راغبا فيها محتسبا كانت له كفارة لما مضى من ذنوبه، فقال: حي على الفلاح حي على الفلاح فقال الله
هي الصلاح والنجاح والفلاح، ثم اممت الملائكة في السماء كما اممت الانبياء في بيت المقدس، قال ثم غشيتني صبابة فخررت ساجدا فناداني ربي اني قد فرضت على كل نبي كان قبلك خمسين صلاة وفرضتها عليك وعلى امتك فقم بها انت في امتك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانحدرت حتى مررت على ابراهيم فلم يسألني عن شئ حتى انتهيت إلى موسى فقال ما صنعت يا محمد؟ فقلت قال ربي فرضت على كل نبي كان قبلك خمسين صلاة وفرضتها عليك وعلى امتك فقال موسى يا محمد ان امتك آخر الامم واضعفها وان ربك لا يرد عليك شيئا وان امتك لا تستطيع ان تقوم بها فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لامتك، فرجعت إلى ربي حتى انتهيت إلى سدرة المنتهى فخررت ساجدا ثم قلت فرضت علي وعلى امتى خمسين صلاة ولا اطيق ذلك ولا امتي فخفف عني فوضع عني عشرة فرجعت إلى موسى فاخبرته فقال ارجع لا تطيق فرجعت إلى ربي فوضع عني عشرا فرجعت إلى موسى فاخبرته فقال ارجع وفى كل رجعة ارجع اليه اخر ساجدا حتى رجع إلى عشر صلوات فرجعت إلى موسى فاخبرته فقال لا تطيق فرجعت إلى ربي فوضع عني خمسا فرجعت إلى موسى فاخبرته فقال لا تطيق فقلت قد استحييت من ربى ولكن اصبر عليها فناداني مناد كما صبرت عليها فهذه الخمس بخمسين كل صلاة بعشر، من هم من امتك بحسنة يعملها كتبت له عشرة وان لم يعمل كتبت واحدة ومن هم من امتك بسيئة فعملها كتبت عليه واحدة وان لم يعملها لم اكتب عليه شيئا فقال الصادق (عليه السلام) جزى الله موسى عن هذه الامة خيرا وهذا تفسير قول الله: " سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام " الآية.
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد أتى النبي (صلى الله عليه وآله) بطير فقال: اللهم آتني بأحب خلقك إلي يأكل معي من هذا الطير، فدخلت عليه فقال الله
م وألي فلم يأكل معه أحد غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: اللهم أشهد. الحادي والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا ابن الصلت قال: أخبرنا ابن عقدة قال: أخبرني علي بن محمد بن علي قراءة عليه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى قال: حدثنا عبيد الله بن علي قال: حدثنا علي بن موسى عن أبيه عن جده عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) في غزوة تبوك، فقال يا رسول الله: تخلفني بعدك؟ قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. الثاني والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا الحفار هلال بن محمد قال: حدثنا أبو قلابة قال: حدثنا بشر بن عمر قال: حدثنا مالك بن أنس عن يزيد بن أسلم قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا أبو مريم عن ثور بن أبي فاختة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال: أبي، دفع النبي (صلى الله عليه وآله) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم فتح الله عليه، وأوقفه يوم غدير خم فاعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة وقال: أنت مني وأنا منك وقال له: تقاتل يا علي على التأويل كما قاتلت على التنزيل وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. وقال: أنا سلم لمن سالمك وحرب لمن حاربك. وقال: أنت العروة الوثقى. وقال له: أنت تبين ما اشتبه عليهم بعدي. وقال له: أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي. وقال له: أنت الذي أنزل الله فيه * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) *. وقال له: أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي. وقال له: أنا أول من تنشق عنه الأرض وأنت معي. وقال له: أنا عند الحوض وأنت معي. وقال: أنا أول من يدخل الجنة وأنت بعدي تدخلها والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام). وقال له: إن الله أوحى إلي أن أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني بتبليغه.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
له موسى: هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا؟ فعلم العالم أن موسى لا يطيق بصحبته ولا يصبر على علمه فقال له: إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا، فقال له موسى: ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا، فعلم العالم أن موسى ( عليه السلام قال
فركبا السفينة فخرقها العالم فكان خرقها لله عز وجل رضى وسخط لموسى، ولقي الغلام فقتله وكان قتله لله عز وجل رضا وسخط لذلك موسى، وأقام الجدار وكان أقامته لله عز وجل رضا وسخط موسى لذلك، كذلك كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) لا يقتل إلا من كان قتله لله رضا ولأهل الجهالة من الناس سخط، أجلس حتى أخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوج زينب بنت جحش فأولم وكانت وليمته الحيس كان يدعو عشرة عشرة فكانوا إذا أصابوا طعام رسول الله (صلى الله عليه وآله) استأنسوا إلى حديثه واستغنموا النظر إلى وجهه، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يشتهي أن يخففوا عنه فيخلو له المنزل لأنه حديث عهد بعرس وكان يكره أذى المؤمنين له، فأنزل الله عز وجل * (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين أناة ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق) *، فلما نزلت هذه الآية كان الناس إذا أصابوا طعام نبيهم لم يلبثوا أن يخرجوا. قال: فلبث رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبعة أيام ولياليهن عند زينب بنت جحش، ثم تحول إلى بيت أم سلمة بنت أبي أمية وكان ليلتها وصبيحة يومها فلما تعالى النهار انتهى علي (عليه السلام) إلى الباب فدقه دقا خفيفا له، عرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) دقه وأنكرته أم سلمة فقال لها: يا أم سلمة قومي فافتحي له الباب، فقالت: يا رسول الله من هذا الذي يبلغ من خطره أقوم فافتح له الباب وقد نزل فينا بالأمس ما قد نزل من قول الله عز وجل: * (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب) * فمن هذا الذي بلغ من خطره أن استقبله بمحاسني ومعاصمي؟ قال: فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) كهيئة المغضب: من يطع الرسول فقد أطاع الله قومي فافتحي له الباب فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالنزق ولا بالعجول في أمره يحب الله ورسوله وليس بفاتح الباب حتى يتوارى عنه الوطئ فقامت أم سلمة وهي لا تدري من في الباب غير أنها قد حفظت النعت والمدح فمشت نحو الباب وهي تقول: بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ففتحت له الباب قال: فأمسك بعضادتي الباب ولم يزل قائما حتى خفي عليه الوطئ ودخلت أم سلمة فقال: تعرفينه؟ قالت: نعم وهنيئا له هذا علي بن أبي طالب، فقال: صدقت يا أم سلمة هذا علي بن أبي طالب
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا ابن نمير وأبو أحمد الزبيري قالا: حدثنا العلاء بن صالح عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول
أنا عبد الله وأخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ابن نمير في حديثه: وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعد إلا - قال أبو أحمد: - لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر، ولقد صليت قبل الناس بسبع سنين. الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا محمد قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري قال: حدثنا عمرو بن جميع عن أبي ليلى عن أخيه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصديقون ثلاثة حبيب بن موسى النجار وهو مؤمن آل يس، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب الثالث هو أفضلهم. الثالث: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: وفيما كتب إلينا عبد الله بن غنام الكوفي يذكر أن الحسن ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى المكفوف حدثهم قال، أخبرنا عمرو بن جميع البصري عن عيسى بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن عن أبيه أبي ليلى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصديقون ثلاثة: حبيب مؤمن آل يس الذي قال: *(يا قوم اتبعوا المرسلين)* وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال *(أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله)* وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم. الرابع: من الجزء الثاني من أجزاء اثنين من كتاب الفردوس وهو نصف الكتاب من تصنيف ابن شيرويه الديلمي في باب الصاد عن داود بن بلال قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب هو أفضلهم. الخامس: الثعلبي في تفسير قوله تعالى: *(السابقون السابقون)* قال: روى عبيد الله بن محمد
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
الْكَبَائِرُ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللّٰهُ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ أَكْلُ نظرا إلى عظمة معصية الرب عندهم، و ثقل ذلك عليهم، ثم بدا لهم طلب الستر له نظرا إلى رأفتهم و شفقتهم ببني آدم، و يمكن أن يراد بالملائكة ثانيا غير من رفعوا أجنحتهم كما يومئ إليه قوله: فينهتك ستره في السماء، فلا منافاة لاختلاف القائلين، و لا ينافيه قوله: ما آمركم، إذ يمكن أن يكون المراد بالخطاب جنس الملائكة. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و قد مر شرح أجزاء الخبر إلا ذكر اليأس من روح الله بعد القنوط من رحمة الله، فإنه مما يوهم التكرار لعدم التغاير بينهما، إذ لا فرق بين اليأس و القنوط، و لا بين الروح و الرحمة. و يحتمل وجوها من التأويل: الأول: أن يكون الثانية مؤكدة للأولى بقرينة وحدة الفقرة المقابلة لهما. الثاني: أن يكون القنوط من الرحمات الدنيوية كقوله تعالى:" هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مٰا قَنَطُوا" و الإياس من الرحمات الأخروية كقوله تعالى: " يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمٰا يَئِسَ الْكُفّٰارُ مِنْ أَصْحٰابِ الْقُبُورِ" و من تتبع موارد استعمالاتهما يظهر له ما ذكرنا. الثالث: ما قيل أن الرجاء ما يكون في القلب سواء ظهر منه أثر أم لا، و الطمع إظهار الرجاء فهو مستلزم لشدة الرجاء و القنوط إظهار اليأس و هو مستلزم مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ الْمُرْتَكِبُ لِلْكَبِيرَةِ يَمُوتُ عَلَيْهَا أَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ إِنْ عُذِّبَ بِهَا فَيَكُونُ عَذَابُهُ كَعَذَابِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ لَهُ انْقِطَاعٌ قَالَ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِذَا زَعَمَ أَنَّهَا حَلَالٌ وَ لِذَلِكَ يُعَذَّبُ أَشَدَّ الْعَذَابِ وَ إِنْ كَانَ لشدة اليأس كما يظهر من الترقي في قوله تعالى:" وَ إِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ" بناء على كون المراد يؤس من روح الله قنوط من رحمة الله، قال في الكشاف: القنوط أن يظهر عليه أثر اليأس فيتضاءل و ينكسر، و في النهاية قد تكرر ذكر القنوط في الحديث و هو أشد اليأس من الشيء، انتهى. و قال: الرحمة إعطاء المحبوب و الروح دفع الشر و المكروه. " أ تخرجه" أي الكبيرة كعذاب المشركين أي في الخلود و عدم الانقطاع" إذا زعم أنها حلال" فيه إيماء إلى أن الكبيرة ما علم تحريمه من الدين ضرورة كالزنا و شرب الخمر و ترك الصلاة، فإن إنكار غير الضروري لا يصير سببا للكفر على المشهور، فهو مؤيد لقول من قال: أن الكبيرة ما علم تحريمه بدليل قطعي و لا يبعد عن قول من قال بأنه ما أوعد الله عليه النار إن فسر بالوعيد في القرآن فإن الظاهر أن جميع ذلك قد صار تحريمها ضروريا" بأنها كبيرة" أي خطيئة عظيمة لا أنها كبيرة بالمعنى المصطلح، فإن ذلك مما تحير فيه العلماء كما فسره بقوله و هي عليه حرام، و فسر الحرام بأنه يعذب عليها أي يمكن أن يعذب عليها إن لم يدركه العفو و الرحمة" و أنها غير حلال" تأكيد و توضيح، و يمكن أن يكون الواو بمعنى أو في الجميع باعتبار اختلاف الناس في المعرفة فإن العلماء يعلمون أنها كبيرة، و بعض الناس يعلمون أنه حرام نهى الله عنه، و بعضهم يذعنون بأنه يعذب عليه قطعا كالوعيدية، و احتمالا كغيرهم، لكن الفرق بين قوله و أنها غير حلال مُعْتَرِفاً بِأَنَّهَا كَبِيرَةٌ وَ هِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَ أَنَّهُ يُعَذَّبُ عَلَيْهَا وَ أَنَّهَا غَيْرُ حَلَالٍ فَإِنَّهُ مُعَذَّبٌ عَلَيْهَا وَ هُوَ أَهْوَنُ عَذَاباً مِنَ الْأَوَّلِ وَ يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ لَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَيَّرَ أَقْوَاماً بِالْإِذَاعَةِ- فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذٰا جٰاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذٰاعُوا بِهِ فَإِيَّاكُمْ و الخديعة، و هو ممن سعى في قطع ما أمر الله تعالى به أن يوصل، قال الله تعالى: " وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ*" و قال تعالى:" إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ" و النمام منهم. و بالجملة فشر النمام عظيم ينبغي أن يتوقى، قيل: باع بعضهم عبدا للمشتري ما فيه عيب إلا النميمة، قال: رضيت به فاشتراه فمكث الغلام أياما ثم قال لزوجة مولاه: إن زوجك لا يحبك و هو يريد أن يتسرى عليك، فخذي الموسى و احلقي من قفاه شعيرات حتى أسحر عليها فيحبك، ثم قال للزوج: إن امرأتك اتخذت خليلا و تريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف، فتناوم فجاءت المرأة بالموسى فظن أنها تقتله، فقام و قتلها، فجاء أهل المرأة و قتلوا الزوج، فوقع القتال بين القبيلتين و طال الأمر. باب الإذاعة الحديث الأول: مجهول. و يقال: ذاع الخبر يذيع ذيعا أي انتشر، و أذاعه غيره أي أفشاه" وَ إِذٰا جٰاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ" قال البيضاوي: أي مما يوجب الأمن أو الخوف" أَذٰاعُوا بِهِ" وَ الْإِذَاعَةَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
صُومُوا فَإِنِّي أَصْبَحْتُ صَائِماً قُلْنَا جُعِلْنَا فِدَاكَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ فَقَالَ يَوْمٌ نُشِرَتْ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ دُحِيَتْ فِيهِ الْأَرْضُ وَ نُصِبَتْ فِيهِ الْكَعْبَةُ ذلك اليوم أيضا، و يحتمل أن يكون دحو الأرض في ذلك اليوم و وضع بيت المعمور أيضا في ذلك اليوم في سنة أخرى، و الأول أظهر بالنظر إلى بقية الخبر. الحديث الثالث: ضعيف. قوله عليه السلام:" و أي يوم هو" أي من أيام الأسبوع بقرينة الجواب. الحديث الرابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" و دحيت فيه" قال شيخ المحققين في المنتقى: على ظاهر هذا الحديث إشكال أورده بعض المتأخرين من الأصحاب على يوم الدحو فإن به أثرا غير هذا الخبر و هو أن المراد من اليوم دوران الشمس في فلكها دورة واحدة و قد وَ هَبَطَ فِيهِ آدَمُ ع دلت الآيات على أن خلق السماوات و الأرض و ما بينهما في ستة أيام فكيف يتحقق الأشهر في تلك المدة. و أجيب: بأن في بعض الآيات دلالة على أن الدحو متأخر عن خلق السماوات و الأرض و الليل و النهار و ذلك قوله" أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمٰاءُ بَنٰاهٰا رَفَعَ سَمْكَهٰا فَسَوّٰاهٰا وَ أَغْطَشَ لَيْلَهٰا وَ أَخْرَجَ ضُحٰاهٰا، وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا" و هذا الجواب: غير واف بحل الإشكال. و التحقيق أن يقال: إن الظاهر من معنى دحو الأرض" الدحو" كونه أمرا زائدا على الخلق و في كلام أهل اللغة و التفسير أنه البسط و التمهيد للسكنى و تحقق الأيام، و المشهور بالمعنى الذي ذكر في الإيراد إنما يتوقف على خلق الأرض لا على دحوها، أو التقدير بالستة أيام إنما هو في الخلق أيضا فلا ينافي تأخر الدحو مقدار ما يتحقق معه الأشهر، و الآية التي ذكرت بالجواب تشعر بالمغايرة أيضا لاقتضاء تحقق الليل و النهار قبل دحو الأرض كونها موجودة بدون بناء على المعهود من أن دحوها متوقف على وجودها إلا أن المانع أن يمنع هذا التوقف إذ من الجائز أن يقوم مقام الأرض غيرها في تحقق الليل و النهار، مع أن الإشارة في الآية كلمة" ذلك" محتمل للتعلق بخصوصية بناء السماء دون ما ذكر، بل هذا الاحتمال أنسب باللفظ الذي يشار إلى البعيد و أوفق بالمقابلة الواقعة بمعونة أن ما بعد الدحو ليس بيانا له قطعا سواء أريد منه الخلق أو البسط فيناسبه كون ما بعد البناء مثله و إن قال: بعض المفسرين إنه بيان له فإن قضية المقابلة تستدعي خلافه رعاية للتناسب فلا تتم الاستراحة إلى الآية بمجردها في دفع الإشكال، و ينبغي أن يعلم أن كلام المورد في بيان المراد باليوم لا يخلو من نظر، و الأمر فيه سهل انتهى كلامه قدس سره و سيأتي تحقيق القول في ذلك في شرح كتاب الروضة.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
إِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ مَذَلَّةٌ بِالنَّهَارِ وَ مَهَمَّةٌ بِاللَّيْلِ وَ قَضَاءٌ فِي الدُّنْيَا وَ قَضَاءٌ فِي الْآخِرَةِ قوله عليه السلام:" فأد" ليس في التهذيب، و لعله أمر من باب الأفعال من قولهم أديت السفر فأنا مؤد له إذا كنت متهيئا له، ذكره الجوهري. الحديث العاشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" فعمران بن موسى" قال الشاعر هكذا للوزن، و في بعض النسخ" فموسى بن عمران" فلعله عليه السلام غيره لموافقته للواقع، و لكراهة الشعر، مع أنه يمكن أن يقرأ موزونا بإسقاط النون،" و أميم" ترخيم أمية تصغير أم و هي اسم امرأة أيضا. الحديث الحادي عشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" مذلة"، اسم مكان للذلة.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنِّي لَأَلْحَسُ أَصَابِعِي مِنَ الْأُدْمِ حَتَّى أَخَافَ أَنْ يَرَانِي خَادِمِي فَيَرَى أَنَّ ذَلِكَ مِنَ التَّجَشُّعِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ إِنَّ قَوْماً أُفْرِغَتْ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةُ وَ هُمْ أَهْلُ الثَّرْثَارِ فَعَمَدُوا إِلَى مُخِّ الْحِنْطَةِ فَجَعَلُوهَا خُبْزاً هَجَاءً وَ جَعَلُوا يُنَجُّونَ بِهِ صِبْيَانَهُمْ حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ جَبَلٌ عَظِيمٌ قَالَ فَمَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ صَالِحٌ وَ إِذَا امْرَأَةٌ وَ هِيَ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِصَبِيٍّ لَهَا فَقَالَ لَهُمْ وَيْحَكُمْ اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تُغَيِّرُوا مَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَقَالَتْ لَهُ كَأَنَّكَ تُخَوِّفُنَا بِالْجُوعِ أَمَّا مَا دَامَ ثَرْثَارُنَا تَجْرِي فَإِنَّا لَا نَخَافُ الْجُوعَ قَالَ فَأَسِفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَضْعَفَ لَهُمُ الثَّرْثَارَ وَ حَبَسَ عَنْهُمْ قَطْرَ السَّمَاءِ وَ نَبَاتَ الْأَرْضِ قَالَ فَاحْتَاجُوا باب فضل الخبز الحديث الأول: ضعيف. و الجشع محركة: أشد الحرص و أسوأه، و التجشع التحرص ذكره الفيروزآبادي- و قال: الثرثار: نهر أو واد كبير بين سنجار و تكريت. قوله عليه السلام:" هجاء" أي صالحا لرفع الجوع، أو فعلوا ذلك حمقا و لا يبعد أن بكون تصحيف هجانا، أي خيارا جيادا، كما روي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: هذا جناي و هجانه فيه. و قال الفيروزآبادي: هجأ جوعه كمنع هجأ و هجوءا: سكن و ذهب، و الطعام: أكله و بطنه: ملأه، و هجئ كفرح: التهب جوعه، و الهجأة كهمزة: الأحمق. قوله عليه السلام:" ينجون" يقال: نجا الرجل إذا تغوط، و نجا الغائط إذا خرج و لعله استعمل. هنا بمعنى الاستنجاء، و في تفسير علي بن إبراهيم" يستنجون" و هو الصواب. إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ أَنَّهُ كَانَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالْمِيزَانِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
حَمَلَ نُوحٌ عليه السلام فِي السَّفِينَةِ الْأَزْوَاجَ الثَّمَانِيَةَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَمٰانِيَةَ أَزْوٰاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ فَكَانَ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ يُرَبِّيهَا النَّاسُ وَ الزَّوْجُ الْآخَرُ الضَّأْنُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ الْوَحْشِيَّةُ أُحِلَّ لَهُمْ صَيْدُهَا وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ يُرَبِّيهَا النَّاسُ وَ الزَّوْجُ الْآخَرُ الظَّبْيُ الَّتِي قوله عليه السلام:" و سعت بين الصفا و المروة" لا ينافي عظم السفينة ذلك لما سيأتي من ارتفاع الماء عن الجبلين، و يحتمل أيضا أن يكون سعيها بحذائهما بأن لا يدخل بينهما أو بأن يدخل مؤربا من أحد جانبي أحد الجبلين، و يخرج من الجانب الآخر من الجبل الآخر. الحديث السابع و العشرون و الأربعمائة: ضعيف على المشهور، و محمد بن أبي عبد الله هو محمد بن جعفر الأسدي كما ذكرنا مرارا. قوله:" الأزواج الثمانية" قال الله تعالى:" قُلْنَا احْمِلْ فِيهٰا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ" و قرأ حفص- من كل- بالتنوين، و الباقون أضافوا، و فسرهما المفسرون بالذكر و الأنثى و قالوا على القراءة الثانية معناه احمل اثنين من كل زوجين أي كل صنف ذكر، و صنف أنثى، و لا يخفى أن تفسيره عليه السلام ينطبق على القراءتين من غير تكلف. قوله عليه السلام:" داجنة" أي مقيمة عند الناس أهلية. تَكُونُ فِي الْمَفَاوِزِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ الْبَخَاتِيُّ وَ الْعِرَابُ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ لِلنَّاسِ وَ الزَّوْجُ الْآخَرُ الْبَقَرُ الْوَحْشِيَّةُ وَ كُلُّ طَيْرٍ طَيِّبٍ وَحْشِيٍّ أَوْ إِنْسِيٍّ ثُمَّ غَرِقَتِ الْأَرْضُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 131- محمد بن يعقوب: عن عليّ، عن أبيه، عن داود النهديّ، عن بعض أصحابنا قال: دخل ابن أبي سعيد المكاريّ على أبي الحسن الرضا- عليه السلام - فقال
له: أبلغ اللّه من قدرك أن تدّعي ما ادّعى أبوك؟ فقال له: مالك أطفأ اللّه نورك و أدخل الفقر بيتك، أ ما علمت أنّ اللّه تبارك و تعالى أوحى إلى عمران أنّي واهب لك ذكرا، فوهب له مريم، و وهب لمريم عيسى- عليهما السلام -، فعيسى من مريم و مريم من عيسى، و مريم و عيسى- عليهما السلام - شيء واحد، و أنا من أبي و أبي منّي، و أنا و أبي شيء واحد! فقال له ابن أبي سعيد: و أسألك عن مسألة؟ فقال: لا أخالك تقبل منّي و لست من غنمي، و لكن هلمّها. فقال: قال رجل عند موته: كلّ مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه اللّه. قال: نعم، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فما كان من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم حرّ. قال: فخرج من عنده و افتقر حتّى مات، و لم يكن عنده مبيت ليلة لعنه اللّه. و رواه الشيخ في «التهذيب» بهذا الاسناد. و عليّ بن إبراهيم في «تفسيره»: عن ابيه، عن داود بن محمد الحديث.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١٢٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
سمعته يقول: صام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قيل: ما يفطر، ثم أفطر حتى قيل: ما يصوم، ثم صام صوم داود عليه السلام يوما ويوما لا، ثم قبض على صيام ثلاثة أيام في الشهر قال: إنهن يعدلن صوم الشهر ويذهبن بوحر الصدر والوحر: الوسوسة قال حماد: فقلت: وأي الايام هي؟ قال: أول خميس في الشهر وأول أربعاء بعد العشر منه وآخر خميس فيه، فقلت: كيف صارت هذه الايام التي تصام؟ فقال: إن من قبلنا من الامم كان إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الايام، فصام رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الايام المخوفة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا إبراهيم ابن الحكم عن المسعودي قال: حدثنا الحرث بن حصين عن عمران بن الحصين قال كنت أنا وعمر بن الخطاب جالسين عند النبي صلى الله عليه وآله، وعلي جالس إلى جنبه إذ قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله * (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أأله مع الله قليلا ما تذكرون) * قال: فانتفض علي عليه السلام انتفاضة العصفور، فقال
له النبي صلى الله عليه وآله: ما شأنك تجزع؟ فقال: ما لي لا أجزع والله يقول إنه يجعلنا خلفاء الأرض؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله: لا تجزع، فوالله لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق، ورواه الشيخ الطوسي في أماليه. قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي وساق السند والمتن سواء. الثاني: محمد بن العباس قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان عن أبيه عن عبد الله بن خنيس عن صباح المزني عن أبي الحرث بن حضيرة عن أبي داود عن بريد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي إلى جنبه: * (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) *، قال: فانتفض علي عليه السلام انتفاض العصفور، فقال له النبي: لم تجزع يا علي؟ فقال: لم لا أجزع وأنت تقول: ويجعلكم خلفاء الأرض؟ فقال: لا تجزع، فوالله لا يبغضك مؤمن ولا يحبك كافر. الثالث: محمد بن العباس عن أحمد بن محمد بن العباس عن عثمان بن هاشم بن الفضل عن كثير عن الحرث بن حصين عن أبي داود السبيعي عن عمران بن حصين، قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام جالس إلى جنبه إذ قرأ النبي صلى الله عليه وآله * (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) * قال: فارتعد علي عليه السلام، فضرب النبي صلى الله عليه وآله بيده على كتفه وقال: ما لك يا علي؟ فقال: يا رسول الله قرأت هذه الآية فخشيت أن نبتلى بها فأصابني ما رأيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق إلى يوم القيامة. الرابع: محمد بن العباس عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن القائم إذا خرج دخل المسجد الحرام، فيستقبل القبلة ويجعل ظهره إلى المقام، ثم يصلي ركعتين، ثم يقوم فيقول: يا أيها الناس أنا أولى الناس بآدم، يا أيها الناس أنا أولى الناس بإبراهيم، يا أيها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل، يا أيها الناس أنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله، ثم يرفع يديه إلى السماء فيدعو ويتضرع حتى يقع على وجهه، وهو قول الله عز وجل * (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون) *. وبالإسناد عن ابن عبد الحميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل * (أمن يجيب إذا دعاه) * قال: نزلت في القائم عليه السلام إذا خرج تعمم وصلى عند المقام وتضرع إلى ربه فلا ترد له راية أبدا. الخامس: علي بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن الحسن بن علي بن فضال عن صالح بن عقبة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزلت في القائم من آل محمد عليهم السلام، هو والله المضطر، إذا صلى في المقام ركعتين ودعا الله فأجابه ويكشف السوء ويجعله خليفة في الأرض، وهذا مما ذكرنا تأويله بعد تنزيله. السادس: محمد بن إبراهيم النعماني قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال
ان أبغض الأسماء الى اللّٰه حارث، و مالك، و خالد. و لم أقف على حديث يتضمّن النهي عن التسمية ب(ضرار) [1] لكنه من الأسماء المنكرة، و قيل: انه من أسماء إبليس، فلا يبعد كراهة التسمية به لذلك. قوله: «و يستحبّ حلق رأسه يوم السابع مقدما على العقيقة» أما استحباب حلق رأسه يوم السابع، فيدل عليه روايات كثيرة، منها ما رواه الكليني، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الصبي المولود متى يذبح عنه و يحلق رأسه و يتصدق بوزن شعره و يسمّى؟ فقال: كل ذلك في اليوم السابع. و لو مضى السابع و لم يحلق رأسه سقط استحباب الحلق، لما رواه الكليني في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن مولود لم يحلق رأسه يوم السابع فقال: إذا مضى سبعة أيام فليس عليه حلق [2]. و ان حلق الرأس يكون مقدما على العقيقة، فيدل عليه ظاهر حسنة جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن العقيقة و الحلق و التسمية بأيّها يبدأ؟ قال: يصنع ذلك كلّه في ساعة واحدة يحلق و يذبح و يسمّى ثمَّ ذكر و التصدّق بوزن شعره ذهبا أو فضّة. (1) و يكره القنازع. (2) ما صنعت فاطمة بولدها عليها السلام، ثمَّ قال: يوزن الشعر و يتصدق بوزنه فضّة. قوله: «و التصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة» يدل على ذلك- مضافا الى ما سبق- ما رواه الكليني، عن سماعة، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: الصبي يعقّ عنه و يحلق رأسه و هو ابن سبعة أيام و يوزن شعره و يتصدق عنه بوزن شعره ذهبا أو فضّة. قوله: «و يكره القنازع» القنازع جمع قنزعة بضم القاف و الزاي و فتحهما و كسرهما.، و هي الخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي قاله في القاموس، و عرّف المصنف في الشرائع القنازع، بأنّها ترك موضع من الرأس بغير حلق و حلق الباقي، و هو موافق للمعنى اللغوي. و يدل على كراهة القنازع و تفسيرها ما رواه الكليني عن السكوني، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين: لا تحلقوا للصبيان القزع، و القزع ان يحلق موضعا و يدع موضعا.
نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ٤٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
إن داود النبي صلوات الله عليه كان ذات يوم في محرابه إذ مرت به دودة حمراء صغيرة تدب حتى انتهت إلى موضع سجوده ، فنظر إليها داود وحدث في نفسه : لم خلقت هذه الدودة ؟ فأوحى الله إليها : تكلمي ، فقالت له : يا داود هل سمعت حسي أو استبنت على صفا أثري ؟ فقال لها داود : لا ، قالت : فإن الله يسمع دبيبي ونفسي وحسي ويرى أثر مشيي ، فاخفض من صوتك . - داود ( عليه السلام ) : لأعبدن الله اليوم عبادة ولأقرأ قراءة أحب لم أفعل مثلها قط ، فدخل محرابه ففعل ، فلما فرغ من صلاته إذا هو بضفدع في المحراب ، فقال له : يا داود أعجبك اليوم ما فعلت من عبادتك وقراءتك ؟ فقال : نعم ، فقال : لا يعجبنك ، فإني أسبح الله في كل ليلة ألف تسبيحة يتشعب لي مع كل تسبيحة ثلاثة آلاف تحميدة ، وإني لأكون في قعر الماء فيصوت الطير في الهواء فأحسبه جائعا فأطفو له على الماء ليأكلني ومالي ذنب . بحث روائي : روى في الدر المنثور بطريق عن أنس وعن مجاهد والسدي وبعدة طرق عن ابن عباس قصة دخول الخصم على داود ( عليه السلام ) على اختلاف ما في الروايات ، وروى مثلها القمي في تفسيره ورواها في العرائس وغيره ، وقد لخصها في مجمع البيان كما يأتي : إن داود كان كثير الصلاة فقال : يا رب فضلت علي إبراهيم فاتخذته خليلا ، وفضلت
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 383 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
ويلكم يا علماء السوء ! لا تحدثوا أنفسكم أن آجالكم تستأخر من أجل أن الموت لم ينزل بكم ، فكأنه قد حل بكم فأظعنكم ، فمن الآن فاجعلوا الدعوة في آذانكم ، ومن الآن فنوحوا على أنفسكم ، ومن الآن فابكوا على خطاياكم ، ومن الآن فتجهزوا وخذوا أهبتكم ، وبادروا التوبة إلى ربكم
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 831 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الصفحة 175 672، 13 - 5 عنه، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
في نصف الجلدة وثلث الجلدة يؤخذ بنصف السوط وثلثي السوط. 673، 13 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن لكل شئ حدا ومن تعدى ذلك الحد كان له حد. 674، 13 - 7 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن ابن دبيس الكوفي، عن عمرو بن قيس قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا عمرو بن قيس أشعرت أن الله عزوجل أرسل رسولا وأنزل عليه كتابا وأنزل في الكتاب كل ما يحتاج إليه وجعل له دليلا يدل عليه، وجعل لكل شئ حدا ولمن جاوز الحد حدا؟ قال: قلت: أرسل رسولا وأنزل عليه كتابا وأنزل في الكتاب كل ما يحتاج إليه وجعل عليه دليلا وجعل لكل شئ حدا؟ قال: نعم، قلت: وكيف جعل لمن جاوز الحد حدا؟ قال: قال: إن الله عزوجل حد في الاموال أن لا تؤخذ إلا من حلها فمن أخذها من غير حلها قطعت يده حدا لمجاوزة الحد، وإن الله عزوجل حد أن لا ينكح النكاح إلا من حله ومن فعل غير ذلك إن كان عزبا حد وإن كان محصنا رجم لمجاوزته الحد. 675، 13 - 8 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن حفص بن عون رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ساعة من إمام عدل أفضل من عبادة سبعين سنة، وحد يقام لله في الارض أفضل من مطر أربعين صباحا. 676، 13 - 9 الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن أبان بن عثمان، عن سليمان ابن أخي حسان العجلي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ما خلق الله حلالا ولا حراما إلا وله حدود كحدود داري هذه ما كان من الطريق فهو من الطريق وما كان من الدار فهو من الدار حتى أرش الخدش فما سواه والجلدة ونصف الجلدة. 677، 13 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الرجم حد الله الاكبر والجلد حد الله الاصغر. 678، 13 - 1 1 علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حسين بن المنذر، عن عمرو بن قيس
آية الولاية — التحديد — غير محدد
ابن عيسى الأشعري ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال
قال للمفضل بن عمر : يا مفضل ، إذا أردت أن تعلم أشقيا الرجل أم سعيدا ، فانظر بره ومعروفه إلى من يصنعه ، فإن صنعه إلى من هو أهله فاعلم أنه إلى خير يصير ، وإن كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنه ليس له عند الله خير . 1337 / 23 - وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن أبي محمد هارون بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن علي بن معمر ، قال : حدثني حمدان بن المعافى ، عن حمويه بن أحمد ، قال . حدثني أحمد بن عيسى العلوي ، قال : قال لي جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : أنه ليعرض لي صاحب الحاجة فأبادر إلى قضائها ، مخافة أن يستغني عنها صاحبها ، ألا وإن مكارم الدنيا والآخرة في ثلاثة أحرف من كتاب الله ( عز وجل ) : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) ( 1 ) ، وتفسيره أن تصل من قطعك ، وتعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك .
الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام الصادق عليه السلام
30 4-باب في أن ما من شيء يحتاج إليه العباد إلا و هو في القرآن، و فيه تبيان كل شيء 99-87/ - عن محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال
«إن الله تبارك و تعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء، حتى-و الله-ما ترك شيئا يحتاج إليه العباد، لا يستطيع عبد يقول لو كان هذا أنزل في القرآن، إلا و قد أنزله الله فيه» . 99-88/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حسين بن المنذر، عن عمر بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إن الله تبارك و تعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه، و بينه لرسوله (صلى الله عليه و آله) ، و جعل لكل شيء حدا، و جعل عليه دليلا يدل عليه، و جعل على من تعدى ذلك الحد حدا» . 99-89/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حماد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي الجارود، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «إذا حدثتكم بشيء فاسألوني من كتاب الله» . ثم قال في بعض حديثه: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهى عن القيل و القال، و فساد المال، و كثرة السؤال» . فقيل له: يا ابن رسول الله، أين هذا من كتاب الله؟ قال: «إن الله عز و جل يقول: لاََ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوََاهُمْ إِلاََّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاََحٍ بَيْنَ اَلنََّاسِ و قال: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ اَلَّتِي جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ قِيََاماً و قال:
البرهان في تفسير القرآن — الله، و عترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» . — الإمام الباقر عليه السلام
573 فقال: «إن كان لغافلا عن صاحب يس إنه كان مكنعا ثم ردت أصابعه. فقال: و كأني أنظر إلى تكنيعه، أتاهم فأنذرهم، ثم عاد إليهم من الغد، فقتلوه. ثم قال: إن المؤمن يبتلى بكل بلية، و يموت بكل ميتة، إلا أنه لا يقتل نفسه» . 99-8916/ - ابن بابويه، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الأصبهاني، عن أحمد بن الفضل بن المغيرة، عن أبي نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الأصبهاني، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن هارون بن حميد، قال: حدثنا محمد بن المغيرة الشهرزوري، قال: حدثنا يحيى بن الحسين المدائني، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) ، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله) : «ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين: مؤمن آل يس، و علي بن أبي طالب، و آسية امرأة فرعون» . 8917/ -و عنه، قال: أخبرني محمد بن علي بن إسماعيل، قال: حدثنا النعمان بن أبي الدلهاث البلدي، قال: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن محمد بن أبي ليلى الأنصاري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «الصديقون ثلاثة: علي بن أبي طالب، و حبيب النجار، و مؤمن آل فرعون» . 8918/ -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن جعفر بن سلمة الأهوازي، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا أحمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى الأنصاري، قال: حدثنا الحسن بن عبد الله، عن خالد بن عيسى الأنصاري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، رفعه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس الذي يقول: اتبعوا المرسلين، اتبعوا من لا يسألكم أجرا و هم مهتدون، و حزقيل مؤمن آل فرعون، و علي بن أبي طالب، و هو أفضلهم» . 8919/ -و من طريق المخالفين: الثعلبي في (تفسيره) بالإسناد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: سباق الأمم ثلاثة، لم يكفروا بالله طرفة عين: علي بن أبي طالب، و صاحب يس، و مؤمن آل فرعون، فهم الصديقون، و علي أفضلهم» . و رواه صاحب (الأربعين) ، بإسناده عن مجاهد، عن ابن عباس، و فضائل أحمد . قوله تعالى: سُبْحََانَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلْأَزْوََاجَ كُلَّهََا مِمََّا تُنْبِتُ اَلْأَرْضُ وَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الوليد السلمي قال : حدثنا أبو الفضل محمد ابن أحمد الكاتب النيسابوري باسناده رفعه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال
لبنيه : يا بني إياكم ومعاداة الرجال فإنهم لا يخلون من ضربين : من عاقل يمكر بكم ، أو جاهل يعجل عليكم ، والكلام ذكر والجواب أنثى ، فإذا اجتمع الزوجان فلا بد من النتاج ثم أنشأ يقول : سليم العرض من حذر الجوابا * ومن داري الرجال فقد أصابا ومن هاب الرجال تهيبوه * ومن حقر الرجال فلن يهابا يهرم ابن آدم ويشب منه اثنان
الخصال للشيخ الصدوق — الكعبة ودعا الله عز وجل أن يرزقه عشرة بنين ونذر لله عز وجل أن يذبح واحدا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 301 3 وباسناده قال: من نصب الله غرضا للخصومات أوشك أن يكثر الانتقال . 4 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عمار بن مروان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لاتمارين حليما ولا سفيها، فإن الحليم يقليك والسفيه يؤذيك. 5 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عمر بن يزيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): ما كاد جبرئيل (عليه السلام) يأتيني إلا قال يا محمد اتق شحناء الرجال وعداوتهم . 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسن بن الحسين الكندي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال جبرئيل (عليه السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله): إياك وملاحاة الرجال . 7 عنه، عن عثمان بن عيسى عن عبدالرحمن بن سيابة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إياكم والمشارة فانها تورث المعرة وتظهر المعورة. 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إياكم والخصومة، فإنها تشغل القلب وتورث النفاق و تكسب الضغائن . 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما كاد جبرئيل (عليه السلام)
الأصول من الكافي — الرياء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 354 عليه السلام قال
قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: إياكم وتزويج الحمقاء فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع. 9571 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمن حدثه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: زوجوا الاحمق ولاتزوجوا الحمقاء فإن الاحمق ينجب والحمقاء لاتنجب. 2 957 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سأله بعض أصحابنا عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء أيصلح له أن يتزوجها وهي مجنونة؟ قال: لا ولكن إن كانت عنده أمة مجنونة لا بأس يطأها ولا يطلب ولدها. (باب) * (الزاني والزانية) 9573 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ابن سرحان، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " الزاني لاينكح إلا زانية أو مشركة " قال: هن نساء مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا شهروا وعرفوا به والناس اليوم بذلك المنزل فمن اقيم عليه حد الزنا أو متهم بالزنا لم ينبغ لاحد أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة. 9574 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " الزاني لاينكح إلا زانية أو مشركة " فقال: كن نسوة مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا قد عرفوا بذلك والناس اليوم بتلك المنزلة فمن اقيم عليه حد الزنا أو شهر به لم ينبغ لاحد أن يناكحه
الفروع من الكافي — الكفو — الإمام الباقر عليه السلام
فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَعْنِي مِصْرَ أَنْ يَدْخُلُوهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا أَرَادَ مُوسَى أَنْ يُفَارِقَهُمْ فَزِعُوا وَ قَالُوا إِنْ خَرَجَ مُوسَى مِنْ بَيْنِنَا نَزَلَ عَلَيْنَا الْعَذَابُ فَفَزِعِوا إِلَيْهِ وَ سَأَلُوهُ أَنْ يُقِيمَ مَعَهُمْ وَ يَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قَدْ تُبْتُ عَلَيْهِمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلُوا مِصْراً وَ حَرَّمْتُهَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ عُقُوبَةً لِقَوْلِهِمْ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا فَدَخَلُوا كُلُّهُمْ فِي التَّوْبَةِ وَ التِّيهِ إِلَّا قَارُونَ فَكَانُوا يَقُومُونَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ يَأْخُذُونَ فِي قِرَاءَةِ التَّوْرَاةِ فَإِذَا أَصْبَحُوا عَلَى بَابِ مِصْرَ دَارَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ فَرَدَّتْهُمْ إِلَى مَكَانِهِمْ وَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مِصْرَ أَرْبَعُ فَرَاسِخَ فَبَقُوا عَلَى ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَمَاتَ هَارُونُ وَ مُوسَى فِي التِّيهِ وَ دَخَلَهَا أَبْنَاؤُهُمْ وَ أَبْنَاءُ أَبْنَائِهِمْ . بيان: تفسير الأرض المقدسة بمصر خلاف ما أجمع عليه المفسرون و المؤرخون 176 كما سيأتي و أما قوله تعالى اهْبِطُوا مِصْراً فقيل أراد مصر فرعون الذي خرجوا منه و قيل بيت المقدس و قيل أراد مصرا من الأمصار يعني أن ما تسألونه إنما يكون في الأمصار كما سيجيء في الأخبار و قوله إلا قارون أي أنه لم يدخل في التوبة و سيأتي شرحه و تمام القصة في باب قصص قارون.
بحار الأنوار ج1-16 — 6 خروجه — الله تعالى (حديث قدسي)
وباسناده إلى أبى خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن آدم انزل فنزل في الهند .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الصادق عليه السلام
( 1349 ) وقد قال الله
( ع ج ) ( 1 ) : إنما المؤمنون إخوة ، فلم يتوارثوا بهذا الاسم شيئا إلا من كان منهم لصلب رجل واحد ولام واحدة ، ومن خالفنا لا ينفك من هذا ، ولو كانوا إخوة يتوارثون بالاخوة على هذا ، وعلى أن أباهم آدم ، فهو إخوة بأبوته لم ترث أم أبدا الثلث كاملا ، لان الميت قد خلف إخوة بالتسمية ، وكذلك قال جل ذكره ( 2 ) : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ، فلم يرث أحد من أزواج النبي أحدا من المؤمنين بهذه التسمية شيئا ، وكذلك قال الله ( ع ج ) ( 3 ) : وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ، فلم ترث واحدة منهما بهذا الاسم . فدل ذلك على أن المواريث إنما هي بالأنساب والقرابات لا بالأسماء التي تحتمل المجازات والتأويلات . ( 1350 ) روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه نشر صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول الله ( صلع ) وخط علي بيده . فأول ما لقى ( 4 ) فيها : ابن أخ وجد ( 5 ) ، المال بينهما نصفان . وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : ابن الأخ والجد بمنزلة واحدة . المال بينهما نصفان . فإن قال قائل : إن هذا يخالف ما مثلناه ، ويخرج من التنزيل الذي نزلناه في توريث الجد ، ويتجاوز ذلك الحد ، قيل له : هذا وذلك ، قد جاء عن
دعائم الإسلام — الفرائض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في الشبهات ، ومن تورط ( 1 ) في الشبهات هلك لا محالة ( 2 ) . الثاني ان سلم من الحرص - وانى له بالسلامة عنه ؟ - لم يسلم من الفظاظة وقساوة القلب ، والتكبر كيف لا ؟ وهو تعالى يقول : ( كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى ) ( 3 ) . وقال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم : إياكم وفضول المطعم فإنه يسم القلب بالقسوة . وروى حسان بن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان رجلا فقيرا اتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده رجل غنى فكف ثيابه وتباعد عنه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما حملك على ما صنعت أخشيت ان يلصق فقره بك ، أو يلصق غناك به ؟ فقال يا رسول الله اما إذ ا قلت هذا فله نصف مالي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للفقير : أتقبل منه ؟ قال : لا قال صلى الله عليه وآله وسلم : ولم ؟ قال : أخاف ان يدخلني ما دخله . وعنه عليه السلام قال في الإنجيل : ان عيسى عليه السلام قال : اللهم ارزقني غدوة رغيفا من شعير وعشية رغيفا من شعير ولا ترزقني فوق ذلك فأطغى ، وكما أن الخائض في الماء يجد بللا لا محالة كك صاحب الدنيا يجد على قلبه رينا ( 4 ) وقسوة لا محالة : الثالث ان يخرج من قلبه حلاوة العبادة والدعا وقد نبه عليه عيسى عليه السلام فيما عرفت . الرابع شدة الحسرة عند مفارقة الدنيا والفقير على العكس من ذلك .
عدة الداعي ونجاح الساعي — ولا تأخذ بقول من يقول انا أتنعم في الدنيا بما اباحه الله تعالى وأقوم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 112 له موسى: هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا؟ فعلم العالم أن موسى لا يطيق بصحبته ولا يصبر على علمه فقال له: إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا، فقال له موسى: ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا، فعلم العالم أن موسى (عليه السلام) لا يصبر على علمه فقال
فإن أتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا، قال: فركبا السفينة فخرقها العالم فكان خرقها لله عز وجل رضى وسخط لموسى، ولقي الغلام فقتله وكان قتله لله عز وجل رضا وسخط لذلك موسى، وأقام الجدار وكان أقامته لله عز وجل رضا وسخط موسى لذلك، كذلك كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) لا يقتل إلا من كان قتله لله رضا ولأهل الجهالة من الناس سخط، أجلس حتى أخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوج زينب بنت جحش فأولم وكانت وليمته الحيس كان يدعو عشرة عشرة فكانوا إذا أصابوا طعام رسول الله (صلى الله عليه وآله) استأنسوا إلى حديثه واستغنموا النظر إلى وجهه، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يشتهي أن يخففوا عنه فيخلو له المنزل لأنه حديث عهد بعرس وكان يكره أذى المؤمنين له، فأنزل الله عز وجل * (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين أناة ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق) *، فلما نزلت هذه الآية كان الناس إذا أصابوا طعام نبيهم لم يلبثوا أن يخرجوا. قال: فلبث رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبعة أيام ولياليهن عند زينب بنت جحش، ثم تحول إلى بيت أم سلمة بنت أبي أمية وكان ليلتها وصبيحة يومها فلما تعالى النهار انتهى علي (عليه السلام) إلى الباب فدقه دقا خفيفا له، عرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) دقه وأنكرته أم سلمة فقال لها: يا أم سلمة قومي فافتحي له الباب، فقالت: يا رسول الله من هذا الذي يبلغ من خطره أقوم فافتح له الباب وقد نزل فينا بالأمس ما قد نزل من قول الله عز وجل: * (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب) * فمن هذا الذي بلغ من خطره أن استقبله بمحاسني ومعاصمي؟ قال: فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) كهيئة المغضب: من يطع الرسول فقد أطاع الله قومي فافتحي له الباب فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالنزق ولا بالعجول في أمره يحب الله ورسوله وليس بفاتح الباب حتى يتوارى عنه الوطئ فقامت أم سلمة وهي لا تدري من في الباب غير أنها قد حفظت النعت والمدح فمشت نحو الباب وهي تقول: بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ففتحت له الباب قال: فأمسك بعضادتي الباب ولم يزل قائما حتى خفي عليه الوطئ ودخلت أم سلمة فقال: تعرفينه؟ قالت: نعم وهنيئا له هذا علي بن أبي طالب، فقال: صدقت يا أم سلمة هذا علي بن أبي طالب
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ وَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُمَا الذُّنُوبُ كَمَا يَتَسَاقَطُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ زَامَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامفِي شِقِّ مَحْمِلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَ عَادَ قَالَ هَاتِ يَدَكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ فَنَاوَلْتُهُ يَدِي فَغَمَزَهَا حَتَّى وَجَدْتُ الْأَذَى فِي أَصَابِعِي ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَصَافَحَهُ وَ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِهِ إِلَّا تَنَاثَرَتْ عَنْهُمَا ذُنُوبُهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ الحب أو عبر عن الإقبال بالوجه إلى الأشد كذلك إشعارا بأن الإقبال يكون لهما معا، لكن يكون للأشد حبا أكثر كما يدل عليه الخبر الآتي. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور بسهل و لا يضر عندي ضعفه. و كان المراد بالتشبيك هنا أخذ أصابعه بأصابعه فإنهما تشبهان الشبكة لا إدخال الأصابع في الأصابع كما زعم، و اليوم الشاتي الشديد البرد، أو هو كناية عن يوم الريح للزومه لها غالبا، و على التقديرين الوصف لأن تناثر الورق في مثله أكثر، قال في المصباح: شتا اليوم فهو شات من باب قتل إذا اشتد برده، و يدل الخبر على استحباب الغمز في المصافحة، و لكن ينبغي أن يقيد بما إذا لم يصل إلى حد اشتمل على الإيذاء. الحديث السادس: حسن. لأن هذا الخبر يدل على مدحه و إن كان راويه نفسه، لأنه يدل على أنه
مرآة العقول — المصافحة الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
الْكَبَائِرُ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللّٰهُ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ أَكْلُ نظرا إلى عظمة معصية الرب عندهم، و ثقل ذلك عليهم، ثم بدا لهم طلب الستر له نظرا إلى رأفتهم و شفقتهم ببني آدم، و يمكن أن يراد بالملائكة ثانيا غير من رفعوا أجنحتهم كما يومئ إليه قوله: فينهتك ستره في السماء، فلا منافاة لاختلاف القائلين، و لا ينافيه قوله: ما آمركم، إذ يمكن أن يكون المراد بالخطاب جنس الملائكة. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و قد مر شرح أجزاء الخبر إلا ذكر اليأس من روح الله بعد القنوط من رحمة الله، فإنه مما يوهم التكرار لعدم التغاير بينهما، إذ لا فرق بين اليأس و القنوط، و لا بين الروح و الرحمة. و يحتمل وجوها من التأويل: الأول: أن يكون الثانية مؤكدة للأولى بقرينة وحدة الفقرة المقابلة لهما. الثاني: أن يكون القنوط من الرحمات الدنيوية كقوله تعالى:" هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مٰا قَنَطُوا" و الإياس من الرحمات الأخروية كقوله تعالى: " يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمٰا يَئِسَ الْكُفّٰارُ مِنْ أَصْحٰابِ الْقُبُورِ" و من تتبع موارد استعمالاتهما يظهر له ما ذكرنا. الثالث: ما قيل أن الرجاء ما يكون في القلب سواء ظهر منه أثر أم لا، و الطمع إظهار الرجاء فهو مستلزم لشدة الرجاء و القنوط إظهار اليأس و هو مستلزم
مرآة العقول — الكبائر الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَيَّرَ أَقْوَاماً بِالْإِذَاعَةِ- فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذٰا جٰاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذٰاعُوا بِهِ فَإِيَّاكُمْ و الخديعة، و هو ممن سعى في قطع ما أمر الله تعالى به أن يوصل، قال الله تعالى: " وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ*" و قال تعالى:" إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ" و النمام منهم. و بالجملة فشر النمام عظيم ينبغي أن يتوقى، قيل: باع بعضهم عبدا للمشتري ما فيه عيب إلا النميمة، قال: رضيت به فاشتراه فمكث الغلام أياما ثم قال لزوجة مولاه: إن زوجك لا يحبك و هو يريد أن يتسرى عليك، فخذي الموسى و احلقي من قفاه شعيرات حتى أسحر عليها فيحبك، ثم قال للزوج: إن امرأتك اتخذت خليلا و تريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف، فتناوم فجاءت المرأة بالموسى فظن أنها تقتله، فقام و قتلها، فجاء أهل المرأة و قتلوا الزوج، فوقع القتال بين القبيلتين و طال الأمر.
مرآة العقول — النميمة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قُلْتُ وَ مَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ فَتْحُ الْقُرْآنِ وَ خَتْمُهُ كُلَّمَا جَاءَ بِأَوَّلِهِ ارْتَحَلَ فِي آخِرِهِ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ رَجُلًا أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ صَغَّرَ عَظِيماً وَ عَظَّمَ صَغِيراً [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَهُوَ غَنِيٌّ وَ لَا فَقْرَ بَعْدَهُ وَ إِلَّا مَا بِهِ غِنًى [الحديث 9] 9 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا مَعَاشِرَ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا حَمَّلَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ فَإِنِّي مَسْئُولٌ وَ إِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ " الحال المرتحل" أي عمله، و في النهاية فيه أنه سئل أي الأعمال أفضل فقال: الحال المرتحل، قيل: و ما ذلك قال الخاتم المفتتح هو الذي يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله شبهه بالمسافر يبلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح السير أي يبتدأ به و كذلك قراءة مكة إذا ختموا القرآن بالتلاوة ابتدءوا و قرءوا الفاتحة و خمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله (هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ثم يقطعون القراءة و يسمون فاعل ذلك الحال المرتحل أي أنه ختم القرآن و ابتدأ بأوله و لم يفصل بينهما بزمان. الحديث الثامن: مجهول. " و الإمابة عني" أي الاهتمام و في بعض النسخ و الأمانة عني و في بعضها إلا ما به غنى أي إن لم يكن قرأ القرآن فليس هو بغني و إن جمع الأموال أو إن لم يرض بغني القرآن فلا يحصل له بعده غنى و الله يعلم. الحديث التاسع: ضعيف.
مرآة العقول — فضل حامل القرآن الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ شَرَطَ عَلَيْهَا أَنْ يَأْتِيَهَا إِذَا شَاءَ وَ يُنْفِقَ عَلَيْهَا شَيْئاً مُسَمًّى كُلَّ شَهْرٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الْمَهَارِيَّةِ يَشْتَرِطُ عَلَيْهَا عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ أَنْ يَأْتِيَهَا مَتَى شَاءَ كُلَّ شَهْرٍ وَ كُلَّ جُمْعَةٍ يَوْماً وَ مِنَ النَّفَقَةِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ الشَّرْطُ بِشَيْءٍ وَ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَهَا مَا لِلْمَرْأَةِ مِنَ النَّفَقَةِ وَ الْقِسْمَةِ وَ لَكِنَّهُ إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَخَافَتْ مِنْهُ نُشُوزاً أَوْ خَافَتْ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا فَصَالَحَتْهُ مِنْ حَقِّهَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ نَفَقَتِهَا أَوْ قِسْمَتِهَا الاستحباب، و اختلفوا في أنه هل يسقط هذا الشرط بالإسقاط بعد العقد أم لا؟. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و يدل على جواز اشتراط تلك القسمة و الإنفاق بالمعروف، و ينافيه ظاهر الخبر الآتي، و يمكن حمل هذا الخبر على أن يكون الشرط بعد العقد أو على أنه يشترط ما هو من لوازم العقد أن يأتيها إذا شاء، أي لا تمنع الوطء متى شاء الزوج، و يشترط عليها أن لا تطلب أكثر من النفقة بالمعروف، و يمكن حمل الخبر الآتي أيضا على الكراهة، لأنه إذا جاز الصلح على إسقاطهما لا يبعد جواز اشتراطه في العقد، أو على التقية، لأن المنع مذهب أكثر العامة، و أما حمل هذا الخبر على أن المراد لا بأس بالعقد فلا ينافي بطلان الشرط فلا يخفى بعده. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله:" يشترط" قال الفاضل الأسترآبادي: تفسير المهارية و ملخصه أن الرجل يخاف من امرأته فيتزوج امرأة أخرى سرا عنها، و يشترط على الثانية أن لا يجيئها ليلا، و ملخص جوابه (عليه السلام) أن أصل العقد صحيح و الشرط باطل، و أنه بعد تمام صيغة النكاح تستحق المرأة القسمة و غيرها على الزوج، فبعد أن استحقت ذلك لها إسقاط بعضها بصلح و غيره.
مرآة العقول — الشرط في النكاح و ما يجوز منه و ما لا يجوز الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَسَأَلَتْهُ عَنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ فَخَبَّرَهَا ثُمَّ قَالَتْ فَمَا حَقُّهَا عَلَيْهِ قَالَ يَكْسُوهَا مِنَ الْعُرْيِ وَ يُطْعِمُهَا مِنَ الْجُوعِ وَ إِنْ أَذْنَبَتْ غَفَرَ لَهَا فَقَالَتْ فَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا قَالَ لَا قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ لَا تَزَوَّجْتُ أَبَداً ثُمَّ وَلَّتْ فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمارْجِعِي فَرَجَعَتْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ يَعْنِي بِذَلِكَ الْيَتِيمَ وَ النِّسَاءَ وَ إِنَّمَا هُنَّ عَوْرَةٌ الحديث الثاني: ضعيف. قوله (صلى الله عليه و آله)" إن الله عز و جل يقول" اعلم أن هذه تتمة آية هي قوله تعالى" وَ الْقَوٰاعِدُ مِنَ النِّسٰاءِ اللّٰاتِي لٰا يَرْجُونَ نِكٰاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنٰاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيٰابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجٰاتٍ بِزِينَةٍ وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ" و فسر بأن استعفاف القواعد بلبس الجلابيب خير لهن من وضعها، و إن سقط الجرح عنهن فيه، و قال علي بن إبراهيم: أي لا يظهرن للرجال. أقول: يحتمل أن يكون المراد أن استعفافهن بترك الخروج و الحضور في مجالس الرجال و التكلم بأمثال تلك القبائح خير لهن، و أما تفسير الاستعفاف بالتزويج كما هو ظاهر الخبر فهو بعيد عن أول الآية، لكون الكلام في اللاتي لا يرجون نكاحا، و الله يعلم. الحديث الثالث: موثق. قوله (عليه السلام):" و إنما هن عورة" أي احفظوهن، أراد إنكم إن آذيتموهن يوجب كشف عورتكم و فضيحتكم.
مرآة العقول — كراهية أن تمنع النساء أزواجهن الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حُبْلَى وَ كَانَ فِي بَطْنِهَا اثْنَانِ فَوَضَعَتْ وَاحِداً وَ بَقِيَ وَاحِدٌ قَالَ قَالَ تَبِينُ بِالْأَوَّلِ وَ لَا تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا [الحديث 11] 11 وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ حَامِلٌ فَأَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا وَ إِنْ وَضَعَتْ مِنْ سَاعَتِهَا [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ طَلَاقِ الْحُبْلَى فَقَالَ يُطَلِّقُهَا وَاحِدَةً لِلْعِدَّةِ بِالشُّهُورِ وَ الشُّهُودِ قُلْتُ لَهُ فَلَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا قَالَ نَعَمْ وَ هِيَ و عمل به الشيخ في النهاية و جماعة، و ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن إدريس و المحقق في بعض كتبه و العلامة في أكثر كتبه إلى أنها لا تنقضي عدتها إلا بوضع الثاني تمسكا بقوله تعالى" وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ" و الوضع لا يصدق ما دام في الرحم منه شيء، و رد الخبر بجهالة السند. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" يطلقها واحدة للعدة" أي لا يجوز أن يطلقها إلا تطليقة واحدة، فإن بدا له أن يطلقها ثانية بعد ما بدا له في المراجعة فلا بأس فإنها أيضا واحدة، أما إذا كان غرضه أولا من الطلاق أن يراجعها ثم يطلقها لتبين منه فلا يجوز ذلك، بل تقع الأولى خاصة، و إن جامعها بعد الأولى فعليه أن يصبر حتى تضع ما في بطنها، ثم إن تزوجها بعد طلقها ثانية فيكون طلاقه للسنة لا بالعدة للشهور، يعني كلما طلقها للعدة بعد التطليقة الأولى فلا بد من مضي شهر من مسها كما فسره بعد، و هذا الذي قلناه في تفسير الواحدة مصرح به في الأخبار، منها ما رواه الشيخ بإسناده عن ابن بكير عن بعضهم" قال في الرجل يكون له المرأة الحامل و هو يريد أن يطلقها إذا أراد الطلاق بعينه، يطلقها بشهادة الشهود فإن بدا له في
مرآة العقول — طلاق الحامل الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا كَانَ الَّذِي صُنِعَ فِيهَا هُوَ الْغَالِبُ عَلَى مَا صُنِعَ فِيهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ الْعَتِيقَةِ تُجْعَلُ خَلًّا قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الْخَمْرَ فَيَجْعَلُهَا خَلًّا قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 4] 4 عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ و يدل على اعتبار غلبة الخمر على ما يصنع فيها بحيث لا يستهلك فيه فلا يعلم الانقلاب، قال في الدروس: يحل الخمر إذا استحال خلا بعلاج أو غيره، سواء كان ما عولج به عينا قائمة أو لا على الأقرب، و كذا يطهر إناؤه و يكره علاجه، أما لو عولج بنجس أو كان قد نجس بنجاسة أخرى لم يطهر بالخلية، و كذا لو ألقي الخل في الخمر حتى استهلك بالخل و إن بقي من الخمر بقية فتخللت لم يطهر بذلك على الأقرب، خلافا للنهاية تأويلا لرواية أبي بصير، و لو حمل ذلك على النهي عن العلاج كما رواه أيضا استغنى عن التأويل. و قال ابن الجنيد: يحل إذا مضى عليه وقت ينتقل في مثله العين من التحريم إلى التحليل، فلم يعتبر التبقية و لا انقلابها و هما بعيدان، و سأل أبو بصير عن الصادق (عليه السلام) عن الخمر يوضع فيه الشيء حتى تمحض؟ فقال: إذا كان الذي وضع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس، و عقل منه الشيخ أغلبية الموضوع فيها عليها، فنسبها إلى الشذوذ، و يمكن حمله على العكس فلا إشكال. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: موثق.
مرآة العقول — الخمر تجعل خلا الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفٰاتاً أَحْيٰاءً وَ أَمْوٰاتاً قَالَ دَفْنُ الشَّعْرِ وَ الظُّفُرِ بَابُ الْكُحْلِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمٍ الْفَرَّاءِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَتْراً وَتْراً [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ أَرَانِي أَبُو الْحَسَنِعليه السلاممِيلًا مِنْ حَدِيدٍ وَ مُكْحُلَةً مِنْ عِظَامٍ فَقَالَ هَذَا كَانَ لِأَبِي الْحَسَنِ فَاكْتَحِلْ بِهِ فَاكْتَحَلْتُ قوله تعالى:" كِفٰاتاً" قال في مجمع البيان أي تكفتهم" أَحْيٰاءً" على ظهرها في دورهم و منازلهم و تكفتهم" أَمْوٰاتاً" في بطنها أي تحوزهم و تضمهم. قوله (عليه السلام):" دفن الشعر و الظفر" يمكن أن يكون ما ذكره (عليه السلام) تفسيرا لكل من قوله" أَحْيٰاءً" و قوله" أَمْوٰاتاً" و لعل الأخير أظهر، و لا ينافي التفسير المشهور إذ المراد أنه يشمل هذا أيضا لورود ما هو المشهور في أخبارنا أيضا. قال علي بن إبراهيم في تفسيره: الكفات المساكن، و قال: نظر أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجوعه من صفين إلى المقابر، فقال:" هذه كفات الأموات" أي مساكنها ثم نظر إلى بيوت الكوفة فقال: هذه كفات الأحياء، ثم تلا هذه الآية. و روى الصدوق في معاني الأخبار نحوه عن أبي عبد الله (عليه السلام).
مرآة العقول — دفن الشعر و الظفر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ مَمْلُوكَهُ مُتَعَمِّداً قَالَ يُعْجِبُنِي أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ وَ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً ثُمَّ تَكُونَ التَّوْبَةُ بَعْدَ ذَلِكَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ مَمْلُوكاً لَهُ قَالَ يُعْتِقُ رَقَبَةً وَ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ وَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً وَ أَنْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامفِي رَجُلٍ قَتَلَ مَمْلُوكَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ قَالَ إِنْ كَانَ الْمَمْلُوكُ لَهُ أُدِّبَ وَ حُبِسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفاً بِقَتْلِ الْمَمَالِيكِ فَيُقْتَلُ بِهِ رقبة مؤمنة، فإن أضاف إليه صوم شهرين متتابعين و إطعام ستين مسكينا، فهو أحوط و أفضل له في كفارته انتهى. و ربما يؤيد قول المفيد بالاكتفاء ببعض الخصال في بعض الأخبار، و بقوله: (عليه السلام)" يعجبني" في حسنة الحلبي، لكن يشكل تخصيص الأخبار المطلقة، و تأويل الأخبار الخاصة بمفهوم هذه الأخبار، و أما الإعجاب فيمكن أن يكون لتأخير التوبة عن الخصال لا لنفسها. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: مجهول.
مرآة العقول — الرجل يقتل مملوكه أو ينكل به الحديث الأول: موثق بسنديه. — الإمام الصادق عليه السلام
158 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ
قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَضْرِبُ الْمَرْأَةَ فَتَطْرَحُ النُّطْفَةَ قَالَ عَلَيْهِ عِشْرُونَ دِينَاراً فَإِنْ كَانَتْ عَلَقَةً فَعَلَيْهِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً وَ إِنْ كَانَتْ مُضْغَةً فَعَلَيْهِ سِتُّونَ دِينَاراً وَ إِنْ كَانَ عَظْماً فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي النُّطْفَةِ عِشْرُونَ دِينَاراً وَ فِي الْعَلَقَةِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً وَ فِي الْمُضْغَةِ سِتُّونَ دِينَاراً وَ فِي الْعَظْمِ ثَمَانُونَ دِينَاراً فَإِذَا كُسِيَ اللَّحْمَ فَمِائَةُ دِينَارٍ ثُمَّ هِيَ دِيَتُهُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ فَإِذَا اسْتَهَلَّ فَالدِّيَةُ كَامِلَةٌ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَضْرِبُ الْمَرْأَةَ فَتَطْرَحُ النُّطْفَةَ فَقَالَ عَلَيْهِ عِشْرُونَ دِينَاراً فَقُلْتُ يَضْرِبُهَا فَتَطْرَحُ الْعَلَقَةَ فَقَالَ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً قُلْتُ فَيَضْرِبُهَا فَتَطْرَحُ الْمُضْغَةَ قَالَ عَلَيْهِ سِتُّونَ دِينَاراً قُلْتُ فَيَضْرِبُهَا فَتَطْرَحُهُ قوله (عليه السلام):" فعليه الدية" أي دية الجنين، و لعل بعض المراتب سقطت من الرواة و على ما في الخبر المراد بالعظم ما كسى باللحم، و كذا فيما سيأتي من الأخبار. الحديث التاسع: ضعيف. و ظاهره موافق لمذاهب العامة حيث ذهبوا إلى أن الجنين ما لم يولد حيا ليس فيه الدية الكاملة، و يمكن حمله على استعداد الاستهلال بولوج الروح. الحديث العاشر: صحيح. و قال في الشرائع: قال بعض الأصحاب: و فيما بين كل مرتبة بحساب ذلك، و فسره واحد بأن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة، و كذا ما بين العلقة و المضغة، فيكون لكل يوم دينار، و نحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأول ثم بالدلالة على أن تفسيره مراد، على أن المروي في المكث بين النطفة و العلقة أربعون يوما، و كذا بين العلقة و المضغة، روى ذلك سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين (عليه السلام) و محمد بن
مرآة العقول — دية الجنين الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
النُّطْفَةُ تَكُونُ بَيْضَاءَ مِثْلَ النُّخَامَةِ الْغَلِيظَةِ فَتَمْكُثُ فِي الرَّحِمِ إِذَا صَارَتْ فِيهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى عَلَقَةٍ قُلْتُ فَمَا صِفَةُ خِلْقَةِ الْعَلَقَةِ الَّتِي تُعْرَفُ بِهَا فَقَالَ هِيَ عَلَقَةٌ كَعَلَقَةِ الدَّمِ الْمِحْجَمَةِ الْجَامِدَةِ تَمْكُثُ فِي الرَّحِمِ بَعْدَ تَحْوِيلِهَا عَنِ النُّطْفَةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً قُلْتُ فَمَا صِفَةُ الْمُضْغَةِ وَ خِلْقَتِهَا الَّتِي تُعْرَفُ بِهَا قَالَ هِيَ مُضْغَةُ لَحْمٍ حَمْرَاءُ فِيهَا عُرُوقٌ خُضْرٌ مُشْتَبِكَةٌ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى عَظْمٍ قُلْتُ فَمَا صِفَةُ خِلْقَتِهِ إِذَا كَانَ عَظْماً فَقَالَ إِذَا كَانَ عَظْماً شُقَّ لَهُ السَّمْعُ وَ الْبَصَرُ وَ رُتِّبَتْ جَوَارِحُهُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِ الدِّيَةَ كَامِلَةً [الحديث 11] 11 صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ يُونُسَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَإِنْ خَرَجَ فِي النُّطْفَةِ قَطْرَةُ دَمٍ قَالَ الْقَطْرَةُ عُشْرُ النُّطْفَةِ فِيهَا اثْنَانِ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً قُلْتُ فَإِنْ قَطَرَتْ قَطْرَتَيْنِ قَالَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً قَالَ قُلْتُ فَإِنْ قَطَرَتْ بِثَلَاثٍ قَالَ فَسِتَّةٌ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً قُلْتُ فَأَرْبَعٌ قَالَ فَثَمَانِيَةٌ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً وَ فِي خَمْسٍ ثَلَاثُونَ دِينَاراً وَ مَا زَادَ عَلَى مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) و أبو جرير القمي عن موسى (عليه السلام). و أما العشرون فلم نقف بها على رواية، و لو سلمنا المكث الذي ذكره من أن التفاوت في الدية مقسوم على الأيام، غايته الاحتمال، و ليس كل محتمل واقعا، مع أنه يحتمل أن يكون الإشارة بذلك. إلى ما رواه يونس الشيباني عن الصادق (عليه السلام)" أن لكل قطرة تظهر في النطفة دينارين، و كذا كلما صار في العلقة شبه العرق من اللحم يزاد دينارين" و هذه الأخبار و إن توقفت فيها لاضطراب النقل أو لضعف الناقل، فكذا أتوقف عن التفسير الذي مر بخيال ذلك القائل. الحديث الحادي عشر: ضعيف. و قال الجوهري: الخضخضة تحريك الماء و نحوه.
مرآة العقول — دية الجنين الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِيَاحَ رَحْمَةٍ وَ رِيَاحَ عَذَابٍ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ الْعَذَابَ مِنَ الرِّيَاحِ رَحْمَةً فَعَلَ قَالَ وَ لَنْ يَجْعَلَ الرَّحْمَةَ مِنَ الرِّيحِ عَذَاباً قَالَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَرْحَمْ قَوْماً قَطُّ أَطَاعُوهُ وَ كَانَتْ طَاعَتُهُمْ إِيَّاهُ وَبَالًا عَلَيْهِمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَحَوُّلِهِمْ عَنْ طَاعَتِهِ قَالَ كَذَلِكَ فَعَلَ بِقَوْمِ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا (رحمهم الله) بَعْدَ مَا كَانَ قَدَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ وَ قَضَاهُ ثُمَّ تَدَارَكَهُمْ بِرَحْمَتِهِ فَجَعَلَ الْعَذَابَ الْمُقَدَّرَ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً فَصَرَفَهُ عَنْهُمْ وَ قَدْ أَنْزَلَهُ عَلَيْهِمْ وَ غَشِيَهُمْ وَ ذَلِكَ لَمَّا آمَنُوا- بِهِ وَ تَضَرَّعُوا إِلَيْهِ قَالَ وَ أَمَّا الرِّيحُ الْعَقِيمُ لامية، و البيانية نادرة، و إن كان القائلون لا يعرفون هذا المعنى، لكنهم سمعوا ممن تقدمهم، و هكذا إلى أن ينتهي إلى من أطلق ذلك على وجه المعرفة. الحديث الرابع و الستون: صحيح. قوله (عليه السلام):" إلا من بعد تحولهم" لعل المراد أن الله تعالى لما أمر بإرسال رياح غضب ثم تحولوا إلى طاعته، يحول عذابه عليهم رحمة، كما فعل بقوم يونس، و إذا قدر و قضاء و أمر بهبوب رياح رحمة، ثم تحولوا عن طاعته إلى معصيته، فإنه لا يرجع في هبته، و لا يقلب تلك الرياح عليهم عذابا، إلا أن يأمر بإنشاء أمر آخر بعد تحولهم و إرسال ريح أخرى بعد طغيانهم. و أما قصة قوم يونس فروى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام):" ما رد الله العذاب إلا عن قوم يونس، و كان يونس يدعوهم إلى الإسلام فأبوا ذلك، فهم أن يدعو عليهم، و كان فيهم رجلان عابد و عالم، و كان اسم أحدهما مليخا و الآخر اسمه روبيل فكان العابد يشير على يونس بالدعاء عليهم، و كان العالم ينهاه، و يقول: لا تدع عليهم، فإن الله يستجيب لك و لا يحب هلاك عباده، فقبل قول العابد، و لم يقبل من العالم فدعا عليهم فأوحى الله إليه يأتيهم العذاب في سنة كذا و كذا في شهر كذا و كذا في يوم كذا و كذا، فلما
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
حَمَلَ نُوحٌعليه السلامفِي السَّفِينَةِ الْأَزْوَاجَ الثَّمَانِيَةَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَمٰانِيَةَ أَزْوٰاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ فَكَانَ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ يُرَبِّيهَا النَّاسُ وَ الزَّوْجُ الْآخَرُ الضَّأْنُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ الْوَحْشِيَّةُ أُحِلَّ لَهُمْ صَيْدُهَا وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ يُرَبِّيهَا النَّاسُ وَ الزَّوْجُ الْآخَرُ الظَّبْيُ الَّتِي قوله (عليه السلام):" و سعت بين الصفا و المروة" لا ينافي عظم السفينة ذلك لما سيأتي من ارتفاع الماء عن الجبلين، و يحتمل أيضا أن يكون سعيها بحذائهما بأن لا يدخل بينهما أو بأن يدخل مؤربا من أحد جانبي أحد الجبلين، و يخرج من الجانب الآخر من الجبل الآخر. الحديث السابع و العشرون و الأربعمائة: ضعيف على المشهور، و محمد بن أبي عبد الله هو محمد بن جعفر الأسدي كما ذكرنا مرارا. قوله:" الأزواج الثمانية" قال الله تعالى:" قُلْنَا احْمِلْ فِيهٰا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ" و قرأ حفص- من كل- بالتنوين، و الباقون أضافوا، و فسرهما المفسرون بالذكر و الأنثى و قالوا على القراءة الثانية معناه احمل اثنين من كل زوجين أي كل صنف ذكر، و صنف أنثى، و لا يخفى أن تفسيره (عليه السلام) ينطبق على القراءتين من غير تكلف. قوله (عليه السلام):" داجنة" أي مقيمة عند الناس أهلية.
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: دَخَلَ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْكُوفَةِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ
لَهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ قَالَ لَهُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا قَبْلَكُمْ بِالْعِرَاقِ قَالَ يَقُولُونَ إِنَّهَا مَكَّةُ فَقَالَ وَ هَلْ رَأَيْتَ السَّرَقَ فِي مَوْضِعٍ أَكْثَرَ مِنْهُ بِمَكَّةَ قَالَ فَمَا هُوَ قَالَ إِنَّمَا عَنَى الرِّجَالَ قَالَ وَ أَيْنَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ أَ وَ مَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ وَ قَالَ وَ تِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ وَ قَالَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها فَلْيَسْأَلِ الْقَرْيَةَ أَوِ الرِّجَالَ أَوِ الْعِيرَ قَالَ وَ تَلَا عليه السلام آيَاتٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَنْ هُمْ قَالَ عليه السلام نَحْنُ هُمْ وَ قَوْلُهُ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ قَالَ آمِنِينَ مِنَ الزَّيْغِ. بيان هذا أحد بطون الآية الكريمة فالمراد بالقرى التي باركنا فيها الأئمة عليهم السلام إما بتأويل أهل القرى أو كني عنهم بها لأنهم مجمع العلوم كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا مدينة العلم و علي بابها و بالقرى الظاهرة سفراؤهم و خواص أصحابهم الذين يوصلون علومهم إلى من دونهم كما صرح به في بعض الأخبار و روي في بعضها أن سير الشيعة آمنين في زمن القائم (عجل الله تعالى فرجه).
بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ١٤٥. — الإمام السجاد عليه السلام
كَتَبَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُعَزُّونَهُ عَنِ ابْنَةٍ لَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكُمْ تُعَزُّونِّي بِفُلَانَةَ فَعِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُهَا تَسْلِيماً لِقَضَائِهِ وَ صَبْراً عَلَى بَلَائِهِ فَإِنْ أَوْجَعَتْنَا الْمَصَائِبُ وَ فَجَعَتْنَا النَّوَائِبُ بِالْأَحِبَّةِ الْمَأْلُوفَةِ الَّتِي كَانَتْ بِنَا حَفِيَّةً وَ الْإِخْوَانِ الْمُحِبِّينَ الَّذِينَ كَانَ يُسَرُّ بِهِمُ النَّاظِرُونَ وَ تَقَرُّ بِهِمُ الْعُيُونُ أَضْحَوْا قَدِ اخْتَرَمَتْهُمُ الْأَيَّامُ وَ نَزَلَ بِهِمُ الْحِمَامُ فَخَلَّفُوا الْخُلُوفَ وَ أَوْدَتْ بِهِمُ الْحُتُوفُ فَهُمْ صَرْعَى فِي عَسَاكِرِ الْمَوْتَى مُتَجَاوِرُونَ فِي غَيْرِ مَحَلَّةِ التَّجَاوُرِ وَ لَا صِلَاتٌ بَيْنَهُمْ وَ لَا تَزَاوُرٌ وَ لَا يَتَلَاقَوْنَ عَنْ قُرْبِ جِوَارِهِمْ أَجْسَامُهُمْ نَائِيَةٌ مِنْ أَهْلِهَا خَالِيَةٌ مِنْ أَرْبَابِهَا قَدْ أَخْشَعَهَا إِخْوَانُهَا فَلَمْ أَرَ مِثْلَ دَارِهَا دَاراً وَ لَا مِثْلَ قَرَارِهَا قَرَاراً فِي بُيُوتٍ مُوحِشَةٍ وَ حُلُولٍ مُضْجِعَةٍ قَدْ صَارَتْ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ وَ خَرَجَتْ عَنِ الدَّارِ الْمُونِسَةِ فَفَارَقَتْهَا مِنْ غَيْرِ قِلًى فَاسْتَوْدَعَتْهَا لِلْبِلَى وَ كَانَتْ أَمَةً مَمْلُوكَةً سَلَكَتْ سَبِيلًا مَسْلُوكَةً صَارَ إِلَيْهَا الْأَوَّلُونَ وَ سَيَصِيرُ إِلَيْهَا الْآخِرُونَ وَ السَّلَامُ. بيان قال الجزري فيه من صام رمضان إيمانا و احتسابا أي طلبا لوجه الله و ثوابه و الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد و إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به و منه الحديث من مات له ولد فاحتسبه. أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته انتهى. و فجعته المصيبة أي أوجعته و كذلك التفجيع و الحفاوة المبالغة في السؤال عن الرجل و العناية في أمره و اخترمهم الدهر أي اقتطعهم و استأصلهم و الحمام بالكسر قدر الموت. و قال الجزري الخلف بالتحريك و السكون كل من يجيء بعد من مضى إلا أنه بالتحريك في الخير و بالتسكين في الشر و في حديث ابن مسعود ثم إنه تخلف من بعده خلوف هي جمع خلف انتهى. و أودى به الموت ذهب و الحتوف بالضم جمع الحتف و هو الموت و عن في قوله عن قوله جوارهم لعلها للتعليل أي لا يقع منهم الملاقاة الناشية عن قرب الجوار بل أرواحهم يتزاورون بحسب درجاتهم و كمالاتهم. قوله عليه السلام قد أخشعها كذا في أكثر النسخ و لا يناسب المقام و في بعضها بالجيم قال في النهاية الجشع الجزع لفراق الإلف و منه الحديث فبكى معاذ جشعا لفراق رسول الله ص و لا يبعد أن يكون تصحيف اجتنبها و الحلول بالضم جمع حال من قولهم حل بالمكان أي نزل فيه و مضجعه بفتح الجيم من قولهم أضجعه أي وضع جنبه على الأرض و القلى بالكسر البغض.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5389/ (_58) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله (عليه السلام) فرأى عليه ثيابا بيضا كأنها غرقئ البيض، فقال
له: إن هذا اللباس ليس من لباسك؟ فقال له: «اسمع مني و ع ما أقول لك، فإنه خير لك عاجلا و آجلا، إن أنت مت على السنة و الحق و لم تمت على بدعة، أخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان في زمان مقفر جدب، فأما إذا أقبلت الدنيا، فأحق أهلها بها أبرارها لا فجارها، و مؤمنوها لا منافقوها، و مسلموها لا كفارها، فما أنكرت يا ثوري؟ فو الله إنني لمع ما ترى ما أتى علي مذ عقلت، صباح و لا مساء و لله في مالي حق أمرني أن أضعه موضعا إلا وضعته». قال: و أتاه قوم ممن يظهرون الزهد و يدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف. و أظهروا الاحتجاج بينهم و بينه (عليه السلام) و أبطل حجتهم، و قال (عليه السلام): «أعلموا-أيها النفر-أني سمعت أبي يروي عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال يوما: ما عجبت من شيء كعجبي من المؤمن أنه إن قرض جسده في دار الدنيا بالمقاريض كان خيرا له، و إن ملك ما بين مشارق الأرض و مغاربها كان خيرا له، و كل ما يصنع الله عز و جل به فهو خير له. و أخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود (عليه السلام)، حيث سأل الله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، فأعطاه الله جل اسمه ذلك، و كان يقول الحق و يعمل به، ثم لم نجد الله عز و جل عاب عليه ذلك، و لا أحدا من المؤمنين، و داود النبي (عليه السلام) قبله في ملكه و شدة سلطانه، ثم يوسف النبي (عليه السلام) حيث قال لملك مصر: اِجْعَلْنِي عَلىََ خَزََائِنِ اَلْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ فكان من أمره الذي كان، أن اختار مملكة الملك و ما حولها إلى اليمن، و كانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم، و كان يقول الحق و يعمل به، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه؛ ثم ذي القرنين، كان عبدا أحب الله فأحبه الله، و طوى له الأسباب، و ملكه مشارق الأرض و مغاربها، و كان يقول الحق و يعمل به، ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه». 5390/ (_59) -عمر بن إبراهيم الأوسي: عن عبد الله، قال: عاش يعقوب و العيص مائة سنة و سبعة و أربعين سنة، فلما جمع الله ليوسف شمله، و أقر عينيه بمراده، تمنى الموت خلف أبيه، فقال: رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ اَلْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ اَلْأَحََادِيثِ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ما تمنى أحد من الأنبياء الموت إلا يوسف». فلما حضره الموت، أوصى إخوته أن يحملوه إلى الشام، و يدفنوه مع آبائه، ثم استخلف من بعده يهودا، ثم روبيل، ثم ريالون، ثم شمعون، ثم معجز ثم معمائيل، ثم دان، ثم لاوي، ثم شدخ، ثم خبير و كان هارون و موسى (على نبينا و آله و عليهما السلام) من نسل لاوي، و كان بين دخول يوسف مصر و دخول موسى أربعمائة سنة و ثمانون سنة. قوله تعالى: ذََلِكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَ هُمْ يَمْكُرُونَ -إلى قوله تعالى- وَ هُمْ عَنْهََا مُعْرِضُونَ [102-105] 5391/ (_1) -قال علي بن إبراهيم: ثم قال الله لنبيه: ذََلِكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَ هُمْ يَمْكُرُونَ ثم قال: وَ مََا أَكْثَرُ اَلنََّاسِ وَ لَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ. قال: و قوله تعالى: وَ كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهََا وَ هُمْ عَنْهََا مُعْرِضُونَ قال: الكسوف و الزلزلة و الصواعق. قوله تعالى: وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ [106] 99-5392/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله ابن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير، و إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ، قال: «يطيع الشيطان من حيث لا يعلم، فيشرك».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وعن محمد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا (عليه السلام) قال
دخل رجل من الزنادقة على الرضا (عليه السلام) وعنده جماعة. فقال له أبو الحسن: أرأيت إن كان القول قولكم - وليس هو كما تقولون - ألسنا وإياكم شرعا سواء، ولا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا؟ فسكت. فقال أبو الحسن: وإن لم يكن القول قولنا، وهو كما نقول، ألستم قد هلكتم ونجونا. قال الزنديق: رحمك الله فأوجدني كيف هو، وأين هو؟ قال: ويلك! إن الذي ذهبت إليه غلط، وهو أين الأين، وكان ولا أين، وهو كيف الكيف، وكان ولا كيف، ولا يعرف بكيفوفية، ولا بأينونية، ولا يدرك بحاسة، ولا يقاس بشئ. قال الرجل: فإذن إنه لا شئ، إذ لم يدرك بحاسة من الحواس. فقال أبو الحسن: ويلك! لما عجزت حواسك عن إدراكه أنكرت ربوبيته ونحن إذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنا أنه ربنا، وأنه شئ بخلاف الأشياء. قال الرجل: فأخبرني متى كان؟
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال
سألته متى يجب المهر؟ قال: إذا دخل بها. و هو يقتضي عدم الوجوب مع عدم الدخول. و لا يخفى ضعف هذا الاحتجاج لمنع الملازمة في الأوّل، و لأنّ المتبادر من الوجوب، اللزوم و الاستقرار، و انتفاؤه قبل الدخول لا يقتضي انتفاء أصل الملك. و لا يسقط معه لو لم يقبض. نعم يمكن ان يحتجّ له بما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن الحسن بن محبوب، عن حماد الناب، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة على بستان له معروف و له غلّة كثيرة، ثمَّ مكث سنين لم يدخل بها ثمَّ طلّقها، قال: ينظر إلى ما صار إليه من غلّة البستان من يوم تزوّجها فيعطيها نصفه و يعطيها نصف البستان الا ان تعفو فتقبل منه و يصطلحا على شيء ترضى به منه فإنّه (فهو- خ ل) أقرب للتقوى. و هذه الرواية غير دالّة على المطلوب صريحا، إذ لا مانع من ثبوت هذا الحكم، و إن قلنا: إن المرأة تملك المهر بأجمعه بالعقد. و مع ذلك فهي ضعيفة السند باشتراك راويها بين الثقة و غيره. و معارضة بموثقة عبد اللّٰه بن بكير المتقدمة. ثمَّ ان قلنا إنها تملكه بالعقد جاز لها التصرف فيه قبل القبض و بعده، لان الناس مسلطون على أموالهم [1]. و نقل عن الشيخ في الخلاف انه منع من التصرف فيه قبل القبض، استنادا إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه نهى عن بيع ما لم يقبض. و لان تصرّفها بعد القبض جائز بالإجماع، و لا دليل على جوازه قبله. و ضعف هذا الاحتجاج ظاهر، و يكفي في الدلالة على جواز التصرف، الأصل السالم من المعارض. (الثانية) أنه ينتصف بالطلاق قبل الدخول، و هو موضع وفاق. و لا يستقرّ بمجرد الخلوة على الأشهر. و يدلّ عليه قوله تعالى وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ. و الأخبار الكثيرة كحسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رجل طلّق امرأته قبل ان يدخل بها، قال: عليه نصف المهر ان كان فرض لها شيئا، و ان لم يكن فرض (لها- كائل) فليمتّعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء. و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: إذا طلّق الرجل امرأته قبل ان يدخل بها فقد بانت و تتزوّج إن شاءت من ساعتها، و ان فرض لها مهرا فلها نصف المهر، و ان لم يكن فرض لها مهرا فليمتّعها، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة. (الثالثة) ان المهر يستقر بالدخول، و هو الوطء قبلا أو دبرا، و هو مقطوع به في كلام الأصحاب، بل قال العلّامة في التحرير: إنه لا خلاف فيه. و يدل عليه روايات: (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: سأله أبي و أنا حاضر، عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسّها و لم يصل إليها حتى طلّقها هل عليها عدّة منه؟ فقال: إنما العدّة من الإماء، قيل له: فان كان واقعها في الفرج و لم ينزل؟ فقال: إذا أدخله وجب الغسل، و المهر، و العدّة. و في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رجل دخل بامرأة قال: إذا التقى الختانان وجب المهر و العدّة. .......... و في الحسن، عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: إذا أولجه فقد وجب الغسل، و الجلد، و الرجم، و وجب المهر. و الظاهر تحقق الإيلاج بالوطء في الدبر، و كذا الإدخال الذي علّق عليه وجوب المهر في صحيحة ابن سنان. و قد الحق بالدخول في استقرار المهر به، مورد (منها) ردّة الزوج عن فطرة، فإن الأظهر وجوب جميع المهر عليه لثبوته بالعقد، فيجب الحكم باستمراره إلى ان يعلم المسقط. (و منها) موت الزوج، فقد ذهب الأكثر و منهم الشيخ في النهاية، و ابن البرّاج، و ابن حمزة، و ابن إدريس، إلى استقرار المهر بذلك. و قال الصدوق في المقنع: و في حديث آخر: ان لم يكن قد دخل بها و قد فرض لها مهرا فلها نصفه و لها الميراث و عليها العدّة، و هو الذي اعتمده و افتى به [1]. احتجّ الأوّلون، بما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: انه قال في المتوفّى عنها زوجها إذا لم يدخل بها: ان كان فرض لها مهرا فلها مهرها الذي فرض لها، و لها الميراث، و عدّتها أربعة أشهر و عشرا كعدّة التي دخل بها، و ان لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها و عليها العدّة و لها الميراث. و في الصحيح، عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل يتزوّج المرأة فيموت عنها قبل ان يدخل بها؟ قال: لها صداقها كاملا .......... و ترثه و تعتدّ أربعة أشهر و عشرا كعدّة المتوفّى عنها زوجها. و في معنى هاتين الروايتين روايات أخر لكنها غير صحيحة السند. و في مقابلها أخبار كثيرة دالّة على تنصيف المهر بذلك. (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يموت و تحته امرأة لم يدخل بها، قال: لها نصف المهر، و لها الميراث كاملا و عليها العدّة كاملة. و في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: ان لم يكن دخل بها و قد فرض لها مهرا، فلها نصف ما فرض لها، و لها الميراث و عليها العدّة. و في الحسن، عن زرارة، قال: سألته، عن المرأة تموت قبل ان يدخل بها أو يموت الزوج قبل ان يدخل بها، قال: أيّهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها و ان لم يكن فرض فلا مهر لها. و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن رجل، عن علي بن الحسين عليهما السلام، قال: المتوفى عنها زوجها و لم يكن دخل (و لم يدخل بها- ئل)، ان لها نصف الصداق و لها الميراث و عليها العدّة. و في الصحيح، عن الحسن الصيقل و أبي العباس، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في المرأة يموت عنها زوجها قبل ان يدخل بها، قال: لها نصف المهر، و لها .......... الميراث و عليها العدّة. و أورد الكليني في معنى هذه الرواية روايات اخرى غير صحيحة السند، و لم يورد في هذا الباب رواية واحدة تدل على خلاف ما تضمنته هذه الروايات. و يدل على ذلك أيضا ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن زرارة انه سأل أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن امرأة هلك زوجها و لم يدخل بها، قال: لها الميراث، و عليها العدّة كاملة، و ان سمّى لها مهرا فلها نصفه و ان لم يكن سمّى لها مهرا فلا شيء لها. و أجاب الشيخ في التهذيب عن هذه الرواية بأنه لا يجوز العدول إليها عن الاخبار المتقدمة، لأنها مطابقة لظاهر عموم القرآن، و هذه مخصّصة له. و بأنه يحتمل ان يكون عليه السلام انما قال ذلك في المطلّقة التي لم يدخل بها، فوهم الراوي و ظن أنه قال في المتوفى عنها. قال: مع أنها لو سلمت من ذلك لجاز لنا ان نحملها على انه يستحبّ للمرأة إذا توفي عنها زوجها، و لأوليائها إذا توفّيت، ان يتركوا نصف المهر استحبابا دون الوجوب، هذا كلامه رحمه اللّٰه. و لا يخفى ما في الاحتمال و الحمل، المذكورين من البعد و شدّة المخالفة للظاهر. و المسألة قويّة الإشكال، لصحّة الروايات من الجانبين، و تعارضها ظاهرا، لكن اخبار التنصيف مستفيضة جدّا فلا يبعد ترجيحها لذلك. و يمكن حمل ما تضمن لزوم المهر كلّه بذلك، على التقيّة، فإن ذلك قول أكثر .......... العامّة، و اللّٰه أعلم. (و منها) ان تموت الزوجة، و قد ذهب المفيد رحمه اللّٰه، على ما نقل عنه و ابن إدريس، و جماعة إلى استقرار المهر بذلك. فقال الشيخ في النهاية: و ان ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر و تبعه ابن البرّاج و الكيدري [1]. و يدل على التنصيف بذلك- مضافا إلى ما سبق- ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام انه قال: في امرأة توفيت قبل ان يدخل بها زوجها، مالها من المهر؟ و كيف ميراثها؟ قال: إذا كان قد مهرها صداقها فلها نصف المهر، و هو يرثها، و ان لم يكن فرض لها مهرا صداقا فلا صداق لها [2]. و في الحسن عن عبيد بن زرارة، و الفضل أبي العباس، قالا: قلنا لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: ما تقول في رجل تزوّج امرأة ثمَّ مات عنها و قد فرض لها الصداق؟ قال: لها نصف الصداق و ترثه من كل شيء، و ان ماتت، فهي كذلك. قال الشيخ رحمه اللّٰه في التهذيب: على أن الذي اختاره و افتى به هو أن أقول: إذا مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها كان لها المهر كلّه، و ان ماتت هي كان لأوليائها نصف المهر، و انما فصّلت هذا التفصيل، لأن جميع الأخبار التي .......... قدّمناها في وجوب جميع المهر، فإنها تتضمن إذا مات الزوج و ليس في شيء منها أنها إذا ماتت هي كان لأوليائها المهر كاملا و أنا لا أتعدّى الأخبار، فأمّا ما عارضها من الأخبار في التسوية بين موت كلّ واحد منهما في وجوب نصف المهر، فمحمول على الاستحباب الذي قدمناه و اما الاخبار التي تتضمن انه إذا تلف كان لأولياءها نصف المهر، فمحمول على ظاهرها و لست احتاج الى تأويلها، و هذا المذهب أسلّم لتأويل الاخبار، و اللّٰه الموفق (انتهى كلامه رحمه اللّٰه ). و ما ذكره من تنصيف المهر بموت الزوجة جيّد لاستفاضة الروايات بذلك و سلامتها من العارض. اما حمل ما تضمن بالتنصيف بموت الزوج على الاستحباب فقد تقدّم الكلام فيه و انه بعيد جدّا، و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق أحكامه. (الرابعة) ان المهر لا يسقط بالدخول لو لم تقبضه، بل يكون دينا عليه سواء طالت المدّة أم قصرت، طالبت به أم لم تطالب و هذا قول معظم الأصحاب. و يدل عليه قوله تعالى وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً. و ما رواه الكليني- في الحسن-، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: الرجل يتزوّج المرأة على الصداق المعلوم فيدخل بها قبل ان يعطيها، قال: يقدم إليها ما قلّ أو كثر إلّا ان يكون له وفاء من عرض ان حدث به حدث ادّى عنه، فلا بأس. و في الموثق، عن عبد الحميد بن عوّاض، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: أتزوّج المرأة أ يصلح لي أن أواقعها و لم أنقدها من مهرها شيئا؟ قال: .......... نعم انما هو دين عليك. و حكى الشيخ في التهذيب عن بعض الأصحاب قولا بأن الدخول بالمرأة يهدم الصداق. و استدل له بما رواه الكليني، عن عبيد بن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دخول الرجل على المرأة يهدم العاجل.
نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 229 بحلقة الباب ثم نادى بأعلا صوته في الموسم: " أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن جهلني فأنا جندب بن جنادة، أنا أبو ذر أيها الناس إني قد سمعت نبيكم يقول: " إن مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجى ومن تركها غرق، ومثل باب حطة في بني إسرائيل " أيها الناس إني سمعت نبيكم يقول: " إني تركت فيكم أمرين، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما، كتاب الله وأهل بيتي إلى آخر الحديث " فلما قدم إلى المدينة بعث إليه عثمان وقال له: " ما حملك على ما قمت به في الموسم " قال: عهد عهده إلي رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وأمرني به فقال من يشهد بذلك، فقام علي والمقداد فشهدا، ثم انصرفوا يمشون ثلاثتهم فقال عثمان: " إن هذا وصاحبيه يحسبون أنهم في شئ ". وروي: أن يوما من الأيام قال عثمان بن عفان لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): " إن تربصت بي فقد تربصت بمن هو خير مني ومنك " قال علي (عليه السلام): ومن هو خير مني، قال
أبو بكر وعمر. فقال علي (عليه السلام): كذبت أنا خير منك ومنهما عبدت الله قبلكم وعبدته بعدكم. قال سليم بن قيس: حدثني سلمان والمقداد، وحدثنيه بعد ذلك أبو ذر، ثم سمعته من علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قالوا: إن رجلا فاخر علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال رسول الله لما سمع به لعلي بن أبي طالب: فاخر العرب وأنت أكرمهم ابن عما، وأكرمهم صهرا، وأكرمهم زوجة، وأكرمهم ولدا، وأكرمهم أخا، وأكرمهم عما، وأعظمهم حلما، وأكثرهم علما، وأقدمهم سلما، وأعظمهم غنا بنفسك ومالك، وأقرأهم بكتاب الله، وأعلمهم بسنتي، وأشجعهم لقاء، وأجودهم كفا، وأزهدهم في الدنيا، وأشدهم اجتهادا، وأحسنهم خلقا، وأصدقهم لسانا، وأحبهم إلى الله وإلي، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله وتصبر على ظلم قريش لك، ثم تجاهدهم في سبيل الله إذا وجدت أعوانا، فتقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله، ثم تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك، قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض إلى الله والبعد منه.
الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَهُ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ (صلوات الله عليه) الطَّاوُسَ وَ الدِّيكَ وَ الْحَمَامَ وَ الْغُرَابَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ أَيْ قَطِّعْهُنَّ ثُمَّ اخْلِطْ لَحْمَاتِهِنَ وَ فَرِّقْهَا عَلَى كُلِّ عَشَرَةِ جِبَالٍ ثُمَّ خُذْ مَنَاقِيرَهُنَّ وَ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً فَفَعَلَ إِبْرَاهِيمُ ذَلِكَ وَ فَرَّقَهُنَّ عَلَى عَشَرَةِ جِبَالٍ ثُمَّ دَعَاهُنَّ فَقَالَ أَجِيبِينِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَانَتْ يَجْتَمِعُ وَ يَتَأَلَّفُ لَحْمُ كُلِّ وَاحِدٍ وَ عَظْمُهُ إِلَى رَأْسِهِ وَ طَارَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. بيان يظهر من هذا الخبر و غيره من الأخبار أن إبراهيم عليه السلام أراد بهذا السؤال أن يظهر للناس جواب شبهة تمسك بها الملاحدة المنكرون للمعاد حيث قالوا لو أكل إنسان إنسانا و صار غذاء له جزءا من بدنه فالأجزاء المأكولة إما أن تعاد في بدن الآكل أو في بدن المأكول و أيا ما كان لا يكون أحدهما بعينه معادا بتمامه على أنه لا أولوية لجعلها جزءا من أحدهما دون الآخر و لا سبيل إلى جعلها جزءا من كل منهما و أيضا إذا كان الآكل كافرا و المأكول مؤمنا يلزم تنعيم الأجزاء العاصية أو تعذيب الأجزاء المطيعة. و أجيب بأنا نعني بالحشر إعادة الأجزاء الأصلية الباقية من أول العمر إلى آخره لا الحاصلة بالتغذية فالمعاد من كل من الآكل و المأكول الأجزاء الأصلية الحاصلة في أول الفطرة من غير لزوم فساد ثم أوردوا على ذلك بأنه يجوز أن تصير تلك الأجزاء الأصلية في المأكول الفضلية في الآكل نطفة و أجزاء أصلية لبدن آخر و يعود المحذور. و أجيب بأنه لعل الله يحفظها من أن تصير جزءا لبدن آخر فضلا عن أن تصير جزءا أصليا و تلك الأخبار تدل على أن ما في الآية الكريمة إشارة إلى هذا الكلام أي أنه تعالى يحفظ أجزاء المأكول في بدن الآكل و يعود في الحشر إلى بدن المأكول كما أخرج تلك الأجزاء المختلطة و الأعضاء الممتزجة من تلك الطيور و ميز بينها ثم قوله تعالى فَصُرْهُنَ قيل هو مأخوذ من صاره يصوره إذا أماله ففي الكلام تقدير أي أملهن و ضمهن إليك و قطعهن ثم اجعل و قال ابن عباس و ابن جبير و الحسن و مجاهد صرهن إليك معناه قطعهن يقال صار الشيء يصوره صورا إذا قطعه و ظاهر قوله عليه السلام فقطعهن أنه تفسير لقوله تعالى فَصُرْهُنَ و يحتمل أن يكون بيانا لحاصل المعنى فلا ينافي الأول و أما سبب سؤال إبراهيم عليه السلام و سائر ما يتعلق بهذه القصة فسيأتي في كتاب النبوة.
بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ تَحْتَ شَجَرَةٍ عَلَى شَفِيرِ وَادٍ فَأَقْبَلَ سَيْلٌ فَحَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُسْلِمُونَ قِيَامٌ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي يَنْتَظِرُونَ مَتَى يَنْقَطِعُ السَّيْلُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِقَوْمِهِ أَنَا أَقْتُلُ مُحَمَّداً فَجَاءَ وَ شَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالسَّيْفِ ثُمَّ قَالَ مَنْ يُنْجِيكَ مِنِّي يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ رَبِّي وَ رَبُّكَ فَنَسَفَهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَنْ فَرَسِهِ فَسَقَطَ عَلَى ظَهْرِهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخَذَ السَّيْفَ وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ مَنْ يُنْجِيكَ مِنِّي يَا غَوْرَثُ فَقَالَ جُودُكَ وَ كَرَمُكَ يَا مُحَمَّدُ فَتَرَكَهُ وَ قَامَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي وَ أَكْرَمُ. عم، إعلام الورى مرسلا مثله بيان النسف القلع. الآيات النساء فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ اللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا و قال تعالى النساء وَ لا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَ تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قال الكلبي إن أبا سفيان لما رجع إلى مكة يوم أحد و أعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم موسم بدر الصغرى و هي سوق يقوم في ذي القعدة فلما بلغ الميعاد قال للناس اخرجوا إلى الميعاد فتثاقلوا و كرهوا ذلك كراهة شديدة أو بعضهم فأنزل الله عز و جل هذه الآية فحرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم المؤمنين فتثاقلوا عنه و لم يخرجوا فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سبعين راكبا حتى أتى موسم بدر فكفاهم الله بأس العدو و لم يوافهم أبو سفيان و لم يكن قتال يومئذ و انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمن معه سالمين. لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ أي إلا فعل نفسك وَ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ على القتال أي و حثهم عليه عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي يمنع شدة الكفار و عسى من الله موجب وَ اللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً أي أشد نكاية في الأعداء وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا أي عقوبة و قيل التنكيل الشهرة بالأمور الفاضحة. و في قوله تعالى وَ لا تَهِنُوا قيل نزلت في الذهاب إلى بدر الصغرى لموعد أبي سفيان يوم أحد.
بحار الأنوار - ج ٢٠ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٣٦٨. — غير محدد
عَنْهَا مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ - إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ خَلْقِ اللَّهِ صَنِيعاً إِلَيَّ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ . . أقول: قد مضى بعض الأخبار في فضلهما و أحوالهما في أبواب كتاب أحوال النبي ص و باب ولادة أمير المؤمنين ع. يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ - أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بَاكِياً - فَقَالَ
لَهُ النَّبِيُّ ص مَا يُبْكِيكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ - قَالَ تُوُفِّيَتْ وَالِدَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص بَلْ وَ وَالِدَتِي - يَا عَلِيُّ فَلَقَدْ كَانَتْ تُجَوِّعُ أَوْلَادَهَا وَ تُشْبِعُنِي- وَ تُشَعِّثُ أَوْلَادَهَا وَ تُدَهِّنُنِي- وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ فِي دَارِ أَبِي طَالِبٍ نَخْلَةٌ- فَكَانَتْ تُسَابِقُ إِلَيْهَا مِنَ الْغَدَاةِ لِتَلْتَقِطَ - ثُمَّ تَجْنِيَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- وَ إِذَا خَرَجُوا بَنُو عَمِّي تُنَاوِلُنِي ذَلِكَ- ثُمَّ نَهَضَ ص فَأَخَذَ فِي جَهَازِهَا وَ كَفَّنَهَا بِقَمِيصِهِ- وَ كَانَ فِي حَالِ تَشْيِيعِ جَنَازَتِهَا يَرْفَعُ قَدَماً- وَ يَتَأَنَّى فِي رَفْعِ الْآخَرِ وَ هُوَ حَافِي الْقَدَمِ- فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا كَبَّرَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً- ثُمَّ لَحَدَهَا فِي قَبْرِهَا بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ بَعْدَ أَنْ نَامَ فِي قَبْرِهَا- وَ لَقَّنَهَا الشَّهَادَةَ فَلَمَّا أُهِيلَ عَلَيْهَا التُّرَابُ- وَ أَرَادَ النَّاسُ الِانْصِرَافَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ لَهَا- ابْنُكِ ابْنُكِ لَا جَعْفَرٌ وَ لَا عَقِيلٌ- ابْنُكِ ابْنُكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلْتَ فِعْلًا مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ قَطُّ- مَشْيَكَ حَافِيَ الْقَدَمِ وَ كَبَّرْتَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً- وَ نَوْمَكَ فِي لَحْدِهَا وَ جَعْلَ قَمِيصِكَ كَفَنَهَا - وَ قَوْلَكَ لَهَا ابْنُكِ ابْنُكِ لَا جَعْفَرٌ وَ لَا عَقِيلٌ- فَقَالَ ص أَمَّا التَّأَنِّي فِي وَضْعِ أَقْدَامِي وَ رَفْعِهَا- فِي حَالِ التَّشْيِيعِ لِلْجَنَازَةِ فَلِكَثْرَةِ ازْدِحَامِ الْمَلَائِكَةِ- وَ أَمَّا تَكْبِيرِي سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً- فَإِنَّهَا صَلَّى عَلَيْهَا سَبْعُونَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ أَمَّا نَوْمِي فِي لَحْدِهَا- فَإِنِّي ذَكَرْتُ فِي حَالِ حَيَاتِهَا ضَغْطَةَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ- وَا ضَعْفَاهْ فَنِمْتُ فِي لَحْدِهَا لِأَجْلِ ذَلِكَ حَتَّى كَفَيْتُهَا ذَلِكَ- وَ أَمَّا تَكْفِينِي لَهَا بِقَمِيصِي- فَإِنِّي ذَكَرْتُ لَهَا فِي حَيَاتِهَا الْقِيَامَةَ وَ حَشْرَ النَّاسِ عُرَاةً- فَقَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ فَكَفَّنْتُهَا بِهَا لِتَقُومَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَسْتُورَةً- وَ أَمَّا قَوْلِي لَهَا ابْنُكِ ابْنُكِ لَا جَعْفَرٌ وَ لَا عَقِيلٌ- فَإِنَّهَا لَمَّا نَزَلَ عَلَيْهَا الْمَلَكَانِ وَ سَأَلَاهَا عَنْ رَبِّهَا- فَقَالَتْ اللَّهُ رَبِّي وَ قَالا مَنْ نَبِيُّكِ- قَالَتْ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي فَقَالا مَنْ وَلِيُّكِ وَ إِمَامُكِ- فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَقُولَ وَلَدِي فَقُلْتُ لَهَا قُوْلِي- ابْنُكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَقَرَّ اللَّهُ بِذَلِكَ عَيْنَهَا . . أقول قال ابن أبي الحديد أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أول هاشمية ولدت لهاشمي كان علي أصغر بنيها و جعفر أسن منه بعشر سنين و عقيل أسن من جعفر بعشر سنين و طالب أسن من عقيل بعشر سنين و فاطمة بنت أسد أمهم جميعا و أم فاطمة بنت أسد فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شهاب بن مهارب بن فهر و أمها عاتكة بنت أبي همهمة و اسمه عبد العزى بن عامر بن عمرو بن وديعة بن الحارث بن فهر أسلمت بعد عشرة من المسلمين فكانت الحادي عشر و كان رسول الله يكرمها و يعظمها و يدعوها أمي و أوصت إليه حين حضرتها الوفاة فقبل وصيتها و صلى عليها و نزل في لحدها و اضطجع معها فيه بعد أن ألبسها قميصه و فاطمة أول امرأة بايعت رسول الله ص من النساء و أم أبي طالب بن عبد المطلب فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخذوم و هي أم عبد الله والد سيدنا رسول الله ص و أم الزبير بن عبد المطلب و سائر ولد عبد المطلب بعد لأمهات شتى .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٥ - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب الهجرة و أولها إلى الشعب و هو شعب أبي طالب و عبد المطلب و الإجماع أنهم كانوا بني هاشم و قال الله تعالى
فيهم وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ. و ثانيها هجرة الحبشة في معرفة النسوي قال أمرنا رسول الله ص أن ننطلق مع جعفر إلى أرض النجاشي فخرج في اثنين و ثمانين رجلا. . الواحدي نزل فيهم إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ حين لم يتركوا دينهم و لما اشتد عليهم الأمر صبروا و هاجروا. و ثالثها للأنصار الأولين و هم العقبيون بإجماع أهل الأثر و كانوا سبعين رجلا و أول من بايع فيه أبو الهيثم بن التيهان و رابعها للمهاجرين إلى المدينة و السابق فيه مصعب بن عمير و عمار بن ياسر و أبو سلمة المخزومي و عامر بن ربيعة و عبد الله بن جحش و ابن أم مكتوم و بلال و سعد ثم ساروا أرسالا قال ابن عباس نزل فيهم وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ذكر المؤمنين ثم المهاجرين ثم المجاهدين و فضل عليهم كلهم فقال وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فعلي عليه السلام سبقهم بالإيمان ثم بالهجرة إلى الشعب ثم بالجهاد ثم سبقهم بعد هذه الثلاثة الرتب بكونه من ذوي الأرحام. فأما أبو بكر فقد هاجر إلى المدينة إلا أن لعلي مزايا فيها عليه و ذلك أن النبي ص أخرجه مع نفسه أو خرج هو لعلة و ترك عليا للمبيت باذلا مهجته فبذل النفس أعظم من الاتقاء على النفس في الهرب إلى الغار و قد روى أبو المفضل الشيباني بإسناده عن مجاهد قال فخرت عائشة بأبيها و مكانه مع رسول الله في الغار فقال عبد الله بن شداد بن الهاد فأين أنت من علي بن أبي طالب حيث نام في مكانه و هو يرى أنه يقتل فسكتت و لم تحر جوابا. و شتان بين قوله وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ و بين قوله لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا و كان النبي ص معه يقوي قلبه و لم يكن مع علي و هو لم يصبه وجع و علي يرمي بالحجارة و هو مختف في الغار و علي ظاهر للكفار و استخلفه الرسول لرد الودائع لأنه كان أمينا فلما أداها قام على الكعبة فنادى بصوت رفيع يا أيها الناس هل من صاحب أمانة هل من صاحب وصية هل من صاحب عدة له قبل رسول الله فلما لم يأت أحد لحق بالنبي ص و كان ذلك دلالة على خلافته و أمانته و شجاعته. و حمل نساء الرسول خلفه بعد ثلاثة أيام و فيهن عائشة فله المنة على أبي بكر بحفظ ولده و لعلي عليه السلام المنة عليه في هجرته و علي ذو الهجرتين و الشجاع البائت بين أربع مائة سيف و إنما أباته على فراشه ثقة بنجدته فكانوا محدقين به إلى طلوع الفجر ليقتلوه ظاهرا فيذهب دمه بمشاهدة بني هاشم قاتليه من جميع القبائل قال ابن عباس فكان من بني عبد شمس عتبة و شيبة ابنا ربيعة بن هشام و أبو سفيان و من بني نوفل طعمة بن عدي و جبير بن مطعم و الحارث بن عامر و من بني عبد الدار النضر بن الحارث و من بني أسد أبو البختري و زمعة بن الأسود و حكيم بن حزام و من بني مخزوم أبو جهل و من بني سهم نبيه و منبه ابنا الحجاج و من بني جمح أمية بن خلف ممن لا يعد من قريش و وصى إليه في ماله و أهله و ولده فأنامه منامه و أقامه مقامه و هذا دلالة على أنه وصيه. تاريخي [تَارِيخَا الْخَطِيبِ وَ الطَّبَرِيِّ وَ تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ وَ الْقَزْوِينِيِ فِي قَوْلِهِ وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ الْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ لَا تَبِتْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ عَلَى فِرَاشِكَ الَّذِي كُنْتَ تَبِيتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ الْعَتَمَةُ اجْتَمَعُوا عَلَى بَابِهِ يَرْصُدُونَهُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام نَمْ عَلَى فِرَاشِي وَ اتَّشِحْ بِبُرْدِيَ الْحَضْرَمِيِّ الْأَخْضَرِ وَ خَرَجَ النَّبِيُّ ص قَالُوا فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام عَرَفُوهُ فَقَالُوا أَيْنَ صَاحِبُكَ فَقَالَ لَا أَدْرِي أَ وَ رَقِيباً كُنْتُ عَلَيْهِ أَمَرْتُمُوهُ بِالْخُرُوجِ فَخَرَجَ. - أَخْبَارُ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِي بِالْهِجْرَةِ وَ إِنِّي آمُرُكَ أَنْ تَبِيتَ عَلَى فِرَاشِي وَ إِنَّ قُرَيْشاً إِذَا رَأَوْكَ لَمْ يَعْلَمُوا بِخُرُوجِي. . الطبري و الخطيب و القزويني و الثعلبي و نجى الله رسوله من مكرهم و كان مكر الله تعالى بيات علي على فراشه. عمار و أبو رافع و هند بن أبي هالة أن أمير المؤمنين عليه السلام وثب و شد عليهم بسيفه فانحازوا عنه. . مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَ اضْطَجَعْتُ فِي مَضْجَعِهِ أَنْتَظِرُ مَجِيءَ الْقَوْمِ إِلَيَّ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيَّ فَلَمَّا اسْتَوَى بِي وَ بِهِمُ الْبَيْتُ نَهَضْتُ إِلَيْهِمْ بِسَيْفِي فَدَفَعْتُهُمْ عَنْ نَفْسِي بِمَا قَدْ عَلِمَهُ النَّاسُ. . فلما أصبح عليه السلام امتنع ببأسه و له عشرون سنة و أقام بمكة وحده مراغما لأهلها حتى أدى إلى كل ذي حق حقه. مُحَمَّدٌ الْوَاقِدِيُّ وَ أَبُو الْفَرَجِ النَّجْدِيُّ وَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ وَ إِسْحَاقُ الطَّبَرَانِيُ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمَّا عَزَمَ عَلَى الْهِجْرَةِ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ إِنَّ مُحَمَّداً مَا خَرَجَ إِلَّا خَفِيّاً وَ قَدْ طَلِبَتْهُ قُرَيْشٌ أَشَدَّ طَلَبٍ وَ أَنْتَ تَخْرُجُ جِهَاراً فِي أَثَاثٍ وَ هَوَادِجَ وَ مَالٍ وَ رِجَالٍ وَ نِسَاءٍ تَقْطَعُ بِهِمُ السَّبَاسِبَ وَ الشِّعَابَ مِنْ بَيْنِ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ مَا أَرَى لَكَ أَنْ تَمْضِيَ إِلَّا فِي خَفَارَةِ خُزَاعَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع إِنَّ الْمَنِيَّةَ شَرْبَةٌ مَوْرُودَةٌ* * * -لَا تَجْزَعَنَّ وَ شُدَّ لِلتَّرْحِيلِ- إِنَّ ابْنَ آمِنَةَ النَّبِيَّ مُحَمَّداً* * * -رَجُلٌ صَدُوقٌ قَالَ عَنْ جِبْرِيلَ- أَرْخِ الزِّمَامَ وَ لَا تَخَفْ مِنْ عَائِقٍ* * * -فَاللَّهُ يُرْدِيهِمْ عَنِ التَّنْكِيلِ- إِنِّي بِرَبِّي وَاثِقٌ وَ بِأَحْمَدَ* * * -وَ سَبِيلُهُ مُتَلَاحِقٌ بِسَبِيلِي- قَالُوا فَكَمَنَ مهلع غُلَامُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِي طَرِيقِهِ بِاللَّيْلِ فَلَمَّا رَآهُ سَلَّ سَيْفَهُ وَ نَهَضَ إِلَيْهِ فَصَاحَ عَلِيٌّ صَيْحَةً خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَ جَلَّلَهُ بِسَيْفِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا شَارَفَ ضَجْنَانَ أَدْرَكَهُ الطُّلَّبُ بِثَمَانِيَةِ فَوَارِسَ وَ قَالُوا يَا غُدَرُ ظَنَنْتَ أَنَّكَ نَاجٍ بِالنِّسْوَةِ الْقِصَّةَ. . و كان الله تعالى قد فرض على الصحابة الهجرة و على علي عليه السلام المبيت ثم الهجرة. إنه تعالى قد كان امتحنه بمثل ما امتحن به إبراهيم بإسماعيل و عبد المطلب بعبد الله ثم إن التفدية كانت دابة في الشعب فإن كان بات أبو بكر في الغار ثلاث ليال فإن عليا عليه السلام بات على فراش النبي ص في الشعب ثلاث سنين و في رواية أربع سنين. الْعُكْبَرِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ الْفَنْجَكِرْدِيُ فِي سَلْوَةِ الشِّيعَةِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ: وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى* * * -وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحِجْرِ- مُحَمَّدٌ لَمَّا خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ* * * -فَوَقَاهُ رَبِّي ذُو الْجَلَالِ مِنَ الْمَكْرِ- وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ وَ مَا يَلْبَثُونَنِي * * * -وَ قَدْ صَبَرْتُ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ- وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِناً* * * -وَ ذَلِكَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سَتْرٍ- أَرَدْتُ بِهِ نَظَرَ الْإِلَهِ تَبَتُّلًا * * * -وَ أَضْمَرْتُهُ حَتَّى أُوَسَّدَ فِي قَبْرِي . . و كلما كانت المحنة أغلظ كان الأجر أعظم و أدل على شدة الإخلاص و قوة البصيرة و الفارس يمكنه الكر و الفر و الروغان و الجولان و الراجل قد ارتبط روحه و أوثق نفسه و بدنه محتسبا صابرا على مكروه الجراح و فراق المحبوب فكيف النائم على الفراش بين الثياب و الرياش.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٨ - الصفحة ٢٨٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي كَلَامٍ ذَكَرَهُ فِي عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي كَلَامٍ ذَكَرَهُ فِي عَلِيٍّ عليه السلام فَذَكَرَ سَلْمَانُ لِعَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَمَا رَوَى الْكُلَيْنِيُ رحمه الله بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ كَانَ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَأْكُلُ فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ
لَهُ عَبَّادٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنْ ذَا فَرَفَعَ يَدَهُ فَأَكَلَ ثُمَّ أَعَادَهَا أَيْضاً فَقَالَ لَهُ أَيْضاً فَرَفَعَهَا ثُمَّ أَكَلَ فَأَعَادَهَا فَقَالَ لَهُ عَبَّادٌ أَيْضاً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا وَ اللَّهِ مَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ هَذَا قَطُّ. . لكن ظاهر أكثر الأصحاب شمول الكراهة لهذا أيضا قال في الدروس يكره الأكل متكئا و الرواية بفعل الصادق ذلك لبيان الجواز و لهذا قال ما أكل رسول الله ص متكئا قط و روى الفضيل بن يسار جواز الاتكاء على اليد عن الصادق عليه السلام و إن رسول الله لم ينه عنه مع أنه في رواية أخرى لم يفعله و الجمع بينهما أنه لم ينه عنه لفظا و إن كان يتركه فعلا انتهى و أقول يمكن الجمع بحمل الاتكاء المنهي على أحد المعاني الآتية. الثاني الجلوس متمكنا على البساط من غير ميل إلى جانب كما هو ظاهر بعض اللغويين فإن الأكل كذلك دأب الملوك و المتكبرين. الثالث إسناد الظهر إلى الوسائد و مثلها و يفهم هذا من كثير من إطلاقات الأخبار كما أنه ورد في الأخبار كثيرا أنه عليه السلام كان متكئا فاستوى جالسا و يبعد من آدابهم الاضطجاع على أحد الشقين بمحضر الناس بل الظاهر أنه كان مسندا ظهره إلى وسادة فاستوى جالسا كما هو الشائع عند الاهتمام ببيان أمر أو عند عروض غضب. الرابع الاضطجاع على أحد الشقين. الخامس الأعم من الرابع و الأول كما هو ظاهر أكثر الأصحاب. السادس الأعم مما سوى الأول و هو الأظهر في الجمع بين الأخبار فيكون المستحب الإقبال على نعمة الله و الإكباب عليها من غير تكبر و استغناء و لا ينافيه الاتكاء باليد. قال في النهاية فيه لا آكل متكئا المتكئ في العربية كل ما استوى قاعدا على وطاء متمكنا و العامة لا تعرف المتكئ إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه و التاء فيه بدل من الواو و أصله من الوكاء و هو ما يشد به الكيس و غيره كأنه أوكأ مقعدته و شدها بالقعود على الوطاء الذي تحته و معنى الحديث أني إذا أكلت لم أقعد متكئا فعل من يريد الاستكثار منه و لكن آكل بلغة فيكون قعودي له مستوفزا و من حمل الاتكاء على الميل إلى أحد الشقين تأوله على مذهب الطب فإنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلا و لا يسيغه هنيئا و ربما تأذى به و منه الحديث الآخر هذا الأبيض المتكئ المرتفق يريد الجالس المتمكن في جلوسه. و قال الفيروزآبادي توكأ عليه تحمل و اعتمد كأوكأ و قوله ص أما أنا فلا آكل متكئا أي جالسا جلوس المتمكن المتربع و نحوه من الهيئات المستدعية لكثرة الأكل بل كان جلوسه للأكل مستوفزا مقعيا غير متربع و ليس المراد الميل على شق كما يظنه عوام الطلبة. و قال في المصباح اتكأ جلس متمكنا و في التنزيل وَ سُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ أي يجلسون و قال وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً أي مجلسا يجلس عليه قال ابن الأثير و العامة لا تعرف الاتكاء إلا الميل في القعود معتمدا على أحد الشقين و هو يستعمل في المعنيين جميعا يقال اتكأ إذا أسند ظهره أو جنبه إلى شيء معتمدا عليه و كل من اعتمد على شيء فقد اتكأ عليه و قال السرقسطي اتكأته أعطيته ما يتكئ عليه أي يجلس عليه و ضربته حتى اتكأته أي سقط على جانبه انتهى. و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً ما يتكئن عليه من الوسائد و قيل طعاما أو مجلس طعام فإنهم كانوا يتكئون للطعام و الشراب تترفا و لذلك نهى عنه. و قال ابن حجر اختلف في صفة الاتكاء فقيل أن يتمكن في الجلوس للأكل على أي صفة كان و قيل أن يميل على أحد شقيه و قيل أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض قال الخطابي تحسب العامة أن المتكئ هو الآكل على أحد شقيه و ليس كذلك بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته قال و معنى قوله عليه السلام إني لا آكل متكئا أني لا أقعد متكئا على الوطاء عند الأكل فعل من يستكثر من الطعام فإني لا آكل إلا البلغة من الزاد فلذلك أقعد مستوفزا و في حديث أنس أنه ص أكل تمرا و هو مقع و في رواية و هو مستوفز و المراد الجلوس على وركه غير متمكن و أخرج ابن عدي بسند ضعيف زجر النبي ص أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الأكل. قال مالك هو نوع من الاتكاء قلت أشار مالك إلى كراهة كل ما يعد الأكل فيه متكئا و لا يختص بصفة بعينها و جزم ابن الجوزي في تفسير الاتكاء بأنه الميل إلى أحد الشقين و لم يلتفت لإنكار الخطابي ذلك و اختلف السلف في حكم الأكل متكئا فزعم ابن القاضي أن ذلك من الخصائص النبوية و تعقبه البيهقي فقال قد يكره لغيره أيضا لأنه من فعل المتعظمين و عادة ملوك العجم انتهى. و قال في المسالك يكره الأكل متكئا على أحد جانبيه و كذا يكره مستلقيا بل يجلس متوركا على الأيسر و ما رواه الفضيل محمول على هذا الوجه أو على بيان جوازه و إن النبي ص لم ينه عنه نهي تحريم أو نحو ذلك انتهى و كذا تدل على كراهة الأكل منبطحا على الوجه و قال الشيخ في النهاية و لا ينبغي أن يقعد الإنسان متكئا في حال الأكل بل ينبغي أن يقعد على رجله انتهى. و أقول هذا يدل على أنه فسر الاتكاء بما لا ينافي الاتكاء على اليد و قال صاحب الجامع و لا بأس بالجلوس على المائدة متربعا و الأكل و الشرب ماشيا و متكئا و القعود أفضل. الثاني كراهة الأكل باليسار و استحباب كونه باليمين و كذا سائر الأعمال إلا ما يتعلق بالفرج من الاستنجاء و نحو ذلك قال في الدروس و يكره الأكل باليسار و الشرب و أن يتناول بها شيئا إلا مع الضرورة و قال في المسالك و يستحب أن يأكل بيده اليمنى مع الاختيار و يكره الأكل باليسار و كذا الشرب و غيرهما من الأعمال مع الاختيار و لو كان له مانع في اليمين فلا بأس باليسار. الثالث كراهة الأكل ماشيا و قال في الدروس يكره الأكل ماشيا و فعل النبي ص ذلك مرة في كسرة مغموسة بلبن لبيان جوازه أو لضرورة انتهى و قال الشيخ في النهاية و لا بأس بالأكل و الشرب ماشيا و اجتنابه أفضل انتهى و لا يخفى أن روايات الجواز أكثر و ظاهر الكليني رحمه الله عدم الكراهة حيث اكتفى بروايات الجواز و لم يرو المنع. الرابع كراهة الأكل متربعا و قال الوالد رحمه الله التربع يطلق على ثلاثة معان الأول أن يجلس على القدمين و الأليتين و هو المستحب في صلاة القاعد في حال قراءته الثاني الجلوس المعروف بالمربع الثالث أن يجلس هكذا و يضع إحدى رجليه على الأخرى و الأكل على الحالة الأولى لا بأس به و على الثانية خلاف المستحب و على الثالث مكروه. و أقول الظاهر أن الأولى خلاف المستحب و الأخيران مكروهان إذ التربع يشملهما مع أن ظاهر رواية الخصال و التحف المغايرة أو الأعمية. و قال في الدروس و كذا يكره التربع حالة الأكل و في كل حال و يستحب أن يجلس على رجله اليسرى و في القاموس تربع في جلوسه خلاف جثا و أقعى. الخامس كراهة الأكل على الجنابة و ظاهر الصدوق في الفقيه التحريم و يظهر من بعض الأخبار زوال الكراهة أو تخفيفها بغسل اليد و أن الوضوء أفضل و من بعضها بغسل اليد و المضمضة و غسل الوجه و من بعضها بغسل اليدين مع المضمضة و الجمع بالتخيير متجه و أكثر الأصحاب أضافوا إلى المضمضة الاستنشاق و لم أره إلا في فقه الرضا و قد مر تفصيله في كتاب الطهارة مع سائر الأخبار الواردة في ذلك.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٣٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الجواد عليه السلام
مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَخَلَّى لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَ الدُّخُولَ إِلَى الْخَلَاءِ فَلْيُغَطِّ رَأْسَهُ وَ يُدْخِلُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى قَبْلَ الْيُمْنَى وَ لْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ لْيَقُلْ إِذَا اسْتَنْجَى اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْهُمَا عَلَى النَّارِ وَ وَفِّقْنِي لِمَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ثُمَّ يَقُولُ مِنْ مَوْضِعِهِ وَ يُمِرُّ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ وَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَاطَ عَنِّي الْأَذَى وَ هَنَّأَنِي طَعَامِي وَ شَرَابِي وَ عَافَانِي مِنَ الْبَلْوَى فَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي تَخَلَّى فِيهِ أَخْرَجَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى فَإِذَا خَرَجَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنِي لَذَّتَهُ وَ أَبْقَى فِي جَسَدِي قُوَّتَهُ وَ أَخْرَجَ عَنِّي أَذَاهُ يَا لَهَا نِعْمَةً يَا لَهَا نِعْمَةً يَا لَهَا نِعْمَةً لَا يَقْدِرُ الْقَادِرُونَ قَدْرَهَا. توضيح قال الفراء أصل اللهم يا الله أمنا بالخير أي اقصدنا به فخفف لكثرة دورانه على الألسن و الأكثر على أن أصله يا الله فحذفت حرف النداء و عوض عنه الميم المشددة في آخره و رد الشيخ الرضي كلام الفراء بأنه يقال الله
م لا تؤمهم بالخير و أورد عليه الشيخ البهائي و غيره بأنه لا منافاة بين أمنا بالخير و لا تؤمهم بالخير و أجيب بأنه يمكن أن يكون مراده أنا ما سمعنا هذا الكلام من العرب إلا خاليا عن العطف و لو كان الأصل يا الله أمنا بالخير لكان الأفصح بعده و لا تؤمهم بالخير بالعطف لعدم تحقق شيء من أسباب الفصل و يمكن أن يجاب بأن وجوب عطف إحدى الجملتين المتناسبتين على الأخرى فيما إذا كانت الجملتان مذكورتين حقيقة و كون ما نحن فيه من هذا القبيل محل تأمل. و الأظهر أن يقال إن مراده أنه يقال اللهم لا تؤمنا بالخير و هو يدل على ما ينافي ما ذهب إليه الفراء للزوم رجوع الكلام حينئذ إلى طلب النقيضين و التعبير عن أمثال هذه العبارات الدالة على أمر غير لائق بالمتكلم بعنوان الغيبة و إن كان في الأصل موضوعا على التكلم شائع مستعمل في التنزيل و الأخبار و كلام الفصحاء كما قال تعالى أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ و قوله و أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ و أمثاله أكثر من أن تحصى. قوله حصن فرجي في بعض النسخ بعده و أعفه كما في سائر الروايات و تحصين الفرج و إعفافه هو صونه عن الحرام كما ذكره الجوهري فعطف الإعفاف عليه تفسيري و يمكن أن يكون التحصين من المحرمات و الإعفاف من المكروهات و الشبهات. و العورة العيوب لأنها في اللغة كل ما يستحيا منه و الضمير في حرمهما يحتمل عوده إلى الفرج و العورة نظرا إلى اختلاف اللفظين بناء على أن المراد بالعورة أيضا الفرج و على ما ذكرنا راجع إلى الفرجين بقرينة المقام أو يرتكب تجوز في إسناد التحريم إلى العورة و ربما يقرأ عورتي بالياء المشددة على صيغة التثنية فلا إشكال و في أكثر نسخ الحديث و حرمني. و فسر الجلال بصفات القهر و الإكرام بصفات اللطف أو الجلال بالسلبية و الإكرام بالثبوتية أو الجلال الاستغناء المطلق و الإكرام الفضل العام. قوله عليه السلام لذته الضمائر الثلاثة راجعة إلى الطعام بقرينة المقام يا لها نعمة يا حرف تنبيه أو حرف نداء و اللام للتعجب نحو يا للماء و يا للدواهي و الضمير في لها مبهم يفسره قوله نعمة على نحو ما قيل في ربه رجلا أو راجع إلى النعم المذكورات أو إلى ما دل عليه المقام من النعم و نعمة منصوب على التمييز و التنوين للتفخيم أي يا قوم تعجبوا أو تنبهوا لنعمة عظيمة لا يقدر القادرون قدرها أي لا يطيق المقدرون تقديرها أو لا يعظمونها حق تعظيمها على وزان قوله تعالى وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ أي ما عظموا الله حق تعظيمه و يظهر من بعض الأخبار تكرير قوله لا يقدر القادرون قدرها أيضا ثلاثا.
لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص جَرَتْ فِي مَوْتِهِ ثَلَاثُ سُنَنٍ- أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ- فَقَالَ النَّاسُ إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ- فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ- يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ لَهُ- لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ- فَإِذَا انْكَسَفَا أَوْ أَحَدُهُمَا صَلُّوا- ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْكُسُوفَ- فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَجَهِّزِ ابْنِي- قَالَ فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَغَسَّلَ إِبْرَاهِيمَ وَ كَفَّنَهُ وَ حَنَّطَهُ وَ مَضَى- فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى قَبْرِهِ- فَقَالَ النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى ابْنِهِ- لِمَا دَخَلَهُ مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَانْتَصَبَ قَائِماً- ثُمَّ قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي وَ أَخْبَرَنِي بِمَا قُلْتُمْ- زَعَمْتُمْ أَنِّي نَسِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى ابْنِي لِمَا دَخَلَنِي مِنَ الْجَزَعِ- أَلَا وَ إِنَّهُ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتُمْ- وَ لَكِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ- وَ جَعَلَ لِمَوْتَاكُمْ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةً- وَ أَمَرَنِي أَنْ لَا أُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى مَنْ صَلَّى ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ انْزِلْ وَ أَلْحِدِ ابْنِي- فَنَزَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَلْحَدَ إِبْرَاهِيمَ فِي لَحْدِهِ- فَقَالَ النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ وَلَدِهِ- إِذْ لَمْ يَفْعَلْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِابْنِهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ بِحَرَامٍ أَنْ تَنْزِلُوا فِي قُبُورِ أَوْلَادِكُمْ- وَ لَكِنْ لَسْتُ آمَنُ إِذَا حَلَّ أَحَدُكُمُ الْكَفَنَ عَنْ وَلَدِهِ- أَنْ يَلْعَبَ بِهِ الشَّيْطَانُ- فَيُدْخِلَهُ عَنْ ذَلِكَ مِنَ الْجَزَعِ مَا يُحْبِطُ أَجْرَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ص. بيان: قوله ص آيتان أي علامتان من علامة وجوده و قدرته و علمه و حكمته لا ينكسفان لموت أحد أي لمحض الموت بل إذا كان بسبب سوء فعال الأمة و استحقوا العذاب و التخويف أمكن أن ينكسفا لذلك كما في شهادة الحسين عليه السلام فإنها كانت بفعل الأمة الملعونة فاستحقوا بذلك التخويف و العذاب بخلاف وفاة إبراهيم عليه السلام فإنه لم يكن بفعلهم و لعل تقديم صلاة الكسوف هنا لتضيق وقته و توسعة وقت التجهيز على ما هو المشهور بين الأصحاب في مثله قال في القاموس جهاز الميت و العروس و المسافر بالكسر و الفتح ما يحتاجون إليه و قد جهزه تجهيزا. قوله زعمتم أي قلتم و يطلق غالبا على القول الباطل أو الذي يشك فيه قال في القاموس الزعم مثلثة القول الحق و الباطل و الكذب ضد و أكثر ما يقال فيما يشك فيه انتهى. قوله ص إلا على من صلى أي لزم تمرينه بالصلاة كما يظهر من بعض الأخبار و يدل على عدم مشروعية الصلاة على من لم يبلغ الست بانضمام روايات أخر. قوله عليه السلام فألحد ابني بفتح الحاء أو كسرها في القاموس لحد القبر كمنع و ألحده عمل له لحدا و الميت دفنه و يدل على شرعية اللحد و عمومه للأطفال أيضا و على عدم كراهة نزول مطلق ذي الرحم كما ذكره الأكثر و يدل على كراهة نزول الوالد في قبر الولد و عدم حرمته و على مطلوبيته حل عقد الكفن و على أن الجزع الشديد يحبط الأجر.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ- وَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ص يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَالَ وَ صَلَّى بِنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْتِهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ- وَ إِنَّ إِلَى جَانِبِهِ مِشْجَباً - عَلَيْهِ ثِيَابٌ لَوْ شَاءَ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْهَا مَا يَلْبَسُهُ لَفَعَلَ- وَ أَخْبَرَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ص يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبِي (رضوان الله عليه) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ الْوَاسِعِ وَ قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ- لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ إِلَّا وَ عَلَيْهِ مَعَهُ إِزَارٌ- فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَدَّ فِي وَسَطِهِ عِقَالًا- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذَا فِعْلُ الْيَهُودِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ الْكَثِيفِ- إِذَا أَزَّرَهُ عَلَيْهِ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُمَا قَالا لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي الْإِزَارِ أَوْ فِي السَّرَاوِيلِ- إِذَا رَمَى الْمُصَلِّي عَلَى كَتِفَيْهِ شَيْئاً- وَ لَوْ مِثْلَ جَنَاحَيِ الْخُطَّافِ. وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَبْقَى عَلَى ثَوْبِهِ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي صَلَاتِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ اكْتِسَاؤُهُ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُصَلِّي فِي الْبُرْنُسِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْبُرْنُسُ كَالرِّدَاءِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى قَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ- قَدْ أَسْدَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ وَ هُمْ قِيَامٌ يُصَلُّونَ- فَقَالَ مَا لَكُمْ أَسْدَلْتُمْ أَرْدِيَتَكُمْ كَأَنَّكُمْ يَهُودُ فِي بِيعَتِهِمْ- إِيَّاكُمْ وَ السَّدْلَ. قال المؤلف السدل أن يجعل الرجل حاشية الرداء من وسطه على رأسه أو على عاتقه و يضم طرفيه على صدره و يرسله إرسالا إلى الأرض. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّيْفِ- فَقَالَ السَّيْفُ فِي الصَّلَاةِ كَالرِّدَاءِ.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
[فِي ثَلَاثَةٍ. بيان: لعل الثلاثة محمول على ما إذا لم يبلغ حد مسافة التقصير قبلها فإن من يخرج إلى ضيعته للتنزه يسير متأنيا و متدرجا و يمكن حمله على التقية فإنه قريب من مذهب أبي حنيفة و أصحابه و يمكن حمله على إقامة ثلاثة في الضيعة فإنه ذهب جماعة من العامة إلى أنه إن نوى الإقامة ثلاثة أيام قصر و إن زاد عليها أتم. ثم اعلم أن المشهور بين المتأخرين أن المسافر إذا دخل بلدا و قرية له في أحدهما منزل استوطنه ستة أشهر يتم و إن كان عازما على السفر قبل انقضاء العشرة و الأكثر لم يفرقوا في الملك بين المنزل و غيره حتى صرحوا بالاكتفاء في ذلك بالشجرة الواحدة و بعضهم اعتبر المنزل خاصة. و قال الشيخ في النهاية و من خرج إلى ضيعة له و كان له فيها موضع ينزله و يستوطنه وجب عليه التمام فإن لم يكن له فيها مسكن يجب عليه التقصير و ظاهره اعتبار المنزل و عدم اعتبار ستة أشهر بل الاستيطان و قريب منه عبارة ابن البراج في الكامل. و قال أبو الصلاح و إن دخل مصرا له فيه وطن و نزل فيه فعليه التمام و لو صلاة واحدة و الظاهر منه المنزل الذي يستوطنه سواء كان ملكا له أم لا و قال ابن البراج أيضا من مر في طريقه على مال له أو ضيعة يملكها أو كان له في طريقه أهل أو من جرى مجراهم و نزل عليهم و لم ينو المقام عندهم عشرة أيام كان عليه التقصير و هو نفي للقول المشهور مطلقا كما حكي عنه. و قال في المبسوط و إذا سافر فمر في طريقه بضيعة له أو على مال له أو كانت له أصهار أو زوجة فنزل عليهم و لم ينو المقام عشرة أيام قصر و قد روي أن عليه التمام و قد بينا الجمع بينهما و هو أن ما روي أنه إذا كان منزله أو ضيعته مما قد استوطنه بستة أشهر فصاعدا تمم و إن لم يكن استوطن ذلك قصر انتهى. و أجرى ابن الجنيد منزل الزوجة و الأب و الابن و الأخ مع كونهم لا يزعجونه مجرى منزله و بالجملة فالأقوال في هذه المسألة مختلفة و كذا الروايات في ذلك في غاية الاختلاف. فَمِنْهَا صَحِيحَةُ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُقَصِّرُ فِي ضَيْعَتِهِ- فَقَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَنْوِ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهَا مَنْزِلٌ يَسْتَوْطِنُهُ- فَقُلْتُ مَا الِاسْتِيطَانُ- فَقَالَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَنْزِلٌ يُقِيمُ فِيهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ. - وَ مِنْهَا مُوَثَّقَةُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ فَيَمُرُّ بِقَرْيَةٍ لَهُ أَوْ دَارٍ فَيَنْزِلُ فِيهَا- قَالَ يُتِمُّ الصَّلَاةَ- وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ فَلَا يُقَصِّرُ- وَ لْيَصُمْ إِذَا حَضَرَهُ الصَّوْمُ وَ هُوَ فِيهَا.. و مستند المشهور هذان الخبران استدلوا بالثاني على مطلق الملك و بالأول على استيطان ستة أشهر و يرد على الأول أنه مع عدم قوة سنده معارض بأخبار كثيرة دالة على أن المعتبر في الإتمام أن يكون له منزل يستوطنه لا مطلق الملك و على الثاني أن ظاهر الخبر اعتبار إقامة ستة أشهر في كل سنة. وَ بِهَذَا صَرَّحَ الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ إِيرَادِ صَحِيحَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ سَافَرَ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ- وَ إِنَّمَا نَزَلَ قُرَاهُ وَ ضَيْعَتَهُ- قَالَ إِذَا نَزَلْتَ قُرَاكَ وَ ضَيْعَتَكَ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ- وَ إِذَا كُنْتَ فِي غَيْرِ أَرْضِكَ فَقَصِّرْ.. يعني بذلك إذا أراد المقام في قراه و أرضه عشرة أيام و من لم يرد المقام بها عشرة أيام قصر إلا أن يكون له بها منزل يكون فيه في السنة ستة أشهر فإن كان كذلك أتم متى دخلها و تصديق ذلك ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع و أورد الخبر الأول. و صحيحة ابن الفضل المتقدمة تدل على الإتمام في مطلق الملك و الضيعة و صحيحة البزنطي التي أخرجناها من قرب الإسناد أيضا تدل على ذلك. الفقيه ج 1 ص 287 و 288. وَ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى مُطْلَقِ الِاسْتِيطَانِ كَصَحِيحَةِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام الرَّجُلُ يَتَّخِذُ الْمَنْزِلَ فَيَمُرُّ بِهِ- أَ يُتِمُّ أَوْ يُقَصِّرُ قَالَ كُلُّ مَنْزِلٍ لَا تَسْتَوْطِنُهُ- فَلَيْسَ لَكَ بِمَنْزِلٍ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تُتِمَّ فِيهِ. وَ صَحِيحَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ- يَمُرُّ بِبَعْضِ الْأَمْصَارِ وَ لَهُ بِالْمِصْرِ دَارٌ وَ لَيْسَ الْمِصْرُ وَطَنَهُ- أَ يُتِمُّ صَلَاتَهُ أَمْ يُقَصِّرُ قَالَ يُقَصِّرُ الصَّلَاةَ- وَ الضِّيَاعُ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا مَرَّ بِهَا.. و الذي يقتضي الجمع بين الأخبار القول بأن الوصول إلى بلد أو قرية أو ضيعة له فيها منزل يستوطنه بحيث يصدق الاستيطان عرفا أو ولد و نشأ بها بحيث يصدق عرفا أنه وطنه و بلده كاف في الإتمام و أخبار الضيعة و الملك المطلق محمولة على ذلك أو على التقية لأنه قول جماعة من العامة. قال في شرح السنة ذهب ابن عباس إلى أن المسافر إذا قدم على أهل أو ماشيته أتم الصلاة و به قال أحمد و هو أحد قولي الشافعي إن المسافر إذا دخل بلدا له به أهل و إن كان مجتازا انقطعت رخصة السفر في حقه انتهى. و الأحوط فيما إذا وصل بلدة أو قرية أو ضيعة استوطنها ستة أشهر أن يحتاط بالجمع بين الصلاتين رعاية للمشهور. ثم إن جماعة من القائلين بالملك كالشهيدين اعتبروا سبق الملك على الاستيطان و بقاء الملك و اشترط جماعة في الستة أن يكون مقيما فيها و أن يكون إتمام الصلاة عليه فيها للإقامة فلا يكفي مطلق الإقامة كما لو أقام ثلاثين ثم أتم من غير نية الإقامة و لا التمام بسبب كثرة السفر أو المعصية أو شرف البقعة نعم لا يضر مجامعتها لها. و المشهور أنه لا يشترط التوالي و لا السكنى في ملكه بل يكفي الاستيطان في البلد أو القرية و لا يبعد أن يكفي في ذلك عدم الخروج على حد الخفاء و لا يكفي استيطان الوقوف العامة كالمدارس و ذهب جماعة إلى الاكتفاء بالخاص و اشترط الشهيد ملك الرقبة فلا تجزي الإجارة و فيه تأمل و ألحق العلامة و من تأخر عنه بالملك اتخاذ البلد دار مقام على الدوام و لا بأس به. و هل يشترط استيطان الستة أشهر قال في الذكرى الأقرب ذلك و هو غير بعيد و الأصل ما ذكرنا من شهادة العرف بأنها وطنه أو مسكنه ليدخل تحت الأخبار الواردة في ذلك و أما ما شك في دخوله فيها فالاحتياط فيه سبيل النجاة.
بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٣٤. — الإمام الرضا عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ يَحْيَى خَادِمِ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
نَعَمْ- لَهُ أَنْ يَأْتِيَ هَذِهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَ هَذِهِ لَيْلَةً- وَ ذَلِكَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فَلِكُلِّ امْرَأَةٍ لَيْلَةٌ- وَ لِذَلِكَ كَانَ لَهُ أَنْ يُفَضِّلَ إِحْدَاهُنَّ عَلَى الْأُخْرَى- مَا لَمْ يَكُنْ أَرْبَعاً- قَالَ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ وَ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ ثَيِّبٌ- فَلَهُ أَنْ يُفَضِّلَ الْبِكْرَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. الآيات النساء وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً- وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً و قال تعالى وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ وَ أُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَ إِنْ تُحْسِنُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً. 1 فس، تفسير القمي وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ- فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ- فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا - و ذلك إذا نشزت المرأة عن فراش زوجها قال زوجها- اتقي الله و ارجعي إلى فراشك فهذه الموعظة- فإن أطاعته فسبيل ذلك و إلا سبها و هو الهجر- فإن رجعت إلى فراشها فذلك- و إلا ضربها ضربا غير مبرح- فإن أطاعته فضاجعته يقول الله- فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا - يقول لا تكلفوهن الحب- فإنما جعل الموعظة و السب و الضرب لهن في المضجع- إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً- وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما- فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها - فما حكم به الحكمان فهو جائز- يقول الله إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً- يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما يعني الحكمان- فإذا كان الحكمان عدلين- دخل حكم المرأة على المرأة- فيقول أخبريني ما في نفسك- فإني لا أحب أن أقطع شيئا دونك- فإن كانت هي الناشزة- قالت أعطه من مالي ما شاء و فرق بيني و بينه- و إن لم تكن ناشزة- قالت أنشدك الله أن لا تفرق بيني و بينه- و لكن استزد لي في نفقتي فإنه إلي مسيء- و يخلو حكم الرجل بالرجل- فيقول أخبرني بما في نفسك- فإني لا أحب أن أقطع شيئا دونك- فإن كان هو الناشز قال- خذ لي منها ما استطعت- و فرق بيني و بينها فلا حاجة لي فيها- و إن لم يكن ناشزا قال- أنشدك الله أن لا تفرق بيني و بينها- فإنها أحب الناس إلي- فأرضها من مالي بما شئت- ثم يلتقي الحكمان- و قد علم كل واحد منهما ما أوصى به إليه صاحبه- فأخذ كل واحد منهما على صاحبه عهد الله و ميثاقه- لتصدقني و لأصدقنك- و ذلك حين يريد الله أن يوفق بينهما- فإذا فعلا و حدث كل واحد منهما صاحبه- بما أفضى إليه عرفا من الناشزة- فإن كانت المرأة هي الناشزة قالا أنت عدوة الله الناشزة العاصية لزوجك- ليس لك عليه نفقة و لا كرامة لك- و هو أحق أن يبغضك أبدا- حتى ترجعين إلى أمر الله- و إن كان الرجل هو الناشز قالا له- يا عدو الله أنت العاصي لأمر الله- المبغض لامرأته فعليك نفقتها- و لا تدخل لها بيتا و لا ترى لها وجها أبدا- حتى ترجع إلى أمر الله عز و جل و كتابه- قَالَ وَ أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- (صلوات الله عليه) رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ- فَبَعَثَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها - وَ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ هَلْ تَدْرِيَانِ مَا تَحْكُمَانِ- احْكُمَا إِنْ شِئْتُمَا فَرَّقْتُمَا- وَ إِنْ شِئْتُمَا جَمَعْتُمَا- فَقَالَ الزَّوْجُ لَا أَرْضَى بِحُكْمِ فُرْقَةٍ- وَ لَا أُطَلِّقُهَا فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ نَفَقَتَهَا- وَ مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا- وَ إِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ الزَّوْجُ وَرِثَتْهُ- وَ إِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا- إِذَا رَضِيَتْ مِنْهُ بِحُكْمِ الْحَكَمَيْنِ وَ كَرِهَ الزَّوْجُ- فَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجُ وَ كَرِهَتِ الْمَرْأَةُ- أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ إِنْ كَرِهَتْ- وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا نَفَقَةٌ- وَ إِنْ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ وَ إِنْ مَاتَتْ وَرِثَهَا- حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى حُكْمِ الْحَكَمَيْنِ. 2 فس، تفسير القمي وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً- فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ - قال إن خافت المرأة من زوجها أن يطلقها أو يعرض عنها- فتقول له قد تركت لك ما عليك- و لا أسألك نفقة فلا تطلقني و لا تعرض عني- فإني أكره شماتة الأعداء- فلا جناح عليه أن يقبل ذلك و لا يجري عليها شيئا- و هذه الآية نزلت في ابنة محمد بن مسلمة- كانت امرأة رافع بن خديج- و كانت امرأة قد دخلت في السن- فتزوج عليها امرأة شابة- كانت أعجب إليه من ابنة محمد بن مسلمة- فقالت له ابنة محمد بن مسلمة- أ لا أراك معرضا عني مؤثرا علي- فقال رافع هي امرأة شابة و هي أعجب إلي- و إن شئت أقررت على- أن لها يومين أو ثلاثة مني و لك يوم واحد- فأبت ابنة محمد بن مسلمة أن ترضاها- فطلقها تطليقة واحدة ثم طلقها أخرى- فقالت لا و الله لا أرضى أو تسوي بيني و بينها- يقول الله وَ أُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَ - و ابنة محمد لم تطب نفسها بنصيبها و شحت عليه- فعرض عليها رافع إما أن ترضى- و إما أن يطلقها الثالثة- فشحت على زوجها و رضيت- فصالحته على ما ذكرت- فقال الله فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً- وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ فلما رضيت و استقرت- لم يستطع أن يعدل بينهما- فنزلت وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ- فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ - أن تأتي واحدة و تذر الأخرى لا أيما و لا ذات بعل- و هذه السنة فيما كان كذلك إذا أقرت المرأة- و رضيت على ما صالحها عليه زوجها- فلا جناح على الزوج و لا على المرأة- و إن هي أبت طلقها أو يسوي بينهما لا يسعه إلا ذلك- و قال علي بن إبراهيم في قوله- وَ أُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَ - قال أحضرت الشح فمنها ما اختارته- و منها ما لم تختره.
بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
31 عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَرَتْ فِي مَوْتِهِ ثَلَاثُ سُنَنٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ كُسُوفَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ لَهُ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا انْكَسَفَا أَوْ أَحَدُهُمَا صَلُّوا ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْكُسُوفَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَجَهِّزِ ابْنِي قَالَ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَغَسَّلَ إِبْرَاهِيمَ وَ كَفَّنَهُ وَ حَنَّطَهُ وَ مَضَى فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى قَبْرِهِ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى ابْنِهِ لِمَا دَخَلَهُ مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَانْتَصَبَ قَائِماً ثُمَّ قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي بِمَا قُلْتُمْ زَعَمْتُمْ أَنِّي نَسِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى ابْنِي لِمَا دَخَلَنِي مِنَ الْجَزَعِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتُمْ وَ لَكِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ جَعَلَ لِمَوْتَاكُمْ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةً وَ أَمَرَنِي أَنْ لَا أُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى مَنْ صَلَّى ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ انْزِلْ وَ أَلْحِدِ ابْنِي فَنَزَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَلْحَدَ إِبْرَاهِيمَ فِي لَحْدِهِ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ وَلَدِهِ إِذَا لَمْ يَفْعَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِابْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ بِحَرَامٍ أَنْ تَنْزِلُوا فِي قُبُورِ أَوْلَادِكُمْ وَ لَكِنْ لَسْتُ آمَنُ إِذَا حَلَّ أَحَدُكُمُ الْكَفَنَ عَنْ وَلَدِهِ أَنْ يَلْعَبَ بِهِ الشَّيْطَانُ فَيُدْخِلَهُ عَنْ ذَلِكَ مِنَ الْجَزَعِ مَا يُحْبِطُ أَجْرَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ص
المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣١٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): إياكم ودعوة المظلوم فإنها ترفع فوق السحاب حتى ينظرالله عزوجل إليها فيقول: ارفعوها حتى أستجيب له، وإياكم ودعوة الوالد فإنها أحد من السيف. 4 " محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: اتقوا الظلم فإن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قال البيضاوي: " هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا " أي هذا الذي أعطيناك من الملك و البسط و التسلط على ما لم يسلط به غيرك عطاؤنا" فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ " فأعط من شئت و امنع من شئت" بِغَيْرِ حِسٰابٍ " حال من المستكن في الأمر، أي غير محاسب علي منه، و إمساكه لتفويض التصرف فيه إليك، أو من العطاء أو صلة و ما بينهما اعتراض، و المعنى أنه عطاء جم لا يكاد يمكن حصره. الحديث الرابع: صحيح، و لعل فيه إسقاطا أو تبديلا لإحدى الآيتين بالأخرى من الرواة أو النساخ. و ربما يأول بتقدير مضاف أي فرسول الله ذو الذكر أو المذكر، لأن اللام في قوله: " لَكَ وَ لِقَوْمِكَ " للتعليل لا للانتفاع، لأنه لا يختص به و بقومه، بل هو شامل للعالمين" و أهل بيته" عطف على رسول الله" و المسؤولون" نعت لأهل بيته، أو مبتدأ و خبر، و الفرض أن العمدة و المقصود الأصلي في هذا الخطاب كون أهل بيته المسؤولون و قوله: " و هم أهل الذكر" إشارة إلى تفسير الآية الأخرى يعني أنهم جامعون لكونهم ذكرا و لكونهم أهل الذكر.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
9 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الحديث السابع: مرسل. الحديث الثامن: مجهول قوله ( عليه السلام قال
العادية الشغل يصرفك عن الشيء، و عداه عن الأمر صرفه و شغله، و عليه وثب، و عدا عليه ظلمه، و العادي العدو. و في الصحاح دفعت عنك عادية فلان، أي ظلمه و شره، انتهى. و أقول: يمكن أن يقرأ في الخبر بالإضافة أي ضرر ماء أو سيل أو نار وقعت في البيوت بأن أعان على دفعهما و" أوجبت" على بناء المجهول، و أن يقرأ عادية بالتنوين و ماء و نارا أيضا كذلك بالبدلية أو عطف البيان، و وجبت على بناء المجرد فإطلاق العادية عليهما على الاستعارة بأحد المعاني المتقدمة. و الأول أظهر كما روي في قرب الإسناد بإسناده عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من رد عن المسلمين عادية ماء أو عادية نار أو عادية عدو مكابر للمسلمين غفر الله له ذنبه. الحديث التاسع: موثق كالصحيح. عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ لَا تَقُولُوا إِلَّا خَيْراً حَتَّى تَعْلَمُوا مَا هُوَ " وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً " قال الطبرسي (ره) اختلف فيه فقيل: هو القول الحسن الجميل و الخلق الكريم و هو مما ارتضاه الله و أحبه عن ابن عباس، و قيل: هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عن سفيان، و قال الربيع بن أنس: أي معروفا و روى جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: " قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً " قال: قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم، فإن الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين الفاحش المتفحش السائل الملحف و يحب الحليم العفيف المتعفف. ثم اختلف فيه من وجه آخر فقيل: هو عام في المؤمن و الكافر على ما روي عن الباقر (عليه السلام)، و قيل: هو خاص في المؤمن و اختلف من قال أنه عام فقال ابن عباس و قتادة: أنه منسوخ بآية السيف، و قال الأكثرون: أنها ليست بمنسوخة لأنه يمكن قتالهم مع حسن القول في دعائهم إلى الإيمان، انتهى. و في تفسير العسكري (عليه السلام) قال الصادق (عليه السلام): " قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً " أي للناس كلهم مؤمنهم و مخالفهم، أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه، و أما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان، فإن بأيسر من ذلك يكف شرورهم عن نفسه و عن إخوانه المؤمنين. " و لا تقولوا إلا خيرا" إلخ، قيل: يعني لا تقولوا لهم إلا خيرا ما تعلموا فيهم الخير و ما لم تعلموا فيهم الخير، فأما إذا علمتم أنه لا خير فيهم و انكشف لكم عن سوء ضمائرهم بحيث لا تبقى لكم مرية فلا عليكم أن لا تقولوا خيرا، و" ما" تحتمل الموصولية و الاستفهام و النفي، و قيل: حتى تعلموا، متعلق بمجموع المستثنى و المستثنى منه، أي من اعتاد بقول الخير، و ترك القبيح يظهر له فوائده.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٤. — غير محدد
إِذَا كُنْتَ فِي مَوْضِعِ تَقِيَّةٍ فَابْدَأْ بِالْيَدِ الْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُمْنَى ثُمَّ ارْجِعْ مِنْ مَكَانِكَ إِلَى مَيَامِنِ الْمَيِّتِ لَا تَمُرَّ خَلْفَ رِجْلِهِ الْبَتَّةَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَ الْجَنَازَةَ فَتَأْخُذَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ ارْجِعْ مِنْ مَكَانِكَ وَ لَا تَمُرَّ خَلْفَ الْجَنَازَةِ الْبَتَّةَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَهَا تَفْعَلُ كَمَا فَعَلْتَ تطوع. و لعل الأول أظهر و روى الجمهور: عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إذا تبع أحدكم الجنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربعة، ثم ليتطوع بعد، أو ليذر فإنه من السنة. ثم اعلم أن المشهور استحباب التربيع على الهيئة المخصوصة، بل ظاهر بعضهم تحقق الإجماع على ذلك. و قال ابن الجنيد. يرفع الجنازة من أي جوانبها قدر عليه و استدل له بهذا الخبر و مكاتبة الحسين بن سعيد، و قد عرفت أن هذا الخبر لا يدل على نفي استحباب التربيع، و المكاتبة أيضا محمولة على حصول التطوع بترك الهيئة المقررة. لا نفي فضلها رأسا. قوله (عليه السلام): " من جوانبه الأربع" في ما رأينا من النسخ، كذلك و الأظهر الأربعة، و لعله بتأويل الناحية و شبهها. الحديث الثالث: مرسل. قوله (عليه السلام): " فابدأ باليد اليمنى" هذا صريح في أن المراد اليد اليمنى للميت الكائنة على أيسر السرير. قوله (عليه السلام): " ثم ارجع من مكانك" أي من موضع الرجل اليمنى إلى ميامن الميت، أي الجانب الذي فرغت منه و عبر عنه بميامن الميت، فهذا صريح في أَوَّلًا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَتَّقِي فِيهِ فَإِنَّ تَرْبِيعَ الْجَنَازَةِ الَّتِي جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ أَنْ تَبْدَأَ بِالْيَدِ الْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى ثُمَّ بِالْيَدِ الْيُسْرَى حَتَّى تَدُورَ حَوْلَهَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٩. — غير محدد
عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمٰا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا قَالَ مَا هُوَ عِنْدَكَ قُلْتُ عَدَدُ الْأَيَّامِ أحدهما: التفت شدة أمر الآخرة بأمر الدنيا. و الثاني: التفت حال الموت بحال الحياة. و الثالث: التفت ساقاه عند الموت لأنه تذهب القوة فتصير كجلد يلتف بعضه ببعض و قيل: هو أن يضطرب فلا يزال يمد إحدى رجليه و يرسل الأخرى و يلف أحدهما بالأخرى، و قيل: التفات الساقين في الكفن. و الرابع: التفت ساق الدنيا بساق الآخرة و هو شدة كرب الموت بشدة هول المطلع و المعنى في الجميع أنه تتابعت عليه الشدائد فلا يخرج من شدة إلا جاء أشد منها" إِلىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسٰاقُ " أي مساق الخلائق إلى المحشر الذي لا يملك فيه الأمر و النهي إلا الله تعالى، و قيل بسوق الملك بروحه إلى حيث أمر الله به إن كان من أهل الجنة فإلى عليين و إن كان من أهل النار فإلى سجين. الحديث الثالث و الثلاثون: مجهول. قوله تعالى" إِنَّمٰا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا " قال: الرازي في تفسيره أي لا تعجل عليهم بأن يهلكوا و يبيدوا حتى تستريح أنت و المسلمون من شرورهم فليس بينك و بين ما تطلب من هلاكهم إلا أيام محصورة و أنفاس معدودة، و عن ابن عباس أنه إذا قرأها بكى و قال: آخر العدد خروج نفسك، آخر العدد دخول قبرك، آخر العدد فراق أهلك و ذكروا في قولهم" نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا " وجهين آخرين. الأول: نعد أنفاسهم و أعمالهم فنجازيهم على قليلها و كثيرها. قَالَ إِنَّ الْآبَاءَ وَ الْأُمَّهَاتِ يُحْصُونَ ذَلِكَ لَا وَ لَكِنَّهُ عَدَدُ الْأَنْفَاسِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
صُومُوا فَإِنِّي أَصْبَحْتُ صَائِماً قُلْنَا جُعِلْنَا فِدَاكَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ فَقَالَ يَوْمٌ نُشِرَتْ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ دُحِيَتْ فِيهِ الْأَرْضُ وَ نُصِبَتْ فِيهِ الْكَعْبَةُ ذلك اليوم أيضا، و يحتمل أن يكون دحو الأرض في ذلك اليوم و وضع بيت المعمور أيضا في ذلك اليوم في سنة أخرى، و الأول أظهر بالنظر إلى بقية الخبر. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام): " و أي يوم هو" أي من أيام الأسبوع بقرينة الجواب. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " و دحيت فيه" قال شيخ المحققين في المنتقى: على ظاهر هذا الحديث إشكال أورده بعض المتأخرين من الأصحاب على يوم الدحو فإن به أثرا غير هذا الخبر و هو أن المراد من اليوم دوران الشمس في فلكها دورة واحدة و قد وَ هَبَطَ فِيهِ آدَمُ ع دلت الآيات على أن خلق السماوات و الأرض و ما بينهما في ستة أيام فكيف يتحقق الأشهر في تلك المدة. و أجيب: بأن في بعض الآيات دلالة على أن الدحو متأخر عن خلق السماوات و الأرض و الليل و النهار و ذلك قوله" أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمٰاءُ بَنٰاهٰا رَفَعَ سَمْكَهٰا فَسَوّٰاهٰا وَ أَغْطَشَ لَيْلَهٰا وَ أَخْرَجَ ضُحٰاهٰا، وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا " و هذا الجواب: غير واف بحل الإشكال. و التحقيق أن يقال: إن الظاهر من معنى دحو الأرض" الدحو" كونه أمرا زائدا على الخلق و في كلام أهل اللغة و التفسير أنه البسط و التمهيد للسكنى و تحقق الأيام، و المشهور بالمعنى الذي ذكر في الإيراد إنما يتوقف على خلق الأرض لا على دحوها، أو التقدير بالستة أيام إنما هو في الخلق أيضا فلا ينافي تأخر الدحو مقدار ما يتحقق معه الأشهر، و الآية التي ذكرت بالجواب تشعر بالمغايرة أيضا لاقتضاء تحقق الليل و النهار قبل دحو الأرض كونها موجودة بدون بناء على المعهود من أن دحوها متوقف على وجودها إلا أن المانع أن يمنع هذا التوقف إذ من الجائز أن يقوم مقام الأرض غيرها في تحقق الليل و النهار، مع أن الإشارة في الآية كلمة" ذلك" محتمل للتعلق بخصوصية بناء السماء دون ما ذكر، بل هذا الاحتمال أنسب باللفظ الذي يشار إلى البعيد و أوفق بالمقابلة الواقعة بمعونة أن ما بعد الدحو ليس بيانا له قطعا سواء أريد منه الخلق أو البسط فيناسبه كون ما بعد البناء مثله و إن قال: بعض المفسرين إنه بيان له فإن قضية المقابلة تستدعي خلافه رعاية للتناسب فلا تتم الاستراحة إلى الآية بمجردها في دفع الإشكال، و ينبغي أن يعلم أن كلام المورد في بيان المراد باليوم لا يخلو من نظر، و الأمر فيه سهل انتهى كلامه (قدس سره) و سيأتي تحقيق القول في ذلك في شرح كتاب الروضة.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يُطَلِّقُهَا وَاحِدَةً لِلْعِدَّةِ بِالشُّهُورِ وَ الشُّهُودِ قُلْتُ لَهُ فَلَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا قَالَ نَعَمْ وَ هِيَ و عمل به الشيخ في النهاية و جماعة، و ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن إدريس و المحقق في بعض كتبه و العلامة في أكثر كتبه إلى أنها لا تنقضي عدتها إلا بوضع الثاني تمسكا بقوله تعالى" وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ " و الوضع لا يصدق ما دام في الرحم منه شيء، و رد الخبر بجهالة السند. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني عشر: صحيح. قوله (عليه السلام): " يطلقها واحدة للعدة" أي لا يجوز أن يطلقها إلا تطليقة واحدة، فإن بدا له أن يطلقها ثانية بعد ما بدا له في المراجعة فلا بأس فإنها أيضا واحدة، أما إذا كان غرضه أولا من الطلاق أن يراجعها ثم يطلقها لتبين منه فلا يجوز ذلك، بل تقع الأولى خاصة، و إن جامعها بعد الأولى فعليه أن يصبر حتى تضع ما في بطنها، ثم إن تزوجها بعد طلقها ثانية فيكون طلاقه للسنة لا بالعدة للشهور، يعني كلما طلقها للعدة بعد التطليقة الأولى فلا بد من مضي شهر من مسها كما فسره بعد، و هذا الذي قلناه في تفسير الواحدة مصرح به في الأخبار، منها ما رواه الشيخ بإسناده عن ابن بكير عن بعضهم" قال في الرجل يكون له المرأة الحامل و هو يريد أن يطلقها إذا أراد الطلاق بعينه، يطلقها بشهادة الشهود فإن بدا له في امْرَأَتُهُ قُلْتُ فَإِنْ رَاجَعَهَا وَ مَسَّهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى قَالَ لَا يُطَلِّقُهَا حَتَّى يَمْضِيَ لَهَا بَعْدَ مَا مَسَّهَا شَهْرٌ قُلْتُ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَانِيَةً وَ أَشْهَدَ ثُمَّ رَاجَعَهَا وَ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ مَسَّهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ وَ أَشْهَدَ عَلَى طَلَاقِهَا لِكُلِّ عِدَّةٍ شَهْرٌ هَلْ تَبِينُ مِنْهُ كَمَا تَبِينُ الْمُطَلَّقَةُ عَلَى الْعِدَّةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا عِدَّتُهَا قَالَ عِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ قَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ لِرَجُلٍ سُكْنَى دَارٍ لَهُ حَيَاتَهُ يَعْنِي صَاحِبَ الدَّارِ- على واحد، و ظاهر الخبر هو الأول. الحديث الثامن و الثلاثون: حسن. إذ الظاهر أن الحسين هو ابن نعيم الصحاف، و لكن لم ينقل روايته عن الكاظم (عليه السلام)، و المشهور بين الأصحاب أنه لا يبطل العمري و السكنى و الرقبى بالبيع، بل يجب أن يوفي المعمر ما شرط له لهذه الحسنة، و اختلف كلام العلامة، ففي الإرشاد قطع بجواز البيع، و في التحرير استقرب عدمه، لجهالة وقت انتفاع المشتري، و في القواعد و المختلف و التذكرة استشكل الحكم، و الأوجه أنه بعد ورود الرواية المعتبرة لا إشكال. الحديث التاسع و الثلاثون: مجهول. قوله: " حياته" أي فعل ذلك في حياته أي صحته، أو المراد بصاحب الدار الساكن في الدار، و الظاهر أن الراوي أخطأ في التفسير. قال الشيخ (ره) في التهذيب: ما تضمن هذا الخبر من قوله يعني صاحب فَلَمَّا مَاتَ صَاحِبُ الدَّارِ أَرَادَ وَرَثَتُهُ أَنْ يُخْرِجُوهُ أَ لَهُمْ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ أَرَى أَنْ تُقَوَّمَ الدَّارُ بِقِيمَةٍ عَادِلَةٍ وَ يُنْظَرَ إِلَى ثُلُثِ الْمَيِّتِ فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِهِ مَا يُحِيطُ بِثَمَنِ الدَّارِ فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُخْرِجُوهُ وَ إِنْ كَانَ الثُّلُثُ لَا يُحِيطُ بِثَمَنِ الدَّارِ فَلَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوهُ قِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ السُّكْنَى بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِ الدَّارِ يَكُونُ السُّكْنَى لِعَقِبِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ السُّكْنَى قَالَ لَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
تْ أَيُّكُمْ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهَا الْقَوْمُ مَا تُرِيدِينَ مِنْهُ قَالَتْ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالُوا لَهَا هَذَا فَقِيهُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَلِيهِ فَقَالَتْ إِنَّ زَوْجِي مَاتَ وَ تَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ كَانَ لِي عَلَيْهِ مِنْ صَدَاقِي خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخَذْتُ صَدَاقِي وَ أَخَذْتُ مِيرَاثِي ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَشَهِدْتُ لَهُ فَقَالَ الْحَكَمُ فَبَيْنَا أَنَا أَحْسُبُ مَا يُصِيبُهَا إِذْ خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تُحَرِّكُ بِهِ أَصَابِعَكَ يَا حَكَمُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَقَالَةِ الْمَرْأَةِ وَ مَا سَأَلَتْ عَنْهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَقَرَّتْ بِثُلُثِ مَا فِي يَدَيْهَا وَ لَا مِيرَاثَ لَهَا قَالَ الْحَكَمُ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْهَمَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع باب إقرار بعض الورثة بدين على الميت الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " بثلث ما في يديها" كذا في أكثر الكتب، و قد مر هكذا في كتاب الوصايا و في الفقيه و بعض نسخ التهذيب" بثلثي ما في يديها" و لعله كان هكذا في رواية الفضل ففسره بما فسره أو حمل قوله (عليه السلام): " أقرت بثلث ما في يديها" على أن المعنى أقرت بأن لها ثلث ما في يديها أو قرأ أقرت على البناء للمجهول، أي تقر المرأة على الثلث، و يرد منها الباقي. ثم اعلم أن نسخة الكتاب ظاهرا موافق للمشهور بين الأصحاب من عدم بناء الإقرار على الإشاعة، و أن كل من أقر بوارث أو دين إنما يرد ما فضل عما كان نصيبه قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ وَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي عَلَى الزَّوْجِ صَارَ أَلْفاً وَ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِلرَّجُلِ أَلْفٌ وَ لَهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ هُوَ ثُلُثُ الدَّيْنِ وَ إِنَّمَا جَازَ إِقْرَارُهَا فِي حِصَّتِهَا فَلَهَا مِمَّا تَرَكَ الْمَيِّتُ الثُّلُثُ وَ لِلرَّجُلِ الثُّلُثَانِ فَصَارَ لَهَا مِمَّا فِي يَدَيْهَا الثُّلُثُ وَ يُرَدُّ الثُّلُثَانِ عَلَى الرَّجُلِ وَ الدَّيْنُ اسْتَغْرَقَ الْمَالَ كُلَّهُ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ يَكُونُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمِيرَاثِ وَ لَا يَجُوزُ إِقْرَارُهَا عَلَى غَيْرِهَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلَيْهِ عِشْرُونَ دِينَاراً فَقُلْتُ يَضْرِبُهَا فَتَطْرَحُ الْعَلَقَةَ فَقَالَ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً قُلْتُ فَيَضْرِبُهَا فَتَطْرَحُ الْمُضْغَةَ قَالَ عَلَيْهِ سِتُّونَ دِينَاراً قُلْتُ فَيَضْرِبُهَا فَتَطْرَحُهُ قوله (عليه السلام): " فعليه الدية" أي دية الجنين، و لعل بعض المراتب سقطت من الرواة و على ما في الخبر المراد بالعظم ما كسى باللحم، و كذا فيما سيأتي من الأخبار. الحديث التاسع: ضعيف. و ظاهره موافق لمذاهب العامة حيث ذهبوا إلى أن الجنين ما لم يولد حيا ليس فيه الدية الكاملة، و يمكن حمله على استعداد الاستهلال بولوج الروح. الحديث العاشر: صحيح. و قال في الشرائع: قال بعض الأصحاب: و فيما بين كل مرتبة بحساب ذلك، و فسره واحد بأن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة، و كذا ما بين العلقة و المضغة، فيكون لكل يوم دينار، و نحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأول ثم بالدلالة على أن تفسيره مراد، على أن المروي في المكث بين النطفة و العلقة أربعون يوما، و كذا بين العلقة و المضغة، روى ذلك سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين (عليه السلام) و محمد بن وَ قَدْ صَارَ لَهُ عَظْمٌ فَقَالَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَ بِهَذَا قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قُلْتُ فَمَا صِفَةُ خِلْقَةِ النُّطْفَةِ الَّتِي تُعْرَفُ بِهَا فَقَالَ النُّطْفَةُ تَكُونُ بَيْضَاءَ مِثْلَ النُّخَامَةِ الْغَلِيظَةِ فَتَمْكُثُ فِي الرَّحِمِ إِذَا صَارَتْ فِيهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى عَلَقَةٍ قُلْتُ فَمَا صِفَةُ خِلْقَةِ الْعَلَقَةِ الَّتِي تُعْرَفُ بِهَا فَقَالَ هِيَ عَلَقَةٌ كَعَلَقَةِ الدَّمِ الْمِحْجَمَةِ الْجَامِدَةِ تَمْكُثُ فِي الرَّحِمِ بَعْدَ تَحْوِيلِهَا عَنِ النُّطْفَةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً قُلْتُ فَمَا صِفَةُ الْمُضْغَةِ وَ خِلْقَتِهَا الَّتِي تُعْرَفُ بِهَا قَالَ هِيَ مُضْغَةُ لَحْمٍ حَمْرَاءُ فِيهَا عُرُوقٌ خُضْرٌ مُشْتَبِكَةٌ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى عَظْمٍ قُلْتُ فَمَا صِفَةُ خِلْقَتِهِ إِذَا كَانَ عَظْماً فَقَالَ إِذَا كَانَ عَظْماً شُقَّ لَهُ السَّمْعُ وَ الْبَصَرُ وَ رُتِّبَتْ جَوَارِحُهُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِ الدِّيَةَ كَامِلَةً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن ابن عبّاس قال
استند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الناس ليلة بدر الى الماء فانتدب علىّ فخرج و كان ليلة باردة ذات ريح و ظلمة، فخرج بقربته، فلمّا كان الى القليب لم يجدد لوا فنزل فى الجبّ تلك الساعة، فملأ قربته ثم أقبل فاستقبله ريح شديدة، فجلس حتّى مضت ثم قام، ثمّ مرّت به اخرى فجلس حتّى مضت، ثمّ مرّت به أخرى، فجلس حتّى مضت، ثمّ قام فلمّا جاء قال له النّبي: ما حبسك يا أبا الحسن فقال لقيت ريحا ثم ريحا. ثم ريحا شديدة، فاصابتنى قشعريرة قال أ فتدري ما كان ذلك يا على، فقال لا فقال ذلك جبرئيل فى ألف من الملائكة، فسلّم عليك و سلّموا ثم مرّ ميكائيل فى ألف من الملائكة، فسلّم عليك و سلّموا ثم مرّ اسرافيل فى ألف من الملائكة فسلّم عليك و سلّموا [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصدوق أبى (رحمه الله)، قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر قال: حدثنا هرون ابن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): من أكرم أخاه المؤمن بكلمة يلطفه بها أو قضى له حاجة، أو فرّج عنه كربة، لم تزل الرحمة ظلا عليه ممدودا، ما كان فى ذلك من النظر فى حاجته ثم قال: أ لا أنبئكم لم سمّى المؤمن مؤمنا لإيمانه الناس على أنفسهم و أموالهم أ لا أنبئكم من المسلم من الناس، من سلم الناس من يده و لسانه. أ لا انبئكم بالمهاجر، من هجر السيئات، و ما حرم اللّه عليه، و من دفع مؤمنا دفعة ليذلّه بها أو لطمه لطمة أو أتى إليه أمرا يكرهه لعنته الملائكة حتى يرضيه من حقه، و يتوب و يستغفر فاياكم، و العجلة إلى أحد فلعلّه مؤمن و أنتم لا تعلمون، و عليكم بالاناة و اللين و التسرع من سلاح الشياطين، و ما من شيء أحب إلى اللّه من الأناة اللّين [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أبو على الأشعرى، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
ما شهد رجل على رجل بكفر قطّ إلّا باء به أحدهما، إن كان شهد به على كافر صدق، و إن كان مؤمنا رجع الكفر عليه، فايّاكم و الطعن على المؤمنين [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
ما شهد رجل على رجل بكفر قطّ إلّا باء به أحدهما، فان كان شهد على كافر، صدق و إن كان مؤمنا رجع الكفر عليه، و اياكم الطّعن على المؤمنين [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
العياشى باسناده عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
اياكم و الخصومة فانها تحبط العمل و تمحق الدين و ان احدكم لينزع بالاية يقع فيها أبعد من السّماء [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
134/ (_14) - عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«إياكم و الخصومة، فإنها تحبط العمل، و تمحق الدين، و إن أحدكم لينزع بالآية يقع فيها أبعد من السماء».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
2037/ (_7) - و روى الشيخ المفيد في (الاختصاص): بإسناده إلى علي بن أسباط، عن غير واحد من أصحاب ابن دأب، و ذكر حديثا يتضمن أن لأمير المؤمنين ( عليه السلام قال
وا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) له: «إن قريشا قد أجمعوا على قتلي، فنم على فراشي» فقال: «بأبي أنت و امي، السمع و الطاعة لله و لرسوله» فنام على فراشه، و مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لوجهه، و أصبح علي (عليه السلام) و قريش تحرسه، فأخذوه فقالوا: أنت الذي غدرتنا منذ الليلة؟ فقطعوا له قضبان الشجر، فضرب حتى كادوا يأتون على نفسه، ثم أفلت من بين أيديهم، و أرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو في الغار أن «اكثر ثلاثة أباعر: واحدا لي، و واحدا لأبي بكر، و واحدا للدليل، و احمل أنت بناتي إلى أن تلحق بي» ففعل. [و منه خصاله (عليه السلام) الحفيظة و الكرم]قال ابن دأب: فما الحفيظة و الكرم؟ قالوا: مشى على رجليه، و جعل بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على الظهر، و كمن النهار و سار بهن الليل ما شيا على رجليه، فقدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و قد تعلقت قدماه دما و مدة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أ تدري ما نزل فيك»؟ فأعلمه بما لا عوض له لو بقي في الدنيا ما كانت الدنيا باقية. قال: «يا علي، نزل فيك فَاسْتَجََابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاََ أُضِيعُ عَمَلَ عََامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثىََ فالذكر أنت، و الإناث بنات رسول الله، يقول الله تبارك و تعالى: فَالَّذِينَ هََاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قََاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئََاتِهِمْ إلى قوله: وَ اَللََّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ اَلثَّوََابِ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٧٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- عن أبي إسحاق النحوي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«إن الله أدب نبيه (صلى الله عليه و آله) على محبته، فقال: وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ، قال: ثم فوض إليه الأمر فقال: وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، و قال: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ، و إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) فوض إلى علي (عليه السلام) و أئتمنه فسلمتم و جحد الناس، فو الله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، و أن تصمتوا إذا صمتنا، و نحن فيما بينكم و بين الله، و الله ما جعل لأحد من خير في خلاف أمرنا ». 2575/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى يحكي قول المنافقين، فقال: وَ يَقُولُونَ طََاعَةٌ فَإِذََا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طََائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ اَلَّذِي تَقُولُ وَ اَللََّهُ يَكْتُبُ مََا يُبَيِّتُونَ أي يبدلون. 99-2576/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول في قول الله تبارك و تعالى: إِذْ يُبَيِّتُونَ مََا لاََ يَرْضىََ مِنَ اَلْقَوْلِ، قال: «يعني فلانا و فلانا و أبا عبيدة بن الجراح فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ وَ كَفىََ بِاللََّهِ وَكِيلاً ». قوله تعالى: وَ إِذََا جََاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ اَلْأَمْنِ أَوِ اَلْخَوْفِ أَذََاعُوا بِهِ[83] 99-2577/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله عز و جل عير أقواما بالإذاعة في قوله عز و جل: وَ إِذََا جََاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ اَلْأَمْنِ أَوِ اَلْخَوْفِ أَذََاعُوا بِهِ فإياكم و الإذاعة». 99-2578/ - سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى، و علي بن إسماعيل بن عيسى، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عثمان بن عيسى الكلابي، عن محمد بن عجلان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله تبارك و تعالى عير قوما بالإذاعة، فقال: وَ إِذََا جََاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ اَلْأَمْنِ أَوِ اَلْخَوْفِ أَذََاعُوا بِهِ فإياكم و الإذاعة».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ١٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن جعفر الصادق- ( عليه السلام قال
استندب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - الناس ليلة بدر إلى الماء فانتدب عليّ، فخرج و كانت ليلة باردة ذات ريح و ظلمة فخرج بقربته، فلمّا كان إلى القليب لم يجد دلوا، فنزل في الجبّ تلك الساعة فملأ قربته، ثمّ أقبل فاستقبلته ريح شديدة فجلس حتى مضت، ثمّ قام، ثمّ مرّت [به] اخرى فجلس حتى مضت، [ثمّ مرّت به اخرى فجلس حتى مضت، ثمّ قام]، فلمّا جاء قال [له] النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: ما حبسك يا أبا الحسن؟ قال: لقيت ريحا، ثمّ ريحا، ثمّ ريحا شديدة فأصابتني قشعريرة. فقال: أ تدري ما كان ذاك يا عليّ؟ قال: لا. قال: ذاك جبرئيل في ألف من الملائكة (و قد) سلّم عليك و سلّموا، ثمّ مرّ ميكائيل في ألف من الملائكة فسلّم عليك و سلّموا، ثمّ مرّ إسرافيل في ألف من الملائكة فسلّم عليك و سلّموا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٩٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام) -: في حديث طويل قال
و أمّا قلب [اللّه] السمّ على اليهود الذين قصدوه به (يعني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -) و إهلاكهم اللّه به، فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لمّا ظهر بالمدينة اشتدّ حسد ابن ابيّ [له] سط 4، فدبّر عليه أن يحفر له حفيرة في مجلس من مجالسه، داره و يبسط فوقها بساطا، و ينصب في أسفل الحفيرة أسنّة رماح، و ينصب سكاكين مسمومة، و شدّ [أحد] جوانب البساط و الفراش إلى الحائط، ليدخل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و خواصّه مع علي- (عليه السلام) -، فإذا وضع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - رجله على البساط وقع في الحفيرة، و قد كان نصب في داره، و خبّأ رجالا بسيوف مشهورة يخرجون على عليّ- (عليه السلام) - و من معه عند وقوع محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - في الحفيرة فيقتلونهم بها، و دبّر أنّه إن لم ينشط للقعود على ذلك البساط أن يطعموه من الطعام المسموم ليموت هو و أصحابه معه جميعا. فجاء [ه] جبرئيل- (عليه السلام) - و أخبره بذلك، و قال [له]: إنّ اللّه تعالى يأمرك أن تقعد حيث يقعدك، و تأكل ممّا يطعمك، فإنّه مظهر عليك آياته، و مهلك أكثر من تواطأ على ذلك فيك. فدخل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قعد على البساط، و قعدوا عن يمينه و شماله و حواليه، و لم يقع في الحفيرة، فتعجّب ابن ابيّ [و نظر]، فإذا قد صار ما تحت البساط أرضا ملتئمة، و أتى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و عليّا و صحبهما بالطعام المسموم، فلمّا أراد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أن يضع يده في الطعام، فقال: يا عليّ أرق هذا الطعام بالرقية النافعة. فقال عليّ- (عليه السلام) -: بسم اللّه الشافي، بسم اللّه الكافي، بسم اللّه المعافي، بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شيء [و لا داء] في الأرض و لا في السماء، و هو السميع العليم. ثمّ أكل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و عليّ و من معهما حتى شبعوا. ثمّ جاء أصحاب عبد اللّه بن ابيّ و خواصّه، و أكلوا فضلات رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و صحبه، فظنّوا أنّه قد غلط و لم يجعل فيه سمّا لما رأوا محمّدا و صحبه لم يصبهم مكروه. و جاءت بنت عبد اللّه بن ابيّ إلى ذلك المجلس المحفور تحته، المنصوب فيه ما نصب، و هي كانت دبّرت ذلك، فنظرت فإذا ما تحت البساط أرض ملتئمة، فجلست على البساط واثقة، فأعاد اللّه الحفيرة بما فيها فسقطت فيها و هلكت، فوقعت الصيحة. فقال عبد اللّه بن ابيّ: إيّاكم و أن تقولوا إنّها سقطت في الحفيرة، فيعلم محمد ما كنّا دبّرنا [ه] عليه، فبكوا، و قالوا: ماتت العروس، و بعلّة عرسها كانوا دعوا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [و مات القوم الذين أكلوا فضلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -] فسأله رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - عن سبب موت البنت و القوم؟ فقال ابن ابيّ: سقطت من السطح، و لحق القوم تخمة. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: [اللّه] أعلم بما ذا ماتوا و تغافل عنهم.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٨٠. — الإمام العسكري عليه السلام
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(1115) 10- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [و قال
عليّ بن محمّد (عليهما السلام) ]: و أمّا قلب اللّه السمّ على اليهود الذين قصدوه [به]- و أهلكهم اللّه به-، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لمّا ظهر بالمدينة اشتدّ حسد ابن أبي له فدبّر عليه أن يحفر له حفيرة في مجلس من مجالس داره، و يبسط فوقها بساطا، و ينصب في أسفل الحفيرة أسنّة رماح، و نصب سكاكين مسمومة، و شدّ أحد جوانب البساط، و الفراش إلى الحائط ليدخل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و خواصّه مع عليّ (عليه السلام) فإذا وضع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) رجله على البساط وقع في الحفيرة. و كان قد نصب في داره، و خبّأ رجالا بسيوف مشهورة يخرجون على عليّ (عليه السلام) و من معه عند وقوع محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في الحفيرة فيقتلونهم بها. و دبّر أنّه إن لم ينشط للقعود على ذلك البساط أن يطعموه من طعامهم المسموم ليموت هو و أصحابه معه جميعا. فجاءه جبرئيل (عليه السلام) و أخبره بذلك و قال له: إنّ اللّه يأمرك أن تقعد حيث يقعدك، و تأكل ممّا يطعمك فإنّه مظهر عليك آياته، و مهلك أكثر من تواطأ على ذلك فيك. فدخل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و قعد على البساط، و قعدوا عن يمينه و شماله و حواليه، و لم يقع في الحفيرة، فتعجّب ابن أبيّ و نظر فإذا قد صار ما تحت البساط أرضا ملتئمة. و أتى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و عليّا (عليه السلام) و صحبهما بالطعام المسموم، فلمّا أراد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) وضع يده في الطعام قال: يا عليّ! أرق هذا الطعام بالرقية النافعة، فقال عليّ (عليه السلام): «بسم اللّه الشافي، بسم اللّه الكافي، بسم اللّه المعافي، بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شيء، [و لا داء] في الأرض، و لا في السماء، و هو السميع العليم». ثمّ أكل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و عليّ (عليه السلام)، و من معهما حتّى شبعوا. ثمّ جاء أصحاب عبد اللّه بن أبيّ و خواصّه، فأكلوا فضلات رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و صحبه ظنّا منهم أنّه قد غلط، و لم يجعل فيه سمّا، لمّا رأوا محمّدا و صحبه لم يصبهم مكروه. و جاءت بنت عبد اللّه بن أبيّ إلى ذلك المجالس المحفور تحته المنصوب فيه ما نصب، و هي كانت دبّرت ذلك، و نظرت فإذا ما تحت البساط أرض ملتئمة فجلست على البساط واثقة، فأعاد اللّه الحفيرة بما فيها فسقطت فيها، و هلكت فوقعت الصيحة. فقال عبد اللّه بن أبيّ: إيّاكم [و] أن تقولوا: إنّها سقطت في الحفيرة، فيعلم محمّد ما كنّا دبّرناه عليه. فبكوا [و قالوا: ] ماتت العروس- و بعلّة عرسها كانوا دعوا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) - و مات القوم الذين أكلوا فضلة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). فسأل [ه] رسول اللّه عن سبب موت الابنة و القوم؟ فقال ابن أبيّ: سقطت من السطح، و لحق القوم تخمة. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): [اللّه] أعلم بما ذا ماتوا، و تغافل عنهم.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٢٢. — الإمام العسكري عليه السلام
في التفاسير لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هجاه بثمانين بيتا فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم اللهم إن عمرا هجاني و لا أحسن الشعر اللهم فالعنه بكل بيت سبعين لعنة فنزل فيه إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ و قال بمصر على المنبر محي من كتاب الله ألف حرف و زيد فيه ألف حرف و بذلت مائة ألف على أن تمحى إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ فما استوى. و في العقد سمعه ابن عباس يزكي نفسه فقال بعت دينك من معاوية و مناك ما بيد غيره فلما صارت مصر بيدك كدرها بالعزل عليك و كدرت مشاهدك بصفين فو الله ما ثقلت علينا وطأتك و لقد كشفت فيها عورتك و لقد كنت طويل اللسان قصير السنان آخر الخيل إذا أقبلت و أولها إذا أدبرت لك يد لا تبسطها إلى خير و أخرى لا تقبضها عن شر فأصغر عيب فيك أعظم عيب في غيرك و هذا على قول عمر لما بعث يطلب مصر من معاوية معاوي لا أعطيك ديني و لم أنل* * * به منك دنيا فانظرن كيف تصنع فإن تعطني مصرا فأربح بصفقة* * * أخذت بها شيخا يضر و ينفع-. و لما عزله قال ابن عمر له ألا يا عمرو ما أحرزت مصرا* * * و لا أنت الغداة إلى رشاد أ بعت الدين بالدنيا خسارا* * * فأنت بذاك من شر العباد-. و روي أنه بارز بصفين قائلا يا قادة الكوفة يا أهل الفتن* * * يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن كفى بهذا حزنا من الحزن* * * أضربكم و لا أرى أبا الحسن.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تطهر و روي أنه قال له هكذا أمرك ربك إنما السنة أن تستقبل بها الطهر 28 أوقعوا طلاق الثلاث المرسلة ثلاثا فخالفوا الطَّلاقُ مَرَّتانِ فسأل عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو طلقتها ثلاثا قال عصيت ربك و روي عن ابن عباس كان الطلاق ثلاثا واحدة في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم و أبي بكر و سنتين من خلافة عمر فألزمهم الثلاث بلفظ واحد قال ابن عباس فطلق ركانة امرأته ثلاثة في مجلس فحزن عليها فقال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم كيف طلقتها قال ثلاثا في مجلس واحد قال إنما تلك واحدة فراجعها إن شئت فراجعها. و لأن طالق لفظ واحد فإذا قال ثلاثا كان كاذبا إذ الواحد لا يكون ثلاثا إلا أن يخبر به عن طلاق ماض و القارئ مرة لو قال بعدها عشرة لم تصر عشرا و كذا المسبح و الشاهد في اللعان و غير ذلك. و قد استفاض عن علي إياكم و المطلقات ثلاثا في مجلس فإنهن ذوات أزواج. و قال ابن عباس أ لا تعجبون لقوم يحلون المرأة لرجل و هي تحرم عليه و يحرمونها على آخر و هي تحل له و هو المطلق ثلاثا في مجلس واحد. و أتي عمر بمطلق ثلاثا فردها إليه بعد أن أوجع رأسه ضربا و أتي بآخر فأبانها منه فقيل له في اختلاف حكمه فقال أردت أن أحمله على كتاب الله و لكن خشيت أن يتابع فيه الغير فاعترف بأن هذا استحسان و أنه ردها على الأول بحكم الكتاب و قد أجمع على رد ما خالف الكتاب و السنة فقد أجمع على بطلان الثلاث. 29 لم يوجبوا الإشهاد في الطلاق فخالفوا وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ فحملوه على الرجعة قلنا لا يحتاج إليه فيها مع أن الفراق أقرب إليه منها. 30 قالوا لو قتل الحر حرة قتل و لا رد فخالفوا قوله تعالى وَ الْأُنْثى بِالْأُنْثى إذ مفهومه عدم قتل الذكر بالأنثى
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 462 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن سعيد، عن على بن عبدالله قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول
إنه لما قبض إبراهيم ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جرت فيه ثلاث سنن أما واحدة فإنه لما مات انكسفت الشمس فقال الناس: انكسفت الشمس لفقد ابن رسول الله فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ياأيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان [له] لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإن انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا ثم نزل عن المنبر فصلى بالناس صلاة الكسوف فلما سلم قال: ياعلي قم فجهز ابني فقام علي (عليه السلام) فغسل إبراهيم وحنطه وكفنه ثم خرج به ومضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى انتهى به إلى قبره فقال الناس: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نسي أن يصلي على إبراهيم لما دخله من الجزع عليه فانتصب قائما ثم قال: ياأيها الناس أتاني جبرئيل (عليه السلام) بما قلتم زعمتم أني نسيت أن اصلي على ابني لما دخلني من الجزع ألا وإنه ليس كما ظننتم ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة وأمرني أن لا اصلي إلا على من صلى ثم قال: ياعلي أنزل فألحد ابني، فنزل فألحد إبراهيم في لحده فقال الناس: إنه لا ينبغي لاحد أن ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياأيها الناس إنه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم ولكني لست آمن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره، ثم انصرف (صلى الله عليه وآله).
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٠٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فقال عبيدة: انا عبيدة بن حارث بن عبدالمطلب، فقال كفو كريم فمن هذان؟ قال حمزة بن عبدالمطلب وعلي بن ابي طالب (عليه السلام)، فقال
كفوان كريمان لعن الله من اوقفنا واياكم هذا الموقف، فقال شيبة لحمزة من انت؟ فقال انا حمزة ابن عبدالمطلب اسد الله واسد رسوله، وقال له شيبة لقد لقيت اسد الحلفاء فانظر كيف تكون صولتك يا اسد الله! فحمل عبيدة على عتبة فضربه على راسه ضربة ففلق هامته، وضرب عتبة عبيدة على ساقه قطعها، وسقطا جميعا، وحمل حمزة علي شيبة فتضاربا بالسيفين حتى انثلما؟، وكل واحد يتقى بدرقته وحمل امير المؤمنين (عليه السلام) على الوليد بن عتبة فضربه على عاتقه فاخرج السيف من ابطه، فقال علي (عليه السلام) فاخذ يمينه المقطوعة بيساره فضرب بها هامتي فظننت ان السماء وقعت علي الارض، ثم اعتنق حمزة وشيبة فقال المسلمون يا علي اما ترى الكلب قد ابهر عمك، فحمل علي (عليه السلام) ثم قال يا عم طأطأ رأسك وكان حمزة اطول من شيبة فادخل حمزة رأسه في صدره فضربه امير المؤمنين (عليه السلام) علي رأسه فطير نصفه، ثم جاء إلى عتبة وبه رمق فاجهز عليه، وحمل عبيدة بين حمزة وعلي حتى اتيا به رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنظر اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) واستعبر، فقال يارسول الله يا بي انت وامي الست شهيدا؟ فقال بلي انت اول شهيد من اهل بيتي قال اما لو كان عمك حيا لعلم اني اولي بما قال منه، قال واي اعمامي تعني؟ قال ابوطالب حيث يقول (عليه السلام): كذبتم وبيت الله نبرأ محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل وننصره حتى نصرع حوله * ونذهل عن ابنائنا والحلائل فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اما ترى ابنه كالليث العادي بين يدي الله ورسوله وابنه الآخر في جهاد الله بارض الحبشة فقال يا رسول الله أسخطت علي في هذه الحالة
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَعَا عَلِيّاً فَقَالَ يَا عَلِيُّ احْفَظْ عَلَيَّ الْبَابَ فَلَا يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ الْيَوْمَ فَإِنَّ مَلَائِكَةً مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ اسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ أَنْ يَتَحَدَّثُوا إِلَيَّ [لِيَ] الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ فَاقْعُدْ فَقَعَدَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] عَلَى الْبَابِ فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَ وَسَطَ النَّهَارِ فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَ عِنْدَ الْعَصْرِ فَرَدَّهُ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ص سِتُّونَ وَ ثَلَاثُمِائَةِ مَلَكٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ عُمَرُ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص [عَلِيّاً] فَقَالَ وَ مَا عَلَّمَكَ [أَعْلَمَكَ] أَنَّهُ قَدِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ ملك [مَلَكاً] فَقَالَ وَ الَّذِي و في السطر الخامس من ح 82 في أ: و أخبره انه قد استأذن على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره علي بن أبي طالب عليه السلام ستون و ثلاثمائة ملك. و في ب: و اخبره عليّ بن أبي طالب انه قد استاذن على النبيّ ثلاثمائة و ستون ملكا. و في ر: و اخبره انه قد استأذن عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره عليّ بن أبي طالب عليه السلام ستون و ثلاثمائة ملك. بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا مِنْهُمْ [من] مَلَكٌ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ إِلَّا وَ أَنَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ بِأُذُنِي وَ أَعْقِدُ بِيَدِي حَتَّى عَقَدْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ستون [سِتِّينَ] [سِتِّينَ وَ ثَلَاثَمِائَةٍ] قَالَ صَدَقْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ حَتَّى أَعَادَهَا رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثاً [ثَلَاثَ مَرَّاتٍ]. ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ [قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ] فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى] ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً [يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ] [الْآيَةَ] نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] غَشِيَهُ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ. إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ [تقدم في الحديث التاسع عن ابن عباس فلاحِظْ] وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [ع] قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ قَالَ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا سَبِيلُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ [إِلَّا] أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ فَقَالَ [قَالَ] سَبِيلُ اللَّهِ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ مَنْ قُتِلَ فِي وَلَايَتِهِ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ مَاتَ فِي وَلَايَتِهِ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ. و هذا هو الحديث الرابع من سورة آل عمران من تفسير الحبري و أخرجه عنه الحسكاني في شواهد التنزيل بواسطة السبيعي و أيضا نقلا عن كتابه مباشرة.. أخرجه سعد بن عبد اللّه القمّيّ من طريقين و أخرجه الشيخ الصدوق في المعاني عن سعد و أخرجه العيّاشيّ في تفسيره بسندين إلى جابر (مثل القمّيّ). - [وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ آنِفاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ] وَ قَوْلُهُ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ يَعْنِي الْجِرَاحَةَ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ [قَالَ] نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] وَ تِسْعَةِ نَفَرٍ [مَعَهُ] بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي أَثَرِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ ارْتَحَلَ فَاسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ [وَ رَسُولِهِ ص وَ لِلرَّسُولِ]. وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً - وَ [أَيْضاً عَنْهُ] وَ قَوْلُهُ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً [قَالَ] نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص خَاصَّةً وَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ [خَاصَّةً ع]. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ - [وَ عَنْهُ أَيْضاً] وَ قَوْلُهُ اصْبِرُوا [فِي] أَنْفُسِكُمْ وَ صابِرُوا عَدُوَّكُمْ وَ رابِطُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [قَالَ] نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] وَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ].. الحديث 6 من سورة آل عمران من تفسير الحبري و أخرجه عنه الحاكم الحسكاني في الشواهد بسندين إلى الحبري و أخرجه بسند آخر عن موسى بن عمير عن أبي صالح... مع بعض المغايرات.. ح 5 من سورة آل عمران من تفسير الحبري و أخرجه عنه أيضا الحسكاني في الشواهد بطريقين.. ح 7 من سورة آل عمران من تفسير الحبري و أخرجه عنه الحسكاني في الشواهد و رواه الحسن بن مساعد في كتابه من طريق العامّة كما في غاية المرام الباب 139. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ [الْحِبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى] وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ [إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً] نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص [وَ أَهْلِ بَيْتِهِ] وَ ذَوِي أَرْحَامِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ [مَا] كَانَ مِنْ سَبَبِهِ وَ نَسَبِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً يَعْنِي حَفِيظاً.
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وتنجز عداتي. يا علي أنت أمير المؤمنين، وإمام المسلمين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المتقين. يا علي أنت زوج سيدة النساء فاطمة ابنتي، وأبو سبطي الحسن والحسين. يا علي إن الله تبارك وتعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه وجعل ذريتي من صلبك. يا علي من أحبك ووالاك أحببته وواليته، ومن أبغضك وعاداك أبغضته وعاديته لأنك مني وأنا منك. يا علي إن الله طهرنا واصطفانا، ولم يلتق لنا أبوان على سفاح قط من لدن آدم، فلا يحبنا إلا من طابت ولادته. يا علي أبشر بالشهادة فإنك مظلوم بعدي ومقتول ". فقال علي (عليه السلام): " يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني؟ " قال: " في سلامة من دينك. يا علي إنك لن تضل، ولن تزل، ولولاك لم يعرف حزب الله بعدي ". الخامس والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثني محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله الصادق، عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال
" بلغ أم سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) أن مولى لها ينتقص عليا ويتناوله فأرسلت إليه فلما أن صار إليها قالت: يا بني بلغني أنك تنتقص (تتنقص) عليا وتتناوله؟ قال: نعم يا أماه قالت: اقعد ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم اختر لنفسك ما شئت، إنا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسع نسوة. وكانت ليلتي ويومي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول الله؟ قال: لا فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطه، أو نزل في شئ من السماء، ثم لم ألبث أن أتيت الباب الثانية فقلت: أدخل يا رسول الله؟ فقال: لا، فكبوت كبوة أشد من الأولى، ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت: أدخل يا رسول الله؟ فقال: ادخلي يا أم سلمة فدخلت وعلي (عليه السلام) جاث بين يديه، وهو يقول: فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني؟ قال: آمرك بالصبر، ثم أعاد عليه القول
غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث الثالث: علي ابن مسكان في تفسيره قال: حدثنا أحمد بن زياد عن الحسن بن محمد ابن سماعة عن صفوان عن ابن مشكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
سألته عن قول الله * (إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) * قال: " قدم علي بن أبي طالب (عليه السلام) بين يدي نجواه صدقة ثم نسختها * (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات) * ". الحديث الرابع: علي بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني قال: حدثنا الحسين بن سعيد قال: حدثنا محمد بن مروان قال: حدثنا عبيد بن خنيس قال: حدثنا صباح عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال: قال علي (عليه السلام): " إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي وهي آية النجوى كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فجعلت أقدم بين يدي كل نجوى أناجيها النبي (صلى الله عليه وآله) درهما قال فنسخها قوله * (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات) * إلى قوله والله: * (بما تعملون خيبر) * ". الحديث الخامس: محمد بن العباس عن علي بن عتبة ومحمد بن القاسم قالا: حدثنا الحسين الحكم عن حسن بن حسين عن حسان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز وجل: * (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) * قال: نزلت في علي (عليه السلام) خاصة كان له دينار فباعه بعشرة دراهم، فكان كلما ناجاه قدم درهما حتى ناجاه عشر مرات ثم نسخت فلم يعمل بها أحد قبله ولا بعده. الحديث السادس: محمد بن العباس قال: حدثنا علي بن عباس عن محمد بن مروان عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن السدي عن عبد خيبر عن علي (عليه السلام) قال: " كنت أول من ناجى رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم وكلمت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشر مرات كلما أردت أن أناجيه تصدقت بدرهم فشق ذلك على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال المنافقون: ما يألوا ما ينجش لابن عمه حتى نسخها الله عز وجل فقال: * (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات) * إلى آخر الآية ثم قال (عليه السلام): فكنت أول من عمل بهذه الآية وآخر من عمل بها فلم يعمل بها أحد قبلي ولا بعدي ". الحديث السابع: محمد بن العباس قال: حدثنا عبد العزيز عن محمد بن زكريا عن أيوب بن سليمان عن محمد بن مروان عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا إذا
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
قال هارون لأخيه: *(يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني)* فلي بهارون أسوة، ولي بعهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجة قوية قال: فقال الأشعث كذلك صنع عثمان، استغاث الناس فدعاهم إلى نصرته فلم يجد أعوانا فكف يده حتى قتل مظلوما، قال: ويلك يا بن قيس إن القوم حين قهروني واستضعفوني وكادوا يقتلونني فلو قالوا لي نقتلك ما استغثت عن قتلهم إياي ولا أجد غير نفسي ولكنهم قالوا: إن بايعت كففنا عنك وأكرمناك وقربناك ووصلناك، وإن لم تفعل قتلناك، فلم أجد أعوانا فبايعتهم وبيعتي إياهم لا تحق لهم باطلا، ولا توجب لهم حقا، فلو كان عثمان حين قال له الناس اخلعها ونكف عنك وخلعها لم يقتلوه ولكنه قال: لا أخلعها، قالوا: إنا قاتلوك فكف يده عنهم حتى قتلوه، ولعمري لخلعه إياها كان خيرا له لأنه أخذها بغير حق ولم يكن له فيها نصيب، ادعى ما ليس له وتناول غير حقه. الثامن: سليم بن قيس الهلالي عن سلمان في حديث مبايعة أبي بكر وعدولهم عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال
سلمان عقيب ذلك: فلما كان الليل حمل فاطمة على حمار وأخذ بيد الحسن والحسين (عليهما السلام) فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله وذكره حقه ودعاه إلى نصرته، فما استجاب له إلا أربعة وأربعون رجلا فأمرهم أن يصبحوا محلقين رؤوسهم معهم سلاحهم على أن يبايعوه على الموت، فأصبحوا لم يوافقه منهم إلا أربعة قال: أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام، ثم عاودهم ليلا يناشدهم فقالوا: نصبحك بكرة فما أتاه منهم أحد غيرنا، فلما رأى على غدرهم وقلة وفائهم لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه فلم يخرج من بيته حتى جمعه [ وكان في الصحف والشظاظ والأسيار والرقاع ]. التاسع: سليم بن قيس الهلالي قال: وحدثني أبو ذر وسلمان والمقداد، ثم سمعته من علي (عليه السلام) قالوا: إن رجلا فاخر علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أخي فاخر العرب فأنت أكرمهم أخا وأكرمهم ولدا وأكرمهم عما وأكرمهم ابن عم وأكرمهم أبا وأكرمهم نفسا وأكرمهم نسبا وأطهرهم زوجة وأعظمهم حلما وأقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم عناء بنفسك ومالك، وأنت أقرأهم لكتاب الله وأعلمهم بسنن الله وأشجعهم قلبا وأجودهم كفا وأزهدهم في الدنيا وأشدهم اجتهادا وأحسنهم خلقا وأصدقهم لسانا وأحبهم إلى الله عز وجل وإلي، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله وتصبر على ظلم قريش، ثم تجاهد في سبيل الله عز وجل إذا وجدت أعوانا، تقاتل على تأويل
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الله الصادق ( عليه السلام قال
بلغ أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) أن مولى لها ينتقص عليا ويتناوله فأرسلت إليه، فلما صار إليها قالت له: يا بني بلغني إنك تنتقص عليا وتتناوله، قال: نعم يا أماه، قالت له: اقعد ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم اختر لنفسك، إنا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة تسع نسوة، وكانت ليلتي ويومي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول الله؟ قال: لا، قالت: فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطة أو نزل في شئ من السماء، ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثانية فقلت: أدخل يا رسول الله؟ فقال: لا، فكبوت كبوة أشد من الأولى، ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت: أدخل يا رسول الله؟ فقال: ادخلي يا أم سلمة، فدخلت وعلي جالس بين يديه وهو يقول: فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني؟ قال آمرك بالصبر، ثم أعاد عليه القول ثانية فأمره بالصبر فأعاد عليه القول ثالثة فقال له: يا علي، يا أخي إذا كان ذلك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك واضرب قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم، ثم التفت (عليه السلام) إلي فقال: لي تالله ما هذه الكآبة يا أم سلمة؟ قلت: الذي كان من ردك إياي يا رسول الله، فقال لي: والله ما رددتك من موجدة وإنك لعلى خير من الله ورسوله، ولكن أتيتني وجبرائيل يخبرني بالأحداث التي تكون بعدي، فأمرني أن أوصي بذلك عليا، يا أم سلمة اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا وأخي في الآخرة. يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وزيري في الدنيا ووزيري في الآخرة، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا وحامل لواء الحمد غدا في القيامة، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي وقاضي عداتي والذائد عن حوضي، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين قلت: يا رسول الله من الناكثون؟ قال: الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة قلت: ومن القاسطون؟ قال: معاوية وأصحابه من أهل الشام، قلت: من المارقون؟ قال أصحاب النهروان، فقال مولى أم سلمة: فرجت عني فرج الله عنك والله لا سببت عليا أبدا. وروى هذا الحديث من طريق العامة موفق بن أحمد من أعيان العامة بإسناده عن أبي بكر أحمد ابن موسى بن مردويه، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن السري بن يحيى التميمي حدثنا المنذر
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الأول: عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد عن جعفر الصادق ( عليه السلام قال
" انتدب رسول الله (صلى الله عليه وآله) الناس ليلة بدر إلى الماء فانتدب عليا فخرج، وكانت ليلة باردة ذات ريح وظلمة، فخرج بقربته، فلما كان على القليب لم يجد دلوا فنزل في الجب تلك الساعة، فملأ قربته ثم أقبل فاستقبلته ريح شديدة فجلس حتى مضت، ثم قام ثم مرت به أخرى فجلس حتى مضت، ثم قام ثم مرت به أخرى فجلس حتى مضت، ثم قام فلما جاء قال النبي: ما حبسك يا أبا الحسن؟ قال: لقيت ريحا ثم ريحا ثم ريحا شديدة وأصابني قشعريرة. فقال (صلى الله عليه وآله): أتدري ما كان ذلك يا علي؟ قال: لا. قال (صلى الله عليه وآله): جبرائيل في ألف ملك من الملائكة وقد سلم عليك وسلموا، ثم مر ميكائيل في ألف من الملائكة فسلم عليك ثم سلموا، ثم مر إسرافيل في ألف من الملائكة فسلم عليك وسلموا ". الثاني: الشيخ الطوسي في المجالس قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال: حدثنا الربيع بن سيار قال: حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر (رضي الله عنه) إن عليا (عليه السلام) وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي قاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم، وأجلهم ثلاثة أيام فإن توافق الخمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان، فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب: " إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم فإن يكن حقا فاقبلوه وإن يكن باطلا فأنكروه " قالوا: قل ثم ساق الحديث بذكر فضائله وهم يقولون في ذلك: اللهم نعم، وقال في ذلك: " فهل فيكم من سلم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف من الملائكة وفيهم جبرائيل
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بمكة و أمره أن ينام على فراشه، ليوصل إذا أصبح ودائع الناس إليهم، فقال اللّه عزّ و جلّ
لجبرئيل و ميكائيل: إنّي قد آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر، فأيّكما يؤثر أخاه بالبقاء؟ فاختار كلّ منهما الحياة، فأوحى اللّه إليهما: أ لا كنتما مثل علي آخيت بينه و بين محمّد، فبات على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة؟ اهبطا إليه فاحفظاه من عدوّه، فنزلا إليه فحفظاه جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه، و جبرئيل يقول: بخ بخ يا بن أبي طالب من مثلك و قد باهى اللّه بك الملائكة. و قوله: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ [1] قال: كان عند علي (عليه السلام) أربعة دراهم لا يملك غيرها فتصدّق بدرهم ليلا و بدرهم نهارا، و بدرهم سرّا و بدرهم علانية، فنزلت. قوله تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً [2]. قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ. وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [3]. قال الثعلبي: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: بينا عبد اللّه بن عباس جالس على شفير زمزم يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ أقبل رجل معتمّ بعمامة، فجعل كلّما قال ابن عباس قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول الرجل: قال رسول اللّه، فقال له ابن عباس: سألتك باللّه من أنت؟ فكشف العمامة عن وجهه و قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا أعرّفه نفسي، أنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري، سمعت رسول اللّه بهاتين و إلّا صمّتا، و رأيته بهاتين و إلّا عميتا، يقول: علي قائد البررة و قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، أمّا إنّي صلّيت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) صلاة الظهر يوما من الأيّام، فسأل سائل في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلى السماء و قال: اللهمّ أشهد أنّي سألت في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فلم يعطني أحد شيئا، و كان علي راكعا، فأومأ إليه بخنصره اليمنى و كان يتختّم فيه، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من يده بعين رسول اللّه، فلمّا فرغ من
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٠٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
و أجمعوا على أن أعلم الناس بالعدل أدلهم عليه و أحقهم أن يكون متبعا و لا يكون تابعا لقوله يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ فدل كتاب الله و سنة نبيه و إجماع الأمة على أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها علي ع للصحابة الهجرة و أولها إلى الشعب و هو شعب أبي طالب و عبد المطلب و الإجماع أنهم كانوا بني هاشم و قال الله تعالى
فيهم وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ و ثانيها هجرة الحبشة- فِي مَعْرِفَةِ النَّسَوِيِّ قَالَ- أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جَعْفَرٍ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ فَخَرَجَ فِي اثْنَيْنِ وَ ثَمَانِينَ رَجُلًا. الواحدي نزل فيهم إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ حين لم يتركوا دينهم و لما اشتد عليهم الأمر صبروا و هاجروا. ثالثها للأنصار الأولين و هم العقبيون بإجماع أهل الأثر و كانوا سبعين رجلا و أول من بايع فيه أبو الهيثم بن التيهان. و رابعها للمهاجرين إلى المدينة و السابق فيه مصعب بن عمير و عمار بن ياسر و أبو سلمة المخزومي و عامر بن ربيعة و عبد الله بن جحش و ابن أم مكتوم و بلال و سعد ثم ساروا إرسالا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَ فِيهِمْ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ذكر المؤمنين ثم المهاجرين ثم المجاهدين و فضل عليهم كلهم فقال وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فعلي ع سبقهم بالإيمان ثم بالهجرة إلى الشعب ثم بالجهاد ثم سبقهم بعد هذه الثلاثة الرتب بكونه من ذوي الأرحام فأما أبو بكر فقد هاجر إلى المدينة إلا أن لعلي مزايا فيها عليه و ذلك أن النبي أخرجه مع نفسه أو خرج هو لعله و ترك عليا للمبيت باذلا مهجته فبذل النفس أعظم من الاتقاء على النفس في الهرب إلى الغار وَ قَدْ رَوَى أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ فَخَرَتْ
مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٥٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
و قالوا شدت بنيانا عظيما * * * فقلت لأنه ملك عظيم منازل لو غدا فرعون فيها * * * لقبل رجله موسى الكليم ابن حماد يا ابن يس و طاسين و حاميم و نونا * * * يا ابن من آثر مسكينا و باتوا طاويينا مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَرْبَعِينِ الْمُؤَذِّنِ وَ تَارِيخِ الْخَطِيبِ بِأَسَانِيدِهِمْ إِلَى جَابِرٍ قَالَ النَّبِيُّ
إِذَا كُنْتَ فِي مَوْضِعِ تَقِيَّةٍ فَابْدَأْ بِالْيَدِ الْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُمْنَى ثُمَّ ارْجِعْ مِنْ مَكَانِكَ إِلَى مَيَامِنِ الْمَيِّتِ لَا تَمُرَّ خَلْفَ رِجْلِهِ الْبَتَّةَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَ الْجَنَازَةَ فَتَأْخُذَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ ارْجِعْ مِنْ مَكَانِكَ وَ لَا تَمُرَّ خَلْفَ الْجَنَازَةِ الْبَتَّةَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَهَا تَفْعَلُ كَمَا فَعَلْتَ تطوع. و لعل الأول أظهر و روى الجمهور: عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إذا تبع أحدكم الجنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربعة، ثم ليتطوع بعد، أو ليذر فإنه من السنة. ثم اعلم أن المشهور استحباب التربيع على الهيئة المخصوصة، بل ظاهر بعضهم تحقق الإجماع على ذلك. و قال ابن الجنيد. يرفع الجنازة من أي جوانبها قدر عليه و استدل له بهذا الخبر و مكاتبة الحسين بن سعيد، و قد عرفت أن هذا الخبر لا يدل على نفي استحباب التربيع، و المكاتبة أيضا محمولة على حصول التطوع بترك الهيئة المقررة. لا نفي فضلها رأسا. قوله عليه السلام:" من جوانبه الأربع" في ما رأينا من النسخ، كذلك و الأظهر الأربعة، و لعله بتأويل الناحية و شبهها. الحديث الثالث: مرسل. قوله عليه السلام:" فابدأ باليد اليمنى" هذا صريح في أن المراد اليد اليمنى للميت الكائنة على أيسر السرير. قوله عليه السلام:" ثم ارجع من مكانك" أي من موضع الرجل اليمنى إلى ميامن الميت، أي الجانب الذي فرغت منه و عبر عنه بميامن الميت، فهذا صريح في أَوَّلًا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَتَّقِي فِيهِ فَإِنَّ تَرْبِيعَ الْجَنَازَةِ الَّتِي جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ أَنْ تَبْدَأَ بِالْيَدِ الْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى ثُمَّ بِالْيَدِ الْيُسْرَى حَتَّى تَدُورَ حَوْلَهَا
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٩. — غير محدد
عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمٰا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا قَالَ مَا هُوَ عِنْدَكَ قُلْتُ عَدَدُ الْأَيَّامِ أحدهما: التفت شدة أمر الآخرة بأمر الدنيا. و الثاني: التفت حال الموت بحال الحياة. و الثالث: التفت ساقاه عند الموت لأنه تذهب القوة فتصير كجلد يلتف بعضه ببعض و قيل: هو أن يضطرب فلا يزال يمد إحدى رجليه و يرسل الأخرى و يلف أحدهما بالأخرى، و قيل: التفات الساقين في الكفن. و الرابع: التفت ساق الدنيا بساق الآخرة و هو شدة كرب الموت بشدة هول المطلع و المعنى في الجميع أنه تتابعت عليه الشدائد فلا يخرج من شدة إلا جاء أشد منها" إِلىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسٰاقُ" أي مساق الخلائق إلى المحشر الذي لا يملك فيه الأمر و النهي إلا الله تعالى، و قيل بسوق الملك بروحه إلى حيث أمر الله به إن كان من أهل الجنة فإلى عليين و إن كان من أهل النار فإلى سجين. الحديث الثالث و الثلاثون: مجهول. قوله تعالى" إِنَّمٰا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا" قال: الرازي في تفسيره أي لا تعجل عليهم بأن يهلكوا و يبيدوا حتى تستريح أنت و المسلمون من شرورهم فليس بينك و بين ما تطلب من هلاكهم إلا أيام محصورة و أنفاس معدودة، و عن ابن عباس أنه إذا قرأها بكى و قال: آخر العدد خروج نفسك، آخر العدد دخول قبرك، آخر العدد فراق أهلك و ذكروا في قولهم" نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا" وجهين آخرين. الأول: نعد أنفاسهم و أعمالهم فنجازيهم على قليلها و كثيرها. قَالَ إِنَّ الْآبَاءَ وَ الْأُمَّهَاتِ يُحْصُونَ ذَلِكَ لَا وَ لَكِنَّهُ عَدَدُ الْأَنْفَاسِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
يُطَلِّقُهَا وَاحِدَةً لِلْعِدَّةِ بِالشُّهُورِ وَ الشُّهُودِ قُلْتُ لَهُ فَلَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا قَالَ نَعَمْ وَ هِيَ و عمل به الشيخ في النهاية و جماعة، و ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن إدريس و المحقق في بعض كتبه و العلامة في أكثر كتبه إلى أنها لا تنقضي عدتها إلا بوضع الثاني تمسكا بقوله تعالى" وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ" و الوضع لا يصدق ما دام في الرحم منه شيء، و رد الخبر بجهالة السند. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني عشر: صحيح. قوله عليه السلام:" يطلقها واحدة للعدة" أي لا يجوز أن يطلقها إلا تطليقة واحدة، فإن بدا له أن يطلقها ثانية بعد ما بدا له في المراجعة فلا بأس فإنها أيضا واحدة، أما إذا كان غرضه أولا من الطلاق أن يراجعها ثم يطلقها لتبين منه فلا يجوز ذلك، بل تقع الأولى خاصة، و إن جامعها بعد الأولى فعليه أن يصبر حتى تضع ما في بطنها، ثم إن تزوجها بعد طلقها ثانية فيكون طلاقه للسنة لا بالعدة للشهور، يعني كلما طلقها للعدة بعد التطليقة الأولى فلا بد من مضي شهر من مسها كما فسره بعد، و هذا الذي قلناه في تفسير الواحدة مصرح به في الأخبار، منها ما رواه الشيخ بإسناده عن ابن بكير عن بعضهم" قال في الرجل يكون له المرأة الحامل و هو يريد أن يطلقها إذا أراد الطلاق بعينه، يطلقها بشهادة الشهود فإن بدا له في امْرَأَتُهُ قُلْتُ فَإِنْ رَاجَعَهَا وَ مَسَّهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى قَالَ لَا يُطَلِّقُهَا حَتَّى يَمْضِيَ لَهَا بَعْدَ مَا مَسَّهَا شَهْرٌ قُلْتُ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَانِيَةً وَ أَشْهَدَ ثُمَّ رَاجَعَهَا وَ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ مَسَّهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ وَ أَشْهَدَ عَلَى طَلَاقِهَا لِكُلِّ عِدَّةٍ شَهْرٌ هَلْ تَبِينُ مِنْهُ كَمَا تَبِينُ الْمُطَلَّقَةُ عَلَى الْعِدَّةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا عِدَّتُهَا قَالَ عِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ قَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
تْ أَيُّكُمْ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهَا الْقَوْمُ مَا تُرِيدِينَ مِنْهُ قَالَتْ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالُوا لَهَا هَذَا فَقِيهُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَلِيهِ فَقَالَتْ إِنَّ زَوْجِي مَاتَ وَ تَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ كَانَ لِي عَلَيْهِ مِنْ صَدَاقِي خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخَذْتُ صَدَاقِي وَ أَخَذْتُ مِيرَاثِي ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَشَهِدْتُ لَهُ فَقَالَ الْحَكَمُ فَبَيْنَا أَنَا أَحْسُبُ مَا يُصِيبُهَا إِذْ خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تُحَرِّكُ بِهِ أَصَابِعَكَ يَا حَكَمُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَقَالَةِ الْمَرْأَةِ وَ مَا سَأَلَتْ عَنْهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَقَرَّتْ بِثُلُثِ مَا فِي يَدَيْهَا وَ لَا مِيرَاثَ لَهَا قَالَ الْحَكَمُ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْهَمَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع باب إقرار بعض الورثة بدين على الميت الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" بثلث ما في يديها" كذا في أكثر الكتب، و قد مر هكذا في كتاب الوصايا و في الفقيه و بعض نسخ التهذيب" بثلثي ما في يديها" و لعله كان هكذا في رواية الفضل ففسره بما فسره أو حمل قوله عليه السلام:" أقرت بثلث ما في يديها" على أن المعنى أقرت بأن لها ثلث ما في يديها أو قرأ أقرت على البناء للمجهول، أي تقر المرأة على الثلث، و يرد منها الباقي. ثم اعلم أن نسخة الكتاب ظاهرا موافق للمشهور بين الأصحاب من عدم بناء الإقرار على الإشاعة، و أن كل من أقر بوارث أو دين إنما يرد ما فضل عما كان نصيبه قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ وَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي عَلَى الزَّوْجِ صَارَ أَلْفاً وَ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِلرَّجُلِ أَلْفٌ وَ لَهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ هُوَ ثُلُثُ الدَّيْنِ وَ إِنَّمَا جَازَ إِقْرَارُهَا فِي حِصَّتِهَا فَلَهَا مِمَّا تَرَكَ الْمَيِّتُ الثُّلُثُ وَ لِلرَّجُلِ الثُّلُثَانِ فَصَارَ لَهَا مِمَّا فِي يَدَيْهَا الثُّلُثُ وَ يُرَدُّ الثُّلُثَانِ عَلَى الرَّجُلِ وَ الدَّيْنُ اسْتَغْرَقَ الْمَالَ كُلَّهُ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ يَكُونُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمِيرَاثِ وَ لَا يَجُوزُ إِقْرَارُهَا عَلَى غَيْرِهَا
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلَيْهِ عِشْرُونَ دِينَاراً فَقُلْتُ يَضْرِبُهَا فَتَطْرَحُ الْعَلَقَةَ فَقَالَ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً قُلْتُ فَيَضْرِبُهَا فَتَطْرَحُ الْمُضْغَةَ قَالَ عَلَيْهِ سِتُّونَ دِينَاراً قُلْتُ فَيَضْرِبُهَا فَتَطْرَحُهُ قوله عليه السلام:" فعليه الدية" أي دية الجنين، و لعل بعض المراتب سقطت من الرواة و على ما في الخبر المراد بالعظم ما كسى باللحم، و كذا فيما سيأتي من الأخبار. الحديث التاسع: ضعيف. و ظاهره موافق لمذاهب العامة حيث ذهبوا إلى أن الجنين ما لم يولد حيا ليس فيه الدية الكاملة، و يمكن حمله على استعداد الاستهلال بولوج الروح. الحديث العاشر: صحيح. و قال في الشرائع: قال بعض الأصحاب: و فيما بين كل مرتبة بحساب ذلك، و فسره واحد بأن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة، و كذا ما بين العلقة و المضغة، فيكون لكل يوم دينار، و نحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأول ثم بالدلالة على أن تفسيره مراد، على أن المروي في المكث بين النطفة و العلقة أربعون يوما، و كذا بين العلقة و المضغة، روى ذلك سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين عليه السلام و محمد بن وَ قَدْ صَارَ لَهُ عَظْمٌ فَقَالَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَ بِهَذَا قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قُلْتُ فَمَا صِفَةُ خِلْقَةِ النُّطْفَةِ الَّتِي تُعْرَفُ بِهَا فَقَالَ النُّطْفَةُ تَكُونُ بَيْضَاءَ مِثْلَ النُّخَامَةِ الْغَلِيظَةِ فَتَمْكُثُ فِي الرَّحِمِ إِذَا صَارَتْ فِيهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى عَلَقَةٍ قُلْتُ فَمَا صِفَةُ خِلْقَةِ الْعَلَقَةِ الَّتِي تُعْرَفُ بِهَا فَقَالَ هِيَ عَلَقَةٌ كَعَلَقَةِ الدَّمِ الْمِحْجَمَةِ الْجَامِدَةِ تَمْكُثُ فِي الرَّحِمِ بَعْدَ تَحْوِيلِهَا عَنِ النُّطْفَةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً قُلْتُ فَمَا صِفَةُ الْمُضْغَةِ وَ خِلْقَتِهَا الَّتِي تُعْرَفُ بِهَا قَالَ هِيَ مُضْغَةُ لَحْمٍ حَمْرَاءُ فِيهَا عُرُوقٌ خُضْرٌ مُشْتَبِكَةٌ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى عَظْمٍ قُلْتُ فَمَا صِفَةُ خِلْقَتِهِ إِذَا كَانَ عَظْماً فَقَالَ إِذَا كَانَ عَظْماً شُقَّ لَهُ السَّمْعُ وَ الْبَصَرُ وَ رُتِّبَتْ جَوَارِحُهُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِ الدِّيَةَ كَامِلَةً
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن جعفر الصادق- عليه السلام -، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال
استندب رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - الناس ليلة بدر إلى الماء فانتدب عليّ، فخرج و كانت ليلة باردة ذات ريح و ظلمة فخرج بقربته، فلمّا كان إلى القليب لم يجد دلوا، فنزل في الجبّ تلك الساعة فملأ قربته، ثمّ أقبل فاستقبلته ريح شديدة فجلس حتى مضت، ثمّ قام، ثمّ مرّت [به] اخرى فجلس حتى مضت، [ثمّ مرّت به اخرى فجلس حتى مضت، ثمّ قام]، فلمّا جاء قال [له] النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: ما حبسك يا أبا الحسن؟ قال: لقيت ريحا، ثمّ ريحا، ثمّ ريحا شديدة فأصابتني قشعريرة. فقال: أ تدري ما كان ذاك يا عليّ؟ قال: لا. قال: ذاك جبرئيل في ألف من الملائكة (و قد) سلّم عليك و سلّموا، ثمّ مرّ ميكائيل في ألف من الملائكة فسلّم عليك و سلّموا، ثمّ مرّ إسرافيل في ألف من الملائكة فسلّم عليك و سلّموا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٩٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الإمام أبو محمد العسكري- عليه السلام -: في حديث طويل قال
و أمّا قلب [اللّه] السمّ على اليهود الذين قصدوه به (يعني رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -) و إهلاكهم اللّه به، فإنّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - لمّا ظهر بالمدينة اشتدّ حسد ابن ابيّ [له] سط 4، فدبّر عليه أن يحفر له حفيرة في مجلس من مجالسه، داره و يبسط فوقها بساطا، و ينصب في أسفل الحفيرة أسنّة رماح، و ينصب سكاكين مسمومة، و شدّ [أحد] جوانب البساط و الفراش إلى الحائط، ليدخل رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و خواصّه مع علي- عليه السلام -، فإذا وضع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - رجله على البساط وقع في الحفيرة، و قد كان نصب في داره، و خبّأ رجالا بسيوف مشهورة يخرجون على عليّ- عليه السلام - و من معه عند وقوع محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - في الحفيرة فيقتلونهم بها، و دبّر أنّه إن لم ينشط للقعود على ذلك البساط أن يطعموه من الطعام المسموم ليموت هو و أصحابه معه جميعا. فجاء [ه] جبرئيل- عليه السلام - و أخبره بذلك، و قال [له]: إنّ اللّه تعالى يأمرك أن تقعد حيث يقعدك، و تأكل ممّا يطعمك، فإنّه مظهر عليك آياته، و مهلك أكثر من تواطأ على ذلك فيك. فدخل رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و قعد على البساط، و قعدوا عن يمينه و شماله و حواليه، و لم يقع في الحفيرة، فتعجّب ابن ابيّ [و نظر]، فإذا قد صار ما تحت البساط أرضا ملتئمة، و أتى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و عليّا و صحبهما بالطعام المسموم، فلمّا أراد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أن يضع يده في الطعام، فقال: يا عليّ أرق هذا الطعام بالرقية النافعة. فقال عليّ- عليه السلام -: بسم اللّه الشافي، بسم اللّه الكافي، بسم اللّه المعافي، بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شيء [و لا داء] في الأرض و لا في السماء، و هو السميع العليم. ثمّ أكل رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و عليّ و من معهما حتى شبعوا. ثمّ جاء أصحاب عبد اللّه بن ابيّ و خواصّه، و أكلوا فضلات رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و صحبه، فظنّوا أنّه قد غلط و لم يجعل فيه سمّا لما رأوا محمّدا و صحبه لم يصبهم مكروه. و جاءت بنت عبد اللّه بن ابيّ إلى ذلك المجلس المحفور تحته، المنصوب فيه ما نصب، و هي كانت دبّرت ذلك، فنظرت فإذا ما تحت البساط أرض ملتئمة، فجلست على البساط واثقة، فأعاد اللّه الحفيرة بما فيها فسقطت فيها و هلكت، فوقعت الصيحة. فقال عبد اللّه بن ابيّ: إيّاكم و أن تقولوا إنّها سقطت في الحفيرة، فيعلم محمد ما كنّا دبّرنا [ه] عليه، فبكوا، و قالوا: ماتت العروس، و بعلّة عرسها كانوا دعوا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - [و مات القوم الذين أكلوا فضلة رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -] فسأله رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - عن سبب موت البنت و القوم؟ فقال ابن ابيّ: سقطت من السطح، و لحق القوم تخمة. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: [اللّه] أعلم بما ذا ماتوا و تغافل عنهم.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٨٠. — الإمام العسكري عليه السلام
/ 141- محمد بن يعقوب: عن محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني- عليه السلام - قال
[قال] أبو عبد اللّه- عليه السلام -: بينا أبي- عليه السلام - يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر قد قيّض له، فقطع عليه اسبوعه حتى أدخله الى دار جنب الصفا، فأرسل إليّ فكنّا ثلاثة. فقال مرحبا يا ابن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، ثمّ وضع يده على رأسي و قال: بارك اللّه فيك يا أمين اللّه بعد آبائه، يا أبا جعفر إن شئت فاخبرني و إن شئت فأخبرتك و إن شئت سلني و إن شئت سألتك، و إن شئت فاصدقني و إن شئت صدّقتك قال: كلّ ذلك اشاء. [قال:] فإيّاك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره، قال: إنّما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه، و إنّ اللّه عزّ و جلّ أبى أن يكون له علم فيه اختلاف، قال: هذه مسألتي و قد فسّرت طرفا منها. و ساق الحديث إلى أن قال: قال: فردّ الرجل اعتجاره و قال: أنا إلياس، ما سألتك عن أمرك و بي منه جهالة غير أنّي أحببت أن يكون هذا الحديث قوّة لأصحابك، و سأخبرك بآية أنت تعرفها إن خاصموك بها لجّوا، قال: فقال [له] أبي: إن شئت أخبرتك بها قال: قد شئت، فأخبره- عليه السلام - بها فقال الرجل: أشهد أنّكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ثم قام الرجل و ذهب فلم أره. و شرح الحديث بطوله ذكرته في كتاب البرهان في تفسير القرآن و في كتاب الهادي في تفسير القرآن من أراده وقف عليه من هناك، و في تفسير إنّا أنزلناه من الكافي لمحمد بن يعقوب و هو حديث حسن شاف في معناه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
10- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: [و قال
عليّ بن محمّد عليهما السلام ]: و أمّا قلب اللّه السمّ على اليهود الذين قصدوه [به]- و أهلكهم اللّه به-، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لمّا ظهر بالمدينة اشتدّ حسد ابن أبي له فدبّر عليه أن يحفر له حفيرة في مجلس من مجالس داره، و يبسط فوقها بساطا، و ينصب في أسفل الحفيرة أسنّة رماح، و نصب سكاكين مسمومة، و شدّ أحد جوانب البساط، و الفراش إلى الحائط ليدخل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و خواصّه مع عليّ عليه السلام فإذا وضع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم رجله على البساط وقع في الحفيرة. و كان قد نصب في داره، و خبّأ رجالا بسيوف مشهورة يخرجون على عليّ عليه السلام و من معه عند وقوع محمّد صلى الله عليه و آله و سلم في الحفيرة فيقتلونهم بها. و دبّر أنّه إن لم ينشط للقعود على ذلك البساط أن يطعموه من طعامهم المسموم ليموت هو و أصحابه معه جميعا. فجاءه جبرئيل عليه السلام و أخبره بذلك و قال له: إنّ اللّه يأمرك أن تقعد حيث يقعدك، و تأكل ممّا يطعمك فإنّه مظهر عليك آياته، و مهلك أكثر من تواطأ على ذلك فيك. فدخل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و قعد على البساط، و قعدوا عن يمينه و شماله و حواليه، و لم يقع في الحفيرة، فتعجّب ابن أبيّ و نظر فإذا قد صار ما تحت البساط أرضا ملتئمة. و أتى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و عليّا عليه السلام و صحبهما بالطعام المسموم، فلمّا أراد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم وضع يده في الطعام قال: يا عليّ! أرق هذا الطعام بالرقية النافعة، فقال عليّ عليه السلام: «بسم اللّه الشافي، بسم اللّه الكافي، بسم اللّه المعافي، بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شيء، [و لا داء] في الأرض، و لا في السماء، و هو السميع العليم». ثمّ أكل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و عليّ عليه السلام، و من معهما حتّى شبعوا. ثمّ جاء أصحاب عبد اللّه بن أبيّ و خواصّه، فأكلوا فضلات رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و صحبه ظنّا منهم أنّه قد غلط، و لم يجعل فيه سمّا، لمّا رأوا محمّدا و صحبه لم يصبهم مكروه. و جاءت بنت عبد اللّه بن أبيّ إلى ذلك المجالس المحفور تحته المنصوب فيه ما نصب، و هي كانت دبّرت ذلك، و نظرت فإذا ما تحت البساط أرض ملتئمة فجلست على البساط واثقة، فأعاد اللّه الحفيرة بما فيها فسقطت فيها، و هلكت فوقعت الصيحة. فقال عبد اللّه بن أبيّ: إيّاكم [و] أن تقولوا: إنّها سقطت في الحفيرة، فيعلم محمّد ما كنّا دبّرناه عليه. فبكوا [و قالوا:] ماتت العروس- و بعلّة عرسها كانوا دعوا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم - و مات القوم الذين أكلوا فضلة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم. فسأل [ه] رسول اللّه عن سبب موت الابنة و القوم؟ فقال ابن أبيّ: سقطت من السطح، و لحق القوم تخمة. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: [اللّه] أعلم بما ذا ماتوا، و تغافل عنهم.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ١٢٢. — الإمام العسكري عليه السلام
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: إياكم ودعوة المظلوم فإنها ترفع فوق السحاب حتى ينظرالله عزوجل إليها فيقول: ارفعوها حتى أستجيب له، وإياكم ودعوة الوالد فإنها أحد من السيف.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا علي إنك لن تضل، ولن تزل، ولولاك لم يعرف حزب الله بعدي ". الخامس والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثني محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله الصادق، عن أبيه عن جده عليهم السلام قال
" بلغ أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله أن مولى لها ينتقص عليا ويتناوله فأرسلت إليه فلما أن صار إليها قالت: يا بني بلغني أنك تنتقص (تتنقص) عليا وتتناوله؟ قال: نعم يا أماه قالت: اقعد ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ثم اختر لنفسك ما شئت، إنا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله تسع نسوة. وكانت ليلتي ويومي من رسول الله صلى الله عليه وآله فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول الله؟ قال: لا فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطه، أو نزل في شئ من السماء، ثم لم ألبث أن أتيت الباب الثانية فقلت: أدخل يا رسول الله؟ فقال: لا، فكبوت كبوة أشد من الأولى، ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت: أدخل يا رسول الله؟ فقال: ادخلي يا أم سلمة فدخلت وعلي عليه السلام جاث بين يديه، وهو يقول: فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني؟ قال: آمرك بالصبر، ثم أعاد عليه القول الثانية، فأمره بالصبر، فأعاد عليه القول الثالثة فقال له: يا أخي إذا كان ذاك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك واضرب به قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم، ثم التفت إلي فقال لي: ما هذه الكآبة يا أم سلمة؟ قلت: للذي كان من ردك لي يا رسول الله، فقال لي: والله ما رددتك من موجدة فإنك لعلى خير من الله ورسوله، ولكن أتيتيني وجبرائيل عن يميني، وعلي عن يساري، وجبرائيل يخبرني بالأحداث التي تكون من بعدي، وأمرني أن أوصي بذلك عليا. يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا وأخي في الآخرة، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا وحامل لوائي في الآخرة، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي، وقاضي عداتي، والذائد عن حوضي، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين. قلت: يا رسول الله من الناكثون؟ قال: الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة. قلت: من القاسطون؟ قال: معاوية وأصحابه من أهل الشام. قلت من المارقون؟ قال: أصحاب النهروان ". فقال مولى أم سلمة: فرجت عني فرج الله عنك، والله لا سببت عليا أبدا. قلت: ورواه أيضا الشيخ الطوسي في أماليه بالسند والمتن. السادس والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن منصور الصيقل، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لما أسري بي إلى السماء عهد إلي ربي في علي ثلاث كلمات قال: يا محمد قلت: لبيك ربي فقال: إن عليا إمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين ". السابع والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الأصفهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي هاشم قال: حدثني يحيى بن الحسين، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن سلمان الفارسي قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو زكريا يحيى بن هاشم الشمساوي عن محمد بن عبد الله بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أبيه عن جده أبي رافع قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بني عبد المطلب في الشعب، وهم يومئذ ولد عبد المطلب لصلبه وأولاده أربعون رجلا، فصنع لهم رجل شاة ثم ثرد لهم ثردة وصب عليها ذلك المرق واللحم، ثم قدمها إليهم فأكلوا منها حتى تضلعوا، ثم سقاهم عسا واحدا من لبن فشربوا كلهم من ذلك العس حتى رووا منه. فقال أبو لهب: والله إن منا لنفرا يأكل أحدهم الجفنة ولا تكاد تشبعه ويشرب الظرف من النبيذ فما يرويه، وأن ابن أبي كبشة دعانا فجمعنا على رجل شاة وعس من شراب فشبعنا وروينا منها إن هذا لهو السحر المبين، قال ثم دعاهم فقال لهم: " إن الله عز وجل قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ورهطي المخلصين وأنتم عشيرتي الأقربون ورهطي المخلصون، وإن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووارثا ووزيرا ووصيا، فأيكم يقوم يبايعني على إنه أخي ووزيري ووارثي دون أهلي ووصيي وخليفتي في أهلي ويكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي "؟ فسكت القوم، فقال: " والله ليقومن قائمكم أو ليكونن في غيركم ثم لتندمن " قال: فقام علي عليه السلام وهم ينظرون إليه كلهم، فبايعه وأجابه إلى ما دعاه إليه، فقال له: " ادن مني " فدنا منه فقال له: " افتح فاك " ففتحه فنفث فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وبين ثدييه، فقال أبو لهب: لبئس ما جزيت به ابن عمك أجابك لما دعوته إليه فملأت فاه ووجهه بزاقا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " بل ملأته علما وحلما وفقها ". الحديث الخامس: علي بن إبراهيم في تفسيره وهو منسوب إلى الصادق عليه السلام قال: * (قال ورهطك منهم المخلصين) * وقال: قال: " نزلت بمكة فجمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني هاشم وهم أربعون رجلا كل واحد منهم يأكل الجذع ويشرب القربة، فاتخذ لهم طعاما يسيرا بسحب ما أمكن فأكلوا حتى شبعوا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من يكون وصيي ووزيري وخليفتي، فقال لهم أبو لهب: جزما سحركم محمد فتفرقوا، فلما كان اليوم الثاني أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ففعل بهم مثل ذلك، ثم سقاهم اللبن حتى رووا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: أيكم يكون وصيي ووزيري وخليفتي. فقال أبو لهب: جزما سحركم محمد فتفرقوا، فلما كان اليوم الثالث أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ففعل بهم مثل ذلك ثم سقاهم اللبن فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: أيكم يكون وصيي ووزيري ومنجز عداتي ويقضي ديني؟ فقال علي عليه السلام وكان أصغرهم سنا وأحمشهم ساقا وأقلهم ما لا، فقال: أنا يا رسول الله فقال رسول الله: أنت هو ". الحديث السادس: محمد بن العباس عن محمد بن الحسين الخثعمي عن عباد بن يعقوب عن الحسن بن حماد عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: عز وجل: * (ورهطك منهم المخلصين) * قال: " علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وآل محمد صلوات الله عليهم خاصة ". الحديث السابع: أبو علي الطبرسي في تفسيره (مجمع البيان) في تفسير الآية قال عند الخاص والعام في الخبر المأثور عن البراء ابن عازب أنه قال: لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس، فأمر عليا عليه السلام برجل شاة فأدمها ثم قال لهم: " ادنوا بسم الله " فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم: " اشربوا " فشربوا حتى رووا، فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل، فمكث رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يتكلم، فدعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب، ثم أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: " يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا " ثم قال: " من يؤاخيني ويوازرني على هذا الأمر ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني؟ " فسكت القوم، فأعادها ثلاثا كل ذلك يسكت القوم، ويقول علي عليه السلام: " أنا " فقال له في المرة الثالثة: " أنت هو " فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك فقد أمر عليك. أورده الثعلبي في تفسيره، وقال في قراءة عبد الله بن مسعود " وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين " وروى ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام، هذا بلفظه انتهى كلام الطبرسي. الثامن: عن إبراهيم الأوسي من كتابه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: " لما نزلت سورة الشعراء في أخرها آية الانذار * (وأنذر عشيرتك الأقربين) * أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: " يا علي اطبخ ولو كراع شاة ولو صاع من طعام وقعب من لبن وأعمد إلى قريش " قال: فدعوتهم واجتمعوا أربعين بطلا بزيادة، وكان فيهم أبو طالب وحمزة والعباس فحضرت ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وآله معمولا فوضعته بين أيديهم فضحكوا استهزاءا، فأدخل إصبعه رسول الله صلى الله عليه وآله بأربعة جوانب الجفنة. فقال: كلوا أو قولوا: بسم الله الرحمن الرحيم، قال أبو جهل: يا محمد ما نأكل. فهل أحد منا ما يأكل الشاة مع أربعة أصواع من الطعام، قال: كل وأرني في أكلك، فأكلوا حتى تملوا، وأيم الله ما نرى أثر أكل أحدهم ولا نقص الزاد، فصاح بهم رسول الله صلى الله عليه وآله كلوا، فقالوا: أو من يقدر على أكثر من هذا، فقال: أرفعه يا علي، فرفعته، فدنا منهم محمد صلى الله عليه وآله وقال: يا قوم اعلموا أن الله ربي وربكم، فصاح أبو لهب وقال: قوموا إن محمدا سحركم، فقاموا ومضوا فاستبقهم علي بن أبي طالب عليه السلام وأراد أن يبطش بهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يا علي أدن مني، فتركهم ودنا منه فقال له: أمرنا بالإنذار لا بذا الفقار لأن له وقتا، ولكن اعمل لنا من الطعام ما عملت، وأدع لي من دعيت، فلما أتى غدا فعلت بالأمس ما فعلت، فلما اجتمعوا وأكلوا كما أكلوا، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به من أمر الدنيا والآخرة، قيل: فقال أبو جهل: قد شغلنا أمر محمد فلو قابلتموه برجل مثله يعرف السحر والكهانة لكان أشرحنا، فعد كلامه عتبة بن ربيعة، وقال: والله إني بصير بما ذكرته وقال: والله لم لا تباحثه، قال: حاشا إن كان به ما ذكرت، فقال له: يا محمد أنت خير أم هاشم، أنت خير من عبد المطلب أنت خير أم عبد الله؟ أنت خير أم علي بن أبي طالب؟ دامغ الجبابرة قاصم أصلاب أكبرهم، فلم تضل آباءنا وتشتم آلهتنا، فإن كنت تريد الرئاسة عقدنا لك ألويتها وكن رئيسا لنا ما بطنت، وإن كان بك الباه زوجناك عشرة نسوة من أكبرنا، وإن كنت تريد المال جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك أنت وعقبك من بعدك، فما تقول؟ فقال: * (بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرانا عربيا...) * إلى آية * (فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) * فأمسك عتبة على فيه ورجع ناشده بالله أسكت، فسكت وقام ومضى، فقام من كان حاضرا خلفه فلم يلحقوه، فدخل ولم يخرج أبدا، وعدوه قريش فقال أبو جهل: قوموا بنا إليه، فدخلوا وجلسوا، قال أبو جهل: يا عتبة محمد سحرك، فقام قائما على قدميه، وقال: يا لكع الرجال، والله لو لم تكن ببيتي لقتلتك شر قتلة، يا ويلك قلت: محمد ساحر كاهن شاعر، سرنا إليه سمعناه تكلم بكلام من رب السماء فحلفته وأمسك، وقد سميتموه الصادق الأمين هل رأيتم منه كذبة؟ ولكني لو تركته يتمم ما قرأ لحل بكم الذهاب والعذاب ". الثعلبي في تفسيره في هذه الآية قال: عنى بذلك قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال الثعلبي: روى عن السدي عن أبي الديلمي قال: قال علي بن الحسين عليه السلام لرجل من أهل الشام " أقرأت القرآن " قال: نعم، قال " فما قرأت في بني إسرائيل * (وات ذا القربى حقه) *؟ قال: وإنكم القرابة التي أمر الله تعالى أن يؤتى حقه قال: " نعم ". الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد بن عبد الله عن بعض أصحابنا أظنه السياري عن علي بن أسباط قال: لما ورد أبو الحسن عليه السلام على المهدي رآه يرد المظالم فقال: " يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد "؟ فقال: وما ذاك يا أبا الحسن قال: " إن الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه صلى الله عليه وآله فدك وما والاها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله * (وات ذا القربى حقه) * فلم يدر رسول الله من هم فراجع في ذلك جبرائيل، وراجع جبرائيل ربه فأوحى الله إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة عليها السلام فدعاها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها: يا فاطمة إن الله أمرني أن ادفع إليك فدك فقالت: قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك، فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله صلى الله عليه وآله فلما ولي أبو بكر أخرج منها وكلاءها فأتته فسألته أن يردها عليها فقال: ائتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك فأتت بأمير المؤمنين عليه السلام وأم أيمن، فشهدوا لها فكتب لها بترك التعرض فخرجت والكتاب معها فلقاها عمر فقال: ما هذا معك يا بنت محمد؟ قالت: كتاب كتبه إلي ابن أبي قحافة قال: أرينيه، فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه ثم تفل فيه ومحاه وخرقه وقال لها: هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب فضعي الحبال في رقابنا. فقال له المهدي: يا أبا لحسن حدها لي فقال: " حد منها جبل أحد، وحد منها عريش مصر، وحد منها سيف البحر، وحد منها دومة الجندل " فقال: كل هذا؟ قال: " نعم يا أمير المؤمنين هذا كله، إن هذا كله مما لم يوجف على أهله رسول الله صلى الله عليه وآله بخيل ولا ركاب " فقال: كثير وانظر فيه. الحديث الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد ابن مسرور (رضي الله عنه) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت عن الرضا عليه السلام قال: قول الله تعالى: * (وآت ذا القربى حقه...) * " وهذه خصوصية خصهم الله العزيز الجبار بها واصطفاهم على الأمة فلما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ادعوا لي فاطمة فدعيت له فقال: يا فاطمة قالت: لبيك يا رسول الله فقال صلى الله عليه وآله هذه فدك وهي مما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب وهي لي خاصة دون المسلمين فقد جعلتها لك لما أمرني الله تعالى به، فخذيها لك ولولدك ". الحديث الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى البصري قال: حدثنا محمد بن زكريا قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إياكم والتلون في دين الله ، فإن جماعة فيما تكرهون من الحق خير من فرقة فيما تحبون من الباطل ، وإن الله سبحانه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ممن مضى ، ولا ممن بقي
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 764 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إياكم ودعوة الوالد ، فإنها أحد من السيف
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 27 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إياكم والمزاح ، فإنه يذهب بماء الوجه ومهابة الرجال . - أبو الحسن ، وكان عقبيا بدريا : كنا جلوسا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقام رجل ونسي نعليه ، فأخذهما رجل فوضعهما تحته فرجع الرجل فقال : نعلي ، فقال القوم : ما رأيناهما ، فقال : هو ذه ، فقال : فكيف بروعة المؤمن ؟ ! فقال : يا رسول الله إنما صنعته لاعبا ، فقال : فكيف بروعة المؤمن ؟ ! - مرتين أو ثلاثا
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 145 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
ما من رجل من قريش إلا نزل فيه طائفة من القرآن ، فقال رجل : ما نزل فيك ؟ قال : أما تقرأ سورة هود ؟ ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على بينة من ربه وأنا شاهد منه . وأخرج ابن مردويه وابن عساكر عن علي ( عليه السلام ) في الآية قال : قال ( عليه السلام ) : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على بينة من ربه وأنا شاهد منه . قال : وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( أفمن كان على بينة من ربه ) : أنا ( ويتلوه شاهد منه ) علي . بيان : أقول : روى العلامة مثل ذلك من طريق الجمهور ، وقال السيد ابن طاووس في كتاب سعد السعود : وقد روي أن المقصود بقوله جل جلاله : ( شاهد منه ) هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، محمد بن العباس بن مروان في كتابه من ستة وستين طريقا بأسانيدها
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 443 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : أخبرنا أحمد بن محمد المكي قال : حدثنا أبو العيناء ، عن محمد بن الحكم ، عن لوط بن يحيى ، عن الحارث بن كعب ، عن مجاهد قال : قال أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام : ازهدوا في هذه الدنيا التي لم يتمتع بها أحد كان قبلكم ، ولا تبقى لأحد من بعدكم ، سبيلكم فيها سبيل الماضين ، قد تصرمت ، وآذنت بانقضاء ، وتنكر معروفها ، فهي تخبر أهلها بالفناء ، وسكانها بالموت . وقد أمر منها ما كان حلوا ، وكدر منها ما كان صفوا ، فلم تبق منها إلا سملة كسملة الأداوة ، أو جرعة كجرعة الإناء ، لو تمززها العطشان لم ينقع بها . فأزمعوا بالرحيل عن هذه الدار المقدور على أهلها الزوال ، الممنوع أهلها من الحياة ، المذللة فيها أنفسهم بالموت ، فلا حي يطمع في البقاء ، ولا نفس إلا مذعنة بالمنون ، ولا يعللكم الأمل ، ولا يطول عليكم الأمد ، ولا تغروا منها بالآمال . ولو حننتم حنين الوله العجال ، ودعوتم مثل حنين الحمام ، وجأرتم جأر متبتل الرهبان ، وخرجتم إلى الله تعالى من الأموال والأولاد التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده ، أو غفران سيئة أحصتها كتبته ، وحفظتها ملائكته لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه ، وأتخوف عليكم من عقابه . جعلنا الله وإياكم من التائبين العابدين .
الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
568 و الله لقد قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله) لأمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام) : أليس قد فهمتما ما تقدمت به إليكما، و قبلتماه فقالا: بلى، و صبرنا على ما ساءنا و غاظنا» . و في نسخة الصفواني زيادة. 8901/ -و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «اتقوا المحقرات من الذنوب، فإن لها طالبا، لا يقول أحدكم؟أذنب و أستغفر، إن الله عز و جل يقول: وَ نَكْتُبُ مََا قَدَّمُوا وَ آثََارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ و قال عز و جل: إِنَّهََا إِنْ تَكُ مِثْقََالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ أَوْ فِي اَلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اَللََّهُ إِنَّ اَللََّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ » . 8902/ -و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، و الحجال جميعا، عن ثعلبة، عن زياد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نزل بأرض قرعاء، فقال لأصحابه: ائتوا بحطب، فقالوا: يا رسول الله، نحن بأرض قرعاء، ما بها من حطب. قال: فليأت كل إنسان بما قدر عليه، فجاءوا به حتى رموا به بين يديه، بعضه على بعض. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : هكذا تجتمع الذنوب، ثم قال: و إياكم و المحقرات من الذنوب، فإن لكل شيء طالبا، ألا و إن طالبها يكتب ما قدموا و آثارهم وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ » . 8903/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي اسامة زيد الشحام، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «اتقوا المحقرات من الذنوب، فإنها لا تغتفر» قلت: و ما المحقرات؟قال: «الرجل يذنب الذنب، فيقول: طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك» . 8904/ -الطبرسي: عن أبي سعيد الخدري: أن بني سلمة كانوا في ناحية من المدينة، فشكوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد منازلهم من المسجد و الصلاة معه، فنزلت الآية. 99-8905/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ، قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي، قال: حدثنا أحمد بن سلام الكوفي، قال: حدثنا الحسين بن عبد الواحد، قال: حدثنا حرب بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل بن صدقة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ،
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اتقوا والذين هم محسنون . المؤمن لا يغش أخاه ولا يخونه ولا يخذله ولا يتهمه ، ولا يقول له : أنا منك برئ . اطلب لأخيك عذرا ، فإن لم تجد له عذرا فالتمس له عذرا . مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل . واستعينوا بالله واصبروا فان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . لا تعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم . ارحموا ضعفاءكم واطلبوا الرحمة من الله عز وجل بالرحمة لهم . إياكم وغيبة المسلم فان المسلم لا يغتاب أخاه وقد نهى عز وجل عن ذلك فقال : " ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا " ( 1 ) لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي الله عز وجل يتشبه بأهل الكفر - يعني المجوس ( 2 ) - ليجلس أحدكم على طعامه جلسة العبد ، وليأكل على الأرض ، ولا يشرب قائما . إذا أصاب أحدكم الدابة وهو في صلاته فليدفنها ويتفل عليها أو يصيرها في ثوبه حتى ينصرف . الالتفات الفاحش يقطع الصلاة وينبغي لمن يفعل ذلك أن يبتدئ الصلاة بالاذان والإقامة والتكبير . من قرأ قل هو الله أحد من قبل أن تطلع الشمس [ إحدى عشرة مرة ] ومثلها إنا أنزلناه ومثلها آية الكرسي منع ماله مما يخاف . من قرأ قل هو الله أحد [ وإنا أنزلناه ] قبل أن تطلع الشمس لم يصبه في ذلك اليوم ذنب وإن جهد إبليس . استعيذوا بالله من ضلع الدين ( 3 ) وغلبة الرجال . من تخلف عنا هلك . تشمير الثياب طهور
الخصال للشيخ الصدوق — فقر " . — غير محدد
الصفحة 332 (باب) * (اختيار الزوجة) * 9491 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
إنما المرأة قلادة فانظر إلى ماتقلده، قال: وسمعته يقول: ليس للمرأة خطر لالصالحتهن ولا لطالحتهن أما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة بل هي خير من الذهب والفضة وأما طالحتهن فليس التراب خطرها بل التراب خير منها. 9492 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين. 9493 - 3 - وبإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انكحواالا كفاء وانكحوا فيهم واختاروا لنطفكم. 9494 - 4 - وبإسناده قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطيبا فقال: أيهاالناس إياكم وخضراء الدمن ، قيل: يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء. (باب) * (فضل من تزوج ذات دين وكراهة من تزوج للمال) * 9495 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب ابن سالم، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر عليه السلام: أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله) يستأمره في النكاح، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): انكح وعليك بذات الدين تربت يداك .
الفروع من الكافي — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 98 كتبت إلى الرجل أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامة وأراد أن يطلقها وقد كتمت حيضها وطهرها مخافة الطلاق؟ فكتب (عليه السلام) يعتزلها ثلاثة أشهر ويطلقها. (باب) * (في التى تحيض في كل شهرين وثلاثة) * (10821 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
سئل عن رجل عنده أمرأة شابة وهي تحيض كل شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة كيف يطلقها زوجها؟ فقال: أمرها شديد تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثم تترك حتى تحيض ثلاث حيض متى حاضت فإذا حاضت ثلاثا فقد انقضت عدتها، قيل له: وإن مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض؟ قال: إذا مضت سنة ولم تحض ثلاث حيض يتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر ثم قد انقضت عدتها، قيل: فإن مات أو ماتت؟ فقال: أيهما مات ورث صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهرا. (باب) * (عدة المسترابة) * (10822 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أمران أيهما سبق بانت منه المطلقة المسترابة تستريب الحيض إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت به، وإن مرت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة اشهر بانت بالحيض. قال ابن عمير: قال جميل: وتفسير ذلك إن مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت فهذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ولا تعتد بالشهور، وإن مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تحض
بحار الأنوار ج17-35 — 13 باب شهادة عمار رضي الله عنه و ظهور بغي الفئة الباغية بعد ما كان أبين من الشمس الضاحية و شهادة غير — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
هُ لِأَصْحَابِهِ فِي وَقْتِ الْحَرْبِ 455 وَ أَيُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ رِبَاطَةَ جَأْشٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَ رَأَى مِنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فَشَلًا فَلْيَذُبَّ عَنْ أَخِيهِ بِفَضْلِ نَجْدَتِهِ الَّتِي فُضِّلَ بِهَا عَلَيْهِ كَمَا يَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ فَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُ مِثْلَهُ إِنَّ الْمَوْتَ طَالِبٌ حَثِيثٌ لَا يَفُوتُهُ الْمُقِيمُ وَ لَا يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ إِنَّ أَكْرَمَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ وَ الَّذِي نَفْسُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ وَ مِنْهُ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ تَكِشُّونَ كَشِيشَ الضِّبَابِ لَا تَأْخُذُونَ حَقّاً وَ لَا تَمْنَعُونَ ضَيْماً قَدْ خُلِّيتُمْ وَ الطَّرِيقَ فَالنَّجَاةُ لِلْمُقْتَحِمِ وَ الْهَلَكَةُ لِلْمُتَلَوِّمِ 673 وَ مِنْهُ فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ وَ أَخِّرُوا الْحَاسِرَ وَ عَضُّوا عَلَى الْأَضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ الْتَوُوا فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ وَ غُضُّوا الْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ وَ أَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَ رَايَتَكُمْ فَلَا تُمِيلُوهَا وَ لَا تُخَلُّوهَا وَ لَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا بِأَيْدِي شُجْعَانِكُمْ وَ الْمَانِعِينَ الذِّمَارَ مِنْكُمْ فَإِنَّ الصَّابِرِينَ عَلَى نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمُ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ وَ يَكْتَنِفُونَهَا حِفَافَيْهَا وَ وَرَاءَهَا وَ أَمَامَهَا لَا يَتَأَخَّرُونَ عَنْهَا فَيُسْلِمُوهَا وَ لَا يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهَا فَيُفْرِدُوهَا أَجْزَأَ امْرُؤٌ قِرْنَهُ وَ آسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ قِرْنُهُ وَ قِرْنُ أَخِيهِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ الْعَاجِلَةِ لَا تَسْلَمُوا مِنْ سَيْفِ الْآخِرَةِ أَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ وَ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اللَّهِ وَ الذُّلَّ اللَّازِمَ وَ الْعَارَ الْبَاقِيَ وَ إِنَّ الْفَارَّ لَغَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمُرِهِ وَ لَا مَحْجُوزٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ يَوْمِهِ مَنْ رَائِحٌ إِلَى اللَّهِ كَالظَّمْآنِ يَرِدُ الْمَاءَ الْجَنَّةُ تَحْتَ أَطْرَافِ الْعَوَالِي الْيَوْمَ تُبْلَى 456 الْأَخْبَارُ وَ اللَّهِ لَأَنَا أَشْوَقُ إِلَى لِقَائِهِمْ مِنْهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ اللَّهُمَّ فَإِنْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَمَاعَتَهُمْ وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ وَ أَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسِيمُ وَ ضَرْبٍ يَفْلِقُ الْهَامَ وَ يُطِيحُ الْعِظَامَ وَ يُنْدِرُ السَّوَاعِدَ وَ الْأَقْدَامَ وَ حَتَّى يُرْمَوْا بِالْمَنَاسِرِ تَتْبَعُهَا الْمَنَاسِرُ وَ يُرْجَمُوا بِالْكَتَائِبِ تَقْفُوهَا الْكَتَائِبُ وَ حَتَّى يُجَرَّ بِبِلَادِهِمُ الْخَمِيسُ يَتْلُوهُ الْخَمِيسُ وَ حَتَّى تَدْعَقَ الْخُيُولُ فِي نَوَاحِرِ أَرْضِهِمْ وَ بِأَعْنَانِ مَسَارِبِهِمْ وَ مَسَارِحِهِمْ. قال الشريف الرضي الدعق الدق أي تدق الخيول بحوافرها أرضهم و نواحر أرضهم متقابلاتها يقال منازل بني فلان تتناحر أي تتقابل. تبيين قولهعليه السلامأحس من نفسه أي علم و وجد و رباطة الجأش شدة القلب و الذب الدفع و النجدة الشجاعة كما يذب عن نفسه أي بنهاية الاهتمام و الجد لجعله مثله أي مثل أخيه في الجبن أو أخاه مثله في الشجاعة و الحثيث السريع و المقيم للموت الراضي به كما أن الهارب عنه الساخط له أهون من ميتة إما مطلقا أو عندهعليه السلاملما يعلم ما فيه من الدرجات. و قال النهاية كشيش الأفعى صوت جلدها إذا تحركت و قد كشت تكش و ليس صوت فمها لأن ذلك فحيحها و - مِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّعليه السلامكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ تَكِشُّونَ كَشِيشَ الضِّبَابِ. . و قال ابن أبي الحديد أي كأنكم لشدة خوفكم و اجتماعكم من الجبن كالضباب المجتمعة التي تحك بعضها بعضا قال الراجز كشيش أفعى أجمعت لعض* * * و هي تحك بعضها ببعض . و اقتحم عقبة أو وهدة رمى بنفسه فيها و التلوم الانتظار و التوقف. قوله أجزأ امرؤ قال ابن أبي الحديد من الناس من يجعل هذا أو نحوه أمرا بلفظ الماضي كالمستقبل في قوله تعالى وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ 457 أَوْلادَهُنَ و منهم من قال معنى ذلك هلا أجزأ فيكون تحضيضا محذوف الصيغة للعلم بها و أجزأ أي كفي و قرنك مقارنك في القتال و نحوه و آسى أخاه بنفسه بالهمزة أي جعله أسوة لنفسه و يجوز واسيت زيدا بالواو و هي لغة ضعيفة و الموجدة الغضب و السخط قولهعليه السلامو الذل اللازم قيل يروى اللاذم بالذال المعجمة بمعناه و الرائح المسافر وقت الرواح أو مطلقا كما قاله الأزهري و يناسب الأول ما مر من أن قتالهعليه السلامكان غالبا بعد الزوال. قولهعليه السلامتحت أطراف العوالي يحتمل أن يكون المراد بالعوالي الرماح قال ابن الأثير في النهاية العالية ما يلي السنان من الرمح و الجمع العوالي أو المراد منه السيوف كما يظهر من ابن أبي الحديد فيحتمل أن يكون من علا يعلو إذا ارتفع أي السيوف التي تعلو فوق الرءوس أو من علوته بالسيف إذا ضربته به و يؤيده - قَوْلُ النَّبِيِّ ص الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ. . قولهعليه السلامتبلى الأخبار بالباء الموحدة أي تختبر الأفعال و الأسرار كما قال تعالى وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ و في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية أي تمتاز الأخيار من الأشرار. قولهعليه السلامإلى لقائهم أي الأعداء لقتالهم و الفض التفريق. و أبسلت فلانا أسلمته إلى الهلكة. قولهعليه السلامطعن دراك أي متتابع يتلو بعضه بعضا و يخرج منه النسيم أي لسعته و روي النسم أي طعن يخرق الجوف بحيث يتنفس المطعون من الطعنة و روي القشم بالقاف و الشين المعجمة و هو اللحم و الشحم و الفلق الشق و طاح الشيء سقط أو هلك أو تاه في الأرض و أطاحه غيره و أندره أسقطه. قال ابن أبي الحديد يمكن أن يفسر النواحر بأمر آخر و هو أن يراد به 458 أقاصي رضهم من قولهم لآخر ليلة من الشهر ناحرة. و قد مر تفسير بعض أجزاء الخطبة في مواضعها.
بحار الأنوار ج17-35 — 28 باب سيرة أمير المؤمنين — غير محدد
بحار الأنوار ج55-73 — 107 لعن من لا يستحق اللعن و تكفير من لا يستحقه — الإمام الباقر عليه السلام
5 تلاوته فيه أما نزول القرآن في شهر رمضان فيكفي في البرهان قول الله
جل جلاله شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ و إنما ورد في الحديث أن نزوله كان في شهر الصيام إلى السماء الدنيا ثم نزل منها إلى النبي ص كما شاء جل جلاله في الأوقات و الأزمان و أما الحث على تلاوته فيه فذلك كثير في الأخبار و لكنا نورد حديثا واحدا فيه تنبيها لأهل الاعتبار 5، 7 عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبِي سَأَلَ جَدَّكَعليه السلامعَنْ خَتْمِ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ- فَقَالَ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ افْعَلْ فِيهِ مَا اسْتَطَعْتَ- فَكَانَ أَبِي يَخْتِمُهُ أَرْبَعِينَ خَتْمَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- ثُمَّ خَتَمْتُهُ بَعْدَ أَبِي فَرُبَّمَا زِدْتُ وَ رُبَّمَا نَقَصْتُ- وَ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ فَرَاغِي وَ شُغُلِي وَ نَشَاطِي وَ كَسَلِي- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ- جَعَلْتُ لِ رَسُولِ اللَّهِ ص خَتْمَةً وَ لِفَاطِمَةَعليها السلامخَتْمَةً- وَ لِلْأَئِمَّةِعليه السلامخَتْمَةً حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ- فَصَيَّرْتُ لَكَ وَاحِدَةً مُنْذُ صِرْتُ فِي هَذِهِ الْحَالِ- فَأَيُّ شَيْءٍ لِي بِذَلِكَ قَالَ لَكَ بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلِي بِذَلِكَ قَالَ نَعَمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . فصل فيما نذكره مما يدعى به عند نشر المصحف لقراءة القرآن رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ أَبِي الْأَكْرَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ إِذَا أَخَذَ مُصْحَفَ الْقُرْآنِ وَ الْجَامِعِ- قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَ قَبْلَ أَنْ يَنْشُرَهُ- يَقُولُ حِينَ يَأْخُذُهُ بِيَمِينِهِ- بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كِتَابُكَ الْمُنْزَلُ مِنْ عِنْدِكَ- عَلَى رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ص- وَ كِتَابُكَ النَّاطِقُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِكَ- وَ فِيهِ حُكْمُكَ وَ شَرَائِعُ دِينِكَ أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ- وَ جَعَلْتَهُ عَهْداً مِنْكَ إِلَى خَلْقِكَ- وَ حَبْلًا مُتَّصِلًا فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِبَادِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي نَشَرْتُ عَهْدَكَ وَ كِتَابَكَ- اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ عِبَادَةً وَ قِرَاءَتِي تَفَكُّراً وَ فِكْرِي اعْتِبَاراً- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ أَتَّعِظُ بِبَيَانِ مَوَاعِظِكَ فِيهِ- وَ أَجْتَنِبُ مَعَاصِيَكَ وَ لَا تَطْبَعْ عِنْدَ قِرَاءَتِي كِتَابَكَ- عَلَى قَلْبِي وَ لَا عَلَى سَمْعِي- وَ لَا تَجْعَلْ عَلَى بَصَرِي غِشَاوَةً-
بحار الأنوار ج93-111 — فيما نذكره من أن القرآن أنزل في شهر رمضان — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
42 العنوان الصفحة في شاهد و يمين 302 قضاؤه (عليه السلام) في غلام الّذي انكرته أمّه 304 قضاؤه (عليه السلام) في غلامين و كان واحدا منهما غلاما للآخر 308 قضاؤه (عليه السلام) في جارية يتيمة كانت عند رجل فافضتها امرأته 309 إشارة إلى دانيال و قضاؤه (عليه السلام) 310 قضاؤه (عليه السلام) في امرأة تشبّهت بأمة، و في رجل قال
لرجل اخرى: احتلمت بامّك 313 قضاؤه (عليه السلام) في رجل جاء به رجلان و قالا: إنّ هذا سرق درعا 314 قضاؤه (عليه السلام) في رجل وجد في خربة و بيده سكّين ملطخة بالدم 315 قضاؤه (عليه السلام) في اليمن بعهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في رجل قتله فرس 316 قضاؤه (عليه السلام) في امرأة استودع رجلان وديعة عندها فأنكرتها، و في جاريتان ولدت إحداهما ابنا و الأخرى بنتا 317 الباب الثامن و التسعون زهده و تقواه و ورعه (عليه السلام) 318 في أنّ أبا بكر لمّا مات كان له نيّف و أربعون ألف درهم، و عمر مات و عليه نيّف و ثمانون ألف درهم، و عثمان مات و عليه ما لا يحصى كثرة، و عليّ (صلوات الله عليه) مات و ما ترك إلّا سبعمائة درهم 319 فيما قاله الغزالي في الاحياء في علي (عليه السلام) 323 في أنّ قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ» نزلت في عليّ (عليه السلام) و أبي ذر و سلمان و المقداد و عثمان بن مظعون و سالم، و ما قال النبيّ (صلى الله عليه و آله) 328 في أنّ الدّنيا تمثّلت لعليّ (عليه السلام) بصورة امرأة من أجمل النساء و أشعاره (عليه السلام) في ذلك 329
بحار الأنوار ج93-111 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في أمالي شيخ الطائفة " قدس سره " باسناده إلى سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وهو في نفر من أصحابه : ان مقامي بين أظهركم خير لكم ، وان مفارقتي إياكم خير لكم ، فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري وقال : يا رسول الله اما مقامك بين أظهرنا فهو خير لنا ، فكيف يكون مفارقتك إيانا خيرا لنا ؟ فقال : اما مقامي بين أظهركم خير لكم لان الله عز وجل يقول : " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " يعني يعذبهم بالسيف ، فاما مفارقتي إياكم فهو خير لكم لان أعمالكم تعرض علي كل اثنين وخميس ، فما كان من حسن حمدت الله عليه ، وما كان من سئ استغفرت لكم .
تفسير نور الثقلين — الغار ، وجاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ثم قال : ما في الغار أحد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله عن محمد بن القاسم عن محمد بن سليمان عن داود عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال
نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ، ثم نزل في طول عشرين سنة ، ثم قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : انزل القرآن في ثلاث وعشرين من شهر رمضان والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 146 2 أمير المؤمنين (عليه السلام) يقيم الحجة على الأجيال قال
سلمان: فلما أن كان الليل حمل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين (عليهما السلام)، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكرهم حقه ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب له منهم إلا أربعة وأربعون رجلا. فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا على الموت. فأصبحوا فلم يواف منهم أحد إلا أربعة. فقلت لسلمان: من الأربعة؟ فقال: أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام. ثم أتاهم علي (عليه السلام) من الليلة المقبلة فناشدهم، فقالوا: (نصبحك بكرة) فما منهم أحد أتاه غيرنا. ثم أتاهم الليلة الثالثة فما أتاه غيرنا. علي (عليه السلام) يجمع القرآن ويعرضه على الناس فلما رآى غدرهم وقلة وفائهم له لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه، فلم يخرج من بيته حتى جمعه وكان في الصحف والشظاظ والأسيار والرقاع. فلما جمعه كله وكتبه بيده على تنزيله وتأويله والناسخ منه والمنسوخ، بعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع. فبعث إليه علي (عليه السلام): (إني لمشغول وقد آليت نفسي يمينا أن لا أرتدي رداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه). فسكتوا عنه أياما فجمعه في ثوب واحد وختمه، ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله. فنادى علي (عليه السلام) بأعلى صوته:
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد عن جعفر الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن ابن عباس قال
" انتدب رسول الله (صلى الله عليه وآله) الناس ليلة بدر إلى الماء فانتدب عليا فخرج، وكانت ليلة باردة ذات ريح وظلمة، فخرج بقربته، فلما كان على القليب لم يجد دلوا فنزل في الجب تلك الساعة، فملأ قربته ثم أقبل فاستقبلته ريح شديدة فجلس حتى مضت، ثم قام ثم مرت به أخرى فجلس حتى مضت، ثم قام ثم مرت به أخرى فجلس حتى مضت، ثم قام فلما جاء قال النبي: ما حبسك يا أبا الحسن؟ قال: لقيت ريحا ثم ريحا ثم ريحا شديدة وأصابني قشعريرة. فقال (صلى الله عليه وآله): أتدري ما كان ذلك يا علي؟ قال: لا. قال (صلى الله عليه وآله): جبرائيل في ألف ملك من الملائكة وقد سلم عليك وسلموا، ثم مر ميكائيل في ألف من الملائكة فسلم عليك ثم سلموا، ثم مر إسرافيل في ألف من الملائكة فسلم عليك وسلموا ". الثاني: الشيخ الطوسي في المجالس قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال: حدثنا الربيع بن سيار قال: حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر (رضي الله عنه) إن عليا (عليه السلام) وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي قاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم، وأجلهم ثلاثة أيام فإن توافق الخمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان، فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب: " إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم فإن يكن حقا فاقبلوه وإن يكن باطلا فأنكروه " قالوا: قل ثم ساق الحديث بذكر فضائله وهم يقولون في ذلك: اللهم نعم، وقال في ذلك: " فهل فيكم من سلم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف من الملائكة وفيهم جبرائيل
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
288 يُعَايِنُ الْمَلَكَ قُلْتُ الْإِمَامُ مَا مَنْزِلَتُهُ قَالَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى وَ لَا يُعَايِنُ الْمَلَكَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لٰا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ قَالَ كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَعْرُوفِيُّ إِلَى الرِّضَا ع- جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْإِمَامِ قَالَ فَكَتَبَ أَوْ قَالَ الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْإِمَامِ أَنَّ الرَّسُولَ الَّذِي يُنْزَلُ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَيَرَاهُ وَ يَسْمَعُ كَلَامَهُ وَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَ رُبَّمَا رَأَى فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَعليه السلاموَ النَّبِيُّ رُبَّمَا سَمِعَ الْكَلَامَ وَ رُبَّمَا رَأَى الشَّخْصَ وَ لَمْ يَسْمَعْ " و لا محدث" و قيل: يحتمل أن يكون بيانا للمراد من الآية، أقول: هذا بعيد جدا و إن أمكن توجيهه بأن الأئمة في هذه الأمة لما كانوا بمنزلة الأنبياء الذين كانوا في الأمم السابقة كما قال النبي
(صلى الله عليه و آله): علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل، و فسر بالأئمة (عليهم السلام)، فذكر الأنبياء المتقدمين و بيان حكمهم مشتمل على ذكر الأئمة (عليهم السلام) على هذا الوجه، لكن أوردنا في كتابنا الكبير أخبارا أصرح من هذه الأخبار، في كون هذه الكلمة في القرآن، و لا استبعاد في سقوط بعض القرآن عما جمعه عثمان كما سيأتي تحقيقه في كتاب القرآن إن شاء الله تعالى. الحديث الثاني: مجهول قال: فكتب. القائل أما الحسن أو إسماعيل فإن أحدهما شك في أن جوابه (عليه السلام) كان بعنوان المكاتبة أو المكالمة" ينزل عليه جبرئيل" ذكره على المثال أو على التعيين، فيكون الملك في سائر الأخبار محمولا عليه" و ينزل عليه الوحي" أما تفسير لما سبق أو تعميم بعد التخصيص على الاحتمال الأول، أو المراد الوحي بلا واسطة الملك،" و ربما رأى الشخص" أي النبي الذي ليس برسول لا يجتمع له السماع و الرؤية في حالة واحدة كما مر، و يرى في المنام أيضا و لا يرى الشخص، أي جبرئيل (عليه السلام) على الاحتمال الثاني مطلقا، و إن كان ينافيه بعض الأخبار، أو عند إلقاء الحكم كما
مرآة العقول — الفرق بين الرسول و النبي و المحدث الحديث الأول: صحيح قوله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
427 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلمالذِّكْرُ أَنَا وَ الْأَئِمَّةُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامنَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ لأنهم كانوا يكذبون النبي (صلى الله عليه و آله) لشدة عداوتهم" و ثالثها" أن المراد به أهل القرآن، لأن الذكر هو القرآن عن ابن زيد، و يقرب منه ما رواه جابر و محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: نحن أهل الذكر، و قد سمى الله رسوله ذكرا في قوله:" ذِكْراً رَسُولًا" على أحد الوجهين، انتهى. و أقول: يظهر من الأخبار لكونهم (عليهم السلام) أهل الذكر وجه آخر، و هو أن الذكر القرآن و هم أهل القرآن كما يومي إليه آخر الخبر، و روى الصفار في البصائر بأسانيد جمة عن الباقر (عليه السلام) في تفسير هذه الآية أنه قال: الذكر القرآن و نحن أهله، و نحن المسؤولون، و هذا التفسير مما روته العامة أيضا. روى الشهرستاني في تفسيره المسمى بمفاتيح الأسرار عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أن رجلا سأله فقال: من عندنا يقولون في قوله تعالى:" فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ*" أن الذكر هو التوراة و أهل الذكر هم علماء اليهود؟ فقال (عليه السلام): و الله إذن يدعوننا إلى دينهم، بل نحن و الله أهل الذكر الذين أمر الله تعالى برد المسألة إلينا، قال: و كذلك نقل عن علي (عليه السلام) أنه قال: نحن أهل الذكر. و روى السيد في الطرائف، و العلامة في كشف الحق نقلا عن تفسير محمد بن مؤمن الشيرازي من علماء الجمهور، و استخرجه من التفاسير الاثني عشر عن ابن عباس في قوله تعالى:" فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ*" قال: هو محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، هم أهل الذكر و العلم و العقل و البيان، و هم أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة، و الله ما سمي المؤمن مؤمنا إلا كرامة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، قالا: و رواه سفيان الثوري عن السدي عن الحارث. " وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ" قال الطبرسي (ره): أي و أن القرآن الذي أوحي
مرآة العقول — أن أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كٰافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا كَافِرٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامقَوْلُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ يَا زُرَارَةُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ و روى الكشي روايات كثيرة تدل على أن الصادق (عليه السلام) لعنه و كذبه و كفره، و ربيعة الرأي من فقهاء العامة، قال الشيخ في الرجال: ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ المعروف بربيعة الرأي المدني الفقيه عامي روى عن السجاد و الباقر (عليهما السلام). و قال المطرزي في المغرب: الرأي ما ارتآه الإنسان و اعتقده، و منه ربيعة الرأي بالإضافة فقيه أهل المدينة، و في القاموس: هو شيخ مالك و كأنه (عليه السلام) إنما نفي من كان على رأيهما لأنه علم أن مراده المتعصبات منهن لا المستضعفات لأن ظاهر سياق كلامه أنه قال ذلك على سبيل التشنيع و الإلزام. و في النهاية: العاتق الشابة أول ما تدرك، و قيل: هي التي لم تبن من والديها و لم تتزوج و قد أدركت و شبت، و يجمع على العتق و العواتق. " فَمِنْكُمْ كٰافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ" استدل زرارة بهذه الآية على انحصار الناس في المؤمن و الكافر و هي ليست صريحة في ذلك، و ليس فيها ما يدل على الحصر، و لو كانت ظاهرة فيه فلا بد من تأويلها لوجود المعارض، و أيضا قد عرفت أن للكفر إطلاقات كثيرة، فيمكن أن يكون الكفر في هذه الآية بمعنى عدم الإيمان، و في الآيات الدالة على الخلود و النهي عن المناكحة و غيرها بمعنى الجحود فلا تنافي بينهما، و لعله (عليه السلام) لم يتعرض لجوابه لظهوره، و ذكر ما يدل على أن المراد بالآية غير ما فهمه زرارة و إلا لزم التنافي بين الآيات، و قد بينا ذلك في الأخبار السابقة. و أشار (عليه السلام) إلى هذا بقوله: قول الله أصدق من قولك، فنسب ما فهمه من الآية إلى قوله إيذانا بأنه ليس ما فهمته مرادا من الآية.
مرآة العقول — الضلال الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا كُنْتَ فِي مَوْضِعِ تَقِيَّةٍ فَابْدَأْ بِالْيَدِ الْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُمْنَى ثُمَّ ارْجِعْ مِنْ مَكَانِكَ إِلَى مَيَامِنِ الْمَيِّتِ لَا تَمُرَّ خَلْفَ رِجْلِهِ الْبَتَّةَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَ الْجَنَازَةَ فَتَأْخُذَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ ارْجِعْ مِنْ مَكَانِكَ وَ لَا تَمُرَّ خَلْفَ الْجَنَازَةِ الْبَتَّةَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَهَا تَفْعَلُ كَمَا فَعَلْتَ تطوع. و لعل الأول أظهر و روى الجمهور: عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إذا تبع أحدكم الجنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربعة، ثم ليتطوع بعد، أو ليذر فإنه من السنة. ثم اعلم أن المشهور استحباب التربيع على الهيئة المخصوصة، بل ظاهر بعضهم تحقق الإجماع على ذلك. و قال ابن الجنيد. يرفع الجنازة من أي جوانبها قدر عليه و استدل له بهذا الخبر و مكاتبة الحسين بن سعيد، و قد عرفت أن هذا الخبر لا يدل على نفي استحباب التربيع، و المكاتبة أيضا محمولة على حصول التطوع بترك الهيئة المقررة. لا نفي فضلها رأسا. قوله (عليه السلام):" من جوانبه الأربع" في ما رأينا من النسخ، كذلك و الأظهر الأربعة، و لعله بتأويل الناحية و شبهها. الحديث الثالث: مرسل. قوله (عليه السلام):" فابدأ باليد اليمنى" هذا صريح في أن المراد اليد اليمنى للميت الكائنة على أيسر السرير. قوله (عليه السلام):" ثم ارجع من مكانك" أي من موضع الرجل اليمنى إلى ميامن الميت، أي الجانب الذي فرغت منه و عبر عنه بميامن الميت، فهذا صريح في
مرآة العقول — السنة في حمل الجنازة اعلم أنه ذكر الأصحاب أن حمل الميت واجب على الكفاية، و أجمعوا على استحباب التربي — غير محدد
سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ يَعْنِي النِّضَالَ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَجْرَى الْخَيْلَ وَ جَعَلَ سَبَقَهَا أَوَاقِيَّ مِنْ فِضَّةٍ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا حَرَنَتْ عَلَى أَحَدِكُمْ دَابَّةٌ يَعْنِي أَقَامَتْ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلْيَذْبَحْهَا وَ لَا يُعَرْقِبْهَا [الحديث 9] 9 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَمَّا كَانَ يَوْمُ مُؤْتَةَ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى فَرَسٍ فَلَمَّا الْتَقَوْا نَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ فَعَرْقَبَهَا بِالسَّيْفِ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عَرْقَبَ فِي الْإِسْلَامِ الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام):" لا سبق" إن قرئ بسكون الباء فهو بمعنى المسابقة، و إن قرئ بفتحها و هو بمعنى الخطر الذي يوضع بين أهل السباق، و يتفرع على الوجهين ما إذا سوبق في غير ما ذكر بغير عوض. قوله (عليه السلام):" يعني النضال" النضال: المساواة في الرمي، و الظاهر أن التفسير من الراوي و لعله على سبيل المثال لبيان الفرد الخفي. الحديث السابع: حسن موثق. و الأواقي: جمع الأوقية، و هي أربعون درهما. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و قال الجوهري: فرس حرون لا ينقاد و إذا اشتد به الجري وقف و قد حرن يحرن حرونا، و حرن بالضم صار حرونا. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فعرقبها" لعله (عليه السلام) إنما عرقبها لأنه لم يتيسر له الذبح.
مرآة العقول — فضل ارتباط الخيل و إجرائها و الرمي الحديث الأول: مرسل كالموثق. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُهُ عَنِ الشُّفْعَةِ لِمَنْ هِيَ وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ هِيَ وَ لِمَنْ تَصْلُحُ وَ هَلْ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ شُفْعَةٌ وَ كَيْفَ هِيَ فَقَالَ الشُّفْعَةُ جَائِزَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ- مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مَتَاعٍ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ لَا غَيْرِهِمَا فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَ إِنْ زَادَ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْأَرَضِينَ وَ الدُّورِ فَقَطْ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامدَارٌ بَيْنَ قَوْمٍ اقْتَسَمُوهَا فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِطْعَةً الحديث الثامن: مرسل: و آخره أيضا مرسل. قوله (عليه السلام):" في كل شيء" أقول: اختلف الأصحاب في محل الشفعة من الأموال بعد اتفاقهم على ثبوتها في العقار الثابت القابل للقسمة كالأرض و البساتين على أقوال كثيرة، فذهب أكثر المتقدمين و جماعة من المتأخرين إلى ثبوتها في كل مبيع منقولا كان أم لا قابلا للقسمة أم لا، و قيده آخرون بالقابل للقسمة، و تجاوز آخرون بثبوتها في المقسوم أيضا، و اختار أكثر المتأخرين اختصاصها بغير المنقول عادة مما يقبل القسمة، و اختلف في تفسير عدم قبول القسمة، فقيل: ما لا ينتفع به بعد القسمة أصلا، و قيل: أن ينقص القيمة نقصانا فاحشا، و قيل: أن تبطل منفعته المقصودة منه. الحديث التاسع: حسن. و روي في غيره صحيحا. قال في المسالك، مشيرا إلى هذه الرواية ظاهر هذه الرواية الصحيحة أن بايع الدار لم يبع نصيبه من الساحة المشتركة، فلذلك أمر بأن يسد بأنه و يفتح له بابا إلى الطريق، و ينزل من فوق البيت و لم يذكر الشفعة حينئذ لعدم مقتضاها، و لو فرض بيعه بحصته من العرصة التي هي الممر جاز للشركاء أخذها بالشفعة، لتحقق الشركة فيها دون الدار، لأنه لم يبعها معها، و قال أيضا فيه، مشيرا إليها و إلى الحديث الثاني: ليس في روايتي منصور بن حازم تعرض لكون الطريق مما يقبل القسمة، لكن المحقق شرط ذلك على تقدير بيعها منفردة نظرا إلى اشتراط ذلك مطلقا عنده، و أما على تقدير ضم الطريق إلى الدار فيكفي قبول
مرآة العقول — الشفعة الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلماخْتَارُوا لِنُطَفِكُمْ فَإِنَّ الْخَالَ أَحَدُ الضَّجِيعَيْنِ [الحديث 3] 3 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَ انْكِحُوا فِيهِمْ وَ اخْتَارُوا لِنُطَفِكُمْ [الحديث 4] 4 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمخَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ خَضْرَاءَ الدِّمَنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا خَضْرَاءُ الدِّمَنِ قَالَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السَّوْءِ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه و آله):" أحد الضجيعين" لعل المراد بيان مدخلية الخال في مشابهة الولد في أخلاقه، فكأن الخال ضجيع الرجل لمدخليته فيما تولد منه عند المضاجعة من الولد، أو المراد بيان قرب أقارب المرأة من الزوج، و شدة ارتباطهم به، فكأن الخال ضجيع الإنسان، لشدة قربه و اطلاعه على سرائره، و الأول أظهر، و الضجيعان إما الزوجان أو المرأة و الخال، و قيل: أي كما أن الأب ضجيع ابنه و مربية، و كما أنه يكسب من أخلاق الأب كذلك يكسب من أخلاق الخال. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: فيه" إياكم و خضراء الدمن" الدمن جمع دمنة و هي ما تدمنه الإبل و الغنم بأبوالها و أبعارها، أي تلبده في مرابضها، فربما نبت فيها النبات الحسن النضر. و قال الجوهري: لأن ما ينبت في الدمية- و إن كان ناضرا- لا يكون ثامرا.
مرآة العقول — من سعى في التزويج الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَأَجَابُوهَا بِمَا فِي الْكِتَابِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ لِمَا ذَا جِئْتُمْ قَالُوا فِي إِهْلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ كَانَ فِيهِمْ مِائَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُهْلِكُونَهُمْ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لَا قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسُونَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا ثَلَاثُونَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا عِشْرُونَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا عَشَرَةٌ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسَةٌ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا وَاحِدٌ قَالَ لَا قَالَ فَإِنَّ فِيهٰا لُوطاً قٰالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهٰا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كٰانَتْ مِنَ الْغٰابِرِينَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ لَا أَعْلَمُ هَذَا الْقَوْلَ إِلَّا وَ هُوَ يَسْتَبْقِيهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُجٰادِلُنٰا فِي قَوْمِ لُوطٍ فَأَتَوْا لُوطاً وَ هُوَ فِي زِرَاعَةٍ قُرْبَ الْقَرْيَةِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَ هُمْ مُعْتَمُّونَ فَلَمَّا رَأَى هَيْئَةً حَسَنَةً عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ وَ عَمَائِمُ بِيضٌ فَقَالَ لَهُمُ الْمَنْزِلَ فَقَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَهُمْ وَ مَشَوْا خَلْفَهُ فَنَدِمَ عَلَى عَرْضِهِ الْمَنْزِلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتُ آتِي بِهِمْ قَوْمِي وَ أَنَا أَعْرِفُهُمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ قوله:" قال الحسن بن علي" أي ابن فضال الراوي للخبر و في تفسير العياشي قال: قال الحسن بن علي: لا أعلم، و قيل: إن المراد الحسن المجتبى و القائل هو الصادق (عليه السلام): أي قال الحسن (عليه السلام): قال الرسول (صلى الله عليه و آله) عند ذكر هذه القصة هذا الكلام، و في الروضة: قال الحسن العسكري أبو محمد (عليه السلام) برواية محمد ابن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، و الظاهر أنه من زيادة النساخ و كان في الأصل: قال الحسن أبو محمد و هو كنية لابن فضال، فظنوا أنه العسكري (عليه السلام) و يحتمل أن يكون من كلام محمد بن يحيى ذكر ذلك بين الرواية لرواية أخرى وصلت إليه عنه (عليه السلام)، و على التقادير المعنى أظن أن غرض إبراهيم (عليه السلام) كان استبقاء القوم و الشفاعة لهم، لا لإنجاء لوط من بينهم، لأنه كان يعلم أن الله لا يعذب نبيه بعمل قومه.
مرآة العقول — الزاني الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الله تعالى (حديث قدسي)
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمٰنِ وَفْداً فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْوَفْدَ لَا يَكُونُونَ إِلَّا رُكْبَاناً أُولَئِكَ رِجَالٌ اتَّقَوُا اللَّهَ فَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَ اخْتَصَّهُمْ وَ رَضِيَ أَعْمَالَهُمْ فَسَمَّاهُمُ الْمُتَّقِينَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُمْ لَيَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَقْبِلُهُمْ بِنُوقٍ مِنْ نُوقِ الْعِزِّ عَلَيْهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ جَلَائِلُهَا الْإِسْتَبْرَقُ وَ السُّنْدُسُ الحديث التاسع و الستون: حديث الجنان و النوق: مجهول. قوله تعالى:" وَفْداً" أي وافدين، عليه، كما تفد الوفاد على الملوك، منتظرين لكرامتهم، و إنعامهم قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" من نوق العز" النوق بالضم: جمع ناقة أي النوق التي يعز من يركب عليها، أي نسبت إلى عزه تعالى لرفعتها، و ظهور قدرة الله فيها، أو هي عزيزة في نفسها. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" رحائل الذهب" كأنه جمع رحالة ككتابة، و هي السرج أو من جلود لا خشب فيه، يتخذ للركض الشديد، قوله (صلى الله عليه و آله):" مكللة" أي محفوفة مزينة. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" و جلائلها" كأنه كان جلالها بالكسر جمع جل بالضم، كما هو في تفسير علي بن إبراهيم" و جلائل" إنما هو جمع جليلة بمعنى الثمام: و يمكن أن يكون جليلة بمعنى الجل أيضا، أو يكون جمع جمع، و الإستبرق: الديباج الغليظ فارسي معرب. و السندس: الديباج الرقيق.
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَحْرَمَ فِيهِ أَحْرَمُوا وَ لَبِسُوا السِّلَاحَ فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ- خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لِيَرُدَّهُ قَالَ ابْغُونِي رَجُلًا يَأْخُذُنِي عَلَى غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ أَوْ مِنْ جُهَيْنَةَ فَسَأَلَهُ فَلَمْ يُوَافِقْهُ فَقَالَ ابْغُونِي رَجُلًا غَيْرَهُ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ آخَرَ إِمَّا مِنْ مُزَيْنَةَ وَ إِمَّا مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ فَذَكَرَ لَهُ فَأَخَذَهُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْعَقَبَةِ فَقَالَ مَنْ يَصْعَدْهَا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا حَطَّ اللَّهُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَهُمُ ادْخُلُوا الْبٰابَ سُجَّداً ... نَغْفِرْ لَكُمْ خَطٰايٰاكُمْ قَالَ فَابْتَدَرَهَا خَيْلُ الْأَنْصَارِ الْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ قَالَ وَ كَانُوا أَلْفاً وَ ثَمَانَمِائَةٍ فَلَمَّا هَبَطُوا إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ إِذَا امْرَأَةٌ مَعَهَا التفاسير و قد بسطنا الكلام فيها في كتاب بحار الأنوار فلا نخرج عما جرينا في هذا الكتاب عليه من الاختصار. الحديث الثالث و الخمسمائة: حسن. قوله (صلى الله عليه و آله):" أبغوني" قال الجزري: يقال: ابغني كذا بهمزة الوصل أي اطلب لي، و ابغني بهمزة القطع أي أعني على الطلب. قوله (عليه السلام):" من مزينة أو من جهينة" الترديد من الراوي و مزينة بضم الميم قبيلة من مضر، و جهينة أيضا بالضم اسم قبيلة.
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
أبو سعيد الواعظ في كتاب شرف المصطفى انه لما حضرت عبد المطلب الوفاة دعا ابنه أبا طالب فقال له : يا بني قد علمت شدة حبي لمحمد ووجدي به أنظر كيف تحفظني فيه ؟ قال أبو طالب : يا أبه لا توصني بمحمد فإنه ابني وابن أخي ، فلما توفي عبد المطلب كان أبو طالب يؤثره بالنفقة والكسوة على نفسه وعلى جميع أهله . ابن عباس قال أبو طالب لأخيه : يا عباس أخبرك عن محمد اني ضممته فلما أفارقه ساعة من ليل أو نهار فلم أأتمن أحدا حتى نومته في فراشي فأمرته أن يخلع ثيابه وينام معي فرأيت في وجهه الكراهية فقال : يا عماه اصرف بوجهك عني حتى أخلع ثيابي وأدخل فراشي ، فقلت له : ولم ذاك ؟ فقال : لا ينبغي لاحد أن ينظر إلى جسدي فتعجبت من قوله وصرفت بصري عنه حتى دخل فراشه فإذا دخلت أنا الفراش إذا بينه وبيني ثوب والله ما أدخلته في فراشي فأمسه فإذا هو ألين ثوب ثم شممته كأنه غمس في مسك وكنت إذا أصبحت فقدت فكان هذا دأبي ودأبه وكنت كثيرا ما أفتقده في فراشي فإذا قمت لأطلبه بادرني من فراشي ها أنا ذا يا عم فارجع إلى مكانك وكان النبي صلى الله عليه وآله يأتي زمزم فيشرب منها شربة فربما عرض عليه أبو طالب الغدا فيقول لا أريده أنا شبعان وكان أبو طالب إذا أراد أن يعشي أولاده أو يغديهم يقول كما أنتم حتى يحضر ابني فيأتي رسول الله فيأكل معهم فيبقى الطعام . القاضي المعتمد في تفسيره قال أبو طالب : لقد كنت كثيرا ما أسمع منه إذا ذهب من الليل كلاما يعجبني وكنا لا نسمي على الطعام ولا على الشراب حتى سمعته يقول : بسم الله الأحد ، ثم يأكل فإذا فرغ من طعامه قال : الحمد لله كثيرا . فتعجبت منه وكنت ربما أتيت غفلة فأرى من لدن رأسه نورا ممدودا قد بلغ السماء ثم لم أر منه كذبة قط ولا جاهلية قط ولا رأيته بضحك في غير موضع الضحك ولا مع الصبيان في لعب ولا التفت إليهم وكانت الوحدة أحب إليه والتواضع . وكان النبي ابن سبع سنين فقالت اليهود : وجدنا في كتبنا ان محمدا يجنبه ربه من الحرام والشبهات فجربوه ، فقدموا إلى أبي طالب دجاجة مسمنة فكانت قريش يأكلون منها والرسول صلى الله عليه وآله تعدل يده عنها فقالوا : مالك ؟ قال : أراها حراما يصونني ربي عنها ، فقالوا : هي حلال فنلقمك ، قال : فافعلوا إن قدرتم ، فكانت أيديهم تعدل بها إلى الجهات فجاؤه بدجاجة أخرى قد أخذوها لجار لهم غائب على أن يؤدوا ثمنها إذا جاء فتناول منها لقمة فسقطت من يده فقال صلى الله عليه وآله : وما أراها إلا من شبهة يصونني ربي عنها ، فقالوا : نلقمك منها ، فكلما تناولوا منها ثقلت أيديهم فقالوا لهذا شأن عظيم
مناقب آل أبي طالب — الكعبة وهو يقول : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سعيد بن العاص ، والنضر بن الحرث العبدري ، والحكم بن العاص بن أمية ، وعتبة ابن ربيعة ، وطعيمة بن عدي ، والحرث بن عامر بن نوفل ، وأبو البختري العاص ابن هاشم بن أسد ، وأبو جهل ، وأبو لهب . وكلهم قد أفناهم الله بأشد نكال . وكانوا قالوا له : يا محمد ننتظر بك إلى الظهر فان رجعت عن قولك وإلا قتلناك ، فدخل صلى الله عليه وآله منزله وأغلق عليه بابه فأتاه جبرئيل ساعته فقال له : يا محمد السلام يقرأ عليك السلام وهو يقول : اصدع بما تؤمر وأنا معك وقد أمرني ربي بطاعتك ، فلما أتى البيت رمى الأسود بن المطلب في وجهه بورقة خضراء فقال : اللهم أعم بصره واثكله ولده فعمى وأثكله ؟ الله ولده . وروي انه أشار إلى عينه فعمى وكان يضرب رأسه على الجدار حتى هلك ، ثم مر به الأسود بن عبد يغوث فأومى إلى بطنه فاستسقى ماء ومات حبنا ( 1 ) ، ومر به الوليد فأومى إلى جرح اندمل في بطن رجله من نبل فتعلقت به شوكة فنن فخدشت ساقه ولم يزل مريضا حتى مات ، ونزل فيه ( سأرهقه صعودا ) وانه يكلف ان يصعد جبلا في النار من صخرة ملساء فإذا بلغ أعلاها لم يترك ان يتنفس فيجذب إلى أسفلها ثم يكلف مثل ذلك ، ومر به العاص فعابه فخرج من بيته فلفحته السموم فلما انصرف إلى داره لم يعرفوه فباعدوه فمات غما ، وروي انهم غضبوا عليه فقتلوه ، وروي انه وطأ على شبرقة ( 2 ) فدخلت في أخمص رجله فقال : لدغت ، فلم يزل يحكها حتى مات ، ومر به الحارث فأومى إلى رأسه فتقيأ قيحا ويقال : انه لدغته الحية ، ويقال : خرج إلى كداء ( 3 ) فتدهده عليه حجر فتقطع ، واستقبل ابنه في سفر فضرب جبرئيل رأسه على شجرة وهو يقول : يا بني أدركني ، فيقول : لا أرى أحدا ، حتى مات ، واما الأسود بن الحارث أكل حوتا فأصابه العطش فلم يزل يشرب الماء حتى انشقت بطنه ، فأما قيهلة بن عامر فخرج يريد الطائف ففقد ولم يوجد ، واما عقبة فاستسقى فمات ، ويقال : أتى بشوك فأصاب عينيه فسالت حدقته على وجهه ، واما أبو لهب فإنه سأل أبا سفيان عن قصة بدر فقال : انا لقيناهم فمنحناهم أكتافنا فجعلوا يقتلوننا ويأسروننا كيف شاؤوا ، وأيم الله مع ذلك ما مكث الناس ، لقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض لا يقوم لها شئ ، فقال
مناقب آل أبي طالب — : في حفظ الله تعالى له من المشركين وكيد ؟ الشياطين — غير محدد
للصحابة الهجرة ، وأولها إلى الشعب وهو شعب أبي طالب وعبد المطلب والاجماع انهم كانوا بني هاشم وقال الله تعالى
فيهم ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) ، وثانيها هجرة الحبشة . معرفة النسوي قال : أمرنا رسول الله ان ننطلق مع جعفر إلى ارض النجاشي فخرج في اثنين وثمانين رجلا . الواحدي ، نزل فيهم ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) حين لم يتركوا دينهم ولما اشتد عليهم الامر صبروا وهاجروا . ثالثها للأنصار الأولين وهم العقبيون باجماع أهل الأثر وكانوا سبعين رجلا وأول من بايع فيه أبو الهيثم بن التيهان . ورابعها للمهاجرين إلى المدينة والسابق فيه : مصعب بن عمير وعمار بن ياسر وأبو سلمة المخزومي وعامر بن ربيعة وعبد الله بن جحش وابن أم مكتوم وبلال وسعد ثم ساروا ارسالا . قال ابن عباس نزل فيهم ( ان الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين أووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ذكر المؤمنين ثم المهاجرين ثم المجاهدين وفضل عليهم كلهم فقال ( وأولوا الأرحام أولى ببعض ) ، فعلي عليه السلام سبقهم بالايمان ثم بالهجرة إلى الشعب ثم بالجهاد ثم سبقهم بعد هذه الثلاثة الرتب بكونه من ذوي الأرحام ، فاما أبو بكر فقد هاجر إلى المدينة إلا أن لعلي مزايا فيها عليه ، وذلك أن النبي أخرجه مع نفسه أو خرج هو لعلة وترك عليا للمبيت باذلا مهجته فبذل النفس أعظم من الاتقاء على النفس في الهرب إلى الغار ، وقد روى أبو المفضل الشيباني باسناده عن مجاهد قال : فخرج عايشة بأبيها ومكانه مع رسول الله في العار ، فقال عبد الله بن شداد بن الهاد : فأين أنت من على
مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة إلى الهجرة — الله تعالى (حديث قدسي)
وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
مُتَكَلِّمُو هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ شِرَارِ مَنْ هُمْ مِنْهُمْ. قال السيد (رحمه الله ) و يحتمل أن يكون المراد بهذا الحديث يا ولدي المتكلمين الذين يطلبون بكلامهم و علمهم ما لا يرضاه الله جل جلاله أو يكونون ممن يشغلهم الاشتغال بعلم الكلام عما هو واجب عليهم من فرائض الله جل جلاله ثم قال (رحمه الله ) و مما يؤكد تصديق الروايات بالتحذير من علم الكلام و ما فيه من الشبهات أنني وجدت الشيخ العالم سعيد بن هبة الله الراوندي قد صنف كراسا و هي عندي الآن في الخلاف الذي تجدد بين الشيخ المفيد و المرتضى رحمهما الله و كانا من أعظم أهل زمانهما و خاصة شيخنا المفيد فذكر في الكراس نحو خمس و تسعين مسألة قد وقع الخلاف بينهما فيها من علم الأصول و قال في آخرها لو استوفيت ما اختلفا فيه لطال الكتاب و هذا يدلك على أنه طريق بعيد عن معرفة رب الأرباب. 49 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِيَّاكُمْ وَ الْجِدَالَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الشَّكَّ فِي دِينِ اللَّهِ. 50 مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّهُ لَا تُفْهَمُ حِكْمَتُهُ وَ لَا تُؤْمَنُ فِتْنَتُهُ.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَأَلَ مَأْمُونٌ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ ع رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ
أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ الرِّضَا عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنِّي مُتَّخِذٌ مِنْ عِبَادِي خَلِيلًا إِنْ سَأَلَنِي إِحْيَاءَ الْمَوْتَى أَجَبْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنَّهُ ذَلِكَ الْخَلِيلُ فَقَالَ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي عَلَى الْخُلَّةِ قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام نَسْراً وَ بَطّاً وَ طَاوُساً وَ دِيكاً فَقَطَّعَهُنَّ فَخَلَطَهُنَّ ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ الَّتِي حَوْلَهُ وَ كَانَتْ عَشَرَةً مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ جَعَلَ مَنَاقِيرَهُنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ دَعَاهُنَّ بِأَسْمَائِهِنَّ وَ وَضَعَ عِنْدَهُ حَبّاً وَ مَاءً فَتَطَايَرَتْ تِلْكَ الْأَجْزَاءُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى اسْتَوَتِ الْأَبْدَانُ وَ جَاءَ كُلُّ بَدَنٍ حَتَّى انْضَمَّ إِلَى رَقَبَتِهِ وَ رَأْسِهِ فَخَلَّى إِبْرَاهِيمُ عليه السلام عَنْ مَنَاقِيرِهِنَّ فَطِرْنَ ثُمَّ وَقَعْنَ- فَشَرِبْنَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ الْتَقَطْنَ مِنْ ذَلِكَ الْحَبِّ وَ قُلْنَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَحْيَيْتَنَا أَحْيَاكَ اللَّهُ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام بَلِ اللَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْخَبَرَ . ج، الإحتجاج مرسلا مثله بيان هذا أحد وجوه التأويل في هذه الآية و قد ذكره جماعة من المفسرين و رووه عن ابن عباس و ابن جبير و السدي. و الثاني أنه أحب أن يعلم ذلك علم عيان بعد ما كان عالما به من جهة الاستدلال و البرهان لتزول الخواطر و الوساوس و إليه يومئ خبر أبي بصير و غيره. و الثالث أن سبب السؤال منازعة نمرود إياه في الإحياء فقال أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ و أطلق محبوسا و قتل إنسانا فقال إبراهيم ليس هذا بإحياء و قال يا رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ليعلم نمرود ذلك و روي أن نمرود توعده بالقتل إن لم يحي الله الميت بحيث يشاهده فلذلك قال لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أي بأن لا يقتلني الجبار.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٦٣. — الإمام الرضا عليه السلام
يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
سَأَلَ مَأْمُونٌ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ ع رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ الرِّضَا عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنِّي مُتَّخِذٌ مِنْ عِبَادِي خَلِيلًا إِنْ سَأَلَنِي إِحْيَاءَ الْمَوْتَى أَجَبْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنَّهُ ذَلِكَ الْخَلِيلُ فَقَالَ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي عَلَى الْخُلَّةِ قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام نَسْراً وَ بَطّاً وَ طَاوُساً وَ دِيكاً فَقَطَّعَهُنَّ فَخَلَطَهُنَّ ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ الَّتِي حَوْلَهُ وَ كَانَتْ عَشَرَةً مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ جَعَلَ مَنَاقِيرَهُنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ دَعَاهُنَّ بِأَسْمَائِهِنَّ وَ وَضَعَ عِنْدَهُ حَبّاً وَ مَاءً فَتَطَايَرَتْ تِلْكَ الْأَجْزَاءُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى اسْتَوَتِ الْأَبْدَانُ وَ جَاءَ كُلُّ بَدَنٍ حَتَّى انْضَمَّ إِلَى رَقَبَتِهِ وَ رَأْسِهِ فَخَلَّى إِبْرَاهِيمُ عليه السلام عَنْ مَنَاقِيرِهِنَّ فَطِرْنَ ثُمَّ وَقَعْنَ- فَشَرِبْنَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ الْتَقَطْنَ مِنْ ذَلِكَ الْحَبِّ وَ قُلْنَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَحْيَيْتَنَا أَحْيَاكَ اللَّهُ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام بَلِ اللَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْخَبَرَ. ج، الإحتجاج مرسلا مثله بيان هذا أحد وجوه التأويل في هذه الآية و قد ذكره جماعة من المفسرين و رووه عن ابن عباس و ابن جبير و السدي. و الثاني أنه أحب أن يعلم ذلك علم عيان بعد ما كان عالما به من جهة الاستدلال و البرهان لتزول الخواطر و الوساوس و إليه يومئ خبر أبي بصير و غيره. و الثالث أن سبب السؤال منازعة نمرود إياه في الإحياء فقال أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ و أطلق محبوسا و قتل إنسانا فقال إبراهيم ليس هذا بإحياء و قال يا رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ليعلم نمرود ذلك و روي أن نمرود توعده بالقتل إن لم يحي الله الميت بحيث يشاهده فلذلك قال لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أي بأن لا يقتلني الجبار.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٦٣. — الإمام الرضا عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام صِفْ لِي نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ
كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ أَبْيَضَ مُشْرَبَ حُمْرَةٍ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ شَثْنَ الْأَطْرَافِ كَأَنَّ الذَّهَبَ أُفْرِغَ عَلَى بَرَاثِنِهِ عَظِيمَ مُشَاشَةِ الْمَنْكِبَيْنِ إِذَا الْتَفَتَ يَلْتَفِتُ جَمِيعاً مِنْ شِدَّةِ اسْتِرْسَالِهِ سُرْبَتُهُ سَائِلَةٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ كَأَنَّهَا وَسْطُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةِ وَ كَأَنَّ عُنُقَهُ إِلَى كَاهِلِهِ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ يَكَادُ أَنْفُهُ إِذَا شَرِبَ أَنْ يَرِدَ الْمَاءَ وَ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّهُ يَنْزِلُ فِي صَبَبٍ لَمْ يُرَ مِثْلُ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ صلى الله عليه وآله وسلم .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَ أَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ أَطَّتِ السَّمَاءُ وَ حَقٌّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَ مَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ لِلَّهِ سَاجِداً وَ اللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً وَ مَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ وَ لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ. بيان: أطت السماء قال في النهاية الأطيط صوت الأقتاب و أطيط الإبل أصواتها و حنينها أي إن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت و هذا مثل و إيذان بكثرة الملائكة و إن لم يكن ثم أطيط و إنما هو كلام تقريب أريد منه تقرير عظمة الله و قال الصعدات الطرق جمع صعد و صعد جمع صعيد كطريق و طرق و طرقات و قيل هي جمع صعدة كظلمة و هي فناء باب الدار و ممر الناس بين الأندية انتهى. و قال الطيبي في شرح هذا الحديث أي فخرجتم إلى الطرقات و الصحاري و ممر الناس كفعل المحزون الذي يضيق به المنزل فيطلب الفضاء لبث الشكوى الدّر المنثور: ج 3، صلى الله عليه وآله وسلم 293 و ستأتى الرواية تحت الرقم 81 و الذيل من قوله «و اللّه لو تعلمون إلخ» ليس في المصدر في رواية أبي ذرّ بل هو منقول (ص 265) عن انس. و قال في قوله لوددت أني شجرة تعضد هو بكلام أبي ذر أشبه و النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعلم بالله من أن يتمنى عليه حالا أوضع عما هو فيه انتهى و أقول هو إظهار الخوف منه تعالى و هو لا ينافي القرب منه سبحانه بل يؤكده إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص مَا أَتَانِي جَبْرَئِيلُ قَطُّ إِلَّا وَعَظَنِي فَآخِرُ قَوْلِهِ لِي إِيَّاكَ وَ مُشَارَّةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَكْشِفُ الْعَوْرَةَ وَ تَذْهَبُ بِالْعِزِّ. بيان - رَوَى الشَّيْخُ فِي مَجَالِسِهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاكُمْ وَ مُشَارَّةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَدْفَنُ الْعُرَّةَ وَ تُظْهِرُ الْغُرَّةَ.. العرة الأولى بالعين المهملة و الثانية بالمعجمة و كلاهما مضمومتان و روت العامة أيضا من طرقهم هكذا قال في النهاية فيه إياكم و مشارة الناس فإنها تدفن العرة و تظهر الغرة الغرة هاهنا الحسن و العمل الصالح شبهه بغرة الفرس و كل شيء ترفع قيمته فهو غرة و العرة هي القذر و عذرة الناس فاستعير للمساوي و المثالب.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٤٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ١٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَا تَحَبَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَيَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَ بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَ لِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ وَ يَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَ رِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا إِذَا دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِذَا سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي مَوْتِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ. تحقيق هذا الخبر يحتمل وجوها الأول أنه لكثرة تخلقه بأخلاق ربه و وفور حبه لجناب قدسه تخلى عن شهوته و إرادته و لا ينظر إلى ما يحبه سبحانه و لا يبطش إلا إلى ما يوصله إلى قربه تعالى و هكذا. الثاني أن يكون المراد أنه تعالى أحب إليه من سمعه و بصره و لسانه و يده و يبذل هذه الأعضاء الشريفة فيما يوجب رضاه فالمراد بكونه سمعه أنه في حبه و إكرامه بمنزلة سمعه بل أعز منه لأنه يبذل سمعه في رضاه و كذا البواقي. الثالث أن يكون المعنى كنت نور سمعه و بصره و قوة يده و رجله و لسانه. و الحاصل أنه لما استعمل نور بصره فيما يرضى ربه أعطاه بمقتضى وعده سبحانه لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ نورا من أنواره به يميز بين الحق و الباطل و به يعرف المؤمن و المنافق كما قال الله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ - وَ قَالَ ص الْمُؤْمِنُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ.. و كذا لما بذل قوته في طاعته أعطاه قوة فوق طاقة البشر - كَمَا قَالَ مَوْلَانَا الْأَطْهَرُ مَا قَلَعْتُ بَابَ خَيْبَرَ بِقُوَّةٍ جِسْمَانِيَّةٍ بَلْ بِقُوَّةٍ رَبَّانِيَّةٍ. و هكذا. الرابع أنه لما خرج عن سلطان الهوى و آثر على جميع مراداته و شهواته رضى المولى صار الرب تبارك و تعالى متصرفا في نفسه و بدنه مدبرا لقلبه و عقله و جوارحه فبه يسمع و به يبصر و به ينطق و به يمشي و به يبطش كما ورد في تأويل قوله تعالى وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ و هذا معنى دقيق لا يفهمه إلا العارفون و ليس المراد به المعنى الذي باح به المبتدعون فإنه الكفر الصريح و الشرك القبيح. و لقد أطنبنا الكلام في ذلك في كتاب الإيمان و الكفر و بعض كتبنا الفارسية و اكتفينا هنا بإشارات خفية ينتفع بها أرباب الفطن الذكية و أما قوله سبحانه ما ترددت في شيء فقد مضى شرحه في كتاب الجنائز و غيره..
بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٧٣. — الإمام السجاد عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن علي بن سيف، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): صف لي نبي الله (عليه السلام) قال
كان نبي الله (عليه السلام) أبيض مشرب حمرة، أدعج العينين، مقرون الحاجبين، شثن الاطراف كأن الذهب افرغ على براثنه عظيم مشاشة المنكبين، إذا التفت يلتفت جميعا من شدة استرساله، سربته سائلة، من لبته إلى سرته كأنها وسط الفضة المصفاة و كأن عنقه إلى كاهله إبريق فضة، يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء، وإذا مشى تكفأ كأنه ينزل في صبب، لم ير مثل نبي الله قبله ولا بعده (صلى الله عليه وآله).
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن علاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
كان أبوجعفر (عليه السلام) يقول: عظموا أصحابكم ووقروهم ولا يتهجم بعضكم على بعض ولا تضاروا ولا تحاسدوا وإياكم والبخل كونوا عبادالله المخلصين [الصالحين].
قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ و الميرة بالكسر طيب الطعام، يقال: مار عياله يمير ميرا و أمارهم و امتار لهم. و يرد عليه أن الأمير فعيل من الأمر لا من الأجوف، و يمكن التفصي عنه بوجوه: الأول: أن يكون على القلب و فيه بعد من وجوه لا تخفى، الثاني: أن يكون (عليه السلام) قد قال ذلك ثم اشتهر به كما في تأبط شرا، الثالث: أن يكون المعنى أن أمراء الدنيا إنما يسمون أميرا لكونهم متكلفين لميرة الخلق و ما يحتاجون إليه في معاشهم بزعمهم، و أما أمير المؤمنين (عليه السلام) فإمارته لأمر أعظم من ذلك لأنه يميرهم ما هو سبب لحياتهم الأبدية، و قوتهم الروحانية و إن شارك سائر الأمراء في الميرة الجسمانية فعبر (عليه السلام) عن هذا المعنى بلفظ مناسب في الحرف للفظ الأمير و هذا أظهر الوجوه. الحديث الرابع: مجهول. " لم سمي أمير المؤمنين" أي هل كان ذلك من قبل الناس أو من الله أو أنه اللَّهُ سَمَّاهُ وَ هَكَذَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولِي وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لما أو هم كلامه أن التسمية كانت من الناس أجاب (عليه السلام) بأنها كانت من الله أو أنه (عليه السلام) أجاب بما هو الأهم للتنبه على أنه لا فائدة كثيرة في العلم بعلة التسمية، كما قيل في قوله تعالى: " يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ " مع أنه يظهر من الجواب العلة أيضا، فإنها لو كانت من الله فمعناه أنه منصوب من الله لإمارة المؤمنين و سياستهم، و أنه خليفة الله في أرضه، فهذه علة التسمية و ظاهر الخبر كون التسمية موجودة في الآية فأسقطوها، و قد يأول بأن المراد ذلك و إن لم يذكر في الآية اختصارا و اكتفاء بالجزء الأعظم و لا يخفى بعده، و سيأتي الكلام في ذلك في كتاب القرآن إن شاء الله تعالى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَتْ الحديث الثاني: مرسل. قوله" و لا وبر" أي سكان الخيام من الوبر و الشعر، و قال الشيخ البهائي (ره) لعل المراد بتصفح ملك الموت أنه ينظر إلى صفحات وجوههم نظر المترقب لحلول آجالهم، و المنتظر لأمر الله سبحانه فيهم. قوله (عليه السلام): " روح بعوضة" قيل هذا يدل على أن قبض روح الحيوانات أيضا مفوض إليه (عليه السلام) و فيه نظر، فتأمل. قوله (عليه السلام): " لقنه" أي عند الموت. الحديث الثالث: ضعيف. لَهُ حَالَةٌ حَسَنَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَحَضَرَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَنَظَرَ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا مُحَمَّدُ طِبْ نَفْساً وَ قَرَّ عَيْناً فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ شَفِيقٌ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَحْضُرُ ابْنَ آدَمَ عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ فَإِذَا قَبَضْتُهُ صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَهْلِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَأَتَنَحَّى فِي جَانِبِ الدَّارِ وَ مَعِي رُوحُهُ فَأَقُولُ لَهُمْ وَ اللَّهِ مَا ظَلَمْنَاهُ وَ لَا سَبَقْنَا بِهِ أَجَلَهُ وَ لَا اسْتَعْجَلْنَا بِهِ قَدَرَهُ وَ مَا كَانَ لَنَا فِي قَبْضِ رُوحِهِ مِنْ ذَنْبٍ فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ بِهِ وَ تَصْبِرُوا تُؤْجَرُوا وَ تُحْمَدُوا وَ إِنْ تَجْزَعُوا وَ تَسْخَطُوا تَأْثَمُوا وَ تُوزَرُوا وَ مَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبَى وَ إِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ أَيْضاً لَبَقِيَّةً وَ عَوْدَةً فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ فَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ وَ لَا شَعْرٍ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا وَ أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ حَتَّى لَأَنَا أَعْلَمُ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ أَنِّي يَا مُحَمَّدُ أَرَدْتُ قَبْضَ نَفْسِ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَى قَبْضِهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْآمِرَ بِقَبْضِهَا وَ إِنِّي لَمُلَقِّنُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ مَوْتِهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص و في القاموس: عينه تقر بالكسر و الفتح قرة و يضم و قرورا بردت و انقطع بكاؤها أو رأت ما كانت متشوقة إليه. قوله (عليه السلام): " و معي روحه" لا يخفى أن كثيرا من هذه الأخبار يدل ظاهرا على تجسم الروح، و باب التأويل واسع لمن أراد. قوله (عليه السلام): " من عتب" و في بعض النسخ من عتبى، قال في النهاية: عتبة يعتبه عتبا و عتب عليه يعتب و يعتب معتبا، الاسم المعتب بالفتح و الكسر من الموجدة و الغضب و استعتب طلب أن يرضى عنه، و منه الحديث" و لا بعد الموت من مستعتب" أي ليس بعد الموت من استرضاء و العتبي الرجوع عن الذنب و الإساءة، انتهى، و لعل المعنى إذا فعلتم ذلك و متم عليه فلا ينفعكم الاستعتاب و الاسترضاء، أو ليس لكم علينا من عتاب، أو ليس لكم أن تطلبوا منا إرجاع ميتكم إلى الدنيا. و الثاني إنما هو على النسخة الأولى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٤٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن على بن سيف، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): صف لى نبىّ اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال
كان نبى اللّه أبيض مشرب حمرة، أدعج العينين، مقرون الحاجبين، شثن الأطراف، كأنّ الذهب أفرغ على براثنه، عظيم مشاشة المنكبين. اذا التفت يلتفت جميعا من شدّة استرساله، سربته سائلة من لبّته إلى سرّته، كأنّها وسط الفضّة المصفّاة، و كأنّ عنقه إلى كاهله إبريق فضّة يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء، و إذا مشى تكفّأ، كأنّه ينزل فى صبب لم ير مثل نبىّ اللّه قبله و لا بعده (صلّى اللّه عليه و آله) [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن فضيل، عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام قال
كان أبو جعفر صلوات اللّه عليه، يقول: عظّموا أصحابكم و وقّروهم و لا يتجهم بعضكم بعضا و لا تضارّوا و لا تحاسدوا و إيّاكم و البخل كونوا عباد اللّه المخلصين [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن منصور، عن جليس له، عن أبى حمزة قلت لأبى جعفر ( عليه السلام قال
يا فلان فهلك كلّ شيء و يبقى الوجه، اللّه أعظم من أن يوصف و لكن معناها، كلّ شيء هالك إلّا دينه، نحن الوجه الّذي يؤتى اللّه منه، لم نزل فى عباد اللّه ما دام للّه فيهم روية، قلت: و ما الرّوية جعلنى اللّه فداك؟ قال: حاجة فإذا لم يكن له فيهم حاجة، رفعنا إليه فيضع بنا ما أحبّ [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
5612/ (_6) - الشيخ في (أماليه): عن شيخه (رحمه الله) قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن ليلة القدر، فقال
«تنزل فيها الملائكة و الروح و الكتبة إلى سماء الدنيا، فيكتبون ما هو كائن في أمر السنة، و ما يصيب العباد فيها، و أمر موقوف لله تعالى فيه المشيئة، يقدم فيه ما يشاء، و يؤخر ما يشاء، و هو قوله تعالى: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٦٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فقامت [ل] تهيّئ لي شيئا، حتى إذا انفتلت من الصلاة، قد أحضرت، اقبل الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - حتى جلسا في حجرها، فقال
ت لهما: (يا بني) ما حبسكما و أبطأكما؟ قالا: حبسنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و جبرائيل- (عليه السلام) -. فقال الحسن: أنا كنت في حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و (قال) الحسين- (عليه السلام) -: (انا كنت) في حجر جبرائيل- (عليه السلام) - فكنت انا أثب من حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (إلى حجر جبرائيل- (عليه السلام) - و كان) (الحسين يثب من حجر جبرائيل- (عليه السلام) - إلى حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -) حتى إذا زالت الشمس قال جبرائيل- (عليه السلام) -: قم فصلّ فإن الشمس قد زالت، فعرج جبرائيل- (عليه السلام) - إلى السماء و قام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (يصلي) فجئنا. فقلت: يا أمير المؤمنين، في أيّ صورة نظر إليه الحسن و الحسين- (عليهما السلام) -؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فلمّا حضرت الصلاة خرجت فصليت مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فلمّا انصرف من صلاته، قلت: يا رسول اللّه إني كنت في ضيعة لي فجئت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
(862) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ ( عليه السلام قال
حملة القرآن المخصوصون برحمة اللّه، الملبّسون نور اللّه، المعلّمون كلام اللّه، المقرّبون عند اللّه، من والاهم فقد و الى اللّه، و من عاداهم فقد عادى اللّه، و يدفع اللّه عن مستمع القرآن بلوى الدنيا، و عن قارئه بلوى الآخرة. و الذي نفس محمّد بيده، لسامع آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ- و هو معتقد أنّ المورد له عن اللّه تعالى محمّد الصادق في كلّ أقواله، الحكيم في كلّ أفعاله، المودع ما أودعه اللّه تعالى من علومه أمير المؤمنين عليّا (عليه السلام)، المعتقد للانقياد له فيما يأمر و يرسم- أعظم أجرا من ثبير ذهب يتصدّق به من لا يعتقد هذه الأمور، بل [تكون] صدقته وبالا عليه. و لقارئ آية من كتاب اللّه- معتقدا لهذه الأمور- أفضل ممّا دون العرش إلى أسفل التخوم يكون لمن لا يعتقد هذا الاعتقاد فيتصدّق به، بل ذلك كلّه وبال على هذا المتصدّق به. ثمّ قال: أ تدرون متى يتوفّر على هذا المستمع، و هذا القارئ هذه المثوبات العظيمات؟ إذا لم يغل في القرآن [إنّه كلام مجيد]، و لم يجف عنه، و لم يستأكل به، و لم يراء به. و قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): عليكم بالقرآن، فإنّه الشفاء النافع، و الدواء المبارك [و] عصمة لمن تمسّك به، و نجاة لمن [أ] تبعه لا يعوّج فيقوّم، و لا يزيغ فيشعب، و لا تنقضي عجائبه، و لا يخلق على كثرة الردّ. [و] اتلوه، فإنّ اللّه يأجركم على تلاوته بكلّ حرف عشر حسنات، أما إنّي لا أقول الم عشر، و لكن أقول: الألف عشر، و اللام عشر، و الميم عشر. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أ تدرون من المتمسّك الذي (بتمسّكه ينال) هذا الشرف العظيم؟ هو الذي أخذ القرآن و تأويله عنّا أهل البيت، أو عن وسائطنا السفراء عنّا إلى شيعتنا، لا عن آراء المجادلين، و قياس القائسين. فأمّا من قال في القرآن برأيه، فإن اتّفق له مصادفة صواب، فقد جهل في أخذه عن غير أهله، و كان كمن سلك طريقا مسبعا من غير حفّاظ يحفظونه، فإن اتّفقت له السلامة، فهو لا يعدم من العقلاء و الفضلاء الذمّ [و العذل] و التوبيخ، و إن اتّفق له افتراس السبع [له] فقد جمع إلى هلاكه سقوطه عند الخيّرين الفاضلين، و عند العوام الجاهلين. و إن أخطأ القائل في القرآن برأيه، فقد تبوّأ مقعده من النار، و كان مثله كمثل من ركب بحرا هائجا بلا ملّاح، و لا سفينة صحيحة لا يسمع بهلاكه أحد إلّا قال: هو أهل لما لحقه، و مستحقّ لما أصابه. و قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ما أنعم اللّه عزّ و جلّ على عبد بعد الإيمان باللّه أفضل من العلم بكتاب اللّه، و المعرفة بتأويله. و من جعل اللّه له في ذلك حظّا ثمّ ظنّ أنّ أحدا- لم يفعل به ما فعل به- قد فضّل عليه فقد حقّر (نعم اللّه) عليه.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٩. — الإمام العسكري عليه السلام