سألته عن الميسر قال : الثقل من كل شئ ، قال : الخبز والثقل ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم وغيره .
سألته عن الميسر قال : الثقل من كل شئ ، قال : الخبز والثقل ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم وغيره .
ان رسول الله صلى الله عليه وآله سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط ؟ فقال : يا محمد ان قوم لوط كانوا أهل قرية لا يتنظفون من الغائط ، ولا يتطهرون من الجنابة بخلاء أشحاء على الطعام ، وان لوطا لبث فيهم ثلثين سنة ، وإنما كان نازلا عليهم ولم يكن منهم ولا عشيرة له فيهم ولا قوم وانه دعاهم إلى الايمان بالله واتباعه ، وكان ينهاهم عن الفواحش ويحثهم على طاعة الله فلم يجيبوه ولم يتبعوه ، وان الله لما هم بعذابهم بعث إليهم رسلا منذرين عذرا ونذرا ، فلما عتوا عن أمره بعث الله إليهم ملائكة ليخرجوا من كان في قريتهم من المؤمنين ، فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين ، فأخرجوهم منها وقالوا للوط : أسر بأهلك من هذه الليلة بقطع من الليل ، ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون . قال : فلما انتصف الليل سار لوط ببناته وتولت امرأته مدبرة فانطلقت إلى قومها تسعى بلوط وتخبرهم ان لوطا قد سار ببناته ، وانى نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر : يا جبرئيل حق القول من الله بحتم عذاب قوم لوط اليوم فأهبط إلى قرية قوم لوط وما حوت ، فاقلعها من تحت سبع أرضين ثم اعرج بها إلى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار ثم قلبها ودع منها آية بينة منزل لوط عبرة للسيارة فهبطت على أهل القرية الظالمين فضربت بجناحي الأيمن على ما حوى عليه شرقها ، وضربت بجناحي الأيسر على ما حوى غربها ، فاقتلعتها يا محمد من تحت سبع أرضين الا منزل لوط آية للسيارة ، ثم عرجت بها في جوافى جناحي إلى السماء حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها ونباح كلابها فلما أن طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش : يا جبرئيل اقلب القرية على القوم المجرمين ، فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها ، وأمطر الله عليهم حجارة من سجيل منضودة مسومة عند ربك وما هي يا محمد من الظالمين من أمتك ببعيد . قال : فقال له رسول الله عليه وآله السلام : يا جبرئيل وأين كانت قريتهم من البلاد ؟ قال : كان موضع قريتهم إذ ذلك في موضع الحيرة ، وبحيرة الطبرية اليوم ، وفى نواحي الشام ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرئيل أرأيت حيث قلبتها عليهم في أي موضع الأرض وقعت القرية وأهلها ؟ فقال : يا محمد وقعت فيما بين الشام إلى مصر فصارت تلالا في البحر
رسول الله (صلى الله عليه وآله) من آذاها في حياتي كمن آذاها بعد موتي ومن آذاها بعد موتى كمن آذاها في حياتي، ومن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله وهو قول الله " ان الذين يؤذون الله ورسوله " الآية وقوله (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات) يعنى عليا وفاطمة (بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا) وهي جارية في الناس كلهم. واما قوله (يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) فانه كان سبب نزولها ان النساء كن يخرجن إلى المسجد ويصلين خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) واذا كان بالليل خرجن إلى صلاة المغرب والعشاء والآخرة والغداة، يقعد الشبان لهن في طريقهن فيؤذونهن ويتعرضون لهن فانزل الله " يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين ـ إلى قوله ـ ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما " واما قوله (لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض ـ اى شك ـ والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك) نزلت في قوم منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا خرج في
سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ ؟ فقال : هي ثلاثة عشر إلى أن قال : واما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت ، وكان اسمها ناهيد .
لمن اتقى الله عز وجل وروى أنه يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه ، وروى من وفى وفى الله له .
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه في حديث طويل ولولا انكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقا حتى يذنبوا ثم يستغفروا الله فيغفر لهم ، ان المؤمن مفتن تواب أما سمعت قول الله عز وجل ( ان الله يحب التوابين ويجب المتطهرين وقال ( استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) .
محمد بن أبي عمير . حدثني محمد بن حكيم قال : ذكرت لأبي الحسن عليه السلام زرارة وتوجيهه عبيدا إلى المدينة فقال : انى لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله : ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ) الآية .
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل جبرئيل عليه السلام كيف كان مهلك قوم صالح ؟ فقال يا محمد صلى الله عليه وآله ان صالحا بعث إلى قومه وهو ابن ست عشرة سنة فلبث فيهم حتى بلغ عشرين ومأة سنة لا يجيبونه إلى خير ، قال : وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من ون الله عز ذكره ، فلما رأى ذلك منهم قال : يا قوم بعثت إليكم وانا ابن ست عشرة سنة وقد بلغت مأة وعشرين سنة وانا اعرض عليكم أمرين ان شئتم فاسئلوني حتى أسئل الهي فيجيبكم فيما سألتموني الساعة ، وان شئتم سألت آلهتكم فان أجابتني بالذي اسألها خرجت عنكم فقد سئمتكم وسئمتموني قالوا : قد أنصفت يا صالح فاتعدوا ليوم يخرجون فيه ، قال : فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم ثم قربوا طعامهم وشرابهم فأكلوا وشربوا ، فلما أن فرغوا ادعوه فقالوا : يا صالح سل فقال لكبيرهم : ما اسم هذا ؟ قالوا فلان ، فقال له صالح عليه السلام يا فلان أجب فلم يجبه فقال صالح : ما له لا يجيب ؟ قالوا : ادع غيره ، قال : فدعاها كلها فلم يجبه منها شئ ، فاقبلوا على أصنامهم فقالوا لها : ما لك لا تجيبين صالحا ؟ فلم تجب فقالوا تنح عنا ودعنا وآلهتنا ساعة ، ثم نحوا بسطهم وفرشهم ونحوا ثيابهم وتمرغوا على التراب وطرحوا التراب على رؤسهم وقالوا لأصنامهم : لئن لن تجبن صالحا لنفتضحن ، قال : ثم دعوه فقالوا : يا صالح أدعها فدعاها فلم تجبه ، فقال لهم : يا قوم قد ذهب صدر النهار ولا أرى آلهتكم تجيبوني ، فاسئلوني حتى أدعو الهي فيجيبكم الساعة ، فانتدب له منهم سبعون رجلا منهم من كبرائهم والمنظور إليهم منهم ، فقالوا : يا صالح نحن نسألك فان أجابك ربك تبعناك وأجبناك ويبايعك جميع أهل قريتنا ، فقال لهم صالح عليه السلام : سلوني ما شئتم ، فقالوا : تقدم بنا هذا الجبل ، وكان الجبل قريبا منهم ، فانطلق معهم صالح عليه السلام فلما انتهوا إلى الجبل قالوا : يا صالح ادع لنا ربك يخرج من هذا الجبل الساعة ناقة حمراء شقراء وبراء عشراء بين جنبيها ميل ، فقال لهم صالح : لقد سألتموني شيئا يعظم علي ويهون على ربي عز وجل وقال : فسأل الله تبارك وتعالى ذلك صالح ، فانصدع الجبل صدعا كادت تطير منه عقولهم لما سمعوا دلك ، ثم اضطرب ذلك الجبل اضطرابا شديدا كالمرأة إذا اخذها المخاض ، ثم لم يفجأهم الا رأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع فما استتمت رقبتها حتى اجترت ثم خرج ساير جسدها ثم استوت قائمة على الأرض فلما رأوا ذلك قالوا : يا صالح ما أسرع ما أجابك ربك ادع لنا ربك يخرج لنا فصيلتها فسأل الله عز وجل فرمت به فدب حولها ، فقال لهم : يا قوم أبقى شئ ؟ قالوا : لا انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم بما رأينا ويؤمنون بك ، قال : فرجعوا فلم يبلغ السبعون إليهم حتى ارتد منهم أربعة وستون رجلا وقالوا : سحر وكذب ، قال : فانتهوا إلى الجميع فقال الستة : حق وقال الجميع كذب وسحر ، فانصرفوا على ذلك ثم ارتاب من الستة واحدا وكان فيمن عقرها ، قال ابن محبوب : فحدثت بهذا الحديث رجلا من أصحابنا يقال له سعد بن يزيد ، فأخبرني انه رأى الجبل الذي خرجت منه بالشام . قال فرأيناها جنبها قد حك الجبل ، فاثر جنبها فيه وجبل آخر بينه وبين هذا ميل . 189 علي بن محمد عن علي بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل بذكر في قوم صالح ستقف عليه إن شاء الله في هود يقول عليه السلام في آخره : فلما كان نصف الليل اتاهم جبرئيل عليه السلام فصرخ عليهم صرخة خرقت تلك الصرخة اسماعهم ، وفلقت قلوبهم وصدعت أكبادهم ، وقد كانوا في تلك الثلاثة الأيام قد تحنطوا وتكفنوا وعلموا ان العذاب نازل بهم فماتوا أجمعين في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم ، فلم يبق لهم ثاغية ولا راغية ولا شئ لا أهلكه الله فأصبحوا في ديارهم وكانت مضاجعهم موتى أجمعين ، ثم ارسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجمعين .
له : إذا مررت بوادي كذا فناد : يا يعقوب فإنه يخرج إليك شيخ وسيم ، فقل له : اني رأيت بمصر رجلا يقرؤك السلام ويقول : ان وديعتك عند الله محفوظة لن تضيع ، فلما بلغه الاعرابي خر يعقوب مغشيا عليه فلما افاق قال : هل لك من حاجة ؟ قال : لي ابنة عم وهي زوجتي لم تلد ، فدعى له فرزق منها أربعة أبطن ، في كل بطن اثنان .
سئل عن النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء الله إلى أن قال عليه السلام : فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح الا صعق ومات ، الا إسرافيل ، قال فيقول لإسرافيل : مت ، فيموت إسرافيل ، فيمكثون في ذلك ما شاء الله ، ثم يأمر الله السماوات فتمور ، ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله : " يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا " يعني تبسط " وتبدل الأرض غير الأرض " يعني بأرض لم تكسب عليها الذنوب ، بارزة ليس عليها الجبال ولا نبات كما دحاها أول مرة .
إن امرأة عمران لما نذرت ما في بطنها محررا قال : والمحرر للمسجد إذا وضعته ، أو دخل المسجد فلم يخرج من المسجد أبدا ، فلما ولدت مريم " قالت رب انى وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وانى سميتها مريم وانى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم " فساهم عليها البتول فأصاب القرعة زكريا ، وهو زوج أختها وكفلها وأدخلها المسجد ، فلما بلغت ما تبلغ النساء من الطمث وكانت أجمل النساء وكانت تصلى فيضئ المحراب لنورها ، فدخل عليها زكريا فإذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء ، فقال : " أنى لك هذا قالت هو من عند الله هنالك دعا زكريا ربه قال إني خفت الموالى من ورائي " إلى ما ذكر الله من قصة زكريا ويحيى
جاء العباس إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : انطلق بنا نبايع لك الناس فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أو تراهم فاعلون ؟ قال : نعم . قال : فأين قوله عز وجل : ألم أحسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم أي اختبرناهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين
في كتاب علي عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : البغى وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز الله بها ، إلى قوله عليه السلام : وان القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم فيبرون فيزاد في أعمارهم ، فان اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها .
إن تبعا قال للأوس والخزرج : كونوا هيهنا حتى يخرج هذا النبي صلى الله عليه وآله أما أنا فلو أدركته لخدمته وخرجت معه .
" يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " قال : من السماء ومن ماء البحر ، فإذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها في البحر فيقع فيها من ماء المطر فتخلق اللؤلؤ الصغيرة من القطرة الصغيرة ، واللؤلؤ الكبيرة من القطرة الكبيرة .
عز وجل : واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة فقال : الا ان تزني فتخرج ويقام عليها الحد .
عز وجل : " ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة " قال : اذاها لأهل الرجل وسوء خلفها .
يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه ، وأحب العباد إلى الله المفتنون التوابون .
أمير المؤمنين : على بعاصم بن زياد فجئ به ، فلما رآه عبس في وجهه فقال له : اما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره اخذك منها ؟ أنت أهون على الله من ذلك ، أوليس الله يقول : " والأرض وضعها للأنام * فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام " أوليس يقول : " مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان " إلى قوله " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذاله لها بالمقال ، فقد قال عز وجل : " واما بنعمة ربك فحدث " فقال عاصم : يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفى ملبسك على الخشونة ؟ فقال : ويحك ان الله عز وجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره فألقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء .
صلى الله عليه وآله هو أن تلقى الركبان لتشتري السلع منهم خارجا من الأمصار لما يخشى في ذلك على البائع من الغبن ، ويقطع بالحاضرين في المصر عن الشراء ، إذا خرج من يخرج لتلقي ( 1 ) السلع قبل وصولها إليهم ( 2 ) . ( 65 ) وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه سئل عن الرجل يشتري الطعام مما يكال أو يوزن فيجد فيه ( 3 ) زيادة على كيله أو وزنه الذي أخذه به ، قال : إن كانت تلك الزيادة مما يتغابن الناس بمثله فلا بأس بها ، وإن تفاحشت عن ذلك ، فلا خير فيها ، ويردها ، لأنها قد تكون غلطا أو تجانفا ممن استوفى له . ( 66 ) وعن علي أنه رخص للمشتري سوال البائع الزيادة بعد أن يوفيه ، فإن شاء فعل ، وإن شاء لم يفعل .
لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم . فحرم عز وجل مال المسلم بغير رضى ( 3 ) منه ، ومعرفة الرضى بالبيع فيما لا أعلم فيه اختلافا ، أن يقول المشترى للبائع وهما طائعان غير مكرهين ، بعني هذا بكذا ، فيقول : قد بعتك ( 4 ) هذا بكذا . فيقول المشتري : قد اشتريته ، وهما عالمان بالمبيع ثم يفترقان عن تراض منهما . ( 148 ) روينا عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن الرجل يبتاع من الرجل المأكول ( 5 ) أو الثوب وأشباه ذلك ، مما لا يكتب الناس فيه الوثائق ( 6 ) ويقبض المشترى ، ويزعم أنه دفع إليه الثمن وينكر البائع القبض ، فقال عليه السلام القول في هذا قول المشترى مع يمينه ، إذا كان الشئ في يديه ، وإن لم يخرج من يد البائع ، فالقول قوله ، وعليه اليمين ، أنه
إذا علم مكان المفقود لم تنكح امرأته ، فهذا بيان أمر المفقود ، لأنه إذا علم مكانه لم يكن مفقودا ، وإنما المفقود الرجل الذي يخرج من بيته فلا يعلم أين توجه ، ولا ما صنع ويخفى خبره وأمره ، وأما من خرج مسافرا فليس بمفقود ، علم مكانه أو لم يعلم . وهذا لا تتزوج امرأته حتى يأتيها موته أو طلاقه ، وتعتد . ( 897 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : يخلى عن امرأة المفقود ما سكتت . فإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجل لها أربع سنين ، وكتب إلى الموضع الذي فقد فيه يسأل عنه ، فإن لم يخبر عنه بشئ حتى تنقضي الأربع السنون دعا ولى المفقود فقال : هل للمفقود مال ؟ فإن كان للمفقود مال قيل للولي : أنفق عليها من ماله ، فإن لم يكن للمفقود مال وأنفق عليها الولي من ماله ، فلا سبيل لها إلى التزويج ما أنفق عليها ، فإن أبى وليه أن ينفق عليها جبره ( 1 ) الوالي على أن يطلقها تطليقة في استقبال عدتها ، وهي طاهر ، فيصير طلاق الولي طلاقا للزوج . فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلق الولي ، فبدا له أن يراجعها فهي امرأته . وهي عنده على تطليقتين باقيتين . وإن انقضت عدتها قبل أن يجئ أو يراجع حلت للأزواج ، ولا سبيل لاحد عليها . وإن قال الولي : أنا أنفق عليها لم يجبر على أن يطلقها ، وإن لم يكن له ولي طلقها ( 2 ) السلطان . قيل له : يا بن
وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، يعني في العدة . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم أن بعض أزواج رسول الله سألته ( 3 ) : إن فلانة مات عنها زوجها ، أفتخرج في حق ينوبها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أف لكن قد كنتن من قبل أن أبعث فيكن ، وإن المرأة منكن إذا توفى عنها زوجها أخذت بعرة ( 4 ) فرمت بها خلف ظهرها ، ثم قالت : لا أكتحل ولا أمتشط ولا أختضب حولا كاملا . وإنما أمرتكن بأربعة أشهر وعشر ، ثم لا تصبرن ! لا تمتشط ولا تخضب ولا تكتحل ولا تخرج من بيتها نهارا ولا تبت عن بيتها ، فقالت : يا رسول الله فكيف تصنع إن عرض لها حق ؟ قال : تخرج بعد زوال الليل وترجع عند المساء فتكون ( 5 ) لم تبت عن بيتها ، قالت : أفتحج ؟ قال : نعم . ( 1072 ) وعن علي عليه السلام أنه سئل عن المتوفى عنها زوجها من قبل أن يدخل بها ، هل عليها عدة ؟ قال : نعم ، عليها العدة ولها الميراث كاملا وتعتد أربعة أشهر وعشرا ، عدة المتوفى عنها زوجها المدخول بها ، صغيرة كانت لم تبلغ أو كبيرة قد بلغت كانت تحيض أو لا تحيض .
من اشترى عبدا أو أمة فأعتقه على أنه متى وجد ثمنه رده إليه ، فذلك لازم له متى وجد الثمن الذي اشتراه به كان عليه أن يعطيه إياه . والمسلمون عند شروطهم . وإن أعتق عبده على أن يزوجه أمته فذلك يلزمه ، وإن شرط عليه أنه إذا تزوج غيرها حرة أو مملوكة لغيره ليخرج ولده من ملكه ، فعليه كذا وكذا من المال فالشرط له لازم . ( 1153 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في المملوك يدس مالا مع رجل فيشتريه به فيعتقه ، ولم يعلم المولى بالمال ولا أذن له فيه ، فالمولى بالخيار . إن شاء أعاده رقيقا واحتبس المال . أو رده إليه إن شاء . ( 1154 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا في رجل أعتق عبدا وللعبد مال قد علمه مولاه وتركه له ، فالمال للعبد المعتق ، فإن كان المولى لم يعلم بالمال ثم أعتقه ، ثم علم به بعد ذلك هو أو ورثته من بعده . فله ولهم أخذ المال . ( 1155 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهم قالوا : العبد لا يملك شيئا إلا ما ملك ( 1 ) مولاه ولا يجوز أن يعتق ولا أن يتصدق ولا يهب مما في يديه إلا أن يكون المولى أباح له ذلك أو أقطعه مالا من ماله أو أباح له ما فعله فيه ، أو جعل عليه ضريبة ( 2 ) يؤديها إليه وأباح له ما أصاب بعد ذلك ، هذا معنى ما رويناه عنهم صلوات الله عليهم أجمعين وإن اختلف لفظهم فيه ( 3 ) .
وذلك قول الله ( 6 ) : وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ، هذا والله أعلم إنما يفعل بمن كان عليلا علة قد يئس من برئها ، فأما إن كان ممن ترجى له الإفاقة أمهل حتى يفيق ، ثم أقيم ( 7 ) عليه الحد . ( 1582 ) روينا عن علي صلى الله عليه وآله وسلم : ليس على المجدر ( 8 ) ولا على صاحبة الحصبة حد حتى يبرأ . إني أخاف أن أقيم عليه الحد فتنكا قروحه ويموت ، ولكن إذا برئ حددناه . ( 1583 ) وعنه أنه قال : ليس على الحبلى حد حتى تضع حملها ،
أدخلوا ميثما ، فقال له : أيّها النائم ! واللّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك . فقال : صدقت ، وأنت واللّه ليقطع يداك ورجلاك ولسانك ، وليقطعنّ النخلة التي بالكناسة فتشقّ أربع قطعات وتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمّد بن أكثم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها . قال ميثم : فشككت في نفسي فقلت : إنّ عليّا ليخبرنا بالغيب ، فقلت له « 1 » : أو كائن ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : أي وربّ الكعبة ، كذا عهده النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : قلت « 2 » : من « 3 » يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ؟ قال : ليأخذنّك العتلّ الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد . قال : فكان يخرج إلى الجبّانة ، وأنا معه فيمرّ بالنخلة فيقول : يا ميثم إنّ لك ولها شأنا من الشأن . قال : فلمّا ولّى عبيد اللّه بن زياد الكوفة ، ودخلها تعلّق علمه بالنخلة فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع ، قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ودقّة في بعض تلك
صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة « 1 » . [ 1130 ] 4 - قال الصادق عليه السّلام : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقوم يربعون « 2 » حجرا ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : نعرف بذلك أشدّنا وأقوانا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : ألا أخبركم بأشدّكم وأقواكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : أشدّكم وأقواكم الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في أثام ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحقّ ، وإذا قدر لم يتعاط « 3 » ما ليس بحقّ « 4 » . [ 1131 ] 5 - وقال عليه السّلام : أعقل الناس أشدّهم مداراة للناس ، أحزم الناس أكظمهم غيظا « 5 » . [ 1132 ] 6 - وروي أنّ لعليّ بن الحسين عليهما السّلام : جارية تسكب الماء عليه وهو يتوضّأ للصلاة « 6 » ، فسقط الإبريق من يد « 7 » الجارية على وجهه فشجّه ، فرفع عليّ بن الحسين رأسه إليها فقالت الجارية : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَالْكاظِمِينَ
عليه السّلام : شكى رجل من أصحاب أمير المؤمنين نساءه ، فقام عليه السّلام خطيبا فقال : معاشر الناس ! لا تطيعوا النساء على كلّ حال ، ولا تأمنوهنّ على مال ، ولا تذروهنّ يدبّرون « 7 » أمر العيال ؛ فإنّهنّ إن تركن « 8 » وما « 9 » أردن أوردن المهالك وعدون أمر المالك « 10 » ؛ فإنّا وجدناهنّ لا ورع لهنّ عند حاجتهنّ ، ولا صبر لهنّ عند شهوتهنّ ، البذخ « 11 » لهنّ لازم وإن كبرن ، والعجب بهنّ لا حقّ وإن عجزن ، لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل ، ينسين الخير ويحفظن الشرّ ، يتهافتن بالبهتان ويتمادين بالطغيان ، ويتصدّين للشيطان ، فداروهنّ على كلّ حال ، وأحسنوا لهنّ المقال لعلّهنّ يحسنّ الفعال « 12 »
(يخرج رجل من ولد الحسين، اسمه إسم نبيّكم، يفرح بخروجه أهل السماء و الأرض.. ) . اسم أبيه
كَانَ إِذَا اسْتَوَى مِنَ الرُّكُوعِ فِي آخِرِ رَكْعَتِهِ مِنَ الْوَتْرِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ طَالَ وَ اللَّهِ هُجُوعِي وَ قَلَّ قِيَامِي وَ هَذَا السَّحَرُ وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي اسْتِغْفَارَ مَنْ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً 4 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يَنَامُونَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ فَقَالَ لَا بُدَّ لِهَذَا الْبَدَنِ مِنْ أَنْ تُرِيحَهُ حَتَّى يَخْرُجَ نَفْسُهُ فَإِذَا خَرَجَ النَّفْسُ اسْتَرَاحَ الْبَدَنُ وَ رَجَعَ الرُّوحُ فِيهِ قُوَّةً عَلَى الْعَمَلِ فَإِنَّمَا ذَكَرَهُمْ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً أُنْزِلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَتْبَاعِهِ مِنْ شِيعَتِنَا يَنَامُونَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ رَاغِبِينَ مُرْهَبِينَ طَامِعِينَ فِيمَا عِنْدَهُ فَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَأَخْبَرَكَ اللَّهُ بِمَا أَعْطَاهُمْ أَنَّهُ أَسْكَنَهُمْ فِي جِوَارِهِ وَ أَدْخَلَهُمْ فِي جَنَّتِهِ وَ آمَنَ خَوْفَهُمْ وَ أَذْهَبَ رُعْبَهُمْ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَنَا قُمْتُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ إِذَا قُمْتُ قَالَ قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَهَا ذَهَبَ عَنْكَ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَ وَسْوَاسُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمٍ مَحْتُومٍ غَيْرُ مَرْدُودٍ 5 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَأَلَ جَبْرَئِيلَ كَيْفَ كَانَ مَهْلِكُ قَوْمِ لُوطٍ فَقَالَ إِنَّ قَوْمَ لُوطٍ كَانُوا أَهْلَ قَرْيَةٍ لَا يَتَنَظَّفُونَ مِنَ الْغَائِطِ وَ لَا يَتَطَهَّرُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ بُخَلَاءَ أَشِحَّاءَ عَلَى الطَّعَامِ وَ إِنَّ لُوطاً لَبِثَ فِيهِمْ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ إِنَّمَا كَانَ نَازِلًا عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ وَ لَا عَشِيرَةٌ لَهُ وَ لَا قَوْمٌ وَ إِنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ وَ اتِّبَاعِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنِ الْفَوَاحِشِ وَ حَثَّهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَ لَمْ يُطِيعُوهُ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ عَذَابَهُمْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رُسُلًا مُنْذِرِينَ عُذْراً نُذْراً فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ أَمْرِهِ بَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَائِكَةً لِيُخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَرْيَتِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدُوا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخْرَجَهُمْ مِنْهَا وَ قَالُوا لِلُوطٍ أَسْرِ بِأَهْلِكَ مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ
إن عليا لم يبت بمكة بعد إذ هاجر منها حتى قبضه عز وجل إليه ، قال : قلت له : ولم ذاك ؟ قال : كان يكره أن يبيت بأرض قد هاجر منها وكان يصلي العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها .
إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: " لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " وسمعته يقول: " أنا الفرط على الحوض " رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن شيبة وقتيبة بن سعد. الحديث التاسع عشر: ما رواه السمرقندي أيضا قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب، أخبرنا أبو حامد الصائغ، أخبرنا أبو العباس الثقفي، حدثنا ابن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا ابن أبي دويب عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد أنه أرسل إلى أبي سمرة العدوي فقال: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله فكتب: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " لا يزال الدين قائما حتى يكون اثنا عشر خليفة من قريش، ثم يخرج كذابون بين يدي الساعة، وأنا الفرط على الحوض " رواه مسلم عن محمد بن رافع. الحديث العشرون: السمرقندي أيضا قال: أخبرنا أبو سلمة القاضي، حدثنا أبو القاسم النسوي، [ أخبرنا أبو العباس النسوي ] حدثنا أبو الحصين عبد الله بن محمد أحمد بن عبد الله اليربوعي، حدثنا عندر، حدثنا حصين عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لي: " إن هذا الأمر لن يقضي أو لن يمضي حتى يكون فيكم اثنا عشر خليفة " ثم قال شيئا لم أسمعه فسألتهم فقالوا: قال: كلهم من قريش. الحديث الحادي والعشرون: عوانة عن سماك عن جابر بن سمرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " يكون بعدي اثنا عشر " فلم أفهمها قال: فسألت القوم فزعموا أنه قال: كلهم من قريش، رواه مسلم عن قتيبة. الحديث الثاني والعشرون: السمرقندي أيضا، أخبرنا أبو سلمة القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم النسوي، أخبرنا أبو العباس النسوي، حدثنا أبو عمارة، حدثنا الفضل بن موسى عن وهب عن أبي
قال لي: " إذا كان عند الظهر فرح إلي " فرحت إليه فلم أجد عنده حاجبا يحبسني دونه، فوجدته جالسا وعنده قدح وكوز من ماء، فدعا بظبية فقلت في نفسي: لقد امنني حين يخرج إلي جواهر ولا أدري، فإذا عليها خاتم فكسر الخاتم، فإذا فيها سويق فأخرج منها فصب في القدح وصب عليها ماء فشرب وسقاني فلم أصبر فقلت: يا أمير المؤمنين أتصنع هذا بالعراق وطعام أهل العراق أكثر من ذلك؟ قال: " أما والله ما أختم عليه بخلا ولكني أبتاع قدر ما يكفيني فأخاف أن يفنى ويصنع من غيره، وإنما حفظي لذلك، وأكره أن أدخل بطني إلا طيبا ". الحادي والعشرون: قال: أخبرنا [ أبو القاسم بن ] الحصين [ قال حدثنا ابن المذهب ] قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل قال: أخبرنا أيوب عن مجاهد قال: قال علي (عليه السلام) (عليهم السلام) " جعت مرة بالمدينة جوعا شديدا فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا فظننتها تريد بله فأتيتها وقاطعتها كل ذنوب على تمرة، فمدت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي، فأتيت الماء فأصبت منه ثم أتيتها فقلت يكفي، هكذا بين يديها، وبسط إسماعيل يديه وجمعهما، فعدت له ستة عشرة تمرة فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرته فأكل معي منها ". الثاني والعشرون: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أكابر علماء العامة من معتزلة بغداد قال في الشرح في أمير المؤمنين (عليه السلام): وأما الزهد فهو سيد الزهاد وبدل الأبدال وإليه تشد الرحال وعنده تنفض الأحلاس، ما شبع من طعام قط، وكان أخشن الناس مأكلا وملبسا قال: قال عبد الله بن أبي رافع، دخلت عليه يوم عيد فقدم جرابا مختوما، فوجدنا فيه خبز شعير يابسا
إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا ، اتخذوا مال اللّه دولا ، وعباد اللّه خولا ، ودين اللّه دغلا » . قال الحاكم : « هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه » « 2 » ، وقد أخرج له الحاكم شاهدا من رواية أبي سعيد « 3 » .
إن تبعا قال للأوس والخزرج : كونوا ههنا حتى يخرج هذا النبي ، أما أنا فلو أدركته لخدمته ولخرجت معه .
حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان يرفعه قال : لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله أراد أبو طالب أن يخرج إلى الشام في عير قريش ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وتشبث بالزمام وقال : يا عم على من تخلفني لا على أم ولا على أب ، وقد كانت أمه توفيت ، فرق له أبو طالب ورحمه وأخرجه معه وكانوا إذا ساروا تسير إلى رأس رسول الله صلى الله عليه وآله غمامة تظله من الشمس فمروا في طريقهم برجل يقال له : بحيرى فلما رأى الغمامة تسير معهم نزل من صومعته واتخذ لقريش طعاما وبعث إليهم يسألهم أن يأتوه ، وقد كانوا نزلوا تحت شجرة فبعث إليهم يدعوهم إلى طعامه فقالوا له : يا بحيرى والله ما كنا نعهد هذا منك ، قال قد أحببت أن تأتوني ، فأتوه وخلفوا رسول الله صلى الله عليه وآله في الرحل ، فنظر بحيرى إلى الغمامة قائمة ، فقال لهم : هل بقي منكم أحد لم يأتني ؟ فقالوا : ما بقي منا إلا غلام حدث خلفناه في الرحل ، فقال : لا ينبغي أن يتخلف عن طعامي أحد منكم ، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلما أقبل أقبلت الغمامة ، فلما نظر إليه بحيرى قال : من هذا الغلام ؟ قالوا : ابن هذا وأشاروا إلى أبي طالب ، فقال له بحيرى : هذا ابنك ؟ قال أبو طالب : هذا ابن أخي قال : ما فعل أبوه ؟ قال : توفي ، وهو حمل ، فقال بحيرى لأبي طالب : رد هذا الغلام إلى بلاده فإنه إن علمت به اليهود ما أعلم منه قتلوه ، فإن لهذا شأنا من الشأن ، هذا نبي هذه الأمة ، هذا نبي السيف . 15 . ( باب ) * ( ذكر ما حكاه خالد بن أسيد بن أبي العيص ، وطليق بن سفيان بن أمية عن ) * * ( كبير الرهبان في طريق الشام من معرفته بأمر النبي صلى الله عليه وآله ) *
قال : يا أبا حمزة إن الأرض لن تخلو إلا وفيها منا عالم إن زاد الناس قال قد زادوا ، وإن نقصوا قال قد نقصوا ، ولن يخرج الله ذلك العالم حتى يرى في ولده من يعلم مثله علمه .
أبي عليه السلام : قال : أمير المؤمنين عليه السلام : يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس وهو رجل ربعة ، وحش الوجه ، ضخم الهامة ، بوجهه أثر جدري إذا رأيته حسبته أعور ، اسمه عثمان وأبوه عنبسة ، وهو من ولد أبي سفيان حتى يأتي أرضا ذات قرار ومعين فيستوي على منبرها
ا: قال: أبو هاشم الجعفريّ: أنّه ظهر برجل من أهل سرّ من رأى برص، فتنغّص عليه عيشه، فجلس يوما إلى أبي عليّ الفهريّ، فشكى إليه حاله، فقال له: لو تعرّضت يوما لأبي الحسن عليّ بن محمد بن الرضا- (عليهم السلام)-
وَ كُنْتُ مُضَيَّقاً فَأَرَدْتُ أَنْ أَطْلُبَ مِنْهُ دَنَانِيرَ فِي الْكِتَابِ فَاسْتَحْيَيْتُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَجَّهَ إِلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ كَتَبَ إِلَيَّ إِذَا عنهم كلهم، و الكلب بالتحريك الشدة ذكره الفيروزآبادي، و قال: ضاق يضيق ضيقا و يفتح ضد اتسع، و إضاقة، و الضيق ما ضاق عنه صدرك و الضيقة بالكسر الفقر و سوء الحال و يفتح، و الجمع ضيق و أضاق ذهب ماله، و في المغرب احتشم منه إذا انقبض منه و استحيا. و أقول: الظاهر أن حبس الجعفري (ره) كان في زمن المعتز أو المهتدي قال في إعلام الورى بعد إيراد هذا الخبر: قال: و كان أبو هاشم حبس مع أبي محمد (عليه السلام) كان المعتز حبسهما مع عدة من الطالبيين في سنة ثمان و خمسين و مائتين، حدثنا أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم قال: حدثنا داود بن القاسم قال: كنت في الحبس المعروف بحبس حشيش في الجوسق الأحمر أنا و الحسن بن محمد العقيقي و محمد بن إبراهيم العمري، و فلان و فلان، إذ دخل علينا أبو محمد الحسن (عليه السلام) و أخوه جعفر فحففناه به و كان المتولي لحبسه صالح بن وصيف و كان معنا في الحبس رجل جمحي يقول إنه علوي، فالتفت أبو محمد (عليه السلام) فقال: لو لا أن فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم و أومأ إلى الجمحي أن يخرج، فخرج، فقال أبو محمد: هذا الرجل ليس منكم فاحذروه فإن في ثيابه قصة، قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه، فقام بعضهم ففتش ثيابه فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة، و كان الحسن (عليه السلام) يصوم فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة، و كنت أصوم معه، فلما كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر علي كعكة و ما شعر بي و الله أحد، ثم جئت فجلست معه فقال لغلامه: أطعم أبا هاشم شيئا فإنه مفطر فتبسمت فقال: ما يضحكك يا أبا هاشم؟ إذا أردت القوة فكل اللحم فإن الكعك لا قوة فيه فقلت
إِنَّ عَلِيّاًصلى الله عليه وآله وسلمبَابٌ فَتَحَهُ اللَّهُ مَنْ دَخَلَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ كَانَ كَافِراً [الحديث 17] 17 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ ابْنِ سِنَانٍ وَ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمطَاعَةُ عَلِيٍّعليه السلامذُلٌّ وَ مَعْصِيَتُهُ كُفْرٌ بِاللَّهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يَكُونُ طَاعَةُ عَلِيٍّعليه السلامذُلًّا وَ مَعْصِيَتُهُ كُفْراً بِاللَّهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً فإن المعاصي طرق إلى الكفر. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور و معتبر عندي. و المراد بالداخل العارف بحقه، و بالخارج المنكر له، سواء أنكره مطلقا أو أنكره في مرتبته، فيبقى قسم ثالث و هو الذي لم يدخل و لم يخرج و يسمى ضالا و مستضعفا كما مر و سيأتي. الحديث السابع عشر: ضعيف. و الظاهر أن المراد به الذل في الدنيا و عند الناس، لأن طاعته توجب ترك الدنيا و زينتها، و الحكم للضعفاء على الأقوياء و الرضا بتسوية القسمة بين الشريف و الوضيع، و القناعة بالقليل من الحلال، و التواضع و ترك التكبر و الترفع، و كل ذلك مما يوجب الذل عند الناس، كما روي أنه لما قسم بيت المال بين أكابر الصحابة و الضعفاء بالسوية غضب لذلك طلحة و الزبير، و أسسا أساس الفتنة و البغي و الجور، و قيل: المراد بالذل التذلل لله تعالى و الانقياد له و التواضع عنده بقبول أوامره و الانتهاء عند نواهيه، و ترك التكبر و الترفع من الذل بالكسر، و الأول أظهر كما ينادي به سياق الخبر. و يؤيده ما سيأتي في نوادر الحدود عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بعث أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى بشر بن عطارد التميمي في كلام بلغه فمر به رسول أمير المؤمنين (عليه السلام) في
سُئِلَ مَا بَالُ الْمَيِّتِ يُمْنِي قَالَ النُّطْفَةُ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا يَرْمِي بِهَا [الحديث 3] 3 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ قَالَ إِنَّ الْمَخْلُوقَ لَا يَمُوتُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهُ لحصوله فأعرض عنهم لعلمه بعدم قبول أعمالهم. قوله (عليه السلام):" خلاقين" أي ملائكة خلاقين و الخلق بمعنى التقدير. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور قوله (عليه السلام):" يمني" أي يخرج من عينه الماء الغليظ الشبيه بالمني. الحديث الثالث: مرسل. و روى الصدوق ((رحمه الله)) في علل الشرائع هذا المضمون بأسانيد قوية، و ظاهرها خروج المني الأول بعينه من عينه أو فيه، و يمكن أن يحفظ الله تعالى جزءا من تلك النطفة في بدنه مدة حياته و يحتمل أن يكون المراد أن هذا الماء
صلى الله عليه وآله وسلممَنْ عَزَّى مُصَاباً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِ الْمُصَابِ شَيْئاً بَابُ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَ فِي بَطْنِهَا صَبِيٌّ يَتَحَرَّكُ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَ يَتَحَرَّكُ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا أَ يُشَقُّ بَطْنُهَا وَ يُخْرَجُ الْوَلَدُ بها، و مخففا أي يسر بها، و روي في الذكرى: يحبى بها من الحبوة و العطاء ثم قال و روي تحبر بها أي يسر بها. الحديث الثاني: ضعيف. و روى العامة مثله عن عبد الله بن مسعود عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم).
لَا بَأْسَ أَنْ تَطُوفَ الْمَرْأَةُ غَيْرَ الْمَخْفُوضَةِ فَأَمَّا الرَّجُلُ فَلَا يَطُوفُ إِلَّا وَ هُوَ مُخْتَتِنٌ بَابُ الْمَرْأَةِ يَمْنَعُهَا زَوْجُهَا مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ أَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهَا أَنْ تَحُجَّ وَ لَمْ تَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَغَابَ زَوْجُهَا عَنْهَا وَ قَدْ نَهَاهَا أَنْ تَحُجَّ قَالَ لَا طَاعَةَ لَهُ عَلَيْهَا فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فَلْتَحُجَّ إِنْ شَاءَتْ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَخْرُجُ مَعَ غَيْرِ وَلِيٍّ قَالَ لَا بَأْسَ فَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ أَوِ ابْنُ أَخٍ قَادِرَيْنِ عَلَى أَنْ يَخْرُجَا مَعَهَا وَ لَيْسَ لَهَا سَعَةٌ فَلَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَقْعُدَ وَ لَا يَنْبَغِي قوله (عليه السلام):" حتى يختتن" اشتراط الاختتان في الرجل مقطوع به في كلام الأصحاب، و نقل عن ابن إدريس: أنه توقف في هذا الحكم. و قيل: يسقط مع التعذر، و ربما احتمل اشتراطه مطلقا. الحديث الثاني: حسن.
تَبْدَأُ بِمِنًى بِالذَّبْحِ قَبْلَ الْحَلْقِ وَ فِي الْعَقِيقَةِ بِالْحَلْقِ قَبْلَ الذَّبْحِ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ هُوَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ مَعْقُولَةً يَدُهَا الْيُسْرَى ثُمَّ يَقُومُ مِنْ جَانِبِ يَدِهَا الْيُمْنَى وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَ لَكَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْهُ مِنِّي ثُمَّ يَطْعُنُ فِي لَبَّتِهَا ثُمَّ يُخْرِجُ السِّكِّينَ بِيَدِهِ فَإِذَا وَجَبَتْ قَطَعَ مَوْضِعَ الذَّبْحِ بِيَدِهِ يفهم منه استقبال الذابح أيضا و فيه نظر. و قال في النهاية:" و النخع" أشد القتل، حتى يبلغ الذبح النخاع و هو الخيط الأبيض الذي في فقار الظهر و منه الحديث" لا تنخعوا الذبيحة" أي لا تقطعوا رقبتها و لا تفصلوها قبل أن تسكن حركتها الحديث السابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" بالذبح" المشهور بين الأصحاب وجوب الترتيب بين مناسك منى يوم النحر، الرمي ثم الذبح ثم الحلق، و ذهب جماعة إلى الاستحباب و ربما يؤيد الاستحباب مقارنته لحكم العقيقة الذي لا خلاف في استحبابه. الحديث الثامن: مختلف فيه. قوله (عليه السلام):" ثم يطعن" ظاهره جواز الاكتفاء بالمقارنة العرفية بين التسمية و الذبح فتفطن.
قُلْتُ الرَّجُلُ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الْمَتَاعَ ثُمَّ يَدَعُهُ عِنْدَهُ يَقُولُ حَتَّى آتِيَكَ بِثَمَنِهِ قَالَ إِنْ جَاءَ بِثَمَنِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ إِلَّا فَلَا بَيْعَ لَهُ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ اشْتَرَى مَتَاعاً مِنْ رَجُلٍ وَ أَوْجَبَهُ غَيْرَ أَنَّهُ تَرَكَ الْمَتَاعَ عِنْدَهُ وَ لَمْ يَقْبِضْهُ قَالَ آتِيكَ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَسُرِقَ الْمَتَاعُ مِنْ مَالِ مَنْ يَكُونُ قَالَ مِنْ مَالِ صَاحِبِ الْمَتَاعِ الَّذِي هُوَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى يُقَبِّضَ الْمَتَاعَ وَ يُخْرِجَهُ مِنْ بَيْتِهِ فَإِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْتِهِ فَالْمُبْتَاعُ ضَامِنٌ لِحَقِّهِ حَتَّى يَرُدَّ مَالَهُ إِلَيْهِ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ عُهْدَةُ الْبَيْعِ فِي الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ إِنْ كَانَ بِهَا خَبَلٌ أَوْ بَرَصٌ أَوْ نَحْوُ هَذَا المشتري، لأن الخيار للبائع فلا ينافي المشهور و الأخبار السالفة. الحديث الحادي عشر: ضعيف. و ظاهره بطلان البيع. الحديث الثاني عشر: مجهول. و يدل على ما هو المقطوع به في كلام الأصحاب من أن المبيع قبل القبض مضمون على البائع، و خصه الشهيد الثاني (ره) بما إذا كان التلف من الله تعالى، أما لو كان من أجنبي، أو من البائع تخير المشتري بين الرجوع بالثمن و بين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة، و لو كان التلف من المشتري و لو بتفريطه فهو بمنزلة القبض، فيكون التلف منه انتهى، و في بعض ما ذكره إشكال. الحديث الثالث عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" عهدة البيع" قال الوالد العلامة (ره): أي ضمانه إن تلف على البائع، أو الشرط المعهود على البائع ثلاثة أيام، ليلاحظ فيها، و يطلع على
لَا يَصْلُحُ شِرَاءُ السَّرِقَةِ وَ الْخِيَانَةِ إِذَا عُرِفَتْ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ أَرَادُوا بَيْعَ تَمْرِ عَيْنِ أَبِي زِيَادٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ ثُمَّ قُلْتُ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَأَمَرْتُ مُعَاذاً فَسَأَلَهُ فَقَالَ قُلْ لَهُ يَشْتَرِيهِ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ اشْتَرَاهُ غَيْرُهُ منه بدون الكيل؟ فأجاب (عليه السلام) بأنه إن كان حاضرا عند أخذها منهم بالكيل يجوز، و يدل على المنع مع عدمه، و وردت بالجواز إذا أخبر البائع أخبار، فالمنع محمول على الكراهة أو على ما إذا لم يكن مؤتمنا. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام):" قل له يشتريه" لعله كانت الأرض مغصوبة و هم زرعوها بحبهم و الزرع للزارع و لو كان غاصبا، و يمكن أن يكون من الأراضي المفتوحة عنوة و جوزه (عليه السلام) لأن تجويزه يخرجه عن الغصب، أو جوز مطلقا لدفع الحرج عن أصحابه. قوله (عليه السلام):" إن لم يشتره" أي لا يصير عدم شرائه سببا لرد المال إلى صاحب الحق، و يحتمل أن يكون مما غصب منه (عليه السلام).
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ كَيْفَ زَنَيْتِ فَقَالَتْ مَرَرْتُ بِالْبَادِيَةِ فَأَصَابَنِي عَطَشٌ شَدِيدٌ فَاسْتَسْقَيْتُ أَعْرَابِيّاً فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَنِي إِلَّا أَنْ أُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِي فَلَمَّا أَجْهَدَنِي الْعَطَشُ وَ خِفْتُ عَلَى نَفْسِي سَقَانِي فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ نَفْسِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الحديث السابع: صحيح. و ظاهره أنه سأل السائل عن حكم المتعة؟ و أجاب (عليه السلام) بعدم جواز أصل المتعة تقية. و حمله الوالد العلامة (رحمه الله) على أن المعنى أنه لا يجب على المتمتعة إطاعة زوجها في الخروج من البلد، كما كانت تجب في الدائمة. أقول: و يحتمل على بعد أن يكون المراد بالنكاح الآخر المتعة، أي غير الدائم أي يجوز أصل العقد، و لا يجوز جبرها على الإخراج عن البلد. الحديث الثامن: ضعيف. و لعل المراد و المعني بهذا الخبر أن الاضطرار يجعل هذا الفعل بحكم التزويج، و يخرجه عن الزنا. و الظاهر أن الكليني حمله على أنها زوجه نفسها متعة بشربة من ماء، فذكره في هذا الباب و هو بعيد، لأنها كانت متزوجة و إلا لم تستحق الرجم بزعم
فِي جُعْلِ الْآبِقِ الْمُسْلِمِ يُرَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِ وَ قَالَعليه السلامفِي رَجُلٍ أَخَذَ آبِقاً فَأَبَقَ مِنْهُ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ [الحديث 6] 6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْمَمْلُوكُ إِذَا هَرَبَ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِصْرِهِ لَمْ يَكُنْ آبِقاً الحديث الخامس: موثق. قوله (عليه السلام):" المسلم يرد على المسلم" أي يلزم أن يرد المسلم الآبق على المسلم، و لا يأخذ منه جعلا، أو ينبغي أن يرد الجعل على المسلم لو أخذه منه، أو لا يأخذه لو أعطاه، و يحتمل بعيدا أن يكون المعنى أن المسلم المالك يرد أي يعطي الجعل، و على التقادير الأولة فهو محمول على الاستحباب إذا قرر جعلا، و على الوجوب مع عدمه إذا لم نقل بوجوب الدينار و الأربعة دنانير، و يمكن أن يكون المراد أنه إذا أخذ جعلا و لم يرد العبد يجيب عليه رد الجعل. و قال في المسالك: لو استدعى الرد و لم يتعرض للأجرة يلزم أجرة المثل إلا في الآبق، فإنه يلزم برده من مصره دينار، و من غيره أربعة على المشهور، و في طريق الرواية ضعف، و نزلها الشيخ على الأفضل، و عمل المحقق بمضمونها إن نقصت قيمة العبد عن ذلك، و تمادى الشيخان في النهاية و المقنعة، فأثبتا ذلك، و إن لم يتبرع المالك. الحديث السادس: مرفوع. و مخالف للمشهور و لما ورد في جعل من رد الآبق من المصر، و تظهر الفائدة في إبطال التدبير، و في فسخ المشتري، و في الجعل لرد الآبق و غيرها، و يمكن حمله على ما إذا كان في بيوت أقاربه و أصدقائه بحيث لا يسمى آبقا عرفا.
فِي الْإِصْبَعِ عُشْرُ الدِّيَةِ إِذَا قُطِعَتْ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ شَلَّتْ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَصَابِعِ أَ سَوَاءٌ هُنَّ فِي الدِّيَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَسْنَانِ فَقَالَ دِيَتُهُنَّ سَوَاءٌ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أَصَابِعُ الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ فِي الدِّيَةِ فِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ فِي الظُّفُرِ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ [الحديث 12] 12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي النَّاقِلَةِ الحديث العاشر: حسن. قوله (عليه السلام):" أو شلت" هذا خلاف ما عليه الأصحاب من أن في الشلل ثلثي الدية، و حمله في الاستبصار على ما إذا سقطت بعد الشلل أو قطعت. قوله:" أ سواء هن في الدية" قال في الروضة: و في الإصبع عشر الدية، ليد كانت أم لرجل، إبهاما كانت أم غيرها على الأقوى، لصحيحة عبد الله بن سنان و غيرها و قيل: في الإبهام ثلث دية العضو، و باقي الثلاثين يقسم على سائر الأصابع، و في الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية، و في شللها ثلثا ديتها، و في قطع الشلاء الثلث الباقي، و في الظفر إذا لم ينبت أو نبت أسود عشرة دنانير، و لو نبت أبيض فخمسة دنانير على المشهور، و المستند رواية ضعيفة، و في صحيحة عبد الله بن سنان في الظفر خمسة دنانير، و حملت على ما لو عاد أبيض جمعا و هو غريب، و في المسألة قول آخر و هو وجوب عشرة دنانير متى قلع و لم يخرج، و متى خرج أسود فثلثا ديته، لأنه في معنى الشلل و هو حسن. الحديث الحادي عشر: صحيح. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" في الناقلة" في أكثر النسخ هكذا و في بعضها" النافذة" كما
عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِي الْأُمَّةِ حُكَّاماً يَجُورُونَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْنِ حُكَّامَ أَهْلِ الْعَدْلِ وَ لَكِنَّهُ عَنَى حُكَّامَ أَهْلِ الْجَوْرِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَدَعَوْتَهُ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْعَدْلِ فَأَبَى عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ يُرَافِعَكَ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْجَوْرِ لِيَقْضُوا لَهُ لَكَانَ مِمَّنْ حَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ بالحق مع إمكان الإثبات لو كان كما يشعر به بعض العبارات، و أما إذا كان الحاكم موجودا بعيدا أو قريبا، و لا يمكن الإثبات لعدم البينة، و نحو ذلك و يكون منكرا فلا، و إلا انتفى فائدة التحاكم إلى الحق و نصب الحاكم، فيكون لكل ذي حق أن يأخذ حقه على أي وجه أمكنه بنفسه و بالظالم و هو مشكل إذا كان المال أمرا كليا، نعم لو كان عينا موجودة يمكن جواز أخذها له إن أمكن بغير مفسدة، و يتحرى ما هو الأقل مفسدة، و بالجملة لا يخرج عن ظاهر الآية إلا بمثلها في الحجية. و قال في القاموس: الطاغوت: اللات و العزى، و الكاهن و الشيطان، و كل رأس ضلال و الأصنام، و كل ما عبد من دون الله. الحديث الثالث: ضعيف. قوله:" وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ" أي و لا يأكل بعضكم مال بعض بالوجه الذي لم يبحه الله. و الأدلاء: الإلقاء، أي و لا تلقوا حكومتها إلى الحكام لتأكلوا بالتحاكم طائفة من أموال الناس بما يوجب إثما، كشهادة الزور و اليمين الكاذبة أو متلبسين بالإثم، و أنتم تعلمون أنكم مبطلون. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.
لَهُ عُمَرُ كَيْفَ صَنَعْتَ قَالَعليه السلامعَرَفْتُ ضَعْفَ الشَّيْخِ فِي اتِّكَاءِ الْغُلَامِ عَلَى رَاحَتَيْهِ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ رَجُلًا أَقْبَلَ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّعليه السلاممِنَ الْجَبَلِ حَاجّاً وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ فَأَذْنَبَ فَضَرَبَهُ مَوْلَاهُ فَقَالَ مَا أَنْتَ مَوْلَايَ بَلْ أَنَا مَوْلَاكَ قَالَ فَمَا زَالَ ذَا يَتَوَعَّدُ ذَا وَ ذَا يَتَوَعَّدُ ذَا وَ يَقُولُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى نَأْتِيَ الْكُوفَةَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ فَأَذْهَبَ بِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَلَمَّا أَتَيَا الْكُوفَةَ أَتَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ الَّذِي ضَرَبَ الْغُلَامَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ هَذَا غُلَامٌ لِي وَ إِنَّهُ أَذْنَبَ فَضَرَبْتُهُ فَوَثَبَ عَلَيَّ وَ قَالَ الْآخَرُ هُوَ وَ اللَّهِ غُلَامٌ لِي إِنَّ أَبِي أَرْسَلَنِي مَعَهُ لِيُعَلِّمَنِي وَ إِنَّهُ وَثَبَ عَلَيَّ يَدَّعِينِي لِيَذْهَبَ بِمَالِي قَالَ فَأَخَذَ هَذَا يَحْلِفُ وَ هَذَا يَحْلِفُ وَ هَذَا يُكَذِّبُ هَذَا وَ هَذَا يُكَذِّبُ هَذَا قَالَ فَقَالَ انْطَلِقَا فَتَصَادَقَا فِي لَيْلَتِكُمَا هَذِهِ وَ لَا تَجِيئَانِي إِلَّا بِحَقٍّ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ لِقَنْبَرٍ اثْقُبْ فِي الْحَائِطِ ثَقْبَيْنِ قَالَ وَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ عَقَّبَ حَتَّى تَصِيرَ الشَّمْسُ عَلَى رُمْحٍ يُسَبِّحُ فَجَاءَ الرَّجُلَانِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالُوا لَقَدْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ قَضِيَّةٌ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِثْلُهَا لَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَقَالَ لَهُمَا مَا تَقُولَانِ فَحَلَفَ هَذَا أَنَّ هَذَا عَبْدُهُ وَ حَلَفَ هَذَا أَنَّ هَذَا عَبْدُهُ فَقَالَ لَهُمَا قُومَا فَإِنِّي لَسْتُ أَرَاكُمَا تَصْدُقَانِ ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمَا أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي هَذَا الثَّقْبِ ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي هَذَا الثَّقْبِ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِسَيْفِ رَسُولِ قوله (عليه السلام):" تعلمكم" قال الوالد العلامة (ره): أي تدعي مع القرائن من القبالة و غيرها، و يكفي في سقوط الحد شبهة و في هذه الوقائع كان (عليه السلام) يعلم الواقع فيظهره بأمثال هذه الحيل الشرعية. و في القاموس: الترب بالكسر: السن و من ولد معك. الحديث الثامن: ضعيف.
قُولُوا لِأُمِّ فَرْوَةَ تَجِيءُ فَتَسْمَعُ مَا صُنِعَ بِجَدِّهَا قَالَ فَجَاءَتْ فَقَعَدَتْ خَلْفَ السِّتْرِ ثُمَّ قَالَ أَنْشِدْنَا قَالَ فَقُلْتُ قوله:" أخلص الله لي هواي" أي جعل الله محبتي خالصة لكم، فصار تأييده تعالى سببا لأن لا أخطئ الهدف و أصيب كلما أريده من مدحكم، و إن لم أبالغ فيه، يقال: أغرق النازع في القوس إذا استوفى مدها، ثم أستعير لمن بالغ في كل شيء، و يقال: طاش السهم عن الهدف أي عدل. قوله (عليه السلام):" لا تقل هكذا" لعله (عليه السلام) إنما نهاه عن ذلك، لإيهامه بتقصير أو عدم اعتناء في مدحهم (عليهم السلام) و هذا لا يناسب مقام المدح، أو لأن الإغراق في النزع لا مدخل له في إصابة الهدف، بل الأمر بالعكس مع أن فيما ذكره معنى لطيفا كاملا، و هو أن المداحون إذا بالغوا في مدح ممدوحهم خرجوا عن الحق و كذبوا فيما أثبتوا للممدوح، كما أن الرامي إذا أغرق نزعا أخطأ الهدف، و إني في مدحكم كلما أبالغ في المدح لا يخرج سهمي عن هدف الحق و الصدق، و يكون مطابقا للواقع، و يحتمل على بعد أن يكون غرضه (عليه السلام) مدحه و تحسينه بأنك لا تقصر في مدحنا، بل تبذل جهدك فيه. الحديث الثالث و الستون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" قولوا لأم فروة" هي كنية لأم الصادق (عليه السلام) بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، و لبنته (عليه السلام) أيضا على ما ذكره الشيخ الطبرسي (ره) في إعلام
فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامصَبِيٌّ لَنَا غُشِيَ عَلَيْهِ فَصِحْنَ النِّسَاءُ [معجزة النبيّ (صلى الله عليه و آله) حين حفر الخندق] [الحديث 264] 264 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَمَّا حَفَرَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْخَنْدَقَ مَرُّوا بِكُدْيَةٍ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْمِعْوَلَ مِنْ يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَوْ مِنْ يَدِ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَرَبَ بِهَا الورى. و المراد هنا الثانية، و المراد بجدها الحسين (عليه السلام)، و يحتمل أن يكون المراد بها الأولى و المراد بجدها محمد بن أبي بكر، و لا يخفى بعده. قوله:" فرو جودي" خطاب لأم فروة فاختصر من أوله و آخره ضرورة و ترخيما، و يدل على عدم حرمة سماع صوت الرجال على النساء إلا أن تعد أمثال هذه من الضرورات، و على استحباب الإنشاء للحسين (عليه السلام) و على استثناء مراثي الحسين (عليه السلام) من عموم الغناء، إذ الظاهر أنهم كانوا ينشدون بالصوت و الترجيع كما هو الشائع، لكن يشكل الاستدلال به إذ قد يكون بغير ترجيع أيضا و قد استثناه بعض الأصحاب، و المشهور عموم التحريم، و على جواز التورية عند التقية، و لعله غشي على بعض صبيانه (عليه السلام) في ذلك اليوم أو غيره فوري (عليه السلام) بذكر ذلك في هذا المقام. الحديث الرابع و الستون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" بكدية" قال الجزري: الكدية بالضم: قطعة غليظة صلبة لا يعمل فيه الفأس. قوله (عليه السلام):" أو من يد سلمان" الترديد من الراوي، و يحتمل أن يكون
قَالَ أَبِي يَوْماً وَ عِنْدَهُ أَصْحَابُهُ مَنْ مِنْكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْخُذَ جَمْرَةً فِي كَفِّهِ فَيُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْفَأَ قَالَ فَكَاعَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَ نَكَلُوا فَقُمْتُ وَ قُلْتُ يَا أَبَتِ أَ تَأْمُرُ أَنْ أَفْعَلَ فَقَالَ لَيْسَ إِيَّاكَ عَنَيْتُ إِنَّمَا أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ بَلْ إِيَّاهُمْ أَرَدْتُ قَالَ وَ كَرَّرَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ مَا أَكْثَرَ الْوَصْفَ وَ أَقَلَّ الْفِعْلَ إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِيلٌ إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِيلٌ أَلَا وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ أَهْلَ الْفِعْلِ وَ الْوَصْفِ مَعاً وَ مَا كَانَ هَذَا مِنَّا قوله (عليه السلام):" أو يؤدي الجزية" لعل هذا في أوائل زمانه (عليه السلام)، و إلا فالظاهر من الأخبار أنه لا يقبل منهم إلا الإيمان أو القتل كما مر. قوله (عليه السلام):" و يشد على وسطه الهميان" الهميان بالكسر: التكة و المنطقة و كيس للنفقة، و الظاهر أن المراد به أنه يعطيهم النفقة ليخرجوا من الأمصار يكون زادهم في الطريق و قيل هو كناية عن الزنار. الحديث التاسع و الثمانون و المائتان: مجهول، و الظاهر محمد بن سالم بن أبي سلمة كما سيأتي في 314 و فيه ضعف. و قال الشيخ: يروي عنه علي بن محمد بن أبي سعيد، لكن ذكر الشيخ في الرجال، علي بن محمد بن سعد و قال: روى عنه محمد بن الحسن بن الوليد. قوله (عليه السلام):" فكاع الناس كلهم" قال الفيروزآبادي: كعت عنه: إذا هبته و جبنت عنه، و إنما قال ذلك ليبتليهم في مراتب إيمانهم و إطاعتهم في التكاليف
لقنفذ إن خرج و إلا فاقتحم عليه، فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم نارا، فانطلق قنفذ فاقتحم هو و أصحابه بغير إذن، و ثار علي إلى سيفه فسبقوه إليه فتناول بعض سيوفهم فكثروا فضبطوه، و ألقوا في عنقه حبلا، و حالت فاطمة (عليها السلام) بين زوجها و بينهم عند باب البيت، فضربها قنفذ بالسوط على عضدها، و إن بعضدها مثل الدملوج من ضرب قنفذ إياها، فأرسل أبو بكر إلى قنفذ اضربها فألجأها إلى عضادة باب بيتها فدفعتها فكسر ضلعا من جنبها، و ألقت جنينا من بطنها، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة (صلوات الله عليها). ثم انطلقوا بعلي (عليه السلام) يعتل حتى انتهوا به إلى أبي بكر و عمر قائم بالسيف على رأسه، و خالد بن الوليد و أبو عبيدة بن الجراح، و سالم، و المغيرة بن شعبة، و أسيد بن حصين، و بشير بن سعد، و سائر الناس قعود حول أبي بكر و هو (عليه السلام) يقول
بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمجَالِساً إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَرَحَّبَ بِهَا وَ أَخَذَ بِيَدِهَا وَ أَقْعَدَهَا ثُمَّ قَالَ ابْنَةُ نَبِيٍّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ- خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ دَعَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُؤْمِنُوا وَ كَانَتْ نَارٌ يُقَالُ لَهَا نَارُ الْحَدَثَانِ- تَأْتِيهِمْ كُلَّ سَنَةٍ فَتَأْكُلُ بَعْضَهُمْ وَ كَانَتْ تَخْرُجُ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ رَدَدْتُهَا عَنْكُمْ تُؤْمِنُونَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَجَاءَتْ فَاسْتَقْبَلَهَا بِثَوْبِهِ فَرَدَّهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى دَخَلَتْ كَهْفَهَا وَ دَخَلَ مَعَهَا وَ جَلَسُوا عَلَى بَابِ الْكَهْفِ وَ هُمْ يَرَوْنَ أَلَّا يَخْرُجَ أَبَداً فَخَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا هَذَا وَ كُلُّ هَذَا مِنْ ذَا زَعَمَتْ بَنُو عَبْسٍ أَنِّي لَا أَخْرُجُ وَ جَبِينِي يَنْدَى ثُمَّ قَالَ تُؤْمِنُونَ بِي قَالُوا لَا قَالَ فَإِنِّي مَيِّتٌ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فَإِنَّهَا سَتَجِيءُ عَانَةٌ مِنْ حُمُرٍ يَقْدُمُهَا عَيْرٌ أَبْتَرُ حَتَّى قوله (عليه السلام):" خالد بن سنان" ذكروا أنه كان في الفترة، و اختلفوا في ثبوته و هذا الخبر يدل على أنه كان نبيا، و ذكر ابن الأثير و غيره هذه القصة نحوا مما في الخبر. قوله (عليه السلام):" نار الحدثان" قال السيوطي في شرح شواهد المغني ناقلا عن العسكري في ذكر أقسام النار: نار الحرتين كانت في بلاد عبس تخرج من الأرض فتؤذى من مر بها، و هي التي دفنها خالد بن سنان النبي (عليه السلام)، قال خليد: كنار الحرتين لها زفير * * * تصم مسامع الرجل السميع انتهى. أقول: لعل الحدثان تصحيف الحرتين. قوله:" هذا" شأني و إعجازي" و كل هذا من ذا" أي من الله تعالى، و عبس بالفتح و سكون الباء أبو قبيلة من قيس. قوله:" و جبيني يندي" كيرضي أي يبتل من العرق. قوله:" عانة" العانة القطيع من حمر الوحش" و العير" بالفتح الحمار الوحشي
إِنْ أَخَذْتُمْ مَاشِيَتِي وَ مَالِي فَإِنَّ حَقِّي عَلَيْكُمْ أَنْ تَرُدُّوا عَلَيَّ مَا ذَهَبَ مِنْ عُمُرِي فِي بِلَادِكُمْ وَ اخْتَصَمُوا إِلَى قَاضِي نُمْرُودَ فَقَضَى عَلَى إِبْرَاهِيمَعليه السلامأَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ جَمِيعَ مَا أَصَابَ فِي بِلَادِهِمْ وَ قَضَى عَلَى أَصْحَابِ نُمْرُودَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَى إِبْرَاهِيمَعليه السلاممَا ذَهَبَ مِنْ عُمُرِهِ فِي بِلَادِهِمْ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ نُمْرُودُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخَلُّوا سَبِيلَهُ وَ سَبِيلَ مَاشِيَتِهِ وَ مَالِهِ وَ أَنْ يُخْرِجُوهُ وَ قَالَ إِنَّهُ إِنْ بَقِيَ فِي بِلَادِكُمْ أَفْسَدَ دِينَكُمْ وَ أَضَرَّ بِآلِهَتِكُمْ فَأَخْرَجُوا إِبْرَاهِيمَ وَ لُوطاً مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا مِنْ بِلَادِهِمْ إِلَى الشَّامِ فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ وَ مَعَهُ لُوطٌ لَا يُفَارِقُهُ وَ سَارَةُ وَ قَالَ لَهُمْ إِنِّي ذٰاهِبٌ إِلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَتَحَمَّلَ إِبْرَاهِيمُعليه السلامبِمَاشِيَتِهِ وَ مَالِهِ وَ عَمِلَ تَابُوتاً وَ جَعَلَ فِيهِ سَارَةَ وَ شَدَّ عَلَيْهَا الْأَغْلَاقَ غَيْرَةً مِنْهُ عَلَيْهَا وَ مَضَى حَتَّى خَرَجَ مِنْ سُلْطَانِ نُمْرُودَ وَ صَارَ إِلَى سُلْطَانِ رَجُلٍ مِنَ الْقِبْطِ يُقَالُ لَهُ عَرَارَةُ فَمَرَّ بِعَاشِرٍ لَهُ فَاعْتَرَضَهُ الْعَاشِرُ لِيَعْشُرَ مَا مَعَهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْعَاشِرِ وَ مَعَهُ التَّابُوتُ قَالَ الْعَاشِرُ لِإِبْرَاهِيمَعليه السلامافْتَحْ هَذَا التَّابُوتَ حَتَّى نَعْشُرَ مَا فِيهِ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُعليه السلامقُلْ مَا شِئْتَ فِيهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ حَتَّى نُعْطِيَ عُشْرَهُ وَ لَا نَفْتَحَهُ قَالَ فَأَبَى الْعَاشِرُ إِلَّا فَتْحَهُ قَالَ وَ غَضِبَ إِبْرَاهِيمَعليه السلامعَلَى فَتْحِهِ فَلَمَّا بَدَتْ لَهُ سَارَةُ وَ كَانَتْ مَوْصُوفَةً بِالْحُسْنِ وَ الْجَمَالِ قَالَ لَهُ الْعَاشِرُ مَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ مِنْكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُعليه السلامهِيَ حُرْمَتِي وَ ابْنَةُ خَالَتِي فَقَالَ لَهُ الْعَاشِرُ فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ خَبَيْتَهَا فِي هَذَا التَّابُوتِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُعليه السلامالْغَيْرَةُ عَلَيْهَا أَنْ يَرَاهَا أَحَدٌ- الحظيرة. قوله (عليه السلام):" ليعشر ما معه" قال الجوهري: عشرت القوم، أعشرهم- بالضم-
قال: إن رسول اللّه سأل جبرئيل (عليه السلام) كيف كان مهلك قوم صالح (عليه السلام) فقال: يا محمّد أنّ صالحا بعث الى قومه و هو ابن ستّ عشرة سنة، فلبث فيهم حتّى بلغ عشرين و مائة سنة لا يجيبونه الى خير، قال: و كان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون اللّه عزّ و جلّ فلمّا رأى ذلك منهم. قال: يا قوم بعثت إليكم و أنا ابن ستّ عشر سنة، و قد بلغت عشرين و مائة سنة و أنا أعرض عليكم أمرين إن شئتم فاسألونى حتّى أسأل الهى فيجيبكم فيما سألتمونى السّاعة و ان شئتم سألت آلهتكم فان أجابتنى بالّذى أسألها خرجت عنكم فقد سئمتكم و سئمتمونى قالوا: قد أنصفت يا صالح فاتّعدوا اليوم يخرجون فيه قال: فخرجوا بأصنامهم الى ظهرهم ثمّ قرّبوا طعامهم و شرابهم، فأكلوا و شربوا فلمّا فرغوا دعوه فقالوا: يا صالح سل: فقال لكبيرهم ما اسم هذا قالوا: فلان، فقال له صالح: يا فلان أجب فلم يجبه، فقال صالح: ماله لا يجيب: قالوا: ادع غيره، قال: فدعاها كلّها بأسمائها فلم يجبه منها شيء فأقبلوا على أصنامهم، فقالوا لها: مالك لا تجيبين صالحا؟ فلم تجب فقالوا: تنحّ عنّا و دعنا و آلهتنا ساعة ثمّ نحو ابسطهم و فرشهم و نحوا 278 ثيابهم و تمرّغوا على التّراب و طرحوا التراب على رءوسهم و قالوا لأصنامهم: لئن لم تجبن صالحا اليوم لتفضحنّ قال: ثمّ دعوه فقالوا: يا صالح ادعها فدعاها فلم تجبه. فقال لهم: يا قوم قد ذهب صدر النّهار و لا أرى آلهتكم تجيبونى فاسألونى حتّى أدعوا إلهى فيجيبكم الساعة فانتدب له منهم سبعون رجلا من كبرائهم و المنظور إليهم منهم، فقالوا: يا صالح نحن نسألك فان اجابك ربّك اتبعناك و أجبناك و يبايعك جميع أهل قريتنا فقال لهم صالح (عليه السلام) سلونى ما شئتم فقالوا: تقدّم بنا الى هذا الجبل و كان الجبل قريبا منهم فانطلق معهم صالح، فلمّا انتهوا إلى الجبل قالوا يا صالح ادع لنا ربّك يخرج لنا من هذا الجبل الساعة ناقة حمراء شقراء و براء عشراء بين جنبيها ميل. فقال لهم صالح: لقد سألتمونى شيئا يعظم علىّ و يهون على ربّى جلّ و عزّ قال فسأل اللّه تعالى صالح ذلك فانصدع الجبل صدعا كادت تطير منه عقولهم لمّا سمعوا ذلك ثمّ اضطرب ذلك الجبل اضطرابا شديدا كالمرأة إذا أخذها المخاض، ثمّ لم يفجأهم الّا رأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع فما استتمت رقبتها حتّى اجترّت ثمّ خرج سائر جسدها ثم استوت قائمة على الأرض فلمّا رأوا ذلك قالوا: يا صالح ما أسرع ما أجابك ربّك ادع لنا ربّك يخرج لنا فصيلها فسأل اللّه عز و جل ذلك فرمت به فدب حولها. فقال لهم: يا قوم أبقى شيء قالوا: لا انطلق بنا الى قومنا نخبرهم بما رأينا و يؤمنون بك قال: فرجعوا فلم يبلغ السبعون إليهم حتّى ارتدّ منهم أربعة و ستون رجلا و قالوا: سحر و كذب قالوا: فانتهوا الى الجميع فقال الستّة: حق و قال الجميع: كذب و سحر قال: فانصرفوا على ذلك ثمّ ارتاب من الستة واحد فكان فيمن عقرها، قال ابن محبوب: فحدّثت بهذا الحديث رجلا من أصحابنا يقال له: سعيد بن يزيد فأخبرنى أنّه رأى الجبل الّذي خرجت منه بالشام قال: فرأيت جنبها قد حك 279 الجبل فأثر جنبها فيه و جبل آخر بينه و بين هذا [1] 12- باب ما روى فى ايوب
كلّما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل [4]. 392
سألته عن غاية الحمل بالولد فى بطن امّه كم هو؟ فانّ النّاس يقولون: ربّما بقى فى بطنها سنين فقال: كذبوا أقصى حدّ الحمل تسعة أشهر لا يزيد لحظة و لو زاد ساعة لقتل امّه قبل أن يخرج [2] . 11- باب الولد يشبه أباه
قلت: جعلت فداك ما تقول فى مسلم أتى مسلما و هو فى منزله فاستأذن عليه فلم يأذن له و لم يخرج إليه؟ قال: يا أبا حمزة أيّما مسلم أتى مسلما زائرا له أو فى طلب حاجة و هو فى منزله فلم يأذن له و لم يخرج إليه لم يزل فى لعنة اللّه حتّى يلتقيا قلت: جعلت فداك فى لعنة اللّه حتّى يلتقيا؟ قال: نعم يا أبا حمزة [2] . 86- حديث من لم يجد ناصرا
و كتابى الذي ورد على ابراهيم بن عبده بتوكيلي اياه بقبض حقوقي من موالينا هناك، نعم هو كتابي بخطي إليه اقمته- اعني ابراهيم بن عبده- لهم ببلدهم حقا غير باطل، فليتّق اللّه حقّ تقاته و ليخرجوا من حقوقي و ليدفعوها إليه، فقد جوزت له ما يعمل به فيها وفّقه اللّه و من عليه بالسلامة من التقصير برحمته. [1] ما روى في عبد اللّه بن حمدويه البيهقي
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أي آمنوا ببعضه و كفروا ببعضه و هذا من التعضية أيضا أنهم فرقوه و الشيء الذي لا يحتمل القسمة مثل الحبة من الجوهر لأنها إن فرقت لم ينتفع بها و كذلك الحمام إذا قسم و كذلك الطيلسان من الثياب و ما أشبه ذلك من الأشياء و هذا باب جسيم من الحكم يدخل فيه الحديث الآخر- لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ فإن أراد بعض الورثة قسمة ذلك لم يجب إليه و لكنه يباع ثم يقسم ثمنه بينهم. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ لِبْسَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ و أن يحتبي الرجل بثوب ليس بين فرجه و بين السماء شيء قال الأصمعي اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه فيجلل به جسده كله و لا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده و أما الفقهاء فإنهم يقولون هو أن يشتمل الرجل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه يبدو منه فرجه- وَ قَالَ الصَّادِقُ صلى الله عليه وآله وسلم الْتِحَافُ الصَّمَّاءِ هُوَ
للأوس والخزرج : كونوا ههنا حتى يخرج هذا النبي اما أنا لو أدركته لخدمته ولخرجت معه . وروي أنه قال : قالوا بمكة بيت مال داثر * وكنوزه من لؤلؤ وزبرجد بادرت أمرا حال ربي دونه * والله يدفع عن خراب المسجد فتركت فيه من رجالي عصبة * نجبا ذوي حسب ورب محمد وكتب كتابا إلى النبي عليه السلام يذكر فيه إيمانه وإسلامه وانه من أمته
له: مرحبا بابن العمّ! و قد كان أبو محمّد (عليه السلام) صلّى عليه قبل أن يخرج إلى الناس، و صلّى عليه لمّا أخرج المعتمد ... . (ط)- أحواله (عليه السلام) مع المعتضد (465) 2- الراونديّ (رحمه الله): روي عن رشيق حاجب المادرانيّ، قال: بعث إلينا المعتضد [رسولا]، و أمرنا أن نركب، و نحن ثلاثة نفر، و نخرج مخفّين على السروج، و نجنب آخر، و قال: ألحقوا بسامرّاء، و اكبسوا دار الحسن بن عليّ، فإنّه توفّي، و من رأيتم فيها فأتوني برأسه. فكبسنا الدار كما أمرنا، فوجدنا دارا سرّية، كأنّ الأيدي رفعت عنها في ذلك الوقت، فرفعنا الستر و إذا سرداب في الدار الأخرى، فدخلناه ... . و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. 144 (ى)- أحواله (عليه السلام) مع الزبيريّ
لنبيّه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. . 177 السادس- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الأنعام [6] : قوله تعالى: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ: 6/ 23.