🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسية › الملاحم والفتن وعلامات الظهور

الملاحم والفتن وعلامات الظهور

4068 نصّاً معصوماً في هذا القسم

من نصوص القسم:

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ مِثْلَهُ وَ قَالَ فِي آخِرِهِ وَ قَالَ جَابِرٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْإِبِلِ وَ الْغَنَمِ وَ أَنَا أَرْعَاهَا وَ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ وَ كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَ هِيَ مُتَمَكِّنَةٌ فِي الْمَكِينَةِ مَا حَوْلَهَا شَيْءٌ يُهَيِّجُهَا حَتَّى تُذْعَرَ فَتَطِيرَ فَأَقُولُ مَا هَذَا وَ أَعْجَبُ حَتَّى حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنَّ الْكَافِرَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئاً إِلَّا سَمِعَهَا وَ يُذْعَرُ لَهَا إِلَّا الثَّقَلَيْنِ فَقُلْنَا ذَلِكَ لِضَرْبَةِ الْكَافِرِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. بيان قوله عليه السلام مثل له أي صور له كل من الثلاثة بصورة مثالية يخاطبها و تخاطبه و يجوز أن يراد بالتمثل خطور هذه الثلاثة بالبال و حضور صورها في الخيال و حينئذ يكون المخاطبة بلسان الحال لا بلسان المقال و الشحّ البخل مع الحرص و الزهد في الشيء ضد الرغبة فيه و الرياش اللباس الفاخر و قال الجزري فيه تفتنون في القبور يريد مساءلة منكر و نكير من فتنة الامتحان و الاختبار. قوله عليه السلام يخدّان الأرض أي يشقّانها و القاصف الشديد الصوت. قوله عليه السلام و هو قول الله الضمير عائد إلى قول الملكين ثبّتك الله و المضاف محذوف و التقدير هو مدلول قول الله عز و جل و قيل هو عائد إلى تثبيت المؤمن على ما يجيب به الملكين - كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ ذَكَرَ قَبْضَ رُوحِ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ ثُمَّ يُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَ يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ وَ يَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ وَ نَبِيِّي مُحَمَّدٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ. و الفسحة بالضم السعة و المراد بمد البصر مداه و غايته التي ينتهي إليها و قرّة العين برودتها و انقطاع بكائها و رؤيتها ما كانت مشتاقة إليه و القرّة بالضم ضدّ الحر و العرب تزعم أن دمع الباكي من شدة السرور بارد و دمع الباكي من الحزن حارّ فقرّة العين كناية عن الفرح و السرور و الناعم من النعمة بالكسر و هو ما يتنعّم به من المال و نحوه أو بالفتح و هي نفس التنعّم و لعل الثاني أولى. قوله تعالى أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ المراد اليوم المذكور في قوله تعالى قبل هذه الآية يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً و هذا الحديث يدل على أن المراد بذلك اليوم يوم الموت و بالملائكة ملائكة الموت و هو قول كثير من المفسرين و فسر بعضهم ذلك اليوم بيوم القيامة و الملائكة بملائكة النار و المراد بالمستقر المكان الذي يستقر فيه و بالمقيل مكان الاستراحة مأخوذ من مكان القيلولة قال الشيخ البهائي (رحمه الله) و يحتمل أن يراد بأحدهما الزمان أي إن مكانهم و زمانهم أطيب ما يتخيل من الأمكنة و الأزمان و يحتمل المصدرية فيهما أو في أحدهما. أبشر بنزل من حميم البشارة هنا على سبيل التهكم و النزل بضمتين ما يعدّ للضيف النازل على الإنسان من الطعام و الشراب و فيه تهكّم أيضا و الحميم الماء الشديدة الحرارة يسقى منه أهل النار أو يصبّ على أبدانهم و الأنسب بالنزل السقي و التصلية التلويح على النار أتاه ممتحنا القبر إضافة اسم الفاعل إما إلى معموله على حذف المضاف أي ممتحنا صاحب القبر أو إلى غير معموله كمصارع مصر و هذا أولى و تخصيص إلقاء الأكفان بعدو الله ظاهر لما فيه من الشناعة المناسبة لحاله و اليافوخ هو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل إذا كان قريب عهد بالولادة و المرزبة بالراء المهملة و الزاء المعجمة و الباء الموحدة عصاة من حديد و القنا جمع قناة و هي الرمح و الزجّ الحديدة التي في أسفل الرمح.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٢٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

عليه السلام الْوَرَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليهم أجمعين قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ فَاطِمَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَجَدْتُهُ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ نِسَاءً مِنْ أُمَّتِي فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ فَأَنْكَرْتُ شَأْنَهُنَّ فَبَكَيْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ عَذَابِهِنَّ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِشَعْرِهَا يَغْلِي دِمَاغُ رَأْسِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِلِسَانِهَا وَ الْحَمِيمُ يُصَبُّ فِي حَلْقِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِثَدْيِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً تَأْكُلُ لَحْمَ جَسَدِهَا وَ النَّارُ تُوقَدُ مِنْ تَحْتِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً قَدْ شُدَّ رِجْلَاهَا إِلَى يَدَيْهَا وَ قَدْ سُلِّطَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتُ وَ الْعَقَارِبُ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً صَمَّاءَ عَمْيَاءَ خَرْسَاءَ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ يَخْرُجُ دِمَاغُ رَأْسِهَا مِنْ مَنْخِرِهَا وَ بَدَنُهَا مُتَقَطِّعٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِرِجْلَيْهَا فِي تَنُّورٍ مِنْ نَارٍ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً تُقَطَّعُ لَحْمُ جَسَدِهَا مِنْ مُقَدَّمِهَا وَ مُؤَخَّرِهَا بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً يُحْرَقُ وَجْهُهَا وَ يَدَاهَا وَ هِيَ تَأْكُلُ أَمْعَاءَهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً رَأْسُهَا رَأْسُ خِنْزِيرٍ وَ بَدَنُهَا بَدَنُ الْحِمَارِ وَ عَلَيْهَا أَلْفُ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الْعَذَابِ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ وَ النَّارُ تَدْخُلُ فِي دُبُرِهَا وَ تَخْرُجُ مِنْ فِيهَا وَ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ رَأْسَهَا وَ بَدَنَهَا بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام حَبِيبِي وَ قُرَّةُ عَيْنِي أَخْبِرْنِي مَا كَانَ عَمَلُهُنَّ وَ سِيرَتُهُنَّ حَتَّى وَضَعَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ هَذَا الْعَذَابَ فَقَالَ يَا بِنْتِي أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِشَعْرِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ لَا تُغَطِّي شَعْرَهَا مِنَ الرِّجَالِ وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِلِسَانِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تُؤْذِي زَوْجَهَا وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِثَدْيِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تَمْتَنِعُ مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِرِجْلَيْهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ تَأْكُلُ لَحْمَ جَسَدِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تُزَيِّنُ بَدَنَهَا لِلنَّاسِ وَ أَمَّا الَّتِي شُدَّتْ يَدَاهَا إِلَى رِجْلَيْهَا وَ سُلِّطَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتُ وَ الْعَقَارِبُ فَإِنَّهَا كَانَتْ قَذِرَةَ الْوَضُوءِ قَذِرَةَ الثِّيَابِ وَ كَانَتْ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَ لَا تَتَنَظَّفُ وَ كَانَتْ تَسْتَهِينُ بِالصَّلَاةِ وَ أَمَّا الْعَمْيَاءُ الصَّمَّاءُ الْخَرْسَاءُ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَلِدُ مِنَ الزِّنَاءِ فَتُعَلِّقُهُ فِي عُنُقِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الَّتِي تُقْرَضُ لَحْمُهَا بِالْمَقَارِيضِ فَإِنَّهَا تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَى الرِّجَالِ وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ تُحْرَقُ وَجْهُهَا وَ بَدَنُهَا وَ هِيَ تَأْكُلُ أَمْعَاءَهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ قَوَّادَةً وَ أَمَّا الَّتِي كَانَ رَأْسُهَا رَأْسَ خِنْزِيرٍ وَ بَدَنُهَا بَدَنَ الْحِمَارِ فَإِنَّهَا كَانَتْ نَمَّامَةً كَذَّابَةً وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ وَ النَّارُ تَدْخُلُ فِي دُبُرِهَا وَ تَخْرُجُ مِنْ فِيهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ قَيْنَةً نَوَّاحَةً حَاسِدَةً ثُمَّ قَالَ عليه السلام وَيْلٌ لِامْرَأَةٍ أَغْضَبَتْ زَوْجَهَا وَ طُوبَى لِامْرَأَةٍ رَضِيَ عَنْهَا زَوْجُهَا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

دَخَلْتُ أَنَا وَ فَاطِمَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَجَدْتُهُ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ نِسَاءً مِنْ أُمَّتِي فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ فَأَنْكَرْتُ شَأْنَهُنَّ فَبَكَيْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ عَذَابِهِنَّ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِشَعْرِهَا يَغْلِي دِمَاغُ رَأْسِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِلِسَانِهَا وَ الْحَمِيمُ يُصَبُّ فِي حَلْقِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِثَدْيِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً تَأْكُلُ لَحْمَ جَسَدِهَا وَ النَّارُ تُوقَدُ مِنْ تَحْتِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً قَدْ شُدَّ رِجْلَاهَا إِلَى يَدَيْهَا وَ قَدْ سُلِّطَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتُ وَ الْعَقَارِبُ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً صَمَّاءَ عَمْيَاءَ خَرْسَاءَ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ يَخْرُجُ دِمَاغُ رَأْسِهَا مِنْ مَنْخِرِهَا وَ بَدَنُهَا مُتَقَطِّعٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِرِجْلَيْهَا فِي تَنُّورٍ مِنْ نَارٍ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً تُقَطَّعُ لَحْمُ جَسَدِهَا مِنْ مُقَدَّمِهَا وَ مُؤَخَّرِهَا بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً يُحْرَقُ وَجْهُهَا وَ يَدَاهَا وَ هِيَ تَأْكُلُ أَمْعَاءَهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً رَأْسُهَا رَأْسُ خِنْزِيرٍ وَ بَدَنُهَا بَدَنُ الْحِمَارِ وَ عَلَيْهَا أَلْفُ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الْعَذَابِ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ وَ النَّارُ تَدْخُلُ فِي دُبُرِهَا وَ تَخْرُجُ مِنْ فِيهَا وَ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ رَأْسَهَا وَ بَدَنَهَا بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام حَبِيبِي وَ قُرَّةُ عَيْنِي أَخْبِرْنِي مَا كَانَ عَمَلُهُنَّ وَ سِيرَتُهُنَّ حَتَّى وَضَعَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ هَذَا الْعَذَابَ فَقَالَ يَا بِنْتِي أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِشَعْرِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ لَا تُغَطِّي شَعْرَهَا مِنَ الرِّجَالِ وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِلِسَانِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تُؤْذِي زَوْجَهَا وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِثَدْيِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تَمْتَنِعُ مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِرِجْلَيْهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ تَأْكُلُ لَحْمَ جَسَدِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تُزَيِّنُ بَدَنَهَا لِلنَّاسِ وَ أَمَّا الَّتِي شُدَّتْ يَدَاهَا إِلَى رِجْلَيْهَا وَ سُلِّطَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتُ وَ الْعَقَارِبُ فَإِنَّهَا كَانَتْ قَذِرَةَ الْوَضُوءِ قَذِرَةَ الثِّيَابِ وَ كَانَتْ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَ لَا تَتَنَظَّفُ وَ كَانَتْ تَسْتَهِينُ بِالصَّلَاةِ وَ أَمَّا الْعَمْيَاءُ الصَّمَّاءُ الْخَرْسَاءُ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَلِدُ مِنَ الزِّنَاءِ فَتُعَلِّقُهُ فِي عُنُقِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الَّتِي تُقْرَضُ لَحْمُهَا بِالْمَقَارِيضِ فَإِنَّهَا تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَى الرِّجَالِ وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ تُحْرَقُ وَجْهُهَا وَ بَدَنُهَا وَ هِيَ تَأْكُلُ أَمْعَاءَهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ قَوَّادَةً وَ أَمَّا الَّتِي كَانَ رَأْسُهَا رَأْسَ خِنْزِيرٍ وَ بَدَنُهَا بَدَنَ الْحِمَارِ فَإِنَّهَا كَانَتْ نَمَّامَةً كَذَّابَةً وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ وَ النَّارُ تَدْخُلُ فِي دُبُرِهَا وَ تَخْرُجُ مِنْ فِيهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ قَيْنَةً نَوَّاحَةً حَاسِدَةً ثُمَّ قَالَ عليه السلام وَيْلٌ لِامْرَأَةٍ أَغْضَبَتْ زَوْجَهَا وَ طُوبَى لِامْرَأَةٍ رَضِيَ عَنْهَا زَوْجُهَا. بيان كانت قينة أي مغنية.

بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الرضا عليه السلام
ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال فِي أَسْئِلَةِ الشَّامِيِّ قَالَ

أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ التَّطَيُّرِ مِنْهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هُوَ آخِرُ أَرْبِعَاءَ مِنَ الشَّهْرِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ اللَّهُ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَ قَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ عَقَرُوا النَّاقَةُ. بيان: الظاهر من الخبر أن هذه الصيحة هي التي وقعت على قوم عاد وقوعها بين التدمير و العقر المتعلقين بهم لكن لا يوافق ما مر من الأخبار الدالة على أن بعد العقر لم يهلكوا أكثر من ثلاثة أيام فلا يتصور كون العقر و الصيحة معا في الأربعاء فينبغي حمل الصيحة على ما وقعت على قوم هود أو على قوم شعيب أو على قوم لوط و لعل الأوسط أظهر. الموضوع/ الصفحه كتاب النبوة

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٣٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
د، العدد القوية قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ تُبَّعاً قَالَ

لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ كُونُوا هَاهُنَا حَتَّى يَخْرُجَ هَذَا النَّبِيُّ أَمَّا أَنَا لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ وَ لَخَرَجْتُ مَعَهُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ قَالُوا بِمَكَّةَ بَيْتُ مَالٍ دَاثِرٍ* * * وَ كُنُوزُهُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ زَبَرْجَدٍ بَادَرْتُ أَمْراً حَالَ رَبِّي دُونَهُ* * * وَ اللَّهُ يَدْفَعُ عَنْ خَرَابِ الْمَسْجِدِ فَتَرَكْتُ فِيهِ مِنْ رِجَالِي عُصْبَةً* * * نُجَبَاءَ ذَوِي حَسَبٍ وَ رَبِّ مُحَمَّدٍ وَ كَتَبَ كِتَاباً إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَذْكُرُ فِيهِ إِيمَانَهُ وَ إِسْلَامَهُ وَ أَنَّهُ مِنْ أُمَّتِهِ فَلْيَجْعَلْهُ تَحْتَ شَفَاعَتِهِ وَ عُنْوَانُ الْكِتَابِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنْ تُبَّعٍ الْأَوَّلِ وَ دَفَعَ الْكِتَابَ إِلَى الْعَالِمِ الَّذِي نَصَحَ لَهُ وَ صَارَ حَتَّى مَاتَ بِغلسان بَلَدٍ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ وَ كَانَ بَيْنَ مَوْتِهِ وَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَلْفُ سَنَةٍ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ لَمَّا بُعِثَ وَ آمَنَ بِهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْفَذُوا الْكِتَابَ إِلَيْهِ عَلَى يَدِ أَبِي لَيْلَى فَوَجَدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَبِيلَةِ بَنِي سُلَيْمٍ فَعَرَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَبُو لَيْلَى قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَعَكَ كِتَابُ تُبَّعٍ الْأَوَّلِ فَتَحَيَّرَ الرَّجُلُ فَقَالَ هَاتِ الْكِتَابَ فَأَخْرَجَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَفَعَهُ النَّبِيُّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كَلَامَ تُبَّعٍ قَالَ مَرْحَباً بِالْأَخِ الصَّالِحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَمَرَ أَبَا لَيْلَى بِالرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَنْ أَبِي جويد مَوْلَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ

نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنَّ الْأَبْكَارَ مِنَ النِّسَاءِ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ فَإِذَا أَيْنَعَ الثَّمَرُ فَلَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا اجْتِنَاؤُهُ وَ إِلَّا أَفْسَدَتْهُ الشَّمْسُ وَ غَيَّرَتْهُ الرِّيحُ وَ إِنَّ الْأَبْكَارَ إِذَا أَدْرَكْنَ مَا تُدْرِكُ النِّسَاءُ فَلَا دَوَاءَ لَهُنَّ إِلَّا الْبُعُولُ وَ إِلَّا لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِنَّ الْفِتْنَةُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِنْبَرَ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَقَالُوا مِمَّنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مِنَ الْأَكْفَاءِ فَقَالُوا وَ مَنِ الْأَكْفَاءُ فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ حَتَّى زَوَّجَ ضُبَاعَةَ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَةَ عَمِّي الْمِقْدَادَ لِيَتَّضِعَ النِّكَاحُ.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الرضا عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

أَعْطَانِيَ اللَّهُ تَعَالَى خَمْساً وَ أَعْطَى عَلِيّاً عليه السلام خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أَعْطَى عَلِيّاً جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَهُ وَصِيّاً وَ أَعْطَانِي الْكَوْثَرَ وَ أَعْطَاهُ السَّلْسَبِيلَ وَ أَعْطَانِي الْوَحْيَ وَ أَعْطَاهُ الْإِلْهَامَ وَ أَسْرَى بِي إِلَيْهِ وَ فُتِحَ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ الْحُجُبُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيَّ وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ قَالَ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ لَهُ مَا يُبْكِيكَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنِي بِهِ أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ انْظُرْ تَحْتَكَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْحُجُبِ قَدِ انْخَرَقَتْ وَ إِلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَ نَظَرْتُ إِلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَيَ فَكَلَّمَنِي وَ كَلَّمْتُهُ وَ كَلَّمَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ كَلَّمَكَ رَبُّكَ قَالَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً وَصِيَّكَ وَ وَزِيرَكَ وَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ فَأَعْلِمْهُ فَهَا هُوَ يَسْمَعُ كَلَامَكَ فَأَعْلَمْتُهُ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لِي قَدْ قَبِلْتَ وَ أَطَعْتَ فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَفَعَلَتْ فَرَدَّ (عليهم السلام) وَ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يَتَبَاشَرُونَ بِهِ وَ مَا مَرَرْتُ بِمَلَائِكَةٍ مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ إِلَّا هَنَّئُونِي وَ قَالُوا لِي يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ دَخَلَ السُّرُورُ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ بِاسْتِخْلَافِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ ابْنَ عَمِّكَ وَ رَأَيْتُ حَمَلَةَ الْعَرْشِ قَدْ نَكَسُوا رُءُوسَهُمْ إِلَى الْأَرْضِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَ نَكَسَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ رُءُوسَهُمْ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا وَ قَدْ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ اسْتِبْشَاراً بِهِ مَا خَلَا حَمَلَةَ الْعَرْشِ فَإِنَّهُمْ اسْتَأْذَنُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا هَبَطْتُ جَعَلْتُ أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ وَ هُوَ يُخْبِرُنِي بِهِ فَعَلِمْتُ أَنِّي لَمْ أَطَأْ مَوْطِئاً إِلَّا وَ قَدْ كُشِفَ لِعَلِيٍّ عَنْهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ عَلَيْكَ بِمَوَدَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ تَعَالَى أَعْلَمُ فَإِنْ جَاءَهُ بِوَلَايَتِهِ قَبِلَ عَمَلَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِوَلَايَتِهِ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ النَّارَ لَأَشَدُّ غَضَباً عَلَى مُبْغِضِ عَلِيٍّ مِنْهَا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ الْمُرْسَلِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى بُغْضِهِ وَ لَنْ يَفْعَلُوا لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَلْ يُبْغِضُهُ أَحَدٌ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ نَعَمْ يُبْغِضُهُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ بُغْضِهِمْ لَهُ تَفْضِيلَهُمْ مَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَيْهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ لَا وَصِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَصِيِّي عَلِيٍّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَزَلْ لَهُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَوْصَانِي بِمَوَدَّتِهِ وَ إِنَّهُ لَأَكْبَرُ عَمَلِي عِنْدِي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ مَضَى مِنَ الزَّمَانِ مَا مَضَى وَ حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَفَاةُ حَضَرْتُهُ فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ دَنَا أَجَلُكَ فَمَا تَأْمُرُنِي فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ خَالِفْ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً وَ لَا تَكُونَنَّ لَهُ ظَهِيراً وَ لَا وَلِيّاً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِمَ لَا تَأْمُرُ النَّاسَ بِتَرْكِ مُخَالَفَتِهِ قَالَ فَبَكَى عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ سَبَقَ فِيهِمْ عِلْمُ رَبِّي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِمَّنْ خَالَفَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَنْكَرَ حَقَّهُ حَتَّى يُغَيِّرَ اللَّهُ تَعَالَى مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ فَاسْلُكْ طَرِيقَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مِلْ مَعَهُ حَيْثُ مَالَ وَ ارْضَ بِهِ إِمَاماً وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ احْذَرْ أَنْ يَدْخُلَكَ شَكٌّ فِيهِ فَإِنَّ الشَّكَ فِي عَلِيٍّ كُفْرٌ بِاللَّهِ تَعَالَى.: فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بالإسناد عن ابن مسعود و ابن عباس مثله بيان قوله صلى الله عليه وآله وسلم و لن يفعلوا أي و الحال أنهم لا يفعلون ذلك أبدا قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) و إنه لأكبر عملي أي أعد ولايته أكبر أعمالي.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

أَعْطَانِيَ اللَّهُ خَمْساً وَ أَعْطَى عَلِيّاً خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أَعْطَى عَلِيّاً جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَ عَلِيّاً وَصِيّاً وَ أَعْطَانِي الْكَوْثَرَ وَ أَعْطَى عَلِيّاً السَّلْسَبِيلَ وَ أَعْطَانِي الْوَحْيَ وَ أَعْطَى عَلِيّاً الْإِلْهَامَ وَ أَسْرَى بِي إِلَيْهِ وَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ حَتَّى رَأَى مَا رَأَيْتُ وَ نَظَرَ إِلَى مَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ خَالِفْ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً وَ لَا تَكُونَنَّ لَهُ ظَهِيراً وَ لَا وَلِيّاً فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا يُخَالِفُهُ أَحَدٌ إِلَّا غَيَّرَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ وَ شَوَّهَ خَلْقَهُ قَبْلَ إِدْخَالِهِ النَّارَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَا تَشُكَّ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّ الشَّكَّ فِيهِ كُفْرٌ يُخْرِجُ عَنِ الْإِيمَانِ وَ يُوجِبُ الْخُلُودَ فِي النَّارِ.: ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ الْمُفْتِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِ إِلَى قَوْلِهِ إِلَى مَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

دَخَلْتُ أَنَا وَ فَاطِمَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَجَدْتُهُ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ نِسَاءً مِنْ أُمَّتِي فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ فَأَنْكَرْتُ شَأْنَهُنَّ فَبَكَيْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ عَذَابِهِنَّ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِشَعْرِهَا يَغْلِي دِمَاغُ رَأْسِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِلِسَانِهَا وَ الْحَمِيمُ يُصَبُّ فِي حَلْقِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِثَدْيَيْهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً تَأْكُلُ لَحْمَ جَسَدِهَا وَ النَّارُ تُوقَدُ مِنْ تَحْتِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً قَدْ شُدَّ رِجْلَاهَا إِلَى يَدَيْهَا وَ قَدْ سُلِّطَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتُ وَ الْعَقَارِبُ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً صَمَّاءَ عَمْيَاءَ خَرْسَاءَ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ يَخْرُجُ دِمَاغُ رَأْسِهَا مِنْ مَنْخِرِهَا وَ بَدَنُهَا مُتَقَطِّعٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِرِجْلَيْهَا فِي تَنُّورٍ مِنْ نَارٍ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً تُقَطَّعُ لَحْمُ جَسَدِهَا مِنْ مُقَدَّمِهَا وَ مُؤَخَّرِهَا بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً تُحْرَقُ وَجْهُهَا وَ يَدَاهَا وَ هِيَ تَأْكُلُ أَمْعَاءَهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً رَأْسُهَا رَأْسُ خِنْزِيرٍ وَ بَدَنُهَا بَدَنُ الْحِمَارِ وَ عَلَيْهَا أَلْفُ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الْعَذَابِ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ وَ النَّارُ تَدْخُلُ فِي دُبُرِهَا وَ تَخْرُجُ مِنْ فِيهَا وَ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ رَأْسَهَا وَ بَدَنَهَا بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حَبِيبِي وَ قُرَّةُ عَيْنِي أَخْبِرْنِي مَا كَانَ عَمَلُهُنَّ وَ سِيرَتُهُنَّ حَتَّى وَضَعَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ هَذَا الْعَذَابَ فَقَالَ يَا بِنْتِي أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِشَعْرِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ لَا تُغَطِّي شَعْرَهَا مِنَ الرِّجَالِ وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِلِسَانِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تُؤْذِي زَوْجَهَا وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِثَدْيَيْهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تَمْتَنِعُ مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِرِجْلَيْهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ تَأْكُلُ لَحْمَ جَسَدِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تُزَيِّنُ بَدَنَهَا لِلنَّاسِ وَ أَمَّا الَّتِي شُدَّ يَدَاهَا إِلَى رِجْلَيْهَا وَ سُلِّطَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتُ وَ الْعَقَارِبُ فَإِنَّهَا كَانَتْ قَذِرَةَ الْوَضُوءِ قَذِرَةَ الثِّيَابِ وَ كَانَتْ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَ لَا تَتَنَظَّفُ وَ كَانَتْ تَسْتَهِينُ بِالصَّلَاةِ وَ أَمَّا الْعَمْيَاءُ الصَّمَّاءُ الْخَرْسَاءُ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَلِدُ مِنَ الزِّنَا فَتُعَلِّقُهُ فِي عُنُقِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الَّتِي كَانَ يُقْرَضُ لَحْمُهَا بِالْمَقَارِيضِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَى الرِّجَالِ وَ أَمَّا الَّتِي كَانَ يُحْرَقُ وَجْهُهَا وَ بَدَنُهَا وَ هِيَ تَأْكُلُ أَمْعَاءَهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ قَوَّادَةً وَ أَمَّا الَّتِي كَانَ رَأْسُهَا رَأْسَ خِنْزِيرٍ وَ بَدَنُهَا بَدَنَ الْحِمَارِ فَإِنَّهَا كَانَتْ نَمَّامَةً كَذَّابَةً وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ وَ النَّارُ تَدْخُلُ فِي دُبُرِهَا وَ تَخْرُجُ مِنْ فِيهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ قَيْنَةً نَوَّاحَةً حَاسِدَةً ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم وَيْلٌ لِامْرَأَةٍ أَغْضَبَتْ زَوْجَهَا وَ طُوبَى لِامْرَأَةٍ رَضِيَ عَنْهَا زَوْجُهَا.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الرضا عليه السلام

اليقين مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى إِلَى قَوْلِهِ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ جَلَّ وَ عَزَّ قَالَ وَقَفَ بِي جَبْرَئِيلُ ع- عِنْدَ شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا عَلَى كُلِّ غُصْنٍ مِنْهَا وَ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ وَ عَلَى كُلِّ ثَمَرَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ وَ قَدْ كَلَّلَهَا نُورٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى كَانَ يَنْتَهِي الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ إِلَيْهَا ثُمَّ لَا يُجَاوِزُونَهَا وَ أَنْتَ تَجُوزُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِيُرِيَكَ مِنْ آيَاتِهِ الْكُبْرَى فَاطْمَئِنَّ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِالثَّبَاتِ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ كَرَامَاتِ اللَّهِ وَ تَصِيرَ إِلَى جِوَارِهِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى صِرْتُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَدُلِّيَ لِي رَفْرَفٌ أَخْضَرُ مَا أُحْسِنُ أَصِفُهُ فَرَفَعَنِي الرَّفْرَفُ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى رَبِّي فَصِرْتُ عِنْدَهُ وَ انْقَطَعَ عَنِّي أَصْوَاتُ الْمَلَائِكَةِ وَ دَوِيُّهُمْ وَ ذَهَبَتْ عَنِّي الْمَخَاوِفُ وَ الرَّوْعَاتُ وَ هَدَأَتْ نَفْسِي وَ اسْتَبْشَرْتُ وَ ظَنَنْتُ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ قَدْ مَاتُوا أَجْمَعِينَ وَ لَمْ أَرَ عِنْدِي أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ فَتَرَكَنِي مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي فَأَفَقْتُ فَكَانَ تَوْفِيقاً مِنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ غَمَّضْتُ عَيْنِي وَ كَلَّ بَصَرِي وَ غَشِيَ عَنِّي النَّظَرُ فَجَعَلْتُ أُبْصِرُ بِقَلْبِي كَمَا أُبْصِرُ بِعَيْنِي بَلْ أَبْعُدُ وَ أَبْلُغُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَرَى فِي مِثْلِ مَخِيطِ الْإِبْرَةِ وَ نُورٍ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي لَا تُطِيقُهُ الْأَبْصَارُ فَنَادَانِي رَبِّي جَلَّ وَ عَزَّ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي لَبَّيْكَ قَالَ هَلْ عَرَفْتَ قَدْرَكَ عِنْدِي وَ مَنْزِلَتَكَ وَ مَوْضِعَكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ عَرَفْتَ مَوْقِفَكَ مِنِّي وَ مَوْضِعَ ذُرِّيَّتِكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ فَهَلْ تَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ أَحْكَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ قَالَ اخْتَصَمُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ فَهَلْ تَدْرِي مَا الدَّرَجَاتُ وَ الْحَسَنَاتُ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ يَا سَيِّدِي وَ أَحْكَمُ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ وَ الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ مَعَكَ وَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ قَالَ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ وَ أَغْفِرُ لَهُمْ وَ قُلْتُ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ ذَلِكَ لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي قَالَ أَسْأَلُكَ عَمَّا أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَكَ قُلْتُ خَيْرَ أَهْلِهَا لَهَا أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي وَ نَاصِرُ دِينِكَ يَا رَبِّ وَ الْغَاضِبُ لِمَحَارِمِكَ إِذَا اسْتَحَلَّتْ وَ لِنَبِيِّكَ غَضِيبُ النَّمِرِ إِذَا جَدَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ بَعَثْتُكَ بِالرِّسَالَةِ وَ امْتَحَنْتُ عَلِيّاً بِالْبَلَاغِ وَ الشَّهَادَةِ إِلَى أُمَّتِكَ وَ جَعَلْتُهُ حُجَّةً فِي الْأَرْضِ مَعَكَ وَ بَعْدَكَ وَ هُوَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ وَلِيُّ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ يَا مُحَمَّدُ وَ زَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ وَ إِنَّهُ وَصِيُّكَ وَ وَارِثُكَ وَ وَزِيرُكَ وَ غَاسِلُ عَوْرَتِكَ وَ نَاصِرُ دِينِكَ وَ الْمَقْتُولُ عَلَى سُنَّتِي وَ سُنَّتِكَ يَقْتُلُهُ شَقِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ أَمَرَنِي رَبِّي بِأُمُورٍ وَ أَشْيَاءَ أَمَرَنِي أَنْ أَكْتُمَهَا وَ لَمْ يُؤْذَنْ لِي فِي إِخْبَارِ أَصْحَابِي بِهَا ثُمَّ هَوَى بِيَ الرَّفْرَفُ فَإِذَا أَنَا بِجَبْرَئِيلَ فَتَنَاقَلَنِي مِنْهُ حَتَّى صِرْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَوَقَفَ بِي تَحْتَهَا ثُمَّ أَدْخَلَنِي إِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى فَرَأَيْتُ مَسْكَنِي وَ مَسْكَنَكَ يَا عَلِيُّ فِيهَا فَبَيْنَا جَبْرَئِيلُ يُكَلِّمُنِي إِذْ تَجَلَّى لِي نُورٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَنَظَرْتُ إِلَى مِثْلِ مَخِيطِ الْإِبْرَةِ إِلَى مِثْلِ مَا كُنْتُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَنَادَانِي رَبِّي جَلَّ وَ عَزَّ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي قَالَ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ أَنْتَ مُقَرَّبِي مِنْ خَلْقِي وَ أَنْتَ أَمِينِي وَ حَبِيبِي وَ رَسُولِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَقِيَنِي جَمِيعُ خَلْقِي يَشُكُّونَ فِيكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَوْ يُبْغِضُونَ صَفْوَتِي مِنْ ذُرِّيَّتِكَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ نَارِي وَ لَا أُبَالِي يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ أَبُو السِّبْطَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ جَنَّتِي الْمَقْتُولَيْنِ ظُلْماً ثُمَّ حَرَّضَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ مَا أَرَادَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قَدْ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى مِثْلَ مَا بَيْنَ كَبِدِ الْقَوْسِ إِلَى سِيَتِهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَقَالَ وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى يَعْنِي مَا غَشِيَ السِّدْرَةَ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ عَظَمَتِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٩٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلام عِنْدَ خُرُوجِهِ لِقِتَالِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِذِي قَارٍ وَ هُوَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ فَقَالَ لِي مَا قِيمَةُ هَذِهِ النَّعْلِ فَقُلْتُ لَا قِيمَةَ لَهَا قَالَ وَ اللَّهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ إِلَّا أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلًا ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لَا يَدَّعِي نُبُوَّةً فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ وَ بَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَ اطْمَأَنَّتْ صَفَاتُهُمْ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَفِي سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا مَا عَجَزْتُ وَ لَا جَبُنْتُ وَ إِنَّ مَسِيرِي هَذَا لِمِثْلِهَا فَلَأَنْقُبَنَّ الْبَاطِلَ حَتَّى يَخْرُجَ الْحَقُّ مِنْ جَنْبِهِ مَا لِي وَ لِقُرَيْشٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُهُمْ كَافِرِينَ وَ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ مَفْتُونِينَ وَ إِنِّي لَصَاحِبُهُمْ بِالْأَمْسِ كَمَا أَنَا صَاحِبُهُمُ الْيَوْمَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى قَالَ إِنَّ الْوَرَقَةَ مِنْهَا تُظِلُّ الدُّنْيَا وَ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مَلَكٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ يَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمُ الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ تُبْصَرُ اللُّؤْلُؤُ مِقْدَارَ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ وَ مَا يَسْقُطُ مِنْ ذَلِكَ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ يُخْرِجُونَهُ مَلَائِكَةٌ مُوَكَّلِينَ بِهِ يُلْقُونَهُ فِي بَحْرٍ مِنْ نُورٍ يَخْرُجُونَ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيَّ رَحَّبُوا بِي وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ مَرْحَباً بِكَ فَسَمِعْتُ اضْطِرَابَ رِيحِ السِّدْرَةِ وَ خَفْقَةَ أَبْوَابِ الْجِنَانِ قَدِ اهْتَزَّتْ فَرَحاً لِمُحِبِّيكَ فَسَمِعْتُ الْجِنَانَ تُنَادِي وَا شَوْقَاهْ إِلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام.

بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

اليقين مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَ عَزَّ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى إِلَى قَوْلِهِ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى فَإِنَّ النَّبِيَّ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ جَلَّ وَ عَزَّ قَالَ وَقَفَ جَبْرَئِيلُ عِنْدَ شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا عَلَى كُلِّ غُصْنٍ مِنْهَا مَلَكٌ وَ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ وَ عَلَى كُلِّ ثَمَرَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ وَ قَدْ كَلَّلَهَا نُورٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى كَانَ يَنْتَهِي الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ إِلَيْهَا ثُمَّ لَا يُجَاوِزُونَهَا وَ أَنْتَ تَجُوزُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِيُرِيَكَ مِنْ آيَاتِهِ الْكُبْرَى فَاطْمَئِنَّ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِالثَّبَاتِ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ كَرَامَاتِ اللَّهِ وَ تَصِيرَ إِلَى جِوَارِهِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى صِرْتُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَدُلِّيَ لِي رَفْرَفٌ أَخْضَرُ مَا أُحْسِنُ أَصِفُهُ فَرَفَعَنِي الرَّفْرَفُ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى رَبِّي فَصِرْتُ عِنْدَهُ وَ انْقَطَعَ عَنِّي أَصْوَاتُ الْمَلَائِكَةِ وَ دَوِيُّهُمْ وَ ذَهَبَتْ عَنِّي الْمَخَاوِفُ وَ الرَّوْعَاتُ وَ هَدَأَتْ نَفْسِي وَ اسْتَبْشَرْتُ وَ ظَنَنْتُ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ قَدْ مَاتُوا أَجْمَعِينَ وَ لَمْ أَرَ عِنْدِي أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ فَتَرَكَنِي مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي فَأَفَقْتُ فَكَانَ تَوْفِيقاً مِنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ غَمَّضْتُ عَيْنِي وَ كَلَّ بَصَرِي وَ غُشِيَ عَنِ النَّظَرِ فَجَعَلْتُ أُبْصِرُ بِقَلْبِي كَمَا أُبْصِرُ بِعَيْنِي بَلْ أَبْعَدَ وَ أَبْلَغَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَرَى فِي مِثْلِ مَخِيطِ الْإِبْرَةِ وَ نُورٌ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي لَا تُطِيقُهُ الْأَبْصَارُ فَنَادَانِي رَبِّي جَلَّ وَ عَزَّ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي لَبَّيْكَ قَالَ هَلْ عَرَفْتَ قَدْرَكَ عِنْدِي وَ مَنْزِلَتَكَ وَ مَوْضِعَكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ عَرَفْتَ مَوْقِفَكَ مِنِّي وَ مَوْضِعَ ذُرِّيَّتِكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ فَهَلْ تَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ أَحْكَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ قَالَ اخْتَصَمُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ فَهَلْ تَدْرِي مَا الدَّرَجَاتُ وَ الْحَسَنَاتُ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ يَا سَيِّدِي وَ أَحْكَمُ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ وَ الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ مَعَكَ وَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ قَالَ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ وَ أَغْفِرُ لَهُمْ وَ قُلْتُ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ ذَلِكَ لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي قَالَ أَسْأَلُكَ عَمَّا أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَكَ قُلْتُ خَيْرَ أَهْلِهَا لَهَا أَخِي وَ ابْنَ عَمِّي وَ نَاصِرَ دِينِكَ يَا رَبِّ وَ الْغَاضِبَ لِمَحَارِمِكَ إِذَا اسْتُحِلَّتْ وَ لِنَبِيِّكَ غَضَبَ النَّمِرِ إِذَا جَدَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ بَعَثْتُكَ بِالرِّسَالَةِ وَ امْتَحَنْتُ عَلِيّاً بِالْبَلَاغِ وَ الشَّهَادَةِ إِلَى أُمَّتِكَ وَ جَعَلْتُهُ حُجَّةً فِي الْأَرْضِ مَعَكَ وَ بَعْدَكَ وَ هُوَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ وَلِيُّ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ يَا مُحَمَّدُ وَ زَوَّجْتُهُ فَاطِمَةَ وَ إِنَّهُ وَصِيُّكَ وَ وَارِثُكَ وَ وَزِيرُكَ وَ غَاسِلُ عَوْرَتِكَ وَ نَاصِرُ دِينِكَ وَ الْمَقْتُولُ عَلَى سُنَّتِي وَ سُنَّتِكَ يَقْتُلُهُ شَقِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ أَمَرَنِي رَبِّي بِأُمُورٍ وَ أَشْيَاءَ أَمَرَنِي أَنْ أَكْتُمَهَا وَ لَمْ يُؤْذِنْ لِي فِي إِخْبَارِ أَصْحَابِي بِهَا ثُمَّ هَوَى بِيَ الرَّفْرَفُ فَإِذَا أَنَا بِجَبْرَئِيلَ فَتَنَاوَلَنِي مِنْهُ حَتَّى صِرْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَوَقَفَ بِي تَحْتَهَا ثُمَّ أَدْخَلَنِي إِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى فَرَأَيْتُ مَسْكَنِي وَ مَسْكَنَكَ يَا عَلِيُّ فِيهَا فَبَيْنَا جَبْرَئِيلُ يُكَلِّمُنِي إِذْ تَجَلَّى لِي نُورٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَنَظَرْتُ إِلَى مِثْلِ مَخِيطِ الْإِبْرَةِ إِلَى مِثْلِ مَا كُنْتُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَنَادَانِي رَبِّي جَلَّ وَ عَزَّ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي قَالَ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ أَنْتَ مُقَرَّبِي مِنْ خَلْقِي وَ أَنْتَ أَمِينِي وَ حَبِيبِي وَ رَسُولِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَقِيَنِي جَمِيعُ خَلْقِي يَشُكُّونَ فِيكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَوْ يُبْغِضُونَ صَفْوَتِي مِنْ ذُرِّيَّتِكَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ نَارِي وَ لَا أُبَالِي يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ أَبُو السِّبْطَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ جَنَّتِي الْمَقْتُولَيْنِ ظُلْماً ثُمَّ حَرَّضَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ مَا أَرَادَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قَدْ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى مِثْلَ مَا بَيْنَ كَبِدِ الْقَوْسِ إِلَى سِيَتِهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَقَالَ وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى يَعْنِي مَا غَشِيَ السِّدْرَةَ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ عَظَمَتِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٧ - الصفحة ٣١٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

أَعْطَانِي اللَّهُ تَعَالَى خَمْساً وَ أَعْطَى عَلِيّاً خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أَعْطَى عَلِيّاً جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَهُ وَصِيّاً وَ أَعْطَانِي الْكَوْثَرَ وَ أَعْطَاهُ السَّلْسَبِيلَ وَ أَعْطَانِي الْوَحْيَ وَ أَعْطَاهُ الْإِلْهَامَ وَ أَسْرَى بِي إِلَيْهِ وَ فَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَ الْحُجُبَ حَتَّى نَظَرَ إِلَيَّ وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ قَالَ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لَهُ مَا يُبْكِيكَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنِي بِهِ أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ انْظُرْ تَحْتَكَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْحُجُبِ قَدِ انْخَرَقَتْ وَ إِلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَ نَظَرْتُ إِلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَكَلَّمَنِي وَ كَلَّمْتُهُ وَ كَلَّمَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ كَلَّمَكَ رَبُّكَ قَالَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً وَصِيَّكَ وَ وَزِيرَكَ وَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ فَأَعْلِمْهُ فَهَا هُوَ يَسْمَعُ كَلَامَكَ فَأَعْلَمْتُهُ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لِي قَدْ قَبِلْتُ وَ أَطَعْتُ فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَفَعَلَتْ فَرَدَّ (عليهم السلام) وَ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يَتَبَاشَرُونَ بِهِ وَ مَا مَرَرْتُ بِمَلَائِكَةٍ مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ إِلَّا هَنَّئُونِي وَ قَالُوا لِي يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ دَخَلَ السُّرُورُ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ بِاسْتِخْلَافِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ ابْنَ عَمِّكَ وَ رَأَيْتُ حَمَلَةَ الْعَرْشِ قَدْ نَكَسُوا رُءُوسَهُمْ إِلَى الْأَرْضِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَ نَكَسَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ رُءُوسَهُمْ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا وَ قَدْ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ اسْتِبْشَاراً بِهِ مَا خَلَا حَمَلَةَ الْعَرْشِ فَإِنَّهُمْ اسْتَأْذَنُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا هَبَطْتُ جَعَلْتُ أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ وَ هُوَ يُخْبِرُنِي بِهِ فَعَلِمْتُ أَنِّي لَمْ أَطَأْ مَوْطِئاً إِلَّا وَ قَدْ كُشِفَ لِعَلِيٍّ عَنْهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ عَلَيْكَ بِمَوَدَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ تَعَالَى أَعْلَمُ فَإِنْ جَاءَهُ بِوَلَايَتِهِ قَبِلَ عَمَلَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِوَلَايَتِهِ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ النَّارَ لَأَشَدُّ غَضَباً عَلَى مُبْغِضِ عَلِيٍّ مِنْهَا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ الْمُرْسَلِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى بُغْضِهِ وَ لَنْ يَفْعَلُوا لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَلْ يُبْغِضُهُ أَحَدٌ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ نَعَمْ يُبْغِضُهُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ بُغْضِهِمْ لَهُ تَفْضِيلَهُمْ مَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَيْهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ لَا وَصِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَصِيِّي عَلِيٍّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَزَلْ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَوْصَانِي بِمَوَدَّتِهِ وَ إِنَّهُ لَأَكْبَرُ عَمَلِي عِنْدِي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ مَضَى مِنَ الزَّمَانِ مَا مَضَى وَ حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ الْوَفَاةُ حَضَرْتُهُ فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ دَنَا أَجَلُكَ فَمَا تَأْمُرُنِي فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ خَالِفْ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً وَ لَا تَكُونَنَّ لَهُ ظَهِيراً وَ لَا وَلِيّاً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِمَ لَا تَأْمُرُ النَّاسَ بِتَرْكِ مُخَالَفَتِهِ قَالَ فَبَكَى ص حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ سَبَقَ فِيهِمْ عِلْمُ رَبِّي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِمَّنْ خَالَفَهُ وَ أَنْكَرَ حَقَّهُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُغَيِّرَ اللَّهُ تَعَالَى مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ فَاسْلُكْ طَرِيقَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مِلْ مَعَهُ حَيْثُ مَالَ وَ ارْضَ بِهِ إِمَاماً وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ احْذَرْ أَنْ يَدْخُلَكَ شَكٌّ فِيهِ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي عَلِيٍّ كُفْرٌ بِاللَّهِ تَعَالَى. فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ - ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِ مِثْلَهُ مَعَ اخْتِصَارٍ ثُمَّ قَالَ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ.

بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ١٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ص إِلَى غَزْوَةِ الطَّائِفِ فَبَيْنَمَا نَحْنُ بِغَمَامَةٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَهَا فَأَخْرَجَ رُمَّاناً فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَ يُطْعِمُ عَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لِقَوْمٍ رَمَقُوهُ بِأَبْصَارِهِمْ هَكَذَا يَفْعَلُ كُلُّ نَبِيٍّ بِوَصِيِّهِ. وَ فِي رِوَايَةِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ ص مَصَّهَا ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ فَمَصَّهَا حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئاً فَقَالَ النَّبِيُّ

ص إِنَّهُ لَا يَذُوقُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص بِرُمَّانَتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ فَأَكَلَ وَاحِدَةً وَ كَسَرَ الْأُخْرَى وَ أَعْطَى عَلِيّاً نِصْفَهَا فَأَكَلَهُ ثُمَّ قَالَ الرُّمَّانَةُ الَّتِي أَكَلْتُهَا فَهِيَ النُّبُوَّةُ لَيْسَ لَكَ فِيهَا شَيْءٌ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَهِيَ الْعِلْمُ فَأَنْتَ شَرِيكِي فِيهَا. عِيسَى بْنُ الصَّلْتِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي خَبَرٍ فَأَتَوْا جَبَلَ ذُبَابٍ فَجَلَسُوا عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأْسَهُ فَإِذَا رُمَّانَةٌ مُدْلَاةٌ فَتَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَفَلَقَهَا فَأَكَلَ وَ أَطْعَمَ عَلِيّاً مِنْهَا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بِكْرٍ هَذِهِ رُمَّانَةٌ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ لَا يَأْكُلُهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ. أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ أَنَّهُ قَالَ ص يَا فُلَانُ مَا أَنَا مَنَعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَتْحَفَنِي بِهَا وَ وَصِيِّي وَ حَرَّمَهَا عَلَى غَيْرِ نَبِيٍّ أَوْ وَصِيٍّ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَسَلِّمْ لِأَمْرِ رَبِّكَ تُطْعَمْ فِي الْآخِرَةِ إِنْ قَبِلْتَ وَ صَدَّقْتَ وَ إِنْ كَذَّبْتَ وَ جَحَدْتَ فَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ فِي ظِلالٍ وَ عُيُونٍ إِلَى قَوْلِهِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بِهَذَا. و قد روينا من حديث الرمان عند الخروج إلى العقيق فإن نزول المنديل من السماء فيه رمان معجز ثم فقد الرمان من كمه عند مشاهدة الثاني معجز ثان ثم وجدانه بعد ذلك معجز ثالث. أُمُّ فَرْوَةَ كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَرَأَيْتُهُ يَلْقُطُ مِنَ الْحُجْرَةِ حَبَ طَعَامٍ مِنْ طَعَامٍ قَدْ نُثِرَ وَ يَقُولُ يَا آلَ عَلِيٍّ قَدْ سَبَقْتُمْ . أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص هَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ فِي السَّمَاوَاتِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اقْرَأْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنِّي السَّلَامَ . الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ حُصَيْنٍ فِي خَبَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام غَدَاةً مِنَ الْغَدَوَاتِ فَقَالَتْ يَا أَبَتَاهْ قَدْ أَصْبَحْنَا وَ لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ فَقَالَ هَاتِي ذَيْنِكِ الطَّيْرَيْنِ فَالْتَفَتَتْ فَإِذَا طَيْرَانِ خَلْفَهَا فَوَضَعَتْهُمَا عِنْدَهُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ إِذْ جَاءَهُمْ سَائِلٌ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ أَطْعِمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَرَدَّ النَّبِيُّ ص يُطْعِمُكَ اللَّهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ ذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام يَا أَبَتَاهْ سَائِلٌ فَقَالَ يَا بِنْتَاهْ هَذَا هُوَ الشَّيْطَانُ جَاءَ لِيَأْكُلَ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُطْعِمَهُ هَذَا مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٩ - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ص إِلَى غَزْوَةِ الطَّائِفِ فَبَيْنَمَا نَحْنُ بِغَمَامَةٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَهَا فَأَخْرَجَ رُمَّاناً فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَ يُطْعِمُ عَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لِقَوْمٍ رَمَقُوهُ بِأَبْصَارِهِمْ هَكَذَا يَفْعَلُ كُلُّ نَبِيٍّ بِوَصِيِّهِ. وَ فِي رِوَايَةِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ ص مَصَّهَا ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ فَمَصَّهَا حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئاً فَقَالَ النَّبِيُّ

ص إِنَّهُ لَا يَذُوقُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص بِرُمَّانَتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ فَأَكَلَ وَاحِدَةً وَ كَسَرَ الْأُخْرَى وَ أَعْطَى عَلِيّاً نِصْفَهَا فَأَكَلَهُ ثُمَّ قَالَ الرُّمَّانَةُ الَّتِي أَكَلْتُهَا فَهِيَ النُّبُوَّةُ لَيْسَ لَكَ فِيهَا شَيْءٌ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَهِيَ الْعِلْمُ فَأَنْتَ شَرِيكِي فِيهَا. عِيسَى بْنُ الصَّلْتِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي خَبَرٍ فَأَتَوْا جَبَلَ ذُبَابٍ فَجَلَسُوا عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأْسَهُ فَإِذَا رُمَّانَةٌ مُدْلَاةٌ فَتَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَفَلَقَهَا فَأَكَلَ وَ أَطْعَمَ عَلِيّاً مِنْهَا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بِكْرٍ هَذِهِ رُمَّانَةٌ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ لَا يَأْكُلُهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ. أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ أَنَّهُ قَالَ ص يَا فُلَانُ مَا أَنَا مَنَعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الرُّمَّانَةِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَتْحَفَنِي بِهَا وَ وَصِيِّي وَ حَرَّمَهَا عَلَى غَيْرِ نَبِيٍّ أَوْ وَصِيٍّ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَسَلِّمْ لِأَمْرِ رَبِّكَ تُطْعَمْ فِي الْآخِرَةِ إِنْ قَبِلْتَ وَ صَدَّقْتَ وَ إِنْ كَذَّبْتَ وَ جَحَدْتَ فَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ فِي ظِلالٍ وَ عُيُونٍ إِلَى قَوْلِهِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بِهَذَا. و قد روينا من حديث الرمان عند الخروج إلى العقيق فإن نزول المنديل من السماء فيه رمان معجز ثم فقد الرمان من كمه عند مشاهدة الثاني معجز ثان ثم وجدانه بعد ذلك معجز ثالث. أُمُّ فَرْوَةَ كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَرَأَيْتُهُ يَلْقُطُ مِنَ الْحُجْرَةِ حَبَ طَعَامٍ مِنْ طَعَامٍ قَدْ نُثِرَ وَ يَقُولُ يَا آلَ عَلِيٍّ قَدْ سَبَقْتُمْ. أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص هَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ فِي السَّمَاوَاتِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اقْرَأْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنِّي السَّلَامَ. الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ حُصَيْنٍ فِي خَبَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام غَدَاةً مِنَ الْغَدَوَاتِ فَقَالَتْ يَا أَبَتَاهْ قَدْ أَصْبَحْنَا وَ لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ فَقَالَ هَاتِي ذَيْنِكِ الطَّيْرَيْنِ فَالْتَفَتَتْ فَإِذَا طَيْرَانِ خَلْفَهَا فَوَضَعَتْهُمَا عِنْدَهُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ إِذْ جَاءَهُمْ سَائِلٌ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ أَطْعِمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَرَدَّ النَّبِيُّ ص يُطْعِمُكَ اللَّهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ ذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام يَا أَبَتَاهْ سَائِلٌ فَقَالَ يَا بِنْتَاهْ هَذَا هُوَ الشَّيْطَانُ جَاءَ لِيَأْكُلَ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُطْعِمَهُ هَذَا مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ. أقول: أوردنا بعض الأخبار في ذلك في باب نزول هَلْ أَتى

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يل، الفضائل لابن شاذان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

أَعْطَانِيَ اللَّهُ تَعَالَى خَمْساً وَ أَعْطَى عَلِيّاً خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أَعْطَى عَلِيّاً جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَهُ وَصِيّاً وَ أَعْطَانِي الْكَوْثَرَ وَ أَعْطَاهُ السَّلْسَبِيلَ وَ أَعْطَانِي الْوَحْيَ وَ أَعْطَاهُ الْإِلْهَامَ وَ أَسْرَى بِي إِلَيْهِ وَ فَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبَ حَتَّى نَظَرَ إِلَيَّ وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ قَالَ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنِي بِهِ رَبِّي قَالَ يَا مُحَمَّدُ انْظُرْ تَحْتَكَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْحُجُبِ قَدِ انْخَرَقَتْ وَ إِلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ قَدِ انْفَتَحَتْ وَ نَظَرْتُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَكَلَّمْتُهُ وَ كَلَّمَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا كَلَّمَكَ رَبُّكَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً وَصِيَّكَ وَ وَزِيرَكَ وَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ فَأَعْلِمْهُ فَهَا هُوَ يَسْمَعُ كَلَامَكَ فَأَعْلَمْتُهُ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ لِي قَدْ قَبِلْتَ وَ أَطَعْتَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ يَتَبَاشَرُونَ بِهِ وَ مَا مَرَرْتُ بِمَلَإٍ مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاوَاتِ إِلَّا هَنَّأَنِي وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ دَخَلَ السُّرُورُ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ بِاسْتِخْلَافِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ابْنَ عَمِّكَ وَ رَأَيْتُ حَمَلَةَ الْعَرْشِ قَدْ نَكَسُوا رُءُوسَهُمْ إِلَى الْأَرْضِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَ نَكَسُوا حَمَلَةُ الْعَرْشِ رُءُوسَهُمْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا وَ قَدْ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام اسْتِبْشَاراً بِهِ مَا خَلَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَإِنَّهُمْ اسْتَأْذَنُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَنَظَرُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا هَبَطْتُ جَعَلْتُ أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ وَ هُوَ يُخْبِرُنِي فَعَلِمْتُ أَنِّي لَمْ أُوطِئْ مَوْطِئاً إِلَّا وَ قَدْ كُشِفَ لِعَلِيٍّ عَنْهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ عَلَيْكَ بِمَوَدَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ عَبْدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ يَقُولُ اعْلَمْ فَمَنْ مَاتَ عَلَى وَلَايَتِهِ قُبِلَ عَمَلُهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِوَلَايَتِهِ لَا يُقْبَلُ مِنْ عَمَلِهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ النَّارَ لَأَشَدُّ غَضَباً عَلَى مُبْغِضِ عَلِيٍّ مِنْهُمْ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْمُرْسَلِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى بُغْضِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَعَ مَا يَقَعُ مِنْ عِبَادَتِهِمْ فِي السَّمَاوَاتِ لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي النَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَلْ يُبْغِضُهُ أَحَدٌ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ نَعَمْ يُبْغِضُهُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ بُغْضِهِمْ لَهُ تَفْضِيلَهُمْ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَيْهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ لَا وَصِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَصِيِّي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَزَلْ لَهُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَ أَوْصَانِي بِمَوَدَّتِهِ وَ إِنَّهُ لَأَكْبَرُ عَمَلِي عِنْدِي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ مَضَى مِنَ الزَّمَانِ مَا مَضَى وَ حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ الْوَفَاةُ قُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ دَنَا أَجَلُكَ فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ خَالِفْ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً وَ لَا تَكُونَنَّ لَهُمْ ظَهِيراً وَ لَا وَلِيّاً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ لَا تَأْمُرُ النَّاسَ بِتَرْكِ مُخَالَفَتِهِ قَالَ فَبَكَى ص ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ سَبَقَ فِيهِمْ عِلْمُ رَبِّي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ خَالَفَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَنْكَرَ حَقَّهُ حَتَّى يُغَيِّرَ اللَّهُ تَعَالَى مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ فَاسْلُكْ طَرِيقَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مِلْ مَعَهُ حَيْثُ مَالَ وَ ارْضَ بِهِ إِمَاماً وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ احْذَرْ أَنْ يَدْخُلَكَ شَكٌ فِيهِ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي عَلِيٍّ كُفْرٌ بِاللَّهِ تَعَالَى.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ١٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ اللَّخْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

تْ لَمَّا اشْتَدَّتْ عِلَّةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ غَلَبَهَا اجْتَمَعَ عِنْدَهَا نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقُلْنَ لَهَا يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ أَصْبَحْتِ عَنْ عِلَّتِكِ فَقَالَتْ عليه السلام أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ عَائِفَةً لَدُنْيَاكُمْ قَالِيَةً لِرِجَالِكُمْ لَفَظْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ عَجَمْتُهُمْ وَ شَنَئْتُهُمْ بَعْدَ أَنْ سَبَرْتُهُمْ فَقُبْحاً لِفُلُولِ الْحَدِّ وَ خَوَرِ الْقَنَاةِ وَ خَطَلِ الرَّأْيِ وَ بِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ لَا جَرَمَ لَقَدْ قَلَّدْتُهُمْ رِبْقَتَهَا وَ شَنَنْتُ عَلَيْهِمْ غَارَهَا فَجَدْعاً وَ عَقْراً وَ سُحْقاً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَيْحَهُمْ أَنَّى زَحْزَحُوهَا عَنْ رَوَاسِي الرِّسَالَةِ وَ قَوَاعِدِ النُّبُوَّةِ وَ مَهْبِطِ الْوَحْيِ الْأَمِينِ وَ الطَّبِينِ بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَ الدِّينِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ وَ مَا نَقَمُوا مِنْ أَبِي الْحَسَنِ نَقَمُوا وَ اللَّهِ مِنْهُ نَكِيرَ سَيْفِهِ وَ شِدَّةَ وَطْئِهِ وَ نَكَالَ وَقْعَتِهِ وَ تَنَمُّرَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللَّهِ لَوْ تَكَافُّوا عَنْ زِمَامٍ نَبَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَيْهِ لَاعْتَلَقَهُ وَ لَسَارَ بِهِمْ سَيْراً سُجُحاً لَا يَكْلُمُ خِشَاشُهُ وَ لَا يُتَعْتَعُ رَاكِبُهُ وَ لَأَوْرَدَهُمْ مَنْهَلًا نَمِيراً فَضْفَاضاً تَطْفَحُ ضَفَّتَاهُ وَ لَأَصْدَرَهُمْ بِطَاناً قَدْ تَحَيَّرَ بِهِمُ الرَّيُّ غَيْرَ مُتَحَلٍّ مِنْهُ بِطَائِلٍ إِلَّا بِغَمْرِ الْمَاءِ وَ رَدْعِهِ شَرَرَهُ السَّاغِبَ وَ لَفُتِحَتْ عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ سَيَأْخُذُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ أَلَا هَلُمَّ فَاسْمَعْ وَ مَا عِشْتَ أَرَاكَ الدَّهْرُ الْعَجَبَ وَ إِنْ تَعْجَبْ فَقَدْ أَعْجَبَكَ الْحَادِثُ إِلَى أَيِّ سِنَادٍ اسْتَنَدُوا وَ بِأَيِّ عُرْوَةٍ تَمَسَّكُوا اسْتَبْدَلُوا الذُّنَابَى وَ اللَّهِ بِالْقَوَادِمِ وَ الْعَجُزَ بِالْكَاهِلِ فَرَغْماً لِمَعَاطِسِ قَوْمٍ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَمَا لَعَمْرُ إِلَهِكَ لَقَدْ لَقِحَتْ فَنَظِرَةٌ رَيْثَمَا تُنْتَجُ ثُمَّ احْتَلَبُوا طِلَاعَ الْقَعْبِ دَماً عَبِيطاً وَ ذُعَافاً مُمْقِراً هُنَالِكَ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ وَ يُعْرَفُ التَّالُونَ غِبَّ مَا سَنَّ الْأَوَّلُونَ ثُمَّ طِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ أَنْفُساً وَ طَأْمِنُوا لِلْفِتْنَةِ جَأْشاً وَ أَبْشِرُوا بِسَيْفٍ صَارِمٍ وَ هَرْجٍ شَامِلٍ وَ اسْتِبْدَادٍ مِنَ الظَّالِمِينَ يَدَعُ فَيْئَكُمْ زَهِيداً وَ زَرْعَكُمْ حَصِيداً فَيَا حَسْرَتَى لَكُمْ وَ أَنَّى بِكُمْ وَ قَدْ عَمِيَتْ قُلُوبُكُمْ عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ. ثُمَّ قَالَ وَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَقْبُرَةَ الْقَزْوِينِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ فَاطِمَةَ عليها السلام الْوَفَاةُ دَعَتْنِي فَقَالَ أَ مُنْفِذٌ أَنْتَ وَصِيَّتِي وَ عَهْدِي قَالَ قُلْتُ بَلَى أُنْفِذُهَا فَأَوْصَتْ إِلَيْهِ وَ قَالَتْ إِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنِّي لَيْلًا وَ لَا تُؤْذِنَنَّ رَجُلَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا قَالَ فَلَمَّا اشْتَدَّتْ عِلَّتُهَا اجْتَمَعَ إِلَيْهَا نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارُ فَقُلْنَ كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ عِلَّتِكِ فَقَالَتْ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُمْ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ. قال الصدوق (رحمه الله) سألت أبا أحمد الحسين بن عبد الله بن سعيد العسكري عن معنى هذا الحديث فقال أما قولها (صلوات الله عليها) عائفة إلى آخر ما ذكره و سنوردها في تضاعيف ما سنذكره في شرح الخطبة على اختلاف رواياتها.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أَقُولُ، وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ بِرِوَايَةِ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ عَنْ سَلْمَانَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ تُوُفِّيَ فَلَمْ يُوضَعْ فِي حُفْرَتِهِ حَتَّى نَكَثَ النَّاسُ وَ ارْتَدُّوا وَ أَجْمَعُوا عَلَى الْخِلَافِ وَ اشْتَغَلَ عَلِيٌّ عليه السلام بِرَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ تَحْنِيطِهِ وَ وَضْعِهِ فِي حُفْرَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ وَ شُغِلَ عَنْهُمْ بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ يَا هَذَا إِنَّ النَّاسَ أَجْمَعِينَ قَدْ بَايَعُوكَ مَا خَلَا هَذَا الرَّجُلَ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَابْعَثْ إِلَيْهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ ابْنَ عَمٍّ لِعُمَرَ يُقَالُ لَهُ قُنْفُذٌ فَقَالَ لَهُ يَا قُنْفُذُ انْطَلِقْ إِلَى عَلِيٍّ فَقُلْ لَهُ أَجِبْ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَبَعَثَا مِرَاراً وَ أَبَى عَلِيٌّ عليه السلام أَنْ يَأْتِيَهُمْ فَوَثَبَ عُمَرُ غَضْبَانَ وَ نَادَى خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ قُنْفُذاً فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَحْمِلَا حَطَباً وَ نَاراً ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليهما) وَ فَاطِمَةُ قَاعِدَةٌ خَلْفَ الْبَابِ قَدْ عَصَبَتْ رَأْسَهَا وَ نَحِلَ جِسْمُهَا فِي وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَقْبَلَ عُمَرُ حَتَّى ضَرَبَ الْبَابَ ثُمَّ نَادَى يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ افْتَحِ الْبَابَ فَقَالَ فَاطِمَةُ

يَا عُمَرُ مَا لَنَا وَ لَكَ لَا تَدَعُنَا وَ مَا نَحْنُ فِيهِ قَالَ افْتَحِي الْبَابَ وَ إِلَّا أَحْرَقْنَا عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ يَا عُمَرُ أَ مَا تَتَّقِي اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَدْخُلُ عَلَى بَيْتِي وَ تَهْجُمُ عَلَى دَارِي فَأَبَى أَنْ يَنْصَرِفَ ثُمَّ دَعَا عُمَرُ بِالنَّارِ فَأَضْرَمَهَا فِي الْبَابِ فَأَحْرَقَ الْبَابَ ثُمَّ دَفَعَهُ عُمَرُ فَاسْتَقْبَلَتْهُ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ صَاحَتْ يَا أَبَتَاهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ السَّيْفَ وَ هُوَ فِي غِمْدِهِ فَوَجَأَ بِهِ جَنْبَهَا فَصَرَخَتْ فَرَفَعَ السَّوْطَ فَضَرَبَ بِهِ ذِرَاعَهَا فَصَاحَتْ يَا أَبَتَاهْ فَوَثَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَخَذَ بَتَلَابِيبِ عُمَرَ ثُمَّ هَزَّهُ فَصَرَعَهُ وَ وَجَأَ أَنْفَهُ وَ رَقَبَتَهُ وَ هَمَّ بِقَتْلِهِ فَذَكَرَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَا أَوْصَاهُ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَ الطَّاعَةِ فَقَالَ وَ الَّذِي كَرَّمَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ يَا ابْنَ صُهَاكَ لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَعَلِمْتَ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ بَيْتِي فَأَرْسَلَ عُمَرُ يَسْتَغِيثُ فَأَقْبَلَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلُوا الدَّارَ فَكَاثَرُوهُ وَ أَلْقَوْا فِي عُنُقِهِ حَبْلًا فَحَالَتْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ فَاطِمَةُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ فَضَرَبَهَا قُنْفُذٌ الْمَلْعُونُ بِالسَّوْطِ فَمَاتَتْ حِينَ مَاتَتْ وَ إِنَّ فِي عَضُدِهَا كَمِثْلِ الدُّمْلُجِ مِنْ ضَرْبَتِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ فَأَلْجَأَهَا إِلَى عِضَادَةِ بَيْتِهَا وَ دَفَعَهَا فَكَسَرَ ضِلْعَهَا مِنْ جَنْبِهَا فَأَلْقَتْ جَنِيناً مِنْ بَطْنِهَا فَلَمْ تَزَلْ صَاحِبَةَ فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَتْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ شَهِيدَةً وَ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ فِي الدَّاهِيَةِ الْعُظْمَى وَ الْمُصِيبَةِ الْكُبْرَى إِلَى أَنْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ إِنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام بَلَغَهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَضَ فَدَكاً فَخَرَجَتْ فِي نِسَاءِ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ مِنِّي أَرْضاً جَعَلَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَدَعَا أَبُو بَكْرٍ بِدَوَاةٍ لِيَكْتُبَ بِهِ لَهَا فَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا تَكْتُبْ لَهَا حَتَّى تُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِمَا تَدَّعِي فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام عَلِيٌّ وَ أُمُّ أَيْمَنَ يَشْهَدَانِ بِذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ لَا تُفْصِحُ وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَيَجُرُّ النَّارَ إِلَى قُرْصَتِهِ فَرَجَعَتْ فَاطِمَةُ مُغْتَاظَةً فَمَرِضَتْ وَ كَانَ عَلِيٌّ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ كَيْفَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَنْ ثَقُلَتْ فَسَأَلَا عَنْهَا وَ قَالا قَدْ كَانَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهَا مَا قَدْ عَلِمْتَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَنَا لِنَعْتَذِرَ إِلَيْهَا مِنْ ذَنْبِنَا قَالَ ذَاكَ إِلَيْكُمَا فَقَامَا فَجَلَسَا بِالْبَابِ وَ دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ لَهَا أَيَّتُهَا الْحُرَّةُ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ بِالْبَابِ يُرِيدَانِ أَنْ يُسَلِّمَا عَلَيْكِ فَمَا تُرِيدِينَ قَالَتِ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الْحُرَّةُ زَوْجَتُكَ افْعَلْ مَا تَشَاءُ فَقَالَ سُدِّي قِنَاعَكِ فَسَدَّتْ قِنَاعَهَا وَ حَوَّلَتْ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ فَدَخَلَا وَ سَلَّمَا وَ قَالا ارْضَيْ عَنَّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْكِ فَقَالَتْ مَا دَعَا إِلَى هَذَا فَقَالا اعْتَرَفْنَا بِالْإِسَاءَةِ وَ رَجَوْنَا أَنْ تَعْفِي عَنَّا فَقَالَتْ إِنْ كُنْتُمَا صَادِقَيْنِ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا أَسْأَلُكُمَا عَنْهُ فَإِنِّي لَا أَسْأَلُكُمَا عَنْ أَمْرٍ إِلَّا وَ أَنَا عَارِفَةٌ بِأَنَّكُمَا تَعْلَمَانِهِ فَإِنْ صَدَقْتُمَا عَلِمْتُ أَنَّكُمَا صَادِقَانِ فِي مَجِيئِكُمَا قَالا سَلِي عَمَّا بَدَا لَكِ قَالَتْ نَشَدْتُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي قَالا نَعَمْ فَرَفَعَتْ يَدَهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَتِ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا قَدْ آذَيَانِي فَأَنَا أَشْكُوهُمَا إِلَيْكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَرْضَى عَنْكُمَا أَبَداً حَتَّى أَلْقَى أَبِي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أُخْبِرَهُ بِمَا صَنَعْتُمَا فَيَكُونَ هُوَ الْحَاكِمَ فِيكُمَا قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعَا أَبُو بَكْرٍ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ وَ جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً فَقَالَ عُمَرُ تَجْزَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ قَوْلِ امْرَأَةٍ قَالَ فَبَقِيَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا عليه السلام أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهَا الْأَمْرُ دَعَتْ عَلِيّاً عليه السلام وَ قَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ مَا أَرَانِي إِلَّا لِمَا بِي وَ أَنَا أُوصِيكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِأُمَامَةَ بِنْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ تَكُونُ لِوُلْدِي مِثْلِي وَ اتَّخِذْ لِي نَعْشاً فَإِنِّي رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يَصِفُونَهُ لِي وَ أَنْ لَا يَشْهَدَ أَحَدٌ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ جِنَازَتِي وَ لَا دَفْنِي وَ لَا الصَّلَاةَ عَلَيَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقُبِضَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام مِنْ يَوْمِهَا فَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ دَهِشَ النَّاسُ كَيَوْمٍ قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ يُعَزِّيَانِ عَلِيّاً عليه السلام وَ يَقُولَانِ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا تَسْبِقْنَا بِالصَّلَاةِ عَلَى ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ دَعَا عَلِيٌّ عليه السلام الْعَبَّاسَ وَ الْفَضْلَ وَ الْمِقْدَادَ وَ سَلْمَانَ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ عَمَّاراً فَقَدَّمَ الْعَبَّاسَ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَ دَفَنُوهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ النَّاسُ يُرِيدُونَ الصَّلَاةَ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ الْمِقْدَادُ قَدْ دَفَنَّا فَاطِمَةَ الْبَارِحَةَ فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُمْ سَيَفْعَلُونَ قَالَ الْعَبَّاسُ إِنَّهَا أَوْصَتْ أَنْ لَا تُصَلِّيَا عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ لَا تَتْرُكُونَ يَا بَنِي هَاشِمٍ حَسَدَكُمُ الْقَدِيمَ لَنَا أَبَداً إِنَّ هَذِهِ الضَّغَائِنَ الَّتِي فِي صُدُورِكُمْ لَنْ تَذْهَبَ وَ اللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْبُشَهَا فَأُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ اللَّهِ لَوْ رُمْتَ ذَاكَ يَا ابْنَ صُهَاكَ لَا رَجَعَتْ إِلَيْكَ يَمِينُكَ لَئِنْ سَلَلْتُ سَيَفِي لَا غَمَدْتُهُ دُونَ إِزْهَاقِ نَفْسِكَ فَانْكَسَرَ عُمَرُ وَ سَكَتَ وَ عَلِمَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام إِذَا حَلَفَ صَدَقَ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا عُمَرُ أَ لَسْتَ الَّذِي هَمَّ بِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَجِئْتُ مُتَقَلِّداً سَيْفِي ثُمَّ أَقْبَلْتُ نَحْوَكَ لِأَقْتُلَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا. أقول: تمام الخبر مع الأخبار الأخر المشتملة على ما وقع عليها من الظلم أوردتها في كتاب الفتن.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٩٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَشِيشٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَيْنَا الْحُسَيْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ- فَحَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ لِذَلِكَ حُزْناً شَدِيداً فَقَالَ جَبْرَئِيلُ أَ يَسُرُّكَ أَنْ أُرِيَكَ التُّرْبَةَ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَخَسَفَ جَبْرَئِيلُ مَا بَيْنَ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى كَرْبَلَاءَ- حَتَّى الْتَقَتِ الْقِطْعَتَانِ هَكَذَا وَ جَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ- فَتَنَاوَلَ بِجَنَاحَيْهِ مِنَ التُّرْبَةِ فَنَاوَلَهَا رَسُولَ اللَّهِ ص ثُمَّ دُحِيَتِ الْأَرْضُ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفِ الْعَيْنِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ طُوبَى لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ وَ طُوبَى لِمَنْ يُقْتَلُ فِيكِ. مل، كامل الزيارات محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان مثله بيان أقول قد بينت معنى التقاء القطعتين في باب أحوال بلقيس في كتاب النبوة.

بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَقَدَّمْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص تَقَدَّمْ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ إِنَّا لَا نَتَقَدَّمُ عَلَى الْآدَمِيِّينَ مُنْذُ أُمِرْنَا بِالسُّجُودِ لآِدَمَ عليه السلام . وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ السُّكَّرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ عَنْ جَبَلَةَ الْمَكِّيِّ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ قِيلَ لِي ادْنُ يَا مُحَمَّدُ فَتَقَدَّمْتُ فَصَلَّيْتُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام دَخَلْتُ أَنَا وَ فَاطِمَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَوَجَدْتُهُ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ أُمَّتِي فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ فَأَنْكَرْتُ شَأْنَهُنَّ فَبَكَيْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ عَذَابِهِنَّ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِشَعْرِهَا يَغْلِي دِمَاغُ رَأْسِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِلِسَانِهَا وَ الْحَمِيمُ يُصَبُّ فِي حَلْقِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِثَدْيَيْهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً تَأْكُلُ لَحْمَ جَسَدِهَا وَ النَّارُ تُوقَدُ مِنْ تَحْتِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً قَدْ شُدَّ رِجَلَاهَا إِلَى يَدَيْهَا وَ قَدْ سُلِّطَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتُ وَ الْعَقَارِبُ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً صَمَّاءَ عَمْيَاءَ خَرْسَاءَ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ يَخْرُجُ دِمَاغُ رَأْسِهَا مِنْ مَنْخِرِهَا وَ بَدَنُهَا مُتَقَطِّعٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِرِجْلَيْهَا فِي تَنُّورٍ مِنْ نَارٍ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً يُقَطَّعُ لَحْمُ جَسَدِهَا مِنْ مُقَدَّمِهَا وَ مُؤَخَّرِهَا بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً يُحْرَقُ وَجْهُهَا وَ يَدَاهَا وَ هِيَ تَأْكُلُ أَمْعَاءَهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً رَأْسُهَا رَأْسُ خِنْزِيرٍ وَ بَدَنُهَا بَدَنُ الْحِمَارِ وَ عَلَيْهَا أَلْفُ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الْعَذَابِ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ وَ النَّارُ تَدْخُلُ فِي دُبُرِهَا وَ تَخْرُجُ مِنْ فِيهَا وَ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ رَأْسَهَا وَ بَدَنَهَا بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام حَبِيبِي وَ قُرَّةَ عَيْنِي أَخْبِرْنِي مَا كَانَ عَمَلُهُنَّ وَ سِيرَتُهُنَّ حَتَّى وَضَعَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ هَذَا الْعَذَابَ فَقَالَ يَا بُنَيَّتِي أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِشَعْرِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ لَا تُغَطِّي شَعْرَهَا مِنَ الرِّجَالِ وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِلِسَانِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تُؤْذِي زَوْجَهَا وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِثَدْيَيْهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تَمْتَنِعُ مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِرِجْلَيْهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ تَأْكُلُ لَحْمَ جَسَدِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تُزَيِّنُ بَدَنَهَا لِلنَّاسِ وَ أَمَّا الَّتِي شُدَّ يَدَاهَا إِلَى رِجْلَيْهَا وَ سُلِّطَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتُ وَ الْعَقَارِبُ فَإِنَّهَا كَانَتْ قَذِرَةَ الْوَضُوءِ قَذِرَةَ الثِّيَابِ وَ كَانَتْ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَ لَا تَتَنَظَّفُ وَ كَانَتْ تَسْتَهِينُ بِالصَّلَاةِ وَ أَمَّا الْعَمْيَاءُ الصَّمَّاءُ الْخَرْسَاءُ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَلِدُ مِنَ الزِّنَا فَتُعَلِّقُهُ فِي عُنُقِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ يُقْرَضُ لَحْمُهَا بِالْمَقَارِيضِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَى الرِّجَالِ وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ يُحْرَقُ وَجْهُهَا وَ بَدَنُهَا وَ هِيَ تَأْكُلُ أَمْعَاءَهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ قَوَّادَةً وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ رَأْسُهَا رَأْسَ خِنْزِيرٍ وَ بَدَنُهَا بَدَنَ الْحِمَارِ فَإِنَّهَا كَانَتْ نَمَّامَةً كَذَّابَةً وَ أَمَّا الَّتِي عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ وَ النَّارُ تَدْخُلُ فِي دُبُرِهَا وَ تَخْرُجُ مِنْ فِيهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ قَيْنَةً نَوَّاحَةً حَاسِدَةً ثُمَّ قَالَ ص وَيْلٌ لِامْرَأَةٍ أَغْضَبَتْ زَوْجَهَا وَ طُوبَى لِامْرَأَةٍ رَضِيَ عَنْهَا زَوْجُهَا.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

لَمْ يَكُنْ لِدُورِ مَكَّةَ أَبْوَابٌ أحق بالمنزل يكون فيه من الآخر غير أنه لا يخرج أحد من بيته، و قالوا إن كراء دور مكة و بيعها حرام، و المراد بالمسجد الحرام على هذا: الحرم كله كقوله: " أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ ". و قيل المراد بالمسجد الحرام عين المسجد الذي يصلي فيه، و على هذا يكون المعنى في قوله" جَعَلْنٰاهُ لِلنّٰاسِ " أي قبلة لصلاتهم و منسكا لحجهم فالعاكف و الباد سواء في حكم النسك انتهى. و ظاهر هذه الأخبار: هو الأول و يؤيده ما رواه في كتاب نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب كتبه إلى قثم بن العباس و هو عامله على مكة، و أمر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا فإن الله سبحانه يقول سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ، و العاكف المقيم به و البادي الذي يحج إليه من غير أهله. و قال ابن البراج: ليس لأحد أن يمنع الحاج موضعا من دور مكة و منازلها بقوله تعالى" سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ ". و قال ابن الجنيد: الإجارة لبيوت مكة حرام و لذلك استحب للحاج أن يدفع ما يدفعه لأجرة حفظ رحله، لا أجرة ما ينزله. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. وَ كَانَ أَهْلُ الْبُلْدَانِ يَأْتُونَ بِقِطْرَانِهِمْ فَيَدْخُلُونَ فَيَضْرِبُونَ بِهَا وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَوَّبَهَا مُعَاوِيَةُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام

(_32) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيس بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) في قوله عز و جل: إِذْ يَغْشَى اَلسِّدْرَةَ مََا يَغْشىََ. قال: «إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما أسري به إلى ربه، قال: وقف بي جبرئيل (عليه السلام) عند شجرة عظيمة، لم أر مثلها، على كل غصن منها ملك، و على كل ورقة منها ملك، و على كل ثمرة منها ملك، و قد تجللها نور من نور الله عز و جل، فقال جبرئيل[ (عليه السلام): هذه سدرة المنتهى، كان ينتهي الأنبياء قبلك إليها]، ثم لا يتجاوزونها، و أنت تجوزها إن شاء الله ليريك من آياته الكبرى، فاطمئن أيدك الله تعالى بالثبات حتى تستكمل كراماته، و تصير إلى جواره، ثم صعد بي إلى تحت العرش، فدلي إلي رفرف أخضر، ما أحسن أصفه، فرفعني بإذن ربي، فصرت عنده، و انقطع عني أصوات الملائكة و دويهم، و ذهبت المخاوف و الروعات، و هدأت نفسي و استبشرت، و جعلت أمتد و أنقبض، و وقع علي السرور و الاستبشار، و ظننت أن جميع الخلائق قد ماتوا، و لم أر غيري أحدا من خلقه، فتركني ما شاء الله، ثم رد علي روحي فأفقت، و كان توفيقا من ربي أن غمضت عيني، و كل بصري و غشي عن النظر، فجعلت أبصر بقلبي كما أبصر بعيني، بل أبعد و أبلغ، و ذلك قوله تعالى: مََا زََاغَ اَلْبَصَرُ وَ مََا طَغىََ* `لَقَدْ رَأىََ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرىََ و إنما كنت أبصر مثل مخيط الإبرة نورا بيني و بين ربي لا تطيقه الأبصار. فناداني ربي، فقال تبارك و تعالى: يا محمد. قلت: لبيك ربي و سيدي و إلهي لبيك. قال: [هل]عرفت قدرك عندي، و موضعك و منزلتك؟ قلت: نعم، يا سيدي. قال: يا محمد، هل عرفت موقعك مني و موقع ذريتك؟ قلت: نعم، يا سيدي، قال: فهل تعلم يا محمد فيما اختصم الملأ الأعلى؟ قلت: يا رب أنت أعلم و أحكم، و أنت علام الغيوب. قال: اختصموا في الدرجات و الحسنات[فهل تدري ما الدرجات و الحسنات]، قلت: أنت أعلم سيدي و أحكم. قال: إسباغ الوضوء في المفروضات، و المشي على الأقدام إلى الجماعات[معك]، و مع الأئمة من ولدك، و انتظار الصلاة بعد الصلاة، و إفشاء السلام، و إطعام الطعام، و التهجد بالليل و الناس نيام. ثم قال: آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قلت: وَ اَلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قََالُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا غُفْرََانَكَ رَبَّنََا وَ إِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ، قال: صدقت، يا محمد: لاََ يُكَلِّفُ اَللََّهُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا لَهََا مََا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهََا مَا اِكْتَسَبَتْ فقلت: رَبَّنََا لاََ تُؤََاخِذْنََا إِنْ نَسِينََا أَوْ أَخْطَأْنََا رَبَّنََا وَ لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا رَبَّنََا وَ لاََ تُحَمِّلْنََا مََا لاََ طََاقَةَ لَنََا بِهِ وَ اُعْفُ عَنََّا وَ اِغْفِرْ لَنََا وَ اِرْحَمْنََا أَنْتَ مَوْلاََنََا فَانْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ، قال: ذلك لك و لذريتك يا محمد، قلت: لبيك ربي و سعديك سيدي و إلهي. قال: أسألك عما أنا أعلم به منك، من خلفت في الأرض بعدك؟ قلت: خير أهلها، أخي و ابن عمي، و ناصر دينك و الغاضب لمحارمك إذا استحلت و لنبيك غضب النمر إذا غضب؛ علي بن أبي طالب. قال: صدقت يا محمد، إني اصطفيتك بالنبوة، و بعثتك بالرسالة، و امتحنت عليا بالبلاغ و الشهادة على أمتك و جعلته حجة في الأرض معك و بعدك، و هو نور أوليائي، و ولي من أطاعني، و هو الكلمة التي ألزمتها المتقين، يا محمد، و زوجه فاطمة، فإنه وصيك و وارثك و وزيرك، و غاسل عورتك، و ناصر دينك، و المقتول على سنتي و سنتك، يقتله شقي هذه الامة. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ثم إن ربي أمرني بأمور و أشياء، و أمرني أن أكتمها، و لم يأذن لي في إخبار أصحابي بها ثم هوى بي الرفرف، فإذا بجبرئيل (عليه السلام) فتناولني حتى صرت إلى سدرة المنتهى، فوقف بي تحتها، ثم أدخلني جنة المأوى، فرأيت مسكني و مسكنك يا علي فيها، فبينما جبرئيل يكلمني إذ علاني نور من نور الله، فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة، مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الاولى، فناداني ربي جل جلاله: يا محمد. قلت: لبيك يا ربي و إلهي و سيدي؟ قال: سبقت رحمتي غضبي لك و لذريتك، أنت صفوتي من خلقي، و أنت أميني و حبيبي و رسولي، و عزتي و جلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو ينقصونك أو ينقصون صفوتي من ذريتك لأدخلتهم ناري و لا ابالي. يا محمد، علي أمير المؤمنين، و سيد المرسلين، و قائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم، أبو السبطين سيدي شباب جنتي المقتولين بي ظلما. ثم فرض علي الصلاة و ما أراد تبارك و تعالى، و قد كنت قريبا منه فى المرة الأولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته، فذلك قوله تعالى: كقاب قوسين أو أدنى من ذلك».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٩٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثني أبي، عن سعيد بن عبد الله بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، قال: حدثنا المعلى بن هلال، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن عبد الله بن العباس، قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول

«أعطاني الله تعالى خمسا و أعطى عليا خمسا، أعطاني جوامع الكلم، و أعطى عليا جوامع العلم، و جعلني نبيا، و جعله وصيا، و أعطاني الكوثر، و أعطاه السلسبيل، و أعطاني الوحى، و أعطاه الإلهام، و أسرى بي إليه، و فتح له أبواب السماء و الحجب حتى نظر إلي و نظرت إليه». قال: ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقلت له: ما يبكيك فداك أبي و أمي؟قال: «يا بن عباس، إن أول ما كلمني به أن قال: يا محمد، انظر تحتك، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت، و إلى أبواب السماء قد فتحت، و نظرت إلى علي و هو رافع رأسه إلي، فكلمني و كلمته، و كلمني ربي عز و جل». فقلت: يا رسول الله بم كلمك ربك؟قال: «قال لي: يا محمد، إني جعلت عليا وصيك و وزيرك و خليفتك من بعدك، فأعلمه، فها هو يسمع كلامك. فأعلمته و أنا بين يدي ربي عز و جل، فقال لي: قد قبلت و أطعت. فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه، ففعلت، فرد عليهم السلام، و رأيت الملائكة يتباشرون به، و ما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنئوني و قالوا: يا محمد، و الذي بعثك بالحق نبيا، لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز و جل لك ابن عمك، و رأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض، فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم؟فقال: يا محمد، ما من ملك من الملائكة إلا و قد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به، ما خلا حملة العرش فإنهم استأذنوا الله عز و جل الساعة، فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب، فنظروا إليه، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني به، فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا و قد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه». قال ابن عباس: فقلت: يا رسول الله، أوصني. فقال: «عليك بمودة علي بن أبي طالب، و الذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب، و هو تعالى أعلم، فإن جاء بولايته، قبل عمله على ما كان منه، و إن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء، ثم أمر به إلى النار. يا بن عباس، و الذي بعثني بالحق نبيا، إن النار لأشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولدا. يا بن عباس، لو أن الملائكة المقربين و الأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغض علي، و لن يفعلوا، لعذبهم الله بالنار». قلت: يا رسول الله، و هل يبغضه أحد؟قال: «يا بن عباس نعم، يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي، لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيبا. يا بن عباس، إن من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه. و الذي بعثني بالحق نبيا، ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني، و لا وصيا أكرم عليه من وصيي ». قال ابن عباس: فلم أزل له كما أمرني رسول الله (صلى الله عليه و آله) و وصاني بمودته، و إنه لأكبر عملي عندي. قال ابن عباس: ثم مضى من الزمان ما مضى، و حضرت رسول الله (صلى الله عليه و آله) الوفاة، حضرته فقلت له: فداك أبي و امي يا رسول الله، قد دنا أجلك، فما تأمرني؟فقال: «يا بن عباس، خالف من خالف عليا، و لا تكونن لهم ظهيرا و لا وليا». قلت: يا رسول الله، فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟قال: فبكى (صلى الله عليه و آله) حتى أغمي عليه، ثم قال: «يا بن عباس[قد]سبق فيهم علم ربي. و الذي بعثني بالحق نبيا، لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا، و أنكر حقه، حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة. يا بن عباس، إذا أردت أن تلقى الله و هو عنك راض، فاسئلك طريقة علي بن أبي طالب، و مل معه حيث مال، و أرض به إماما، و عاد من عاداه، و وال من والاه. يا بن عباس، احذر أن يدخلك شك فيه، فإن الشك في علي كفر بالله عز و جل».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم