صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَقْبَلُ اللَّهُ و ذلك بإتيان المعروف و اجتناب المنكر و غير من مراعاة أركان الدعاء و آدابه حتى تكون الإجابة على قلبه أغلب من الرد. و ثانيهما أن يقال: ادعوه معتقدين لوقوع الإجابة لأن الداعي إذا لم يكن متحققا في الرجاء لم يكن رجاؤه صادقا و إذا لم يكن الرجاء صادقا لم يكن الدعاء خالصا و الداعي مخلصا فإن الرجاء هو الباعث على الطلب و لا يتحقق الفرع إلا يتحقق الأصل. و قيل: المعنى ليكن الداعي ربه على يقين بأنه تعالى يجيبه لأن رد الدعاء إما لعجزه في إجابته أو لعدم كرم في المدعو أو لعدم علم المدعو بدعاء الداعي، و هذه الأشياء منفية عنه تعالى، فليكن الداعي موقنا بالإجابة. و قال الطيبي: قيد الأمر بالدعاء باليقين و المراد النهي عن التعرض لما هو مناف للإيقان من الغفلة و اللهو و الأمر بضدهما من إحضار القلب و الجد في الطلب بالعزم في المسألة، فإذا حصلا حصل اليقين، و نبه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على هذا التنبيه بقوله: و اعلموا، و نظيره في الكتاب قوله تعالى: " وَ لٰا تَمُوتُنَّ إِلّٰا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ " انتهى. و أقول: كل ما ذكروه لا يجدي نفعا في حصول اليقين بالإجابة، فإنه يحتمل أن يكون عدم الإجابة لعدم صلاح السائل فيها فكيف يحصل اليقين بالإجابة إلا أن يقال: الإجابة أعم من أن يعطى ما سأله أو عرضه و أفضل منه كما أشرنا إليه، و يؤيده ما رواه في المشكاة أيضا من مسند أحمد بإسناده عن أبي سعيد الخدري أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قال: ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم أو قطيعة رحم إلا أعطاه الله تعالى بها إحدى ثلاث إما أن يجعل له دعوته و إما أن يذخرها له في الآخرة، و إما أن يصرف من السوء مثلها، و روي عن الترمذي عن جابر مثله. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. عَزَّ وَ جَلَّ دُعَاءَ قَلْبٍ لَاهٍ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ لِلْمَيِّتِ فَلَا يَدْعُو لَهُ وَ قَلْبُهُ لَاهٍ عَنْهُ وَ لَكِنْ لِيَجْتَهِدْ لَهُ فِي الدُّعَاءِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لَمَّا اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سُقِيَ النَّاسُ " دعاء قلب لاه" أي غافل أو مشتغل باللهو و الخيالات الباطلة، قال الراغب: اللهو ما يشغل الإنسان عما يعنيه و لهمه يقال: لهوت عنه بكذا و لهيت عن كذا اشتغلت عنه بلهو، و قوله تعالى: " لٰاهِيَةً قُلُوبُهُمْ " أي ساهية مشتغلة بما لا يعينها. " إذا دعا أحدكم للميت" التخصيص بالميت لأنه أحوج إلى الدعاء، و لأنه قد شاع أن الناس يأتون للتعزية و الزيارة و يدعون للميت على سبيل التعارف من غير عزم و اهتمام، و قوله: فلا يدعو نهي في صورة الخبر أو هو بمعناه، و الغرض بيان أن الدعاء على هذا الوجه ليس دعاء للميت و الأول أظهر. الحديث الثالث: مرسل. الحديث الرابع: كالسابق، و قساوة القلب غلظته و شدته و عدم تأثره عن الحق، و بعده عن التضرع و الرقة. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. و في النهاية في حديث الاستسقاء اللهم حوالينا لا علينا، يقال: رأيت الناس حوله و حواليه أي مطيفين به من جوانبه، يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات حَتَّى قَالُوا إِنَّهُ الْغَرَقُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِهِ وَ رَدَّهَا اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا قَالَ فَتَفَرَّقَ السَّحَابُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَسْقَيْتَ لَنَا فَلَمْ نُسْقَ ثُمَّ لا في مواضع إلا بغية، و قال الجوهري: يقال قعدوا حوله و حواليه، و لا تقل حواليه بكسر اللام، و كذا الكلام للفيروزآبادي و غيره يدل على أن حواليه بفتح اللام. و قال بعضهم: الفتح لمناسبة علينا نظير التنوين في سلاسلا و أغلالا، و الحوالي جمع حول كالبراري جمع بر و سكون الياء في حوالينا مبني عليه بتقدير على حوالينا لقرينة و لا علينا، و يجوز حذف حرف الجر و إبقاء أثره مثل خير و الحمد لله في جواب كيف أصبحت لأنه بتقدير بخير. و الواو في قوله: و لا علينا، عاطفة و لا ناهية، و التقدير اللهم أنزل الغيث على حوالينا و لا تنزله علينا" و ليس لي في ذلك نية" أي اهتمام و عزم، و لعله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان أولا متوقفا في وجود المصلحة في طلبه من الله سبحانه السقي فلم يعزم عليه في الدعاء، و إنما دعا ليطيب به قلوب أصحابه، ثم لما رأى المصلحة في ذلك ثانيا عزم عليه. و تصحيح إعراب الخبر هو أن جواب لما قال إني دعوت إلى آخر الكلام، و ضمير إنه راجع إلى مصدر سقي المبني للمفعول. " و قال رسول الله" أقول: هذا الكلام يحتمل وجوها. أحدها: أن مفعول القول اللهم" إلخ" و قوله: بيده حال أي مشيرا بيده، و قوله: و ردها أيضا حال أي و قد ردها عن السماء بعد ما رفعها إليها للدعاء. الثاني: أن يكون القول بمعنى الفعل، أي حرك يده يمينا و شمالا مشيرا إلى تفرق السحاب، و كشفها عن المدينة و قد ردها سابقا عن الدعاء، و يقدر القول قبل اللهم كما هو الشائع في الآيات و الأخبار و قيل: الباء في قوله: بيده للاستعانة، إذ القول على وجه الكمال لا يتأنى إلا برفع اليد للدعاء و جملة و ردها حالية أي و قد ردها، و المراد بردها قلبها و جعل ظهرها إلى السماء كما سيأتي في الرهبة، و الوجهان الأولان اللذان خطرا ببالي عندي أظهر، و كان الحامل له على ذلك ما رواه اسْتَسْقَيْتَ لَنَا فَسُقِينَا قَالَ إِنِّي دَعَوْتُ وَ لَيْسَ لِي فِي ذَلِكَ نِيَّةٌ ثُمَّ دَعَوْتُ وَ لِيَ فِي ذَلِكَ نِيَّةٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِهَ إِلْحَاحَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الدعاء عبادة حصلت الإجابة أو لم تحصل، فلا ينبغي للمؤمن أن يمل من العبادة و تأخير الإجابة إما لأنه لم يأت وقتها فإن لكل شيء وقتا، و إما لأنه لم يقدر في أول الأمر قبول دعائه في الدنيا ليعطى عوضه في الآخرة، و إما أن يؤخر القبول ليلح و يبالغ فيها، فإن الله تعالى يجب الإلحاح في الدعاء. الحديث الثاني: صحيح. " إذا عجل" أي في تعقيب الصلاة فتركه أو اكتفى فيه بقليل للتوجه إلى حوائجه فقام إليها أو اقتصر بقليل من الدعاء ثم توجه إلى الحاجة التي يدعو لها، أو المراد به ما ذكرناه في الخبر السابق، أي يئس للإبطاء في الإجابة و ترك الدعاء و توجه إلى الحاجة ليحصلها به بسعيه و الأول هنا أظهر، و ترتب الجزاء على جميع المحتملات ظاهر. الحديث الثالث: مجهول، و محمول على الغالب أو على ما إذا تحققت الشرائط كما مر. الحديث الرابع: مجهول، و يمكن عده صحيحا على نسخة حسان و موثقا على نسخة حنان. الْمَسْأَلَةِ وَ أَحَبَّ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَ يُطْلَبَ مَا عِنْدَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا يُرِيدُ الْعَبْدُ إِذَا دَعَاهُ وَ لَكِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ تُبَثَّ إِلَيْهِ الْحَوَائِجُ فَإِذَا دَعَوْتَ فَسَمِّ حَاجَتَكَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْلَمُ حَاجَتَكَ وَ مَا تُرِيدُ وَ لَكِنْ يُحِبُّ أَنْ تُبَثَّ إِلَيْهِ الْحَوَائِجُ بدعاء الرب سبحانه، و عدم كونه خائبا ضائع السعي كما خابوا و ضل سعيهم في دعاء آلهتهم كما ذكره المفسرون، و يحتمل أن يكون في الكلام تقدير أي فرضي بعد الإلحاح سواء استجيب له أم لم يستجب، و لم يعترض على الله تعالى لعدم الإجابة و لم يسيء ظنه به فالاستشهاد بالآية بحملها على أن المعنى عسى أن لا يكون دعائي سببا لشقاوتي و ضلالتي. و يحتمل أن يكون ذكر الآية لمحض بيان فضل الدعاء. باب تسمية الحاجة في الدعاء الحديث الأول: حسن و قد يعد مجهولا و آخره مرسل. الحديث الثاني: " أن يبث إليه الحوائج" أي تذكر و تظهر فإنها إذا ذكرت انتشرت لأنه يسمعها الملائكة و غيرهم و التعدية بإلى لتضمين معنى التوجه أو التضرع، قال الجوهري: بث الخبر و أبثه نشره يقال: أبثثتك سري أي أظهرته لك، و البث الحال و الحزن، يقال: أبثثتك أي أظهرت لك بثي.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ أَبِي إِذَا كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ طَلَبَهَا فبعد الظهر هنا غير زوال الأفياء المذكور في الخبر المتقدم. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " عند قراءة القرآن" يحتمل أن يكون المراد بعده لئلا ينافي وجوب الإنصات أو رجحانه إذا قرأ غيره و إذا قرأ هو نفسه لا ينافي القراءة أو المراد سؤال الرحمة بعد تلاوة آياتها و الاستعادة من العقوبات بعد قراءة آياتها، و لكل منهما شواهد من الأخبار، و إن أمكن أن يكون السؤال بالقلب لا باللسان. و كذا عند الأذان يمكن أن يكون المراد الدعاء بعده لما ورد من استجابة الدعاء بين الأذان و الإقامة، و إن أمكن أن يكون المراد عند سماع أذان المؤذن لورود الأخبار في الدعاء عنده و لا ينافي استحباب الحكاية لا مكان الجمع بينهما. " و عند التقاء الصفين للشهادة" ظاهر استجابة الدعاء من ابتداء تقابل الصفين إلى انقضاء الأمر، و لا ينافي ذلك ما مر في الخبر الأول لاحتمال كون الدعاء عند شهادة الشهيد أقرب إلى الإجابة من سائر أوقات التقاء الصفين، و ما قيل: إن اللام في قوله: للشهادة لام العاقبة و المراد عند انصباب دم المؤمن تكلف مستغنى عنه. الحديث الرابع: مجهول. و المراد بزوال الشمس ميل مركزها عن دائرة نصف النهار، قال الكرماني في شرح البخاري: زاغت الشمس مالت و زالت عن أعلى درجات ارتفاعها، و هو ثلاث: زوال يعرفه الله، و زوال يعرفه الملك، و زوال يعرفه الناس، فورد أنه سأل فِي هَذِهِ السَّاعَةِ يَعْنِي زَوَالَ الشَّمْسِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَطْلُبُهُمَا فَلَا أَجِدُهُمَا قَالَ وَ مَا هُمَا قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَنَدْعُوهُ وَ لَا نَرَى إِجَابَةً قَالَ أَ فَتَرَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْلَفَ وَعْدَهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَمِمَّ ذَلِكَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا أَمَرَهُ ثُمَّ دَعَاهُ مِنْ جِهَةِ الدُّعَاءِ أَجَابَهُ قُلْتُ وَ مَا جِهَةِ الدُّعَاءِ قَالَ- تَبْدَأُ فَتَحْمَدُ اللَّهَ وَ تَذْكُرُ نِعَمَهُ عِنْدَكَ ثُمَّ تَشْكُرُهُ ثُمَّ تُصَلِّي و مضمونه ظاهر مما سبق و قوله: " إن في كتاب علي" من كلام الصادق (عليه السلام).% الحديث الثامن: مرسل. من" أطاع الله تعالى فيما أمره" أي جميع أوامره، لأن الله تعالى قال: " أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ " أو إشارة إلى قوله تعالى: " وَ لِلّٰهِ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ فَادْعُوهُ بِهٰا "" ثم دعاه من جهة الدعاء" إشارة إلى أن الوعد مشروط بحصول شروط و رفع موانع، و من جملة الشروط ما ذكره (عليه السلام) في هذا الخبر، فقد يكون عدم حصول خصوص الأمر الذي دعا له لعدم تحقق هذه الشرائط و قد يكون لموانع تمنع من حصوله، مع أن الاستجابة الموعودة أعم من أن يكون بإعطاء عين المسؤول أو ما هو أفضل منه عاجلا أو آجلا. عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ تَذْكُرُ ذُنُوبَكَ فَتُقِرُّ بِهَا ثُمَّ تَسْتَعِيذُ مِنْهَا فَهَذَا جِهَةُ الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ وَ مَا الْآيَةُ الْأُخْرَى قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرّٰازِقِينَ وَ إِنِّي أُنْفِقُ وَ لَا أَرَى خَلَفاً قَالَ أَ فَتَرَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ " و تستعيذ منها" و في بعض النسخ و تستغفر منها و على الأول هو مستلزم للندامة و التوبة، و قيل: كان الاستعاذة كناية عن التوبة، و فيه دلالة على أن الدعاء محجوب بدون شرطه كما لا تصح صلاة بغير طهور، و من جملة شرائطه التوبة عن الذنوب كلها، و العزم على عدم العود إليها، و هذا الشرط لمن له صلاح و لله تعالى فيه عناية، حيث يمنع إجابة دعائه تأديبا له حتى يخلص له النية، و يطهر نفسه عن الذنوب المكدرة لصفاء قلبه و يدخل نفسه في خلص عباده و إلا فسيجيء أن دعاء العدو قد يكون أسرع إجابة من دعاء المحب حبا لسماع صوته و بغضا لسماع صوت العدو. و قال بعض العامة: و من شرائط قبوله أن لا يشتغل به في وقت مستحق لغيره كما لو اشتغل به في وقت وجوب فريضة فلا يتقبل من غاصب لأنه في كل آن مكلف بالاشتغال بالرد. و قال بعضهم: الصواب خلاف ما ذكر، و أنه يصح من المشتغل به في وقت عبادة أخرى و يأثم بالترك أو بتأخير تلك العبادة. " وَ مٰا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ " قال في مجمع البيان: أي و ما أخرجتم من أموالكم في وجوه البر فإنه سبحانه يعطيكم خلفه و عوضه، إما في الدنيا بزيادة النعمة و إما في الآخرة بثواب الجنة، يقال: أخلف الله له و عليه إذا أبدل له ما ذهب عنه" وَ هُوَ خَيْرُ الرّٰازِقِينَ " لأنه يعطي لمنافع عباده لا لدفع ضرر أو جر نفع لاستحالة المنافع و المضار عليه، و قال الكلبي: ما تصدقتم به في خير فهو يخلفه إما أن يجعله لكم في الدنيا أو يدخره لكم في الآخرة. و روي عن جابر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قال: كل معروف صدقة، و ما وقى الرجل أَخْلَفَ وَعْدَهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَمِمَّ ذَلِكَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمُ اكْتَسَبَ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ وَ أَنْفَقَهُ فِي حِلِّهِ لَمْ يُنْفِقْ دِرْهَماً إِلَّا أُخْلِفَ عَلَيْهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعُمَّ فَإِنَّهُ أَوْجَبُ لِلدُّعَاءِ باب العموم في الدعاء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " فليعم" على بناء المجرد من باب نصر أي يدخل المؤمنين في دعائه و ظاهره الدخول في اللفظ ففيه رخصة لتغيير الدعوات المنقولة من لفظ المتكلم مع الغير، و يمكن الاكتفاء بالقصد أو يدعو بعد تلاوة الدعاء المنقول تشريكهم في دعائه فإنه أوجب للدعاء، قيل: اللام للتعدية. و أقول: كأنه من الوجوب لا من الجوب و الإجابة أي ألزم للدعاء و لزوم الدعاء استحقاقه للإجابة، قال في النهاية: فيه أن رجلا قال: يا رسول الله أي الليل أجوب دعوة؟ قال: جوف الليل الغابر أجوب، أي أسرع إجابة كما يقال: أطوع، من الطاعة، و قياس هذا أن يكون من جانب لا من أجاب، لأن ما زاد على العقل الثلاثي لا يبني منه أفعل من كذا إلا في أجوف جاءت شاذة، قال الزمخشري: كأنه في التقدير: من جابت الدعوة بوزن فعلت بالضم كطالت أي صارت مستجابة كقولهم في فقير و شديد كأنهما من فقر و شدد و ليس ذلك بمستعمل، و يجوز أن يكون من جبت الأرض إذا قطعتها بالسير على معنى أمضى دعوة و أنفذ إلى مظان القبول. انتهى. فيحتمل أن يكون في الرواية أجوب و ما ذكرنا أظهر.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ دَعَا وَ لَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رَفْرَفَ الدُّعَاءُ عَلَى رَأْسِهِ فَإِذَا ذَكَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رُفِعَ الدُّعَاءُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ شُغِلَ بِذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي مَنْ سَأَلَنِي الذكر الذي لا تصيبه الصاعقة أعم من أن يكون تحقيقا أو تقديرا، و الحاصل أنه إذا كان معدودا عند الله من الذاكرين لا من الغافلين لا تصيبه الصاعقة، أو يقال من قرأ في كل يوم مائة آية بشرائطها فهو بحيث لا يغفل عن الله إذا رجع إلى نفسه، و إن منعه شغل آخر عنه فهو أبدا في حكم الذاكر. الحديث الثالث: موثق" و لا تصيب" أي الصاعقة. باب الاشتغال بذكر الله عز و جل أي عن طلب الحاجة منه. الحديث الأول: حسن كالصحيح. قيل: دل على أن من شغل بذكره تعالى خالصا من غير أن يجعله وسيلة للسؤال عن حاجته و قضائها قضى الله حاجته، و وجه التفضيل حينئذ ظاهر، و يمكن التعميم بحيث يشمل أيضا من أراد السؤال و نسيه، و أقول: يمكن حمله على أنه بعد النسيان صارت نيته خالصة.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي السِّرِّ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً إِنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَلَانِيَةً وَ لَا يَذْكُرُونَهُ فِي السِّرِّ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ثم هذا الخلاف إذا كان القلب في ذكر اللسان حاضرا، و أما إذا كان لاهيا فذكر اللسان لغو لا ذكر، فمن رجح ذكر القلب قال: لأن عمل السر أفضل، و من فضل ذكر اللسان قال: لأن فيه زيادة عمل الجوارح على عمل ذكر القلب، و زيادة العمل تقتضي زيادة الأجر، و اعترض عليه بأن ما ذكر من أنه لا بد من حضور القلب كأنه أراد به النية، فإن خلا الذكر عن النية فهو لغو ثم إن صحبته النية من الشروع إلى التمام فهو الغاية و المطلوب، و إن صحبته في الشروع و عزبت في الأثناء فالظاهر أنه إذا كان أصل العمل خالصا لله تعالى و على ذلك عقد فلا يضره ما يعرض من الخطرات التي تقع في القلب و لذلك اعتبروا النية الحكمية في الوضوء و الصلاة و نحوهما دون الفعلية. أقول: فيما ذكر من الأسئلة و الأجوبة أنظار يطول الكلام بذكرها، ثم اختلفوا في أن ذكر القلب هل تعلمه الملائكة و تكتبه؟ فقيل: نعم، لأن الله تعالى يجعل عليه علامة، و قيل: لا لأنهم لا يطلعون عليه، و قد مر ما يؤيد الطرفين لا سيما في باب المصافحة. الحديث الثاني: ضعيف. و الخصاف كأنه الذي يخصف النعل و الآية وردت في المنافقين حيث قال: " إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ يُخٰادِعُونَ اللّٰهَ وَ هُوَ خٰادِعُهُمْ وَ إِذٰا قٰامُوا إِلَى الصَّلٰاةِ قٰامُوا كُسٰالىٰ يُرٰاؤُنَ يُرٰاؤُنَ النّٰاسَ وَ لٰا يَذْكُرُونَ اللّٰهَ إِلّٰا قَلِيلًا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الذَّاكِرُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ فِي الْمُحَارِبِينَ على أن الذين يرفعون أصواتهم عند الدعاء و يجهرون به مخطئون، انتهى. و أقول: حاصل الخبر أن العمل إذا وقع موافقا لأمره سبحانه يترتب عليه الثواب قطعا و الذكر في النفس مما أمر الله به للآية، و الملك لا يكتب من الذكر إلا ما سمع و كان يمكنه سبحانه أن يضع لذلك علامة يعرفها الملك فيكتبه، فعدم ذلك دليل إما على شدة اعتنائه بهذا العمل حيث لم يكل ثوابه إلى غيره كوفور ثوابه بحيث لا يعرف ذلك غيره، كما قال تعالى: " فَلٰا تَعْلَمُ نَفْسٌ مٰا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ " و هذا الوجه في غاية الانطباق على الخبر و أحسن مما قيل فيه، و يؤيده عدم ذكر تتمة الآية فتفطن. باب ذكر الله عز و جل في الغافلين الحديث الأول: حسن موثق. قوله: " في المحاربين" أي الهاربين أو الحاضرين في الحرب الذين لم يحاربوا و في بعض النسخ في الهاربين كما سيأتي، و قيل: كلمة" في" في الأول ظرفية، و في الثاني للسببية، أي كما أن حرب غير الفارين يدفع ضرر العدو عن الفارين لئلا يعاقبوهم، و كذلك ذكر الذاكرين يدفع ضرر الشيطان عن الغافلين. و أقول: كان الغرض التشبيه في كثرة الثواب أو رفع نزول العذاب على الغافلين، و هو من قبيل تشبيه الهيئة بالهيئة أو المفرد بالمفرد.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرُ الدُّعَاءِ الِاسْتِغْفَارُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَاسِرٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
مَثَلُ الِاسْتِغْفَارِ مَثَلُ وَرَقٍ عَلَى شَجَرَةٍ تُحَرَّكُ فَيَتَنَاثَرُ وَ الْمُسْتَغْفِرُ مِنْ ذَنْبٍ وَ يَفْعَلُهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ باب الاستغفار الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " خير الدعاء الاستغفار" لأن الغفران أهم المطالب و أعظمها، أو لأنه يصير سببا لرفع السيئات التي هي أعظم حجب إجابة الدعوات. الحديث الثاني: ضعيف. يقال تلألأ البرق إذا لمع. الحديث الثالث: مجهول على المشهور حسن عندي لأن ياسرا كان خادم الرضا (عليه السلام) و هو مدح عظيم، و له مسائل عنه (عليه السلام) و هو أيضا لا يخلو من مدح. " تحرك" على بناء المفعول من التفعيل، و الضمير للشجرة" فتتناثر" أي الورق فشبه (عليه السلام) الهيئة المنتزعة من الاستغفار و سقوط السيئات به بهيئة شجرة تحركه الريح أو إنسان في فصل الخريف فتفرق منه الأوراق و تنتثر، في القاموس: نثر الشيء ينثره و ينثره نثرا و نثارا رماه متفرقا كنثره فانتثر، و تنثر و تناثر،
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الرضا عليه السلام
أَوْشَكُ دَعْوَةٍ وَ أَسْرَعُ إِجَابَةٍ دُعَاءُ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب الحديث الأول: حسن كالصحيح. " و أوشك" مبتدأ مضاف إلى الدعوة، و أسرع معطوف عليه، و المضاف محذوف أي و أسرعها، و إجابة غير كما قيل: و يحتمل أن يقرأ كلاهما بالإضافة فيقدر قوله و إجابته في أخر الكلام بقرينة أول الكلام، أي هذا الدعاء أقرب الدعوات من الله، و إجابته أسرع الإجابات، و يمكن أن يقرأ كلاهما بالتمييز فيكون دعاء المرء مبتدأ، و أوشك خبره، و المراد بالدعوة الحصول أو السماع مجازا، و على التقادير السابقة إما أسرع تأكيد لأوشك، أو المراد بأوشك مزيد التوفيق للدعاء، أو المراد أنه إذا دعي للأخ لا يحتاج إلى المبالغة و التطويل لحصول الإجابة بل يكفيه أيسر دعاء بظهر الغيب، أي في حاله مستظهرا بذلك متقويا به. قال في النهاية: فيه" خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى" أي ما كان عفوا قد فضل عن غنى، و الظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام، و تمكينا كان صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال، تقول: قرأت القرآن على ظهر قلبي، أي قراءة من حفظي. و قال في المصباح: قيل: ظهر الغيب، و ظهر القلب، و المراد نفس الغيب و نفس القلب، لكنه أضيف للإيضاح، و البيان، و قال النووي دعا بظهر الغيب، أي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
هُوَ الْمُؤْمِنُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بغيبة المدعو، و في سر، و قال الطبيبي إنما كان أسرع إجابة، لأنه أقرب إلى الإخلاص، و يعينه الله في دعائه، لأن الله تعالى في عون العبد ما دام في عون أخيه، و أقول: الباء بمعنى في. الحديث الثاني: صحيح، و في القاموس أدرت الريح السحاب حلبته. الحديث الثالث: ضعيف. " وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا " قال البيضاوي: أي يستجيب الله لهم فحذف اللام كما حذف في و إذا كالوهم، و المراد إجابة الدعاء أو الإثابة على الطاعة، فإنها كدعاء و طلب لما يترتب عليه، أو يستجيبون الله بالطاعة إذا دعاهم إليها، " وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ " على ما سألوا، أو استحقوا و استوجبوا له بالاستجابة. و قال الطبرسي (ره): أي يجيبهم إلى ما يسألونه، و قيل: معناه يجيبهم في دعاء بعضهم لبعض، عن معاذ بن جبل، و قيل: معناه يقبل طاعاتهم و عباداتهم، و يزيدهم من فضله على ما يستحقونه من الثواب، و قيل: معناه و يستجيب الذين الذين آمنوا، بأن يشفعهم في إخوانهم، و يزيدهم من فضله، و يشفعهم في إخوان إخوانهم عن ابن عباس. و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): في قوله" وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ " الشفاعة لمن وجب له النار ممن أحسن إليهم في الدنيا" هو المؤمن" الضمير راجع إلى الموصول، و اللام في المؤمن للعهد الذهني، و لذا وصف بالحكمة و هو بِظَهْرِ الْغَيْبِ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ آمِينَ وَ يَقُولُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ وَ لَكَ مِثْلَا مَا سَأَلْتَ وَ قَدْ أُعْطِيتَ مَا سَأَلْتَ بِحُبِّكَ إِيَّاهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا الْمُؤْمِنَ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ أَوْ يَذْكُرُهُ بِخَيْرٍ قَالُوا نِعْمَ الْأَخُ أَنْتَ لِأَخِيكَ تَدْعُو لَهُ بِالْخَيْرِ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْكَ وَ تَذْكُرُهُ بِخَيْرٍ قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلَيْ مَا سَأَلْتَ لَهُ وَ أَثْنَى عَلَيْكَ مِثْلَيْ مَا أَثْنَيْتَ عَلَيْهِ وَ لَكَ الأرض و منه سحب ذيله فانسحب، و" التشفيع" قبول الشفاعة. الحديث السادس: حسن كالصحيح. و" الموقف" في الأول اسم مكان، و المراد به عرفات، و في البقية مصدر ميمي و عبد الله بن جندب بضم الجيم، و سكون النون، و ضم الدال و فتحها، من ثقات أصحاب الصادق، و الكاظم، و الرضا (عليهم السلام)، و لجلالته و علو شأنه قال (عليه السلام) مناسبا لحاله، إن دعاءه يضاعف مائة ألف ضعف، كما عرفت في وجه الجمع، و في المصباح صدرت عن الموضع صدرا، من باب قتل رجعت. الحديث السابع: مجهول و يمكن أن يعد حسنا. " مثل ما سألت" و في بعض النسخ مثلي بالتثنية في الموضعين، و لعل قوله الْفَضْلُ عَلَيْهِ وَ إِذَا سَمِعُوهُ يَذْكُرُ أَخَاهُ بِسُوءٍ وَ يَدْعُو عَلَيْهِ قَالُوا لَهُ بِئْسَ الْأَخُ أَنْتَ لِأَخِيكَ كُفَّ أَيُّهَا الْمُسَتَّرُ عَلَى ذُنُوبِهِ وَ عَوْرَتِهِ وَ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ وَ احْمَدِ اللَّهَ الَّذِي سَتَرَ عَلَيْكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْلَمُ بِعَبْدِهِ مِنْكَ " و لك الفضل عليه" يؤيد الأفراد أي و إن كنت في العطاء، و الثناء مثله، لكن لك الفضل عليه، حيث أحسنت إليه، و صرت سببا لحصول ما سألت له، و على نسخة التثنية أيضا لعله هو المراد، و على النسختين، يحتمل أن يكون إشارة إلى تضاعف العطاء، و الثناء فلا تنافي نسخة الإفراد، سائر الأخبار الدالة على تضاعف ما سأل، و أما في الثناء فالفضل ظاهر فإنه لا نسبة بين ثناء الله في الملإ الأعلى، و ثناء العبد في الأرض و" المستر" على بناء المجهول من التفعيل، أو الأفعال، و ما قيل إنه على بناء الفاعل فهو بعيد، و" العورة" العيب، و ما يستحيي منه، و قال الجوهري ربع الرجل يربع، إذا وقف و تحبس، و منه قولهم أربع على نفسك و أربع على طلعك أي أرفق بنفسك و كف انتهى، و المعنى اقتصر على النظر في حال نفسك، و لا تلتفت إلى غيرك. و اعلم أن الله أعلم بعبده منك فإن علم صلاحه و صلاح سائر عباده في دفعه يدفعه، و في ابتلائه يبتليه، و في عافيته يعافيه، و لا يحتاج في شيء من ذلك إلى تعليمك و قيل: المعنى إن كان الباعث على الدعاء، أو ذكره بسوء طلب الاستجابة، فبئس ما قصدت في حق أخيك، و لا يستجاب لك، و إن كان الباعث إظهار براءتك من العيب فكفاك هذا العيب، و هو الدعاء على أخيك و ذكرك إياه بالسوء و إن كان الغرض عرض حاله على الله فهو أعلم به منك.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٦٩. — الإمام السجاد عليه السلام
فَقَالَ لِيَ ادْعُ عَلَيْهِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَعُدْتُ إِلَيْهِ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ- فَقَالَ لِيَ ادْعُ عَلَيْهِ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ فَعَلْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقَالَ كَيْفَ دَعَوْتَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ إِذَا لَقِيتُهُ دَعَوْتُ عامر و لم يقتروا من أقتر" أ لم أمرك بالشهادة" أي الإشهاد على الدين كما في آية. المداينة و غيرها. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور، و الضمير راجع إلى الصادق (عليه السلام) " و هو لها ظالم" بسبب الدعاء عليها، لأن دعاءه عليها مع قدرته على التخلص بوجه آخر ظلم. باب الدعاء على العدو الحديث الأول: ضعيف. " و ما ألقي منه" أي من الأذى، قيل و لعله كان عدوا دينيا له، و إنما كان عَلَيْهِ قَالَ فَقَالَ ادْعُ عَلَيْهِ إِذَا أَدْبَرَ وَ إِذَا اسْتَدْبَرَ فَفَعَلْتُ فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّى أَرَاحَ اللَّهُ مِنْهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ يَبُثُّ جُنُودَ اللَّيْلِ مِنْ حَيْثُ و غيرها يصدر عن أمثلتهم فهي تابعة للأجساد في كل ما يصدر عن العباد. و لنرجع إلى شرح هذا الخبر فنقول: كأنه (عليه السلام) فسر السجود بالخضوع و التذلل و الانقياد و الدعاء، أعم من أن يكون بالمقال أو بلسان الحال، فإنها كلها خاضعة له منقادة لمشيته و إرادته، لا تقدر على الامتناع مما أراد منها، و تسأله سبحانه عما تستعد له بلسان إمكانها و افتقارها فتستجاب لها كما قال سبحانه" يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ " و قال تعالى" وَ آتٰاكُمْ مِنْ كُلِّ مٰا سَأَلْتُمُوهُ " قيل أي بلسان استعداداتكم و قابلياتكم، و المؤمنون يسألونه بلسان المقال أيضا، و ضمير هي راجع إلى كل واحد، و التأنيث باعتبار الخبر، و كونهما ساعتا إجابة، لأنه يقدر ما يقع في كل من اليوم و الليل في مفتتحهما" و الغدو" بضمتين جمع الغدوة و هي البكرة، أو ما بين صلاة الفجر و طلوع الشمس" و الآصال" جميع الأصيل و هو ما بين صلاة العصر إلى الغروب. الحديث الثاني: ضعيف. " و اللعائن" جمع لعان بالكسر كشمائل جمع شمال، و في القاموس: لعنه كمنعه طرده و أبعده، فهو لعين و ملعون، و الاسم اللعان" يبث جنود الليل" كان فيه حذفا، أي و جنود النهار بقرينة السياق، و في بعض النسخ" جنوده" و هو أظهر، و يؤيده ما رواه في الفقيه، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن إبليس إنما يبث جنود الليل، من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق، و يبث جنود النهار، من حين يطلع الفجر إلى مطلع الشمس، و ذكر أن نبي الله كان يقول: أكثروا ذكر الله إلى آخر الخبر. تَغِيبُ الشَّمْسُ وَ تَطْلُعُ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ وَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ و أقول: يمكن إضافة الوقتين إلى الليل لمجاورة أحدهما لابتداء الليل، و الآخر لانتهائه فإنهما ساعتا غفلة، أي يغفل الناس فيهما عن ذكر الله، و لا يبعد أن يكون إشارة إلى قوله تعالى" وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ وَ لٰا تَكُنْ مِنَ الْغٰافِلِينَ " و في القاموس: غفل عنه غفولا تركه و سها عنه كأغفله أو غفل صار غافلا و غفل عنه و أغفله أوصل غفلته إليه، و الاسم الغفلة و الغفل محركة. فائدة اعلم أن الآيات المتكاثرة و الأخبار المتواترة تدل على فضل الدعاء و الذكر و لا سيما التهليل في هذين الوقتين، و كثير منها ظاهرها الوجوب، و إن لم يقل به صريحا أحد، و فيه علل كثيرة. الأولى: شكر النعم التي مضت على الإنسان في اليوم الماضي، أو الليلة الماضية من الصحة و العافية و الأمن من البلايا و التوفيق للطاعة و غير ذلك. الثانية: أنه يستقبل يوما أو ليلة يمكن نزول البلايا و الطوارق فيه، و يمكن أن يحصل له فيه صنوف الخيرات، و الطاعات و الصحة و السلامة، و أنواع الفوائد الدنيوية و الأخروية، و أضدادها من الذنوب و الخطيئات و البلايا و الآفات، و هاذان الوقتان من أوقات التقديرات كما دلت عليه الروايات، فلا بد له من تمهيد ما يستجلب له الخيرات و يدفع عنه الآفات. الثالثة: أن في هاذين الوقتين الفراغ للعبادة و الذكر و الدعاء أكثر من سائر الأوقات ففي الصباح لم يشتغل بأعمال اليوم و في السماء قد فرغ منها، و لم يشتغل بعد بأعمال الليل. الرابعة أن فيهما تظهر قدرة الله الجليلة من إذهاب الليل و الإتيان بالنهار، و بالعكس، مع ما فيهما من المنافع العظيمة و الفوائد الجسمية الدالة على كمال شَرِّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ عَوِّذُوا صِغَارَكُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ حكمته و لطفه لعباده فيستحق بذلك ثناء طريفا و شكرا جديدا. الخامسة: أنه يظهر في الوقتين ظهورا بينا أن جميع الممكنات في معرض التغير و التبدل و الفناء، و أنها مسخرة لإرادة رب الأرض و السماء، و هو سبحانه باق على حال لا يعتريه الزوال و لا يخاف عليه الأهوال و لا تتبدل عليه الأحوال كما قال الخليل (عليه السلام) " لٰا أُحِبُّ الْآفِلِينَ " فيتنبه العارف المترقي إلى درجة اليقين أنه سبحانه المستحق للتسبيح، و التهليل، و التحميد، و التمجيد، و الثناء العتيد. السادسة: أن في هاتين الساعتين تنادي جميع المخلوقات في الأرضين و السماوات، أنها مخلوقة مربوبة، مفتقرة إلى صانع حكيم، منزه عن صفات الحدوث و الإمكان و سمات العجز و النقصان كما قال سبحانه" وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلّٰا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لٰكِنْ لٰا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ " بسمع اليقين ينبغي أن يوافقهم في ذلك، بل ينادي روحه و نفسه و جسده و أعضاؤه بشراشرها بلسان الحال، فيجب أن يوافقها بالمقال في جميع الأحوال، لا سيما في هاتين الحالتين اللتين ظهور ذلك فيهما أكثر من سائر الأحوال و هذه قريبة من السابقة. السابعة: أنه ينبغي للإنسان أن يحاسب نفسه كل يوم بل كل ساعة قبل أن يحاسب في القيامة كما ورد عنهم (عليهم السلام) " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا و زنوها قبل أن توزنوا" لا سيما في هذين الوقتين اللذين هما وقتا صعود ملائكة الليل و النهار، فعند المساء ينبغي أن ينظر و يتفكر فيما عمل به في اليوم و ساعاته، و ما قصر فيه من عبادة ربه و طاعاته، و ما أتى به من سيئاته فيستغفر ربه و يحمده و يمجده استدراكا لما فات منه من الحسنات، و استمحالا فتيلا في ذلك بالذكر
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
37 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا تَدَعْ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَمْسَيْتَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الَّتِي تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ تُرِيدُ فَإِنَّ أَبِي عليه السلام كَانَ يَقُولُ هَذَا مِنَ الدُّعَاءِ الْمَخْزُونِ " و إن زدت على ذلك" من الأدعية المنقولة لقضاء الحوائج أو الأعم" فهو لكل شيء" أي ينفع لقضاء كل حاجة و ليس هو لحاجة دون حاجة" بإذن الله" أي بتوفيقه أو بتقديره" يَفْعَلُ اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ " أي كن صاحب يقين في قضاء حاجتك، أو لا يمنعك عظم حاجة عندك عن سؤالها فإنه يفعل ما يشاء و لا تعجز قدرته عن شيء أو إذا كان موافقا لمشيته التابعة للمصلحة يستجيبه فلا يكن في صدرك حرج إذا لم يستجب كما قال سيد الساجدين- و يا من تبدل حكمته الوسائل- و قيل: المعنى يوفق من شاء لهذا الوجه من الدعاء ليستجيب له و لا يوفق من لم يشاء. الحديث السابع و الثلاثون: مجهول و يمكن أن يعد حسنا لأن سعد إن كان له أصل و هو عندي مدح. قوله" هذا من الدعاء المخزون" أي مخزون عن غير أهله" لا تعلمه كل أحد" أو المخزون في كنوز مقالة المؤمنين التي يحفظها الملائكة المقربون كما قيل إشارة إلى ما مر في الرابع عشر أنه إذا قال المؤمن هذا الدعاء ابتدرهن ملك و صعد به إلى أن ينتهي بهن إلى حملة العرش فيقولون انطلق بهن إلى حفظة كنوز مقالة المؤمنين إلى آخر ما مر، و الأول عندي أظهر.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الِاحْتِلَامِ وَ مِنْ سُوءِ الْأَحْلَامِ وَ أَنْ يَلْعَبَ بِيَ الشَّيْطَانُ فِي الْيَقَظَةِ وَ الْمَنَامِ الحديث الخامس: موثق كالصحيح. و روى الصدوق في الفقيه بسند صحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا خفت الجنابة فقل في فراشك" اللهم" إلى آخر الدعاء، و في القاموس الحلم بالضم و بضمتين الرؤيا و الجمع أحلام حلم في نومه و احتلم و تحلم و انحلم و الحلم بالضم و الاحتلام، الجماع في النوم، و الاسم الحلم كعنق انتهى، و الأصوب أن يقال الاحتلام الجنابة في المنام سواء كان بالجماع أو بغيره، و كذا قالوا في الخبر المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) غسل الجمعة واجب على كل محتلم أي بالغ مدرك كذا ذكره في النهاية، و قال فيه الرؤيا من الله و الحلم من الشيطان، الرؤيا و الحلم عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء لكن علمت الرؤيا على ما يراه من الخير و الشيء الحسن و غلب الحلم على ما يراه من الشر و القبيح، و منه قوله تعالى (أَضْغٰاثُ أَحْلٰامٍ)* و يستعمل كل منهما موضع الآخر و تضم لام الحلم و تسكن انتهى، و الباء في" بي الشيطان" للتعدية أو المصاحبة، و لعب الشيطان كناية عن التخييلات الباطلة التي تضر الإنسان و لا تنفعه و التسويلات التي توجب ارتكاب المعاصي كأنه يستهزئ بالإنسان و يلعب به، و منها الاحتلام. قال في النهاية فيه صادفنا البحر حين اغتلم فلعب بنا الموج شهرا، سمي اضطراب أمواج البحر لعبا لما لم يسر بهم إلى الوجه الذي أرادوه، يقال لكل من عمل عملا لا يجدي عليه نفعا إنما أنت لاعب انتهى. و كان هذا الدعاء منه (عليه السلام) لتعليم غيره أو لإظهار العجز و التواضع و الافتقار إليه تعالى و إن عصمتهم من ألطافه سبحانه بهم، فلا تنافي بين الدعاء و وجوب ذلك على الله لأخباره بعصمتهم و إن
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ رَبِّ النَّبِيِّينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ وَ رَبِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِ الْمَوْتىٰ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَقُولُ اللَّهُ أنه ينبغي قراءته في كل حال و في كل زمان من الليل و النهار و قد مر شرح سائر أجزاء الدعاء. الحديث العاشر: مجهول. " بسم الله" أي أبتدئ باسم الله أو أنام مستعينا به" وضعت جنبي الأيمن لله" قد تواترت الروايات معنى من طرق الخاصة و العامة على استحباب النوم على الجنب الأيمن قال عياض: لما في التيامن من البركة و في اسمه من الخير، و أيضا في النوم على الأيمن سرعة التيقظ لأن القلب في الجانب الأيسر فإذا نام كذلك يبقى القلب معلقا إلى جهة الأيمن و إذا نام على الأيسر استغرقه النوم و لا ينتبه إلا بعد حين، و أما الدعاء المذكور فلأنه تجديد عهد إذ قد يموت في نومته تلك كذا قيل" على ملة إبراهيم" أي كائنا على ملته" و الحنيف" المسلم المائل إلى الدين المستقيم و الحنف محركة، الاستقامة و منه قوله دين محمد حنيف أي مستقيم لا عوج فيه، و في الخبر في قوله تعالى (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً) قال أمره أن يقيم وجهه إلى القبلة ليس فيه شيء من عبادة الأوثان خالصا مخلصا. الحديث الحادي عشر: مجهول. " و رب المستضعفين" على بناء المفعول أي الأئمة الطاهرين الذين استضعفهم عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقَ عَبْدِي وَ شَكَرَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
خَرَجَ بِجَارِيَةٍ لَنَا خَنَازِيرُ فِي عُنُقِهَا فَأَتَانِي آتٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ قُلْ لَهَا فَلْتَقُلْ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ يَا رَبِّ يَا سَيِّدِي تُكَرِّرُهُ قَالَ فَقَالَتْهُ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا قَالَ وَ قَالَ هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَا بِهِ جَعْفَرُ الحديث السابع عشر: مجهول. في الصحاح و استأثر فلان بالشيء استبد به. الحديث الثامن عشر: صحيح. و قال في الصحاح الصريخ أيضا الصارخ و هو المغيث و المستغيث أيضا و هو من الأضداد. بْنُ سُلَيْمَانَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٢٥. — الإمام الرضا عليه السلام
9 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
30 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
وَ كَانَ الحديث الثامن و العشرون: ضعيف على المشهور. و في النهاية: في أسمائه الشكور و هو الذي يزكو عنده القليل من أعمال العباد يضاعف لهم الجزاء و شكره لعباده مغفرته لهم و الشكور من أبنية المبالغة يقال شكرت الله و شكرتك و الأول أفصح. الحديث التاسع و العشرون: ضعيف على المشهور و قال في الصحاح قدوس اسم من أسماء الله تعالى و هو فعول من القدس و هو الطهارة و سيبويه يقول قدوس و سبوح بفتح أوائلهما و قال الإدالة الغلبة يقال اللهم أدلني على فلان أي انصرني عليه. الحديث الثلاثون: ضعيف على المشهور. " و الآثار" الأعمال الصالحة و السيئة قوله تعالى (وَ نَكْتُبُ مٰا قَدَّمُوا وَ آثٰارَهُمْ) مِنْ دُعَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- اللَّهُمَّ كَتَبْتَ الْآثَارَ وَ عَلِمْتَ الْأَخْبَارَ وَ اطَّلَعْتَ عَلَى الْأَسْرَارِ فَحُلْتَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْقُلُوبِ فَالسِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ وَ الْقُلُوبُ إِلَيْكَ مُفْضَاةٌ وَ إِنَّمَا أَمْرُكَ لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتَهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ* فَقُلْ بِرَحْمَتِكَ لِطَاعَتِكَ أَنْ تَدْخُلَ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِي وَ لَا تُفَارِقَنِي حَتَّى أَلْقَاكَ وَ قُلْ بِرَحْمَتِكَ لِمَعْصِيَتِكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِي فَلَا تَقْرَبَنِي حَتَّى أَلْقَاكَ وَ ارْزُقْنِي مِنَ الدُّنْيَا وَ زَهِّدْنِي فِيهَا وَ لَا تَزْوِهَا عَنِّي وَ رَغْبَتِي فِيهَا يَا رَحْمَانُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ وَ مَنْ قَرَأَ خَمْسِينَ آيَةً كُتِبَ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْخَاشِعِينَ وَ مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ الحديث الرابع: مجهول، و هذا السند بعينه مذكور في فهرست الشيخ، و فيه عن النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد و كذلك في النجاشي و أسانيد الفقيه فما في الكتاب تصحيف. و لعل التعبير بهذا النحو للإشعار باختلاف مراتب الفضل و إن اشترك الكل في ذلك الثواب مثلا الختم من الجمعة إلى الجمعة أفضل مما كان الختم فقط في الجمعة و هو أفضل مما إذا كان الابتداء و الختم في سائر الأيام. الحديث الخامس: مجهول. و قال في النهاية يرد القنوت في الحديث لمكان متعددة كالطاعة و الخشوع و الصلاة و الدعاء و العبادة و القيام و طول القيام و السكوت" من بر القنطار" أي ثواب من أنفق قنطارا أو من باب تشبيه المعقول بالمحسوس، و في الصحاح القنطار معيار، و يروي عن معاذ بن جبل أنه قال هو ألف و مائتا أوقية، و يقال: هو مائة مِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْفَائِزِينَ وَ مَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ وَ مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنْ تِبْرٍ الْقِنْطَارُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ مِثْقَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ الْمِثْقَالُ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ قِيرَاطاً أَصْغَرُهَا مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ وَ أَكْبَرُهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم الْمَاءُ الَّذِي تُسَخِّنُهُ الشَّمْسُ لَا تَوَضَّئُوا بِهِ وَ لَا تَغْتَسِلُوا بِهِ وَ لَا تَعْجِنُوا بِهِ الحديث الثالث: موثق. قوله (عليه السلام) " أ ليس هو جار" يحتمل أن يكون المراد أ ليس يجري الماء الجاري في صحن الحمام، أو أ ليس المياه التي في تلك الحياض جارية على صحن الحمام، أو أ ليس الماء جاريا من المادة إلى الحياض الصغار التي يغتسلون منها إذ الماء يمكن أن يكون انتضح من أبدانهم، و قيل المراد ما سمعت إن ماء الحمام بحكم الجاري و لا يخفى بعده و لعل الثالث أظهر الوجوه. الحديث الرابع: مرسل. و لعله محمول على ما إذا لم يحصل العلم أو الظن، بوقوع غسالة من مر ذكره في الخبر الأول فيها و يمكن حمل الأول على الكراهة. الحديث الخامس: ضعيف: على المشهور و حمل على الكراهة و خص العلامة الكراهة بالأواني المنطبقة غير الذهب و الفضة و نقل الإجماع على عدم كراهة ما يسخن في الحياض و البرك، و ربما يستشكل الكراهة نظرا إلى ما تضمنه الخبر من إيراث البرص و وجوب فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ غير معروف، إن كان الكليني يروي عنه و إلا فالظاهر أنه سليمان بن سفيان أبو داود المنشد المسترق و هو ثقة، و على هذا فالظاهر أن الواسطة أما الحسين بن محمد، أو محمد بن يحيى أو العدة انتهى، و ينبغي حمله على ما إذا لم يستبرء للبول. باب الجنب يأكل و يشرب و يقرأ و يدخل المسجد و يختضب و يدهن و يطلي و يحتجم الحديث الأول: حسن كالصحيح. و المشهور كراهة الأكل و الشرب قبل المضمضة و الاستنشاق للجنب، و ألحق بهما بعض الأصحاب الوضوء و ظاهر الصدوق عدم الجواز قبل غسل اليد و المضمضة و الاستنشاق، و لا يبعد حمل كلامه على الكراهة و الأخبار خالية عن ذكر الاستنشاق و لعل الأصحاب نظروا إلى تلازمهما غالبا. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. و المشهور بين الأصحاب جواز قراءة ما عدا العزائم مطلقا، و كراهة ما زاد على السبع أو السبعين، و في التذكرة أن ما زاد على السبعين أشد كراهة و قال سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْجُنُبِ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ يَقْرَأُ قَالَ
سَأَلْتُهُ كَيْفَ صَارَتِ الْحَائِضُ تَأْخُذُ مَا فِي الْمَسْجِدِ وَ لَا تَضَعُ فِيهِ فَقَالَ لِأَنَّ الْحَائِضَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَضَعَ مَا فِي يَدِهَا فِي غَيْرِهِ وَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَأْخُذَ مَا فِيهِ إِلَّا مِنْهُ و لا يخفى عدم دلالة الخبر على جواز الكتابة و القراءة للقرآن للحائض لأن التعويذ أعم منه إلا أن يستدل بعمومه أو إطلاقه، و فيه دلالة على المنع من مس الأدعية و الأسماء و سائر ما يجعل تعويذا و في أكثرها على المشهور محمول على الكراهة فتأمل. باب الحائض تأخذ من المسجد و لا تضع فيه شيئا الحديث الأول: صحيح. و النهي عن الوضع محمول عند أكثر الأصحاب على التحريم، و عند سلار على الكراهة، و العمل على المشهور، و ذكر الأكثر أنه لا فرق في الوضع بين كونه من خارج المسجد أو داخله كما تقتضيه إطلاق الخبر.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ الْجِنَازَةَ يُؤْذَنُ بِهَا النَّاسُ و لفظتا يكتسب في قوله (عليه السلام): " فيكتسب لهم الأجر و يكتسب للميت الاستغفار" إما بالبناء للمفعول، أو الفاعل بعود المستتر إلى الولي في ضمن الأولياء، و لفظة في قوله (عليه السلام): " و يكتسب هو الأجر فيهم و فيما اكتسب لميتهم من الاستغفار" للسببية أي يكتسب الولي الأجر بذينك السببين. و قال في مشرق الشمسين: جملة" يشهدون" معطوفة على جملة ينبغي لا على يؤذنوا، و في بعض النسخ يشهدوا، و يصلوا و يستغفروا، بإسقاط النون و هو الأولى. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٤. — الإمام الصادق عليه السلام
لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ قِرَاءَةٌ وَ لَا دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ وَ أَحَقُّ الْمَوْتَى أَنْ يُدْعَى لَهُ الْمُؤْمِنُ وَ أَنْ يَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص باب أنه ليس في الصلاة دعاء موقت و أنه ليس فيها تسليم الحديث الأول: حسنة الفضلاء. قوله (عليه السلام): ليس في الصلاة على الميت قراءة و لا دعاء موقت" إلخ. يدل على عدم القراءة فيها، و لا خلاف فيه بين علمائنا، و وافقنا على ذلك من العامة الثوري و الأوزاعي و مالك و أبو حنيفة، و قال: الشافعي و أحمد و إسحاق و داود تجب فاتحة الكتاب، و ظاهره لزوم الدعاء و عدم تعين دعاء مخصوص كما هو مختار الأكثر، و قد مر الكلام فيه. و ربما يقال هذا لا ينافي كون أحد الأدعية المنقولة واجبا و لا يخفى ما فيه. قوله (عليه السلام): " و أحق الموتى أن يدعى له المؤمن" أي الدعاء للمؤمن الخالص أو كل مؤمن أهم من الدعاء للمستضعف و لمن لا يعرف حاله أو للفاسق على الأول، و التعميم أولى لأن احتياج الفاسق إلى الشفاعة أكثر. و قوله ( (عليه السلام) ): و أن يبدأ يمكن عطفه على قوله إن يدعى أي: و أحق الموتى أن يبدأ في الصلاة عليه بالصلاة على رسول الله ( (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) ) المؤمن، و يمكن أن يقدر فيه فعل، أي يلزم أن يبدأ أو مبتدأ، أي: أحق ما يبدأ به و أن يكون معطوفا على المعنى فإن الجملة السابقة في قوة ينبغي أن يدعى فتدبر.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ ثَابِتٍ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَإِذَا بِجَنَازَةٍ لِقَوْمٍ مِنْ جِيرَتِهِ فَحَضَرَهَا وَ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَ هَذِهِ النُّفُوسَ وَ أَنْتَ تُمِيتُهَا وَ أَنْتَ تُحْيِيهَا وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِسَرَائِرِهَا وَ عَلَانِيَتِهَا مِنَّا وَ مُسْتَقَرِّهَا وَ و ظهور علو قدره في القيمة و قبول شفاعته ( (صلى الله عليه وآله وسلم) ). قوله (عليه السلام) " و أكثر تبعه" بفتحتين. أي أتباعه، قال الجوهري: التبع يكون واحدا و جمعا. قوله (عليه السلام) " فإن كان مؤمنا" يدل على أن هذا الدعاء لمن لا يعرف حاله و ظاهره كالأخبار السالفة قراءة الدعاء في كل تكبير. الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام): " و مستقرها و مستودعها" بالجر فيهما على قوله بسرائرها أي أنت أعلم بمستقرها و مستودعها منا، أو بالرفع بتقدير الخبر أي مستقرها و مستودعها في علمك أو بيدك أو بتقديرك، و الأول أظهر و هو مأخوذ من قوله تعالى" وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهٰا وَ مُسْتَوْدَعَهٰا " قال في مجمع البيان: أي يعلم موضع قرارها و الموضع الذي أودعها فيه، و هو أصلاب الإباء و أرحام الأمهات، و قيل مستقرها حيث تأوي إليه من الأرض و مستودعها حيث تموت و تبعث منه عن ابن عباس و الربيع، و قيل مستقرها: ما تستقر عليه و مستودعها ما تصير إليه انتهى. أقول: يحتمل أن يكون المراد بالمستقر الجنة أو النار و بالمستودع ما يكون مُسْتَوْدَعِهَا اللَّهُمَّ وَ هَذَا عَبْدُكَ وَ لَا أَعْلَمُ مِنْهُ شَرّاً وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ وَ قَدْ جِئْنَاكَ شَافِعِينَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنْ كَانَ مُسْتَوْجِباً فَشَفِّعْنَا فِيهِ وَ احْشُرْهُ مَعَ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
الشَّهِيدُ إِذَا كَانَ بِهِ رَمَقٌ غُسِّلَ وَ كُفِّنَ وَ حُنِّطَ قوله (عليه السلام): " في ثيابه" ربما يتوهم المنافاة بين هذا و بين ما مر في الخبر السابق من تجريده. و أقول: يمكن، التوفيق بوجهين. الأول: أن يكون ضمير ثيابه راجعا إلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) و ضمير دمائه إلى حمزة. الثاني: أن يكون المراد" بالتجريد" التجريد عن بعض ثيابه فرداه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليستتر جميع بدنه. قوله (عليه السلام): " سبعين صلاة" أي سبعين دعاء خارجا عن الصلاة، أو قرأ مع كل تكبير دعاء بناء على ما يظهر من بعض الأخبار من أن تعدد الصلاة عليه كان باعتبار التشريك، و يحتمل أن يكون" السبعون" في الدعاء على التغليب بناء على أن أكثر التكبيرات مع الدعاء، و يحتمل على بعد أن يكون المراد بالصلاة الصلاة التامة و بالتكبير تكبير الافتتاح و الثاني أظهر، و استدل بهذا الخبر أيضا على وجوب الصلاة على الشهيد. الحديث الثالث: كالموثق. و أبو مريم هو الأنصاري و قد صرح الصدوق بذلك في هذا الخبر. قوله (عليه السلام): " دفن في أثوابه" لا يخفى أن ظاهر هذا الخبر أيضا سقوط الصلاة مع سقوط الغسل و الكفن، و الكلام في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا كان به رمق كما وَ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ رَمَقٌ دُفِنَ فِي أَثْوَابِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم يُنْزَعُ عَنِ الشَّهِيدِ الْفَرْوُ وَ الْخُفُّ وَ الْقَلَنْسُوَةُ ذكرنا في الخبر الأول. الحديث الرابع: موثق. أو كالموثق. قوله (عليه السلام): " و القلنسوة" بفتح القاف و ضم السين" و العمامة" بكسر العين، " و المنطقة" بكسر الميم و فتح الطاء ما يشد في الوسط. قوله (عليه السلام): " إلا أن يكون أصابه" الضمير إما راجع إلى السراويل أو إلى كل واحد من المذكورات و يدل على نزع هذه الأشياء بالشرط المذكور و حل العقد و اختلف الأصحاب فيما ينزع منه اختلافا كثيرا. قال في الذكرى بعد نقل هذا الخبر. قال: ابن بابويه ينزع هذه الأشياء إلا أن يصيب شيئا منها دم، و ابن الجنيد: ينزع عنه الجلود و الحديد و الفرو و المنسوج مع غيره و السراويل إلا أن يكون فيه دم و هذا يمكن عود الاستثناء فيه إلى الأخير و كذلك الرواية في عود الاستثناء، و يمكن فيهما العود إلى الجميع. و في النهاية يدفن جميع ما عليه مما أصابه الدم إلا الخفين، و قد روي أنه إذا أصابهما الدم دفنا معه. و في الخلاف: يدفن بثيابه و لا ينزع منه إلا الجلود. و المفيد: ينزع عنه السراويل إلا أن يصيبه دم و ينزع عنه الفرو و القلنسوة إن أصابهما دم دفنا معه، و ينزع الخف عنه على كل حال. و ابن إدريس: يدفن بثيابه و إن لم يصبها الدم و بالخف و الفرو و القلنسوة إن أصابها دم و إن لم يصبها دم نزعت. وَ الْعِمَامَةُ- وَ الْمِنْطَقَةُ وَ السَّرَاوِيلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصَابَهُ دَمٌ فَإِنْ أَصَابَهُ دَمٌ تُرِكَ وَ لَا يُتْرَكُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مَعْقُودٌ إِلَّا حُلَّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِذَا مَا أَدَّى الرَّجُلُ صَلَاةً وَاحِدَةً تَامَّةً قُبِلَتْ جَمِيعُ صَلَاتِهِ وَ إِنْ كُنَّ غَيْرَ تَامَّاتٍ وَ إِنْ أَفْسَدَهَا كُلَّهَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْهَا وَ لَمْ يُحْسَبْ لَهُ نَافِلَةٌ وَ لَا فَرِيضَةٌ وَ إِنَّمَا تُقْبَلُ النَّافِلَةُ بَعْدَ قَبُولِ الْفَرِيضَةِ وَ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ الرَّجُلُ الْفَرِيضَةَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ النَّافِلَةُ وَ إِنَّمَا جُعِلَتِ النَّافِلَةُ لِيَتِمَّ بِهَا مَا أُفْسِدَ مِنَ الْفَرِيضَةِ قوله (عليه السلام): " فخفف صلاته" أي: عدها خفيفة، أو جعلها خفيفة بنقص الأفعال اللازمة، أو بعدم التعقيب بعدها، و يؤيد الأخير ما في التهذيب من قوله (عليه السلام): من الصلاة بدل في الصلاة. الحديث الحادي عشر: صحيح. قوله (عليه السلام): " و إن أفسدها كلها" أي: جميع فرائضه، و إذا لم يؤدي الرجل الفريضة، أي: الفريضة الواحدة التامة أو شيئا من الفرائض بسبب عدم الإتيان بمثل هذه الفريضة. قوله (عليه السلام): " ما أفسد من الفريضة" أي: بعد الإتيان بالفريضة الواحدة التامة، و يحتمل أن يكون المراد بعدم الأداء: الترك مطلقا، و يحتمل إرجاع ضميري أفسدها و كلها إلى الصلاة الواحدة، و المراد بإفساد كلها: أن لا يكون شيء من أجزائها مستجمعة لشرائط الصحة، و الحاصل أن ترك الفريضة مطلقا، أو الإتيان بفريضة لا يكون شيء من أجزائها صحيحة. يوجب إفساد ما مر من سائر صلواته، و إن أتى بها مبعضا بأن يكون بعض أجزائها تامة، و بعضها ناقصة يتمها الله بالنوافل، و الأول أظهر.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا قَرَأْتَ شَيْئاً مِنَ الْعَزَائِمِ الَّتِي يُسْجَدُ فِيهَا فَلَا تُكَبِّرْ قَبْلَ سُجُودِكَ وَ لَكِنْ تُكَبِّرُ حِينَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ الْعَزَائِمُ أَرْبَعٌ حم السَّجْدَةُ وَ تَنْزِيلٌ وَ النَّجْمُ وَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الحديث الثامن و العشرون: صحيح. و يدل على وجوب الفاتحة و جواز الاكتفاء بها عند الضرورة. و قوله (عليه السلام): " في جهر أو إخفات" أي سواء كان في الركعات الجهرية و الإخفاتية، و ربما يفهم منه التخيير بين الجهر و الإخفات و لا يخفى بعده. باب عزائم السجود الحديث الأول: صحيح. و يدل على وجوب السجود عند قراءة العزائم و على عدم مشروعية التكبير عند افتتاحه كما نقلوا الإجماع عليه و على شرعية التشهد و التسليم له، و استدل جماعة من الأصحاب على استحباب التكبير عند الرفع و لم أر قائلا بالوجوب، و الأحوط عدم الترك.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ فَإِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ قوله (عليه السلام): " فسمعت حنينه" بالحاء المهملة و في بعض النسخ بالخاء المعجمة، قال في النهاية: فيه أنه كان يسمع خنينه في الصلاة، الخنين ضرب من البكاء دون الانتحاب و أصل الحنين خروج الصوت من الأنف كالحنين من الفم. الحديث العاشر: مجهول. و لم يظهر منه أنه (عليه السلام) كان يقول ذلك في الصلاة و لا في السجود، و لعله كان في الرواية أنه (عليه السلام) كان يقول ذلك في السجود تركه الكليني اعتمادا على دلالة العنوان عليه، و يؤيده ما رواه البزنطي في جامعه كما وجدته بخط شيخنا البهائي (ره) عن جميل، عن الحسن بن زياد. قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: و هو ساجد اللهم إني أسألك الراحة عند الموت و الراحة عند الحساب، قال إسماعيل في حديثه و إلا من عند الحساب. الحديث الحادي عشر: مجهول. إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ قَالَ قُلْتُ فَأَدْعُو فِي الْفَرِيضَةِ وَ أُسَمِّي حَاجَتِي فَقَالَ نَعَمْ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَعَا عَلَى قَوْمٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ فَعَلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام بَعْدَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
تُسَبِّحُ فِي الرُّكُوعِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ فِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَمَنْ نَقَصَ وَاحِدَةً نَقَصَ ثُلُثَ صَلَاتِهِ وَ مَنْ نَقَصَ ثِنْتَيْنِ نَقَصَ ثُلُثَيْ صَلَاتِهِ وَ مَنْ لَمْ يُسَبِّحْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ الحديث الخامس و العشرون: مرسل. قوله (عليه السلام): " أنت أنت" أي أنت الذي يعرف بالكمالات كما في قولهم سيفي سيفي، و يحتمل أن يكون الثاني و الثالث تأكيدا للأول. باب أدنى ما يجزي من التسبيح في الركوع و السجود و أكثره الحديث الأول: مجهول. و قال: الفاضل التستري (قدس سره) لعل مقتضى نقصان الثلث و الثلاثين بترك الواحدة و الثنتين عدم البطلان بترك الكل لأن الظاهر أن الأول محمول على الأولوية.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
اقْنُتْ فِيهِنَّ جَمِيعاً قَالَ باب القنوت في الفريضة و النافلة و متى هو و ما يجزى فيه الحديث الأول: موثق. و حمله القائلون بوجوبه في الجهرية على أن المراد لا تشك في وجوبه إذ لا يمكن حمله على النهي عن الشك في استحبابه لاقتضائه بقرينة المقام و ذكر أما التفصيلية عدم الاستحباب في الإخفائية و هو خلاف الإجماع و أجاب الآخرون بأنه يمكن أن يكون المراد لا تشك في تأكد استحبابه. أقول: و يمكن أن يكون المراد لازم عدم الشك و هو المواظبة عليه و أن يقرأ بالياء التحتانية أي يقول به بعض العامة أيضا فلا تقية فيه و لعل الأخير أظهر، و قال: في الحبل المتين القنوت يطلق في اللغة على معان خمسة: الدعاء، و الطاعة، و السكون، و القيام في الصلاة، و الإمساك عن الكلام، و في الشرع على الدعاء في أثناء الصلاة في محل معين سواء كان معه رفع اليدين أم لا و لذلك عدوا رفعهما من مستحبات القنوت و ربما يطلق على الدعاء مع رفع اليدين و على رفع اليدين حال الدعاء و ما روي عن نهيهم (عليهم السلام) عن حال التقية يراد به ذلك و إلا فإن التقية لا توجب ترك الدعاء سرا، و قد اختلف الأصحاب في وجوب القنوت و استحبابه فالأكثر على الاستحباب و ذهب ابن بابويه إلى وجوبه و بطلان الصلاة بتركه عمدا و ابن أبي عقيل إلى وجوبه في الجهرية و المراد بالقنوت هنا نفس وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْقُنُوتِ فَقَالَ لِي أَمَّا مَا جَهَرْتَ فَلَا تَشُكَّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي قوله ( عليه السلام قال
الشيخ البهائي: (ره) لعل المراد ما عدا الرواتب كنافلة المغرب مثلا، و قد يؤيد ذلك بما ذكره شيخنا في النفلية من استحباب تقديم نافلة المغرب على تعقيبها وفاقا للمفيد، و هو كما ترى إذ لا دلالة في استحباب التقديم على الأفضلية، و الأصح تأخيرها عنه فإنا لم نظفر في الأخبار بما يدل على استحباب تقديمها عليه و ما أورده الشيخ في التهذيب في معرض الاستدلال على ذلك لا ينتهض به انتهى، أقول: لعل مستندهما ما رواه المفيد (ره) في الإرشاد، و قطب الدين الراوندي في كتاب الخرائج و الجرائح، أنه لما توجه أبو جعفر (عليه السلام) من بغداد منصرفا من عند المأمون و معه أم الفضل قاصدا بها المدينة سار إلى شارع باب الكوفة و معه الناس يشيعونه فانتهى إلى دار المسيب عند مغيب الشمس فنزل و دخل المسجد و كان في صحنه نبقة لم تحمل بعد فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل النبقة و قام فصلى بالناس صلاة المغرب فقرأ في الأولى الحمد و إذا جاء نصر الله و قرأ في الثانية الحمد جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ الدُّعَاءُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ تَنَفُّلًا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٧٢. — غير محدد
مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ و قل هو الله أحد و قنت قبل ركوعه فيها و صلى الثالثة و تشهد و سلم ثم: جلس هنيئة يذكر الله جل اسمه و قام من غير أن يعقب فصلى النوافل أربع ركعات و عقب بعدها و سجد سجدتي الشكر ثم خرج فلما انتهى الناس إلى النبقة رآها الناس و قد حملت حملا جنيا فتعجبوا من ذلك و أكلوا منها فوجدوه نبقا حلوا لا عجم له فودعوه و مضى (عليه السلام) من وقته إلى المدينة الخبر، و يؤيده ضيق وقت النافلة، و لعل الأولى تقديم ما لا يضيق به وقت النافلة من التعقيب و تأخير ما زاد عن ذلك. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام): " إن يثني" أي عن القبلة أو مطلق التغيير عن هيئة الصلاة كما قيل، و قال في النهاية: أراد قبل أن يصرف رجليه عن حالته التي عليها في التشهد. و قوله (عليه السلام) " و يبدأ بالتكبير" رد على المخالفين حيث يبدأون بالتسبيح ثم التحميد ثم التكبير، ثم اختلف أصحابنا كالروايات في تقديم التحميد على التسبيح أو العكس، و الأول هو المشهور. و نسب الأخير إلى الصدوق و ربما يجمع بين الروايات بحمل الأول على ما بعد الصلاة و الأخير على ما قبل النوم و لعل الأشهر أظهر من الكل. الحديث السابع: مجهول مرسل. و يدل على استحباب الاتباع بالتهليل كما ذكره بعض الأصحاب لكنه ليس فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام الْمِائَةَ مَرَّةٍ وَ أَتْبَعَهَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ لَهُ مَنْ لَمْ يَدْرِ فِي أَرْبَعٍ هُوَ أَمْ فِي ثِنْتَيْنِ وَ قَدْ أَحْرَزَ الثِّنْتَيْنِ قَالَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ هُوَ قَائِمٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ يَتَشَهَّدُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِذَا لَمْ يَدْرِ فِي ثَلَاثٍ هُوَ أَوْ فِي أَرْبَعٍ التهذيب يقصر في التشهد. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و ظاهر الخبر البناء على الأقل. و المراد بقوله" لا ينقض اليقين بالشك" أي لا يبطل المتيقن من صلاته بسبب الشك الذي عرض له في البقية" و لا يدخل الشك في اليقين" أي لا يدخل الركعتين المشكوك فيهما في الصلاة المتيقنة بأن يضمها مع الركعتين المتيقنتين و يبني على الأكثر، و لكنه ينقض الشك باليقين أي يسقط الركعتين المشكوك فيهما باليقين و هو البناء على الأقل، و يمكن حمله على المشهور أيضا بأن يكون المراد ب قوله (عليه السلام) يركع الركعتين" أي بعد السلام و كذا قوله" قام فأضاف إليها أخرى" و قوله" و لا يدخل الشك في اليقين" أي لا يدخل الركعتين في المتيقن بل يوقعهما بعد التسليم، و المراد" ينقض الشك باليقين" إيقاعهما بعد التسليم إذ حينئذ يتيقن إيقاع الصلاة خالية من الخلل لأنه على البناء على الأقل يحتمل زيادة الركعات في الصلاة و لا يخفى أن الأول أظهر، و القول بالتخيير في خصوص هذه المسألة لا يخلو من قوة. و إن كان اختيار البناء على الأكثر لمخالفته للعامة أولى، و نقل عن الصدوق في المقنع أنه حكم بالإعادة في هذه الصورة و قال: الفاضل التستري (رحمة الله عليه) كان المفهوم منه أنه يبني على الثنتين أي على اليقين كما يفهم من قوله" و لا ينقض إلخ" فيشكل الاستدلال به على المشهور و يقرب منه رواية أبي بصير، و بالجملة يفهم من هذه الأخبار نظرا إلى الجمع التخيير بين وَ قَدْ أَحْرَزَ الثَّلَاثَ قَامَ فَأَضَافَ إِلَيْهَا أُخْرَى وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ بِالشَّكِّ وَ لَا يُدْخِلُ الشَّكَّ فِي الْيَقِينِ وَ لَا يَخْلِطُ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ وَ لَكِنَّهُ يَنْقُضُ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ وَ يُتِمُّ عَلَى الْيَقِينِ فَيَبْنِي عَلَيْهِ وَ لَا يَعْتَدُّ بِالشَّكِّ فِي حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٩٤. — غير محدد
العلامة في النهاية لا ينبغي أن تضرب البطن على البطن لأنه لعب و لو فعلته على وجه اللعب بطلت صلاتها مع الكثرة و في العلة إشكال ينشأ من تسويغ القليل و من منافاة اللعب الصلاة انتهى، و التخصيص لا يظهر من الخبر و ليس كل ضرب بالبطن لعبا، و ذكر بعضهم أن وجه تخصيصهن بالتصفيق كون أصواتهن عورة فيجوز لهن التسبيح و القراءة للمحارم و الأولى التصفيق مطلقا لإطلاق الخبر. الحديث الثامن: ضعيف. سَمِعَ خَلْفَهُ فَرْقَعَةً فَرْقَعَ رَجُلٌ أَصَابِعَهُ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَا إِنَّهُ حَظُّهُ مِنْ صَلَاتِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
10 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الحديث السابع: مجهول. الحديث الثامن: صحيح. قوله ( عليه السلام قَالَ
إِذَا جَالَتِ الْخَيْلُ تَضْطَرِبُ السُّيُوفُ أَجْزَأَهُ تَكْبِيرَتَانِ فَهَذَا تَقْصِيرٌ آخَرُ فلا وجه إلا أن يقال: بالتخيير مع الخوف القليل و فيه إشكال. الحديث السادس: موثق و المراد بالتكبير إما تكبير الافتتاح، أو التسبيحات الأربع بدل القراءة، أو التكبير بدل كل ركعة عند شدة الخوف و عدم إمكان التسبيحات كما ذكره المحقق الأردبيلي (ره). و قال: العلامة في جملة من كتبه و الشهيد في الذكرى لا فرق في أسباب الخوف من عدو أو لص أو سبع فيجوز قصر الكيفية و الكمية عند وجود سببه كائنا ما كان. قوله" إذا خاف" في كلام السائل جملة مستأنفة و كيف يصلي جزاء الشرط. باب صلاة المطاردة و المواقفة و المسايفة الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " تكبيرتان" حمل على التسبيحات الأربع و لا يخفى بعده. قوله (عليه السلام): " تقصير آخر" أي تقصير في الكيفية بعد التقصير في العدد.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ تَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِتَكْبِيرَةٍ وَ تَرْكَعُ بِتَكْبِيرَةٍ وَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ بِتَكْبِيرَةٍ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ الَّتِي تَسْجُدُ فِيهَا وَ تَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَ تَقْنُتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ تُطِيلُ الْقُنُوتَ وَ الرُّكُوعَ عَلَى قَدْرِ الْقِرَاءَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَإِنْ فَرَغْتَ قَبْلَ أَنْ يَنْجَلِيَ فَاقْعُدْ وَ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَنْجَلِيَ وَ إِنِ انْجَلَى قَبْلَ أَنْ تَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِكَ فَأَتِمَّ مَا بَقِيَ وَ تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ الْقِرَاءَةُ فِيهَا فَقَالَ إِنْ قَرَأْتَ سُورَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِنْ نَقَصْتَ مِنَ السُّورَةِ شَيْئاً فَاقْرَأْ مِنْ حَيْثُ نَقَصْتَ أن يصلي، و الثالثة عدم نزول الوالد في قبر الولد. قوله (عليه السلام): " لموت أحد" لا يقال: إنه ينافي ما ورد أنهما انكسفتا عند شهادة الحسين (عليه السلام). لأنا نقول: المراد أنهما لا تنكسفان لموت أحد بل هما آيتان لغضب الله و قد انكسفتا لشناعة فعالهم و للغضب عليهم و أما موت إبراهيم فما كان من فعل الأمة ليستحقوا بذلك الغضب، و يدل على استحباب الجماعة فيها و عليه الأصحاب إلا الصدوقين حيث قالا: إن احترق كله فصلها جماعة و إن احترق بعضه فصلها فرادى و هو ضعيف. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " و الركوع و السجود" الظاهر زيادة الركوع في أحدهما من النساخ، و يمكن أن يقدر خبر في الآخر أي و الركوع و السجود سواء. وَ لَا تَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ قَالَ وَ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا- بِالْكَهْفِ وَ الْحِجْرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَاماً يَشُقُّ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُكَ بَارِزاً لَا يَجُنُّكَ بَيْتٌ فَافْعَلْ وَ صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَطْوَلُ مِنْ صَلَاةِ كُسُوفِ الْقَمَرِ وَ هُمَا سَوَاءٌ فِي الْقِرَاءَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ باب الصلاة في طلب الرزق الحديث الأول: مجهول كالصحيح. و قال في النهاية المحارف بفتح الراء: هو المحروم المحدود الذي إذا طلب لا يرزق، أو يكون لا يسعى. في الكسب" و قد حورف كسب فلان" إذا شدد عليه في معاشه و ضيق انتهى. و أقول: قوله (عليه السلام) " ما يتوجه" بيان للحرفة و" ما" نافية. الحديث الثاني: مجهول. و إسباغ الوضوء: الإتيان بالمستحبات و الأدعية" بمحمد" متعلق بقوله عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
تَارِكُ الزَّكَاةِ وَ قَدْ للشيخ، و المرتضى، و ابن حمزة، و ابن البراج و غيرهم و القول باعتبار مجانبة الكبائر خاصة لابن الجنيد على ما نقل عنه، و اقتصر ابنا بابويه، و سلار على اعتبار الإيمان و لم يشترطا شيئا من ذلك و إليه ذهب المصنف (ره) و عامة المتأخرين و هو المعتمد. و قال القائلون باعتبار مجانبة الكبائر خاصة ربما كان مستندهم في ذلك رواية داود الصرمي و هي ضعيفة السند بجهالة المسؤول و عدم وضوح حال السائل فلا تبلغ حجة في تقييد العمومات المتضمنة لاستحقاق الأصناف الثمانية من الكتاب و السنة و مع ذلك فهي مختصة بشارب الخمر فلا تتناول غيره. باب من تحل له الزكاة فيمتنع من أخذها الحديث الأول: مجهول و سنده الثاني مرسل. و في الرجال مكان ابن خاقان ابن جايان، و قال في الدروس: و لو تعفف المستحق ففي رواية هو كمن يمنع من أداء ما وجب عليه، و تحمل على الكراهية إلا أن يخاف التلف فيحرم الامتناع. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في المدارك: مقتضى الرواية استحباب الدفع إلى المترفع عنها على هذا الوجه و به جزم العلامة في التذكرة. وَجَبَتْ لَهُ كَمَانِعِهَا وَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ ثُمَّ صَامَ يَوْماً وَ أَفْطَرَ يَوْماً ثُمَّ صَامَ الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسَ ثُمَّ آلَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- الْخَمِيسِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ أَرْبِعَاءَ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ وَ خَمِيسٍ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ وَ قَدْ كَانَ أَبِي عليه السلام يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَفْعَلُ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ لَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَى أَنْ أَجْتَهِدَ فِي الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الْفَضْلِ عَجْزاً عَنْهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قوله (عليه السلام): " ذهب الظمأ" أقول: لا يبعد عدم كون قوله ذهب الظمأ من تتمة الدعاء بل يكون تحريصا على الصوم بعد إتمام الدعاء لكن الأصحاب جعلوه من تتمة الدعاء. الحديث الثاني: مجهول و ربما يعد حسنا. قوله (عليه السلام): " قضى عنا" أي وفقنا لأدائه. باب صوم الوصال و صوم الدهر الحديث الأول: مجهول. قوله (عليه السلام): " ما الوصال في الصيام" أي ما حكم الوصال لا حقيقته لينطبق الجواب عليه مع أنه يحتمل أن يكون (عليه السلام) أعرض عن الجواب تقية. الحديث الثاني: صحيح و قد مر الكلام فيه. الْوِصَالُ فِي الصِّيَامِ أَنْ يَجْعَلَ عَشَاءَهُ سَحُورَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
لَوْ أَنَّ النَّاسَ تَرَكُوا الْحَجَّ لَكَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى الْمُقَامِ عِنْدَهُ وَ لَوْ تَرَكُوا زِيَارَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَكَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى الْمُقَامِ عِنْدَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَمْوَالٌ أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ باب نادر الحديث الأول: حسن و قال الفيروزآبادي: خلق ككرم" صار خليقا" أي جديرا. باب الإجبار على الحج الحديث الأول: حسن الفضلاء. و يدل على كون عمارة البيت و عمارة روضة النبي و زيارته (صلى الله عليه وآله وسلم) و تعاهدها من الواجبات الكفائية. فإن الإجبار لا يتصور في الأمر المستحب. و ربما يقال: إنما يجبر لأن ترك الناس كلهم ذلك يتضمن الاستخفاف و التحقير و عدم الاعتناء بشأن تلك الأماكن و مشرفيها و ذلك إن لم يكن كفرا يكون فسقا. و الجواب: أن ذلك مما يؤيد الوجوب الكفائي و لا ينافيه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمُفْرِدُ بِالْحَجِّ عَلَيْهِ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَ رَكْعَتَانِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَ لَا أُضْحِيَّةٌ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُفْرِدِ لِلْحَجِّ هَلْ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ قَالَ نَعَمْ مَا شَاءَ وَ يُجَدِّدُ التَّلْبِيَةَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَ الْقَارِنُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ يَعْقِدَانِ مَا أَحَلَّا مِنَ الطَّوَافِ الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام): " قد صلى فيها" من الأصحاب من قرأه على بناء المعلوم فعين كون القارن صلى فيها و منهم من قرأها على بناء المجهول فاكتفى بما إذا صلى فيه غيره أيضا. باب الإفراد الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " و هو طواف النساء" تسمية طواف النساء بطواف الزيارة خلاف المشهور، و قال في الدروس: روى معاوية بن عمار عنه (عليه السلام) تسمية طواف النساء بطواف الزيارة. قوله (عليه السلام): " و يجدد التلبية" ذهب الشيخ في النهاية، و موضع من المبسوط إلى أن القارن و المفرد إذا طافا قبل المضي إلى عرفات الطواف الواجب أو غيره جددا التلبية عند فراغهما من الطواف و بدونهما يحلان و ينقلب حجهما عمرة. و قال بِالتَّلْبِيَةِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
نَعَمْ إِنَّمَا تُرِيدُ بِذَلِكَ السُّتْرَةَ الحديث الثامن: كالموثق. و يدل على مذهب الشيخ. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. الحديث العاشر: حسن على الظاهر. و الأخبار في مدح ابن جذاعة و ذمة متعارضة و رجح العلامة أخبار المدح. و قال الجوهري: ثوب مفدم ساكنة الفاء، إذا كان مصبوغا بحمرة مشبعا. و صبغ مفدم أيضا، أي خائر مشبع. الحديث الحادي عشر: مرسل كالموثق. و يدل على جواز لبس السراويل و لا خلاف فيه بين المجوزين و المانعين للمخيط للنساء و كذا لا خلاف في جواز لبس الغلالة للحائض و هي بكسر الغين ثوب رقيق تلبس تحت الثياب توقيا من الدم.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا تَمَسَّ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ وَ لَا مِنَ الدُّهْنِ فِي إِحْرَامِكَ وَ اتَّقِ الطِّيبَ فِي طَعَامِكَ وَ باب أن المحرم لا يرتمس في الماء الحديث الأول: مرسل و عليه الفتوى. الحديث الثاني: صحيح. باب الطيب للمحرم الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " لا تمس شيئا من الطيب" يستفاد من هذا الخبر أحكام. الأول: تحريم مطلق الطيب للمحرم و لا خلاف في تحريم الطيب في الجملة و إنما اختلفوا فيما يحرم منه فذهب المفيد، و المرتضى، و ابن بابويه، و الشيخ في موضع من المبسوط، و ابن إدريس، و المحقق و من تأخر عنه إلى تحريم الطيب بأنواعه. أَمْسِكْ عَلَى أَنْفِكَ مِنَ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ وَ لَا تُمْسِكْ عَنْهُ مِنَ الرِّيحِ الْمُنْتِنَةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَلَذَّذَ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ بُدّاً فَلْيَحْتَجِمْ وَ لَا يَحْلِقْ لا يظهر للحس لم يكن به بأس كما هو المشهور. قال في التذكرة: لو استهلك الطيب فيه فلم يبق له ريح و لا طعم و لا لون فالأقرب أنه لا فدية فيه و هو حسن و ربما كان في صحيحة الحلبي إشعار به. الحديث التاسع: مجهول. قوله (عليه السلام): " و إلا فلا" لم أجد من تعرض للحكم إلا أن يدخل في ستر الرأس و هو بعيد. الحديث العاشر: صحيح. باب المحرم يحتجم أو يقص ظفرا أو شعرا أو شيئا منه الحديث الأول: حسن. و ذهب جماعة من الأصحاب إلى حرمة إخراج الدم سواء كان بالحجامة أو بالحك أو بالسواك. مَكَانَ الْمَحَاجِمِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- بِالْأَبْوَاءِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا الْعَبَّاسِ فَكَفَّنُوهُ وَ خَمَّرُوا وَجْهَهُ وَ رَأْسَهُ وَ لَمْ يُحَنِّطُوهُ وَ قَالَ هَكَذَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع باب المحرم يموت الحديث الأول: ضعيف. و يدل على أن المحرم في حكم المحل بعد موته إلا أنه لا يقرب الكافور و لا شيئا من الطيب كما ذكره الأصحاب، و الظاهر أن المراد بتغطية الوجه تغطيته مع الرأس كما سيأتي، و يحتمل أن يكون ذكر تغطية الوجه للمرأة و هل يسقط غسل الكافور رأسا أو يغسل بغير خليط فيه إشكال و لعل الأول أوجه. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: موثق. و الأبواء: منزل بين المكة و المدينة. قوله (عليه السلام): " و قال هكذا" المستتر في قال: راجع إلى الصادق (عليه السلام)، و يحتمل على بعد رجوعه إلى الحسن (عليه السلام).
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمُحْرِمُ يَتَنَكَّبُ الْجَرَادَ إِذَا كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بُدّاً فَقَتَلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ الحديث الخامس: حسن. و هو محمول على ما إذا أمكنه التحرز فإن لم يمكنه التحرز فلا شيء عليه كما ذكر الأصحاب و سيأتي في الخبر. و قال الجوهري: الدبى الجراد قبل أن يطير، الواحدة دباة. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام): " و أنتم محرمون" حال عن فاعل الفعل المحذوف أي أ تأكلون و أنتم محرمون. قوله (عليه السلام): " فقالوا إنما هو من صيد البحر" هذا قول بعض العامة كأحمد في أحد قوليه و نسب إلى أبي سعيد الخدري، و عروة بن الزبير، و لا خلاف بين علمائنا في أنه من صيد البر، و احتج (عليه السلام) عليهم بأن صيد البحر لا بد أن يعيش في الماء و هو لا يعيش فيه و احتجوا بما رواه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه من نثرة حوت البحر أي عطسته و هم أقروا بضعفة عندهم. الحديث السابع: حسن. و قد مر الكلام فيه يقال: نكب عن الطريق أي عدل.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣٨٧. — غير محدد
أَصْلَحَكَ اللَّهُ امْرَأَةٌ مَعَنَا حَاضَتْ وَ لَمْ تَطُفْ طَوَافَ النِّسَاءِ فَقَالَ لَقَدْ سُئِلْتُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْيَوْمَ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ الحديث الثالث: صحيح. و لعل هذا الخبر موافق للأخبار التي مضت في باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك من أنها إذا لم تطهر إلى يوم التروية و تسعى بين الصفا و المروة و تقصر و تهل بالحج، و تقضي طواف العمرة. الحديث الرابع: مرسل كالموثق. قوله (عليه السلام): " نفرت إن شاءت" لعل الأوفق بأصول الأصحاب حمله على الاستنابة في بقية الطواف و إن كان ظاهر الخبر الاجتزاء بذلك كظاهر كلام الشيخ في التهذيب و العلامة في التحرير و الأحوط الاستنابة. قال في التحرير: لو حاضت في إحرام الحج قبل طواف الزيارة أقامت بمكة حتى تطهر وجوبا و تطوف، و كذا لو كان قبل طواف النساء و لو كانت قد طافت من طواف النساء أربعة أشواط جاز لها الخروج من مكة الحديث الخامس: حسن. أَنَا زَوْجُهَا وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْكَ فَأَطْرَقَ كَأَنَّهُ يُنَاجِي نَفْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَا يُقِيمُ عَلَيْهَا جَمَّالُهَا وَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَخَلَّفَ عَنْ أَصْحَابِهَا تَمْضِي وَ قَدْ تَمَّ حَجُّهَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الَّذِي عَلَيْهِ الْمَشْيُ فِي الْحَجِّ إِذَا رَمَى الْجِمَارَ الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام): " من مكة أو من المدينة" أي هل كان من مكة إلى منى و عرفات، أو من المدينة إلى مكة؟ و معنى السؤال الثاني أنه بعد ما فرغ من مناسك منى و أراد طواف الزيارة فهل الأفضل أن يركب من منى إلى مكة أو يمشي إليها. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و يدل على انقطاع مشي من نذر المشي بالحلق و يجوز له العود إلى مكة لطواف الزيارة راكبا و هو خلاف المشهور بين الأصحاب، و الظاهر أنه مختار المصنف، و يظهر من الصدوق في الفقيه أيضا اختياره. الحديث السابع: صحيح. زَارَ الْبَيْتَ رَاكِباً وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ- عَشِيَّةَ عَرَفَةَ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ قوله (عليه السلام): " اللهم حاجتي" أي أسألك حاجتي، و يحتمل أن يكون التي خبر و على التقديرين جملة" أسألك" بيان لتلك الجملة، و يحتمل على بعد أن يكون حاجتي معمول أسألك، و قوله" خلاص" خبر مبتدإ محذوف. الحديث الخامس: موثق. و قال الجوهري: " اندفع الفرس" أي أسرع في مسيره. الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام): " شيء موقت" أي مفروض، أو معين لا تتأتى السنة بدونه فلا ينافي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ خُذْ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ جَمْعٍ وَ إِنْ أَخَذْتَهُ مِنْ رَحْلِكَ بِمِنًى أَجْزَأَكَ و قوله (عليه السلام): " و عليه خمسة" يحتمل أن يكون ذكر الخمسة لعدم الخوف أو للقرب من الزوال. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام): " ثلاث هنا" يمكن أن يكون المراد من الثلاث الوقوف الاختياري و الاضطراريين المقدم و المؤخر لكن روى الشيخ في التهذيب هكذا" إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
قال أ تدري لم جعل المقام ثلاثا بمنى؟ قال: قلت: لأي شيء جعلت أو لما ذا جعلت؟ قال: من أدرك شيئا منها فقد أدرك الحج، فالمراد إدراك الفضيلة لا سقوطه بذلك، و الظاهر وحدة الخبرين و وقوع تصحيف في أحدهما. باب حصى الجمار من أين تؤخذ و مقدارها الحديث الأول: حسن. و لا خلاف في استحباب التقاط الحصى من جمع و جواز أخذها من جميع الحرم سوى المساجد.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَمْيِ الْجَمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ مَا لَهَا تُرْمَى وَحْدَهَا وَ لَا تُرْمَى مِنَ الْجِمَارِ غَيْرُهَا يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ قَدْ كُنَّ يُرْمَيْنَ كُلُّهُنَّ وَ لَكِنَّهُمْ باب يوم النحر و مبتدء الرمي و فضله الحديث الأول: حسن، و ما اشتمل عليه من استحباب الدعاء عند الرمي و استحباب كون البعد بينه و بين الجمرة عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا مقطوع به في كلام الأصحاب، و أما كونه في حال الرمي على طهارة فالمشهور استحبابه و ذهب المفيد، و المرتضى، و ابن الجنيد إلى الوجوب، و هو أحوط، و إن كان الأول أقوى. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام): " كن يرمين" روي في الدروس بعض تلك الروايات و لم ينسب تَرَكُوا ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَرْمِيهِنَّ قَالَ لَا تَرْمِهِنَّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَصْنَعَ مِثْلَ مَا نَصْنَعُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
طَوَافُ النِّسَاءِ الحديث الخامس: مرسل. و لا خلاف في عدم جواز تقديم طواف النساء على السعي إلا مع العذر فلو قدمه عامدا بطل و يجزي إذا كان ناسيا، و في إلحاق الجاهل بالعامد أو الناسي وجهان. باب طواف النساء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " طواف الفريضة" لعل المعنى أنه أيضا داخل في الآية، و لعل في صيغة المبالغة إشعارا بذلك و الظاهر أنه أطلق هنا طواف الفريضة على طواف النساء لإشعار تلك الآية بتعدد الطواف، و قيل المراد بطواف الفريضة هنا طواف الزيارة و حذف العاطف بينه و بين طواف النساء و لا يخلو من بعد. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا الحديث الخامس: مرسل كالموثق و حمل على الكراهة. باب إتيان مكة بعد الزيارة للطواف الحديث الأول: ضعيف. و قال في الدروس: إذا رمى جاز له مفارقة منى لزيارة البيت و غيره و إن كان المقام بمنى نهارا أفضل كما رواه ليث المرادي. الحديث الثاني: صحيح. و حمله في التهذيب على الفضل و الاستحباب.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
ابْدَأْ بِمَكَّةَ وَ اخْتِمْ بِالْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور، و قد مر الكلام فيه في باب النوادر و يدل على رفعة شأن ذريح رضي الله عنه. باب فضل الرجوع إلى المدينة الحديث الأول: مجهول. و يدل على استحباب تأخير الزيارة على الحج و لعله مخصوص بأهل العراق و أشباههم ممن لا ينتهي طريقهم إلى المدينة. الحديث الثاني: مجهول.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِبَغْدَادَ كَمَنْ زَارَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) إِلَّا أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهما) فَضْلَهُمَا باب فضل زيارة أبي الحسن موسى (عليه السلام) الحديث الأول: مجهول.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الرضا عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مِثْلُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ نَعَمْ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣١١. — الإمام الرضا عليه السلام
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام أَوْ حُكِيَ لِي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام الشَّكُّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ قوله (عليه السلام): " إلا الخواص" لا يبعد اختصاص هذا بذلك الزمان فإن الشيعة كانوا لا يرغبون في زيارته (عليه السلام) إلا الخواص منهم الذين يعرفون فضل زيارته فعلى هذا كل إمام يكون في زمان من الأزمنة أقل زائرا يكون ثواب زيارته أكثر أو المعنى أن المخالفين أيضا يزورون الحسين (عليه السلام) و لا يزورون الرضا إلا الخواص الذين هم الشيعة بأن تكون" من" بيانية أو لا يزوره إلا خواصهم فإن من قال بإمامته (عليه السلام) قال
بإمامة سائرهم (عليهم السلام). الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام): " رزقه الله الحج" أي ما يحج به، و يدل على تأكد استحباب زيارته (صلوات الله عليه) في رجب و على تركها عند التقية. الحديث الثالث: مجهول. إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِطُوسَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ قَالَ فَحَجَجْتُ بَعْدَ الزِّيَارَةِ فَلَقِيتُ أَيُّوبَ بْنَ نُوحٍ فَقَالَ لِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِطُوسَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِنْبَراً فِي حِذَاءِ مِنْبَرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عليه السلام حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ فَرَأَيْتُهُ وَ قَدْ زَارَ فَقَالَ جِئْتُ أَطْلُبُ الْمِنْبَرَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الجواد عليه السلام
إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَزُرْهُ وَ أَنْتَ حَزِينٌ مَكْرُوبٌ شَعِثٌ مُغْبَرٌّ جَائِعٌ عَطْشَانُ وَ سَلْهُ الْحَوَائِجَ وَ انْصَرِفْ عَنْهُ وَ لَا تَتَّخِذْهُ وَطَناً قوله (عليه السلام): " ذلك الضعفة" أي الضعفة في الدين. الجاهلون بالأحكام، أو من له ضعف لا يمكنه الإتمام أو يشق عليه فيختار الأسهل و إن كان مرجوحا و الأخير أظهر. باب النوادر الحديث الأول: صحيح. و يدل على استحباب زيارة البعيد لحيهم و ميتهم (عليهم السلام) و ظاهرها تقديم صلاة الزيارة عليها كما هو ظاهر أكثر الأخبار و بعضها يدل على العكس، و القول بالتخيير لا يخلو من قوة و إن كان الأحوط العمل بالأول كما أن الأحوط رعاية العلو على السطح، و سائر ما ورد فيها و إن أمكن كونها محمولة على الأفضلية لورود بعض الأخبار المطلقة من غير اشتراط كما أوردناها في كتابنا الكبير. الحديث الثاني: مرسل. و يدل على مرجوحية التوطن عند قبره (عليه السلام)، و يعارضه ما ورد في فضل كربلاء و العبادة فيها و غيره من الأخبار، و يمكن الجمع: بحمل
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
(صلوات الله عليه) بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْيَمَنِ وَ قَالَ لِي و قال الجزري: فيه نهي عن المثلة يقال: مثلث بالحيوان مثلا إذا قطعت أطرافه و شوهت به، و مثلت بالقتيل إذا قطعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه و الاسم المثلة و مثل بالتشديد للمبالغة. قوله (عليه السلام): " شيخا فانيا" قال الأصحاب: إلا أن يكون ذا رأي. قوله (عليه السلام): " إلا أن تضطروا إليها" يمكن أن يكون الاستثناء من الجميع و من الأخير فقط بإرجاع الضمير إلى الشجرة أي قطعها. قوله (عليه السلام): " نظر" لعله كناية عن فعل أو قول: يدل على الأمان. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " أن يلقي" قيل: بالحرمة و قيل: بالكراهة إذا أمكن. الغلبة عليهم بدونه و إلا فلا كراهة أيضا. الحديث الثالث: موثق. و المشهور كراهة التبييت ليلا. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور، و المشهور وجوب الدعوة و أنه لو يَا عَلِيُّ لَا تُقَاتِلَنَّ أَحَداً حَتَّى تَدْعُوَهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ غَرَبَتْ وَ لَكَ وَلَاؤُهُ يَا عَلِيُّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَأَلَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ مَا فَعَلَ فَقُلْتُ صَالِحٌ وَ لَكِنَّهُ قَدْ تَرَكَ التِّجَارَةَ الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: موثق كالصحيح. و قال في القاموس: " الوسق" ستون صاعا أو حمل بعير. قوله (عليه السلام): " فلم يغادر" لعله على بناء المفعول أي: لم يترك الله من الوسق نواة لم يجعلها شجرة، قال في القاموس: غادره: تركه. الحديث السابع: مجهول. و قال الفيروزآبادي: " النكب" الطرح" و نكب الإناء": هراق ما فيه" و الحجارة رجله" لثمتها أو أصابتها فهو منكوب و نكب. الحديث الثامن: مجهول. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَمَلُ الشَّيْطَانِ ثَلَاثاً- أَ مَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اشْتَرَى عِيراً أَتَتْ مِنَ الشَّامِ فَاسْتَفْضَلَ فِيهَا مَا قَضَى دَيْنَهُ وَ قَسَمَ فِي قَرَابَتِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَدْخَلَ طَعَامَ سَنَتِهِ خَفَّ ظَهْرُهُ وَ اسْتَرَاحَ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا يَشْتَرِيَانِ عُقْدَةً حَتَّى يُحْرَزَ إِطْعَامُ سَنَتِهِمَا باب الكسب الحلال الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: صحيح. باب إحراز القوت الحديث الأول: حسن كالصحيح. و قال الفيروزآبادي: العقدة بالضم: الضيعة، و العقار الذي اعتقده صاحبه ملكا.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٣٨. — الإمام الرضا عليه السلام
قَالَ رَجُلٌ إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ مَالًا وَ إِنِّي قَدْ خِفْتُ فِيهِ عَلَى نَفْسِي فَلَوْ أَصَبْتُ صَاحِبَهُ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ وَ تَخَلَّصْتُ مِنْهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ اللَّهِ إِنْ لَوْ أَصَبْتَهُ كُنْتَ تَدْفَعُهُ إِلَيْهِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ قَالَ فَأَنَا وَ اللَّهِ مَا لَهُ صَاحِبٌ غَيْرِي قَالَ فَاسْتَحْلَفَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى مَنْ يَأْمُرُهُ قَالَ فَحَلَفَ قَالَ فَاذْهَبْ فَاقْسِمْهُ فِي إِخْوَانِكَ وَ لَكَ الْأَمْنُ مِمَّا خِفْتَ مِنْهُ قَالَ فَقَسَمْتُهُ بَيْنَ إِخْوَانِي التعريف حولا ثم الصدقة أو حفظه. و أبو الصلاح جوز تملك ما زاد عن الدرهم. قوله" أنت فلا كنت" على الاستفهام، أي أنت صاحب الكيس فلا كنت موجودا، دعاء عليه، بأن تكون تامة أو لا كنت صاحبه دعاء أو ما كنت حاضرا فكيف حضرت و سمعت؟ أو لعلك لا تكون صاحبه. الحديث السابع: مجهول. و الخبر يحتمل وجوها، الأول أن يكون ما أصابه لقطة و كان من ماله (عليه السلام) فأمره بالصدقة على الإخوان تطوعا. الثاني أن يكون لقطة من غيره، و قوله (عليه السلام) ماله صاحب غيري أي أنا أولى بالحكم و التصرف فيه. و على هذا الوجه حمله الصدوق (رحمه الله) في الفقيه فقال بعد إيراد الخبر: كان ذلك بعد تعريفه سنة. الثالث أن يكون ما أصابه من أعمال السلطان و كان ذلك مما يختص به أو من الأموال الذي له التصرف فيه، و لعل هذا أظهر و إن كان خلاف ما فهمه الكليني.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
12 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
أَخْبَثُ الْمَكَاسِبِ كَسْبُ الرِّبَا الكل على وجوب الاستغفار و التوبة منه مع ارتكابه مع العلم و الجهالة، لأنه من الكبائر. الحديث العاشر: موثق كالصحيح. و يدل على أنه لا ربا في المعدود، و قال في الدروس: و في ثبوت الربا في المعدود قولان: أشهرهما الكراهية لصحيحة محمد بن مسلم و" زرارة" و التحريم خيرة المفيد و سلار و ابن الجنيد، و لم نقف لهم على قاطع، و لو تفاضل المعدودان نسيئة ففيه الخلاف، و الأقرب الكراهية، و بالغ في الخلاف حيث منع من بيع الثياب بالثياب و الحيوان بالحيوان نسبة متماثلا و متفاضلا. الحديث الحادي عشر: موثق كالصحيح. قوله: " و يسميه اللبأ" اللبأ بكسر اللام و فتح الباء و الهمزة بعدها-: أول لبن الأم، و كان لعنة الله يبالغ في حليته بالتشبيه بأول لبن الأم كما هو الشائع بين العرب و العجم، و يدل على أن تحريم الربا من ضروريات الدين، و أن منكر الضروري يجب قتله. الحديث الثاني عشر: ضعيف.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا اشْتَرَيْتَ جَارِيَةً فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَشِيرُكَ وَ أَسْتَخِيرُكَ الحديث الثاني: حسن. باب القول عند ما يشتري للتجارة الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " إذا اشتريت" أي بعد الشراء كما يظهر من الدعاء و كلام العلماء. قوله (عليه السلام): " ثلاث مرات" ربما يتوهم لزوم أربع مرات، و هو ضعيف إذ إطلاق الإعادة على الأول تغليب شائع. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " إذا اشتريت جارية" ظاهره قبل الشراء.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ غُلَامَانِ لِي وَ جَمَلَانِ قَالَ فَقَالَ اسْتَتِرْ بِذَلِكَ مِنْ إِخْوَانِكَ فَإِنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ قوله" في يده الباقي" أي نصف المتاع، و قال الفيروزآبادي: ثري كرضي: كثر ماله كأثرى. انتهى، و نسبة العرض إلى الوجه و الجاه شايعة، يقال: له جاه عريض، و قد ورد في الأدعية أيضا. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " استتر بذلك" لعل المراد به لا تخبر إخوانك بضيق معاشك فإنهم لا ينفعونك، و يمكن أن يضروك بإهانتهم و استخفافهم بك، أو لا تخبر بحسن حالك إخوانك، فإنهم يحسدونك، و عليه حمل الشهيد (ره) في الدروس حيث قال في الدروس: يستحب كتمان المال و لو من الإخوان، و على الأول يمكن أن يقرأ بذلك بتشديد اللام من المذلة، و قرأ بعض الأفاضل بذلك بفتح الباء و اللام و قرأ: استر بالتاء الواحدة أي استر عطاءك من الناس، و لا يخفى ما فيه من التصحيف
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٤١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
لَمَّا لَقِيَ يُوسُفُ عليه السلام أَخَاهُ قَالَ يَا أَخِي كَيْفَ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَزَوَّجَ أن تخطب إليه نساؤه من بناته و أخواته، و لا يكسدن كساد السلع التي لا تنفق. انتهى. كراهة العزبة الحديث الأول: موثق. و السند الثاني ضعيف. الحديث الثاني: ضعيف و آخره مرسل. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: حسن. النِّسَاءَ بَعْدِي فَقَالَ إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي قَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ تُثْقِلُ الْأَرْضَ بِالتَّسْبِيحِ فَافْعَلْ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ لِجَمَالِهَا أَوْ مَالِهَا وُكِلَ إِلَى ذَلِكَ وَ إِذَا تَزَوَّجَهَا لِدِينِهَا رَزَقَهُ اللَّهُ الْجَمَالَ وَ الْمَالَ باب فضل من تزوج ذات دين و كراهة من تزوج للمال الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: و فيه" عليك بذات الدين، تربت يداك" ترب الرجل: إذا افتقر أي لصق بالتراب. و أترب إذا استغنى، و هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب، و لا وقوع الأمر به، كما يقولون: قاتله الله. و قيل: معناها لله درك. الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: مرسل.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
يَسُدُّ جَوْعَتَهَا وَ يَسْتُرُ عَوْرَتَهَا وَ لَا يُقَبِّحُ لَهَا وَجْهاً- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَ اللَّهِ أَدَّى حَقَّهَا قُلْتُ فَالدُّهْنُ قَالَ غِبّاً يَوْمٌ وَ يَوْمٌ لَا قُلْتُ فَاللَّحْمُ قَالَ فِي كُلِّ ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ فِي الشَّهْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ لَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ فَالصِّبْغُ قَالَ وَ الصِّبْغُ و قال في النهاية: العورة كل ما يستحيا منه إذا ظهر، و منه الحديث" المرأة عورة" لأنها إذا ظهرت يستحيا منها كما يستحيا من العورة إذا ظهرت. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " وسطك الله" قال الفيروزآبادي: وسطه توسيطا: قطعه نصفين أو جعله في الوسط و" ماله" منصوب بنزع الخافض أي جعلك في وسط ماله، و المعنى اشكري الله حيث جعل لك حظا عظيما في ماله، أو لا تخوني في ماله، فإن الله جعلك أمينا عليه، و يمكنك من الخيانة ما لا يمكن لغيرك. الحديث الخامس: مرسل. قوله (عليه السلام): " لا يقبح لها وجها" أي لا يقبح وجهه لها، و لا يبعث في وجهها أو لا يقول لها: قبح الله وجهك. قال في النهاية: في حديث أم زرع" فعنده أقول: " فلا أقبح" أي لا يرد علي قولي لميله إلى و كرامتي عليه، يقال: قبحت فلانا إذا قلت له: قبحك الله، من القبح، و هو الإبعاد، و منه الحديث" لا تقبحوا الوجه" أي لا تقولوا: قبح الله وجه فلان و قيل: لا تنسبوه إلى القبح: ضد الحسن: لأن الله صوره و قد أحسن كل شيء خلقه. قوله (عليه السلام): " فالصبغ" قيل: المراد أنه ينبغي للزوج أن يشتري من الصبغ فِي كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ يَكْسُوهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ أَرْبَعَةَ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ لِلشِّتَاءِ وَ ثَوْبَيْنِ لِلصَّيْفِ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْقِرَ بَيْتَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ دُهْنِ الرَّأْسِ وَ الْخَلِّ وَ الزَّيْتِ وَ يَقُوتُهُنَّ بِالْمُدِّ فَإِنِّي أَقُوتُ بِهِ نَفْسِي وَ عِيَالِي وَ لْيُقَدِّرْ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ قُوتَهُ فَإِنْ شَاءَ أَكَلَهُ وَ إِنْ شَاءَ وَهَبَهُ وَ إِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهِ وَ لَا تَكُونُ فَاكِهَةٌ عَامَّةٌ إِلَّا أَطْعَمَ عِيَالَهُ مِنْهَا وَ لَا يَدَعْ أَنْ يَكُونَ لِلْعِيدِ عِنْدَهُمْ فَضْلٌ فِي الطَّعَامِ أَنْ يُسَنِّيَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً لَا يُسَنِّي لَهُمْ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
لَيْسَ عَلَى الْأَمَةِ قِنَاعٌ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا عَلَى الْمُدَبَّرَةِ وَ لَا عَلَى الْمُكَاتَبَةِ إِذَا اشْتُرِطَتْ عَلَيْهَا قِنَاعٌ فِي الصَّلَاةِ وَ هِيَ مَمْلُوكَةٌ حَتَّى تُؤَدِّيَ جَمِيعَ مُكَاتَبَتِهَا وَ يَجْرِي عَلَيْهَا مَا يَجْرِي عَلَى الْمَمْلُوكِ فِي الْحُدُودِ كُلِّهَا أو المراد أن رجالهن إذا نهوا عن كشفهن و أمروا بسترهن لا ينتهون و لا يأتمرون. قناع الإماء و أمهات الأولاد الحديث الأول: صحيح. و يدل على وجوب تقنع أم الولد عن الرجال كما هو المشهور، و لا ينافي جواز كشف رأسها في الصلاة. الحديث الثاني: صحيح. و يدل على أن المدبرة و المكاتبة المشروطة لا يقنعان و المطلقة يقنع لأن المطلقة إذا أدت شيئا من مكاتبها عتقت بنسبة ما أدت، و يجب عليها ستر رأسها و تضرب حد الحرة بنسبة الحرية.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
لَهُ عَلِّمْنِي شَيْئاً قَالَ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا " في بعض النسخ مكانه" رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعٰاءِ " و كذا ذكره الطبرسي أيضا في مجمع البيان. الحديث الثالث: مرسل. و قد تقدم في كتاب الصلاة في باب صلاة من أراد أن يدخل أهله و من أراد أن يتزوج بهذا الإسناد عن أبي جعفر (عليه السلام) " اللهم إني أسألك بما سألك به زكريا" إذ قال رَبِّ لٰا تَذَرْنِي فَرْداً. الحديث الرابع: حسن. و الآية تدل على مدخلية مطلق الاستغفار في حصول البنين، و أما خصوص العدد فله علة أخرى إلا أن يقال: الأمر مطلقا أو خصوص هذا الأمر- بقرينة المقام- فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كٰانَ غَفّٰاراً إِلَى قَوْلِهِ- وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوٰالٍ وَ بَنِينَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
لَهُ ابْنُ غَيْلَانَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ فَنَوَى أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّداً وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ فَقَالَ مَنْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ فَنَوَى أَنْ يُسَمِّيَهُ عَلِيّاً وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ مُحَمَّدٌ وَ مُحَمَّدٌ عَلِيٌّ شَيْئاً وَاحِداً قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي خَلَّفْتُ امْرَأَتِي وَ بِهَا حَبَلٌ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُ غُلَاماً فَأَطْرَقَ إِلَى الْأَرْضِ باب من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا أو عليا ولد له ذكر و الدعاء لذلك الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " فأتى عليها أربعة أشهر" لعل المراد قبل تمام الأربعة الأشهر كما سيظهر من أخبار الباب الآتي و يمكن أن يقرأ" أني" بالنون. قال الفيروزآبادي: أني الشيء إنيا و إناء و إنى- بالكسر- و هو أني كغني حان و أدرك. الحديث الثاني: صحيح، و هو مشتمل على الإعجاز. طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ سَمِّهِ عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَطْوَلُ لِعُمُرِهِ فَدَخَلْنَا مَكَّةَ فَوَافَانَا كِتَابٌ مِنَ الْمَدَائِنِ أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٠. — الإمام الرضا عليه السلام
إِذَا وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ أَوْ جَارِيَةٌ فَعُقَّ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ شَاةً أَوْ جَزُوراً وَ كُلْ مِنْهَا وَ أَطْعِمْ وَ سَمِّ وَ احْلِقْ رَأْسَهُ يَوْمَ السَّابِعِ وَ تَصَدَّقْ بِوَزْنِ شَعْرِهِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً الحديث الرابع: مرسل. قوله (عليه السلام): " مثل ذلك" يحتمل أن يكون المراد مثل الذكر، فلا ينافي الأخبار الأخر، و لعل الكليني أيضا هكذا فهمه. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و يدل زائدا على ما تقدم على استحباب الدعاء للمولود، و قال الفيروزآبادي: الورك بالفتح و الكسر ككتف: ما فوق الفخذ. الحديث السادس: موثق. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. وَ أَعْطِ الْقَابِلَةَ طَائِفَةً مِنْ ذَلِكَ فَأَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ فَقَدْ أَجْزَأَكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
" لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ " الآية. الحديث العاشر: مجهول. الحديث الحادي عشر: موثق. الحديث الثاني عشر: صحيح و يدل على أن تحريم الخروج مقيد بعدم إذن الزوج كما عرفت أنه أحد القولين، و ربما يخص ذلك بالحج المندوب لهذه الرواية كما احتمله في المسالك، و سيأتي في كلام الفضل ادعاء الإجماع على أنه إنما يحرم الخروج بدون إذن الزوج. الحديث الثالث عشر: صحيح. قوله (عليه السلام): " و تشهد الحقوق" إما محمول على الحقوق الواجبة أو الزوجة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٥٦. — غير محدد
يُكَفِّرُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَفَّارَةً وَ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ وَ جَارِيَتِهِ مَا عَلَيْهِ قَالَ عَلَيْهِ لِكُلِّ قوله (عليه السلام): " إنما ذكر الله الأمهات" ظاهره أن ما دلت عليه الآية هي الأمهات، لكن التشبيه بسائر المحرمات أيضا محرم يظهر من السنة، أو أن ما يترتب عليه الحكم بالظهار هي الأمهات، و أما غيرها فحرام لكنه غير محرم، و استدل به ابن إدريس على عدم التحريم حملا له على المعنى الأخير. الحديث التاسع عشر: صحيح. و حمل الشيخ هذا الخبر على الظهار المشروط، و حنثه هو تحقق الشرط الذي علق عليه الظهار، و يمكن أن يعم بحيث يشمل غير المشروط أيضا فإن إرادة الوطء في غير المشروط هو الحنث، إذ مقتضى الظهار ترك الوطء فإذا أراده فقد حنث و يحتمل أن يكون الخبر محمولا على التقية. الحديث العشرون: صحيح. و يدل على عدم وقوع الظهار بملك اليمين، و اختلف الأصحاب فيه هل يقع بها الظهار أم لا؟ فالمشهور الوقوع، و ذهب المفيد و المرتضى و ابن إدريس و جماعة من القدماء إلى العدم، و حملت الكفارة على الترتيب، للإجماع على كونها مرتبة، و إن وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٦٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
إِذَا عَمِيَ الْمَمْلُوكُ أَعْتَقَهُ صَاحِبُهُ وَ لَمْ يَكُنْ باب أن المملوك إذا عمي أو جذم أو نكل به فهو حر قال في النهاية نكل به تنكيلا إذا جعله عبرة لغيره و صنع به صنعا يحذر غيره. الحديث الأول: مرسل. و قال في النهاية: مثلت بالحيوان أمثل به مثلا، إذا قطعت أطرافه و شوهت به، و مثلت بالقتيل، إذا جدعت أنفه و أذنه و مذاكيره، و شيئا من أطرافه و الاسم المثلة، فأما مثل فهو للمبالغة، انتهى، و المعروف من مذهب الأصحاب الانعتاق بالتنكيل بقطع اللسان و الأنف أو الأذن أوجب المملوك أو غير ذلك من الأمور القطعية. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و يدل على الانعتاق بالعمى و الجذام كما هو المشهور بين الأصحاب، و ألحق ابن حمزة بالجذام البرص، و ألحق بها الأكثر الإقعاد، و مستنده غير معلوم، و يظهر من المحقق التوقف فيه. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. لَهُ أَنْ يُمْسِكَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ وَ كَانَ يَأْكُلُ إِكْلَةَ الْعَبْدِ وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ الحديث الثاني: مجهول. باب الأكل متكئا الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و يدل على كراهة الاتكاء عند أكل الطعام كما هو المشهور، و على استحباب الأكل على الأرض عنده أي من غير خان يوضع للطعام، فإنه من التواضع كما فسر أكلة العبد به، و على استحباب الجثو على الركبتين عند الأكل أو مطلقا كما فسر جلسة العبد به، و أما الاتكاء فقد يطلق على الجلوس متمكنا على البساط، و على إسناد الظهر إلى الوسائد و مثلها، و على الاضطجاع على أحد الشقين و على الميل على أحدهما مطلقا، ليشمل الاتكاء على اليد، و ظاهر كلام أكثر الأصحاب أنهم فسروه بالمعنى الأخير، و ظاهر أكثر اللغويين الأول و يظهر الإطلاق الثاني من كثير من أخبارنا، كما أنه ورد كثيرا أنه (عليه السلام) كان متكئا فاستوى جالسا، و يبعد من آدابهم الاضطجاع على أحد الشقين بمحضر الناس، بل الظاهر أنه (عليه السلام) كان أسند ظهره إلى وسادة فاستوى جالسا، كما هو الشائع عند الاهتمام ببيان أمر أو عروض غضب، فالظاهر أن ما نهى عنه عند الأكل هو إما الجلوس متمكنا و مستندا على الوسائد تكبرا، أو الأعم منهما و من الاضطجاع على أحد الشقين، بل المستحب الإقبال على نعمة الله، و الإكباب عليها فلا يكره الاتكاء على اليد، و قال تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا وُضِعَ الْخِوَانُ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ إِذَا أَكَلْتَ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ وَ إِذَا رُفِعَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ قوله (عليه السلام): " أو تريد الطريف" أي أفيدك شيئا طريفا عجيبا. باب التسمية و التحميد و الدعاء على الطعام الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في الدروس: يستحب التسمية عند الابتداء و على كل لون أو يقول بسم الله على أوله و آخره، و الحمد لله عند الفراغ، و لو نسي التسمية فليقل عند الذكر، بسم الله على أوله و آخره، و رخص في الجماعة في تسمية واحدة عن الباقين، و روي ذلك عن الصادق (عليه السلام). الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنِّي لَأَمْقُتُ الرَّجُلَ لَا أَرَاهُ مُعَقَّبَ النَّعْلَيْنِ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " الملسن" في بعض النسخ الملس من الملاسة، أي الذي يساوي وسطه و طرفاه، و لا يكون مخصرا، و في بعضها الملسن بالنون. قال في النهاية: فيه" أن نعله كانت ملسنة" دقيقة على شكل اللسان و قيل: هي التي جعل لها لسان، و لسانها: الهنة الناتئة في مقدمها انتهى. و الشهيد و غيره حملوه على الأول و قال في القاموس: الملسنة من النعال كمعظم ما فيها طول و لطافة كهيأة اللسان، و قال في الدروس: يكره النعال الملس و الممسوحة، بل ينبغي المخصرة و لا يترك تعقيب النعل. الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام): " معقب النعلين" أي لهما نتو من عقبه من الفوق أو من جهة التحت، فيكون لازما للمخصر، على أن المخصر يحتمل أن يكون المراد به ما خصر من جانبيه لا من تحته، بل هو أظهر لفظا، لكن بعض الأخبار يؤيد الأول. و قال في الفائق: " فيه أن نعله (عليه السلام) كانت معقبة مخصرة ملسنة" أي مصيرا لها عقب مستدقة الخصر، و هو وسطها مخرطة الصدر، مدققته من أعلاه على شكل اللسان.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
مَرَّ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ طَوِيلُ اللِّحْيَةِ فَقَالَ مَا كَانَ عَلَى هَذَا لَوْ هَيَّأَ مِنْ لِحْيَتِهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَهَيَّأَ لِحْيَتَهُ بَيْنَ اللِّحْيَتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَآهُ قَالَ هَكَذَا فَافْعَلُوا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ لِكُلٍّ جَعَلْنٰا مَوٰالِيَ مِمّٰا تَرَكَ الْوٰالِدٰانِ وَ الْأَقْرَبُونَ قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ أُولِي الْأَرْحَامِ فِي الْمَوَارِيثِ وَ لَمْ يَعْنِ أَوْلِيَاءَ النِّعْمَةِ فَأَوْلَاهُمْ بِالْمَيِّتِ أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الرَّحِمِ الَّتِي تَجُرُّهُ إِلَيْهَا و كذا القول فيما سيأتي من العمين و ابني العمين، و سيأتي القول فيه إن شاء الله تعالى. الحديث الثاني: موثق. قوله تعالى: " وَ لِكُلٍّ " قال البيضاوي: أي و لكل تركة جعلنا وراثا يلونها و يحرزونها و" مِمّٰا تَرَكَ " بيان لكل مع الفصل بالعامل أو و لكل ميت جعلنا وراثا مما ترك على أن" من" صلة موالي لأنه في معنى الوراث، و في ترك ضمير كل و الوالدان و الأقربون استئناف مفسر للموالي. و فيه خروج الأولاد فإن الأقربون لا يتناولهم كما يتناول الوالدين أو لكل قوم جعلناهم موالي حظ مما ترك الوالدان. و الأقربون، على أن جعلنا موالي صفة كل، و الراجع إليه محذوف، و على هذا فالجملة من مبتدإ و خبر، و قال في الصحاح: الرحم: رحم الأنثى و هي مؤنثة، و الرحم أيضا القرابة.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي رُبُعِ دِينَارٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ فِي دِرْهَمَيْنِ فَقَالَ فِي رُبُعِ دِينَارٍ بَلَغَ الدِّينَارُ مَا بَلَغَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ سَرَقَ أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ هَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ حِينَ سَرَقَ اسْمُ السَّارِقِ وَ هَلْ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَارِقٌ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ كُلُّ مَنْ سَرَقَ مِنْ مُسْلِمٍ شَيْئاً قَدْ حَوَاهُ وَ أَحْرَزَهُ فَهُوَ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ السَّارِقِ وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَارِقٌ وَ لَكِنْ لَا يُقْطَعُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ وَ لَوْ قُطِعَتْ أَيْدِي السُّرَّاقِ فِيمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ لَأَلْفَيْتَ عَامَّةَ النَّاسِ مُقَطَّعِينَ أبي بكر و عمر و عثمان و علي (عليه السلام) و عائشة، و هو قول عمر بن عبد العزيز و الأوزاعي و الشافعي. و قال مالك: نصابها ثلاثة دراهم، و قال أحمد إن سرق ذهبا فربع دينار، و إن سرق فضة فثلاثة دراهم، و إن سرق متاعا فإذا بلغت قيمتها ثلاثة دراهم أو ربع دينار، و ذهب قوم إلى أنه لا يقطع في أقل من دينار أو عشرة دراهم، روي ذلك عن ابن مسعود و إليه ذهب الثوري و أصحاب الرأي، و قال قوم: لا يقطع إلا في خمسة دراهم انتهى، فظهر أن خمس الدينار أبعد الأقوال عما ذهبوا إليه و الله يعلم. الحديث الخامس: مرسل. الحديث السادس: صحيح.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَسْتَلِبُ يحكم معه على قدر عقله. باب فيما يجب على الطرار و المختلس من الحد الحديث الأول: موثق. و قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام) " لا قطع في الدغرة" قيل: هي الخلسة و هي من الدفع، لأن المختلس يدفع نفسه على الشيء يستلبه انتهى، و قال في الروضة لا يقطع المختلس و هو الذي يأخذ المال خفية من غير الحرز، و لا المستلب و هو الذي يأخذه جهرا و يهرب مع كونه غير محارب، و لا المحتال على أخذ الأموال بالرسائل الكاذبة و نحوها، بل يعزر كل واحد منهم بما يراه الحاكم، لأنه فعل محرم لم ينص الشارع على حده. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. الحديث الثالث: مرسل كالموثق. قَطْعٌ وَ لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَطُرُّ الدَّرَاهِمَ مِنْ ثَوْبِ الرَّجُلِ قَطْعٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِطَرَّارٍ قَدْ طَرَّ دَرَاهِمَ مِنْ كُمِّ رَجُلٍ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ قَدْ و في الصحاح: الطر: الشق و القطع، و منه الطرار. الحديث الرابع: موثق. و قال في النهاية: في الحديث" ليس في النهبة و لا في الخلسة قطع" أي ما يؤخذ سلبا و مكابرة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و قال الشهيدان في اللمعة و شرحها: الجيب و الكم الباطنان حرز لا الظاهران و المراد بالجيب الظاهر ما كان في ظاهر الثوب الأعلى، و الباطن ما كان في باطنه أو في ثوب داخل مطلقا، و أما الكم الظاهر فقيل: المراد به ما كان معقودا في خارجه لسهولة قطع السارق له، فيسقط ما في داخله و لو في وقت آخر، و بالباطن ما كان معقودا من داخل كم الثوب الأعلى أو في الثوب الذي تحته مطلقا. و قال الشيخ في الخلاف: المراد بالجيب الباطن ما كان فوقه قميص آخر، و كذا الكم سواء شده في الكم من داخل أو من خارج. و في المبسوط اختار في الكم عكس ما ذكرناه، فنقل عن قوم أنه إن جعلها في جوف الكم و شدها من خارج فعليه القطع، و إن جعلها من خارج و شدها من داخل فلا قطع، و قال: و هو الذي يقتضيه مذهبنا، و الأخبار في ذلك مطلقة في اعتبار الثوب الأعلى و الأسفل، فيقطع في الثاني دون الأول و هو موافق للخلاف، و مال إليه في المختلف: و جعله المشهور، و هو في الحكم حسن، أما في الجيب فلا ينحصر الباطن منه فيما كان فوقه ثوب آخر بل يصدق به، و بما كان في باطن الثوب الأعلى كما قلناه. طَرَّ مِنْ قَمِيصِهِ الْأَعْلَى لَمْ أَقْطَعْهُ وَ إِنْ كَانَ طَرَّ مِنْ قَمِيصِهِ الدَّاخِلِ قَطَعْتُهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنْ كَانَ طَرَّ مِنْ قَمِيصِهِ الْأَعْلَى لَمْ نَقْطَعْهُ وَ إِنْ كَانَ طَرَّ مِنْ قَمِيصِهِ الْأَسْفَلِ قَطَعْنَاهُ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " و الغلول و من سرق من الغنيمة" يمكن أن يكون المراد بالغلول مطلق الخيانة أو السرقة قبل الحيازة، و بما بعده السرقة بعدها، قال في النهاية: الغلول هو الخيانة في المغنم و السرقة من الغنيمة قبل القسمة، و كل من خان في شيء خفية فقد غل انتهى. ثم اعلم أنه يمكن حمل بعض أخبار عدم القطع على ما إذا لم يكن محرزا كما هو الغالب فيها، و أخبار القطع على ما إذا نقلت إلى الحرز، و الله يعلم و قد تقدم القول فيه. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و في الصحاح: الردن بالضم: أصل الكم.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَ لَا كَثَرٍ وَ الْكَثَرُ شَحْمُ النَّخْلِ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و قال في الشرائع: فيما ليس بمحرز لا يقطع سارقه كالمأخوذ من الأرحية و الحمامات، و المواضع المأذون في غشيانها كالمساجد، و قيل: إذا كان المالك مراعيا له كان محرزا كما قطع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سارق مئزر صفوان في المسجد و فيه تردد. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و لعل حكم بيت المال حكم الغنيمة كما عرفت. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: فيه" لا قطع في ثمر و لا كثر" الكثر بفتحتين، جمار النخل و هو الشحم الذي في وسط النخلة، و قال في الشرائع: لا قطع في ثمرة على شجرها، و يقطع بعد إحرازها. و قال في المسالك: هذا هو المشهور، و وردت في الأخبار الكثيرة، و ظاهرها عدم الفرق مع كون الثمرة على الشجرة بين المحرز بفلق و نحوه، و غيرها و هي على إطلاقها مخالفة للأصول المقررة في الباب، و مع كثرة الروايات و هي مشتركة في ضعف السند، و من ثم ذهب العلامة و ولده إلى التفصيل في الشجر كالثمرة بالقطع مع إحرازهما، و عدمه، و هو الأجود.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ ثُمَّ مَاتَ فَقَدْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَ مَنْ أَحَبَّكَ وَ لَمْ يَمُتْ فَهُوَ يَنْتَظِرُ وَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قوله (عليه السلام): " و أنا عبد رب العالمين" لعله كان في المجلس من يذهب مذهب الغلاة، أو علم (عليه السلام) أن في قلب الراوي شيئا من ذلك، فنفاه و إذ عن بعبودية نفسه و أن الله هو رب العالمين. الحديث الخامس و السبعون و الأربعمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " فقد قضى نحبه" إشارة إلى قوله تعالى: " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مٰا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ". قال الشيخ الطبرسي: أي بايعوا أن لا يفروا فصدقوا في لقائهم العدو" فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ " أي مات أو قتل في سبيل الله فأدرك ما تمنى فذلك قضاء النحب، و قيل: قضى نحبه معناه فرغ من عمله و رجع إلى ربه يعني من استشهد يوم أحد، عن محمد بن إسحاق، و قيل: معناه قضى أجله على الوفاء و الصدق عن الحسن، و قال ابن قتيبة: أصل النحب النذر، و كان قوم نذروا إن يلقوا العدو أن يقاتلوا حتى يقتلوا أو يفتح الله فقتلوا، فقيل: فلان قضى نحبه إذا قتل، و قال ابن إسحاق" فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ " من استشهد يوم بدر و أحد" وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ " ما وعد الله وَ لَا غَرَبَتْ إِلَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ بِرِزْقٍ وَ إِيمَانٍ وَ فِي نُسْخَةٍ نُورٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن سلّام بن المستنير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
و يبعث اللّه ملكا يقال له الزّاجر فيزجره فيفزع الولد منها و ينقلب فتصير رجلاه أسفل البطن ليسهّل اللّه عزّ و جلّ على المرأة و على الولد الخروج قال فان احتبس زجرة زجرة اخرى شديدة فيفزع منها فيسقط إلى الأرض فزعا باكيا من الزّجر [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الراوندى باسناده عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب، عن صفوان بن يحيى، عن عبد اللّه بن سنان، عن محمّد بن مروان، عن الباقر ( عليه السلام قال
إنّ نبيّا من الأنبياء (عليهم السلام) حمد اللّه بهذه المحامد، فأوحى اللّه جلّت عظمته إليه: لقد شغلت الكاتبين قال: اللّهم لك الحمد كثيرا طيّبا مباركا فيه، كما ينبغى لك أن تحمد، و كما ينبغى لكرم وجهك و عزّ جلالك [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدثني محمّد بن موسى بن المتوكّل قال: حدثني عبد اللّه بن جعفر الحميرى عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم عن حبيب السجستانى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه قال اللّه عز و جلّ
لأعذّبن كلّ رعية فى الاسلام أطاعت إماما جائرا ليس من اللّه عزّ و جلّ و إن كانت الرّعية فى أعمالها برّة تقيّة، و لأعفونّ عن كل رعية فى الإسلام أطاعت إماما هاديا من اللّه عز و جلّ و إن كانت الرّعية فى أعمالها ظالمة مسيئة [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
النعماني أخبرنا محمّد بن همّام قال: حدّثنى جعفر بن محمّد بن مالك و عبد اللّه بن جعفر الحميرى قالا: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب، و محمّد بن عيسى و عبد اللّه بن عامر القصبانى جميعا عن عبد الرحمن بن أبى نجران عن الخشّاب عن معروف بن خرّبوذ عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
سمعته يقول: قال رسول اللّه (عليه السلام): إنّما مثل أهل بيتى فى هذه الامة كمثل نجوم السماء كلّما غاب نجم طلع نجم حتّى إذا مددتم إليه حواجبكم و أشرتم إليه بالأصابع أتاه ملك الموت فذهب به ثم بقيتم ثبتا من دهركم لا تدرون أيا من أى فاستوى فى ذلك بنو عبد المطّلب فبينما أنتم كذلك إذا طلع اللّه عليكم نجمكم فاحمدوه و اقبلوه [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدّثنا بعض أصحابنا، عمّن روى عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة بن حمران قال كان يجالسنا رجل من أصحابنا، فلم يكن يسمع بحديث الّا قال سلّموا حتّى لقب، فكان كلّما جاء قالوا قد جاء سلم فدخل حمران و زرارة على أبى جعفر (عليه السلام) فقال
إنّ رجلا من أصحابنا اذا سمع شيئا من أحاديثكم قالوا سلّموا حتّى لقب و كان اذا جاء قالوا سلم فقال أبو جعفر (عليه السلام) قد أفلح المسلمون أنّ المسلمين هم النجباء [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن على بن الحكم، عن أبى عبد اللّه المؤمن، عن جابر قال: دخلت على أبى جعفر (عليه السلام)، فقال
يا جابر و اللّه إنى لمحزون و إنى لمشغول القلب، قلت: جعلت فداك و ما شغلك؟ و ما حزن قلبك فقال: يا جابر إنّه من دخل قلبه صافى خالص دين اللّه شغل قلبه عمّا سواه، يا جابر ما الدّنيا و ما عسى أن تكون الدّنيا هل هى الّا طعام أكلته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها؟! يا جابر إنّ المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدّنيا ببقائهم فيها، و لم يأمنوا قدومهم الآخرة. يا جابر الآخرة دار قرار و الدّنيا دار فناء و زوال و لكن أهل الدّنيا أهل غفلة و كان المؤمنون هم الفقهاء أهل فكرة و عبرة لم يصمّهم عن ذكر اللّه جلّ اسمه ما سمعوا بآذانهم، و لم يعمهم عن ذكر اللّه ما رأوا من الزينة بأعينهم، ففازوا بثواب الآخرة كما فازوا بذلك العلم، و اعلم يا جابر أنّ أهل التّقوى أيسر أهل الدّنيا مؤونة و أكثرهم لك معونة، تذكر فيعفونك و إن نسيت ذكروك قوّالون، بأمر اللّه، قوّامون على أمر اللّه، قطعوا محبّتهم بمحبّة ربّهم و وحشوا الدّنيا لطاعة مليكهم. نظروا إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى محبّته بقلوبهم، و علموا أنّ ذلك هو المنظور إليه، لعظيم شأنه، فأنزل الدّنيا كمنزل نزلته، ثمّ ارتحلت عنه أو كمال وجدته فى منامك فاستيقظت و ليس معك منه شيء إنّى إنّما ضربت لك هذا مثلا لأنّها عند أهل اللّبّ و العلم باللّه كفيئ الظّلال، يا جابر فاحفظ ما استرعاك اللّه جلّ و عزّ من دينه و حكمته و لا تسألنّ عمّا لك عنده، إلّا ماله عند نفسك، فإن تكن الدنيا على غير ما وصفت لك، فتحوّل إلى دار المستعتب فلعمرى لربّ حريص على أمر قد شقى به حين أتاه و لربّ كاره لأمر قد سعد بن حين أتاه و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ» [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
البرقي عن الحسن بن على الوشّاء، و محمّد بن عبد الحميد العطّار، عن عاصم بن حميد، عن مالك بن أعين الجهنى قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
يا مالك إنّ اللّه تعالى يعطى الدّنيا من أحبّ و من يبغض و لا يعطى الدّين إلّا من أحبّ [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢١١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه بهذا الاسناد عن سفيان بن عيينة، عن السّندى عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
ما أخلص العبد الايمان باللّه عزّ و جلّ أربعين يوما أو قال: ما أجمل عبد ذكر اللّه عزّ و جلّ أربعين يوما- إلّا زهده اللّه عزّ و جلّ فى الدّنيا و بصّره داءها و دواءها فأثبت الحكمة فى قلبه، و أنطق بها لسانه، ثمّ تلا «إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ» فلا ترى صاحب بدعة إلّا ذليلا و مفتريا على اللّه عزّ و جلّ و على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و على أهل بيته صلوات اللّه عليهم إلّا ذليلا [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن العدة، عن البرقي عن محمّد بن على، عن ابن بقاح، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): إذا التقيتم، فتلاقوا بالتسليم و التصافح و إذا تفرّقتم فتفرّقوا بالاستغفار [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكافى، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن على الوشاء عن عاصم بن حميد، عن مالك بن أعين الجهنى قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
يا مالك إنّ اللّه يعطى الدّنيا من يحبّ، و يبغض، و لا يعطى دينه الّا من يحب [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إن اللّه عزّ و جلّ يعطى الدّنيا من يحبّ و يبغض و لا يعطى الآخرة، إلّا من أحبّ و ان المؤمن ليسأل ربّه موضع سوط من الدنيا، فلا يعطيه، و يسأله الآخرة فيعطيه ما شاء و يعطى الكافر من الدنيا قبل أن يسأله ما شاء، و يسأله موضع سوط فى الآخرة فلا يعطيه إيّاه [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن الحسن بن على الوشّاء، و محمّد بن عبد الحميد العطّار، عن عاصم ابن حميد، عن مالك بن أعين الجهنى قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
يا مالك، إنّ اللّه تعالى يعطى الدّنيا من أحبّ و من يبغض و لا يعطى الدّين إلّا من أحبّ [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبى حمزة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
سمعته يقول ما من سنة أقلّ مطرا من سنة، و لكن اللّه عزّ و جلّ يصنعه حيث يشاء، إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا عمل قوم بالمعاصى صرف منهم، ما كان قدّره لهم من المطر في تلك السّنة، إلى غيرهم و الى الفيافى و البحار و الجبال و إنّ اللّه ليعذب الجعل فى جحرها، يجس المطر عن الأرض الّتي هى بمحلّتها، لخطايا من بحضرتها و قد جعل اللّه لها السّبيل إلى مسلك سوى محلّة أهل المعاصى قال ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): فاعتبروا يا أولى الأبصار [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن عبد اللّه بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إذا عطس الرّجل، فليقل: الحمد للّه ربّ العالمين لا شريك له، و إذا سمّت الرجل، فليقل يرحمك اللّه و إذا رددت فليقل يغفر اللّه لك و لنا، فان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سئل عن آية أو شيء فيه ذكر اللّه فقال: كلّما ذكر اللّه فيه فهو حسن [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إنّ أعرابيا من بنى تميم، أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له: أوصنى فكان ممّا أوصاه تحبّب إلى الناس يحبّوك [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن الحسين بن علوان، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): داووا مرضاكم، بالصّدقة و ادفعوا أبواب البلاء بالدّعاء، و حصّنوا أموالكم بالزكاة، فانّه ما يصاد ما تصيد من الطّير إلّا بتضييعهم التّسبيح [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنى عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن إبراهيم ابن مهزيار، عن أخيه على بن مهزيار، عن عمرو بن عثمان، عن المفضّل، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) إنّ الملك ينزل بصحيفة أوّل النّهار و أوّل اللّيل، فيكتب فيها عمل ابن آدم، فأملوا فى أولها خيرا و فى آخرها خيرا، فانّ اللّه يغفر لكم فيما بين ذلك إن شاء اللّه، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ» و يقول «وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن العباس بن معروف عن على بن مهزيار، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن عمر، عن جابر بن عبد اللّه، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) إن الملك ينزل بصحيفة أوّل النهار، و أول اللّيل، فيكتب فيها عمل ابن آدم فأملوا فى أولها خيرا، و فى آخرها خيرا، فان اللّه عزّ و جلّ يغفر لكم، فيما بين ذلك إن شاء اللّه و أن اللّه عزّ و جلّ يقول اذكرونى اذكركم و يقول جل جلاله و لذكر اللّه أكبر [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه رضى اللّه عنه، عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن أبى الصباح الكنانى، عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
ثلاث من أشدّ ما عمل العباد: إنصاف المؤمن من نفسه و مواساة المرء أخاه، و ذكر اللّه على كلّ حال، و هو أن يذكر اللّه عزّ و جلّ عند المعصية تهمّ بها فيحول ذكر اللّه بينه و بين تلك المعصية و هو قول اللّه عزّ و جلّ «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ» [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثنا أبى رضى اللّه عنه قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال حدثني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن أبى حمزة، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) قال
سمعته يقول: أما إنّه ليس من سنة أقلّ مطرا من سنة و لكن اللّه يضعه حيث يشاء إن اللّه جلّ جلاله إذا عمل قوم بالمعاصى صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر فى تلك السنة إلى غيرهم و إلى الفيافى و البحار و الجبال، و ان اللّه ليعذب الجعل فى جحرها بحبس المطر عن الأرض التي هى بمحلتها الخطايا من بحضرتها و قد جعل اللّه لها السبيل الى مسلك سوى محلة أهل المعاصى. قال ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): فاعتبروا يا أولى الأبصار ثم قال وجدنا فى كتاب على (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا ظهر الزنا كثر موت الفجأة و اذا طففت المكيال أخذهم اللّه بالسنين و النقص، و اذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع و الثمار و المعادن كلّها، و اذا جاروا فى الأحكام تعاونوا على الظلم و العدوان، و اذا نقضوا العهود سلط اللّه عليهم عدوّهم، و اذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال فى أيدى الاشرار، و إذا لم يأمروا بمعروف و لم ينهوا عن منكر و لم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتى، سلّط اللّه عليهم شرارهم، فيدعوا عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه بإسناده عن جابر قال دخلت على أبى جعفر (عليه السلام)، فقال
يا جابر إنّى لمحزون و إنى لمشغول القلب، و قلت: جعلت فداك و ما شغلك و ما حزن قلبك، فقال يا جابر من دخل قلبه صافى خالص دين اللّه، شغل قلبه عمّا سواه، يا جابر، ما الدّنيا و ما عسى أن يكون الدّنيا هل هى إلّا طعام، أكلته أو ثوب لبسته، أو امراة أصبتها، يا جابر إنّ المؤمنين لم يطمئنّوا الى الدّنيا ببقائهم فيها، و لم يأمنوا الآخرة، يا جابر، الآخرة دار القرار و الدّنيا دار فناء و زوال و لكن أهل الدنيا، أهل غفلة و كان المؤمنون هم الفقهاء أهل فكرة و عبرة، لم يصمهم عن ذكر اللّه جلّ اسمه ما يسمعوا بآذانهم، و لم يعمهم عن ذكر اللّه ما رأوا من الزّينة بأعينهم ففازوا بثواب الآخرة كما فاز بذلك أهل العلم. و اعلم يا جابر إن اهل التقوى أيسر أهل الدّنيا مئونة، و أكثرهم لك معونة، تذكر فيعينونك و إن نسيت ذكروك قوّالون بأمر اللّه قوّامون على أمر اللّه، قطعوا محبّتهم بمحبة ربّهم، و وحشوا الدّنيا لطاعة مليكهم، نظروا إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى محبته بقلوبهم و علموا أن ذلك هو المطلوب إليه، لعظيم شأنه، فانزل الدنيا كمنزل نزلته ثم ارتحلت عنه او كمال وجدته فى منامك، ثم استيقظت و ليس معك فيه شيء. إنى إنّما ضربت لك مثلا، لأنّها عند أهل اللبّ و العلم، باللّه كفيئ الظّلال، يا جابر، فاحفظ ما استرعاك اللّه عزّ و جلّ من دينه، و حكمته، و لا تسألنّ عن مالك عنده فانّ ماله، عند نفسك، فان تكن الدّنيا على غير ما وصفت لك، فتحول إلى دار المستعتب فلعمرى لرب حريص على أمر قد شقى به حين أتاه و لربّ كاره لأمر قد سعد به حين أتاه ذلك قول اللّه عزّ و جلّ «لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ» [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن كتاب التمحيص: عن مالك بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
يا مالك إنّ اللّه يعطى الدّنيا من يحبّ و يبغض و لا يعطى دينه إلّا من يحبّ [4]. 7
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
لما هلك سليمان وضع إبليس السحر، ثم كتبه فى كتاب فطواه و كتب على ظهره: هذا ما وضع آصف ابن برخيا من ملك سليمان بن داود (عليهما السلام)، من ذخائر كنوز العلم من أراد كذا و كذا فليقل كذا و كذا، ثم دفنه تحت السرير، ثم استشاره لهم فقال الكافرون: ما كان يغلبنا سليمان إلّا بهذا و قال المؤمنون و هو عبد اللّه و بنيه فقال اللّه فى كتابه «وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ» اى السحر [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
تسبيح فاطمة (عليها السلام) من ذكر اللّه الكثير الذي قال: اذكرونى اذكركم [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
لا يزال المؤمن فى صلاة ما كان فى ذكر اللّه ان كان قائما أو جالسا، أو مضطجعا لأنّ اللّه يقول: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» الآية [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى حمزة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
لا يزال المؤمن فى صلاة ما كان فى ذكر اللّه، إن كان قائما أو جالسا أو مضطجعا لأنّ اللّه يقول الذين يذكرون اللّه قياما و قعودا و على جنوبهم [6].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجرّىّ فقال
و ما الجرّىّ فنعته له قال فقال: «لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ» إلى آخر الآية، ثمّ قال: لم يحرّم اللّه شيئا من الحيوان فى القرآن إلّا الخنزير بعينه و يكره كلّ شيء من البحر ليس فيه قشر قال: قلت: و ما القشر؟ قال: الّذي مثل الورق و ليس هو بحرام إنّما هو مكروه [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن عبد اللّه بن محمّد الجعفى قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الاستغفار حصينين لكم من العذاب فمضى أكبر الحصنين و بقى الاستغفار فاكثروا منه فانه منجاة للذنوب و إن شئتم فاقرءوا «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قلت: قوله «إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ» قال: الأوّاه دعاء [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى عن فلاح السائل عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى، عن جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه، عن القداح، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن على ( عليهم السلام قال
أحب الأعمال الى اللّه سبحانه فى الأرض، الدعاء، و أفضل العبادة العفاف [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه بهذا الأسناد عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): الدّعاء سلاح المؤمنين و عمود الدين و نور السّماوات و الأرض [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن الحسن بن محبوب يرفعه إلى أبى جعفر ( عليه السلام قال
قلت: فأيّهما أفضل: كثرة القراءة أو كثرة الدعاء؟ قال: الدعاء أ ما تسمع لقوله تعالى: «قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ» [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن: ابن الوليد عن الصفّار عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الميثمى، عن ربعىّ، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): قال
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فى هذه الحبة السوداء شفاء من كلّ داء إلّا السّام؟ فقال: نعم، ثمّ قال: أ لا أخبرك بما فيه شفاء من كلّ داء و سام قلت: بلى قال: الدّعاء [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق حدثني محمّد بن على ماجيلويه قال: حدّثنى محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن الحسن بن على بن بقاح، عن صالح بن عقبة، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
سمعته يقول: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: مقامى فيكم و الاستغفار لكم حصن حصين من العذاب. فمضى أكبر الحصنين و بقى الاستغفار، فأكثروا منه، فإنّه ممحاة للذّنوب، قال اللّه عزّ و جلّ: «ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
الطوسى باسناده قال: أخبرنا أبو القاسم، جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) اذا لاقيتم، فتلاقوا بالتسليم و التصافح، و إذا تفرّقتم فتفرّقوا بالاستغفار [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الطبرسى باسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) لكلّ داء دواء و دواء الذنوب الاستغفار [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب عن أبى على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن العلاء ابن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
كان دعاء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة الأحزاب: يا صريخ المكروبين و يا مجيب دعوة المضطرّين و يا كاشف غمّى اكشف عنّى غمّى و همّى و كربى فانّك تعلم حالى و حال أصحابى و اكفني هول عدوّى [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن الباقر محمّد بن على (عليهما السلام) رويناه باسنادنا إلى محمّد بن الحسن الصفار، فى كتاب فضل الدعاء عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، و علىّ بن الحكم عن أبى جميلة عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قال جبرئيل: يا نبىّ اللّه اعلم انّى لم أحبّ نبيا من الأنبياء كحبّى إيّاك، فاكثر أن تقول: اللّهمّ انّك ترى و لا ترى و أنت بالمنظر الأعلى و انّ إليك المنتهى و الرجعى و أنّ لك الآخرة و الاولى و انّ لك الممات و المحيا و ربّ اعوذ بك أنّ أذل أو اخزى [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الطبرسى روى عن الباقر ( عليه السلام قال
الدّعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلا [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى باسناده عن عبد اللّه بن ميمون عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال
دعى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم عرفة حين غابت الشمس و كان آخر كلامه هذا الدّعاء و هملت عيناه بالبكاء ثمّ قال: اللّهمّ انّى أعوذ بك من الفقر و من تشتّت الامر و من شرّ ما يحذر باللّيل و النّهار اصبح ذلى مستجيرا بعزّك و أصبح وجهى الفانى مستجيرا بوجهك الباقى يا خير من سئل و اجود من اعطى و ارحم من استرحم، جللنى برحمتك و البسنى عافيتك و اصرف عنّى شرّ جميع خلقك [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرقي عن جعفر بن محمّد، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال النبيّ
(صلّى اللّه عليه و آله) لاصحابه: أ لا أخبركم بخير أعمالكم و أزكاها عند مليككم و أرفعها فى درجاتكم، و خير لكم من الدينار و الدرهم و خير لكم من أن تلقوا عدوّكم و تقتلونهم و يقتلونكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه قال: ذكر اللّه كثيرا [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد ابن أبى داود، عن أبى حمزة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
جاء رجل إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه إنّى ذو عيال و علىّ دين، و قد اشتدت حالى فعلمنى دعاء أدعو اللّه عزّ و جلّ به ليرزقنى ما أقضى به دينى و أستعين به على عيالى، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عبد اللّه توضّأ و أسبغ وضوءك ثمّ صلّ ركعتين تتمّ الركوع و السجود ثمّ قل: «يا ماجد يا واحد يا كريم يا دائم أتوجّه إليك بمحمّد نبيّك نبىّ الرحمة (صلّى اللّه عليه و آله) يا محمّد يا رسول اللّه انّى أتوجّه بك الى اللّه ربّك و ربّى و ربّ كلّ شيء أن تصلّى على محمّد و أهل بيته و أسألك نفحة كريمة من نفحاتك و فتحا يسيرا و رزقا واسعا المّ به شعثى و أقضى به دينى و أستعين، به على عيالى» [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكلينى عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبى جميلة، عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إنّ إبليس عليه لعائن اللّه يبثّ جنود اللّيل من حيث تغيب الشمس و تطلع، فأكثروا ذكر اللّه عزّ و جلّ فى هاتين الساعتين و تعوّذوا باللّه من شرّ ابليس و جنوده و عوّذوا صغاركم فى تلك الساعتين فانّهما ساعتا غفلة [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده قال: روى جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
انّ ابليس إنّما يبثّ جنود اللّيل من حين تغيب الشمس إلى وقت الشفق و يبثّ جنود النهار من حين يطلع الفجر الى مطلع الفجر الى مطلع الشمس، و ذكر أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يقول: أكثروا ذكر اللّه فى هاتين الساعتين فانّهما ساعتا غفلة [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى عن التعليقة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
كان أبى يلحّ فى الدعاء يقول: يا رب يا ربّ حتّى ينقطع النفس ثمّ يعود [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى المغراء عن الفضيل ابن يسار، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة و بكير انّهما سألا أبا جعفر ( عليه السلام قال
و لا يدخل أصابعه تحت الشراك قال: ثمّ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ» فليس له أن يدع شيئا من وجهه الّا غسله و أمر بغسل اليدين الى المرفقين، فليس له أن يدع شيئا من يديه الى المرفقين الّا غسله لأنّ اللّه يقول: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ» ثمّ قال: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» فاذا مسح شيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين الى أطراف الأصابع فقد أجزأه. قال: فقلنا أين الكعبان؟ قال: هاهنا يعنى المفصل دون عظم الساق فقلنا هذا ما هو فقال: هذا من عظم الساق و الكعب أسفل من ذلك، فقلنا: أصلحك اللّه فالغرفة الواحدة تجزى للوجه و غرفة للذراع قال: نعم اذا بالغت فيها و الثنتان تأتيان على ذلك كلّه [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن الأشعث حدّثنى موسى حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم السلام قال
التخلّل فى الوضوء بين الاصابع و الاظافير و التخلّل من الطعام فليس شيء أشدّ على ملكى المؤمن من ان يريان شيئا من الطعام فى فيه و هو قائم يصلّى [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه و محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إذا كانت المرأة طامثا فلا تحلّ لها الصلاة و عليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كلّ صلاة، ثمّ تقعد فى موضع طاهر و تذكر اللّه عزّ و جلّ و تسبحه و تحمده و تهلّله كمقدار صلاتها، ثمّ تفرغ لحاجتها. [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٥٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، سأل زرارة أبا جعفر ( عليه السلام قال
لا بأس بأن تصلّى على كلّ التماثيل اذا جعلتها تحتك [3]. 4- عنه، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل قال: حدّثنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قلت له: الصلاة بين القبور قال صلّ فى خلالها و لا تتّخذ شيئا منها قبلة فانّ رسول اللّه نهى عن ذلك و قال: و لا تتّخذوا قبرى قبلة و لا مسجدا، فانّ اللّه عزّ و جلّ لعن الّذين اتخذوا قبور انبيائهم مساجد [4]. 5- الطوسى باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين عن ابن محبوب، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، قال قلت لأبى جعفر (عليه السلام) اصلّى و التماثيل قدّامى و أنا أنظر إليها، قال: لا، اطرح عليها ثوبا و لا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلقك أو تحت رجلك أو فوق رأسك، و ان كانت فى القبلة فألق عليها ثوبا و صلّ [1]. 6- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن العبّاس، عن عبد اللّه ابن المغيرة، عن علا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس بأن تصلّى على المثال إذا جعلته تحتك [2]. 7- عنه باسناده، عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان، عن عمرو بن خالد، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال قال جبرئيل (عليه السلام): يا رسول اللّه إنّا لا ندخل بيتا فيه صورة انسان و لا بيتا يبال فيه، و لا بيتا فيه كلب [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، و ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
لا يكتب من القراءة و الدعاء، الّا ما أسمع نفسه [2]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنمّا يكره أن يجمع بين السورتين فى الفريضة فأمّا النافلة فلا بأس [3]. 4- الصدوق، أبى (رحمه الله)، قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الوليد، عن محمّد بن الفضل، عن سليمان بن أبى عبد اللّه، قال: صلّيت خلف أبى جعفر فقرأ بفاتحة الكتاب و آى من البقرة فجاء أبى فسئل، فقال يا بنىّ إنمّا صنع ذلك ليفقهكم و يعلمكم [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام