عباد الله ! ان أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله جل ذكره : الإيمان بالله وبرسله وما جاءت به من عند الله ، . . . وإقامة الصلاة فإنها الملة
عباد الله ! ان أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله جل ذكره : الإيمان بالله وبرسله وما جاءت به من عند الله ، . . . وإقامة الصلاة فإنها الملة
إذا قمت إلى الصلاة فقل : اللهم إني أقدم إليك محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بين يدي حاجتي وأتوجه به إليك ، فاجعلني به وجيها عندك في الدنيا والآخرة ومن المقربين ، اجعل صلاتي به مقبولة ، وذنبي به مغفورا ، ودعائي به مستجابا ، إنك أنت الغفور الرحيم . للصلاة آداب كثيرة ظاهرية وباطنية لها دخل في تمامها وكمالها ، ونحن نذكر الأهم منها في الأبواب الآتية : [ 2278 ] الخشوع في الصلاة الكتاب ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون )
قال علي لأهل الكوفة : اللهم كما ائتمنتهم فخانوني ، ونصحت لهم فغشوني ، فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال الميال ! يأكل خضرتها ، ويلبس فروتها ، يحكم فيها بحكم الجاهلية . قال الحسن ( عليه السلام ) : وما خلق الحجاج يومئذ
لرجل يقول اللهم إني أسألك من رزقك الحلال - : سألت قوت النبيين ! قل : اللهم إني أسألك رزقا واسعا طيبا من رزقك
كان علي (عليه السلام) إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد فإذا أخذ المرأتين في لحاف واحد ضربهما الحد. 711، 13 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا شهد الشهود على الزاني أنه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته اقيم عليه الحد، قال: وكان علي (عليه السلام) يقول: اللهم إن أمكنتني من المغيرة لارمينه بالحجارة . 712، 13 - 9 أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم [عن أبان] عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة وجدت مع رجل في ثوب واحد فقال: يجلدان مائة جلدة. 3 71، 13 - 0 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما حد الزاني مائة جلدة كل واحد منها وكذا المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلد كل واحدة منهما مائة جلدة. 714، 13 - 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فدخل عليه عباد البصري ومعه اناس من أصحابه فقال له: حدثني إذا اخذ الرجلان في لحاف واحد؟ فقال له: كان علي (عليه السلام) إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد، فقال عباد: إنك قلت لي: غير سوط فأعاد عليه ذكر الحديث حتى أعاد عليه ذلك مرارا فقال: غير سوط فكتب القوم الحضور عند ذلك الحديث.
( صلى الله عليه وآله ) : ذات يوم لعلي ( عليه السلام ) : ألا أبشرك ؟ فقال : بلى بأبي أنت وأمي ، فإنك لم تزل مبشرا بكل خير . فقال : أخبرني جبرئيل آنفا بالعجب . فقال له علي ( عليه السلام ) : وما الذي أخبرك يا رسول الله ؟ قال : أخبرني أن الرجل من أمتي إذا صلى علي وأتبع بالصلاة على أهل بيتي ، فتحت له أبواب السماء وصلت عليه الملائكة سبعين صلاة ، وإن كان مذنبا خطأ ، ثم تتحات عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر ، ويقول الله تبارك وتعالى : لبيك يا عبدي وسعديك ، ويقول الله لملائكته : يا ملائكتي ، أنتم تصلون عليه سبعين صلاة ، وأنا أصلي عليه سبعمائة صلاة . وإذا صلى علي ولم يتبع بالصلاة على أهل بيتي ، كان بينها وبين السماء سبعون حجابا ، ويقول الله جل جلاله : لا لبيك ولا سعديك ، يا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إلا أن يلحق بنبي عترته ، فلا يزال محجوبا حتى يلحق بي أهل بيتي ( 1 ) . 917 / 19 - وبهذا الاسناد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن المفضل بن صالح الأسدي ، عن محمد بن هارون ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : إذا صلى أحدكم ولم يذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) يسلك بصلاته غير سبيل الجنة ( 2 ) . 918 / 20 - قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار ، فأبعده الله عز وجل من رحمته ( 3 ) . 919 / 21 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن جعفر أبو الحسين الكوفي الأسدي ، قال : حدثني موسى بن عمران النخعي ، قال : حدثنا الحسين بن يزيد ، قال : حدثني حفص بن غياث ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أربعة يؤذون أهل النار
عز وجل : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 1 ) وحد حاضري المسجد الحرام أهل مكة وحواليها على ثمانية وأربعين ميلا ، ومن كان خارجا عن هذا الحد فلا يحج إلا متمتعا بالعمرة إلى الحج ولا يقبل الله غيره ، وينبغي أن يكون الاحرام من العقيق ، وأوله من المسلح ( 2 ) ، وأوسطه غمرة ( 3 ) ، وآخره ذات عرق ( 4 ) ، وأوله أفضل ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقت لأهل العراق العقيق ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الشام المهيعة وهي الجحفة ، ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة ، ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات ، ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لعلة أو تقية . وفرائض الحج سبعة : الاحرام ، والتلبيات الأربع ، وهي : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ، وغير ذلك من التلبية سنة ، وينبغي للملبي أن يكثر من قوله : " لبيك ذا المعارج لبيك " فإنها تلبية النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والطواف بالبيت فريضة ، والركعتان عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فريضة ، والسعي بين الصفا والمروة فريضة ، والوقوف بعرفة فريضة ، والوقوف بالمشعر فريضة ، وهدي التمتع فريضة ، وما سوى ذلك من مناسك الحج سنة ، ومن أدرك يوم التروية عند زوال الشمس إلى الليل فقد أدرك المتعة ، ومن أدرك يوم النحر مزدلفة وعليه خمسة من الناس فقد أدرك الحج .
( صلى الله عليه وآله ) : لتنقض عرى الاسلام عروة عروة ، كلما نقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ، فأولهن نقض الحكم ، وآخرهن الصلاة . 312 / 14 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الكاتب ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر المالكي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، قال : حدثني حبيب ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن أبي ذر الغفاري ( رحمه الله ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اتق الله حيث ما كنت ، وخالق الناس ( 2 ) بخلق حسن ، وإذا عملت سيئة فاعمل حسنة تمحوها . 313 / 15 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي ، قال : حدثني محمد بن مدرك الشيباني ، قال : حدثنا زكريا بن الحكم ، قال : حدثنا خلف بن تميم ، قال : حدثنا بكر بن خنيس ، عن أبي شيبة ، عن عبد الملك بن عمر ، عن أبي قرة ، عن سلمان الفارسي ( رحمه الله ) ، قال : قال لي النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا سلمان ، إذا أصبحت فقل : " اللهم أنت ربي لا شريك لك ، أصبحنا وأصبح الملك لله " قلها ثلاثا ، وإذا أمسيت فقل مثل ذلك ، فإنهن يكفرن ما بينهن من خطيئة . 314 / 16 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر
( صلى الله عليه وآله ) : لا تزال أمتي بخير ما تحابوا ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وقروا الضيف ، فإن لم يفعلوا ابتلوا بالسنين والجدب . وقال : إنا أهل بيت لا نمسح على أخفافنا . 1341 / 4 - وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن هارون بن موسى ، قال : حدثنا أبو عبيد الله محمد بن أحمد الحكيمي ، قال : حدثنا أبو سهل سفيان بن زياد البلدي ببلد ، قال : حدثنا عباد بن صهيب ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين بن علي ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : كان إذا رأى الهلال ، قال : " اللهم ارزقنا خيره ونصره وبركته وفتحه ، ونعوذ بك من شره وشر ما بعده " . 1342 / 5 - وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، قال : أخبرنا هارون بن موسى ، قال : حدثنا الحكيمي ، قال : حدثنا سفيان بن زياد البلدي ، قال : حدثنا عباد بن صهيب ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن الحنفية ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج فرأى نسوة قعودا فقال : ما أقعدكن هاهنا ؟ قلن : الجنازة . قال : أفتحملن فيمن يحمل ؟ قلن : لا . قال : أفتغسلن فيمن يغسل ؟ قلن : لا . قال : أفتدلين فيمن يدلي ؟ قلن : لا . قال : فارجعن مأزورات غير مأجورات . 1343 / 6 - وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن هارون بن موسى ، قال : حدثنا الحكيمي ، قال : حدثنا سفيان بن زياد ، قال . حدثنا عباد بن صهيب ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أن مروان بن الحكم استخلف أبا هريرة وخرج إلى مكة ، فصلى بنا أبو هريرة الجمعة ، فقرأ بعد سورة الجمعة في السجدة الثانية ( إذا جاءك المنافقون ) قال عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فأدركت أبا هريرة حين انصرف ، فقلت له : سمعتك تقرأ سورتين كان علي ( عليه السلام ) يقرأ بهما بالكوفة ، فقال أبو هريرة . إني سمعت رسول
أَ فَلاََ يَعْلَمُ إِذََا بُعْثِرَ مََا فِي اَلْقُبُورِ* `وَ حُصِّلَ مََا فِي اَلصُّدُورِ أي يجمع و يظهر إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ . 99-11842/ - محمد بن العباس: عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد، عن أبان بن عثمان، عن عمر ابن دينار، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أقرع بين أهل الصفة فبعث منهم ثمانين رجلا إلى بني سليم، و أمر عليهم أبا بكر، فسار إليهم، فلقيهم قريبا من الحرة، و كانت أرضهم أسنة كثيرة الحجارة و الشجر ببطن الوادي، و المنحدر إليهم صعب، فهزموه و قتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة، فلما قدموا على النبي (صلى الله عليه و آله) عقد لعمر بن الخطاب و بعثه، فكمن[له]بنو سليم بين الحجارة و تحت الشجر، فلما ذهب ليهبط خرجوا عليه ليلا فهزموه حتى بلغ جنده سيف البحر ، فرجع عمر منهزما. فقام عمرو بن العاص إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: أنا لهم-يا رسول الله-ابعثني إليهم. فقال له: خذ في شأنك، فخرج إليهم فهزموه، و قتل من أصحابه ما شاء الله. قال: و مكث رسول الله (صلى الله عليه و آله) أياما، يدعو عليهم، ثم أرسل بلالا، و قال: علي ببردي النجراني و قبائي الخطية، ثم دعا عليا (عليه السلام) فعقد له، ثم قال: أرسلته كرارا غير فرار، ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني رسولك فاحفظني فيه، و افعل به و افعل. فقال له من ذلك ما شاء الله» . قال أبو جعفر (عليه السلام) : «و كأني أنظر إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) يشيع عليا (عليه السلام) عند مسجد الأحزاب، و علي (عليه السلام) على فرس أشقر مهلوب ، و هو يوصيه، قال: فسار و توجه نحو العراق، حتى ظنوا أنه يريد بهم غير ذلك الوجه، فسار بهم حتى استقبل الوادي من فمه، و جعل يسير في الليل، و يمكن النهار حتى إذا دنا من القوم، أمر أصحابه أن يطعموا الخيل، و أوقفهم مكانا، و قال: لا تبرحوا مكانكم، ثم سار أمامهم، فلما رأى عمرو بن العاص ما صنع، و ظهرت آية الفتح، قال لأبي بكر: إن هذا شاب حدث، و أنا أعلم بهذه البلاد منه، و ها هنا عدو، هو أشد علينا من بني سليم: الضباع و الذئاب، فإن خرجت علينا نفرت بنا، و خشيت أن تقطعنا، فكلمه يخلي عنا نعلو الوادي، قال: فانطلق أبو بكر فكلمه و أطال، فلم يجبه حرفا، فرجع إليهم، فقال: لا و الله ما أجابني حرفا، فقال عمرو ابن العاص لعمر بن الخطاب: انطلق إليه لعلك أقوى عليه من أبي بكر، [قال]: فانطلق عمر فصنع به ما صنع بأبي بكر، فرجع فأخبرهم أنه لم يجبه حرفا، فقال أبو بكر: لا و الله لا نزول من مكاننا، أمرنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن نسمع لعلي و نطيع. قال: فلما أحس علي (عليه السلام) بالفجر أغار عليهم، فأمكنه الله من ديارهم، فنزلت وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً* فَالْمُورِيََاتِ قَدْحاً* `فَالْمُغِيرََاتِ صُبْحاً* `فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً* `فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ، قال: فخرج رسول
صلى الله عليه وآله " اخضر مرة واصفر أخرى حتى ينكره من يعرفه ، ولقد حججت معه سنة فلما استوت به راحلته عند الاحرام كان كلما هم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه وكاد يخر من راحلته ، فقلت : قل يا ابن رسول الله فلا بد لك من أن تقول ، فقال عليه السلام : يا ابن أبي عامر كيف أجسر أن أقول : " لبيك اللهم لبيك " وأخشى أن يقول عز وجل [ لي ] : لا لبيك ولا سعديك . ينتفع زائر الرضا عليه السلام في ثلاث مواطن
صلى الله عليه وآله : خمسة لا يستجاب لهم : رجل جعل الله بيده طلاق امرأته فهي تؤذيه وعنده ما يعطيها ولم يخل سبيلها ورجل أبق مملوكه ثلاث مرات ولم يبعه ، ورجل مر بحائط مائل وهو يقبل إليه ولم يسرع المشي حتى سقط عليه ، ورجل أقرض رجلا مالا فلم يشهد عليه ، ورجل جلس في بيته وقال : اللهم ارزقني ولم يطلب . الامر بتمجيد الله عز وجل في خمس كلمات
" اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم " فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة، ثم قال لاصحابه: ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر، فاستلمه ثم خرج إلى الصفا، ثم قال: أبدء بما بدء الله به، ثم صعد على الصفا فقام عليه مقدار مايقرء الانسان سورة البقرة. 86878 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: نحر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده ثلاثا وستين ونحر علي عليه السلام ماغبر ، قلت: سبعة وثلاثين؟ قال: نعم. 96879 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الذي كان على بدن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ناجية بن جندب الخزاعي الاسلمي والذي حلق رأس النبي (صلى الله عليه وآله) في حجته معمر بن عبدالله بن حراثة بن نصر بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب ; قال: ولما كان في حجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يحلقه، قالت قريش أي معمر! اذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يدك وفي يدك الموسى، فقال معمر: والله إني لاعده من الله فضلا عظيما علي، قال: وكان معمر هو الذي يرحل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله: يا معمر
قلت له: ما يجب على الذي يحج عن الرجل؟ قال: يسميه في المواطن والمواقف. 37115 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قيل له: أرأيت الذي يقضي عن أبيه أو أمه أو أخيه أوغيرهم أيتكلم بشئ؟ قال: نعم يقول عند إحرامه: " اللهم ما أصابني من نصب أو شعث أو شدة فأجر فلانا فيه وأجرني في قضائي عنه ". (باب) * (الرجل يحج عن غيره فحج عن غير ذلك أو يطوف عن غيره) * 17116 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الازرق قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): الرجل يحج عن الرجل يصلح له أن يطوف عن أقاربه؟ فقال: إذا قضى مناسك الحج فليصنع ماشاء. 27117 محمد بن يحيى رفعه قال: سئل أبوعبدالله عليه السلام عن رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فحج عن نفسه فقال: هي عن صاحب المال. 37118 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحج عنه ومات لم يخلف شيئا، قال: إن كان حج الاجير أخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج.
لا يضرك بليل أحرمت أم نهار إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس . 27198 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن صفوان، عن ابن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: لا يكون إحرام إلا في دبر الصلاة مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما فإذا انفتلت من صلاتك فأحمد الله واثن عليه وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله) وقل: " اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع أمرك فإني عبدك وفي قبضتك لاأوقى إلا ما وقيت ولا آخذ إلا ما أعطيت وقد ذكرت الحج فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنة نبيك و
قلت له: إني إريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول: قال: تقول: " اللهم إني اريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك (صلى الله عليه وآله) وإن شئت أضمرت الذي تريد. 47200 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته أليلا أحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أم نهارا؟ فقال: نهارا، قلت: أي ساعة؟ قال: صلاة الظهر، فسألته متى ترى أن نحرم؟ فقال: سواء عليكم إنما أحرم رسول الله صلاة (صلى الله عليه وآله) صلاة الظهر لان الماء كان قليلا كأن يكون في رؤوس الجبال فيهجر الرجل إلى مثل ذلك من الغد ولايكاد يقدرون على الماء وإنما أحدثت هذه المياه حديثا.
(صلى الله عليه وآله): استلموا الركن فإنه يمين الله في خلقه يصافح بها خلقه مصافحة العبد - أو الرجل - يشهد. لمن استلمه بالموافاة. 7527 - 10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن استلام الحجر من قبل الباب، فقال: أليس إنما تريد أن تستلم الركن؟ قلت: نعم، قال: يجزئك حيث مانالت يدك . (باب) (الطواف واستلام الاركان) 17528 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: طف بالبيت سبعة أشواط وتقول في الطواف: " اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الارض وأسألك باسمك الذي يهتز له عرشك وأسالك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له وألقيت عليه محبة منك وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد(صلى الله عليه وآله) ما تقدم من ذنبه وما تأخرو أتممت عليه نعمتك أن تفعل بي كذا و
قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه في امرأة نذرت أن تطوف على أربع فقال: تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها . (باب) * (استلام الحجر بعد الركعتين وشرب ماء زمزم قبل الخروج إلى) * * (الصفا والمروة) * 17636 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الاسود وقبله واستلمه أو أشر إليه فإنه لابد من ذلك، وقال: أن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل وتقول حين تشرب: " اللهم أجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء و سقم " قال: وبلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال حين نظر إلى زمزم: " لو لا أني أشق على أمتي لاخذت منه ذنوبا أو ذنوبين " . 27637 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا فرغ الرجل من طوافه وصلى ركعتين فليأت زمزم وليستق منه ذنوبا أو ذنوبين وليشرب منه وليصب على رأسه وظهره وبطنه ويقول: " اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم " ثم يعود إلى الحجر الاسود. 37638 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: رأيت أباجعفر
من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا والمروة. 77645 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن أبي الحسن، عن صالح ابن أبي الاسود، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس على الصفا شئ موقت. 87646 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن مولى لابي عبدالله (عليه السلام) من أهل المدينة قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) صعد المروة فألقى نفسه على الحجر الذي في أعلاها في ميسرتها واستقبل الكعبة. 7646 - 9 علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن أحمد بن الجهم الخزاز، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن بعض أصحابه قال: كنت وراء أبي الحسن موسى (عليه السلام) على الصفا أو على المروة وهو لا يزيد على حرفين (اللهم إني أسألك حسن الظن بك في كل حال وصدق النية في التوكل عليك ".
سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة، فقال: لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه . (باب) * (من بات عن منى في لياليها) * 17967 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تبت ليالي التشريق إلا بمنى فإن بت في غيرها فعليك دم وإن خرجت أول الليل فلا ينتصف لك الليل إلا وأنت بمنى إلا أن يكون شغلك بنسكك [أ] وقد خرجت من مكة وإن خرجت نصف الليل فلا يضرك أن تصبح بغيرها، قال: وسألته عن رجل زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر، قال: ليس عليه شئ كان في طاعة الله. 8 2796 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص ابن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الزيارة من منى، قال: إن زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الفجر إلا وهو بمنى وإن زار بعد نصف الليل وأسحر فلابأس أن ينفجر الفجر وهو بمكة . 37969 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا في رجل زار البيت فنام في الطريق قال : إن بات بمكة فعليه دم وإن كان قدخرج منها فليس عليه شئ ولو أصبح دون منى.
كنا عنده فذكروا الماء في الطريق مكة وثقله فقال: الماء لا يثقل إلا أن ينفرد به الجمل فلا يكون عليه إلا الماء . 8079 - 9 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السندي بن الربيع، عن محمد بن القاسم بن الفضيل، عن فضيل بن يسار، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: من حج ثلاث سنين متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج، وروي أن مدمن الحج الذي إذا وجد الحج حج كما أن مدمن الخمرالذي إذا وجده شربه. 8080 - 10 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من ركب راحلة فليوص . 8081 - 11 محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغشاني، عن عبدالرحمن بن الاشل بياع الانماط، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كانت قريش تلطخ الاصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر وكان يغوث قبال الباب وكان يعوق عن يمين الكعبة وكان نسر عن يسارها وكانوا إذا دخلوا خروا سجدا ليغوث ولا ينحنون ثم يستديرون بحيالهم إلى يعوق ثم يستديرون بحيالهم إلي نسر ثم يلبون فيقولون: " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك " قال: فبعث الله ذبابا أخضر له أربعة أجنحة فلم يبق من ذلك المسك والعنبر شيئا إلا أكله وأنزل الله تعالى: " يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين يدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لايستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب " .
وا: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أكل لقم من بين عينيه وإذا شرب سقى من على يمينه. (11735 18) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عدة من أصحابنا، عن علي ابن أسباط، عن عمه يقوب بن سالم رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تؤووا منديل الغمر في البيت فإنه مربض للشياطين. (11736 19) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أطرفوا أهاليكم في كل جمعة بشئ من الفاكهة أو اللحم حتى يفرحوا بالجمعة. (11737 20) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من بنى مسكنا فليذبح كبشا سمينا وليطعم لحمه المساكين ثم يقول: " أللهم أدحر عني مردة الجن والانس والشياطين وبارك لنا في بيوتنا " إلا اعطي ما سأل. (11738 21) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: إذا أكلت (شيئا) فاستلق على قفاك وضع رجلك اليمنى على اليسرى. (باب) * (أكل ما يسقط من الخوان) * (11739 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن
صلوات الله عليه الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة. عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبدالله بإسناده مثله. (12188 2) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول وذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: اللهم إنك تعلم أنه أحب إلينا من الآباء والامهات والماء البارد. (12189 3) محمد بن يحيى، عن غير واحد، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أول ما يسأل الله جل ذكره العبد أن يقول له: أو لم أروك من عذب الفرات. (412190) عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن الريان بن الصلت يرفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيد شراب الجنة الماء. (12191 5) عنه، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي، عن
الْبَيَاضَ فَإِنْ كَانَ دَمَ الْحَيْضِ لَمْ تَضُرَّهَا الصَّلَاةُ وَ إِنْ كَانَ دَمَ الْعُذْرَةِ كَانَتْ قَدْ أَدَّتْ الْفَرِيضَةَ فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ ذَلِكَ وَ حَجَجْتُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَلَمَّا صِرْنَا بِمِنًى بَعَثْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع) فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لَنَا مَسْأَلَةً قَدْ ضِقْنَا بِهَا ذَرْعاً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي فَآتِيَكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا فَبَعَثَ إِلَيَّ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَ انْقَطَعَ الطَّرِيقُ فَأَقْبِلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ خَلَفٌ فَرَعَيْتُ اللَّيْلَ حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ قَلَّ اخْتِلَافُهُمْ بِمِنًى تَوَجَّهْتُ إِلَى مِضْرَبِهِ فَلَمَّا كُنْتُ قَرِيباً إِذَا أَنَا بِأَسْوَدَ قَاعِدٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَقَالَ مَنِ الرَّجُلُ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنَ الْحَاجِّ قَالَ مَا اسْمُكَ قُلْتُ خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ادْخُلْ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَقْعُدَ هَاهُنَا فَإِذَا أَتَيْتَ أَذِنْتُ لَكَ فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَحْدَهُ مَا فِي الْفُسْطَاطِ غَيْرُهُ فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَأَلَنِي عَنْ حَالِي فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ تَزَوَّجَ جَارِيَةً مُعْصِراً لَمْ تَطْمَثْ فَافْتَرَعَهَا زَوْجُهَا فَغَلَبَ الدَّمُ سَائِلًا نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَنْقَطِعْ وَ إِنَّ الْقَوَابِلَ اخْتَلَفْنَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُنَّ دَمُ الْحَيْضِ وَ قَالَ بَعْضُهُنَّ دَمُ الْعُذْرَةِ فَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَصْنَعَ قَالَ فَلْتَتَّقِ اللَّهَ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْحَيْضِ فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ وَ لْيُمْسِكْ عَنْهَا بَعْلُهَا وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْعُذْرَةِ فَلْتَتَّقِ اللَّهَ وَ لْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ وَ لْيَأْتِهَا بَعْلُهَا إِنْ أَحَبَّ ذَلِكَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا مِمَّا هُوَ حَتَّى يَفْعَلُوا مَا يَنْبَغِي قَالَ فَالْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فِي الْفُسْطَاطِ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَهُ أَحَدٌ قَالَ ثُمَّ نَفَذَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا خَلَفُ سِرُّ اللَّهِ سِرُّ اللَّهِ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تُذِيعُوهُ وَ لَا تُعَلِّمُوا هَذَا الْخَلْقَ أُصُولَ دِينِ اللَّهِ بَلِ ارْضَوْا لَهُمْ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ ضَلَالٍ قَالَ ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى تِسْعِينَ ثُمَّ قَالَ تَسْتَدْخِلُ قُطْنَةً ثُمَّ تَدَعُهَا مَلِيّاً ثُمَّ تُخْرِجُهَا إِخْرَاجاً رَفِيقاً فَإِنْ كَانَ الدَّمُ مُطَوَّقاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْعُذْرَةِ وَ إِنْ كَانَ مُسْتَنْقِعاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ قَالَ خَلَفٌ فَاسْتَخَفَّنِي الْفَرَحُ فَبَكَيْتُ فَقَالَ مَا أَبْكَاكَ بَعْدَ أَنْ سَكَنَ بُكَائِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ كَانَ يُحْسِنُ هَذَا غَيْرُكَ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ مَا أُخْبِرُكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ 309 23 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَتِ امْرَأَةٌ مُحِجٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَهِّرْنِي إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي طَهَّرَكَ اللَّهُ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ فَقَالَ لَهَا مِمَّا أُطَهِّرُكِ فَقَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَقَالَ لَهَا أَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ أَمْ غَيْرُ ذَلِكِ فَقَالَتْ ذَاتُ بَعْلٍ قَالَ لَهَا أَ فَحَاضِراً كَانَ بَعْلُكِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ غَائِباً قَالَتْ بَلْ حَاضِراً فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِي فَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ قَالَ فَلَمَّا وَلَّتْ عَنْهُ الْمَرْأَةُ فَصَارَتْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا شَهَادَةٌ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَتْ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ وَضَعْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ فَتَجَاهَلَ عَلَيْهَا وَ قَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ أُطَهِّرُكِ مِمَّا ذَا قَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ أَ وَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَكَانَ زَوْجُكِ حَاضِراً إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَوْ كَانَ غَائِباً قَالَتْ بَلْ حَاضِراً قَالَ انْطَلِقِي حَتَّى تُرْضِعِيهِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ كَمَا أَمَرَكِ اللَّهُ فَانْصَرَفَتِ الْمَرْأَةُ فَلَمَّا صَارَتْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُمَّ شَهَادَتَانِ قَالَ فَلَمَّا مَضَى حَوْلَيْنِ أَتَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ قَدْ أَرْضَعْتُهُ حَوْلَيْنِ فَطَهِّرْنِي قَالَ فَتَجَاهَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ أُطَهِّرُكِ مِمَّا ذَا قَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ أَ وَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ أَ وَ كَانَ بَعْلُكِ غَائِباً عَنْكَ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ حَاضِراً قَالَتْ بَلْ حَاضِراً قَالَ انْطَلِقِي فَاكْفُلِيهِ حَتَّى يَعْقِلَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ لَا يَتَرَدَّى مِنَ السَّطْحِ وَ لَا يَتَهَوَّى فِي بِئْرٍ فَانْصَرَفَتْ وَ هِيَ تَبْكِي فَلَمَّا وَلَّتْ وَ صَارَتْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُمَّ ثَلَاثَ شَهَادَاتٍ قَالَ فَاسْتَقْبَلَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ فَقَدْ رَأَيْتُكِ تَخْتَلِفِينَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تَسْأَلِينَهُ أَنْ يُطَهِّرَكِ فَقَالَتْ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ مَا قَدْ عَلِمْتُمُوهُ فَقَالَ اكْفِلِيهِ حَتَّى يَعْقِلَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ لَا يَتَرَدَّى مِنْ سَطْحٍ وَ لَا يَتَهَوَّى فِي بِئْرٍ وَ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ الْمَوْتُ وَ لَمْ يُطَهِّرْنِي فَقَالَ لَهَا عَمْرٌو ارْجِعِي فَأَنَا أَكْفُلُهُ فَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بِقَوْلِ عَمْرٍو فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ هُوَ يَتَجَاهَلُ عَلَيْهَا وَ لِمَ يَكْفُلُ عَمْرٌو وَلَدَكِ قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ ذَاتَ بَعْلٍ أَنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَغَائِبٌ عَنْكِ بَعْلُكِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ حَاضِرٌ قَالَتْ بَلْ حَاضِرٌ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ
لَا فَقُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّهُ مَثُلَةٌ وَ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ لُحُومَ الْأَمْسَاخِ وَ لُحُومَ مَا مُثِّلَ بِهِ فِي صُوَرِهَا 26 وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ هَلْ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَ إِنْ كَانَ حَلَالًا قَالَ نَعَمْ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ مِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ وَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ وَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْكَسِفُ فِيهَا الْقَمَرُ وَ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهِمَا الرِّيحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ وَ الرِّيحُ الصَّفْرَاءُ وَ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهِمَا الزَّلْزَلَةُ وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ فَلَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَا يَكُونُ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِبُغْضٍ هَذَا مِنْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ هَذِهِ الْآيَةُ ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَلْهُوَ فِيهَا وَ قَدْ عَيَّرَ اللَّهُ أَقْوَاماً فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فَيُرْزَقَ وَلَداً فَيَرَى فِي وَلَدِهِ ذَلِكَ مَا يُحِبُّ 312 27 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام فَصَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بَيْنَ يَدَيَّ وَ جَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ لِي تَوَضَّأْ فَقُلْتُ إِنِّي عَلَى وُضُوءٍ فَقَالَ وَ أَنَا قَدْ كُنْتُ عَلَى وُضُوءٍ وَ لَكِنْ مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ كَانَ وُضُوءُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلِهِ مَا خَلَا الْكَبَائِرَ 28 عَنْهُ عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَسْلَمَ الْجَبَلِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نُسَافِرُ فَلَا يَكُونُ مَعَنَا نُخَالَةٌ فَنَتَدَلَّكُ بِالدَّقِيقِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ الْفَسَادُ فِيمَا أَضَرَّ بِالْبَدَنِ وَ أَتْلَفَ الْمَالَ فَأَمَّا مَا أَصْلَحَ الْبَدَنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِفَسَادٍ إِنِّي إِنَّمَا أَمَرْتُ غُلَامِي أَنْ يَلُتَّ لِيَ النَّقِيَّ بِالزَّيْتِ ثُمَّ أَتَدَلَّكُ 29 عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام عَنْ قَوْمٍ خَرَجُوا فِي سَفَرٍ لَهُمْ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ التَّقْصِيرُ قَصَّرُوا فَلَمَّا أَنْ صَارُوا عَلَى فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ رَجُلٌ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُمُ السَّفَرُ إِلَّا بِمَجِيئِهِ إِلَيْهِمْ فَأَقَامُوا عَلَى ذَلِكَ أَيَّاماً لَا يَدْرُونَ هَلْ يَمْضُونَ فِي سَفَرِهِمْ أَوْ يَنْصَرِفُونَ فَهَلْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُتِمُّوا الصَّلَاةَ أَمْ يُقِيمُوا عَلَى تَقْصِيرِهِمْ فَقَالَ إِنْ كَانُوا بَلَغُوا مَسِيرَةَ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ فَلْيُقِيمُوا عَلَى تَقْصِيرِهِمْ أَقَامُوا أَمِ انْصَرَفُوا وَ إِنْ كَانُوا سَارُوا أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ فَلْيُتِمُّوا الصَّلَاةَ مَا أَقَامُوا فَإِذَا مَضَوْا فَلْيُقَصِّرُوا ثُمَّ قَالَ وَ هَلْ تَدْرِي كَيْفَ صَارَ هَكَذَا قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ فِي بَرِيدَيْنِ وَ لَا يَكُونُ التَّقْصِيرُ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا كَانُوا قَدْ سَارُوا بَرِيداً وَ أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا بَرِيداً كَانُوا قَدْ سَارُوا سَفَرَ التَّقْصِيرِ وَ إِنْ كَانُوا سَارُوا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَّا إِتْمَامُ الصَّلَاةِ قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ بَلَغُوا الْمَوْضِعَ الَّذِي لَا يَسْمَعُونَ فِيهِ أَذَانَ مِصْرِهِمُ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ قَالَ بَلَى إِنَّمَا قَصَّرُوا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا فِي مَسِيرِهِمْ وَ إِنَّ السَّيْرَ سَيَجِدُّ بِهِمْ فَلَمَّا جَاءَتِ الْعِلَّةُ فِي مُقَامِهِمْ دُونَ الْبَرِيدِ صَارُوا هَكَذَا 313 30 عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ هُوَ وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَتَمَّ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ الْفَرِيضَةَ بِصِيَامِ النَّافِلَةِ وَ تَمَّمَ الْحَجَّ بِالْعُمْرَةِ وَ تَمَّمَ الزَّكَاةَ بِالصَّدَقَةِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَ عَبْدٍ وَ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى وَ أَتَمَّ وُضُوءَ الْفَرِيضَةِ بِغُسْلِ الْجُمُعَةِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَهْرِ السُّنَّةِ كَيْفَ صَارَ خَمْسَ مِائَةٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُكَبِّرَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ يُحَمِّدَهُ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ وَ يُسَبِّحَهُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ يُهَلِّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا زَوَّجَهُ حَوْرَاءَ وَ جَعَلَ ذَلِكَ مَهْرَهَا ثُمَّ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ سُنَّ مُهُورَ النِّسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ خَمْسَ مِائَةٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص 31 عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَرَتْ فِي مَوْتِهِ ثَلَاثُ سُنَنٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ كُسُوفَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ لَهُ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا انْكَسَفَا أَوْ أَحَدُهُمَا صَلُّوا ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْكُسُوفَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَجَهِّزِ ابْنِي قَالَ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَغَسَّلَ إِبْرَاهِيمَ وَ كَفَّنَهُ وَ حَنَّطَهُ وَ مَضَى فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى قَبْرِهِ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى ابْنِهِ لِمَا دَخَلَهُ مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَانْتَصَبَ قَائِماً ثُمَّ قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي بِمَا قُلْتُمْ زَعَمْتُمْ أَنِّي نَسِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى ابْنِي لِمَا دَخَلَنِي مِنَ الْجَزَعِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتُمْ وَ لَكِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ جَعَلَ لِمَوْتَاكُمْ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةً وَ أَمَرَنِي أَنْ لَا أُصَلِّيَ إِلَّا
222 بَرِئَ اللَّهُ مِمَّنْ يَبْرَأُ مِنَّا لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَنَا أَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ عَادَانَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّا سَبَبُ الْهُدَى لَهُمْ وَ إِنَّمَا يُعَادُونَّا لَكَ فَكُنْ أَنْتَ الْمُتَفَرِّدُ بِعَذَابِهِمْ .
ص و هو يصلي بالحجر اللهم إن عمرو بن العاص هجاني و لست بشاعر فالعنه بعدد ما هجاني. . رواه عبد الحميد بن أبي الحديد عن الواقدي و غيره من أهل الحديث .
فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّ جَبْرَئِيلَعليه السلامانْتَهَى بِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَأَقَامَ بِهِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ ازْدَلِفْ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَسُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةَ . بيان: ازدلف تقدم. 6- 29- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ سَارَةَ اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا صَنَعْتُ بِهَاجَرَ أَنَّهَا كَانَتْ خَفَضَتْهَا فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ .
إِنَّ يُوسُفَعليه السلاملَمَّا صَارَ فِي الْجُبِّ وَ أَيِسَ مِنَ الْحَيَاةِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبُ قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَلَنْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً وَ لَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دَعْوَةً فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الشَّيْخِ يَعْقُوبَ فَارْحَمْ ضَعْفَهُ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقَدْ عَلِمْتَ رِقَّتَهُ عَلَيَّ وَ شَوْقِي إِلَيْهِ قَالَ ثُمَّ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُعليه السلامثُمَّ قَالَ وَ أَنَا أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبُ قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَلَنْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَ فَلَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ 256 يَا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقُولُوا هَذَا وَ أَكْثِرُوا مِنْهُ فَإِنِّي كَثِيراً مَا أَقُولُهُ عِنْدَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ . 6- 20- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا سَيَّارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَعليه السلاميَقُولُ جَاءَ جَبْرَئِيلُعليه السلامإِلَى يُوسُفَعليه السلاموَ هُوَ فِي السِّجْنِ فَقَالَ قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
أَتَانِي أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالا لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَذَكَرْتَ لَهُ فَاطِمَةَ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ص ضَحِكَ ثُمَّ قَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ حَاجَتُكَ قَالَ فَذَكَرْتُ لَهُ قَرَابَتِي وَ قِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ وَ نُصْرَتِي لَهُ وَ جِهَادِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ صَدَقْتَ فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِمَّا تَذْكُرُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاطِمَةُ تُزَوِّجُنِيهَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ قَدْ ذَكَرَهَا قَبْلَكَ رِجَالٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا فَرَأَيْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهَا وَ لَكِنْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَامَتْ فَأَخَذَتْ رِدَاءَهُ وَ نَزَعَتْ نَعْلَيْهِ وَ أَتَتْهُ بِالْوَضُوءِ فَوَضَّأَتْهُ بِيَدِهَا وَ غَسَلَتْ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَعَدَتْ فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ فَقَالَتْ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ حَاجَتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَنْ قَدْ عَرَفْتِ قَرَابَتَهُ وَ فَضْلَهُ وَ إِسْلَامَهُ وَ إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُزَوِّجَكِ خَيْرَ خَلْقِهِ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ وَ قَدْ ذَكَرَ مِنْ أَمْرِكِ شَيْئاً فَمَا تَرَيْنَ فَسَكَتَتْ وَ لَمْ تُوَلِّ وَجْهَهَا وَ لَمْ يَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص كَرَاهَةً فَقَامَ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَقَالَ يَا مُحَمَّدُ زَوِّجْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَهَا لَهُ وَ رَضِيَهُ لَهَا قَالَ عَلِيٌّ فَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ أَتَانِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ قُمْ بِسْمِ اللَّهِ وَ قُلْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ جَاءَنِي حَتَّى أَقْعَدَنِي عِنْدَهَاعليه السلامثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا أَحَبُّ خَلْقِكَ إِلَيَّ فَأَحِبَّهُمَا وَ بَارِكْ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا وَ اجْعَلْ عَلَيْهِمَا مِنْكَ حَافِظاً وَ إِنِّي أُعِيذُهُمَا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهُمَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. بيان الرسل بالكسر التأني و الرفق. 94
لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً فَاطِمَةَعليها السلامدَخَلَ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا مَا يُبْكِيكِ فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ فِي أَهْلِ بَيْتِي خَيْرٌ مِنْهُ زَوَّجْتُكِ وَ مَا أَنَا زَوَّجْتُكِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكِ وَ أَصْدَقَ عَنْكِ الْخُمُسَ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ قَالَ عَلِيٌّعليه السلامقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُمْ فَبِعِ الدِّرْعَ فَقُمْتُ فَبِعْتُهُ وَ أَخَذْتُ الثَّمَنَ وَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَكَبْتُ الدَّرَاهِمَ فِي حَجْرِهِ فَلَمْ يَسْأَلْنِي كَمْ هِيَ وَ لَا أَنَا أَخْبَرْتُهُ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً وَ دَعَا بِلَالًا فَأَعْطَاهُ فَقَالَ ابْتَعْ لِفَاطِمَةَ طِيباً ثُمَّ قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الدَّرَاهِمِ بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَأَعْطَاهُ أَبَا بَكْرٍ وَ قَالَ ابْتَعْ لِفَاطِمَةَ مَا يُصْلِحُهَا مِنْ ثِيَابٍ وَ أَثَاثِ الْبَيْتِ وَ أَرْدَفَهُ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ بِعِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَحَضَرُوا السُّوقَ فَكَانُوا يَعْتَرِضُونَ الشَّيْءَ مِمَّا يُصْلِحُ فَلَا يَشْتَرُونَهُ حَتَّى يُعْرِضُوهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَإِنِ اسْتَصْلَحَهُ اشْتَرَوْهُ فَكَانَ مِمَّا اشْتَرَوْهُ قَمِيصٌ بِسَبْعَةِ دَرَاهِمَ وَ خِمَارٌ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَ قَطِيفَةٌ سَوْدَاءُ خَيْبَرِيَّةٌ وَ سَرِيرٌ مُزَمَّلٌ بِشَرِيطٍ وَ فِرَاشَيْنِ مِنْ خَيْشِ مِصْرَ حَشْوُ أَحَدِهِمَا لِيفٌ وَ حَشْوُ الْآخَرِ مِنْ جِزِّ الْغَنَمِ وَ أَرْبَعَ مَرَافِقَ مِنْ أَدَمِ الطَّائِفِ حَشْوُهَا إِذْخِرٌ وَ سِتْرٌ مِنْ صُوفٍ وَ حَصِيرٌ هَجَرِيٌ وَ رَحًى لِلْيَدِ وَ مِخْضَبٌ مِنْ نُحَاسٍ وَ سِقَاءٌ مِنْ أَدَمٍ وَ قَعْبٌ لِلَّبَنِ وَ شَنٌّ لِلْمَاءِ وَ مِطْهَرَةٌ مُزَفَّتَةٌ وَ جَرَّةٌ خَضْرَاءُ وَ كِيزَانُ خَزَفٍ حَتَّى إِذَا اسْتَكْمَلَ الشِّرَاءَ حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ بَعْضَ الْمَتَاعِ وَ حَمَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ الْبَاقِيَ فَلَمَّا عَرَضَ الْمَتَاعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص جَعَلَ يُقَلِّبُهُ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ بَارَكَ اللَّهُ لِأَهْلِ الْبَيْتِ 95 قَالَ عَلِيٌّعليه السلامفَأَقَمْتُ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْراً أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِي وَ لَا أَذْكُرُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ فَاطِمَةَعليها السلامثُمَّ قُلْنَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَ لَا نَطْلُبُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص دُخُولَ فَاطِمَةَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ افْعَلْنَ فَدَخَلْنَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ خَدِيجَةَ بَاقِيَةٌ لَقَرَّتْ عَيْنُهَا بِزِفَافِ فَاطِمَةَ وَ إِنَّ عَلِيّاً يُرِيدُ أَهْلَهُ فَقَرَّ عَيْنَ فَاطِمَةَ بِبَعْلِهَا وَ اجْمَعْ شَمْلَهَا وَ قَرَّ عُيُونَنَا بِذَلِكَ فَقَالَ فَمَا بَالُ عَلِيٍّ لَا يَطْلُبُ مِنِّي زَوْجَتَهُ فَقَدْ كُنَّا نَتَوَقَّعُ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ الْحَيَاءُ يَمْنَعُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْتَفَتَ إِلَى النِّسَاءِ فَقَالَ مَنْ هَاهُنَا فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَا أُمُّ سَلَمَةَ وَ هَذِهِ زَيْنَبُ وَ هَذِهِ فُلَانَةُ وَ فُلَانَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَيِّئُوا لِابْنَتِي وَ ابْنِ عَمِّي فِي حُجَرِي بَيْتاً فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فِي أَيِّ حُجْرَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِي حُجْرَتِكِ وَ أَمَرَ نِسَاءَهُ أَنْ يُزَيِّنَّ وَ يُصْلِحْنَ مِنْ شَأْنِهَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَسَأَلْتُ فَاطِمَةَ هَلْ عِنْدَكِ طِيبٌ ادَّخَرْتِيهِ لِنَفْسِكِ قَالَتْ نَعَمْ فَأَتَتْ بِقَارُورَةٍ فَسَكَبَتْ مِنْهَا فِي رَاحَتِي فَشَمِمْتُ مِنْهَا رَائِحَةً مَا شَمِمْتُ مِثْلَهَا قَطُّ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَتْ كَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ يَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَقُولُ لِي يَا فَاطِمَةُ هَاتِي الْوِسَادَةَ فَاطْرَحِيهَا لِعَمِّكِ فَأَطْرَحُ لَهُ الْوِسَادَةَ فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا فَإِذَا نَهَضَ سَقَطَ مِنْ بَيْنِ ثِيَابِهِ شَيْءٌ فَيَأْمُرُنِي بِجَمْعِهِ فَسَأَلَ عَلِيٌّعليه السلامرَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ عَنْبَرٌ يَسْقُطُ مِنْ أَجْنِحَةِ جَبْرَئِيلَ قَالَ عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ اصْنَعْ لِأَهْلِكَ طَعَاماً فَاضِلًا ثُمَّ قَالَ مِنْ عِنْدِنَا اللَّحْمُ وَ الْخُبْزُ وَ عَلَيْكَ التَّمْرُ وَ السَّمْنُ فَاشْتَرَيْتُ تَمْراً وَ سَمْناً فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ ذِرَاعِهِ وَ جَعَلَ يَشْدَخُ التَّمْرَ فِي السَّمْنِ حَتَّى اتَّخَذَهُ حَيْساً وَ بَعَثَ إِلَيْنَا كَبْشاً سَمِيناً فَذُبِحَ وَ خُبِزَ لَنَا خُبْزٌ كَثِيرٌ ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص ادْعُ مَنْ أَحْبَبْتَ فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَ هُوَ مُشْحَنٌ بِالصَّحَابَةِ فأحييت [فَحَيِيتُ أَنْ أُشْخِصَ قَوْماً وَ أَدَعَ قَوْماً ثُمَّ صَعِدْتُ عَلَى رَبْوَةٍ هُنَاكَ وَ نَادَيْتُ أَجِيبُوا إِلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ فَأَقْبَلَ النَّاسُ أَرْسَالًا فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ وَ قِلَّةِ 96 الطَّعَامِ فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا تَدَاخَلَنِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَدْعُو اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ قَالَ عَلِيٌّ فَأَكَلَ الْقَوْمُ عَنْ آخِرِهِمْ طَعَامِي وَ شَرِبُوا شَرَابِي وَ دَعَوْا لِي بِالْبَرَكَةِ وَ صَدَرُوا وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنَ الطَّعَامِ شَيْءٌ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِالصِّحَافِ فَمُلِئَتْ وَ وَجَّهَ بِهَا إِلَى مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ أَخَذَ صَحْفَةً وَ جَعَلَ فِيهَا طَعَاماً وَ قَالَ هَذَا لِفَاطِمَةَ وَ بَعْلِهَا حَتَّى إِذَا انْصَرَفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَلُمِّي فَاطِمَةَ فَانْطَلَقَتْ فَأَتَتْ بِهَا وَ هِيَ تَسْحَبُ أَذْيَالَهَا وَ قَدْ تَصَبَّبَتْ عَرَقاً حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَعَثَرَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَقَالَكِ اللَّهُ الْعَثْرَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَمَّا وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَشَفَ الرِّدَاءَ عَنْ وَجْهِهَا حَتَّى رَآهَا عَلِيٌّعليه السلامثُمَّ أَخَذَ يَدَهَا فَوَضَعَهَا فِي يَدِ عَلِيٍّعليه السلاموَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ يَا عَلِيُّ نِعْمَ الزَّوْجَةُ فَاطِمَةُ وَ يَا فَاطِمَةُ نِعْمَ الْبَعْلُ عَلِيٌّ انْطَلِقَا إِلَى مَنْزِلِكُمَا وَ لَا تُحْدِثَا أَمْراً حَتَّى آتِيَكُمَا قَالَ عَلِيٌّ فَأَخَذْتُ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَ انْطَلَقْتُ بِهَا حَتَّى جَلَسَتْ فِي جَانِبِ الصُّفَّةِ وَ جَلَسْتُ فِي جَانِبِهَا وَ هِيَ مُطْرِقَةٌ إِلَى الْأَرْضِ حَيَاءً مِنِّي وَ أَنَا مُطْرِقٌ إِلَى الْأَرْضِ حَيَاءً مِنْهَا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَنْ هَاهُنَا فَقُلْنَا ادْخُلْ يَا رَسُولَ اللَّهُ مَرْحَباً بِكَ زَائِراً وَ دَاخِلًا فَدَخَلَ فَأَجْلَسَ فَاطِمَةَ مِنْ جَانِبِهِ ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ ايتِينِي بِمَاءٍ فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ فَمَلَأَتْهُ مَاءً ثُمَّ أَتَتْهُ بِهِ فَأَخَذَ جُرْعَةً فَتَمَضْمَضَ بِهَا ثُمَّ مَجَّهَا فِي الْقَعْبِ ثُمَّ صَبَّ مِنْهَا عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَ أَقْبِلِي فَلَمَّا أَقْبَلَتْ نَضَحَ مِنْهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا ثُمَّ قَالَ أَدْبِرِي فَأَدْبَرَتْ فَنَضَحَ مِنْهُ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَذِهِ ابْنَتِي وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ اللَّهُمَّ وَ هَذَا أَخِي وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَكَ وَلِيّاً وَ بِكَ حَفِيّاً وَ بَارِكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْخُلْ بِأَهْلِكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ ... إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. بيان مزمل أي ملفوف و الشريط خوص مفتول يشرط به السرير و نحوه 97 و قال الفيروزآبادي الخيش ثياب في نسجها رقة و خيوطها غلاظ من مشاقة الكتان أو من أغلظ العصب قوله من جز الغنم بالكسر أي الصوف الذي جز من الغنم و المخضب كمنبر المركن. قوله فقر عين فاطمة ظاهره أنه بصيغة الأمر بناء على أن مجرده يكون متعديا أيضا لكنه لم يرد فيما عندنا من كتب اللغة. و قال الجوهري جمع الله شملهم أي ما تشتت من أمرهم و شتت الله شمله أي ما اجتمع من أمره و قال الشدخ كسر الشيء الأجوف و قال الحيس هو تمر يخلط بسمن و أقط و السحب الجر و القعب قدح من خشب قوله ص و بك حفيا قال الجوهري تقول حفيت به بالكسر أي بالغت في إكرامه و إلطافه انتهى أي مطيعا لك غاية الإطاعة أو مشفقا على الخلق ناصحا لهم بسبب إطاعة أمرك.
ص اخْضَرَّ مَرَّةً- وَ اصْفَرَّ أُخْرَى حَتَّى يُنْكِرَهُ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ- وَ لَقَدْ حَجَجْتُ مَعَهُ سَنَةً فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ- كَانَ كُلَّمَا هَمَّ بِالتَّلْبِيَةِ انْقَطَعَ الصَّوْتُ فِي حَلْقِهِ- وَ كَادَ أَنْ يَخِرَّ مِنْ رَاحِلَتِهِ- فَقُلْتُ قُلْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ- فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ- كَيْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ- وَ أَخْشَى أَنْ يَقُولَ عَزَّ وَ جَلَّ لِي لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ .
الْعَزَائِمُ مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ أَرْبَعٌ فِي الم تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ وَ حم السَّجْدَةِ وَ النَّجْمِ وَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ قَالَ فَهَذِهِ الْعَزَائِمُ لَا بُدَّ مِنَ السُّجُودِ فِيهَا وَ أَنْتَ فِي غَيْرِهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ فَاسْجُدْ وَ إِنْ شِئْتَ فَلَا تَسْجُدْ . 175 قَالَ: وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميُعْجِبُهُ أَنْ يَسْجُدَ فِيهِنَّ كُلِّهِنَ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ أَوْ سَمِعَهَا مِنْ قَارِئٍ يَقْرَؤُهَا وَ كَانَ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ فَلْيَسْجُدْ فَإِنْ سَمِعَهَا وَ هُوَ فِي صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ مِنْ غَيْرِ إِمَامٍ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ وَ إِنْ قَرَأَهَا وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ سَجَدَ وَ سَجَدَ مَعَهُ مَنْ خَلْفَهُ إِنْ كَانَ إِمَاماً وَ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَعَمَّدَ قِرَاءَةَ سُورَةٍ فِيهَا سَجْدَةٌ فِي صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ . وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ أَوْ سَمِعَهَا سَجَدَ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ أَوْ لَا تَجُوزُ وَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا وَ يَسْجُدُ وَ إِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَ إِذَا سَجَدَ فَلَا يُكَبِّرُ وَ لَا يُسَلِّمُ إِذَا رَفَعَ وَ لَيْسَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ السُّجُودِ وَ يُسَبِّحُ وَ يَدْعُو فِي سُجُودِهِ بِمَا تَيَسَّرَ مِنَ الدُّعَاءِ . وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَرَأَ الْمُصَلِّي سَجْدَةً انْحَطَّ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَابْتَدَأَ مِنْ حَيْثُ وَقَفَ فَإِنْ كَانَتْ فِي آخِرِ السُّورَةِ فَلْيَسْجُدْ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَرَأْتَ السَّجْدَةَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ فَاسْجُدْ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ وَ إِذَا قَرَأْتَهَا وَ أَنْتَ رَاكِبٌ فَاسْجُدْ حَيْثُ تَوَجَّهْتَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ مَكَّةَ يَعْنِي النَّافِلَةَ قَالَ وَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . 176 فروع لا بد من التعرض لها لفهم تلك الأخبار الأول لا خلاف بين الأصحاب في أن سجدات ال
- وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ- وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ- فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ- وَ لْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ- وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ فَهَذَا وَجْهٌ- وَ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ- فَهُوَ الَّذِي يَخَافُ اللُّصُوصَ وَ السِّبَاعَ فِي السَّفَرِ- فَإِنَّهُ يَتَوَجَّهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ- وَ يَمُرُّ عَلَى وَجْهِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ- فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَ يَسْجُدَ- وَلَّى وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ- وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ رَكَعَ وَ سَجَدَ حَيْثُمَا تَوَجَّهَ- وَ إِنْ كَانَ رَاكِباً يُومِئُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ- وَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ صَلَاةُ الْمُجَادَلَةِ- وَ هِيَ الْمُضَارَبَةُ فِي الْحَرْبِ- إِذَا لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَنْزِلَ وَ يُصَلِّيَ يُكَبِّرُ لِكُلِّ رَكْعَةٍ تَكْبِيرَةً- وَ صَلَّى وَ هُوَ رَاكِبٌ- فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامصَلَّى وَ أَصْحَابَهُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِصِفِّينَ- عَلَى ظَهْرِ الدَّوَابِّ لِكُلِّ رَكْعَةٍ تَكْبِيرَةً- وَ صَلَّى وَ هُوَ رَاكِبٌ حَيْثُمَا تَوَجَّهُوا . بيان: ظاهر الروايات الاجتزاء عند تلاحم القتال بالتكبير لكل ركعة من غير تكبيرة للإحرام و تشهد و تسليم وَ فِي صَحِيحَةِ الْفُضَلَاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَإِذَا كَانَتِ الْمُسَايَفَةُ وَ الْمُعَانَقَةُ وَ تَلَاحُمُ الْقِتَالِ- فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَيْلَةَ صِفِّينَ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ- لَمْ تَكُنْ صَلَاتُهُمُ الظُّهْرُ وَ الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ- إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ الدُّعَاءِ- فَكَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُمْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ.
وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَ تَمَامُهَا اجْتِنَابُ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ فِي الْحَجِّ وَ لَا يُجْزِي فِي النُّسُكِ الْخَصِيُّ لِأَنَّهُ نَاقِصٌ وَ يَجُوزُ الْمَوْجُوءُ- إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَ فَرَائِضُ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ وَ التَّلْبِيَةُ الْأَرْبَعُ وَ هِيَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ لِلْعُمْرَةِ فَرِيضَةٌ وَ رَكْعَتَاهُ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلامفَرِيضَةٌ وَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ وَ طَوَافُ الْحَجِّ فَرِيضَةٌ وَ طَوَافُ النِّسَاءِ فَرِيضَةٌ وَ رَكْعَتَاهُ عِنْدَ الْمَقَامِ فَرِيضَةٌ وَ لَا يُسْعَى بَعْدَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ فَرِيضَةٌ وَ الْهَدْيُ لِلْمُتَمَتِّعِ فَرِيضَةٌ وَ أَمَّا الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فَهُوَ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ وَ الْحَلْقُ سُنَّةٌ وَ رَمْيُ 93 الْجِمَارِ سُنَّةٌ .
أَ مَا عَلِمْتَ إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ فِي مَلَائِكَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثاً غُبْراً أَرْسَلْتُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ فَسَأَلُونِي وَ دَعَوْنِي أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُجِيبَهُمُ الْيَوْمَ قَدْ شَفَّعْتُ مُحْسِنَهُمْ فِي مُسِيئِهِمْ وَ قَدْ تَقَبَّلْتُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ثُمَّ يَأْمُرُ مَلَكَيْنِ فَيَقُومَانِ بِالْمَأْزِمَيْنِ هَذَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَ هَذَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ فَيَقُولَانِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَمَا يَكَادُ يُرَى مِنْ صَرِيعٍ وَ لَا كَسِيرٍ . 255
ص مَنْ بَاعَ عَبْداً وَ لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ . 14- 5- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسَةٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ رَجُلٌ جَعَلَ اللَّهُ بِيَدِهِ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فَهِيَ تُؤْذِيهِ وَ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهَا 129 وَ لَمْ يُخَلِّ سَبِيلَهَا وَ رَجُلٌ أَبَقَ مَمْلُوكُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ لَمْ يَبِعْهُ وَ رَجُلٌ مَرَّ بِحَائِطٍ مَائِلٍ وَ هُوَ يُقْبِلُ إِلَيْهِ وَ لَمْ يُسْرِعِ الْمَشْيَ حَتَّى سَقَطَ عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ أَقْرَضَ رَجُلًا مَالًا فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَ لَمْ يَطْلُبْ .
ص خَمْسَةٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ- رَجُلٌ جَعَلَ اللَّهُ بِيَدِهِ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فَهِيَ تُؤْذِيهِ- وَ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهَا وَ لَمْ يُخَلِّ سَبِيلَهَا- وَ رَجُلٌ أَبَقَ مَمْلُوكُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ لَمْ يَبِعْهُ- وَ رَجُلٌ مَرَّ بِحَائِطٍ مَائِلٍ- وَ هُوَ يُقْبِلُ إِلَيْهِ وَ لَمْ يُسْرِعِ الْمَشْيَ حَتَّى سَقَطَ عَلَيْهِ- وَ رَجُلٌ أَقْرَضَ رَجُلًا مَالًا فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ- وَ رَجُلٌ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَ 152 لَمْ يَطْلُبْ .
أَوِ الْمُقْرِعُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ- فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ- بَيِّنْ لَنَا أَمْرَ هَذَا الْمَوْلُودِ- حَتَّى نُوَرِّثَهُ مَا فَرَضْتَ لَهُ فِي كِتَابِكَ ثُمَّ تُجَالُ السِّهَامُ فَأَيُّهُمَا خَرَجَ وُرِّثَ عَلَيْهِ . 360
إذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت وقل اللهم إني أشهدك ان هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وامنا مباركا وهدى للعالمين .
قلت له : ( قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء ) أليس قد اتى الله عز وجل بنى أمية الملك ؟ قال : ليس حيث تذهب ، ان الله عز وجل آتانا الملك واخذته بنو أمية بمنزلة الرجل يكون له الثوب فيأخذه الاخر ، فليس هو الذي اخذه .
صلى الله عليه وآله وسلم : اسم الله الأعظم الذي إذا دعى به فأجاب ( قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك ) إلى ( بغير حساب )
ثم اتاني فأخذ بيدي فقال قم بسم الله ، وقل على بركة الله وما شاء الله لا قوة الا بالله توكلت على الله ، ثم جاء بي حتى أقعدني عندها عليها السلام ، ثم قال اللهم انهما أحب خلقك إلى فأحبهما وبارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظا وانى أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم .
لبعض أصحابه قل في طلب الولد : رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين واجعل لي من لدنك وليا يرثني في حياتي ويستغفرني بعد موتى واجعله لي خلقا سويا ولا تجعل للشيطان فيه نصيبا ، اللهم إني استغفرك وأتوب إليك انك أنت الغفور الرحيم ، سبعين مرة فإنه من أكثر من هذا القول رزقه الله ما تمنى من مال وولد ، ومن خير الدنيا والآخرة ، فإنه يقول فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا .
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِائَةَ صَلَاةٍ قَضَى اللَّهُ لَهُ سِتِّينَ حَاجَةً ثَلَاثُونَ لِلدُّنْيَا وَ ثَلَاثُونَ لِلْآخِرَةِ ثواب من قال في دبر صلاة الصبح و صلاة المغرب أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ أَوْ يُكَلِّمَ أَحَداً إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ ذُرِّيَّتِهِ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ سَبْعِينَ فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثِينَ فِي الْآخِرَةِ قَالَ قُلْتُ مَا مَعْنَى صَلَاةِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ صَلَاةِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ صَلَاةُ اللَّهِ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ صَلَاةُ مَلَائِكَتِهِ تَزْكِيَةٌ مِنْهُمْ لَهُ وَ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِينَ دُعَاءٌ مِنْهُمْ لَهُ وَ مَنْ شَرَّكَ آلَ مُحَمَّدٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْآخِرِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الْكَبِيرَةَ اللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ أَرَهُ فَلَا تَحْرِمْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُؤْيَتَهُ وَ ارْزُقْنِي صُحْبَتَهُ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَباً رَوِيّاً سَائِغاً هَنِيئاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ كَمَا آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَمْ أَرَهُ فَعَرِّفْنِي فِي الْجِنَانِ وَجْهَهُ اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً فَإِنَّ مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِهَذِهِ الصَّلَاةِ هُدِمَتْ ذُنُوبُهُ وَ مُحِيَتْ خَطَايَاهُ وَ دَامَ سُرُورُهُ وَ اسْتُجِيبَ دُعَاؤُهُ وَ أُعْطِيَ أَمَلَهُ وَ بُسِطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَ أُعِينَ عَلَى عَدُوِّهِ-
يا بن رسول الله ! إني رجل كبير السن كما ترى . وقد تزوجت امرأة بكرا صغيرة ، ولم أدخل بها وأنا أخاف أن دخلت علي فرأتني أن تكرهني لكبري ، قال أبو جعفر عليه السلام : إذا دخلت عليك فمرهم ( 3 ) أن تكون قبل ذلك على طهارة . وكن أنت كذلك ، ثم لا تقربها حتى تصلي ركعتين ، ومرهم أن يأمروها أيضا أن تصلي ركعتين ، ثم احمد الله وصل على النبي ( 4 ) وادع وأمرهم أن يؤمنوا على دعائك وقل : اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها بي وارزقها ذلك مني واجمع بيننا بأحسن اجتماع وأيمن ائتلاف ، فإنك تحب الحلال وتكره الحرام والخلاف . ( 774 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا أراد الرجل أن يجامع أهله فليسم الله ويدعوه بما قدر عليه ، وليقل : اللهم إن قضيت مني اليوم خلفا فاجعله لك خالصا ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا حظا ولا نصيبا واجعله زكيا ولا تجعله في خلقه نقصا ولا زيادة واجعله إلى خير عاقبة .
وقل في السجود : سبحان ربي الأعلى ، ثلث مرات . وروينا عنه وعن آبائه صلوات الله عليهم من القول في السجود وجوها كثيرة ، وثلث تسبيحات لمن صلى بالناس أفضل . ومما رويناه فيمن صلى وحده لنفسه أن يقول في سجوده : اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربى وإلهي ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره ، الله رب العالمين ، سبحان ربي الأعلى وتعلى . ثلث مرات . وروينا عنهم أيضا صلوات الله عليه فيما يقال بين السجدتين وجوها يطول ذكرها ، منها أن تقول : اللهم اغفر لي وارحمني ، واجبرني وارفعني . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إذا أردت القيام من السجود فلا تعجن بيديك ، يعنى تعتمد عليهما وهما مقبوضتان ، ولكن ابسطهما بسطا واعتمد عليهما وانهض قائما . وعن علي صلوات الله عليه أنه كان يقول إذا نهض من السجود للقيام : اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد . وروينا عن جعفر محمد صلوات الله عليه أنه كان يقول في التشهد الأول بعد الركعتين الأوليين من الظهر والعصر والمغرب والعشاء : بسم الله وبالله والأسماء الحسنى كلها لله . أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد نبيك وتقبل شفاعته في أمته وصل على أهل بيته . وروينا عنه وعن آبائه صلوات الله عليه في هذا وجوها كثيرة ، وهذا وما هو في معناه حسن . وليس في ذلك شئ موقت لا يجزى غيره . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه كان يقول في التشهد الآخر وهو الذي ينصرف منه من الصلاة : بسم الله وبالله التحيات ( 1 ) لله ، الطيبات الطاهرات
عز وجل : ( 1 ) والشفع والوتر ، قال : الشفع الركعتان والوتر الواحدة التي يقنت فيها ، وقال ، يسلم من الركعتين ويأمر إن شاء وينهى ويتكلم بحاجته ويتصرف فيها ، ثم يوتر بعد ذلك بركعة واحدة يقنت بعد الركوع فيها ويجلس ويتشد ويسلم ، ثم يصلى ركعتين جالسا ولا يصلى بعدها صلاة حتى يطلع الفجر ، فيصلى ركعتي الفجر . وعن رسول الله ( صلع ) أنه كان يقرأ في الركعتين من الوتر في الأولى " سبح اسم ربك الاعلى " ( 2 ) وفى الثانية ب " قل يا أيها الكافرون " ( 3 ) ، وفى الثانية التي يقنت فيها ب " قل هو الله أحد " ( 4 ) وكل ذلك بعد فاتحة الكتاب . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : ( 5 ) اقرأ في ركعتي الفجر ( 6 ) " قل يا أيها الكافرون " و " قل هو الله أحد " ، يعنى بعد فاتحة الكتاب . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في قنوت الوتر بعد الركوع في الثالثة : وترفع يديك وتبسطهما وترفع باطنهما دون وجهك وتدعو . وروينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم في دعاء القنوت وجوها كثيرة ، فدل ذلك على أن ليس فيه شئ موقت . ومما رويناه في ذلك فهو أحسنها ، وكلها حسن أن تقول : اللهم إنك ترى ولا ترى ، وأنت بالمنظر الاعلى ( 7 ) ، وإليك رفعت الابصار ، ونقلت الاقدام ومدت الأعناق وبسطت الأيدي ودعيت بالألسن ، وتحوكم إليك بالاعمال ، فيا من إليه الأيدي بسطت ، ويا من إليه القلوب قصدت ، ويا من إليه الابصار خشعت ، ويا من إليه الرقاب خضعت ، نشكو إليك شدة الزمان ، وتظاهر الأعداء وقلة العدد واختلاف القلوب ، ونشكر
من أراد الاحرام فليصل وليحرم في عقب ( 1 ) صلاته إن كان في وقت صلاة مكتوبة صلاها . ويتنفل ( 2 ) ما شاء بعدها إن كانت صلاة يتنفل بعدها وأحرم . وإن لم يكن وقت صلاة مكتوبة صلى تطوعا وأحرم . ولا ينبغي أن يحرم بغير صلاة إلا أن يجهل ذلك أو يكون له عذر . ولا شئ على من أحرم ولم يصل إلا أنه قد ترك الفضل . وعنه عليه السلام أنه قال : وإذا أراد المحرم الاحرام عقد نيته ( 3 ) وتكلم بما يحرم له من حج أو عمرة ، أو حج مفرد ، أو عمرة مفردة ، يقول : اللهم إني أريد أن أنمتع بالعمرة إلى الحج ( 4 ) ، أو يقول : اللهم إني أريد أن أقرن الحج بالعمرة ، إن كان معه هدى . أو يقول : اللهم إني أريد الحج ، إن كان يفرد ( 5 ) الحج . أو يقول : اللهم إني أريد العمرة ، إن كان معتمرا ، على كتابك وسنة نبيك ، اللهم ومحلي حيث حبستني لقدرك الذي قدرت على ، اللهم فأعني على ذلك ويسره لي وتقبله منى . ثم يدعو بما
قلت له : يا ابن رسول اللّه ! لا أزال أجد في رأسي شكاة ، وربما أسهرتني وشغلتني عن الصلاة بالليل ، فقال : يا داود ! إذا أحسست بشيء من ذلك ، فامسح يدك عليه ، وقل : ( أعوذ باللّه ، وأعيذ نفسي من جميع ما اعتراني ، بسم اللّه العظيم وكلماته التامات التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر ، أعيذ نفسي باللّه وبرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وآله الطاهرين ، الأخيار ، اللهم بحقهم عليك ، إلّا أجرتني من شكايتي هذه ) فإنها لا تضرك بعد . وعن إسحاق بن إبراهيم ، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام ، قال : حضرته يوما ، وقد شكا إليه بعض إخواننا ، فقال : يا ابن رسول اللّه ! إنّ أهلي كثيرا ما يصيبهم هذا الوجع ، فقال عليه السلام : وما هو ؟ . قال : وجع الرأس ! . قال عليه السلام : خذ قدحا من ماء ، واقرأ عليه : ( أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ، وجعلنا من الماء كل شيء حي ، أفلا يؤمنون ) ثم اشربه فإنه لا يضرك إن شاء اللّه . وعن داود بن فرقد ، والمعلى بن خنيس ، قالا ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : تسريح العارضين يشد الأضراس ، وتسريح اللحية يذهب بالوباء ، وتسريح الذؤابتين يذهب ببلابل الصدر ، وتسريح الحاجبين أمان من الجذام ، وتسريح الرأس يقطع البلغم . ( الحديث ) . وعن الرضا عليه السلام ، أنه قال :
خذ توتيا هندي جزءا ، واقليميا الذهب جزءا ، وجزءا من ملح أندراني ، وإسحق كل واحدة منها بماء السماء ، على حدة ، ثم اجمعه بعد السّحق ، فاكتحل به ، فإنه يقلع البياض ، ويصفي لحم العين ، وينقيه من كل علة بإذن اللّه تعالى . وعن الصادق عليه السلام ، قال : من احتجم ، فنظر إلى أول محجمة من دمه ، أمن من الرمد ، إلى الحجامة الأخرى . وعن الباقر عليه السلام ، قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا رمد ، هو أو أحد من أهله ، أو من أصحابه ، دعا بهذه الدعوات : ( اللهم متّعني بسمعي وبصري ، واجعلهما الوارث مني ، وانصرني على من ظلمني ، وأرني فيه بارئي ) . وعن العسكري ، عن جده ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه عن الحسين بن علي عليه السلام ، قال : « لو يعلم الناس ما في الهليلج الأصفر ، لاشتروها بوزنها ذهبا » . وقال لرجل من أصحابه : خذ هليلج أصفر ، أو سبع حبات فلفل واسحقها وانخلها واكتحل بها .
عليه السلام : أما اللبان فهو مختار الأنبياء ، وبه كانت تستعين مريم ، وليس دخان يصعد إلى السماء أسرع منه وهو مطردة الشياطين ، ومدفعة العاهة ، فلا يفوتنكم . وعنه عليه السلام ، قال : نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن التخلل بالرمان والآس والقصب ، وهن يحركن عرق الآكلة . وعن الرضا عليه السلام : واللبن والنبيذ الذي يشربه أهله ، إذا اجتمعا أولدا النقرس والبرص ، ومداومة أكل البيض يعرف منه الكلف في الوجه ، وأكل الملوحة ، واللحام المملوحة ، وأكل السمك المملوح بعد الفصد والحجامة ، يعرض منه البهق والبرص . وقال عليه السلام : والجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما يورث للولد الجنون ، إلى أن قال : والإكثار من أكل لحوم الوحشي يورث تغير العقل ، وتحيّر الفهم ، وتبلد الذهن ، وكثرة النسيان ، وإتيان الحائض يورث الجذام في الولد ، إلى أن قال : ومن أراد أن يزيد في عقله يتناول كل يوم ثلاث هليلجات بسكّر أبلوج . وعن داود ، عن الصادق عليه السلام ، قال : فضع يدك على الموضع الذي فيه الوجع ، وتقول ( ثلاث مرات ) : ( اللّه اللّه اللّه ربي حقا ، لا أشرك به شيئا ، اللهم أنت لها ولكل عظيمة ففرقها عني ) . وعنه عليه السلام : قضاء حاجة المؤمن ، يدفع الجنون والجذام والبرص . وعن علي عليه السلام قال : لا يستلقينّ أحدكم في الحمام ، فإنه يذهب شحم الكليتين ، ولا يدلكنّ رجليه بالخزف ، فإنه يورث الجذام . وقال الصادق عليه السلام : لا تتدلك بالخزف ، فإنه يورث البرص ، ولا تمسح وجهك بالإزار ، فإنه يذهب بماء الوجه ، وروي أن ذلك طين مصر ، وخزف الشام . وفي النبوي : خمس خصال تورث البرص : النّورة يوم الجمعة ، ويوم
شكوت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم دينا كان عليّ فقال : يا علي ! قل : ( اللهم أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمّن سواك ) . فلو كان عليك مثل ( صبير ) دينا قضاه اللّه عنك . وروي للحج والدّين أن تقول : ( اللهم صلّ على محمد وآله واقض عني دين الدنيا ودين الآخرة ) . وشكا معاذ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما عليه من الدين فقال : أتحبّ أن يقضي اللّه دينك ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه ! قال : قل : ( اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير . تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي منهما ما تشاء وتمنع منهما ما تشاء إقض عني ديني ) . فإن كان عليك ملء الأرض ذهبا لأداه اللّه عنك . وعن سهل السّاعدي ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشكا إليه الفقر ، وضيق المعاش ، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دخلت بيتك فسلّم إن كان فيه أحد وإن لم يكن فيه أحد ، واقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مرة . ففعل الرجل فأفاض اللّه عليه رزقا حتى أفاض على جيرانه . وعنه عليه السلام للرزق : اللهم وسّع رزقي عند كبر سني وانقطاع عمري .
لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك ، فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته أو يتحول عما أكره إلى ما أحب . ومن طريق آخر ان موسى مر برجل وهو يبكى ثم رجع وهو يبكى فقال : الهى عبدك يبكى من مخافتك قال الله تعالى : يا موسى لو بكى حتى نزل دماغه ( 2 ) مع دموع عينيه لم أغفر له وهو يحب الدنيا ( 3 ) . وفيما أوحى الله إليه : يا موسى ادعني بالقلب التقى النقي واللسان الصادق . وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الدعا مفاتيح النجاح ومقاليد الفلا ح ، وخير الدعا ما صدر عن صدر نقى وقلب تقى . وفى المناجاة : وبالاخلاص يكون الخلاص فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع .
روى أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى موسى عليه السلام ان اصعد الجبل لمناجاتي ، وكان هناك جبال فتطاولت الجبال وطمع كل أن يكون هو المصعود عليه عدا جبلا صغيرا احتقر نفسه وقال : انا أقل ان يصعدني نبي الله لمناجاة رب العالمين ، فأو حي الله إليه أن اصعد ذلك الجبل ، فإنه لا يرى لنفسه مكانا ( 1 ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله : ثلاثة لا يزيد الله بهن الا خيرا : التواضع لا يزيد الله به الا ارتفاعا ، وذل : النفس لا يزيد الله به الا عزا ، والتعفف لا يزيد الله به الا غنا . وأيضا ففي وضع النفس وكسرها واسخاطها رضى الله سبحانه . ففيما أوحى الله تعالى إلى داود : يا داود انى وضعت خمسة في خمسة والناس يطلبونها في خمسة غيرها فلا يجدونها : وضعت العلم في الجوع والجهد وهم يطلبونها في الشبع والراحة فلا يجدونه ، ووضعت الغر في طاعتي وهم يطلبونها في خدمة السلطان فلا يجدونه ، ووضعت الغنى في القناعة وهم يطلبونه في كثرة المال فلا يجدونه ، ووضعت رضائي في سخط النفس وهم يطلبونه في رضى النفس فلا يجدونه ، ووضعت الراحة في الجنة وهم يطلبونها في الدنيا فلا يجدونها . ولما في ذكر الذنوب من الخوف والرقة . قال الصادق عليه السلام : إذا رق أحدكم فليدع فان القلب لا يرق حتى يخلص ( 2 ) . وربما كان سببا للبكاء وارسال الدموع وهو من الآداب ، وتأهبك بأدب يكون
صلى الله عليه وآله وسلم اخْضَرَّ مَرَّةً وَ اصْفَرَّ أُخْرَى حَتَّى يُنْكِرَهُ مَنْ يَعْرِفُهُ وَ لَقَدْ حَجَجْتُ مَعَهُ سَنَةً فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَانَ كُلَّمَا هَمَّ بِالتَّلْبِيَةِ انْقَطَعَ الصَّوْتُ فِي حَلْقِهِ وَ كَادَ أَنْ يَخِرَّ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَقُلْتُ قُلْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ كَيْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ أَخْشَى أَنْ يَقُولَ تَعَالَى لِي لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ
لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ إِلَّا خَرَجَتْ مِنْهُ الْجَنَابَةُ فَلِذَلِكَ وَجَبَ الْغُسْلُ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ أُمِرَ أَنْ يُكَفَّنَ الْمَيِّتُ قِيلَ لِأَنْ يَلْقَى رَبَّهُ طَاهِرَ الْجَسَدِ وَ لِئَلَّا تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ لِمَنْ يَحْمِلُهُ أَوْ يَدْفِنُهُ وَ لِئَلَّا يَظْهَرَ النَّاسُ عَلَى بَعْضِ حَالِهِ وَ قُبْحِ مَنْظَرِهِ وَ لِئَلَّا يَقْسُوَ الْقَلْبُ مِنْ كَثْرَةِ النَّظَرِ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْعَاهَةِ وَ الْفَسَادِ وَ لِأَنْ يَكُونَ أَطْيَبَ لِأَنْفُسِ الْأَحْيَاءِ وَ لِئَلَّا يُبْغِضَهُ حَمِيمٌ فَيُلْقِيَ ذِكْرَهُ وَ مَوَدَّتَهُ وَ لَا يَحْفَظَهُ فِيمَا خَلَّفَ وَ أَوْصَاهُ وَ أَمَرَهُ بِهِ وَ أَحَبَّ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ أُمِرَ بِدَفْنِهِ قِيلَ لِئَلَّا يَظْهَرَ النَّاسُ عَلَى فَسَادِ جَسَدِهِ وَ قُبْحِ مَنْظَرِهِ وَ تَغَيُّرِ رِيحِهِ وَ لَا يَتَأَذَّى بِهِ الْأَحْيَاءُ بِرِيحِهِ وَ بِمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنَ الْآفَةِ وَ الدَّنَسِ وَ الْفَسَادِ وَ لِيَكُونَ مَسْتُوراً عَنِ الْأَوْلِيَاءِ وَ الْأَعْدَاءِ فَلَا يَشْمَتُ عَدُوٌّ وَ لَا يَحْزَنُ صَدِيقٌ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ أُمِرَ مَنْ يُغَسِّلُهُ بِالْغُسْلِ قِيلَ لِعِلَّةِ الطَّهَارَةِ مِمَّا أَصَابَهُ مِنْ نَضْحِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ الرُّوحُ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ آفَتِهِ وَ لِئَلَّا يَلْهَجَ النَّاسُ بِهِ وَ بِمُمَاسَّتِهِ إِذْ قَدْ غَلَبَتْ عِلَّةُ النَّجَاسَةِ وَ الْآفَةِ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى مَنْ مَسَّ شَيْئاً مِنَ الْأَمْوَاتِ مِنْ غَيْرِ الْإِنْسَانِ كَالطَّيْرِ وَ الْبَهَائِمِ وَ السِّبَاعِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ قِيلَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا مُلْبَسَةٌ رِيشاً وَ صُوفاً وَ شَعَراً وَ وَبَراً وَ هَذَا كُلُّهُ زَكِيٌّ وَ لَا يَمُوتُ وَ إِنَّمَا يُمَاسُّ مِنْهُ الشَّيْءُ الَّذِي هُوَ زَكِيٌّ مِنَ الْحَيِّ وَ الْمَيِّتِ الَّذِي قَدْ أُلْبِسَهُ وَ عَلَاهُ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ جَوَّزْتُمُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ قِيلَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَ لَا سُجُودٌ وَ إِنَّمَا هِيَ دُعَاءٌ وَ مَسْأَلَةٌ وَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَسْأَلَهُ عَلَى أَيِّ حَالٍ كُنْتَ وَ إِنَّمَا يَجِبُ الْوُضُوءُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي فِيهَا رُكُوعٌ وَ سُجُودٌ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ جَوَّزْتُمُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَ بَعْدَ الْفَجْرِ قِيلَ لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِنَّمَا تَجِبُ فِي وَقْتِ الْحُضُورِ وَ الْعِلَّةِ وَ لَيْسَتْ هِيَ مُوَقَّتَةً كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَ إِنَّمَا
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ فيه بعد الأخذ، و بحرمة الأخذ عدم جواز إزالة يد المدعي و استقرار اليد عليه، فقوله (عليه السلام) في الجواب: من تحاكم إليهم. يحتمل العموم و الشمول للأعيان و الديون و المواريث و غيرها. و قوله (عليه السلام): فإنما يأخذ سحتا، إن حمل على أنه يأخذ أخذا سحتا أي حراما فعلى عمومه و إن حمل على أنه يأخذ مالا سحتا فمخصص بما لا يكون المدعى به عينا معلوم الحقية للمدعي، فإن له التصرف في المأخوذ حينئذ بخلاف ما إذا كان ثابت الحقيقة عنده بحكم الحاكم، أو مظنون الحقية أو مشكوكها، أو كان المدعى به دينا، فالاستحقاق في العين و التعين في الدين بحكم الطاغوت لا يوجب جواز التصرف، كما ذكره بعض المحققين. قوله تعالى" يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ" الطاغوت مشتق من الطغيان و هو الشيطان أو الأصنام، أو كل ما عبد من دون الله أو صد من عبادة الله، و المراد هنا من يحكم بالباطل و يتصدى للحكم، و لا يكون أهلا له، سمي به لفرط طغيانه أو لتشبهه بالشيطان أو لأن التحاكم إليه تحاكم إلى الشيطان من حيث أنه الحامل عليه و الآية بتأييد الخبر تدل على عدم جواز الترافع إلى حكام الجور مطلقا، و ربما قيل بجواز التوسل بهم إلى أخذ الحق المعلوم اضطرارا مع عدم إمكان الترافع إلى الفقيه العدل، و بجواز الاستعانة بهم في إجراء حكم الفقيه، و أيد ذلك بقوله تعالى" يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا" فإن الترافع على وجه الاضطرار ليس تحاكما على الإرادة و الاختيار، و المسألة قوية الإشكال.
إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و تقول السلام علينا و على عباد الله الصالحين، و أيضا رواية الشيخ في التهذيب عن أبي كهمش عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته إذا جلست للتشهد فقلت و أنا جالس السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته انصراف هو؟ قال: لا، و لكن إذا قلت السلام علينا و على عباد الله الصالحين فهو انصراف، و هي ظاهرة في أنه من التشهد، و الإجماع حاصل منا على وجوبه. و عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: كلما ذكرت الله و النبي فهو من الصلاة و دلت الآية على الوجوب، فيكون الواجب فيها و هو المطلوب، انتهى كلامه (قدس سره). و من الغرائب أن بعض من كان في عصرنا كان يقول بتحريم هذا السلام في الصلاة و أنه مبطل لها، و هما قد أبعدا في الإفراط و التفريط و الحق استحبابه، و قد دلت الأخبار المعتبرة المنقولة عن أهل البيت (عليهم السلام) تعقيب الصلاة عليهم بالسلام، بل هو من شعار المخالفين حيث تركوا الصلاة على الآل في غير الصلاة و أردفوها بالتسليم و قالوا صلى الله عليه و و آله و سلم.
قَالَ يَا زُرَارَةُ تَفْتَتِحُ الْأَذَانَ بِأَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ وَ تَخْتِمُهُ بِتَكْبِيرَتَيْنِ وَ تَهْلِيلَتَيْنِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ التَّثْوِيبِ فِي الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَقَالَ مَا نَعْرِفُهُ ما سيأتي من الأربع بما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) أن التكبيرتين الأولتين ليست من الأذان بل وضعتا لتنبيه الغافل. الحديث الخامس: مجهول كالصحيح. و فيه إشعار باختلاف آخر الأذان مع الإقامة كأوله حيث تعرض لهما فيه، لكن يشكل الاستدلال بمثل ذلك. الحديث السادس: صحيح. و التثويب في الأذان هو: قول الصلاة خير من النوم بين فصول الأذان أو الإقامة. و قوله (عليه السلام):" ما نعرفه" أي ليس بمشروع إذ لو كان مشروعا كنا نعرفه، و قال في المنتهى: التثويب في أذان المبتدءة و غيرها غير مشروع و هو قول الصلاة خير من النوم، ذهب إليه أكثر علمائنا و هو قول الشافعي. و أطبق أكثر الجمهور على استحبابه في الغداة، لكن عن أبي حنيفة روايتان في كيفيته. فرواية كما قلناه. و الأخرى أن التثويب عبارة عن قول المؤذن بين أذان الفجر و إقامته حي على الصلاة" مرتين" حي على الفلاح" مرتين، و قال في النهاية: فيه إذا ثوب الصلاة فأتوها و عليكم السكينة و التثويب ههنا إقامة الصلاة، و الأصل في التثويب أن يجيء الرجل مستصرخا فيلوح بثوبه ليرى و يشتهر. فسمي الدعاء تثويبا لذلك، و قيل من ثاب يثوب إذا رجع فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة. فإن
الوالد العلامة (رحمه الله) المراد أن يكون ثقلهما جميعا على الأرض و إلا فالجمع بين إفضائهما إلى الأرض و ما ذكر سابقا مشكل. قوله (عليه السلام):" و القعود" أي الإقعاء أو غير التورك مطلقا. قوله (عليه السلام):" و لا تكون قاعدا" قال شيخنا البهائي (رحمه الله) أي لا تكون أليتيه موصلا إليها و معتمدا بها عليها. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" لئلا تطأطأ" قال: الشيخ البهائي (رحمه الله) يعطي أن انحناء المرأة في الركوع أقل من انحناء الرجل و قال: شيخنا في الذكرى يمكن أن يكون الانحناء مساويا و لكن لا تضع اليدين على الركبتين حذرا من أن تطأطأ كثيرا بوضعهما على الركبتين و تكون بحالة يمكنها وضع اليدين على الركبتين هذا كلامه و لا يخفى ما فيه فإنها إذا كانت بحالة يمكنها وضع اليدين على الركبتين كان تطأطؤها مساويا لتطاطؤ الرجل فكيف يجعل (عليه السلام) وضع اليدين فوق الركبتين احترازا عن عدم التطأطؤ الكثير. اللهم إلا أن يقال: إن أمره (عليه السلام) بوضع يديها فوق
أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ فَاتَتْهُ صَلَاةُ النَّهَارِ مَتَى يَقْضِيهَا قَالَ مَتَى مَا شَاءَ إِنْ شَاءَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ إِنْ شَاءَ بَعْدَ الْعِشَاءِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَفُوتُهُ صَلَاةُ النَّهَارِ قَالَ يُصَلِّيهَا إِنْ شَاءَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ إِنْ شَاءَ بَعْدَ الْعِشَاءِ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ رَفَعَهُ قَالَ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمبِرَجُلٍ يُصَلِّي الضُّحَى فِي مَسْجِدِ الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: حسن و حمله المصنف على النافلة، و يحتمل التعميم. الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: مرفوع. قوله (عليه السلام):" نحرت صلاة الأوابين" أي ضيعت نافلة الزوال فقدمتها على وقتها فكأنك نحرتها و قتلتها، فإن العامة نقصوا نافلة الزوال و أبدعوا صلاة الضحى نحرهم الله دعاء عليهم بالهلاك" فقال:" أي أمير المؤمنين (عليه السلام) قال ذلك تقية، أو المعنى إن نهيتك تقول هذا و لا تعلم أن الله تعالى أراد بالصلاة ما لم تكن بدعة، أو المعنى إني صليت لا بقصد التوظيف لم تكن بدعة. قوله (عليه السلام):" و كفى بإنكار على" أي لم يكن للسائل أن يسأل بعد هذا
صلى الله عليه وآله وسلمالسَّحُورُ بَرَكَةٌ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا تَدَعُ أُمَّتِيَ السَّحُورَ وَ لَوْ عَلَى حَشَفَةٍ بَابُ مَا يَقُولُ الصَّائِمُ إِذَا أَفْطَرَ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ- اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَ عَلَى رِزْقِكَ الحديث الثاني: موثق. و يدل على استحباب التسحر مطلقا و تأكده في شهر رمضان، و يحتمل أن يكون ذكر شهر رمضان على التمثيل و يكون الغرض مطلق الصوم الواجب، و يمكن أن يكون المراد بالتطوع ما عدا شهر رمضان بقرينة المقابلة في الوجهين، و يحتمل أن يكون كل منهما بمعناه و يكون التعبير بهذا الوجه للإشارة إلى أن أدناها في الفضل: التطوع و أعلاها شهر رمضان، و أما ما سواهما من الواجبات و السنن فمتوسط بينهما. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه و آله):" و لو على حشفة" قال في القاموس:" الحشف" بالتحريك أردأ التمر و الضعيف لا نوى له و اليابس الفاسد.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَجَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَ هُوَ مُسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِكُمْ بِالْكَعْبَةِ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا ثُمَّ قَالَ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ ثُمَّ صَعِدَ عَلَى الصَّفَا فَقَامَ عَلَيْهِ مِقْدَارَ مَا يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ [الحديث 8] 8 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِيَدِهِ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ وَ نَحَرَ عَلِيٌّعليه السلاممَا غَبَرَ قُلْتُ سَبْعَةً وَ ثَلَاثِينَ قَالَ نَعَمْ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الَّذِي كَانَ عَلَى بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص- نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ الْخُزَاعِيُّ الْأَسْلَمِيُّ وَ الَّذِي حَلَقَ رَأْسَ النَّبِيِّ مشهور أن عند أهل الحديث. قال الخطابي: بالفتح رواية العامة. و قال تغلب: الكسر أجود لأن معناه أن الحمد و النعمة له على كل حال، و معنى الفتح: لبيك لهذا السبب انتهى. و نحوه روى العلامة في المنتهى عن بعض أهل العربية. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" ما غبر" أي ما بقي أو ما مضى ذكره، و الأول أظهر. الحديث التاسع: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" الذي كان على بدن رسول الله" أي كان موكلا بالبدن التي
لَا يَكُونُ إِحْرَامٌ إِلَّا فِي دُبُرِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَحْرَمْتَ فِي دُبُرِهَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ إِنْ كَانَتْ نَافِلَةً صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ وَ أَحْرَمْتَ فِي دُبُرِهِمَا فَإِذَا انْفَتَلْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلموَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ لَا أُوقَى إِلَّا مَا وَقَيْتَ وَ لَا آخُذُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ وَ قَدْ ذَكَرْتَ الْحَجَّ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَيْهِ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ- تُقَوِّيَنِي عَلَى مَا ضَعُفْتُ عَنْهُ وَ تَسَلَّمَ مِنِّي مَنَاسِكِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِكَ الَّذِينَ رَضِيتَ وَ ارْتَضَيْتَ وَ سَمَّيْتَ وَ كَتَبْتَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ لِي حَجِّي وَ عُمْرَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَصلى الله عليه وآله وسلمفَإِنْ عَرَضَ الإحرام بعد فريضة الظهر و بعده في الفضل بعد فريضة أخرى فإن لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات و أقله ركعتان، و به جمعوا بين الأخبار و هو حسن. و قال الشهيد الثاني (رحمه الله): إذا أحرم بعد دخول وقت الفريضة يبتدأ بالست ركعات أو الركعتين ثم يأتي بالفريضة و يوقع الإحرام بعدها، و هو مخالف لظاهر الأخبار إذ الظاهر منها أنه إنما يأتي بالنافلة مع عدم كونه في وقت فريضة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" ممن استجاب لك" بأن يأتي بالحج بشرائطها و آدابها. قوله (عليه السلام):" إلا ما وقيت" أي مما وقيت. و الحاصل لا أوقي من شيء إلا مما وقيتني منه، و كذا قوله: و لا أخذ أي شيئا من العطايا إلا ما أعطيت. قوله (عليه السلام):" و قد ذكرت الحج" أي في كتابك أو الأعم، و على الأول في سورة الحج أو الأعم. و قال في النهاية: حديث أم سلمة" فعزم الله لي" أي خلق لي قوة و صبرا. و قوله" على كتابك" حال عن الضمير في عليه أي حال كونه موافقا لكتابك
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَاصْنَعْ كَمَا صَنَعْتَ حِينَ أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِمَ وَ خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ مِنْ أَظْفَارِكَ وَ اطْلِ عَانَتَكَ إِنْ كَانَ لَكَ شَعْرٌ وَ انْتِفْ إِبْطَيْكَ وَ اغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَصَلِّ فِيهِ سِتَّ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ وَ تَدْعُو اللَّهَ وَ تَسْأَلُهُ الْعَوْنَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَ حُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ وَ تَقُولُ أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي مِنَ النِّسَاءِ وَ الطِّيبِ وَ الثِّيَابِ أُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ- وَ حُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ ثُمَّ تُلَبِّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَا لَبَّيْتَ حِينَ أَحْرَمْتَ وَ تَقُولُ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَيْكَ وَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ يَكُونَ فِي رَوَاحِكَ إِلَى مِنًى زَوَالُ الشَّمْسِ وَ إِلَّا فَمَتَى مَا تَيَسَّرَ لَكَ مِنْ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَتَى الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ قَدْ أَزْمَعَ بِالْحَجِّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ قَالَ نَعَمْ مَا لَمْ يُحْرِمْ بالتلبية إلا عند الإشراف على الأبطح انتهى. و لا يخفى أن ظاهر خبر معاوية تأخير التلبية عن الإحرام إلى الرقطاء و عدم الفرق بين الماشي و الراكب و يمكن القول بالتخيير جمعا بين الأخبار، و المشهور بين المتأخرين أنه لا بد من مقارنة التلبية سرا و يرفع صوته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح. الحديث الثاني: مرسل. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" قد أزمع" قال الجوهري: قال الخليل:" أزمعت على أمر فأنا مزمع عليه: إذا ثبت عليه عزمه".
بَلْ رَاكِباً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَجَّ رَاكِباً [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ مَشْيِ الْحَسَنِعليه السلاممِنْ مَكَّةَ أَوْ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ مِنْ مَكَّةَ وَ سَأَلْتُهُ إِذَا زُرْتُ الْبَيْتَ أَرْكَبُ أَوْ أَمْشِي فَقَالَ كَانَ الْحَسَنُعليه السلاميَزُورُ رَاكِباً وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرُّكُوبُ أَفْضَلُ أَوِ الْمَشْيُ فَقَالَ الرُّكُوبُ قُلْتُ الرُّكُوبُ أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ فَقَالَ نَعَمْ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَكِبَ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ مَتَى يَنْقَطِعُ مَشْيُ الْمَاشِي قَالَ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ حَلَقَ رَأْسَهُ فَقَدِ انْقَطَعَ مَشْيُهُ فَلْيَزُرْ رَاكِباً [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الَّذِي عَلَيْهِ الْمَشْيُ فِي الْحَجِّ إِذَا رَمَى الْجِمَارَ الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام):" من مكة أو من المدينة" أي هل كان من مكة إلى منى و عرفات، أو من المدينة إلى مكة؟ و معنى السؤال الثاني أنه بعد ما فرغ من مناسك منى و أراد طواف الزيارة فهل الأفضل أن يركب من منى إلى مكة أو يمشي إليها. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و يدل على انقطاع مشي من نذر المشي بالحلق و يجوز له العود إلى مكة لطواف الزيارة راكبا و هو خلاف المشهور بين الأصحاب، و الظاهر أنه مختار المصنف، و يظهر من الصدوق في الفقيه أيضا اختياره. الحديث السابع: صحيح.
كَانَ و فلانا زاحمه أو زحمه ضد و رد نخوته و عنقه دقها و منه بكة لمكة أو لما بين جبليها، أو للمطاف لدقها أعناق الجبابرة، أو لازدحام الناس بها. الحديث الثامن: حسن. قوله (عليه السلام):" إنهم لم يبلغوا بعد" لعل المراد أن للزائد أيضا فضلا لكونه في زمنهما (عليهما السلام) مسجدا فلا ينافي اختصاص فضل المسجد الحرام بما كان في زمن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كما يدل سائر الأخبار. الحديث التاسع: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام):" و أفضله الحطيم" قال الفيروزآبادي: الحطم الكسر و الحطيم حجر الكعبة، أو جداره، أو ما بين الركن و الزمزم و المقام، و زاد بعضهم الحجر أو من المقام إلى الباب أو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء. قوله (عليه السلام):" حذاء البيت" أي جنبه، و يحتمل عطفه على المواضع السابقة فيكون المراد به المستجار، و يسمى أيضا بالحطيم لازدحام الناس عنده أيضا. الحديث العاشر: صحيح.
ا وَ مَا هُوَ قَالَتْ كُنْتُ أَنَا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِي تَرَيْنَ هَذِهِ الْوَهْدَةَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَاعِدَيْنِ فِيهَا إِذْ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي ثُمَّ خَفَقَ حَتَّى غَطَّ وَ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَرِّكَ رَأْسَهُ عَنْ فَخِذِي فَأَكُونَ قَدْ آذَيْتُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَتَّى ذَهَبَ الْوَقْتُ وَ فَاتَتْ فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ قُلْتُ لَا قَالَ وَ لِمَ ذَلِكَ قُلْتُ كَرِهْتُ أَنْ أُوذِيَكَ قَالَ فَقَامَ وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ مَدَّ يَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا وَ قَالَ اللَّهُمَّ رُدَّ الشَّمْسَ إِلَى وَقْتِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلِيٌّ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ حَتَّى صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ثُمَّ انْقَضَّتْ انْقِضَاضَ الْكَوْكَبِ بَابُ وَدَاعِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَاغْتَسِلْ ثُمَّ ائْتِ قَبْرَ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمبَعْدَ مَا تَفْرُغُ مِنْ حَوَائِجِكَ وَ اصْنَعْ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ عِنْدَ دُخُولِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنِّي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا شَهِدْتُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ وَدَاعِ قَبْرِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ تَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ تَسْلِيمِي عَلَيْكَ الصلاة فيمكن أن يكون لعله (عليه السلام) برجوع الشمس له، أو يقال إنه (عليه السلام) صلى بالإيماء حذرا من إيذاء الرسول (صلى الله عليه و آله) كما قيل، أو يقال إنه أراد بذهاب الوقت ذهاب وقت الفضيلة و كذا المراد بفوت الصلاة فوت فضلها.
أَمَا إِنَّكَ حِينَ شَكَوْتَ إِلَيَّ أَمَرْنَا لَكَ بِثَلَاثِينَ دِينَاراً يَا جَارِيَةُ هَاتِيهَا فَأَخَذْتُهَا وَ أَنَا مِنْ أَحْسَنِ قَوْمِي حَالًا [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَجُلٌ إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ مَالًا وَ إِنِّي قَدْ خِفْتُ فِيهِ عَلَى نَفْسِي فَلَوْ أَصَبْتُ صَاحِبَهُ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ وَ تَخَلَّصْتُ مِنْهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ اللَّهِ إِنْ لَوْ أَصَبْتَهُ كُنْتَ تَدْفَعُهُ إِلَيْهِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ قَالَ فَأَنَا وَ اللَّهِ مَا لَهُ صَاحِبٌ غَيْرِي قَالَ فَاسْتَحْلَفَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى مَنْ يَأْمُرُهُ قَالَ فَحَلَفَ قَالَ فَاذْهَبْ فَاقْسِمْهُ فِي إِخْوَانِكَ وَ لَكَ الْأَمْنُ مِمَّا خِفْتَ مِنْهُ قَالَ فَقَسَمْتُهُ بَيْنَ إِخْوَانِي التعريف حولا ثم الصدقة أو حفظه. و أبو الصلاح جوز تملك ما زاد عن الدرهم. قوله" أنت فلا كنت" على الاستفهام، أي أنت صاحب الكيس فلا كنت موجودا، دعاء عليه، بأن تكون تامة أو لا كنت صاحبه دعاء أو ما كنت حاضرا فكيف حضرت و سمعت؟ أو لعلك لا تكون صاحبه. الحديث السابع: مجهول. و الخبر يحتمل وجوها، الأول أن يكون ما أصابه لقطة و كان من ماله (عليه السلام) فأمره بالصدقة على الإخوان تطوعا. الثاني أن يكون لقطة من غيره، و قوله (عليه السلام) ماله صاحب غيري أي أنا أولى بالحكم و التصرف فيه. و على هذا الوجه حمله الصدوق (رحمه الله) في الفقيه فقال بعد إيراد الخبر: كان ذلك بعد تعريفه سنة. الثالث أن يكون ما أصابه من أعمال السلطان و كان ذلك مما يختص به أو من الأموال الذي له التصرف فيه، و لعل هذا أظهر و إن كان خلاف ما فهمه الكليني.
وا كَانَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا أَكَلَ لَقَّمَ مَنْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ إِذَا شَرِبَ سَقَى مَنْ عَلَى يَمِينِهِ [الحديث 18] 18 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا تُؤْوُوا مِنْدِيلَ الْغَمَرِ فِي الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَرْبِضٌ لِلشَّيَاطِينِ [الحديث 19] 19 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَطْرِفُوا أَهَالِيَكُمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ أَوِ اللَّحْمِ حَتَّى يَفْرَحُوا بِالْجُمُعَةِ [الحديث 20] 20 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلممَنْ بَنَى مَسْكَناً فَلْيَذْبَحْ كَبْشاً سَمِيناً وَ لْيُطْعِمْ لَحْمَهُ الْمَسَاكِينَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّي مَرَدَةَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّيَاطِينِ وَ بَارِكْ لَنَا فِي بُيُوتِنَا إِلَّا أُعْطِيَ مَا سَأَلَ [الحديث 21] 21 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ إِذَا أَكَلْتَ شَيْئاً فَاسْتَلْقِ عَلَى قَفَاكَ وَ ضَعْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى الحديث السابع عشر: مرفوع. الحديث الثامن عشر: مرفوع. الحديث التاسع عشر: ضعيف على المشهور. و قال في مصباح اللغة: الطرفة ما يستطرف أي يستملح و أطرف إطرافا جاء بطرفة. الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه و آله):" إلا أعطي" أي ما قال ذلك إلا أعطي. الحديث الحادي و العشرون: ضعيف على المشهور. و قال في الدروس: يستحب الاستلقاء بعد الطعام على قفاه و وضع رجله اليمنى على اليسرى، و ما رواه العامة بخلاف ذلك من الخلاف.
إِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى الزَّانِي أَنَّهُ قَدْ جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّعليه السلاميَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ أَمْكَنْتَنِي مِنَ الْمُغِيرَةِ لَأَرْمِيَنَّهُ بِالْحِجَارَةِ [الحديث 9] 9 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ نْ أَبَانٍ] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ وُجِدَتْ مَعَ رَجُلٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ يُجْلَدَانِ مِائَةَ جَلْدَةٍ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ كَانَ عَلِيٌّعليه السلامإِذَا وَجَدَ رَجُلَيْنِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ مُجَرَّدَيْنِ جَلَدَهُمَا حَدَّ الزَّانِي مِائَةَ جَلْدَةٍ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَ كَذَا الْمَرْأَتَانِ إِذَا وُجِدَتَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ مُجَرَّدَتَيْنِ جَلَدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ وَ مَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ حَدِّثْنِي إِذَا أُخِذَ الرَّجُلَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ كَانَ عَلِيٌّعليه السلامإِذَا أَخَذَ الرَّجُلَيْنِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ضَرَبَهُمَا الْحَدَّ فَقَالَ عَبَّادٌ إِنَّكَ قُلْتَ لِي غَيْرَ سَوْطٍ فَأَعَادَ عَلَيْهِ ذِكْرَ الْحَدِيثِ الحديث الثامن: موثق كالصحيح. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. الحديث العاشر: حسن. الحديث الحادي عشر: حسن. و الظاهر في الجمع بين الأخبار مع قطع النظر عن الشهرة بين الأصحاب أن يؤخذ بالأخبار الدالة على تمام الحد، بأن يقال: لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة، و يحمل الأخبار الدالة على اشتراط ذلك على الرجم كما هو الظاهر من أكثرها، و يحمل الأخبار الدالة على ما نقص عن الحد على التقية
مَا مِنْ دَاءٍ إِلَّا وَ هُوَ سَارِعٌ إِلَى الْجَسَدِ- يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ بِهِ فَيَأْخُذَهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِلَّا الْحُمَّى فَإِنَّهَا تَرِدُ وُرُوداً [الاستشفاء بالبر و كيفيته] [الحديث 54] 54 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ مَرِضْتُ بِالْمَدِينَةِ مَرَضاً شَدِيداً فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ بَلَغَنِي عِلَّتُكَ فَاشْتَرِ صَاعاً مِنْ بُرٍّ ثُمَّ اسْتَلْقِ عَلَى قَفَاكَ وَ انْثُرْهُ عَلَى صَدْرِكَ كَيْفَمَا انْتَثَرَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا سَأَلَكَ بِهِ الْمُضْطَرُّ كَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ مَكَّنْتَ لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلْتَهُ خَلِيفَتَكَ عَلَى خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- الحديث الثالث و الخمسون: موثق. قوله (عليه السلام):" إلا و هو شارع إلى الجسد" أي له طريق إليه من قولهم شرعت الباب إلى الطريق أي أنفذته إليه، و لعل المراد أن غالب الأدواء لها مادة في الجسد تشتد ذلك حتى ترد عليه بإذن الله بخلاف الحمى، فإنها قد ترد بغير مادة بل بالأسباب الخارجة كورود هواء بارد أو حار عليه مثلا. الحديث الرابع و الخمسون: صحيح. قوله (عليه السلام):" فاشتر" لعل الأمر به لعلمه (صلى الله عليه و آله و سلم) بأنه ليس مالكا له، و الأولى أن يشتري هذا المقدار عند إرادة ذلك، و إن كان حاضرا عنده، قوله:" و انثره على صدرك" يدل على أنه يلزم أن يتولى ذلك بنفسه. قوله (عليه السلام):" إذا سألك به المضطر" إشارة إلى قوله تعالى:" أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذٰا دَعٰاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفٰاءَ الْأَرْضِ" بأن ورثهم سكناها و التصرف فيها ممن قبلهم، و إما جعلهم خلفاء على الخلق كما ورد في الدعاء، فلعله من حيث أن لكل إنسان خلافة على أهله، و ما ملكه الله، و على أعضائه و جوارحه و قواه، و روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن علي بن فضال عن صالح بن
مَّ الْعَنِ الْمُرْجِئَةَ قوله تعالى:" وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ" أي مطيقين من أقرن الشيء إذا أطاقه و أصله وجد قرينته إذ الصعب لا يكون قرينة الضعيف. قوله تعالى" لَمُنْقَلِبُونَ" أي راجعون و اتصاله بذلك، لأن الركوب للتنقل و النقلة العظمى هي الانقلاب إلى الله، أو لأنه محظر فينبغي للراكب أن لا يغفل عنه و يستعد للقاء الله. قوله (عليه السلام):" هذا وادي النمل" يدل على كراهة الصلاة في الوادي التي تكون فيها قرى النمل كما ذكره الأصحاب، و كذا يدل على كراهة الصلاة في الأرض السبخة. قوله (عليه السلام):" أو تصلي سبحتك" الترديد من الراوي و السبحة صلاة النافلة. قوله (عليه السلام):" الزوال" أي صلاة الزوال، و يمكن أن يكون قاله استخفافا فعظمها (عليه السلام) و بين فضلها، أو المراد أن هذه صلاة يصليها أهل العراق قريبا من الزوال قبله، يعني صلاة الضحى فالمراد بالجواب أن من يصليها بعد الزوال كما نقول فهو شيعة علي (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" اللهم العن المرجئة" قال الشهرستاني في كتاب الملل و النحل
: إذا وضعت يدك فى الماء فقل: بسم اللّه و باللّه اللّهمّ اجعلنى من التوابين و اجعلنى من المتطهرين، فاذا فرغت فقل: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* [2] . 12- باب المضمضة و الاستنشاق
كان علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما اذا همّ بأمر حجّ أو عمرة أو بيع، أو شراء أو عتق، تطهّر ثمّ صلّى ركعتى 127 الاستخارة فقرأ فيهما سورة الحشر و سورة الرّحمن، ثمّ يقرأ المعوّذتين و قل هو اللّه أحد، إذا فرغ و هو جالس فى دبر الركعتين ثمّ يقول: «اللّهمّ إن كان كذا و كذا خيرا لى فى دينى و دنياى و عاجل أمرى و آجله، فصلّ على محمّد و آله و سيّره لى على أحسن الوجوه و اجملها، اللّهمّ و ان كان كذا و كذا شرّا لى فى دينى و دنياى و آخرتى و عاجل أمرى و آجله، فصلّ على محمّد و اصرفه عنّى ربّ صلّ على محمّد و آله و أعزم لى على رشدى و ان كرهت ذلك أو أبته نفسى [1] . 28- باب صلاة الحوائج
(صلّى اللّه عليه و آله): ما استخلف الرجل على أهله خليفة أفضل من صلاة ركعتين يركعها إذا أراد سفرا، ثمّ يقول: اللّهمّ انّى أستودعك نفسى و أهلى و مالى و دينى، و دنياى و آخرتى، و خاتمة عملى، إلّا أعطاه اللّه عزّ و جلّ ما سأل [1] . 25- باب الشك و السّهو
دخل سدير على أبى (عليه السلام) فى شهر رمضان، فقال: يا سدير هل تدرى أىّ اللّيالى هذه؟ فقال: نعم فداك أبى هذه ليالى شهر رمضان فما ذاك؟ فقال له: أ تقدر على أن تعتق فى كلّ ليلة من هذه اللّيالى عشر رقبات من ولد إسماعيل. فقال له سدير بأبى أنت و أمّى لا يبلغ مالى ذاك فما زال ينقص حتّى بلغ به رقبة واحدة فى كلّ ذلك يقول: لا أقدر عليه، فقال له: فما تقدر ان تفطر فى كلّ ليلة رجلا مسلما فقال له: بلى و عشرة، فقال له: أبى (عليه السلام) فذاك الذي أردت يا سدير إنّ إفطارك أخاك المسلم يعدل رقبة من ولد إسماعيل (عليه السلام) [1] . 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن القاسم بن محمّد، عن العيص، عن نجم بن حطيم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من نوى الصوم، ثمّ دخل على أخيه فسأله أن يفطر عنده فليفطر و ليدخل عليه السرور، فانّه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيّام و هو قول اللّه عزّ و جلّ «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» [2] . 3- أبو جعفر الطوسى، باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن الحسن بن على بن يوسف، عن عبد السّلام بن سالم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر 201 قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ): يفطر على الأسودين قلت رحمك اللّه و ما الأسودان؟ قال: التمر و الماء، و الزبيب و الماء و يتسحر بهما [1] . 4- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام) قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان إذا أفطر قال: اللّهم لك صمنا و على رزقك أفطرنا فتقبله منا ذهب الظماء و ابتلت العروق و بقى الأجر [2] . 5- عنه، باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن محمّد بن الحسن بن أبى الجهم، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) قال: جاء قنبر مولى على (عليه السلام) بفطره إليه، قال: فجاء بجراب فيه سويق عليه خاتم، قال: فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إن هذا لهو البخل تختم على طعامك؟! قال: فضحك علىّ (عليه السلام). قال: ثمّ قال: أو غير ذلك لا أحبّ أن يدخل بطنى شيء إلّا شيء أعرف سبيله قال: ثمّ كسر الخاتم فأخرج منه سويقا فجعل منه فى قدح فأعطاه إيّاه فأخذ القدح فلمّا أراد أن يشرب قال: بسم اللّه اللّهم لك صمنا و على رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم [3] . 202 12- باب صوم المسافر
إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كان إذا أفطر قال: اللّهمّ لك صمنا و على رزقك أفطرنا فتقبله منّا ذهب الظماء و ابتلّت العروق و بقى الاجر [2] . 2- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن محمّد بن الحسن بن أبى الجهم، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن أبى عبد اللّه عن أبيه (عليهما السلام) قال: جاء قنبر مولى على (عليه السلام) بفطره إليه قال: فجاء بجراب فيه سويق عليه خاتم، قال: فقال له رجل يا أمير المؤمنين إن هذا لهو البخل، تختم على طعامك؟! قال: فضحك علىّ (عليه السلام)، قال: ثمّ قال: أو غير ذلك؟ لا أحبّ أن يدخل بطنى شيء الّا شيء أعرف سبيله قال: ثمّ كسر الخاتم فأخرج منه سويقا فجعل منه فى قدح فاعطاه فأخذ القدح فلمّا أراد أن يشرب قال: بسم اللّه اللهمّ لك صمنا و على رزقك أفطرنا فتقبّل منا إنك أنت السميع العليم [3] . 220 31- باب السحور
بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خالد بن الوليد إلى حىّ يقال لهم بنوا المصطلق من بنى جذيمة و كان بينهم و بينه و بين بنى مخزوم إحنة فى الجاهليّة فلمّا ورد عليهم كانوا قد أطاعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخذوا منه كتابا فلمّا ورد عليهم خالد أمر مناديا فنادى بالصلاة فصلّى و صلّوا فلمّا كان صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلّى و صلّوا ثمّ أمر الخيل فشنّوا فيهم الغارة فقتل و أصاب. 324 فطلبوا كتابهم فوجدوه، فأتوا به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و حدثوه بما صنع خالد بن الوليد فاستقبل القبلة ثمّ قال: اللّهمّ انّى أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد قال: ثمّ قدم على رسول اللّه تبر و متاع، فقال لعلى (عليه السلام) يا على ائت بنى جذيمة من بنى المصطلق فارضهم ممّا صنع خالد ثمّ رفع (صلّى اللّه عليه و آله) قدميه فقال: يا على اجعل قضاء أهل الجاهليّة تحت قدميك، فاتاهم علىّ فلمّا انتهى إليهم حكم فيهم بحكم اللّه فلمّا رجع الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال يا على أخبرنى ما صنعت. فقال: يا رسول اللّه عمدت فاعطيت لكلّ دم دية و لكلّ حنين غرة و لكلّ مال مالا و فضلت معى فضلة فاعطيتهم لميلغة كلا بهم و حبلة رعاتهم و فضلت معى فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم و فزع صبيانهم، و فضلت معى فضلة فأعطيتهم لما يعلمون و لما لا يعلمون و فضلت فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول اللّه فقال (عليه السلام): يا على أعطيتهم ليرضوا عنّى رضى اللّه عنك يا على إنمّا أنت منّى بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبىّ بعدى [1] . 33- باب الكفّارات
من حجّ عن غيره فليقل عند إحرامه: اللّهم إنى أحجّ عن فلان، فتقبّل منه و أجرنى عن قضائى عنه [1] . 39- عنه عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: من أحرم بحجّة أو عمرة تمتّع بها إلى الحجّ، فلم يأت مكة إلّا يوم النحر، فليطف بالبيت، و بين الصّفا و المروة، و يحلّ و يجعلها عمرة، و من تمتّع بالعمرة إلى الحجّ أو قرنهما جميعا، فلم يصل إلى مكة إلّا فى وقت يخاف فيه أنه إن طاف و سعى بعمرة فاته الحجّ بادر و لحق بالموقف، يتمّ حجه و يجعلها حجة مفردة، و يستأنف العمرة بعد ذلك الحج، فإن كان قد اشترط أنّ محلّه حيث حبس فهى عمرة، و ليس عليه شيء، و إن لم يشترط فعليه الحجّ من قابل [2] . 13- باب الجهاد
- اللَّهُمَّ اشْرَحْ بِالْقُرْآنِ صَدْرِي وَ اسْتَعْمِلْ بِالْقُرْآنِ بَدَنِي وَ نَوِّرْ بِالْقُرْآنِ بَصَرِي وَ أَطْلِقْ بِالْقُرْآنِ لِسَانِي وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ مَا أَبْقَيْتَنِي فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ صلوات الحوائج في يوم الجمعة رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ غَمِّ الدُّنْيَا أَنْ يُصَلِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ وَ يَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ يُثْنِيَ عَلَيْهِ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عليهم السلام وَ يَمُدَّ يَدَهُ وَ يَقُولَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مُقْتَدِرٌ وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَكُونُ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيُنْجِحَ بِكَ طَلِبَتِي وَ يَقْضِيَ بِكَ حَاجَتِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْجِحْ طَلِبَتِي وَ اقْضِ حَاجَتِي بِتَوَجُّهِي إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي مِنْ خَلْقِكَ بِبَغْيٍ أَوْ عَنَتٍ أَوْ سُوءٍ أَوْ مَسَاءَةٍ أَوْ كَيْدٍ مِنْ جِنِّيٍّ أَوْ إِنْسِيٍّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْرِجْ صَدْرَهُ وَ أَفْحِمْ لِسَانَهُ وَ قَصِّرْ يَدَهُ وَ اسْدُدْ بَصَرَهُ وَ ادْفَعْ فِي نَحْرِهِ وَ اقْمَعْ
إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَرِضَ دَعَا الطَّبِيبَ وَ أَعْطَاهُ وَ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى سُلْطَانٍ رَشَى الْبَوَّابَ وَ أَعْطَاهُ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا فَدَحَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ تَطَهَّرَ وَ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنْ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَخَافُ مِنْ كَذَا وَ كَذَا لَآتَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَ هِيَ الْيَمِينُ الْوَاجِبَةُ وَ مَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي الشُّكْرِ صلاة أخرى للحاجة رَوَى مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَشْيَاخِهِمَا عَنْ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا هَمَّ بِأَمْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ عِتْقٍ تَطَهَّرَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لِلِاسْتِخَارَةِ يَقْرَأُ فِيهِمَا سُورَةَ الْحَشْرِ وَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ ثُمَّ يَقْرَأُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا خَيْراً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ فَيَسِّرْهُ لِي عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ وَ أَجْمَلِهَا اللَّهُمَّ وَ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا شَرّاً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ رَبِّ اعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِي وَ إِنْ كَرِهْتُ ذَلِكَ أَوْ أَبَتْهُ نَفْسِي رواية أخرى في صلاة أخرى رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام لِابْنِ أَسْبَاطٍ فَقَالَ لَهُ مَا تَرَى لَهُ وَ ابْنُ أَسْبَاطٍ حَاضِرٌ وَ نَحْنُ جَمِيعاً نَرْكَبُ الْبَحْرَ أَوِ الْبَرَّ إِلَى مِصْرَ فَأَخْبَرَهُ بِخَيْرِ طَرِيقِ الْبَرِّ فَقَالَ عليه السلام فَأْتِ الْمَسْجِدَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ اسْتَخِرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ انْظُرْ أَيُّ شَيْءٍ يَقَعُ فِي قَلْبِكَ فَاعْمَلْ بِهِ وَ قَالَ لَهُ الْحَسَنُ الْبَرُّ أَحَبُّ إِلَيَّ لَهُ قَالَ وَ إِلَيَّ
من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب [ الله ] له صوم سنة . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أفطر يقول : " اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت " . الفصل الثاني ( في آداب غسل اليد وغيرها ) من كتاب من لا يحضره الفقيه وغيره ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أراد أن يكثر خيره فليتوضأ عند حضور طعامه . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اجمعوا وضوءكم جمع الله شملكم . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي الهم ويصحح البصر . عن الصادق ( عليه السلام ) : من غسل يده قبل الطعام وبعده بورك له في أوله وآخره وعاش في سعة وعوفي من بلوى في جسده . وقال ( عليه السلام ) : اجعلوا في أسنانكم السعد فإنه يطيب الفم [ ويزيد في الجماع ] . ( 1 ) وعنه ( عليه السلام ) قال : من غسل يده قبل الطعام فلا يمسحها بالمنديل ، فإنه لا تزال البركة في الطعام ما دام النداوة في اليد . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا أكل أحدكم فلا يمسحن بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها . وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : يبدأ أولا رب المنزل بغسل يده ومن عن يمينه ، فإذا فرغ من الطعام يبدأ [ بمن عن يساره ] بغير صاحب المنزل ، لأنه أولى بالصبر على الغمر ( 2 ) ويتمندل بعد ذلك . وروي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه كان يغسل يده من الغمر ، ثم يمسح بها وجهه ورأسه قبل أن يمسحها بالمنديل ، ثم يقول : " اللهم اجعلني ممن لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة " .
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أكل السمك قال : " اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا خيرا منه " . عن الحميري ( 1 ) قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أشكو إليه : أن بي دما صفراء فإذا احتجمت هاجت الصفراء وإذا أخرت الحجامة أضر بي الدم ، فما ترى في ذلك ؟ فكتب ( عليه السلام ) إلي : احتجم وكل على أثر الحجامة سمكا طريا . فأعدت عليه المسألة ، فكتب إلي : احتجم وكل على أثر الحجامة سمكا طريا بماء وملح ، فاستعملت ذلك ، فكنت في عافية وصار ذلك غذائي . ( في الاسقنقور ) عن أحمد بن إسحاق قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) سألته عن الاسقنقور يدخل في دواء الباءة ، له مخاليب وذنب ، أيجوز أن يشرب ؟ فقال : إن كان له قشور فلا بأس ( 2 ) . ( في الجراد ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن عليا ( عليه السلام ) كان يقول . الجراد ذكي والحيتان . وما مات في البحر فهو ميتة . عنه ( عليه السلام ) أيضا قال : الحيتان والجراد ذكي كله . ( رقية الجراد ) روي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) أنه قال : تفرقوا وكبروا ، ففعلوا ذلك ، فذهب الجراد . ( في البيض ) عن علي بن محمد بن اشيم قال : شكوت إلى الرضا ( عليه السلام ) قلة استمرائي الطعام ؟ فقال : كل مح البيض ، قال : ففعلت ، فانتفعت به ( 3 )
له : ما ترى [ له ] وابن أسباط حاضر ونحن جميعا نذكر البحر والبر إلى مصر وأخبره بخير طريق البر ، فقال له : فائت المسجد في غير وقت صلاة الفريضة فصل ركعتين واستخر الله مائة مرة ، ثم انظر إلى أي شئ يقع في قلبك فاعمل به ، فقال له الحسن : البر أحب إلي له ، قال : وإلي . من كتاب المحاسن ، عن جابر ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام : إذا هم بأمر حج أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهر ثم صلى ركعتي الاستخارة ، يقرأ فيهما سورة " الحشر " و " الرحمن " و " المعوذتين " و " قل هو الله أحد " ثم قال : " اللهم إن كان كذا وكذا خيرا لي في دنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فيسره لي رب أعزم لي على يسري وإن كرهت ذلك وأبته نفسي " . عن ناجية ( 2 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه كان إذا أراد شراء شئ من العبيد أو الدواب أو الحاجة الخفيفة والشئ اليسير استخار الله وقال فيه سبع مرات ، وإن كان أمرا جسيما استخار الله فيه مائة مرة . ( صلاة أخرى ) روي مرازم ( 3 ) قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ركعتين وليحمد الله وليثن عليه ، ثم ليصل على محمد وآل محمد وليقل : " اللهم إن كان هذا الامر خيرا لي في ديني ودنياي فيسره لي وقدره ، وإن كان هذا الامر على غير ذلك فاصرفه عني " ، قال : فسألته : أي شئ أقرأ فيهما ؟ فقال : " اقرأ [ فيهما ] ما شئت وإن شئت قرأت " قل هو الله أحد " و " قل يا أيها الكافرون " .
أصيب يومئذ جعفر وبه خمسون جراحة خمس وعشرون منها في وجهه . محمد بن جرير : لما سقطت الراية اخذها رجل بالقربة لا بالإمرة ، فأخذها منه خالد ابن الوليد وجاء عبد الرحمن بن سمرة إلى النبي بالخبر . محمد بن إسحاق : لما أقبل أهل مؤنة تلقاهم النبي صلى الله عليه وآله فجعلت الصحابة يحثون عليهم التراب ويقولون : يا فرار فررتم عن سبيل الله ، فقال صلى الله عليه وآله : ليسوا بفرار ولكنهم الكرار . ( غزوة الفتح ) لليلتين مضتا من شهر رمضان ، وقيل لثلاث عشرة خلت منه ، وذلك أنه خرج في نحو من عشرة آلاف رجل وأربعمائة فارس ، وكان نزل ( لتدخلن المسجد الحرام ) ، ثم نزل ( إذا جاء نصر الله ) ، ونزل ( انا فتحنا لك ) واستصرخته خزاعة ، فأجمع على المسير إليها وقال : اللهم خذ العيون عن قريش حتى نأتيها في بلادها وكان المؤتمن على هذا السر علي عليه السلام ثم نماه إلى جماعة من بعد . قال ابان : لما انتهى الخبر إلى أبي سفيان وهو بالشام مشاجرة كنانة وخزاعة أقبل حتى دخل على النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد احقن دماء قومك واحرس قريشا وزدنا في المدة ، قال : غدرتم يا أبا سفيان . فلقي الشيخين فلم يؤجرا فدخل على أم حبيبة فذهب ليجلس على الفراش فطوته فقال : يا بنية أرغبت بهذا الفراش عني ! قالت : نعم هذا فراش رسول الله ما كنت لتجلس عليه وأنت رجس مشرك ، ثم استجار فاطمة والسبطين فلم يجب ، فقال لعلي عليه السلام : أنت أمس القوم بي رحما وقد التبست علي فانصح لي ، قال : أنت شيخ قريش فقم فاستجر بين الناس ثم الحق بأهلك ، قال : فترى ذلك نافعي ؟ قال : لا أدري ، فقال : أيها الناس اني استجرت بكم ، ثم ركب بعيره وانطلق فقدم على قريش فقالوا : ما وراك ؟ فقص عليهم فقالوا : فهل أجاز محمد
المهاجرين كلها فلقيه النبي ومعه حذيفة وعمار وسلمان وأبو ذر والمقداد فسأله النبي الغداء فقال حياء منه : نعم فدخلوا عليه فوجدوا الجفنة . وفي حديث ابن عباس ان المقداد قال له : أنا منذ ثلاثة أيام ما طعمت شيئا ، فخرج أمير المؤمنين وباع درعه بخمسمائة ودفع إليه بعضها وانصرف متحيرا فناداه أعرابي : اشتر مني هذه الباقة مؤجلا ، فاشتراها بمائة درهم ومضى الاعرابي فاستقبله آخر وقال بعني هذه الناقة بمائة وخمسين درهما فباع وصاح يا حسين ويا حسين امضيا في طلب الاعرابي وهو على الباب فرآه النبي فقال وهو متبسم : يا علي الاعرابي صاحب الناقة جبرئيل والمشتري ميكائيل يا علي المائة عن الناقة والخمسين بالخمس التي دفعتها إلى المقداد ثم تلا ( ومن يتق الله يجعل له ) الآية . قال السيد الحميري : أليس المؤتر المقداد لما * أتاه مقويا في المقوبينا بدينار وما يحوي سواء * وما كل الأفاضل مؤثرينا وقال الوراق : علي غدا يبتاع قوتا لأهله * فبايعه جبريل بيع المحكم وسمع أمير المؤمنين ( ع ) أعرابيا يقول وهو آخذ بحلقه الباب : البيت بيتك والضيف ضيفك ولكل ضيف قرى فاجعل قراي منك في هذه الليلة المغفرة ، فقال : يا أعرابي هو والله أكرم من أن يرد ضيفه بلا قرى ، وسمعه الليلة الثانية قائلا : يا عزيزا في عزك يعز من عز عزك أنت أنت لا يعلم أحد كيف أنت إلا أنت أتوجه إليك بك وأتوسل بك إليك وأسألك بحقك عليك وبحقك على آل محمد أعطني ما لا يملكه غيرك واصرف عني ما لا يصرفه سواك يا ارحم الراحمين ، فقال ( ع ) : هذا اسم الله الأعظم بالسريانية وسمعه الليلة الثالثة يقول : يا زين السماوات والأرض ارزقني أربعة آلاف درهم ، فضرب يده على كتف الاعرابي ثم قال : قد سمعت ما طلبت وما سألت ربك فما الذي تصنع بأربعة آلاف درهم ؟ قال : الف صداق امرأتي والف أبني به دارا والف اقضي به ديني والف ألتمس به المعاش ، قال : أنصفت يا اعرابي إذا قدمت المدينة فسل عن علي بن أبي طالب ، قال : فلما أتى الاعرابي المدينة قال للحسين ( ع ) : قل لأبيك صاحب الضمان بمكة ، فدخل فأخبره قال : اي والله يا حسين ايتيني بسلمان ، فلما اتاه قال : يا سلمان اجمع لي التجار ، فلما اجتمعوا قال لهم : اشتروا مني الحايط الذي غرسه لي رسول الله بيده ، فباعه منهم باثني عشر ألف درهم فدفع إلى الاعرابي أربعة آلاف فقال : يا اعرابي كم أنفقت في طريقك ؟ قال : ثلاثة عشر درهما ، قال : ادفعوا له ستا
اللّه عزّ و جلّ ... وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ ... و استعينوا أيضا بالصلوات الخمس، و بالصلاة على محمّد و آله الطيّبين 219 (على قرب الوصول إلى جنّات النعيم). وَ إِنَّها أي هذه الفعلة من الصلوات الخمس، و [من] الصلاة على محمّد و آله الطيّبين مع الانقياد لأوامرهم، و الإيمان بسرّهم و علانيتهم، و ترك معارضتهم بلم و كيف لَكَبِيرَةٌ ... . السادس و الثلاثون- فضلهم و التوسّل بهم (عليهم السلام):
(عليه السلام) علم فيها الناس الصلاة على النبي (صلى الله عليه واله) اللَّهُمَّ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ وَ دَاعِمَ الْمَسْمُوكَاتِ وَ جَابِلَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيِّهَا وَ سَعِيدِهَا اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ وَ الْمُعْلِنِ الْحَقَّ بِالْحَقِّ وَ الدَّافِعِ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ وَ الدَّامِغِ صَوْلَاتِ الْأَضَالِيلِ كَمَا حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ قَائِماً بِأَمْرِكَ مُسْتَوْفِزاً فِي مَرْضَاتِكَ غَيْرَ نَاكِلٍ عَنْ قُدُمٍ وَ لَا وَاهٍ فِي عَزْمٍ وَاعِياً لِوَحْيِكَ حَافِظاً لِعَهْدِكَ مَاضِياً عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ حَتَّى أَوْرَى قَبَسَ الْقَابِسِ وَ أَضَاءَ الطَّرِيقَ لِلْخَابِطِ وَ هُدِيَتْ بِهِ
(عليه السلام) أَيَّتُهَا النُّفُوسُ الْمُخْتَلِفَةُ وَ الْقُلُوبُ الْمُتَشَتِّتَةُ الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ وَ الْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ أَظْأَرُكُمْ عَلَى الْحَقِّ وَ أَنْتُمْ تَنْفِرُونَ عَنْهُ نُفُورَ الْمِعْزَى مِنْ وَعْوَعَةِ الْأَسَدِ هَيْهَاتَ أَنْ أُطْلِعَ بِكُمْ سَرَارَ الْعَدْلِ أَوْ أُقِيمَ اعْوِجَاجَ الْحَقِّ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ الَّذِي كَانَ مِنَّا مُنَافَسَةً فِي سُلْطَانٍ وَ لَا الْتِمَاسَ شَيْءٍ مِنْ فُضُولِ الْحُطَامِ وَ لَكِنْ لِنَرُدَّ الْمَعَالِمَ مِنْ دِينِكَ وَ نُظْهِرَ الْإِصْلَاحَ فِي بِلَادِكَ فَيَأْمَنَ الْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِكَ وَ تُقَامَ الْمُعَطَّلَةُ مِنْ حُدُودِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَنَابَ وَ سَمِعَ وَ أَجَابَ لَمْ يَسْبِقْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) بِالصَّلَاةِ
عليه السلام طَلَبَةُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ وَ فِيهِ يَتَعَلَّمُونَ الْعِلْمَ لِلْمِرَاءِ. بيان روي في الكافي بأدنى تغيير بسند مرفوع عن أبي عبد الله عليه السلام و المراء الجدال و الجهل السفاهة و ترك الحلم و الختل بالفتح الخدعة و الأندية جمع النادي و هو مجتمع القوم و مجلسهم و السربال القميص و تسربل أي لبس السربال و التخشع تكلف الخشوع و إظهاره و تخلا أي خلا جدا قوله فدق الله من هذا أي بسبب كل واحدة من تلك الخصال و يحتمل أن تكون الإشارة إلى الشخص فكلمة من تبعيضية و الحيزوم ما استدار بالظهر و البطن أو ضلع الفؤاد أو ما اكتنف بالحلقوم من جانب الصدر و الخيشوم أقصى الأنف و هما كنايتان عن إذلاله و في الكافي فدق الله من هذا خيشومه و قطع منه حيزومه و المراد بالثاني قطع حياته قوله فهو لحلوائهم أي لأطعمتهم اللذيذة و في بعض النسخ لحلوانهم أي لرشوتهم و الحطم الكسر و الأثر ما يبقى في الأرض عند المشي و قطع الأثر إما دعاء عليه بالزمانة كما ذكره الجزري أو بالموت و لعله أظهر و الكأبة بالتحريك و المد و بالتسكين سوء الحال و الإنكار من شدة الهم و الحزن و المراد حزن الآخرة و الحندس بالكسر الظلمة و قوله في حندسه بدل من الليل و يحتمل أن يكون في بمعنى مع و يكون حالا من الليل و قوله عليه السلام قد انحنى للركوع و السجود كائنا في برنسه و البرنس قلنسوة طويلة كان يلبسها النساك في صدر الإسلام كما ذكره الجوهري أو كل ثوب رأسه منه ملتزق به من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره كما ذكره الجزري و في الكافي قد تحنك في برنسه قوله يعمل و يخشى أي أن لا يقبل منه قوله عليه السلام فشد الله من هذا أركانه أي أعضاءه و جوارحه أو الأعم منها و من عقله و فهمه و دينه و أركان إيمانه و الفرق بين الصنفين الأولين بأن الأول غرضه الجاه و التفوق بالعلم و الثاني غرضه المال و الترفع به أو الأول غرضه إظهار الفضل على العوام و إقبالهم إليه و الثاني قرب السلاطين و التسلط على الناس بالمناصب الدنيوية.
يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى مَنْ هَذَا الرَّجُلُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَهُ رَأْيٌ وَ بَصِيرَةٌ وَ نَفَاذٌ قَالَ فَلَعَلَّهُ الَّذِي يَقِيسُ الْأَشْيَاءَ بِرَأْيِهِ ثُمَّ قَالَ يَا نُعْمَانُ هَلْ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ قَالَ لَا قَالَ مَا أَرَاكَ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ شَيْئاً وَ لَا تَهْتَدِي إِلَّا مِنْ عِنْدِ غَيْرِكَ فَهَلْ عَرَفْتَ الْمُلُوحَةَ فِي الْعَيْنَيْنِ وَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ وَ الْبُرُودَةَ فِي الْمَنْخِرَيْنِ وَ الْعُذُوبَةَ فِي الْفَمِ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ كَلِمَةً أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ قَالَ لَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا تَدَعْنَا فِي عَمْيَاءَ مِمَّا وَصَفْتَ لَنَا قَالَ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِي عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ عَيْنَيِ ابْنِ آدَمَ شَحْمَتَيْنِ فَجَعَلَ فِيهِمَا الْمُلُوحَةَ فَلَوْ لَا ذَلِكَ لَذَابَتَا وَ لَمْ يَقَعْ فِيهِمَا شَيْءٌ مِنَ الْقَذَى إِلَّا أَذَابَهُمَا وَ الْمُلُوحَةُ تَلْفِظُ مَا يَقَعُ فِي الْعَيْنَيْنِ مِنَ الْقَذَى وَ جَعَلَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ حِجَاباً لِلدِّمَاغِ وَ لَيْسَ مِنْ دَابَّةٍ تَقَعُ فِي الْأُذُنِ إِلَّا الْتَمَسَتِ الْخُرُوجَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَوَصَلَتْ إِلَى الدِّمَاغِ وَ جَعَلَ الْبُرُودَةَ فِي الْمَنْخِرَيْنِ حِجَاباً لِلدِّمَاغِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَسَالَ الدِّمَاغُ وَ جَعَلَ الْعُذُوبَةَ فِي الْفَمِ مَنّاً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى ابْنِ آدَمَ لِيَجِدَ لَذَّةَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ أَمَّا كَلِمَةٌ أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ فَقَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ ثُمَّ قَالَ يَا نُعْمَانُ إِيَّاكَ وَ الْقِيَاسَ فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ قَاسَ شَيْئاً مِنَ الدِّينِ بِرَأْيِهِ قَرَنَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَعَ إِبْلِيسَ فِي النَّارِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ حَيْثُ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فَدَعُوا الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ لَمْ يُوضَعْ عَلَى الْقِيَاسِ. ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ يَحْيَى الْعَامِرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ مَكَانَ بَصِيرَةٍ نَظَرٌ وَ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنْ تَقِيسَ شَيْئاً قَوْلُهُ وَ لَا تَهْتَدِي إِلَّا مِنْ عِنْدِ غَيْرِكَ فَهَلْ عَرَفْتَ مِمَّا الْمُلُوحَةُ وَ مَكَانَ عَمْيَاءَ عَمًى وَ عَلَى شَحْمَتَيْنِ وَ لَذَاذَةَ الطَّعَامِ وَ حِينَ قَالَ خَلَقْتَنِي فَدَعُوا الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ وَ مَا قَالَ قَوْمٌ لَيْسَ لَهُ فِي دِينِ اللَّهِ بُرْهَانٌ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ لَمْ يُوضَعْ بِالْآرَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ . ج، الإحتجاج فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ عليه السلام مُفْتِي أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ نَعَمْ قَالَ بِمَا تُفْتِيهِمْ قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ عليه السلام وَ إِنَّكَ لَعَالِمٌ بِكِتَابِ اللَّهِ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ وَ مُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى جُلَسَائِهِ وَ قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَسِيرُونَ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ لَا تَأْمَنُونَ عَلَى دِمَائِكُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَ عَلَى أَمْوَالِكُمْ مِنَ السَّرَقِ فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَيْحَكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقّاً أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ قَالَ ذَلِكَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى جُلَسَائِهِ وَ قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زُبَيْرٍ وَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ دَخَلَاهُ فَلَمْ يَأْمَنَا الْقَتْلَ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَيْحَكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقّاً فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَيْسَ لِي عِلْمٌ بِكِتَابِ اللَّهِ إِنَّمَا أَنَا صَاحِبُ قِيَاسٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَانْظُرْ فِي قِيَاسِكَ إِنْ كُنْتَ مُقِيساً أَيُّمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ الْقَتْلُ أَوِ الزِّنَا قَالَ بَلِ الْقَتْلُ قَالَ فَكَيْفَ رَضِيَ فِي الْقَتْلِ بِشَاهِدَيْنِ وَ لَمْ يَرْضَ فِي الزِّنَا إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ أَمِ الصِّيَامُ قَالَ بَلِ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ قَالَ عليه السلام فَيَجِبُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِكَ عَلَى الْحَائِضِ قَضَاءُ مَا فَاتَهَا مِنَ الصَّلَاةِ فِي حَالِ حَيْضِهَا دُونَ الصِّيَامِ وَ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا قَضَاءَ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ لَهُ الْبَوْلُ أَقْذَرُ أَمِ الْمَنِيُّ قَالَ الْبَوْلُ أَقْذَرُ قَالَ عليه السلام يَجِبُ عَلَى قِيَاسِكَ أَنْ يَجِبَ الْغُسْلُ مِنَ الْبَوْلِ دُونَ الْمَنِيِّ وَ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْغُسْلَ مِنَ الْمَنِيِّ دُونَ الْبَوْلِ قَالَ إِنَّمَا أَنَا صَاحِبُ رَأْيٍ قَالَ عليه السلام فَمَا تَرَى فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَبْدٌ فَتَزَوَّجَ وَ زَوَّجَ عَبْدَهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فَدَخَلَا بِامْرَأَتَيْهِمَا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ سَافَرَا وَ جَعَلَا امْرَأَتَيْهِمَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فَوَلَدَتَا غُلَامَيْنِ فَسَقَطَ الْبَيْتُ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَ الْمَرْأَتَيْنِ وَ بَقِيَ الْغُلَامَانِ أَيُّهُمَا فِي رَأْيِكَ الْمَالِكُ وَ أَيُّهُمَا الْمَمْلُوكُ وَ أَيُّهُمَا الْوَارِثُ وَ أَيُّهُمَا الْمَوْرُوثُ قَالَ إِنَّمَا أَنَا صَاحِبُ حُدُودٍ قَالَ فَمَا تَرَى فِي رَجُلٍ أَعْمَى فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ وَ أَقْطَعَ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ كَيْفَ يُقَامُ عَلَيْهِمَا الْحَدُّ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ عَالِمٌ بِمَبَاعِثِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لِمُوسَى وَ هَارُونَ حِينَ بَعَثَهُمَا إِلَى فِرْعَوْنَ لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى وَ لَعَلَّ مِنْكَ شَكٌّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَذَلِكَ مِنَ اللَّهِ شَكٌّ إِذْ قَالَ لَعَلَّهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا عِلْمَ لِي قَالَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تُفْتِي بِكِتَابِ اللَّهِ وَ لَسْتَ مِمَّنْ وَرِثَهُ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ صَاحِبُ قِيَاسٍ وَ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ وَ لَمْ يُبْنَ دَيْنُ الْإِسْلَامِ عَلَى الْقِيَاسِ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ صَاحِبُ رَأْيٍ وَ كَانَ الرَّأْيُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَوَاباً وَ مِنْ دُونِهِ خَطَأً لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ صَاحِبُ حُدُودٍ وَ مَنْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ أَوْلَى بِعِلْمِهَا مِنْكَ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِمَبَاعِثِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ أَعْلَمُ بِمَبَاعِثِهِمْ مِنْكَ لَوْ لَا أَنْ يُقَالَ دَخَلَ عَلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ فَقِسْ إِنْ كُنْتَ مُقِيساً قَالَ لَا تَكَلَّمْتُ بِالرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ فِي دِينِ اللَّهِ بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ قَالَ كَلَّا إِنَّ حُبَّ الرِّئَاسَةِ غَيْرُ تَارِكِكَ كَمَا لَمْ يَتْرُكْ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ تَمَامَ الْخَبَرِ.
يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى مَنْ هَذَا الرَّجُلُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَهُ رَأْيٌ وَ بَصِيرَةٌ وَ نَفَاذٌ قَالَ فَلَعَلَّهُ الَّذِي يَقِيسُ الْأَشْيَاءَ بِرَأْيِهِ ثُمَّ قَالَ يَا نُعْمَانُ هَلْ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ قَالَ لَا قَالَ مَا أَرَاكَ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ شَيْئاً وَ لَا تَهْتَدِي إِلَّا مِنْ عِنْدِ غَيْرِكَ فَهَلْ عَرَفْتَ الْمُلُوحَةَ فِي الْعَيْنَيْنِ وَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ وَ الْبُرُودَةَ فِي الْمَنْخِرَيْنِ وَ الْعُذُوبَةَ فِي الْفَمِ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ كَلِمَةً أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ قَالَ لَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا تَدَعْنَا فِي عَمْيَاءَ مِمَّا وَصَفْتَ لَنَا قَالَ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِي عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ عَيْنَيِ ابْنِ آدَمَ شَحْمَتَيْنِ فَجَعَلَ فِيهِمَا الْمُلُوحَةَ فَلَوْ لَا ذَلِكَ لَذَابَتَا وَ لَمْ يَقَعْ فِيهِمَا شَيْءٌ مِنَ الْقَذَى إِلَّا أَذَابَهُمَا وَ الْمُلُوحَةُ تَلْفِظُ مَا يَقَعُ فِي الْعَيْنَيْنِ مِنَ الْقَذَى وَ جَعَلَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ حِجَاباً لِلدِّمَاغِ وَ لَيْسَ مِنْ دَابَّةٍ تَقَعُ فِي الْأُذُنِ إِلَّا الْتَمَسَتِ الْخُرُوجَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَوَصَلَتْ إِلَى الدِّمَاغِ وَ جَعَلَ الْبُرُودَةَ فِي الْمَنْخِرَيْنِ حِجَاباً لِلدِّمَاغِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَسَالَ الدِّمَاغُ وَ جَعَلَ الْعُذُوبَةَ فِي الْفَمِ مَنّاً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى ابْنِ آدَمَ لِيَجِدَ لَذَّةَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ أَمَّا كَلِمَةٌ أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ فَقَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ ثُمَّ قَالَ يَا نُعْمَانُ إِيَّاكَ وَ الْقِيَاسَ فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ قَاسَ شَيْئاً مِنَ الدِّينِ بِرَأْيِهِ قَرَنَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَعَ إِبْلِيسَ فِي النَّارِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ حَيْثُ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فَدَعُوا الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ لَمْ يُوضَعْ عَلَى الْقِيَاسِ. ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ يَحْيَى الْعَامِرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ مَكَانَ بَصِيرَةٍ نَظَرٌ وَ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنْ تَقِيسَ شَيْئاً قَوْلُهُ وَ لَا تَهْتَدِي إِلَّا مِنْ عِنْدِ غَيْرِكَ فَهَلْ عَرَفْتَ مِمَّا الْمُلُوحَةُ وَ مَكَانَ عَمْيَاءَ عَمًى وَ عَلَى شَحْمَتَيْنِ وَ لَذَاذَةَ الطَّعَامِ وَ حِينَ قَالَ خَلَقْتَنِي فَدَعُوا الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ وَ مَا قَالَ قَوْمٌ لَيْسَ لَهُ فِي دِينِ اللَّهِ بُرْهَانٌ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ لَمْ يُوضَعْ بِالْآرَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ. 4- ج، الإحتجاج فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ عليه السلام مُفْتِي أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ نَعَمْ قَالَ بِمَا تُفْتِيهِمْ قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ عليه السلام وَ إِنَّكَ لَعَالِمٌ بِكِتَابِ اللَّهِ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ وَ مُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى جُلَسَائِهِ وَ قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَسِيرُونَ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ لَا تَأْمَنُونَ عَلَى دِمَائِكُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَ عَلَى أَمْوَالِكُمْ مِنَ السَّرَقِ فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَيْحَكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقّاً أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ قَالَ ذَلِكَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى جُلَسَائِهِ وَ قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زُبَيْرٍ وَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ دَخَلَاهُ فَلَمْ يَأْمَنَا الْقَتْلَ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَيْحَكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقّاً فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَيْسَ لِي عِلْمٌ بِكِتَابِ اللَّهِ إِنَّمَا أَنَا صَاحِبُ قِيَاسٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَانْظُرْ فِي قِيَاسِكَ إِنْ كُنْتَ مُقِيساً أَيُّمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ الْقَتْلُ أَوِ الزِّنَا قَالَ بَلِ الْقَتْلُ قَالَ فَكَيْفَ رَضِيَ فِي الْقَتْلِ بِشَاهِدَيْنِ وَ لَمْ يَرْضَ فِي الزِّنَا إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ أَمِ الصِّيَامُ قَالَ بَلِ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ قَالَ عليه السلام فَيَجِبُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِكَ عَلَى الْحَائِضِ قَضَاءُ مَا فَاتَهَا مِنَ الصَّلَاةِ فِي حَالِ حَيْضِهَا دُونَ الصِّيَامِ وَ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا قَضَاءَ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ لَهُ الْبَوْلُ أَقْذَرُ أَمِ الْمَنِيُّ قَالَ الْبَوْلُ أَقْذَرُ قَالَ عليه السلام يَجِبُ عَلَى قِيَاسِكَ أَنْ يَجِبَ الْغُسْلُ مِنَ الْبَوْلِ دُونَ الْمَنِيِّ وَ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْغُسْلَ مِنَ الْمَنِيِّ دُونَ الْبَوْلِ قَالَ إِنَّمَا أَنَا صَاحِبُ رَأْيٍ قَالَ عليه السلام فَمَا تَرَى فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَبْدٌ فَتَزَوَّجَ وَ زَوَّجَ عَبْدَهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فَدَخَلَا بِامْرَأَتَيْهِمَا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ سَافَرَا وَ جَعَلَا امْرَأَتَيْهِمَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فَوَلَدَتَا غُلَامَيْنِ فَسَقَطَ الْبَيْتُ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَ الْمَرْأَتَيْنِ وَ بَقِيَ الْغُلَامَانِ أَيُّهُمَا فِي رَأْيِكَ الْمَالِكُ وَ أَيُّهُمَا الْمَمْلُوكُ وَ أَيُّهُمَا الْوَارِثُ وَ أَيُّهُمَا الْمَوْرُوثُ قَالَ إِنَّمَا أَنَا صَاحِبُ حُدُودٍ قَالَ فَمَا تَرَى فِي رَجُلٍ أَعْمَى فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ وَ أَقْطَعَ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ كَيْفَ يُقَامُ عَلَيْهِمَا الْحَدُّ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ عَالِمٌ بِمَبَاعِثِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لِمُوسَى وَ هَارُونَ حِينَ بَعَثَهُمَا إِلَى فِرْعَوْنَ لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى وَ لَعَلَّ مِنْكَ شَكٌّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَذَلِكَ مِنَ اللَّهِ شَكٌّ إِذْ قَالَ لَعَلَّهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا عِلْمَ لِي قَالَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تُفْتِي بِكِتَابِ اللَّهِ وَ لَسْتَ مِمَّنْ وَرِثَهُ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ صَاحِبُ قِيَاسٍ وَ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ وَ لَمْ يُبْنَ دَيْنُ الْإِسْلَامِ عَلَى الْقِيَاسِ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ صَاحِبُ رَأْيٍ وَ كَانَ الرَّأْيُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَوَاباً وَ مِنْ دُونِهِ خَطَأً لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ صَاحِبُ حُدُودٍ وَ مَنْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ أَوْلَى بِعِلْمِهَا مِنْكَ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِمَبَاعِثِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ أَعْلَمُ بِمَبَاعِثِهِمْ مِنْكَ لَوْ لَا أَنْ يُقَالَ دَخَلَ عَلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ فَقِسْ إِنْ كُنْتَ مُقِيساً قَالَ لَا تَكَلَّمْتُ بِالرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ فِي دِينِ اللَّهِ بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ قَالَ كَلَّا إِنَّ حُبَّ الرِّئَاسَةِ غَيْرُ تَارِكِكَ كَمَا لَمْ يَتْرُكْ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ تَمَامَ الْخَبَرِ. بيان غرضه عليه السلام بيان جهله و عجزه عن استنباط الأحكام الشرعية بدون الرجوع إلى إمام الحق و المقيس لعله اسم آلة أو اسم مكان و سيأتي شرح كل جزء من أجزاء الخبر في المقام المناسب لذكره و ذكرها هناك موجب للتكرار.
اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ يَحْيَى يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا قَالَ لَمْ يَخْلُقْ أَحَداً قَبْلَهُ اسْمُهُ يَحْيَى فَحَكَى اللَّهُ قِصَّتَهُ إِلَى قَوْلِهِ يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا قَالَ وَ مِنْ ذَلِكَ الْحُكْمِ أَنَّهُ كَانَ صَبِيّاً فَقَالَ لَهُ الصِّبْيَانُ هَلُمَّ نَلْعَبْ فَقَالَ أَوْهِ وَ اللَّهِ مَا لِلَّعِبِ خُلِقْنَا وَ إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْجِدِّ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ ثُمَّ قَالَ وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا يَعْنِي تَحَنُّناً وَ رَحْمَةً عَلَى وَالِدَيْهِ وَ سَائِرِ عِبَادِنَا وَ زَكاةً يَعْنِي طَهَارَةً لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ وَ كانَ تَقِيًّا يَتَّقِي الشُّرُورَ وَ الْمَعَاصِيَ وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ مُحْسِناً إِلَيْهِمَا مُطِيعاً لَهُمَا وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا يَقْتُلُ عَلَى الْغَضَبِ وَ يَضْرِبُ عَلَى الْغَضَبِ لَكِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا وَ قَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ مَا خَلَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عليه السلام فَإِنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ وَ لَمْ يَهُمَّ بِذَنْبٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا وَ قَالَ أَيْضاً فِي قِصَّةِ يَحْيَى هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ يَعْنِي لَمَّا رَأَى زَكَرِيَّا عليه السلام عِنْدَ مَرْيَمَ فَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ وَ فَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ وَ قَالَ لَهَا يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ أَيْقَنَ زَكَرِيَّا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِذْ كَانَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ إِنَّ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ مَرْيَمَ بِفَاكِهَةِ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ وَ فَاكِهَةِ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ لَقَادِرٌ أَنْ يَهَبَ لِي وَلَداً وَ إِنْ كُنْتُ شَيْخاً وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَ هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ فَ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ يَعْنِي نَادَتْ زَكَرِيَّا وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ قَالَ مُصَدِّقاً بِعِيسَى يُصَدِّقُ يَحْيَى بِعِيسَى وَ سَيِّداً يَعْنِي رَئِيساً فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ طَاعَتِهِ وَ حَصُوراً وَ هُوَ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ وَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ وَ كَانَ أَوَّلُ تَصْدِيقِ يَحْيَى بِعِيسَى أَنَّ زَكَرِيَّا كَانَ لَا يَصْعَدُ إِلَى مَرْيَمَ فِي تِلْكَ الصَّوْمَعَةِ غَيْرُهُ يَصْعَدُ إِلَيْهَا بِسُلَّمٍ فَإِذَا نَزَلَ أَقْفَلَ عَلَيْهَا ثُمَّ فَتَحَ لَهَا مِنْ فَوْقِ الْبَابِ كُوَّةً صَغِيرَةً يَدْخُلُ عَلَيْهَا مِنْهَا الرِّيحُ فَلَمَّا وَجَدَ مَرْيَمَ وَ قَدْ حَبِلَتْ سَاءَهُ ذَلِكَ وَ قَالَ فِي نَفْسِهِ مَا كَانَ يَصْعَدُ إِلَى هَذِهِ أَحَدٌ غَيْرِي وَ قَدْ حَبِلَتْ وَ الْآنَ أَفْتَضِحُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَشُكُّونَ أَنِّي أَحْبَلْتُهَا فَجَاءَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ يَا زَكَرِيَّا لَا تَخَفْ فَإِنَ اللَّهَ لَنْ يَصْنَعَ بِكَ إِلَّا خَيْراً وَ ائْتِنِي بِمَرْيَمَ أَنْظُرْ إِلَيْهَا وَ أَسْأَلْهَا عَنْ حَالِهَا فَجَاءَ بِهَا زَكَرِيَّا عليه السلام إِلَى امْرَأَتِهِ فَكَفَى اللَّهُ مَرْيَمَ مَئُونَةَ الْجَوَابِ عَنِ السُّؤَالِ فَلَمَّا دَخَلَتْ إِلَى أُخْتِهَا وَ هِيَ الْكُبْرَى وَ مَرْيَمُ الصُّغْرَى لَمْ تَقُمْ إِلَيْهَا امْرَأَةُ زَكَرِيَّا فَأَذِنَ اللَّهُ لِيَحْيَى وَ هُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَنَخَسَ فِي بَطْنِهَا وَ أَزْعَجَهَا وَ نَادَى أُمَّهُ تَدْخُلُ إِلَيْكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مُشْتَمِلَةً عَلَى سَيِّدِ رِجَالِ الْعَالَمِينَ فَلَا تَقُومِينَ إِلَيْهَا فَانْزَعَجَتْ وَ قَامَتْ إِلَيْهَا وَ سَجَدَ يَحْيَى وَ هُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَذَلِكَ أَوَّلُ تَصْدِيقِهِ فَكَذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنِ ابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَ عِيسَى .
وا هُوَ يفرج [بِقُزَحَ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ قَالُوا هُوَ بِمِنًى قَالَ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَقَالُوا هُوَ بِعَرَفَةَ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ قَالُوا هُوَ بِالْمَشَاعِرِ قَالُوا فَوَجَدَهُ فِي الْمَوْقِفِ قَالَ حَلُّوا لِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ النَّاسُ يَا أَعْرَابِيُّ مَا أَنْكَرَكَ إِذَا وَجَدْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَسْطَ الْقَوْمِ وَجَدْتَهُ مُفَخَّماً قَالَ بَلْ حَلُّوهُ لِي حَتَّى لَا أَسْأَلَ عَنْهُ أَحَداً قَالُوا فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ أَطْوَلُ مِنَ الرَّبْعَةِ وَ أَقْصَرُ مِنَ الطَّوِيلِ الْفَاحِشِ كَأَنَّ لَوْنَهُ فِضَّةٌ وَ ذَهَبٌ أَرْجَلُ النَّاسِ جُمَّةً وَ أَوْسَعُ النَّاسِ جَبْهَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ غُرَّةٌ أَقْنَى الْأَنْفِ وَاسِعُ الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُفَلَّجُ الْأَسْنَانِ عَلَى شَفَتِهِ السُّفْلَى خَالٌ كَأَنَّ رَقَبَتَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ بَعِيدُ مَا بَيْنَ مُشَاشَةِ الْمَنْكِبَيْنِ كَأَنَّ بَطْنَهُ وَ صَدْرَهُ سَبَلٌ سَبْطُ الْبَنَانِ عَظِيمُ الْبَرَاثِنِ إِذَا مَشَى مَشَى مُتَكَفِّئاً وَ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ بِأَجْمَعِهِ كَأَنَّ يَدَهُ مِنْ لِينِهَا مَتْنُ أَرْنَبٍ إِذَا قَامَ مَعَ إِنْسَانٍ لَمْ يَنْفَتِلْ حَتَّى يَنْفَتِلَ صَاحِبُهُ وَ إِذَا جَلَسَ لَمْ يَحُلَّ حِبْوَتَهُ حَتَّى يَقُومَ جَلِيسُهُ فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَرَفَهُ قال [قَامَ بِمِحْجَنِهِ عَلَى رَأْسِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ ذَنَبِ نَاقَتِهِ فَأَقْبَلَ النَّاسُ تَقُولُ مَا أَجْرَأَكَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم دَعُوهُ فَإِنَّهُ أَرِبٌ ثُمَّ قَالَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ جَاءَتْنَا رُسُلُكَ [أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ تَحُجُّوا الْبَيْتَ وَ تَغْتَسِلُوا مِنَ الْجَنَابَةِ وَ بَعَثَنِي قَوْمِي إِلَيْكَ رَائِداً أَبْغِي أَنْ أَسْتَحْلِفَكَ وَ أَخْشَى أَنْ تَغْضَبَ قَالَ لَا أَغْضَبُ إِنِّي أَنَا الَّذِي سَمَّانِيَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ محمد [مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ الْمُجْتَبَى الْمُصْطَفَى لَيْسَ بِفَحَّاشٍ وَ لَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يُتْبِعُ السَّيِّئَةَ السَّيِّئَةَ وَ لَكِنْ يُتْبِعُ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ فَسَلْنِي عَمَّا شِئْتَ وَ أَنَا الَّذِي سَمَّانِيَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَسَلْ عَمَّا شِئْتَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ هُوَ أَرْسَلَكَ قَالَ نَعَمْ هُوَ أَرْسَلَنِي قَالَ بِاللَّهِ الَّذِي قَامَتِ السَّمَاوَاتُ بِأَمْرِهِ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَ أَرْسَلَكَ بِالصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَ الزَّكَاةِ الْمَعْقُولَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ هُوَ أَمَرَكَ بِالاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ بِالْحُدُودِ كُلِّهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ كِتَابِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْبَعْثِ وَ الْمِيزَانِ وَ الْمَوْقِفِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ صَغِيرِهِ وَ كَبِيرِهِ قَالَ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دَعَا. توضيح قال الجزري في صفته صلى الله عليه وآله وسلم أطول من المربوع هو بين الطويل و القصير يقال رجل ربعة و مربوع و قال الفيروزآبادي البرثن كقنفذ الكف مع الأصابع و مخلب الأسد أو هو للسبع كالإصبع للإنسان. وَ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ فِي رِوَايَةٍ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام يَصِفُهُ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَعْرَابِيٍ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَرَفْتَهُ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْمُتَثَنِّي وَ لَا الْقَصِيرِ الْفَاحِشِ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً رَبْعَةٌ أَحْسَنُ النَّاسِ شَعْرُهُ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ عَرِيضُ الْجَبْهَةِ ضَخْمُ الْعَيْنَيْنِ أَقْرَنُ الْحَاجِبَيْنِ مُفَلَّجُ الثَّنَايَا أَسِيلُ الْخَدِّ كَثُّ اللِّحْيَةِ عَلَى شَفَتِهِ السُّفْلَى خَالٌ كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ضَخْمُ الْبَرَاثِنِ كَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ. و قال بعض علمائنا و أظن الصواب ضخم الكراديس ليس على ظهره و لا بطنه إلا شعر كقضيب الفضة يجري شثن الكفين كأن كفه من لينها متن أرنب إذا مشى مشى متقلعا كأنه يهبط من صبب و إذا التفت التفت بأجمعه و إذا صوفح لم ينزع يده حتى ينزع الآخر و إذا احتبى إليه رجل لم يحل حبوته حتى يكون الرجل هو الذي يحل حبوته و إذا ضحك تبسم يجزي بالحسنة الحسنة و بالسيئة الحسنة ليس بسخاب في الأسواق. ثم قال المتثني الذاهب طولا يستعمل في طول لا عرض له لا يستمسك طوله من غير عرض كأنه ينحني قوله إذا احتبى إليه رجل من عادة العرب إذا جلس أحدهم متمكنا أن يحتبي بثوبه فإذا أراد أن يقوم حل حبوته يعني إذا جلس إليه رجل لم يقم من عنده حتى يكون الرجل هو الذي يبدأ بالقيام انتهى. و قال الجزري فيه إن رجلا اعترض النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأله فصاح به الناس فقال دعوا الرجل أرب ماله في هذه اللفظة ثلاث روايات أحدها أرب بوزن علم و معناها الدعاء عليه أي أصيبت آرابه و سقطت و هي كلمة لا يراد بها وقوع الأمر كما يقال تربت يداك و قاتلك الله و إنما ذكر في معنى التعجب و في هذا الدعاء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قولان أحدهما تعجبه من حرص السائل و مزاحمته و الثاني لما رآه بهذه الحال من الحرص غلبه طبع البشرية فدعا عليه و قيل معناه احتاج فسأل من أرب الرجل إذا احتاج ثم قال ما له أي أي شيء به و ما يريد و الرواية الثانية أرب ما له بوزن جمل أي حاجة له و ما زائدة للتقليل أي له حاجة يسيرة و قيل معناه حاجة جاءت به فحذف ثم سأل فقال ما له و الرواية الثالثة أرب بوزن كتف و الأرب الحاذق الكامل أي هو أرب فحذف المبتدأ ثم سأل فقال ما له أي ما شأنه و مثله الحديث الآخر أنه جاءه رجل فقال دلني على عمل يدخلني الجنة فقال أرب ما له أي أنه ذو خبرة و علم انتهى. أقول كان في المنقول منه دعوه فإنه أديب بالدال المهملة و الياء المثناة ثم الموحدة و كان يحتمل الراء أيضا و قد عرفت مما نقلنا تصحيحه و توجيهه.
مَّ أَعْمِ عَلَيْهِمُ الطَّرِيقَ قَالَ فَعَمِيَ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَدْرَكُوهُمْ وَ أَخَذُوهُمْ وَ حَكَى الْحَكَمُ بْنُ الْعَاصِ مِشْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُسْتَهْزِئاً فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم كَذَلِكَ فَلْتَكُنْ فَكَانَ يَرْتَعِشُ حَتَّى مَاتَ وَ خَطَبَ صلى الله عليه وآله وسلم امْرَأَةً فَقَالَ أَبُوهَا إِنَّ بِهَا بَرَصاً امْتِنَاعاً مِنْ خِطْبَتِهِ وَ لَمْ يَكُنْ بِهَا بَرَصٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلْتَكُنْ كَذَلِكَ فَبَرَصَتْ وَ هِيَ أُمُّ شَبِيبِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ الشَّاعِرِ. الْأَغَانِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم نَظَرَ إِلَى زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سَلْمَى وَ لَهُ مِائَةُ سَنَةٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعِذْنِي مِنْ شَيْطَانِهِ فَمَا لَاكَ بَيْتاً حَتَّى مَاتَ.
وا أَمَّا عَلِيٌّ فَإِنَّهُ لَا يُبْصِرُ شَيْئاً لَا سَهْلًا وَ لَا جَبَلًا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْخَيْمَةِ وَ الرَّايَةُ فِي يَدِهِ فَرَكَزَهَا وَ قَالَ أَيْنَ عَلِيٌّ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ رَمِدٌ مَعْصُوبُ الْعَيْنَيْنِ قَالَ هَاتُوهُ إِلَيَّ فَأُتِيَ بِهِ يُقَادُ فَفَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَيْنَيْهِ ثُمَّ تَفَلَ فِيهِمَا فَكَأَنَّ عَلِيّاً لَمْ تَرْمَدْ عَيْنَاهُ قَطُّ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ مَا وَجَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ حَرّاً وَ لَا بَرْداً فِي صَيْفٍ وَ لَا شِتَاءٍ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ وَ قَالَ لَهُ سِرْ فِي الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَابِ الْحِصْنِ وَ ادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ وَ أَمْوَالُهُمْ لَهُمْ وَ إِمَّا أَنْ يُذْعِنوا لِلْجِزْيَةِ وَ الصُّلْحِ وَ لَهُمُ الذِّمَّةُ وَ أَمْوَالُهُمْ لَهُمْ وَ إِمَّا الْحَرْبِ فَإِنِ اخْتَارُوا الْحَرْبَ فَحَارِبْهُمْ فأخذها و سار بها و المسلمون خلفه حتى وافى باب الحصن فاستقبله حماة اليهود و في أولهم مرحب يهدر كما يهدر البعير فدعاهم إلى الإسلام فأبوا ثم دعاهم إلى الذمة فأبوا فحمل عليهم أمير المؤمنين عليه السلام فانهزموا بين يديه و دخلوا الحصن و ردوا بابه و كان الباب حجرا منقورا في صخر و الباب من الحجر في ذلك الصخر المنقور كأنه حجر رحى و في وسطه ثقب لطيف فرمى أمير المؤمنين عليه السلام بقوسه من يده اليسرى و جعل يده اليسرى في ذلك الثقب الذي في وسط الحجر دون اليمنى لأن السيف كان في يده اليمنى ثم جذبه إليه فانهار الصخر المنقور و صار الباب في يده اليسرى فحملت عليه اليهود فجعل ذلك ترسا له و حمل عليهم فضرب مرحبا فقتله و انهزم اليهود من بين يديه فرمى عند ذلك الحجر بيده اليسرى إلى خلفه فمر الحجر الذي هو الباب على رءوس الناس من المسلمين إلى أن وقع في آخر العسكر قال المسلمون فذرعنا المسافة التي مضى فيها الباب فكانت أربعين ذراعا ثم اجتمعنا على الباب لنرفعه من الأرض و كنا أربعين رجلا حتى تهيأ لنا أن نرفعه قليلا من الأرض.
هُوَ ثَعْلَبَةُ بْنُ خَاطِبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ مُحْتَاجاً فَعَاهَدَ اللَّهَ فَلَمَّا آتَاهُ اللَّهُ بَخِلَ بِهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ الْآيَةَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ فَجَاءَ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ لَيْلَتِي أَخْبِزُ لِجَرِيرٍ حَتَّى نِلْتُ صَاعَيْنِ تَمْراً أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأَمْسَكْتُهُ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَأَقْرَضْتُهُ رَبِّي فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَنْثُرَهُ فِي الصَّدَقَاتِ فَسَخِرَ مِنْهُ الْمُنَافِقُونَ فَقَالُوا وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُغْنِي عَنْ هَذَا الصَّاعِ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِصَاعِهِ شَيْئاً وَ لَكِنَّ أَبَا عَقِيلٍ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ نَفْسَهُ لِيُعْطَى مِنَ الصَّدَقَاتِ فَقَالَ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ قَوْلُهُ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَ كَانَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُؤْمِناً فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَبُوهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَأْتِ أَبِي كَانَ ذَلِكَ عَاراً عَلَيْنَا فَدَخَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ أَ لَمْ يَنْهَكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَوْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَلَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَحْضُرَ جَنَازَتَهُ فَحَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَامَ عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ يَنْهَكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ أَنْ تَقُومَ عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَيْلَكَ وَ هَلْ تَدْرِي مَا قُلْتُ إِنَّمَا قُلْتُ اللَّهُمَّ احْشُ قَبْرَهُ نَاراً وَ جَوْفَهُ نَاراً وَ أَصْلِهِ النَّارَ فَبَدَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَمْ يَكُنْ يُحِبُّ قَالَ وَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ تَبُوكَ كَانَ أَصْحَابُهُ الْمُؤْمِنُونَ يَتَعَرَّضُونَ لِلْمُنَافِقِينَ وَ يُؤْذُونَهُمْ فَكَانُوا يَحْلِفُونَ لَهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَ لَيْسَ هُمْ بِمُنَافِقِينَ لِكَيْ يُعْرِضُوا عَنْهُمْ وَ يَرْضَوْا عَنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ثُمَّ وَصَفَ الْأَعْرَابَ فَقَالَ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفاقاً إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةٍ إِمَّا ظَاهِرٍ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُكَ وَ بَيِّنَاتُكَ. ك، إكمال الدين ابن المتوكل عن الأسدي عن البرمكي عن عبد الله بن أحمد عن عبد الرحمن بن موسى عن محمد بن الزيات عن أبي صالح عن كميل مثله - ك، إكمال الدين أبي و ابن الوليد معا عن سعد عن ابن عيسى و ابن أبي الخطاب و الهيثم النهدي جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي إسحاق الهمداني قال حدثني الثقة من أصحابنا عن أمير المؤمنين عليه السلام و ذكر مثله.
عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِأَرْضِكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ يَهْدِيهِمْ إِلَى دِينِكَ وَ يُعَلِّمُهُمْ عِلْمَكَ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ وَ لَا يَضِلَّ تَبَعُ أَوْلِيَائِكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ بِهِ إِمَّا ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ أَوْ مُكْتَتِمٍ أَوْ مُتَرَقِّبٍ إِنْ غَابَ مِنَ النَّاسِ شَخْصُهُ فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ فَإِنَّ عِلْمَهُ وَ آدَابَهُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مُثْبَتَةٌ فَهُمْ بِهَا عَامِلُونَ.
ص اللَّهُمَّ الْعَنِ التَّابِعَ وَ الْمَتْبُوعَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْأُقَيْعِسِ قَالَ ابْنُ الْبَرَاءِ لِأَبِيهِ مَنِ الْأُقَيْعِسُ قَالَ مُعَاوِيَةُ. - 432 كِتَابُ صِفِّينَ، مِثْلَهُ. قال الصدوق رضي الله عنه الأقيعس تصغير الأقعس و هو الملتوي العنق و القعاس التواء يأخذ في العنق من ريح كأنما يكسره إلى ما وراءه و الأقعس العزيز الممتنع و يقال عز أقعس و القوعس الغليظ العنق الشديد الظهر من كل شيء و القعوس الشيخ الكبير و القعس نقيض الحدب و الفعل قعس يقعس قعسا و الجمع قعساوات و قعس و القعساء من النملة الرافعة صدرها و ذنبها و الاقعنساس شدة و التقاعس هو من تقاعس فلان إذا لم ينفذ و لم يمض لما كلف و مقاعس حي من تميم.
دَعَا النَّبِيُّ ص أَنْ يَقِيَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ. 1، 14- 108- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خِصَالًا لَأَنْ يَكُونَ فِيَّ إِحْدَاهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ وَ تَرَحَّمْ عَلَيْهِ وَ انْصُرْهُ وَ انْتَصِرْ بِهِ وَ أَعِنْهُ وَ اسْتَعِنْ بِهِ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ وَ كَتِيبَةُ رَسُولِكَ.
لَا قَالَ وَ كَانَ أَبِي يَسْمُرُ مَعَ عَلِيٍ بِاللَّيْلِ فَسَأَلْتُهُ قَالَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا وَ أَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالُوا قَالَ أَ وَ مَا كُنْتَ مَعَنَا بِخَيْبَرَ قَالَ بَلَى قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ وَ عَقَدَ لَهُ لِوَاءً فَرَجَعَ وَ قَدِ انْهَزَمَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ عَقَدَ لِعُمَرَ فَرَجَعَ مُنْهَزِماً بِالنَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ وَ أَنَا أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيَّ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِهِ أَذَى الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ فَمَا وَجَدْتُ حَرّاً بَعْدَهُ وَ لَا بَرْداً وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَنَفَثَ فِي عَيْنَيَّ فَمَا اشْتَكَيْتُهَا بَعْدُ وَ هَزَّ لِيَ الرَّايَةَ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ فَانْطَلَقْتُ فَفَتَحَ لِي وَ دَعَا لِي أَنْ لَا يَضُرَّنِي حَرٌّ وَ لَا قَرٌّ. وَ رَوَى حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْجَعْدِ مَوْلَى سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: لَقِينَا عَلِيّاً فِي ثَوْبَيْنِ فِي شِدَّةِ الشِّتَاءِ فَقُلْنَا لَهُ لَا تَغْتَرَّ بِأَرْضِنَا هَذِهِ فَإِنَّهَا أَرْضٌ مُقِرَّةٌ لَيْسَتْ مِثْلُ أَرْضِكَ قَالَ أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ مَقْرُوراً فَلَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى خَيْبَرَ قُلْتُ لَهُ إِنِّي أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيَّ وَ دَعَا لِي فَمَا وَجَدْتُ بَرْداً وَ لَا حَرّاً بَعْدُ وَ لَا رَمِدَتْ عَيْنَايَ.
جَاءَتْ فَاطِمَةُ تَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بَعْضَ أَمْرِهَا فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص كَرَبَةً وَ قَالَ تَعَلَّمِي مَا فِيهَا فَإِذَا فِيهَا مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَسْكُتْ. بيان: كرب النخل أصول السعف أمثال الكتف. 14، 15- 53- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُرِيدُ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ أَنَا مَعَهُ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَابِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَدَفَعَهُ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدْخُلُ قَالَتْ ادْخُلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدْخُلُ أَنَا وَ مَنْ مَعِي فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ عَلَيَّ قِنَاعٌ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ خُذِي فَضْلَ مِلْحَفَتِكِ فَقَنِّعِي بِهِ رَأْسَكِ فَفَعَلَتْ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدْخُلُ قَالَتْ نَعَمْ ادْخُلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنَا وَ مَنْ مَعِي قَالَتْ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ قَالَ جَابِرٌ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ دَخَلْتُ أَنَا وَ إِذَا وَجْهُ فَاطِمَةَ أَصْفَرُ كَأَنَّهُ بَطْنُ جَرَادَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا لِي أَرَى وَجْهَكِ أَصْفَرَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْجُوعُ فَقَالَ اللَّهُمَّ مُشْبِعَ الْجَوْعَةِ وَ رَافِعَ الضَّيْعَةِ أَشْبِعْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ جَابِرٌ فَوَ اللَّهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الدَّمِ يَنْحَدِرُ مِنْ قُصَاصِهَا حَتَّى عَادَ وَجْهُهَا أَحْمَرَ فَمَا جَاعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
جَاءَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَشَكَوْا إِلَيْهِ إِمْسَاكَ الْمَطَرِ وَ قَالُوا لَهُ اسْتَسْقِ لَنَا- فَقَالَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام قُمْ وَ اسْتَسْقِ فَقَامَ- وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ وَ مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ- أَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَاراً وَ اسْقِنَا غَيْثاً مِغْزَاراً- وَاسِعاً غَدَقاً مُجَلِّلًا سَحّاً سَفُوحاً- فِجَاجاً تُنَفِّسُ بِهِ الضَّعْفَ مِنْ عِبَادِكَ- وَ تُحْيِي بِهِ الْمَيِّتَ مِنْ بِلَادِكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- فَمَا فَرَغَ عليه السلام مِنْ دُعَائِهِ حَتَّى غَاثَ اللَّهُ تَعَالَى غَيْثاً بَغْتَةً- وَ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَعْضِ نَوَاحِي الْكُوفَةِ- فَقَالَ تَرَكْتُ الْأَوْدِيَةَ وَ الْآكَامَ يَمُوجُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. حَدَّثَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ يَوْمَ الْحُسَيْنِ صلوات الله عليه - فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ تَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُوَيْرَةَ- فَقَالَ يَا حُسَيْنُ فَقَالَ صلوات الله عليه - مَا تَشَاءُ فَقَالَ أَبْشِرْ بِالنَّارِ فَقَالَ عليه السلام كَلَّا إِنِّي أَقْدَمُ عَلَى رَبٍّ غَفُورٍ وَ شَفِيعٍ مُطَاعٍ- وَ أَنَا مِنْ خَيْرٍ إِلَى خَيْرٍ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا ابْنُ جُوَيْرَةَ- فَرَفَعَ يَدَهُ الْحُسَيْنُ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ جُرَّهُ إِلَى النَّارِ- فَغَضِبَ ابْنُ جُوَيْرَةَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ- فَاضْطَرَبَ بِهِ فَرَسُهُ فِي جَدْوَلٍ وَ تَعَلَّقَ رِجْلُهُ بِالرِّكَابِ- وَ وَقَعَ رَأْسُهُ فِي الْأَرْضِ وَ نَفَرَ الْفَرَسُ فَأَخَذَ يَعْدُو بِهِ- وَ يَضْرِبُ رَأْسَهُ بِكُلِّ حَجَرٍ وَ شَجَرٍ- وَ انْقَطَعَتْ قَدَمُهُ وَ سَاقُهُ وَ فَخِذُهُ- وَ بَقِيَ جَانِبُهُ الْآخَرُ مُتَعَلِّقاً فِي الرِّكَابِ- فَصَارَ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى نَارِ الْجَحِيمِ.
مَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ هَذَا الْعِنَبِ فَأَطْعِمْنِيهِ- اللَّهُمَّ وَ إِنَّ بُرْدَيَّ قَدْ أَخْلَقَا قَالَ اللَّيْثُ- فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى سَلَّةٍ مَمْلُوَّةٍ عِنَباً- وَ لَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ عِنَبٌ وَ بُرْدَيْنِ جَدِيدَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ- فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا شَرِيكُكَ فَقَالَ لِي وَ لِمَ- فَقُلْتُ لِأَنَّكَ كُنْتَ تَدْعُو وَ أَنَا أُؤَمِّنُ- فَقَالَ لِي تَقَدَّمْ فَكُلْ وَ لَا تَخْبَأْ شَيْئاً- فَتَقَدَّمْتُ فَأَكَلْتُ شَيْئاً لَمْ آكُلْ مِثْلَهُ قَطُّ- وَ إِذَا عِنَبٌ لَا عَجَمَ لَهُ فَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ- وَ السَّلَّةُ لَمْ تَنْقُصْ ثُمَّ قَالَ لِي خُذْ أَحَدَ الْبُرْدَيْنِ إِلَيْكَ- فَقُلْتُ أَمَّا الْبُرْدَانِ فَإِنِّي غَنِيٌّ عَنْهُمَا- فَقَالَ لِي تَوَارَ عَنِّي حَتَّى أَلْبَسَهُمَا- فَتَوَارَيْتُ عَنْهُ فَاتَّزَرَ بِالْوَاحِدِ وَ ارْتَدَى بِالْآخَرِ- ثُمَّ أَخَذَ الْبُرْدَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ- فَجَعَلَهُمَا عَلَى يَدِهِ وَ نَزَلَ فَاتَّبَعْتُهُ- حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَسْعَى لَقِيَهُ رَجُلٌ- فَقَالَ اكْسُنِي كَسَاكَ اللَّهُ فَدَفَعَهُمَا إِلَيْهِ فَلَحِقْتُ الرَّجُلَ- فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ اللَّيْثُ فَطَلَبْتُهُ لِأَسْمَعَ مِنْهُ فَلَمْ أَجِدْهُ- فَيَا لِهَذِهِ الْكَرَامَةِ مَا أَسْنَاهَا- وَ يَا لِهَذِهِ الْمَنْقَبَةِ مَا أَعْظَمَ صُورَتَهَا وَ مَعْنَاهَا .
عليه السلام الْبَلَاءُ زَيْنُ الْمُؤْمِنِ وَ كَرَامَةٌ لِمَنْ عَقَلَ لِأَنَّ فِي مُبَاشَرَتِهِ وَ الصَّبْرِ عَلَيْهِ وَ الثَّبَاتِ عِنْدَهُ تَصْحِيحَ نِسْبَةِ الْإِيمَانِ قَالَ النَّبِيُّ ص نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً فَالْمُؤْمِنُ مِنَ الْأَمْثَلِ فَالْأَمْثَلِ وَ مَنْ ذَاقَ طَعْمَ الْبَلَاءِ تَحْتَ سِتْرِ حِفْظِ اللَّهِ لَهُ تَلَذُّذُهُ أَكْثَرُ مِنْ تَلَذُّذِهِ بِالنِّعْمَةِ وَ يَشْتَاقُ إِلَيْهِ إِذَا فَقَدَهُ لِأَنَّ تَحْتَ يَدِ الْبَلَاءِ وَ الْمِحْنَةِ أَنْوَارُ النِّعْمَةِ وَ تَحْتَ أَنْوَارِ النِّعْمَةِ نِيرَانُ الْبَلَاءِ وَ الْمِحْنَةِ وَ قَدْ يَنْجُو مِنَ الْبَلَاءِ كَثِيرٌ وَ يَهْلِكُ فِي النِّعْمَةِ كَثِيرٌ وَ مَا أَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ ص إِلَّا بَعْدَ ابْتِلَائِهِ وَ وَفَاءِ حَقِّ الْعُبُودِيَّةِ فِيهِ فَكَرَامَاتُ اللَّهِ فِي الْحَقِيقَةِ نِهَايَاتٌ بِدَايَاتُهَا الْبَلَاءُ وَ مَنْ خَرَجَ مِنْ سَبِيكَةِ الْبَلْوَى جُعِلَ سِرَاجَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُونِسَ الْمُقَرَّبِينَ وَ دَلِيلَ الْقَاصِدِينَ وَ لَا خَيْرَ فِي عَبْدٍ شَكَا مِنْ مِحْنَةٍ تَقَدَّمَهَا آلَافُ نِعْمَةٍ وَ اتَّبَعَهَا آلَافُ رَاحَةٍ وَ مَنْ لَا يَقْضِي حَقَّ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ حُرِمَ قَضَاءَ الشُّكْرِ فِي النَّعْمَاءِ كَذَلِكَ مَنْ لَا يُؤَدِّي حَقَّ الشُّكْرِ فِي النَّعْمَاءِ يُحْرَمُ عَنْ قَضَاءِ الصَّبْرِ فِي الْبَلَاءِ وَ مَنْ حُرِمَهُمَا فَهُوَ مِنَ الْمَطْرُودِينَ. وَ قَالَ أَيُّوبُ عليه السلام فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ قَدْ أَتَى عَلَيَّ سَبْعُونَ فِي الرَّخَاءِ حَتَّى أَتَى عَلَيَّ سَبْعُونَ فِي الْبَلَاءِ. وَ قَالَ وَهْبٌ الْبَلَاءُ لِلْمُؤْمِنِ كَالشِّكَاكِ لِلدَّابَّةِ وَ الْعِقَالِ لِلْإِبِلِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَ رَأْسُ الصَّبْرِ الْبَلَاءُ وَ مَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ .
بُعِثْتُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ خَصَّ رُسُلَهُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَامْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ كَانَتْ فِيكُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ إِلَّا فَاسْأَلُوهُ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِيهَا فَقَالَ وَ ذَكَرَهَا عَشَرَةً الْيَقِينَ وَ الْقَنَاعَةَ وَ الْبَصِيرَةَ وَ الشُّكْرَ وَ الْحِلْمَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ السَّخَاءَ وَ الْغَيْرَةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ الْمُرُوءَةَ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ زَادَ فِيهَا الْحَيَاءَ وَ الصِّدْقَ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ. وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام قَالَ مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ أَجَلُّ وَ لَا أَعَزُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ التَّسْلِيمُ وَ الْبِرُّ وَ الْيَقِينُ. وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَلَا أَوْحَى إِلَى آدَمَ ع أَنْ أَجْمَعُ الْكَلَامَ كُلَّهُ فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ يَا رَبِّ بَيِّنْهُنَّ لِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ وَاحِدَةٌ لِي وَ أُخْرَى لَكَ وَ أُخْرَى بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ أُخْرَى بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَالَّتِي لِي تُؤْمِنُ بِي وَ لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئاً وَ الَّتِي لَكَ فَأُجَازِيكَ عَنْهَا أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَى الْمُجَازَاةِ وَ الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنِي فَعَلَيْكَ الدُّعَاءُ وَ عَلَيَّ الْإِجَابَةُ وَ الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنْ تَرْضَى لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ وَ تَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُهُ لِنَفْسِكَ. وَ أَرْوِي أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ عليه السلام عَنْ- خِيَارِ الْعِبَادِ فَقَالَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا وَ إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا وَ إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا وَ إِذَا غَضِبُوا عَفَوْا.
بُعِثْتُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ خَصَّ رُسُلَهُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَامْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ كَانَتْ فِيكُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ إِلَّا فَاسْأَلُوهُ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِيهَا فَقَالَ وَ ذَكَرَهَا عَشَرَةً الْيَقِينَ وَ الْقَنَاعَةَ وَ الْبَصِيرَةَ وَ الشُّكْرَ وَ الْحِلْمَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ السَّخَاءَ وَ الْغَيْرَةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ الْمُرُوءَةَ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ زَادَ فِيهَا الْحَيَاءَ وَ الصِّدْقَ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ. وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام قَالَ مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ أَجَلُّ وَ لَا أَعَزُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ التَّسْلِيمُ وَ الْبِرُّ وَ الْيَقِينُ. وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَلَا أَوْحَى إِلَى آدَمَ عليه السلام أَنْ أَجْمَعُ الْكَلَامَ كُلَّهُ فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ يَا رَبِّ بَيِّنْهُنَّ لِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ وَاحِدَةٌ لِي وَ أُخْرَى لَكَ وَ أُخْرَى بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ أُخْرَى بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَالَّتِي لِي تُؤْمِنُ بِي وَ لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئاً وَ الَّتِي لَكَ فَأُجَازِيكَ عَنْهَا أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَى الْمُجَازَاةِ وَ الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنِي فَعَلَيْكَ الدُّعَاءُ وَ عَلَيَّ الْإِجَابَةُ وَ الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنْ تَرْضَى لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ وَ تَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُهُ لِنَفْسِكَ. وَ أَرْوِي أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ عليه السلام عَنْ- خِيَارِ الْعِبَادِ فَقَالَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا وَ إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا وَ إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا وَ إِذَا غَضِبُوا عَفَوْا.
إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغْبِطُ وَ لَا يَحْسُدُ وَ الْمُنَافِقَ يَحْسُدُ وَ لَا يَغْبِطُ. بيان: هو بحسب الظاهر إخبار بأن الحاسد منافق كما مر و بحسب المعنى أمر بطلب الغبطة و ترك الحسد و قد مر معناهما لا يقال المغتبط يتمنى فوق مرتبته و الأفضل من نعمته فهو ساخط بالنعمة غير راض بالقسمة كالحاسد و إلا فما الفرق لأنا نقول الفرق أن الحاسد غير راض بالقسمة حيث تمنى أن يكون قسمته و نصيبه للغير و نصيب الغير له فهو راد للقسمة قطعا و أما المغتبط فقد رضي أن يكون مثل نصيب الغير له و رضي أيضا بنصيبه إلا أنه لما جوز أن يكون له أيضا مثل نصيب ذلك الغير و كان ذلك ممكنا في نفسه و لم يعلم امتناعه بحسب التقدير الأزلي و لم يدل عدم حصوله على امتناعه لجواز أن يكون حصوله مشروطا بشرط كالتمني و الدعاء و نحوهما و هذا مثل من وجد درجة من الكمال يسأل الله تعالى و يطلب منه التوفيق لما فوقها.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِمَا أَنْتَ لَهُ أَهْلٌ مِنَ الْعَفْوِ- أَوْلَى مِنِّي بِمَا أَنَا أَهْلٌ لَهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِمَا أَنْتَ لَهُ أَهْلٌ مِنَ الْعَفْوِ- أَوْلَى بِمَا أَنَا لَهُ أَهْلٌ مِنَ الْعُقُوبَةِ.
