النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْإِبِلِ وَ الْغَنَمِ وَ أَنَا أَرْعَاهَا وَ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ وَ كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَ هِيَ مُتَمَكِّنَةٌ فِي الْمَكِينَةِ مَا حَوْلَهَا شَيْءٌ يُهَيِّجُهَا حَتَّى تُذْعَرَ فَتَطِيرَ فَأَقُولُ مَا هَذَا وَ أَعْجَبُ حَتَّى حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنَّ الْكَافِرَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئاً إِلَّا سَمِعَهَا وَ يُذْعَرُ لَهَا إِلَّا الثَّقَلَيْنِ فَقُلْنَا ذَلِكَ لِضَرْبَةِ الْكَافِرِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. بيان قوله عليه السلام مثل له أي صور له كل من الثلاثة بصورة مثالية يخاطبها و تخاطبه و يجوز أن يراد بالتمثل خطور هذه الثلاثة بالبال و حضور صورها في الخيال و حينئذ يكون المخاطبة بلسان الحال لا بلسان المقال و الشحّ البخل مع الحرص و الزهد في الشيء ضد الرغبة فيه و الرياش اللباس الفاخر و قال الجزري فيه تفتنون في القبور يريد مساءلة منكر و نكير من فتنة الامتحان و الاختبار. قوله عليه السلام يخدّان الأرض أي يشقّانها و القاصف الشديد الصوت. قوله عليه السلام و هو قول الله الضمير عائد إلى قول الملكين ثبّتك الله و المضاف محذوف و التقدير هو مدلول قول الله عز و جل و قيل هو عائد إلى تثبيت المؤمن على ما يجيب به الملكين - كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ ذَكَرَ قَبْضَ رُوحِ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ ثُمَّ يُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَ يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ وَ يَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ وَ نَبِيِّي مُحَمَّدٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ. و الفسحة بالضم السعة و المراد بمد البصر مداه و غايته التي ينتهي إليها و قرّة العين برودتها و انقطاع بكائها و رؤيتها ما كانت مشتاقة إليه و القرّة بالضم ضدّ الحر و العرب تزعم أن دمع الباكي من شدة السرور بارد و دمع الباكي من الحزن حارّ فقرّة العين كناية عن الفرح و السرور و الناعم من النعمة بالكسر و هو ما يتنعّم به من المال و نحوه أو بالفتح و هي نفس التنعّم و لعل الثاني أولى. قوله تعالى أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ المراد اليوم المذكور في قوله تعالى قبل هذه الآية يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً و هذا الحديث يدل على أن المراد بذلك اليوم يوم الموت و بالملائكة ملائكة الموت و هو قول كثير من المفسرين و فسر بعضهم ذلك اليوم بيوم القيامة و الملائكة بملائكة النار و المراد بالمستقر المكان الذي يستقر فيه و بالمقيل مكان الاستراحة مأخوذ من مكان القيلولة قال الشيخ البهائي (رحمه الله) و يحتمل أن يراد بأحدهما الزمان أي إن مكانهم و زمانهم أطيب ما يتخيل من الأمكنة و الأزمان و يحتمل المصدرية فيهما أو في أحدهما. أبشر بنزل من حميم البشارة هنا على سبيل التهكم و النزل بضمتين ما يعدّ للضيف النازل على الإنسان من الطعام و الشراب و فيه تهكّم أيضا و الحميم الماء الشديدة الحرارة يسقى منه أهل النار أو يصبّ على أبدانهم و الأنسب بالنزل السقي و التصلية التلويح على النار أتاه ممتحنا القبر إضافة اسم الفاعل إما إلى معموله على حذف المضاف أي ممتحنا صاحب القبر أو إلى غير معموله كمصارع مصر و هذا أولى و تخصيص إلقاء الأكفان بعدو الله ظاهر لما فيه من الشناعة المناسبة لحاله و اليافوخ هو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل إذا كان قريب عهد بالولادة و المرزبة بالراء المهملة و الزاء المعجمة و الباء الموحدة عصاة من حديد و القنا جمع قناة و هي الرمح و الزجّ الحديدة التي في أسفل الرمح.
بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٢٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ التَّطَيُّرِ مِنْهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هُوَ آخِرُ أَرْبِعَاءَ مِنَ الشَّهْرِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ اللَّهُ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَ قَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ عَقَرُوا النَّاقَةُ. بيان: الظاهر من الخبر أن هذه الصيحة هي التي وقعت على قوم عاد وقوعها بين التدمير و العقر المتعلقين بهم لكن لا يوافق ما مر من الأخبار الدالة على أن بعد العقر لم يهلكوا أكثر من ثلاثة أيام فلا يتصور كون العقر و الصيحة معا في الأربعاء فينبغي حمل الصيحة على ما وقعت على قوم هود أو على قوم شعيب أو على قوم لوط و لعل الأوسط أظهر. الموضوع/ الصفحه كتاب النبوة
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٣٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
د، العدد القوية قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ تُبَّعاً قَالَ
لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ كُونُوا هَاهُنَا حَتَّى يَخْرُجَ هَذَا النَّبِيُّ أَمَّا أَنَا لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ وَ لَخَرَجْتُ مَعَهُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ قَالُوا بِمَكَّةَ بَيْتُ مَالٍ دَاثِرٍ* * * وَ كُنُوزُهُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ زَبَرْجَدٍ بَادَرْتُ أَمْراً حَالَ رَبِّي دُونَهُ* * * وَ اللَّهُ يَدْفَعُ عَنْ خَرَابِ الْمَسْجِدِ فَتَرَكْتُ فِيهِ مِنْ رِجَالِي عُصْبَةً* * * نُجَبَاءَ ذَوِي حَسَبٍ وَ رَبِّ مُحَمَّدٍ وَ كَتَبَ كِتَاباً إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَذْكُرُ فِيهِ إِيمَانَهُ وَ إِسْلَامَهُ وَ أَنَّهُ مِنْ أُمَّتِهِ فَلْيَجْعَلْهُ تَحْتَ شَفَاعَتِهِ وَ عُنْوَانُ الْكِتَابِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنْ تُبَّعٍ الْأَوَّلِ وَ دَفَعَ الْكِتَابَ إِلَى الْعَالِمِ الَّذِي نَصَحَ لَهُ وَ صَارَ حَتَّى مَاتَ بِغلسان بَلَدٍ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ وَ كَانَ بَيْنَ مَوْتِهِ وَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَلْفُ سَنَةٍ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ لَمَّا بُعِثَ وَ آمَنَ بِهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْفَذُوا الْكِتَابَ إِلَيْهِ عَلَى يَدِ أَبِي لَيْلَى فَوَجَدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَبِيلَةِ بَنِي سُلَيْمٍ فَعَرَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَبُو لَيْلَى قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَعَكَ كِتَابُ تُبَّعٍ الْأَوَّلِ فَتَحَيَّرَ الرَّجُلُ فَقَالَ هَاتِ الْكِتَابَ فَأَخْرَجَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَفَعَهُ النَّبِيُّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كَلَامَ تُبَّعٍ قَالَ مَرْحَباً بِالْأَخِ الصَّالِحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَمَرَ أَبَا لَيْلَى بِالرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
لَمْ يَكُنْ لِدُورِ مَكَّةَ أَبْوَابٌ أحق بالمنزل يكون فيه من الآخر غير أنه لا يخرج أحد من بيته، و قالوا إن كراء دور مكة و بيعها حرام، و المراد بالمسجد الحرام على هذا: الحرم كله كقوله: " أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ ". و قيل المراد بالمسجد الحرام عين المسجد الذي يصلي فيه، و على هذا يكون المعنى في قوله" جَعَلْنٰاهُ لِلنّٰاسِ " أي قبلة لصلاتهم و منسكا لحجهم فالعاكف و الباد سواء في حكم النسك انتهى. و ظاهر هذه الأخبار: هو الأول و يؤيده ما رواه في كتاب نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب كتبه إلى قثم بن العباس و هو عامله على مكة، و أمر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا فإن الله سبحانه يقول سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ، و العاكف المقيم به و البادي الذي يحج إليه من غير أهله. و قال ابن البراج: ليس لأحد أن يمنع الحاج موضعا من دور مكة و منازلها بقوله تعالى" سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ ". و قال ابن الجنيد: الإجارة لبيوت مكة حرام و لذلك استحب للحاج أن يدفع ما يدفعه لأجرة حفظ رحله، لا أجرة ما ينزله. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. وَ كَانَ أَهْلُ الْبُلْدَانِ يَأْتُونَ بِقِطْرَانِهِمْ فَيَدْخُلُونَ فَيَضْرِبُونَ بِهَا وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَوَّبَهَا مُعَاوِيَةُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
(_32) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيس بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) في قوله عز و جل: إِذْ يَغْشَى اَلسِّدْرَةَ مََا يَغْشىََ. قال: «إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما أسري به إلى ربه، قال: وقف بي جبرئيل (عليه السلام) عند شجرة عظيمة، لم أر مثلها، على كل غصن منها ملك، و على كل ورقة منها ملك، و على كل ثمرة منها ملك، و قد تجللها نور من نور الله عز و جل، فقال جبرئيل[ (عليه السلام): هذه سدرة المنتهى، كان ينتهي الأنبياء قبلك إليها]، ثم لا يتجاوزونها، و أنت تجوزها إن شاء الله ليريك من آياته الكبرى، فاطمئن أيدك الله تعالى بالثبات حتى تستكمل كراماته، و تصير إلى جواره، ثم صعد بي إلى تحت العرش، فدلي إلي رفرف أخضر، ما أحسن أصفه، فرفعني بإذن ربي، فصرت عنده، و انقطع عني أصوات الملائكة و دويهم، و ذهبت المخاوف و الروعات، و هدأت نفسي و استبشرت، و جعلت أمتد و أنقبض، و وقع علي السرور و الاستبشار، و ظننت أن جميع الخلائق قد ماتوا، و لم أر غيري أحدا من خلقه، فتركني ما شاء الله، ثم رد علي روحي فأفقت، و كان توفيقا من ربي أن غمضت عيني، و كل بصري و غشي عن النظر، فجعلت أبصر بقلبي كما أبصر بعيني، بل أبعد و أبلغ، و ذلك قوله تعالى: مََا زََاغَ اَلْبَصَرُ وَ مََا طَغىََ* `لَقَدْ رَأىََ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرىََ و إنما كنت أبصر مثل مخيط الإبرة نورا بيني و بين ربي لا تطيقه الأبصار. فناداني ربي، فقال تبارك و تعالى: يا محمد. قلت: لبيك ربي و سيدي و إلهي لبيك. قال: [هل]عرفت قدرك عندي، و موضعك و منزلتك؟ قلت: نعم، يا سيدي. قال: يا محمد، هل عرفت موقعك مني و موقع ذريتك؟ قلت: نعم، يا سيدي، قال: فهل تعلم يا محمد فيما اختصم الملأ الأعلى؟ قلت: يا رب أنت أعلم و أحكم، و أنت علام الغيوب. قال: اختصموا في الدرجات و الحسنات[فهل تدري ما الدرجات و الحسنات]، قلت: أنت أعلم سيدي و أحكم. قال: إسباغ الوضوء في المفروضات، و المشي على الأقدام إلى الجماعات[معك]، و مع الأئمة من ولدك، و انتظار الصلاة بعد الصلاة، و إفشاء السلام، و إطعام الطعام، و التهجد بالليل و الناس نيام. ثم قال: آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قلت: وَ اَلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قََالُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا غُفْرََانَكَ رَبَّنََا وَ إِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ، قال: صدقت، يا محمد: لاََ يُكَلِّفُ اَللََّهُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا لَهََا مََا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهََا مَا اِكْتَسَبَتْ فقلت: رَبَّنََا لاََ تُؤََاخِذْنََا إِنْ نَسِينََا أَوْ أَخْطَأْنََا رَبَّنََا وَ لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا رَبَّنََا وَ لاََ تُحَمِّلْنََا مََا لاََ طََاقَةَ لَنََا بِهِ وَ اُعْفُ عَنََّا وَ اِغْفِرْ لَنََا وَ اِرْحَمْنََا أَنْتَ مَوْلاََنََا فَانْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ، قال: ذلك لك و لذريتك يا محمد، قلت: لبيك ربي و سعديك سيدي و إلهي. قال: أسألك عما أنا أعلم به منك، من خلفت في الأرض بعدك؟ قلت: خير أهلها، أخي و ابن عمي، و ناصر دينك و الغاضب لمحارمك إذا استحلت و لنبيك غضب النمر إذا غضب؛ علي بن أبي طالب. قال: صدقت يا محمد، إني اصطفيتك بالنبوة، و بعثتك بالرسالة، و امتحنت عليا بالبلاغ و الشهادة على أمتك و جعلته حجة في الأرض معك و بعدك، و هو نور أوليائي، و ولي من أطاعني، و هو الكلمة التي ألزمتها المتقين، يا محمد، و زوجه فاطمة، فإنه وصيك و وارثك و وزيرك، و غاسل عورتك، و ناصر دينك، و المقتول على سنتي و سنتك، يقتله شقي هذه الامة. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ثم إن ربي أمرني بأمور و أشياء، و أمرني أن أكتمها، و لم يأذن لي في إخبار أصحابي بها ثم هوى بي الرفرف، فإذا بجبرئيل (عليه السلام) فتناولني حتى صرت إلى سدرة المنتهى، فوقف بي تحتها، ثم أدخلني جنة المأوى، فرأيت مسكني و مسكنك يا علي فيها، فبينما جبرئيل يكلمني إذ علاني نور من نور الله، فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة، مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الاولى، فناداني ربي جل جلاله: يا محمد. قلت: لبيك يا ربي و إلهي و سيدي؟ قال: سبقت رحمتي غضبي لك و لذريتك، أنت صفوتي من خلقي، و أنت أميني و حبيبي و رسولي، و عزتي و جلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو ينقصونك أو ينقصون صفوتي من ذريتك لأدخلتهم ناري و لا ابالي. يا محمد، علي أمير المؤمنين، و سيد المرسلين، و قائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم، أبو السبطين سيدي شباب جنتي المقتولين بي ظلما. ثم فرض علي الصلاة و ما أراد تبارك و تعالى، و قد كنت قريبا منه فى المرة الأولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته، فذلك قوله تعالى: كقاب قوسين أو أدنى من ذلك».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٩٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثني أبي، عن سعيد بن عبد الله بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، قال: حدثنا المعلى بن هلال، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن عبد الله بن العباس، قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول
«أعطاني الله تعالى خمسا و أعطى عليا خمسا، أعطاني جوامع الكلم، و أعطى عليا جوامع العلم، و جعلني نبيا، و جعله وصيا، و أعطاني الكوثر، و أعطاه السلسبيل، و أعطاني الوحى، و أعطاه الإلهام، و أسرى بي إليه، و فتح له أبواب السماء و الحجب حتى نظر إلي و نظرت إليه». قال: ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقلت له: ما يبكيك فداك أبي و أمي؟قال: «يا بن عباس، إن أول ما كلمني به أن قال: يا محمد، انظر تحتك، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت، و إلى أبواب السماء قد فتحت، و نظرت إلى علي و هو رافع رأسه إلي، فكلمني و كلمته، و كلمني ربي عز و جل». فقلت: يا رسول الله بم كلمك ربك؟قال: «قال لي: يا محمد، إني جعلت عليا وصيك و وزيرك و خليفتك من بعدك، فأعلمه، فها هو يسمع كلامك. فأعلمته و أنا بين يدي ربي عز و جل، فقال لي: قد قبلت و أطعت. فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه، ففعلت، فرد عليهم السلام، و رأيت الملائكة يتباشرون به، و ما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنئوني و قالوا: يا محمد، و الذي بعثك بالحق نبيا، لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز و جل لك ابن عمك، و رأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض، فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم؟فقال: يا محمد، ما من ملك من الملائكة إلا و قد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به، ما خلا حملة العرش فإنهم استأذنوا الله عز و جل الساعة، فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب، فنظروا إليه، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني به، فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا و قد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه». قال ابن عباس: فقلت: يا رسول الله، أوصني. فقال: «عليك بمودة علي بن أبي طالب، و الذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب، و هو تعالى أعلم، فإن جاء بولايته، قبل عمله على ما كان منه، و إن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء، ثم أمر به إلى النار. يا بن عباس، و الذي بعثني بالحق نبيا، إن النار لأشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولدا. يا بن عباس، لو أن الملائكة المقربين و الأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغض علي، و لن يفعلوا، لعذبهم الله بالنار». قلت: يا رسول الله، و هل يبغضه أحد؟قال: «يا بن عباس نعم، يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي، لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيبا. يا بن عباس، إن من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه. و الذي بعثني بالحق نبيا، ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني، و لا وصيا أكرم عليه من وصيي ». قال ابن عباس: فلم أزل له كما أمرني رسول الله (صلى الله عليه و آله) و وصاني بمودته، و إنه لأكبر عملي عندي. قال ابن عباس: ثم مضى من الزمان ما مضى، و حضرت رسول الله (صلى الله عليه و آله) الوفاة، حضرته فقلت له: فداك أبي و امي يا رسول الله، قد دنا أجلك، فما تأمرني؟فقال: «يا بن عباس، خالف من خالف عليا، و لا تكونن لهم ظهيرا و لا وليا». قلت: يا رسول الله، فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟قال: فبكى (صلى الله عليه و آله) حتى أغمي عليه، ثم قال: «يا بن عباس[قد]سبق فيهم علم ربي. و الذي بعثني بالحق نبيا، لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا، و أنكر حقه، حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة. يا بن عباس، إذا أردت أن تلقى الله و هو عنك راض، فاسئلك طريقة علي بن أبي طالب، و مل معه حيث مال، و أرض به إماما، و عاد من عاداه، و وال من والاه. يا بن عباس، احذر أن يدخلك شك فيه، فإن الشك في علي كفر بالله عز و جل».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11937/ (_2) - و عنه، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن، قال: حدثني أبي، عن سعيد بن عبد الله بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، قال: حدثنا المعلى بن هلال، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن عبد الله بن العباس، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول
«أعطاني الله تعالى خمسا و أعطى عليا خمسا، أعطاني جوامع الكلم، و أعطى عليا جوامع العلم، و جعلني نبيا، و جعله وصيا، و أعطاني الكوثر، و أعطاه السلسبيل، و أعطاني الوحى، و أعطاه الإلهام، و أسرى بي إليه، و فتح له أبواب السماء و الحجب حتى نظر إلي و نظرت إليه». قال: ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقلت له: ما يبكيك فداك أبي و أمي؟ قال: «يا بن عباس، إن أول ما كلمني به أن قال: يا محمد، انظر تحتك، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت، و إلى أبواب السماء قد فتحت، و نظرت إلى علي و هو رافع رأسه إلي، فكلمني و كلمته، و كلمني ربي عز و جل». فقلت: يا رسول الله بم كلمك ربك؟ قال: «قال لي: يا محمد، إني جعلت عليا وصيك و وزيرك و خليفتك من بعدك، فأعلمه، فها هو يسمع كلامك. فأعلمته و أنا بين يدي ربي عز و جل، فقال لي: قد قبلت و أطعت. فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه، ففعلت، فرد عليهم السلام، و رأيت الملائكة يتباشرون به، و ما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنئوني و قالوا: يا محمد، و الذي بعثك بالحق نبيا، لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز و جل لك ابن عمك، و رأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض، فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم؟ فقال: يا محمد، ما من ملك من الملائكة إلا و قد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به، ما خلا حملة العرش فإنهم استأذنوا الله عز و جل الساعة، فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب، فنظروا إليه، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني به، فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا و قد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه». قال ابن عباس: فقلت: يا رسول الله، أوصني. فقال: «عليك بمودة علي بن أبي طالب، و الذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب، و هو تعالى أعلم، فإن جاء بولايته، قبل عمله على ما كان منه، و إن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء، ثم أمر به إلى النار. يا بن عباس، و الذي بعثني بالحق نبيا، إن النار لأشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولدا. يا بن عباس، لو أن الملائكة المقربين و الأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغض علي، و لن يفعلوا، لعذبهم الله بالنار». قلت: يا رسول الله، و هل يبغضه أحد؟ قال: «يا بن عباس نعم، يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي، لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيبا. يا بن عباس، إن من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه. و الذي بعثني بالحق نبيا، ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني، و لا وصيا أكرم عليه من وصيي». قال ابن عباس: فلم أزل له كما أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و وصاني بمودته، و إنه لأكبر عملي عندي. قال ابن عباس: ثم مضى من الزمان ما مضى، و حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الوفاة، حضرته فقلت له: فداك أبي و امي يا رسول الله، قد دنا أجلك، فما تأمرني؟ فقال: «يا بن عباس، خالف من خالف عليا، و لا تكونن لهم ظهيرا و لا وليا». قلت: يا رسول الله، فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال: فبكى (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى أغمي عليه، ثم قال: «يا بن عباس[قد]سبق فيهم علم ربي. و الذي بعثني بالحق نبيا، لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا، و أنكر حقه، حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة. يا بن عباس، إذا أردت أن تلقى الله و هو عنك راض، فاسئلك طريقة علي بن أبي طالب، و مل معه حيث مال، و أرض به إماما، و عاد من عاداه، و وال من والاه. يا بن عباس، احذر أن يدخلك شك فيه، فإن الشك في علي كفر بالله عز و جل».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد- يعني المفيد-، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن، قال: حدّثني أبي، عن سعد، عن عبد اللّه بن موسى، قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، قال: حدّثنا المعلّى بن هلال، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن عبد اللّه بن العبّاس، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول
أعطاني اللّه تعالى خمسا، و أعطى عليّا خمسا؛ أعطاني جوامع الكلم، و أعطى عليّا جوامع العلم، و جعلني نبيّا، و جعله وصيّا، و أعطاني الكوثر، و أعطاه السلسبيل، و أعطاني الوحي، و أعطاه الإلهام، و أسرى بي إليه، و فتح له أبواب السماء و الحجب، حتى نظر إليّ و نظرت إليه. قال: ثمّ بكى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقلت له: ما يبكيك فداك أبي و أمي؟ فقال: يا بن عبّاس إنّ أوّل ما كلّمني (ربّي) به أن قال: يا محمد انظر تحتك، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت، و إلى أبواب السماء قد انفتحت، و نظرت إلى عليّ و هو رافع رأسه إليّ، فكلّمني و كلّمته، و كلّمني ربّي عزّ و جلّ؛ فقلت: يا رسول اللّه، بم كلّمك ربّك؟ قال: قال لي: يا محمد إنّي جعلت عليّا وصيّك و وزيرك و خليفتك من بعدك، فاعلمه فها هو يسمع كلامك، فأعلمته و أنا بين يدي ربّي عزّ و جلّ، فقال لي: قد قبلت و أطعت، فأمر اللّه الملائكة أن تسلّم عليه، ففعلت، فردّ (عليهم السلام)، و رأيت الملائكة يتباشرون به، و ما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلّا هنّؤوني، و قالوا [لي]: يا محمد و الذي بعثك بالحقّ (نبيّا) لقد دخل السرور على [جميع] الملائكة باستخلاف اللّه عزّ و جلّ لك ابن عمّك، و رأيت حملة العرش قد نكسوا رءوسهم إلى الأرض، فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رءوسهم؟ فقال: يا محمد ما من ملك من الملائكة إلّا و قد نظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش، فإنّهم استأذنوا اللّه عزّ و جلّ في هذه الساعة فأذن [اللّه] لهم أن ينظروا إلى عليّ بن أبي طالب فنظروا إليه، فلمّا هبطت جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني به، فعلمت أنّي لم أطأ موطئا إلّا و قد كشف لعليّ عنه، حتى نظر إليه. قال ابن عبّاس: فقلت: يا رسول اللّه أوصني، فقال: عليك بمودّة عليّ بن أبي طالب، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا لا يقبل اللّه من عبد حسنة حتى يسأله عن حبّ عليّ بن أبي طالب فإنّ اللّه تعالى أعلم، فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه، و إن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء، ثمّ أمر به إلى النار. يا ابن عبّاس، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ النار لأشدّ غضبا على مبغض عليّ منها على من زعم أنّ للّه ولدا. يا ابن عبّاس، لو أنّ الملائكة المقرّبين، و الأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه- و لن يفعلوا- لعذّبهم اللّه بالنار، قلت: يا رسول اللّه و هل يبغضه أحد؟ قال: يا بن عبّاس، نعم، يبغضه قوم يذكرون أنّهم من أمّتي لم يجعل اللّه لهم في الإسلام نصيبا. يا بن عبّاس، إنّ من علامة بغضهم (له) تفضيلهم من هو دونه عليه، و الذي بعثني بالحقّ (نبيّا) ما بعث اللّه نبيّا أكرم عليه منّي، و لا وصيّا أكرم عليه من وصيّي عليّ. قال ابن عبّاس: لم أزل (له) كما أمرني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و وصّاني بمودّته و إنّه لأكبر (عملي) عندي. قال ابن عبّاس: ثمّ مضى من الزمان ما مضى و حضرت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - الوفاة، حضرته فقلت له: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه قد دنا أجلك فما تأمرني؟ فقال: يا بن عبّاس خالف من خالف عليّا، و لا تكوننّ لهم ظهيرا و لا وليّا، قلت: يا رسول اللّه، فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال: فبكى- (صلى اللّه عليه و آله) - حتى اغمي عليه. ثمّ قال: يا بن عبّاس، [قد] سبق فيهم علم ربّي، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا لا يخرج أحد ممّن خالفه و أنكر حقّه من الدنيا حتى يغيّر اللّه تعالى ما به من نعمة. يا ابن عبّاس إذا أردت أن تلقى اللّه و هو عنك راض فاسلك طريقة عليّ بن أبي طالب، و مل معه حيث مال، و ارض به إماما، و عاد من عاداه، و وال من والاه. يا ابن عبّاس احذر أن يدخلك شكّ فيه، فإنّ الشكّ في عليّ كفر باللّه تعالى.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَمَّا اشْتَدَّتْ عِلَّةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اجْتَمَعَ عِنْدَهَا نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقُلْنَ لَهَا يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ أَصْبَحْتِ مِنْ عِلَّتِكِ فَقَالَتْ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُمْ قَالِيَةً لِرِجَالِكُمْ لَفَظْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ عَجَمْتُهُمْ وَ شَنَأْتُهُمْ بَعْدَ أَنْ سَبَرْتُهُمْ فَقُبْحاً لِفُلُولِ الْحَدِّ وَ خَوَرِ الْقَنَاةِ وَ خَطَلِ الرَّأْيِ وَ بِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ لَا جَرَمَ لَقَدْ قَلَّدْتُهُمْ رِبْقَتَهَا وَ شَنَنْتُ عَلَيْهِمْ عَارَهَا فَجَدْعاً وَ عَقْراً وَ سُحْقاً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَيْحَهُمْ أَنَّى زَحْزَحُوهَا عَنْ رَوَاسِي الرِّسَالَةِ وَ قَوَاعِدِ النُّبُوَّةِ وَ مَهْبِطِ الْوَحْيِ الْأَمِينِ وَ الطَّبِينِ بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَ الدِّينِ- أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ وَ مَا نَقَمُوا مِنْ أَبِي حَسَنٍ نَقَمُوا وَ اللَّهِ مِنْهُ نَكِيرَ سَيْفِهِ وَ شِدَّةَ وَطْأَتِهِ وَ نَكَالَ وَقْعَتِهِ وَ تَنَمُّرَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللَّهِ لَوْ تَكَافُّوا عَنْ زِمَامٍ نَبَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَاعْتَلَقَهُ وَ لَسَارَ بِهِمْ سَيْراً سُجُحاً لَا يَكْلُمُ خِشَاشُهُ وَ لَا يُتَعْتَعُ رَاكِبُهُ وَ لَأَوْرَدَهُمْ مَنْهَلًا نَمِيراً فَضْفَاضاً تَطْفَحُ ضِفَّتَاهُ وَ لَأَصْدَرَهُمْ بِطَاناً قَدْ تَخَيَّرَ لَهُمُ الرَّيَّ غَيْرَ مُتَحَلٍّ مِنْهُ بِطَائِلٍ إِلَّا بِغَمْرِ الْمَاءِ وَ رَدْعِهِ سَوْرَةَ السَّاغِبِ وَ لَفُتِحَتْ عَلَيْهِمْ بَرَكَاتُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ سَيَأْخُذُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ أَلَا هَلُمَّ فَاسْمَعْ وَ مَا عِشْتَ أَرَاكَ الدَّهْرُ الْعَجَبَ وَ إِنْ تَعْجَبْ وَ قَدْ أَعْجَبَكَ الْحَادِثُ إِلَى أَيِّ سِنَادٍ اسْتَنَدُوا وَ بِأَيَّةِ عُرْوَةٍ تَمَسَّكُوا اسْتَبْدَلُوا الذُّنَابَى وَ اللَّهِ بِالْقَوَادِمِ وَ الْعَجُزَ بِالْكَاهِلِ فَرَغْماً لِمَعَاطِسِ قَوْمٍ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً - أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ - أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ - أَمَا لَعَمْرُ إِلَهِكَ لَقَدْ لَقِحَتْ فَنَظِرَةٌ رَيْثَمَا تُنْتَجُ ثُمَّ احْتَلَبُوا طِلَاعَ الْقَعْبِ دَماً عَبِيطاً وَ زُعَافاً مُمْقِراً هُنَالِكَ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ وَ يَعْرِفُ التَّالُونَ غِبَّ مَا أَسَّسَ الْأَوَّلُونَ ثُمَّ طِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ أَنْفُساً وَ اطْمَئِنُّوا لِلْفِتْنَةِ جَأْشاً وَ أَبْشِرُوا بِسَيْفٍ صَارِمٍ وَ هَرْجٍ شَامِلٍ وَ اسْتِبْدَادٍ مِنَ الظَّالِمِينَ يَدَعُ فَيْئَكُمْ زَهِيداً وَ زَرْعَكُمْ حَصِيداً فَيَا حَسْرَتَى لَكُمْ وَ أَنَّى بِكُمْ وَ قَدْ عُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ وَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَقْبُرَةَ الْقَزْوِينِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ فَاطِمَةَ عليها السلام الْوَفَاةُ دَعَتْنِي فَقَالَتْ أَ مُنَفِّذٌ أَنْتَ وَصِيَّتِي وَ عَهْدِي قَالَ قُلْتُ بَلَى أُنَفِّذُهَا فَأَوْصَتْ إِلَيَّ وَ قَالَتْ إِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنِّي لَيْلًا وَ لَا تُؤْذِنَنَّ رَجُلَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا قَالَ فَلَمَّا اشْتَدَّتْ عِلَّتُهَا اجْتَمَعَ إِلَيْهَا نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقُلْنَ كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ عِلَّتِكِ فَقَالَتْ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُمْ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) سألت أبا أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن معنى هذا الحديث فقال أما قولها صلى الله عليه وآله وسلم عائفة فالعائفة الكارهة يقال عفت الشيء إذا كرهته إعافة و القالية المبغضة يقال قليت فلانا إذا أبغضته كما قال الله تبارك و تعالى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى و قولها عليه السلام لفظتهم هو طرح الشيء من الفم كراهة له تقول عضضت على الطعام ثم لفظته إذا رميت به من فمك و قولها قبل أن عجمتهم يقال عجمت الشيء إذا عضضت عليه و عود معجوم إذا عض و شنأتهم أبغضتهم و الاسم منه الشنئان و قولها سبرتهم أي امتحنتهم يقال سبرت الرجل اختبرته و خبرته و قولها فقبحا لفلول الحد يقال سيف مفلول إذا انثلم حده و الخور الضعف و الخطل الاضطراب و قولها لقد قلدتهم ربقتها الربقة ما يكون في عنق الغنم و غيرها من الخيوط و الجمع الربق و شننت صببت يقال شننت الماء و شننته إذا صببته و جدعا شتم من جدع الأنف. و عقرا من قولك عقرت الشيء و سحقا أي بعدا و زحزحوها أي نحوها و الرواسي الأصول الثابتة و كذلك القواعد و الطبين العالمين [العالم و ما نقموا من أبي حسن أي ما الذي أنكروا عليه و تنمره أي تغضبه يقال تنمر الرجل إذا غضب و تشبه بالنمر و قولها تكافوا أي كفوا أيديهم عنه و الزمام مثل في هذا لاعتلقه لأخذه بيده و السجح السير السهل. لا يكلم لا يجرح و لا يدمى و الخشاش ما يكون في أنف البعير من الخشب و لا يتعتع أي لا يكره و لا يقلق و المنهل مورد الماء و النمير الماء النامي في الحشد و الفضفاض الكثير و الضفتان جانبا النهر و البطان جمع بطين و هو الريان غير متحل منه بطائل أي كان لا يأخذ من مالهم قليلا و لا كثيرا إلا بغمر الماء كان يشرب بالغمر و الغمر القدح الصغير و ردعه سورة الساغب أي كان يأكل من ذلك قدر ما يردع ثوران الجوع و الذنابى ما يلي الذنب من الجناح و القوادم ما تقدم منه و العجز معروف و المعاطس الأنوف و قولها فنظرة أي انتظروا ريثما تنتجوا تقول حتى تلد ثم احتلبوا طلاع القعب أي ملأ القعب و القعب العس من الخشب و الدم العبيط الطري و الزعاف السم و الممقر المر و الهرج القتل و الزهيد القليل
معاني الأخبار - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
البيت النبوة والملك. الثقفي والسري بن عبد الله بإسنادهما: إن عمران بن الحصين، وأبا بريدة قالا لأبي بكر: قد كنت أنت يومئذ فيمن سلم على علي بإمرة المؤمنين فهل تذكر ذلك اليوم أم نسيته؟ قال: بل أذكره فقال بريدة فهل ينبغي لأحد من المسلمين أن يتأمر على أمير المؤمنين؟ فقال عمر إن النبوة والإمامة لا تجتمع في بيت واحد فقال له بريدة: قال الله تعالى
* (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) * فقد جمع النبوة والملك. الحادي والأربعون: من طريق العامة ما رواه في كتاب الفردوس لابن شيرويه يرفعه إلى حذيفة اليماني قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لو يعلم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله، سمي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد فقوله تعالى: * (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى) * فقالت الملائكة بلى فقال الله تبارك وتعالى أنا ربكم ومحمد نبيكم وعلي وليكم وأميركم ". الثاني والأربعون: موفق ابن أحمد قال: أخبرنا أبو منصور شهردار بن شيرويه هذا فيما كتب إلي من همدان، أخبرنا عبدوس هذا كتابة، عن الشريف أبي طالب الفضل بن محمد بن طاهر الجعفري بإصبهان، عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الإصبهاني، حدثني محمد بن عبد الله بن الحسين، حدثني علي بن الحسين بن إسماعيل، حدثني محمد بن الوليد العقيلي، حدثني قثم بن أبي قتادة الحراني، حدثنا وكيع عن خالد النوا، عن الأصبغ بن نباتة قال: لما أصيب زيد ابن صوحان يوم الجمل أتاه علي (عليه السلام) وبه رمق فوقف عليه [ أمير المؤمنين علي بن أبي
غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السمرقندي قال حدثنا جعفر بن مسعود العياشي عن أبيه عن أحمد بن علي بن كلثوم عن أحمد بن علي الرازي عن أحمد ابن إسحاق بن سعد قال سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام يقول
الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف من بعدي ما أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلقا و خلقا يحفظه الله تبارك و تعالى في غيبته و يظهره فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثني موسى بن جعفر بن وهب البغدادي قال سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام يقول كأني بكم و قد اختلفتم بعدي في الخلف مني ألا إن المقر بالأئمة بعد رسول الله المنكر لولدي كمن أقر بجميع الأنبياء و رسله ثم أنكر نبوة رسول الله ص
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٩٥. — الإمام العسكري عليه السلام
ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا النُّبُوَّةَ و صنف أحمد بن محمد بن سعد كتابا في طرقه قد تلقته الأمة بالقبول إجماعا و قد قال ص ذلك مرارا منها لما خلفه في غزاة تبوك على المدينة و الحرم فريدا لأن تبوك بعيدة منها فلم يأمن أن يصيروا إليها و إنه قد علم أنه لا يكون هناك قتال و خرج في جيش أربعين ألف رجل و خلف جيشا و هو علي وحده و قد قال الله تعالى في غيره رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ الآية فما ظنك بالمدينة ليس فيها إلا منافق أو امرأة قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ فَلَمَّا وَصَلَ النَّبِيُّ ص إِلَى الْجُرْفِ أَتَاهُ عَلِيٌّ ع فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ زَعَمَ الْمُنَافِقُونَ أَنَّكَ إِنَّمَا خَلَّفْتَنِي اسْتَثْقَلْتَنِي وَ تَخَفَّفْتَ مِنِّي فَقَالَ ص كَذَبُوا إِنَّمَا خَلَّفْتُكَ لِمَا وَرَايَ فَارْجِعْ فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَ أَهْلِكَ أَ فَلَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَرَجَعَ عَلِيٌّ ع وَ فِي رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَوْ كَانَ لَكُنْتَهُ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي التَّأْرِيخِ وَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْعُكْبَرِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ وَ ابْنُ الثَّلَّاجِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ فِي أَحَادِيثِهِمْ وَ ابْنُ فَيَّاضٍ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ عَنْ عِمَادِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ و وجه الدليل من هذا الخبر أن هارون لما كان تاليا لموسى في رتبة الفضل فكذلك أمير المؤمنين ع يجب أن يتلو النبي ص في الفضل إلا ما استثناه من رتبة النبوة فيجب القطع على أنه أفضل الصحابة ثم أنه ص أوجب لأمير المؤمنين جميع منازل هارون من موسى إلا النبوة و ما علم انتفاؤه من الإخوة و لا شبهة أن من جملة منازله منه أنه كان خليفة له على قومه و مفترض الطاعة عليهم و مستحقا لمقامه من بعده فيهم و في هذا ثبوت إمامة أمير المؤمنين ع و ثبوت عصمته لأن إيجاب طاعته على الإطلاق يقتضي أنه لا يقع منه القبيح و دخول الاستثناء في الخبر يبطل حمل المخالف له على منزلة واحدة و هو استخلافه له على المدينة لأن من حقه أن يخرج من الكلام ما لولاه لدخل تحته فيجب تناوله لجملة يصح أن يخرج الاستثناء بعضها و لأن الحال التي فيها ينفى المستثنى
مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَمْ يَكُنْ لِدُورِ مَكَّةَ أَبْوَابٌ أحق بالمنزل يكون فيه من الآخر غير أنه لا يخرج أحد من بيته، و قالوا إن كراء دور مكة و بيعها حرام، و المراد بالمسجد الحرام على هذا: الحرم كله كقوله:" أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ". و قيل المراد بالمسجد الحرام عين المسجد الذي يصلي فيه، و على هذا يكون المعنى في قوله" جَعَلْنٰاهُ لِلنّٰاسِ" أي قبلة لصلاتهم و منسكا لحجهم فالعاكف و الباد سواء في حكم النسك انتهى. و ظاهر هذه الأخبار: هو الأول و يؤيده ما رواه في كتاب نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب كتبه إلى قثم بن العباس و هو عامله على مكة، و أمر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا فإن الله سبحانه يقول سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ، و العاكف المقيم به و البادي الذي يحج إليه من غير أهله. و قال ابن البراج: ليس لأحد أن يمنع الحاج موضعا من دور مكة و منازلها بقوله تعالى" سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ". و قال ابن الجنيد: الإجارة لبيوت مكة حرام و لذلك استحب للحاج أن يدفع ما يدفعه لأجرة حفظ رحله، لا أجرة ما ينزله. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. وَ كَانَ أَهْلُ الْبُلْدَانِ يَأْتُونَ بِقِطْرَانِهِمْ فَيَدْخُلُونَ فَيَضْرِبُونَ بِهَا وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَوَّبَهَا مُعَاوِيَةُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن، قال: حدّثني أبي، عن سعد، عن عبد اللّه بن موسى، قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، قال: حدّثنا المعلّى بن هلال، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن عبد اللّه بن العبّاس، قال: سمعت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول
أعطاني اللّه تعالى خمسا، و أعطى عليّا خمسا؛ أعطاني جوامع الكلم، و أعطى عليّا جوامع العلم، و جعلني نبيّا، و جعله وصيّا، و أعطاني الكوثر، و أعطاه السلسبيل، و أعطاني الوحي، و أعطاه الإلهام، و أسرى بي إليه، و فتح له أبواب السماء و الحجب، حتى نظر إليّ و نظرت إليه. قال: ثمّ بكى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فقلت له: ما يبكيك فداك أبي و أمي؟ فقال: يا بن عبّاس إنّ أوّل ما كلّمني (ربّي) به أن قال: يا محمد انظر تحتك، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت، و إلى أبواب السماء قد انفتحت، و نظرت إلى عليّ و هو رافع رأسه إليّ، فكلّمني و كلّمته، و كلّمني ربّي عزّ و جلّ؛ فقلت: يا رسول اللّه، بم كلّمك ربّك؟ قال: قال لي: يا محمد إنّي جعلت عليّا وصيّك و وزيرك و خليفتك من بعدك، فاعلمه فها هو يسمع كلامك، فأعلمته و أنا بين يدي ربّي عزّ و جلّ، فقال لي: قد قبلت و أطعت، فأمر اللّه الملائكة أن تسلّم عليه، ففعلت، فردّ عليهم السلام، و رأيت الملائكة يتباشرون به، و ما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلّا هنّؤوني، و قالوا [لي]: يا محمد و الذي بعثك بالحقّ (نبيّا) لقد دخل السرور على [جميع] الملائكة باستخلاف اللّه عزّ و جلّ لك ابن عمّك، و رأيت حملة العرش قد نكسوا رءوسهم إلى الأرض، فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رءوسهم؟ فقال: يا محمد ما من ملك من الملائكة إلّا و قد نظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش، فإنّهم استأذنوا اللّه عزّ و جلّ في هذه الساعة فأذن [اللّه] لهم أن ينظروا إلى عليّ بن أبي طالب فنظروا إليه، فلمّا هبطت جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني به، فعلمت أنّي لم أطأ موطئا إلّا و قد كشف لعليّ عنه، حتى نظر إليه. قال ابن عبّاس: فقلت: يا رسول اللّه أوصني، فقال: عليك بمودّة عليّ بن أبي طالب، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا لا يقبل اللّه من عبد حسنة حتى يسأله عن حبّ عليّ بن أبي طالب فإنّ اللّه تعالى أعلم، فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه، و إن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء، ثمّ أمر به إلى النار. يا ابن عبّاس، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ النار لأشدّ غضبا على مبغض عليّ منها على من زعم أنّ للّه ولدا. يا ابن عبّاس، لو أنّ الملائكة المقرّبين، و الأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه- و لن يفعلوا- لعذّبهم اللّه بالنار، قلت: يا رسول اللّه و هل يبغضه أحد؟ قال: يا بن عبّاس، نعم، يبغضه قوم يذكرون أنّهم من أمّتي لم يجعل اللّه لهم في الإسلام نصيبا. يا بن عبّاس، إنّ من علامة بغضهم (له) تفضيلهم من هو دونه عليه، و الذي بعثني بالحقّ (نبيّا) ما بعث اللّه نبيّا أكرم عليه منّي، و لا وصيّا أكرم عليه من وصيّي عليّ. قال ابن عبّاس: لم أزل (له) كما أمرني رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و وصّاني بمودّته و إنّه لأكبر (عملي) عندي. قال ابن عبّاس: ثمّ مضى من الزمان ما مضى و حضرت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - الوفاة، حضرته فقلت له: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه قد دنا أجلك فما تأمرني؟ فقال: يا بن عبّاس خالف من خالف عليّا، و لا تكوننّ لهم ظهيرا و لا وليّا، قلت: يا رسول اللّه، فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال: فبكى- صلى الله عليه وآله وسلم - حتى اغمي عليه. ثمّ قال: يا بن عبّاس، [قد] سبق فيهم علم ربّي، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا لا يخرج أحد ممّن خالفه و أنكر حقّه من الدنيا حتى يغيّر اللّه تعالى ما به من نعمة. يا ابن عبّاس إذا أردت أن تلقى اللّه و هو عنك راض فاسلك طريقة عليّ بن أبي طالب، و مل معه حيث مال، و ارض به إماما، و عاد من عاداه، و وال من والاه. يا ابن عبّاس احذر أن يدخلك شكّ فيه، فإنّ الشكّ في عليّ كفر باللّه تعالى.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
" أعطاني الله خمسا [ وأعطى عليا خمسا ]: أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليا جوامع العلم، وجعلني نبيا وجعل عليا وصيا، وأعطاني الكوثر وأعطى عليا السلسبيل، وأعطاني الوحي وأعطى عليا الإلهام، وأسرى [ بي ] إليه وفتحت له أبواب السماء حتى رأى ما رأيت ونظر إلى ما نظرت إليه " ثم قال يا بن عباس: " خالف من خالف عليا ولا تكونن له ظهيرا ولا وليا فوالذي بعثني بالحق ما يخالفه أحد إلا غير الله ما به من نعمة وشوه خلقه قبل إدخال النار، يا بن عباس لا تشك في علي فإن الشك فيه كفر يخرج من الإيمان ويوجب الخلود في النار ". السادس والستون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثنا أبو نصر محمد بن الحسين المقري قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي المرزباني قال: حدثنا جعفر بن محمد الحنفي قال: حدثنا يحيى بن هاشم السمسار قال: حدثنا عمرو بن شمر قال: حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله بن خزام قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله من وصيك؟ قال: فأمسك عني عشرا لا يجيبني ثم قال: " يا جابر ألا أخبرك عما سألتني؟ " فقلت: بأبي أنت وأمي أم والله لقد سكت عني حتى ظننت أنك وجدت علي فقال: " ما وجدت عليك يا جابر ولكن كنت انتظر ما يأتيني من السماء، فأتاني جبرائيل عليه السلام فقال: يا محمد ربك يقول: إن علي بن أبي طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك والذائد عن حوضك وهو صاحب لوائك يقدمك إلى الجنة " فقلت: يا نبي الله أرأيت من لا يؤمن بهذا الحديث أقتله؟ قال: " نعم يا جابر ما وضع هذا الموضع إلا ليبايع عليه فمن بايعه يكون معي غدا ومن خالفه لم يرد علي الحوض أبدا ". السابع والستون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال: أخبرني الحسن بن علي الزعفراني قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السهر ألذ للمنام ، والجوع يزيد في طيب الطعام . - في حديث المعراج في صفة أولياء الله - : بطونهم خفيفة من أكل الحرام . - أيضا في علامات الخواص - : قال : يا رب ما علامات أولئك ؟ قال : هم في الدنيا مسجونون ، قد سجنوا ألسنتهم من فضول الكلام ، وبطونهم من فضول الطعام
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 90 — الإمام علي الهادي عليه السلام
في صفة الدنيا حين بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) - : أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ، واعتزام من الفتن . . . والدنيا كاسفة النور . . . عابسة في وجه طالبها ، ثمرها الفتنة
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 570 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
في بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) - : بعثه والناس ضلال في حيرة ، وحاطبون [ خابطون ] في فتنة ، قد استهوتهم الأهواء
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 731 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
عليه السلامعِنْدَ خُرُوجِهِ لِقِتَالِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِذِي قَارٍ وَ هُوَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ فَقَالَ لِي مَا قِيمَةُ هَذِهِ النَّعْلِ فَقُلْتُ لَا قِيمَةَ لَهَا قَالَ وَ اللَّهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ إِلَّا أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلًا ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لَا يَدَّعِي نُبُوَّةً فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ وَ بَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَ اطْمَأَنَّتْ صَفَاتُهُمْ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَفِي سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا مَا عَجَزْتُ وَ لَا جَبُنْتُ وَ إِنَّ مَسِيرِي هَذَا لِمِثْلِهَا فَلَأَنْقُبَنَّ الْبَاطِلَ حَتَّى يَخْرُجَ الْحَقُّ مِنْ جَنْبِهِ مَا لِي وَ لِقُرَيْشٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُهُمْ كَافِرِينَ وَ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ مَفْتُونِينَ وَ إِنِّي لَصَاحِبُهُمْ بِالْأَمْسِ كَمَا أَنَا صَاحِبُهُمُ الْيَوْمَ. 77 بيان ذو قار موضع قريب من البصرة حتى بوّأهم أي أسكنهم محلتهم أي ضرب الناس بسيفه على الإسلام حتى أوصلهم إليه. و قال ابن ميثم المراد بالقناة القوة و الغلبة و الدولة التي حصلت لهم مجازا من باب إطلاق السبب على المسبب فإن الرمح أو الظهر سبب للقوة و الغلبة و الصَّفاة الحجارة الملساء أي كانوا قبل الإسلام متزلزلين في أحوالهم بالنهب و الغارة و أمثالها. إن كنت لفي ساقتها هي جمع سائق كحائك و حاكة ثم استعملت للأخير لأن السائق إنما يكون في آخر الركب و الجيش و شبه أمر الجاهلية إما بعجاجة ثائرة أو بكتيبة مقبلة للحرب فقال إني طردتها فولت بين يدي أطردها حتى لم يبق منها شيء لمثلها أي لمثل تلك الحالة التي كنت عليها معهم في زمن الرسول ص فلأنقبن و في بعض النسخ لأبقرن الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته شبهعليه السلامالباطل بحيوان ابتلع جوهرا ثمينا أعن منه فاحتيج إلى شق بطنه في استخلاص ما ابتلع. و في نسخة ابن أبي الحديد بعد قولهعليه السلامصاحبهم اليوم و الله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيزنا كما قال الأول: أدمت لعمري شربك المحض صابحا* * * و أكلك بالزبد المقشرة البجرا و نحن وهبناك العلاء و لم تكن* * * عليا و حطنا حولك الجرد و السمرا أقول المقشرة التمرة التي أخرج منها نواتها و البجر بالضم الأمر العظيم و العجب و لعله هنا كناية عن الكثرة أو الحسن أو اللطافة و يحتمل أن يكون مكان المفعول المطلق يقال بجر كفرح فهو بجر امتلأ بطنه من اللبن و الماء و لم يرو و تبجر النبيذ ألح في شربه و كثير بجير إتباع و الجرد بالضم جمع الأجرد و هو الفرس الذي رقت شعرته و قصرت و هو مدح و السمر جمع الأسمر و هو الرمح. 78
بحار الأنوار ج17-35 — 1 باب بيعة أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار ج36-54 — 54 ما أمر به النبي ص من التسليم عليه بإمرة المؤمنين و أنه لا يسمى به غيره و علة التسمية به و فيه جمل — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
بحار الأنوار ج36-54 — 82 إراءته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن محمد بن علي الرضا عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال
دخلت أنا وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وآله فوجدته يبكى بكاءا شديدا ، فقلت : فداك أبي وأمي يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال : يا علي ليلة اسرى بي إلى السماء رأيت نساءا من أمتي في عذاب شديد ، فأنكرت شأنهن فبكيت لما رأيت شدة عذابهن ورأيت امرأة معلقة بشعرة يغلى دماغ رأسها ورأيت امرأة معلقة بلسانها ، والحميم يصير في حلقها ، ورأيت امرأة معلقة بثدييها ، ورأيت امرأة تأكل جسدها والنار توقد من تحتها ، ورأيت امرأة شد رجلاها إلى يديها وقد سلط عليها الحيات والعقارب ، ورأيت امرأة صماء عمياء خرساء في تابوت من نار يخرج دماغ رأسها من منخرها وبدنها متقطع من الجذام والبرص ، ورأيت امرأة معلقة برجليها في تنور من نار ، ورأيت امرأة يقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار ، ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعائها ، ورأيت امرأة رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار وعليه ألف ألف لون من العذاب ، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار قالت فاطمة عليها السلام : حبيبي وقرة عيني ! أخبرني ما كان عملهن وسيرتهن حتى وضع الله عليهن هذا العذاب ؟ فقال : يا بنتي اما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال ، واما المعلقة بلسانها فإنها كانت تؤذى زوجها ، واما المعلقة بثدييها فإنها كانت تمنع زوجها من فراشها ، واما المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير اذن زوجها ، واما التي كانت تأكل لحم جسدها فإنها كانت تزين بدنها للناس ، واما التي شد يداها إلى رجليها وسلط عليها الحيات والعقارب فإنها كانت قذرة الوضوء ، قذرة الثياب وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ، ولا تتنظف وكانت تستهين بالصلاة ، واما الصماء العمياء الخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه في عنق زوجها ، واما التي يقرض لحمها بالمقاريض فإنها كانت تعرض نفسها على الرجال ، واما التي كانت يحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعائها فإنها كانت قوادة ، واما التي كانت رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار فإنها كانت نمامة كذابة ، واما التي كانت على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها فإنها كانت قينة بوجه حاسدة ثم قال : ويل لامرأة أغضبت زوجها ، وطوبى لامرأة رضى عنها زوجها .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قال لقمان لابنه : يا بنى لكل شئ علامة يعرف بها ويشهد عليها إلى قوله عليه السلام : وللمتكلف ثلاث علامات ، ينازع من فوقه ، ويقول ما لا يعلم ، ويتعاطى ما لا ينال .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب معاني الأخبار أبى رحمه الله قال : حدثني محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد عن علي بن السندي عن محمد بن عمرو بن سعيد عن أبيه قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام حيث دخل عليه داود الرقي فقال
له : جعلت فداك إن الناس يقولون إذا مضى للحمل ستة أشهر فقد فرغ الله من خلقته ، فقال أبو الحسن عليه السلام : يا داود ادع ولو بشق الصفا ، فقلت : جعلت فداك وأي شئ الصفا ؟ قال : ما يخرج مع الولد ، فان الله عز وجل يفعل ما يشاء .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لما اسرى بي إلى السماء وانتهيت إلى سدرة المنتهى قال : إن الورقة منها تظل الدنيا ; وعلى كل ورقة ملك يسبح ، يخرج من أفواههم الدر والياقوت تبصر اللؤلؤ مقدار خمسمأة عام ، وما يسقط من ذلك الدر والياقوت ، يخرجونه ملائكة موكلون به ، يلقونه في بحر من نور ، يخرجونه كل ليلة جمعة إلى سدرة المنتهى ، فلما نظروا إلى رحبوا بي وقالوا : يا محمد مرحبا بك ، فسمعت اضطراب ريح السدرة وخفقة أبواب الجنان وقد اهتزت فرحا بمجيئك ، فسمعت الجنان تنادى وأشوقاه إلى علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أجمعين .
تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا علي بن عبد الله الوراق رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد الآدمي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن محمد بن علي الرضا عن أبيه الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال
دخلت انا وفاطمة على رسول الله " ص " فوجدته يبكى بكاءا شديدا فقلت فداك أبي وأمي يا رسول الله ما الذي أبكاك فقال يا علي ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد فأنكرت شأنهن فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن ورأيت امرأة معلقة بشعرها يغلى دماغ رأسها ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها ورأيت امرأة معلقة بثدييها ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها ورأيت امرأة قد شد رجلاها إلى يديها وقد سلط عليها الحيات والعقارب ورأيت امرأة صماء عمياء خرساء في تابوت من نار يخرج دماغ رأسها من منخرها وبدنها متقطع من الجذام والبرص ورأيت امرأة معلقة برجليها تنور من نار ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار ورأيت امرأة تحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعائها ورأيت امرأة رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار وعليها الف الف لون من العذاب ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار فقالت فاطمة عليها السلام حبيبي وقرة عيني أخبرني ما كان عملهن وسيرتهن حتى وضع الله عليهن هذا العذاب فقال يا بنيتي أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال وأما المعلقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها وأما المعلقة بثدييها فإنها تمتنع من فراش زوجها وأما المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير اذن زوجها وأما التي تأكل لحم جسدها فإنها كانت تزين بدنها للناس والتي شد يداها إلى رجليها وسلط عليها الحيات والعقارب فإنها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تنتظف وكانت تستهين بالصلاة وأما الصماء العمياء الخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه في عنق زوجها وأما التي تقرض لحمها بالمقاريض فإنها كانت تعرض نفسها على الرجال وأما التي كانت تحرق وجهها وبدنها وتأكل أمعائها فإنها كانت قوادة وأما التي كان رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار فإنها كانت نمامة كذابة وأما التي كانت على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها فإنها كانت قينة نواحة حاسدة ثم قال عليه السلام ويل لامرأة أغضبت زوجها وطوبى لامرأة رضى عنها زوجها
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد- يعني المفيد-، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن، قال: حدّثني أبي، عن سعد، عن عبد اللّه بن موسى، قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، قال: حدّثنا المعلّى بن هلال ، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن عبد اللّه بن العبّاس، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول
أعطاني اللّه تعالى خمسا، و أعطى عليّا خمسا؛ أعطاني جوامع الكلم، و أعطى عليّا جوامع العلم، و جعلني نبيّا، و جعله وصيّا، و أعطاني الكوثر، و أعطاه السلسبيل، و أعطاني الوحي، و أعطاه الإلهام، و أسرى بي إليه، و فتح له أبواب السماء و الحجب، حتى نظر إليّ و نظرت إليه. قال: ثمّ بكى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقلت له: ما يبكيك فداك أبي و أمي؟ فقال: يا بن عبّاس إنّ أوّل ما كلّمني (ربّي) به أن قال: يا محمد انظر تحتك، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت، و إلى أبواب السماء قد انفتحت ، و نظرت إلى عليّ و هو رافع رأسه إليّ، فكلّمني و كلّمته، و كلّمني ربّي عزّ و جلّ؛ فقلت: يا رسول اللّه، بم كلّمك ربّك؟ قال: قال لي: يا محمد إنّي جعلت عليّا وصيّك و وزيرك و خليفتك من 7 بعدك، فاعلمه فها هو يسمع كلامك، فأعلمته و أنا بين يدي ربّي عزّ و جلّ، فقال لي: قد قبلت و أطعت، فأمر اللّه الملائكة أن تسلّم عليه، ففعلت، فردّ (عليهم السلام)، و رأيت الملائكة يتباشرون به، و ما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلّا هنّؤوني، و قالوا [لي] : يا محمد و الذي بعثك بالحقّ (نبيّا) لقد دخل السرور على [جميع] الملائكة باستخلاف اللّه عزّ و جلّ لك ابن عمّك، و رأيت حملة العرش قد نكسوا رءوسهم إلى الأرض، فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رءوسهم؟ فقال: يا محمد ما من ملك من الملائكة إلّا و قد نظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش، فإنّهم استأذنوا اللّه عزّ و جلّ في هذه الساعة فأذن [اللّه] لهم أن ينظروا إلى عليّ بن أبي طالب فنظروا إليه، فلمّا هبطت جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني به، فعلمت أنّي لم أطأ موطئا إلّا و قد كشف لعليّ عنه، حتى نظر إليه. قال ابن عبّاس: فقلت: يا رسول اللّه أوصني، فقال: عليك بمودّة عليّ بن أبي طالب، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا لا يقبل اللّه من عبد حسنة حتى يسأله عن حبّ عليّ بن أبي طالب فإنّ اللّه تعالى أعلم، فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه، و إن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء، ثمّ أمر به إلى النار. يا ابن عبّاس، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ النار لأشدّ غضبا على مبغض عليّ منها على من زعم أنّ للّه ولدا. 8 يا ابن عبّاس، لو أنّ الملائكة المقرّبين، و الأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه- و لن يفعلوا- لعذّبهم اللّه بالنار، قلت: يا رسول اللّه و هل يبغضه أحد؟ قال: يا بن عبّاس، نعم، يبغضه قوم يذكرون أنّهم من أمّتي لم يجعل اللّه لهم في الإسلام نصيبا. يا بن عبّاس، إنّ من علامة بغضهم (له) تفضيلهم من هو دونه عليه، و الذي بعثني بالحقّ (نبيّا) ما بعث اللّه نبيّا أكرم عليه منّي، و لا وصيّا أكرم عليه من وصيّي عليّ. قال ابن عبّاس: لم أزل (له) كما أمرني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و وصّاني بمودّته و إنّه لأكبر (عملي) عندي. قال ابن عبّاس: ثمّ مضى من الزمان ما مضى و حضرت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الوفاة، حضرته فقلت له: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه قد دنا أجلك فما تأمرني؟ فقال: يا بن عبّاس خالف من خالف عليّا، و لا تكوننّ لهم ظهيرا و لا وليّا، قلت: يا رسول اللّه، فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال: فبكى- (صلى اللّه عليه و آله)- حتى اغمي عليه. ثمّ قال: يا بن عبّاس، [قد] سبق فيهم علم ربّي، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا لا يخرج أحد ممّن خالفه و أنكر حقّه من الدنيا حتى يغيّر اللّه تعالى ما به من نعمة. يا ابن عبّاس إذا أردت أن تلقى اللّه و هو عنك راض فاسلك طريقة عليّ بن أبي طالب، و مل معه حيث مال، و ارض به إماما، و عاد من عاداه، و وال من والاه. 9 يا ابن عبّاس احذر أن يدخلك شكّ فيه، فإنّ الشكّ في عليّ كفر باللّه تعالى . الثالث و الثلاثون و مائتان أنّه- (عليه السلام)- سمع صوت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- من تبوك و هو- (عليه السلام)- في المدينة
مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وُلِدَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ص- بَعْدَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَ تُوُفِّيَتْ وَ لَهَا ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ خَمْسَةٌ وَ سَبْعُونَ يَوْماً [الحديث 11] 11 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ لَمَّا قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَخْرَجَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ رَجُلَانِ آخَرَانِ حَتَّى " نودوا" النداء من الملائكة و سماعه لا يدل علي النبوة لعدم رؤية الشخص كما مر" كفيتم" على بناء المجهول أي تحمله الملائكة. الحديث العاشر حسن. و كأنه كان من الباب الآتي فاشتبه على النساخ و كتبوه هنا، و ربما يتكلف بأن مناسبته للباب لأجل أنه يشتمل على أن الظلم لأمير المؤمنين (عليه السلام) و استقرار عصب حقه إنما كان لقرب وفاة فاطمة من وفاة الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) كما روى البخاري في صحيحه في بحث غزوة خيبر، و كان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيت استنكر على وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر و مبايعته و لم يكن يبايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا و لا يأتنا أحد معك كراهية محضر عمر بن الخطاب، فقال عمر لأبي بكر: و الله لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبو بكر: ما عسى هم أن يفعلوا. و لا يخفى ما في هذا التوجيه من التعسف. الحديث الحادي عشر مرسل كالموثق بل كالصحيح. و لعل المراد بالرجلين الآخرين محمد بن الحنفية و عبد الله بن جعفر كما يظهر
مرآة العقول — مولد أمير المؤمنين — الإمام الباقر عليه السلام
فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهٰا سَبْعُونَ ذِرٰاعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كٰانَ لٰا يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ الْعَظِيمِ وَ كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ [الحديث 2] 2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ لَمْ يَكُنْ لِدُورِ مَكَّةَ أَبْوَابٌ أحق بالمنزل يكون فيه من الآخر غير أنه لا يخرج أحد من بيته، و قالوا إن كراء دور مكة و بيعها حرام، و المراد بالمسجد الحرام على هذا: الحرم كله كقوله:" أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ". و قيل المراد بالمسجد الحرام عين المسجد الذي يصلي فيه، و على هذا يكون المعنى في قوله" جَعَلْنٰاهُ لِلنّٰاسِ" أي قبلة لصلاتهم و منسكا لحجهم فالعاكف و الباد سواء في حكم النسك انتهى. و ظاهر هذه الأخبار: هو الأول و يؤيده ما رواه في كتاب نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب كتبه إلى قثم بن العباس و هو عامله على مكة، و أمر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا فإن الله سبحانه يقول سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ، و العاكف المقيم به و البادي الذي يحج إليه من غير أهله. و قال ابن البراج: ليس لأحد أن يمنع الحاج موضعا من دور مكة و منازلها بقوله تعالى" سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ". و قال ابن الجنيد: الإجارة لبيوت مكة حرام و لذلك استحب للحاج أن يدفع ما يدفعه لأجرة حفظ رحله، لا أجرة ما ينزله. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول — في قوله عز و جل" سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ" الحديث الأول: حسن. و اختلف الأصحاب في أنه هل — الله تعالى (حديث قدسي)
روى المجلسى عن كشف اليقين عن محمّد بن العبّاس، عن محمّد بن همام، ابن سهيل، عن محمّد بن إسماعيل العلوى، عن عيسى بن داود النّجار، عن أبى الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه عن جدّه (عليهم السلام) فى قوله جلّ و عزّ: «ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى» إلى قوله: «إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى» فإنّ النبيّ لمّا اسرى به إلى ربّه جلّ و عزّ قال: وقف جبرئيل عند شجرة عظيمة لم أر مثلها، على كلّ غصن منها ملك، و على كلّ ورقة منها ملك و على كلّ ثمرة منها ملك و قد كلّلها نور من نور اللّه عزّ و جلّ. فقال جبرئيل (عليه السلام): هذه سدرة المنتهى، كان ينتهى الأنبياء من قبلك إليها، ثمّ لا يجاوزونها و أنت تجوزها إن شاء اللّه ليريك من آياته الكبرى، فاطمئنّ أيدك 308 اللّه بالثبات حتّى تستكمل كرامات اللّه و تصير إلى جواره، ثمّ صعد بى حتّى صرت تحت العرش فدنى لى رفرف أخضر ما أحسن أصفه فرفعنى الرفرف بإذن اللّه إلى ربّى فصرت عنده و انقطع عنّى أصوات الملائكة، و دويّهم، و ذهبت عنّى المخاوف و الروعات و هدأت نفسى و استبشرت و ظننت أنّ جميع الخلائق قد ماتوا أجمعين و لم أر عندى أحدا من خلقه فتركنى ما شاء اللّه. ثمّ ردّ علىّ روحى، فأفقت فكان توفيقا من ربّى عزّ و جلّ أن غمضت عينى و كلّ بصرى، و غشى عن النظر فجعلت، أبصر بقلبى كما أبصر بعينى، بل أبعد و أبلغ، فذلك قوله جلّ و عزّ: «ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى» و إنّما كنت أرى فى مثل مخيط الأبرة و نور بين يدى ربّى لا تطيقه الأبصار فنادانى ربّى جلّ و عزّ فقال تبارك و تعالى: يا محمّد! قلت: لبيك ربّى و سيّدى و إلهى لبيك، قال: هل عرفت قدرك عندى و منزلتك و موضعك؟ قلت: نعم يا سيّدى قال: يا محمّد، هل عرفت موقفك منّى و موضع ذرّيتك؟ قلت: نعم يا سيّدى. قال: فهل تعلم يا محمّد فيما اختصم الملأ الأعلى؟ فقلت: يا ربّ أنت أعلم و أحكم، و أنت علّام الغيوب قال: اختصموا فى الدرجات و الحسنات، فهل تدرى ما الدرجات و الحسنات؟ قلت: أنت أعلم يا سيّدى و أحكم قال: إسباغ الوضوء فى المكروهات و المشى على الأقدام إلى الجمعات معك و مع الأئمّة من ولدك، و انتظار الصلاة بعد الصلاة، و إفشاء السلام، و إطعام الطعام و التهجّد باللّيل و النّاس نيام، قال: «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» قلت: نعم يا ربّ «وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ». قال: صدقت يا محمّد «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ» و أغفر لهم و قلت: «رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا» إلى آخر 309 السورة، قال: ذلك لك و لذرّيّتك يا محمّد قلت: ربّى و سيّدى و إلهى قال: أسألك عمّا أنا أعلم به منك من خلّفت فى الأرض بعدك؟ قلت: خير أهلها لها أخى و ابن عمّى، و ناصر دينك يا ربّ و الغاضب لمحارمك إذا استحلّت و لنبيّك غضب النمر إذا جدل: علىّ بن أبى طالب. قال: صدقت يا محمّد إنّى اصطفيتك بالنبوّة و بعثتك بالرسالة و امتحنت عليا بالبلاغ و الشهادة إلى امتك، و جعلته حجّه فى الأرض معك و بعدك و هو نور اوليائى و ولىّ من أطاعنى و هو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين يا محمّد و زوجته فاطمة و إنّه وصيّك و وارثك و وزيرك و غاسل عورتك و ناصر دينك، و المقتول على سنّتى و سنتك يقتله شقىّ هذه الامّة. قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ثم أمرنى ربّى بأمور و أشياء أمرنى أن أكتمها و لم يؤذن لى فى اخبار أصحابى بها، ثمّ هوى بى الرفرف فإذا أنا بجبرئيل فتناولنى منه، حتّى صرت إلى سدرة المنتهى فوقف بى تحتها ثمّ أدخلنى إلى جنّة المأوى، فرأيت مسكنى و مسكنك يا علىّ فيها، فبينا جبرئيل يكلّمنى إذا تجلّى لى نور من نور اللّه جلّ و عزّ، فنظرت إلى مثل مخيط الأبرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه فى المرّة الاولى فنادانى ربّى جلّ و عزّ: يا محمّد قلت: لبيك ربّى و سيّدى و إلهى. قال: سبقت رحمتى غضبى لك و لذرّيتك أنت مقرّبى من خلقى، و أنت أمينى و حبيبى و رسولى و عزّتى و جلالى، لو لقينى جميع خلقى يشكون فيك طرفة عين أو يبغضون صفوتى من ذرّيتك لادخلنهم نارى، و لا ابالى يا محمّد علىّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و قائد الغر المحجّلين إلى جنّات النعيم، أبو السبطين سيّدى شباب أهل جنّتى، المقتولين ظلما. ثم حرّض على الصّلاة و ما أراد تبارك و تعالى و قد كنت قريبا منه فى المرّة الاولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته، فذلك قوله جلّ و عزّ «قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ 310 أَدْنى» من ذلك ثمّ ذكر سدرة المنتهى فقال: «وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى» يعنى ما غشى السدرة من نور اللّه و عظمته [1] . 52- من سورة القمر
مسند الإمام الباقر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فشمه ووضعه على عينيه ثم قال : من تناول ريحانة فشمها ووضعها على عينيه ثم قال : اللهم صل على محمد وآل محمد ، لم تقع على الأرض حتى يغفر له . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : إذا ناول أحدكم أخاه ريحانا فلا يرده ، فإنه خرج من الجنة . من صحيفة الرضا ( عليه السلام ) عنه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال
التطيب نشرة والغسل نشرة والنظر إلى الخضرة نشرة والركوب نشرة ( 1 ) . عن الرضا ( عليه السلام ) : كان يعرف موضع جعفر ( عليه السلام ) في المسجد بطيب ريحه وموضع سجوده . وقال الرضا ( عليه السلام ) : من أخلاق الأنبياء عليهم السلام التطيب . وقال الصادق ( عليه السلام ) : ركعتان يصليهما متعطرا أفضل من سبعين ركعة يصليهما غير متعطر . وعنه ( عليه السلام ) قال : ثلاثة من النبوة : طم الشعر ( 2 ) وطيب الريح وكثرة الطروقة . عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام إنهما سئلا عن الرجل يرد الطيب ؟ فقالا : لا ترد الكرامة . وعنه ( عليه السلام ) لا يأبى الكرامة إلا الحمار ، يعني الذي عقله مثل عقل الحمار . وعنه ( عليه السلام ) قال : الطيب في الشارب من أخلاق الأنبياء وكرامة الكاتبين . وعنه ( عليه السلام ) قال : كانت للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مسكة إذا هو يتوضأ أخذها بيده وهي رطبة فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : كان لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) مشكدانة ( 3 ) من رصاص معلقة فيها مسك ، فإذا أراد أن يخرج ولبس ثيابه تناولها وأخرج منها فمسح به . ومن كتاب عيون الأخبار روى الصولي عن جدته وكانت تسأل عن أمر الرضا
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ
سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَزُرْهُمْ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي ضِيقٍ وُسِّعَ عَلَيْهِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ يَعْلَمُونَ بِمَنْ أَتَاهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ كَانُوا سُدًى قُلْتُ فَيَعْلَمُونَ بِمَنْ أَتَاهُمْ فَيَفْرَحُونَ بِهِ قَالَ نَعَمْ وَ يَسْتَوْحِشُونَ لَهُ إِذَا انْصَرَفَ عَنْهُمْ. بيان السدى بالضم و يفتح المهمل و لعل المعنى أنهم يوم الجمعة بعد طلوع الشمس أيضا مهملون غير معذبين أو المعنى أنه يوسع عليهم في يوم الجمعة أو الزيارة في يوم الجمعة تصير سببا لذلك و قوله ما بين طلوع الفجر استئناف كلام أي في كل يوم يطلعون على زوارهم في ذلك الوقت لأنهم في القبور فإذا طلعت الشمس يرخص لهم فيخرجون من قبورهم.
بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
قُلْتُ لَا قَالَ مَثَلُهُ مَثَلُ بَلْعَمَ الَّذِي أُوتِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ. بيان: قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله) آياتِنا أي حججنا و بيناتنا فَانْسَلَخَ مِنْها أي فخرج من العلم بها بالجهل كالشيء الذي ينسلخ من جلده فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ أي تبعه و قيل معناه لحقه الشيطان و أدركه حتى أضله فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ أي من الهالكين و قيل من الخائبين و اختلف في المعني به فقيل هو بلعام بن باعور عن ابن عباس و ابن مسعود و كان رجلا على دين موسى و كان في المدينة التي قصدها موسى (عليه السلام) و كانوا كفارا و كان عنده اسم الله الأعظم و كان إذا دعا الله تعالى به أجابه و قيل هو بلعم بن باعوراء من بني هاب بن لوط عن أبي حمزة الثمالي و مسروق - قال أبو حمزة و بلغنا أيضا و الله أعلم أنه أمية بن أبي الصلت الثقفي و كان قد قرأ الكتب و علم أنه سبحانه مرسل رسولا في ذلك الوقت فلما أرسل محمد صلى الله عليه وآله وسلم حسده و مر على قتلى بدر فسأل عنهم فقيل قتلهم محمد فقال لو كان نبيا ما قتل أقرباءه. و قيل إنه أبو عامر الراهب الذي سماه النبي الفاسق و قيل المعني به منافقو أهل الكتاب و - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ بَلْعَمُ ثُمَّ ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلًا لِكُلِّ مُؤْثِرٍ هَوَاهُ عَلَى هُدَى اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ.. وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها أي بتلك الآيات أي و لو شئنا لرفعنا منزلته بإيمانه و معرفته قبل أن يكفر و لكن بقيناه ليزداد الإيمان فكفر و قيل معناه و لو شئنا لحلنا بينه و بين ما اختاره من المعصية وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ أي ركن إلى الدنيا إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ أي صفته كصفة الكلب إن طردته و شددت عليه يخرج لسانه من فمه و كذا إن تركته و لم تطرده و تحمل عليه من الحملة لا من الحمل و المعنى إن وعظته فهو ضال و إن لم تعظه فهو ضال و قيل إنما شبه بالكلب في الخسة و قصور الهمة ثم وصف الكلب باللهث على عادة العرب في تشبيههم الشيء بالشيء ثم يأخذون في وصف المشبه به و إن لم يكن ذلك في المشبه و قيل شبهه بالكلب إذا أخرج لسانه لإيذائه الناس بلسانه حملت عليه أو تركته يقال لمن آذى الناس بلسانه فلان أخرج لسانه من الفم مثل الكلب و لهثه في هذه الموضع صياحه و نباحه. الآيات البقرة أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
كَانَ عَصَا مُوسَى عليه السلام لآِدَمَ فَصَارَتْ إِلَى شُعَيْبٍ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام وَ إِنَّهَا لَعِنْدَنَا وَ إِنَّ عَهْدِي بِهَا آنِفاً وَ هِيَ خَضْرَاءُ كَهَيْئَتِهَا حِينَ انْتُزِعَتْ مِنْ شَجَرِهَا وَ إِنَّهَا لَتَنْطِقُ إِذَا اسْتُنْطِقَتْ أُعِدَّتْ لِقَائِمِنَا لِيَصْنَعَ بِهَا كَمَا كَانَ مُوسَى عليه السلام يَصْنَعُ بِهَا وَ إِنَّهَا لَتَرُوعُ وَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ وَ تَصْنَعُ كَمَا تُؤْمَرُ وَ إِنَّهَا حَيْثُ أَقْبَلَتْ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ تُفَتَّحُ لَهَا شَفَتَانِ إِحْدَاهُمَا فِي الْأَرْضِ وَ الْأُخْرَى فِي السَّقْفِ وَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً وَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ بِلِسَانِهَا. ختص، الإختصاص أحمد بن محمد العطار عن أبيه عن حمدان بن سليمان عن عبد الله بن محمد اليماني عن منيع مثله.
قَالَ لِي إِنِّي لَمَوْعُوكٌ مُنْذُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ وَ لَقَدْ وُعِكَ ابْنِي اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَ هِيَ تَضَاعَفُ عَلَيْنَا أُشْعِرْتُ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ فِي الْجَسَدِ كُلِّهِ وَ رُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ وَ لَمْ تَأْخُذْ فِي أَسْفَلِهِ وَ رُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَسْفَلِهِ وَ لَمْ تَأْخُذْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ كُلِّهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَذِنْتَ لِي حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ جَدِّكَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وُعِكَ اسْتَعَانَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَيَكُونُ لَهُ ثَوْبَانِ ثَوْبٌ فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ وَ ثَوْبٌ عَلَى جَسَدِهِ يُرَاوِحُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يُنَادِي حَتَّى يُسْمَعُ صَوْتُهُ عَلَى بَابِ الدَّارِ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا وَجَدْتُمْ لِلْحُمَّى عِنْدَكُمْ دَوَاءً فَقَالَ مَا وَجَدْنَا لَهَا عِنْدَنَا دَوَاءً إِلَّا الدُّعَاءَ وَ الْمَاءَ الْبَارِدَ إِنِّي اشْتَكَيْتُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِطَبِيبٍ لَهُ فَجَاءَنِي بِدَوَاءٍ فِيهِ قَيْءٌ فَأَبَيْتُ أَنْ أَشْرَبَهُ لِأَنِّي إِذَا قُيِّئْتُ زَالَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنِّي. توضيح قال الجوهري الوعك الحمّى و قيل ألمها و قد وعكه المرض فهو موعوك قوله عليه السلام أشعرت بصيغة المتكلم على بناء المجهول من الإفعال أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام أي هل أحسست بذلك و لعل المعنى أن الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد و قد تظهر في أسافلها قوله عليه السلام ثم ينادي لعل النداء كان استشفاعا بها (صلوات الله عليها) للشفاء زال كل مفصل مني أي لا أقدر لكثرة الضعف على القيء و الخبر يدل على أن بيان كيفية المرض و مدته ليس من الشكاية المذمومة. 32 الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْحُمَّى يَخْرُجُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْعَرَقِ وَ الْبَطَنِ وَ الْقَيْءِ. بيان في العرق بالتحريك أو بالكسر أي إخراج الدم من العرق يريد به الفصد أو الأعم منه و من الحجامة و الأول أظهر و البطن أي إسهال البطن كما مرّ.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَخْشَى أَنْ لَا نَكُونَ مُؤْمِنِينَ قَالَ
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمُعْتَبَرُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَصِرْنَا إِلَى بِئْرٍ فَاسْتَقَى غُلَامُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام دَلْواً فَخَرَجَ فِيهِ فَأْرَتَانِ فَقَالَ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَرِقْهُ قَالَ فَاسْتَقَى آخَرَ فَخَرَجَ فِيهِ فَأْرَةٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَرِقْهُ قَالَ فَاسْتَقَى الثَّالِثَ فَلَمْ يَخْرُجْ فِيهِ شَيْءٌ فَقَالَ صُبَّهُ فِي الْإِنَاءِ فَصَبَّهُ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ شَرِبَ. بيان: هذا الخبر مما يدل على عدم انفعال البئر بالملاقاة و الشيخ في التهذيب أورد هذا الخبر إلى قوله صبه في الإناء و بعد الطعن في السند قال يحتمل أن يكون أراد بالبئر المصنع الذي فيه الماء ما يزيد مقداره على الكر فلا يجب نزح شيء منه ثم إنه لم يقل إنه توضأ منه بل قال صبه في الإناء و ليس في قوله صبه في الإناء دلالة على جواز استعماله في الوضوء و يجوز أن يكون إنما أمره بالصب في الإناء لاحتياجهم إليه في الشرب و هذا يجوز عندنا عند الضرورة انتهى. و لا يخفى أن هذا الوجه الأخير لا يستقيم مع التتمة التي رواها في المعتبر و ربما يحمل على أنه كانت الفأرة حية.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، وَ الْإخْتِيَارُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي قُنُوتِ الْوَتْرِ مَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمدعن المنقري عن سفيان بن عيينة قال سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول
وجدت علم الناس كله في أربع اولها ان تعرف ربك والثاني ان تعرف ما صنع بك والثالث ان تعرف ما أراد منك و الرابع ان تعرف ما يخرجك من دينك 12 - علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما حق الله على خلقه؟ فقال: أن يقولوا ما يعلمون، ويكفوا عما لا يعلمون، فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا إلى الله حقه.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٠. — غير محدد
أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن سيف التمار قال كنا مع أبي عبدالله (عليه السلام) جماعة من الشيعة في الحجر فقال
علينا عين؟ فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا فقلنا: ليس علينا عين فقال: ورب الكعبة ورب البنية - ثلاث مرات - لو كنت بين موسى والخضر لاخبرتهما أني أعلم منهما ولانبئتهما بما ليس في أيديهما، لان موسى والخضر (عليهما السلام) أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة وقد ورثناه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وراثة.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول
" الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون " ثم قال لي: ما الفتنة؟ قلت: جعلت فداك الذي عندنا الفتنة في الدين، فقال: يفتنون كما يفتن الذهب، ثم قال: يخلصون كما يخلص الذهب.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٧٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُلْ يَا رَبِّ يَا رَبِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ نُودِيَ لَبَّيْكَ مَا حَاجَتُكَ باب من قال يا رب يا رب الحديث الأول: صحيح. " و الرب" أقرب الأسماء إلى الاسم الأعظم، و لذا لم يذكر الله تعالى دعاء من أدعية الأنبياء، و الصالحين إلا افتتحها به كقوله" رَبَّنٰا ظَلَمْنٰا " رَبَّنٰا آتِنٰا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً "" رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا* "" رَبَّنَا اصْرِفْ عَنّٰا "" رَبَّنٰا لٰا تُزِغْ قُلُوبَنٰا "" رَبَّنٰا لٰا تُؤٰاخِذْنٰا "" رب أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ "" رَبَّنٰا لٰا تَجْعَلْنٰا فِتْنَةً* "" فَدَعٰا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ "" رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنٰا " و مثله كثير، و فيه استعطاف لما فيه من الدلالة على تربية كل شيء، و تكميله، و حفظه، و إخراجه من حد النقص إلى الكمال بحسب ما يليق بحاله، كما عرفت. الحديث الثاني: مجهول. و يمكن أن يقرأ رب بكسر الباء بأن يكون تخفيف يا ربي و الكسرة تدل على الياء المحذوفة، أو بالرفع بأن يكون منادي مفرد.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
على بن ابراهيم حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
كان عمر آدم (عليه السلام) من يوم خلقه اللّه إلى يوم قبضه تسعمائة و ثلاثين سنة و دفن بمكة و نفخ فيه يوم الجمعة بعد الزوال ثم برأ زوجته من أسفل أضلاعه و أسكنه جنته من يومه ذلك فما استقرّ فيها إلّا ستّ ساعات من يومه ذلك حتى عصى اللّه و أخرجها من الجنة بعد غروب الشمس و ما بات فيها [1]. قوله: (و اتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان، و ما كفر سليمان، و لكنّ الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر، و ما أنزل على الملكين ببابل هاروت و ماروت، و ما يعلّمان من أحد حتّى يقولا: إنّما نحن فتنة، فلا تكفر فيتعلّمون منهما ما يفرّقون به بين المرء و زوجه إلى قوله كانوا يعلمون).
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
- سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
قلت له: إن عندنا رجلا يسمى كليبا، فلا يخرج عنكم حديث و لا شيء إلا قال: أنا اسلم، فسميناه: كليب تسليم؟قال: فترحم عليه، و قال: «أ تدرون ما التسليم؟» فسكتنا، فقال: «هو و الله الإخبات، قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلىََ رَبِّهِمْ ». 99-5072/ - العياشي: عن أبي اسامة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن عندنا رجلا يسمى كليبا، لا يجيء عنكم شيء إلا قال: أنا اسلم، فسميناه: كليب تسليم؟قال: فترحم عليه، ثم قال: «أ تدرون ما التسليم؟» فسكتنا، فقال: «هو و الله الإخبات، قول الله: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلىََ رَبِّهِمْ ». الكشي: عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن حسين بن المختار، عن أبي اسامة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن عندنا رجلا يسمى كليبا، فلا يجيء عنكم شيء إلا قال: أنا اسلم. و ذكر الحديث. قوله تعالى: مَثَلُ اَلْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمىََ وَ اَلْأَصَمِّ وَ اَلْبَصِيرِ وَ اَلسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيََانِ -إلى قوله تعالى- اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ اَلظََّالِمِينَ [24-31] 5073/ -علي بن إبراهيم: يعني المؤمنين و الكافرين. و قال في قوله تعالى: وَ مََا نَرََاكَ اِتَّبَعَكَ إِلاَّ اَلَّذِينَ هُمْ أَرََاذِلُنََا بََادِيَ اَلرَّأْيِ: يعني الفقراء و المساكين الذين نراهم بادي الرأي. ثم قال: و قوله: فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ الأنبياء: أي اشتبهت عليكم حتى لم تعرفوها و لم تفهموها} وَ يََا قَوْمِ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مََالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاََّ عَلَى اَللََّهِ وَ مََا أَنَا بِطََارِدِ اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ أي الفقراء الذين آمنوا به. }ثم قال: و قوله: وَ يََا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اَللََّهِ إلى قوله: لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ أي تقصر أعينكم عنهم و تستحقرونهم لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اَللََّهُ خَيْراً اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ اَلظََّالِمِينَ. و قد تقدم في الآية[24]حديث في قوله تعالى: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ الآية. قوله تعالى: وَ لاََ يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كََانَ اَللََّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ [34] 99-5074/ - العياشي: عن ابن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: «قال الله في نوح (عليه السلام): وَ لاََ يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كََانَ اَللََّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ. -قال: -الأمر إلى الله يهدي و يضل».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
5071/ - سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
قلت له: إن عندنا رجلا يسمى كليبا، فلا يخرج عنكم حديث و لا شيء إلا قال: أنا اسلم، فسميناه: كليب تسليم؟ قال: فترحم عليه، و قال: «أ تدرون ما التسليم؟» فسكتنا، فقال: «هو و الله الإخبات، قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلىََ رَبِّهِمْ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
6122/ (_10) - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن محمد، و محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الله بن حماد، عن سيف التمار قال: كنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة من الشيعة في الحجر، فقال
«علينا عين؟» فالتفتنا يمنة و يسرة فلم نر أحدا، فقلنا: ليس علينا عين. فقال: «و رب الكعبة، و رب البنية-ثلاث مرات-لو كنت بين موسى و الخضر (عليهما السلام) لأخبرتهما أني أعلم منهما، و لأنبأتهما بما ليس في أيديهما، لأن موسى و الخضر (عليهما السلام) أعطيا علم ما كان، و لم يعطيا علم ما يكون و ما هو كائن حتى تقوم الساعة، و قد ورثناه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وراثة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
6783/ (_35) - و عنه: عن أحمد بن محمد و محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري، عن عبد الله بن حماد، عن سيف التمار قال: كنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة من الشيعة في الحجر، فقال
«علينا عين؟»، فالتفتنا يمنة و يسرة، فلم نر أحدا، فقلنا: ليس علينا عين. فقال: «و رب الكعبة و رب البنية - ثلاث مرات-لو كنت بين موسى و الخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما، و لأنبأتهما عما ليس في أيديهما، لأن موسى و الخضر (عليهما السلام) أعطيا علم ما كان، و لم يعطيا علم ما يكون، و ما هو كائن، حتى تقوم الساعة، و قد ورثناه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وراثة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الغيبة للنعماني - الصفحة ٢٠٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و الكفّارة عندنا كفّارة يمين. هذا ما يقتضيه التأمّل بالنظر القاصر في المقام و هو الأوفق بالاحتياط المطلوب في جملة الأحكام و الله سبحانه أعلم و أولياؤه القائمون بمعالم الحلال و الحرام. المسألة الخامسة و الستّون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في زيد لو نذر أن يجامع كلّ خميس و تزوّج بهند و هي ناذرة أن تصوم كلّ خميس قبل أن تتزوّج به هل يجب عليها مطاوعته في ذلك و تكفِّر مع قدرتها على الكفّارة أم ينفسخ نذرها مع كونه يحصل له مندوحة من دونها امّا بأمَة بالملك أو باستمتاع أو بتزويج غيرها و يتأتى له الفعل بما قلنا ويتخلّص من الكفّارة و هي ليس كذلك و نذرها منعقد سابقاً فكيف يجوز بطلانه كما سمعنا من بعض المعاصرين حيث قالوا بصحّة نذره و بطلان نذرها وازروا على من قال بصحّة نذرها و العجب ممّن يحكم ببطلان نذرها و لم يوجب على زوجها السعي في تحصيل نكاح غيرها لأنّه تزوّج زوجة متعذّرة الوطي في ذلك اليوم كما انّه لو صادف الخميس حيض هل يبطل نذره أم يجب عليه السعي في تحصيل غيرها و إذ ا وجب عليه في حال النذر كذلك إذا كان معتكفاً و إلّا فامّا الكفّارة أو السعي في كلّ خميس أو لا كفارة مع التعذّر و أنت أعلم ورائك أعلى فأفتنا أيّدك الله. الجواب و به سبحانه الاستعانة لتذليل هذه الصعاب و إلهام الحقّ فيها و الصواب انّي لم أقف في هذا المقام على خبر بخصوص هذا السؤال إلّا أنّه يمكن استنباط الحكم فيه من القواعد المقرّرة في الأخبار و كلام علمائنا الأبرار و هو أن يقال: إنّه لا ريب أنّ نذر المرأة المذكورة في ذلك الوقت نذر شرعي منعقد إجماعاً نصّاً و فتوى فيجب الوفاء به و نذر الزوج غير مناف له حتّى يحتاج إلى تكلّف الجمع بين النذرين لأنّه إنّما نذر الجماع في هذا اليوم مطلقاً و حينئذ فيجب عليه الجماع فيما لا مانع منه من النساء زوجة أو متعة أو أمَة محلّلة أو مملوكة أو نحو ذلك و المنافاة إنّما تحصل لو نذر نكاح تلك الزوجة في ذلك اليوم كأن ينذر إن تزوّجت فلانة فلله عليّ أن أجامعها في اليوم الفلاني و هو الذي نذرت صومه على أنّه متى كان نذره كذلك فالأظهر أيضاً هو انعقاد نذرها خاصّة لما عرفت من انعقاده شرعاً و حيث كان
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٢١١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٧٣٧. — الإمام العسكري عليه السلام
بما يعلمون ويدعوهم إلى ما يعرفون لا إلى ما يجهلون وينكرون. فأجازه الرشيد ورده. والخبر طويل. قال (عليه السلام): ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ولا يتهمه في قضائه. وقال رجل: سألته عن اليقين؟ فقال (عليه السلام): يتوكل على الله، ويسلم لله، ويرضى بقضاء الله، ويفوض إلى الله. وقال عبدالله بن يحيى: كتبت إليه في دعاء " الحمد لله منتهى علمه " فكتب (عليه السلام): لا تقولن منتهى علمه، فإنه ليس لعلمه منتهى. ولكن قل: منتهى رضاه. وسأله رجل عن الجواد؟ فقال (عليه السلام): إن لكلامك وجهين، فإن كنت تسأل عن المخلوقين، فإن الجواد، الذي يؤدي ما افترض الله عليه. والبخيل من بخل بما افترض الله. وإن كنت تعني الخالق فهو الجواد إن أعطى وهو الجواد إن منع، لانه إن أعطاك أعطاك ما ليس لك وإن منعك منعك ما ليس لك. وقال لبعض شيعته: أي فلان! إتق الله وقل الحق وإن كان فيه هلاكك فإن فيه نجاتك، أي فلان! اتق الله ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك. فإن فيه هلاكك. وقال له وكيله: والله ما خنتك. فقال (عليه السلام) له: خيانتك وتضييعك علي مالي سواء والخيانة شرهما عليك. وقال (عليه السلام): إياك أن تمنع في طاعة الله، فتنفق مثليه في معصية الله. وقال (عليه السلام): المؤمن مثل كفتى الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه. وقال (عليه السلام) عند قبر حضره: إن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله. وإن شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره.
تحف العقول - الصفحة ٤٠٨. — الإمام الجواد عليه السلام
صالحا ثم اهتدى) * وقال: * (إنما يتقبل الله من المتقين) * فمن اتقى الله فيما أمره لقي الله مؤمنا بما جاء به محمد (صلى الله عليه وآله) هيهات هيهات وفات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا فظنوا أنهم آمنوا وأشركوا من حيث لا يعلمون، إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى، ومن أخذ في غيرها سلك طريق الردى ووصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله وطاعة رسول بطاعته، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسوله، وهو الاقرار بما أنزل من عند الله عز وجل خذوا زينتكم عند كل مسجد والتمسوا البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، فإنه أخبركم إنهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار، إن الله قد استخلص الرسل لأمره ثم استخلصهم مصدقين بذلك في نذره فقال: * (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) * تاه من جهل واهتدى من أبصر وعقل إن الله عز وجل يقول: * (أنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) * وكيف يهتدي من لم يبصر وكيف يبصر من لم يتدبر اتبعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته وأقروا بما نزل من عند الله واتبعوا آثار الهدى فإنهم علامات الأمانة والتقى، واعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى ابن مريم (عليه السلام) وأقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن اقتصوا الطريق بالتماس المنار والتمسوا من وراء الحجب الآثار تستكملوا أمر دينكم وتؤمنوا بالله ربكم ". الحديث الرابع: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ أقبل رجل فسلم فقال: من أنت يا عبد الله؟ فقلت: رجل من أهل الكوفة فما حاجتك؟ فقال لي: أتعرف أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام)؟ قلت: نعم فما حاجتك إليه؟ قال: هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما كان من باطل تركته قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحق والباطل؟ قال: نعم، قلت: فما حاجتك إليه إذ كنت تعرف ما بين الحق والباطل؟ فقال لي: يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون إذا رأيت أبا جعفر (عليه السلام) فأخبرني فما انقطع كلامه حتى أقبل أبو جعفر (عليه السلام) وحوله أهل خراسان وغيرهم يسألونه عن مناسك الحج فمضى حتى جلس مجلسه وجلس الرجل قريبا منه قال أبو حمزة: فجلست حيث أسمع الكلام وحوله عالم من الناس فلما قضى حوائجهم
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الرابع والعشرون: سعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبي بصير البصري عن حريز بن عبد الله عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
" قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عز وجل فرض العلم ستة أجزاء، وأعطى عليا (عليه السلام) منه خمسة أجزاء وله سهم في الجزء الآخر من الناس ". الخامس والعشرون: سعد هذا عن النضر بن سويد وجعفر بن بشير الحلبي عن هارون بن خارجة عن عبد الملك بن عطاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " نحن أولوا الذكر ونحن أولوا العلم، وعندنا الحلال والحرام ". السادس والعشرون: سعد هذا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد والعباس بن معروف عن حماد بن عيس عن ربعي بن عبد الله بن الجارود عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " كل ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل ". السابع والعشرون: ابن بابويه في عيون الأخبار قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن بن يوسف البغدادي قال: حدثنا علي بن محمد بن عنبسة قال: حدثنا الحسين بن سلمان المطلي قال: حدثنا نعيم بن صالح الطبري ودارم بن قبيضة النهشلي قالا: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه محمد بن علي (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا خزانة العلم وعلي مفتاحها، فمن أراد الخزانة فليأت من المفتاح ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لِلْأَمْرِ هَلْ مِنْ جَوَابٍ قَالَ الْجَوَابُ مَا قَدْ رَأَيْتَ و قال أبو هريرة الأبار صاحب الصادق ع و لما دعا الداعون مولاي لم يكن * * * ليثني عليه عزمه بصواب و لما دعوه بالكتاب أجابهم * * * بحرق الكتاب دون رد جواب و ما كان مولاي كمشري ضلالة * * * و لا ملبسا منها الردى بثواب و لكنه لله في الأرض حجة * * * دليل إلى خير و حسن مآب يا ضيعة الدين ما رأيت جنى * * * من معدن الوحي و الرسالات كلا و رب الحجيج إن لنا * * * ظهرا و لكننا نأبى الضلالات كيف نعق الورى و أنفسنا * * * خلقن من أنفس نقيات رَوَى الْأَعْمَشُ وَ الرَّبِيعُ وَ ابْنُ سِنَانٍ وَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ وَ حُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ وَ أَبُو الْمَغْرَاءِ وَ أَبُو بَصِيرٍ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمَّا قَتَلَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ وَ أَخَذَ مَالَهُ قَالَ الصَّادِقُ
لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُلْ يَا رَبِّ يَا رَبِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ نُودِيَ لَبَّيْكَ مَا حَاجَتُكَ باب من قال يا رب يا رب الحديث الأول: صحيح. " و الرب" أقرب الأسماء إلى الاسم الأعظم، و لذا لم يذكر الله تعالى دعاء من أدعية الأنبياء، و الصالحين إلا افتتحها به كقوله" رَبَّنٰا ظَلَمْنٰا" رَبَّنٰا آتِنٰا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً"" رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا*"" رَبَّنَا اصْرِفْ عَنّٰا"" رَبَّنٰا لٰا تُزِغْ قُلُوبَنٰا"" رَبَّنٰا لٰا تُؤٰاخِذْنٰا"" رب أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ"" رَبَّنٰا لٰا تَجْعَلْنٰا فِتْنَةً*"" فَدَعٰا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ"" رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنٰا" و مثله كثير، و فيه استعطاف لما فيه من الدلالة على تربية كل شيء، و تكميله، و حفظه، و إخراجه من حد النقص إلى الكمال بحسب ما يليق بحاله، كما عرفت. الحديث الثاني: مجهول. و يمكن أن يقرأ رب بكسر الباء بأن يكون تخفيف يا ربي و الكسرة تدل على الياء المحذوفة، أو بالرفع بأن يكون منادي مفرد.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 165- ثاقب المناقب: عن إسحاق بن عمّار، قال: كان رجل من موالي أبي الحسن- عليه السلام - لي صديقا قال
خرجت من منزلي يوما فإذا أنا بامرأة حسناء جميلة و معها اخرى فتبعتها، فقلت [لها]: تمتّعيني نفسك؟ فالتفتت إليّ و قالت: إن كان [لنا] عندك حسن فليس فينا مطمع، و إن لم يكن [لك] زوجة فامض بنا. فقلت لها: ليس عندنا، فانطلقت معي حتى صرنا إلى باب المنزل فدخلت، فلمّا أن خلعت [فردة] خفّها و بقي الخفّ الآخر تنزعها إذا بقارع يقرع الباب، فخرجت إليه، و إذا أنا بموفّق، فقلت له: ما وراءك؟ قال: خير، يقول لك أبو الحسن- عليه السلام -: أخرج هذه المرأة من البيت، و لا تمسّها، فدخلت و قلت لها: البسي خفّيك يا هذه و اخرجي، فلبست خفيّها و خرجت، فنظرت إلى الموفّق بالباب، فقال: سدّ الباب، فسددته، فو اللّه ما جاوزت غير بعيد و أنا وراء الباب أسمع حتى أتاها رجل و قال [لها]: مالك خرجت سريعا؟ و ما لبثت إلّا قليلا؟ قالت: إنّ رسول الساحر جاء فأمره أن يخرجني، [فأخرجني] فسمعته يقول: آه له، فإذا القوم قد طمعوا في مال عندي. فلمّا كان العشاء عدت إلى أبي الحسن- عليه السلام - فقال: يا فلان، تلك المرأة من [اميّة]، أهل بيت اللعنة، إنّهم كانوا بعثوها ليأخذوا ما بقي في بيتك، و منزلك، فالحمد للّه الذي صرفها عنك. ثمّ قال أبو الحسن- عليه السلام - تزوّج بابنة فلان- و هو مولى أبي أيّوب الأنصاري- فإنّ له بنتا قد جمعت كلّ ما تريد من أمر الدنيا و الآخرة، فتزوّجها، فكانت كما قال- عليه السلام -.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٤٤٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
له الإحاطة بكل شئ ، والغلبة لكل شئ ، والقوة على كل شئ . [ 2663 ] عزيز الكتاب ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور ) . ( يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون )
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 131 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
فصل : في بيان ظهور آياته في الاستسقاء وإظلال السحاب عليه ، وغيره وفيه : خمسة أحاديث 70 / 1 - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال
لابنه إسماعيل : " يا بني حدثنا " قال إسماعيل : كانت السماء تمطر بغير سحاب ، فتنبت الأرض من ساعتها ، فيرعى فيها رسول الله صلى الله عليه وآله عناقه . وفي ذلك آيتان . 71 / 2 - وعن علي عليه السلام ، وروى أيضا " غيره أن النبي صلى الله عليه وآله كان ذات يوم جالسا في المسجد ، إذ جاءه أعرابي ووقف عليه ، وقال : ما لنا بعير يربط ولا صبي يصيح . ثم أنشأ يقول : [ أتيناك يا خير البرية كلها * لترحمنا مما لقينا من الأزل ] أتيناك والعذراء يدمى لبانها * وقد شغلت أم الصبي عن الطفل وألقى بكفيه الفتى استكانة * من الجوع ضعفا ما يمر ولا يحل ولا شئ مما يأكل الناس عندنا * سوى الحنظل العامي والعلهز والغسل وليس لنا إلا إليك فرارنا * وأين فرار الناس إلا إلى الرسل فقام النبي صلى الله عليه وآله يجر رداءه ، حتى صعد المنبر ، وقلب الرداء ، وخطب وقال : " اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، هنيئا مريئا غدقا " غير رائث ولا لابث نافعا " غير ضار ، تملأ به الضرع ، وتنبت به الزرع ، وتحيي به الأرض بعد موتها " . قال : فوالله ما رد يده إلى نحره ، حتى ألقت السماء بأرواقها وجاء أهل البطحاء يصيحون : الغرق الغرق يا رسول الله ، فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على الربا والآكام ، وبطون الأودية ، وأصول الشجر . قال : فانجابت السحابة عن المدينة ، حتى أحدق بها كالإكليل ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت نواجذه . وفي الحديث طول ، وفي ذلك أيضا آيتان . 72 / 3 - عن ابن عباس ، قال : قالت حليمة : انفلت مني رسول الله صلى الله عليه وآله ، فغفلت عنه ، فذهب إلى البهم مع أخته الشيماء قبل البهم على الماء ، فخرجت أطلبه ، حتى وجدته على الماء ، فقلت : أفي هذا الحر ؟ ! فقالت أخته : فما وجد أخي حرا " ، رأيت غمامة تظلل عليه ، إذا وقف وقفت وإذا سار سارت ، حتى انتهى إلى هذا الموضع . فقالت أمها : أعوذ بالله من شرما أحذر على ابني . 73 / 4 - [ عن ] علي عليه السلام ، قال : " إن الغمامة كانت تظلله من يوم ولد ، إلى أن قبض في حضره وأسفاره " . 74 / 5 - عن سعيد بن المسيب ، عن أبي لبابة ، قال : استسقى رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الجمعة ، فقال : " اللهم اسقنا " فقلت : يا رسول الله ، إن التمر في المربد . وما في السماء سحابة نراها . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " اللهم اسقنا " ، قالها ثلاثا ، وقال في الثالثة : " حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره " . قال : فاستهلت السماء ، وأمطرت مطرا " شديدا " ، وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله . قال : فأطافت الأنصار بأبي لبابة يقولون : يا أبا لبابة ، والله لن تقلع حتى تقوم أنت فتسد ثعلب مربدك بإزارك ، فأقلعت السحابة .
الثاقب في المناقب — مستقل . — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
ليس يخرج شئ من عند الله عزوجل حتى يبدأ برسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم بأمير المؤمنين (عليه السلام) ثم بواحد بعد واحد، لكيلا يكون آخرنا أعلم من أولنا. (باب) (أن الائمة (عليهم السلام) يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والانبياء والرسل (عليهم السلام))
الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ
عليه السلامإِلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي مَعْنَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِهَا لَحِقُوا بِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِمَّنْ قِبَلَكَ يَتَسَلَّلُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَلَا تَأْسَفْ عَلَى مَا يَفُوتُكَ مِنْ عَدَدِهِمْ وَ يَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ مَدَدِهِمْ فَكَفَى لَهُمْ غَيّاً وَ لَكَ مِنْهُمْ شَافِياً فِرَارُهُمْ مِنَ الْهُدَى وَ الْحَقِّ وَ إِيضَاعُهُمْ إِلَى الْعَمَى وَ الْجَهْلِ وَ إِنَّمَا هُمْ أَهْلُ دُنْيَا مُقْبِلُونَ عَلَيْهَا وَ مُهْطِعُونَ إِلَيْهَا قَدْ عَرَفُوا الْعَدْلَ وَ رَأَوْهُ وَ سَمِعُوهُ وَ وَعَوْهُ وَ عَلِمُوا أَنَ 522 النَّاسَ عِنْدَنَا فِي الْحَقِّ أُسْوَةٌ فَهَرَبُوا إِلَى الْأَثَرَةِ فَبُعْداً لَهُمْ وَ سُحْقاً إِنَّهُمْ وَ اللَّهِ لَمْ يَنْفِرُوا مِنْ جَوْرٍ وَ لَمْ يَلْحَقُوا بِعَدْلٍ وَ إِنَّا لَنَطْمَعُ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنْ يُذَلِّلَ اللَّهُ لَنَا صَعْبَهُ وَ يُسَهِّلَ لَنَا حَزْنَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ. بيان: قوله في معنى قوم أي في شأنهم و أمرهم يتسللون أي يخرجون إلى معاوية هاربين في خفية و استتار قال الفيروزآبادي انسل و تسلل انطلق في استخفاء و قال الجوهري انسل من بينهم خرج و تسلل مثله و قال وضع البعير و غيره أي أسرع في سيره و أوضعه راكبه و في النهاية الإهطاع الإسراع في العدو و أهطع إذا مد عنقه و صوب رأسه في الحق أسوة أي لا نفضل بعضهم على بعض في العطاء كما يفعل معاوية و - في النهاية فيه أنه قال للأنصار إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا. الأثرة بفتح الهمزة و الثاء الاسم من آثر يؤثر إيثارا إذا أعطى أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء و الاستيثار الانفراد بالشيء و السحق بالضم البعد و الحزن من الأرض ضد السهل.
بحار الأنوار ج17-35 — 29 باب كتب أمير المؤمنين — غير محدد
قُلْتُ لَا قَالَ مَثَلُهُ مَثَلُ بَلْعَمَ الَّذِي أُوتِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ . بيان: قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله) آياتِنا أي حججنا و بيناتنا فَانْسَلَخَ مِنْها أي فخرج من العلم بها بالجهل كالشيء الذي ينسلخ من جلده فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ أي تبعه و قيل معناه لحقه الشيطان و أدركه حتى أضله فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ أي من الهالكين و قيل من الخائبين و اختلف في المعني به فقيل هو بلعام بن باعور عن ابن عباس و ابن مسعود و كان رجلا على دين موسى و كان في المدينة التي قصدها موسى (عليه السلام) و كانوا كفارا و كان عنده اسم الله الأعظم و كان إذا دعا الله تعالى به أجابه و قيل هو بلعم بن باعوراء من بني هاب بن لوط عن أبي حمزة الثمالي و مسروق - قال 380 أبو حمزة و بلغنا أيضا و الله أعلم أنه أمية بن أبي الصلت الثقفي و كان قد قرأ الكتب و علم أنه سبحانه مرسل رسولا في ذلك الوقت فلما أرسل محمدصلى الله عليه وآله وسلمحسده و مر على قتلى بدر فسأل عنهم فقيل قتلهم محمد فقال لو كان نبيا ما قتل أقرباءه. و قيل إنه أبو عامر الراهب الذي سماه النبي الفاسق و قيل المعني به منافقو أهل الكتاب و - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ بَلْعَمُ ثُمَّ ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلًا لِكُلِّ مُؤْثِرٍ هَوَاهُ عَلَى هُدَى اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ. . وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها أي بتلك الآيات أي و لو شئنا لرفعنا منزلته بإيمانه و معرفته قبل أن يكفر و لكن بقيناه ليزداد الإيمان فكفر و قيل معناه و لو شئنا لحلنا بينه و بين ما اختاره من المعصية وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ أي ركن إلى الدنيا إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ أي صفته كصفة الكلب إن طردته و شددت عليه يخرج لسانه من فمه و كذا إن تركته و لم تطرده و تحمل عليه من الحملة لا من الحمل و المعنى إن وعظته فهو ضال و إن لم تعظه فهو ضال و قيل إنما شبه بالكلب في الخسة و قصور الهمة ثم وصف الكلب باللهث على عادة العرب في تشبيههم الشيء بالشيء ثم يأخذون في وصف المشبه به و إن لم يكن ذلك في المشبه و قيل شبهه بالكلب إذا أخرج لسانه لإيذائه الناس بلسانه حملت عليه أو تركته يقال لمن آذى الناس بلسانه فلان أخرج لسانه من الفم مثل الكلب و لهثه في هذه الموضع صياحه و نباحه . 381
بحار الأنوار ج1-16 — 13 تمام قصة بلعم بن باعور و قد مضى بعضها في الباب السابق — الإمام الباقر عليه السلام
بصائر الدرجات — في الأئمة أنهم لو وجدوا من يحتمل عنهم لأعطوهم علما لا يحتاجون إلى نظر في حلال و حرام مما في عندهم — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن عبد الله بن حماد عن سيف التمار ، قال : كنا مع أبي عبد الله عليه السلام جماعة من الشيعة في الحجر ، فقال
علينا عين ، فالتفتنا يمنة ويسرة فلم - نر أحدا ، فقلنا : ليس علينا عين ، فقال : ورب الكعبة ورب البيت ثلاث مرات لو كنت بين موسى وخضر لأخبرتهما أنى أعلم منهما وأنبأتهما بما ليس في أيديهما لأن موسى والخضر عليهما السلام اعطيا علم ما كان ، ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة وقد ورثناه من رسول الله صلى الله عليه وآله وراثة .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده إلى حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى الرضا عمة أبى محمد الحسن عليهم السلام انها قال
ت كنت عند أبي محمد عليه السلام فقال : بيتي الليلة عندنا فإنه سيلد الليلة المولود الكريم على الله عز وجل الذي يحيى به الله عز وجل الأرض بعد موتها ، فقلت : ممن يا سيدي ؟ ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الجعل ، فقال : من نرجس لا من غيرها ، قالت : فوثبت إليها فقلبتها ظهر البطن فلم أر بها أثر الحبل ، فعدت إليه عليه السلام فأخبرته بما فعلت فتبسم ثم قال لي : إذا كان وقت الفجر يظهر لك الحبل لان مثلها مثل أم موسى لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها ، لان فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى وهذا نظير موسى عليه السلام وقالت حكيمة في أواخر هذا الحديث : لما ولد القائم عليه السلام صاح بي أبو محمد فقال : يا عمتاه هاتيه فتناولته واتيت به نحوه ، فلما مثلته بين يدي أبيه وهو على يدي سلم على أبيه فتناوله الحسن عليه السلام منى والطير ترفرف على رأسه ، فصاح بطير منها فقال : أحمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما ، فتناوله الطير وطار به في جو السماء واتبعه الطير فسمعت أبا محمد عليه السلام يقول : استودعك الذي أودعته أم موسى فبكت نرجس فقال : اسكتي فان الرضاع محرم عليه الا من ثديك وسيعاد إليك كما رد موسى إلى أمه ، وذلك قول الله عز وجل : فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن .
تفسير نور الثقلين — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم والحديث طويل أخذنا — الإمام الرضا عليه السلام
قوله عز وجل : أليس في جهنم مثوى للمتكبرين قال : فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن في جهنم لواد للمتكبرين يقال له سقر ، شكى إلى الله عز وجل شدة حره وسأله ان يتنفس فاذن له ، فتنفس فأحرق جهنم .
تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين يهنون ولى الله فأعلموه مكانهم قال : فيعلمونه — الإمام الصادق عليه السلام
ارتد فبذل أولياء النصراني في جثته مائة ألف درهم فأبى عليهم ، فأمر به فأحرق بالنار ، وقال : ما كنت لأكون عونا للشيطان عليهم ، ولاممن يبيع جثة كافر ، ولما أحرق صلوات الله عليه الزنادقة الذين ذكرناهم وكان أمر قنبرا بحرقهم ( 1 ) قال : لما رأيت اليوم أمرا منكرا * أضرمت نار ودعوت قنبرا ( 1725 ) وعنه عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) قال
ساحر المسلمين يقتل ولا يقتل ساحر الكفار ، قيل : يا رسول الله ، ولم ذلك ؟ قال : لان الشرك والسحر مقرونان ، والذي فيه من الشرك أعظم ، قال علي عليه السلام : ولذلك لم يقتل رسول الله ( صلع ) ابن عاصم اليهودي الذي سحره ، قال علي عليه السلام : فإذا شهد رجلان عدلان على رجل من المسلمين أنه سحر قتل لأنه كفر ، والسحر كفر ، وقد ذكره الله عز وجل في كتابه فقال جل ذكره ( 2 ) : واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت ومارت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ، الآية . فأخبر جل ذكره أن السحر كفر فمن سحر ( 3 ) كفر ، فيقتل ساحر المسلمين لأنه كفر وساحر المشركين لا يقتل لأنه كافر بعد كما جاء عن رسول الله ( صلع ) . قال علي صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) : وهذا شاهد من القرآن . ( 1726 ) وعن علي أنه أتى برجل كان نصرانيا فأسلم ومعه لحم خنزير وقد شواه ولفه في ريحان فقال له : ويحك ، ما حملك على ما صنعت ؟
دعائم الإسلام — الردة والبدعة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن علي عليه السلام أنه خطب بالكوفة فقام رجل من الخوارج فقال
لا حكم إلا الله ، فسكت على ، ثم قام آخر وآخر ، فلما أكثروا عليه قال : كلمة حق يراد بها باطل ، لكم عندنا ثلاث خصال : لا نمنعكم مساجد الله أن تصلوا فيها ، ولا نمنعكم الفئ ما كانت أيديكم مع أيدينا ، لا نبدؤكم بحرب حتى تبدؤونا به ، وأشهد لقد أخبرني النبي الصادق عن الروح الأمين عن رب العالمين أنه لا يخرج علينا منكم فرقة ( 1 ) قلت أو كثرت إلى يوم القيامة ، إلا جعل الله حتفها على أيدينا ، وإن أفضل الجهاد جهادكم ، وأفضل الشهداء من قتلتموه ، وأفضل المجاهدين من قتلكم ، فاعملوا ما أنتم عاملون فيوم القيامة يخسر المبطلون ، ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إن دعى أهل البغي قبل القتال فحسن ، وإلا فقد علموا ما يدعون إليه . وينبغي ألا يبدؤا بالقتال حتى يبدؤا هم به . وروينا عن علي صلوات الله عليه أنه أعطى الراية يوم الجمل لمحمد بن الحنفية فقدمه بين يديه ، وجعل الحسن في الميمنة وجعل الحسين في الميسرة ، ووقف خلف الراية على بغلة ( 2 ) رسول الله ( صلع ) ، قال ابن حنفية : فدنا منا القوم ورشقونا بالنبل وقتلوا رجلا ، فالتفت إلى أمير المؤمنين ، فرأيته نائما قد استثقل نوما فقلت : يا أمير المؤمنين ، على مثل هذه الحال تنام ؟ قد نضحونا بالنبل وقتلوا منا رجلا وقد هلك الناس ، فقال : لا أراك إلا تحن حنين العذراء ، الراية راية رسول الله ( صلع ) . فأخذها وهزها . وكانت الريح في وجوهنا . فانقلبت عليهم فحسر عن ذراعيه وشد عليهم فضرب بسيفه حتى صبغ كم قبائه وانحنى سيفه . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : يقاتل أهل البغي ويقتلون بكل ما يقتل به المشركون ، ويستعان عليهم بمن أمكن أن يستعان به عليهم من أهل القبلة ، ويؤسرون كما يؤسر المشركون إذا قدر عليهم . أتى بأسير يوم صفين فقال : لا تقتلني يا أمير المؤمنين ، قال : أفيك خير تبايع ؟ قال : نعم ، فقال الذي جاء به : لك سلاحه وخل سبيله . وأتاه عمار بن ياسر بأسير فقتله علي عليه السلام ،
دعائم الإسلام — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 215 الرابع والعشرون: سعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبي بصير البصري عن حريز بن عبد الله عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
" قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عز وجل فرض العلم ستة أجزاء، وأعطى عليا (عليه السلام) منه خمسة أجزاء وله سهم في الجزء الآخر من الناس ". الخامس والعشرون: سعد هذا عن النضر بن سويد وجعفر بن بشير الحلبي عن هارون بن خارجة عن عبد الملك بن عطاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " نحن أولوا الذكر ونحن أولوا العلم، وعندنا الحلال والحرام ". السادس والعشرون: سعد هذا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد والعباس بن معروف عن حماد بن عيس عن ربعي بن عبد الله بن الجارود عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " كل ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل ". السابع والعشرون: ابن بابويه في عيون الأخبار قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن بن يوسف البغدادي قال: حدثنا علي بن محمد بن عنبسة قال: حدثنا الحسين بن سلمان المطلي قال: حدثنا نعيم بن صالح الطبري ودارم بن قبيضة النهشلي قالا: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه محمد بن علي (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا خزانة العلم وعلي مفتاحها، فمن أراد الخزانة فليأت من المفتاح ".
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا ابن مسعود : سيأتي من بعدي أقوام يأكلون طيبات الطعام وألوانها ويركبون الدواب ويتزينون بزينة المرأة لزوجها ويتبرجون تبرج النساء ، وزيهم مثل زي الملوك الجبابرة ، هم منافقو هذه الأمة في آخر الزمان ، شاربو القهوات ، لاعبون بالكعاب ، راكبون الشهوات ، تاركون الجماعات ، راقدون عن العتمات ، مفرطون في الغدوات ، يقول الله تعالى
" فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " . يا ابن مسعود : مثلهم مثل الدفلي زهرتها حسنة وطعمها مر ، كلامهم الحكمة وأعمالهم داء لا تقبل الدواء ، " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " . يا ابن مسعود : ما ينفع من يتنعم في الدنيا إذا أخلد في النار ، " يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون " ، يبنون الدور ويشيدون القصور ويزخرفون المساجد ، ليست همتهم إلا الدنيا عاكفون عليها معتمدون فيها ، آلهتهم بطونهم ، قال الله تعالى : " وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون ، وإذا بطشتم بطشتم جبارين ، فاتقوا الله وأطيعون " . وقال الله تعالى : " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه " إلى قوله : " أفلا تذكرون " وما هو إلا منافق ، جعل دينه هواه وإلهه بطنه ، كل ما اشتهى من الحلال والحرام لم يمتنع منه ، قال الله تعالى : " وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع " . يا ابن مسعود : محاريبهم نساؤهم وشرفهم الدراهم والدنانير ، وهمتهم بطونهم ، أولئك هم شر الأشرار ، الفتنة منهم وإليهم تعود . يا ابن مسعود : إقرأ قول الله تعالى : " أفرأيت إن متعناهم سنين ، ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ، ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون " . يا ابن مسعود : أجسادهم لا تشبع وقلوبهم لا تخشع . يا ابن مسعود : الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء ، فمن أدرك ذلك الزمان [ ممن يظهر ] من أعقابكم فلا يسلم عليهم في ناديهم ولا يشيع جنائزهم ولا يعود مرضاهم ، فإنهم يستنون بسنتكم ويظهرون بدعواكم ويخالفون أفعالكم فيموتون على غير ملتكم ، أولئك ليسوا مني ولست منهم
مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — الله تعالى (حديث قدسي)
صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَرُوعَنَّكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُكُمْ بِهَا وَ إِنَّمَا أَظْهَرَهَا عِبْرَةً ثُمَّ نَظَرُوا وَ إِذَا قَدْ خَرَجَ مِنْ ظُهُورِ الْجَمَاعَةِ أَنْوَارٌ قَابَلَتْهَا وَ دَفَعَتْهَا حَتَّى أَعَادَتْهَا فِي السَّمَاءِ كَمَا جَاءَتْ مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْضُ هَذِهِ الْأَنْوَارِ أَنْوَارُ مَنْ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيُسْعِدُهُ بِالْإِيمَانِ فِي كُلٍّ مِنْكُمْ مِنْ بَعْدُ وَ بَعْضُهَا أَنْوَارٌ طَيِّبَةٌ سَيَخْرُجُ عَنْ بَعْضِكُمْ مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ وَ هُمْ مُؤْمِنُونَ.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٣٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الإمام عليّ عليه السّلام، بما أختصّه به رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من علوم إلهيّة-دون بقية الصحابة-و منها علم الغيب حيث قال: (إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علّمني ألف باب من الحلال و الحرام، ممّا كان و ممّا هو كائن إلى يوم القيامة، كلّ باب يفتح ألف باب، فذلك ألف ألف ألف باب، حتّى علّمني علم المنايا و البلايا و القضايا و فصل الخطاب) [بحار الأنوار 40/42]. و روي عنه عليه السّلام أيضا أن رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال
له: (يا عليّ إنّي و الله ما أحدّثك إلا ما سمعته أذناي، و وعاه قلبي، و نظره بصري، إن لم يكن من الله فمن رسوله-يعني جبرائيل عليه السّلام-فإياك يا عليّ أن تضيّع سرّي) [بحار الأنوار 95/306]. و يتفق الجميع على ان سعة علم عليّ عليه السّلام بأخبار الغيب، لا نظير لها بين الصحابة قاطبة، كما يفهم ذلك من قوله عليه السّلام: (لو تعلمون ما اعلم ممّا طوي عنكم غيبه، إذن لخرجتم إلى الصّعدات تبكون) [نهج البلاغة 127 خطبة 101]. و هذا نصّ آخر يضاف إلى مئات الأدلة، الشرعية و العقلية و العلمية على إمامته الإلهيّة، و مكانته الربّانيّة المميّزة بعد رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الأمّة. و هو ما نستشعره بوضوح من تصريحاته بهذا الشأن. فقد روي عنه عليه السّلام أنه قال: (ما من ثلاثمائة تخرج إلا و لو شئت سمّيت سائقها و ناعقها إلى يوم القيامة) [الفتن لابن حماد 17/27]. و قال أيضا: (سلوني قبل أن تفقدوني، فو الّذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين السّاعة، و لا عن فئة تهدي مئة و تضلّ مئة، إلاّ أنبأتكم بناعقها و قائدها و سائقها، و مناخ ركّابها و محطّ رحالها و من يقتل من أهلها، و من يموت منهم موتا) [نهج البلاغة 137 خطبة 93].
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج1-16 — 1 بدء خلقه و ما جرى له في الميثاق و بدء نوره و ظهوره — الله تعالى (حديث قدسي)
148 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ
قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فَقَالَ إِذَا دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ قُلْتُ هو على سبيل الاشتراك اللفظي أو المعنوي؟ فيكون موضوعا للانتقال من معتاد إلى معتاد كما ذكر بعض المفسرين، أو لغير ذلك مما يشترك فيه المعنيان، أو حقيقة في حيض مجاز في الطهر، أو عكسه أقوال، و اختلف الأصحاب و غيرهم في المعنى المراد من الآية، ذهب أكثر الأصحاب إلى أنه الأطهار، و قد ورد بذلك روايات كثيرة، و بإزائها روايات أخر دالة على أن القرء هو الحيض، و به قال بعض أصحابنا و أكثر العامة. و أجاب عنها الشيخ بالحمل على التقية أو بأنه (عليه السلام) عبر عن ذلك بثلاث حيض من حيث إنها لا يتبين إلا برؤية الدم من الحيضة الثالثة. ثم قال: و كان شيخنا (ره) يجمع بين هذه الأخبار بأن يقول: إذا طلقها في آخر طهرها اعتدت بالحيض، و إن طلقها في أوله اعتدت بالأطهار، و هذا وجه قريب غير أن الأولى ما قدمنا هنا كلامه (ره)، و لا ريب في أولوية ما ذكره من الحمل على التقية، كما يومئ إليه هذا الخبر، و لا يقدح فيه اختلاف العامة في ذلك، لجواز أن يكون التقية وقعت لأصحاب هذا القول، كما اتفق ذلك في كثير من المسائل، و القول بالحيض هو مختار الحنفية، و استدلوا على ذلك بأن العدة لو كانت بالأطهار لكانت مخالفة للقرآن، لأن الطلاق إنما يقع على مذهبكم في الطهر، فإذا اعتدت بذلك الطهر يكون عدتها قرئين و شيئا، و الله تعالى جعلها ثلاثة، و إذا كانت الأقراء الحيض كانت العدة ثلاثة كاملة، لأن الطلاق في الحيض محرم، و للفرار من هذه الشبهة ذهب بعض العامة القائلين بالأطهار إلى أنها لا تعتد بذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق، بل تعتد بثلاثة أطهار كاملة فتنقضي عدتها بالدخول في الحيضة الرابعة، و أجاب من هذه الشبهة بعضهم بأن القرء هو الانتقال من حال إلى حال، فالمعنى" يتربصن ثلاثة انتقالات، و هذا يظهر في الطهر و الحيض، إلا أن الثلاثة انتقالات إنما
مرآة العقول — الوقت الذي تبين منه المطلقة و الذي يكون فيه الرجعة متى يجوز لها أن تتزوج الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
أَظَلَّكُمْ فِتْنَةٌ مُظْلِمَةٌ عَمْيَاءُ مُكْتَنِفَةٌ لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا النُّوَمَةُ قِيلَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ مَا النُّوَمَةُ قَالَ الَّذِي لَا يَعْرِفُ النَّاسُ مَا فِي نَفْسِهِ. بيان قال الجزري في حديث علي عليه السلام و ذكر آخر الزمان و الفتن ثم قال خير ذلك الزمان كل مؤمن نومة النومة بوزن الهمزة الخامل الذكر الذي لا يؤبه له و قيل الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر و أهله و قيل النومة بالتحريك الكثير النوم فأما الخامل الذي لا يؤبه له فهو بالتسكين و من الأول حديث ابن عباس أنه قال لعلي عليه السلام ما النومة قال الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٧٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْفَامِيُّ عَنِ ابْنِ بُطَّةَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال الْفَامِيُّ عَنِ ابْنِ بُطَّةَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
قَطَعَ ظَهْرِي رَجُلَانِ مِنَ الدُّنْيَا رَجُلٌ عَلِيمُ اللِّسَانِ فَاسِقٌ وَ رَجُلٌ جَاهِلُ الْقَلْبِ نَاسِكٌ هَذَا يَصُدُّ بِلِسَانِهِ عَنْ فِسْقِهِ وَ هَذَا بِنُسُكِهِ عَنْ جَهْلِهِ فَاتَّقُوا الْفَاسِقَ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَ الْجَاهِلَ مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ أُولَئِكَ فِتْنَةُ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ يَا عَلِيُّ هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ كُلِّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ. بيان قوله عليه السلام هذا يصد بلسانه عن فسقه أي يمنع الناس عن أن يعلموا فسقه بما يصور لهم بلسانه و يشبه عليهم ببيانه فيعدون فسقه عبادة أو أنهم لا يعبئون بفسقه بما يسمعون من حسن بيانه و الاحتمالان جاريان في الفقرة الثانية.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ تَكُونُ بَعْدِي يُكَادُ بِهَا الْإِيمَانُ وَلِيّاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مُوَكَّلًا بِهِ يَذُبُّ عَنْهُ يَنْطِقُ بِإِلْهَامٍ مِنَ اللَّهِ وَ يُعْلِنُ الْحَقَّ وَ يُنَوِّرُهُ وَ يَرُدُّ كَيْدَ الْكَائِدِينَ وَ يُعَبِّرُ عَنِ الضُّعَفَاءِ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ وَ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ. بيان قوله يكاد من الكيد بمعنى المكر و الخدعة و الحرب و يحتمل أن يكون المراد أن يزول بها الإيمان و قوله عليه السلام و يعبر عن الضعفاء أي يتكلم من جانب الضعفاء العاجزين عن دفع الفتن و الشبه الحادثة في الدين.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٣١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
خَطَبَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ يُقَلِّدُ فِيهَا رِجَالٌ رِجَالًا وَ لَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ لَمْ يَخْفَ عَلَى ذِي حِجًى وَ لَوْ أَنَّ الْحَقَّ خَلَصَ لَمْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ وَ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ فَيَجِيئَانِ مَعاً فَهُنَالِكَ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ نَجَا الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى. بيان الحجى كإلى العقل و الضغث قطعة من حشيش مختلطة الرطب باليابس و قوله سبقت لهم من الله الحسنى أي العاقبة الحسنى أو المشيئة الحسنى في سابق علمه و قضائه.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عد، العقائد اعْتِقَادُنَا فِي الِاسْتِطَاعَةِ مَا قَالَهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام حِينَ قِيلَ لَهُ أَ يَكُونُ الْعَبْدُ مُسْتَطِيعاً قَالَ
كَفَى بِالنَّدَمِ تَوْبَةً. بيان إذ الندامة الصادقة تستلزم العزم على الترك في المستقبل غالبا أو المعنى أنه فرد من التوبة و إن لم يؤثر ما تؤثر التوبة الكاملة.
بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ نُحْنَا لَكُمْ فَلَمْ تَبْكُوا وَ شَوَّقْنَاكُمْ فَلَمْ تَشْتَاقُوا أَعْلِمِ الْقَتَّالِينَ أَنَّ لِلَّهِ سَيْفاً لَا يَنَامُ وَ هُوَ جَهَنَّمُ أَبْنَاءَ الْأَرْبَعِينَ أَوْفُوا لِلْحِسَابِ أَبْنَاءَ الْخَمْسِينَ زَرْعٌ قَدْ دَنَا حَصَادُهُ أَبْنَاءَ السِّتِّينَ مَا ذَا قَدَّمْتُمْ وَ مَا ذَا أَخَّرْتُمْ أَبْنَاءَ السَّبْعِينَ عُدُّوا أَنْفُسَكُمْ فِي الْمَوْتَى أَبْنَاءَ الثَّمَانِينَ تُكْتَبُ لَكُمُ الْحَسَنَاتُ وَ لَا تُكْتَبُ عَلَيْكُمُ السَّيِّئَاتُ أَبْنَاءَ التِّسْعِينَ أَنْتُمْ أُسَرَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ثُمَّ قَالَ مَا يَقُولُ كَرِيمٌ أَسَرَ رَجُلًا مَا ذَا يَصْنَعُ بِهِ قُلْتُ يُطْعِمُهُ وَ يَسْقِيهِ وَ يَفْعَلُ بِهِ فَقَالَ مَا تَرَى اللَّهَ صَانِعاً بِأَسِيرِهِ. بيان الغاية الموت أو الجنة و النار قوله عليه السلام ينتظر بأولكم أي إنما ينتظر ببعث الأولين و نشرهم مجيء الآخرين و موتهم لقد ستر أي الذنوب حتى كأنه قد غفرها فاحذروا عقاب ما ستره و اشكروه على هذا الستر و يحتمل على بعد أن يكون المعنى ستر الموت عن الخلائق بحيث يظنون أنه رفع عنهم لكثرة غفلتهم عنه قوله أوفوا أي أكملوا و سلموا ما طلب منكم من الأعمال لأنكم تحاسبون عليها قوله زرع أي أنتم أو أعمالكم.
بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَيْنِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْبَجَلِيِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال ابن ميثم كني بشغر رجلها عن خلو تلك الفتنة من مدبر قال الجوهري بلدة شاغرة برجلها إذا لم تمنع من غارة أحد و شغر البلد أي خلا من الناس و قال ابن الأثير شغر الكلب رفع إحدى رجليه ليبول و قيل الشغر البعد و قيل الاتساع و منه حديث علي عليه السلام قبل أن تشغر برجلها فتنة انتهى. و قوله عليه السلام تطأ في خطامها قال
ابن ميثم استعارة بوصف الناقة التي أرسلت خطامها و خلت عن القائد في طريقها فهي تخبط و تعثر و تطأ من لقيت من الناس على غير نظام من حالها و تذهب بأحلام قومها قال بعض الشارحين أي يتحير أهل زمانها فلا يهتدون إلى طريق التخلص عنها و يحتمل أن يريد أنهم يأتون إليها سراعا رغبة و رهبة من غير معرفة بكونها فتنة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٢٨. — غير محدد
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَلَأَنَا بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنِّي بِطُرُقِ الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ بِرِجْلِهَا فِتْنَةٌ تَطَأُ فِي خِطَامِهَا وَ تَذْهَبُ بِأَحْلَامِ قَوْمِهَا. بيان قال ابن عبد البر في الإستيعاب و غيره أجمع الناس كلهم على أنه لم يقل أحد من الصحابة و لا أحد من العلماء هذا الكلام. و قال ابن ميثم كني بشغر رجلها عن خلو تلك الفتنة من مدبر قال الجوهري بلدة شاغرة برجلها إذا لم تمنع من غارة أحد و شغر البلد أي خلا من الناس و قال ابن الأثير شغر الكلب رفع إحدى رجليه ليبول و قيل الشغر البعد و قيل الاتساع و منه حديث علي عليه السلام قبل أن تشغر برجلها فتنة انتهى. و قوله عليه السلام تطأ في خطامها قال ابن ميثم استعارة بوصف الناقة التي أرسلت خطامها و خلت عن القائد في طريقها فهي تخبط و تعثر و تطأ من لقيت من الناس على غير نظام من حالها و تذهب بأحلام قومها قال بعض الشارحين أي يتحير أهل زمانها فلا يهتدون إلى طريق التخلص عنها و يحتمل أن يريد أنهم يأتون إليها سراعا رغبة و رهبة من غير معرفة بكونها فتنة.
بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ١٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (قدس الله روحه) بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الصَّادِقُ عليه السلام الْعِرَاقَ نَزَلَ الْحِيرَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَ سَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ وَ كَانَ مِمَّا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ فَقَالَ عليه السلام
بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال الجوهري يقال نبأت على القوم إذا طلعت عليهم و نبأت من أرض إلى أرض إذا خرجت من هذه إلى هذه قال و هذا المعنى أراد الأعرابي بقوله يا نبيء الله لأنه خرج من مكة إلى المدينة فأنكر عليه الهمز لأنه ليس من لغة قريش و قيل إن النبي مشتق من النباوة و هي الشيء المرتفع. و قال الجزري في النبر بالراء المهملة فيه قيل له يا نبي الله فقال إنا معشرَ قريش لا نَنْبِرُ و في رواية لا تنبر باسمي النبر همز الحروف و لم تكن قريش تهمز في كلامها. - 20- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ الْقُمِّيِّ عَنِ الْفُقَيْمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلَ الزِّنْدِيقُ الَّذِي أَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
عَاشَ نُوحٌ عليه السلام أَلْفَيْنِ وَ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ وَ كَانَ يَوْماً فِي السَّفِينَةِ نَائِماً فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ عَوْرَتَهُ فَضَحِكَ حَامٌ وَ يَافِثُ فَزَجَرَهُمَا سَامٌ وَ نَهَاهُمَا عَنِ الضَّحِكِ وَ كَانَ كُلَّمَا غَطَّى سَامٌ شَيْئاً تَكْشِفُهُ الرِّيحُ كَشَفَهُ حَامٌ وَ يَافِثُ فَانْتَبَهَ نُوحٌ عليه السلام فَرَآهُمْ وَ هُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَ مَا هَذَا فَأَخْبَرَهُ سَامٌ بِمَا كَانَ فَرَفَعَ نُوحٌ عليه السلام يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَدْعُو وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ غَيِّرْ مَاءَ صُلْبِ حَامٍ حَتَّى لَا يُولَدَ لَهُ إِلَّا السُّودَانُ اللَّهُمَّ غَيِّرْ مَاءَ صُلْبِ يَافِثَ فَغَيَّرَ اللَّهُ مَاءَ صُلْبَيْهِمَا فَجَمِيعُ السُّودَانِ حَيْثُ كَانُوا مِنْ حَامٍ وَ جَمِيعُ التُّرْكِ وَ الصَّقَالِبَةِ وَ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ الصِّينُ مِنْ يَافِثَ حَيْثُ كَانُوا وَ جَمِيعُ الْبِيضِ سِوَاهُمْ مِنْ سَامٍ وَ قَالَ نُوحٌ عليه السلام لِحَامٍ وَ يَافِثَ جَعَلَ ذُرِّيَّتَكُمَا خَوَلًا لِذُرِّيَةِ سَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهُ بَرَّ بِي وَ عَقَقْتُمَانِي فَلَا زَالَتْ سِمَةُ عُقُوقِكُمَا لِي فِي ذُرِّيَّتِكُمَا ظَاهِرَةً وَ سِمَةُ الْبِرِّ بِي فِي ذُرِّيَّةِ سَامٍ ظَاهِرَةً مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا. بيان: خولا أي خدما و مماليك. أقول روى الشيخ الطبرسي (رحمه الله) هذا الخبر من كتاب النبوة بهذا الإسناد ثم قال قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه (رحمه الله) ذكر يافث في هذا الخبر غريب لم أروه إلا من هذا الطريق و جميع الأخبار التي رويتها في هذا المعنى فيها ذكر حام وحده و إنه ضحك لما انكشف عورة أبيه و إن ساما و يافثا كانا في ناحية فبلغهما ما صنع فأقبلا و معهما ثوب و هما معرضان و ألقيا عليه الثوب و هو نائم فلما استيقظ أوحى الله عز و جل إليه ما صنع حام فلعن حام و دعا عليه.
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الهادي عليه السلام
فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَيْنِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْبَجَلِيِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
عَرَضَ مَلِكُ الرُّومِ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ صُوَرَ الْأَنْبِيَاءِ فَأَخْرَجَ صَنَماً فَقَالَ عليه السلام هَذِهِ صِفَةُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَرِيضُ الصَّدْرِ طَوِيلُ الْجَبْهَةِ الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى عليه السلام فَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ طُوَالٌ سَبِطٌ يُشْبِهُ رِجَالَ الزُّطِّ وَ رِجَالَ أَهْلِ شَنُوءَةَ وَ أَمَّا عِيسَى فَرَجُلٌ أَحْمَرُ جَعْدٌ رَبْعَةٌ قَالَ ثُمَّ سَكَتَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِبْرَاهِيمُ قَالَ انْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ صلى الله عليه وآله وسلم. 25 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلُ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ عليه السلام حَيْثُ أَسَرَتِ الرُّومُ لُوطاً عليه السلام فَنَفَرَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَ اسْتَنْقَذَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ- وَ أَوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام اخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِينَ سَنَةً.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى الثعلبي بإسناده عن رجل من أهل عسقلان أنه كان يمشي بالأردن عند نصف النهار فرأى رجلا فقال يا عبد الله من أنت فجعل لا يكلمني فقلت يا عبد الله من أنت قال أنا إلياس قال فوقعت علي رعدة فقلت ادع الله أن يرفع عني ما أجد حتى أفهم حديثك و أعقل عنك قال فدعا لي بثمان دعوات يا بر يا رحيم يا حنان يا منان يا حي يا قيوم و دعوتين بالسريانية فلم أفهمهما فرفع الله عني ما كنت أجد فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فقلت له يوحى إليك اليوم قال منذ بعث محمد رسولا فإنه ليس يوحى إلي قال قلت له فكم من الأنبياء اليوم أحياء قال أربعة اثنان في الأرض و اثنان في السماء ففي السماء عيسى و إدريس عليهما السلام و في الأرض إلياس و الخضر عليهما السلام قلت كم الأبدال قال
ستون رجلا خمسون منهم من لدن عريش المصر إلى شاطئ الفرات و رجلان بالمصيصة و رجل بعسقلان و سبعة في سائر البلاد و كلما أذهب الله تعالى بواحد منهم جاء سبحانه بآخر بهم يدفع الله عن الناس البلاء و بهم يمطرون قلت فالخضر أنى يكون قال في جزائر البحر قلت فهل تلقاه قال نعم قلت أين قال بالموسم قلت فما يكون من حديثكما قال يأخذ من شعري و آخذ من شعره قال و ذاك حين كان بين مروان بن الحكم و بين أهل الشام القتال فقلت فما تقول في مروان بن الحكم قال ما تصنع به رجل جبار عات على الله عز و جل القاتل و المقتول و الشاهد في النار قلت فإني شهدت فلم أطعن برمح و لم أرم بسهم و لم أضرب بسيف و أنا أستغفر الله تعالى من ذلك المقام لن أعود إلى مثله أبدا قال أحسنت هكذا فكن فإني و إياه قاعدان إذ وضع بين يديه رغيفان أشد بياضا من الثلج فأكلت أنا و هو رغيفا و بعض آخر ثم رفع فما رأيت أحدا وضعه و لا أحدا رفعه و له ناقة ترعى في واد الأردن فرفع رأسه إليها فما دعاها حتى جاءت فبركت بين يديه فركبها قلت أريد أن أصحبك قال إنك لا تقدر على صحبتي قال إني خلق ما لي زوجة و لا عيال فقال تزوج و إياك و النساء الأربع إياك و الناشزة و المختلعة و الملاعنة و المبارءة و تزوج ما بدا لك من النساء قال قلت إني أحب لقاءك قال إذا رأيتني فقد رأيتني ثم قال لي إني أريد أن أعتكف في بيت المقدس في شهر رمضان ثم حالت بيني و بينه شجرة فو الله ما أدري كيف ذهب . الآيات الأنبياء وَ إِسْماعِيلَ وَ إِدْرِيسَ وَ ذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ وَ أَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ ص وَ ذَا الْكِفْلِ وَ كُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٤٠١. — غير محدد
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَا وَ خَدَمَتْهُمْ فَارِسُ وَ الرُّومُ كَانَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ. و المطيطا التبختر و مد اليدين في المشي.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
إِذَا ظَهَرَتِ الْقَلَانِسُ الْمُتَرَّكَةُ ظَهَرَ الرِّيَاءُ. بيان: في بعض النسخ المشركة بالشين و لعله من الشراك أي القلانس التي فيه خطوط و طرائق كما تلبسه البكتاشية أو من الشرك بمعنى الحبالة أي قلانس أهل الشيد فعلى الوجهين يناسب نسخة الرياء بالراء المهملة و الياء المثناة التحتانية و يحتمل أن يكون من الشرك بالكسر بمعنى الكفر أي قلانس الأعاجم و أهل الشرك فيناسب نسخة الزنا بالزاي المعجمة و النون و في بعض النسخ بالتاء المثناة الفوقانية و قيل إنه منسوب إلى طائفة الترك و سيأتي مزيد شرح له في باب القلانس إن شاء الله تعالى.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَتَبَ كِتَاباً بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ مَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ أَنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ بِمَا يُعَقِّبُ بَعْضُهَا بَعْضاً بِالْمَعْرُوفِ وَ الْقِسْطِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُجَارُ حُرْمَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَ إِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرَ مُضَارٍّ وَ لَا إِثْمٍ وَ حُرْمَةُ الْجَارِ عَلَى الْجَارِ كَحُرْمَةِ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ لَا يُسَالِمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا عَلَى عَدْلٍ سَوَاءً [1]. بيان: أقول في روايات العامة هكذا كل غازية غزت يعقب بعضها بعضا قال الجزري الغازية تأنيث الغازي و هي هنا صفة جماعة غازية و المراد بقوله يعقب بعضها بعضا أن يكون الغزو بينهم نوبا فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى تعقبها أخرى غيرها انتهى و على رواية الكليني لعل قوله بما زيد من النساخ و في التهذيب غزت معنا فقوله يعقب خبر و على ما في نسخ الكافي لعل قوله بالمعروف بدل أو بيان لقوله بما يعقب و قوله فإنه لا يجار خبر أي كل طائفة غازية بما يلزم أن يعقب و يتبع بعضها بعضا فيه و هو المعروف و القسط بين المسلمين فإنه لا يجار أي فليعلم هذا الحكم و في بعض النسخ لا يجوز حرب و الأول هو الموافق لنسخ التهذيب أي لا ينبغي أن يجار حرمة كافر إلا بإذن أهل غازية أي سائر الجيش و إن الجار كالنفس أي من أمنته ينبغي محافظته و رعايته كما تحفظ نفسك غير مضار إما حال عن المجير على صيغة الفاعل أي يجب أن يكون المجير غير مضار و لا آثم في حق المجار أو من المجار فيحتمل بناء المفعول أيضا بل الأول يحتمل ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا يسالم مؤمن دون مؤمن أي لا يصالح واحد دون أصحابه و إنما يقع الصلح بينهم و بين عدوهم باجتماع ملئهم على ذلك. أقول قال الطبرسي (رحمه الله) في مجمع البيان قال المفسرون جميع ما غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه ست و عشرون غزاة فأول غزاة غزاها الأبواء ثم غزاة بواط ثم غزاة العشيرة ثم غزاة بدر الأولى ثم بدر الكبرى ثم غزاة بني سليم ثم غزاة السويق ثم غزاة ذي أمر ثم غزاة أحد ثم غزاة نجران ثم غزاة الأسد ثم غزاة بني النضير ثم غزاة ذات الرقاع ثم غزاة بدر الأخيرة ثم غزاة دومة الجندل ثم غزاة الخندق ثم غزاة بني قريظة ثم غزاة بني لحيان ثم غزاة بني قرد ثم غزاة بني المصطلق ثم غزاة الحديبية ثم غزاة خيبر ثم غزاة الفتح فتح مكة ثم غزاة حنين ثم غزاة الطائف ثم غزاة تبوك قاتل صلى الله عليه وآله وسلم منها في تسع غزوات غزاة بدر الكبرى و هو الجمعة السابع عشر من شهر رمضان سنة اثنتين من الهجرة و أحد و هو في شوال سنة ثلاث و الخندق و بني قريظة في شوال سنة أربع و بني المصطلق و بني لحيان في شعبان سنة خمس و خيبر سنة ست و الفتح في رمضان سنة ثمان و حنين و الطائف في شوال سنة ثمان فأول غزاة غزاها بنفسه و قاتل فيها بدر و آخرها تبوك و أما عدد سراياه فست و ثلاثون سرية على ما عد في مواضعه.
بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ هَذِهِ لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا عِنْدَ الْقِتَالِ. بيان: عذبة كل شيء طرفه و الاعتذاب أن يسبل للعمامة عذبتين من خلفها.
بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ١٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال أهل السير و المفسرون إن جميع ما غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه ست و عشرون غزوة و إن جميع سراياه التي بعثها و لم يخرج معها ست و ثلاثون سرية و قاتل صلى الله عليه وآله وسلم من غزواته في تسع غزوات و هي بدر و أحد و الخندق و بنو قريظة و المصطلق و خيبر و الفتح و حنين و الطائف فأول سرية بعثها أنه بعث حمزة بن عبد المطلب في ثلاثين راكبا فساروا حتى بلغوا سِيفَ البحر من أرض جهينة فلقوا أبا جهل بن هشام في ثلاثين و مائة راكب من المشركين فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني فرجع الفريقان و لم يكن بينهما قتال. ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول غزوة غزاها في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مَقْدَمِهِ المدينةَ حتى بلغ الأبواء يريد قريشا و بني ضمرة ثم رجع و لم يلق كيدا فأقام بالمدينة بقية صفر و صدرا من شهر ربيع الأول. و بعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث في ستين راكبا من المهاجرين ليس فيهم أحد من الأنصار و كان أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالتقى هو و المشركون على ماء يقال له أحيا و كانت بينهم الرماية و على المشركين أبو سفيان بن حرب. ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شهر ربيع الآخر يريد قريشا حتى بلغ بواط و لم يلق كيدا. ثم غزا غزوة العشيرة يريد قريشا حتى نزل العشيرة من بطن ينبع و أقام بها بقية جمادى الأولى و ليالي من جمادى الآخرة و وادع فيها بني مدلج و حلفاءهم من بني ضمرة فَرُوِيَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ هَلْ لَكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ فِي هَذَا النَّفْرِ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ نَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلُونَ فَأَتَيْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَيْهِمْ سَاعَةً ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ فَعَمَدْنَا إِلَى صَوْرٍ مِنَ النَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ مِنَ الْأَرْضِ فَنِمْنَا فِيهِ فَوَ اللَّهِ مَا هَبَّنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ بِقَدَمِهِ فَجَلَسْنَا وَ قَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا أَبَا تُرَابٍ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْقَى النَّاسِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَحْمَرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ وَ الَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى يَبُلَّ مِنْهَا هَذِهِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ. ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْعُشَيْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يُقِمْ بِهَا عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى أَغَارَ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي طَلَبِهِ حَتَّى بَلَغَ وَادِياً يُقَالُ لَهُ سَفَوَانُ مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ وَ هِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى وَ حَامِلُ لِوَائِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَ فَاتَهُ كُرْزٌ فَلَمْ يُدْرِكْهُ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقَامَ جُمَادَى وَ رجب [رَجَباً وَ شَعْبَانَ وَ كَانَ بَعَثَ بَيْنَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي ثَمَانِيَةِ رَهْطٍ فَرَجَعَ وَ لَمْ يَلْقَ كَيْداً. ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ إِلَى نَخْلَةَ وَ قَالَ كُنْ بِهَا حَتَّى تَأْتِيَنَا بِخَبَرٍ مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ وَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِقِتَالٍ وَ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ كَتَبَ لَهُ كِتَاباً وَ قَالَ اخْرُجْ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ حَتَّى إِذَا سِرْتَ يَوْمَيْنِ فَافْتَحْ كِتَابَكَ وَ انْظُرْ فِيهِ وَ امْضِ لِمَا أَمَرْتُكَ فَلَمَّا سَارَ يَوْمَيْنِ وَ فَتَحَ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ أَنِ امْضِ حَتَّى تَنْزِلَ نَخْلَةَ فَتَأْتِيَنَا مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ بِمَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ سَمْعاً وَ طَاعَةً مَنْ كَانَ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الشَّهَادَةِ فَلْيَنْطَلِقْ مَعِي فَمَضَى مَعَهُ الْقَوْمُ حَتَّى إِذَا نَزَلُوا نَخْلَةَ مَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَ الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ وَ عُثْمَانُ وَ الْمُغِيرَةُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ مَعَهُمْ تِجَارَةٌ قَدِمُوا بِهَا مِنَ الطَّائِفِ أُدْمٌ وَ زَبِيبٌ فَلَمَّا رَآهُمُ الْقَوْمُ أَشْرَفَ لَهُمْ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ قَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ فَقَالُوا عُمَّارٌ لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ بَأْسٌ وَ ائْتَمَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَ هِيَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ فَقَالُوا لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَتَقْتُلُونَهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ لَيَدْخُلُنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ مَكَّةَ فَلَيَمْنَعُنَّ مِنْكُمْ فَأَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى قَتْلِهِمْ فَرَمَى وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ وَ اسْتَأْمَنَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ وَ هَرَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَعْجَزَهُمْ وَ اسْتَاقُوا الْعِيرَ فَقَدِمُوا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُمْ وَ اللَّهِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ أَوْقَفَ الْأَسِيرَيْنِ وَ الْعِيرَ وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئاً وَ سُقِطَ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا وَ قَالَتْ قُرَيْشٌ اسْتَحَلَّ مُحَمَّدٌ الشَّهْرَ الْحَرَامَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ الْآيَةَ فَلَمَّا نَزَلَ ذَلِكَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْعِيرَ وَ فِدَاءَ الْأَسِيرَيْنِ وَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ نَطْمَعُ لَنَا أَنْ يَكُونَ غَزَاةً فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هاجَرُوا إِلَى قَوْلِهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ الْآيَةَ وَ كَانَتْ هَذِهِ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ. .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عم، إعلام الورى قال أهل السير و المفسرون إن جميع ما غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه ست و عشرون غزوة و إن جميع سراياه التي بعثها و لم يخرج معها ست و ثلاثون سرية و قاتل صلى الله عليه وآله وسلم من غزواته في تسع غزوات و هي بدر و أحد و الخندق و بنو قريظة و المصطلق و خيبر و الفتح و حنين و الطائف فأول سرية بعثها أنه بعث حمزة بن عبد المطلب في ثلاثين راكبا فساروا حتى بلغوا سِيفَ البحر من أرض جهينة فلقوا أبا جهل بن هشام في ثلاثين و مائة راكب من المشركين فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني فرجع الفريقان و لم يكن بينهما قتال. ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول غزوة غزاها في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مَقْدَمِهِ المدينةَ حتى بلغ الأبواء يريد قريشا و بني ضمرة ثم رجع و لم يلق كيدا فأقام بالمدينة بقية صفر و صدرا من شهر ربيع الأول. و بعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث في ستين راكبا من المهاجرين ليس فيهم أحد من الأنصار و كان أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالتقى هو و المشركون على ماء يقال له أحيا و كانت بينهم الرماية و على المشركين أبو سفيان بن حرب. ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شهر ربيع الآخر يريد قريشا حتى بلغ بواط و لم يلق كيدا. ثم غزا غزوة العشيرة يريد قريشا حتى نزل العشيرة من بطن ينبع و أقام بها بقية جمادى الأولى و ليالي من جمادى الآخرة و وادع فيها بني مدلج و حلفاءهم من بني ضمرة فَرُوِيَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ هَلْ لَكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ فِي هَذَا النَّفْرِ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ نَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلُونَ فَأَتَيْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَيْهِمْ سَاعَةً ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ فَعَمَدْنَا إِلَى صَوْرٍ مِنَ النَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ مِنَ الْأَرْضِ فَنِمْنَا فِيهِ فَوَ اللَّهِ مَا هَبَّنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ بِقَدَمِهِ فَجَلَسْنَا وَ قَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا أَبَا تُرَابٍ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْقَى النَّاسِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَحْمَرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ وَ الَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى يَبُلَّ مِنْهَا هَذِهِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ. ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْعُشَيْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يُقِمْ بِهَا عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى أَغَارَ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي طَلَبِهِ حَتَّى بَلَغَ وَادِياً يُقَالُ لَهُ سَفَوَانُ مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ وَ هِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى وَ حَامِلُ لِوَائِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَ فَاتَهُ كُرْزٌ فَلَمْ يُدْرِكْهُ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقَامَ جُمَادَى وَ رجب [رَجَباً وَ شَعْبَانَ وَ كَانَ بَعَثَ بَيْنَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي ثَمَانِيَةِ رَهْطٍ فَرَجَعَ وَ لَمْ يَلْقَ كَيْداً. ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ إِلَى نَخْلَةَ وَ قَالَ كُنْ بِهَا حَتَّى تَأْتِيَنَا بِخَبَرٍ مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ وَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِقِتَالٍ وَ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ كَتَبَ لَهُ كِتَاباً وَ قَالَ اخْرُجْ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ حَتَّى إِذَا سِرْتَ يَوْمَيْنِ فَافْتَحْ كِتَابَكَ وَ انْظُرْ فِيهِ وَ امْضِ لِمَا أَمَرْتُكَ فَلَمَّا سَارَ يَوْمَيْنِ وَ فَتَحَ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ أَنِ امْضِ حَتَّى تَنْزِلَ نَخْلَةَ فَتَأْتِيَنَا مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ بِمَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ سَمْعاً وَ طَاعَةً مَنْ كَانَ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الشَّهَادَةِ فَلْيَنْطَلِقْ مَعِي فَمَضَى مَعَهُ الْقَوْمُ حَتَّى إِذَا نَزَلُوا نَخْلَةَ مَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَ الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ وَ عُثْمَانُ وَ الْمُغِيرَةُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ مَعَهُمْ تِجَارَةٌ قَدِمُوا بِهَا مِنَ الطَّائِفِ أُدْمٌ وَ زَبِيبٌ فَلَمَّا رَآهُمُ الْقَوْمُ أَشْرَفَ لَهُمْ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ قَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ فَقَالُوا عُمَّارٌ لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ بَأْسٌ وَ ائْتَمَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَ هِيَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ فَقَالُوا لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَتَقْتُلُونَهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ لَيَدْخُلُنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ مَكَّةَ فَلَيَمْنَعُنَّ مِنْكُمْ فَأَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى قَتْلِهِمْ فَرَمَى وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ وَ اسْتَأْمَنَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ وَ هَرَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَعْجَزَهُمْ وَ اسْتَاقُوا الْعِيرَ فَقَدِمُوا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُمْ وَ اللَّهِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ أَوْقَفَ الْأَسِيرَيْنِ وَ الْعِيرَ وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئاً وَ سُقِطَ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا وَ قَالَتْ قُرَيْشٌ اسْتَحَلَّ مُحَمَّدٌ الشَّهْرَ الْحَرَامَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ الْآيَةَ فَلَمَّا نَزَلَ ذَلِكَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْعِيرَ وَ فِدَاءَ الْأَسِيرَيْنِ وَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ نَطْمَعُ لَنَا أَنْ يَكُونَ غَزَاةً فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هاجَرُوا إِلَى قَوْلِهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ الْآيَةَ وَ كَانَتْ هَذِهِ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ.. بيان: السيف بالكسر ساحل البحر و الأبواء بفتح الهمزة و سكون الباء و المد جبل بين مكة و المدينة و عنده بلد ينسب إليه و قال الفيروزآبادي بواط كغراب جبال جهينة على أبراد من المدينة منه غزوة بواط اعترض فيها صلى الله عليه وآله وسلم لعير قريش و قال ذو العشيرة موضع بناحية ينبع غزوتها مشهورة و الصور بالفتح الجماعة من النخل و لا واحد له من لفظه و الدقعاء التراب و الأرض لا نبات بها و يقال هب من نومه يهب أي استيقظ و أهببته أنا و يقال سقط في يديه على بناء المجهول أي ندم نطمع لنا أن يكون غزاة قالوا ذلك على سبيل اليأس أي لا نطمع ثواب الغزوة فيما فعلنا بل نرضى أن لا يكون لنا وزر فرجاهم سبحانه رحمته بقوله أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ كما قال البيضاوي نزلت أيضا في السرية لما ظن بهم أنهم إن سلموا من الإثم فليس لهم أجر.
بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ١٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا مَرَّ بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَ هُمَا فِي حَائِطٍ يَشْرَبَانِ وَ يُغَنِّيَانِ بِهَذَا الْبَيْتِ فِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حِينَ قُتِلَ كَمْ مِنْ حَوَارِيَّ تَلُوحُ عِظَامُهُ* * * وَرَاءَ الْحَرْبِ عِنْدَ أَنْ يُجَرَّ فَيُقْبَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا وَ ارْكُسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْساً وَ دُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعّاً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا مَرَّ بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَ هُمَا فِي حَائِطٍ يَشْرَبَانِ وَ يُغَنِّيَانِ بِهَذَا الْبَيْتِ فِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حِينَ قُتِلَ كَمْ مِنْ حَوَارِيَّ تَلُوحُ عِظَامُهُ* * * وَرَاءَ الْحَرْبِ عِنْدَ أَنْ يُجَرَّ فَيُقْبَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا وَ ارْكُسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْساً وَ دُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعّاً. بيان: الحواري الناصر و الركس رد الشيء مقلوبا و الدع الدفع.
بحار الأنوار - ج ٢٠ - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ أَبَا دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيَّ اعْتَمَّ يَوْمَ أُحُدٍ بِعِمَامَةٍ وَ أَرْخَى عَذَبَةَ الْعِمَامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ حَتَّى جَعَلَ يَتَبَخْتَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ هَذِهِ لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا عِنْدَ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي كَامِلِ التَّوَارِيخِ كَانَ الَّذِي قَتَلَ أَصْحَابَ اللِّوَاءِ عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ
السُّبَّاقُ خَمْسَةٌ فَأَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ وَ سَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ وَ صُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ وَ بِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ وَ خَبَّابٌ سَابِقُ النَّبَطِ. بيان خباب هو ابن الأرت بفتح الخاء و تشديد الباء و فتح الهمزة و الراء و تشديد التاء قال ابن عبد البر و غيره و كان فاضلا من المهاجرين الأولين شهد بدرا و ما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و كان قديم الإسلام ممن عذب في الله و صبر على دينه نزل الكوفة و مات بها سنة سبع و ثلاثين بعد أن شهد مع علي عليه السلام صفين و النهروان و صلى عليه علي و كان سنه إذ مات ثلاثا و ستين و قيل أكثر و عن الشعبي أنه سأل عمر خبابا عما لقي من المشركين فقال انظر إلى ظهري فنظر فقال ما رأيت كاليوم ظهر رجل فقال خباب لقد أوقدت لي نار و سحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لَهُ عُثْمَانُ أَ لَا تُغْنِي عَنَّا سَفِيهَكَ هَذَا قَالَ أَيُّ سَفِيهٍ قَالَ أَبُو ذَرٍّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَيْسَ بِسَفِيهٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ إِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ إِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ. بيان: أقول سيأتي الخبر بتمامه في كتاب الفتن و قال الفيروزآبادي لمع البرق أضاء و بالشيء ذهب و بيده أشار و الطائر بجناحيه خفق و فلان الباب برز منه و النفاذ جواز الشيء عن الشيء و الخلوص منه و أنفذ الأمر قضاه و نفذ القوم جازهم و تخلفهم و الجدع قطع الأنف أو الأذن أو اليد أو الشفة و حمار مجدع كمعظم مقطوع الأذنين و الشويهة تصغير الشاة.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٥٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
وَ حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ حَيْثُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا حَيْثُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ حَيْثُ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا إِلَى السَّاعَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ وَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام بِمَسْكِنَ فَحَدَّثْنَا أَنَّ عَلِيّاً وَرِثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم السَّيْفَ وَ بَعْضٌ يَقُولُ الْبَغْلَةَ وَ بَعْضٌ يَقُولُ وَرِثَ صَحِيفَةً فِي حَمَائِلِ السَّيْفِ إِذْ خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ نَحْنُ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ وَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام بِمَسْكِنَ فَحَدَّثْنَا أَنَّ عَلِيّاً وَرِثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم السَّيْفَ وَ بَعْضٌ يَقُولُ الْبَغْلَةَ وَ بَعْضٌ يَقُولُ وَرِثَ صَحِيفَةً فِي حَمَائِلِ السَّيْفِ إِذْ خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ نَحْنُ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ
وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ أُنْشِطَ وَ يُؤْذَنُ لَحَدَّثْتُكُمْ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ لَا أُعِيدُ حَرْفاً وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي لصحف [لَصُحُفاً كَثِيرَةً قَطَائِعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّ فِيهَا لَصَحِيفَةً يُقَالُ لَهَا الْعَبِيطَةُ وَ مَا وَرَدَ عَلَى الْعَرَبِ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْهَا وَ إِنَّ فِيهَا لَسِتِّينَ قَبِيلَةً مِنَ الْعَرَبِ بَهْرَجَةً مَا لَهَا فِي دِينِ اللَّهِ مِنْ نَصِيبٍ. بيان: في القاموس البهرج الباطل الردي و المباح و البهرجة أن يعدل بالشيء عن الجادة القاصدة إلى غيرها و المبهرج من المياه المهمل الذي لا يمنع عنه و من الدماء المهدر.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم