من قال : إني عالم فهو جاهل
من قال : إني عالم فهو جاهل
من ادعى من العلم غايته ، فقد أظهر من جهله نهايته
في صفة أبغض الخلائق إلى الله - : ورجل قمش جهلا . . . قد سماه أشباه الناس عالما وليس به . . . لم يعض على العلم بضرس قاطع . . . لا يحسب العلم في شئ مما أنكره ، ولا يرى أن من وراء ما بلغ مذهبا لغيره ، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه
لا تجعلوا علمكم جهلا ، ويقينكم شكا ، إذا علمتم فاعملوا ، وإذا تيقنتم فأقدموا
إن من البيان لسحرا ، ومن العلم جهلا
والله لقد اعترض الشك ، ودخل اليقين ، حتى كأن الذي ضمن لكم قد فرض عليكم ، وكأن الذي قد فرض عليكم قد وضع عنكم
لعمار بن ياسر لما قص عليه قصة قوم بعث إليهم ليعلمهم شرائع الإسلام وهم كالإبل الوحشية طامحة أبصارهم ، همهم شاتهم وبعيرهم - : يا عمار ! ألا أخبرك بقوم بأعجب منهم ؟ قوم علموا ما جهلوا ، ثم اشتهوا كشهوتهم ! . [ 2882 ] ثمرة العلم
ثمرة العلم العمل به
ثمرة العلم العمل للحياة
ثمرة العلم العبادة
الخشية ميراث العلم
كفى بخشية الله علما . . . إن أعلم الناس بالله أخوفهم لله ، وأخوفهم له أعلمهم به ، وأعلمهم به أزهدهم فيها - يعني في الدنيا -
حسبك من العلم أن تخشى الله ، وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك
من أوتي من العلم ما لا يبكيه لحقيق أن يكون قد أوتي علما لا ينفعه ، لأن الله نعت العلماء فقال عز وجل : ( إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا )
لا علم كالخشية
من خشي الله كمل علمه
أعلمكم أخوفكم
أعظم الناس علما أشدهم خوفا لله سبحانه
كل عالم خائف
لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله لا تدرون تنجون أو لا تنجون
لما قرأ ( هل أتى . . . ) حتى ختمها - : إني أرى مالا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء وحق لها أن تئط ، ما فيها موضع قدم إلا ملك واضع جبهته ساجدا لله ، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله
فيما ينصح أصحابه - : ولو تعلمون ما أعلم مما طوي عنكم غيبه ، إذا لخرجتم إلى الصعدات تبكون على أعمالكم ، وتلتدمون على أنفسكم ، ولتركتم أموالكم لا حارس [ خارس ] لها ولا خالف عليها ، ولهمت كل امرئ منكم نفسه ، لا يلتفت إلى غيرها
إن بعد البعث ما هو أشد من القبر ، يوم يشيب فيه الصغير ، ويسكر منه الكبير ، ويسقط فيه الجنين . . . إن فزع ذلك اليوم ليرهب الملائكة الذين لا ذنب لهم . . . فكيف من عصى بالسمع والبصر واللسان واليد والرجل والفرج والبطن إن لم يغفر الله له ويرحمه من ذلك اليوم
ثم نظم تعالى ما فرض على السمع والبصر والفرج في آية واحدة ، فقال : ( ما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ) يعني بالجلود هاهنا : الفروج
كيف يراعي النبأة من أصمته الصيحة ؟ !
من بدا جفا ، ومن تبع الصيد غفل ، ومن لزم السلطان افتتن . [ 3098 ] علامات الغافل - لقمان ( عليه السلام ) - لابنه وهو يعظه - : يا بني ! لكل شئ علامة يعرف بها ويشهد عليها . . . وللغافل ثلاث علامات : السهو ، واللهو ، والنسيان
في خطبة حجة الوداع - أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، إن الله حرم الغيبة كما حرم المال والدم
الغيبة آية المنافق
الغيبة شر الإفك
لا تغتب فتغتب ، ولا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها فإنك كما تدين تدان
إياك أن تجعل مركبك لسانك في غيبة إخوانك ، أو تقول ما يصير عليك حجة ، وفي الإساءة إليك علة
إياك والغيبة ، فإنها تمقتك إلى الله والناس ، وتحبط أجرك
لاتعود نفسك الغيبة ، فإن معتادها عظيم الجرم
من أقبح اللؤم غيبة الأخيار
لما قالت له عائشة : حسبك من صفية كذا وكذا ، تعني قصيرة - : لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته
لا يطمعن . . . المغتاب في السلامة
ملعون من اغتاب أخاه
لما عرج بي مررت بقوم لهم
الغيبة أشد من الزنا قيل : وكيف ؟ قال : الرجل يزني ثم يتوب فيتوب الله عليه ، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه
ترك الغيبة أحب إلى الله عز وجل من عشرة آلاف ركعة تطوعا . [ 3131 ] عاقبة الغيبة
اجتنب الغيبة ، فإنها إدام كلاب النار
الغيبة قوت كلاب النار
لرجل اغتاب عنده رجلا - : يا هذا كف عن الغيبة ، فإنها إدام كلاب النار
إياك والغيبة ، فإنها إدام كلاب النار
- لما سمع رجلا يغتاب آخر - : إن لكل شئ إداما ، وإدام كلاب الناس الغيبة . [ 3132 ] الغيبة وإشاعة الفاحشة الكتاب ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا
لا تدع اليقين بالشك ، والمكشوف بالخفي ، ولا تحكم على ما لم تره بما يروى لك عنه ، وقد عظم الله عز وجل أمر الغيبة وسوء الظن بإخوانك المؤمنين
الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه
أصل الغيبة تتنوع بعشرة أنواع : شفاء غيظ ، ومساءة قوم ، وتصديق خبر ، وتهمة ، وتصديق خبر بلا كشفه ، وسوء ظن ، وحسد ، وسخرية ، وتعجب ، وتبرم ، وتزيين ، فإن أردت السلامة فاذكر الخالق لا المخلوق ، فيصير لك مكان الغيبة عبرة ، ومكان الإثم ثوابا
إن من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه
السامع للغيبة كالمغتاب
وقد نظر إلى رجل يغتاب رجلا عند ابنه الحسن ( عليه السلام ) - : يا بني ! نزه سمعك عن مثل هذا ، فإنه نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك
من اغتيب عنده أخوه المسلم ، فاستطاع نصره فلم ينصره ، خذله الله في الدنيا والآخرة
من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار
من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره ، وهو يستطيع نصره ، أدركه إثمه في الدنيا والآخرة
إذا وقع في الرجل وأنت في ملا ، فكن للرجل ناصرا ، وللقوم زاجرا ، وقم عنهم
وقد سئل عن كفارة الاغتياب - : تستغفر الله لمن اغتبته كلما ذكرته
كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته
كفارة من اغتبت أن تستغفر له
إذا اغتاب أحدكم أخاه فليستغفر الله ، فإنها كفارة له
إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته
من اغتاب أخاه المسلم ، فاستغفر له فإنها كفارة
عند تناهي الشدة تكون الفرجة ، وعند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء
أضيق ما يكون الحرج أقرب ما يكون الفرج
أقرب ما يكون الفرج عند تضايق الأمر
عند انسداد الفرج تبدو مطالع الفرج
ما اشتد ضيق إلا قرب الله فرجه
عند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء . [ 3178 ] اقتران اليسر مع العسر الكتاب ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا )
أيضا - : لن يغلب عسر يسرين : ( إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا )
لو جاء العسر فدخل هذا الجحر ، لجاء اليسر فدخل عليه فأخرجه
ما أقرب الراحة من التعب !
ما أقرب السعود من النحوس !
لكل هم فرج
لكل ضيق مخرج
توقع الفرج إحدى الراحتين
إن الله جعل الفقر أمانة عند خلقه ، فمن ستره أعطاه الله مثل أجر الصائم القائم
من علامات الفقه الحلم والعلم والصمت . [ 3245 ] شدة الفقيه على إبليس
أما علامة الكسلان فأربعة : يتوانى حتى يفرط ، ويتفرط حتى يضيع ، ويضيع حتى يأثم ويضجر . - لقمان ( عليه السلام ) - لابنه - : للكسلان ثلاث علامات : يتوانى حتى يفرط ، ويفرط حتى يضيع ، ويضيع حتى يأثم
الناس منقوصون مدخولون إلا من عصم الله ، سائلهم متعنت ، ومجيبهم متكلف
في الدعاء - : وارحمني من تكلف ما لا يعنيني . [ 3510 ] علامات المتكلف
للمتكلف ثلاث علامات : ينازع من فوقه بالمعصية ، ويظلم من دونه بالغلبة ، ويظاهر الظلمة
أما علامة المتكلف فأربعة : الجدال فيما لا يعنيه ، وينازع من فوقه ، ويتعاطى ما لا ينال ، ويجعل همه لما لا ينجيه
للمتكلف ثلاث علامات : يتملق إذا حضر ، ويغتاب إذا غاب ، ويشمت بالمصيبة . - لقمان ( عليه السلام ) - لابنه - : للمتكلف ثلاث علامات : ينازع من فوقه ، ويقول ما لا يعلم ، ويتعاطى ما لا ينال
من العلماء من يضع نفسه للفتاوى ويقول : سلوني ، ولعله لا يصيب حرفا واحدا ، والله لا يحب المتكلفين
لا يقص إلا أمير ، أو مأمور ، أو متكلف
لما سأله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الكلفة - : التمسك بمن لا يؤمنك ، والنظر فيما لا يعنيك
دع القول فيما لا تعرف ، والخطاب فيما لم تكلف
إن الله افترض عليكم فرائض فلا تضيعوها . . . وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانا فلا تتكلفوها
إن تضييع المرء ما ولي وتكلفه ما كفي لعجز حاضر ورأي متبر
من علامات اللؤم الغدر بالمواثيق
يعذب الله اللسان بعذاب لا يعذب به شيئا من الجوارح ، فيقول : أي رب عذبتني بعذاب لم تعذب به شيئا ؟ ! فيقال له : خرجت منك كلمة فبلغت مشارق الأرض ومغاربها ، فسفك بها الدم الحرام ، وانتهب بها المال الحرام ، وانتهك بها الفرج الحرام
مثل القائم على حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر ، فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم ، فقال الذين في أعلاها لا ندعهم يصعدون فيؤذونا ، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا ، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا
والله لكأني أنظر إلى القائم ( عليه السلام ) وقد أسند ظهره إلى الحجر ثم ينشد الله حقه ، ثم يقول : يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى بالله ، أيها الناس من يحاجني بآدم فأنا أولى بآدم ، أيها الناس من يحاجني في نوح فأنا أولى بنوح ، أيها الناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى بإبراهيم
إن القائم إذا خرج دخل المسجد الحرام فيستقبل الكعبة ، ويجعل ظهره إلى المقام ثم يصلي ركعتين ثم يقوم فيقول : يا أيها الناس أنا أولى الناس بآدم ، يا أيها الناس أنا أولى الناس بإبراهيم ، يا أيها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل ، يا أيها الناس أنا أولى الناس بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) . ثم يرفع يديه إلى السماء فيدعو ويتضرع حتى يقع على وجهه ، وهو قوله عز وجل : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه . . . )
أيها الناس إنما يجمع الناس الرضى والسخط ، وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا ، فقال سبحانه : ( فعقروها فأصبحوا نادمين ) فما كان إلا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الأرض الخوارة . - أبو مطر : لما ضرب ابن ملجم الفاسق لعنه الله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال له الحسن : أقتله ؟ قال : لا ولكن احبسه ، فإذا مت فاقتلوه ، وإذا مت فادفنوني في هذا الظهر في قبر أخوي : هود وصالح . كلام في قصة صالح في فصول :
إن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله الله عز وجل حجة على عباده ، فدعا قومه إلى الله وأمرهم بتقواه فضربوه على قرنه ، فغاب عنهم زمانا حتى قيل : مات أو هلك بأي واد سلك ؟ ثم ظهر ورجع إلى قومه فضربوه على قرنه الآخر ، وفيكم من هو على سنته ، وإن الله عز وجل مكن لذي القرنين في الأرض وجعل له من كل شئ سببا ، وبلغ المغرب والمشرق ، وإن الله تبارك وتعالى سيجري سنته في القائم من ولدي ، فيبلغه شرق الأرض وغربها حتى لا يبقي منهلا ولا موضعا من سهل ولا جبل وطئه ذو القرنين إلا وطئه ، ويظهر الله عز وجل له كنوز الأرض ومعادنها ، وينصره بالرعب ، فيملأ الأرض به عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما
لأصحابه يوم فتح مكة وقد جاء عثمان بعبد الله بن سعد بن أبي سرح يستأمنه منه وكان ( صلى الله عليه وآله ) قبل ذلك أهدر دمه وأمر بقتله ، فلما رأى عثمان استحيى من رده وسكت طويلا ليقتله بعض المؤمنين ، ثم أمنه بعد تردد المسألة من عثمان - أما كان منكم رجل رشيد يقوم إلى هذا فيقتله ؟ فقال له عباد بن بشر : يا رسول الله إن عيني ما زالت في عينك انتظارا أن تومئ فأقتله ، فقال ( عليه السلام ) : إن الأنبياء لا يكون لهم خائنة أعين . [ 3887 ] موارد جواز النظر إلى النساء
أربع من علامات النفاق : قساوة القلب ، وجمود العين ، والإصرار على الذنب ، والحرص على الدنيا
للمنافق ثلاث علامات : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان
للمنافق ثلاث علامات : يخالف لسانه قلبه ، وقلبه فعله ، وعلانيته سريرته
احذر الغيبة والنميمة ، فإن الغيبة تفطر ، والنميمة توجب عذاب القبر
اذكر مع كل لذة زوالها ، ومع كل نعمة انتقالها ، ومع كل بلية كشفها ، فإن ذلك أبقى للنعمة ، وأنفى للشهوة ، وأذهب للبطر ، وأقرب إلى الفرج ، وأجدر بكشف الغمة ودرك المأمول
أيضا - : يا علي ! إن للمؤمن ثلاث علامات
إسباغ الوضوء في المكاره ، وإعمال الأقدام إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، يغسل الخطايا غسلا
الطاهر النائم كالصائم القائم
في جواب شمعون بن لاوي ابن يهودا من حواريي عيسى ( عليه السلام ) عما يتشعب من الرزانة - : أما الرزانة فيتشعب منها اللطف والحزم ، وأداء الأمانة ، وترك الخيانة ، وصدق اللسان ، وتحصين الفرج ، واستصلاح المال ، والاستعداد للعدو ، والنهي عن المنكر ، وترك السفه ، فهذا ما أصاب العاقل بالرزانة ، فطوبى لمن توقر ولمن لم تكن له خفة ولا جاهلية وعفا وصفح
إنه يقول - : إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والوفاء بالعهد . . . ، وقلة المؤاتاة للنساء ، وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الحلم ، واتباع العلم فيما يقرب إلى الله عز وجل
إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية ، وأيم الله لو دعيتم لتنصرونا لقلتم لا نفعل إنما نتقي ، ولكانت التقية أحب إليكم من آبائكم وأمهاتكم ، ولو قد قام القائم ما احتاج إلى مساءلتكم عن ذلك ، ولأقام في كثير منكم من أهل النفاق حد الله
أما علامة الموقن فستة : أيقن بالله حقا فآمن به ، وأيقن بأن الموت حق فحذره ، وأيقن بأن البعث حق فخاف الفضيحة ، وأيقن بأن الجنة حق فاشتاق إليها ، وأيقن بأن النار حق فظهر سعيه للنجاة منها ، وأيقن بأن الحساب حق فحاسب نفسه
الموقن أشد الناس حزنا على نفسه
يستدل على اليقين بقصر الأمل ، وإخلاص العمل ، والزهد في الدنيا
من أيقن أنه يفارق الأحباب ، ويسكن التراب ، ويواجه الحساب ، ويستغني عما خلف ، ويفتقر إلى ما قدم ، كان حريا بقصر الأمل ، وطول العمل
من يستيقن يعمل جاهدا
لا عمل إلا بيقين ، ولا يقين إلا بالخشوع
إن من اليقين أن لا ترضي أحدا بسخط الله ، ولا تحمد أحدا بما آتاك الله ، ولا تذم أحدا على ما لم يؤتك الله
إن الله بحكمته وجلاله جعل الروح والفرج في الرضا واليقين
سألته عن شئ من كفارة اليمين فقال: يصوم ثلاثة أيام، قلت: إنه ضعف عن الصوم وعجز، قال: يتصدق على عشرة مساكين، قلت: إنه عجز عن ذلك قال: فليستغفر الله ولا يعد فإنه أفضل الكفارة وأقصاه وأدناه فليستغفر ربه ويظهر توبة وندامة. 779، 14 - 12 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يجزئ إطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغيرين بكير. 780، 14 - 13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي خالد القماط أنه سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم، يطعم عشرة مساكين مدا مدا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. 781، 14 - 14 علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن " أوسط ما تطعمون أهليكم " فقال: ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك، قلت: وما أوسط ذلك؟ فقال: الخل والزيت والتمر والخبز تشبعهم به مرة واحدة قلت: كسوتهم؟ قال: ثوب واحد.
