🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالدعاء والزيارة والتوسّل › صفحة 19

الدعاء والزيارة والتوسّل — صفحة 19 من 29

65 فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَبَ الْحَاجَةَ مِنَ السُّلْطَانِ هَيَّأَ لَهُ مِنَ الْكَلَامِ أَحْسَنَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ السخاوة يرجع إلى اللين، يقال: أرض سخاوية و قرطاس سخاوي إذا كان لينا و سمي السخي سخيا للينه عند الحوائج. و أقول: روي في الخصال و العيون أنه سأل رجل أبا الحسن (عليه السلام) و هو في الطواف فقال

له: أخبرني عن الجواد فقال: إن لكلامك وجهين فإن كنت تسأل عن المخلوق فإن الجواد الذي يؤدي ما افترض الله عليه، و البخيل من بخل بما افترض الله عليه، و إن كنت تعني الخالق فهو الجواد إن أعطى، و هو الجواد إن منع، لأنه إن أعطى عبدا أعطاه ما ليس له، و إن منع منع ما ليس له. و قال في النهاية: الأحد هو الفرد الذي لم يزل وحده و لم يكن معه آخر، و هو اسم بني لنفي ما معه من العدد، تقول: ما جاءني أحد، و الهمزة فيه بدل من الواو، و أصله وحد لأنه من الوحدة، و في حديث الدعاء أنه قال له سعد و كان يشير في دعائه بإصبعين أحد أحد أي أشر بإصبع واحدة، لأن الذي تدعو إليه واحد، و هو الله تعالى و قال: الواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده و لم يكن معه آخر. قال الأزهري: الفرق بين الواحد و الأحد أن الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد تقول: ما جاءني أحد، و الواحد اسم بني لمفتتح العدد، تقول: جاءني واحد من الناس، و لا تقول: جاءني أحد من الناس، و لا تقول: جاءني أحد فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل و النظير، و الأحد منفرد بالمعنى و قيل: الواحد هو الذي لا يتجزى و لا يثني و لا يقبل الانقسام و لا نظير له و لا مثل و لا يجمع هذين الوصفين إلا الله تعالى. و قال في العدة: الواحد و الأحد اسمان يشملهما نفي الأبعاض عنهما. و الأجزاء، و الفرق من وجوه: الأول: أن الواحد هو المتفرد بالذات و الأحد هو المتفرد بالمعنى، الثاني: أن الواحد أعم موردا لكونه يطلق على من يعقل و غيره، و لا

مرآة العقول — إنما لم يذكر العنوان لمناسبته للأبواب السابقة و اشتماله على آداب الدعاء و مكملاته و كونها من أنواع م — الإمام الجواد عليه السلام
72 كَهْمَسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَابْتَدَأَ قَبْلَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَاجَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَصَلَّى وَ أَثْنَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمسَلْ تُعْطَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه السلامإِنَّ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ وَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِهِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ وَ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَأْتِي الرَّجُلَ يَطْلُبُ الْحَاجَةَ فَيُحِبُّ أَنْ يَقُولَ لَهُ خَيْراً قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُ حَاجَتَهُ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَطْلُبُهُمَا فَلَا أَجِدُهُمَا قَالَ وَ مَا هُمَا قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَنَدْعُوهُ وَ لَا نَرَى إِجَابَةً قَالَ أَ فَتَرَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْلَفَ وَعْدَهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَمِمَّ ذَلِكَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا أَمَرَهُ ثُمَّ دَعَاهُ مِنْ جِهَةِ الدُّعَاءِ أَجَابَهُ قُلْتُ وَ مَا جِهَةِ الدُّعَاءِ قَالَ- تَبْدَأُ فَتَحْمَدُ اللَّهَ وَ تَذْكُرُ نِعَمَهُ عِنْدَكَ ثُمَّ تَشْكُرُهُ ثُمَّ تُصَلِّي و مضمونه ظاهر مما سبق و قوله:" إن في كتاب علي" من كلام الصادق (عليه السلام).% الحديث الثامن: مرسل. من" أطاع الله تعالى فيما أمره" أي جميع أوامره، لأن الله تعالى قال:" أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ" أو إشارة إلى قوله تعالى:" وَ لِلّٰهِ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ فَادْعُوهُ بِهٰا"" ثم دعاه من جهة الدعاء" إشارة إلى أن الوعد مشروط بحصول شروط و رفع موانع، و من جملة الشروط ما ذكره (عليه السلام) في هذا الخبر، فقد يكون عدم حصول خصوص الأمر الذي دعا له لعدم تحقق هذه الشرائط و قد يكون لموانع تمنع من حصوله، مع أن الاستجابة الموعودة أعم من أن يكون بإعطاء عين المسؤول أو ما هو أفضل منه عاجلا أو آجلا.

مرآة العقول — إنما لم يذكر العنوان لمناسبته للأبواب السابقة و اشتماله على آداب الدعاء و مكملاته و كونها من أنواع م — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
73 عَلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمثُمَّ تَذْكُرُ ذُنُوبَكَ فَتُقِرُّ بِهَا ثُمَّ تَسْتَعِيذُ مِنْهَا فَهَذَا جِهَةُ الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ وَ مَا الْآيَةُ الْأُخْرَى قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرّٰازِقِينَ وَ إِنِّي أُنْفِقُ وَ لَا أَرَى خَلَفاً قَالَ أَ فَتَرَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ " و تستعيذ منها" و في بعض النسخ و تستغفر منها و على الأول هو مستلزم للندامة و التوبة، و قيل: كان الاستعاذة كناية عن التوبة، و فيه دلالة على أن الدعاء محجوب بدون شرطه كما لا تصح صلاة بغير طهور، و من جملة شرائطه التوبة عن الذنوب كلها، و العزم على عدم العود إليها، و هذا الشرط لمن له صلاح و لله تعالى فيه عناية، حيث يمنع إجابة دعائه تأديبا له حتى يخلص له النية، و يطهر نفسه عن الذنوب المكدرة لصفاء قلبه و يدخل نفسه في خلص عباده و إلا فسيجيء أن دعاء العدو قد يكون أسرع إجابة من دعاء المحب حبا لسماع صوته و بغضا لسماع صوت العدو. و قال بعض العامة: و من شرائط قبوله أن لا يشتغل به في وقت مستحق لغيره كما لو اشتغل به في وقت وجوب فريضة فلا يتقبل من غاصب لأنه في كل آن مكلف بالاشتغال بالرد. و قال بعضهم: الصواب خلاف ما ذكر، و أنه يصح من المشتغل به في وقت عبادة أخرى و يأثم بالترك أو بتأخير تلك العبادة. " وَ مٰا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ" قال في مجمع البيان: أي و ما أخرجتم من أموالكم في وجوه البر فإنه سبحانه يعطيكم خلفه و عوضه، إما في الدنيا بزيادة النعمة و إما في الآخرة بثواب الجنة، يقال: أخلف الله له و عليه إذا أبدل له ما ذهب عنه" وَ هُوَ خَيْرُ الرّٰازِقِينَ" لأنه يعطي لمنافع عباده لا لدفع ضرر أو جر نفع لاستحالة المنافع و المضار عليه، و قال الكلبي: ما تصدقتم به في خير فهو يخلفه إما أن يجعله لكم في الدنيا أو يدخره لكم في الآخرة. و روي عن جابر عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: كل معروف صدقة، و ما وقى الرجل

مرآة العقول — إنما لم يذكر العنوان لمناسبته للأبواب السابقة و اشتماله على آداب الدعاء و مكملاته و كونها من أنواع م — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
94 ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ فَإِنَّ الرَّاكِبَ يَمْلَأُ قَدَحَهُ فَيَشْرَبُهُ إِذَا شَاءَ اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ وَ فِي لا يقدم في المهام و يجعل تبعا. انتهى. و قال في الفائق: أراد لا تؤخروني في الذكر لأن الراكب يؤخر القدح إلى أن يرفع كل شيء بسبب ما فيه من الماء. و ربما يحتاج إليه فيستعمله و يشربه ثم يعلقه في آخر رحله عند فراغه من ترحاله و يجعله من خلفه. و أقول: يظهر من هذا الخبر معنى آخر و هو أن وجه الشبه أن الراكب لا يذكر قدحه إلا إذا عطش و أراد أن يشرب فحينئذ يملأه و يشربه، و أما في سائر الأوقات فهو عنه في غفلة. و قيل" في" في المواضع بمعنى" مع" و المعنى إذا كان لك حوائج فصل قبل كل دعاء و لا تكتف بالصلاة مرة قبل جميع الدعوات، فوجه الشبه النسيان في أكثر الأوقات، انتهى. و أقول: ظاهر الخبر أنه ليس الغرض من التشبيه ما فهمه المخالفون بل المعنى لا تجعلوني كقدح الراكب لا يذكره إلا إذا عطش و اضطر إليه، فيلتفت إليه و يشرب منه، و أما في سائر الأوقات فهو غافل عنه كما مر، أو الغرض أن الراكب يملأ القدح أولا و يشربه كلما اضطر إليه فلا تجعلوا الصلاة كذلك بأن تصلوا أولا و تكفوا بذلك في سائر الدعوات، فقوله: إذا شاء متعلق بيشربه فقط، أو المعنى ينبغي أن لا يكون غرضكم من الصلاة التوسل بها إلى الإجابة فقط فتذكروها في أول الدعاء ثم تبالغوا في حاجتكم و تهتموا بها، بل ينبغي أن يكون اهتمامكم بالصلاة أكثر فتكرروها في أول الدعاء و وسطه و آخره، و تجعلوها مقصودكم الحقيقي كما أومأنا إليه في الخبر الأول. فشبه (عليه السلام) الصلاة التي جعلها وسيلة الإجابة بالقدح و ملئها فإنها وسيلة للشرب عند الحاجة و المقصود الحقيقي هو الشرب، و يمكن تطبيقه على ما فهمه اللغويون بتكلف بأن يكون قوله: يملأ قدحه، لبيان علة تأخير تعليق القدح فإنه

مرآة العقول — الصلاة على محمد و أهل بيته الحديث الأول: حسن كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
124 عَزَّ وَ جَلَّ حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَا تَسْأَمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَىعليه السلاميَا مُوسَىعليه السلاملَا تَفْرَحْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَ لَا تَدَعْ ذِكْرِي عَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْمَالِ تُنْسِي الذُّنُوبَ وَ إِنَّ تَرْكَ ذِكْرِي يُقْسِي الْقُلُوبَ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي لَمْ تُغَيَّرْ أَنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ إِلَهِي إِنَّهُ يَأْتِي عَلَيَّ مَجَالِسُ أُعِزُّكَ وَ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا فَقَالَ يَا مُوسَى إِنَّ ذِكْرِي حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى أَكْثِرْ ذِكْرِي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ كُنْ عِنْدَ ذِكْرِي خَاشِعاً وَ عِنْدَ بَلَائِي صَابِراً وَ اطْمَئِنَّ عِنْدَ الخسيسة، و ربما يستدل به على جواز قراءة القرآن للجنب و الحائض كما يأتي في محله إنشاء الله تعالى. الحديث السابع: كالسابق. " فإن كثرة المال تنسى الذنوب، لأن الإنسان يطغى إذا استغنى، و كثرة المال موجبة لحسبه و الغفلة عن ذنوبه، بل يسول له الشيطان أن وفور المال لقربه من ربه، فلا يبالي بكثرة ذنوبه، و ترك الذكر على أي حال كان موجب لقساوة القلب و غلظته، و القلب القاسي بعيد عن ربه. الحديث الثامن: صحيح بل هو تتمة للحديث الرابع كما لا يخفى. " أن أذكرك" هو بتقدير من و الظرف متعلق بكل من أعزك و أجلك. الحديث التاسع: مرسل. " خاشعا" أي مع الذلل و المسكنة و حضور القلب، قال الراغب: بخشوع

مرآة العقول — ما يجب من ذكر الله في كل مجلس كان مراده الاستحباب المؤكد و إن أمكن الاستدلال على الوجوب من بعض الأخب — الإمام الباقر عليه السلام
136 بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ الصَّوَاعِقَ لَا تُصِيبُ ذَاكِراً قَالَ

قُلْتُ وَ مَا الذَّاكِرُ قَالَ مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ [الحديث 3] 3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ مِيتَةِ الْمُؤْمِنِ قَالَ يَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ مِيتَةٍ- يَمُوتُ غَرَقاً وَ يَمُوتُ بِالْهَدْمِ وَ يُبْتَلَى بِالسَّبُعِ وَ يَمُوتُ بِالصَّاعِقَةِ وَ لَا تُصِيبُ ذَاكِرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَابُ الِاشْتِغَالِ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ شُغِلَ بِذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي مَنْ سَأَلَنِي الذكر الذي لا تصيبه الصاعقة أعم من أن يكون تحقيقا أو تقديرا، و الحاصل أنه إذا كان معدودا عند الله من الذاكرين لا من الغافلين لا تصيبه الصاعقة، أو يقال من قرأ في كل يوم مائة آية بشرائطها فهو بحيث لا يغفل عن الله إذا رجع إلى نفسه، و إن منعه شغل آخر عنه فهو أبدا في حكم الذاكر. الحديث الثالث: موثق" و لا تصيب" أي الصاعقة.

مرآة العقول — أن الصاعقة لا تصيب ذاكرا الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
138 ذَكَرَنِي سِرّاً ذَكَرْتُهُ عَلَانِيَةً [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ الْخَصَّافِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلاممَنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي السِّرِّ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً إِنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَلَانِيَةً وَ لَا يَذْكُرُونَهُ فِي السِّرِّ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ثم هذا الخلاف إذا كان القلب في ذكر اللسان حاضرا، و أما إذا كان لاهيا فذكر اللسان لغو لا ذكر، فمن رجح ذكر القلب قال: لأن عمل السر أفضل، و من فضل ذكر اللسان قال: لأن فيه زيادة عمل الجوارح على عمل ذكر القلب، و زيادة العمل تقتضي زيادة الأجر، و اعترض عليه بأن ما ذكر من أنه لا بد من حضور القلب كأنه أراد به النية، فإن خلا الذكر عن النية فهو لغو ثم إن صحبته النية من الشروع إلى التمام فهو الغاية و المطلوب، و إن صحبته في الشروع و عزبت في الأثناء فالظاهر أنه إذا كان أصل العمل خالصا لله تعالى و على ذلك عقد فلا يضره ما يعرض من الخطرات التي تقع في القلب و لذلك اعتبروا النية الحكمية في الوضوء و الصلاة و نحوهما دون الفعلية. أقول: فيما ذكر من الأسئلة و الأجوبة أنظار يطول الكلام بذكرها، ثم اختلفوا في أن ذكر القلب هل تعلمه الملائكة و تكتبه؟ فقيل: نعم، لأن الله تعالى يجعل عليه علامة، و قيل: لا لأنهم لا يطلعون عليه، و قد مر ما يؤيد الطرفين لا سيما في باب المصافحة. الحديث الثاني: ضعيف. و الخصاف كأنه الذي يخصف النعل و الآية وردت في المنافقين حيث قال:" إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ يُخٰادِعُونَ اللّٰهَ وَ هُوَ خٰادِعُهُمْ وَ إِذٰا قٰامُوا إِلَى الصَّلٰاةِ قٰامُوا كُسٰالىٰ يُرٰاؤُنَ

مرآة العقول — ذكر الله عز و جل في السر الحديث الأول: مرسل. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
140 ذِكْرِي فِي الْخَلَوَاتِ وَ اعْلَمْ أَنَّ سُرُورِي أَنْ تُبَصْبِصَ إِلَيَّ وَ كُنْ فِي ذَلِكَ حَيّاً وَ لَا تَكُنْ مَيِّتاً كما أثنيت على نفسك و يقال: اختار الله لنفسه أسماء لأن النفس قد تطلق و يراد بها ما وضع الله في ذوات الأنفس من الحيوان و الإنسان يدعوه إلى ما يشتهيه من مثل الأكل و الشرب و الجماع، قال تعالى

" إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّٰارَةٌ بِالسُّوءِ" و قد يراد بها ذات الشيء و عينه، تقول: اشتريت لنفسي و بنيت لنفسي، و مثله قولك: أخذته لنفسي و أخذت منه حق نفسي و لها معان غير ما ذكر أحدث بعضها المتفلسفون الباحثون في النفس و العقل و الروح، و قال الراغب: النفس الروح في قوله عز و جل" أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ" و قال تعالى:" وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مٰا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ" و قوله تعالى:" تَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِي وَ لٰا أَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِكَ" و قوله عز و جل: " وَ يُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهُ*" فنفسه ذاته، و هذا و إن كان قد حصل من حيث اللفظ مضاف و مضاف إليه يقتضي المغايرة و إثبات شيئين من حيث العبارة، فلا شيء من حيث المعنى سواه تعالى من الاثنوية من كل وجه، و قال بعض الناس: إن إضافة النفس إلى الله تعالى إضافة الملك، و يعني بنفسه نفوسنا و أضاف إليه على سبيل الملك، انتهى. و قيل: النفس تطلق على الدم و على نفس الحيوان و على الذات و على الغيب. و منه قوله تعالى:" وَ لٰا أَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِكَ" أي في غيبك و الأولان يستحيلان في حقه تعالى دون، و قيل: المراد بالذكر النفساني في قوله اذكر في نفسك ذكر لا يعرفه غير الذاكر، و في قوله: أذكرك في نفسي، جزاء ذلك الذكر يعني أجازيك و أرجعك لأجل الذكر، فسمي جزاء الذكر ذكرا و ليس المراد به الذكر

مرآة العقول — ذكر الله عز و جل في السر الحديث الأول: مرسل. — غير محدد
141 [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

لَا يَكْتُبُ الْمَلَكُ إِلَّا مَا سَمِعَ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اذْكُرْ المقابل للنسيان، لأن الذكر بهذا المعنى ثابت له تعالى سواء ذكره العبد أم لا، أو المراد أذكرك من حيث لا يطلع عليه أحد فإن العبد إذا ذكره تعالى بحيث لا يطلع عليه أحد كما قال تعالى:" فَلٰا تَعْلَمُ نَفْسٌ مٰا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ" فأخبر سبحانه بأنه انفرد بعلم بعض ما يجازي به عباده الصالحين. أقول: لا ريب أن المراد بالذكر المواضع الذكر بالجميل، و بما يتضمن تعظيم المذكور لا مطلق الذكر" اذكرني في ملإك" قيل: إشارة إلى الذكر الجلي و يندرج فيه فعل الطاعات ظاهرا و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أيضا" أذكرك في ملإ خير من ملإ الآدميين" أي أظهر ذكرك إياي للملائكة و الروحانيين ليثنوا عليك أو أظهر ثواب ذكرك لهم أو أظهر فضلك و شرفك على الإطلاق و قال في النهاية: بصبص الكلب بذنبه إذا حركة، و إنما يفعل ذلك من خوف أو طمع" و كن في ذلك حيا" أي كن حاضر القلب و لا تكن ساهيا غافلا فإن القلب الساهي الغافل عن ذكره تعالى و عن إدراك الحق ميت و القلب العاقل الذاكر حي، و قوله تعالى:" أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنٰاهُ"" و إِنَّكَ لٰا تُسْمِعُ الْمَوْتىٰ*" إشارة إلى هذين القلبين. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. " لا يكتب الملك إلا ما سمع" أي من الأذكار فإن الملك يكتب غير المسموعات من أفعال الجوارح أيضا و الغرض بيان عظمة ذكر القلب لبعده عن الرياء فإنه لا يطلع عليه الملك فكيف سيره، و لا ينافي ذلك ما مر في باب من يهم بالحسنة و السيئة أن الملك يعرف قصد الحسنة و السيئة بريح نفس الإنسان، لأنه يمكن أن يكون ذلك لتعلقه بالأفعال الظاهرة الصادرة من الجوارح.

مرآة العقول — ذكر الله عز و جل في السر الحديث الأول: مرسل. — الله تعالى (حديث قدسي)
143 بَابُ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْغَافِلِينَ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالذَّاكِرُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ فِي الْمُحَارِبِينَ على أن الذين يرفعون أصواتهم عند الدعاء و يجهرون به مخطئون، انتهى. و أقول: حاصل الخبر أن العمل إذا وقع موافقا لأمره سبحانه يترتب عليه الثواب قطعا و الذكر في النفس مما أمر الله به للآية، و الملك لا يكتب من الذكر إلا ما سمع و كان يمكنه سبحانه أن يضع لذلك علامة يعرفها الملك فيكتبه، فعدم ذلك دليل إما على شدة اعتنائه بهذا العمل حيث لم يكل ثوابه إلى غيره كوفور ثوابه بحيث لا يعرف ذلك غيره، كما قال تعالى:" فَلٰا تَعْلَمُ نَفْسٌ مٰا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ" و هذا الوجه في غاية الانطباق على الخبر و أحسن مما قيل فيه، و يؤيده عدم ذكر تتمة الآية فتفطن.

مرآة العقول — ذكر الله عز و جل في السر الحديث الأول: مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام
145 فَإِنَّهُ لَا يَبْقَى أَحَدٌ يُصَلِّي إِلَّا دَعَا لَكَ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ [الحديث 2] 2 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ

أَنْ تَحْمَدَهُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَحْمَدُ اللَّهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ وَ سِتِّينَ مَرَّةً عَدَدَ عُرُوقِ الْجَسَدِ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* كَثِيراً عَلَى كُلِّ حَالٍ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أي لا يستجاب، و لا يعتد به، فكأنه غير مسموع، انتهى. و قال النووي في شرح صحيح مسلم: أي أجاب الله دعاء من حمده. ثم اعلم أنه قد يستدل بهذا الخبر على وجوب قول سمع الله لمن حمده في الصلاة لأنه (عليه السلام) أخبر أن كل مصل يقوله، فمن لم يقله لا يكون مصليا، و إلا لزم الكذب في كلامه (عليه السلام)، و يرد عليه أنه يمكن أن يكون مبنيا على الغالب أو يكون المراد بالصلاة الكاملة منها فقوله:" يقول" استئناف بياني، و يحتمل أيضا أن يكون يقول جملة حالية فهو في قوة الجملة الشرطية كما قيل. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: كالسابق. الحديث الرابع: حسن موثق. و في أكثر النسخ الحسين بن محمد و الظاهر الحسن مكبرا لأن حميدا يروي عن الحسن بن محمد بن سماعة، و هو يروي عن أحمد الميثمي كما مر مرارا. و لا تنافي بين هذا الخبر و بين الخبر السابق إلا أنه لم يذكر المساء في الخبر السابق، فيمكن أن يكون قوله (عليه السلام). ثانيا بعد غروب الشمس، و هو داخل في

مرآة العقول — التحميد و التمجيد قال الراغب: المجد السعة في الكرم و الجلالة و الكرم إذا وصف الله به، فهو اسم إحسانه — الإمام الصادق عليه السلام
148 أَرْبَعَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحَ- الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ وَ مَنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كُلُّ دُعَاءٍ لَا يَكُونُ قَبْلَهُ تَحْمِيدٌ فَهُوَ أَبْتَرُ إِنَّمَا التَّحْمِيدُ أربعا، أو يقال: النعم إما إفاضة رحمة، أو عافية من بلية، و كل منهما إما في دين أو دنيا فتصير أربعا، و يؤيده ما روي عن الصادق (عليه السلام) بأسانيد قال: إذا أصبحت و أمسيت فقل عشر مرات اللهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد و لك الشكر بها علي حتى ترضى و بعد الرضا، فإنك إذا قلت ذلك كنت قر أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم و في تلك الليلة. الحديث السادس: ضعيف. و في النهاية فيه: كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر، أي أقطع، و التبر القطع انتهى. و المراد به النقض أو القطع من أصله، أو القطع من القبول أو الصعود" أنت الأول" أي السابق على الأشياء كلها فإنه موجدها و مبدعها، و هو مفيد للحصر، فلذا فرع عليه قوله: فليس قبلك شيء، و الآخر الباقي وحده بعد أن يفنى الخلق كلها، و قيل: أي الذي هو منتهى السلوك فإنه منه بدأ و إليه يعود، و قيل: الآخر بحسب الغايات و حصر الآخرية المطلقة بحسبها دل على أنه منتهى كل غاية، و مرجع كل حاجة، و لذلك فرع عليه قوله: فليس بعدك شيء، إذ كل من بعده شيء في سلسلة رفع المقامات و الحاجات ليس هو منتهاها. و بالجملة أشار بالفقرة الأولى إلى أنه الأول باعتبار ابتداء الوجودات، و بالفقرة الثانية إلى أنه الآخر باعتبار انتهاء الغايات، فدائرة الإمكان تبتدئ منه في الوجود، و تنتهي إليه في الحاجة، و تلخيص القول في ذلك أن أوليته و آخريته

مرآة العقول — التحميد و التمجيد قال الراغب: المجد السعة في الكرم و الجلالة و الكرم إذا وصف الله به، فهو اسم إحسانه — الإمام الصادق عليه السلام
155 [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَبْعِينَ مَرَّةً قَالَ قُلْتُ كَانَ يَقُولُ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ كَانَ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَقُولُ وَ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ سَبْعِينَ مَرَّةً [الحديث 6] 6 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ من الملالة و الحديث و الغفلة فيشوشها. و قد مر أن أحسن الوجوه في ذلك وجهان خطرا ببالي. الأول: أنهم (عليهم السلام) لما كانوا أبدا مترقين في مراتب القرب و الحب و العرفان و الإيقان و لعله يحصل لهم ذلك في كل يوم سبعين مرة أو أكثر، فلما صعدوا درجة استغفروا من الدرجة السابقة و إن كانت فوق متمنيات جميع العارفين و الواصلين. و الثاني: أنه لما كان الممكن و أعماله و أحواله كلها في درجة النقص و كل كمال حصل فيهم فهو من مفيض الخيرات و السعادات، فإذا نظروا إلى عظمته سبحانه على ما تجلت لهم في مراتب عرفانهم و إلى عجزهم عن الإتيان بما يليق بذاته الأقدس عدوا أنفسهم مقصرين في المعرفة و العبادة، فقالوا سبحانك ما عرفناك حق معرفتك و ما عبدناك حق عبادتك و أوقفوا أنفسهم الكاملة في حد التقصير، و استغفروا لجميع ذلك من العليم الخبير و لي في ذلك تحقيقات جليلة لا يناسب فهم أكثر الخلق فاكتفيت بالقليل عن الكثير، و أستغفر الله سبحانه مما أبديته في هذا المقام الخطير. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. الحديث السادس: مجهول. " قال الله" أقول: قال تعالى قبل هذه الآية" فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السّٰاعَةَ أَنْ

مرآة العقول — الاستغفار الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
157 بَابُ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْأَغْنِيَاءَ لَهُمْ مَا يُعْتِقُونَ وَ لَيْسَ لَنَا وَ لَهُمْ مَا يَحُجُّونَ وَ لَيْسَ بالاستغفار لذنبك و للمؤمنين و المؤمنات و لذنوبهم بالدعاء لهم و التحريص على ما يستدعي غفرانهم، و في إعادة الجار و حذف المضاف إشعار بفرط احتياجهم و لكثرة ذنوبهم و أنها جنس آخر فإن الذنب ما له تبعة ما بترك الأولى. فإذا عرفت هذا فاستشهاده (عليه السلام) بالآية إما لكون كثرة الذكر سببا لزيادة العلم و اليقين، أو لأن المراد بالآية القول مع العلم أو القول فقط، لظهور حصول العلم في المخاطب، أو المراد الاستدامة على هذه العقيدة و أعظم أسبابها تكرار الذكر. و الأفضلية إما لاختيارهما للرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) أو للتفريع على ما سبق في الآيات من ذكر القيامة فعلم أن أنهما أنفع الأشياء لها، أو لما كان هي أهم العقائد فما يدل عليه أفضل الأذكار.

مرآة العقول — الاستغفار الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
169 مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مَضَى مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ أَوْ هُوَ آتٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُسْحَبُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَاتُ يَا رَبُّ هَذَا الَّذِي كَانَ يَدْعُو لَنَا فَشَفِّعْنَا فِيهِ فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ فَيَنْجُو [الحديث 6] 6 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُنْدَبٍ فِي الْمَوْقِفِ فَلَمْ أَرَ مَوْقِفاً كَانَ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِهِ مَا زَالَ مَادّاً يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ حَتَّى تَبْلُغَ الْأَرْضَ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ قُلْتُ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا رَأَيْتُ مَوْقِفاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِكَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا دَعَوْتُ إِلَّا لِإِخْوَانِي وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع- أَخْبَرَنِي أَنَّ مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نُودِيَ مِنَ الْعَرْشِ وَ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَ مِائَةَ أَلْفٍ مَضْمُونَةٍ لِوَاحِدَةٍ لَا أَدْرِي تُسْتَجَابُ أَمْ لَا [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ ثُوَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا الْمُؤْمِنَ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ أَوْ يَذْكُرُهُ بِخَيْرٍ قَالُوا نِعْمَ الْأَخُ أَنْتَ لِأَخِيكَ تَدْعُو لَهُ بِالْخَيْرِ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْكَ وَ تَذْكُرُهُ بِخَيْرٍ قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلَيْ مَا سَأَلْتَ لَهُ وَ أَثْنَى عَلَيْكَ مِثْلَيْ مَا أَثْنَيْتَ عَلَيْهِ وَ لَكَ الأرض و منه سحب ذيله فانسحب، و" التشفيع" قبول الشفاعة. الحديث السادس: حسن كالصحيح. و" الموقف" في الأول اسم مكان، و المراد به عرفات، و في البقية مصدر ميمي و عبد الله بن جندب بضم الجيم، و سكون النون، و ضم الدال و فتحها، من ثقات أصحاب الصادق، و الكاظم، و الرضا (عليهم السلام)، و لجلالته و علو شأنه قال (عليه السلام) مناسبا لحاله، إن دعاءه يضاعف مائة ألف ضعف، كما عرفت في وجه الجمع، و في المصباح صدرت عن الموضع صدرا، من باب قتل رجعت. الحديث السابع: مجهول و يمكن أن يعد حسنا. " مثل ما سألت" و في بعض النسخ مثلي بالتثنية في الموضعين، و لعل قوله

مرآة العقول — الدعاء للإخوان بظهر الغيب الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام السجاد عليه السلام
176 بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالشَّهَادَةِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِثْلَهُ [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ثَلَاثَةٌ تُرَدُّ عَلَيْهِمْ دَعَوْتُهُمْ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ أَرْزُقْكَ وَ رَجُلٌ دَعَا عَلَى امْرَأَتِهِ وَ هُوَ لَهَا ظَالِمٌ فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِكَ وَ رَجُلٌ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَ قَالَ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيُقَالُ لَهُ أَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ السَّبِيلَ إِلَى طَلَبِ الرِّزْقِ بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْعَدُوِّ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامجَاراً لِي وَ مَا أَلْقَى مِنْهُ قَالَ

فَقَالَ لِيَ ادْعُ عَلَيْهِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَعُدْتُ إِلَيْهِ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ- فَقَالَ لِيَ ادْعُ عَلَيْهِ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ فَعَلْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقَالَ كَيْفَ دَعَوْتَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ إِذَا لَقِيتُهُ دَعَوْتُ عامر و لم يقتروا من أقتر" أ لم أمرك بالشهادة" أي الإشهاد على الدين كما في آية. المداينة و غيرها. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور، و الضمير راجع إلى الصادق (عليه السلام)" و هو لها ظالم" بسبب الدعاء عليها، لأن دعاءه عليها مع قدرته على التخلص بوجه آخر ظلم.

مرآة العقول — من لا تستجاب دعوته الحديث الأول: حسن موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
220 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ يَبُثُّ جُنُودَ اللَّيْلِ مِنْ حَيْثُ و غيرها يصدر عن أمثلتهم فهي تابعة للأجساد في كل ما يصدر عن العباد. و لنرجع إلى شرح هذا الخبر فنقول: كأنه (عليه السلام) فسر السجود بالخضوع و التذلل و الانقياد و الدعاء، أعم من أن يكون بالمقال أو بلسان الحال، فإنها كلها خاضعة له منقادة لمشيته و إرادته، لا تقدر على الامتناع مما أراد منها، و تسأله سبحانه عما تستعد له بلسان إمكانها و افتقارها فتستجاب لها كما قال سبحانه" يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ" و قال تعالى" وَ آتٰاكُمْ مِنْ كُلِّ مٰا سَأَلْتُمُوهُ" قيل أي بلسان استعداداتكم و قابلياتكم، و المؤمنون يسألونه بلسان المقال أيضا، و ضمير هي راجع إلى كل واحد، و التأنيث باعتبار الخبر، و كونهما ساعتا إجابة، لأنه يقدر ما يقع في كل من اليوم و الليل في مفتتحهما" و الغدو" بضمتين جمع الغدوة و هي البكرة، أو ما بين صلاة الفجر و طلوع الشمس" و الآصال" جميع الأصيل و هو ما بين صلاة العصر إلى الغروب. الحديث الثاني: ضعيف. " و اللعائن" جمع لعان بالكسر كشمائل جمع شمال، و في القاموس: لعنه كمنعه طرده و أبعده، فهو لعين و ملعون، و الاسم اللعان" يبث جنود الليل" كان فيه حذفا، أي و جنود النهار بقرينة السياق، و في بعض النسخ" جنوده" و هو أظهر، و يؤيده ما رواه في الفقيه، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن إبليس إنما يبث جنود الليل، من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق، و يبث جنود النهار، من حين يطلع الفجر إلى مطلع الشمس، و ذكر أن نبي الله كان يقول: أكثروا ذكر الله إلى آخر الخبر.

مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام

وَ ارْزُقْنِي عَلَيْهَا الشُّكْرَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ وَ رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ سَيِّدَ السَّادَاتِ لم يكن في حسابه من حسب، و قوله تعالى" يَحْسَبُهُمُ الْجٰاهِلُ أَغْنِيٰاءَ" أي يظنهم و في الحديث (أبي الله إلا أن يرزق المؤمنين من حيث لا يحتسبون)" من حيث احتفظ" الاحتفاظ هنا بمعنى التحفظ و التحرز و التيقظ، و إن لم أره في كتب اللغة بهذا المعنى، أي من حيث أعلم ضرره و أتحرز منه، و من حيث لا أعلم و لا أتحرز. " و سيد السادات" أي مالك الملاك، و قال في النهاية: السيد يطلق على الرب، و المالك، و الشريف، و الفاضل، و الكريم، و الحليم، و المتحمل أذى قومه، و الزوج، و المقدم، و أصله من ساد يسود فهو سيود فقلبت الواو ياء لأجل الياء الساكنة قبلها ثم أدغمت، و قال فيه: إنه جاء رجل فقال أنت سيد قريش فقال: السيد الله، أي هو الذي يحق له السيادة، كأنه كره أن يحمد في وجهه و أحب التواضع، و فيه أنه قال للحسن بن علي إن ابني هذا سيد فقيل أراد به الحكيم لأنه قال في تمامه و إن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. و قال الراغب: السيد المتولي للسواد أي الجماعة الكثيرة، و ينسب ذلك فيقال سيد القوم، و لا يقال سيد الثوب، و سيد الفرس، يقال ساد القوم يسودهم، و لما كان من شرط المتولي للجماعة أن يكون مهذب النفس، قيل لكل من كان فاضلا في نفسه سيد، و على ذلك قوله تعالى" وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً" و قوله" وَ أَلْفَيٰا سَيِّدَهٰا لَدَى الْبٰابِ" فسمي الزوج سيدا لسياسة زوجته، و قوله عز و جل" إِنّٰا أَطَعْنٰا سٰادَتَنٰا وَ كُبَرٰاءَنٰا" أي ولاتنا و سائسينا.

مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
240 أَصْبَحْنَا لَكَ مُسْلِمِينَ سَالِمِينَ [الحديث 13] 13 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ أَبِيعليه السلاميَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ مقامه فإن الإمساء بالسلامة مثلا يقتضي نوعا عظيما من الحمد، فكأنه وقع ذلك الحمد نفي هذا الوقت ينتنئ مثله و نظائر هذا كثيرة نحو- أحسن كما أحسن الله إليك-" و لك" متعلق بكل من مسلمين، و سالمين، و المراد بالإسلام هنا الانقياد، و بالسلامة، و السلامة من الغش و الخلوص لله تعالى، انتهى. الحديث الثالث عشر: موثق. " بسم الله" أي أبتدئ هذا الدعاء أو كل أعمالي في هذا اليوم أو متبركا أو مستعينا بسم الله، و قيل الاسم مقحم" و بالله" أي أستعين بالله" و إلى الله" أي مرجعي أو التجائي إليه" و في سبيل الله" أي جعلت نفسي أو أعمالي و إرادتي كلها في سبيل الله، حتى تكون أعمالي خالصة له و موافقة لرضاه، و قيل: أي أنا مستقيم في سبيل الله، و أنا مستقر ثابت على ملة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، أو أعمالي موافقة لملة رسول الله و شريعته، و قيل الجار في هذه المواضع متعلق بفعل مقدر و تقديره بعده لقصد الحصر، و العطف من باب عطف الجملة على الجملة، كما في حمدا له، و شكرا له. " إليك أسلمت نفسي" أي سلمتها إليك لا إلى غيرك، فعليك حفظها و إصلاحها، و في القاموس: أسلم انقاد و صار مسلما كتسلم، و العدو خذله و أمره إلى الله سلمه. " و إليك فوضت أمري" قال في النهاية: في حديث الدعاء، فوضت أمري إليك أي رددته، يقال: فوض إليه الأمر تفويضا إذا رده إليه و جعله الحاكم فيه انتهى، و من فوض أمره إلى الله هداه إلى الخيرات و وقاه من الشرور، و كما قال تعالى" فَوَقٰاهُ

مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
293 رِضْوَانِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ إِنْ رَدَدْتَهَا إِلَى بَدَنِي فَارْدُدْهَا مُؤْمِنَةً عَارِفَةً بِحَقِّ أَوْلِيَائِكَ حَتَّى تَتَوَفَّاهَا عَلَى ذَلِكَ لله- أراد بهم الرهابين أقاموا بالصوامع، و منه تسمية النصارى الحبيس، و في بعض النسخ احتبست نفسي عندك فاحتسبها بتقديم السين على الباء في الموضعين، و هو عندي أظهر أي رضيت بقبضك روحي في المنام، و بما قدرته علي فيه من إمساكها و إرسالها، كما قال تعالى

(وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنٰامِهٰا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرىٰ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى) فالغرض تفويض أمر نفسه إليه و الرضا بما قضى عليه. فقوله:" فاحتسبها في محل رضوانك" أي في محل أهل رضوانك و الذين ترضى عنهم، و الظاهر أنه في صورة الإمساك بقرينة المقابلة و يحتمل التعميم ليشمل حالة النوم فيرفع نفسه إلى المحل الذي يرفع إليه نفوس أهل الرضوان و الغفران قال في النهاية فيه- من صام رمضان إيمانا و احتسابا- أي طلبا لوجه الله و ثوابه و الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد و إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به، و الحسبة اسم من الاحتساب كالعدة من الاعتداد و الاحتساب في الأعمال الصالحات، و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر، أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها، و منه الحديث- من مات له ولد فاحتسبه- أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته، يقال: احتسب فلان ابنا له إذا مات كبيرا و افترطه إذا مات كبيرا، و افترطه إذا مات صغيرا، و معناه اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها انتهى.

مرآة العقول — الدعاء عند النوم و الانتباه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الرضا عليه السلام
298 .......... أبي عبد الله (عليه السلام) و كلمه فلم يسمع كلام أبي عبد الله (عليه السلام) و شكا إليه ثقلا في أذنيه فقال

له ما يمنعك و أين أنت من تسبيح فاطمة الزهراء (عليها السلام) فقلت له جعلت فداك و ما تسبيح فاطمة قال تكبر الله أربعا و ثلاثين و تحمد الله ثلاثا و ثلاثين و تسبح الله ثلاثا و ثلاثين تمام المائة قال فما فعلت ذلك إلا يسيرا حتى أذهب عني ما كنت أجده. و أقول إذا عرفت اختلاف الأخبار فلنعد إلى بيان الجمع بينها و أقوال أصحابنا و المخالفين في ذلك، فاعلم أنه لا خلاف بين الأمة في أصل استحبابه و إنما الخلاف في ترتيبه و كيفيته قال العلامة (ره) في المنتهى أفضل الأذكار كلها تسبيح الزهراء (عليها السلام) و قد أجمع أهل العلم كافة على استحبابه انتهى. فالمخالفون بعضهم على أنها تسع و تسعون بتساوي التسبيحات الثلاث و تقديم التسبيح ثم التحميد ثم التكبير و بعضهم على أنها مائة بالترتيب المذكور و زيادة واحدة في التكبيرات و لا خلاف بيننا في أنها مائة، و في تقديم التكبير. و إنما الخلاف في أن التحميد مقدم على التسبيح أو بالعكس، و الأول أشهر و أقوى. و قال في المختلف: المشهور تقديم التكبير ثم التحميد ثم التسبيح ذكره الشيخ في النهاية و المبسوط و المفيد في المقنعة و سلار، و ابن البراج، و ابن إدريس. و قال علي بن بابويه يسبح تسبيح الزهراء (عليها السلام) و هو أربع و ثلاثون تكبيرة و ثلاث و ثلاثون تسبيحة و ثلاث و ثلاثون تحميدة و هو يشعر بتقديم التسبيح على التحميد، و كذا قال ابنه أبو جعفر و ابن الجنيد، و الشيخ في الاقتصاد و احتجوا برواية فاطمة. و الجواب: أنه ليس فيها تصريح بتقديم التسبيح أقصى ما في الباب أنه قدمه في الذكر و ذلك لا يدل على الترتيب و العطف بالواو لا يدل عليه انتهى.

مرآة العقول — الدعاء عند النوم و الانتباه الحديث الأول: صحيح. — فاطمة الزهراء عليها السلام
305 [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِيَ الْأَيْمَنَ لِلَّهِ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً لِلَّهِ مُسْلِماً وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ رَبِّ النَّبِيِّينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ وَ رَبِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِ الْمَوْتىٰ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَقُولُ اللَّهُ أنه ينبغي قراءته في كل حال و في كل زمان من الليل و النهار و قد مر شرح سائر أجزاء الدعاء. الحديث العاشر: مجهول. " بسم الله" أي أبتدئ باسم الله أو أنام مستعينا به" وضعت جنبي الأيمن لله" قد تواترت الروايات معنى من طرق الخاصة و العامة على استحباب النوم على الجنب الأيمن قال عياض: لما في التيامن من البركة و في اسمه من الخير، و أيضا في النوم على الأيمن سرعة التيقظ لأن القلب في الجانب الأيسر فإذا نام كذلك يبقى القلب معلقا إلى جهة الأيمن و إذا نام على الأيسر استغرقه النوم و لا ينتبه إلا بعد حين، و أما الدعاء المذكور فلأنه تجديد عهد إذ قد يموت في نومته تلك كذا قيل" على ملة إبراهيم" أي كائنا على ملته" و الحنيف" المسلم المائل إلى الدين المستقيم و الحنف محركة، الاستقامة و منه قوله دين محمد حنيف أي مستقيم لا عوج فيه، و في الخبر في قوله تعالى (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً) قال أمره أن يقيم وجهه إلى القبلة ليس فيه شيء من عبادة الأوثان خالصا مخلصا. الحديث الحادي عشر: مجهول. " و رب المستضعفين" على بناء المفعول أي الأئمة الطاهرين الذين استضعفهم

مرآة العقول — الدعاء عند النوم و الانتباه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
310 بَعْضُهٰا فَوْقَ بَعْضٍ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ تُدْلِجُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُدْلِجِ مِنْ خَلْقِكَ تَعْلَمُ خٰائِنَةَ الْأَعْيُنِ قوله (عليه السلام)" و لا بحر لجي" قال

في المفتاح بضم اللام و قد يكسر و تشديد الجيم المكسورة المشددة أي عظيم انتهى، و في القاموس: لجة البحر معظمه و منه بحر لجي، و أقول: هذه الفقرة و التي قبلها إشارة إلى قوله تعالى في سورة النور (أَوْ كَظُلُمٰاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ) قال البيضاوي: أي عميق منسوب إلى اللجج و هو معظم الماء، (يَغْشٰاهُ) يغشى البحر (مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ) أي أمواج مترادفة متراكمة (مِنْ فَوْقِهِ) من فوق الموج الثاني سَحٰابٌ غطى النجوم و حجب أنوارها و الجملة صفة أخرى للبحر (كَظُلُمٰاتٍ) أي هذا ظلمات (بَعْضُهٰا فَوْقَ بَعْضٍ إِذٰا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرٰاهٰا) لم يقرب أن يراها فضلا أن يراها. قوله (عليه السلام)" تدلج بين يدي المدلج من خلقك" قال في القاموس: الدلج محركة و الدلجة بالضم و الفتح السير من أول الليل، و قد أدلجوا فإن ساروا في آخر الليل فأدلجوا بالتشديد، و في المصباح أدلج إدلاجا مثل أكرم إكراما مسار الليل كله فهو مدلج، و به سمي و منه أبو قبيلة من كنانة، و منهم القافة فإن خرج آخر الليل فقد أدلج بالتشديد انتهى. و أقول: المضبوط في الدعاء التخفيف و التشديد أنسب، و الكفعمي (ره) في البلد الأمين عكس و نسب التخفيف إلى آخر الليل و لعله من سهو قلمه و قال في المفتاح: الإدلاج السير بالليل و ربما يختص بالسير في أوله، و ربما يطلق الإدلاج على العبادة في الليل مجازا لأن العبادة سير إلى الله تعالى و قد فسر بذلك قول النبي فيه من خاف أدلج، و من أدلج بلغ المنزل، و معنى تدلج بين يدي المدلج أن رحمتك و توفيقك و أعانتك لمن توجه إليك و عبدك صادرة عنك قبل توجهه إليك و عبادته لك إذ لو لا رحمتك و توفيقك و إيقاعك ذلك في قلبه لم يخطر ذلك بباله فكأنك سريت إليه قبل أن يسري هو إليك و قال (ره) في الهامش و بعض

مرآة العقول — الدعاء عند النوم و الانتباه الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
" قال حين يريد" قيل جملة حالية من فاعل خرج بتقدير قد، نحو قوله تعالى (جٰاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ)" ثلاثا" أي قال الله

أكبر ثلاث مرات" بالله أخرج" أي أخرج مستعينا بذاته أو متبركا باسمه" و على الله أتوكل" أي في الخروج و الدخول، و في جميع الأمور" ثلاث مرات" أي قال الكلمات الثلاث المذكورة، ثلاث مرات" اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير و اختم لي بخير" كأنه أراد أن يكون خير الابتداء متصلا بخير الانتهاء أو طلب الخير في الذهاب و الخير في العود. " و قنى شر كل دابة أنت أخذ بناصيتها" إشارة إلى قوله تعالى حكاية عن

مرآة العقول — الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله الحديث الأول: حسن كالصحيح، و سنده الثاني صحيح. — غير محدد
321 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ أَتَيْتُ بَابَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامفَوَافَقْتُهُ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ فَقَالَ

بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَإِذَا قَالَ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ الْمَلَكَانِ الحديث الثاني: صحيح. " فوافقته" في أكثر النسخ بتقديم الفاء على القاف أي صادفته و فاجأت لقاءه، في القاموس: الوفيق كأمير الرفيق و وفقت أمرك تفق كرشدت صادفته موافقا، و أوفق القوم لفلان و نوامنه و اجتمعت كلمتهم، و أوفق لزيد لقاؤنا بالضم كان لقاؤنا فجأة و وافقت فلانا صادفته. و في بعض النسخ بتقديم القاف على الفاء في القاموس الوقاف و الموافقة إن تقف معه و يقف معك في حرب أو خصومة و واقفته على كذا سألته الوقوف، و الأول أكثر و أظهر" بسم الله" أي أمشي أو أخرج أو أطلب الحاجة، مستعينا أو متبركا أو متوسلا بذاته أو باسمه إذ لأسمائه سبحانه تأثيرات و خواص لا تحصى كما يظهر من أخبار أئمة الهدى" آمنت بالله" قيل: إقرار بإيمان ثابت و الإقرار به من كمال الإيمان أو جزؤه كما بينا في موضعه، أو بإيمان حادث بأن الحافظ مطلقا خصوصا في السفر، و بعد الخروج من المنزل هو الله تعالى" و توكلت على الله" أي فوضت أموري كلها إليه، خصوصا الخروج و ما يرد بعده. " عرض له الشيطان" المراد بالشيطان هنا و فيما سيأتي جنس الشياطين بقرينة ما سيأتي" قال الملكان" أي الموكلان به عن اليمين و عن الشمال" كيفيت" على بناء المجهول أي كفى الله ما أهمك و استغنيت به عن غيره" هديت" أي إلى دين الحق و إلى ما ينفعك في الدارين" وقيت" أي من شر الشياطين و غيرهم" فيقول بعضهم" أي بعض الشياطين" لبعضهم" كيف لنا بالتعرض لمن كان كذلك.

مرآة العقول — الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله الحديث الأول: حسن كالصحيح، و سنده الثاني صحيح. — الإمام السجاد عليه السلام
325 كُلِّ شَرٍّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ تَابَ عَلَيْهِ وَ كَفَاهُ الْهَمَّ وَ حَجَزَهُ عَنِ السُّوءِ وَ عَصَمَهُ مِنَ الشَّرِّ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا خَرَجْتُ لَهُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجْتُ لَهُ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ ص [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا خَرَجَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ بِكَ بعد الخروج في السفر و الحضر، أو في بقية عمره" و عصمه من الشر" كذلك، و قيل: لعل المراد بالسوء المكاره الزمانية و النوائب اليومية و بالشرور الحيوانية و الزلات النفسانية. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. " من فضلك" أو للابتداء أو للتعليل" و أتمم علي نعمتك" قيل: نعمه تعالى على العباد غير محصورة و كل منها دنيوية كانت أو أخروية قابلة للزيادة إلى أن تبلغ حد الكمال، و الله سبحانه يحب أن يسأله العبد إتمامها على وجه التضرع و الابتهال" و استعملني في طاعتك" بالتوفيق لها و الإعانة عليها" و اجعل رغبتي فيما عندك" من السعادة و الكرامة و الجنة و نعيمها بصرف القلب إلى ما يوجب الوصول إليها" و توفني على ملتك" بالثبات عليها و حسن العاقبة و هو أمر يخاف من فوته العارفون فضلا عن غيرهم. الحديث السادس: ضعيف. " بك خرجت" أي بتوفيقك و حولك و قوتك لا بحولي و قوتي، أو مستعينا بك في أموري و لك أسلمت الظرف متعلق بأسلمت، و التقديم للحصر أي أنا منقاد لك

مرآة العقول — الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله الحديث الأول: حسن كالصحيح، و سنده الثاني صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
368 لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ أُجِيرُ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ كُلَّ مَا هُوَ مِنِّي بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مٰا خَلَقَ إِلَى آخِرِهَا وَ بِرَبِّ النّٰاسِ إِلَى آخِرِهَا وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ إِلَى آخِرِهَا المنعوت بنعت الربوبية، المتفرد بالوجود الحقيقي فإن كل موجود سواه غير مستحق للوجود بذاته، و إنما استفاد الوجود منه فهو من حيث ذاته هالك و من جهته التي يليه موجود، و هو أخص الأسماء و أجمعها بجمعه الصفات الإلهية كلها، و سائر الأسماء لا يدل إلا على أحد المعاني من علم أو قدرة أو فعل، و لعدم إطلاقه على غيره لا حقيقة و لا مجازا لعدم اتصاف غيره بشوب منه كسائر الأسماء و لهذا يعرف سائر الأسماء بالإضافة إليه فيقال الجبار من أسماء الله، و لا يقال الله

من أسماء الجبار، و حظ العبد من هذا الاسم التأله بأن يكون مستغرق القلب و الهمة بالله لا يرى غيره و لا يلتفت إلى سواه و لا يرجو و لا يخاف إلا إياه، و كيف لا يكون كذلك و قد فهم من هذا الاسم أنه الموجود الحقيقي الحق و كل ما سواه فان و هالك و باطل إلا به، فيرى أولا نفسه أول هالك و باطل، كما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أصدق شعر قاله شاعر قول لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل. " و الواحد و الأحد" متقاربان معنى، و هو الذي لا يتجزى و لا يتثنى أما الذي لا يتجزى فكالجوهر الواحد الذي لا ينقسم فيقال إنه واحد بمعنى أنه لا جزء له و الله تعالى واحد بمعنى أنه لا جزء له و الله تعالى واحد بمعنى أنه يستحيل الانقسام في ذاته، و أما الذي لا يتثنى فهو الذي لا نظير له كالشمس فإنها و إن كانت قابلة للقسم بالوهم متجزية في ذاتها لأنها من قبيل الأجسام فهي لا نظير لها إلا أنه يمكن أن يكون لها نظير فإن كان في الوجود موجود يتفرد بخصوص وجوده تفردا لا يتصور أن يشاركه فيه غيره أصلا فهو الواحد المطلق أزلا و أبدا، و العبد إنما يكون واحدا إذا لم يكن له في أبناء جنسه نظير في خصلة من خصال الخير، و ذلك بالإضافة إلى أبناء جنسه بالإضافة إلى الوقت إذ يمكن أن يظهر في وقت آخر مثله،

مرآة العقول — الدعاء في أدبار الصلوات الحديث الأول: حسن كالصحيح و قد روى الشيخ في مجالسه مدحا عظيما في عيسى. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
374 .......... الإشعار بشرف الإنسان (مِنْ شَرِّ الْوَسْوٰاسِ) الوسوسة كالزلزال بمعنى الزلزلة و أما المصدر فبالكسر كالزلزال و المراد به الموسوس، سمي به مبالغة (الْخَنّٰاسِ) أي الذي عادته أن يخنس أي يتأخر إذا ذكر الإنسان ربه (الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّٰاسِ) إذا غفلوا عن ذكر ربهم و ذلك كالقوة الوهمية فإنها تساعد العقل في المقدمات فإذا آل الأمر إلى النتيجة خنست و أخذت توسوسه و تشككه (مِنَ الْجِنَّةِ وَ النّٰاسِ) بيان للوسواس أو للذي أو متعلق بيوسوس أي يوسوس في صدورهم من جهة الجنة و الناس، و قيل: بيان للناس على أن المراد به ما يعم القبيلين و فيه تعسف إلا أن يراد به الناسي كقوله (يَوْمَ يَدْعُ الدّٰاعِ) فإن نسيان حق الله يعم الثقلين. و روى الطبرسي (ره): عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله و سلم): إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإذا ذكر الله خنس، و إذا نسي التقم قلبه فذلك الوسواس الخناس، قال: و روى العياشي بإسناده عن أبان بن تغلب عن جعفر ابن محمد (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): ما من مؤمن إلا و لقلبه في صدره أذنان أذن ينفث فيه الملك و أذن ينفث فيه الوسواس الخناس فيؤيد الله المؤمن بالملك و هو قوله سبحانه (وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) و رواه الكليني بسند صحيح عن أبان كما مر قوله و برب الناس الظاهر أن فيه اختصار أو المراد أنه بعيد قوله" و أجير نفسي- إلى قوله- برب" إلى آخر السورة كما فهمه الأصحاب و إن احتمل الاكتفاء بمرة في السورتين لتناسبهما و توافقهما في النظم و المعنى، و كذا في قوله و بآية- الكرسي أي يقول" و أجير نفسي- إلى قوله- بالله لا إله إلا هو" أو يقول- بالله الذي لا إله إلا هو- و ظاهر مفتاح الفلاح و مصباح المتهجد عدم إعادة أجير في المعوذتين و قراءة آية الكرسي بدون العطف و الباء و في المفتاح إلى هم فيها خالدون و الأشهر إلى العظيم لكن قال الشيخ في المتهجد في تعقيب صلاة الفجر ثم تقول أعيذ نفسي و أهلي و مالي و ولدي و ما رزقني ربي و كل من يعنيني أمره بالله الذي لا

مرآة العقول — الدعاء في أدبار الصلوات الحديث الأول: حسن كالصحيح و قد روى الشيخ في مجالسه مدحا عظيما في عيسى. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
400 .......... و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

ما أبالي أ بول أصابني أم ماء إذا لم أعلم. و في الموثق عن الصادق (عليه السلام) أنه قال كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر و ما لم تعلم فليس عليك. و لا يخفى أن النجس لا يحل شربه فإذا مأخذ النجاسة و الحل واحد. و التردد في أحدهما يوجب التردد في الآخر. و قد روي في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) أنه قال كل شيء يكون فيه حلال و حرام فهو حلال لك أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه و في الموثق عنه (عليه السلام) مثله- ثم قال- مثل الثوب قد اشتريته و هو سرقة، و المملوك عندك و لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر أو امرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك، و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة. و في الموثق عنه (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أصاب ما لا من عمل بني أمية و هو يتصدق منه، و يصل قرابته، و يحج ليغفر له ما اكتسب، و هو يقول إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة و لكن الحسنة تحط الخطيئة، فإن كان خلط الحلال بالحرام فاختلطا جميعا فلا يعرف الحلال من الحرام فلا بأس. و في الصحيح عن أبي بصير قال سألت أحدهما (عليهما السلام) عن شراء الخيانة و السرقة قال لا إلا أن يكون قد اختلط معه غيره فأما السرقة بعينها فلا إلا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك.

مرآة العقول — الدعاء للرزق الحديث الأول: ضعيف. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
423 بِحِفْظِ الْإِيمَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ مِنْ قِبَلِي وَ ادْفَعْ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ [الحديث 11] 11 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لِي رَجُلٌ أَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ حِينَ دَخَلْتَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ بِالرَّبَذَةِ قَالَ قُلْتُ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْكَ شَيْءٌ فَاكْفِنِي بِمَا شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُيَسِّرٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَقَامَ أَبُو جَعْفَرٍ مَوْلًى لَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ لَهُ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامنَظَرَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَسَرَّ شَيْئاً فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ لَا يَدْرِي مَا هُوَ ثُمَّ أَظْهَرَ يَا مَنْ يَكْفِي خَلْقَهُ كُلَّهُمْ وَ لَا يَكْفِيهِ أَحَدٌ اكْفِنِي شَرَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ فَصَارَ أَبُو جَعْفَرٍ لَا يُبْصِرُ مَوْلَاهُ وَ صَارَ مَوْلَاهُ لَا يُبْصِرُهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَقَدْ عَيَّيْتُكَ فِي هَذَا الْحَرِّ فَانْصَرِفْ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِمَوْلَاهُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْتُهُ وَ لَقَدْ جَاءَ شَيْءٌ فَحَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ اللَّهِ لَئِنْ حَدَّثْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَداً لَأَقْتُلَنَّكَ [الحديث 13] 13 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الحديث الحادي عشر: مجهول. الحديث الثاني عشر: صحيح. في المغرب الربذة بفتحتين اسم موضع و قرية فيها قبر أبي ذر الغفاري (ره). الحديث الثالث عشر: مجهول. قال في القاموس عني بالكسر عناء أي تعب و نصب و عنيته أنا تعنية فتعنى. الحديث الرابع عشر: ضعيف، قال في الصحاح: و ما لي به قبل أي طاقة.

مرآة العقول — الدعاء للكرب و الهم و الخوف الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
431 يٰا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِذَا كَانَ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِهِ فَتَوَضَّأْ وَ قُمْ إِلَى صَلَاتِكَ الَّتِي تُصَلِّيهَا فَإِذَا كُنْتَ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَقُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ- يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا سَامِعَ الدَّعَوَاتِ وَ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَذْهِبْ عَنِّي هَذَا الْوَجَعَ وَ سَمِّهِ فَإِنَّهُ قَدْ غَاظَنِي وَ أَحْزَنَنِي وَ أَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ قَالَ فَمَا وَصَلْتُ إِلَى الْكُوفَةِ حَتَّى أَذْهَبَ اللَّهُ بِهِ عَنِّي كُلَّهُ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ جَمِيعاً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ مَرَّ بِهِ الْبَلَاءُ فَقُلِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَ فَضَّلَنِي عَلَيْكَ وَ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ وَ لَا تُسْمِعْهُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ تَضَعُ يَدَكَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْوَجَعُ وَ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي حَقّاً لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً اللَّهُمَّ أَنْتَ لَهَا وَ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ فَفَرِّجْهَا فإن قوله (يٰا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) إنما وقع في قصته و لعله من الرواة و قال بعض الأفاضل باتحاد المؤمنين بأن صار طويل العمر، و لا يخفى بعده و مخالفته للأخبار المستفيضة من الجانبين، و قال في القاموس: الأكنع من رجعت أصابعه إلى كفه و ظهرت رواجبه، و الرواجب مفاصل أصول الأصابع، أو بواطن مفاصلها أو هي قصب الأصابع أو مفاصلها، و قال في الصحاح الحزن و الحزن خلاف السرور، و حزن الرجل بالكسر فهو حزن و حزين و أحزنه غيره و حزنه أيضا مثل أسلكه و سلكه. الحديث الخامس: حسن، أو موثق. الحديث السادس: مرسل.

مرآة العقول — الدعاء للعلل و الأمراض الحديث الأول: مرسل. — الإمام الباقر عليه السلام
434 الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا مُنْزِلَ الشِّفَاءِ وَ مُذْهِبَ الدَّاءِ أَنْزِلْ عَلَى مَا بِي مِنْ دَاءٍ شِفَاءً [الحديث 15] 15 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ صَاحِبِ الشَّعِيرِ عَنْ حُسَيْنٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَ كَانَ خَبَّازاً قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَجَعاً بِي فَقَالَ

إِذَا صَلَّيْتَ فَضَعْ يَدَكَ مَوْضِعَ سُجُودِكَ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماشْفِنِي يَا شَافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَرِضَ عَلِيٌّصلى الله عليه وآله وسلمفَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ لَهُ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ وَ صَبْراً عَلَى بَلِيَّتِكَ وَ خُرُوجاً إِلَى رَحْمَتِكَ [الحديث 17] 17 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ يُنَشِّرُ بِهَذَا الدُّعَاءِ تَضَعُ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ الْوَجَعِ وَ تَقُولُ أَيُّهَا الْوَجَعُ اسْكُنْ بِسَكِينَةِ اللَّهِ وَ قِرْ بِوَقَارِ اللَّهِ وَ انْحَجِزْ بِحَاجِزِ اللَّهِ وَ اهْدَأْ بِهَدْءِ اللَّهِ أُعِيذُكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ بِمَا أَعَاذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عَرْشَهُ وَ مَلَائِكَتَهُ- يَوْمَ الرَّجْفَةِ وَ الزَّلَازِلِ تَقُولُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ لَا أَقَلَّ مِنَ الثَّلَاثِ الحديث الخامس عشر: مجهول. الحديث السادس عشر: مرسل. الحديث السابع عشر: ضعيف. و قال في النهاية: النشرة بالضم ضرب من الرقية و العلاج يعالج به من كان يظن به مسا من الجن سميت نشرة لأنه ينشر به عنه ما خامره من الداء، أي يكشف و يزول. و قال الحسن النشرة السحرة، و في الحديث نشره بقل أعوذ برب الفلق، أي رقاه و قال في الصحاح التنشير من النشرة و هي كالتعويذ و الرقية، و قال الوقار الحلم و الرزانة، و قال في القاموس هدأ كمنع سكن يوم الرجفة أي في بدو الخلق و يحتمل القيامة.

مرآة العقول — الدعاء للعلل و الأمراض الحديث الأول: مرسل. — الإمام الباقر عليه السلام
442 [الحديث 11] 11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا لَقِيتَ السَّبُعَ فَاقْرَأْ فِي وَجْهِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ لَهُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ وَ عَزِيمَةِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ عَزِيمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَعليه السلاموَ عَزِيمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ عَنْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا السَّبُعُ قَدِ اعْتَرَضَ فَعَزَمْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ إِلَّا تَنَحَّيْتَ عَنْ طَرِيقِنَا وَ لَمْ تُؤْذِنَا قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ قَدْ طَأْطَأَ بِرَأْسِهِ وَ أَدْخَلَ ذَنَبَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَ انْصَرَفَ [الحديث 12] 12 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ- أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ وَ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيْءٍ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ حُفَّ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَةِ جَبْرَئِيلَعليه السلاموَ حُفِظَ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ [الحديث 13] 13 عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ مَنْ بَاتَ فِي دَارٍ وَ بَيْتٍ وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ أَعِنِّي عَلَى وَحْدَتِي الحديث الحادي عشر: ضعيف. " بعزيمة الله" لعل المراد بالعزيمة ما يقسم به أي أقسمت عليك بالله أو بأسمائه أو بعهود الله أو حقوقه اللازمة عليك و كذا البواقي. الحديث الثاني عشر: ضعيف. و قال في الصحاح ضعضعه أي هدمه حتى الأرض و تضعضعت أركانه أي اتضعت و ضعضعه الدهر فتضعضع أي خضع و ذل" و من يعنيني أمره" أي اهتم بشأنه و في القاموس حف بالشيء أحاط به. الحديث الثالث عشر: مرفوع.

مرآة العقول — الحرز و العوذة و في الصحاح الحرز الموضع الحزين الحصين و يسمى التعويذ حرزا و قال العوذة و المعاذة و ا — الإمام الصادق عليه السلام
451 [الحديث 7] 7 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

قَالَ لِي أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْمُعَارِينَ وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ قَالَ قُلْتُ أَمَّا الْمُعَارِينَ فَقَدْ عَرَفْتُ فَمَا مَعْنَى لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ قَالَ كُلُّ عَمَلٍ تَعْمَلُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَكُنْ فِيهِ مُقَصِّراً عِنْدَ نَفْسِكَ فَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ فِي مَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُقَصِّرُونَ [الحديث 8] 8 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاملَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِكَلِمَتَيْنِ دَعَا بِهِمَا قَالَ- اللَّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَهْلٌ لِذَلِكَ أَنَا وَ إِنْ تَغْفِرْ لِي فَأَهْلٌ لِذَلِكَ أَنْتَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ [الحديث 9] 9 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ يَا مَنْ دَلَّنِي عَلَى نَفْسِهِ وَ ذَلَّلَ قَلْبِي بِتَصْدِيقِهِ أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ وَ الْإِيمَانَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليه السلامفِي فِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي اللَّيْلِ وَ هُوَ يُصَلِّي فَأَطَالَ الْقِيَامَ- حَتَّى جَعَلَ مَرَّةً يَتَوَكَّأُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى وَ مَرَّةً عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ سَمِعْتُهُ الحديث السابع: موثق. " من المعارين" أي الذين لا تثبت لهم في الإيمان كان الدين عندهم عارية و قد سبق في باب الإيمان و الكفر، و قال السيد الداماد (ره): المعاري من يركب الفرس عريانا قال في القاموس: نحن نعاري نركب الخيل أعراء، و المعنى بالمعارين هيهنا الذين يتعبدون لا على أسبغ الوجوه و يلزمون الطاعات لكن لا على قصيا المراتب بل على ضرب من التقصير كالذين يركبون الخيل و لكن أعراء. الحديث الثامن: حسن أو موثق. الحديث التاسع: مجهول. الحديث العاشر: حسن.

مرآة العقول — دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا و الآخرة الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
462 الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ- وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ وَ لَا ظُلُمٰاتٌ بَعْضُهٰا فَوْقَ بَعْضٍ تُدْلِجُ الرَّحْمَةَ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ تَعْلَمُ خٰائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مٰا تُخْفِي الصُّدُورُ أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ شَهِدَتْ مَلَائِكَتُكَ وَ أُولُو الْعِلْمِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ شَهِدَتْ مَلَائِكَتُكَ وَ أُولُو الْعِلْمِ فَاكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِمْ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ [الحديث 25] 25 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ أَبَا ذَرٍّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامفِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَ قَدِ اسْتَخْلَاهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَلَمَّا رَآهُمَا انْصَرَفَ عَنْهُمَا وَ لَمْ يَقْطَعْ كَلَامَهُمَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُعليه السلاميَا مُحَمَّدُ هَذَا أَبُو ذَرٍّ قَدْ مَرَّ بِنَا وَ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْنَا أَمَا لَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لَهُ دُعَاءً يَدْعُو بِهِ مَعْرُوفاً عِنْدَ أَهْلِ السَّمَاءِ فَسَلْهُ عَنْهُ إِذَا عَرَجْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ جَبْرَئِيلُ جَاءَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا مَنَعَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْ تَكُونَ سَلَّمْتَ عَلَيْنَا حِينَ مَرَرْتَ بِنَا فَقَالَ ظَنَنْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ الَّذِي كَانَ مَعَكَ- دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ قَدِ اسْتَخْلَيْتَهُ لِبَعْضِ شَأْنِكَ فَقَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُعليه السلاميَا أَبَا ذَرٍّ وَ قَدْ قَالَ أَمَا لَوْ سَلَّمَ عَلَيْنَا لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ أَنَّهُ كَانَ جَبْرَئِيلَعليه السلامدَخَلَهُ مِنَ النَّدَامَةِ حَيْثُ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِي تَدْعُو بِهِ فَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُعليه السلامأَنَّ لَكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ مَعْرُوفاً فِي السَّمَاءِ منصوب بنزع الخافض أو هو مرفوع بالفاعلية إذ الإدلاج لازم" مكان شهادته" أي ضاعف لي الثواب بعدد كل من جحد ما أقررت به" أنت السلام" أي السالم من النقائص أو مسلم الخلق من الآفات" و منك السلام" أي سلامة كل أحد من العيوب أو البلايا من فضلك. الحديث الخامس و العشرون: حسن أو موثق.

مرآة العقول — دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا و الآخرة الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
465 بِي غَيْرِي [الحديث 28] 28 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ يَا مَنْ يَشْكُرُ الْيَسِيرَ وَ يَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ* اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي ذَهَبَتْ لَذَّتُهَا وَ بَقِيَتْ تَبِعَتُهَا [الحديث 29] 29 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ مِنْ دُعَائِهِ يَقُولُ- يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُحِلُّ النِّقَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ غَيْثَ السَّمَاءِ [الحديث 30] 30 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي فِي شِدَّتِي وَ يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي وَ يَا غِيَاثِي فِي رَغْبَتِي قَالَ وَ كَانَ الحديث الثامن و العشرون: ضعيف على المشهور. و في النهاية: في أسمائه الشكور و هو الذي يزكو عنده القليل من أعمال العباد يضاعف لهم الجزاء و شكره لعباده مغفرته لهم و الشكور من أبنية المبالغة يقال شكرت الله و شكرتك و الأول أفصح. الحديث التاسع و العشرون: ضعيف على المشهور و قال في الصحاح قدوس اسم من أسماء الله تعالى و هو فعول من القدس و هو الطهارة و سيبويه يقول قدوس و سبوح بفتح أوائلهما و قال الإدالة الغلبة يقال اللهم أدلني على فلان أي انصرني عليه. الحديث الثلاثون: ضعيف على المشهور. " و الآثار" الأعمال الصالحة و السيئة قوله تعالى (وَ نَكْتُبُ مٰا قَدَّمُوا وَ آثٰارَهُمْ)

مرآة العقول — دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا و الآخرة الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
472 بِتَصْدِيقِهِ أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ وَ الْإِيمَانَ [الحديث 35] 35 عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ لِي مَالٌ وَرِثْتُهُ وَ لَمْ أُنْفِقْ مِنْهُ دِرْهَماً فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ اكْتَسَبْتُ مِنْهُ مَالًا فَلَمْ أُنْفِقْ مِنْهُ دِرْهَماً فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَعَلِّمْنِي دُعَاءً يُخْلِفُ عَلَيَّ مَا مَضَى وَ يَغْفِرُ لِي مَا عَمِلْتُ أَوْ عَمَلًا أَعْمَلُهُ قَالَ قُلْ قَالَ وَ أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْ كَمَا أَقُولُ- يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ يَا أُنْسِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ وَ يَا رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَ يَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ يَا دَلِيلِي فِي الضَّلَالَةِ أَنْتَ دَلِيلِي إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلَّاءِ فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ وَ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ وَ رَزَقْتَنِي فَوَفَّرْتَ وَ غَذَّيْتَنِي فَأَحْسَنْتَ غِذَائِي وَ أَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ بِفِعْلٍ مِنِّي وَ لَكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ لِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ فَتَقَوَّيْتُ بِكَرَمِكَ عَلَى مَعَاصِيكَ وَ تَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِكَ وَ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ فَلَمْ يَمْنَعْكَ جُرْأَتِي منهم الأكثر، و الأظهر أن المراد لا ينقص عطاياك كثرة سؤال السائلين لسعة خزائن رحمتك من الإحفاء بمعنى المبالغة في أخذ الشيء كما في قوله (عليه السلام) أحفوا الشوارب" و البرم" السأمة و الضجر" و الجبة" الاستقبال بالمكروه" ألفيتني" أي وجدتني و الهداءة و الهدء السكون من الحركات ليست لعالم فوقه صفة لعل المراد ليس لعالم صفة في العلم تكون فوقه أي ليس أحد أعلم منه أو لا يمكن للعلماء أن يبالغوا في صفة حتى يكون أكثر مما هو عليه بل كلما بالغوا فيه فهم مقصرون و الأخير أظهر، و قيل المراد به أنه ليس لعالم يكون فوقه صفة أي وجود إذ كلما له وجود فله صفة، و الفقرة الثانية يمكن أن يكون المراد بها أنه ليس لما دونه من المخلوقات امتناع من أن يصل إليهم مكروه، أو ليس لمخلوق بدون لطفه و حفظه منعه، و قال في النهاية: يقال: قوم ليست لهم منعة أي قوة تمنع من يريدهم بسوء و قد يفتح النون و قال و العنصر بضم العين و فتح الصاد الأصل و قد يضم و النون زائدة فيه عند سيبويه. الحديث الخامس و الثلاثون: موثق.

مرآة العقول — دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا و الآخرة الحديث الأول: ضعيف. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
494 بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ لَا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً كَمَا فَعَلَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى صَلَّوْا فِي الْكَنَائِسِ وَ الْبِيَعِ وَ عَطَّلُوا بُيُوتَهُمْ فَإِنَّ الْبَيْتَ إِذَا كَثُرَ فِيهِ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ كَثُرَ خَيْرُهُ وَ اتَّسَعَ أَهْلُهُ وَ أَضَاءَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ نُجُومُ السَّمَاءِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ الْبَيْتَ إِذَا كَانَ فِيهِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ يَتْلُو الْقُرْآنَ يَتَرَاءَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ كَمَا يَتَرَاءَى أَهْلُ الدُّنْيَا الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي السَّمَاءِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامالْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ يُذْكَرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ تَكْثُرُ بَرَكَتُهُ وَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ وَ يُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ الْكَوَاكِبُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ لَا يُذْكَرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ تَقِلُّ بَرَكَتُهُ وَ تَهْجُرُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ و لا تجعلوها قبورا، و قيل: لا تجعلوها كمقابر لا يجوز الصلاة فيها و الأول أوجه، و قال في شرح المصابيح و لا تتخذوها قبورا معناه لا تجعلوا البيوت خالية عن الصلاة شبه المكان الخالي عن العبادة بالقبر، و الغافل عنها بالميت ثم أطلق القبر على مقره و قيل معناه النهي عن الدفن في البيوت. الحديث الثاني: حسن، أو مجهول. و في النهاية و من أهل الجنة يتراءون أهل عليين كما ترون الكوكب الدري أي ينظرون و يرون. الحديث الثالث: مجهول.

مرآة العقول — البيوت التي يقرأ فيها القرآن الحديث الأول: مرفوع. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
111 عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ اسْتَيْقَنَ رَجَعَ وَ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَاءَ مَا لَمْ يُصِبْ بِلَّةً فَإِنْ دَخَلَهُ الشَّكُّ وَ قَدْ دَخَلَ فِي حَالٍ أُخْرَى فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنِ اسْتَبَانَ رَجَعَ وَ أَعَادَ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ رَآهُ وَ بِهِ بِلَّةٌ مَسَحَ عَلَيْهِ وَ أَعَادَ الصَّلَاةَ بِاسْتِيقَانٍ وَ إِنْ كَانَ شَاكّاً فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَكِّهِ شَيْءٌ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنْ ذَكَرْتَ وَ أَنْتَ فِي صَلَاتِكَ أَنَّكَ قَدْ تَرَكْتَ شَيْئاً مِنْ وُضُوئِكَ الْمَفْرُوضِ عَلَيْكَ فَانْصَرِفْ وَ أَتِمَّ الَّذِي نَسِيتَهُ مِنْ وُضُوئِكَ وَ أَعِدْ صَلَاتَكَ وَ يَكْفِيكَ مِنْ مَسْحِ رَأْسِكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ لِحْيَتِكَ بَلَلَهَا إِذَا نَسِيتَ أَنْ تَمْسَحَ رَأْسَكَ فَتَمْسَحَ بِهِ مُقَدَّمَ رَأْسِكَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا نَسِيَ الرَّجُلُ أَنْ يَغْسِلَ يَمِينَهُ فَغَسَلَ شِمَالَهُ وَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ غَسَلَ يَمِينَهُ وَ شِمَالَهُ وَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا نَسِيَ شِمَالَهُ فَلْيَغْسِلِ الشِّمَالَ وَ لَا يُعِيدُ عَلَى مَا كَانَ تَوَضَّأَ وَ قَالَ أَتْبِعْ وُضُوءَكَ بَعْضَهُ بَعْضاً في صورة عدم إصابة البلة و لما كان مستلزما لقطع الصلاة سقط استحباب المسح، و ما سبق في صورة إصابتها، و هما ظاهران من العبارة فتدبر، و يحتمل أن يكون المراد بالحالة الأخرى غير الصلاة يعني إن دخله الشك بعد الصلاة، و قد دخل في حالة أخرى غير الصلاة. قوله (عليه السلام):" باستيقان". أي البتة فإن الإعادة حينئذ لا بد منه و يحتمل أن يكون متعلقا بمحذوف و تقديره إن كان تركه باستيقان فيكون تأكيدا، لقوله استبانة. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن. و فهم منه و من أشباهه الموالاة بمعنى المتابعة و لا يخفى أن ظاهرها الترتيب.

مرآة العقول — الشك في الوضوء و من نسيه أو قدم أو أخر الحديث الأول: موثق، أو حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
169 عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا مَسَّ ثَوْبَكَ الْكَلْبُ فَإِنْ كَانَ يَابِساً فَانْضِحْهُ وَ إِنْ كَانَ رَطْباً فَاغْسِلْهُ [الحديث 2] 2 حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْكَلْبِ يُصِيبُ شَيْئاً مِنْ جَسَدِ الرَّجُلِ قَالَ يَغْسِلُ الْمَكَانَ الَّذِي أَصَابَهُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَىعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ الرَّطْبَةِ قَدْ وَقَعَتْ فِي الْمَاءِ تَمْشِي عَلَى الثِّيَابِ أَ يُصَلَّى فِيهَا قَالَ اغْسِلْ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَثَرِهَا وَ مَا لَمْ تَرَهُ فَانْضِحْهُ بِالْمَاءِ ما يظهر من كلام الصدوق (رحمه الله) من الاكتفاء بالرش في كلب الصيد، و لا خلاف أيضا في استحباب الرش بمسهما جافين، و يعزى إلى ابن حمزة القول بوجوب الرش و هو الظاهر من كلام المفيد (رحمه الله)، بل الظاهر من الأخبار أن قلنا إن الظاهر من الأمر فيها الوجوب و يزيد هنا أنه جمع مع الغسل الواجب، و قال في المعالم عزى في المختلف إلى ابن حمزة إيجاب مسح البدن بالتراب إذا أصابه الكلب أو الخنزير أو الكافر بغير رطوبة. و قال الشيخ في النهاية: إن مس الإنسان بيده كلبا أو خنزيرا أو ثعلبا أو أرنبا أو فأرة أو وزغة أو صافح ذميا أو ناصبيا معلنا بعداوة آل محمد (عليهم السلام) وجب غسل يده إن كان رطبا، و إن كان يابسا مسحه بالتراب، و حكي في المعتبر عن الشيخ أنه قال في المبسوط: كل نجاسة أصابت البدن و كانت يابسة لا يجب غسلها و إنما يستحب مسح اليد بالتراب و لا نعرف للمسح بالتراب وجوبا أو استحبابا وجها. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. و ذهب الشيخ في النهاية، و المفيد (رحمه الله) إلى نجاسة الفأرة و الوزغة، و استدل لهم في الفأرة بهذا الخبر و في الوزغة بالأخبار الواردة بالنزح، و المشهور بين

مرآة العقول — الكلب يصيب الثوب و الجسد و غيره مما يكره أن يمس شيء منه الحديث الأول: مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام
4 وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ فَيُكْتَبُ لَهُمُ الْأَجْرُ وَ يُكْتَبُ لِلْمَيِّتِ الِاسْتِغْفَارُ وَ يَكْتَسِبُ هُوَ الْأَجْرَ فِيهِمْ وَ فِيمَا اكْتَسَبَ لِمَيِّتِهِمْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِنَازَةِ يُؤْذَنُ بِهَا النَّاسُ قَالَ نَعَمْ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ الْجِنَازَةَ يُؤْذَنُ بِهَا النَّاسُ و لفظتا يكتسب في قوله (عليه السلام):" فيكتسب لهم الأجر و يكتسب للميت الاستغفار" إما بالبناء للمفعول، أو الفاعل بعود المستتر إلى الولي في ضمن الأولياء، و لفظة في قوله (عليه السلام):" و يكتسب هو الأجر فيهم و فيما اكتسب لميتهم من الاستغفار" للسببية أي يكتسب الولي الأجر بذينك السببين. و قال في مشرق الشمسين: جملة" يشهدون" معطوفة على جملة ينبغي لا على يؤذنوا، و في بعض النسخ يشهدوا، و يصلوا و يستغفروا، بإسقاط النون و هو الأولى. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف.

مرآة العقول — أن الميت يؤذن به الناس الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
55 النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمثُمَّ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ لَا أَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَ تَقَبَّلْ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً بالإيمان الظاهري و باستصحابه بخلاف الشرور و المعاصي فإنا أمرنا بالإغضاء عن عيوب الناس، و حمل أعمالهم و أفعالهم عن المحامل الحسنة و إن كانت بعيدة، فليس لنا الحكم فيها بالاستصحاب، و قيل المراد بالخير: الخير الظاهري و بالشر: الشر الواقعي، و لا يخفى بعده. الرابع: أن يخصص هذا الدعاء بالمستورين كما هو ظاهر بعض الأصحاب و هو بعيد جدا. قوله (عليه السلام):" في إحسانه بالإضافة إلى المفعول" أي في إحسانك إليه، و يحتمل أن يكون بالإضافة إلى الفاعل أي ضاعف حسناته، و في بعض النسخ حسناته. قوله (عليه السلام):" و افسح له" في القاموس، فسح له كمنع وسع و في النهاية، و منه حديث علي (عليه السلام) اللهم افسح له مفسحا في عدلك: أي أوسع له سعة في دار عدلك و الكلام في الفسحة كما تقدم في النوادر أو المراد عدم الضغطة. قوله (عليه السلام):" إن كان زاكيا فزكه" قال: في النهاية أصل الزكاة في اللغة الطهارة و النماء و البركة و المدح، و كل ذلك قد استعمل في القرآن و الحديث، ثم قال: زكي الرجل نفسه: إذا وصفها و أثنى عليها انتهى، و قال في الغريين: يزكون أنفسهم يزعمون أنهم أزكياء، و نفسا زكيا: أي طاهرة لم تجن ما توجب قتلها، و ما زكي أي ما ظهر، و أوصاني بالصلاة و الزكاة أي: الطهارة، و ذلكم أزكى لكم: أي أنمى و أعظم بركة، قد أفلح من زكيها

مرآة العقول — الصلاة على الجنائز في المساجد لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في جواز الصلاة على الجنازة في المساجد، و الم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
76 تَسْمَعُنِي أَقُولُ فَقُلْ مِثْلَهُ فَلَمَّا أَنْ كَبَّرَ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ قَالَ الْحُسَيْنُ

ع- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً عَبْدَكَ أَلْفَ لَعْنَةٍ مُؤْتَلِفَةٍ غَيْرِ مُخْتَلِفَةٍ اللَّهُمَّ أَخْزِ عَبْدَكَ فِي عِبَادِكَ وَ بِلَادِكَ وَ أَصْلِهِ حَرَّ نَارِكَ وَ أَذِقْهُ أَشَدَّ عَذَابِكَ فَإِنَّهُ كَانَ يَتَوَلَّى أَعْدَاءَكَ وَ يُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ وَ يُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ ص [الحديث 3] 3 سَهْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مر، و ظاهره قراءة هذا الدعاء في كل تكبيرة لا في الأخير فقط. و الظاهر التخير بين ما ورد في هذا الأخبار المعتبرة، و إن كان العمل بأحد خبري الحلبي أو خبر محمد بن مسلم أولى لكونها أقوى سندا. قوله (عليه السلام):" مؤتلفة غير مختلفة" لعل المراد مؤتلفة في الشدة و الكثرة غير مختلفة بأن يكون بعضها أخف، أو المراد الائتلاف في الورود أي ترد جميعها عليه معا لا على التعاقب. قال في النهاية: اللعن الطرف و الإبعاد من الله تعالى، و من الخلق السب و الدعاء. قوله (عليه السلام):" اللهم أخز عبدك في عبادك و بلادك" قال الجوهري: خزي بالكسر يخزي خزيا: أي ذل و هان. و قال: ابن السكيت وقع في بلية و أخزاه الله، و أقول يمكن أن يكون المراد إذ لا له و خزيه و عذابه بين من مات من العباد، و لا محالة يقع عذابه في البرزخ في بلد من البلاد، أو يقدر مضاف أي و أهل بلادك. و يحتمل أن يراد به الخزي في الدنيا بعد موته بظهور معائبه على الخلق و اشتهاره بينهم بالكفر و العصيان. قوله (عليه السلام):" فإنه كان يتولى" أي كان يتخذ أعداءك أولياءه و أحباءه و يعتقد إنهم أئمته و أولى بأمره. الحديث الثالث: ضعيف.

مرآة العقول — الصلاة على الناصب قد ذكرنا سابقا حكم الصلاة على غير المؤمن. — الإمام الصادق عليه السلام
146 قَالَ نَعَمْ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ وَ لَا يُحَنَّطُ وَ لَا يُغَسَّلُ وَ يُدْفَنُ كَمَا هُوَ ثُمَّ قَالَ دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِعليه السلامعَمَّهُ حَمْزَةَ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا وَ رَدَّاهُ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمبِرِدَاءٍ فَقَصُرَ عَنْ رِجْلَيْهِ فَدَعَا لَهُ بِإِذْخِرٍ فَطَرَحَهُ عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً [الحديث 3] 3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

الشَّهِيدُ إِذَا كَانَ بِهِ رَمَقٌ غُسِّلَ وَ كُفِّنَ وَ حُنِّطَ قوله (عليه السلام):" في ثيابه" ربما يتوهم المنافاة بين هذا و بين ما مر في الخبر السابق من تجريده. و أقول: يمكن، التوفيق بوجهين. الأول: أن يكون ضمير ثيابه راجعا إلى الرسول (صلى الله عليه و آله) و ضمير دمائه إلى حمزة. الثاني: أن يكون المراد" بالتجريد" التجريد عن بعض ثيابه فرداه النبي (صلى الله عليه و آله) ليستتر جميع بدنه. قوله (عليه السلام):" سبعين صلاة" أي سبعين دعاء خارجا عن الصلاة، أو قرأ مع كل تكبير دعاء بناء على ما يظهر من بعض الأخبار من أن تعدد الصلاة عليه كان باعتبار التشريك، و يحتمل أن يكون" السبعون" في الدعاء على التغليب بناء على أن أكثر التكبيرات مع الدعاء، و يحتمل على بعد أن يكون المراد بالصلاة الصلاة التامة و بالتكبير تكبير الافتتاح و الثاني أظهر، و استدل بهذا الخبر أيضا على وجوب الصلاة على الشهيد. الحديث الثالث: كالموثق. و أبو مريم هو الأنصاري و قد صرح الصدوق بذلك في هذا الخبر. قوله (عليه السلام):" دفن في أثوابه" لا يخفى أن ظاهر هذا الخبر أيضا سقوط الصلاة مع سقوط الغسل و الكفن، و الكلام في قوله (صلى الله عليه و آله) إذا كان به رمق كما

مرآة العقول — القتلى الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
147 وَ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ رَمَقٌ دُفِنَ فِي أَثْوَابِهِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

صلى الله عليه وآله وسلميُنْزَعُ عَنِ الشَّهِيدِ الْفَرْوُ وَ الْخُفُّ وَ الْقَلَنْسُوَةُ ذكرنا في الخبر الأول. الحديث الرابع: موثق. أو كالموثق. قوله (عليه السلام):" و القلنسوة" بفتح القاف و ضم السين" و العمامة" بكسر العين،" و المنطقة" بكسر الميم و فتح الطاء ما يشد في الوسط. قوله (عليه السلام):" إلا أن يكون أصابه" الضمير إما راجع إلى السراويل أو إلى كل واحد من المذكورات و يدل على نزع هذه الأشياء بالشرط المذكور و حل العقد و اختلف الأصحاب فيما ينزع منه اختلافا كثيرا. قال في الذكرى بعد نقل هذا الخبر. قال: ابن بابويه ينزع هذه الأشياء إلا أن يصيب شيئا منها دم، و ابن الجنيد: ينزع عنه الجلود و الحديد و الفرو و المنسوج مع غيره و السراويل إلا أن يكون فيه دم و هذا يمكن عود الاستثناء فيه إلى الأخير و كذلك الرواية في عود الاستثناء، و يمكن فيهما العود إلى الجميع. و في النهاية يدفن جميع ما عليه مما أصابه الدم إلا الخفين، و قد روي أنه إذا أصابهما الدم دفنا معه. و في الخلاف: يدفن بثيابه و لا ينزع منه إلا الجلود. و المفيد: ينزع عنه السراويل إلا أن يصيبه دم و ينزع عنه الفرو و القلنسوة إن أصابهما دم دفنا معه، و ينزع الخف عنه على كل حال. و ابن إدريس: يدفن بثيابه و إن لم يصبها الدم و بالخف و الفرو و القلنسوة إن أصابها دم و إن لم يصبها دم نزعت.

مرآة العقول — القتلى الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
193 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَاشَتْ فَاطِمَةُعليها السلامبَعْدَ أَبِيهَا خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً لَمْ تُرَ كَاشِرَةً وَ لَا ضَاحِكَةً تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ- الْإِثْنَيْنَ وَ الْخَمِيسَ فَتَقُولُ هَاهُنَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمهَاهُنَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ الْمُؤْمِنُ يَعْلَمُ بِمَنْ يَزُورُ قَبْرَهُ قَالَ نَعَمْ وَ لَا يَزَالُ مُسْتَأْنِساً بِهِ مَا دَامَ عِنْدَ قَبْرِهِ فَإِذَا قَامَ وَ انْصَرَفَ مِنْ قَبْرِهِ دَخَلَهُ مِنِ انْصِرَافِهِ عَنْ قَبْرِهِ وَحْشَةٌ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَيْفَ التَّسْلِيمُ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ فَقَالَ نَعَمْ تَقُولُ- السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ الحديث الثالث: حسن." و الكشر التبسم" ذكره الجوهري و يدل على استحباب الزيارة في اليومين و للنساء قولها (عليهما السلام) ههنا كان أي كانت ترى نساءها موضع الرسول (صلى الله عليه و آله) و موضع المشركين عند القتال في غزوة أحد فإن تذكر تلك الأمور يصير سببا لمزيد الحزن و الاهتمام في الزيارة. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: حسن. و المراد" بالديار" القبور، أو ديارهم في حال الحياة أي السلم على الذين كانوا من عمار الديار فصاروا من مكان القبور، و المراد بالمؤمنين صلحاء الشيعة و بالمسلمين فساقهم. أو الأعم أو بالعكس، أو المراد بالمسلمين: المستضعفين من المخالفين فإنهم قابلون للرحمة و الأول أظهر معنى و الثاني لفظا و قد مر معنى الفرط.

مرآة العقول — زيارة القبور الحديث الأول: حسن، و يدل على استحباب زيارة القبور و اطلاع الموتى عليها و إنهم يأنسون با — الإمام الصادق عليه السلام
99 [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا كُنْتَ إِمَاماً أَجْزَأَتْكَ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ مَعَكَ ذَا الْحَاجَةِ وَ الضَّعِيفَ وَ الْكَبِيرَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ التَّكْبِيرُ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ الْخَمْسِ الصَّلَوَاتِ خَمْسٌ وَ تِسْعُونَ تَكْبِيرَةً مِنْهَا تَكْبِيرَاتُ الْقُنُوتِ خَمْسَةٌ [الحديث 6] 6 وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ فَسَّرَهُنَّ فِي الظُّهْرِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وَ فِي الْعَصْرِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وَ فِي الْمَغْرِبِ سِتَّ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً وَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وَ فِي الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً وَ خَمْسَ تَكْبِيرَاتِ الْقُنُوتِ فِي خَمْسِ صَلَوَاتٍ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ فَارْفَعْ كَفَّيْكَ ثُمَّ ابْسُطْهُمَا الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: حسن. و قال الشهيد الثاني في شرح النفلية، و يستحب التكبير للقنوت قبل الشروع فيه، و أنكره المفيد و الأخبار شاهدة للأول. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: حسن. قوله (عليه السلام)" ثم أبسطهما" و المراد" بالبسط" أما بسط الأصابع أي لا تكون الأصابع مضمومة، أو بسط اليدين أي إرسالهما بعد الرفع. و على الأول ينبغي أن يكون لفظ ثم منسلخة عن معنى التأخير و التراخي معا، و على الثاني عن التراخي فقط.

مرآة العقول — افتتاح الصلاة و الحد في التكبير و ما يقال عند ذلك الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
116 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ خَلْفَهُ وَ إِنْ كَثُرُوا فَقَالَ

لِيَقْرَأْ قِرَاءَةً وَسَطاً يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لٰا تَجْهَرْ بِصَلٰاتِكَ وَ لٰا تُخٰافِتْ بِهٰا [الحديث 28] 28 عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فِي صَلَاتِهِ قَالَ لَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَبْدَأَ بِهَا فِي جَهْرٍ أَوْ إِخْفَاتٍ قُلْتُ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ إِذَا كَانَ خَائِفاً أَوْ مُسْتَعْجِلًا يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أَوْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَالَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ بَابُ عَزَائِمِ السُّجُودِ [الحديث 1] 1 جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا قَرَأْتَ شَيْئاً مِنَ الْعَزَائِمِ الَّتِي يُسْجَدُ فِيهَا فَلَا تُكَبِّرْ قَبْلَ سُجُودِكَ وَ لَكِنْ تُكَبِّرُ حِينَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ الْعَزَائِمُ أَرْبَعٌ حم السَّجْدَةُ وَ تَنْزِيلٌ وَ النَّجْمُ وَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الحديث الثامن و العشرون: صحيح. و يدل على وجوب الفاتحة و جواز الاكتفاء بها عند الضرورة. و قوله (عليه السلام):" في جهر أو إخفات" أي سواء كان في الركعات الجهرية و الإخفاتية، و ربما يفهم منه التخيير بين الجهر و الإخفات و لا يخفى بعده.

مرآة العقول — قراءة القرآن الحديث الأول: صحيح و يدل على جزئية البسملة لجميع السور و وجوب السورة الكاملة في الفريضة — الإمام الصادق عليه السلام
120 الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَقَالَ الْإِمَامُ

يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ مَنْ خَلْفَهُ يُسَبِّحُ فَإِذَا كُنْتَ وَحْدَكَ فَاقْرَأْ فِيهِمَا وَ إِنْ شِئْتَ فَسَبِّحْ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلاممَا يُجْزِئُ مِنَ الْقَوْلِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ التسوية إنما هي للمنفرد، و وافقه العلامة في المنتهى، و ظاهر علي بن بابويه أن التسبيح أفضل للإمام و غيره، و أطلق ابن أبي عقيل، و ابن إدريس أفضليته، و صرح ابن أبي عقيل بشمول ذلك لمن نسي القراءة في الأوليين و قال ابن الجنيد: الأفضل للإمام التسبيح إذا تيقن أنه ليس معه مسبوق و إن علم دخول المسبوق أو جوزه قرأ ليكون ابتداء صلاته الداخل بقراءة و المأموم يقرأ فيهما و المنفرد يجزيه مهما فعل هذا كلامه و لم أطلع على قائل بأفضلية القراءة للمنفرد غير أن بعض الأصحاب المعاصرين مال إلى ذلك انتهى، و ما اختاره في الاستبصار لا يخلو من قوة كما يدل عليه هذا الخبر. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. و نقل جماعة من الأصحاب الإجماع على عدم تعيين قراءة الفاتحة في الركعة الثالثة و الرابعة من اليومية، و أن المكلف غير الناسي للفاتحة في الأوليين يتخير بينهما و بين التسبيحات، و أما من نسي الفاتحة فيهما فالشيخ في الخلاف على أنه يتعين عليه قراءتها في الأخيرتين و اختلفوا في العدد المجزي فقيل: بالتسع بإسقاط التكبير في الجميع و هو الذي ذكره حريز بن عبد الله في كتابه الذي ألفه في الصلاة، و ذهب إليه ابن بابويه، و أبو الصلاح و يدل عليه خبر رجاء الذي حمل الرضا (عليه السلام) إلى خراسان في عيون أخبار الرضا و غيره، و ذهب السيد في المصباح، و الشيخ في المبسوط و الجمل، و ابن البراج، و سلار، و ابن إدريس إلى زيادة التكبير بعد التسع، و لم نظفر لهم في ذلك بمستند، و ذهب الشيخ في النهاية و الاقتصاد: إلى أنها اثنتا عشرة تسبيحة بتكرير الأربع ثلاثا، و به قال ابن أبي عقيل غير أنه قال

مرآة العقول — عزائم السجود الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
124 مُنْتَصِبٌ قَائِمٌ- الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* أَهْلَ الْجَبَرُوتِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ تَجْهَرُ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَ تَخِرُّ سَاجِداً [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقُلْتُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ خَلْفَ الْإِمَامِ إِذَا قَالَ

سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* وَ يَخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْكَعَ وَ تَسْجُدَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ كَبِّرْ ثُمَّ ارْكَعْ وَ اسْجُدْ الشيخ (قدس سره) اعلم: أن النسخ في هذا الحديث مختلفة و الموجود في التهذيب الذي بخط والدي (ره) و هو نقله من نسخة الأصل و العظمة لله رب العالمين بإسقاط الألف من لفظة لله، و في الذكرى و العظمة رب العالمين من دون لله و ذكر الشهيد الثاني: أنه وجد في النفلية بخط المصنف الله رب العالمين بإثبات الألف فعلى النسخة الأولى يجوز جعل لفظ العظمة مرفوعا بالابتداء: و لله رب العالمين، خبرا عنه و إن يجعل مجرورا بالبدلية مما قبله و لله رب العالمين خبرا عن محذوف و على الثالثة يجوز رفع بالابتداء على أن يكون الله رب العالمين، خبرا عنه و خبره بالبدلية مما قبله بأن يكون جملة الله رب العالمين جملة برأسها منقطعة عن ما قبلها انتهى، ثم إن الخبر يدل على استحباب تقديم وضع اليد اليمنى قبل اليسرى كما ذكره أكثر الأصحاب و تفريج القدمين قدر شبر. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" فارفع يديك و كبر" المشهور استحباب تكبير الركوع و قيل بالوجوب، و أما رفع اليدين فذهب السيد إلى وجوب الرفع في جميع التكبيرات و ظاهر الخبر أنه يستحب لكل من الركوع و السجدتين. و يحتمل أن يكون المراد

مرآة العقول — الركوع و ما يقال فيه من التسبيح و الدعاء فيه و إذا رفع رأسه منه الحديث الأول: سنده الأول صحيح و الثا — الإمام الباقر عليه السلام
لأول: حسن. و في النفلية و غيرها: سجد وجهي البالي الفاني للذي خلقه و صوره و شق سمعه و بصره تبارك الله أحسن الخالقين، و في التهذيب كما في الكتاب: و إضافة السمع إلى الوجه للمجاورة و الملابسة. لا لأنه جزءه كما استدل به بعض العامة على الجزئية، مع أنه يحتمل أن يكون أطلق الوجه على مجموع الرأس و الوجه أو الذات مجازا قوله (عليه السلام):" و أجرني" أي أجر كسرى و في بعض النسخ و أجرني من الأجر أو من الإجارة بمعنى الأمان و الخبر عام، و بما يختص بالمال كما قال الله تعالى

وَ إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ.

مرآة العقول — السجود و التسبيح و الدعاء فيه في الفرائض و النوافل و ما يقال بين السجدتين و سجدة الشكر أيضا الحديث ا — الله تعالى (حديث قدسي)
128 [الحديث 2] 2 جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَفْصٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ عَلِيٌّ ص- إِذَا سَجَدَ يَتَخَوَّى كَمَا يَتَخَوَّى الْبَعِيرُ الضَّامِرُ يَعْنِي بُرُوكَهُ [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامإِذَا سَجَدَ يُحَرِّكُ ثَلَاثَ أَصَابِعَ مِنْ أَصَابِعِهِ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ تَحْرِيكاً خَفِيفاً كَأَنَّهُ يَعُدُّ التَّسْبِيحَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ وَ الحديث الثاني: مجهول. و في القاموس" خوى في سجوده تخوية" تجافى و فرج ما بين عضديه و جنبيه، و قال: الضمر بالضم و بضمتين الهزال و محاق البطن إلى أن قال و بالفتح: الرجل الهضيم البطن. اللطيف الجسم، و فيه الهضم خمص البطن، و لطف الكشح انتهى، و الظاهر أن التشبيه في عدم إلصاق البطن بالأرض و عدم لصوق الأعضاء بعضها ببعض و التخوي بينهما، و يحتمل أن يكون التشبيه في أصل البروك أيضا فإن البعير يسبق بيديه قبل رجليه عند بروكه. الحديث الثالث: صحيح. و قال في الحبل المتين: هذا الخبر رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) و قد يستفاد منه الاستحباب بثلاث تسبيحات في السجود و استحباب عدها بالأصابع. و هذا غير مشهور بين الأصحاب رضي الله عنهم انتهى، و الظاهر أن فائدة العد عدم النسيان و كان غنيا عن ذلك إلا أن يحمل على التعبد أو تعليم الغير و لعله لذلك عدل الأصحاب من ذكره. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام)" لما غفرت لي" كلمة" لما" إيجابية أي أسألك في كل الحالات

مرآة العقول — السجود و التسبيح و الدعاء فيه في الفرائض و النوافل و ما يقال بين السجدتين و سجدة الشكر أيضا الحديث ا — الإمام الباقر عليه السلام
132 إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ قَالَ قُلْتُ فَأَدْعُو فِي الْفَرِيضَةِ وَ أُسَمِّي حَاجَتِي فَقَالَ نَعَمْ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَدَعَا عَلَى قَوْمٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ فَعَلَهُ عَلِيٌّعليه السلامبَعْدَهُ [الحديث 12] 12 جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعِنْدَ عَائِشَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَامَ يَتَنَفَّلُ فَاسْتَيْقَظَتْ عَائِشَةُ فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا فَلَمْ تَجِدْهُ فَظَنَّتْ أَنَّهُ قَدْ قَامَ إِلَى جَارِيَتِهَا فَقَامَتْ تَطُوفُ عَلَيْهِ فَوَطِئَتْ عُنُقَهُصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ قوله (عليه السلام)" و هو ساجد". قال: الرضي" رضي الله عنه" إن كانت الحال جملة اسمية فعند غير الكسائي يجب معها و أو الحال، قال (صلى الله عليه و آله)" أقرب ما يكون العبد إلى ربه و هو ساجد" إذ الحال فضلة و قد وقعت موقع العمدة فيجب معها علامة الحالية لا إن كل واقع غير موقعه ينكر، و جوز الكسائي تجردها عن الواو لوقوعها موقع خبر المبتدأ، فتقول: ضربي زيدا أبوه قائما انتهى، و يدل على جواز الدعاء للدين و الدنيا و لعن الكافرين و المخالفين في الصلاة، و دعاء الرسول (صلى الله عليه و آله) هو ما روي عنه (صلى الله عليه و آله) أنه قال: في صلاته اللهم أنج الوليد بن الوليد، و سلمة بن هشام و عياش بن أبي ربيعة، و المستضعفين من المؤمنين و اشدد وطائك على مضر، و رعل، و ذكوان، و دعاء علي (عليه السلام) في قنوت الغداة على معاوية، و عمرو بن العاص، و أبي موسى الأشعري و أبي الأعور السلمي و أشياعهم. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" تطوف عليه". أي له، و عدي: بعلى لأن القائم مشرف على الساجد، و في القاموس السواد: الشخص و من القلب حبة كسويدائه و قال الخيال ما تشبه لك في اليقظة و الحلم من صورة و شخص الرجل و طلعته و قال:" باء بذنبه بوأ" احتمله أو اعترف به، و قال: في النهاية في حديث الدعاء اللهم إني أعوذ

مرآة العقول — السجود و التسبيح و الدعاء فيه في الفرائض و النوافل و ما يقال بين السجدتين و سجدة الشكر أيضا الحديث ا — الإمام الباقر عليه السلام
136 عَلَى نَفْسِكَ لِأَوْلِيَائِكَ لِتُظْفِرَنَّهُمْ بِعَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ ثَلَاثاً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمٰا رَحُبَتْ* وَ يَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَ قَدْ كَانَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ تَقُولُ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ وَ عِزَّتِكَ بَلَغَ بِي مَجْهُودِي- ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا كَاشِفَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَعُودُ لِلسُّجُودِ فَتَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ- شُكْراً شُكْراً ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بهذا المعنى، و عدم ذكرهم لا يدل على العدم مع أنه يمكن أن يكون من قولهم آوى فلانا: أي أجاره و أسكنه، فكأن الواعد يؤدي الوعد إلى نفسه لكنه بعيد، قال في النهاية: في حديث وهب أن الله تعالى قال: إني أويت على نفسي أن أذكر من من ذكرني قال القتيبي هذا غلط إلا أن يكون من المقلوب. و الصحيح وأيت من الوأي و هو الوعد يقول: جعلته وعدا على نفسي انتهى، و الوعد هو الذي قال الله تعالى

وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضىٰ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لٰا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً. و قوله (عليه السلام):" لتظفرنهم" متعلق بالإيواء و اللام جواب للقسم الذي تضمنه الإيواء. و قوله (عليه السلام):" على المستحفظين" بالبناء للفاعل أي الحافظين للشرع و الدين أو الطالبين لحفظهما من غيرهم من نوابهم و رواة أخبارهم أو بالبناء للمفعول أي الذين استحفظوهما أي طلب الله منهم حفظهما و حفظ كتاب الله تعالى كما قال

مرآة العقول — السجود و التسبيح و الدعاء فيه في الفرائض و النوافل و ما يقال بين السجدتين و سجدة الشكر أيضا الحديث ا — الله تعالى (حديث قدسي)
166 وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْقُنُوتِ فَقَالَ

لِي أَمَّا مَا جَهَرْتَ فَلَا تَشُكَّ [الحديث 2] 2 أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيَّاماً فَكَانَ يَقْنُتُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُجْهَرُ فِيهَا وَ لَا يُجْهَرُ فِيهَا [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْقُنُوتِ فَقَالَ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ فِي الْخَمْسِ كُلِّهَا فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ أَبِي إِنَّ أَصْحَابَ أَبِي أَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمْ بِالْحَقِّ ثُمَّ أَتَوْنِي شُكَّاكاً فَأَفْتَيْتُهُمْ بِالتَّقِيَّةِ [الحديث 4] 4 عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاماقْنُتْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ قَبْلَ الرُّكُوعِ الدعاء في المحل المقرر و أما رفع اليدين فلا خلاف في استحبابه. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: موثق أو حسن. قوله (عليه السلام):" أتوه" أي موقنين بقرينة المقابلة و يدل على أن الأخبار الدالة على اختصاصه بالجهرية محمولة على التقية ثم إن الحديث يومئ إلى نوع قدح في أبي بصير مع جلالته و إجماع العصابة عليه. فإن قيل: تصريحه (عليه السلام) أخيرا بذلك أ ينافي التقية أو لا. قلت: لعله (عليه السلام) بعد ما علم أنه سمع هذا الحكم من أبيه (عليه السلام) زالت التقية أو عارضته مصلحة أخرى أقوى، ثم: إنه يحتمل أن يكون التقية على أبي بصير لا منه و الشك من حيث إنه كان بحيث لو علم الحكم الواقع لا تقبل العمل بالتقية منه (عليه السلام) و مقتضى اليقين الكامل قبوله. الحديث الرابع: مجهول.

مرآة العقول — القنوت في الفريضة و النافلة و متى هو و ما يجزى فيه الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
167 [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ فَقَالَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ وَ نَافِلَةٍ [الحديث 6] 6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ تَرَكَ الْقُنُوتَ رَغْبَةً عَنْهُ فَلَا صَلَاةَ لَهُ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ الْقُنُوتُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْقُنُوتِ وَ مَا يُقَالُ الحديث الخامس: مجهول كالصحيح. و يدل على عموم القنوت للفرائض و النوافل و قال: في الحبل المتين هذا مما لا خلاف فيه انتهى، فما قيل: من عدم استحباب القنوت في الشفع لمفهوم رواية غير صريحة مع أنه روى الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عن رجاء بن أبي الضحاك. إن الرضا (عليه السلام) كان يقنت في الشفع في طريق خراسان مما لا وجه له الحديث السادس: صحيح. و قد يتوهم أنه يدل على الوجوب و دلالته على الاستحباب أظهر كما لا يخفى. الحديث السابع: حسن. و قال في الحبل المتين هذه الظروف الثلاثة يجوز أن يكون إخبارا متعددة عن المبتدأ، و يجوز أن يتعلق الظرف الأول بالقنوت كما لا يخفى. الحديث الثامن: موثق. قوله (عليه السلام):" موقتا" أي مفروضا أو معينا لا يتحقق القنوت بدونه فلا ينافي استحباب الأدعية المأثورة، قال في الحبل المتين: المراد بالموقت في قوله (عليه السلام) الموظف المنقول عن النبي (صلى الله عليه و آله) فلا ينافيه ما سيأتي في خبر سعد بن أبي خلف، و لا ما رواه

مرآة العقول — القنوت في الفريضة و النافلة و متى هو و ما يجزى فيه الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
169 [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ يُجْزِئُكَ فِي الْقُنُوتِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا وَ عَافِنَا وَ اعْفُ عَنَّا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَا أَعْرِفُ قُنُوتاً إِلَّا قَبْلَ الرُّكُوعِ [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَقْطِينٍ قَالَ سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاًعليه السلامعَنِ الْقُنُوتِ فِي الْوَتْرِ وَ الْفَجْرِ وَ مَا يُجْهَرُ فِيهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَالَ قَبْلَ الرُّكُوعِ حِينَ تَفْرُغُ مِنْ قِرَاءَتِكَ [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ الْقُنُوتُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ فِي الْفَرِيضَةِ وَ التَّطَوُّعِ الحديث الثاني عشر الحديث الثالث عشر: مجهول كالصحيح. و ذهب الصدوق: إلى عمومات أكثر الأخبار و قال القنوت في الجمعة أيضا في الثانية قبل الركوع و المشهور أن فيها قنوتين في الأولى قبل الركوع و في الثانية بعدها، و ذهب المفيد و جماعة إلى أنه ليس فيها إلا قنوت واحد في الأولى قبل الركوع. الحديث الرابع عشر: صحيح و لا خلاف عندنا في استحباب القنوت في الوتر قبل الركوع و ذهب بعض الأصحاب إلى استحباب القنوت بعد الركوع أيضا، و ناقش بعضهم في تسميته قنوتا، و الظاهر عدم استحباب رفع اليدين فيه و سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى. الحديث الخامس عشر: ضعيف.

مرآة العقول — القنوت في الفريضة و النافلة و متى هو و ما يجزى فيه الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
173 جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

الدُّعَاءُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ تَنَفُّلًا [الحديث 6] 6 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِعليها السلامقَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لْيَبْدَأْ بِالتَّكْبِيرِ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ و قل هو الله أحد و قنت قبل ركوعه فيها و صلى الثالثة و تشهد و سلم ثم: جلس هنيئة يذكر الله جل اسمه و قام من غير أن يعقب فصلى النوافل أربع ركعات و عقب بعدها و سجد سجدتي الشكر ثم خرج فلما انتهى الناس إلى النبقة رآها الناس و قد حملت حملا جنيا فتعجبوا من ذلك و أكلوا منها فوجدوه نبقا حلوا لا عجم له فودعوه و مضى (عليه السلام) من وقته إلى المدينة الخبر، و يؤيده ضيق وقت النافلة، و لعل الأولى تقديم ما لا يضيق به وقت النافلة من التعقيب و تأخير ما زاد عن ذلك. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام):" إن يثني" أي عن القبلة أو مطلق التغيير عن هيئة الصلاة كما قيل، و قال في النهاية: أراد قبل أن يصرف رجليه عن حالته التي عليها في التشهد. و قوله (عليه السلام)" و يبدأ بالتكبير" رد على المخالفين حيث يبدأون بالتسبيح ثم التحميد ثم التكبير، ثم اختلف أصحابنا كالروايات في تقديم التحميد على التسبيح أو العكس، و الأول هو المشهور. و نسب الأخير إلى الصدوق و ربما يجمع بين الروايات بحمل الأول على ما بعد الصلاة و الأخير على ما قبل النوم و لعل الأشهر أظهر من الكل. الحديث السابع: مجهول مرسل. و يدل على استحباب الاتباع بالتهليل كما ذكره بعض الأصحاب لكنه ليس

مرآة العقول — التعقيب بعد الصلاة و الدعاء قال في الحبل المتين: لم أظفر في كلام أصحابنا بكلام شاف في حقيقة التعقيب — الإمام الصادق عليه السلام
176 [الحديث 12] 12 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَصلى الله عليه وآله وسلمفَيَصِلُهُ وَ لَا يَقْطَعُهُ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يَا أَبَا هَارُونَ إِنَّا نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِتَسْبِيحِ فَاطِمَةَعليها السلامكَمَا نَأْمُرُهُمْ بِالصَّلَاةِ فَأَلْزِمْهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُلْزِمْهُ عَبْدٌ فَشَقِيَ [الحديث 14] 14 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ التَّحْمِيدِ أَفْضَلَ مِنْ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَعليها السلاموَ لَوْ كَانَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْهُ لَنَحَلَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَاطِمَةَ ع [الحديث 15] 15 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ تَسْبِيحُ فَاطِمَةَعليها السلامفِي كُلِّ يَوْمٍ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَلَاةِ أَلْفِ رَكْعَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ الحديث الثاني عشر: مرفوع. قوله (عليه السلام)" فيصله" أي لا يفصل بينها بزمان و لا كلام، أو المراد عدم قطع النفس بين كل تسبيح و ما بعده، أو تحريك أواخر الفصول و وصله بما بعده. الحديث الثالث عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فشقي" المراد بالشقاء سوء العاقبة و يقابل السعادة، أو المراد بالتعب الشديد في الدنيا و الآخرة. الحديث الرابع عشر: ضعيف. الحديث الخامس عشر: ضعيف. و يحتمل العبارة اشتراط المداومة و عدمه و قال الشيخ البهائي (ره) هذا الخبر يوجب تخصيص حديث أفضل الأعمال أحمزها اللهم إلا أن يفسر بأن أفضل كل،

مرآة العقول — التعقيب بعد الصلاة و الدعاء قال في الحبل المتين: لم أظفر في كلام أصحابنا بكلام شاف في حقيقة التعقيب — الإمام الباقر عليه السلام
194 وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ هُوَ جَالِسٌ يَقْصِدُ فِي التَّشَهُّدِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ مَنْ لَمْ يَدْرِ فِي أَرْبَعٍ هُوَ أَمْ فِي ثِنْتَيْنِ وَ قَدْ أَحْرَزَ الثِّنْتَيْنِ قَالَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ هُوَ قَائِمٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ يَتَشَهَّدُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِذَا لَمْ يَدْرِ فِي ثَلَاثٍ هُوَ أَوْ فِي أَرْبَعٍ التهذيب يقصر في التشهد. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و ظاهر الخبر البناء على الأقل. و المراد بقوله" لا ينقض اليقين بالشك" أي لا يبطل المتيقن من صلاته بسبب الشك الذي عرض له في البقية" و لا يدخل الشك في اليقين" أي لا يدخل الركعتين المشكوك فيهما في الصلاة المتيقنة بأن يضمها مع الركعتين المتيقنتين و يبني على الأكثر، و لكنه ينقض الشك باليقين أي يسقط الركعتين المشكوك فيهما باليقين و هو البناء على الأقل، و يمكن حمله على المشهور أيضا بأن يكون المراد ب قوله (عليه السلام) يركع الركعتين" أي بعد السلام و كذا قوله" قام فأضاف إليها أخرى" و قوله" و لا يدخل الشك في اليقين" أي لا يدخل الركعتين في المتيقن بل يوقعهما بعد التسليم، و المراد" ينقض الشك باليقين" إيقاعهما بعد التسليم إذ حينئذ يتيقن إيقاع الصلاة خالية من الخلل لأنه على البناء على الأقل يحتمل زيادة الركعات في الصلاة و لا يخفى أن الأول أظهر، و القول بالتخيير في خصوص هذه المسألة لا يخلو من قوة. و إن كان اختيار البناء على الأكثر لمخالفته للعامة أولى، و نقل عن الصدوق في المقنع أنه حكم بالإعادة في هذه الصورة و قال: الفاضل التستري (رحمة الله عليه) كان المفهوم منه أنه يبني على الثنتين أي على اليقين كما يفهم من قوله" و لا ينقض إلخ" فيشكل الاستدلال به على المشهور و يقرب منه رواية أبي بصير، و بالجملة يفهم من هذه الأخبار نظرا إلى الجمع التخيير بين

مرآة العقول — السهو في الثلاث و الأربع المشهور في هذا الشك البناء على الأكثر و الاحتياط، و قال: ابن بابويه، و ابن — غير محدد
414 قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْقُنُوتُ فِي الْوَتْرِ الِاسْتِغْفَارُ وَ فِي الْفَرِيضَةِ الدُّعَاءُ [الحديث 33] 33 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

اسْتَغْفِرِ اللَّهَ فِي الْوَتْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً [الحديث 34] 34 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ حُرِمْتُ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنْتَ رَجُلٌ قَدْ قَيَّدَتْكَ ذُنُوبُكَ [الحديث 35] 35 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ رَجُلٍ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ هِيَ أَمْ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ أُصَلِّيهَا فَكَتَبَ بِخَطِّهِ احْشُهَا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ حَشْواً و الدعاء بسائر المطالب في سائر الصلوات آكد من الاستغفار في قنوت الوتر، و يمكن تعميم الدعاء بحيث يشمل الاستغفار، فالمراد نفي الخصوصية فيها و لا ريب في استحباب القنوت قبل الركوع في مفردة الوتر و قال الشهيد (ره) باستحباب القنوت بعده أيضا ففيه قنوتان لورود الدعاء بعده في الخبر، و ربما يناقش في تسميته قنوتا و ظاهر القدماء و إطلاق الأخبار و خصوص رواية رجاء بن أبي الضحاك استحباب القنوت في الشفع، و قال: بعض من قارب عصرنا بعدمه لما ورد أن قنوت الوتر في الثالثة و لا يخفى ضعف الدلالة و عدم صلاحيته لتخصيص العمومات مع تأيدها بما ورد في خصوصها و إن كان ضعيفا على المشهور و الله يعلم. الحديث الثالث و الثلاثون: مجهول كالصحيح. الحديث الرابع و الثلاثون: مرسل الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" احشها" أي أدخلها فيها و صلها معها.

مرآة العقول — صلاة النوافل الحديث الأول: موثق. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
426 أَحَبُّ إِلَيَّ وَ لَا أَرَى بِالَّذِي فَعَلْتَ بَأْساً [الحديث 6] 6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجٰالًا أَوْ رُكْبٰاناً كَيْفَ يُصَلِّي وَ مَا يَقُولُ إِذَا خَافَ مِنْ سَبُعٍ أَوْ لِصٍّ كَيْفَ يُصَلِّي قَالَ يُكَبِّرُ وَ يُومِئُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ بَابُ صَلَاةِ الْمُطَارَدَةِ وَ الْمُوَاقَفَةِ وَ الْمُسَايَفَةِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ الْقُمِّيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا جَالَتِ الْخَيْلُ تَضْطَرِبُ السُّيُوفُ أَجْزَأَهُ تَكْبِيرَتَانِ فَهَذَا تَقْصِيرٌ آخَرُ فلا وجه إلا أن يقال: بالتخيير مع الخوف القليل و فيه إشكال. الحديث السادس: موثق و المراد بالتكبير إما تكبير الافتتاح، أو التسبيحات الأربع بدل القراءة، أو التكبير بدل كل ركعة عند شدة الخوف و عدم إمكان التسبيحات كما ذكره المحقق الأردبيلي (ره). و قال: العلامة في جملة من كتبه و الشهيد في الذكرى لا فرق في أسباب الخوف من عدو أو لص أو سبع فيجوز قصر الكيفية و الكمية عند وجود سببه كائنا ما كان. قوله" إذا خاف" في كلام السائل جملة مستأنفة و كيف يصلي جزاء الشرط.

مرآة العقول — صلاة الخوف الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
439 لَهُ لَا تَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا انْكَسَفَتَا أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَصَلُّوا ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ [الحديث 2] 2 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا سَأَلْنَا أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ كَمْ هِيَ رَكْعَةً وَ كَيْفَ نُصَلِّيهَا فَقَالَ

عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ تَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِتَكْبِيرَةٍ وَ تَرْكَعُ بِتَكْبِيرَةٍ وَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ بِتَكْبِيرَةٍ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ الَّتِي تَسْجُدُ فِيهَا وَ تَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَ تَقْنُتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ تُطِيلُ الْقُنُوتَ وَ الرُّكُوعَ عَلَى قَدْرِ الْقِرَاءَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَإِنْ فَرَغْتَ قَبْلَ أَنْ يَنْجَلِيَ فَاقْعُدْ وَ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَنْجَلِيَ وَ إِنِ انْجَلَى قَبْلَ أَنْ تَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِكَ فَأَتِمَّ مَا بَقِيَ وَ تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ الْقِرَاءَةُ فِيهَا فَقَالَ إِنْ قَرَأْتَ سُورَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِنْ نَقَصْتَ مِنَ السُّورَةِ شَيْئاً فَاقْرَأْ مِنْ حَيْثُ نَقَصْتَ أن يصلي، و الثالثة عدم نزول الوالد في قبر الولد. قوله (عليه السلام):" لموت أحد" لا يقال: إنه ينافي ما ورد أنهما انكسفتا عند شهادة الحسين (عليه السلام). لأنا نقول: المراد أنهما لا تنكسفان لموت أحد بل هما آيتان لغضب الله و قد انكسفتا لشناعة فعالهم و للغضب عليهم و أما موت إبراهيم فما كان من فعل الأمة ليستحقوا بذلك الغضب، و يدل على استحباب الجماعة فيها و عليه الأصحاب إلا الصدوقين حيث قالا: إن احترق كله فصلها جماعة و إن احترق بعضه فصلها فرادى و هو ضعيف. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" و الركوع و السجود" الظاهر زيادة الركوع في أحدهما من النساخ، و يمكن أن يقدر خبر في الآخر أي و الركوع و السجود سواء.

مرآة العقول — صلاة الكسوف الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
445 [الحديث 2] 2 وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

تُصَلِّيهَا بِاللَّيْلِ وَ تُصَلِّيهَا فِي السَّفَرِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ إِنْ شِئْتَ فَاجْعَلْهَا مِنْ نَوَافِلِكَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَنْ كَانَ مُسْتَعْجِلًا يُصَلِّي صَلَاةَ جَعْفَرٍ مُجَرَّدَةً ثُمَّ يَقْضِي التَّسْبِيحَ وَ هُوَ ذَاهِبٌ فِي حَوَائِجِهِ [الحديث 4] 4 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِعليه السلاممَا تَقُولُ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ فِي الْمَحْمِلِ فَكَتَبَعليه السلامإِذَا كُنْتَ مُسَافِراً فَصَلِّ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ تَقُولُ الحديث الثاني: حسن. و يدل على جواز إيقاعها في جميع الأوقات و جواز احتسابها من النوافل اليومية كما ذكرهما الأصحاب. الحديث الثالث: مجهول. و يدل على جواز تأخير التسبيحات عن الصلاة مع أدنى عذر كما ذكره الأصحاب و بدون العذر مشكل. الحديث الرابع: مجهول. و ظاهره عدم جواز الإتيان بها في غير السفر راكبا و هو أحوط و إن أمكن حمله على الكراهة لتجويز النافلة مطلقا على الراحلة. الحديث الخامس: مرفوع. قوله (عليه السلام):" في آخر ركعة" أي في السجدة الأخيرة كما يدل عليه غيره من الأخبار و الظاهر عدم اشتراط الصلاة به، و قال: في النهاية فيه سبحان من تعطف بالعز و قال به أي تردى بالعز، العطاف و المعطف: الرداء و قد تعطف به و اعتطف و تعطفه و اعتطفه، و سمي عطافا لوقوعه على عطفي الرجل و هما ناحيتا

مرآة العقول — صلاة التسبيح و استحباب هذه الصلاة ثابت بإجماع علماء الإسلام إلا من شذ عن العامة حكاه في المنتهى و ال — الإمام الصادق عليه السلام
456 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ذُو عِيَالٍ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ وَ قَدِ اشْتَدَّتْ حَالِي فَعَلِّمْنِي دُعَاءً إِذَا دَعَوْتُ بِهِ رَزَقَنِيَ اللَّهُ مَا أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ تَوَضَّأْ وَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تُتِمُّ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ فِيهِمَا ثُمَّ قُلْ يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ يَا كَرِيمُ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَسْأَلُكَ نَفْحَةً مِنْ نَفَحَاتِكَ وَ فَتْحاً يَسِيراً وَ رِزْقاً وَاسِعاً أَلُمُّ بِهِ شَعْثِي وَ أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنِ ابْنِ الطَّيَّارِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّهُ كَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ تَفَرَّقَ وَ ضِقْتُ ضَيْقاً شَدِيداً فَقَالَ لِي أَ لَكَ حَانُوتٌ فِي السُّوقِ قُلْتُ نَعَمْ وَ قَدْ تَرَكْتُهُ فَقَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ فَاقْعُدْ فِي حَانُوتِكَ وَ اكْنُسْهُ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى سُوقِكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ قُلْ فِي دُبُرِ صَلَاتِكَ- تَوَجَّهْتُ بِلَا حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ وَ لَكِنْ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ أتوجه بتضمين معنى الاستشفاع أو الوثوق. و قوله (عليه السلام):" يا محمد إلى قوله كل شيء" معترضة. و قوله (عليه السلام):" أن تصلي" متعلق بمقدر: أي و أسألك أن تصلي، أو بدل اشتمال لمحمد، أو يقدر فيه اللام أي لأن تصلي. و يكون متعلقا بأتوجه. و قال في النهاية:" نفح الريح" هبوبها و نفح الطيب، إذا فاح، و منه الحديث إن لربكم في أيام دهركم نفحات و قال" الشعث" هو انتشار الأمر، و منه حديث الدعاء" أسألك رحمة تلم بها شعثي" أي تجمع بها ما تفرق من أمري. الحديث الثالث: حسن. و ابن الطيار هو حمزة بن الطيار، و فيه مدح عظيم و الحانوت الدكان.

مرآة العقول — الصلاة في طلب الرزق الحديث الأول: مجهول كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
114 شَارِبِ الْخَمْرِ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً قَالَ لَا بَابُ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ فَيَمْتَنِعُ مِنْ أَخْذِهَا [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ خَاقَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

تَارِكُ الزَّكَاةِ وَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ مِثْلُ مَانِعِهَا وَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ تَارِكُ الزَّكَاةِ وَ قَدْ للشيخ، و المرتضى، و ابن حمزة، و ابن البراج و غيرهم و القول باعتبار مجانبة الكبائر خاصة لابن الجنيد على ما نقل عنه، و اقتصر ابنا بابويه، و سلار على اعتبار الإيمان و لم يشترطا شيئا من ذلك و إليه ذهب المصنف (ره) و عامة المتأخرين و هو المعتمد. و قال القائلون باعتبار مجانبة الكبائر خاصة ربما كان مستندهم في ذلك رواية داود الصرمي و هي ضعيفة السند بجهالة المسؤول و عدم وضوح حال السائل فلا تبلغ حجة في تقييد العمومات المتضمنة لاستحقاق الأصناف الثمانية من الكتاب و السنة و مع ذلك فهي مختصة بشارب الخمر فلا تتناول غيره.

مرآة العقول — من يحل له أن يأخذ الزكاة و من لا يحل له و من له المال القليل الحديث الأول: حسن. و قال في الشرائع: و — الإمام الصادق عليه السلام
203 [الحديث 11] 11 عَلِيٌّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامأَنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَكَّلَ مَلَائِكَتَهُ بِالدُّعَاءِ لِلصَّائِمِينَ وَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُعليه السلامعَنْ رَبِّهِ أَنَّهُ قَالَ

مَا أَمَرْتُ مَلَائِكَتِي بِالدُّعَاءِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي إِلَّا اسْتَجَبْتُ لَهُمْ فِيهِ [الحديث 12] 12 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ وَ نَفَسُهُ تَسْبِيحٌ [الحديث 13] 13 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَىعليه السلاممَا يَمْنَعُكَ مِنْ مُنَاجَاتِي فَقَالَ يَا رَبِّ أُجِلُّكَ عَنِ الْمُنَاجَاةِ لِخُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ الحديث الحادي عشر: ضعيف. الحديث الثاني عشر: ضعيف. الحديث الثالث عشر: حسن و يمكن أن يعد صحيحا. قوله (عليه السلام)" لخلوف فم الصائم" في بعض النسخ بالقاف و هو تصحيف. قال السيد الداماد: (قدس سره)" الخلوف" بضم الخاء المعجمة قبل اللام و الفاء بعد الواو: رائحة الفم، و أما الخلوق بإعجام الخاء المفتوحة و ضم اللام و القاف أخيرا فهو طيب معروف مركب يصنع في الحجازيين، و يتخذ من الزعفران و غيره، و قد تكرر وروده في الحديث في مواضع كثيرة و هو في هذا الموضع تصحيف. و قال بعض المحققين: لا يقال استطابة الروائح من الصفات التي لا يليق بذاته تعالى إذ هو منزه عن أمثاله. لأنا نقول: المراد بالأطيب الأقبل، لأن الطيب مستلزم للقبول عادة أي خلوفه أقبل عند الله من قبول ريح المسك عندهم، أو هذا الكلام جرى على سبيل الفرض أي لو تصور الطيب عند الله لكان الخلوف أطيب. و قيل: المراد" من عند الله" عند ملائكة الله على أنهم يتنفرون من الروائح

مرآة العقول — الصيام — الإمام الصادق عليه السلام
215 هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُ

مَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ هلاله و لا تقل أهل و أهل نظر إلى الهلال. و قال في المصباح المنير:" أهل الهلال" بالبناء للمفعول و الفاعل أيضا و منهم من يمنعه، و استهل بالبناء للمفعول، و منهم من يجيز بناءه للفاعل، و هل من باب ضرب لغة أيضا إذا ظهر، و أهللنا الهلال و استهللناه رفعنا الصوت برؤيته. ثم اعلم: أن هذا الخبر يدل على رجحان الدعاء عند رؤية الهلال، و قال ابن أبي عقيل: بوجوبه عند رؤية هلال شهر رمضان و عين دعاء مخصوصا و هو هذا: " الحمد لله الذي خلقني و خلقك و قدر منازلك، و جعلك مواقيت للناس، اللهم أهله علينا إهلالا مباركا اللهم أدخله علينا بالسلامة و الإسلام و اليقين و الإيمان و البر و التقوى و التوفيق لما تحب و ترضى" و ما ذهب إليه خلاف المشهور بل ادعي الإجماع على خلافه. ثم إنه اختلف في وقت الدعاء و هو تابع لتسميته هلالا، و اختلف فيه كلام اللغويين و العلماء. و قال الجوهري:" الهلال أول" ليلة و الثانية و الثالثة ثم هو قمر. و زاد الفيروزآبادي: فقال الهلال غرة القمر، أو إلى ليلتين، أو إلى ثلاث، أو إلى سبع و الليلتين من آخر الشهر ست و عشرين و سبع و عشرين و في غير ذلك قمر. و قال الشيخ الطبرسي (قدس الله روحه): اختلفوا في أنه إلى كم يسمى هلالا و متى يسمى قمرا فقال بعضهم: يسمى هلالا لليلتين من الشهر ثم لا يسمى هلالا إلى أن يعود في الشهر الثاني. و قال آخرون: يسمى هلالا ثلاث ليال، ثم يسمى قمرا. و قال آخرون: يسمى هلالا حتى يحجره، و تحجيره أن يستدير بخط دقيق و هذا قول الأصمعي.

مرآة العقول — ما يقال في مستقبل شهر رمضان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
216 الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ وَ الرِّزْقِ الْوَاسِعِ وَ دَفْعِ الْأَسْقَامِ و قال بعضهم: يسمى هلالا حتى يبهر ضوؤه سواد الليل ثم يقال قمرا، و هذا يكون في الليلة السابعة انتهى. و قال شيخنا البهائي (قدس الله روحه) و نعم ما قال: يمتد وقت الدعاء بامتداد وقت تسميته هلالا، و الأولى عدم تأخيره عن الأول عملا بالمتيقن المتفق عليه لغة و عرفا فإن لم يتيسر فعن الثانية لقول أكثر أهل اللغة بالامتداد إليها فإن فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بأنها آخر لياليه. و أما ما ذكره صاحب القاموس، و شيخنا الشيخ أبو علي (ره): من إطلاق الهلال عليه إلى السابعة فهو خلاف المشهور لغة و عرفا و كأنه مجاز من قبيل إطلاقه عليه في الليلتين الأخيرتين. قوله (عليه السلام):" استقبل القبلة" يدل على استحباب استقبال القبلة للدعاء و عدم استقبال الهلال، و الأولى عدم الإشارة إليه كما ورد في الخبر و سيأتي لا تشيروا إلى الهلال و لا إلى المطر، و روى سيد بن طاوس رضي الله عنه في كتاب الإقبال و غيره عن الصادق (عليه السلام) أنه قال

إذا رأيت هلال شهر رمضان فلا تشر إليه و لكن استقبل القبلة و ارفع يديك إلى الله عز و جل و خاطب الهلال و قل ربي و ربك الله إلى آخر الدعاء، و لا ينافي مخاطبة الهلال عدم التوجه إليه فإن المخاطبة لا يستلزم المواجهة و قد يخاطب الإنسان من ورائه، و يدل أيضا على استحباب رفع اليدين عند الدعاء للهلال، و إن كان في هذا الخبر مخصوصا بشهر رمضان و يدل ظاهرا على عدم الزوال عن موضع الرؤية كما هو صريح غيره من الأخبار. قوله (صلى الله عليه و آله):" أهله" أي أطلعه و أدخله علينا. أو أظهره لنا مقرونا بالأمن من مخاوف الدارين و الإيمان الكامل الذي يلزمه العمل بالشرائع و السلامة من

مرآة العقول — ما يقال في مستقبل شهر رمضان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
244 الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ- أخره الصائم بغير نية فإنه لا يحرم فيما قطع به الأصحاب، و الاحتياط يقتضي اجتناب ذلك، و أما صوم الصمت فهو أن ينوي الصوم ساكتا و قد أجمع الأصحاب على تحريمه، و ظاهر الأصحاب أن الصوم على هذا الوجه يقع فاسدا. و قال: بعض المحققين: يحتمل الصحة لتوجه النهي إلى الصمت المنوي، و نيته و هو خارج عن حقيقة العبادة و فيه إشكال. قوله (عليه السلام):" و صوم الدهر" حرمة صوم الدهر: إما لاشتماله على الأيام المحرمة إن كان المراد كل السنة، و إن كان المراد ما سوى الأيام المحرمة فلعله إنما يحرم إذا صام على اعتقاداته سنة مؤكدة فإنه يتضمن الافتراء على الله تعالى. و يمكن حمله على الكراهة، أو التقية لاشتهار الخبر بهذا المضمون بين العامة. قال: المطرزي: في المغرب و في الحديث أنه (عليه السلام) سئل عن صوم الدهر فقال

لا صام و لا أفطر. قيل، إنما دعا عليه لئلا يعتقد فرضيته و لئلا يعجز فيترك الإخلاص، أو لئلا يرد صيام أيام السنة كلها فلا يفطر في الأيام المنهي عنها و قال: في موضع آخر من المغرب. قوله (عليه السلام):" لا صام من صام الأبد" يعني صوم الدهر فقال: لا صام و لا أفطر. قيل: إنما دعا عليه لئلا يعتقد فرضيته و لئلا يعجز فيترك الإخلاص، أو لئلا يسرد صيام أيام السنة كلها فلا يفطر الأيام المنهي عنها. و قال: الجزري في النهاية و في الحديث" أنه سئل عمن يصوم الدهر، فقال: لا صام و لا أفطر" أي لم يصم و لم يفطر كقوله تعالى" فَلٰا صَدَّقَ وَ لٰا صَلّٰى" و هو إحباط لا جره على صومه حيث خالف السنة. و قيل: هو دعاء عليه كراهة لصنيعه.

مرآة العقول — وجوه الصوم الحديث الأول: ضعيف." و الزهري" بضم الزاء و سكون الهاء نسبة إلى زهرة أحد أجداده، و اسمه مح — الإمام الجواد عليه السلام
253 مَا يُفْطِرُ وَ يُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ مَا يَصُومُ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَ صَامَ يَوْماً وَ أَفْطَرَ يَوْماً وَ هُوَ صَوْمُ دَاوُدَعليه السلامثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَ صَامَ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الْغُرِّ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَ فَرَّقَهَا فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمَا خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ فَقُبِضَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ وَ هُوَ يَعْمَلُ ذَلِكَ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَصُومُ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ ثُمَّ صَامَ يَوْماً وَ أَفْطَرَ يَوْماً ثُمَّ صَامَ الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسَ ثُمَّ آلَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- الْخَمِيسِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ أَرْبِعَاءَ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ وَ خَمِيسٍ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ وَ قَدْ كَانَ أَبِيعليه السلاميَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَفْعَلُ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ لَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَى أَنْ أَجْتَهِدَ فِي الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمتَرَكَ شَيْئاً مِنَ الْفَضْلِ عَجْزاً عَنْهُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كُنَّ نِسَاءُ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صِيَامٌ أَخَّرْنَ ذَلِكَ إِلَى شَعْبَانَ كَرَاهَةَ أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَإِذَا كَانَ شَعْبَانُ صُمْنَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ- شَعْبَانُ شَهْرِي قوله (عليه السلام):" الأيام الغر" أي أيام البيض، و قال في النهاية: الغر جمع الأغر، من الغرة: بياض الوجه، و منه" الحديث في صوم أيام الغر" أي البيض الليالي بالقمر، و هي ثالث عشر و رابع عشر و خامس عشر. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" ما من أحد أبغض إلى" لعله محمول على ما إذا زاد بقصد السنة بأن أدخلها في السنة أو على قصد الزيادة على عمل الرسول (صلى الله عليه و آله) و استقلال عمله لئلا ينافي ما ورد من الفضل في سائر أنواع الصيام و الصلاة. الحديث الرابع: حسن.

مرآة العقول — صوم رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
320 امْرَأَةً فَقَالَ لَا إِلَّا الرِّجَالُ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ مَرِيضٌ فَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لَكِنْ يَقْضِي عَنِ الَّذِي يَبْرَأُ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا صَامَ الرَّجُلُ شَيْئاً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ مَرِيضاً حَتَّى مَاتَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ صَحَّ ثُمَّ مَرِضَ ثُمَّ مَاتَ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ تُصُدِّقَ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ ثم الولي عند الشيخ: أكبر أولاده الذكور لا غير، و عند المفيد لو فقد أكبر الولد فأكبر أهله من الذكور فإن فقدوا فالنساء و هو ظاهر القدماء و الأخبار و المختار، و لو كان له وليان فصاعدا متساويان توزعوا إلا أن يتبرع به بعضهم. و قال القاضي: يقرع بينهما. و قال ابن إدريس: لا قضاء. و الأول أثبت. الحديث الثاني: صحيح. و قد مر الكلام فيه الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" إن لم يكن له مال" يدل على ما ذهب إليه المرتضى (رضي الله عنه) من أن التصدق من ماله مقدم على صوم الولي، و روي هذا الحديث في التهذيب بسند صحيح هكذا" و إن صح ثم مرض حتى يموت و كان له مال يتصدق عنه فإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه" و في الفقيه كما في الكتاب و هو الظاهر. الحديث الرابع: ضعيف و قد تقدم مثله.

مرآة العقول — الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
394 الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ وَ أَنْ تَجْعَلَ فِي مَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ فِي الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي وَ أَنْ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّالِحِينَعليه السلامقَالَ

تُكَرِّرُ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذَا الدُّعَاءَ سَاجِداً وَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَ كَيْفَ أَمْكَنَكَ وَ مَتَى حَضَرَكَ مِنْ دَهْرِكَ تَقُولُ بَعْدَ تَحْمِيدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص- اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ نَاصِراً وَ دَلِيلًا وَ قَائِداً وَ عَوْناً وَ عَيْناً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوِيلًا وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ- يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ وَ الْقُوَّةِ وَ الْحَوْلِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ وَ الْمُلْكِ قوله (عليه السلام):" و لا تستبدل بي غيري" أي لا تذهب بي لسوء أعمالي و تجيء بغيري مكاني، أو لا تغير خلقي في الدنيا و الآخرة. الحديث الرابع: مرسل. قوله (عليه السلام):" يا فالق الإصباح" قال: البيضاوي أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل، أو عن بياض النهار، أو شاق ظلمة الإصباح و هو الغبشة الذي يليه. قوله (عليه السلام):" و جاعل الليل سكنا" قال البيضاوي أي يسكن إليه التعب بالنهار لاستراحته فيه، من سكن إليه إذا اطمأن إليه استيناسا به، أو يسكن فيه الخلق من قوله" لِتَسْكُنُوا فِيهِ" و الشمس و القمر عطفا على محل الليل و تشهد له قراءتهما بالجر، و الأحسن نصبهما بجعل مقدرا. " حسبانا" أي على أدوار مختلفة يحسب بها الأوقات و يكونا على الحسبان و هو مصدر حسب بالفتح، و قيل جمع حساب كشهاب و شهبان. قوله (عليه السلام):" يا ذا المن" أي النعمة أو المنة" و الطول" أي الإحسان أو زيادته" و الحول" أي القوة و الحيلة.

مرآة العقول — الدعاء في العشر الأواخر من شهر رمضان الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
179 بَابُ الْوَصِيَّةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ أَبِي يَقُولُ مَا يُعْبَأُ مَنْ يَؤُمُّ هَذَا الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ خُلُقٌ يُخَالِقُ بِهِ مَنْ صَحِبَهُ أَوْ حِلْمٌ يَمْلِكُ بِهِ مِنْ غَضَبِهِ أَوْ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَا يُعْبَأُ مَنْ يَسْلُكُ هَذَا أحد فأطلق عليه الطيرة على المشاكلة، أو لا شر يعتد به إلا شر ينشأ منك أي عذابك على سياق الفقرة اللاحقة، أو ما ينبغي أن يحرز عنه هو ما نهيت عنه ما يتطير به الناس. و قال الجوهري: الطير اسم من التطير، و منه قولهم لا طير إلا طير الله كما يقال لا أمر إلا أمر الله.

مرآة العقول — القول إذا خرج الرجل من بيته الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
308 أَمْسِكْ عَلَى أَنْفِكَ مِنَ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ وَ لَا تُمْسِكْ عَنْهُ مِنَ الرِّيحِ الْمُنْتِنَةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَلَذَّذَ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا يَمَسَّ الْمُحْرِمُ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ وَ لَا الرَّيْحَانِ وَ لَا يَتَلَذَّذْ بِهِ وَ لَا بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ فَمَنِ و قال الشيخ في التهذيب إنما يحرم المسك، و العنبر، و الزعفران، و الورس و أضاف في النهاية، و الخلاف إليها: العود و الكافور. الثاني: تحريم التدهين مطلقا كما مر. الثالث: تحريم الأكل للطعام المطيب و هو أيضا موضع وفاق. الرابع: وجوب الإمساك على الأنف من الرائحة الطيبة كما هو المشهور بين الأصحاب. الخامس: تحريم الإمساك على الأنف من الرائحة الكريهة كما اختاره في الدروس. و قيل: بالكراهة. الحديث الثاني: مرسل. قوله (عليه السلام):" و لا الريحان". يدل على عدم جواز شم الريحان للمحرم و ذكر الشيخ و العلامة أن أقسام النبات الطيب ثلاثة. الأول: ما لا ينبت للطيب و لا يتخذ منه كالشيخ و الخزامى و حبق الماء و الفواكه كلها من الأترج و التفاح و السفر جل و أشباهه و هذا كله ليس بمحرم و لا يتعلق به كفارة إجماعا. الثاني: ما ينبته الآدميون للطيب و لا يتخذ منه الطيب كالريحان الفارسي و النرجس، و قد اختلف في حكمه فقال الشيخ: إنه غير محرم و لا يتعلق به كفارة و استقرب في التحرير تحريمه.

مرآة العقول — الطيب للمحرم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
320 مَكَانَ الْمَحَاجِمِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُثَنَّى بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

لَا يَحْتَجِمِ الْمُحْرِمُ إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَسْتَطِيعَ الصَّلَاةَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمُحْرِمِ تَطُولُ أَظْفَارُهُ أَوْ يَنْكَسِرُ بَعْضُهَا فَيُؤْذِيهِ ذَلِكَ قَالَ لَا يَقُصُّ مِنْهَا شَيْئاً إِنِ اسْتَطَاعَ فَإِنْ كَانَتْ تُؤْذِيهِ فَلْيَقُصَّهَا وَ لْيُطْعِمْ مَكَانَ كُلِّ ظُفُرٍ قَبْضَةً و قيل: بالكراهة مطلقا جمعا بين الأخبار. و اختلف في الفداء فقيل: لا فدية، و قيل: شاة، و عن الحلبي أنه قال في الإدماء بالحك إطعام مسكين هذا كله مع انتفاء الضرورة و أما معها فقال في التذكرة إنه جائز بلا خلاف و لا فدية فيه إجماعا. الحديث الثاني: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام):" لا يستطيع الصلاة" أي قائما أو يحصل له الغشي أو الإغماء و يترك الصلاة بهما أو الأعم و على التقادير الظاهر أنه على المثال، و يدل كالخبر السابق على عدم جواز الاحتجام اختيارا. الحديث الثالث: حسن. و المشهور بين الأصحاب أن في كل ظفر مدا من الطعام و في أظفار اليدين و الرجلين في مجلس واحد دم واحد و لو كان كل واحد منهما في مجلس لزمه دمان. و قال ابن الجنيد: في الظفر مد و قيمته حتى يبلغ خمسة فصاعدا فدم إن كان في مجلس واحد، فإن فرق بين يديه و رجليه فليديه دم و لرجليه دم. و قال الحلبي: في قص ظفر كف من طعام و في أظفار إحدى يديه صاع و في أظفار كلتيهما شاة و كذا حكم أظفار رجليه، و إن كان للجميع في مجلس فدم و هذا الخبر يدل على بعض أجزاء مذهبه، و يدل على وجوب الكفارة مع الاضطرار

مرآة العقول — المحرم يحتجم أو يقص ظفرا أو شعرا أو شيئا منه الحديث الأول: حسن. و ذهب جماعة من الأصحاب إلى حرمة إخرا — الإمام الباقر عليه السلام
322 [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا يَأْخُذِ الْمُحْرِمُ مِنْ شَعْرِ الْحَلَالِ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ أَوْ نَتَفَ إِبْطَهُ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَنْ فَعَلَهُ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ دَمٌ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنْ نَتَفَ الْمُحْرِمُ مِنْ شَعْرِ لِحْيَتِهِ وَ غَيْرِهَا شَيْئاً فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ مِسْكِيناً فِي يَدِهِ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ الحديث السابع: حسن. و يدل على أنه لا يجوز للمحرم أخذ شعر المحل كما هو مختار جماعة من الأصحاب، و قيل: بالجواز و الأول أظهر، و أما أخذ المحرم شعر المحرم فلا يجوز إجماعا. الحديث الثامن: صحيح. و ما اشتمل عليه من سقوط الكفارة عن الناسي و الجاهل فلا خلاف فيه بين الأصحاب، و يدل على وجوب الكفارة لزوم الشاة بنتف الإبط الواحد أيضا، و قواه بعض المتأخرين لصحة المستند و المشهور بين الأصحاب أن في نتف الإبط الواحد إطعام ثلاثة مساكين، و في نتفهما دما. الحديث التاسع: حسن. و المقطوع به في كلام الأصحاب أنه إذا مس لحيته أو رأسه فوقع فيها شيء يجب عليه إطعام كف من طعام، بل ظاهر التذكرة و المنتهى أنه موضع وفاق، و ظاهر الخبر اكتفاء بمطلق الإطعام، و الأولى أن يكون بكف من طعام أو سويق كما دلت عليه صحيحة هشام بن سالم، و أما ما دل عليه من لزوم كون الإطعام باليد الجانية فلم يذكره الأكثر و غيره من الأخبار خال عنه الحديث العاشر: ضعيف. و حمل الشيخ أخبار عدم الكفارة على الساهي،

مرآة العقول — المحرم يحتجم أو يقص ظفرا أو شعرا أو شيئا منه الحديث الأول: حسن. و ذهب جماعة من الأصحاب إلى حرمة إخرا — الإمام الباقر عليه السلام
323 عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَتَنَاوَلُ لِحْيَتَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَيَعْبَثُ بِهَا فَيَنْتِفُ مِنْهَا الطَّاقَاتِ يَبْقَيْنَ فِي يَدِهِ خَطَأً أَوْ عَمْداً قَالَ لَا يَضُرُّهُ [الحديث 11] 11 أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَسَقَطَ شَيْءٌ مِنَ الشَّعْرِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِكَفَّيْنِ مِنْ كَعْكٍ أَوْ سَوِيقٍ بَابُ الْمُحْرِمِ يُلْقِي الدَّوَابَّ عَنْ نَفْسِهِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ رَجُلٍ قَتَلَ قَمْلَةً وَ هُوَ و قال

بعد إيراد هذا الخبر: قوله (عليه السلام)" لا يضره" يريد أنه لا يستحق عليه العقاب لأن من تصدق بكف من طعام فإنه لا يستضر بذلك و إنما يكون الضرر في العقاب، أو ما يجري مجرى ذلك انتهى، و لا يخفى بعده و يمكن حمل الكفارة على الاستحباب إن لم يتحقق إجماع على الوجوب. الحديث الحادي عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" من كعك" في التهذيب بكف من طعام أو كف من سويق و قال الفيروزآبادي الكعك خبز معروف فارسي معرب انتهى، و قيل إنه معرب كاك أي الخبز اليابس الذي لا يفسد ببقائه.

مرآة العقول — المحرم يحتجم أو يقص ظفرا أو شعرا أو شيئا منه الحديث الأول: حسن. و ذهب جماعة من الأصحاب إلى حرمة إخرا — الإمام الباقر عليه السلام
324 مُحْرِمٌ قَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ قَالَ فَمَا فِدَاؤُهَا قَالَ لَا فِدَاءَ لَهَا [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ قَتَلَ قَمْلَةً قَالَ

لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْقَمْلِ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَمَّدَ قَتْلَهَا [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا يَرْمِي الْمُحْرِمُ الْقَمْلَةَ مِنْ ثَوْبِهِ وَ لَا مِنْ جَسَدِهِ مُتَعَمِّداً فَإِنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَلْيُطْعِمْ مَكَانَهَا طَعَاماً قُلْتُ كَمْ قَالَ كَفّاً وَاحِداً [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَ رَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ عَلَيَّ قُرَاداً أَوْ حَلَمَةً أَطْرَحُهُمَا قَالَ نَعَمْ وَ صَغَارٌ لَهُمَا إِنَّهُمَا رَقِيَا فِي غَيْرِ مَرْقَاهُمَا الثوب أو الجسد كما هو المشهور بين الأصحاب. و نقل الشيخ في المبسوط، و ابن حمزة: أنهما جوزا قتل ذلك على البدن، و أكثر الروايات إنما تدل على تحريم قتل القملة خاصة. الحديث الثاني: حسن. و تقدم القول فيه. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و يدل على ما ذهب إليه الأكثر و حمله على الاستحباب أظهر. الحديث الرابع: صحيح. و قال سيد المحققين في المدارك: قطع أكثر الأصحاب بجواز إلقاء القراد و الحلم بفتح الحاء و اللام واحدة حلمة بالفتح أيضا و هي القراد العظيم عن نفسه و عن بعيره و لا دلالة في الروايات على جواز إلقاء الحلم عن البعير. و قال الشيخ في التهذيب: و لا بأس أن يلقي المحرم القراد عن بعيره و ليس له

مرآة العقول — المحرم يلقي الدواب عن نفسه الحديث الأول: ضعيف. و المشهور أن في إلقاء القملة أو قتلها كفا من الطعام، — الإمام الصادق عليه السلام
362 أَبْوَابُ الصَّيْدِ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّيْدِ وَ مَا يُصْنَعُ بِهِ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ وَ الْمُحِلُّ فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا تَسْتَحِلَّنَّ شَيْئاً مِنَ الصَّيْدِ وَ أَنْتَ حَرَامٌ وَ لَا وَ أَنْتَ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ وَ لَا تَدُلَّنَّ عَلَيْهِ مُحِلًّا وَ لَا مُحْرِماً فَيَصْطَادُوهُ وَ لَا تُشِرْ إِلَيْهِ فَيُسْتَحَلَّ مِنْ أَجْلِكَ فَإِنَّ فِيهِ فِدَاءً لِمَنْ تَعَمَّدَهُ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْمُحْرِمُ لَا يَدُلُّ عَلَى الصَّيْدِ فَإِنْ دَلَّ عَلَيْهِ فَقُتِلَ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ «أبواب الصيد» باب النهي عن الصيد و ما يصنع به إذا أصابه المحرم و المحل في الحل و الحرم الحديث الأول: صحيح. و عليه بجميع أجزائه عمل الأصحاب. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و يشمل بإطلاقه ما إذا كان محلا في الحل كما ذكره الأصحاب.

مرآة العقول — المحرم يأتي أهله و قد قضى بعض مناسكه الحديث الأول: مجهول. و ما تضمنه من عدم الكفارة على الجاهل و لزو — الإمام الصادق عليه السلام
14 وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا مَاجِدُ يَا جَبَّارُ يَا كَرِيمُ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ بِزِيَارَتِي إِيَّاكَ أَوَّلَ شَيْءٍ تُعْطِينِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ تَقُولُهَا ثَلَاثاً وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ اسْتِقْبَالِ الْحَجَرِ وَ اسْتِلَامِهِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا دَنَوْتَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلموَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ ثُمَّ اسْتَلِمِ الْحَجَرَ وَ قَبِّلْهُ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ التهذيب. قوله (عليه السلام):" أول شيء" بدل بعض لقوله تحفتك و تعطيني صفة لشيء و العائد محذوف أي تعطينيه، و في التهذيب بزيارتي إياك أن تعطيني فكاك باب الدعاء عند استقبال الحجر و استلامه الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" ثم استلم" قال في النهاية فيه إنه أتى الحجر فاستلمه هو افتعل من السلام: التحية. و أهل اليمن يسمون الركن الأسود: المحيا، أي أن الناس يحيونه بالسلام: و هو الحجارة واحدتها سلمة بكسر اللام يقال استلم الحجر إذا لمسه أو تناوله انتهى. و المشهور استحباب الاستلام، و ذهب سلار إلى وجوبه بل وجوب التقبيل أيضا.

مرآة العقول — دخول المسجد الحرام الحديث الأول: حسن كالصحيح. و قال في النهاية:" السكينة" أي الوقار و التأني في الحر — الإمام الصادق عليه السلام
104 دُعَائِهَا قَالَ فَقُلْتُ وَ أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ قَالَ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ أَنْ تَفْعَلَ لِي كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَصَنَعَتْ صَاحِبَتِيَ الَّذِي أَمَرَنِي فَطَهُرَتْ وَ دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ قَالَ وَ كَانَ لَنَا خَادِمٌ أَيْضاً فَحَاضَتْ فَقَالَتْ يَا سَيِّدِي أَ لَا أَذْهَبُ أَنَا زَادَةً فَأَصْنَعَ كَمَا صَنَعَتْ سَيِّدَتِي فَقُلْتُ بَلَى فَذَهَبَتْ فَصَنَعَتْ مِثْلَ مَا صَنَعَتْ مَوْلَاتُهَا فَطَهُرَتْ وَ دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ شَرِيكِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ امْرَأَةً مُسْلِمَةً صَحِبَتْنِي حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ فَحَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ فَدَخَلَهَا مِنْ ذَاكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَخَافَتْ أَنْ تَذْهَبَ قوله (عليه السلام):" أنا زادة" أي أيضا و هو من اللغات المولدة و اليوم شائع بين العرب سيما أهل العراق و يقولون أنا زاد أفعل كذا و أنا عاد أفعل كذا فالتاء للتأنيث أو زيد من النساخ، و منهم من صحح زائدة أي متفرعة مرعوبة على أن تكون حالا من الضمير في قالت تأخرت في الكلام. قال في القاموس: زاده كمنعه أفزعه. و على هذا لا يحتاج إلى التصحيف إذ يمكن أن يكون زادة بكسر الهمزة بهذا المعنى. و قيل: هو بالراء المهملة المفتوحة و الهمزة مكسورة أو الساكنة فيكون طرفا. قال في القاموس: رئد الضحى و رأده ارتفاعه. و قيل: كان اسمها ذلك، و قيل: هي تصحيف زائدة و لا يخفى ما في جميعها من التكلف و التصحيف، و ما ذكرنا هو الشائع الذائع بين العرب و استعمال اللغات المولدة التي ليست في كتب اللغة غير عزيز في الأخبار كما لا يخفى على المتتبع فيها. الحديث الثالث: ضعيف.

مرآة العقول — دعاء الدم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — غير محدد
109 لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ مُشَاةً فَقَالَ

لَنَا لَا تَمْشُوا وَ اخْرُجُوا رُكْبَاناً- قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُ بَلَغَنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّصلى الله عليه وآله وسلمأَنَّهُ كَانَ يَحُجُّ مَاشِياً فَقَالَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلاميَحُجُّ مَاشِياً وَ تُسَاقُ مَعَهُ الْمَحَامِلُ وَ الرِّحَالُ [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَحُجُّ مُشَاةً فَبَلَغَنَا عَنْكَ شَيْءٌ فَمَا تَرَى قَالَ إِنَّ النَّاسَ لَيَحُجُّونَ مُشَاةً وَ يَرْكَبُونَ قُلْتُ لَيْسَ عَنْ ذَلِكَ أَسْأَلُكَ قَالَ فَعَنْ أَيِّ شَيْءٍ سَأَلْتَ قُلْتُ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ نَصْنَعَ قَالَ تَرْكَبُونَ أَحَبُّ إِلَيَّ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْوَى لَكُمْ عَلَى الدُّعَاءِ وَ الْعِبَادَةِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمَشْيُ أَفْضَلُ أَوِ الرُّكُوبُ فَقَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُوسِراً فَمَشَى لِيَكُونَ أَقَلَّ لِنَفَقَتِهِ فَالرُّكُوبُ أَفْضَلُ و عدمه جمعا بين الأخبار، و منهم من جمع بينهما بأن الركوب أفضل لمن كان الحامل له على المشي توفير المال مع استغنائه عنه و المشي أفضل إن كان الحامل له عليه كسر النفس و مشقة العبادة، و يمكن أن يحمل أخبار المشي من مكة لأفعال الحج لصحيحة رفاعة. و يحتمل أخبار فضل المشي على التقية أيضا كما يظهر من بعضها. قوله (عليه السلام):" أن تخرج إلى مكة" قيل ظاهر قول السائل إن مشي الحسن (صلوات الله عليه) كان إلى مكة، و خبر رفاعة نص في أن مشيه كان من مكة يعني إلى المواقف و المناسك فينبغي حمل هذا على ذاك و نسبة الوهم إلى السائل و في قوله (عليه السلام):" كان يحج ماشيا" دلالة على ذلك و لعل سياق الرحال من أجل أنه لو تعب ركب و تعددها من أجل أنه لو تعب غيره أركبه. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — الحج ماشيا و انقطاع مشي الماشي الحديث الأول: موثق كالصحيح. و اختلف الأصحاب لاختلاف الأخبار في أن الم — الإمام الصادق عليه السلام
140 وَ عَلَيْهِ خَمْسَةٌ مِنَ النَّاسِ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ وَ عَلَيْهِ خَمْسَةٌ مِنَ النَّاسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ تَدْرِي لِمَ جُعِلَ ثَلَاثٌ هُنَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَمَنْ أَدْرَكَ شَيْئاً مِنْهَا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ بَابُ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ أَيْنَ تُؤْخَذُ وَ مِقْدَارِهَا [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ خُذْ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ جَمْعٍ وَ إِنْ أَخَذْتَهُ مِنْ رَحْلِكَ بِمِنًى أَجْزَأَكَ و قوله (عليه السلام):" و عليه خمسة" يحتمل أن يكون ذكر الخمسة لعدم الخوف أو للقرب من الزوال. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام):" ثلاث هنا" يمكن أن يكون المراد من الثلاث الوقوف الاختياري و الاضطراريين المقدم و المؤخر لكن روى الشيخ في التهذيب هكذا" إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أ تدري لم جعل المقام ثلاثا بمنى؟ قال: قلت: لأي شيء جعلت أو لما ذا جعلت؟ قال: من أدرك شيئا منها فقد أدرك الحج، فالمراد إدراك الفضيلة لا سقوطه بذلك، و الظاهر وحدة الخبرين و وقوع تصحيف في أحدهما.

مرآة العقول — من فاته الحج الحديث الأول: مختلف فيه. — الإمام الصادق عليه السلام
146 رَمَيْتَ الْجِمَارَ كَانَ لَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ تُكْتَبُ لَكَ لِمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَمْيِ الْجِمَارِ قَالَ

لَهُ بِكُلِّ حَصَاةٍ يَرْمِي بِهَا تُحَطُّ عَنْهُ كَبِيرَةٌ مُوبِقَةٌ بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ ارْمِ فِي كُلِّ يَوْمٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ قُلْ كَمَا قُلْتَ حِينَ رَمَيْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قوله (عليه السلام):" لما تستقبل" لعل المعنى أن فعل الحسنات لما كان من ثمراتها تكفير السيئات، و قد ذهبت سيئاته لما قد مضى من الأفعال، فهذا يدخر له لما يستقبل من عمره إن أتى فيه سيئة فهذا يكفرها، و قيل أي يكتب له ذلك في كل سنة ما دام حيا. الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" موبقة" أي مهلكة.

مرآة العقول — يوم النحر و مبتدء الرمي و فضله الحديث الأول: حسن، و ما اشتمل عليه من استحباب الدعاء عند الرمي و استح — الإمام الصادق عليه السلام
191 إِلَّا قَدَّمُوهُ فَقَالَ لَا حَرَجَ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ وَ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أَتَاهُ طَوَائِفُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَرْمِيَ وَ حَلَقْنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذْبَحَ وَ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِمَّا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُقَدِّمُوهُ إِلَّا أَخَّرُوهُ وَ لَا شَيْءٌ مِمَّا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوهُ إِلَّا قَدَّمُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملَا حَرَجَ لَا حَرَجَ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي رَجُلٍ زَارَ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ فَقَالَ إِنْ كَانَ زَارَ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ وَ هُوَ عَالِمٌ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي لَهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَمَ شَاةٍ [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَذْبَحَ بِمِنًى حَتَّى زَارَ الْبَيْتَ فَاشْتَرَى بِمَكَّةَ ثُمَّ ذَبَحَ قَالَ لَا بَأْسَ قَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ اللِّبَاسِ وَ الطِّيبِ إِذَا حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ [الحديث 1] 1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمُتَمَتِّعِ إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ يَطْلِيهِ بِالْحِنَّاءِ قَالَ نَعَمْ الْحِنَّاءُ وَ الثِّيَابُ وَ الطِّيبُ وَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ رَدَّدَهَا عَلَيَّ مشكل لأنها محمولة على الناسي و الجاهل عند القائلين بالوجوب. و لو قيل بتناولها للعامد دلت على عدم وجوب الترتيب و المسألة محل تردد. الحديث الثالث: صحيح. و قد مر القول فيه. الحديث الرابع: صحيح.

مرآة العقول — من قدم شيئا أو أخره من مناسكه الحديث الأول: حسن. و يدل على أنه لا يجوز زيارة البيت قبل الحلق و على أ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
193 وَ كَانَ هُوَ الرَّسُولُ الَّذِي جَاءَنَا بِهِ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ قَالَ أَكَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ أَبَى الْآخَرَانِ وَ قَالا لَمْ نَزُرْ بَعْدُ فَقَالَ أَصَابَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا يَذْكُرُ حِينَ أُوتِينَا بِهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَكَلْتُ أَنَا مِنْهُ وَ أَبَى عَبْدُ اللَّهِ أَخِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَلَمَّا جَاءَ أَبِي حَرَّشَهُ عَلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَهْ إِنَّ مُوسَى أَكَلَ خَبِيصاً فِيهِ زَعْفَرَانٌ وَ لَمْ يَزُرْ بَعْدُ فَقَالَ أَبِي هُوَ أَفْقَهُ مِنْكَ أَ لَيْسَ قَدْ حَلَقْتُمْ رُءُوسَكُمْ [الحديث 5] 5 صَفْوَانُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه السلامعَنِ الْمُتَمَتِّعِ إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ مَا يَحِلُّ لَهُ فَقَالَ

كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ بَابُ صَوْمِ الْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ و هذا الخبر أيضا يدل على حل الطيب بالحلق و حمل الشيخ في التهذيب تلك الأخبار على غير المتمتع. و قال: إنما لا يحل استعمال الطيب مع ذلك للمتمتع دون غيره و استشهد له بخبر محمد بن حمران الدال على هذا التفصيل و استحسنه بعض المتأخرين و ظاهر الكليني أنه قال: بالجواز مطلقا و لا يخفى قوته، بل ظاهر الخبر عدم كراهة استعمال الطيب أيضا بعد الحلق كما أن ظاهر الخبر السابق عدم كراهة لبس المخيط قبل طواف الزيارة، و المشهور أنه يكره لبس المخيط حتى يفرغ من طواف الزيارة و كذا الطيب حتى يفرغ من طواف النساء ثم على المشهور إذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب، و قيل: لا يحل إلا بالسعي بعده، و المشهور أن الصيد إنما يحل بطواف النساء. الحديث الخامس: موثق.

مرآة العقول — ما يحل للرجل من اللباس و الطيب إذا حلق قبل أن يزور الحديث الأول: صحيح. و يدل على التحلل عقيب الحلق م — غير محدد
صلى الله عليه وآله وسلم و الدعاء عند قبره الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" عند زاوية القبر" ليست هذه الفقرة في التهذيب. قوله (عليه السلام):" إنك محمد بن عبد الله" لعل المراد به أنك محمد بن عبد الله المبشر به في كتب الله و على لسان أنبيائه (عليهم السلام) ردا على اليهود و غيرهم ممن قال

وا إنه (صلى الله عليه و آله) ليس هو المبشر به. قوله (عليه السلام):" حتى أتاك اليقين" أي الموت المتيقن أو اليقين الحاصل بعد الموت و قوله (عليه السلام):" بالحكمة" حال عن فاعل عبدت أو جاهدت و الأول أقرب لفظا و الثاني معنى.

مرآة العقول — دخول المدينة و زيارة النبي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
312 زِيَارَةُ أَبِي أَفْضَلُ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَزُورُهُ كُلُّ النَّاسِ وَ أَبِي لَا يَزُورُهُ إِلَّا الْخَوَاصُّ مِنَ الشِّيعَةِ [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ رَجُلٍ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَدَخَلَ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَأَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى عُمْرَتِهِ وَ حَجِّهِ ثُمَّ أَتَى الْمَدِينَةَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمثُمَّ أَتَاكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ بَابُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْكَ ثُمَّ أَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَصلى الله عليه وآله وسلمفَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَى بَغْدَادَ وَ سَلَّمَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بِلَادِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي وَقْتِ الْحَجِّ رَزَقَهُ اللَّهُ الْحَجَّ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ هَذَا الَّذِي قَدْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ يَرْجِعُ أَيْضاً فَيَحُجُّ أَوْ يَخْرُجُ إِلَى خُرَاسَانَ إِلَى أَبِيكَ- عَلِيِّ بْنِ مُوسَىعليه السلامفَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ قَالَ

لَا بَلْ يَأْتِي خُرَاسَانَ فَيُسَلِّمُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامأَفْضَلُ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي رَجَبٍ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلُوا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَإِنَّ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ مِنَ السُّلْطَانِ شُنْعَةً [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامأَوْ حُكِيَ لِي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامالشَّكُّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ قوله (عليه السلام):" إلا الخواص" لا يبعد اختصاص هذا بذلك الزمان فإن الشيعة كانوا لا يرغبون في زيارته (عليه السلام) إلا الخواص منهم الذين يعرفون فضل زيارته فعلى هذا كل إمام يكون في زمان من الأزمنة أقل زائرا يكون ثواب زيارته أكثر أو المعنى أن المخالفين أيضا يزورون الحسين (عليه السلام) و لا يزورون الرضا إلا الخواص الذين هم الشيعة بأن تكون" من" بيانية أو لا يزوره إلا خواصهم فإن من قال بإمامته (عليه السلام) قال بإمامة سائرهم (عليهم السلام). الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام):" رزقه الله الحج" أي ما يحج به، و يدل على تأكد استحباب زيارته (صلوات الله عليه) في رجب و على تركها عند التقية. الحديث الثالث: مجهول.

مرآة العقول — فضل زيارة الرضا — الإمام الباقر عليه السلام

الْأَوْطَانُ هَذَا أَخُو غَامِدٍ قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُهُ الْأَنْبَارَ وَ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ الْبَكْرِيَّ وَ أَزَالَ خَيْلَكُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا وَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ وَ الْأُخْرَى الْمُعَاهَدَةِ فَيَنْتَزِعُ حِجْلَهَا وَ قُلْبَهَا وَ قَلَائِدَهَا وَ رِعَاثَهَا مَا تُمْنَعُ مِنْهُ إِلَّا بِالاسْتِرْجَاعِ و تنهب و كلمة" على" في ملكت عليكم تفيد الاستعلاء بالقهر و الغلبة أي أخذوا الأوطان منكم و" غامد" قبيلة من اليمن أبوهم غامد و أخو غامد سفيان بن عوف بن المغفل الغامدي" و الأنبار" بلد بالعراق قديم، و مواضع بين البر و الريف و" حسان" كان عاملا من قبله (عليه السلام) على الأنبار و الاسم غير منصرف فإن الألف و النون زائدتان و هو من الحس لا من الحسن و" الخيل" الفرسان كذلك الأفراس و" المسالح" جمع مسلحة و هي الحدود التي ترتب فيها ذو الأسلحة لدفع العدو كالثغر، و روى أن معاوية دعا سفيان بن عفوف، و قال: إني باعثك في جيش كثيف ذي أداه و جلادة فالزم جانب الفرات حتى تمر بهيت فإن وجدت بها جندا فاغز عليها و إلا فامض حتى تغير على الأنبار فإن لم تجد بها جندا فامض إلى المدائن و اتق أن تقرب الكوفة، و اعلم: أنك إن أغرت على أهل الأنبار و المدائن فكأنك قد أغرت على الكوفة فإن هذه الغارات ترعب قلوب أهل العراق و يفرح بها كل من له فينا هوى منهم و يدعو إلينا كل من خاف الدوائر فأقتل من لقيت ممن ليس على مثل رأيك و أخرب كل ما مررت به من القرى و انهب الأموال فإنه شبيه بالقتل و هو أوجع للقلب، فخرج سفيان و مضى على الشاطئ الفرات و قتل عامله (عليه السلام) في نحو من ثلاثين رجلا و حمل الأموال و انصرف. قوله (عليه السلام):" و الأخرى المعاهدة" أي ذمية ذات العهد و الأمان، و المشهور فتح الهاء و المضبوط في أكثر نسخ النهج الكسر و" انتزع" افتعل بمعنى فعل يقال: نزعت الشيء و انتزعته فانتزع أي اقتلعته فاقتلع و" الحجل" بالكسر و الفتح الخلخال و" القلب" بالضم سوار المرأة، و قيل، المضمت منه و" الرعاث" بالكسر جمع رعثة بالفتح و بالتحريك أيضا و هي الفرط، قوله:" إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: صحيح. و يدل على استحباب زيارة البعيد لحيهم و ميتهم — غير محدد
126 عَرَفَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ أَكْلُهُ فَإِنْ أَكَلَهُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ عَلَى آكِلِ الرِّبَا [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

لَا يَكُونُ الرِّبَا إِلَّا فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ [الحديث 11] 11 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ نْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ] قَالَ بَلَغَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الرِّبَا وَ يُسَمِّيهِ اللِّبَأَ فَقَالَ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلِنْهُ] لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ [الحديث 12] 12 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ أَخْبَثُ الْمَكَاسِبِ كَسْبُ الرِّبَا الكل على وجوب الاستغفار و التوبة منه مع ارتكابه مع العلم و الجهالة، لأنه من الكبائر. الحديث العاشر: موثق كالصحيح. و يدل على أنه لا ربا في المعدود، و قال في الدروس: و في ثبوت الربا في المعدود قولان: أشهرهما الكراهية لصحيحة محمد بن مسلم و" زرارة" و التحريم خيرة المفيد و سلار و ابن الجنيد، و لم نقف لهم على قاطع، و لو تفاضل المعدودان نسيئة ففيه الخلاف، و الأقرب الكراهية، و بالغ في الخلاف حيث منع من بيع الثياب بالثياب و الحيوان بالحيوان نسبة متماثلا و متفاضلا. الحديث الحادي عشر: موثق كالصحيح. قوله:" و يسميه اللبأ" اللبأ بكسر اللام و فتح الباء و الهمزة بعدها-: أول لبن الأم، و كان لعنة الله يبالغ في حليته بالتشبيه بأول لبن الأم كما هو الشائع بين العرب و العجم، و يدل على أن تحريم الربا من ضروريات الدين، و أن منكر الضروري يجب قتله. الحديث الثاني عشر: ضعيف.

مرآة العقول — الربا الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
140 بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَيْنِ اطْرَحْ وَ خُذْ عَلَى غَيْرِ تَقْلِيبٍ وَ شِرَاءَ مَا لَمْ يُرَ [الحديث 21] 21 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ رَجُلٍ رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ قَالَ هُمُ التُّجَّارُ الَّذِينَ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا دَخَلَ مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ أَدَّوْا إِلَى اللَّهِ حَقَّهُ فِيهَا [الحديث 22] 22 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ وَ أَبِي شِبْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ رِبْحُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ رِبًا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَارْبَحْ عَلَيْهِ قُوتَ يَوْمِكَ أَوْ يَشْتَرِيَهُ لِلتِّجَارَةِ فَارْبَحُوا عَلَيْهِمْ وَ ارْفُقُوا بِهِمْ [الحديث 23] 23 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا ثُمَّ ارْتَطَمَ قَالَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَقُولُ لَا يَقْعُدَنَّ فِي السُّوقِ إِلَّا مَنْ يَعْقِلُ الشِّرَاءَ وَ الْبَيْعَ الحديث الحادي و العشرون: ضعيف. الحديث الثاني و العشرون: ضعيف. و قال في الدروس: يكره الربح على المؤمن إلا بأن يشتري بأكثر من مائة درهم فيربح عليه قوت اليوم، أو يشتري للتجارة فيرفق به أو للضرورة، و عن الصادق (عليه السلام): لا بأس في غيبة القائم (عليه السلام) بالربح على المؤمن، و في حضوره مكروه، و الربح على الموعود بالإحسان، و مدح المبيع و ذمه من المتعاقدين. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف كالموثق. و قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام)" من اتجر قبل أن يتفقه ارتطم في الربا ثم ارتطم" أي وقع فيه و ارتبك و نشب.

مرآة العقول — آداب التجارة الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
430 قَصِيراً فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ فَإِنَّهُ أَنْفَقُ لِسِلْعَتِكَ [الحديث 36] 36 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

جِئْتُ بِكِتَابٍ إِلَى أَبِي أَعْطَانِيهِ إِنْسَانٌ فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ كُمِّي فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ لَا تَحْمِلْ فِي كُمِّكَ شَيْئاً فَإِنَّ الْكُمَّ مِضْيَاعٌ [الحديث 37] 37 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَشْكُونَ فِيهِ رَبَّهُمْ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَشْكُونَ فِيهِ رَبَّهُمْ قَالَ يَقُولُ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ مَا رَبِحْتُ شَيْئاً مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا وَ لَا آكُلُ وَ لَا أَشْرَبُ إِلَّا مِنْ رَأْسِ مَالِي وَيْحَكَ وَ هَلْ أَصْلُ مَالِكَ وَ ذِرْوَتُهُ إِلَّا مِنْ رَبِّكَ [الحديث 38] 38 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممُؤْمِنٌ فَقِيرٌ شَدِيدُ الْحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَ كَانَ مُلَازِماً لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا لَا يَفْقِدُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَرِقُّ لَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَى حَاجَتِهِ وَ غُرْبَتِهِ فَيَقُولُ يَا سَعْدُ لَوْ قَدْ جَاءَنِي شَيْءٌ لَأَغْنَيْتُكَ قَالَ فَأَبْطَأَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَاشْتَدَّ غَمُّ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِسَعْدٍ فَعَلِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ غَمِّهِ لِسَعْدٍ فَأَهْبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَعليه السلاموَ مَعَهُ دِرْهَمَانِ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ مَا قَدْ دَخَلَكَ مِنَ الْغَمِّ لِسَعْدٍ أَ فَتُحِبُّ أَنْ تُغْنِيَهُ قوله (عليه السلام):" فإنه أنفق" فإنه لطول البائع يظن المشتري أن الثوب قصير و يحتمل أن يكون (صلى الله عليه و آله) قال ذلك على وجه المطايبة. الحديث السادس و الثلاثون: مجهول. و يدل على كراهة أخذ المال في الكم كما ذكر في الدروس، و قال الفيروزآبادي: رجل مضياع للمال: مضيع. الحديث السابع و الثلاثون: ضعيف. و يدل على كراهة الشكاية من قلة الربح كما ذكر في الدروس. الحديث الثامن و الثلاثون: صحيح.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قد مر الكلام فيه في باب الضرار. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
101 دِرْهَمٍ قُلْتُ بِوَزْنِنَا قَالَ نَعَمْ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الصَّدَاقِ هَلْ لَهُ وَقْتٌ قَالَ لَا ثُمَّ قَالَ كَانَ صَدَاقُ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلماثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشّاً وَ النَّشُّ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ وَ الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً فَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

مَهَرَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمنِسَاءَهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشّاً وَ الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً وَ النَّشُّ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ وَ هُوَ عِشْرُونَ دِرْهَماً [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ أَبِي مَا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمسَائِرَ بَنَاتِهِ وَ لَا تَزَوَّجَ شَيْئاً مِنْ نِسَائِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٍّ الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ وَ النَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَماً [الحديث 6] 6 وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ وَ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ وَزْنَ سِتَّةٍ يَوْمَئِذٍ الحديث الثالث: ضعيف. و قال في المغرب: الوقت من الأزمنة المبهمة، و المواقيت جمع المبهمات، و هو الوقت المحدود، فاستعير للمكان، و قد فعل ذلك ثم استعمل في كل حد. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: مجهول. قوله (عليه السلام):" و كانت الدراهم" إن كانت ستة دوانيق كاملة أو الخمسة في زمن النبي (صلى الله عليه و آله) كان وزن ستة من دراهم زمانه (عليه السلام) كما مر في خبر محمد بن خالد في كتاب الزكاة، فقوله (عليه السلام) في الخبر السابق" قلت: بوزننا" إما محمول على التقية أو إشارة إلى المعهود من السائل و بينه (عليه السلام) أو يكون السؤال في ذلك الخبر قبل التغير أو يكون الغرض السؤال عن وزن الأوقية فإنه لم يتغير.

مرآة العقول — خطب النكاح الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
325 [الحديث 4] 4 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ بُهْلُولِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ زَوَّجَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامجَارِيَةً كَانَتْ لِإِسْمَاعِيلَ ابْنِهِ فَقَالَ

أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَقُلْتُ وَ مَا الْإِحْسَانُ إِلَيْهَا فَقَالَ أَشْبِعْ بَطْنَهَا وَ اكْسُ جُثَّتَهَا وَ اغْفِرْ ذَنْبَهَا ثُمَّ قَالَ اذْهَبِي وَسَّطَكِ اللَّهُ مَا لَهُ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا قَالَ يَسُدُّ جَوْعَتَهَا وَ يَسْتُرُ عَوْرَتَهَا وَ لَا يُقَبِّحُ لَهَا وَجْهاً- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَ اللَّهِ أَدَّى حَقَّهَا قُلْتُ فَالدُّهْنُ قَالَ غِبّاً يَوْمٌ وَ يَوْمٌ لَا قُلْتُ فَاللَّحْمُ قَالَ فِي كُلِّ ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ فِي الشَّهْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ لَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ فَالصِّبْغُ قَالَ وَ الصِّبْغُ و قال في النهاية: العورة كل ما يستحيا منه إذا ظهر، و منه الحديث" المرأة عورة" لأنها إذا ظهرت يستحيا منها كما يستحيا من العورة إذا ظهرت. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" وسطك الله" قال الفيروزآبادي: وسطه توسيطا: قطعه نصفين أو جعله في الوسط و" ماله" منصوب بنزع الخافض أي جعلك في وسط ماله، و المعنى اشكري الله حيث جعل لك حظا عظيما في ماله، أو لا تخوني في ماله، فإن الله جعلك أمينا عليه، و يمكنك من الخيانة ما لا يمكن لغيرك. الحديث الخامس: مرسل. قوله (عليه السلام):" لا يقبح لها وجها" أي لا يقبح وجهه لها، و لا يبعث في وجهها أو لا يقول لها: قبح الله وجهك. قال في النهاية: في حديث أم زرع" فعنده أقول:" فلا أقبح" أي لا يرد علي قولي لميله إلى و كرامتي عليه، يقال: قبحت فلانا إذا قلت له: قبحك الله، من القبح، و هو الإبعاد، و منه الحديث" لا تقبحوا الوجه" أي لا تقولوا: قبح الله وجه فلان و قيل: لا تنسبوه إلى القبح: ضد الحسن: لأن الله صوره و قد أحسن كل شيء خلقه. قوله (عليه السلام):" فالصبغ" قيل: المراد أنه ينبغي للزوج أن يشتري من الصبغ

مرآة العقول — كراهية أن تمنع النساء أزواجهن الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
347 عَزَّ وَ جَلَّ- أَوِ التّٰابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجٰالِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ الْأَحْمَقُ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ [الحديث 2] 2 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجٰالِ قَالَ الْأَحْمَقُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ

كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلَانِ يُسَمَّى أَحَدُهُمَا هِيتَ وَ الْآخَرُ مَانِعٌ فَقَالا لِرَجُلٍ الذين سقطت شهوتهم و ليس لهم حاجة إلى النساء، و هو مروي عن الكاظم (عليه السلام) و قيل: إنهم البله الذين لا يعرفون شيئا من أمور النساء و هو مروي عن الصادق (عليه السلام) و ابن عباس. انتهى. و قال الفاضل الأسترآبادي: اعلم أن الإربة بالكسر و الضم الحاجة، و هي هنا الحاجة إلى النساء، و الظاهر أن المراد من لا تعلق له و لا توجه له إلى النساء حتى بالنظر و نحوه أصلا، فإن اكتفينا في معنى التابعين بأن يكون ذلك منهم لفضل طعام و نحوه فلا ريب من شموله للشيخ الكبير الذي علم منه ذلك، و إن قلنا لا بد أن يكونوا مولى عليهم أو من في حكمهم، فالظاهر اعتبار ذاهب تميزهم فيشمل الأبله و الشيخ الخرف أيضا مع العلم بذلك منهم. الحديث الثاني: كالموثق. و ظاهره اشتراط كونه مولى عليه، و يمكن حمله على المثال. الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام):" كان بالمدينة" نظير ذلك موجود من طرق العامة، روى مسلم بإسناده عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة أن مخنثا كان عندها، و رسول الله (صلى الله عليه و آله) في البيت فقال لأخي أم سلمة يا عبد الله بن أبي أمية إن فتح الله لكم الطائف غدا فإني أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع، و تدبر بثمان، قال: فسمعه رسول الله (صلى الله عليه و آله)

مرآة العقول — القواعد من النساء الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
384 أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَعْجَازِهِنَّ فَقَالَ هِيَ لُعْبَتُكَ لَا تُؤْذِهَا [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ قُلْتُ لِلرِّضَاعليه السلامإِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ هَابَكَ وَ اسْتَحْيَا مِنْكَ أَنْ يَسْأَلَكَ قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ الرَّجُلُ يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا قَالَ ذَلِكَ لَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَأَنْتَ تَفْعَلُ قَالَ إِنَّا لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ بَابُ الْخَضْخَضَةِ وَ نِكَاحِ الْبَهِيمَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ و يدل على كراهة وطئ الدبر كما هو المشهور بين علمائنا، قال السيد (رحمه الله): جواز الوطء في الدبر مذهب الأكثر كالشيخين و المرتضى و أتباعهم، و نقل عن ابن بابويه و ابن حمزة القول بالتحريم، استنادا إلى أخبار ضعيفة، و لو صح سندها وجب حملها على التقية، لأن أكثر العامة منعوا ذلك، مع أن مالكا نقل عنه أنه قال: ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك أن وطئ المرأة في دبرها حلال، ثم قرأ" نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ" و يمكن حمل النهي على الكراهة أيضا، توفيقا بين الأدلة. الحديث الثاني: صحيح. و يدل على الكراهة. الخضخضة و نكاح البهيمة الحديث الأول: مرسل. و يدل على تحريم الاستمناء باليد كما هو مذهب الأصحاب و إن كان آخر الخبر يوهم الكراهة، و قال في شمس العلوم: الخضخضة: تحريك الذكر باليد. و قال في النهاية: في حديث ابن عباس:" سئل عن الخضخضة فقال: هو خير من

مرآة العقول — أنه لا غيرة في الحلال الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
6 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلام

مِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وُلْدٌ يَسْتَعِينُ بِهِمْ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَكْثِرُوا الْوَلَدَ أُكَاثِرْ بِكُمُ الْأُمَمَ غَداً [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَمَّا لَقِيَ يُوسُفُ أَخَاهُ قَالَ لَهُ يَا أَخِي كَيْفَ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَتَزَوَّجَ النِّسَاءَ بَعْدِي قَالَ إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي وَ قَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ تُثْقِلُ الْأَرْضَ بِالتَّسْبِيحِ فَافْعَلْ [الحديث 5] 5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ فُلَاناً رَجُلًا سَمَّاهُ قَالَ إِنِّي كُنْتُ زَاهِداً فِي الْوَلَدِ حَتَّى وَقَفْتُ بِعَرَفَةَ فَإِذَا إِلَى جَانِبِي غُلَامٌ شَابٌّ يَدْعُو وَ يَبْكِي وَ يَقُولُ يَا رَبِّ وَالِدَيَّ وَالِدَيَّ فَرَغَّبَنِي فِي الْوَلَدِ حِينَ سَمِعْتُ ذَلِكَ الحديث الثاني: مرسل. و الولد بالتحريك و الضم: يكون مفردا و جمعا. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" تثقل الأرض" لعله كناية عن استقرارها و عدم تزلزلها بالآفات و العقوبات، فإن بالطاعات تدفع عن الأرض البليات، و الصلحاء أوتاد الأرض، أو كناية عن وجودهم و كونهم على الأرض أو كثرتهم، و الأول أظهر. الحديث الخامس: موثق.

مرآة العقول — فضل الولد الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
16 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ النَّصْرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنِّي مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ قَدِ انْقَرَضُوا وَ لَيْسَ لِي وَلَدٌ قَالَ

ادْعُ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ- رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعٰاءِ رَبِّ لٰا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوٰارِثِينَ قَالَ فَفَعَلْتُ فَوُلِدَ لِي عَلِيٌّ وَ الْحُسَيْنُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْبَلَ لَهُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ يُطِيلُ فِيهِمَا الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ زَكَرِيَّا يَا رَبِّ لٰا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوٰارِثِينَ اللَّهُمَّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعٰاءِ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ اسْتَحْلَلْتُهَا وَ فِي أَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا فَإِنْ قَضَيْتَ فِي رَحِمِهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ غُلَاماً مُبَارَكاً زَكِيّاً وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكاً وَ لَا نَصِيباً [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ شَكَا الْأَبْرَشُ الْكَلْبِيُّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ لَا يُولَدُ لَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِّمْنِي شَيْئاً قَالَ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا" في بعض النسخ مكانه" رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعٰاءِ" و كذا ذكره الطبرسي أيضا في مجمع البيان. الحديث الثالث: مرسل. و قد تقدم في كتاب الصلاة في باب صلاة من أراد أن يدخل أهله و من أراد أن يتزوج بهذا الإسناد عن أبي جعفر (عليه السلام)" اللهم إني أسألك بما سألك به زكريا" إذ قال رَبِّ لٰا تَذَرْنِي فَرْداً. الحديث الرابع: حسن. و الآية تدل على مدخلية مطلق الاستغفار في حصول البنين، و أما خصوص العدد فله علة أخرى إلا أن يقال: الأمر مطلقا أو خصوص هذا الأمر- بقرينة المقام-

مرآة العقول — الدعاء في طلب الولد الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
18 عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا يُولَدُ لِي فَقَالَ

اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ فِي السَّحَرِ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنْ نَسِيتَهُ فَاقْضِهِ [الحديث 7] 7 وَ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ أَنَّهُ لَا يُولَدُ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا جَامَعْتَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ رَزَقْتَنِي ذَكَراً سَمَّيْتُهُ مُحَمَّداً قَالَ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَرُزِقَ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ أَتَتْ عَلَيَّ سِتُّونَ سَنَةً لَا يُولَدُ لِي فَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَشَكَوْتُ إِلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ لِي أَ وَ لَمْ يُولَدْ لَكَ قُلْتُ لَا قَالَ إِذَا قَدِمْتَ الْعِرَاقَ فَتَزَوَّجِ امْرَأَةً وَ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ سَوْءَاءَ قَالَ قُلْتُ وَ مَا السَّوْءَاءُ قَالَ امْرَأَةٌ فِيهَا قُبْحٌ فَإِنَّهُنَّ أَكْثَرُ أَوْلَاداً وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنِّي أَرْجُو- أَنْ يَرْزُقَكَ اللَّهُ ذُكُوراً وَ إِنَاثاً وَ- الدُّعَاءُ اللَّهُمَّ لٰا تَذَرْنِي فَرْداً وَحِيداً وَحْشاً فَيَقْصُرَ شُكْرِي عَنْ تَفَكُّرِي بَلْ هَبْ لِي أُنْساً وَ عَاقِبَةَ صِدْقٍ ذُكُوراً وَ إِنَاثاً أَسْكُنُ إِلَيْهِمْ مِنَ الْوَحْشَةِ وَ آنَسُ بِهِمْ مِنَ الْوَحْدَةِ وَ أَشْكُرُكَ عَلَى تَمَامِ النِّعْمَةِ يَا وَهَّابُ يَا عَظِيمُ يَا مُعْطِي أَعْطِنِي فِي كُلِّ عَاقِبَةٍ خَيْراً حَتَّى تُبَلِّغَنِي مُنْتَهَى رِضَاكَ عَنِّي فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ وَفَاءِ الْعَهْدِ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ شَكَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامسُقْمَهُ وَ أَنَّهُ لَا قوله (عليه السلام):" فاقضه" أي أي وقت ذكرت ليلا أم نهارا، و ظاهره المداومة عليه في أسحار كثيرة. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: مرسل. قوله (عليه السلام):" و أعطني في كل عاقبة خيرا" في أكثر النسخ" في ذلك عاقبة خير" فلعل العاقبة ليست بمعنى الولد، بل بمعنى ما يعقب الشيء أي يحصل لي عقب كل ولد خصلة محمودة من تلك الخصال شكرا له. الحديث التاسع: ضعيف.

مرآة العقول — الدعاء في طلب الولد الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
262 خَالَتِي قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ الْأُمَّهَاتِ وَ إِنَّ هَذَا لَحَرَامٌ [الحديث 19] 19 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بَعْضَ مَوَالِيكَ يَزْعُمُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالظِّهَارِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ حَنِثَ أَوْ لَمْ يَحْنَثْ وَ يَقُولُ حِنْثُهُ كَلَامُهُ بِالظِّهَارِ وَ إِنَّمَا جُعِلَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ عُقُوبَةً لِكَلَامٍ وَ بَعْضُهُمْ يَزْعُمُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَلْزَمُهُ حَتَّى يَحْنَثَ فِي الشَّيْءِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ فَإِنْ حَنِثَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَ إِلَّا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فَوَقَّعَعليه السلامبِخَطِّهِ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ حَتَّى يَجِبَ الْحِنْثُ [الحديث 20] 20 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ سَأَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ مِهْرَانَ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامعَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فَقَالَ

يُكَفِّرُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَفَّارَةً وَ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ وَ جَارِيَتِهِ مَا عَلَيْهِ قَالَ عَلَيْهِ لِكُلِّ قوله (عليه السلام):" إنما ذكر الله الأمهات" ظاهره أن ما دلت عليه الآية هي الأمهات، لكن التشبيه بسائر المحرمات أيضا محرم يظهر من السنة، أو أن ما يترتب عليه الحكم بالظهار هي الأمهات، و أما غيرها فحرام لكنه غير محرم، و استدل به ابن إدريس على عدم التحريم حملا له على المعنى الأخير. الحديث التاسع عشر: صحيح. و حمل الشيخ هذا الخبر على الظهار المشروط، و حنثه هو تحقق الشرط الذي علق عليه الظهار، و يمكن أن يعم بحيث يشمل غير المشروط أيضا فإن إرادة الوطء في غير المشروط هو الحنث، إذ مقتضى الظهار ترك الوطء فإذا أراده فقد حنث و يحتمل أن يكون الخبر محمولا على التقية. الحديث العشرون: صحيح. و يدل على عدم وقوع الظهار بملك اليمين، و اختلف الأصحاب فيه هل يقع بها الظهار أم لا؟ فالمشهور الوقوع، و ذهب المفيد و المرتضى و ابن إدريس و جماعة من القدماء إلى العدم، و حملت الكفارة على الترتيب، للإجماع على كونها مرتبة، و إن

مرآة العقول — الظهار الظهار مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي و خص الظهر لأن — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
110 ظَامِئِينَ وَ آوَانَا فِي ضَائِعِينَ وَ حَمَلَنَا فِي رَاجِلِينَ وَ آمَنَنَا فِي خَائِفِينَ وَ أَخْدَمَنَا فِي عَانِينَ [الحديث 17] 17 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ أَكَلْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامطَعَاماً فَمَا أُحْصِي كَمْ مَرَّةً قَالَ

- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي أَشْتَهِيهِ [الحديث 18] 18 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامضَمِنْتُ لِمَنْ يُسَمِّي عَلَى طَعَامِهِ أَنْ لَا يَشْتَكِيَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَكَلْتُ الْبَارِحَةَ طَعَاماً فَسَمَّيْتُ عَلَيْهِ وَ آذَانِي فَقَالَ لَعَلَّكَ أَكَلْتَ أَلْوَاناً فَسَمَّيْتَ عَلَى بَعْضِهَا وَ لَمْ تُسَمِّ عَلَى بَعْضٍ يَا لُكَعُ [الحديث 19] 19 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ مِسْمَعٍ قَالَ شَكَوْتُ مَا أَلْقَى مِنْ أَذَى الطَّعَامِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا أَكَلْتُهُ فَقَالَ لَمْ تُسَمِّ فَقُلْتُ إِنِّي لَأُسَمِّي وَ إِنَّهُ لَيَضُرُّنِي فَقَالَ لِي إِذَا قَطَعْتَ التَّسْمِيَةَ بِالْكَلَامِ ثُمَّ عُدْتَ إِلَى الطَّعَامِ تُسَمِّي قُلْتُ لَا قَالَ فَمِنْ هَاهُنَا يَضُرُّكَ أَمَا لَوْ أَنَّكَ إِذَا عُدْتَ إِلَى الطَّعَامِ سَمَّيْتَ مَا ضَرَّكَ [الحديث 20] 20 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَيْفَ أُسَمِّي عَلَى الطَّعَامِ قَالَ فَقَالَ إِذَا اخْتَلَفَتِ الْآنِيَةُ فَسَمِّ عَلَى كُلِّ إِنَاءٍ قُلْتُ فَإِنْ نَسِيتُ أَنْ أُسَمِّيَ قَالَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ قوله (عليه السلام):" في ضاحين" قال شيخنا البهائي (ره): بالضاد المعجمة و الحاء المهملة، أي أسكننا في المساكين بين جماعة ضاحين، أي ليس بينهم و بين ضحوة الشمس ستر يحفظهم من حرها" و أخدمنا في عانين" أي اجعل لنا من يخدمنا و نحن بين جماعة عانين من العناء، و هو التعب و المشقة. الحديث السابع عشر: موثق. الحديث الثامن عشر: موثق. الحديث التاسع عشر: صحيح. الحديث العشرون: صحيح.

مرآة العقول — التسمية و التحميد و الدعاء على الطعام الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
460 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ فَقَالَ

ارْكَبُوهَا وَ لَا تَلْبَسُوا شَيْئاً مِنْهَا تُصَلُّونَ فِيهِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّرْجِ وَ اللِّجَامِ فِيهِ الْفِضَّةُ أَ يُرْكَبُ بِهِ فَقَالَ إِنْ كَانَ مُمَوَّهاً لَا يُقْدَرُ عَلَى نَزْعِهِ فَلَا بَأْسَ وَ إِلَّا فَلَا تَرْكَبْ بِهِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلملِعَلِيٍّعليه السلامإِيَّاكَ أَنْ تَرْكَبَ مِيثَرَةً حَمْرَاءَ فَإِنَّهَا مِيثَرَةُ إِبْلِيسَ الحديث الثاني: موثق. و استدل به على أن السباع قابلة للتذكية بناء على تحريم الانتفاع بالميتة مطلقا. الحديث الثالث: صحيح. و قال العلامة (رحمه الله) في التذكرة في بحث الأواني المموهة إن كان يفصل منه شيء بالعرض على النار حرم، و إلا فلا إشكال انتهى. الحديث الرابع: موثق. و قال في النهاية: فيه" أنه نهي عن ميثرة الأرجوان" الميثرة بالكسر مفعلة من الوثارة، يقال: وثر وثارة فهو وثير: أي وطئ لين، و أصلها مؤثرة فقلبت الواو ياء لكسرة الميم، و هي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج و الأرجوان: صبغ أحمر، و يتخذ كالفراش الصغير، و يحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال، و يدخل فيه مياثر السروج، لأن النهي يشمل كل ميثرة حمراء سواء كانت على رحل أو سرج.

مرآة العقول — آلات الدواب الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
343 فِيهِ يَدُ السَّارِقِ خُمُسُ دِينَارٍ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

أَقَلُّ مَا يُقْطَعُ فِيهِ الرَّجُلُ خُمُسُ دِينَارٍ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي كَمْ يُقْطَعُ السَّارِقُ فَقَالَ فِي رُبُعِ دِينَارٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ فِي دِرْهَمَيْنِ فَقَالَ فِي رُبُعِ دِينَارٍ بَلَغَ الدِّينَارُ مَا بَلَغَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ سَرَقَ أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ هَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ حِينَ سَرَقَ اسْمُ السَّارِقِ وَ هَلْ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَارِقٌ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ كُلُّ مَنْ سَرَقَ مِنْ مُسْلِمٍ شَيْئاً قَدْ حَوَاهُ وَ أَحْرَزَهُ فَهُوَ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ السَّارِقِ وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَارِقٌ وَ لَكِنْ لَا يُقْطَعُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ وَ لَوْ قُطِعَتْ أَيْدِي السُّرَّاقِ فِيمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ لَأَلْفَيْتَ عَامَّةَ النَّاسِ مُقَطَّعِينَ أبي بكر و عمر و عثمان و علي (عليه السلام) و عائشة، و هو قول عمر بن عبد العزيز و الأوزاعي و الشافعي. و قال مالك: نصابها ثلاثة دراهم، و قال أحمد إن سرق ذهبا فربع دينار، و إن سرق فضة فثلاثة دراهم، و إن سرق متاعا فإذا بلغت قيمتها ثلاثة دراهم أو ربع دينار، و ذهب قوم إلى أنه لا يقطع في أقل من دينار أو عشرة دراهم، روي ذلك عن ابن مسعود و إليه ذهب الثوري و أصحاب الرأي، و قال قوم: لا يقطع إلا في خمسة دراهم انتهى، فظهر أن خمس الدينار أبعد الأقوال عما ذهبوا إليه و الله يعلم. الحديث الخامس: مرسل. الحديث السادس: صحيح.

مرآة العقول — قيمة ما يقطع فيه السارق الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
351 قَطْعٌ وَ لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَطُرُّ الدَّرَاهِمَ مِنْ ثَوْبِ الرَّجُلِ قَطْعٌ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ مَنْ سَرَقَ خُلْسَةً اخْتَلَسَهَا لَمْ يُقْطَعْ وَ لَكِنْ يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِطَرَّارٍ قَدْ طَرَّ دَرَاهِمَ مِنْ كُمِّ رَجُلٍ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ قَدْ و في الصحاح: الطر: الشق و القطع، و منه الطرار. الحديث الرابع: موثق. و قال في النهاية: في الحديث" ليس في النهبة و لا في الخلسة قطع" أي ما يؤخذ سلبا و مكابرة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و قال الشهيدان في اللمعة و شرحها: الجيب و الكم الباطنان حرز لا الظاهران و المراد بالجيب الظاهر ما كان في ظاهر الثوب الأعلى، و الباطن ما كان في باطنه أو في ثوب داخل مطلقا، و أما الكم الظاهر فقيل: المراد به ما كان معقودا في خارجه لسهولة قطع السارق له، فيسقط ما في داخله و لو في وقت آخر، و بالباطن ما كان معقودا من داخل كم الثوب الأعلى أو في الثوب الذي تحته مطلقا. و قال الشيخ في الخلاف: المراد بالجيب الباطن ما كان فوقه قميص آخر، و كذا الكم سواء شده في الكم من داخل أو من خارج. و في المبسوط اختار في الكم عكس ما ذكرناه، فنقل عن قوم أنه إن جعلها في جوف الكم و شدها من خارج فعليه القطع، و إن جعلها من خارج و شدها من داخل فلا قطع، و قال: و هو الذي يقتضيه مذهبنا، و الأخبار في ذلك مطلقة في اعتبار الثوب الأعلى و الأسفل، فيقطع في الثاني دون الأول و هو موافق للخلاف، و مال إليه في المختلف: و جعله المشهور، و هو في الحكم حسن، أما في الجيب فلا ينحصر الباطن منه فيما كان فوقه ثوب آخر بل يصدق به، و بما كان في باطن الثوب الأعلى كما قلناه.

مرآة العقول — فيما يجب على الطرار و المختلس من الحد الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
354 الثِّيَابِ فَابْتَاعَ مِنْهُمْ ثَوْباً أَوْ ثَوْبَيْنِ وَ تَرَكَ الْحِمَارَ فَقَالَ يُرَدُّ الْحِمَارُ عَلَى صَاحِبِهِ وَ يُتْبَعُ الَّذِي ذَهَبَ بِالثَّوْبَيْنِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ إِنَّمَا هِيَ خِيَانَةٌ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ أَجِيراً فَيَسْرِقُ مِنْ بَيْتِهِ هَلْ تُقْطَعُ يَدُهُ قَالَ هَذَا مُؤْتَمَنٌ لَيْسَ بِسَارِقٍ هَذَا خَائِنٌ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

الضَّيْفُ إِذَا سَرَقَ لَمْ يُقْطَعْ وَ إِنْ أَضَافَ الضَّيْفُ ضَيْفاً فَسَرَقَ قُطِعَ ضَيْفُ الضَّيْفِ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَأَخَذَ الْأَجِيرُ مَتَاعَهُ فَسَرَقَهُ فَقَالَ هُوَ مُؤْتَمَنٌ ثُمَّ قَالَ الْأَجِيرُ الحديث الثالث: صحيح. و قال في الشرائع: يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه و في رواية لا يقطع و هي محمولة على حال الاستئمان. و قال في المسالك: كون الأجير كغيره من السارقين هو المشهور بين الأصحاب و قال الشيخ في النهاية لا قطع عليه استنادا إلى رواية سليمان و حسنة الحلبي، و المصنف و غيره من الأصحاب حملوا الروايات على ما لو كان المستأجر قد استأمنه على المال و لم يحرزه عنه، و في الروايات إيماء إليه بل في رواية الحلبي تصريح به. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. أقول: في الضيف قولان: أحدهما عدم القطع مطلقا كما هو ظاهر الرواية، و ذهب إليه الشيخ في النهاية و ابن الجنيد و الصدوق و ابن إدريس محتجا عليه بالإجماع، و القول الآخر القطع إذا أحرز من دونه، و عليه المتأخرون لعموم الآية و حملت الروايات على ما لو لم يحرز المال عنه، قال في المسالك: و ينبه عليه الحكم بقطع ضيف الضيف لأن المالك لم يأتمنه. الحديث الخامس: موثق.

مرآة العقول — الأجير و الضيف الحديث الأول: حسن. و نسب في المختلف القول بمضمونه إلى الصدوق، و أجاب بأنه محمول على م — الإمام الباقر عليه السلام
355 وَ الضَّيْفُ أُمَنَاءُ لَيْسَ يَقَعُ عَلَيْهِمْ حَدُّ السَّرِقَةِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ قَوْمٍ اصْطَحَبُوا فِي سَفَرٍ رُفَقَاءَ فَسَرَقَ بَعْضُهُمْ مَتَاعَ بَعْضٍ فَقَالَ هَذَا خَائِنٌ لَا يُقْطَعُ وَ لَكِنْ يُتْبَعُ بِسَرِقَتِهِ وَ خِيَانَتِهِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ سَرَقَ مِنْ مَنْزِلِ أَبِيهِ فَقَالَ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ ابْنَ الرَّجُلِ لَا يُحْجَبُ عَنِ الدُّخُولِ إِلَى مَنْزِلِ أَبِيهِ هَذَا خَائِنٌ وَ كَذَلِكَ إِنْ سَرَقَ مِنْ مَنْزِلِ أَخِيهِ وَ أُخْتِهِ إِذَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ لَا يَحْجُبَانِهِ عَنِ الدُّخُولِ بَابُ حَدِّ النَّبَّاشِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

حَدُّ النَّبَّاشِ حَدُّ السَّارِقِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ الحديث السادس: حسن. و الحكم بعدم القطع لعدم الإحراز عنهم لا لخصوص القرابة، فلو أحرز عنهم فسرقوا وجب القطع إلا في الوالد إذا أخذ من مال ولده إجماعا على قول أبي الصلاح و الله يعلم.

مرآة العقول — الأجير و الضيف الحديث الأول: حسن. و نسب في المختلف القول بمضمونه إلى الصدوق، و أجاب بأنه محمول على م — الإمام الصادق عليه السلام
360 [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامكُلُّ مَدْخَلٍ يُدْخَلُ فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ فَسَرَقَ مِنْهُ السَّارِقُ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ يَعْنِي الْحَمَّامَاتِ وَ الْخَانَاتِ وَ الْأَرْحِيَةَ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ عَلِيّاًعليه السلامأُتِيَ بِرَجُلٍ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَقَالَ لَا يُقْطَعُ فَإِنَّ لَهُ فِيهِ نَصِيباً [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَ لَا كَثَرٍ وَ الْكَثَرُ شَحْمُ النَّخْلِ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و قال في الشرائع: فيما ليس بمحرز لا يقطع سارقه كالمأخوذ من الأرحية و الحمامات، و المواضع المأذون في غشيانها كالمساجد، و قيل: إذا كان المالك مراعيا له كان محرزا كما قطع النبي (صلى الله عليه و آله) سارق مئزر صفوان في المسجد و فيه تردد. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و لعل حكم بيت المال حكم الغنيمة كما عرفت. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: فيه" لا قطع في ثمر و لا كثر" الكثر بفتحتين، جمار النخل و هو الشحم الذي في وسط النخلة، و قال في الشرائع: لا قطع في ثمرة على شجرها، و يقطع بعد إحرازها. و قال في المسالك: هذا هو المشهور، و وردت في الأخبار الكثيرة، و ظاهرها عدم الفرق مع كون الثمرة على الشجرة بين المحرز بفلق و نحوه، و غيرها و هي على إطلاقها مخالفة للأصول المقررة في الباب، و مع كثرة الروايات و هي مشتركة في ضعف السند، و من ثم ذهب العلامة و ولده إلى التفصيل في الشجر كالثمرة بالقطع مع إحرازهما، و عدمه، و هو الأجود.

مرآة العقول — ما لا يقطع فيه السارق الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
339 [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَمَّنْ قَالَ

وَ اللَّهِ ثُمَّ لَمْ يَفِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مُدّاً مُدّاً مِنْ دَقِيقٍ أَوْ حِنْطَةٍ أَوْ تَحْرِيرِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئاً مِنْ ذَا [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُدٌّ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ وَ حَفْنَةٌ لِتَكُونَ الْحَفْنَةُ فِي طَحْنِهِ وَ حَطَبِهِ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِنْ لَمْ يَجِدْ فِي الْكَفَّارَةِ إِلَّا الرَّجُلَ وَ الرَّجُلَيْنِ فَلْيُكَرِّرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْعَشَرَةَ يُعْطِيهِمُ الْيَوْمَ ثُمَّ يُعْطِيهِمْ غَداً [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَقَالَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قُلْتُ إِنَّهُ ضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ وَ عَجَزَ قَالَ يَتَصَدَّقُ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ قُلْتُ إِنَّهُ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ الحديث الثامن: صحيح. الحديث التاسع: حسن. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و قال السيد في شرح النافع: لا خلاف بين الأصحاب في عدم جواز الدفع لما دون العدد اختيارا، و أما مع التعذر فقد نص الشيخ و جماعة على جواز التكرر عليهم بحسب الأيام، و لم نقف لهم على مستند سوى رواية السكوني، و ضعفها يمنع من العمل بها، و الذي يقتضيه الوقوف مع الإطلاقات المعلومة عدم الإجزاء، و ينتظر حتى يتيسر المستحق و يشهد لذلك موثقة إسحاق. الحديث الحادي عشر: موثق كالصحيح. و لا يخفى مخالفته لترتيب الآية و لم أر من قال به. قوله ((عليه السلام))" فليستغفر الله" عليه الأصحاب، قال في الدروس: و يجزي الاستغفار عند العجز عن خصال الكفارة.

مرآة العقول — كفارة اليمين الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
23 وَ إِيَّاكُمْ وَ مَعَاصِيَ اللَّهِ أَنْ تَرْكَبُوهَا فَإِنَّهُ مَنِ انْتَهَكَ مَعَاصِيَ اللَّهِ فَرَكِبَهَا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الْإِسَاءَةِ إِلَى نَفْسِهِ وَ لَيْسَ بَيْنَ الْإِحْسَانِ وَ الْإِسَاءَةِ مَنْزِلَةٌ فَلِأَهْلِ الْإِحْسَانِ عِنْدَ رَبِّهِمُ الْجَنَّةُ وَ لِأَهْلِ الْإِسَاءَةِ عِنْدَ رَبِّهِمُ النَّارُ فَاعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ اجْتَنِبُوا مَعَاصِيَهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ يُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ شَيْئاً لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مَنْ دُونَ ذَلِكَ فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ تَنْفَعَهُ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَطْلُبْ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَرْضَى عَنْهُ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَحَداً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لَمْ يُصِبْ رِضَا اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ طَاعَةِ وُلَاةِ أَمْرِهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ مَعْصِيَتُهُمْ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ لَمْ يُنْكِرْ لَهُمْ فَضْلًا عَظُمَ أَوْ صَغُرَ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْمُنْكِرِينَ هُمُ الْمُكَذِّبُونَ وَ أَنَّ الْمُكَذِّبِينَ هُمُ الْمُنَافِقُونَ وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِلْمُنَافِقِينَ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّٰارِ وَ لَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً وَ لَا يَفْرَقَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَلْزَمَ اللَّهُ قَلْبَهُ طَاعَتَهُ وَ خَشْيَتَهُ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ قوله (عليه السلام)" ليس يغني عنكم" قال

في النهاية أغن عني شرك: أي أصرفه و كفه و منه" لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً" قوله:" فليطب إلى الله" يقال: طلب إليه أي رغب. قوله (عليه السلام):" أن المنكرين هم المكذبون" يحتمل أن يكون المراد بالإنكار عدم الإقرار، و المعرفة كما قاله تعالى:" فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ" و الغرض أن عدم المعرفة أيضا تكذيب، و أن يكون المراد أن إنكار الأئمة داخل في التكذيب الذي ذكر الله تعالى في القرآن، و حكم بكفر من يرتكبه. قوله (عليه السلام):" و لا يعرفن" كأنه سن باب التفعيل و مفعوله الأول مقدر أي لا يعرف أحد منكم نفسه أحدا من الناس أي العامة و" من" زائدة لتأكيد النفي أي لا تجعلوا أنفسكم معروفين عند العامة بالتشيع، أو المراد لا تعرفوهم دين الحق فإنهم شياطين لا ينفعهم ذلك، و يصل ضررهم إليكم، أو بالتخفيف من المعرفة كناية عن المحجة و المواصلة أي ينبغي لكم أن لا تعرفوهم فضلا عن أن تحبوهم و تتخذوهم أولياء، و على هذا يحتمل أن لا يكون" من" زائدة بل ابتدائية أي لا تعرفوا و لا تتعرفوا شيئا منهم فإنهم يريدون إضلالكم، و في بعض النسخ المصححة" لا يفرقن" من

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
91 إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ إِنْ أُخِّرْتَ ابْتُلُوا وَ كُنْتَ قَدْ خَرَجْتَ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللّٰهَ لٰا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَ أَنَّ رَحْمَتَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ حَدِيثُ مُوسَى عليه السلام [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ قَالَ إِنَّ مُوسَىعليه السلامنَاجَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ

لَهُ فِي مُنَاجَاتِهِ يَا مُوسَى لَا يَطُولُ فِي الدُّنْيَا أَمَلُكَ فَيَقْسُوَ لِذَلِكَ قَلْبُكَ وَ قَاسِي الْقَلْبِ مِنِّي بَعِيدٌ- يَا مُوسَى كُنْ كَمَسَرَّتِي فِيكَ فَإِنَّ مَسَرَّتِي أَنْ أُطَاعَ فَلَا أُعْصَى فَأَمِتْ قَلْبَكَ بِالْخَشْيَةِ وَ كُنْ خَلَقَ الثِّيَابِ جَدِيدَ الْقَلْبِ تُخْفَى عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَ تُعْرَفُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ حِلْسَ الْبُيُوتِ مِصْبَاحَ اللَّيْلِ وَ اقْنُتْ بَيْنَ يَدَيَّ قُنُوتَ الصَّابِرِينَ وَ صِحْ إِلَيَّ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ صِيَاحَ الْمُذْنِبِ الْهَارِبِ مِنْ عَدُوِّهِ وَ اسْتَعِنْ بِي عَلَى ذَلِكَ فَإِنِّي نِعْمَ الْعَوْنُ وَ نِعْمَ الْمُسْتَعَانُ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ فَوْقَ الْعِبَادِ وَ الْعِبَادُ دُونِي وَ كُلٌّ لِي دَاخِرُونَ فَاتَّهِمْ نَفْسَكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا تَأْتَمِنْ وَلَدَكَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَدُكَ مِثْلَكَ يُحِبُّ الحديث الثامن: مرفوع مجهول موقوف. قوله تعالى:" كن خلق الثياب" الخلق محركة البالي، قوله تعالى:" حلس البيوت" قال الجوهري: أحلاس البيوت: ما يبسط تحت الحر من الثياب، و في الحديث" كن حلس بيتك" أي لا تبرح، و في القاموس: الحلس بالكسر و يحرك. قوله تعالى:" مصباح الليل" أي بأن تقوم و تنور بنور العبادة ليلك كالمصباح قوله تعالى:" و اقنت" القنوت: الخضوع أو الدعاء في الصلاة. قوله تعالى:" و استعن بي على ذلك" أي على العدو أو على الهرب منه. قوله تعالى:" و كل لي داخرون" الدخور: الصغار و الذل. قوله (عليه السلام):" فاتهم نفسك على نفسك" فإن الإنسان كثيرا ما يختدع من

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
181 الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ عَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ فِي صَلَاتِكَ وَ تَقْلِيبِهِمَا وَ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ وَ عَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَارْكَبْهَا وَ مَسَاوِي الْأَخْلَاقِ فَاجْتَنِبْهَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَكَ [ميزان فضيلة الرجل، و حسبه و شرفع و جماله] [الحديث 34] 34 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمحَسَبُ الْمَرْءِ دِينُهُ وَ مُرُوءَتُهُ وَ عَقْلُهُ وَ شَرَفُهُ وَ جَمَالُهُ وَ كَرَمُهُ تَقْوَاهُ [الدين هو الحب و أنت مع من أحببت] [الحديث 35] 35 عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ وَ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ وَ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي فُسْطَاطٍ لَهُ بِمِنًى فَنَظَرَ إِلَى زِيَادٍ الْأَسْوَدِ مُنْقَلِعَ الرِّجْلِ و الابتهال كما مر في كتاب الدعاء، قوله (صلى الله عليه و آله):" و عليك بالسواك عند كل وضوء" يدل ظاهرا على أنه من مستحبات الوضوء. الحديث الرابع و الثلاثون: ضعيف. قوله (عليه السلام):" حسب المرء دينه" قال الجوهري: الحسب: ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه، و يقال: حسبه دينه، و يقال: ماله، انتهى. و الحاصل: إن الشرف إنما هو بالدين و كماله، لا بمفاخر الآباء، و شرافة الأجداد. قوله (عليه السلام):" و مروءته و عقله و شرفه" المروءة مهموزا بضم الميم و الراء: الإنسانية مشتق من المرء و قد يخفف بالقلب و الإدغام، أي الإنسانية و العقل إنما يظهران بالتقوى، و الشرف و الجمال: أي الحسن، و الكرم: أي الكرامة عند الله إنما تكون بالتقوى، و يحتمل أن يكون" الواو" في قوله- و عقله- زيد من النساخ، و في بعض النسخ" و عقله" مقدم على قوله" و مروته" فيحتمل أن يكون معطوفا على دينه. الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف. قوله:" منقطع الرجلين" أي انقطع بعض أجزائهما عن بعض، و لعله كان

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
198 ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملَا تُشِيرُوا إِلَى الْمَطَرِ وَ لَا إِلَى الْهِلَالِ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ ذَلِكَ [كتاب أمير المؤمنين اللّه إلى ابن عباس] [الحديث 327] 327 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ قَالَ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ يَسُرُّ الْمَرْءَ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ وَ يَحْزُنُهُ مَا ينعقد سحابا و ينزل منه المطر و الثلج" فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ يَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشٰاءُ" هذا الضمير للبرد انتهى. قوله (عليه السلام):" لا تشيروا إلى المطر" لعل المراد الإشارة إليهما على سبيل المدح كان يقول ما أحسن هذا الهلال، و ما أحسن هذا المطر أو أنه ينبغي عند رؤية الهلال و نزول المطر الاشتغال بالدعاء لا الإشارة إليهما كما هو عادة السفهاء، أو أنه لا ينبغي عند رؤيتهما التوجه إليهما عند الدعاء و التوسل بهما، كما أن بعض الناس يظنون أن الهلال له مدخلية في نظام العالم فيتوسلون به، و يتوجهون إليه و هذا أظهر بالنسبة إلى الهلال. و يؤيده ما رواه الصدوق في الفقيه عن الصادق (عليه السلام) أنه قال:" إذا رأيت هلال شهر رمضان، فلا تشر إليه لكن استقبل القبلة و ارفع يديك إلى الله تعالى و خاطب الهلال" الخبر. الحديث السابع و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فقد يسر المرء" إشارة إلى قوله تعالى:" مٰا أَصٰابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لٰا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهٰا إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ وَ اللّٰهُ لٰا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتٰالٍ فَخُورٍ" و

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
293 فَخَرَجْتُ وَ مَا بِي مِنْ ضُرٍّ وَ لَا قُرٍّ فَمَرَرْتُ عَلَى بَابِ الْخَنْدَقِ وَ قَدِ اعْتَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْكُفَّارُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ حُذَيْفَةُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ نَادَى- يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ اكْشِفْ هَمِّي وَ غَمِّي وَ كَرْبِي فَقَدْ تَرَى حَالِي وَ حَالَ أَصْحَابِي فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَقَالَ

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ قَدْ سَمِعَ مَقَالَتَكَ وَ دُعَاءَكَ وَ قَدْ أَجَابَكَ وَ كَفَاكَ هَوْلَ عَدُوِّكَ فَجَثَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ بَسَطَ يَدَيْهِ وَ أَرْسَلَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ شُكْراً شُكْراً كَمَا رَحِمْتَنِي وَ رَحِمْتَ أَصْحَابِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ رِيحاً مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِيهَا حَصًى وَ رِيحاً مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فِيهَا جَنْدَلٌ قَالَ حُذَيْفَةُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِنِيرَانِ الْقَوْمِ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَوَّلُ رِيحٌ فِيهَا حَصًى فَمَا تَرَكَتْ لَهُمْ نَاراً إِلَّا أَذْرَتْهَا وَ لَا خِبَاءً إِلَّا طَرَحَتْهُ وَ لَا رُمْحاً إِلَّا أَلْقَتْهُ حَتَّى جَعَلُوا يَتَتَرَّسُونَ مِنَ الْحَصَى فَجَعَلْنَا نَسْمَعُ وَقْعَ الْحَصَى فِي الْأَتْرِسَةِ فَجَلَسَ حُذَيْفَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَامَ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مُطَاعٍ فِي الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ قَدْ نَزَلْتُمْ بِسَاحَةِ هَذَا السَّاحِرِ الْكَذَّابِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَنْ يَفُوتَكُمْ مِنْ أَمْرِهِ شَيْءٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ ليس فيه خشب و لا عقب: حجفة و درقة. قوله (صلى الله عليه و آله):" يا صريخ المكروبين" قال الجوهري: الصريخ: صوت المستصرخ، و الصريخ أيضا الصارخ و هو المغيث و المستغيث أيضا. قوله (عليه السلام):" و أرسل عينيه" أي ماءهما بالبكاء. قوله (صلى الله عليه و آله):" فيها جندل" أي حجارة و هي أكبر من الحصى. قوله:" ريح فيها حصى" إشارة إلى قوله تعالى:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جٰاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهٰا وَ كٰانَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيراً" و قد ذكر قريبا مما ذكر في هذا الخبر جميع أهل السير. قوله:" و إنه لن يفوتكم من أمره شيء" أي لا تيأسوا منه و لا تعجلوا في أمره

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
399 انْحَطَّ الْمِرِّيخُ دَرَجَةً حَتَّى يَنْتَهِيَ الْمِرِّيخُ فِي الْهُبُوطِ وَ يَنْتَهِيَ زُحَلُ فِي الِارْتِفَاعِ فَيَجْلُوَ زُحَلُ وَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الشِّتَاءِ وَ آخِرِ الْخَرِيفِ فَلِذَلِكَ يَشْتَدُّ الْبَرْدُ وَ كُلَّمَا ارْتَفَعَ هَذَا هَبَطَ هَذَا وَ كُلَّمَا هَبَطَ هَذَا ارْتَفَعَ هَذَا فَإِذَا كَانَ فِي الصَّيْفِ يَوْمٌ بَارِدٌ فَالْفِعْلُ فِي ذَلِكَ لِلْقَمَرِ وَ إِذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ يَوْمٌ حَارٌّ فَالْفِعْلُ فِي ذَلِكَ لِلشَّمْسِ هَذَا تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ* وَ أَنَا عَبْدُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [من أحب عليا (عليه السلام)] [الحديث 475] 475 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلميَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ ثُمَّ مَاتَ فَقَدْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَ مَنْ أَحَبَّكَ وَ لَمْ يَمُتْ فَهُوَ يَنْتَظِرُ وَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قوله (عليه السلام):" و أنا عبد رب العالمين" لعله كان في المجلس من يذهب مذهب الغلاة، أو علم (عليه السلام) أن في قلب الراوي شيئا من ذلك، فنفاه و إذ عن بعبودية نفسه و أن الله هو رب العالمين. الحديث الخامس و السبعون و الأربعمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فقد قضى نحبه" إشارة إلى قوله تعالى:" مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مٰا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا". قال الشيخ الطبرسي: أي بايعوا أن لا يفروا فصدقوا في لقائهم العدو" فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ" أي مات أو قتل في سبيل الله فأدرك ما تمنى فذلك قضاء النحب، و قيل: قضى نحبه معناه فرغ من عمله و رجع إلى ربه يعني من استشهد يوم أحد، عن محمد بن إسحاق، و قيل: معناه قضى أجله على الوفاء و الصدق عن الحسن، و قال ابن قتيبة: أصل النحب النذر، و كان قوم نذروا إن يلقوا العدو أن يقاتلوا حتى يقتلوا أو يفتح الله فقتلوا، فقيل: فلان قضى نحبه إذا قتل، و قال ابن إسحاق" فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ" من استشهد يوم بدر و أحد" وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ" ما وعد الله

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
596 الْأَمَلُ وَ لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَجَلُ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَدُ أَمَلِهِمْ وَ تَغْطِيَةُ الْآجَالِ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِهِمُ الْمَوْعُودُ الَّذِي تُرَدُّ عَنْهُ الْمَعْذِرَةُ وَ تُرْفَعُ عَنْهُ التَّوْبَةُ وَ تَحُلُّ مَعَهُ الْقَارِعَةُ وَ النَّقِمَةُ وَ قَدْ أَبْلَغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ بِالْوَعْدِ وَ فَصَّلَ لَكُمُ الْقَوْلَ وَ عَلَّمَكُمُ السُّنَّةَ وَ شَرَحَ لَكُمُ الْمَنَاهِجَ لِيُزِيحَ الْعِلَّةَ وَ حَثَّ عَلَى الذِّكْرِ وَ دَلَّ عَلَى النَّجَاةِ كالميت أو مؤمنا في علم الله، فإن الحياة الأبدية بالإيمان، و تخصيص الإنذار به لأنه المنتفع." وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ" أي و تجب كلمة العذاب" عَلَى الْكٰافِرِينَ" المصرين على الكفر، و جعلهم في مقابلة من كان حيا إشعار بأنهم لكفرهم و سقوط حجتهم و عدم تأملهم أموات في الحقيقة. قوله (عليه السلام):" أمد أملهم" الأمد: الغاية، و المنتهى، أي إنما أهلك من كان قبلكم غايات آمالهم، حيث جعلوها بعيدة لتغطية الآجال عنهم، أي أملوا أمورا طويلة المدى تقصر عنها آجالهم. قوله (عليه السلام):" ترد عنه المعذرة" أي لا تقبل فيه معذرة معتذر. قوله:" و ترفع عنه التوبة" أي تنسد بابها عند نزوله كما قال تعالى

" وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئٰاتِ حَتّٰى إِذٰا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَ لَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفّٰارٌ". قوله (عليه السلام):" و تحل معه القارعة" أي المصيبة التي تقرع أي تلقى بشدة و قوة. قوله (عليه السلام):" ليزيح العلة" أي ليزيل الغدر. قوله (عليه السلام):" و حث على الذكر" أي على ذكر الله كثيرا عند الطاعة و

مرآة العقول — غير محدد
603 لَهُ الْمَلَكُ وَ مَا تُرِيدُ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُعليه السلامأَخْدُمُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي فَقَالَ

لَهُ الْمَلَكُ فَأَنْتَ هُوَ [دعاء إبراهيم (عليه السلام) للمذنيين من الشيعة] [الحديث 591] 591 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّ إِبْرَاهِيمَعليه السلامخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَسِيرُ بِبَعِيرٍ فَمَرَّ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي قَدْ قَطَعَ الْأَرْضَ إِلَى السَّمَاءِ طُولُهُ وَ لِبَاسُهُ شَعْرٌ قَالَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُعليه السلاموَ عَجِبَ مِنْهُ وَ جَلَسَ يَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ حَرَّكَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِي حَاجَةً فَخَفِّفْ قَالَ فَخَفَّفَ الرَّجُلُ وَ جَلَسَ إِبْرَاهِيمُعليه السلامفَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُعليه السلاملِمَنْ تُصَلِّي فَقَالَ لِإِلَهِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لَهُ وَ مَنْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ الَّذِي خَلَقَكَ وَ خَلَقَنِي فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُعليه السلامقَدْ أَعْجَبَنِي نَحْوُكَ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أُوَاخِيَكَ فِي اللَّهِ أَيْنَ مَنْزِلُكَ إِذَا أَرَدْتُ زِيَارَتَكَ وَ لِقَاءَكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مَنْزِلِي خَلْفَ هَذِهِ النُّطْفَةِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْبَحْرِ وَ أَمَّا مُصَلَّايَ فَهَذَا الْمَوْضِعُ تُصِيبُنِي فِيهِ إِذَا أَرَدْتَنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ لِإِبْرَاهِيمَعليه السلامأَ لَكَ حَاجَةٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ وَ مَا هِيَ قَالَ تَدْعُو اللَّهَ وَ أُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِكَ وَ أَدْعُو أَنَا فَتُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِي فَقَالَ الرَّجُلُ فَبِمَ الرمل فإنهما يترافقان في لطريقة أو من الخلة بمعنى الخصلة، فإنهما يتوافقان في الخصال. الحديث التسعون و الخمسمائة: مرسل. الحديث الحادي و التسعون و الخمسمائة: حسن. قوله (عليه السلام):" نحوك" أي طريقتك في العبادة أو مثلك قوله" خلف هذه النطفة" قال الفيروزآبادي: النطفة بالضم الماء الصافي قل أو كثر. و قال المطرزي: النطفة البحر.

مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
الراوندى باسناده عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب، عن صفوان بن يحيى، عن عبد اللّه بن سنان، عن محمّد بن مروان، عن الباقر (عليه السلام)، قال

إنّ نبيّا من الأنبياء (عليهم السلام) حمد اللّه بهذه المحامد، فأوحى اللّه جلّت عظمته إليه: لقد شغلت الكاتبين قال: اللّهم لك الحمد كثيرا طيّبا مباركا فيه، كما ينبغى لك أن تحمد، و كما ينبغى لكرم وجهك و عزّ جلالك [2] . 2- باب ما روى فى آدم و حواء (عليهما السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الأنبياء — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدثني محمّد بن موسى بن المتوكّل قال: حدثني عبد اللّه بن جعفر الحميرى عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم عن حبيب السجستانى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه قال اللّه عز و جلّ

‏ لأعذّبن كلّ رعية فى الاسلام أطاعت إماما جائرا ليس من اللّه عزّ و جلّ و إن كانت الرّعية فى أعمالها برّة تقيّة، و لأعفونّ عن كل رعية فى الإسلام أطاعت إماما هاديا من اللّه عز و جلّ و إن كانت الرّعية فى أعمالها ظالمة مسيئة [4]. 372

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن على بن الحكم، عن أبى عبد اللّه المؤمن، عن جابر قال: دخلت على أبى جعفر (عليه السلام)، فقال

يا جابر و اللّه إنى لمحزون و إنى لمشغول القلب، قلت: جعلت فداك و ما شغلك؟ و ما حزن قلبك فقال: يا جابر إنّه من دخل قلبه صافى خالص دين اللّه شغل قلبه عمّا سواه، يا جابر ما الدّنيا و ما عسى أن تكون الدّنيا هل هى الّا طعام أكلته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها؟! يا جابر إنّ المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدّنيا ببقائهم فيها، و لم يأمنوا قدومهم الآخرة. 199 يا جابر الآخرة دار قرار و الدّنيا دار فناء و زوال و لكن أهل الدّنيا أهل غفلة و كان المؤمنون هم الفقهاء أهل فكرة و عبرة لم يصمّهم عن ذكر اللّه جلّ اسمه ما سمعوا بآذانهم، و لم يعمهم عن ذكر اللّه ما رأوا من الزينة بأعينهم، ففازوا بثواب الآخرة كما فازوا بذلك العلم، و اعلم يا جابر أنّ أهل التّقوى أيسر أهل الدّنيا مؤونة و أكثرهم لك معونة، تذكر فيعفونك و إن نسيت ذكروك قوّالون، بأمر اللّه، قوّامون على أمر اللّه، قطعوا محبّتهم بمحبّة ربّهم و وحشوا الدّنيا لطاعة مليكهم. نظروا إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى محبّته بقلوبهم، و علموا أنّ ذلك هو المنظور إليه، لعظيم شأنه، فأنزل الدّنيا كمنزل نزلته، ثمّ ارتحلت عنه أو كمال وجدته فى منامك فاستيقظت و ليس معك منه شي‏ء إنّى إنّما ضربت لك هذا مثلا لأنّها عند أهل اللّبّ و العلم باللّه كفيئ الظّلال، يا جابر فاحفظ ما استرعاك اللّه جلّ و عزّ من دينه و حكمته و لا تسألنّ عمّا لك عنده، إلّا ماله عند نفسك، فإن تكن الدنيا على غير ما وصفت لك، فتحوّل إلى دار المستعتب فلعمرى لربّ حريص على أمر قد شقى به حين أتاه و لربّ كاره لأمر قد سعد بن حين أتاه و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ» [1] . 5- باب التّوبة

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الصادق عليه السلام
عنه بهذا الاسناد عن سفيان بن عيينة، عن السّندى عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

ما أخلص العبد الايمان باللّه عزّ و جلّ أربعين يوما أو قال: ما أجمل عبد ذكر اللّه عزّ و جلّ أربعين يوما- إلّا زهده اللّه عزّ و جلّ فى الدّنيا و بصّره داءها و دواءها فأثبت الحكمة فى قلبه، و أنطق بها لسانه، ثمّ تلا «إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ» فلا ترى صاحب بدعة إلّا ذليلا و مفتريا على اللّه عزّ و جلّ و على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و على أهل بيته صلوات اللّه عليهم إلّا ذليلا [2]. 235 33- باب الرضا

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن النعمان، عن فضيل بن عثمان، عن أبى عبيدة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

إذا التقى المؤمنان فتصافحا أقبل اللّه بوجهه عليهما، و تتحاتّ الذّنوب عن وجوههما، حتّى يفترقا [2] . 46- باب زيارة المؤمن‏

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
الكافى، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن على الوشاء عن عاصم بن حميد، عن مالك بن أعين الجهنى قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

يا مالك إنّ اللّه يعطى الدّنيا من يحبّ، و يبغض، و لا يعطى دينه الّا من يحب [1] . 49- باب معانقة المؤمن‏

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

إن اللّه عزّ و جلّ يعطى الدّنيا من يحبّ و يبغض و لا يعطى الآخرة، إلّا من أحبّ و ان المؤمن ليسأل ربّه موضع سوط من الدنيا، فلا يعطيه، و يسأله الآخرة فيعطيه ما شاء و يعطى الكافر من الدنيا قبل أن يسأله ما شاء، و يسأله موضع سوط فى الآخرة فلا يعطيه إيّاه [3] . 54- باب الاناة

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏ إنّ أعرابيا من بنى تميم، أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له: أوصنى فكان ممّا أوصاه تحبّب إلى الناس يحبّوك [1] . 7- باب التسليم على غير المسلم‏

مسند الإمام الباقر — الآداب و المعاشرة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن العلاء ابن رزين عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى رجل صافح رجلا مجوسيّا قال

‏ يغسل يده، و لا يتوضّأ [3]. 315 8- باب زيارة الاخوان‏

مسند الإمام الباقر — الآداب و المعاشرة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه رضى اللّه عنه، عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن أبى الصباح الكنانى، عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: ثلاث من أشدّ ما عمل‏ 358 العباد: إنصاف المؤمن من نفسه و مواساة المرء أخاه، و ذكر اللّه على كلّ حال، و هو أن يذكر اللّه عزّ و جلّ عند المعصية تهمّ بها فيحول ذكر اللّه بينه و بين تلك المعصية و هو قول اللّه عزّ و جلّ‏ «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ» [1].

مسند الإمام الباقر — المواعظ — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثني محمّد بن موسى بن المتوكل، رضى اللّه عنه، قال حدثني عبد اللّه بن جعفر الحميرى عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبى حمزة الثماليّ عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏: أما إنه ليست من سنة أمطر من سنة و لكن يضعه حيث يشاء اللّه إن اللّه عز و جل إذا عمل قوم بالمعاصى، صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر فى تلك السنة، إلى غيرها، من الفيافى و البحار 365 و الجبال، و أن اللّه عز و جلّ ليعذب الجعل فى جحرها بحبس المطر عن الأرض بخطايا من بحضرته و قد جعل اللّه له السبيل و المسلك الى سوى محلّة اهل المعاصى. ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) فاعتبروا يا أولى الابصار، ثم قال وجدنا فى كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا ظهر الزّنا كثر موت الفجأة و اذا طفّف المكيال أخذهم اللّه بالسنين و النقص، و اذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزّرع و الثمار، و المعادن و اذا جاروا فى الأحكام و تعاونوا على الظلم، و العدوان و اذا نقضوا العهود، سلّط اللّه عليهم عدوّهم و إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال فى أيدى الاشرار، و اذا لم يامروا بمعروف و لم ينهوا عن منكر، و لم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتى سلّط اللّه عليهم شرارهم فيدعو أخيارهم فلا يستجاب لهم [1].

مسند الإمام الباقر — المواعظ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن عبد اللّه بن محمّد الجعفى، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الاستغفار حصينين لكم من العذاب فمضى أكبر الحصنين و بقى الاستغفار فاكثروا منه فانه منجاة للذنوب و إن شئتم فاقرءوا «وَ ما 75 كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا محمد بن علىّ ماجيلويه رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعرى، عن علىّ بن السندى عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن عمرو بن سهل، عن هارون بن خارجة، عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: من استغفر اللّه بعد صلاة الفجر سبعين مرّة، غفر اللّه‏ 363 له و لو عمل ذلك اليوم سبعين ألف ذنب و من عمل أكثر من سبعين ألف ذنب فلا خير فيه، و فى رواية أخرى، سبعمائة ذنب [1]

مسند الإمام الباقر — الدعاء — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن: ابن الوليد عن الصفّار عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الميثمى، عن ربعىّ، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): قال

رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فى هذه الحبة السوداء شفاء من كلّ داء إلّا السّام؟ فقال: نعم، ثمّ قال: أ لا أخبرك بما فيه شفاء من كلّ داء و سام قلت: بلى قال: الدّعاء [2] . 2- باب الاستغفار

مسند الإمام الباقر — الدعاء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الطوسى باسناده قال: أخبرنا أبو القاسم، جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏ اذا لاقيتم، فتلاقوا بالتسليم و التصافح، و إذا تفرّقتم فتفرّقوا بالاستغفار [4]. 367

مسند الإمام الباقر — الدعاء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا الحسن بن علىّ السكرى، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن زكريّا البصرى، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام) قال

‏: سألته عن معنى «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه» فقال: معناه لا حول لنا عن معصية اللّه إلّا بعون اللّه و لا قوّة لنا على طاعة اللّه إلّا بتوفيق اللّه عزّ و جلّ [3]. 372

مسند الإمام الباقر — الدعاء — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
محمّد بن يعقوب عن أبى على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن العلاء ابن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: كان دعاء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة الأحزاب: يا صريخ المكروبين و يا مجيب دعوة المضطرّين و يا كاشف غمّى اكشف عنّى غمّى و همّى و كربى فانّك تعلم حالى و حال أصحابى و 373 اكفني هول عدوّى [1]

مسند الإمام الباقر — الصلاة على النبيّ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال أبو جعفر (عليه السلام): أوحى اللّه تبارك و تعالى إلى موسى (عليه السلام): أ تدري لم اصطفيتك بكلامى دون خلقى؟ قال موسى (عليه السلام): لا يا ربّ قال

تعالى: يا موسى إنّى قلّبت عبادى ظهرا لبطن فلم أجد فيهم أحدا أذلّ لى نفسا منك يا موسى إنّك إذا صلّيت وضعت خدّيك على التراب [3] . 167- باب فضل الجمعة

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن الباقر (عليه السلام) إنه قال

يستحب أن يقرأ فى ليلة الجمعة فى صلاة العتمة سورة الجمعة و المنافقين و فى صلاة الفجر مثل ذلك و فى صلاة الظهر مثل ذلك و فى صلاة العصر مثل ذلك [5]. 393 18- باب تعقيب صلاة الجمعة

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
الطبرسى باسناده قال أبو جعفر (عليه السلام): أوحى اللّه تبارك و تعالى إلى موسى (عليه السلام): أ تدري لم اصطفيتك بكلامى دون خلقى؟ قال موسى (عليه السلام): لا يا ربّ قال

تعالى: يا موسى إنّى قلبت عبادى ظهر البطن فلم أجد فيهم أحد أذلّ لى نفسا منك يا موسى إنّك اذا صلّيت وضعت خدّيك على التراب [3] . 21- باب الدعاء عند شرب الماء

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

و كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول اذا شرب الماء: الحمد للّه الّذي سقانا عذبا زلالا برحمته و لم يسقنا ملحا اجاجا بذنوبنا [4]. 400 22- باب الدعاء فى يوم عرفة

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى باسناده عن عبد اللّه بن ميمون عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال

‏ دعى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم عرفة حين غابت الشمس و كان آخر كلامه هذا الدّعاء و هملت عيناه بالبكاء ثمّ قال: اللّهمّ انّى أعوذ بك من الفقر و من تشتّت الامر و من شرّ ما يحذر باللّيل و النّهار اصبح ذلى مستجيرا بعزّك و أصبح وجهى الفانى مستجيرا بوجهك الباقى يا خير من سئل و اجود من اعطى و ارحم من استرحم، جللنى برحمتك و البسنى عافيتك و اصرف عنّى شرّ جميع خلقك [1] . 23- باب الدعاء عند السفر

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق أبى (رحمه الله) قال: حدثني عبد الله بن جعفر الحميرى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه على بن مهزيار، عن عمرو بن عثمان عن المفضّل، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏: إنّ الملك ينزل بصحيفة أوّل النّهار و أوّل اللّيل، فيكتب فيها عمل ابن آدم، فأملوا فى أوّلها خيرا و فى آخرها خيرا، فانّ اللّه يغفر لكم فيما بين ذلك إن شاء اللّه، فانّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ‏ و يقول‏ «وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» [3] 409 27- باب التكبير

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد ابن أبى داود، عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

‏: جاء رجل إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه إنّى ذو عيال و علىّ دين، و قد اشتدت حالى فعلمنى دعاء أدعو اللّه عزّ و جلّ به ليرزقنى ما أقضى به دينى و أستعين به على عيالى، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عبد اللّه توضّأ و أسبغ وضوءك ثمّ صلّ ركعتين تتمّ الركوع و السجود ثمّ قل: «يا ماجد يا واحد يا كريم يا دائم أتوجّه إليك بمحمّد نبيّك نبىّ الرحمة (صلّى اللّه عليه و آله) يا محمّد يا رسول اللّه انّى أتوجّه بك الى اللّه ربّك و ربّى و ربّ كلّ شي‏ء أن تصلّى‏ 415 على محمّد و أهل بيته و أسألك نفحة كريمة من نفحاتك و فتحا يسيرا و رزقا واسعا المّ به شعثى و أقضى به دينى و أستعين، به على عيالى» [1]

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أبو على الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: قل: «اللّهمّ أوسع علىّ فى رزقى و امدد لى فى عمرى و اغفر لى ذنبى و اجعلنى ممّن تنتصر به لدينك و لا تستبدل بى غيرى» [3] . 31- باب الدعاء عند الصباح و المساء

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده قال: روى جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: انّ ابليس إنّما يبثّ جنود اللّيل من حين تغيب الشمس إلى وقت الشفق و يبثّ جنود النهار من حين يطلع الفجر الى مطلع الفجر الى مطلع الشمس، و ذكر أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يقول: 419 أكثروا ذكر اللّه فى هاتين الساعتين فانّهما ساعتا غفلة [1] . 32- باب الدعاء فى الليل‏

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى عن التعليقة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: كان أبى يلحّ فى الدعاء يقول: يا رب يا ربّ حتّى ينقطع النفس ثمّ يعود [4] . 37- باب الدعاء للمؤمنين‏

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى المغراء عن الفضيل ابن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: أوشك دعوة و أسرع اجابة دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب [5]. 433

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن سيف ابن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، فى قوله تبارك و تعالى: «وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ»، قال: هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب فيقول له الملك: آمين و يقول اللّه

العزيز الجبار: و لك مثلا ما سألت و قد أعطيت ما سألت بحبّك إيّاه [1].

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد بن ادريس، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، باسناده يرفع الحديث إلى أبى جعفر (عليه السلام) فقال

‏: سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقّت: الصلاة على الجنازة و القنوت و المستجار و الصفا و المروة و الوقوف بعرفات و ركعتا الطواف [2] . 45- باب الاستعاذة

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن هارون بن منصور العبدى، عن أبى الورد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) فى رؤياها الّتي رأتها: قولى: «أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقرّبون و أنبياؤه المرسلون و عباده الصالحون، من شرّ ما رأيت فى ليلتى هذه أن يصيبنى منه سوء أو شي‏ء أكرهه» ثمّ انقلبى عن يسارك ثلاث مرّات [3]. 443 46- باب صلاة الاستخارة و دعائها

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى الطبرسى عن كتاب المحاسن، عن جابر عن الباقر (عليه السلام)، قال

‏: كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام): إذا همّ بأمر حجّ أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهّر، ثمّ صلّى ركعتى الاستخارة، يقرأ فيهما سورة «الحشر» و «الرحمن» و «المعوذتين» و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، ثمّ قال: «اللّهمّ إن كان كذا و كذا خيرا لى فى دنياى و آخرتى و عاجل أمرى و آجله فيسّره لى ربّ اعزم لى على يسرى و إن كرهت ذلك و أبته نفسى» [2]. 444

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن الفتح: باسناده الى جدّه الى الحسن بن محبوب و ابن أبى عمير، معا عن معاوية بن عمّار، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال

كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول‏: ما 445 استخار اللّه عبد قطّ مائة مرّة الّا رمى بخير الامرين، يقول: اللّهمّ عالم الغيب و الشهادة، إن كان أمر كذا و كذا خيرا لامر دنياى و آخرتى، و عاجل أمرى و آجله، فيسّره لى و افتح لى بابه، و رضنى فيه بقضائك [1].

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الصادق عليه السلام
الطبرسى عن أبى جعفر (عليه السلام) سألته عن الرجل يلبس الثوب الجديد فقال

(عليه السلام): يقول: «بسم اللّه و باللّه اللّهمّ اجعله ثوب يمن و تقوى و بركة اللّهمّ ارزقنى فيه حسن عبادتك و عملا بطاعتك و أداء شكر نعمتك الحمد للّه الذي كسانى ما أوارى به عورتى و أتجمّل به فى الناس» [2] . 56- باب دعاء التحرز من الآفات و المهلكات‏

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: إنّ اللّه تعالى أوحى الى داود (عليه السلام) أن أبلغ قومك أنّه ليس من عبد منهم آمره بطاعتى فيطيعنى الّا كان حقّا علىّ أن اطيعه و أعينه على طاعتى، و ان سألنى أعطيته و ان دعانى أجبته و ان اعتصم بى‏ 464 أن اطيعه و أعينه على طاعتى، و ان سألنى أعطيته و ان دعانى أجبته و ان اعتصم بى عصمته، و ان استكفانى كفيته و ان توكّل علىّ حفظته من وراء عورته، و إن كاده جميع خلقى كنت دونه [1].

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير عن الحسن بن عثمان و غير واحد من أصحابه عن أبى عبد اللّه و أبى جعفر (عليهما السلام) أنّهما قال

ا: و اللّه لا يلحّ عبد مؤمن على اللّه الّا استجاب له [3] . 58- باب الرقاع‏

مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الصادق عليه السلام
الصدوق باسناده، سأل زرارة أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن البول يكون على السطح أو فى المكان الّذي يصلّى فيه فقال: إذا جفّته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر [1] . 2- عنه باسناده، سأل زرارة أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن الشاذكونة تكون عليها الجنابة أ يصلّى عليها فى المحمل؟ فقال: لا بأس بالصلاة عليها [2] . 3- عنه باسناده روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه قال

لا بأس بأن تصلّى على كلّ التماثيل اذا جعلتها تحتك [3] . 4- عنه، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل قال: حدّثنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال قلت له: الصلاة بين القبور قال صلّ فى خلالها و لا تتّخذ شيئا منها قبلة فانّ رسول اللّه نهى عن ذلك و قال: و لا تتّخذوا قبرى قبلة و لا مسجدا، فانّ اللّه عزّ و جلّ لعن الّذين اتخذوا قبور انبيائهم مساجد [4] . 5- الطوسى باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين عن ابن محبوب، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، قال قلت لأبى جعفر (عليه السلام)‏ اصلّى و التماثيل قدّامى و أنا أنظر إليها، قال: لا، اطرح عليها ثوبا و لا بأس بها إذا كانت‏ 27 عن يمينك أو شمالك أو خلقك أو تحت رجلك أو فوق رأسك، و ان كانت فى القبلة فألق عليها ثوبا و صلّ [1] . 6- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن العبّاس، عن عبد اللّه ابن المغيرة، عن علا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: لا بأس بأن تصلّى على المثال إذا جعلته تحتك [2] . 7- عنه باسناده، عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان، عن عمرو بن خالد، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال قال جبرئيل (عليه السلام): يا رسول اللّه إنّا لا ندخل بيتا فيه صورة انسان و لا بيتا يبال فيه، و لا بيتا فيه كلب [3]

مسند الإمام الباقر — الصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن أبى داود، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

جاء رجل إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه إنّى ذو عيال و علىّ دين و قد اشتدّت حالى، فعلّمنى دعاء إذا دعوت به رزقنى اللّه ما أقضى به دينى و أستعين به على عيالى فقال: يا عبد اللّه توضّأ و أسبغ وضوئك ثمّ صلّ ركعتين تتمّ الركوع و السجود فيهما ثمّ قل: يا ماجد يا واحد يا كريم أتوجّه إليك بمحمّد نبيك نبىّ الرحمة يا محمّد يا رسول اللّه انّى أتوجّه بك إلى اللّه ربّك و ربّ كلّ شي‏ء أن تصلّى على محمّد و على أهل بيته و أسألك نفحة من نفحاتك و فتحا يسيرا و رزقا واسعا ألمّ به شعثى و أقضى به دينى و أستين به على عيالى [2] . 2- عنه باسناده، عن أبى اسماعيل السراج، عن ابن مسكان، عن شرحبيل‏ 128 الكندى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: اذا أردت أمرا تسأله ربّك، فتوضّأ أحسن الوضوء ثمّ صلّ ركعتين، و عظّم اللّه و صلّ على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قل بعد التسليم: اللّهمّ انّى أسألك بأنّك ملك و أنّك على كلّ شي‏ء قدير مقتدر، و بأنّك ما تشاء من أمر يكون، اللّهمّ انّى أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبىّ الرحمة (صلّى اللّه عليه و آله)، يا محمّد، يا رسول اللّه إنّى أتوجّه بك الى اللّه ربّك و ربّى لينجح لى طلبتى، اللّهمّ بنبيّك أنجح لى طلبتى بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ سل حاجتك [1] . 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن رجل، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من أراد ان يحبل له فليصلّ ركعتين بعد الجمعة يطيل فيهما الركوع و السجود، ثمّ يقول: اللّهمّ إنّى أسألك بما سألك به زكريّا إذ قال: ربّ لا تذرنى فردا و أنت خير الوارثين، اللّهمّ هب لى ذرّيّة طيّبة إنّك سميع الدعاء، اللّهمّ باسمك استحللتها و بأمانتك أخذتها فان قضيت فى رحمها ولدا فاجعله غلاما و لا تجعل للشيطان فيه نصيبا و لا شركا [2] . 29- باب صلاة المريض و الشيخ‏

مسند الإمام الباقر — الصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبى بصير قال: سمعت رجلا و هو يقول لأبى جعفر (عليه السلام)‏: جعلت فداك انّى رجل قد أسننت و قد تزوّجت امرأة بكرا صغيرة و لم أدخل بها و أنا أخاف إذا أدخل بها على فراشى أن تكرهنى لخضابى و كبرى، فقال أبو جعفر: إذا دخلت فمرهم قبل أن تصل إليك أن تكون متوضّئة. ثمّ أنت لا تصل إليها حتّى تتوضّأ و تصلّى ركعتين ثمّ مجدّ اللّه و صلّ على محمّد و آل محمّد ثمّ ادع اللّه و مر من معها أن يؤمّنوا على دعائك و قل: «اللّهمّ ارزقنى إلفها و ودّها و رضاها و رضّنى بها، ثمّ اجمع بيننا بأحسن اجتماع و أسرّ ائتلاف فانّك تحبّ الحلال و تكره الحرام» ثمّ قال: و اعلم أنّ الالف من اللّه و الفرك من الشيطان ليكره ما أحلّ اللّه [1] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن رجل، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال

من أراد أن يحبل له فليصلّ ركعتين بعد الجمعة يطيل فيهما الركوع و السجود ثمّ يقول: «اللّهمّ إنّى أسألك بما سألك به زكريّا اذ قال: «رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ» اللّهمّ هب لي ذرّيّة طيّبة انّك سميع الدعاء» اللّهم باسمك استحللتها و فى أمانتك أخذتها، فان قضيت فى رحمها ولدا فاجعله غلاما و لا تجعل للشيطان فيه نصيبا و لا شركا [2] . 157 40- باب تعقيب الصلاة

مسند الإمام الباقر — الصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر (عليه السلام) قال

قال سلمان- رضى اللّه عنه‏- إنّ النّفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه، فاذا هى أحرزت معيشتها اطمأنت [3] . 3- باب طلب الحلال‏

مسند الإمام الباقر — المعيشة — غير محدد
عنه عن محمّد بن على، عن يونس بن يعقوب، عن أبى عبيدة الحذّاء قال: كنت مع أبى جعفر (عليه السلام)‏ فضلّ بعيرى فقال

صلّ ركعتين ثمّ قل كما أقول: «اللّهم رادّ الضّالة هاديا من الضلالة، ردّ علىّ ضالّتى فانّها من فضل اللّه و عطائه» قال: ثمّ إن أبا جعفر (عليه السلام) أمر غلامه فشدّ على بعير من إبله محمله، ثم قال يا با عبيدة تعال فاركب فركبت مع أبى جعفر (عليه السلام) فلمّا سرنا إذا سواد على الطّريق فقال: يا با عبيدة هذا بعيرك فاذا هو بعيرى. [4] 352 8- باب اعانة المسافر 1 البرقي قال حدثني عبد الرحمن بن حمّاد عن عبد اللّه بن إبراهيم، عن أبى عمرو الغفارىّ، عن جعفر بن إبراهيم الجعفرى، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) قال: من أعان مؤمنا مسافرا على حاجته نفّس اللّه عنه ثلاثا و عشرين كربة فى الدنيا و اثنتين و سبعين كربة فى الآخرة حيث يغشى على النّاس بأنفاسهم. [1] 9- باب السفر فى يوم الاثنين‏ 1 الصدوق حدّثنا محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قال: حدثنا محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدثنا محمّد بن يحيى بن عمران الأشعرى عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن أبى عمير، عن أبى حمزة، عن عقبة بن بشير الأزدىّ، قال: جئت إلى أبى جعفر (عليه السلام) يوم الاثنين، فقال: كل فقلت: إنى صائم فقال: و كيف صمت؟ قال: قلت: لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ولد فيه فقال: أما ما ولد فيه فلا تعلمون و أما ما قبض فيه فنعم ثمّ قال: فلا تصم و لا تسافر فيه. [2]

مسند الإمام الباقر — القول عند السفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن موسى بن القاسم، عن حماد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن ركعتى طواف الفريضة، فقال

وقتهما إذا فرغت من طوافك و أكرهه عند اصفرار الشمس و عند طلوعها. [5] 25- باب السعى‏ 1 البرقي، عن أبيه عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن محمّد بن قيس، عن أبى‏ 390 جعفر (عليه السلام)، قال: قال النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) لرجل من الانصار: إذا سعيت بين الصفا و المروة كان لك عند اللّه أجر من حجّ ماشيا من بلاده و مثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة. [1]

مسند الإمام الباقر — الحج‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال

كان أبى يسعى بين الصفا و المروة ما بين باب ابن عباد و إلى ان يرفع قدميه من الميل لا يبلغ زقاق آل أبى حسين. [3] 26- باب الوقوف بعرفات‏ 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن على، عن صالح بن أبى الأسود، عن أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ليس فى شي‏ء من الدّعاء عشيّة عرفة شي‏ء موقّت. [4]

مسند الإمام الباقر — الحج‏ — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه باسناده عن جعفر بن محمّد بن إبراهيم، عن عبيد اللّه بن نهيك، عن ابن أبى عمير، عن رجل عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قال لرجل: يا فلان ما يمنعك إذا عرضت لك حاجة أن تأتى قبر الحسين (عليه السلام) فتصلّى عنده أربع ركعات ثم تسأل‏ 439 حاجتك فإن الصلاة المفروضة عنده تعدل حجة و الصلاة النافلة تعدل عنده عمرة. [1]

مسند الإمام الباقر — الزيارة — الإمام الصادق عليه السلام
الطبرسى باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

لا يصلح للمرأة المسلمة أن تلبس الخمر و الدروع الّتي لا توارى شيئا و هى تلبسه [2] . 2- عنه باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أراد السفر سلّم على من أراد التسليم عليه، من أهله ثمّ يكون آخر من يسلّم عليه فاطمة (عليها السلام)، فيكون توجّهه إلى سفره من بيتها و إذا رجع بدأ بها فسافر مرّة و قد أصاب علىّ (عليه السلام) شيئا من الغنيمة، فدفعه إلى فاطمة ثمّ خرج فأخذت سوارين من فضّة و علّقت على بابها سترا. فلمّا قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل المسجد فتوجّه نحو بيت فاطمة (عليها السلام) كما كان يصنع فقامت فرحة إلى أبيها صبابة و شوقا إليه فنظر (صلّى اللّه عليه و آله) فاذا فى يدها 101 سواران من فضّة و إذا على بابها ستر فقعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيث ينظر إليها فبكت فاطمة و حزنت و قالت: ما صنع هذا أبى قبلها فدعت ابنيها و نزعت الستر من بابها و خلعت السوارين من يديها ثمّ دفعت السوارين إلى أحدهما و الستر إلى الآخر ثمّ قالت لهما: انطلقا إلى أبى فاقرآه السلام و قولا له: ما أحدثنا بعدك غير هذا فما شأنك به؟ فجاءاه فأبلغاه ذلك عن امّهما. فقبّلهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و التزمهما و أقعد كلّ واحد منهما على فخذه ثمّ أمر بذينك السوارين فكسرا فجعلهما قطعا قطعا ثمّ دعا أهل الصفة- قوم من المهاجرين لم يكن لهم منازل و لا أموال- فقسّمه بينهم قطعا ثم، جعل يدعو الرجل منهم العارى الذي لا يستتر بشي‏ء و كان ذلك الستر طويلا و ليس له عرض فجعل يؤزّر الرجل فاذا التقا عليه قطعه حتّى قسّمه بينهم ازرا. ثمّ أمر النساء لا يرفعن رءوسهنّ من الركوع و السجود حتّى يرفع الرجال رءوسهم و ذلك انّهم كانوا من صغر إزارهم اذا ركعوا و سجدوا بدت عورتهم من خلفهم ثمّ جرت به السنّة أن لا ترفع النساء رءوسهنّ من الركوع و السجود حتّى يرفع الرجال ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): رحم اللّه فاطمة ليكسو بها اللّه بهذا الستر من كسوة الجنّة و ليحلّينها بهذين السوارين من حلية الجنّة [1] . 30- باب التهيئة

مسند الإمام الباقر — التجمل و الزينة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، باسناده، عن الوشّاء، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)‏ قال

سئل محمد بن علىّ صلوات اللّه عليهما ما يعدل عتق رقبة؟ قال: إطعام رجل مسلم [1] . 3- باب الدعاء عند الطعام‏

مسند الإمام الباقر — الاطعمة — الإمام الصادق عليه السلام
البرقي، عن علىّ بن الحكم، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

من لم يرد الحلواء أراد الشراب [1] . 2- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن أبى حمزة عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: من لم يرد منّا الحلواء أراد الشراب [2] . 3- قال الطبرسى، روى البرقي، عن بعض أصحابنا قال: دفعت إلىّ امرأة غزلا و قالت لى: ادفعه بمكّة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت عن أدفعه إلى الحجبة و أنا أعرفهم فلمّا صرت إلى المدينة دخلت على أبى جعفر (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك إنّ امرأة دفعت إلىّ غزلا و حكيت له: ما قالت، فقال: اشتر به عسلا و زعفرانا و خذ من طين قبر الحسين (عليه السلام) و اعجنه بماء السماء و اجعل فيه شيئا من عسل و فرّقه على الشيعة ليداوى به مرضاهم [3] . 33- باب الرجل يأكل من مال أخيه‏

مسند الإمام الباقر — الاطعمة — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن عبد اللّه بن عاصم، عن علىّ بن إسماعيل الميثمى، عن ربعى بن عبد اللّه، عن الفضيل، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن هذه الاشياء الّتي يلعب بها الناس النرد و الشطرنج، حتّى انتهيت إلى السدر، فقال: إذا ميز اللّه بين الحقّ و الباطل فى أيّهما يكون؟ قلت: مع الباطل قال: فما لك و للباطل [2] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن علىّ بن جعفر، عن الرّضا (عليه السلام)‏ قال

جاء رجل إلى أبى جعفر (عليه السلام) فقال: يا أبا جعفر ما تقول فى الشطرنج التي يلعب بها الناس؟ فقال: أخبرنى أبى علىّ بن الحسين، عن الحسين بن على، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من كان ناطقا فكان منطقه لغير ذكر اللّه عزّ و جلّ كان لاغيا و من كان صامتا فكان صمته لغير ذكر اللّه كان ساهيا ثمّ سكت فقام الرّجل‏ 165 و انصرف [1] . 3- الصدوق، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رضى اللّه عنه، عن أبيه، عن سهل بن زياد قال: حدّثنا أبو نصر محمّد بن عقبة، عن الحسن بن محمّد بن اخت أبى مالك، عن عبد اللّه بن سنان، عن عبد الواحد بن المختار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن اللّعب بالشطرنج؟ فقال: إنّ المؤمن لمشغول عن اللّعب [2] . 8- باب ماء السماء

مسند الإمام الباقر — الاشربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن فضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

إذا صلّيت على المؤمن فادع له و اجتهد له فى الدعاء، و إن كان واقفا مستضعفا فكبّر و قل: اللّهمّ اغفر للّذين تابوا و اتّبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم [2] . 2- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن غالب، عن ثابت أبى المقدام، قال: كنت مع أبى جعفر (عليه السلام) فاذا بجنازة لقوم من جيرته فحضرها و كنت قريبا منه سمعته يقول: اللّهم إنّك أنت خلقت هذه النفوس و أنت تميتها و أنت تحييها و أنت أعلم بسرائرها و علانيتها منّا و مستقرّها و مستودعها اللّهمّ و هذا عبدك و لا أعلم منه شرا و أنت أعلم به و قد جئناك شافعين له بعد موته فان كان مستوجبا فشفعنا فيه و احشر مع من كان يتولّاه [3] . 3- الصدوق باسناده، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنّه قال: الصلاة على المستضعف و الّذي لا يعرف مذهبه: يصلّى على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و يدعا للمؤمنين و المؤمنات و يقال: اللّهمّ اغفر للّذين تابوا و اتّبعوا سبيلك و قهم عذاب‏ 415 الجحيم [1] . 13- باب التكفين و التحنيط

مسند الإمام الباقر — الجنائز — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده قال: روينا عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)‏ أنه قال

إنا نأمر نساءنا الحيّض أن يتوضّأن عند وقت كلّ صلاة فيسبغن الوضوء، و يحتشين، ثمّ يستقبلن القبلة من غير أن يفرضن صلاة، فيسبّحن و يكبّرن، و يهلّلن و لا يقربن مسجدا و لا يقر أن قرآنا، فقيل لأبى جعفر (عليه السلام) فإن المغيرة زعم أنك قلت: يفضين الصلاة؟ قال: كذب المغيرة، ما صلّت امرأة من نساء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا من نسائنا و هى حائض، و إنما يؤمرن بذكر اللّه عز و جلّ كما وصفنا ترغيبا فى الفضل، و استحبابا له. و عن علىّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: لا تقرأ الحائض قرآنا و لا تدخل مسجدا و لا تقرب صلاة و لا تجامع حتى تطهر [4] . 9- عنه باسناده قال: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علىّ (عليهم السلام): أن رجلا دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى طعام، فرأى عنده وليدة تختلف بالطّعام عظيما بطنها، فقال له: ما هذه، قال: أمة اشتريتها يا رسول اللّه، قال: و هى حامل، 29 قال: نعم، قال: فهل قربتها؟ قال: نعم، قال: لو لا حرمة طعامك للعنتك لعنة تدخل عليك فى قبرك، أعتق ما فى بطنها، قال: و لم استحقّ العتق، يا رسول اللّه، قال: لأنّ نطفتك غذت سمعه و بصره و لحمه و دمه و شعره و بشره [1] . 7- باب الصلاة

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا حسين بن على، عن ابن وهب، عن عطاء بن السائب قال: قال لى أبو جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)‏: ممّن أنت؟ قال: قلت: من قوم يبغضهم الناس: من ثقيف [1] . 9- عنه حدثنا جرير عن مغيرة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قال ابراهيم‏: كفى بمن شك فى الحجاج لحاه [2] . 10- عنه حدثنا حفص عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: لم تكن بين الحسن و الحسين (عليه السلام) إلا طهر [3] . 11- عنه أبو خالد الاحمر، عن حجاج عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أشدّ الأعمال ثلاثة: ذكر اللّه على كل حال، و الانصاف من نفسك و المواساة فى المال [4] . 12- عنه حدثنا الفضل بن دكين، قال حدثنا زهير عن محمّد بن سوقة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لم يكن من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حديثا أخذه لا يزيد فيه و لا ينقص فيه من عبد اللّه بن عمر [5] . 13- عنه حدثنا حاتم بن اسماعيل عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه: قال‏: كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب خطبتين [6] . 14- عنه حدثنا وكيع عن اسرائيل، عن جابر عن عطاء و محمّد بن على (عليهما السلام) قال: الأضحى و الوتر سنّة [7] . 15- عنه حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه عن عبيد اللّه بن‏ 272 أبى رافع قال‏: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة و خرج إلى مكة فصلى بنا أبو هريرة الجمعة فقرأ بسورة الجمعة فى السجدة الأولى، و فى الآخرة اذا جاءك المنافقون، قال عبيد اللّه فأدركت أبا هريرة حين انصرف فقلت: انك قرأت بسورتين كان علىّ (عليه السلام) يقرأ بهما فى الكوفة، فقال أبو هريرة: إنى سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقرأ بهما [1] . 16- حدثنا جرير، عن منصور عن الحكم، عن الناس من أهل المدينة أرى فيهم أبا جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقرأ فى الجمعة بسورة الجمعة و المنافقين، فأما سورة الجمعة فيبشر بها المؤمنين و يحرضهم و أما سورة المنافقين فيوئس بها المنافقين و يوبّخهم [2] . 17- عنه حدثنا حاتم، حدثنا جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ أوّل ربا أضع عباس بن عبد المطلّب [3] . 18- عنه حدثنا وكيع حدثنا اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ ان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان ينزل الأبطح أوّل ما يقدم [4] . 19- عنه، عن حميد بن عبد الرحمن، عن حسن عن عبد الملك بن أبى سليمان، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ هل فى هذه الأمة كفر؟ قال: لا أعلمه و لا شرك قال: قلت: فما ذا؟ قال: بغى [5] . 20- عنه حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه قال‏: أمر على مناديه فنادى يوم البصرة: لا يتبع مدبر و لا يذفف على جريح، و لا يقتل أسير، و من أغلق بابا فهو آمن و من القى سلاحه فهو آمن و لم يأخذ من متاعهم شيئا [6] . 273

مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
481 الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) و هو أخو أبا بكر الحضرمى، و يظهر من رواية رواها الكشى فى رجاله انّهما دخلا على زيد بن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و جرت بينهما مناظرات. قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب المؤمن و صفاته الحديث 8 و باب التقية و الكتمان الحديث 5 و كتاب الزيارة باب زيارة الحسين (عليه السلام) الحديث 11. 442- على الاحمسى‏ قال فى جامع الرواة: على الأحمسى كوفى من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) روى عن ابن أبى عمير، عن أبى جعفر، قلت له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب الذنوب الحديث 23- 24 و كتاب المعيشة باب طلب الرزق الحديث 1. 443- علىّ بن أبى حمزة ذكره أبو جعفر البرقي من أصحاب الامام الصادق و الكاظم (عليهما السلام) قال

الشيخ فى الفهرست: علىّ بن أبى حمزة البطائنى واقفى المذهب له أصل روى عنه صفوان بن يحيى و ابن أبى عمير. قال النجاشى: علىّ بن أبى حمزة و اسم أبى حمزة سالم البطائنى أبو الحسن مولى الانصار كوفى و كان قائد أبى بصير يحيى بن القاسم روى عن أبى الحسن موسى و روى عن أبى عبد اللّه ثمّ وقف و هو عمد الواقفة و صنف كتبا روى عنه محمّد بن أبى عمير و أحمد بن الحسن الميثمى.

مسند الإمام الباقر — الصلاة باب تعقيب الصلاة الحديث 1 و كتاب النكاح باب المتعة الحديث 12- 19 و كتاب الزيارة باب زيارة الح — الإمام الباقر عليه السلام
فِي قُنُوتِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَالَ قُلْتُ مَا تَقُولُ النَّاسُ قَالَ لَا تَقُلْ كَمَا يَقُولُونَ وَ لَكِنْ قُلِ- اللَّهُمَّ أَصْلِحْ عَبْدَكَ وَ خَلِيفَتَكَ بِمَا أَصْلَحْتَ بِهِ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ حُفَّهُ بِمَلَائِكَتِكَ وَ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ مِنْ عِنْدِكَ وَ اسْلُكْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً يَحْفَظُونَهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً وَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَى وَلِيِّكَ سُلْطَاناً وَ ائْذَنْ لَهُ فِي جِهَادِ عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ رَوَى الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لِيَكُنْ مِنْ قَوْلِكُمْ فِي قُنُوتِ الْجُمُعَةِ- اللَّهُمَّ إِنَّ عَبِيداً مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ قَامُوا بِكِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ (صلى الله عليه و آله) فَاجْزِهِمْ عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ وَ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا يَعْنِي الثَّالِثَ قَالَ قَالَ لَا تَقُلْ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الْقُنُوتِ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ قَالَ سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيُّ مَسَائِلَ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عليه السلام فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَيْنِ التعقيب بعد الظهر من يوم الجمعة قد قدمنا ما يقال عقيب الفرائض من الأدعية المختارة و الأذكار المندوب إليها و ما يختص يوم الجمعة وَ هُوَ أَنْ يَقْرَأَ عَقِيبَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ سَبْعَ مَرَّاتٍ-

مصباح المتهجد — رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ — الإمام الصادق عليه السلام
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا كَانَتْ لِي حَاجَةٌ فَأَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَأَرْجِعُ وَ قَدْ قُضِيَتْ صلاة أخرى للحاجة رَوَى مُقَاتِلُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِّمْنِي دُعَاءً لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ فَقَالَ

إِذَا كَانَتْ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مُهِمَّةٌ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ أَنْظَفَ ثِيَابِكَ وَ شَمِّ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ ثُمَّ ابْرُزْ تَحْتَ السَّمَاءِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ فَتَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقْرَأُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً عَلَى مِثَالِ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ غَيْرَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُ فِي سُجُودِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ سِوَاكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ اقْضِ لِي حَاجَةَ كَذَا وَ كَذَا السَّاعَةَ السَّاعَةَ وَ تُلِحُّ فِيمَا أَرَدْتَ صلاة الشكر رَوَى هَارُونُ بْنُ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ فِي صَلَاةِ الشُّكْرِ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ تَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ تَقُولُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فِي رُكُوعِكَ وَ سُجُودِكَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً شُكْراً وَ حَمْداً وَ تَقُولُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فِي رُكُوعِكَ وَ سُجُودِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَجَابَ دُعَائِي وَ أَعْطَانِي مَسْأَلَتِي

مصباح المتهجد — في ذكر الصلاة على الأموات — الإمام الصادق عليه السلام
حب الشهوات يحجب عن اللّه تعالى : قال الإمام

موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام : يا داود حذّر وأنذر أصحابك عن حبّ الشهوات ، فإنّ المعلّقة قلوبهم بشهوات الدنيا قلوبهم محجوبة عني » « 1 » . إنّ اللّه تعالى قد أودع في الإنسان بعض الشهوات بحسب مقتضى الغرائز الإنسانية من قبيل شهوة الطعام والكلام والجنس ، ولكنه ومن أجل إرضائها وتنفيسها جعل لها طرقا محلّلة شرعا . وعليه فإذا أراد الإنسان أن يسعى وراء الشهوات بنحو مطلق ومن دون قيود وشروط فهذا خطر كبير عليه ، لأنّ الشهوات مرضها وعيبها هو التجاوز عن دائرة الحدود المشروعة ، ولذلك ذكر اللّه تعالى أنّ الذين تعلّقت قلوبهم بشهوات الدنيا صارت قلوبهم محجوبة ومغطاة عنه عزّ وجلّ . لأنّ هكذا أشخاصا لم يستفيدوا من الأنوار الإلهية وتجلّيات الألطاف الربّانية . فنسأل اللّه تعالى أن يحي قلوبنا بإشعاعات ألطافه ورحمته « 2 » .

مكارم الأخلاق — رذائل الأخلاق — الإمام الكاظم عليه السلام
المسلمين على الأرض ، وعلى ما أكلوا عليه ، ومما أكلوا إلا أن ينزل بهم ضيف فيأكل مع ضيفه وكان أحب الطعام إليه ما كان على ضفف ( 1 ) ، ولقد قال ذات يوم وعنده أصحابه : اللهم إنا نسألك من فضلك ورحمتك اللذين لا يملكهما غيرك ، فبينما هم كذلك إذ أهدي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شاة مشوية فقال : خذوا هذا من فضل الله ونحن ننتظر رحمته ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا وضعت المائدة بين يديه قال : بسم الله اللهم اجعلها نعمة مشكورة نصل بها نعمة الجنة . وكان كثيرا إذا جلس ليأكل يأكل ما بين يديه ويجمع ركبتيه وقدميه كما يجلس المصلي في اثنتين إلا أن الركبة فوق الركبة والقدم على القدم ويقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنا عبد آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

ما أكل رسول الله متكئا منذ بعثه الله عز وجل نبيا حتى قبضه الله إليه متواضعا لله عز وجل ، وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا وضع يده في الطعام قال : بسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وعليك خلفه . من مجموع أبي عن الصادق عن آبائه عليهم السلام : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا أفطر قال : اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبله منا ، ذهب الظمأ وابتلت العروق وبقي الاجر . وقال ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أكل عند قوم قال : أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار . وقال : دعوة الصائم تستجاب عند إفطاره . وقد جاءت الرواية : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يفطر على التمر وكان إذا وجد السكر أفطر عليه . عن الصادق ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يفطر على الحلو فإذا لم يجده يفطر على الماء الفاتر وكان يقول إنه يبقي الكبد والمعدة ويطيب النكهة والفم ويقوي الأضراس والحدق ويحد الناظر ويغسل الذنوب غسلا ويسكن العروق الهائجة والمرة

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
( عليه السلام ) كثيرا فتقول : ما أذكر منه شيئا إلا أني كنت أراه يتبخر بالعود الهندي النئ ويستعمل بعده ماء ورد ومسكا تمام الخبر . من مسموعات السيد ناصح الدين أبي البركات قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية وأطيب الطيب المسك . قال الصادق ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ينفق على الطيب أكثر ما ينفق على الطعام . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي : يا علي عليك بالطيب في كل جمعة ، فإنه من سنتي وتكتب لك حسناته ما دام يوجد منك رائحته . وعنه ( عليه السلام ) قال : ينبغي للرجل أن لا يدع أن يمس شيئا من طيب في كل يوم فإن لم يقدر فيوم ويوم لا فإن لم يقدر ففي كل جمعة لا يدع ذلك . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أيما امرأة تطيبت ، ثم خرجت من بيتها فهي تلعن حتى ترجع إلى بيتها متى ما رجعت . في التجمير عن مرازم قال : دخلت أبي الحسن ( عليه السلام ) الحمام ، فلما خرج إلى المسلخ دعا بمجمر فتجمر ( 1 ) ، ثم قال : جمروا مرازما قال : قلت من أراد أن يأخذ نصيبه يأخذ ؟ قال : نعم . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ينبغي للرجل أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر . عن عمير بن مأمون - وكانت ابنته عمير تحت الحسن ( عليه السلام ) - قال : قالت : دعا ابن الزبير الحسن إلى وليمة فنهض الحسن ( عليه السلام ) وكان صائما فقال له ابن الزبير : كما أنت حتى نتحفك بتحفة الصائم : ، فدهن لحيته وجمر ثيابه . وقال الحسن ( عليه السلام ) : وكذلك تحفة المرأة تمشط وتجمر ثوبها .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن نادر الخادم ، عنه ( عليه السلام ) أنه قال

لبعض من معه : اكتحل ، فعرض أنه لا يحب الزينة في منزله ، فقال : اتق الله واكتحل ولا تدع الكحل . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من اكتحل فليوتر ، من فعل فقد أحسن ومن لم يفعل فليس عليه شئ . عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من اكتحل فليوتر ومن تجمر فليوتر ومن استنجى فليوتر ومن استخار الله فليوتر . وعنه ( عليه السلام ) قال : عليكم بالكحل ، فإنه يطيب الفم ، وعليكم بالسواك فإنه يجلو البصر . قال : قلت : كيف هذا ؟ قال : لأنه إذا استاك نزل البلغم فجلا البصر وإذا اكتحل ذهب البلغم فطيب الفم . الدعاء عند الكحل " اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل النور في بصري والبصيرة في ديني واليقين في قلبي والاخلاص في عملي والسلامة في نفسي والسعة في رزقي والشكر لك أبدا ما أبقيتني " . في التدهن عن كتب الشيخ السعيد أبي جعفر بن بابويه ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا صببت الدهن في يدك فقل : اللهم إني أسألك الزين والزينة في الدنيا والآخرة وأعوذ بك من الشين [ والشنآن ] في الدنيا والآخرة . وعنه ( عليه السلام ) قال : الدهن يلين البشر [ ة ] ويزيد في الدماغ ويسهل مجاري الماء ويذهب القشف ويسفر اللون .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
استطعت أن لا تقل منه فافعل ، فإن كل صلاة تصليها بالسواك تفضل على التي تصليها بغير سواك أربعين يوما . ومن كتاب اللباس لأبي النضر العياشي عن أبي جميلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

نزل جبريل بالخلال والسواك والحجامة . وعنه ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نظفوا طريق القرآن . قالوا : يا رسول الله ، وما طريق القرآن ؟ قال : أفواهكم . قالوا : بماذا ؟ قال : بالسواك . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : طهروا أفواهكم فإنها مسالك التسبيح . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أكل الأشنان يذيب البدن والتدلك بالخزف يبلي الجسد والسواك في الخلاء يورث البخر . [ من تهذيب الأحكام ] عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : السواك مرضاة لله عز وجل وسنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومطيبة للفم . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : السواك على المقعدة يورث البخر ( 1 ) . عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : ثلاث يذهبن بالبلغم ويزدن في الحفظ : السواك والصوم وقراءة القرآن .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليهم السلام كانوا يتختموا في أيسارهم ( 1 ) . عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن أخيه عليهم السلام قال

كان الحسن والحسين عليهما السلام يتختمان في يسارهما . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : أنهى أمتي عن التختم في السبابة والوسطى . ( في دعاء لبس الخاتم ) " اللهم سومني بسيماء الايمان ( 2 ) وتوجني بتاج الكرامة وقلدني حبل الاسلام ولا تخلع ربقة الاسلام من عنقي " . ( في نقش فص يصلح لكل علة ) من طب الأئمة ، ينقش على بركة الله عز وجل في أول جمعة من شهر رمضان على فص حديد صيني على هذا المثال " كعسلهون لا اه‍ لا الأول بالله لا آلاء إلا آلاؤك يا الله " سطرين . الفصل السادس في التزيين للنساء بالحلى والأسورة وغير ذلك ( في تزين النساء بالخمار والحلى وما يكره لهن ) من كتاب اللباس ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وما كان خمارها إلا هكذا : وأومأ بيده إلى وسط عضده وما استثنى أحدا . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يصلح للمرأة المسلمة أن تلبس من الخمر والدروع التي لا تواري شيئا .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال

لا يصلح للمرأة المسلمة أن تلبس الخمر والدروع التي لا تواري شيئا وهي تلبسه . عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام وسئل عن حلي الذهب للنساء ؟ فقال ليس به بأس ولا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو أن تعلق في رقبتها قلادة ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحناء مسحا ولو كانت مسنة . ( في الأسورة ) عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أراد السفر سلم على من أراد التسليم عليه من أهله ، ثم يكون آخر من يسلم عليه فاطمة عليها السلام فيكون توجهه إلى سفره من بيتها ، وإذا رجع بدأ بها ، فسافر مرة وقد أصاب علي ( عليه السلام ) شيئا من الغنيمة ، فدفعه إلى فاطمة ، ثم خرج ، فأخذت سوارين من فضة وعلقت على بابها سترا ، فلما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل المسجد ، فتوجه نحو بيت فاطمة عليها السلام كما كان يصنع ، فقامت فرحة إلى أبيها [ صبابة وشوقا إليه ] ( 1 ) ، فنظر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإذا في يدها سواران من فضة وإذا على بابها ستر ، فقعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث ينظر إليها ، فبكت فاطمة وحزنت وقالت : ما صنع هذا أبي قبلها ، فدعت ابنيها ونزعت الستر من بابها وخلعت السوارين من يدها ، ثم دفعت السوارين إلى أحدهما والستر إلى الاخر ، ثم قالت لهما : انطلقا إلى أبي فاقرئاه السلام وقولا له : ما أحدثنا بعدك غير هذا ، فما شأنك به ؟ فجاءاه فأبلغاه ذلك عن أمهما ، فقبلهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والتزمهما وأقعد كل واحد منهما على فخذه ، ثم أمر بذينك السوارين فكسرا ، فجعلهما قطعا قطعا ، ثم دعا أهل الصفة - قوم من المهاجرين - لم يكن لهم منازل ولا أموال فقسمه بينهم قطعا ، ثم جعل يدعو الرجل منهم العاري الذي لا يستتر بشئ . وكان ذلك الستر طويلا وليس له عرض ، فجعل يؤزر الرجل فإذا التقا عليه قطعه حتى قسمه بينهم أزرا ، ثم أمر النساء لا يرفعن رؤوسهن من الركوع والسجود حتى يرفع الرجال رؤوسهم وذلك أنهم كانوا من صغر إزارهم إذا ركعوا وسجدوا بدت عورتهم

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الباقر عليه السلام
الحسين ( عليه السلام ) ولست أثبته وعليه عمامة سوداء قد أرسل طرفيها من كتفيه ، فقلت لرجل قريب المجلس مني : من هذا الشيخ الذي أرى ؟ فقال : ما لك لم تسألني عن أحد دخل هذا المسجد غير هذا الشيخ ؟ قال : قلت : إني لم أر أحدا دخل المسجد أحسن هيأة في عيني منه فلذلك سألتك عنه ، قال : فإنه علي بن الحسين ( عليه السلام ) . ( في كيفية التعمم ) عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال

عمم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ( عليه السلام ) بيده فسدلها من بين يديه وقصرها من خلفه قدر أربع أصابع ، ثم قال له : أدبر فأدبر ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم هكذا يكون تيجان الملائكة . عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : إني ضامن لمن خرج يريد سفرا معتما تحت ذقنه ثلاثا لا يصيبه : السرق والغرق والحرق . ( الدعاء عند التعمم ) من كتاب النجاة " اللهم سومني بسيماء الايمان وتوجني بتاج الكرامة وقلدني حبل الاسلام ولا تخلع ربقة الايمان من عنقي " وليتعمم من قيام محنكا . ( في القلانس ) عن محمد بن علي قال : رأيت على أبي الحسن ( عليه السلام ) قلنسوة خز مبطنة بسمور . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يلبس قلنسوة بيضاء مضربة وكان يلبس في الحرب قلنسوة لها أذنان . عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يلبس من القلانس اليمنية والبيضاء والمضربة وذات الاذنين في الحرب . وكانت له عمامته السنجاب . وكان له برنس يبرنس به . سئل الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يلبس البرطلة ( 1 ) قال : قد كان لأبي عبد الله ( عليه السلام ) مظلة يستظل بها من الشمس .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام السجاد عليه السلام
فقال ابن الكوا ( 1 ) : يا أمير المؤمنين لقد أكلت البارحة طعاما فسميت عليه ثم آذاني ، فقال : أكلت ألوانا فسميت على بعضها ولم تسم على بعض يا لكع ( 2 ) . وروي عن الصادق ( عليه السلام ) : أن من نسي أن يسمي على كل لون فليقل : " بسم الله على أوله وآخره " . عن الصادق ( عليه السلام ) قال

ما اتخمت قط ( 3 ) وذلك لأني لم أبدأ بطعام إلا قلت : " بسم الله " ، ولم أفرغ منه إلا قلت : " الحمد لله " . وقال ( عليه السلام ) : إن البطن إذا شبع طغا . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لابنه الحسن ( عليه السلام ) : يا بني لا تطعمن لقمة من حار ولا برد ولا تشربن شربة ولا جرعة إلا وأنت تقول قبل أن تأكله وقبل أن تشربه : " اللهم إني أسألك في أكلي وشربي السلامة من وعكه ( 4 ) والقوة به على طاعتك وذكرك وشكرك فيما بقيته في بدني وأن تشجعني بقوته على عبادتك وأن تلهمني حسن التحرز من معصيتك " فإنك إن فعلت ذلك أمنت وعثه وغائلته ( 5 ) . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا وضعت المائدة بين يديه قال : " اللهم اجعلها نعمة مشكورة تصل بها نعمة الجنة " . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا وضع يده في الطعام قال : " بسم الله ، اللهم بارك لنا فيما رزقنا وعليك خلفه " . وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا طعم قال : " الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وأيدنا وآوانا وأنعم علينا وأفضل ، الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم " . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : كان سلمان إذا رفع يده من الطعام يقول : " اللهم أكثرت وأطيبت فزد ، وأشبعت وأرويت فهنئه " .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

من عدم الولد فليأكل البيض وليكثر منه . عن علي ( عليه السلام ) قال : إن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه قلة النسل في أمته ؟ فأمر الله عز وجل أن يأمرهم بأكل الخبز بالبيض . ( في الهريسة ) قال الباقر ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شكا إلى ربه وجع ظهره ؟ فأمره أن يأكل اللحم بالبر يعني الهريسة . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نزل علي جبريل ( عليه السلام ) ، فأمرني بأكل الهريسة ، لأشد ظهري وأقوي بها على عبادة ربي . ( في المثلثة ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو أغنى عن الموت شئ لأغنت المثلثة . قيل : يا رسول الله وما المثلثة ؟ قال : الحسو باللبن ( 1 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) للوليد بن صبيح : أي شئ تطعم عيالك في الشتاء ؟ قال : قلت : اللحم ، قال : إن لم يكن اللحم ؟ قال : قلت : السمن ، قال : ما يمنعك من الكواكب ؟ فإنه أقوى في الجسد كله يعني المثلثة وهي قفيز أرز وقفيز حمص وقفيز باقالاء أو غيره يدق جميعا ويطبخ ويتحسى به كل غداة ( 2 ) . ( في الرؤوس ) عن علي بن سليمان قال : أكلنا عند الرضا ( عليه السلام ) رؤوسا ، فدعا بالسويق ، فقلت : إني قد امتلأت ، فقال : إن قليل السويق يهضم الرؤوس وهو دواؤه ( 3 ) . عن الصادق ( عليه السلام ) : الرأس موضع الذكاة وهو أقرب من المرعى وأبعد من الأذى .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كلوا اليقطين ، فلو علم الله أن شجرة أخف من هذه لأنبتها على أخي يونس ( عليه السلام ) إذا اتخذ أحدكم مرقا فليكثر فيه من الدباء ، فإنه يزيد في الدماغ وفي العقل . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أكل الدباء بالعدس رق قلبه عند ذكر الله عز وجل وزاد في جماعه . من صحيفة الرضا ( عليه السلام ) ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا طبختم فأكثروا القرع ، فإنه يسر القلب الحزين . عن أنس قال : إن خياطا دعا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأتاه بطعام قد جعل فيه قرعا بإهالة ، قال أنس : فرأيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأكل القرع يتتبعه من حوالي الصحفة ، قال أنس : فما زال يعجبني القرع منذ رأيته يعجبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعجبه الدباء ويلتقطه من الصفحة . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في دعوة فقدموا إليه قرعا ، فكان يتتبع أثار القرع ليأكله . ( في الهندباء ( 1 ) ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من بات وفي جوفه سبع ورقات هندباء أمن من القولنج في ليلته تلك . وعنه ( عليه السلام ) قال : من أحب أن يكثر ماله وولده فليكثر من أكل الهندباء ، فما من صباح إلا ويقطر عليه قطرة من الجنة ، فإذا أكلتموه فلا تنفضوه ، وكان أبي ينهانا أن ننفضه . وعنه عليه السلام قال : من أكل من الهندباء كتب من الآمنين يومه ذلك وليلته . وعنه عليه السلام قال : الهندباء شفاء من ألف داء . وما من داء في جوف الانسان إلا قمعه الهندباء . عنه ( عليه السلام ) قال : من أكل سبع ورقات هندباء يوم الجمعة قبل الصلاة دخل الجنة .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ليست بواحدة ، أيفضل أحدهم على الاخر ؟ قال : نعم ، لا بأس به ، قد كان أبي ( عليه السلام ) يفضلني على [ أخي ] عبد الله . عن الصادق ( عليه السلام ) قال

من نعم الله عز وجل على الرجل أن يشبهه ولده . وعنه ( عليه السلام ) قال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق خلقا جمع كل صورة بينه وبين آدم ، ثم خلقه على صورة إحداهن ، فلا يقولن أحد لولده هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئا من آبائي . وسأل رجل عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : ما لنا نجد بأولادنا ما لا يجدون بنا ؟ قال : لأنهم منكم ولستم منهم . وقيل لعلي بن الحسين عليهما السلام : أنت أبر الناس بأمك ولا نراك تأكل معها ، قال : أخاف أن تسبق يدي إلي ما سبقت عينها إليه فأكون قد عققتها ( 1 ) . وسئل الصادق ( عليه السلام ) : لم أيتم الله نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : لئلا يكون لاحد عليه منة . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : هنأ رجل رجلا أصاب ابنا فقال : اهنئك الفارس ، فقال له الحسن بن علي عليهما السلام : ما أعلمك أن يكون فارسا أو راجلا ؟ فقال له : جعلت فداك فما ذا أقول ؟ قال : تقول : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقت بره . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لرجل رأى معه صبيا : من هذا ؟ قال : ابني ، فقال : متعك الله به ، أما لو قلت : بارك الله فيه لك لقدمته . ومن كتاب نوادر الحكمة ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله كان كحامل صدقة إلى قوم محاويج . وليبدأ بالإناث قبل الذكور ، فإنه من فرح ابنته فكأنما أعتق رقبة من ولد إسماعيل . ومن أقر عين ابن فكأنما بكى من خشية الله ، ومن بكى من خشية الله أدخله الله جنات النعيم .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام

( عليه السلام ) : عليك بالدعاء ، فإن فيه شفاء من كل داء . وقال ( عليه السلام ) : من تقدم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء ، وقيل : صوت معروف ولم يحجب عن السماء ، ومن لم يتقدم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء ، وقالت الملائكة : إن ذا الصوت لا نعرفه . عن زين العابدين ( عليه السلام ) قال : الدعاء بعد ما ينزل البلاء لا ينفع . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا دعوت فاقبل بقلبك وظن أن حاجتك بالباب . وقال ( عليه السلام ) : لا يلح عد مؤمن على الله تعالى في حاجة إلا قضاها له . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رحم الله عبدا طلب من الله عز وجل حاجته وألح في الدعاء استجيب له أم لم يستجب وتلا هذه الآية " وأدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيا " ( 1 ) . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما من أحد ابتلى وإن عظمت بلواه بأحق بالدعاء من المعافي الذي يأمن البلاء . ( في الأوقات المرجوة لإجابة الدعاء ) زيد الشحام قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اطلبوا الدعاء في أربع ساعات : عند هبوب الرياح ، وزوال الأفياء ، ونزول القطر ، وأول قطرة من دم القتيل المؤمن [ الشهيد ] ، فإن أبواب السماء تفتح عند هذه الأشياء . عنه ( عليه السلام ) قال : يستجاب الدعاء في أربع : في الوتر ، وبعد الفجر ، وبعد الظهر ، وبعد المغرب . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : اغتنموا الدعاء عند أربع : عند قراءة القرآن ، وعند الاذان ، وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الصفين للشهادة . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان أبي إذا كانت له إلى الله عز وجل حاجة طلبها هذه الساعة يعني زوال الشمس . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا رق أحدكم فليدع ، فإن القلب لا يرق حتى يخلص . عن معاوية بن عمار ، عنه ( عليه السلام ) قال : كان أبي إذا طلب الحاجة طلبها عند

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
عنه ( عليه السلام ) قال

فضل الوقت الأول على الأخير خير للمؤمن من ولده وماله . وعنه ( عليه السلام ) أيضا قال : فضل الوقت الأول على الأخير كفضل الآخرة على الدنيا . ( في الذكر بعد الفجر ) عن الحسن بن علي عليهما السلام قال : سمعت أبي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيما امرئ مسلم جلس في مصلاه الذي صلى فيه الفجر يذكر الله حتى تطلع الشمس كان له من الامر كحاج بيت الله وغفر له ما سلف من ذنوبه وإن جلس فيه حتى تكون ساعة تحل فيها الصلاة فصلى ركعتين أو أربعا غفر له ما سلف من ذنبه وكان له من الامر كحاج بيت الله . عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قال الله جل جلاله : " يا ابن آدم أذكرني بعد الغداة ساعة وبعد العصر ساعة أكفك ما أهمك . ( فيما يختص بعقيب صلاة الفجر ) إذا سلمت من فريضة الصبح كبر ثلاث مرات وقل : " لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له مسلمون ، لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له مخلصون ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين ، لا إله إلا الله وحده وحده أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وغلب الأحزاب وحده فله الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم " ، ثم قل ثلاث مرات : " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذا الجلال والاكرام وأتوب إليه " ، ثم قل : " اللهم اهدني من عندك وافض علي من فضلك وانشر علي من رحمتك وأنزل علي من بركاتك ، سبحانك لا إله إلا أنت اغفر لي ذنوبي كلها جميعا فإنه لا يغفر الذنوب كلها جميعا إلا أنت " ، ثم سبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام وهو أربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث وثلاثون تسبيحة ، تبدأ بالتكبير ، ثم بالتحميد ثم بالتسبيح ، فروي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : تسبيح فاطمة عليها السلام في كل يوم عقيب كل صلاة أحب إلي من صلاة ألف ركعة في كل يوم . وعنه ( عليه السلام ) قال : من سبح الله في دبر الفريضة تسبيح فاطمة عليها السلام المائة

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( في الاستغفار والبكاء ) عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لكل داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : العجب ممن يقنط ومعه النجاة ، قيل : وما هي ؟ قال : الاستغفار . من الفردوس ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ثلاثة أصوات يحبها الله عز وجل : صوت الديك وصوت الذي يقرأ القرآن وصوت المستغفرين بالاسحار . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قال : " أستغفر الله " مائة مرة حين ينام بات وقد تحاتت الذنوب عنه [ كلها ] كما يتحات الورق عن الشجر ويصبح وليس عليه ذنب ( 1 ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : من استغفر الله عز وجل بعد العصر سبعين مرة غفر الله له ذلك اليوم سبعمائة ذنب ، فإن لم يكن له فلأبيه ، فإن لم يكن لأبيه فلامه ، فإن لم يكن لامه فلأخيه ، فإن لم يكن لأخيه فلأخته ، فإن لم يكن لأخته فللأقرب . عن إسماعيل بن سهل قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : علمني شيئا إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا والآخرة ؟ قال : فكتب بخطه ، أعرفه : أكثر من قراءة " إنا أنزلناه " ورطب شفتيك بالاستغفار . عن جعفر ين محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كل ذنب " أستغفر الله " . قال الصادق ( عليه السلام ) : إذا أكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته وهي تتلألأ . وعنه ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يقوم من مجلس وإن خف حتى يستغفر الله خمسا وعشرين مرة وكان من أيمانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا وأستغفر الله . قال الصادق ( عليه السلام ) : التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، والمقيم على الذنب وهو يستغفر كالمستهزئ . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا أحدث العبد ذنبا جدد له نعمة فيدع الاستغفار

مكارم الأخلاق للطبرسي — موقوتا ولم يجعلني من الغافلين " ، ثم قل ثلاث مرات أو أربعا عقيب الفجر قبل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ركعتين ثم يسجد ويقول : " يا محمد يا رسول الله ، يا علي يا سيد المؤمنين والمؤمنات بكما أستغيث إلى الله تعالى ، يا محمد يا علي أستغيث بكما يا غوثاه بالله وبمحمد وعلي وفاطمة - وتعد الأئمة - بكم أتوسل إلى الله تعالى " ، فإنك تغاث من ساعتك إن شاء الله تعالى . ( صلاة الضر والفقر ) تصلي ركعتين تحسنهما وتسجد وتقول : " يا ماجد يا واحد يا أحد يا كريم أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة ، يا رسول الله إني أتوجه بك إلى الله ربي وربك ورب كل شئ أسألك يا الله أن تصلي على محمد وآله وأسألك أن تنفحني نفحة من نفحاتك فتحا يسيرا ورزقا واسعا ألم به شعثي وأقضي به ديني وأستعين به على عيالي " . ( صلاة المكروب ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

من نزل به كرب فليغتسل وليصل ركعتين ، ثم يضطجع ويضع خده الأيمن على يده اليمنى فيقول : " يا معز كل ذليل ، يا مذل كل عزيز وحقك لقد شق علي كذا وكذا " ويسمي الامر الذي نزل به . ( صلاة الاستعداء ( 1 ) ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : تسبغ الوضوء أي وقت أحببت ، ثم تصلي ركعتين تتم ركوعهما وسجودهما ، فإذا فرغت مرغت خديك على الأرض وقلت : " يا رباه " حتى ينقطع النفس ثم قلت : " يا من أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى إن كان فلان بن فلان ظالما فيما ارتكبني به فاجعل عليه منك وعدا ولا تجعل له في حلمك نصيبا يا أقرب الأقربين " . ( صلاة الظلامة ) تفيض عليك الماء ، ثم تصلي ركعتين وترفع رأسك إلى السماء وتبسط يديك

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام الصادق عليه السلام
الفصل الخامس ( في نوادر من الأدعية ) ( في الدعاء عند أخذ المصحف ) كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا قرأ القرآن قال

قبل أن يقرأ حين يأخذ المصحف : " اللهم إني أشهد أن هذا كتابك المنزل من عندك على رسولك محمد بن عبد الله وكلامك الناطق على لسان نبيك جعلته هاديا منك إلى خلقك وحبلا متصلا فيما بينك وبين عبادك ، اللهم إني نشرت عهدك وكتابك ، اللهم فاجعل نظري فيه عبادة وقراءتي فيه فكرا وفكري فيه اعتبارا واجعلني ممن أتعظ ببيان مواعظك فيه وأجتنب معاصيك ولا تطبع عند قراءتي على قلبي ولا على سمعي ولا تجعل على بصري غشاوة ولا تجعل قراءتي قراءة لا تدبر فيها ، بل اجعلني أتدبر آياته وأحكامه آخذا بشرائع دينك ولا تجعل نظري فيه غفلة ولا قراءتي هذرا إنك أنت الرؤف الرحيم " . ( في الدعاء عند الفراغ من قراءة القرآن ) " اللهم إني قد قرأت ما قضيته من كتابك الذي أنزلت على نبيك الصادق ( عليه السلام ) فلك الحمد ربنا ، اللهم اجعلني ممن يحل حلاله ويحرم حرامه ويؤمن بمحكمه ومتشابهه واجعله لي آنسا في قبري وآنسا في حشري واجعلني ممن ترقيه بكل آية قرأها درجة في أعلى عليين آمين رب العالمين " . وإذا سمعت شيئا من عزائم القرآن يجب عليك السجود وتسجد بغير تكبير وتقول : " لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا ، لا إله إلا الله عبودية ورقا ، لا مستنكفا ولا مستكبرا بل أنا عبد ذليل ضعيف خائف مستجير " ، ثم ترفع رأسك وتكبر . قال الصادق ( عليه السلام ) : من قرأ مائة آية من أي آي القرآن شاء ثم قال سبع مرات : " يا الله " ، فلو دعا على الصخور فلقها . ( دعاء فيه اسم الله الأكبر ) عن معاذ بن جبل قال : أرسلني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات يوم إلى عبد الله بن سلام وعنده جماعة من أصحابه فحضر ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عبد الله أخبرني عن عشر كلمات

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام الصادق عليه السلام
فرفع رأسه إلى السماء ثم قال ثلاث مرات : " بسم الله الرحمن الرحيم " إلا فرج الله كربته وأذهب غمه إن شاء الله تعالى . ( في الدين ) عن الحسين بن خالد قال : لزمني دين ببغداد ثلاثمائة ألف وكان لي دين عند الناس أربعمائة ألف فلم يدعني غرمائي أخرج لأستقضي مالي على الناس وأعطيهم ، قال : فحضر الموسم فخرجت مستترا وأردت الوصول إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فلم أقدر فكتبت إليه أصف له حالي وما علي وما لي ، فكتب إلي في عرض كتابي قل في دبر كل صلاة : " اللهم إني أسألك يا لا إله إلا أنت بحق لا إله إلا أنت أن ترحمني بلا إله إلا أنت ، اللهم إني أسألك يا لا إله إلا أنت بحق لا إله إلا أنت أن ترضى عني بلا إله إلا أنت ، اللهم إني أسألك يا لا إله إلا أنت بحق لا إله إلا أنت أن تغفر لي بلا إله إلا أنت " أعد ذلك ثلاث مرات في دبر كل صلاة فريضة ، فإن حاجتك تقضى إن شاء الله ، قال الحسين

فأدمتها فوالله ما مضت بي إلا أربعة أشهر حتى اقتضيت ديني وقضيت ما علي واستفضلت مائة ألف درهم . ( في الدعاء على الظالم ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا خفت أمرا فأردت أن تكفي أمره وشره فاعتمد طلبة الهلال في أول الشهر فإذا رأيته فقم قائما على قدميك وقل كأنك تؤمني إليه بالخطاب : " أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت " ( 1 ) وتؤمي بهذه الكلمة نحو دار الرجل الذي تخافه ثم تقول : " فاحترقت فاحترقت فاحترقت ، اللهم طمه بالبلاء طما ( 2 ) وغمه بالغماء غما وارمه بحجارة من سجيل وطيرك الأبابيل يا علي يا عظيم " ، ثم تقول مثل ذلك في الليلة الثانية من الشهر وفي الليلة الثالثة ، فإن نجح وبلغت ما تريد في الشهر الأول وإلا فعلت [ ذلك ] في الشهر

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كيف أصبحت وكيف أمسيت ؟ وتمام تحيتكم المصافحة . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه ويؤجر فيهم ويؤجرون فيه ، فقيل : نعم ، هم يؤجرون فيه لمشيهم إليه وهو كيف يؤجر فيهم ؟ فقال : باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات ويرفع له عشر درجات ويحط عنه عشر سيئات . قال ( عليه السلام ) : وينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت فيشهدون جنازته ويصلون عليه ويستغفرون له فيكسب لهم الاجر ويكسب لميته الاستغفار . عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : عاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صعصعة بن صوحان ثم قال : يا صعصعة لا تفخر على إخوانك بعيادتي إياك وانظر لنفسك فكأن الامر قد وصل إليك ولا يلهينك الامل . من كتاب زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن كتاب الجنائز ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا عيادة في وجع العين . ولا تكون العيادة في أقل من ثلاثة أيام فإذا شئت فيوم ويوم لا ، أو يوم ويومين لا وإذا طالت العلة ترك المريض وعياله . عنه ( عليه السلام ) قال : إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : إن من أعظم العباد أجرا عند الله لمن إذا عاد أخاه خفف الجلوس إلا أن يكون المريض يريد ذلك ويحبه ويسأله ذلك . وقال ( عليه السلام ) : من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على يدي المريض أو على جبهته . عنه ( عليه السلام ) أيضا قال : تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعيه وتعجل القيام من عنده ، فإن عيادة النوكي ( 1 ) أشد على المريض من وجعه . وروي عنه ( عليه السلام ) أنه قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد ، العبد إلى الله عز وجل ، فيحاسبه حسابا يسيرا ويقول : يا مؤمن ما منعك أن تعودني حين مرضت ؟ فيقول المؤمن : أنت ربي وأنا عبدك ، أنت الحي القيوم الذي لا يصيبك ألم ولا نصب ، فيقول عز وجل : من عاد مؤمنا في فقد عادني ، ثم يقول له : أتعرف فلان بن فلان ؟

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام الصادق عليه السلام
- ثلاث مرات - : " الله الله الله ربي حقا لا أشرك به شيئا ، اللهم أنت لها ولكل عظيمة ففرجها عني " . ( دعاء آخر ) عنه ( عليه السلام ) قال

تضع يدك على موضع الوجع وتقول : " اللهم إني أسألك بحق القرآن العظيم الذي نزل به الروح الأمين وهو عندك في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم أن تشفيني بشفائك وتداويني بدوائك وتعافيني من بلائك " - ثلاث مرات - وتصلي على محمد وأهل بيته . ( دعاء آخر ) قال الصادق ( عليه السلام ) تقول : " باسم الله وبالله كم من نعمة الله عز وجل في عرق ساكن وغير ساكن على عبد شاكر وغير شاكر " ، ثم تأخذ لحيتك بيدك اليمنى بعد صلاة مفروضة وتقول : " اللهم فرج كربي وعجل عافيتي واكشف ضري " ثلاث مرات . واحرص أن يكون ذلك مع دموع وبكاء . ( دعاء آخر ) وعن بعضهم قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) وجعا في ، فقال : قل : " باسم الله " ، ثم امسح يدك عليه وقل : " أعوذ بعزة الله وأعوذ بجلال الله وأعوذ بعظمة الله وأعوذ بجمع الله وأعوذ برسول الله وأعوذ بأسماء الله من شر ما أحذر ومن شر ما أخاف على نفسي " تقولها سبع مرات ، قال : ففعلت ذلك فأذهب الله عني . ( دعاء آخر ) عنه ( عليه السلام ) قال : تضع يدك على موضع الوجع وتقول : " باسم الله وبالله ومن الله وإلى الله وما شاء الله محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم امح عني ما أجد " ، ويمسح الوجع ثلاث مرات . ( دعاء يدعى به للمريض ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تضع يدك على رأس المريض ثم تقول : باسم الله وبالله ومن الله وإلى الله وما شاء الهل ولا حول ولا قوة إلا بالله ، إبراهيم خليل الله ، موسى كليم الله ، نوح نجي الله ، عيسى روح الله ، محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأعوذ بالله من الرياح والأرواح والأوجاع ، باسم الله وبالله وعزائم من الله لفلان بن

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام الصادق عليه السلام
العظيم ، الحمد لله رب العالمين " ، " كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها " ، كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار وصلى الله على محمد وآله أجمعين " . ( دعاء لعسر البول ) " ربنا الله الذي في السماء تقدس ، اللهم اسمك في السماء والأرض ، اللهم كما جعلت رحمتك في السماء اجعل رحمتك في الأرض ، اغفر لنا حوبنا ( 1 ) وخطايانا ، أنت رب الطيبين أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع " ، فليبرأ . ( دعاء لوجع الركبة ) عن أبي حمزة قال : عرض لي وجع في ركبتي فشكوت ذلك إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال

إذا أنت صليت فقل : " يا أجود من أعطى ، يا خير من سئل ، ويا أرحم من استرحم : إرحم ضعفي وقلة حيلتي واعفني من وجعي " ، قال : ففعلت ، فعوفيت . ( دعاء للحصاة والفالج ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : تقول حين . تصلي صلاة الليل وأنت ساجد : " اللهم إني أدعوك دعاء الذليل الفقير العليل ، أدعوك دعاء من اشتدت فاقته وقلت حيلته وضعف عمله وألح عليه البلاء ، دعاء مكروب إن لم تدركه هلك وإن لم تستنقذه فلا حيلة له ، فلا يحيطن بي مكرك ولا يبث علي غضبك ولا تضطرني إلى اليأس من روحك والقنوط من رحمتك وطور التصبر على البلاء ، اللهم إنه لا طاقة لي ببلائك ولا غنى بي عن رحمتك ، وهذا ابن حبيبك أتوجه إليك به فإنك جعلته مفزعا للخائف واستودعته علم ما سبق وما هو كائن فاكشف به ضري وخلصني من هذه البلية وأعدني ما عودتني به من رحمتك وعافيتك ، يا هو ، يا من هو هو ، يا من لا إله إلا هو انقطع الرجاء إلا منك " . ( في الصلاة ) ( صلاة للشفاء من كل علة خصوصا السلعة ) تصوم ثلاثة أيام وتغتسل في اليوم الثالث عند الزوال وابرز لربك وليكن معك خرقة نظيفة وصل أربع ركعات ، تقرأ فيهن ما تيسر من القرآن واخضع بجهدك ، فإذا فرغت من صلاتك فالق ثيابك واتزر بالخرقة وألصق خدك الأيمن بالأرض ثم قل :

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام الباقر عليه السلام
هم العادون ، والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ، والذين هم على صلواتهم يحافظون ، أولئك هن الوارثون ، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون " . وقال الله تعالى

" أولئك في جنات مكرمون " . وقال : " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم " إلى قوله : " أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم " . يا ابن مسعود : لا تحملنك الشفقة على أهلك وولدك على الدخول في المعاصي والحرام ، فإن الله تعالى يقول : " يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم " . وعليك بذكر الله والعمل الصالح ، فإن الله تعالى يقول : " والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا " . يا ابن مسعود : لا تكونن ممن يهدي الناس إلى الخير ويأمرهم بالخير وهو غافل عنه ، يقول الله : " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم " . يا ابن مسعود : عليك بحفظ لسانك ، فإن الله تعالى يقول : " اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " . يا ابن مسعود : عليك بإصلاح السريرة ، فإن الله تعالى يقول : " يوم تبلي السرائر فما له من قوة ولا ناصر " . يا ابن مسعود : احذر يوما تنشر فيه الصحائف وتظهر فيه الفضائح ، فإنه تعالى يقول : " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين " . يا ابن مسعود : اخش الله بالغيب كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، ويقول الله تعالى : " من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ، ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود " . يا ابن مسعود : أنصف الناس من نفسك وانصح الأمة وارحمهم ، فإذا كنت كذلك وغضب الله على أهل بلدة أنت فيها وأراد أن ينزل عليهم العذاب نظر إليك فرحمهم بك ، يقول الله تعالى : " وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون " . يا ابن مسعود : إياك أن تظهر من نفسك الخشوع والتواضع للادميين وأنت فيما بينك وبين ربك مصر على المعاصي والذنوب ، يقول الله تعالى : " يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور " . يا ابن مسعود : لا تكن ممن يشدد على الناس ويخفف عن نفسه ، يقول الله تعالى :

مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — الله تعالى (حديث قدسي)
ألم تر أن الله أظهر دينه * وسعد بباب القادسية معصم رجعنا وقد آمت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهن أيم فبلغ ذلك سعدا فقال : اللهم اخرس لسانه فشهد حربا فأصابته رمية فخرس من ذلك لسانه . ورأي سعد رجلا بالمدينة راكبا على بعير يشتم عليا عليه السلام فقال

اللهم إن كان هذا الشيخ وليا من أوليائك فأرنا قدرتك فيه فنفر به بعير فألقاه فاندقت رقبته . وسمع النبي صلى الله عليه وآله في مسيره إلى خيبر سوق عامر بن الأكوع بقوله : لا عم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا فقال صلى الله عليه وآله : برحمة الله ، قال رجل : وجبت يا رسول الله لولا امتقنا ( 1 ) به ، وذلك أن النبي ما استغفر قط لرجل يخصه إلا استشهد . وكان الناس يحفرون الخندق وينشدون سوى سلمان فقال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم أطلق لسان سلمان ولو على بيتين من الشعر ، فأنشأ سلمان : مالي لسان فأقول شعرا * أسأل ربي قوة ونصرا على عدوي وعدو الطهرا * محمد المختار وحاز الفخرا حتى أتاك في الجنان قصرا * مع كل حوراء تحاكي البدرا فضج المسلمون وجعل كل قبيلة تقول : سلمان منا ، فقال النبي : سلمان منا أهل البيت . قال أمير المؤمنين عليه السلام : ألم تر ان الله أبلى رسوله * بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل وقد انزل الكفار دار مذلة * فلاقوا هوانا من أسار ومن قتل فأمسى رسول الله قد عز نصره * وكان امين الله ارسل بالعدل فجاء بفرقان من الله منزل * مبينة آياته لذوي العقل فآمن أقوام بذاك فأيقنوا * فامسوا بحمد الله مجتمعي الشمل وأنكر أقوام فزاغت قلوبهم * فزادهم ذو العرش خبلا على خبل ؟ وحكم فيهم يوم بدر رسوله * وقوما كماة فعلهم أحسن الفعل

مناقب آل أبي طالب — : في استجابة دعواته صلى الله عليه وآله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ومصابيح الدجى من بعده فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة . وحدثني أبو سعيد عبد اللطيف الأصفهاني عن ابن علي الحداد عن أبي نعيم الأصفهاني مسندا إلى حليته عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال : جئت إلى أبى إلى المسجد والنبي يخطب فسمعته يقول : يكون من بعدي اثنا عشر خليفة ، ثم خفض صوته فلم أدر ما يقول فقلت لأبي ما يقول ؟ قال : قال كلهم من قريش . وروى باسناده عن السدي عن زيد بن أرقم وعن شريك عن الأعمش عن حبيب ابن ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم وعن عكرمة وعن سلمة بن كهيل ؟ كليهما عن ابن عباس ان قال قال النبي

صلى الله عليه وآله : من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها ربى فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي وزقوا فهما وعلما ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين منهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي . وقد روى أحمد بن حنبل في مسنده عن جابر بن سمرة بأربع وثلاثين طريقا منهم عامر بن سعد وسماك بن حرب والأسود بن سعيد الهمداني وعبد الملك بن عمير وعامر الشعبي وأبو خالد الوالبي مثل ما روينا من الصحيحين وغيرهما . عبد الله بن محمد البغوي عن علي بن الجعد عن أحمد بن وهب بن منصور عن أبي قبيصة شريح بن محمد العنبري عن نافع عن عبد الله بن عمر قال قال النبي : يا علي أنا نذير أمتي وأنت هاديها والحسن قايدها والحسين سايقها وعلي بن الحسين جامعها ومحمد ابن علي عارفها وجعفر بن محمد كاتبها وموسى بن جعفر محصيها وعلي بن موسى معبرها ومنجيها وطارد مبغضيها ومدني مؤمنيها ومحمد بن علي قايدها وسايقها وعلي بن محمد ساير وعالمها والحسن بن علي ناديها ومعطيها والقائم الخلف ساقيها وناشدها وشاهدها ان في ذلك لآيات للمؤمنين . وقد روى ذلك جماعة عن جابر بن عبد الله عن النبي . الأعمش عن أبي إسحاق عن الحارث بن سعيد بن قيس عن علي بن أبي طالب وعن جابر الأنصاري كليهما عن النبي صلى الله عليه وآله قال : أنا واردكم على الحوض وأنت يا علي الساقي والحسن الرائد والحسين الآمر وعلي بن الحسين الفارط ومحمد بن علي الناشر وجعفر بن محمد السائق وموسى بن جعفر محصي المحبين والمبغضين وقامع المنافقين وعلي ابن موسى مزين المؤمنين ومحمد بن علي منزل أهل الجنة في درجاتهم وعلي بن محمد خطيب شيعتهم ومزوجهم الحور والحسن بن علي سراج أهل الجنة يستضيئون به

مناقب آل أبي طالب — : فيما روته العامة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ورأى سعد رجلا بالمدينة راكبا على بعير يشتم عليا ع فقال الله

م إن كان هذا الشيخ وليا من أوليائك فأرنا قدرتك فيه فنفر به بعيره فألقاه فاندقت رقبته . وسمع النبي ع في مسيره إلى خيبر سوق عامر بن الأكوع بقوله لا هم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا فقال ع برحمة الله قال رجل وجبت يا رسول الله لولا أمتقنا به « 1 » وذلك أن النبي ع ما استغفر قط لرجل يخصه إلا استشهد وَكَانَ النَّاسُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ وَيُنْشِدُونَ سِوَى سَلْمَانَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُمَّ أَطْلِقْ لِسَانَ سَلْمَانَ وَلَوْ عَلَى بَيْتَيْنِ مِنَ الشِّعْرِ فَأَنْشَأَ سَلْمَانُ مَا لِي لِسَانٌ فَأَقُولُ شِعْراً * أَسْأَلُ رَبِّي قُوَّةً وَنَصْراً عَلَى عَدُوِّي وَعَدُوِّ الطُّهْرِ * مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ حَازَ الْفَخْرَا حَتَّى أَتَاكَ فِي الْجِنَانِ قَصْراً * مَعَ كُلِّ حَوْرَاءَ تُحَاكِي الْبَدْرَا فَضَجَّ الْمُسْلِمُونَ وَجَعَلَ كُلُّ قَبِيلَةٍ يَقُولُ سَلْمَانُ مِنَّا فَقَالَ النَّبِيُّ ع سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ . أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَبْلَى رَسُولَهُ * بَلَاءَ عَزِيزٍ ذِي اقْتِدَارٍ وَذِي فَضْلٍ وَقَدْ أَنْزَلَ الْكُفَّارَ دَارَ مَذَلَّةٍ * فَلَاقَوْا هَوَاناً مِنْ إِسَارٍ وَمِنْ قَتْلٍ فَأَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ قَدْ عَزَّ نَصْرُهُ * وَكَانَ أَمِينُ اللَّهِ أُرْسِلَ بِالْعَدْلِ فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ مِنَ اللَّهِ مُنْزَلٍ * مُبَيِّنَةٍ آيَاتُهُ لِذَوِي الْعَقْلِ فَآمَنَ أَقْوَامٌ بِذَاكَ فَأَيْقَنُوا * فَأَمْسَوْا بِحَمْدِ اللَّهِ مُجْتَمِعِي الشَّمْلِ وَأَنْكَرَ أَقْوَامٌ فَزَاغَتْ قُلُوبُهُمْ * فَزَادَهُمُ ذُو الْعَرْشِ خَبْلًا عَلَى خَبَلٍ « 2 » وَحَكَّمَ فِيهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ رَسُولَهُ * وَقَوْماً كُمَاةً فِعْلُهُمْ أَحْسَنُ الْفِعْلِ .

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في استجابة دعواته ع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): خرج إلى القاسم بن العلاء الهمدانيّ وكيل أبي محمّد (عليه السلام): إنّ مولانا الحسين (عليه السلام)، ولد يوم الخميس، لثلث خلون من شعبان فصمه ...، ثمّ تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين (عليه السلام)، و هو آخر دعاء دعا به (عليه السلام) يوم كوثر. «اللّهمّ متعالي المكان، عظيم الجبروت، شديد المحال، غنيّ عن الخلائق، عريض الكبرياء، قادر على ما تشاء، قريب الرحمة، صادق الوعد، سابغ النعمة، حسن البلاء، قريب إذا دعيت، محيط بما خلقت، قابل التوبة لمن تاب إليك، قادر على ما أردت، و مدرك ما طلبت، و شكور إذا شكرت، و ذكور إذا ذكرت، أدعوك محتاجا، و أرغب إليك فقيرا، و أفزع إليك خائفا، و أبكي إليك مكروبا، و أستعين بك ضعيفا، و أتوكّل عليك كافيا، احكم بيننا و بين قومنا، فإنّهم غرّونا، و خدعونا، 307 و خذلونا، و غدروا بنا، و قتلونا، و نحن عترة نبيّك، و ولد حبيبك محمّد ابن عبد اللّه، الذي اصطفيته بالرسالة، و ائتمنته على وحيك، فاجعل لنا من أمرنا فرجا و مخرجا، برحمتك يا أرحم الراحمين» . (981) 14- أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و بهذا الإسناد ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)، قال: قال الحسين بن عليّ (عليهما السلام): من كفّل لنا يتيما قطعته عنّا محنتنا باستتارنا، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتّى أرشده و هداه، قال اللّه عزّ و جلّ له: أيّها العبد الكريم! المواسي لأخيه، أنا أولى بالكرم منك، اجعلوا له يا ملائكتي! في الجنان بعدد كلّ حرف علّمه ألف ألف قصر، و ضمّوا إليها ما يليق بها من سائر النعم‏ . (982) 15- شاذان بن جبرئيل (رحمه الله): و بالإسناد يرفعه عن الحسن العسكريّ (عليه السلام)، عن النسب الطاهر إلى الحسين (عليه السلام)، قال: كنت مع أبي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يوما على الصفا، و إذا هو بدرّاج (يدرج) على وجه الأرض في الصفا، فوقف مولاي بإزائه. 308 فقال: السلام عليك أيّها الدرّاج! فأجابه يقول: و عليك السلام، و رحمة اللّه و بركاته، يا أمير المؤمنين! فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أيّها الدرّاج! ما تصنع في هذا المكان؟ فقال: يا أمير المؤمنين! أنا في هذا المكان منذ أربعمائة عام أسبّح اللّه تعالى، و أقدّسه، و أحمّده، و أهلّله، و أكبّره، و أعبده حقّ عبادته. فقال (عليه السلام): إنّ هذا الصفا لا مطعم فيه، و لا مشرب، فمن أين مطعمك و مشربك؟ فقال له: يا مولاي! و حقّ من بعث ابن عمّك بالحقّ نبيّا، و جعلك وصيّا! إنّي كلّما جعت دعوت اللّه لشيعتك و محبّيك فأشبع، و إذا عطشت دعوت اللّه على مبغضيك و منقصيك و ظالميك، فأروى. ثمّ أنشد شعرا و هو هذه الأبيات: أيّها السائل عمّا * * * دونه النجم العليّ‏ خير خلق اللّه من‏ * * * بعد النبيّين عليّ‏ هكذا أخبرنا عن‏ * * * ربّه الهادي النبيّ‏ إنّ ما استخبرت عنه‏ * * * واضح الأمر جليّ‏ و به فاز المواليّ‏ * * * و به ضلّ الغويّ‏ لم يمل عنه و عن‏ * * * أبنائه إلّا الشقيّ‏ 309

موسوعة الإمام العسكري — مرتفع و إلى متى يسخر بنا هؤلاء- يعنون موسى ثمّ يوشع بن نون- و يسجدوننا في الأباطيل و جعلوا استاهم نح — غير محدد
42 و إيقاعه ليلا. و يكره (العقد- خ ل) و القمر في العقرب، و ان يتزوج العقيم. قوله: «و إيقاعه ليلا». لقول أبي الحسن الرضا (عليه السلام): من السنة التزويج بالليل، لان اللّٰه تعالى جعل الليل سكنا، و النساء انما هنّ سكن . قوله: «و يكره و القمر في العقرب». المستند في ذلك ما رواه ابن بابويه، عن محمّد بن حمران، عن أبيه، عن ابي الحسن (عليه السلام) قال

من تزوج و القمر في العقرب لم ير الحسنى . قال ابن بابويه (رحمه اللّٰه): و روي انه يكره التزويج في محاق الشهر . قوله: «و ان يتزوج العقيم». يدل على ذلك روايات. منها ما رواه الكليني (في الصحيح) عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: جاء رجل الى رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فقال: يا نبيّ اللّٰه انّ لي ابنة عمّ قد رضيت جمالها و حسنها و دينها، و لكنها عاقر فقال: لا تزوجها، ان يوسف بن يعقوب لقي أخاه، فقال: يا أخي كيف استطعت ان تزوج النساء بعدي؟ فقال: ان أبي أمرني، قال: ان استطعت ان يكون لك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح، فافعل، قال: و جاء رجل من الغد إلى النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) فقال له مثل ذلك: فقال له: تزوج سوءاى ولودا، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، قال:

نهاية المرام — النكاح — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

و الكلام عند الجماع بغير ذكر اللّٰه تعالى. [مسائل] مسائل [الأولى يجوز النظر الى وجه امرأة يريد نكاحها و كفّيها] (الأولى) يجوز النظر الى وجه امرأة يريد نكاحها و كفّيها. و في رواية إلى شعرها و محاسنها. قوله: «و الكلام عند الجماع بغير ذكر اللّٰه» لما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): اتقوا الكلام عند التقاء الختانين، فإنه يورث الخرس [1]. و في الطريق ضعف . قوله: « (الاولى) يجوز النظر الى وجه امرأة يريد نكاحها و كفّيها. و في رواية إلى شعرها و محاسنها» اجمع العلماء كافة على ان من أراد نكاح امرأة يجوز له النظر إليها في الجملة، بل صرح كثير منهم باستحبابه. و أطبقوا أيضا على جواز النظر الى وجهها و كفيها من مفصل الزند. و اختلفوا فيما عدا ذلك. و قد ورد بجواز النظر إليها روايات كثيرة. منها ما رواه الكليني (في الحسن) عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يريد ان يتزوج المرأة ينظر إليها؟ قال نعم: انما يشتريها بأغلى الثمن .

نهاية المرام — النكاح — الإمام الصادق عليه السلام
459 و يكره ان يأكل منها الوالدان. و ان يكسر شيء من عظامها، بل يفصل مفاصل. و من التوابع: الرضاع و الحضانة. قوله: «و يكره ان يأكل منها الوالدان» لما رواه الكليني، عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال

لا يأكل هو، و لا احد من عياله من العقيقة . و تتأكّد الكراهة في الأمّ لقوله (عليه السلام) في آخر هذه الرواية: (يأكل من العقيقة كل أحد إلّا الأم). و في رواية الكاهلي: لا يطعم الامّ منها شيئا . قوله: «و ان يكسر شيئا من عظامها، بل يفصل مفاصل» لقوله (عليه السلام) في رواية الكاهلي: (و لا يكسر العظام) . و في رواية أبي خديجة: (و تجعل أعضاء ثمَّ يطبخها و يقسّمها) . و يستفاد من هذه الرواية استحباب طبخها بالماء و تتأدّى السنّة بذلك. و لو أضاف إليها شيئا من الحبوب كان قد زاد خيرا. و يستحبّ أن يدعى لها المؤمنون، و أقلّهم عشرة، و في رواية عمّار: (و تطعم عشرة من المسلمين، فان زاد فهو أفضل) . قوله: «و من التوابع الرضاع و الحضانة» الرضاع بكسر الراء و فتحها مصدر رضع كسمع و ضرب كالرضاعة بكسر الراء و فتحها أيضا، و هو امتصاص الثدي.

نهاية المرام — النكاح — الإمام الرضا عليه السلام