🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمام المهدي والغيبة والظهور › صفحة 15

الإمام المهدي والغيبة والظهور — صفحة 15 من 15

فالدخول يوجبه . وإن أنكرت المرأة قبض العاجل وقد دخل بها وادعاه الرجل ، فالقول قوله مع يمينه ، وإن ادعى دفع الأجل وأنكرته المرأة ، فالقول قولها مع يمينها ، وعلى الرجل البينة فيما يدعى من الدفع . ( 847 ) وعن علي عليه السلام أنه قال

إذا تزوج الرجل المرأة على صداق معلوم ، وأشهدا عليه سرا وأشهدا في العلانية بأكثر منه ، فالعقد الأول هو الصحيح ، وبه يؤخذ . ( 848 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا دخل الرجل بالمرأة وأغلق عليها بابه ، أو أرخى عليها ستره ، فقد وجب لها المهر كله ، جامع أو لم يجامع ، قال أبو جعفر عليه السلام : تزوجت امرأة في حياة أبي علي بن الحسين عليه السلام فتاقت نفسي إليها نصف النهار ، فقال أبي : يا بني ، لا تدخل بها في هذه الساعة ، ففعلت ، فلما دخلت إليها كرهتها وقمت لأخرج . فقامت مولاة لها فأغلقت الباب وأرخت الستر فقلت : مه دعيه ، فقد وجب لك الذي تريدين . ( 849 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قالوا في الرجل يعتق أمته على أن يتزوجها ويجعل عتقها صداقها ، وترضى بذلك ، قالوا : ذلك جائز ، قال أبو جعفر : وأحب إلي أن يعطيها شيئا ، قال أبو عبد الله عليه السلام : فإن طلقها قبل أن يدخل بها ، فلها نصف قيمتها . ( 850 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : من سرق مالا ، فأصدقه امرأة أو اشترى جارية ، كان الفرج له حلالا ، وعليه تبعة ( 1 ) المال وإثمه !

دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبو الفضل تميم بن عبد الله بن تميم القرشي الحميري قال حدثنا أبي قال : أخبرنا أبو علي أحمد بن علي الأنصاري قال : حدثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول

أوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبيائه إذا أصبحت فأول شئ يستقبلك فكله والثاني فاكتمه والثالث فاقبله والرابع فلا تؤيسه والخامس فأهرب منه فلما أصبح مضى فاستقبله جبل اسود عظيم فوقف وقال : امرني ربي عز وجل ان آكل هذا وبقى متحيرا ! ثم رجع إلى نفسه وقال : ان ربى جل جلاله لا يأمرني إلا بما أطيق فمشى إليه ليأكله فكلما دنى منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمه فاكلها فوجدها أطيب شئ اكله ثم مضى فوجد طستا من ذهب فقال له : امرني ربى ان اكتم هذا فحفر له حفره وجعله فيها والقى عليه التراب ثم مضى فالتفت فإذا بالطست قد ظهر قال : قد فعلت ما امرني ربي عز وجل فمضى فإذا هو يطير وخلفه بازي فطاف الطير حوله فقال : امرني ربي عز وجل ان اقبل هذا ففتح كمه فدخل الطير فقال له البازي : أخذت صيدي وانا خلفه منذ أيام فقال : ان ربي عز وجل امرني ان لا أؤيس هذا فقطع من فخذه قطعه فألقاها إليه ثم مضى فلما مضى إذا بلحم ميته منتن مدود فقال : امرني ربي عز وجل ان اهرب من هذا فهرب منه ورجع فرأى في المنام كأنه قد قيل له : انك قد فعلت ما أمرت به فهل تدرى ما ذاك كان ؟ قال : لا قيل له : أما الجبل فهو الغضب لعبد إذا غضب ير نفسه وجهل قدره من عظم الغضب فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه كانت عاقبته كاللقمة الطيبة التي اكلها وأما الطست فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبي الله عز وجل إلا أن يظهره ليزينه به مع ما يدخر له من ثواب الآخرة وأما الطير فهو الرجل الذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته وأما البازي فهو الرجل الذي يأتيك في حاجه فلا تؤيسه وأما اللحم المنتن فهو الغيبة فأهرب منها .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
303 .......... كهمزة بالهمز" لمن أصلح" في القاموس: التؤدة بفتح الهمزة و سكونها الرزانة و التأني و قد اتأد و تؤاد، و في المصباح: اتئد في مشيه على افتعل اتئادا ترفق و لم يعجل، و هو يمشي على تؤدة وزان رطبة و فيه تؤدة أي تثبت، و أصل التاء فيها واو، انتهى. أي يصير الإسلام سبب وقار و رزانة لمن أصلح نفسه بشرائعه و قوانينه، أو أصلح أموره بالتأني أو يتأنى في الإصلاح بين الناس أو بينه و بين الناس، و في بعض النسخ و مودة و هو بالأخير أنسب، و في المجالس و مودة من الله لمن أصلح، و في التحف و مودة من الله لمن صلح، أي يؤده الله أو يلقي حبه في قلوب العباد كما قال سبحانه

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا". " و زلفى لمن اقترب" الزلفى كحلبي القرب و المنزلة و الخطوة، و الاقتراب الدنو و طلب القرب، و كان المعنى: الإسلام سبب قرب من الله تعالى لمن طلب ذلك بالأعمال الصالحة التي دل عليها دين الإسلام و شرائعه، و في بعض النسخ لمن اقترن أي معه و لم يفارقه و كأنه تصحيف، و في المجالس و التحف: لمن ارتقب أي انتظر الموت أو رحمة الله أو حفظ شرائع الدين، و ترصد مواقيتها، في القاموس: الرقيب: الحافظ و المنتظر و الحارس، و رقبة انتظره كترقبه و ارتقبه، و الشيء حرسه كراقبه مراقبة و ارتقب أشرف و علا. " و ثقة لمن توكل" الثقة من يؤتمن و يعتمد عليه، يقال: وثقت به أثق بكسرهما ثقة و وثوقا أي ائتمنته و وثق الشيء بالضم وثاقة فهو وثيق، أي ثابت محكم و توكل عليه أي الإسلام ثقة مأمون لمن وكل أموره إليه أي راعى في جميع الأمور قوانينه فلا يخدعه أو يصير الإسلام سببا لوثوق المرء على الله إذا توكل عليه و يعلم به أن الله حسبه و نعم الوكيل. " و رجاء لمن فوض" أي الإسلام سبب رجاء لمن فوض أموره إليه أو إلى الله

مرآة العقول — إنما لم يعنون لأنه من تتمة البابين السابقين، و إنما أفرده لأن فيه نسبة الإيمان و الإسلام معا أو لأن — غير محدد
243 أَنْ يُقْبَلَ عَمَلُهُ وَ يُوشِكُ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ هُوَ فِي مَسِيرِهِ إِلَى آخِرَتِهِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ وَ مَا يَضُرُّهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا يَنْفَعُهُ [الحديث 14] 14 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَذَّاءِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَبْعَدُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا لَمْ يُهِمَّهُ إِلَّا بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ [الحديث 15] 15 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ شَتَّتَ أَمْرَهُ وَ لَمْ يَنَلْ و العمل، للحالية أي كيف تستحقون أخذ الأجرة و الحال أنكم تضيعون العمل" أن يقبل عمله" أي يتوجه إلى أخذ عمله و هو لا يأخذ و لا يقبل إلا العمل الخالص فهو كناية عن الطلب، و يؤيده أن في مجالس الشيخ أن يطلب عمله أو هو من الإقبال على الحذف و الإيصال، أي يقبل على عمله، و قال بعض الأفاضل: أريد برب العمل العابد الذي يقلد أهل العلم في عبادته أعني يعمل بما يأخذ عنهم، و فيه توبيخ لأهل العلم الغير العامل، و قرأ بعضهم يقيل بالياء المثناة من الإقالة أي يرد عمله فإن المقيل يرد المتاع. الحديث الرابع عشر: مجهول. " إذا لم يهمه إلا بطنه و فرجه" أي لا يكون اهتمامه و سعيه و غمه و حزنه إلا في مشتهيات البطن و الفرج، في القاموس: الهم الحزن و ما هم به في نفسه، و همه الأمر حزنه كأهمه فاهتم، انتهى. فالمراد الإفراط فيهما و قصر همته عليهما، و إلا فللبطن و الفرج نصيب عقلا و شرعا و هو ما يحتاج إليه لقوام البدن و اكتساب العلم و العمل و بقاء النوع. الحديث الخامس عشر: صحيح.

مرآة العقول — حب الدنيا و الحرص عليها الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام

ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْدُلُسِيُّ فِي الْعِقْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي خَبَرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى جَدِّهِ ص وَ هُوَ يَتَعَثَّرُ بِذَيْلِهِ فَأَسَرَّ إِلَى النَّبِيِّ ص سِرّاً فَرَأَيْتُهُ وَ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ص حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ فَاطِمَةَ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَهَزَّهَا إِلَيْهِ هَزّاً قَوِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ إِيَّاكِ وَ غَضَبَ عَلِيٍّ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ وَ يَرْضَى لِرِضَاهُ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِهِ ثُمَّ هَزَّهَا إِلَيْهِ هَزّاً خَفِيفاً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِيَّاكَ وَ غَضَبَ فَاطِمَةَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَغْضَبُ لِغَضَبِهَا وَ تَرْضَى لِرِضَاهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهُ مَضَيْتَ مَذْعُوراً وَ قَدْ رَجَعْتَ مَسْرُوراً فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ كَيْفَ لَا أَسُرُّ وَ قَدْ أَصْلَحْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ هُمَا أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ. وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَحَبُّ اثْنَيْنِ فِي الْأَرْضِ إِلَيَّ. قَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ هَذَا غَيْرُ مُعْتَمَدٍ لِأَنَّهُمَا مُنَزَّهَانِ أَنْ يَحْتَاجَا أَنْ يُصْلِحَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص. الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ ص لَا يَنَامُ حَتَّى يُقَبِّلَ عُرْضَ وَجْهِ فَاطِمَةَ يَضَعُ وَجْهَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْ فَاطِمَةَ وَ يَدْعُو لَهَا وَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يُقَبِّلَ عُرْضَ وَجْنَةِ فَاطِمَةَ أَوْ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا. أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ وَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ كُلُّهُمْ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ الْمَرْوَزِيُّ وَ أَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ وَ الْأُشْنُهِيُّ فِي الِاعْتِقَادِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الرِّسَالَةِ وَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينَ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي الْفَضَائِلِ وَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ وَ غَيْرُهُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ فَأَنْكَرَتْ عَلَيْهِ بَعْضُ نِسَائِهِ فَقَالَ ص إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَخَذَ بِيَدِي جَبْرَئِيلُ فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْ رُطَبِهَا فَأَكَلْتُهَا فِي رِوَايَةٍ فَنَاوَلَنِي مِنْهَا تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَ ذَلِكِ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَكُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَائِحَةَ ابْنَتِي وَ دَخَلَ النَّبِيُّ ص عَلَى فَاطِمَةَ فَرَآهَا مُنْزَعِجَةً فَقَالَ لَهَا مَا بِكِ فَقَالَتْ الْحُمَيْرَاءُ افْتَخَرَتْ عَلَى أُمِّي أَنَّهَا لَمْ تَعْرِفْ رَجُلًا قَبْلَكَ وَ إِنَّ أُمِّي عَرَفَتْهَا مُسِنَّةً فَقَالَ ص إِنَّ بَطْنَ أُمِّكِ كَانَ لِلْإِمَامَةِ وِعَاءً. ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فِي الْعِقْدِ إِنَّ الْمَهْدِيَّ رَأَى فِي مَنَامِهِ شَرِيكاً الْقَاضِيَ مَصْرُوفاً وَجْهُهُ عَنْهُ فَلَمَّا انْتَبَهَ قَصَّ رُؤْيَاهُ عَلَى الرَّبِيعِ فَقَالَ إِنَّ شَرِيكاً مُخَالِفٌ لَكَ وَ إِنَّهُ فَاطِمِيٌّ مَحْضاً قَالَ الْمَهْدِيُّ عَلَيَّ بِشَرِيكٍ فَأُتِيَ بِهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ فَاطِمِيٌّ قَالَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ فَاطِمِيٍّ إِلَّا أَنْ تَعْنِيَ فَاطِمَةَ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ لَا وَ لَكِنْ أَعْنِي فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَ فَتَلْعَنُهَا قَالَ لَا مَعَاذَ اللَّهِ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي مَنْ يَلْعَنُهَا قَالَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ قَالَ فَالْعَنْ هَذَا يَعْنِي الرَّبِيعَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَلْعَنُهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَهُ شَرِيكٌ يَا مَاجِنُ فَمَا ذِكْرُكَ لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ ابْنَةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ فِي مَجَالِسِ الرِّجَالِ قَالَ الْمَهْدِيُّ فَمَا وَجْهُ الْمَنَامِ قَالَ إِنَّ رُؤْيَاكَ لَيْسَتْ بِرُؤْيَا يُوسُفَ عليه السلام وَ إِنَّ الدِّمَاءَ لَا تُسْتَحَلُّ بِالْأَحْلَامِ وَ أُتِيَ بِرَجُلٍ شَتَمَ فَاطِمَةَ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ لِابْنِ غَانِمٍ انْظُرْ فِي أَمْرِهِ مَا تَقُولُ قَالَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَالَ لَهُ الْفَضْلُ هِيَ ذَا أُمُّكَ إِنْ حَدَّدْتَهُ فَأَمَرَ بِأَنْ يُضْرَبَ أَلْفَ سَوْطٍ وَ يُصْلَبَ فِي الطَّرِيقِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٤٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ فِي كِتَابِ الْمَلْهُوفِ وَ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ وَ غَيْرُهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْقَاضِي قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا مَكْفُوفاً قَدْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَسُئِلَ عَنْ بَصَرِهِ فَقَالَ

كُنْتُ شَهِدْتُ قَتْلَهُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ- غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَطْعَنْ بِرُمْحٍ- وَ لَمْ أَضْرِبْ- بِسَيْفٍ وَ لَمْ أَرْمِ بِسَهْمٍ- فَلَمَّا قُتِلَ رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَ صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ نِمْتُ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ- فَقُلْتُ مَا لِي وَ لَهُ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِي وَ جَرَّنِي إِلَيْهِ- فَإِذَا النَّبِيُّ جَالِسٌ فِي صَحْرَاءَ حَاسِرٌ عَنْ ذِرَاعَيْهِ- آخِذٌ بِحَرْبَةٍ وَ مَلَكٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ فِي يَدِهِ سَيْفٌ مِنْ نَارٍ يَقْتُلُ أَصْحَابِيَ التِّسْعَةَ- فَكُلَّمَا ضَرَبَ ضَرْبَةً الْتَهَبَ أَنْفُسُهُمْ نَاراً- فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ جَثَوْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ وَ مَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ- وَ قَالَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ انْتَهَكْتَ حُرْمَتِي- وَ قَتَلْتَ عِتْرَتِي وَ لَمْ تَرْعَ حَقِّي وَ فَعَلْتَ وَ فَعَلْتَ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ- وَ لَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ وَ لَا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ- فَقَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنَّكَ كَثَّرْتَ السَّوَادَ ادْنُ مِنِّي- فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَإِذَا طَسْتٌ مَمْلُوءٌ دَماً- فَقَالَ لِي هَذَا دَمُ وَلَدِيَ الْحُسَيْنِ- فَكَحَلَنِي مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ- فَانْتَبَهْتُ حَتَّى السَّاعَةَ لَا أُبْصِرُ شَيْئاً. وَ قَالَ أَبُو الْفَرَجِ فِي الْمَقَاتِلِ قَالَ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَبَانِ بْنِ دَارِمٍ أَسْوَدَ الْوَجْهِ- وَ كُنْتُ أَعْرِفُهُ جَمِيلًا شَدِيدَ الْبَيَاضِ- فَقُلْتُ لَهُ مَا كِدْتُ أَعْرِفُكَ- قَالَ إِنِّي قَتَلْتُ شَابّاً أَمْرَدَ مَعَ الْحُسَيْنِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ- فَمَا نِمْتُ لَيْلَةً مُنْذُ قَتَلْتُهُ إِلَّا أَتَانِي- فَيَأْخُذُ بِتَلَابِيبِي حَتَّى يَأْتِيَ جَهَنَّمَ- فَيَدْفَعَنِي فِيهَا فَأَصِيحَ فَمَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْحَيِّ- إِلَّا سَمِعَ صِيَاحِي- قَالَ وَ الْمَقْتُولُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ٣٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يَضْرِبُ عَبْداً لَهُ وَ لَا أَمَةً- وَ كَانَ إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ وَ الْأَمَةُ يَكْتُبُ عِنْدَهُ- أَذْنَبَ فُلَانٌ أَذْنَبَتْ فُلَانَةُ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا- وَ لَمْ يُعَاقِبْهُ فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِمُ الْأَدَبُ- حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- دَعَاهُمْ وَ جَمَعَهُمْ حَوْلَهُ ثُمَّ أَظْهَرَ الْكِتَابَ- ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانُ فَعَلْتَ كَذَا وَ كَذَا- وَ لَمْ أُؤَدِّبْكَ أَ تَذْكُرُ ذَلِكَ- فَيَقُولُ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهِمْ- وَ يُقَرِّرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُومُ وَسْطَهُمْ- وَ يَقُولُ لَهُمُ ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ- وَ قُولُوا يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ إِنَّ رَبَّكَ- قَدْ أَحْصَى عَلَيْكَ كُلَّ مَا عَمِلْتَ- كَمَا أَحْصَيْتَ عَلَيْنَا كُلَّ مَا عَمِلْنَا وَ لَدَيْهِ كِتَابٌ يَنْطِقُ عَلَيْكَ بِالْحَقِّ-لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً مِمَّا أَتَيْتَإِلَّا أَحْصاها - وَ تَجِدُ كُلَّ مَا عَمِلْتَ لَدَيْهِ حَاضِراً- كَمَا وَجَدْنَا كُلَّ مَا عَمِلْنَا لَدَيْكَ حَاضِراً- فَاعْفُ وَ اصْفَحْ كَمَا تَرْجُو مِنَ الْمَلِيكِ الْعَفْوَ- وَ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يَعْفُوَ الْمَلِيكُ عَنْكَ فَاعْفُ عَنَّا تَجِدْهُ عَفُوّاً- وَ بِكَ رَحِيماً وَ لَكَ غَفُوراًوَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً - كَمَا لَدَيْكَ كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ عَلَيْنَا-لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً مِمَّا أَتَيْنَاهَاإِلَّا أَحْصاها - فَاذْكُرْ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- ذُلَّ مَقَامِكَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ الْحَكَمِ الْعَدْلِ- الَّذِي لَا يَظْلِمُمِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ - وَ يَأْتِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِوَ كَفى بِاللَّهِ حَسِيباً وَ شَهِيداً- فَاعْفُ وَ اصْفَحْ يَعْفُ عَنْكَ الْمَلِيكُ وَ يَصْفَحْ- فَإِنَّهُ يَقُولُوَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا- أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ - وَ هُوَ يُنَادِي بِذَلِكَ عَلَى نفسك [نَفْسِهِ وَ يُلَقِّنُهُمْ- وَ هُمْ يُنَادُونَ مَعَهُ وَ هُوَ وَاقِفٌ بَيْنَهُمْ يَبْكِي وَ يَنُوحُ- وَ يَقُولُ رَبِّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا- وَ قَدْ عَفَوْنَا عَمَّنْ ظَلَمَنَا كَمَا أَمَرْتَ فَاعْفُ عَنَّا- فَإِنَّكَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا وَ مِنَ الْمَأْمُورِينَ- وَ أَمَرْتَنَا أَنْ لَا نَرُدَّ سَائِلًا عَنْ أَبْوَابِنَا- وَ قَدْ أَتَيْنَاكَ سُؤَّالًا وَ مَسَاكِينَ وَ قَدْ أَنَخْنَا بِفِنَائِكَ وَ بِبَابِكَ- نَطْلُبُ نَائِلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ وَ عَطَاءَكَ- فَامْنُنْ بِذَلِكَ عَلَيْنَا وَ لَا تُخَيِّبْنَا- فَإِنَّكَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا وَ مِنَ الْمَأْمُورِينَ- إِلَهِي كَرُمْتَ فَأَكْرِمْنِي إِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ- وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاخْلِطْنِي بِأَهْلِ نَوَالِكَ يَا كَرِيمُ- ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ- فَهَلْ عَفَوْتُمْ عَنِّي وَ مِمَّا كَانَ مِنِّي إِلَيْكُمْ مِنْ سُوءِ مَلَكَةٍ- فَإِنِّي مَلِيكُ سُوءٍ لَئِيمٌ ظَالِمٌ مَمْلُوكٌ لِمَلِيكٍ- كَرِيمٍ جَوَادٍ عَادِلٍ مُحْسِنٍ مُتَفَضِّلٍ- فَيَقُولُونَ قَدْ عَفَوْنَا عَنْكَ يَا سَيِّدَنَا وَ مَا أَسَأْتَ- فَيَقُولُ لَهُمْ قُولُوا اللَّهُمَّ اعْفُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- كَمَا عَفَا عَنَّا فَأَعْتِقْهُ مِنَ النَّارِ- كَمَا أَعْتَقَ رِقَابَنَا مِنَ الرِّقِّ- فَيَقُولُونَ ذَلِكَ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اذْهَبُوا فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ- وَ أَعْتَقْتُ رِقَابَكُمْ رَجَاءً لِلْعَفْوِ عَنِّي وَ عِتْقِ رَقَبَتِي فَيُعْتِقُهُمْ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ- أَجَازَهُمْ بِجَوَائِزَ تَصُونُهُمْ وَ تُغْنِيهِمْ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ- وَ مَا مِنْ سَنَةٍ إِلَّا وَ كَانَ يُعْتِقُ فِيهَا فِي آخِرِ لَيْلَةٍ- مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ رَأْساً إِلَى أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ- وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- عِنْدَ الْإِفْطَارِ سَبْعِينَ أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ- كُلًّا قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ- فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- أَعْتَقَ فِيهَا مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِهِ- وَ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ- وَ قَدْ أَعْتَقْتُ رِقَاباً فِي مِلْكِي فِي دَارِ الدُّنْيَا- رَجَاءَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ مَا اسْتَخْدَمَ خَادِماً فَوْقَ حَوْلٍ- كَانَ إِذَا مَلَكَ عَبْداً فِي أَوَّلِ السَّنَةِ أَوْ فِي وَسَطِ السَّنَةِ- إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ أَعْتَقَ- وَ اسْتَبْدَلَ سِوَاهُمْ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي ثُمَّ أَعْتَقَ- كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ تَعَالَى- وَ لَقَدْ كَانَ يَشْتَرِي السُّودَانَ- وَ مَا بِهِ إِلَيْهِمْ مِنْ حَاجَةٍ يَأْتِي بِهِمْ عَرَفَاتٍ- فَيَسُدُّ بِهِمْ تِلْكَ الْفُرَجَ وَ الْخِلَالَ- فَإِذَا أَفَاضَ أَمَرَ بِعِتْقِ رِقَابِهِمْ وَ جَوَائِزَ لَهُمْ مِنَ الْمَالَ.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ الشَّاذَانِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكِيمِ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: جَاءَنِي سَدِيرٌ فَقَالَ لِي إِنَّ زَيْداً تَبَرَّأَ مِنْكَ- قَالَ فَأَخَذْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي- قَالَ وَ كَانَ أَبُو الصَّبَّاحِ رَجُلًا ضَارِياً- قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ- فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا الْحُسَيْنِ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ- الْأَئِمَّةُ أَرْبَعَةٌ ثَلَاثَةٌ مَضَوْا وَ الرَّابِعُ وَ هُوَ الْقَائِمُ- قَالَ زَيْدٌ هَكَذَا قُلْتُ قَالَ فَقُلْتُ لِزَيْدٍ- هَلْ تَذْكُرُ قَوْلَكَ لِي بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَنْتَ تَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَضَى فِي كِتَابِهِ- أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً - وَ إِنَّمَا الْأَئِمَّةُ وُلَاةُ الدَّمِ وَ أَهْلُ الْبَابِ- فَهَذَا أَبُو جَعْفَرٍ الْإِمَامُ فَإِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ- فَإِنَّ فِينَا خَلَفاً- وَ قَالَ وَ كَانَ يَسْمَعُ مِنِّي خُطَبَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَنَا أَقُولُ فَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ- فَقَالَ

لِي أَ مَا تَذْكُرُ هَذَا الْقَوْلَ- فَقُلْتُ فَإِنَّ مِنْكُمْ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ- ثُمَّ قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَتَهَيَّأْتُ وَ هَيَّأْتُ رَاحِلَةً- وَ مَضَيْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ- وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ مَا جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَ زَيْدٍ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ابْتَلَى زَيْداً- فَخَرَجَ مِنَّا سَيْفَانِ آخَرَانِ- بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُ أَيُّ السُّيُوفِ سَيْفُ الْحَقِّ- وَ اللَّهِ مَا هُوَ كَمَا قَالَ وَ لَئِنْ خَرَجَ لَيُقْتَلَنَّ- قَالَ فَرَجَعْتُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ- فَاسْتَقْبَلَنِي الْخَبَرُ بِقَتْلِهِ (رحمه اللّه). عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ بِإِسْنَادِهِ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ بيان قال الجزري فيه إن قيسا ضراء الله هو بالكسر جمع ضرو و هو من السباع ما ضري بالصيد و لهج به أي إنهم شجعان تشبيها بالسباع الضارية في شجاعتها يقال ضري بالشيء يضرى ضرى و ضراوة فهو ضار إذا اعتاده و منه الحديث إن للإسلام ضراوة أي عادة و لهجا به لا يصبر عنه انتهى. قوله ثلاثة مضوا لعله لم يعد علي بن الحسين عليه السلام منهم لعدم خروجه مستقلا بالسيف أو يكون المراد الأئمة بعد أمير المؤمنين ع. قوله و الرابع هو القائم ليس القائم في بعض النسخ و إن لم يكن فهو المراد و إلزام الكناني عليه باعتبار أنه أقر بإمامة الباقر عليه السلام و هو ينافي الحصر الذي ادعاه ثم أراد زيد أن يلزم عليه القول بإمامته بما قال له الكناني سابقا إما تواضعا أو مطايبة أو مدافعة فأجاب بأنه كان مرادي أن فيكم من هو كذلك بل يمكن أن يكون غرضه في ذلك الوقت أن يعلم زيد أنه ليس في تلك المرتبة لأنه يحتاج إلى التعلم. و حاصل كلامه عليه السلام أن محض الخروج بالسيف من كل من انتسب إلى هذا البيت ليس دليلا على حقيته و أنه القائم بل لا بد لذلك من علامات و دلالات و معجزات و لو كان كذلك فإذا فرض أنه خرج في هذا الزمان رجلان أيضا من أهل هذا البيت بالسيف معارضين له فكيف يعرف أيهم على الحق فظهر أن الخروج بالسيف فقط ليس علامة للحقية و لزوم الغلبة و وجوب متابعة الناس له و كونه المهدي و القائم و فرض السيفين لكثرة الاشتباه فيكون أتم في الدلالة على المراد.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَنْجَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُفَضَّلِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ لَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍ الْمَقْتُولُ بِفَخٍّ وَ احْتَوَى عَلَى الْمَدِينَةِ دَعَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى الْبَيْعَةِ فَأَتَاهُ فَقَالَ

لَهُ يَا ابْنَ عَمِّ لَا تُكَلِّفْنِي مَا كَلَّفَ ابْنُ عَمِّكَ عَمَّكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَيَخْرُجَ مِنِّي مَا لَا أُرِيدُ كَمَا خَرَجَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ إِنَّمَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ أَمْراً فَإِنْ أَرَدْتَهُ دَخَلْتَ فِيهِ وَ إِنْ كَرِهْتَهُ لَمْ أَحْمِلْكَ عَلَيْهِ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ ثُمَّ وَدَّعَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام حِينَ وَدَّعَهُ يَا ابْنَ عَمِّ إِنَّكَ مَقْتُولٌ فَأَجِدَّ الضِّرَابَ فَإِنَّ الْقَوْمَ فُسَّاقٌ يُظْهِرُونَ إِيمَاناً وَ يُسِرُّونَ شِرْكاً وَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أَحْتَسِبُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عَصَبَةٍ ثُمَّ خَرَجَ الْحُسَيْنُ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ قُتِلُوا كُلُّهُمْ كَمَا قَالَ عليه السلام. بيان الفخ بفتح الفاء و تشديد الخاء بئر بينه و بين مكة فرسخ تقريبا و الحسين هو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي عليه السلام و أمه زينب بنت بنت عبد الله بن الحسن و خرج في أيام موسى الهادي بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور و خرج معه جماعة كثيرة من العلويين. و كان خروجه بالمدينة في ذي القعدة سنة تسع و ستين و مائة بعد موت المهدي بمكة و خلافة الهادي ابنه. و روى أبو الفرج الأصبهاني بأسانيده عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري و غيره أنهم قالوا كان سبب خروج الحسين أن الهادي ولى المدينة إسحاق بن عيسى بن علي فاستخلف عليها رجلا من ولد عمر بن الخطاب يعرف بعبد العزيز فحمل على الطالبيين و أساء إليهم و طالبهم بالعرض كل يوم في المقصورة و وافى أوائل الحاج و قدم من الشيعة نحو من سبعين رجلا و لقوا حسينا و غيره فبلغ ذلك العمري و أغلظ أمر العرض و ألجأهم إلى الخروج فجمع الحسين يحيى و سليمان و إدريس بني عبد الله بن الحسن و عبد الله بن الحسن الأفطس و إبراهيم بن إسماعيل طباطبا و عمر بن الحسن بن علي بن الحسن المثلث و عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن المثنى و عبد الله بن جعفر الصادق عليه السلام و وجهوا إلى فتيان من فتيانهم و مواليهم فاجتمعوا ستة و عشرين رجلا من ولد علي عليه السلام و عشرة من الحاج و جماعة من الموالي. فلما أذن المؤذن الصبح دخلوا المسجد و نادوا أجد أجد و صعد الأفطس المنارة و جبر المؤذن على قول حي على خير العمل فلما سمعه العمري أحس بالشر و دهش و مضى هاربا على وجهه يسعى و يضرط حتى نجا و صلى الحسين بالناس الصبح و لم يتخلف عنه أحد من الطالبيين إلا الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن و موسى بن جعفر ع. فخطب بعد الصلاة و قال بعد الحمد و الثناء أنا ابن رسول الله على منبر رسول الله و في حرم رسول الله أدعوكم إلى سنّة رسول الله ص أيها الناس أ تطلبون آثار رسول الله في الحجر و العود تمسحون بذلك و تضيعون بضعة منه قالوا فأقبل حماد البربري و كان مسلحة للسلطان بالمدينة في السلاح و معه أصحابه حتى وافوا باب المسجد فقصده يحيى بن عبد الله و في يده السيف فأراد حماد أن ينزل فبدره يحيى فضربه على جبينه و عليه البيضة و المغفر و القلنسوة فقطع ذلك كله و أطار قحف رأسه و سقط عن دابته و حمل على أصحابه فتفرقوا و انهزموا و حج في تلك السنة مبارك التركي فبدأ بالمدينة فبلغه خبر الحسين فبعث إليه من الليل أني و الله ما أحب أن تبتلى بي و لا أبتلى بك فابعث الليلة إلي نفرا من أصحابك و لو عشرة يبيتون عسكري حتى أنهزم و أعتل بالبيات ففعل ذلك الحسين و وجه عشرة من أصحابه فجعجعوا بمبارك و صبحوا في نواحي عسكره فهرب و ذهب إلى مكة. و حج في تلك السنة العباس بن محمد و سليمان بن أبي جعفر و موسى بن عيسى فصار مبارك معهم و اعتل عليهم بالبيات و خرج الحسين قاصدا إلى مكة و معه من تبعه من أهله و مواليه و أصحابه و هم زهاء ثلاثمائة و استخلف رجلا على المدينة فلما صاروا بفخ تلقتهم الجيوش فعرض العباس على الحسين الأمان و العفو و الصلة فأبى ذلك أشد الإباء و كانت قادة الجيوش العباس و موسى و جعفر و محمد ابنا سليمان و مبارك التركي و الحسن الحاجب و حسين بن يقطين فالتقوا يوم التروية وقت الصلاة الصبح. فكان أول من بدأهم موسى فحملوا عليه فاستطرد لهم شيئا حتى انحدروا في الوادي و حمل عليهم محمد بن سليمان من خلفهم فطحنهم طحنة واحدة حتى قتل أكثر أصحاب الحسين و جعلت المسودة تصيح بالحسين يا حسين لك الأمان فيقول لا أمان أريد و يحمل عليهم حتى قتل و قتل معه سليمان بن عبد الله بن الحسن و عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن و أصابت الحسن بن محمد نشابة في عينه فتركها و جعل يقاتل أشد القتال حتى أمنوه ثم قتلوه و جاء الجند بالرءوس إلى موسى و العباس و عندهما جماعة من ولد الحسن و الحسين فلم يسألا أحدا منهم إلا موسى بن جعفر عليه السلام فقالا هذا رأس حسين قال نعم إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ مضى و الله مسلما صالحا صوّاما آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ما كان في أهل بيته مثله فلم يجيبوه بشيء و حملت الأسرى إلى الهادي فأمر بقتلهم و مات في ذلك اليوم. و روي عن جماعة أن محمد بن سليمان لما حضرته الوفاة جعلوا يلقنونه الشهادة و هو يقول. ألا ليت أمي لم تلدني و لم أكن* * * لقيت حسينا يوم فخّ و لا الحسن. فجعل يردّدها حتى مات. وَ رُوِيَ فِي عُمْدَةِ الطَّالِبِ وَ مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْبُخَارِيِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَوَادِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَكُنْ لَنَا بَعْدَ الْطَّفِّ مَصْرَعٌ أَعْظَمُ مِنْ فَخٍّ.. قوله و احتوى على المدينة أي غلب عليها و أحاط بها ما كلف ابن عمك أي محمد بن عبد الله و سمي أبا عبد الله عمه مجازا فأجد الضراب من الإجادة أي أحسن و يمكن أن يقرأ بتشديد الدال أي اجتهد و الضراب القتال فإن القوم أي بني العباس و أتباعهم فساق أي خارجون من الدين و يسرون شركا لأنهم لو كانوا موحدين لما عارضوا إماما نصبه الله و رسوله أحتسبكم عند الله أي أطلب أجر مصيبتكم من الله و أصبر عليها طلبا للأجر أو أظنكم عند الله في الدرجات العالية و العصبة بالتحريك قرابة الأب و يمكن أن يقرأ بضم العين و سكون الصاد كما في قوله تعالى وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ و هي الجماعة يتعصب بعضها لبعض.

بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الحسين عليه السلام
ك، إكمال الدين أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ ابْنُ أَخِي طَاهِرٍ بِبَغْدَادَ طَرَفِ سُوقِ الْقُطْنِ فِي دَارِهِ قَالَ قَدِمَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَقِيقِيُّ بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ الْجَرَّاحِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَزِيرٌ فِي أَمْرِ ضَيْعَةٍ لَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْبَلَدِ كَثِيرٌ فَإِنْ ذَهَبْنَا نُعْطِي كُلَّمَا سَأَلُونَا طَالَ ذَلِكَ أَوْ كَمَا قَالَ فَقَالَ لَهُ الْعَقِيقِيُّ فَإِنِّي أَسْأَلُ مَنْ فِي يَدِهِ قَضَاءُ حَاجَتِي فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى مَنْ هُوَ هَذَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ خَرَجَ مُغْضَباً قَالَ فَخَرَجْتُ وَ أَنَا أَقُولُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ قَالَ فَانْصَرَفْتُ فَجَاءَنِي الرَّسُولُ مِنْ عِنْدِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ فَذَهَبَ مَنْ عِنْدِي فَأَبْلَغَهُ فَجَاءَنِي الرَّسُولُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَدَداً وَ وَزْناً وَ مِنْدِيلٍ وَ شَيْءٍ مِنْ حَنُوطٍ وَ أَكْفَانٍ وَ قَالَ لِي مَوْلَاكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِذَا أَهَمَّكَ أَمْرٌ أَوْ غَمٌّ فَامْسَحْ بِهَذَا الْمِنْدِيلِ وَجْهَكَ فَإِنَّهُ مِنْدِيلُ مَوْلَاكَ وَ خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ وَ هَذَا الْحَنُوطَ وَ هَذِهِ الْأَكْفَانَ وَ سَتُقْضَى حَاجَتُكَ فِي لَيْلَتِكَ هَذِهِ- وَ إِذَا قَدِمْتَ إِلَى مِصْرَ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ مِنْ قَبْلِكَ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ مِتَّ بَعْدَهُ فَيَكُونُ هَذَا كَفَنَكَ وَ هَذَا حَنُوطَكَ وَ هَذَا جَهَازَكَ قَالَ فَأَخَذْتُ ذَلِكَ وَ حَفِظْتُهُ وَ انْصَرَفَ الرَّسُولُ فَإِذَا أَنَا بِالْمَشَاعِلِ عَلَى بَابِي وَ الْبَابُ يُدَقُّ فَقُلْتُ لِغُلَامِي خَيْرٍ يَا خَيْرُ انْظُرْ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ ذَا فَقَالَ خَيْرٌ هَذَا غُلَامُ حُمَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ ابْنِ عَمِّ الْوَزِيرِ فَأَدْخَلَهُ إِلَيَّ فَقَالَ قَدْ طَلَبَكَ الْوَزِيرُ يَقُولُ لَكَ مَوْلَايَ حُمَيْدٌ ارْكَبْ إِلَيَّ قَالَ فَرَكِبْتُ وَ فُتِحَتِ الشَّوَارِعُ وَ الدُّرُوبُ وَ جِئْتُ إِلَى شَارِعِ الْوَزَّانِينَ فَإِذَا بِحُمَيْدٍ قَاعِدٌ يَنْتَظِرُنِي فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ بِيَدِي وَ رَكِبْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى الْوَزِيرِ فَقَالَ لِيَ الْوَزِيرُ يَا شَيْخُ قَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ وَ اعْتَذَرَ إِلَيَّ وَ دَفَعَ إِلَيَّ الْكُتُبَ مَخْتُومَةً مَكْتُوبَةً قَدْ فَرَغَ مِنْهَا قَالَ فَأَخَذْتُ ذَلِكَ وَ خَرَجْتُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَقِيقِيُّ بِنَصِيبِينَ بِهَذَا وَ قَالَ لِي مَا خَرَجَ هَذَا الْحَنُوطُ إِلَّا لِعَمَّتِي فُلَانَةَ وَ لَمْ يُسَمِّهَا وَ قَدْ بَغَيْتُهُ لِنَفْسِي وَ قَدْ قَالَ لِيَ الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي أَمْلِكُ الضَّيْعَةَ وَ قَدْ كَتَبَ لِي بِالَّذِي أَرَدْتُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ عَيْنَيْهِ وَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي أَرِنِي الْأَكْفَانَ وَ الْحَنُوطَ وَ الدَّرَاهِمَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ الْأَكْفَانَ فَإِذَا فِيهَا بُرْدٌ حِبَرَةٌ مُسَهَّمٌ مِنْ نَسْجِ الْيَمَنِ وَ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ مَرْوِيٌّ وَ عِمَامَةٌ وَ إِذَا الْحَنُوطُ فِي خَرِيطَةٍ وَ أَخْرَجَ الدَّرَاهِمَ فَعَدَدْتُهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي هَبْ لِي مِنْهُمَا دِرْهَماً أَصُوغُهُ خَاتَماً قَالَ وَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ خُذْ مِنْ عِنْدِي مَا شِئْتَ فَقُلْتُ أُرِيدُ مِنْ هَذِهِ وَ أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ عَيْنَيْهِ فَأَعْطَانِي دِرْهَماً فَشَدَدْتُهُ فِي مِنْدِيلِي وَ جَعَلْتُهُ فِي كُمِّي فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْخَانِ فَتَحْتُ زِنْفِيلَجَةً مَعِي وَ جَعَلْتُ الْمِنْدِيلَ فِي الزِّنْفِيلَجَةِ وَ فِيهِ الدِّرْهَمُ مَشْدُودٌ وَ جَعَلْتُ كُتُبِي وَ دَفَاتِرِي فَوْقَهُ وَ أَقَمْتُ أَيَّاماً ثُمَّ جِئْتُ أَطْلُبُ الدِّرْهَمَ فَإِذَا الصُّرَّةُ مَصْرُورَةٌ بِحَالِهَا وَ لَا شَيْءَ فِيهَا فَأَخَذَنِي شِبْهُ الْوَسْوَاسِ فَصِرْتُ إِلَى بَابِ الْعَقِيقِيِّ فَقُلْتُ لِغُلَامِهِ خَيْرٍ أُرِيدُ الدُّخُولَ إِلَى الشَّيْخِ فَأَدْخَلَنِي إِلَيْهِ فَقَالَ لِي مَا لَكَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي الدِّرْهَمُ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي مَا أَصَبْتُهُ فِي الصُّرَّةِ فَدَعَا بِالزِّنْفِيلَجَةِ وَ أَخْرَجَ الدَّرَاهِمَ فَإِذَا هِيَ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَدَداً وَ وَزْناً وَ لَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ أَتَّهِمُهُ فَسَأَلْتُهُ فِي رَدِّهِ إِلَيَّ فَأَبَى ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مِصْرَ وَ أَخَذَ الضَّيْعَةَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ (رحمه اللّه) وَ كُفِّنَ فِي الْأَكْفَانِ الَّتِي دُفِعَتْ إِلَيْهِ. غط، الغيبة للشيخ الطوسي جماعة عن الصدوق مثله بيان قوله إلا لعمتي أي ما خرج هذا الحنوط أولا إلا لعمتي ثم طلبت حنوطا لنفسي فخرج مع الكفن و الدراهم و احتمال كون الحنوط لم يخرج له أصلا و إنما أخذ حنوط عمته لنفسه فيكون رجوعا عن الكلام الأول بعيد. و في غيبة الشيخ إلا إلى عمتي فلانة و لم يسمها و قد نعيت إلي نفسي فيحتمل أن تكون عمته في بيت الحسين بن روح فخرج إليها. قوله و قد كتب على بناء المجهول ليكون حالا عن ضمير أملك أو تصديقا لما أخبر به أو على بناء المعلوم فالضمير المرفوع راجع إلى الحسين أي و قد كان كتب مطلبي إلى القائم عليه السلام فلما خرج أخبرني به قبل رد الضيعة و المسهم البرد المخطط.

بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٣٣٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَنْبَرٍ الْكَبِيرِ مَوْلَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ

خَرَجَ صَاحِبُ الزَّمَانِ عليه السلام عَلَى جَعْفَرٍ الْكَذَّابِ مِنْ مَوْضِعٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ عِنْدَ مَا نَازَعَ فِي الْمِيرَاثِ عِنْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا جَعْفَرُ مَا لَكَ تَعْرِضُ فِي حُقُوقِي فَتَحَيَّرَ جَعْفَرٌ وَ بَهَتَ ثُمَّ غَابَ عَنْهُ فَطَلَبَ جَعْفَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ فِي النَّاسِ فَلَمْ يَرَهُ فَلَمَّا مَاتَتِ الْجَدَّةُ أُمُّ الْحَسَنِ أَمَرَتْ أَنْ تُدْفَنَ فِي الدَّارِ فَنَازَعَهُمْ وَ قَالَ هِيَ دَارِي لَا تُدْفَنُ فِيهَا فَخَرَجَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا جَعْفَرُ دَارُكَ هِيَ ثُمَّ غَابَ فَلَمْ يَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٤٢. — الإمام الرضا عليه السلام
ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) يَقُولُ

إِنَّ لِلْغُلَامِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ يَخَافُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ وَ عُنُقِهِ ثُمَّ قَالَ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ الَّذِي يَشُكُّ النَّاسُ فِي وِلَادَتِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِذَا مَاتَ أَبُوهُ مَاتَ وَ لَا عَقِبَ لَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَدْ وُلِدَ قَبْلَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَجِبُ أَنْ يَمْتَحِنَ خَلْقَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَكُنْتُ عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ غُلَامٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ

لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا بَا إِبْرَاهِيمَ أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُكَ مِنْ بَعْدِي أَمَا لَيَهْلِكَنَّ فِيهِ أَقْوَامٌ وَ يَسْعَدُ آخَرُونَ فَلَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ وَ ضَاعَفَ عَلَى رُوحِهِ الْعَذَابَ أَمَا لَيُخْرِجَنَّ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي زَمَانِهِ بَعْدَ عَجَائِبَ تَمُرُّ بِهِ حَسَداً لَهُ وَ لَكِنَ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ صُلْبِهِ تَكْمِلَةَ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً مَهْدِيّاً اخْتَصَّهُمُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ أَحَلَّهُمْ دَارَ قُدْسِهِ الْمُنْتَظِرُ لِلثَّانِي عَشَرَ كَالشَّاهِرِ سَيْفَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَذُبُّ عَنْهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ فَانْقَطَعَ الْكَلَامُ وَ عُدْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً أُرِيدُ اسْتِتْمَامَ الْكَلَامِ فَمَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ جَالِسٌ فَقَالَ لِي يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ هُوَ الْمُفَرِّجُ لِلْكَرْبِ عَنْ شِيعَتِهِ بَعْدَ ضَنْكٍ شَدِيدٍ وَ بَلَاءٍ طَوِيلٍ وَ جَوْرٍ فَطُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ وَ حَسْبُكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ فَمَا رَجَعْتُ بِشَيْءٍ أَسَرَّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا وَ لَا أَفْرَحَ لِقَلْبِي مِنْهُ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام أَنَّ أَهْلَ بَيْتِي يُؤْذُونَنِي وَ يُقَرِّعُونَنِي بِالْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ عَنْ آبَائِكَ عليه السلام أَنَّهُمْ قَالُ

وا قُوَّامُنَا وَ خُدَّامُنَا شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ فَكَتَبَ ع وَيْحَكُمْ أَ مَا قَرَأْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْقُرَى الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا وَ أَنْتُمُ الْقُرَى الظَّاهِرَةُ. قال عبد الله بن جعفر و حدثني بهذا الحديث علي بن محمد الكليني عن محمد بن صالح عن صاحب الزمان ع.

بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ١٨٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
محص، التمحيص عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ هُوَ مُبْتَلًى بِبَلَاءٍ مُنْتَظِرٍ بِهِ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ فَإِنْ صَبَرَ عَلَى الْبَلِيَّةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا عَافَاهُ اللَّهُ مِنَ الْبَلَاءِ الَّذِي يَنْتَظِرُ بِهِ وَ إِنْ لَمْ يَصْبِرْ وَ جَزِعَ نَزَلَ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ الْمُنْتَظَرِ أَبَداً حَتَّى يَحْسُنَ صَبْرُهُ وَ عَزَاؤُهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يَضْرِبُ عَبْداً لَهُ وَ لَا أَمَةً- وَ كَانَ إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ وَ الْأَمَةُ يَكْتُبُ عِنْدَهُ أَذْنَبَ فُلَانٌ- أَذْنَبَتْ فُلَانَةُ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا- وَ لَمْ يُعَاقِبْهُ فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِمُ الْأَدَبُ- حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- دَعَاهُمْ وَ جَمَعَهُمْ حَوْلَهُ ثُمَّ أَظْهَرَ الْكِتَابَ- ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانُ فَعَلْتَ كَذَا وَ كَذَا- وَ لَمْ أُؤَدِّبْكَ أَ تَذْكُرُ ذَلِكَ- فَيَقُولُ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهِمْ وَ يُقَرِّرُهُمْ جَمِيعاً- ثُمَّ يَقُومُ وَسْطَهُمْ وَ يَقُولُ لَهُمْ- ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ وَ قُولُوا يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- إِنَّ رَبَّكَ قَدْ أَحْصَى عَلَيْكَ- كُلَّ مَا عَمِلْتَ كَمَا أَحْصَيْتَ عَلَيْنَا كُلَّ مَا عَمِلْنَا- وَ لَدَيْهِ كِتَابٌ يَنْطِقُ عَلَيْكَ بِالْحَقِّ- لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً مِمَّا أَتَيْتَ إِلَّا أَحْصاها وَ تَجِدُ كُلَّ مَا عَمِلْتَ لَدَيْهِ حَاضِراً- كَمَا وَجَدْنَا كُلَّ مَا عَمِلْنَا لَدَيْكَ حَاضِراً- فَاعْفُ وَ اصْفَحْ كَمَا تَرْجُو مِنَ الْمَلِيكِ الْعَفْوَ- وَ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يَعْفُوَ عَنْكَ فَاعْفُ عَنَّا تَجِدْهُ عَفُوّاً- وَ بِكَ رَحِيماً وَ لَكَ غَفُوراً- وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً كَمَا لَدَيْكَ كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ عَلَيْنَا لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً - مِمَّا أَتَيْنَاهَا إِلَّا أَحْصاها - فَاذْكُرْ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- ذُلَّ مَقَامِكَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ الْحَكَمِ الْعَدْلِ- الَّذِي لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ- وَ يَأْتِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كَفى بِاللَّهِ حَسِيباً وَ شَهِيداً- فَاعْفُ وَ اصْفَحْ يَعْفُ عَنْكَ الْمَلِيكُ وَ يَصْفَحْ- فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا- أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ - وَ هُوَ يُنَادِي بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ وَ يُلَقِّنُهُمْ- وَ هُمْ يُنَادُونَ مَعَهُ وَ هُوَ وَاقِفٌ بَيْنَهُمْ يَبْكِي وَ يَنُوحُ- وَ يَقُولُ رَبِّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا- أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا فَقَدْ ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا- فَنَحْنُ قَدْ عَفَوْنَا عَمَّنْ ظَلَمَنَا كَمَا أَمَرْتَ- فَاعْفُ عَنَّا فَإِنَّكَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا وَ مِنَ الْمَأْمُورِينَ- وَ أَمَرْتَنَا أَنْ لَا نَرُدَّ سَائِلًا عَنْ أَبْوَابِنَا- وَ قَدْ أَتَيْنَاكَ سُؤَّالًا وَ مَسَاكِينَ- وَ قَدْ أَنَخْنَا بِفِنَائِكَ وَ بِبَابِكَ- نَطْلُبُ نَائِلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ وَ عَطَاءَكَ فَامْنُنْ بِذَلِكَ عَلَيْنَا- وَ لَا تُخَيِّبْنَا فَإِنَّكَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا وَ مِنَ الْمَأْمُورِينَ- إِلَهِي كَرُمْتَ فَأَكْرِمْنِي إِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ- فَاخْلِطْنِي بِأَهْلِ نَوَالِكَ يَا كَرِيمُ- ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَيْهِمْ وَ يَقُولُ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ- فَهَلْ عَفَوْتُمْ عَنِّي وَ مِمَّا كَانَ مِنِّي إِلَيْكُمْ مِنْ سُوءِ مُلْكِهِ- فَإِنِّي مَلِيكُ سَوْءٍ لَئِيمٌ ظَالِمٌ مَمْلُوكٌ لِمَلِيكٍ كَرِيمٍ- جَوَادٍ عَادِلٍ مُحْسِنٍ مُتَفَضِّلٍ- فَيَقُولُونَ قَدْ عَفَوْنَا عَنْكَ يَا سَيِّدَنَا وَ مَا أَسَأْتَ- فَيَقُولُ لَهُمْ قُولُوا اللَّهُمَّ اعْفُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- كَمَا عَفَا عَنَّا فَأَعْتِقْهُ مِنَ النَّارِ- كَمَا أَعْتَقَ رِقَابَنَا مِنَ الرِّقِّ- فَيَقُولُونَ ذَلِكَ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اذْهَبُوا فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ- وَ أَعْتَقْتُ رِقَابَكُمْ رَجَاءً لِلْعَفْوِ عَنِّي وَ عِتْقِ رَقَبَتِي فَيُعْتِقُهُمْ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ أَجَازَهُمْ بِجَوَائِزَ تَصُونُهُمْ- وَ تُغْنِيهِمْ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ- وَ مَا مِنْ سَنَةٍ إِلَّا وَ كَانَ يُعْتِقُ فِيهَا فِي آخِرِ لَيْلَةٍ- مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ رَأْساً إِلَى أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ- وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- عِنْدَ الْإِفْطَارِ سَبْعِينَ أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ- كُلًّا قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- أَعْتَقَ فِيهَا مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِهِ- وَ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ- وَ قَدْ أَعْتَقْتُ رِقَاباً فِي مِلْكِي فِي دَارِ الدُّنْيَا- رَجَاءَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ مَا اسْتَخْدَمَ خَادِماً فَوْقَ حَوْلٍ- كَانَ إِذَا مَلَكَ عَبْداً فِي أَوَّلِ السَّنَةِ أَوْ فِي وَسَطِ السَّنَةِ- إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ أَعْتَقَ وَ اسْتَبْدَلَ سِوَاهُمْ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي- ثُمَّ أَعْتَقَ كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ تَعَالَى- وَ لَقَدْ كَانَ يَشْتَرِي السُّودَانَ- وَ مَا بِهِ إِلَيْهِمْ مِنْ حَاجَةٍ يَأْتِي بِهِمْ عَرَفَاتٍ- فَيَسُدُّ بِهِمْ تِلْكَ الْفُرَجَ وَ الْخِلَالَ- فَإِذَا أَفَاضَ أَمَرَ بِعِتْقِ رِقَابِهِمْ وَ جَوَائِزَ لَهُمْ مِنَ الْمَالِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

اعرف العلامة فإذا عرفته لم يضرك، تقدم هذا الامر أو تأخر، إن الله عزوجل يقول: " يوم ندعو كل اناس بإمامهم " فمن عرف إمامه كان كمن كان في فسطاط المنتظر (عليه السلام)

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٧٢. — غير محدد
9 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أَتَبَاكَى فِي الدُّعَاءِ وَ لَيْسَ لِي بُكَاءٌ قَالَ

نَعَمْ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ الثاني: أن يحمل خبر المنع على ما إذا كان لغير التباكي، و أما رفع التنافي بين الحكمين فيمكن بالوجه الأخير و إن كان بعيدا من كلامهم، أو بأن يقال: إذا كان التباكي للبكاء للأمور الأخروية فيكون البكاء حقيقة لها لا للأمور التي تذكرها أو بأن يحمل على أن التذكر لتغيير حالة القلب من القساوة إلى الرقة، فإذا رق القلب فبكاؤه للأمور الأخروية و الفرق بين الوجهين الأخيرين لا يخفى على المتأمل. الحديث الثامن: صحيح. و في بعض النسخ إن لم يكن بك بكاء و هو ظاهر، و في بعضها إن لم تك بكاء، و في بعضها إن لم تكن بكاء، و على الأخيرين يحتمل وجهين: الأول: أن يكون تك أو تكن بصيغة الخطاب، و بكاء بفتح الباء و تشديد الكاف للمبالغة، و المراد به من يقدر على البكاء بسهولة أو كثير البكاء، فإنه يكون كذلك و يحتمل الغيبة و تخفيف الكاف و فتح الباء، فكان تامة. و التباكي حمل النفس على البكاء، و السعي في تحصيله بما مر، و قيل: المراد به إظهار البكاء و التشبه بالباكين في الهيئة و هو أيضا حسن، فإن من تشبه بقوم فهو منهم، و الأول أظهر، قال الجوهري تباكى تكلف البكاء. الحديث التاسع: موثق. " إن أتباكى" الاستفهام مقدر و قد لا يقدر فيقرأ نعم بكسر النون و سكون العين و فتح الميم، فعل مدح و هذا مما يشعر بالمعنى الأول فتأمل.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1114/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن أبان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن المغيرية يزعمون أن هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة. فقال: «كذبوا، هذا اليوم لليلة الماضية؛ لأن أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال، قالوا: قد دخل الشهر الحرام». قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ وَ إِثْمُهُمََا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمََا[219] 99-1115/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن بعض أصحابنا، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن علي بن يقطين، قال: سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمر، قال

هل هي محرمة في كتاب الله عز و جل، فإن الناس إنما يعرفون النهي عنها، و لا يعرفون التحريم لها؟ فقال له أبو الحسن (عليه السلام): «بل هي محرمة في كتاب الله». فقال: في أي موضع[هي]محرمة في كتاب الله جل اسمه، يا أبا الحسن؟ فقال: «قول الله جل و عز: إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ. فأما قوله: مََا ظَهَرَ مِنْهََا يعني الزنا المعلن، و نصب الرايات التي كانت تعرف بها الفواحش في الجاهلية. و أما قوله تعالى: مََا بَطَنَ يعني ما نكح آباؤكم؛ لأن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا كان للرجل زوجة و مات عنها، تزوج بها ابنه من بعده، إذا لم تكن امه، فحرم الله عز و جل ذلك. و أما الإثم: فإنها الخمرة بعينها، و قد قال الله عز و جل في موضع آخر: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ فأما الإثم في كتاب الله عز و جل فهي الخمرة و الميسر و إثمهما أكبر، كما قال الله تعالى». فقال المهدي: يا علي بن يقطين، هذه و الله فتوى هاشمية. قال: قلت له: صدقت-و الله-يا أمير المؤمنين، الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت. قال: فو الله، ما صبر المهدي أن قال لي: صدقت، يا رافضي.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٥٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن علي بن يقطين قال سأل المهدي أبا الحسن عليه السلام عن الخمر- هل هي محرمة في كتاب الله فإن الناس يعرفون النهي و لا يعرفون التحريم فقال له أبو الحسن: بل هي محرمة، قال: في أي موضع هي محرمة بكتاب الله يا أبا الحسن قال: قول الله

تبارك و تعالى: «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ- وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ» فأما قوله: «ما ظَهَرَ مِنْها فيعني الزنا المعلن، و نصب الرايات التي [كانت] ترفعها الفواجر في الجاهلية، و أما قوله: «وَ ما بَطَنَ» يعني ما نكح من الآباء- فإن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي ص إذا كان للرجل زوجة و مات عنها- تزوجها ابنه من بعده إذا لم يكن أمه، فحرم الله ذلك، و أما الْإِثْمَ فإنها الخمر بعينها و قد قال الله في موضع آخر «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ- قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ» فأما الإثم في كتاب الله فهي الخمر، و الميسر فهي النرد و الشطرنج- و إثمهما كبير كما قال الله- و أما قوله: «الْبَغْيَ» فهو الزنا سرا- قال: فقال المهدي: هذه و الله فتوى هاشمية.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الجبال أن تفعل بي كذا و كذا». و أقبل عليّ حتّى صرنا بعرفات و أدمت الدّعاء، فلمّا أفضنا منها إلى المزدلفة و بتنا فيها، رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فقال لي: «هل بلغت حاجتك؟» [فقلت: و ما هي يا رسول اللّه؟ فقال: «الرجل صاحبك» ] فتيقّنت عندها. 2732/ 76- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: روى أبو عبد اللّه محمّد بن سهل الجلودي قال: حدّثنا أبو الخير أحمد بن محمّد بن جعفر الطائي الكوفي في مسجد أبي إبراهيم موسى بن جعفر- (عليه السلام) - قال

حدّثنا محمّد بن الحسن بن يحيى الحارثي قال: حدّثنا عليّ ابن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي قال: خرجت في بعض السنين حاجا إذ دخلت المدينة و أقمت بها أيّاما، أسأل و استبحث عن صاحب الزمان- (عليه السلام) - فما عرفت له خبرا، و لا وقعت لي عليه عين، فاغتممت غمّا شديدا و خشيت أن يفوتني ما أمّلته من طلب صاحب الزمان- (عليه السلام) - فخرجت حتى أتيت مكّة، فقضيت حجتي و اعتمرت بها اسبوعا، كلّ ذلك أطلب، فبينما أنا افكّر إذ انكشف لي باب الكعبة، فإذا أنا بانسان كأنّه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
6 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

اعْرِفِ الْعَلَامَةَ فَإِذَا عَرَفْتَهُ لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ كَانَ كَمَنْ هُوَ فِي فُسْطَاطِ الْمُنْتَظَرِ ع

الغيبة للنعماني - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
جماعة، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن أحمد بن خلف ـ وذكر حديثاً طويلاً ـ جرى له مع المهدي ( عليه السلام قال

له: «ما فعل فلان؟» ـ قال: وسمّى بعض إخواني المستبصرين ـ قلت: ببرقة قال: «صدقت، ففلان؟» ـ وسمّى رفيقاً لي مجتهداً في العبادة، مستبصراً في الديانة ـ فقلت: في الاسكندرية، حتّى سمّى لي عدّة من إخواني. ثمّ ذكر اسماً غريباً فقال: «ما فعل نقفور؟» قلت: لا أعرفه، قال: «وكيف تعرفه وهو رومي يهديه الله فيخرج ناصراً من قسطنطنية» ثمّ سألني عن رجل آخر فقلت: لا أعرفه، فقال: «هذا رجل من أهل هيت من أنصار مولاي (عليه السلام)، إمض إلى أصحابك فقل لهم: نرجو أن يكون قد أذن الله في الانتصار للمستضعفين، وفي الانتقام من الظالمين». أقول: من المستبعد جدّاً بل من المحال عادة بقاء المذكورين إلى الآن، بل قد ماتوا قطعاً، وإلا لظهر لهم خبر وأثر، وكانوا من جملة المعمّرين، وصاروا أشهر من نار على علم، وقد حكم بأنّهم من أنصار القائم (عليه السلام)، فلابدّ من القول برجعتهم. السابع والسبعون: ما رواه الشيخ في أواخر كتاب «الغيبة»: عن الفضل بن

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٧٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن محمّد بن صالح بن عليّ بن محمّد بن قنبر الكبير مولى الرضا ( عليه السلام قال

... فلمّا ماتت الجدّة أمّ الحسن [أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام) ] أمرت أن تدفن في الدار، فنازعهم [جعفر] و قال: هي داري.... فخرج [صاحب الزمان] (عليه السلام) فقال: يا جعفر! أ دارك هي؟ ثمّ غاب عنه، فلم يره بعد ذلك.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٧. — الإمام الرضا عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله):... عن محمّد بن صالح بن عليّ بن محمّد بن قنبر الكبير مولى الرضا ( عليه السلام قال

خرج صاحب الزمان (عليه السلام) على جعفر الكذّاب من موضع لم يعلم به عند ما نازع في الميراث بعد مضيّ أبي محمّد (عليه السلام)، فقال له: يا جعفر! مالك تعرّض في حقوقي؟ فتحيّر جعفر و بهت، ثمّ غاب عنه، فطلبه جعفر بعد ذلك في الناس، فلم يره. فلمّا ماتت الجدّة أمّ الحسن أمرت أن تدفن في الدار فنازعهم و قال: هي داري، لا تدفن فيها، فخرج (عليه السلام)، فقال: يا جعفر! أ دراك هي. ثمّ غاب عنه، فلم يره بعد ذلك.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٧٥. — الإمام الرضا عليه السلام
(441) 2- الحضينيّ (رحمه الله): عن غيلان الكلابيّ قال: حدّثني أبو نصر طريف خادم سيّدي أبي محمّد (عليه السلام)، قال

دخلت على صاحب الزمان (عليه السلام).... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
إِلَى وَقْتِ افْتِرَاقِهِمَا فصل: وَ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَرَجِ الْمُؤَذِّنُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ سَمِعْتُ أَبَا هَارُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُ

رَأَيْتُ صَاحِبَ الزَّمَانِ عليه السلام قَالَ أَتَيْتُ سُرَّمَنْرَأَى فَلَزِمْتُ بَابَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَدَعَا بِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْتَأْذِنَ فَلَمَّا دَخَلْتُ وَ سَلَّمْتُ قَالَ لِي يَا أَبَا فُلَانٍ كَيْفَ حَالُكَ فَدَعَانِي بِكُنْيَتِي ثُمَّ قَالَ لِي يَا فُلَانُ فَسَمَّانِي بِاسْمِي

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٩٥٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ السُّورِيُّ قَالَ صِرْتُ إِلَى بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ فَرَأَيْتُ غِلْمَاناً يَلْعَبُونَ فِي غَدِيرِ الْمَاءِ وَ فَتًى جَالِسٌ عَلَى مُصَلًّى وَاضِعاً كُمَّهُ عَلَى فِيهِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا محمد بْنُ الْحَسَنِ وَ كَانَ فِي صُورَةِ أَبِيهِ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَنْبَرٍ الْكَبِيرِ مَوْلَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ

خَرَجَ صَاحِبُ الزَّمَانِ عليه السلام عَلَى جَعْفَرٍ الْكَذَّابِ مِنْ مَوْضِعٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ عِنْدَ مَا نَازَعَ فِي الْمِيرَاثِ بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ يَا جَعْفَرُ مَا لَكَ تَعَرَّضُ فِي حُقُوقِي فَتَحَيَّرَ جَعْفَرٌ وَ بُهِتَ ثُمَّ غَابَ عَنْهُ فَطَلَبَهُ جَعْفَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ فِي النَّاسِ فَلَمْ يَرَهُ فَلَمَّا مَاتَتِ الْجَدَّةُ أُمُّ الْحَسَنِ أَمَرَتْ أَنْ تُدْفَنَ فِي الدَّارِ فَنَازَعَ جَعْفَرٌ وَ قَالَ هِيَ دَارِي لَا تُدْفَنُ فِيهَا فَخَرَجَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا جَعْفَرُ أَ دَارُكَ هِيَ ثُمَّ غَابَ عَنْهُ فَلَمْ يَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ وَجْنَاءَ حَدَّثَنِي

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٩٦٠. — الإمام الرضا عليه السلام
(12311 1) أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابنا، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن علي بن يقطين قال: سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمر هل هي محرمة في كتاب الله عزوجل فإن الناس إنما يعرفون النهي عنها ولا يعرفون التحريم لها فقال له أبوالحسن (عليه السلام): بل هي محرمة في كتاب الله عزوجل يا أمير المؤمنين، فقال له: في أي موضع هي محرمة في كتاب الله جل اسمه يا أبا الحسن، فقال: قول الله

عزوجل: " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق " فأما قوله: " ما ظهر منها " يعني الزنا المعلن ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهلية وأما قوله عزوجل: " وما بطن " يعني ما نكح من الآباء لان الناس كانوا قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه وآله) إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن امه فحرم الله عزوجل ذلك، وأما الاثم فإنها الخمرة بعينها وقد قال الله عزوجل وفي موضع آخر: " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس " فأما الاثم في كتاب الله فهي الخمرة والميسر وإثمهما أكبر كما قال الله تعالى، قال: فقال المهدي: يا علي بن يقطين هذه والله فتوى هاشمية قال: قلت له: صدقت والله يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت قال: فو الله ما صبر المهدي أن قال لي: صدقت يا رافضي.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لعدم وجود شك في وقوعه. وجاء في زيارته (عليه السلام): " السلام على الحق الجديد ". والظاهر أن في جميع حالاته وصفاته وافعاله واقواله واوامره ونواهيه تمام المنافع والخيرات والمصالح الثابتة الباقية التامة وليس فيها أي ضرر أو مفسدة أو خطأ في الدنيا او في الاخرة، لا على نفسه، ولا على اتباعه (عليه السلام). عدّه في الهداية من القابه. وفي زيارته: " السلام على حجاب الله الازلي القديم ". الثاني والأربعون: " الحمد ". وقد عدّهما في ذلك الكتاب من القابه. اسمه (عليه السلام) في صحف ابراهيم كما ذكر في تذكرة الائمة (عليهم السلام). من القابه الشائعة، ومعروف (عليه السلام) بهذا اللقب، كما روى عدة من المحدثين عن ابي نصر طريف خادم الامام العسكري (عليه السلام) أنه قال

" دخلت على صاحب الزمان (عليه السلام) فقال: عليّ بالصندل الأحمر، فأتيته به. ثم قال: أتعرفني؟

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٨٤. — الإمام العسكري عليه السلام
عليه ثمّ قال عنه (عليه السلام): فالوقت قد دنا، فالوقت قد دنا، قال

عبد المحسن فوقع في قلبي وعرفت نفسي انّه مولانا صاحب الزمان (عليه السلام)، فوقعت على وجهي وبقيت كذلك مغشيّاً عليّ إلى أن طلع الصّبح، قلت له: فمن أين عرفت انّه قصد ابن طاووس عنّي؟، قال: ما أعرف من بني طاووس الّا أنت، وما في قلبي الّا انّه قصد بالرسالة اليك، قلت: أيّ شيء فهمت بقوله (عليه السلام): " فالوقت قد دنا، فالوقت قد دنا " هل قصد وفاتي قد دنا أم قد دنا وقت ظهوره (صلوات الله عليه)؟ فقال: بل قد دنا وقت ظهوره (صلوات الله عليه). قال: فتوجّهت ذلك الوقت إلى مشهد الحسين (عليه السلام) وعزمت انّني ألزم بيتي مدّة حياتي أعبد الله تعالى، وندمت كيف ما سألته (صلوات الله عليه) عن أشياء كنت أشتهي أسأله فيها. قلت له: هل عرّفت بذلك أحداً؟ قال: نعم، عرّفت بعض من كان عرف بخروجي من المعيديّة، وتوهّموا انّي قد ضللت وهلكت بتأخيري عنهم، واشتغالي بالغشية التي وجدتها، ولأنهم كانوا يروني طول ذلك النهار يوم الخميس في أثر الغشية التي لقيتها من خوفي منه (عليه السلام) فوصّيته أن لا يقول ذلك لأحد أبداً، وعرضت عليه شيئاً، فقال: أنا مستغن عن الناس وبخير كثير. فقمت أنا وهو فلمّا قام عنّي نفذت له غطاءً وبات عندنا في المجلس على باب الدار التي هي مسكني الآن بالحلّة، فقمت وكنت أنا وهو في الروشن في خلوة، فنزلت لأنام فسألت الله زيادة كشف في المنام في تلك الليلة أراه أنا. فرأيت كأنّ مولانا الصادق (عليه السلام) قد جاءني بهديّة عظيمة، وهي عندي وكأنّني ما أعرف قدرها، فاستيقظت وحمدت الله، وصعدت الروشن لصلاة نافلة

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ١٠٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

وقال أصلح الله باله: وأخبر الشيخ باقر المزبور عن رجل صادق اللهجة كان دلاكاً وله أب كبير مسنّ، وهو لا يقصر في خدمته، حتّى انّه يحمل له الابريق إلى الخلاء، ويقف ينتظره حتى يخرج فيأخذه منه ولا يفارق خدمته الّا ليلة الأربعاء فانّه يمضي إلى مسجد السهلة ثمّ ترك الرّواح إلى المسجد، فسألته عن سبب ذلك، فقال: خرجت أربعين أربعاء فلمّا كانت الأخيرة لم يتيسّر لي أن أخرج إلى قريب المغرب، فمشيت وحدي وصار الليل وبقيت أمشي حتى بقي ثلث الطريق وكانت الليلة مقمرة. فرأيت أعرابياً على فرس قد قصدني، فقلت في نفسي هذا سيسلبني ثيابي، فلمّا انتهى إليّ كلّمني بلسان البدو من العرب وسألني عن مقصدي، فقلت: مسجد السهلة، فقال: معك شيء من المأكول؟ فقلت: لا، فقال: أدخل يدك في جيبك (هذا نقل بالمعنى وأمّا اللفظ: دورك يدك لجيبك). فقلت: ليس فيه شيء، فكرّر عليّ القول بزجر حتى أدخلت يدي في جيبي، فوجدت فيه زبيباً كنت اشتريته لطفل عندي ونسيته فبقي في جيبي. ثم قال لي الاعرابي: أوصيك بالعود، أوصيك بالعود، أوصيك بالعود ـ والعود في لسانهم اسم للأب المسن ـ ثم غاب عن بصري فعلمت أنّه المهدي (عليه السلام) وانّه لا يرضى بمفارقتي لأبي حتى في ليلة الأربعاء فلم أعد إلى المسجد. ونقل لي هذه الحكاية ايضاً أحد علماء النجف الأشرف المعروفين.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
بعلي عليه السّلام انه ذكر المهدي فقال

(إنّه من ولد الحسين عليه السّلام و ذكر حليته فقال: رجل أجلى الجبين أقنى الأنف ضخم البطن أزيل الفخذين أبلج الثّنايا بفخذه اليمنى شامة). -عن الحسين بن علي عليه السّلام قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له: يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا؟ فقال: (إذا درج الدّارجون، و قلّ المؤمنون، و ذهب المجلبون، فهناك هناك. فقال: يا أمير المؤمنين عليك السّلام ممّن الرّجل؟ فقال: من بني هاشم من ذروة طود العرب و بحر مغيضها إذا وردت، و مخفر أهلها إذا أتيت، و معدن صفوتها إذا اكتدرت، لا يجبن إذا المنايا هكعت، و لا يخور إذا المنون اكتنعت و لا ينكل إذا الكماة اصطرعت مشمّر مغلولب ظفر ضرغامة حصد مخدّش ذكر سيف من سيوف الله رأس قثم نشوّ رأسه في باذخ السؤدد، و غارز مجده في أكرم المحتد، فلا يصرفنّك عن بيعته صارف عارض ينوص إلى الفتنة كلّ مناص إن قال فشرّ قائل و إن سكت فذو دعاير. ثم رجع إلى صفة المهدي عليه السّلام فقال: أوسعكم كهفا، و أكثركم علما و أوصلكم رحما اللّهمّ فاجعل بعثه خروجا من الغمّة و أجمع به شمل الأمّة فأن خار لك فاعزم و لا تنثن عنه إن وفّقت له و لا تجوزنّ عنه إن هديت إليه هاه-و أومأ بيده إلى صدره-شوقا إلى رؤيته). -عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جدّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام على المنبر: (يخرج رجل من ولدي في آخر الزّمان أبيض اللّون مشرب بالحمرة مبدّح البطن، عريض الفخذين، عظيم

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
معصيتي، إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم والمضيعين لحرمتهم بعدي وكفى بالله وليا وناصرا لعترتي وأئمة أمتي، ومنتقما من الجاحدين حقهم، * (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) * ". أقول: انظر أيها الأخ إلى ما يرويه المخالفون النواصب ما هو عين مذهب الإمامية الاثني عشرية وهذا يعطيك أن المخالفين العامة على ضلال مبين، وخسران عظيم، بعد العلم منهم والمعرفة بصحة معتقد الإمامية الاثني عشرية، فتأمل هذا الحديث وأضرابه مما يرويه الخاسرون ويحكم بصحته المخالفون. الخامس والعشرون: الحمويني هذا أيضا قال: أخبرني الشيخ الإمام فخر الدين أبو الحسن علي ابن أحمد بن عبد الواحد إجازة قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصير الصيدلاني الإصبهاني إجازة، أنبأنا أبو علي بن أحمد بن الحسن المقري إجازة قال: أنبأنا الحافظ الإمام أحمد بن عبد الله أبو نعيم - (رحمه الله) - قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا سعيد بن علي الرازي قال: حدثنا إبراهيم ابن عيسى التنوخي، عن زياد بن مطرف، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " من أحب أن يحيي حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي عز وجل، وإن ربي عز وجل غرس قضبانها بيده فليوال علي بن أبي طالب، فإنه لن يخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ضلال ". السادس والعشرون: الحمويني أخبرنا الشيخان العدل محمد بن أبي القاسم، والخطيب عبد الله بن أبي السعادات بقراءتي عليهما منفردين برواية العدل شيخ الإسلام شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد الشهرزوري وبرواية الخطيب عن أحمد بن يعقوب المارستاني سماعا قالا أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد المعروف بابن البطي سماعا أنبأنا أحمد بن أحمد الأصفهاني، أنبأنا أحمد بن عبد الله بن إسحاق الحافظ قال: أنبأنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي، حدثنا محمد بن جرير، ثنا عبد الأعلى بن واصل، حدثنا مخول بن إبراهيم، حدثنا علي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ مرارا، فقال: يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر (عليهما السلام). و منها ما روى أبو بصير عن الصادق ( عليه السلام قال

كان أبي في مجلس له ذات يوم إذ أطرق رأسه في الأرض ثمّ رفع رأسه فقال: يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتّى يستعرضكم بالسيف ثلاثة أيّام، فيقتل مقاتلتكم، و تلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه؟ و ذلك من قابل، فخذوا حذركم، و اعلموا أنّ الذي قلت لكم هو كائن لا بدّ منه، فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه و قالوا: لا يكون هذا أبدا، فلم يأخذوا حذرهم إلّا نفر يسير و بنو هاشم خاصة، و ذلك أنّهم علموا أنّ كلامه هو الحق، فلمّا كان من قابل تحمّل أبو جعفر (عليه السلام) بعياله و بنو هاشم، و خرجوا من المدينة، و جاء نافع بن الأزرق حتّى كبس المدينة فقتل مقاتلتهم و فضح نساءهم، فقال أهل المدينة: لا نرد على أبي جعفر شيئا نسمعه منه أبدا بعد ما سمعنا و رأينا أهل بيت النبوّة ينطقون بالحق (آخر ما نقلته من كتاب قطب الدين الراوندي رحمه اللّه تعالى). و قال الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمّد بن الجوزي رحمه اللّه في كتاب صفوة الصفوة: أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أمّه أم عبد اللّه بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، و اسم ولده جعفر و عبد اللّه، و أمّهما أم فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه، و إبراهيم و علي و زينب و أم سلمة. و عن سفيان الثوري قال: سمعت منصورا يقول: سمعت محمّد بن علي يقول: الغناء و العزّ يجولان في قلب المؤمن، فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكّل أوطناه. و قال: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلّا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك قلّ أو كثر. و عن خالد بن أبي الهيثم عن محمّد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: ما اغرورقت عين بمائها إلّا حرّم اللّه وجه صاحبها على النار، فإن سالت على الخدّين

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٨٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
و السبب الباعث على النميمة إما إرادة السوء بالمحكي عنه أو إظهار الحب للمحكي له أو التفرج بالحديث أو الخوض في المفضول. و كل من حملت إليه النميمة، و قيل له: إن فلانا قال فيك كذا و كذا .......... و فعل فيك كذا و كذا و هو يدبر فيها فساد أمرك أو في ممالاة عدوك أو تقبيح حالك أو ما يجري مجراه، فعليه ستة أمور: الأول: أن لا يصدقه لأن النمام فاسق و هو مردود الشهادة، قال الله تعالى

" إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ". الثاني: أن ينهاه عن ذلك و ينصحه و يقبح له فعله، قال الله تعالى:" وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ". الثالث: أن يبغضه في الله تعالى، فإنه بغيض عند الله و يحب بغض من يبغضه الله. الرابع: أن لا تظن بأخيك السوء بمجرد قوله، لقوله تعالى:" اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ" بل تثبت حتى تتحقق الحال. الخامس: أن لا يحملك ما حكي لك على التجسس و البحث لتحقق، لقوله تعالى:" وَ لٰا تَجَسَّسُوا". السادس: أن لا ترضى لنفسك ما نهيت النمام عنه فلا تحكي نميمته فتقول: فلان قد حكى لي كذا و كذا، فتكون به نماما و مغتابا فتكون قد أتيت بما نهيت عنه، و قد روي عن علي عليه السلام: أن رجلا أتاه يسعى إليه برجل، فقال: يا هذا نحن نسأل عما قلت فإن كنت صادقا مقتناك و إن كنت كاذبا عاقبناك، و إن شئت أن نقيلك أقلناك، قال: أقلني يا أمير المؤمنين، و قال الحسن: من نم إليك نم عليك، و هذه إشارة إلى أن النمام ينبغي أن يبغض و لا يوثق بصداقته، و كيف لا يبغض و هو لا ينفك من الكذب و الغيبة و الغدر و الخيانة و الغل و الحسد و النفاق و الإفساد بين الناس

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٥٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أَتَبَاكَى فِي الدُّعَاءِ وَ لَيْسَ لِي بُكَاءٌ قَالَ

نَعَمْ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ الثاني: أن يحمل خبر المنع على ما إذا كان لغير التباكي، و أما رفع التنافي بين الحكمين فيمكن بالوجه الأخير و إن كان بعيدا من كلامهم، أو بأن يقال: إذا كان التباكي للبكاء للأمور الأخروية فيكون البكاء حقيقة لها لا للأمور التي تذكرها أو بأن يحمل على أن التذكر لتغيير حالة القلب من القساوة إلى الرقة، فإذا رق القلب فبكاؤه للأمور الأخروية و الفرق بين الوجهين الأخيرين لا يخفى على المتأمل. الحديث الثامن: صحيح. و في بعض النسخ إن لم يكن بك بكاء و هو ظاهر، و في بعضها إن لم تك بكاء، و في بعضها إن لم تكن بكاء، و على الأخيرين يحتمل وجهين: الأول: أن يكون تك أو تكن بصيغة الخطاب، و بكاء بفتح الباء و تشديد الكاف للمبالغة، و المراد به من يقدر على البكاء بسهولة أو كثير البكاء، فإنه يكون كذلك و يحتمل الغيبة و تخفيف الكاف و فتح الباء، فكان تامة. و التباكي حمل النفس على البكاء، و السعي في تحصيله بما مر، و قيل: المراد به إظهار البكاء و التشبه بالباكين في الهيئة و هو أيضا حسن، فإن من تشبه بقوم فهو منهم، و الأول أظهر، قال الجوهري تباكى تكلف البكاء. الحديث التاسع: موثق. " إن أتباكى" الاستفهام مقدر و قد لا يقدر فيقرأ نعم بكسر النون و سكون العين و فتح الميم، فعل مدح و هذا مما يشعر بالمعنى الأول فتأمل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و لا يستقرّ بمجرد الخلوة على الأشهر. و يدلّ عليه قوله تعالى وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ. و الأخبار الكثيرة كحسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

عليه نصف المهر ان كان فرض لها شيئا، و ان لم يكن فرض (لها- كائل) فليمتّعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء. و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا طلّق الرجل امرأته قبل ان يدخل بها فقد بانت و تتزوّج إن شاءت من ساعتها، و ان فرض لها مهرا فلها نصف المهر، و ان لم يكن فرض لها مهرا فليمتّعها، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة. (الثالثة) ان المهر يستقر بالدخول، و هو الوطء قبلا أو دبرا، و هو مقطوع به في كلام الأصحاب، بل قال العلّامة في التحرير: إنه لا خلاف فيه. و يدل عليه روايات: (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سأله أبي و أنا حاضر، عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسّها و لم يصل إليها حتى طلّقها هل عليها عدّة منه؟ فقال: إنما العدّة من الإماء، قيل له: فان كان واقعها في الفرج و لم ينزل؟ فقال: إذا أدخله وجب الغسل، و المهر، و العدّة. و في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل دخل بامرأة قال: إذا التقى الختانان وجب المهر و العدّة.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو كان غائبا صحّ، و في قدر الغيبة اضطراب محصّله انتقالها من طهر الى آخر. حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين كما قال عزّ و جلّ

في كتابه، فإن خالف ذلك ردّ الى كتاب اللّه. و الاخبار الواردة بذلك كثيرة جدّا. و استثنى من ذلك غير المدخول بها، و الغائب عنها زوجها، و الحامل على القول بأنها تحيض، لما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن جميل بن درّاج عن إسماعيل بن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: خمس يطلّقن على كل حال: (المتيقن) المستبين خ ل حملها، و التي لم يدخل بها زوجها، و الغائب عنها زوجها، و التي لم تحض، و التي قد جلست من الحيض. قال ابن بابويه: و في خبر آخر، و التي قد يئست من الحيض. و ما رواه الكليني في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لا بأس بطلاق خمس على كل حال، الغائب عنها زوجها، و التي لم تحض، و التي لم يدخل بها و الحلبي، و التي قد يئست من المحيض. قوله: «و لو كان غائبا صحّ و في قدر الغيبة اضطراب إلخ» أجمع الأصحاب على ان طلاق الحائض إذا كان زوجها غائبا جائز في الجملة. و انما اختلفوا في انه هل يكفي في جوازه مجرّد الغيبة أم لا بد معه من أمر آخر؟ فذهب شيخنا المفيد، و علي بن بابويه، و ابن أبي عقيل و غيرهم الى جواز طلاقها إذا كانت بحيث لا يمكنه استعلام حالها من غير تربص، و ادّعى ابن أبي

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

اعرف العلامة فإذا عرفته لم يضرك، تقدم هذا الامر أو تأخر، إن الله عزوجل يقول: " يوم ندعو كل اناس بإمامهم " فمن عرف إمامه كان كمن كان في فسطاط المنتظر عليه السلام

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
وروى عن محمد بن يحيى الفارسي، قال: حدّثني الفضل الخراز المدني، مولى خديجة ابنة أبي جعفر عليه السلام، ان قوماً من أهل المدينة الطالبيين كانوا يقولون الحق فكانت الوظائف ترد عليهم في وقت معلوم، فلما مضى أبو محمد عليه السلام رجع قوم منهم عن القول بالخلف عليه السلام فوردت الوظائف على من ثبت على الاقرار به بعد أبيه عليهما السلام وقطع عن الباقين فلم يعد اليهم. وروى ايضاً عن أبي الحسن احمد بن عثمان العمري، عن أخيه أبي جعفر بن عثمان، قال حمل رجل من أهل السواد مالا كثيراً إلى صاحب الزمان عليه السلام فرد عليه وقيل له اخرج حق أولاد عمك منه اربعمائة درهم، وكان في يده قرية لولد عمّه دفع اليهم بعضاً وزوى عنهم بعضاً، فبقي باهتاً متعجباً ونظر في حساب المال فاذا الذي لولد عمّه اربعمائة درهم كما قال عليه السلام

. وروى ايضاً عن أبي الحسن العمري قال حمل رجل من القائلين [بالحق ] مالا إلى صاحب الزمان عليه السلام مفصلا بأسماء قوم مؤمنين، وجعل بين كل اسمين فصلا، وحمل عشرة دنانير باسم امرأة لم تكن مؤمنة فقبل مال الجميع ووقع في فصوله وردت العشرة دنانير على الامرأة ووقع تحت اسمها { انّما يتقبّل الله من المتقين }. وروى ايضاً عن عبد الله الشيباني قال: أوصلت مالا وحلياً للمرزباني كان فيه سوار ذهب فقبل الجميع ورد السوار وأمرني بكسره، فجئت إلى المرزباني فعرفته ما رد به صاحب الأمر فكسرناه فوجدنا فيه مثقال حديد ونحاس وغيره فأخرجنا ورددناه إليه فقبله.

النجم الثاقب - الميرزا حسين النوري الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فصل : في بيان ظهور آياته عليه السلام في معان شتى وفيه : أربعة أحاديث 528 / 1 - عن أحمد بن الحارث القزويني ، قال : كنت مع أبي بسر من رأى نتعاطى البيطرة في مربط أبي محمد عليه السلام ، وكان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا " وكبرا " ، وكان يمنع ظهره من السرج ومن اللجام ، وقد كان قد جمع عليه الرواض فلم تكن لهم حيلة في ركوبة فقال له بعض ندمائه : يا أمير المؤمنين ، ألا تبعث إلى أبي محمد الحسن بن الرضا حتى يجئ ، فإما أن يركبه [ وإما أن يقتله ] فتستريح منه ، فبعث إلى أبي محمد عليه السلام ، ومضى أبي معه . قال أبي : فلما وصل إلى الدار كنت معه ، فنظر إلى البغل واقفا " في صحن الدار فعدل ووضع يده على كفله . قال : فنظرت إلى البغل وقد عرق حتى سال العرق منه . ثم صار إلى المستعين فسلم عليه ، فرحب وقرب وقال : يا أبا محمد ، الجم هذا البغل ، فقال أبو محمد عليه السلام لأبي : الجمه يا غلام ، فقال

له المستعين : الجمه أنت . فوضع عليه السلام طيلسانه فألجمه . ثم رجع إلى مجلسه فقعد ، فقال له : يا أبا محمد ، أسرجه ، فقال لأبي : " أسرجه يا غلام " ، فقال المستعين : أسرجه أنت يا أبا محمد ، فقام عليه السلام وأسرجه ورجع . فقال له : أترى أن تركبه ؟ فقال : " نعم " فقام فركبه من غير أن يمتنع عليه ، ثم ركضه في الدار ، ثم حمله على الهملجة فمشى أحسن مشي يكون ، ثم رجع فنزل ، فقال له المستعين : يا أبا محمد ، كيف رأيته ؟ فقال : " يا أمير المؤمنين ، ما رأيت مثله ، حسنا " . فقال : خذه فهو لك ، فقال : " أراه وما يصلح أن يكون مثله إلا لأمير المؤمنين " . فقال : يا أبا محمد ، إن أمير المؤمنين قد حملك عليه ، فقال عليه السلام لأبي " يا غلام خذه " فأخذه . 529 / 2 - عن سيف بن الليث ، قال : خلفت ابنا " لي عليلا بمصر عند خروجي منها ، وابنا لي آخر أسن منه ، كان وصيي وقيمي على عيالي وفي ضياعي ، فكتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله الدعاء لابني العليل ، فكتب إلي : قد عوفي ابنك المعتل ، ومات وصيك وقيمك الكبير ، فاحمد الله ، ولا تجزع فيحبط عملك وأجرك " . فورد الخبر أن ابني عوفي من علته ، ومات ابني الكبير يوم ورد علي جواب أبي محمد عليه السلام عن مسألتي . 530 / 3 - عن علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، قال : لما سلم أبو محمد عليه السلام إلى فخر بن أيم فكان يضيق عليه ويؤذيه قال : فقالت له امرأته : ويلك ) اتق الله ألا تدري من في منزلك ؟ ! وعرفته صلاحه وقالت : إني أخاف عليك منه . فقال : لأرمينه بين السباع . ثم فعل ذلك فرآه قائما يصلي وحوله السباع 531 / 4 - عن أحمد بن إسحاق ، قال : دخلت على أبي محمد عليه السلام وقلت : إني مغتم بشئ يصيبني في نفسي ، وإني أردت أن أسأل أباك فلم يتفق لي . قال : " وما هو يا أحمد ؟ " فقلت : يا سيدي ، روي عن آبائك أن نوم الأنبياء على أقفيتهم ، ونوم المؤمنين على أيمانهم ، ونوم المنافقين على شمائلهم ، ونوم الشياطين على وجوههم . فقال عليه السلام : " كذلك هو " . فقلت : يا سيدي ، فإني أجهد أن أنام على يميني ولا يأخذني النوم عليها . فسكت ساعة ثم قال : " ادن مني يا أحمد " فدنوت منه فقال : " ادخل يدك تحت ثيابك " . فأدخلتها ، فأخرج يده من تحت ثيابه وأدخلها تحت ثيابي ومسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر وبيده على جانبي الأيمن ثلاث مرات . قال أحمد : فما قدرت أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي ، وما أخذني عليها نوم أصلا . الباب الخامس عشر في ذكر أيات صاحب الزمان الخلف الصالح المنتظر المهدي عجل الله فرجه الشريف وفيه خمسة فصول

الثاقب في المناقب — لمحمد بن إبراهيم الحمصي . — غير محدد
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 184 لعدم وجود شك في وقوعه. وجاء في زيارته (عليه السلام): " السلام على الحق الجديد ". والظاهر أن في جميع حالاته وصفاته وافعاله واقواله واوامره ونواهيه تمام المنافع والخيرات والمصالح الثابتة الباقية التامة وليس فيها أي ضرر أو مفسدة أو خطأ في الدنيا او في الاخرة، لا على نفسه، ولا على اتباعه (عليه السلام). الأربعون: " الحجاب ". عدّه في الهداية من القابه. وفي زيارته: " السلام على حجاب الله الازلي القديم ". الواحد والأربعون: " الحامد ". الثاني والأربعون: " الحمد ". وقد عدّهما في ذلك الكتاب من القابه. الثالث والأربعون: " الحاشر ". اسمه (عليه السلام) في صحف ابراهيم كما ذكر في تذكرة الائمة (عليهم السلام). الرابع والأربعون: " خاتم الأوصياء ". من القابه الشائعة، ومعروف (عليه السلام) بهذا اللقب، كما روى عدة من المحدثين عن ابي نصر طريف خادم الامام العسكري (عليه السلام) أنه قال

" دخلت على صاحب الزمان (عليه السلام) فقال: عليّ بالصندل الأحمر، فأتيته به. ثم قال: أتعرفني؟

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام العسكري عليه السلام
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 107 عليه ثمّ قال عنه (عليه السلام): فالوقت قد دنا، فالوقت قد دنا، قال

عبد المحسن فوقع في قلبي وعرفت نفسي انّه مولانا صاحب الزمان (عليه السلام)، فوقعت على وجهي وبقيت كذلك مغشيّاً عليّ إلى أن طلع الصّبح، قلت له: فمن أين عرفت انّه قصد ابن طاووس عنّي؟، قال: ما أعرف من بني طاووس الّا أنت، وما في قلبي الّا انّه قصد بالرسالة اليك، قلت: أيّ شيء فهمت بقوله (عليه السلام): " فالوقت قد دنا، فالوقت قد دنا " هل قصد وفاتي قد دنا أم قد دنا وقت ظهوره (صلوات الله عليه)؟ فقال: بل قد دنا وقت ظهوره (صلوات الله عليه). قال: فتوجّهت ذلك الوقت إلى مشهد الحسين (عليه السلام) وعزمت انّني ألزم بيتي مدّة حياتي أعبد الله تعالى، وندمت كيف ما سألته (صلوات الله عليه) عن أشياء كنت أشتهي أسأله فيها. قلت له: هل عرّفت بذلك أحداً؟ قال: نعم، عرّفت بعض من كان عرف بخروجي من المعيديّة، وتوهّموا انّي قد ضللت وهلكت بتأخيري عنهم، واشتغالي بالغشية التي وجدتها، ولأنهم كانوا يروني طول ذلك النهار يوم الخميس في أثر الغشية التي لقيتها من خوفي منه (عليه السلام) فوصّيته أن لا يقول ذلك لأحد أبداً، وعرضت عليه شيئاً، فقال: أنا مستغن عن الناس وبخير كثير. فقمت أنا وهو فلمّا قام عنّي نفذت له غطاءً وبات عندنا في المجلس على باب الدار التي هي مسكني الآن بالحلّة، فقمت وكنت أنا وهو في الروشن في خلوة، فنزلت لأنام فسألت الله زيادة كشف في المنام في تلك الليلة أراه أنا. فرأيت كأنّ مولانا الصادق (عليه السلام) قد جاءني بهديّة عظيمة، وهي عندي وكأنّني ما أعرف قدرها، فاستيقظت وحمدت الله، وصعدت الروشن لصلاة نافلة

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ فِي كِتَابِ الْمَلْهُوفِ وَ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ وَ غَيْرُهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْقَاضِي قَالَ:لَقِيتُ رَجُلًا مَكْفُوفاً قَدْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِعليه السلام فَسُئِلَ عَنْ بَصَرِهِ فَقَالَ

كُنْتُ شَهِدْتُ قَتْلَهُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ- غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَطْعَنْ بِرُمْحٍ- وَ لَمْ أَضْرِبْ- بِسَيْفٍ وَ لَمْ أَرْمِ بِسَهْمٍ- فَلَمَّا قُتِلَ رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَ صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ نِمْتُ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ- فَقُلْتُ مَا لِي وَ لَهُ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِي وَ جَرَّنِي إِلَيْهِ- فَإِذَا النَّبِيُّ جَالِسٌ فِي صَحْرَاءَ حَاسِرٌ عَنْ ذِرَاعَيْهِ- آخِذٌ بِحَرْبَةٍ وَ مَلَكٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ فِي يَدِهِ سَيْفٌ مِنْ نَارٍ يَقْتُلُ أَصْحَابِيَ التِّسْعَةَ- فَكُلَّمَا ضَرَبَ ضَرْبَةً الْتَهَبَ أَنْفُسُهُمْ نَاراً- فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ جَثَوْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ وَ مَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ- وَ قَالَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ انْتَهَكْتَ حُرْمَتِي- وَ قَتَلْتَ عِتْرَتِي وَ لَمْ تَرْعَ حَقِّي وَ فَعَلْتَ وَ فَعَلْتَ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ- وَ لَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ وَ لَا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ- فَقَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنَّكَ كَثَّرْتَ السَّوَادَ ادْنُ مِنِّي- فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَإِذَا طَسْتٌ مَمْلُوءٌ دَماً- فَقَالَ لِي هَذَا دَمُ وَلَدِيَ الْحُسَيْنِ- فَكَحَلَنِي مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ- فَانْتَبَهْتُ حَتَّى السَّاعَةَ لَا أُبْصِرُ شَيْئاً . وَ قَالَ أَبُو الْفَرَجِ فِي الْمَقَاتِلِ قَالَ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ:رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَبَانِ بْنِ دَارِمٍ أَسْوَدَ الْوَجْهِ- وَ كُنْتُ أَعْرِفُهُ جَمِيلًا شَدِيدَ الْبَيَاضِ- فَقُلْتُ لَهُ مَا كِدْتُ أَعْرِفُكَ- قَالَ إِنِّي قَتَلْتُ شَابّاً أَمْرَدَ مَعَ الْحُسَيْنِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ- فَمَا نِمْتُ لَيْلَةً مُنْذُ قَتَلْتُهُ إِلَّا أَتَانِي- فَيَأْخُذُ بِتَلَابِيبِي حَتَّى يَأْتِيَ جَهَنَّمَ- فَيَدْفَعَنِي فِيهَا فَأَصِيحَ فَمَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْحَيِّ- إِلَّا سَمِعَ صِيَاحِي- قَالَ وَ الْمَقْتُولُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلام. 307

بحار الأنوار ج36-54 — 46 ما عجل الله به قتلة الحسين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِعليه السلامأَنَّ أَهْلَ بَيْتِي يُؤْذُونَنِي وَ يُقَرِّعُونَنِي بِالْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ عَنْ آبَائِكَعليه السلامأَنَّهُمْ قَالُ

وا قُوَّامُنَا وَ خُدَّامُنَا شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ فَكَتَبَ ع‏ 185 وَيْحَكُمْ أَ مَا قَرَأْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْقُرَى الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا وَ أَنْتُمُ الْقُرَى الظَّاهِرَةُ. قال عبد الله بن جعفر و حدثني بهذا الحديث علي بن محمد الكليني عن محمد بن صالح عن صاحب الزمان ع‏.

بحار الأنوار ج36-54 — 31 ما خرج من توقيعاته — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
49 إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ- وَ لَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ- سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ رَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ‏ - ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ لِمَنْ هَذِهِ الصَّدَقَاتُ فَقَالَ- إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها- وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ- وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- فَأَعْلَمَنَا سُبْحَانَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص- لَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنَ الْفَرَائِضِ إِلَّا فِي مَوَاضِعِهَا- بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ وَ مُقْتَضَى الصَّلَاحِ فِي الْكَثْرَةِ وَ الْقِلَّةِ- وَ أَمَّا الْإِيمَانُ وَ الْكُفْرُ وَ الشِّرْكُ وَ زِيَادَتُهُ وَ نُقْصَانُهُ- فَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ تَعَالَى هُوَ أَعْلَى الْأَعْمَالِ دَرَجَةً- وَ أَشْرَفُهَا مَنْزِلَةً وَ أَسْمَاهَا حَظّاً- فَقِيلَ لَهُعليه السلامالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَ عَمَلٌ أَمْ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ- فَقَالَ

الْإِيمَانُ تَصْدِيقٌ بِالْجَنَانِ وَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ- وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ وَ هُوَ عَمَلٌ كُلُّهُ وَ مِنْهُ التَّامُّ وَ مِنْهُ الْكَامِلُ تَمَامُهُ- وَ مِنْهُ النَّاقِصُ الْبَيِّنُ نُقْصَانُهُ وَ مِنْهُ الزَّائِدُ الْبَيِّنُ زِيَادَتُهُ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا فَرَضَ الْإِيمَانَ عَلَى جَارِحَةٍ مِنْ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ- إِلَّا وَ قَدْ وُكِلَتْ بِغَيْرِ مَا وُكِلَتْ بِهِ الْأُخْرَى- فَمِنْهُ قَلْبُهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ وَ يَفْقَهُ وَ يَفْهَمُ وَ يَحِلُّ وَ يَعْقِدُ وَ يُرِيدُ- وَ هُوَ أَمِيرُ الْبَدَنِ وَ إِمَامُ الْجَسَدِ الَّذِي لَا تُورَدُ لَا تَرِدُ الْجَوَارِحُ- وَ لَا تَصْدُرُ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ وَ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ- وَ مِنْهَا لِسَانُهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ وَ مِنْهَا أُذُنَاهُ اللَّتَانِ يَسْمَعُ بِهِمَا- وَ مِنْهَا عَيْنَاهُ اللَّتَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَ مِنْهَا يَدَاهُ اللَّتَانِ يَبْطُشُ بِهِمَا- وَ مِنْهَا رِجْلَاهُ اللَّتَانِ يَسْعَى بِهِمَا وَ مِنْهَا فَرْجُهُ الَّذِي الْبَاهُ مِنْ قِبَلِهِ- وَ مِنْهَا رَأْسُهُ الَّذِي فِيهِ وَجْهُهُ- وَ لَيْسَ جَارِحَةٌ مِنْ جَوَارِحِهِ إِلَّا وَ هُوَ مَخْصُوصَةٌ بِفَرِيضَةٍ- فَرَضَ عَلَى الْقَلْبِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى السَّمْعِ- وَ فَرَضَ عَلَى السَّمْعِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْبَصَرِ- وَ فَرَضَ عَلَى الْبَصَرِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْيَدَيْنِ- وَ فَرَضَ عَلَى الْيَدَيْنِ- غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ- وَ فَرَضَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْفَرْجِ- وَ فَرَضَ عَلَى الْفَرْجِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى الْوَجْهِ- وَ فَرَضَ عَلَى الْوَجْهِ غَيْرَ مَا فَرَضَ عَلَى اللِّسَانِ‏

بحار الأنوار ج74-92 — 128 ما ورد عن أمير المؤمنين — غير محدد
25 العنوان الصفحة في قول النّاصبين: إنّ إيمان عليّ (عليه السلام) لم يقع على وجه المعرفة، و الرّد عليهم على ما قاله الشيخ المفيد (رحمه اللّه) 277 الباب السادس و الستون مسابقته (صلوات الله عليه) في الهجرة على سائر الصحابة 288 في هجرته (عليه السلام) 288 فيما قال

ه ابن أبي الحديد في شرح قوله (عليه السلام): فلا تبرّءوا منّي فإنّى ولدت على الفطرة و سبقت إلى الايمان و الهجرة 292 الباب السابع و الستون أنه (عليه السلام) كان اخص الناس بالرسول (صلى الله عليه و آله) و أحبهم إليه، و كيفية معاشرتهما، و بيان حاله في حياة الرسول، و فيه أنّه (عليه السلام) يذكر متى ما ذكر النبيّ (صلى الله عليه و آله) 294 في أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) أخذ عليّا (عليه السلام) من أبي طالب في أزمّة اصابت قريشا، و ما قاله (صلى الله عليه و آله و سلم) لحمزة و العبّاس في هذه 294 في أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) رخّص لعليّ (عليه السلام) وحده ان يجمع لولده محمّد بن الحنفيّة بين اسمه و كنيته، و حرمهما على امّته من بعده إلّا للمهديّ (عجل اللّه تعالى فرجه) 304 فيما روته أمّ سلمة عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) في عليّ (عليه السلام) 309 فيما روته عائشة في عليّ (عليه السلام) و ابيه و عمر و عثمان 313 في أن النبيّ (صلى الله عليه و آله) ينام بين عليّ (عليه السلام) و عائشة في لحاف واحد 314 في أنّ عليّا (عليه السلام) اختلطت أمّه برسول اللّه (صلى الله عليه و آله) إلى معدّ بن عدنان من ثلاث و عشرين قرابة من جهة الامّهات و لا أحد يشارك في ذلك، و كان (صلى الله عليه و آله) ابن عمّه من وجهين 317

بحار الأنوار ج93-111 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم يهجرها فلا يجامعها حتى تمضي أربعة أشهر . فإذا مضت أربعة أشهر فإنه يوقف حتى يفئ ( 1 ) أو يطلق . ( 1021 ) وعنه عليه السلام انه أوقف عمر بن الحارث وقد آلى من امرأته عند مضي أربعة أشهر ، فقال : إما أن تفئ وإما أن تطلق . وقال عليه السلام

إذا آلى الرجل من امرأته ( 2 ) فلا شئ عليه حتى تمضي أربعة أشهر . فإذا مضت أربعة أشهر أوقف ( 3 ) فإما أن يفئ وإما أن يطلق مكانه . وإن لم تقم المرأة تطلب بحقها فليس بشئ ، ولا يقع الطلاق . وإن مضت أربعة أشهر حتى يوقف ، إن طلبته المرأة ، وبعد أن يخير في أن يفئ أو أن يطلق ، وهو في سعة ما لم يوقف . وقال جعفر بن محمد عليه السلام : هي امرأته لا يفرق بينهما حتى يوقف وإن أمسكها سنة . وليس للمرأة قول في الأربعة الأشهر . فإن مضت الأربعة الأشهر قبل أن يمسها فما سكتت ورضيت فهو في حل وسعة . فإن رفعت أمرها إلى الوالي ( 4 ) قيل له : إما أن تفئ وإما أن تطلق . ومتى قامت المرأة بعد الأربعة الأشهر عليه أوقف لها ، وإن كان ذلك بعد حين . قال : والفئ الجماع ، وإن لم يقدر عليه لمرض أو علة أو سفر ، فأقر بلسانه اكتفى بمقالته . وإن كان يقدر على الجماع لم يجزه إلا في الفرج ، إلا أن يحال بينه وبين الجماع ، فلا يجد إليه سبيلا . فإذا قال بلسانه عند ذلك : إنه قد فاء وأشهد على ذلك ، جاز . ( 1022 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : إذا أوقف ( 5 ) المؤلى ، وعزم على الطلاق ، خلى عنها حتى تحيض أو تطهر . فإذا طهرت طلقها . ثم هو

دعائم الإسلام — الطلاق — الإمام الصادق عليه السلام
‏684 الشيخ مرارا، فقال: يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر (عليهما السلام). و منها ما روى أبو بصير عن الصادق (عليه السلام) قال

كان أبي في مجلس له ذات يوم إذ أطرق رأسه في الأرض ثمّ رفع رأسه فقال: يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتّى يستعرضكم بالسيف ثلاثة أيّام، فيقتل مقاتلتكم، و تلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه؟ و ذلك من قابل، فخذوا حذركم، و اعلموا أنّ الذي قلت لكم هو كائن لا بدّ منه، فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه و قالوا: لا يكون هذا أبدا، فلم يأخذوا حذرهم إلّا نفر يسير و بنو هاشم خاصة، و ذلك أنّهم علموا أنّ كلامه هو الحق، فلمّا كان من قابل تحمّل أبو جعفر (عليه السلام) بعياله و بنو هاشم، و خرجوا من المدينة، و جاء نافع بن الأزرق حتّى كبس‏ المدينة فقتل مقاتلتهم و فضح نساءهم، فقال أهل المدينة: لا نرد على أبي جعفر شيئا نسمعه منه أبدا بعد ما سمعنا و رأينا أهل بيت النبوّة ينطقون بالحق (آخر ما نقلته من كتاب قطب الدين الراوندي رحمه اللّه تعالى). [ما ذكره الشيخ أبو الفرج بن الجوزي في كتاب صفوة الصفوة من فضائله ع‏] و قال الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمّد بن الجوزي رحمه اللّه في كتاب صفوة الصفوة: أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أمّه أم عبد اللّه بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، و اسم ولده جعفر و عبد اللّه، و أمّهما أم فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه، و إبراهيم و علي و زينب و أم سلمة. و عن سفيان الثوري قال: سمعت منصورا يقول: سمعت محمّد بن علي يقول: الغناء و العزّ يجولان في قلب المؤمن، فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكّل أوطناه. و قال: ما دخل قلب امرئ شي‏ء من الكبر إلّا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك قلّ أو كثر. و عن خالد بن أبي الهيثم عن محمّد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: ما اغرورقت عين بمائها إلّا حرّم اللّه وجه صاحبها على النار، فإن سالت على الخدّين‏

كشف الغمة — ذكر ولد أبي جعفر محمّد بن علي — الإمام الكاظم عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن الحسين ، عن عثمان عيسى ، عن خالد بن نجيح ، عن زرارة بن أعين قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول

إن للغلام غيبة قبل أن يقوم ، قلت : ولم ذاك جعلت فداك ؟ فقال : يخاف - وأشار بيده إلى بطنه وعنقه - ثم قال عليه السلام : وهو المنتظر الذي يشك الناس في ولادته فمنهم من يقول : إذا مات أبوه مات ، ولا عقب له . ومنهم من يقول : قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين . لان الله عز وجل يحب أن يمتحن خلقه فعند ذلك يرتاب المبطلون .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي العمري رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه قال : حدثنا جعفر بن معروف ، عن أبي عبد الله البلخي ، عن محمد بن صالح بن علي بن محمد بن قنبر الكبير مولى الرضا عليه السلام قال

خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عندما نازع في الميراث بعد مضي أبي محمد عليه السلام فقال له : يا جعفر مالك تعرض في حقوقي ؟ فتحير جعفر وبهت ، ثم غاب عنه ، فطلبه جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره ، فلما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار ، فنازعهم وقال : هي داري لا تدفن فيها ، فخرج عليه السلام فقال : يا جعفر أدارك هي ؟ ، ثم غاب عنه فلم يره بعد ذلك .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثني محمد بن صالح الهمداني قال : كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام : إن أهل بيتي يؤذونني ويقرعونني بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السلام أنهم قال

وا : قوامنا وخدامنا شرار خلق الله ، فكتب عليه السلام : " ويحكم أما تقرؤون ما قال عز وجل : " وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة " ونحن والله القرى التي بارك الله فيها وأنتم القرى الظاهرة " . قال عبد الله بن جعفر : وحدثنا بهذا الحديث علي بن محمد الكليني ، عن محمد ابن صالح ، عن صاحب الزمان عليه السلام .

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال

المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن أبي إبراهيم الكوفي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فكنت عنده إذ دخل عليه أبو الحسن موسى ابن جعفر عليهما السلام وهو غلام فقمت إليه وقبلت رأسه وجلست فقال

لي أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا إبراهيم أما إنه صاحبك من بعدي ، أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون ، فلعن الله قاتله ، وضاعف على روحه العذاب ، أما ليخرجن الله عز وجل من صلبه خير أهل الأرض في زمانه بعد عجائب تمر به حسدا له ، ولكن الله تعالى بالغ أمره ولو كره المشركون يخرج الله تبارك وتعالى من صلبه تكملة اثني عشر مهديا ، واختصهم الله بكرامته وأحلهم دار قدسه ، المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله يذب عنه . فدخل رجل من موالي بني أمية فانقطع الكلام وعدت إلى أبي عبد الله عليه السلام خمس عشرة مرة أريد استتمام الكلام فما قدرت على ذلك ، فلما كان من قابل دخلت عليه وهو جالس فقال لي : يا أبا إبراهيم هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد وبلاء طويل وجور ، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان ، حسبك الله يا أبا إبراهيم قال أبو إبراهيم : فما رجعت بشئ أسر إلي من هذا ولا أفرح لقلبي منه . 56 . ( باب ) * ( النهى عن تسمية القائم عليه السلام ) *

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — الإمام الكاظم عليه السلام
305 [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعٍ أَبِي سَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي وَ إِنَّ مِنْ سُنَّتِيَ النِّكَاحَ بَابُ نَوَادِرَ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ كَانَ لَنَا جَارٌ شَيْخٌ لَهُ جَارِيَةٌ فَارِهَةٌ قَدْ أَعْطَى بِهَا ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَكَانَ لَا يَبْلُغُ مِنْهَا مَا يُرِيدُ وَ كَانَتْ تَقُولُ اجْعَلْ يَدَكَ كَذَا بَيْنَ شُفْرَيَّ فَإِنِّي أَجِدُ لِذَلِكَ لَذَّةً وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فَقَالَ لِزُرَارَةَ اسْأَلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ هَذَا فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَعِينَ بِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ عَلَيْهَا وَ لَكِنْ لَا يَسْتَعِينُ بِغَيْرِ جَسَدِهِ عَلَيْهَا [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْتِيهِنَّ كَمَا يَأْتِي الطَّيْرُ لِيَمْكُثْ وَ لْيَلْبَثْ قَالَ بَعْضُهُمْ وَ لْيَتَلَبَّثْ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. النوادر الحديث الأول: ضعيف. قوله:" لا يبلغ منها" أي لا يقدر على مجامعتها. و الشفر بالضم: طرف الفرج، و الحكم مطابق لأصول الأصحاب. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله:" قال بعضهم" هو كلام بعض الرواة أي قال بعض الرواة مكان و ليلبث" و ليتلبث"، و التلبث: تكلف اللبث.

مرآة العقول — المرأة يكون لها العبد فينكحها الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
46 دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ

حُرِّمَ مِنَ الشَّاةِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ الدَّمُ وَ الْخُصْيَتَانِ وَ الْقَضِيبُ وَ الْمَثَانَةُ وَ الْغُدَدُ وَ الطِّحَالُ وَ الْمَرَارَةُ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ رَفَعَهُ قَالَ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِالْقَصَّابِينَ فَنَهَاهُمْ عَنْ بَيْعِ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الشَّاةِ نَهَاهُمْ عَنْ بَيْعِ الدَّمِ وَ الْغُدَدِ وَ آذَانِ الْفُؤَادِ وَ الطِّحَالِ وَ النُّخَاعِ وَ الْخُصَى وَ الْقَضِيبِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَصَّابِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الْكَبِدُ وَ الطِّحَالُ إِلَّا سَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ يَا لُكَعُ ائْتُونِي بِتَوْرَيْنِ مِنْ مَاءٍ- أُنَبِّئْكَ بِخِلَافِ مَا بَيْنَهُمَا فَأُتِيَ بِكَبِدٍ وَ طِحَالٍ وَ تَوْرَيْنِ مِنْ مَاءٍ فَقَالَعليه السلامشُقُّوا الطِّحَالَ مِنْ وَسَطِهِ وَ شُقُّوا الْكَبِدَ مِنْ وَسَطِهِ ثُمَّ أَمَرَعليه السلامفَمُرِسَا فِي الْمَاءِ جَمِيعاً فَابْيَضَّتِ الْكَبِدُ وَ لَمْ يَنْقُصْ شَيْءٌ مِنْهُ وَ لَمْ يَبْيَضَّ الطِّحَالُ وَ خَرَجَ مَا فِيهِ كُلُّهُ وَ صَارَ دَماً كُلُّهُ حَتَّى بَقِيَ جِلْدُ الطِّحَالِ وَ عِرْقُهُ فَقَالَ لَهُ هَذَا خِلَافُ مَا بَيْنَهُمَا هَذَا لَحْمٌ وَ هَذَا دَمٌ و قال المحقق (ره): المحرمات من الذبيحة خمس، الطحال، و القضيب، و الفرث، و الدم، و الأنثيان، و في المثانة و المرارة و المشيمة تردد، و الأشبه التحريم، لما فيها من الاستخباث، و أما الفرج، و النخاع و العلباء و الغدد و ذات الأشاجع و خرزة الدماغ و الحدق، فمن الأصحاب من حرمها، و الوجه الكراهة. و قال في المسالك: لا خلاف في تحريم الدم من هذه المذكورات، و في معناه الطحال، و إنما الكلام في غيره انتهى. و المثانة بفتح الميم مجمع البول، و الغدد بضم الغين المعجمة التي في اللحم و تكثر في الشحم، و الطحال بكسر الطاء، و المرارة بفتح الميم التي تجمع المرة الصفراء معلقة مع الكبد كالكيس. الحديث الثاني: مجهول مرفوع. و حمل آذان الفؤاد على الكراهة كما صرح به في الدروس، و النخاع مثلث النون الخيط الأبيض في وسط الظهر ينضم خرز السلسلة في وسطها، و هو الوتين الذي لا قوام للحيوان بدونه، و يدل على أن اللحم يصدق على الكبد.

مرآة العقول — ما لا يؤكل من الشاة و غيرها الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الرضا عليه السلام

العداوة والشر مثل ما بينهم وعسى ان يجمع الله بينهم بك فتقدم عليهم وتدعوهم إلى امرك وكانوا ستة نفر ، قال : فلما قدموا المدينة فأخبروا قومهم بالخبر فما دار حول إلا وفيها حديث رسول الله حتى إذا كان العام المقبل اتى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا فلقوا النبي صلى الله عليه وآله فبايعوه على بيعة النساء ان لا يشركوا بالله شيئا ولا يسرقوا إلى آخرها ثم انصرفوا وبعث معهم مصعب بن عمير يصلي بهم ، وكان بينهم بالمدينة يسمى المقري فلم تبق دار في المدينة إلا وفيها رجال ونساء مسلمون إلا دار أمية وحطيمة ووابل وهم من الأوس ثم عاد مصعب إلى مكة وخرج من خرج من الأنصار إلى الموسم مع حجاج قومهم ، فاجتمعوا في الشعب عند العقبة ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان في أيام التشريق باليل فقال صلى الله عليه وآله : أبايعكم على الاسلام ، فقال له بعضهم : نريد ان تعرفنا يا رسول الله ما لله علينا وما لك علينا وما لنا على الله ؟ قال : اما لله عليكم فأن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا . واما مالي عليكم فتنصروني مثل نساءكم وأبناءكم وان تصبروا على عض السيف وان يقتل خياركم ، قالوا : فإذا فعلنا ذلك ما لنا على الله ؟ قال : اما في الدنيا فالظهور على من عاداكم وفى الآخرة الرضوان والجنة . فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال : والذي بعثك بالحق لنمنعك بما تمنع به ازرنا ( 1 ) فبايعنا يا رسول الله فنحن والله أهل الحرب وأهل الحلفة ورثناها كبارا عن كبار ، فقال أبو الهيثم ان بيننا وبين الرجال حبالا وإنا إن قطعناها أو قطعوها فهل عسيت ان فعلنا ذلك ثم أظهرك الله ان ترجع إلى قومك وتدعنا ، فتبسم رسول الله ثم قال : بل الدم الدم والهدم الهدم ( 2 ) أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم ، ثم قال : أخرجوا لي منكم اثنى عشر نقيبا ، فاختاروا ثم قال : أبايعكم كبيعة عيسى بن مريم للحواريين كفلاء على قومهم بما فهم وعلى ان تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم فبايعوه على ذلك . فصرخ الشيطان في العقبة : يا أهل الجباجب هل لكم في محمد والصباة معه قد اجتمعوا على حربكم ثم نفر الناس من منى وفشى الخبر فخرجوا في الطلب فأدركوا سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو ، فأما المنذر فأعجز القوم واما سعد فأخذوه وربطوه بنسع ( 3 ) رحله وادخلوه مكة يضربونه فبلغ خبره إلى جبير بن مطعم والحرث بن

مناقب آل أبي طالب — : في هجرته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): ... محمّد بن إسماعيل، و عليّ بن عبد اللّه الحسنيّان، قالا: دخلنا على أبي محمّد الحسن (عليه السلام) بسرّمن‏رأى ... حتّى دخل عليه، بدر خادمه، فقال: يا مولاي! بالباب قوم ... . (442) 11- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): محمّد بن يعقوب رفعه عن نسيم الخادم، و خادم أبي محمّد (عليه السلام)، قال

دخلت على صاحب الزمان (عليه السلام) ... . و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. 60

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام