الملاحم والفتن وعلامات الظهور — صفحة 2 من 21 المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَوَّانِيُّ عَنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيِّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نُصَيْرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَطَوَانِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْخَنْسَاءِ عَنْ زِيَادِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَرْوَةَ الظَّفَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم تَفْتَرِقُ أُمَّتِي ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ عَلَى الْحَقِّ لَا يَنْقُصُ الْبَاطِلُ مِنْهُ شَيْئاً يُحِبُّونَنِي وَ يُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِي مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذَّهَبِ الْجَيِّدِ كُلَّمَا أَدْخَلْتَهُ النَّارَ فَأَوْقَدْتَ عَلَيْهِ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا جَوْدَةً وَ فِرْقَةٌ عَلَى الْبَاطِلِ لَا يَنْقُصُ الْحَقُّ مِنْهُ شَيْئاً يُبْغِضُونَنِي وَ يُبْغِضُونَ أَهْلَ بَيْتِي مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْحَدِيدِ كُلَّمَا أَدْخَلْتَهُ النَّارَ فَأَوْقَدْتَ عَلَيْهِ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شَرّاً وَ فِرْقَةٌ مُدَهْدَهَةٌ عَلَى مِلَّةِ السَّامِرِيِّ لَا يَقُولُونَ لا مِساسَ لَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَا قِتَالَ إِمَامُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَيْرِ بْنِ نَوْفٍ أَبِي الْوَدَّاكِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ اللَّهِ مَا يَأْتِي عَلَيْنَا عَامٌ إِلَّا وَ هُوَ شَرٌّ مِنَ الْمَاضِي وَ لَا أَمِيرٌ إِلَّا وَ هُوَ شَرٌّ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَا تَقُولُ وَ لَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ
لَا يَزَالُ بِكُمُ الْأَمْرُ حَتَّى يُولَدَ فِي الْفِتْنَةِ وَ الْجَوْرِ مَنْ لَا يُعْرَفُ عَدَدُهَا حَتَّى تُمْلَأَ الْأَرْضُ جَوْراً فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ يَقُولُ اللَّهَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلًا مِنِّي وَ مِنْ عِتْرَتِي فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مَلَأَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَهُ جَوْراً وَ يُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا وَ يَحْثُو الْمَالَ حَثْواً وَ لَا يَعُدُّهُ عَدّاً وَ ذَلِكَ حِينَ يَضْرِبُ الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ. بيان: قال في النهاية في أشراط الساعة و تقيء الأرض أفلاذ كبدها أي تخرج كنوزها المدفونة فيها و هو استعارة و الأفلاذ جمع فلذ و الفلذ جمع فلذة و هي القطعة المقطوعة طولا و الحثو رمي التراب و نحوه و هو كناية عن كثرة العطاء و قال في النهاية و منه حتى ضرب الحق بجرانه أي قر قراره و استقام كما أن البعير إذا برك و استراح مد عنقه على الأرض.
بحار الأنوار - ج ٢٨ - الصفحة ١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَيْرِ بْنِ نَوْفٍ أَبِي الْوَدَّاكِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ اللَّهِ مَا يَأْتِي عَلَيْنَا عَامٌ إِلَّا وَ هُوَ شَرٌّ مِنَ الْمَاضِي وَ لَا أَمِيرٌ إِلَّا وَ هُوَ شَرٌّ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَا تَقُولُ وَ لَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ
لَا يَزَالُ بِكُمُ الْأَمْرُ حَتَّى يُولَدَ فِي الْفِتْنَةِ وَ الْجَوْرِ مَنْ لَا يُعْرَفُ عَدَدُهَا حَتَّى تُمْلَأَ الْأَرْضُ جَوْراً فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ يَقُولُ اللَّهَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلًا مِنِّي وَ مِنْ عِتْرَتِي فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مَلَأَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَهُ جَوْراً وَ يُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا وَ يَحْثُو الْمَالَ حَثْواً وَ لَا يَعُدُّهُ عَدّاً وَ ذَلِكَ حِينَ يَضْرِبُ الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام كَيْفَ بِكَ يَا عَلِيُّ إِذَا وَلَّوْهَا مِنْ بَعْدِي فُلَاناً قَالَ هَذَا سَيْفِي أَحُولُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهَا قَالَ النَّبِيُّ أَوْ تَكُونُ صَابِراً مُحْتَسِباً فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهَا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَإِذَا كَانَ خَيْراً لِي فَأَصْبِرُ وَ أَحْتَسِبُ ثُمَّ ذَكَرَ فُلَاناً وَ فُلَاناً كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا بُويِعْتَ ثُمَّ خُلِعْتَ فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ اخْتَرْ يَا عَلِيُّ السَّيْفَ أَوِ النَّارَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَمَا زِلْتُ أَضْرِبُ أَمْرِي ظَهْراً لِبَطْنٍ فَمَا يَسَعُنِي إِلَّا جِهَادُ الْقَوْمِ وَ قِتَالُهُمْ.
بحار الأنوار - ج ٢٨ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازِ الْهَمْدَانِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ قَدْ أَدْرَكَ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالُوا لَمَّا نَزَلَتْ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ يَا فَاطِمَةُ قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ وَ رَأَيْتُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَأُسَبِّحُ رَبِّي بِحَمْدِهِ وَ أَسْتَغْفِرُ رَبِّي إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَضَى الْجِهَادَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الْفِتْنَةِ مِنْ بَعْدِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ نُجَاهِدُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي فِتْنَتِهِمْ آمَنَّا قَالَ يُجَاهِدُونَ عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ إِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فِي الدِّينِ وَ لَا رَأْيَ فِي الدِّينِ إِنَّمَا الدِّينُ مِنَ الرَّبِّ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِي حِينَ خُزِلَتْ عَنِّي الشَّهَادَةُ وَ اسْتُشْهِدَ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ الشَّهَادَةُ مِنْ وَرَائِكَ قَالَ فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا خُضِبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ حِينَئِذٍ هُوَ مِنْ مَوَاطِنِ الصَّبْرِ وَ لَكِنْ مِنْ مَوَاطِنِ الْبُشْرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ يَا عَلِيُّ أَعِدَّ خُصُومَتَكَ فَإِنَّكَ مُخَاصِمٌ قَوْمَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازِ الْهَمْدَانِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ قَدْ أَدْرَكَ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالُوا لَمَّا نَزَلَتْ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ يَا فَاطِمَةُ قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ وَ رَأَيْتُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَأُسَبِّحُ رَبِّي بِحَمْدِهِ وَ أَسْتَغْفِرُ رَبِّي إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَضَى الْجِهَادَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الْفِتْنَةِ مِنْ بَعْدِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ نُجَاهِدُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي فِتْنَتِهِمْ آمَنَّا قَالَ يُجَاهِدُونَ عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ إِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فِي الدِّينِ وَ لَا رَأْيَ فِي الدِّينِ إِنَّمَا الدِّينُ مِنَ الرَّبِّ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِي حِينَ خُزِلَتْ عَنِّي الشَّهَادَةُ وَ اسْتُشْهِدَ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ الشَّهَادَةُ مِنْ وَرَائِكَ قَالَ فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا خُضِبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ حِينَئِذٍ هُوَ مِنْ مَوَاطِنِ الصَّبْرِ وَ لَكِنْ مِنْ مَوَاطِنِ الْبُشْرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ يَا عَلِيُّ أَعِدَّ خُصُومَتَكَ فَإِنَّكَ مُخَاصِمٌ قَوْمَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. بيان: خزلت على المجهول أي قطعت.
بحار الأنوار - ج ٢٨ - الصفحة ٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَأْخُوذٌ مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، خُطْبَةٌ خَطَبَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَوَى مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا دُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَاءَ الْعَبَّاسُ وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالُ
وا مُدَّ يَدَكَ نُبَايِعْكَ وَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ إِنْ شِئْتَ مَلَأْتُهَا خَيْلًا وَ رَجِلًا وَ حَرَّضُوهُ فَامْتَنَعَ وَ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ أَنْتَ وَ اللَّهِ بَعْدَ أَيَّامٍ عَبْدُ الْعَصَا فَخَطَبَ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ شُقُّوا أَمْوَاجَ الْفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ وَ عَرِّجُوا عَنْ طَرِيقِ الْمُنَافَرَةِ وَ ضَعُوا تِيجَانَ الْمُفَاخَرَةِ فَقَدْ فَازَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ أَوِ اسْتَسْلَمَ فَارْتَاحَ مَاءٌ آجِنٌ وَ لُقْمَةٌ يَغَصُّ بِهَا آكِلُهَا أَجْدَرُ بِالْعَاقِلِ مِنْ لُقْمَةٍ تخشى [تُحْشَى بِزُنْبُورٍ وَ مِنْ شَرْبَةٍ تَلَذُّ بِهَا شَارِبُهَا مَعَ تَرْكِ النَّظَرِ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ فَإِنْ أَقُلْ يَقُولُوا حَرَصَ عَلَى الْمُلْكِ وَ إِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا جَزِعَ مِنَ الْمَوْتِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَ الَّتِي وَ اللَّهِ لَابْنُ أَبِي طَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْيِ أُمِّهِ وَ مِنَ الرَّجُلِ بِأَخِيهِ وَ عَمِّهِ وَ لَقَدِ انْدَمَجْتُ عَلَى عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لَاضْطَرَبْتُمُ اضْطِرَابَ الْأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَةِ وَ ذَكَرَ كَلَاماً كَثِيراً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْقُمِّيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ وَ حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ حَيْثُ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَعَمُوا وَ صَمُّوا حَيْثُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَيْثُ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا إِلَى السَّاعَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٢٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ - فِي سِيَاقِ أَخْبَارِ فَدَكَ- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا سَمِعَ خُطْبَةَ فَاطِمَةَ عليها السلام فِي فَدَكَ شَقَّ عَلَيْهِ مَقَالَتُهَا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ
أَيُّهَا النَّاسُ! مَا هَذِهِ الرِّعَةُ إِلَى كُلِّ قَالَةٍ! أَيْنَ كَانَتْ هَذِهِ الْأَمَانِيُّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَلَّمَ؟ أَلَا مَنْ سَمِعَ فَلْيَقُلْ، وَ مَنْ شَهِدَ فَلْيَتَكَلَّمْ، إِنَّمَا هُوَ ثُعَالَةٌ شَهِيدُهُ ذَنَبُهُ، مُرِبٌّ بِكُلِ فِتْنَةٍ، هُوَ الَّذِي يَقُولُ: كَرُّوهَا جَذَعَةً بَعْدَ مَا هَرِمَتْ، تَسْتَعِينُونَ بِالضَّعَفَةِ وَ تَسْتَنْصِرُونَ بِالنِّسَاءِ، كَأُمِّ طِحَالٍ أَحَبَّ أَهْلُهَا إِلَيْهَا الْبَغْيَ. أَلَا إِنِّي لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ، وَ لَوْ قُلْتُ لَبُحْتُ، إِنِّي سَاكِتٌ مَا تُرِكْتُ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي يَا مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ مَقَالَةُ سُفَهَائِكُمْ، وَ أَحَقُّ مَنْ لَزِمَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَلَّمَ أَنْتُمْ، فَقَدْ جَاءَكُمُ فَآوَيْتُمْ وَ نَصَرْتُمْ، أَلَا وَ إِنِّي لَسْتُ بَاسِطاً يَداً وَ لِسَاناً عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ ذَلِكَ مِنَّا.. ثُمَّ نَزَلَ. فَانْصَرَفَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِلَى مَنْزِلِهَا. ثم قال ابن أبي الحديد: قرأت هذا الكلام على النقيب يحيى بن أبي زيد البصريّ. فقلت له: بمن يعرّض؟. فقال: بل يصرّح. قلت: لو صرّح لم أسألك؟. فضحك و قال: بعليّ بن أبي طالب عليه السلام. قلت: أ هذا الكلام كلّه لعليّ عليه السلام؟!. قال: نعم إنّه الملك يا بنيّ!. قلت: فما مقالة الأنصار؟. قال: هتفوا بذكر عليّ فخاف من اضطراب الأمر عليه فنهاهم. فسألته عن غريبه. فقال: ما هذه الرعة - بالتخفيف- أي: الاستماع و الإصغاء. و القالة: القول. و ثُعَالَةُ: اسم للثعلب علم غير مصروف، مثل ذؤالة للذئب. وَ شَهِيدُهُ ذَنَبُهُ.. أي: لا شاهد على ما يدّعي إلّا بعضه و جزء منه، و أصله مثل، قالوا: إنّ الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب، فقال: إنّه أكل الشاة الّتي أعددتها لنفسك، قال: فمن يشهد لك بذلك؟ فرفع ذنبه و عليه دم، و كان الأسد قد افتقد الشاة، فقبل شهادته و قتل الذئب. و مربّ: ملازم، أربّ، لازم بالمكان. و كرّوها جذعة: أعيدوها إلى الحال الأولى، يعني: الفتنة و الهرج. و أمّ طحال: امرأة بغي في الجاهلية، فضرب بها المثل، يقال: أزنى من أمّ طحال، انتهى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٣٢٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام
ج: رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ
فِي أَثْنَاءِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بَعْدَ فَتْحِ الْبَصْرَةِ بِأَيَّامٍ حَاكِياً عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَوْلَهُ: يَا عَلِيُّ! إِنَّكَ بَاقٍ بَعْدِي وَ مُبْتَلًى بِأُمَّتِي، وَ مُخَاصِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، فَأَعِدَّ لِلْخُصُومِ جَوَاباً. فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي بَيِّنْ لِي مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ الَّتِي أُبْتَلَى بِهَا؟ وَ عَلَى مَا أُجَاهِدُ بَعْدَكَ؟ فَقَالَ لِي: إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِي النَّاكِثَةَ وَ الْقَاسِطَةَ وَ الْمَارِقَةَ.. وَ حَلَّاهُمْ وَ سَمَّاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، وَ تُجَاهِدُ مِنْ أُمَّتِي كُلَّ مَنْ خَالَفَ الْقُرْآنَ وَ سُنَّتِي مِمَّنْ يَعْمَلُ فِي الدِّينِ بِالرَّأْيِ، فَلَا رَأْيَ فِي الدَّيْنِ، إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ الرَّبِّ وَ نَهْيُهُ. فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَرْشِدْنِي إِلَى الْفَلْجِ عِنْدَ الْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟. فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاقْتَصِرْ عَلَى الْهُدَى إِذَا قَوْمُكَ عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى، وَ عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ فَيَتَأَوَّلُوهُ بِرَأْيِهِمْ بِتَتَبُّعِ الْحُجَجِ مِنَ الْقُرْآنِ بِمُشْتَبِهَاتِ الْأَشْيَاءِ الطَّارِئَةِ عِنْدَ الطُّمَأْنِينَةِ إِلَى الدُّنْيَا، فَاعْطِفْ أَنْتَ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا قَوْمُكَ حَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ عِنْدَ الْأَهْوَاءِ النَّاهِيَةِ وَ الْآرَاءِ الطَّامِحَةِ، وَ الْقَادَةِ النَّاكِثَةِ، وَ الْفِرْقَةِ الْقَاسِطَةِ، وَ الْأُخْرَى الْمَارِقَةِ أَهْلِ الْإِفْكِ الْمُرْدِي، وَ الْهَوَى الْمُطْغِي، وَ الشُّبْهَةِ الْحَالِقَةِ، فَلَا تَنْكُلَنَّ عَنْ فَضْلِ الْعَاقِبَةِ، فَإِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ.
بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٤٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل: مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُذَكِّرُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاوِسْتَانِيِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَطْرِ بْنِ بِي خَلِيفَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَقُولُ
أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.
بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٤٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن: بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ الرِّضَا، عَنْ آبَائِهِ ( عليهم السلام قَالَ
قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.
بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٤٣٤. — الإمام الرضا عليه السلام
نهج: مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
عليه السلام وَ لَعَمْرِي مَا عَلَيَّ مِنْ قِتَالِ مَنْ خَالَفَ الْحَقَّ، وَ خَابَطَ الْغَيَّ مِنْ إِدْهَانٍ وَ لَا إِيهَانٍ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ فِرُّوا إِلَى اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ امْضُوا فِي الَّذِي نَهَجَهُ لَكُمْ وَ قُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ، فَعَلِيٌّ ضَامِنٌ لِفَلْجِكُمْ آجِلًا إِنْ لَمْ تُمْنَحُوهُ عَاجِلًا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٤٦٤. — غير محدد
نهج: مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
(عليه السلام): وَ لَعَمْرِي مَا عَلَيَّ مِنْ قِتَالِ مَنْ خَالَفَ الْحَقَّ، وَ خَابَطَ الْغَيَّ مِنْ إِدْهَانٍ وَ لَا إِيهَانٍ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ فِرُّوا إِلَى اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ امْضُوا فِي الَّذِي نَهَجَهُ لَكُمْ وَ قُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ، فَعَلِيٌّ ضَامِنٌ لِفَلْجِكُمْ آجِلًا إِنْ لَمْ تُمْنَحُوهُ عَاجِلًا. بيان: قيل: إنّما قال (عليه السلام) ذلك في ردّ قول من قال: إنّ مصانعته (عليه السلام) لمحاربيه و مخالفيه و مداهنتهم أولى من محاربتهم. قوله (عليه السلام): و خابطا الغي.. ذكر المخابطة هنا للمبالغة لكونه من الجانبين. و الإدهان: المصانعة. و نهجه: أوضحه. قوله (عليه السلام): عصبه بكم.. أي ناطه و ربطه بكم، و جعله كالعصابة الّتي تشدّ بها الرّأس. و المنحة: العطيّة.
بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٤٦٤. — غير محدد
ما: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ صَعِدَ عَلِيٌّ عليه السلام الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ
أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ، مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ: طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ، وَ الْقَاسِطِينَ: مُعَاوِيَةَ وَ أَهْلِ الشَّامِ، وَ الْمَارِقِينَ: وَ هُمْ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ، وَ لَوْ أَمَرَنِي بِقِتَالِ الرَّابِعَةِ لَقَاتَلْتُهُمْ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٥٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَعِدَ عَلِيٌّ (عليه السلام) الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ
أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ، مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ: طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ، وَ الْقَاسِطِينَ: مُعَاوِيَةَ وَ أَهْلِ الشَّامِ، وَ الْمَارِقِينَ: وَ هُمْ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ، وَ لَوْ أَمَرَنِي بِقِتَالِ الرَّابِعَةِ لَقَاتَلْتُهُمْ.
بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٥٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جا: الْكَاتِبُ، عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَزِينٍ بَيَّاعِ الْأَنْمَاطِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَقُولُ
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ : وَ اللَّهِ لَقَدْ بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِمْ مِنِّي بِقَمِيصِي هَذَا، فَكَظَمْتُ غَيْظِي، وَ انْتَظَرْتُ أَمْرَ رَبِّي، وَ أَلْصَقْتُ كَلْكَلِي بِالْأَرْضِ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ هَلَكَ وَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ، وَ قَدْ عَلِمَ- وَ اللَّهِ- أَنِّي أَوْلَى النَّاسِ بِهِمْ مِنِّي بِقَمِيصِي هَذَا، فَكَظَمْتُ غَيْظِي، وَ انْتَظَرْتُ أَمْرَ رَبِّي، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ هَلَكَ وَ قَدْ جَعَلَهَا شُورَى، فَجَعَلَنِي سَادِسَ سِتَّةٍ، كَسَهْمِ الْجَدَّةِ وَ قَالَ: اقْتُلُوا الْأَقَلَّ وَ مَا أَرَادَ غَيْرِي، فَكَظَمْتُ غَيْظِي، وَ انْتَظَرْتُ أَمْرَ رَبِّي، وَ أَلْصَقْتُ كَلْكَلِي بِالْأَرْضِ، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْقَوْمِ بَعْدَ بَيْعَتِهِمْ لِي مَا كَانَ، ثُمَّ لَمْ أَجِدْ إِلَّا قِتَالَهُمْ أَوِ الْكُفْرَ بِاللَّهِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٥٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جا: الْكَاتِبُ، عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَزِينٍ بَيَّاعِ الْأَنْمَاطِ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ
سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: وَ اللَّهِ لَقَدْ بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِمْ مِنِّي بِقَمِيصِي هَذَا، فَكَظَمْتُ غَيْظِي، وَ انْتَظَرْتُ أَمْرَ رَبِّي، وَ أَلْصَقْتُ كَلْكَلِي بِالْأَرْضِ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ هَلَكَ وَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ، وَ قَدْ عَلِمَ- وَ اللَّهِ- أَنِّي أَوْلَى النَّاسِ بِهِمْ مِنِّي بِقَمِيصِي هَذَا، فَكَظَمْتُ غَيْظِي، وَ انْتَظَرْتُ أَمْرَ رَبِّي، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ هَلَكَ وَ قَدْ جَعَلَهَا شُورَى، فَجَعَلَنِي سَادِسَ سِتَّةٍ، كَسَهْمِ الْجَدَّةِ وَ قَالَ: اقْتُلُوا الْأَقَلَّ وَ مَا أَرَادَ غَيْرِي، فَكَظَمْتُ غَيْظِي، وَ انْتَظَرْتُ أَمْرَ رَبِّي، وَ أَلْصَقْتُ كَلْكَلِي بِالْأَرْضِ، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْقَوْمِ بَعْدَ بَيْعَتِهِمْ لِي مَا كَانَ، ثُمَّ لَمْ أَجِدْ إِلَّا قِتَالَهُمْ أَوِ الْكُفْرَ بِاللَّهِ. بيان: الكلكل: الصّدر.
بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٥٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كَنْزٌ: مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُعَلَّى، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ، عَنْ عَبَايَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ( عليه السلام قَالَ
قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: (الم غُلِبَتِ الرُّومُ.) هِيَ فِينَا وَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ.
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥١٥. — غير محدد
ني: مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَادَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِمْيَرِيِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام، أَنَّهُ قَالَ
مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ عُسْرٌ عُسْرٌ لَيْسَ فِيهِ يُسْرٌ، تَمْتَدُّ فِيهِ دَوْلَتُهُمْ ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمُ التُّرْكُ وَ الدَّيْلَمُ وَ السِّنْدُ وَ الْهِنْدُ لَمْ يُزِيلُوهُمْ ، وَ لَا يَزَالُونَ يَتَمَرَّغُونَ وَ يَتَنَعَّمُونَ فِي غَضَارَةٍ مِنْ مُلْكِهِمْ حَتَّى يَشِذَّ عَنْهُمْ مَوَالِيهِمْ وَ أَصْحَابُ أَلْوِيَتِهِمْ ، وَ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عِلْجاً يَخْرُجُ مِنْ حَيْثُ بَدَأَ مُلْكُهُمْ، لَا يَمُرُّ بِمَدِينَةٍ إِلَّا فَتَحَهَا، وَ لَا تُرْفَعُ لَهُ رَايَةٌ إِلَّا هَدَّهَا، وَ لَا نِعْمَةٌ إِلَّا أَزَالَهَا، الْوَيْلُ لِمَنْ نَاوَاهُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَظْفَرَ وَ يُدْفَعَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ عِتْرَتِي يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يَعْمَلُ بِهِ. قال النعماني: يقول أهل اللغة: العلج: الكافر، و العلج: الجافي في الخلقة، و العلج: اللئيم، و العلج: الشديد في أمره. - و قال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام لرجلين كانا عنده: إنّكما علجان فعالجا عن دينكما. ، و كانا من العرب.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣١ - الصفحة ٥٣٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ني: مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَادَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِمْيَرِيِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام قَالَ
مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ عُسْرٌ عُسْرٌ لَيْسَ فِيهِ يُسْرٌ، تَمْتَدُّ فِيهِ دَوْلَتُهُمْ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمُ التُّرْكُ وَ الدَّيْلَمُ وَ السِّنْدُ وَ الْهِنْدُ لَمْ يُزِيلُوهُمْ، وَ لَا يَزَالُونَ يَتَمَرَّغُونَ وَ يَتَنَعَّمُونَ فِي غَضَارَةٍ مِنْ مُلْكِهِمْ حَتَّى يَشِذَّ عَنْهُمْ مَوَالِيهِمْ وَ أَصْحَابُ أَلْوِيَتِهِمْ، وَ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عِلْجاً يَخْرُجُ مِنْ حَيْثُ بَدَأَ مُلْكُهُمْ، لَا يَمُرُّ بِمَدِينَةٍ إِلَّا فَتَحَهَا، وَ لَا تُرْفَعُ لَهُ رَايَةٌ إِلَّا هَدَّهَا، وَ لَا نِعْمَةٌ إِلَّا أَزَالَهَا، الْوَيْلُ لِمَنْ نَاوَاهُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَظْفَرَ وَ يُدْفَعَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ عِتْرَتِي يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يَعْمَلُ بِهِ. قال النعماني: يقول أهل اللغة: العلج: الكافر، و العلج: الجافي في الخلقة، و العلج: اللئيم، و العلج: الشديد في أمره. - و قال أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) لرجلين كانا عنده: إنّكما علجان فعالجا عن دينكما.، و كانا من العرب. بيان: قَالَ فِي النِّهَايَةِ، - فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عليه السلام: «أَنَّهُ بَعَثَ رَجُلَيْنِ فِي وَجْهٍ وَ قَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا». العلج: الرّجل القويّ الضّخم، و عالجا.. أي مارسا العمل الّذي ندبتكما إليه و اعملا به. و قال: العلج: الرّجل من كفّار العجم و غيرهم. و في القاموس: العلج- بالكسر-: العير..، و حمار الوحش السّمين القويّ، و الرّغيف الغليظ الحرف و الرّجل من كفّار العجم.. و رجل علج ككتف و صرد و سكّر - شديد صريع معالج للأمور. انتهى. و لعلّه (رحمه اللّه) إنّما ذكر هذه المعاني لاستبعاد أن يكون من يأخذ الحقّ منهم و يعطي صاحب الحقّ من الكفّار، و كان ذلك قبل انقراض دولتهم، و الآن ظهر أنّ من استأصلهم كان هلاكو، و كان من الكفّار. و أمّا قوله (عليه السلام) يدفع- فعلى البناء للمجهول-.. أي ثم يدفع إلى القائم (عليه السلام) و لو بعد حين، و يحتمل أن يكون من الأخبار البدائية.
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٣٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
نَهْجٌ: مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
عليه السلام فِي ذِكْرِ الْمَلَاحِمِ يَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى، وَ يَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ. مِنْهَا : حَتَّى تَقُومَ الْحَرْبُ بِكُمْ عَلَى سَاقٍ بَادِياً نَوَاجِذُهَا ، مَمْلُوءَةً أَخْلَافُهَا، حُلْواً رَضَاعُهَا، عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا، أَلَا وَ فِي غَدٍ- وَ سَيَأْتِي غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِي أَعْمَالِهَا، وَ تُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفَالِيذَ كَبِدِهَا، وَ تُلْقِي إِلَيْهِ سِلْماً مَقَالِيدَهَا، فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ، وَ يُحْيِي مَيِّتَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ. مِنْهَا: كَأَنِّي بِهِ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وَ فَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ، فَعَطَفَ عَلَيْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ ، وَ فَرَشَ الْأَرْضَ بِالرُّءُوسِ، قَدْ فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ وَ ثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ، بَعِيدَ الْجَوْلَةِ، عَظِيمَ الصَّوْلَةِ، وَ اللَّهِ لَيُشَرِّدَنَّكُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا قَلِيلُ كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ، فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى تَئُوبَ إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَةَ وَ الْآثَارَ الْبَيِّنَةَ، وَ الْعَهْدَ الْقَرِيبَ الَّذِي عَلَيْهِ بَاقِي النُّبُوَّةِ، وَ اعْلَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُسَنِّي لَكُمْ طُرُقَهُ لِتَتَّبِعُوا عَقِبَهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣١ - الصفحة ٥٤٩. — غير محدد
نَهْجٌ: مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
(عليه السلام) فِي ذِكْرِ الْمَلَاحِمِ: يَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى، وَ يَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ. مِنْهَا: حَتَّى تَقُومَ الْحَرْبُ بِكُمْ عَلَى سَاقٍ بَادِياً نَوَاجِذُهَا، مَمْلُوءَةً أَخْلَافُهَا، حُلْواً رَضَاعُهَا، عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا، أَلَا وَ فِي غَدٍ- وَ سَيَأْتِي غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِي أَعْمَالِهَا، وَ تُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفَالِيذَ كَبِدِهَا، وَ تُلْقِي إِلَيْهِ سِلْماً مَقَالِيدَهَا، فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ، وَ يُحْيِي مَيِّتَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ. مِنْهَا: كَأَنِّي بِهِ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وَ فَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ، فَعَطَفَ عَلَيْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ، وَ فَرَشَ الْأَرْضَ بِالرُّءُوسِ، قَدْ فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ وَ ثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ، بَعِيدَ الْجَوْلَةِ، عَظِيمَ الصَّوْلَةِ، وَ اللَّهِ لَيُشَرِّدَنَّكُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا قَلِيلُ كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ، فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى تَئُوبَ إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَةَ وَ الْآثَارَ الْبَيِّنَةَ، وَ الْعَهْدَ الْقَرِيبَ الَّذِي عَلَيْهِ بَاقِي النُّبُوَّةِ، وَ اعْلَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُسَنِّي لَكُمْ طُرُقَهُ لِتَتَّبِعُوا عَقِبَهُ. إيضاح: لعلّ أوّل الكلام إشارة إلى ظهور القائم (عليه السلام)، و كذا قوله: و سيأتي غد و ما قبله.. إلى الفترة التي تظهر قبل القائم (عليه السلام). و قيام الحرب على ساق: كناية عن شدّتها، و قيل الساق: الشّدّة. و بدو نواجذها عن الضحك تهكّما.. عن بلوغ الحرب غايتها، كما أنّ غاية الضحك أن تبدو النواجذ. و الأخلاف للنّاقة: حلمات الضّرع، و إنّما قال (عليه السلام): حلوا رضاعها لأنّ أهل النجدة في أوّل الحرب يقبلون عليها، و مرارة عاقبتها لأنّها القتل، و لأنّ مصير أكثرهم إلى النار، و المنصوبات الأربعة أحوال، و المرفوع بعد كلّ منها فاعل، و إنّما ارتفع عاقبتها بعد علقما- مع أنّه اسم صريح- لقيامه مقام اسم الفاعل كأنّه قال: مريرة عاقبتها. قوله (عليه السلام): ألا و في غد.. قال ابن أبي الحديد: تمامه. قوله (عليه السلام): يأخذ الوالي.. و بين الكلام جملة اعتراضيه قد كان تقدّم ذكر طائفة من الناس كانت ذات ملك وافرة فذكر (عليه السلام): أنّ الوالي يعني القائم (عليه السلام) يأخذ عمّال هذه الطائفة على سوء أعمالهم، و (على) هاهنا متعلقة بيأخذ، و هي بمعنى يؤاخذ. و الأفاليذ: - جمع أفلاذ، و هي جمع فلذة- و هي القطعة من الكبد، كناية عن الكنوز الّتي تظهر للقائم (عليه السلام)، و قد فسّر قوله تعالى: (وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها) بذلك في بعض التفاسير. و قوله (عليه السلام): سلما.. مصدر سدّ مسدّ الحال أو تمييز. قوله (عليه السلام): كأنّي به.. الظاهر أنّه إشارة إلى السفياني، و قال ابن أبي الحديد: إخبار عن عبد الملك بن مروان و ظهوره بالشام و ملكه بعد ذلك كما قاله في القاموس 1- 357، و الصحاح 2- 568. العراق، و ما قتل من العرب فيها أيّام عبد الرحمن بن الأشعث، و قتله أيّام مصعب ابن الزبير. و قال: مفعول فحص محذوف.. أي فحص الناس براياته، أي نحّاهم و قلّبهم يمينا و شمالا. ضواحي كوفان.. ما قرب منها من القرى، و قد سار لقتال مصعب بعد أن قتل المصعب المختار، فالتقوا بأرض مسكن من نواحي الكوفة. قد فغرت فاغرته.. أي انفتح فوه، و يقال: فغر فاه يتعدّى و لا يتعدّى. و ثقل وطائه.. كناية عن شدّة ظلمه و جوره. بعيد الجولة.. أي جولان خيوله و جيوشه في البلاد، فيكون كناية عن اتّساع ملكه، أو جولان رجاله في الحرب بحيث لا يتعقّبه السكون. و شرد البعير.. نفر و ذهب في الأرض. و عوازب أحلامها.. أي ما ذهب و غاب من عقولها. و قال ابن ميثم (رحمه اللّه): فإن قلت: قوله (عليه السلام): حتى تئوب.. يدلّ على انقطاع تلك الدولة بظهور العرب، و عبد الملك مات و قام بعده بنوه بالدولة. قلت: الغاية ليست غاية لدولة عبد الملك بل غاية لكونهم لا يزالون مشرّدين في البلاد مقهورين، و ذلك الانقهار و إن كان أصله من عبد الملك إلّا أنّه استمرّ في زمان أولاده إلى حين انقضاء دولتهم. و قال بعض الشارحين: إنّ ملك أولاده ملكه. و هذا جواب من لم يتدبّر في كلامه (عليه السلام). و العرب هاهنا هم بنو العباس و من معهم من العرب أيّام ظهور دولتهم كقحطبة بن شبيب البطائي و ابنيه حميد و الحسن، و كبني رزيق منهم طاهر بن الحسين و إسحاق بن إبراهيم و غيرهم من العرب. و قيل: إنّ أبا مسلم أصله عربي. قوله (عليه السلام): و العهد القريب... قال ابن أبي الحديد.. أي عهده و أيّامه (عليه السلام)، و كأنّه دفع لما عساه يتوهّمونه من أنّه إذا آبت إلى العرب عوازب أحلامها فيجب عليهم اتّباع الدولة الجديدة في كل ما تفعله، فوصّاهم بأنّه إذا تبدّلت الدولة فالزموا الكتاب و السنّة و العهد الذي فارقتكم عليه. قوله (عليه السلام): إنّما يسنّي.. أي يسهّل.
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٤٩. — غير محدد
شف: من كتاب المعرفة تأليف عبّاد بن يعقوب الرواجني، بإسناده قال: لمّا أن سيّر أبو ذرّ- رضي اللّه عنه- اجتمع هو و عليّ (عليه السلام) و المقداد بن الأسود، قال
أ لستم تشهدون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أمّتي ترد عليّ الحوض على خمس رايات: أوّلها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه، و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و مزّقناه و اضطهدنا الأصغر و ابتززناه حقّه؟ فأقول: اسلكوا ذات الشمال، فيصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثمّ ترد عليّ راية فرعون أمّتي فيهم أكثر الناس و هم المبهرجون؛ قلت: يا رسول اللّه! و ما المبهرجون؟ أبهرجوا الطريق؟، قال: لا و لكنّهم بهرجوا دينهم، و هم الذين يغضبون للدنيا و لها يرضون و لها يسخطون و لها ينصبون، فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه، و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و مزّقناه و قاتلنا الأصغر و قتلناه، فأقول: اسلكوا طريق أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة، ثم ترد عليّ راية فلان و هو إمام خمسين ألفا من أمّتي، فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و عصيناه و خذلنا الأصغر و خذلنا عنه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم يرد عليّ المخدج برايته و هو إمام سبعين ألفا من أمّتي، فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه، و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و عصيناه و قاتلنا الأصغر فقتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثمّ يرد عليّ أمير المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين فأقوم فآخذ بيده فيبيضّ وجهه و وجوه أصحابه، فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: اتّبعنا الأكبر و صدّقناه و وازرنا الأصغر و نصرناه و قتلنا معه، فأقول روّوا، فيشربون شربة لا يظمؤون بعدها أبدا، إمامهم كالشمس الطالعة، و وجوههم كالقمر ليلة البدر، أو كانوا كأضوأ نجم في السماء؛ قال: ألستم تشهدون على ذلك؟، قالوا: بلى، قال: و أنا على ذلكم من الشاهدين. [بحار الأنوار: 8/ 14 حديث 19، عن اليقين في إمرة أمير المؤمنين (عليه السلام): 126 مجلس 129، و مثله في صفحة: 150 و 167].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- نهج، نهج البلاغة مِنْ كِتَابٍ لَهُ
ع: إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ عِنْدَ مَسِيرِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ جَبْهَةِ الْأَنْصَارِ وَ سَنَامِ الْعَرَبِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ حَتَّى يَكُونَ سَمْعُهُ كَعِيَانِهِ إِنَّ النَّاسَ طَعَنُوا عَلَيْهِ فَكُنْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أُكْثِرُ اسْتِعْتَابَهُ وَ أُقِلُّ عِتَابَهُ وَ كَانَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ أَهْوَنُ سَيْرِهِمَا فِيهِ الْوَجِيفُ وَ أَرْفَقُ حِدَائِهِمَا الْعَنِيفُ وَ كَانَ مِنْ عَائِشَةَ فِيهِ فَلْتَةُ غَضَبٍ فَأُتِيحَ لَهُ قَوْمٌ قَتَلُوهُ وَ بَايَعَنِي النَّاسُ غَيْرَ مُسْتَكْرَهِينَ وَ لَا مُجْبَرِينَ بَلْ طَائِعِينَ مُخَيَّرِينَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ دَارَ الْهِجْرَةِ قَدْ قَلَعَتْ بِأَهْلِهَا وَ قَلَعُوا بِهَا وَ جَاشَتْ جَيْشَ الْمِرْجَلِ وَ قَامَتِ الْفِتْنَةُ عَلَى الْقُطْبِ فَأَسْرِعُوا إِلَى أَمِيرِكُمْ وَ بَادِرُوا جِهَادَ عَدُوِّكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٨٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- شا، الإرشاد رَوَى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ الْعِجْلِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: لَمَّا الْتَقَى أَهْلُ الْكُوفَةِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صلوات اللّه عليه بِذِي قَارٍ حَيُّوا بِهِ ثُمَّ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَصَّنَا بِجِوَارِكَ وَ أَكْرَمَنَا بِنُصْرَتِكَ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِيهِمْ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ
يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ إِنَّكُمْ مِنْ أَكْرَمِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَقْصَدِهِمْ تَقْوِيماً وَ أَعْدَلِهِمْ سُنَّةً وَ أَفْضَلِهِمْ سَهْماً فِي الْإِسْلَامِ وَ أَجْوَدِهِمْ فِي الْعَرَبِ مَرْكَباً وَ نِصَاباً أَنْتُمْ أَشَدُّ الْعَرَبِ وُدّاً لِلنَّبِيِّ ص وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّمَا جِئْتُكُمْ ثِقَةً بَعْدَ اللَّهِ بِكُمْ لِلَّذِي بَذَلْتُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عِنْدَ نَقْضِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ خُلْفِهِمَا [خَلْعِهِمَا] طَاعَتِي وَ إِقْبَالِهِمَا بِعَائِشَةَ لِلْفِتْنَةِ وَ إِخْرَاجِهِمَا إِيَّاهَا مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى أَقْدَمَاهَا الْبَصْرَةَ فَاسْتَغْوَوْا طَغَامَهَا وَ غَوْغَاءَهَا مَعَ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ الْفَضْلِ مِنْهُمْ وَ خِيَارَهُمْ فِي الدِّينِ قَدِ اعْتَزَلُوا وَ كَرِهُوا مَا صَنَعَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ سَكَتَ ع فَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ نَحْنُ أَنْصَارُكَ وَ أَعْوَانُكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَ لَوْ دَعَوْتَنَا إِلَى أَضْعَافِهِمْ مِنَ النَّاسِ احْتَسَبْنَا فِي ذَلِكَ الْخَيْرَ وَ رَجَوْنَاهُ فَدَعَا لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ بَايَعَانِي طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ رَاغِبَيْنِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَانِي فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنْتُ لَهُمَا فَسَارَا إِلَى الْبَصْرَةِ فَقَتَلَا الْمُسْلِمِينَ وَ فَعَلَا الْمُنْكَرَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا قَطَعَانِي وَ ظَلَمَانِي وَ جَنَيَانِي وَ نَكَثَا بَيْعَتِي وَ أَلَّبَا النَّاسَ عَلَيَّ فَاحْلُلْ مَا عَقَدَا وَ لَا تُحْكِمْ مَا أَبْرَمَا وَ أَرِهِمَا الْمَسَاءَةَ فِيمَا عَمِلَا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ١١٥. — الإمام الجواد عليه السلام
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ
عليه السلام لَمَّا أُشِيرُ عَلَيْهِ بِأَنْ لَا يَتْبَعَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ لَا يَرْصُدَ [يُصْدِرَ] لَهُمَا الْقِتَالَ وَ اللَّهِ لَا أَكُونُ كَالضَّبُعِ تَنَامُ عَلَى طُولِ اللَّدْمِ حَتَّى يَصِلَ إِلَيْهَا طَالِبُهَا وَ يَخْتِلَهَا رَاصِدُهَا وَ لَكِنْ أَضْرِبُ بِالْمُقْبِلِ إِلَى الْحَقِّ الْمُدْبِرَ عَنْهُ وَ بِالسَّامِعِ الْمُطِيعِ الْعَاصِيَ الْمُرِيبَ أَبَداً حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ يَوْمِي فَوَ اللَّهِ مَا زِلْتُ مَدْفُوعاً عَنْ حَقِّي مُسْتَأْثَراً عَلَيَّ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص حَتَّى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ١٣٥. — غير محدد
- شا، الإرشاد مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عِنْدَ تَطْوَافِهِ عَلَى الْقَتْلَى هَذِهِ قُرَيْشٌ جَدَعْتُ أَنْفِي وَ شَفَيْتُ نَفْسِي فَقَدْ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ أُحَذِّرُكُمْ عَضَّ السَّيْفِ وَ كُنْتُمْ أَحْدَاثاً لَا عِلْمَ لَكُمْ بِمَا تَرَوْنَ وَ لَكِنَّهُ الْحَيْنُ وَ سُوءُ الْمَصْرَعِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الْمَصْرَعِ ثُمَّ مَرَّ عَلَى مَعْبَدِ بْنِ الْمِقْدَادِ فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ أَبَا هَذَا أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ حَيّاً لَكَانَ رَأْيُهُ أَحْسَنَ مِنْ رَأْيِ هَذَا فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْقَعَهُ وَ جَعَلَ خَدَّهُ الْأَسْفَلَ إِنَّا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا نُبَالِي مَنْ عَنَدَ عَنِ الْحَقِّ مِنْ وَالِدٍ وَ وَلَدٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام رَحِمَكَ اللَّهُ وَ جَزَاكَ عَنِ الْحَقِّ خَيْراً قَالَ وَ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ دَرَّاجٍ وَ هُوَ فِي الْقَتْلَى وَ قَالَ هَذَا الْبَائِسُ مَا كَانَ أَخْرَجَهُ أَ دِينٌ أَخْرَجَهُ أَمْ نَصْرٌ لِعُثْمَانَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ رَأْيُ عُثْمَانَ فِيهِ وَ لَا فِي أَبِيهِ بِحَسَنٍ ثُمَّ مَرَّ بِمَعْبَدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ فَقَالَ لَوْ كَانَتِ الْفِتْنَةُ بِرَأْسِ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهَا هَذَا الْغُلَامُ وَ اللَّهِ مَا كَانَ فِيهَا بِذِي نَخِيرَةٍ وَ لَقَدْ أَخْبَرَنِي مَنْ أَدْرَكَهُ وَ إِنَّهُ لَيُوَلْوِلُ فَرَقاً مِنَ السَّيْفِ ثُمَّ مَرَّ بِمُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ فَقَالَ الْبِرُّ أَخْرَجَ هَذَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كَلَّمَنِي أَنْ أُكَلِّمَ لَهُ عُثْمَانَ فِي شَيْءٍ كَانَ يَدَّعِيهِ قِبَلَهُ بِمَكَّةَ فَأَعْطَاهُ عُثْمَانُ وَ قَالَ لَوْ لَا أَنْتَ مَا أَعْطَيْتُهُ إِنَّ هَذَا مَا عَلِمْتُ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ ثُمَّ جَاءَ الْمَشُومُ لِلْحَيْنِ يَنْصُرُ عُثْمَانَ ثُمَّ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ زُهَيْرٍ فَقَالَ هَذَا أَيْضاً مِمَّنْ أَوْضَعَ فِي قِتَالِنَا زَعَمَ يَطْلُبُ اللَّهَ بِذَلِكَ وَ لَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ كُتُباً يُؤْذِي عُثْمَانَ فِيهَا فَأَعْطَاهُ شَيْئاً فَرَضِيَ عَنْهُ ثُمَّ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ فَقَالَ هَذَا خَالَفَ أَبَاهُ فِي الْخُرُوجِ وَ أَبُوهُ حِينَ لَمْ يَنْصُرْنَا قَدْ أَحْسَنَ فِي بَيْعَتِهِ لَنَا وَ إِنْ كَانَ قَدْ كَفَّ وَ جَلَسَ حِينَ شَكَّ فِي الْقِتَالِ مَا أَلُومُ الْيَوْمَ مَنْ كَفَّ عَنَّا وَ عَنْ غَيْرِنَا وَ لَكِنَّ الْمُلِيمَ الَّذِي يُقَاتِلُنَا ثُمَّ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ فِي الدَّارِ فَخَرَجَ مُغْضَباً لِقَتْلِ أَبِيهِ وَ هُوَ غُلَامٌ حَدَثٌ جَبُنَ لِقَتْلِهِ ثُمَّ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ قَدْ أَخَذَتِ الْقَوْمُ السُّيُوفَ هَارِباً يَعْدُو مِنَ الصَّفِّ فَنَهْنَهْتُ عَنْهُ فَلَمْ يَسْمَعْ مَنْ نَهْنَهْتُ حَتَّى قَتَلَهُ وَ كَانَ هَذَا مِمَّا خَفِيَ عَلَى فِتْيَانِ قُرَيْشٍ أَغْمَارٌ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ خُدِعُوا وَ اسْتَنْزَلُوا فَلَمَّا وَقَفُوا لُحِجُوا فَقُتِلُوا ثُمَّ مَشَى قَلِيلًا فَمَرَّ بِكَعْبِ بْنِ سُورٍ فَقَالَ هَذَا الَّذِي خَرَجَ عَلَيْنَا فِي عُنُقِهِ الْمُصْحَفُ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَاصِرُ أُمِّهِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى مَا فِيهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ مَا فِيهِ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ فَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أَمَا إِنَّهُ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَقْتُلَنِي فَقَتَلَهُ اللَّهُ أَجْلِسُوا كَعْبَ بْنَ سُورٍ فَأُجْلِسَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا كَعْبُ لَقَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً فَهَلْ وَجَدْتَ مَا وَعَدَكَ رَبُّكَ حَقّاً ثُمَّ قَالَ أَضْجِعُوا كَعْباً وَ مَرَّ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ هَذَا النَّاكِثُ بَيْعَتِي وَ الْمُنْشِئُ الْفِتْنَةَ فِي الْأُمَّةِ وَ الْمُجْلِبُ عَلَيَّ وَ الدَّاعِي إِلَى قَتْلِي وَ قَتْلِ عِتْرَتِي أَجْلِسُوا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأُجْلِسَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا طَلْحَةُ قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً فَهَلْ وَجَدْتَ مَا وَعَدَكَ رَبُّكَ حَقّاً ثُمَّ قَالَ أَضْجِعُوا طَلْحَةَ وَ سَارَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُكَلِّمُ كَعْباً وَ طَلْحَةَ بَعْدَ قَتْلِهِمَا فَقَالَ أَمَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعَا كَلَامِي كَمَا سَمِعَ أَهْلُ الْقَلِيبِ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ بَدْرٍ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- ج، الإحتجاج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ قِتَالِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَضَعَ قَتَباً عَلَى قَتَبٍ ثُمَّ صَعِدَ عَلَيْهِ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَا أَهْلَ الْمُؤْتَفِكَةِ يَا أَهْلَ الدَّاءِ الْعُضَالِ يَا أَتْبَاعَ الْبَهِيمَةِ يَا جُنْدَ الْمَرْأَةِ رَغَا فَأَجَبْتُمْ وَ عُقِرَ فَهَرَبْتُمْ مَاؤُكُمْ زُعَاقٌ وَ دِينُكُمْ نِفَاقٌ وَ أَحْلَامُكُمْ دِقَاقٌ ثُمَّ نَزَلَ يَمْشِي بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ خُطْبَتِهِ فَمَشَيْنَا مَعَهُ فَمَرَّ بِالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَ هُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ يَا حَسَنُ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ قَتَلْتَ بِالْأَمْسِ أُنَاساً يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ يُصَلُّونَ الْخَمْسَ وَ يُسْبِغُونَ الْوُضُوءَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَدْ كَانَ مَا رَأَيْتَ فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُعِينَ عَلَيْنَا عَدُوَّنَا فَقَالَ
وَ اللَّهِ لَأَصْدُقَنَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ خَرَجْتُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ فَاغْتَسَلْتُ وَ تَحَنَّطْتُ وَ صَبَبْتُ عَلَيَّ سِلَاحِي وَ أَنَا لَا أَشُكُّ فِي أَنَّ التَّخَلُّفَ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ هُوَ الْكُفْرُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْخُرَيْبَةِ نَادَى مُنَادٍ يَا حَسَنُ ارْجِعْ فَإِنَّ الْقَاتِلَ وَ الْمَقْتُولَ فِي النَّارِ فَرَجَعْتُ ذَعِراً وَ جَلَسْتُ فِي بَيْتِي فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي لَمْ أَشُكَّ أَنَّ التَّخَلُّفَ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ هُوَ الْكُفْرُ فَتَحَنَّطْتُ وَ صَبَبْتُ عَلَيَّ سِلَاحِي وَ خَرَجْتُ أُرِيدُ الْقِتَالَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْخُرَيْبَةِ فَنَادَانِي مُنَادٍ مِنْ خَلْفِي يَا حَسَنُ إِلَى أَيْنَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَإِنَّ الْقَاتِلَ وَ الْمَقْتُولَ فِي النَّارِ قَالَ عَلِيٌّ صَدَقْتَ أَ فَتَدْرِي مَنْ ذَاكَ الْمُنَادِي قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ أَخُوكَ إِبْلِيسُ وَ صَدَقَكَ أَنَّ الْقَاتِلَ وَ الْمَقْتُولَ مِنْهُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ الْآنَ عَرَفْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الْقَوْمَ هَلْكَى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- ج، الإحتجاج عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام فِي خَبَرِ الطَّيْرِ أَنَّهُ جَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام مَرَّتَيْنِ فَرَدَّتْهُ عَائِشَةُ فَلَمَّا دَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَ أُخْبِرَ النَّبِيُّ ص بِهِ قَالَ النَّبِيُّ
ص أَبَيْتِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ هَكَذَا يَا حُمَيْرَاءُ مَا حَمَلَكِ عَلَى هَذَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَهَيْتُ أَنْ يَكُونَ أَبِي أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الطَّيْرِ فَقَالَ لَهَا مَا هُوَ أَوَّلَ ضِغْنٍ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَ قَدْ وَقَفْتُ عَلَى مَا فِي قَلْبِكِ لِعَلِيٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَتُقَاتِلِينَهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ تَكُونُ النِّسَاءُ يُقَاتِلْنَ الرِّجَالَ فَقَالَ لَهَا يَا عَائِشَةُ إِنَّكِ لَتُقَاتِلِينَ عَلِيّاً وَ يَصْحَبُكِ وَ يَدْعُوكِ إِلَى هَذَا نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ أَصْحَابِي فَيَحْمِلُونَكِ عَلَيْهِ وَ لَيَكُونَنَّ فِي قِتَالِكِ أَمْرٌ يَتَحَدَّثُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنَّكِ تَرْكَبِينَ شَيْطَاناً تُبْتَلَيْنَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغِي إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقْصَدُ بِكِ إِلَيْهِ فَتَنْبَحُ عَلَيْكِ كِلَابُ الْحَوْأَبِ فَتَسْأَلِينَ الرُّجُوعَ فَيَشْهَدُ عِنْدَكِ قَسَامَةُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مَا هِيَ كِلَابَ الْحَوْأَبِ فَتَصِيرِينَ إِلَى بَلَدٍ أَهْلُهُ أَنْصَارُكِ وَ هُوَ أَبْعَدُ بِلَادٍ فِي الْأَرْضِ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَقْرَبُهَا إِلَى الْمَاءِ وَ لَتُرْجَعِنَّ وَ أَنْتِ صَاغِرَةٌ غَيْرُ بَالِغَةٍ مَا تُرِيدِينَ وَ يَكُونُ هَذَا الَّذِي يَرُدُّكِ مَعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ إِنَّهُ لَكِ خَيْرٌ مِنْكِ لَهُ وَ لَيُنْذِرَنَّكِ مَا يَكُونُ بِهِ الْفِرَاقُ بَيْنِي وَ بَيْنَكِ فِي الْآخِرَةِ وَ كُلُّ مَنْ فَرَّقَ عَلِيٌّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ بَعْدَ وَفَاتِي فَفِرَاقُهُ جَائِزٌ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مَا تَعِدُنِي قَالَ فَقَالَ لَهَا هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَكُونَنَّ مَا قُلْتُ حَتَّى كَأَنِّي أَرَاهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٢٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- الْكَافِيَةُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: لَمَّا عُقِرَ الْجَمَلُ وَقَفَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ
مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ قَالَتْ ذَيْتَ وَ ذَيْتَ فَقَالَ أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ مَلَأْتِ أُذُنَيْكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَلْعَنُ أَصْحَابَ الْجَمَلِ وَ أَصْحَابَ النَّهْرَوَانِ أَمَّا أَحْيَاؤُهُمْ فَيُقْتَلُونَ فِي الْفِتْنَةِ وَ أَمَّا أَمْوَاتُهُمْ فَفِي النَّارِ عَلَى مِلَّةِ الْيَهُودِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٢٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ كَرَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ أَ تَدْرِي مَا الْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ قُلْتُ لَا قَالَ قِتَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَعْنِي أَهْلَ الْجَمَلِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
- كشف، كشف الغمة قَالَ ابْنُ طَلْحَةَ قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَتَى مَنْزِلَ أُمِّ سَلَمَةَ فَجَاءَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا وَ اللَّهِ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ مِنْ بَعْدِي. : وَ عَنْ زِرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ : أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَوْ لَا أَنَا مَا قُتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ أَهْلُ الْجَمَلِ وَ لَوْ لَا أَنَّنِي أَخْشَى أَنْ تَتْرُكُوا الْعَمَلَ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِالَّذِي قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ص لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُسْتَبْصِراً ضَلَالَهُمْ عَارِفاً لِلْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٣٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رَوَى نَصْرٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى جِهَادِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي عَصَى رَبَّهُ وَ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَ قَتَلَ الْخَلِيفَةَ وَ أَظْهَرَ الْفِتْنَةَ وَ فَرَّقَ الْجَمَاعَةَ وَ قَطَعَ الرَّحِمَ قَالَ عَمْرٌو إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى جِهَادِ عَلِيٍّ قَالَ فَقَالَ عَمْرٌو وَ اللَّهِ يَا مُعَاوِيَةُ مَا أَنْتَ وَ عَلِيٌّ بِعِكْمَيْ بَعِيرٍ مَا لَكَ هِجْرَتُهُ وَ لَا سَابِقَتُهُ وَ لَا صُحْبَتُهُ وَ لَا فِقْهُهُ وَ لَا عِلْمُهُ وَ وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ مَعَ ذَلِكَ جِدّاً وَ جُدُوداً وَ حَظّاً وَ حُظْوَةً وَ بَلَاءً مِنَ اللَّهِ حَسَناً فَمَا تَجْعَلُ لِي إِنْ شَايَعْتُكَ عَلَى مَا تُرِيدُ قَالَ حُكْمَكَ قَالَ مِصْرَ طُعْمَةً قَالَ فَتَلَكَّأَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ.
بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٣٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ
عليه السلام وَ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ بِالاسْتِعْدَادِ لِلْحَرْبِ بَعْدَ إِرْسَالِهِ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ اسْتِعْدَادِي لِحَرْبِ أَهْلِ الشَّامِ وَ جَرِيرٌ عِنْدَهُمْ إِغْلَاقٌ لِلشَّامِ وَ صَرْفٌ لِأَهْلِهِ عَنْ خَيْرٍ إِنْ أَرَادُوهُ وَ لَكِنْ قَدْ وَقَّتُّ لِجَرِيرٍ وَقْتاً لَا يُقِيمُ بَعْدَهُ إِلَّا مَخْدُوعاً أَوْ عَاصِياً وَ الرَّأْيُ عِنْدِي مَعَ الْأَنَاةِ فَأَرْوِدُوا وَ لَا أَكْرَهُ لَكُمُ الِاسْتِعْدَادَ لِحَرْبِ أَهْلِ الشَّامِ وَ لَقَدْ ضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ وَ قَلَّبْتُ ظَهْرَهُ وَ بَطْنَهُ وَ لَمْ أَرَ لِي إِلَّا الْقِتَالَ أَوِ الْكُفْرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص إِنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَى الْأُمَّةِ وَالٍ أَحْدَثَ أَحْدَاثاً وَ أَوْجَدَ النَّاسَ مَقَالًا فَقَالُوا ثُمَّ نَقَمُوا فَغَيَّرُوا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٣٩٣. — غير محدد
وَ رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام لَمَّا أَرَادَ بَعْثَهُ قَالَ
جَرِيرٌ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَدَّخِرُكَ مِنْ نَصْرِي شَيْئاً وَ مَا أَطْمَعُ لَكَ فِي مُعَاوِيَةَ فَقَالَ عليه السلام قَصْدِي حُجَّةٌ أُقِيمُهَا ثُمَّ كَتَبَ مَعَهُ فَإِنَّ بَيْعَتِي بِالْمَدِينَةِ لَزِمَتْكَ وَ أَنْتَ بِالشَّامِ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ بِرِوَايَةِ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ فَأَجَابَهُ مُعَاوِيَةُ أَمَّا بَعْدُ فَلَعَمْرِي لَوْ بَايَعَكَ الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوكَ وَ أَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ كُنْتَ كَأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ لَكِنَّكَ أَغْرَيْتَ بِعُثْمَانَ وَ خَذَلْتَ عَنْهُ الْأَنْصَارَ فَأَطَاعَكَ الْجَاهِلُ وَ قَوِيَ بِكَ الضَّعِيفُ وَ قَدْ أَبَى أَهْلُ الشَّامِ إِلَّا قِتَالَكَ حَتَّى تَدْفَعَ إِلَيْهِمْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فَإِنْ فَعَلْتَ كَانَتْ شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَعَمْرِي مَا حُجَّتُكَ عَلَيَّ كَحُجَّتِكَ عَلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ لِأَنَّهُمَا بَايَعَاكَ وَ لَمْ أُبَايِعْكَ وَ لَا حُجَّتُكَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ كَحُجَّتِكَ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ لِأَنَّهُمْ أَطَاعُوكَ وَ لَمْ يُطِعْكَ أَهْلُ الشَّامِ فَأَمَّا شَرَفُكَ فِي الْإِسْلَامِ وَ قَرَابَتُكَ مِنَ النَّبِيِّ ص وَ مَوْضِعُكَ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَسْتُ أَدْفَعُهُ وَ كَتَبَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ قَصِيدَةَ كَعْبِ بْنِ جُعَيْلٍ أَرَى الشَّامَ يَكْرَهُ أَهْلَ الْعِرَاقِ* * * وَ أَهْلُ الْعِرَاقِ لَهَا كَارِهُونَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٣٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ وَصِيَّةٍ لَهُ
عليه السلام لِمَعْقِلِ بْنِ قَيْسٍ الرِّيَاحِيِّ حِينَ أَنْفَذَهُ إِلَى الشَّامِ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ مُقَدِّمَةً لَهُ اتَّقِ اللَّهَ الَّذِي لَا بُدَّ لَكَ مِنْ لِقَائِهِ وَ لَا مُنْتَهَى لَكَ دُونَهُ وَ لَا تُقَاتِلَنَّ إِلَّا مَنْ قَاتَلَكَ وَ سِرِ الْبَرْدَيْنِ وَ غَوِّرِ النَّاسَ وَ رَفِّهْ فِي السَّيْرِ وَ لَا تَسِرْ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ سَكَناً وَ قَدَّرَهُ مُقَاماً لَا ظَعْناً فَأَرِحْ فِيهِ بَدَنَكَ وَ رَوِّحْ ظَهْرَكَ فَإِذَا وَقَفْتَ حِينَ يَنْبَطِحُ السَّحَرُ أَوْ حِينَ يَنْفَجِرُ الْفَجْرُ فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَإِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ فَقِفْ مِنْ أَصْحَابِكَ وَسَطاً وَ لَا تَدْنُ مِنَ الْقَوْمِ دُنُوَّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُنْشِبَ الْحَرْبَ وَ لَا تَبَاعَدْ مِنْهُمْ تَبَاعُدَ مَنْ يَهَابُ الْبَأْسَ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمْ شَنَآنُهُمْ عَلَى قِتَالِهِمْ قَبْلَ دُعَائِهِمْ وَ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِمْ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٣٩٥. — غير محدد
ثُمَّ رَوَى نَصْرٌ عَنْ مَعْبَدٍ قَالَ: قَامَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى مِنْبَرِهِ خَطِيباً فَكُنْتُ تَحْتَ الْمِنْبَرِ أَسْمَعُ تَحْرِيضَهُ النَّاسَ وَ أَمْرَهُ لَهُمْ بِالْمَسِيرِ إِلَى صِفِّينَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سِيرُوا إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ سِيرُوا إِلَى أَعْدَاءِ الْقُرْآنِ وَ السُّنَنِ سِيرُوا إِلَى بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ وَ قَتَلَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَعَارَضَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ وَ وَطَّأَهُ النَّاسُ بِأَرْجُلِهِمْ وَ ضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ حَتَّى مَاتَ فَوَدَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَقَامَ الْأَشْتَرُ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَهْدِنْكَ مَا رَأَيْتَ وَ لَا يُؤْيِسَنَّكَ مِنْ نَصْرِنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ مَقَالَةِ هَذَا الشَّقِيِّ الْخَائِنِ إِلَى آخِرِ مَا قَالَ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ وَ بَالَغَ فِي إِظْهَارِهِ الثَّبَاتَ عَلَى الْحَقِّ وَ بَذْلِ النُّصْرَةِ فَقَالَ عليه السلام
الطَّرِيقُ مُشْتَرَكٌ وَ النَّاسُ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ وَ مَنِ اجْتَهَدَ رَأْيَهُ فِي نَصِيحَةِ الْعَامَّةِ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ ثُمَّ نَزَلَ عليه السلام عَنِ الْمِنْبَرِ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَمِّ الْعَبْسِيُّ وَ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّبِيعِ التَّمِيمِيُّ وَ الْتَمَسَا مِنْهُ عليه السلام أَنْ يَسْتَأْنِيَ بِالْأَمْرِ وَ يُكَاتِبَ مُعَاوِيَةَ وَ لَا يَعْجَلَ فِي الْقِتَالِ فَتَكَلَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ وَارِثُ الْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ وَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ وَ يَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ يَشَاءُ وَ يُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَ يُذِلُّ مَنْ يَشَاءَ أَمَّا الدَّبْرَةُ فَإِنَّهَا عَلَى الضَّالِّينَ الْعَاصِينَ ظَفِرُوا أَوْ ظُفِرَ بِهِمْ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ قَوْمٍ مَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً وَ لَا يُنْكِرُونَ مُنْكَراً فَقَالَ الْحَاضِرُونَ هُمَا مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ وَ يُكَاتِبَانِهِ وَ كَثُرَ الْكَلَامُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ.
بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ قَالَ: ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَ نَادَى يَا مُعَاوِيَةُ يُكَرِّرُهَا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ سَلُوهُ مَا شَأْنُهُ قَالَ أُحِبُّ أَنْ يَظْهَرَ لِي فَأُكَلِّمَهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَبَرَزَ مُعَاوِيَةُ وَ مَعَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَلَمَّا قَارَبَاهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى عَمْرٍو وَ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ وَيْحَكَ عَلَامَ تَقْتُلُ النَّاسَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ابْرُزْ إِلَيَّ فَأَيُّنَا قُتِلَ فَالْأَمْرُ إِلَى صَاحِبِهِ فَالْتَفَتَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمْرٍو فَقَالَ مَا تَرَى يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَدْ أَنْصَفَكَ الرَّجُلُ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ نَكَلْتَ عَنْهُ لَمْ تَزَلْ سُبَّةً عَلَيْكَ وَ عَلَى عَقِبِكَ مَا بَقِيَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ عَرَبِيٌّ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ الْعَاصِ لَيْسَ مِثْلِي يُخْدَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَ اللَّهِ مَا بَارَزَ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ شُجَاعٌ قَطُّ إِلَّا وَ سَقَى الْأَرْضَ بِدَمِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ مُعَاوِيَةُ رَاجِعاً حَتَّى انْتَهَى إِلَى آخِرِ الصُّفُوفِ وَ عَمْرٌو مَعَهُ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ عليه السلام ذَلِكَ ضَحِكَ وَ عَادَ إِلَى مَوْقِفِهِ قَالَ
وَ حَقَدَهَا مُعَاوِيَةُ عَلَى عَمْرٍو بَاطِناً قَالَ نَصْرٌ ثُمَّ الْتَقَى النَّاسُ وَ اقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيداً وَ حَارَبَتْ طَيٌّ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حُرُوباً عَظِيمَةً وَ قُتِلَ مِنْهَا أَبْطَالٌ كَثِيرُونَ وَ قَاتَلَتِ النَّخَعُ أَيْضاً مَعَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيداً وَ قُطِعَتْ رِجْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ وَ قُتِلَ أَخُوهُ أُبَيُّ بْنُ قَيْسٍ فَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ بَعْدُ مَا أُحِبُّ أَنَّ رِجْلِي أَصَحُّ مَا كَانَ لِمَا أَرْجُو بِهَا الثَّوَابَ وَ قَالَ رَأَيْتُ أَخِي فِي نَوْمِي فَقُلْتُ لَهُ مَا الَّذِي قَدِمْتُمْ عَلَيْهِ قَالَ الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَ أَهْلُ الشَّامِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَاحْتَجَجْنَا عِنْدَهُ فَحَجَجْنَا فَسُرِرْتُ بِذَلِكَ.
بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٤٧٧. — الإمام الجواد عليه السلام
أقول ثم قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين،: بعد ما ذكر قتل عمار و هاشم بن عتبة رضي الله عنهما كما سيأتي في الباب الآتي و بعث علي عليه السلام خيلا ليحبسوا عن معاوية مادته فبعث معاوية الضحاك بن قيس الفهري في خيل إلى تلك الخيل فأزالوها و جاءت عيون علي عليه السلام فأخبرته بما قد كان فقال
عليه السلام لأصحابه فما ترون فيما هاهنا فاختلفوا فقال عليه السلام فاغدوا إلى القتال فأمرهم غدوة بالقتال فانهزم أهل الشام و انهزم عتبة بن أبي سفيان حتى أتى الشام.
بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٥٠٠. — غير محدد
قَالَ نَصْرٌ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو الطُّفَيْلِ اسْتَقْبَلُوا عَلِيّاً بِمِائَةِ مُصْحَفٍ وَ وَضَعُوا فِي كُلِّ مُجَنِّبَةٍ مِائَتَيْ مُصْحَفٍ وَ كَانَ جَمِيعُهَا خَمْسَمِائَةِ مُصْحَفٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ثُمَّ قَامَ الطُّفَيْلُ بْنُ أَدْهَمَ حِيَالَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَامَ أَبُو شُرَيْحٍ حِيَالَ الْمَيْمَنَةِ وَ وَرْقَاءُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ حِيَالَ الْمَيْسَرَةِ ثُمَّ نَادَوْا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ اللَّهَ اللَّهَ فِي النِّسَاءِ وَ الْبَنَاتِ وَ الْأَبْنَاءِ مِنَ الرُّومِ وَ الْأَتْرَاكِ وَ أَهْلِ فَارِسَ غَداً إِذَا فَنِيتُمْ اللَّهَ اللَّهَ فِي دِينِكُمْ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ مَا الْكِتَابَ يُرِيدُونَ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْحَكَمُ الْحَقُّ الْمُبِينُ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي الرَّأْيِ فَطَائِفَةٌ قَالَ
تِ الْقِتَالُ وَ طَائِفَةٌ قَالَتِ الْمُحَاكَمَةُ إِلَى الْكِتَابِ وَ لَا يَحِلُّ لَنَا الْحَرْبُ وَ قَدْ دُعِينَا إِلَى حُكْمِ الْكِتَابِ فَعِنْدَ ذَلِكَ بَطَلَتِ الْحَرْبُ وَ وَضَعَتْ أَوْزَارَهَا.
بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٥٣٠. — غير محدد
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ
عليه السلام فَتَدَاكُّوا عَلَيَّ تَدَاكَّ الْإِبِلِ الْهِيمِ يَوْمَ وُرُودِهَا قَدْ أَرْسَلَهَا رَاعِيهَا وَ خُلِعَتْ مَثَانِيهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ قَاتِلِيَّ أَوْ بَعْضُهُمْ قَاتِلُ بَعْضٍ لَدَيَّ وَ قَدْ قَلَّبْتُ هَذَا الْأَمْرَ بَطْنَهُ وَ ظَهْرَهُ حَتَّى مَنَعَنِي النَّوْمَ فَمَا وَجَدْتُنِي يَسَعُنِي إِلَّا قِتَالُهُمْ أَوِ الْجُحُودُ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص فَكَانَتْ مُعَالَجَةُ الْقِتَالِ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ مُعَالَجَةِ الْعِقَابِ وَ مَوْتَاتُ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ مَوْتَاتِ الْآخِرَةِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٥٥٥. — غير محدد
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ
عليه السلام وَ قَدِ اسْتَبْطَأَ أَصْحَابُهُ إِذْنَهُ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ بِصِفِّينَ أَمَّا قَوْلُكُمْ كُلَّ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ فَوَ اللَّهِ مَا أُبَالِي دَخَلْتُ إِلَى الْمَوْتِ أَوْ خَرَجَ الْمَوْتُ إِلَيَّ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ شَكّاً فِي أَهْلِ الشَّامِ فَوَ اللَّهِ مَا دَفَعْتُ الْحَرْبَ يَوْماً إِلَّا وَ أَنَا أَطْمَعُ أَنْ تَلْحَقَ بِي طَائِفَةٌ فَتَهْتَدِيَ بِي وَ تَعْشُوَ إِلَى ضَوْئِي وَ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَهَا عَلَى ضَلَالِهَا وَ إِنْ كَانَتْ تَبُوءُ بِآثَامِهَا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٥٥٦. — غير محدد
مد، العمدة مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ قَالَ رَوَى خَلَفُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ رَبُّنَا وَاحِدٌ وَ دِينُنَا وَاحِدٌ فَمَا هَذِهِ الْخُصُومَةُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَ شَدَّدَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِالسَّيْفِ قُلْنَا نَعَمْ هُوَ هَذَا. 487 - نهج، نهج البلاغة رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام لَمَّا وَرَدَ الْكُوفَةَ قَادِماً مِنْ صِفِّينَ مَرَّ بِالشَّامِيِّينَ فَسَمِعَ بُكَاءَ النِّسَاءِ عَلَى قَتْلَى صِفِّينَ وَ خَرَجَ إِلَيْهِ حَرْبُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الشَّامِيُّ وَ كَانَ مِنْ وُجُوهِ قَوْمِهِ فَقَالَ لَهُ أَ يَغْلِبُكُمْ نِسَاؤُكُمْ عَلَى مَا أَسْمَعُ أَ لَا تَنْهَوْنَهُنَّ عَنْ هَذَا الْأَنِينِ [الرَّنِينِ] وَ أَقْبَلَ يَمْشِي مَعَهُ وَ هُوَ عليه السلام رَاكِبٌ فَقَالَ
لَهُ ارْجِعْ فَإِنَّ مَشْيَ مِثْلِكَ مَعَ مِثْلِي فِتْنَةٌ لِلْوَالِي وَ مَذَلَّةٌ لِلْمُؤْمِنِ.
بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٦١٩. — غير محدد
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ
عليه السلام إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَنْتَفِعَ بِاللَّمْحِ الْبَاصِرِ مِنْ عِيَانِ الْأُمُورِ فَقَدْ سَلَكْتَ مَدَارِجَ أَسْلَافِكَ بِادِّعَائِكَ الْأَبَاطِيلَ وَ اقْتِحَامِكَ غُرُورَ الْمَيْنِ وَ الْأَكَاذِيبِ وَ بِانْتِحَالِكَ مَا قَدْ عَلَا عَنْكَ وَ ابْتِزَازِكَ لِمَا اخْتُزِنَ دُونَكَ فِرَاراً مِنَ الْحَقِّ وَ جُحُوداً لِمَا هُوَ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ لَحْمِكَ وَ دَمِكَ مِمَّا قَدْ وَعَاهُ سَمْعُكَ وَ مُلِئَ بِهِ صَدْرُكَ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ وَ بَعْدَ الْبَيَانِ إِلَّا اللَّبْسُ فَاحْذَرِ الشُّبْهَةَ وَ اشْتِمَالَهَا عَلَى لُبْسَتِهَا فَإِنَّ الْفِتْنَةَ طَالَ مَا أَغْدَفَتْ جَلَابِيبَهَا وَ أَغْشَتِ الْأَبْصَارَ ظُلْمَتُهَا وَ قَدْ أَتَانِي كِتَابٌ مِنْكَ ذُو أَفَانِينَ مِنَ الْقَوْلِ ضَعُفَتْ قُوَاهَا عَنِ السِّلْمِ وَ أَسَاطِيرَ لَمْ يَحُكْهَا مِنْكَ عِلْمٌ وَ لَا حِلْمٌ أَصْبَحْتَ مِنْهَا كَالْخَائِضِ فِي الدَّهَاسِ وَ الْخَابِطِ فِي الدِّيمَاسِ وَ تَرَقَّيْتَ إِلَى مَرْقَبَةٍ بَعِيدَةِ الْمَرَامِ نَازِحَةِ الْأَعْلَامِ يَقْصُرُ دُونَهَا الْأَنُوقُ وَ يُحَاذَى بِهَا الْعَيُّوقُ وَ حَاشَ لِلَّهِ أَنْ تَلِيَ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدِي صَدَراً أَوْ وِرْداً أَوْ أُجْرِيَ لَكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ عَقْداً أَوْ عَهْداً فَمِنَ الْآنَ فَتَدَارَكْ نَفْسَكَ وَ انْظُرْ لَهَا فَإِنَّكَ إِنْ فَرَّطْتَ حَتَّى يَنْهَدَ إِلَيْكَ عِبَادُ اللَّهِ أُرْتِجَتْ عَلَيْكَ الْأُمُورُ وَ مُنِعْتَ أَمْراً هُوَ مِنْكَ الْيَوْمَ مَقْبُولٌ وَ السَّلَامُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ١١٨. — غير محدد
- وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو هِلَالٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَمِعُوا غِنَاءً فَتَشَرَّفُوا لَهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَمَعَ لَهُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ فَأَتَاهُمْ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ هُمَا مُعَاوِيَةُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يُجِيبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَ هُوَ يَقُولُ لَا يَزَالُ حَوَارِيَّ تَلُوحُ عِظَامُهُ* * * -زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُ
مَّ ارْكُسْهُمْ فِي الْفِتْنَةِ رَكْساً اللَّهُمَّ دُعَّهُمْ إِلَى النَّارِ دَعّاً.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ١٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُبَارَكِ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ
أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَوْ لَا أَنَا مَا قُوتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ لَا أَصْحَابُ الْجَمَلِ وَ لَوْ لَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَتَّكِلُوا فَتَدَعُوا الْعَمَلَ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِالَّذِي قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُبْصِراً بِضَلَالِهِمْ عَارِفاً لِلْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ. وَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: اسْتَخْلَفَ عَلِيٌّ عليه السلام حِينَ سَارَ إِلَى النَّهْرَوَانِ رَجُلًا مِنَ النَّخَعِ يُقَالُ لَهُ هَانِئُ بْنُ هَوْذَةَ فَكَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ غَنِيّاً وَ بَاهِلَةَ فَتَنُوا فَدَعَوُا اللَّهَ عَلَيْكَ أَنْ يَظْفَرَ بِكَ [عَدُوُّكَ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام أَجْلِهِمْ عدوك مِنَ الْكُوفَةِ وَ لَا تَدَعْ مِنْهُمْ أَحَداً. وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَادِمٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ اغْدُوا خُذُوا حَقَّكُمْ مَعَ النَّاسِ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ أَنَّكُمْ تُبْغِضُونِّي وَ أَنِّي أُبْغِضُكُمْ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٣٥٦. — غير محدد
وَ قِيلَ كَانَ مُرَادُهُ عليه السلام هَذَا جَزَائِي حَيْثُ وَافَقْتُكُمْ عَلَى مَا أَلْزَمْتُمُونِي مِنَ التَّحْكِيمِ وَ كَانَ مُوَافَقَتُهُ عليه السلام لَهُمْ خَوْفاً مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ فَجَهِلَ الْأَشْعَثُ أَوْ تَجَاهَلَ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ قَدْ تُتْرَكُ لِأَمْرٍ أَعْظَمَ مِنْهَا فَاعْتَرَضَهُ. قَوْلُهُ عليه السلام حَائِكُ ابْنُ حَائِكٍ قِيلَ كَانَ الْأَشْعَثُ وَ أَبُوهُ يَنْسِجَانِ بُرُودَ الْيَمَنِ. وَ قِيلَ إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَكَابِرِ كِنْدَةَ وَ أَبْنَاءِ مُلُوكِهَا وَ إِنَّمَا عَبَّرَ عَنْهُ عليه السلام بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا مَشَى يُحَرِّكُ مَنْكِبَيْهِ وَ يُفَحِّجُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَ هَذِهِ الْمَشِيَّةُ تُعْرَفُ بِالْحِيَاكَةِ وَ عَلَى هَذَا فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ نُقْصَانِ عَقْلِهِ. وَ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يُعَيَّرُونَ بِالْحِيَاكَةِ وَ لَيْسَ هَذَا مِمَّا يَخُصُّ الْأَشْعَثَ. وَ أَمَّا التَّعْيِيرُ بِالْحِيَاكَةِ فَقِيلَ إِنَّهُ لِنُقْصَانِ عُقُولِهِمْ وَ قِيلَ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْخِيَانَةِ وَ الْكَذِبِ. وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْحِيَاكَةِ نَسْجُ الْكَلَامِ فَيَكُونُ كِنَايَةً عَنْ كَوْنِهِ كَذَّاباً. كَمَا - رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ عليه السلام أَنَّ الْحَائِكَ مَلْعُونٌ فَقَالَ
إِنَّمَا ذَاكَ الَّذِي يَحُوكُ الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ. قَوْلُهُ عليه السلام أَسَرَكَ إِلَى قَوْلِهِ فَمَا فَدَاكَ أَيْ مَا نَجَّاكَ مِنَ الْوُقُوعِ فِيهَا مَالُكَ وَ لَا حَسَبُكَ. وَ لَمْ يُرِدِ الْفِدَاءَ الْحَقِيقِيَّ فَإِنَّ مُرَاداً لَمَّا قَتَلَتْ أَبَاهُ خَرَجَ الْأَشْعَثُ طَالِباً بِدَمِهِ فَأُسِرَ فَفَدَى نَفْسَهُ بِثَلَاثَةِ آلَافِ بَعِيرٍ وَ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِأَسْرِهِ فِي الْكُفْرِ. وَ أَمَّا أَسْرُهُ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص ارْتَدَّ بِحَضْرَمَوْتَ وَ مَنَعَ أَهْلُهَا تَسْلِيمَ الصَّدَقَةِ فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فِي جَمٍّ غَفِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَاتَلَهُمُ الْأَشْعَثُ بِقَبَائِلِ كِنْدَةَ قِتَالًا شَدِيداً فَالْتَجَأَ بِقَوْمِهِ إِلَى حِصْنِهِمْ وَ بَلَغَ بِهِمْ جُهْدُ الْعَطَشِ فَبَعَثَ إِلَى زِيَادٍ يَطْلُبُ مِنْهُ الْأَمَانَ لِأَهْلِهِ وَ لِبَعْضِ قَوْمِهِ وَ لَمْ يَطْلُبْهُ لِنَفْسِهِ فَلَمَّا نَزَلَ أَسَرَهُ زِيَادٌ وَ بَعَثَ بِهِ مُقَيَّداً إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَطْلَقَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ زَوَّجَهُ أُخْتَهُ أُمَّ فَرْوَةَ. قَوْلُهُ عليه السلام دَلَّ عَلَى قَوْمِهِ قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ إِشَارَةٌ إِلَى غَدْرِهِ بِقَوْمِهِ فَإِنَّ الْأَشْعَثَ لَمَّا طَلَبَ الْأَمَانَ مِنْ زِيَادٍ طَلَبَهُ لِنَفَرٍ يَسِيرٍ مِنْ وُجُوهِ قَوْمِهِ فَظَنَّ الْبَاقُونَ أَنَّهُ طَلَبَهُ لِجَمِيعِهِمْ فَنَزَلُوا عَلَى ذَلِكَ الظَّنِّ فَلَمَّا دَخَلَ زِيَادٌ الْحِصْنَ ذَكَّرُوهُ الْأَمَانَ فَقَالَ إِنَّ الْأَشْعَثَ لَمْ يَطْلُبِ الْأَمَانَ إِلَّا لِعَشَرَةٍ مِنْ قَوْمِهِ فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَنْ قَتَلَ حَتَّى وَافَاهُ كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ بِالْكَفِّ عَنْهُمْ وَ حَمْلِهِمْ إِلَيْهِ فَحَمَلَهُمْ. وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِيمَا ذَكَرَهُ السَّيِّدُ لَمْ نَعْرِفْ فِي التَّوَارِيخِ هَذَا وَ لَا شِبْهَهُ وَ أَيْنَ كِنْدَةُ وَ الْيَمَامَةُ كِنْدَةُ بِالْيَمَنِ وَ الْيَمَامَةُ لِبَنِي حَنِيفَةَ وَ لَا أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ نَقَلَهُ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٤٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ
عليه السلام إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْبَصْرَةَ اعْلَمْ أَنَّ الْبَصْرَةَ مَهْبِطُ إِبْلِيسَ وَ مَغْرِسُ الْفِتَنِ فَحَادِثْ أَهْلَهَا بِالْإِحْسَانِ وَ احْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ قَدْ بَلَغَنِي تَنَمُّرُكَ لِبَنِي تَمِيمٍ وَ غِلْظَتُك عَلَيْهِمْ وَ أَنَّ بَنِي تَمِيمٍ لَمْ يَغِبْ لَهُمْ نَجْمٌ إِلَّا طَلَعَ آخَرُ وَ أَنَّهُمْ لَمْ يُسْبَقُوا بِوَغْمٍ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَ لَا إِسْلَامٍ وَ أَنَّ لَهُمْ بِنَا رَحِماً مَاسَّةً وَ قَرَابَةً خَاصَّةً نَحْنُ مَأْجُورُونَ عَلَى صِلَتِهَا وَ مَأْزُورُونَ عَلَى قَطِيعَتِهَا فَارْبَعْ أَبَا الْعَبَّاسِ رَحِمَكَ اللَّهُ فِيمَا جَرَى عَلَى يَدِكَ وَ لِسَانِكَ مِنْ خَيْرٍ وَ شَرٍّ فَإِنَّا شَرِيكَانِ فِي ذَلِكَ وَ كُنْ عِنْدَ صَالِحِ ظَنِّي بِكَ وَ لَا يَفِيلَنَّ رَأْيِي فِيكَ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٤٩٢. — غير محدد
قوله عليه السلام فما راعني قال
ابن أبي الحديد تقول للشيء يفجؤك بغتة ما راعني إلا كذا و الروع بالفتح الفزع كأنه يقول ما أفزعني شيء بعد ذلك السكون الذي كان عندي و الثقة التي اطمأننت إليها إلا وقوع ما وقع من انثيال الناس أي انصبابهم من كل وجه كما ينثال التراب على أبي بكر و الاسم كان مذكورا في كتاب الأشتر صريحا و إنما الناس يكتبونه على فلان تذمما من ذكر الاسم. قوله عليه السلام حتى رأيت راجعة الناس أي الطائفة الراجعة من الناس التي قد رجعت عن الإسلام يعني أهل الردة كمسيلمة و سجاح و طليحة بن خويلد. و يحتمل أن يكون المراد بهم المنافقين المجتمعين على أبي بكر فإنهم كانوا يغتنمون فتنة تصير سببا لارتدادهم عن الدين رأسا قوله عليه السلام كما يتقشع أي يتفرق و ينكشف. و تنهنه أي انزجر عن الاضطراب و الحركة و قال الجوهري نهنهت الرجل عن الشيء فتنهنه أي كففته و زجرته فكف و في النهاية طلاع الأرض ذهبا أي ما يملأها حتى يطلع عنها و يسيل و الاستيحاش ضد الاستيناس و هنا كناية عن الخوف آسى أي أحزن مال الله دولا في الصحاح أن دولا جمع دولة بالضم فيهما و في القاموس الدولة انقلاب الزمان و العقبة في المال و يضم أو الضم فيه و الفتح في الحرب أو هما سواء أو الضم في الآخرة و الفتح في الدنيا و الجمع دول مثلثة و في النهاية كان عباد الله خولا أي خدما و عبيدا يعني أنهم يستخدمونهم و يستعبدونهم. قوله عليه السلام و الصالحين حربا أي عدوا و الفاسقين حزبا أي ناصرا و جندا. و قال ابن أبي الحديد المراد بمن شرب الخمر الوليد بن عقبة و أما الذي رضخت له على الإسلام الرضائخ فمعاوية و أبوه و أخوه و حكيم بن حزام و سهيل بن عمرو و الحارث بن هشام و غيرهم و هم قوم معروفون لأنهم من المؤلفة قلوبهم الذين رغبوا في الإسلام و الطاعة بجمال و شاء دفعت إليهم للأغراض الدنياوية و الطمع و لم يكن إسلامهم عن أصل و يقين. و قال القطب الراوندي يعني عمرو بن العاص و ليس بصحيح لأن عمرا لم يسلم بعد الفتح و أصحاب الرضائخ كلهم صونعوا عن الإسلام بغنائم حنين و لعمري إن إسلام عمرو كان مدخولا أيضا إلا أنه لم يكن عن رضيخة و إنما كان لمعنى آخر و الرضيخة شيء قليل يعطاه الإنسان يصانع به عن أمر يطلب منه كالأجرة انتهى و التأليب التحريض و التأنيب أشد اللوم. و الونى الضعف و الفتور و إلى ممالككم تزوى أي تفيض و لا تثاقلوا بالتشديد و التخفيف معا إشارة إلى قوله تعالى ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ الآية و قال الفيروزآبادي تثاقل عنه تباطأ و القوم لم ينهضوا للنجدة و قد استنهضوا لها و قال في النهاية الخسف النقصان و الهوان و قال أصل البواء اللزوم و أبوء أي أقر و التزم و أرجع. و قال الأرق هو السهر و رجل أرق إذا سهر لعلة فإن كان السهر من عادته قيل أرق بضم الهمزة و الراء و أخو الحرب ملازمه و من نام لم ينم عنه لأن العدو لا يغفل عن عدوه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٥٩٨. — غير محدد
- نَهْجٌ: وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
عليه السلام: أَيُّهَا النَّاسُ! الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ، الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ كَلَامُكُمْ يُوهِي الصُّمَّ الصِّلَابَ، وَ فِعْلُكُمْ يُطْمِعُ فِيكُمُ الْأَعْدَاءَ. تَقُولُونَ فِي الْمَجَالِسِ: كَيْتَ وَ كَيْتَ، فَإِذَا جَاءَ الْقِتَالُ قُلْتُمْ: حِيدِي حَيَادِ. مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ، وَ لَا اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ. أَعَالِيلُ بِأَضَالِيلَ دِفَاعَ ذِي الدَّيْنِ الْمَطُولِ. لَا يَمْنَعُ الضَّيْمَ الذَّلِيلُ، وَ لَا يُدْرَكُ الْحَقُّ إِلَّا بِالْجِدِّ. أَيَّ دَارٍ بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ! وَ مَعَ أَيِّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ! الْمَغْرُورُ وَ اللَّهِ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ وَ مَنْ فَازَ بِكُمْ [فَقَدْ] فَازَ [- وَ اللَّهِ-] بِالسَّهْمِ الْأَخْيَبِ، وَ مَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدْ رَمَى بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ. أَصْبَحْتُ- وَ اللَّهِ- لَا أُصَدِّقُ قَوْلَكُمْ، وَ لَا أَطْمَعُ فِي نَصْرِكُمْ، وَ لَا أُوعِدُ الْعَدُوَّ بِكُمْ. مَا بَالُكُمْ؟ مَا دَوَاؤُكُمْ؟ مَا طِبُّكُمْ؟ الْقَوْمُ رِجَالٌ أَمْثَالُكُمْ. أَ قَوْلًا بِغَيْرِ عِلْمٍ؟ وَ غَفْلةً مِنْ غَيْرِ وَرَعٍ؟ وَ طَمَعاً فِي غَيْرِ حَقٍّ!.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٧٠. — غير محدد
- جا: الْكَاتِبُ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
يَوْماً: ادْعُوا [لِي] غَنِيّاً وَ بَاهِلَةَ- وَ حَيّاً آخَرَ قَدْ سَمَّاهُمْ- فَلْيَأْخُذُوا عَطَايَاهُمْ، فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ، وَ إِنِّي شَاهِدٌ وَ مَنْزِلِي عِنْدَ الْحَوْضِ وَ عِنْدَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، أَنَّهُمْ أَعْدَاءٌ لِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ [وَ] لَآخُذَنَّ غَنِيّاً أَخْذَةً يَضْرِطُ بَاهِلَةُ. وَ لَئِنْ ثَبَتَتْ قَدَمَايَ لَأَرُدَّنَّ قَبَائِلَ إِلَى قَبَائِلَ، وَ قَبَائِلَ إِلَى قَبَائِلَ، وَ لَأُبَهْرِجَنَّ سِتِّينَ قَبِيلَةً مَا لَهَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ١٧١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
[ عليه السلام ]: فِي الْمَلَاحِمِ: أَلَا بِأَبِي وَ أُمِّي مِنْ عِدَّةٍ أَسْمَاؤُهُمْ فِي السَّمَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَ فِي الْأَرْضِ مَجْهُولَةٌ. أَلَا فَتَوَقَّعُوا مَا يَكُونُ مِنْ إِدْبَارِ أُمُورِكُمْ وَ انْقِطَاعِ وُصَلِكُمْ، وَ اسْتِعْمَالِ صِغَارِكُمْ ذَاكَ، حَيْثُ تَكُونُ ضَرْبَةُ السَّيْفِ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَهْوَنَ مِنَ الدِّرْهَمِ مِنْ حِلِّهِ. ذَاكَ حَيْثُ يَكُونُ الْمُعْطَى أَعْظَمَ أَجْراً مِنَ الْمُعْطِي. ذَاكَ حَيْثُ تَسْكَرُونَ مِنْ غَيْرِ شَرَابٍ بَلْ مِنَ النِّعْمَةِ وَ النَّعِيمِ! وَ تَحْلِفُونَ مِنْ غَيْرِ اضْطِرَارٍ وَ تَكْذِبُونَ مِنْ غَيْرِ إِحْرَاجٍ. ذَاكَ إِذَا عَضَّكُمُ الْبَلَاءُ كَمَا يَعَضُّ الْقَتَبُ غَارِبَ الْبَعِيرِ. مَا أَطْوَلَ هَذَا الْعَنَاءَ وَ أَبْعَدَ هَذَا الرَّجَاءَ! أَيُّهَا النَّاسُ! أَلْقُوا هَذِهِ الْأَزِمَّةَ الَّتِي تَحْمِلُ ظُهُورُهَا الْأَثْقَالَ مِنْ أَيْدِيكُمْ، وَ لَا تَصَدَّعُوا عَلَى سُلْطَانِكُمْ فَتَذُمُّوا غِبَّ فِعَالِكُمْ، وَ لَا تَقْتَحِمُوا مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ فَوْرِ نَارِ الْفِتْنَةِ، وَ أَمِيطُوا عَنْ سَنَنِهَا وَ خَلُّوا قَصْدَ السَّبِيلِ لَهَا، فَقَدْ لَعَمْرِي يَهْلِكُ فِي لَهَبِهَا الْمُؤْمِنُ وَ يَسْلَمُ فِيهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِ. إِنَّمَا مَثَلِي بَيْنَكُمْ كَمَثَلِ السِّرَاجِ فِي الظُّلْمَةِ، يَسْتَضِيءُ بِهِ مَنْ وَلَجَهَا، فَاسْمَعُوا أَيُّهَا النَّاسُ وَ عُوا وَ أَحْضِرُوا آذَانَ قُلُوبِكُمْ تَفْهَمُوا!.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٢١٢. — غير محدد
- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
عليه السلام: أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ، وَ اعْتِزَامٍ مِنَ الْفِتَنِ، وَ انْتِشَارٍ مِنَ الْأُمُورِ وَ تَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ، [وَ] الدُّنْيَا كَاسِفَةُ النُّورِ، ظَاهِرَةُ الْغُرُورِ، عَلَى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ وَرَقِهَا، وَ إِيَاسٍ مِنْ ثَمَرِهَا، وَ اغْوِرَارٍ مِنْ مَائِهَا، قَدْ دَرَسَتْ أَعْلَامُ الْهُدَى، وَ ظَهَرَتْ أَعْلَامُ الرَّدَى، فَهِيَ مُتَجَهِّمَةٌ لِأَهْلِهَا، عَابِسَةٌ فِي وَجْهِ طَالِبِهَا، ثَمَرُهَا الْفِتْنَةُ، وَ طَعَامُهَا الْجِيفَةُ، وَ شِعَارُهَا الْخَوْفُ، وَ دِثَارُهَا السَّيْفُ. فَاعْتَبِرُوا عِبَادَ اللَّهِ! وَ اذْكُرُوا تِيكَ الَّتِي آبَاؤُكُمْ وَ إِخْوَانُكُمْ بِهَا مُرْتَهَنُونَ وَ عَلَيْهَا مُحَاسَبُونَ، وَ لَعَمْرِي مَا تَقَادَمَتْ بِكُمْ وَ لَا بِهِمُ الْعُهُودُ، وَ لَا خَلَتْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمُ الْأَحْقَابُ وَ الْقُرُونُ، وَ مَا أَنْتُمُ الْيَوْمَ مِنْ يَوْمَ كُنْتُمْ فِي أَصْلَابِهِمْ بِبَعِيدٍ. وَ اللَّهِ مَا أَسْمَعَكُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وآله وسلم شَيْئاً إِلَّا وَ هَا أَنَا ذَا الْيَوْمَ مُسْمِعُكُمُوهُ، وَ مَا أَسْمَاعُكُمُ الْيَوْمَ بِدُونِ أَسْمَاعِكُمْ بِالْأَمْسِ، وَ لَا شُقَّتْ لَهُمُ الْأَبْصَارُ وَ جَعَلْتُ لَهُمُ الْأَفْئِدَةُ فِي ذَلِكَ الْأَوَانِ إِلَّا وَ قَدْ أُعْطِيتُمْ مِثْلَهَا فِي هَذَا الزَّمَانِ. وَ وَ اللَّهِ مَا بُصِّرْتُمْ بَعْدَهُمْ شَيْئاً جَهِلُوهُ، وَ لَا أُصْفِيتُمْ بِهِ وَ حُرِمُوهُ، وَ لَقَدْ نَزَلَتْ بِكُمُ الْبَلِيَّةُ جَائِلًا خِطَامُهَا، رِخْواً بِطَانُهَا، فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ مَا أَصْبَحَ فِيهِ أَهْلُ الْغُرُورِ، فَإِنَّمَا هُوَ ظِلٌّ مَمْدُودٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٢٥٢. — غير محدد
- نَهْجٌ: [وَ] قَالَ عليه السلام
فِي الَّذِينَ اعْتَزَلُوا الْقِتَالَ مَعَهُ: خَذَلُوا الْحَقَّ وَ لَمْ يَنْصُرُوا الْبَاطِلَ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٢٨٦. — غير محدد
- 1074]- كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الصَّبَّاحِ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
ادْعُو لِي غَنِيّاً وَ بَاهِلَةَ- وَ حَيّاً آخَرَ قَدْ سَمَّاهُمْ- فَلْيَأْخُذُوا عَطَايَاهُمْ، فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ، وَ إِنِّي لَشَاهِدٌ لَهُمْ فِي مَنْزِلِي عِنْدَ الْحَوْضِ وَ عِنْدَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ أَنَّهُمْ أَعْدَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. وَ لَئِنْ ثَبَتَ قَدَمَايَ لَأَرُدَّنَّ قَبَائِلَ إِلَى قَبَائِلَ وَ قَبَائِلَ إِلَى قَبَائِلَ، وَ لَأُبَهْرِجَنَّ سِتِّينَ قَبِيلَةً مَا لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ. وَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٣٠٧. — غير محدد
- نَهْجٌ: [وَ] قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَا يَبْقَى فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ، وَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ مِنَ الْبِنَاءِ، خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، سُكَّانُهَا وَ عُمَّارُهَا شَرُّ أَهْلِ الْأَرْضِ، مِنْهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ، وَ إِلَيْهِمْ تَأْوِي الْخَطِيئَةُ. يَرُدُّونَ مَنْ شَذَّ عَنْهَا فِيهَا، وَ يَسُوقُونَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا إِلَيْهَا، يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: «فَبِي حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ فِتْنَةً أَتْرُكُ الْحَكِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ». وَ قَدْ فَعَلَ، وَ نَحْنُ نَسْتَقِيلُ اللَّهَ عَثْرَةَ الْغَفْلَةِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ: عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ
سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْتَزِمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام. وَ مِنْهُ فِي كَلَامِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ قَدْ سَأَلَهُ حُمْرَانُ عَمَّا أُصِيبَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام مِنْ قَتْلِ الطَّوَاغِيتِ إِيَّاهُمْ وَ الظَّفَرِ بِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا وَ غُلِبُوا؟ وَ قَالَ عليه السلام: وَ لَوْ أَنَّهُمْ يَا حُمْرَانُ حَيْثُ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ إِظْهَارِ الطَّوَاغِيتِ عَلَيْهِمْ سَأَلُوا اللَّهَ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ لَدَفَعَ [اللَّهُ ذَلِكَ عَنْهُمْ] ثُمَّ كَانَ انْقِضَاءُ مُدَّةِ الطَّوَاغِيتِ وَ ذَهَابُ مُلْكِهِمْ أَسْرَعَ مِنْ سِلْكٍ مَنْظُومٍ انْقَطَعَ فَتَبَدَّدَ وَ مَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهُمْ يَا حُمْرَانُ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ وَ لَا لِعُقُوبَةٍ مِنْ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا اللَّهَ فِيهَا وَ لَكِنْ لِمَنَازِلَ وَ كَرَامَةٍ أَرَادَ [اللَّهُ] أَنْ يُبَلِّغَهُمْ إِيَّاهَا فَلَا يَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ.. وَ مِنْهُ قَالَ: : لَمَّا نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ النَّهْرَوَانَ سَأَلَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ بصيهري كَاتِبِ [أَ] نُوشِيرَوَانَ فَقِيلَ: إِنَّهُ بَعْدُ حَيٌّ يُرْزَقُ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ فَلَمَّا حَضَرَ وَجَدَ حَوَاسَّهُ كُلَّهَا سَالِمَةً إِلَّا الْبَصَرَ، وَ [وَجَدَ] ذِهْنَهُ صَافِياً وَ قَرِيحَتَهُ تَامَّةً فَسَأَلَهُ كَيْفَ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ يَا جَمِيلُ أَنْ يَكُونَ! قَالَ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَلِيلَ الصَّدِيقِ كَثِيرَ الْعَدُوِّ. قَالَ: أَبْدَعْتَ يَا جَمِيلُ فَقَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ كَثْرَةَ الْأَصْدِقَاءِ أَوْلَى. فَقَالَ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ظَنُّوا فَإِنَّ الْأَصْدِقَاءَ إِذَا كُلِّفُوا السَّعْيَ فِي حَاجَةِ الْإِنْسَانِ لَمْ يَنْهَضُوا بِهَا كَمَا يَجِبُ وَ يَنْبَغِي وَ الْمَثَلُ فِيهِ [هُوَ قَوْلُهُمْ] «مِنْ كَثْرَةِ الْمَلَّاحِينَ غَرِقَتِ السَّفِينَةُ» فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: قَدِ امْتَحَنْتَ هَذَا فَوَجَدْتَهُ صَوَاباً فَمَا مَنْفَعَةُ كَثْرَةِ الْأَعْدَاءِ! فَقَالَ: إِنَّ الْأَعْدَاءَ إِذَا كَثُرُوا يَكُونُ الْإِنْسَانُ أَبَداً مُتَحَرِّزاً مُتَحَفِّظاً أَنْ يَنْطِقَ بِمَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ أَوْ تَبْدُرَ مِنْهُ زَلَّةٌ يُؤْخَذُ عَلَيْهَا فَيَكُونُ أَبَداً عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ سَلِيماً مِنَ الْخَطَايَا وَ الزَّلَلِ. فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ [مِنْهُ] أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٣٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ كُمَيْلٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
ص لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مُسْتَقِيماً أَمْرُهَا ظَاهِرَةً عَلَى عَدُوِّهَا حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ- فَأَتَيْتُهُ فِي مَنْزِلِهِ قُلْتُ ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ الْهَرْجُ.
بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام ل، الخصال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- إِنَّمَا مَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ غَيْثٍ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ- إِنَّ مَثَلَ أُمَّتِي كَمَثَلِ حَدِيقَةٍ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً- ثُمَّ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً- لَعَلَّ آخِرَهَا فَوْجاً يَكُونُ أَعْرَضَهَا بَحْراً- وَ أَعْمَقَهَا طُولًا وَ فَرْعاً وَ أَحْسَنَهَا جَنًى- وَ كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا- وَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَعْدِي مِنَ السُّعَدَاءِ- وَ أُولُو الْأَلْبَابِ وَ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا- وَ لَكِنْ يَهْلِكُ بَيْنَ ذَلِكَ تَيِّحُ الْهَرْجِ لَيْسُوا مِنِّي وَ لَسْتُ مِنْهُمْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٦ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- إِنَّمَا مَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ غَيْثٍ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ- إِنَّ مَثَلَ أُمَّتِي كَمَثَلِ حَدِيقَةٍ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً- ثُمَّ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً- لَعَلَّ آخِرَهَا فَوْجاً يَكُونُ أَعْرَضَهَا بَحْراً- وَ أَعْمَقَهَا طُولًا وَ فَرْعاً وَ أَحْسَنَهَا جَنًى- وَ كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا- وَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَعْدِي مِنَ السُّعَدَاءِ- وَ أُولُو الْأَلْبَابِ وَ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا- وَ لَكِنْ يَهْلِكُ بَيْنَ ذَلِكَ تَيِّحُ الْهَرْجِ لَيْسُوا مِنِّي وَ لَسْتُ مِنْهُمْ. بيان: تَيِّحُ الهرج أي من تهيأ للهرج و الفساد قال الفيروزآبادي تاح له الشيء يتوح تهيأ كتاح يتيح و أتاحه الله فأتيح و المتيح كمنبر من يعرض فيما لا يعنيه أو يقع في البلايا و في كثير من النسخ نتج الهرج أي من ينتج في زمان الهرج و يحتمل أن يكون كناية عن فساد النسب و الأصل و في أخبار العامة مكان اللفظين ثبج أعوج كما سيأتي بالثاء المثلثة و الباء الموحدة بعده قال الجزري فيه خيار أمتي أولها و آخرها و بين ذلك ثبج أعوج ليس منك و لست منه الثبج الوسط و ما بين الكاهل إلى الظهر انتهى.
بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ
يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ- ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ. عم، إعلام الورى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ الْبَصْرِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي ثُوَيْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ الْحَقِّ مِنَّا- وَ ذَلِكَ حِينَ يَأْذَنُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ تَبِعَهُ نَجَا- وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ هَلَكَ- فَاللَّهَ اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ ائْتُوهُ وَ لَوْ عَلَى الثَّلْجِ- فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَتَى يَقُومُ قَائِمُكُمْ- قَالَ إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرْجاً وَ مَرْجاً- وَ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٣٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمَّامٍ الْكُوفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي بُرْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ مُنْقِذٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ
كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَعْدِي أَئِمَّتُهَا- إِنَّمَا يَهْلِكُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ نُتْجُ الْهَرْجِ- لَسْتُ مِنْهُمْ وَ لَا هُمْ مِنِّي. نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَدِيَّةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي نُوحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْخَشَبِيِّ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٣٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نص، كفاية الأثر الْمُعَافَا بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْدَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْأَئِمَّةِ فَقَالَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِي آخِرُهُمُ الْقَائِمُ- وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ
- أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ حَدِيقَةٍ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً- ثُمَّ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً آخِرُهَا فَوْجاً يَكُونُ أَعْرَضَهَا بَحْراً - وَ أَعْمَقَهَا طُولًا وَ فَرْعاً وَ أَحْسَنَهَا جَنًى- وَ كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا- وَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَعْدِي مِنَ السُّعَدَاءِ أُولِي الْأَلْبَابِ- وَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا- وَ لَكِنْ يَهْلِكُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجُ الْهَرْجِ- لَيْسُوا مِنِّي وَ لَسْتُ مِنْهُمْ.
بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٣٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ غَسَقٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ سَلَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ
بَيْنَمَا النَّبِيُّ ص جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَتِ الرِّيحُ الدَّبُورُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص أَيَّتُهَا الرِّيحُ الدَّبُورُ أَسْتَوْدِعُكِ إِخْوَانَنَا فَرُدِّيهِمْ إِلَيْنَا قَالَتْ قَدْ أُمِرْتُ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لَكَ فَدَعَا بِبِسَاطٍ كَانَ أُهْدِيَ إِلَيْهِ فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَجْلَسَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ دَعَا بِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ وَ أَجْلَسَهُمْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّكُمْ سَائِرُونَ إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ مَاءٌ فَانْزِلُوا وَ تَوَضَّئُوا وَ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ وَ أَدُّوا الرِّسَالَةَ كَمَا يُؤَدِّى إِلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا الرِّيحُ اسْتَعْلِي بِإِذْنِ اللَّهِ فَحَمَلَتْهُمْ حَتَّى رَمَتْهُمْ فِي بِلَادِ الرُّومِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَنَزَلُوا وَ تَوَضَّئُوا وَ صَلَّوْا فَأَوَّلُ مَنْ تَقَدَّمَ إِلَى بَابِ الْكَهْفِ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا ثُمَّ عُمَرُ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا ثُمَّ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ يُسَلِّمُ فَلَمْ يَرُدُّوا ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَابِ الْغَارِ فَسَلَّمَ بِأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ السَّلَامِ فَانْصَدَعَ الْكَهْفُ ثُمَّ قَامُوا إِلَيْهِ فَصَافَحُوهُ وَ قَالُوا يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ رُدَّ الْكَهْفُ كَمَا كَانَ فَحَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ وَ جَاءَتْ بِهِمْ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ ص لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَصَلَّوْا مَعَهُ.
بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ١٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام بِمَسْكَنٍ فَتَحَدَّثْنَا أَنَّ عَلِيّاً وَرِثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص السَّيْفَ وَ قَالَ بَعْضُنَا الْبَغْلَةَ وَ الصَّحِيفَةَ فِي حَمَائِلِ السَّيْفِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ فِي حَدِيثِنَا فَقَالَ ابْتِدَاءً وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ نَشِطْتُ لِحَدِيثِكُمْ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ لَا أُعِيدُ حَرْفاً وَرِثْتُ وَ حَوِيتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي صُحُفاً كَثِيرَةً وَ إِنَّ عِنْدِيَ الصَّحِيفَةَ يُقَالُ لَهَا الْعَبِيطُ مَا عَلَى الْعَرَبِ أَشَدُّ مِنْهَا وَ إِنَّ هُنَا لَتَمَيُّزَ القَبَائِلِ الْمُبَهْرَجَةِ مِنَ الْعَرَبِ مَا لَهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ مِنْ نَصِيبٍ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٠ - الصفحة ١٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام بِمَسْكَنٍ فَتَحَدَّثْنَا أَنَّ عَلِيّاً وَرِثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص السَّيْفَ وَ قَالَ بَعْضُنَا الْبَغْلَةَ وَ الصَّحِيفَةَ فِي حَمَائِلِ السَّيْفِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ فِي حَدِيثِنَا فَقَالَ ابْتِدَاءً وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ نَشِطْتُ لِحَدِيثِكُمْ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ لَا أُعِيدُ حَرْفاً وَرِثْتُ وَ حَوِيتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي صُحُفاً كَثِيرَةً وَ إِنَّ عِنْدِيَ الصَّحِيفَةَ يُقَالُ لَهَا الْعَبِيطُ مَا عَلَى الْعَرَبِ أَشَدُّ مِنْهَا وَ إِنَّ هُنَا لَتَمَيُّزَ القَبَائِلِ الْمُبَهْرَجَةِ مِنَ الْعَرَبِ مَا لَهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ مِنْ نَصِيبٍ.
بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ١٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح مِنْ مُعْجِزَاتِهِ (صلوات الله عليه) أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَرَدَّهُ قنبرا [قَنْبَرٌ فَأَدْمَى أَنْفَهُ فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ
مَا لِي وَ لَكَ يَا أَشْعَثُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ بِعَبْدِ ثَقِيفٍ تَمَرَّسْتَ لَاقْشَعَرَّتْ شُعَيْرَاتُ اسْتِكَ قَالَ وَ مَنْ غُلَامُ ثَقِيفٍ قَالَ غُلَامٌ يَلِيهِمْ لَا يُبْقِي مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ الذُّلَّ قَالَ كَمْ يَلِي قَالَ عِشْرِينَ إِنْ بَلَغَهَا. قال الراوي فولى الحجاج سنة خمس و سبعين و مات سنة تسعين. بيان قال الجزري فيه إن من اقتراب الساعة أن يتمرس الرجل بدينه كما يتمرس البعير بالشجرة أي يتلعب بدينه و يعبث به كما يعبث البعير بالشجرة و يتحكك بها و التمرس شدة الالتواء. أقول في سنة خمس و سبعين ولى عبد الملك الحجاج على العراق لكن في سنة ثلاث و سبعين ولاه الجيش لقتال عبد الله بن الزبير و كان واليا على العراق إلى سنة خمس و تسعين فكانت ولايته تمام العشرين كما ذكره عليه السلام فلعل الخمس سقط من النساخ و لعل قوله عليه السلام إن بلغها للتبهيم لئلا يغتر الملعون بذلك أو لنقص أشهر عن العشرين.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٢٩٩. — غير محدد
قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ ذَكَرَ عليه السلام قَالَ
فَتَوَالَتْ فِيهَا مُلُوكُ بَنِي شَيْصَبَانَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ مَلِكاً عَلَى عَدَدِ سِنِي الْكَدِيدِ فَأَوَّلُهُمُ السَّفَّاحُ وَ الْمِقْلَاصُ وَ الْجَمُوحُ وَ الْمَجْرُوحُ وَ فِي رِوَايَةٍ الْمَخْدُوعُ وَ الْمُظَفَّرُ وَ الْمُؤَنَّثُ وَ النَّظَّارُ وَ الْكَبْشُ وَ الْمُتَهَوِّرُ وَ الْمُسْتَظْلِمُ وَ الْمُسْتَصْعِبُ- وَ فِي رِوَايَةٍ الْمُسْتَضْعَفُ- وَ الْعَلَّامُ وَ الْمُخْتَطِفُ وَ الْغُلَامُ الزَّوَائِدِيُّ وَ الْمُتْرَفُ وَ الْكَدِيدُ وَ الْأَكْدَرُ- وَ فِي رِوَايَةٍ وَ الْأَكْتَبُ وَ الْأَكْلَبُ وَ الْمُشْرِفُ وَ الْوَشِيمُ وَ الصَّلَامُ وَ الْعُثُونُ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ الرِّكَازُ وَ الْعَيْنُوقُ ثُمَّ الْفِتْنَةُ الْحَمْرَاءُ وَ الْقِلَادَةُ الْغَبْرَاءُ فِي عَقِبِهَا قَائِمُ الْحَقِّ وَ قَوْلُهُ عليه السلام فِي الْخُطْبَةِ الْغَرَّاءِ وَيْلٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِذَا دُعِيَ عَلَى مَنَابِرِهِمْ بِاسْمِ الْمُلْتَجِي وَ الْمُسْتَكْفِي وَ لَمْ يُعْرَفِ الْمُلْتَجِي فِي أَلْقَابِهِمْ وَ لَكِنْ لَمَّا بَيَّنَّا صِفَتَهُمْ * * * وَجَدْنَا الْمُلَقَّبَ بِالْمُتَّقِي الَّذِي الْتَجَأَ إِلَى بَنِي حَمْدَانَ ثُمَّ يَذْكُرُ الرَّجُلَ مِنْ رَبِيعَةَ الَّذِي قَالَ فِي أَوَّلِ اسْمِهِ سِينٌ وَ مِيمٌ وَ يَعْقُبُ بِرَجُلٍ فِي اسْمِهِ دَالٌ وَ قَافٌ ثُمَّ يَذْكُرُ صِفَتَهُ وَ صِفَةَ مُلْكِهِ وَ قَوْلُهُ عليه السلام وَ إِنَّ مِنْهُمُ الْغُلَامَ الْأَصْفَرَ السَّاقَيْنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ وَ قَوْلُهُ عليه السلام وَ يُنَادِي مُنَادِي الْجَرْحَى عَلَى الْقَتْلَى وَ دَفْنِ الرِّجَالِ وَ غَلَبَةِ الْهِنْدِ عَلَى السِّنْدِ وَ غَلَبَةِ الْقُفْصِ عَلَى السَّعِيرِ وَ غَلَبَةِ الْقِبْطِ عَلَى أَطْرَافِ مِصْرَ وَ غَلَبَةِ أَنْدُلُسَ عَلَى أَطْرَافِ إِفْرِيقِيَةَ وَ غَلَبَةِ الْحَبَشَةِ عَلَى الْيَمَنِ وَ غَلَبَةِ التُّرْكِ عَلَى خُرَاسَانَ وَ غَلَبَةِ الرُّومِ عَلَى الشَّامِ وَ غَلَبَةِ أَهْلِ إِرْمِينِيَّةَ عَلَى إِرْمِينِيَّةَ وَ صَرَخَ الصَّارِخُ بِالْعِرَاقِ هُتِكَ الْحِجَابُ وَ افْتُضَّتِ الْعَذْرَاءُ وَ ظَهَرَ عَلَمُ اللَّعِينِ الدَّجَّالُ ثُمَّ ذَكَرَ خُرُوجَ الْقَائِمِ عليه السلام. بيان قال الفيروزآبادي قفصة بلد بطرف إفريقية و موضع بديار العرب و القفص بالضم جبل بكرمان و قرية بين بغداد و عكبراء و السعير لعله اسم موضع لم يذكر في اللغة أو هو تصحيف السعد موضع قرب المدينة و جبل بالحجاز و بلد يعمل فيه الدروع و بالضم موضع قرب اليمامة و جبل و السغد بالغين المعجمة موضع معروف بسمرقند.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٣١٨. — غير محدد
وَ أَخْبَرَ عليه السلام عَنْ خَرَابِ الْبُلْدَانِ- رَوَى قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها فَقَالَ عليه السلام
فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ انْتَخَبْنَا مِنْهُ تُخَرَّبُ سَمَرْقَنْدُ وَ خَاخٌ وَ خُوارِزْمُ وَ أَصْفَهَانُ وَ الْكُوفَةُ مِنَ التُّرْكِ وَ هَمْدَانُ وَ الرَّيُّ وَ الدَّيْلَمُ وَ الطَّبَرِيَّةُ وَ الْمَدِينَةُ وَ فَارِسٌ بِالْقَحْطِ وَ الْجُوعِ وَ مَكَّةُ مِنَ الْحَبَشَةِ وَ الْبَصْرَةُ وَ الْبَلْخُ بِالْغَرَقِ وَ السِّنْدُ مِنَ الْهِنْدِ وَ الْهِنْدُ مِنْ تَبَّتَ وَ تَبَّتُ مِنَ الصِّينِ وَ يذشجان وَ صاغاني وَ كِرْمَانُ وَ بَعْضُ الشَّامِ بِسَنَابِكِ الْخَيْلِ وَ الْقَتْلِ وَ الْيَمَنُ مِنَ الْجَرَادِ وَ السُّلْطَانِ وَ سِجِسْتَانُ وَ بَعْضُ الشَّامِ بِالرِّيحِ وَ شَامَانُ بِالطَّاعُونِ وَ مَرْوُ بِالرَّمْلِ وَ هَرَاةُ بِالْحَيَّاتِ وَ نَيْسَابُورُ مِنْ قِبَلِ انْقِطَاعِ النَّيْلِ وَ أَذْرَبِيجَانُ بِسَنَابِكِ الْخَيْلِ وَ الصَّوَاعِقِ وَ بُخَارَا بِالْغَرْقِ وَ الْجُوعِ وَ حِلْمٌ وَ بَغْدَادُ يَصِيرُ عَالِيهَا سَافِلَهَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ أَخْبَرَ عليه السلام عَنْ خَرَابِ الْبُلْدَانِ- رَوَى قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها فَقَالَ عليه السلام
فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ انْتَخَبْنَا مِنْهُ تُخَرَّبُ سَمَرْقَنْدُ وَ خَاخٌ وَ خُوارِزْمُ وَ أَصْفَهَانُ وَ الْكُوفَةُ مِنَ التُّرْكِ وَ هَمْدَانُ وَ الرَّيُّ وَ الدَّيْلَمُ وَ الطَّبَرِيَّةُ وَ الْمَدِينَةُ وَ فَارِسٌ بِالْقَحْطِ وَ الْجُوعِ وَ مَكَّةُ مِنَ الْحَبَشَةِ وَ الْبَصْرَةُ وَ الْبَلْخُ بِالْغَرَقِ وَ السِّنْدُ مِنَ الْهِنْدِ وَ الْهِنْدُ مِنْ تَبَّتَ وَ تَبَّتُ مِنَ الصِّينِ وَ يذشجان وَ صاغاني وَ كِرْمَانُ وَ بَعْضُ الشَّامِ بِسَنَابِكِ الْخَيْلِ وَ الْقَتْلِ وَ الْيَمَنُ مِنَ الْجَرَادِ وَ السُّلْطَانِ وَ سِجِسْتَانُ وَ بَعْضُ الشَّامِ بِالرِّيحِ وَ شَامَانُ بِالطَّاعُونِ وَ مَرْوُ بِالرَّمْلِ وَ هَرَاةُ بِالْحَيَّاتِ وَ نَيْسَابُورُ مِنْ قِبَلِ انْقِطَاعِ النَّيْلِ وَ أَذْرَبِيجَانُ بِسَنَابِكِ الْخَيْلِ وَ الصَّوَاعِقِ وَ بُخَارَا بِالْغَرْقِ وَ الْجُوعِ وَ حِلْمٌ وَ بَغْدَادُ يَصِيرُ عَالِيهَا سَافِلَهَا. توضيح قال الفيروزآبادي نجد الجاح موضع باليمن و قال روضة خاخ بين مكة و المدينة و قال صغانيان كورة عظيمة بما وراء النهر و صاغاني معرب جغانيان و النيل بالفتح العطاء و الخير و النفع و بعض ألفاظه لم يبين معناها.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْبَصْرَةَ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَ فِيهِمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ مَعَهُ أَلْوَاحٌ فَكَانَ كُلَّمَا لَفَظَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِكَلِمَةٍ كَتَبَهَا فَقَالَ
لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِأَعْلَى صَوْتِهِ مَا تَصْنَعُ قَالَ نَكْتُبُ آثَارَكُمْ لِنُحَدِّثَ بِهَا بَعْدَكُمْ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَمَا إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ سَامِرِيّاً وَ هَذَا سَامِرِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَقُولُلا مِساسَ وَ لَكِنَّهُ يَقُولُ لَا قِتَالَ.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ١٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شا، الإرشاد يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ بِذِي قَارٍ وَ هُوَ جَالِسٌ لِأَخْذِ الْبَيْعَةِ يَأْتِيكُمْ مِنْ قِبَلِ الْكُوفَةِ أَلْفُ رَجُلٍ لَا يَزِيدُونَ رَجُلًا وَ لَا يَنْقُصُونَ رَجُلًا يُبَايِعُونِّي عَلَى الْمَوْتِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجَزِعْتُ لِذَلِكَ وَ خِفْتُ أَنْ يَنْقُصَ الْقَوْمُ مِنَ الْعَدَدِ أَوْ يَزِيدُوا عَلَيْهِ فَيَفْسُدَ الْأَمْرُ عَلَيْنَا وَ إِنِّي أُحْصِي الْقَوْمَ فَاسْتَوْفَيْتُ عَدَدَهُمْ تِسْعَمِائَةِ رَجُلٍ وَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ رَجُلًا ثُمَّ انْقَطَعَ مَجِيءُ الْقَوْمِ فَقُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ مَا ذَا حَمَلَهُ عَلَى مَا قَالَ فَبَيْنَمَا أَنَا مُفَكِّرٌ فِي ذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصاً قَدْ أَقْبَلَ حَتَّى دَنَا وَ هُوَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ صُوفٌ وَ مَعَهُ سَيْفٌ وَ تُرْسٌ وَ إِدَاوَةٌ فَقَرُبَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ
امْدُدْ يَدَيْكَ لِأُبَايِعَكَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ عَلَى مَا تُبَايِعُنِي قَالَ عَلَى السَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْقِتَالِ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى أَمُوتَ أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ مَا اسْمُكَ فَقَالَ أُوَيْسٌ قَالَ أَنْتَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنِّي أُدْرِكُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِهِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ يَكُونُ مِنْ حِزْبِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ يَمُوتُ عَلَى الشَّهَادَةِ يَدْخُلُ فِي شَفَاعَتِهِ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَسُرِّيَ عَنَّا.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ١٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كَتَبَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ مَكَانٍ بِمِقْدَارِ وَسَطِ السَّمَاءِ وَ عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ وَ عَنْ مَكَانٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ مَرَّةً فَلَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ فَاسْتَغَاثَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ
ظَهْرُ الْكَعْبَةِ وَ دَمُ حَوَّاءَ وَ أَرْضُ الْبَحْرِ حِينَ ضَرَبَهُ مُوسَى. وَ عَنْهُ عليه السلام فِي جَوَابِ مَلِكِ الرُّومِ مَا لَا قِبْلَةَ لَهُ فَهِيَ الْكَعْبَةُ وَ مَا لَا قَرَابَةَ لَهُ فَهُوَ الرَّبُّ تَعَالَى. وَ سَأَلَ شَامِيٌّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ كَمْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فَقَالَ أَرْبَعُ أَصَابِعَ فَمَا رَأَيْتَ بِعَيْنِكَ فَهُوَ الْحَقُّ وَ قَدْ تَسْمَعُ بِأُذُنَيْكَ بَاطِلًا كَثِيراً وَ قَالَ كَمْ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَ الْيَقِينِ فَقَالَ أَرْبَعُ أَصَابِعَ الْإِيمَانُ مَا سَمِعْنَاهُ وَ الْيَقِينُ مَا رَأَيْنَاهُ قَالَ وَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ قَالَ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَ مَدُّ الْبَصَرِ قَالَ كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ قَالَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ. أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ فِي أَمَالِيهِ وَ ابْنُ الْوَلِيدِ فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ ثَقُلَ لِسَانُهُ وَ أَبْطَأَ كَلَامُهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي عِيدٍ مِنَ الْأَعْيَادِ وَ خَرَجَ مَعَهُ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُ أَكْبَرُ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ قَالَ الْحَسَنُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ يُكَبِّرُ وَ الْحَسَنُ مَعَهُ يُكَبِّرُ حَتَّى كَبَّرَ سَبْعاً فَوَقَفَ الْحَسَنُ عِنْدَ السَّابِعَةِ فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَهَا ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَبَّرَ الْحَسَنُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ فَوَقَفَ الْحَسَنُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَصَارَ ذَلِكَ سُنَّةً فِي تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ كَانَ الْحُسَيْنَ ع. كِتَابُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَسَنِ عليه السلام مَرْفُوعاً الطَّلْقُ لِلنِّسَاءِ إِنَّمَا يَكُونُ سُرَّةُ الْمَوْلُودِ مُتَّصِلَةً بِسُرَّةِ أُمِّهِ فَتُقْطَعُ فَيُؤْلِمُهَا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
أَعْلَامُ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ
أَ مَا وَ اللَّهِ مَا ثَنَانَا عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ ذِلَّةٌ وَ لَا قِلَّةٌ- وَ لَكِنْ كُنَّا نُقَاتِلُهُمْ بِالسَّلَامَةِ وَ الصَّبْرِ- فَشِيبَ السَّلَامَةُ بِالْعَدَاوَةِ وَ الصَّبْرُ بِالْجَزَعِ- وَ كُنْتُمْ تَتَوَجَّهُونَ مَعَنَا وَ دِينُكُمْ أَمَامَ دُنْيَاكُمْ- وَ قَدْ أَصْبَحْتُمُ الْآنَ وَ دُنْيَاكُمْ أَمَامَ دِينِكُمْ- وَ كُنَّا لَكُمْ وَ كُنْتُمْ لَنَا وَ قَدْ صِرْتُمُ الْيَوْمَ عَلَيْنَا- ثُمَّ أَصْبَحْتُمْ تَصُدُّونَ قَتِيلَيْنِ- قَتِيلًا بِصِفِّينَ تَبْكُونَ عَلَيْهِمْ- وَ قَتِيلًا بِالنَّهْرَوَانِ تَطْلُبُونَ بِثَأْرِهِمْ- فَأَمَّا الْبَاكِي فَخَاذِلٌ وَ أَمَّا الطَّالِبُ فَثَائِرٌ- وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ دَعَا إِلَى أَمْرٍ لَيْسَ فِيهِ عِزٌّ وَ لَا نَصَفَةٌ- فَإِنْ أَرَدْتُمُ الْحَيَاةَ قَبِلْنَاهُ مِنْهُ وَ أَغْضَضْنَا عَلَى الْقَذَى- وَ إِنْ أَرَدْتُمُ الْمَوْتَ بَذَلْنَاهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللَّهِ فَنَادَى الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ بَلِ الْبَقِيَّةُ وَ الْحَيَاةُ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
كشف، كشف الغمة عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام حِينَ صَالَحَ مُعَاوِيَةَ بِالنُّخَيْلَةِ- فَقَالَ
لَهُ مُعَاوِيَةُ قُمْ فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّكَ تَرَكْتَ هَذَا الْأَمْرَ- وَ سَلَّمْتَهُ إِلَيَّ فَقَامَ الْحَسَنُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- وَ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى- وَ أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ- وَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَخْتَلِفُ فِيهِ أَنَا وَ مُعَاوِيَةُ- إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَقَّ امْرِئٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي- وَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَقّاً هُوَ لِي فَقَدْ تَرَكْتُهُ إِرَادَةً لِصَلَاحِ الْأُمَّةِ- وَ حَقْنِ دِمَائِهَا وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٦٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
د، العدد القوية كشف، كشف الغمة لَمَّا خَرَجَ حَوْثَرَةُ الْأَسَدِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ- وَجَّهَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام يَسْأَلُهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُتَوَلِّي لِقِتَالِهِ- فَقَالَ
وَ اللَّهِ لَقَدْ كَفَفْتُ عَنْكَ لِحَقْنِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ- وَ مَا أَحْسَبُ ذَلِكَ يَسَعُنِي أَنْ أُقَاتِلَ عَنْكَ قَوْماً- أَنْتَ وَ اللَّهِ أَوْلَى بِقِتَالِي مِنْهُمْ. - وَ قِيلَ لَهُ عليه السلام فِيكَ عَظَمَةٌ قَالَ لَا- بَلْ فِيَّ عِزَّةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ. - وَ قَالَ مُعَاوِيَةُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْهَاشِمِيُّ جَوَاداً لَمْ يُشْبِهْ قَوْمَهُ- وَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الزُّبَيْرِيُّ شُجَاعاً لَمْ يُشْبِهْ قَوْمَهُ- وَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْأُمَوِيُّ حَلِيماً لَمْ يُشْبِهْ قَوْمَهُ- وَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَخْزُومِيُّ تَيَّاهاً لَمْ يُشْبِهْ قَوْمَهُ- فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ عليه السلام فَقَالَ مَا أَحْسَنَ مَا نَظَرَ لِقَوْمِهِ- أَرَادَ أَنْ يَجُودَ بَنُو هَاشِمٍ بِأَمْوَالِهِمْ فَيَفْتَقِرُوا- وَ يُزْهَى بَنُو مَخْزُومٍ فَتُبْغَضَ وَ تُشْنَأَ- وَ تَحَارَبَ بَنُو الزُّبَيْرِ فَيَتَفَانَوْا وَ تَحْلُمَ بَنُو أُمَيَّةَ فَتُحَبَّ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ١٠٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قَالَ الرِّضَا
عليه السلام إِنَّ الْمُحَرَّمَ شَهْرٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ فِيهِ الْقِتَالَ- فَاسْتُحِلَّتْ فِيهِ دِمَاؤُنَا وَ هُتِكَتْ فِيهِ حُرْمَتُنَا- وَ سُبِيَ فِيهِ ذَرَارِيُّنَا وَ نِسَاؤُنَا- وَ أُضْرِمَتِ النِّيرَانُ فِي مَضَارِبِنَا وَ انْتُهِبَ مَا فِيهَا مِنْ ثِقْلِنَا- وَ لَمْ تُرْعَ لِرَسُولِ اللَّهِ حُرْمَةٌ فِي أَمْرِنَا إِنَّ يَوْمَ الْحُسَيْنِ أَقْرَحَ جُفُونَنَا وَ أَسْبَلَ دُمُوعَنَا- وَ أَذَلَّ عَزِيزَنَا بِأَرْضِ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ- أَوْرَثَتْنَا الْكَرْبَ وَ الْبَلَاءَ إِلَى يَوْمِ الِانْقِضَاءِ- فَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ فَلْيَبْكِ الْبَاكُونَ- فَإِنَّ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ- ثُمَّ قَالَ عليه السلام كَانَ أَبِي إِذَا دَخَلَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ لَا يُرَى ضَاحِكاً- وَ كَانَتِ الْكَآبَةُ تَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَمْضِيَ مِنْهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْعَاشِرِ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ- يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَ حُزْنِهِ وَ بُكَائِهِ- وَ يَقُولُ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الرضا عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ يُوطِئُوهُ الْخَيْلَ- فَقَالَ
تْ فِضَّةُ لِزَيْنَبَ يَا سَيِّدَتِي إِنَّ سَفِينَةَ كُسِرَ بِهِ فِي الْبَحْرِ- فَخَرَجَ بِهِ إِلَى جَزِيرَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَسَدٍ- فَقَالَ يَا أَبَا الْحَارِثِ أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَهَمْهَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى وَقَفَهُ عَلَى الطَّرِيقِ- وَ الْأَسَدُ رَابِضٌ فِي نَاحِيَةٍ- فَدَعِينِي أَمْضِي إِلَيْهِ فَأُعْلِمَهُ مَا هُمْ صَانِعُونَ غَداً- قَالَ فَمَضَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَارِثِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ- ثُمَّ قَالَتْ أَ تَدْرِي مَا يُرِيدُونَ- أَنْ يَعْمَلُوا غَداً بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يُرِيدُونَ أَنْ يُوطِئُوا الْخَيْلَ ظَهْرَهُ- قَالَ فَمَشَى حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى جَسَدِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَأَقْبَلَتِ الْخَيْلُ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ- قَالَ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فِتْنَةٌ لَا تُثِيرُوهَا- انْصَرِفُوا فَانْصَرَفُوا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٥ - الصفحة ١٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ يُوطِئُوهُ الْخَيْلَ- فَقَالَ
تْ فِضَّةُ لِزَيْنَبَ يَا سَيِّدَتِي إِنَّ سَفِينَةَ كُسِرَ بِهِ فِي الْبَحْرِ- فَخَرَجَ بِهِ إِلَى جَزِيرَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَسَدٍ- فَقَالَ يَا أَبَا الْحَارِثِ أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَهَمْهَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى وَقَفَهُ عَلَى الطَّرِيقِ- وَ الْأَسَدُ رَابِضٌ فِي نَاحِيَةٍ- فَدَعِينِي أَمْضِي إِلَيْهِ فَأُعْلِمَهُ مَا هُمْ صَانِعُونَ غَداً- قَالَ فَمَضَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَارِثِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ- ثُمَّ قَالَتْ أَ تَدْرِي مَا يُرِيدُونَ- أَنْ يَعْمَلُوا غَداً بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يُرِيدُونَ أَنْ يُوطِئُوا الْخَيْلَ ظَهْرَهُ- قَالَ فَمَشَى حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى جَسَدِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَأَقْبَلَتِ الْخَيْلُ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ- قَالَ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فِتْنَةٌ لَا تُثِيرُوهَا- انْصَرِفُوا فَانْصَرَفُوا. بيان قولها إن سفينة كسر به إشارة إلى قصة سفينة مولى رسول الله ص و إن الأسد رده إلى الطريق و قد مر بأسانيد في أبواب معجزات الرسول و أبو الحارث من كنى الأسد.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ١٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ حَوَارِيُّ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- فَيَقُومُ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَ يَحْيَى ابْنُ أُمِّ الطَّوِيلِ- وَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ وَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ. أقول تمامه في كتاب الفتن في باب أحوال أصحاب أمير المؤمنين ع.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٤٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
انْتَهَيْتُ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام صَبِيحَةَ خَرَجَ بِالْكُوفَةِ- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ يُعِينُنِي مِنْكُمْ- عَلَى قِتَالِ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ- فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ بَشِيراً- لَا يُعِينُنِي مِنْكُمْ عَلَى قِتَالِهِمْ أَحَدٌ- إِلَّا أَخَذْتُ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ بِإِذْنِ اللَّهِ- قَالَ فَلَمَّا قُتِلَ اكْتَرَيْتُ رَاحِلَةً وَ تَوَجَّهْتُ نَحْوَ الْمَدِينَةِ- فَدَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَا أَخْبَرْتُهُ بِقَتْلِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَيَجْزَعَ عَلَيْهِ- فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَ لِي يَا فُضَيْلُ مَا فَعَلَ عَمِّي زَيْدٌ- قَالَ فَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ فَقَالَ لِي قَتَلُوهُ- قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ قَتَلُوهُ قَالَ فَصَلَبُوهُ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ صَلَبُوهُ- فَأَقْبَلَ يَبْكِي وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ- عَلَى دِيبَاجَتَيْ خَدِّهِ كَأَنَّهَا الْجُمَانُ- ثُمَّ قَالَ يَا فُضَيْلُ شَهِدْتَ مَعَ عَمِّي قِتَالَ أَهْلِ الشَّامِ- قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَمْ قَتَلْتَ مِنْهُمْ قُلْتُ سِتَّةً- قَالَ فَلَعَلَّكَ شَاكٌّ فِي دِمَائِهِمْ- قَالَ فَقُلْتُ لَوْ كُنْتُ شَاكّاً مَا قَتَلْتُهُمْ- قَالَ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْرَكَنِيَ اللَّهُ فِي تِلْكَ الدِّمَاءِ- مَضَى وَ اللَّهِ زَيْدٌ عَمِّي وَ أَصْحَابُهُ شُهَدَاءُ- مِثْلَ مَا مَضَى عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَصْحَابُهُ. إيضاح الأنباط جيل ينزلون بالبطائح بين العراقين و أكثرهم عجم استعربوا و يقال لأهل الشام الأنباط لتشبههم بهم في عدم كونهم من فصحاء العرب و قد يقال نبطي لمن كان حاذقا في جباية الخراج و عمارة الأرضين ذكره الجزري ثم قال و منه حديث ابن أبي أوفى كنا نسلف أنباطا من أنباط الشام انتهى و الجمان كغراب اللؤلؤ أو هنوات أشكال اللؤلؤ من فضة ذكره الفيروزآبادي.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٧١. — الإمام الرضا عليه السلام
قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِلْبَاقِرِ عليه السلام مَا أَكْثَرَ الْحَجِيجَ وَ أَعْظَمَ الضَّجِيجَ- فَقَالَ
بَلْ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ- أَ تُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَ صِدْقَ مَا أَقُولُهُ وَ تَرَاهُ عِيَاناً- فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَعَادَ بَصِيراً- فَقَالَ انْظُرْ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِلَى الْحَجِيجِ- قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ النَّاسِ قِرَدَةٌ وَ خَنَازِيرُ- وَ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ مِثْلُ الْكَوْكَبِ اللَّامِعِ فِي الظَّلْمَاءِ- فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ صَدَقْتَ يَا مَوْلَايَ- مَا أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ أَكْثَرَ الضَّجِيجَ- ثُمَّ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَعَادَ ضَرِيراً- فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ فِي ذَلِكَ فَقَالَ عليه السلام مَا بَخِلْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا بَصِيرٍ- وَ إِنْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى مَا ظَلَمَكَ وَ إِنَّمَا خَارَ لَكَ- وَ خَشِينَا فِتْنَةَ النَّاسِ بِنَا وَ أَنْ يَجْهَلُوا فَضْلَ اللَّهِ عَلَيْنَا- وَ يَجْعَلُونَا أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ* وَ نَحْنُ لَهُ عَبِيدٌ- لَا نَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَ لَا نَسْأَمُ مِنْ طَاعَتِهِ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ . أَبُو عُرْوَةَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لِي أَ تَرَى فِي الْبَيْتِ كُوَّةً قَرِيبَةً- قُلْتُ نَعَمْ وَ مَا عِلْمُكَ بِهَا قَالَ أَرَانِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ. حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ، بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ سَمِعَ عَصَافِيرَ يَصِحْنَ قَالَ تَدْرِي يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا يَقُلْنَ- قُلْتُ لَا قَالَ يُسَبِّحْنَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْأَلْنَ قُوتَ يَوْمِهِنَّ. جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: مَرَرْتُ بِمَجْلِسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- فَقَالَ بِمَا ذَا فَضَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَلَمَّا بَصُرَ بِي ضَحِكَ إِلَيَّ- ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ اقْعُدْ- فَإِنَّ أَوَّلَ دَاخِلٍ يَدْخُلُ عَلَيْكَ- فِي هَذَا الْبَابِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ- فَجَعَلْتُ أَرْمُقُ بِبَصَرِي نَحْوَ الْبَابِ- وَ أَنَا مُصَدِّقٌ لِمَا قَالَ سَيِّدِي إِذْ أَقْبَلَ يَسْحَبُ أَذْيَالَهُ- فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ- بِمَا ذَا فَضَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَلَدَاهُ- وَ قَدْ وَلَدَانِي ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ احْفِرْ حَفِيرَةً- وَ امْلَأْهَا حَطَباً جَزْلًا وَ أَضْرِمْهَا نَاراً- قَالَ جَابِرٌ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا أَنْ رَأَى النَّارَ- قَدْ صَارَتْ جَمْراً أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ- فَقَالَ إِنْ كُنْتَ حَيْثُ تَرَى فَادْخُلْهَا لَنْ تَضُرَّكَ- فَقُطِعَ بِالرَّجُلِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٢٦١. — غير محدد
قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِلْبَاقِرِ عليه السلام مَا أَكْثَرَ الْحَجِيجَ وَ أَعْظَمَ الضَّجِيجَ- فَقَالَ
بَلْ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ- أَ تُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَ صِدْقَ مَا أَقُولُهُ وَ تَرَاهُ عِيَاناً- فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَعَادَ بَصِيراً- فَقَالَ انْظُرْ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِلَى الْحَجِيجِ- قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ النَّاسِ قِرَدَةٌ وَ خَنَازِيرُ- وَ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ مِثْلُ الْكَوْكَبِ اللَّامِعِ فِي الظَّلْمَاءِ- فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ صَدَقْتَ يَا مَوْلَايَ- مَا أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ أَكْثَرَ الضَّجِيجَ- ثُمَّ دَعَا بِدَعَوَاتٍ فَعَادَ ضَرِيراً- فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ فِي ذَلِكَ فَقَالَ عليه السلام مَا بَخِلْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا بَصِيرٍ- وَ إِنْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى مَا ظَلَمَكَ وَ إِنَّمَا خَارَ لَكَ- وَ خَشِينَا فِتْنَةَ النَّاسِ بِنَا وَ أَنْ يَجْهَلُوا فَضْلَ اللَّهِ عَلَيْنَا- وَ يَجْعَلُونَا أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ* وَ نَحْنُ لَهُ عَبِيدٌ- لَا نَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَ لَا نَسْأَمُ مِنْ طَاعَتِهِ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ. أَبُو عُرْوَةَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لِي أَ تَرَى فِي الْبَيْتِ كُوَّةً قَرِيبَةً- قُلْتُ نَعَمْ وَ مَا عِلْمُكَ بِهَا قَالَ أَرَانِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ. حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ، بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ سَمِعَ عَصَافِيرَ يَصِحْنَ قَالَ تَدْرِي يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا يَقُلْنَ- قُلْتُ لَا قَالَ يُسَبِّحْنَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْأَلْنَ قُوتَ يَوْمِهِنَّ. جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: مَرَرْتُ بِمَجْلِسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- فَقَالَ بِمَا ذَا فَضَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَلَمَّا بَصُرَ بِي ضَحِكَ إِلَيَّ- ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ اقْعُدْ- فَإِنَّ أَوَّلَ دَاخِلٍ يَدْخُلُ عَلَيْكَ- فِي هَذَا الْبَابِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ- فَجَعَلْتُ أَرْمُقُ بِبَصَرِي نَحْوَ الْبَابِ- وَ أَنَا مُصَدِّقٌ لِمَا قَالَ سَيِّدِي إِذْ أَقْبَلَ يَسْحَبُ أَذْيَالَهُ- فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ- بِمَا ذَا فَضَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَلَدَاهُ- وَ قَدْ وَلَدَانِي ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ احْفِرْ حَفِيرَةً- وَ امْلَأْهَا حَطَباً جَزْلًا وَ أَضْرِمْهَا نَاراً- قَالَ جَابِرٌ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا أَنْ رَأَى النَّارَ- قَدْ صَارَتْ جَمْراً أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ- فَقَالَ إِنْ كُنْتَ حَيْثُ تَرَى فَادْخُلْهَا لَنْ تَضُرَّكَ- فَقُطِعَ بِالرَّجُلِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ. بيان رمقه لحظه لحظا خفيفا و سحبه كمنعه جره على وجه الأرض و الجزل الحطب اليابس أو الغليظ العظيم منه و الكثير من الشيء و قوله فقطع بالرجل على بناء المجهول أي انقطعت حجته و بهت على المجهول أي انقطع و تحير و عجز عن الجواب.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٦١. — غير محدد
قوله عليه السلام ما لم تصيبوا منا دما حراما المراد إما قتل أهل البيت عليهم السلام و إن كان بالسم مجازا بأن يكون قتلهم عليه السلام سببا لسرعة زوال ملكهم و إن لم يقارنه أو لزوال ملك كل واحد منهم فعل ذلك أو قتل السادات الذين قتلوا في زمان الدوانيقي و الرشيد و غيرهما. و يحتمل أن يكون إشارة إلى قتل رجل من العلويين قتلوه مقارنا لانقضاء دولتهم كما يظهر مما كتب ابن العلقمي إلى نصير الدين الطوسي رحمهما الله قوله عليه السلام و ذهب بريحكم قال
الجوهري قد تكون الريح بمعنى الغلبة و القوة و منه قوله تعالى وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ قوله عليه السلام أعور أي الدني الأصل السيئ الخلق و هو إشارة إلى هلاكو قال الجزري فيه لما اعترض أبو لهب على النبي ص عند إظهار الدعوة قال له أبو طالب يا أعور ما أنت و هذا لم يكن أبو لهب أعور و لكن العرب تقول للذي ليس له أخ من أبيه و أمه أعور و قيل إنهم يقولون للردي من كل شيء من الأمور و الأخلاق أعور و للمؤنث عوراء قوله عليه السلام و ليس بأعور من آل أبي سفيان أي ليس هذا الأعور منهم بل من الترك.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٣٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليه السلام بِالْمَدِينَةِ- فَتَصَحَّرَ وَ اتَّكَأَ عَلَى جِدَارٍ مِنْ جُدْرَانِهَا مُفَكِّراً- إِذَا أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ عَلَامَ حُزْنُكَ- أَ عَلَى الدُّنْيَا فَرِزْقُ اللَّهِ حَاضِرٌ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ- أَمْ عَلَى الْآخِرَةِ فَوَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهِ مَلِكٌ قَادِرٌ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا عَلَى هَذَا أَحْزَنُ- أَمَّا حُزْنِي عَلَى فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً خَافَ اللَّهَ فَلَمْ يُنْجِهِ- أَمْ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ- وَ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً اسْتَخَارَ اللَّهَ فَلَمْ يَخِرْ لَهُ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَوَلَّى الرَّجُلُ وَ قَالَ هُوَ ذَاكَ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذَا هُوَ الْخَضِرُ ع. قال الصدوق جاء هذا الحديث هكذا و قد روي في حديث آخر أن ذلك كان مع علي بن الحسين عليه السلام . كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ- إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَنَزَةٍ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّيْخُ بِوَجْهِهِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ- وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ سَكَتَ حَتَّى أَجَابَهُ الْقَوْمُ جَمِيعاً- وَ رَدُّوا عليه السلام ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَدْنِنِي مِنْكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكُمْ- وَ وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّكُمْ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكُمْ لِطَمَعٍ فِي دُنْيَا- وَ إِنِّي لَأُبْغِضُ عَدُوَّكُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْهُ- وَ وَ اللَّهِ مَا أُبْغِضُهُ وَ أَبْرَأُ مِنْهُ لِوَتْرٍ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ- وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِلُّ حَلَالَكُمْ وَ أُحَرِّمُ حَرَامَكُمْ- وَ أَنْتَظِرُ أَمْرَكُمْ فَهَلْ تَرْجُو لِي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَيَّ إِلَيَّ حَتَّى أَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الشَّيْخُ إِنَّ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ- فَقَالَ لَهُ أَبِي عليه السلام إِنْ تَمُتْ تَرِدْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَ يَثْلَجُ قَلْبُكَ وَ يَبْرُدُ فُؤَادُكَ وَ تَقَرُّ عَيْنُكَ- وَ تُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَاهُنَا وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ- وَ إِنْ تَعِشْ تَرَى مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَيْنَكَ- وَ تَكُونُ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى- قَالَ الشَّيْخُ قُلْتُ كَيْفَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ- فَقَالَ الشَّيْخُ اللَّهُ أَكْبَرُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنْ أَنَا مِتُّ- أَرِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ- وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ تَقَرُّ عَيْنِي- وَ يَثْلَجُ قَلْبِي وَ يَبْرُدُ فُؤَادِي- وَ أُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسِي هَاهُنَا- وَ إِنْ أَعِشْ أَرَى مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَيْنِي فَأَكُونُ مَعَكُمْ فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى- ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّيْخُ يَنْتَحِبُ يَنْشِجُ هَا هَا هَا حَتَّى لَصِقَ بِالْأَرْضِ- وَ أَقْبَلَ أَهْلُ الْبَيْتِ يَنْتَحِبُونَ وَ يَنْشِجُونَ- لِمَا يَرَوْنَ مِنْ حَالِ الشَّيْخِ- وَ أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَمْسَحُ بِإِصْبَعِهِ الدُّمُوعَ- مِنْ حَمَالِيقِ عَيْنَيْهِ وَ يَنْفُضُهَا- ثُمَّ رَفَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلْنِي يَدَكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَقَبَّلَهَا وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ خَدِّهِ- ثُمَّ حَسَرَ عَنْ بَطْنِهِ وَ صَدْرِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ وَ صَدْرِهِ- ثُمَّ قَامَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَنْظُرُ فِي قَفَاهُ وَ هُوَ مُدْبِرٌ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْقَوْمِ- فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا فَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ- لَمْ أَرَ مَأْتَماً قَطُّ يُشْبِهُ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٣٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
ك، إكمال الدين ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليه السلام بِالْمَدِينَةِ- فَتَصَحَّرَ وَ اتَّكَأَ عَلَى جِدَارٍ مِنْ جُدْرَانِهَا مُفَكِّراً- إِذَا أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ عَلَامَ حُزْنُكَ- أَ عَلَى الدُّنْيَا فَرِزْقُ اللَّهِ حَاضِرٌ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ- أَمْ عَلَى الْآخِرَةِ فَوَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهِ مَلِكٌ قَادِرٌ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا عَلَى هَذَا أَحْزَنُ- أَمَّا حُزْنِي عَلَى فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً خَافَ اللَّهَ فَلَمْ يُنْجِهِ- أَمْ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ- وَ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً اسْتَخَارَ اللَّهَ فَلَمْ يَخِرْ لَهُ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَوَلَّى الرَّجُلُ وَ قَالَ هُوَ ذَاكَ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذَا هُوَ الْخَضِرُ ع. قال الصدوق جاء هذا الحديث هكذا و قد روي في حديث آخر أن ذلك كان مع علي بن الحسين عليه السلام. 3- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ- إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَنَزَةٍ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّيْخُ بِوَجْهِهِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ- وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ سَكَتَ حَتَّى أَجَابَهُ الْقَوْمُ جَمِيعاً- وَ رَدُّوا (عليه السلام) ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَدْنِنِي مِنْكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكُمْ- وَ وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّكُمْ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكُمْ لِطَمَعٍ فِي دُنْيَا- وَ إِنِّي لَأُبْغِضُ عَدُوَّكُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْهُ- وَ وَ اللَّهِ مَا أُبْغِضُهُ وَ أَبْرَأُ مِنْهُ لِوَتْرٍ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ- وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِلُّ حَلَالَكُمْ وَ أُحَرِّمُ حَرَامَكُمْ- وَ أَنْتَظِرُ أَمْرَكُمْ فَهَلْ تَرْجُو لِي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَيَّ إِلَيَّ حَتَّى أَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الشَّيْخُ إِنَّ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ- فَقَالَ لَهُ أَبِي عليه السلام إِنْ تَمُتْ تَرِدْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَ يَثْلَجُ قَلْبُكَ وَ يَبْرُدُ فُؤَادُكَ وَ تَقَرُّ عَيْنُكَ- وَ تُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَاهُنَا وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ- وَ إِنْ تَعِشْ تَرَى مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَيْنَكَ- وَ تَكُونُ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى- قَالَ الشَّيْخُ قُلْتُ كَيْفَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ- فَقَالَ الشَّيْخُ اللَّهُ أَكْبَرُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنْ أَنَا مِتُّ- أَرِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ- وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ تَقَرُّ عَيْنِي- وَ يَثْلَجُ قَلْبِي وَ يَبْرُدُ فُؤَادِي- وَ أُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسِي هَاهُنَا- وَ إِنْ أَعِشْ أَرَى مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَيْنِي فَأَكُونُ مَعَكُمْ فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى- ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّيْخُ يَنْتَحِبُ يَنْشِجُ هَا هَا هَا حَتَّى لَصِقَ بِالْأَرْضِ- وَ أَقْبَلَ أَهْلُ الْبَيْتِ يَنْتَحِبُونَ وَ يَنْشِجُونَ- لِمَا يَرَوْنَ مِنْ حَالِ الشَّيْخِ- وَ أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَمْسَحُ بِإِصْبَعِهِ الدُّمُوعَ- مِنْ حَمَالِيقِ عَيْنَيْهِ وَ يَنْفُضُهَا- ثُمَّ رَفَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلْنِي يَدَكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَقَبَّلَهَا وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ خَدِّهِ- ثُمَّ حَسَرَ عَنْ بَطْنِهِ وَ صَدْرِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ وَ صَدْرِهِ- ثُمَّ قَامَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَنْظُرُ فِي قَفَاهُ وَ هُوَ مُدْبِرٌ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْقَوْمِ- فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا فَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ- لَمْ أَرَ مَأْتَماً قَطُّ يُشْبِهُ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ. بيان غاص بأهله أي ممتلئ بهم و الوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي و يثلج قلبك أي يطمئن قلبك و تفرح فؤادك و تسر عينك و العرب تعبر عن الراحة و الفرح و السرور بالبرد و السنام الأعلى أي أعلى درجات الجنان و سنام كل شيء أعلاه و الانتحاب رفع الصوت بالبكاء و نشج الباكي ينشج نشجا إذا غص بالبكاء في حلقه و حملاق العين باطن أجفانها الذي يسودها الكحل و جمعه حماليق.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٣٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَهْرَامَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ
لَهُمْ حُجُّوا قَبْلَ أَنْ لَا تَحُجُّوا- قَبْلَ أَنْ يُمْنَعَ الْبَرُّ جَانِبَهُ- حُجُّوا قَبْلَ هَدْمِ مَسْجِدٍ بِالْعِرَاقِ بَيْنَ نَخْلٍ وَ أَنْهَارٍ- حُجُّوا قَبْلَ أَنْ تُقْطَعَ سِدْرَةٌ بِالزَّوْرَاءِ عَلَى عُرُوقِ النَّخْلَةِ- الَّتِي اجْتَنَتْ مِنْهَا مَرْيَمُ عليها السلام رُطَباً جَنِيًّا - فَعِنْدَ ذَلِكَ تُمْنَعُونَ الْحَجَّ وَ تَنْقُصُ الثِّمَارُ- وَ تُجْدَبُ الْبِلَادُ وَ تُبْتَلَوْنَ بِغَلَاءِ الْأَسْعَارِ وَ جَوْرِ السُّلْطَانِ- وَ يَظْهَرُ فِيكُمُ الظُّلْمُ وَ الْعُدْوَانُ مَعَ الْبَلَاءِ وَ الْوَبَاءِ وَ الْجُوعِ- وَ تُظِلُّكُمُ الْفِتَنُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاقِ فَوَيْلٌ لَكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ- إِذَا جَاءَتْكُمُ الرَّايَاتُ مِنْ خُرَاسَانَ- وَ وَيْلٌ لِأَهْلِ الرَّيِّ مِنَ التُّرْكِ وَ وَيْلٌ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ- وَ وَيْلٌ لَهُمْ ثُمَّ وَيْلٌ لَهُمْ مِنَ الثَّطِّ- قَالَ سَدِيرٌ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ مَنِ الثَّطُّ- قَالَ قَوْمٌ آذَانُهُمْ كَآذَانِ الْفَأْرِ صِغَراً- لِبَاسُهُمُ الْحَدِيدُ كَلَامُهُمْ كَكَلَامِ الشَّيَاطِينِ- صِغَارُ الْحَدَقِ مُرْدٌ جُرْدٌ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِمْ- أُولَئِكَ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمُ الدِّينَ- وَ يَكُونُونَ سَبَباً لِأَمْرِنَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَهْرَامَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ
لَهُمْ حُجُّوا قَبْلَ أَنْ لَا تَحُجُّوا- قَبْلَ أَنْ يُمْنَعَ الْبَرُّ جَانِبَهُ- حُجُّوا قَبْلَ هَدْمِ مَسْجِدٍ بِالْعِرَاقِ بَيْنَ نَخْلٍ وَ أَنْهَارٍ- حُجُّوا قَبْلَ أَنْ تُقْطَعَ سِدْرَةٌ بِالزَّوْرَاءِ عَلَى عُرُوقِ النَّخْلَةِ- الَّتِي اجْتَنَتْ مِنْهَا مَرْيَمُ عليها السلام رُطَباً جَنِيًّا - فَعِنْدَ ذَلِكَ تُمْنَعُونَ الْحَجَّ وَ تَنْقُصُ الثِّمَارُ- وَ تُجْدَبُ الْبِلَادُ وَ تُبْتَلَوْنَ بِغَلَاءِ الْأَسْعَارِ وَ جَوْرِ السُّلْطَانِ- وَ يَظْهَرُ فِيكُمُ الظُّلْمُ وَ الْعُدْوَانُ مَعَ الْبَلَاءِ وَ الْوَبَاءِ وَ الْجُوعِ- وَ تُظِلُّكُمُ الْفِتَنُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاقِ فَوَيْلٌ لَكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ- إِذَا جَاءَتْكُمُ الرَّايَاتُ مِنْ خُرَاسَانَ- وَ وَيْلٌ لِأَهْلِ الرَّيِّ مِنَ التُّرْكِ وَ وَيْلٌ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ- وَ وَيْلٌ لَهُمْ ثُمَّ وَيْلٌ لَهُمْ مِنَ الثَّطِّ- قَالَ سَدِيرٌ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ مَنِ الثَّطُّ- قَالَ قَوْمٌ آذَانُهُمْ كَآذَانِ الْفَأْرِ صِغَراً- لِبَاسُهُمُ الْحَدِيدُ كَلَامُهُمْ كَكَلَامِ الشَّيَاطِينِ- صِغَارُ الْحَدَقِ مُرْدٌ جُرْدٌ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِمْ- أُولَئِكَ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمُ الدِّينَ- وَ يَكُونُونَ سَبَباً لِأَمْرِنَا. بيان قوله عليه السلام قبل أن يمنع البر جانبه أي يكون البر مخوفا لا يمكن قطعه و قال الفيروزآبادي الثط الكوسج أو القليل شعر اللحية و الحاجبين و المرد جمع الأمرد و هو الذي ليس على بدنه شعر.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
رَأَيْتُ بَنِي الْحَسَنِ يُخْرَجُ بِهِمْ فِي مَحَامِلَ فَقَالَ اجْلِسْ- فَجَلَسْتُ قَالَ فَدَعَا غُلَاماً لَهُ- ثُمَّ دَعَا رَبَّهُ كَثِيراً ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ- اذْهَبْ فَإِذَا حُمِلُوا فَأْتِ فَأَخْبِرْنِي- قَالَ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ قَدْ أُقْبِلَ بِهِمْ- فَقَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام فَوَقَفَ وَرَاءَ سِتْرِ شَعْرٍ أَبْيَضَ مِنْ وَرَائِهِ- فَطَلَعَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ- وَ جَمِيعِ أَهْلِهِمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُعَادٍ لَهُ مُسَوِّدٌ- فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام هَمَلَتْ عَيْنَاهُ- حَتَّى جَرَتْ دُمُوعُهُ عَلَى لِحْيَتِهِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- وَ اللَّهِ لَا تُحْفَظُ لِلَّهِ حُرْمَةٌ بَعْدَ هَذَا- وَ اللَّهِ مَا وَفَتِ الْأَنْصَارُ وَ لَا أَبْنَاءُ الْأَنْصَارِ لِرَسُولِ اللَّهِ ص بِمَا أَعْطَوْهُ مِنَ الْبَيْعَةِ عَلَى الْعَقَبَةِ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ- عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ
لَهُ- خُذْ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ بِالْعَقَبَةِ فَقَالَ كَيْفَ آخُذُ عَلَيْهِمْ- قَالَ خُذْ عَلَيْهِمْ يُبَايِعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- قَالَ ابْنُ الْجَعْدِ فِي حَدِيثِهِ عَلَى أَنْ يُطَاعَ اللَّهَ فَلَا يُعْصَى- وَ قَالَ الْآخَرُونَ عَلَى أَنْ يَمْنَعُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ ذُرِّيَّتَهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ قَالَ- فَوَ اللَّهِ مَا وَفَوْا لَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ ثُمَّ لَا أَحَدَ يَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ- اللَّهُمَّ فَاشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى الْأَنْصَارِ. وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنَّ عِيسَى بْنَ مُوسَى لَمَّا قَدِمَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَ هُوَ هُوَ- قِيلَ مَنْ تَعْنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ الْمُتَلَعِّبُ بِدِمَائِنَا وَ اللَّهِ لَا يُحَلَّأُ مِنْهَا بِشَيْءٍ . وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَعِيدٍ الرُّومِيِّ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ- فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ مُحَمَّداً قُتِلَ- وَ أَنَّ عِيسَى قَبَضَ عَلَى عَيْنِ أَبِي زِيَادٍ- فَنَكَسَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ- مَا يَدْعُو عِيسَى إِلَى أَنْ يُسِيءَ بِنَا وَ يَقْطَعَ أَرْحَامَنَا فَوَ اللَّهِ لَا يَذُوقُ هُوَ وَ لَا وُلْدُهُ مِنْهَا شَيْئاً . وَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: شَهِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ حَرْبَ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ- ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ- ثُمَّ تَوَارَى وَ كَانَ مُقِيماً فِي مَنْزِلِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ كَانَ جَعْفَرٌ رَبَّاهُ وَ نَشَأَ فِي حَجْرِهِ مُنْذُ قُتِلَ أَبُوهُ- وَ أَخَذَ عَنْهُ عِلْماً كَثِيراً. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ يُلَقَّبُ ذَا الدَّمْعَةِ لِكَثْرَةِ بُكَائِهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
قَدِمَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ الْإِذْنَ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مِصْرَ أَتَّجِرُ إِلَيْهَا فَكَتَبَ إِلَيَّ أَقِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَقَمْتُ سَنَتَيْنِ ثُمَّ قَدِمَ الثَّالِثَةَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْتَأْذِنُهُ فَكَتَبَ إِلَيَّ اخْرُجْ مُبَارَكاً لَكَ صَنَعَ اللَّهُ لَكَ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَتَغَيَّرُ قَالَ فَخَرَجْتُ فَأَصَبْتُ بِهَا خَيْراً وَ وَقَعَ الْهَرْجُ بِبَغْدَادَ فَسَلِمْتُ عَنْ تِلْكَ الْفِتْنَةِ.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٤٣. — الإمام الرضا عليه السلام
عليه السلام حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَاكِمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ البيرودي [الْبِيوَرْدِيَّ الْحَاكِمَ بِمَرْوَرُودَ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَقُولُ حَضَرْتُ مَشْهَدَ الرِّضَا عليه السلام بِطُوسَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا تُرْكِيّاً قَدْ دَخَلَ الْقُبَّةَ وَ وَقَفَ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ جَعَلَ يَبْكِي وَ يَدْعُو بِالتُّرْكِيَّةِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنْ كَانَ ابْنِي حَيّاً فَاجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ إِنْ كَانَ مَيِّتاً فَاجْعَلْنِي مِنْ خَبَرِهِ عَلَى عِلْمٍ وَ مَعْرِفَةٍ قَالَ وَ كُنْتُ أَعْرِفُ اللُّغَةَ التُّرْكِيَّةَ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الرَّجُلُ مَا لَكَ فَقَالَ كَانَ لِيَ ابْنٌ وَ كَانَ مَعِي فِي حَرْبِ إِسْحَاقْآبَادَ فَفَقَدْتُهُ وَ لَا أَعْرِفُ خَبَرَهُ وَ لَهُ أُمٌّ تُدِيمُ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ فَأَنَا أَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى هَاهُنَا فِي ذَلِكَ لِأَنِّي سَمِعْتُ أَنَّ الدُّعَاءَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ مُسْتَجَابٌ قَالَ فَرَحِمْتُهُ وَ أَخَذْتُهُ بِيَدِهِ وَ أَخْرَجْتُهُ لِأُضِيفَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ لَقِينَا رَجُلًا طَوِيلًا مُخْتَطّاً عَلَيْهِ مُرَقَّعَةٌ فَلَمَّا بَصُرَ بِذَلِكَ التُّرْكِيِّ وَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَ بَكَى وَ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا ابْنُهُ الَّذِي كَانَ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ وَ يَجْعَلَهُ مِنْ خَبَرِهِ عَلَى عِلْمٍ عِنْدَ قَبْرِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
فَسَأَلْتُهُ كَيْفَ وَقَعْتَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ قَالَ وَقَعْتُ إِلَى طَبَرِسْتَانَ بَعْدَ حَرْبِ إِسْحَاقْآبَادَ وَ رَبَّانِي دَيْلَمِيٌّ هُنَاكَ فَالْآنَ لَمَّا كَبِرْتُ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ أَبِي وَ أُمِّي فَقَدْ كَانَ خَفِيَ عَلَيَّ خَبَرُهُمَا وَ كُنْتُ مَعَ قَوْمٍ أَخَذُوا الطَّرِيقَ إِلَى هَاهُنَا فَجِئْتُ مَعَهُمْ فَقَالَ التُّرْكِيُّ قَدْ ظَهَرَ لِي مِنْ أَمْرِ هَذَا الْمَشْهَدِ مَا صَحَّ لِي بِهِ يَقِينِي وَ قَدْ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُفَارِقَ هَذَا الْمَشْهَدَ مَا بَقِيتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلًا وَ آخِراً وَ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَى نَبِيِّهِ وَ حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ آلِهِ وَ عِتْرَتِهِ مَصَابِيحِ الدُّجَى وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ البيرودي [الْبِيوَرْدِيَّ الْحَاكِمَ بِمَرْوَرُودَ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَقُولُ حَضَرْتُ مَشْهَدَ الرِّضَا عليه السلام بِطُوسَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا تُرْكِيّاً قَدْ دَخَلَ الْقُبَّةَ وَ وَقَفَ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ جَعَلَ يَبْكِي وَ يَدْعُو بِالتُّرْكِيَّةِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنْ كَانَ ابْنِي حَيّاً فَاجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ إِنْ كَانَ مَيِّتاً فَاجْعَلْنِي مِنْ خَبَرِهِ عَلَى عِلْمٍ وَ مَعْرِفَةٍ قَالَ وَ كُنْتُ أَعْرِفُ اللُّغَةَ التُّرْكِيَّةَ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الرَّجُلُ مَا لَكَ فَقَالَ كَانَ لِيَ ابْنٌ وَ كَانَ مَعِي فِي حَرْبِ إِسْحَاقْآبَادَ فَفَقَدْتُهُ وَ لَا أَعْرِفُ خَبَرَهُ وَ لَهُ أُمٌّ تُدِيمُ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ فَأَنَا أَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى هَاهُنَا فِي ذَلِكَ لِأَنِّي سَمِعْتُ أَنَّ الدُّعَاءَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ مُسْتَجَابٌ قَالَ فَرَحِمْتُهُ وَ أَخَذْتُهُ بِيَدِهِ وَ أَخْرَجْتُهُ لِأُضِيفَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ لَقِينَا رَجُلًا طَوِيلًا مُخْتَطّاً عَلَيْهِ مُرَقَّعَةٌ فَلَمَّا بَصُرَ بِذَلِكَ التُّرْكِيِّ وَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَ بَكَى وَ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا ابْنُهُ الَّذِي كَانَ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ وَ يَجْعَلَهُ مِنْ خَبَرِهِ عَلَى عِلْمٍ عِنْدَ قَبْرِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ فَسَأَلْتُهُ كَيْفَ وَقَعْتَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ قَالَ وَقَعْتُ إِلَى طَبَرِسْتَانَ بَعْدَ حَرْبِ إِسْحَاقْآبَادَ وَ رَبَّانِي دَيْلَمِيٌّ هُنَاكَ فَالْآنَ لَمَّا كَبِرْتُ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ أَبِي وَ أُمِّي فَقَدْ كَانَ خَفِيَ عَلَيَّ خَبَرُهُمَا وَ كُنْتُ مَعَ قَوْمٍ أَخَذُوا الطَّرِيقَ إِلَى هَاهُنَا فَجِئْتُ مَعَهُمْ فَقَالَ التُّرْكِيُّ قَدْ ظَهَرَ لِي مِنْ أَمْرِ هَذَا الْمَشْهَدِ مَا صَحَّ لِي بِهِ يَقِينِي وَ قَدْ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُفَارِقَ هَذَا الْمَشْهَدَ مَا بَقِيتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلًا وَ آخِراً وَ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَى نَبِيِّهِ وَ حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ آلِهِ وَ عِتْرَتِهِ مَصَابِيحِ الدُّجَى وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الرضا عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَيُّنَا أَشَدُّ حُبّاً لِدِينِهِ قَالَ
أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِصَاحِبِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ هَذَا الْمُتَوَكِّلَ يَبْنِي بَيْنَ الْمَدِينَةِ بِنَاءً لَا يَتِمُّ وَ يَكُونُ هَلَاكُهُ قَبْلَ تَمَامِهِ عَلَى يَدِ فِرْعَوْنٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ التُّرْكِ.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ١٥٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ الزَّرْجِيُّ قَالَ رَأَيْتُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى رَجُلًا شَابّاً فِي الْمَسْجِدِ الْمَعْرُوفِ بِمَسْجِدِ زُبَيْدٍ فِي شَارِعِ السُّوقِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ هَاشِمِيٌّ مِنْ وُلْدِ مُوسَى بْنِ عِيسَى لَمْ يَذْكُرْ أَبُو جَعْفَرٍ اسْمَهُ وَ كُنْتُ أُصَلِّي فَلَمَّا سَلَّمْتُ قَالَ لِي أَنْتَ قُمِّيٌّ أَوْ زَائِرٌ قُلْتُ أَنَا قُمِّيٌّ مُجَاوِرٌ بِالْكُوفَةِ فِي مَسْجِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ
لِي تَعْرِفُ دَارَ مُوسَى بْنِ عِيسَى الَّتِي بِالْكُوفَةِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَنَا مِنْ وُلْدِهِ قَالَ كَانَ لِي أَبٌ وَ لَهُ أَخَوَانِ وَ كَانَ أَكْبَرُ الْأَخَوَيْنِ ذَا مَالٍ وَ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ مَالٌ فَدَخَلَ عَلَى أَخِيهِ الْكَبِيرِ فَسَرَقَ مِنْهُ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ الْأَخُ الْكَبِيرُ ادْخُلْ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا عليه السلام وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَلْطُفَ لِلصَّغِيرِ لَعَلَّهُ أَنْ يَرُدَّ مَالِي فَإِنَّهُ حُلْوُ الْكَلَامِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ السَّحَرِ بَدَا لِي عَنِ الدُّخُولِ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قُلْتُ أَدْخُلُ عَلَى أَسْبَاسِ التُّرْكِيِّ صَاحِبِ السُّلْطَانِ وَ أَشْكُو إِلَيْهِ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَسْبَاسِ التُّرْكِيِّ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَرْدٌ يَلْعَبُ بِهِ فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ فَجَاءَنِي رَسُولُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ أَجِبْ فَقَامَ مَعَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْحَسَنِ قَالَ لَهُ- كَانَ لَكَ إِلَيْنَا أَوَّلَ اللَّيْلِ حَاجَةٌ ثُمَّ بَدَا لَكَ عَنْهَا وَقْتَ السَّحَرِ اذْهَبْ فَإِنَّ الْكِيسَ الَّذِي أُخِذَ مِنْ مَالِكَ رُدَّ وَ لَا تَشْكُ أَخَاكَ وَ أَحْسِنْ إِلَيْهِ وَ أَعْطِهِ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَابْعَثْهُ إِلَيْنَا لِنُعْطِيَهُ فَلَمَّا خَرَجَ تَلَقَّاهُ غُلَامُهُ يُخْبِرُهُ بِوُجُودِ الْكِيسِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الزَّرْجِيُّ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حَمَلَنِي الْهَاشِمِيُّ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ أَضَافَنِي ثُمَّ صَاحَ بِجَارِيَةٍ وَ قَالَ يَا غَزَالُ أَوْ يَا زُلَالُ فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ مُسِنَّةٍ فَقَالَ لَهَا يَا جَارِيَةُ حَدِّثِي مَوْلَاكِ بِحَدِيثِ الْمِيلِ وَ الْمَوْلُودِ فَقَالَتْ كَانَ لَنَا طِفْلٌ وَجِعٌ فَقَالَتْ لِي مَوْلَاتِي ادْخُلِي إِلَى دَارِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقُولِي لِحَكِيمَةَ تُعْطِينَا شَيْئاً يَسْتَشْفِي بِهِ مَوْلُودُنَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَسَأَلْتُهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ حَكِيمَةُ ائْتُونِي بِالْمِيلِ الَّذِي كُحِلَ بِهِ الْمَوْلُودُ الَّذِي وُلِدَ الْبَارِحَةَ يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَأُتِيَتْ بِالْمِيلِ فَدَفَعَتْهُ إِلَيَّ وَ حَمَلْتُهُ إِلَى مَوْلَاتِي وَ كَحَلْتُ بِهِ الْمَوْلُودَ فَعُوفِيَ وَ بَقِيَ عِنْدَنَا وَ كُنَّا نَسْتَشْفِي بِهِ ثُمَّ فَقَدْنَاهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الزَّرْجِيُّ فَلَقِيتُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ يرهون الْبُرْسِيَّ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْهَاشِمِيِّ فَقَالَ قَدْ حَدَّثَنِي هَذَا الْهَاشِمِيُّ بِهَذِهِ الْحِكَايَةِ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ سَوَاءً مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَ لَا نُقْصَانٍ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٠ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ك، إكمال الدين حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ الزَّرْجِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى رَجُلًا شَابّاً فِي الْمَسْجِدِ الْمَعْرُوفِ بِمَسْجِدِ زُبَيْدٍ فِي شَارِعِ السُّوقِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ هَاشِمِيٌّ مِنْ وُلْدِ مُوسَى بْنِ عِيسَى لَمْ يَذْكُرْ أَبُو جَعْفَرٍ اسْمَهُ وَ كُنْتُ أُصَلِّي فَلَمَّا سَلَّمْتُ قَالَ لِي أَنْتَ قُمِّيٌّ أَوْ زَائِرٌ قُلْتُ أَنَا قُمِّيٌّ مُجَاوِرٌ بِالْكُوفَةِ فِي مَسْجِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ
لِي تَعْرِفُ دَارَ مُوسَى بْنِ عِيسَى الَّتِي بِالْكُوفَةِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَنَا مِنْ وُلْدِهِ قَالَ كَانَ لِي أَبٌ وَ لَهُ أَخَوَانِ وَ كَانَ أَكْبَرُ الْأَخَوَيْنِ ذَا مَالٍ وَ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ مَالٌ فَدَخَلَ عَلَى أَخِيهِ الْكَبِيرِ فَسَرَقَ مِنْهُ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ الْأَخُ الْكَبِيرُ ادْخُلْ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا عليه السلام وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَلْطُفَ لِلصَّغِيرِ لَعَلَّهُ أَنْ يَرُدَّ مَالِي فَإِنَّهُ حُلْوُ الْكَلَامِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ السَّحَرِ بَدَا لِي عَنِ الدُّخُولِ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قُلْتُ أَدْخُلُ عَلَى أَسْبَاسِ التُّرْكِيِّ صَاحِبِ السُّلْطَانِ وَ أَشْكُو إِلَيْهِ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَسْبَاسِ التُّرْكِيِّ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَرْدٌ يَلْعَبُ بِهِ فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ فَجَاءَنِي رَسُولُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ أَجِبْ فَقَامَ مَعَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْحَسَنِ قَالَ لَهُ- كَانَ لَكَ إِلَيْنَا أَوَّلَ اللَّيْلِ حَاجَةٌ ثُمَّ بَدَا لَكَ عَنْهَا وَقْتَ السَّحَرِ اذْهَبْ فَإِنَّ الْكِيسَ الَّذِي أُخِذَ مِنْ مَالِكَ رُدَّ وَ لَا تَشْكُ أَخَاكَ وَ أَحْسِنْ إِلَيْهِ وَ أَعْطِهِ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَابْعَثْهُ إِلَيْنَا لِنُعْطِيَهُ فَلَمَّا خَرَجَ تَلَقَّاهُ غُلَامُهُ يُخْبِرُهُ بِوُجُودِ الْكِيسِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الزَّرْجِيُّ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حَمَلَنِي الْهَاشِمِيُّ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ أَضَافَنِي ثُمَّ صَاحَ بِجَارِيَةٍ وَ قَالَ يَا غَزَالُ أَوْ يَا زُلَالُ فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ مُسِنَّةٍ فَقَالَ لَهَا يَا جَارِيَةُ حَدِّثِي مَوْلَاكِ بِحَدِيثِ الْمِيلِ وَ الْمَوْلُودِ فَقَالَتْ كَانَ لَنَا طِفْلٌ وَجِعٌ فَقَالَتْ لِي مَوْلَاتِي ادْخُلِي إِلَى دَارِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقُولِي لِحَكِيمَةَ تُعْطِينَا شَيْئاً يَسْتَشْفِي بِهِ مَوْلُودُنَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَسَأَلْتُهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ حَكِيمَةُ ائْتُونِي بِالْمِيلِ الَّذِي كُحِلَ بِهِ الْمَوْلُودُ الَّذِي وُلِدَ الْبَارِحَةَ يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَأُتِيَتْ بِالْمِيلِ فَدَفَعَتْهُ إِلَيَّ وَ حَمَلْتُهُ إِلَى مَوْلَاتِي وَ كَحَلْتُ بِهِ الْمَوْلُودَ فَعُوفِيَ وَ بَقِيَ عِنْدَنَا وَ كُنَّا نَسْتَشْفِي بِهِ ثُمَّ فَقَدْنَاهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الزَّرْجِيُّ فَلَقِيتُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ يرهون الْبُرْسِيَّ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْهَاشِمِيِّ فَقَالَ قَدْ حَدَّثَنِي هَذَا الْهَاشِمِيُّ بِهَذِهِ الْحِكَايَةِ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ سَوَاءً مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَ لَا نُقْصَانٍ. بيان: قوله أو زائر لعل الهمزة للاستفهام دخلت على واو العاطفة أي أ و أنت جئت للزيارة أو كلمة أو للإضراب بمعنى بل قوله فلما كان وقت الحسر بدا لي هذا كلام عم الراوي و قوله فقام رجوع إلى سياق أول الكلام.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ
سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ فِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ تَدَعُ الْحَلِيمَ حَيْرَانَ. أي واسعة عظيمة و في بعض النسخ بالنون و الفاء أي تنفر ضاربا برجلها و الضمير في حطامها راجع إلى الدنيا بقرينة المقام أو إلى الفتنة بملابسة أخذها و التصرف فيها قوله و المتجرز لعله من جرز أي أكل أكلا وحيا و قتل و قطع و بخس و في النسخة بالحاء المهملة و لعل المعنى من يتحرز من إنكارها و رفعها لئلا يخل بدنياه و سائر الخبر كان مصحفا فتركته على ما وجدته و المقصود واضح.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نَوْفٍ أَبِي الْوَدَّاكِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ وَ اللَّهِ مَا يَأْتِي عَلَيْنَا عَامٌ إِلَّا وَ هُوَ شَرٌّ مِنَ الْمَاضِي وَ لَا أَمِيرٌ إِلَّا وَ هُوَ شَرٌّ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَا تَقُولُ وَ لَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ
لَا يَزَالُ بِكُمُ الْأَمْرُ حَتَّى يُولَدَ فِي الْفِتْنَةِ وَ الْجَوْرِ مَنْ لَا يَعْرِفُ غَيْرَهَا حَتَّى تُمْلَأَ الْأَرْضُ جَوْراً فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ يَقُولُ اللَّهُ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلًا مِنِّي وَ مِنْ عِتْرَتِي فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مَلَأَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَهُ جَوْراً وَ يُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا وَ يَحْثُو الْمَالَ حَثْواً وَ لَا يَعُدُّهُ عَدّاً وَ ذَلِكَ حَتَّى يَضْرِبَ الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نَوْفٍ أَبِي الْوَدَّاكِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ وَ اللَّهِ مَا يَأْتِي عَلَيْنَا عَامٌ إِلَّا وَ هُوَ شَرٌّ مِنَ الْمَاضِي وَ لَا أَمِيرٌ إِلَّا وَ هُوَ شَرٌّ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَا تَقُولُ وَ لَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ
لَا يَزَالُ بِكُمُ الْأَمْرُ حَتَّى يُولَدَ فِي الْفِتْنَةِ وَ الْجَوْرِ مَنْ لَا يَعْرِفُ غَيْرَهَا حَتَّى تُمْلَأَ الْأَرْضُ جَوْراً فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ يَقُولُ اللَّهُ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلًا مِنِّي وَ مِنْ عِتْرَتِي فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مَلَأَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَهُ جَوْراً وَ يُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا وَ يَحْثُو الْمَالَ حَثْواً وَ لَا يَعُدُّهُ عَدّاً وَ ذَلِكَ حَتَّى يَضْرِبَ الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ. إيضاح قال الفيروزآبادي الجران باطن العنق و منه حتى ضرب الحق بجرانه أي قر قراره و استقام كما أن البعير إذا برك و استراح مد عنقه على الأرض.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام مَا النُّوَمَةُ قَالَ
الَّذِي يَسْكُتُ فِي الْفِتْنَةِ فَلَا يَبْدُو مِنْهُ شَيْءٌ . نهج، نهج البلاغة فِي حَدِيثِهِ عليه السلام فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْسُوبُ الدِّينِ السَّيِّدُ الْعَظِيمُ الْمَالِكُ لِأُمُورِ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ وَ الْقَزَعُ قِطَعُ الْغَيْمِ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ١١٣. — غير محدد
مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
صلوات اللّه عليه فِي ذِكْرِ الْمَلَاحِمِ يَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى وَ يَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ مِنْهَا حَتَّى تَقُومَ الْحَرْبُ بِكُمْ عَلَى سَاقٍ بَادِياً نَوَاجِذُهَا مَمْلُوءَةً أَخْلَافُهَا حُلْواً رَضَاعُهَا عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا أَلَا وَ فِي غَدٍ وَ سَيَأْتِي غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِي أَعْمَالِهَا وَ تُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفَالِيذَ كَبِدِهَا وَ تُلْقِي إِلَيْهِ سِلْماً مَقَالِيدَهَا فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ وَ يُحْيِي مَيِّتَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ١٣٠. — غير محدد
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
قَالَ لِي لَا بُدَّ مِنْ فِتْنَةٍ صَمَّاءَ صَيْلَمٍ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ وَ ذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ الشِّيعَةِ الثَّالِثَ مِنْ وُلْدِي يَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ كُلُّ حَرَّى وَ حَرَّانَ وَ كُلُّ حَزِينٍ لَهْفَانَ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي سَمِيُّ جَدِّي وَ شَبِيهِي وَ شَبِيهُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام عَلَيْهِ جُيُوبُ النُّورِ تَتَوَقَّدُ بِشُعَاعِ ضِيَاءِ الْقُدْسِ كَمْ مِنْ حَرَّى مُؤْمِنَةٍ وَ كَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَأَسِّفٍ حَيْرَانُ حَزِينٌ عِنْدَ فِقْدَانِ الْمَاءِ الْمَعِينِ كَأَنِّي بِهِمْ آيِسٌ مَا كَانُوا نُودُوا نِدَاءً يَسْمَعُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُ مَنْ قَرُبَ يَكُونُ رَحْمَةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً عَلَى الْكَافِرِينَ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٥٢. — الإمام الرضا عليه السلام
ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قال
الجزري الفتنة الصماء هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها لأن الأصم لا يسمع الاستغاثة و لا يقلع عما يفعله و قيل هي كالحية الصماء التي لا تقبل الرقى انتهى. أقول لا يبعد أن يكون مأخوذا من قولهم صخرة صماء أي الصلبة المصمتة كناية عن نهاية اشتباه الأمر فيها حتى لا يمكن النفوذ فيها و النظر في باطنها و تحير أكثر الخلق فيها أو عن صلابتها و ثباتها و استمرارها و الصيلم الداهية و الأمر الشديد و وقعة صيلمة أي مستأصلة و بطانة الرجل صاحب سره الذي يشاوره في أحواله و وليجة الرجل دخلاؤه و خاصته أي يزل فيها خواص الشيعة و المراد بالثالث الحسن العسكري و الظاهر رجوع الضمير في عليه إليه و يحتمل رجوعه إلى إمام الزمان المعلوم بقرينة المقام و على التقديرين المراد بقوله سمي جدي القائم ع. قوله عليه السلام عليه جيوب النور لعل المعنى أن جيوب الأشخاص النورانية من كمل المؤمنين و الملائكة المقربين و أرواح المرسلين تشتعل للحزن على غيبته و حيرة الناس فيه و إنما ذلك لنور إيمانهم الساطع من شموس عوالم القدس و يحتمل أن يكون المراد بجيوب النور الجيوب المنسوبة إلى النور و التي يسطع منها أنوار فيضه و فضله تعالى و الحاصل أن عليه (صلوات اللّه عليه) أثواب قدسية و خلع ربانية تتقد من جيوبها أنوار فضله و هدايته تعالى و يؤيده ما مر في رواية محمد بن الحنفية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جلابيب النور و يحتمل أن يكون على تعليلية أي ببركة هدايته و فيضه عليه السلام يسطع من جيوب القابلين أنوار القدس من العلوم و المعارف الربانية. قوله يسمع على بناء المجهول أو المعلوم و على الأول من حرف الجر و على الثاني اسم موصول و كذا الفقرة الثانية يحتمل الوجهين.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٥٢. — الإمام الرضا عليه السلام
ك، إكمال الدين الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ عَنْ خَالِهِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ قَالَ لِيَ الرِّضَا عليه السلام أَيْنَ مَنْزِلُكَ بِبَغْدَادَ قُلْتُ الْكَرْخُ قَالَ
أَمَا إِنَّهُ أَسْلَمُ مَوْضِعٍ وَ لَا بُدَّ مِنْ فِتْنَةٍ صَمَّاءَ صَيْلَمٍ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ وَلِيجَةٍ وَ بِطَانَةٍ وَ ذَلِكَ بَعْدَ فِقْدَانِ الشِّيعَةِ الثَّالِثَ مِنْ وُلْدِي.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٥٥. — الإمام الرضا عليه السلام
ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اللَّهُمَّ لَقِّنِي إِخْوَانِي مَرَّتَيْنِ فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَ مَا نَحْنُ إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا إِنَّكُمْ أَصْحَابِي وَ إِخْوَانِي قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ آمَنُوا وَ لَمْ يَرَوْنِي لَقَدْ عَرَّفَنِيهِمُ اللَّهُ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ لَأَحَدُهُمْ أَشَدُّ بَقِيَّةً عَلَى دِينِهِ مِنْ خَرْطِ الْقَتَادِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ أَوْ كَالْقَابِضِ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الدُّجَى يُنْجِيهِمُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّبَّاحِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي الْمُرْهِفِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلَكَتِ الْمَحَاضِيرُ قُلْتُ وَ مَا الْمَحَاضِيرُ قَالَ
الْمُسْتَعْجِلُونَ وَ نَجَا الْمُقَرِّبُونَ وَ ثَبَتَ الْحِصْنُ عَلَى أَوْتَادِهَا كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ الْفِتْنَةَ عَلَى مَنْ أَثَارَهَا وَ إِنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَكُمْ بِحَاجَةٍ إِلَّا أَتَاهُمُ اللَّهُ بِشَاغِلٍ لِأَمْرٍ يُعْرَضُ لَهُمْ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم سَيَأْتِي زَمَانٌ عَلَى أُمَّتِي لَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ وَ لَا مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ يُسَمَّوْنَ بِهِ وَ هُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُ مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَ هِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى فُقَهَاءُ ذَلِكَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَ إِلَيْهِمْ تَعُودُ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شا، الإرشاد عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ
الْفِتَنَ فِي آفَاقِ الْأَرْضِ وَ الْمَسْخَ فِي أَعْدَاءِ الْحَقِّ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٢١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ عَاصِمٍ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
إِذَا سَمِعْتُمْ بِاخْتِلَافِ الشَّامِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَالْهَرَبَ مِنَ الشَّامِ فَإِنَّ الْقَتْلَ بِهَا وَ الْفِتْنَةَ قُلْتُ إِلَى أَيِّ الْبِلَادِ فَقَالَ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّهَا خَيْرُ بِلَادٍ يَهْرُبُ النَّاسُ إِلَيْهَا قُلْتُ فَالْكُوفَةُ قَالَ الْكُوفَةُ مَا ذَا يَلْقَوْنَ يُقْتَلُ الرِّجَالُ إِلَّا شَامِيٌّ وَ لَكِنَّ الْوَيْلَ لِمَنْ كَانَ فِي أَطْرَافِهَا مَا ذَا يَمُرُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَذًى بِهِمْ وَ تُسْبَى بِهَا رِجَالٌ وَ نِسَاءٌ وَ أَحْسَنُهُمْ حَالًا مَنْ يَعْبُرُ الْفُرَاتَ وَ مَنْ لَا يَكُونُ شَاهِداً بِهَا قَالَ فَمَا تَرَى فِي سُكَّانِ سَوَادِهَا فَقَالَ بِيَدِهِ يَعْنِي لَا ثُمَّ قَالَ الْخُرُوجُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُقَامِ فِيهَا قُلْتُ كَمْ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ سَاعَةً وَاحِدَةً مِنْ نَهَارٍ قُلْتُ مَا حَالُ مَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ بَأْسٌ أَمَّا إِنَّهُمْ سَيُنْقِذُهُمْ أَقْوَامٌ مَا لَهُمْ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَوْمَئِذٍ قَدْرٌ أَمَا لَا يَجُوزُونَ بِهِمُ الْكُوفَةَ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ مِنْ كِتَابِهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْخَزَّازِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّهُ يُنَادِي بِاسْمِ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ الْأَمْرُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَفِيمَ الْقِتَالُ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بِنَهَاوَنْدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
لَا يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي تَمُدُّونَ أَعْيُنَكُمْ إِلَيْهِ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَلَا إِنَّ فُلَاناً صَاحِبُ الْأَمْرِ فَعَلَامَ الْقِتَالُ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ لَا يَزَالُ النَّاسُ يَنْقُصُونَ حَتَّى لَا يُقَالَ اللَّهُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ قَوْماً مِنْ أَطْرَافِهَا وَ يَجِيئُونَ قَزَعاً كَقَزَعِ الْخَرِيفِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُهُمْ وَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَ قَبَائِلَهُمْ وَ اسْمَ أَمِيرِهِمْ وَ هُمْ قَوْمٌ يَحْمِلُهُمُ اللَّهُ كَيْفَ شَاءَ مِنَ الْقَبِيلَةِ الرَّجُلَ وَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى بَلَغَ تِسْعَةً فَيَتَوَافَوْنَ مِنَ الْآفَاقِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْتَبِي فَلَا يَحُلُّ حِبْوَتَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ اللَّهُ ذَلِكَ. بيان: قال الجزري اليعسوب السيد و الرئيس و المقدم أصله فحل النحل و منه حديث علي عليه السلام إنه ذكر فتنة فقال إذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه أي فارق أهل الفتنة و ضرب في الأرض ذاهبا في أهل دينه و أتباعه الذين يتبعونه على رأيه و هم الأذناب. و قال الزمخشري الضرب بالذنب هاهنا مثل للإقامة و الثبات يعني أنه يثبت هو و من تبعه على الدين.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ظَهَرَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي جَمِيعِ أَشْيَاعِهِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ هِيَ آخِرُ كَرَّةٍ يَكُرُّهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقُلْتُ وَ إِنَّهَا لَكَرَّاتٌ قَالَ نَعَمْ إِنَّهَا لَكَرَّاتٌ وَ كَرَّاتٌ مَا مِنْ إِمَامٍ فِي قَرْنٍ إِلَّا وَ يَكُرُّ مَعَهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ فِي دَهْرِهِ حَتَّى يُدِيلَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ كَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي أَصْحَابِهِ وَ جَاءَ إِبْلِيسُ فِي أَصْحَابِهِ وَ يَكُونُ مِيقَاتُهُمْ فِي أَرْضٍ مِنْ أَرَاضِي الْفُرَاتِ يُقَالُ لَهُ الرَّوْحَاءُ قَرِيبٌ مِنْ كُوفَتِكُمْ فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا لَمْ يُقْتَتَلْ مِثْلُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَالَمِينَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصْحَابِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَدْ رَجَعُوا إِلَى خَلْفِهِمُ الْقَهْقَرَى مِائَةَ قَدَمٍ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَ قَدْ وَقَعَتْ بَعْضُ أَرْجُلِهِمْ فِي الْفُرَاتِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْبِطُ الْجَبَّارُ عَزَّ وَ جَلَ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَامَهُ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ مِنْ نُورٍ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ إِبْلِيسُ رَجَعَ الْقَهْقَرَى نَاكِصاً عَلَى عَقِبَيْهِ فَيَقُولُونَ لَهُ أَصْحَابُهُ أَيْنَ تُرِيدُ وَ قَدْ ظَفِرْتَ فَيَقُولُ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ فَيَلْحَقُهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَطْعُنُهُ طَعْنَةً بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَيَكُونُ هَلَاكُهُ وَ هَلَاكُ جَمِيعِ أَشْيَاعِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُعْبَدُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْئاً وَ يَمْلِكُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَرْبَعاً وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يَلِدَ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام أَلْفَ وَلَدٍ مِنْ صُلْبِهِ ذَكَراً وَ عِنْدَ ذَلِكَ تَظْهَرُ الْجَنَّتَانِ الْمُدْهَامَّتَانِ عِنْدَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ مَا حَوْلَهُ بِمَا شَاءَ اللَّهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٣ - الصفحة ٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ
وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِ يَعْنِي سِبْطاً مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى يَنْصُرُونَ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ.
بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٤٧. — غير محدد
الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ اسْتَقْبَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام دِهْقَانٌ مِنْ دَهَاقِينِ الْفُرْسِ فَقَالَ
لَهُ بَعْدَ التَّهْنِئَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَنَاحَسَتِ النُّجُومُ الطَّالِعَاتُ وَ تَنَاحَسَتِ السُّعُودُ بِالنُّحُوسِ وَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا الْيَوْمِ وَجَبَ عَلَى الْحَكِيمِ الِاخْتِفَاءُ وَ يَوْمُكَ هَذَا يَوْمٌ صَعْبٌ قَدِ انْقَلَبَ فِيهِ كَوْكَبَانِ وَ انْقَدَحَ مِنْ بُرْجِكَ النِّيرَانُ وَ لَيْسَ الْحَرْبُ لَكَ بِمَكَانٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَيْحَكَ يَا دِهْقَانُ الْمُنْبِئُ بِالْآثَارِ الْمُحَذِّرُ مِنَ الْأَقْدَارِ مَا قِصَّةُ صَاحِبِ الْمِيزَانِ وَ قِصَّةُ صَاحِبِ السَّرَطَانِ وَ كَمِ الْمَطَالِعُ مِنَ الْأَسَدِ وَ السَّاعَاتِ مِنَ الْمُحَرَّكَاتِ وَ كَمْ بَيْنَ السَّرَارِيِّ وَ الدَّرَارِيِّ قَالَ سَأَنْظُرُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى كُمِّهِ وَ أَخْرَجَ مِنْهُ أُسْطُرْلَاباً يَنْظُرُ فِيهِ فَتَبَسَّمَ عليه السلام فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا حَدَثَ الْبَارِحَةَ وَقَعَ بَيْتٌ بِالصِّينِ وَ انْفَرَجَ بُرْجُ مَاجِينَ وَ سَقَطَ سُورُ سَرَانْدِيبَ وَ انْهَزَمَ بِطْرِيقُ الرُّومِ بِأَرْمَنِيَّةَ وَ فَقَدَ دَيَّانُ الْيَهُودِ بِأَيْلَةَ وَ هَاجَ النَّمْلُ بِوَادِي النَّمْلِ وَ هَلَكَ مَلِكُ إِفْرِيقِيَةَ أَ كُنْتَ عَالِماً بِهَذَا قَالَ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْبَارِحَةَ سَعِدَ سَبْعُونَ أَلْفَ عَالَمٍ وَ وُلِدَ فِي كُلِّ عَالَمٍ سَبْعُونَ أَلْفاً وَ اللَّيْلَةَ يَمُوتُ مِثْلُهُمْ وَ هَذَا مِنْهُمْ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْحَارِثِيِّ وَ كَانَ جَاسُوساً لِلْخَوَارِجِ فِي عَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَظَنَّ الْمَلْعُونُ أَنَّهُ يَقُولُ خُذُوهُ فَأَخَذَ بِنَفْسِهِ فَمَاتَ فَخَرَّ الدِّهْقَانُ سَاجِداً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ لَمْ أَرْوِكَ مِنْ عَيْنِ التَّوْفِيقِ قَالَ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَنَا وَ صَاحِبِي لَا شَرْقِيٌ وَ لَا غَرْبِيٌّ نَحْنُ نَاشِئَةُ الْقُطْبِ وَ أَعْلَامُ الْفَلَكِ أَمَّا قَوْلُكَ انْقَدَحَ مِنْ بُرْجِكَ النِّيرَانُ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ تَحْكُمَ بِهِ لِي لَا عَلَيَّ أَمَّا نُورُهُ وَ ضِيَاؤُهُ فَعِنْدِي وَ أَمَّا حَرِيقُهُ وَ لَهَبُهُ فَذَهَبَ عَنِّي فَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ عَمِيقَةٌ احْسُبْهَا إِنْ كُنْتَ حَاسِباً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٢٢١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْفَقِيهُ، عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عليه السلام قَالَ
ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُسْتَقْبِلَ دُخُولِ السَّنَةِ وَ ذَكَرَ أَنَّ مَنْ دَعَا بِهِ مُحْتَسِباً مُخْلِصاً لَمْ تُصِبْهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فِتْنَةٌ وَ لَا آفَةٌ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ.
بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
الدُّرُوعُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
سَلْمَانُ رُوزُ شَهْرِيوَرَ اسْمُ الْمَلَكِ الَّذِي خُلِقَتْ فِيهِ الْجَوَاهِرُ مِنْهُ وَ وُكِّلَ بِهَا وَ هُوَ مُوَكَّلٌ بِبَحْرِ الرُّومِ.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
الدُّنْيَا سَبْعَةُ أَقَالِيمَ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ الرُّومُ وَ الصِّينُ وَ الزَّنْجُ وَ قَوْمُ مُوسَى وَ أَقَالِيمُ بَابِلَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٧ - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
الدُّنْيَا سَبْعَةُ أَقَالِيمَ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ الرُّومُ وَ الصِّينُ وَ الزَّنْجُ وَ قَوْمُ مُوسَى وَ أَقَالِيمُ بَابِلَ. بيان لعل المراد هنا بيان أقاليم الدنيا باعتبار أصناف الناس و اختلاف صورهم و ألوانهم و طبائعهم و الغرض إما حصرهم فيها فأقاليم بابل المراد بها ما يشمل أشباههم من العرب و العجم و الصين يشمل جميع الترك و الزنج يشمل الهنود أو بيان غرائب الأصناف من الخلق و هو أظهر و المراد بقوم موسى أهل جابلقا و جابرسا كما مر.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا عَمَّتِ الْبُلْدَانَ الْفِتَنُ فَعَلَيْكُمْ بِقُمَّ وَ حَوَالَيْهَا وَ نَوَاحِيهَا فَإِنَّ الْبَلَاءَ مَدْفُوعٌ عَنْهَا.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ
إِذَا عَمَّتِ الْبُلْدَانَ الْفِتَنُ فَعَلَيْكُمْ بِقُمَّ وَ حَوَالَيْهَا وَ نَوَاحِيهَا فَإِنَّ الْبَلَاءَ مَرْفُوعٌ عَنْهَا. 45- وَ قَالَ عليه السلام لِزَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ الْقُمِّيِّ حِينَ قَالَ الشَّيْخُ عِنْدَهُ يَا سَيِّدِي إِنِّي أُرِيدُ الْخُرُوجَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَدْ كَثُرَتِ السُّفَهَاءُ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْبَلَاءَ يُدْفَعُ بِكَ عَنْ أَهْلِ قُمَّ كَمَا يُدْفَعُ الْبَلَاءُ عَنْ أَهْلِ بَغْدَادَ بِأَبِي الْحَسَنِ الْكَاظِمِ ع.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٧ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ
إِذَا عَمَّتِ الْبُلْدَانَ الْفِتَنُ فَعَلَيْكُمْ بِقُمَّ وَ حَوَالَيْهَا وَ نَوَاحِيهَا فَإِنَّ الْبَلَاءَ مَرْفُوعٌ عَنْهَا.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ
إِذَا عَمَّتِ الْبُلْدَانَ الْفِتَنَ وَ الْبَلَايَا فَعَلَيْكُمْ بِ قُمَّ وَ حَوَالَيْهَا وَ نَوَاحِيهَا فَإِنَّ الْبَلَايَا مَدْفُوعٌ عَنْهَا.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٢٢٨. — غير محدد
وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ عليه السلام يَقُولُ
عَاشَ نُوحٌ عليه السلام أَلْفَيْنِ وَ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ وَ كَانَ يَوْماً فِي السَّفِينَةِ نَائِماً فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ عَوْرَتَهُ- فَضَحِكَ حَامٌ وَ يَافِثُ فَزَجَرَهُمَا سَامٌ وَ نَهَاهُمَا عَنِ الضَّحِكِ وَ كَانَ كُلَّمَا غَطَّى سَامٌ شَيْئاً تَكْشِفُهُ الرِّيحُ كَشَفَهُ حَامٌ وَ يَافِثُ فَانْتَبَهَ نُوحٌ عليه السلام فَرَآهُمْ وَ هُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَ مَا هَذَا فَأَخْبَرَهُ سَامٌ بِمَا كَانَ فَرَفَعَ نُوحٌ عليه السلام يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَدْعُو وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ غَيِّرْ مَاءَ صُلْبِ حَامٍ حَتَّى لَا يُولَدَ لَهُ إِلَّا السُّودَانُ اللَّهُمَّ غَيِّرْ مَاءَ صُلْبِ يَافِثَ فَغَيَّرَ اللَّهُ مَاءَ صُلْبَيْهِمَا فَجَمِيعُ السُّودَانِ حَيْثُ كَانُوا مِنْ حَامٍ وَ جَمِيعُ التُّرْكِ وَ الصَّقَالِبَةِ وَ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ وَ الصِّينِ مِنْ يَافِثَ حَيْثُ كَانُوا وَ جَمِيعُ الْبِيضِ سِوَاهُمْ مِنْ سَامٍ وَ قَالَ نُوحٌ لِحَامٍ وَ يَافِثَ جُعِلَ ذُرِّيَّتُكُمَا خَوَلًا لِذُرِّيَةِ سَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهُ بَرَّ بِي وَ عَقَقْتُمَانِي فَلَا زَالَتْ سِمَةُ عُقُوقِكُمَا لِي فِي ذُرِّيَّتِكُمَا ظَاهِرَةً وَ سِمَةُ الْبِرِّ بِي فِي ذُرِّيَّةِ سَامٍ ظَاهِرَةً مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا. بيان: تكشفه الريح الجملة صفة شيئا و في القاموس السَّقْلَب جيل من الناس و هو سقلبيّ و الجمع سقالبة و قال الصقالبة جيل تتاخم بلادهم بلاد الخزر بين بلغر و قسطنطينية و قال الخول محركة ما أعطاك الله من النعم و العبيد و الإماء و غيرهم من الحاشية للواحد و الجمع و الذكر و الأنثى.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٦٠. — الإمام الهادي عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ عليه السلام يَقُولُ
عَاشَ نُوحٌ عليه السلام أَلْفَيْنِ وَ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ وَ كَانَ يَوْماً فِي السَّفِينَةِ نَائِماً فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ عَوْرَتَهُ- فَضَحِكَ حَامٌ وَ يَافِثُ فَزَجَرَهُمَا سَامٌ وَ نَهَاهُمَا عَنِ الضَّحِكِ وَ كَانَ كُلَّمَا غَطَّى سَامٌ شَيْئاً تَكْشِفُهُ الرِّيحُ كَشَفَهُ حَامٌ وَ يَافِثُ فَانْتَبَهَ نُوحٌ عليه السلام فَرَآهُمْ وَ هُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَ مَا هَذَا فَأَخْبَرَهُ سَامٌ بِمَا كَانَ فَرَفَعَ نُوحٌ عليه السلام يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَدْعُو وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ غَيِّرْ مَاءَ صُلْبِ حَامٍ حَتَّى لَا يُولَدَ لَهُ إِلَّا السُّودَانُ اللَّهُمَّ غَيِّرْ مَاءَ صُلْبِ يَافِثَ فَغَيَّرَ اللَّهُ مَاءَ صُلْبَيْهِمَا فَجَمِيعُ السُّودَانِ حَيْثُ كَانُوا مِنْ حَامٍ وَ جَمِيعُ التُّرْكِ وَ الصَّقَالِبَةِ وَ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ وَ الصِّينِ مِنْ يَافِثَ حَيْثُ كَانُوا وَ جَمِيعُ الْبِيضِ سِوَاهُمْ مِنْ سَامٍ وَ قَالَ نُوحٌ لِحَامٍ وَ يَافِثَ جُعِلَ ذُرِّيَّتُكُمَا خَوَلًا لِذُرِّيَةِ سَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهُ بَرَّ بِي وَ عَقَقْتُمَانِي فَلَا زَالَتْ سِمَةُ عُقُوقِكُمَا لِي فِي ذُرِّيَّتِكُمَا ظَاهِرَةً وَ سِمَةُ الْبِرِّ بِي فِي ذُرِّيَّةِ سَامٍ ظَاهِرَةً مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٩ - الصفحة ٦٠. — الإمام الهادي عليه السلام
الْمَعَانِي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ كَمْ يُحْمَى الْمَرِيضُ فَقَالَ رِبْقاً فَلَمْ أَدْرِ كَمْ رِبْقاً فَقَالَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَحَدَ عَشَرَ رِبْقاً وَ رِبْقٌ صَبَاحٌ بِكَلَامِ الرُّومِ عَنَى أَحَدَ عَشَرَ صَبَاحاً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٩ - الصفحة ١٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَعَانِي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ كَمْ يُحْمَى الْمَرِيضُ فَقَالَ رِبْقاً فَلَمْ أَدْرِ كَمْ رِبْقاً فَقَالَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَحَدَ عَشَرَ رِبْقاً وَ رِبْقٌ صَبَاحٌ بِكَلَامِ الرُّومِ عَنَى أَحَدَ عَشَرَ صَبَاحاً. بيان: النسخ هنا مختلفة جدا ففي بعضها بالدال المهملة و الباء الموحدة و القاف و في بعضها بالياء المثناة التحتانية و في بعضها بالراء المهملة ثم الباء الموحدة و في طب الأئمة بالدال ثم المثناة التحتانية ثم النون و ليس شيء منها مستعملا بهذا المعنى في لغة العرب مما وصل إلينا و اللغة رومية.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام السُّعَالَ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ
لَهُ خُذْ فِي رَاحَتِكَ شَيْئاً مِنْ كَاشِمٍ وَ مِثْلَهُ مِنْ سُكَّرٍ فَاسْتَفَّهُ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ فَلَقِيتُ الرَّجُلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ مَا فَعَلْتُهُ إِلَّا مَرَّةً حَتَّى ذَهَبَ. بيان الكاشم الأنجدان الرومي ذكره الفيروزآبادي و قال الأطباء إنه حارّ يابس في الثالثة و كأنه كان سعاله بلغميّا باردا مع أنه يمكن أن يكون ليبسه يمنع انصباب الأخلاط إلى الرئة و قال في القانون ينفع من الدُّبيلات الباطنة.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الطب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَال
ا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَسْرِيحُ الْعَارِضَيْنِ يَشُدُّ الْأَضْرَاسَ وَ تَسْرِيحُ اللِّحْيَةِ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ وَ تَسْرِيحُ الذُّؤَابَتَيْنِ يَذْهَبُ بِبَلَابِلِ الصَّدْرِ وَ تَسْرِيحُ الْحَاجِبَيْنِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ تَسْرِيحُ الرَّأْسِ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ قَالَ ثُمَّ وَصَفَ دَوَاءَ الْبَلْغَمِ وَ قَالَ خُذْ جُزْءاً مِنْ عِلْكِ الرُّومِيِّ وَ جُزْءاً مِنْ كُنْدُرٍ وَ جُزْءاً مِنْ سَعْتَرٍ وَ جُزْءاً مِنْ نَانْخَواهَ وَ جُزْءاً مِنْ شُونِيزٍ أَجْزَاءً سَوَاءً يُدَقُّ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ دَقّاً نَاعِماً ثُمَّ يُنْخَلُ وَ يُعْجَنُ وَ يُجْمَعُ وَ يُسْحَقُ حَتَّى يَخْتَلِطَ ثُمَّ تَجْمَعُهُ بِالْعَسَلِ وَ تَأْخُذُ مِنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ بُنْدُقَةً عِنْدَ الْمَنَامِ نَافِعٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْإِحْتِجَاجُ، سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ السِّحْرَ عَلَى وُجُوهٍ شَتَّى وَجْهٌ مِنْهَا بِمَنْزِلَةِ الطِّبِّ كَمَا أَنَّ الْأَطِبَّاءَ وَضَعُوا لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَكَذَلِكَ عِلْمُ السِّحْرِ احْتَالُوا لِكُلِّ صِحَّةٍ آفَةً وَ لِكُلِّ عَافِيَةٍ عَاهَةً وَ لِكُلِّ مَعْنًى حِيلَةً وَ نَوْعٌ ض مِنْهُ آخَرُ خَطْفَةٌ وَ سُرْعَةٌ وَ مَخَارِيقُ وَ خِفَّةٌ وَ نَوْعٌ مِنْهُ مَا يَأْخُذُ أَوْلِيَاءُ الشَّيَاطِينِ عَنْهُمْ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَ الشَّيَاطِينُ السِّحْرَ قَالَ مِنْ حَيْثُ عَرَفَ الْأَطِبَّاءُ الطِّبَّ وَ بَعْضُهُ تَجْرِبَةٌ وَ بَعْضُهُ عِلَاجٌ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي الْمَلَكَيْنِ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ وَ مَا يَقُولُ النَّاسُ بِأَنَّهُمَا يُعَلِّمَانِ النَّاسَ السِّحْرَ قَالَ إِنَّهُمَا مَوْضِعُ ابْتِلَاءٍ وَ مَوْقِفُ فِتْنَةٍ تَسْبِيحُهُمَا الْيَوْمَ لَوْ فَعَلَ الْإِنْسَانُ كَذَا وَ كَذَا لَكَانَ كَذَا وَ لَوْ يُعَالِجُ بِكَذَا وَ كَذَا لَصَارَ كَذَا أَصْنَافَ سِحْرٍ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يَخْرُجُ عَنْهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُمْ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَأْخُذُوا عَنَّا مَا يَضُرُّكُمْ وَ لَا يَنْفَعُكُمْ قَالَ أَ فَيَقْدِرُ السَّاحِرُ أَنْ يَجْعَلَ الْإِنْسَانَ بِسِحْرِهِ فِي صُورَةِ الْكَلْبِ أَوْ الْحِمَارِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ هُوَ أَعْجَزُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَضْعَفُ مِنْ أَنْ يُغَيِّرَ خَلْقَ اللَّهِ إِنَّ مَنْ أَبْطَلَ مَا رَكَّبَهُ اللَّهُ وَ صَوَّرَهُ غَيْرَهُ فَهُوَ شَرِيكٌ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً لَوْ قَدَرَ السَّاحِرُ عَلَى مَا وَصَفْتَ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ الْهَرَمَ وَ الْآفَةَ وَ الْأَمْرَاضَ وَ لَنَفَى الْبَيَاضَ عَنْ رَأْسِهِ وَ الْفَقْرَ عَنْ سَاحَتِهِ وَ إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ السِّحْرِ النَّمِيمَةَ يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ الْمُتَحَابَّيْنِ وَ يُجْلَبُ الْعَدَاوَةُ عَلَى الْمُتَصَافِيَيْنِ وَ يُسْفَكُ بِهَا الدِّمَاءُ وَ يُهْدَمُ بِهَا الدُّورُ وَ يُكْشَفُ بِهَا السُّتُورُ وَ النَّمَّامُ أَشَرُّ مَنْ وَطِئَ عَلَى الْأَرْضِ بِقَدَمٍ فَأَقْرَبُ أَقَاوِيلِ السِّحْرِ مِنَ الصَّوَابِ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الطِّبِّ إِنَّ السَّاحِرَ عَالَجَ الرَّجُلَ فَامْتَنَعَ مِنْ مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ فَجَاءَ الطَّبِيبُ فَعَالَجَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْعِلَاجِ فَأَبْرَأَ.
بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْإِحْتِجَاجُ سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِيمَا سَأَلَهُ فَقَالَ
أَخْبِرْنِي عَنِ السِّحْرِ مَا أَصْلُهُ وَ كَيْفَ يَقْدِرُ السَّاحِرُ عَلَى مَا يُوصَفُ مِنْ عَجَائِبِهِ وَ مَا يَفْعَلُ قَالَ إِنَّ السِّحْرَ عَلَى وُجُوهٍ شَتَّى وَجْهٌ مِنْهَا بِمَنْزِلَةِ الطِّبِّ كَمَا أَنَّ الْأَطِبَّاءَ وَضَعُوا لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَكَذَلِكَ عِلْمُ السِّحْرِ احْتَالُوا لِكُلِّ صِحَّةٍ آفَةً وَ لِكُلِّ عَافِيَةٍ عَاهَةً وَ لِكُلِّ مَعْنًى حِيلَةً وَ نَوْعٌ ض مِنْهُ آخَرُ خَطْفَةٌ وَ سُرْعَةٌ وَ مَخَارِيقُ وَ خِفَّةٌ وَ نَوْعٌ مِنْهُ مَا يَأْخُذُ أَوْلِيَاءُ الشَّيَاطِينِ عَنْهُمْ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَ الشَّيَاطِينُ السِّحْرَ قَالَ مِنْ حَيْثُ عَرَفَ الْأَطِبَّاءُ الطِّبَّ وَ بَعْضُهُ تَجْرِبَةٌ وَ بَعْضُهُ عِلَاجٌ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي الْمَلَكَيْنِ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ وَ مَا يَقُولُ النَّاسُ بِأَنَّهُمَا يُعَلِّمَانِ النَّاسَ السِّحْرَ قَالَ إِنَّهُمَا مَوْضِعُ ابْتِلَاءٍ وَ مَوْقِفُ فِتْنَةٍ تَسْبِيحُهُمَا الْيَوْمَ لَوْ فَعَلَ الْإِنْسَانُ كَذَا وَ كَذَا لَكَانَ كَذَا وَ لَوْ يُعَالِجُ بِكَذَا وَ كَذَا لَصَارَ كَذَا أَصْنَافَ سِحْرٍ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يَخْرُجُ عَنْهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُمْ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَأْخُذُوا عَنَّا مَا يَضُرُّكُمْ وَ لَا يَنْفَعُكُمْ قَالَ أَ فَيَقْدِرُ السَّاحِرُ أَنْ يَجْعَلَ الْإِنْسَانَ بِسِحْرِهِ فِي صُورَةِ الْكَلْبِ أَوْ الْحِمَارِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ هُوَ أَعْجَزُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَضْعَفُ مِنْ أَنْ يُغَيِّرَ خَلْقَ اللَّهِ إِنَّ مَنْ أَبْطَلَ مَا رَكَّبَهُ اللَّهُ وَ صَوَّرَهُ غَيْرَهُ فَهُوَ شَرِيكٌ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً لَوْ قَدَرَ السَّاحِرُ عَلَى مَا وَصَفْتَ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ الْهَرَمَ وَ الْآفَةَ وَ الْأَمْرَاضَ وَ لَنَفَى الْبَيَاضَ عَنْ رَأْسِهِ وَ الْفَقْرَ عَنْ سَاحَتِهِ وَ إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ السِّحْرِ النَّمِيمَةَ يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ الْمُتَحَابَّيْنِ وَ يُجْلَبُ الْعَدَاوَةُ عَلَى الْمُتَصَافِيَيْنِ وَ يُسْفَكُ بِهَا الدِّمَاءُ وَ يُهْدَمُ بِهَا الدُّورُ وَ يُكْشَفُ بِهَا السُّتُورُ وَ النَّمَّامُ أَشَرُّ مَنْ وَطِئَ عَلَى الْأَرْضِ بِقَدَمٍ فَأَقْرَبُ أَقَاوِيلِ السِّحْرِ مِنَ الصَّوَابِ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الطِّبِّ إِنَّ السَّاحِرَ عَالَجَ الرَّجُلَ فَامْتَنَعَ مِنْ مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ فَجَاءَ الطَّبِيبُ فَعَالَجَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْعِلَاجِ فَأَبْرَأَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٠ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّهْذِيبُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
جَعَلَ اللَّهُ الْحَدِيدَ فِي الدُّنْيَا زِينَةَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ فَحُرِّمَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ فِي قِتَالِ عَدُوٍّ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ اشْتَرَيْتُ إِبِلًا وَ أَنَا بِالْمَدِينَةِ مُقِيمٌ فَأَعْجَبَنِي إِعْجَاباً شَدِيداً فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَذَكَرْتُهُ فَقَالَ
وَ مَا لَكَ وَ لِلْإِبِلِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا كَثِيرَةُ الْمَصَائِبِ قَالَ فَمِنْ إِعْجَابِي بِهَا أَكْرَيْتُهَا وَ بَعَثْتُ بِهَا غِلْمَانِي إِلَى الْكُوفَةِ قَالَ فَسَقَطَتْ كُلُّهَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ . الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اشْتَرَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام فَذَكَرْتُهَا لَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَبَعَثْتُ بِهَا مَعَ غِلْمَانٍ لِي إِلَى الْكُوفَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: اشْتَرَيْتُ إِبِلًا وَ أَنَا بِالْمَدِينَةِ مُقِيمٌ فَأَعْجَبَنِي إِعْجَاباً شَدِيداً فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَذَكَرْتُهُ فَقَالَ
وَ مَا لَكَ وَ لِلْإِبِلِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا كَثِيرَةُ الْمَصَائِبِ قَالَ فَمِنْ إِعْجَابِي بِهَا أَكْرَيْتُهَا وَ بَعَثْتُ بِهَا غِلْمَانِي إِلَى الْكُوفَةِ قَالَ فَسَقَطَتْ كُلُّهَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اشْتَرَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام فَذَكَرْتُهَا لَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَبَعَثْتُ بِهَا مَعَ غِلْمَانٍ لِي إِلَى الْكُوفَةِ. بيان الاستشهاد بالآية مبني على أن قوله قول الله و مخالفة أمره مخالفة لأمر الله. 32 الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُتَخَطَّى الْقِطَارُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ قِطَارٍ إِلَّا وَ مَا بَيْنَ الْبَعِيرِ إِلَى الْبَعِيرِ شَيْطَانٌ.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ
ص اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي الثَّرْدِ وَ الثَّرِيدِ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام الثَّرِيدُ طَعَامُ الْعَرَبِ. وَ قَالَ عليه السلام أَطْفِئُوا نَائِرَةَ الضَّغَائِنِ بِاللَّحْمِ وَ الثَّرِيدِ. توضيح يعني عن قلوبكم بأكلهما أو عن قلوب إخوانكم بإطعامهما إياهم و في المصباح نارت الفتنة تنور إذا وقعت و انتشرت فهي نائرة و النائرة أيضا العداوة و الشحناء و سعيت في إطفاء النائرة أي الفتنة و في النهاية نار الحرب و نائرتها شرها و هيجها و قال الضغن الحقد و العداوة و البغضاء و كذلك الضغينة و جمعها الضغائن.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مِنْ أَدْنَى الْإِدَامِ قَطْعُ الْخُبْزِ بِالسِّكِّينِ. بيان جعل القطع مقام الإدام إما لأنه يصير ألذ فيفعل فعل الإدام أو يصير شبيها بالإدام فكأنه يخدع الطبيعة به و على أي حال يدل على جواز قطع الخبز بالسكين مع فقد الإدام و في غيره كأن المنع محمول على الكراهة و إن كان الأحوط الترك قال في الدروس و يكره قطع الخبز بالسكين و لم يستثن هذه الصورة و كأنه حملها على تخفيف الكراهة.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ اللَّعَّانَ السَّبَّابَ الطَّعَّانَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ وَ يُحِبُّ الْحَلِيمَ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ. ثم اختلف فيه من وجه آخر فقيل هو عام في المؤمن و الكافر على ما روي عن الباقر عليه السلام و قيل هو خاص في المؤمن و اختلف من قال
إنه عام فقيل إنه منسوخ بآية السيف و قد روي أيضا عن الصادق عليه السلام و قال الأكثرون إنها ليست بمنسوخة لأنه يمكن قتالهم مع حسن القول في دعائهم إلى الإيمان كما قال الله تعالىادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ و قال في آية أخرىوَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ انتهى. و أقول عمدة الغرض هنا حسن القول مع المخالفين تقية و كذا المراد بحفظ الألسنة حفظها عما يخالف التقية و الفضول زوائد الكلام و ما لا منفعة فيه قال في المصباح الفضل الزيادة و الجمع فضول كفلس و فلوس و قد استعمل الجمع استعمال المفرد فيما لا خير فيه و لهذا نسب إليه على لفظه فقيل فضولي لمن يشتغل بما لا يعنيه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ١٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
بعض المفسرين إنه جاء مع موسى حتى عبر البحر معه و قيل إنهم هموا بقتله فهرب إلى جبل فبعث فرعون رجلين في طلبه فوجداه قائما يصلي و حوله الوحوش صفوفا فخافا فرجعا هاربين و الخبر يرد هذين القولين كما يرد قول من قال إن الضمير راجع إلى موسى عليه السلام و يدل على أنهم قتلوه لقد بسطوا عليه أي أيديهم في القاموس بسط يده مدها و الملائكة باسطوا أيديهم أي مسلطون عليهم كما يقال بسطت يده عليه أي سلط عليه و في بعض النسخ سطوا عليه في القاموس سطا عليه و به سطوا و سطوة صال أو قهر بالبطش انتهى و ما في قوله ما وقاه موصولة أو استفهامية و في القاموس الفتنة بالكسر الضلال و الإثم و الكفر و الفضيحة و الإضلال و فتنة يفتنه أوقعه في الفتنة كفتنه و أفتنه فهو مفتن و مفتون لازم متعد كافتتن فيهما.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢١١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ
لَهُ إِنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يَجُوزُ بِالْقَلْبِ دُونَ اللِّسَانِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا تَقُولُ فَقَدْ حُرِّمَ عَلَيْنَا قِتَالُ الْمُشْرِكِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّا لَا نَدْرِي بِزَعْمِكَ لَعَلَّ ضَمِيرَهُ الْإِيمَانُ فَهَذَا الْقَوْلُ نَقْضٌ لِامْتِحَانِ النَّبِيِّ ص مَنْ كَانَ يَجِيئُهُ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ وَ أَخْذِهِ إِيَّاهُ بِالْبَيْعَةِ عَلَيْهِ وَ شُرُوطِهِ وَ شِدَّةِ التَّأْكِيدِ. قال مسعدة و من قال بهذا فقد كفر البتة من حيث لا يعلم.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٢٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
لَهُ إِنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يَجُوزُ بِالْقَلْبِ دُونَ اللِّسَانِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا تَقُولُ فَقَدْ حُرِّمَ عَلَيْنَا قِتَالُ الْمُشْرِكِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّا لَا نَدْرِي بِزَعْمِكَ لَعَلَّ ضَمِيرَهُ الْإِيمَانُ فَهَذَا الْقَوْلُ نَقْضٌ لِامْتِحَانِ النَّبِيِّ ص مَنْ كَانَ يَجِيئُهُ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ وَ أَخْذِهِ إِيَّاهُ بِالْبَيْعَةِ عَلَيْهِ وَ شُرُوطِهِ وَ شِدَّةِ التَّأْكِيدِ. قال مسعدة و من قال بهذا فقد كفر البتة من حيث لا يعلم. توضيح أنه قال له ضمير قال راجع إلى الصادق عليه السلام و رجوعه إلى مسعدة بعيد و على الأول الكلام محمول على الاستفهام و قد للتقليل و على الثاني يحتمل التحقيق أيضا فلا يكون استفهاما و يكون النسبة إلى الأب بأن يكون نسب الجواب إلى أبيه عليهما السلام و لذا صار بعيدا و حاصل الجواب أنه لو كان الإسلام محض الاعتقاد القلبي و لم يكن مشروطا بعدم الإنكار الظاهري أو بوجود الإذعان و الانقياد الظاهري لم يجز قتال المشركين إذ يحتمل إيمانهم باطنا و قوله ع فهذا القول يحتمل أن يكون وجها آخر و هو أن هذا القول مناقض لفعل النبي ص من تكليفه من يريد الإسلام بالبيعة و التأكيد فيها فإنها أفعال سوى الاعتقاد أو يكون مرجع الجميع إلى دليل واحد هو أنه لو كان أمرا قلبيا فإما أن يكتفى في إثبات ذلك أو نفيه بقوله أم لا فعلى الثاني لا يمكن قتل المشرك و قتاله أصلا و على الأول فلا بد من الاكتفاء بإقراره فلا حاجة إلى التبعية و غيرها مما كان رسول الله ص يعتبره و يهتم به.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَكُونُ سَجِيَّتُهُ الْكَذِبَ وَ لَا الْبُخْلَ وَ لَا الْفُجُورَ وَ لَكِنْ رُبَّمَا أَلَمَّ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا لَا يَدُومُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَ فَيَزْنِي قَالَ نَعَمْ هُوَ مُفَتَّنٌ تَوَّابٌ وَ لَكِنْ لَا يُولَدُ لَهُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ. بيان: ربما ألم أي نزل أو قارب في النهاية و إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله أي قاربت و قيل اللمم مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل و قيل هو من اللمم صغار الذنوب و قال الفتنة الامتحان و الاختبار و منه الحديث المؤمن خلق مفتنا أي ممتحنا يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب يقال فتنته أفتنه فتنا و فتونا إذا امتحنته و يقال فيها افتتنه أيضا.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أُتِيَ النَّبِيُّ ص بِأُسَارَى فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ خَلَا رَجُلٍ مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَالَ الرَّجُلُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ أَطْلَقْتَ عَنِّي مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ فِيكَ خَمْسَ خِصَالٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ الْغَيْرَةَ الشَّدِيدَةَ عَلَى حَرَمِكَ وَ السَّخَاءَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ صِدْقَ اللِّسَانِ وَ الشَّجَاعَةَ فَلَمَّا سَمِعَهَا الرَّجُلُ أَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ قَاتَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص قِتَالًا شَدِيداً حَتَّى اسْتُشْهِدَ. ل، الخصال أبي عن سعد عن البرقي مثله - ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصدوق عن أبيه عن سعد عن البرقي مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ
خَرَجَتِ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ عَلَى شَبَابٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَفْتَنَتْهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ كَانَ الْعَابِدُ فُلَاناً لَوْ رَآهَا أَفْتَنَتْهُ وَ سَمِعَتْ مَقَالَتَهُمْ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَا أَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِي حَتَّى أَفْتِنَهُ فَمَضَتْ نَحْوَهُ فِي اللَّيْلِ فَدَقَّتْ عَلَيْهِ فَدَلَكَ فَقَالَتْ آوِي عِنْدَكَ فَأَبَى عَلَيْهَا فَقَالَتْ إِنَّ بَعْضَ شَبَابِ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَاوَدُونِي عَنْ نَفْسِي فَإِنْ أَدْخَلْتَنِي وَ إِلَّا لَحِقُونِي وَ فَضَحُونِي فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتَهَا فَتَحَ لَهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَمَتْ بِثِيَابِهَا فَلَمَّا رَأَى جَمَالَهَا وَ هَيْئَتَهَا وَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَ قَدْ كَانَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى النَّارِ فَقَالَتْ أَيَّ شَيْءٍ تَصْنَعُ فَقَالَ أُحْرِقُهَا لِأَنَّهَا عَمِلَتِ الْعَمَلَ فَخَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ جَمَاعَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَتْ أَلْحِقُوا فُلَاناً فَقَدْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى النَّارِ فَأَقْبَلُوا فَلَحِقُوهُ وَ قَدِ احْتَرَقَتْ يَدُهُ.. 53- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ عَابِداً كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَضَافَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَهَمَّ بِهَا فَأَقْبَلَ كُلَّمَا هَمَّ بِهَا قَرَّبَ إِصْبَعاً مِنْ أَصَابِعِهِ إِلَى النَّارِ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبَهُ حَتَّى أَصْبَحَ فَقَالَ اخْرُجِي لَبِئْسَ الضَّيْفُ كُنْتِ لِي.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣٨٧. — غير محدد
كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ عَرَفَ اللَّهَ خَافَهُ وَ مَنْ خَافَ اللَّهَ حَثَّهُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ الْأَخْذِ بِتَأْدِيبِهِ فَبَشِّرِ الْمُطِيعِينَ الْمُتَأَدِّبِينَ بِأَدَبِ اللَّهِ وَ الْآخِذِينَ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُنْجِيَهُ مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ وَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً هُوَ أَضَرُّ لِدِينِ الْمُسْلِمِ مِنَ الشُّحِّ.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليه السلام بِالْمَدِينَةِ فَتَصَحَّرَ وَ اتَّكَى عَلَى جِدَارٍ مِنْ جُدْرَانِهَا مُفَكِّراً إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ عَلَامَ حُزْنُكَ أَ عَلَى الدُّنْيَا فَرِزْقُ اللَّهِ حَاضِرٌ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ أَمْ عَلَى الْآخِرَةِ فَوَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهِ مَلِكٌ قَادِرٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا عَلَى هَذَا أَحْزَنُ إِنَّمَا حُزْنِي عَلَى فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً خَافَ اللَّهَ فَلَمْ يُنْجِهِ أَمْ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ وَ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً اسْتَخَارَ اللَّهَ فَلَمْ يَخِرْ لَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَوَلَّى الرَّجُلُ وَ قَالَ هُوَ ذَاكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذَا هُوَ الْخَضِرُ ع. قال الصدوق جاء هذا الحديث هكذا و قد روي في حديث آخر أن ذلك كان مع علي بن الحسين عليه السلام.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ك، إكمال الدين ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليه السلام بِالْمَدِينَةِ فَتَصَحَّرَ وَ اتَّكَى عَلَى جِدَارٍ مِنْ جُدْرَانِهَا مُفَكِّراً إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ عَلَامَ حُزْنُكَ أَ عَلَى الدُّنْيَا فَرِزْقُ اللَّهِ حَاضِرٌ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ أَمْ عَلَى الْآخِرَةِ فَوَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهِ مَلِكٌ قَادِرٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا عَلَى هَذَا أَحْزَنُ إِنَّمَا حُزْنِي عَلَى فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً خَافَ اللَّهَ فَلَمْ يُنْجِهِ أَمْ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ وَ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً اسْتَخَارَ اللَّهَ فَلَمْ يَخِرْ لَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَوَلَّى الرَّجُلُ وَ قَالَ هُوَ ذَاكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذَا هُوَ الْخَضِرُ عليه السلام. قال الصدوق جاء هذا الحديث هكذا و قد روي في حديث آخر أن ذلك كان مع علي بن الحسين عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
شا، الإرشاد أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشَى عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
خَرَجْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا الْحَائِطِ فَاتَّكَيْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ يَنْظُرُ فِي تُجَاهِ وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً أَ عَلَى الدُّنْيَا حُزْنُكَ فَرِزْقُ اللَّهِ حَاضِرٌ لِلْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ فَقُلْتُ مَا عَلَى هَذَا أَحْزَنُ وَ إِنَّهُ لَكَمَا تَقُولُ قَالَ فَعَلَى الْآخِرَةِ فَهُوَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهِ مَلِكٌ قَاهِرٌ فَعَلَامَ خَوْفُكَ قُلْتُ الْخَوْفُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً قَطُّ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ قُلْتُ لَا قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً قَطُّ خَافَ اللَّهَ فَلَمْ يُنْجِهِ قُلْتُ لَا قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً قَطُّ سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ قُلْتُ لَا ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا لَيْسَ قُدَّامِي أَحَدٌ. جا، المجالس للمفيد أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن معروف عن ابن مهزيار عن علي بن الحكم عن أبي حفص الأعشى و محمد بن سنان عن رجل من بني أسد جميعا عن الثمالي مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٤٨. — الإمام السجاد عليه السلام
محص، التمحيص عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَعِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَأَبْلُوهُمْ بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فَيَصْلُحُ لَهُمْ عَلَيْهِ أَمْرُ دِينِ عِبَادِي وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي فَيَقُومُ مِنْ رُقَادِهِ وَ لَذِيذِ وِسَادِهِ فَيَتَهَجَّدُ لِيَ اللَّيَالِيَ فَيُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَ اللَّيْلَتَيْنِ نَظَراً مِنِّي لَهُ وَ إِبْقَاءً عَلَيْهِ فَيَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَقْرَؤُهُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارٍ عَلَيْهَا وَ لَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعُجْبُ فَيُصَيِّرُهُ الْعُجْبُ إِلَى الْفِتْنَةِ بِأَعْمَالِهِ فَيَأْتِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ عِنْدَ حَدِّ التَّقْصِيرِ فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذَلِكَ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي وَ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ لِفَضْلِي فَلْيَرْجُوا وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تُدَارِكُهُمْ وَ مَنِّي يُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي وَ مَغْفِرَتِي يُلْبِسُهُمْ عَفْوِي فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أُتِيَ النَّبِيُّ ص بِأُسَارَى فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ خَلَا رَجُلٍ مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَالَ الرَّجُلُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ أَطْلَقْتَ عَنِّي مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ فِيكَ خَمْسَ خِصَالٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ الْغَيْرَةُ الشَّدِيدَةُ عَلَى حَرَمِكَ وَ السَّخَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ صِدْقُ اللِّسَانِ وَ الشَّجَاعَةُ فَلَمَّا سَمِعَهَا الرَّجُلُ أَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ قَاتَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص قِتَالًا شَدِيداً حَتَّى اسْتُشْهِدَ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
سر، السرائر عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِطَاعَةِ مَنْ يَعْصِي اللَّهَ وَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِفِرْيَةِ بَاطِلٍ عَلَى اللَّهِ وَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِجُحُودِ شَيْءٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ. الآيات البقرة وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الأنعام ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ الحج وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ سبأ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ المؤمن وَ لَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ السجدة وَ إِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ حمعسق وَ إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ الدخان بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ الحجرات إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا النجم فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَامَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
يَا عَلِيُّ إِنَّ الْقَوْمَ سَيُفْتَنُونَ بِأَمْوَالِهِمْ وَ يَمُنُّونَ بِدِينِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ وَ يَتَمَنَّوْنَ رَحْمَتَهُ وَ يَأْمَنُونَ سَطْوَتَهُ وَ يَسْتَحِلُّونَ حَرَامَهُ بِالشُّبُهَاتِ الْكَاذِبَةِ وَ الْأَهْوَاءِ السَّاهِيَةِ فَيَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِأَيِّ الْمَنَازِلِ أُنْزِلُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ أَ بِمَنْزِلَةِ رِدَّةٍ أَمْ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ فَقَالَ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ضا، فقه الرضا ( عليه السلام قَالَ
اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ دِينُ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي وَ يَقُومُ مِنْ نَوْمِهِ وَ لَذَّةِ وِسَادَتِهِ فَيَجْتَهِدُ لِي فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَ اللَّيْلَتَيْنِ نَظَراً مِنِّي لَهُ وَ إِبْقَاءً عَلَيْهِ فَيَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ وَ لَوْ خَلَّيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعُجْبُ فَيُصَيِّرُهُ الْعُجْبُ إِلَى الْفِتْنَةِ فَيَأْتِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ أَلَا فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا أَنْفُسَهُمْ أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَهُ عِنْدِي وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ بِفَضْلِي فَلْيَفْرَحُوا وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تُدْرِكُهُمْ فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ. وَ نَرْوِي أَنَّ عَالِماً أَتَى عَابِداً فَقَالَ كَيْفَ صَلَاتُكَ فَقَالَ تَسْأَلُنِي عَنْ صَلَاتِي وَ أَنَا أَعْبُدُ اللَّهَ مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ كَيْفَ بُكَاؤُكَ فَقَالَ إِنِّي لَأَبْكِي حَتَّى تَجْرِيَ دُمُوعِي فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ فَإِنَّ ضَحِكَكَ وَ أَنْتَ خَائِفٌ مِنَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ بُكَائِكَ وَ أَنْتَ مُدِلٌّ عَلَى اللَّهِ إِنَّ الْمُدِلَّ لَا يَصْعَدُ مِنْ عَمَلِهِ شَيْءٌ.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ فَإِنِّي إِنَّمَا أَبْتَلِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أُعَافِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَزْوِي عَنْهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ عَبْدِي فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لْيَشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لْيَرْضَ بِقَضَائِي أَكْتُبْهُ فِي الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي إِذَا عَمِلَ بِرِضَايَ وَ أَطَاعَ أَمْرِي. بيان: البلاء يكون في الخير و الشر و الأول هنا أظهر قال في النهاية قال القتيبي يقال من الخير أبليته أبليه إبلاء و من الشر بلوته أبلوه بلاء و المعروف أن الابتلاء يكون في الخير و الشر معا من غير فرق بين فعليهما و منه قوله تعالى وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً و قال في حديث الدعاء و ما زويت عني مما أحب أي صرفته عني و قبضته انتهى.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
فِي مَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى لَا تَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا رُكُونَ الظَّالِمِينَ وَ رُكُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا أَباً وَ أُمّاً يَا مُوسَى لَوْ وَكَلْتُكَ إِلَى نَفْسِكَ لِتَنْظُرَ إِلَيْهَا إِذاً لَغَلَبَ عَلَيْكَ حُبُّ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتُهَا يَا مُوسَى نَافِسْ فِي الْخَيْرِ وَ اسْبِقْهُمْ إِلَيْهِ فَإِنَّ الْخَيْرَ كَاسْمِهِ وَ اتْرُكْ مِنَ الدُّنْيَا مَا بِكَ الْغِنَى عَنْهُ وَ لَا تَنْظُرْ عَيْنَكَ إِلَى كُلِّ مَفْتُونٍ بِهَا وَ مُوَكَّلٍ إِلَى نَفْسِهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ فِتْنَةٍ بَدْوُهَا حُبُّ الدُّنْيَا وَ لَا تَغْبِطْ أَحَداً بِكَثْرَةِ الْمَالِ فَإِنَّ مَعَ كَثْرَةِ الْمَالِ تَكْثُرُ الذُّنُوبُ لِوَاجِبِ الْحُقُوقِ وَ لَا تَغْبِطَنَّ أَحَداً بِرِضَى النَّاسِ عَنْهُ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ رَاضٍ عَنْهُ وَ لَا تَغْبِطَنَّ أَحَداً بِطَاعَةِ النَّاسِ لَهُ فَإِنَّ طَاعَةَ النَّاسِ لَهُ وَ اتِّبَاعَهُمْ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ هَلَاكٌ لَهُ وَ لِمَنِ اتَّبَعَهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَسِيرُ الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ أَ بِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِءُونَ فَبِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ [حَيْرَاناً]. بيان: ويل للذين يختلون الدنيا بالدين أي العذاب و الهلاك للذين يطلبون الدنيا بعمل الآخرة بالخديعة و المكر قال في النهاية الويل الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و قال فيه من أشراط الساعة أن تعطل سيوف الجهاد و أن تختل الدنيا بالدين أي تطلب الدنيا بعمل الآخرة يقال ختله يختله إذا خدعه و راوغه و ختل الذئب الصيد إذا تخفى له و الختل الخداع و في القاموس ختله يختله و يختله ختلا و ختلانا خدعه و الذئب الصيد تخفى له و خاتله خادعه و تخاتلوا تخادعوا و اختتل تسمع لسر القوم انتهى. و بناء الافتعال كما هو المذكور في عنوان باب الكافي لم أره بهذا المعنى في كتب اللغة و في بعض النسخ اختيال بالياء و هو تصحيف الذين يأمرون بالقسط أي بالعدل و هم الأئمة عليهم السلام و خواص أصحابهم يسير المؤمن أي يعيش و يعمل مجازا أ بي يغترون أي بسبب إمهالي و نعمتي يغفلون عن بطشي و عذابي من الاغترار بمعنى الغفلة و يحتمل أن يكون من الاغترار بمعنى الوقوع في الغرر و الهلاك. و قال تعالى ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ قال البيضاوي أي شيء خدعك و جرأك على عصيانه يجترءون بالهمزة أو بدونه بقلب الهمزة ياء ثم إسقاط ضمها ثم حذفها لالتقاء الساكنين لأتيحن قال في النهاية فيه فبي حلفت لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيران يقال أتاح الله لفلان كذا أي قدره له و أنزله به و تاح له الشيء و الحليم ذو الحلم و الأناة و التثبت في الأمور أو ذو العقل و تنوين حيرانا للتناسب و إنما خص بالذكر لأنه بكلي معنييه أبعد من الحيرة و ذلك لأنه أصبر على الفتن و الزلازل و الحاصل أنه لا يجد العقلاء و ذوو التثبت و التدبر في الأمور المخرج من تلك الفتنة.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَسِيرُ الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ أَ بِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِءُونَ فَبِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ [حَيْرَاناً] .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ
كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مُوسَى لَا تَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا رُكُونَ الظَّالِمِينَ وَ رُكُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا أُمّاً وَ أَباً يَا مُوسَى لَوْ وَكَلْتُكَ إِلَى نَفْسِكَ تَنْظُرُهَا لَغَلَبَ عَلَيْكَ حُبُّ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتُهَا يَا مُوسَى نَافِسْ فِي الْخَيْرِ أَهْلَهُ وَ اسْبِقْهُمْ إِلَيْهِ فَإِنَّ الْخَيْرَ كَاسْمِهِ وَ اتْرُكْ مِنَ الدُّنْيَا مَا بِكَ الْغِنَى عَنْهُ وَ لَا تَنْظُرْ عَيْنَاكَ إِلَى كُلِّ مَفْتُونٍ فِيهَا مَوْكُولٍ إِلَى نَفْسِهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ فِتْنَةٍ بَذْرُهَا حُبُّ الدُّنْيَا وَ لَا تَغْبِطَنَّ أَحَداً بِرِضَا النَّاسِ عَنْهُ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ رَاضٍ وَ لَا تَغْبِطَنَّ أَحَداً بِطَاعَةِ النَّاسِ لَهُ وَ اتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فَهُوَ هَلَاكٌ لَهُ وَ لِمَنِ اتَّبَعَهُ.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٠٥. — غير محدد
ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام الْفِتَنُ ثَلَاثٌ حُبُّ النِّسَاءِ وَ هُوَ سَيْفُ الشَّيْطَانِ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ هُوَ فَخُّ الشَّيْطَانِ وَ حُبُّ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ وَ هُوَ سَهْمُ الشَّيْطَانِ فَمَنْ أَحَبَّ النِّسَاءَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعَيْشِهِ وَ مَنْ أَحَبَّ الْأَشْرِبَةَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَحَبَّ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ فَهُوَ عَبْدُ الدُّنْيَا. وَ قَالَ قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليها السلام الدِّينَارُ دَاءُ الدِّينِ وَ الْعَالِمُ طَبِيبُ الدِّينِ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الطَّبِيبَ يَجُرُّ الدَّاءَ إِلَى نَفْسِهِ فَاتَّهِمُوهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ غَيْرُ نَاصِحٍ لِغَيْرِهِ.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مع، معاني الأخبار عَنِ الهمداني [الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَا وَ خَدَمَتْهُمْ فَارِسُ وَ الرُّومُ كَانَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ. و المطيطا التبختر و مد اليدين في المشي.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ كِتَاباً مِنْ كُتُبِهِ عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ فِيهِ أَنَّهُ سَيَكُونُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي يَلْحَسُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ يَلْبَسُونَ مُسُوكَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبٍ كَقُلُوبِ الذِّئَابِ أَشَدَّ مَرَارَةً مِنَ الصَّبِرِ أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَعْمَالُهُمُ الْبَاطِنَةُ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ أَ فِيَّ يَغْتَرُّونَ أَمْ إِيَّايَ يَخْدَعُونَ أَمْ عَلَيَّ يَتَجَبَّرُونَ فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ لَأَبْتَعِثَنَ لَهُمُ الْفِتْنَةَ تَطَأُ فِي خِطَامِهَا حَتَّى تَبْلُغَ أَطْرَافَ الْأَرْضِ يُتْرَكُ الْحَكِيمُ فِيهَا حَيْرَانَ.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ وَ هُمْ يَسْمَعُونَ مِنِّي- أَ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ- فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ. بيان قُوا أي احفظوا و احرسوا و امنعوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً أي قوا أنفسكم النار بالصبر على طاعة الله و عن معصيته و عن اتباع الشهوات و قوا أهليكم النار بدعائهم إلى طاعة الله و تعليمهم الفرائض و نهيهم عن القبائح و حثهم على أفعال الخير وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ قيل أي حجارة الكبريت لأنها تزيد في قوة النار و قيل الأحجار المعبودة. و تدل الآية و الخبر على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و على أن الأقارب من الزوجة و المماليك و الوالدين و الأولاد و سائر القرابات مقدمون في ذلك على الأجانب. الآيات البقرة وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ ذِي الْقُرْبى و قال تعالى
وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى الرعد وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ إلى قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ النحل إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى الإسراء وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ الروم فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ محمد فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٨٦. — غير محدد
كا، الكافي عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطِ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَنْ رَدَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَادِيَةَ مَاءٍ أَوْ نَارٍ- أُوجِبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. إيضاح قوله عليه السلام عادية ماء في القاموس العدي كغني القوم يعدون لقتال أو أول من يحمل من الرجالة كالعادية فيهما أو هي للفرسان و قال العادية الشغل يصرفك عن الشيء و عداه عن الأمر صرفه و شغله و عليه وثب و عدا عليه ظلمه و العادي العدو و في الصحاح دفعت عنك عادية فلان أي ظلمه و شره انتهى. و أقول يمكن أن يقرأ في الخبر بالإضافة أي ضرر ماء أي سيل أو نار وقعت في البيوت بأن أعان على دفعهما و أوجبت على بناء المجهول و أن يقرأ عادية بالتنوين و ماء و نارا أيضا كذلك بالبدلية أو عطف البيان و وجبت على بناء المجرد فإطلاق العادية عليهما على الاستعارة بأحد المعاني المتقدمة و الأول أظهر.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِنَّ لِلَّهِ جَنَّةً لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ- أَحَدُهُمْ مَنْ حَكَمَ فِي نَفْسِهِ بِالْحَقِ. الآيات الروم وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ الرحمن هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ المدثر وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام قَالَ النَّبِيُّ
عِنْدَ ذِكْرِ أَهْلِ الْفِتْنَةِ- فَيَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ- وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ. الآيات الماعون وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ طُوبَى لِعَبْدٍ نُوَمَةٍ عَرَفَهُ اللَّهُ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ- أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى- وَ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ يَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ- لَيْسُوا بِالْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ وَ لَا بِالْجُفَاةِ الْمُرَاءِينَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ- وَ أَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ- وَ أَكْلُ لَحْمِهِ مَعْصِيَةُ اللَّهِ وَ حُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ اللَّهِ- عِدَةُ الْمُؤْمِنِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ. يحثعلى الوفاء بالمواعيد و الصدق فيها يريد أن المؤمن إذا وعد كان الثقة بموعده كالثقة بالشيء إذا صار باليد. وَ قَالَ مَنْ عَارَضَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي حَدِيثِهِ فَكَأَنَّمَا خَدَشَ فِي وَجْهِهِ. وَ قَالَ لَا تُحَقِّرُوا ضُعَفَاءَ إِخْوَانِكُمْ- فَإِنَّهُ مَنِ احْتَقَرَ مُؤْمِناً لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ- إِلَّا أَنْ يَتُوبَ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ- وَ أَكْلُ لَحْمِهِ مَعْصِيَةٌ وَ حُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ١٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَأَلَ الشَّامِيُّ- الَّذِي بَعَثَهُ مُعَاوِيَةُ لِيَسْأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَمَّا سَأَلَ عَنْهُ مَلِكُ الرُّومِ- الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ- كَمْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فَقَالَ عليه السلام أَرْبَعُ أَصَابِعَ- فَمَا رَأَيْتَهُ بِعَيْنِكَ فَهُوَ الْحَقُّ- وَ قَدْ تَسْمَعُ بِأُذُنَيْكَ بَاطِلًا كَثِيراً.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ- وَ أَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ. سن، المحاسن الأهوازي مثله.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ- الْبَاغُونَ لِلْبِرَاءِ الْمَعَايِبَ. بيان المشاءون بالنميمة إشارة إلى قوله تعالى وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ- هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ- مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ- عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ قال البيضاوي هَمَّازٍ أي عياب مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ أي نقال للحديث على وجه السعاية عُتُلٍ جاف غليظ بَعْدَ ذلِكَ أي بعد ما عد من مثالبه زَنِيمٍ دعي و في المصباح نم الرجل الحديث نما من بابي قتل و ضرب سعى به ليوقع فتنة أو وحشة و الرجل نم تسمية بالمصدر و مبالغة و الاسم النميمة و النميم أيضا و في النهاية النميمة نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد و الشر. و المفرقون بين الأحبة بالنميمة و غيرها و البغي الطلب و البراء ككرام و كفقهاء جمع البريء و هنا يحتملهما و أكثر النسخ على الأول و يقال إنا براء منه بالفتح لا يثنى و لا يجمع و لا يؤنث أي بريء كل ذلك ذكره الفيروزآبادي و الأخير هنا بعيد و الظاهر أن المراد به من يثبت لمن لا عيب له عيبا ليسقطه من أعين الناس و يحتمل شموله لمن يتجسس عيوب المستورين ليفشيها عند الناس و إن كانت فيهم فالمراد البراء عند الناس.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
لَا يَطْمَعَنَّ ذُو الْكِبْرِ فِي الثَّنَاءِ الْحَسَنِ- وَ لَا الْخِبِّ فِي كَثْرَةِ الصَّدِيقِ . - وَ فِي بَابِ أُصُولِ الْكُفْرِ أَنَّ النَّبِيَّقَالَ: كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ- وَ ذَكَرَ مِنْهُمُ السَّاعِيَ فِي الْفِتْنَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٢٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق فِي مَنَاهِي النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ: مَنْ غَشَّ مُسْلِماً فِي شِرَاءٍ أَوْ بَيْعٍ فَلَيْسَ مِنَّا- وَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ- لِأَنَّهُمْ أَغَشُّ الْخَلْقِ لِلْمُسْلِمِينَ- وَ قَالَ عليه السلام
مَنْ بَاتَ وَ فِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ- بَاتَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ أَصْبَحَ كَذَلِكَ حَتَّى يَتُوبَ. أقول قد مضى في باب جوامع المساوي - عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا يَطْمَعَنَّ ذُو الْكِبْرِ فِي الثَّنَاءِ الْحَسَنِ- وَ لَا الْخِبِّ فِي كَثْرَةِ الصَّدِيقِ. - وَ فِي بَابِ أُصُولِ الْكُفْرِ أَنَّ النَّبِيَّقَالَ: كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ- وَ ذَكَرَ مِنْهُمُ السَّاعِيَ فِي الْفِتْنَةِ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ تَرَى اللَّهَ أَعْطَى مَنْ أَعْطَى مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَيْهِ- وَ مَنَعَ مَنْ مَنَعَ مِنْ هَوَانٍ بِهِ عَلَيْهِ- لَا وَ لَكِنَّ الْمَالَ مَالُ اللَّهِ يَضَعُهُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَدَائِعَ- وَ جَوَّزَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا قَصْداً- وَ يَشْرَبُوا قَصْداً وَ يَلْبَسُوا قَصْداً- وَ يَنْكِحُوا قَصْداً وَ يَرْكَبُوا قَصْداً- وَ يَعُودُوا بِمَا سِوَى ذَلِكَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَلُمُّوا بِهِ شَعَثَهُمْ- فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مَا يَأْكُلُ حَلَالًا- وَ يَشْرَبُ- حَلَالًا وَ يَرْكَبُ وَ يَنْكِحُ حَلَالًا- وَ مَنْ عَدَا ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ حَرَاماً- ثُمَّ قَالَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ - أَ تَرَى اللَّهَ ائْتَمَنَ رَجُلًا عَلَى مَالٍ- خُوِّلَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ فَرَساً بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ يُجْزِيهِ فَرَسٌ بِعِشْرِينَ دِرْهَماً- وَ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً بِأَلْفِ دِينَارٍ وَ يُجْزِيهِ بِعِشْرِينَ دِينَاراً- وَ قَالَ وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ. الآيات البقرة وَ الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ و قال تعالى
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ و قال تعالى وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ و قال تعالى وَ الْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ و قال وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ آل عمران وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ المائدة إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ و قال تعالى وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ الأنعام إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ و قال تعالى فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و قال هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ و قال وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ و قال إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ و قال تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الأعراف وَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ و قال وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها و قال وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ و قال وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها إلى قوله تعالى وَ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ و قال فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ و قال وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ يونس وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا و قال فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ و قال وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ و قال إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ و قال تعالى وَ لَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَ أَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ و قال تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ هود وَ قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ و قال تعالى وَ أَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ و قال فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ يوسف إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ الرعد وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ إبراهيم فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ- وَ لَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ و قال تعالى إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ الحج وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ و قال تعالى وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ المؤمنون فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الفرقان وَ مَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً و قال تعالى وَ أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً الشعراء وَ لا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ- الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ و قال تعالى وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ النمل فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ و قال تعالى وَ كانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ إلى قوله تعالى فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ و قال تعالى وَ وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ القصص فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ و قال تعالى وَ لا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ الروم فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَ لا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ لقمان بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ قَلِيلٌ ما هُمْ المؤمن ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لا شَفِيعٍ يُطاعُ حمعسق وَ الظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ و قال تعالى وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ- تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَ هُوَ واقِعٌ بِهِمْ و قال تعالى إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ- وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ إلى قوله تعالى وَ تَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ إلى قوله أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ الزخرف فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ الجاثية وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ الجن وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً البروج إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَ لَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٠٥. — غير محدد
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِيَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فِسْقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ- وَ أَكْلُ لَحْمِهِ مَعْصِيَةُ اللَّهِ وَ حُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
غو، غوالي اللئالي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
الرِّفْقُ رَأْسُ الْحِكْمَةِ- اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ أُمَّتِي فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ- وَ مَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ. وَ قَالَ ص كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْماً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ. وَ قَالَ عليه السلام الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ- وَ إِنَّ اللَّهَ يَسْتَعْمِلُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ- يُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا لِلنَّاسِ- فَإِذَا مَنَعُوهَا حَوَّلَهَا مِنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ كَانَ كِسْرَى قَدْ فَتَحَ بَابَهُ وَ سَهَّلَ جَنَابَهُ وَ رَفَعَ حِجَابَهُ- وَ بَسَطَ إِذْنَهُ لِكُلِّ وَاصِلٍ إِلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ مَلِكِ الرُّومِ- لَقَدْ أَقْدَرْتَ عَلَيْكَ عَدُوَّكَ بِفَتْحِكَ الْبَابَ وَ رَفْعِكَ الْحِجَابَ- فَقَالَ إِنَّمَا أَتَحَصَّنُ مِنْ عَدُوِّي بِعَدْلِي- وَ إِنَّمَا أَنْصَبْتُ هَذَا الْمَنْصِبَ وَ جَلَسْتُ هَذَا الْمَجْلِسَ- لِقَضَاءِ الْحَاجَاتِ وَ دَفْعِ الظُّلَامَاتِ- فَإِذَا لَمْ تَتَّصِلِ الرَّعِيَّةُ إِلَيَّ فَمَتَى أَقْضِي حَاجَتَهُ- وَ أَكْشِفُ ظُلَامَتَهُ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام
فِيمَا كَتَبَ إِلَى الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِ إِيَّاكَ وَ مَقَاعِدَ الْأَسْوَاقِ- فَإِنَّهَا مَحَاضِرُ الشَّيْطَانِ وَ مَعَارِيضُ الْفِتَنِ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٦٧. — غير محدد
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص بِئْسَ الْعَبْدُ تَبَخْتَرَ وَ اخْتَالَ وَ نَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: اعْتَمَّ أَبُو دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيُّ- وَ أَرْخَى عَذَبَةَ الْعِمَامَةِ مِنْ خَلْفِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ- ثُمَّ جَعَلَ يَتَبَخْتَرُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ هَذِهِ لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا عِنْدَ الْقِتَالِ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٣٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار عَنِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِذَا مشيت [مَشَتْ أُمَّتِيَ الْمُطَيْطَا وَ خَدَمَتْهُمْ فَارِسُ وَ الرُّومُ- كَانَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ. و المطيطا التبختر و مد اليدين في المشي.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٣٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ عليه السلام
الْمُؤْمِنُونَ هُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا مَا أَمَامَهُمْ- فَذَبَلَتْ شِفَاهُهُمْ وَ غَشِيَتْ عُيُونُهُمْ وَ شَحَبَتْ أَلْوَانُهُمْ - حَتَّى عُرِفَتْ فِي وُجُوهِهِمْ غَبَرَةُ الْخَاشِعِينَ- فَهُمْ عِبَادُ اللَّهِ الَّذِينَ مَشَوْا عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً - وَ اتَّخَذُوهَا بِسَاطاً وَ تُرَابَهَا فِرَاشاً- فَرَفَضُوا الدُّنْيَا وَ أَقْبَلُوا عَلَى الْآخِرَةِ- عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمَ- إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا- وَ إِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا- صُوَّامُ الْهَوَاجِرِ قُوَّامُ الدَّيَاجِرِ يَضْمَحِلُّ عِنْدَهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ- وَ يَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ شُبْهَةٍ أُولَئِكَ أَصْحَابِي فَاطْلُبُوهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرَضِينَ- فَإِنْ لَقِيتُمْ مِنْهُمْ أَحَداً فَاسْأَلُوهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكُمْ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٥. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام
سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فِسْقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ- وَ حُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٥٠. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام
الِاسْتِغْفَارُ دَرَجَةُ الْعِلِّيِّينَ- وَ هُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ- أَوَّلُهَا النَّدَمُ عَلَى الْفِعْلِ- وَ الثَّانِي الْعَزْمُ عَلَى التَّرْكِ وَ أَنْ لَا يَعُودَ- وَ الثَّالِثُ تَأْدِيَةُ الْحُقُوقِ- لِيَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَ لَيْسَ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ- وَ الرَّابِعُ أَنْ يَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ فَيُؤَدِّيَ حَقَّهَا- وَ الْخَامِسُ أَنْ يُذِيبَ اللَّحْمَ الَّذِي نَبَتَ منه [مِنَ السُّحْتِ- بِالْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ حَتَّى يَكْتَسِيَ لَحْماً آخَرَ مِنَ الْحَلَالِ- وَ السَّادِسُ أَنْ يُذِيقَ جِسْمَهُ أَلَمَ الطَّاعَةِ- كَمَا أَذَاقَهُ لَذَّةَ الْمَعْصِيَةِ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٦٨. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام
فِي صِفَةِ الْأَوْلِيَاءِ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ عَنِ ابْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ طُوبَى لِمَنْ عَرَفَ النَّاسَ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ- أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى- بِهِمْ يَكْشِفُ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كُلَّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ- أُولَئِكَ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ- لَيْسُوا بِالْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ - وَ لَا الْجُفَاةِ الْمُرَاءِينَ- الْمِذْيَاعُ الَّذِي لَا يَكْتُمُ السِّرَّ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ف، تحف العقول مَوْعِظَةٌ مِنْهُ عليه السلام اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً- وَ لَيْسَ بِتَارِكِكُمْ سُدًى- كَتَبَ آجَالَكُمْ وَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ مَعَايِشَكُمْ- لِيَعْرِفَ كُلُّ ذِي لُبٍّ مَنْزِلَتَهُ- وَ أَنَّ مَا قُدِّرَ لَهُ أَصَابَهُ- وَ مَا صُرِفَ عَنْهُ فَلَنْ يُصِيبَهُ- قَدْ كَفَاكُمْ مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ فَرَغَكُمْ لِعِبَادَتِهِ- وَ حَثَّكُمْ عَلَى الشُّكْرِ وَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الذِّكْرَ- وَ أَوْصَاكُمْ بِالتَّقْوَى- وَ جَعَلَ التَّقْوَى مُنْتَهَى رِضَاهُ- وَ التَّقْوَى بَابُ كُلِّ تَوْبَةٍ- وَ رَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ وَ شَرَفُ كُلِّ عَمَلٍ- بِالتَّقْوَى فَازَ مَنْ فَازَ مِنَ الْمُتَّقِينَ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
- إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً - وَ قَالَ وَ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ- لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ - فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً مِنَ الْفِتَنِ- وَ يُسَدِّدُهُ فِي أَمْرِهِ وَ يُهَيِّئُ لَهُ رُشْدَهُ- وَ يُفْلِجُهُ بِحُجَّتِهِ وَ يُبَيِّضُ وَجْهَهُ- وَ يُعْطِيهِ رَغْبَتَهُ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١١٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
وَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
الْغُرْفَةُ الْجَنَّةُ- بِمَا صَبَرُوا عَلَى الْفِتَنِ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٨٦. — الإمام السجاد عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام
مَنْ أَيْقَظَ فِتْنَةً فَهُوَ أُكُلُهَا.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٠٨. — غير محدد
الْخِصَالُ، عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
الْغُسْلُ فِي الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ- تَمَامَ الْخَبَرِ. بيان: المشهور بين الأصحاب استحباب غسل الجمعة و ذهب الصدوقان إلى الوجوب فمن قال بالاستحباب يحمل الوجوب على تأكده لعدم العلم بكون الوجوب حقيقة في المعنى المصطلح بل الظاهر من الأخبار عدمه و من قال بالوجوب يحمل السنة على ما يقابل الفرض أي ما ثبت وجوبه بالسنة لا بالقرآن و هذا أيضا يستفاد من الأخبار و الاحتياط عدم الترك.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
يَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ- وَ مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ حَبِطَ أَجْرُهُ. بيان - رُوِيَ فِي الْكَافِي بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَلَى الْمَشْهُورِ بِالسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَرْبُ الْمُسْلِمِ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ إِحْبَاطٌ لِأَجْرِهِ. و روي بسند آخر فيه أيضا ضعف عن أبي الحسن الأول عليه السلام مثله و ظاهرها الحرمة و يمكن حملها على الكراهة كما هو ظاهر أكثر الأصحاب و الأحوط الترك و يدل على الإحباط في الجملة.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- رُوِيَ فِي الْكَافِي بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَلَى الْمَشْهُورِ بِالسَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص ضَرْبُ الْمُسْلِمِ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ إِحْبَاطٌ لِأَجْرِهِ. و روي بسند آخر فيه أيضا ضعف عن أبي الحسن الأول عليه السلام مثله و ظاهرها الحرمة و يمكن حملها على الكراهة كما هو ظاهر أكثر الأصحاب و الأحوط الترك و يدل على الإحباط في الجملة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله عليه السلام و لا الثوب الذي يليه قال
الشيخ في النهاية لا يجوز الصلاة في الثوب الذي تحت وبر الثعالب و الأرانب و لا الذي فوقه و نحوه قال في المبسوط و قال الصدوق و إياك أن تصلي في الثعلب لا في الثوب الذي يليه من تحته و فوقه و ذهب ابن إدريس و جمهور المتأخرين إلى الجواز و لعله أقوى و إن كان الأحوط الترك لورود صحيحة علي بن مهزيار بالمنع. الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنْ جُلُودِ الْخَزِّ- فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهَا عِلَاجِي وَ إِنَّمَا هِيَ كِلَابٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ- فَقَالَ إِذَا خَرَجَتْ تَعِيشُ خَارِجاً مِنَ الْمَاءِ- قُلْتُ لَا- قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ مَعاً عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الصَّلَاةُ فِي الْخَزِّ الْخَالِصِ لَا بَأْسَ بِهِ- وَ أَمَّا الَّذِي يُخْلَطُ فِيهِ الْأَرَانِبُ أَوْ غَيْرُهَا مِمَّا يُشْبِهُ هَذَا فَلَا تُصَلِّ فِيهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٢٢٤. — غير محدد
الْعِلَلُ، وَ الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَيْفٌ فَإِنَّ الْقِبْلَةَ أَمْنٌ. بيان: فإن القبلة أمن أي ذو أمن لا ينبغي أن يكون فيه ما يوجب الخوف أو ما يوجب تذكر القتال و شغل القلب به أو إن الله تعالى يحفظ المصلي فلا يحتاج إلى السيف ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه يكره الصلاة إلى سيف مشهور أو غيره من السلاح. و قال أبو الصلاح لا يحل للمصلي الوقوف في معاطن الإبل و مرابط الخيل و البغال و الحمير و البقر و مرابض الغنم و بيوت النار و المزابل و مذابح الأنعام و الحمامات و على البسط المصورة و في البيت المصور و لنا في فسادها في هذه المحال نظر ثم قال لا يجوز التوجه إلى النار و السلاح المشهور و النجاسة الظاهرة و المصحف المنشور و القبور و لنا في فساد الصلاة مع التوجه إلى شيء من ذلك نظر و يكره التوجه إلى الطريق و الحديد و السلاح المتواري و المرأة النائمة بين يديه أشد كراهية انتهى و الأشهر أظهر. و قال ابن الجنيد أن التماثيل و النيران مشعلة في قناديل أو سرج أو شمع أو جمر معلقة أو غير معلقة سنة للمجوس و أهل الكتاب قال و يكره أن يكون في القبلة مصحف منشور و إن لم يقرأ فيه أو سيف مسلول أو مرآة ترى المصلي نفسه أو ما وراءه انتهى. أقول لم أر المرآة في رواية و حمله على الصورة قياس و ربما يبنى ذلك على الخلاف في الانطباع و خروج الشعاع فعلى الأول داخل في الصورة و على الثاني رأى نفسه و الظاهر أن الأحكام الشرعية لا تبتني على تلك الدقائق الحكمية بل على الدلالات العرفية و اللغوية و لا يطلق في العرف و اللغة عليها المثال و الصورة و إن كان الأولى و الأحوط الترك.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْخُلْقَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
شَكَتِ الْمَسَاجِدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَهَا مِنْ جِيرَانِهَا- فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا قَبِلْتُ لَهُمْ صَلَاةً وَاحِدَةً- وَ لَا أَظْهَرْتُ لَهُمْ فِي النَّاسِ عَدَالَةً- وَ لَا نَالَتْهُمْ رَحْمَتِي وَ لَا جَاوَرُونِي فِي جَنَّتِي. بيان: يدل على فضل عظيم لإتيان المساجد بل على وجوبه لكن لم نر قائلا به و أما أصل الرجحان و الفضل في الجملة فهو إجماعي بل يمكن أن يعد من ضروريات الدين و ظاهر كثير من الأخبار أن الشهود للجماعة و أن التهديد في تركه لتركها و على المشهور يمكن حملها على الجماعة الواجبة كالجمعة أو على ما إذا تركه مستخفا به غير معتقد لفضله و الأحوط عدم الترك لغير عذر لا سيما إذا انعقدت فيها جماعة لا عذر في ترك حضورها. و عدم إظهار العدالة لعله إشارة إلى ما ورد في خبر ابن أبي يعفور من أن الذي يوجب على الناس توليته و إظهار عدالته في الناس التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن و حافظ مواقيتهن بإحضار جماعة المسلمين و أن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا لعلة.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، وَ كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ تَفْرِيجِ الْأَصَابِعِ فِي الرُّكُوعِ أَ سُنَّةٌ هُوَ قَالَ مَنْ شَاءَ فَعَلَ وَ مَنْ شَاءَ تَرَكَ. بيان: لا ينافي جواز الترك استحبابه الذي دلت عليه الأخبار الأخر و المراد أنه ليس سنة مؤكدة أو ليس من الواجبات التي ظهرت من السنة قال في المنتهى يستحب للمصلي وضع الكفين على عيني الركبتين مفرجات الأصابع عند الركوع و هو مذهب العلماء كافة إلا ما روي عن ابن مسعود أنه كان إذا ركع طبق يديه و جعلهما بين ركبتيه و في الذكرى عد التطبيق من مكروهات الركوع و لا يحرم على الأقرب و هو قول أبي الصلاح و الفاضلين و ظاهر الخلاف و ابن الجنيد التحريم و حينئذ يمكن البطلان للنهي عن العبادة و الصحة لأن النهي عن وصف خارج. و عد أيضا من المكروهات الركوع و يده تحت ثيابه و قال ابن الجنيد و لو ركع و يداه تحت ثيابه جاز ذلك إذا كان عليه مئزر أو سراويل و قال أبو الصلاح يكره إطلاق اليدين في الكمين أو تحت الثياب و أطلق انتهى و التفصيل الذي ذكره ابن الجنيد دلت عليه رواية عمار عن الصادق ع.
بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ١١٨. — غير محدد
الْخِصَالُ، عَنْ سِتَّةٍ مِنْ مَشَايِخِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
الْقُنُوتُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَ قَالَ فَرَائِضُ الصَّلَاةِ سَبْعٌ الْوَقْتُ وَ الطَّهُورُ وَ التَّوَجُّهُ وَ الْقِبْلَةُ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاءُ. بيان: قد عرفت أنه لا يمكن الاستدلال بالسنة على الاستحباب و لا بالوجوب على المعنى المصطلح لشيوع استعمال الأول فيما ظهر من السنة واجبا كان أم ندبا و الثاني في السنن الأكيدة في الأخبار و قد يستدل بالجزء الأخير على وجوبه بحمل الدعاء على القنوت و قد عرفت احتمال كون المراد به قراءة الفاتحة لاشتمالها على الدعاء و لذا تسمى سورة الدعاء أيضا مع أنه يمكن حمل الفرض على ما يشمل السنة المؤكدة لوجود المعارض و الأحوط عدم الترك. ثم إن الخبر يدل على كون القنوت قبل الركوع كما هو المشهور بين الأصحاب و حكى العلامة في المنتهى اتفاق الأصحاب عليه و يظهر من المحقق في المعتبر الميل إلى التخيير بين فعله قبل الركوع و بعده و إن كان الأول أظهر - لِمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ إِنْ شِئْتَ بَعْدَهُ. و في سند الرواية ضعف و المشهور أقوى و أحوط و الظاهر أن قنوت الوتر أيضا قبل الركوع و يستحب الدعاء أيضا بعده فيها لرواية وردت فيه و سماه في المعتبر قنوتا و العلامة في المنتهى جوز قنوت الوتر قبل الركوع و بعده و فيه نظر و الأولى إما الجمع بينهما أو الاكتفاء بما قبل الركوع و سيأتي حكم قنوت الجمعة. - 4- تُحَفُ الْعُقُولِ، عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِيمَا كَتَبَ لِلْمَأْمُونِ قَالَ كُلُّ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ.
بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فَلَاحُ السَّائِلِ، رَوَى جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ أَدَبِ الْإِمَامِ وَ الْمَأْمُومِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ ثَلَاثاً. بيان: قال في الذكرى قال الأصحاب يكبر بعد التسليم ثلاثا رافعا بها يديه كما تقدم و يضعهما في كل مرة إلى أن يبلغ فخذيه أو قريبا منهما و قال المفيد ره يرفعهما حيال وجهه مستقبلا بظاهرهما وجهه و بباطنهما القبلة ثم يخفض يديه إلى نحو فخذيه و هكذا ثلاثا انتهى أنجز وعده أي بتقوية الإسلام و نصر النبي ص على الكفار و غلب الأحزاب وحده أي من غير قتال من الآدميين بأن أرسل ريحا و جنودا و هم أحزاب اجتمعوا يوم الخندق و يحتمل أحزاب الكفار في جميع الدهر و المواطن.
بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا بَالُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ- لَمْ يُقَصِّرْ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ مَعَ نَافِلَتِهَا- قَالَ عليه السلام
لِأَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ- فَأَضَافَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى كُلِّ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ- وَ وَضَعَهَا عَنِ الْمُسَافِرِ- وَ أَقَرَّ الْمَغْرِبَ عَلَى وَجْهِهَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ- وَ لَمْ يُقَصِّرْ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ- أَنْ يَكُونَ تَمَامُ الصَّلَاةِ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ. بيان: لعل المعنى أنه لما قصر في المفروضات كان ترك المسنونات المتعلقة بالمفروضات أولى بالوضع و الترك و إنما أبقيت ركعة من المغرب مع ست ركعات نوافل المغرب و الفجر ليوافق سبع عشرة ركعة الفريضة المقررة في الحضر و أما صلاة الليل و الوتيرة فإنها صلوات برأسها لا تعلق لها بالفرائض.
بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ صِفِّينَ، لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي بَعْضِ أَيَّامِ صِفِّينَ- وَ حَضَّ أَصْحَابَهُ عَلَى الْقِتَالِ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ إِلَى قَوْلِهِ- فَاقْتَتَلُوا مِنْ حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ- وَ مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْقَوْمِ إِلَّا تَكْبِيراً. وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: اقْتَتَلَ النَّاسُ فِي صِفِّينَ- مِنْ لَدُنِ اعْتِدَالِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ- مَا كَانَ صَلَاةُ الْقَوْمِ إِلَّا التَّكْبِيرَ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ. وَ مِنْهُ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ وَعْلَةَ عَنِ الشَّعْبِيِ فِي وَصْفِ بَعْضِ مَوَاقِفِ صِفِّينَ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ اقْتَتَلَ النَّاسُ قِتَالًا شَدِيداً بَعْدَ الْمَغْرِبِ- فَمَا صَلَّى كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا إِيمَاءً. وَ مِنْهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ الْكِنْدِيِّ عَنْ شَيْخٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ فِي وَصْفِ بَعْضِ مَوَاقِفِ صِفِّينَ قَالَ مَرَّتِ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا- وَ لَمْ يُصَلُّوا إِلَّا تَكْبِيراً عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ. وَ مِنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي وَصْفِ لَيْلَةِ الْهَرِيرِ- إِلَى قَوْلِهِ وَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ ثَارَ الْقَتَامُ- وَ ضَلَّتِ الْأَلْوِيَةُ وَ الرَّايَاتُ وَ مَرَّتْ مَوَاقِيتُ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ- لَمْ يُسْجَدْ لِلَّهِ فِيهِنَّ إِلَّا تَكْبِيراً.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ١١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كِتَابُ صِفِّينَ، لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي بَعْضِ أَيَّامِ صِفِّينَ- وَ حَضَّ أَصْحَابَهُ عَلَى الْقِتَالِ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ إِلَى قَوْلِهِ- فَاقْتَتَلُوا مِنْ حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ- وَ مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْقَوْمِ إِلَّا تَكْبِيراً. وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: اقْتَتَلَ النَّاسُ فِي صِفِّينَ- مِنْ لَدُنِ اعْتِدَالِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ- مَا كَانَ صَلَاةُ الْقَوْمِ إِلَّا التَّكْبِيرَ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ. وَ مِنْهُ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ وَعْلَةَ عَنِ الشَّعْبِيِ فِي وَصْفِ بَعْضِ مَوَاقِفِ صِفِّينَ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ اقْتَتَلَ النَّاسُ قِتَالًا شَدِيداً بَعْدَ الْمَغْرِبِ- فَمَا صَلَّى كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا إِيمَاءً. وَ مِنْهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ الْكِنْدِيِّ عَنْ شَيْخٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ فِي وَصْفِ بَعْضِ مَوَاقِفِ صِفِّينَ قَالَ مَرَّتِ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا- وَ لَمْ يُصَلُّوا إِلَّا تَكْبِيراً عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ. وَ مِنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي وَصْفِ لَيْلَةِ الْهَرِيرِ- إِلَى قَوْلِهِ وَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ ثَارَ الْقَتَامُ- وَ ضَلَّتِ الْأَلْوِيَةُ وَ الرَّايَاتُ وَ مَرَّتْ مَوَاقِيتُ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ- لَمْ يُسْجَدْ لِلَّهِ فِيهِنَّ إِلَّا تَكْبِيراً. بيان: القتام بالفتح الغبار و لعل الكسوف أيضا كان لشدة ثوران الغبار.
بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ١١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ إِلَّا نَزْراً- وَ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا هَجْراً. بيان: النزر القليل و في النهاية فيه من الناس من لا يذكر الله إلا مهاجرا يريد هجران القلب و ترك الإخلاص في الذكر فكان قلبه مهاجر للسانه غير مواصل له و منه و لا يسمعون القرآن إلا هجرا يريد الترك له و الإعراض عنه يقال هجرت الشيء هجرا إذا تركته.
بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٢٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
→ السابقة القسم التالية ←