( عليه السلام ) : إن لأهل الدين علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والوفاء بالعهد ، وصلة الرحم ، ورحمة الضعفاء ، وقلة المؤاتاة للنساء ، وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الخلق ، واتباع العلم وما يقرب إلى الله عز وجل ( طوبى لهم وحسن مآب ) ( 2 ) وطوبى شجرة في الجنة ، أصلها في دار النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها ، لا تخطر على قلبه شهوة شئ إلا أتاه به ذلك الغصن ، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منها ، ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما ، ألا ففي هذا فارغبوا ، إن المؤمن نفسه منه في شغل والناس منه في راحة ، وإذا جن عليه الليل افترش وجهه وسجد لله عز وجل بمكارم بدنه ، يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا هكذا فكونوا ( 3 ) . 324 / 8 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : إن الله تبارك وتعالى خص رسوله ( صلى الله عليه وآله ) بمكارم الأخلاق ، فامتحنوا أنفسكم ، فإن كانت فيكم فاحمدوا الله عز وجل وارغبوا إليه في الزيادة منها ، فذكرها عشرة : اليقين ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، وحسن الخلق ، والسخاء ، والغيرة ، والشجاعة ، والمروءة ( 4 ) . 325 / 9 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) ، قال : أخبرنا أحمد بن
يا أهل الكوفة ، لقد حباكم الله عز وجل بما لم يحب به أحدا ، ففضل مصلاكم ، وهو بيت آدم ، وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلى إبراهيم الخليل ، ومصلى أخي الخضر ( عليه السلام ) ، ومصلاي ، وإن مسجدكم هذا أحد الأربعة مساجد التي اختارها الله عز وجل لأهلها ، وكأني به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم ، يشفع لأهله ولمن صلى فيه ، فلا ترد شفاعته ، ولا تذهب الأيام حتى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتين عليه زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ، ومصلى كل مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلا كان به أو حن قلبه إليه ، فلا تهجروه ، وتقربوا إلى الله عز وجل بالصلاة فيه ، وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبوا على الثلج ( 1 ) . 335 / 9 - حدثنا محمد بن عمر بن محمد بن سلمة بن البراء الحافظ البغدادي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله ( 2 ) الثقفي أبو العباس ، قال : حدثنا عيسى بن محمد الكاتب ، قال : حدثني المدائني ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : عقول النساء في جمالهن ، وجمال الرجال في عقولهم ( 3 ) . 336 / 10 - حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قال حدثنا محمد بن أحمد القشيري ، قال : حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكوفي ، قال : حدثنا موسى
العافية نعمة يعجز الشكر عنها ( 2 ) . 341 / 15 - حدثنا أحمد بن يحيى المكتب ، قال : حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد الوراق ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن دريد الأزدي العماني ، قال : حدثنا العباس بن الفرج الرياشي ، قال : حدثني أبو زيد النحوي الأنصاري ، قال : سألت الخليل بن أحمد العروضي ، فقلت : لم هجر الناس عليا ( عليه السلام ) ، وقرباه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قرباه ، وموضعه من المسلمين موضعه ، وعناؤه في الاسلام عناؤه ؟ فقال : بهر والله نوره أنوارهم ، وغلبهم على صفو كل منهل ، والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأول حيث يقول : وكل شكل لشكله آلف * * أما ترى الفيل يألف الفيلا قال : وأنشدنا الرياشي - في معناه - عن العباس بن الأحنف : وقائل كيف تهاجرتما * * فقلت قولا فيه انصاف لم يك من شكلي فهاجرته * * والناس أشكال وآلاف ( 3 ) وصلى الله على رسوله محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلم كثيرا
( صلى الله عليه وآله ) : من وجد كسرة أو تمرة فأكلها ، لم تفارق جوفه حتى يغفر الله له ( 1 ) . 474 / 15 - حدثنا عبد الله بن النضر بن سمعان التميمي ، قال : حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد المكي ، قال : حدثنا أبو الحسن عبد الله بن محمد بن عمرو الحراني ، قال : حدثنا صالح بن زياد ، قال : حدثنا أبو عثمان عبد الله بن ميمون ( 2 ) السكري ، قال : حدثنا عبد الله بن معز ( 3 ) الأودي ، قال : حدثنا عمران بن سليم ، عن طاوس اليماني ، قال : كان علي بن الحسين سيد العابدين ( عليه السلام ) يدعو بهذا الدعاء : إلهي وعزتك وجلالك وعظمتك ، لو أني منذ بدعت فطرتي من أول الدهر عبدتك دوام خلود ربوبيتك بكل شعرة وكل طرفة عين سرمد الأبد بحمد الخلائق وشكرهم أجمعين ، لكنت مقصرا في بلوغ أداء شكر أخفى نعمة من نعمك علي ، ولو أني كربت معادن حديد الدنيا بأنيابي ، وحرثت أرضها بأشفار عيني ، وبكيت من خشيتك مثل بحور السماوات والأرضين دما وصديدا ، لكان ذلك قليلا في كثير ما يجب من حقك علي ، ولو أنك إلهي عذبتني بعد ذلك بعذاب الخلائق أجمعين ، وعظمت للنار خلقي وجسمي ، وملأت جهنم وأطباقها مني حتى لا يكون في النار معذب غيري ، ولا يكون لجهنم حطب سواي ، لكان ذلك بعد لك علي قليلا في كثير ما استوجبته من عقوبتك ( 4 ) . 475 / 16 - حدثنا محمد بن أحمد السناني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الأسدي الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن سعد بن طريف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، أنت
( صلى الله عليه وآله ) : لا يزال أمر أمتي ظاهرا حتى يمضي اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش ( 1 ) . 501 / 10 - حدثنا صالح بن عيسى بن أحمد بن محمد العجلي ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن علي ، قال : حدثنا محمد بن الفرج الروياني ، قال : حدثنا عبد الله ابن محمد العجلي ، قال : حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن أبيه ، عن أبان مولى زيد بن علي ، عن عاصم بن بهدلة ، قال : قال لي شريح القاضي : اشتريت دارا بثمانين دينارا ، وكتبت كتاب ، وأشهدت عدولا ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فبعث إلي مولاه قنبرا فأتيته ، فلما أن دخلت عليه قال : يا شريح ، اشتريت دارا ، وكتبت كتابا ، وأشهدت عدولا ، ووزنت مالا ؟ قال : قلت : نعم . قال : يا شريح ، اتق الله ، فإنه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ولا يسأل عن بينتك حتى يخرجك من دارك شاخصا ، ويسلمك إلى قبرك خالصا ، فانظر أن لا تكون اشتريت هذه الدار من غير مالكها ، ووزنت مالا من غير حله ، فإذن أنت قد خسرت الدارين جميعا الدنيا والآخرة . ثم قال ( عليه السلام ) : يا شريح ، فلو كنت عندما اشتريت هذه الدار أتيتني ، فكتبت لك كتاب على هذه النسخة ، إذن لم تشترها بدرهمين . قال : قلت : وما كنت تكتب ، يا أمير المؤمنين ؟ قال : كنت أكتب لك هذا الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى عبد ذليل من ميت أزعج بالرحيل ، اشترى منه دارا في دار الغرور ، من جانب الفانين إلى عسكر الهالكين ، وتجمع هذه الدار حدودا أربعة : فالحد الأول منها ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحد الثاني منها ينتهي إلى دواعي العاهات ، والحد الثالث منها ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحد الرابع منها ينتهي إلى الهوى
( صلى الله عليه وآله ) : ألا أدلكم على شئ يكفر الله به الخطايا ، ويزيد في الحسنات ؟ قيل : بلى يا رسول الله . قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى هذه المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وما منكم أحد يخرج من بيته متطهرا فيصلي الصلاة في الجماعة مع المسلمين ، ثم يقعد ينتظر الصلاة الأخرى ، إلا والملائكة تقول : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه . فإذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها ، وسدوا الفرج ، وإذا قال إمامكم : الله أكبر ، فقولوا : الله أكبر ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، إن خير الصفوف صف الرجال المقدم ، وشرها المؤخر ( 2 ) .
من قال في أخيه المؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه ، فهو ممن قال الله عز وجل : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ) ( 2 ) . 550 / 17 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا عبد الله ابن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : إن من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، وإن من البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه ( 3 ) . 551 / 18 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي شيبة الزهري ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قال : بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين ، يطري أخاه شاهدا ، ويأكله غائبا ، إن أعطى حسده ، وإن ابتلي خذله ( 4 ) . 552 / 19 - حدثنا محمد بن الحسن ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، قال : حدثنا موسى بن عمر ( 5 ) البغدادي ، عن ابن سنان ، عن عون بن معين بياع القلانس ، عن عبد الله بن أبي يعفور ،
( أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون * أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين * أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم ) ( 2 ) . فاحذروا ما قد حذركم الله ، واتعظوا بما فعل بالظلمة في كتابه ، ولا تأمنوا أن ينزل بكم بعض ما تواعد به القوم الظالمين في الكتاب ، تا لله لقد وعظتم بغيركم ، وإن السعيد من وعظ بغيره ، ولقد أسمعكم الله في الكتاب ما فعل بالقوم الظالمين من أهل القرى قبلكم حيث قال : ( وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين * فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون ) يعني يهربون ( لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكينكم لعلكم تسئلون ) فلما أتاهم العذاب ( قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين ) ( 3 ) . وأيم الله إن هذه لعظة لكم وتخويف إن اتعظتم وخفتم ، ثم رجع إلى القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب ، فقال : ( ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين ) ( 4 ) فإن قلتم - أيها الناس - إن الله إنما عنى بهذا أهل الشرك ، فكيف ذاك وهو يقول : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) ( 5 ) ؟ . اعلموا - عباد الله - أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ولا تنشر لهم الدواوين ، وإنما تنشر الدواوين لأهل الاسلام ، فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا أن الله لم يختر هذه الدنيا وعاجلها لأحد من أوليائه ، ولم يرغبهم فيها وفي عاجل زهرتها
له عند إفطاره : لقد وجب حقك علي ، ووجبت لك محبتي وولايتي ، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . ومن صام من رجب أربعة أيام عوفي من البلايا كلها ، من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدجال ، وأجير من عذاب القبر ، وكتب له مثل أجور أولي الألباب التوابين الأوابين ، وأعطي كتابه بيمينه في أوائل العابدين . ومن صام من رجب خمسة أيام كان حقا على الله عز وجل أن يرضيه يوم القيامة ، وبعث يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، وكتب له عدد رمل عالج حسنات ، وادخل الجنة بغير حساب ، ويقال له : تمن على ربك ما شئت . ومن صام من رجب ستة أيام خرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ أشد بياضا من نور الشمس ، وأعطي سوى ذلك نورا يستضئ به أهل الجمع يوم القيامة ، وبعث من الآمنين حتى يمر على الصراط بغير حساب ، ويعافى من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم .
لما مرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرضه الذي قبضه الله فيه ، اجتمع إليه أهل بيته وأصحابه ، فقالوا : يا رسول الله ، إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك ، ومن القائم فينا بأمرك ؟ فلم يجبهم جوابا ، وسكت عنهم . فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول ، فلم يجبهم عن شئ مما سألوه . فلما كان اليوم الثالث قالوا له : يا رسول الله ، إن حدث بك حدث فمن لنا من بعدك ، ومن القائم فينا بأمرك ؟ فقال لهم : إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي ، فانظروا من هو ، فهو خليفتي عليكم من بعدي ، والقائم فيكم بأمري ، ولم يكن فيهم أحد إلا وهو يطمع أن يقول له أنت القائم من بعدي . فلما كان اليوم الرابع ، جلس كل رجل منهم في حجرته ، ينتظر هبوط النجم ، إذ انقض نجم من السماء قد غلب ضوؤه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة
( صلى الله عليه وآله ) : لما عرج بي إلى السماء السابعة ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومن السدرة إلى حجب النور ، ناداني ربي جل جلاله : يا محمد ، أنت عبدي وأنا ربك ، فلي فاخضع ، وإياي فاعبد ، وعلي فتوكل ، وبي فثق ، فإني قد رضيت بك عبدا وحبيبا ورسولا ونبيا ، وبأخيك علي خليفة وبابا ، فهو حجتي على عبادي ، وإمام لخلقي ، به يعرف أوليائي من أعدائي ، وبه يميز حزب الشيطان من حزبي ، وبه يقام ديني ، وتحفظ حدودي ، وتنفذ أحكامي ، وبك وبه وبالأئمة من ولده أرحم عبادي وإمائي ، وبالقائم منكم أعمر أرضي بتسبيحي وتهليلي وتقديسي وتكبيري وتمجيدي ، وبه أطهر الأرض من أعدائي وأورثها أوليائي ، وبه أجعل كلمة الذين كفروا بي السفلى وكلمتي العليا ، وبه أحيي عبادي وبلادي بعلمي ، وله ( 2 ) أظهر الكنوز والذخائر بمشيئتي ، وإياه أظهر على الاسرار والضمائر بإرادتي ، وأمده بملائكتي لتؤيده على إنفاذ أمري وإعلان ديني ، ذلك ولي حقا ، ومهدي عبادي صدقا ( 3 ) . 1003 / 5 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : ما سمعت ولا استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي إياه شيئا أحسن من هذا الكلام في صفة عصمة
يومئذ واهية ، وتتغير فكأنها وردة كالدهان ، وتكون الجبال كثيبا ( 1 ) مهيلا بعدما كانت صما صلابا ، وينفخ في الصور فيفزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ، فكيف من عصى بالسمع والبصر واللسان واليد والرجل والفرج والبطن ، إن لم يغفر الله له ويرحمه من ذلك اليوم ؟ لأنه يقض ويصير إلى غيره ، إلى نار قعرها بعيد ، وحرها شديد ، وشرابها صديد ، وعذابها جديد ، ومقامعها حديد ، لا يفتر عذابها ولا يموت ساكنها ، دار ليس فيها رحمة ، ولا يسمع لأهلها دعوة . واعلموا يا عباد الله أن مع هذا رحمة الله التي لا تعجز العباد ، جنة عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين ، لا يكون معها شر أبدا ، لذاتها لا تمل ، ومجتمعها لا يتفرق ، وسكانها قد جاوروا الرحمن ، وقام بين أيد يهم الغلمان ، بصحاف من الذهب فيها الفاكهة والريحان . ثم اعلم يا محمد بن أبي بكر أني قد وليتك أعظم أجنادي في نفسي ، أهل مصر ، فإذا وليتك ما وليتك من أمر الناس فأنت حقيق أن تخاف منه على نفسك وأن تحذر فيه على دينك ، فإن استطعت أن لا تسخط ربك برضا أحد من خلقه فافعل ، فإن في الله عز وجل خلفا من غيره ، وليس في شئ سواه خلف منه ، اشتد على الظالم وخذ عليه ، ولن لأهل الخير وقربهم ، واجعلهم بطانتك وأقرانك ، وانظر إلى صلاتك كيف هي ، فإنك إمام لقومك ( ينبغي لك ) أن تتمها ولا تخففها ، فليس من إمام يصلي بقوم يكون في صلاتهم نقصان إلا كان عليه ، لا ينقص من صلاتهم شئ ، وتممها وتحفظ فيها ، يكن لك مثل أجورهم ، ولا ينقص ذلك من أجرهم شيئا . وانظر إلى الوضوء ، فإنه من تمام الصلاة ، تمضمض ثلاث مرات ، واستنشق ثلاثا ، واغسل وجهك ثم يدك اليمنى ثم اليسرى ثم امسح رأسك ورجليك ، فإني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصنع ذلك ، واعلم أن الوضوء نصف الايمان . ثم ارتقب وقت الصلاة ، فصلها لوقتها ، ولا تعجل بها قبله لفراغ ، ولا تؤخرها
مرض رجل من أصحاب سلمان ( رحمه الله ) فافتقده فقال : أين صاحبكم ؟ فقالوا : مريض . قال : امشوا بنا نعوده ، فقاموا معه ، فلما دخلوا على الرجل إذا هو يجود بنفسه ، فقال سلمان : يا ملك الموت ، ارفق بولي الله . قال ملك الموت بكلام يسمعه من حضر : يا أبا عبد الله ، إني أرفق بالمؤمنين ولو ظهرت لاحد لظهرت لك . 203 / 16 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال : حدثنا أبو الطيب الحسين بن محمد التمار ، قال : حدثنا محمد بن القاسم ، قال : حدثنا أبو عمران موسى بن محمد الخياط ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الخراساني - وهو ابن أبي
يقتل الدجال دون باب اللد بسبعة عشر ذراعا ، واللد : بالرملة بأرض الشام . 488 / 26 - أخبرنا أبو عمر ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ليهبطن الدجال بجور ( 1 ) وكرمان في ثمانين ألفا ، كأن وجوههم مجان ( 2 ) مطرقة ، يلبسون الطيالسة ، وينتعلون الشعر . 489 / 27 - أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن أبي إسحاق ، عن العباس بن معبد بن العباس ، عن بعض أهله ، عن العباس بن عبد المطلب ، أنه قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة ، قال له نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) . يا عم ، قل كلمة واحدة واشفع لك بها يوم القيامة ، لا إله إلا الله . فقال : لولا أن يكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة لأقررت بعينيك ، ولو سألتني هذه في الحياة لفعلت . قال : وعنده جميلة بنت حرب حمالة الحطب ، وهي تقول له : يا أبا طالب ، مت على دين الأشياخ . قال : فلما خفت صوته فلم يبق منه شئ ، قال : حرك
سمعته يقول : بينا الحسين عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقال : يا محمد ، أتحبه ؟ قال : نعم ، قال : أما إن أمتك ستقتله ، فحزن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لذلك حزنا شديدا ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : أيشرك إن أريك التربة التي يقتل فيها ؟ قال : نعم ، قال : فخسف جبرئيل ( عليه السلام ) ما بين مجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى كربلاء حتى التقت القطعتان هكذا - وجمع بين السبابتين - فتناول بجناحيه من التربة فناولها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم دحا الأرض من طرف العين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طوبى لك من تربة ، وطوبى لمن يقتل فيك . 639 / 86 - أخبرنا ابن خشيش ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد أبو العباس الهمداني ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله الخصاف النحوي ، قال : حدثنا محمد بن سلمة بن أرتبيل ، قال : حدثنا يونس بن أرقم ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أنس بن مالك : أن عظيما عن عظماء الملائكة استأذن ربه ( عز وجل ) في زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأذن له ، فبينما هو عنده إذ دخل عليه الحسين ( عليه السلام فقبله النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأجلسه في حجره ، فقال له الملك : أتحبه ؟ قال : أجل أشد الحب ، إنه ابني ، قال له : إن أمتك ستقتله ، قال : أمتي تقتل ابني هذا ؟ قال : نعم ، وإن شئت أريتك من التربة التي يقتل عليها ، قال نعم ، فأراه تربة حمراء طيبة الريح ، فقال : إذا صارت هذه التربة دما عبيطا فهو علامة قتل ابنك هذا ، قال سالم بن أبي الجعد : أخبرت أن الملك كان ميكائيل ( عليه السلام ) . 640 / 87 - أخبرنا ابن خشيش ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا علي بن محمد بن مخلد الجعفي من أصل كتابه بالكوفة ، قال : حدثنا محمد بن سالم ابن عبد الرحمن الأزدي ، قال : حدثني غوث بن مبارك الخثعمي ، قال : حدثنا عمرو
سألته عن القائم المائل في طريق الغري . فقال : نعم ، إنه لما جاوز سرير أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) انحنى أسفا وحزنا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكذلك سرير أبرهة لما دخل عليه عبد المطلب انحنى ومال . 1452 / 5 - وعنه ، قال : أخبرنا أبو الحسن ، قال : حدثني الخال أبو القاسم جعفر ابن محمد بن قولويه ، قال : حدثني حكيم بن داود القياف ، قال : حدثني سلمة بن الخطاب ، قال : حدثني سليمان بن سماعة الحذاء ، عن عمه عاصم ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه سئل : ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجها ؟ قال : لأنهم خلوا بالله سبحانه ، فكساهم من نوره . 1453 / 6 - وعنه ، بهذا الاسناد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من ولد له ثلاث بنين ، ولم يسم أحدهم محمدا ، فقد جفاني .
صلى الله عليه وآله : ثلاثة أخافهن على أمتي : الضلالة بعد المعرفة ، ومضلات الفتن ، وشهوة الفرج والبطن .
حدثني أبي موسى بن جعفر قال : حدثني أبي جعفر بن محمد قال : حدثني أبي محمد بن علي قال : حدثني أبي علي بن الحسين قال : حدثني أبي الحسين بن علي عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لو رأى العبد أجله وسرعته إليه لأبغض الأمل وترك طلب الدنيا . قال : وأنشدني أبو الفرج البرقي الداودي قال : أنشدني شيخ كان منقطعا إلى الله تعالى ببيت المقدس : ومنتظر للموت في كل ساعة * يشيد ويبني دائبا ويحصن له حين تبلوه حقيقة موقن * وأفعاله أفعال من ليس يوقن عيان وإنكار وكالجهل علمه * بمذهبه في كل ما يتيقن وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين . المجلس السابع والثلاثون مجلس يوم السبت السابع عشر من شهر رمضان سنة عشر وأربعمائة . حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أيد الله تمكينه .
حيث لم تكن وسائل التصحيح الدقيق حين طبع الكتاب معدة لي لأمور لا يسعني ذكرها هنا ، وكان في الانتظار لتهيؤ الوسائل والأسباب خوف فوت الفرصة وعدم التوفيق لطبع الكتاب أصلا " وقعت أغلاط معدودة فيه ، وكانت الأغلاط منقسمة إلى قسمين ، مهم وغير مهم ، ولما كان القسم الأول منهما مفضيا " تارة " إلى خفاء في فهم المراد وأخرى إلى خلاف الغرض ومن الكلام وضد المقصود منه وبالآخرة إلى خلل يوجب حيرة في فكر القارئ للكتاب والناظر فيه كان من الواجب الخوض في إصلاحه والتعرض لتصحيحه فمن ثم تصدينا لتصحيح تلك الأغلاط بوضع ورقة في آخر الكتاب تشتمل على تعريف تلك الأغلاط في جدول وذكر الكلمات الصحيحة في مقابلها في جدول آخر لئلا يتحير الناظر في الكتاب من هذه الجهة ، وأما القسم الثاني وهي الأغلاط غير المهمة فلم نتعرض لها فإن الأمر فيها سهل ، إذ يعرفها كل من كان له أدنى فهم وأقل شعور فضلا عمن كان له عقل سليم وفكر مستقيم فالمرجو من أهل العلم والفضل أن لا يؤاخذوني بذلك ويمنوا علي أيضا " بإصلاح ما لم أتفطن له رأسا " ولم أتوجه إليه أصلا " من السهو والاشتباه فإن الإنسان محل السهو والنسيان وأي الناس ليس له عيوب ، إلا من عصمه الله تعالى ، فهذا كان عذري في وقوعي فيما ذكرت ، والعذر عند كرام الناس مقبول .
سمعت عمي أبا الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري يقول : سمعت الفضل بن شاذان يقول : سمعت علي بن موسى الرضا - رضي الله عنه - يقول : إعذر أخاك على ذنوبه * واستر وغط على عيوبه واصبر على بهت السفيه * وللزمان على خطوبه ودع الجواب تفضلا " * وكل الظلوم إلى حسيبه " والمراد بالحاكم هنا ظاهرا " هو صاحب تاريخ نيسابور لكثرة رواية الحمويني عنه ولكون " الحاكم " مجردا " عن قيد منصرفا " إليه إلا أن الجزم بذلك بهذا الظهور لا يحصل للمحقق فعليه أن يبحث عن الأمر حتى يحصل له القطع . أقول : ذكر الصدوق ( ره ) هذا الأبيات في الباب الثاني والأربعين من كتابه عيون الأخبار بسند له ونقله المجلسي ( ره ) في المجلد الثاني عشر من البحار في ترجمة الرضا عليه السلام في باب ما أنشد عليه السلام من الشعر في الحكم ( ج 12 ، ص 32 من طبعة - أمين الضرب ) فمن أراد المراجعة فليراجعهما .
« خطب سلمان فقال : الحمد لله الذي هداني لدينه ـ إلى أن قال ـ : لتركبنّ طبقاً عن طبق ، سنّة بني إسرائيل القذّة بالقذّة ـ ثمّ قال بعد كلام من جملة الخطبة ـ : والسبعين الذين اتّهموا موسى على قتل هارون فأخذتهم الرجفة فماتوا ، ثمّ بعثهم الله أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، وأمر هذه الاُمّة كأمر بني إسرائيل فأين يذهب بكم ؟ » ثمّ ذكر تمام الخطبة. ورواه الشيخ في « الاختيار » . ورواه ميرزا محمّد في كتاب « الرجال » نقلاً عن الكشّي . الثالث عشر : ما رواه ابن بابويه في كتاب « كمال الدين » ـ في باب ما أخبر به الصادق (عليه السلام) من وقوع الغيبة ـ ورواه الطبرسي في « إعلام الورى » وعلي بن
« يقتله الله بالشام على يد من يصلّي خلفه المسيح عيسى بن مريم ، ألا إنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى ». قلنا : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : « خروج دابّة الأرض من عند الصفا ، معها خاتم سليمان ، وعصا موسى ، يضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن فيطبع فيه : هذا مؤمن حقّاً ، ويضعه على وجه كلّ كافر فيطبع فيه : هذا كافر حقّاً ، ثمّ ترفع الدابة رأسها فيراها مَن بين الخافقين بإذن الله بعد طلوع الشمس من مغربها ، فعند ذلك
روي عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الرضا (عليه السلام) أنّه كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر (عليه السلام) بهذا الدعاء : « اللهمّ ادفع عن وليك وخليفتك ـ إلى أن قال ـ : اللهمّ وصلِّ على ولاة عهده والأئمّة من بعده ، وزد في آجالهم ، وبلّغهم آمالهم » الدعاء. 396 وهو يشتمل على أوصاف وألقاب لا تكاد تستعمل في غير المهدي (عليه السلام).
كنا جلوسا عند النبي (صلى الله وعليه وآله) وهو نائم ورأسه في حجري. قيل لي: ما الدجال؟ فاستيقظ النبي (صلى الله وعليه وآله) محمر وجهه، فقال: فيما أنتم؟ فقلت له: يا رسول الله سألوني عن الدجال. فقال: لغير الدجال أنا أخوف عليكم من الدجال، الأئمة الضالون المضلون يسفكون دماء عترتي، أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم. * * * جواب مسائل الخضر عليه السلام للحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام بحضرة أبيه عليهما السلام. عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن أبي جعفر بن محمد بن علي الثاني (عليهم السلام) قال:
(صلى الله وعليه وآله): (هكذا يفعل المهاجرون والأنصار) حتى قالها ثلاثا. ثم قال: (لأعطين الراية غدا رجلا كرار ليس بفرار، يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله). قال: نعم. وقال القوم جميعا أيضا. فقال أبو جعفر: يا سالم إن قلت إن الله عز وجل أحبه وهو لا يعلم ما هو صانع فقد كفرت، وإن قلت إن الله عز وجل أحبه وهو يعلم ما هو صانع، فأي حدث ترى له. فقال أعد علي: فأعاد (عليه السلام) عليه فقال سالم: عبدت الله على ضلالة سبعين سنة. وعن أبي بصير قال: كان مولانا أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) جالسا في الحرم وحوله عصابة من أوليائه، إذ أقبل طاوس اليماني في جماعة من أصحابه ثم قال لأبي جعفر (عليه السلام): أتأذن لي في السؤال؟ فقال: أذنا لك فسل! قال: اخبرني متى هلك ثلث الناس؟ قال: وهمت يا شيخ! أردت أن تقول: (متى هلك ربع الناس)؟ وذلك
الله تعالى في كتابه. فقال اليماني: فما معنى الثاقب؟ فقال: إن مطلعه في السماء السابعة، فإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء
بقرقيسياء فيقتتلون بها، فيقتل بها من الجبارين مائة ألف. و يبعث السفياني جيشا إلى الكوفة، و عدتهم سبعون ألفا، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا و صلبا و سبيا، فبينما هم كذلك إذ أقبلت رايات من نحو خراسان تطوي المنازل طيا حثيثا ، و معهم نفر من أصحاب القائم، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة و الكوفة، و يبعث السفياني بعثا إلى المدينة، فينفر المهدي (صلوات الله عليه) منها إلى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني بأن المهدي قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران (عليه السلام) » . قال: «و ينزل أمير جيش السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء: يا بيداء، أبيدي القوم، فيخسف بهم، فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر، يحول الله وجوههم إلى أقفيتهم و هم من كلب، و فيهم نزلت هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ آمِنُوا بِمََا نَزَّلْنََا مُصَدِّقاً لِمََا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهََا عَلىََ أَدْبََارِهََا » . الآية. قال: «و القائم يومئذ بمكة قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به، فينادي: يا أيها الناس، إنا نستنصر الله، فمن أجابنا من الناس فإنا أهل بيت نبيكم محمد، و نحن أولى الناس بالله و بمحمد (صلى الله عليه و آله) ، فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، و من حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، و من حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم، و من حاجني في محمد (صلى الله عليه و آله) فأنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه و آله) ، و من حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين، أليس الله يقول في محكم كتابه: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ* `ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، فأنا بقية من آدم و ذخيرة من نوح، و مصطفى من إبراهيم، و صفوة من محمد (صلى الله عليهم أجمعين) . ألا و من حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله، ألا و من حاجني في سنة رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأنا أولى الناس بسنة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأنشد الله من سمع كلامي لما بلغ الشاهد منكم الغائب، و أسألكم بحق الله و حق رسوله (صلى الله عليه و آله) و حقي، فإن لي عليكم حق القربى من رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أعنتمونا و منعتمونا ممن يظلمنا، فقد أخفنا و ظلمنا و طردنا من ديارنا و أبنائنا، و بغي علينا، و دفعنا عن حقنا، و افترى أهل الباطل علينا، فالله الله فينا، لا تخذلونا، و انصرونا ينصركم الله تعالى» . قال: «فيجمع الله له أصحابه ثلاث مائة و ثلاثة عشر رجلا، و يجمعهم الله له على غير ميعاد قزعا كقزع
وَ مِنَ اَلَّذِينَ قََالُوا إِنََّا نَصََارىََ أَخَذْنََا مِيثََاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمََّا ذُكِّرُوا بِهِ أما إنهم سيذكرون ذلك الحظ، و سيخرج مع القائم (عليه السلام) منا عصابة منهم، و لا تنكحوا من الأكراد أحدا، فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء» . قوله تعالى: يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ قَدْ جََاءَكُمْ رَسُولُنََا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمََّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ اَلْكِتََابِ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ[15] 3005/ -علي بن إبراهيم، قال: يبين لكم النبي (صلى الله عليه و آله) ما أخفيتموه مما في التوراة من أخباره، و يدع كثيرا لا يبينه. قوله تعالى: قَدْ جََاءَكُمْ مِنَ اَللََّهِ نُورٌ وَ كِتََابٌ مُبِينٌ [15] 3006/ -علي بن إبراهيم: يعني بالنور: النبي و أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم الصلاة و السلام) .
]: قلت له: ما بال أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يقاتل فلانا و فلانا ؟قال: «لآية في كتاب الله عز و جل: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذََاباً أَلِيماً » . قال: قلت: و ما يعني بتزايلهم؟قال: «ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين، و كذلك القائم (عليه السلام) لن يظهر أبدا حتى تخرج ودائع الله عز و جل، فإذا خرجت ظهر على من ظهر من أعداء الله عز و جل فقتلهم» . 99-9912/ - و عنه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رحمه الله) ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ، أو قال له رجل: أصلحك الله ألم يكن علي (عليه السلام) قويا في دين الله عز و جل؟قال: «بلى» قال: فكيف ظهر عليه القوم، و كيف لم يدفعهم، و ما منعه من ذلك؟قال: «آية في كتاب الله عز و جل منعته» . قال: قلت: و أية آية هي؟قال: «قوله عز و جل: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذََاباً أَلِيماً ، إنه كان لله عز و جل ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين و منافقين، فلم يكن علي (عليه السلام) ليقتل الآباء حتى تخرج الودائع، فلما خرجت الودائع ظهر على من ظهر، فقاتله و كذلك قائمنا أهل البيت، لن يظهر أبدا حتى تظهر و ودائع الله عز و جل، فإذا ظهرت ظهر على من ظهر، فقتله» . 99-9913/ - و عنه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي (رحمه الله) ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا جبرئيل بن أحمد، قال: حدثني محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال في قول الله عز و جل: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذََاباً أَلِيماً : «لو أخرج الله عز و جل ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين، و ما في أصلاب الكافرين من المؤمنين، لعذب الذين كفروا» . 99-9914/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا الحسين بن عبد الله السعدي، قال:
دخل عليه الطيار و أنا عنده، فقال[له]: جعلت فداك، رأيت قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا في غير مكان من مخاطبة المؤمنين، أ يدخل في هذا المنافقون؟قال: «نعم، يدخل في هذا المنافقون و الضلال، و كل من أقر بالدعوة الظاهرة» . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ اَلظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ اَلظَّنِّ إِثْمٌ وَ لاََ تَجَسَّسُوا وَ لاََ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ تَوََّابٌ رَحِيمٌ [12] باب النهي عن سوء الظن و طلب عثرات المؤمنين، و الغيبة و معناها 99-9968/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا اتهم المؤمن أخاه، انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء» . 99-9969/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن حازم، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «من اتهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما، و من عامل أخاه بمثل ما يعامل الناس فهو بريء مما ينتحل» .
«الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه، و أما الأمر الظاهر [فيه]مثل الحدة و العجلة، فلا، و البهتان أن تقول فيه ما ليس فيه» . 99-9986/ - المفيد: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «الغيبة أشد من الزنا، فقيل: و لم ذلك يا رسول الله؟فقال: «صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه، و صاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه حتى يكون صاحبه الذي يحلله» . 99-9987/ - الشيخ ورام، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «ثلاث لا ينجو منهن أحد: الظن، و الطيرة، و الحسد، و سأحدثكم بالمخرج من ذلك: إذا ظننت فلا تحقق، و إذا تطيرت فامض، و إذا حسدت فلا تبغ» . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ إِنََّا خَلَقْنََاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىََ وَ جَعَلْنََاكُمْ شُعُوباً وَ قَبََائِلَ لِتَعََارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [13] 99-9988/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن حنان، قال: سمعت أبي يروي عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «كان سلمان جالسا مع نفر من قريش في المسجد، فأقبلوا ينتسبون و يرفعون في أنسابهم، حتى بلغوا سلمان، فقال له عمر بن الخطاب: أخبرني من أنت، و من أبوك، و ما أصلك؟فقال: أنا سلمان بن عبد الله، كنت ضالا فهداني الله عز و جل بمحمد (صلى الله عليه و آله) ، و كنت عائلا فأغناني الله بمحمد (صلى الله عليه و آله) ، و كنت مملوكا فأعتقني الله بمحمد (صلى الله عليه و آله) ، هذا نسبي و هذا حسبي» . قال: «فخرج النبي (صلى الله عليه و آله) ، و سلمان (رضي الله عنه) يكلمهم، فقال له سلمان: يا رسول الله، ما لقيت من
عز و جل: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ* `فِي جَنََّاتِ اَلنَّعِيمِ ، فقال: «قال لي جبرئيل: ذلك علي و شيعته، هم السابقون إلى الجنة، المقربون من الله بكرامته لهم» . و رواه الشيخ المفيد في (أماليه) . 99-10375/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن جابر الجعفي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا جابر، إن الله تبارك و تعالى خلق الخلق ثلاثة أصناف، و هو قوله عز و جل: وَ كُنْتُمْ أَزْوََاجاً ثَلاََثَةً* `فَأَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ* مََا أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ* `وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ*مََا أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ* `وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ ، فالسابقون هم رسل الله (عليهم السلام) ، و خاصة الله من خلقه، جعل فيهم خمسة أرواح، أيدهم بروح القدس، فبه عرفوا الأشياء، و أيدهم بروح الايمان، فبه خافوا الله عز و جل، و أيدهم بروح القوة، فبه قدروا على طاعة الله، و أيدهم بروح الشهوة، فبه اشتهوا طاعة الله عز و جل، و كرهوا معصيته، و جعل فيهم روح المدرج، الذي به يذهب الناس و يجيئون، و جعل في المؤمنين أصحاب الميمنة روح الايمان، فبه خافوا الله، و جعل فيهم روح القوة، فبه قدروا على طاعة الله، و جعل فيهم روح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله عز و جل، و جعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس و يجيئون» . 99-10376/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، رفعه، عن محمد بن داود الغنوي، عن الأصبغ بن نباتة، قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال: يا أمير المؤمنين، إن أناسا زعموا أن العبد لا يزني و هو مؤمن، و لا يسرق و هو مؤمن، و لا يشرب الخمر و هو مؤمن، و لا يأكل الربا و هو مؤمن، و لا يسفك الدم الحرام، و هو مؤمن، فقد ثقل علي و حرج منه صدري حين أزعم أن هذا العبد يصلي صلاتي، و يدعو دعائي، و يناكحني و أناكحه، و يوارثني و أوارثه، و قد خرج من الإيمان لأجل ذنب يسير أصابه؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «صدقت، سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول، و الدليل عليه كتاب الله: خلق اله عز و جل الناس على ثلاث طبقات، و أنزلهم ثلاث منازل، و ذلك قول الله عز و جل في الكتاب: أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ وَ اَلسََّابِقُونَ ، فأما ما ذكره من أمر السابقين فإنهم أنبياء مرسلون و غير مرسلين، جعل[الله]فيهم خمسة أرواح: روح القدس، و روح الإيمان، و روح القوة، و روح الشهوة، و روح البدن، فبروح القدس بعثوا أنبياء الله مرسلين و غير مرسلين، و بها علموا الأشياء، و بروح الإيمان عبدوا الله و لم
«من قرأ سورة الحديد، و المجادلة في صلاة فريضة أدمنها، لم يعذبه الله حتى يموت أبدا، و لا يرى في نفسه و لا أهله سوءا أبدا، و لا خصامة في بدنه» . 99-10459/ - الطبرسي: روى عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من قرأ المسبحات كلها قبل أن ينام لم يمت حتى يدرك القائم (عليه السلام) ، و إن مات كان في جوار رسول الله (صلى الله عليه و آله) » . 99-10460/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة كان حقا على الله أن يؤمنه من عذابه، و أن ينعم عليه في جنته. و من أدمن قراءتها و كان مقيدا مغلولا مسجونا، سهل الله خروجه، و لو كان ما كان عليه من الجنايات» . 99-10461/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من كتبها و علقها عليه و هو في الحرب لم يصبه سهم و لا حديد، و كان قوي القلب في طلب القتال، و إن قرئت على موضع فيه حديد خرج من وقته من غير ألم» .
عز و جل: اِعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ يُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا ، قال: يحييها الله عز و جل بالقائم (عليه السلام) بعد موتها-يعني بموتها؛ كفر أهلها-و الكافر ميت» . 99-10497/ - محمد بن العباس، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: اِعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ يُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا : «يعني بموتها؛ كفر أهلها، و الكافر ميت، فيحييها الله بالقائم (عليه السلام) فيعدل فيها، فتحيا الأرض و يحيا أهلها بعد موتهم» . قوله تعالى: إِنَّ اَلْمُصَّدِّقِينَ وَ اَلْمُصَّدِّقََاتِ وَ أَقْرَضُوا اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً [18] 99-10498/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الله عز و جل فرض[للفقراء]في مال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلا بأدائها، و هي الزكاة، بها حقنوا دعاءهم، و بها سموا مسلمين، و لكن الله عز و جل فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة، فقال عز و جل: فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ فالحق المعلوم[من]غير الزكاة-إلى أن قال-: و قد قال الله عز و جل أيضا: أَقْرَضُوا اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً » . 99-10499/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «مكتوب على باب الجنة: الصدقة بعشرة، و القرض بثمانية عشر» . و في رواية أخرى: «بخمسة عشر» . 99-10500/ - علي بن إبراهيم، قال الصادق (عليه السلام) : «على باب الجنة مكتوب: القرض بثمانية عشر، و الصدقة بعشرة، و ذلك أن القرض لا يكون إلا لمحتاج، و الصدقة ربما وقعت في يد غير محتاج» .
«العجوة أم التمر، و هي التي أنزلها الله عز و جل من الجنة لآدم (عليه السلام) ، و هو قول الله عز و جل: مََا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهََا قََائِمَةً عَلىََ أُصُولِهََا ، قال: «يعني العجوة» . قوله تعالى: وَ مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمََا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لاََ رِكََابٍ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلىََ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىََ فَلِلََّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ [6-7] 99-10604/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «نحن و الله الذين عنى الله بذي القربى، الذين قرنهم الله بنفسه و نبيه (صلى الله عليه و آله) فقال: مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىََ فَلِلََّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ منا خاصة، و لم يجعل لنا سهما في الصدقة، أكرم الله نبيه، و أكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس» . 99-10605/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده، عن علي بن الحسين بن فضال، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، قال: و حدثني محمد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: وَ مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمََا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لاََ رِكََابٍ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلىََ مَنْ يَشََاءُ ، قال: «الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل، و الأنفال مثل ذلك، هو بمنزلته» .
«من قرأ سورة التغابن في فريضة كانت شفيعة له يوم القيامة، و شاهد عدل عند من يجيز شهادتها، ثم لا تفارقه حتى يدخل الجنة» . 99-10769/ - و عنه: بإسناده، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «من قرأ المسبحات كلها قبل أن ينام لم يمت حتى يدرك القائم (عليه السلام) ، و إن مات كان في جوار النبي (صلى الله عليه و آله) » . 99-10770/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة دفع الله عنه موت الفجأة، و من قرأها و دخل على سلطان يخاف بأسه، كفاه الله شره» . 99-10771/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من قرأها دفع الله عنه موت الفجأة، و من قرأها و دخل على سلطان جائر يخافه، كفاه الله شره، و لم يصل إليه سوء» . 99-10772/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «من خاف من سلطان أو من أحد يدخل عليه، يقرأها، فإن الله يكفيه
الله: يا محمد إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً* `وَ أَكِيدُ كَيْداً* `فَمَهِّلِ اَلْكََافِرِينَ يا محمد أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً لوقت بعث القائم (عليه السلام) فينتقم لي من الجبابرة و الطواغيت من قريش و بني أمية و سائر الناس» .
«هو ذلك دين القائم (عليه السلام) » . 99-11801/ - محمد بن العباس: عن أحمد بن الهيثم، عن الحسن بن عبد الواحد، عن الحسن بن الحسين، عن يحيى بن مساور، عن إسماعيل بن زياد، عن إبراهيم بن مهاجر، عن يزيد بن شراحيل كاتب علي (عليه السلام) ، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: «حدثني رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أنا مسنده إلى صدري، و عائشة عند أذني، فأصغت عائشة لتسمع إلى ما يقول، فقال: أي أخي، ألم تسمع قول الله عز و جل: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ أنت و شيعتك، و موعدي و موعدكم الحوض إذا جثت الأمم تدعون غرا محجلين شباعا مرويين» . 99-11802/ - و عنه: عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن أبي مخنف، عن يعقوب بن يزيد ، ثم إنه وجد في كتب أبيه أن عليا (عليه السلام) قال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ ، ثم التفت إلي فقال: أنت يا علي و شيعتك، و ميعادك و ميعادهم الحوض، تأتون غرا محجلين متوجين» . قال يعقوب: فحدثت بهذا الحديث أبا جعفر (عليه السلام) ، فقال: «هكذا هو عندنا في كتاب علي (عليه السلام) » . 99-11803/ - و عنه: عن أحمد بن محمد الوراق، عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي عبد الله، عن مصعب بن سلام، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة (عليها السلام) : يا بنية بأبي أنت و أمي، أرسلي إلى بعلك فادعيه إلي» ، فقالت فاطمة للحسن (عليه السلام) : انطلق إلى أبيك، فقل له: إن جدي يدعوك. فانطلق إليه الحسن فدعاه، فأقبل أمير
«من قرأ و أكثر من قراءة القارعة آمنه الله عز و جل من فتنة الدجال أن يؤمن به، و من فيح جهنم يوم القيامة إن شاء الله تعالى» . 99-11847/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة ثقل الله ميزانه من الحسنات يوم القيامة، و من كتبها و علقها على محارف معسر من أهله و خدمه، فتح الله على يديه و رزقه» . 99-11848/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من كتبها و علقها على محارف، سهل الله عليه أمره» . 99-11849/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «إذا علقت على من تعطل و كسدت سلعته، رزقه الله تعالى نفاق سلعته، و كذا كل من أدمن في قراءتها فعلت به ذلك بإذن الله تعالى» .
ما عجز عنه موسى عليه السلام من مسألة الخضر عليه السلام ، فقال : من الكنز الأعظم . ثم ضرب بيده على منكب الرجل فقال : " إيه " ثم ركض ما بين يديه ، فانفلق عن انسانين على صخرة ، يرتفع منهما بخار أشد نتنا من الخبال وفي عنق كل واحد منهما سلسلة وشيطان مقرون به ، وهما يقولان : يا محمد ، يا محمد . والشيطانان يردان عليهما : كذبتما . ثم قال : " انطبقي عليهما إلى الوقت المعلوم الذي لا يقدم ولا يؤخر " وهو خروج القائم المنتظر عليه السلام ، فقال الرجل : سحر . ثم ولى على أن يخبر بضد ذلك فخرس . وفي ذلك آيات بينات .
* ( وآتيناه الحكم صبيا " ) * ، وقال : * ( حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة ) * فقد يجوز أن يؤتى الحكم وهو صبي . ويجوز أن يؤتاه وهو ابن أربعين سنة . 440 / 3 - عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألني جمال أن أكلم أبا جعفر ليدخله في بعض أموره . قال : فدخلت عليه لأكلمه ، فوجدته يأكل مع جماعة ، فلم يمكنني كلامه ، فقال : " يا أبا هاشم ، كل من هذا الذي بين يدي " ثم قال ابتداء من غير مسألة : " يا غلام ، انظر إلى الجمال الذي أتانا به أبو هاشم . 441 / 4 - عن علي بن مهزيار ، قال : حدثني محمد بن الفرج أنه قال : ليتني إذا دخلت على أبي جعفر عليه السلام كساني ثوبين قطوانين مما لبسه أحرم فيهما . قال : فدخلت عليه بشرف وعليه رداء قطواني يلبسه ، فأخذه وحوله من هذا العاتق إلى الاخر ، ثم إنه أخذ من ظهره وبدنه إلى آخر يلبسه خلفه ، فقال : " أحرم فيهما ، بارك الله لك " .
لَهُمُ ادْخُلُوا فَأَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوهَا فَتَاهُوا فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ كَانُوا إِذَا أَمْسَوْا نَادَى مُنَادِيهِمْ أَمْسَيْتُمُ الرَّحِيلَ حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى مِقْدَارِ مَا أَرَادُوا مِنَ السَّيْرِ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ فَدَارَتْ بِهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمُ الْأُولَى فَيُصْبِحُونَ فِي مَنْزِلِهِمُ الَّذِي ارْتَحَلُوا مِنْهُ . و إن الله تعالى طوى الأرض لأئمة الهدى في أوقات مختلفة فكم من رجال من الحاج كانوا يضلون في البادية في هذه الغيبة فأنقذهم الله من الهلاك بمهدي الزمانعليه السلاملرشدهم.
لِي أَنْتَ فُلَانٌ مِنْ مَدِينَةٍ فِي الْجَبَلِ يُقَالُ لَهَا هَمَدَانَ وَ نَاوَلَنِي صُرَّةً فِيهَا خَمْسُونَ دِينَاراً وَ لَمْ نَزَلْ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ مَعَنَا شَيْءٌ وَ أَكْثَرُهُمْ يَسْأَلُهُ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا الْمَهْدِيُّ الَّذِي يُنْكِرُنِي أَهْلُ بَلْدَتِكُمْ ثُمَّ يَسْتَبْصِرُونَ وَ يَسْتَبْصِرُ غَيْرُهُمْ بِسَبَبِ ذَلِكَ. و قد كان لجماعة كثيرة مثل ذلك من طي الأرض لهم مع زين العابدين و الصادق و الكاظم و التقي و آبائهم و أبنائهم ع 939 فصل: و إن موسى بن عمران على نبينا و (عليه السلام) كان مبتلى بابن عمه قارون كما أن القائم المهديعليه السلامكان مبتلى بعمه جعفر الكذاب و إن الله تعالى دفع معرته عن المهديعليه السلامو جعل كلمته العليا و أخافه من المهدي ع. فَإِنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّعليه السلاماجْتَمَعَ أَصْحَابُهُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ فَجَاءَ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ الشِّيعَةُ حُضُورٌ إِذَا هُمْ بِفَتًى جَاءَ وَ أَخَذَ بِذَيْلِهِ وَ أَبْعَدَهُ مِنْ عِنْدِ أَبِيهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ ائْتَمَّ النَّاسُ بِهِ وَ بَقِيَ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ مَبْهُوتاً مُتَحَيِّراً لَا يَتَكَلَّمُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى أَبِيهِ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ وَ غَابَ فَلَا يُدْرَى مِنْ أَيِّ وَجْهٍ خَرَجَ. - وَ إِنَّ قَارُونَ أَعْطَى امْرَأَةً لَهَا جَمَالٌ مَالًا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَقُومَ هِيَ عَلَى رُءُوسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَتَقُولَ إِنَّ مُوسَى دَعَانِي إِلَى نَفْسِهِ فَوَقَفَتْ عَلَيْهِمْ وَ فِيهِمْ مُوسَى وَ قَارُونُ فِي زِينَتِهِ فَقَامَتْ وَ قَالَتْ يَا مُوسَى إِنَّ قَارُونَ أَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَقُومَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَقُولَ لَهُمْ إِنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى نَفْسِكَ وَ مَعَاذَ اللَّهِ. فكذلك أناس كانوا يتسلطون على أئمة الهدى من آل محمدعليهم السلامو يؤذونهم و يلطخونهم بالعيوب و الأكاذيب. فإذا وكل بهم أحد من جهة بني العباس و اطلع على أحوالهم شهد بطهارتهم
وا إنها تستوي على المهديعليه السلامو إنه يقتل الجواليت و الطواغيت ثم إنه يحكم بالإلهام كحكم داود ع [فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمةعليهم السلاممن سبقهم من الأنبياء ع] فصل: وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ لِلْقَائِمِ مِنَّا غَيْبَةً يَطُولُ أَمَدُهَا قِيلَ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَى إِلَّا أَنْ تَجْرِيَ فِيهِ سُنَنٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي غَيْبَاتِهِمْ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنِ اسْتِيفَاءِ مُدَّةِ الْغَيْبَاتِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أَيْ سُنَنِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ قَالَعليه السلاملَا بُدَّ لِلْغُلَامِ مِنْ غَيْبَةٍ
فِي الْقَائِمِ سُنَّةٌ مِنْ نُوحٍعليه السلاموَ هِيَ طُولُ الْعُمُرِ الخرائج و الجرائح الجزء الثاني تأليف قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة http://www.masaha.org http://www.masaha.org
دَعُوا ابْنِي فَوَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ لَشَأْناً عَظِيماً إِنِّي أَرَى أَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ يَوْمٌ وَ هُوَ سَيِّدُكُمْ ثُمَّ يَحْمِلُهُ فَيُجْلِسُهُ مَعَهُ ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ وَ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ فَيَقُولُ إِنَّ لِهَذَا الْغُلَامِ شَأْناً عَظِيماً فَاحْفَظْهُ وَ اسْتَمْسِكْ بِهِ فَإِنَّهُ فَرْدٌ وَحِيدٌ وَ كُنْ لَهُ كَالْأُمِّ لَا يَصِلْ إِلَيْهِ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ. ثُمَّ يَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ فَيَطُوفُ بِهِ أُسْبُوعاً ثُمَّ قَدِمَتْ بِهِ أُمُّهُ عَلَى أَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَمَاتَتْ بِالْأَبْوَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ دُفِنَتْ بِهَا. فَازْدَادَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لَهُ رِقَّةً وَ حِفْظاً أَنْ لَا أَبَ لَهُ وَ لَا أُمَّ. فَلَمَّا أَدْرَكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَفَاةُ وَ مُحَمَّدٌ(ص)عَلَى صَدْرِهِ وَ هُوَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَلْتَفِتُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ يَقُولُ أَبْصِرْ أَنْ تَكُونَ حَافِظاً لِهَذَا الْوَحِيدِ الَّذِي لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ أَبِيهِ وَ لَا ذَاقَ شَفَقَةَ أُمِّهِ. يَا أَبَا طَالِبٍ إِذَا أَدْرَكْتَ أَيَّامَهُ فَاعْلَمْ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَبْصَرِ النَّاسِ لَهُ وَ أَعْلَمِ النَّاسِ بِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَتَّبِعَهُ فَافْعَلْ وَ انْصُرْهُ بِلِسَانِكَ وَ يَدِكَ وَ مَالِكَ فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ سَيَسُودُكُمْ وَ يَمْلِكُ مَا لَمْ يَمْلِكْ أَحَدٌ مِنْ آبَائِي هَلْ قَبِلْتَ وَصِيَّتِي
لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ بَقِيَ شَيْءٌ وَ أَيْنَ هُوَ قَالَ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ إِلَّا وَ قَدْ سَلَّمْتُهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ امْضِ إِلَى فُلَانٍ الْقَطَّانِ الَّذِي حَمَلْتَ إِلَيْهِ الْعِدْلَيْنِ مِنَ الْقُطْنِ فَافْتُقْ أَحَدَهُمَا الَّذِي عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ فِي جَانِبِهِ فَتَحَيَّرَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ كَمَا قَالَ فصل: وَ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَصَّامٍ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ- أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ الْعَمْرِيَّ أَنْ يُوصِلَ لِي كِتَاباً قَدْ سَأَلْتُ فِيهِ مَسَائِلَ أَشْكَلَتْ عَلَيَّ فَوَرَدَ التَّوْقِيعُ بِخَطِّ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِعليه السلامأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ أَرْشَدَكَ اللَّهُ وَ ثَبَّتَكَ مِنْ أَمْرِ الْمُنْكِرِينَ لِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ بَنِي عَمِّنَا فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ فَمَنْ أَنْكَرَنِي فَلَيْسَ مِنِّي وَ سَبِيلُهُ سَبِيلُ ابْنِ نُوحٍ وَ أَمَّا سَبِيلُ عَمِّي جَعْفَرٍ وَ وُلْدِهِ فَسَبِيلُ إِخْوَةِ يُوسُفَ
صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ وَ قَالَعليه السلامالْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي إِلَيْهِ تَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ 1174 فصل: وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّعليه السلاملِأَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ قَدْ أَتَاهُ لِيَسْأَلَهُ عَنِ الْخَلَفِ بَعْدَهُ فَقَالَ مُبْتَدِئاً مَثَلُهُ مَثَلُ الْخَضِرِ وَ مَثَلُهُ مَثَلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ إِنَّ الْخَضِرَ شَرِبَ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ فَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ وَ إِنَّهُ لَيَحْضُرُ الْمَوْسِمَ كُلَّ سَنَةٍ وَ يَقِفُ بِعَرَفَةَ فَيُؤَمِّنُ عَلَى دُعَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيُونِسُ اللَّهُ بِهِ وَحْشَةَ قَائِمِنَا فِي غَيْبَتِهِ وَ يَصِلُ بِهِ وَحْدَتَهُ فَلَهُ الْبَقَاءُ فِي الدُّنْيَا مَعَ الْغَيْبَةِ عَنِ الْأَبْصَارِ وَ سُئِلَ عَلِيٌّعليه السلامعَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ كَيْفَ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْلُغَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ فَقَالَ سُخِّرَ لَهُ السَّحَابُ وَ مُدَّ لَهُ الْأَسْبَابُ وَ بُسِطَ لَهُ النُّورُ وَ كَانَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ
من تعلق قلبه بالدنيا تعلق منها بثلاث خصال : هم لا يفنى ، وأمل لا يدرك ، ورجاء لا ينال . علامات الكبر ثلاث
لا تستقبلوا الشمس فإنها مبخرة ، تشحب اللون وتبلي الثوب ، وتظهر الداء الدفين . للمسرف ثلاث علامات
عليه السلام : للمسرف ثلاث علامات يأكل ما ليس له ، ويلبس ما ليس له ، ويشتري ما ليس له . كل عين باكية يوم القيامة الا ثلاث أعين
قال لقمان لابنه : يا بني لكل شئ علامة يعرف بها ويشهد عليها ، وإن للدين ثلاث علامات : العلم والايمان والعمل به ، وللايمان ثلاث علامات : الايمان بالله وكتبه ورسله . وللعالم ثلاث علامات : العلم بالله وبما يحب وبما يكره ، وللعامل ثلاث علامات : الصلاة والصيام والزكاة ، وللمتكلف ثلاث علامات : ينازع من فوقه ، ويقول مالا يعلم ويتعاطى ما لا ينال وللظالم ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية ومن دونه بالغلبة ويعين الظلمة . وللمنافق ثلاث علامات : يخالف لسانه قلبه ، وقلبه فعله ، وعلانيته سريرته . وللاثم ثلاث علامات : يخون ، ويكذب ، ويخالف ما يقول : وللمرائي ثلاث علامات : يكسل إذا كان وحده ، وينشط إذا كان الناس عنده ، ويتعرض في كل أمر للمحمدة . وللحاسد ثلاث علامات : يغتاب إذا غاب ، ويتملق إذا شهد ، ويشمت بالمصيبة . وللمسرف ثلاث علامات : يشتري ما ليس له ، ويلبس ما ليس له ، ويأكل ما ليس له . وللكسلان ثلاث علامات : يتوانى حتى يفرط ويفرط حتى يضيع ويضيع حتى يأثم . وللغافل ثلاث علامات : السهو واللهو والنسيان . قال حماد بن عيسى : قال أبو عبد الله عليه السلام : ولكل واحدة من هذه العلامات شعب يبلغ العالم بها أكثر من ألف باب وألف باب وألف باب ، فكن يا حماد طالبا للعلم في آناء الليل وأطراف النهار فان أردت أن تقر عينك وتنال خير الدنيا والآخرة فاقطع الطمع مما في أيدي الناس وعد نفسك في الموتى ولا تحدثن نفسك إنك فوق أحد من الناس واخزن لسانك كما تخزن مالك . خلق الله عز وجل العبد في ثلاثة أحوال من أمره
لا رقى إلا في ثلاثة : في حمة أو عين أو دم لا يرقأ . ثلاث خصال من علامات الفقه
عليه السلام : قوام الدين بأربعة : بعالم ناطق مستعمل له ، وبغني لا يبخل بفضله على أهل دين الله ، وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، وبجاهل لا يتكبر عن طلب العلم . فإذا كتم العالم علمه ، وبخل الغني بماله ، وباع الفقير آخرته بدنياه ، واستكبر الجاهل عن طلب العلم رجعت الدنيا إلى ورائها القهقرى ، فلا تغرنكم كثرة المساجد وأجساد قوم مختلفة ، قيل : يا أمير المؤمنين كيف العيش في ذلك الزمان ، فقال : خالطوهم بالبرانية - يعني في الظاهر - وخالفوهم في الباطن ، للمرء ما اكتسب وهو مع من أحب ، وانتظروا مع ذلك الفرج من الله عز وجل . غفر الله عز وجل لرجل كان سهلا في أربعة أحوال
حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن يحيى ابن زكريا القطان قال : حدثنا أبو محمد بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا العباس ابن الفرج قال : حدثنا أبو سلمة الغفاري قال : حدثني عبد الله بن إبراهيم بن أبي فروة عن عبد الملك بن مروان قال : كنا عند معاوية ذات يوم وقد اجتمع عنده جماعة من قريش وفيهم عدة من بني هاشم ، فقال معاوية : يا بني هاشم بم تفخرون علينا ؟ أليس الأب والام واحدا ؟ والدار والمولد واحدا ؟ فقال ابن عباس : نفخر عليكم بما أصبحت تفخر به على سائر قريش ، وتفخر به قريش على [ سائر ] الأنصار ، وتفخز به الأنصار على سائر العرب ، وتفخر به العرب على [ سائر ] العجم : برسول الله صلى الله عليه وآله وبما لا تستطيع له إنكارا ولا منه فرارا ، فقال معاوية : يا ابن عباس لقد أعطيت لسانا ذلقا ، تكاد تغلب بباطلك حق سواك ، فقال ابن عباس : مه فان الباطل لا يغلب الحق ، ودع عنك الحسد فلبئس الشعار الحسد ، فقال معاوية : صدقت أما والله إني لأحبك لخصال أربع مع مغفرتي لك خصالا أربعا ، فأما إني أحبك فلقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله وأما الثانية فإنك رجل من أسرتي وأهل بيتي ومن مصاص عبد مناف . وأما الثالثة فأبي كان خلا لأبيك ، وأما الرابعة فإنك لسان قريش وزعيمها وفقيهها . وأما الأربع التي غفرت لك : فعدوك علي بصفين فيمن عدا ، وإساءتك في خذلان عثمان فيمن أساء ، وسعيك على عائشة أم المؤمنين فيمن سعى ، ونفيك عني زيادا فيمن نفى ، فضربت أنف هذا الامر وعينه حتى استخرجت عذرك من كتاب الله عز وجل وقول الشعراء ، أما ما وافق كتاب الله عز وجل فقوله " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا " وأما ما قالت الشعراء فقول أخي بني ذبيان : ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث أي الرجال المهذب فاعلم أني قد قبلت فيك الأربع الأولى ، وغفرت لك الأربع الأخرى ، وكنت في ذلك كما قال الأول : سأقبل ممن قد أحب جميله * وأغفر ما قد كان من غير ذلكا ثم أنصت فتكلم ابن عباس فقال بعد حمد الله والثناء عليه : وأما ما ذكرت أنك تحبني لقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وآله فذلك الواجب عليك وعلى كل مسلم آمن بالله وبرسوله ، لأنه الاجر الذي سألكم رسول الله صلى الله عليه وآله على ما آتاكم به من الضياء والبرهان المبين ، فقال عز وجل : " قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " فمن لم يجب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ما سأله خاب وخزي وكبا في جهنم ، وأما ما ذكرت أني رجل من أسرتك وأهل بيتك ، فذلك كذلك وإنما أردت به صلة الرحم ولعمري إنك اليوم وصول مما قد كان منك مما لا تثريب عليك فيه اليوم . وأما قولك إن أبي كان خلا لأبيك فقد كان ذلك ، وقد سبق فيه قول الأول : سأحفظ من آخى أبي في حياته * وأحفظه من بعده في الأقارب ولست لمن لا يحفظ العهد وامقا * ولا هو عند النائبات بصاحب وأما ما ذكرت من أني لسان قريش وزعيمها وفقيهها فاني لم اعط من ذلك شيئا إلا وقد أوتيته غير أنك قد أبيت بشرفك وكرمك إلا أن تفضلني ، وقد سبق في ذلك قول الأول : وكل كريم للكرام مفضل * يراه له أهلا وإن كان فاضلا وأما ما ذكرت من عدوي عليك بصفين فوالله لو لم أفعل ذلك لكنت من ألام العالمين ، أكانت نفسك تحدثك يا معاوية أني أخذل ابن عمي أمير المؤمنين وسيد - المسلمين وقد حشد له المهاجرون والأنصار والمصطفون الأخيار . ولم يا معاوية ! ! أشك في ديني ؟ أم حيرة في سجيتي ؟ أم ضن بنفسي ؟ . وأما ما ذكرت من خذلان عثمان ، فقد خذله من كان أمس رحما به مني ولي في الأقربين والأبعدين أسوة ، وإني لم أعد عليه فيمن عدا بل كففت عنه كما كف أهل المروات والحجى . وأما ما ذكرت من سعيي على عائشة فان الله تعالى أمرها أن تقر في بيتها وتحتجب بسترها فلما كشفت جلباب الحياء وخالفت نبيها صلى الله عليه وآله : وسعنا ما كان منا إليها . وأما ما ذكرت من نفي زياد ، فاني لم أنفه بل نفاه رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قال : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " وإني من بعد هذا لأحب ما سرك في جميع أمورك . فتكلم عمرو بن العاص فقال : يا أمير المؤمنين والله ما أحبك ساعة قط غير أنه قد أعطي لسانا ذربا فقلبه كيف شاء ، وإن مثلك ومثله كما قال الأول - وذكر بيت شعر - فقال ابن عباس إن عمرا داخل بين العظم واللحم والعصا واللحاء وقد تكلم فليستمع فقد وافق قرنا . أما والله يا عمرو إني لأبغضك في الله وما أعتذر منه ، إنك قمت خطيبا فقلت : أنا شانئ محمد ، فأنزل الله عز وجل " إن شانئك هو الأبتر " فأنت أبتر الدين والدنيا ، وأنت شانئ محمد في الجاهلية والاسلام ، وقد قال الله تبارك وتعالى : " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله وقد حاددت الله ورسوله قديما وحديثا ولقد جهدت على رسول الله جهدك ، وأجلبت عليه بخيلك ورجلك حتى إذا غلبك الله على أمرك ورد كيدك في نحرك وأوهن قوتك وأكذب احدوثتك ، نزعت وأنت حسير ، ثم كدت بجهدك لعداوة أهل بيت نبيه من بعده ليس بك في [ ذلك ] حب معاوية ولا آل معاوية إلا العداوة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله مع بغضك وحسدك القديم لأبناء عبد مناف ومثلك في ذلك كما قال الأول : تعرض لي عمرو وعمرو خزاية * تعرض ضبع القفر للأسد الورد فما هو لي ند فأشتم عرضه * ولا هو لي عبد فأبطش بالعبد فتكلم عمرو بن العاص ، فقطع عليه معاوية ، وقال : أما والله يا عمرو ما أنت من رجاله فان شئت فقل وإن شئت فدع فاغتنمها عمرو وسكت ، فقال ابن عباس : دعه يا معاوية فوالله لاسمنه بميسم يبقى عليه عاره وشناره إلى يوم القيامة تتحدث به الإماء والعبيد ويتغنى به في المجالس ويتحدث به في المحافل ، ثم قال ابن عباس : يا عمرو وابتدأ في الكلام ، فمد معاوية يده فوضعها على في ابن عباس ، وقال له : أقسمت عليك يا ابن عباس إلا أمسكت ، وكره أن يسمع أهل الشام ما يقول ابن عباس ، وكان آخر كلامه : اخسأ أيها العبد وأنت مذموم ، وافترقوا . وجوه الذنوب أربعة
صلى الله عليه وآله : إذا جمع للطعام أربع خصال فقد تم : إذا كان من حلال ، وكثرت الأيدي عليه ، وسمى الله تبارك وتعالى في أوله ، وحمد في آخره . لولد الزنا أربع علامات
صلى الله عليه وآله : من سلم من أمتي من أربع خصال فله الجنة : من الدخول في الدنيا ، واتباع الهوى ، وشهوة البطن ، وشهوة الفرج . ومن سلم من نساء أمتي من أربع خصال فلها الجنة : إذا حفظت [ ما ] بين رجليها ، وأطاعت زوجها ، وصلت خمسها ، وصامت شهرها . أربعة ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة
كله فان فيه أربع خصال : يطيب النكهة ، ويطرد الرياح ، ويقطع البواسير ، وهو أمان من الجذام لمن أدمن عليه . علامات الدم أربع
علامات الدم أربع الحكة والبثرة والنعاس والدوران . أربعة أنهار من الجنة
علامات المؤمن خمس ، قلت : وما هن يا ابن رسول الله ؟ قال : الورع في الخلوة والصدقة في القلة ، والصبر عند المصيبة ، والحلم عند الغضب ، والصدق عند الخوف . خمس من خمسة محال
خمس يطلقن على كل حال : الحامل والتي قد يئست من المحيض ، والتي لم يدخل بها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تبلغ المحيض . علامات خروج القائم عليه السلام خمس
عز وجل : " ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات " قال : الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والحجر والبحر والعصا ويده . الذين يقبلون مع القائم عليه السلام إلى أن يجتمع له العدد يكونون من تسعة أحياء
صلى الله عليه وآله : لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات : الدجال ، والدخان ، وطلوع الشمس من مغربها ، ودابة الأرض ، ويأجوع ومأجوج ، وثلاث خسوف : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر ، تنزل معهم إذا نزلوا وتقيل معهم إذا قالوا . عشر خصال جمعها الله عز وجل لنبيه وأهل بيته صلوات الله عليهم
اثنا عشر إماما منهم علي والحسن والحسين ، ثم الأئمة من ولد الحسين عليهم السلام ، وقد أخرجت ما رويته في هذا المعنى في كتاب كمال الدين وتمام النعمة في إثبات الغيبة وكشف الحيرة . في السواك اثنتي عشرة خصلة
كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والوفاء بالعهد ، وقلة الفخر والبخل ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلة المواتاة للنساء وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الحلم ، واتباع العلم فيما يقرب إلى الله عز وجل ، طوبى لهم وحسن مآب ، وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار رسول الله صلى الله عليه وآله فليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها ، لا ينوي في قلبه شيئا إلا أتاه ذلك الغصن به ، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام لم يخرج منها ، ولو أن غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما . ألا ففي هذا فارغبوا ، إن المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة ، إذا جن عليه الليل فرش وجهه وسجد لله تعالى ذكره بمكارم بدنه ، ويناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا فكونوا . لا يسلم على اثنى عشر
صلى الله عليه وآله : إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء ، قيل : يا رسول الله وما هي ؟ قال : إذا كانت المغانم دولا ، والأمانة مغنما ، والزكاة مغرما ، وأطاع الرجل زوجته ، وعق أمه ، وبر صديقه ، وجفا أباه ، وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرمه القوم مخافة شره ، وارتفعت الأصوات في المساجد ، ولبسوا الحرير ، واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقب عند ذلك الريح الحمراء أو الخسف أو المسخ .
صلى الله عليه وآله : إذا عملت أمتي خمسة عشر خصلة حل بها البلاء ، قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال : إذا كان المغنم دولا ، والأمانة مغنما ، والزكاة مغرما ، وأطاع الرجل زوجته ، وعق أمه وبر صديقه ، وجفا أباه ، وارتفعت الأصوات في المساجد ، وكان زعيم القوم أرذلهم وضربوا بالمعازف ، ولعن آخر الأمة أولها فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء أو خسفا أو مسخا . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : يعني بقوله ولعن آخر هذه الأمة أولها الخوارج الذين يلعنون أمير المؤمنين عليه السلام وهو أول الأمة إيمانا بالله عز وجل وبرسوله صلى الله عليه وآله . يؤدب الصبي على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ست عشرة سنة
أخبرني جبرائيلعليه السلامأنهم يظلمونه و يمنعونه حقه و يقتلون ولده و يظلمونهم بعده و أخبرني أن ذلك يزول إذا قام قائمهم و علت كلمتهم و اجتمعت الأمة على محبتهم و كان الشانئ لهم قليلا و الكاره لهم ذليلا و ذلك حين تغير البلاد و ضعف العباد و اليأس من الفرج فعند ذلك يظهر القائم فيهم اسمه اسمي فهو من ولد ابنتي . و هذا الحديث قد جمع أطرافا تفرقت في كتابنا هذا مفصلة لكن لنسقه مواقع من القلوب مفضلة
الرسول إن مولاك يقرأ عليك السلام و يقول لك إني ماض و الأمر صائر إلى ابني علي و له عليك بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي فقال أحمد سمعت ما قال قلت فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوما. فأصبحت و كتبت الرسالة في عشر رقاع و دفعتها إلى عشرة من وجوه أصحابي و قلت إن حدث بي الموت قبل طلبها فافتحوها و اعملوا بما فيها. فلما مضى أبو جعفرعليه السلاماجتمعت رؤساء العصابة عند محمد بن الفرج و تفاوضت في الأمر فكتب إلي فأعلمني و قال لو لا خوف الشهرة لصرت إليك بها أحب أن تركب إلي فصرت إليه فتجارينا في الباب فوجدت أكثرهم قد شك فطلبت الرقاع و هم حضور فأخرجوها فقلت هذا ما أمرت به فقال بعضهم كنا نحب أن يكون معك آخر فقلت هذا أبو جعفر الأشعري فسألوه فتوقف فدعوته إلى المباهلة
هذا صاحبكم بعدي و أسند إلى الجعفري قال قلت للعسكري جلالتك تمنعني عن مسألتك فتأذن لي أن أسألك قال سل قلت هل لك ولد قال نعم قلت إن حدث حادث أين أسأل عنه قال بالمدينة . و قد صنف أبو عبد الله النعماني كتاب الغيبة فيه كفاية من وفق له وقف عليه و كذا صنف العالم الكبير ابن بابويه و سنذكر في باب خروجه و تملكه طرفا مما جاء فيه يسترشد به من يبتغيه و قد أسلفنا في نصوص النبيصلى الله عليه وآله وسلمو آبائه أحاديث في وجوده و بقائه
صلى الله عليه وآله وسلمما بعث الله نبيا إلا أنذر قومه فتنة الدجال و إن الله أخره إلى يومكم هذا قالوا إنما أجرى الله عادته بالتطويل في غير هذه الأمة قلنا لا يضرنا ذلك بحال مع اتفاق الأكثر على بقاء الخضر و الدجال على أن ذلك و إن لم يقع لغيره لم يدل على نفيه عنه و يكون معجزة له فإن كل المعجزات خوارق للعادات. قالوا نمنع حياة الخضر لقول النبيصلى الله عليه وآله وسلملو كان الخضر حيا لزارني . قلنا أخرج مسلم عن النبيصلى الله عليه وآله وسلمفي الدجال أنه محرم عليه أن يدخل المدينة فينتهي إلى بعض السباخ فيخرج إليه رجل هو خير الناس فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا النبي بحديثه فيقول الدجال إن قتلت هذا ثم أحييته أ تشكون في أمري فيقولون لا فيقتله ثم يحييه فيقول ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن فيريد الدجال قتله ثانيا فلا يسلط عليه فقال إبراهيم بن سعد يقال هذا الرجل الخضر.
إن الله تعالى إذا آن لقائمنا قدر ثلاثة لثلاثة قدر مولده بمولد موسى و غيبته بغيبة عيسى و إبطاءه بإبطاء نوح و جعل له بعد ذلك عمر العبد الصالح يعني الخضر دليلا على عمره ثم قال بعد ذلك و أما غيبة عيسى فإن الكتابيين اتفقوا على قتله فكذبهم الله بقوله وَ ما قَتَلُوهُ و غيبة القائم تنكرها الأمة لطولها فمن قائل لم يولد و قائل ولد و مات و قائل إن حادي عشرنا كان عقيما و قائل يتعدى الأمر عن اثني عشر و قائل إن روح القائم تنطق في هيكل غيره و أسند علي بن أحمد إلى أبي بصير قول الصادقعليه السلامإن سنن الأنبياء من الغيبات لجارية في القائم منا و هو الخامس من ولد ابني موسى يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ثم يظهر و يفتح مشارق الأرض و مغاربها حتى لا يبقى بقعة يعبد فيها غير الله
عليه السلامإذا قامعليه السلامأشرقت الأرض و ذهبت الظلمة و استغنى الناس عن الشمس و عمر الرجل حتى يولد له ألف ذكر و أظهرت الأرض كنوزها حتى يطلب الرجل منكم من يأخذ منه زكاة ماله فلا يجد أحدا و روى عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال سمعت أبا جعفرعليه السلاميقول سأل عمر بن الخطاب علياعليه السلامعن اسم المهدي فقال عهد إلي حبيبي أن لا أحدث به حتى يبعثه الله فسأله عن صفته فقال شاب مربوع حسن الوجه يسيل شعره على منكبيه و يعلو نور وجهه سواد شعر لحيته و في رواية المفضل يخرج و عليه قميص يوسف فيشم المؤمنون رائحته شرقا و غربا و هو الذي شم رائحته يعقوب في قوله إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ و روى المفضل بن عمر قال قال الصادقعليه السلامإذا قام قائمنا صعد المنبر و دعا إلى نفسه و ناشد الناس بحق ربه و سار فيهم بسيرة رسوله فيبايعه جبرائيل و ثلاثمائة و بضعة عشر من أنصاره فيقيم بمكة حتى تتم أصحابه عشرة آلاف فيسير فيه إلى المدينة و في رواية ابن المغيرة عن الصادقعليه السلامأنه يقتل ثلاثة آلاف من قريش و من مواليهم و في رواية سليمان الديلمي قلت للصادقعليه السلامهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ قال يغشاهم القائم بالسيف قلت وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ قال خاضعة لا تطيق الامتناع قلت عامِلَةٌ قال بغير ما أنزل الله قلت ناصِبَةٌ قال نصبت غير ولاة الأمر قلت تَصْلى ناراً حامِيَةً قال الحرب في الدنيا على عهد القائم و في الآخرة جهنم
صلى الله عليه وآله وسلميخرج المهدي من قرية يقال لها كرعة على رأسه غمامة فيها مناد ينادي هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه ثم ذكر أول لواء يعقد له و ما يكون من عدله و طرفا من أخباره. و في كتاب البطائني رايات ولد فاطمة صوف نسجت نسجا لها أجنحة تطير كطيران الطير فيها الحق و العدل فائتوها و لو حبوا على الثلج و فيه عن أبي جعفرعليه السلامإذا رأيتم الرايات السود من قبل المشرق من أطراف الأسنة إلى زج القناة صوف أحمر فتلك رايات الحسني التي لا تكذب و في كتاب الربيع مسندا إلى أبي جعفرعليه السلامكأني بصاحبكم و قد علا نجف كوفان في عدد أهل بدر ينصر بالرعب و الملائكة و فيه عن علي بن الحسينعليه السلامإذا قام قائمنا أذهب الله عنهم العاهة و جعل قلوبهم كزبر الحديد قوة كل رجل قوة أربعين رجلا و في كتاب الملاحم يذبح المهدي إبليس و يموت كل شيطان ثم تلا أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ
له قد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الأمر حتى يوشك أن الرجل يسأل في يده فقالعليه السلامأ ترى من حبس نفسه على الله لا يجعل له فرجا بلى و الله فرحم الله من حبس نفسه علينا قال فإن مت قبل إدراكه فقال إذا قال القائل منكم إذا أدركته نصرته كان كالمقارع معه بسيفه و الشهادة معه شهادتان .
فقيس عليه الأرز مع جواز أن يتعبدنا بتحليل تفاضله بطل القياس. قالوا تحريم التفاضل في البر لعلة فيه قلنا فلو أباحه لنا فإن كانت العلة حاضرة استحالت حليته و إن لم تكن جاز أن لا يكون في الأرز. قالوا علل الشريعة علامات لا علل موجبات قلنا قد ثبت أن حمل الفرع على الأصل لعلة موجبة على أن العلامة الدالة على الحكم توجب الحكم لأنها لا تخرج عن الدلالة أبدا إذ لا يصح خروج الدليل عن دلالته. قالوا هذه العلل سمعية يجوز أن تخرج أحيانا عن دلالتها قلنا فالسمعية لا وصول إليها إلا بالسمع و حينئذ يكون نصا و يبطل القياس. قالوا إنا نذكر العلامات بضرب من الاستخراج قلنا فاستخرجوا الآن فعجزوا. و قال بعضهم طريق الاستخراج غلبة الظن قلنا فالظن لا بد له من سبب. قالوا سبب غلبة الظن معروفة كمن غلب في ظنه السلامة في طريق دون غيره و الربح في نوع من التجارة دون غيره و العافية في دواء دون غيره قلنا هذه مستندة إلى عادات ظاهرة و لا عادة للشريعة لاتفاق أحكام المختلفات و اختلاف أحكام المتفقات و لهذا من لم يسلك الطرقات لم يغلب في ظنه السلامة في بعضها و من لم يتجر لم يغلب الربح في بعضها و من لم يجرب الأدوية لم يغلب العافية في بعضها. إن قالوا فقول علي علمني رسول الله(ص)ألف باب فتح لي من كل باب ألف باب دليل على صحة القياس قلنا الذي علمه هو الذي فتحه له أو أنه افتكر و بحث في كل باب فعرف منه ألف باب لقوله(ع)من عمل بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم أو علمه علامة ألف حادثة فعرف من كل علامة ألف علامة. هكذا ذكر المفيد في المحاسن و ذكر عن غير واحد أنه علمه صنعة الحكم إجمالا مثل يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ففتح له منه تحريم الأخت و نحوها و من الربا في المكيل و الموزون فتح له أنواع هذين و مثل يحل
من قائل- كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ و كما قال كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَ إِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا . و وجدنا الرواية قد أتت عن الصادقينعليه السلامبما أمروا به من وهب الله عز و جل له حظا من العلم و أوصله منه إلى ما لم يوصل إليه غيره من تبيين ما اشتبه على إخوانهم في الدين و إرشادهم في الحيرة إلى سواء السبيل و إخراجهم عن منزلة الشك إلى نور اليقين. فقصدت القربة إلى الله عز و جل بذكر ما جاء عن الأئمة الصادقين الطاهرينعليه السلاممن لدن أمير المؤمنينعليه السلامإلى آخر من روي عنه منهم في هذه الغيبة التي عمي عن حقيتها و نورها من أبعده الله عن العلم بها و الهداية إلى ما أوتي عنهمعليه السلامفيها ما يصحح لأهل الحق حقيقة ما رووه و دانوا به و تؤكد حجتهم بوقوعها و يصدق ما آذنوا به منها. و إذا تأمل من وهب الله تعالى له حسن الصورة و فتح مسامع قلبه و منحه جودة القريحة و أتحفه بالفهم و صحة الرواية بما جاء عن الهداة الطاهرين ص-
صلى الله عليه وآله وسلملَا يَضُرُّ هَذَا الدِّينَ مَنْ نَاوَاهُ حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ و الروايات في هذا المعنى من طرق العامة كثيرة تدل على أن مراد رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمذكر الاثني عشر و أنهم خلفاؤه و في قوله في آخر الحديث الأول ثم الهرج أدل دليل على ما جاءت به الروايات متصلة من وقوع الهرج بعد مضي القائمعليه السلامخمسين سنة و على أن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلملم يرد بذكره الاثني عشر خليفة إلا الأئمة الذين هم خلفاؤه إذ كان قد مضى من عدد الملوك الذين ملكوا بعده منذ كون أمير المؤمنينعليه السلامإلى هذا الوقت أكثر من اثني عشر و اثني عشر-
وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ أَوْ مِثْلَهُ 5 وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَعليه السلاميَقُولُ فِي صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ سُنَنٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَنْبِيَاءَ سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى وَ سُنَّةٌ مِنْ عِيسَى وَ سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم أجمعين) فَقُلْتُ مَا سُنَّةُ مُوسَى قَالَ خَائِفٌ يَتَرَقَّبُ قُلْتُ وَ مَا سُنَّةُ عِيسَى فَقَالَ يُقَالُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي عِيسَى قُلْتُ فَمَا سُنَّةُ يُوسُفَ قَالَ السِّجْنُ وَ الْغَيْبَةُ قُلْتُ وَ مَا سُنَّةُ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ إِذَا قَامَ سَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِلَّا أَنَّهُ يُبَيِّنُ آثَارَ مُحَمَّدٍ وَ يَضَعُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ هَرْجاً هَرْجاً حَتَّى
لِلْقَائِمِ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا طَوِيلَةٌ وَ الْأُخْرَى قَصِيرَةٌ فَالْأُولَى يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا خَاصَّةٌ مِنْ شِيعَتِهِ وَ الْأُخْرَى لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا إِلَّا خَاصَّةُ مَوَالِيهِ فِي دِينِهِ 2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملِلْقَائِمِ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا قَصِيرَةٌ وَ الْأُخْرَى طَوِيلَةٌ الْغَيْبَةُ الْأُولَى لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا إِلَّا خَاصَّةُ شِيعَتِهِ وَ الْأُخْرَى لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا إِلَّا خَاصَّةُ مَوَالِيهِ فِي دِينِهِ
يَقُومُ الْقَائِمُ وَ لَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ لِأَحَدٍ 46 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ يَقُومُ الْقَائِمُ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ عَقْدٌ وَ لَا عَهْدٌ وَ لَا بَيْعَةٌ فصل و مما يؤكد أمر الغيبة و يشهد بحقيتها و كونها و بحال الحيرة التي تكون للناس فيها و أنها فتنة لا بد من كونها و لن ينجو منها إلا الثابت على شدتها ما روي عن أمير المؤمنينعليه السلامفيها و هو ما 1 حَدَّثَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ مُزَاحِمٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ عَلِيٌّعليه السلاميَقُولُ لَا تَنْفَكُّ هَذِهِ الشِّيعَةُ حَتَّى تَكُونَ بِمَنْزِلَةِ الْمَعْزِ لَا يَدْرِي الْخَابِسُ عَلَى
ت الأئمة عليهم السلام 1 حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ بِنَهَاوَنْدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍعليه السلامبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمذَاتَ يَوْمٍ فِي الْبَقِيعِ حَتَّى أَقْبَلَ عَلِيٌّعليه السلامفَسَأَلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقِيلَ إِنَّهُ بِالْبَقِيعِ فَأَتَاهُ عَلِيٌّعليه السلامفَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماجْلِسْ فَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ جَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَسَأَلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقِيلَ لَهُ هُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ جَاءَ الْعَبَّاسُ فَسَأَلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقِيلَ لَهُ هُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ أَمَامَهُ ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِلَى عَلِيٍّعليه السلامفَقَالَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ أَ لَا أُخْبِرُكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ كَانَ جَبْرَئِيلُعليه السلامعِنْدِي آنِفاً وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ الْقَائِمَ الَّذِي يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصَابَنَا خَيْرٌ قَطُّ مِنَ اللَّهِ إِلَّا عَلَى يَدَيْكَ ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا جَعْفَرُ أَ لَا أُبَشِّرُكَ أَ لَا أُخْبِرُكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ كَانَ جَبْرَئِيلُ عِنْدِي آنِفاً فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الَّذِي يَدْفَعُهَا إِلَى الْقَائِمِ هُوَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ أَ تَدْرِي مَنْ هُوَ قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ الَّذِي وَجْهُهُ كَالدِّينَارِ وَ أَسْنَانُهُ كَالْمِنْشَارِ وَ سَيْفُهُ كَحَرِيقِ النَّارِ-
يَقُومُ الْقَائِمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ هذه العلامات التي ذكرها الأئمةعليهم السلاممع كثرتها و اتصال الروايات بها و تواترها و اتفاقها موجبة ألا يظهر القائم إلا بعد مجيئها و كونها إذ كانوا قد أخبروا أن لا بد منها و هم الصادقون حتى إنه قيل لهم نرجو أن يكون ما نؤمل من أمر القائمعليه السلامو لا يكون قبله السفياني فقالوا بلى و الله إنه لمن المحتوم الذي لا بد منه. ثم حققوا كون العلامات الخمس التي أعظم الدلائل و البراهين على ظهور الحق بعدها كما أبطلوا أمر التوقيت و قالوا من روى لكم عنا توقيتا فلا تهابوا أن تكذبوه كائنا من كان فإنا لا نوقت و هذا من أعدل الشواهد على بطلان أمر
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إن من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال ولا تأخذ بثوبه وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعا وخصه بالتحية دونهم، واجلس بين يديه ولا تجلس خلفه ولا تغمز بعينك ولا تشر بيدك ، ولا تكثر من القول: قال فلان وقال فلان خلافا لقوله ولا تضجر بطول صحبته فإنما مثل العالم مثل النخلة تنتظرها حتى يسقط عليك منها شئ، والعالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله. الصفحة 38