🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمام المهدي والغيبة والظهور › صفحة 14

الإمام المهدي والغيبة والظهور — صفحة 14 من 15

ك، إكمال الدين الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ لِلْقَائِمِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ وَ هُوَ الَّذِي يَشُكُّ النَّاسُ فِي وِلَادَتِهِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ أَبُوهُ وَ لَمْ يُخَلِّفْ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هُوَ حَمْلٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هُوَ غَائِبٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا وُلِدَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَدْ وُلِدَ قَبْلَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَجِبَ أَنْ يَمْتَحِنَ الشِّيعَةَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَأَيَّ شَيْءٍ أَعْمَلُ قَالَ يَا زُرَارَةُ إِنْ أَدْرَكْتَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَالْزَمْ هَذَا الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ لَا بُدَّ مِنْ قَتْلِ غُلَامٍ بِالْمَدِينَةِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ يَقْتُلُهُ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَقْتُلُهُ جَيْشُ بَنِي فُلَانٍ يَخْرُجُ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَلَا يَدْرِي النَّاسُ فِي أَيِّ شَيْءٍ دَخَلَ فَيَأْخُذُ الْغُلَامَ فَيَقْتُلُهُ فَإِذَا قَتَلَهُ بَغْياً وَ عُدْوَاناً وَ ظُلْماً لَمْ يُمْهِلْهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتَوَقَّعُوا الْفَرَجَ. ك، إكمال الدين الطالقاني عن أبي علي بن همام عن أحمد بن محمد النوفلي عن أحمد بن هلال عن عثمان بن عيسى عن ابن نجيح عن زرارة مثله- ك، إكمال الدين ابن الوليد عن الحميري عن علي بن محمد الحجال عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة مثله - غط، الغيبة للشيخ الطوسي سعد عن جماعة من أصحابنا عن عثمان بن عيسى عن خالد بن نجيح عن زرارة مثله- ني، الغيبة للنعماني محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن عباد بن يعقوب عن يحيى بن علي عن زرارة مثله- و عن الكليني عن علي بن إبراهيم عن الخشاب عن عبد الله بن موسى عن ابن بكير عن زرارة مثله- و عن الكليني عن الحسين بن محمد عن أحمد بن هلال عن عثمان بن عيسى عن ابن نجيح عن زرارة مثله.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ مَظْلُوماً فَمَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَكُونَ ظَالِماً. بيان فما يزال يدعو أقول يحتمل وجوها. الأول أنه يفرط في الدعاء على الظالم حتى يصير ظالما بسبب هذا الدعاء كان ظلمه بظلم يسير كشتم أو أخذ دراهم يسيرة فيدعو عليه بالموت و القتل و الفناء أو العمى أو الزمن و أمثال ذلك أو يتجاوز في الدعاء إلى من لم يظلمه كانقطاع نسله أو موت أولاده و أحبائه أو استيصال عشيرته و أمثال ذلك فيصير في هذا الدعاء ظالما. الثاني أن يكون المعنى أنه يدعو كثيرا على العدو المؤمن و لا يكتفي بالدعاء لدفع ضرره بل يدعو بابتلائه و هذا مما لا يرضى الله به فيكون في ذلك ظالما على نفسه بل على أخيه أيضا إذ مقتضى الأخوة الإيمانية أن يدعو له بصلاحه و كف ضرره عنه كما ذكره سيد الساجدين عليه السلام في دعاء دفع العدو و ما ورد من الدعاء بالقتل و الموت و الاستيصال فالظاهر أنه كان للدعاء على المخالفين و أعداء الدين بقرينة أن أعداءهم كانوا كفارا لا محالة كما يومئ إليه قوله تعالى وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ - وَ سَيَأْتِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا الْمُؤْمِنَ يَذْكُرُ أَخَاهُ بِسُوءٍ- وَ يَدْعُو عَلَيْهِ- قَالُوا لَهُ بِئْسَ الْأَخُ أَنْتَ- لِأَخِيكَ كُفَّ أَيُّهَا الْمُسَتَّرُ عَلَى ذُنُوبِهِ وَ عَوْرَتِهِ وَ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ- وَ احْمَدِ اللَّهَ الَّذِي سَتَّرَ عَلَيْكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْلَمُ بِعَبْدِهِ مِنْكَ.. الثالث ما قيل إنه يدعو كثيرا و لا يعلم الله صلاحه في إجابته فيؤخرها فييأس من روح الله فيصير ظالما على نفسه و هو بعيد. الرابع أن يكون المعنى أنه يلح في الدعاء حتى يستجاب له فيسلط على خصمه فيظلمه فينعكس الأمر و كانت حالته الأولى أحسن له من تلك الحالة. الخامس أن يكون المراد به لا تدعوا كثيرا على الظلمة فإنه ربما صرتم ظلمة فيستجيب فيكم ما دعوتم على غيركم. السادس ما قيل كأن المراد من يدعو للظالم يكن ظالما لأنه رضي بظلمه - كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ مَنْ دَعَا لِظَالِمٍ بِالْبَقَاءِ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ فِي أَرْضِهِ.. و أقول هذا أبعد الوجوه.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
السَّرَائِرُ، مِنْ كِتَابِ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَال

ا قُلْنَا لَهُ أَ يُجْزِي إِذَا اغْتَسَلْتُ بَعْدَ الْفَجْرِ لِلْجُمُعَةِ- قَالَ نَعَمْ. وَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِذَا اغْتَسَلْتَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَكَ غُسْلُكَ ذَلِكَ لِلْجَنَابَةِ- وَ الْجُمُعَةِ وَ عَرَفَةَ وَ النَّحْرِ وَ الْحَلْقِ وَ الذَّبْحِ وَ الزِّيَارَةِ- فَإِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْكَ لِلَّهِ حُقُوقٌ أَجْزَأَكَ عَنْهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ- قَالَ زُرَارَةُ قَالَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ يُجْزِيهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ لِجَنَابَتِهَا- وَ إِحْرَامِهَا وَ جُمُعَتِهَا وَ غُسْلِهَا مِنْ حَيْضِهَا وَ عِيدِهَا. - وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ قَالَ زُرَارَةُ- حُرَمٌ اجْتَمَعَتْ فِي حُرْمَةٍ يُجْزِيكَ عَنْهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ جُنُبٌ أَجْزَأَهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ. وَ مِنْهُ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ- فَتَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ- قَالَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ عَلَيْهَا وَاجِبٌ. بيان: يستفاد من تلك الأخبار تداخل الأغسال مطلقا كما هو مختار كثير من المحققين و نفاه جماعة مطلقا و قال بعضهم بالتفصيل. و جملة القول فيه أنه إذا اجتمع على المكلف غسلان فصاعدا فإما أن يكون الكل واجبا أو يكون الكل مستحبا أو بعضها واجبا و بعضها مستحبا فإن كان الكل واجبا فإن قصد الجميع في النية فالظاهر إجزاؤه عن الجميع و إن لم يقصد تعيينا أصلا فالظاهر أيضا إجزاؤه عن الجميع إن تحقق ما يعتبر في صحة النية من القربة و غيرها إن قلنا باعتبار أمر زائد على القربة و إن قصد حدثا معينا فإن كان الجنابة فالمشهور بين الأصحاب إجزاؤه عن غيره بل قيل إنه متفق عليه و إن كان غيرها ففيه قولان و الأقوى أنه كالأول و ظاهر القول بعدم التداخل عدم الإجزاء مطلقا و لو كان كلها مستحبا فالظاهر التداخل أيضا سواء قصد الأسباب بأسرها أم لا. و قال العلامة (رحمه اللّه) لو نوى بالواحد الجميع فالوجه الإجزاء و الأحوط ذلك. و لو كان بعضها واجبا و بعضها مستحبا فإن نوى الجميع فالظاهر الإجزاء و إن نوى الواجب كالجنابة فالظاهر أيضا الإجزاء كما اختاره الشيخ في الخلاف و المبسوط و إن منعه العلامة و استشكله المحقق و لو نوى المندوب كالجمعة دون الواجب كالجنابة فلا يبعد أيضا الإجزاء كما يدل عليه بعض الأخبار و الأحوط قصد الجميع. تقريب قال الكراجكي (رحمه اللّه) في كنز الفوائد ذكر شيخنا المفيد في كتاب الأشراف رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرض و سنة و مستحب أجزأه عن جميعها غسل واحد هذا رجل احتلم و أجنب نفسه بإنزال الماء و جامع في الفرج و غسل ميتا و مس آخر بعد برده بالموت قبل تغسيله و دخل المدينة لزيارة رسول الله ص و أراد زيارة الأئمة عليهم السلام هناك و أدرك فجر يوم العيد و كان يوم جمعة و أراد قضاء غسل يوم عرفة و عزم على صلاة الحاجة و أراد أن يقضي صلاة الكسوف و كان عليه في يومه بعينه صلاة ركعتين بغسل و أراد التوبة من كبيرة على ما جاء عن النبي ص و أراد صلاة الاستخارة و حضرت صلاة الاستسقاء و نظر إلى مصلوب و قتل وزغة و قصد إلى المباهلة و أهرق عليه ماء غالب النجاسة انتهى. أقول في عد الأخير في الأغسال تمحل و يظهر منه استحباب قضاء غسل عرفة و لم نقف له على مستند.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
الْمُتَهَجِّدُ، وَ جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، رَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي قُنُوتِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَقُولُ قَبْلَ دُعَائِكَ- اللَّهُمَّ تَمَّ نُورُكَ إِلَى قَوْلِهِ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ- وَ جَاهُكَ أَكْرَمُ الْجَاهِ وَ جِهَتُكَ- إِلَى قَوْلِهِ فَتَغْفِرُ لِمَنْ شِئْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ تُجِيبُ- إِلَى قَوْلِهِ وَ تَكْشِفُ الضُّرَّ وَ تُنْجِي مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ- وَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ تَشْفِي السَّقِيمَ- وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ السُّقْمَ وَ تَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ- لَا يُجْزِي أَحَدٌ بِآلَائِكَ وَ لَا يَبْلُغُ نَعْمَاءَكَ- إِلَى قَوْلِهِ بِالْأَلْسُنِ وَ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِالْأَعْمَالِ- إِلَى قَوْلِهِ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِ - إِلَى قَوْلِهِ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ. بيان: في القاموس الجهة مثلثة و الوجه بالضم و الكسر الجانب و الناحية يقال فرج الله الهم يفرجه كشفه كفرجه و قد مر في قنوت الوتر و لا يخفى على المنصف دلالة هذا الدعاء المنقول بأسانيد صحيحة على رجحان صلاة الجمعة بل وجوبها في زمان الغيبة لاشتماله على أحوال الغيبة و إذا جازت في الغيبة فهي واجبة عينا لعدم استناد التخيير إلى حجة كما ستعرف.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ١٩١. — الإمام الباقر عليه السلام

كِتَابُ الدَّلَائِلِ لِلطَّبَرِيِّ، وَ فَتْحِ الْأَبْوَابِ، نَقْلًا مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْبَغْلِ الْكَاتِبُ قَالَ: تَقَلَّدْتُ عَمَلًا مِنْ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الصَّالِحَانِ- وَ جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مَا أَوْجَبَ اسْتِتَارِي- فَطَلَبَنِي وَ أَخَافَنِي فَمَكَثْتُ مُسْتَتِراً خَائِفاً- ثُمَّ قَصَدْتُ مَقَابِرَ قُرَيْشٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ- وَ اعْتَمَدْتُ الْمَبِيتَ هُنَاكَ لِلدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ- وَ كَانَتْ لَيْلَةَ رِيحٍ وَ مَطَرٍ- فَسَأَلْتُ ابْنَ جَعْفَرٍ الْقَيِّمَ أَنْ يُغْلِقَ الْأَبْوَابَ- وَ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي خَلْوَةِ الْمَوْضِعِ- لِأَخْلُوَ بِمَا أُرِيدُهُ مِنَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ- وَ آمَنَ مِنْ دُخُولِ إِنْسَانٍ مِمَّا لَمْ آمَنْهُ- وَ خِفْتُ مِنْ لِقَائِي لَهُ فَفَعَلَ وَ قَفَّلَ الْأَبْوَابَ وَ انْتَصَفَ اللَّيْلُ- وَ وَرَدَ مِنَ الرِّيحِ وَ الْمَطَرِ مَا قَطَعَ النَّاسَ عَنِ الْمَوْضِعِ- وَ مَكَثْتُ أَدْعُو وَ أَزُورُ وَ أُصَلِّي- فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ وَطْئاً عِنْدَ مَوْلَانَا مُوسَى ع- وَ إِذَا رَجُلٌ يَزُورُ فَسَلَّمَ عَلَى آدَمَ وَ أُولِي الْعَزْمِ ع- ثُمَّ الْأَئِمَّةِ وَاحِداً وَاحِداً- إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام فَلَمْ يَذْكُرْهُ- فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْتُ لَعَلَّهُ نَسِيَ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ- أَوْ هَذَا مَذْهَبٌ لِهَذَا الرَّجُلِ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ زِيَارَتِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ- وَ أَقْبَلَ إِلَى مَوْلَانَا أَبِي جَعْفَرٍ ع- فَزَارَ مِثْلَ الزِّيَارَةِ وَ ذَلِكَ السَّلَامِ- وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَنَا خَائِفٌ مِنْهُ إِذْ لَمْ أَعْرِفْهُ- وَ رَأَيْتُهُ شَابّاً تَامّاً مِنَ الرِّجَالِ- عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ وَ عِمَامَةٌ مُحَنَّكٌ بِهَا بِذُؤَابَةٍ- وَ رِدَاؤُهُ عَلَى كَتِفِهِ مُسْبَلٌ- فَقَالَ لِي يَا أَبَا الْحَسَنِ بْنَ أَبِي الْبَغْلِ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ دُعَاءِ الْفَرَجِ- فَقُلْتُ وَ مَا هُوَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ- يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ- يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ- يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ- يَا مُنْتَهَى كُلِّ نَجْوَى يَا غَايَةَ كُلِّ شَكْوَى- يَا عَوْنَ كُلِّ مُسْتَعِينٍ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا- يَا رَبَّاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا سَيِّدَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ- يَا مَوْلَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا غَايَتَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ- يَا مُنْتَهَى غَايَةِ رَغْبَتَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ- وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ عليه السلام إِلَّا مَا كَشَفْتَ كَرْبِي- وَ نَفَّسْتَ هَمِّي وَ فَرَّجْتَ غَمِّي وَ أَصْلَحْتَ حَالِي- وَ تَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا شِئْتَ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ- ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ- وَ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي سُجُودِكَ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ- يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ اكْفِيَانِي فَإِنَّكُمَا كَافِيَايَ- وَ انْصُرَانِي فَإِنَّكُمَا نَاصِرَايَ- وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ- وَ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَدْرِكْنِي وَ تُكَرِّرُهَا كَثِيراً- وَ تَقُولُ الْغَوْثَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- وَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَإِنَّ اللَّهَ بِكَرَمِهِ يَقْضِي حَاجَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَلَمَّا اشْتَغَلْتُ بِالصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ خَرَجَ- فَلَمَّا فَرَغْتُ خَرَجْتُ إِلَى ابْنِ جَعْفَرٍ لِأَسْأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ- وَ كَيْفَ دَخَلَ فَرَأَيْتُ الْأَبْوَابَ عَلَى حَالِهَا مُغْلَقَةً مُقْفَلَةً- فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْتُ لَعَلَّهُ بَابٌ هَاهُنَا وَ لَمْ أَعْلَمْ- فَأَنْبَهْتُ ابْنَ جَعْفَرٍ الْقَيِّمَ فَخَرَجَ إِلَى عِنْدِي مِنْ بَيْتِ الزَّيْتِ- فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ دُخُولِهِ- فَقَالَ الْأَبْوَابُ مُقْفَلَةٌ كَمَا تَرَى مَا فَتَحْتُهَا فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ- فَقَالَ هَذَا مَوْلَانَا صَاحِبُ الزَّمَانِ (صلوات اللّه عليه) - وَ قَدْ شَاهَدْتُهُ دَفَعَاتٍ فِي مِثْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ عِنْدَ خُلُوِّهَا مِنَ النَّاسِ- فَتَأَسَّفْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْهُ وَ خَرَجْتُ عِنْدَ قُرْبِ الْفَجْرِ- وَ قَصَدْتُ الْكَرْخَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتُ مُسْتَتِراً فِيهِ- فَمَا أَضْحَى النَّهَارَ إِلَّا وَ أَصْحَابُ ابْنِ الصَّالِحَانِ- يَلْتَمِسُونَ لِقَائِي وَ يَسْأَلُونَ عَنِّي أَصْدِقَائِي- وَ مَعَهُمْ أَمَانٌ مِنَ الْوَزِيرِ وَ رُقْعَةٌ بِخَطِّهِ فِيهَا كُلُّ جَمِيلٍ- فَحَضَرْتُ مَعَ ثِقَةٍ مِنْ أَصْدِقَائِي عِنْدَهُ- فَقَامَ وَ الْتَزَمَنِي وَ عَامَلَنِي بِمَا لَمْ أَعْهَدْهُ مِنْهُ- وَ قَالَ انْتَهَتْ بِكَ الْحَالُ إِلَى أَنْ تَشْكُوَنِي- إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ- فَقُلْتُ قَدْ كَانَ مِنِّي دُعَاءٌ وَ مَسْأَلَةٌ فَقَالَ وَيْحَكَ- رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ مَوْلَايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ (صلوات اللّه عليه) فِي النَّوْمِ- يَعْنِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ يَأْمُرُنِي بِكُلِّ جَمِيلٍ- وَ يَجْفُو عَلَيَّ فِي ذَلِكَ جَفْوَةً خِفْتُهَا- فَقُلْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّهُمُ الْحَقُّ وَ مُنْتَهَى الْحَقِّ- رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ مَوْلَانَا فِي الْيَقَظَةِ وَ قَالَ كَذَا وَ كَذَا- وَ شَرَحْتُ مَا رَأَيْتُهُ فِي الْمَشْهَدِ فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ- وَ جَرَتْ مِنْهُ أُمُورٌ عِظَامٌ حِسَانٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى- وَ بَلَغْتُ مِنْهُ غَايَةَ مَا لَمْ أَظُنَّهُ بِبَرَكَةِ مَوْلَانَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٣٤٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
علي بن إبراهيم، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عبدالله بن موسى عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إن للغلام غيبة قبل ان يقوم، قال: قلت ولم؟ قال: يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - ثم قال: يا زرارة وهو المنتظر، وهو الذي يشك في ولادته، منهم من يقول: مات أبوه بلا خلف ومنهم من يقول: حمل ومنهم من يقول: إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين، وهو المنتظر غير أن الله عزوجل يحب أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة، [قال: قلت: جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شي ء اعمل؟ قال: يا زرارة] إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء " اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك، فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك، فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني " ثم قال: يا زرارة لابد من قتل غلام بالمدينة، قلت: جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني؟ قال: لا ولكن يقتله جيش آل بني فلان يجيئ حتى يدخل المدينة، فيأخذ الغلام فيقتله، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لا يمهلون، فعند ذلك توقع الفرج إن شاء الله.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٣٧. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن علي العطار، عن جعفر بن محمد، عن منصور، عمن ذكره، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قلت: إذا أصبحت وأمسيت لا أرى إماما أئتم به ما أصنع؟ قال: فأحب من كنت تحب وابغض من كنت تبغض، حتى يظهره الله عز وجل. 9 2 - الحسين بن أحمد، عن أحمد بن هلال قال: حدثنا عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن زرارة بن أعين قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام)، لابد للغلام من غيبة، قلت: ولم؟ قال: يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - وهو المنتظر، وهو الذي يشك الناس في ولادته، فمنهم من يقول: حمل، ومنهم من يقول: مات أبوه ولم يخلف ومنهم من يقول: ولد قبل موت أبيه بسنتين قال زرارة: فقلت: وما تأمرني لو أدركت ذلك الزمان؟ قال: ادع الله بهذا الدعاء: " اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرفك، اللهم عرفني نبيك، فإنك إن لم تعرفني نبيك لم أعرفه قط، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني " قال أحمد بن الهلال: سمعت هذا الحديث منذ ست وخمسين سنة.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
18 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ مَنْ عَذَرَ ظَالِماً بِظُلْمِهِ سَلَّطَ اللَّهُ عنه كما ذكره سيد الساجدين في دعاء دفع العدو، و ما ورد من الدعاء بالقتل و الموت و الاستئصال فالظاهر أنه كان للدعاء على المخالفين و أعداء الدين بقرينة أن أعداءهم كانوا كفارا لا محالة كما يومئ إليه قوله تعالى: " وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللّٰهُ لِلنّٰاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجٰالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ " و سيأتي عن علي بن الحسين (عليه السلام) أن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء و يدعو عليه قالوا له: بئس الأخ أنت لأخيك كف أيها المستر على ذنوبه و عورته و أربع على نفسك، و احمد الله الذي ستر عليك، و اعلم أن الله عز و جل أعلم بعبده منك. الثالث: ما قيل أنه يدعو كثيرا و لا يعلم الله صلاحه في إجابته فيؤخرها فييأس من روح الله فيصير ظالما على نفسه و هو بعيد. الرابع: أن يكون المعنى أنه يلح في الدعاء حتى يستجاب له فيسلط على خصمه فيظلمه فينعكس الأمر و كانت حالته الأولى أحسن له من تلك الحالة. الخامس: أن يكون المراد به لا تدعو كثيرا على الظلمة فإنه ربما صرتم ظلمة فيستجيب فيكم ما دعوتم على غيركم. السادس ما قيل: كان المراد من يدعو لظالم يكون ظالما لأنه رضي بظلمه كما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه. و أقول: هذا أبعد الوجوه. الحديث الثامن عشر: مجهول. " من عذر ظالما" يقال عذرته فيما صنع عذرا من باب ضرب: رفعت عنه اللوم عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ فَإِنْ دَعَا لَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ وَ لَمْ يَأْجُرْهُ اللَّهُ عَلَى ظُلَامَتِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ لِلْقَائِمِ عليه السلام غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ فَقُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ وَ هُوَ الَّذِي يُشَكُّ فِي وِلَادَتِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ أَبُوهُ بِلَا خَلَفٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَمْلٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ غَائِبٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ وُلِدَ قَبْلَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِسِنِينَ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ قُلُوبَ الشِّيعَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يَا زُرَارَةُ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْءٍ أَعْمَلُ قَالَ يَا زُرَارَةُ مَتَى أَدْرَكْتَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ لَا بُدَّ مِنْ قَتْلِ غُلَامٍ بِالْمَدِينَةِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ وَ لَيْسَ الَّذِي يَقْتُلُهُ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَقْتُلُهُ جَيْشُ بَنِي فُلَانٍ يَخْرُجُ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ وَ لَا يَدْرِي النَّاسُ فِي أَيِّ شَيْءٍ دَخَلَ فَيَأْخُذُ الْغُلَامَ فَيَقْتُلُهُ فَإِذَا قَتَلَهُ بَغْياً وَ عُدْوَاناً وَ ظُلْماً لَمْ يُمْهِلُهُمُ اللَّهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُتَوَقَّعُ الْفَرَجُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ (رحمه الله) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ وَ الدُّعَاءَ وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْذُ سِتٍّ وَ خَمْسِينَ سَنَةً

الغيبة للنعماني - الصفحة ١٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
أيّ شيء يقولون في إتيان النساء/ الرضا (عليه السلام) / 4/ 435 إيّاك نعبد و إيّاك نستعين، قال

اللّه/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 14 أيّما أحبّ إليك: صديق كلّما رآك أعطاك/ السجّاد (عليه السلام) / 4/ 326 أيّهما أحبّ إليك: رجل يروم قتل مسكين/ الحسين (عليه السلام) / 4/ 301 بئس العبد عبد يكون ذا وجهين و ذا لسانين/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 279 بسم اللّه، بسم اللّه، ما شاء اللّه توجّها/ الأئمّة (عليهم السلام) / 1/ 411 بسم اللّه الرحمن الرحيم، احتجبت بحجاب/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 265 بسم اللّه الرحمن الرحيم، إذا أردت زيارة/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 356 بسم اللّه الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم اللّه/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 147 بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعد: من شقّ/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 68 بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسم اللّه العظيم/ المجتبى (عليه السلام) / 4/ 297 بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه ربّ/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 401 بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا أسمع السامعين/ السجّاد (عليه السلام) / 1/ 414 بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا حيّ قبل كلّ/ السجّاد (عليه السلام) / 1/ 413 بسم اللّه الرحمن الرحيم يا عدّتي عند شدّتي/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 266 بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا مالك الرقاب! / العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 248، البشر في وجه المؤمن، يوجب لصاحبه الجنّة فاطمة/ الزهراء (عليه السلام) / 4/ 274 بعد ثالث يأتيكم الفرج، / العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 364 بعد ثلاث يأتيك الخبر/ العسكريّ (عليه السلام) / 1/ 360 بعدد حواري عيسى، و أسباط موسى، و نقباء/ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) / 1/ 158

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٦٠. — الإمام الرضا عليه السلام
الأول: روى الشيخ النعماني في الغيبة، والكليني في الكافي بأسانيد متعددة عن زرارة انّه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

انّ للغلام غيبة قبل أن يقوم، قال: قلت: ولِمَ؟ قال: يخاف ـ وأومأ بيده إلى بطنه ـ ثمّ قال: يا زرارة وهو المنتظر، وهو الذي يشكّ في ولادته، منهم من يقول: مات أبوه بلا خلف، ومنهم من يقول: حمل، ومنهم من يقول: انّه ولد قبل موت أبيه بسنتين، وهو المنتظر غير انّ الله عزوجل يحبّ أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة، قال: قلت: جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أيّ شيء أعمل؟ قال: يا زرارة إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء: " اللهمّ عرّفني نفسك فانّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك، اللهمّ عرّفني رسولك، فانّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجّتك، اللهمّ عرّفني حجّتك، فانّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني " ثمّ قال: يا زرارة لابدّ من قتل غلام بالمدينة، قلت: جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني؟ قال: لا، ولكن يقتله جيش آل بني فلان يجيء حتّى يدخل المدينة ولا يدري الناس في أي شيء دخل فيأخذ الغلام فيقتله، فاذا قتله بغياً وعدواناً وظلماً لا يمهلون، فعند ذلك توقّع الفرج إن شاء الله. الدعاء الثاني: روى الشيخ الطوسي في الغيبة، والصدوق في كمال الدين بأسانيد معتبرة

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ كِلَيْهِمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَسْكُنَ جُنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي غَرَسَهَا رَبِّي فَلْيُوَالِ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِي وَ لْيُوَالِ وَلِيَّهُ وَ لْيَقْتَدِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِي فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي وَ زُقُّوا فَهْماً وَ عِلْماً وَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِفَضْلِهِمْ مِنْ أُمَّتِي الْقَاطِعِينَ مِنْهُمْ صِلَتِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي وَ قَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ بِأَرْبَعٍ وَ ثَلَاثِينَ طَرِيقاً مِنْهُمْ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ وَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ وَ الْأَسْوَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ وَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَ أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُ مِثْلُ مَا رَوَيْنَا مِنَ الصَّحِيحَيْنِ وَ غَيْرِهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ وَهْبِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي قَبِيصَةَ شُرَيْحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَنَا نَذِيرُ أُمَّتِي وَ أَنْتَ هَادِيهَا وَ الْحَسَنُ قَائِدُهَا وَ الْحُسَيْنُ سَائِقُهَا وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَامِعُهَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَارِفُهَا وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ كَاتِبُهَا وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مُحْصِيهَا وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُعَبِّرُهَا وَ مُنْجِيهَا وَ طَارِدُ مُبْغِضِيهَا وَ مُدْنِي مُؤْمِنِيهَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَائِدُهَا وَ سَائِقُهَا وَ عَلِيِّ بْنُ مُحَمَّدٍ سَائِرُهَا وَ عَالِمُهَا وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ نَادِيهَا وَ مُعْطِيهَا وَ الْقَائِمُ الْخَلَفُ سَاقِيهَا وَ نَاشِدُهَا وَ شَاهِدُهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ رَوَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعِيدِ بْنَ قَيْسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ كِلَيْهِمَا عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ أَنَا وَارِدُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ السَّاقِي وَ الْحَسَنُ الرَّائِدُ وَ الْحُسَيْنُ الْآمِرُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِطُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّاشِرُ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِقُ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مُحْصِي الْمُحِبِّينَ وَ الْمُبْغِضِينَ وَ قَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى مُزَيِّنُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مُنْزِلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي دَرَجَاتِهِمْ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ خَطِيبُ شِيعَتِهِمْ وَ مُزَوِّجُهُمُ الْحُورَ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَسْتَضِيئُونَ بِهِ وَ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ شَفِيعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ لَا يَأْذَنُ إِلَّا لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضى رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٢٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ مَنْ عَذَرَ ظَالِماً بِظُلْمِهِ سَلَّطَ اللَّهُ عنه كما ذكره سيد الساجدين في دعاء دفع العدو، و ما ورد من الدعاء بالقتل و الموت و الاستئصال فالظاهر أنه كان للدعاء على المخالفين و أعداء الدين بقرينة أن أعداءهم كانوا كفارا لا محالة كما يومئ إليه قوله تعالى:" وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللّٰهُ لِلنّٰاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجٰالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ" و سيأتي عن علي بن الحسين عليه السلام أن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء و يدعو عليه قالوا له: بئس الأخ أنت لأخيك كف أيها المستر على ذنوبه و عورته و أربع على نفسك، و احمد الله الذي ستر عليك، و اعلم أن الله عز و جل أعلم بعبده منك. الثالث: ما قيل أنه يدعو كثيرا و لا يعلم الله صلاحه في إجابته فيؤخرها فييأس من روح الله فيصير ظالما على نفسه و هو بعيد. الرابع: أن يكون المعنى أنه يلح في الدعاء حتى يستجاب له فيسلط على خصمه فيظلمه فينعكس الأمر و كانت حالته الأولى أحسن له من تلك الحالة. الخامس: أن يكون المراد به لا تدعو كثيرا على الظلمة فإنه ربما صرتم ظلمة فيستجيب فيكم ما دعوتم على غيركم. السادس ما قيل: كان المراد من يدعو لظالم يكون ظالما لأنه رضي بظلمه كما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه. و أقول: هذا أبعد الوجوه. الحديث الثامن عشر: مجهول. " من عذر ظالما" يقال عذرته فيما صنع عذرا من باب ضرب: رفعت عنه اللوم عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ فَإِنْ دَعَا لَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ وَ لَمْ يَأْجُرْهُ اللَّهُ عَلَى ظُلَامَتِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْكَعَ فَقُلْ وَ أَنْتَ مُنْتَصِبٌ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ ارْكَعْ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبِّي خَشَعَ لَكَ قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ مُخِّي وَ عِظَامِي وَ عَصَبِي وَ مَا أَقَلَّتْهُ قَدَمَايَ غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ وَ لَا مُسْتَحْسِرٍ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ باب الركوع و ما يقال فيه من التسبيح و الدعاء فيه و إذا رفع رأسه منه الحديث الأول: سنده الأول صحيح و الثاني حسن. قوله عليه السلام " و ما أقلته" في الفقيه و ما أقلت الأرض مني لله رب العالمين قال: الشهيد الثاني ره في شرح النفلية في الإتيان به بعد قوله خشع لك وجهي و سمعي تعميم بعد التخصيص. قوله عليه السلام:" لله رب العالمين" يمكن كونه خبر مبتدإ محذوف أي جميع ذلك لله، و يمكن كونه بدلا من قوله لك سمعي إلى آخره إبدال الظاهر من المضمر و التفات من الخطاب إلى الغيبة انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام

.......... امرا واحدا، فاذا بطل، بطل العقد من أصله. و توقف العلّامة في ترجيح احد القولين، و هو في محلّه و ان كان القول بالبطلان لا يخلو من رجحان و اللّٰه أعلم. ثمَّ ان قلنا بالصحّة فما الذي يجب فيه؟ للأصحاب فيه أقوال، (أحدها) انه يجب مهر المثل مع الدخول كالمفوّضة، ذهب اليه الشيخ في الخلاف، و ابن إدريس و المصنّف (رحمه اللّٰه)، لان عدم صلاحيّة المسمّى لان يكون صداقا، اقتضى بطلان التسمية فيصير العقد خاليا من المهر و يجب بالوطء مهر المثل، لأنه قيمة البضع حيث لا تسمية. و أطلق العلّامة في جملة من كتبه لزوم مهر المثل هنا و لم يقيّده بالدخول، فإن أراد الإطلاق كان قولا ثانيا في المسألة. و وجّه بأن العقد وقع بالعوض فلا يكون تفويضا، لكن لما تعذّر العوض المعين انتقل الى بدله، و هو مهر المثل. و يضعّف بأن مهر المثل انما ثبت كونه عوضا للوطء حيث لا تسمية لا بدلا عن المهر الفاسد. و الظاهر ان مراده (رحمه اللّٰه) وجوب مهر المثل مع الدخول كما ذكره في الإرشاد، و انما أطلق في غيرها اعتمادا على الظهور. (و ثانيها) ان الواجب قيمته عند مستحلّيه حتى لو كان المهر حرّا قدّر على تقدير عبوديته، اختاره الشيخ في موضع من المبسوط، لأن قيمة الشيء أقرب إليه عند تعذّره، و لأنهما عقدا على شخص (شخصي- خ ل) باعتبار ماليّته، فمع تعذر الشخصي يجب المصير إلى الماليّة. و يتوجه على الأول أن الانتقال إلى القيمة فرع صحّة العقد على ذي القيمة، لأن القيمة لم يقع التراضي عليها.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٧٢. — غير محدد
166 فاستيقظوا رحمكم الله من سنة الغفلة و انتبهوا من رقدة الهوى‏ و لا يذهبن عنكم ما يقوله الصادقونعليه السلامصفحا باستماعكم إياه بغير أذن واعية و قلوب مفكرة و ألباب معتبرة متدبرة لما قالوا أحسن الله إرشادكم و حال بين إبليس لعنه الله و بينكم حتى لا تدخلوا في جملة أهل الاستثناء من الله بقوله جل و عز- إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ‏ و تدخلوا في أهل الاستثناء من إبليس لعنه الله بقوله- لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ‏ و الحمد لله رب العالمين‏ 6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ‏ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ لِلْقَائِمِعليه السلامغَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ فَقُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ وَ هُوَ الَّذِي يُشَكُّ فِي وِلَادَتِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ أَبُوهُ بِلَا خَلَفٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَمْلٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ غَائِبٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ وُلِدَ قَبْلَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِسِنِينَ‏ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ قُلُوبَ الشِّيعَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يَا زُرَارَةُ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ أَعْمَلُ قَالَ يَا زُرَارَةُ مَتَى أَدْرَكْتَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ لَا بُدَّ مِنْ قَتْلِ غُلَامٍ بِالْمَدِينَةِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ وَ لَيْسَ الَّذِي يَقْتُلُهُ جَيْشُ‏

الغيبة للنعماني — 10 ما روي في غيبة الإمام المنتظر الثاني عشر — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ مَظْلُوماً فَمَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَكُونَ ظَالِماً . بيان فما يزال يدعو أقول يحتمل وجوها. الأول أنه يفرط في الدعاء على الظالم حتى يصير ظالما بسبب هذا الدعاء كان ظلمه بظلم يسير كشتم أو أخذ دراهم يسيرة فيدعو عليه بالموت و القتل و الفناء أو العمى أو الزمن و أمثال ذلك أو يتجاوز في الدعاء إلى من لم يظلمه كانقطاع نسله أو موت أولاده و أحبائه أو استيصال عشيرته و أمثال ذلك فيصير في هذا الدعاء ظالما. الثاني أن يكون المعنى أنه يدعو كثيرا على العدو المؤمن و لا يكتفي بالدعاء لدفع ضرره بل يدعو بابتلائه و هذا مما لا يرضى الله به فيكون في ذلك ظالما على نفسه بل على أخيه أيضا إذ مقتضى الأخوة الإيمانية أن يدعو له بصلاحه و كف ضرره عنه كما ذكره سيد الساجدينعليه السلامفي دعاء دفع العدو و ما ورد من الدعاء بالقتل و الموت و الاستيصال فالظاهر أنه كان للدعاء على المخالفين‏ 334 و أعداء الدين بقرينة أن أعداءهم كانوا كفارا لا محالة كما يومئ إليه قوله تعالى‏ وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ‏ - وَ سَيَأْتِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامأَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا الْمُؤْمِنَ يَذْكُرُ أَخَاهُ بِسُوءٍ- وَ يَدْعُو عَلَيْهِ- قَالُوا لَهُ بِئْسَ الْأَخُ أَنْتَ- لِأَخِيكَ كُفَّ أَيُّهَا الْمُسَتَّرُ عَلَى ذُنُوبِهِ وَ عَوْرَتِهِ وَ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ- وَ احْمَدِ اللَّهَ الَّذِي سَتَّرَ عَلَيْكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْلَمُ بِعَبْدِهِ مِنْكَ. . الثالث ما قيل إنه يدعو كثيرا و لا يعلم الله صلاحه في إجابته فيؤخرها فييأس من روح الله فيصير ظالما على نفسه و هو بعيد. الرابع أن يكون المعنى أنه يلح في الدعاء حتى يستجاب له فيسلط على خصمه فيظلمه فينعكس الأمر و كانت حالته الأولى أحسن له من تلك الحالة. الخامس أن يكون المراد به لا تدعوا كثيرا على الظلمة فإنه ربما صرتم ظلمة فيستجيب فيكم ما دعوتم على غيركم. السادس ما قيل كأن المراد من يدعو للظالم يكن ظالما لأنه رضي بظلمه‏ - كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّمَنْ دَعَا لِظَالِمٍ بِالْبَقَاءِ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ فِي أَرْضِهِ. . و أقول هذا أبعد الوجوه.

بحار الأنوار ج55-73 — 79 الظلم و أنواعه و مظالم العباد و من أخذ المال من غير حله فجعله في غير حقه و الفساد في الأرض‏ — الإمام الصادق عليه السلام
السَّرَائِرُ، مِنْ كِتَابِ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَال

ا قُلْنَا لَهُ أَ يُجْزِي إِذَا اغْتَسَلْتُ بَعْدَ الْفَجْرِ لِلْجُمُعَةِ- قَالَ نَعَمْ‏ . وَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: إِذَا اغْتَسَلْتَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَكَ غُسْلُكَ ذَلِكَ لِلْجَنَابَةِ- وَ الْجُمُعَةِ وَ عَرَفَةَ وَ النَّحْرِ وَ الْحَلْقِ وَ الذَّبْحِ وَ الزِّيَارَةِ- فَإِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْكَ لِلَّهِ حُقُوقٌ أَجْزَأَكَ عَنْهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ- قَالَ زُرَارَةُ قَالَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ يُجْزِيهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ لِجَنَابَتِهَا- وَ إِحْرَامِهَا وَ جُمُعَتِهَا وَ غُسْلِهَا مِنْ حَيْضِهَا وَ عِيدِهَا . - وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِ‏ 29 عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلاممِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ قَالَ زُرَارَةُ- حُرَمٌ اجْتَمَعَتْ فِي حُرْمَةٍ يُجْزِيكَ عَنْهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ . وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ جُنُبٌ أَجْزَأَهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ . وَ مِنْهُ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ- فَتَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ- قَالَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ عَلَيْهَا وَاجِبٌ‏ . بيان: يستفاد من تلك الأخبار تداخل الأغسال مطلقا كما هو مختار كثير من المحققين و نفاه جماعة مطلقا و قال بعضهم بالتفصيل. و جملة القول فيه أنه إذا اجتمع على المكلف غسلان فصاعدا فإما أن يكون الكل واجبا أو يكون الكل مستحبا أو بعضها واجبا و بعضها مستحبا فإن كان الكل واجبا فإن قصد الجميع في النية فالظاهر إجزاؤه عن الجميع و إن لم يقصد تعيينا أصلا فالظاهر أيضا إجزاؤه عن الجميع إن تحقق ما يعتبر في صحة النية من القربة و غيرها إن قلنا باعتبار أمر زائد على القربة و إن قصد حدثا معينا فإن كان الجنابة فالمشهور بين الأصحاب إجزاؤه عن غيره بل قيل إنه متفق عليه و إن كان غيرها ففيه قولان و الأقوى أنه كالأول و ظاهر القول بعدم التداخل عدم الإجزاء مطلقا و لو كان كلها مستحبا فالظاهر التداخل أيضا سواء قصد الأسباب بأسرها أم لا. و قال العلامة (رحمه اللّه) لو نوى بالواحد الجميع فالوجه الإجزاء و الأحوط ذلك. و لو كان بعضها واجبا و بعضها مستحبا فإن نوى الجميع فالظاهر الإجزاء و إن نوى الواجب كالجنابة فالظاهر أيضا الإجزاء كما اختاره الشيخ في الخلاف‏ 30 و المبسوط و إن منعه العلامة و استشكله المحقق و لو نوى المندوب كالجمعة دون الواجب كالجنابة فلا يبعد أيضا الإجزاء كما يدل عليه بعض الأخبار و الأحوط قصد الجميع. تقريب قال الكراجكي (رحمه اللّه) في كنز الفوائد ذكر شيخنا المفيد في كتاب الأشراف رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرض و سنة و مستحب أجزأه عن جميعها غسل واحد هذا رجل احتلم و أجنب نفسه بإنزال الماء و جامع في الفرج و غسل ميتا و مس آخر بعد برده بالموت قبل تغسيله و دخل المدينة لزيارة رسول الله ص و أراد زيارة الأئمةعليهم السلامهناك و أدرك فجر يوم العيد و كان يوم جمعة و أراد قضاء غسل يوم عرفة و عزم على صلاة الحاجة و أراد أن يقضي صلاة الكسوف و كان عليه في يومه بعينه صلاة ركعتين بغسل و أراد التوبة من كبيرة على ما جاء عن النبي ص و أراد صلاة الاستخارة و حضرت صلاة الاستسقاء و نظر إلى مصلوب و قتل وزغة و قصد إلى المباهلة و أهرق عليه ماء غالب النجاسة انتهى. أقول في عد الأخير في الأغسال تمحل و يظهر منه استحباب قضاء غسل عرفة و لم نقف له على مستند.

بحار الأنوار ج74-92 — 2 جوامع أحكام الأغسال الواجبة و المندوبة و آدابها — الإمام الباقر عليه السلام
289 العنوان الصفحة أدعية له (عليه السلام) 132 مناجاة له (عليه السلام) 138 المناجاة الخمس عشرة له (عليه السلام) 142 المناجاة الإنجيليّة له (عليه السلام) 173- 153 الباب الثالث و الثلاثون أدعية التمجيد و الشكر 174 مناجاة في الشكر للّه تعالى، و دعاء التمجيد 174 الباب الرابع و الثلاثون أدعية الشهادات و العقائد 179 دعاء لمولانا الرضا (عليه السلام) 181 دعاء الاعتقاد رواه عليّ بن مهزيار عن موسى الكاظم (عليه السلام) 182 الباب الخامس و الثلاثون الأدعية المختصرة المختصة بكل امام عليه السلام 184 فيما قال

ه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في حقّ الحسين بن عليّ (عليه السلام) و أنّه زين السماوات و الأرضين، و ما قاله (صلى الله عليه و آله و سلم) في حقّ الأئمّة (عليهم السلام) و دعائهم 184 فيمن رأى مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف بمكّة 187 دعاء علّمه عليّ لابنه الحسن (عليه السلام)، و دعاء للحسين (عليه السلام) 191 الباب السادس و الثلاثون عوذات الأئمّة (عليهم السلام) للحفظ و غيره من الفوائد 192

بحار الأنوار ج93-111 — القرآن‏ — الإمام الرضا عليه السلام
[ 1198 ] 20 - قال الصادق

عليه السّلام : عودوا مرضاكم واسألوهم أن يدعوا لكم ؛ فإنّ دعاءهم تعدل دعاء الملائكة « 1 » . [ 1199 ] 21 - قال الباقر عليه السّلام : إنّ فيما ناجى به موسى ربّه ، قال : يا ربّ ، ما لمن عاد مريضا ؟ قال : وكّل « 2 » به ملكا يعوده في قبره إلى يوم الحشر « 3 » . « 4 » [ 1200 ] 22 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما من ذنب أجدر أن يعجّل اللّه لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما ادّخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم « 5 » . [ 1201 ] 23 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : من أحبّ أن يوسّع في رزقه وينسأله « 6 » في أجله فليصل رحمه « 7 » . [ 1202 ] 24 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : من ضمن لي واحدة ضمنت له أربعة : يصل رحمه ؛ فيحبّه أهله ، ويوسّع عليه في رزقه ، ويزاد في أجله ، ويدخله اللّه الجنّة التي وعده « 8 » . [ 1203 ] 25 - وقال عليه السّلام : هل تدرون ما حقّ الجار ؟ ما تدرون من حقّ الجار إلّا

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

كَانَتِ الْخُفَّاشُ امْرَأَةً سَحَرَتْ ضَرَّةً لَهَا فَمَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى خُفَّاشاً وَ إِنَّ الْفَأْرَ كَانَ سِبْطاً مِنَ الْيَهُودِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَمَسَخَهُمْ فَأْراً وَ إِنَّ الْبَعُوضَ كَانَ رَجُلًا يَسْتَهْزِئُ بِالْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام وَ يَشْتِمُهُمْ وَ يَكْلَحُ فِي وُجُوهِهِمْ وَ يُصَفِّقُ بِيَدَيْهِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعُوضاً وَ إِنَّ الْقَمْلَةَ هِيَ مِنَ الْجَسَدِ وَ إِنَّ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ قَائِماً يُصَلِّي إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ سَفِيهٌ مِنْ سُفَهَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَعَلَ يَهْزَأُ بِهِ وَ يَكْلَحُ فِي وَجْهِهِ فَمَا بَرِحَ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى مَسَخَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى قَمْلَةً وَ إِنَّ الْوَزَغَ كَانَ سِبْطاً مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسُبُّونَ أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ وَ يُبْغِضُونَهُمْ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ أَوْزَاغاً وَ أَمَّا الْعَنْقَاءُ فَمِنْ غَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ فَمَسَخَهُ وَ جَعَلَهُ مَثُلَةً فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ نَقِمَتِهِ 4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ الْمُسُوخُ مِنْ بَنِي آدَمَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ صِنْفاً مِنْهُمُ الْقِرَدَةُ وَ الْخَنازِيرُ وَ الْخُشَّافُ وَ الضَّبُّ وَ الدُّبُّ وَ الْفِيلُ وَ الدُّعْمُوصُ وَ الْجِرِّيُّ وَ الْعَقْرَبُ وَ سُهَيْلٌ وَ الْقُنْفُذُ وَ الزُّهَرَةُ وَ الْعَنْكَبُوتُ فَأَمَّا الْقِرَدَةُ فَكَانُوا قَوْماً يَنْزِلُونَ بَلْدَةً عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ فَصَادُوا الْحِيتَانَ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى قِرَدَةً وَ أَمَّا الْخَنَازِيرُ فَكَانُوا قَوْماً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ دَعَا عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى خَنَازِيرَ وَ أَمَّا الْخُشَّافُ فَكَانَتِ امْرَأَةً مَعَ ضَرَّةٍ لَهَا فَسَحَرَتْهَا فَمَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى خُشَّافاً وَ أَمَّا الضَّبُّ فَكَانَتْ أَعْرَابِيّاً بَدَوِيّاً لَا يَرِعُ عَنْ قَتْلِ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ النَّاسِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى ضَبّاً وَ أَمَّا الْفِيلُ فَكَانَ رَجُلًا يَنْكِحُ الْبَهَائِمَ فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيلًا وَ أَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ رَجُلًا زَانِيَ الْفَرْجِ لَا يَرِعُ مِنْ شَيْءٍ فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى دُعْمُوصاً وَ أَمَّا الْجِرِّيُّ فَكَانَ رَجُلًا نَمَّاماً فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى جِرِّيّاً وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَكَانَ رَجُلًا

علل الشرائع — علل المسوخ و أصنافها — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن - عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى الكلابي ، عن خالد بن - نجيح ، عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

إن للقائم غيبة قبل أن يقوم ، قلت له : ولم ؟ قال : يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - . ثم قال : يا زرارة وهو المنتظر ، وهو الذي يشك الناس في ولادته ، منهم من يقول : هو حمل ، ومنهم من يقول : هو غائب ، ومنهم من يقول : ما ولد ، ومنهم من يقول : ولد قبل وفاة أبيه بسنتين . غير أن الله تبارك وتعالى يحب أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون . قال زرارة : فقلت : جعلت فداك فإن أدركت ذلك الزمان فأي شئ أعمل قال : يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان فأدم هذا الدعاء : " اللهم عرفني نفسك ، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني " . ثم قال : يا زرارة لا بد من قتل غلام بالمدينة ، قلت : جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني ؟ قال : لا ، ولكن يقتله جيش بني فلان ، يخرج حتى يدخل المدينة فلا يدري الناس في أي شئ دخل ، فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لم يمهلهم الله عز وجل فعند ذلك فتوقعوا الفرج . وحدثنا بهذا الحديث محمد بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا أبو علي محمد ابن همام قال : حدثنا أحمد بن محمد النوفلي قال : حدثني أحمد بن هلال ، عن عثمان ابن عيسى الكلابي ، عن خالد بن نجيح ، عن زرارة بن أعين ، عن الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام . وحدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن علي بن محمد الحجال ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة بن أعين ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : إن للقائم غيبة قبل أن يقوم - وذكر الحديث مثله سواء - .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الصادق عليه السلام
37 النّٰاسَ وَ اخْشَوْنِ وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

- وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً قَالَ وَ قَالَ و الخشية و إن كانا بمعنى واحد في اللغة إلا أن بينهما فرقا بين أرباب القلوب، و هو أن الخوف تألم النفس من المكروه المنتظر، و العقاب المتوقع بسبب احتمال فعل المنهيات و ترك الطاعات، و هو يحصل لأكثر الخلق و إن كانت مراتبه متفاوتة جدا و المرتبة العليا منه لا تحصل إلا للقليل، و الخشية حالة نفسانية تنشأ عن الشعور بعظمة الرب و هيبته، و خوف الحجب عنه، و هذه الحالة لا تحصل إلا لمن اطلع على جلال الكبرياء و ذاق لذة القرب، و لذلك قال سبحانه:" إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ" و الخشية خوف خاص و قد يطلقون عليها الخوف أيضا، انتهى. " وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً" التقوى على مراتب: أولها: التبري عن الشرك و ما يوجب الخلود في النار، و ثانيها: التجنب عما يؤثم و الاتقاء عن العذاب مطلقا، و ثالثها: التنزه عما يشغل القلب عن الحق، و بناء الكل على الخوف من العقوبة، و البعد عن الحق. و لعل المراد هنا إحدى الأخيرتين، أي و من يتق الله خوفا منه يجعل له مخرجا من شدائد الدنيا و الآخرة، كما روي عن ابن عباس أو من ضيق المعاش كما يشعر به قوله تعالى:" وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ" قيل: و كان السر في الأول أن شدائد الدارين من الحرص على الدنيا و اقتراف الذنوب و الغفلة عن الحق و المتقي منزه عن جميع ذلك، و في الثاني أن فيضه تعالى وجوده عام لا بخل فيه، و إنما المانع من قبول فيضه هو بعد العبد عنه، و عدم استعداده له بالذنوب، فإذا اتقى منها قرب منه تعالى، و استحق قبول فيضه بلا تعب و لا كلفة، فيجمع بذلك خير الدنيا و الآخرة.

مرآة العقول — الخوف و الرجاء الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
306 حَتَّى يَكُونَ ظَالِماً [الحديث 18] 18 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ مَنْ عَذَرَ ظَالِماً بِظُلْمِهِ سَلَّطَ اللَّهُ عنه كما ذكره سيد الساجدين في دعاء دفع العدو، و ما ورد من الدعاء بالقتل و الموت و الاستئصال فالظاهر أنه كان للدعاء على المخالفين و أعداء الدين بقرينة أن أعداءهم كانوا كفارا لا محالة كما يومئ إليه قوله تعالى:" وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللّٰهُ لِلنّٰاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجٰالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ" و سيأتي عن علي بن الحسين (عليه السلام) أن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء و يدعو عليه قالوا له: بئس الأخ أنت لأخيك كف أيها المستر على ذنوبه و عورته و أربع على نفسك، و احمد الله الذي ستر عليك، و اعلم أن الله عز و جل أعلم بعبده منك. الثالث: ما قيل أنه يدعو كثيرا و لا يعلم الله صلاحه في إجابته فيؤخرها فييأس من روح الله فيصير ظالما على نفسه و هو بعيد. الرابع: أن يكون المعنى أنه يلح في الدعاء حتى يستجاب له فيسلط على خصمه فيظلمه فينعكس الأمر و كانت حالته الأولى أحسن له من تلك الحالة. الخامس: أن يكون المراد به لا تدعو كثيرا على الظلمة فإنه ربما صرتم ظلمة فيستجيب فيكم ما دعوتم على غيركم. السادس ما قيل: كان المراد من يدعو لظالم يكون ظالما لأنه رضي بظلمه كما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه. و أقول: هذا أبعد الوجوه. الحديث الثامن عشر: مجهول. " من عذر ظالما" يقال عذرته فيما صنع عذرا من باب ضرب: رفعت عنه اللوم

مرآة العقول — الظلم الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
401 .......... و في الحسن عن الحلبي عنه (عليه السلام) قال

أتى رجل أبي فقال إني ورثت مالا و قد عرفت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربي و قد اعترف أن فيه ربا، و استيقن ذلك و ليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه، و قد سألت الفقهاء من أهل العراق و أهل الحجاز، فقالوا لا يحل أكله فقال أبو جعفر (عليه السلام) إن كنت تعلم أن فيه مالا معروفا ربا و تعرف أهله فخذ رأس مالك و رد ما سوى ذلك و إن مختلطا فكل هنيئا فإن المال مالك و اجتنب ما كان يصنع صاحبه فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) قد وضع ما مضى من الربا و حرم عليهم ما بقي فمن جهله وسع له جهله حتى يعرف فإذا عرف تحريمه حرم عليه و وجبت فيه العقوبة إذا ارتكبه كما يجب على من يأكل الربا و في رواية أخرى عن الحلبي مثله. و كتب الصفار إلى أبي محمد (عليه السلام) رجل اشترى ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق أو سرقة هل يحل له ما يدخل عليه من ثمرة هذه الضيعة أو يحل له أن يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من سرقة أو قطع الطريق، فوقع (عليه السلام) لا خير في شيء أصله حرام و لا يحل استعماله. و حمل على ما إذا اشتراه بعين المال الحرام، لرواية السكوني عن الصادق عن آبائه (عليهما السلام) قال لو أن رجلا سرق ألف درهم فاشترى بها جارية أو صدقها امرأة فإن الفرج له حلال و عليه تبعة المال. و أقول: الأحوط الاجتناب في الشقين، لصحة الخبر الأول، و ضعف الثاني و قد وردت الأخبار بجواز استيفاء الدين أو الجزية من ثمن الخمر و الخنزير، قالوا أما للمقضي حلال و إما للبائع حرام، و للأصحاب فيه تفصيل، و عد بعضهم هذا و أمثاله مما يستحب الاجتناب منه، و قالوا إنه من الشبهات و قد وردت أخبار صحيحة

مرآة العقول — الدعاء للرزق الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
149 سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْجُنُبِ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ يَقْرَأُ قَالَ

نَعَمْ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ يَقْرَأُ وَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا شَاءَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَمْشِيَ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا وَ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ مَسْجِدَ الرَّسُولِ ص [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْجُنُبِ يَجْلِسُ فِي الْمَسَاجِدِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَمُرُّ فِيهَا كُلِّهَا إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ مَسْجِدَ الرَّسُولِ ص [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى في المختلف و بعض أصحابنا لا يجوز إلا ما بينه و بين سبع آيات أو سبعين و الزائد على ذلك محرمة، و قال في المنتهى: و قال بعض الأصحاب و يحرم ما زاد على السبعين و كان المراد به ابن البراج، و نقل عن سلار تحريم القراءة مطلقا، و لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في عدم جواز قراءة الجنب و الحائض السور العزائم و لا أبعاضها، و ظاهر الأخبار آية السجدة و مع عدم الظهور فهي محتملة لها احتمالا ظاهرا يمنع الاستدلال، لكن الإجماع يحملها على الأول و الله يعلم. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و عدم جواز اللبث للجنب في المسجد، هو المعروف من مذهب الأصحاب، و لم يخالف في ذلك سوى سلار فقد جوزه على كراهية و أيضا أطلق الحكم و لم يفرق بين المسجدين و غيرهما، و الصدوق أطلق القول بجواز الجواز، و لم يستثن المسجدين، و نسب الشهيد هذا الإطلاق إلى أبيه و المفيد أيضا، و ذكر الصدوق أيضا أنه لا بأس أن ينام الجنب في المسجد. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: موثق.

مرآة العقول — الجنب يأكل و يشرب و يقرأ و يدخل المسجد و يختضب و يدهن و يطلي و يحتجم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
168 فِيهِ فَقَالَ مَا قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِكَ وَ لَا أَعْلَمُ لَهُ شَيْئاً مُوَقَّتاً [الحديث 9] 9 بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْقُنُوتُ فِي الْفَرِيضَةِ الدُّعَاءُ وَ فِي الْوَتْرِ الِاسْتِغْفَارُ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامرَجُلٌ نَسِيَ الْقُنُوتَ فَذَكَرَهُ وَ هُوَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَقَالَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ثُمَّ لْيَقُلْهُ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرْغَبَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَوْ يَدَعَهَا [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ أَدْنَى الْقُنُوتِ فَقَالَ خَمْسُ تَسْبِيحَاتٍ الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) يقنت في صلاته بقوله رب اغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم أنك أنت الأعز الأكرم انتهى، و أما كلمات الفرج التي ذكرها الأصحاب فالذي وصل إلينا من الأخبار إنما ورد في قنوت الجمعة و الوتر و لم أر ما يدل على عمومها في كل صلاة و قد أوردنا في كتابنا الكبير أدعية أخرى لمطلق القنوت و لقنوت الجمعة و الوتر. الحديث التاسع: موثق. و لعله محمول على شدة الاهتمام في الاستغفار في قنوت الوتر و في سائر الأدعية لمطالب الدارين في سائر الصلوات. الحديث العاشر: مجهول كالصحيح. و يدل على استحباب قضاء القنوت بعد الصلاة لمن نسيه كما ذكرها الأصحاب الحديث الحادي عشر: ضعيف. و حمل على أدنى الفضل لا الإجزاء للأخبار الكثيرة.

مرآة العقول — القنوت في الفريضة و النافلة و متى هو و ما يجزى فيه الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
202 [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْ صَامَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْماً فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَأَصَابَهُ ظَمَأٌ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَلْفَ مَلَكٍ يَمْسَحُونَ وَجْهَهُ وَ يُبَشِّرُونَهُ حَتَّى إِذَا أَفْطَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لَهُ مَا أَطْيَبَ رِيحَكَ وَ رَوْحَكَ مَلَائِكَتِي اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ [الحديث 9] 9 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالصَّائِمُ فِي عِبَادَةٍ وَ إِنْ كَانَ عَلَى فِرَاشِهِ مَا لَمْ يَغْتَبْ مُسْلِماً [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ كَتَمَ صَوْمَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ عَبْدِي اسْتَجَارَ مِنْ عَذَابِي فَأَجِيرُوهُ وَ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ بِالدُّعَاءِ لِلصَّائِمِينَ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالدُّعَاءِ لِأَحَدٍ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُمْ فِيهِ الحديث الثامن: ضعيف." و الظمأ" بالتحريك العطش و" الروح" بالفتح نسيم الريح، و يحتمل أن يكون المراد هنا تنفس الصائم. الحديث التاسع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" ما لم يغتب مسلما" يحتمل أن يكون هذا على المثال، و يحتمل أن يكون لخصوص الغيبة مدخلا في الحرمان عن كناية ثواب العبادة له، و ربما يقال: لأنه نوع من الأكل لقوله تعالى" أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً". الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" من كتم" لعل التخصيص بالكتمان لأن في صورة الكتمان يتحقق الإخلاص و بدونه لا يحصل به النجاة من النار، و بعبارة أخرى الاستجارة إنما يتحقق إذا لم يشركه غرض آخر و هذا إنما يتحقق مع الكتمان غالبا.

مرآة العقول — الصيام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الفصل الثامن ( في اللحوم وما يتعلق بها ) من صحيفة الرضا ( عليه السلام ) ، عنه ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وقد ذكر عنده اللحم والشحم - : ليس منه بضعة تقع في المعدة إلا أنبتت في مكانها شفاءا وأخرجت من مكانها داء . عنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا طبخت شيئا من لحم فأكثر المرقة ، فإنها أحد اللحمين وأغرفه للجيران ، فإن لم يصيبوا من اللحم يصيبوا من المرق . عن علي ( عليه السلام ) قال : اللحم سيد الطعام في الدنيا والآخرة . عن زرارة قال : تغذيت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) أربعة عشر يوما بلحم في شعبان . عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نحن معاشر الأنبياء قوم لحميون . عن أديم ( 1 ) قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : بلغني أن الله عز وجل يبغض القلب اللحم ؟ قال : ذلك البيت الذي يؤكل بالغيبة فيه لحوم الناس . وقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لحميا يحب اللحم . ومن ترك اللحم أربعين يوما ساء خلقه . ومن ساء خلقه فأطعموه اللحم . ومن أكل من شحمه قطعة أخرجت مثلها من الداء . قال الصادق ( عليه السلام ) : أحسن اللحوم لحم الظهر . ( في اللحم باللبن ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من أصابه ضعف في قلبه أو في بدنه فليأكل لحم الضأن باللبن . من كتاب زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن عقبة بن علقمة قال : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإذا بين يديه لبن حامض قد أذاني حموضته ، وكسرة يابسة ، قال : فقلت : يا أمير المؤمنين أتأكل مثل هذا ؟ قال لي : يا أبا الجنود إني أدركت رسول الله

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُبْدُونٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا جِيءَ بِزَيْدِ بْنِ مُوسَى أَخِي الرِّضَا عليه السلام إِلَى الْمَأْمُونِ وَ قَدْ خَرَجَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ أَحْرَقَ دُورَ الْعَبَّاسِيِّينَ وَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ فَسُمِّيَ زَيْدُ النَّارِ قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا زَيْدُ خَرَجْتَ بِالْبَصْرَةِ وَ تَرَكْتَ أَنْ تَبْدَأَ بِدُورِ أَعْدَائِنَا مِنْ أُمَيَّةَ وَ ثَقِيفٍ وَ غَنِيٍّ وَ بَاهِلَةَ وَ آلِ زِيَادٍ وَ قَصَدْتَ دُورَ بَنِي عَمِّكَ فَقَالَ وَ كَانَ مَزَّاحاً أَخْطَأْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَ إِنْ عُدْتُ بَدَأْتُ بِأَعْدَائِنَا فَضَحِكَ الْمَأْمُونُ وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى أَخِيهِ الرِّضَا عليه السلام وَ قَالَ

لَهُ قَدْ وَهَبْتُ جُرْمَهُ لَكَ فَلَمَّا جَاءُوا بِهِ عَنَّفَهُ وَ خَلَّى سَبِيلَهُ وَ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ أَبَداً مَا عَاشَ. وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْخَيْرِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ النَّسَّابَةُ عَنْ مَشَايِخِهِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ مُوسَى عليه السلام كَانَ يُنَادِمُ الْمُنْتَصِرَ وَ كَانَ فِي لِسَانِهِ فَضْلٌ وَ كَانَ زَيْدِيّاً وَ كَانَ زَيْدٌ هَذَا يَنْزِلُ بَغْدَادَ عَلَى نَهْرِ كَرْخَايَا وَ هُوَ الَّذِي كَانَ بِالْكُوفَةِ أَيَّامَ أَبِي السَّرَايَا فَوَلَّاهُ فَلَمَّا قُتِلَ أَبُو السَّرَايَا تَفَرَّقَ الطَّالِبِيُّونَ فَتَوَارَى بَعْضُهُمْ بِبَغْدَادَ وَ بَعْضُهُمْ بِالْكُوفَةِ وَ صَارَ بَعْضُهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ مِمَّنْ تَوَارَى زَيْدُ بْنُ مُوسَى هَذَا فَطَلَبَهُ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ حَتَّى دُلَّ عَلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَحَبَسَهُ ثُمَّ أَحْضَرَهُ عَلَى أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ وَ جَرَّدَ السَّيَّافُ السَّيْفَ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ وَ كَانَ حَضَرَ هُنَاكَ الْحَجَّاجُ بْنُ خَيْثَمَةَ فَقَالَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ لَا تَعْجَلَ وَ تَدْعُوَنِي فَإِنَّ عِنْدِي نَصِيحَةً فَفَعَلَ وَ أَمْسَكَ السَّيَّافُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَتَاكَ بِمَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَهُ أَمْرٌ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا قَالَ فَعَلَامَ تَقْتُلُ ابْنَ عَمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ وَ أَمْرِهِ وَ اسْتِطْلَاعِ رَأْيِهِ فِيهِ ثُمَّ حَدَّثَهُ بِحَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَفْطَسِ وَ أَنَّ الرَّشِيدَ حَبَسَهُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ جَعْفَرٌ فَقَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ وَ بَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَيْهِ فِي طَبَقٍ مَعَ هَدَايَا النَّيْرُوزِ وَ إِنَّ الرَّشِيدَ لَمَّا أَمَرَ مَسْرُورَ الْكَبِيرِ بِقَتْلِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ لَهُ إِذَا سَأَلَكَ جَعْفَرٌ عَنْ ذَنْبِهِ الَّذِي تَقْتُلُهُ بِهِ فَقُلْ لَهُ إِنَّمَا أَقْتُلُكَ بِابْنِ عَمِّي ابْنِ الْأَفْطَسِ الَّذِي قَتَلْتَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِي ثُمَّ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ خَيْثَمَةَ لِلْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ أَ فَتَأْمَنُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ حَادِثَةً تَحْدُثُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ قَتَلْتَ هَذَا الرَّجُلَ فَيَحْتَجُّ عَلَيْكَ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ بِهِ الرَّشِيدُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى فَقَالَ الْحَسَنُ لِلْحَجَّاجِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً ثُمَّ أَمَرَ بِرَفْعِ زَيْدٍ وَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى مَحْبَسِهِ فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوساً إِلَى أَنْ أُظْهِرَ أَمْرُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ فَجَسَرَ أَهْلُ بَغْدَادَ بِالْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ فَأَخْرَجُوهُ عَنْهَا فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوساً حَتَّى حُمِلَ إِلَى الْمَأْمُونِ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَخِيهِ الرِّضَا عليه السلام فَأَطْلَقَهُ وَ عَاشَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِلَى آخِرِ خِلَافَةِ الْمُتَوَكِّلِ وَ مَاتَ بِسُرَّمَنْرَأَى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الرضا عليه السلام
ك، إكمال الدين عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هَارُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُ

رَأَيْتُ صَاحِبَ الزَّمَانِ عليه السلام وَ كَانَ مَوْلِدُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ.

بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَجِّ أَتَى مُوَدِّعَ الْكَعْبَةِ فَلَزِمَ حَلْقَةَ الْبَابِ وَ نَادَى بِرَفْعِ صَوْتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ وَ أَهْلُ السُّوقِ فَقَالَ اسْمَعُوا إِنِّي قَائِلٌ مَا هُوَ بَعْدِي كَائِنٌ فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى بَكَى لِبُكَائِهِ النَّاسُ أَجْمَعِينَ فَلَمَّا سَكَتَ مِنْ بُكَائِهِ قَالَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ مَثَلَكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ كَمَثَلِ وَرَقٍ لَا شَوْكَ فِيهِ إِلَى أَرْبَعِينَ وَ مِائَةِ سَنَةٍ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ شَوْكٌ وَ وَرَقٌ إِلَى مِائَتَيْ سَنَةٍ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ شَوْكٌ لَا وَرَقَ فِيهِ حَتَّى لَا يُرَى فِيهِ إِلَّا سُلْطَانٌ جَائِرٌ أَوْ غَنِيٌّ بَخِيلٌ أَوْ عَالِمٌ مُرَاغِبٌ فِي الْمَالِ أَوْ فَقِيرٌ كَذَّابٌ أَوْ شَيْخٌ فَاجِرٌ أَوْ صَبِيٌّ وَقِحٌ أَوِ امْرَأَةٌ رَعْنَاءُ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَامَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَا سَلْمَانُ إِذَا قَلَّتْ عُلَمَاؤُكُمْ وَ ذَهَبَتْ قُرَّاؤُكُمْ وَ قَطَعْتُمْ زَكَاتَكُمْ وَ أَظْهَرْتُمْ مُنْكَرَاتِكُمْ وَ عَلَتْ أَصْوَاتُكُمْ فِي مَسَاجِدِكُمْ وَ جَعَلْتُمُ الدُّنْيَا فَوْقَ رُءُوسِكُمْ وَ الْعِلْمَ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ وَ الْكَذِبَ حَدِيثَكُمْ وَ الْغِيبَةَ فَاكِهَتَكُمْ وَ الْحَرَامَ غَنِيمَتَكُمْ وَ لَا يَرْحَمُ كَبِيرُكُمْ صَغِيرَكُمْ وَ لَا يُوَقِّرُ صَغِيرُكُمْ كَبِيرَكُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَنْزِلُ اللَّعْنَةُ عَلَيْكُمْ وَ يُجْعَلُ بَأْسُكُمْ بَيْنَكُمْ وَ بَقِيَ الدِّينُ بَيْنَكُمْ لَفْظاً بِأَلْسِنَتِكُمْ فَإِذَا أُوتِيتُمْ هَذِهِ الْخِصَالَ تَوَقَّعُوا الرِّيحَ الْحَمْرَاءَ أَوْ مَسْخاً أَوْ قَذْفاً بِالْحِجَارَةِ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ - فَقَامَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ تَأْخِيرِ الصَّلَوَاتِ وَ اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ وَ شُرْبِ الْقَهَوَاتِ وَ شَتْمِ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ حَتَّى تَرَوْنَ الْحَرَامَ مَغْنَماً وَ الزَّكَاةَ مَغْرَماً وَ أَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَ جَفَا جَارَهُ وَ قَطَعَ رَحِمَهُ وَ ذَهَبَ رَحْمَةُ الْأَكَابِرِ وَ قَلَّ حَيَاءُ الْأَصَاغِرِ وَ شَيَّدُوا الْبُنْيَانَ وَ ظَلَمُوا الْعَبِيدَ وَ الْإِمَاءَ وَ شَهِدُوا بِالْهَوَى وَ حَكَمُوا بِالْجَوْرِ وَ يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَ يَحْسُدُ الرَّجُلُ أَخَاهُ وَ يُعَامِلُ الشُّرَكَاءُ بِالْخِيَانَةِ وَ قَلَّ الْوَفَاءُ وَ شَاعَ الزِّنَا وَ تَزَيَّنَ الرِّجَالُ بِثِيَابِ النِّسَاءِ وَ سُلِبَ عَنْهُنَّ قِنَاعُ الْحَيَاءِ وَ دَبَّ الْكِبْرُ فِي الْقُلُوبِ كَدَبِيبِ السَّمِّ فِي الْأَبْدَانِ وَ قَلَّ الْمَعْرُوفُ وَ ظَهَرَتِ الْجَرَائِمُ وَ هُوِّنَتِ الْعَظَائِمُ وَ طَلَبُوا الْمَدْحَ بِالْمَالِ وَ أَنْفَقُوا الْمَالَ لِلْغِنَاءِ وَ شُغِلُوا بِالدُّنْيَا عَنِ الْآخِرَةِ وَ قَلَّ الْوَرَعُ وَ كَثُرَ الطَّمَعُ وَ الْهَرْجُ وَ الْمَرْجُ وَ أَصْبَحَ الْمُؤْمِنُ ذَلِيلًا وَ الْمُنَافِقُ عَزِيزاً مَسَاجِدُهُمْ مَعْمُورَةٌ بِالْأَذَانِ وَ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ وَ اسْتَخَفُّوا بِالْقُرْآنِ وَ بَلَغَ الْمُؤْمِنُ عَنْهُمْ كُلَّ هَوَانٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَرَى وُجُوهَهُمْ وُجُوهَ الْآدَمِيِّينَ وَ قُلُوبَهُمْ قُلُوبَ الشَّيَاطِينِ كَلَامُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ قُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الْحَنْظَلِ فَهُمْ ذِئَابٌ وَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ فَبِي تَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ تَجْتَرِءُونَ أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَا مَنْ يَعْبُدُنِي مُخْلِصاً مَا أَمْهَلْتُ مَنْ يَعْصِينِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَوْ لَا وَرَعُ الْوَرِعِينَ مِنْ عِبَادِي لَمَا أَنْزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةً وَ لَا أَنْبَتُّ وَرَقَةً خَضْرَاءَ فَوَا عَجَبَاهْ لِقَوْمٍ آلِهَتُهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَ طَالَتْ آمَالُهُمْ وَ قَصُرَتْ آجَالُهُمْ وَ هُمْ يَطْمَعُونَ فِي مُجَاوَرَةِ مَوْلَاهُمْ وَ لَا يَصِلُونَ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ لَا يَتِمُّ الْعَمَلُ إِلَّا بِالْعَقْلِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ٢٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي مَا حَبَسَكَ عَنِ الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَقَعَ عَلَيَّ دَيْنٌ كَثِيرٌ وَ ذَهَبَ مَالِي وَ دَيْنِيَ الَّذِي قَدْ لَزِمَنِي هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ مَالِي فَلَوْ لَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا أَخْرَجَنِي مَا قَدَرْتُ أَنْ أَخْرُجَ فَقَالَ لِي إِنْ تَصْبِرْ تُغْتَبَطْ وَ إِنْ لَا تَصْبِرْ يُنْفِذِ اللَّهُ مَقَادِيرَهُ رَاضِياً كُنْتَ أَمْ كَارِهاً. بيان: الاغتباط مطاوع غبطه تقول غبطته أغبطه غبطا و غبطة فاغتبط هو كمنعته فامتنع و الغبطة أن تتمنى حال المغبوط لكونها في غاية الحسن من غير أن تريد زوالها عنه و هذا هو الفرق بينها و بين الحسد و في القاموس الغبطة بالكسر حسن الحال و المسرة و قد اغتبط و قال الاغتباط التبجح بالحال الحسنة انتهى. و الاغتباط إما في الآخرة بجزيل الأجر و حسن الجزاء أو في الدنيا أيضا بتبديل الضراء بالسراء فإن الصبر مفتاح الفرج. - وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَضْيَقُ مَا يَكُونُ الْحَرَجُ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْفَرَجُ مَعَ أَنَّ الْكَارِهَ تَزْدَادُ مُصِيبَتُهُ فَإِنَّ فَوَاتَ الْأَجْرِ مُصِيبَةٌ أُخْرَى وَ الْكَرَاهَةُ الْمُوجِبَةُ لِحُزْنِ الْقَلْبِ مُصِيبَةٌ عَظِيمَةٌ وَ مِنْ ثَمَّ قِيلَ الْمُصِيبَةُ لِلصَّابِرِ وَاحِدَةٌ وَ لِلْجَازِعِ اثْنَتَانِ بَلْ لَهُ أَرْبَعُ مُصِيبَاتٍ الثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورَةُ وَ شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ وَ مِنْ ثَمَّ قِيلَ الصَّبْرُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مُصِيبَةٌ عَلَى الشَّامِتِ. 8- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ عَلَيْكَ فَيَكُونُ حَاجِزاً. توضيح صبر خبر مبتدإ محذوف أي أحدهما صبر و حسن أيضا خبر مبتدإ محذوف أي هو حسن و يحتمل أن يكون صبر مبتدأ و حسن خبره فتكون الجملة استئنافا بيانيا و قوله ذكر الله خبر مبتدإ محذوف ليس إلا فيكون أي الذكر و الفاء بيانية حاجزا أي مانعا عن فعل الحرام.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٧٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

الْجَمَالُ صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِلْحَوَائِجِ آخِرَ اللَّيْلِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ- تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ يس مَرَّةً ثُمَّ تَرْكَعُ- فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ تَقْرَأُ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي- فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ- فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ - تُرَدِّدُ ذِكْرَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّتَيْنِ وَ يس مَرَّةً- وَ تَقْنُتُ وَ تَرْكَعُ وَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ- وَ تَقْرَأُ الْمُقَدَّمَ ذِكْرُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَسْجُدُ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ تَتَشَهَّدُ- وَ تَنْهَضُ إِلَى الثَّالِثَةِ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ- فَتَقْرَأُ الْحَمْدَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يس مَرَّةً- فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ تَقْرَأُ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ- وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ يس مَرَّةً- وَ تَقْرَأُ بَعْدَ الرُّكُوعِ رَبِّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ - فَإِذَا سَلَّمْتَ سَجَدْتَ وَ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ- وَ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ- وَ تَقْرَأُ إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - وَ تَدْعُو بِمَا شِئْتَ يُسْتَجَابُ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: صَلَاةُ الْحَاجَةِ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَ لَيْلَةِ عِيدِ الْأَضْحَى رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ إِلَى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ - وَ تُكَرِّرُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تُتِمُّ الْحَمْدَ- ثُمَّ تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَتَيْ مَرَّةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثُمَّ تُسَلِّمُ- وَ تَقُولُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَبْعِينَ مَرَّةً- وَ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ مِائَتَيْ مَرَّةٍ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- وَ تَسْأَلُ كُلَّ حَاجَةٍ- صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً مَرَّةً- وَ الْإِخْلَاصَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- فَإِذَا سَلَّمْتَ صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ- صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ- فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا خَمْسِينَ مَرَّةً- صَلَاةُ الْخَضِرِ عليه السلام فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ- فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ - وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ- فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا- وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ - فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ فَإِنَّهَا مَقْضِيَّةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ- مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعِينَ مَرَّةً- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا ثَوَابُ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ جَمِيعَ أُمَّتِي لَوْ دَعَا لَهُمْ هَذَا الْمُصَلِّي بِهَذِهِ الصَّلَاةِ- وَ بِهَذَا الِاسْتِغْفَارِ- لَأَخَذَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ- فَيُعْطِيهِ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ قَرَأَ فِي هَذَا الِاسْتِغْفَارِ- بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ دُوراً- فِي كُلِّ دَارٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ قُصُورٌ- فِي كُلِّ قَصْرٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ خَزَائِنُ- فِي كُلِّ خَزِينَةٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ أَسِرَّةٌ- فِي كُلِّ سَرِيرٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ فُرُشٌ- وَ عَلَى كُلِّ فَرْشٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَسَائِدُ- وَ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ جَوَارٍ- لِكُلِّ جَارِيَةٍ مِنْهُنَّ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَصَائِفُ وَ وِلْدَانٌ- فِي كُلِّ بَيْتٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ صَحَائِفُ- فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ أَلْوَانُ الطَّعَامِ- لَا يُشْبِهُ رِيحُهُ وَ لَا طَعْمُهُ بَعْضُهُ بَعْضاً- وَ يُعْطِي اللَّهُ كُلَّ هَذَا الثَّوَابِ لِمَنْ صَلَّى هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ- صَلَاةٌ أُخْرَى لِهَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ هِيَ صَلَاةُ الْحَاجَةِ لِأَمْرِ الْخَوْفِ- تَصُومُ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ- وَ تُصَلِّي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً- تَقْرَأُ فِيهِنَّ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا صَلَّيْتَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قُلْتَ اللَّهُمَّ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ- وَ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ- وَ يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ هِيَ رَمِيمٌ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ- وَ تُعَجِّلَ لِيَ الْفَرَجَ مِمَّا أَنَا فِيهِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ٣٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الْجَمَالُ، صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِلْحَوَائِجِ آخِرَ اللَّيْلِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ- تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ يس مَرَّةً ثُمَّ تَرْكَعُ- فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ تَقْرَأُ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي- فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ- فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ - تُرَدِّدُ ذِكْرَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّتَيْنِ وَ يس مَرَّةً- وَ تَقْنُتُ وَ تَرْكَعُ وَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ- وَ تَقْرَأُ الْمُقَدَّمَ ذِكْرُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَسْجُدُ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ تَتَشَهَّدُ- وَ تَنْهَضُ إِلَى الثَّالِثَةِ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ- فَتَقْرَأُ الْحَمْدَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يس مَرَّةً- فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ تَقْرَأُ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ- وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ يس مَرَّةً- وَ تَقْرَأُ بَعْدَ الرُّكُوعِ رَبِّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ - فَإِذَا سَلَّمْتَ سَجَدْتَ وَ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ- وَ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ- وَ تَقْرَأُ إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - وَ تَدْعُو بِمَا شِئْتَ يُسْتَجَابُ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: صَلَاةُ الْحَاجَةِ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَ لَيْلَةِ عِيدِ الْأَضْحَى رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ إِلَى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ - وَ تُكَرِّرُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تُتِمُّ الْحَمْدَ- ثُمَّ تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَتَيْ مَرَّةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثُمَّ تُسَلِّمُ- وَ تَقُولُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَبْعِينَ مَرَّةً- وَ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ مِائَتَيْ مَرَّةٍ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- وَ تَسْأَلُ كُلَّ حَاجَةٍ- صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً مَرَّةً- وَ الْإِخْلَاصَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- فَإِذَا سَلَّمْتَ صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ- صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ- فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا خَمْسِينَ مَرَّةً- صَلَاةُ الْخَضِرِ عليه السلام فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ- فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ - وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ- فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا- وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ - فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ فَإِنَّهَا مَقْضِيَّةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ- مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعِينَ مَرَّةً- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا ثَوَابُ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ جَمِيعَ أُمَّتِي لَوْ دَعَا لَهُمْ هَذَا الْمُصَلِّي بِهَذِهِ الصَّلَاةِ- وَ بِهَذَا الِاسْتِغْفَارِ- لَأَخَذَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ- فَيُعْطِيهِ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ قَرَأَ فِي هَذَا الِاسْتِغْفَارِ- بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ دُوراً- فِي كُلِّ دَارٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ قُصُورٌ- فِي كُلِّ قَصْرٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ خَزَائِنُ- فِي كُلِّ خَزِينَةٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ أَسِرَّةٌ- فِي كُلِّ سَرِيرٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ فُرُشٌ- وَ عَلَى كُلِّ فَرْشٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَسَائِدُ- وَ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ جَوَارٍ- لِكُلِّ جَارِيَةٍ مِنْهُنَّ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَصَائِفُ وَ وِلْدَانٌ- فِي كُلِّ بَيْتٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ صَحَائِفُ- فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ أَلْوَانُ الطَّعَامِ- لَا يُشْبِهُ رِيحُهُ وَ لَا طَعْمُهُ بَعْضُهُ بَعْضاً- وَ يُعْطِي اللَّهُ كُلَّ هَذَا الثَّوَابِ لِمَنْ صَلَّى هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ- صَلَاةٌ أُخْرَى لِهَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ هِيَ صَلَاةُ الْحَاجَةِ لِأَمْرِ الْخَوْفِ- تَصُومُ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ- وَ تُصَلِّي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً- تَقْرَأُ فِيهِنَّ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا صَلَّيْتَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قُلْتَ اللَّهُمَّ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ- وَ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ- وَ يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ هِيَ رَمِيمٌ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ- وَ تُعَجِّلَ لِيَ الْفَرَجَ مِمَّا أَنَا فِيهِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. بيان: يا سابق الفوت أي لا يسبقه فائت و لا يخرج من قدرته ما هو بمعرض الفوت أو يتقدم على الفوت و يغلب عليه فلا يعجزه فوت فائت.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٣٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْإِقْبَالُ، قَالَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْغُسْلُ يَوْمَ الْفِطْرِ سُنَّةٌ. ذِكْرُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْغُسْلِ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: صَلَاةُ الْعِيدِ يَوْمَ الْفِطْرِ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ نَهَرٍ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَهَرٌ- فَلِ أَنْتَ بِنَفْسِكَ اسْتِقَاءَ الْمَاءِ بِتَخَشُّعٍ- وَ لْيَكُنْ غُسْلُكَ تَحْتَ الظِّلَالِ أَوْ تَحْتَ حَائِطٍ- وَ تَسَتَّرْ بِجُهْدِكَ فَإِذَا هَمَمْتَ بِذَلِكَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ- وَ اتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص ثُمَّ سَمِّ وَ اغْتَسِلْ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْغُسْلِ فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِي- وَ طَهِّرْ دِينِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الدَّنَسَ. ثُمَّ ادْعُ عِنْدَ التَّهَيُّؤِ لِلْخُرُوجِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ فَقُلْ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ (قدس الله روحه) بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: ادْعُ فِي الْجُمُعَةِ وَ الْعِيدَيْنِ إِذَا تَهَيَّأْتَ لِلْخُرُوجِ- اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ تَعَبَّأَ- أَوْ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ- رَجَاءَ رَفْدِهِ وَ جَائِزَتِهِ وَ نَوَافِلِهِ- فَإِلَيْكَ يَا سَيِّدِي كَانَتْ وِفَادَتِي- وَ تَهْيِئَتِي وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي- رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ وَ نَوَافِلِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ- وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ- وَ صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى أَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ- الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ- وَ تُسَمِّيهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام وَ قُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً- وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً- اللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَ سُنَّةَ رَسُولِكَ- حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ- مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ- تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ- وَ تُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَ أَهْلَهُ- وَ تَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ- وَ الْقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ- وَ تَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ مَا أَنْكَرْنَا مِنْ حَقٍّ فَعَرِّفْنَاهُ- وَ مَا قَصُرْنَا عَنْهُ فَبَلِّغْنَاهُ وَ تَدْعُو اللَّهَ لَهُ وَ عَلَى عَدُوِّهِ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ وَ يَكُونُ آخِرُ كَلَامِكَ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُذَكَّرُ فَيَذْكُرُ. ثُمَّ قُلْ مَا رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: ادْعُ فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ إِذَا تَهَيَّأْتَ لِلْخُرُوجِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ فِي هَذَا الْيَوْمِ إِلَى آخِرِ مَا سَبَقَ فِي أَدْعِيَةِ الْجُمُعَةِ. بيان: إيمانا بك أي أغتسل لإيماني بك أو أومن إيمانا و الأول أظهر و يقال عبأت المتاع و عبأته إذا هيأته و الاستعداد للأمر أيضا التهيؤ له أي من هيأ أسباب السفر و استعد له و يقال وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا أو أتاه لفائدة و الاسم الوفادة بالكسر و قال الجوهري النافلة عطية التطوع من حيث لا يجب.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْإِقْبَالُ، قَالَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْغُسْلُ يَوْمَ الْفِطْرِ سُنَّةٌ. ذِكْرُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْغُسْلِ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: صَلَاةُ الْعِيدِ يَوْمَ الْفِطْرِ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ نَهَرٍ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَهَرٌ- فَلِ أَنْتَ بِنَفْسِكَ اسْتِقَاءَ الْمَاءِ بِتَخَشُّعٍ- وَ لْيَكُنْ غُسْلُكَ تَحْتَ الظِّلَالِ أَوْ تَحْتَ حَائِطٍ- وَ تَسَتَّرْ بِجُهْدِكَ فَإِذَا هَمَمْتَ بِذَلِكَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ- وَ اتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص ثُمَّ سَمِّ وَ اغْتَسِلْ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْغُسْلِ فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِي- وَ طَهِّرْ دِينِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الدَّنَسَ. ثُمَّ ادْعُ عِنْدَ التَّهَيُّؤِ لِلْخُرُوجِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ فَقُلْ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ قدس الله روحه بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: ادْعُ فِي الْجُمُعَةِ وَ الْعِيدَيْنِ إِذَا تَهَيَّأْتَ لِلْخُرُوجِ- اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ تَعَبَّأَ- أَوْ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ- رَجَاءَ رَفْدِهِ وَ جَائِزَتِهِ وَ نَوَافِلِهِ- فَإِلَيْكَ يَا سَيِّدِي كَانَتْ وِفَادَتِي- وَ تَهْيِئَتِي وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي- رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ وَ نَوَافِلِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ- وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ- وَ صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى أَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ- الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ- وَ تُسَمِّيهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام وَ قُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً- وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً- اللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَ سُنَّةَ رَسُولِكَ- حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ- مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ- تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ- وَ تُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَ أَهْلَهُ- وَ تَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ- وَ الْقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ- وَ تَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ مَا أَنْكَرْنَا مِنْ حَقٍّ فَعَرِّفْنَاهُ- وَ مَا قَصُرْنَا عَنْهُ فَبَلِّغْنَاهُ وَ تَدْعُو اللَّهَ لَهُ وَ عَلَى عَدُوِّهِ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ وَ يَكُونُ آخِرُ كَلَامِكَ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُذَكَّرُ فَيَذْكُرُ. ثُمَّ قُلْ مَا رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: ادْعُ فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ إِذَا تَهَيَّأْتَ لِلْخُرُوجِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ فِي هَذَا الْيَوْمِ إِلَى آخِرِ مَا سَبَقَ فِي أَدْعِيَةِ الْجُمُعَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مهج، مهج الدعوات وَ مِنْ ذَلِكَ الدُّعَاءُ الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ص لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

دَعَانِي هَارُونُ الرَّشِيدُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ أَنْتَ وَ مَوْضِعَ السِّرِّ مِنْكَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا إِلَّا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ فَقَالَ امْضِ إِلَى تِلْكَ الْحُجْرَةِ وَ خُذْ مَنْ فِيهَا وَ احْتَفِظْ بِهِ إِلَى أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ قَالَ فَدَخَلْتُ فَوَجَدْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام فَلَمَّا رَآنِي سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ حَمَلْتُهُ عَلَى دَابَّتِي إِلَى مَنْزِلِي فَأَدْخَلْتُهُ دَارِي وَ جَعَلْتُهُ عَلَى حَرَمِي وَ قَفَّلْتُ عَلَيْهِ وَ الْمِفْتَاحُ مَعِي وَ كُنْتُ أَتَوَلَّى خِدْمَتَهُ وَ مَضَتِ الْأَيَّامُ فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا بِرَسُولِ الرَّشِيدِ يَقُولُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَنَهَضْتُ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ جَالِسٌ وَ عَنْ يَمِينِهِ فِرَاشٌ وَ عَنْ يَسَارِهِ فِرَاشٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ مَا فَعَلْتَ بِالْوَدِيعَةِ فَكَأَنِّي لَمْ أَفْهَمْ مَا قَالَ فَقَالَ مَا فَعَلَ صَاحِبُكَ فَقُلْتُ صَالِحٌ فَقَالَ امْضِ إِلَيْهِ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ اصْرِفْهُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ أَهْلِهِ فَقُمْتُ وَ هَمَمْتُ بِالانْصِرَافِ فَقَالَ لَهُ أَ تَدْرِي مَا السَّبَبُ فِي ذَلِكَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نِمْتُ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي عَنْ يَمِينِي فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي قَائِلًا يَقُولُ لِي يَا هَارُونُ أَطْلِقْ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَانْتَبَهْتُ فَقُلْتُ لَعَلَّهَا لِمَا فِي نَفْسِي مِنْهُ فَقُمْتُ إِلَى هَذَا الْفِرَاشِ الْآخَرِ فَرَأَيْتُ ذَلِكَ الشَّخْصَ بِعَيْنِهِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا هَارُونُ أَمَرْتُكَ أَنْ تُطْلِقَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَلَمْ تَفْعَلْ فَانْتَبَهْتُ وَ تَعَوَّذْتُ مِنَ الشَّيْطَانِ ثُمَّ قُمْتُ إِلَى هَذَا الْفِرَاشِ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ وَ إِذَا بِذَلِكَ الشَّخْصِ بِعَيْنِهِ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ كَانَ أَوَّلُهَا بِالْمَشْرِقِ وَ آخِرُهَا بِالْمَغْرِبِ وَ قَدْ أَوْمَأَ إِلَيَّ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ يَا هَارُونُ لَئِنْ لَمْ تُطْلِقْ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ لَأَضَعَنَّ هَذِهِ الْحَرْبَةَ فِي صَدْرِكَ وَ أُطْلِعُهَا مِنْ ظَهْرِكَ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْكَ فَامْضِ فِيمَا أَمَرْتُكَ بِهِ وَ لَا تُظْهِرْهُ إِلَى أَحَدٍ فَأَقْتُلَكَ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَ فَتَحْتُ الْحُجْرَةَ وَ دَخَلْتُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَوَجَدْتُهُ قَدْ نَامَ فِي سُجُودِهِ فَجَلَسْتُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ افْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا مَوْلَايَ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ وَ بِحَقِّ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي يَوْمِكَ هَذَا بِالْفَرَجِ فَقَالَ أَجَلْ إِنِّي صَلَّيْتُ الْمَفْرُوضَةَ وَ سَجَدْتُ وَ غَفَوْتُ فِي سُجُودِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا مُوسَى أَ تُحِبُّ أَنْ تُطْلَقَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ يَا سَابِغَ النِّعَمِ يَا دَافِعَ النِّقَمِ يَا بَارِئَ النَّسَمِ يَا مُجَلِّيَ الْهِمَمِ يَا مُغَشِّيَ الظُّلَمِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْأَلَمِ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْكَرْمِ وَ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ وَ يَا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ وَ يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ وَ مُنْشِئَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَلَقَدْ دَعَوْتُ بِهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ يُلَقِّنُنِيهِ حَتَّى سَمِعْتُكَ فَقُلْتُ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ فِيكَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ مَا أَمَرَنِي بِهِ الرَّشِيدُ وَ أَعْطَيْتُهُ ذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ٩١ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الكاظم عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَامَ يُصَلِّي فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَ لَا سُجُودَهُ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم نَقَرَ كَنَقْرِ الْغُرَابِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا وَ هَكَذَا صَلَاتُهُ- لَيَمُوتَنَّ عَلَى غَيْرِ دِينِي رجوعها في الآخرة أو في الدنيا بعد الثبت في العليين ليكون معه بركة و فضلا. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام): " هو التضييع" أي: المراد بالسهو التأخير عن وقت الفضيلة، أو المراد به تضييع الصلاة بعدم حضور القلب، أو الإخلال بأي وظيفة كانت من الوظائف فافهم. الحديث السادس: حسن. و قال الشيخ البهائي (ره) لفظ بينا في الحديث هي بين الظرفية أشبعت فتحتها و صارت ألفا، و يقع بعدها إذا الفجائية تقول: بينا أنا في عسر إذ جاء الفرج، و المراد من عدم تمام الركوع و السجود: ترك الطمأنينة فيهما كما يشعر به. قوله (عليه السلام): نقر كنقر الغراب، و النقر التقاط الطائر بمنقاره الحبة، و فيه دلالة ظاهرة على وجوب الطمأنينة في الركوع و السجود، و العجب من الأصحاب قدس الله أسرارهم كيف لم يستدلوا به على ذلك، مع أنه معتبر السند، و استندوا بحديث الأعرابي مع كمال ضعفه، و روايتي حماد و زرارة مع عدم دلالة شيء منهما على الوجوب و قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لئن مات هذا و هكذا صلاته إلى آخره يشعر بأن التهاون في المحافظة على حدود الفرائض و التساهل في استيفاء أركانها يؤدي إلى

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا الحديث الرابع: ضعيف لكنه معتبر. و الظاهر أنه رواه عن الكاظم (عليه السلام). قوله (عليه السلام): " و زكاة الأجساد" إنما شبه (عليه السلام) الصوم بالزكاة، إذ كما أنه تصير الزكاة سببا لطهارة المال و نموها و زيادتها فكذا الصوم سبب لتطهير البدن من الذنوب و النفس من الصفات الذميمة و نمو النفس في الكمالات و السعادات. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام): " يريد ما عند الله" أي قربه و حبه و رضاه تعالى، أو المثوبات الأخروية، أو الأعم، و على الأخيرين فيدل على عدم إخلال المقاصد الأخروية بالإخلاص. الحديث السادس: مجهول. قوله تعالى" الصوم لي" أورد هنا سؤال مشهور و هو: أن كل الأعمال الصالحة لله فما وجه تخصيص الصوم بأنه له تبارك و تعالى دون غيره. و أجيب بوجوه: الأول: أنه اختص بترك الشهوات و الملاذ في الفرج و البطن و ذلك أمر عظيم يوجب التشريف. و عورض بالجهاد فإن فيه ترك الحياة فضلا عن الشهوات، و بالحج إذ فيه إحرام و محظوراته كثيرة. الثاني: أن الصوم يوجب صفاء العقل و الفكر بوساطة ضعف القوى الشهوية.......... بسبب الجوع و لذلك قال (عليه السلام) لا تدخل الحكمة جوفا مليء طعاما، و صفاء العقل و الفكر يوجبان حصول المعارف الربانية التي هي أشرف أحوال النفس الإنسانية. و رد بأن سائر العبادات إذا واظب عليها المكلف أورثت ذلك خصوصا الصلاة قال الله عز و جل" وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا " و قال الله تعالى" اتَّقُوا اللّٰهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ". الثالث: أن الصوم أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه فلذلك شرف بخلاف الصلاة و الحج و الجهاد و غيرها من الأعمال. و عورض بأن الإيمان و الإخلاص و أفعال القلب خفية. مع أن الحديث متناول لها، و يمكن دفعه بتخصيص الأعمال بأفعال الجوارح لأنها المتبادر من اللفظ. و قال بعض المحققين: وهب إن كل واحدة من هذه الأجوبة مدخول بما ذكر، فلم لا يكون مجموعهما هو الفارق فإن هذه الأمور المذكورة لا تجتمع في غير الصوم كذا ذكره سيد المحققين (قدس سره) في مدارك الأحكام، و قيل: فيه وجه رابع و هو أن الاستغناء من الطعام صفة الله تعالى فإنه يطعم و لا يطعم فكأنه يقول: إن الصائم يتقرب بأمر هو صفة من صفاتي. قوله (عليه السلام): " قال الله و أنا أجزي عليه" أي أنا أتولى جزاءه و لا أكله إلى غيري لاختصاص ذلك العمل بي، و تقديم الضمير للتخصيص و يحتمل التأكيد أيضا و في الفقيه روايات العامة" و أنا أجزي به" و قال الخطائي في شرح هذا الحديث معناه الصوم عبادة خالصة لي لا يستولي عليه الرياء و السمعة لأنه عمل مستور ليس كسائر الأعمال التي يطلع عليها الخلق هذا، كما روي أن نية المؤمن خير من عمله و ذلك أَجْزِي عَلَيْهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ السَّيَّارِيِّ قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ إِلَى باب الحديث الأول: مرسل مجهول. قوله (عليه السلام): " تطبق" قال

الفيروزآبادي الطبق- محركة غطاء كل شيء و طبقه و تطبيقا فانطبق و أطبقه فتطبق و طبق الشيء تطبيقا عم، و السحاب الجو غشاه و أطبقه غطاه، و التطبيق تعميم الغيم بمطره. قوله (عليه السلام): " انظر" نزل الشيخ (ره) في التهذيب و الاستبصار هذه الأخبار على أن السماء إذا كانت متغيمة فعلى الإنسان أن يصوم اليوم الخامس احتياطا فإن اتفق أن يكون من رمضان فقد أجزأ عنه و إن كان من شعبان كتب له من النوافل و ذكر جمع من الأصحاب أن اعتبار الخامس إنما يتم في غير السنة الكبيسة أما فيها فاليوم السادس. الحديث الثاني: مرسل مجهول. و الإضافة في عام أول: بيانية. الحديث الثالث: ضعيف. و يدل على التفصيل الذي ذكرنا في أول الباب، و الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام يَسْأَلُهُ عَمَّا رُوِيَ مِنَ الْحِسَابِ فِي الصَّوْمِ عَنْ آبَائِكَ فِي عَدِّ خَمْسَةِ أَيَّامٍ بَيْنَ أَوَّلِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ وَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي تَأْتِي فَكَتَبَ صَحِيحٌ وَ لَكِنْ عُدَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِ سِنِينَ خَمْساً وَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ سِتّاً فِيمَا بَيْنَ الْأُولَى وَ الْحَادِثِ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ خَمْسَةٌ خَمْسَةٌ قَالَ السَّيَّارِيُّ وَ هَذِهِ مِنْ جِهَةِ الْكَبِيسَةِ قَالَ وَ قَدْ حَسَبَهُ أَصْحَابُنَا فَوَجَدُوهُ صَحِيحاً قَالَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَيْنِ هَذَا الْحِسَابُ لَا يَتَهَيَّأُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ يَعْمَلَ عَلَيْهِ إِنَّمَا هَذَا لِمَنْ يَعْرِفُ السِّنِينَ وَ مَنْ يَعْلَمُ مَتَى كَانَتِ السَّنَةُ الْكَبِيسَةُ ثُمَّ يَصِحُّ لَهُ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ فَإِذَا صَحَّ الْهِلَالُ لِلَيْلَتِهِ وَ عَرَفَ السِّنِينَ صَحَّ لَهُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٣٦. — غير محدد
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فِي الْإِيلَاءِ إِذَا آلَى الرَّجُلُ أَنْ لَا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ وَ لَا يَمَسَّهَا وَ لَا يَجْمَعَ رَأْسَهُ وَ رَأْسَهَا فَهُوَ فِي سَعَةٍ مَا لَمْ تَمْضِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وُقِفَ فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ فَيَمَسَّهَا وَ إِمَّا أَنْ يَعْزِمَ عَلَى الطَّلَاقِ فَيُخَلِّيَ عَنْهَا حَتَّى إِذَا حَاضَتْ وَ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ ثُمَّ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَمْضِ الثَّلَاثَةُ الْأَقْرَاءِ باب الإيلاء الإيلاء لغة: الحلف، و شرعا حلف الزوج الدائم على ترك وطئ الزوجة المدخولة بها قبلا مطلقا أو زيادة على أربعة أشهر للإضرار بها، و كان طلاقا في الجاهلية كالظهار، فغير الشرع حكمه، و جعل له أحكاما خاصة إن جمع شرائطه و إلا فهو يمين يعتبر فيه ما يعتبر في اليمين أو يلحقه حكمه. الحديث الأول: حسن. و قال في المسالك: متعلق الإيلاء إن كان صريحا في المراد منه لغة و عرفا كإيلاج الفرج في الفرج أو عرفا كاللفظة المشهورة في ذلك، فلا شبهة في وقوعه، و إن وقع بغير الصريح فيه مما يدل عرفا كالجماع و الوطء فإن قصدهما الإيلاء وقع بغير خلاف، كما لا إشكال في عدم وقوعه لو قصد بهما غيره، أما لو أطلق ففي وقوعه قولان. أصحهما الوقوع، و في الأخبار تصريح بالاكتفاء بلفظ الجماع، و أما قوله لا جمع رأسي و رأسك مخدة و لا ساقفتك ففي وقوع الإيلاء بهما مع قصده قولان: ذهب الشيخ في الخلاف و ابن إدريس و العلامة إلى العدم، و ذهب الشيخ في المبسوط و جماعة إلى الوقوع لحسنة بريد، و فيه نظر، لأن الرواية ليست صريحة، لاحتمال كون الواو للجمع، فيتعلق الإيلاء بالجميع فلا يلزم تعلقه بكل واحد.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و عن موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

و جعل الحديد في الدنيا زينة الجنّ و الشياطين فيحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلّا أن يكون قبال عدوٍّ فلا بأس به، قال: قلت: فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفّهِ لا يستغني عنها أو في سراويله مشدودة أو المفتاح يخشى إن وضعه ضاع أو يكون في وسطه المنطقة من حديد قال: لا بأس بالسكّين و المنطقة للمسافر في وقت ضرورة و كذلك المفتاح إذا خاف الضيعة و النسيان و لا بأس بالسيف و كلالة السلاح في الحرب وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنّه نجس ممسوخ. و روى الصدوق عطّر الله مرقده في كتاب العلل في الموثق عن عمّار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يصلّي و عليه خاتم حديد قال: لا و لا يتختّم به الرجل لأنّه من لباس أهل النار الحديث. و عن أبي المفضّل المدايني عمّن حدّثه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يصلّي الرجل و في تكته مفتاح حديد قال الكليني: و روي انّه إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس و أنت خبير بما في هذه الأخبار من الظهور في الدلالة على القول المذكور و إن كان خلاف المشهور، و الأصحاب لم يتمسّكوا في مقابلتها إلّا بالأصل. قال في المدارك بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و المعتمد الكراهة لنا على الجواز الأصل و إطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيّد إلّا بدليل و على الكراهة ما رواه الشيخ ثمّ نقل روايتي السكوني و موسى المتقدّمتين و هذا الكلام جيّد على أصله الغير الأصيل من ردّ الأخبار الضعيفة بهذا الاصطلاح و الاعتماد على الأصل في مقابلتها. و بالجملة: فالحكم عند من يحكم بصحّة جميع الأخبار كما هو طريقة متقدّمي علمائنا الأبرار و جملة من متأخّري المتأخّرين لا يخلو من الإشكال لعدم المعارض لهذه الأخبار التي ذكرناها إلّا أنّ ظاهر حديث النميري حيث علّل المنع من الصلاة فيه بأنّه نجس ممسوخ و قد حقّقنا في كتاب الطهارة من كتابنا الحدائق الناضرة أنّ الأصحّ طهارته يوجب ضعف على هذه الأخبار و لعلّه لهذا أعرض الجمهور من

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ سَاعَةٍ أُخْرَى مِنْ آخِرِ النَّهَارِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ

وَقْتُهَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ وَ إِنْ أَبْطَأْتَ حَتَّى يَدْخُلَ الْوَقْتُ هُنَيْئَةً فَابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ وَ دَعِ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تُصَلِّيَهُمَا بَعْدَ الْفَرِيضَةِ وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَجَعَلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَيْنِ إِلَّا الْجُمُعَةَ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ فَإِنَّهُ قَالَ وَقْتُهَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ هِيَ فِيمَا سِوَى الْجُمُعَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ وَ قَالَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُصَلِّيَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَوَ اللَّهِ مَا أُبَالِي بَعْدَ الْعَصْرِ صَلَّيْتُهَا أَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ أَوَّلُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ سَاعَةُ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَمْضِيَ سَاعَةٌ تُحَافَظُ عَلَيْهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى عَبْدٌ فِيهَا خَيْراً إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ وَ رَوَى حَرِيزٌ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَمَّا أَنَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَدَأْتُ بِالْفَرِيضَةِ وَ أَخَّرْتُ الرَّكْعَتَيْنِ إِذَا لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُهُمَا فينبغي أن تكون سورة الجمعة و المنافقين و كذلك في العصر و يستحب الجهر فيها و إن صلى وحده و إن كان مسافرا يستحب أن يصلي صلاة الجمعة في الجماعة ركعتين بغير خطبة و يستحب في زمان الغيبة و التقية بحيث لا ضرر عليهم إذا اجتمع المؤمنون و بلغوا سبعة نفر أن يصلوا الجمعة ركعتين بخطبة فإن لم يكن من يخطب صلوا أربعا وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنِّي لَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَتَمَتَّعَ وَ لَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ فِي جَمَاعَةٍ

مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ٣٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
قالت له: لولا أنك مولاي ربيتني وأنت عندي بمنزلة والدي ما حدثتك بسر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولكن أجلس حتى أحدثك عن علي وما رأيت عنه: إعلم أني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان يومي وإنما كان يصيبني في تسعة أيام يوما واحدا، فدخل النبي (صلى الله عليه وآله) وهو فخلل أصابعه في أصابع علي واضعا يده عليه فقال: يا أم سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا، فخرجت وأقبلا يتناجيان وأسمع الكلام ولا أدري ما يقولان حتى إذا أنا قلت قد انتصف النهار أقبلت فقلت: السلام عليكم ألج؟ فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): لا تلجي، وارجعي مكانك ثم تناجيا طويلا حتى قام عمود الظهر. فقلت: ذهب يومي وشغله علي عني فأقبلت أمشي حتى وقفت على الباب فقلت السلام عليكم ألج؟ قال النبي (صلى الله عليه وآله): لا تلجي، فرجعت وجلست مكاني حتى إذا قلت قد زالت الشمس الآن يخرج إلى الصلاة ويذهب يومي ولم أر قط أطول منه فأقبلت أمشي حتى وقفت وقلت: السلام عليكم ألج؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): فنعم فلجي، فدخلت وعلي واضع يده على ركبتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد أدنى فاه من أذن النبي (صلى الله عليه وآله) وفم النبي (صلى الله عليه وآله) على أذن علي يتساران وعلي يقول: أفأمضي وأفعل؟ والنبي (صلى الله عليه وآله): يقول نعم، فدخلت وعلي معرض وجهه حتى دخلت وخرج فأخذني النبي (صلى الله عليه وآله) وأقعدني في حجره وألزمني فأصاب مني ما يصيب الرجل من أهله من اللطف والاعتذار، ثم قال: أم سلمة لا تلوميني فإن جبرائيل أتاني من الله تعالى بأمر أن أوصي به علي من بعدي وكنت بين جبرائيل وعلي، وجبرائيل عن يميني وعلي عن شمالي فأمرني جبرائيل أن أمر علي بما هو كائن بعدي إلى يوم القيامة فاعذريني ولا تلوميني، إن الله عز وجل اختار من كل أمة نبيا واختار لكل نبي وصيا فأنا نبي هذه الأمة وعلي وصيي في عترتي وأهل بيتي وأمتي من بعدي، وهذا ما شهدت من علي الآن يا أبتاه فسبه أو فدعه، فأقبل أبوها يناجي الليل والنهار ويقول: اللهم اغفر لي ما جهلت من أمر علي، فإن وليي ولي علي وعدوي عدو علي وتاب المولى توبة نصوحا وأقبل فيما بقي من دهره يدعو الله تعالى أن يغفر له. الحادي عشر: موفق بن أحمد قال: أخبرنا شهردار هذا إجازة، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله عبدوس الهمداني هذا كتابة، حدثنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة، حدثنا أبو الفرج الصامت بن محمد بن أحمد، حدثني الحسين بن علي بن عاصم القرشي، حدثني صهيب بن عباد، حدثني جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نخلف عليك، يا غلام أعطه برذوني الكميت، ثمّ قال: هذا خير من فرسك و أوطأ و أطول عمرا. قال أحمد بن محمّد: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) حين أخذ المهتدي في قتل الموالي: يا سيّدي الحمد للّه الذي شغله عنك، فقد بلغني أنّه يتهدّدك و يقول: و اللّه لأخلينهم عن جديد الأرض، فوقع أبو محمّد (عليه السلام) بخطّه: ذاك أقصر لعمره، وعد من يومك هذا خمسة أيّام و يقتل في اليوم السادس بعد هوان و استخفاف بموته، فكان كما قال. قال: دخل العباسيون على صالح بن وصيف عند ما حبس أبو محمّد (عليه السلام) فقال

وا له: ضيق عليه و لا توسع، فقال صالح: ما أصنع به و قد وكلت به رجلين شرّ من قدرت عليه فقد صارا من العبادة و الصلاة و الصيام إلى أمر عظيم، ثمّ أمر بإحضار الموكّلين فقال لهما: و يحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل؟ فقالا له: ما نقول في رجل يصوم النهار و يقوم الليل كلّه، لا يتكلّم و لا يتشاغل بغير العبادة، فإذا نظر إلينا أرعدت فرائصنا و داخلنا ما لا نملكه من أنفسنا، فلمّا سمع العباسيون ذلك انصرفوا خائبين. و عن علي بن محمّد عن جماعة من أصحابنا، قالوا: سلّم أبو محمّد (عليه السلام) إلى نحرير و كان يضيق عليه و يؤذيه، فقالت له امرأته: اتّق اللّه فإنّك لا تدري من في بيتك، و ذكرت له صلاحه و عبادته و قالت: إنّي أخاف عليك منه، فقال: و اللّه لأرمينّه للسباع، ثمّ استأذن في ذلك فأذن له فرمى به إليها و لم يشكوا في أكلها له، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال، فوجدوه (عليه السلام) قائما يصلّي و هو حوله، فأمر بإخراجه إلى داره، و الروايات في هذا المعنى كثيرة و فيما أثبتنا منها كفاية فيما نحوناه إن شاء اللّه. و مرض أبو محمّد (عليه السلام) في أوّل شهر ربيع الأوّل سنة ستّين و مائتين، و مات في يوم الجمعة لثمان خلون من هذا الشهر في السنة المذكورة، و له يوم وفاته ثمان و عشرون سنة، و دفن في البيت الذي دفن فيه أبوه من دارهما بسرّمنرأى، و خلّف ابنه المنتظر لدولة الحق، و كان قد أخفى مولده و ستر أمره لصعوبة الوقت و شدّة طلب

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٢٠. — غير محدد

شُعَيْبٌ الْعَقَرْقُوفِيُّ قَالَ بَعَثَ مَعِي رَجُلٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ فَضْلَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ خُذْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ مَسْتُوقَةً فَاجْعَلْهَا فِي الدَّرَاهِمِ وَ خُذْ مِنَ الدَّرَاهِمِ خَمْسَةً فَصَيِّرْهَا فِي لَبِنَةِ قَمِيصِكَ فَإِنَّكَ سَتَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَنَثَرْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ الْخَمْسَةَ فَقَالَ خُذْ خَمْسَتَكَ وَ هَاتِ خَمْسَتَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى قُبَا لِأَشْتَرِيَ نَخْلًا فَلَقِيتُهُ ع وَ قَدْ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ فَقُلْتُ لَعَلَّنَا نَشْتَرِي نَخْلًا فَقَالَ أَ وَ أَمِنْتُمُ الْجَرَادَ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا أَشْتَرِي نَخْلَةً فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثْنَا إِلَّا خَمْساً حَتَّى جَاءَ مِنَ الْجَرَادِ مَا لَمْ يَتْرُكْ فِي النَّخْلِ حَمْلًا ابْنُ جُمْهُورٍ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْوَاحِدَةِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مِنْكَ وَ أَسْخَى وَ أَشْجَعُ فَقَالَ لَهُ أَمَّا مَا قُلْتَ إِنَّكَ أَعْلَمُ مِنِّي فَقَدْ أَعْتَقَ جَدِّي وَ جَدُّكَ أَلْفَ نَسَمَةٍ مِنْ كَدِّ يَدِهِ فَسَمِّهِمْ لِي وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ لَكَ إِلَى آدَمَ فَعَلْتُ وَ أَمَّا مَا قُلْتَ إِنَّكَ أَسْخَى مِنِّي فَوَ اللَّهِ مَا بِتُّ لَيْلَةً وَ لِلَّهِ عَلَيَّ حَقٌّ يُطَالِبُنِي بِهِ وَ أَمَّا مَا قُلْتَ إِنَّكَ أَشْجَعُ مِنِّي فَكَأَنِّي أَرَى رَأْسَكَ وَ قَدْ جِيءَ بِهِ وَ وُضِعَ عَلَى حَجَرِ [جُحْرِ الزَّنَابِيرِ يَسِيلُ مِنْهُ الدَّمُ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَحَكَى ذَلِكَ لِأَبِيهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ آجَرَنِيَ اللَّهُ فِيكَ إِنَّ جَعْفَراً أَخْبَرَنِي أَنَّكَ صَاحِبُ حَجَرِ [جُحْرِ الزَّنَابِيرِ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي مَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ لَمَّا بُويِعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَى أَنَّهُ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ جَاءَ أَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى الصَّادِقِ ع وَ قَدْ كَانَ يَنْهَاهُ وَ زَعَمَ أَنَّهُ يَحْسُدُهُ فَضَرَبَ الصَّادِقُ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ عَبْدِ اللَّهِ وَ قَالَ إِيهاً وَ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَى ابْنِكَ وَ إِنَّمَا هِيَ لِهَذَا يَعْنِي السِّفَاحَ ثُمَّ لِهَذَا يَعْنِي الْمَنْصُورَ يَقْتُلُهُ عَلَى أَحْجَارٍ الزَّيْتِ ثُمَّ يَقْتُلُ أَخَاهُ بِالطُّفُوفِ وَ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فِي الْمَاءِ فَتَبِعَهُ الْمَنْصُورُ فَقَالَ مَا قُلْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ مَا سَمِعْتَهُ وَ إِنَّهُ لَكَائِنٌ قَالَ فَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْمَنْصُورَ أَنَّهُ قَالَ انْصَرَفْتُ مِنْ وَقْتِي فَهَيَّأْتُ أَمْرِي فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا كَبُرَ الْمَنْصُورَ أَمْرُ ابْنَي عَبْدِ اللَّهِ اسْتَطْلَعَ حَالَهُمَا مِنْهُ فَقَالَ الصَّادِقُ ع مَا يَئُولُ إِلَيْهِ حَالُهُمَا أَتْلُو عَلَيْكَ آيَةً فِيهَا مُنْتَهَى عِلْمِي وَ تَلَا لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَ لَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ فَخَرَّ الْمَنْصُورُ سَاجِداً وَ قَالَ حَسْبُكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا الحديث الرابع: ضعيف لكنه معتبر. و الظاهر أنه رواه عن الكاظم عليه السلام. قوله عليه السلام:" و زكاة الأجساد" إنما شبه عليه السلام الصوم بالزكاة، إذ كما أنه تصير الزكاة سببا لطهارة المال و نموها و زيادتها فكذا الصوم سبب لتطهير البدن من الذنوب و النفس من الصفات الذميمة و نمو النفس في الكمالات و السعادات. الحديث الخامس: مجهول. قوله عليه السلام:" يريد ما عند الله" أي قربه و حبه و رضاه تعالى، أو المثوبات الأخروية، أو الأعم، و على الأخيرين فيدل على عدم إخلال المقاصد الأخروية بالإخلاص. الحديث السادس: مجهول. قوله تعالى" الصوم لي" أورد هنا سؤال مشهور و هو: أن كل الأعمال الصالحة لله فما وجه تخصيص الصوم بأنه له تبارك و تعالى دون غيره. و أجيب بوجوه: الأول: أنه اختص بترك الشهوات و الملاذ في الفرج و البطن و ذلك أمر عظيم يوجب التشريف. و عورض بالجهاد فإن فيه ترك الحياة فضلا عن الشهوات، و بالحج إذ فيه إحرام و محظوراته كثيرة. الثاني: أن الصوم يوجب صفاء العقل و الفكر بوساطة ضعف القوى الشهوية .......... بسبب الجوع و لذلك قال عليه السلام لا تدخل الحكمة جوفا مليء طعاما، و صفاء العقل و الفكر يوجبان حصول المعارف الربانية التي هي أشرف أحوال النفس الإنسانية. و رد بأن سائر العبادات إذا واظب عليها المكلف أورثت ذلك خصوصا الصلاة قال الله عز و جل" وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا" و قال الله تعالى" اتَّقُوا اللّٰهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ". الثالث: أن الصوم أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه فلذلك شرف بخلاف الصلاة و الحج و الجهاد و غيرها من الأعمال. و عورض بأن الإيمان و الإخلاص و أفعال القلب خفية. مع أن الحديث متناول لها، و يمكن دفعه بتخصيص الأعمال بأفعال الجوارح لأنها المتبادر من اللفظ. و قال بعض المحققين: وهب إن كل واحدة من هذه الأجوبة مدخول بما ذكر، فلم لا يكون مجموعهما هو الفارق فإن هذه الأمور المذكورة لا تجتمع في غير الصوم كذا ذكره سيد المحققين قدس سره في مدارك الأحكام، و قيل: فيه وجه رابع و هو أن الاستغناء من الطعام صفة الله تعالى فإنه يطعم و لا يطعم فكأنه يقول: إن الصائم يتقرب بأمر هو صفة من صفاتي. قوله عليه السلام:" قال الله و أنا أجزي عليه" أي أنا أتولى جزاءه و لا أكله إلى غيري لاختصاص ذلك العمل بي، و تقديم الضمير للتخصيص و يحتمل التأكيد أيضا و في الفقيه روايات العامة" و أنا أجزي به" و قال الخطائي في شرح هذا الحديث معناه الصوم عبادة خالصة لي لا يستولي عليه الرياء و السمعة لأنه عمل مستور ليس كسائر الأعمال التي يطلع عليها الخلق هذا، كما روي أن نية المؤمن خير من عمله و ذلك أَجْزِي عَلَيْهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الصدوق حدثني محمّد بن على ماجيلويه رضى اللّه عنه قال: حدّثنى علىّ ابن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه صلوات اللّه عليهم قال: قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : ليبالغ أحدكم فى المضمضة و الاستنشاق فانّه غفران لكم و منفرة للشيطان. [1] 1- الكلينى عن علىّ بن ابراهيم عن أبيه و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : الجنب إذا أراد أن يأكل و يشرب، غسل يده و تمضمض و غسل وجهه و أكل و شرب. [2] 2- عنه عن محمّد بن يحيى رفعه، عن أبى حمزة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إذا كان الرجل نائما فى المسجد الحرام، أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم و لا يمرّ فى المسجد الّا متيمّما حتّى يخرج منه، ثمّ يغتسل و كذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك و لا بأس أن يمرّا فى سائر المساجد و لا يجلسان فيها [3]. 3- الصدوق باسناده عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام : اذا كان الرجل جنبا لم يأكل و لم يشرب حتّى يتوضّأ. [4] 4- الحميرى أخبرنا محمّد حدّثنى موسى حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد : قال و كثيرا ما كنت اسمع أبى يقول يعجبنى إذا أجنب الرجل أن يفصل بين غسله ببول، فانّه احرى أن لا يبقى منه شيء قال جعفر: و سمعت أبى يقول انّى لأجنب أوّل اللّيل فما اغتسل حتّى آخر اللّيل عمدا حتّى أصبح. [1] 5- الصدوق أبى رحمه الله قال حدّثنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال اذا كنت مريضا فأصابتك شهوة فانّه ربما كان هو الدافق لكنّه يجىء مجيئا ضعيفا، ليست له قوّة لمكان مرضك ساعة، بعد ساعة قليلا قليلا فاغتسل منه. [2] 6- أبو جعفر الطوسى أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعى بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : جمع عمر بن الخطّاب أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال ما تقولون فى الرجل يأتى أهله فيخالطها و لا ينزل؟ فقالت الانصار الماء من الماء، و قال المهاجرون اذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل. فقال عمر لعلى عليه السلام ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال على عليه السلام: أ توجبون عليه الحدّ و الرجم و لا توجبون عليه صاعا من ماء، اذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر: القول ما قال المهاجرون و دعوا ما قالت الانصار. [3] 7- عنه باسناده عن محمّد بن على بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال قلت: لأبى جعفر عليه السلام كيف جعل على المرأة إذا رأت فى النوم ان الرجل يجامعها فى فرجها الغسل و لم يجعل عليها الغسل اذا جامعها دون الفرج فى اليقظة فأمنت؟ قال: لأنها رأت فى منامها انّ الرجل يجامعها فى فرجها فوجب عليها الغسل، و الآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنّه لم يدخله و لو كان ادخله فى اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أ و لم تمن. [1] 8- عنه باسناده عن فضالة، عن العلاء عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال : سألته عن الجنب به الجرح، فيتخوف الماء ان أصابه، قال: فلا يغسله إن يخشى على نفسه. [2] 1- محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال : لا يكون القرء فى أقلّ من عشرة أيّام فما زاد أقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر، إلى أن ترى الدّم. [3] 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إذا رأت المرأة الدّم قبل عشرة فهو من الحيضة الاولى، و إن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة. [4] 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال : إذا أرادت الحائض أن تغتسل، فلتستدخل قطنة فان خرج فيها شيء من الدم، فلا تغتسل و ان لم تر شيئا فلتغتسل، و إن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضّأ و لتصلّ. [5] 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام: أنّه بلغه أنّ نساء كانت إحداهنّ تدعو بالمصباح فى جوف الليل، تنظر إلى الطّهر، فكان يعيب ذلك و يقول: متى كانت النساء يصنعن هذا [1]. 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال : الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزءها. [2] 3- عنه، عن محمّد عن الفضل، عن صفوان عن محمّد الحلبي عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن المرأة تستحاض فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: سئل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن المرأة تستحاض فأمرها أن تمكث أيّام حيضها لا تصلّ فيها ثمّ تغتسل و تستدخل قطنة و تستثفر بثوب ثمّ تصلّى حتّى يخرج الدم من وراء الثوب قال: تغتسل المرأة الدمية بين كلّ صلاتين. [3] 4- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه و محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال : إذا كانت المرأة طامثا فلا تحلّ لها الصلاة و عليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كلّ صلاة، ثمّ تقعد فى موضع طاهر و تذكر اللّه عزّ و جلّ و تسبحه و تحمده و تهلّله كمقدار صلاتها، ثمّ تفرغ لحاجتها. [4] 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن معمر بن يحيى قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلّى الاولى؟ قال لا إنمّا تصلّى الصلاة الّتي تطهر عندها. [5]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٥٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال عليه السلام

و قد قيل له: ما بالك إذا سافرت كتمت نسبك أهل الرفقة؟ فقال: أكره أن آخذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما لا أعطى مثله. و قال رجل لرجل من آل الزبير كلاما أقذع فيه، فأعرض الزبيري عنه، ثمّ دار الكلام فسبّ الزبيري علي بن الحسين فأعرض عنه و لم يجبه، فقال له الزبيري: ما يمنعك من جوابي؟ قال عليه السلام: ما يمنعك من جواب الرجل. و مات له ابن فلم ير منه جزع، فسئل عن ذلك، فقال: أمر كنّا نتوقّعه فلمّا وقع لم ننكره. قال طاوس: رأيت رجلا يصلّي في المسجد الحرام تحت الميزاب يدعو و يبكي في دعائه، فجئته حين فرغ من الصلاة فإذا هو علي بن الحسين عليه السلام، فقلت له: يا بن رسول اللّه رأيتك على حالة كذا و لك ثلاثة أرجو أن تؤمنك الخوف: أحدها أنّك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و الثاني شفاعة جدّك، و الثالث رحمة اللّه، فقال: يا طاوس، أمّا أنّي ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلا يؤمنني و قد سمعت اللّه تعالى يقول: فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ و لا، و أمّا شفاعة جدّي فلا تؤمنني لأنّ اللّه تعالى يقول: وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى، و أمّا رحمة اللّه فإنّ اللّه تعالى يقول إنّها قريبة من المحسنين، و لا أعلم أنّي محسن. و سمع عليه السلام رجلا كان يغشاه يذكر رجلا بسوء، فقال: إيّاك و الغيبة فإنّها أدام كلاب الناس. و ممّا أورده محمّد بن الحسن بن حمدون في كتاب التذكرة من كلامه عليه السلام قال: لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، وسعة رحمة اللّه عزّ و جلّ، خف اللّه عزّ و جلّ لقدرته عليك، و استح منه لقربه منك، و إذا صلّيت فصلّ صلاة مودع، و إيّاك و ما تعتذر منه، و خف اللّه خوفا ليس بالتعذّر.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سئل أبو عبد اللّٰه عليه السلام، و ذكر مثله الا انه قال

قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: الولد للذي عند الجارية، و ليصبر لقول رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: الولد للفراش و للعاهر الحجر. و هذا السند صحيح أيضا، و هي أوضح دلالة من السابقة على المطلوب. قوله: «و لو وطأها المشتركون فولدت و تداعوه أقرع بينهم إلخ» الأمة المشتركة لا يجوز لأحد من الشركاء وطؤها لتعلّق حق غيره بها، لكن لو وطأها بغير إذن لم يكن زانيا، بل عاصيا يستحق التعزير، و يلحق به الولد و يقوّم عليه الأمة و الولد يوم سقط حيّا، و هذا كلّه لا اشكال فيه. و لا يجوز نفي الولد لمكان العزل، (1) و لا مع التهمة بالزنا. و لو فرض وطء الجميع لها في طهر واحد فعلوا محرّما و لحق بهم الولد، لكن لا يمكن التحاقه بالجميع، بل بواحد منهم بالقرعة، فمن خرجت له القرعة الحق به و غرم حصص الباقين. و استدلّ عليه بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: إذا وطأ رجلان أو ثلاثة، جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعا، أقرع الوالي بينهم، فمن قرع كان الولد ولده و يرد قيمة الولد على صاحب الجارية. و في الصحيح، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: قضى عليّ عليه السلام في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد و ذلك في الجاهلية قبل ان يظهر الإسلام فأقرع بينهم فجعل الولد لمن (للذي- ئل) قرع، و جعل عليه ثلثي الدية للآخرين، فضحك رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم حتى بدت نواجده، قال: و قال: ما اعلم فيها شيئا إلّا ما قضى علي عليه السلام. قوله: «و لا يجوز نفي الولد لمكان العزل إلخ» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب و علّل- مع إطلاق ما دلّ على ان الولد للفراش- بإمكان أن يسبقه المني و لم يشعر به. و هو جيّد مع قيام هذا الاحتمال اما مع العلم بعدمه فمشكل. و ذكر المصنف في الشرائع ما هو أبلغ من ذلك، فقال: ان الزوج لو وطأ امرأته دبرا فحملت الحق به الولد، لإمكان استرسال المني في الفرج، و ان كان الوطء في غيره. و الموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطئ. (1) و لو تزوّج امرأة لظنّه خلوّها من بعل فبانت محصنة ردّت على الأوّل بعد الاعتداد من الثاني و كانت الأولاد للواطئ مع الشرائط. (2) و أشكل منه قول بعض الأصحاب بلحوق الولد مع الوطء في الدبر و العزل أيضا. و لو قيل: بجواز نصف الولد إذا علم انتفاؤه عنه مطلقا لم يكن بعيدا من الصواب. قوله: «و الموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطئ» هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب منصوص في عدّة روايات. كصحيحة جميل بن درّاج في المرأة تزوّج في عدّتها، قال: يفرّق بينهما و تعتدّ عدّة واحدة منهما، فان جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير، و ان جاءت لولد في أقلّ (لأقل- ئل) من ستة أشهر فهو للأوّل. و صحيحة زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت: فان تزوّج امرأة ثمَّ تزوّج أمّها و هو لا يعلم أنها أمّها؟ قال: قد وضع اللّٰه عنه بجهالته بذلك، ثمَّ قال: إذا علم أنها أمّها فلا يقربها، و لا يقرب الابنة حتى تنقضي عدّة الامّ عنه، فاذا انقضت عدّة الامّ منه حلّ له نكاح الابنة، قلت: فان جاءت الامّ بولد؟ قال: هو ولده و يكون ابنه و أخا امرأته، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة. قوله: «و لو تزوّج امرأة لظنّه خلوّها فبانت محصنة ردت الى (الى قوله) مع الشرائط» أي شرائط الإلحاق، من ولادة الولد بعد مضيّ أقلّ مدّة الحمل و قبل مضي أقصاه. و يلحق بذلك أحكام الولادة و سننها استبداد النساء (1) بالمرأة وجوبا الّا مع عدمهنّ. و لا بأس بالزوج و ان وجدن. و يستحبّ غسل المولود. (2) و يجب تقييد الحكم المذكور بما إذا اعتقد الزوج جواز التعويل على ذلك الظن ليصير الوطء وطء شبهة، فلو كان الظن ممّا لا يجوز التعويل عليه و علما بذلك، فان الوطء يكون زنا، و ينتفي الولد عن الواطئ كما هو واضح. قوله: «و يلحق بذلك أحكام الولادة، و سننها استبداد النساء إلخ» (1) المراد بالسنن هنا ما يتناول الواجب و الندب، و انما وجب استبداد النساء بالمرأة، لان تعاطي ذلك يوجب سماع صوتها غالبا و الاطلاع منها على ما يحرم على الأجانب. أما الزوج فيجوز له الاستبداد بذلك مطلقا، و في معناه المحرم حيث لا يستلزم ذلك، النظر الى ما يحرم عليه، بل لو فرض عدم استلزام تعاطي الأجنبيّ لذلك للوقوع في محرّم فالظاهر جوازه أيضا. و مع الضرورة يجوز تعاطي ذلك للأجنبيّ قطعا، لأن الضرورة تبيح من نظر المرأة و سماع صوتها مثل ذلك كنظر الطبيب و لمسه في وقت الحاجة و لو الى العورة. و الوجوب هنا كفائيّ، فيجب على من بلغه حالها من النساء مباشرة ذلك الى ان يحصل من فيه الكفاية فيسقط عن الباقين، و كذا حكم الرجال إذا تعلّق بهم الوجوب. قوله: «و يستحبّ غسل المولود» لقول الصادق عليه السلام في رواية و الأذان في اذنه اليمنى و الإقامة في اليسرى. (1) و تحنيكه بتربة الحسين عليه السلام. و بماء الفرات. (2) و مع عدمه بماء فرات. سماعة: و غسل النفساء واجب، و غسل المولود و غسل الميّت واجب. و قيل: بالوجوب أخذا بظاهر اللفظ، و ضعف الرواية يمنع من العمل بها. و قيل: إنّ وقت الغسل حين الولادة، و الرواية مطلقة. و الظاهر ان المخاطب بذلك الأبوان مباشرة و استنابة. قوله: «و الأذان في اذنه اليمنى و الإقامة في اليسرى» يدل على ذلك ما رواه الكليني عن السكوني، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: من ولد له مولود فليؤذّن في اذنه اليمنى بأذان الصلاة، و ليقم في اذنه اليسرى، فإنها عصمة من الشيطان الرجيم. قوله: «و تحنيكه بتربة الحسين عليه السلام و بماء الفرات إلخ» المراد بالتحنيك إدخال ذلك الى حنكه و هو أعلى داخل الفم، و بالفرات المضاف الى الماء، النهر المعروف، (و بفرات) الواقع صفة، الماء العذب، و هو خلاف المالح. اما استحباب تحنيكه بماء الفرات، فيدل عليه ما رواه الكليني، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: يحنك المولود بماء الفرات، و يقام في اذنه. و اما استحباب تحنيكه بتربة الحسين عليه السلام فيدل عليه ما رواه الكليني و لو لم يوجد الإماء ملح خلط بالعسل أو التمر. و يستحبّ تسميته الأسماء المستحسنة. (1) مرسلا فإنه قال- بعد ان أورد مرسلة يونس-: و في رواية أخرى حنكوا أولادكم بماء الفرات، و بتربة قبر الحسين عليه السلام، فان لم يكن، فبماء السماء. و اما انه إذا لم يوجد الإماء ملح خلط بالعسل أو التمر، فلم أقف فيه على رواية نعم روى الكليني، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: حنكوا أولادكم بالتمر فكذا فعل رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم بالحسن و الحسين عليهما السلام. قوله: «و يستحب تسميته الأسماء المستحسنة» يدل على ذلك ما رواه الكليني، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: أوّل ما يبرّ الرجل ولده ان يسمّيه باسم حسن فليحسن أحدكم اسم ولده. و في رواية أخرى عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: استحسنوا اسمائكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة قم يا فلان بن فلان الى نورك، قم يا فلان بن فلان لا نور لك. و قد روى عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: أصدق الأسماء ما يسمّى بالعبوديّة و أفضلها أسماء الأنبياء.

نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ٤٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
83 عبد الله (عليه السلام) ، قال

سألته عن الجنب، يجلس في المسجد؟قال: «لا، و لكن يمر به، إلا المسجد الحرام و مسجد المدينة» . 99-2391/ - و عنه: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجنب و الحائض، يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟قال: «نعم، و لكن لا يضعان في المسجد شيئا» . 99-2392/ - و عنه: بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ملامسة النساء: الإيقاع بهن» . 99-2393/ - و عنه: عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : ما تقول في الرجل يتوضأ ثم يدعو الجارية، فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد[فإن من عندنا يزعمون‏]أنها الملامسة؟فقال: «لا و الله، ما بذلك بأس، و ربما فعلته، و ما يعني بهذا أَوْ لاََمَسْتُمُ اَلنِّسََاءَ إلا المواقعة دون الفرج» . 99-2394/ - و عنه: عن الشيخ المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم‏ ، عن داود بن النعمان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التيمم. قال: «إن عمارا أصابته جنابة، فتمعك‏ كما تتمعك الدابة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو يهزأ به: يا عمار، تمعكت كما تتمعك الدابة!فقلنا له: كيف التيمم؟فوضع يديه على الأرض ثم رفعهما، فمسح وجهه و يديه فوق الكف قليلا» . 99-2395/ - و عنه: عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التيمم، فضرب بيديه على الأرض، ثم رفعهما فنفضهما، ثم مسح بهما جبهته و كفيه مرة واحدة.

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو الفضل تميم بن عبد الله بن تميم القرشي الحيري قال : أخبرنا أبو علي أحمد بن علي الأنصاري بنيسابور قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليهما السلام يقول

أوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبيائه : إذا أصبحت فأول شئ يستقبلك فكله ، والثاني فاكتمه ، والثالث فاقبله ، والرابع فلا تؤيسه ، والخامس فاهرب منه ، قال : فلما أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم فوقف فقال : أمرني ربي عز وجل : أن آكل هذا وبقي متحيرا ، ثم رجع إلى نفسه فقال : إن ربي جل جلاله لا يأمرني إلا بما أطيق ، فمشى إليه ليأكله فلما دنى منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها فوجدها أطيب شئ أكله ، ثم مضى فوجد طستا من ذهب فقال : أمرني ربي عز وجل أن أكتم هذا ، فحفر له وجعله فيه وألقى عليه التراب ، ثم مضى فالتفت فإذا الطست قد ظهر ، فقال : قد فعلت ما أمرني ربي عز وجل ، فمضى فإذا هو بطير وخلفه بازي فطاف الطير حوله ، فقال : أمرني ربي عز وجل أن أقبل هذا ، ففتح كمه فدخل الطير فيه ، فقال له البازي : أخذت مني صيدي ، وأنا خلفه منذ أيام ، فقال : أمرني ربي عز وجل أن لا أويس هذا فقطع من فخذه قطعة فألقاها إليه ، ثم مضى [ فلما مضى ] فإذا هو بلحم ميتة منتن مدود فقال : أمرني ربي عز وجل أن أهرب من هذا ، فهرب منه ورجع ، فرأى في المنام كأنه قد قيل له : إنك فعلت ما أمرت به فهل تدري ماذا كان ؟ قال : لا ، قيل له : أما الجبل فهو الغضب إن العبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره من عظم الغضب فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه كانت عاقبته كاللقمة الطيبة التي أكلتها ، وأما الطست فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى الله عز وجل إلا أن يظهره ليزينه به مع ما يدخر له من ثواب الآخرة ، وأما الطير فهو الرجل الذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته ، وأما البازي فهو الرجل الذي يأتيك في حاجة فلا تؤيسه ، وأما اللحم المنتن فهي الغيبة فاهرب منها . في المشط خمس خصال

الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار . عن محمد بن أحمد بن يحيى قال : حدثنا محمد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن جعفر ، عن مغيرة ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال

المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفا ، منهم القردة والخنازير والخفاش والضب والدب والفيل والدعموص والجريث والعقرب وسهيل والقنفذ والزهرة والعنكبوت . فأما القردة فكانوا قوما من بني إسرائيل كانوا ينزلون على شاطئ البحر اعتدوا في السبت فصادوا الحيتان فمسخهم الله قردة ، وأما الخنازير فكانوا قوما من بني إسرائيل دعا عليهم عيسى بن مريم عليه السلام فمسخهم الله خنازير ، وأما الخفاش فكانت امرأة مع ظئر لها فسخرتها فمسخها الله خفاشا ، وأما الضب فكان أعرابيا بدويا لا يدع عن قتل من مر به من الناس فمسخه الله ضبا ، وأما الدب فكان رجلا يسرق الحاج فمسخه الله دبا . وأما الفيل فكان رجلا ينكح البهائم فمسخه الله فيلا ، وأما الدعموص فكان رجلا زاني الفرج لا يدع من شئ فمسخه الله دعموصا . وأما الجريث فكان رجلا نماما فمسخه الله جريثا . وأما العقرب فكان رجلا همازا لمازا فمسخه الله عقربا . وأما سهيل فكان رجلا عشارا صاحب مكاس فمسخه الله كوكبا . وأما الزهرة فكانت امرأة فتنت هاروت وماروت فمسخها الله . وأما العنكبوت فكانت امرأة سيئة الخلق عاصية لزوجها مولية عنه فمسخها الله عنكبوتا . وأما القنفذ فكان رجلا سيئ الخلق فمسخه الله قنفذا .

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل فاعتصموا به ، يا أيها الناس أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم حرام ، — الإمام الصادق عليه السلام
240 هم أوصياء أحمد* * * أكرم من تحت السماء ذرية من فاطمة* * * أكرم بها من فطما يعمى الأنام عنهم* * * و هم جلاء للعمى‏ لست بناس ذكرهم* * * حتى أحل الرجما قال الجارود فقلت يا رسول الله أخبرني بهذه الأسماء التي لم نشهدها و أشهدنا قس ذكرها فقال أوصى الله إلي ليلة الإسراء أن اسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثتهم فسألتهم فقالوا على نبوتك و ولاية علي بن أبي طالب و الأئمة منكما فأوحى الله إلي أن التفت فالتفت فإذا علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و الحجة بن الحسن فقال هؤلاء أوليائي و هذا المنتقم من أعدائي‏ و قد أسلفنا جانبا من ذلك‏ و أسند المفيد في إرشاده برجاله إلى محمد بن إسماعيل بن موسى الكاظمعليه السلامقال

‏ رأيت محمد بن الحسنعليه السلامبين المسجدين و هو غلام‏ و أسند إلى الرازي أنه سمع أبا علي بن مطهر يذكر أنه رآه و وصف (قدّس سرّه). و أسند إلى خادم النيسابوري و كانت من الصالحات قالت‏ كنت واقفة مع سيدي و مولاي على الصفا و جاء صاحب الزمان و قبض على كتاب مناسكه و حدثه بأشياء. و أسند إلى عبد الله بن صالح‏ أنه رآه بحذاء الحجر و الناس يتجاذبون عليه و هو يقول ما بهذا أمروا. و أسند إلى إبراهيم بن إدريس عن أبيه‏ أنه رآه فقبل يده. و أسند إلى العنبري أنه قال‏ رآه جعفر مرتين. و أسند إلى الأهوازي قال‏ أرانيه أبو محمد و قال هذا صاحبك.

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — الإمام الكاظم عليه السلام
الصفحة 125 قال: كسب الحرام يبين في الذرية. 8601 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

أتى رجل أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط علي، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) تصدق بخمس مالك فإن الله جل اسمه رضي من الاشياء بالخمس وسائر الاموال لك حلال . 8602 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن محمد القاساني، عن رجل سماه، عن عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تشوفت الدنيا لقوم حلالا محضا فلم يريدوها فدرجوا ثم تشوفت لقوم حلالا وشبهة ، فقالوا: لاحاجة لنا في الشبهة وتوسعوا من الحلال، ثم تشوفت لقوم آخرين حراما وشبهة فقالوا: لاحاجة لنافي الحرام وتوسعوا في الشبهة ثم تشوفت لقوم حراما محضا فيطلبونها فلا يجدونها والمؤمن في الدنيا يأكل بمنزلة المضطر. 8603 - 7 - علي بن إبراهيم، عمن ذكره، عن داود الصرمي قال: قال أبوالحسن (عليه السلام): ياداود إن الحرام لاينمى وإن نمى لايبارك له فيه وما أنفقه لم يوجرعليه وما خلفه كان زاده إلى النار. 8604 - 8 - محمد بن يحيى قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد (عليه السلام): رجل اشترى من رجل ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق أو من سرقة هل يحل له مايدخل عليه من ثمرة هذه الضيعة أو يحل له أن يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من السرقة أو من قطع الطريق؟ فوقع (عليه السلام): لا خير في شئ أصله حرام ولايحل استعماله.

الفروع من الكافي — الصناعات — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 109 (باب) * (ما يوجب المهر كملا) * (10867 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل دخل بامرأة قال

إذا التقى الختانان وجب المهرو العدة. (10868 2) علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا التقي الختانان وجب المهر والعدة والغسل. (10869 3) عدة من أصحابنا، عن سهل به زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ووجب المهر. (10870 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ملامسة النساء هو الايقاع بهن. (10871 5) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل: تزوج امرأة فأغلق بابا وأرخى سترا ولمس وقبل ثم طلقها أيوجب عليه الصداق؟ قال: لا يوجب عليه الصداق إلا الوقاع. (10872 6) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة فادخلت عليه فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه؟ فقال: إنما العدة من الماء ، قيل له: فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل؟ فقال: إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدة. (10873 7) علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يطلق المرأة وقد مس كل شئ منها إلا أنه لم يجامعها ألها عدة؟ فقال: ابتلى أبوجعفر (عليه السلام) بذلك فقال له أبوه علي بن الحسين (عليهما السلام):

الفروع من الكافي — الطلاق — الإمام الجواد عليه السلام
352 وَ الْقَبِيحِ- وَ دَعِ الْمِرَاءَ وَ أَذَى الْخَادِمِ- وَ لْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارُ الصِّيَامِ وَ لَا تَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ يَوْمَ فِطْرِكَ. وَ رَأَيْتُ فِي أَصْلٍ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا قَالَ وَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ الْكَذِبَةَ لَيُفْطِرُ الصِّيَامَ- وَ النَّظْرَةَ بَعْدَ النَّظْرَةِ- وَ الظُّلْمَ كُلَّهُ قَلِيلَهُ وَ كَثِيرَهُ. وَ مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ‏ لَيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ أَنْ لَا يَأْكُلَ الْإِنْسَانُ- وَ لَا يَشْرَبَ فَقَطْ- وَ لَكِنْ إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ وَ لِسَانُكَ وَ بَطْنُكَ وَ فَرْجُكَ- وَ احْفَظْ يَدَكَ وَ فَرْجَكَ وَ أَكْثِرِ السُّكُوتَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ- وَ ارْفُقْ بِخَادِمِكَ. وَ مِنْ كِتَابِ النَّهْدِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيْسَرُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى الصَّائِمِ- فِي صِيَامِهِ تَرْكُ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ. أقول: فانظر قول النبي ص إن أيسر واجبات الصوم ترك المطعوم و المشروب و رأيت أهمه ترك ذلك ففارقت سبيل علام الغيوب. أقول و الأخبار كثيرة في هذا الباب فينبغي لذوي الألباب حيث قد عرفوا أن صوم الجوارح و صونها عن السيئات من جملة المهمات أن يراعوا جوارحهم مراعاة الراعي الشفيق على رعيته و أن يحفظوها من كل ما يفطرها و يخرجها من قبول عبادته و إلا فليعلم كل من كان عارفا بشروط كمال الصيام و رضي لنفسه بالإهمال أنه مستخف بصومه و مخاطر بما يتعقب فيه من الأعمال و ليكن على خاطره أن سقم الغفلة و الذنوب يطوف حول أعماله و يحاول أن يحول بينه و بين مالك إقباله فيمسي في صيامه في كثير من الأوقات و قلبه قد أفطر في الجنايات الجهالات و الغفلات و لسانه قد أفطر بالكلام بالغيبة أو بمعونة على ظلم أو تعمد إثم و بما لا يليق بالمراقبات و عينه قد أفطرت بالنظر إلى ما لا يحل عليه أو بالغفلة عن مراعاة المنعم الذي يتواصل إحسانه إليه و سمعه قد أفطر بسماع ما لا يجوز الإصغاء إليه و يده قد أفطرت باستعمالها فيما لم يخلق لأجله و قدمه‏

بحار الأنوار ج93-111 — فيما نذكره من صفات كمال الصوم من طريق الأخبار. — الإمام الباقر عليه السلام
ذكر ما يحرم على المحرم في حال إحرامه ، وما يجب عليه إذا أتى ما يحرم عليه ( 1 ) قال الله

( تعالى ) : ( 2 ) " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " وقال ( عز وجل ) : ( 3 ) " لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم " وقال عز وجل : ( 4 ) " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " . وروينا عن علي بن أبي طالب ( ع م ) ، والحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ( صلع ) : أن المحرم ممنوع من الصيد والجماع والطيب ولبس الثياب المخيطة وأخذ الشعر وتقليم الأظفار ، وأنه إن جامع متعمدا بعد أن أحرم وقبل أن يقف بعرفة فقد أفسد حجه وعليه الهدى والحج من قابل ، وإن كانت المرأة محرمة فطاوعته ، فعليها مثل ذلك ، وإن استكرهها أو أتاها نائمة أو لم تكن محرمة فلا شئ عليها . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : من واقع امرأته في الحج ولم يعلما أن ذلك لا يجوز أو كانا ناسين أو باشرها ، فلا شئ عليهما . وعنه عليه السلام أنه قال : إذا وطئ المحرم امرأته دون الفرج فعليه بدنة ، وليس عليه الحج من قابل . وعن علي ( صلع ) أنه قال : المحرم لا ينكح ولا ينكح ، فإن نكح فنكاحه باطل . وعنه عليه السلام أنه قال : إذا باشر الرجل ( 5 ) امرأته فأمنى فعليه دم . وإن قبلها

دعائم الإسلام — الحج — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
‏920 نخلف عليك، يا غلام أعطه برذوني الكميت‏ ، ثمّ قال: هذا خير من فرسك و أوطأ و أطول عمرا. قال أحمد بن محمّد: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) حين أخذ المهتدي في قتل الموالي: يا سيّدي الحمد للّه الذي شغله عنك، فقد بلغني أنّه يتهدّدك و يقول: و اللّه لأخلينهم عن جديد الأرض، فوقع أبو محمّد (عليه السلام) بخطّه: ذاك أقصر لعمره، وعد من يومك هذا خمسة أيّام و يقتل في اليوم السادس بعد هوان و استخفاف بموته، فكان كما قال. قال: دخل العباسيون على صالح بن وصيف عند ما حبس أبو محمّد (عليه السلام) فقال

وا له: ضيق عليه و لا توسع، فقال صالح: ما أصنع به و قد وكلت به رجلين شرّ من قدرت عليه فقد صارا من العبادة و الصلاة و الصيام إلى أمر عظيم، ثمّ أمر بإحضار الموكّلين فقال لهما: و يحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل؟ فقالا له: ما نقول في رجل يصوم النهار و يقوم الليل كلّه، لا يتكلّم و لا يتشاغل بغير العبادة، فإذا نظر إلينا أرعدت فرائصنا و داخلنا ما لا نملكه من أنفسنا، فلمّا سمع العباسيون ذلك انصرفوا خائبين. و عن علي بن محمّد عن جماعة من أصحابنا، قالوا: سلّم أبو محمّد (عليه السلام) إلى نحرير و كان يضيق عليه و يؤذيه، فقالت له امرأته: اتّق اللّه فإنّك لا تدري من في بيتك، و ذكرت له صلاحه و عبادته و قالت: إنّي أخاف عليك منه، فقال: و اللّه لأرمينّه للسباع، ثمّ استأذن في ذلك فأذن له فرمى به إليها و لم يشكوا في أكلها له، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال، فوجدوه (عليه السلام) قائما يصلّي و هو حوله، فأمر بإخراجه إلى داره، و الروايات في هذا المعنى كثيرة و فيما أثبتنا منها كفاية فيما نحوناه إن شاء اللّه. و قال: باب ذكر وفاة أبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام) و موضع قبره و ذكر ولده [و معجزاته ع‏]. و مرض أبو محمّد (عليه السلام) في أوّل شهر ربيع الأوّل سنة ستّين و مائتين، و مات في يوم الجمعة لثمان خلون من هذا الشهر في السنة المذكورة، و له يوم وفاته ثمان و عشرون سنة، و دفن في البيت الذي دفن فيه أبوه من دارهما بسرّمن‏رأى، و خلّف ابنه المنتظر لدولة الحق، و كان قد أخفى مولده و ستر أمره لصعوبة الوقت و شدّة طلب‏

كشف الغمة — ذكر طرف من أخبار أبي محمّد — غير محدد
118 [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْقَيْءِ هَلْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ

لَا [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا قَاءَ الرَّجُلُ وَ هُوَ عَلَى طُهْرٍ فَلْيَتَمَضْمَضْ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَى طُهْرٍ فَيَأْخُذُ مِنْ أَظْفَارِهِ أَوْ شَعْرِهِ أَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ أَظْفَارَهُ بِالْمَاءِ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيهِ الْوُضُوءَ فَقَالَ إِنْ خَاصَمُوكُمْ فَلَا تُخَاصِمُوهُمْ وَ قُولُوا هَكَذَا السُّنَّةُ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ الحديث التاسع: حسن. الحديث العاشر: موثق. قوله (عليه السلام)" فليتمضمض" حمل على الاستحباب. الحديث الحادي عشر: مجهول كالصحيح. و المسح بالماء محمول على الاستحباب لكراهة الحديد. الحديث الثاني عشر: حسن. و عليه إجماع أصحابنا، إلا ابن الجنيد في القبلة، و هو و ابن بابويه في مس الفرج، قال ابن الجنيد: من قبل بشهوة للجماع و لذة في المحرم نقض الطهارة فالاحتياط إذا كانت في محلل إعادة الوضوء، و قال أيضا: إن مس ما انضم عليه الثقبتان نقض وضوءه، و مس ظهر لفرج أمن الغير إذا كان بشهوة فيه الطهارة واجبة في المحرم و المحلل احتياطا، و مس باطن الفرجين من الغير ناقض للطهارة من المحلل و المحرم.

مرآة العقول — ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
14 ضَيَّعَكَ اللَّهُ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاًعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ قَالَ هُوَ التَّضْيِيعُ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمجَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَامَ يُصَلِّي فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَ لَا سُجُودَهُ فَقَالَصلى الله عليه وآله وسلمنَقَرَ كَنَقْرِ الْغُرَابِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا وَ هَكَذَا صَلَاتُهُ- لَيَمُوتَنَّ عَلَى غَيْرِ دِينِي رجوعها في الآخرة أو في الدنيا بعد الثبت في العليين ليكون معه بركة و فضلا. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام):" هو التضييع" أي: المراد بالسهو التأخير عن وقت الفضيلة، أو المراد به تضييع الصلاة بعدم حضور القلب، أو الإخلال بأي وظيفة كانت من الوظائف فافهم. الحديث السادس: حسن. و قال الشيخ البهائي (ره) لفظ بينا في الحديث هي بين الظرفية أشبعت فتحتها و صارت ألفا، و يقع بعدها إذا الفجائية تقول: بينا أنا في عسر إذ جاء الفرج، و المراد من عدم تمام الركوع و السجود: ترك الطمأنينة فيهما كما يشعر به. قوله (عليه السلام): نقر كنقر الغراب، و النقر التقاط الطائر بمنقاره الحبة، و فيه دلالة ظاهرة على وجوب الطمأنينة في الركوع و السجود، و العجب من الأصحاب قدس الله أسرارهم كيف لم يستدلوا به على ذلك، مع أنه معتبر السند، و استندوا بحديث الأعرابي مع كمال ضعفه، و روايتي حماد و زرارة مع عدم دلالة شيء منهما على الوجوب و قوله (صلى الله عليه و آله) لئن مات هذا و هكذا صلاته إلى آخره يشعر بأن التهاون في المحافظة على حدود الفرائض و التساهل في استيفاء أركانها يؤدي إلى

مرآة العقول — الصلاة باب فضل الصلاة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
174 السَّنَتَيْنِ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ ذَا عِنْدَنَا عَظِيمٌ قَالَ أَمَّا إِنَّكَ إِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَحَلَّ ذَلِكَ فَتَظَالَمُوا فَقَالَعليه السلام

لَا تُبَاعُ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا كَانَ الْحَائِطُ فِيهِ ثِمَارٌ مُخْتَلِفَةٌ فَأَدْرَكَ بَعْضُهَا فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهَا جَمِيعاً [الحديث 6] 6 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ فَقَالَ إِذَا كَانَ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ بَيْعٌ لَهُ غَلَّةٌ قَدْ أَدْرَكَتْ فَبَيْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ حَلَالٌ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ هَلْ يَصْلُحُ شِرَاؤُهَا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ طَلْعُهَا فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مَعَهَا شَيْئاً غَيْرَهَا رَطْبَةً أَوْ بَقْلًا فَيَقُولَ أَشْتَرِي مِنْكَ هَذِهِ الرُّطْبَةَ وَ هَذَا النَّخْلَ وَ هَذَا الشَّجَرَ بِكَذَا وَ كَذَا فَإِنْ لَمْ تَخْرُجِ الثَّمَرَةُ كَانَ رَأْسُ مَالِ الْمُشْتَرِي فِي الرُّطْبَةِ وَ الْبَقْلِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ وَرَقِ الشَّجَرِ هَلْ يَصْلُحُ شِرَاؤُهُ ثَلَاثَ خَرَطَاتٍ أَوْ أَرْبَعَ خَرَطَاتٍ فَقَالَ إِذَا رَأَيْتَ الْوَرَقَ فِي شَجَرَةٍ فَاشْتَرِ فِيهِ مَا شِئْتَ مِنْ خَرْطَةٍ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ و منع أبو الصلاح من استثناء الأرطال و هو ضعيف، و قالوا: لو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه، أي في الحصة المشاعة أو الأرطال المعلومة. الحديث الخامس: صحيح. و قد تقدم القول فيه. الحديث السادس: مرسل كالموثق. الحديث السابع: موثق. و قال في المسالك: فيه تنبيه على أن المراد بالظهور ما يشمل خروجه في المطلع، و فيه دليل على جواز بيعه عاما مع الضميمة، إلا أنه مقطوع، و حال سماعة مشهور. الحديث الثامن: ضعيف. و قال في النهاية: فيه: نهي عن بيع النخل حتى يزهي، و في رواية حتى

مرآة العقول — بيع الثمار و شرائها الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ سَاعَةٍ أُخْرَى مِنْ آخِرِ النَّهَارِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وقت صلاة الجمعة رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ

وَقْتُهَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ وَ إِنْ أَبْطَأْتَ حَتَّى يَدْخُلَ الْوَقْتُ هُنَيْئَةً فَابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ وَ دَعِ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تُصَلِّيَهُمَا بَعْدَ الْفَرِيضَةِ وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَجَعَلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَيْنِ إِلَّا الْجُمُعَةَ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ فَإِنَّهُ قَالَ وَقْتُهَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ هِيَ فِيمَا سِوَى الْجُمُعَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ وَ قَالَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُصَلِّيَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَوَ اللَّهِ مَا أُبَالِي بَعْدَ الْعَصْرِ صَلَّيْتُهَا أَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ أَوَّلُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ سَاعَةُ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَمْضِيَ سَاعَةٌ تُحَافَظُ عَلَيْهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى عَبْدٌ فِيهَا خَيْراً إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ وَ رَوَى حَرِيزٌ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَمَّا أَنَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَدَأْتُ بِالْفَرِيضَةِ وَ أَخَّرْتُ الرَّكْعَتَيْنِ إِذَا لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُهُمَا و أما القراءة فيها فينبغي أن تكون سورة الجمعة و المنافقين و كذلك في العصر و يستحب الجهر فيها و إن صلى وحده و إن كان مسافرا يستحب أن يصلي صلاة الجمعة في الجماعة ركعتين بغير خطبة و يستحب في زمان الغيبة و التقية بحيث لا ضرر عليهم إذا اجتمع المؤمنون و بلغوا سبعة نفر أن يصلوا الجمعة ركعتين بخطبة فإن لم يكن من يخطب صلوا أربعا وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنِّي لَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَتَمَتَّعَ وَ لَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ فِي جَمَاعَةٍ و أما القنوت فيها

مصباح المتهجد — رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ — الإمام الصادق عليه السلام
محص، التمحيص بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَتِّباً يُحَدِّثُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حُمَّ حُمَّى شَدِيدَةً- فَأَعْلَمُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِحُمَّاهُ- فَقَالَ

ائْتِهِ فَسَلْهُ أَيَّ شَيْءٍ عَمِلْتَ الْيَوْمَ مِنْ سُوءٍ- فَعَجَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْعُقُوبَةَ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ مَوْعُوكٌ- فَسَأَلْتُهُ عَمَّا عَمِلَ فَسَكَتَ وَ قِيلَ لِي- إِنَّهُ ضَرَبَ بِنْتَ زُلْفَى الْيَوْمَ بِيَدِهِ- فَوَقَعَتْ عَلَى دُرَّاعَةِ الْبَابِ فَعَقَرَ وَجْهَهَا- فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالُوا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ- يُعَجِّلُ اللَّهُ لِأَوْلَادِنَا الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا- ثُمَّ دَعَا بِالْجَارِيَةِ فَقَالَ اجْعَلِي إِسْمَاعِيلَ فِي حِلٍّ مِمَّا ضَرَبَكِ- فَقَالَتْ هُوَ فِي حِلٍّ فَوَهَبَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) شَيْئاً- ثُمَّ قَالَ لِي اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا حَالُهُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَ قَدْ تَرَكَتْهُ الْحُمَّى.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

حَدَّثَنِي حَاجِبُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ كُنْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي فِرَاشِي مَعَ بَعْضِ جَوَارِيَّ فَلَمَّا كَانَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ سَمِعْتُ حَرَكَةَ بَابِ الْمَقْصُورَةِ فَرَاعَنِي ذَلِكَ فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ لَعَلَّ هَذَا مِنَ الرِّيحِ فَلَمْ يَمْضِ إِلَّا يَسِيرٌ حَتَّى رَأَيْتُ بَابَ الْبَيْتِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ قَدْ فُتِحَ وَ إِذَا مَسْرُورٌ الْكَبِيرُ قَدْ دَخَلَ عَلَيَّ فَقَالَ لِي أَجِبِ الْأَمِيرَ وَ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيَّ فَيَئِسْتُ مِنْ نَفْسِي وَ قُلْتُ هَذَا مَسْرُورٌ وَ دَخَلَ إِلَيَّ بِلَا إِذْنٍ وَ لَمْ يُسَلِّمْ مَا هُوَ إِلَّا الْقَتْلُ وَ كُنْتُ جُنُباً فَلَمْ أَجْسُرْ أَنْ أَسْأَلَهُ إِنْظَارِي حَتَّى أَغْتَسِلَ فَقَالَتْ لِيَ الْجَارِيَةُ لَمَّا رَأَتْ تَحَيُّرِي وَ تَبَلُّدِي ثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ انْهَضْ فَنَهَضْتُ وَ لَبِسْتُ ثِيَابِي وَ خَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْتُ الدَّارَ فَسَلَّمْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ فِي مَرْقَدِهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَسَقَطْتُ فَقَالَ تَدَاخَلَكَ رُعْبٌ قُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَنِي سَاعَةً حَتَّى سَكَنْتُ ثُمَّ قَالَ لِي صِرْ إِلَى حَبْسِنَا فَأَخْرِجْ مُوسَى بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ اخْلَعْ عَلَيْهِ خَمْسَ خِلَعٍ وَ احْمِلْهُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَرَاكِبَ وَ خَيِّرْهُ بَيْنَ الْمُقَامِ مَعَنَا أَوِ الرَّحِيلِ عَنَّا إِلَى أَيِّ بَلَدٍ أَرَادَ وَ أَحَبَّ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَأْمُرُ بِإِطْلَاقِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ نَعَمْ فَكَرَّرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لِي نَعَمْ وَيْلَكَ أَ تُرِيدُ أَنْ أَنْكُثَ الْعَهْدَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الْعَهْدُ قَالَ بَيْنَا أَنَا فِي مَرْقَدِي هَذَا إِذْ سَاوَرَنِي أَسْوَدُ مَا رَأَيْتُ مِنَ السُّودَانِ أَعْظَمَ مِنْهُ فَقَعَدَ عَلَى صَدْرِي وَ قَبَضَ عَلَى حَلْقِي وَ قَالَ لِي حَبَسْتَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ظَالِماً لَهُ فَقُلْتُ فَأَنَا أُطْلِقُهُ وَ أَهَبُ لَهُ وَ أَخْلَعُ عَلَيْهِ فَأَخَذَ عَلَيَّ عَهْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِيثَاقَهُ وَ قَامَ عَنْ صَدْرِي وَ قَدْ كَادَتْ نَفْسِي تَخْرُجُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ وَافَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ فِي حَبْسِهِ فَرَأَيْتُهُ قَائِماً يُصَلِّي فَجَلَسْتُ حَتَّى سَلَّمَ ثُمَّ أَبْلَغْتُهُ سَلَامَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَعْلَمْتُهُ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ فِي أَمْرِهِ وَ أَنِّي قَدْ أَحْضَرْتُ مَا وَصَلَهُ بِهِ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ بِشَيْءٍ غَيْرِ هَذَا فَافْعَلْهُ فَقُلْتُ لَا وَ حَقِّ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أُمِرْتُ إِلَّا بِهَذَا فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِي الْخِلَعِ وَ الْحُمْلَانِ وَ الْمَالِ إِذْ كَانَتْ فِيهِ حُقُوقُ الْأُمَّةِ فَقُلْتُ نَاشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَنْ لَا تَرُدَّهُ فَيَغْتَاظَ فَقَالَ اعْمَلْ بِهِ مَا أَحْبَبْتَ وَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ عليه السلام وَ أَخْرَجْتُهُ مِنَ السِّجْنَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِالسَّبَبِ الَّذِي نِلْتَ بِهِ هَذِهِ الْكَرَامَةَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ فَقَدْ وَجَبَ حَقِّي عَلَيْكَ لِبِشَارَتِي إِيَّاكَ وَ لِمَا أَجْرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى يَدَيَّ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ عليه السلام رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي يَا مُوسَى أَنْتَ مَحْبُوسٌ مَظْلُومٌ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهُ مَحْبُوسٌ مَظْلُومٌ فَكَرَّرَ عَلَيَّ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ أَصْبِحْ غَداً صَائِماً وَ أَتْبِعْهُ بِصِيَامِ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْإِفْطَارِ فَصَلِّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا صَلَّيْتَ مِنْهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَاسْجُدْ ثُمَّ قُلْ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ بَعْدَ الْمَوْتِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ أَنْ تُعَجِّلَ لِيَ الْفَرَجَ مِمَّا أَنَا فِيهِ فَفَعَلْتُ فَكَانَ الَّذِي رَأَيْتَ. بيان: ساوره واثبه - 15- ختص، الإختصاص حَمْدَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّهَاوَنْدِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ مِثْلَهُ وَ فِيهِ فَسِرْتُ إِلَيْهِ مَرْعُوباً فَقَالَ لِي يَا فَضْلُ أَطْلِقْ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ السَّاعَةَ وَ هَبْ لَهُ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ اخْلَعْ عَلَيْهِ خَمْسَ خِلَعٍ وَ احْمِلْهُ عَلَى خَمْسَةٍ مِنَ الظَّهْرِ. 16- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَدَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ الْفَضْلِ قَالَ كُنْتُ أَحْجُبُ لِلرَّشِيدِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ يَوْماً غَضْبَانَ وَ بِيَدِهِ سَيْفٌ يُقَلِّبُهُ فَقَالَ لِي يَا فَضْلُ بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي بِابْنِ عَمِّي لَآخُذَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فَقُلْتُ بِمَنْ أَجِيئُكَ فَقَالَ بِهَذَا الْحِجَازِيِّ قُلْتُ وَ أَيِّ الْحِجَازِيِّينَ قَالَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْفَضْلُ فَخِفْتُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ جِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ ثُمَّ فَكَّرْتُ فِي النَّقِمَةِ فَقُلْتُ لَهُ أَفْعَلُ فَقَالَ ائْتِنِي بِسَوَّاطَيْنِ وَ هبنازين [هَصَّارَيْنِ وَ جَلَّادَيْنِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِذَلِكَ وَ مَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَأَتَيْتُ إِلَى خَرِبَةٍ فِيهَا كُوخٌ مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ فَإِذَا أَنَا بِغُلَامٍ أَسْوَدَ فَقُلْتُ لَهُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى مَوْلَاكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ لِي لِجْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ وَ لَا بَوَّابٌ فَوَلَجْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِغُلَامٍ أَسْوَدَ بِيَدِهِ مِقَصٌّ يَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنْ جَبِينِهِ وَ عِرْنِينِ أَنْفِهِ مِنْ كَثْرَةِ سُجُودِهِ فَقُلْتُ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهُ أَجِبِ الرَّشِيدَ فَقَالَ مَا لِلرَّشِيدِ وَ مَا لِي أَ مَا تَشْغَلُهُ نِعْمَتُهُ عَنِّي ثُمَّ قَامَ مُسْرِعاً وَ هُوَ يَقُولُ لَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ فِي خَبَرٍ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ طَاعَةَ السُّلْطَانِ لِلتَّقِيَّةِ وَاجِبَةٌ إِذاً مَا جِئْتُ فَقُلْتُ لَهُ اسْتَعِدَّ لِلْعُقُوبَةِ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ عليه السلام أَ لَيْسَ مَعِي مَنْ يَمْلِكُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ وَ لَنْ يَقْدِرَ الْيَوْمَ عَلَى سُوءٍ بِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ فَرَأَيْتُهُ وَ قَدْ أَدَارَ يَدَهُ يَلُوحُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَدَخَلْتُ إِلَى الرَّشِيدِ فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ امْرَأَةٌ ثَكْلَى قَائِمٌ حَيْرَانُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لِي يَا فَضْلُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ فَقَالَ جِئْتَنِي بِابْنِ عَمِّي قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا تَكُونُ أَزْعَجْتَهُ فَقُلْتُ لَا قَالَ لَا تَكُونُ أَعْلَمْتَهُ أَنِّي عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَإِنِّي قَدْ هَيَّجْتُ عَلَى نَفْسِي مَا لَمْ أُرِدْهُ ائْذَنْ لَهُ بِالدُّخُولِ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمَّا رَآهُ وَثَبَ إِلَيْهِ قَائِماً وَ عَانَقَهُ وَ قَالَ لَهُ مَرْحَباً بِابْنِ عَمِّي وَ أَخِي وَ وَارِثِ نِعْمَتِي ثُمَّ أَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ قَالَ لَهُ مَا الَّذِي قَطَعَكَ عَنْ زِيَارَتِنَا فَقَالَ سَعَةُ مُلْكِكَ وَ حُبُّكَ لِلدُّنْيَا فَقَالَ ايتُونِي بِحُقَّةِ الْغَالِيَةِ فَأُتِيَ بِهَا فَغَلَفَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُحْمَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ خِلَعٌ وَ بَدْرَتَانِ دَنَانِيرَ فَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنِّي أَرَى مَنْ أُزَوِّجُهُ بِهَا مِنْ عُزَّابِ بَنِي أَبِي طَالِبٍ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ نَسْلُهُ أَبَداً مَا قَبِلْتُهَا ثُمَّ تَوَلَّى عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَقَالَ الْفَضْلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَدْتَ أَنْ تُعَاقِبَهُ فَخَلَعْتَ عَلَيْهِ وَ أَكْرَمْتَهُ فَقَالَ لِي يَا فَضْلُ إِنَّكَ لَمَّا مَضَيْتَ لِتَجِيئَنِي بِهِ رَأَيْتُ أَقْوَاماً قَدْ أَحْدَقُوا بِدَارِي بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ قَدْ غَرَسُوهَا فِي أَصْلِ الدَّارِ يَقُولُونَ إِنْ آذَى ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ خَسَفْنَا بِهِ وَ إِنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ انْصَرَفْنَا عَنْهُ وَ تَرَكْنَاهُ فَتَبِعْتُهُ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ مَا الَّذِي قُلْتَ حَتَّى كُفِيتَ أَمْرَ الرَّشِيدِ فَقَالَ دُعَاءَ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَانَ إِذَا دَعَا بِهِ مَا بَرَزَ إِلَى عَسْكَرٍ إِلَّا هَزَمَهُ وَ لَا إِلَى فَارِسٍ إِلَّا قَهَرَهُ وَ هُوَ دُعَاءُ كِفَايَةِ الْبَلَاءِ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ بِكَ أُسَاوِرُ وَ بِكَ أُحَاوِلُ وَ بِكَ أُحَاوِرُ وَ بِكَ أَصُولُ وَ بِكَ أَنْتَصِرُ وَ بِكَ أَمُوتُ وَ بِكَ أَحْيَا أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي وَ سَتَرْتَنِي وَ عَنِ الْعِبَادِ بِلُطْفِ مَا خَوَّلْتَنِي أَغْنَيْتَنِي وَ إِذَا هَوِيتُ رَدَدْتَنِي وَ إِذَا عَثَرْتُ قَوَّمْتَنِي وَ إِذَا مَرِضْتُ شَفَيْتَنِي وَ إِذَا دَعَوْتُ أَجَبْتَنِي يَا سَيِّدِي ارْضَ عَنِّي فَقَدْ أَرْضَيْتَنِي. بيان: الكوخ بالضم بيت من قصب بلا كوة و لوح الرجل بثوبه و بسيفه لمع به و حركه.

بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الرضا عليه السلام
ك، إكمال الدين الدَّقَّاقُ وَ ابْنُ عِصَامٍ وَ الْوَرَّاقُ جَمِيعاً عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ الْحُسَيْنِ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبْدِيُّ مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ عَنْ ضَوْءِ بْنِ عَلِيٍّ الْعِجْلِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ سَمَّاهُ قَالَ أَتَيْتُ سُرَّ مَنْ رَأَى فَلَزِمْتُ بَابَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَدَعَانِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْتَأْذِنَ فَلَمَّا دَخَلْتُ وَ سَلَّمْتُ قَالَ

لِي يَا أَبَا فُلَانٍ كَيْفَ حَالُكَ ثُمَّ قَالَ لِي اقْعُدْ يَا فُلَانُ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رِجَالٍ وَ نِسَاءٍ مِنْ أَهْلِي ثُمَّ قَالَ لِي مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ قُلْتُ رَغْبَةٌ فِي خِدْمَتِكَ قَالَ فَقَالَ لِي الْزَمِ الدَّارَ قَالَ فَكُنْتُ فِي الدَّارِ مَعَ الْخَدَمِ ثُمَّ صِرْتُ أَشْتَرِي لَهُمُ الْحَوَائِجَ مِنَ السُّوقِ وَ كُنْتُ أَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ إِذَا كَانَ فِي دَارِ الرِّجَالِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً فِي دَارِ الرِّجَالِ فَسَمِعْتُ حَرَكَةً فِي الْبَيْتِ فَنَادَانِي مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ فَلَمْ أَجْسُرْ أَدْخُلُ وَ لَا أَخْرُجُ فَخَرَجَتْ عَلَيَّ جَارِيَةٌ وَ مَعَهَا شَيْءٌ مُغَطًّى ثُمَّ نَادَانِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ وَ نَادَى الْجَارِيَةَ فَرَجَعَتْ فَقَالَ لَهَا اكْشِفِي عَمَّا مَعَكِ فَكَشَفَتْ عَنْ غُلَامٍ أَبْيَضَ حَسَنِ الْوَجْهِ وَ كَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فَإِذَا شَعَرَاتٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ أَخْضَرُ لَيْسَ بِأَسْوَدَ فَقَالَ هَذَا صَاحِبُكُمْ ثُمَّ أَمَرَهَا فَحَمَلَتْهُ فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ ضَوْءُ بْنُ عَلِيٍّ فَقُلْتُ لِلْفَارِسِيِّ كَمْ كُنْتَ تُقَدِّرُ لَهُ مِنَ الْعُمُرِ قَالَ سَنَتَيْنِ قَالَ الْعَبْدِيُّ قُلْتُ لِضَوْءٍ كَمْ تُقَدِّرُ لَهُ فِي وَقْتِنَا الْآنَ قَالَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ نَحْنُ نُقَدِّرُ لَهُ الْآنَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ سَنَةً. غط، الغيبة للشيخ الطوسي الكليني مثله.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٦. — غير محدد
ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنْ أَبِي هَرَاسَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

كُونُوا كَالنَّحْلِ فِي الطَّيْرِ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا وَ هُوَ يَسْتَضْعِفُهَا وَ لَوْ عَلِمَتِ الطَّيْرُ مَا فِي أَجْوَافِهَا مِنَ الْبَرَكَةِ لَمْ يَفْعَلْ بِهَا ذَلِكَ خَالِطُوا النَّاسَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ زَايِلُوهُمْ بِقُلُوبِكُمْ وَ أَعْمَالِكُمْ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَتْفُلَ بَعْضُكُمْ فِي وُجُوهِ بَعْضٍ وَ حَتَّى يُسَمِّيَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَذَّابِينَ وَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَوْ قَالَ مِنْ شِيعَتِي [إِلَّا كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ وَ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ وَ سَأَضْرِبُ لَكُمْ مَثَلًا وَ هُوَ مَثَلُ رَجُلٍ كَانَ لَهُ طَعَامٌ فَنَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ ثُمَّ أَدْخَلَهُ بَيْتاً وَ تَرَكَهُ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَصَابَهُ السُّوسُ فَأَخْرَجَهُ وَ نَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ إِلَى الْبَيْتِ فَتَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَصَابَ طَائِفَةً مِنْهُ السُّوسُ فَأَخْرَجَهُ وَ نَقَّاهُ وَ طَيَّبَهُ وَ أَعَادَهُ وَ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُ رِزْمَةٌ كَرِزْمَةِ الْأَنْدَرِ لَا يَضُرُّهُ السُّوسُ شَيْئاً وَ كَذَلِكَ أَنْتُمْ تُمَيَّزُونَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا عِصَابَةٌ لَا تَضُرُّهَا الْفِتْنَةُ شَيْئاً. ني، الغيبة للنعماني ابن عقدة عن علي بن التيملي عن محمد و أحمد ابني الحسن عن أبيهما عن ثعلبة بن ميمون عن أبي كهمس و غيره رفع الحديث إلى أمير المؤمنين عليه السلام و ذكر مثله بيان قوله عليه السلام كالنحل في الطير أمر بالتقية أي لا تظهروا لهم ما في أجوافكم من دين الحق كما أن النحل لا يظهر ما في بطنها على الطيور و إلا لأفنوها و الرزمة بالكسر ما شد في ثوب واحد و الأندر البيدر.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْخَرَائِجُ، رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: كُنْتُ بِالْحِيرَةِ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ أَقْبَلَ الرَّبِيعُ وَ قَالَ

أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ قُلْتُ أَسْرَعْتَ الِانْصِرَافَ قَالَ إِنَّهُ سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَاسْأَلِ الرَّبِيعَ عَنْهُ فَقَالَ صَفْوَانُ وَ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الرَّبِيعِ لُطْفٌ فَخَرَجْتُ إِلَى الرَّبِيعِ وَ سَأَلْتُهُ فَقَالَ أُخْبِرُكَ بِالْعَجَبِ إِنَّ الْأَعْرَابَ خَرَجُوا يَجْتَنُونَ الْكَمْأَةَ فَأَصَابُوا فِي الْبَرِّ خَلْقاً مُلْقًى فَأَتَوْنِي بِهِ فَأَدْخَلْتُهُ عَلَى الْخَلِيفَةِ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ نَحِّهِ وَ ادْعُ جَعْفَراً فَدَعَوْتُهُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْهَوَاءِ مَا فِيهِ قَالَ فِي الْهَوَاءِ مَوْجٌ مَكْفُوفٌ قَالَ فَفِيهِ سُكَّانٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَا سُكَّانُهُ قَالَ خَلْقٌ أَبْدَانُهُمْ أَبْدَانُ الْحِيتَانِ وَ رُءُوسُهُمْ رُءُوسُ الطَّيْرِ وَ لَهُمْ أَعْرِفَةٌ كَأَعْرِفَةِ الدِّيَكَةِ وَ نَغَانِغُ كَنَغَانِغِ الدِّيَكَةِ وَ أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ الطَّيْرِ مِنْ أَلْوَانٍ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الْفِضَّةِ الْمَجْلُوَّةِ فَقَالَ الْخَلِيفَةُ هَلُمَّ الطَّشْتَ فَجِئْتُ بِهَا وَ فِيهَا ذَلِكَ الْخَلْقُ وَ إِذَا هُوَ وَ اللَّهِ كَمَا وَصَفَهُ جَعْفَرٌ فَلَمَّا خَرَجَ جَعْفَرٌ قَالَ يَا رَبِيعُ هَذَا الشَّجَا الْمُعْتَرِضُ فِي حَلْقِي مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ. بيان: قال الفيروزآبادي الكمء نبات معروف و الجمع أكمؤ و كمأة أو هي اسم للجمع أو هي للواحد و الكمء للجمع و قال النغنغ الفرج ذو الربلات و موضع بين اللهاة و شوارب الحنجور و اللحمة في الحلق عند اللحام و الذي يكون عند عنق البعير إذا اجتر تحرك و قال الديك بالكسر معروف و الجمع ديوك و أدياك و ديكة كقردة و قال الشجا ما اعترض في الحلق من عظم و نحوه انتهى و لما كان عليه السلام مستحقا للخلافة متصفا بشرائطها دونه و لم يمكنه دفعه شبهه بالشجا المعترض في الحلق الذي لا يمكن إساغته و لا دفعه و لعل المراد بالموج المكفوف البحر المواج المكفوف عن السيلان و يحتمل أن يكون إشارة إلى البحر المحيط و يكون هذا الحيوان مما ارتفع منه مع السحاب لكن ظاهر هذا الخبر و الخبر الآتي أنه بحر بين السماء و الأرض غير المحيط.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ- اكْتُبْ لِي إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ دَاوُدَ الْكَاتِبِ لَعَلِّي أُصِيبُ مِنْهُ قَالَ أَنَا أَضَنُّ بِكَ أَنْ تَطْلُبَ مِثْلَ هَذَا وَ شِبْهِهِ- وَ لَكِنْ عَوِّلْ عَلَى مَالِي. بيان لعلي أصيب منه أي نفعا و خيرا أنا أضن بك في المصباح ضن بالشيء يضن من باب تعب ضنا و ضنة بالكسر بخل فهو ضنين و من باب ضرب لغة انتهى أي أنا أبخل بك أن تضيع و تطلب هذه المطالب الخسيسة و أشباهها من الأمور الدنيوية بل أريد أن تكون همتك أرفع من ذلك و تطلب مني المطالب العظيمة الأخروية أو أن تطلب حاجة من مثل هذا المخالف الموافق له في جميع الصفات أو أكثرها و شبهه الموافق له في كونه مخالفا فإن التذلل عند المخالفين موجب لضياع الدين و أنت عزيز علي لا أرضى بهلاكك و أضن بك و لكن إذا كانت لك حاجة عول و اعتمد على مالي و خذ منه ما شئت. و يدل على رفعة شأن البزنطي و كونه من خواصه عليه السلام كما يظهر من سائر الأخبار مِثْلُ مَا رَوَاهُ الْكَشِّيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا عليه السلام فَأَمْسَيْتُ عِنْدَهُ- قَالَ

فَقُلْتُ أَنْصَرِفُ قَالَ لَا تَنْصَرِفْ فَقَدْ أَمْسَيْتَ قَالَ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَقَالَ لِجَارِيَتِهِ هَاتِي مُضَرَّبَتِي وَ وِسَادَتِي- فَافْرُشِي لِأَحْمَدَ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ- قَالَ فَلَمَّا صِرْتُ فِي الْبَيْتِ دَخَلَنِي شَيْءٌ- فَجَعَلَ يَخْطُرُ بِبَالِي مَنْ مِثْلِي فِي بَيْتِ وَلِيِّ اللَّهِ وَ عَلَى مِهَادِهِ- فَنَادَانِي يَا أَحْمَدُ- إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَادَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ- فَقَالَ يَا صَعْصَعَةُ لَا تَجْعَلْ عِيَادَتِي إِيَّاكَ فَخْراً عَلَى قَوْمِكَ- وَ تَوَاضَعْ لِلَّهِ يَرْفَعْكَ. 19- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَجْمِ بْنِ حُطَيْمٍ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِزُّ الْمُؤْمِنِ فِي دِينِهِ- أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَاتِمٍ إِذَا مَا عَزَمْتُ الْيَأْسَ أَلْفَيْتُهُ الْغِنَى* * * -إِذَا عَرَفَتْهُ النَّفْسُ وَ الطَّمَعُ الْفَقْرُ. إيضاح ذكر شعر حاتم ليس للاستشهاد بل للشهرة و الدلالة على أن هذا مما يحكم به عقل جميع الناس حتى الكفار إذا ما عزمت اليأس كلمة ما زائدة أي إذا عزمت على اليأس عن الناس ألفيته أي وجدته الغنى إذا عرفته بصيغة الخطاب من باب التفعيل و نصب النفس أو بصيغة الغيبة و رفع النفس و الطمع مرفوع بالابتدائية و الفقر بالخبرية.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١١١. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

فِي الْأَمْثَالِ بِالصَّبْرِ يُنَاضَلُ الْحَدَثَانُ- الْجَزَعُ مِنْ أَنْوَاعِ الْحِرْمَانِ- الْعَدْلُ مَأْلُوفٌ وَ الْهَوَى عَسُوفٌ - وَ الْهِجْرَانُ عُقُوبَةُ الْعِشْقِ الْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ- لَا تَأْمَنَنَّ مَلُولًا إِزَالَةُ الرَّوَاسِي أَسْهَلُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُلُوبِ الْمُتَنَافِرَةِ- مَنِ اتَّبَعَ الْهَوَى ضَلَّ- الشَّجَاعَةُ صَبْرُ سَاعَةٍ- خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَطُهَا- الْقَلْبُ بِالتَّعَلُّلِ رَهِينٌ- مَنْ وَمَقَكَ أَعْتَبَكَ الْقِلَّةُ ذِلَّةٌ- الْمَجَاعَةُ مَسْكَنَةٌ- خَيْرُ أَهْلِكَ مَنْ كَفَاكَ- تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ- مَنْ وَلِعَ بِالْحَسَدِ وَلِعَ بِهِ الشُّؤْمُ- كَمْ تَلِفَ مَنْ صَلِفَ كَمْ قَرَفَ مَنْ سَرَفَ عَدُوٌّ عَاقِلٌ خَيْرٌ مِنْ صَدِيقٍ أَحْمَقَ- التَّوْفِيقُ مِنَ السَّعَادَةِ وَ الْخِذْلَانُ مِنَ الشَّقَاوَةِ- مَنْ بَحَثَ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ فَبِنَفْسِهِ بَدَأَ- مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ- مَنْ سَلِمَ مِنْ أَلْسِنَةِ النَّاسِ كَانَ سَعِيداً- مَنْ صَحِبَ الْمُلُوكَ تَشَاغَلَ بِالدُّنْيَا- الْفَقْرُ طَرَفٌ مِنَ الْكُفْرِ- مَنْ وَقَعَ فِي أَلْسِنَةِ النَّاسِ هَلَكَ- مَنْ تَحَفَّظَ مِنْ سَقَطِ الْكَلَامِ أَفْلَحَ- كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ- كَمْ مِنْ غَرِيبٍ خَيْرٌ مِنْ قَرِيبٍ- لَوْ أُلْقِيَتِ الْحِكْمَةُ عَلَى الْجِبَالِ لَقَلْقَلَتْهَا - كَمْ مِنْ غَرِيقٍ هَلَكَ فِي بَحْرِ الْجَهَالَةِ- وَ كَمْ عَالِمٍ قَدْ أَهْلَكَتْهُ الدُّنْيَا- خَيْرُ إِخْوَانِكَ مَنْ وَاسَاكَ وَ خَيْرٌ مِنْهُ مَنْ كَفَاكَ- خَيْرُ مَالِكَ مَا أَعَانَكَ عَلَى حَاجَتِكَ- خَيْرُ مَنْ صَبَرْتَ عَلَيْهِ مَنْ لَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ- أَحَقُّ مَنْ أَطَعْتَ مُرْشِدٌ لَا يَعْصِيكَ- مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا جَمَعَ لِغَيْرِهِ- الْمَعْرُوفُ فَرْضٌ وَ الْأَيَّامُ دُوَلٌ- عِنْدَ تَنَاهِي الْبَلَاءِ يَكُونُ الْفَرَجُ- مَنْ كَانَ فِي النِّعْمَةِ جَهِلَ قَدْرَ الْبَلِيَّةِ- مَنْ قَلَّ سُرُورُهُ كَانَ فِي الْمَوْتِ رَاحَتُهُ- قَدْ يَنْمِي الْقَلِيلُ فَيَكْثُرُ- وَ يَضْمَحِلُّ الْكَثِيرُ فَيَذْهَبُ- رُبَّ أُكْلَةٍ يَمْنَعُ الْأَكَلَاتِ- أَفْلَجُ النَّاسِ حُجَّةً مَنْ شَهِدَ لَهُ خَصْمُهُ بِالْفَلْجِ - السُّؤَالُ مَذَلَّةٌ وَ الْعَطَاءُ مَحَبَّةٌ- مَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً كَانَ بِتَرَدِّيهِ فِيهَا جَدِيراً- امْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ- حُسْنُ التَّدْبِيرِ مَعَ الْكَفَافِ أَكْفَى مِنَ الْكَثِيرِ مَعَ الْإِسْرَافِ- الْفَاحِشَةُ كَاسْمِهَا- مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرْقَةٌ- مَعَ كُلِّ أُكْلَةٍ غُصَّةٌ بِحَسَبِ السُّرُورِ يَكُونُ التَّنْغِيصُ- الْهَوَى يَهْوِي بِصَاحِبِ الْهَوَى- عَدُوُّ الْعَقْلِ الْهَوَى- اللَّيْلُ أَخْفَى لِلْوَيْلِ- صُحْبَةُ الْأَشْرَارِ تُورِثُ سُوءَ الظَّنِّ بِالْأَخْيَارِ- مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ- رُبَّ كَثِيرٍ هَاجَهُ صَغِيرٌ- رُبَّ مَلُومٍ لَا ذَنْبَ لَهُ- الْحُرُّ حُرٌّ وَ لَوْ مَسَّهُ الضُّرُّ- مَا ضَلَّ مَنِ اسْتَرْشَدَ وَ لَا حَارَ مَنِ اسْتَشَارَ- الْحَازِمُ لَا يَسْتَبِدُّ بِرَأْيِهِ- آمَنُ مِنْ نَفْسِكَ عِنْدَكَ مَنْ وَثِقْتَ بِهِ عَلَى سِرِّكَ- الْمَوَدَّةُ بَيْنَ الْآبَاءِ قَرَابَةٌ بَيْنَ الْأَبْنَاءِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١١. — غير محدد
14 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كَفَّ نَفْسَهُ أثره في اللسان فانطلاقه بالشتم و الفحش و قبيح الكلام الذي يستحيي منه ذوو العقول، و يستحيي منه قائله عند فتور الغضب و ذلك مع تخبط النظم و اضطراب اللفظ، و أما أثره على الأعضاء فالضرب و التهجم و التمزيق و القتل و الجرح عند التمكن من غير مبالاة، فإن هرب منه المغضوب عليه أو فاته بسبب و عجز عن التشفي رجع الغضب على صاحبه فيمزق ثوب نفسه و يلطم وجهه و قد يضرب يده على الأرض و يعدو عدو الواله السكران، و المدهوش المتحير، و ربما سقط صريعا لا يطيق العدو و النهوض لشدة الغضب، و يعتريه مثل الغشية، و ربما يضرب الجمادات و الحيوانات فيضرب القصعة على الأرض و قد تكسر و تراق المائدة إذا غضب عليها و قد يتعاطى أفعال المجانين فليشتم البهيمة و الجماد، و يخاطبه و يقول: إلى متى منك كذا و يا كيت و كيت كأنه يخاطب عاقلا حتى ربما رفسته دابة فيرفسها و يقابلها به، و أما أثره في القلب مع المغضوب عليه فالحقد و الحسد و إظهار السوء و الشماتة بالمساءة و الحزن بالسرور، و العزم على إفشاء السر و هتك الأستار و الاستهزاء و غير ذلك من القبائح، فهذه ثمرة الغضب المفرط و قد أشير إليها في تلك الأخبار. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. و الأعراض جمع العرض بالكسر و في القاموس: العرض بالكسر الحسد و كل موضع يعرق منه و رائحته طيبة كانت أو خبيثة و النفس، و جانب الرجل يصونه من نفسه و حسبه أن يتنقص و يثلب، أو سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره أو موضع المدح و الذم منه، أو ما يفتخر به من حسب و شرف، و قال: النفس الروح و الدم و الجسد و العظمة و العزة و الهمة و الأنفة و العيب و العقوبة. و قوله (عليه السلام): من كف نفسه عن أعراض الناس، أي عن هتك عرضهم بالغيبة عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ أَقَالَ اللَّهُ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْهُ عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ١٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام مَا حَدُّ الْغَائِطِ قَالَ

لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ رُوِيَ أَيْضاً فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا تَسْتَقْبِلِ الشَّمْسَ وَ لَا الْقَمَرَ النهر فإذا يراها الناس لعنوا فاعله. الحديث الثالث: مرفوع و أخره مرسل. و اختلف الأصحاب في تحريم الاستقبال و الاستدبار على المتخلي، فذهب الشيخ، و ابن البراج و ابن إدريس إلى تحريمهما في الصحاري و البنيان، و قال ابن الجنيد يستحب إذا أراد التغوط في الصحراء أن يتجنب استقبال القبلة و لم يتعرض للاستدبار، و نقل عن سلار الكراهة في البنيان. و يلزم منه الكراهة في الصحاري أيضا أو التحريم، و قال المفيد في المقنعة: و لا يستقبل القبلة و لا يستدبرها- ثم قال- فإن دخل دارا قد بنى فيها مقعد الغائط على استقبال القبلة أو استدبارها لم يكره الجلوس عليه، و إنما يكره ذلك في الصحاري، و المواضع التي يتمكن فيها من الانحراف عن القبلة، و قال العلامة في المختلف: بعد حكاية ذلك و هذا يعطي الكراهة في الصحاري و الإباحة في البنيان و هو غير واضح. ثم الخبر يدل على المنع من استقبال الريح و استدبارها و حمل على الكراهة. و قال المحقق في المعالم: الرواية تضمنت الاستدبار و لم يذكر أكثر الأصحاب كراهته نظرا إلى أن التعليل بمخافة العود غير آت فيه، و أنت خبير بأن الرواية لا تعلق لها بالتعليل، فالمتجه بتقدير العمل بها عدم الفرق، و به جزم الشهيد في الذكرى، و قال العلامة في النهاية: الظاهر أن المراد بالنهي عن الاستدبار حالة خوف الرد إليه انتهى. و الظاهر أن خوف الرد في الاستدبار أكثر من الاستقبال غالبا قوله (عليه السلام) " لا تستقبل الشمس" لا يخفى أن هذا أعم- من الاستقبال بالفرج الذي ذكره الأصحاب- من وجه فتأمل.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٥١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ جَمِيعاً و يدل على رجحان الندبة عليهم و إقامة مأتم لهم، لما فيه من تشييد حبهم و بغض ظالميهم في القلوب، و هما العمدة في الإيمان، و الظاهر اختصاصه بهم ( عليهم السلام قال

الجوهري: أرخيت الستر و غيره: أرسلته. و قال الفيروزآبادي: الحقيقة: ما يحق عليك أن تحميه. و قال الجوهري: الوتر: الدخل، و الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه. و في القاموس: الجعفر: النهر الصغير، و الكبير الواسع منه. و قال الجزري: الماء الغدق: الكثير و قال الجوهري: الميرة: الطعام يمتاره الإنسان. و يدل على جواز النوحة، و قيد في المشهور بما إذا كانت بحق، أي لا تصف الميت بما ليس فيه، و بأن لا تسمع صوتها الأجانب. الحديث الثالث: موثق، و يدل على كراهة الاشتراط. عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ كَانَتِ امْرَأَةٌ مَعَنَا فِي الْحَيِّ وَ لَهَا جَارِيَةٌ نَائِحَةٌ فَجَاءَتْ إِلَى أَبِي فَقَالَتْ يَا عَمِّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مَعِيشَتِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ مِنْ هَذِهِ الْجَارِيَةِ النَّائِحَةِ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ حَلَالًا وَ إِلَّا بِعْتُهَا وَ أَكَلْتُ مِنْ ثَمَنِهَا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِالْفَرَجِ فَقَالَ لَهَا أَبِي وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُعْظِمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ أَخْبَرْتُهُ أَنَا بِذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ تُشَارِطُ قُلْتُ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي تُشَارِطُ أَمْ لَا فَقَالَ قُلْ لَهَا لَا تُشَارِطُ وَ تَقْبَلُ مَا أُعْطِيَتْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٧٦. — غير محدد

فقد الحياة ولا يقاس [ إلا ] بالاموات. وقال (عليه السلام): من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن ومن كتم سره كانت الخيرة في يده. وقال (عليه السلام): إن الله يعذب ستة بستة: العرب بالعصبية والدهاقين بالكبر والامراء بالجور والفقهاء بالحسد والتجار بالخيانة وأهل الرستاق بالجهل. وقال (عليه السلام): أيها الناس اتقوا الله، فإن الصبر على التقوى أهون من الصبر على عذاب الله. وقال (عليه السلام): الزهد في الدنيا قصر الامل، وشكر كل نعمة، والورع عن كل ما حرم الله. وقال (عليه السلام): إن الاشياء لما ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتج منهما الفقر. وقال (عليه السلام): ألا إن الايام ثلاثة: يوم مضى لا ترجوه ويوم بقي لابد منه. ويوم يأتي لا تأمنه فالامس موعظة واليوم غنيمة، وغد لا تدري من أهله، أمس شاهد مقبول واليوم أمين مؤد. وغد يعجل بنفسك سريع الظعن، طويل الغيبة، أتاك ولم تأته. أيها الناس إن البقاء بعد الفناء ولم تكن إلا وقد ورثنا من كان قبلنا ولنا وارثون بعدنا فاستصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه. واسلكوا سبل الخير، ولا تستوحشوا فيها لقلة أهلها واذكروا حسن صحبة الله لكم فيها. ألا وإن العواري اليوم والهبات

تحف العقول - الصفحة ٢٢٠. — غير محدد

وقال (عليه السلام) كفى بالمرء غشا لنفسه أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من أمر نفسه أو يعيب غيره بما لا يستطيع تركه أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه. وقال (عليه السلام): التواضع الرضا بالمجلس دون شرفه. وأن تسلم على من لقيت. وأن تترك المراء وإن كنت محقا. وقال (عليه السلام): إن المؤمن أخ المؤمن لا يشتمه ولا يحرمه ولا يسيئ به الظن. وقال (عليه السلام): لابنه: اصبر نفسك على الحق، فإنه من نع شيئا في حق أعطى في باطل مثليه. وقال (عليه السلام): من قسم له الخرق حجب عنه الايمان. وقال (عليه السلام): إن الله يبغض الفاحش المتفحش. وقال (عليه السلام): إن لله عقوبات في القلوب والابدان: ضنك في المعيشة ووهن في العبادة. وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب. وقال (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الصابرون؟ فيقوم فئام من الناس. ثم ينادي مناد: أين المتصبرون؟ فيقوم فئام من الناس. قلت: جعلت فداك ما الصابرون والمتصبرون؟ فقال (عليه السلام) الصابرون على أداء الفرائض والمتصبرون على ترك المحارم. وقال (عليه السلام): يقول الله: ابن آدم! اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس. وقال (عليه السلام): أفضل العبادة عفة البطن والفرج. وقال (عليه السلام): البشر الحسن وطلاقة الوجه مكسبة للمحبة وقربة من الله. وعبوس الوجه وسوء البشر مكسبة للمقت وبعد من الله. وقال (عليه السلام): ما تذرع إلي بذريعة ولا توسل بوسيلة هي أقرب له إلى ما يحب

تحف العقول - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الرضا عليه السلام
" لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يحبه الله ورسوله كرارا غير فرار يفتح الله عليه ". الخامس والعشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو القاسم عمر بن علي بن الميمون وأحمد بن محمد بن عبد الوهاب ابن طاوان الواسطيان بقراءتي عليهما فأقرا به يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) حيث كان أرسل عمر بن الخطاب إلى خيبر هو ومن معه فرجعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبات تلك الليلة وبه من الغم غير قليل، فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية فقال: " لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله غير فرار " فتعرض لها جميع المهاجرين والأنصار فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أين علي " فقالوا: يا رسول الله هو أرمد فأرسل إليه أبا ذر وسلمان فجاء وهو يقاد لا يقدر على أن يفتح عينيه ثم قال: " اللهم أذهب عنه الرمد والحر والبرد وانصره على عدوه وافتح عليه فإنه عبدك ويحبك ويحب رسولك غير فرار " ثم دفع الراية إليه، واستأذنه حسان بن ثابت في أن يقول فيه شعرا فقال له: قل، فأنشأ يقول: وكان علي أرمد العين يبتغي * * * دواء فلما لم يحس مداويا شفاه رسول الله منه بتفلة * * * فبورك مرقيا وبورك راقيا وقال سأعطي الراية اليوم صارما * * * كميا محبا للرسول محاميا يحب إلهي والإله يحبه * * * به يفتح الله الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البرية كلها * * * عليا وسماه الوزير المواخيا قال أبو الحسن علي بن عمر بن مهدي الدارقطني الحافظ قال: حديث أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري وهو غريب من حديث علي بن الحسن العبدي عنه ولم يرده بهذه الألفاظ غير قيس بن حفص الدارمي. السادس والعشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان يرفعه إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فاستشرف لها أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدفعها إلى علي بن أبي طالب. السابع والعشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر يرفعه إلى ميمون عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل بحضرة أهل خيبر وقال: " لأعطين اللواء اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فلما كان

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
غيره و إني و إن كنت الأخير فإنني * * * أعد إذا ما أحجم القوم أولا- آخر لأستعملن السيف في كل مارق * * * يقول علي آخر و هو أول- منعوا حقه فعوضه الله الجنة وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً عزلوه عن الملك فملكه الله الآخرة وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً أطعم قرصة فأتى الله عليهم بثمان عشرة آية قوله إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ إلى قوله مَشْكُوراً و أنزل في شأن المتكلفين وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ أطعم الطعام على حبه فأوجب حبه على الناس و بذل النفس على رضاه فجعل الله رضاه في رضائه قال الشيخ وليتكم و لست بخيركم و قال الله

في عَلِيٍ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ الماء على ضربين طاهر و نجس فَعَلِيٌّ طَاهِرٌ لِقَوْلِهِ وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً وَ عَدُوُّهُ نَجِسٌ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ الطهور طاهر و مطهر و النجس نجس عينه كيف يطهر غيره فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا فمحمد الطهور و علي الصعيد لأن محمد أبو الطاهر و علي أبو التراب قوله تعالى أ و من أ فمن أم من في القرآن في عشرة مواضع و كلها في أمير المؤمنين و في أعدائه أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ و قد تقدم شرح جميعها قَالَ الصَّادِقُ ع أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً عَنَّا فَأَحْيَيْناهُ بِنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَزَلَتْ قَوْلُهُ أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فِي حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ عَلِيٍ وَ مُجَاهِدٌ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ يَعْنِي الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ أَوْعَدَ أَعْدَاءَهُ فَقَالَ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ الْآيَةَ الْأَغَانِي كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَهْدِيِّ شَدِيدَ الِانْحِرَافِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَحَدَّثَ الْمَأْمُونَ يَوْماً قَالَ رَأَيْتُ عَلِيّاً فِي النَّوْمِ فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا قَنْطَرَةً فَذَهَبَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وُلِدَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام بِالْأَبْوَاءِ- سَنَةَ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ وَ قَالَ

بَعْضُهُمْ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ وَ قُبِضَ عليه السلام لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَةٍ وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ قُبِضَ عليه السلام بِبَغْدَادَ فِي حَبْسِ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ وَ كَانَ هَارُونُ حَمَلَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ- لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَةٍ وَ قَدْ قَدِمَ باب مولد أبي الحسن موسى عليه السلام قال الطبرسي ره في إعلام الورى: ولد عليه السلام بالأبواء منزل بين مكة و المدينة لسبع خلون من صفر سنة ثمان و عشرين و مائة و قبض عليه السلام ببغداد في حبس السندي ابن شاهك لخمس بقين من رجب و يقال أيضا لخمس خلون من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة، و له يومئذ خمس و خمسون سنة و أمه أم ولد يقال لها حميدة البربرية، و يقال لها حميدة المصفاة و كانت مدة إمامته خمسا و ثلاثين سنة و قام بالأمر و له عشرون سنة، و كانت في أيام إمامته بقية ملك المنصور أبي جعفر، ثم ملك ابنه المهدي عشر سنين و شهرا، ثم ملك ابنه الهادي موسى بن محمد سنة و شهرا، ثم ملك هارون بن محمد الملقب بالرشيد، و استشهد بعد مضي خمس عشرة سنة من ملكه مسموما في حبس السندي بن شاهك، و دفن بمدينة السلام في المقبرة المعروفة بمقابر قريش. و قال ابن شهرآشوب أمه حميدة المصفاة ابنة صاعد البربري و يقال أنها أندلسية أم ولد تكنى لؤلؤة، ولد عليه السلام بالأبواء موضع بين مكة و المدينة يوم الأحد لسبع خلون من صفر سنة ثمان و عشرين و مائة و استشهد مسموما في حبس الرشيد على يد السندي بن شاهك يوم الجمعة لست بقين من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة و قيل: سنة ست و ثمانين، و كان مقامه مع أبيه عشرين سنة، و يقال: تسع عشرة سنة، و بعد أبيه أيام إمامته خمسا و ثلاثين سنة، و دفن ببغداد بالجانب الغربي في المقبرة المعروفة هَارُونُ الْمَدِينَةَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ عُمْرَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ شَخَصَ هَارُونُ إِلَى الْحَجِّ وَ حَمَلَهُ مَعَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ فَحَبَسَهُ عِنْدَ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ ثُمَّ أَشْخَصَهُ إِلَى بَغْدَادَ فَحَبَسَهُ عِنْدَ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ فَتُوُفِّيَ عليه السلام فِي حَبْسِهِ وَ دُفِنَ بِبَغْدَادَ فِي مَقْبَرَةِ قُرَيْشٍ وَ أُمُّهُ أُمُّ بمقابر قريش من باب التين فصارت باب الحوائج، و عاش أربعا و خمسين سنة. و قال في الدروس ولد بالأبواء يوم الأحد سابع صفر. و في كشف الغمة عن محمد بن طلحة مات لخمس بقين من رجب، و في المصباح في الخامس و العشرين من رجب كانت وفاة موسى بن جعفر عليه السلام. و قال في روضة الواعظين وفاته كان ببغداد يوم الجمعة لست بقين من رجب، و قيل: لخمس خلون منه و كذا قال في الدروس. و في إرشاد المفيد قبض عليه السلام ببغداد في حبس السندي بن شاهك لست خلون من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٣٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و لا يجوز نفي الولد لمكان العزل، و لا مع التهمة بالزنا. و لو فرض وطء الجميع لها في طهر واحد فعلوا محرّما و لحق بهم الولد، لكن لا يمكن التحاقه بالجميع، بل بواحد منهم بالقرعة، فمن خرجت له القرعة الحق به و غرم حصص الباقين. و استدلّ عليه بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

إذا وطأ رجلان أو ثلاثة، جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعا، أقرع الوالي بينهم، فمن قرع كان الولد ولده و يرد قيمة الولد على صاحب الجارية. و في الصحيح، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قضى عليّ (عليه السلام) في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد و ذلك في الجاهلية قبل ان يظهر الإسلام فأقرع بينهم فجعل الولد لمن (للذي- ئل) قرع، و جعل عليه ثلثي الدية للآخرين، فضحك رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) حتى بدت نواجده، قال: و قال: ما اعلم فيها شيئا إلّا ما قضى علي (عليه السلام). قوله: «و لا يجوز نفي الولد لمكان العزل إلخ» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب و علّل- مع إطلاق ما دلّ على ان الولد للفراش- بإمكان أن يسبقه المني و لم يشعر به. و هو جيّد مع قيام هذا الاحتمال اما مع العلم بعدمه فمشكل. و ذكر المصنف في الشرائع ما هو أبلغ من ذلك، فقال: ان الزوج لو وطأ امرأته دبرا فحملت الحق به الولد، لإمكان استرسال المني في الفرج، و ان كان الوطء في غيره.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و روى إسحاق بن جعفر قال سألت أخي موسى بن جعفر قلت: أصلحك اللّه أ يكون المؤمن بخيلا؟ قال: نعم، قلت: أ يكون جبانا؟ قال: نعم، قلت: أ يكون خائنا؟ قال: لا، و لا يكون كذّابا، ثمّ قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد عن آبائه عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول

على كلّ خلّة يطوي المؤمنين ليس الخيانة و الكذب. حدّث عيسى بن محمّد بن مغيث القرطيّ و بلغ تسعين سنة قال: زرعت بطيخا و قثّاء و قرعا في موضع بالجوانية على بئر يقال لها: أم عظام، فلمّا قرب الخير و استوى الزرع بيتني الجراد و أتى على الزرع كلّه، و كنت غرمت على الزرع ثمن جملين و مائة و عشرين دينارا، فبينا أنا جالس إذ طلع موسى بن جعفر بن محمّد فسلّم عليّ ثمّ قال: أيش حالك؟ قلت: أصبحت كالصريم بيتني الجراد فأكل زرعي، قال: كم غرمت؟ قلت: مائة و عشرين دينارا مع ثمن الجملين، قال: فقال: يا عرفة إنّ لأبي الغيث مائة و خمسين دينارا فربحك ثلاثون دينارا و الجملان، فقلت: يا مبارك أدع لي فيها بالبركة، فدخل و دعا و حدّثني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: تمسّكوا ببقاء المصائب ثمّ علقت عليه الجملين و سقيته فجعل اللّه فيه البركة و زكت فبعت منها بعشرة آلاف. حدّث أحمد بن إسماعيل قال: بعث موسى بن جعفر عليهما السلام إلى الرشيد من الحبس برسالة كانت: أنّه لن ينقضي عنّي يوم من البلاء إلّا انقضى عنك معه يوم من الرخاء حتّى نقضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء، يخسر فيه المبطلون. قال: و ذكر الخطيب قال: ولد موسى بن جعفر بالمدينة في سنة ثمان و عشرين، و قيل: تسع و عشرين و مائة، و أقدمه المهدي بغداد، ثمّ ردّه إلى المدينة، فأقام بها إلى أيّام الرشيد، فقدم الرشيد بالمدينة فحمله معه و حبسه ببغداد، الى أن توفي بها لخمس بقين من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة. إسماعيل عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: نظر الولد إلى والديه حبّا لهما عبادة.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من قطيعة الرحم والخيانة والكذب

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 201 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كانت بينه وبينه ، ثم جاء يوم القيامة وعليه من الذنوب مثل رمل عالج وزبد البحر ، غفرها الله ( تعالى ) له . 260 / 12 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عبيد ، قال : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن المثنى الأزدي : أنه سمع أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : نحن السبب بينكم وبين الله ( عز وجل ) . 261 / 13 - أخبرنا محمد بن محمد ، عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا أسيد بن زيد ، عن محمد بن مروان ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) . بكروا بالصدقة ، فإن البلاء لا يتخطاها . 262 / 14 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر البزاز ، قال : حدثنا الحسن بن رجاء ، قال : حدثنا عبيد الله بن سليمان ، عن محمد بن علي العطار ، عن هارون بن أبي بردة ، عن عبيد الله بن موسى ، عن المبارك بن حسان ، عن عطية ، عن ابن عباس ، قال : قيل : يا رسول الله ، أي الجلساء خير ؟ قال . من ذكركم بالله رؤيته ، وزادكم في علمكم منطقه ، وذكركم بالآخرة عمله . 263 / 15 - حدثني محمد بن محمد ، قال : حدثني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي ، قال : حدثني علي بن مهرويه القزويني ، قال : حدثني داود بن سليمان الغازي ، قال : حدثنا الرضا علي بن موسى ( عليه السلام ) ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ابن علي ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاثة أخافهن على أمتي : الضلالة بعد المعرفة ، ومضلات الفتن ، وشهوة البطن والفرج . 264 / 16 - أخبرني محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا الحسن بن

الأمالي للشيخ الطوسي — أبي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : وجدت حفصة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 115 عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

ما من يوم إلا وكل عضو من أعضاء الجسد يكفر اللسان يقول: نشدتك الله أن نعذب فيك. 3 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم ابن مهزم الاسدي، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: إن لسان ابن آدم يشرف على جميع جوارحه كل صباح فيقول: كيف أصبحتم؟ فيقولون: بخير إن تركتنا، ويقولون: الله الله فينا ويناشدونه ويقولون: إنما: نثاب ونعاقب بك. 14 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إ براهيم بن عبدالحميد، عن قيس أبي إسماعيل وذكر أنه لا بأس به من أصحابنا رفعه قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أوصني فقال: احفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني قال: احفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني، قال: احفظ لسانك، ويحك وهل يكب الناس على مناخر هم في النار إلا حصائد ألسنتهم . 15 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عمن رواه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لم يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه وحضر عذابه . 16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يعذب الله اللسان بعذاب لايعذب به شيئا من الجوارح فيقول: أي رب عذ بتني بعذاب لام تعذب به شيئا، فيقال له: خرجت منك كلمة فبلغت مشارق الارض ومغاربها، فسفك بهاالدم الحرام وانتهب بها المال الحرام وانتهك بها الفرج الحرام، وعزتي [وجلالي] لاعذبنك بعذاب لا اعذب به شيئا من جوارحك.

الأصول من الكافي — الحلم — الإمام السجاد عليه السلام
أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي كِتَابِ السُّلْطَانِ الْمُفَرِّجِ عَنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ عِنْدَ ذِكْرِ مَنْ رَأَى الْقَائِمَعليه السلامقَالَ

‏ فَمِنْ ذَلِكَ مَا اشْتَهَرَ وَ ذَاعَ وَ مَلَأَ الْبِقَاعَ وَ شَهِدَ بِالْعِيَانِ أَبْنَاءُ الزَّمَانِ وَ هُوَ قِصَّةُ أبو [أَبِي رَاجِحٍ الْحَمَّامِيِّ بِالْحِلَّةِ وَ قَدْ حَكَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَعْيَانِ الْأَمَاثِلِ وَ أَهْلِ الصِّدْقِ الْأَفَاضِلِ مِنْهُمُ الشَّيْخُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْمُحَقِّقُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ قَارُونَ سَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ كَانَ الْحَاكِمُ بِالْحِلَّةِ شَخْصاً يُدْعَى مَرْجَانَ الصَّغِيرَ فَرُفِعَ إِلَيْهِ أَنَّ أَبَا رَاجِحٍ هَذَا يَسُبُّ الصَّحَابَةَ فَأَحْضَرَهُ وَ أَمَرَ بِضَرْبِهِ فَضُرِبَ ضَرْباً شَدِيداً مُهْلِكاً عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ حَتَّى إِنَّهُ ضُرِبَ عَلَى وَجْهِهِ فَسَقَطَتْ ثَنَايَاهُ وَ أَخْرَجَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ فِيهِ مِسَلَّةً مِنَ الْحَدِيدِ وَ خَرَقَ أَنْفَهُ وَ وَضَعَ فِيهِ شَرَكَةً مِنَ الشَّعْرِ وَ شَدَّ فِيهَا حَبْلًا وَ سَلَّمَهُ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدُورُوا بِهِ أَزِقَّةَ الْحِلَّةِ وَ الضَّرْبُ يَأْخُذُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ حَتَّى سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ وَ عَايَنَ الْهَلَاكَ فَأُخْبِرَ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَقَالَ الْحَاضِرُونَ إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَ قَدْ حَصَلَ لَهُ مَا يَكْفِيهِ وَ هُوَ مَيِّتٌ لِمَا بِهِ فَاتْرُكْهُ وَ هُوَ يَمُوتُ حَتْفَ أَنْفِهِ وَ لَا تَتَقَلَّدْ بِدَمِهِ وَ بَالَغُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى أَمَرَ بِتَخْلِيَتِهِ- وَ قَدِ انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَ لِسَانُهُ فَنَقَلَهُ أَهْلُهُ فِي الْمَوْتِ وَ لَمْ يَشُكَّ أَحَدٌ أَنَّهُ يَمُوتُ مِنْ لَيْلَتِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَا عَلَيْهِ النَّاسُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي عَلَى أَتَمِّ حَالِهِ وَ قَدْ عَادَتْ ثَنَايَاهُ الَّتِي سَقَطَتْ كَمَا كَانَتْ وَ انْدَمَلَتْ جِرَاحَاتُهُ وَ لَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ وَ الشَّجَّةُ قَدْ زَالَتْ مِنْ وَجْهِهِ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ حَالِهِ وَ سَاءَلُوهُ عَنْ أَمْرِهِ فَقَالَ إِنِّي لَمَّا عَايَنْتُ الْمَوْتَ وَ لَمْ‏ 71 يَبْقَ لِي لِسَانٌ أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ بِقَلْبِي وَ اسْتَغَثْتُ إِلَى سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ صَاحِبِ الزَّمَانِعليه السلامفَلَمَّا جَنَّ عَلَيَّ اللَّيْلُ فَإِذَا بِالدَّارِ قَدِ امْتَلَأَتْ نُوراً وَ إِذَا بِمَوْلَايَ صَاحِبِ الزَّمَانِ قَدْ أَمَرَّ يَدَهُ الشَّرِيفَةَ عَلَى وَجْهِي وَ قَالَ لِي اخْرُجْ وَ كُدَّ عَلَى عِيَالِكَ فَقَدْ عَافَاكَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَصْبَحْتُ كَمَا تَرَوْنَ وَ حَكَى الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ قَارُونَ الْمَذْكُورُ قَالَ وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ تَعَالَى أَنَّ هَذَا أَبُو رَاجِحٍ كَانَ ضَعِيفاً جِدّاً ضَعِيفَ التَّرْكِيبِ أَصْفَرَ اللَّوْنِ شَيْنَ الْوَجْهِ مُقَرَّضَ اللِّحْيَةِ وَ كُنْتُ دَائِماً أَدْخُلُ الْحَمَّامَ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَ كُنْتُ دَائِماً أَرَاهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ وَ هَذَا الشَّكْلِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ كُنْتُ مِمَّنْ دَخَلَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُهُ وَ قَدِ اشْتَدَّتْ قُوَّتُهُ وَ انْتَصَبَتْ قَامَتُهُ وَ طَالَتْ لِحْيَتُهُ وَ احْمَرَّ وَجْهُهُ وَ عَادَ كَأَنَّهُ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ لَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَدْرَكَ

بحار الأنوار ج36-54 — 18 ذكر من رآه — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فصل ( 2 ) ذكر ما أصابت الجوارح من الصيد ( 605 ) قال الله تعالى

وما علمتم من الجوارح مكلبين . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أنه سئل عن قول الله ( ع ج ) : وما علمتم من الجوارح مكلبين ( 2 ) ، قال : هي الكلاب ، والجارح الكاسب ( 3 ) ، ومنه قول الله تعالى ( 4 ) : ويعلم ما جرحتم بالنهار يعني كسبتم . ( 606 ) وعنه عليه السلام أنه قال : ما أمسكت الكلاب المعلمة أكل ، وإن قتلته ، وما قتلته الكلاب غير المعلمة فلا يوكل ، يعني يؤكل إذا سمى الله حين إرساله ، ولا بأس بأكله إن نسيت التسمية ( 5 ) . ( 607 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما رخصا في أكل ما أمسكه الكلب المعلم وإن قتله وأكل منه ، ولم يرخصا ( 6 ) فيما أكل منه الطير . وكان المهدي بالله عليه السلام يقول فيما أمسك الطير : يؤكل منه ،

دعائم الإسلام — الصيد — الله تعالى (حديث قدسي)
302 يَدِكَ وَ كُنْتَ كَمَا قَالَعليه السلام

ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ كَبِيراً فِي الْأَرْضِ جَلِيلًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَ لَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ لَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ] وَ لَا لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ وَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ وَ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ شَأْنُكَ الْحَقُّ وَ الصِّدْقُ وَ الرِّفْقُ وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ وَ أَمْرُكَ حِلْمٌ وَ حَزْمٌ وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ عَزْمٌ فِيمَا فَعَلْتَ وَ قَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ وَ سَهُلَ الْعَسِيرُ- وَ أُطْفِئَتِ و المعارف و لا يخفى بعده" ضعيفا في بدنك" أي كانوا يرونك ضعيفا بحسب الجسم و البدن أو كنت في أمر رعاية بدنك و تربيتها ضعيفا، و في إقامة دين الله و الجهاد في سبيله قويا" متواضعا في نفسك" أي عند نفسك متذللا متواضعا. " لم يكن لأحد فيك مهمز" المهمز و المغمز مصدران أو أسماء مكان من الهمز و الغمز و هما بمعنى، أو الهمز الغيبة و الوقيعة في الناس و ذكر عيوبهم، و الغمز: الإشارة بالعين خاصة أو بالعين و الحاجب و اليد، و في فلان مغمز أي مطعن، و الهماز و الهمزة العياب و النفي لظهور الفساد، و المطمع أيضا مصدر أو اسم مكان، أي لم يكن أحد يطمع منك أن تميل إلى جانبه بغير حق أو لا تطمع في مال أحد و الأول أظهر. و قال في النهاية: فيه لا يأخذه في الله هوادة، أي لا يسكن عند وجوب حد لله و لا يحابي فيه أحدا، و الهوادة: السكون و الرخصة و المحاباة، انتهى. " الضعيف الذليل" أي عند الناس و هو استئناف لبيان نفي الهوادة" حتى تأخذ" تعليل أو غاية للقوة و العزة إذ بعد ذلك هو و سائر الناس عنده سواء" قولك حكم" أي حكمة أو محكم و متقن، و الحزم ضبط الأمر و الأخذ فيه بالثقة" و رأيك علم" أي مبني على العلم لا الظن و التخمين" و عزم" أي تعزم عليه لابتنائه على اليقين" فيما عملت" أي رأيك كذلك في كل ما فعلت، و في الإكمال و المجالس" فأقلعت و قد نهج السبيل" و هو الصواب، أي فمضيت و ذهبت عنا و قد وضح سبيل الحق ببيانك،

مرآة العقول — مولد أمير المؤمنين — غير محدد
155 [الحديث 14] 14 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلممَنْ كَفَّ نَفْسَهُ أثره في اللسان فانطلاقه بالشتم و الفحش و قبيح الكلام الذي يستحيي منه ذوو العقول، و يستحيي منه قائله عند فتور الغضب و ذلك مع تخبط النظم و اضطراب اللفظ، و أما أثره على الأعضاء فالضرب و التهجم و التمزيق و القتل و الجرح عند التمكن من غير مبالاة، فإن هرب منه المغضوب عليه أو فاته بسبب و عجز عن التشفي رجع الغضب على صاحبه فيمزق ثوب نفسه و يلطم وجهه و قد يضرب يده على الأرض و يعدو عدو الواله السكران، و المدهوش المتحير، و ربما سقط صريعا لا يطيق العدو و النهوض لشدة الغضب، و يعتريه مثل الغشية، و ربما يضرب الجمادات و الحيوانات فيضرب القصعة على الأرض و قد تكسر و تراق المائدة إذا غضب عليها و قد يتعاطى أفعال المجانين فليشتم البهيمة و الجماد، و يخاطبه و يقول: إلى متى منك كذا و يا كيت و كيت كأنه يخاطب عاقلا حتى ربما رفسته دابة فيرفسها و يقابلها به، و أما أثره في القلب مع المغضوب عليه فالحقد و الحسد و إظهار السوء و الشماتة بالمساءة و الحزن بالسرور، و العزم على إفشاء السر و هتك الأستار و الاستهزاء و غير ذلك من القبائح، فهذه ثمرة الغضب المفرط و قد أشير إليها في تلك الأخبار. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. و الأعراض جمع العرض بالكسر و في القاموس: العرض بالكسر الحسد و كل موضع يعرق منه و رائحته طيبة كانت أو خبيثة و النفس، و جانب الرجل يصونه من نفسه و حسبه أن يتنقص و يثلب، أو سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره أو موضع المدح و الذم منه، أو ما يفتخر به من حسب و شرف، و قال: النفس الروح و الدم و الجسد و العظمة و العزة و الهمة و الأنفة و العيب و العقوبة. و قوله (عليه السلام): من كف نفسه عن أعراض الناس، أي عن هتك عرضهم بالغيبة

مرآة العقول — الغضب الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

......... لسانه حتى يدعوه إلى الدعوى و المفاخرة و المباهاة و تزكية النفس، أما العابد فإنه يقول في معرض التفاخر لغيره من العباد: من هو؟ و ما عمله؟ و من أين زهده؟ فيطيل اللسان فيهم بالتنقص، ثم يثني على نفسه و يقول إني لم أفطر منذ كذا و كذا، و لا أنام بالليل و فلان ليس كذلك، و قد يزكي نفسه ضمنا فيقول: قصدني فلان فهلك ولده و أخذ ماله أو مرض و ما يجري مجراه، هذا يدعي الكرامة لنفسه، و أما العالم فإنه يتفاخر و يقول: أنا متفنن في العلوم و مطلع على الحقائق، رأيت من الشيوخ فلانا و فلانا و من أنت و ما فضلك؟ و من لقيته؟ و ما الذي سمعت من الحديث؟ كل ذلك ليصغره و يعظم نفسه، فهذا كله أخلاق الكبر و آثاره التي يثمرها التغرز بالعلم و العمل، و أين من يخلو من جميع ذلك أو عن بعضه. يا ليت شعري من عرف هذه الأخلاق من نفسه و سمع قول رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر كيف يستعظم نفسه و يتكبر على غيره و هو بقول رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) من أهل النار، و إنما العظيم من خلا عن هذا، و من خلا عنه لم يكن فيه تعظيم و تكبر. الثالث: التكبر بالنسب و الحسب، فالذي له نسب شريف يستحقر من ليس له ذلك النسب و إن كان أرفع منه عملا و علما، و ثمرته على اللسان التفاخر به، و ذلك عرق دقيق في النفس لا ينفك عنه نسب و إن كان صالحا أو عاقلا إلا أنه قد لا يترشح منه عند اعتدال الأحوال، فإن غلبه غضب أطفأ ذلك نور بصيرته و ترشح منه. الرابع: التفاخر بالجمال، و ذلك يجري أكثره بين النساء و يدعو ذلك إلى التنقص و الثلب و الغيبة، و ذكر عيوب الناس. الخامس: الكبر بالمال و ذلك يجري بين الملوك في الخزائن و بين التجار في بضائعهم و بين الدهاقين في أراضيهم، و بين المتجملين في لباسهم و خيولهم و مراكبهم، فيستحقر الغني الفقير و يتكبر عليه، و من ذلك تكبر قارون.

مرآة العقول — الكبر الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
583 وَ لَا مِنْ ثَلَاثٍ وَ لَا مِنْ أَرْبَعٍ فَإِنَّمَا مَثَلُنَا وَ مَثَلُكُمْ مَثَلُ نَبِيٍّ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ ادْعُ قَوْمَكَ لِلْقِتَالِ فَإِنِّي سَأَنْصُرُكَ فَجَمَعَهُمْ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ وَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ تَوَجَّهَ بِهِمْ فَمَا ضَرَبُوا بِسَيْفٍ وَ لَا طَعَنُوا بِرُمْحٍ حَتَّى انْهَزَمُوا ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِ ادْعُ قَوْمَكَ إِلَى الْقِتَالِ فَإِنِّي سَأَنْصُرُكَ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ تَوَجَّهَ بِهِمْ فَمَا ضَرَبُوا بِسَيْفٍ وَ لَا طَعَنُوا بِرُمْحٍ حَتَّى انْهَزَمُوا ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ادْعُ قَوْمَكَ إِلَى الْقِتَالِ فَإِنِّي سَأَنْصُرُكَ فَدَعَاهُمْ فَقَالُوا وَعَدْتَنَا النَّصْرَ فَمَا نُصِرْنَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ إِمَّا أَنْ يَخْتَارُوا الْقِتَالَ أَوِ النَّارَ فَقَالَ يَا رَبِّ الْقِتَالُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ النَّارِ فَدَعَاهُمْ فَأَجَابَهُ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ فَتَوَجَّهَ بِهِمْ فَمَا ضَرَبُوا بِسَيْفٍ وَ لَا طَعَنُوا بِرُمْحٍ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ [كان النبي (صلى الله عليه و آله) لا يتداوى من الزكام] [الحديث 577] 577 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ وَ النَّوْفَلِيِّ وَ غَيْرِهِمَا يَرْفَعُونَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا يَتَدَاوَى مِنَ الزُّكَامِ وَ يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ بِهِ عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ فَإِذَا أَصَابَهُ الزُّكَامُ قَمَعَهُ [الزكام جند من جنود اللّه] [الحديث 578] 578 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالزُّكَامُ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الدَّاءِ فَيُزِيلُهُ [عرق الجذام و عرق البرص] [الحديث 579] 579 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بِإِسْنَادِهِ علينا مرة أو مرتين كما في أمر الحسين (عليه السلام) و زيد بن علي، و كانصراف الأمر عند انقراض بني أمية عنهم، إلى بني العباس، بل اصبروا فإن الله يأتي بالفرج و لو بعد حين، أو لا تجزعوا من تخلف ما أخبرناكم به من الغايات التي يقع فيها الفرج للبداء. الحديث السابع و السبعون و الخمسمائة: ضعيف. و يدل على كراهية معالجة الزكام. الحديث الثامن و السبعون و الخمسمائة: صحيح. الحديث التاسع و السبعون و الخمسمائة: مرفوع.

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وتقول إذا أردت المباشرة : " اللهم ارزقني ولدا واجعله تقيا ذكيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان واجعل عاقبته إلى خير " . وتسمي الله عز وجل عند الجماع . وروي عن أبي سعيد الخدري قال : أوصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال

يا علي إذا أدخلت العروس بيتك فاخلع خفها حين تجلس واغسل رجليها وصب الماء من باب دارك إلى أقصى دارك فإنك إذا فعلت ذلك أخرج الله من دارك سبعين ألف لون من الفقر وأدخل فيها سبعين ألف لون من الغنى وسبعين لونا من البركة وأنزل عليك سبعين رحمة ترفرف على رأس عروسك حتى تنال بركتها كل زاوية في بيتك وتأمن العروس من الجنون والجذام والبرص أن يصيبها ما دامت في تلك الدار . وامنع العروس في أسبوعها من الألبان والخل والكزبرة ( 1 ) والتفاح الحامض من هذه الأربعة الأشياء ، فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله ولأي شئ أمنعها هذه الأشياء الأربعة ؟ قال : لان الرحم تعقم وتبرد من هذه الأربعة الأشياء عن الولد . والحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد . فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله ما بال الخل تمنع منه ؟ قال : إذا حاضت على الخل لم تطهر طهرا أبدا بتمام . والكزبرة تثير الحيض في بطنها وتشد عليها الولادة . والتفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها . ثم قال : يا علي : لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره ، فإن الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها ( 2 ) . يا علي لا تجامع امرأتك بعد الظهر ، فإنه إن قضى بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول ، والشيطان يفرح بالحول في الانسان . يا علي : لا تتكلم عند الجماع ، فإنه إن قضى بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس . ولا ينظرن أحد في فرج امرأته وليغض بصره عند الجماع ، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى ، يعني في الولد . يا علي : لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك ، فإني أخشى إن قضى بينكما ولد أن يكون مخنثا ، مؤنثا ، مخبلا .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

يا علي : لا تجامع أهلك على سقوف البنيان ، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون منافقا ، مرائيا مبتدعا . يا علي : إذا خرجت في سفر فلا تجامع أهلك تلك الليلة ، فإنه إن قضى بينكما ولد ينفق ماله في غير حق . وقرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين " ( 1 ) . يا علي : لا تجامع أهلك إذا خرجت إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن ، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون عونا لكل ظالم . يا علي : وعليك بالجماع ليلة الاثنين ، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون حافظا لكتاب الله ، راضيا بما قسم الله عز وجل له . يا علي : إن جامعت أهلك في ليلة الثلاثاء فقضى بينكما ولد فإنه يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ولا يعذبه الله مع المشركين ويكون طيب النكهة من الفم ، رحيم القلب ، سخي اليد ، طاهر اللسان من الغيبة والكذب والبهتان . يا علي : وإن جامعت أهلك ليلة الخميس فقضى بينكما ولد يكون حاكما من الحكام أو عالما من العلماء . يا علي : وإن جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد السماء فقضى بينكما ولد فإن الشيطان لا يقربه حتى يشيب ويكون فهما . ويرزقه الله عز وجل السلامة في الدين والدنيا . يا علي : وإن جامعتها ليلة الجمعة وكان بينكما ولد فإنه يكون خطيبا [ قوالا ] مفوها . وإن جامعتها يوم الجمعة بعد العصر فقضى بينكما ولد فإنه يكون معروفا ، مشهورا ، عالما . وإن جامعتها في ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فإنه يرتجى أن يكون لك ولد من الابدال إن شاء الله تعالى . يا علي : لا تجامع أهلك في أول ساعة من الليل ، فإنه إن قضى بينكما ولد لا يؤمن أن يكون ساحرا مؤثرا للدنيا على الآخرة . يا علي : إحفظ وصيتي هذه كما حفظتها عن أخي جبريل ( عليه السلام ) .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ مِنَ الْعِبَادَةِ شِدَّةَ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ وَ قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ حُبَّ الشَّرَفِ وَ الذِّكْرِ لَا يَكُونَانِ فِي قَلْبِ الْخَائِفِ الرَّاهِبِ. بيان: إن من العبادة أي من أعظم أسبابها أو هي بنفسها عبادة أمر الله بها كما سيأتي و الخوف مبدؤه تصور عظمة الخالق و وعيده و أهوال الآخرة و التصديق بها و بحسب قوة ذلك التصور و هذا التصديق يكون قوة الخوف و شدته و هي مطلوبة ما لم تبلغ حد القنوط. إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ هم الذين علموا عظمة الله و جلاله و عزه و قهره و جوده و فضله علما يقينيا يورث العمل و معاينة أحوال الآخرة و أهوالها كما مر. و قال المحقق الطوسي (قدّس سرّه) في أوصاف الأشراف ما حاصله أن الخوف و الخشية و إن كانا بمعنى واحد في اللغة إلا أن بينهما فرقا بين أرباب القلوب و هو أن الخوف تألم النفس من المكروه المنتظر و العقاب المتوقع بسبب احتمال فعل المنهيات و ترك الطاعات و هو يحصل لأكثر الخلق و إن كانت مراتبه متفاوتة جدا و المرتبة العليا منه لا تحصل إلا للقليل و الخشية حالة نفسانية تنشأ عن الشعور بعظمة الرب و هيبته و خوف الحجب عنه و هذه الحالة لا تحصل إلا لمن اطلع على جلال الكبرياء و ذاق لذة القرب و لذلك قال سبحانه إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ و الخشية خوف خاص و قد يطلقون عليها الخوف أيضا انتهى. وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً التقوى على مراتب أولها التبري عن الشرك و ما يوجب الخلود في النار و ثانيها التجنب عما يؤثم و الاتقاء عن العذاب مطلقا و ثالثها التنزه عما يشغل القلب عن الحق و بناء الكل على الخوف من العقوبة و البعد عن الحق. و لعل المراد هنا إحدى الأخيرتين أي وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ خوفا منه يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً من شدائد الدنيا و الآخرة كما روي عن ابن عباس أو من ضيق المعاش كما يشعر به قوله تعالى وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ قيل و كأن السر في الأول أن شدائد الدارين من الحرص على الدنيا و اقتراف الذنوب و الغفلة عن الحق و المتقي منزه عن جميع ذلك و في الثاني أن فيضه تعالى و جوده عام لا بخل فيه و إنما المانع من قبول فيضه هو بعد العبد عنه و عدم استعداده له بالذنوب فإذا اتقى منها قرب منه تعالى و استحق قبول فيضه بلا تعب و لا كلفة فيجمع بذلك خير الدنيا و الآخرة. إن حب الشرف و الذكر أي حب الجاه و الرئاسة و العزة في الناس و حب الذكر و المدح و الثناء منهم و الشهرة فيهم لا يكونان في قلب الخائف الراهب لأن حبهما من آثار الميل إلى الدنيا و أهلها و الخائف الراهب منزه عنه و أيضا حبهما من الأمراض النفسانية المهلكة و الخوف و الرهبة ينزهان النفس عنها و ذكر الراهب بعد الخائف من قبيل ذكر الخاص بعد العام إذ الرهبة بمعنى الخشية و هي أخص من الخوف.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ مِنَ الْعِبَادَةِ شِدَّةَ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ اللَّهُ

- إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ وَ قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ- فَلٰا تَخْشَوُا و الحاصل أن الأحاديث الواردة في سعة عفو الله سبحانه و جزيل رحمته و وفور مغفرته كثيرة جدا، و لكن لا بد لمن يرجوها و يتوقعها من العمل الخالص المعد لحصولها، و ترك الانهماك في المعاصي، المفوت لهذا الاستعداد كما عرفت في التمثيل بالباذرين سابقا، فاحذر أن يغرك الشيطان و يثبطك عن العمل و يقنعك بمحض الرجاء و الأمل، و انظر إلى حال الأنبياء و الأولياء و اجتهادهم في الطاعات و صرفهم العمر في العبادات ليلا و نهارا، أما كانوا يرجون عفو الله و رحمته! بلى و الله إنهم كانوا أعلم بسعة رحمته و أرجى لها منك و من كل أحد، و لكن علموا أن رجاء الرحمة من دون العمل غرور محض و سفه بحث فصرفوا في العبادات أعمارهم، و قصروا على الطاعات ليلهم و نهارهم. الحديث السابع: كالسابق. " إن من العبادة" أي من أعظم أسبابها أو هي بنفسها عبادة أمر الله بها كما سيأتي، و الخوف مبدؤه تصور عظمة الخالق و وعيده و أهوال الآخرة، و التصديق بها و بحسب قوة ذلك التصور و هذا التصديق يكون قوة الخوف و شدته و هي مطلوبة ما لم تبلغ حد القنوط. " إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ " و هم الذين علموا عظمة الله و جلاله و عزه و قهره وجوده و فضله علما يقينيا يورث العمل و معاينة أحوال الآخرة و أهوالها كما مر. و قال المحقق الطوسي (ره) في أوصاف الأشراف ما حاصله: أن الخوف النّٰاسَ وَ اخْشَوْنِ وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً قَالَ وَ قَالَ و الخشية و إن كانا بمعنى واحد في اللغة إلا أن بينهما فرقا بين أرباب القلوب، و هو أن الخوف تألم النفس من المكروه المنتظر، و العقاب المتوقع بسبب احتمال فعل المنهيات و ترك الطاعات، و هو يحصل لأكثر الخلق و إن كانت مراتبه متفاوتة جدا و المرتبة العليا منه لا تحصل إلا للقليل، و الخشية حالة نفسانية تنشأ عن الشعور بعظمة الرب و هيبته، و خوف الحجب عنه، و هذه الحالة لا تحصل إلا لمن اطلع على جلال الكبرياء و ذاق لذة القرب، و لذلك قال سبحانه: " إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ " و الخشية خوف خاص و قد يطلقون عليها الخوف أيضا، انتهى. " وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً " التقوى على مراتب: أولها: التبري عن الشرك و ما يوجب الخلود في النار، و ثانيها: التجنب عما يؤثم و الاتقاء عن العذاب مطلقا، و ثالثها: التنزه عما يشغل القلب عن الحق، و بناء الكل على الخوف من العقوبة، و البعد عن الحق. و لعل المراد هنا إحدى الأخيرتين، أي و من يتق الله خوفا منه يجعل له مخرجا من شدائد الدنيا و الآخرة، كما روي عن ابن عباس أو من ضيق المعاش كما يشعر به قوله تعالى: " وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ " قيل: و كان السر في الأول أن شدائد الدارين من الحرص على الدنيا و اقتراف الذنوب و الغفلة عن الحق و المتقي منزه عن جميع ذلك، و في الثاني أن فيضه تعالى وجوده عام لا بخل فيه، و إنما المانع من قبول فيضه هو بعد العبد عنه، و عدم استعداده له بالذنوب، فإذا اتقى منها قرب منه تعالى، و استحق قبول فيضه بلا تعب و لا كلفة، فيجمع بذلك خير الدنيا و الآخرة. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ حُبَّ الشَّرَفِ وَ الذِّكْرِ لَا يَكُونَانِ فِي قَلْبِ الْخَائِفِ الرَّاهِبِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ مِنَ الْعِبَادَةِ شِدَّةَ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ اللَّهُ

- إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ وَ قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ- فَلٰا تَخْشَوُا و الحاصل أن الأحاديث الواردة في سعة عفو الله سبحانه و جزيل رحمته و وفور مغفرته كثيرة جدا، و لكن لا بد لمن يرجوها و يتوقعها من العمل الخالص المعد لحصولها، و ترك الانهماك في المعاصي، المفوت لهذا الاستعداد كما عرفت في التمثيل بالباذرين سابقا، فاحذر أن يغرك الشيطان و يثبطك عن العمل و يقنعك بمحض الرجاء و الأمل، و انظر إلى حال الأنبياء و الأولياء و اجتهادهم في الطاعات و صرفهم العمر في العبادات ليلا و نهارا، أما كانوا يرجون عفو الله و رحمته! بلى و الله إنهم كانوا أعلم بسعة رحمته و أرجى لها منك و من كل أحد، و لكن علموا أن رجاء الرحمة من دون العمل غرور محض و سفه بحث فصرفوا في العبادات أعمارهم، و قصروا على الطاعات ليلهم و نهارهم. الحديث السابع: كالسابق. " إن من العبادة" أي من أعظم أسبابها أو هي بنفسها عبادة أمر الله بها كما سيأتي، و الخوف مبدؤه تصور عظمة الخالق و وعيده و أهوال الآخرة، و التصديق بها و بحسب قوة ذلك التصور و هذا التصديق يكون قوة الخوف و شدته و هي مطلوبة ما لم تبلغ حد القنوط. " إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ" و هم الذين علموا عظمة الله و جلاله و عزه و قهره وجوده و فضله علما يقينيا يورث العمل و معاينة أحوال الآخرة و أهوالها كما مر. و قال المحقق الطوسي ره في أوصاف الأشراف ما حاصله: أن الخوف النّٰاسَ وَ اخْشَوْنِ وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً قَالَ وَ قَالَ و الخشية و إن كانا بمعنى واحد في اللغة إلا أن بينهما فرقا بين أرباب القلوب، و هو أن الخوف تألم النفس من المكروه المنتظر، و العقاب المتوقع بسبب احتمال فعل المنهيات و ترك الطاعات، و هو يحصل لأكثر الخلق و إن كانت مراتبه متفاوتة جدا و المرتبة العليا منه لا تحصل إلا للقليل، و الخشية حالة نفسانية تنشأ عن الشعور بعظمة الرب و هيبته، و خوف الحجب عنه، و هذه الحالة لا تحصل إلا لمن اطلع على جلال الكبرياء و ذاق لذة القرب، و لذلك قال سبحانه:" إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ" و الخشية خوف خاص و قد يطلقون عليها الخوف أيضا، انتهى. " وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً" التقوى على مراتب: أولها: التبري عن الشرك و ما يوجب الخلود في النار، و ثانيها: التجنب عما يؤثم و الاتقاء عن العذاب مطلقا، و ثالثها: التنزه عما يشغل القلب عن الحق، و بناء الكل على الخوف من العقوبة، و البعد عن الحق. و لعل المراد هنا إحدى الأخيرتين، أي و من يتق الله خوفا منه يجعل له مخرجا من شدائد الدنيا و الآخرة، كما روي عن ابن عباس أو من ضيق المعاش كما يشعر به قوله تعالى:" وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ" قيل: و كان السر في الأول أن شدائد الدارين من الحرص على الدنيا و اقتراف الذنوب و الغفلة عن الحق و المتقي منزه عن جميع ذلك، و في الثاني أن فيضه تعالى وجوده عام لا بخل فيه، و إنما المانع من قبول فيضه هو بعد العبد عنه، و عدم استعداده له بالذنوب، فإذا اتقى منها قرب منه تعالى، و استحق قبول فيضه بلا تعب و لا كلفة، فيجمع بذلك خير الدنيا و الآخرة. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ حُبَّ الشَّرَفِ وَ الذِّكْرِ لَا يَكُونَانِ فِي قَلْبِ الْخَائِفِ الرَّاهِبِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام

تُبْدُوا مٰا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحٰاسِبْكُمْ بِهِ اللّٰهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشٰاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشٰاءُ فَذَلِكَ الآية منسوخة بقوله:" لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا" و رووا في ذلك خبرا ضعيفا، و هذا لا يصح لأن تكليف ما ليس في الوسع غير جائز فكيف ينسخ و إنما المراد بالآية ما يتأوله الأمر و النهي من الاعتقادات و الإرادات و غير ذلك مما هو مستور عنا، و أما ما لا يدخل في التكليف من الوساوس و الهواجس مما لا يمكن التحفظ عنه من الخواطر فخارج عنه لدلالة العقل، و لقوله (عليه السلام): و يعفى لهذه الأمة عن نسيانها و ما حدثت به أنفسها و على هذا تجوز أن تكون الآية الثانية بينت الأولى و أزالت توهم من صرف ذلك إلى غير وجه المراد، و الظن أن ما يخطر بالبال و يتحدث به النفس مما لا يتعلق بالتكليف فإن الله يؤاخذ به و الأمر بخلاف ذلك. " فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشٰاءُ" منهم رحمة و تفضلا" وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشٰاءُ" منهم ممن استحق العقاب عدلا" وَ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" من المغفرة و العذاب، عن ابن عباس، و لفظ الآية عام في جميع الأشياء، و القول فيما يخطر بالبال من المعاصي إن الله سبحانه لا يؤاخذ به، و إنما يؤاخذ بما يعزم الإنسان و يعقد قلبه عليه مع إمكان التحفظ عنه فيصير من أفعال القلب فيجازيه كما يجازيه على أفعال الجوارح، و إنما يجازيه جزاء العزم لا جزاء عين تلك المعصية لأنه لم يباشرها، و هذا بخلاف العزم على الطاعة فإن العازم على فعل الطاعة يجازي على عزمه ذلك جزاء تلك الطاعة كما جاء في الأخبار أن المنتظر للصلاة في الصلاة ما دام ينتظرها، و هذا من لطائف ما أنعم الله علي عباده، انتهى. و الظاهر من الأخبار الكثيرة التي يأتي بعضها في هذا الكتاب عدم مؤاخذة هذه الأمة على الخواطر و العزم على المعاصي، فيمكن تخصيص هذه الآية بالعقائد كما هو ظاهر هذه الرواية و إن أمكن أن تكون نية المعصية و العزم عليها معصية يغفرها الله للمؤمنين، فالمراد بقوله:" لِمَنْ يَشٰاءُ" المؤمنون و يؤيده ما ذكره المحقق

مرآة العقول — في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها يقال: بث الخبر و أبثه أي نشره. — غير محدد
حَمْدَوَيْهِ بْنُ نُصَيْرٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنْ هَارُونَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ وَ ابْنَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اقْرَأْ مِنِّي عَلَى وَالِدِكَ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنِّي أَعِيبُكَ دِفَاعاً مِنِّي عَنْكَ فَإِنَّ النَّاسَ وَ الْعَدُوَّ يُسَارِعُونَ إِلَى كُلِّ مَنْ قَرَّبْنَاهُ وَ حَمِدْنَا مَكَانَهُ لِإِدْخَالِ الْأَذَى فِيمَنْ نُحِبُّهُ وَ نُقَرِّبُهُ وَ يَذُمُّونَهُ لِمَحَبَّتِنَا لَهُ وَ قُرْبِهِ وَ دُنُوِّهِ مِنَّا وَ يَرَوْنَ إِدْخَالَ الْأَذَى عَلَيْهِ وَ قَتْلَهُ وَ يَحْمَدُونَ كُلَّ مَنْ عَيَّبْنَاهُ نَحْنُ وَ إِنْ يُحْمَدُ أَمْرُهُ فَإِنَّمَا أَعِيبُكَ لِأَنَّكَ رَجُلٌ اشْتَهَرْتَ بِنَا وَ بِمَيْلِكَ إِلَيْنَا وَ أَنْتَ فِي ذَلِكَ مَذْمُومٌ عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مَحْمُودِ الْأَثَرِ بِمَوَدَّتِكَ لَنَا وَ لِمَيْلِكَ إِلَيْنَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعِيبَكَ لِيَحْمَدُوا أَمْرَكَ فِي الدِّينِ بِعَيْبِكَ وَ نَقْصِكَ وَ يَكُونَ بِذَلِكَ مِنَّا دَفْعُ شَرِّهِمْ عَنْكَ يَقُولُ اللَّهُ

جَلَّ وَ عَزَّ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً هَذَا التَّنْزِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ صَالِحَةٌ لَا وَ اللَّهِ مَا عَابَهَا إِلَّا لِكَيْ تَسْلَمَ مِنَ الْمَلِكِ وَ لَا تَعْطَبَ عَلَى يَدَيْهِ وَ لَقَدْ كَانَتْ صَالِحَةً لَيْسَ لِلْعَيْبِ فِيهَا مَسَاغٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَافْهَمِ الْمَثَلَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ وَ اللَّهِ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ وَ أَحَبُّ أَصْحَابِ أَبِي عليه السلام حَيّاً وَ مَيِّتاً فَإِنَّكَ أَفْضَلُ سُفُنِ ذَلِكَ الْبَحْرِ الْقَمْقَامِ الزَّاخِرِ وَ إِنَّ مِنْ وَرَائِكَ مَلِكاً ظَلُوماً غَصُوباً يَرْقُبُ عُبُورَ كُلِّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ تَرِدُ مِنْ بَحْرِ الْهُدَى لِيَأْخُذَهَا غَصْباً ثُمَّ يَغْصِبَهَا وَ أَهْلَهَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ حَيّاً وَ رَحْمَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ عَلَيْكَ مَيِّتاً وَ لَقَدْ أَدَّى إِلَيَّ ابْنَاكَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ رِسَالَتَكَ أَحَاطَهُمَا اللَّهُ وَ كَلَأَهُمَا وَ رَعَاهُمَا وَ حَفِظَهُمَا بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا كَمَا حَفِظَ الْغُلَامَيْنِ فَلَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ مِنَ الَّذِي أَمَرَكَ أَبِي عليه السلام وَ أَمَرْتُكَ بِهِ وَ أَتَاكَ أَبُو بَصِيرٍ بِخِلَافِ الَّذِي أَمَرْنَاكَ بِهِ فَلَا وَ اللَّهِ مَا أَمَرْنَاكَ وَ لَا أَمَرْنَاهُ إِلَّا بِأَمْرٍ وَسِعَنَا وَ وَسِعَكُمُ الْأَخْذُ بِهِ وَ لِكُلِّ ذَلِكَ عِنْدَنَا تَصَارِيفُ وَ مَعَانٍ تُوَافِقُ الْحَقَّ وَ لَوْ أُذِنَ لَنَا لَعَلِمْتُمْ أَنَّ الْحَقَّ فِي الَّذِي أَمَرْنَاكُمْ فَرُدُّوا إِلَيْنَا الْأَمْرَ وَ سَلِّمُوا لَنَا وَ اصْبِرُوا لِأَحْكَامِنَا وَ ارْضَوْا بِهَا وَ الَّذِي فَرَّقَ بَيْنَكُمْ فَهُوَ رَاعِيكُمُ الَّذِي اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ خَلْقَهُ وَ هُوَ أَعْرَفُ بِمَصْلَحَةِ غَنَمِهِ فِي فَسَادِ أَمْرِهَا فَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهَا لِتَسْلَمَ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهَا لِيَأْمَنَ مِنْ فَسَادِهَا وَ خَوْفِ عَدُوِّهَا فِي آثَارِ مَا يَأْذَنُ اللَّهُ وَ يَأْتِيهَا بِالْأَمْنِ مِنْ مَأْمَنِهِ وَ الْفَرَجِ مِنْ عِنْدِهِ عَلَيْكُمْ بِالتَّسْلِيمِ وَ الرَّدِّ إِلَيْنَا وَ انْتِظَارِ أَمْرِنَا وَ أَمْرِكُمْ وَ فَرَجِنَا وَ فَرَجِكُمْ فَلَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا عجل الله فرجه وَ تَكَلَّمَ بِتَكَلُّمِنَا ثُمَّ اسْتَأْنَفَ بِكُمْ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ وَ شَرَائِعِ الدِّينِ وَ الْأَحْكَامِ وَ الْفَرَائِضِ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لَأَنْكَرَ أَهْلُ التَّصَابُرِ فِيكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِنْكَاراً شَدِيداً ثُمَّ لَمْ تَسْتَقِيمُوا عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ طَرِيقَتِهِ إِلَّا مِنْ تَحْتِ حَدِّ السَّيْفِ فَوْقَ رِقَابِكُمْ إِنَّ النَّاسَ بَعْدَ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَكِبَ اللَّهُ بِهِ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَغَيَّرُوا وَ بَدَّلُوا وَ حَرَّفُوا وَ زَادُوا فِي دِينِ اللَّهِ وَ نَقَصُوا مِنْهُ فَمَا مِنْ شَيْءٍ عَلَيْهِ النَّاسُ الْيَوْمَ إِلَّا وَ هُوَ مُحَرَّفٌ عَمَّا نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَجِبْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ تُدْعَى إِلَى حَيْثُ تَرْعَى حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ يَسْتَأْنِفُ بِكُمْ دِينَ اللَّهِ اسْتِئْنَافاً وَ عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ السِّتَّةِ وَ الْأَرْبَعِينَ وَ عَلَيْكَ بِالْحَجِّ أَنْ تُهِلَّ بِالْإِفْرَادِ وَ تَنْوِيَ الْفَسْخَ إِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ وَ طُفْتَ وَ سَعَيْتَ فَسَخْتَ مَا أَهْلَلْتَ بِهِ وَ قَلَّبْتَ الْحَجَّ عُمْرَةً أَحْلَلْتَ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ثُمَّ اسْتَأْنِفِ الْإِهْلَالَ بِالْحَجِّ مُفْرِداً إِلَى مِنًى وَ تَشْهَدُ الْمَنَافِعَ بِعَرَفَاتٍ وَ الْمُزْدَلِفَةِ فَكَذَلِكَ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَكَذَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَفْعَلُوا أَنْ يَفْسَخُوا مَا أَهَلُّوا بِهِ وَ يُقَلِّبُوا الْحَجَّ عُمْرَةً وَ إِنَّمَا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى إِحْرَامِهِ لِيَسُوقَ الَّذِي سَاقَ مَعَهُ فَإِنَّ السَّائِقَ قَارِنٌ وَ الْقَارِنُ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ هَدْيُهُ مَحِلَّهُ وَ مَحِلُّهُ الْمَنْحَرُ بِمِنًى فَإِذَا بَلَغَ أَحَلَّ فَهَذَا الَّذِي أَمَرْنَاكَ بِهِ حَجُّ التَّمَتُّعِ فَالْزَمْ ذَلِكَ وَ لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ وَ الَّذِي أَتَاكَ بِهِ أَبُو بَصِيرٍ مِنْ صَلَاةِ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ وَ الْإِهْلَالِ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ مَا أَمَرْنَا بِهِ مِنْ أَنْ يُهِلَّ بِالتَّمَتُّعِ فَلِذَلِكَ عِنْدَنَا مَعَانٍ وَ تَصَارِيفُ لِذَلِكَ مَا يَسَعُنَا وَ يَسَعُكُمْ وَ لَا يُخَالِفُ شَيْءٌ مِنْهُ الْحَقَّ وَ لَا يُضَادُّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢٤٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
الْأَنْوَارِ: لِبَعْضِ عُلَمَائِنَا الْأَخْيَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام بِنْتُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَتْهُ فَدَكاً، قَالَ: النَّبِيُّ لَا يُوَرِّثُ، فَقَالَتْ: قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ . فَلَمَّا حَاجَّتْهُ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهَا، وَ شَهِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أُمُّ أَيْمَنَ. قَالَ: فَخَرَجَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام، فَاسْتَقْبَلَهَا عُمَرُ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَتْ: مِنْ عِنْدِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ شَأْنِ فَدَكَ، قَدْ كَتَبَ لِي بِهَا. فَقَالَ عُمَرُ: هَاتِي الْكِتَابَ، فَأَعْطَتْهُ، فَبَصَقَ فِيهِ وَ مَحَاهُ، عَجَّلَ اللَّهُ جَزَاهُ. فَاسْتَقْبَلَهَا عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ: مَا لَكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ غَضْبَى ؟! فَذَكَرَتْ لَهُ مَا صَنَعَ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا رَكِبُوا مِنِّي وَ مِنْ أَبِيكَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا. فَمَرِضَتْ فَجَاءَا يَعُودَانِهَا فَلَمْ تَأْذَنْ لَهُمَا، فَجَاءَا ثَانِيَةً مِنَ الْغَدِ، فَأَقْسَمَ عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَذِنَتْ لَهُمَا، فَدَخَلَا عَلَيْهَا، فَسَلَّمَا، فَرَدَّتْ ضَعِيفاً. ثُمَّ قَالَتْ لَهُمَا: سَأَلْتُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَ سَمِعْتُمَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَقِّي: مَنْ آذَى فَاطِمَةَ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ. قَالا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَتْ: فَاشْهَدْ أَنَّكُمَا قَدْ آذَيْتُمَانِي .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ١٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ: لِبَعْضِ عُلَمَائِنَا الْأَخْيَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام قَالَ

دَخَلَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) بِنْتُ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَتْهُ فَدَكاً، قَالَ: النَّبِيُّ لَا يُوَرِّثُ، فَقَالَتْ: قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ. فَلَمَّا حَاجَّتْهُ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهَا، وَ شَهِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ أُمُّ أَيْمَنَ. قَالَ: فَخَرَجَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام)، فَاسْتَقْبَلَهَا عُمَرُ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَتْ: مِنْ عِنْدِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ شَأْنِ فَدَكَ، قَدْ كَتَبَ لِي بِهَا. فَقَالَ عُمَرُ: هَاتِي الْكِتَابَ، فَأَعْطَتْهُ، فَبَصَقَ فِيهِ وَ مَحَاهُ، عَجَّلَ اللَّهُ جَزَاهُ. فَاسْتَقْبَلَهَا عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ: مَا لَكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ غَضْبَى؟! فَذَكَرَتْ لَهُ مَا صَنَعَ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا رَكِبُوا مِنِّي وَ مِنْ أَبِيكَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا. فَمَرِضَتْ فَجَاءَا يَعُودَانِهَا فَلَمْ تَأْذَنْ لَهُمَا، فَجَاءَا ثَانِيَةً مِنَ الْغَدِ، فَأَقْسَمَ عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَذِنَتْ لَهُمَا، فَدَخَلَا عَلَيْهَا، فَسَلَّمَا، فَرَدَّتْ ضَعِيفاً. ثُمَّ قَالَتْ لَهُمَا: سَأَلْتُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَ سَمِعْتُمَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي حَقِّي: مَنْ آذَى فَاطِمَةَ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ. قَالا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَتْ: فَاشْهَدْ أَنَّكُمَا قَدْ آذَيْتُمَانِي.

بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ١٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ج، الإحتجاج م، تفسير الإمام عليه السلام قَالَ

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه قَاعِداً ذَاتَ يَوْمٍ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْيُونَانِيِّينَ الْمُدَّعِينَ لِلْفَلْسَفَةِ وَ الطِّبِّ فَقَالَ يَا بَا حَسَنٍ بَلَغَنِي خَبَرُ صَاحِبِكَ وَ أَنَّ بِهِ جُنُوناً وَ جِئْتُ لِأُعَالِجَهُ فَلَحِقْتُهُ قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ وَ فَاتَنِي مَا أَرَدْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ قِيلَ لِي إِنَّكَ ابْنُ عَمِّهِ وَ صِهْرُهُ وَ أَرَى صُفَاراً قَدْ عَلَاكَ وَ سَاقَيْنِ دَقِيقَتَيْنِ مَا أَرَاهُمَا تُقِلَّانِكَ- فَأَمَّا الصُّفَارُ فَعِنْدِي دَوَاؤُهُ وَ أَمَّا السَّاقَانِ الدَّقِيقَانِ فَلَا حِيلَةَ لِتَغْلِيظِهِمَا وَ الْوَجْهُ أَنْ تَرْفُقَ بِنَفْسِكَ فِي الْمَشْيِ تُقَلِّلُهُ وَ لَا تُكَثِّرُهُ وَ فِيمَا تَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِكَ وَ تَحْضُنُهُ بِصَدْرِكَ أَنْ تُقَلِّلَهُمَا وَ لَا تُكَثِّرَهُمَا فَإِنَّ سَاقَيْكَ دَقِيقَانِ لَا يُؤْمَنُ عِنْدَ حَمْلِ ثَقِيلٍ انْقِصَافُهُمَا- وَ أَمَّا الصُّفَارُ فَدَوَاؤُكَ عِنْدِي وَ هُوَ هَذَا وَ أَخْرَجَ دَوَاءً وَ قَالَ هَذَا لَا يُؤْذِيكَ وَ لَا يُخَيِّسُكَ- وَ لَكِنَّهُ يَلْزَمُكَ حِمْيَةٌ مِنَ اللَّحْمِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ثُمَّ يُزِيلُ صُفَارَكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام قَدْ ذَكَرْتَ نَفْعَ هَذَا الدَّوَاءِ الصُّفَارِيِّ فَهَلْ تَعْرِفُ شَيْئاً يَزِيدُ فِيهِ وَ يَضُرُّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ بَلَى حَبَّةٌ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى دَوَاءٍ مَعَهُ وَ قَالَ إِنْ تَنَاوَلَهُ الْإِنْسَانُ وَ بِهِ صُفَارٌ أَمَاتَهُ مِنْ سَاعَتِهِ وَ إِنْ كَانَ لَا صُفَارَ بِهِ صَارَ بِهِ صُفَارٌ حَتَّى يَمُوتَ فِي يَوْمِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَرِنِي هَذَا الضَّارَّ فَأَعْطَاهُ فَقَالَ كَمْ قَدْرُ هَذَا فَقَالَ قَدْرُ مِثْقَالَيْنِ سَمٌّ نَاقِعٌ وَ قَدْرُ كُلِّ حَبَّةٍ مِنْهُ يَقْتُلُ رَجُلًا فَتَنَاوَلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَمَحَهُ وَ عَرِقَ عَرَقاً خَفِيفاً وَ جَعَلَ الرَّجُلُ يَرْتَعِدُ وَ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ الْآنَ أُوخَذُ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ يُقَالُ قَتَلْتَهُ وَ لَا يُقْبَلُ مِنِّي قَوْلِي إِنَّهُ لَهْوٌ أَلْجَأَنِي عَلَى نَفْسِي فَتَبَسَّمَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَصَحُّ مَا كُنْتُ بَدَناً الْآنَ لَمْ يَضُرَّنِي مَا زَعَمْتَ أَنَّهُ سَمٌّ فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ فَغَمَّضَ ثُمَّ قَالَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ فَفَتَحَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عليه السلام فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ أَحْمَرُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً فَارْتَعَدَ الرَّجُلُ مِمَّا رَآهُ وَ تَبَسَّمَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ قَالَ أَيْنَ الصُّفَارُ الَّذِي زَعَمْتَ أَنَّهُ بِي فَقَالَ وَ اللَّهِ لَكَأَنَّكَ لَسْتَ مَنْ رَأَيْتُ قَبْلُ كُنْتَ مُصْفَارّاً فَأَنْتَ الْآنَ مُوَرَّدٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَزَالَ عَنِّي الصُّفَارُ بِسَمِّكَ الَّذِي زَعَمْتَ أَنَّهُ قَاتِلِي وَ أَمَّا سَاقَايَ هَاتَانِ وَ مَدَّ رِجْلَيْهِ وَ كَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ فَإِنَّكَ زَعَمْتَ أَنِّي أَحْتَاجُ أَنْ أَرْفُقَ بِبَدَنِي فِي حَمْلِ مَا أَحْمِلُ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَنْقَصِفَ السَّاقَانِ وَ أَنَا أَدُلُّكَ أَنَّ طِبَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خِلَافُ طِبِّكَ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أُسْطُوَانَةِ خَشَبٍ غَلِيظَةٍ- عَلَى رَأْسِهَا سَطْحُ مَجْلِسِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَ فِي فَوْقِهِ حُجْرَتَانِ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ وَ حَرَّكَهَا أَوِ احْتَمَلَهَا فَارْتَفَعَ السَّطْحُ وَ الْحِيطَانُ وَ فَوْقَهُمَا الْغُرْفَتَانِ فَغُشِيَ عَلَى الْيُونَانِيِّ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صُبُّوا عَلَيْهِ مَاءً- فَأَفَاقَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ عَجَباً فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام هَذِهِ قُوَّةُ السَّاقَيْنِ الدَّقِيقَيْنِ وَ احْتِمَالُهُمَا فِي طِبِّكَ هَذَا يَا يُونَانِيُّ فَقَالَ الْيُونَانِيُّ أَ مِثْلَكَ كَانَ مُحَمَّدٌ ص فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَهَلْ عِلْمِي إِلَّا مِنْ عِلْمِهِ وَ عَقْلِي إِلَّا مِنْ عَقْلِهِ وَ قُوَّتِي إِلَّا مِنْ قُوَّتِهِ لَقَدْ أَتَاهُ ثَقَفِيٌّ كَانَ أَطَبَّ الْعَرَبِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كَانَ بِكَ جُنُونٌ دَاوَيْتُكَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ ص أَ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً تَعْلَمُ بِهَا غِنَايَ عَنْ طِبِّكَ وَ حَاجَتَكَ إِلَى طِبِّي قَالَ نَعَمْ قَالَ أَيَّ آيَةٍ تُرِيدُ قَالَ تَدْعُو ذَلِكَ الْعِذْقَ وَ أَشَارَ إِلَى نَخْلَةٍ سَحُوقٍ فَدَعَاهَا فَانْقَلَعَ أَصْلُهَا مِنَ الْأَرْضِ وَ هِيَ تَخُدُّ فِي الْأَرْضِ خَدّاً حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَ كَفَاكَ قَالَ لَا قَالَ فَتُرِيدُ مَا ذَا قَالَ تَأْمُرُهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى حَيْثُ جَاءَتْ- وَ تَسْتَقِرَّ فِي مَقَرِّهَا الَّذِي انْقَلَعَتْ مِنْهُ فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ وَ اسْتَقَرَّتْ فِي مَقَرِّهَا فَقَالَ الْيُونَانِيُّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هَذَا الَّذِي تَذْكُرُهُ عَنْ مُحَمَّدٍ ص غَائِبٍ عَنِّي وَ أَنَا أَقْتَصِرُ مِنْكَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَنَا أَتَبَاعَدُ عَنْكَ فَادْعُنِي وَ أَنَا لَا أَخْتَارُ الْإِجَابَةَ فَإِنْ جِئْتَ بِي إِلَيْكَ فَهِيَ آيَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ آيَةً لَكَ وَحْدَكَ لِأَنَّكَ تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ لَمْ تُرِدْ وَ أَنِّي أَزَلْتُ اخْتِيَارَكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ بَاشَرْتَ مِنِّي شَيْئاً أَوْ مِمَّنْ أَمَرْتُهُ بِأَنْ يُبَاشِرَكَ أَوْ مِمَّنْ قَصَدَ إِلَى ذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ آمُرْهُ إِلَّا مَا يَكُونُ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ الْقَاهِرِ وَ أَنْتَ يُونَانِيٌ يُمْكِنُكَ أَنْ تَدَّعِيَ وَ يُمْكِنُ غَيْرَكَ أَنْ يَقُولَ إِنِّي قَدْ وَاطَأْتُكَ عَلَى ذَلِكَ فَاقْتَرِحْ إِنْ كُنْتَ مُقْتَرِحاً مَا هُوَ آيَةٌ لِجَمِيعِ الْعَالَمِينَ قَالَ لَهُ الْيُونَانِيُّ إِذَا جَعَلْتَ الِاقْتِرَاحَ إِلَيَّ فَأَنَا أَقْتَرِحُ أَنْ تَفْصِلَ أَجْزَاءَ تِلْكَ النَّخْلَةِ وَ تُفَرِّقَهَا وَ تُبَاعِدَ مَا بَيْنَهَا ثُمَّ تَجْمَعَهَا وَ تُعِيدَهَا كَمَا كَانَتْ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام هَذِهِ آيَةٌ وَ أَنْتَ رَسُولِي إِلَيْهَا يَعْنِي إِلَى النَّخْلَةِ فَقُلْ لَهَا إِنَّ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص يَأْمُرُ أَجْزَاءَكِ أَنْ تَتَفَرَّقَ وَ تَتَبَاعَدَ فَذَهَبَ فَقَالَ لَهَا فَتَفَاصَلَتْ وَ تَهَافَتَتْ وَ تَبَتَّرَتْ وَ تَصَاغَرَتْ أَجْزَاؤُهَا حَتَّى لَمْ تَرَ عَيْنٌ وَ لَا أَثَرٌ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نَخْلَةٌ قَطُّ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ الْيُونَانِيِّ وَ قَالَ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ قَدْ أَعْطَيْتَنِي اقْتِرَاحِيَ الْأَوَّلَ فَأَعْطِنِي الْآخَرَ فَأْمُرْهَا أَنْ تَجْتَمِعَ وَ تَعُودَ كَمَا كَانَتْ فَقَالَ أَنْتَ رَسُولِي إِلَيْهَا بَعْدُ- فَقُلْ لَهَا يَا أَجْزَاءَ النَّخْلَةِ إِنَّ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص يَأْمُرُكِ أَنْ تَجْتَمِعِي وَ كَمَا كُنْتِ تَعُودِي فَنَادَى الْيُونَانِيُّ فَقَالَ ذَلِكَ فَارْتَفَعَتْ فِي الْهَوَاءِ كَهَيْئَةِ الْهَبَاءِ الْمَنْثُورِ ثُمَّ جَعَلَتْ تَجْتَمِعُ جُزْءٌ جُزْءٌ مِنْهَا حَتَّى تَصَوَّرَ لَهَا الْقُضْبَانُ وَ الْأَوْرَاقُ وَ الْأُصُولُ وَ السَّعَفُ وَ الشَّمَارِيخُ وَ الْأَعْذَاقُ ثُمَّ تَأَلَّفَتْ وَ تَجَمَّعَتْ وَ اسْتَطَالَتْ وَ عَرَضَتْ وَ اسْتَقَلَّ أَصْلُهَا فِي مَقَرِّهَا وَ تَمَكَّنَ عَلَيْهَا سَاقُهَا وَ تَرَكَّبَ عَلَى السَّاقِ قُضْبَانُهَا وَ عَلَى الْقُضْبَانِ أَوْرَاقُهَا وَ فِي أَمْكِنَتِهَا أَعْذَاقُهَا- وَ قَدْ كَانَتْ فِي الِابْتِدَاءِ شَمَارِيخُهَا مُتَجَرِّدَةً- لِبُعْدِهَا مِنْ أَوَانِ الرُّطَبِ وَ الْبُسْرِ وَ الْخَلَالِ فَقَالَ الْيُونَانِيُّ وَ أُخْرَى أُحِبُّهَا أَنْ تُخْرِجَ شَمَارِيخُهَا خَلَالَهَا وَ تَقْلِبَهَا مِنْ خُضْرَةٍ إِلَى صُفْرَةٍ وَ حُمْرَةٍ وَ تَرْطِيبٍ وَ بُلُوغِ إِنَاهُ لِيُؤْكَلَ وَ تُطْعِمَنِي وَ مَنْ حَضَرَ مِنْهَا فَقَالَ عليه السلام أَنْتَ رَسُولِي إِلَيْهَا بِذَلِكَ فَمُرْهَا بِهِ فَقَالَ لَهُ الْيُونَانِيُّ مَا أَمَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَخَلَّتْ وَ أَبْسَرَتْ وَ اصْفَرَّتْ وَ احْمَرَّتْ وَ تَرَطَّبَتْ وَ ثَقُلَتْ أَعْذَاقُهَا بِرُطَبِهَا فَقَالَ الْيُونَانِيُّ وَ أُخْرَى أُحِبُّهَا يَقْرُبُ مِنْ يَدِي أَعْذَاقُهَا أَوْ تَطُولُ يَدِي لِتَنَالَهَا وَ أَحَبُّ شَيْءٍ إِلَيَّ أَنْ تُنْزِلَ إِلَيَّ أَحَدَهَا وَ تُطَوِّلَ يَدِي إِلَى الْأُخْرَى الَّتِي هِيَ أُخْتُهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُدَّ الْيَدَ الَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَنَالَهَا وَ قُلْ يَا مُقَرِّبَ الْبَعِيدِ قَرِّبْ يَدِي مِنْهَا وَ اقْبِضِ الْأُخْرَى الَّتِي تُرِيدُ أَنْ يُتْرَكَ إِلَيْكَ الْعِذْقُ مِنْهَا وَ قُلْ يَا مُسَهِّلَ الْعَسِيرِ سَهِّلْ لِي تَنَاوُلَ مَا يَبْعُدُ عَنِّي مِنْهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ قَالَهُ فَطَالَتْ يُمْنَاهُ فَوَصَلَتْ إِلَى الْعِذْقِ وَ انْحَطَّتِ الْأَعْذَاقُ الْأُخَرُ فَسَقَطَتْ عَلَى الْأَرْضِ وَ قَدْ طَالَتْ عَرَاجِينُهَا- ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّكَ إِنْ أَكَلْتَ مِنْهَا ثُمَّ لَمْ تُؤْمِنْ بِمَنْ أَظْهَرَ لَكَ عَجَائِبَهَا عَجَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْعُقُوبَةِ الَّتِي يَبْتَلِيكَ بِهَا مَا يَعْتَبِرُ بِهِ عُقَلَاءُ خَلْقِهِ وَ جُهَّالُهُمْ فَقَالَ الْيُونَانِيُّ إِنِّي إِنْ كَفَرْتُ بَعْدَ مَا رَأَيْتُ فَقَدْ بَالَغْتُ فِي الْعِنَادِ وَ تَنَاهَيْتُ فِي التَّعَرُّضِ لِلْهَلَاكِ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ خَاصَّةِ اللَّهِ صَادِقٌ فِي جَمِيعِ أَقَاوِيلِكَ عَنِ اللَّهِ فَأْمُرْنِي بِمَا تَشَاءُ أُطِعْكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٢ - الصفحة ٤٥. — الإمام السجاد عليه السلام
قَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُمْ قَالُوا خُدَّامُنَا وَ قُوَّامُنَا شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ وَ هَذَا لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ وَ إِنَّمَا قَالُوا لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ غَيَّرَ وَ بَدَلَ وَ خَانَ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ. وَ قَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام أَنَّ أَهْلَ بَيْتِي يُؤْذُونِي وَ يُقَرِّعُونِّي بِالْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ آبَائِكَ عليه السلام أَنَّهُمْ قَالُ

وا خُدَّامُنَا وَ قُوَّامُنَا شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ فَكَتَبَ عليه السلام وَيْحَكُمْ مَا تَقْرَءُونَ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً فَنَحْنُ وَ اللَّهِ الْقُرَى الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا وَ أَنْتُمُ الْقُرَى الظَّاهِرَةُ. ك، إكمال الدين أبي و ابن الوليد معا عن الحميري عن محمد بن صالح الهمداني مثله: ثم قال قال عبد الله بن جعفر و حدثني بهذا الحديث علي بن محمد الكليني عن محمد بن صالح عن صاحب الزمان ع

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٣٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِذَا ضَعُفَ الْمُسْلِمُ فَلْيَأْكُلِ اللَّحْمَ وَ اللَّبَنَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الْقُوَّةَ فِيهِمَا وَ قَالَ عليه السلام لُحُومُ الْبَقَرِ دَاءٌ وَ أَلْبَانُهَا دَوَاءٌ وَ أَسْمَانُهَا شِفَاءٌ- وَ قَالَ عليه السلام أَقِلُّوا مِنْ لَحْمِ الْحِيتَانِ فَإِنَّهَا تُذِيبُ الْبَدَنَ وَ تُكْثِرُ الْبَلْغَمَ وَ تُغَلِّظُ النَّفْسَ . الْعُيُونُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْبَيْتَ اللَّحِمَ وَ اللَّحِمَ السَّمِينَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا لَنُحِبُّ اللَّحْمَ وَ لَا تَخْلُو بُيُوتُنَا مِنْهُ فَكَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ لَيْسَتْ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا الْبَيْتُ اللَّحِمُ الْبَيْتُ الَّذِي يُؤْكَلُ فِيهِ لُحُومُ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ وَ أَمَّا اللَّحِمُ السَّمِينُ فَهُوَ الْمُتَجَبِّرُ الْمُتَكَبِّرُ الْمُخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِذَا ضَعُفَ الْمُسْلِمُ فَلْيَأْكُلِ اللَّحْمَ وَ اللَّبَنَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الْقُوَّةَ فِيهِمَا وَ قَالَ عليه السلام لُحُومُ الْبَقَرِ دَاءٌ وَ أَلْبَانُهَا دَوَاءٌ وَ أَسْمَانُهَا شِفَاءٌ- وَ قَالَ عليه السلام أَقِلُّوا مِنْ لَحْمِ الْحِيتَانِ فَإِنَّهَا تُذِيبُ الْبَدَنَ وَ تُكْثِرُ الْبَلْغَمَ وَ تُغَلِّظُ النَّفْسَ. الْعُيُونُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام) أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْبَيْتَ اللَّحِمَ وَ اللَّحِمَ السَّمِينَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا لَنُحِبُّ اللَّحْمَ وَ لَا تَخْلُو بُيُوتُنَا مِنْهُ فَكَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ لَيْسَتْ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا الْبَيْتُ اللَّحِمُ الْبَيْتُ الَّذِي يُؤْكَلُ فِيهِ لُحُومُ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ وَ أَمَّا اللَّحِمُ السَّمِينُ فَهُوَ الْمُتَجَبِّرُ الْمُتَكَبِّرُ الْمُخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ. توضيح في النهاية إن الله تعالى ليبغض أهل البيت اللحمين و في رواية البيت اللحم و أهله قيل هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس بالغيبة و قيل هم الذين يكثرون أكل اللحوم و يدمنونه و هو أشبه و منه قول عمر اتقوا هذه المجازر فإن لها ضراوة كضراوة الخمر و قوله الآخر إن للحم ضراوة كضراوة الخمر يقال رجل لحم و لاحم و ملحم و لحيم فاللحم الذي يكثر أكله و الملحم الذي يكثر عنده اللحم أو يطعمه و اللاحم الذي يكون عنده لحم و اللحيم الكثير لحم الجسد انتهى. و أقول يلوح مما ذكرنا أن أحاديث ذم اللحم محمولة على التقية و التعبير عن المتكبر المختال باللحم السمين على الاستعارة لأن المختال ينفخ في نفسه و أنفه كأنه يتسمن.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

لِابْنِهِ الْقَاسِمِ قُمْ يَا بُنَيَّ- فَاقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِ أَخِيكَ وَ الصَّافَّاتِ صَفًّا تَسْتَتِمُّهَا- فَقَرَأَ فَلَمَّا بَلَغَ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا قَضَى الْفَتَى- فَلَمَّا سُجِّيَ وَ خَرَجُوا أَقْبَلَ عَلَيْهِ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ- فَقَالَ لَهُ كُنَّا نَعْهَدُ الْمَيِّتَ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ- يُقْرَأُ عِنْدَهُ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ - فَصِرْتَ تَأْمُرُنَا بِالصَّافَّاتِ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَمْ تُقْرَأْ عِنْدَ مَكْرُوبٍ مِنَ الْمَوْتِ قَطُّ- إِلَّا عَجَّلَ اللَّهُ رَاحَتَهُ. توضيح في القاموس قضى مات و قال الجوهري سجيت الميت تسجية إذا مددت عليه ثوبا و قوله عليه السلام يا بني على سبيل اللطف إن كان المخاطب يعقوب و إن كان القاسم ففي الحقيقة و الأول أظهر.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
7 بعض أصحابنا، عن علي بن العباس، عن علي بن ميسر، عن حماد بن عمرو النصيبي قال: سأل رجل العالم (عليه السلام) فقال

أيها العالم أخبرني أي الاعمال أفضل عندالله؟ قال: ما لا يقبل عمل إلا به، فقال: وما ذلك؟ قال: الايمان بالله الذي هو أعلى الاعمال درجة وأسناها حظا وأشرفها منزلة، قلت: أخبرني عن الايمان أقول وعمل أم قول بلا عمل؟ قال الايمان عمل كله، والقول بعض ذلك العمل بفرض من الله بينه في كتابه، واضح نوره، ثابتة حجته، يشهد به الكتاب ويدعو إليه، قلت: صف لي ذلك حتى أفهمه، فقال: إن الايمان حالات ودرجات و طبقات ومنازل فمنه التام المنتهى تمامه ومنه الناقص المنتهى نقصانه ومنه الزائد الراجح زيادته، قلت: وإن الايمان ليتم ويزيد وينقص؟ قال: نعم، قلت: وكيف ذلك؟ قال: إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح بني آدم وقسمه عليها وفرقه عليها فليس من جوارحهم جارحة إلا وهي مو كلة من الايمان بغير ما وكلت به اختها، فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي لا تورد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره ; ومنها يداه اللتان يبطش بهما ورجلاه اللتان يمشي بهما وفرجه الذي الباه من قبله ولسانه الذي ينطق به الكتاب ويشهد به عليها ; وعيناه اللتان يبصر بهما ; واذناه اللتان يسمع بهما وفرض على القلب غير ما فرض على اللسان وفرض على اللسان غير ما فرض على العينين وفرض على العينين غير ما فرض على السمع وفرض على السمع غير ما فرض على اليدين وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه، فأما ما فرض على القلب من الايمان فالاقرار والمعرفة والتصديق والتسليم والعقد والرضا بأن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، أحدا، صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٨. — غير محدد
8767/ (_5) - الشيخ في (غيبته)، قال: روى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن صالح الهمداني، قال: كتبت إلى صاحب الزمان (عليه السلام): أن أهل بيتي يؤذونني، و يقرعونني بالحديث الذي روي عن ءابائك (عليهم السلام)، أنهم قال

وا: «خدامنا و قوامنا شرار خلق الله» فكتب: «ويحكم، ما تقرءون ما قال الله تعالى: وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا قُرىً ظََاهِرَةً فنحن و الله القرى التي بارك الله فيها، و أنتم القرى الظاهرة». و رواه ابن بابويه: في (غيبته)، قال: حدثنا أبي، و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قالا: حدثنا عبد الله ابن جعفر الحميري، عن محمد بن صالح الهمداني، عن صاحب الزمان (عليه السلام)، الحديث إلى آخره.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا فَقَالَ

اصْبِرُوا عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ صابِرُوا عَدُوَّكُمْ وَ رابِطُوا إِمَامَكُمُ الْمُنْتَظَرَ

الغيبة للنعماني - الصفحة ١٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
أنت من عوذة أمير المؤمنين ع؟ قال و ما ذاك؟ يا ابن رسول الله قال إذا فرغت من صلاتك فضع يدك على موضع السجود ثم امسحه و اقرأ أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ وَ قُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ قال الرجل ففعلت ذلك فذهب عني بحمد الله تعالى محمد بن جعفر البرسي قال: حدثنا محمد بن يحيى الأرمني عن محمد بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: اشربوا الكاشم فإنه جيد لوجع الخاصرة و عنه عن محمد بن يحيى عن ابن سنان عن يونس بن ظبيان عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أراد أن لا يضره طعام فلا يأكل حتى يجوع و تنقى معدته فإذا أكل فليسم الله و ليجيد المضغ و ليكف عن الطعام و هو يشتهيه و يحتاج إليه عبد الله بن بسطام عن محمد بن رزين عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عن أبي جعفر عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: من أراد البقاء و لا بقاء فليخفف الرداء و ليباكر الغذاء و ليقل مجامعة النساء محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي قال: حدثنا أيوب عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاء رجل من خراسان إلى علي بن الحسين عليه السلام فقال يا ابن رسول الله حججت و نويت عند خروجي أن أقصدك فإن بي وجع الطحال و أن تدعو لي بالفرج فقال له علي بن الحسين عليه السلام قد كفاك الله ذلك و له الحمد فإذا أحسست به فاكتب هذه الآية بزعفران بماء زمزم و اشربه فإن الله تعالى يدفع

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

تلك الدار ، وامنع العروس في أسبوعها من الألبان والخل والكزبرة والتفاح الحامض ، من هذه الأربعة أشياء . فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله ، ولأي شئ أمنعها من هذه الأشياء الأربعة ؟ قال : لان الرحم تعقم وتبرد من هذه الأربعة أشياء عن الولد ، ولحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد . فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله ، فما بال الخل تمنع منه ؟ قال : إذا حاضت على الخل لم تطهر أبدا طهرا بتمام ، والكزبرة تثير الحيض في بطنها ، وتشدد ( 1 ) عليها الولادة ، والتفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها . ثم قال : يا علي ، لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره ، فإن الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها . يا علي ، لا تجامع امرأتك بعد الظهر ، فإنه إن قضي بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول العين ، والشيطان يفرح بالحول في الانسان . يا علي ، لا تتكلم عند الجماع فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس ، ولا ينظرن أحدكم إلى فرج امرأته ، وليغض بصره عند الجماع ، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد . يا علي ، لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك ، فإني أخشى إن قضى بينكما ولد أن يكون مخنثا مؤنثا مخبلا . يا علي ، من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن ، فإني أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما . يا علي ، لا تجامع امرأتك إلا ومعك خرقة ومع أهلك خرقة ، ولا تمسحا بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة ، فإن ذلك يعقب العداوة بينكما ، ثم يردكما إلى الفرقة والطلاق .

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَوَّلُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الرُّطَبِ الرُّطَبُ وَ فِي زَمَنِ التَّمْرِ التَّمْرُ . 101 كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ شَدَّ الْمِئْزَرَ وَ اجْتَنَبَ النِّسَاءَ وَ أَحْيَا اللَّيْلَ وَ تَفَرَّغَ لِلْعِبَادَةِ . 102 كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ اعْتَكَفَ فِي الْمَسْجِدِ وَ ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ‏ 274 شَعْرٍ وَ شَمَّرَ الْمِئْزَرَ وَ طَوَى فِرَاشَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ وَ اعْتَزَلَ النِّسَاءَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَمَّا اعْتِزَالُ النِّسَاءِ فَلَا . بيان: طي الفراش كناية عن اجتناب النساء أو النوم و الأول أظهر و الاعتزال المنفي الاعتزال بالكلية. 103 كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: كَانَتْ بَدْرٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ قَابِلٍ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ عَشْراً لِعَامِهِ وَ عَشْراً قَضَاءً لِمَا فَاتَهُ‏ . 104 كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ ثُمَّ اعْتَكَفَ فِي الثَّانِيَةِ فِي الْعَشْرِ الْوُسْطَى ثُمَّ اعْتَكَفَ فِي الثَّالِثَةِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ . 105 كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ قَالَ: سَأَلَ أَبَانٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمطَوَافٌ يُعْرَفُ بِهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَطُوفُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَشَرَةَ أَسَابِيعَ ثَلَاثَةً أَوَّلَ اللَّيْلِ وَ ثَلَاثَةً آخِرَ اللَّيْلِ وَ اثْنَيْنِ إِذَا أَصْبَحَ وَ اثْنَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ كَانَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ رَاحَتُهُ‏ . 106 كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَذْبَحُ يَوْمَ الْأَضْحَى كَبْشَيْنِ أَحَدَهُمَا عَنْ نَفْسِهِ وَ الْآخَرَ عَمَّنْ لَمْ يَجِدْ مِنْ أُمَّتِهِ‏ . 107 كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: لَا بَأْسَ بِالرَّجُلِ يَمُرُّ عَلَى الثَّمَرَةِ وَ يَأْكُلُ مِنْهَا وَ لَا يُفْسِدُ وَ قَدْ نَهَى‏ 275 رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنْ تُبْنَى الْحِيطَانُ بِالْمَدِينَةِ لِمَكَانِ الْمَارَّةِ . 108 كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْ

بحار الأنوار ج1-16 — 9 مكارم أخلاقه و سيره و سننه — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ بَعْضِ كُتُبِ الْمَنَاقِبِ الْقَدِيمَةِ، اخْتَلَفَ الرِّوَايَاتُ فِي وَقْتِ وَفَاتِهَا فَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا بَقِيَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص شَهْرَيْنِ وَ فِي رِوَايَةٍ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ فِي رِوَايَةٍ مِائَةَ يَوْمٍ وَ فِي رِوَايَةٍ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ. وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامعَنْ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّ فَاطِمَةَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَانَتْ تَقُولُ وَا أَبَتَاهْ مِن رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ وَا أَبَتَاهْ جِنَانُ الْخُلْدِ مَثْوَاهُ وَا أَبَتَاهْ يُكْرِمُهُ رَبُّهُ إِذَا أَتَاهُ يَا أَبَتَاهْ الرَّبُّ وَ الرُّسُلُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ حِينَ تَلْقَاهُ فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُعليها السلامقَالَ

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَرْثِيهَا لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ الْأَبْيَاتِ. وَ ذَكَرَ الْحَاكِمُ‏ أَنَّ فَاطِمَةَ لَمَّا مَاتَتْ أَنْشَأَ عَلِيٌّ ع‏ نَفْسِي عَلَى زَفَرَاتِهَا مَحْبُوسَةٌ* * * يَا لَيْتَهَا خَرَجَتْ مَعَ الزَّفَرَاتِ‏ لَا خَيْرَ بَعْدَكَ فِي الْحَيَاةِ وَ إِنَّمَا* * * أَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ تَطُولَ حَيَاتِي‏ . وَ عَنْ سَيِّدِ الْحُفَّاظِ أَبِي مَنْصُورٍ الدَّيْلَمِيِّ بِإِسْنَادِهِ‏ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ دَخَلَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ عِنْدَهُ الْكَلْبِيُّ فَقَالَ هِشَامٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَمْ بَلَغَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ مِنَ السِّنِّ فَقَالَ بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ فَقَالَ لِلْكَلْبِيِّ مَا تَقُولُ قَالَ بَلَغَتْ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ فَقَالَ هِشَامٌ لِعَبْدِ اللَّهِ أَ لَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ الْكَلْبِيُّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَلْنِي عَنْ أُمِّي فَأَنَا أَعْلَمُ بِهَا وَ سَلِ الْكَلْبِيَّ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ أَعْلَمُ بِهَا. وَ 214 عَنِ الْعَاصِمِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ص لِثَلَاثِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ أَوْ نَحْوِهَا. وَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَةَ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ أَنَّ عَلِيّاً تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ سَنَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ بَنَى بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِنَحْوٍ مِنْ سَنَةٍ وَ وَلَدَتْ لِعَلِيٍّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْمُحَسِّنَ وَ أُمَّ كُلْثُومٍ الْكُبْرَى وَ زَيْنَبَ الْكُبْرَى. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ‏ تُوُفِّيَتْ وَ لَهَا ثَمَانٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ قِيلَ سَبْعٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا وُلِدَتْ عَلَى رَأْسِ سَنَةِ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ص فَيَكُونُ سِنُّهَا عَلَى هَذَا ثَلَاثاً وَ عِشْرِينَ وَ الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ بِنْتَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ ع. وَ ذَكَرَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّهَا بَقِيَتْ أَرْبَعِينَ يَوْماً بَعْدَهُ وَ فِي رِوَايَةٍ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ سَاقَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَتْعليه السلامشَقَّتْ أَسْمَاءُ جَيْبَهَا وَ خَرَجَتْ فَتَلَقَّاهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَقَالا أَيْنَ أُمُّنَا فَسَكَتَتْ فَدَخَلَا الْبَيْتَ فَإِذَا هِيَ مُمْتَدَّةٌ فَحَرَّكَهَا الْحُسَيْنُ فَإِذَا هِيَ مَيِّتَةٌ فَقَالَ يَا أَخَاهْ آجَرَكَ اللَّهُ فِي الْوَالِدَةِ وَ خَرَجَا يُنَادِيَانِ يَا مُحَمَّدَاهْ يَا أَحْمَدَاهْ الْيَوْمَ جُدِّدَ لَنَا مَوْتُكَ إِذْ مَاتَتْ أُمُّنَا ثُمَّ أَخْبَرَا عَلِيّاً وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ثُمَّ أَفَاقَ فَحَمَلَهُمَا حَتَّى أَدْخَلَهُمَا بَيْتَ فَاطِمَةَ وَ عِنْدَ رَأْسِهَا أَسْمَاءُ تَبْكِي وَ تَقُولُ وَا يَتَامَى مُحَمَّدٍ كُنَّا نَتَعَزَّى بِفَاطِمَةَ بَعْدَ مَوْتِ جَدِّكُمَا فَبِمَنْ نَتَعَزَّى بَعْدَهَا فَكَشَفَ عَلِيٌّ عَنْ وَجْهِهَا فَإِذَا بِرُقْعَةٍ عِنْدَ رَأْسِهَا فَنَظَرَ فِيهَا فَإِذَا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ هَذَا مَا أَوْصَتْ بِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوْصَتْ وَ هِيَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌ‏ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا عَلِيُّ أَنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ زَوَّجَنِيَ اللَّهُ مِنْكَ لِأَكُونَ لَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَنْتَ أَوْلَى بِي مِنْ غَيْرِي حَنِّطْنِي وَ غَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي بِاللَّيْلِ وَ صَلِّ عَلَيَّ وَ ادْفِنِّي بِاللَّيْلِ وَ لَا تُعْلِمْ أَحَداً وَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَى وُلْدِيَ السَّلَامَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 215 فَلَمَّا جَنَّ اللَّيْلُ غَسَّلَهَا عَلِيٌّ وَ وَضَعَهَا عَلَى السَّرِيرِ وَ قَالَ لِلْحَسَنِ ادْعُ لِي أَبَا ذَرٍّ فَدَعَاهُ فَحَمَلَاهُ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَنَادَى هَذِهِ بِنْتُ نَبِيِّكَ فَاطِمَةُ أَخْرَجْتَهَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ فَأَضَاءَتِ الْأَرْضُ مِيلًا فِي مِيلٍ فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَدْفِنُوهَا نُودُوا مِنْ بُقْعَةٍ مِنَ الْبَقِيعِ إِلَيَّ إِلَيَّ فَقَدْ رُفِعَ تُرْبَتُهَا مِنِّي فَنَظَرُوا فَإِذَا هِيَ بِقَبْرٍ مَحْفُورٍ فَحَمَلُوا السَّرِيرَ إِلَيْهَا فَدَفَنُوهَا فَجَلَسَ عَلِيٌّ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَقَالَ يَا أَرْضُ اسْتَوْدَعْتُكِ وَدِيعَتِي هَذِهِ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ فَنُودِيَ مِنْهَا يَا عَلِيُّ أَنَا أَرْفَقُ بِهَا مِنْكَ فَارْجِعْ وَ لَا تَهْتَمَّ فَرَجَعَ وَ انْسَدَّ الْقَبْرُ وَ اسْتَوَى بِالْأَرْضِ فَلَمْ يُعْلَمْ أَيْنَ كَانَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. 15- 45- أَقُولُ قَالَ أَبُو الْفَرَجِ فِي مَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ، كَانَتْ وَفَاةُ فَاطِمَةَعليها السلامبَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ص بِمُدَّةٍ يُخْتَلَفُ فِي مَبْلَغِهَا فَالْمُكْثِرُ يَقُولُ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَ الْمُقَلِّلُ يَقُولُ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِلَّا أَنَّ الثَّبْتَ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهَا تُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع‏.

بحار الأنوار ج36-54 — 7 ما وقع عليها من الظلم و بكائها و حزنها و شكايتها في مرضها إلى شهادتها و غسلها و دفنها و بيان العلة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
طب الأئمة : عن محمد بن أبي بصير ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

شكوت إليه هيجانا في رأسي ، وأضراسي ، وضربانا في عيني ، حتى تورّم وجهي منه ، فقال عليه السلام : عليك بهذا الهندباء ، فاعصره ، وخذ ماءه ، وصبّ عليه من هذا الكسر الطبرزد ، وأكثر منه ، فإنه يسكنه ، ويدفع ضرره ، قال : فانصرفت إلى منزلي ، فعالجته من ليلتي ، قبل أن أنام ، وشربته ، ونمت عليه ، فأصبحت ، وقد عوفيت بحمد اللّه ومنّه . المكارم : عن الصادق عليه السلام ، قال : من أكل الهندباء ، كتب من الآمنين ، يومه ذلك ، وليلته . وعن الرضا عليه السلام ، قال : الهندباء شفاء من ألف داء ، وما من داء في جوف الإنسان إلّا قمعه الهندباء . ودعا به يوما لبعض الحمّ ، وقد كان يأخذه الحمّى والصداع ، فأمر بأن يدقّ ويضير على قرطاس ، ويصبّ عليه دهن البنفسج ، ووضع على رأسه ، وقال : أما إنه يقمع الحمّى ، ويذهب بالصداع . وعن السياري يرفعه ، قال : عليك بالهندباء ، فإنه يزيد في الماء ، ويحسن الوجه ، وهو حار يزيد في الولد الذكورة . وفي الخصال : مسندا عن الصادق عليه السلام ، قال : أربعة يعدلن الطباع : الرمان السوداني ، والبسر المطبوخ ، والبنفسج ، والهندباء . وفي دعوات الراوندي : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أكل الهندباء ونام عليه لم يؤثر فيه سحر ، ولا سمّ ، ولا يقربه شيء من الدواب ، ولا حية ، ولا عقرب ، حتى يصبح . وروي عن بعض الصالحين أنه قال : صعب عليّ بعض الأحايين القيام لصلاة الليل ، وكان أحزنني ذلك ، فرأيت صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف في النوم ، وقال لي : عليك

طب الأئمة — التداوي بالهندباء ، وفوائدها — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني رُوِيَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عِنْدَ يَمِينِهِ سَيِّدُ وُلْدِهِ مُوسَى عليه السلام وَ قُدَّامَهُ مَرْقَدٌ مُغَطًّى فَقَالَ

لِي يَا زُرَارَةُ جِئْنِي بِدَاوُدَ الرَّقِّيِّ وَ حُمْرَانَ وَ أَبِي بَصِيرٍ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ فَخَرَجْتُ فَأَحْضَرْتُ مَنْ أَمَرَنِي بِإِحْضَارِهِ وَ لَمْ تَزَلِ النَّاسُ يَدْخُلُونَ وَاحِداً أَثَرَ وَاحِدٍ حَتَّى صِرْنَا فِي الْبَيْتِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا فَلَمَّا حُشِدَ الْمَجْلِسُ قَالَ يَا دَاوُدُ اكْشِفْ لِي عَنْ وَجْهِ إِسْمَاعِيلَ فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا دَاوُدُ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ قَالَ دَاوُدُ يَا مَوْلَايَ هُوَ مَيِّتٌ فَجَعَلَ يَعْرِضُ ذَلِكَ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ وَ كُلٌّ يَقُولُ هُوَ مَيِّتٌ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَمَرَ بِغُسْلِهِ وَ حَنُوطِهِ وَ إِدْرَاجِهِ فِي أَثْوَابِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَالَ لِلْمُفَضَّلِ يَا مُفَضَّلُ احْسِرْ عَنْ وَجْهِهِ فَحَسَرَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَقَالَ مَيِّتٌ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى قَبْرِهِ فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ لِلْجَمَاعَةِ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ قُلْنَا لَهُ مَيِّتٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَ اشْهَدُوا فَإِنَّهُ سَيَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يُرِيدُونَ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى مُوسَى وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ... وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْنَا الْقَوْلَ فَقَالَ الْمَيِّتُ الْمُكَفَّنُ الْمُحَنَّطُ الْمَدْفُونُ فِي هَذَا اللَّحْدِ مَنْ هُوَ قُلْنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ مُوسَى عليه السلام وَ قَالَ هُوَ حَقٌّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ وَ مِنْهُ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها. وَ وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَ بَعْضِ إِخْوَانِنَا فَذَكَرَ أَنَّهُ نَسَخَهُ مِنْ أَبِي الْمَرْجَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الثَّعْلَبِيِّ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ بِهِ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي سَهْلٍ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي الصَّلَاحِ وَ رَوَاهُ بُنْدَارُ الْقُمِّيُّ عَنْ بُنْدَارَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زُرَارَةَ وَ أَنَّ أَبَا الْمَرْجَى ذَكَرَ أَنَّهُ عَرَضَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ فَقَالَ إِنَّهُ حَدَّثَهُ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ الْمُنْذِرِ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ زُرَارَةَ وَ زَادَ فِيهِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ وَ اللَّهِ لَيَظْهَرَنَّ عَلَيْكُمْ صَاحِبُكُمْ وَ لَيْسَ فِي عُنُقِ أَحَدٍ لَهُ بَيْعَةٌ وَ قَالَ فَلَا يَظْهَرُ صَاحِبُكُمْ حَتَّى يَشُكَّ فِيهِ أَهْلُ الْيَقِينِ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ. 33- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْجَلِيلِ صَدَاقَةٌ فِي قِدَمٍ فَقَالَ لِي إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوْصَى إِلَى إِسْمَاعِيلَ قَالَ فَقُلْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ عَبْدَ الْجَلِيلِ حَدَّثَنِي بِأَنَّكَ أَوْصَيْتَ إِلَى إِسْمَاعِيلَ فِي حَيَاتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِ سِنِينَ فَقَالَ يَا وَلِيدُ لَا وَ اللَّهِ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ فَإِلَى فُلَانٍ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام وَ سَمَّاهُ.

بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمُعْجِزَاتِ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ كَلِيمِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَكَ وَلَداً فَقَالَ

إِنَّمَا أُرْزَقُ وَلَداً وَاحِداً وَ هُوَ يَرِثُنِي فَلَمَّا وُلِدَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ الرِّضَا عليه السلام لِأَصْحَابِهِ قَدْ وُلِدَ لِي شَبِيهُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فَالِقِ الْبِحَارِ وَ شَبِيهُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قُدِّسَتْ أُمٌّ وَلَدَتْهُ قَدْ خُلِقَتْ طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً ثُمَّ قَالَ الرِّضَا عليه السلام يُقْتَلُ غَصْباً فَيَبْكِي لَهُ وَ عَلَيْهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ يَغْضَبُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَدُوِّهِ وَ ظَالِمِهِ فَلَا يَلْبَثُ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى يُعَجِّلَ اللَّهُ بِهِ إِلَى عَذَابِهِ الْأَلِيمِ وَ عِقَابِهِ الشَّدِيدِ وَ كَانَ طُولُ لَيْلَتِهِ يُنَاغِيهِ فِي مَهْدِهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٠ - الصفحة ١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ كَلِيمِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَكَ وَلَداً فَقَالَ

إِنَّمَا أُرْزَقُ وَلَداً وَاحِداً وَ هُوَ يَرِثُنِي فَلَمَّا وُلِدَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ الرِّضَا عليه السلام لِأَصْحَابِهِ قَدْ وُلِدَ لِي شَبِيهُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فَالِقِ الْبِحَارِ وَ شَبِيهُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قُدِّسَتْ أُمٌّ وَلَدَتْهُ قَدْ خُلِقَتْ طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً ثُمَّ قَالَ الرِّضَا عليه السلام يُقْتَلُ غَصْباً فَيَبْكِي لَهُ وَ عَلَيْهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ يَغْضَبُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَدُوِّهِ وَ ظَالِمِهِ فَلَا يَلْبَثُ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى يُعَجِّلَ اللَّهُ بِهِ إِلَى عَذَابِهِ الْأَلِيمِ وَ عِقَابِهِ الشَّدِيدِ وَ كَانَ طُولُ لَيْلَتِهِ يُنَاغِيهِ فِي مَهْدِهِ. بيان: قال الجوهري المرأة تناغي الصبي أي تكلمه بما يعجبه و يسره.

بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

الْمُسُوخُ مِنْ بَنِي آدَمَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ صِنْفاً مِنْهُمُ الْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ وَ الْخُفَّاشُ وَ الضَّبُّ وَ الدُّبُّ وَ الْفِيلُ وَ الدُّعْمُوصُ وَ الْجِرِّيثُ وَ الْعَقْرَبُ وَ سُهَيْلٌ وَ قُنْفُذٌ وَ الزُّهَرَةُ وَ الْعَنْكَبُوتُ فَأَمَّا الْقِرَدَةُ فَكَانُوا قَوْماً يَنْزِلُونَ بَلْدَةً عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ فَصَادُوا الْحِيتَانَ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قِرَدَةً وَ أَمَّا الْخَنَازِيرُ فَكَانُوا قَوْماً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ دَعَا عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَنَازِيرَ وَ أَمَّا الْخُفَّاشُ فَكَانَتِ امْرَأَةً مَعَ ضَرَّةٍ لَهَا فَسَحَرَتْهَا فَمَسَخَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خُفَّاشاً وَ أَمَّا الضَّبُّ فَكَانَ أَعْرَابِيّاً بَدَوِيّاً لَا يَرِعُ عَنْ قَتْلِ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ النَّاسِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ضَبّاً وَ أَمَّا الْفِيلُ فَكَانَ رَجُلًا يَنْكِحُ الْبَهَائِمَ فَمَسَخَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيلًا وَ أَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ رَجُلًا زَانِيَ الْفَرْجِ لَا يَرِعُ مِنْ شَيْءٍ فَمَسَخَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُعْمُوصاً وَ أَمَّا الْجِرِّيثُ فَكَانَ رَجُلًا نَمَّاماً فَمَسَخَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جِرِّيثاً وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَكَانَ رَجُلًا هَمَّازاً لَمَّازاً فَمَسَخَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَقْرَباً وَ أَمَّا الدُّبُّ فَكَانَ رَجُلًا يَسْرِقُ الْحَاجَّ فَمَسَخَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُبّاً وَ أَمَّا السُّهَيْلُ فَكَانَ رَجُلًا عَشَّاراً صَاحِبَ مِكَاسٍ فَمَسَخَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سُهَيْلًا وَ أَمَّا الزُّهَرَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةً فُتِنَتْ بِهَا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ فَمَسَخَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ زُهَرَةً وَ أَمَّا الْعَنْكَبُوتُ فَكَانَتِ امْرَأَةً سَيِّئَةَ الْخُلُقِ عَاصِيَةً لِزَوْجِهَا مُوَلِّيَةً عَنْهُ فَمَسَخَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْكَبُوتاً وَ أَمَّا الْقُنْفُذُ فَكَانَ رَجُلًا سَيِّئَ الْخُلُقِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُنْفُذاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُفْرٌ بِالنِّعَمِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَكَلْتُ طَعَامَ كَذَا وَ كَذَا فَضَرَّنِي . مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قِلَّةُ الْأَكْلِ مَحْمُودٌ فِي كُلِّ حَالٍ وَ عِنْدَ كُلِّ قَوْمٍ لِأَنَّ فِيهِ الْمَصْلَحَةَ لِلْبَاطِنِ وَ الظَّاهِرِ وَ الْمَحْمُودُ مِنَ الْأَكْلِ أَرْبَعَةٌ ضَرُورَةٌ وَ عُدَّةٌ وَ فَتُوحٌ وَ قُوتٌ فَالْأَكْلُ بِالضَّرُورَةِ لِلْأَصْفِيَاءِ وَ الْعُدَّةُ لِلْقُوَّامِ الْأَتْقِيَاءِ وَ الْفَتُوحُ لِلْمُتَوَكِّلِينَ وَ الْقُوتُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَضَرَّ لِقَلْبِ الْمُؤْمِنِ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ وَ هِيَ مُورِثَةٌ شَيْئَيْنِ قَسْوَةَ الْقَلْبِ وَ هَيَجَانَ الشَّهْوَةِ وَ الْجُوعُ إِدَامٌ لِلْمُؤْمِنِ وَ غِذَاءُ الرُّوحِ وَ طَعَامُ الْقَلْبِ وَ صِحَّةُ الْبَدَنِ قَالَ النَّبِيُّ مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً أَشَرَّ مِنْ بَطْنِهِ وَ قَالَ دَاوُدُ عليه السلام تَرْكُ اللُّقْمَةِ مَعَ الضَّرُورَةِ إِلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قِيَامِ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ بِمِعًى وَاحِدٍ وَ الْمُنَافِقُ بِسَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنَ الْقَبْقَبَيْنِ فَقِيلَ وَ مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَلْقُ وَ الْفَرْجُ وَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام مَا مَرِضَ قَلْبٌ بِأَشَدَّ مِنَ الْقَسْوَةِ وَ مَا اعْتَلَّتْ نَفْسٌ بِأَصْعَبَ مِنْ نَقْصِ الْجُوعِ وَ هُمَا زِمَامَانِ لِلطَّرْدِ وَ الْخِذْلَانِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و قال الراغب البغي طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى تجاوزه أو لم يتجاوزه فتارة يعتبر في الكمية و تارة في الكيفية يقال بغيت الشيء إذا طلبت أكثر مما يجب و ابتغيت كذلك و البغي على ضربين محمود و هو تجاوز العدل إلى الإحسان و الفرض إلى التطوع و مذموم و هو تجاوز الحق إلى الباطل و بغى تكبر و ذلك لتجاوز منزلته إلى ما ليس له و يستعمل ذلك في أي أمر كان قال تعالى

يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ و قال إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ وَ مَنْ... بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ و قال تعالى فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي فالبغي في أكثر المواضع مذموم انتهى و المراد بتعجيل عقوبته أنها تصل إليه في الدنيا أيضا بل تصل إليه فيها سريعا - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا- مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ- مِنَ الْبَغْيِ وَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ- إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ. و الظاهر أن ذلك من قبل الله تعالى عقوبة على البغي و زجرا عنه و عبرة لا لما قيل سر ذلك أن الناس لا يتركونه بل ينالونه بمثل ما نالهم أو بأشد و تلك عقوبة حاضرة جلبها إلى نفسه من وجوه متكثرة انتهى. و أقول مما يضعف ذلك أنا نرى أن الباغي يبتلى غالبا بغير من بغى عليه.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَ لَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ دَعْوَتَهُ- وَ إِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَ إِمَّا أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ مِنَ الشَّرِّ مِثْلَهَا- قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذاً نُكْثِرُ قَالَ اللَّهُ

أَكْثَرَ. الآيات يونس وَ لَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ و البغي على ضربين محمود و هو تجاوز العدل إلى الإحسان و الفرض إلى التطوع، و مذموم و هو تجاوز الحق إلى الباطل، و بغى تكبر و ذلك لتجاوزه منزلته إلى ما ليس له و يستعمل ذلك في أي أمر كان قال تعالى

" يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ* " و قال: " إِنَّمٰا بَغْيُكُمْ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ " و" بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُ "" إِنَّ قٰارُونَ كٰانَ مِنْ قَوْمِ مُوسىٰ فَبَغىٰ عَلَيْهِمْ " و قال تعالى: " فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي " فالبغي في أكثر المواضع مذموم، انتهى. و المراد بتعجيل عقوبته أنها تصل إليه في الدنيا أيضا بل تصل إليه فيها سريعا. و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي و قطيعة الرحم، إن الباطل كان زهوقا. و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من سل سيف البغي قتل به. و الظاهر أن ذلك من قبل الله تعالى عقوبة على البغي و زجرا عنه و عبرة، لا لما قيل: سر ذلك أن الناس لا يتركونه بل ينالونه بمثل ما نالهم أو بأشد، و تلك عقوبة حاضرة جلبها إلى نفسه من وجوه متكثرة، انتهى، و أقول: مما يضعف ذلك أنا نرى أن الباغي يبتلي غالبا بغير من بغى عليه. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " فإنهما يعدلان" إلخ، أي في الإخراج من الدين و العقوبة و التأثير في فساد ع قَالَ يَقُولُ إِبْلِيسُ لِجُنُودِهِ أَلْقُوا بَيْنَهُمُ الْحَسَدَ وَ الْبَغْيَ فَإِنَّهُمَا يَعْدِلَانِ عِنْدَ اللَّهِ الشِّرْكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ، قال: و كان مولده- (عليه السلام) - ليلة الجمعة. 2670/ 14- ابن بابويه: بالاسناد المتقدّم، عن محمّد بن عثمان العمري- قدّس اللّه روحه- أنّه قال: ولد السيّد- (عليه السلام) - مختونا، و سمعت حكيمة تقول: (إنّه) لم ير بامّه دم في نفاسها، و هكذا سبيل امّهات الأئمّة- (صلوات الله عليهم) -. 2671/ 15- ابن بابويه: عن عليّ بن الحسن بن الفرج المؤذّن، عن محمّد بن الحسن الكرخي قال: سمعت أبا هارون- رجلا من أصحابنا- يقول

رأيت صاحب الزّمان- (عليه السلام) - و وجهه [يضيء] كأنّه القمر ليلة البدر، و رأيت على سرّته شعرا يجري كالخطّ، و كشفت الثوب عنه فوجدته مختونا، فسألت مولانا الحسن بن عليّ- (عليهما السلام) - عن ذلك، فقال: «هكذا ولد، و هكذا ولدنا، و لكنّا سنمرّ الموسى [عليه] لإصابة السنّة».

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٣٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
2745/ 89- عنه في «عيون المعجزات»: [عن الحصني] قال: خرج في أحمد بن عبد العزيز توقيع: «أنّه قد ارتدّ»، فتبيّن ارتداده بعد التوقيع بأحد عشر يوما. 2746/ 90- عنه في «عيون المعجزات»: قال: روي أنّ علي بن زياد الصيمري كتب يسأل كفنا، فكتب إليه- (صلوات الله عليه) -

«إنّك تحتاج إليه في سنة ثمانين»، و بعث إليه ثوبين، فمات (رحمه الله) في سنة ثمانين. 2747/ 91- الراوندي في «الخرائج»: قال: روى علّان، عن ظريف أبو نصر الخادم قال: دخلت على صاحب الزمان- (عليه السلام) - و هو في المهد، فقال لي: [ «عليّ بالصندل الأحمر»، فأتيته به، فقال]: «أ تعرفني؟»، قلت: نعم، [أنت] سيّدي و ابن سيّدي، فقال: «ليس عن هذا سألتك»، فقلت:

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١٣٩. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
8 وَ رُوِيَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَنْ يَمِينِهِ سَيِّدُ وُلْدِهِ مُوسَى عليه السلام وَ قُدَّامَهُ مَرْقَدٌ مُغَطًّى فَقَالَ

لِي يَا زُرَارَةُ جِئْنِي بِدَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ وَ حُمْرَانَ وَ أَبِي بَصِيرٍ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ فَخَرَجْتُ فَأَحْضَرْتُهُ مَنْ أَمَرَنِي بِإِحْضَارِهِ وَ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَدْخُلُونَ وَاحِداً أَثَرَ وَاحِدٍ حَتَّى صِرْنَا فِي الْبَيْتِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا فَلَمَّا حَشَدَ الْمَجْلِسُ قَالَ يَا دَاوُدُ اكْشِفْ لِي عَنْ وَجْهِ إِسْمَاعِيلَ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا دَاوُدُ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ قَالَ دَاوُدُ يَا مَوْلَايَ هُوَ مَيِّتٌ فَجَعَلَ يَعْرِضُ ذَلِكَ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ وَ انْتَهَى عَلَيْهِمْ بِأَسْرِهِمْ كُلٌّ يَقُولُ هُوَ مَيِّتٌ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَمَرَ بِغُسْلِهِ وَ حَنُوطِهِ وَ إِدْرَاجِهِ فِي أَثْوَابِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَالَ لِلْمُفَضَّلِ يَا مُفَضَّلُ احْسِرْ عَنْ وَجْهِهِ فَحَسَرَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَقَالَ مَيِّتٌ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى قَبْرِهِ فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ لِلْجَمَاعَةِ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ قُلْنَا لَهُ مَيِّتٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَ اشْهَدُوا فَإِنَّهُ سَيَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يُرِيدُونَ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى مُوسَى عليه السلام وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ... وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ حَثَوْنَا عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْنَا الْقَوْلَ فَقَالَ الْمَيِّتُ الْمُحَنَّطُ الْمُكَفَّنُ الْمَدْفُونُ فِي هَذَا اللَّحَدِ مَنْ هُوَ قُلْنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ مُوسَى عليه السلام وَ قَالَ هُوَ حَقٌّ وَ الْحَقُّ مِنْهُ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها و وجدت هذا الحديث عند بعض إخواننا فذكر أنه نسخه من أبي المرجي بن محمد الغمر التغلبي و ذكر أنه حدثه به المعروف بأبي سهل يرويه عن أبي الفرج وراق بندار القمي عن بندار عن محمد بن صدقة و محمد بن عمرو عن زرارة و أن أبا المرجي ذكر أنه عرض هذا الحديث على بعض إخوانه فقال إنه حدثه به الحسن بن المنذر بإسناد له عن زرارة و زاد فيه أن أبا عبد الله عليه السلام قال و الله ليظهرن عليكم صاحبكم و ليس في عنقه لأحد بيعة و قال فلا يظهر صاحبكم حتى يشك فيه أهل اليقين- قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ

الغيبة للنعماني - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

الْمُسُوخُ مِنْ بَنِي آدَمَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ صِنْفاً مِنْهُمُ الْقِرَدَةُ وَ الْخَنازِيرُ وَ الْخُشَّافُ وَ الضَّبُّ وَ الدُّبُّ وَ الْفِيلُ وَ الدُّعْمُوصُ وَ الْجِرِّيُّ وَ الْعَقْرَبُ وَ سُهَيْلٌ وَ الْقُنْفُذُ وَ الزُّهَرَةُ وَ الْعَنْكَبُوتُ فَأَمَّا الْقِرَدَةُ فَكَانُوا قَوْماً يَنْزِلُونَ بَلْدَةً عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ فَصَادُوا الْحِيتَانَ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى قِرَدَةً وَ أَمَّا الْخَنَازِيرُ فَكَانُوا قَوْماً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ دَعَا عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى خَنَازِيرَ وَ أَمَّا الْخُشَّافُ فَكَانَتِ امْرَأَةً مَعَ ضَرَّةٍ لَهَا فَسَحَرَتْهَا فَمَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى خُشَّافاً وَ أَمَّا الضَّبُّ فَكَانَتْ أَعْرَابِيّاً بَدَوِيّاً لَا يَرِعُ عَنْ قَتْلِ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ النَّاسِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى ضَبّاً وَ أَمَّا الْفِيلُ فَكَانَ رَجُلًا يَنْكِحُ الْبَهَائِمَ فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيلًا وَ أَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ رَجُلًا زَانِيَ الْفَرْجِ لَا يَرِعُ مِنْ شَيْءٍ فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى دُعْمُوصاً وَ أَمَّا الْجِرِّيُّ فَكَانَ رَجُلًا نَمَّاماً فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى جِرِّيّاً وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَكَانَ رَجُلًا هَمَّازاً لَمَّازاً فَمَسَخَهُ اللَّهُ عَقْرَباً وَ أَمَّا الدُّبُّ فَكَانَ رَجُلًا يَسْرِقُ الْحَاجَّ فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى دُبّاً وَ أَمَّا سُهَيْلٌ فَكَانَ رَجُلًا عَشَّاراً صَاحِبَ مِكَاسٍ فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى سُهَيْلًا وَ أَمَّا الزُّهَرَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةً فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ فَمَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى زُهَرَةً وَ أَمَّا الْعَنْكَبُوتُ فَكَانَتِ امْرَأَةً سَيِّئَةَ الْخُلُقِ عَاصِيَةً لِزَوْجِهَا مُوَلِّيَةً عَنْهُ فَمَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْكَبُوتاً وَ أَمَّا الْقُنْفُذُ فَكَانَ رَجُلًا سَيِّئَ الْخُلُقِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى قُنْفُذاً

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله):... محمّد بن الحسن الكرخيّ، قال: سمعت أبا هارون- رجلا من أصحابنا- يقول

رأيت صاحب الزمان (عليه السلام)... فوجدته مختونا، فسألت أبا محمّد (عليه السلام) عن ذلك؟ فقال (عليه السلام):... هكذا ولدنا، و لكنّا سنمرّ الموسى عليه لإصابة السنّة.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢١٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
(502) 3- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا عليّ بن الحسن بن الفرج المؤذّن رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الكرخيّ، قال: سمعت أبا هارون رجلا من أصحابنا يقول

رأيت صاحب الزمان (عليه السلام) و وجهه يضيء كأنّه القمر ليلة البدر، و رأيت على سرّته شعرا يجري كالخطّ، و كشف الثوب عنه فوجدته مختونا، فسألت أبا محمّد (عليه السلام) عن ذلك؟ فقال: هكذا ولد، و هكذا ولدنا، و لكنّا سنمرّ الموسى عليه لإصابة السنّة.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فصل: وَ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ أَنَّهُ حُمِلَ إِلَى أَبِيهَا مِنْ قُمَّ مَالٌ يُنْفِذُهُ إِلَى صَاحِبِ الْأَمْرِ عليه السلام قَالَ

لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ إِلَّا وَ قَدْ سَلَّمْتُهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ امْضِ إِلَى فُلَانٍ الْقَطَّانِ الَّذِي حَمَلْتَ إِلَيْهِ الْعِدْلَيْنِ مِنَ الْقُطْنِ فَافْتُقْ أَحَدَهُمَا الَّذِي عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ فِي جَانِبِهِ فَتَحَيَّرَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ كَمَا قَالَ فصل: وَ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَصَّامٍ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ- أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ الْعَمْرِيَّ أَنْ يُوصِلَ لِي كِتَاباً قَدْ سَأَلْتُ فِيهِ مَسَائِلَ أَشْكَلَتْ عَلَيَّ فَوَرَدَ التَّوْقِيعُ بِخَطِّ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ أَرْشَدَكَ اللَّهُ وَ ثَبَّتَكَ مِنْ أَمْرِ الْمُنْكِرِينَ لِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ بَنِي عَمِّنَا فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ فَمَنْ أَنْكَرَنِي فَلَيْسَ مِنِّي وَ سَبِيلُهُ سَبِيلُ ابْنِ نُوحٍ وَ أَمَّا سَبِيلُ عَمِّي جَعْفَرٍ وَ وُلْدِهِ فَسَبِيلُ إِخْوَةِ يُوسُفَ

الخرائج و الجرائح - ج ٣ - الصفحة ١١١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ميكائيل هو مطبوب فقال جبرئيل عليه السلام من طبه قال

لبيد بن أعصم اليهودي ثم ذكر الحديث إلى آخره إبراهيم البيطار قال: حدثنا محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن و يقال له يونس المصلي لكثرة صلاته عن ابن مسكان عن زرارة قال: قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: إن السحر لم يسلط على شيء إلا على العين و عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام: أنه سئل عن المعوذتين أ هما من القرآن؟ فقال الصادق عليه السلام نعم هما من القرآن فقال الرجل إنهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود و لا في مصحفه فقال أبو عبد الله عليه السلام أخطأ ابن مسعود أو قال كذب ابن مسعود هما من القرآن قال الرجل فأقرأ بهما يا ابن رسول الله في المكتوبة قال نعم و هل تدري ما معنى المعوذتين و في أي شيء نزلتا؟ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سحره لبيد بن أعصم اليهودي فقال أبو بصير لأبي عبد الله عليه السلام و ما كاد أو عسى أن يبلغ من سحره قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام بلى كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرى أنه بجامع و ليس بجامع و كان يريد الباب و لا يبصره حتى يلمسه بيده و السحر حق و ما يسلط السحر إلا على العين و الفرج فأتاه جبرئيل عليه السلام فأخبره بذلك فدعا عليا عليه السلام و بعثه ليستخرج ذلك من بئر ذروان و ذكر الحديث بطوله إلى آخره سهل بن محمد بن سهل قال: حدثنا عبد ربه بن محمد بن إبراهيم عن ابن أرومة عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النشرة للمسحور فقال ما كان أبي عليه السلام يرى به بأسا

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ١١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ و البغي على ضربين محمود و هو تجاوز العدل إلى الإحسان و الفرض إلى التطوع، و مذموم و هو تجاوز الحق إلى الباطل، و بغى تكبر و ذلك لتجاوزه منزلته إلى ما ليس له و يستعمل ذلك في أي أمر كان، قال تعالى

" يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ*" و قال:" إِنَّمٰا بَغْيُكُمْ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ" و" بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُ"" إِنَّ قٰارُونَ كٰانَ مِنْ قَوْمِ مُوسىٰ فَبَغىٰ عَلَيْهِمْ" و قال تعالى:" فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي" فالبغي في أكثر المواضع مذموم، انتهى. و المراد بتعجيل عقوبته أنها تصل إليه في الدنيا أيضا بل تصل إليه فيها سريعا. و روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي و قطيعة الرحم، إن الباطل كان زهوقا. و قال أمير المؤمنين عليه السلام: من سل سيف البغي قتل به. و الظاهر أن ذلك من قبل الله تعالى عقوبة على البغي و زجرا عنه و عبرة، لا لما قيل: سر ذلك أن الناس لا يتركونه بل ينالونه بمثل ما نالهم أو بأشد، و تلك عقوبة حاضرة جلبها إلى نفسه من وجوه متكثرة، انتهى، و أقول: مما يضعف ذلك أنا نرى أن الباغي يبتلي غالبا بغير من بغى عليه. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " فإنهما يعدلان" إلخ، أي في الإخراج من الدين و العقوبة و التأثير في فساد ع قَالَ يَقُولُ إِبْلِيسُ لِجُنُودِهِ أَلْقُوا بَيْنَهُمُ الْحَسَدَ وَ الْبَغْيَ فَإِنَّهُمَا يَعْدِلَانِ عِنْدَ اللَّهِ الشِّرْكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 100- قال السيّد المرتضى قدس سره «في عيون المعجزات»: و من دلائل و براهين أبي جعفر محمد بن عليّ بن موسى- صلوات الله عليهم - روى عبد الرحمن بن محمد، عن كلثم بن عمران قال قلت للرضا- عليه السلام -: ادع اللّه أن يرزقك ولدا، فقال

- عليه السلام -: إنّما ارزق ولدا واحدا و هو يرثني، فلمّا ولد أبو جعفر- عليه السلام - قال الرضا- عليه السلام - لأصحابه: قد ولد لي شبيه موسى بن عمران- عليه السلام- فالق البحار، و شبيه عيسى بن مريم- عليه السلام - قدّست أمّ ولدته، [فلمّا ولدته] طاهرة مطهّرة قال الرضا- عليه السلام -: يقتل غصبا فتبكي عليه أهل السماء، و يغضب اللّه تعالى على عدوّه و ظالمه، فلا يلبث إلّا يسيرا حتّى يعجّل اللّه به إلى عذابه الأليم و عقابه الشديد، و كان طول ليلته يناغيه [في مهده].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٩٩. — الإمام الرضا عليه السلام
حدّثني الفضل بن الحارث، قال: كنت بسرّمنرأى وقت خروج سيّدي أبي الحسن عليه السلام، فرأينا أبا محمّد عليه السلام ماشيا قد شقّ ثيابه، فجعلت أتعجّب من جلالته و ما هو له أهل، و من شدّة اللون و الأدمة، و أشفق عليه من التعب. فلمّا كان الليل رأيته عليه السلام في منامي، فقال

اللون الذي تعجّبت منه، اختيار من اللّه لخلقه، يجريه كيف يشاء، و أنّها هي لعبرة لأولي الأبصار، لا يقع فيه غير المختبر ذمّ، و لسنا كالناس فنتعب كما يتعبون.... 1- الشيخ الصدوق رحمه الله:... محمّد بن الحسن الكرخيّ، قال: سمعت أبا هارون- رجلا من أصحابنا- يقول: رأيت صاحب الزمان عليه السلام... فوجدته مختونا، فسألت أبا محمّد عليه السلام عن ذلك؟ فقال عليه السلام:... هكذا ولدنا، و لكنّا سنمرّ الموسى عليه لإصابة السنّة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢١٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
596 / 6 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن جعفر بن محمد الفزاري ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، قال : أخبرنا منصور بن أبي نويرة ، عن أبي بكر بن عياش ، عن قرن أبي سليمان الضبي ( 1 ) ، قال : أرسل علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى لبيد العطاردي ( 2 ) بعض شرطه ، فمروا به على مسجد سماك ( 3 ) ، فقام إليه نعيم بن دجاجة الأسدي ، فحال بينهم وبينه ، فأرسل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى نعيم فجئ به ، قال

فرفع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شيئا ليضربه ، فقال نعيم : والله إن صحبتك لذل ، وإن خلافك لكفر . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وتعلم ذلك ؟ قال : نعم . قال : خلوه ( 4 ) . 597 / 7 - حدثنا أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ ، قال : حدثنا محمد بن أيوب ، قال : أخبرنا إبراهيم بن موسى ، قال : أخبرنا هشام بن يوسف ، عن عبد الله بن سليمان النوفلي ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه ، وأحبوني لحب الله عز وجل ، وأحبوا أهل بيتي لحبي ( 5 ) . 598 / 8 - حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم المكتب ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي ، قال : حدثنا الهيثم بن عبد الله ، قال : حدثنا المأمون ، عن أبيه الرشيد ، عن المهدي ، عن أبيه المنصور ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
130 ورواه الكشّي في كتاب « الرجال » : عن محمّد بن مسعود العيّاشي ، عن علي بن محمّد القمّي ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن علي بن الحكم مثله . أقول : والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدّاً ودلالته على مضمون الباب ظاهرة لا تخفى. السابع : ما رواه الكليني أيضاً في « الروضة » قريباً من النصف : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال

له : إنّ العامّة يقولون : إنّ بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس عليها كانت لله رضىً ، وما كان الله ليفتن اُمّة محمّد من بعده ـ إلى أن قال ـ : فقال أبو جعفر (عليه السلام) : « أليس قد أخبر الله عن الذين من قبلهم من الاُمم أنّهم اختلفوا من بعدما جاءتهم البيّنات ؟ حيث قال : ( وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللهَ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَن آمَنَ وَمِنْهُم مَن كَفَرَ ) » . وفي هذا ما يستدلّ به على أنّ أصحاب محمّد اختلفوا من بعده ، فمنهم من آمن ومنهم من كفر. أقول : هذا دالّ على مضمون الباب ، وإلا لما صحّ الاستدلال. الثامن : ما رواه أبو جعفر بن بابويه في كتاب « كمال الدين وتمام النعمة » ـ في باب ما أخبر به الصادق (عليه السلام) من وقوع الغيبة ـ : بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي

الإيقاظ من الهجعة — المشيخة . — الإمام الباقر عليه السلام
إِلَى وَقْتِ افْتِرَاقِهِمَا [فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمةعليهم السلاممن سبقهم من الأنبياء ع] فصل: وَ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَرَجِ الْمُؤَذِّنُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ سَمِعْتُ أَبَا هَارُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُ

رَأَيْتُ صَاحِبَ الزَّمَانِعليه السلاموَ وَجْهُهُ يُضِيءُ كَأَنَّهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ رَأَيْتُ عَلَى سُرَّتِهِ شَعْراً يَجْرِي كَالْخَطِّ وَ كُشِفَ الثَّوْبُ عَنْهُ فَوَجَدْتُهُ مَخْتُوناً فَسَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍعليه السلامعَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَكَذَا وُلِدَ مُوسَىعليه السلاموَ كَذَلِكَ وُلِدْنَا وَ لَكِنَّا سَنُمِرُّ الْمُوسَى عَلَيْهِ لِإِصَابَةِ السُّنَّةِ وَ عَنْ ضَوْءِ بْنِ عَلِيٍّ الْعِجْلِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ قَالَ أَتَيْتُ سُرَّمَنْرَأَى فَلَزِمْتُ بَابَ أَبِي مُحَمَّدٍعليه السلامفَدَعَا بِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْتَأْذِنَ فَلَمَّا دَخَلْتُ وَ سَلَّمْتُ قَالَ لِي يَا أَبَا فُلَانٍ كَيْفَ حَالُكَ فَدَعَانِي بِكُنْيَتِي ثُمَّ قَالَ لِي يَا فُلَانُ فَسَمَّانِي بِاسْمِي

الخرائج والجرائح — في أن معجزات النبي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
125 ذلك من لست منه و ليس مني‏ و قد سلف و نحوه أسند حمزة بن علي إلى الصادق إلى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو أسند علي بن محمد بن الحسينعليه السلامإلى رسول الله ص‏ و أسند أن يهوديا سأل عمر فأرشده إلى عليعليه السلامفقال

أخبرني كم بعد نبيكم إمام و في أي جنة هو و من يسكن معه فقالعليه السلاماثنا عشر و هم مع النبيصلى الله عليه وآله وسلمفي جنة عدن فأسلم اليهودي و قال أنت أولى بهذا المجلس من هذا أنت الذي تفوق و لا تفاق‏ و ذكره صاحب البصائر مسندا بإسناد الشيخ الطوسي برجاله و الشيخ المفيد برجاله و في آخره‏ إني لأجد ذلك في كتب أبي هارون بيده‏ و رواه أيضا الشيخ أبو جعفر ابن بابويه برجاله و ذكره صاحب المقتضب برجاله من طرق العامة و زاد فيه أنه أخرج إلى علي كتابا فعرف اسمه و قال إنه عبراني و أنت عربي فقال نعم اسمي في التوراة هابيل و في الإنجيل حيدار فحلف أنه بخط أبيه و إملاء موسى يتوارثونه‏ و أسند أبو جعفر ابن بابويه إلى الرضا إلى آبائه أب أب إلى عليعليه السلامقول النبيصلى الله عليه وآله وسلمما خلق الله أفضل مني إن الله فضل المرسلين على الملائكة المقربين و فضلني على المرسلين و الفضل بعدي لك يا علي و للأئمة من بعدك إن الله تعالى خاطبني في الإسراء بأنك نوري في عبادي و لأوصيائك أوجبت كرامتي و لشيعتهم أوجبت ثوابي ثم أراني اثني عشر نورا على ساق العرش في كل نور اسم وصي أولهم علي و آخرهم المهدي ثم ناداني يا محمد و عزتي و جلالي لأظهرن بهم ديني و لأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي و لأنصرنهم بجندي حتى تعلو دعوتي و تجتمع الخلق على توحيدي و لأداولن الأيام إلى يوم القيامة بين أوليائي‏ و هذا حديث طويل اشتمل على تعليمهم الملائكة تسبيح ربهم و على عظم الثناء عليهم أخذنا منه موضع الفرض من هذا الكتاب‏ و أسند الحاجب إلى الحسن العسكري إلى آبائه أب أب إلى علي ع‏

الصراط المستقيم — الإمام الصادق عليه السلام
328 فَأَحْضَرْتُهُ مَنْ أَمَرَنِي بِإِحْضَارِهِ وَ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَدْخُلُونَ وَاحِداً أَثَرَ وَاحِدٍ حَتَّى صِرْنَا فِي الْبَيْتِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا فَلَمَّا حَشَدَ الْمَجْلِسُ‏ قَالَ يَا دَاوُدُ اكْشِفْ لِي عَنْ وَجْهِ إِسْمَاعِيلَ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا دَاوُدُ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ قَالَ

دَاوُدُ يَا مَوْلَايَ هُوَ مَيِّتٌ فَجَعَلَ يَعْرِضُ ذَلِكَ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ وَ انْتَهَى عَلَيْهِمْ بِأَسْرِهِمْ كُلٌّ يَقُولُ هُوَ مَيِّتٌ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَمَرَ بِغُسْلِهِ وَ حَنُوطِهِ وَ إِدْرَاجِهِ فِي أَثْوَابِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَالَ لِلْمُفَضَّلِ يَا مُفَضَّلُ احْسِرْ عَنْ وَجْهِهِ فَحَسَرَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَقَالَ مَيِّتٌ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى قَبْرِهِ فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ لِلْجَمَاعَةِ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ قُلْنَا لَهُ مَيِّتٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَ اشْهَدُوا فَإِنَّهُ سَيَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يُرِيدُونَ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى مُوسَىعليه السلاموَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ‏ ... وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ ثُمَّ حَثَوْنَا عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْنَا الْقَوْلَ فَقَالَ الْمَيِّتُ الْمُحَنَّطُ الْمُكَفَّنُ الْمَدْفُونُ فِي هَذَا اللَّحَدِ مَنْ هُوَ قُلْنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ مُوسَىعليه السلاموَ قَالَ هُوَ حَقٌّ وَ الْحَقُّ مِنْهُ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ‏ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها و وجدت هذا الحديث عند بعض إخواننا فذكر أنه نسخه من أبي المرجي بن محمد الغمر التغلبي و ذكر أنه حدثه به المعروف بأبي سهل يرويه عن أبي الفرج وراق بندار القمي عن بندار عن محمد بن صدقة و محمد بن عمرو عن زرارة و أن أبا المرجي ذكر أنه عرض هذا الحديث على بعض إخوانه فقال إنه حدثه به الحسن بن المنذر بإسناد له عن زرارة و زاد فيه أن أبا عبد اللهعليه السلامقال و الله ليظهرن عليكم صاحبكم و ليس في عنقه لأحد بيعة و قال فلا يظهر صاحبكم حتى يشك فيه أهل اليقين- قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏

الغيبة للنعماني — 24 في ذكر إسماعيل بن أبي عبد الله — الإمام الصادق عليه السلام

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حدثنا علي بن محمد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي قال : حدثنا أحمد بن طاهر القمي قال : حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني قال : حدثنا أحمد بن مسرور عن سعد بن عبد الله القمي قال : قلت لصاحب الزمان عليه السلام : أخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها حل للزوج أن يخرجها من بيته ؟ فقال : الفاحشة المبينة السحق دون الزنا فان المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحد وإذا سحقت وجب عليها الرجم والرجم خزى ومن قد أمر الله برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ومن أبعده فليس لأحد ان يقربه .

تفسير نور الثقلين — وما سبقت فأتمه ، فان الله عز وجل يقول : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
356 عَوِّلْ عَلَى مَالِي [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَجْمِ بْنِ حُطَيْمٍ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِزُّ الْمُؤْمِنِ فِي دِينِهِ أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَاتِمٍ- إِذَا مَا عَزَمْتَ الْيَأْسَ أَلْفَيْتَهُ الْغِنَى * * * إِذَا عَرَّفْتَهُ النَّفْسَ وَ الطَّمَعُ الْفَقْرُ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ لِيَجْتَمِعْ فِي قَلْبِكَ الِافْتِقَارُ إِلَى النَّاسِ وَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُمْ فَيَكُونَ افْتِقَارُكَ إِلَيْهِمْ فِي لِينِ عنده قال: فقلت: أنصرف؟ قال: لا تنصرف فقد أمسيت، قال: فأقمت عنده فقال لجاريته: هاتي مضربتي و وسادتي فافرشي لأحمد في ذلك البيت، قال: فلما صرت في البيت دخلني شيء فجعل يخطر ببالي: من مثلي في بيت ولي الله و على مهاده! فناداني: يا أحمد إن أمير المؤمنين (عليه السلام) عاد صعصعة بن صوحان فقال: يا صعصعة لا تجعل عيادتي إياك فخرا على قومك و تواضع لله يرفعك. الحديث السادس: مجهول. و ذكر شعر حاتم ليس للاستشهاد بل للشهرة و الدلالة على أن هذا مما يحكم به عقل جميع الناس حتى الكفار" إذا ما عزمت اليأس" كلمة ما زائدة أي إذا عزمت على اليأس عن الناس" ألفيته" أي وجدته" الغناء، إذا عرفته" بصيغة الخطاب من باب التفعيل و نصب النفس أو بصيغة الغيبة و رفع النفس و الطمع مرفوع بالابتدائية و الفقر بالخبرية. الحديث السابع: ضعيف بسنديه على المشهور. " ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس و الاستغناء عنهم" أي العزم عليهما بأن تعاملهم ظاهرا معاملة من يفتقر إليهم في لين الكلام و حسن البشر و أن تعاملهم من

مرآة العقول — الاستغناء عن الناس الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
66 [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ زَامَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامفَحَطَطْنَا الرَّحْلَ ثُمَّ مَشَى قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَغَمَزَهَا غَمْزَةً شَدِيدَةً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ وَ مَا كُنْتُ مَعَكَ فِي الْمَحْمِلِ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جَالَ جَوْلَةً ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَخِيهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ فَلَمْ يَزَلْ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ وَ يَقُولُ لِلذُّنُوبِ تَحَاتَّ عَنْهُمَا فَتَتَحَاتُّ يَا أَبَا حَمْزَةَ- كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ فَيَفْتَرِقَانِ وَ مَا عَلَيْهِمَا مِنْ ذَنْبٍ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ الْمُصَافَحَةِ فَقَالَ دَوْرُ نَخْلَةٍ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَفْرَقِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا تَوَارَى أَحَدُهُمَا الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و في المصباح: الرحل كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع و مركب للبعير، و حلس و رسن و جمعه أرحل و رحل الشخص مأواه في الحضر، ثم الطلق على أمتعة المسافر لأنها هناك مأواه، و قال: جال الفرس في الميدان تجول جولة و جولانا قطع جانبه، و جالوا في الحرب جولة جال بعضهم على بعض، و جال في البلاد طاف غير مستقر فيها، انتهى. و ظاهره أنه يكفي لاستحباب تجديد المصافحة المشي قليلا و الافتراق و إن لم يغب أحدهما عن الآخر. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. و يدل على أنه يكفي لاستحباب تجديد المصافحة غيبة أحدهما عن صاحبه، و لو بنخلة أو شجرة كما سيأتي، و يمكن حمل الخبر السابق أيضا على الغيبة أو يقال يكفي إما غيبة ما أو تباعد ما. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور و معتبر عندي و في فهرست" جش"

مرآة العقول — المصافحة الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
283 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ و البغي على ضربين محمود و هو تجاوز العدل إلى الإحسان و الفرض إلى التطوع، و مذموم و هو تجاوز الحق إلى الباطل، و بغى تكبر و ذلك لتجاوزه منزلته إلى ما ليس له و يستعمل ذلك في أي أمر كان، قال تعالى

" يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ*" و قال:" إِنَّمٰا بَغْيُكُمْ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ" و" بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُ"" إِنَّ قٰارُونَ كٰانَ مِنْ قَوْمِ مُوسىٰ فَبَغىٰ عَلَيْهِمْ" و قال تعالى:" فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي" فالبغي في أكثر المواضع مذموم، انتهى. و المراد بتعجيل عقوبته أنها تصل إليه في الدنيا أيضا بل تصل إليه فيها سريعا. و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي و قطيعة الرحم، إن الباطل كان زهوقا. و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من سل سيف البغي قتل به. و الظاهر أن ذلك من قبل الله تعالى عقوبة على البغي و زجرا عنه و عبرة، لا لما قيل: سر ذلك أن الناس لا يتركونه بل ينالونه بمثل ما نالهم أو بأشد، و تلك عقوبة حاضرة جلبها إلى نفسه من وجوه متكثرة، انتهى، و أقول: مما يضعف ذلك أنا نرى أن الباغي يبتلي غالبا بغير من بغى عليه. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " فإنهما يعدلان" إلخ، أي في الإخراج من الدين و العقوبة و التأثير في فساد

مرآة العقول — البغي الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
317 [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قَالَ الْهَنَةُ بَعْدَ الْهَنَةِ أَيِ الذَّنْبُ بَعْدَ الذَّنْبِ يُلِمُّ بِهِ الْعَبْدُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لَهُ ذَنْبٌ يَهْجُرُهُ زَمَاناً ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا اللَّمَمَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ الكلام في ذلك في باب الكبائر. الحديث الثاني: صحيح. و قال الجوهري:" هن" على وزن أخ كلمة كناية، و معناه شيء و أصله هنو تقول هذا هنك أي شيئك، و تقول للمرأة: هنة و هنت، و تصغيرها هنية و قد تبدل من الياء الثانية هاء، فيقال: هنيهة، و يقال: في فلان هنأت أي خصلات شر، و لا يقال ذلك في الخير، و في النهاية فيه: ستكون هناة و هناة، أي شرور و فساد يقال: في فلان هناة أي خصال شر و لا يقال في الخير، و واحدها هنت و قد يجمع على هنوات، و قيل: واحدها هنة تأنيث هن، و هو كناية عن كل اسم جنس، و منه الحديث، و ذكر هنة من جيرانه أي حاجة و يعبر بها عن كل شيء، و قال في المصباح: الهن خفيفة النون كناية عن كل اسم جنس، و الأنثى هنة، و لأمها محذوفة و كنى بهذا الاسم عن الفرج، و يعرب بالحروف، فيقال: هنوها و هناها و هنيها، مثل أخوها و أخاها و أخيها، انتهى. و عبر هنا عن الذنب بالهنة لقبحه أو لحقارته و قلته كناية عن عدم الإصرار عليه" يلم به العبد" أي ينزل به بعد تركه. الحديث الثالث: موثق. " يهجره" كينصر أي يتركه، و قيل: العموم في هذا الكلام عموم عرفي كناية عن الكثرة، و قد مر آخر الحديث في باب الكبائر، و كان السؤال كان

مرآة العقول — اللمم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
299 [الحديث 2] 2 عَنْهُ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِعليه السلامعَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنِّي أَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ فَيَجْزَعُ أَهْلُهُ فَأَقُومُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ دَارِهِمْ فَأَقُولُ مَا هَذَا الْجَزَعُ فَوَ اللَّهِ مَا تَعَجَّلْنَاهُ قَبْلَ أَجَلِهِ وَ مَا كَانَ لَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ فَإِنْ تَحْتَسِبُوا وَ تَصْبِرُوا تُؤْجَرُوا وَ إِنْ تَجْزَعُوا تَأْثَمُوا وَ تُوزَرُوا وَ اعْلَمُوا أَنَّ لَنَا فِيكُمْ عَوْدَةً ثُمَّ عَوْدَةً فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي شَرْقِهَا وَ لَا فِي غَرْبِهَا أَهْلُ بَيْتِ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ إِلَّا وَ أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ لَأَنَا أَعْلَمُ بِصَغِيرِهِمْ وَ كَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ أَرَدْتُ قَبْضَ رُوحِ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا حَتَّى يَأْمُرَنِي رَبِّي بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّمَا يَتَصَفَّحُهُمْ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُوَاظِبُ عَلَيْهَا عِنْدَ مَوَاقِيتِهَا لَقَّنَهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ نَحَّى عَنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ إِبْلِيسَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَتْ الحديث الثاني: مرسل. قوله" و لا وبر" أي سكان الخيام من الوبر و الشعر، و قال الشيخ البهائي (ره) لعل المراد بتصفح ملك الموت أنه ينظر إلى صفحات وجوههم نظر المترقب لحلول آجالهم، و المنتظر لأمر الله سبحانه فيهم. قوله (عليه السلام):" روح بعوضة" قيل هذا يدل على أن قبض روح الحيوانات أيضا مفوض إليه (عليه السلام) و فيه نظر، فتأمل. قوله (عليه السلام):" لقنه" أي عند الموت. الحديث الثالث: ضعيف.

مرآة العقول — إخراج روح المؤمن و الكافر الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
17 فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامإِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ بَعْدَ مَقَامِكَ هَذَا أَبَداً ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ وَ قَبِلَ تَوْبَتَكَ وَ أَحَلَّ لَكَ زَوْجَتَكَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو وَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِثْلَهُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَمَّا طَافَ آدَمُ بِالْبَيْتِ وَ انْتَهَى إِلَى الْمُلْتَزَمِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُعليه السلاميَا آدَمُ أَقِرَّ لِرَبِّكَ بِذُنُوبِكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ قَالَ فَوَقَفَ آدَمُعليه السلامفَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْراً وَ قَدْ عَمِلْتُ فَمَا أَجْرِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا آدَمُ قَدْ غَفَرْتُ ذَنْبَكَ قَالَ يَا رَبِّ وَ لِوُلْدِي أَوْ لِذُرِّيَّتِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا آدَمُ مَنْ جَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ وَ أَقَرَّ بِذُنُوبِهِ وَ تَابَ كَمَا تُبْتَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ غَفَرْتُ لَهُ [الحديث 4] 4 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قوله (عليه السلام):" عند الجمرة الثالثة" رمي الجمرات الثلاث يوم العيد مخالف للمشهور، و سيأتي القول فيه و لعله كان في شرعه (عليه السلام) كذلك. قوله (عليه السلام):" و أحل لك زوجتك" لعل هذا القول كان بعد السعي و طواف آخر كما مر فسقط من الرواة أو منه (عليه السلام) إحالة على الظهور أو تقية. الحديث الثالث: حسن و يدل على استحباب الاعتراف بالذنب عند المستجار.

مرآة العقول — في حج آدم — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... محمّد بن الحسن الكرخيّ، قال: سمعت أبا هارون- رجلا من أصحابنا- يقول

رأيت صاحب الزمان (عليه السلام) ... فوجدته مختونا، فسألت أبا محمّد (عليه السلام) عن ذلك؟ فقال (عليه السلام): ... هكذا ولدنا، و لكنّا سنمرّ الموسى عليه لإصابة السنّة . الثاني و الثلاثون- أنّ الأئمّة (عليهم السلام) ساسة الأمّة و راعيهم:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... محمّد بن الحسن الكرخيّ، قال: سمعت أبا هارون رجلا من أصحابنا، يقول

رأيت صاحب الزمان (عليه السلام) ... فوجدته مختونا، فسألت أبا محمّد (عليه السلام) عن ذلك؟ فقال (عليه السلام): ... هكذا ولدنا، و لكنّا سنمرّ الموسى عليه لإصابة السنّة . الثاني- حكم العقيقة للولد:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
/ 185- روي: أنّ عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه-، بعد ما عرض عليه رأس الحسين- عليه السلام -، دعا بخولي بن يزيد الأصبحي- لعنه اللّه-، و قال

له: خذ هذا الرأس حتّى أسألك عنه. فقال: سمعا و طاعة، فأخذ الرأس و انطلق به إلى منزله، و كان له امرأتان أحدهما ثعلبية و الاخرى مضرية فدخل على المضرية، فقالت: ما هذا؟ فقال: هذا رأس الحسين بن علي- عليهما السلام -، و فيه ملك الدنيا. فقالت له: ابشر، فإنّ خصمك غدا جدّه محمد المصطفى، ثم قالت: و اللّه لا كنت لي ببعل و لا أنا لك بأهل، ثمّ أخذت عمودا من حديد و أوجعت به دماغه. فانصرف من عندها، و أتى به إلى الثعلبية، فقالت: ما هذا الرأس الذي معك؟ قال: رأس خارجيّ خرج على عبيد اللّه بن زياد، فقالت: و ما اسمه، فأبى أن يخبرها ما اسمه، ثمّ تركه على التراب و جعله على إجّانة. قال: فخرجت امرأته في الليل، فرأت نورا ساطعا من الرأس إلى عنان السماء، فجاءت إلى الإجّانة فسمعت أنينا، و هو يقرأ إلى طلوع الفجر، و كان آخر ما قرأ: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ و سمعت حول الرأس، دويّا كدويّ الرعد، فعلمت أنّه تسبيح الملائكة. فجاءت إلى بعلها، و قالت: رأيت كذا و كذا فأيّ شيء تحت الإجّانة؟ فقال: رأس خارجيّ فقتله الأمير عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه-، و اريد أن أذهب به إلى يزيد بن معاوية- لعنه اللّه- ليعطيني عليه مالا كثيرا. قالت: و من هو؟ قال: الحسين بن علي، فصاحت، و خرّت مغشيّة عليها، فلمّا أفاقت، قالت: يا ويلك يا شرّ المجوس! لقد آذيت محمدا في عترته، أ ما خفت من إله الأرض و السماء، حيث تطلب الجائزة على رأس ابن سيّدة نساء العالمين. ثمّ خرجت من عنده باكية، فلمّا قامت رفعت الرأس، و قبّلته، و وضعته في حجرها، و جعلت تقبّله، و تقول: لعن اللّه قاتلك و خصمه جدّك المصطفى. فلمّا جنّ الليل غلب عليها النوم، فرأت كأنّ البيت، قد انشقّ بنصفين، و غشيه نور، فجاءت سحابة بيضاء، فخرج منها امرأتان، فأخذتا الرأس من حجرها و بكتا. قالت: فقلت لهما: باللّه من انتما؟ قالت إحداهما: أنا خديجة بنت خويلد، و هذه ابنتي فاطمة الزهراء، و لقد شكرناك و شكر اللّه لك عملك، و أنت رفيقتنا في درجة القدس في الجنّة. قال: فانتبهت من النوم و الرأس في حجرها، فلمّا أصبح الصبح جاء بعلها، لأخذ الرأس، فلم تدفعه إليه و قالت: ويلك طلّقني، فو اللّه لا جمعني و إيّاك بيت. فقال: ادفعي لي الرأس، و افعلي ما شئت، فقالت: لا و اللّه لا أدفعه إليك فقتلها، و أخذ الرأس فعجّل اللّه بروحها إلى الجنّة جوار سيّدة النساء.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
238 إِذَا فَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ فَأْتِنَا فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَتَاهُ الزِّنْدِيقُ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملِلزِّنْدِيقِ أَ تَعْلَمُ أَنَّ لِلْأَرْضِ تَحْتاً وَ فَوْقاً قَالَ

نَعَمْ قَالَ فَدَخَلْتَ تَحْتَهَا قَالَ لَا قَالَ فَمَا يُدْرِيكَ مَا تَحْتَهَا قَالَ لَا أَدْرِي إِلَّا أَنِّي أَظُنُّ أَنْ لَيْسَ تَحْتَهَا شَيْءٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَالظَّنُّ عَجْزٌ لِمَا لَا تَسْتَيْقِنُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَ فَصَعِدْتَ السَّمَاءَ قَالَ لَا قَالَ أَ فَتَدْرِي مَا فِيهَا قَالَ لَا قَالَ عَجَباً لَكَ لَمْ تَبْلُغِ الْمَشْرِقَ وَ لَمْ تَبْلُغِ الْمَغْرِبَ وَ لَمْ تَنْزِلِ الْأَرْضَ وَ لَمْ تَصْعَدِ السَّمَاءَ وَ لَمْ تَجُزْ هُنَاكَ فَتَعْرِفَ مَا خَلْفَهُنَّ وَ أَنْتَ جَاحِدٌ بِمَا فِيهِنَّ وَ هَلْ يَجْحَدُ الْعَاقِلُ مَا لَا يَعْرِفُ قَالَ الزِّنْدِيقُ مَا كَلَّمَنِي بِهَذَا أَحَدٌ غَيْرُكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَأَنْتَ مِنْ ذَلِكَ فِي شَكٍّ فَلَعَلَّهُ هُوَ وَ لَعَلَّهُ لَيْسَ هُوَ فَقَالَ الزِّنْدِيقُ وَ لَعَلَّ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الفاعل إليه (عليه السلام). قوله (عليه السلام) لما لا تستيقن: كذا في بعض النسخ بصيغة الخطاب و في بعضها بصيغة الغيبة، و في بعضها لمن لا يستيقن، و في توحيد الصدوق ما لم تستيقن بصيغة الخطاب فعلى الأول نسبة العجز إلى الموصول على المجاز، و على الثاني إما على بناء الفاعل بإرجاع الضمير إلى الظان المعلوم بقرينة المقام و الإسناد كما تقدم، أو على بناء المفعول و هو أظهر، و على الثالث قيل: يعني من استيقن شيئا فيقول أظنه لمصلحة تقتضي ذلك فليس بعاجز في معرفته، إنما العجز لغير المتيقن و لا يخفى عدم الحاجة إلى هذا التكلف. قوله (عليه السلام) عجبا لك. نصبه على المصدر أي عجبت عجبا لك، أو على النداء أي يا عجبا لك. قوله (عليه السلام) و لم تجز هناك: أي لم تجز السماوات فتعرف الذي خلقهن، و ما قيل: من أنه إشارة إلى مكة أي هي غاية سفرك أو المعمور من الأرض فلا يخفى بعدهما. قوله (عليه السلام) لعل ذلك: تصديق للشك على سبيل الشك للمصلحة، أو المراد أنه لعله لا يكون الصانع أي الشك لا ينفعكم توهما منه أنه (عليه السلام) يكتفي بذلك

مرآة العقول — حدوث العالم و إثبات المحدث أقول: أراد بالعالم ما سوى الله تعالى، و المراد بحدوثه كونه مسبوقا بالعدم — الإمام الصادق عليه السلام
نَهْج: مِنْ كَلَامٍ لَهُ

(عليه السلام): إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُرَاثَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) تَفْوِيقاً، وَ اللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَهُمْ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ اللَّحَّامِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ. وَ يُرْوَى: التِّرَابَ الْوَذِمَةَ. وَ هُوَ عَلَى الْقَلْبِ. قال السيّد رضي اللّه عنه: قوله (عليه السلام): ليفوّقونني.. أي يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق النّاقة و هو الحلبة الواحدة من لبنها. و الوذام- جمع وذمة- و هي الحزّة من الكرش أو الكبد تقع في التّراب فتنفض. بيان: الحزّة- بالضم-: هي القطعة من اللّحم و غيره، و قيل: خاصّة بالكبد و قيل: قطعة من اللّحم قطعت طولا. و الكرش- ككتف- كما في بعض النّسخ، و بالكسر: لكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان، و هي مؤنّثة. و نفض الثّوب و غيره: تحريكه ليسقط منه التّراب و غيره. و قال ابن الأثير في النهاية: التّراب: جمع ترب تخفيف ترب.. يريد اللّحوم الّتي تعفّرت بسقوطها في التّراب. و الوذمة: المنقطعة الأوذام، و هي السّيور الّتي يشدّ بها عرى الدّلو. قال الأصمعيّ: سألت شعبة عن هذا الحرف فقال: ليس هو هكذا، إنّما هو نفض القصّاب الوذام التّربة، و هي الّتي قد سقطت في التّراب. و قيل: الكروش كلّها تسمّى تربة لأنّها تحصل فيها التّراب من المرتع. و الوذمة: الّتي أخمل باطنها، و الكروش: وذمة لأنّها مخملة، و يقال لخملها الوذم، و معنى الحديث: لئن وليتهم لأطهّرنّهم من الدّنس و لأطيّبنّهم من الخبث. و قيل: أراد بالقصّاب السّبع، و التّراب أصل ذراع الشّاة، و السّبع إذا أخذ الشّاة قبض على ذلك المكان ثمّ نفضها. انتهى. و الظاهر أنّ المراد من النفض منعهم من غصب الأموال و أخذ ما في أيديهم من الأموال المغصوبة، و دفع بغيهم و ظلمهم و مجازاتهم بسيّئات أعمالهم. وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ: اعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ هَذَا الْخَبَرِ قَدْ رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي كِتَابِ الْأَغَانِي، بِإِسْنَادٍ رَفَعَهُ إِلَى حَرْبِ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: بَعَثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ- وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْكُوفَةِ مِنْ قِبَلِ عُثْمَانَ- بِهَدَايَا إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَ بَعَثَ مَعِي هَدِيَّةً إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)، وَ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ أَكْثَرَ مِمَّا بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ، إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلِيّاً وَ قَرَأَ كِتَابَهُ قَالَ: لَشَدَّ مَا تخطر [يَحْظُرُ عَلَيَّ بَنُو أُمَيَّةَ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)، أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ وَلِيتُهَا لَأَنْفُضَنَّهَا نَفْضَ الْقَصَّابِ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ. قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: وَ هَذَا خَطَأٌ، وَ إِنَّمَا هُوَ: الْوِذَامُ التَّرِبَةُ. قَالَ: وَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ، بِإِسْنَادِهِ- ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ حَيْثُ كَانَ أَمِيرَ الْكُوفَةِ بَعَثَ مَعَ ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ مَوْلَاهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) بِصِلَةٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): وَ اللَّهِ لَا يَزَالُ غُلَامٌ مِنْ غِلْمَانِ بَنِي أُمَيَّةَ يَبْعَثُ إِلَيْنَا مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ* بِمِثْلِ قُوتِ الْأَرْمَلَةِ، وَ اللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَأَنْفُضَنَّهَا كَمَا يَنْفُضُ الْقَصَّابُ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ. 8- نَهْجٌ: وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) - وَ قَدْ وَقَعَتْ مُشَاجَرَةٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عُثْمَانَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ لِعُثْمَانَ: أَنَا أَكْفِيكَهُ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِلْمُغِيرَةِ: يَا ابْنَ اللَّعِينِ الْأَبْتَرِ، وَ الشَّجَرَةِ الَّتِي لَا أَصْلَ لَهَا وَ لَا فَرْعَ، أَنْتَ تَكْفِينِي؟! فَوَ اللَّهِ مَا أَعَزَّ اللَّهُ مَنْ أَنْتَ نَاصِرُهُ، وَ لَا قَامَ مَنْ أَنْتَ مُنْهِضُهُ، اخْرُجْ عَنَّا أَبْعَدَ اللَّهُ نَوَاكَ، ثُمَّ أَبْلِغْ جُهْدَكَ فَلَا أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ إِنْ أَبْقَيْتَ. إيضاح: المغيرة: هو ابن أخنس الثقفي. و قال ابن أبي الحديد و غيره: إنّما قال (عليه السلام): يا ابن اللعين.. لأنّ الأخنس كان من أكابر المنافقين، ذكره أصحاب الحديث كلّهم في المؤلّفة الذين أسلموا يوم الفتح بألسنتهم دون قلوبهم، و أعطاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مائة من الإبل من غنائم حنين يتألّف بها قلبه.، و ابنه أبو الحكم بن الأخنس قتله أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم أحد كافرا في الحرب.، و إنّما قال (عليه السلام): يا ابن الأبتر، لأنّ من كان عقبه ضالا خبيثا فهو كمن لا عقب له، بل من لا عقب له خير منه، و كنّى (عليه السلام) بنفي أصلها و فرعها من دناءته و حقارته، و قيل لأنّ في نسب ثقيف طعنا. و قتل المغيرة مع عثمان في الدار، و قوله (عليه السلام): ما أعزّ اللّه.. يحتمل الدعاء و الخبر. قوله (عليه السلام): أبعد اللّه نواك.. النّوى: الوجه الّذي تذهب فيه، و الدار.. أي أبعد اللّه مقصدك أو دارك، و يروى: أبعد اللّه نوأك- بالهمزة-.. أي خيرك من أنواء النّجوم الّتي كانت العرب تنسب المطر إليها. ثم أبلغ جهدك.. أي غايتك و طاقتك في الأذى، و في النهاية: أبقيت عليه.. إذا رحمته و أشفقت عليه.

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٤٦٩. — غير محدد
ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ يَقُولُ- كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام - وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ- يَذْكُرُ حَدِيثاً جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ- وَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

- إِنِّي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - ثُمَّ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنِيَ الْحَسَنُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنُهُ عَلِيٌ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - وَ سَتُدْرِكُهُ يَا عَلِيُّ- ثُمَّ ابْنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - وَ سَتُدْرِكُهُ يَا حُسَيْنُ- وَ تُكْمِلُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ اسْتَشْهَدْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ- وَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَشَهِدُوا لِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ- قَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ- وَ قَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ وَ أُسَامَةَ- أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص . غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ. وَ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ . ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٦ - الصفحة ٢٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ك، إكمال الدين ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ يَقُولُ- كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهما السلام) - وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ- يَذْكُرُ حَدِيثاً جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ- وَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- إِنِّي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - ثُمَّ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنِيَ الْحَسَنُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنُهُ عَلِيٌ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - وَ سَتُدْرِكُهُ يَا عَلِيُّ- ثُمَّ ابْنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - وَ سَتُدْرِكُهُ يَا حُسَيْنُ- وَ تُكْمِلُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ اسْتَشْهَدْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ- وَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَشَهِدُوا لِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ- قَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ- وَ قَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ وَ أُسَامَةَ- أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص. غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ. وَ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ. ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ فَرِيقَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مَلِكٌ عَلَى حِدَةٍ اقْتَتَلُوا ثُمَّ اصْطَلَحُوا- ثُمَّ إِنَّ أَحَدَ الْمَلِكَيْنِ غَدَرَ بِصَاحِبِهِ فَجَاءَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ- فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَغْزُوا مَعَهُمْ تِلْكَ الْمَدِينَةَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْدِرُوا وَ لَا يَأْمُرُوا بِالْغَدْرِ- وَ لَا يُقَاتِلُوا مَعَ الَّذِينَ غَدَرُوا- وَ لَكِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدُوهُمْ- وَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ مَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ. بيان في المصباح وحد يحد حدة من باب وعد انفرد بنفسه و كل شيء على حدة أي متميز عن غيره و في الصحاح أعط كل واحد منهم على حدة أي على حياله و الهاء عوض عن الواو و في القاموس يقال جلس وحده و على وحده و على وحدهما و وحديهما و وحدهم و هذا على حدته و على وحده أي توحده على أن يغزوا بصيغة الجمع أي المسلمون معهم أي مع الملك الغادر و أصحابه تلك المدينة أي أهل تلك المدينة المغدور بها و في بعض النسخ ملك المدينة أي الملك المغدور به أو على أن يغزو بصيغة المفرد أي الملك الغادر معهم أي مع المسلمين و الباقي كما مر و لا يأمروا بالغدر عطف على يغدروا و لا لتأكيد النفي أي لا ينبغي للمسلمين أن يأمروا بالغدر لأن الغدر عدوان و ظلم و الأمر بهما غير جائز و إن كان المغدور به كافرا و لا يقاتلوا مع الذين غدروا أي لا ينبغي لهم أن يقاتلوا مع الغادرين المغدورين و لكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم سواء كانوا من أهل هاتين القريتين أو غيرهم و فيه دلالة على جواز قتالهم في حال الغيبة و لا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفار و معنى لا يجوز لا ينفذ و لا يصح تقول جاز العقد و غيره إذا نفذ و مضى على الصحة يعني عهد المشركين و صلحهم معهم على غزو فريقهم غير نافذ و لا صحيح فلهم أن يقاتلوهم حيث وجدوهم أو المعنى أن الصلح الذي جرى بين الفريقين لا يكون مانعا لقتال المسلمين الفرقة التي لم يصالحوا مع المسلمين فإن الصلح مع أحد المتصالحين لا يستلزم الصلح مع الآخر أو المعنى أن ما صالحوا عليه الكفار من إعانتهم لا يلزمهم العمل به فيكون تأكيدا لما مر و الأول أظهر.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام

عليه السلام وَ إِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ هَكَذَا نَادَى مَلَكٌ فِي قَوْلِكَ بِسْمِ اللَّهِ- هُدِيتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ- وَ فِي قَوْلِكَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وُقِيتَ- وَ فِي قَوْلِكَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ كُفِيتَ- فَيَقُولُ الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ كَيْفَ لِي بِعَبْدٍ هُدِيَ وَ وُقِيَ وَ كُفِيَ وَ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً عَنْ يَمِينِكَ وَ مَرَّةً عَنْ يَسَارِكَ- وَ مَرَّةً مِنْ خَلْفِكَ وَ مَرَّةً مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ- وَ مَرَّةً مِنْ فَوْقِكَ وَ مَرَّةً مِنْ تَحْتِكَ- فَإِنَّكَ تَكُونُ فِي يَوْمِكَ كُلِّهِ فِي أَمَانِ اللَّهِ- وَ إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- وَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ اتَّقِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ وَ أَحْسِنْ خُلُقَكَ- وَ أَجْمِلْ مُعَاشَرَتَكَ مَعَ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ- وَ تَوَاضَعْ مَعَ الْعُلَمَاءِ وَ أَهْلِ الدِّينِ- وَ ارْفُقْ بِمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَ تَعَاهَدْ إِخْوَانَكَ- وَ تَسَارَعْ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ- وَ إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ وَ النَّمِيمَةَ وَ سُوءَ الْخُلُقِ مَعَ أَهْلِكَ وَ عِيَالِكَ- وَ أَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ- فَإِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُكَ عَنِ الْجَارِ- وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْصَانِي فِي الْجَارِ- حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَرِثُنِي وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ١٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ إِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ هَكَذَا نَادَى مَلَكٌ فِي قَوْلِكَ بِسْمِ اللَّهِ- هُدِيتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ- وَ فِي قَوْلِكَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وُقِيتَ- وَ فِي قَوْلِكَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ كُفِيتَ- فَيَقُولُ الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ كَيْفَ لِي بِعَبْدٍ هُدِيَ وَ وُقِيَ وَ كُفِيَ وَ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً عَنْ يَمِينِكَ وَ مَرَّةً عَنْ يَسَارِكَ- وَ مَرَّةً مِنْ خَلْفِكَ وَ مَرَّةً مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ- وَ مَرَّةً مِنْ فَوْقِكَ وَ مَرَّةً مِنْ تَحْتِكَ- فَإِنَّكَ تَكُونُ فِي يَوْمِكَ كُلِّهِ فِي أَمَانِ اللَّهِ- وَ إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- وَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ اتَّقِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ وَ أَحْسِنْ خُلُقَكَ- وَ أَجْمِلْ مُعَاشَرَتَكَ مَعَ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ- وَ تَوَاضَعْ مَعَ الْعُلَمَاءِ وَ أَهْلِ الدِّينِ- وَ ارْفُقْ بِمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَ تَعَاهَدْ إِخْوَانَكَ- وَ تَسَارَعْ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ- وَ إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ وَ النَّمِيمَةَ وَ سُوءَ الْخُلُقِ مَعَ أَهْلِكَ وَ عِيَالِكَ- وَ أَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ- فَإِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُكَ عَنِ الْجَارِ- وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْصَانِي فِي الْجَارِ- حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَرِثُنِي وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الرضا عليه السلام
9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَفْرَقِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا تَوَارَى أَحَدُهُمَا الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و في المصباح: الرحل كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع و مركب للبعير، و حلس و رسن و جمعه أرحل و رحل الشخص مأواه في الحضر، ثم الطلق على أمتعة المسافر لأنها هناك مأواه، و قال: جال الفرس في الميدان تجول جولة و جولانا قطع جانبه، و جالوا في الحرب جولة جال بعضهم على بعض، و جال في البلاد طاف غير مستقر فيها، انتهى. و ظاهره أنه يكفي لاستحباب تجديد المصافحة المشي قليلا و الافتراق و إن لم يغب أحدهما عن الآخر. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. و يدل على أنه يكفي لاستحباب تجديد المصافحة غيبة أحدهما عن صاحبه، و لو بنخلة أو شجرة كما سيأتي، و يمكن حمل الخبر السابق أيضا على الغيبة أو يقال يكفي إما غيبة ما أو تباعد ما. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور و معتبر عندي و في فهرست" جش" عَنْ صَاحِبِهِ بِشَجَرَةٍ ثُمَّ الْتَقَيَا أَنْ يَتَصَافَحَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا كَفَّارَةُ الِاغْتِيَابِ قَالَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ كُلَّمَا ذَكَرْتَهُ و ربما يحمل الدين على الوجه الثاني على الذل و هو أحد معانيه و في على التعليل، أي تقول فيه لا ذلا له ما لم يفعله و لم يكن باختياره كالأمراض و الفقر و أشباههما. " لم يقم" على بناء المفعول من الأفعال أي لم يقم الحاكم الشرعي عليه حدا أو لم يقمه الله عليه، أي لم يقرر عليه حدا في الكتاب و السنة، أو على بناء الفاعل من باب نصر و ضمير عليه راجع إلى الأخ، و ضمير فيه إلى الأمر، و الجملة صفة بعد صفة أو حال بعد حال للأمر. و يدل على أن ذكر الأمر المشهور من الذنوب ليس بغيبة، و لا ريب فيه مع إصراره عليه، و أما بعد توبته ذكره عند من لا يعلمه مشكل، و الأحوط الترك و كذا بعد إقامة الحد عليه ينبغي ترك ذكره بذلك مع التوبة بل بدونها أيضا، فإن الحد بمنزلة التوبة، و قد روي النهي عن ذكره بسوء معللا بذلك، و حمله على الشهادة لإقامة الحد كما زعم بعيد. الحديث الرابع: مجهول. " كلما ذكرته" أي الرجل بالغيبة أو كفارة غيبة واحدة أن تستغفر له كلما ذكرت من اغتبته، أو كل وقت ذكرت الاغتياب، و في بعض النسخ: كما ذكرته و حمل على أن ذلك بعد التوبة و ظاهره عدم وجوب الاستحلال ممن اغتابه، و به قال جماعة بل منعوا منه، و لا ريب أن الاستحلال منه أولى و أحوط إذا لم يصر سببا لمزيد إهانته و لإثارة فتنة لا سيما إذا بلغه ذلك........... و يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا لم يبلغه و به يجمع بين الأخبار، و يؤيده ما روي في مصباح الشريعة عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: فإن اغتيب فبلغ المغتاب فلم يبق إلا أن تستحل منه و إن لم يبلغه و لم يلحقه علم ذلك فاستغفر الله له. و روى الصدوق (ره) في الخصال و العلل بإسناده عن أسباط بن محمد رفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه قال: الغيبة أشد من الزنا، فقيل: يا رسول الله و لم ذاك؟ قال: صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه، و صاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه، حتى يكون صاحبه الذي يحله. و قيل: يكفيه الاستغفار دون الاستحلال و ربما يحتج في ذلك بما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه قال: كفارة من اغتبته أن تستغفر له، و قال مجاهد: كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه و تدعو له بخير، و سئل بعضهم عن التوبة عن الغيبة؟ فقال: تمشي إلى صاحبك و تقول: كذبت فيما قلت و ظلمت و أسأت، فإن شئت أخذت بحقك و إن شئت عفوت. و ما قيل: إن العرض لا عوض له فلا يجب الاستحلال منه بخلاف المال فلا وجه له إذ وجب في العرض حد القذف و أثبتت المطالبة به. و قال المحقق الطوسي (قدس سره) في التجريد عند ذكر شرائط التوبة: و يجب الاعتذار إلى المغتاب مع بلوغه، و قال العلامة (ره) في شرحه: المغتاب إما أن يكون بلغه اغتيابه أم لا، و يلزم على الفاعل للغيبة في الأول الاعتذار إليه لأنه أوصل إليه ضرر الغم فوجب عليه الاعتذار منه و الندم عليه، و في الثاني لا يلزمه الاعتذار و لا الاستحلال عنه، لأنه لم يفعل به ألما، و في كلا القسمين يجب الندم لله تعالى لمخالفته في النهي، و العزم على ترك المواعدة، انتهى. و نحوه قال الشارح الجديد لكنه قال في الأول: و لا يلزمه تفصيل ما اغتاب إلا إذا بلغه على وجه أفحش" انتهى" و لا بأس به........... و قال الشهيد الثاني قدس الله لطيفه: اعلم أن الواجب على المغتاب أن يندم و يتوب و يتأسف على ما فعله ليخرج من حق الله سبحانه تعالى، ثم يستحل المغتاب ليحله فيخرج عن مظلمته، و ينبغي أن يستحله و هو حزين متأسف نادم على فعله إذ المرائي قد يستحل ليظهر من نفسه الورع، و في الباطن لا يكون نادما، فيكون قد قارف معصية أخرى. و قد ورد في كفارتها حديثان أحدهما قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): كفارة من اغتبته أن تستغفر له، و الثاني قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): من كانت عنده في قبله مظلمة في عرض أو مال فليتحللها منه من قبل أن يأتي يوم ليس هناك دينار و لا درهم، يؤخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فزيدت على سيئاته. و يمكن أن يكون طريق الجمع حمل الاستغفار له على من لم تبلغ غيبته المغتاب فينبغي له الاقتصار على الدعاء له و الاستغفار، لأن في الاستحلال منه إثارة للفتنة و جلبا للضغائن، و في حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول إليه بموت أو غيبة و حمل المحالة على من يمكن التوصل إليه مع بلوغه الغيبة و يستحق للمعتذر إليه قبول العذر و المحالة استحبابا مؤكدا، قال الله تعالى: " خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجٰاهِلِينَ " فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا جبرئيل ما هذا العفو؟ قال: إن الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك، و تصل من قطعك و تعطي من حرمك، و في خبر آخر: إذا جثت الأمم بين يدي الله تعالى يوم القيامة نودوا ليقم من كان أجره على الله تعالى فلا يقوم إلا من عفي في الدنيا عن مظلمته، و روي عن بعضهم أن رجلا قال له: إن فلانا قد اغتابك فبعث إليه طبقا من الرطب، و قال: بلغني أنك أهديت إلى حسناتك فأردت أن أكافيك عليها فأعذرني لا أقدر أن أكافيك على التمام.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٤٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لَهُ ذَنْبٌ يَهْجُرُهُ زَمَاناً ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا اللَّمَمَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ الكلام في ذلك في باب الكبائر. الحديث الثاني: صحيح. و قال الجوهري: " هن" على وزن أخ كلمة كناية، و معناه شيء و أصله هنو تقول هذا هنك أي شيئك، و تقول للمرأة: هنة و هنت، و تصغيرها هنية و قد تبدل من الياء الثانية هاء، فيقال: هنيهة، و يقال: في فلان هنأت أي خصلات شر، و لا يقال ذلك في الخير، و في النهاية فيه: ستكون هناة و هناة، أي شرور و فساد يقال: في فلان هناة أي خصال شر و لا يقال في الخير، و واحدها هنت و قد يجمع على هنوات، و قيل: واحدها هنة تأنيث هن، و هو كناية عن كل اسم جنس، و منه الحديث، و ذكر هنة من جيرانه أي حاجة و يعبر بها عن كل شيء، و قال في المصباح: الهن خفيفة النون كناية عن كل اسم جنس، و الأنثى هنة، و لأمها محذوفة و كنى بهذا الاسم عن الفرج، و يعرب بالحروف، فيقال: هنوها و هناها و هنيها، مثل أخوها و أخاها و أخيها، انتهى. و عبر هنا عن الذنب بالهنة لقبحه أو لحقارته و قلته كناية عن عدم الإصرار عليه" يلم به العبد" أي ينزل به بعد تركه. الحديث الثالث: موثق. " يهجره" كينصر أي يتركه، و قيل: العموم في هذا الكلام عموم عرفي كناية عن الكثرة، و قد مر آخر الحديث في باب الكبائر، و كان السؤال كان كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قَالَ الْفَوَاحِشُ الزِّنَى وَ السَّرِقَةُ وَ اللَّمَمُ الرَّجُلُ يُلِمُّ بِالذَّنْبِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا هَمَّ بِأَمْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ عِتْقٍ تَطَهَّرَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الِاسْتِخَارَةِ فَقَرَأَ فِيهِمَا بِسُورَةِ الْحَشْرِ وَ بِسُورَةِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ يَقْرَأُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ إِذَا فَرَغَ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي دُبُرِ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا خَيْراً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ يَسِّرْهُ لِي عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ وَ أَجْمَلِهَا اللَّهُمَّ وَ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا شَرّاً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اصْرِفْهُ عَنِّي رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِي وَ إِنْ كَرِهْتُ ذَلِكَ أَوْ أَبَتْهُ نَفْسِي و الثاني: الاستخارة بالسبحة. و الثالث: بذات الرقاع و هو أشهرها و أحسنها و اختاره سيد بن طاوس (قدس سره)، و إن نفاه بعض الأصحاب. و الرابع: الاستخارة بالبنادق و لها طرق و قد أوردت الجميع في كتابي الكبير مفصلا. الحديث الأول: صحيح. و المراد به النوع الأول، أو يشمل الجميع. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام): " و إن كرهت" على التكلم أو الغيبة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

طلاق الحامل واحدة فاذا وضعت ما فى بطنها فقد بانت منه [4]. 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام): قال: الحامل أجلها أن تضع حملها و عليه نفقتها بالمعروف حتّى تضع حملها [1]. 3- عنه عن الكلينى عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام): فى الوليدة يشتريها الرجل و هى حبلى قال: لا يقربها حتّى ولدها [2]. 4- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن أبى بصير قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): الرجل يشترى الجارية و هى حامل ما يحلّ له منها؟ فقال: ما دون الفرج، قلت: فيشترى الجارية الصغيرة التي لم تطمث و ليست بعذراء أ يستبرئها؟ قال: أمرها شديد إذا كان مثلها تعلّق فليستبرئها [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام

قَالُوا عليه السلام مَنْ صَلَّاهَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يَغْفُلْ عَنْهَا وَ يَقُومُ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ و يتوجه في أول الركعة على ما قدمناه و يستحب أن يقرأ في الركعتين الأوليين في كل ركعة الحمد و ثلاثين مرة قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و إن لم يمكنه قرأ في الأولى الحمد و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و في الثانية الحمد و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و يقرأ في الست البواقي ما شاء من السور و يستحب أن يقرأ فيها من السور الطوال مثل الأنعام و الكهف و الأنبياء و يس و الحواميم و ما أشبه ذلك إذا كان عليه وقت كثير فإن ضاق الوقت اقتصر على الحمد و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و يستحب الجهر بالقراءة في صلاة الليل وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَدُوٌّ يُؤْذِيهِ فَلْيَقُلْ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ- اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَدْ شَهَرَنِي وَ نَوَّهَ بِي وَ عَرَّضَنِي لِلْمَكَارِهِ اللَّهُمَّ فَاصْرِفْهُ عَنِّي بِسُقْمٍ عَاجِلٍ يَشْغَلُهُ عَنِّي اللَّهُمَّ وَ قَرِّبْ أَجَلَهُ وَ اقْطَعْ أَثَرَهُ وَ عَجِّلْ ذَلِكَ يَا رَبِّ السَّاعَةَ السَّاعَةَ وَ مَنْ طَلَبَ الْعَافِيَةَ فَلْيَقُلْ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا سَمِيعَ الدَّعَوَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اذْهَبْ عَنِّي هَذَا الْوَجَعَ وَ يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ قَدْ أَغَاظَنِي وَ أَحْزَنَنِي وَ أَلَحَّ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُ الْعَافِيَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ عَقِيبَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَ مُنْتَهَى

مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ١٣٩. — غير محدد
بكسر الزاي الاولى وفتح الدال وهو الأشهر. وبعض: بالزاي المعجمة في الأولى والزاي غير المنقوطة في الثانية، ويظهر من ذلك الكتاب انّه كان من العلماء ايضاً. ولا يخفى انّه بملاحظة مجموع هذه الحكاية يظهر انّ (محمود) من أهل العراق وكان عربياً، وكانت قصّته هناك وليس في بلاد فارس (العجم)، فلعلّ اصله كان من فارس، أو انّ المقصود من (فارس) هنا انها قرية من قرى العراق، أو يكون اسم قرية (فراسا) كما ذكر ذلك في موضع منها. قال السيد الجليل صاحب المقامات الباهرة والكرامات الظاهرة رضي الدين علي بن طاووس في رسالة المواسعة والمضايقة: يقول علي بن موسى

بن جعفر بن طاووس: كنت قد توجّهت أنا وأخي الصالح محمد بن محمد بن محمد القاضي الآوي ضاعف الله سعادته، وشرّف خاتمته من الحلّة إلى مشهد مولانا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، في يوم الثلاثاء سابع عشر شهر جُمادى الاُخرى سنة احدى وأربعين وستمائة، فاختار الله لنا المبيت بالقرية التي تسمّى دورة بن سنجار، وبات أصحابنا ودوابّنا في القرية، وتوجّهنا منها أوائل نهار يوم الأربعاء ثامن عشر الشهر المذكور. فوصلنا إلى مشهد مولانا علي (صلوات الله عليه) قبل ظهر يوم الأربعاء المذكور، فزرنا وجاء الليل في ليلة الخميس تاسع عشر جُمادى الاُخرى المذكورة، فوجدت من نفسي إقبالا على الله، وحضوراً وخيراً كثيراً فشاهدت ما يدلّ على القبول والعناية والرأفة وبلوغ المأمول والضيافة، فحدّثني أخي الصالح محمد بن محمد الآوي ضاعف الله سعادته انّه رأى في تلك الليلة في منامه كأنّ في يدي لقمة وأنا أقول له: هذه من فم مولانا المهدي (عليه السلام) وقد أعطيته بعضها.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الرضا عليه السلام
المفضّل بن عمر انّه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

انّ لصاحب هذا الأمر غيبتين احداهما تطول حتى يقول بعضهم مات، ويقول بعضهم قتل، ويقول بعضهم ذهب، حتى لا يبقى على أمره من أصحابه الّا نفر يسير، لا يطّلع على موضعه أحد من ولده، ولا غيره الّا [المولى ] الذي يلي أمره. وروى الشيخ النعماني عن اسحاق بن عمّار انّه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " للقائم غيبتان احداهما طويلة، والأخرى قصيرة، فالأولى يعلم بمكانه فيها خاصة من شيعته، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصّة مواليه في دينه ". ولا يخفى انّ خبر اسحاق هذا هو نفس خبر اسحاق المروي في الكافي، وفي بعض النسخ كما ذكرناه، وفي بعضها يطابق نسخة الكافي، وفي النسختين جواب لأصل المقصود، فعلى خبر الكافي ففيه دلالة على انّ خاصة مواليه يعلمون بمستقرّه ومكانه (عليه السلام) في الغيبة الكبرى، وهو يؤيد الجواب الخامس. وعلى بعض نسخ النعماني فيكون المقصود منها انّ خاصته في ذلك الوقت لا يعلمون بمحل اقامته (عليه السلام) فهي لا تنفي المشاهدة والرؤية في الأماكن الأخرى،

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وقال عليه السلام

يأتي على الناس زمان تكون العافية فيه عشرة أجزاء: تسعة منها في اعتزال الناس وواحد في الصمت. وقال لهم معمر بن خلاد عجل الله فرجك.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد

و عتوا و طّغيانا، و يقتل من كان اسمه محمّدا و أحمد، و عليا، و جعفرا، و حمزة، و حسنا، و حسينا و فاطمة، و زينب، و رقيّة، و أمّ كلثوم، و خديجة، و عاتكة، حنقا و بغضا لبيت آل رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. ثمّ يبعث فيجمع الأطفال، و يغلي الزّيت لهم، فيقولون إن كان آباؤنا عصوك فنحن ما ذنبنا؟ فيأخذ منهم اثنين اسمهما حسنا و حسينا فيصلبهما، ثمّ يسير إلى الكوفة، فيفعل بهم كما فعله بالأطفال، و يصلب على باب مسجدها طفلين أسماؤهما حسن و حسين، فتغلي دماؤهما كما غلى دم يحيى بن زكريا عليهما السّلام، فإذا رأى ذلك أيقن بالهلاك و البلاء فيخرج هاربا منها، متوجها إلى الشّام فلا يرى في طريقه أحدا يخالفه، فإذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر و المعاصي، و يأمر أصحابه بذلك. و يخرج السّفيانيّ و بيده حربة، فيأخذ امرأة حاملا، فيدفعها إلى بعض أصحابه و يقول: افجر بها في وسط الطّريق. فيفعل ذلك، و يبقر بطنها، فيسقط الجنين من بطن أمّه، فلا يقدر أحد أن يغير ذلك. فتضطرب الملائكة في السّماء، فيأمر الله عزّ و جلّ جبريل عليه السّلام فيصيح على سور مسجد دمشق: ألا قد جاءكم الغوث يا أمّة محمّد، قد جاءكم الغوث يا أمّة محمّد، قد جاءكم الفرج، و هو المهديّ عليه السّلام خارج من مكة فأجيبوه. ثمّ قال عليه السّلام: ألا أصفه لكم، ألا و إنّ الدّهر فينا قسمت حدوده و لنا أخذت عهوده، و إلينا تردّ شهوده، ألا إنّ أهل حرم الله عزّ و جلّ سيطلبون لنا بالفضل، من عرف عودتنا فهو مشاهدنا، ألا فهو أشبه خلق الله عزّ و جل برسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اسمه على اسمه، و اسم أبيه على اسم أبيه من ولد فاطمة ابنة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من ولد الحسين ألا فمن توالى غيره لعنه الله.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٣٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
قال: أفيكم أحد كان له سهم في الخاص وسهم في العام غيري؟ قالوا: لا. قال: أفيكم أحد يطهر كتاب الله غيري حتى سد النبي (صلى الله عليه وآله) أبواب المهاجرين جميعا وفتح بابي إليه حتى قام إليه عماه حمزة والعباس وقالا يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي فقال النبي

ما فتحت بابه ولا سددت أبوابكم بل الله فتح بابه وسد أبوابكم؟ قالوا: لا. قال: أفيكم أحد تمم الله نوره من السماء حين قال: * (وآت ذا القربى حقه) *؟ قالوا: اللهم لا. قال: أفيكم أحد ناجا رسول الله ستة عشر مرة غيري حين نزل بها: * (يا أيها الذين أمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) * غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: أفيكم أحد ولي غمض عيني رسول الله (صلى الله عليه وآله) غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: أفيكم أحد آخر عهده برسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث وضعه في حفرته غيري؟ قالوا: اللهم لا ". الثلاثون: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أخبرنا الشيخ الزاهد عفيف الدين أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزروع البصري بقراءتي عليه بالمدينة المعظمة في الحرم الشريف النبوي بين الروضة والمنبر صلوات الله وسلامه على الحال به ضحوة يوم الثاني عشر من شهر الله الحرام المحرم سنة ثمانين وستمائة قال: أنبأنا الشيخ موفق الدين أبو المحاسن فضل بن أبي بكر عبد الرزاق بن عبد القادر الجبلي بقراءة محيي الدين علي بن إبراهيم بن أبي الدردانة الحربي في يوم الخميس السادس عشر من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وستمائة بباب الأزج ببغداد وأجاز لنا جميع رواياته لفظا قال: أنبأنا أبو الفتح عبد الله بن عبد الله بن محمد بن كار بن شاتيل الدباس قراءة وأنا أسمع في يوم الجمعة من شوال سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بجامع القصر ببغداد قبل الصلاة الجمعة، حيلولة، وأخبرني الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن يعقوب ابن أبي الفرج إذنا بروايته عن أبي الفتح بن عبد الله بن شاتيل إجازة قال: أنبأنا أبو

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحادي والتسعون: الأربعين بإسناده عن حذيفة قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله فيه رجلا اسمه اسمي، وخلقه خلقي، يكنى أبا عبد الله ". الثاني والتسعون: الأربعين بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ". الثالث والتسعون: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لتملأن الأرض ظلما وعدوانا، ثم ليخرجن رجل من أهل بيتي حتى يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وعدوانا ". الرابع والتسعون: الأربعين بإسناده عن زرارة بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يخرج رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي وخلقه خلقي، يملأها قسطا وعدلا ". الخامس والتسعون: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يكون عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن رجل يقال له، المهدي يكون عطاؤه هنيئا ". السادس والتسعون: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يخرج رجل من أهل بيتي، يعمل بسنتي، وتنزل له البركة من السماء، وتخرج له الأرض بركتها، ويملأ الأرض عدلا، كما ملئت ظلما وجورا ويحكم على هذه الأمة سبع سنين، وينزل بيت المقدس ". السابع والتسعون: الأربعين بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فائتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة الله المهدي ". الثامن والتسعون: الأربعين بإسناده عن علقمة بن عبد الله قال: بينا نحن عند النبي (صلى الله عليه وآله) إذ أقبلت فتية من بني هاشم، فلما رآهم النبي (صلى الله عليه وآله) اغرورقت عيناه وتغير لونه، فقالوا: يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه قال: " إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مُعَاوِيَةُ مَوْرِدَ الْفُرَاتِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام قَالَ

ذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ فَوَرَدَ قَوْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَاءَ وَ أَخَذُوا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَهُمْ وَ قَالَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ جَاءَ وَ قَالَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُفْرِجُوا عَنِ الْمَاءِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو إِنَّكَ لَتَأْتِي أَمْراً ثُمَّ تَقُولُ مَا فَعَلْتُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ وَكَّلَ مُعَاوِيَةُ حَجَلَ بْنَ عَتَّابٍ النَّخَعِيَّ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ فَأَنْفَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَالِكاً فَنَادَى مِثْلَ الْأَوَّلِ فَمَالَ حَجَلٌ عَنِ الشَّرِيعَةِ فَأَوْرَدَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ وَ أَخَذُوا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَ حَجَلًا وَ قَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ ابْنَكَ يَزِيدَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالتَّنَحِّي عَنْهُ فَقَالَ لِيَزِيدَ فِي ذَلِكَ فَأَنْكَرَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَإِذَا كَانَ غَداً فَلَا تَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ وَ لَوْ أَتَيْتُكَ حَتَّى تَأْخُذَ خَاتَمِي فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِمَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَأَى حَجَلٌ مُعَاوِيَةَ وَ أَخَذَ مِنْهُ خَاتَمَهُ وَ انْصَرَفَ عَنِ الْمَاءِ وَ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ فَدَعَاهُ وَ قَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَأَرَاهُ خَاتَمَهُ فَضَرَبَ مُعَاوِيَةُ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ نَعَمْ وَ إِنَّ هَذَا مِنْ دَوَاهِي عَلِيٍ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الشَّوْهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّهُ قَدِمَ أَبُو الضَّمْضَامِ الْعَبْسِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ وَ أَيُّ شَيْءٍ فِي بَطْنِ نَاقَتِي هَذِهِ وَ أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ غَداً وَ مَتَى أَمُوتُ فَنَزَلَ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الْآيَاتِ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ وَ وَعَدَ النَّبِيَّ أَنْ يَأْتِيَ بِأَهْلِهِ فَقَالَ اكْتُبْ يَا أَبَا الْحَسَنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَقَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ وَ بَدَنِهِ وَ جَوَازِ أَمْرِهِ أَنَّ لِأَبِي ضَمْضَامٍ الْعَبْسِيِّ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ وَ فِي ذِمَّتِهِ ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَ نُقَطِ الْحِجَازِ وَ خَرَجَ أَبُو الضَّمْضَامِ ثُمَّ جَاءَ فِي قَوْمِهِ بَنِي عَبْسٍ كُلِّهِمْ مُسْلِمِينَ وَ سَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ص فَقَالُوا قُبِضَ قَالَ فَمَنِ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالُوا أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ أَبُو الضَّمْضَامِ الْمَسْجِدَ وَ قَالَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَ نُقَطِ الْحِجَازِ- فَقَالَ يَا أَخَا الْعَرَبِ سَأَلْتَ مَا فَوْقَ الْعَقْلِ وَ اللَّهِ مَا خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بَغْلَتَهُ الدُّلْدُلَ وَ حِمَارَهُ الْيَعْفُورَ وَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ وَ دِرْعَهُ الْفَاضِلَ أَخَذَهَا كُلَّهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ خَلَّفَ فِينَا فَدَكَ فَأَخَذْنَاهَا بِحَقٍّ وَ نَبِيُّنَا لَا يُورَثُ فَصَاحَ سَلْمَانُ كَرْدِى وَ نَكَرْدِى وَ حَقّ ازْ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ جَنَاحَانِ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحَسَنَ وَ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحُسَيْنَ فَانْسَابَتِ الْحَيَّةُ وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ أَنَّ هَذَانِ شِبْلَا نَبِيِّكَ قَدْ حَفِظْتُهُمَا عَلَيْهِ/ وَ دَفَعْتُهُمَا إِلَيْهِ سَالِمَيْنِ صَحِيحَيْنِ فَمَكَثَ النَّبِيُّ يُقَبِّلُهُمَا حَتَّى انْتَبَهَا فَلَمَّا اسْتَيَقَظَا حَمَلَ النَّبِيُّ الْحَسَنَ وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ الْحُسَيْنَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ادْفَعْهُمَا إِلَيْنَا فَقَدْ أَثْقَلَاكَ فَقَالَ أَمَا إِنَّ أَحَدَهُمَا عَلَى جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ وَ الْآخَرَ عَلَى جَنَاحِ مِيكَائِيلَ فَقَالَ عُمَرُ ادْفَعْ إِلَيَّ أَحَدَهُمَا أُخَفِّفْ عَنْكَ فَقَالَ امْضِ فَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ كَلَامَكَ وَ عَرَفَ مَقَامَكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ادْفَعْ إِلَيَّ أَحَدَ شِبْلَيَّ وَ شِبْلَيْكَ فَالْتَفَتَ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ يَا حَسَنُ هَلْ تَمْضِي إِلَى كَتِفِ أَبِيكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا جَدَّاهْ إِنَّ كَتِفَكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَتِفِ أَبِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحُسَيْنِ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ تَمْضِي إِلَى كَتِفِ أَبِيكَ فَقَالَ أَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ أَنْتُمَا فَلَمَّا أَتَى الْمَسْجِدَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا حَبِيبَيَّ لَأُشَرِّفَنَّكُمَا بِمَا شَرَّفَكُمَا اللَّهُ ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي فِي الْمَدِينَةِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَإِنَّ جَدَّهُمَا مُحَمَّدٌ وَ جَدَّتَهُمَا خَدِيجَةُ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ أُمَّا وَ أَباً وَ هَكَذَا عَمَّا وَ عَمَّةً وَ خَالًا وَ خَالَةً وَ قَدْ رَوَى الَخْرَكْوُشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ عَنْ هَارُونَ الرَّشِيدِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْمَعْنَى فنظمه الصقر البصري هذا ابن خلاد روى عن شيخه * * * أعني به أبا سويد الدارعا مما روى المأمون أن رشيدهم * * * يروي عن الهادي حديثا شايعا مما روى المهدي عن منصورهم * * * عن ابن عباس الأديب البارعا حتى اجتمعنا عند أكرم مرسل * * * يوما و كان الوقت وقتا جامعا فأتته فاطمة البتول و عينها * * * من حرقة تنهل دمعا هامعا فارتاع والدها لفرط بكائها * * * لما استبان الأمر منها رائعا

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا كَفَّارَةُ الِاغْتِيَابِ قَالَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ كُلَّمَا ذَكَرْتَهُ و ربما يحمل الدين على الوجه الثاني على الذل و هو أحد معانيه و في على التعليل، أي تقول فيه لا ذلا له ما لم يفعله و لم يكن باختياره كالأمراض و الفقر و أشباههما. " لم يقم" على بناء المفعول من الأفعال أي لم يقم الحاكم الشرعي عليه حدا أو لم يقمه الله عليه، أي لم يقرر عليه حدا في الكتاب و السنة، أو على بناء الفاعل من باب نصر و ضمير عليه راجع إلى الأخ، و ضمير فيه إلى الأمر، و الجملة صفة بعد صفة أو حال بعد حال للأمر. و يدل على أن ذكر الأمر المشهور من الذنوب ليس بغيبة، و لا ريب فيه مع إصراره عليه، و أما بعد توبته ذكره عند من لا يعلمه مشكل، و الأحوط الترك و كذا بعد إقامة الحد عليه ينبغي ترك ذكره بذلك مع التوبة بل بدونها أيضا، فإن الحد بمنزلة التوبة، و قد روي النهي عن ذكره بسوء معللا بذلك، و حمله على الشهادة لإقامة الحد كما زعم بعيد. الحديث الرابع: مجهول. " كلما ذكرته" أي الرجل بالغيبة أو كفارة غيبة واحدة أن تستغفر له كلما ذكرت من اغتبته، أو كل وقت ذكرت الاغتياب، و في بعض النسخ: كما ذكرته و حمل على أن ذلك بعد التوبة و ظاهره عدم وجوب الاستحلال ممن اغتابه، و به قال جماعة بل منعوا منه، و لا ريب أن الاستحلال منه أولى و أحوط إذا لم يصر سببا لمزيد إهانته و لإثارة فتنة لا سيما إذا بلغه ذلك. .......... و يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا لم يبلغه و به يجمع بين الأخبار، و يؤيده ما روي في مصباح الشريعة عن الصادق عليه السلام أنه قال: فإن اغتيب فبلغ المغتاب فلم يبق إلا أن تستحل منه و إن لم يبلغه و لم يلحقه علم ذلك فاستغفر الله له. و روى الصدوق ره في الخصال و العلل بإسناده عن أسباط بن محمد رفعه إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: الغيبة أشد من الزنا، فقيل: يا رسول الله و لم ذاك؟ قال: صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه، و صاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه، حتى يكون صاحبه الذي يحله. و قيل: يكفيه الاستغفار دون الاستحلال و ربما يحتج في ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: كفارة من اغتبته أن تستغفر له، و قال مجاهد: كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه و تدعو له بخير، و سئل بعضهم عن التوبة عن الغيبة؟ فقال: تمشي إلى صاحبك و تقول: كذبت فيما قلت و ظلمت و أسأت، فإن شئت أخذت بحقك و إن شئت عفوت. و ما قيل: إن العرض لا عوض له فلا يجب الاستحلال منه بخلاف المال فلا وجه له إذ وجب في العرض حد القذف و أثبتت المطالبة به. و قال المحقق الطوسي قدس سره في التجريد عند ذكر شرائط التوبة: و يجب الاعتذار إلى المغتاب مع بلوغه، و قال العلامة ره في شرحه: المغتاب إما أن يكون بلغه اغتيابه أم لا، و يلزم على الفاعل للغيبة في الأول الاعتذار إليه لأنه أوصل إليه ضرر الغم فوجب عليه الاعتذار منه و الندم عليه، و في الثاني لا يلزمه الاعتذار و لا الاستحلال عنه، لأنه لم يفعل به ألما، و في كلا القسمين يجب الندم لله تعالى لمخالفته في النهي، و العزم على ترك المواعدة، انتهى. و نحوه قال الشارح الجديد لكنه قال في الأول: و لا يلزمه تفصيل ما اغتاب إلا إذا بلغه على وجه أفحش" انتهى" و لا بأس به. .......... و قال الشهيد الثاني قدس الله لطيفه: اعلم أن الواجب على المغتاب أن يندم و يتوب و يتأسف على ما فعله ليخرج من حق الله سبحانه تعالى، ثم يستحل المغتاب ليحله فيخرج عن مظلمته، و ينبغي أن يستحله و هو حزين متأسف نادم على فعله إذ المرائي قد يستحل ليظهر من نفسه الورع، و في الباطن لا يكون نادما، فيكون قد قارف معصية أخرى. و قد ورد في كفارتها حديثان أحدهما قوله صلى الله عليه و آله و سلم: كفارة من اغتبته أن تستغفر له، و الثاني قوله صلى الله عليه و آله و سلم: من كانت عنده في قبله مظلمة في عرض أو مال فليتحللها منه من قبل أن يأتي يوم ليس هناك دينار و لا درهم، يؤخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فزيدت على سيئاته. و يمكن أن يكون طريق الجمع حمل الاستغفار له على من لم تبلغ غيبته المغتاب فينبغي له الاقتصار على الدعاء له و الاستغفار، لأن في الاستحلال منه إثارة للفتنة و جلبا للضغائن، و في حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول إليه بموت أو غيبة و حمل المحالة على من يمكن التوصل إليه مع بلوغه الغيبة و يستحق للمعتذر إليه قبول العذر و المحالة استحبابا مؤكدا، قال الله تعالى:" خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجٰاهِلِينَ" فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: يا جبرئيل ما هذا العفو؟ قال: إن الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك، و تصل من قطعك و تعطي من حرمك، و في خبر آخر: إذا جثت الأمم بين يدي الله تعالى يوم القيامة نودوا ليقم من كان أجره على الله تعالى فلا يقوم إلا من عفي في الدنيا عن مظلمته، و روي عن بعضهم أن رجلا قال له: إن فلانا قد اغتابك فبعث إليه طبقا من الرطب، و قال: بلغني أنك أهديت إلى حسناتك فأردت أن أكافيك عليها فأعذرني لا أقدر أن أكافيك على التمام.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٤٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لَهُ ذَنْبٌ يَهْجُرُهُ زَمَاناً ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا اللَّمَمَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ الكلام في ذلك في باب الكبائر. الحديث الثاني: صحيح. و قال الجوهري:" هن" على وزن أخ كلمة كناية، و معناه شيء و أصله هنو تقول هذا هنك أي شيئك، و تقول للمرأة: هنة و هنت، و تصغيرها هنية و قد تبدل من الياء الثانية هاء، فيقال: هنيهة، و يقال: في فلان هنأت أي خصلات شر، و لا يقال ذلك في الخير، و في النهاية فيه: ستكون هناة و هناة، أي شرور و فساد يقال: في فلان هناة أي خصال شر و لا يقال في الخير، و واحدها هنت و قد يجمع على هنوات، و قيل: واحدها هنة تأنيث هن، و هو كناية عن كل اسم جنس، و منه الحديث، و ذكر هنة من جيرانه أي حاجة و يعبر بها عن كل شيء، و قال في المصباح: الهن خفيفة النون كناية عن كل اسم جنس، و الأنثى هنة، و لأمها محذوفة و كنى بهذا الاسم عن الفرج، و يعرب بالحروف، فيقال: هنوها و هناها و هنيها، مثل أخوها و أخاها و أخيها، انتهى. و عبر هنا عن الذنب بالهنة لقبحه أو لحقارته و قلته كناية عن عدم الإصرار عليه" يلم به العبد" أي ينزل به بعد تركه. الحديث الثالث: موثق. " يهجره" كينصر أي يتركه، و قيل: العموم في هذا الكلام عموم عرفي كناية عن الكثرة، و قد مر آخر الحديث في باب الكبائر، و كان السؤال كان كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قَالَ الْفَوَاحِشُ الزِّنَى وَ السَّرِقَةُ وَ اللَّمَمُ الرَّجُلُ يُلِمُّ بِالذَّنْبِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا هَمَّ بِأَمْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ عِتْقٍ تَطَهَّرَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الِاسْتِخَارَةِ فَقَرَأَ فِيهِمَا بِسُورَةِ الْحَشْرِ وَ بِسُورَةِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ يَقْرَأُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ إِذَا فَرَغَ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي دُبُرِ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا خَيْراً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ يَسِّرْهُ لِي عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ وَ أَجْمَلِهَا اللَّهُمَّ وَ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا شَرّاً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اصْرِفْهُ عَنِّي رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِي وَ إِنْ كَرِهْتُ ذَلِكَ أَوْ أَبَتْهُ نَفْسِي و الثاني: الاستخارة بالسبحة. و الثالث: بذات الرقاع و هو أشهرها و أحسنها و اختاره سيد بن طاوس قدس سره، و إن نفاه بعض الأصحاب. و الرابع: الاستخارة بالبنادق و لها طرق و قد أوردت الجميع في كتابي الكبير مفصلا. الحديث الأول: صحيح. و المراد به النوع الأول، أو يشمل الجميع. الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام:" و إن كرهت" على التكلم أو الغيبة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٥١. — الإمام الباقر عليه السلام

فقالوا كلهم قد سمعنا منك وأطعناك فيه ثم قال لهم عبد المطلب ان الرئيس عليكم من بعدي الوليد بن المغيرة فإنه أهل لان يجمعنكم على الخير ويلم شملكم فضجت الخلق بأجمعهم وقالوا قبلنا امرك فنعم ما رأيته رئيسا ونعم ما خلقته فينا بعدك وصارت قريش وبنو هاشم تحت ركاب الوليد بن المغيرة لعنه الله تعالى فعند ذلك تغير وجه عبد المطلب واخضرت أظافر يديه ورجليه ووقع على وجنتيه غبار الموت وأكثر التقلب من جانب إلى جانب ومرة يقيض رجلاه ومرة يبسط أخرى والخلائق من قريش وبني هاشم حاضرون وقد صارت مكة في ضجة واحدة وأراد النبي صلى الله عليه وآله ان يقوم من عنده ففتح عبد المطلب عينيه وقال يا محمد تريد أن تقوم قال نعم فقال عبد المطلب يا ولدي فاني وحق رب السماء لفي راحة ما دمت عندي قال فقعد النبي صلى الله عليه وآله فما كان الا عن قليل حتى قضى نحبه ( قال الواقدي ) ثم قاموا في تغسليه فغسلوه وحنطوه وكفنوه وجعلوه في أعواد المنايا وحملوه إلى ذيل الصفا وما بقي في مكة شيخ وشاب ولا حر ولا عبد من الرجال والنساء إلا وقد ذهبوا في جنازته وعظموها ودفنوه ورجع الخلق من جنازته باكين عليه لفقده من مكة فقالت عاتكة بنت عبد المطلب ترثي أباها : ألا يا عين ويحك أسعديني * بدمع واكف هطل غزير - على رجل أجل الناس أصلا * وفرعا في المعالي والظهور - طويل الباع أروع شيظمي * أغر كغرة القمر المنير - وابكى هاشما وبني أبيه * فقد فارقت ذا كرم وخير - وغيثا للقرى في كل ارض * إذا ضن الغنى على الفقير - فقدنا من قريش في البرايا * سحاب الناس في السنة النرور وقالت صفية ترثي أباها : أعيني جودا بالدموع السواكب * على خير شخص من لوي بن غالب - أعيني لا تستحسرا من بكاكما * على ماجد الاعراق عف المكاسب -

الفضائل لابن شاذان القمي — غير محدد
نَهْج‏ : مِنْ كَلَامٍ لَهُ

(عليه السلام): إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي‏ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) تَفْوِيقاً ، وَ اللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَهُمْ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ اللَّحَّامِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ. وَ يُرْوَى‏: التِّرَابَ الْوَذِمَةَ. وَ هُوَ عَلَى الْقَلْبِ. قال السيّد رضي اللّه عنه: قوله (عليه السلام): ليفوّقونني .. أي يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق النّاقة و هو الحلبة الواحدة من لبنها. و الوذام- جمع وذمة- و هي الحزّة من الكرش أو الكبد تقع في التّراب فتنفض‏ . بيان: الحزّة- بالضم-: هي القطعة من اللّحم و غيره‏ ، و قيل: خاصّة بالكبد و قيل: قطعة من اللّحم قطعت طولا . 470 و الكرش- ككتف- كما في بعض‏ النّسخ، و بالكسر : لكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان، و هي مؤنّثة . و نفض الثّوب و غيره: تحريكه‏ ليسقط منه التّراب و غيره. و قال ابن الأثير في النهاية : التّراب: جمع ترب تخفيف ترب .. يريد اللّحوم الّتي تعفّرت بسقوطها في التّراب. و الوذمة: المنقطعة الأوذام، و هي السّيور الّتي‏ يشدّ بها عرى الدّلو. قال الأصمعيّ: سألت‏ شعبة عن هذا الحرف فقال‏ : ليس هو هكذا، إنّما هو نفض القصّاب الوذام التّربة، و هي الّتي قد سقطت في التّراب. و قيل: الكروش كلّها تسمّى تربة لأنّها تحصل‏ فيها التّراب من المرتع. و الوذمة: الّتي أخمل‏ باطنها، و الكروش: وذمة لأنّها مخملة، و يقال لخملها الوذم، و معنى الحديث: لئن وليتهم لأطهّرنّهم من الدّنس و لأطيّبنّهم من الخبث‏ . و قيل: أراد بالقصّاب السّبع، و التّراب أصل ذراع الشّاة، و السّبع إذا أخذ الشّاة قبض على ذلك المكان ثمّ نفضها. انتهى‏ . 471 و الظاهر أنّ المراد من النفض منعهم‏ من غصب الأموال و أخذ ما في أيديهم من الأموال المغصوبة، و دفع بغيهم و ظلمهم و مجازاتهم بسيّئات أعمالهم. وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ : اعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ هَذَا الْخَبَرِ قَدْ رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي كِتَابِ الْأَغَانِي‏ ، بِإِسْنَادٍ رَفَعَهُ إِلَى حَرْبِ‏ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: بَعَثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ- وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْكُوفَةِ مِنْ قِبَلِ عُثْمَانَ- بِهَدَايَا إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَ بَعَثَ مَعِي هَدِيَّةً إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)، وَ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ أَكْثَرَ مِمَّا بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ، إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلِيّاً وَ قَرَأَ كِتَابَهُ‏ قَالَ: لَشَدَّ مَا تخطر [يَحْظُرُ عَلَيَّ بَنُو أُمَيَّةَ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)، أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ وَلِيتُهَا لَأَنْفُضَنَّهَا نَفْضَ الْقَصَّابِ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ. قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: وَ هَذَا خَطَأٌ، وَ إِنَّمَا هُوَ: الْوِذَامُ التَّرِبَةُ. قَالَ‏ : وَ حَدَّثَنِي‏ بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ، بِإِسْنَادِهِ- ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ‏- أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ حَيْثُ كَانَ أَمِيرَ الْكُوفَةِ بَعَثَ مَعَ ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ مَوْلَاهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) بِصِلَةٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): وَ اللَّهِ لَا يَزَالُ غُلَامٌ مِنْ غِلْمَانِ بَنِي أُمَيَّةَ يَبْعَثُ إِلَيْنَا مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلى‏ رَسُولِهِ* بِمِثْلِ قُوتِ الْأَرْمَلَةِ، وَ اللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَأَنْفُضَنَّهَا كَمَا يَنْفُضُ الْقَصَّابُ التِّرَابَ‏ 472 الْوَذِمَةَ . 8- نَهْجٌ‏ : وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام)- وَ قَدْ وَقَعَتْ مُشَاجَرَةٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عُثْمَانَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ لِعُثْمَانَ: أَنَا أَكْفِيكَهُ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)‏ لِلْمُغِيرَةِ: يَا ابْنَ اللَّعِينِ الْأَبْتَرِ، وَ الشَّجَرَةِ الَّتِي لَا أَصْلَ لَهَا وَ لَا فَرْعَ، أَنْتَ تَكْفِينِي؟! فَوَ اللَّهِ مَا أَعَزَّ اللَّهُ مَنْ أَنْتَ نَاصِرُهُ، وَ لَا قَامَ مَنْ أَنْتَ مُنْهِضُهُ، اخْرُجْ عَنَّا أَبْعَدَ اللَّهُ نَوَاكَ، ثُمَّ أَبْلِغْ جُهْدَكَ فَلَا أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ إِنْ أَبْقَيْتَ. إيضاح: المغيرة: هو ابن أخنس الثقفي. و قال ابن أبي الحديد و غيره‏ : إنّما قال (عليه السلام): يا ابن اللعين .. لأنّ الأخنس كان من أكابر المنافقين، ذكره أصحاب الحديث كلّهم في المؤلّفة الذين أسلموا يوم الفتح بألسنتهم دون قلوبهم، و أعطاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مائة من الإبل من غنائم حنين يتألّف بها قلبه. ، و ابنه أبو الحكم بن الأخنس قتله أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم أحد كافرا في الحرب. ، و إنّما قال (عليه السلام): يا ابن الأبتر، لأنّ من كان عقبه ضالا خبيثا فهو كمن لا عقب له، بل من لا عقب له خير منه، و كنّى (عليه السلام) بنفي أصلها و فرعها من دناءته و حقارته، و قيل لأنّ في نسب ثقيف طعنا. و قتل المغيرة مع عثمان في الدار، و قوله (عليه السلام): ما أعزّ اللّه .. يحتمل الدعاء و الخبر. قوله (عليه السلام): أبعد اللّه نواك .. النّوى: الوجه الّذي تذهب فيه، 473 و الدار .. أي أبعد اللّه مقصدك أو دارك، و يروى: أبعد اللّه نوأك- بالهمزة- .. أي خيرك‏ من أنواء النّجوم الّتي كانت العرب تنسب المطر إليها . ثم أبلغ جهدك .. أي غايتك و طاقتك في الأذى‏ ، و في النهاية: أبقيت عليه .. إذا رحمته و أشفقت عليه‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — نادر — غير محدد
فإن كان جائزا فما معنى إنكار النبي ( صلع ) وأمره له بردها إليه وهو قد طلقها طلاقا جائزا ؟ وإن كان غير جائز فكيف يعتد به كما زعموا ؟ ( 1003 ) مع ما رويناه عن أبي جعفر عليه السلام وقد تقدم ذكره ، أنه إنما كان طلقها ثلاثا وهي حائض ، وفي رواية أخرى عنه عليه السلام ، رويناها أنه قال

لنافع : أنا سمعت عبد الله بن عمر يقول : أنا طلقتها ثلاثا وهي حائض وأمر رسول الله ( صلع ) ابن عمر أن يأمرني برجعتها ( 1 ) ، وقال : إن طلاق عبد الله امرأته ثلاثا وهي حائض ليس بطلاق ، فقال رجل لجعفر بن محمد عليه السلام ، وقد ذكر هذا عن أبيه ، إن الناس يقولون إنه إنما طلقها واحدة وهي حائض ، فقال : فلأي شئ سأل رسول الله ( صلع ) إذا كان أملك برجعتها ؟ كذبوا . ولكنه طلقها ثلاثا فأمره أن يراجعها وقال : إن شئت فطلق وإن شئت فأمسك . ومن خالفنا يوجب أن طلاق البدعة الذي يجيزونه طلاق معصية ، ولكنهم قالوا يفرق بينهما به ، وهم لا يجيزون النكاح من جهة المعصية ، فهذا هو ( 2 ) لأنهم إذا فرقوا بينهما بجهة المعصية فقد أحلوا الفرج لغيره بالمعصية ، لا فرق بين الامرين . لأنه إذا طلقها لغير عدة فقد تزوجها الاخر في العدة ، وإذا حرموا فرجها على هذا بالمعصية فقد أحلوه لهذا بتلك المعصية ولا يخرج العاصي من المعصية إلا بالتوبة . والتوبة في هذا الرجوع عما نهى الله عنه إلى ما أمر به الله عز وجل ، والمطلق لغير السنة لم يتب من معصيته . فقد أجازوا بقولهم هذا المقام على المعاصي ، وأحلوا بها الفروج التي هي من كبائر حدود الله عز وجل ، وأجازوا خلاف كتاب الله جل ذكره في الطلاق ، ولم يروا إجازة ذلك في النكاح . لان الله عز وجل

دعائم الإسلام — الطلاق — الإمام الباقر عليه السلام
( 1525 ) وعنه عليه السلام أنه قال

في الجائفة وهي الطعنة ( 1 ) تنفذ إلى الجوف ثلث الدية ، وإن نفذت من الجانب الآخر ففيها ثلثا الدية . قال جعفر بن محمد عليه السلام : إنه في الفتق في البطن ثلث الدية ، وإذا بجر ( 2 ) ولم ينفتق ففي مثل الجوزة ( 3 ) مائة وعشرون دينارا ، وفي مثل التمرة مائة دينار ، وفي مثل البيضة ثلث الدية ، إذا قلقلت فتحركت . ( 1526 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : في الورك إذا كسرت فجبرت على غير عيب فديتها ( 4 ) مائتا دينار ، وفي صدعها مائة وستون دينارا . ( 1527 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قضى في الذكر إذا اصطلم ، بالدية كاملة . ( 1528 ) وعن علي أنه قال : في الحشفة الدية ، وفي البيضتين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، وهما سواء . فإن أصيب رجل فدرتا ( 5 ) أنثياه ففيهما أربعمائة دينار ، وفي كل بيضة مائتا دينار . ( 1529 ) وعنه عليه السلام أنه قال : في الفرج الدية كاملة ، وفي العصعص ( 6 ) إذا كسر فلا يملك نفسه الدية كاملة . ( 1530 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : في الفخذ إذا كسرت فجبرت على غير عيب مائتا دينار ، فإن عثمت ففيها ثلث الدية .

دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه : قال حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين الثقفي عن صالح بن عقبه عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال

لما هلك أبو بكر واستخلف عمر رجع عمر إلى المسجد فقعد فدخل عليه رجل فقال يا أمير المؤمنين انى رجل من اليهود وأنا علامتهم وقد أردت ان أسئلك عن مسائل ان أجبتني فيها أسلمت قال : ما هي ؟ قال : ثلاث وثلاث وواحده فان شئت سألتك وإن كان في قومك أحد اعلم منك فارشدني قال : عليك بذلك الشاب يعنى علي بن أبي طالب عليه السلام فاتى عليا عليه السلام فسأله فقال له : لم قلت ثلاث وثلاث وواحده إلا قلت سبعا ؟ قال : انا إذا جاهل لم تجبني في الثلاث اكتفيت قال : فإن أجبتك تسلم ؟ قال نعم فقال : سل قال : أسألك عن أول حجر وضع على وجه الأرض ؟ وأول عين نبعت ؟ وأول شجره نبتت ؟ قال يا يهودي : أنتم تقولون ان أول حجر وضع على وجه الأرض الحجر الذي في بيت المقدس وكذبتم هو الحجر الذي نزل به آدم من الجنة قال : صدقت والله انه لبخط هارون واملاء موسى قال : وأنتم تقولون : ان أول عين نبعت على وجه الأرض العين التي في بيت المقدس وكذبتم هي عين الحياة التي غسل فيها يوشع بن نون السمكة وهي العين التي شرب منها الخضر وليس يشرب منها أحد إلا حي قال : صدقت والله انه لبخط هارون واملاء موسى قال : وأنتم تقولون ان : أول شجره نبعت على وجه الأرض الزيتون وكذبتم هي العجوة التي نزل بها آدم عليه السلام من الجنة معه قال : صدقت والله انه لبخط هارون واملاء موسى قال والثلاث الأخرى كم لهذه الأمة من امام هدى لا يضرهم من خذلهم ؟ قال : اثنا عشر إماما قال : صدقت والله انه لبخط هارون واملاء موسى قال : فأين يسكن نبيكم في الجنة ؟ قال : في أعلاها درجه وأشرفها مكانا في جنات عدن قال : صدقت والله انه لبخط هارون واملاء موسى قال : فمن ينزل معه في منزله ؟ قال : اثنى عشر إماما قال : صدقت والله انه لبخط هارون واملاء موسى ثم قال السابعة فأسئلك كم يعيش وصيه بعده ؟ قال : ثلاثين سنه قال : ثم ماذا ؟ يموت أو يقتل ؟ قال : يقتل ويضرب على قرنه فتخضب لحيته قال : صدقت والله انه لبخط هارون واملاء موسى . ولهذا الحديث طرق آخر أخرجتها في كتاب كمال الدين وتمام النعمة في اثبات الغيبة وكشف الحيرة .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النصوص على الرضا عليه السلام — الإمام الصادق عليه السلام
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 103 الحادي والتسعون: الأربعين بإسناده عن حذيفة قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله فيه رجلا اسمه اسمي، وخلقه خلقي، يكنى أبا عبد الله ". الثاني والتسعون: الأربعين بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ". الثالث والتسعون: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لتملأن الأرض ظلما وعدوانا، ثم ليخرجن رجل من أهل بيتي حتى يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وعدوانا ". الرابع والتسعون: الأربعين بإسناده عن زرارة بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يخرج رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي وخلقه خلقي، يملأها قسطا وعدلا ". الخامس والتسعون: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يكون عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن رجل يقال له، المهدي يكون عطاؤه هنيئا ". السادس والتسعون: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يخرج رجل من أهل بيتي، يعمل بسنتي، وتنزل له البركة من السماء، وتخرج له الأرض بركتها، ويملأ الأرض عدلا، كما ملئت ظلما وجورا ويحكم على هذه الأمة سبع سنين، وينزل بيت المقدس ". السابع والتسعون: الأربعين بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فائتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة الله المهدي ". الثامن والتسعون: الأربعين بإسناده عن علقمة بن عبد الله قال: بينا نحن عند النبي (صلى الله عليه وآله) إذ أقبلت فتية من بني هاشم، فلما رآهم النبي (صلى الله عليه وآله) اغرورقت عيناه وتغير لونه، فقالوا: يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه قال: " إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
149 عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ

لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ سَائِرُ جَسَدِهِ [الحديث 11] 11 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ كَانَ أَبِيعليه السلاميُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ يَجْعَلُهَا عَلَى الطِّنْفِسَةِ وَ يَسْجُدُ عَلَيْهَا فَإِذَا لَمْ تَكُنْ خُمْرَةٌ جُعِلَ حَصًى عَلَى الطِّنْفِسَةِ حَيْثُ يَسْجُدُ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ يكون المراد قوموا للصلاة في موضع لا يلزمكم وضع شيء آخر مكان السجود لتتضرروا به من العامة كالحصير و الأرض، و يمكن حمله على التقية أيضا، و لعل الأوسط أوسط، و قال الشيخ في التهذيب: هذا الخبر موافق لبعض العامة و ليس عليه العمل لأنه يجوز أن يقف الإنسان على ما لا يسجد عليه. الحديث الحادي عشر: حسن أو موثق. و الظاهر سقوط العدة أو سقوط محمد بن يحيى من أول السند و قد يفعل ذلك إحالة على الظهور، و الطنفسة بتثليث الطاء و الفاء بساط له خمل. الحديث الثاني عشر: صحيح. و يدل على جواز السجود على القرطاس كما ذهب إليه الأصحاب و إن اختلفوا في خصوصيات الحكم، و يحتمل أن يراد بالكراهة معناها المصطلح عليه و يؤيده ورود خبر صحيح السند بالجواز فيكون أصل الجواز باعتبار وقوع بعض الجبهة على غير المكتوب و الكراهة باعتبار وقوع بعضها على المكتوب لما يظهر من بعض الأخبار الصحيحة" من النهي" من عدم وضع كل الجبهة على ما يصح السجود عليه، و يحتمل على بعد أن يكون باعتبار أن المكتوب بحذاه في حال الصلاة، و يحتمل أن يراد بها الحرمة فيكون محمولا على ما إذا وقعت الجبهة بأجمعها على المكتوب و إن كان في منع السجود على المكتوب أيضا كلام لأنه بمنزلة اللون، و قال في الحبل المتين: و ما

مرآة العقول — ما يسجد عليه و ما يكره الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
الصدوق باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

طلاق الحامل واحدة فاذا وضعت ما فى بطنها فقد بانت منه [4] . 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى‏ 47 نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏: قال: الحامل أجلها أن تضع حملها و عليه نفقتها بالمعروف حتّى تضع حملها [1] . 3- عنه عن الكلينى عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏: فى الوليدة يشتريها الرجل و هى حبلى قال: لا يقربها حتّى ولدها [2] . 4- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن أبى بصير قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام)‏: الرجل يشترى الجارية و هى حامل ما يحلّ له منها؟ فقال: ما دون الفرج، قلت: فيشترى الجارية الصغيرة التي لم تطمث و ليست بعذراء أ يستبرئها؟ قال: أمرها شديد إذا كان مثلها تعلّق فليستبرئها [3] . 28- باب اللّاتى يطلقن على كلّ حال‏

مسند الإمام الباقر — طلاق العبيد و الاماء — الإمام الباقر عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِذَا أَصْبَحْتَ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَسْتَقْبِلُكَ فَكُلْهُ وَ الثَّانِي فَاكْتُمْهُ وَ الثَّالِثُ فَاقْبَلْهُ وَ الرَّابِعُ فَلَا تُؤْيِسْهُ وَ الْخَامِسُ فَاهْرُبْ مِنْهُ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ مَضَى فَاسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ أَسْوَدُ عَظِيمٌ فَوَقَفَ وَ قَالَ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ آكُلَ هَذَا وَ بَقِيَ مُتَحَيِّراً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ إِنَّ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ لَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِمَا أُطِيقُ فَمَشَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَهُ فَكُلَّمَا دَنَا مِنْهُ صَغُرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ لُقْمَةً فَأَكَلَهَا فَوَجَدَهَا أَطْيَبَ شَيْءٍ أَكَلَهُ ثُمَّ مَضَى فَوَجَدَ طَسْتاً مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَكْتُمَ هَذَا فَحَفَرَ لَهُ وَ جَعَلَهُ فِيهِ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ مَضَى فَالْتَفَتَ فَإِذَا الطَّسْتُ قَدْ ظَهَرَ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِطَيْرٍ وَ خَلْفَهُ بَازِيٌّ فَطَافَ الطَّيْرُ حَوْلَهُ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَقْبَلَ هَذَا فَفَتَحَ كُمَّهُ فَدَخَلَ الطَّيْرُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ الْبَازِي أَخَذْتَ صَيْدِي وَ أَنَا خَلْفَهُ مُنْذُ أَيَّامٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ لَا أُؤْيِسَ هَذَا فَقَطَعَ مِنْ فَخِذِهِ قِطْعَةً فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا مَضَى إِذَا هُوَ بِلَحْمِ مَيْتَةٍ مُنْتِنٍ مَدُودٍ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَهْرُبَ مِنْ هَذَا فَهَرَبَ مِنْهُ وَ رَجَعَ وَ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ قَدْ قِيلَ لَهُ إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَهَلْ تَدْرِي مَا ذَا كَانَ قَالَ لَا قَالَ لَهُ أَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ الْغَضَبُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَرَ نَفْسَهُ وَ جَهِلَ قَدْرَهُ مِنْ عِظَمِ الْغَضَبِ فَإِذَا حَفِظَ نَفْسَهُ وَ عَرَفَ قَدْرَهُ وَ سَكَنَ غَضَبُهُ كَانَتْ عَاقِبَتُهُ كَاللُّقْمَةِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي أَكَلْتَهَا وَ أَمَّا الطَّسْتُ فَهُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ إِذَا كَتَمَهُ الْعَبْدُ وَ أَخْفَاهُ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يُظْهِرَهُ لِيُزَيِّنَهُ بِهِ مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَ أَمَّا الطَّيْرُ فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ بِنَصِيحَةٍ فَاقْبَلْهُ وَ اقْبَلْ نَصِيحَتَهُ وَ أَمَّا الْبَازِي فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ فِي حَاجَةٍ فَلَا تُؤْيِسْهُ وَ أَمَّا اللَّحْمُ الْمُنْتِنُ فَهِيَ الْغِيبَةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٤٥٦. — الإمام الرضا عليه السلام

تَارِيخُ بَغْدَادَ وَ خُرَاسَانَ وَ الْإِبَانَةُ وَ الْفِرْدَوْسُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ ص أَنِّي قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفاً- وَ أَقْتُلُ بِابْنِ بِنْتِكَ سَبْعِينَ أَلْفاً وَ سَبْعِينَ أَلْفاً. الصَّادِقُ ع قُتِلَ بِالْحُسَيْنِ مِائَةُ أَلْفٍ وَ مَا طُلِبَ بِثَأْرِهِ- وَ سَيُطْلَبُ بِثَأْرِهِ . عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الْحُسَيْنِ فَمَا نَزَلَ مَنْزِلًا- وَ لَا ارْتَحَلَ عَنْهُ إِلَّا وَ ذَكَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا- وَ قَالَ يَوْماً مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَنَّ رَأْسَ يَحْيَى أُهْدِيَ إِلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَ فِي حَدِيثِ مُقَاتِلٍ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةَ مَلِكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَبِرَتْ- وَ أَرَادَتْ أَنْ تُزَوِّجَ بِنْتَهَا مِنْهُ لِلْمَلِكِ- فَاسْتَشَارَ الْمَلِكُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا- فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ- فَعَرَفَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ- وَ زَيَّنَتْ بِنْتَهَا وَ بَعَثَتْهَا إِلَى الْمَلِكِ- فَذَهَبَتْ وَ لَعِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ مَا حَاجَتُكِ- قَالَتْ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا- فَقَالَ الْمَلِكُ يَا بُنَيَّةِ حَاجَةٌ غَيْرُ هَذَا قَالَتْ مَا أُرِيدُ غَيْرَهُ- وَ كَانَ الْمَلِكُ إِذَا كَذَبَ فِيهِمْ عُزِلَ عَنْ مُلْكِهِ- فَخُيِّرَ بَيْنَ مُلْكِهِ وَ بَيْنَ قَتْلِ يَحْيَى فَقَتَلَهُ- ثُمَّ بَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَيْهَا فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ- فَأُمِرَتِ الْأَرْضُ فَأَخَذَتْهَا- وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُخْتَنَصَّرَ- فَجَعَلَ يَرْمِي عَلَيْهِمْ بِالْمَنَاجِيقِ وَ لَا تَعْمَلُ شَيْئاً فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ عَجُوزٌ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ أَيُّهَا الْمَلِكُ- إِنَّ هَذِهِ مَدِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ لَا تَنْفَتِحُ إِلَّا بِمَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ- قَالَ لَكِ مَا سَأَلْتِ قَالَتْ ارْمِهَا بِالْخَبَثِ وَ الْعَذِرَةِ- فَفَعَلَ فَتَقَطَّعَتْ فَدَخَلَهَا فَقَالَ عَلَيَّ بِالْعَجُوزِ- فَقَالَ لَهَا مَا حَاجَتُكِ قَالَتْ فِي الْمَدِينَةِ دَمٌ يَغْلِي- فَاقْتُلْ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْكُنَ- فَقَتَلَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفاً حَتَّى سَكَنَ يَا وَلَدِي يَا عَلِيُّ وَ اللَّهِ لَا يَسْكُنُ دَمِي- حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ الْمَهْدِيَّ فَيَقْتُلَ عَلَى دَمِي- مِنَ الْمُنَافِقِينَ الْكَفَرَةِ الْفَسَقَةِ سَبْعِينَ أَلْفاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٥ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام السجاد عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَوْهَرِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

لِابْنِهِ الْقَاسِمِ قُمْ يَا بُنَيَّ فَاقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِ أَخِيكَ وَ الصَّافَّاتِ صَفًّا حَتَّى تَسْتَتِمَّهَا فَقَرَأَ فَلَمَّا بَلَغَ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا قَضَى الْفَتَى فَلَمَّا سُجِّيَ وَ خَرَجُوا أَقْبَلَ عَلَيْهِ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهُ كُنَّا نَعْهَدُ الْمَيِّتَ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ يُقْرَأُ عِنْدَهُ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ فَصِرْتَ تَأْمُرُنَا بِالصَّافَّاتِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَمْ تُقْرَأْ عِنْدَ مَكْرُوبٍ مِنْ مَوْتٍ قَطُّ إِلَّا عَجَّلَ اللَّهُ رَاحَتَهُ.

بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٢٨٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ك، إكمال الدين قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ حَدَّثَتْنِي نَسِيمُ خَادِمُ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

تْ قَالَ لِي صَاحِبُ الزَّمَانِ عليه السلام وَ قَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْلِدِهِ بِلَيْلَةٍ فَعَطَسْتُ عِنْدَهُ فَقَالَ لِي يَرْحَمُكِ اللَّهُ قَالَتْ نَسِيمُ فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ فَقَالَ لِي عليه السلام أَ لَا أُبَشِّرُكِ فِي الْعُطَاسِ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْمَوْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِذَا أَصْبَحْتَ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَسْتَقْبِلُكَ فَكُلْهُ وَ الثَّانِي فَاكْتُمْهُ وَ الثَّالِثُ فَاقْبَلْهُ وَ الرَّابِعُ فَلَا تُؤْيِسْهُ وَ الْخَامِسُ فَاهْرُبْ مِنْهُ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ مَضَى فَاسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ أَسْوَدُ عَظِيمٌ فَوَقَفَ وَ قَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ آكُلَ هَذَا وَ بَقِيَ مُتَحَيِّراً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ إِنَّ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ لَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِمَا أُطِيقُ فَمَشَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَهُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ صَغُرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ لُقْمَةً فَأَكَلَهَا فَوَجَدَهَا أَطْيَبَ شَيْءٍ أَكَلَهُ ثُمَّ مَضَى فَوَجَدَ طَشْتاً مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَكْتُمَ هَذَا فَحَفَرَ لَهُ وَ جَعَلَهُ فِيهِ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ مَضَى فَالْتَفَتَ فَإِذَا الطَّشْتُ قَدْ ظَهَرَ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِطَيْرٍ وَ خَلْفَهُ بَازِيٌّ فَطَافَ الطَّيْرُ حَوْلَهُ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَقْبَلَ هَذَا فَفَتَحَ كُمَّهُ فَدَخَلَ الطَّيْرُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ الْبَازِي أَخَذْتَ مِنِّي صَيْدِي وَ أَنَا خَلْفَهُ مُنْذُ أَيَّامٍ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا أُويِسَ هَذَا فَقَطَعَ مِنْ فَخِذِهِ قِطْعَةً فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا مَضَى فَإِذَا هُوَ بِلَحْمِ مَيْتَةٍ مُنْتِنٍ مَدُودٍ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَهْرُبَ مِنْ هَذَا فَهَرَبَ مِنْهُ فَرَجَعَ فَرَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ قَدْ قِيلَ لَهُ إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَهَلْ تَدْرِي مَا ذَا كَانَ قَالَ لَا قِيلَ لَهُ أَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ الْغَضَبُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَرَ نَفْسَهُ وَ جَهِلَ قَدْرَهُ مِنْ عِظَمِ الْغَضَبِ فَإِذَا حَفِظَ نَفْسَهُ وَ عَرَفَ قَدْرَهُ وَ سَكَنَ غَضَبُهُ كَانَتْ عَاقِبَتُهُ كَاللُّقْمَةِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي أَكَلْتَهَا وَ أَمَّا الطَّشْتُ فَهُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ إِذَا كَتَمَهُ الْعَبْدُ وَ أَخْفَاهُ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يُظْهِرَهُ لِيُزَيِّنَهُ بِهِ مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَ أَمَّا الطَّيْرُ فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ بِنَصِيحَةٍ فَاقْبَلْهُ وَ اقْبَلْ نَصِيحَتَهُ وَ أَمَّا الْبَازِي فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ فِي حَاجَةٍ فَلَا تُؤْيِسْهُ وَ أَمَّا اللَّحْمُ الْمُنْتِنُ فَهِيَ الْغِيبَةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤١٨. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

خَرَجَ النَّبِيُّ ص وَ هُوَ مَحْزُونٌ فَأَتَاهُ مَلَكٌ وَ مَعَهُ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الدُّنْيَا يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ افْتَحْ وَ خُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُنْقَصَ شَيْئاً عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَ لَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ فَقَالَ الْمَلَكُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ مَلَكٍ يَقُولُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ حِينَ أُعْطِيتُ الْمَفَاتِيحَ. بيان: خرج النبي أي من البيت أو إلى بعض الغزوات و هو محزون لعل حزنه ص كان لضعف المسلمين و عدم رواج الدين و قوة المشركين و قلة أسباب الجهاد من غير أن تنقص على بناء المجهول قال الجوهري نقص الشيء و نقصته أنا يتعدى و لا يتعدى انتهى و يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم فالمستتر راجع إلى المفاتيح و في بعض النسخ على الغيبة أي ينقص أخذك شيئا من المنزلة و الدرجة التي لك عندي من لا دار له أي في الآخرة فالمعنى أن الذي يهتم لتحصيل الدنيا و تعميرها ليست له دار في الآخرة أو يختار الدنيا من لا يؤمن بأن له دارا في الآخرة أو من لا دار له أصلا فإن دار الآخرة قد فوتها و دار الدنيا لا تبقى له و لها أي للدنيا و العيش فيها يجمع الأموال و الأسباب من لا عقل له لأن العاقل لا يختار الفاني على الباقي و ربما يقرأ يجمع على بناء الإفعال من العزم و الاهتمام في القاموس الإجماع الاتفاق و صر أخلاف الناقة جمع و جعل الأمر جميعا بعد تفرقه و الإعداد و الإيباس الإيناس و سوق الإبل جميعا و العزم على الأمر أجمعت الأمر و عليه و الأمر مجمع انتهى و يناسب هذا أكثر المعاني لكن الأول أظهر.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ- إِذَا أَصْبَحْتَ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَسْتَقْبِلُكَ فَكُلْهُ- وَ الثَّانِي فَاكْتُمْهُ وَ الثَّالِثُ فَاقْبَلْهُ- وَ الرَّابِعُ فَلَا تُؤْيِسْهُ وَ الْخَامِسُ فَاهْرُبْ مِنْهُ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ مَضَى فَاسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ أَسْوَدُ عَظِيمٌ فَوَقَفَ- وَ قَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ آكُلَ هَذَا وَ بَقِيَ مُتَحَيِّراً- ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ- فَقَالَ إِنَّ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ لَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِمَا أُطِيقُ- فَمَشَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَهُ- فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ صَغُرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ لُقْمَةً فَأَكَلَهَا فَوَجَدَهَا أَطْيَبَ شَيْءٍ أَكَلَهُ- ثُمَّ مَضَى فَوَجَدَ طَسْتاً مِنْ ذَهَبٍ- قَالَ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَكْتُمَ هَذَا- فَحَفَرَ لَهُ وَ جَعَلَهُ فِيهِ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابَ- ثُمَّ مَضَى فَالْتَفَتَ فَإِذَا الطَّسْتُ قَدْ ظَهَرَ- قَالَ قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي- رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِطَيْرٍ وَ خَلْفَهُ بَازِي فَطَافَ الطَّيْرُ حَوْلَهُ- فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَقْبَلَ هَذَا فَفَتَحَ كُمَّهُ فَدَخَلَ الطَّيْرُ فِيهِ- فَقَالَ لَهُ الْبَازِي أَخَذْتَ صَيْدِي وَ أَنَا خَلْفَهُ مُنْذُ أَيَّامٍ فَقَالَ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ لَا أُويِسَ هَذَا- فَقَطَعَ مِنْ فَخِذِهِ قِطْعَةً فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى- فَلَمَّا مَضَى إِذَا هُوَ بِلَحْمِ مَيْتَةٍ مُنْتِنٍ مَدُودٍ- فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَهْرُبَ مِنْ هَذَا- فَهَرَبَ مِنْهُ وَ رَجَعَ وَ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ قَدْ قِيلَ لَهُ إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ- فَهَلْ تَدْرِي مَا ذَا كَانَ قَالَ لَا- قِيلَ لَهُ أَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ الْغَضَبُ- إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَرَ نَفْسَهُ وَ جَهِلَ قَدْرَهُ مِنْ عِظَمِ الْغَضَبِ- فَإِذَا حَفِظَ نَفْسَهُ وَ عَرَفَ قَدْرَهُ وَ سَكَنَ غَضَبُهُ- كَانَتْ عَاقِبَتُهُ كَاللُّقْمَةِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي أَكَلْتَهَا- وَ أَمَّا الطَّسْتُ فَهُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ- إِذَا كَتَمَهُ الْعَبْدُ وَ أَخْفَاهُ- أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يُظْهِرَهُ لِيُزَيِّنَهُ بِهِ- مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَ أَمَّا الطَّيْرُ فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ بِنَصِيحَةٍ- فَاقْبَلْهُ وَ اقْبَلْ نَصِيحَتَهُ- وَ أَمَّا الْبَازِي فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ فِي حَاجَةٍ فَلَا تُؤْيِسْهُ- وَ أَمَّا اللَّحْمُ الْمُنْتِنُ فَهِيَ الْغِيبَةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٥٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
1 ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ- إِذَا أَصْبَحْتَ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَسْتَقْبِلُكَ فَكُلْهُ- وَ الثَّانِي فَاكْتُمْهُ وَ الثَّالِثُ فَاقْبَلْهُ- وَ الرَّابِعُ فَلَا تُؤْيِسْهُ وَ الْخَامِسُ فَاهْرَبْ مِنْهُ- قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ مَضَى فَاسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ أَسْوَدُ عَظِيمٌ- فَوَقَفَ وَ قَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ آكُلَ هَذَا وَ بَقِيَ مُتَحَيِّراً- ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ- فَقَالَ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ لَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِمَا أُطِيقُ- فَمَشَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَهُ- فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ صَغُرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ- فَوَجَدَهُ لُقْمَةً فَأَكَلَهَا فَوَجَدَهَا أَطْيَبَ شَيْءٍ أَكَلَهُ- ثُمَّ مَضَى فَوَجَدَ طَسْتاً مِنْ ذَهَبٍ- فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَكْتُمَ هَذَا- فَحَفَرَ لَهُ حُفْرَةً وَ جَعَلَهُ فِيهِ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابَ- ثُمَّ مَضَى فَالْتَفَتَ فَإِذَا الطَّسْتُ قَدْ ظَهَرَ- فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِطَيْرٍ وَ خَلْفَهُ بَازِيٌّ فَطَافَ الطَّيْرُ حَوْلَهُ- فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَقْبَلَ هَذَا فَفَتَحَ كُمَّهُ فَدَخَلَ الطَّيْرُ فِيهِ- فَقَالَ لَهُ الْبَازِي أَخَذْتَ صَيْدِي وَ أَنَا خَلْفَهُ مُنْذُ أَيَّامٍ- فَقَالَ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ لَا أُويِسَ هَذَا- فَقَطَعَ مِنْ فَخِذِهِ قِطْعَةً فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى- فَلَمَّا مَضَى فَإِذَا هُوَ بِلَحْمِ مَيْتَةٍ مُنْتِنٍ مَدُودٍ- فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَهْرُبَ مِنْ هَذَا- فَهَرَبَ مِنْهُ وَ رَجَعَ وَ رَأَى فِي الْمَنَامِ- كَأَنَّهُ قَدْ قِيلَ لَهُ إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَهَلْ تَدْرِي مَا ذَا كَانَ- قَالَ لَا قِيلَ لَهُ أَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ الْغَضَبُ- إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَرَ نَفْسَهُ وَ جَهِلَ قَدْرَهُ مِنْ عِظَمِ الْغَضَبِ- فَإِذَا حَفِظَ نَفْسَهُ وَ عَرَفَ قَدْرَهُ وَ سَكَنَ غَضَبُهُ- كَانَتْ عَاقِبَتُهُ كَاللُّقْمَةِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي أَكَلَهَا وَ أَمَّا الطَّسْتُ فَهُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ إِذَا كَتَمَهُ الْعَبْدُ وَ أَخْفَاهُ- أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يُظْهِرَهُ لِيُزَيِّنَهُ بِهِ- مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَ أَمَّا الطَّيْرُ- فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ بِنَصِيحَةٍ فَاقْبَلْهُ وَ اقْبَلْ نَصِيحَتَهُ وَ أَمَّا الْبَازِي فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ فِي حَاجَةٍ فَلَا تُؤْيِسْهُ وَ أَمَّا اللَّحْمُ الْمُنْتِنُ فَهِيَ الْغِيبَةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا. 2 ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّ أَبَاهُ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ مَا تُنْصِفُنِي- أَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ وَ تَتَمَقَّتُ إِلَيَّ بِالْمَعَاصِي- خَيْرِي عَلَيْكَ مُنْزَلٌ وَ شَرُّكَ إِلَيَّ صَاعِدٌ- وَ لَا يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ- يَأْتِينِي عَنْكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ- يَا ابْنَ آدَمَ- لَوْ سَمِعْتَ وَصْفَكَ مِنْ غَيْرِكَ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ مَنِ الْمَوْصُوفُ- لَسَارَعْتَ إِلَى مَقْتِهِ. - ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ وَ فِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِعَمَلٍ غَيْرِ صَالِحٍ . مع، معاني الأخبار ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عُرْوَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَهْبِيِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ زَافِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى النَّبِيِّ ص يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ- وَ أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ - وَ اعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ- وَ عِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٤ - الصفحة ١٨. — الإمام الرضا عليه السلام
مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قِرَاءَةً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ- مَعَ أَصْحَابِهِ يُعَبِّيهِمْ لِلْحَرْبِ- إِذْ أَتَاهُ شَيْخٌ عَلَيْهِ شخبة [شَحْبَةُ السَّفَرِ- فَقَالَ أَيْنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقِيلَ هُوَ ذَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ- قَدْ سَمِعْتُ فِيكَ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَا أُحْصِي- وَ إِنِّي أَظُنُّكَ سَتُغْتَالُ فَعَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ يَا شَيْخُ مَنِ اعْتَدَلَ يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ- وَ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هِمَّتَهُ اشْتَدَّتْ حَسْرَتُهُ عِنْدَ فَرَاغِهَا- وَ مَنْ كَانَتْ غَدُهُ شَرَّ يَوْمَيْهِ فَمَحْرُومٌ- وَ مَنْ لَمْ يُبَالِ مَا رُزِئَ مِنْ آخِرَتِهِ إِذَا سَلِمَتْ لَهُ دُنْيَاهُ فَهُوَ هَالِكٌ- وَ مَنْ لَمْ يَتَعَاهَدِ النَّقْصَ مِنْ نَفْسِهِ غَلَبَ عَلَيْهِ الْهَوَى- وَ مَنْ كَانَ فِي نَقْصٍ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ يَا شَيْخُ إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَ لَهَا أَهْلٌ- وَ إِنَّ الْآخِرَةَ لَهَا أَهْلٌ- ظَلَفَتْ أَنْفُسَهُمْ عَنْ مُفَاخَرةِ أَهْلِ الدُّنْيَا لَا يَتَنَافَسُونَ فِي الدُّنْيَا- وَ لَا يَفْرَحُونَ بِغَضَارَتِهَا وَ لَا يَحْزَنُونَ لِبُؤْسِهَا- يَا شَيْخُ مَنْ خَافَ الْبَيَاتَ قَلَّ نَوْمُهُ- مَا أَسْرَعَ اللَّيَالِيَ وَ الْأَيَّامَ فِي عُمُرِ الْعَبْدِ- فَاخْزُنْ لِسَانَكَ- وَ عُدَّ كَلَامَكَ يَقِلَّ كَلَامُكَ إِلَّا بِخَيْرٍ يَا شَيْخُ ارْضَ لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ- وَ آتِ إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ- أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا يُمْسُونَ وَ يُصْبِحُونَ عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى- فَبَيْنَ صَرِيعٍ يَتَلَوَّى- وَ بَيْنَ عَائِدٍ وَ مَعُودٍ وَ آخَرَ بِنَفْسِهِ يَجُودُ- وَ آخَرَ لَا يُرْجَى وَ آخَرَ مُسَجًّى وَ طَالِبِ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ- وَ غَافِلٍ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ- وَ عَلَى أَثَرِ الْمَاضِي يَصِيرُ الْبَاقِي- فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ الْعَبْدِيُّ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّ سُلْطَانٍ أَغْلَبُ وَ أَقْوَى قَالَ الْهَوَى قَالَ فَأَيُّ ذُلٍّ أَذَلُّ- قَالَ الْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا- قَالَ فَأَيُّ فَقْرٍ أَشَدُّ- قَالَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ- قَالَ فَأَيُّ دَعْوَةٍ أَضَلُّ- قَالَ الدَّاعِي بِمَا لَا يَكُونُ قَالَ فَأَيُّ عَمَلٍ أَفْضَلُ قَالَ التَّقْوَى- قَالَ فَأَيُّ عَمَلٍ أَنْجَحُ قَالَ طَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ- قَالَ فَأَيُّ صَاحِبٍ شَرٌّ قَالَ الْمُزَيِّنُ لَكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ- قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَشْقَى قَالَ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ- قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَقْوَى قَالَ الْحَلِيمُ- قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَشَحُّ- قَالَ مَنْ أَخَذَ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَجَعَلَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَكْيَسُ- قَالَ مَنْ أَبْصَرَ رُشْدَهُ مِنْ غَيِّهِ فَمَالَ إِلَى رُشْدِهِ- قَالَ فَمَنْ أَحْلَمُ النَّاسِ قَالَ الَّذِي لَا يَغْضَبُ- قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَثْبَتُ رَأْياً- قَالَ مَنْ لَمْ يَغُرَّهُ النَّاسُ مِنْ نَفْسِهِ وَ لَمْ تَغُرَّهُ الدُّنْيَا بِتَشَوُّفِهَا - قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَحْمَقُ قَالَ الْمُغْتَرُّ بِالدُّنْيَا وَ هُوَ يَرَى مَا فِيهَا مِنْ تَقَلُّبِ أَحْوَالِهَا- قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ حَسْرَةً- قَالَ الَّذِي حُرِمَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ - قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَعْمَى- قَالَ الَّذِي عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ- يَطْلُبُ بِعَمَلِهِ الثَّوَابَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَأَيُّ الْقُنُوعِ أَفْضَلُ- قَالَ الْقَانِعُ بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ- قَالَ فَأَيُّ الْمَصَائِبِ أَشَدُّ قَالَ الْمُصِيبَةُ بِالدِّينِ- قَالَ فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ انْتِظَارُ الْفَرَجِ- قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ أَخْوَفُهُمْ لِلَّهِ وَ أَعْمَلُهُمْ بِالتَّقْوَى وَ أَزْهَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا- قَالَ فَأَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ كَثْرَةُ ذِكْرِهِ وَ التَّضَرُّعُ إِلَيْهِ وَ دُعَاؤُهُ- قَالَ فَأَيُّ الْقَوْلِ أَصْدَقُ- قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ التَّسْلِيمُ وَ الْوَرَعُ- قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ قَالَ مَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عليه السلام عَلَى الشَّيْخِ فَقَالَ- يَا شَيْخُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً ضَيَّقَ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ نَظَراً لَهُمْ- فَزَهَّدَهُمْ فِيهَا وَ فِي حُطَامِهَا- فَرَغِبُوا فِي دَارِ السَّلَامِ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَيْهِ- وَ صَبَرُوا عَلَى ضِيقِ الْمَعِيشَةِ وَ صَبَرُوا عَلَى الْمَكْرُوهِ- وَ اشْتَاقُوا عَلَى مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ- وَ بَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ- وَ كَانَتْ خَاتِمَةُ أَعْمَالِهِمُ الشَّهَادَةَ فَلَقُوا اللَّهَ وَ هُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ- وَ عَلِمُوا أَنَّ الْمَوْتَ سَبِيلُ مَنْ مَضَى وَ مَنْ بَقِيَ- فَتَزَوَّدُوا لِآخِرَتِهِمْ غَيْرَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ- وَ لَبِسُوا الْخَشِنَ وَ صَبَرُوا عَلَى الْقُوتِ وَ قَدَّمُوا الْفَضْلَ- وَ أَحَبُّوا فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضُوا فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أُولَئِكَ الْمَصَابِيحُ وَ أَهْلُ النَّعِيمِ فِي الْآخِرَةِ وَ السَّلَامُ- فَقَالَ الشَّيْخُ فَأَيْنَ أَذْهَبُ وَ أَدَعُ الْجَنَّةَ- وَ أَنَا أَرَاهَا وَ أَرَى أَهْلَهَا مَعَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَهِّزْنِي بِقُوَّةٍ أَتَقَوَّى بِهَا عَلَى عَدُوِّكَ- فَأَعْطَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سِلَاحاً وَ حَمَلَهُ فَكَانَ فِي الْحَرْبِ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَضْرِبُ قُدُماً [قُدُماً]- وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَعْجَبُ مِمَّا يَصْنَعُ- فَلَمَّا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ أَقْدَمَ فَرَسَهُ حَتَّى قُتِلَ رَحِمَ اللَّهُ- وَ اتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَوَجَدَهُ صَرِيعاً- وَ وَجَدَ دَابَّتَهُ وَ وَجَدَ سَيْفَهُ فِي ذِرَاعِهِ فَلَمَّا انْقَضَتِ الْحَرْبُ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِدَابَّتِهِ وَ سِلَاحِهِ- وَ صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَيْهِ وَ قَالَ- هَذَا وَ اللَّهِ السَّعِيدُ حَقّاً فَتَرَحَّمُوا عَلَى أَخِيكُمْ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي عن الحسين بن عبيد الله الغضائري عن الصدوق بإسناده مثله- كتاب الغايات، للشيخ جعفر بن أحمد القمي مرسلا مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِذَا أَصْبَحْتَ- فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَسْتَقْبِلُكَ فَكُلْهُ وَ الثَّانِي فَاكْتُمْهُ- وَ الثَّالِثُ فَاقْبَلْهُ وَ الرَّابِعُ فَلَا تُؤْيِسْهُ وَ الْخَامِسُ فَاهْرَبْ مِنْهُ- قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ مَضَى فَاسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ أَسْوَدُ عَظِيمٌ فَوَقَفَ- وَ قَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ آكُلَ هَذَا- وَ بَقِيَ مُتَحَيِّراً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ- فَقَالَ إِنَّ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ لَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِمَا أُطِيقُ- فَمَشَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَهُ- فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ صَغُرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ لُقْمَةً- فَأَكَلَهَا فَوَجَدَهَا أَطْيَبَ شَيْءٍ أَكَلَهُ- ثُمَّ مَضَى فَوَجَدَ طَسْتاً مِنْ ذَهَبٍ- قَالَ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَكْتُمَ هَذَا فَحَفَرَ لَهُ وَ جَعَلَهُ فِيهِ- وَ أَلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابَ- ثُمَّ مَضَى فَالْتَفَتَ فَإِذَا الطَّسْتُ قَدْ ظَهَرَ- فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِطَيْرٍ وَ خَلْفَهُ بَازِيٌّ وَ طَافَ الطَّيْرُ حَوْلَهُ- فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَقْبَلَ هَذَا- فَفَتَحَ كُمَّهُ فَدَخَلَ الطَّيْرُ فِيهِ- فَقَالَ لَهُ الْبَازِي أَخَذْتَ صَيْدِي وَ أَنَا خَلْفَهُ مُنْذُ أَيَّامٍ فَقَالَ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ لَا أُويِسَ هَذَا- فَقَطَعَ مِنْ فَخِذِهِ قِطْعَةً فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى- فَلَمَّا مَضَى فَإِذَا هُوَ بِلَحْمِ مَيْتَةٍ مُنْتِنٍ مَدُودٍ- فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَهْرُبَ مِنْ هَذَا فَهَرَبَ مِنْهُ- وَ رَجَعَ وَ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ قَدْ قِيلَ لَهُ- إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ- فَهَلْ تَدْرِي مَا ذَا كَانَ قَالَ لَا قِيلَ لَهُ- أَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ الْغَضَبُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَرَ نَفْسَهُ- وَ جَهِلَ قَدْرَهُ مِنْ عِظَمِ الْغَضَبِ- فَإِذَا حَفِظَ نَفْسَهُ وَ عَرَفَ قَدْرَهُ- وَ سَكَنَ غَضَبُهُ كَانَتْ عَاقِبَتُهُ كَاللُّقْمَةِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي أَكَلْتَهَا- وَ أَمَّا الطَّسْتُ فَهُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ إِذَا كَتَمَهُ الْعَبْدُ- وَ أَخْفَاهُ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يُظْهِرَهُ- لِيُزَيِّنَهُ بِهِ مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ- وَ أَمَّا الطَّيْرُ فَهُوَ الرَّجُلُ- الَّذِي يَأْتِيكَ بِنَصِيحَةٍ فَاقْبَلْهُ وَ اقْبَلْ نَصِيحَتَهُ- وَ أَمَّا الْبَازِي فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ فِي حَاجَةٍ فَلَا تُؤْيِسْهُ- وَ أَمَّا اللَّحْمُ الْمُنْتِنُ فَهُوَ الْغِيبَةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٤٤٤. — الإمام الرضا عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

لِابْنِهِ الْقَاسِمِ قُمْ يَا بُنَيَّ- فَاقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِ أَخِيكَ وَ الصَّافَّاتِ صَفًّا تَسْتَتِمُّهَا- فَقَرَأَ فَلَمَّا بَلَغَ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا قَضَى الْفَتَى- فَلَمَّا سُجِّيَ وَ خَرَجُوا أَقْبَلَ عَلَيْهِ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ- فَقَالَ لَهُ كُنَّا نَعْهَدُ الْمَيِّتَ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ- يُقْرَأُ عِنْدَهُ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ - فَصِرْتَ تَأْمُرُنَا بِالصَّافَّاتِ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَمْ تُقْرَأْ عِنْدَ مَكْرُوبٍ مِنَ الْمَوْتِ قَطُّ- إِلَّا عَجَّلَ اللَّهُ رَاحَتَهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَحْزُونٌ فَأَتَاهُ مَلَكٌ وَ مَعَهُ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ افْتَحْ وَ خُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُنْقَصَ شَيْئاً عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَ لَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ فَقَالَ الْمَلِكُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ مَلَكٍ يَقُولُهُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ حِينَ أُعْطِيتُ الْمَفَاتِيحَ الحديث الثامن: ضعيف. " خرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) " أي من البيت أو إلى بعض الغزوات" و هو محزون" لعل حزنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان لضعف المسلمين و عدم رواج الدين و قوة المشركين و قلة أسباب الجهاد" من غير أن تنقص" على بناء المجهول، قال الجوهري: نقص الشيء و نقصته أنا يتعدى و لا يتعدى، انتهى. و يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم فالمستتر راجع إلى المفاتيح، و في بعض النسخ على الغيبة أي ينقص أخذك شيئا من المنزلة و الدرجة التي لك عندي" من لا دار له" أي في الآخرة فالمعنى أن الذي يهتم لتحصيل الدنيا و تعميرها ليست له دار في الآخرة، أو يختار الدنيا من لا يؤمن بأن له دارا في الآخرة أو من لا دار له أصلا، فإن دار الآخرة قد فوتها و دار الدنيا لا تبقى له" و لها" أي للدنيا و العيش فيها. " يجمع الأموال و الأسباب" من لا عقل له" لأن العاقل لا يختار الفاني على الباقي، و ربما يقرأ يجمع على بناء الأفعال من العزم و الاهتمام. في القاموس: الإجماع الاتفاق، و صر أخلاف الناقة جمع، و جعل الأمر جمعا بعد تفرقه و الأعداد و الإيناس و سوق الإبل جميعا و العزم على الأمر أجمعت الأمر و عليه و الأمر مجمع، انتهى. و يناسب هنا أكثر المعاني لكن الأول أظهر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

رَأَيْتُ الْخَيْرَ كُلَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ فِي قَطْعِ الطَّمَعِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ و الوسط بين الطرفين و هو أحب الأمور إلى الله تعالى و الله المستعان. باب الطمع الحديث الأول: ضعيف. و" ما أقبح" صيغة تعجب" و أن تكون" مفعوله، و المراد الرغبة إلى الناس بالسؤال عنهم، و هي التي تصير سببا للمذلة، و أما الرغبة إلى الله فهي عين العزة و الصفة تحتمل الكاشفة و الموضحة. الحديث الثاني: مرسل. و لعل المراد بالطمع ما في القلب من حب ما في أيدي الناس و أمله، و بالرغبة إظهار ذلك، و السؤال و الطلب من المخلوق يناسب الأول، كما أن الذلة تناسب الثاني. الحديث الثالث: ضعيف. " رأيت الخير كله" أي الرفاهية و خير الدنيا و سعادة الآخرة، لأن الطمع يورث الذل و الحقارة و الحسد و الحقد و العداوة و الغيبة و الوقيعة و ظهور الفضائح و الظلم و المداهنة و النفاق و الرياء و الصبر على باطل الخلق و الإعانة عليه و عدم التوكل

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام السجاد عليه السلام
- و عن الصادق (عليه السلام)، قال

«من كتبها في رق غزال و جعلها في صحن مركب، جاءت إليه الريح من كل مكان، و اجتثت المركب، و لم يسلم، و إذا كتبت ثم محيت و رشت في موضع سلطان جائر، زال ملكه بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ اَلسََّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ -إلى قوله تعالى- وَ نُقِرُّ فِي اَلْأَرْحََامِ مََا نَشََاءُ [1-5] 99-7228/ - الشيخ في (أماليه) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن النعمان (رحمه الله)، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب، قال: أخبرني الحسن بن علي الزعفراني، قال: أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيما كتب إلى محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر، و أمره أن يقرأه على أهلها، و في الحديث: «يا عباد الله، إن بعد البعث ما هو أشد من القبر، يوم يشيب فيه الصغير، و يسكر منه الكبير، و يسقط فيه الجنين، و تذهل كل مرضعة عما أرضعت، يوم عبوس قمطرير، يوم كان شره مستطيرا. إن فزع ذلك اليوم ليرهب الملائكة الذين لا ذنب لهم، و ترعد منه السبع الشداد، و الجبال الأوتاد، و الأرض المهاد، و تنشق السماء فهي يومئذ واهية، و تتغير فكأنها وردة كالدهان، و تكون الجبال كثيبا مهيلا بعد ما كانت صما صلابا، و ينفخ في الصور، فيفزع من في السماوات، و من في الأرض إلا من شاء الله، فكيف من عصى بالسمع و البصر و اللسان و اليد و الرجل و الفرج و البطن، إن لم يغفر الله له و يرحمه من ذلك اليوم، لأنه يصير إلى غيره، إلى نار قعرها بعيد، و حرها شديد، و شرابها صديد، و عذابها جديد، و مقامعها حديد، لا يفتر عذابها، و لا يموت ساكنها، دار ليس فيها رحمة، و لا يسمع لأهلها دعوة. و اعلموا-يا عباد الله-أن مع هذا رحمة الله التي لا تعجز العباد، جنة عرضها كعرض السماوات و الأرض أعدت للمتقين، لا يكون معها شر أبدا، لذاتها لا تمل، و مجتمعها لا يتفرق، و سكانها قد جاوروا الرحمن، و قام بين أيديهم الغلمان بصحاف من الذهب، فيها الفاكهة و الريحان». و قد تقدم لهذا الحديث زيادة في قوله تعالى: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ من سورة هود. 99-7229/ - و عنه، قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن علي بن محمد العلوي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن صالح الصوفي الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن علي، عن أبيه محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام)، عن أبيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: «قيل للصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): صف لنا الموت؟قال: للمؤمن كأطيب طيب يشمه فينعش لطيبه، و ينقطع التعب و الألم عنه و للكافر كلسع الأفاعي و لدغ العقارب و أشد».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
7227/ - و عن الصادق ( عليه السلام قال

«من كتبها في رق غزال و جعلها في صحن مركب، جاءت إليه الريح من كل مكان، و اجتثت المركب، و لم يسلم، و إذا كتبت ثم محيت و رشت في موضع سلطان جائر، زال ملكه بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ اَلسََّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ -إلى قوله تعالى- وَ نُقِرُّ فِي اَلْأَرْحََامِ مََا نَشََاءُ [1-5] 99-7228/ (_1) - الشيخ في (أماليه) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن النعمان (رحمه الله)، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب، قال: أخبرني الحسن بن علي الزعفراني، قال: أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيما كتب إلى محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر، و أمره أن يقرأه على أهلها، و في الحديث: «يا عباد الله، إن بعد البعث ما هو أشد من القبر، يوم يشيب فيه الصغير، و يسكر منه الكبير، و يسقط فيه الجنين، و تذهل كل مرضعة عما أرضعت، يوم عبوس قمطرير، يوم كان شره مستطيرا. إن فزع ذلك اليوم ليرهب الملائكة الذين لا ذنب لهم، و ترعد منه السبع الشداد، و الجبال الأوتاد، و الأرض المهاد، و تنشق السماء فهي يومئذ واهية، و تتغير فكأنها وردة كالدهان، و تكون الجبال كثيبا مهيلا بعد ما كانت صما صلابا، و ينفخ في الصور، فيفزع من في السماوات، و من في الأرض إلا من شاء الله، فكيف من عصى بالسمع و البصر و اللسان و اليد و الرجل و الفرج و البطن، إن لم يغفر الله له و يرحمه من ذلك اليوم، لأنه يصير إلى غيره، إلى نار قعرها بعيد، و حرها شديد، و شرابها صديد، و عذابها جديد، و مقامعها حديد، لا يفتر عذابها، و لا يموت ساكنها، دار ليس فيها رحمة، و لا يسمع لأهلها دعوة. و اعلموا-يا عباد الله-أن مع هذا رحمة الله التي لا تعجز العباد، جنة عرضها كعرض السماوات و الأرض أعدت للمتقين، لا يكون معها شر أبدا، لذاتها لا تمل، و مجتمعها لا يتفرق، و سكانها قد جاوروا الرحمن، و قام بين أيديهم الغلمان بصحاف من الذهب، فيها الفاكهة و الريحان». و قد تقدم لهذا الحديث زيادة في قوله تعالى: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ من سورة هود.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ قِرَاءَةً قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ الْمُرَادِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ يُعَبِّئُهُمْ لِلْحَرْبِ إِذْ أَتَاهُ شَيْخٌ عَلَيْهِ شَجْبَةُ السَّفَرِ فَقَالَ أَيْنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقِيلَ هُوَ ذَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ سَمِعْتُ فِيكَ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَا أُحْصِي وَ إِنِّي أَظُنُّكَ سَتُغْتَالُ فَعَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ يَا شَيْخُ مَنِ اعْتَدَلَ يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ وَ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هِمَّتَهُ اشْتَدَّتْ حَسْرَتُهُ عِنْدَ فِرَاقِهَا وَ مَنْ كَانَ غَدُهُ شَرَّ يَوْمَيْهِ فَمَحْرُومٌ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِ مَا رُزِئَ مِنْ آخِرَتِهِ إِذَا سَلِمَتْ لَهُ دُنْيَاهُ فَهُوَ هَالِكٌ وَ مَنْ لَمْ يَتَعَاهَدِ النَّقْصَ مِنْ نَفْسِهِ غَلَبَ عَلَيْهِ الْهَوَى وَ مَنْ كَانَ فِي نَقْصٍ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ يَا شَيْخُ ارْضَ لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ وَ ائْتِ إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا يُمْسُونَ وَ يُصْبِحُونَ عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى فَبَيْنَ صَرِيعٍ يَتَلَوَّى وَ بَيْنَ عَائِدٍ وَ مَعُودٍ وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ وَ آخَرُ لَا يُرْجَى وَ آخَرُ مُسَجًّى وَ طَالِبُ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ غَافِلٌ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ عَلَى أَثَرِ الْمَاضِي يَصِيرُ الْبَاقِي فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ الْعَبْدِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّ سُلْطَانٍ أَغْلَبُ وَ أَقْوَى قَالَ الْهَوَى قَالَ فَأَيُّ ذُلٍّ أَذَلُّ قَالَ الْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا قَالَ فَأَيُّ فَقْرٍ أَشَدُّ قَالَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ قَالَ فَأَيُّ دَعْوَةٍ أَضَلُّ قَالَ الدَّاعِي بِمَا لَا يَكُونُ قَالَ فَأَيُّ عَمَلٍ أَفْضَلُ قَالَ التَّقْوَى قَالَ فَأَيُّ عَمَلٍ أَنْجَحُ قَالَ طَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ فَأَيُّ صَاحِبٍ شَرٌّ قَالَ الْمُزَيِّنُ لَكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَشْقَى قَالَ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَقْوَى قَالَ الْحَلِيمُ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَشَحُّ قَالَ مَنْ أَخَذَ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَجَعَلَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَكْيَسُ قَالَ مَنْ أَبْصَرَ رُشْدَهُ مِنْ غَيِّهِ فَمَالَ إِلَى رُشْدِهِ قَالَ فَمَنْ أَحْلَمُ النَّاسِ قَالَ الَّذِي لَا يَغْضَبُ قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَثْبَتُ رَأْياً قَالَ مَنْ لَمْ تَغُرَّهُ النَّاسُ مِنْ نَفْسِهِ وَ لَمْ تَغُرَّهُ الدُّنْيَا بِتَشَوُّفِهَا قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَحْمَقُ قَالَ الْمُغْتَرُّ بِالدُّنْيَا وَ هُوَ يَرَى مَا فِيهَا مِنْ تَقَلُّبِ أَحْوَالِهَا قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ حَسْرَةً قَالَ الَّذِي حُرِمَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَعْمَى قَالَ الَّذِي عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ يَطْلُبُ بِعَمَلِهِ الثَّوَابَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَأَيُّ الْقُنُوعِ أَفْضَلُ قَالَ الْقَانِعُ بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ قَالَ فَأَيُّ الْمَصَائِبِ أَشَدُّ قَالَ الْمُصِيبَةُ بِالدِّينِ قَالَ فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ انْتِظَارُ الْفَرَجِ- قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ أَخْوَفُهُمْ لِلَّهِ وَ أَعْمَلُهُمْ بِالتَّقْوَى وَ أَزْهَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا قَالَ فَأَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ كَثْرَةُ ذِكْرِهِ وَ التَّضَرُّعُ إِلَيْهِ وَ الدُّعَاءُ قَالَ فَأَيُّ الْقَوْلِ أَصْدَقُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ التَّسْلِيمُ وَ الْوَرَعُ قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَصْدَقُ قَالَ مَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عليه السلام عَلَى الشَّيْخِ فَقَالَ يَا شَيْخُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً ضَيَّقَ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ نَظَراً لَهُمْ فَزَهَّدَهُمْ فِيهَا وَ فِي حُطَامِهَا فَرَغِبُوا فِي دَارِ السَّلَامِ الَّتِي دَعَاهُمْ إِلَيْهَا وَ صَبَرُوا عَلَى ضِيقِ الْمَعِيشَةِ وَ صَبَرُوا عَلَى الْمَكْرُوهِ وَ اشْتَاقُوا إِلَى مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ بَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ وَ كَانَتْ خَاتِمَةُ أَعْمَالِهِمُ الشَّهَادَةَ فَلَقُوا اللَّهَ وَ هُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ وَ عَلِمُوا أَنَّ الْمَوْتَ سَبِيلُ مَنْ مَضَى وَ مَنْ بَقِيَ فَتَزَوَّدُوا لِآخِرَتِهِمْ غَيْرَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ لَبِسُوا الْخَشِنَ وَ صَبَرُوا عَلَى الذُّلِّ وَ قَدَّمُوا الْفَضْلَ وَ أَحَبُّوا فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضُوا فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُولَئِكَ الْمَصَابِيحُ فِي الدُّنْيَا وَ أَهْلُ النَّعِيمِ فِي الْآخِرَةِ وَ السَّلَامُ فَقَالَ الشَّيْخُ فَأَيْنَ أَذْهَبُ وَ أَدَعُ الْجَنَّةَ وَ أَنَا أَرَاهَا وَ أَرَى أَهْلَهَا مَعَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَهِّزْنِي بِقُوَّةٍ أَتَقَوَّى بِهَا عَلَى عَدُوِّكَ فَأَعْطَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سِلَاحاً وَ حَمَلَهُ وَ كَانَ فِي الْحَرْبِ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَضْرِبُ قُدُماً قُدُماً وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَعْجَبُ مِمَّا يَصْنَعُ فَلَمَّا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ أَقْدَمَ فَرَسَهُ حَتَّى قُتِلَ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ اتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَوَجَدَهُ صَرِيعاً وَ وَجَدَ دَابَّتَهُ وَ وَجَدَ سَيْفَهُ فِي ذِرَاعِهِ فَلَمَّا انْقَضَتِ الْحَرْبُ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِدَابَّتِهِ وَ سِلَاحِهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ السَّعِيدُ حَقّاً فَتَرَحَّمُوا عَلَى أَخِيكُمْ

معاني الأخبار - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام

فَافْتِنِّي بِحُبِّهِ ثُمَّ افْجَعْنِي بِهِ كَمَا تَفْجَعُ مُحَمَّداً حَبِيبَكَ بِوَلَدِهِ فَرَزَقَهُ يَحْيَى وَ فَجَعَهُ بِهِ وَ كَانَ حَمْلُ يَحْيَى سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ حَمْلُ الْحُسَيْنِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ ذُبِحَ يَحْيَى كَمَا ذُبِحَ الْحُسَيْنُ وَ لَمْ تَبْكِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا عَلَيْهِمَا الْخَبَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع قَالَ خَرَجْنَا مَعَ الْحُسَيْنِ فَمَا نَزَلَ مَنْزِلًا وَ لَا ارْتَحَلَ عَنْهُ إِلَّا وَ ذَكَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَ قَالَ يَوْماً مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَنَّ رَأْسَ يَحْيَى أُهْدِيَ إِلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ فِي حَدِيثِ مُقَاتِلٍ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ امْرَأَةَ مَلِكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَبِرَتْ وَ أَرَادَتْ أَنْ تُزَوِّجَ بِنْتَهَا مِنْهُ لِلْمَلِكِ فَاسْتَشَارَ الْمَلِكُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَعَرَفَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ وَ زَيَّنَتْ بِنْتَهَا وَ بَعَثَتْهَا إِلَى الْمَلِكِ فَذَهَبَتْ وَ لَعِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ مَا حَاجَتُكَ قَالَتْ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فَقَالَ الْمَلِكُ يَا بُنَيَّةِ حَاجَةً غَيْرَ هَذِهِ قَالَتْ مَا أُرِيدُ غَيْرَهُ وَ كَانَ الْمَلِكُ إِذَا كَذَبَ فِيهِمْ عُزِلَ عَنْ مِلْكِهِ فَخُيِّرَ بَيْنَ مُلْكِهِ وَ بَيْنَ قَتْلِ يَحْيَى فَقَتَلَهُ ثُمَّ بَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَيْهَا فِي طَشْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فَأُمِرَتِ الْأَرْضُ فَأَخَذَتْهَا وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُخْتَنَصَّرَ فَجَعَلَ يَرْمِي عَلَيْهِمْ بِالْمَنَاجِيقِ وَ لَا تَعْمَلُ شَيْئاً فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ عَجُوزٌ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّ هَذِهِ مَدِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ لَا تَنْفَتِحُ إِلَّا بِمَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ قَالَ لَكَ مَا سَأَلْتَ قَالَتْ ارْمِهَا بِالْخَبَثِ وَ الْعَذِرَةِ فَفَعَلَ فَتَقَطَّعَتْ فَدَخَلَهَا فَقَالَ عَلَيَّ بِالْعَجُوزِ فَقَالَ لَهَا مَا حَاجَتُكَ قَالَتْ فِي الْمَدِينَةِ دَمٌ يَغْلِي فَاقْتُلْ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْكُنَ فَقَتَلَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفاً حَتَّى سَكَنَ يَا وَلَدِي يَا عَلِيُّ وَ اللَّهِ لَا يَسْكُنُ دَمِي حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ الْمَهْدِيَّ فَيَقْتُلَ عَلَى دَمِي مِنَ الْمُنَافِقِينَ الْكَفَرَةِ الْفَسَقَةِ سَبْعِينَ أَلْفاً وَ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ الْآيَاتِ إِنَّهُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حِزْقِيلَ لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ مَاتَ قَبْلَ أَبِيهِ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ فَسَلَخُوا جِلْدَةَ وَجْهِهِ وَ فَرْوَةَ رَأْسِهِ فَخَيَّرَهُ اللَّهُ فِي مَا شَاءَ مِنْ عَذَابِهِمْ فَاسْتَعْفَاهُ وَ رَضِيَ بِثَوَابِهِ وَ فَوَّضَ أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ قَدْ رَوَاهُ أَصْحَابُنَا عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ فِي آخِرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ مِنْ رَبِّهِ يُقْرِئُهُ السَّلَامَ وَ يَقُولُ قَدْ رَأَيْتُ مَا صُنِعَ بِكَ فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ فَقَالَ يَكُونُ لِي بِالْحُسَيْنِ أُسْوَةٌ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٨٥. — الإمام السجاد عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَحْزُونٌ فَأَتَاهُ مَلَكٌ وَ مَعَهُ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ افْتَحْ وَ خُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُنْقَصَ شَيْئاً عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَ لَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ فَقَالَ الْمَلِكُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ مَلَكٍ يَقُولُهُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ حِينَ أُعْطِيتُ الْمَفَاتِيحَ الحديث الثامن: ضعيف. " خرج النبي صلى الله عليه و آله و سلم " أي من البيت أو إلى بعض الغزوات" و هو محزون" لعل حزنه صلى الله عليه و آله و سلم كان لضعف المسلمين و عدم رواج الدين و قوة المشركين و قلة أسباب الجهاد" من غير أن تنقص" على بناء المجهول، قال الجوهري: نقص الشيء و نقصته أنا يتعدى و لا يتعدى، انتهى. و يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم فالمستتر راجع إلى المفاتيح، و في بعض النسخ على الغيبة أي ينقص أخذك شيئا من المنزلة و الدرجة التي لك عندي" من لا دار له" أي في الآخرة فالمعنى أن الذي يهتم لتحصيل الدنيا و تعميرها ليست له دار في الآخرة، أو يختار الدنيا من لا يؤمن بأن له دارا في الآخرة أو من لا دار له أصلا، فإن دار الآخرة قد فوتها و دار الدنيا لا تبقى له" و لها" أي للدنيا و العيش فيها. " يجمع الأموال و الأسباب" من لا عقل له" لأن العاقل لا يختار الفاني على الباقي، و ربما يقرأ يجمع على بناء الأفعال من العزم و الاهتمام. في القاموس: الإجماع الاتفاق، و صر أخلاف الناقة جمع، و جعل الأمر جمعا بعد تفرقه و الأعداد و الإيناس و سوق الإبل جميعا و العزم على الأمر أجمعت الأمر و عليه و الأمر مجمع، انتهى. و يناسب هنا أكثر المعاني لكن الأول أظهر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

رَأَيْتُ الْخَيْرَ كُلَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ فِي قَطْعِ الطَّمَعِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ و الوسط بين الطرفين و هو أحب الأمور إلى الله تعالى و الله المستعان. باب الطمع الحديث الأول: ضعيف. و" ما أقبح" صيغة تعجب" و أن تكون" مفعوله، و المراد الرغبة إلى الناس بالسؤال عنهم، و هي التي تصير سببا للمذلة، و أما الرغبة إلى الله فهي عين العزة و الصفة تحتمل الكاشفة و الموضحة. الحديث الثاني: مرسل. و لعل المراد بالطمع ما في القلب من حب ما في أيدي الناس و أمله، و بالرغبة إظهار ذلك، و السؤال و الطلب من المخلوق يناسب الأول، كما أن الذلة تناسب الثاني. الحديث الثالث: ضعيف. " رأيت الخير كله" أي الرفاهية و خير الدنيا و سعادة الآخرة، لأن الطمع يورث الذل و الحقارة و الحسد و الحقد و العداوة و الغيبة و الوقيعة و ظهور الفضائح و الظلم و المداهنة و النفاق و الرياء و الصبر على باطل الخلق و الإعانة عليه و عدم التوكل

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام السجاد عليه السلام

أوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبيائه : إذا أصبحت فأول شئ يستقبلك فكله ، والثاني فاكتمه ، والثالث فاقبله ، والرابع فلا تؤيسه ، والخامس فاهرب منه . فلما أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم فوقف وقال : أمرني ربي عز وجل أن آكل هذا ، وبقي متحيرا ، ثم رجع إلى نفسه وقال : إن ربي جل جلاله لا يأمرني إلا بما أطيق ، فمشى إليه ليأكله ، فكلما دنا منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها فوجدها أطيب شئ أكله ، ثم مضى فوجد طستا من ذهب فقال له : أمرني ربي أن أكتم هذا ، فحفر له حفرة وجعله فيها وألقى عليه التراب ، ثم مضى فالتفت فإذا بالطست قد ظهر قال : قد فعلت ما أمرني ربي عز وجل فمضى ، فإذا هو بطير وخلفه بازي فطاف الطير حوله فقال : أمرني ربي عز وجل أن أقبل هذا ، ففتح كمه فدخل الطير فيه ، فقال له البازي : أخذت صيدي وأنا خلفه منذ أيام ، فقال : إن ربي عز وجل أمرني أن لا أويس هذا ، فقطع من فخذه قطعة فألقاها إليه ثم مضى ، فلما مضى إذا هو بلحم ميتة منتن مدود ، فقال : أمرني ربي عز وجل أن أهرب من هذا ، فهرب منه ورجع . فرأى في المنام كأنه قد قيل له : إنك قد فعلت ما أمرت به ، فهل تدري ما ذاك كان ؟ قال : لا ، قيل له : أما الجبل فهو الغضب ، لعبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره من عظم الغضب ، فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه كانت عاقبته كاللقمة الطيبة التي أكلها ، وأما الطست فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى الله عز وجل إلا أن يظهره ليزينه به مع ما يدخر له من ثواب الآخرة ، وأما الطير فهو الرجل الذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته ، وأما البازي فهو الرجل الذي يأتيك في حاجة فلا تؤيسه ، وأما اللحم المنتن فهو الغيبة فاهرب منها

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 431 — الإمام علي الرضا عليه السلام
505 سورة الجن‏ فضلها 99-11120/ - ابن بابويه: بإسناده، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«من أكثر قراءة قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ لم يصبه في الحياة الدنيا شي‏ء من أعين الجن و لا نفثهم‏ و لا سحرهم‏ و لا كيدهم، و كان مع محمد (صلى الله عليه و آله) ، فيقول: يا رب لا أريد منه بدلا، و لا أبغي عنه حولا» . 99-11121/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة كان له من الأجر بعدد كل جني و شيطان صدق بمحمد (صلى الله عليه و آله) أو كذب به عتق رقبة، و أمن من الجن» . 99-11122/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من قرأها كان له أجر عظيم، و أمن على نفسه من الجن» . 99-11123/ - و قال الصادق (عليه السلام) : «قراءتها تهرب الجان من الموضع، و من قرأها و هو قاصد إلى سلطان جائر أمن منه، و من قرأها و هو مغلغل سهل الله عليه خروجه، و من أدمن في قرائتها و هو في ضيق فتح الله له باب الفرج بإذن الله تعالى» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
في الكافي محمد بن يحيى عن موسى بن الحسن عن سليمان الجعفري قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول

لابنه القاسم : قم فاقرأ عند رأس أخيك ( والصافات صفا ) حتى تستتمها ، فقرأه فلما بلغ ( هم أشد خلقا أم من خلقنا ) قضى الفتى ، فلما سجى وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر ، فقال له : كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده ( يس والقرآن الحكيم ) فصرت تأمرنا بالصافات ؟ فقال : يا بنى لم تقرأ عند مكروب من موت قط الا عجل الله راحته .

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)