🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 44

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 44 من 49

ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ (صلوات الله عليه) أَنَّ خَلَادَةَ بِنْتَ أَوْسٍ بَشِّرْهَا بِالْجَنَّةِ وَ أَعْلِمْهَا أَنَّهَا قَرِينَتُكَ فِي الْجَنَّةِ فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَقَرَعَ الْبَابَ عَلَيْهَا فَخَرَجَتْ وَ قَالَتْ هَلْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ مَا هُوَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّكِ قَرِينِي فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْ أُبَشِّرَكِ بِالْجَنَّةِ قَالَتْ أَ وَ يَكُونُ اسْمٌ وَافَقَ اسْمِي قَالَ إِنَّكِ لَأَنْتِ هِيَ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أُكَذِّبُكَ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ نَفْسِي مَا وَصَفْتَنِي بِهِ قَالَ دَاوُدُ عليه السلام أَخْبِرِينِي عَنْ ضَمِيرِكِ وَ سَرِيرَتِكِ مَا هُوَ قَالَتْ أَمَّا هَذَا فَسَأُخْبِرُكَ بِهِ أُخْبِرُكَ أَنَّهُ لَمْ يُصِبْنِي وَجَعٌ قَطُّ نَزَلَ بِي كَائِناً مَا كَانَ وَ لَا نَزَلَ ضُرٌّ بِي وَ حَاجَةٌ وَ جُوعٌ كَائِناً مَا كَانَ إِلَّا صَبَرْتُ عَلَيْهِ وَ لَمْ أَسْأَلِ اللَّهَ كَشْفَهُ عَنِّي حَتَّى يُحَوِّلَهُ اللَّهُ عَنِّي إِلَى الْعَافِيَةِ وَ السَّعَةِ وَ لَمْ أَطْلُبْ بِهَا بَدَلًا وَ شَكَرْتُ اللَّهَ عَلَيْهَا وَ حَمِدْتُهُ فَقَالَ دَاوُدُ (صلوات الله عليه) فَبِهَذَا بَلَغْتِ مَا بَلَغْتِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هَذَا دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِلصَّالِحِينَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٨٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ عَلِمَ مَوْضِعَ كَلَامِهِ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ. - وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاكُمْ وَ جِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّ كُلَّ مَفْتُونٍ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَحْرَقَتْهُ فِتْنَتُهُ بِالنَّارِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام

اللِّسَانُ سَبُعٌ إِنْ خُلِّيَ عَنْهُ عَقَرَ. - وَ قَالَ عليه السلام هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ. - وَ قَالَ عليه السلام إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلَامُ. - وَ قَالَ عليه السلام الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ. - وَ قَالَ عليه السلام لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ. - وَ قَالَ عليه السلام مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَاؤُهُ وَ مَنْ كَثُرَ خَطَاؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ. - وَ قَالَ عليه السلام مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ. - وَ قَالَ عليه السلام الْكَلَامُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ وَثَاقَهُ فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَ جَلَبَتْ نَقِمَةً. - وَ قَالَ عليه السلام لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ وَ لَا تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. - وَ قَالَ عليه السلام تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا فَإِنَّ الْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ. - وَ قَالَ عليه السلام رُبَّ قَوْلٍ أَنْفَذُ مِنْ صَوْلٍ. - وَ قَالَ عليه السلام إِيَّاكُمْ وَ تَهْزِيعَ الْأَخْلَاقِ وَ تَصْرِيفَهَا وَ اجْعَلُوا اللِّسَانَ وَاحِداً وَ لْيَخْتَزِنِ الرَّجُلُ لِسَانَهُ فَإِنَّ هَذَا اللِّسَانَ جَمُوحٌ بِصَاحِبِهِ وَ اللَّهِ مَا أَرَى عَبْداً يَتَّقِي تَقْوَى تَنْفَعُهُ حَتَّى يَخْتَزِنَ لِسَانَهُ وَ إِنَّ لِسَانَ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ وَ إِنَّ قَلْبَ الْمُنَافِقِ مِنْ وَرَاءِ لِسَانِهِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ تَدَبَّرَهُ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ خَيْراً أَبْدَاهُ وَ إِنْ كَانَ شَرّاً وَارَاهُ وَ إِنَّ الْمُنَافِقَ يَتَكَلَّمُ بِمَا أَتَى عَلَى لِسَانِهِ لَا يَدْرِي مَا ذَا لَهُ وَ مَا ذَا عَلَيْهِ. - وَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ نَقِيُّ الرَّاحَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمْوَالِهِمْ سَلِيمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ فَلْيَفْعَلْ. - وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام أَلَا إِنَّ اللِّسَانَ بَضْعَةٌ مِنَ الْإِنْسَانِ فَلَا يُسْعِدُهُ الْقَوْلُ إِذَا امْتَنَعَ وَ لَا يُمْهِلُهُ النُّطْقُ إِذَا اتَّسَعَ وَ إِنَّا لَأُمَرَاءُ الْكَلَامِ وَ فِينَا تَنَشَّبَتْ عُرُوقُهُ وَ عَلَيْنَا تَهَدَّلَتْ غُصُونُهُ وَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الْقَائِلُ فِيهِ بِالْحَقِّ قَلِيلٌ وَ اللِّسَانُ عَنِ الصِّدْقِ كَلِيلٌ وَ اللَّازِمُ لِلْحَقِّ ذَلِيلٌ الْخَبَرَ. - وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام تَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ وَ حِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٩٠. — غير محدد
كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَاؤُهُ وَ مَنْ كَثُرَ خَطَاؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ إِذَا فَاتَكَ الْأَدَبُ فَالْزَمِ الصَّمْتَ الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي اعْتِزَالِ النَّاسِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الصَّمْتِ إِلَّا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمْ مِنْ نَظْرَةٍ جَلَبَتْ حَسْرَةً وَ كَمْ مِنْ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً مَنْ عَلِمَ لِسَانَهُ أَمَّرَهُ قَوْمُهُ الْمَرْءُ يَعْثُرُ بِرِجْلِهِ فَيُبْرَى وَ يَعْثُرُ بِلِسَانِهِ فَيُقْطَعُ رَأْسُهُ احْفَظْ لِسَانَكَ فَإِنَّ الْكَلِمَةَ أَسِيرَةٌ فِي وَثَاقِ الرَّجُلِ فَإِنْ أَطْلَقَهَا صَارَ أَسِيراً فِي وَثَاقِهَا عَاقِبَةُ الْكَذِبِ شَرُّ عَاقِبَةٍ خَيْرُ الْقَوْلِ الصِّدْقُ وَ فِي الصِّدْقِ السَّلَامَةُ وَ السَّلَامَةُ مَعَ الِاسْتِقَامَةِ لَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ إِيَّاكُمْ وَ النَّمَائِمَ فَإِنَّهَا تُورِثُ الضَّغَائِنَ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهِ لِسَانَهُ الصَّمْتُ نُورٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ صُورَةَ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا وَ صُورَةَ الرَّجُلِ فِي مَنْطِقِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص عَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ فِي الْجَنَّةِ لَا مَحَالَةَ وَ إِيَّاكُمْ وَ سُوءَ الْخُلُقِ فَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ فِي النَّارِ لَا مَحَالَةَ. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ الْكِبْرِ قَالَ فَاسْتَرْجَعْتُ فَقَالَ مَا لَكَ تَسْتَرْجِعُ قُلْتُ لِمَا سَمِعْتُ مِنْكَ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا أَعْنِي الْجُحُودَ إِنَّمَا هُوَ الْجُحُودُ. بيان: فاسترجعت يقال أرجع فرجع و استرجع في المصيبة قال إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ كما في القاموس و إنما قال ذلك لأنه استشعر بالهلاك و استحقاق دخول النار بحمل الكلام على ظاهره لأنه كان متصفا ببعض الكبر إنما هو الجحود أي المراد بالكبر إنكار الله سبحانه أو إنكار أنبيائه أو حججه عليه السلام و الاستكبار عن إطاعتهم و قبول أوامرهم و نواهيهم مثل تكبر إبليس لعنه الله فإنه لما كان مقرونا بالجحود و الإباء عن طاعة الله و الاستصغار لأمره كما دل عليه قوله لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ و قوله أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً كان سببا لكفره و الكفر يوجب الحرمان من الجنة أبدا و هذا أحد التأويلات للروايات الدالة على أن صاحب الكبر لا يدخل الجنة كما عرفت و كان المقصود أن هذا الوعيد مختص بكبر الجحود لا أن غيره لا يتعلق به الوعيد مطلقا و التكرير للتأكيد.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢١٦. — غير محدد
عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِيَّاكُمْ وَ الْمِرَاءَ وَ الْخُصُومَةَ فَإِنَّهُمَا يُمْرِضَانِ الْقُلُوبَ عَلَى الْإِخْوَانِ وَ يَنْبُتُ عَلَيْهِمَا النِّفَاقُ. وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص ثَلَاثٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ وَ خَشِيَ اللَّهَ فِي الْمَغِيبِ وَ الْمَحْضَرِ وَ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً . وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: مَنْ نَصَبَ اللَّهَ غَرَضاً لِلْخُصُومَاتِ أَوْشَكَ أَنْ يُكْثِرَ الِانْتِقَالَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٣٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص فِي كَلَامٍ لَهُ إِيَّاكُمْ وَ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ- فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ- وَ لَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا شَيْخٌ زَانٍ- وَ لَا جَارٌّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ إِنَّمَا الْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص فِي كَلَامٍ لَهُ إِيَّاكُمْ وَ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ- فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ- وَ لَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا شَيْخٌ زَانٍ- وَ لَا جَارٌّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ إِنَّمَا الْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. بيان: و كان الخمسمائة بالنسبة إلى الجميع و الألف بالنسبة إلى جماعة و يؤيده التعميم في السابق حيث قال من كانت له روح أو يكون الاختلاف بقلة كشف الأغطية و كثرتها و يؤيده أن في الخبر السابق غطاء فيكون هذا الخبر إذا كشف غطاءان مثلا و فيما سيأتي في كتاب الوصايا و إن ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام فيما إذا كشفت أربعة أغطية مثلا. أو يكون بحسب اختلاف الوجدان و شدة الريح و خفتها ففي الخمسمائة توجد ريح شديد و هكذا أو باختلاف الأوقات و هبوب الرياح الشديدة أو الخفيفة أو تكون هذه الأعداد كناية عن مطلق الكثرة و لا يراد بها خصوص العدد كما في قوله تعالى إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً. و يطلق الإزار بالكسر غالبا على الثوب الذي يشد على الوسط تحت الرداء و جفاة العرب كانوا يطيلون الإزار فيجر على الأرض و يمكن أن يراد هنا مطلق الثوب كما فسره في القاموس بالملحفة فيشمل تطويل الرداء و سائر الأثواب كما فسر قوله تعالى وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ بالتشمير و ستأتي الأخبار في ذلك في أبواب الزي و التجمل. و قد يطلق على ما يشد فوق الثوب على الوسط مكان المنطقة فالمراد إسبال طرفيه تكبرا كما فعله بعض أهل الهند.: و قال الجوهري الخال و الخيلاء الكبر تقول منه اختال فهو ذو خيلاء و ذو خال و ذو مخيلة أي ذو كبر و قوله خيلاء كأنه مفعول لأجله و قيل حال عن فاعل جار أي جار ثوبه على الأرض متبخترا متكبرا مختالا أي متمايلا من جانبيه و أصله من المخيلة و هي القطعة من السحاب يمثل في جو السماء هكذا و هكذا و كذلك المختال يتمايل لعجبه بنفسه و كبره و هي مشية المطيطا و منه قوله تعالى ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أي يتمايل مختالا متكبرا كما قيل. و أما إذا لم يقصد بإطالة الثوب و جره على الأرض الاختيال و التكبر بل جرى في ذلك على رسم العادة فقيل إنه أيضا غير جائز و الأولى أن يقال غير مستحسن كما صرح الشهيد و غيره باستحباب ذلك و ذلك لوجوه: منها مخالفة السنة و شعار المؤمنين المتواضعين كما سيأتي و قد روت العامة أيضا في ذلك أخبارا. قال في النهاية فيه ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار أي ما دونه من قدم صاحبه في النار و عقوبة له أو على أن هذا الفعل معدود في أفعال أهل النار - وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَ لَا جُنَاحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْكَعْبَيْنِ. الإزرة بالكسر الحالة و هيئة الائتزار مثل الركبة و الجلسة انتهى. و منها الإسراف في الثوب بما لا حاجة فيه. و منها أنه لا يسلم الثوب الطويل من جره على النجاسة تكون بالأرض غالبا فيختل أمر صلاته و دينه فإن تكلف رفع الثوب إذا مشى تحمل كلفة كان غنيا منها ثم يغفل عنه فيسترسل. و منها أنه يسرع البلى إلى الثوب بدوام جره على التراب و الأرض فيخرقه إن لم ينجس.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ضا، فقه الرضا ( عليه السلام قَالَ

مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ دِرْهَماً وَاحِداً- ظُلْماً مِنْ غَيْرِ حَقٍّ يُخَلِّدُهُ اللَّهُ فِي النَّارِ. وَ رُوِيَ أَنَّ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً- إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً وَ رُوِيَ مَنِ اتَّجَرَ بِمَالِ الْيَتِيمِ فَرَبِحَ كَانَ لِلْيَتِيمِ- وَ الْخُسْرَانُ عَلَى التَّاجِرِ- وَ مَنْ حَوَّلَ مَالَ الْيَتِيمِ أَوْ أَقْرَضَ شَيْئاً مِنْهُ- كَانَ ضَامِناً بِجَمِيعِهِ- وَ كَانَ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ دُونَ الْيَتِيمِ. وَ رُوِيَ إِيَّاكُمْ وَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى- لَا تَعَرَّضُوا لَهَا وَ لَا تَلْبَسُوا بِهَا- فَمَنْ تَعَرَّضَ لِمَالِ الْيَتِيمِ فَأَكَلَ مِنْهُ شَيْئاً- كَأَنَّمَا أَكَلَ جَذْوَةً مِنَ النَّارِ. وَ رُوِيَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا يَعْرِضْ أَحَدُكُمْ لِمَالِ الْيَتِيمِ- فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَلِي حِسَابَهُ بِنَفْسِهِ- مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً وَ آخِرُ حُدُودِ الْيَتِيمِ الِاحْتِلَامُ. وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ فَإِذَا احْتَلَمَ امْتُحِنَ فِي أَمْرِ الصَّغِيرِ وَ الْوَسَطِ وَ الْكَبِيرِ- فَإِنْ أُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ وَ إِلَّا كَانَ عَلَى حَالَتِهِ إِلَى أَنْ يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ. وَ رُوِيَ أَنَّ لِأَيْسَرِ الْقَبِيلَةِ وَ هُوَ فَقِيهُهَا وَ عَالِمُهَا- أَنْ يَتَصَرَّفَ لِلْيَتِيمِ فِي مَالِهِ فِيمَا يَرَاهُ- خَطَاءً وَ صَلَاحاً- وَ لَيْسَ عَلَيْهِ خُسْرَانٌ وَ لَا لَهُ رِبْحٌ- وَ الرِّبْحُ وَ الْخُسْرَانُ لِلْيَتِيمِ- وَ عَلَيْهِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٥. — الإمام الرضا عليه السلام
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

إِيَّاكُمْ وَ الظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْكَذِبِ- وَ كُونُوا إِخْوَاناً فِي اللَّهِ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ- لَا تَتَنَافَرُوا وَ لَا تَجَسَّسُوا وَ لَا تَتَفَاحَشُوا- وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً - وَ لَا تَتَبَاغَوْا وَ لَا تَتَبَاغَضُوا- وَ لَا تَتَدَابَرُوا وَ لَا تَتَحَاسَدُوا- فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ- كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ الْيَابِسَ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمُسَكِّنُ، رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ص وَ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا مَرِيضٌ- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَ ابْنِي هَذَا- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص هَلْ لَكِ فَرَطٌ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ ص فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ فِي الْإِسْلَامِ قَالَتْ بَلْ فِي الْإِسْلَامِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص جُنَّةٌ حَصِينَةٌ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ. قال (رحمه اللّه) الجنة بالضم الوقاية أي وقاية لك من النار أو من جميع الأهوال و حصينة بمعنى فاعل أي محصنة لصاحبها و ساترة من أن يصل إليه شيء. وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ دَفَنَ ثَلَاثَةً فَصَبَرَ عَلَيْهِمْ وَ احْتَسَبَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ- فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَ اثْنَيْنِ فَقَالَ- مَنْ دَفَنَ اثْنَيْنِ وَ صَبَرَ عَلَيْهِمَا وَ احْتَسَبَهُمَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ- فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَ وَاحِداً فَسَكَتَ وَ أَمْسَكَ- ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ- مَنْ دَفَنَ وَاحِداً فَصَبَرَ عَلَيْهِ وَ احْتَسَبَهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. وَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَتَعَاهَدُ الْأَنْصَارَ- وَ يَعُودُهُمْ وَ يَسْأَلُ عَنْهُمْ- فَبَلَغَهُ أَنَّ امْرَأَةً مَاتَ ابْنٌ لَهَا فَجَزِعَتْ عَلَيْهِ- فَأَتَاهَا فَأَمَرَهَا بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الصَّبْرِ- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنِّي امْرَأَةٌ رَقُوبٌ لَا أَلِدُ وَ لَمْ يَكُنْ لِي وَلَدٌ غَيْرُهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الرَّقُوبُ الَّتِي يَبْقَى لَهَا وَلَدُهَا- ثُمَّ قَالَ مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ لَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ- يَمُوتُ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا الْجَنَّةَ- فَقِيلَ لَهُ وَ اثْنَانِ فَقَالَ وَ اثْنَانِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ ص قَالَ لَهَا- أَ مَا تُحِبِّينَ أَنْ تَرَيِنَّهُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَ هُوَ يَدْعُوكِ إِلَيْهَا- فَقَالَتْ بَلَى قَالَ فَإِنَّهُ كَذَلِكِ. قال (رحمه اللّه) الرقوب بفتح الراء هو الذي لا يولد له و لا يعيش ولده هذا بحسب اللغة و قد خصه النبي ص بما ذكر. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ- فَقَالَ يَا بَنِي سَلِمَةَ مَا الرَّقُوبُ فِيكُمْ- قَالُوا الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ- قَالَ بَلْ هُوَ الَّذِي لَا فَرَطَ لَهُ- قَالَ مَا الْمُعْدِمُ فِيكُمْ قَالُوا الَّذِي لَا مَالَ لَهُ- قَالَ بَلْ هُوَ الَّذِي يَقْدَمُ وَ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ-. وَ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- وَ دَخَلَ ص عَلَى امْرَأَةٍ يُعَزِّيهَا بِابْنِهَا- فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّكِ جَزِعْتِ جَزَعاً شَدِيداً- فَقَالَتْ وَ مَا يَمْنَعُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَدْ تَرَكَنِي عَجُوزاً رَقُوباً- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص لَسْتِ بالرَّقُوبِ- إِنَّمَا الرَّقُوبُ الَّتِي تُتَوَفَّى وَ لَيْسَ لَهَا فَرَطٌ- وَ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ يَعُودُونَ عَلَيْهَا وَ مِنْ أَفْرَاطِهِمْ- فَتِلْكَ الرَّقُوبُ. إيضاح قال الجزري فيه إنه قال ما تعدون الرقوب فيكم قالوا الذي لا يبقى له ولد قال بل الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا الرقوب في اللغة الرجل و المرأة إذا لم يعش لهما ولد لأنه يرقب موته و يرصده خوفا عليه فنقله ص إلى الذي لم يقدم من الولد شيئا أي يموت قبله تعريفا أن الأجر و الثواب لمن قدم شيئا من الولد و إن الاعتداد به أكثر و النفع فيه أعظم و إن فقدهم و إن كان في الدنيا عظيما فإن فقد الأجر و الثواب على الصبر و التسليم للقضاء في الآخرة أعظم و إن المسلم ولده في الحقيقة من قدمه و احتسبه و من لم يرزق ذلك فهو كالذي لا ولد له و لم يقله إبطالا لتفسيره اللغوي كما قال إنما المحروب من حرب دينه ليس على أن من أخذ ماله غير محروب.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِيَّاكُمْ وَ الْكَسَلَ إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ يَشْكُرُ الْقَلِيلَ- إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ تَطَوُّعاً- يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِمَا الْجَنَّةَ- وَ إِنَّهُ لَيَتَصَدَّقُ بِالدِّرْهَمِ تَطَوُّعاً- يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ- وَ إِنَّهُ لَيَصُومُ الْيَوْمَ تَطَوُّعاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ- فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِيَّاكُمْ وَ الْكَسَلَ إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ يَشْكُرُ الْقَلِيلَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ تَطَوُّعاً يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ إِنَّهُ لَيَتَصَدَّقُ بِالدِّرْهَمِ تَطَوُّعاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ إِنَّهُ لَيَصُومُ الْيَوْمَ تَطَوُّعاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ١١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى قَالَ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي دَارِ رَجُلٍ فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِصَاحِبِ النَّخْلَةِ بِعْنِي نَخْلَتَكَ هَذِهِ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ قَالَ فَبِعْنِيهَا بِحَدِيقَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ وَ انْصَرَفَ فَمَضَى إِلَيْهِ أَبُو الدَّحْدَاحِ وَ اشْتَرَاهَا مِنْهُ وَ أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْهَا وَ اجْعَلْ لِي فِي الْجَنَّةِ الَّتِي قُلْتَ لِهَذَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَكَ فِي الْجَنَّةِ حَدَائِقُ وَ حَدَائِقُ فَأَنْزَلَ فِي ذَلِكَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى يَعْنِي أَبَا الدَّحْدَاحِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى وَ ما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى يَعْنِي إِذَا مَاتَ إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى قَالَ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنُ لَهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ١١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي عليه السلام بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْمَوْقِفِ فَقَالَ أَ تَرَى يُخَيِّبُ اللَّهُ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ فَقَالَ أَبِي عليه السلام مَا وَقَفَ بِهَذَا الْمَوْقِفِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مُؤْمِنٌ وَ لَا كَافِرٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا أَنَّهُمْ فِي مَغْفِرَتِهِمْ عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ مُؤْمِنٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ - وَ مُؤْمِنٌ مِنْهُمْ مَنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ قِيلَ لَهُ أَحْسِنْ فِيمَا بَقِيَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى الْكَبَائِرَ وَ أَمَّا الْعَامَّةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى الصَّيْدَ أَ فَتَرَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ الصَّيْدَ بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ لِقَوْلِهِ وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَامَّةِ يَقُولُ إِذَا حَلَلْتُمْ فَاتَّقُوا الصَّيْدَ وَ كَافِرٌ وَقَفَ هَذَا الْمَوْقِفَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَفَّاهُ اللَّهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ يَحْرِمْهُ ثَوَابَ هَذَا الْمَوْقِفِ وَ هُوَ قَوْلُهُ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَ حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَ باطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام أَنْ يَا مُوسَى قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ- إِيَّاكُمْ وَ قَتْلَ النَّفْسِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حَقٍّ- فَإِنَّ مَنْ قَتَلَ مِنْكُمْ نَفْساً فِي الدُّنْيَا- قَتَلْتُهُ فِي النَّارِ مِائَةَ أَلْفِ قَتْلَةٍ مِثْلَ قِتْلَةِ صَاحِبِهِ. 41 سن، المحاسن فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- يَا مُوسَى قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ- إِيَّاكُمْ وَ قَتْلَ النَّفْسِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حَقٍّ- فَمَنْ قَتَلَ مِنْكُمْ نَفْساً فِي الدُّنْيَا- قَتَلَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ مِائَةَ قِتْلَةِ صَاحِبِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
87 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الْجَبَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً أَثْبَتَ اللَّهُ عَلَى قَاتِلِهِ جَمِيعَ الذُّنُوبِ وَ بَرَأَ الْمَقْتُولَ مِنْهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ وَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام يَا مُوسَى قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِيَّاكُمْ وَ قَتْلَ النَّفْسِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَمَنْ قَتَلَ مِنْكُمْ نَفْساً فِي الدُّنْيَا قَتَلَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ مِائَةَ أَلْفِ قَتْلَةٍ مِثْلَ قَتْلَةِ صَاحِبِهِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ من أولاد فاطمة (عليها السلام) فهو إمام مفترض الطاعة، و كان سليمان ممن خرج مع زيد فقطعت إصبعه، و لم يخرج معه من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) غيره، لكن قالوا: أنه تاب من ذلك و رجع إلى الحق قبل موته، و رضي أبو عبد الله (عليه السلام) منه بعد سخطه، و توجع بموته. " ليس حيث تذهب" أي من شموله لكل الفاطميين" من أشار بسيفه" أي دل الناس على إمامته جبرا بسيفه أو رفع سيفه للدعوة إلى إمامته، قال الفيروزآبادي أشار إليه: أو ما، و أشار عليه بكذا أمره به، و أشار النار و بها: رفعها. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " ولد فاطمة" أي هم معظمهم و أكثرهم، و إلا فالظاهر دخول أمير- المؤمنين (صلوات الله عليه) فيهم. الحديث الرابع: صحيح. " الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ " قال الطبرسي (ره) قيل: نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة، و قيل: هم من آمن من اليهود، و قيل: هم أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). أُولٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ ع " يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ " قال: اختلف في معناه على وجوه" أحدها" أنهم يتبعونه يعني التوراة أو القرآن حق اتباعه، و لا يحرفونه ثم يعملون بحلاله و يقفون عند حرامه" و ثانيها" أن المراد يصفونه حق صفته في كتبهم لمن يسألهم من الناس، و على هذا يكون الهاء راجعة إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) " و ثالثها" ما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن حق تلاوته هو الوقوف عند ذكر الجنة و النار، يسأل في الأول و يستعيذ في الأخرى" و رابعها" أن المراد يقرءونه حق قراءته، يرتلون ألفاظه و يفهمون معانيه" و خامسها" أن المراد يعملون حق العمل به فيعملون بمحكمه و يؤمنون بمتشابهه، و يكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه، " أُولٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ " أي بالكتاب، و قيل: بالنبي، انتهى. و أقول: على تفسيره (عليه السلام) لعل المراد الذين أورثناهم القرآن لفظا و معنى، فإن جميع القرآن عندهم و علم جميعه مختص بهم، و جملة" يَتْلُونَهُ " خبر المبتدأ" و حَقَّ تِلٰاوَتِهِ " قراءته كما نزل به جبرئيل بدون زيادة و لا نقصان في اللفظ، و لا في حركاته و سكناته، و بدون تغيير في ترتيب نزوله مع فهم جميع معانيه ظهرا و بطنا، و معلوم أن قراءته على الوجه المذكور مخصوص بهم (عليهم السلام)، لما سيأتي أنه لا يجمع القرآن غيرهم، و لا يعلم معاني القرآن إلا هم، و هم المؤمنون به حقا إذ من لم يعرف جميع معانيه لا يؤمن به حق الإيمان.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَشْعَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ خَتَمَ بِنَبِيِّكُمُ النَّبِيِّينَ فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ خَتَمَ بِكِتَابِكُمُ الْكُتُبَ فَلَا كِتَابَ بَعْدَهُ أَبَداً وَ أَنْزَلَ فِيهِ تِبْيَانَ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَلْقَكُمْ وَ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ نَبَأَ مَا قَبْلَكُمْ وَ فَصْلَ مَا بَيْنَكُمْ وَ خَبَرَ مَا بَعْدَكُمْ وَ أَمْرَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ مَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا مُعَلَّى اكْتُمْ أَمْرَنَا وَ لَا تُذِعْهُ فَإِنَّهُ مَنْ كَتَمَ أَمْرَنَا وَ لَمْ يُذِعْهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَ جَعَلَهُ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ فِي الْآخِرَةِ يَقُودُهُ إِلَى الْجَنَّةِ يَا مُعَلَّى مَنْ أَذَاعَ أَمْرَنَا وَ لَمْ يَكْتُمْهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا إليه الكيسانية. و في الصحاح: سواد البصرة و الكوفة: قراهما، و قيل: السواد ناحية متصلة بالعراق أطول منها بخمسة و ثلاثين فرسخا، وحده في الطول من الموصل إلى عبادان، و في العرض من العذيب إلى حلوان، و تسميتها بالسواد لكثرة الخضرة فيها. الحديث السابع: صحيح. و في القاموس: الشمز: نفور النفس مما تكره و تشمز و تمعز و تقبض و اشمأز انقبض و اقشعر أو ذعر، و الشيء كرهه و المشمئز النافر الكاره و المذعور، انتهى" و هو لا يدري" إشارة إلى قوله تعالى: " بَلْ كَذَّبُوا بِمٰا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمّٰا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ " و يدل على عدم جواز إنكار ما وصل إلينا من أخبارهم و إن لم تصل إليه عقولنا بل لا بد من رده إليهم حتى يبينوا. الحديث الثامن: مختلف فيه. و قد مر مضمونه في آخر الباب السابق و كأنه (عليه السلام) كان يخاف علي المعلى وَ نَزَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَ جَعَلَهُ ظُلْمَةً تَقُودُهُ إِلَى النَّارِ يَا مُعَلَّى إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ دِينِي وَ دِينِ آبَائِي وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ يَا مُعَلَّى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي السِّرِّ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي الْعَلَانِيَةِ يَا مُعَلَّى إِنَّ الْمُذِيعَ لِأَمْرِنَا كَالْجَاحِدِ لَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم فِي كَلَامٍ لَهُ إِيَّاكُمْ وَ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ وَ لَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا شَيْخٌ زَانٍ وَ لَا جَارُّ إِزَارِهِ خُيَلَاءَ الحديث السادس: ضعيف. و كان الخمسمائة بالنسبة إلى الجميع، و الألف بالنسبة إلى جماعة، و يؤيده التعميم في السابق حيث قال: من كانت له روح، أو يكون الاختلاف بقلة كشف الأغطية و كثرتها، و يؤيده أن في الخبر السابق غطاء فيكون هذا الخبر إذا كشف غطاءان مثلا، و فيما سيأتي في كتاب الوصايا و إن ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام فيما إذا كشف أربعة أغطية مثلا، أو يكون بحسب اختلاف الوجدان و شدة الريح و خفتها ففي الخمسمائة توجد ريح شديد، و هكذا، أو باختلاف الأوقات و هبوب الرياح الشديدة أو الخفيفة، أو تكون هذه الأعداد كناية عن مطلق الكثيرة و لا يراد بها خصوص العدد كما في قوله تعالى: " إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ". و يطلق الإزار بالكسر غالبا على الثوب الذي يشد على الوسط تحت الرداء و كان جفاة العرب كانوا يطيلون الإزار فيجر على الأرض، و يمكن أن يراد هنا مطلق الثوب كما فسره في القاموس بالملحفة، فيشمل تطويل الرداء و سائر الأثواب كما فسر قوله تعالى: " وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ " بالتشمير و سيأتي الأخبار في ذلك في أبواب الزي و التجمل، و قد يطلق على ما يشد فوق الثوب على الوسط مكان المنطقة، فالمراد إسبال طرفيه تكبرا كما يفعله بعض أهل الهند. و قال الجوهري: الخال و الخيلاء و الخيلاء الكبر، تقول منه: اختال فهو ذو خيلاء، و ذو خال و ذو مخيلة أي ذو كبر، و قوله: خيلاء كأنه مفعول لأجله، و قيل: حال عن فاعل جار أي جار ثوبه على الأرض متبخترا متكبرا مختالا أي متمائلا إِنَّمَا الْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْغِيبَةِ قَالَ

هُوَ أَنْ تَقُولَ لِأَخِيكَ فِي " إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ " قال الطبرسي (ره): أي يفشوا و يظهروا الزنا و القبائح" فِي الَّذِينَ آمَنُوا " بأن ينسبوها إليهم و يقذفوهم بها" لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيٰا " بإقامة الحد عليهم" وَ الْآخِرَةِ " و هو عذاب النار. أقول: و الغرض أن مورد الآية ليس هو البهتان فقط، بل يشمل ما إذا رآها و سمعها فإنه يلزمه الحد و التعزير، إلا أن يكون بعنوان الشهادة عند الحاكم لإقامة حدود الله، و ثبت عنده كما مر، و إنما قال: من الذين، لأن الآية تشمل البهتان و ذكر عيبه في حضوره، و من أحب شيوعه و إن لم يذكر و من سمعه و رضي به و الوعيد بالعذاب في الجميع. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور معتبر عندي و سرحان بكسر السين. " هو أن تقول" الضمير للغيبة و تذكيره بتأويل الاغتياب أو باعتبار الخبر مع أنه مصدر" لأخيك في دينه" الظرف إما صفة لأخيك، أي الأخ الذي كانت أخوته بسبب دينه فيكون للاحتراز عن غيبة الكافر و المخالف كما مر، أو متعلق بالقول أي كان ذلك القول طعنا في دينه بنسبة كفر أو معصية إليه، و يدل على أن الغيبة تشمل البهتان أيضا، و كان هذا اصطلاح آخر للغيبة، و على الأول يحتمل أن يكون المراد بما لم يفعل العيب الذي لم يكن باختياره، و فعله الله فيه كالعيوب البدنية فيخص بما إذا كان مستورا فالأول لذكر العيوب و الثاني لذكر المعاصي، فلا يكون اصطلاحا آخر و هذا وجه حسن. دِينِهِ مَا لَمْ يَفْعَلْ وَ تَبُثَّ عَلَيْهِ أَمْراً قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ فِيهِ حَدٌّ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٤٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

جَاءَتْ فَخِذٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليهم السلام) فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَقَالَ هَاتُوا حَاجَتَكُمْ قَالُوا إِنَّهَا حَاجَةٌ عَظِيمَةٌ فَقَالَ هَاتُوهَا مَا هِيَ قَالُوا تَضْمَنُ لَنَا عَلَى رَبِّكَ الْجَنَّةَ قَالَ فَنَكَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَأْسَهُ ثُمَّ نَكَتَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ أَفْعَلُ ذَلِكَ بِكُمْ عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا أَحَداً شَيْئاً قَالَ فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَيَسْقُطُ سَوْطُهُ فَيَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ لِإِنْسَانٍ نَاوِلْنِيهِ فِرَاراً مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَيَنْزِلُ فَيَأْخُذُهُ وَ يَكُونُ عَلَى الْمَائِدَةِ فَيَكُونُ بَعْضُ الْجُلَسَاءِ أَقْرَبَ إِلَى الْمَاءِ مِنْهُ فَلَا يَقُولُ نَاوِلْنِي حَتَّى يَقُومُ فَيَشْرَبُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه فى رواية سليمان بن خالد، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، يقول

أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى موسى بن عمران (عليه السلام): يا موسى قل للملإ من بنى اسرائيل: اياكم و قتل النفس الحرام بغير حقّ فمن قتل منكم نفسا فى الدنيا قتله اللّه فى النّار مائة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الكلينى عن القمى عن محمّد بن على، عن محمّد بن فرات، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) فى كلام له: إيّاكم و عقوق الوالدين فإنّ ريح الجنّة توجد من مسيرة ألف عام، و لا يجدها عاق و لا قاطع رحم، و لا شيخ زان و لا جارّ إزاره خيلاء، إنّما الكبرياء للّه ربّ العالمين [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن مسعدة بن زياد قال: و حدّثنى جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): قال

ايّاكم و الظّن فان الظّن اكذب الكذب، و كونوا إخوانا فى اللّه، كما أمركم اللّه لا تتنافروا و لا تتفاحشوا و لا تتجسّسوا و لا يغتب بعضكم بعضا، و لا تتنازعوا و لا تتباغضوا، و لا تتدابروا لا تتحاسدوا فان الحسد ياكل الايمان كما تأكل النّار الحطب اليابس [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد ابن علي الباقر (عليهما السلام)، قال

«لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله، قائما أو جالسا أو مضطجعا، إن الله تعالى يقول: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ رَبَّنََا مََا خَلَقْتَ هََذََا بََاطِلاً سُبْحََانَكَ فَقِنََا عَذََابَ اَلنََّارِ ». و روى هذا الحديث الشيخ المفيد في (أماليه) قال: أخبرنا المظفر بن محمد البلخي الوراق، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي الكاتب، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، و ساق الحديث بباقي السند و المتن سواء. 99-2035/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة، قال: حدثني المغيرة بن محمد، قال: حدثني رجاء بن سلمة، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهم السلام)، قال: «خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) بالكوفة منصرفه من النهروان، -و ذكر خطبة فيها أسماؤه من كتاب الله سبحانه، قال فيها-و أنا الذاكر، يقول الله تبارك و تعالى: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ ». 99-2036/ - و روى الشيباني في (نهج البيان): عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): «أن هذه الآيات التي أواخر آل عمران نزلت في علي (عليه السلام) و في جماعة من أصحابه، و ذلك أن النبي (صلى الله عليه و آله) لما أمره الله تعالى بالمهاجرة إلى المدينة بعد موت عمه أبي طالب (رحمة الله عليه)، و كان قد تحالفت عليه قريش بأن يكبسوا عليه ليلا و هو نائم، فيضربوه ضربة رجل واحد، فلم يعلم من قاتله، فلا يؤخذ بثاره، فأمر الله بأن يبيت مكانه ابن عمه عليا (عليه السلام)، و يخرج ليلا إلى المدينة، ففعل ما أمره الله به، و بيت مكانه على فراشه عليا (عليه السلام)، و أوصاه أن يحمل أزواجه إلى المدينة، فجاء المشركون من قريش لما تعاقدوا عليه و تحالفوا، فوجدوا عليا (عليه السلام) مكانه فرجعوا القهقرى، و أبطل الله ما تعاقدوا عليه و تحالفوا. ثم إن عليا (عليه السلام) حمل أهله و أزواجه إلى المدينة فعلم أبو سفيان بخروجه و سيره إلى المدينة فتبعه ليردهم، و كان معهم عبد له أسود، فيه شدة و جرأة في الحرب، فأمره سيده أن يلحقه فيمنعه عن المسير حتى يلقاه بأصحابه، فلحقه، فقال له: لا تسر بمن معك إلى أن يأتي مولاي. فقال (عليه السلام) له: ويلك، ارجع إلى مولاك و إلا قتلتك. فلم يرجع، فشال علي (عليه السلام) سيفه و ضربه، فأبان عنقه عن جسده، و سار بالنساء و الأهل، و جاء أبو سفيان فوجد عبده مقتولا، فتبع عليا (عليه السلام) و أدركه، فقال له: يا علي، تأخذ بنات عمنا من عندنا من غير إذننا، و تقتل عبدنا!فقال: أخذتهم بإذن من له الإذن، فامض لشأنك. فلم يرجع، و حاربه على ردهم بأصحابه يومه أجمع، فلم يقدروا على رده، و عجزوا عنه هو و أصحابه، فرجعوا خائبين. و سار علي (عليه السلام) بأصحابه و قد كلوا من الحرب و القتال، فأمرهم علي (عليه السلام) بالنزول ليستريحوا و يسير بمن معه، فنزلوا و صلوا على ما يتمكنون، و طرحوا أنفسهم عجزا يذكرون الله تعالى في هذه الحالات كلها إلى الصباح، و يحمدونه، و يشكرونه، و يعبد. ثم سار بهم إلى المدينة، إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، و نزل جبرئيل (عليه السلام) قبل وصولهم، فحكى للنبي (صلى الله عليه و آله) حكايتهم، و تلا عليه الآيات من آخر آل عمران إلى قوله: إِنَّكَ لاََ تُخْلِفُ اَلْمِيعََادَ فلما وصل (عليه السلام) بهم إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، قال له: إن الله سبحانه قد أنزل فيك و في أصحابك قرآنا، و تلا عليه الآيات من آخر آل عمران إلى آخرها» و الحمد لله رب العالمين. 99-2037/ - و روى الشيخ المفيد في (الاختصاص): بإسناده إلى علي بن أسباط، عن غير واحد من أصحاب ابن دأب، و ذكر حديثا يتضمن أن لأمير المؤمنين (عليه السلام) سبعين منقبة لا يشركه فيها أحد من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، منها: أول خصاله المواساة. قالوا: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) له: «إن قريشا قد أجمعوا على قتلي، فنم على فراشي» فقال: «بأبي أنت و امي، السمع و الطاعة لله و لرسوله» فنام على فراشه، و مضى رسول الله (صلى الله عليه و آله) لوجهه، و أصبح علي (عليه السلام) و قريش تحرسه، فأخذوه فقالوا: أنت الذي غدرتنا منذ الليلة؟ فقطعوا له قضبان الشجر، فضرب حتى كادوا يأتون على نفسه، ثم أفلت من بين أيديهم، و أرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو في الغار أن «اكثر ثلاثة أباعر: واحدا لي، و واحدا لأبي بكر، و واحدا للدليل، و احمل أنت بناتي إلى أن تلحق بي» ففعل. [و منه خصاله (عليه السلام) الحفيظة و الكرم]قال ابن دأب: فما الحفيظة و الكرم؟قالوا: مشى على رجليه، و جعل بنات رسول الله (صلى الله عليه و آله) على الظهر، و كمن النهار و سار بهن الليل ما شيا على رجليه، فقدم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قد تعلقت قدماه دما و مدة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أ تدري ما نزل فيك»؟فأعلمه بما لا عوض له لو بقي في الدنيا ما كانت الدنيا باقية. قال: «يا علي، نزل فيك فَاسْتَجََابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاََ أُضِيعُ عَمَلَ عََامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثىََ فالذكر أنت، و الإناث بنات رسول الله، يقول الله تبارك و تعالى: فَالَّذِينَ هََاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قََاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئََاتِهِمْ إلى قوله: وَ اَللََّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ اَلثَّوََابِ ». 99-2038/ - العياشي: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله، إن كان قائما أو جالسا أو مضطجعا، لأن الله يقول: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ » الآية. عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله، في رواية اخرى. 99-2039/ - و في رواية عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال سمعته يقول في قول الله: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً: «الأصحاء وَ قُعُوداً يعني المرضى وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ -قال: -اعل ممن يصلي جالسا و أوجع». 99-2040/ - و في رواية اخرى عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ قال: «الصحيح يصلي قائما و قعودا، و المريض يصلي جالسا، و على جنوبهم أضعف من المريض الذي يصلي جالسا». 99-2041/ - عن يونس بن ظبيان، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ مََا لِلظََّالِمِينَ مِنْ أَنْصََارٍ. قال: «ما لهم من أئمة يسمونهم بأسمائهم». 99-2042/ - عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: رَبَّنََا إِنَّنََا سَمِعْنََا مُنََادِياً يُنََادِي لِلْإِيمََانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنََّا. قال: «هو أمير المؤمنين (عليه السلام) نودي من السماء: أن آمن برسول الله؛ فآمن به». 99-2043/ - عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام)، في قوله تعالى: ثَوََاباً مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ، وَ مََا عِنْدَ اَللََّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرََارِ. قال: «قال رسول الله: أنت الثواب، و أصحابك الأبرار». 99-2044/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «الموت خير للمؤمن، لأن الله يقول: وَ مََا عِنْدَ اَللََّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرََارِ ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٧٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام

- و عنه: بإسناده عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن علي بن أبي النوار، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، لأي شيء صارت الشمس أشد حرارة من القمر؟فقال: «إن الله خلق الشمس من نور النار، و صفو الماء، طبقا من هذا و طبقا من هذا، حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من نار، فمن ثم صارت أشد حرارة من القمر». قلت: جعلت فداك، و القمر؟قال: «إن الله تعالى ذكره خلق القمر من ضوء نور النار و صفو الماء، طبقا من هذا و طبقا من هذا، حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من ماء، فمن ثم صار القمر أبرد من الشمس». روى ابن بابويه هذا الحديث في (الخصال): عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن عيسى بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام)، و ذكر الحديث. قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ لاََ يَرْجُونَ لِقََاءَنََا وَ رَضُوا بِالْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ اِطْمَأَنُّوا بِهََا وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ آيََاتِنََا غََافِلُونَ [7] 4846/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ لاََ يَرْجُونَ لِقََاءَنََا أي لا يؤمنون به وَ رَضُوا بِالْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ اِطْمَأَنُّوا بِهََا وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ آيََاتِنََا غََافِلُونَ قال: الآيات: أمير المؤمنين و الائمة (عليهم السلام)، و الدليل على ذلك قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «ما لله آية أكبر مني». 99-4847/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير أو غيره، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك، إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الاية: عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ. قال: «ذلك إلي إن شئت أخبرتهم و إن شئت لم أخبرهم-ثم قال: -لكني أخبرك بتفسيرها». قلت: عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ؟قال: فقال: «هي في أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، كان أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) يقول: ما لله عز و جل آية هي أكبر مني، و لا لله من نبأ أعظم مني». و سيأتي-إن شاء الله تعالى-تفسير الآيات بالائمة (عليهم السلام) بالرواية في آخر السورة، في قوله تعالى: قُلِ اُنْظُرُوا مََا ذََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ الاية. قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمََانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ اَلْأَنْهََارُ فِي جَنََّاتِ اَلنَّعِيمِ* `دَعْوََاهُمْ فِيهََا سُبْحََانَكَ اَللََّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهََا سَلاََمٌ وَ آخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ -إلى قوله تعالى- لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ [9-11] 99-4848/ - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن عبد الله الوراق و محمد بن أحمد السناني، و علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن جعفر بن سليمان البصري، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: مَنْ يَهْدِ اَللََّهُ فَهُوَ اَلْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً. فقال: «إن الله تبارك و تعالى يضل الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته، و يهدي أهل الايمان و العمل الصالح إلى جنته، كما قال عز و جل: وَ يُضِلُّ اَللََّهُ اَلظََّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اَللََّهُ مََا يَشََاءُ و قال عز و جل: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمََانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ اَلْأَنْهََارُ فِي جَنََّاتِ اَلنَّعِيمِ ». 99-4849/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سئل عن قول الله عز و جل: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً. فقال: يا علي، إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره و اختصهم و رضي أعمالهم فسماهم المتقين. ثم قال له: يا علي، أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم، و إن الملائكة تستقبلهم بنوق من نوق الجنة. عليها رحال الذهب، مكللة بالدر و الياقوت، و جلائلها الإستبرق و السندس، و خطمها جدل الأرجوان، تطير بهم إلى المحشر، مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه و عن يمينه و عن شماله، يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم. و على باب الجنة شجرة، إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس، و عن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية-قال-فيسقون منها شربة شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد، و يسقط عن أبشارهم الشعر و ذلك قوله عز و جل: وَ سَقََاهُمْ رَبُّهُمْ شَرََاباً طَهُوراً من تلك العين المطهرة. قال: ثم يصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة، فيغتسلون فيها، و هي عين الحياة فلا يموتون أبدا. قال: ثم يوقف بهم قدام العرش، و قد سلموا من الآفات و الأسقام و الحر و البرد أبدا. قال: فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم: احشروا أوليائي إلى الجنة، و لا توقفوهم مع الخلائق، فقد سبق رضاي عنهم، و وجبت رحمتي لهم، و كيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات و السيئات!قال: فتسوقهم الملائكة إلى الجنة». و ساق الحديث بطوله إلى أن قال في آخره ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «أما الجنان المذكورة، في الكتاب، فإنهن: جنة عدن، و جنة الفردوس، و جنة النعيم، و جنة المأوى». قال: «فإن لله عز و جل جنانا محفوفة بهذه الجنات، و إن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحب و اشتهى، يتنعم فيهن كيف يشاء، }و إذا أراد المؤمن شيئا أو اشتهى إنما دعواه فيها إذا أراد، أن يقول: سبحانك اللهم، فإذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به، و ذلك قوله عز و جل: دَعْوََاهُمْ فِيهََا سُبْحََانَكَ اَللََّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهََا سَلاََمٌ يعني الخدام. قال: وَ آخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ يعني بذلك عند ما يقضون من لذاتهم من الجماع و الطعام و الشراب يحمدون الله عز و جل عند فراغهم». و الحديث طويل، يأتي بطوله-إن شاء الله تعالى-في قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً من سورة مريم.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
5064/ (_24) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

في محكم كتابه: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ وَ مَنْ تَوَلََّى فَمََا أَرْسَلْنََاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً فقرن طاعته بطاعته، و معصيته بمعصيته، فكان ذلك دليلا على ما فوض إليه، و شاهدا له على من اتبعه و عصاه. و بين ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم، فقال تبارك و تعالى، في التحريض على اتباعه، و الترغيب في تصديقه و القبول لدعوته: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللََّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ فاتباعه (صلى الله عليه وآله وسلم) محبة الله، و رضاه غفران الذنوب و كمال الفوز و وجوب الجنة، و في التولي عنه و الإعراض محادة الله و غضبه و سخطه. و البعد منه سكن النار، و ذلك قوله تعالى: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ اَلْأَحْزََابِ فَالنََّارُ مَوْعِدُهُ يعني الجحود به و العصيان له». و قد مضى حديث في معنى الآية، عن العياشي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ الآية فليطلب هناك. قوله تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أُولََئِكَ يُعْرَضُونَ عَلىََ رَبِّهِمْ [18] 99-5065/ (_1) - العياشي: عن أبي عبيدة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أُولََئِكَ يُعْرَضُونَ عَلىََ رَبِّهِمْ إلى قوله: يَبْغُونَهََا عِوَجاً. قال: «أي يطلبون لسبيل الله زيغا عن الاستقامة، يحرفونها بالتأويل و يصفونها بالانحراف عن الحق و الصواب».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
7896/ (_4) - الطبرسي، قال: روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال

«هو القلب الذي سلم من حب الدنيا». قال الطبرسي: و يؤيده قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «حب الدنيا رأس كل خطيئة». قوله تعالى: وَ أُزْلِفَتِ اَلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ* `وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ لِلْغََاوِينَ [90-91] 99-7897/ (_5) - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام): «قوله: وَ أُزْلِفَتِ اَلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ يقول: قربت} وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ يقول: نحيت». قوله تعالى: فَكُبْكِبُوا فِيهََا هُمْ وَ اَلْغََاوُونَ -إلى قوله تعالى- فَلَوْ أَنَّ لَنََا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ [94-102] 99-7898/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَكُبْكِبُوا فِيهََا هُمْ وَ اَلْغََاوُونَ، قال: «هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم، ثم خالفوه إلى غيره». 7899/ (_2) -و عنه: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث-قال فيه: «و أنزل في طسم: وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ لِلْغََاوِينَ* `وَ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مََا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ* `مِنْ دُونِ اَللََّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ* فَكُبْكِبُوا فِيهََا هُمْ وَ اَلْغََاوُونَ* `وَ جُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ جنود إبليس: ذريته من الشياطين».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اِجْعَلْ لِي لِسََانَ صِدْقٍ فِي اَلْآخِرِينَ، قال: هو أمير المؤمنين (عليه السلام). قوله تعالى: إِلاََّ مَنْ أَتَى اَللََّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [89] 99-7895/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان ابن عيينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

سألته عن قول الله عز و جل: إِلاََّ مَنْ أَتَى اَللََّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ. قال: «السليم الذي يلقى ربه، و ليس فيه أحد سواه». قال: و قال: «كل قلب فيه شرك، أو شك، فهو ساقط، و إنما أرادوا الزهد في الدنيا، لتفرغ قلوبهم للآخرة». 99-7896/ - الطبرسي، قال: روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «هو القلب الذي سلم من حب الدنيا». قال الطبرسي: و يؤيده قول النبي (صلى الله عليه و آله): «حب الدنيا رأس كل خطيئة». قوله تعالى: وَ أُزْلِفَتِ اَلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ* `وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ لِلْغََاوِينَ [90-91] 99-7897/ - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام): «قوله: وَ أُزْلِفَتِ اَلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ يقول: قربت} وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ يقول: نحيت». قوله تعالى: فَكُبْكِبُوا فِيهََا هُمْ وَ اَلْغََاوُونَ -إلى قوله تعالى- فَلَوْ أَنَّ لَنََا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ [94-102] 99-7898/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَكُبْكِبُوا فِيهََا هُمْ وَ اَلْغََاوُونَ، قال: «هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم، ثم خالفوه إلى غيره». 7899/ -و عنه: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث-قال فيه: «و أنزل في طسم: وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ لِلْغََاوِينَ* `وَ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مََا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ* `مِنْ دُونِ اَللََّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ* فَكُبْكِبُوا فِيهََا هُمْ وَ اَلْغََاوُونَ* `وَ جُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ جنود إبليس: ذريته من الشياطين».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8414/ (_15) - الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف القطان الكوفي، قال: حدثنا محمد بن سليمان المقرئ الكندي، عن عبد الصمد بن علي النوفلي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأصبغ بن نباتة العبدي، قال: لما ضرب ابن ملجم (لعنه الله) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، غدونا عليه في نفر من أصحابنا: أنا، و الحارث، و سويد بن غفلة، و جماعة معنا، فقعدنا على الباب، فسمعنا البكاء فبكينا، فخرج إلينا الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال

«يقول لكم أمير المؤمنين (عليه السلام) انصرفوا إلى منازلكم». فانصرف القوم غيري، فاشتد البكاء من منزله فبكيت، و خرج الحسن (عليه السلام)، و قال: «ألم أقل لكم انصرفوا» فقلت: لا و الله-يا بن رسول الله-ما تتابعني نفسي، و لا تحملني رجلي أن أنصرف حتى أرى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه). قال: و بكيت، فدخل، فلم يلبث أن خرج، فقال لي: «ادخل». فدخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فإذا هو مستند معصوب الرأس بعمامة صفراء، قد نزف و اصفر وجهه، ما أدري وجهه أصفر أم العمامة؟ فأكببت عليه، فقبلته و بكيت، فقال لي: «لا تبك يا أصبغ، فإنها و الله الجنة». فقلت له: جعلت فداك، إني و الله أعلم أنك تصير إلى الجنة، و إنما أبكي لفقداني إياك. يا أمير المؤمنين، جعلت فداك، حدثني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإني أراك لا أسمع منك حديثا بعد يومي هذا أبدا. قال: «نعم-يا أصبغ-دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوما، فقال لي: يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي، ثم تصعد منبري، ثم تدعو الناس إليك فتحمد الله تعالى و تثني عليه، و تصلي علي صلاة كثيرة، ثم تقول: أيها الناس، إني رسول رسول الله إليكم، و هو يقول لكم: إن لعنة الله، و لعنة ملائكته المقربين، و أنبيائه المرسلين، و لعنتي على من انتمى إلى غير أبيه، أو ادعى إلى غير مواليه، أو ظلم أجيرا أجره. فأتيت مسجده، و صعدت منبره، فلما رأتني قريش و من كان في المسجد أقبلوا نحوي، فحمدت الله و أثنيت عليه، و صليت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلاة كثيرة، ثم قلت: «أيها الناس، إني رسول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، إليكم، و هو يقول لكم: ألا إن لعنة الله، و لعنة ملائكته المقربين، و أنبيائه المرسلين، و لعنتي على من انتمى إلى غير أبيه، أو ادعى إلى غير مواليه، أو ظلم أجيرا أجره». قال: «فلم يتكلم أحد من القوم إلا عمر بن الخطاب، فإنه قال: قد أبلغت-يا أبا الحسن-و لكنك جئت بكلام غير مفسر. فقلت: ابلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فرجعت إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبرته الخبر، فقال: ارجع إلى مسجدي حتى تصعد منبري، فاحمد الله و اثن عليه، و صل علي، ثم قال: يا أيها الناس، ما كنا لنجيئكم بشيء إلا و عندنا تأويله و تفسيره، ألا و إني أنا أبوكم، ألا و إني أنا مولاكم، ألا و إني أنا أجيركم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8564/ (_5) - الطبرسي: في معنى الآية: قيل: بعلي بن أبي طالب، و قتله عمرو بن عبد ود، و كان ذلك سبب هزيمة القوم، عن عبد الله بن مسعود. قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام). 8565/ (_6) -و روى الحافظ منصور بن شهريار بن شيرويه بإسناده إلى ابن عباس، قال: لما قتل علي (عليه السلام) عمرا، و دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و سيفه يقطر دما، فلما رآه كبر، و كبر المسلمون، و قال النبي

(صلى الله عليه وآله وسلم): «اللهم أعط عليا فضيلة لم يعطها أحد قبله، و لم يعطها أحد بعده». قال: فهبط جبرئيل (عليه السلام)، و معه من الجنة اترجة، فقال: «يا رسول الله، إن الله عز و جل يقرأ عليك السلام، و يقول لك: حي بهذه علي بن أبي طالب». قال: فدفعها إلى علي (عليه السلام)، فانفلقت في يده فلقتين، فإذا فيها حريرة خضراء، فيها مكتوب سطران بخضرة: تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب. قوله تعالى: وَ أَنْزَلَ اَلَّذِينَ ظََاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ -إلى قوله تعالى- وَ كََانَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً [26-27] 99-8566/ (_1) - علي بن إبراهيم: و نزل في بني قريظة: وَ أَنْزَلَ اَلَّذِينَ ظََاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مِنْ صَيََاصِيهِمْ وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَ تَأْسِرُونَ فَرِيقاً* `وَ أَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَ دِيََارَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ وَ أَرْضاً لَمْ تَطَؤُهََا وَ كََانَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً فلما دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة، و اللواء معقود، أراد أن يغتسل من الغبار، فناداه جبرئيل: «عذيرك من محارب، و الله ما وضعت الملائكة لأمتها، فكيف تضع لأمتك؟ إن الله يأمرك أن لا تصلي العصر إلا ببني قريظة، فإني متقدمك، و مزلزل بهم حصنهم، إنا كنا في آثار القوم، نزجرهم زجرا، حتى بلغوا حمراء الأسد». فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فاستقبله حارثة بن النعمان، فقال له: «ما الخبر، يا حارثة؟». قال: بأبي أنت و امي-يا رسول الله-هذا دحية الكلبي ينادي في الناس: ألا لا يصلين العصر أحد إلا في بني قريظة. فقال: «ذلك جبرئيل، أدعوا لي عليا». فجاء علي (عليه السلام)، فقال له: «ناد في الناس: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة». فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام)، فنادى فيهم، فخرج الناس، فبادروا إلى بني قريظة. و خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و أمير المؤمنين (عليه السلام) بين يديه، مع الراية العظمى، و كان حيي بن أخطب لما انهزمت قريش، جاء و دخل حصن بني قريظة، فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) و أحاط بحصنهم، فأشرف عليهم كعب بن أسد من الحصن يشتمهم، و يشتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على حمار، فاستقبله أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: «بأبي أنت و امي-يا رسول الله-لا تدن من الحصن». فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي، لعلهم شتموني؟ إنهم لو قد رأوني لأذلهم الله». ثم دنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حصنهم، فقال: «يا إخوة القردة و الخنازير، و عبدة الطاغوت، أ تشتموني؟! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباحهم». فأشرف عليهم كعب بن أسد من الحصن، فقال: و الله-يا أبا القاسم-ما كنت جهولا. فاستحيا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى سقط الرداء عن ظهره حياء مما قال. و كان حول الحصن نخل كثير، فأشار إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده، فتباعد عنه، و تفرق في المفازة، و أنزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) العسكر حول حصنهم، فحاصرهم ثلاثة أيام، فلم يطلع منهم أحد رأسه، فلما كان بعد ثلاثة أيام نزل إليه غزال بن شمول، فقال: يا محمد، تعطينا ما أعطيت إخواننا من بني النضير؟ احقن دماءنا، و نخلي لك البلاد و ما فيها، و لا نكتمك شيئا. فقال: «لا، أو تنزلون على حكمي». فرجع، و بقوا أياما، فبكت النساء و الصبيان إليهم، و جزعوا جزعا شديدا، فلما اشتد عليهم الحصار نزلوا على حكم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالرجال، فكتفوا، و كانوا سبع مائة، و أمر بالنساء، فعزلن. و قامت الأوس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالوا: يا رسول الله، حلفاؤنا و موالينا من دون الناس، نصرونا على الخزرج في المواطن كلها، و قد وهبت لعبد الله بن أبي سبع مائة دارع، و سبع مائة حاسر في صبيحة واحدة، و لسنا نحن بأقل من عبد الله بن أبي. فلما أكثروا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال لهم: «أما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم؟». فقالوا: بلى، فمن هو؟ قال: «سعد بن معاذ». قالوا: قد رضينا بحكمه، فأتوا به في محفة، و اجتمعت الأوس حوله يقولون له: يا أبا عمرو، اتق الله، و أحسن في حلفائك و مواليك، فقد نصرونا ببعاث، و الحدائق، و المواطن كلها. فلما أكثروا عليه، قال: لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم. فقالت الأوس: وا قوماه، ذهبت و الله بنو قريظة آخر الدهر. و بكت النساء و الصبيان إلى سعد، فلما سكتوا، قال لهم سعد: يا معشر اليهود، أرضيتم بحكمي فيكم؟ قالوا: بلى، قد رضينا بحكمك، و قد رجونا نصفك، و معروفك، و حسن نظرك. فأعاد عليهم القول، فقالوا: بلى، يا أبا عمرو. فالتفت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إجلالا له، فقال: ما ترى، بأبي أنت و امي، يا رسول الله؟ قال: «احكم فيهم-يا سعد-فقد رضيت بحكمك فيهم». فقال: قد حكمت-يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن تقتل رجالهم، و تسبى نساؤهم و ذراريهم، و تقسم غنائمهم بين المهاجرين و الأنصار. فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: «قد حكمت بحكم الله من فوق سبع أرقعة» ثم انفجر جرح سعد بن معاذ، فما زال ينزف حتى قضى. و ساقوا الأسارى إلى المدينة، و أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأخدود، فحفرت بالبقيع، فلما أمسى، أمر بإخراج رجل رجل، فكان يضرب عنقه، فقال حيي بن أخطب لكعب بن أسد: ما ترى يصنع بهم؟ فقال له: ما يسوؤك، أما ترى الداعي لا يقلع، و الذي يذهب لا يرجع؟ فعليكم بالصبر، و الثبات على دينكم. فاخرج كعب بن أسد، مجموعة يديه إلى عنقه، و كان جميلا و سيما، فلما نظر إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال له: «يا كعب، أما نفعتك وصية ابن الحواس؟! الحبر الذكي الذي قدم عليكم من الشام، فقال: تركت الخمر و الخنزير، و جئت إلى البؤس و التمور، لنبي يبعث، مخرجه بمكة، و مهاجرته في هذه البحيرة، يجتزئ بالكسيرات و التميرات، و يركب الحمار العري، في عينيه حمرة، بين كتفيه خاتم النبوة، يضع سيفه على عاتقه، لا يبالي من لاقى منكم، يبلغ سلطانه منقطع الخف و الحافر». فقال: قد كان ذلك يا محمد، و لولا أن اليهود يعيروني أني جزعت عند القتل لآمنت بك، و صدقتك، و لكني على دين اليهودية، عليه أحيا، و عليه أموت. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «قدموه فاضربوا عنقه» فضربت عنقه. ثم قدم حيي بن أخطب، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا فاسق، كيف رأيت صنع الله بك؟» فقال: و الله -يا محمد-ما ألوم نفسي في عداوتك، و لقد قلقلت كل مقلقل، و جهدت كل الجهد، و لكن من يخذل الله يخذل، ثم قال حين قدم للقتل: لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه # و لكنه من يخذل الله يخذل فقدم، و ضرب عنقه؛ فقتلهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في البردين: بالغداة، و العشي، في ثلاثة أيام، و كان يقول: «اسقوهم العذب، و أطعموهم الطيب، و أحسنوا إسارهم». حتى قتلهم كلهم، و أنزل الله على رسوله فيهم: وَ أَنْزَلَ اَلَّذِينَ ظََاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مِنْ صَيََاصِيهِمْ أي من حصونهم وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلرُّعْبَ إلى قوله: وَ كََانَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٤٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- و عنه: بهذا الإسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«إن أهل الجنة جرد مرد، مكحلين مكللين، مطوقين مسرورين مختمين، ناعمين محبورين مكرمين، يعطى أحدهم قوة مائة رجل في الطعام و الشراب و الشهوة و الجماع و يجد لذة غدائه مقدار أربعين سنة، و لذة عشائه مقدار أربعين سنة، قد ألبس الله وجوههم النور، و أجسادهم الحرير، بيض الألوان، صفر الحلي، خضر الثياب». 99-10407/ - و عنه: بهذا الإسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن أهل الجنة يحيون فلا يموتون أبدا، و يستيقظون فلا ينامون ابدا، و يستغنون فلا يفتقرون ابدا، و يفرحون فلا يحزنون ابدا، و يضحكون فلا يبكون ابدا، و يكرمون فلا يهانون أبدا، و يفكهون و لا يقطبون أبدا، و يحبرون و يسرون أبدا، و يأكلون فلا يجوعون أبدا، و يروون فلا يظمؤون أبدا، و يكسون فلا يعرون أبدا، و يركبون و يتزاورون أبدا، يسلم عليهم الولدان المخلدون أبدا، بأيديهم أباريق الفضة و آنية الذهب أبدا، متكئين على سرر أبدا، على الأرائك ينظرون أبدا، تأتيهم التحية و التسليم من الله أبدا، نسأل الله الجنة برحمته، إنه على كل شيء قدير». 99-10408/ - و عنه: بإسناده، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن أرض الجنة رخامها فضة، و ترابها الورس، و الزعفران، و كنسها المسك، و رضراضها الدر و الياقوت». 99-10409/ - و عنه: بإسناده، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن أسرتها من در و ياقوت، و ذلك قول الله: عَلىََ سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ، يعني أوساط السرر[من]قضبان الدر و الياقوت مضروبة عليها الحجال، و الحجال من در و ياقوت، أخف من الريش و ألين من الحرير، و على السرر من الفرش على قدر ستين غرفة من غرف الدنيا، بعضها فوق بعض، و ذلك قول الله عز و جل وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ و قوله تعالى: عَلَى اَلْأَرََائِكِ يَنْظُرُونَ يعني بالأرائك السرر الموضونة عليها الحجال». 99-10410/ - و عنه: بإسناده، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن أنهار الجنة تجري في غير أخدود، أشد بياضا من الثلج، و أحلى من العسل و ألين من الزبد، طين النهر مسك أذفر، و حصاه الدر و الياقوت، تجري في عيونه و أنهاره حيث يشتهي و يريد في جنانه ولي الله، فلو أضاف من في الدنيا من الجن و الإنس لأوسعهم طعاما و شرابا، و حللا و حليا، لا ينقصه من ذلك شيء». 99-10411/ - و عنه: بإسناده، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن نخل الجنة جذوعها ذهب أحمر، و كربها زبرجد أخضر، و شماريخها در أبيض، و سعفها حلل خضر و رطبها أشد بياضا من الفضة، و أحلى من العسل، و ألين من الزبد، ليس فيه عجم، طول العذق اثنا عشر ذراعا، منضودة من أعلاه إلى أسفله، لا يؤخذ منه شيء إلا أعاده الله كما كان، و ذلك قول الله لاََ مَقْطُوعَةٍ وَ لاََ مَمْنُوعَةٍ، و إن رطبها لأمثال القلال، و موزها و رمانها أمثال الدلي، و أمشاطهم الذهب، و مجامرهم الدر». 99-10412/ - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن الحسن بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن أدنى أهل الجنة منزلة من الشهداء من له اثنا عشر ألف زوجة من الحور العين، و أربعة آلاف بكر، و اثنا عشر ألف ثيب، يخدم كل[زوجة]منهن سبعون ألف خادم، غير أن الحور العين، يضعف لهن، يطوف على جماعتهن في كل أسبوع، فإذا كان يوم إحداهن أو ساعتها، اجتمعن إليها يصوتن بأصوات لا أصوات أحلى منها و لا أحسن، حتى ما يبقى في الجنة شيء إلا اهتز لحسن أصواتهن، يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت، أبدا، و نحن الناعمات فلا نبأس أبدا، و نحن الراضيات فلا نسخط أبدا». 99-10413/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «المؤمن يزوج ثمانمائة عذراء، و أربعة آلاف ثيب، و زوجتين من الحور العين». قلت: جعلت فداك، ثمانمائة عذراء!قال: «نعم، ما يفترش منهن شيئا إلا وجدها كذلك». قلت: جعلت فداك، من أي شيء خلقت الحور العين؟قال: «من تربة الجنة النورانية، و يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة، كبدها مرآته، و كبده مرآتها». قلت: جعلت فداك، أ لهن كلام يكلمن به أهل الجنة؟قال: «نعم، كلام يتكلمن به لم يسمع الخلائق بمثله و أعذب منه». قلت: ما هو؟قال: «يقلن بأصوات رخيمة: نحن الخالدات فلا نموت، و نحن الناعمات فلا نبأس، و نحن المقيمات فلا نظعن، و نحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن خلق لنا، و طوبى لمن خلقنا له، و نحن اللواتي لو أن شعر إحدانا علق في جو السماء لأغشى نوره الأبصار». 99-10414/ - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن النضر بن سويد، عن درست، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لو أن حوراء من الحور العين أشرفت على أهل الدنيا، و أبدت ذؤابة من ذوائبها، لأفتن أهل الدنيا-أو لأماتت أهل الدنيا -و إن المصلي ليصلي فإذا لم يسأل ربه أن يزوجه من الحور العين قلن: ما أزهد هذا فينا!». 99-10415/ - الطبرسي في (الاحتجاج): عن الصادق (عليه السلام) -في جوابه لسؤال زنديق-قال له: فمن أين قالوا: إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها، فإذا أكلها عادت كهيئتها؟قال (عليه السلام): «نعم، ذلك على قياس السراج، يأتي القابس فيقتبس منه، فلا ينقص من ضوئه شيء و قد امتلأت الدنيا منه سراجا». قال: أليس يأكلون و يشربون، و تزعم أنه لا تكون لهم الحاجة؟قال (عليه السلام): «بلى، لأن غذاءهم رقيق لا ثفل له، بل يخرج من أجسادهم بالعرق». قال: فكيف تكون الحوراء في كل ما أتاها زوجها عذراء؟قال (عليه السلام): «لأنها خلقت من الطيب، لا تعتريها عاهة، و لا تخالط جسمها آفة، و لا يجري في ثقبها شيء و لا يدنسها حيض، فالرحم ملتزقة ملدم إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى». قال: فهي تلبس سبعين حلة، و يرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها[و بدنها]؟قال (عليه السلام): «نعم، كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قدر رمح». قال: فكيف تنعم أهل الجنة بما فيها من النعيم، و ما منهم أحد إلا و قد افتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه، فإذا افتقدوهم في الجنة، لم يشكوا في مصيرهم إلى النار، فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب؟ قال (عليه السلام): «إن أهل العلم قالوا: ينسون ذكرهم، و قال بعضهم: انتظروا قدومهم، و رجوا أن يكونوا بين الجنة و النار في أصحاب الأعراف». 99-10416/ - الشيخ في (مجالسه) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا رجاء بن يحيى أبو الحسين الكاتب سنة أربع عشرة و ثلاثمائة و فيها مات، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن شمون، قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبد الله بن أبي دبي الهنائي، قال: حدثني أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه أبي الأسود، عن أبي ذر، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال له: «يا أبا ذر، لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أطلعت من سماء الدنيا في ليلة ظلماء، لأضاءت لها[الأرض]أفضل مما تضيء بالقمر ليلة البدر، و لوجد ريح نشرها جميع أهل الأرض، و لو أن ثوبا من ثياب أهل الجنة نشر اليوم في الدنيا لصعق من ينظر إليه و ما حملته أبصارهم». و قال (عليه السلام): «و الذي أنزل الكتاب على محمد، إن أهل الجنة ليزدادون جمالا و حسنا، كما يزدادون في الدنيا قباحة و هرما». 99-10417/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن صالح الحذاء، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنة، فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام، إلا صنف واحد»، قلت من هم؟قال: «العاق لوالديه». 99-10418/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد ابن فرات، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إياكم و عقوق الوالدين، فإن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام، و لا يجدها عاق، و لا قاطع رحم و لا شيخ زان، و لا جار إزاره خيلاء، إنما الكبرياء لله تعالى رب العالمين». 99-10419/ - ابن بابويه: بإسناده، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من قال: صلى الله على محمد و آله، قال الله جل جلاله: صلى الله عليك؛ فليكثر من ذلك، و من قال: صلى الله على محمد، و لم يصل على آله لم يجد ريح الجنة، و ريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام». و الروايات في ذلك كثيرة، ليس هذا موضع ذكرها مخافة الإطالة. قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ -إلى قوله تعالى- فَشََارِبُونَ شُرْبَ اَلْهِيمِ [39-55] 99-10420/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أسباط، عن سالم بياع الزطي، قال: سمعت أبا سعيد المدائني يسأل أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ* `وَ ثُلَّةٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ، قال: « ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ حزقيل مؤمن آل فرعون، وَ ثُلَّةٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-10421/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن علي التميمي، عن سليمان بن داود الصيرفي، عن أسباط، عن أبي سعيد المدائني، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله عز و جل: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ* `وَ ثُلَّةٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ، قال: « ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ حزقيل مؤمن آل فرعون وَ ثُلَّةٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ علي بن أبي طالب (عليه السلام) من هذه الأمة ». 10422/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ، قال: من الطبقة الأولى التي كانت مع النبي (صلى الله عليه و آله)، وَ ثُلَّةٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ، قال: بعد النبي (صلى الله عليه و آله) من هذه الأمة. }} وَ أَصْحََابُ اَلشِّمََالِ مََا أَصْحََابُ اَلشِّمََالِ، قال: أصحاب الشمال أعداء آل محمد (صلى الله عليه و آله) و أصحابهم الذين والوهم فِي سَمُومٍ وَ حَمِيمٍ، قال: السموم: اسم النار، و الحميم: ماء قد حمي وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ قال: ظلمة شديدة الحر لاََ بََارِدٍ وَ لاََ كَرِيمٍ، قال: ليس بطيب فَشََارِبُونَ شُرْبَ اَلْهِيمِ قال: من الزقوم، و الهيم: الإبل. 99-10423/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن عثمان بن عيسى، عن شيخ من أهل المدينة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشرب الماء و لا يقطع نفسه حتى يروى؟قال: فقال (عليه السلام): «و هل اللذة إلا ذاك؟». قلت: فإنهم يقولون إنه شرب الهيم، [قال]: فقال: «كذبوا، إنما شرب الهيم ما لم يذكر اسم الله عز و جل عليه». 99-10424/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، بإسناده، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قيل له: الرجل يشرب بنفس واحد؟قال: «لا بأس». قلت: فإن من قبلنا يقول: ذلك شرب الهيم؟فقال: «إنما شرب الهيم ما لم يذكر اسم الله عليه». 99-10425/ - و عنه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن شيخ من أهل المدينة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يشرب فلا يقطع حتى يروى؟فقال: «و هل اللذة إلا ذاك؟». قلت: فإنهم يقولون: إنه شرب الهيم، فقال: «كذبوا، إنما شرب الهيم ما لم يذكر اسم الله عز و جل عليه». 99-10426/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد و عبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان الناب، عن عبد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من نفس واحد». و قال: «كان يكره أن يشبه بالهيم». قلت: و ما الهيم؟قال: «الرمل». و في حديث آخر، قال: «هي الإبل». ثم قال: ابن بابويه: سمعت شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد، يقول: سمعت محمد بن الحسن الصفار يقول: كل ما كان في كتاب الحلبي «و في حديث آخر» فذلك قول محمد بن أبي عمير. 99-10427/ - محمد بن الحسن الطوسي: بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) [عن]الرجل يشرب بالنفس الواحد؟قال: «يكره ذلك، و ذلك شرب الهيم»، قلت: و ما الهيم؟قال: «الإبل». 99-10428/ - و عنه: بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «ثلاثة أنفاس أفضل من نفس واحد»، و كان يكره أن يشبه بالهيم، و قال: «الهيم: النيب ». قوله تعالى: هََذََا نُزُلُهُمْ يَوْمَ اَلدِّينِ -إلى قوله تعالى- لَوْ نَشََاءُ جَعَلْنََاهُ أُجََاجاً [56-70] 99-10429/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: «عجب كل العجب لمن أنكر الموت و هو يرى من يموت كل يوم و ليلة، و العجب كل العجب لم أنكر النشأة الأخرى و هو يرى النشأة الأولى». 10430/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: هََذََا نُزُلُهُمْ يَوْمَ اَلدِّينِ، قال: هذا ثوابهم يوم المجازاة. }}و قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتُمْ مََا تُمْنُونَ يعني النطفة أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ اَلْخََالِقُونَ، الى قوله: حُطََاماً فلم نثبته. }}قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتُمُ اَلْمََاءَ اَلَّذِي تَشْرَبُونَ* `أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ اَلْمُزْنِ، قال: من السحاب لَوْ نَشََاءُ جَعَلْنََاهُ أُجََاجاً مالحا زعاقا. و قد تقدم: الأجاج: المر، في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ هََذََا مِلْحٌ أُجََاجٌ من سورة الملائكة.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
10418/ (_15) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد ابن فرات، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إياكم و عقوق الوالدين، فإن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام، و لا يجدها عاق، و لا قاطع رحم و لا شيخ زان، و لا جار إزاره خيلاء، إنما الكبرياء لله تعالى رب العالمين».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10896/ (_2) - الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، قال: حدثنا حسين بن أنس الفزاري، قال: حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: لما نزلت يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ جََاهِدِ اَلْكُفََّارَ وَ اَلْمُنََافِقِينَ قال النبي

(صلى الله عليه وآله وسلم): «لأجاهدن العمالقة» يعني الكفار و المنافقين، و أتاه جبرئيل (عليه السلام) قال: أنت أو علي. قوله تعالى: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَتَ نُوحٍ وَ اِمْرَأَتَ لُوطٍ كََانَتََا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبََادِنََا صََالِحَيْنِ فَخََانَتََاهُمََا فَلَمْ يُغْنِيََا عَنْهُمََا مِنَ اَللََّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ اُدْخُلاَ اَلنََّارَ مَعَ اَلدََّاخِلِينَ -إلى قوله تعالى- مِنَ اَلْقََانِتِينَ [10-12] 99-10897/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: ما تقول في مناكحة الناس، فإني قد بلغت ما ترى و ما تزوجت قط؟ قال: «و ما يمنعك من ذلك؟». قلت: ما يمنعني إلا أني أخشى أن لا يكون يحل لي مناكحتهم، فما تأمرني؟ فقال: «و كيف تصنع و أنت شاب أتصبر؟». قلت: أتخذ الجواري. قال: «فهات بما تستحل الجواري، أخبرني؟» فقلت: إن الأمة ليست بمنزلة الحرة، إن رابتني الأمة بشيء بعتها أو اعتزلتها. قال: «حدثني فبم تستحلها؟» قال: فلم يكن عندي جواب، فقلت: جعلت فداك، أخبرني ما ترى، أتزوج؟ قال: «ما أبالي أن تفعل؟». قال: قلت أ رأيت قولك: «ما أبالي أن تفعل» فإن ذلك على وجهين، تقول: لست أبالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك، فما تأمرني، أفعل ذلك عن أمرك؟ فقال لي: «قد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تزوج، و قد كان من امرأة نوح و امرأة لوط ما قص الله عز و جل، و قد قال الله عز و جل: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَتَ نُوحٍ وَ اِمْرَأَتَ لُوطٍ كََانَتََا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبََادِنََا صََالِحَيْنِ فَخََانَتََاهُمََا». فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لست في ذلك بمنزلته، إنما هي تحت يديه و هي مقرة بحكمه مظهرة دينه. قال: فقال لي: «ما ترى من الخيانة في قول الله عز و جل: فَخََانَتََاهُمََا؟ ما يعني بذلك إلا الفاحشة، و قد زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلانا». قلت: أصلحك الله، فما تأمرني، أنطلق فأتزوج بأمرك؟ فقال لي: «إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء، من النساء». فقلت: و ما البلهاء؟ قال: «ذوات الخدور من العفائف». فقلت: من هي على دين سالم بن أبي حفصة؟ فقال: «لا». فقلت: من هي على دين ربيعة الرأي؟ فقال: «لا»، و لكن العواتق اللواتي لا ينصبن و لا يعرفن ما تعرفون». و في هذا الحديث تتمة تقدمت بتمامها في قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كََافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
51 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْغِفَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ جِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّ كُلَّ مَفْتُونٍ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَحْرَقَتْهُ فِتْنَتُهُ بِالنَّارِ

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ الصِّدْقُ قَوْلُهُ- وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ وَ قَالَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ الْآيَةَ أَ وَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ هُمْ يُصْبِحُونَ عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى فَمِنْ مَيِّتٍ يُبْكَى وَ مَفْجُوعٍ يُعَزَّى وَ صَرِيعٍ يَتَلَوَّى وَ آخَرُ يُبَشَّرُ وَ يَهْنَأُ وَ مِنْ عَائِدٍ يَعُودُ وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ وَ طَالِبٍ لِلدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ غَافِلٍ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ عَلَى أَثَرِ الْمَاضِي مَا يَمْضِي الْبَاقِي- وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الَّذِي يَبْقَى وَ يَفْنَى مَا سِوَاهُ وَ إِلَيْهِ مَوْئِلُ الْخَلْقِ وَ مَرْجِعُ الْأُمُورِ- وَ هُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ أَلَا إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ عِيداً وَ هُوَ سَيِّدُ أَيَّامِكُمْ وَ أَفْضَلُ أَعْيَادِكُمْ وَ قَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِالسَّعْيِ فِيهِ إِلَى ذِكْرِهِ فَلْتَعْظُمْ فِيهِ رَغْبَتُكُمْ وَ لْتَخْلُصْ نِيَّتُكُمْ وَ أَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ التَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ وَ الدُّعَاءِ وَ مَسْأَلَةِ الرَّحْمَةِ وَ الْغُفْرَانِ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتَجِيبُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ دُعَاءَهُ وَ يُورِدُ النَّارَ كُلَّ مُسْتَكْبِرٍ عَنْ عِبَادَتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ فِيهِ سَاعَةً مُبَارَكَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا مُؤْمِنٌ خَيْراً إِلَّا أَعْطَاهُ الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ إِلَّا الصَّبِيَّ وَ الْمَرْأَةَ وَ الْعَبْدَ وَ الْمَرِيضَ وَ الْمَجْنُونَ وَ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَ الْأَعْمَى وَ الْمُسَافِرَ وَ مَنْ كَانَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ غَفَرَ اللَّهُ لَنَا وَ لَكُمْ سَالِفَ ذُنُوبِنَا وَ عَصَمَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنِ اقْتِرَافِ الذُّنُوبِ بَقِيَّةَ أَعْمَارِنَا إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ وَ أَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ كِتَابُ اللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّ

مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ٣٨٢. — الله تعالى (حديث قدسي)

وَ مَنْ مَهَّدَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ الْمُصِيبُ تَزَوَّدُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ الْيَوْمَ لِيَوْمِ الْمَمَاتِ وَ احْذَرُوا أَلِيمَ هَوْلِ الْبَيَاتِ فَإِنَّ عِقَابَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَ عَذَابَهُ أَلِيمٌ نَارٌ تَلْهَبُ وَ نَفْسٌ تُعَذَّبُ وَ شَرَابٌ مِنْ صَدِيدٍ وَ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ - أَعَاذَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ وَ رَزَقَنَا وَ إِيَّاكُمْ مُرَافَقَةَ الْأَبْرَارِ وَ غَفَرَ لَنَا وَ لَكُمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ وَ أَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ كِتَابُ اللَّهِ ثُمَّ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ وَ قَرَأَ سُورَةَ الْعَصْرِ ثُمَّ قَالَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ تَسَعُهُمْ رَحْمَتُهُ وَ يَشْمَلُهُمْ عَفْوُهُ وَ رَأْفَتُهُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ ثُمَّ جَلَسَ يَسِيراً ثُمَّ قَامَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي دَنَا فِي عُلُوِّهِ وَ عَلَا فِي دُنُوِّهِ وَ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِجَلَالِهِ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ وَ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ وَ أَحْمَدُهُ مُقَصِّراً عَنْ كُنْهِ شُكْرِهِ وَ أُومِنُ بِهِ إِذْعَاناً لِرُبُوبِيَّتِهِ وَ أَسْتَعِينُهُ طَالِباً لِعِصْمَتِهِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ مُفَوِّضاً إِلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ - إِلهاً واحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً وَتْراً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ الْمُصْطَفَى وَ رَسُولُهُ الْمُجْتَبَى وَ أَمِينُهُ الْمُرْتَضَى أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً إِلَيْهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَ نَصَحَ الْأُمَّةَ وَ عَبَدَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الدِّينِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ اجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُطِعِ اللّهَ

مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ٣٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَاشُورَاءَ وَ بَاتَ عِنْدَهُ كَانَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنَ الْمُحَرَّمِ حَتَّى يَظَلَّ عِنْدَهُ بَاكِياً لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ يَلْقَاهُ بِثَوَابِ أَلْفَيْ حِجَّةٍ وَ أَلْفَيْ عُمْرَةٍ وَ أَلْفَيْ غَزْوَةٍ ثَوَابُ كُلِّ غَزْوَةٍ وَ حِجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ كَثَوَابِ مَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا لِمَنْ كَانَ فِي بَعِيدِ الْبِلَادِ وَ أَقَاصِيهِ وَ لَمْ يُمْكِنْهُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ بَرَزَ إِلَى الصَّحْرَاءِ أَوْ صَعِدَ سَطْحاً مُرْتَفِعاً فِي دَارِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ وَ اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ عَلَى قَاتِلِهِ وَ صَلَّى مِنْ بُعْدٍ رَكْعَتَيْنِ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ ثُمَّ لْيَنْدُبِ الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ يَبْكِيهِ وَ يَأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ مِمَّنْ لَا يَتَّقِيهِ بِالْبُكَاءِ عَلَيْهِ وَ يُقِيمُ فِي دَارِهِ الْمُصِيبَةَ بِإِظْهَارِ الْجَزَعِ عَلَيْهِ وَ لْيُعَزِّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمُصَابِهِمْ بِالْحُسَيْنِ عليه السلام وَ أَنَا الضَّامِنُ لَهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى جَمِيعَ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ الضَّامِنُ ذَلِكَ لَهُمْ وَ الزَّعِيمُ قَالَ أَنَا الضَّامِنُ وَ أَنَا الزَّعِيمُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قُلْتُ فَكَيْفَ يُعَزِّي بَعْضُنَا بَعْضاً قَالَ تَقُولُونَ أَعْظَمَ اللَّهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالْحُسَيْنِ وَ جَعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٧٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
بإسناده يرفعه إلى الإمام أبي جعفر عليه السلام أنه قال

لقوم من شيعته إنما يغتبط أحدكم إذا صارت نفسه إلى هاهنا و أومى بيده إلى حلقه فينزل عليه ملك الموت فيقول له أما ما كنت ترجوه فقد أعطيته و أما ما كنت تخافه فقد أمنت منه و يفتح له باب إلى منزله في الجنة فيقول له انظر إلى مسكنك من الجنة فهذا رسول الله و هذا علي و الحسن و الحسين هم رفقاؤك في الجنة ثم قال أبو جعفر عليه السلام و هو قول الله عز و جل الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ و في هذا المعنى ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أبان بن عثمان عن عقبة قال إنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول إن الرجل منكم إذا وقعت نفسه في صدره يرى قلت جعلت فداك و ما الذي يرى قال يرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول له أنا رسول الله ثم يرى عليا عليه السلام فيقول له أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبه يجب علي أن أنفعك اليوم قال قلت له أ يكون أحد من الناس يرى هذا و يرجع إلى الدنيا قال لا بل إذا رأى هذا مات قال فأعظمت ذلك و قلت له أ و ذلك في القرآن قال نعم قوله تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. و قوله تعالى وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً.... تأويله جاء في مسائل المأمون للرضا عليه السلام حين سأله بحضرة العلماء من

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الله صلى الله عليه وآله وسلم و عرف ذلك في وجهه حتى اشتد على أصحابه ما رأوا من حاله فانطلق بعضهم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال

وا يا علي لقد حدث أمر رأيناه في وجه نبي الله قال فجاء علي عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاحتضنه من خلفه و قبل بين عاتقيه ثم قال يا نبي الله بأبي أنت و أمي ما الذي حدث اليوم قال جاء جبرئيل فأقرأني وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ فقلت و كيف يجاء بها قال يجيء بها سبعون ألف ملك يقودونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع ثم أتعرض أنا لها فتقول ما لي ما و لك يا محمد فقد حرم الله لحمك علي فلا يبقى يومئذ أحد إلا قال نفسي نفسي و إن محمدا يقول رب أمتي أمتي ثم قال سبحانه يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَ أَنَّى لَهُ الذِّكْرى في موضع لا ينتفع بها يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي الدائمة عملا صالحا فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أي ذلك الإنسان أَحَدٌ من الخلق وَ لا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ. تأويله جاء في تفسير علي بن إبراهيم (رحمه الله) أن الإنسان يعني به الثاني و يؤيده ما روي عن عمرو بن أذينه عن معروف بن خربوذ قال قال لي أبو جعفر عليه السلام يا ابن خربوذ أ تدري ما تأويل هذه الآية فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ وَ لا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ قلت لا قال ذاك الثاني لا يعذب الله يوم القيامة عذابه أحدا و لما ذكر سبحانه ما أعده للإنسان من الذل و الهوان عقبه بذكر النفس المطمئنة و ما أعده لها من الكرامة في دار المقامة فقال مخاطبا لها- يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي. المعنى فقوله يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ فيكون الخطاب إما للنفس و إما لصاحبها

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٦٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد أمامك و أراني الكوثر و قال يا محمد هذا الكوثر لك دون النبيين فرأيت عليه قصورا كثيرة من اللؤلؤ و الياقوت و الدر و قال يا محمد هذه مساكنك و مساكن وزيرك و وصيك علي بن أبي طالب و ذريته الأبرار قال فضربت بيدي إلى بلاطه فشممته فإذا هو مسك و إذا أنا بالقصور لبنة من ذهب و لبنة من فضة و روى أيضا عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن حمران بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى الغداة ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال يا علي ما هذا النور الذي أراه قد غشيك قال يا رسول الله أصابتني جنابة في هذه الليلة فأخذت بطن الوادي فلم أصب الماء فلما وليت ناداني مناد يا أمير المؤمنين فالتفت فإذا خلفي إبريق مملو من ماء و طشت من ذهب مملو من ماء فاغتسلت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي أما المنادي فجبرئيل و الماء من نهر يقال له الكوثر عليه اثنا عشر ألف شجرة كل شجرة لها ثلاثمائة و ستون غصنا فإذا أراد أهل الجنة الطرب هبت ريح فما من شجرة و لا غصن إلا و هو أحلى صوتا من الآخر و لو لا أن الله تبارك و تعالى كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا فرحا من شدة حلاوة تلك الأصوات و هذا النهر في جنة عدن و هو لي ذلك و لفاطمة و الحسن و الحسين و ليس لأحد فيه شيء. فانظروا إلى هذا التأويل و ما فيه من الفضل المبين لمولانا أمير المؤمنين و ذريته الطاهرين صلوات الله عليهم صلاة باقية إلى يوم الدين.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كانت العرب اذا وقفوا بالمشعر يتفاخرون بآبائهم فيقولون لا وابيك لا وابي وأمر الله ان يقولوا لا والله وبلى والله وقوله (فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وماله في الآخرة من خلاق) فانه حدثني ابي عن سليمان بن داود المنقري عن سفيان بن عيينة عن ابي عبدالله ( عليه السلام قال

سأل رجل من ابي عبدالله (عليه السلام) بعد منصرفه من الموقف فقال اترى يجيب الله هذا الخلق كله؟ فقال ابوعبدالله (عليه السلام) ما وقف بهذا الموقف أحد من الناس مؤمن ولا كافر الا غفر الله له، إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل، مؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر واعتقه من النار وذلك قوله " ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " ومؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له احسن فيما بقي فذلك قوله " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر واما العامة فانهم يقولون فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الصيد، افترى ان الله تبارك وتعالى حرم الصيد بعد ما احله لقوله " وإذا حللتم فاصطادوا " وفي تفسير العامة معناه فاذا حللتم فاتقوا الصيد، وكافر وقف هذا الموقف يريد زينة الحياة الدنيا غفر الله له من ذنبه ما تقدم ان تاب من الشرك وان لم يتب وافاه الله اجره في الدنيا ولم يحرمه ثواب هذا

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٧٠. — غير محدد
لأوقرت أربعين بعيرا من شرح بسم اللّه. نعم هذا أخو النبي و وصيّه، و نائب الحق و وليّه، و أسد اللّه و عليه، و مختاره و رضيّه، الذي واسى النبي و ساواه، و بمهجته في الملمات وقاه، و أجابه حين دعاه و لباه، و شيّد الدين بعزمه و بناه، و كان بيت النبوة مرباه، و مبناه، و شمس الرسالة عرسه، و غصن الجلالة و النبوة ولداه، الذي نصر الرسول و حماه، و غسّل النبي و واراه، و قام بدينه و دينه و قضاه، وليد الحرم و ربيب الكرم، و فتاه الذي أباد الشرك و أفناه. و من ذلك: أن رجلا من الخوارج مرّ بأمير المؤمنين (عليه السلام) و معه حوتان من الجري قد غطاهما بثوبه فقال

له أمير المؤمنين (عليه السلام): بكم شريت أبويك من بني إسرائيل؟ فقال له الرجل: ما أكثر ادّعاءك للغيب؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أخرجهما. فأخرجهما. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أنتما؟ فقالت إحداهما: أنا أبوه، و قالت الأخرى: أنا أمّه. و من ذلك ما رواه محمد بن سنان قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول للرجل: يا مغرور إنّي أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أم معمر تحكم عليه جورا فيقتلك توفيقا يدخل بذلك الجنة على رغم منك، و إن لك و لصاحبك الذي قمت مقامه صلبا و هتكا تخرجان من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتصلبان على أغصان دوحة يابسة فتورق فيفتتن بذاك من والاك، فقال عمر: و من يفعل ذاك يا أبا الحسن؟ فقال: قوم قد فرّقوا بين السيوف و أغمادها، ثم يؤتى بالنار التي أضرمت لإبراهيم و يأتي جرجيس و دانيال و كل نبي و صدّيق، ثم يأتي ريح فينسفكما في أليم نسفا. و من ذلك: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال يوما للحسن: يا أبا محمد ما ترى عند ربي تابوتا من نار يقول يا علي استغفر لي، لا غفر اللّه له. و روي في تفسير قوله تعالى: إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ، قال: سأل رجل

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ لِأَنَّكَ بِزَعْمِكَ أَنْتَ هَدَيْتَهُ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي نَالَ فِيهَا النَّفْعَ وَ أَمِنَ الضُّرَّ (ثم أقبل (عليه السلام) على الناس فقال

) أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ تَعَلُّمَ النُّجُومِ إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى الْكَهَانَةِ الْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ وَ الْكَاهِنُ كَالسَّاحِرِ وَ السَّاحِرُ كَالْكَافِرِ وَ الْكَافِرُ فِي النَّارِ سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ الْإِيمَانِ نَوَاقِصُ الْحُظُوظِ نَوَاقِصُ الْعُقُولِ فَأَمَّا نُقْصَانُ إِيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ فِي أَيَّامِ حَيْضِهِنَّ وَ أَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ (مِنْهُنَّ) كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَ أَمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيثُهُنَّ عَلَى الْأَنْصَافِ مِنْ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ وَ لَا تُطِيعُوهُنَّ فِي الْمَعْرُوفِ حَتَّى لَا يَطْمَعْنَ فِي الْمُنْكَرِ

نهج البلاغة - الصفحة ٧٢. — غير محدد
فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ سَبَبُهُ الْأَمِينُ وَ فِيهِ رَبِيعُ الْقَلْبِ وَ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَ مَا لِلْقَلْبِ جِلَاءٌ غَيْرُهُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ الْمُتَذَكِّرُونَ وَ بَقِيَ النَّاسُونَ وَ الْمُتَنَاسُونَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ خَيْراً فَأَعِينُوا عَلَيْهِ وَ إِذَا رَأَيْتُمْ شَرّاً فَاذْهَبُوا عَنْهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) كَانَ يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ اعْمَلِ الْخَيْرَ وَ دَعِ الشَّرَّ فَإِذَا أَنْتَ جَوَادٌ قَاصِدٌ (أَلَا وَ إِنَّ الظُّلْمَ ثَلَاثَةٌ فَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ وَ ظُلْمٌ لَا يُتْرَكُ وَ ظُلْمٌ مَغْفُورٌ لَا يُطْلَبُ فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ

إِنَّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ* وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ عِنْدَ بَعْضِ الْهَنَاتِ وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً ) الْقِصَاصُ هُنَاكَ شَدِيدٌ لَيْسَ هُوَ جَرْحاً بِاْلمُدَى وَ لَا ضَرْباً بِالسِّيَاطِ وَ لَكِنَّهُ مَا يُسْتَصْغَرُ ذَلِكَ مَعَهُ فَإِيَّاكُمْ وَ التَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنَّ جَمَاعَةً فِيمَا تَكْرَهُونَ مِنَ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنْ فُرْقَةٍ فِيمَا تُحِبُّونَ مِنَ الْبَاطِلِ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يُعْطِ أَحَداً بِفُرْقَةٍ خَيْراً مِمَّنْ مَضَى وَ لَا مِمَّنْ بَقَي يَا أَيُّهَا النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ وَ طُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ أَكَلَ قُوتَهُ وَ اشْتَغَلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ فَكَانَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شُغلٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ

نهج البلاغة - الصفحة ٢١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ من أولاد فاطمة عليها السلام فهو إمام مفترض الطاعة، و كان سليمان ممن خرج مع زيد فقطعت إصبعه، و لم يخرج معه من أصحاب أبي جعفر عليه السلام غيره، لكن قالوا: أنه تاب من ذلك و رجع إلى الحق قبل موته، و رضي أبو عبد الله عليه السلام منه بعد سخطه، و توجع بموته. " ليس حيث تذهب" أي من شموله لكل الفاطميين" من أشار بسيفه" أي دل الناس على إمامته جبرا بسيفه أو رفع سيفه للدعوة إلى إمامته، قال الفيروزآبادي أشار إليه: أو ما، و أشار عليه بكذا أمره به، و أشار النار و بها: رفعها. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" ولد فاطمة" أي هم معظمهم و أكثرهم، و إلا فالظاهر دخول أمير- المؤمنين صلوات الله عليه فيهم. الحديث الرابع: صحيح. " الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ" قال الطبرسي ره قيل: نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة، و قيل: هم من آمن من اليهود، و قيل: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم. أُولٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ ع " يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ" قال: اختلف في معناه على وجوه" أحدها" أنهم يتبعونه يعني التوراة أو القرآن حق اتباعه، و لا يحرفونه ثم يعملون بحلاله و يقفون عند حرامه" و ثانيها" أن المراد يصفونه حق صفته في كتبهم لمن يسألهم من الناس، و على هذا يكون الهاء راجعة إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم " و ثالثها" ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام إن حق تلاوته هو الوقوف عند ذكر الجنة و النار، يسأل في الأول و يستعيذ في الأخرى" و رابعها" أن المراد يقرءونه حق قراءته، يرتلون ألفاظه و يفهمون معانيه" و خامسها" أن المراد يعملون حق العمل به فيعملون بمحكمه و يؤمنون بمتشابهه، و يكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه،" أُولٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ" أي بالكتاب، و قيل: بالنبي، انتهى. و أقول: على تفسيره عليه السلام لعل المراد الذين أورثناهم القرآن لفظا و معنى، فإن جميع القرآن عندهم و علم جميعه مختص بهم، و جملة" يَتْلُونَهُ" خبر المبتدأ" و حَقَّ تِلٰاوَتِهِ" قراءته كما نزل به جبرئيل بدون زيادة و لا نقصان في اللفظ، و لا في حركاته و سكناته، و بدون تغيير في ترتيب نزوله مع فهم جميع معانيه ظهرا و بطنا، و معلوم أن قراءته على الوجه المذكور مخصوص بهم عليهم السلام، لما سيأتي أنه لا يجمع القرآن غيرهم، و لا يعلم معاني القرآن إلا هم، و هم المؤمنون به حقا إذ من لم يعرف جميع معانيه لا يؤمن به حق الإيمان.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٤٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام

مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا مُعَلَّى اكْتُمْ أَمْرَنَا وَ لَا تُذِعْهُ فَإِنَّهُ مَنْ كَتَمَ أَمْرَنَا وَ لَمْ يُذِعْهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَ جَعَلَهُ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ فِي الْآخِرَةِ يَقُودُهُ إِلَى الْجَنَّةِ يَا مُعَلَّى مَنْ أَذَاعَ أَمْرَنَا وَ لَمْ يَكْتُمْهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا إليه الكيسانية. و في الصحاح: سواد البصرة و الكوفة: قراهما، و قيل: السواد ناحية متصلة بالعراق أطول منها بخمسة و ثلاثين فرسخا، وحده في الطول من الموصل إلى عبادان، و في العرض من العذيب إلى حلوان، و تسميتها بالسواد لكثرة الخضرة فيها. الحديث السابع: صحيح. و في القاموس: الشمز: نفور النفس مما تكره و تشمز و تمعز و تقبض و اشمأز انقبض و اقشعر أو ذعر، و الشيء كرهه و المشمئز النافر الكاره و المذعور، انتهى" و هو لا يدري" إشارة إلى قوله تعالى:" بَلْ كَذَّبُوا بِمٰا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمّٰا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ" و يدل على عدم جواز إنكار ما وصل إلينا من أخبارهم و إن لم تصل إليه عقولنا بل لا بد من رده إليهم حتى يبينوا. الحديث الثامن: مختلف فيه. و قد مر مضمونه في آخر الباب السابق و كأنه عليه السلام كان يخاف علي المعلى وَ نَزَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَ جَعَلَهُ ظُلْمَةً تَقُودُهُ إِلَى النَّارِ يَا مُعَلَّى إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ دِينِي وَ دِينِ آبَائِي وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ يَا مُعَلَّى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي السِّرِّ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي الْعَلَانِيَةِ يَا مُعَلَّى إِنَّ الْمُذِيعَ لِأَمْرِنَا كَالْجَاحِدِ لَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم فِي كَلَامٍ لَهُ إِيَّاكُمْ وَ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ وَ لَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا شَيْخٌ زَانٍ وَ لَا جَارُّ إِزَارِهِ خُيَلَاءَ الحديث السادس: ضعيف. و كان الخمسمائة بالنسبة إلى الجميع، و الألف بالنسبة إلى جماعة، و يؤيده التعميم في السابق حيث قال: من كانت له روح، أو يكون الاختلاف بقلة كشف الأغطية و كثرتها، و يؤيده أن في الخبر السابق غطاء فيكون هذا الخبر إذا كشف غطاءان مثلا، و فيما سيأتي في كتاب الوصايا و إن ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام فيما إذا كشف أربعة أغطية مثلا، أو يكون بحسب اختلاف الوجدان و شدة الريح و خفتها ففي الخمسمائة توجد ريح شديد، و هكذا، أو باختلاف الأوقات و هبوب الرياح الشديدة أو الخفيفة، أو تكون هذه الأعداد كناية عن مطلق الكثيرة و لا يراد بها خصوص العدد كما في قوله تعالى:" إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً". و يطلق الإزار بالكسر غالبا على الثوب الذي يشد على الوسط تحت الرداء و كان جفاة العرب كانوا يطيلون الإزار فيجر على الأرض، و يمكن أن يراد هنا مطلق الثوب كما فسره في القاموس بالملحفة، فيشمل تطويل الرداء و سائر الأثواب كما فسر قوله تعالى:" وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ" بالتشمير و سيأتي الأخبار في ذلك في أبواب الزي و التجمل، و قد يطلق على ما يشد فوق الثوب على الوسط مكان المنطقة، فالمراد إسبال طرفيه تكبرا كما يفعله بعض أهل الهند. و قال الجوهري: الخال و الخيلاء و الخيلاء الكبر، تقول منه: اختال فهو ذو خيلاء، و ذو خال و ذو مخيلة أي ذو كبر، و قوله: خيلاء كأنه مفعول لأجله، و قيل: حال عن فاعل جار أي جار ثوبه على الأرض متبخترا متكبرا مختالا أي متمائلا إِنَّمَا الْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَرَأَ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ " وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ" أي و من لم طعم من ذلك الماء" فَإِنَّهُ مِنِّي" أي من أهل ولايتي و أوليائي، و هو من الطعم الذي هو ما يؤديه الذوق، أي لم يجد طعمه لا من الطعام و الطعم يوجد في الماء و في الطعام جميعا. قوله عليه السلام:" إلا ثلاثمائة" أقول: هذا موافق لقول جماعة من المفسرين كالحسن و قتادة و غيرهما و قيل: أكثر من ذلك و لا طائل في ذكره. الحديث التاسع و التسعون و الأربعمائة: مجهول. قوله تعالى:" يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ" قال الشيخ الطبرسي ره: قيل كان هو الذي أنزل الله على أم موسى، و قيل: كان التابوت الذي أنزله الله على آدم فيه صور الأنبياء فتوارثته من آدم عليه السلام، و كان في بني إسرائيل يستفتحون به، و قال

قتادة كان في برية التيه خلفه هناك يوشع بن نون، تحمله الملائكة إلى بني إسرائيل، و قيل: كان قدر التابوت ثلاثة أذرع في ذراعين عليه صفائح الذهب، و كان من شمشاد، و كانوا يقدمونه في الحروب، و يجعلونه أمام جندهم، فإذا سمع من جوفه أنين، زف التابوت أي سار و كان الناس يسيرون خلفه، فإذا سكن الأنين وقف فوقفوا بوقوفه" فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ" قيل في التابوت نفسه، و قيل: فيما في التابوت، و اختلف في السكينة، فقيل إن السكينة التي كانت فيه ريح هفافة من الجنة لها وجه كوجه الإنسان، عن علي عليه السلام، و قيل: كان لها جناحان و رأس كرأس الهرة من الزبرجد و الزمرد عن مجاهد، و روي ذلك في أخبارنا، و قيل: كان فيه آية يسكنون إليها عن عطاء، و قيل: روح من الله يكلمهم بالبيان عند وقوع الاختلاف عن وهب" وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ" قيل إنها عصا موسى و رضاض الألواح عن ابن الْمَلٰائِكَةُ قَالَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ فِي صُورَةِ الْبَقَرَةِ عباس و قتادة و السدي، و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام و قيل هو التوراة و شيء من ثياب موسى عن الحسن، و قيل: و كان فيه لوحان أيضا من التوراة و قفيز من المن الذي كان ينزل عليهم، و نعلا موسى و عمامة هارون و عصاه هذه أقوال أهل التفسير في السكينة و البقية، و الظاهر إن السكينة أمنه و طمأنينة جعلها الله سبحانه فيه ليسكن إليه بنو إسرائيل" وَ بَقِيَّةٌ" جائز أن يكون بقية من العلم أو شيئا من علامات الأنبياء، و جاز أن يتضمنها جميعا على ما قاله الزجاج" تَحْمِلُهُ الْمَلٰائِكَةُ" قيل: حملته الملائكة بين السماء و الأرض حتى رآه بنو إسرائيل عيانا عن ابن عباس و الحسن، و قيل: لما غلب الأعداء على التابوت أدخلوه بيت الأصنام فأصبحت أصنامهم منكبه فأخرجوه و وضعوه ناحية من المدينة فأخذهم وجع في أعناقهم، و كل موضع وضعوه فيه ظهر فيه بلاء و موت و وباء فأشير عليهم بأن يخرجوا التابوت، فأجمع رأيهم على أن يأتوا به و يحملوه على عجلة و يشدوها إلى ثورين ففعلوا ذلك، و أرسلوا الثورين فجاءت الملائكة و ساقوا الثورين إلى بني إسرائيل فعلى هذا يكون معنى تحمله الملائكة تسوقه، كما تقول حملت متاعي إلى مكة، و معناه كنت سببا لحمله إلى مكة انتهى كلامه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِيَّاكُمْ وَ الْكَسَلَ إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ يَشْكُرُ الْقَلِيلَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ تَطَوُّعاً يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِمَا الْجَنَّةَ وَ إِنَّهُ لَيَتَصَدَّقُ بِالدِّرْهَمِ تَطَوُّعاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ إِنَّهُ لَيَصُومُ الْيَوْمَ تَطَوُّعاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى فَيُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ لِجَمِيعِ شَهْرِ رَمَضَانَ لَفَضْلًا عَلَى جَمِيعِ سَائِرِ الشُّهُورِ كَفَضْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى سَائِرِ الرُّسُلِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام

و عن ياسر قال: لمّا عزم المأمون على الخروج من خراسان إلى العراق خرج معه الفضل، و خرجنا مع الرضا عليه السلام، فورد على الفضل كتاب من أخيه الحسن و نحن في بعض المنازل، إنّي نظرت في تحويل السنة فوجدت فيه أنّك تذوق في شهر كذا و كذا يوم الأربعاء حرّ الحديد و حرّ النار و أرى أن تدخل أنت و أمير المؤمنين و الرضا عليه السلام في ذلك اليوم الحمام و تحتجم فيه و تصب على بدنك الدم ليزول عنك نحسه، فكتب الفضل إلى المأمون بذلك و سأله أن يسأل الرضا عليه السلام ذلك، فكتب المأمون إلى الرضا عليه السلام فأجابه: لست داخلا الحمام غدا، فأعاد إليه الرقعة مرّتين، فكتب الرضا عليه السلام: لست داخلا الحمام غدا فإنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في هذه الليلة فقال لي: يا علي لا تدخل الحمام غدا فلا أرى لك يا أمير المؤمنين و لا للفضل أن تدخل الحمام غدا، فكتب المأمون: صدقت يا أبا الحسن و صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لست بداخل الحمام غدا و الفضل أعلم. قال ياسر: فلمّا أمسانا و غابت الشمس قال لنا الرضا عليه السلام: قولوا نعوذ باللّه من شرّ ما ينزل في هذه الليلة، فلم نزل نقول ذلك، فلمّا صلّى الصبح قال لي: اصعد إلى السطح فاستمع، فلمّا صعدت سمعت ضجّة و كثرت و زادت، و إذا المأمون قد دخل من الباب الذي كان من داره إلى دار الرضا عليه السلام، فقال: يا سيّدي يا أبا الحسن آجرك اللّه في الفضل، فإنّه دخل الحمّام و دخل عليه قوم فقتلوه، و أخذ منهم ثلاثة أحدهم ابن خاله، و اجتمع الجند و القوّاد و من كان من رجال الفضل على باب المأمون، فقالوا: هو اغتاله و شغبوا و طلبوا بدمه، و جاءوا بالنيران ليحرقوا الباب، فقال المأمون لأبي الحسن عليه السلام: يا سيّدي ترى أن تخرج إليهم و ترفق بهم حتّى يتفرّقوا؟ قال: نعم، و ركب أبو الحسن عليه السلام و قال لي: يا ياسر اركب، فركبت فلمّا خرجنا من باب الدار نظر إلى الناس و قد ازدحموا عليه، فقال لهم بيده تفرّقوا، فقال ياسر: فأقبل و اللّه بعضهم يقع على بعض، و ما أشار إلى أحد إلّا ركض و مشى على وجهه.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

جاءت فخذ من الانصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسلموا عليه فرد عليهم السلام فقالوا: يا رسول الله: لنا إليك حاجة، فقال: هاتوا حاجتكم قالوا: إنها حاجة عظيمة، فقال: هاتوها ما هي؟ قالوا: تضمن لنا على ربك الجنة، قال: فنكس رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه ثم نكت في الارض ثم رفع رأسه فقال: أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحدا شيئا، قال: فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لانسان: ناولنيه فرارا من المسألة فينزل فيأخذه ويكون على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلايقول: ناولني حتى يقوم فيشرب.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم والحسد ، فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 630 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم والرشوة فإنها محض الكفر ولا يشم صاحب الرشوة ريح الجنة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 228 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إياكم أن تشره أنفسكم إلى شئ مما حرم الله عليكم ، فإنه من انتهك ما حرم الله عليه هاهنا في الدنيا ، حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها . [ 2001 ] الشره أساس كل شر

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 590 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

أوحى الله تعالى إلى داود : أن خلادة بنت أوس بشرها بالجنة وأعلمها أنها قرينتك في الجنة ، فانطلق إليها فقرع الباب عليها ، فخرجت وقالت : هل نزل في شئ ؟ قال : نعم ، قالت : وما هو ؟ قال : إن الله تعالى أوحى إلي وأخبرني أنك قرينتي في الجنة ، وأن أبشرك بالجنة ، قالت : أو يكون اسم وافق اسمي ؟ ! قال : إنك لأنت هي ! قالت : يا نبي الله ما أكذبك ، ولا والله ما أعرف من نفسي ما وصفتني به . قال داود : أخبريني عن ضميرك وسريرتك ما هو ؟ قالت : أما هذا فسأخبرك به ، أخبرك أنه لم يصبني وجع قط نزل بي كائنا ما كان ، ولا نزل بي ضر وحاجة وجوع كائنا ما كان ، إلا صبرت عليه ، ولم أسأل الله كشفه عني حتى يحوله الله عني إلى العافية والسعة ، ولم أطلب بدلا ، وشكرت الله عليها وحمدته ، فقال داود ( عليه السلام ) : فبهذا بلغت ما بلغت . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وهذا دين الله الذي ارتضاه للصالحين

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 704 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

إياكم والكسل ، إن ربكم رحيم يشكر القليل ، إن الرجل . . . ليصوم اليوم تطوعا يريد به وجه الله تعالى فيدخله الله به الجنة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 831 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

أيها الناس ! إياكم وتعلم النجوم ، إلا ما يهتدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة ، والمنجم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار !

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 316 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

أوحى الله تعالى إلى موسى ابن عمران أن يا موسى قل للملا من بني إسرائيل : إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق ، فإن من قتل منكم نفسا في الدنيا قتلته في النار مائة ألف قتلة مثل قتله صاحبه

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 706 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إياكم والكذب ، فإنه مع الفجور ، وهما في النار

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 882 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم والكذب ، فإنه يهدى إلى الفجور ، وهما في النار

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 882 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إياكم والكسل ، إن ربكم رحيم يشكر القليل ، إن الرجل ليصلي الركعتين تطوعا يريد بهما وجه الله عز وجل فيدخله الله بهما الجنة ، وإنه يتصدق بالدرهم تطوعا يريد به وجه الله عز وجل فيدخله الله به الجنة . [ 3489 ] التحذير من التواني

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 915 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

استعدوا للموت فقد أظلكم ، وكونوا قوما صيح بهم فانتبهوا ، وعلموا أن الدنيا ليست لهم بدار فاستبدلوا . . . وما بين أحدكم وبين الجنة أو النار إلا الموت أن ينزل به . . . نسأل الله سبحانه أن يجعلنا وإياكم ممن لا تبطره نعمة ، ولا تقصر به عن طاعة ربه غاية ، ولا تحل به بعد الموت ندامة ولا كآبة

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 214 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

لما قال له رجل يستخدم علم النجوم : إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك - : أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء ؟ وتخوف من الساعة التي من سار فيها حاق به الضر ؟ فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن ، واستغنى عن الاستعانة بالله في نيل المحبوب ، ودفع المكروه . . . ثم أقبل ( عليه السلام ) على الناس فقال : أيها الناس ! إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة ، والمنجم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار ، سيروا على اسم الله

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 494 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف القطان الكوفي قال : حدثنا محمد بن سليمان المقري الكندي ، عن عبد الصمد بن علي النوفلي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الأصبغ بن نباتة العبدي قال : لما ضرب ابن ملجم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام غدونا عليه نفر من أصحابنا أنا ، والحارث ، وسويد بن غفلة ، وجماعة معنا ، فقعدنا على الباب ، فسمعنا البكاء فبكينا ، فخرج إلينا الحسن بن علي عليهما السلام فقال

يقول لكم أمير المؤمنين : انصرفوا إلى منازلكم ، فانصرف القوم غيري ، واشتد البكاء من منزله ، فبكيت ، فخرج الحسن عليه السلام فقال : ألم أقل لكم انصرفوا ؟ ! فقلت : لا والله يا ابن رسول الله ما تتابعني نفسي ، ولا تحملني رجلي أن أنصرف حتى أرى أمير المؤمنين صلوات الله عليه . قال : فتلبث ، فدخل ، ولم يلبث أن خرج ، فقال لي : ادخل ، فدخلت على أمير المؤمنين عليه السلام فإذا هو مستند معصوب الرأس بعمامة صفراء ، قد نزف واصفر وجهه ، ما أدري وجهه أصفر أو العمامة ، فأكببت عليه ، فقبلته وبكيت ، فقال لي : لا تبك يا أصبغ ، فإنها والله الجنة ، فقلت له : جعلت فداك إني أعلم والله أنك تصير إلى الجنة ، وإنما أبكي لفقداني إياك يا أمير المؤمنين ، جعلت فداك حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإني أراني لا أسمع منك حديثا بعد يومي هذا أبدا . فقال : نعم يا أصبغ ، دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فقال لي : يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي ، ثم تصعد على منبري ، ثم تدعو الناس إليك ، فتحمد الله عز وجل وتثني عليه ، وتصلي علي صلاة كثيرة ، ثم تقول : أيها الناس ! إني رسول الله إليكم ، وهو يقول لكم : [ ألا ] إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيرا أجره . فأتيت مسجده ، وصعدت منبره ، فلما رأتني قريش ومن كان في المسجد أقبلوا نحوي ، فحمدت الله ، وأثنيت عليه وصليت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة كثيرة ، ثم قلت : أيها الناس إني رسول رسول الله إليكم ، وهو يقول لكم : ألا إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيرا أجره . قال : فلم يتكلم أحد من القوم إلا عمر بن الخطاب فإنه قال : قد أبلغت 22 يا أبا الحسن ولكنك جئت بكلام غير مفسر ، فقلت : أبلغ [ ذلك ] رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته الخبر ، فقال : ارجع إلى مسجدي حتى تصعد منبري ، فأحمد الله ، واثن عليه ، وصل علي ، ثم قل : أيها الناس ما كنا لنجيئكم بشئ إلا وعندنا تأويله وتفسيره ، ألا وإني أنا أبوكم ، ألا وإني أنا مولاكم ، ألا وإني أنا أجيركم .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا يعقوب بن يزيد عن الغفاري ، عن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : إياكم وجدال كل مفتون فإن كل مفتون ملقن حجته إلى انقضاء مدته فإذا انقضت مدته أحرقته فتنته بالنار . وروي شغلته خطيئته فأحرقته .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْغِفَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِيَّاكُمْ وَجِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّ كُلَّ مَفْتُونٍ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ « 3 » فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَحْرَقَتْهُ فِتْنَتُهُ بِالنَّارِ وَرُوِيَ شَغَلَتْهُ خَطِيئَتُهُ فَأَحْرَقَتْهُ .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، وعمر بن أذينة ، عن أبان بن - أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : قلت لأمير المؤمنين عليه السلام : يا أمير المؤمنين أني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي الله صلى الله عليه وآله غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبي الله صلى الله عليه وآله أنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أن ذلك كله باطل ، أفترى الناس يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدين ويفسرون القرآن بآرائهم ، قال : فأقبل علي عليه السلام فقال

قد سألت فافهم الجواب إن في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعاما وخاصا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما . وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا فقال : أيها الناس قد كثرت على الكذابة ، فمن كذب على متعمدا فليتبوء مقعده من النار ، ثم كذب عليه من بعده ، إنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام لا يتألم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله متعمدا فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه ولكنهم قالوا : هذا قد صحب رسول الله صلى الله عليه وآله ورآه وسمع منه فأخذوا عنه ، وهم لا يعرفون حاله وقد أخبره الله عن المنافقين بما أخبره ووصفهم بما وصفهم فقال عز وجل : " وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم " ثم بقوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان فولوهم الأعمال ، وحملوهم على رقاب الناس وأكلوا بهم الدنيا وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله ، فهذا أحد الأربعة . ورجل سمع من رسول الله شيئا لم يحفظه على وجهه ووهم فيه ولم يتعمد كذبا فهو في يده يقول به ويعمل به ويرويه ويقول : أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه ، ولو علم هو أنه وهم لرفضه ، ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا أمر به ثم نهى عنه ، وهو لا يعلم ، أو سمعه ينهى عن شئ ثم أمر به وهو لا يعلم فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ فلو علم أنه منسوخ لرفضه ولو علم المسلمون أنه منسوخ لرفضوه ، وآخر رابع لم يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله مبغض للكذب خوفا من الله عز وجل وتعظيما لرسول الله صلى الله عليه وآله لم يسه بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به كما سمع لم يزد فيه ولم ينقص منه ، وعلم الناسخ من المنسوخ فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ ، فان أمر النبي صلى الله عليه وآله مثل القرآن ناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، ومحكم ومتشابه ، وقد كان يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله الكلام له وجهان وكلام عام ، وكلام خاص مثل القرآن و [ قد ] قال الله عز وجل في كتابه : " ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فيشتبه على من لم يعرف ولم يدر ما عنى الله به ورسوله صلى الله عليه وآله ، وليس كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يسأله عن الشئ فيفهم ، كان منهم من يسأله ولا يستفهم حتى أن كانوا ليحبون أن يجيئ الاعرابي والطاري فيسأل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يسمعوا ، وكنت أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله كل يوم دخلة وكل ليلة دخلة ، فيخليني فيها أدور معه حيثما دار ، وقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أنه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري ، فربما كان ذلك في بيتي يأتيني رسول الله صلى الله عليه وآله أكثر ذلك في بيتي ، وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني وأقام عني نساءه ، فلا يبقى عنده [ أحد ] غيري ، وإذا أتاني للخلوة معي في بيتي لم تقم عنه فاطمة ولا أحد من بني ، وكنت إذا سألته أجابني ، وإذا سكت وفنيت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي فكتبتها بخطي ، وعلمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصها وعامها ، ودعا الله لي أن يؤتيني فهمها وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب الله ، ولا علما أملاه علي وكتبته منذ دعا الله لي بما دعا ، وما ترك شيئا علمه الله من حلال ولا حرام [ ولا ] أمر ولا نهي كان أو يكون ، ولا كتاب منزل على أحد قبله في أمر بطاعة أو نهي عن معصية إلا علمنيه وحفظته فلم أنس حرفا واحدا ، ثم وضع عليه السلام يده على صدري ودعا الله لي أن يملا قلبي علما وفهما وحكما ونورا ، فقلت : يا نبي الله بأبي أنت وأمي إني منذ دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئا ولم يفتني شئ لم أكتبه أفتتخوف علي النسيان فيما بعد ؟ فقال : لا لست أخاف عليك النسيان ولا الجهل .

الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 349 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

من نظر إلى أبويه نظر ماقت وهما ظالمان له لم يقبل الله له صلاة. 6 عنه، عن محمد بن علي، عن محمد بن فرات، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كلام له: إياكم وعقوق الوالدين فإن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام ولا يجدها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جار إزاره خيلاء إنما الكبرياء لله رب العالمين . 7 عنه، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد [السلمي]، عن أبيه، عن جده، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لو علم الله شيئا أدنى من اف لنهى عنه وهو من أدنى العقوق ومن العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيحد النظر إليهما. 8 علي، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أبي نظر إلى رجل ومعه ابنه يمشي والا بن متكئ على ذراع الاب، قال: فما كلمه أبي (عليه السلام) مقتا له حتى فارق الدنيا. 9 أبوعلي الاشعري، عن أحمد بن محمد، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أدنى العقوق اف ولو علم الله أيسر منه لنهى عنه.

الأصول من الكافي — العقوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 21 لنفسه أن يسأل وليس شئ أحب إلى الله عزوجل من أن يسأل فلايستحيي أحدكم أن يسأل الله من فضله ولو [ب] شسع نعل. 56104 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

جاءت فخذ من الانصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسلموا عليه فرد (عليهم السلام) فقالوا: يا رسول الله: لنا إليك حاجة، فقال: هاتوا حاجتكم قالوا: إنها حاجة عظيمة، فقال: هاتوها ما هي؟ قالوا: تضمن لنا على ربك الجنة، قال: فنكس رسول الله (صلى الله عليه وآله) رأسه ثم نكت في الارض ثم رفع رأسه فقال: أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحدا شيئا، قال: فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لانسان: ناولنيه فرارا من المسألة فينزل فيأخذه ويكون على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلايقول: ناولني حتى يقوم فيشرب. 66105 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمن ذكره، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قالوا أبوعبدالله (عليه السلام): رحم الله الله عبدا عف وتعفف وكف عن المسألة فإنه يتعجل الدنية في الدنيا ولا يغني الناس عنه شيئا ، قال: ثم تمثل أبوعبدالله (عليه السلام) ببيت حاتم: إذا ما عرفت اليأس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس والطمع الفقر 76106 علي بن محمد ; وأحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن محمد بن إبراهيم الصيرفي، عن مفضل بن قيس بن رمانة قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فذكرت له بعض حالي، فقال: يا جارية هات ذلك الكيس، هذه أربعمائة دينار وصلني بها أبوجعفر فخذها وتفرج بها قال: فقلت: لا والله جعلت فداك ما هذا دهري ولكن أحببت أن تدعوا الله عزوجل لي، قال: فقال: إني سأفعل ولكن

الفروع من الكافي — الايثار — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 69 واعلموا أيها النفر أني سمعت أبي يروي عن آبائه (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال

يوما: ما عجبت من شئ كعجبي من المؤمن أنه إن قرض جسده في دار الدنيا بالمقاريض كان خيرا له وإن ملك ما بين مشارق الارض ومغاربها كان خيرا له وكل ما يصنع الله عز و جل به فهو خيرله، فليت شعري هل يحيق فيكم ما قد شرحت لكم منذ اليوم أم أزيدكم أما علمتم أن الله عزوجل قد فرض على المؤمنين في أول الامر أن يقاتل الرجل منهم عشرة من المشركين ليس له أن يولي وجهه عنهم ومن ولاهم يومئذ دبره فقد تبوء مقعده من النار ثم حولهم عن حالهم رحمة منه لهم فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من الله عزوجل للمؤمنين فنسخ الرجلان العشرة وأخبروني أيضا عن القضاة أجورة هم حيث يقضون على الرجل منكم نفقة امرأته إذا قال: إني زاهد وإني لاشئ لي فإن قلتم: جورة ظلمكم أهل الاسلام وإن قلتم: بل عدول خصمتم أنفسكم وحيث تردون صدقة من تصدق على المساكين عند الموت بأكثر من الثلث. أخبروني لوكان الناس كلهم الذين تريدون زهادا لاحاجة لهم في متاع غيرهم فعلى من كان يتصدق بكفارات الايمان والنذور والصدقات من فرض الزكاة من الذهب والفضة والتمر والزبيب وسائر ما وجب فيه الزكاة من الابل والبقر والغنم وغير ذلك إذا كان الامر كما تقولون لاينبغي لاحد أن يحبس شيئا من عرض الدنيا إلا قدمه وإن كان به خصاصة فبئسما ذهبتم إليه وحملتم الناس عليه من الجهل بكتاب الله عزوجل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) وأحاديثه التي يصدقها الكتاب المنزل ورد كم إياها بجهالتكم وترككم النظر في غرائب القرآن من التفسير بالناسخ من المنسوخ والمحكم والمتشابه والامر والنهي. وأخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود (عليه السلام) حيث سأل الله ملكا لاينبغي لاحد من بعده فأعطاه الله جل اسمه ذلك وكان يقول الحق ويعمل به، ثم لم نجد الله عزوجل

الفروع من الكافي — المعيشة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 517 عن أبي عبدالله عليه السلام قال

ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء فقال: اعصوهن في المعروف قبل أن يأمرنكم بالمنكر وتعوذوا بالله من شرارهن وكونوا من خيارهن على حذر. (10229) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار، قيل: وماتلك الطاعة؟ قال: تطلب منه الذهاب إلى الحمامات والعرسات والعيدات والنياحات و الثياب الرقاق . (10230) - 4 - وبإسناده قال: قال رسول الله: طاعة المرأة ندامة. (10231) - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمن ذكره، عن الحسين ابن المختار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له: اتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر وإن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن كيلا يطمعن منكم في المنكر. (10232) - 6 - وعنه، عن أبيه رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال: ذكرعند أبي جعفر عليه السلام النساء فقال: لاتشاوروهن في النجوى ولا تطيعوهن في ذي قرابة. (10233) - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عمروبن عثمان، عن المطلب بن زياد رفعه عن أبي عبدالله عليه السلام قال: تعوذوا بالله من طالحات نسائكم وكونوا من خيارهن على حذر ولا تطيعوهن في المعروف فيأمرنكم بالمنكر. (10234) - 8 - وعنه، عن أبي عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن صندل عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: أياكم ومشاورة النساء فإن فيهن الضعف والوهن والعجز.

الفروع من الكافي — غيرة النساء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قَالَ عِيسَى(ع)رَأَيْتُ حَجَراً مَكْتُوباً عَلَيْهِ قَلِّبْنِي فَقَلَّبْتُهُ فَإِذَا عَلَى بَاطِنِهِ مَنْ لَا يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَمُ مَشُومٌ عَلَيْهِ طَلَبُ مَا لَا يَعْلَمُ وَ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ مَا عَلِمَ. 25 أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ(ع)أَنَّ أَهْوَنَ مَا أَنَا صَانِعٌ بِعَالِمٍ غَيْرِ عَامِلٍ بِعِلْمِهِ أَشَدُّ مِنْ سَبْعِينَ عُقُوبَةً أَنْ أُخْرِجَ مِنْ قَلْبِهِ حَلَاوَةَ ذِكْرِي وَ لَيْسَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَرِيقٌ يَسْلُكُ إِلَّا بِعِلْمٍ وَ الْعِلْمُ زَيْنُ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا وَ سَائِقُهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ بِهِ يَصِلُ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْعَالِمُ حَقّاً هُوَ الَّذِي يَنْطِقُ عَنْهُ أَعْمَالُهُ الصَّالِحَةُ وَ أَوْرَادُهُ الزَّاكِيَةُ وَ صِدْقُهُ وَ تَقْوَاهُ لَا لِسَانُهُ وَ تَصَاوُلُهُ وَ دَعْوَاهُ وَ لَقَدْ كَانَ يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ فِي غَيْرِ هَذَا الزَّمَانِ مَنْ كَانَ فِيهِ عَقْلٌ وَ نُسُكٌ وَ حِكْمَةٌ وَ حَيَاءٌ وَ خَشْيَةٌ وَ أَنَا أَرَى طَالِبَهُ الْيَوْمَ مَنْ لَيْسَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ وَ الْعَالِمُ يَحْتَاجُ إِلَى عَقْلٍ وَ رِفْقٍ وَ شَفَقَةٍ وَ نُصْحٍ وَ حِلْمٍ وَ صَبْرٍ وَ بَذْلٍ وَ قَنَاعَةٍ وَ الْمُتَعَلِّمُ يَحْتَاجُ إِلَى رَغْبَةٍ وَ إِرَادَةٍ وَ فَرَاغٍ وَ نُسُكٍ وَ خَشْيَةٍ وَ حِفْظٍ وَ حَزْمٍ. بيان علم التقوى هو العلم بالأوامر و النواهي و التكاليف التي يتقى بها من عذاب الله و علم اليقين علم ما يتعلق من المعارف بأصول الدين و يحتمل أن يكون علم التقوى أعم منهما و يكون اليقين معطوفا على العلم و تفسيرا له أي العلم المأمور به هو اليقين قوله(ع)و فيه معرفة الرب أي معرفة الشئون التي جعلها الله تعالى للنفس و معرفة معايبها و ما يوجب رفعتها و كمالاتها يوجب اكتساب ما يوجب كمال معرفته تعالى‏ 33 بحسب قابلية الشخص و يوجب العلم بعظمته و كمال قدرته فإنها أعظم خلق الله إذا عرفت كما هي أو المراد أن معرفة صفات النفس معيار لمعرفته تعالى إذ لو لا اتصاف النفس بالعلم لم يمكن معرفة علمه بوجه و كذا سائر الصفات أو المراد أنه كل ما عرف صفة في نفسه نفاه عنه تعالى لأن صفات الممكنات مشوبة بالعجز و النقص و إن الأشياء إنما تعرف بأضدادها فإذا رأى الجهل في نفسه و علم أنه نقص نزه ربه عنه و إذا نظر في علمه و رأى أنه مشوب بأنواع الجهل و مسبوق به و مأخوذ من غيره فنفى هذه الأشياء عن علمه تعالى و نزهه عن الاتصاف بمثل علمه و قيل إن النفس لما كان مجردا يعرف بالتفكر في أمر نفسه ربه تعالى و تجرده و قد عرفت ما فيه‏ و قد ورد معنى آخر في بعض الأخبار لهذا الحديث النبوي و هو أن المراد أن معرفته تعالى بديهية فكل من بلغ حد التميز و عرف نفسه عرف أن له صانعا قوله(ع)العالم حقا إلخ أي العالم يلزم أن يكون أعماله شواهد علمه و دلائله لا دعواه التي تكذبها أعماله القبيحة و التصاول التطاول و المجادلة يقال الفحلان يتساولان أي يتواثبان.

بحار الأنوار ج1-16 — 9 استعمال العلم و الإخلاص في طلبه و تشديد الأمر على العالم‏ — الله تعالى (حديث قدسي)
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ

‏ وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ‏ قَالَ لَمَّا نَاجَى مُوسَى (عليه السلام) رَبَّهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا مُوسَى قَدْ فَتَنْتُ قَوْمَكَ قَالَ وَ بِمَا ذَا يَا رَبِّ قَالَ بِالسَّامِرِيِّ قَالَ وَ مَا فَعَلَ السَّامِرِيُّ قَالَ صَاغَ لَهُمْ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا قَالَ يَا رَبِّ إِنَّ حُلِيَّهُمْ لَتَحْتَمِلُ أَنْ يُصَاغَ مِنْهُ غَزَالٌ أَوْ تِمْثَالٌ أَوْ عِجْلٌ فَكَيْفَ فَتَنْتَهُمْ قَالَ إِنَّهُ صَاغَ لَهُمْ عِجْلًا فَخَارَ قَالَ يَا رَبِّ وَ مَنْ أَخَارَهُ قَالَ أَنَا فَقَالَ عِنْدَهَا مُوسَى‏ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ وَ رَآهُمْ يَعْبُدُونَ الْعِجْلَ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ مِنْ يَدِهِ فَتَكَسَّرَتْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ إِخْبَارِ اللَّهِ إِيَّاهُ‏ قَالَ فَعَمَدَ مُوسَى فَبَرَّدَ الْعِجْلَ مِنْ أَنْفِهِ إِلَى طَرَفِ ذَنَبِهِ ثُمَّ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ فَذَرَّهُ فِي الْيَمِ‏ قَالَ فَكَانَ أَحَدُهُمْ لَيَقَعُ فِي الْمَاءِ وَ مَا بِهِ إِلَيْهِ مِنْ حَاجَةٍ فَيَتَعَرَّضُ بِذَلِكَ لِلرَّمَادِ فَيَشْرَبُهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏ وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ‏ . - شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)‏ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ . بيان البرد القطع بالمبرد و هو السوهان‏ و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ‏ تداخلهم حبه‏ 228 و رسخ في قلوبهم صورته لفرط شعفهم به كما يتداخل الصبغ الثوب و الشراب أعماق البدن‏ بِكُفْرِهِمْ‏ أي بسبب كفرهم و ذلك لأنهم كانوا مجسمة أو حلولية و لم يروا جسما أعجب منه فتمكن في قلوبهم ما سول لهم السامري.

بحار الأنوار ج1-16 — 7 نزول التوراة و سؤال الرؤية و عبادة العجل و ما يتعلق بها — الإمام الباقر عليه السلام
جع، جامع الأخبار قَالَ النَّبِيُّ

ص إِيَّاكُمْ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.

بحار الأنوار ج55-73 — 131 الحسد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِيَّاكُمْ وَ الْكَسَلَ إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ يَشْكُرُ الْقَلِيلَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ تَطَوُّعاً يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ إِنَّهُ لَيَتَصَدَّقُ بِالدِّرْهَمِ تَطَوُّعاً 117 يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ إِنَّهُ لَيَصُومُ الْيَوْمَ تَطَوُّعاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ .

بحار الأنوار ج93-111 — 14 فضل الصدقة و أنواعها و آدابها — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلامقَالَ

سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي عليه السلامبَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْمَوْقِفِ فَقَالَ أَ تَرَى يُخَيِّبُ اللَّهُ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ فَقَالَ أَبِي عليه السلاممَا وَقَفَ بِهَذَا الْمَوْقِفِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مُؤْمِنٌ وَ لَا كَافِرٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا أَنَّهُمْ فِي مَغْفِرَتِهِمْ عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ مُؤْمِنٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ- وَ مُؤْمِنٌ مِنْهُمْ‏ 250 مَنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ قِيلَ لَهُ أَحْسِنْ فِيمَا بَقِيَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى‏ الْكَبَائِرَ وَ أَمَّا الْعَامَّةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ‏ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى‏ الصَّيْدَ أَ فَتَرَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ الصَّيْدَ بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ لِقَوْلِهِ‏ وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَامَّةِ يَقُولُ إِذَا حَلَلْتُمْ فَاتَّقُوا الصَّيْدَ وَ كَافِرٌ وَقَفَ هَذَا الْمَوْقِفَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَفَّاهُ اللَّهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ يَحْرِمْهُ ثَوَابَ هَذَا الْمَوْقِفِ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَ حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَ باطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ .

بحار الأنوار ج93-111 — 47 الوقوف بعرفات و فضله و علله و أحكامه و الإفاضة منه‏ — الإمام الصادق عليه السلام
بإسناده يرفعه إلى الإمام أبي جعفرعليه السلامأنه قال

لقوم من شيعته إنما يغتبط أحدكم إذا صارت نفسه إلى هاهنا و أومى بيده إلى حلقه فينزل عليه ملك الموت فيقول له أما ما كنت ترجوه فقد أعطيته و أما ما كنت تخافه فقد أمنت منه و يفتح له باب إلى منزله في الجنة فيقول له انظر إلى مسكنك من الجنة فهذا رسول الله و هذا علي و الحسن و الحسين هم رفقاؤك في الجنة ثم قال أبو جعفرعليه السلامو هو قول الله عز و جل‏ الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏ و في هذا المعنى‏ ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أبان بن عثمان عن عقبة قال إنه سمع أبا عبد اللهعليه السلاميقول‏ إن الرجل منكم إذا وقعت نفسه في صدره يرى قلت جعلت فداك و ما الذي يرى قال يرى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلميقول له أنا رسول الله ثم يرى علياعليه السلامفيقول له أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبه يجب علي أن أنفعك اليوم قال قلت له أ يكون أحد من الناس يرى هذا و يرجع إلى الدنيا قال لا بل إذا رأى هذا مات قال فأعظمت ذلك و قلت له أ و ذلك في القرآن قال نعم قوله تعالى‏ الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏. 10/ 87 و قوله تعالى‏ وَ أَوْحَيْنا إِلى‏ مُوسى‏ وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً .... تأويله‏ جاء في مسائل المأمون للرضاعليه السلامحين سأله بحضرة العلماء من‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام الباقر عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن بكير عن ضريس عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

عز وجل : ومن الناس من يعبد الله على حرف قال : إن الآية تنزل في الرجل ، ثم يكون في أتباعه ، ثم قلت : كل من نصب دونكم شيئا فهو ممن عبد الله على حرف ؟ فقال : نعم وقد يكون محصنا .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
وروى أنه عليه السلام لما أراد المسير إلى الخوارج قال

له بعض أصحابه : ان سرت في هذا الوقت خشيت ان لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم ؟ فقال عليه السلام : أتزعم أنك تهدى إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء ، وتخوف الساعة التي من سار فيها حاق به الضر ، فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن ، واستغنى عن الاستعانة بالله في نيل المحبوب ودفع المكروه ، وينبغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه ، لأنك بزعمك أنت هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وأمن الضر ، أيها الناس إياكم وتعلم النجوم الا ما يهتدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة ، المنجم كالكاهن والكاهن كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار ، سيروا على اسم الله وعونه .

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — غير محدد
( 528 ) وعن رسول الله ( صلع ) : عليكم بألبان البقر ، فإنها تخلط من كل الشجر . ( 529 ) وعنه عليه السلام أنه قال

. السمن دواء ، وقال جعفر بن محمد عليه السلام : هو في الصيف خير منه في الشتاء ، وما دخل الجوف مثله . ( 530 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : الخل يسكن المرارة ويحيى القلب ويقتل دود البطن ويشد ( 1 ) الفم . ( 531 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه وطئ على رمضاء فأحرقته ، فوطئ على رجلة وهي البقلة الحمقاء ، فسكن عنه حر الرمضاء فدعا لها بالبركة . وكان يحبها ويحب الدباء ، ويقول يزيد في العقل والدماغ ، ويحب الهندباء ويقول : ما من ورقة هندباء إلا وفيها من ماء الجنة . ( 532 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : عليكم بالحبة السوداء فإنها شفاء من كل داء إلا السام ، يعني الموت . ( 533 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا دخلتم أرضا وبيئة فكلوا من بصلها ، فإنه يذهب عنك وباءها . ( 534 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إياكم والشبرم ( 2 ) فإنه حار يار ، وعليكم بالسنا ( 3 ) فتداووا به . ولو دفع شئ الموت لدفعه السنا .

دعائم الإسلام — الطب — الإمام الصادق عليه السلام

وعنه عليه السلام : الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ( 1 ) وعنهم عليهم السلام : جدوا واجتهدوا ، وان لم تعملوا فلا تعصوا ، فان من يبنى ولا يهدم يرتفع بنائه وان كا يسيرا ، وان من يبنى ويهدم يوشك ان لا يرتفع له بناء . فعليك بالاجتهاد في تحصيل الطرفين لتستكمل حقيقتها وتكون قد سلمت ، وغنمت ، وان لم تبلغ الا إلى أحدهما فليكن ذلك شطر الاجتناب فتسلم ان لم تغنم ، والا خسرت الشطرين جميعا ، فلا ينفعك قيام الليل وتعبه مع تضمضك بأعراض الناس ( 2 ) . وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله إياكم وفضول الطعام فإنه يسم القلب بالقسوة ويبطئ بالجوارح عن الطاعة ، ويصم الهمم عن سماع الموعظة ، وإياكم وفضول النظر فإنه يبذر الهوى ويولد الغفلة ، وإياكم واستشعار الطمع فإنه يشوب القلب بشدة الحرص ، ويختم القلب بطابع حب الدنيا ، وهو مفتاح كل معصية ، ورأس كل خطيئة وسبب احباط كل حسنة . وهذا مثل قوله عليه السلام : فيما تقدم : إياكم ان تر سلوا عليها نيرانا فتحرقوها . وروى محمد بن يعقوب يرفعه إلى أبى حمزة قال : كنت عند علي بن الحسين عليهما السلام فجائه رجل فقال له : يا أبا محمد انى مبتلى بالنساء فأزني يوما وأصوم يوما فيكون ذا كفارة لذا ، فقال علي بن الحسين عليه السلام انه ليس شئ أحب إلى الله عز وجل من أن يطاع فلا

عدة الداعي ونجاح الساعي — محمد بن يعقوب — غير محدد
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " عليكم بحسن الخلق فان حسن الخلق في الجنة لا محالة وإياكم وسوء الخلق فان سوء الخلق في النار لا محالة

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ لَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ وَ الرُّسُلُ الذي فرق بين الحق و الباطل كما ذكره الفيروزآبادي، أو الفارق بين أهل الجنة و أهل النار" و أنا صاحب العصا و الميسم" قال في النهاية: الميسم هي الحديدة التي يوسم بها، و أصله موسم فقلبت الواو ياءا لكسرة الميم" انتهى". و هذا إشارة إلى أنه (عليه السلام) الدابة التي أخبر بها في القرآن بقوله:" وَ إِذٰا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنٰا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّٰاسَ كٰانُوا بِآيٰاتِنٰا لٰا يُوقِنُونَ" و روي عن ابن عباس و ابن جبير و غيرهما قراءة تكلمهم بالتخفيف و فتح التاء و سكون الكاف من الكلم بمعنى الجراحة. و قال الطبرسي روح الله روحه: هي دابة تخرج بين الصفا و المروة فتخبر المؤمن بأنه مؤمن و الكافر بأنه كافر، و عند ذلك يرتفع التكليف و لا تقبل التوبة، و هو علم من أعلام الساعة، و روى محمد بن كعب القرظي قال: سئل علي (عليه السلام) عن الدابة؟ فقال: أما و الله ما لها ذنب و إن لها اللحية، و في هذا إشارة إلى أنها من الإنس، و عن حذيفة عن النبي (صلى الله عليه و آله) السلام قال: دابة الأرض طولها ستون ذراعا لا يدركها طالب و لا يفوتها هارب، فتسم المؤمن بين عينيه و تكتب بين عينيه مؤمن، و تسم الكافر بين عينيه و تكتب بين عينيه كافر، و معها عصا موسى و خاتم سليمان (عليهما السلام)، فتجلو وجه المؤمن بالعصا و تحطم أنف الكافر بالخاتم، حتى يقال يا مؤمن و يا كافر" انتهى". و روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: انتهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو نائم في المسجد قد جمع رملا و وضع رأسه عليه فحركه برجله ثم قال له: قم يا دابة الله، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله أ يسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ فقال: لا و الله ما هو إلا له خاصة، و هو الدابة التي ذكرها الله في كتابه:" وَ إِذٰا وَقَعَ الْقَوْلُ" الآية، ثم قال: يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة و معك ميسم تسم به أعداءك، فقال رجل

مرآة العقول — أن الأئمة هم أركان الأرض الحديث الأول: ضعيف بسنديه على المشهور. — غير محدد
232 نَسِيَ أَوْ تَنَاسَى فَعَلَى اللَّهِ حِسَابُهُ وَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِكُمْ وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاممِمَّنْ أَتَاهُمُ التَّعْزِيَةُ فَقَالَ

مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى [الحديث 20] 20 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا رُئِيَ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ رُئِيَ لَهُ نُورٌ كَأَنَّهُ شِقَّةُ قَمَرٍ [الحديث 21] 21 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ الصَّغِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ أي من كل شبهة و معضلة، حتى لا يخفى عليكم شيء من الأمور الواردة عليكم" فلم يترك لجاهل حجة" لأن الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) بين ولايتكم و أوجب على الخلق الرجوع إليكم في كل ما اشتبه عليهم و بين لكم كل ما يحتاجون إليه، فليس لجاهل قصر في طلب العلم منكم على الله حجة يوم القيامة، و التجاهل و التناسي إظهار الجهل و النسيان مع عدمهما. " من وراء حوائجكم" أي يسوقها إليكم و يقضيها لكم، و الوراء فعال و لامه همزة عند سيبويه و أبي علي الفارسي، و ياء عند العامة، و هو من ظروف المكان بمعنى خلف و قدام" و أستودعكم الله" على صيغة المتكلم أي أجعلكم وديعة عند الله و استحفظه إياكم. الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. و الشقة بالكسر القطعة، و هذا التشبيه معروف بين العرب و العجم. الحديث الحادي و العشرون: سنده الأول مجهول، و الثاني مرسل. قوله: فالصلب، كلام الصادق أو جبرئيل (عليهما السلام)، و قوله: و البطن، بتقدير و أما البطن و في مجالس الصدوق أما البطن.

مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — الإمام الباقر عليه السلام
87 سِنَانٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَصَاعِداً إِلَّا حَضَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِثْلُهُمْ فَإِنْ دَعَوْا بِخَيْرٍ أَمَّنُوا وَ إِنِ اسْتَعَاذُوا مِنْ شَرٍّ دَعَوُا اللَّهَ لِيَصْرِفَهُ عَنْهُمْ وَ إِنْ سَأَلُوا حَاجَةً تَشَفَّعُوا إِلَى اللَّهِ وَ سَأَلُوهُ قَضَاءَهَا وَ مَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْجَاحِدِينَ إِلَّا حَضَرَهُمْ عَشَرَةُ أَضْعَافِهِمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ فَإِنْ تَكَلَّمُوا تَكَلَّمَ الشَّيْطَانُ بِنَحْوِ كَلَامِهِمْ وَ إِذَا ضَحِكُوا ضَحِكُوا مَعَهُمْ وَ إِذَا نَالُوا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ نَالُوا مَعَهُمْ فَمَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ فَإِذَا خَاضُوا فِي ذَلِكَ فَلْيَقُمْ وَ لَا يَكُنْ شِرْكَ شَيْطَانٍ صاعدا" فإن دعوا بخير" أي ما يوجب السعادة الأخروية كتوفيق العبادة و طلب الجنة أو الاستعاذة من النار و نحوها أو الأعم منها و من الأمور المباحة الدنيوية كطول العمر و كثرة المال و الأولاد و أمثال ذلك، فيكون احترازا عن طلبه الأمور المحرمة، و كذا الشر يشمل الشرور الدنيوية و الأخروية، فيكون سؤال الحاجة تعميما بعد التخصيص، و على الأول تكون الفقرتان الأوليان للآخرة، و هذه للدنيا و التشفع المبالغة في الشفاعة، قال الجوهري: استشفعته إلى فلان أي سألته أن يشفع لي إليه، و تشفعت إليه في فلان فشفعني فيه تشفيعا. و التأمين قول آمين و معناه اللهم استجب لي، و في النهاية فيه: أن رجلا كان ينال من الصحابة يعني الوقيعة فيهم، يقال: منه نال ينال نيلا إذا أصاب، و في القاموس: نال من عرضه سبه" فمن ابتلي من المؤمنين بهم" أي بمجالستهم. " فإذا خاضوا" قال الجوهري: خاض القوم في الحديث و تخاوضوا أي تفاوضوا فيه" في ذلك" أي في النيل من أولياء الله و سبهم و هو إشارة إلى قوله تعالى:" وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا فَلٰا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللّٰهَ جٰامِعُ الْمُنٰافِقِينَ وَ الْكٰافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً" و قال علي بن إبراهيم في تفسيره:" آيٰاتِ اللّٰهِ" هم الأئمة (عليهم السلام)، و في تفسير

مرآة العقول — تذاكر الإخوان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
373 [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمفِي كَلَامٍ لَهُ إِيَّاكُمْ وَ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ وَ لَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا شَيْخٌ زَانٍ وَ لَا جَارُّ إِزَارِهِ خُيَلَاءَ الحديث السادس: ضعيف. و كان الخمسمائة بالنسبة إلى الجميع، و الألف بالنسبة إلى جماعة، و يؤيده التعميم في السابق حيث قال: من كانت له روح، أو يكون الاختلاف بقلة كشف الأغطية و كثرتها، و يؤيده أن في الخبر السابق غطاء فيكون هذا الخبر إذا كشف غطاءان مثلا، و فيما سيأتي في كتاب الوصايا و إن ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام فيما إذا كشف أربعة أغطية مثلا، أو يكون بحسب اختلاف الوجدان و شدة الريح و خفتها ففي الخمسمائة توجد ريح شديد، و هكذا، أو باختلاف الأوقات و هبوب الرياح الشديدة أو الخفيفة، أو تكون هذه الأعداد كناية عن مطلق الكثيرة و لا يراد بها خصوص العدد كما في قوله تعالى:" إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً". و يطلق الإزار بالكسر غالبا على الثوب الذي يشد على الوسط تحت الرداء و كان جفاة العرب كانوا يطيلون الإزار فيجر على الأرض، و يمكن أن يراد هنا مطلق الثوب كما فسره في القاموس بالملحفة، فيشمل تطويل الرداء و سائر الأثواب كما فسر قوله تعالى:" وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ" بالتشمير و سيأتي الأخبار في ذلك في أبواب الزي و التجمل، و قد يطلق على ما يشد فوق الثوب على الوسط مكان المنطقة، فالمراد إسبال طرفيه تكبرا كما يفعله بعض أهل الهند. و قال الجوهري: الخال و الخيلاء و الخيلاء الكبر، تقول منه: اختال فهو ذو خيلاء، و ذو خال و ذو مخيلة أي ذو كبر، و قوله: خيلاء كأنه مفعول لأجله، و قيل: حال عن فاعل جار أي جار ثوبه على الأرض متبخترا متكبرا مختالا أي متمائلا

مرآة العقول — العقوق الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
101 قَالَ اكْتُبْ أَهْلَ الْوَعِيدِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَهْلِ النَّارِ وَ اكْتُبْ وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا يتحقق فيهم وعد الثواب و وعيد العقاب قطعا إذا ماتوا على إحدى الحالتين. و قوله: من أهل الجنة و النار بيان لأهل الوعيد، أي جزما، و هم الذين قال الله تعالى

فيهم في سورة التوبة:" وَعَدَ اللّٰهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ جَنّٰاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ خٰالِدِينَ فِيهٰا وَ مَسٰاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّٰاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوٰانٌ مِنَ اللّٰهِ أَكْبَرُ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" و قال في تلك السورة أيضا" وَعَدَ اللّٰهُ الْمُنٰافِقِينَ وَ الْمُنٰافِقٰاتِ وَ الْكُفّٰارَ نٰارَ جَهَنَّمَ خٰالِدِينَ فِيهٰا هِيَ حَسْبُهُمْ وَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُقِيمٌ" فهاتان الفرقتان أهل الوعدين و قال أيضا في تلك السورة:" وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ". قال الطبرسي: يعني من أهل المدينة أو من الأعراب آخرون أقروا بذنوبهم و ليس براجع إلى المنافقين، و الاعتراف و الإقرار بالشيء عن معرفة" خَلَطُوا عَمَلًا صٰالِحاً" يعني أنهم يفعلون أفعالا جميلة و أفعالا سيئة قبيحة، و التقدير و عملا آخرا سيئا" عَسَى اللّٰهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ"، قال المفسرون: عسى من الله واجبة و إنما قال عسى حتى يكونوا بين طمع و إشفاق، فيكون ذلك أبعد من الاتكال على العفو و إهمال التوبة" إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" هذا تعليل لقبول التوبة من العصاة. ثم قال (ره): قال أبو حمزة: بلغنا أنهم ثلاثة نفر من الأنصار: أبو لبابة بن عبد المنذر، و ثعلبة بن وديعة، و أوس بن حذام، تخلفوا عن رسول الله عند مخرجه إلى تبوك، فلما بلغهم ما أنزل فيمن تخلف عن نبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) أيقنوا بالهلاك فأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد، فلم يزالوا كذلك حتى قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فسأل عنهم فذكروا أنهم أقسموا لا يحلون أنفسهم حتى يكون رسول الله محلهم، فقال رسول الله

مرآة العقول — أصناف الناس الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الله تعالى (حديث قدسي)
148 الْمُعْطَى أَسْفَلُ الْأَيْدِي فَاسْتَعِفُّوا عَنِ السُّؤَالِ مَا اسْتَطَعْتُمْ إِنَّ الْأَرْزَاقَ دُونَهَا حُجُبٌ فَمَنْ شَاءَ قَنِيَ حَيَاءَهُ وَ أَخَذَ رِزْقَهُ وَ مَنْ شَاءَ هَتَكَ الْحِجَابَ وَ أَخَذَ رِزْقَهُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا ثُمَّ يَدْخُلَ عَرْضَ هَذَا الْوَادِي فَيَحْتَطِبَ حَتَّى لَا يَلْتَقِيَ طَرَفَاهُ ثُمَّ يَدْخُلَ بِهِ السُّوقَ فَيَبِيعَهُ بِمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ وَ يَأْخُذَ ثُلُثَهُ وَ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ حَرَمُوهُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَبَّ شَيْئاً لِنَفْسِهِ وَ أَبْغَضَهُ لِخَلْقِهِ أَبْغَضَ لِخَلْقِهِ الْمَسْأَلَةَ وَ أَحَبَّ لِنَفْسِهِ أَنْ يُسْأَلَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ فَلَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ وَ لَوْ بِشِسْعِ نَعْلٍ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ جَاءَتْ فَخِذٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليهم السلام) فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَقَالَ هَاتُوا حَاجَتَكُمْ قَالُوا إِنَّهَا حَاجَةٌ عَظِيمَةٌ فَقَالَ هَاتُوهَا مَا هِيَ قَالُوا تَضْمَنُ لَنَا عَلَى رَبِّكَ الْجَنَّةَ قَالَ فَنَكَسَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَأْسَهُ ثُمَّ نَكَتَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ أَفْعَلُ ذَلِكَ بِكُمْ عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا أَحَداً شَيْئاً قَالَ فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَيَسْقُطُ سَوْطُهُ فَيَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ لِإِنْسَانٍ نَاوِلْنِيهِ فِرَاراً مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَيَنْزِلُ فَيَأْخُذُهُ وَ يَكُونُ عَلَى الْمَائِدَةِ فَيَكُونُ بَعْضُ الْجُلَسَاءِ أَقْرَبَ إِلَى الْمَاءِ مِنْهُ فَلَا يَقُولُ نَاوِلْنِي حَتَّى يَقُومُ فَيَشْرَبُ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَحِمَ اللَّهُ عَبْداً عَفَّ وَ تَعَفَّفَ وَ كَفَّ عَنِ الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: مرسل.

مرآة العقول — كراهية المسألة الحديث الأول: مرسل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
102 [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنْ مَهْرِ السُّنَّةِ كَيْفَ صَارَ خَمْسَمِائَةٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يُكَبِّرَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ يُسَبِّحَهُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ يُحَمِّدَهُ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ وَ يُهَلِّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولَ اللَّهُ

مَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا زَوَّجَهُ اللَّهُ حَوْرَاءَ عَيْنٍ وَ جَعَلَ ذَلِكَ مَهْرَهَا ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيِّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنْ سُنَّ مُهُورَ الْمُؤْمِنَاتِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَطَبَ إِلَى أَخِيهِ حُرْمَتَهُ فَقَالَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَمْ يُزَوِّجْهُ فَقَدْ عَقَّهُ وَ اسْتَحَقَّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَّا يُزَوِّجَهُ حَوْرَاءَ بَابُ مَا تَزَوَّجَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَاطِمَةَ عليها السلام [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً تَزَوَّجَ فَاطِمَةَعليها السلامعَلَى جَرْدِ بُرْدٍ وَ دِرْعٍ وَ فِرَاشٍ كَانَ مِنْ إِهَابِ كَبْشٍ الحديث السابع: السندان مجهولان. ما تزوج عليه أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة عليها السلام الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" جرد برد" قال الجوهري: الجرد بالفتح: البردة المنجردة الخلق. انتهى، و هو مضافة إلى برد كقولهم: جرد قطيفة. قال الرضي رضي الله عنه: يجعلون نحو جرد قطيفة بالتأويل كخاتم فضة لأن المعنى شيء جرد، أي بال، ثم

مرآة العقول — خطب النكاح الحديث الأول: صحيح. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

وَ ذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيدَ فَخَرَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ النَّارَ في مواضع من القرآن الكريم منها قوله تعالى:" وَ أَلْقىٰ فِي الْأَرْضِ رَوٰاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ*" قال المبرد: أي منع الأرض أن تميد، و قيل: أي كراهة أن تميد، و منها قوله تعالى" وَ الْجِبٰالَ أَوْتٰاداً" و قال بعض المفسرين: الميد الاضطراب في الجهات الثلاث، و قيل: إن الأرض كانت تميد و ترجف رجوف السقف بالوطء، فثقلها الله بالجبال الرواسي، ليمنع من رجوفها، و رووا عن ابن عباس أنه قال: إن الأرض بسطت على الماء فكانت تكفأ بأهلها كما تكفأ السفينة، فأرساها الله تعالى بالجبال، تم إنهم اختلفوا في أنه لم صارت الجبال سببا لسكون الأرض؟ على أقوال، و ذكروا لذلك وجوها و لنذكر بعضها. الأول: ما ذكره الفخر الرازي في تفسيره: أن السفينة إذا ألقيت على وجه الماء فإنها تميد من جانب إلى جانب و تضطرب، فإذا وضعت الأجرام الثقيلة فيها استقرت على وجه الماء، فكذلك لما خلق الله تعالى الأرض على وجه الماء اضطربت و مادت، فخلق الله تعالى عليها هذه الجبال و وتدها بها، فاستقرت على وجه الماء بسبب ثقل الجبال، ثم قال: لقائل أن يقول: هذا يشكل من وجوه. الأول: إن هذا المعلل إما أن يقول: بأن حركات الأجسام بطباعها أو يقول: ليست بطباعها، بل واقعة بإيجاد الفاعل المختار إياها، فعلى التقدير الأول نقول: لا شك أن الأرض أثقل من الماء و الأثقل يغوص في الماء و لا يبقى طافيا عليه، فامتنع أن يقال إنها كانت تميد و تضطرب بخلاف السفينة، فإنها متخذة من الخشب و في داخل الخشب تجويفات غير مملوءة فلذلك تميد و تضطرب

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
عَاشُورَاءَ وَ بَاتَ عِنْدَهُ كَانَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ شرح زيارة أبي عبد الله عليه السلام في يوم عاشوراء من قرب أو بُعْدٍ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنَ الْمُحَرَّمِ حَتَّى يَظَلَّ عِنْدَهُ بَاكِياً لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ يَلْقَاهُ بِثَوَابِ أَلْفَيْ حِجَّةٍ وَ أَلْفَيْ عُمْرَةٍ وَ أَلْفَيْ غَزْوَةٍ ثَوَابُ كُلِّ غَزْوَةٍ وَ حِجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ كَثَوَابِ مَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مَعَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا لِمَنْ كَانَ فِي بَعِيدِ الْبِلَادِ وَ أَقَاصِيهِ وَ لَمْ يُمْكِنْهُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ بَرَزَ إِلَى الصَّحْرَاءِ أَوْ صَعِدَ سَطْحاً مُرْتَفِعاً فِي دَارِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ وَ اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ عَلَى قَاتِلِهِ وَ صَلَّى مِنْ بُعْدٍ رَكْعَتَيْنِ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ ثُمَّ لْيَنْدُبِ الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ يَبْكِيهِ وَ يَأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ مِمَّنْ لَا يَتَّقِيهِ بِالْبُكَاءِ عَلَيْهِ وَ يُقِيمُ فِي دَارِهِ الْمُصِيبَةَ بِإِظْهَارِ الْجَزَعِ عَلَيْهِ وَ لْيُعَزِّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمُصَابِهِمْ بِالْحُسَيْنِ عليه السلام وَ أَنَا الضَّامِنُ لَهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى جَمِيعَ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ الضَّامِنُ ذَلِكَ لَهُمْ وَ الزَّعِيمُ قَالَ أَنَا الضَّامِنُ وَ أَنَا الزَّعِيمُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قُلْتُ فَكَيْفَ يُعَزِّي بَعْضُنَا بَعْضاً قَالَ تَقُولُونَ أَعْظَمَ اللَّهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالْحُسَيْنِ وَ جَعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ

مصباح المتهجد — في تمام الصلاة في مسجد الكوفة و الحائر على ساكنها السلام و طرف من أحكام التربة من طين قبر الحسين — الإمام الباقر عليه السلام
الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ لِأَنَّكَ بِزَعْمِكَ أَنْتَ هَدَيْتَهُ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي نَالَ فِيهَا النَّفْعَ وَ أَمِنَ الضُّرَّ (ثم أقبل (عليه السلام) على الناس فقال

) أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ تَعَلُّمَ النُّجُومِ إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى الْكَهَانَةِ الْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ وَ الْكَاهِنُ كَالسَّاحِرِ وَ السَّاحِرُ كَالْكَافِرِ وَ الْكَافِرُ فِي النَّارِ سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ و من كلام له (عليه السلام) بعد فراغه من حرب الجمل في ذم النساء مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ الْإِيمَانِ نَوَاقِصُ الْحُظُوظِ نَوَاقِصُ الْعُقُولِ فَأَمَّا نُقْصَانُ إِيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ فِي أَيَّامِ حَيْضِهِنَّ وَ أَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ (مِنْهُنَّ) كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَ أَمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيثُهُنَّ عَلَى الْأَنْصَافِ مِنْ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ وَ لَا تُطِيعُوهُنَّ فِي الْمَعْرُوفِ حَتَّى لَا يَطْمَعْنَ فِي الْمُنْكَرِ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ فَإِنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ وَ تَكْسِبُ الضَّغَائِنَ وَ تَسْتَجِيرُ الْكَذِبَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ فَإِنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ وَ تَكْسِبُ الضَّغَائِنَ وَ تَسْتَجِيرُ الْكَذِبَ. إيضاح الضغائن جمع الضغينة و هي الحقد و العداوة و البغضاء قوله تستجير في بعض النسخ بالزاي المعجمة أي يضطر في المجادلة إلى الكذب و قول الباطل فيظنه جائزا للضرورة بزعمه و في بعضها بالمهملة أي يطلب الإجارة و الأمان من الكذب و يلجأ إليه للتخلص من غلبة الخصم.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ تَسْنِيمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ حَيٍّ مِنْ خُزَاعَةَ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ذَحْلٌ فَأَوْقَعَ بِهِمْ خَالِدٌ فَقَتَلَ مِنْهُمْ وَ اسْتَاقَ أَمْوَالَهُمْ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا فَعَلَ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِمَالٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ دِيَاتِ رِجَالِهِمْ وَ مَا ذَهَبَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ بَقِيَتْ مَعَهُ مِنَ الْمَالِ زَعْبَةٌ فَقَالَ لَهُمْ هَلْ تَفْقِدُونَ شَيْئاً مِنْ مَتَاعِكُمْ فَقَالُوا مَا نَفْقِدُ شَيْئاً إِلَّا مِيلَغَةَ كِلَابِنَا فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ فَقَالَ هَذَا لِمِيلَغَةِ كِلَابِكُمْ وَ مَا أُنْسِيتُمْ مِنْ مَتَاعِكُمْ وَ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَا صَنَعْتَ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ حَتَّى أَتَى عَلَى حَدِيثِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْضَيْتَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ هَادِي أُمَّتِي أَلَا إِنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّكَ وَ أَخَذَ بِطَرِيقَتِكَ أَلَا إِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ خَالَفَكَ وَ رَغِبَ عَنْ طَرِيقِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. بيان: الذحل العداوة و طلب المكافاة بالجناية و الزعبة بفتح الزاي المعجمة و ضمها القطعة من المال. 7: - أقول قَالَ الْكَازِرُونِيُ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَقَامَ بِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ وَ قَالَ فِي حَوَادِثِ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ هَرَبَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ إِلَى الْيَمَنِ وَ خَافَ أَنْ يَقْتُلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ امْرَأَةً لَهَا عَقْلٌ وَ كَانَتْ قَدِ اتَّبَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ إِنَّ ابْنَ عَمِّي عِكْرِمَةَ قَدْ هَرَبَ مِنْكَ إِلَى الْيَمَنِ وَ خَافَ أَنْ تَقْتُلَهُ فَآمِنْهُ قَالَ قَدْ آمَنْتُهُ بِأَمَانِ اللَّهِ فَمَنْ لَقِيَهُ فَلَا يَتَعَرَّضْ لَهُ فَخَرَجَتْ فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَتْهُ فِي سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ تِهَامَةَ وَ قَدْ رَكِبَ الْبَحْرَ فَجَعَلَتْ تُلَوِّحُ إِلَيْهِ وَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَمِّ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَوْصَلِ النَّاسِ وَ أَبَرِّ النَّاسِ وَ خَيْرِ النَّاسِ لَا تَهْلِكْ نَفْسَكَ وَ قَدِ اسْتَأْمَنْتُ لَكَ فَآمَنَكَ فَقَالَ أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ قلت [قَالَتْ نَعَمْ أَنَا كَلَّمْتُهُ فَآمَنَكَ فَرَجَعَ مَعَهَا فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَصْحَابِهِ يَأْتِيكُمْ عِكْرِمَةُ مُهَاجِراً فَلَا تَسُبُّوا أَبَاهُ فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ وَ لَا يَبْلُغُ قَالَ فَقَدِمَ عِكْرِمَةُ فَانْتَهَى إِلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ زَوْجَتُهُ مَعَهُ مُتَنَقِّبَةً قَالَتْ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَخَلْتُ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِقُدُومِ عِكْرِمَةَ فَاسْتَبْشَرَ وَ قَالَ أَدْخِلِيهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ أَخْبَرَتْنِي أَنَّكَ آمَنْتَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَدَقَتْ فَأَنْتَ آمِنٌ قَالَ عِكْرِمَةُ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ قُلْتُ أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَ أَوْفَى النَّاسِ أَقُولُ ذَلِكَ وَ إِنِّي لَمُطَأْطِئُ الرَّأْسِ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَيْتُكَهَا أَوْ مَرْكَبٍ أَوْضَعْتُ فِيهِ أُرِيدُ بِهِ إِظْهَارَ الشِّرْكِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعِكْرِمَةَ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا أَوْ مَنْطِقٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَوْ مَرْكَبٍ أَوْضَعَ فِيهِ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّ عَنْ سَبِيلِكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُرْنِي بِخَيْرِ مَا تَعْلَمُ فَأَعْمَلَهُ قَالَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ جَاهِدْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ أَمَا وَ اللَّهِ لَا أَدَعُ نَفَقَةً كُنْتُ أُنْفِقُهَا فِي صَدٍّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَنْفَقْتُ ضِعْفَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَا قِتَالًا كُنْتُ أُقَاتِلُ فِي صَدٍّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَبْلَيْتُ ضِعْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ اجْتَهَدَ فِي الْقِتَالِ حَتَّى قُتِلَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ. و عن أبي مليكة قال لما كان يوم الفتح ركب عكرمة البحر هاربا فخب بهم البحر فجعل من في السفينة يدعون الله عز و جل و يوحدونه فقال ما هذا قالوا هذا مكان لا ينفع فيه إلا الله عز و جل قال فهذا إله محمد الذي يدعونا إليه فارجعوا بنا فرجع فأسلم و كانت امرأته أسلمت قبله فكانا على نكاحهما. و فيها بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد إلى العزى لخمس بقين من رمضان ليهدمها فخرج حتى انتهى إليها في ثلاثين فهدمها ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فقال هل رأيت شيئا قال لا قال فإنك لم تهدمها فرجع متغيظا فجرد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس فجعل السادن يصيح بها فضربها خالد فقطعها باثنين و رجع فأخبره النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال تلك العزى و قد يئست أن تعبد ببلادكم أبدا و كانت بنخلة و كانت لقريش و جميع بني كنانة و كانت أعظم أصنامهم و سدنتها بنو شيبان و قد اختلف في العزى فقيل إنها شجرة كانت لغطفان يعبدونها و قيل إنها صنم. و فيها بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمرو بن العاص إلى سواع و هو صنم هذيل ليهدمه قال عمرو فانتهيت إليه و عنده السادن فقال ما تريد قلت أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أهدمه قال لا تقدر قلت لم قال تمنع قلت ويحك هل يسمع أو يبصر فكسرته و أمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته فقلت للسادن كيف رأيت قال أسلمت لله. و فيها بعث سعد بن زيد إلى مناة بالمشلل ليهدمها و كانت للأوس و الخزرج و سنان فخرج في عشرين و ذلك حين فتح مكة فقال السادن ما تريد قال هدمها قال أنت و ذاك فأقبل يمشي إليها و خرجت امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل و تضرب صدرها فضربها سعد فقتلها و هدموا الصنم. الآيات التوبة لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ عَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ و قال تعالى وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ تفسير قوله فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ - قَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) وَرَدَ عَنِ الصَّادِقِينَ عليه السلام أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّهَا كَانَتِ الْمَوَاطِنُ ثَمَانِينَ. وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أي في يوم حنين إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ أي سرتكم و صرتم معجبين بكثرتكم و كان سبب انهزام المسلمين يوم حنين أن بعضهم قال حين رأى كثرة المسلمين لن نغلب اليوم من قلة فانهزموا بعد ساعة و كانوا اثني عشر ألفا و قيل عشرة آلاف و قيل ثمانية آلاف و الأول أصح فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً أي فلم تدفع عنكم كثرتكم سوءا وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ أي برحبها و الباء بمعنى مع و المعنى لم تجدوا من الأرض موضعا للفرار إليه ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ أي وليتم عن عدوكم منهزمين ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ أي رحمته التي تسكن إليها النفس و يزول معها الخوف عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حين رجعوا إليهم و قاتلوهم و قيل على المؤمنين الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي و العباس في نفر من بني هاشم عن الضحاك - وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: السَّكِينَةُ رِيحٌ مِنَ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ طَيِّبَةً لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ وَجْهِ الْإِنْسَانِ فَتَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ- أورده العياشي مسندا. وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها أراد به جنودا من الملائكة و قيل إن الملائكة نزلوا يوم حنين لتقوية قلوب المؤمنين و تشجيعهم و لم يباشروا القتال يومئذ و لم يقاتلوا إلا يوم بدر خاصة وَ عَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا بالقتل و الأسر و سلب الأموال و الأولاد وَ ذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ أي ذلك العذاب جزاؤهم على كفرهم ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ أي يقبل توبة من تاب عن الشرك و رجع إلى طاعة الله و الإسلام و ندم على ما فعل من القبيح أو توبة من انهزم من بعد هزيمته. و في قوله تعالى وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ قال نزلت في قسمة غنائم حنين و ذكر رواية أبي سعيد الخدري كما سيأتي بروايته في إعلام الورى و سيأتي تفسير الآية في باب جمل ما جرى بينه و بين أصحابه ص.

بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ١٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ لِفَاطِمَةَ عليها السلام بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتِ أَرْسِلِي إِلَى بَعْلِكِ فَادْعِيهِ لِي فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِلْحُسَيْنِ انْطَلِقْ إِلَى أَبِيكَ فَقُلْ يَدْعُوكَ جَدِّي قَالَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الْحُسَيْنُ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فَاطِمَةُ عليها السلام عِنْدَهُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا كَرْبَاهْ لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُشَقُّ عَلَيْهِ الْجَيْبُ وَ لَا يُخْمَشُ عَلَيْهِ الْوَجْهُ وَ لَا يُدْعَى عَلَيْهِ بِالْوَيْلِ وَ لَكِنْ قُولِي كَمَا قَالَ أَبُوكِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ تَدْمَعُ الْعَيْنَانِ وَ قَدْ يُوجَعُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ وَ لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ أَدْخِلْ أُذُنَكَ فِي فِيَّ فَفَعَلَ فَقَالَ يَا أَخِي أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ يَجِيئُونَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ شِبَاعاً مَرْوِيِّينَ أَ وَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ عَدُوُّكَ وَ شِيعَتُهُمْ يَجُوزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ أَشْقِيَاءَ مُعَذَّبِينَ كُفَّاراً مُنَافِقِينَ ذَلِكَ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ هَذَا لِعَدُوِّكَ وَ لِشِيعَتِهِمْ- هَكَذَا رَوَى جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. أقول روى الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر من تفسير محمد بن العباس بن مروان عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن إبراهيم بن عاصم عن الحسن بن عبد الله عن مصعب بن سلام عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ج، الإحتجاج جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ نَهَضَ وَ نَهَضْتُ مَعَهُ وَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَّجِهَ إِلَى مَوْضِعٍ أَعْلَمَنِي بِذَلِكَ فَكَانَ إِذَا أَبْطَأَ فِي الْمَوْضِعِ صِرْتُ إِلَيْهِ لِأَعْرِفَ خَبَرَهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَقَارُّ قَلْبِي عَلَى فِرَاقِهِ سَاعَةً فَقَالَ لِي أَنَا مُتَّجِهٌ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ فَمَضَى وَ مَضَيْتُ إِلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ عليها السلام فَلَمْ أَزَلْ مَعَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ هِيَ وَ أَنَّا مَسْرُورَانِ بِهِمَا ثُمَّ إِنِّي نَهَضْتُ وَ صِرْتُ إِلَى بَابِ عَائِشَةَ فَطَرَقْتُ الْبَابَ فَقَالَتْ لِي عَائِشَةُ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ لَهَا أَنَا عَلِيٌّ فَقَالَتْ إِنَّ النَّبِيَّ ص رَاقِدٌ فَانْصَرَفْتُ ثُمَّ قُلْتُ النَّبِيُّ رَاقِدٌ وَ عَائِشَةُ فِي الدَّارِ فَرَجَعْتُ وَ طَرَقْتُ الْبَابَ فَقَالَتْ لِي عَائِشَةُ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا عَلِيٌّ فَقَالَتْ إِنَّ النَّبِيَّ عَلَى حَاجَةٍ فَانْثَنَيْتُ مُسْتَحْيِياً مِنْ دَقِّيَ الْبَابَ وَ وَجَدْتُ فِي صَدْرِي مَا لَا أَسْتَطِيعُ عَلَيْهِ صَبْراً فَرَجَعْتُ مُسْرِعاً فَدَقَقْتُ الْبَابَ دَقّاً عَنِيفاً فَقَالَتْ لِي عَائِشَةُ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا عَلِيٌّ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَهَا يَا عَائِشَةُ افْتَحِي لَهُ الْبَابَ فَفَتَحَتْ فَدَخَلْتُ فَقَالَ لِيَ اقْعُدْ يَا أَبَا الْحَسَنِ أُحَدِّثْكَ بِمَا أَنَا فِيهِ أَوْ تُحَدِّثْنِي بِإِبْطَائِكَ عَنِّي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي فَإِنَّ حَدِيثَكَ أَحْسَنُ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ كُنْتُ فِي أَمْرٍ كَتَمْتُهُ مِنْ أَلَمِ الْجُوعِ فَلَمَّا دَخَلْتُ بَيْتَ عَائِشَةَ وَ أَطَلْتُ الْقُعُودَ لَيْسَ عِنْدَهَا شَيْءٌ تَأْتِي بِهِ مَدَدْتُ يَدِي وَ سَأَلْتُ اللَّهَ الْقَرِيبَ الْمُجِيبَ فَهَبَطَ عَلَيَّ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ مَعَهُ هَذَا الطَّيْرُ وَ وَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى طَائِرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ آخُذَ هَذَا الطَّيْرَ وَ هُوَ أَطْيَبُ طَعَامٍ فِي الْجَنَّةِ فَأَتَيْتُكَ بِهِ يَا مُحَمَّدُ فَحَمِدْتُ اللَّهَ كَثِيراً وَ عَرَجَ جَبْرَئِيلُ فَرَفَعْتُ يَدِي إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَبْداً يُحِبُّكَ وَ يُحِبُّنِي يَأْكُلْ مَعِي هَذَا الطَّائِرَ فَمَكَثْتُ مَلِيّاً فَلَمْ أَرَ أَحَداً يَطْرُقُ الْبَابَ فَرَفَعْتُ يَدِي ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَبْداً يُحِبُّكَ وَ يُحِبُّنِي وَ تُحِبُّهُ وَ أُحِبُّهُ يَأْكُلْ مَعِي هَذَا الطَّائِرَ فَسَمِعْتُ طَرْقَكَ لِلْبَابِ وَ ارْتِفَاعَ صَوْتِكَ فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ أَدْخِلِي عَلِيّاً فَدَخَلْتَ فَلَمْ أَزَلْ حَامِداً لِلَّهِ حَتَّى بَلَغْتَ إِلَيَّ إِذْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّهَ وَ تُحِبُّنِي وَ يُحِبُّكَ اللَّهُ وَ أُحِبُّكَ فَكُلْ يَا عَلِيُّ فَلَمَّا أَكَلْتُ أَنَا وَ النَّبِيُّ الطَّائِرَ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ حَدِّثْنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَزَلْ مُنْذُ فَارَقْتُكَ أَنَا وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مَسْرُورِينَ جَمِيعاً ثُمَّ نَهَضْتُ أُرِيدُكَ فَجِئْتُ فَطَرَقْتُ الْبَابَ فَقَالَتْ لِي عَائِشَةُ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ لَهَا أَنَا عَلِيٌّ فَقَالَتْ إِنَّ النَّبِيَّ ص رَاقِدٌ فَانْصَرَفْتُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الطَّرِيقِ الَّذِي سَلَكْتُهُ رَجَعْتُ فَقُلْتُ النَّبِيُّ رَاقِدٌ وَ عَائِشَةُ فِي الدَّارِ لَا يَكُونُ هَذَا فَجِئْتُ فَطَرَقْتُ الْبَابَ فَقَالَتْ لِي مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا عَلِيٌّ فَقَالَتْ إِنَّ النَّبِيَّ عَلَى حَاجَةٍ فَانْصَرَفْتُ مُسْتَحْيِياً فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي رَجَعْتُ مِنْهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَجَدْتُ فِي قَلْبِي مَا لَمْ أَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً وَ قُلْتُ النَّبِيُّ عَلَى حَاجَةٍ وَ عَائِشَةُ فِي الدَّارِ فَرَجَعْتُ فَدَقَقْتُ الْبَابَ الدَّقَّ الَّذِي سَمِعْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَمِعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ تَقُولُ لَهَا أَدْخِلِي عَلِيّاً فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَبَيْتِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ هَكَذَا يَا حُمَيْرَاءُ مَا حَمَلَكِ عَلَى هَذَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَهَيْتُ أَنْ يَكُونَ أَبِي يَأْكُلُ مِنَ الطَّيْرِ فَقَالَ لَهَا مَا هُوَ بِأَوَّلِ ضِغْنٍ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَ قَدْ وَقَفْتُ عَلَى مَا فِي قَلْبِكِ لِعَلِيٍّ إِنَّكِ لَتُقَاتِلِينَهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ تَكُونُ النِّسَاءُ يُقَاتِلْنَ الرِّجَالَ فَقَالَ لَهَا يَا عَائِشَةُ إِنَّكِ لَتُقَاتِلِينَ عَلِيّاً وَ يَصْحَبُكِ وَ يَدْعُوكِ إِلَى هَذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيَحْمِلُونَكِ عَلَيْهِ وَ لَيَكُونَنَّ فِي قِتَالِكِ لَهُ أَمْرٌ تَتَحَدَّثُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ عَلَامَةُ ذَلِكِ أَنَّكِ تَرْكَبِينَ الشَّيْطَانَ ثُمَّ تُبْتَلَيْنَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغِي إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقْصَدُ بِكِ إِلَيْهِ فَتَنْبَحُ عَلَيْكِ كِلَابُ الْحَوْأَبِ فَتَسْأَلِينَ الرُّجُوعَ فَيَشْهَدُ عِنْدَكِ قَسَامَةُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مَا هِيَ كِلَابُ الْحَوْأَبِ فَتَصِيرِينَ إِلَى بَلَدٍ أَهْلُهُ أَنْصَارُكِ هُوَ أَبْعَدُ بِلَادٍ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَقْرَبُهَا إِلَى الْمَاءِ وَ لَتَرْجِعِينَ وَ أَنْتِ صَاغِرَةٌ غَيْرُ بَالِغَةٍ إِلَى مَا تُرِيدِينَ وَ يَكُونُ هَذَا الَّذِي يَرُدُّكِ مَعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنَّهُ لَكِ خَيْرٌ مِنْكِ لَهُ وَ لَيُنْذِرَنَّكِ مَا يَكُونُ الْفِرَاقُ بَيْنِي وَ بَيْنَكِ فِي الْآخِرَةِ وَ كُلُّ مَنْ فَرَّقَ عَلِيٌّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ بَعْدَ وَفَاتِي فَفِرَاقُهُ جَائِزٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مَا تَعِدُنِي فَقَالَ لَهَا هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَكُونَنَّ مَا قُلْتُ حَتَّى كَأَنِّي أَرَاهُ ثُمَّ قَالَ لِي قُمْ يَا عَلِيُّ فَقَدْ وَجَبَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ حَتَّى آمُرَ بِلَالًا بِالْأَذَانِ فَأَذَّنَ بِلَالٌ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ صَلَّى وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ وَ لَمْ نَزَلْ فِي الْمَسْجِدِ.

بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ أَقُولُ وَجَدْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي كِتَابِ غَوْرِ الْأُمُورِ لِلتِّرْمِذِيِّ عَلَى وَجْهٍ أَبْسَطَ فَأَحْبَبْتُ إِيرَادَهُ هُنَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَهْلٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوَّ اللَّهِ كَانَ يَأْتِي الْأَنْبِيَاءَ وَ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِمْ مِنْ لَدُنْ نُوحٍ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَكْثَرَ زِيَارَةً وَ لَا أَشَدَّ اسْتِينَاساً مِنْهُ إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عليه السلام وَ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَهُ يَحْيَى يَا بَا مُرَّةَ وَ اسْمُهُ الْحَارِثُ وَ كُنْيَتُهُ أَبُو مُرَّةَ وَ إِنَّمَا سَمَّاهُ اللَّهُ إِبْلِيسَ لِأَنَّهُ أُبْلِسَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ يَوْمَ آدَمَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا بَا مُرَّةَ إِنِّي سَائِلُكَ حَاجَةً فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا تَرُدَّنِي عَنْهَا فَقَالَ لَهُ وَ لَكَ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَسَلْ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إِنِّي أُحِبُّكَ تَجِيئُنِي فِي صُورَتِكَ وَ خَلْقِكَ وَ تَعْرِضُ عَلَيَّ مَصَايِدَكَ الَّتِي بِهَا تُهْلِكُ النَّاسَ قَالَ إِبْلِيسُ سَأَلْتَنِي أَمْراً عَظِيماً ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وَ تَفَاقَمَ خَطْبُهُ عِنْدِي وَ لَكِنَّكَ أَعَزُّ عَلَيَّ وَ أَمَنُّ مِنْ أَنْ أَرُدَّكَ بِمَسْأَلَةٍ وَ لَا أُجِيبَكَ بِحَاجَةٍ وَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَخْلُوَ بِرُؤْيَتِي فَلَا يَكُونَ مَعَكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ فَتَوَاعَدَا لِغَدٍ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ صَدَرَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ تَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَائِماً فَنَظَرَ إِلَى أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَظِيمٍ إِذَا هُوَ مَمْسُوخٌ مَنْكُوسٌ مَقْبُوحٌ هَائِلٌ كَرِيهٌ جَسَدُهُ عَلَى أَمْثَالِ أَجْسَادِ الْخَنَازِيرِ وَ وَجْهُهُ عَلَى وَجْهِ الْقِرَدَةِ وَ شُقَّ عَيْنَيْهِ طُولًا وَ شُقَّ فَاهُ طُولًا حِيَالَ رَأْسِهِ وَ أَسْنَانُهُ كُلُّهَا عَظْمٌ وَاحِدٌ لَا ذَقَنَ لَهُ أَصْلًا وَ لَا لِحْيَةَ وَ شَعْرُ رَأْسِهِ مُقَلَّلٌ مَقْلُوبُ الْمَنْبِتِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَيْدِي يَدَانِ فِي مَنْكِبَيْهِ وَ يَدَانِ فِي جَنْبَيْهِ وَ أَصَابِعُهُ مِمَّا يَلِيهِ مِنَ الْقَدَمِ خَلْفَهُ وَ عَرَاقِيبُهُ أَمَامَهُ وَ أَصَابِعُ يَدَيْهِ سِتَّةٌ وَ خَدُّهُ أَصْلَتُ وَ مَنْخِرَا أَنْفِهِ نَحْوَ السَّمَاءِ لَهُ خُرْطُومٌ كَخُرْطُومِ الطَّيْرِ وَ وَجْهُهُ قِبَلَ الْقَفَاءِ أَعْمَشُ الْعَيْنَيْنِ أَعْرَجُ مُعْوَجٌّ لَهُ جَنَاحٌ وَ إِذَا عَلَيْهِ قَمِيصٌ مُقَلَّصٌ قَدْ تَمَنْطَقَ فَوْقَهُ بَعْدَ الْمَجُوسِ وَ إِذَا أَكْوَازٌ صِغَارٌ قَدْ عَلَّقَهُ مِنْ مِنْطَقَتِهِ وَ حَوَالِي قَمِيصِهِ خَيَاعِيلُ شِبْهُ الشُّرْبِ فِي أَلْوَانٍ شَتَّى مِنْ بَيَاضٍ وَ سَوَادٍ وَ حُمْرَةٍ وَ صُفْرَةٍ وَ خُضْرَةٍ وَ بِيَدِهِ جَرَسٌ ضَخْمٌ وَ عَلَى رَأْسِهِ بَيْضَةٌ فِي قُلَّتِهَا حَدِيدَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ مُعَقَّفَةُ الطَّرَفِ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى أَخْبِرْنِي يَا بَا مُرَّةَ عَمَّا أَسْأَلُكَ مِمَّا أَرَى قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا دَخَلْتُ عَلَيْكَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ إِلَّا وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أُخْبِرَكَ بِكُلِّ شَيْءٍ تَسْأَلُنِي عَنْهُ ثُمَّ لَا أُعَمِّي عَلَيْكَ فَقَالَ حَدِّثْنِي يَا بَا مُرَّةَ إِنَّ إِنْطَاقَكَ هَذَا فَوْقَ الْقَمِيصِ مَا هُوَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَشَبُّهٌ بِالْمَجُوسِ أَنَا وَضَعْتُ الْمَجُوسِيَّةَ فَدِنْتُ بِهَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا هَذِهِ الْأَكْوَازُ الصِّغَارُ الَّتِي هِيَ مُعَلَّقَةٌ مِنْ مِنْطَقَتِكَ مُقَدَّمَةً قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فِيهَا شَهَوَاتِي وَ خَيَاعِيلُ مَصَايِدِي فَأَوَّلُ مَا أَصِيدُ بِهِ الْمُؤْمِنَ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ فَإِنْ هُوَ اعْتَصَمَ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ جَمْعِ الْمَالِ مِنَ الْحَرَامِ طَمَعاً فِيهِ حِرْصاً عَلَيْهِ فَإِنْ هُوَ اعْتَصَمَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ أَجْنَبَنِي بِالزَّهَادَةِ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الشَّرَابِ هَذَا الْمُسْكِرِ حَتَّى أُكَرِّرَ عَلَيْهِ هَذِهِ الشَّهَوَاتِ كُلَّهَا وَ لَا بُدَّ أَنْ يُوَاقِعَ بَعْضَهَا وَ لَوْ كَانَ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ قَالَ فَمَا هَذِهِ الْخَيَاعِيلُ إِلَى طَرَفِ قَمِيصِكَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذِهِ أَلْوَانُ أَصْبَاغِ النِّسَاءِ وَ زِينَتُهُنَّ فَلَا يَزَالُ إِحْدَاهُنَّ تتلون [تُلَوِّنُ ثِيَابَهَا حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهَا فَهُنَاكَ افْتَتَنَ الرِّجَالُ إِلَى مَا عَلَيْهَا مِنَ الزِّينَةِ قَالَ فَمَا هَذَا الْجَرَسُ بِيَدِكَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا مَعْدِنُ الطَّرَبِ وَ جَمَاعَاتُ أَصْوَاتِ الْمَعَازِفِ مِنْ بَيْنِ بَرْبَطٍ وَ طُنْبُورٍ وَ مَزَامِيرَ وَ طُبُولٍ وَ دُفُوفٍ وَ نَوْحٍ وَ غِنَاءٍ وَ إِنَّ الْقَوْمَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى مَحْفِلِ شَرٍّ وَ عِنْدَهُمْ بَعْضُ مَا ذَكَرْتُ مِنْ هَذِهِ الْمَعَازِفِ فَلَا يَكَادُونَ يَتَنَعَّمُونَ فِي مَجْلِسٍ وَ يَسْتَلِذُّونَ وَ يُطْرِبُونَ فَإِذَا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُمْ حَرَّكْتُ هَذَا الْجَرَسَ فَيَخْتَلِطُ ذَلِكَ الصَّوْتُ بِمَعَازِفِهِمْ فَهُنَاكَ يَزِيدُ اسْتِلْذَاذُهُمْ وَ تَطْرِيبُهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ إِذَا سَمِعَ هَذَا يُفَرْقِعُ أَصَابِعَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَهُزُّ رَأْسَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُصَفِّقُ بِيَدَيْهِ فَمَا زَالَ هَذَا دَأْبُهُمْ حَتَّى أَبَرْتُهُمْ قَالَ فَمَا هَذِهِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِكَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ احْتَرِزْ مِنِّي وَ مِنْ مَصَايِدِي الَّتِي وَصَفَتْ لَكَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الصَّالِحُونَ وَ النُّسَّاكُ وَ أَهْلُ الْوَرَعِ كَمَا أَحْرَزَ رَأْسِي هَذِهِ الْبَيْضَةُ مِنْ كُلِّ نَكْبَةٍ قَالَ وَ مَا النَّكْبَةُ قَالَ اللَّعْنَةُ قَالَ فَمَا هَذِهِ الْحَدِيدَةُ الْمُسْتَطِيلَةُ الَّتِي فِي قُلَّتِهَا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هِيَ الَّتِي أُقَلِّبُ بِهَا قُلُوبَ الصَّالِحِينَ قَالَ بَقِيَتْ حَاجَةٌ قَالَ قُلْ قَالَ مَا بَالُ خَلْقِكَ وَ صُورَتِكَ عَلَى مَا أَرَى مِنَ الْقُبْحِ وَ التَّقْلِيبِ وَ الْإِنْكَارِ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا بِسَبَبِ أَبِيكَ آدَمَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُكَرَّمِينَ مِمَّنْ لَمْ أَرْفَعْ رَأْسِي مِنْ سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ عَصَيْتُ رَبِّي فِي أَمْرِ سُجُودِي لِآدَمَ أَبِيكَ فَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيَّ وَ لَعَنَنِي فَحُوِّلْتُ مِنْ صُورَةِ الْمَلَائِكَةِ إِلَى صُورَةِ الشَّيَاطِينِ وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَلَائِكَةِ أَحْسَنَ صُورَةً مِنِّي فَصِرْتُ مَمْسُوخاً مَنْكُوساً مَقْبُوحاً مَقْلُوباً هَائِلًا كَرِيهاً كَمَا تَرَى قَالَ فَهَلْ أَرَيْتَ صُورَتَكَ هَذِهِ أَحَداً قَطُّ وَ مَصَايِدَكَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ قَالَ لَا وَ عِزَّةِ رَبِّي إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا نَظَرَ إِلَيْهِ آدَمِيٌّ قَطُّ وَ لَقَدْ أَكْرَمْتُكَ بِهَذِهِ دُونَ النَّاسِ كُلِّهِمْ قَالَ فَتَمِّمْ إِكْرَامَكَ إِيَّايَ بِمَسْأَلَتَيْنِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا إِحْدَاهُمَا عَامَّةٌ وَ الْأُخْرَى خَاصَّةٌ قَالَ وَ لَكَ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَسَلْ قَالَ حَدِّثْنِي أَيُّ الْأَشْيَاءِ أَرْجَى عِنْدَكَ وَ أَدْعَمُهُ لِظَهْرِكَ وَ أَسْلَاهُ لِكَآبَتِكَ وَ أَقَرُّهُ لِعَيْنِكَ وَ أَشَدُّ لِرُكْنِكَ وَ أَفْرَحُهُ لِقَلْبِكَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تُخْبِرَ بِهِ أَحَداً فَيَحْفَظُونَ ذَلِكَ فَيَعْتَصِمُونَ بِهِ وَ يَضِيعَ كَيْدِي قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي الْكِتَابِ شَأْنَكَ وَ كَيْدَكَ وَ بَيَّنَ لِأَنْبِيَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ فَاحْتَرَزُوا مَا احْتَرَزُوا وَ أَمَّا الْغَاوُونَ فَأَنْتَ أَوْلَى بِهِمْ قَدْ تَلْعَبُ بِهِمْ كَالصَّوَالِجَةِ بِالْكُرَةِ فَلَيْسَ قَوْلُكَ عِنْدَهُمْ أَدْعَى وَ أَعَزَّ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أَرْجَى الْأَشْيَاءِ عِنْدِي وَ أَدْعَمَهُ لِظَهْرِي وَ أَقَرَّهُ لِعَيْنِي النِّسَاءُ فَإِنَّهَا حِبَالَتِي وَ مَصَايِدِي وَ سَهْمِيَ الَّذِي بِهِ لَا أُخْطِئُ بِأَبِي هُنَّ لَوْ لَمْ يَكُنَّ هُنَّ مَا أَطَقْتُ إِضْلَالَ أَدْنَى آدَمِيٍّ قُرَّةُ عَيْنِي بِهِنَّ أَظْفَرُ بِمِقْرَاتِي وَ بِهِنَّ أُوقِعُ فِي الْمَهَالِكِ يَا حَبَّذَا هُنَّ إِذَا اغْتَمَمْتُ لَيْسَتْ عَلَى النُّسَّاكِ وَ الْعُبَّادِ وَ الْعُلَمَاءِ غَلَبُونِي بَعْدَ مَا أَرْسَلْتُ عَلَيْهِمُ الْجُيُوشَ فَانْهَزَمُوا وَ بَعْدَ مَا رَكِبْتُ وَ قَهَرْتُ ذَكَرْتُ النِّسَاءَ طَابَتْ نَفْسِي وَ سَكَنَ غَضَبِي وَ اطْمَأَنَّ كَظْمِي وَ انْكَشَفَ غَيْظِي وَ سَلَتْ كَآبَتِي وَ قَرَّتْ عَيْنِي وَ اشْتَدَّ أَزْرِي وَ لَوْ لَا هُنَّ مِنْ نَسْلِ آدَمَ لَسَجَدْتُهُنَّ فَهُنَّ سَيِّدَاتِي وَ عَلَى عُنُقِي سُكْنَاهُنَّ وَ عَلَيَّ مَا هُنَ مَا اشْتَهَتِ امْرَأَةٌ مِنْ حِبَالَتِي حَاجَةً إِلَّا كُنْتُ أَسْعَى بِرَأْسِي دُونَ رِجْلِي فِي إِسْعَافِهَا بِحَاجَتِهَا لِأَنَّهُنَّ رَجَائِي وَ ظَهْرِي وَ عِصْمَتِي وَ مُسْنَدِي وَ ثِقَتِي وَ غَوْثِي قَالَ وَ مَا نَفْعُكَ وَ فَرَحُكَ فِي ضَلَالَةِ الْآدَمِيِّ وَ بِأَيِّ شَيْءٍ سَلَبْتَ عَلَيْهِ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْأَفْرَاحَ وَ الْأَحْزَانَ وَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ خَيَّرَنِي فِيهِمَا يَوْمَ آدَمَ فَاخْتَرْتُ الشَّهَوَاتِ وَ الْأَفْرَاحَ وَ اخْتَرْتُ الْحَرَامَ وَ الْفُحْشَ وَ الْمَنَاكِيرَ صَارَتْ تِلْكَ نَهْمَتِي وَ هَوَايَ وَ خُيِّرَ آدَمُ فَاخْتَارَ الْأَحْزَانَ وَ الْعِبَادَةَ وَ الْحَلَالَ فَصَارَ ذَلِكَ لَهُ نَهْمَةً وَ مُنْيَةً فَذَلِكَ مُنْيَتُهُ وَ نَهْمَتُهُ وَ هَذَا هَوَايَ وَ نَهْمَتِي وَ شَهْوَتِي فَذَلِكَ شَيْئُهُ وَ مَالُهُ وَ مَتَاعُهُ وَ هَذَا شَيْئِي وَ مَالِي وَ مَتَاعِي وَ بِضَاعَتِي وَ شَيْءُ الْمَرْءِ كَنَفْسِهِ لِأَنَّ فِيهِ نَهْمَتَهُ وَ شَهْوَتَهُ وَ نَهْمَةُ الْمَرْءِ وَ شَهْوَتُهُ حَيَاتُهُ فَإِذَا سُلِبَ الْحَيَاةَ هَلَكَ الْمَرْءُ فَكَمْ نَرَى مِنْ خَلْقِ اللَّهِ سُلِبَ مِنْهُمْ نَهْمَتُهُ وَ هِمَّتُهُ مَاتَ وَ هَلَكَ فَكَذَلِكَ هَذَا إِنَّ مَا اخْتَرْتُ صَارَ ذَلِكَ شَهْوَتِي وَ هَوَايَ وَ حَيَاتِي فَمَهْمَا سُلِبْتُ هَلَكْتُ وَ مَهْمَا ظَفِرْتُ بِهِ فَرِحْتُ وَ حَيِيتُ فَإِذَا رَأَيْتُ شَهْوَتِي وَ هَوَايَ وَ حَيَاتِي عِنْدَ غَيْرِي قَدْ سَلَبَهَا مِنِّي أَجْتَهِدُ كُلَّ الْجَهْدِ حَتَّى أَظْفَرَ بِهَا لِيَكُونَ بِهَا قَوَامَيْ يَدِي لِلْآدَمِيِّ سَلْبُ حَيَاتِي وَ هِيَ الشَّهْوَةُ وَ الْهَوَى فَجَعَلَهَا فِي كِنِّهِ وَ حِرْزِهِ وَ قَدْ تَهَيَّأَ وَ اسْتَعَدَّ يُقَاتِلُنِي وَ يُحَارِبُنِي فَهَلْ بُدٌّ مِنَ الْمُحَارَبَةِ لِيَصِلَ الْمُحِقُّ إِلَى حَقِّهِ وَ يُقْهَرَ الظَّالِمُ فَهَذِهِ حَالَتِي وَ شَأْنِي وَ سَبَبُ فَرَحِي إِذَا غَلَبْتُهُ قَالَ لَهُ وَ مَا ظُلْمُهُ حَيْثُ تَقُولُ يُقْهَرَ الظَّالِمُ قَالَ فَيَظْلِمُنِي إِذَا سَلَبَ هَوَايَ فَجَعَلَهُ فِي كِنِّهِ لَوْلَاهُ كَيْفَ لَا أَطْمَعُ أَنَا فِي حَرْبِهِ وَ حَلَالِهِ كَمَا طَمِعَ فِي حَرَامِي وَ هَوَايَ قَالَ لَهُ أَ لَيْسَ بِمُحَالٍ أَنْ تَقُولَ أَنَا أُرِيدُ اسْتِرْدَادَ هَوَايَ فَتَفْرَحُ إِنْ هُوَ اسْتَعْمَلَهُ وَ تَحْزَنُ إِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ هَوَاكَ فِي شُئُونِهِ قَالَ إِذَا اسْتَعْمَلَ هَوَايَ لَسْتُ أَحْزَنُ وَ لَكِنِّي أَفْرَحُ لِأَنَّهُ قَدْ أَعْطَانِي نَهْمَتِي الْفَرَحَ إِنَّمَا أَحْزُنُ حَتَّى لَا يَسْتَعْمِلَهُ لَسْتُ أَطْلُبُ نَهْمَتِي لِأَخْذِهِ مِنِّي فَإِنِّي قَدْ أَمِنْتُ أَنْ لَا يَرُدَّ لِأَنَّهُ قَدْ خُيِّلَ عَلَيْهِ وَ لَكِنَّنِي أُرِيدُ اسْتِعْمَالَهُ فَإِذَا اسْتَعْمَلَهُ أَعْطَانِي مُنْيَتِي وَ مُخْتَارِي وَ حَيَاتِي فَهُوَ نَفْسِي فَإِذَا اسْتَعْمَلَ مُنْيَتِي أَحْيَانِي وَ فَرَّحَنِي وَ إِنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى جِهَتِهِ وَ إِذَا لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ فَهُوَ فِي كِنِّهِ كَالْمَسْجُونِ فَإِذَا كَانَ هُوَ فِي كِنِّهِ مَسْجُوناً مُقَيَّداً وَ هُوَ حَيَاتِي كُنْتُ كَأَنِّي الْمَسْجُونُ الْمُقَيَّدُ وَ صِرْتُ حَرْباً لِأَنَّهُ أَبْدَلَنِي بِمَكَانِ حَيَاتِي الْمَوْتَ فَلَا بُدَّ أَنْ أَحْتَالَ بِكُلِّ حِيلَةٍ آتِيَةٍ بِكُلِّ خُدْعَةٍ وَ أُهَيِّئَ وَ أُزَيِّنَ الْآلَةَ وَ الْأَدَوَاتِ وَ أُخْرِجَ الْمَلَاهِي وَ الْأَدَوَاتَ وَ أَضْرِبَهَا وَ أُحَرِّكَهَا وَ أُلَوِّحَهَا لَعَلَّهُ يَرَى ذَلِكَ فَيُطْرِبُ وَ يَذْكُرُ وَ يَنْشَطُ وَ يَغْتَرُّ وَ يُهَيِّجُ فَيَسْتَعْمِلُ الْهَوَاءَ الَّذِي فِيهِ وَ هِيَ حَيَاتِي وَ شَهْوَتِي فَأَحْيَا وَ أَبْهَجُ حَتَّى يَجِدَ هُوَ السَّبِيلَ إِلَى التَّحَرُّكِ وَ الْخَلَاصِ مِنَ السِّجْنِ وَ هَذَا مَا لَمْ أَذْكُرْ لِأَحَدٍ قَطُّ مُنْذُ خُلِقْتُ وَ لَوْ لَا مَا أَرَى لَكَ مِنَ الْفَضْلِ وَ الْكَرَامَةِ مَا أَخْبَرْتُكَ بِهَذَا كُلِّهِ قَالَ يَحْيَى عليه السلام فَالْمَسْأَلَةُ الْخَاصَّةُ الَّتِي سَأَلْتُكَ قَالَ نَعَمْ سَلْ قَالَ هَلْ أَصَبْتَ مِنِّي فُرْصَتَكَ قَطُّ فِي لَحْظَةٍ مِنْ بَصَرٍ أَوْ لَفْظَةٍ بِلِسَانٍ أَوْ هَمٍّ بِقَلْبٍ قَالَ اللَّهُمَّ لَا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُنِي مِنْكَ خَصْلَةٌ فَكَثُرَ ذَلِكَ عَنْكَ وَ وَقَعَ عِنْدِي مَوْقِعاً شَرِيفاً فَتَغَيَّرَ لَوْنُ يَحْيَى مِنْ قَوْلِهِ وَ تَبَلَّدَ وَ تَقَاصَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ وَ غُشِيَ عَلَيْهِ قَالَ وَ مَا ذَلِكَ يَا بَا مُرَّةَ قَالَ أَنْتَ رَجُلٌ أَكُولٌ وَ كُنْتَ أَحْيَاناً تُكْثِرُ الطَّعَامَ فَتَبْشَمُ مِنْهُ وَ يَعْتَرِيكَ الْوَهْنُ وَ النَّوْمُ وَ الثِّقْلُ وَ الْكَسَلُ وَ النُّعَاسُ فَكُنْتَ تَنَامُ عَلَى جَنْبِكَ أَحْيَاناً مِنَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي كُنْتَ تَقُومُ فِيهَا مِنَ اللَّيْلِ هَذَا يُعْجِبُنِي مِنْكَ قَالَ وَ بِهَذَا كُنْتَ تَجِدُ عَلَيَّ الْفُرْصَةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَا أَشَدَّ لِفَرَحِكَ وَ مَا أَشَدَّ لِحَرَكَتِكَ قَالَ قَدْ ذَكَرْتُ لَكَ فَلَمْ تَحْفَظْهُ وَ لَكِنْ أُجْمِلُكَ جَمِيعَ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُخْتَارِي وَ جَمِيعَ مَا يُحِبُّ فَهُوَ مَنْبُوذِي لَمْ أَتَمَالَكْ حَتَّى أَحْتَالَ بِكُلِّ حِيلَةٍ حَتَّى يَنْبِذَهُ وَ أُزَيِّنَ لَهُ مُخْتَارِي حَتَّى يَرْفَعَهُ لِأَنَّ حَيَاتِي فِي اسْتِعْمَالِ مُخْتَارِي وَ مَمَاتِي وَ هَلَاكِي وَ ذُلِّي وَ ضَعْفِي فِي اسْتِعْمَالِهِ مَرْفُوضِي وَ مَنْبُوذِي وَ هُوَ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَ الْأَحْزَانِ وَ مُخْتَارِي الْحَرَامُ وَ الْخَبَثُ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَ الْأَفْرَاحِ بِهَا قَدْ خَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِبْلِيسُ حَسْبُكَ يَا يَحْيَى فَرَحاً بِمَا قَدْ أَظْهَرَ لِيَحْيَى أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِ فُرْصَةً قَالَ يَحْيَى وَ لَمْ تَجِدْ عَلَيَّ الْفُرْصَةَ مِنْ عُمُرِي إِلَّا الَّذِي ذَكَرْتَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا إِلَّا ذَلِكَ قَالَ يَحْيَى عَاهَدْتُ عَزَّ وَ جَلَّ نَذْراً وَاجِباً عَلَى أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا أَشْبَعَ مِنَ الطَّعَامِ قَالَ فَغَضِبَ إِبْلِيسُ وَ حَزِنَ عَلَى مَا أَخْبَرَهُ فَاحْتَرَزَ يَحْيَى وَ اعْتَصَمَ قَالَ خَدَعْتَنِي يَا ابْنَ آدَمَ وَ كَسَرْتَ ظَهْرِي بِمَا خَدَعْتَنِي وَ أَنَا أُعَاهِدُ اللَّهَ رَبِّي نَذْراً وَاجِباً عَلَى أَنْ لَا أَنْصَحَ آدَمِيّاً وَ لَقَدْ غَلَبْتَنِي يَا ابْنَ آدَمَ وَ كَسَرْتَ ظَهْرِي بِمَا خَدَعْتَنِي حَتَّى سَلِمْتَ مِنِّي وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ غَضْبَانَ انْتَهَى. و أقول كانت النسخة سقيمة جدا فأثبته كما وجدته تأكيدا و توضيحا لما روي من طرق أهل البيت ع.

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لِيَهْنِكُمُ الِاسْمُ قُلْتُ مَا هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ وَ قَوْلُهُ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَلْيَهْنِكُمُ الِاسْمُ. بيان في المصباح هنوء الشيء بالضم مع الهمز هناءه بالفتح و المد تيسر من غير مشقة و لا عناء فهو هنيء و يجوز الإبدال و الإدغام و هنأني الولد يهنؤني مهموز من بابي نفع و ضرب أي سرني و تقول العرب في الدعاء ليهنئك الولد بهمزة ساكنة و بإبدالها ياء و حذفها عامي و معناه سرك و هنأني الطعام يهنئني ساغ و لذ و أكلته هنيئا مريئا أي بلا مشقة انتهى. و أقول لو كان الخبر مضبوطا بهذا الوجه يدل على أن الحذف ليس بعامي و حاصل الخبر أن لفظ الشيعة الذي يطلق على أتباع الأئمة عليهم السلام لقب شريف وصف الله النبيين و أتباع الأنبياء الماضين به فسروا به و لا تبالوا بتشنيع المخالفين بذلك عليكم. فس، تفسير القمي وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ هُمُ الْأَوَّلَانِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ غَصَبَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ فَقَالَ وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ وَ هُمْ بَنُو السِّبَاعِ فَيَقُولُ بَنُو أُمَيَّةَ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ فَيَقُولُ بَنُو فُلَانٍ بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا وَ بَدَأْتُمْ بِظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ فَبِئْسَ الْقَرارُ ثُمَّ يَقُولُ بَنُو أُمَيَّةَ رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ يَعْنُونَ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ أَعْدَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّارِ ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ فِي الدُّنْيَا وَ هُمْ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ الصَّادِقِ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَفِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ وَ فِي النَّارِ تُطْلَبُونَ. بيان آخر من شكله قال المفسرون أي يذوق أو عذاب آخر و على تأويله عليه السلام و يدخل فوج آخر مثل الفوج الأول في الشقاوة أَزْواجٌ أي أجناس متشابهة هذا فَوْجٌ هو حكاية ما يقال للطاغين الأولين و بنو السباع كناية عن بني العباس لا مَرْحَباً بِهِمْ دعاء من المتبوعين على أتباعهم فيقول بنو فلان أي بنو العباس لبني أمية بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أي بل أنتم أحق بهذا القول لضلالكم و إضلالكم أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ أي العذاب أو الصلى لَنا بإغوائنا فَبِئْسَ الْقَرارُ جهنم عَذاباً ضِعْفاً أي مضاعفا و الأولان أبو بكر و عمر أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا قيل إنه إنكار على أنفسهم و تأنيب لها في الاستسخار منهم أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ قيل معادلة لقوله ما لَنا كأنهم قالوا ليسوا هنا أم زاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم أو ل أَتَّخَذْناهُمْ بمعنى أي الأمرين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم تحقيرهم فإن زيغ الأبصار كناية عنه على معنى إنكارهما على أنفسهم تُحْبَرُونَ على بناء المجهول أي تسرون أو تتنعمون. فس، تفسير القمي يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِي شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَاصَّةً. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا يُعْذِرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَداً يَقُولُ يَا رَبِّ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ وُلْدَ فَاطِمَةَ هُمُ الْوُلَاةُ عَلَى النَّاسِ كَافَّةً وَ فِي شِيعَةِ وُلْدِ فَاطِمَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ خَاصَّةً يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ نَوْفٍ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَكَانَ يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ وَ يَخْرُجُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ فَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَتْلُو الْقُرْآنَ قَالَ فَمَرَّ بِي بَعْدَ هُدُوءٍ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ يَا نَوْفُ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ قُلْتُ بَلْ رَامِقٌ أَرْمُقُكَ بِبَصَرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ أُولَئِكَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَ تُرَابَهَا فِرَاشاً وَ مَاءَهَا طِيباً وَ الْقُرْآنَ دِثَاراً وَ الدُّعَاءَ شِعَاراً وَ قُرِّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْرِيضاً عَلَى مِنْهَاجِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتاً مِنْ بُيُوتِي إِلَّا بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ وَ أَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ وَ أَكُفٍّ نَقِيَّةٍ وَ قُلْ لَهُمْ اعْلَمُوا أَنِّي غَيْرُ مُسْتَجِيبٍ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ دَعْوَةً وَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ يَا نَوْفُ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ عَشَّاراً أَوْ شَاعِراً أَوْ شُرْطِيّاً أَوْ عَرِيفاً أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ وَ هِيَ الطُّنْبُورُ أَوْ صَاحِبَ كُوبَةٍ وَ هُوَ الطَّبْلُ فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ عليه السلام خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ

إِنَّهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يُرَدُّ فِيهَا دَعْوَةٌ إِلَّا دَعْوَةُ عَرِيفٍ أَوْ دَعْوَةُ شَاعِرٍ أَوْ دَعْوَةُ عَاشِرٍ أَوْ شُرْطِيٍّ أَوْ صَاحِبِ عَرْطَبَةٍ أَوْ صَاحِبِ كُوبَةٍ. بيان: في القاموس هدأ كمنع هدءا و هدوءا سكن و أتانا بعد هدء من الليل و هدء و هدأة و هديء و مهدإ و هدوء أي حين هدأ الليل و الرجل و في النهاية فيه إياكم و السمر بعد هدأة الرجل الهدأة و الهدء السكون عن الحركات أي بعد ما يسكن الناس عن المشي و الاختلاف في الطرق اتخذوا الأرض بساطا أي يجلسون على الأرض من غير بساط و ترابها فراشا أي ينامون على التراب من غير فراش و ماءها طيبا أي يتطيبون بالماء من غير استعمال طيب لعدم قدرتهم عليه و القرآن دثارا أي يلازمون القرآن و الدعاء كلزوم الدثار و الشعار للإنسان فيدل على أن الدعاء أفضل لأن الشعار أهم و أخص و ألصق أو يبتدءون بالتلاوة قبل النوم بلا دثار كما يبتدئ غيرهم بتحصيل الدثار و لبسه و في النهج و القرآن شعارا و الدعاء دثارا فالأمر بالعكس في الإشعار بالفضل و أكف نقية أي عن التلوث بالحرام و الشبهة أو شاعرا أي بالباطل و في المصباح الشرطة وزان غرفة و فتح الراء وزان رطبة لغة قليلة و هي الجند و صاحب الشرطة الحاكم و الجمع شرط مثل رطب و هم أعوان السلطان و إذا نسب إلى هذا قيل شرطي بالسكون و العريف القيم بأمور القبيلة و في النهاية العرطبة العود و قيل الطنبور و قال الكوبة النرد و قيل الطبل و قيل البربط.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٧٥. — غير محدد
ما، الأمالي للشيخ الطوسي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ أَصْبَحْتُمْ أَغْرَاضاً تَنْتَضِلُ فِيكُمُ الْمَنَايَا وَ أَمْوَالُكُمْ نَهْبٌ لِلْمَصَائِبِ مَا طَعِمْتُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ طَعَامٍ فَلَكُمْ فِيهِ غَصَصٌ وَ مَا شَرِبْتُمُوهُ مِنْ شَرَابٍ فَلَكُمْ فِيهِ شَرَقٌ وَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ مَا تَنَالُونَ فِي الدُّنْيَا نِعْمَةً تَفْرَحُونَ بِهَا إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى تَكْرَهُونَهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خُلِقْنَا وَ إِيَّاكُمْ لِلْبَقَاءِ لَا لِلْفَنَاءِ وَ لَكِنَّكُمْ مِنْ دَارٍ تُنْقَلُونَ فَتَزَوَّدُوا لِمَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ وَ خَالِدُونَ فِيهِ وَ السَّلَامُ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الْمُشَارَّةَ فَإِنَّهَا تُورِثُ الْمَعَرَّةَ وَ تُظْهِرُ الْعَوْرَةَ. بيان: في النهاية فيه لا تشار أخاك هو تفاعل من الشر أي لا تفعل به شرا يحوجه إلى أن يفعل بك مثله و يروى بالتخفيف و في الصحاح المشارة المخاصمة فإنها تورث المعرة قال في القاموس المعرة الإثم و الأذى و الغرم و الدية و الخيانة و تظهر العورة أي العيوب المستورة. و قال الجوهري العورة سوأة الإنسان و كل ما يستحيا منه و في بعض النسخ المعورة اسم فاعل من أعور الشيء إذا صار ذا عوار أو ذا عورة و هي العيب و القبيح و كل شيء يستره الإنسان أنفة أو حياء فهو عورة و المراد بها هنا القبيح من الأخلاق و الأفعال و على النسختين المراد ظهور قبائحه و عيوبه إما من نفسه فإنه عند المشاجرة و الغضب لا يملكها فيبدو منه ما كان يخفيه أو من خصمه فإن الخصومة سبب لإظهار الخصم قبح خصمه لينتقص منه و يضع قدره بين الناس.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٤٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الْخُصُومَةَ فَإِنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ وَ تَكْسِبُ الضَّغَائِنَ. بيان: فإنها تشغل القلب عن ذكر الله و بالتفكر في الشبه و الشكوك و الحيل لدفع الخصم و بالغم و الهم أيضا و الضغائن جمع الضغينة و هي الحقد و تضاغنوا انطووا على الأحقاد.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٤٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
جع، جامع الأخبار قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام مَنْ تَرَكَ التَّقِيَّةَ قَبْلَ خُرُوجِ قَائِمِنَا فَلَيْسَ مِنَّا. وَ قَالَ عليه السلام التَّقِيَّةُ دِينِي وَ دِينُ آبَائِي. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا- فَهُوَ كَمَنْ قَتَلَنَا عَمْداً وَ لَمْ يَقْتُلْنَا خَطَأً. وَ قَالَ عليه السلام التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ ضَرُورَةٍ- وَ صَاحِبُهَا أَعْلَمُ بِهَا حِينَ تَنْزِلُ بِهِ. عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي لَأَحْسَبُكَ إِذَا شُتِمَ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْكَ- إِنْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَ أَنْفَ شَاتِمِهِ لَفَعَلْتَ- فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَهَكَذَا وَ أَهْلَ بَيْتِي- قَالَ فَلَا تَفْعَلْ- فَوَ اللَّهِ لَرُبَّمَا سَمِعْتُ مَنْ شَتَمَ عَلِيّاً- وَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ إِلَّا أُسْطُوَانَةٌ فَأَسْتَتِرُ بِهَا- فَإِذَا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي أَمُرُّ بِهِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ أُصَافِحُهُ. مِنْ كِتَابِ صِفَاتِ الشِّيعَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْسَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ مَنْ لَا يَتَّقِي. مِنْ كِتَابِ التَّقِيَّةِ لِلْعَيَّاشِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ- وَ إِنَّ التَّقِيَّةَ لَأَوْسَعُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَتَكَلَّمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا بِالتَّقِيَّةِ. وَ عَنْهُ عليه السلام إِيَّاكُمْ عَنْ دِينٍ مَنْ كَتَمَهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَذَاعَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ. وَ عَنْهُ عليه السلام لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ- وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ أَقَرَّ لِعَيْنِ أَبِيكَ مِنَ التَّقِيَّةِ- إِنَّ التَّقِيَّةَ لَجُنَّةٌ لِلْمُؤْمِنِ. قَالَ الرِّضَا عليه السلام لَا إِسْلَامَ لِمَنْ لَا وَرَعَ لَهُ وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ. عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: جُعِلَتِ التَّقِيَّةُ لِيُحْقَنَ بِهَا الدَّمُ- فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ فَلَا تَقِيَّةَ. عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: التَّقِيَّةُ مِنْ دِينِ اللَّهِ- قُلْتُ مِنْ دِينِ اللَّهِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ مِنْ دِينِ اللَّهِ- وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفَ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ وَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَرَقُوا شَيْئاً- وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ إِنِّي سَقِيمٌ - وَ اللَّهِ مَا كَانَ سَقِيماً. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا تَقَارَبَ هَذَا الْأَمْرُ كَانَ أَشَدَّ لِلتَّقِيَّةِ. وَ عَنْهُ عليه السلام مَنْ أَفْشَى سِرَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَذَاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ تَارِكُ التَّقِيَّةِ كَتَارِكِ الصَّلَاةِ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْمُنَافِقِينَ بِتَقِيَّةٍ- كَانَ كَمَنْ صَلَّى خَلْفَ الْأَئِمَّةِ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤١١. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ- وَ كَانَتْ لَيْلَةً قَمْرَاءَ فَأَمَّ الْجَبَّانَةَ - وَ لَحِقَهُ جَمَاعَةٌ يَقْفُونَ أَثَرَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَنْتُمْ قَالُوا شِيعَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَفَرَّسَ فِي وُجُوهِهِمْ- ثُمَّ قَالَ فَمَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكُمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ- قَالُوا وَ مَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ صُفْرُ الْوُجُوهِ مِنَ السَّهَرِ عُمْشُ- الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ حُدْبُ الظُّهُورِ مِنَ الْقِيَامِ- خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الصِّيَامِ ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ غَبَرَةُ الْخَاشِعِينَ وَ قَالَ عليه السلام

الْمَوْتُ طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ لَا يُعْجِزُهُ الْمُقِيمُ- وَ لَا يَفُوتُهُ الْهَارِبُ- فَقَدِّمُوا وَ لَا تَنْكُلُوا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمَوْتِ مَحِيصٌ- إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُقْتَلُوا تَمُوتُوا وَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ عَلَى الرَّأْسِ أَهْوَنُ مِنْ مَوْتٍ عَلَى فِرَاشٍ. 31 وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ أَصْبَحْتُمْ أَغْرَاضاً تَنْتَضِلُ فِيكُمُ الْمَنَايَا- وَ أَمْوَالُكُمْ نُهِبَ لِلْمَصَائِبِ- مَا طَعِمْتُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ طَعَامٍ فَلَكُمْ فِيهِ غَصَصٌ- وَ مَا شَرِبْتُمُوهُ مِنْ شَرَابٍ فَلَكُمْ فِيهِ شَرَقٌ- وَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ مَا تَنَالُونَ مِنَ الدُّنْيَا نِعْمَةً تَفْرَحُونَ بِهَا- إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى تَكْرَهُونَهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خُلِقْنَا وَ إِيَّاكُمْ لِلْبَقَاءِ لَا لِلْفَنَاءِ- وَ لَكِنَّكُمْ مِنْ دَارٍ [إِلَى دَارٍ تُنْقَلُونَ فَتَزَوَّدُوا لِمَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ- وَ خَالِدُونَ فِيهِ وَ السَّلَامُ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٤٠٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَعِظُ النَّاسَ- يُزَهِّدُهُمْ فِي الدُّنْيَا- وَ يُرَغِّبُهُمْ فِي أَعْمَالِ الْآخِرَةِ بِهَذَا الْكَلَامِ- فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص وَ حُفِظَ عَنْهُ وَ كُتِبَ وَ كَانَ يَقُولُ- أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ- وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ- فَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً- وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً- وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ - وَيْحَكَ ابْنَ آدَمَ الْغَافِلُ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ- ابْنَ آدَمَ إِنَّ أَجَلَكَ أَسْرَعُ شَيْءٍ إِلَيْكَ- قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَكَ حَثِيثاً يَطْلُبُكَ- وَ يُوشِكُ أَنْ يُدْرِكَكَ- وَ كَأَنْ قَدْ أَوْفَيْتَ أَجَلَكَ وَ قَبَضَ الْمَلَكُ رُوحَكَ- وَ صِرْتَ إِلَى مَنْزِلٍ وَحِيداً فَرَدَّ إِلَيْكَ فِيهِ رُوحَكَ- وَ اقْتَحَمَ عَلَيْكَ فِيهِ مَلَكَاكَ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ لِمُسَاءَلَتِكَ- وَ شَدِيدِ امْتِحَانِكَ- أَلَا وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا يَسْأَلَانِكَ عَنْ رَبِّكَ الَّذِي كُنْتَ تَعْبُدُهُ- وَ عَنْ نَبِيِّكَ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكَ- وَ عَنْ دِينِكَ الَّذِي كُنْتَ تَدِينُ بِهِ- وَ عَنْ كِتَابِكَ الَّذِي كُنْتَ تَتْلُوهُ- وَ عَنْ إِمَامِكَ الَّذِي كُنْتَ تَتَوَلَّاهُ- ثُمَّ عَنْ عُمُرِكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ- وَ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وَ فِيمَا أَتْلَفْتَهُ- فَخُذْ حِذْرَكَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ- وَ أَعِدَّ لِلْجَوَابِ قَبْلَ الِامْتِحَانِ- وَ الْمُسَاءَلَةِ وَ الِاخْتِبَارِ- فَإِنْ تَكُ مُؤْمِناً تَقِيّاً عَارِفاً بِدِينِكَ- مُتَّبِعاً لِلصَّادِقِينَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ- لَقَّاكَ اللَّهُ حُجَّتَكَ- وَ أَنْطَقَ لِسَانَكَ بِالصَّوَابِ فَأَحْسَنْتَ الْجَوَابَ- فَبُشِّرْتَ بِالْجَنَّةِ وَ الرِّضْوَانِ مِنَ اللَّهِ وَ الْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ- وَ اسْتَقْبَلَتْكَ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ تَلَجْلَجَ لِسَانُكَ- وَ دُحِضَتْ حُجَّتُكَ وَ عَيِيتَ عَنِ الْجَوَابِ - وَ بُشِّرْتَ بِالنَّارِ- وَ اسْتَقْبَلَتْكَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ- بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ فَاعْلَمْ ابْنَ آدَمَ أَنَّ مِنْ وَرَاءِ هَذَا مَا هُوَ أَعْظَمُ وَ أَفْظَعُ- وَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ - وَ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- ذَلِكَ يَوْمُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَ تُبَعْثَرُ فِيهِ الْقُبُورُ- ذَلِكَ يَوْمُ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ - ذَلِكَ يَوْمٌ لَا تُقَالُ فِيهِ عَثْرَةٌ- وَ لَا تُؤْخَذُ مِنْ أَحَدٍ فِيهِ فِدْيَةٌ- وَ لَا تُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ فِيهِ مَعْذِرَةٌ- وَ لَا لِأَحَدٍ فِيهِ مُسْتَقْبَلُ تَوْبَةٍ- لَيْسَ إِلَّا الْجَزَاءَ بِالْحَسَنَاتِ وَ الْجَزَاءَ بِالسَّيِّئَاتِ- فَمَنْ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- عَمِلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَجَدَهُ- وَ مَنْ كَانَ عَمِلَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ وَجَدَهُ: فَاحْذَرُوا أَيُّهَا النَّاسُ مِنَ الْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ- فَقَدْ نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهَا وَ حَذَّرَكُمُوهَا فِي الْكِتَابِ الصَّادِقِ وَ الْبَيَانِ النَّاطِقِ- وَ لَا تَأْمَنُوا مَكْرَ اللَّهِ وَ شِدَّةَ أَخْذِهِ- عِنْدَ مَا يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ اللَّعِينُ- مِنْ عَاجِلِ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا- فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا- فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ فَاشْعُرُوا قُلُوبَكُمْ لِلَّهِ أَنْتُمْ خَوْفَ اللَّهِ- وَ تَذَكَّرُوا مَا قَدْ وَعَدَكُمُ اللَّهُ فِي مَرْجِعِكُمْ إِلَيْهِ- مِنْ حُسْنِ ثَوَابِهِ- كَمَا قَدْ خَوَّفَكُمْ مِنْ شَدِيدِ الْعِقَابِ- فَإِنَّهُ مَنْ خَافَ شَيْئاً حَذِرَهُ- وَ مَنْ حَذِرَ شَيْئاً نَكَلَهُ- فَلَا تَكُونُوا مِنَ الْغَافِلِينَ- الْمَائِلِينَ إِلَى زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- فَتَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ- أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ- أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ- أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ - فَاحْذَرُوا مَا قَدْ حَذَّرَكُمُ اللَّهُ- وَ اتَّعِظُوا بِمَا فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ فِي كِتَابِهِ- وَ لَا تَأْمَنُوا أَنْ يُنْزِلَ بِكُمْ- بَعْضَ مَا تَوَاعَدَ بِهِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فِي الْكِتَابِ- تَاللَّهِ لَقَدْ وُعِظْتُمْ بِغَيْرِكُمْ- وَ إِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ- وَ لَقَدْ أَسْمَعَكُمُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ مَا فَعَلَ بِالْقَوْمِ الظَّالِمِينَ- مِنْ أَهْلِ الْقُرَى قَبْلَكُمْ حَيْثُ قَالَ- وَ كَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً- وَ أَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ- فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ - يَعْنِي يَهْرُبُونَ- لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ- وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ - فَلَمَّا أَتَاهُمُ الْعَذَابُ- قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ- فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ - وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَعِظَةٌ لَكُمْ وَ تَخْوِيفٌ- إِنِ اتَّعَظْتُمْ وَ خِفْتُمْ- ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَوْلِ مِنَ اللَّهِ فِي الْكِتَابِ- عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ- فَقَالَ وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ- لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ - فَإِنْ قُلْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا أَهْلَ الشِّرْكِ فَكَيْفَ ذَاكَ- وَ هُوَ يَقُولُ وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ- فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً- وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها- وَ كَفى بِنا حاسِبِينَ - اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ- أَنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ لَا تُنْصَبُ لَهُمُ الْمَوَازِينُ- وَ لَا تُنْشَرُ لَهُمُ الدَّوَاوِينُ- وَ إِنَّمَا تُنْشَرُ الدَّوَاوِينُ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ- فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ اعْلَمُوا- أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْتَرْ هَذِهِ الدُّنْيَا وَ عَاجِلَهَا لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ- وَ لَمْ يُرَغِّبْهُمْ فِيهَا وَ فِي عَاجِلِ زَهْرَتِهَا- وَ ظَاهِرِ بَهْجَتِهَا- وَ إِنَّمَا خَلَقَ الدُّنْيَا وَ خَلَقَ أَهْلَهَا- لِيَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا لآِخِرَتِهِ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ ضَرَبَ لَكُمْ فِيهَا الْأَمْثَالَ- وَ صَرَّفَ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ- فَكُونُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ- وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ - وَ ازْهَدُوا فِيمَا زَهَّدَكُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ عَاجِلِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ- إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ- فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ الْآيَةَ - فَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَتَفَكَّرُونَ- وَ لَا تَرْكَنُوا إِلَى الدُّنْيَا- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَالَ لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ص وَ لِأَصْحَابِهِ وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ - وَ لَا تَرْكَنُوا إِلَى زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا- رُكُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا دَارَ قَرَارٍ وَ مَنْزِلَ اسْتِيطَانٍ- فَإِنَّهَا دَارُ قُلْعَةٍ وَ بُلْغَةٍ وَ دَارُ عَمَلٍ- فَتَزَوَّدُوا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنْهَا- وَ قَبْلَ الْإِذْنِ مِنَ اللَّهِ فِي خَرَابِهَا- فَكَانَ قَدْ أَخْرَبَهَا الَّذِي عَمَرَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ ابْتَدَأَهَا- وَ هُوَ وَلِيُّ مِيرَاثِهَا- وَ أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَ لَكُمُ الْعَوْنَ عَلَى تَزَوُّدِ التَّقْوَى- وَ الزُّهْدِ فِيهَا- جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الزَّاهِدِينَ- فِي عَاجِلِ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- وَ الرَّاغِبِينَ الْعَامِلِينَ لِأَجْلِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ- فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ. ف، تحف العقول مرسلا مثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ١٤٣. — الإمام السجاد عليه السلام

لي، الأمالي للصدوق عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَعِظُ النَّاسَ- يُزَهِّدُهُمْ فِي الدُّنْيَا- وَ يُرَغِّبُهُمْ فِي أَعْمَالِ الْآخِرَةِ بِهَذَا الْكَلَامِ- فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص وَ حُفِظَ عَنْهُ وَ كُتِبَ وَ كَانَ يَقُولُ- أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ- وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ- فَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً- وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً- وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ - وَيْحَكَ ابْنَ آدَمَ الْغَافِلُ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ- ابْنَ آدَمَ إِنَّ أَجَلَكَ أَسْرَعُ شَيْءٍ إِلَيْكَ- قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَكَ حَثِيثاً يَطْلُبُكَ- وَ يُوشِكُ أَنْ يُدْرِكَكَ- وَ كَأَنْ قَدْ أَوْفَيْتَ أَجَلَكَ وَ قَبَضَ الْمَلَكُ رُوحَكَ- وَ صِرْتَ إِلَى مَنْزِلٍ وَحِيداً فَرَدَّ إِلَيْكَ فِيهِ رُوحَكَ- وَ اقْتَحَمَ عَلَيْكَ فِيهِ مَلَكَاكَ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ لِمُسَاءَلَتِكَ- وَ شَدِيدِ امْتِحَانِكَ- أَلَا وَ إِنَّ أَوَّلَ مَا يَسْأَلَانِكَ عَنْ رَبِّكَ الَّذِي كُنْتَ تَعْبُدُهُ- وَ عَنْ نَبِيِّكَ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكَ- وَ عَنْ دِينِكَ الَّذِي كُنْتَ تَدِينُ بِهِ- وَ عَنْ كِتَابِكَ الَّذِي كُنْتَ تَتْلُوهُ- وَ عَنْ إِمَامِكَ الَّذِي كُنْتَ تَتَوَلَّاهُ- ثُمَّ عَنْ عُمُرِكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ- وَ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وَ فِيمَا أَتْلَفْتَهُ- فَخُذْ حِذْرَكَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ- وَ أَعِدَّ لِلْجَوَابِ قَبْلَ الِامْتِحَانِ- وَ الْمُسَاءَلَةِ وَ الِاخْتِبَارِ- فَإِنْ تَكُ مُؤْمِناً تَقِيّاً عَارِفاً بِدِينِكَ- مُتَّبِعاً لِلصَّادِقِينَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ- لَقَّاكَ اللَّهُ حُجَّتَكَ- وَ أَنْطَقَ لِسَانَكَ بِالصَّوَابِ فَأَحْسَنْتَ الْجَوَابَ- فَبُشِّرْتَ بِالْجَنَّةِ وَ الرِّضْوَانِ مِنَ اللَّهِ وَ الْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ- وَ اسْتَقْبَلَتْكَ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ تَلَجْلَجَ لِسَانُكَ- وَ دُحِضَتْ حُجَّتُكَ وَ عَيِيتَ عَنِ الْجَوَابِ - وَ بُشِّرْتَ بِالنَّارِ- وَ اسْتَقْبَلَتْكَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ- بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ فَاعْلَمْ ابْنَ آدَمَ أَنَّ مِنْ وَرَاءِ هَذَا مَا هُوَ أَعْظَمُ وَ أَفْظَعُ- وَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ - وَ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- ذَلِكَ يَوْمُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَ تُبَعْثَرُ فِيهِ الْقُبُورُ- ذَلِكَ يَوْمُ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ - ذَلِكَ يَوْمٌ لَا تُقَالُ فِيهِ عَثْرَةٌ- وَ لَا تُؤْخَذُ مِنْ أَحَدٍ فِيهِ فِدْيَةٌ- وَ لَا تُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ فِيهِ مَعْذِرَةٌ- وَ لَا لِأَحَدٍ فِيهِ مُسْتَقْبَلُ تَوْبَةٍ- لَيْسَ إِلَّا الْجَزَاءَ بِالْحَسَنَاتِ وَ الْجَزَاءَ بِالسَّيِّئَاتِ- فَمَنْ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- عَمِلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَجَدَهُ- وَ مَنْ كَانَ عَمِلَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ وَجَدَهُ: فَاحْذَرُوا أَيُّهَا النَّاسُ مِنَ الْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ- فَقَدْ نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهَا وَ حَذَّرَكُمُوهَا فِي الْكِتَابِ الصَّادِقِ وَ الْبَيَانِ النَّاطِقِ- وَ لَا تَأْمَنُوا مَكْرَ اللَّهِ وَ شِدَّةَ أَخْذِهِ- عِنْدَ مَا يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ اللَّعِينُ- مِنْ عَاجِلِ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا- فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا- فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ فَاشْعُرُوا قُلُوبَكُمْ لِلَّهِ أَنْتُمْ خَوْفَ اللَّهِ- وَ تَذَكَّرُوا مَا قَدْ وَعَدَكُمُ اللَّهُ فِي مَرْجِعِكُمْ إِلَيْهِ- مِنْ حُسْنِ ثَوَابِهِ- كَمَا قَدْ خَوَّفَكُمْ مِنْ شَدِيدِ الْعِقَابِ- فَإِنَّهُ مَنْ خَافَ شَيْئاً حَذِرَهُ- وَ مَنْ حَذِرَ شَيْئاً نَكَلَهُ- فَلَا تَكُونُوا مِنَ الْغَافِلِينَ- الْمَائِلِينَ إِلَى زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- فَتَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ- أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ- أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ- أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ - فَاحْذَرُوا مَا قَدْ حَذَّرَكُمُ اللَّهُ- وَ اتَّعِظُوا بِمَا فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ فِي كِتَابِهِ- وَ لَا تَأْمَنُوا أَنْ يُنْزِلَ بِكُمْ- بَعْضَ مَا تَوَاعَدَ بِهِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فِي الْكِتَابِ- تَاللَّهِ لَقَدْ وُعِظْتُمْ بِغَيْرِكُمْ- وَ إِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ- وَ لَقَدْ أَسْمَعَكُمُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ مَا فَعَلَ بِالْقَوْمِ الظَّالِمِينَ- مِنْ أَهْلِ الْقُرَى قَبْلَكُمْ حَيْثُ قَالَ- وَ كَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً- وَ أَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ- فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ - يَعْنِي يَهْرُبُونَ- لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ- وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ - فَلَمَّا أَتَاهُمُ الْعَذَابُ- قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ- فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ - وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَعِظَةٌ لَكُمْ وَ تَخْوِيفٌ- إِنِ اتَّعَظْتُمْ وَ خِفْتُمْ- ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَوْلِ مِنَ اللَّهِ فِي الْكِتَابِ- عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ- فَقَالَ وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ- لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ - فَإِنْ قُلْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا أَهْلَ الشِّرْكِ فَكَيْفَ ذَاكَ- وَ هُوَ يَقُولُ وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ- فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً- وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها- وَ كَفى بِنا حاسِبِينَ - اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ- أَنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ لَا تُنْصَبُ لَهُمُ الْمَوَازِينُ- وَ لَا تُنْشَرُ لَهُمُ الدَّوَاوِينُ- وَ إِنَّمَا تُنْشَرُ الدَّوَاوِينُ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ- فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ اعْلَمُوا- أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْتَرْ هَذِهِ الدُّنْيَا وَ عَاجِلَهَا لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ- وَ لَمْ يُرَغِّبْهُمْ فِيهَا وَ فِي عَاجِلِ زَهْرَتِهَا- وَ ظَاهِرِ بَهْجَتِهَا- وَ إِنَّمَا خَلَقَ الدُّنْيَا وَ خَلَقَ أَهْلَهَا- لِيَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا لآِخِرَتِهِ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ ضَرَبَ لَكُمْ فِيهَا الْأَمْثَالَ- وَ صَرَّفَ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ- فَكُونُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ- وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ - وَ ازْهَدُوا فِيمَا زَهَّدَكُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ عَاجِلِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ- إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ- فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ الْآيَةَ - فَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَتَفَكَّرُونَ- وَ لَا تَرْكَنُوا إِلَى الدُّنْيَا- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَالَ لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ص وَ لِأَصْحَابِهِ وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ - وَ لَا تَرْكَنُوا إِلَى زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا- رُكُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا دَارَ قَرَارٍ وَ مَنْزِلَ اسْتِيطَانٍ- فَإِنَّهَا دَارُ قُلْعَةٍ وَ بُلْغَةٍ وَ دَارُ عَمَلٍ- فَتَزَوَّدُوا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنْهَا- وَ قَبْلَ الْإِذْنِ مِنَ اللَّهِ فِي خَرَابِهَا- فَكَانَ قَدْ أَخْرَبَهَا الَّذِي عَمَرَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ ابْتَدَأَهَا- وَ هُوَ وَلِيُّ مِيرَاثِهَا- وَ أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَ لَكُمُ الْعَوْنَ عَلَى تَزَوُّدِ التَّقْوَى- وَ الزُّهْدِ فِيهَا- جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الزَّاهِدِينَ- فِي عَاجِلِ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- وَ الرَّاغِبِينَ الْعَامِلِينَ لِأَجْلِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ- فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ. ف، تحف العقول مرسلا مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٤٣. — الإمام السجاد عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ سِتَّةٍ مِنْ مَشَايِخِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

فَرَائِضُ الصَّلَاةِ سَبْعٌ الْوَقْتُ وَ الطَّهُورُ وَ التَّوَجُّهُ وَ الْقِبْلَةُ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاءُ. بيان رَوَى الشَّيْخُ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْفَرْضِ فِي الصَّلَاةِ- فَقَالَ الْوَقْتُ وَ الطَّهُورُ وَ الْقِبْلَةُ وَ التَّوَجُّهُ- وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاءُ- قُلْتُ مَا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ. و المراد بالفرض ما ظهر وجوبه بالقرآن أو شرعيته أعم من الوجوب و الاستحباب و الطهور أعم من الطهارة من الحدث و الخبث لآيتي الوضوء و الغسل و لقوله تعالى وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ و التوجه المراد به إما تكبيرة الافتتاح لقوله تعالى وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ و النية لقوله تعالى وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ و أمثاله أو استقبال القبلة بأن يكون المراد بالقبلة معرفتها لا التوجه إليها و هو بعيد و الدعاء القنوت لقوله سبحانه وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ فيدل على التفسير الأول للفرض على وجوبه أو القراءة لاشتماله على الدعاء و يقال للفاتحة سورة الدعاء لقوله تعالى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ أو الأعم منهما. قوله عليه السلام سنة في فريضة أي ظهر وجوبه أو رجحانه من السنة بأن يوقع في فعل ظهر وجوبه بالقرآن و هو الصلاة.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

حُدُودُ الصَّلَاةِ أَرْبَعَةٌ مَعْرِفَةُ الْوَقْتِ وَ التَّوَجُّهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ هَذِهِ عَوَامُّ فِي جَمِيعِ الْعَالَمِ وَ مَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنْ جَمِيعِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْعِبَادَ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُؤَدُّوا هَذِهِ الْحُدُودَ كُلَّهَا عَلَى حَقَائِقِهَا جَعَلَ فِيهَا فَرَائِضَ وَ هِيَ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ فَجَعَلَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ الدُّعَاءِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّكْبِيرِ وَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ مَا شَاكَلَ ذَلِكَ سُنَّةً وَاجِبَةً مَنْ أَحَبَّهَا يَعْمَلُ بِهَا فَهَذَا ذِكْرُ حُدُودِ الصَّلَاةِ. بيان: لعل المراد بالفرائض الأركان و الشروط و ظاهره استحباب غيرها و ينبغي حملها على أنه لا تبطل الصلاة بنسيانها أو أن من لا يعلمها تسقط عنه و يؤيده أن في بعض النسخ من أحسنها يعمل بها أو المراد أنه ليس فيها من الاهتمام بأدائها و العمل بمستحباتها مثل ما في الأربعة و بالجملة لا يعارض بمثله سائر الأخبار الصحيحة المشهورة فلا بد من تأويل فيه.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٢٢١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الشَّيْخِ، وَ الْإِخْتِيَارُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ أَحْيِنِي عَلَى مَا أَحْيَيْتَ عَلَيْهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أَمِتْنِي عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي هَذَا اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مَا شِئْتَ فَأَنْزِلْ عَلَيَّ وَ عَلَى إِخْوَانِي وَ أَهْلِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ مَا تَجْعَلُهُ قِوَاماً لِدِينِي وَ دُنْيَايَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ الْمُفْضِلِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً بَلَاغاً لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا هَنِيئاً مَرِيئاً صَبّاً صَبّاً مِنْ غَيْرِ مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ وَ طَيِّباً مِنْ رِزْقِكَ وَ حَلَالًا مِنْ وَاسِعِكَ تُغْنِينِي بِهِ مِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ عَطِيَّتِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ يَدِكَ الْمَلْأَى أَسْأَلُ وَ مِنْ خَيْرِكَ أَسْأَلُ يَا مَنْ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَفْحَةً مِنْ نَفَحَاتِ رِزْقِكَ تَجْعَلُهَا عَوْناً عَلَى نَفْسِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي وَ لِأَهْلِ بَيْتِي بَابَ رَحْمَتِكَ وَ رِزْقاً مِنْ عِنْدِكَ اللَّهُمَّ لَا تَحْظُرْ عَلَيَّ رِزْقِي وَ لَا تَجْعَلْنِي مُحَارَفاً وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَخَافُ مَقَامَكَ وَ يَخَافُ وَعِيدَكَ وَ يَرْجُو لِقَاءَكَ وَ يَرْجُو أَيَّامَكَ وَ اجْعَلْنِي أَتُوبُ إِلَيْكَ تَوْبَةً نَصُوحاً وَ ارْزُقْنِي عَمَلًا مُتَقَبَّلًا نَجِيحاً وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ١٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، بِإِسْنَادِي إِلَى الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام الصَّلَاةُ النَّافِلَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سِتُّ رَكَعَاتٍ بُكْرَةً وَ سِتُّ رَكَعَاتٍ صَدْرَ النَّهَارِ وَ رَكْعَتَانِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَ صَلِّ الْفَرِيضَةَ وَ صَلِّ بَعْدَهَا سِتَّ رَكَعَاتٍ. وَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْكُلَيْنِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُرَادِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَّا أَنَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ كَانَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْمَشْرِقِ مِقْدَارَهَا مِنَ الْمَغْرِبِ وَقْتَ صَلَاةِ الْعَصْرِ صَلَّيْتُ سِتَّ رَكَعَاتٍ فَإِذَا انْتَفَخَ النَّهَارُ صَلَّيْتُ سِتّاً فَإِذَا زَاغَتْ أَوْ زَالَتْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ ثُمَّ صَلَّيْتُ بَعْدَهَا سِتّاً. وَ قَدْ رَوَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ وَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّيَ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ التَّطَوُّعِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَطَوَّعَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ سَفَرٍ صَلَّيْتَ سِتَّ رَكَعَاتٍ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ وَ سِتَّ رَكَعَاتٍ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ وَ رَكْعَتَيْنِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ وَ سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْجُمُعَةِ. و قال السيد ره و مما ينبه على أن هذا الترتيب في النافلة في يوم الجمعة يكون لمن كان له عذر في أول نهار الجمعة عن صلاة النافلة جميعها إما لكثرة عباداته أو مهماته و ما يكون أرجح من نافلته في ميزان مراقباته أو لغير ذلك من أعذار العبد و ضروراته أن الرواية التي يأتي ذكرها الآن في ترتيب الأدعية فيها أن الدعاء بينها يقوله مسترسلا كعادة المستعجل لضرورات الأزمان و لأن ألفاظ أدعيتها مختصرات كأنه على قاعدة من يكون قد ضاق عليه حكم الأوقات. فَمِنَ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي تَرْتِيبِ نَوَافِلِ الْجُمُعَةِ أَنْ تُصَلِّيَ سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ سِتّاً قَبْلَ الزَّوَالِ تَفْصِلُ مَا بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ وَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَ سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْجُمُعَةِ. قَالَ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ الدُّعَاءُ فِي دُبُرِ الرَّكَعَاتِ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي عَمَلِ الْجُمُعَةِ قَالَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ مُسْتَرْسِلًا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ إِنَّ قَلْبِي يَرْجُوكَ لِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ نَفْسِي تَخَافُكَ لِشِدَّةِ عِقَابِكَ فَوَفِّقْنِي لِمَا يُؤْمِنُنِي مَكْرَكَ وَ يُعَافِينِي مِنْ سَخَطِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ اسْتُرْنِي بِسَعَةِ فَضْلِكَ مِنَ التَّذَلُّلِ لِعِبَادِكَ وَ ارْحَمْنِي مِنْ خَيْبَةِ الرَّدِّ وَ سَفْعِ نَارِ الْحِرْمَانِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ خَيْرُ مَنْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَاتُ وَ أَجْوَدُ مَنْ أَعْطَى وَ أَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ وَ أَرْأَفُ مَنْ عَفَا وَ أَعَزُّ مَنِ اعْتُمِدَ اللَّهُمَّ وَ لِي إِلَيْكَ فَاقَةٌ وَ لِي عِنْدَكَ حَاجَاتٌ وَ لَكَ عِنْدِي طَلِبَاتٌ مِنْ ذُنُوبٍ أَنَا بِهَا مُرْتَهِنٌ قَدْ أَوْقَرَتْ ظَهْرِي وَ أَوْبَقَتْنِي وَ إِلَّا تَرْحَمْنِي وَ تَغْفِرْهَا لِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ - ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ تَسْتُرَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَ تَغْفِرَهَا لِي وَ تَقْلِبَنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي وَ لَا تُعَذِّبَنِي بِقَبِيحِ مَا كَانَ مِنِّي يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَرُّ يَا كَرِيمُ أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنْ نَفْسِي وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ بِي إِلَيْكَ فَاقَةٌ وَ فَقْرٌ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنِّي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ كُفَّ عَنِّي أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي- ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ عَظِّمِ النُّورَ فِي قَلْبِي وَ صَغِّرِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِي وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ وَ احْرُسْ نَفْسِي مِنَ الشَّهَوَاتِ وَ اكْفِنِي طَلَبَ مَا قَدَّرْتَهُ لِي عِنْدَكَ حَتَّى أَسْتَغْنِيَ بِهِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِالتَّقْوَى وَ أَعِزَّنِي بِالتَّوَكُّلِ وَ اكْفِنِي رَوْعَةَ الْقُنُوطِ وَ افْسَحْ لِي فِي انْتِظَارِ جَمِيلِ الصُّنْعِ وَ افْتَحْ لِي بَابَ الرَّحْمَةِ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ الدُّعَاءَ وَ صِلْهُ مِنْكَ بِالْإِجَابَةِ: ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي وَ مَتِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ بَارِكْ لِي فِي نِعَمِكَ عَلَيَّ وَ هَبْ لِي شُكْراً تَرْضَى بِهِ عَنِّي وَ حَمْداً عَلَى مَا أَلْهَمْتَنِي وَ أَقْبِلْ بِقَلْبِي إِلَى مَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ اشْغَلْنِي عَمَّا يُبَاعِدُنِي مِنْكَ وَ أَلْهِمْنِي خَوْفَ عِقَابِكَ وَ ازْجُرْنِي عَنِ الْمُنَى لِمَنَازِلِ الْمُتَّقِينَ بِمَا يُسْخِطُكَ وَ هَبْ لِيَ الْجِدَّ فِي طَاعَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ لِي قَلْباً طَاهِراً وَ لِسَاناً صَادِقاً وَ نَفْساً سَامِيَةً إِلَى نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَ اجْعَلْنِي بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ عَزِيزاً وَ بِمَا أَتَوَقَّعُهُ مِنْكَ غَنِيّاً وَ بِمَا رَزَقْتَنِيهِ قَانِعاً رَاضِياً وَ عَلَى رَجَائِكَ مُعْتَمِداً وَ إِلَيْكَ فِي حَوَائِجِي قَاصِداً حَتَّى لَا أَعْتَمِدَ إِلَّا عَلَيْكَ وَ لَا أَثِقَ فِيهَا إِلَّا بِكَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ عَظُمَ عَلَيْهَا إِسْرَافِي وَ طَالَ فِي مَعَاصِيكَ انْهِمَاكِي وَ تَكَاثَفَتْ ذُنُوبِي وَ تَظَاهَرَتْ عُيُوبِي وَ طَالَ بِكَ اغْتِرَارِي وَ تَظَاهَرَتْ سَيِّئَاتِي وَ دَامَ لِلشَّهَوَاتِ اتِّبَاعِي فَأَنَا الْخَائِبُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي وَ أَنَا الْهَالِكُ إِنْ لَمْ تَعْفُ عَنِّي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَتَعْجُزَ عَنِّي وَ أَنْقِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ خَطَايَايَ سَيِّدِي- وَ أَمَّا وَقْتُ رَكْعَتَيِ الزَّوَالِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ رُوِيَ بَعْدَ زَوَالِهَا وَ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ. وَ أَمَّا التَّعْقِيبُ بَعْدَهُمَا فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ قَالَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سُبْحَانَ رَبِّي وَ بِحَمْدِهِ وَ أَسْتَغْفِرُ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مَسْكَناً فِي الْجَنَّةِ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَ بِهِ هَارُونُ بْنُ مُوسَى ره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الزَّوَالِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ بِكَ الْغِنَى عَنِّي وَ بِيَ الْفَاقَةُ إِلَيْكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ إِلَيْكَ أَقَلْتَنِي عَثْرَتِي وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوبِي فَاقْضِ الْيَوْمَ حَاجَتِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي بِقَبِيحِ مَا تَعْلَمُ مِنِّي فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً وَ يَقُولُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ اقْلِبْنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي مُجَاباً دَعْوَتِي مَرْحُوماً صَوْتِي قَدْ كَشَفْتَ أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ عَنِّي أَقُولُ فِي كِتَابِ الِاسْتِدْرَاكِ ذَكَرَ الدُّعَاءَ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الزَّوَالِ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي رَجَعْنَا إِلَى رِوَايَةِ السَّيِّدِ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا أَرْوِيهِ بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ رُوِيَ عَنْهُ يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَقِيبَ الرَّكْعَتَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ قَبْلَ الزَّوَالِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ تَسْتُرَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَ تَغْفِرَهَا لِي وَ تَقْضِيَ الْيَوْمَ حَاجَتِي وَ لَا تُعَذِّبَنِي بِقَبِيحِ عَمَلِي فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ يَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ أَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ بِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ وَ فَقْرٌ وَ فَاقَةٌ فَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ أَنْ تُقَلِّبَنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي وَ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي وَ تَرْحَمَ صَوْتِي وَ تَكُفَّ أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ قُلْ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ مَرَّةً فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَقُلْ يَا شَارِعاً لِمَلَائِكَتِهِ دِينَ الْقَيِّمَةِ دِيناً وَ يَا رَاضِياً بِهِ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ وَ يَا خَالِقاً مَنْ سِوَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ خَلْقِهِ لِلِابْتِلَاءِ بِدِينِهِ وَ يَا مُسْتَخِصّاً مِنْ خَلْقِهِ لِدِينِهِ رُسُلًا إِلَى مَنْ دُونَهُمْ وَ مُجَازِيَ أَهْلِ الدِّينِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدِّينِ اجْعَلْنِي بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ كُلِّهَا مِنْ أَهْلِ دِينِكَ الْمُؤْثِرِينَ لَهُ بِإِلْزَامِكَهُمْ حَقَّهُ وَ تَفْرِيغِكَ قُلُوبَهُمْ لِلرَّغْبَةِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ إِلَيْكَ لَا تَجْعَلْ بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ وَ تَفْسِيرُهَا شَيْئاً سِوَى دِينِكَ عِنْدِي أَثِيراً وَ لَا إِلَيَّ أَشَدَّ تَحَبُّباً وَ لَا بِي لَاصِقاً وَ لَا أَنَا إِلَيْهِ أَشَدَّ انْقِطَاعاً مِنْهُ وَ اغْلِبْ بَالِي وَ هَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي بِأَخْذِكَ بِنَاصِيَتِي إِلَى طَاعَتِكَ وَ رِضَاكَ فِي الدِّينِ. أقول: فقد روي لنا بعدة طرق أن من قال ذلك تقبل الله جل جلاله منه النوافل و الفرائض و عصمه فيها من العجب و حبب إليه طاعته. ذكر تعقيب لركعتي الزوال إلا أن الرواية فيه تضمنت أن ذلك يكون بعد الزوال. أقول و لعل الرواية في تأخير ركعتي الزوال إلى بعد زوال الشمس لمن كان له عذر عن تقديمها قبل الزوال. وَ هُوَ مَا رَوَيْتُهُ بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى ثُمَّ دَعَا ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص- فَقَالَ اللَّهُمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ [وَ آلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعِ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفِ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعْدِنِ الْعِلْمِ وَ أَهْلِ بَيْتِ الْوَحْيِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْفُلْكِ الْجَارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الْغَامِرَةِ يَأْمَنُ مَنْ رَكِبَهَا وَ يَغْرَقُ مَنْ تَرَكَهَا الْمُتَقَدِّمُ لَهُمْ مَارِقٌ وَ الْمُتَأَخِّرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِقٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ [وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْكَهْفِ الْحَصِينِ وَ غِيَاثِ الْمُضْطَرِّينَ وَ مَلْجَإِ الْهَارِبِينَ وَ مُنْجِي الْخَائِفِينَ وَ عِصْمَةِ الْمُعْتَصِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً كَثِيرَةً تَكُونُ لَهُمْ رِضًا وَ لِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَدَاءً وَ قَضَاءً بِحَوْلٍ مِنْكَ وَ قُوَّةٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ حَقَّهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ وَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ وَلَايَتَهُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اعْمُرْ قَلْبِي بِطَاعَتِكَ وَ لَا تُخْزِهِ بِمَعْصِيَتِكَ وَ ارْزُقْنِي مُوَاسَاةَ مَنْ قَتَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ مِمَّا وَسَّعْتَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ نَشَرْتَ عَلَيَّ مِنْ عَدْلِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ. قال السيد رحمة الله عليه قد جعلنا هذه الرواية بتعقيب ركعتي الزوال في آخر الروايات ليكون التعقيب بها في الساعة الأولى التي تختص بإجابة الدعوات بيان روى الشيخ ره في المتهجد برواية أبي بصير عن حماد كما رواه السيد عنه و رواية جابر مع الأدعية إلى قوله من خطاياي سيدي ثم قال ثم تصلي ركعتي الزوال و تقول بعدهما سبحان ربي و بحمده أستغفر الله ربي و أتوب إليه مائة مرة. ثُمَّ قَالَ وَ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى وَ دَعَا ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص- فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ إِلَى آخِرِهِ. و لا يظهر منه اختصاص بالنافلة و لا بيوم الجمعة و لعله كان في الرواية ما يدل عليهما فأسقطه اختصارا و كذا قوله يا شارعا لملائكته أورده بعد سجود الشكر بعد نافلة الزوال و هو من أدعية السر و ليس في روايته اختصاص بهذا الموضع كما عرفت في أبواب التعقيب. و انتفاخ النهار ارتفاع الضحى و قيام الشمس قريب من الزوال قال في القاموس النفخ ارتفاع الضحى و الترديد في زاغت أو زالت من أحد الرواة أو هما بمعنى. و أما استدلال السيد بلفظ الاسترسال على الاستعجال فلا دلالة فيه عليه مع أن في أكثر النسخ التي عندنا مترسلا و الترسل التأني و التؤدة قال في القاموس الرسل بالكسر الرفق و التؤدة كالرسلة و الترسل و الترسيل في القراءة الترتيل و استرسل أي قال أرسل الإبل إرسالا و إليه انبسط و استأنس و ترسل في قراءته اتأد. الفلك الجارية إشارة إلى قوله ص مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق. و لجة الماء معظمه و الغمر الماء الكثير و قد غمره الماء يغمره أي علاه و الغمرة الزحمة من الناس و الماء و ركوبها كناية عن اتباعهم و ولايتهم و المارق الخارج من الدين من قولهم مرق السهم من الرمية أي خرج من الجانب الآخر و به سميت الخوارج مارقة و الزاهق الباطل المضمحل.

بحار الأنوار - ج ٨٧ - الصفحة ١٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
بِإِسْنَادِي إِلَى الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام الصَّلَاةُ النَّافِلَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سِتُّ رَكَعَاتٍ بُكْرَةً وَ سِتُّ رَكَعَاتٍ صَدْرَ النَّهَارِ وَ رَكْعَتَانِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَ صَلِّ الْفَرِيضَةَ وَ صَلِّ بَعْدَهَا سِتَّ رَكَعَاتٍ . وَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْكُلَيْنِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُرَادِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَّا أَنَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ كَانَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْمَشْرِقِ مِقْدَارَهَا مِنَ الْمَغْرِبِ وَقْتَ صَلَاةِ الْعَصْرِ صَلَّيْتُ سِتَّ رَكَعَاتٍ فَإِذَا انْتَفَخَ النَّهَارُ صَلَّيْتُ سِتّاً فَإِذَا زَاغَتْ أَوْ زَالَتْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ ثُمَّ صَلَّيْتُ بَعْدَهَا سِتّاً . وَ قَدْ رَوَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ وَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّيَ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ التَّطَوُّعِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَطَوَّعَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ سَفَرٍ صَلَّيْتَ سِتَّ رَكَعَاتٍ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ وَ سِتَّ رَكَعَاتٍ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ وَ رَكْعَتَيْنِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ وَ سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْجُمُعَةِ . و قال السيد ره و مما ينبه على أن هذا الترتيب في النافلة في يوم الجمعة يكون لمن كان له عذر في أول نهار الجمعة عن صلاة النافلة جميعها إما لكثرة عباداته أو مهماته و ما يكون أرجح من نافلته في ميزان مراقباته أو لغير ذلك من أعذار العبد و ضروراته أن الرواية التي يأتي ذكرها الآن في ترتيب الأدعية فيها أن الدعاء بينها يقوله مسترسلا كعادة المستعجل لضرورات الأزمان و لأن ألفاظ أدعيتها مختصرات كأنه على قاعدة من يكون قد ضاق عليه حكم الأوقات. فَمِنَ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي تَرْتِيبِ نَوَافِلِ الْجُمُعَةِ أَنْ تُصَلِّيَ سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ سِتّاً قَبْلَ الزَّوَالِ تَفْصِلُ مَا بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ وَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَ سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْجُمُعَةِ . قَالَ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ الدُّعَاءُ فِي دُبُرِ الرَّكَعَاتِ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي عَمَلِ الْجُمُعَةِ قَالَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ مُسْتَرْسِلًا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ إِنَّ قَلْبِي يَرْجُوكَ لِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ نَفْسِي تَخَافُكَ لِشِدَّةِ عِقَابِكَ فَوَفِّقْنِي لِمَا يُؤْمِنُنِي مَكْرَكَ وَ يُعَافِينِي مِنْ سَخَطِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ اسْتُرْنِي بِسَعَةِ فَضْلِكَ مِنَ التَّذَلُّلِ لِعِبَادِكَ وَ ارْحَمْنِي مِنْ خَيْبَةِ الرَّدِّ وَ سَفْعِ نَارِ الْحِرْمَانِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ خَيْرُ مَنْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَاتُ وَ أَجْوَدُ مَنْ أَعْطَى وَ أَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ وَ أَرْأَفُ مَنْ عَفَا وَ أَعَزُّ مَنِ اعْتُمِدَ اللَّهُمَّ وَ لِي إِلَيْكَ فَاقَةٌ وَ لِي عِنْدَكَ حَاجَاتٌ وَ لَكَ عِنْدِي طَلِبَاتٌ مِنْ ذُنُوبٍ أَنَا بِهَا مُرْتَهِنٌ قَدْ أَوْقَرَتْ ظَهْرِي وَ أَوْبَقَتْنِي وَ إِلَّا تَرْحَمْنِي وَ تَغْفِرْهَا لِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ - ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ تَسْتُرَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَ تَغْفِرَهَا لِي وَ تَقْلِبَنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي وَ لَا تُعَذِّبَنِي بِقَبِيحِ مَا كَانَ مِنِّي يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَرُّ يَا كَرِيمُ أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنْ نَفْسِي وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ بِي إِلَيْكَ فَاقَةٌ وَ فَقْرٌ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنِّي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ كُفَّ عَنِّي أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي- ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ عَظِّمِ النُّورَ فِي قَلْبِي وَ صَغِّرِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِي وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ وَ احْرُسْ نَفْسِي مِنَ الشَّهَوَاتِ وَ اكْفِنِي طَلَبَ مَا قَدَّرْتَهُ لِي عِنْدَكَ حَتَّى أَسْتَغْنِيَ بِهِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِالتَّقْوَى وَ أَعِزَّنِي بِالتَّوَكُّلِ وَ اكْفِنِي رَوْعَةَ الْقُنُوطِ وَ افْسَحْ لِي فِي انْتِظَارِ جَمِيلِ الصُّنْعِ وَ افْتَحْ لِي بَابَ الرَّحْمَةِ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ الدُّعَاءَ وَ صِلْهُ مِنْكَ بِالْإِجَابَةِ: ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي وَ مَتِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ بَارِكْ لِي فِي نِعَمِكَ عَلَيَّ وَ هَبْ لِي شُكْراً تَرْضَى بِهِ عَنِّي وَ حَمْداً عَلَى مَا أَلْهَمْتَنِي وَ أَقْبِلْ بِقَلْبِي إِلَى مَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ اشْغَلْنِي عَمَّا يُبَاعِدُنِي مِنْكَ وَ أَلْهِمْنِي خَوْفَ عِقَابِكَ وَ ازْجُرْنِي عَنِ الْمُنَى لِمَنَازِلِ الْمُتَّقِينَ بِمَا يُسْخِطُكَ وَ هَبْ لِيَ الْجِدَّ فِي طَاعَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ لِي قَلْباً طَاهِراً وَ لِسَاناً صَادِقاً وَ نَفْساً سَامِيَةً إِلَى نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَ اجْعَلْنِي بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ عَزِيزاً وَ بِمَا أَتَوَقَّعُهُ مِنْكَ غَنِيّاً وَ بِمَا رَزَقْتَنِيهِ قَانِعاً رَاضِياً وَ عَلَى رَجَائِكَ مُعْتَمِداً وَ إِلَيْكَ فِي حَوَائِجِي قَاصِداً حَتَّى لَا أَعْتَمِدَ إِلَّا عَلَيْكَ وَ لَا أَثِقَ فِيهَا إِلَّا بِكَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ عَظُمَ عَلَيْهَا إِسْرَافِي وَ طَالَ فِي مَعَاصِيكَ انْهِمَاكِي وَ تَكَاثَفَتْ ذُنُوبِي وَ تَظَاهَرَتْ عُيُوبِي وَ طَالَ بِكَ اغْتِرَارِي وَ تَظَاهَرَتْ سَيِّئَاتِي وَ دَامَ لِلشَّهَوَاتِ اتِّبَاعِي فَأَنَا الْخَائِبُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي وَ أَنَا الْهَالِكُ إِنْ لَمْ تَعْفُ عَنِّي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَتَعْجُزَ عَنِّي وَ أَنْقِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ خَطَايَايَ سَيِّدِي- وَ أَمَّا وَقْتُ رَكْعَتَيِ الزَّوَالِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ رُوِيَ بَعْدَ زَوَالِهَا وَ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ . وَ أَمَّا التَّعْقِيبُ بَعْدَهُمَا فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ قَالَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سُبْحَانَ رَبِّي وَ بِحَمْدِهِ وَ أَسْتَغْفِرُ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مَسْكَناً فِي الْجَنَّةِ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَ بِهِ هَارُونُ بْنُ مُوسَى ره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الزَّوَالِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ بِكَ الْغِنَى عَنِّي وَ بِيَ الْفَاقَةُ إِلَيْكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ إِلَيْكَ أَقَلْتَنِي عَثْرَتِي وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوبِي فَاقْضِ الْيَوْمَ حَاجَتِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي بِقَبِيحِ مَا تَعْلَمُ مِنِّي فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً وَ يَقُولُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ اقْلِبْنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي مُجَاباً دَعْوَتِي مَرْحُوماً صَوْتِي قَدْ كَشَفْتَ أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ عَنِّي أَقُولُ فِي كِتَابِ الِاسْتِدْرَاكِ ذَكَرَ الدُّعَاءَ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الزَّوَالِ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي رَجَعْنَا إِلَى رِوَايَةِ السَّيِّدِ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا أَرْوِيهِ بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ رُوِيَ عَنْهُ يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَقِيبَ الرَّكْعَتَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ قَبْلَ الزَّوَالِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ تَسْتُرَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَ تَغْفِرَهَا لِي وَ تَقْضِيَ الْيَوْمَ حَاجَتِي وَ لَا تُعَذِّبَنِي بِقَبِيحِ عَمَلِي فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ يَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ أَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ بِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ وَ فَقْرٌ وَ فَاقَةٌ فَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ أَنْ تُقَلِّبَنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي وَ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي وَ تَرْحَمَ صَوْتِي وَ تَكُفَّ أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ قُلْ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ مَرَّةً فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَقُلْ يَا شَارِعاً لِمَلَائِكَتِهِ دِينَ الْقَيِّمَةِ دِيناً وَ يَا رَاضِياً بِهِ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ وَ يَا خَالِقاً مَنْ سِوَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ خَلْقِهِ لِلِابْتِلَاءِ بِدِينِهِ وَ يَا مُسْتَخِصّاً مِنْ خَلْقِهِ لِدِينِهِ رُسُلًا إِلَى مَنْ دُونَهُمْ وَ مُجَازِيَ أَهْلِ الدِّينِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدِّينِ اجْعَلْنِي بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ كُلِّهَا مِنْ أَهْلِ دِينِكَ الْمُؤْثِرِينَ لَهُ بِإِلْزَامِكَهُمْ حَقَّهُ وَ تَفْرِيغِكَ قُلُوبَهُمْ لِلرَّغْبَةِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ إِلَيْكَ لَا تَجْعَلْ بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ وَ تَفْسِيرُهَا شَيْئاً سِوَى دِينِكَ عِنْدِي أَثِيراً وَ لَا إِلَيَّ أَشَدَّ تَحَبُّباً وَ لَا بِي لَاصِقاً وَ لَا أَنَا إِلَيْهِ أَشَدَّ انْقِطَاعاً مِنْهُ وَ اغْلِبْ بَالِي وَ هَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي بِأَخْذِكَ بِنَاصِيَتِي إِلَى طَاعَتِكَ وَ رِضَاكَ فِي الدِّينِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٧ - الصفحة ١٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
الْإِقْبَالُ، رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً- لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ- الدُّعَاءُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا مَلِكُ يَا اللَّهُ يَا قُدُّوسُ- يَا اللَّهُ يَا سَلَامُ يَا اللَّهُ يَا مُؤْمِنُ يَا اللَّهُ يَا مُهَيْمِنُ- يَا اللَّهُ يَا عَزِيزُ يَا اللَّهُ يَا جَبَّارُ يَا اللَّهُ يَا مُتَكَبِّرُ- يَا اللَّهُ يَا خَالِقُ يَا اللَّهُ يَا بَارِئُ يَا اللَّهُ يَا مُصَوِّرُ- يَا اللَّهُ يَا عَالِمُ يَا اللَّهُ يَا عَظِيمُ يَا اللَّهُ- يَا كَرِيمُ يَا اللَّهُ يَا حَلِيمُ يَا اللَّهُ يَا حَكِيمُ يَا اللَّهُ- يَا سَمِيعُ يَا اللَّهُ يَا بَصِيرُ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ يَا اللَّهُ- يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ يَا جَوَادُ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ يَا اللَّهُ- يَا وَلِيُّ يَا اللَّهُ يَا وَفِيُّ يَا اللَّهُ يَا مَوْلَى يَا اللَّهُ- يَا قَاضِي يَا اللَّهُ يَا سَرِيعُ يَا اللَّهُ يَا شَدِيدُ يَا اللَّهُ- يَا رَءُوفُ يَا اللَّهُ يَا رَقِيبُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ- يَا جَوَادُ يَا اللَّهُ يَا مَاجِدُ يَا اللَّهُ يَا حَفِيظُ يَا اللَّهُ- يَا مُحِيطُ يَا اللَّهُ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا اللَّهُ- يَا أَوَّلُ يَا اللَّهُ يَا آخِرُ يَا اللَّهُ يَا ظَاهِرُ يَا اللَّهُ- يَا بَاطِنُ يَا اللَّهُ يَا فَاخِرُ يَا اللَّهُ يَا قَاهِرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ- يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا وَدُودُ يَا اللَّهُ- يَا نُورُ يَا اللَّهُ يَا دَافِعُ يَا اللَّهُ يَا مَانِعُ يَا اللَّهُ- يَا رَافِعُ يَا اللَّهُ يَا فَاتِحُ يَا اللَّهُ يَا نَفَّاعُ يَا اللَّهُ- يَا مُغِيثُ يَا اللَّهُ يَا جَلِيلُ يَا اللَّهُ يَا جَمِيلُ يَا اللَّهُ- يَا شَهِيدُ يَا اللَّهُ يَا شَاهِدُ يَا اللَّهُ يَا حَبِيبُ يَا اللَّهُ- يَا فَاطِرُ يَا اللَّهُ يَا مُطَهِّرُ يَا اللَّهُ يَا مَالِكُ يَا اللَّهُ- يَا مُقْتَدِرُ يَا اللَّهُ يَا قَابِضُ يَا اللَّهُ يَا بَاسِطُ يَا اللَّهُ- يَا مُحْيِي يَا اللَّهُ يَا مُمِيتُ يَا اللَّهُ يَا بَاعِثُ يَا اللَّهُ- يَا وَارِثُ يَا اللَّهُ يَا مُعْطِي يَا اللَّهُ يَا مُفْضِلُ يَا اللَّهُ- يَا مُنْعِمُ يَا اللَّهُ يَا حَقُّ يَا اللَّهُ يَا مُبِينُ يَا اللَّهُ- يَا طَبِيبُ يَا اللَّهُ يَا مُحْسِنُ يَا اللَّهُ يَا مُجْمِلُ يَا اللَّهُ- يَا مُبْدِئُ يَا اللَّهُ يَا مُعِيدُ يَا اللَّهُ يَا بَارِئُ يَا اللَّهُ- يَا بَدِيعُ يَا اللَّهُ يَا هَادِي يَا اللَّهُ يَا كَافِي يَا اللَّهُ- يَا شَافِي يَا اللَّهُ يَا عَلِيُّ يَا اللَّهُ يَا حَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا مَنَّانُ- يَا اللَّهُ يَا ذَا الطَّوْلِ يَا اللَّهُ يَا مُتَعَالِي- يَا اللَّهُ يَا عَدْلُ يَا اللَّهُ يَا ذَا الْمَعَارِجِ يَا اللَّهُ يَا صَادِقُ- يَا اللَّهُ يَا دَيَّانُ يَا اللَّهُ يَا بَاقِي يَا اللَّهُ يَا ذَا الْجَلَالِ- يَا اللَّهُ يَا ذَا الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا مَعْبُودُ يَا اللَّهُ يَا مَحْمُودُ- يَا اللَّهُ يَا صَانِعُ يَا اللَّهُ يَا مُعِينُ يَا اللَّهُ يَا مُكَوِّنُ- يَا اللَّهُ يَا فَعَّالُ يَا اللَّهُ يَا لَطِيفُ يَا اللَّهُ يَا خَبِيرُ- يَا اللَّهُ يَا غَفُورُ يَا اللَّهُ يَا شَكُورُ يَا اللَّهُ يَا نُورُ- يَا اللَّهُ يَا حَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا قَدِيرُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ- يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ- يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِرِضَاكَ وَ تَعْفُوَ عَنِّي بِحِلْمِكَ- وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ- مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- فَإِنِّي عَبْدُكَ لَيْسَ لِي أَحَدٌ سِوَاكَ- وَ لَا أَجِدُ أَحَداً أَسْأَلُهُ غَيْرَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ- يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ بِكَ تَنْزِلُ كُلُّ حَاجَةٍ- أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ فِي مَخْزُونِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- وَ الْأَسْمَاءِ الْمَشْهُورَاتِ عِنْدَكَ- الْمَكْتُوبَةِ عَلَى سُرَادِقِ عَرْشِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَقْبَلَ مِنِّي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ تَكْتُبَنِي فِي الْوَافِدِينَ إِلَى بَيْتِكَ الْحَرَامِ- وَ تَصْفَحَ لِي مِنَ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ- وَ تَسْتَخْرِجَ لِي يَا رَبِّ كُنُوزَكَ يَا رَحْمَانُ. الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْإِخْتِيَارُ، وَ الْجُنَّةُ، جُنَّةُ الْأَمَانِ قَالُوا بَعْدَ ذِكْرِ الصَّلَاةِ- يُسْتَحَبُّ أَنْ تَدْعُوَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ ذَكَرُوا نَحْوَهُ. أقول: قد مر و سيأتي تفسير الأسماء و شرحها.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ١٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الدَّعَوَاتُ لِلرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا يُرِيدُ الْعَبْدُ إِذَا دَعَاهُ- وَ لَكِنْ يُحِبُّ أَنْ يَبُثَّ إِلَيْهِ الْحَوَائِجَ- فَإِذَا دَعَوْتَ فَسَمِّ حَاجَتَكَ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ. وَ قَالَ عليه السلام عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ- وَ إِذَا دَعَوْتَ فَظُنَّ أَنَّ حَاجَتَكَ بِالْبَابِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص دَعْوَةٌ فِي السِّرِّ تَعْدِلُ سَبْعِينَ دَعْوَةً فِي الْعَلَانِيَةِ. وَ قَالَ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ فِي الشَّدَائِدِ وَ الْكُرَبِ- فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ عِنْدَ الرَّخَاءِ. وَ قَالَ ص الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ. وَ قَالَ ص تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْعَبْدَ لَتَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى اللَّهِ فَيَبْدَأُ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ حَتَّى يَنْسَى حَاجَتَهُ- فَيَقْضِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ إِيَّاهَا- وَ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سَيِّدُ الْأَذْكَارِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ حَاجَةٌ- فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ- فَإِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ يَقْضِي أَحَدَهُمَا وَ يَمْنَعُ عَنِ الْآخَرِ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِيَّاكُمْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ شَيْئاً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- حَتَّى يَبْدَأَ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ الْمِدْحَةِ لَهُ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ الِاعْتِرَافِ بِالذَّنْبِ ثُمَّ الْمَسْأَلَةِ. وَ عَنْهُ عليه السلام إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ فَمَجِّدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ احْمَدْهُ- وَ سَبِّحْهُ وَ هَلِّلْهُ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ- وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ سَلْ تُعْطَهُ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا بَدَأَ الرَّجُلُ بِالثَّنَاءِ قَبْلَ الدُّعَاءِ فَقَدِ اسْتَوْجَبَ- وَ إِذَا بَدَأَ بِالدُّعَاءِ قَبْلَ الثَّنَاءِ كَانَ عَلَى رَجَاءٍ- وَ قَدْ أَدَّبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِقَوْلِهِ السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى- إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقِفْ وَقْفَ الذَّلِيلِ الْفَقِيرِ. وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ إِمَّا مُعَجَّلَةٌ وَ إِمَّا مُؤَجَّلَةٌ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا دَعَا أَحَدٌ فَلْيَعُمَّ فَإِنَّهُ أَوْجَبُ لِلدُّعَاءِ- وَ مَنْ قَدَّمَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِهِ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ- اسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِمْ وَ فِي نَفْسِهِ. وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِذَا نَزَلَ بِالرَّجُلِ الشِّدَّةُ وَ النَّازِلَةُ فَلْيَصُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ الصَّبْرُ الصَّوْمُ- وَ قَالَ دَعْوَةُ الصَّائِمِ يُسْتَجَابُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص اغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ عِنْدَ الرِّقَّةِ فَإِنَّهَا رَحْمَةٌ. وَ قَالَ ص ادْعُوا اللَّهَ وَ أَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ مَنْ قَلْبُهُ لَاهٍ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا يَزَالُ الدُّعَاءُ مَحْجُوباً عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا تُرَدُّ يَدُ عَبْدٍ عَلَيْهَا عَقِيقٌ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ قَائِماً وَ أَنْ أَحْمَدَهُ رَاكِعاً- وَ أَنْ أُسَبِّحَهُ سَاجِداً وَ أَنْ أَدْعُوَهُ جَالِساً. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَغْلِقُوا أَبْوَابَ الْمَعْصِيَةِ بِالاسْتِعَاذَةِ- وَ افْتَحُوا أَبْوَابَ الطَّاعَةِ بِالتَّسْمِيَةِ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُرَدُّ دُعَاءٌ أَوَّلُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِيَّاكُمْ وَ دَعْوَةَ الْوَالِدِ فَإِنَّهَا تُرْفَعُ فَوْقَ السَّحَابِ- حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا فَيَقُولُ ارْفَعُوهَا إِلَيَّ حَتَّى أَسْتَجِيبَ لَهُ- فَإِيَّاكُمْ وَ دَعْوَةَ الْوَالِدِ فَإِنَّهَا أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ- وَ دَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَ دَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ شَيْءٌ أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْ دَعْوَةِ غَائِبٍ لِغَائِبٍ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص دُعَاءُ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابٌ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ كَرْبٌ أَوْ بَلَاءٌ أَوْ حُزْنٌ فَلْيَقُلْ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ مِنْ دُعَاءِ الْفَرَجِ يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ

لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا وَقَعْتَ فِي وَرْطَةٍ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَصْرِفُ بِهَا مَا يَشَاءُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ يُكَرِّرُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنِ انْكَشَفَ ذَلِكَ الْبَلَاءُ وَ إِلَّا يُتِمُّهَا سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قَالَ أَغْلِقُوا أَبْوَابَ الْمَعْصِيَةِ بِالاسْتِعَاذَةِ وَ افْتَحُوا أَبْوَابَ الطَّاعَةِ بِالتَّسْمِيَةِ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّ يَعْقُوبَ عليه السلام كَانَ اشْتَدَّ بِهِ الْحُزْنُ وَ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا كَثِيرَ الْمَعُونَةِ يَا خَيْراً كُلُّهُ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا يَعْقُوبُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دَعَوَاتٍ يَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهَا بَصَرَكَ وَ وَلَدَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ وَ حَيْثُ هُوَ وَ قُدْرَتَهُ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ قَالَ فَمَا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ حَتَّى أُتِيَ بِالْقَمِيصِ يُطْرَحُ عَلَيْهِ وَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَ وَلَدَهُ. وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام قَالَ: ضَمَّنِي وَالِدِي عليه السلام إِلَى صَدْرِهِ يَوْمَ قُتِلَ وَ الدِّمَاءُ تَغْلِي وَ هُوَ يَقُولُ يَا بُنَيَّ احْفَظْ عَنِّي دُعَاءً عَلَّمَتْنِيهِ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ عَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فِي الْحَاجَةِ وَ الْمُهِمِّ وَ الْغَمِّ وَ النَّازِلَةِ إِذَا نَزَلَتْ وَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ الْفَادِحِ قَالَ ادْعُ بِحَقِ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ وَ بِحَقِ طه وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ يَا مَنْ يَقْدِرُ عَلَى حَوَائِجِ السَّائِلِينَ يَا مَنْ يَعْلَمُ مَا فِي الضَّمِيرِ يَا منفس [مُنَفِّساً عَنِ الْمَكْرُوبِينَ يَا مفرج [مُفَرِّجاً عَنِ الْمَغْمُومِينَ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّفْسِيرِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي قَالَهُنَّ مُوسَى عليه السلام حِينَ انْفَلَقَ لَهُ الْبَحْرُ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ بِكَ الْمُسْتَغَاثُ وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَنْ نَذَرَ الصَّوْمَ زَمَاناً فَالزَّمَانُ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ. وَ سُئِلَ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ فَقَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً إِنْ لَمْ يَطَأْهَا فِي صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ نَهَاراً فَقَالَ يُسَافِرُ بِهَا ثُمَّ يُجَامِعُهَا نَهَاراً. أقول: قد مضى كثير من أخبار هذه الأبواب في كتاب الدعاء فلا تغفل و سيجيء في أبواب عمل السنة أيضا أكثر الروايات المناسبة لهذه الأبواب فانتظره. الآيات البقرة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إياكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربه شيئا من حوائح الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عزوجل والمدح له والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم يسأل الله حوائجه.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ اقْضُوهَا لِي قَالُ

وا قوله (عليه السلام): ليس فيها تفكر، أي لا يتفكر في أسرار العبادة و في معاني ما يتكلم به من الدعاء و التلاوة، و قيل: المراد عدم التفكر في مأخذ العبادة و ما تستنبط من الكتاب و السنة، و الأول أظهر و المراد بالنسك مطلق العبادة، و كثيرا ما يطلق على أعمال الحج و على الهدى. الحديث الرابع صحيح. الحديث الخامس مرفوع. قوله (عليه السلام) لا يكون السفه: السفه قلة الحلم و الغرة بكسر الغين المعجمة: الغفلة أو الاغترار بالأعمال الفاسدة و الآراء الباطلة، أو الانخداع من النفس و الشيطان و في بعض النسخ، و العز بالعين المهملة و الزاي المعجمة، أي التكبر. الحديث السادس ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) يا معشر الحواريين: قال في النهاية: و حواريي من أمتي أي قُضِيَتْ حَاجَتُكَ يَا رُوحَ اللَّهِ فَقَامَ فَغَسَلَ أَقْدَامَهُمْ فَقَالُوا كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا يَا رُوحَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْخِدْمَةِ الْعَالِمُ إِنَّمَا تَوَاضَعْتُ هَكَذَا لِكَيْمَا خاصتي من أصحابي و ناصري، و منه الحواريون: أصحاب عيسى (عليه السلام) أي خلصائه و أنصاره و أصله من التحوير: التبييض، قيل: إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها، قال الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء، و تأويله: الذين أخلصوا و نقوا من كل عيب. قوله (عليه السلام) قضيت: على بناء المجهول رعاية للأدب و قيل: يحتمل الدعاء، ثم اعلم أنه (عليه السلام) أدى في فعله ذلك أقصى مراتب التواضع، حيث أراد غسل الأقدام أو تقبيلها على اختلاف النسخ، ثم جعل ذلك مطلوبا له و سماه حاجة، ثم استأذن فيه (عليه السلام) ثم صنع مثل ذلك بتلامذته و تابعيه، ثم قال: إنه أحق بذلك، و قد ذكر لفعله غايتين متعدية و لازمة، و مثل لأحدهما تمثيلا جميلا حيث شبه المتواضع بالسهل و المتكبر بالجبل، و بين فضل السهل على الجبل و كونه أكثر منفعة. قوله (عليه السلام) إن أحق الناس. لأنه أعرف بحسنها و ثمرتها، و العمل بالمكارم أوجب على العالم، و قيل: ذلك لشدة استعداده للفيضان من المبدأ و لفضله و شرفه و عزه بالعلم، فبتواضعه و تذلله بالخدمة يفاض عليه ما يليق به، و يتزين عزه و شرفه بالتواضع، و لا يلحقه ذل بذلك، بخلاف الجاهل فإنه لقلة استعداده إنما يفاض عليه ما يليق به، و لذلة و منقصته بالجهل يكون مناسبا للخدمة، فلا يكون في خدمته تواضعا، فلا يزداد به إلا ذلا و قيل: لأن نسبة العالم إلى الناس كنسبة الراعي إلى القطيع، و كما أن الراعي حقيق بخدمة الغنم، و أكمل الرعاة من هو أكثر خدمة لها، كذلك العالم حقيق بخدمة الناس، بأن يصلح أمور معادهم و معاشهم بتعليمهم و إرشادهم إلى الحق فأكمل العلماء أشفقهم بالناس، و كمال الشفقة يفضيه إلى الخدمة العرفية أيضا، فهو أحق الناس بالخدمة، أو لأنه لما كان العالم يقتدي به الناس في أفعاله الحسنة فكلما فعله يصير عادة مستمرة متبعة بخلاف غيره، و تَتَوَاضَعُوا بَعْدِي فِي النَّاسِ كَتَوَاضُعِي لَكُمْ ثُمَّ قَالَ عِيسَى عليه السلام بِالتَّوَاضُعِ تُعْمَرُ الْحِكْمَةُ لَا بِالتَّكَبُّرِ وَ كَذَلِكَ فِي السَّهْلِ يَنْبُتُ الزَّرْعُ لَا فِي الْجَبَلِ.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٢٠. — غير محدد
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَ سُئِلَ عَنْ إِيمَانِ مَنْ يَلْزَمُنَا حَقُّهُ وَ أُخُوَّتُهُ كَيْفَ هُوَ وَ بِمَا يَثْبُتُ وَ بِمَا يَبْطُلُ فَقَالَ إِنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يُتَّخَذُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ باب في ما يوجب الحق لمن انتحل الإيمان و ينقضه الانتحال ادعاء أمر بغير حقيقة أو مطلقا، و اتخاذ نحلة و دين، و قوله: و ينقضه عطف على يوجب، و الضمير المستتر فيه راجع إلى ما، و البارز إلى الحق أي هذا باب في بيان ما يوجب رعاية الحقوق الإيمانية لمن ادعى الإيمان، و بيان ما ينقض الحق و يسقط وجوب رعايته، و يحتمل إرجاع الظاهر إلى الإيمان لكن الأول أظهر. الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " و سئل" الواو للحال بتقدير قد، و إثبات الألف في قوله: بم في الموضعين مع دخول حرف الجر شاذ، و قوله: فقال، تكرير و تأكيد لقوله: يقول. قوله قد يتخذ، قد هنا للتحقيق، و إنما اكتفي بذكر أحد وجهي الإيمان مع التصريح بالوجهين، و كلمة إما التفصيلية المقتضية للتكرار لظهور القسم الآخر من ذكر هذا القسم، و القسم الآخر هو ما يعرف بالصحبة المتأكدة و المعاشرة المتكررة الموجبة للظن القوي بل اليقين، و إن كان نادرا، فإن الإيمان أمر قلبي لا يظهر للغير إلا بآثاره من القول و العمل المخبرين عنه كما مر تحقيقه، أو القسم الآخر ما كان معلوما بالبرهان القطعي كالحجج (عليه السلام) و خواص أصحابهم الذين أخبروا بصحة أيمانهم و كماله كسلمان و أبي ذر و المقداد و أضرابهم رضي الله عنهم، لَكَ مِنْ صَاحِبِكَ فَإِذَا ظَهَرَ لَكَ مِنْهُ مِثْلُ الَّذِي تَقُولُ بِهِ أَنْتَ حَقَّتْ وَلَايَتُهُ وَ أُخُوَّتُهُ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْهُ نَقْضٌ لِلَّذِي وَصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَظْهَرَهُ لَكَ فَإِنْ جَاءَ مِنْهُ مَا تَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى نَقْضِ الَّذِي أَظْهَرَ لَكَ خَرَجَ عِنْدَكَ مِمَّا وَصَفَ لَكَ وَ أَظْهَرَ وَ كَانَ لِمَا أَظْهَرَ لَكَ نَاقِضاً إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ إِنَّمَا عَمِلَ ذَلِكَ تَقِيَّةً وَ مَعَ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ التَّقِيَّةُ فِي مِثْلِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ لِأَنَّ لِلتَّقِيَّةِ مَوَاضِعَ مَنْ أَزَالَهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لَهُ وَ تَفْسِيرُ مَا يُتَّقَى مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَوْمُ سَوْءٍ ظَاهِرُ و نظير هذا في ترك معادل أما، قوله تعالى: " وَ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ اعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ " إذ ظاهر أن معادله: و أما الذين كفروا بالله و لم يعتصموا به فسيدخلهم جهنم. " حقت" بفتح الحاء و ضمها، لأنه لازم و متعد" ولايته" أي محبته و" إخوته" أي في الدين" و مع ذلك ينظر فيه" أي فيه تفصيل" فإن كان" اسمه الضمير الراجع إلى" ما تستدل به" و جملة" ليس" إلخ، خبره و" ذلك" إشارة إلى الدعوى المذكور في ضمن إلا أن يدعى، و تفسير مبتدأ" و يتقى" على بناء المجهول بتقدير يتقى فيه، و" مثل" خبر و" قوم" مضاف إلى السوء بالفتح، و" ظاهر" صفة السوء و جملة" حكمهم" إلخ صفة للقوم أو" ظاهر" صفة القوم لكونه بحسب اللفظ مفردا أي قوم غالبين و" حكمهم" إلخ جملة أخرى كما مر أو حكمهم فاعل ظاهر أي قوم سوء كون حكمهم و فعلهم على غير الحق ظاهرا، أو ظاهر مرفوع مضاف إلى حكمهم، و هو مبتدأ و على غير خبره، و الجملة صفة القوم. و بالجملة يظهر منه أن التقية إنما تكون لدفع ضرر لا لجلب نفع بأن يكون السوء بمعنى الضرر أو الظاهر بمعنى الغالب، و يشترط فيه عدم التأدي إلى الفساد في الدين كقتل نبي أو إمام أو اضمحلال الدين بالكلية كما أن الحسين (عليه السلام) حُكْمِهِمْ وَ فِعْلِهِمْ عَلَى غَيْرِ حُكْمِ الْحَقِّ وَ فِعْلِهِ فَكُلُّ شَيْءٍ يَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ لِمَكَانِ التَّقِيَّةِ مِمَّا لَا يُؤَدِّي إِلَى الْفَسَادِ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً قَالَ باب في إحياء المؤمن الحديث الأول: موثق. و الآية في المائدة هكذا" مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنٰا عَلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسٰادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً " فما في الخبر على النقل بالمعنى و الاكتفاء ببعض الآية لظهورها، و قال الطبرسي (قدس سره) في المجمع: " بِغَيْرِ نَفْسٍ " أي بغير قود" أَوْ فَسٰادٍ فِي الْأَرْضِ " أي بغير فساد كان منها في الأرض فاستحقت بذلك قتلها و فسادها بالحرب لله و لرسوله و إخافة السبيل على ما ذكر الله في قوله" إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ " الآية. " فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً " قيل في تأويله أقوال: أحدها: أن معناه هو أن الناس كلهم خصماؤه في قتل ذلك الإنسان، و قد وترهم وتر من قصد لقتلهم جميعا فأوصل إليهم من المكروه ما يشبه القتل الذي أوصله إلى المقتول، فكأنه قتلهم كلهم، و من استنقذها من غرق أو حرق أو هدم أو ما يميت لا محالة، أو استنقذها من ضلال" فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً " أي آجره الله على ذلك أجر من أحياهم أجمعين لأنه في إسدائه المعروف إليهم بإحيائه أخاهم المؤمن بمنزلة من أحيى كل واحد مَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَى هُدًى فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا وَ مَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ هُدًى إِلَى ضَلَالٍ فَقَدْ قَتَلَهَا منهم روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام). ثم قال: و أفضل من ذلك أن يخرجها من ضلال إلى هدى. و ثانيها: أن من قتل نبيا أو إمام عدل فكأنما قتل الناس جميعا، أي يعذب عليه كما لو قتل الناس كلهم، و من شد على عضد نبي أو إمام عدل فكأنما أحيى الناس جميعا في استحقاق الثواب عن ابن عباس. و ثالثها: أن معناه من قتل نفسا بغير حق فعليه مأثم كل قاتل من الناس لأنه سن القتل و سهلة لغيره فكأنه بمنزلة المشارك، و من زجر عن قتلها لذلك بما فيه حياتها على وجه يقتدى به فيه بأن يعظم تحريم قتلها كما حرمه الله فلم يقدم على قتلها لذلك فقد أحيى الناس بسلامتهم منه، فذلك إحياؤها إياها. و رابعها: أن المراد فكأنما قتل الناس جميعا عند المقتول" وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً " عند المستنقذ. و خامسها: أن معناه يجب عليه من القصاص بقتلها مثل الذي يجب عليه لو قتل الناس جميعا و من عفا عن دمها و قد وجب القود عليها كان كما لو عفا عن الناس جميعا و الإحياء هنا مجاز لأنه لا يقدر عليه إلا الله تعالى. و أقول: تطبيق التأويل المذكور في الخبر على قوله تعالى: " بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسٰادٍ " يحتاج إلى تكلف كثير، و لذا لم يتعرض الطبرسي (ره) له، و يمكن أن يكون المراد أن نزول الآية إنما هو في إذهاب الحياة البدني لكن يظهر منها حال إذهاب الحياة القلبي و الروحاني بطريق أولى، و بعبارة أخرى دلالة الآية على الأول دلالة مطابقية و على الثاني التزامية و لذا قال (عليه السلام): من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنما أحياها و لم يصرح بأن هذا هو المراد بالآية و كذا عبر في الأخبار

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام قَطُّ إِلَّا وَعَظَنِي فَآخِرُ قَوْلِهِ لِي إِيَّاكَ وَ مُشَارَّةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَكْشِفُ الْعَوْرَةَ وَ تَذْهَبُ بِالْعِزِّ " فإنها تشغل القلب" عن ذكر الله و بالتفكر في الشبه و الشكوك و الحيل لدفع الخصم، و بالغم و الهم أيضا، و الضغائن جمع الضغينة و هي الحقد، و تضاغنوا انطووا على الأحقاد. الحديث التاسع: حسن كالصحيح و قد مر بعينه سندا و متنا و كأنه من النساخ. الحديث العاشر: مجهول. و روى الشيخ في مجالسه عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إياكم و مشارة الناس فإنها تظهر العرة و تدفن الغرة، الأولى بالعين المهملة و الثانية بالمعجمة و كلاهما مضمومتان، و روت العامة أيضا من طرقهم هكذا، قال في النهاية فيه إياكم و مشارة الناس فإنها تدفن الغرة و تظهر العرة، الغرة هيهنا الحسن و العمل الصالح شبهه بغرة الفرس و كل شيء ترفع قيمته فهو غرة، و العرة هي القذر و عذرة الناس فاستعير للمساوئ و المثالب.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ١٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِيَّاكُمْ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ مِنْ رَبِّهِ شَيْئاً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ حَتَّى يَبْدَأَ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمَدْحِ لَهُ وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ يَسْأَلَ اللَّهَ حَوَائِجَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى قَالَ عَلَّمَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الْجَلِيلِ أُعِيذُ فُلَاناً بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنَ الْهَامَّةِ وَ السَّامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ بخلاف كلمات الناس، و المراد إما كل كلماته فإن جميعها تامة خالية عن النقص أو بعضها فالمراد بالتمام أنها تنفع المتعوذ بها كالمعوذتين و أمثالها، و قد وردت الكلمات في الأدعية و الآيات بمعنى تقديرات الله و بمعنى مواعيده، و بمعنى صفاته، و في أخبارنا أن المراد بها في الآيات الأئمة (عليهم السلام)، و قال في النهاية: اللم طرف من الجنون يلم بالإنسان و يقرب منه و يعتريه، و منه حديث الدعاء من كل عين لامة أي ذات لمم، و لذلك لم يقل ملمة و أصلها من ألممت بالشيء لزواج قوله من شر كل سأمة، و قال في القاموس: العين اللامة التي تصيب بسوء. و قال في النهاية: الغول واحد الغيلان و هو جنس من الجن و الشياطين كانت العرب تزعم أن الغول يتراءى في الفلاة فيتغول تغولا أي يتلون تلونا في صور شتى، و يغولهم أي يضلهم من الطريق و مهلكهم" صاحب صيد" أي أصيد السبع. الحديث الخامس: صحيح. و قال في النهاية: فيه سألت الله ربي أن لا يهلك أمتي بسنة بعامة أي بقحط عام يعم جميعهم و الباء في بعامة زائدة كما في قوله تعالى (وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ) و قال النفث بالفم و هو شبيه بالنفخ و هو أقل من التفل لأن التفل لا يكون إلا و معه ريق، و في الحديث أعوذ بالله في نفخه و نفثه، و قد جاء تفسيره بالشعر لأنه ينفث نَفْثِهِمْ وَ بَغْيِهِمْ وَ نَفْخِهِمْ وَ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ تَقْرَؤُهَا ثُمَّ تَقُولُ فِي الثَّانِيَةِ- بِسْمِ اللَّهِ أُعِيذُ فُلَاناً بِاللَّهِ الْجَلِيلِ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَيْهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا أَبَا بَكْرٍ تَدْرِي كَمِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ قُلْتُ لَا قَالَ

خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ فَتَدْرِي مِنْ أَيْنَ أُخِذَتِ الْخَمْسُ قُلْتُ لَا قَالَ أُخِذَتِ الْخَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ مِنَ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةٌ أقول يرد عليه أيضا إن الخروج بالتكبيرة الرابعة غير مسلم، بل لعله يكون الخروج بإتمام الدعاء الرابع. الخامس: قوله (عليه السلام): " ثم صلى على الأنبياء و دعا" يحتمل أن يكون المراد الدعاء للأنبياء، و أن يكون المراد الدعاء للميت، و تركه في الصلاة على المنافق ربما يؤيد الثاني. السادس: قوله (عليه السلام): " فلما نهاه الله عن الصلاة على المنافقين" أي الدعاء لهم لأنه (عليه السلام) ذكر بعد ذلك الصلاة و قال و لم يدع للميت و إن احتمل أن يكون المراد: النهي عن الصلاة الكاملة المعهودة التي كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يأتي بها للمؤمنين، بل أمره بنقصها و الأول أظهر. الحديث الرابع: مرسل، و قد مر تفسيره. الحديث الخامس: مجهول. و قد مضى تفسيره أيضا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلْجُمُعَةِ حَقّاً وَ حُرْمَةً فَإِيَّاكَ أَنْ تُضَيِّعَ أَوْ تُقَصِّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ تَرْكِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا فَإِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ يَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ قَالَ وَ ذَكَرَ أَنَّ يَوْمَهُ مِثْلُ لَيْلَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحْيِيَهَا بِالصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ فَافْعَلْ فَإِنَّ رَبَّكَ يَنْزِلُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ الحديث السادس: مجهول. قوله (عليه السلام) " و ذكر" كأنه سهو من النساخ أو الرواة، و على تقديره فهو على سبيل القلب. قوله (عليه السلام): " ينزل" يحتمل أن يكون من باب التفعيل فيكون المراد نزول ملائكة الرحمة، أو المراد" بنزوله تعالى" نزول ملائكته و رحمته مجازا، و يمكن أن يكون المراد نزوله من عرض العظمة و الجلال إلى مقام التعطف على العباد و يؤيد الأول ما روى الصدوق (ره) في الفقيه عن إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا (عليه السلام) يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي ترويه الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال إن الله تبارك و تعالى ينزل في كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا فقال (عليه السلام) لعن الله المحرفين للكلم عن مواضعه و الله ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك و إنما قال (صلى الله عليه وآله وسلم) إن الله تبارك و تعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير و ليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ يا طالب الخير أقبل و يا طالب الشر أقصر فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء حدثني بذلك أبي عن جدي عن آبائه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع السكوني، قال: حدثنا مخلد بن الحسين، بالمصيصة، عن موسى بن سعيد الرقاشي، قال: لما قدم يعقوب على يوسف (عليهما السلام)، خرج يوسف (عليه السلام) فاستقبله في موكبه، فمر بامرأة العزيز و هي تعبد في غرفة لها، فلما رأته عرفته، فنادته بصوت حزين: أيها الذاهب، طالما أحزنتني، ما أحسن التقوى، كيف حررت العبيد!و ما أقبح الخطيئة، كيف عبدت الأحرار! 99-5360/ - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني-مولى بني هاشم-قال: أخبرنا المنذر بن محمد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الخزاز، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: قلت لجعفر بن محمد (عليهما السلام): أخبرني عن يعقوب (عليه السلام)، لما قال

له بنوه: يََا أَبََانَا اِسْتَغْفِرْ لَنََا ذُنُوبَنََا إِنََّا كُنََّا خََاطِئِينَ قََالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي فأخر الاستغفار لهم، و يوسف (عليه السلام) لما قالوا له: تَاللََّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اَللََّهُ عَلَيْنََا وَ إِنْ كُنََّا لَخََاطِئِينَ* `قََالَ لاََ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اَلْيَوْمَ يَغْفِرُ اَللََّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ اَلرََّاحِمِينَ؟ قال: «لأن قلب الشاب أرق من قلب الشيخ، و كانت جناية ولد يعقوب على يوسف، و جنايتهم على يعقوب إنما كانت بجنايتهم على يوسف، فبادر يوسف إلى العفو عن حقه، و أخر يعقوب العفو لأن عفوه إنما كان عن حق غيره، فأخرهم إلى السحر ليلة الجمعة». 99-5361/ - نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم: قال: «فلما ولى الرسول إلى الملك بكتاب يعقوب، رفع يعقوب يديه إلى السماء فقال: يا حسن الصحبة، يا كريم المعونة، يا خير كلمة، ائتني بروح منك و فرج من عندك. فهبط عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا يعقوب، ألا أعلمك دعوات يرد الله عليك بصرك و ابنيك؟قال: نعم. قال: قل: يا من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو، يا من سد السماء بالهواء، و كبس الأرض على الماء، و اختار لنفسه أحسن الأسماء، ائتني بروح منك و فرج من عندك. قال: فما انفجر عمود الصبح، حتى أتي بالقميص فطرح عليه، و رد الله عليه بصره و ولده». قال: «و لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن، ألهمه الله تأويل الرؤيا. فكان يعبر لأهل السجن، فلما سأله الفتيان الرؤيا: و عبر لهما، و قال للذي ظن أنه ناج منهما: اُذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ. و لم يفزع في تلك الحالة إلى الله، فأوحى الله إليه: من أراك الرؤيا التي رأيتها؟قال يوسف: أنت يا رب. قال: فمن حببك إلى أبيك؟قال: أنت يا رب. قال: فمن وجه إليك السيارة التي رأيتها؟قال: أنت يا رب. قال: فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعلت لك من الجب فرجا؟قال: أنت يا رب. قال: فمن أنطق لسان الصبي بعذرك؟قال: أنت يا رب. قال: فمن ألهمك تأويل الرؤيا؟قال: أنت يا رب. قال: فكيف استعنت بغيري و لم تستعن بي، و أملت عبدا من عبيدي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي و في قبضتي، و لم تفزع إلي؟فالبث في السجن بضع سنين. فقال يوسف: أسألك بحق آبائي عليك إلا فرجت عني. فأوحى الله إليه: يا يوسف و أي حق لآبائك علي، إن كان أبوك آدم، خلقته بيدي، و نفخت فيه من روحي، و أسكنته جنتي، و أمرته أن لا يقرب شجرة منها، فعصاني و سألني فتبت عليه و إن كان أبوك نوح، انتجبته من بين خلقي، و جعلته رسولا إليهم، فلما عصوا دعاني فاستجبت له فأغرقتهم و أنجيته و من معه في الفلك، و إن كان أبوك إبراهيم، اتخذته خليلا، و أنجيته من النار، و جعلتها عليه بردا و سلاما، و إن كان أبوك يعقوب، و هبت له اثني عشر ولدا، فغيبت عنه واحدا، فما زال يبكي حتى ذهب بصره، و قعد على الطريق يشكوني إلى خلقي، فأي حق لآبائك علي؟ قال «فقال له: جبرئيل يا يوسف، قل: أسألك بمنك العظيم، و إحسانك القديم، و لطفك العميم، يا رحمن يا رحيم. فقالها، فرأى الملك الرؤيا فكان فرجه فيها». 99-5362/ - قال علي بن إبراهيم: و حدثني أبي عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «قال السجان ليوسف: إني لأحبك، فقال يوسف: ما أصابني بلاء إلا من الحب، إن كانت عمتي أحبتني، سرقتني. و إن كان أبي أحبني، حسدني إخوتي، و إن كانت امرأة العزيز أحبتني، حبستني». ثم قال: «و شكا يوسف في السجن إلى الله تعالى، فقال: رب بماذا استحققت السجن؟فأوحى الله إليه أنت اخترته حين قلت: رَبِّ اَلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمََّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ هلا قلت: العافية أحب إلي مما يدعونني إليه؟». 99-5363/ - قال علي بن إبراهيم: و حدثني أبي عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن أبي سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما طرح إخوة يوسف يوسف في الجب، دخل عليه جبرئيل و هو في الجب، فقال: يا غلام، من طرحك في هذا الجب؟فقال له يوسف: إخوتي، لمنزلتي من أبي حسدوني، و لذلك في الجب طرحوني، قال: فتحب أن تخرج منها؟فقال له يوسف: ذلك إلى إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب، قال: فإن إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب يقول لك، قل: اللهم إني اسألك فإن لك الحمد كله، لا إله إلا أنت الحنان المنان، بديع السماوات و الأرض، ذو الجلال و الإكرام، صل على محمد و آل محمد، و اجعل لي من أمري فرجا و مخرجا، و ارزقني من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب. فدعا ربه، فجعل الله له من الجب فرجا، و من كيد المرأة مخرجا، و آتاه ملك مصر من حيث لا يحتسب». 99-5364/ - محمد بن يعقوب: عن محمد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن بشر بن جعفر، عن مفضل بن عمر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «أ تدري ما كان قميص يوسف (عليه السلام)؟» قال: قلت: لا. قال: «إن إبراهيم (عليه السلام) لما أوقدت له النار، أتاه جبرئيل (عليه السلام) بثوب من ثياب الجنة فألبسه إياه، فلم يضره معه حر و لا برد، فلما حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة و علقه على إسحاق، و علقة إسحاق على يعقوب، فلما ولد يوسف (عليه السلام)، علقه عليه فكان في عضده حتى كان من أمره ما كان، فلما أخرجه يوسف بمصر من التميمة، وجد يعقوب ريحه، و هو قوله: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لاََ أَنْ تُفَنِّدُونِ فهو ذلك القميص الذي أنزله الله من الجنة». قلت: جعلت فداك، فإلى من صار ذلك القميص؟قال: «إلى أهله-ثم قال-كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد (صلى الله عليه و آله) ». و روى محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) هذا الحديث، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن بشر بن جعفر، عن مفضل الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. و رواه أيضا ابن بابويه: في (العلل) هكذا: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن محمد بن نصير، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل السراج، عن بشر بن جعفر، عن مفضل الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «أ تدري ما كان قميص يوسف؟» و ذكر مثله. 99-5365/ - ابن بابويه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن محمد بن نصير، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان القميص الذي أنزل به على إبراهيم من الجنة في قصبة من فضة، و كان إذا لبس كان واسعا كبيرا، فلما فصلوا بالقميص، و يعقوب بالرملة و يوسف بمصر، قال يعقوب: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ عنى ريح الجنة حين فصلوا بالقميص لأنه كان من الجنة». 99-5366/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص أخي مرازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: وَ لَمََّا فَصَلَتِ اَلْعِيرُ قََالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لاََ أَنْ تُفَنِّدُونِ. قال: «وجد يعقوب ريح قميص إبراهيم حين فصلت العير من مصر و هو بفلسطين». 99-5367/ - علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن إسماعيل السراج، عن يونس بن يعقوب، عن المفضل الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: «أخبرني ما كان قميص يوسف؟» قلت: لا أدري. قال: «إن إبراهيم لما أوقدت له النار، أتاه جبرئيل بثوب من ثياب الجنة فألبسه إياه، فلم يصبه معه حر و لا برد، فلما حضر إبراهيم الموت، جعله في تميمة و علقه على إسحاق، و علقه إسحاق على يعقوب، فلما ولد ليعقوب يوسف، علقه عليه فكان في عنقه، حتى كان من أمره ما كان، فلما أخرج يوسف القميص من التميمة، وجد يعقوب ريحه، و هو قوله: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لاََ أَنْ تُفَنِّدُونِ و هو ذلك القميص الذي انزل من الجنة». قلت له: جعلت فداك، فإلى من صار ذلك القميص؟فقال: «إلى أهله-ثم قال-كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد (عليه السلام) -و كان يعقوب بفلسطين و فصلت العير من مصر فوجد يعقوب ريحه، و هو من ذلك القميص الذي اخرج من الجنة-و نحن ورثته (صلى الله عليه و آله) ». 99-5368/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير الصيرفي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن في صاحب هذا الأمر شبها من يوسف (عليه السلام) ». قال: قلت له: كأنك تذكر حياته أو غيبته؟ قال: فقال لي: «و ما تنكر من ذلك هذه الأمة أشباه الخنازير؟إن إخوة يوسف (عليه السلام) كانوا أسباطا أولاد الأنبياء، تاجروا يوسف و بايعوه و خاطبوه و هم إخوته و هو أخوهم، فلم يعرفوه حتى قال: أنا يوسف، و هذا أخي، فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يفعل الله عز و جل بحجته في وقت من الأوقات كما فعل بيوسف (عليه السلام) »؟ إن يوسف (عليه السلام) كان إليه ملك بمصر، و كان بينه و بين والده مسيرة ثمانية عشر يوما، فلو أراد أن يعلمه لقدر على ذلك، لقد سار يعقوب (عليه السلام) و ولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر، فما تنكر هذه الأمة أن يفعل الله عز و جل بحجته كما فعل بيوسف؟أن يمشي في أسواقهم، و يطأ بسطهم، حتى يأذن الله في ذلك له، كما أذن ليوسف، قالوا: أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قََالَ أَنَا يُوسُفُ؟». 99-5369/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): خير وقت دعوتم الله عز و جل فيه الأسحار، و تلا هذه الآية في قول يعقوب (عليه السلام): سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي قال: أخرهم إلى السحر». 99-5370/ - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول يعقوب لبنيه: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي، قال: «أخرهم إلى السحر من ليلة الجمعة». و قد مر أيضا حديث إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن الصادق (عليه السلام) في معنى ذلك. 99-5371/ - الطبرسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «وجد يعقوب ريح قميص يوسف حين فصلت العير من مصر و هو بفلسطين، من مسيرة عشر ليال». 99-5372/ - نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم: «ثم رحل يعقوب و أهله من البادية، بعد ما رجع إليه بنوه بالقميص، فألقوه على وجهه فارتد بصيرا، فقال له: أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ* قََالُوا يََا أَبََانَا اِسْتَغْفِرْ لَنََا ذُنُوبَنََا إِنََّا كُنََّا خََاطِئِينَ* `قََالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ قال: أخرهم إلى السحر، لأن الدعاء و الاستغفار فيه مستجاب. فلما وافى يعقوب و أهله و ولده مصر، قعد يوسف على سريره، و وضع تاج الملك على رأسه، فأراد أن يراه أبوه على تلك الحالة، فلما دخل أبوه لم يقم له، فخروا له كلهم سجدا، فقال يوسف: يََا أَبَتِ هََذََا تَأْوِيلُ رُءْيََايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهََا رَبِّي حَقًّا وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ اَلسِّجْنِ وَ جََاءَ بِكُمْ مِنَ اَلْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ اَلشَّيْطََانُ بَيْنِي وَ بَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمََا يَشََاءُ إِنَّهُ هُوَ اَلْعَلِيمُ اَلْحَكِيمُ ». 99-5373/ - ثم قال علي بن إبراهيم: و حدثني محمد بن عيسى، أن يحيى بن أكثم سأل موسى بن محمد بن علي بن موسى مسائل، فعرضها على أبي الحسن (عليه السلام)، و كان أحدها: أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى اَلْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً أسجد يعقوب و ولده ليوسف و هم أنبياء؟ فأجاب أبو الحسن (عليه السلام): «أما سجود يعقوب و ولده ليوسف، فإنه لم يكن ليوسف، و إنما كان ذلك من يعقوب و ولده طاعة لله، و تحية ليوسف، كما كان السجود من الملائكة لادم و لك يكن لادم، و إنما كان ذلك منهم طاعة لله و تحية لادم، فسجد يعقوب و ولده و سجد يوسف معهم شكرا لله تعالى لاجتماع شملهم، ألم تر أنه يقول في شكره ذلك الوقت: رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ اَلْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ اَلْأَحََادِيثِ فََاطِرَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصََّالِحِينَ. فنزل عليه جبرئيل، فقال له: يا يوسف، أخرج يدك، فأخرجها فخرج من بين أصابعه نور، فقال: ما هذا النور، يا جبرئيل؟فقال: هذه النبوة، أخرجها الله من صلبك لأنك لم تقم لأبيك. فحط الله نوره، و محا النبوة من صلبه، و جعلها في ولد لاوي أخي يوسف، و ذلك لأنهم لما أرادوا قتل يوسف قال: لاََ تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَ أَلْقُوهُ فِي غَيََابَتِ اَلْجُبِّ فشكر الله له ذلك، و لما أرادوا ان يرجعوا إلى أبيهم من مصر و قد حبس يوسف أخاه، قال: فَلَنْ أَبْرَحَ اَلْأَرْضَ حَتََّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اَللََّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ اَلْحََاكِمِينَ فشكر الله له ذلك، فكان أنبياء بني إسرائيل من ولد لاوي، و كان موسى من ولده، و هو موسى بن عمران بن يصهر بن واهث بن لاوي بن يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم. فقال يعقوب لابنه: يا بني أخبرني ما فعل بك إخوتك حين أخرجوك من عندي؟قال: يا أبت أعفني من ذلك. قال: فأخبرني ببعضه، فقال: يا أبت، إنهم لما أدنوني من الجب قالوا: انزع قميصك. فقلت لهم: يا إخوتي، اتقوا الله و لا تجردوني. فسلوا علي السكين، و قالوا: لئن لم تنزع لنذبحنك. فنزعت القميص، فألقوني في الجب عريانا-قال-فشهق يعقوب شهقة و اغمي عليه، فلما أفاق، قال: يا بني حدثني فقال: يا أبت، أسألك بإله إبراهيم و إسحاق و يعقوب إلى أعفيتني. فأعفاه». 99-5374/ - ابن بابويه: قال أبي (رحمه الله): حدثنا أحمد بن إدريس، و محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن غير واحد، رفعوه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما تلقى يوسف يعقوب، ترجل له يعقوب و لم يترجل له يوسف، فلم ينفصلا من العناق حتى أتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يا يوسف، ترجل لك الصديق و لم تترجل له، ابسط يدك. فبسطها، فخرج نور من راحته، فقال له يوسف: ما هذا؟ قال: هذا أنه لا يخرج من صلبك نبي عقوبة». 99-5375/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن اورمة، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما أقبل يعقوب (عليه السلام) إلى مصر، خرج يوسف (عليه السلام) ليستقبله، فلما رآه يوسف، هم بأن يترجل ليعقوب، ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل، فلما سلم على يعقوب، نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يا يوسف، إن الله تبارك و تعالى يقول لك: ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح؟ما أنت فيه؟ابسط يدك. فبسطها، فخرج من بين أصابعه نور، فقال: ما هذا، يا جبرئيل؟فقال: هذا أنه لا يخرج من صلبك نبي أبدا، عقوبة لك بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه». 99-5376/ - نرجع إلى رواية على بن إبراهيم قال: «و لما مات العزيز-و ذلك في السنين المجدبة-افتقرت امراة العزيز و احتاجت حتى سألت الناس، فقالوا لها: ما يضرك لو قعدت للعزيز-و كان يوسف يسمى العزيز- فقالت: أستحي منه، فلم يزالوا بها حتى قعدت له على الطريق فأقبل يوسف في موكبه، فقامت إليه، و قالت: سبحان من جعل الملوك بالمعصية عبيدا، و جعل العبيد بالطاعة ملوكا. فقال لها يوسف: أنت هاتيك؟فقالت: نعم-و كان اسمها زليخا-فقال لها: هل لك في؟قالت: أنى!بعد ما كبرت، أ تهزأ بي؟قال: لا. فأمر بها، فحولت إلى منزله، و كانت هرمة، فقال لها يوسف: أ لست فعلت بي كذا و كذا؟ فقالت: يا نبي الله، لا تلمني، فإني بليت ببلية لم يبل بها أحد. قال: و ما هي؟قالت: بليت بحبك، و لم يخلق الله لك في الدنيا نظيرا، و بليت بأنه لم تكن بمصر امرأة أجمل مني، و لا أكثر مالا مني، نزع عني مالي و ذهب عني جمالي، و بليت بزوج عنين. فقال لها يوسف: و ما حاجتك؟قالت: تسأل الله أن يرد علي شبابي. فسأل الله، فرد عليها شبابها، فتزوجها و هي بكر». قالوا: إن العزيز الذي كان زوجها أولا كان عنينا. 99-5377/ - ابن بابويه: أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن المغيرة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «استأذنت زليخا على يوسف، فقيل لها: إنا نكره أن نقدم، بك عليه لما كان منك إليه، قالت: إني لا أخاف من يخاف الله. فلما دخلت قال: يا زليخا، ما لي أراك قد تغير لونك؟ قالت: سبحان الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا، و جعل العبيد بطاعتهم ملوكا. قال لها: ما الذي دعاك-يا زليخا-إلى ما كان منك؟قال: حسن وجهك، يا يوسف. فقال لها: كيف لو رأيت نبيا يقال له محمد (صلى الله عليه و آله)، يكون في آخر الزمان، أحسن مني وجها، و أحسن مني خلقا، و أسمح مني كفا؟قالت: صدقت. قال: و كيف علمت أني صدقت؟قالت: لأنك حين ذكرته وقع حبه في قلبي. فأوحى الله عز و جل إلى يوسف: أنها قد صدقت، و أني قد أحببتها لحبها محمدا، فأمره الله تبارك و تعالى أن يتزوجها». 99-5378/ - العياشي: عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي. فقال: «أخرهم إلى السحر ليلة الجمعة، قال: يا رب، إنما ذنبهم فيما بيني و بينهم، فأوحى الله عز و جل: أني قد غفرت لهم». 99-5379/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي. قال: «أخرهم إلى السحر ليلة الجمعة». 99-5380/ - عن محمد بن سعيد الأزدي، صاحب موسى بن محمد بن الرضا (عليه السلام) عن موسى: أنه قال لأخيه: إن يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل» فقال: أخبرني عن قول الله: وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى اَلْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً أسجد يعقوب و ولده ليوسف؟ قال: فسألت أخي عن ذلك، فقال: «أما سجود يعقوب و ولده ليوسف، فشكرا لله تعالى لاجتماع شملهم، ألا ترى أنه يقول في شكر ذلك الوقت: رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ اَلْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ اَلْأَحََادِيثِ الآية». 99-5381/ - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) - عاد إلى الحديث الأول -قال: «فساروا تسعة أيام إلى مصر، فلما دخلوا على يوسف في دار الملك، اعتنق أباه فقبله و بكى و رفعه و رفع خالته على سرير الملك، ثم دخل منزله، فادهن و اكتحل و لبس ثياب العز و الملك، ثم رجع إليهم. فما رأوه سجدوا جميعا إعظاما و شكرا لله، فعند ذلك قال: يََا أَبَتِ هََذََا تَأْوِيلُ رُءْيََايَ مِنْ قَبْلُ إلى قوله: بَيْنِي وَ بَيْنَ إِخْوَتِي -قال-و لم يكن يوسف في تلك العشرين سنة يدهن و لا يكتحل و لا يتطيب و لا يضحك و لا يمس النساء حتى جمع الله ليعقوب شمله، و جمع بينه و بين يعقوب و إخوته». 99-5382/ - عن الحسن بن أسباط، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) في كم دخل يعقوب من ولده على يوسف؟قال: «في أحد عشر ابنا له»، فقيل له: أسباط؟قال: «نعم». و سألته عن يوسف و أخيه، أ كان أخاه لامه، أم ابن خالته؟قال: «ابن خالته». 99-5383/ - عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى اَلْعَرْشِ قال: «العرش: السرير». و في قوله: وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً قال: «كان سجودهم ذلك عبادة لله». 99-5384/ - عن محمد بن بهروز، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: «إن يعقوب قال ليوسف حيث التقيا:

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
- أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن شاذان، في (مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) المائة) قال

الخامس و الثمانون: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام)، قال: «قام عمر بن الخطاب إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال: إنك لا تزال تقول لعلي بن أبي طالب: أنت مني بمنزلة هارون من موسى؛ و قد ذكر الله هارون في القرآن و لم يذكر عليا؟فقال النبي (صلى الله عليه و آله): يا غليظ، يا أعرابي، إنك ما تسمع الله يقول: هذا صراط علي مستقيم». 99-5874/ - العياشي: عن أبي جميلة، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أخيه جعفر الصادق (عليه السلام)، عن قوله: هََذََا صِرََاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ، قال: «هو أمير المؤمنين (عليه السلام) ». 99-5875/ - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: أ رأيت قول الله: إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ ما تفسير هذا؟قال: «قال الله: إنك لا تملك أن تدخلهم جنة و لا نارا». 99-5876/ - عن علي بن النعمان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ، قال: «ليس على هذه العصابة خاصة سلطان». قال: قلت و كيف-جعلت فداك-و فيهم ما فيهم؟قال: «ليس حيث تذهب، إنما قوله: لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ أن يجيب إليهم الكفر و يبغض إليهم الإيمان». 99-5877/ - عن أبي بصير، قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) و هو يقول: «نحن أهل بيت الرحمة و بيت النعمة و بيت البركة، و نحن في الأرض بنيان، و شيعتنا عرى الإسلام، و ما كانت دعوة إبراهيم (عليه السلام) إلا لنا و لشيعتنا، و لقد استثنى الله إلى يوم القيامة على إبليس، فقال: إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ ». 99-5878/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، إذ دخل عليه أبو بصير و قد حفزه النفس، فلما أخذ مجلسه، قال له أبو عبد الله (عليه السلام): «يا أبا محمد، ما هذا النفس العالي؟» و ذكر الحديث إلى أن قال: قال: «يا أبا محمد، لقد ذكركم الله عز و جل في كتابه، فقال: إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ و الله، ما أراد بهذا إلا الائمة (عليهم السلام) و شيعتهم». و روى هذا الحديث ابن بابويه في (فضائل الشيعة». 99-5879/ - ابن بابويه: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن النعمان، عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز و جل: إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ قال: «ليس له على هذه العصابة خاصة سلطان». قال: قلت: و كيف-جعلت فداك-و فيهم ما فيهم؟قال: «ليس حيث تذهب، إنما قوله: لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ أن يحبب لهم الكفر، و يبغض لهم الإيمان». قوله تعالى: وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ* `لَهََا سَبْعَةُ أَبْوََابٍ لِكُلِّ بََابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [43-44] 99-5880/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثني محمد بن عبد الله، قال: حدثني علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن الفضيل الزرقي، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: «للنار سبعة أبواب: باب يدخل منه فرعون و هامان و قارون، و باب يدخل منه المشركون و الكفار ممن لم يؤمن بالله طرفة عين، و باب يدخل منه بنو امية، هو لهم خاصة لا يزاحمهم فيه أحد، و هو باب لظى، و هو باب سقر، و هو باب الهاوية، تهوي بهم سبعين خريفا، فكلما فارت بهم فورة، قذف بهم في أعلاها سبعين خريفا، فلا يزالون هكذا أبدا خالدين مخلدين، و باب يدخل منه مبغضونا و محاربونا و خاذلونا، و إنه لأعظم الأبواب و أشدها حرا». قال محمد بن الفضيل الزرقي: فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الباب الذي ذكرته-عن أبيك عن جدك (عليهما السلام) -أنه يدخل منه بنو امية، يدخل منه من مات منهم على الشرك، أو من أدرك منهم الإسلام؟فقال: «لا ام لك، ألم تسمعه يقول: و باب يدخل منه المشركون و الكفار، فهذا الباب يدخل منه كل مشرك و كل كافر لا يؤمن بيوم الحساب، و هذا الباب الآخر يدخل منه بنو امية لأنه هو لأبي سفيان و معاوية و آل مروان خاصة، يدخلون من ذلك الباب، فتحطبهم النار حطبا، لا تسمع لهم فيها واعية، و لا يحيون فيها و لا يموتون». 99-5881/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال:

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7333/ (_4) - ابن بابويه، في (الفقيه): بإسناده عن أبي بصير، عنه ( عليه السلام قال

«إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها، و إن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها». 7334/ (_5) -علي بن إبراهيم، قال: البدن يركبها المحرم من موضعه الذي يحرم فيه غير مضر بها، و لا معنف عليها، و إن كان لها لبن يشرب من لبنها إلى يوم النحر، و هو قوله تعالى: ثُمَّ مَحِلُّهََا إِلَى اَلْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ. }قوله تعالى: وَ بَشِّرِ اَلْمُخْبِتِينَ* `اَلَّذِينَ إِذََا ذُكِرَ اَللََّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ اَلصََّابِرِينَ عَلىََ مََا أَصََابَهُمْ وَ اَلْمُقِيمِي اَلصَّلاََةِ وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ [34-35] 99-7335/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال: قال موسى بن جعفر (عليه السلام): «سألت أبي عن قول الله عز و جل: وَ بَشِّرِ اَلْمُخْبِتِينَ الآية، قال: نزلت فينا خاصة». 7336/ (_2) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ اَلْمُخْبِتِينَ قال: العابدين. قوله تعالى: وَ اَلْبُدْنَ جَعَلْنََاهََا لَكُمْ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ لَكُمْ فِيهََا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهََا صَوََافَّ فَإِذََا وَجَبَتْ جُنُوبُهََا فَكُلُوا مِنْهََا وَ أَطْعِمُوا اَلْقََانِعَ وَ اَلْمُعْتَرَّ كَذََلِكَ سَخَّرْنََاهََا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [36] 99-7337/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَاذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهََا صَوََافَّ. قال: «ذلك حين تصف للنحر، تربط يديها ما بين الخف و الركبة، و وجوب جنوبها إذا وقعت على الأرض».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٨٣. — غير محدد

فغلظوا عليهما فأخذوهما وحبسوهما في بيت الأصنام، فبعث الله الثالث ـ وذكر القصّة بطولها ـ وفيها: إنّ الثالث أظهر دين الملك أوّلاً ثمّ أمر بإحضارهما للمناظرة فطلب منهما أن يدعوا لأعمى ومقعد بالشفاء، ففعلا مرّة بعد اُخرى فأجاب الله دعاءهما، فقال: أيّها الملك قد أتيا بحجّتين ولكن بقي شيء واحد فإن فعلاه دخلت معهما في دينهما. ثمّ قال: أيّها الملك بلغني أنّه كان للملك ولد واحد ومات فإن أحياه إلهـهما دخلت معهما في دينهما، فقال الملك: وأنا أيضاً معك، ثمّ قال لهما: قد بقيت هذه الخصلة الواحدة، قد مات ابن للملك فادعوا إلهكما فيحييه، قال: فخرّا ساجدَين فأطالا السجود ثمّ رفعا رأسهما وقالا: ابعث إلى قبر ابنك تجده قد قام من قبره إن شاء الله. قال: فخرج الناس فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب، فأتى به الملك فعرف أنّه إبنه، فقال له: ما حالك يا بني؟ قال: كنت ميّتاً فرأيت رجلين بين يدي ربّي الساعة ساجدَين يسألانه أن يحييني فأحياني، فقال: يا بني تعرفهما إذا رأيتهما؟ قال: نعم، فأخرج الناس جملة إلى الصحراء، فكان ينظر إلى رجل رجل حتّى مرّ بالأوّل بعد جمع كثير، فقال: هذا أحدهما، ثمّ مرّ أيضاً بقوم كثيرين حتّى رأى الآخر، فقال: وهذا الآخر، فآمن الملك وأهل مملكته». السادس والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في «تفسيره» قال: حدّثني أبي، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن بحر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ١٦١. — غير محدد

حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن غالب الاسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يعظ الناس ويزهدهم في الدنيا ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحفظ عنه وكتب كان يقول: أيها الناس اتقوا الله واعلموا أنكم إليه ترجعون فتجد كل نفس ماعملت في هذه الدنيا من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه، ويحك يا ابن آدم الغافل وليس بمغفول عنه. يا ابن آدم إن أجلك أسرع شئ إليك، قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك ويوشك أن يدركك وكأن قد أوفيت أجلك وقبض الملك روحك وصرت إلى قبرك وحيدا فرد إليك فيه روحك واقتحم عليك فيه ملكان ناكر ونكير لمسائلتك وشديد امتحانك، ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده وعن نبيك الذي أرسل إليك وعن دينك الذي كنت تدين به وعن كتابك الذي كنت تتلوه وعن إمامك الذي كنت تتولاه، ثم عن عمرك فيما كنت أفنيته، ومالك من أين اكتسبته وفيما أنت أنفقته، فخذ حذرك وانظر لنفسك وأعد الجواب قبل الامتحان والمسائلة والاختبار فإن تك مؤمنا عارفا بدينك، متبعا للصادقين، مواليا لاولياء الله لقاك الله حجتك وأنطق لسانك بالصواب وأحسنت الجواب وبشرت بالرضوان والجنة من الله عزوجل واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك ودحضت حجتك وعييت عن الجواب وبشرت بالنار واستقبلتك ملائكة العذاب بنزل من حميم وتصلية جحيم. واعلم يا ابن آدم إن من وراء هذا أعظم وأفظع وأوجع للقلوب يوم القيامة، ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود، يجمع الله عزوجل فيه الاولين والآخرين ذلك يوم ينفخ في الصور وتبعثر فيه القبور وذلك يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين وذلك يوم لا تقال فيه عثرة ولا يؤخذ من أحد فدية ولا تقبل من أحد معذرة ولا لاحد فيه مستقبل توبة، ليس إلا الجزاء بالحسنات والجزاء بالسيئات، فمن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من خير وجده ومن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من شر وجده. فاحذروا أيها الناس من الذنوب والمعاصي ما قد نهاكم الله عنها وحذركموها في كتابه الصادق والبيان الناطق ولا تأمنوا مكر الله وتحذيره وتهديده عندما يدعوكم الشيطان اللعين إليه من عاجل الشهوات واللذات في هذه الدنيا فإن الله عزوجل يقول: " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " وأشعروا قلوبكم خوف الله وتذكروا ما قد وعدكم الله في مرجعكم إليه من حسن ثوابه كما قد خوفكم من شديد العقاب فإنه من خاف شيئا حذره ومن حذر شيئا تركه ولا تكونوا من الغافلين المائلين إلى زهرة الدنيا الذين مكروا السيئات فإن الله يقول في محكم كتابه: " أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الارض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون * أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين * أو يأخذهم على تخوف " فاحذروا ما حذركم الله بما فعل بالظلمة في كتابه ولا تأمنواأن ينزل بكم بعض ما تواعد به القوم الظالمين في الكتاب والله لقد وعظكم الله في كتابه بغيركم فإن السعيد من وعظ بغيره ولقد أسمعكم الله في كتابه ما قد فعل بالقوم الظالمين من أهل القرى قبلكم حيث قال: " وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة " وإنما عنى بالقرية أهلها حيث يقول: " وأنشأنا بعدها قوما آخرين " فقال عزوجل: " فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون * (يعني يهربون قال: ) لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون * (فلما أتاهم العذاب) قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعويهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين " وأيم الله إن هذه عظة لكم وتخويف إن اتعظتم وخفتم، ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب فقال عزوجل ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن ياويلنا إنا كنا ظالمين " فإن قلتم: أيها الناس إن الله عزوجل إنما عنى بهذا أهل الشرك فكيف ذلك وهو يقول: " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاوإن كان مثقال حبة من خردل أتينابها وكفى بنا حاسبين ". إعلموا عباد الله أن أهل الشرك لا ينصب لهم الموازين ولا ينشر لهم الدواوين و إنما يحشرون إلى جهنم زمرا وإنما نصب الموازين ونشر الدواوين لاهل الاسلام. قاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الله عزوجل لم يحب زهرة الدنيا وعاجلها لاحد من أوليائه ولم يرغبهم فيها وفي عاجل زهرتها وظاهر بهجتها وإنما خلق الدنيا وخلق أهلها ليبلوهم فيها أيهم أحسن عملا لآخرته وأيم الله لقد ضرب لكم فيه الامثال وصرف الآيات لقوم يعقلون ولا قوة إلا بالله. فازهدوا فيما زهدكم الله عزوجل فيه من عاجل الحياة الدنيا فإن الله عز وجل يقول وقوله الحق: " إنما مثل الحيوة الدنيا كما أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما ياكل الناس والانعام حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون " فكونوا عباد الله من القوم الذين يتفكرون ولا تركنوا إلى الدنيا فإن الله عزوجل قال لمحمد (صلى الله عليه وآله): " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " ولا تركنوا إلى زهرة الدنيا وما فيها ركون من اتخذها دار قرار ومنزل استيطان فإنها دار بلغة ومنزل قلعة ودار عمل، فتزودوا الاعمال الصالحة فيها قبل تفرق أيامها وقبل الاذن من الله في خرابها فكان قد أخربها الذي عمرها أول مرة وابتدأها وهو ولي ميراثها فأسأل الله العون لناولكم على تزود التقوى والزهد فيها، جعلنا الله وإياكم من الزاهدين في عاجل زهرة الحياة الدنيا، الراغبين لآجل ثواب الآخرة فإنما نحن به وله وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٧٢. — الإمام السجاد عليه السلام
6 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن للجمعة حقا وحرمة فإياك أن تضيع أو تقصر في شئ من عبادة الله والتقرب إليه بالعمل الصالح وترك المحارم كلها فإن الله يضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات ويرفع فيه الدرجات، قال: وذكر أن يومه مثل ليلته فإن استطعت أن تحييها بالصلاة والدعاء فافعل فإن ربك ينزل في أول ليلة الجمعة إلى سماء الدنيا فيضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات وإن الله واسع كريم.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤١٤. — غير محدد
العبيدي قال حدثنا أبو محمد الأنصاري و كان خيرا عن شريك عن الأعمش عن عطاء عن ابن عباس قال سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قول الله

عز و جل فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا السور و علي الباب و يؤيده ما رواه أيضا عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد و عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سعيد بن جبير قال سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قول الله عز و جل فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ فقال أنا السور و علي الباب و ليس يؤتى السور إلا من قبل الباب. و قوله تعالى أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ. تأويله رواه الشيخ المفيد (رحمه الله) بإسناده عن محمد بن همام عن رجل من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول نزلت هذه الآية وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ في أهل زمان الغيبة- و الأمد أمد الغيبة كأنه أراد عز و جل يا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في ذلك الموضع وعددها وذكرها واستغفر الله جل وعز منها كان حقا على الله أن يغفرها له. تقدموا في الدعاء قبل نزول البلاء فإنه تفتح أبواب السماء في ستة مواقف: عند نزول الغيث وعند الزحف وعند الاذان وعند قراءة القرآن ومع زوال الشمس وعند طلوع الفجر. من مس جسد ميت بعدما يبرد لزمه الغسل. من غسل مؤمنا فليغتسل بعدما يلبسه أكفانه ولا يمسه بعد ذلك فيجب عليه الغسل. ولا تجمروا الاكفان. ولا تمسوا موتاكم الطيب إلا الكافور، فإن الميت بمنزلة المحرم. مروا أهاليكم بالقول الحسن عند الميت، فإن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما قبض أبوها (عليهما السلام) أشعرها بنات هاشم فقال

ت: اتركوا الحداد. وعليكم بالدعاء. المسلم مرآة أخيه فإذا رأيتم من أخيكم هفوة فلا تكونوا عليه إلبا وأرشدوه وانصحوا له وترفقوا به. وإياكم والخلاف فإنه مروق. وعليكم بالقصد تراءفوا وتراحموا. من سافر بدابته بدأ بعلفها وسقيها. لا تضربوا الدواب على حر وجوهها فإنها تسبح ربها. من ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد: " يا صالح أغثني " فإن في إخوانكم الجن من إذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منك وحبس عليه دابته. ومن خالف منكم الاسد على نفسه ودابته وغنمه فليخط عليها خطة وليقل: " اللهم رب دانيال والجب

تحف العقول - الصفحة ١٠٨. — فاطمة الزهراء عليها السلام
من أهل بيتي، ثمّ النساء ثمّ الصبيان زمرا. قال أبو بكر: فمن يدخل قبرك؟ قال: الأدنى فالأدنى من أهل بيتي مع ملائكة لا ترونهم، قوموا فأودعوني [1] إلى من ورائكم. فقلت: للحرث بن مرّة: من حدّثك بهذا الحديث؟ قال: عبد اللّه بن مسعود. و عن علي (عليه السلام) قال

كان جبرئيل ينزل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في مرضه الذي قبض فيه في كلّ يوم و في كلّ ليلة فيقول: السلام عليك، إنّ ربّك يقرؤك السلام و يقول: كيف تجدك و هو أعلم بك و لكنّه أراد أن يزيدك كرامة و شرفا إلى ما أعطاك على الخلق، و أراد أن تكون عيادة المريض سنّة في أمّتك. فيقول له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إن كان وجعا يا جبرئيل أجدني وجعا. فقال له جبرئيل (عليه السلام): اعلم يا محمّد إنّ اللّه لم يشدّد عليك و ما من أحد من خلقه أكرم عليه منك، و لكنّه أحبّ أن يسمع صوتك و دعاءك حتّى تلقاه مستوجبا للدرجة و الثواب الذي أعدّ اللّه لك، و الكرامة و الفضيلة على الخلق. و إن قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أجدني مريحا في عافية، قال له: فأحمد اللّه على ذلك فإنّه يحبّ أن تحمده و تشكره ليزيدك إلى ما أعطاك خيرا فإنّه يحبّ أن يحمد و يزيد من شكره. قال: و إنّه نزل عليه في الوقت الذي كان ينزل فيه فعرفنا حسّه، فقال علي (عليه السلام): فخرج من كان في البيت غيري، فقال له جبرئيل: يا محمّد إنّ ربّك يقرؤك السلام و يسألك و هو أعلم بك كيف تجدك؟ فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أجدني ميتا. قال له جبرئيل: يا محمّد أبشر فإنّ اللّه إنّما أراد أن يبلغك بما تجد ما أعدّ لك من الكرامة. قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ ملك الموت استأذن عليّ فأذنت له، فدخل و استنظرته مجيئك. فقال له جبرئيل: يا محمّد إنّ ربّك إليك مشتاق فما استأذن ملك الموت على أحد قبلك، و لا يستأذن على أحد بعدك، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تبرح يا جبرئيل حتّى تعود، ثمّ أذن للنساء فدخلن عليه، فقال لابنته: أدني منّي يا فاطمة، فأكبّت عليه [2] فناجاها فرفعت رأسها و عيناها تهملان دموعا، فقال لها: أدني منّي فدنت منه فأكبّت عليه فناجاها فرفعت رأسها و هي تضحك، فتعجّبنا لما رأينا، فسألناها، فأخبرتنا أنّه نعى إليها نفسه فبكت، فقال لها: يا بنيّة لا تجزعي فإنّي سألت اللّه أن يجعلك أوّل أهل بيتي لحاقا بي، فأخبرني أنّه قد استجاب لي فضحكت. قال: ثمّ دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقبّلهما و جعل

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لا تشكّنّ ود الشيطان أنّك شككت؟ قلت: قد كان ذلك، قال: فسررت بتخليصه، فقلت: الحمد للّه الذي خلّصك من الطاغية، فقال: يا أبا خالد إنّ لهم إليّ عودة لا أتخلّص منها. و عن علي بن أبي حمزة قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) في السنة التي قبض فيها أبو عبد اللّه الصادق (عليه السلام)، فقلت له: كم أتى ذلك؟ قال: تسع عشرة سنة، قال: فقلت: إنّ أباك أسرّ إليّ سرّا و حدّثني بحديث فأخبرني به، فقال لي: قال لك كذا و كذا، حتّى نسق عليّ جميع ما أخبرني به أبو عبد اللّه (عليه السلام). و عن مولى لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

كنّا مع أبي الحسن (عليه السلام) حين قدم به البصرة، فلمّا أن كان قرب المدائن ركبنا في أمواج كثيرة و خلّفنا سفينة فيها امرأة تزف إلى زوجها، و كانت لهم جلبة، فقال: ما هذه الجلبة؟ قلنا: عروس، فما لبثنا أن سمعنا صيحة، فقال: ما هو؟ فقالوا: ذهبت العروس لتغترف ماء فوقع منها سوار من ذهب فصاحت، فقال: احبسوا و قولوا لملّاحهم يحبس، فجلسنا و حبس ملّاحهم، فاتّكأ على السفينة و همس قليلا و قال: قولوا لملّاحهم يتّزر بفوطة و ينزل فيتناول السوار، فنظرنا فإذا السوار على وجه الأرض و إذا ماء قليل، فنزل الملّاح فأخذ السوار، فقال: اعطها و قل لها فلتحمد اللّه ربّها، ثمّ سرنا. فقال له أخوه إسحاق: جعلت فداك، الدعاء الذي دعوت به علّمنيه؟ قال: نعم، و لا تعلمه من ليس له بأهل، و لا تعلمه إلّا من كان من شيعتنا، ثمّ قال: اكتب، فأملى عليّ إنشاء: يا سابق كلّ فوت، يا سامع لكلّ صوت قوي أو خفي، يا محيي النفوس بعد الموت، لا تغشاك الظلمات الحندسيّة، و لا تشابه عليك اللغات المختلفة، و لا يشغلك شيء عن شيء، يا من لا تشغله دعوة داع دعاه من الأرض عن دعوة داع دعاه من السماء، يا من له عند كلّ شيء من خلقه سمع سامع و بصر نافذ، يا من لا تغلّطه كثرة المسائل، و لا يبرمه إلحاح الملحّين، يا حيّ حين لا حي في ديمومة ملكه و بقائه، يا من

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَ سُئِلَ عَنْ إِيمَانِ مَنْ يَلْزَمُنَا حَقُّهُ وَ أُخُوَّتُهُ كَيْفَ هُوَ وَ بِمَا يَثْبُتُ وَ بِمَا يَبْطُلُ فَقَالَ إِنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يُتَّخَذُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ باب في ما يوجب الحق لمن انتحل الإيمان و ينقضه الانتحال ادعاء أمر بغير حقيقة أو مطلقا، و اتخاذ نحلة و دين، و قوله: و ينقضه عطف على يوجب، و الضمير المستتر فيه راجع إلى ما، و البارز إلى الحق أي هذا باب في بيان ما يوجب رعاية الحقوق الإيمانية لمن ادعى الإيمان، و بيان ما ينقض الحق و يسقط وجوب رعايته، و يحتمل إرجاع الظاهر إلى الإيمان لكن الأول أظهر. الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " و سئل" الواو للحال بتقدير قد، و إثبات الألف في قوله: بم في الموضعين مع دخول حرف الجر شاذ، و قوله: فقال، تكرير و تأكيد لقوله: يقول. قوله قد يتخذ، قد هنا للتحقيق، و إنما اكتفي بذكر أحد وجهي الإيمان مع التصريح بالوجهين، و كلمة إما التفصيلية المقتضية للتكرار لظهور القسم الآخر من ذكر هذا القسم، و القسم الآخر هو ما يعرف بالصحبة المتأكدة و المعاشرة المتكررة الموجبة للظن القوي بل اليقين، و إن كان نادرا، فإن الإيمان أمر قلبي لا يظهر للغير إلا بآثاره من القول و العمل المخبرين عنه كما مر تحقيقه، أو القسم الآخر ما كان معلوما بالبرهان القطعي كالحجج عليه السلام و خواص أصحابهم الذين أخبروا بصحة أيمانهم و كماله كسلمان و أبي ذر و المقداد و أضرابهم رضي الله عنهم، لَكَ مِنْ صَاحِبِكَ فَإِذَا ظَهَرَ لَكَ مِنْهُ مِثْلُ الَّذِي تَقُولُ بِهِ أَنْتَ حَقَّتْ وَلَايَتُهُ وَ أُخُوَّتُهُ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْهُ نَقْضٌ لِلَّذِي وَصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَظْهَرَهُ لَكَ فَإِنْ جَاءَ مِنْهُ مَا تَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى نَقْضِ الَّذِي أَظْهَرَ لَكَ خَرَجَ عِنْدَكَ مِمَّا وَصَفَ لَكَ وَ أَظْهَرَ وَ كَانَ لِمَا أَظْهَرَ لَكَ نَاقِضاً إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ إِنَّمَا عَمِلَ ذَلِكَ تَقِيَّةً وَ مَعَ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ التَّقِيَّةُ فِي مِثْلِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ لِأَنَّ لِلتَّقِيَّةِ مَوَاضِعَ مَنْ أَزَالَهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لَهُ وَ تَفْسِيرُ مَا يُتَّقَى مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَوْمُ سَوْءٍ ظَاهِرُ و نظير هذا في ترك معادل أما، قوله تعالى:" وَ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ اعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ" إذ ظاهر أن معادله: و أما الذين كفروا بالله و لم يعتصموا به فسيدخلهم جهنم. " حقت" بفتح الحاء و ضمها، لأنه لازم و متعد" ولايته" أي محبته و" إخوته" أي في الدين" و مع ذلك ينظر فيه" أي فيه تفصيل" فإن كان" اسمه الضمير الراجع إلى" ما تستدل به" و جملة" ليس" إلخ، خبره و" ذلك" إشارة إلى الدعوى المذكور في ضمن إلا أن يدعى، و تفسير مبتدأ" و يتقى" على بناء المجهول بتقدير يتقى فيه، و" مثل" خبر و" قوم" مضاف إلى السوء بالفتح، و" ظاهر" صفة السوء و جملة" حكمهم" إلخ صفة للقوم أو" ظاهر" صفة القوم لكونه بحسب اللفظ مفردا أي قوم غالبين و" حكمهم" إلخ جملة أخرى كما مر أو حكمهم فاعل ظاهر أي قوم سوء كون حكمهم و فعلهم على غير الحق ظاهرا، أو ظاهر مرفوع مضاف إلى حكمهم، و هو مبتدأ و على غير خبره، و الجملة صفة القوم. و بالجملة يظهر منه أن التقية إنما تكون لدفع ضرر لا لجلب نفع بأن يكون السوء بمعنى الضرر أو الظاهر بمعنى الغالب، و يشترط فيه عدم التأدي إلى الفساد في الدين كقتل نبي أو إمام أو اضمحلال الدين بالكلية كما أن الحسين عليه السلام حُكْمِهِمْ وَ فِعْلِهِمْ عَلَى غَيْرِ حُكْمِ الْحَقِّ وَ فِعْلِهِ فَكُلُّ شَيْءٍ يَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ لِمَكَانِ التَّقِيَّةِ مِمَّا لَا يُؤَدِّي إِلَى الْفَسَادِ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً قَالَ باب في إحياء المؤمن الحديث الأول: موثق. و الآية في المائدة هكذا" مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنٰا عَلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسٰادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً" فما في الخبر على النقل بالمعنى و الاكتفاء ببعض الآية لظهورها، و قال الطبرسي قدس سره في المجمع:" بِغَيْرِ نَفْسٍ" أي بغير قود" أَوْ فَسٰادٍ فِي الْأَرْضِ" أي بغير فساد كان منها في الأرض فاستحقت بذلك قتلها و فسادها بالحرب لله و لرسوله و إخافة السبيل على ما ذكر الله في قوله" إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ" الآية. " فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً" قيل في تأويله أقوال: أحدها: أن معناه هو أن الناس كلهم خصماؤه في قتل ذلك الإنسان، و قد وترهم وتر من قصد لقتلهم جميعا فأوصل إليهم من المكروه ما يشبه القتل الذي أوصله إلى المقتول، فكأنه قتلهم كلهم، و من استنقذها من غرق أو حرق أو هدم أو ما يميت لا محالة، أو استنقذها من ضلال" فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً" أي آجره الله على ذلك أجر من أحياهم أجمعين لأنه في إسدائه المعروف إليهم بإحيائه أخاهم المؤمن بمنزلة من أحيى كل واحد مَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَى هُدًى فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا وَ مَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ هُدًى إِلَى ضَلَالٍ فَقَدْ قَتَلَهَا منهم روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام. ثم قال: و أفضل من ذلك أن يخرجها من ضلال إلى هدى. و ثانيها: أن من قتل نبيا أو إمام عدل فكأنما قتل الناس جميعا، أي يعذب عليه كما لو قتل الناس كلهم، و من شد على عضد نبي أو إمام عدل فكأنما أحيى الناس جميعا في استحقاق الثواب عن ابن عباس. و ثالثها: أن معناه من قتل نفسا بغير حق فعليه مأثم كل قاتل من الناس لأنه سن القتل و سهلة لغيره فكأنه بمنزلة المشارك، و من زجر عن قتلها لذلك بما فيه حياتها على وجه يقتدى به فيه بأن يعظم تحريم قتلها كما حرمه الله فلم يقدم على قتلها لذلك فقد أحيى الناس بسلامتهم منه، فذلك إحياؤها إياها. و رابعها: أن المراد فكأنما قتل الناس جميعا عند المقتول" وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً" عند المستنقذ. و خامسها: أن معناه يجب عليه من القصاص بقتلها مثل الذي يجب عليه لو قتل الناس جميعا و من عفا عن دمها و قد وجب القود عليها كان كما لو عفا عن الناس جميعا و الإحياء هنا مجاز لأنه لا يقدر عليه إلا الله تعالى. و أقول: تطبيق التأويل المذكور في الخبر على قوله تعالى:" بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسٰادٍ" يحتاج إلى تكلف كثير، و لذا لم يتعرض الطبرسي ره له، و يمكن أن يكون المراد أن نزول الآية إنما هو في إذهاب الحياة البدني لكن يظهر منها حال إذهاب الحياة القلبي و الروحاني بطريق أولى، و بعبارة أخرى دلالة الآية على الأول دلالة مطابقية و على الثاني التزامية و لذا قال عليه السلام: من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنما أحياها و لم يصرح بأن هذا هو المراد بالآية و كذا عبر في الأخبار

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام قَطُّ إِلَّا وَعَظَنِي فَآخِرُ قَوْلِهِ لِي إِيَّاكَ وَ مُشَارَّةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَكْشِفُ الْعَوْرَةَ وَ تَذْهَبُ بِالْعِزِّ " فإنها تشغل القلب" عن ذكر الله و بالتفكر في الشبه و الشكوك و الحيل لدفع الخصم، و بالغم و الهم أيضا، و الضغائن جمع الضغينة و هي الحقد، و تضاغنوا انطووا على الأحقاد. الحديث التاسع: حسن كالصحيح و قد مر بعينه سندا و متنا و كأنه من النساخ. الحديث العاشر: مجهول. و روى الشيخ في مجالسه عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إياكم و مشارة الناس فإنها تظهر العرة و تدفن الغرة، الأولى بالعين المهملة و الثانية بالمعجمة و كلاهما مضمومتان، و روت العامة أيضا من طرقهم هكذا، قال في النهاية فيه إياكم و مشارة الناس فإنها تدفن الغرة و تظهر العرة، الغرة هيهنا الحسن و العمل الصالح شبهه بغرة الفرس و كل شيء ترفع قيمته فهو غرة، و العرة هي القذر و عذرة الناس فاستعير للمساوئ و المثالب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلْجُمُعَةِ حَقّاً وَ حُرْمَةً فَإِيَّاكَ أَنْ تُضَيِّعَ أَوْ تُقَصِّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ تَرْكِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا فَإِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ يَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ قَالَ وَ ذَكَرَ أَنَّ يَوْمَهُ مِثْلُ لَيْلَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحْيِيَهَا بِالصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ فَافْعَلْ فَإِنَّ رَبَّكَ يَنْزِلُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ الحديث السادس: مجهول. قوله عليه السلام " و ذكر" كأنه سهو من النساخ أو الرواة، و على تقديره فهو على سبيل القلب. قوله عليه السلام:" ينزل" يحتمل أن يكون من باب التفعيل فيكون المراد نزول ملائكة الرحمة، أو المراد" بنزوله تعالى" نزول ملائكته و رحمته مجازا، و يمكن أن يكون المراد نزوله من عرض العظمة و الجلال إلى مقام التعطف على العباد و يؤيد الأول ما روى الصدوق ره في الفقيه عن إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا عليه السلام يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي ترويه الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إن الله تبارك و تعالى ينزل في كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا فقال عليه السلام لعن الله المحرفين للكلم عن مواضعه و الله ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك و إنما قال صلى الله عليه وآله وسلم إن الله تبارك و تعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير و ليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ يا طالب الخير أقبل و يا طالب الشر أقصر فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء حدثني بذلك أبي عن جدي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
يَا رَبِّ وَعَدْتَنِي أَنْ تُظْهِرَ دِينَكَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ يُعْيِكَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ

يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمَعُ دَوِيّاً شَدِيداً وَ أَسْمَعُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ وَ مَا أَهُمُّ أَضْرِبُ أَحَداً إِلَّا سَقَطَ مَيِّتاً قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَهُ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فِي الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ جَاءَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَوَقَفَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا ثُمَّ انْهَزَمَ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ امْضِ بِسَيْفِكَ حَتَّى تُعَارِضَهُمْ فَإِنْ رَأَيْتَهُمْ قَدْ رَكِبُوا الْقِلَاصَ وَ جَنَبُوا الْخَيْلَ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ مَكَّةَ وَ إِنْ رَأَيْتَهُمْ قَدْ رَكِبُوا الْخَيْلَ وَ هُمْ يَجْنُبُونَ الْقِلَاصَ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْمَدِينَةَ فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام فَكَانُوا عَلَى الْقِلَاصِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ مَا تُرِيدُ هُوَ ذَا نَحْنُ ذَاهِبُونَ إِلَى مَكَّةَ فَانْصَرِفْ إِلَى صَاحِبِكَ فَأَتْبَعَهُمْ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَكُلَّمَا سَمِعُوا وَقْعَ حَافِرِ فَرَسِهِ جَدُّوا فِي السَّيْرِ وَ كَانَ يَتْلُوهُمْ فَإِذَا ارْتَحَلُوا قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" و إن شئت لم يعيك" أي إن أردت إن ذلك لا يصعب عليك، و لا تعجز عنه من الإعياء، يقال: عي بالأمر و عيي كرضى و تعايا و استعيا و تعيا إذا لم يهتد لوجه مراده، أو عجز عنه و لم يطق إحكامه. قوله عليه السلام:" أقدم حيزوم" قال الجزري: في حديث بدر:" أقدم حيزوم" جاء في التفسير أنه اسم فرس جبرئيل أراد أقدم يا حيزوم فحذف حرف النداء. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" قد ركبوا القلاص" قال الجوهري: القلوص من النوق: الشابة، و جمع القلوص قلص، و جمع القلص قلاص و قال: جنبت الدابة: إذا قدتها إلى جنبك. قوله عليه السلام:" فإذا ارتحلوا" قال: أي جبرئيل، و يحتمل أن يكون القائل أبا سفيان. قَالُوا هُوَ ذَا عَسْكَرُ مُحَمَّدٍ قَدْ أَقْبَلَ فَدَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ مَكَّةَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَ جَاءَ الرُّعَاةُ وَ الْحَطَّابُونَ فَدَخَلُوا مَكَّةَ فَقَالُوا رَأَيْنَا عَسْكَرَ مُحَمَّدٍ كُلَّمَا رَحَلَ أَبُو سُفْيَانَ نَزَلُوا يَقْدُمُهُمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ يَطْلُبُ آثَارَهُمْ فَأَقْبَلَ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ يُوَبِّخُونَهُ وَ رَحَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الرَّايَةُ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا أَنْ أَشْرَفَ بِالرَّايَةِ مِنَ الْعَقَبَةِ وَ رَآهُ النَّاسُ نَادَى عَلِيٌّ عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا مُحَمَّدٌ لَمْ يَمُتْ وَ لَمْ يُقْتَلْ فَقَالَ صَاحِبُ الْكَلَامِ الَّذِي قَالَ الْآنَ يَسْخَرُ بِنَا وَ قَدْ هُزِمْنَا هَذَا عَلِيٌّ وَ الرَّايَةُ بِيَدِهِ حَتَّى هَجَمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فِي أَفْنِيَتِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ دُورِهِمْ وَ خَرَجَ الرِّجَالُ إِلَيْهِ يَلُوذُونَ بِهِ وَ يَثُوبُونَ إِلَيْهِ وَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ خَدَشْنَ الْوُجُوهَ وَ نَشَرْنَ الشُّعُورَ وَ جَزَزْنَ النَّوَاصِيَ وَ خَرَقْنَ الْجُيُوبَ وَ حَزَمْنَ الْبُطُونَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَأَيْنَهُ قَالَ لَهُنَّ خَيْراً قوله عليه السلام:" فقالوا رأينا عسكر محمد صلى الله عليه وآله وسلم " إنما قالوا ذلك لما رأوا من عسكر الملائكة المتمثلين بصور المسلمين، و كان تعيير أهل مكة لأبي سفيان لهربه عن ذلك العسكر. قوله عليه السلام:" على فرس أشقر" قال الجوهري: الشقرة في الخيل حمرة صافية يحمر معها العرف و الذنب، فإن كان أسود فهو الكميت. قوله عليه السلام:" و يثوبون إليه" في أكثر النسخ بالثاء المثلثة أي يرجعون، و في بعضها بالتاء المثناة، أي يتوبون و يعتذرون من الهزيمة، و ترك القتال. قوله عليه السلام:" و حز من البطون" في أكثر النسخ بالحاء و الزاء المعجمة أي كن شددن بطونهن لئلا تبدوا عوراتهن لشق الجيوب، من قولهم حزمت الشيء أي شددته، و في بعضها [حرصن] بالحاء و الصاد المهملتين أي شققن و خرقن، يقال: حرص القصار الثوب أي خرقه بالدق، و في بعضها بالحاء و الضاد المعجمة على وزن التفعيل، يقال: أحرضه المرض إذا أفسد بدنه و أشفى على الهلاك.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن غالب الاسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يعظ الناس ويزهدهم في الدنيا ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وحفظ عنه وكتب كان يقول: أيها الناس اتقوا الله واعلموا أنكم إليه ترجعون فتجد كل نفس ماعملت في هذه الدنيا من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه، ويحك يا ابن آدم الغافل وليس بمغفول عنه. يا ابن آدم إن أجلك أسرع شئ إليك، قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك ويوشك أن يدركك وكأن قد أوفيت أجلك وقبض الملك روحك وصرت إلى قبرك وحيدا فرد إليك فيه روحك واقتحم عليك فيه ملكان ناكر ونكير لمسائلتك وشديد امتحانك، ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده وعن نبيك الذي أرسل إليك وعن دينك الذي كنت تدين به وعن كتابك الذي كنت تتلوه وعن إمامك الذي كنت تتولاه، ثم عن عمرك فيما كنت أفنيته، ومالك من أين اكتسبته وفيما أنت أنفقته، فخذ حذرك وانظر لنفسك وأعد الجواب قبل الامتحان والمسائلة والاختبار فإن تك مؤمنا عارفا بدينك، متبعا للصادقين، مواليا لاولياء الله لقاك الله حجتك وأنطق لسانك بالصواب وأحسنت الجواب وبشرت بالرضوان والجنة من الله عزوجل واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك ودحضت حجتك وعييت عن الجواب وبشرت بالنار واستقبلتك ملائكة العذاب بنزل من حميم وتصلية جحيم. واعلم يا ابن آدم إن من وراء هذا أعظم وأفظع وأوجع للقلوب يوم القيامة، ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود، يجمع الله عزوجل فيه الاولين والآخرين ذلك يوم ينفخ في الصور وتبعثر فيه القبور وذلك يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين وذلك يوم لا تقال فيه عثرة ولا يؤخذ من أحد فدية ولا تقبل من أحد معذرة ولا لاحد فيه مستقبل توبة، ليس إلا الجزاء بالحسنات والجزاء بالسيئات، فمن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من خير وجده ومن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من شر وجده. فاحذروا أيها الناس من الذنوب والمعاصي ما قد نهاكم الله عنها وحذركموها في كتابه الصادق والبيان الناطق ولا تأمنوا مكر الله وتحذيره وتهديده عندما يدعوكم الشيطان اللعين إليه من عاجل الشهوات واللذات في هذه الدنيا فإن الله عزوجل يقول: " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " وأشعروا قلوبكم خوف الله وتذكروا ما قد وعدكم الله في مرجعكم إليه من حسن ثوابه كما قد خوفكم من شديد العقاب فإنه من خاف شيئا حذره ومن حذر شيئا تركه ولا تكونوا من الغافلين المائلين إلى زهرة الدنيا الذين مكروا السيئات فإن الله يقول في محكم كتابه: " أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الارض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون * أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين * أو يأخذهم على تخوف " فاحذروا ما حذركم الله بما فعل بالظلمة في كتابه ولا تأمنواأن ينزل بكم بعض ما تواعد به القوم الظالمين في الكتاب والله لقد وعظكم الله في كتابه بغيركم فإن السعيد من وعظ بغيره ولقد أسمعكم الله في كتابه ما قد فعل بالقوم الظالمين من أهل القرى قبلكم حيث قال: " وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة " وإنما عنى بالقرية أهلها حيث يقول: " وأنشأنا بعدها قوما آخرين " فقال عزوجل: " فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون * (يعني يهربون قال:) لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون * (فلما أتاهم العذاب) قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعويهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين " وأيم الله إن هذه عظة لكم وتخويف إن اتعظتم وخفتم، ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب فقال عزوجل ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن ياويلنا إنا كنا ظالمين " فإن قلتم: أيها الناس إن الله عزوجل إنما عنى بهذا أهل الشرك فكيف ذلك وهو يقول: " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاوإن كان مثقال حبة من خردل أتينابها وكفى بنا حاسبين ". إعلموا عباد الله أن أهل الشرك لا ينصب لهم الموازين ولا ينشر لهم الدواوين و إنما يحشرون إلى جهنم زمرا وإنما نصب الموازين ونشر الدواوين لاهل الاسلام. قاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الله عزوجل لم يحب زهرة الدنيا وعاجلها لاحد من أوليائه ولم يرغبهم فيها وفي عاجل زهرتها وظاهر بهجتها وإنما خلق الدنيا وخلق أهلها ليبلوهم فيها أيهم أحسن عملا لآخرته وأيم الله لقد ضرب لكم فيه الامثال وصرف الآيات لقوم يعقلون ولا قوة إلا بالله. فازهدوا فيما زهدكم الله عزوجل فيه من عاجل الحياة الدنيا فإن الله عز وجل يقول وقوله الحق: " إنما مثل الحيوة الدنيا كما أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما ياكل الناس والانعام حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون " فكونوا عباد الله من القوم الذين يتفكرون ولا تركنوا إلى الدنيا فإن الله عزوجل قال لمحمد صلى الله عليه وآله: " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " ولا تركنوا إلى زهرة الدنيا وما فيها ركون من اتخذها دار قرار ومنزل استيطان فإنها دار بلغة ومنزل قلعة ودار عمل، فتزودوا الاعمال الصالحة فيها قبل تفرق أيامها وقبل الاذن من الله في خرابها فكان قد أخربها الذي عمرها أول مرة وابتدأها وهو ولي ميراثها فأسأل الله العون لناولكم على تزود التقوى والزهد فيها، جعلنا الله وإياكم من الزاهدين في عاجل زهرة الحياة الدنيا، الراغبين لآجل ثواب الآخرة فإنما نحن به وله وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام

إياكم والخصومة في الدين ، فإنها تشغل القلب عن ذكر الله عز وجل ، وتورث النفاق ، وتكسب الضغائن ، وتستجيز الكذب

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 748 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

عليكم بذكر الله فإنه شفاء ، وإياكم وذكر الناس فإنه داء

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 114 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 795 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
الصفحة 371 هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وماسفكت دما فيقول: بلى سمعت من فلان رواية كذا وكذا، فرويتها عليه فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها وهذا سهمك من دمه. 6 يونس، عن ابن سنان ; عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) وتلا هذه الآية: " ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " قال: والله ما قتلوهم بأيديهم ولا ضربوهم بأسيافهم ولكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فاخذوا عليها فقتلوا فصارقتلا واعتداء ومعصية. 7 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله

عزوجل: " ويقتلون الانبياء بغير حق " فقال: أما والله ما قتلوهم بأسيافهم ولكن أذا عواسر هم وأفشوا عليهم فقتلوا. 8 عنه، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل عير قوما بالاذاعة، فقال: " وإذا جاء هم أمر من الامن أوالخوف أذاعوابه " فإياكم والاذاعة. 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطاء. 10 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن نصر بن صاعد مولى أبي عبدالله (عليه السلام) عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: مذيع السرشاك ; وقائله

الأصول من الكافي — الاذاعة — غير محدد

حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن غالب الاسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب قال: كان علي بن الحسين (ع) يعظ الناس ويزهدهم في الدنيا ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحفظ عنه وكتب كان يقول: أيها الناس اتقوا الله واعلموا أنكم إليه ترجعون فتجد كل نفس ماعملت في هذه الدنيا من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه، ويحك يا ابن آدم الغافل وليس بمغفول عنه. الصفحة 73 يا ابن آدم إن أجلك أسرع شئ إليك، قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك ويوشك أن يدركك وكأن قد أوفيت أجلك وقبض الملك روحك وصرت إلى قبرك وحيدا فرد إليك فيه روحك واقتحم عليك فيه ملكان ناكر ونكير لمسائلتك وشديد امتحانك، ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده وعن نبيك الذي أرسل إليك وعن دينك الذي كنت تدين به وعن كتابك الذي كنت تتلوه وعن إمامك الذي كنت تتولاه، ثم عن عمرك فيما كنت أفنيته، ومالك من أين اكتسبته وفيما أنت أنفقته، فخذ حذرك وانظر لنفسك وأعد الجواب قبل الامتحان والمسائلة والاختبار فإن تك مؤمنا عارفا بدينك، متبعا للصادقين، مواليا لاولياء الله لقاك الله حجتك وأنطق لسانك بالصواب وأحسنت الجواب وبشرت بالرضوان والجنة من الله عزوجل واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك ودحضت حجتك وعييت عن الجواب وبشرت بالنار واستقبلتك ملائكة العذاب بنزل من حميم وتصلية جحيم. واعلم يا ابن آدم إن من وراء هذا أعظم وأفظع وأوجع للقلوب يوم القيامة، ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود، يجمع الله عزوجل فيه الاولين والآخرين ذلك يوم ينفخ في الصور وتبعثر فيه القبور وذلك يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين وذلك يوم لا تقال فيه عثرة ولا يؤخذ من أحد فدية ولا تقبل من أحد معذرة ولا لاحد فيه مستقبل توبة، ليس إلا الجزاء بالحسنات والجزاء بالسيئات، فمن كان من الصفحة 74 المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من خير وجده ومن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من شر وجده. فاحذروا أيها الناس من الذنوب والمعاصي ما قد نهاكم الله عنها وحذركموها في كتابه الصادق والبيان الناطق ولا تأمنوا مكر الله وتحذيره وتهديده عندما يدعوكم الشيطان اللعين إليه من عاجل الشهوات واللذات في هذه الدنيا فإن الله عزوجل يقول: " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " وأشعروا قلوبكم خوف الله وتذكروا ما قد وعدكم الله في مرجعكم إليه من حسن ثوابه كما قد خوفكم من شديد العقاب فإنه من خاف شيئا حذره ومن حذر شيئا تركه ولا تكونوا من الغافلين المائلين إلى زهرة الدنيا الذين مكروا السيئات فإن الله يقول في محكم كتابه: " أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الارض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون * أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين * أو يأخذهم على تخوف " فاحذروا ما حذركم الله بما فعل بالظلمة في كتابه ولا تأمنواأن ينزل بكم بعض ما تواعد به القوم الظالمين في الكتاب والله لقد وعظكم الله في كتابه بغيركم فإن السعيد من وعظ بغيره ولقد أسمعكم الله في كتابه ما قد فعل بالقوم الظالمين من أهل القرى قبلكم حيث قال: " وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة " وإنما عنى بالقرية أهلها حيث يقول: " وأنشأنا بعدها قوما آخرين " فقال عزوجل: " فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون * (يعني يهربون قال:) لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون * (فلما أتاهم العذاب) قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعويهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين " وأيم الله إن هذه عظة لكم وتخويف إن اتعظتم وخفتم، ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب فقال عزوجل الصفحة 75 ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن ياويلنا إنا كنا ظالمين " فإن قلتم: أيها الناس إن الله عزوجل إنما عنى بهذا أهل الشرك فكيف ذلك وهو يقول: " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاوإن كان مثقال حبة من خردل أتينابها وكفى بنا حاسبين ". إعلموا عباد الله أن أهل الشرك لا ينصب لهم الموازين ولا ينشر لهم الدواوين و إنما يحشرون إلى جهنم زمرا وإنما نصب الموازين ونشر الدواوين لاهل الاسلام. قاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الله عزوجل لم يحب زهرة الدنيا وعاجلها لاحد من أوليائه ولم يرغبهم فيها وفي عاجل زهرتها وظاهر بهجتها وإنما خلق الدنيا وخلق أهلها ليبلوهم فيها أيهم أحسن عملا لآخرته وأيم الله لقد ضرب لكم فيه الامثال وصرف الآيات لقوم يعقلون ولا قوة إلا بالله. فازهدوا فيما زهدكم الله عزوجل فيه من عاجل الحياة الدنيا فإن الله عز وجل يقول وقوله الحق: " إنما مثل الحيوة الدنيا كما أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما ياكل الناس والانعام حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون " فكونوا عباد الله من القوم الذين يتفكرون ولا تركنوا إلى الدنيا فإن الله عزوجل قال لمحمد (صلى الله عليه وآله): " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " ولا تركنوا إلى زهرة الدنيا وما فيها ركون من اتخذها دار قرار ومنزل استيطان فإنها دار بلغة ومنزل قلعة ودار عمل، فتزودوا الاعمال الصالحة فيها قبل تفرق أيامها وقبل الاذن من الله في خرابها فكان قد أخربها الذي عمرها أول مرة وابتدأها وهو ولي ميراثها فأسأل الله العون لناولكم على تزود التقوى الصفحة 76 والزهد فيها، جعلنا الله وإياكم من الزاهدين في عاجل زهرة الحياة الدنيا، الراغبين لآجل ثواب الآخرة فإنما نحن به وله وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حديث الشيخ مع الباقر (عليه السلام)

الروضة من الكافي — الإمام السجاد عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي خَبَرٍ طَوِيلٍ‏ يَذْكُرُ فِيهِ قِصَّةَ بُخْتَ‏نَصَّرَ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ مَا قُتِلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجَ أَرْمِيَا عَلَى حِمَارٍ وَ مَعَهُ تِينٌ قَدْ تَزَوَّدَهُ وَ شَيْ‏ءٌ مِنْ عَصِيرٍ فَنَظَرَ إِلَى سِبَاعِ الْبَرِّ وَ سِبَاعِ الْبَحْرِ وَ سِبَاعِ الْجَوِّ تَأْكُلُ تِلْكَ الْجِيَفَ فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَنَّى يُحْيِي اللَّهُ هَؤُلَاءَ وَ قَدْ أَكَلَتْهُمُ السِّبَاعُ‏ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مَكَانَهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى‏ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ‏ أَيْ أَحْيَاهُ فَلَمَّا رَحِمَ اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَهْلَكَ بُخْتَ‏نَصَّرَ رَدَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الدُّنْيَا وَ كَانَ عُزَيْرٌ لَمَّا سَلَّطَ اللَّهُ بُخْتَ‏نَصَّرَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ هَرَبَ وَ دَخَلَ فِي عَيْنٍ وَ غَابَ فِيهَا وَ بَقِيَ إِرْمِيَا مَيِّتاً مِائَةَ سَنَةٍ ثُمَّ أَحْيَاهُ اللَّهُ فَأَوَّلُ مَا أَحْيَا مِنْهُ عَيْنَيْهِ‏ فِي مِثْلِ غِرْقِئِ الْبَيْضِ فَنَظَرَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ‏ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَقَالَ‏ أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ‏ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى‏ طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ‏ أَيْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَ انْظُرْ إِلى‏ حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الْعِظَامِ الْبَالِيَةِ الْمُنْفَطِرَةِ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ وَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي قَدْ أَكَلَتْهُ السِّبَاعُ يَتَأَلَّفُ إِلَى الْعِظَامِ مِنْ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ يَلْتَزِقُ بِهَا حَتَّى قَامَ وَ قَامَ حِمَارُهُ فَقَالَ‏ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ. بيان الغرقئ كزبرج القشرة الملتزقة ببياض البيض أو البياض الذي يؤكل و قال الطبرسي (رحمه الله)‏ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ أي أو هل رأيت كالذي مر عَلى‏ قَرْيَةٍ و هو عزير عن قتادة و عكرمة و السدي و هو المروي عن أبي عبد اللهعليه السلامو قيل هو أرميا عن وهب و هو المروي عن أبي جعفرعليه السلامو قيل هو الخضر عن ابن إسحاق و القرية التي مر عليها هي بيت المقدس لما خربه بخت‏نصر و قيل هي الأرض المقدسة 35 و قيل هي القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت‏ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها أي خالية و قيل خراب و قيل ساقطة على أبنيتها و سقوفها كان السقوف سقطت و وقع البنيان عليها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها أي كيف يعمر الله هذه القرية بعد خرابها و قيل كيف يحيي الله أهلها بعد ما ماتوا و لم يقل ذلك إنكارا و لا تعجبا و لا ارتيابا و لكنه أحب أن يريه الله إحياءها مشاهدة فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ‏ أي أحياه‏ قالَ كَمْ لَبِثْتَ‏ في التفسير أنه سمع نداء من السماء كم لبثت يعني في مبيتك و منامك و قيل إن القائل نبي و قيل ملك و قيل بعض المعمرين ممن شاهده عند موته و إحيائه‏ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ‏ لأن الله تعالى أماته في أول النهار و أحياه بعد مائة سنة في آخر النهار فقال‏ يَوْماً ثم التفت فرأى بقية من الشمس فقال‏ أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ‏ ثم‏ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى‏ طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ‏ أي لم تغيره السنون و إنما قال‏ لَمْ يَتَسَنَّهْ‏ على الواحد لأنه أراد جنس الطعام و الشراب و قيل أراد به الشراب لأنه أقرب و قيل أراد عصيرا و تينا و عنبا و هذه الثلاثة أسرع الأشياء تغيرا و فسادا فوجد العصير حلوا و التين و العنب كما جنيا لم يتغير وَ انْظُرْ إِلى‏ حِمارِكَ‏ كيف تفرقت أجزاؤه و تبددت عظامه ثم انظر كيف يحييه الله و إنما قال ذلك له ليستدل بذلك على طول مماته‏ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ‏ فعلنا ذلك و قيل معناه فعلنا ذلك إجابة لك إلى ما أردت‏ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً أي حجة لِلنَّاسِ‏ في البعث‏ وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها كيف نحييها و بالزاي كيف نرفعها من الأرض فنردها إلى أماكنها من الجسد و نركب بعضها إلى بعض‏ ثُمَّ نَكْسُوها أي نلبسها لَحْماً و اختلف فيه فقيل أراد عظام حماره و قيل أراد عظامه قالوا أول ما أحيا الله منه عينه و هو مثل غرقئ البيض فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرقة تجتمع إليه و إلى اللحم الذي قد أكلته السباع تتألف إلى العظام من هاهنا و من هاهنا و تلتزم و تلتزق بها حتى قام و قام حماره‏ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ‏ أي ظهر و علم‏ قالَ أَعْلَمُ‏ أي أيقن‏ أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ 36 كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ أي لم أقل ما قلت عن شك و ارتياب و يحتمل أنه إنما قال ذلك لأنه ازداد لما عاين و شاهد يقينا و علما إذ كان قبل ذلك علمه علم استدلال فصار علمه ضرورة و معاينة انتهى. أقول سيأتي تفصيل هذه القصة و ما سيأتي من قصة إبراهيمعليه السلامفي كتاب النبوة مع سائر ما يتعلق بهما من الأخبار.

بحار الأنوار ج1-16 — 3 إثبات الحشر و كيفيته و كفر من أنكره‏ — الله تعالى (حديث قدسي)
وَ أَقُولُ وَجَدْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي كِتَابِ غَوْرِ الْأُمُورِ لِلتِّرْمِذِيِّ عَلَى وَجْهٍ أَبْسَطَ فَأَحْبَبْتُ إِيرَادَهُ هُنَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَهْلٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوَّ اللَّهِ كَانَ يَأْتِي الْأَنْبِيَاءَ وَ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِمْ مِنْ لَدُنْ نُوحٍ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَكْثَرَ زِيَارَةً وَ لَا أَشَدَّ اسْتِينَاساً مِنْهُ إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاعليه السلاموَ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَهُ يَحْيَى يَا بَا مُرَّةَ وَ اسْمُهُ الْحَارِثُ وَ كُنْيَتُهُ أَبُو مُرَّةَ وَ إِنَّمَا سَمَّاهُ اللَّهُ إِبْلِيسَ لِأَنَّهُ أُبْلِسَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ يَوْمَ آدَمَعليه السلامفَقَالَ لَهُ يَا بَا مُرَّةَ إِنِّي سَائِلُكَ حَاجَةً فَأَحْبَبْتُ‏ أَنْ لَا تَرُدَّنِي عَنْهَا فَقَالَ لَهُ وَ لَكَ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَسَلْ‏ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إِنِّي أُحِبُّكَ‏ تَجِيئُنِي‏ 227 فِي صُورَتِكَ وَ خَلْقِكَ وَ تَعْرِضُ عَلَيَّ مَصَايِدَكَ‏ الَّتِي بِهَا تُهْلِكُ النَّاسَ قَالَ إِبْلِيسُ سَأَلْتَنِي أَمْراً عَظِيماً ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وَ تَفَاقَمَ خَطْبُهُ عِنْدِي وَ لَكِنَّكَ أَعَزُّ عَلَيَّ وَ أَمَنُّ مِنْ أَنْ أَرُدَّكَ بِمَسْأَلَةٍ وَ لَا أُجِيبَكَ بِحَاجَةٍ وَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَخْلُوَ بِرُؤْيَتِي فَلَا يَكُونَ مَعَكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ فَتَوَاعَدَا لِغَدٍ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ صَدَرَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ تَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَائِماً فَنَظَرَ إِلَى أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَظِيمٍ إِذَا هُوَ مَمْسُوخٌ مَنْكُوسٌ مَقْبُوحٌ هَائِلٌ كَرِيهٌ جَسَدُهُ عَلَى أَمْثَالِ أَجْسَادِ الْخَنَازِيرِ وَ وَجْهُهُ عَلَى وَجْهِ الْقِرَدَةِ وَ شُقَّ عَيْنَيْهِ طُولًا وَ شُقَّ فَاهُ طُولًا حِيَالَ رَأْسِهِ وَ أَسْنَانُهُ كُلُّهَا عَظْمٌ وَاحِدٌ لَا ذَقَنَ لَهُ أَصْلًا وَ لَا لِحْيَةَ وَ شَعْرُ رَأْسِهِ مُقَلَّلٌ‏ مَقْلُوبُ الْمَنْبِتِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَيْدِي يَدَانِ فِي مَنْكِبَيْهِ وَ يَدَانِ فِي جَنْبَيْهِ وَ أَصَابِعُهُ مِمَّا يَلِيهِ مِنَ الْقَدَمِ خَلْفَهُ وَ عَرَاقِيبُهُ‏ أَمَامَهُ وَ أَصَابِعُ يَدَيْهِ سِتَّةٌ وَ خَدُّهُ أَصْلَتُ‏ وَ مَنْخِرَا أَنْفِهِ نَحْوَ السَّمَاءِ لَهُ خُرْطُومٌ كَخُرْطُومِ الطَّيْرِ وَ وَجْهُهُ قِبَلَ الْقَفَاءِ أَعْمَشُ الْعَيْنَيْنِ أَعْرَجُ مُعْوَجٌّ لَهُ جَنَاحٌ وَ إِذَا عَلَيْهِ قَمِيصٌ مُقَلَّصٌ‏ قَدْ تَمَنْطَقَ فَوْقَهُ بَعْدَ الْمَجُوسِ وَ إِذَا أَكْوَازٌ صِغَارٌ قَدْ عَلَّقَهُ مِنْ مِنْطَقَتِهِ وَ حَوَالِي قَمِيصِهِ خَيَاعِيلُ‏ شِبْهُ الشُّرْبِ‏ فِي أَلْوَانٍ شَتَّى مِنْ بَيَاضٍ وَ سَوَادٍ وَ حُمْرَةٍ 228 وَ صُفْرَةٍ وَ خُضْرَةٍ وَ بِيَدِهِ جَرَسٌ ضَخْمٌ وَ عَلَى رَأْسِهِ بَيْضَةٌ فِي قُلَّتِهَا حَدِيدَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ مُعَقَّفَةُ الطَّرَفِ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى أَخْبِرْنِي يَا بَا مُرَّةَ عَمَّا أَسْأَلُكَ مِمَّا أَرَى قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا دَخَلْتُ عَلَيْكَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ إِلَّا وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أُخْبِرَكَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ تَسْأَلُنِي عَنْهُ ثُمَّ لَا أُعَمِّي عَلَيْكَ فَقَالَ حَدِّثْنِي يَا بَا مُرَّةَ إِنَّ إِنْطَاقَكَ هَذَا فَوْقَ الْقَمِيصِ مَا هُوَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَشَبُّهٌ بِالْمَجُوسِ أَنَا وَضَعْتُ الْمَجُوسِيَّةَ فَدِنْتُ بِهَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا هَذِهِ الْأَكْوَازُ الصِّغَارُ الَّتِي هِيَ مُعَلَّقَةٌ مِنْ مِنْطَقَتِكَ مُقَدَّمَةً قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فِيهَا شَهَوَاتِي وَ خَيَاعِيلُ مَصَايِدِي فَأَوَّلُ مَا أَصِيدُ بِهِ الْمُؤْمِنَ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ فَإِنْ هُوَ اعْتَصَمَ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ جَمْعِ الْمَالِ مِنَ الْحَرَامِ طَمَعاً فِيهِ حِرْصاً عَلَيْهِ فَإِنْ هُوَ اعْتَصَمَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ أَجْنَبَنِي بِالزَّهَادَةِ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الشَّرَابِ هَذَا الْمُسْكِرِ حَتَّى أُكَرِّرَ عَلَيْهِ هَذِهِ الشَّهَوَاتِ كُلَّهَا وَ لَا بُدَّ أَنْ يُوَاقِعَ بَعْضَهَا وَ لَوْ كَانَ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ قَالَ فَمَا هَذِهِ الْخَيَاعِيلُ إِلَى طَرَفِ قَمِيصِكَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذِهِ أَلْوَانُ أَصْبَاغِ النِّسَاءِ وَ زِينَتُهُنَّ فَلَا يَزَالُ إِحْدَاهُنَّ تتلون‏ [تُلَوِّنُ ثِيَابَهَا حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهَا فَهُنَاكَ افْتَتَنَ الرِّجَالُ إِلَى مَا عَلَيْهَا مِنَ الزِّينَةِ قَالَ فَمَا هَذَا الْجَرَسُ بِيَدِكَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا مَعْدِنُ الطَّرَبِ وَ جَمَاعَاتُ أَصْوَاتِ الْمَعَازِفِ مِنْ بَيْنِ بَرْبَطٍ وَ طُنْبُورٍ وَ مَزَامِيرَ وَ طُبُولٍ وَ دُفُوفٍ وَ نَوْحٍ وَ غِنَاءٍ وَ إِنَّ الْقَوْمَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى مَحْفِلِ شَرٍّ وَ عِنْدَهُمْ بَعْضُ مَا ذَكَرْتُ مِنْ هَذِهِ الْمَعَازِفِ فَلَا يَكَادُونَ يَتَنَعَّمُونَ فِي مَجْلِسٍ وَ يَسْتَلِذُّونَ وَ يُطْرِبُونَ فَإِذَا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُمْ حَرَّكْتُ هَذَا الْجَرَسَ فَيَخْتَلِطُ ذَلِكَ الصَّوْتُ بِمَعَازِفِهِمْ فَهُنَاكَ يَزِيدُ اسْتِلْذَاذُهُمْ وَ تَطْرِيبُهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ إِذَا سَمِعَ هَذَا يُفَرْقِعُ أَصَابِعَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَهُزُّ رَأْسَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُصَفِّقُ بِيَدَيْهِ فَمَا زَالَ هَذَا دَأْبُهُمْ حَتَّى أَبَرْتُهُمْ‏ 229 قَالَ فَمَا هَذِهِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِكَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ احْتَرِزْ مِنِّي وَ مِنْ مَصَايِدِي الَّتِي وَصَفَتْ لَكَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الصَّالِحُونَ وَ النُّسَّاكُ وَ أَهْلُ الْوَرَعِ كَمَا أَحْرَزَ رَأْسِي هَذِهِ الْبَيْضَةُ مِنْ كُلِّ نَكْبَةٍ قَالَ وَ مَا النَّكْبَةُ قَالَ اللَّعْنَةُ قَالَ فَمَا هَذِهِ الْحَدِيدَةُ الْمُسْتَطِيلَةُ الَّتِي فِي قُلَّتِهَا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هِيَ الَّتِي أُقَلِّبُ بِهَا قُلُوبَ الصَّالِحِينَ قَالَ بَقِيَتْ حَاجَةٌ قَالَ قُلْ قَالَ مَا بَالُ خَلْقِكَ وَ صُورَتِكَ عَلَى مَا أَرَى مِنَ الْقُبْحِ وَ التَّقْلِيبِ وَ الْإِنْكَارِ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا بِسَبَبِ أَبِيكَ آدَمَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُكَرَّمِينَ مِمَّنْ لَمْ أَرْفَعْ رَأْسِي مِنْ سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ عَصَيْتُ رَبِّي فِي أَمْرِ سُجُودِي لِآدَمَ أَبِيكَ فَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيَّ وَ لَعَنَنِي فَحُوِّلْتُ مِنْ صُورَةِ الْمَلَائِكَةِ إِلَى صُورَةِ الشَّيَاطِينِ وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَلَائِكَةِ أَحْسَنَ صُورَةً مِنِّي فَصِرْتُ مَمْسُوخاً مَنْكُوساً مَقْبُوحاً مَقْلُوباً هَائِلًا كَرِيهاً كَمَا تَرَى قَالَ فَهَلْ أَرَيْتَ صُورَتَكَ هَذِهِ أَحَداً قَطُّ وَ مَصَايِدَكَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ قَالَ لَا وَ عِزَّةِ رَبِّي إِنَّ هَذَا الشَّيْ‏ءَ مَا نَظَرَ إِلَيْهِ آدَمِيٌّ قَطُّ وَ لَقَدْ أَكْرَمْتُكَ بِهَذِهِ دُونَ النَّاسِ كُلِّهِمْ قَالَ فَتَمِّمْ إِكْرَامَكَ إِيَّايَ بِمَسْأَلَتَيْنِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا إِحْدَاهُمَا عَامَّةٌ وَ الْأُخْرَى خَاصَّةٌ قَالَ وَ لَكَ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَسَلْ قَالَ حَدِّثْنِي أَيُّ الْأَشْيَاءِ أَرْجَى عِنْدَكَ وَ أَدْعَمُهُ لِظَهْرِكَ وَ أَسْلَاهُ لِكَآبَتِكَ‏ وَ أَقَرُّهُ لِعَيْنِكَ وَ أَشَدُّ لِرُكْنِكَ وَ أَفْرَحُهُ لِقَلْبِكَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تُخْبِرَ بِهِ أَحَداً فَيَحْفَظُونَ ذَلِكَ فَيَعْتَصِمُونَ بِهِ وَ يَضِيعَ كَيْدِي‏ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي الْكِتَابِ شَأْنَكَ وَ كَيْدَكَ وَ بَيَّنَ لِأَنْبِيَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ فَاحْتَرَزُوا مَا احْتَرَزُوا وَ أَمَّا الْغَاوُونَ فَأَنْتَ أَوْلَى بِهِمْ قَدْ تَلْعَبُ بِهِمْ كَالصَّوَالِجَةِ بِالْكُرَةِ فَلَيْسَ قَوْلُكَ عِنْدَهُمْ أَدْعَى وَ أَعَزَّ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أَرْجَى الْأَشْيَاءِ عِنْدِي وَ أَدْعَمَهُ لِظَهْرِي وَ أَقَرَّهُ لِعَيْنِي النِّسَاءُ 230 فَإِنَّهَا حِبَالَتِي وَ مَصَايِدِي وَ سَهْمِيَ الَّذِي بِهِ لَا أُخْطِئُ بِأَبِي هُنَّ لَوْ لَمْ يَكُنَّ هُنَّ مَا أَطَقْتُ إِضْلَالَ أَدْنَى آدَمِيٍّ قُرَّةُ عَيْنِي بِهِنَّ أَظْفَرُ بِمِقْرَاتِي‏ وَ بِهِنَّ أُوقِعُ فِي الْمَهَالِكِ يَا حَبَّذَا هُنَّ إِذَا اغْتَمَمْتُ لَيْسَتْ عَلَى النُّسَّاكِ‏ وَ الْعُبَّادِ وَ الْعُلَمَاءِ غَلَبُونِي بَعْدَ مَا أَرْسَلْتُ عَلَيْهِمُ الْجُيُوشَ فَانْهَزَمُوا وَ بَعْدَ مَا رَكِبْتُ وَ قَهَرْتُ ذَكَرْتُ النِّسَاءَ طَابَتْ نَفْسِي وَ سَكَنَ غَضَبِي وَ اطْمَأَنَّ كَظْمِي وَ انْكَشَفَ غَيْظِي وَ سَلَتْ كَآبَتِي وَ قَرَّتْ عَيْنِي وَ اشْتَدَّ أَزْرِي‏ وَ لَوْ لَا هُنَّ مِنْ نَسْلِ آدَمَ لَسَجَدْتُهُنَّ فَهُنَّ سَيِّدَاتِي وَ عَلَى عُنُقِي سُكْنَاهُنَّ وَ عَلَيَّ مَا هُنَ‏ مَا اشْتَهَتِ امْرَأَةٌ مِنْ حِبَالَتِي‏ حَاجَةً إِلَّا كُنْتُ أَسْعَى بِرَأْسِي دُونَ رِجْلِي فِي إِسْعَافِهَا بِحَاجَتِهَا لِأَنَّهُنَّ رَجَائِي وَ ظَهْرِي وَ عِصْمَتِي وَ مُسْنَدِي وَ ثِقَتِي وَ غَوْثِي قَالَ وَ مَا نَفْعُكَ وَ فَرَحُكَ فِي ضَلَالَةِ الْآدَمِيِّ وَ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ سَلَبْتَ عَلَيْهِ‏ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْأَفْرَاحَ وَ الْأَحْزَانَ وَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ خَيَّرَنِي فِيهِمَا يَوْمَ آدَمَ فَاخْتَرْتُ الشَّهَوَاتِ وَ الْأَفْرَاحَ وَ اخْتَرْتُ الْحَرَامَ وَ الْفُحْشَ وَ الْمَنَاكِيرَ صَارَتْ تِلْكَ نَهْمَتِي‏ وَ هَوَايَ وَ خُيِّرَ آدَمُ فَاخْتَارَ الْأَحْزَانَ وَ الْعِبَادَةَ وَ الْحَلَالَ فَصَارَ ذَلِكَ لَهُ نَهْمَةً وَ مُنْيَةً فَذَلِكَ مُنْيَتُهُ وَ نَهْمَتُهُ وَ هَذَا هَوَايَ وَ نَهْمَتِي وَ شَهْوَتِي فَذَلِكَ شَيْئُهُ وَ مَالُهُ وَ مَتَاعُهُ وَ هَذَا شَيْئِي وَ مَالِي وَ مَتَاعِي وَ بِضَاعَتِي وَ شَيْ‏ءُ الْمَرْءِ كَنَفْسِهِ لِأَنَّ فِيهِ نَهْمَتَهُ وَ شَهْوَتَهُ وَ نَهْمَةُ الْمَرْءِ وَ شَهْوَتُهُ حَيَاتُهُ فَإِذَا سُلِبَ الْحَيَاةَ هَلَكَ الْمَرْءُ فَكَمْ‏ نَرَى مِنْ خَلْقِ اللَّهِ سُلِبَ مِنْهُمْ نَهْمَتُهُ وَ هِمَّتُهُ مَاتَ‏ 231 وَ هَلَكَ فَكَذَلِكَ هَذَا إِنَّ مَا اخْتَرْتُ صَارَ ذَلِكَ شَهْوَتِي وَ هَوَايَ وَ حَيَاتِي فَمَهْمَا سُلِبْتُ هَلَكْتُ وَ مَهْمَا ظَفِرْتُ بِهِ فَرِحْتُ وَ حَيِيتُ فَإِذَا رَأَيْتُ شَهْوَتِي وَ هَوَايَ وَ حَيَاتِي عِنْدَ غَيْرِي قَدْ سَلَبَهَا مِنِّي أَجْتَهِدُ كُلَّ الْجَهْدِ حَتَّى أَظْفَرَ بِهَا لِيَكُونَ بِهَا قَوَامَيْ يَدِي‏ لِلْآدَمِيِّ سَلْبُ حَيَاتِي وَ هِيَ الشَّهْوَةُ وَ الْهَوَى فَجَعَلَهَا فِي كِنِّهِ‏ وَ حِرْزِهِ وَ قَدْ تَهَيَّأَ وَ اسْتَعَدَّ يُقَاتِلُنِي وَ يُحَارِبُنِي فَهَلْ بُدٌّ مِنَ الْمُحَارَبَةِ لِيَصِلَ الْمُحِقُّ إِلَى حَقِّهِ وَ يُقْهَرَ الظَّالِمُ فَهَذِهِ حَالَتِي وَ شَأْنِي‏ وَ سَبَبُ فَرَحِي إِذَا غَلَبْتُهُ قَالَ لَهُ وَ مَا ظُلْمُهُ حَيْثُ تَقُولُ يُقْهَرَ الظَّالِمُ قَالَ فَيَظْلِمُنِي إِذَا سَلَبَ هَوَايَ فَجَعَلَهُ فِي كِنِّهِ لَوْلَاهُ كَيْفَ لَا أَطْمَعُ أَنَا فِي حَرْبِهِ وَ حَلَالِهِ كَمَا طَمِعَ فِي حَرَامِي وَ هَوَايَ قَالَ لَهُ أَ لَيْسَ بِمُحَالٍ‏ أَنْ تَقُولَ أَنَا أُرِيدُ اسْتِرْدَادَ هَوَايَ فَتَفْرَحُ إِنْ هُوَ اسْتَعْمَلَهُ وَ تَحْزَنُ إِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ هَوَاكَ فِي شُئُونِهِ قَالَ إِذَا اسْتَعْمَلَ هَوَايَ لَسْتُ أَحْزَنُ وَ لَكِنِّي أَفْرَحُ لِأَنَّهُ قَدْ أَعْطَانِي نَهْمَتِي الْفَرَحَ إِنَّمَا أَحْزُنُ حَتَّى لَا يَسْتَعْمِلَهُ‏ لَسْتُ أَطْلُبُ نَهْمَتِي لِأَخْذِهِ مِنِّي فَإِنِّي قَدْ أَمِنْتُ أَنْ لَا يَرُدَّ لِأَنَّهُ قَدْ خُيِّلَ عَلَيْهِ وَ لَكِنَّنِي أُرِيدُ اسْتِعْمَالَهُ فَإِذَا اسْتَعْمَلَهُ أَعْطَانِي مُنْيَتِي وَ مُخْتَارِي وَ حَيَاتِي فَهُوَ نَفْسِي فَإِذَا اسْتَعْمَلَ مُنْيَتِي أَحْيَانِي وَ فَرَّحَنِي وَ إِنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى جِهَتِهِ وَ إِذَا لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ فَهُوَ فِي كِنِّهِ كَالْمَسْجُونِ فَإِذَا كَانَ هُوَ فِي كِنِّهِ مَسْجُوناً مُقَيَّداً وَ هُوَ حَيَاتِي كُنْتُ كَأَنِّي الْمَسْجُونُ الْمُقَيَّدُ وَ صِرْتُ حَرْباً لِأَنَّهُ أَبْدَلَنِي بِمَكَانِ حَيَاتِي الْمَوْتَ فَلَا بُدَّ أَنْ أَحْتَالَ بِكُلِّ حِيلَةٍ آتِيَةٍ بِكُلِّ خُدْعَةٍ وَ أُهَيِّئَ وَ أُزَيِّنَ الْآلَةَ 232 وَ الْأَدَوَاتِ وَ أُخْرِجَ‏ الْمَلَاهِي وَ الْأَدَوَاتَ وَ أَضْرِبَهَا وَ أُحَرِّكَهَا وَ أُلَوِّحَهَا لَعَلَّهُ يَرَى ذَلِكَ فَيُطْرِبُ وَ يَذْكُرُ وَ يَنْشَطُ وَ يَغْتَرُّ وَ يُهَيِّجُ‏ فَيَسْتَعْمِلُ الْهَوَاءَ الَّذِي فِيهِ وَ هِيَ حَيَاتِي وَ شَهْوَتِي فَأَحْيَا وَ أَبْهَجُ حَتَّى يَجِدَ هُوَ السَّبِيلَ إِلَى التَّحَرُّكِ وَ الْخَلَاصِ مِنَ السِّجْنِ وَ هَذَا مَا لَمْ أَذْكُرْ لِأَحَدٍ قَطُّ مُنْذُ خُلِقْتُ وَ لَوْ لَا مَا أَرَى لَكَ مِنَ الْفَضْلِ وَ الْكَرَامَةِ مَا أَخْبَرْتُكَ بِهَذَا كُلِّهِ قَالَ يَحْيَىعليه السلامفَالْمَسْأَلَةُ الْخَاصَّةُ الَّتِي سَأَلْتُكَ قَالَ نَعَمْ سَلْ قَالَ هَلْ أَصَبْتَ مِنِّي فُرْصَتَكَ قَطُّ فِي لَحْظَةٍ مِنْ بَصَرٍ أَوْ لَفْظَةٍ بِلِسَانٍ أَوْ هَمٍّ بِقَلْبٍ قَالَ اللَّهُمَّ لَا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُنِي مِنْكَ خَصْلَةٌ فَكَثُرَ ذَلِكَ عَنْكَ وَ وَقَعَ عِنْدِي مَوْقِعاً شَرِيفاً فَتَغَيَّرَ لَوْنُ يَحْيَى مِنْ قَوْلِهِ وَ تَبَلَّدَ وَ تَقَاصَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ‏ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ وَ غُشِيَ عَلَيْهِ قَالَ وَ مَا ذَلِكَ يَا بَا مُرَّةَ قَالَ أَنْتَ رَجُلٌ أَكُولٌ وَ كُنْتَ أَحْيَاناً تُكْثِرُ الطَّعَامَ فَتَبْشَمُ مِنْهُ وَ يَعْتَرِيكَ الْوَهْنُ وَ النَّوْمُ وَ الثِّقْلُ وَ الْكَسَلُ وَ النُّعَاسُ فَكُنْتَ تَنَامُ عَلَى جَنْبِكَ أَحْيَاناً مِنَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي كُنْتَ تَقُومُ فِيهَا مِنَ اللَّيْلِ هَذَا يُعْجِبُنِي مِنْكَ قَالَ وَ بِهَذَا كُنْتَ تَجِدُ عَلَيَّ الْفُرْصَةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَا أَشَدَّ لِفَرَحِكَ وَ مَا أَشَدَّ لِحَرَكَتِكَ‏ قَالَ قَدْ ذَكَرْتُ لَكَ فَلَمْ تَحْفَظْهُ وَ لَكِنْ أُجْمِلُكَ جَمِيعَ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُخْتَارِي وَ جَمِيعَ مَا يُحِبُّ فَهُوَ مَنْبُوذِي لَمْ أَتَمَالَكْ حَتَّى أَحْتَالَ بِكُلِّ حِيلَةٍ حَتَّى يَنْبِذَهُ وَ أُزَيِّنَ لَهُ مُخْتَارِي حَتَّى يَرْفَعَهُ لِأَنَّ حَيَاتِي فِي اسْتِعْمَالِ مُخْتَارِي وَ مَمَاتِي وَ هَلَاكِي وَ ذُلِّي وَ ضَعْفِي فِي اسْتِعْمَالِهِ مَرْفُوضِي وَ مَنْبُوذِي وَ هُوَ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَ الْأَحْزَانِ وَ مُخْتَارِي الْحَرَامُ وَ الْخَبَثُ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَ الْأَفْرَاحِ بِهَا قَدْ خَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِبْلِيسُ حَسْبُكَ يَا يَحْيَى فَرَحاً بِمَا قَدْ أَظْهَرَ لِيَحْيَى أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِ‏ 233 فُرْصَةً قَالَ يَحْيَى وَ لَمْ تَجِدْ عَلَيَّ الْفُرْصَةَ مِنْ عُمُرِي إِلَّا الَّذِي ذَكَرْتَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا إِلَّا ذَلِكَ قَالَ يَحْيَى عَاهَدْتُ عَزَّ وَ جَلَّ نَذْراً وَاجِباً عَلَى أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا أَشْبَعَ مِنَ الطَّعَامِ قَالَ فَغَضِبَ إِبْلِيسُ وَ حَزِنَ عَلَى مَا أَخْبَرَهُ فَاحْتَرَزَ يَحْيَى وَ اعْتَصَمَ قَالَ خَدَعْتَنِي يَا ابْنَ آدَمَ وَ كَسَرْتَ ظَهْرِي بِمَا خَدَعْتَنِي وَ أَنَا أُعَاهِدُ اللَّهَ رَبِّي نَذْراً وَاجِباً عَلَى أَنْ لَا أَنْصَحَ آدَمِيّاً وَ لَقَدْ غَلَبْتَنِي يَا ابْنَ آدَمَ وَ كَسَرْتَ ظَهْرِي بِمَا خَدَعْتَنِي حَتَّى سَلِمْتَ مِنِّي وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ غَضْبَانَ انْتَهَى‏ . و أقول كانت النسخة سقيمة جدا فأثبته كما وجدته تأكيدا و توضيحا لما روي من طرق أهل البيت ع.

بحار الأنوار ج55-73 — 3 إبليس لعنه الله و قصصه و بدء خلقه و مكايده و مصايده و أحوال ذريته و الاحتراز عنهم أعاذنا الله من ش — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا 168 عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَنْزِلُ فِي الثُّلُثِ الْبَاقِي مِنَ اللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُنَادِي هَلْ مِنْ تَائِبٍ يَتُوبُ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ وَ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُ فَأَغْفِرَ لَهُ وَ هَلْ مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي فَأَفُكَّ عَنْهُ وَ هَلْ مِنْ مَقْتُورٍ يَدْعُونِي فَأَبْسُطَ لَهُ وَ هَلْ مِنْ مَظْلُومٍ يَنْصُرُنِي فَأَنْصُرَهُ. 169

بحار الأنوار ج74-92 — 7 دعوة المنادي في السحر و استجابة الدعاء فيه و أفضل ساعات الليل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
الْإِقْبَالُ، رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامكَانَ يُصَلِّي لَيْلَةَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً- ثُمَّ يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ فَإِذَا سَلَّمَ خَرَّ سَاجِداً وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ- أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ- يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْجُودِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ- يَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ ص صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ثُمَّ يَقُولُ- وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَفْعَلُهَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئاً- إِلَّا أَعْطَاهُ فَلَوْ أَتَاهُ مِنَ الذُّنُوبِ بِعَدَدِ رَمْلِ عَالِجٍ- غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلاممَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً- لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ- الدُّعَاءُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا مَلِكُ يَا اللَّهُ يَا قُدُّوسُ- يَا اللَّهُ يَا سَلَامُ يَا اللَّهُ يَا مُؤْمِنُ يَا اللَّهُ يَا مُهَيْمِنُ- يَا اللَّهُ يَا عَزِيزُ يَا اللَّهُ يَا جَبَّارُ يَا اللَّهُ يَا مُتَكَبِّرُ- يَا اللَّهُ يَا خَالِقُ يَا اللَّهُ يَا بَارِئُ يَا اللَّهُ يَا مُصَوِّرُ- يَا اللَّهُ يَا عَالِمُ يَا اللَّهُ يَا عَظِيمُ يَا اللَّهُ- يَا كَرِيمُ يَا اللَّهُ يَا حَلِيمُ يَا اللَّهُ يَا حَكِيمُ يَا اللَّهُ- يَا سَمِيعُ يَا اللَّهُ يَا بَصِيرُ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ يَا اللَّهُ- يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ يَا جَوَادُ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ يَا اللَّهُ- يَا وَلِيُّ يَا اللَّهُ يَا وَفِيُّ يَا اللَّهُ يَا مَوْلَى يَا اللَّهُ- يَا قَاضِي يَا اللَّهُ يَا سَرِيعُ يَا اللَّهُ يَا شَدِيدُ يَا اللَّهُ- يَا رَءُوفُ يَا اللَّهُ يَا رَقِيبُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ- يَا جَوَادُ يَا اللَّهُ يَا مَاجِدُ يَا اللَّهُ يَا حَفِيظُ يَا اللَّهُ- يَا مُحِيطُ يَا اللَّهُ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا اللَّهُ- يَا أَوَّلُ يَا اللَّهُ يَا آخِرُ يَا اللَّهُ يَا ظَاهِرُ يَا اللَّهُ- يَا بَاطِنُ يَا اللَّهُ يَا فَاخِرُ يَا اللَّهُ‏ 121 يَا قَاهِرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ- يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا وَدُودُ يَا اللَّهُ- يَا نُورُ يَا اللَّهُ يَا دَافِعُ يَا اللَّهُ يَا مَانِعُ يَا اللَّهُ- يَا رَافِعُ يَا اللَّهُ يَا فَاتِحُ يَا اللَّهُ يَا نَفَّاعُ يَا اللَّهُ- يَا مُغِيثُ يَا اللَّهُ يَا جَلِيلُ يَا اللَّهُ يَا جَمِيلُ يَا اللَّهُ- يَا شَهِيدُ يَا اللَّهُ يَا شَاهِدُ يَا اللَّهُ يَا حَبِيبُ يَا اللَّهُ- يَا فَاطِرُ يَا اللَّهُ يَا مُطَهِّرُ يَا اللَّهُ يَا مَالِكُ يَا اللَّهُ- يَا مُقْتَدِرُ يَا اللَّهُ يَا قَابِضُ يَا اللَّهُ يَا بَاسِطُ يَا اللَّهُ- يَا مُحْيِي يَا اللَّهُ يَا مُمِيتُ يَا اللَّهُ يَا بَاعِثُ يَا اللَّهُ- يَا وَارِثُ يَا اللَّهُ يَا مُعْطِي يَا اللَّهُ يَا مُفْضِلُ يَا اللَّهُ- يَا مُنْعِمُ يَا اللَّهُ يَا حَقُّ يَا اللَّهُ يَا مُبِينُ يَا اللَّهُ- يَا طَبِيبُ يَا اللَّهُ يَا مُحْسِنُ يَا اللَّهُ يَا مُجْمِلُ يَا اللَّهُ- يَا مُبْدِئُ يَا اللَّهُ يَا مُعِيدُ يَا اللَّهُ يَا بَارِئُ يَا اللَّهُ- يَا بَدِيعُ يَا اللَّهُ يَا هَادِي يَا اللَّهُ يَا كَافِي يَا اللَّهُ- يَا شَافِي يَا اللَّهُ يَا عَلِيُّ يَا اللَّهُ يَا حَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا مَنَّانُ- يَا اللَّهُ يَا ذَا الطَّوْلِ يَا اللَّهُ يَا مُتَعَالِي- يَا اللَّهُ يَا عَدْلُ يَا اللَّهُ يَا ذَا الْمَعَارِجِ يَا اللَّهُ يَا صَادِقُ- يَا اللَّهُ يَا دَيَّانُ يَا اللَّهُ يَا بَاقِي يَا اللَّهُ يَا ذَا الْجَلَالِ- يَا اللَّهُ يَا ذَا الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا مَعْبُودُ يَا اللَّهُ يَا مَحْمُودُ- يَا اللَّهُ يَا صَانِعُ يَا اللَّهُ يَا مُعِينُ يَا اللَّهُ يَا مُكَوِّنُ- يَا اللَّهُ يَا فَعَّالُ يَا اللَّهُ يَا لَطِيفُ يَا اللَّهُ يَا خَبِيرُ- يَا اللَّهُ يَا غَفُورُ يَا اللَّهُ يَا شَكُورُ يَا اللَّهُ يَا نُورُ- يَا اللَّهُ يَا حَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا قَدِيرُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ- يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ- يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِرِضَاكَ وَ تَعْفُوَ عَنِّي بِحِلْمِكَ- وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ- مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- فَإِنِّي عَبْدُكَ لَيْسَ لِي أَحَدٌ سِوَاكَ- وَ لَا أَجِدُ أَحَداً أَسْأَلُهُ غَيْرَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ- يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ بِكَ تَنْزِلُ كُلُّ حَاجَةٍ- أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ فِي مَخْزُونِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- وَ الْأَسْمَاءِ الْمَشْهُورَاتِ عِنْدَكَ- الْمَكْتُوبَةِ عَلَى سُرَادِقِ عَرْشِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَقْبَلَ مِنِّي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ تَكْتُبَنِي فِي الْوَافِدِينَ إِلَى بَيْتِكَ الْحَرَامِ- وَ تَصْفَحَ لِي مِنَ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ- وَ تَسْتَخْرِجَ‏ 122 لِي يَا رَبِّ كُنُوزَكَ يَا رَحْمَانُ‏ . الْمُتَهَجِّدُ ، وَ الْإِخْتِيَارُ، وَ الْجُنَّةُ، جُنَّةُ الْأَمَانِ‏ قَالُوا بَعْدَ ذِكْرِ الصَّلَاةِ- يُسْتَحَبُّ أَنْ تَدْعُوَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ ذَكَرُوا نَحْوَهُ. أقول: قد مر و سيأتي تفسير الأسماء و شرحها.

بحار الأنوار ج74-92 — 4 عمل ليلتي العيدين و يومهما و فضلهما و التكبيرات فيهما و في أيام التشريق‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي حِجَارَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ (ع)يَأْتِي السُّوقَ فَيَقُولُ يَا أَهْلَ السُّوقِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْحَلْفَ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ السِّلْعَةَ وَ يَمْحَقُ الْبَرَكَةَ وَ إِنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وَ أَعْطَاهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ يَمْكُثُ الْأَيَّامَ ثُمَّ يَأْتِي فَيَقُولُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالُوا قَدْ جَاءَ المرد شكنبه أَيْ قَدْ جَاءَ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَيَقُولُ أَسْفَلُهُ طَعَامٌ وَ أَعْلَاهُ عِلْمٌ.

بحار الأنوار ج93-111 — 1 آداب التجارة و أدعيتها و أدعية السوق و ذمه‏ — غير محدد
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص‏ أَنْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَ انْكِحُوا مِنْهُمْ وَ اخْتَارُوا لِنُطَفِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ وَ نِكَاحَ الزِّنْجِ فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ‏ . 237

بحار الأنوار ج93-111 — 3 أصناف النساء و صفاتهن و شرارهن و خيارهن و السعي في اختيارهن و الدعاء لذلك‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صفحة [108] في ذلك الموضع وعددها وذكرها واستغفر الله جل وعز منها كان حقا على الله أن يغفرها له. تقدموا في الدعاء قبل نزول البلاء فإنه تفتح أبواب السماء في ستة مواقف: عند نزول الغيث وعند الزحف وعند الاذان وعند قراءة القرآن ومع زوال الشمس وعند طلوع الفجر. من مس جسد ميت بعدما يبرد لزمه الغسل. من غسل مؤمنا فليغتسل بعدما يلبسه أكفانه ولا يمسه بعد ذلك فيجب عليه الغسل. ولا تجمروا الاكفان . ولا تمسوا موتاكم الطيب إلا الكافور، فإن الميت بمنزلة المحرم. مروا أهاليكم بالقول الحسن عند الميت، فإن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)لما قبض أبوها (عليهما السلام) أشعرها بنات هاشم فقال

ت: اتركوا الحداد . وعليكم بالدعاء. المسلم مرآة أخيه فإذا رأيتم من أخيكم هفوة فلا تكونوا عليه إلبا وأرشدوه وانصحوا له وترفقوا به. وإياكم والخلاف فإنه مروق. وعليكم بالقصد تراءفوا وتراحموا. من سافر بدابته بدأ بعلفها وسقيها. لا تضربوا الدواب على حر وجوهها فإنها تسبح ربها. من ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد: " يا صالح أغثني " فإن في إخوانكم الجن من إذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منك وحبس عليه دابته. ومن خالف منكم الاسد على نفسه ودابته وغنمه فليخط عليها خطة وليقل: " اللهم رب دانيال والجب

تحف العقول — ما روي عن أمير المؤمنين — فاطمة الزهراء عليها السلام
في تفسير العياشي عن طربال عن أبي عبد الله عليه السلام قال

لما أمر الملك بحبس يوسف إلى قوله : ثم قال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك قال ولم يفزع يوسف في حاله إلى الله فيدعوه فلذلك قال الله : فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين قال : فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك : يا يوسف من أراك الرؤيا التي رأيتها ؟ فقال : أنت يا ربي قال : فمن حببك إلى أبيك ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن وجه السيارة إليك ، قال : أنت يا ربي ؟ قال : فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب فرجا ؟ قال أنت يا ربي ، قال : فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن أنطق لسان الصبي بعذرك ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن صرف [ عنك ] كيد امرأة العزيز والنسوة ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن ألهمك تأويل الرؤيا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فكيف استغثت بغيري ولم تستغث بي وتسألني ان أخرجك من السجن واستغثت وأملت عبدا من عبادي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي ولم تفزع إلي ؟ ! البث في السجن بذنبك بضع سنين بارسالك عبدا إلى عبد .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال

إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فان هذا إبراهيم عليه السلام قد أضجع ولده وتله للجبين ؟ فقال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ولقد أعطى إبراهيم بعد الاضجاع الفداء ومحمد صلى الله عليه وآله أصيب بأفجع منه فجيعة ، انه وقف عليه السلام على حمزة عمه أسد الله وأسد رسوله وناصر دينه وقد فرق بين روحه وجسده ، فلم يبن عليه حرقة ولم يغض عليه عبرة ، ولم ينظر إلى موضعه من قلبه وقلوب أهل بيته ، ليرضى الله عز وجل بصبره ويستسلم لامره في جميع الفعال وقال صلى الله عليه وآله : لولا أن تحزن صفية لتركته حتى يحشر من بطون السباع وحواصل الطيور ولولا أن يكون سنة بعدى لفعلت ذلك . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد سبق في الكافي وتفسير علي بن إبراهيم نودي من ميسرة مسجد الخيف ان يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا وان جبرئيل عليه السلام اجتر الكبش وتناوله من قبل ثبير وقلبه .

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الحسين عليه السلام
في مجمع البيان : وانه لعلم الساعة يعنى أن نزول عيسى عليه السلام من اشراط الساعة يعلم به قربها فلا تمترن بها قال

ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر ابن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم : تعال صل بنا ، فيقول : لا ان بعضكم على بعض أمراء تكرمة من الله لهذه الأمة ، أورده مسلم في الصحيح ، وفى حديث آخر : كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وامامكم منكم .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من تصدى بالاثم أعشى عن ذكر الله تعالى — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
327 عِبَادِهِ مَا يُنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ- تُحْفَةً إِلَى الْأَرْضِ إِلَّا صَرَفَهَا عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ لَا بَلِيَّةً إِلَّا صَرَفَهَا إِلَيْهِمْ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

وَ عِنْدَهُ سَدِيرٌ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ غَتّاً وَ إِنَّا وَ إِيَّاكُمْ يَا سَدِيرُ لَنُصْبِحُ بِهِ وَ نُمْسِي [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَلَاءٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ غَتّاً وَ ثَجَّهُ بِالْبَلَاءِ ثَجّاً فَإِذَا دَعَاهُ قَالَ لَبَّيْكَ عَبْدِي " ما ينزل من السماء" أي يقدر فيها" تحفة" أي من التحف الدنيوية و كذا البلية. الحديث السادس: مجهول و قد يعد ضعيفا. " غته" أي غمسه، و الباء بمعنى في، و يحتمل القهر و الغم، في النهاية فيه يغتهم الله في العذاب غتا أي يغمسهم فيه غمسا متتابعا، و منه حديث الدعاء: يا من لا يغته دعاء الداعين، أي يغلبه و يقهره، و في حديث الحوض: يغت فيه ميزابان، مدادهما من الجنة أي يدفقان فيه الماء دفقا دائما متتابعا، و في القاموس غته بالأمر كده، و في الماء غطه، و فلانا غمه و خنقه" لنصبح به" أي بالغت أو بالبلاء. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. في القاموس: ثج الماء سال، و ثجه أساله و في النهاية فيه: أفضل الحج العج و الثج، الثج سيلان دماء الهدي و الأضاحي، يقال: ثجه يثجه ثجا، و منه فحلب فيه ثجا أي لبنا سائلا كثيرا، و في حديث المستحاضة إني أثجه ثجا، انتهى. و أقول: ما في هذا الخبر يحتمل أن يكون على الحذف و الإيصال، و الباء زائدة

مرآة العقول — شدة ابتلاء المؤمن الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
140 الْعَابِدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الْخُصُومَةَ فَإِنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ وَ تَكْسِبُ الضَّغَائِنَ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا كَادَ جَبْرَئِيلُعليه السلاميَأْتِينِي إِلَّا قَالَ يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ شَحْنَاءَ الرِّجَالِ وَ عَدَاوَتَهُمْ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا أَتَانِي جَبْرَئِيلُعليه السلامقَطُّ إِلَّا وَعَظَنِي فَآخِرُ قَوْلِهِ لِي إِيَّاكَ وَ مُشَارَّةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَكْشِفُ الْعَوْرَةَ وَ تَذْهَبُ بِالْعِزِّ " فإنها تشغل القلب" عن ذكر الله و بالتفكر في الشبه و الشكوك و الحيل لدفع الخصم، و بالغم و الهم أيضا، و الضغائن جمع الضغينة و هي الحقد، و تضاغنوا انطووا على الأحقاد. الحديث التاسع: حسن كالصحيح و قد مر بعينه سندا و متنا و كأنه من النساخ. الحديث العاشر: مجهول. و روى الشيخ في مجالسه عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إياكم و مشارة الناس فإنها تظهر العرة و تدفن الغرة، الأولى بالعين المهملة و الثانية بالمعجمة و كلاهما مضمومتان، و روت العامة أيضا من طرقهم هكذا، قال في النهاية فيه إياكم و مشارة الناس فإنها تدفن الغرة و تظهر العرة، الغرة هيهنا الحسن و العمل الصالح شبهه بغرة الفرس و كل شيء ترفع قيمته فهو غرة، و العرة هي القذر و عذرة الناس فاستعير للمساوئ و المثالب.

مرآة العقول — تعب حقدت و أظهرت العداوة و من باب نفع لغة. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
438 الرَّجِيمِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ كُلِّ مَا عَضَّ أَوْ لَسَعَ وَ لَا يَخَافُ صَاحِبُهَا إِذَا تَكَلَّمَ بِهَا لِصّاً وَ لَا غُولًا قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنِّي صَاحِبُ صَيْدِ السَّبُعِ وَ أَنَا أَبِيتُ فِي اللَّيْلِ فِي الْخَرَابَاتِ وَ أَتَوَحَّشُ فَقَالَ لِي قُلْ إِذَا دَخَلْتَ بِسْمِ اللَّهِ أَدْخُلُ وَ أَدْخِلْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَ إِذَا خَرَجْتَ فَأَخْرِجْ رِجْلَكَ الْيُسْرَى وَ سَمِّ اللَّهَ فَإِنَّكَ لَا تَرَى مَكْرُوهاً [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى قَالَ عَلَّمَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الْجَلِيلِ أُعِيذُ فُلَاناً بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنَ الْهَامَّةِ وَ السَّامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ بخلاف كلمات الناس، و المراد إما كل كلماته فإن جميعها تامة خالية عن النقص أو بعضها فالمراد بالتمام أنها تنفع المتعوذ بها كالمعوذتين و أمثالها، و قد وردت الكلمات في الأدعية و الآيات بمعنى تقديرات الله و بمعنى مواعيده، و بمعنى صفاته، و في أخبارنا أن المراد بها في الآيات الأئمة (عليهم السلام)، و قال في النهاية: اللم طرف من الجنون يلم بالإنسان و يقرب منه و يعتريه، و منه حديث الدعاء من كل عين لامة أي ذات لمم، و لذلك لم يقل ملمة و أصلها من ألممت بالشيء لزواج قوله من شر كل سأمة، و قال في القاموس: العين اللامة التي تصيب بسوء. و قال في النهاية: الغول واحد الغيلان و هو جنس من الجن و الشياطين كانت العرب تزعم أن الغول يتراءى في الفلاة فيتغول تغولا أي يتلون تلونا في صور شتى، و يغولهم أي يضلهم من الطريق و مهلكهم" صاحب صيد" أي أصيد السبع. الحديث الخامس: صحيح. و قال في النهاية: فيه سألت الله ربي أن لا يهلك أمتي بسنة بعامة أي بقحط عام يعم جميعهم و الباء في بعامة زائدة كما في قوله تعالى (وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ) و قال النفث بالفم و هو شبيه بالنفخ و هو أقل من التفل لأن التفل لا يكون إلا و معه ريق، و في الحديث أعوذ بالله في نفخه و نفثه، و قد جاء تفسيره بالشعر لأنه ينفث

مرآة العقول — الحرز و العوذة و في الصحاح الحرز الموضع الحزين الحصين و يسمى التعويذ حرزا و قال العوذة و المعاذة و ا — الإمام الصادق عليه السلام
50 ثُمَّ كَبَّرَ وَ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ وَ انْصَرَفَ وَ لَمْ يَدْعُ لِلْمَيِّتِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرَضَ الصَّلَاةَ خَمْساً وَ جَعَلَ لِلْمَيِّتِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةً [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاميَا أَبَا بَكْرٍ تَدْرِي كَمِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ قُلْتُ لَا قَالَ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ فَتَدْرِي مِنْ أَيْنَ أُخِذَتِ الْخَمْسُ قُلْتُ لَا قَالَ أُخِذَتِ الْخَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ مِنَ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةٌ أقول يرد عليه أيضا إن الخروج بالتكبيرة الرابعة غير مسلم، بل لعله يكون الخروج بإتمام الدعاء الرابع. الخامس: قوله (عليه السلام):" ثم صلى على الأنبياء و دعا" يحتمل أن يكون المراد الدعاء للأنبياء، و أن يكون المراد الدعاء للميت، و تركه في الصلاة على المنافق ربما يؤيد الثاني. السادس: قوله (عليه السلام):" فلما نهاه الله عن الصلاة على المنافقين" أي الدعاء لهم لأنه (عليه السلام) ذكر بعد ذلك الصلاة و قال و لم يدع للميت و إن احتمل أن يكون المراد: النهي عن الصلاة الكاملة المعهودة التي كان (صلى الله عليه و آله) يأتي بها للمؤمنين، بل أمره بنقصها و الأول أظهر. الحديث الرابع: مرسل، و قد مر تفسيره. الحديث الخامس: مجهول. و قد مضى تفسيره أيضا.

مرآة العقول — علة تكبير الخمس على الجنازة لعله اكتفى في العنوان بأحد الفردين، و الغرض تعليل الخمس و الأربع معا كما — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
341 [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ لِلْجُمُعَةِ حَقّاً وَ حُرْمَةً فَإِيَّاكَ أَنْ تُضَيِّعَ أَوْ تُقَصِّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ تَرْكِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا فَإِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ يَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ قَالَ وَ ذَكَرَ أَنَّ يَوْمَهُ مِثْلُ لَيْلَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحْيِيَهَا بِالصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ فَافْعَلْ فَإِنَّ رَبَّكَ يَنْزِلُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ الحديث السادس: مجهول. قوله (عليه السلام)" و ذكر" كأنه سهو من النساخ أو الرواة، و على تقديره فهو على سبيل القلب. قوله (عليه السلام):" ينزل" يحتمل أن يكون من باب التفعيل فيكون المراد نزول ملائكة الرحمة، أو المراد" بنزوله تعالى" نزول ملائكته و رحمته مجازا، و يمكن أن يكون المراد نزوله من عرض العظمة و الجلال إلى مقام التعطف على العباد و يؤيد الأول ما روى الصدوق (ره) في الفقيه عن إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا (عليه السلام) يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي ترويه الناس عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال إن الله تبارك و تعالى ينزل في كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا فقال (عليه السلام) لعن الله المحرفين للكلم عن مواضعه و الله ما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذلك و إنما قال (صلى الله عليه و آله) إن الله تبارك و تعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير و ليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ يا طالب الخير أقبل و يا طالب الشر أقصر فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء حدثني بذلك أبي عن جدي عن آبائه عن رسول الله (صلى الله عليه و آله).

مرآة العقول — فضل يوم الجمعة و ليلته الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
337 وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ لَهُ الشَّفَاعَةُ وَ عَلَى أُمَّتِهِ تَقُومُ السَّاعَةُ وَ يَدِي فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمٰا يَنْكُثُ عَلىٰ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِمٰا عٰاهَدَ عَلَيْهِ أَوْفَيْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ فَمُرْ ظَلَمَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا يَدْرُسُوا كُتُبَهُ وَ لَا يُحَرِّفُوا سُنَّتَهُ وَ أَنْ يُقْرِءُوهُ السَّلَامَ فَإِنَّ لَهُ فِي الْمَقَامِ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ لا يعرفونه بالنبوة، فكأنه ضل عنهم ثم وجدوه، كما روى الصدوق بإسناده عن الحسن بن الجهم عن الرضا (عليه السلام) قال: قال الله تعالى

لنبيه محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)" أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ" يقول أ لم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس" وَ وَجَدَكَ ضَالًّا" يعني عند قومك فَهَدىٰ أي هداهم إلى معرفتك" وَ وَجَدَكَ عٰائِلًا فَأَغْنىٰ" يقول أغناك بأن جعل دعاءك مستجابا" و روي في العلل بإسناده عن ابن عباس قال: سئل عن قول الله" أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ" قال: إنما سمي يتيما لأنه لم يكن له نظير على وجه الأرض من الأولين و الآخرين، فقال تعالى ممتنا عليه:" أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً" أي وحيدا لا نظير لك فَآوىٰ إليك الناس و عرفهم فضلك حتى عرفوك" وَ وَجَدَكَ ضَالًّا" يقول منسوبا عند قومك إلى الضلالة فهداهم بمعرفتك" وَ وَجَدَكَ عٰائِلًا" يقول: فقيرا عند قومك يقولون لا مال لك، فأغناك الله بمال خديجة ثم زادك من فضله، فجعل دعاءك مستجابا حتى لو دعوت على حجر أن يجعله الله لك ذهبا لنقل عينه إلى مرادك، و أتاك بالطعام حيث لا طعام، و أتاك بالماء حيث لا ماء، و أعانك بالملائكة حيث لا مغيث، فأظفرك بهم على أعدائك. قد روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن علي بن الحسين عن أحمد بن أبي

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الرضا عليه السلام
341 إِبْلِيسَ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ وَ أَمَرَهُمْ فَأَطَاعُوهُ وَ دَعَاكُمْ فَلَمْ تُجِيبُوهُ وَ أَمَرَكُمْ فَلَمْ تُطِيعُوهُ فَأَغْرَى بِكُمُ النَّاسَ [إذا رأى الرجل ما يكره في نومه] [الحديث 106] 106 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا رَأَى الرَّجُلُ مَا يَكْرَهُ فِي مَنَامِهِ فَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ شِقِّهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ نَائِماً وَ لْيَقُلْ إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضٰارِّهِمْ شَيْئاً إِلّٰا بِإِذْنِ اللّٰهِ ثُمَّ لْيَقُلْ عُذْتُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [دعاء علمه رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفاطمةعليها السلامفي رؤيا التي رأتها] [الحديث 107] 107 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِفَاطِمَةَعليها السلامفِي رُؤْيَاهَا الَّتِي رَأَتْهَا قُولِي أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ الحديث السادس و المائة: حسن. قوله تعالى:" إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ" النجوى السر، و يظهر من ذكر هذه الآية في هذا المقام و ما سننقله عن علي بن إبراهيم أن المراد بالنجوى الرؤيا الهائلة الموحشة، و لعله إنما أطلق عليها لأنها نجوى، و مسارة من الشيطان. الحديث السابع و المائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" في رؤياها التي رأتها" إشارة إلى ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:" كان سبب نزول هذه الآية أن فاطمة سلام الله عليها رأت في منامها أن رسول الله هم أن يخرج هو و فاطمة و علي و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) من المدينة، فخرجوا

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
210 [بيان معنى الناس و أشباه الناس و النسناس] [الحديث 339] 339 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ أَخْبِرْنِي إِنْ كُنْتَ عَالِماً عَنِ النَّاسِ وَ عَنْ أَشْبَاهِ النَّاسِ وَ عَنِ النَّسْنَاسِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَا حُسَيْنُ أَجِبِ الرَّجُلَ فَقَالَ الْحُسَيْنُعليه السلامأَمَّا قَوْلُكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ فَنَحْنُ النَّاسُ وَ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِهِ- ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ فَرَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالَّذِي أَفَاضَ بِالنَّاسِ- و جهالاتها و نقائصها. الحديث التاسع و الثلاثون و الثلاثمائة: مجهول. قوله:" و عن النسناس؟" قال الجزري: النسناس قيل: هم يأجوج و مأجوج، و قيل: خلق على صورة الناس أشبهوهم في شيء، و خالفوهم في شيء و ليسوا من بني آدم و قيل هم من بني آدم، و منه الحديث" إن حيا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناسا، لكل رجل منهم يد و رجل من شق واحد ينقرون كما ينقر الطائر، و يرعون كما ترعى البهائم" و نونها مكسورة، و قد تفتح. " فرسول الله (صلى الله عليه و آله)" أفاض بالناس" الظاهر إن المراد بالناس هنا غير ما هو المراد به في الآية على هذا التفسير، و المراد أن الناس رسول الله و أهل بيته (عليهم السلام)، لأن الله تعالى قال في تلك الآية مخاطبا لعامة الخلق" ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ" أي من حيث يفيض منه الناس، و هم إنما أطاعوا هذا الأمر بأن أفاضوا مع الرسول، فهم الناس حقيقة. و يحتمل على بعد أن يكون المراد بالناس هنا، و في الآية أهل البيت (عليهم السلام)

مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحِلُّ الْعَامَ مَا اسْتَحَلَّ عَاماً أَوَّلَ وَ يُحَرِّمُ الْعَامَ مَا حَرَّمَ عَاماً أَوَّلَ وَ أَنَّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ لَا يُحِلُّ لَكُمْ شَيْئاً مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَ لَكِنَّ الْحَلَالَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ الْحَرَامَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ جَرَّبْتُمُ الْأُمُورَ وَ ضَرَّسْتُمُوهَا وَ وُعِظْتُمْ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ضُرِبَتِ الْأَمْثَالُ لَكُمْ وَ دُعِيتُمْ إِلَى الْأَمْرِ الْوَاضِحِ فَلَا يَصَمُّ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَصَمُّ وَ لَا يَعْمَى عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَعْمَى وَ مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ وَ التَّجَارِبِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِظَةِ وَ أَتَاهُ التَّقْصِيرُ مِنْ أَمَامِهِ حَتَّى يَعْرِفَ مَا أَنْكَرَ وَ يُنْكِرَ مَا عَرَفَ وَ إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ مُتَّبِعٌ شِرْعَةً وَ مُتَّبِعٌ بِدْعَةً لَيْسَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ بُرْهَانُ سُنَّةٍ وَ لَا ضِيَاءُ حُجَّةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَعِظْ أَحَداً بِمِثْلِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ سَبَبُهُ الْأَمِينُ وَ فِيهِ رَبِيعُ الْقَلْبِ وَ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَ مَا لِلْقَلْبِ جِلَاءٌ غَيْرُهُ وَ سَاقَ الْخُطْبَةَ إِلَى قَوْلِهِ فَإِيَّاكُمْ وَ التَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنَّ جَمَاعَةً فِيمَا تَكْرَهُونَ مِنَ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنْ فُرْقَةٍ فِيمَا تُحِبُّونَ مِنَ الْبَاطِلِ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يُعْطِ أَحَداً بِفُرْقَةٍ خَيْراً مِمَّنْ مَضَى وَ لَا مِمَّنْ بَقِيَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٣١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحِلُّ الْعَامَ مَا اسْتَحَلَّ عَاماً أَوَّلَ وَ يُحَرِّمُ الْعَامَ مَا حَرَّمَ عَاماً أَوَّلَ وَ أَنَّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ لَا يُحِلُّ لَكُمْ شَيْئاً مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَ لَكِنَّ الْحَلَالَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ الْحَرَامَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ جَرَّبْتُمُ الْأُمُورَ وَ ضَرَّسْتُمُوهَا وَ وُعِظْتُمْ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ضُرِبَتِ الْأَمْثَالُ لَكُمْ وَ دُعِيتُمْ إِلَى الْأَمْرِ الْوَاضِحِ فَلَا يَصَمُّ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَصَمُّ وَ لَا يَعْمَى عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَعْمَى وَ مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ وَ التَّجَارِبِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِظَةِ وَ أَتَاهُ التَّقْصِيرُ مِنْ أَمَامِهِ حَتَّى يَعْرِفَ مَا أَنْكَرَ وَ يُنْكِرَ مَا عَرَفَ وَ إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ مُتَّبِعٌ شِرْعَةً وَ مُتَّبِعٌ بِدْعَةً لَيْسَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ بُرْهَانُ سُنَّةٍ وَ لَا ضِيَاءُ حُجَّةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَعِظْ أَحَداً بِمِثْلِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ سَبَبُهُ الْأَمِينُ وَ فِيهِ رَبِيعُ الْقَلْبِ وَ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَ مَا لِلْقَلْبِ جِلَاءٌ غَيْرُهُ وَ سَاقَ الْخُطْبَةَ إِلَى قَوْلِهِ فَإِيَّاكُمْ وَ التَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنَّ جَمَاعَةً فِيمَا تَكْرَهُونَ مِنَ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنْ فُرْقَةٍ فِيمَا تُحِبُّونَ مِنَ الْبَاطِلِ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يُعْطِ أَحَداً بِفُرْقَةٍ خَيْراً مِمَّنْ مَضَى وَ لَا مِمَّنْ بَقِيَ. بيان: أول الكلام إشارة إلى المنع من العمل بالآراء و المقاييس و الاجتهادات الباطلة و التضريس الإحكام حتى يعرف ما أنكر أي يتخيل أنه عرفه و لم يعرفه بدليل و برهان و لا ضياء حجة تعميم بعد التخصيص و التلون أيضا العمل بالآراء و المقاييس فإنها تستلزم اختلاف الأحكام.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٣١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ حَمْزَةَ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِيَ اكْتُبْ وَ أَمْلَى إِنَّ قَوْلَنَا إِنَّ اللَّهَ يَحْتَجُّ عَلَى الْعِبَادِ بِالَّذِي آتَاهُمْ وَ عَرَّفَهُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَ أَمَرَ فِيهِ وَ نَهَى أَمَرَ فِيهِ بِالصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ أَنَا أُنِيمُكَ وَ أَنَا أُوقِظُكَ فَإِذَا قُمْتَ فَصَلِّ لِيَعْلَمُوا إِذَا أَصَابَهُمْ ذَلِكَ كَيْفَ يَصْنَعُونَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ إِذَا نَامَ عَنْهَا هَلَكَ وَ كَذَلِكَ الصِّيَامُ أَنَا أُمْرِضُكَ وَ أَنَا أُصِحُّكَ فَإِذَا شَفَيْتُكَ فَاقْضِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَذَلِكَ إِذَا نَظَرْتَ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ لَمْ تَجِدْ أَحَداً إِلَّا وَ لِلَّهِ عَلَيْهِ حُجَّةٌ وَ لَهُ فِيهِ الْمَشِيَّةُ وَ لَا أَقُولُ إِنَّهُمْ مَا شَاءُوا صَنَعُوا ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَهْدِي وَ يُضِلُّ وَ قَالَ مَا أُمِرُوا إِلَّا بِدُونِ سَعَتِهِمْ وَ كُلُّ شَيْءٍ أُمِرَ النَّاسُ بِهِ فَهُمْ يَسْعَوْنَ لَهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ لَا يَسْعَوْنَ لَهُ فَمَوْضُوعٌ عَنْهُمْ وَ لَكِنَّ النَّاسَ لَا خَيْرَ فِيهِمْ ثُمَّ تَلَا لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ فَوَضَعَ عَنْهُمْ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قَالَ فَوَضَعَ عَنْهُمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ وَ قَالَ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَ طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ. شي، تفسير العياشي عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَإِنْ كَانَ حَقّاً فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ قَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ كَانَ يَقُولُ لَوْ غَلَى دِمَاغُهُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ مَا اسْتَظَلَّ بِحَائِطِ صَيْرَفِيٍّ وَ لَوْ تَفَرَّثَ كَبِدُهُ عَطَشاً لَمْ يَسْتَسْقِ مِنْ دَارِ صَيْرَفِيٍّ مَاءً وَ هُوَ عَمَلِي وَ تِجَارَتِي وَ عَلَيْهِ نَبَتَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ مِنْهُ حَجِّي وَ عُمْرَتِي فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ كَذَبَ الْحَسَنُ خُذْ سَوَاءً وَ أَعْطِ سَوَاءً فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ دَعْ مَا بِيَدِكَ وَ انْهَضْ إِلَى الصَّلَاةِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَانُوا صَيَارِفَةً . بيان: لعله عليه السلام إنما ذكر ذلك إلزاما عليهم حيث ظنوا أنهم كانوا صيارفة الدراهم لئلا ينافي ما سبق و الصدوق رحمه الله قال في الفقيه بعد إيراد الخبر يعني صيارفة الكلام و لم يعن صيارفة الدراهم و لعله رحمه الله ذهب عليه أن هذا المعنى لا يناسب هذا المقام و قد يوجه الخبر على ما حمله عليه بوجوه. الأول أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام يميزون بين الحق و الباطل فينبغي أن تكون أيضا كذلك فلم تنقل هذا الكلام عن الحسن مع أن قوله ليس بحجة و مع ذلك ظاهر الفساد لأن الاستظلال بظل الكافر و الاستسقاء من داره جائز و الصيرفي لا يكون شرا منه و أيضا بيع الصرف من الأمور الضرورية التي تجب كفاية. الثاني أن يقرأ يعني و لم يعن على بناء المجهول فالمراد أن الحسن وهم في تأويل ما روي في ذم الصيارفة فإن المعني بها صيارفة الكلام قال ابن الأثير في حديث الخولاني من طلب صرف الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس إليه أراد بصرف الحديث ما يتكلفه الإنسان من الزيادة فيه على قدر الحاجة و إنما كره ذلك لما يدخله من الرياء و التصنع لما تخالطه من الكذب انتهى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
أقول قال في المنتقى في سياق حوادث السنة الرابعة و فيها ولد الحسين عليه السلام لثلاث ليال خلون من شعبان و فيها كانت غزوة بدر الصغرى لهلال ذي القعدة و ذلك أن أبا سفيان لما أراد أن ينصرف يوم أحد نادى الموعد بيننا و بينكم بدر الصغرى رأس الحول نلتقي بها و نقتتل فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم قولوا نعم إن شاء الله فافترق الناس على ذلك و تهيأت قريش للخروج فلما دنا الموعد كره أبو سفيان الخروج و قدم نعيم بن مسعود الأشجعي مكة فقال له أبو سفيان إني قد واعدت محمدا و أصحابه أن نلتقي ببدر و قد جاء ذلك الوقت و هذا عام جدب و إنما يصلحنا عام خصب و أكره أن يخرج محمد و لا أخرج فيجترئ علينا فنجعل لك فريضة يضمنها لك سهيل بن عمرو على أن تقدم المدينة و تعوقهم عن الخروج فقدم المدينة و أخبرهم بجمع أبي سفيان و ما معه من العدة و السلاح فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و الذي نفسي بيده لأخرجن و إن لم يخرج معي أحد و استخلف على المدينة عبد الله بن رواحة و حمل لواءه علي عليه السلام و سار معه ألف و خمسمائة و الخيل عشرة أفراس و خرجوا ببضائع لهم و تجارات و كانت بدر الصغرى مجتمعا تجتمع فيه العرب و سوقا يقوم لهلال ذي القعدة إلى ثمان تخلو منه ثم تتفرق الناس إلى بلادهم فانتهوا إلى بدر ليلة هلال ذي القعدة و قامت السوق صبيحة الهلال فأقاموا بها ثمانية أيام و باعوا تجارتهم فربحوا للدرهم درهما و انصرفوا و قد سمع الناس بمسيرهم و خرج أبو سفيان من مكة في قريش و هم ألفان و معه خمسون فرسا حتى انتهوا إلى مر الظهران ثم قال ارجعوا فإنه لا يصلحنا إلا عام خصب يرعى فيه الشجر و يشرب فيه اللبن و هذا عام جدب فسمى أهل مكة ذلك الجيش جيش السويق يقولون خرجوا يشربون السويق. فقال صفوان بن أمية لأبي سفيان قد نهيتك أن تعد القوم قد اجترءوا علينا و رأونا قد أخلفناهم ثم أخذوا في الكيد و التهيؤ لغزوة الخندق و فيها رجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اليهودي و اليهودية في ذي القعدة و نزل قوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ و فيها حرمت الخمر و جملة القول في تحريم الخمر أن الله تعالى أنزل في الخمر أربع آيات نزلت بمكة وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً فكان المسلمون يشربونها و هي لهم حلال يومئذ ثم نزلت في مسألة عمر و معاذ بن جبل يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ الآية فتركها قوم لقوله إِثْمٌ كَبِيرٌ و شربها قوم لقوله وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ إلى أن صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعا ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أتاهم بخمر فشربوا و سكروا فحضرت صلاة المغرب فقدموا بعضهم ليصلي بهم فقرأ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ أعبد ما تعبدون هكذا إلى آخر السورة بحذف لا فأنزل الله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى الآية فحرم السكر في أوقات الصلوات فلما نزلت في هذه الآية تركها قوم و قالوا لا خير في شيء يحول بيننا و بين الصلاة و تركها قوم في أوقات الصلاة و شربوها في غير حين الصلاة حتى كان الرجل يشرب بعد صلاة العشاء فيصبح و قد زال عنه السكر و يشرب بعد الصبح فيصحو إذا جاء وقت الظهر و دعا عتبان بن مالك رجالا من المسلمين فيهم سعد بن أبي وقاص و كان قد شوى لهم رأس بعير فأكلوا منه و شربوا الخمر حتى سكروا منها ثم إنهم افتخروا عند ذلك و انتسبوا و تناشدوا الأشعار فأنشد سعد قصيدة فيها هجاء الأنصار و فخر لقومه فأخذ رجل من الأنصار لحي البعير فضرب به رأس سعد فشجه موضحة فانطلق سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و شكا إليه الأنصاري فقال عمر اللهم بين لنا رأيك في الخمر بيانا شافيا فأنزل الله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ الآية و فيها سرق ابن أبيرق.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السِّنَانِيُّ وَ الدَّقَّاقُ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ وَ الْقَطَّانُ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ

عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَسِرّاً فِي كُلِّ حَجَّةٍ يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ فَيَنْزِلُ فَيَبُولُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِمَ كَانَ يَنْزِلُ هُنَاكَ فَيَبُولُ قَالَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَوْضِعٍ عُبِدَ فِيهِ الْأَصْنَامُ وَ مِنْهُ أُخِذَ الْحَجَرُ الَّذِي نُحِتَ مِنْهُ هُبَلُ الَّذِي رَمَى بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ لَمَّا عَلَا ظَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمَرَ بِدَفْنِهِ عِنْدَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَصَارَ الدُّخُولُ إِلَى الْمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ سُنَّةً لِأَجْلِ ذَلِكَ الْخَبَرَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٣٩٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ع، علل الشرائع السِّنَانِيُّ وَ الدَّقَّاقُ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ وَ الْقَطَّانُ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ

عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَسِرّاً فِي كُلِّ حَجَّةٍ يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ فَيَنْزِلُ فَيَبُولُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِمَ كَانَ يَنْزِلُ هُنَاكَ فَيَبُولُ قَالَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَوْضِعٍ عُبِدَ فِيهِ الْأَصْنَامُ وَ مِنْهُ أُخِذَ الْحَجَرُ الَّذِي نُحِتَ مِنْهُ هُبَلُ الَّذِي رَمَى بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ لَمَّا عَلَا ظَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمَرَ بِدَفْنِهِ عِنْدَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَصَارَ الدُّخُولُ إِلَى الْمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ سُنَّةً لِأَجْلِ ذَلِكَ الْخَبَرَ. بيان: لعل الاستسرار بالحج من قومه مع أنهم كانوا لا ينكرون الحج للنسيء لأنهم كانوا يحجون في غير أوانه أو لمخالفة أفعاله لأفعالهم للبدع التي أبدعوها في حجهم و الأول أظهر.

بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ٣٩٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ير، بصائر الدرجات السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَا دَخَلَ رَأْسِي نَوْماً وَ لَا غُمْضاً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى عَلِمْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ فِيمَا نَزَلَ فِيهِ وَ فِيمَنْ نَزَلَ فَخَرَجْنَا فَلَقِينَا الْمُعْتَزِلَةَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُمْ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَظِيمٌ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَ قَدْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَغِيبُ عَنْ صَاحِبِهِ فَكَيْفَ يَعْلَمُ هَذَا قَالَ فَرَجَعْنَا إِلَى زَيْدٍ فَأَخْبَرْنَاهُ بِرَدِّهِمْ عَلَيْنَا فَقَالَ كَانَ يَتَحَفَّظُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَدَدَ الْأَيَّامِ الَّتِي غَابَ بِهَا فَإِذَا الْتَقَيَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ نَزَلَ عَلَيَّ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا كَذَا وَ كَذَا وَ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا كَذَا وَ كَذَا حَتَّى يَعُدَّهَا عَلَيْهِ إِلَى آخِرِ الْيَوْمِ الَّذِي وَافَى فِيهِ فَأَخْبَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب كشف، كشف الغمة الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ قَالَ: بَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرِ زَمْزَمَ يَقُولُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مُتَعَمِّمٌ بِعِمَامَةٍ- فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَقُولُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا قَالَ الرَّجُلُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ مَنْ أَنْتَ- فَكَشَفَ الْعِمَامَةَ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ- مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي - أَنَا جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ الْبَدْرِيُّ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص بِهَاتَيْنِ وَ إِلَّا فَصَمَّتَا - وَ رَأَيْتُهُ بِهَاتَيْنِ وَ إِلَّا فَعَمِيَتَا - يَقُولُ عَلِيٌّ قَائِدُ الْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ الْكَفَرَةِ- مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ- أَمَا إِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ الظُّهْرَ - فَسَأَلَ سَائِلٌ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ شَيْئاً - فَرَفَعَ السَّائِلُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ - اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي سَأَلْتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ- فَلَمْ يُعْطِنِي أَحَدٌ شَيْئاً- وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي الصَّلَاةِ رَاكِعاً- فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِخِنْصِرِهِ الْيُمْنَى وَ كَانَ مُتَخَتِّماً فِيهَا- فَأَقْبَلَ السَّائِلُ فَأَخَذَ الْخَاتَمَ مِنْ خِنْصِرِهِ- وَ ذَلِكَ بِمَرْأًى مِنَ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ص مِنْ صَلَاتِهِ- رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنَّ أَخِي مُوسَى سَأَلَكَ فَقَالَ- رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي- وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي- وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي- هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي - فَأَنْزَلْتَ عَلَيْهِ قُرْآناً نَاطِقاً سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً- فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا - اللَّهُمَّ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ- اللَّهُمَّ فَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي -... وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي - عَلِيّاً اشْدُدْ بِهِ ظَهْرِي - قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَمَا اسْتَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص كَلَامَهُ - حَتَّى نَزَلَ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ. أقول قال السيد بن طاوس في الطرائف قال السدي و عتبة بن أبي حكيم و غالب بن عبد الله إنما عني بهذه الآية علي بن أبي طالب عليه السلام لأنه مر به سائل و هو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه. و رواه الثعلبي من عدة طرق فمنها ما رفعه إلى عباية بن ربعي قال بينا عبد الله بن عباس جالس و ذكر مثله سواء. - و قال الشيخ أمين الدين الطبرسي حدثنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسني عن أبي القاسم الحسكاني عن محمد بن القاسم الفقيه الصيدلاني عن عبد الله بن محمد الشعراني عن أحمد بن علي بن رزين الياشاني عن المظفر بن الحسين الأنصاري عن السندي بن علي الوراق عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية مثله ثم قال- و روى هذا الخبر الثعلبي في تفسيره بهذا الإسناد بعينه. و روى أبو بكر الرازي في كتاب أحكام القرآن على ما حكاه المغربي عنه و الرماني و الطبري أنها نزلت في علي عليه السلام حين تصدق بخاتمه و هو راكع و هو قول مجاهد و السدي و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام و جميع علماء أهل البيت عليهم السلام و قال الكلبي نزل في عبد الله بن سلام و أصحابه لما أسلموا فقطعت اليهود فنزلت الآية و في رواية عطاء قال عبد الله بن سلام أنا رأيت عليا عليه السلام تصدق بخاتمه و هو راكع فنحن نتولاه.

بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: افْتَخَرَ شَيْبَةُ بْنُ عَبْدِ الدَّارِ وَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ شَيْبَةُ- فِي أَيْدِينَا مَفَاتِيحُ الْكَعْبَةِ نَفْتَحُهَا إِذَا شِئْنَا- وَ نُغْلِقُهَا إِذَا شِئْنَا- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ قَالَ الْعَبَّاسُ فِي أَيْدِينَا سِقَايَةُ الْحَاجِّ- وَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ - فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- إِذْ مَرَّ عَلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَرَادَا أَنْ يَفْتَخِرَا فَقَال

ا لَهُ- يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ نُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- هَا أَنَا ذَا فَقَالَ شَيْبَةُ فِي أَيْدِينَا مَفَاتِيحُ الْكَعْبَةِ- نَفْتَحُهَا إِذَا شِئْنَا وَ نُغْلِقُهَا إِذَا شِئْنَا- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ وَ قَالَ الْعَبَّاسُ- فِي أَيْدِينَا سِقَايَةُ الْحَاجِّ وَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ لَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمَا- قَالا لَهُ وَ مَنْ هُوَ- قَالَ الَّذِي صَرَفَ رَقَبَتَكُمَا حَتَّى أَدْخَلَكُمَا فِي الْإِسْلَامِ قَهْراً- قَالا وَ مَنْ هُوَ قَالَ أَنَا- فَقَامَ الْعَبَّاسُ مُغْضَباً حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ص وَ أَخْبَرَهُ بِمَقَالَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ص شَيْئاً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ - فَدَعَا النَّبِيُّ ص الْعَبَّاسَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآيَةَ وَ قَالَ- يَا عَمِّ قُمْ فَاخْرُجْ هَذَا الرَّحْمَنُ - يُخَاصِمُكَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام. فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْجُعْفِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف، كشف الغمة عَنِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ قَوْلُهُ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً - عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام قَوْلُهُ تَعَالَى يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

- هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه). بيان: رواهما العلامة رفع الله مقامه من طرقهم و يظهر من الخبرين أن الآية بطولها نازلة فيه (صلوات الله عليه) أو فيه و في أتباعه و هو سيدهم و أميرهم و هي قوله تعالى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ معطوف على قوله محمد و خبرهما أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ أي يغلظون على من خالف دينهم و يتراحمون فيما بينهم كما مر في وصفه عليه السلام أيضا أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً لأنهم مشتغلون بالصلاة في أكثر أوقاتهم يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً أي الثواب و الرضا سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ أي السمة التي تحدث في جباههم من كثرة السجود أو التراب على الجباه لأنهم يسجدون على التراب لا على الأثواب أو الصفرة و النحول أو نور وجوههم في القيامة ذلِكَ إشارة إلى الوصف المذكور أو إشارة مبهمة يفسرها كزرع مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ أي صفتهم العجيبة الشأن المذكورة في الكتابين كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ أي فراخه فَآزَرَهُ أي فقواه فَاسْتَغْلَظَ أي فصار من الدقة إلى الغلظة فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ فاستقام على قصبه جمع ساق يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ بغلظه و حسن منظره مثل ضربه الله لقوته عليه السلام في الدين و تقويته للإسلام و غلبته و إضرابه و إتباعه على الكفار كما قال لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ علة لتشبيههم بالزرع في ركامه و استحكامه وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً و لعل ضمير منهم راجع إلى مطلق الذين معه لا إلى الموصوفين بالأوصاف المذكورة و لا يخفى أن وصفه تعالى إياه بتلك الأوصاف الشريفة فضل عظيم يمنع تقديم غيره عليه إذا روعي مع سائر فضائله. 189 كشف، كشف الغمة ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ ذَلِكَ أَنَّ نَفَراً مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُؤْذُونَهُ وَ يُعَذِّبُونَهُ. أقول: رواه العلامة أيضا.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ذَاتَ يَوْمٍ- وَ مَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ (رحمه اللّه) وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ- فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَ اللِّبَاسِ- فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَرَدَّ (عليه السلام) فَجَلَسَ- ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ- إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ رَكِبُوا مِنْ أَمْرِكَ مَا أَقْضِي عَلَيْهِمْ- أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَأْمُونِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وَ لَا فِي آخِرَتِهِمْ- وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى عَلِمْتُ أَنَّكَ وَ هُمْ شَرَعٌ سَوَاءٌ- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ- فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ- وَ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَ يَنْسَى- وَ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ وَلَدُهُ الْأَعْمَامَ وَ الْأَخْوَالَ- فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ أَجِبْهُ فَقَالَ عليه السلام أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الْإِنْسَانِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ- فَإِنَّ رُوحَهُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالرِّيحِ- وَ الرِّيحَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْهَوَاءِ إِلَى وَقْتِ مَا يَتَحَرَّكُ صَاحِبُهَا لِلْيَقَظَةِ- فَإِنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى صَاحِبِهَا- جَذَبَتْ تِلْكَ الرِّيحَ الرُّوحُ وَ جَذَبَتْ تِلْكَ الرِّيحُ الْهَوَاءَ- فَرَجَعَتِ الرُّوحُ وَ أُسْكِنَتْ فِي بَدَنِ صَاحِبِهَا- وَ إِنْ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى صَاحِبِهَا- جَذَبَ الْهَوَاءُ الرِّيحَ فَجَذَبَتِ الرِّيحُ الرُّوحَ- فَلَمْ تُرَدَّ عَلَى صَاحِبِهَا إِلَى وَقْتِ مَا يُبْعَثُ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الذُّكْرِ وَ النِّسْيَانِ- فَإِنَّ قَلْبَ الرَّجُلِ فِي حُقٍّ وَ عَلَى الْحُقِّ طَبَقٌ- فَإِنْ صَلَّى الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَامَّةً- انكشفت [انْكَشَفَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَنْ ذَلِكَ الْحُقِّ- فَأَضَاءَ الْقَلْبُ وَ ذَكَرَ الرَّجُلُ مَا كَانَ نَسِيَ- وَ إِنْ هُوَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَوْ نَقَصَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ- انْطَبَقَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَلَى ذَلِكَ الْحُقِّ- فَأَظْلَمَ الْقَلْبُ وَ نَسِيَ الرَّجُلُ مَا كَانَ ذَكَرَهُ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمَوْلُودِ الَّذِي يُشْبِهُ أَعْمَامَهُ وَ أَخْوَالَهُ- فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ فَجَامَعَهَا بِقَلْبٍ سَاكِنٍ- وَ عُرُوقٍ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبٍ- فَاسْتَكَنَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فِي جَوْفِ الرَّحِمِ خَرَجَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ- وَ إِنْ هُوَ أَتَاهَا بِقَلْبٍ غَيْرِ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ غَيْرِ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ مُضْطَرِبٍ- اضْطَرَبَتِ النُّطْفَةُ فَوَقَعَتْ فِي حَالِ اضْطِرَابِهَا عَلَى بَعْضِ الْعُرُوقِ- فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَعْمَامِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَعْمَامَهُ- وَ إِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَخْوَالِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ- فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِذَلِكَ- وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ- وَ أَشَارَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا- وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَ أَشَارَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ عليه السلام وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام وَصِيُّ أَبِيكَ- وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعْدَكَ- وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام بَعْدَهُ- وَ أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ - وَ أَشْهَدُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ أَشْهَدُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ- وَ أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى- وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ أَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ أَشْهَدُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام لَا يُسَمَّى وَ لَا يُكَنَّى حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُهُ- فَيَمْلَأَهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً- أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ قَامَ فَمَضَى فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا بَا مُحَمَّدٍ اتَّبِعْهُ فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ- فَخَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي أَثَرِهِ قَالَ- فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ - فَمَا دَرَيْتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنْ أَرْضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ أَ تَعْرِفُهُ- فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ فَقَالَ هُوَ الْخَضِرُ عليه السلام. غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْبَرْقِيِ مِثْلَهُ. ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ. ج، الإحتجاج دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ. سن، المحاسن أَبِي عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ. ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْبَرْقِيِ مِثْلَهُ. فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ مُرْسَلًا مِثْلَهُ بِأَدْنَى تَغْيِيرٍ فَقَدْ أَوْرَدْتُهُ فِي بَابِ النَّفْسِ وَ أَحْوَالِهَا مَعَ شَرْحِهِ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٤١٤. — الإمام الرضا عليه السلام
ع، علل الشرائع الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ رَوْحِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ رَفَعَهُ عَنْ فَاطِمَةَ عليها السلام قَالَ

تْ أَصَابَ النَّاسَ زَلْزَلَةٌ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَفَزِعَ النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَوَجَدُوهُمَا قَدْ خَرَجَا فَزِعَيْنِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَتَبِعَهُمَا النَّاسُ إِلَى أَنِ انْتَهَوْا إِلَى بَابِ عَلِيٍّ عليه السلام فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ عليه السلام غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا هُمْ فِيهِ فَمَضَى وَ اتَّبَعَهُ النَّاسُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى تَلْعَةٍ فَقَعَدَ عَلَيْهَا وَ قَعَدُوا حَوْلَهُ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى حِيطَانِ الْمَدِينَةِ تَرْتَجُّ جَائِيَةً وَ ذَاهِبَةً فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام كَأَنَّكُمْ قَدْ هَالَكُمْ مَا تَرَوْنَ قَالُوا كَيْفَ لَا يَهُولُنَا وَ لَمْ نَرَ مِثْلَهَا قَطُّ قَالَتْ فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ الْأَرْضَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ مَا لَكِ اسْكُنِي فَسَكَنَتْ فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ تَعَجُّبِهِمْ أَوَّلًا حَيْثُ خَرَجَ إِلَيْهِمْ قَالَ لَهُمْ فَإِنَّكُمْ قَدْ عَجِبْتُمْ مِنْ صَنِيعِي قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها فَأَنَا الْإِنْسَانُ الَّذِي يَقُولُ لَهَا مَا لَكِ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها إِيَّايَ تُحَدِّثُ. كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن هارون التلعكبري بإسناده إلى هارون بن خارجة مثله.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٢٥٤. — فاطمة الزهراء عليها السلام
كشف، كشف الغمة رُوِيَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

تْ أَوْصَتْنِي فَاطِمَةُ عليها السلام أَنْ لَا يُغَسِّلَهَا إِذَا مَاتَتْ إِلَّا أَنَا وَ عَلِيٌّ فَغَسَّلْتُهَا أَنَا وَ عَلِيٌّ ع. وَ قِيلَ قَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ تَوَضَّأَتْ وُضُوءَهَا لِلصَّلَاةِ هَاتِي طِيبِيَ الَّذِي أَتَطَيَّبُ بِهِ وَ هَاتِي ثِيَابِيَ الَّتِي أُصَلِّي فِيهَا فَتَوَضَّأَتْ ثُمَّ وَضَعَتْ رَأْسَهَا فَقَالَتْ لَهَا اجْلِسِي عِنْدَ رَأْسِي فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَأَقِيمِينِي فَإِنْ قُمْتُ وَ إِلَّا فَأَرْسِلِي إِلَى عَلِيٍّ فَلَمَّا جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَالَتِ الصَّلَاةَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِذَا هِيَ قَدْ قُبِضَتْ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَتْ لَهُ قَدْ قُبِضَتْ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ عَلِيٌّ مَتَى قَالَتْ حِينَ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ قَالَ فَأَمَرَ أَسْمَاءَ فَغَسَّلَتْهَا وَ أَمَرَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام يُدْخِلَانِ الْمَاءَ وَ دَفَنَهَا لَيْلًا وَ سَوَّى قَبْرَهَا فَعُوتِبَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ بِذَلِكَ أَمَرَتْنِي. وَ رُوِيَ أَنَّهَا بَقِيَتْ بَعْدَ أَبِيهَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ لَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ قَالَتْ لِأَسْمَاءَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ص لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِكَافُورٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَقَسَمَهُ أَثْلَاثاً ثُلُثاً لِنَفْسِهِ وَ ثُلُثاً لِعَلِيٍّ وَ ثُلُثاً لِي وَ كَانَ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً فَقَالَتْ يَا أَسْمَاءُ ائْتِينِي بِبَقِيَّةِ حَنُوطِ وَالِدِي مِنْ مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَضَعِيهِ عِنْدَ رَأْسِي فَوَضَعَتْهُ ثُمَّ تَسَجَّتْ بِثَوْبِهَا وَ قَالَتِ انْتَظِرِينِي هُنَيْهَةً وَ ادْعِينِي فَإِنْ أَجَبْتُكِ وَ إِلَّا فَاعْلَمِي أَنِّي قَدْ قَدِمْتُ عَلَى أَبِي ص فَانْتَظَرَتْهَا هُنَيْهَةً ثُمَّ نَادَتْهَا فَلَمْ تُجِبْهَا فَنَادَتْ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى يَا بِنْتَ أَكْرَمِ مَنْ حَمَلَتْهُ النِّسَاءُ يَا بِنْتَ خَيْرِ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا يَا بِنْتَ مَنْ كَانَ مِنْ رَبِّهِ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى قَالَ فَلَمْ تُجِبْهَا فَكَشَفَتِ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهَا فَإِذَا بِهَا قَدْ فَارَقَتِ الدُّنْيَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهَا تُقَبِّلُهَا وَ هِيَ تَقُولُ فَاطِمَةُ إِذَا قَدِمْتِ عَلَى أَبِيكِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَقْرِئِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ السَّلَامَ فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَقَالا يَا أَسْمَاءُ مَا يُنِيمُ أُمَّنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ قَالَتْ يَا ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَتْ أُمُّكُمَا نَائِمَةً قَدْ فَارَقَتِ الدُّنْيَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ يُقَبِّلُهَا مَرَّةً وَ يَقُولُ يَا أُمَّاهْ كَلِّمِينِي قَبْلَ أَنْ تُفَارِقَ رُوحِي بَدَنِي قَالَتْ وَ أَقْبَلَ الْحُسَيْنُ يُقَبِّلُ رِجْلَهَا وَ يَقُولُ يَا أُمَّاهْ أَنَا ابْنُكِ الْحُسَيْنُ كَلِّمِينِي قَبْلَ أَنْ يَتَصَدَّعَ قَلْبِي فَأَمُوتَ قَالَتْ لَهُمَا أَسْمَاءُ يَا ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ انْطَلِقَا إِلَى أَبِيكُمَا عَلِيٍّ فَأَخْبِرَاهُ بِمَوْتِ أُمِّكُمَا فَخَرَجَا حَتَّى إِذَا كَانَا قُرْبَ الْمَسْجِدِ رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا بِالْبُكَاءِ فَابْتَدَرَهُمَا جَمِيعُ الصَّحَابَةِ فَقَالُوا مَا يُبْكِيكُمَا يَا ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ لَا أَبْكَى اللَّهُ أَعْيُنَكُمَا لَعَلَّكُمَا نَظَرْتُمَا إِلَى مَوْقِفِ جَدِّكُمَا فَبَكَيْتُمَا شَوْقاً إِلَيْهِ فَقَالا لَا أَ وَ لَيْسَ قَدْ مَاتَتْ أُمُّنَا فَاطِمَةُ (صلوات الله عليها) قَالَ فَوَقَعَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى وَجْهِهِ يَقُولُ بِمَنِ الْعَزَاءُ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ كُنْتُ بِكِ أَتَعَزَّى فَفِيمَ الْعَزَاءُ مِنْ بَعْدِكِ ثُمَّ قَالَ لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ* * * وَ كُلُّ الَّذِي دُونَ الْفِرَاقِ قَلِيلٌ وَ إِنَّ افْتِقَادِي فَاطِماً بَعْدَ أَحْمَدَ* * * دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ ثُمَّ قَالَ عليه السلام يَا أَسْمَاءُ غَسِّلِيهَا وَ حَنِّطِيهَا وَ كَفِّنِيهَا قَالَ فَغَسَّلُوهَا وَ كَفَّنُوهَا وَ حَنَّطُوهَا وَ صَلَّوْا عَلَيْهَا لَيْلًا وَ دَفَنُوهَا بِالْبَقِيعِ وَ مَاتَتْ بَعْدَ الْعَصْرِ. و قال ابن بابويه (رحمه الله) جاء هذا الخبر كذا و الصحيح عندي أنها دفنت في بيتها فلما زاد بنو أمية في المسجد صارت في المسجد. قلت الظاهر و المشهور مما نقله الناس و أرباب التواريخ و السير أنها عليه السلام دفنت بالبقيع كما تقدم. وَ رَوَى مَرْفُوعاً إِلَى سَلْمَى أُمِّ بَنِي رَافِعٍ قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ص فِي شَكْوَاهَا الَّتِي مَاتَتْ فِيهَا قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ وَ هِيَ أَخَفُّ مَا نَرَاهَا فَغَدَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي حَاجَتِهِ وَ هُوَ يَرَى يَوْمَئِذٍ أَنَّهَا أَمْثَلُ مَا كَانَتْ فَقَالَتْ يَا أُمَّهْ اسْكُبِي لِي غَسْلًا فَفَعَلْتُ فَاغْتَسَلَتْ كَأَشَدِّ مَا رَأَيْتُهَا ثُمَّ قَالَتْ لِي أَعْطِينِي ثِيَابِيَ الْجُدُدَ فَأَعْطَيْتُهَا فَلَبِسَتْ ثُمَّ قَالَتْ ضَعِي فِرَاشِي وَ اسْتَقْبِلِينِي ثُمَّ قَالَتْ إِنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ نَفْسِي فَلَا أُكْشَفَنَّ إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ ثُمَّ تَوَسَّدَتْ يَدَهَا الْيُمْنَى وَ اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ فَقُبِضَتْ فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ نَحْنُ نَصِيحُ فَسَأَلَ عَنْهَا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ إِذاً وَ اللَّهِ لَا تُكْشَفُ فَاحْتُمِلَتْ فِي ثِيَابِهَا فَغُيِّبَتْ. أَقُولُ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ (رحمه الله) كَمَا تَرَى وَ قَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أُمِّ سَلْمَى قَالَتْ اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام شَكْوَاهَا الَّتِي قُبِضَتْ فِيهِ فَكُنْتُ أُمَرِّضُهَا فَأَصْبَحْتُ يَوْماً كَأَمْثَلِ مَا رَأَيْتُهَا فِي شَكْوَاهَا ذَلِكَ قَالَتْ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَالَتْ يَا أُمَّاهْ اسْكُبِي لِي غَسْلًا فَسَكَبْتُ لَهَا غَسْلًا فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهَا تَغْتَسِلُ ثُمَّ قَالَتْ يَا أُمَّاهْ أَعْطِينِي ثِيَابِيَ الْجُدُدَ فَأَعْطَيْتُهَا فَلَبِسَتْهَا ثُمَّ قَالَتْ يَا أُمَّاهْ قَدِّمِي لِي فِرَاشِي وَسَطَ الْبَيْتِ فَفَعَلْتُ فَاضْطَجَعَتْ وَ اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ وَ جَعَلَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا ثُمَّ قَالَتْ يَا أُمَّاهْ إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ وَ قَدْ تَطَهَّرْتُ فَلَا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا قَالَتْ فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَخْبَرْتُهُ. و اتفاقهما من طرق الشيعة و السنة على نقله مع كون الحكم على خلافه عجيب فإن الفقهاء من الطريقين لا يجيزون الدفن إلا بعد الغسل إلا في مواضع ليس هذا منه فكيف رويا هذا الحديث و لم يعللاه و لا ذكرا فقهه و لا نبها على الجواز و لا المنع و لعل هذا أمر يخصها عليه السلام و إنما استدل الفقهاء على أنه يجوز للرجل أن يغسل زوجته بأن عليا غسل فاطمة عليها السلام و هو المشهور. وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ مَرْفُوعاً إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ عَلِيّاً غَسَّلَ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى فَاطِمَةَ وَ كَبَّرَ عَلَيْهَا خَمْساً وَ دَفَنَهَا لَيْلًا. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام دُفِنَتْ لَيْلًا. بيان قد بينا في كتاب المزار أن الأصح أنها مدفونة في بيتها و أما ما ذكره من ترك غسلها فالأولى أن يؤول بما ذكرنا سابقا من عدم كشف بدنها للتنظيف فلا تنافي للأخبار الكثيرة الدالة على أن عليا عليه السلام غسلها و يؤيد ما ذكرنا من التأويل ما مر في رواية ورقة فلا تغفل.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٨٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام
- و قد ورد في الخبر أنه ألبسهم الله من نوره لما خلوا به. و النور الأبيض العلم كما جرب أن من رأى في المنام لبنا أو ماء صافيا يفاض عليه علم خالص عن الشكوك و الشبهات و النور الأحمر المحبة كما هو المشاهد في وجوه المحبين عند طغيانها و جرب أيضا في الرؤيا و النور الأخضر المعرفة و هو العلم المتعلق بذاته و صفاته سبحانه كما هو مجرب في الرؤيا وَ يُومِئُ إِلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا يُرْوَى أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم رَأَى رَبَّهُ فِي صُورَةِ الشَّابِّ الْمُوفِقِ فِي صُورَةِ أَبْنَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً رِجْلَاهُ فِي خُضْرَةٍ فَقَالَ عليه السلام

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام حِينَ نَظَرَ إِلَى عَظَمَةِ رَبِّهِ كَانَ فِي هَيْئَةِ الشَّابِّ الْمُوفِقِ وَ سِنِّ أَبْنَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَقَالَ الرَّاوِي جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ كَانَتْ رِجْلَاهُ فِي خُضْرَةٍ قَالَ ذَاكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ بِقَلْبِهِ جَعَلَهُ فِي نُورٍ مِثْلِ نُورِ الْحُجُبِ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَهُ مَا فِي الْحُجُبِ إِنَّ نُورَ اللَّهِ مِنْهُ أَخْضَرُ وَ مِنْهُ أَحْمَرُ وَ مِنْهُ أَبْيَضُ وَ مِنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ. تمام الخبر لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان حينئذ في مقام كمال العرفان و خائضا في بحار معرفة الرحيم المنان و كانت رجلاه في النور الأخضر و قائما في مقام من المعرفة لا يطيقها أحد من الملائكة و البشر و إنما عبروا بهذه العبارات و الكنايات لقصور أفهامنا عن إدراك صرف الحق كما تعرض على النفوس الناقصة في المنام هذه الصور و نحن في منام طويل من الغفلة عن المعارف الربانية و الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا و الأحوط في أمثال هذه الأخبار الإيمان بها مجملا و رد علمها إليهم ع. ثم اعلم أنه على الوجه الأخير الضمير في قوله و هو العلم راجع إلى النور الأبيض و على سائر الوجوه راجع إلى العرش أي و قد يطلق العرش على العلم أيضا أو العرش المركب من الأنوار الأربعة هو العلم. أبصر قلوب المؤمنين أي ما أبصروا و علموا. عاداه الجاهلون لأن الجهل مساوق الظلمة التي هي ضد النور و المعاداة إنما تكون بين الضدين كذا قيل و الأظهر أن المراد به أن غاية ظهوره صارت سببا لخفائه كما قيل يا خفيا من فرط الظهور فإنه لو لم يكن للشمس غروب و أفول كان يشتبه على الناس أن ضوء النهار منها و لما كان شمس عالم الوجود في نهاية الاستواء و الكمال أبدا و فيضه جار على المواد القابلة دائما يتوهم الملحد الجاهل أنها بأنفسها موجودة غنية عن العلة أو منسوبة إلى الدهر أو الطبيعة. ابتغى أي طلب و لعل المعنى أن نوره سبحانه لما طلع على عالم الوجود و آثاره سبحانه ظهر في كل موجود طلبه جميع الخلق لكن بعضهم أخطئوا طريق الطلب و تعيين المطلوب فصاروا حيارى فمنهم من يعبد الصنم لتوهمه أن مطلوبه هناك و منهم من يعتقد الدهر أو الطبيعة لزعمه أن أحدهما إلهه و مدبره فكل منهم يعلمون اضطرارهم إلى خالق و رازق و حافظ و مدبر و يطلبونه و يبتغون إليه الوسيلة لكنهم لضلالهم و عماهم خاطئون و عن الحق معرضون و هذا المعنى الذي خطر بالبال من غوامض الأسرار و له شواهد من الأخبار و إنما أومأنا إليه على الإجمال إذ بسط المقال فيه يؤدي إلى إبداء ما تأبى عنه الأذهان السقيمة لكن تستعذبه العقول المستقيمة الممسك لهما أي للسماوات و الأرض و المحيط بالجر عطفا على ضمير لهما و من بيان له أي الممسك للشيء المحيط بهما أو متعلق بقوله أن تزولا و قوله من شيء للتعميم و يجوز رفعه بالعطف على الممسك و من بيان لضمير بهما لقصد زيادة التعميم أو بيان لمحذوف يعني المحيط بهما مع ما حوتاه من شيء و هو حياة كل شيء أي من الحيوانات أو الحياة بمعنى الوجود و البقاء مجازا و نور كل شيء أي سبب وجوده و ظهوره فالكرسي يمكن أن يكون المراد تفسير الكرسي أيضا بالعلم و لا يؤده أي لا يثقل عليه هم العلماء إذا كان المراد بالعرش عرش العلم كان المراد بالأنوار الأربعة صنوف العلم و أنواعه و لا يخرج عن تلك الأنواع أحد و إذا كان المراد بالأنوار نور العلم و المحبة و المعرفة و العبادة كما مر فهو أيضا صحيح إذ لا يخرج شيء منها أيضا إذ ما من شيء إلا و له عبادة و محبة و معرفة و هو يسبح بحمده و قال الوالد ره الظاهر أن المراد بالأربعة العرش و الكرسي و السماوات و الأرض و يحتمل أن يكون المراد بها الأنوار الأربعة التي هي عبارة عن العرش لأنه محيط على ما هو المشهور.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ١٢. — الإمام الرضا عليه السلام
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام

اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنْ صُنُوفِ الْأَشْرِبَةِ الَّتِي لَا يُغَيِّرُ الْعَقْلَ شُرْبُ الْكَثِيرِ مِنْهَا لَا بَأْسَ بِهِ سِوَى الْفُقَّاعِ فَإِنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ لِغَيْرِ هَذِهِ الْعِلَّةِ وَ كُلُّ شَرَابٍ يَتَغَيَّرُ الْعَقْلُ مِنْهُ كَثِيرُهُ وَ قَلِيلُهُ حَرَامٌ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنْهَا.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٨٦. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِخَيْرٍ فَلَا يُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ رُبَّمَا صَلَّى الصَّلَاةَ أَوْ صَامَ الصَّوْمَ فَيُقَالُ لَهُ اعْمَلْ مَا شِئْتَ بَعْدَهَا فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ. بيان قوله عليه السلام فإن العبد يعني أن العبادة التي توجب المغفرة التامة و القرب الكامل من جناب الحق تعالى مستورة على العبد لا يدري أيها هي فكلما هم بعبادة فعليه إمضاؤها قبل أن تفوته فلعلها تكون هي تلك العبادة - كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا. و الصلاة و الصوم منصوبان بالمصدرية للنوع أي نوعا من الصلاة و نوعا من الصوم و في بعض النسخ مكان الصوم اليوم فهو منصوب على الظرفية فيقال له القائل هو الله كما سيأتي أو الملائكة بعدها الضمير راجع إلى الصلاة على المثال أو إلى كل منها بتأويل العبادة و في قوله اعمل ما شئت إشكال فإنه ظاهرا أمر بالقبيح و الجواب أنه معلوم أنه ليس الأمر هنا على حقيقته بل الغرض بيان أن الأعمال السيئة لا تضرك بحيث تحرمك عن دخول الجنة بأن وفقت لعدم الإصرار على الكبيرة أو صرت قابلا للعفو و المغفرة فيغفر الله لك. فإن قيل هذا إغراء بالقبيح قلت الإغراء بالقبيح إنما يكون إذا علم العبد صدور مثل ذلك العمل عنه و أنه أي عمل هو و هو مستور عنه و قد يقال إن المعنى أنك لا تحاسب على ما مضى فقد غفر لك فبعد ذلك استأنف العمل إما للجنة فستوجبها و إما للنار فتستحقها كقوله اعمل ما شئت فإنك ملاقيه. و هذا الخبر منقول في طرق العامة و قال القرطبي الأمر في قوله اعمل ما شئت أمر إكرام كما في قوله تعالى ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ و إخبار عن الرجل بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه و محفوظ في الآتي و قال الآبي يريد بأمر الإكرام أنه ليس إباحة لأن يفعل ما يشاء.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَوْ عَلِمَ الرَّجُلُ مَا لَهُ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ لَعَلِمَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ لَهُ خُلُقٌ حَسَنٌ. الآيات البقرة فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ آل عمران وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ النساء إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً المائدة فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ الأعراف خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ الرعد وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ الحجر فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ المؤمنون ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ النور وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ الفرقان وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً القصص وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ السجدة وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ حمعسق وَ إِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ إلى قوله تعالى وَ الَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ الزخرف فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ الجاثية قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ التغابن وَ إِنْ تَعْفُوا وَ تَصْفَحُوا وَ تَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ المزمل وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا تفسير فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا قيل العفو ترك عقوبة الذنب و الصفح ترك تثريبه حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ فيهم بالقتل يوم فتح مكة وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ قال تعالى قبل ذلك وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ يعني ينفقون في أحوالهم كلها ما تيسر لهم من قليل أو كثير وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ أي الممسكين عليه الكافين عن إمضائه فِي الْمَجْمَعِ رُوِيَ أَنَّ جَارِيَةً لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام جَعَلَتْ تَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءُ لِيَتَهَيَّأَ لِلصَّلَاةِ فَسَقَطَ الْإِبْرِيقُ مِنْ يَدِهَا فَشَجَّهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ الْجَارِيَةُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ فَقَالَ لَهَا كَظَمْتُ غَيْظِي قَالَتْ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قَالَ عَفَا اللَّهُ عَنْكِ قَالَتْ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قَالَ فَاذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ . كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي خُطْبَتِهِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ خَلَائِقِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْعَفْوِ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وَ الْإِحْسَانُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٣٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَوْ عَلِمَ الرَّجُلُ مَا لَهُ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ لَعَلِمَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ لَهُ خُلُقٌ حَسَنٌ. الآيات البقرة فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ آل عمران وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ النساء إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً المائدة فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ الأعراف خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ الرعد وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ الحجر فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ المؤمنون ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ النور وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ الفرقان وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً القصص وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ السجدة وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ حمعسق وَ إِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ إلى قوله تعالى وَ الَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ الزخرف فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ الجاثية قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ التغابن وَ إِنْ تَعْفُوا وَ تَصْفَحُوا وَ تَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ المزمل وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا تفسير فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا قيل العفو ترك عقوبة الذنب و الصفح ترك تثريبه حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ فيهم بالقتل يوم فتح مكة وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ قال تعالى قبل ذلك وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ يعني ينفقون في أحوالهم كلها ما تيسر لهم من قليل أو كثير وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ أي الممسكين عليه الكافين عن إمضائه فِي الْمَجْمَعِ رُوِيَ أَنَّ جَارِيَةً لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام جَعَلَتْ تَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءُ لِيَتَهَيَّأَ لِلصَّلَاةِ فَسَقَطَ الْإِبْرِيقُ مِنْ يَدِهَا فَشَجَّهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ الْجَارِيَةُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ فَقَالَ لَهَا كَظَمْتُ غَيْظِي قَالَتْ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قَالَ عَفَا اللَّهُ عَنْكِ قَالَتْ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قَالَ فَاذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ. 1- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي خُطْبَتِهِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ خَلَائِقِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْعَفْوِ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وَ الْإِحْسَانُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَكَ. بيان: الخلائق جمع الخليقة و هي الطبيعة و المراد هنا الملكات النفسانية الراسخة أي خير الصفات النافعة في الدنيا و الآخرة و تصل في سائر الروايات وصلة و على ما هنا لعله مصدر أيضا بتقدير أن أو يقال عدل إلى الجملة الفعلية التي هي في قوة الأمر لزيادة التأكيد و الفرق بينها و بين الأولى أن القطع لا يستلزم الظلم بل أريد بها المعاشرة لمن اختار الهجران و يمكن تخصيصها بالرحم لاستعمال الصلة غالبا فيها و الإحسان في مقابلة الإساءة أخص منهما لأن الإحسان يزيد على العفو و الإساءة أخص من القطع الذي هو ترك المواصلة و كذا الحرمان غير الإساءة و القطع إذ يعتبر في الإساءة فعل ما يضره و القطع إنما هو في المعاشرة مع أنه يمكن أن يكون بعضها تأكيدا لبعض كما هو الشائع في الخطب و المواعظ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ بِالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ الرِّضَا فِيمَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ سُرُورٍ أَوْ سَخَطٍ. بيان: بأنه مؤمن أي متصف بكمال الإيمان بالتسليم لله أي في أحكامه و أوامره و نواهيه فيما ورد عليه أي من قضاياه و تقديراته. الآيات الأعراف أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ هود وَ لَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ وَ لَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ يوسف يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ الحجر قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ قالَ وَ مَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ الإسراء وَ إِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَ نَأى بِجانِبِهِ وَ إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً الشعراء إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ و قال تعالى أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ و قال فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ العنكبوت وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ لِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي و قال تعالى فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ الروم وَ إِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ و قال تعالى وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ المؤمن يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ إلى قوله تعالى وَ قالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ إلى قوله يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ السجدة وَ إِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ الطور وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ تفسير رَحْمَةً أي نعمة ثُمَّ نَزَعْناها أي سلبناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ شديد اليأس قنوط من أن تعود إليه تلك النعمة المنزوعة قاطع رجاءه من سعة فضل الله كَفُورٌ عظيم الكفران لنعمه وَ لَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ كصحة بعد سقم و غنى بعد عدم و في اختلاف الفعلين نكتة لا تخفى لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي أي المصائب التي ساءتني و أحزنتني إِنَّهُ لَفَرِحٌ أشر بطر مغتر بها فَخُورٌ على الناس بما أنعم الله عليه قد شغله الفرح و الفخر عن الشكر و القيام بحقها

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي وَ عَمِّي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثَةُ مَجَالِسَ يَمْقُتُهَا اللَّهُ وَ يُرْسِلُ نَقِمَتَهُ عَلَى أَهْلِهَا- فَلَا تُقَاعِدُوهُمْ وَ لَا تُجَالِسُوهُمْ- مَجْلِساً فِيهِ مَنْ يَصِفُ لِسَانُهُ كَذِباً فِي فُتْيَاهُ- وَ مَجْلِساً ذِكْرُ أَعْدَائِنَا فِيهِ جَدِيدٌ وَ ذِكْرُنَا فِيهِ رَثٌّ- وَ مَجْلِساً فِيهِ مَنْ يَصُدُّ عَنَّا وَ أَنْتَ تَعْلَمُ- قَالَ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- كَأَنَّمَا كُنَّ فِي فِيهِ أَوْ قَالَ كَفِّهِ وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ- فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا- فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ - وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ- لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ. بيان كأن المراد بالأخ الرضا عليه السلام لأن الشيخ عد إسحاق من أصحابه عليه السلام و بالعم علي بن جعفر و كأنه كان عن أبي عن أبي عبد الله فظن الرواة أنه زائد فأسقطوه و إن أمكن رواية علي بن جعفر عن أبيه و الرضا عليه السلام لم يحتج إلى الواسطة في الرواية و المراد بالنقمة إما العقوبة الدنيوية أو اللعنة و الحكم باستحقاق العقوبة الأخروية و قوله و لا تجالسوهم إما تأكيد لقوله فلا تقاعدوهم أو المراد بالمقاعدة مطلق القعود مع المرء و بالمجالسة الجلوس معه على وجه الموادة و المؤانسة و المصاحبة كما يقال فلان أنيسه و جليسه فيكون ترقيا من الأدون إلى الأعلى كما هو عادة العرب و عليه جرى قوله تعالى وَ لا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرَ و قوله سبحانه لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ و يحتمل العكس أيضا بأن يكون المراد بالمقاعدة من يلازم القعود كقوله تعالى عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ أو يكون المراد بأحدهما حقيقة المقاعدة و بالأخرى مطلق المصاحبة. و قد ذكروا وجوها من الفرق بين القعود و الجلوس لكن مناسبته لهذا المقام محل تأمل و إن أمكن تحصيلها بتكلف قال في المصباح الجلوس غير القعود فالجلوس هو الانتقال من سفل إلى علو و القعود هو الانتقال من علو إلى سفل فعلى الأول يقال لمن هو نائم أو ساجد اجلس و على الثاني لمن هو قائم اقعد و قد يكون جلس بمعنى قعد متربعا و قد يفارقه و منه جلس بين شعبها أي حصل و تمكن إذ لا يسمى هذا قعودا فإن الرجل حينئذ يكون معتمدا على أعضائه الأربع و يقال جلس متكئا و لا يقال قعد متكئا بمعنى الاعتماد على أحد الجانبين و قال الفارابي و جماعة الجلوس نقيض القيام فهو أعم من القعود و قد يستعملان بمعنى الكون و الحصول فيكونان بمعنى واحد و منه يقال جلس متربعا و قعد متربعا و الجليس من يجالسك فعيل بمعنى فاعل. في فتياه قيل في للتعليل نحو قوله فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ و قال الجوهري الرث الشيء البالي و قال صد عنه صدودا أعرض و صده عن الأمر صدا منعه و صرفه عنه و المراد بمن يصد عنهم أعم من ذلك المجلس و غيره لقوله و أنت تعلم أي و أنت تعلم أنه ممن يصد عنا فإن لم تعلم فلا حرج عليك في مجالسته قال ثم تلا الضمير في قال راجع إلى كل من الأخ و العم و لذلك تكلف بعضهم و قال الأخ و العم واحد و المراد الأخ الرضاعي و لا يخفى بعده أو قال كفه الترديد من الراوي أي أو قال مكان في فيه في كفه و على التقديرين الغرض التعجب من سرعة الاستشهاد بالآيات بلا تفكر و تأمل. و ترتيب الآيات على خلاف ترتيب المطالب فالآية الثالثة للكذب في الفتيا و الأولى للثاني إذ قد ورد في الأخبار أن المراد بسب الله سب أولياء الله و إذا جلس مجلسا يذكر فيه أعداء الله فإما أن يسكت فيكون مداهنا أو يتعرض لهم فيدخل تحت الآية. - وَ فِي رَوْضَةِ الْكَافِي فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ جَامِلُوا النَّاسَ وَ لَا تَحْمِلُوهُمْ عَلَى رِقَابِكُمْ- تَجْمَعُوا مَعَ ذَلِكَ طَاعَةَ رَبِّكُمْ- وَ إِيَّاكُمْ وَ سَبَّ أَعْدَاءِ اللَّهِ حَيْثُ يَسْمَعُونَكُمْ- فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ - وَ قَدْ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَعْلَمُوا حَدَّ سَبِّهِمْ لِلَّهِ كَيْفَ هُوَ- إِنَّهُ مَنْ سَبَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَقَدِ انْتَهَكَ سَبَّ اللَّهِ- وَ مَنْ أَظْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنِ اسْتَسَبَّ لِلَّهِ وَ لِأَوْلِيَائِهِ- فَمَهْلًا مَهْلًا فَاتَّبِعُوا أَمْرَ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ- فَقَالَ أَ رَأَيْتَ أَحَداً يَسُبُّ اللَّهَ فَقَالَ لَا وَ كَيْفَ- قَالَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ. وَ فِي الْإِعْتِقَادَاتِ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قِيلَ لَهُ- إِنَّا نَرَى فِي الْمَسْجِدِ رَجُلًا يُعْلِنُ بِسَبِّ أَعْدَائِكُمْ وَ يَسُبُّهُمْ- فَقَالَ مَا لَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَرَّضَ بِنَا- قَالَ اللَّهُ وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ الْآيَةَ- قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ- لَا تَسُبُّوهُمْ فَإِنَّهُمْ يَسُبُّوا عَلَيْكُمْ- فَقَالَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ. - قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام مَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ- وَ مَنْ سَبَّ اللَّهَ فَقَدْ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ.. و الآية الثانية للمطلب الثالث إذ قد ورد في الأخبار أن المراد بالآيات الأئمة ع - وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَجْلِسُ فِي مَجْلِسٍ يُسَبُّ فِيهِ إِمَامٌ أَوْ يُغْتَابُ فِيهِ مُسْلِمٌ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا الْآيَةَ. و قيل الأولى للثالث و الثانية للثاني و قال الخوض في شيء الطعن فيه كما قال تعالى وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ و لنرجع إلى تفسير الآيات على قول المفسرين و لا تسبوا الذين يدعون من دون الله قالوا أي لا تذكروا آلهتهم التي يعبدونها بما فيها من القبائح فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً أي تجاوزا عن الحق إلى الباطل بِغَيْرِ عِلْمٍ أي على جهالة بالله و ما يجب أن يذكر به و أقول على تأويلهم عليه السلام يحتمل أن يكون المعنى بغير علم أن سب أولياء الله سب لله. وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا قالوا أي بالتكذيب و الاستهزاء بها و الطعن فيها فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ أي فلا تجالسهم و قم عنهم حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ قيل أعاد الضمير على معنى الآيات لأنها القرآن و قيل في قوله فِي آياتِنا حذف مضاف أي حديث آياتنا بقرينة قوله فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ و قال بعد ذلك وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ بأن يشغلك بوسوسته حتى تنسى النهي فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى أي بعد أن تذكره مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أي معهم بوضع الظاهر موضع المضمر دلالة على أنهم ظلموا بوضع التكذيب و الاستهزاء موضع التصديق و الاستعظام. وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ قيل اللام للتعليل و متعلق بالمنهي عنه في لا تَقُولُوا و ما مصدرية و قال البيضاوي انتصاب الكذب بلا تقولوا و هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ بدل منه أو متعلق بتصف على إرادة القول أي لا تقولوا الكذب لما تصف ألسنتكم فتقولوا هذا حلال و هذا حرام أو مفعول لا تقولوا و الكذب منتصب بتصف و ما مصدرية أي لا تقولوا هذا حلال و هذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب أي لا تحرموا و لا تحلوا بمجرد قول تنطق به ألسنتكم من غير دليل و وصف ألسنتهم الكذب مبالغة في وصف كلامهم بالكذب كأن حقيقة الكذب كان مجهولة و ألسنتهم تصفها و تعرفها بكلامهم هذا و لذلك عد من فصيح الكلام كقولهم وجهها يصف الجمال و عينها تصف السحر لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ تعليل لا يتضمن الغرض كما في قوله لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيدٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ النَّبِيذِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قُلْتُ فَالظُّرُوفُ الَّتِي تُصْنَعُ فِيهَا قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الدُّبَّاءِ وَ المُزَفَّتِ وَ الْحَنْتَمِ وَ النَّقِيرِ قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ الدُّبَّاءُ الْقَرْعُ وَ المُزَفَّتُ الدِّنَانُ وَ الْحَنْتَمُ جِرَارُ الْأُرْدُنِّ وَ النَّقِيرُ خَشَبَةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَنْقُرُونَهَا حَتَّى يَصِيرَ لَهَا أَجْوَافٌ يَنْبِذُونَ فِيهَا وَ قِيلَ إِنَّ الْحَنْتَمَ الْجِرَارُ الْخُضْرُ. معاني الأخبار، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن ابن محبوب مثله بيان قال الجوهري الدباء بضم الدال المهملة ثم الباء المشددة الممدودة القرع و الواحد دباءة و في النهاية أنه نهى عن المزفت من الأوعية هو الإناء الذي يطلى بالزفت و هو نوع من القار ثم انتبذ فيه انتهى. و إنما فسر عليه السلام بالدنان لأن في الدن مأخوذ كون داخله مطليا بالقار لأنهم فسروا الدن بالراقود و الراقود بدن طويل الأسفل كهيئة الأردبة يسيع داخله بالقار و في القاموس الحنتم الجرة الخضراء و الأردن بضمتين و شد الدال كورة بالشام و في النهاية أنه نهى عن النقير و المزفت النقير أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر و يلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا و النهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النقير فيكون على حذف المضاف تقديره عن نبيذ النقير و هو فعيل بمعنى مفعول انتهى. أقول أخطأ في التأويل بل الظاهر أنه نهى عن استعمال الظرف بعد ما عمل فيه النبيذ كما ستعرف.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَهْلَ قَرْيَةٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ اللَّهُ قَدْ أَوْسَعَ عَلَيْهِمْ حَتَّى طَغَوْا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَوْ عَمَدْنَا إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا النَّقِيِّ فَجَعَلْنَاهُ نَسْتَنْجِي بِهِ كَانَ أَلْيَنَ عَلَيْنَا مِنَ الْحِجَارَةِ قَالَ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ عَلَى أَرْضِهِمْ دَوَابَّ أَصْغَرَ مِنَ الْجَرَادِ فَلَمْ يَدَعْ لَهُمْ شَيْئاً خَلَقَهُ اللَّهُ إِلَّا أَكَلَهُ مِنْ شَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَبَلَغَ بِهِمُ الْجُهْدُ إِلَى أَنْ أَقْبَلُوا إِلَى الَّذِي كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِهِ فَأَكَلُوهُ وَ هِيَ الْقَرْيَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً إِلَى قَوْلِهِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، لِلصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ مَعاً عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص تَوَضَّئُوا مِمَّا يَخْرُجُ مِنْكُمْ وَ لَا تَتَوَضَّئُوا مِمَّا يَدْخُلُ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ طَيِّباً وَ يَخْرُجُ خَبِيثاً. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمَذْيِ قَالَ مَا هُوَ وَ النُّخَامَةُ إِلَّا سَوَاءٌ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا عليهما السلام عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ ثَوْبٌ وَ لَا جَسَدٌ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبُصَاقِ وَ الْمُخَاطِ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنْ سَالَ مِنْ ذَكَرِكَ شَيْءٌ مِنْ مَذْيٍ أَوْ وَذْيٍ وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَقْطَعِ الصَّلَاةَ وَ لَا تَنْقُضْ لَهُ الْوُضُوءَ وَ إِنْ بَلَغَ عَقِبَكَ إِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ وَ كُلُّ شَيْءٍ خَرَجَ مِنْكَ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ أَوْ مِنَ الْبَوَاسِيرِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَلَا تَغْسِلْهُ مِنْ ثَوْبِكَ إِلَّا أَنْ تَقْذَرَهُ. وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْمَذْيِ يَسِيلُ حَتَّى يَبْلُغَ الْفَخِذَ قَالَ لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ لَا يَغْسِلُهُ مِنْ فَخِذِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَخْرَجِ الْمَنِيِّ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ. بيان: ما دلت عليه الأخبار السالفة من عدم انتقاض الوضوء بالقيء و الرعاف و المدة و الدم مما لا خلاف فيه ظاهرا بين الأصحاب و أما ما يخرج من الإحليل غير المني و البول فهي ثلاثة المذي و الودي بالدال المهملة و الوذي بالذال المعجمة. فأما المذي فهو ما يخرج عقيب الملاعبة و التقبيل كما في الصحاح و القاموس و المشهور عدم انتقاض الوضوء به مطلقا و ابن الجنيد قال بنقضه إذا خرج عقيب شهوة و قد يشعر كلام الشيخ في التهذيب بنقضه إذا كان كثيرا خارجا عن المعتاد قال على سبيل الاحتمال للجمع بين الأخبار و الأظهر ما ذهب إليه الأكثر و ما ذهب إليه ابن الجنيد فلا نعرف له معنى إذ الظاهر من كلام أهل اللغة و غيرهم لزوم كون المذي عقيب شهوة. و يؤيده - مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ الْإِحْلِيلِ الْمَنِيُّ وَ الْمَذْيُ وَ الْوَدْيُ وَ الْوَذْيُ أَمَّا الْمَنِيُّ فَهُوَ الَّذِي تَسْتَرْخِي لَهُ الْعِظَامُ وَ يَفْتُرُ مِنْهُ الْجَسَدُ وَ فِيهِ الْغُسْلُ وَ أَمَّا الْمَذْيُ يَخْرُجُ مِنَ الشَّهْوَةِ وَ لَا شَيْءَ فِيهِ وَ أَمَّا الْوَدْيُ فَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ بَعْدَ الْبَوْلِ وَ أَمَّا الْوَذْيُ فَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْأَدْوَاءِ وَ لَا شَيْءَ فِيهِ. فالتفصيل الذي قال به لا يطابق كلام اللغويين و لا صريح الخبر. و أما الودي بالمهملة فهو ماء ثخين يخرج عقيب البول و اتفق أصحابنا على عدم النقض به و أما الوذي بالمعجمة فلم يذكر فيما عندنا من كتب اللغة معنى مناسب له و قد مر تفسيره في الخبر و الأدواء جمع الداء و لعل المعنى ما يخرج بسبب الأمراض و في بعض نسخ الإستبصار الأوداج و لعل المراد به مطلق العروق و إن كان في الأصل لعرق في العنق و قال الصدوق في الفقيه الوذي ما يخرج عقيب المني و على التقادير عدم الانتقاض به معلوم للحصر المستفاد من الأخبار السالفة و غيرها و من كلام الأصحاب.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ قَالَ: تَزَوَّجَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا جَارِيَةً مُعْصِراً لَمْ تَطْمَثْ- فَلَمَّا اقْتَضَّهَا سَالَ الدَّمُ- فَمَكَثَ سَائِلًا لَا يَنْقَطِعُ نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- قَالَ فَأَرَوْهَا الْقَوَابِلَ وَ مَنْ ظُنَّ أَنَّهُ يُبْصِرُ ذَلِكَ مِنَ النِّسَاءِ- فَاخْتَلَفْنَ فَقَالَ بَعْضُهُنَّ هَذَا دَمُ الْحَيْضِ- وَ قَالَ بَعْضُهُنَّ هُوَ دَمُ الْعُذْرَةِ- فَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ فُقَهَاءَهُمْ أَبَا حَنِيفَةَ وَ غَيْرَهُ مِنْ فُقَهَائِهِمْ- فَقَالُوا هَذَا شَيْءٌ قَدْ أَشْكَلَ عَلَيْنَا- وَ الصَّلَاةُ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ فَلْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ- وَ لْيُمْسِكْ عَنْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ- فَإِنْ كَانَ دَمَ الْحَيْضِ لَمْ تَضُرَّهَا الصَّلَاةُ- وَ إِنْ كَانَ دَمَ الْعُذْرَةِ كَانَتْ قَدْ أَدَّتِ الْفَرِيضَةَ- فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ ذَلِكَ- وَ حَجَجْتُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- فَلَمَّا صِرْنَا بِمِنًى بَعَثْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لَنَا مَسْأَلَةً قَدْ ضِقْنَا بِهَا ذَرْعاً- فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي فَآتِيَكِ فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا- فَبَعَثَ إِلَيَّ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجِلُ وَ انْقَطَعَ الطَّرِيقُ- فَأَقْبِلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَ خَلَفٌ فَرَعَيْتُ اللَّيْلَ- حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ قَلَّ اخْتِلَافُهُمْ بِمِنًى- تَوَجَّهْتُ إِلَى مِضْرَبِهِ- فَلَمَّا كُنْتُ قَرِيباً إِذَا أَنَا بِأَسْوَدَ قَاعِدٍ عَلَى الطَّرِيقِ- فَقَالَ مَنِ الرَّجُلُ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنَ الْحَاجِّ- قَالَ مَا اسْمُكَ قُلْتُ خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ فَقَالَ ادْخُلْ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَقْعُدَ هَاهُنَا- فَإِذَا أَتَيْتَ أَذِنْتُ لَكَ فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ- فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَحْدَهُ- مَا فِي الْفُسْطَاطِ غَيْرُهُ- فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَأَلَنِي عَنْ حَالِي فَقُلْتُ لَهُ- إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ تَزَوَّجَ جَارِيَةً مُعْصِراً لَمْ تَطْمَثْ- فَافْتَرَعَهَا فَغَلَبَ الدَّمُ سَائِلًا نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- وَ إِنَّ الْقَوَابِلَ اخْتَلَفْنَ فِي ذَلِكَ- فَقَالَ بَعْضُهُنَّ دَمُ الْحَيْضِ وَ قَالَ بَعْضُهُنَّ دَمُ الْعُذْرَةِ- فَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَصْنَعَ- قَالَ فَلْتَتَّقِ اللَّهَ- فَإِنْ كَانَ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ- وَ لْيُمْسِكْ عَنْهَا بَعْلُهَا- وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْعُذْرَةِ فَلْتَتَّقِ اللَّهَ وَ لْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ- وَ لْيَأْتِهَا بَعْلُهَا إِنْ أَحَبَّ ذَلِكَ- فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا مَا هُوَ- حَتَّى يَفْعَلُوا مَا يَنْبَغِي- قَالَ فَالْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فِي الْفُسْطَاطِ- مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَهُ أَحَدٌ قَالَ ثُمَّ نَهَدَ إِلَيَّ- فَقَالَ يَا خَلَفُ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تُذِيعُوهُ- وَ لَا تُعَلِّمُوا هَذَا الْخَلْقَ أُصُولَ دِينِ اللَّهِ- بَلِ ارْضَوْا لَهُمْ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ ضَلَالٍ- قَالَ ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى تِسْعِينَ- ثُمَّ قَالَ تَسْتَدْخِلُ الْقُطْنَةَ ثُمَّ تَدَعُهَا مَلِيّاً- ثُمَّ تُخْرِجُهَا إِخْرَاجاً رَفِيقاً- فَإِنْ كَانَ الدَّمُ مُطَوَّقاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْعُذْرَةِ- وَ إِنْ كَانَ مُسْتَنْقِعاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ- قَالَ خَلَفٌ فَاسْتَخَفَّنِي الْفَرَحُ فَبَكَيْتُ فَقَالَ مَا أَبْكَاكَ- بَعْدَ مَا سَكَنَ بُكَائِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ كَانَ يُحْسِنُ هَذَا غَيْرُكَ- قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ- إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أُخْبِرُكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. تبيين قال الجوهري المعصرة الجارية أول ما أدركت و حاضت يقال قد أعصرت كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته و يقال هي التي قاربت الحيض لأن الإعصار في الجارية كالمراهقة في الغلام و في النهاية المعصر الجارية أول ما تحيض لإعصار رحمها انتهى و الاقتضاض إزالة البكارة. قوله و يبصر ذلك قال الشيخ البهائي (رحمه اللّه) أي له بصارة فيه و العذرة بالضم البكارة و يراد بالبياض الطهر و يقال ضاق الأمر ذرعا أي ضعفت طاقته عنه و في النهاية فيه إياكم و السمر بعد هدأة الرجل الهدأة و الهدء السكون عن الحركات أي بعد ما يسكن الناس عن المشي و الاختلاف في الطرق و المضرب بكسر الميم الفسطاط العظيم و الفسطاط بيت من شعر و في الكافي سألني و سألته عن حاله ففي كلتا النسختين سقط و الافتراع اقتضاض البكر. قوله عليه السلام و لتتوضأ أي للأحداث الأخر أو أراد به غسل الفرج و نهد إلي أي نهض قوله عليه السلام و لا تعلموا يدل بظاهره على أن تعليم أمثال هذه المسائل غير واجب و يمكن أن يكون عليه السلام أراد بالأصول مأخذ الأحكام أي لا تعرفوهم من أين أخذتم دلائلها. و قوله عليه السلام ارضوا لهم ما رضي الله لهم أي أقروهم على ما أقرهم الله عليه و ليس المراد حقيقة الرضا كما ذكره الشيخ البهائي (قدس اللّه روحه). و قال في قول الراوي و عقد بيده اليسرى تسعين أراد به أنه عليه السلام وضع رأس ظفر مسبحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامه و لعله عليه السلام إنما آثر العقد باليسرى مع أن العقد باليمنى أخف و أسهل تنبيها على أنه ينبغي لتلك المرأة إدخال القطنة بيسراها صونا لليد اليمنى عن مزاولة أمثال هذه الأمور كما كره الاستنجاء بها و فيه أيضا دلالة على أن إدخالها يكون بالإبهام صونا للمسبحة عن ذلك. بقي هاهنا شيء لا بد من التنبيه عليه و هو أن هذا العقد الذي ذكره الراوي إنما هو عقد تسعمائة لا عقد تسعين فإن أهل الحساب وضعوا عقود أصابع اليد اليمنى للآحاد و العشرات و أصابع اليسرى للمئات و الألوف و جعلوا عقود المئات فيها على صور عقود العشرات في اليمنى من غير فرق كما تضمنته رسائلهم المشهورة فلعل الراوي وهم في التعبير أو أن ما ذكره اصطلاح في العقود غير مشهور و قد وقع مثله في حديث العامة روى مسلم في صحيحه أن النبي ص وضع يده اليمنى في التشهد على ركبته اليمنى و عقد ثلاثة و خمسين.. و قال شراح ذلك الكتاب إن هذا غير منطبق على ما اصطلح عليه أهل الحساب و إن الموافق لذلك الاصطلاح أن يقال و عقد تسعة و خمسين انتهى. و قال في النهاية فيه فتح اليوم من ردم يأجوج مثل هذه و عقد بيده تسعين عقد التسعين من موضوعات الحساب و هو أن يجعل رأس الأصابع السبابة في أصل الإبهام و يضمها حتى لا يتبين بينهما إلا خلل يسير انتهى قوله عليه السلام مليا أي وقتا طويلا.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٩٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ مِنْهُ، وَ مِنَ الْعِلَلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاهٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ السُّخْتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْوَرَّاقِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلْتُ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ الْأَرْضَ كُلَّهَا مَسْجِداً- وَ تُرَابَهَا طَهُوراً- تَمَامَ الْخَبَرِ. إيضاح احتج المرتضى رضي الله عنه على أن الصعيد هو التراب بقول النبي ص جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا و لو كانت أجزاء الأرض طهورا و إن لم تكن ترابا لكان ذكر التراب واقعا في غير محله و أجاب عنه في المعتبر بأنه تمسك بدلالة الخطاب و هي متروكة و أجاب عنه الشيخ البهائي (قدّس سرّه) بأن مراده أن النبي في معرض التسهيل و التخفيف و بيان امتنان الله سبحانه عليه و على هذه الأمة المرحومة فلو كان مطلق وجه الأرض من الحجر و نحوه طهورا لكان ذكر التراب مخلا بانطباق الكلام على الغرض المسوق له و كان المناسب لمقتضى الحال أن يقول جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا انتهى. و يرد عليه أن ما ذكره لا يخرجه عن كونه استدلالا بالمفهوم بل ما ذكره لو تم لكان دليلا على حجية المفهوم في هذا المقام مع أنه يحتمل أن يكون الفائدة في ذكر التراب التصريح بشموله لكل تراب و إن كان منفصلا عن الأرض و رفع توهم حذف مضاف غير المدعى. و الحق أن ما ذكره السيد متين لكن لا بد من التأويل مع وجود المعارض القوي.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمُعْتَبَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ ذَعِراً مِنْ أَمْرِ الْمُؤْمِنِ- مَا حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ- فَإِذَا ضَيَّعَهُنَّ اجْتَرَأَ عَلَيْهِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ عَمُودَ الدِّينِ الصَّلَاةُ- وَ هِيَ أَوَّلُ مَا يَنْزِلُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ- فَإِنْ صَحَّتْ نُظِرَ فِي عَمَلِهِ- وَ إِنْ لَمْ تَصِحَّ لَمْ يُنْظَرْ فِي بَقِيَّةِ عَمَلِهِ. وَ قَالَ عليه السلام لِكُلِّ شَيْءٍ وَجْهٌ وَ وَجْهُ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٢٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ طَرَفَاهُ الْمَغْرِبُ وَ الْغَدَاةُ- وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ هِيَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ. فَلَاحُ السَّائِلِ، الَّذِي نَعْتَقِدُ أَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الصِّحَّةِ وَ الصَّوَابِ- أَنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ فُرِضَتْ عَلَى الْعِبَادِ صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ أَنَّهَا هِيَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى وَ كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ- وَ الْأَخْبَارُ فِي أَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ فُرِضَتْ وَ أَنَّهَا كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ كَثِيرَةٌ- فَلَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهَا لِظُهُورِهَا عِنْدَ الْقُدْوَةِ مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ - وَ أَمَّا أَنَّهَا الْوُسْطَى فَإِنَّنِي رَوَيْتُ مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ أُذَيْنَةَ- فِي مَا رَوَاهُ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا- سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام وَ سَأَلَاهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ- وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى فَقَالَ هِيَ الصَّلَاةُ الظُّهْرُ- وَ فِيهَا فَرَضَ اللَّهُ الْجُمُعَةَ- وَ فِيهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ خَيْراً- إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. - وَ رَوَيْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَتَبَتْ امْرَأَةُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مُصْحَفاً- فَقَالَ الْحَسَنُ لِلْكَاتِبِ لَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ- اكْتُبْ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى - وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ. - وَ رَوَيْتُ مِنْ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ. - وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ مِنْ طَرِيقِهِمْ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَرَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهَا مُصْحَفٌ- فَقَالَ لِلْكَاتِبِ إِذَا أَتَيْتَ عَلَى آيَةِ الصَّلَاةِ فَأَرِنِي- حَتَّى آمُرَكَ أَنْ تَكْتُبَهَا كَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَلَمَّا آذَنَهَا أَمَرَتْهُ أَنْ يَكْتُبَهَا حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ- وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ. و روى أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب معاني الأخبار في باب معنى الصلاة الوسطى مثل هذا الحديث عن عائشة و ذكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني في الجزء الأول من كتاب جميع المصاحف ستة أحاديث أن ذلك كان في مصحفها و ثماني أحاديث أنه كان كذلك في مصحف حفصة و روى حديثين أن ذلك كان كذلك في مصحف أم سلمة. أقول فقد صار تعيين أن الصلاة الوسطى صلاة الظهر مرويا من الطريقين و ذكر الشيخ المعظم محمد بن علي الكراجكي في رسالته إلى ولده في فضل صلاة الظهر من يوم الجمعة ما هذا لفظه لصلاة الظهر يا بني من هذا اليوم شرف عظيم و هي أول صلاة فرضت على سيدنا رسول الله ص و روي أنها الصلاة الوسطى التي ميزها الله تعالى في الأمر بالمحافظة على الصلوات فقال جل من قائل حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى و روى الكراجكي ما قدمناه من حديث زرارة و محمد بن مسلم. - أَقُولُ وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ مِنَ الْأُصُولِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص. وَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ عَنِ الصَّادِقَيْنِ عليه السلام مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ مَلِيحَةٍ عِنْدَنَا الْآنَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ قَرَأَ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ- وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ. و فيه حديثان آخران بعد ذكر أحاديث. قلت أنا و ذهب أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب معاني الأخبار إلى أن الصلاة الوسطى صلاة الظهر و أورد في ذلك أخبارا من طريقين - وَ رُوِيَ أَيْضاً فِي كِتَابِ مَدِينَةِ الْعِلْمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص.. أقول لعل المراد بالوسطى أي العظمى كما قال تعالى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً و يمكن أن يكون لأنها بين الصلاتين في نهار واحد و أنها عند وسط النهار. و قد تعجبت كيف خفي تعظيم صلاة الظهر و أنها هي الصلاة الوسطى مع الاتفاق على أنها أول صلاة فرضت و أن الجمعة المفروضة تقع فيها و أن الساعة المتضمنة بالإجابة فيها و أنها وقت فتح أبواب السماء و أنها وقت صلاة الأوابين مع الرواية بأن صلاة العصر معطوفة عليها غيرها.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُبَّةَ صُوفٍ بَيْنَ قَمِيصَيْنِ غَلِيظَيْنِ- فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ- فَقَالَ

رَأَيْتُ أَبِي يَلْبَسُهَا- وَ إِنَّا [إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُصَلِّيَ لَبِسْنَا أَخْشَنَ ثِيَابِنَا. بيان: رواه الْكُلَيْنِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ كَثِيرٍ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ غَلِيظٌ خَشِنٌ تَحْتَ ثِيَابِهِ- وَ فَوْقَهُ جُبَّةُ صُوفٍ وَ فَوْقَهَا قَمِيصٌ غَلِيظٌ فَمَسِسْتُهَا- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَ لِبَاسَ الصُّوفِ- فَقَالَ كَلَّا كَانَ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَلْبَسُهَا- وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَلْبَسُهَا- وَ كَانُوا عليه السلام يَلْبَسُونَ أَغْلَظَ ثِيَابِهِمْ إِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ- وَ نَحْنُ نَفْعَلُ ذَلِكَ. 2- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ لَبِسَ أَجْوَدَ ثِيَابِهِ- فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَ تَلْبَسُ أَجْوَدَ ثِيَابِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ- فَأَتَجَمَّلُ لِرَبِّي وَ هُوَ يَقُولُ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ - فَأُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَ أَجْوَدَ ثِيَابِي. غوالي اللآلي، مرسلا مثله بيان الأخبار في فضل التزين للصلاة كثيرة و الجمع بينها و بين ما سبق بحمل أخبار لبس الخشن على ما إذا صلى لحاجة مهمة و لدفع بلية و في مقام تناسبه غاية الخشوع - لِمَا رَوَاهُ فِي الْكَافِي عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: اتَّخِذْ مَسْجِداً فِي بَيْتِكَ- فَإِذَا خِفْتَ شَيْئاً فَالْبَسْ ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ مِنْ أَغْلَظِ ثِيَابِكَ فَصَلِّ فِيهِمَا الْخَبَرَ. وَ لِمَا رَوَاهُ فِي الْمَكَارِمِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ لِأَبِي ثَوْبَانِ خَشِنَانِ فِيهِمَا صَلَاتُهُ- وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ الْحَاجَةَ لَبِسَهُمَا وَ سَأَلَ اللَّهَ حَاجَتَهُ.. أو يحمل الخشن على ما إذا صلى في الخلوة و الزينة على ما إذا خرج إلى الناس كما يظهر من فحوى بعض الأخبار وَ لِمَا سَيَأْتِي فِي خَبَرِ مِسْمَعٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- أَنِّي أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَتَّخِذَ فِي دَارِكَ مَسْجِداً فِي بَعْضِ بُيُوتِكَ ثُمَّ تَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ طِمْرَيْنِ غَلِيظَيْنِ- ثُمَّ تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ وَ أَنْ يُدْخِلَكَ الْجَنَّةَ الْخَبَرَ. - وَ لِمَا رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ - قَالَ أَيْ خُذُوا ثِيَابَكُمُ- الَّتِي تَتَزَيَّنُونَ بِهَا لِلصَّلَاةِ فِي الْجُمُعَاتِ وَ الْأَعْيَادِ.. و يمكن حمل لبس الخشن على التقية لأنه كان الشائع بين أهل البدع في تلك الأزمنة و كانوا ينكرون على أئمتنا عليه السلام لبس الثياب الفاخرة. و بالجملة الظاهر أن لبس الفاخر أفضل في جميع الصلوات إلا فيما ورد فيه نص باستحباب غيره لظاهر الآية و الأخبار العامة قال في الذكرى بعد إيراد الرواية الأولى قلت إما للمبالغة في الستر و عدم الشف و الوصف و إما للتواضع لله تعالى مع أنه روي استحباب التجمل في الصلاة و ذكره ابن الجنيد و ابن البراج و أبو الصلاح و ابن إدريس - وَ رَوَى غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام لَا تُصَلِّي الْمَرْأَةُ عُطُلًا. و هو بضم العين و الطاء و التنوين و هي التي خلا جيدها من القلائد.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

الِالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ اخْتِلَاسٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِيَّاكُمْ وَ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُقْبِلُ عَلَى الْعِبَادِ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ فَإِذَا الْتَفَتَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ عَمَّنْ تَلْتَفِتُ ثَلَاثَةً فَإِذَا الْتَفَتَ الرَّابِعَةَ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ. بيان: اختلاس من الشيطان أي يسلب الإنسان صلاته أو فضلها بغتة و الالتفات هنا يحتمل أن يكون بالوجه و بالعين أو الأعم منهما أو منهما و من القلب و الوسط أظهر و لا يمكن الاستدلال به على البطلان بوجه.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٦٤. — الله تعالى (حديث قدسي)