يَا إِسْحَاقُ لَا تَعُدَّنَّ مُصِيبَةً أُعْطِيتَ عَلَيْهَا الصَّبْرَ- وَ اسْتَوْجَبْتَ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الثَّوَابَ- إِنَّمَا الْمُصِيبَةُ الَّتِي تَحْرُمُ صَاحِبُهَا أَجْرَهَا وَ ثَوَابَهَا- إِذَا لَمْ يَصْبِرْ عِنْدَ نُزُولِهَا- وَ فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى عليه السلام أَيْ رَبِّ- أَيُّ خَلْقِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ- قَالَ مَنْ إِذَا أَخَذْتُ حَبِيبَهُ سَالَمَنِي- قَالَ فَأَيُّ خَلْقِكَ أَنْتَ عَلَيْهِ سَاخِطٌ- قَالَ مَنْ يَسْتَخِيرُنِي فِي الْأَمْرِ- فَإِذَا قَضَيْتُ لَهُ سَخِطَ قَضَائِي. وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- فَأَتَى إِبْرَاهِيمَ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ- فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص تَبْكِي- أَ وَ لَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ- قَالَ إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنِ النَّوْحِ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ- صَوْتٍ عِنْدَ نِعَمٍ لَعِبٍ وَ لَهْوٍ وَ مَزَامِيرِ شَيْطَانٍ- وَ صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَ شَقِّ جُيُوبٍ وَ رَنَّةِ شَيْطَانٍ- إِنَّمَا هَذِهِ رَحْمَةٌ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ- لَوْ لَا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ وَ وَعْدٌ صِدْقٌ وَ سَبِيلٌ بِاللَّهِ- وَ أَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ أَوَّلَنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حَزَناً أَشَدَّ مِنْ هَذَا- وَ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ تَبْكِي الْعَيْنُ وَ يَدْمَعُ الْقَلْبُ- وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَحْزَنُ الْقَلْبُ وَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ- وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ- وَ إِنَّا عَلَى إِبْرَاهِيمَ لَمَحْزُونُونَ. وَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ النَّاسُ انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ ص- فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ- لَا تَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ- وَ إِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص تَبْكِي وَ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يُفْجَعُ الْقَلْبُ- وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ- وَ اللَّهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ- مَا كَانَ مِنْ حُزْنٍ فِي الْقَلْبِ أَوْ فِي الْعَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ رَحْمَةٌ- وَ مَا كَانَ مِنْ حُزْنٍ بِاللِّسَانِ وَ بِالْيَدِ فَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَ رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا خُرِجَ بِإِبْرَاهِيمَ خَرَجَ يَمْشِي- ثُمَّ جَلَسَ عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ وَلَّى- وَ لَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ وُضِعَ فِي الْقَبْرِ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ- فَلَمَّا رَأَى الصَّحَابَةُ ذَلِكَ بَكَوْا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ- فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي وَ أَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يَوْجَعُ الْقَلْبُ- وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ ص لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ- ثُمَّ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ بَكَى طَوِيلًا- فَلَمَّا رُفِعَ السَّرِيرُ قَالَ طُوبَاكَ يَا عُثْمَانُ- لَمْ تَلْبَسْكَ الدُّنْيَا وَ لَمْ تَلْبَسْهَا. وَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ص بِأُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ وَ نَفْسُهَا تَتَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَ لِلَّهِ مَا أَعْطَى- وَ كُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَ بَكَى- فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ تَبْكِي وَ قَدْ نَهَيْتَ عَنِ الْبُكَاءِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ- وَ إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.
يَا إِسْحَاقُ لَا تَعُدَّنَّ مُصِيبَةً أُعْطِيتَ عَلَيْهَا الصَّبْرَ- وَ اسْتَوْجَبْتَ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الثَّوَابَ- إِنَّمَا الْمُصِيبَةُ الَّتِي تَحْرُمُ صَاحِبُهَا أَجْرَهَا وَ ثَوَابَهَا- إِذَا لَمْ يَصْبِرْ عِنْدَ نُزُولِهَا- وَ فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى عليه السلام أَيْ رَبِّ- أَيُّ خَلْقِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ- قَالَ مَنْ إِذَا أَخَذْتُ حَبِيبَهُ سَالَمَنِي- قَالَ فَأَيُّ خَلْقِكَ أَنْتَ عَلَيْهِ سَاخِطٌ- قَالَ مَنْ يَسْتَخِيرُنِي فِي الْأَمْرِ- فَإِذَا قَضَيْتُ لَهُ سَخِطَ قَضَائِي. وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- فَأَتَى إِبْرَاهِيمَ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ- فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص تَبْكِي- أَ وَ لَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ- قَالَ إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنِ النَّوْحِ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ- صَوْتٍ عِنْدَ نِعَمٍ لَعِبٍ وَ لَهْوٍ وَ مَزَامِيرِ شَيْطَانٍ- وَ صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَ شَقِّ جُيُوبٍ وَ رَنَّةِ شَيْطَانٍ- إِنَّمَا هَذِهِ رَحْمَةٌ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ- لَوْ لَا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ وَ وَعْدٌ صِدْقٌ وَ سَبِيلٌ بِاللَّهِ- وَ أَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ أَوَّلَنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حَزَناً أَشَدَّ مِنْ هَذَا- وَ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ تَبْكِي الْعَيْنُ وَ يَدْمَعُ الْقَلْبُ- وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَحْزَنُ الْقَلْبُ وَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ- وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ- وَ إِنَّا عَلَى إِبْرَاهِيمَ لَمَحْزُونُونَ. وَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ النَّاسُ انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ ص- فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ- لَا تَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ- وَ إِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص تَبْكِي وَ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يُفْجَعُ الْقَلْبُ- وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ- وَ اللَّهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ- مَا كَانَ مِنْ حُزْنٍ فِي الْقَلْبِ أَوْ فِي الْعَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ رَحْمَةٌ- وَ مَا كَانَ مِنْ حُزْنٍ بِاللِّسَانِ وَ بِالْيَدِ فَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَ رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا خُرِجَ بِإِبْرَاهِيمَ خَرَجَ يَمْشِي- ثُمَّ جَلَسَ عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ وَلَّى- وَ لَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ وُضِعَ فِي الْقَبْرِ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ- فَلَمَّا رَأَى الصَّحَابَةُ ذَلِكَ بَكَوْا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ- فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي وَ أَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يَوْجَعُ الْقَلْبُ- وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ ص لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ- ثُمَّ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ بَكَى طَوِيلًا- فَلَمَّا رُفِعَ السَّرِيرُ قَالَ طُوبَاكَ يَا عُثْمَانُ- لَمْ تَلْبَسْكَ الدُّنْيَا وَ لَمْ تَلْبَسْهَا. وَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ص بِأُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ وَ نَفْسُهَا تَتَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَ لِلَّهِ مَا أَعْطَى- وَ كُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَ بَكَى- فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ تَبْكِي وَ قَدْ نَهَيْتَ عَنِ الْبُكَاءِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ- وَ إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ. بيان: قال في النهاية في الحديث فجيء بالصبي و نفسه تتقعقع أي تضطرب و تتحرك أراد كلما صار إلى حال لم يلبث أن ينتقل إلى أخرى تقربه من الموت.
أَمْسَيْنَا وَ أَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي ذَهَبَ بِالنَّهَارِ وَ جَاءَ بِاللَّيْلِ وَ نَحْنُ فِي عَافِيَةٍ مِنْهُ اللَّهُمَ هَذَا خَلْقٌ جَدِيدٌ قَدْ غَشَّانَا فَمَا عَلِمْتَ فِيهِ مِنْ خَيْرٍ فَسَهِّلْهُ وَ قَيِّضْهُ وَ اكْتُبْهُ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَ مَا عَلِمْتَ فِيهِ مِنْ شَرٍّ فَتَجَاوَزْ عَنْهُ بِرَحْمَتِكَ أَمْسَيْتُ لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَ لَا أَدْفَعُ شَرَّ مَا أَخْشَى أَمْسَى الْأَمْرُ لِغَيْرِي وَ أَمْسَيْتُ مُرْتَهَناً بِكَسْبِي وَ أَمْسَيْتُ لَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي فَسَعْ لِفَقْرِي مِنْ سَعَتِكَ مِمَّا كَتَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَسْأَلُكَ التَّقْوَى مَا أَبْقَيْتَنِي وَ الْكَرَامَةَ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي وَ الصَّبْرَ عَلَى مَا أَبْلَيْتَنِي وَ الْبَرَكَةَ فِيمَا رَزَقْتَنِي وَ الْعَزْمَ عَلَى طَاعَتِكَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَ الشُّكْرَ لَكَ فِيمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَ .
أَمْسَيْنَا وَ أَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي ذَهَبَ بِالنَّهَارِ وَ جَاءَ بِاللَّيْلِ وَ نَحْنُ فِي عَافِيَةٍ مِنْهُ اللَّهُمَ هَذَا خَلْقٌ جَدِيدٌ قَدْ غَشَّانَا فَمَا عَلِمْتَ فِيهِ مِنْ خَيْرٍ فَسَهِّلْهُ وَ قَيِّضْهُ وَ اكْتُبْهُ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَ مَا عَلِمْتَ فِيهِ مِنْ شَرٍّ فَتَجَاوَزْ عَنْهُ بِرَحْمَتِكَ أَمْسَيْتُ لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَ لَا أَدْفَعُ شَرَّ مَا أَخْشَى أَمْسَى الْأَمْرُ لِغَيْرِي وَ أَمْسَيْتُ مُرْتَهَناً بِكَسْبِي وَ أَمْسَيْتُ لَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي فَسَعْ لِفَقْرِي مِنْ سَعَتِكَ مِمَّا كَتَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَسْأَلُكَ التَّقْوَى مَا أَبْقَيْتَنِي وَ الْكَرَامَةَ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي وَ الصَّبْرَ عَلَى مَا أَبْلَيْتَنِي وَ الْبَرَكَةَ فِيمَا رَزَقْتَنِي وَ الْعَزْمَ عَلَى طَاعَتِكَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَ الشُّكْرَ لَكَ فِيمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَ. بيان: غشانا على بناء التفعيل أي غطانا و قيضه أي سببه و قدره.
إِذَا نَظَرْتَ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْ سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَ جَعَلَ فِيها سِراجاً وَ قَمَراً مُنِيراً وَ جَعَلَ لَنَا نُجُوماً وَ قِبْلَةً نَهْتَدِي بِهَا إِلَى التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ اللَّهُمَّ كَمَا هَدَيْتَنَا إِلَى التَّوَجُّهِ إِلَيْكَ وَ إِلَى قِبْلَتِكَ الْمَنْصُوبَةِ لِخَلْقِكَ فَاهْدِنَا إِلَى نُجُومِكَ الَّتِي جَعَلْتَهَا أَمَاناً لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ حَتَّى نَتَوَجَّهَ بِهِمْ إِلَيْكَ فَلَا يَتَوَجَّهُ الْمُتَوَجِّهُونَ إِلَيْكَ إِلَّا بِهِمْ وَ لَا يَسْلُكُ الطَّرِيقَ إِلَيْكَ مَنْ سَلَكَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ لَا لَزِمَ الْمَحَجَّةَ مَنْ لَمْ يَلْزَمْهُمْ اسْتَمْسَكْتُ بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجَ مِنْهَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَ الْبَحْرِ الْمَكْفُوفِ وَ الْفُلْكِ الْمَسْجُورِ وَ النُّجُومِ الْمُسَخَّرَاتِ وَ رَبَّ هود براسنه [هُودِ بْنِ آسِيَةَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَافِنِي مِنْ كُلِّ حَيَّةٍ وَ عَقْرَبٍ وَ مِنْ جَمِيعِ هَوَامِّ الْأَرْضِ وَ الْهَوَاءِ وَ السِّبَاعِ مِمَّا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ سُكَّانِ الْأَرْضِ وَ الْهَوَاءِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا هودبراسنه [هُودُ بْنُ آسِيَةَ قَالَ كَوْكَبَةٌ فِي السَّمَاءِ خَفِيَّةٌ تَحْتَ الْوُسْطَى مِنَ الثَّلَاثِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي فِي بَنَاتِ النَّعْشِ الْمُتَفَرِّقَاتِ ذَلِكَ أَمَانٌ مِمَّا قُلْتُ.
تُكْتَبُ لِلْفَرَسِ الْعَتِيقَةِ الْكَرِيمَةِ عِنْدَ وَضْعِهَا هَذِهِ الْعُوذَةَ فِي رَقِّ غَزَالٍ وَ يُعَلَّقُ فِي حَقْوَيْهَا اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ كَاشِفَ الْغَمِّ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا ارْحَمْ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ صَاحِبَ الْفَرَسِ رَحْمَةً تُغْنِيهِ عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ فَرِّجْ هَمَّهُ وَ غَمَّهُ وَ نَفِّسْ كُرْبَتَهُ وَ سَلِّمْ فَرَسَهُ وَ يَسِّرْ عَلَيْهَا وِلَادَتَهَا خَرَجَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليهما السلام) إِلَى الْبَرِّيَّةِ فَسَمِعَا صَوْتَ وَحْشِيَّةٍ فَقَالَ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام يَا عَجَباً مَا هَذَا الصَّوْتُ قَالَ يَحْيَى هَذَا صَوْتُ وَحْشِيَّةٍ تَلِدُ فَقَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام انْزِلْ سَرْحاً سَرْحاً بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
مَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ هَذَا الْعِنَبِ فَأَطْعِمْنِيهِ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ بُرْدَايَ قَدْ خَلُقَا فَاكْسُنِي قَالَ اللَّيْثُ فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى سَلَّةٍ مَمْلُوءَةٍ عِنَباً وَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضَ يَوْمَئِذٍ عِنَبَةٌ وَ بُرْدَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ فَقَرُبْتُ مِنْهُ وَ أَكَلْتُ مَعَهُ وَ لَبِسَ الْبُرْدَيْنِ ثُمَّ نَزَلْنَا فَلَقِيَ فَقِيراً فَأَعْطَاهُ بُرْدَيْهِ الْخَلَقَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ .
ص إِذَا خِفْتَ امْرَأً فَأَرَدْتَ أَنْ تُكفَى أَمْرَهُ وَ شَرَّهُ فَاعْتَمِدْ طَلِبَةَ الْهِلَالِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَقُمْ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْكَ وَ قُلْ كَأَنَّكَ تُومِئُ إِلَيْهِ بِالْخِطَابِ أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَ أَصابَهُ الْكِبَرُ وَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ وَ تُومِئُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ نَحْوَ دَارِ الرَّجُلِ الَّذِي تَخَافُهُ ثُمَّ تَقُولُ فَاحْتَرَقَتْ فَاحْتَرَقَتْ فَاحْتَرَقَتْ اللَّهُمَّ طُمَّهُ بِالْبَلَاءِ طَمّاً وَ عُمَّهُ بِالْعَمَاءِ عَمّاً وَ ارْمِهِ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ وَ طَيْرِكَ الْأَبَابِيلِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ثُمَّ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الشَّهْرِ وَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَإِنْ أَنْجَعَ وَ بَلَغَ مَا تُرِيدُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَ إِلَّا فَعَلْتَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي تَلْتَمِسُ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ الْأُولَى وَ تَقُولُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَ الثَّانِيَةَ وَ الثَّالِثَةَ فَإِنْ نَجَعَ وَ إِلَّا فَمِثْلَ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ وَ لَنْ تَحْتَاجَ بَعْدَ ذَلِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. آخَرُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَشَكَا إِلَيْهِ ظَالِماً يَظْلِمُهُ فَقَالَ لَهُ قُلْ يَا نَاصِرَ الْمَظْلُومِ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يَظْلِمْنِي فَابْتَلِهِ بِفَقْرٍ لَا تَجْبُرُهُ وَ بَلَاءٍ لَا تَسْتُرُهُ فَمَا دَعَا الرَّجُلُ عَلَى ظَالِمِهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى أَصَابَهُ وَضَحٌ فِي جَبْهَتِهِ ثُمَّ افْتَقَرَ مِنْ بَعْدِهِ. آخَرُ وَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى سُلْطَانٍ فَقُلْ خَيْرُكَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ شَرُّكَ تَحْتَ قَدَمَيْكَ وَ أَنَا أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ. آخَرُ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ عَلَى عَدُوِّهِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَطْرِقْهُ بِلَيْلَةٍ لَا أُخْتَ لَهَا وَ أَبِحْ حَرِيمَهُ. آخَرُ يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي مَئُونَتَهُ بِلَا مَئُونَةٍ. آخَرُ إِذَا فَزِعْتَ رَجُلًا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَمْتَنِعُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِهِمْ وَ قُوَّتِهِمْ وَ أَمْتَنِعُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [وَ] مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. دُعَاءٌ آخَرُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام دَعَا بِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَى الْمَنْصُورِ وَ هُوَ فِي شِدَّةِ غَضَبِهِ فَسَكَنَ غَضَبُهُ يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي وَ يَا غَوْثِي عِنْدَ كُرْبَتِي احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ.
إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنْزِلِهِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ وَ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي مِنْ تَحْتِ كَنَفِكَ وَ هَبْ لِيَ السَّلَامَةَ فِي وَجْهِي هَذَا ابْتِغَاءَ السَّلَامَةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ صَرْفَ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهُ لِي أَمَاناً فِي وَجْهِي هَذَا وَ حِجَاباً وَ سِتْراً وَ مَانِعاً وَ حَاجِزاً مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ وَ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ إِنَّكَ وَهَّابٌ جَوَادٌ مَاجِدٌ كَرِيمٌ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَ قُلْتَهُ لَمْ تَزَلْ فِي ظِلِّ صَدَقَتِكَ مَا نَزَلَ بَلَاءٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا وَ دَفَعَهُ عَنْكَ وَ لَا اسْتَقْبَلَكَ بَلَاءٌ فِي وَجْهِكَ إِلَّا وَ صَدَمَهُ عَنْكَ وَ لَا أَرَادَكَ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ شَيْءٌ مِنْ تَحْتِكَ وَ لَا عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا عَنْ يَسَارِكَ إِلَّا وَ قَمَعَتْهُ الصَّدَقَةُ.
الفيروزآبادي ادلهم الظلام كثف و اسود مدلهم مبالغة قوله فلا عن سوء ظني أي ليس إقامتي لسوء ظني بما وعدت الصابرين بل أعلم أني إذا فارقتك لما يلزمني من المصالح و صبرت على مفارقتك يأجرني الله عليها و يحتمل أن يكون عن بمعنى مع مجازا فإنها قد تكون للظرفية أي مع المجاورة اعلم أن الله يأجرني على الصبر على ترك الأهل و الوطن و لا يخفى بعده. قوله عليه السلام السلام على من في الحائر منكم الظاهر أن الخطاب متوجه إلى الأئمة و المراد الحسين عليه السلام أو المراد من أهل بيتكم و أولادكم و يحتمل أن يكون المراد به إمام الزمان عليه السلام إذ يمكن أن يكون حاضرا و لا تراه أو مع أرواح سائر الأئمة أيضا فإنه قد مر في أخبار كثيرة أنهم يحضرون للزيارة و قال الجزري الزهرة البياض النير و زهرة الدنيا حسنها و بهجتها و كثرة خيرها. قوله صبا صبا مصدر بمعنى الفاعل أو المفعول من قولهم صب الماء إذا أفرغه فصب لازم و متعد و هو كناية عن الكثرة.
مَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ- وَ أَسْتَشِيرُكَ لِحُسْنِ ظَنِّي بِكَ فِي الْمَأْمُولِ وَ الْمَحْذُورِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرِي هَذَا- مِمَّا قَدْ نِيطَتْ بِالْبَرَكَةِ أَعْجَازُهُ وَ بَوَادِيهِ- وَ حُفَّتْ بِالْكَرَامَةِ أَيَّامُهُ وَ لَيَالِيهِ- فَخِرْ لِي فِيهِ بِخِيَرَةٍ تَرُدُّ شَمُوسَهُ ذَلُولًا- وَ تَقْضِي أَيَّامَهُ سُرُوراً يَا اللَّهُ- فَإِمَّا أَمْرٌ فَآتَمِرُ وَ إِمَّا نَهْيٌ فَأَنْتَهِي- اللَّهُمَّ خِرْ لِي بِرَحْمَتِكَ خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ- ثُمَّ يَقْرَعُ هُوَ وَ آخَرُ- وَ يَقْصِدُ بِقَلْبِهِ أَنَّهُ مَتَى وَقَعَ أَوْ عَلَى رَفِيقِهِ- يَفْعَلُ بِحَسَبِ مَا يَقْصِدُ فِي نِيَّتِهِ- وَ يَعْمَلُ بِذَلِكَ مَعَ تَوَكُّلِهِ وَ إِخْلَاصِ طَوِيَّتِهِ.
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام لَمَّا دَعَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْزُقَ أَهْلَهُ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ قَطَعَ لَهُمْ قِطْعَةً مِنَ الْأَرْدَنِ فَأَقْبَلَتْ حَتَّى طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعاً ثُمَّ أَقَرَّهَا اللَّهُ فِي مَوْضِعِهَا فَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الطَّائِفُ لِلطَّوَافِ بِالْبَيْتِ تم كتاب العلل من المحاسن بمن الله و عونه و (صلى الله على نبيه محمد و آله و سلم تسليما) فهرس كتاب السفر من المحاسن فيه من الأبواب تسعة و ثلاثون بابا. 1 باب فضل السفر. 2 باب الأيام التي يستحب فيها السفر و الحوائج. 3 باب الأوقات. 4 باب الأوقات المحبوب فيها السفر. 5 باب الأيام التي يكره فيها السفر. 6 باب الأوقات التي يكره فيها السفر. 7 باب ما يتشأم به المسافر. 8 باب افتتاح السفر بالصدقة. 9 باب القول عند الخروج في السفر و الدعاء له. 10 باب القول عند الركوب. 11 باب ذكر الله في المسير. 12 باب التشييع. 13 باب توديع المسافر. 14 باب كراهة الوحدة في السفر. 15 باب الأصحاب. 16 باب حسن الصحابة. 17 باب حق الصاحب في السفر. 18 باب الحداء. 19 باب حفظ النفقة في السفر. 20 باب التخارج. 21 باب الزاد.
كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول إذا فرغ من الزوال: " اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك وأتقرب إليك بملائكتك المقربين وانبيائك المرسلين وبك، اللهم أنت الغني عني وبي الفاقة إليك، أنت الغني وأنا الفقير إليك أقلتني عثرتي وسترت علي ذنوبي فاقض لي اليوم حاجتي ولا تعذ بني بقبيح ما تعلم مني، بل عفوك وجودك يسعني " قال: ثم يخر ساجداو يقول: " يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة يا بر يا رحيم، أنت أبر بي من أبي وامي ومن جميع الخلائق اقبلني بقضاء حاجتي مجابا دعائي، مرحوما صوتي، قد كشفت أنواع البلايا عني ".
(صلوات الله عليه) الْإِيمَانُ لَهُ أَرْكَانٌ أَرْبَعَةٌ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَى اللَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ بتدبير و تأمل بمنزلة الأخ له في أنه يصاحبه و لا يفارقه، أو في إعانته و إيصال النفع إليه" و البر" أي الإحسان إلى الوالدين أو إلى جميع من يستحق البر" والده" أي بمنزلة والده في رعايته و اختياره على جميع الأمور أو في الانتفاع منه، و كونه سببا لحياته المعنوية. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " له أركان أربعة" إنما جعلها بمنزلة الأركان لعدم استقرار الإيمان و ثباته إلا بها" التوكل على الله" أي الاعتماد عليه في جميع الأمور و المهمات، و قطع النظر عن الأسباب الظاهرة و إن كان يجب التوسل بها ظاهرا، لكن من كمل يقينه بالله و أنه القادر على كل شيء و أنه المسبب للأسباب لا يعتمد عليها بل على مسببها" و تفويض الأمر إلى الله" أي في دفع الأعادي الظاهرة و الباطنة، كما فوض مؤمن آل فرعون أمره إلى الله فوقاه الله سيئات ما مكروا. و لا ريب أن هذا و ما قبله متفرعان على قوة الإيمان بالله، و يصيران سببا لشدة اليقين أيضا" و الرضا بقضاء الله" في الشدة و الرخاء و العافية و البلاء، و هذا أيضا يحصل من الإيمان بكونه سبحانه مالكا لنفع العباد و ضرهم، و لا يفعل بهم إلا ما هو الأصلح لهم و يصير أيضا سببا لكمال اليقين. " و التسليم لأمر الله" أي الانقياد له في كل ما أمر به و نهى عنه و لنبيه و أوصيائه فيما صدر عنهم من الأقوال و الأفعال كما قال سبحانه: " فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ عَزَّ وَ جَلَّ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ و الهدايا إليهم" من الدين" أي من الأمور التي أمر الله به في الدين المتين و القرآن المبين. الحديث السادس: مجهول. " تحسن الخلق" فإن بصلة الرحم تصير حسن المعاشرة ملكة، فيسري إلى الأجانب أيضا، و كذا سماحة الكف تصير عادة، و السماحة الجود و نسبتها إلى الكف على المجاز لصدورها منها غالبا" و تطيب النفس" أي تجعلها سمحة بالبذل و العفو و الإحسان، يقال: طابت نفسه بالشيء إذا سمحت به من غير كراهة و لا غضب، أو تطهرها من الحقد و الحسد و سائر الصفات الذميمة، فإنه كثيرا ما يستعمل الطيب بمعنى الطاهر، أو يجعل باله فارغا عن الهموم و الغموم و التفكر في دفع الأعادي، فإنها ترفع العداوة بينه و بين أقاربه، و ذلك يوجب أمنه من شر سائر الخلق بل يوجب حبهم أيضا لما عرفت. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. " إن الرحم معلقة بالعرش" قيل: تمثيل للمعقول بالمحسوس و إثبات لحق الرحم على أبلغ وجه و تعلقها بالعرش كناية عن مطالبة حقها بمشهد من الله، و معنى ما تدعو به كن له كما كان لي، و افعل به ما فعل بي من الإحسان و الإساءة، و قيل: محمول على الظاهر إذ لا يبعد من قدرة الله تعالى أن يجعلها ناطقة كما ورد بِالْعَرْشِ تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ قَوْلُ أمثال ذلك في بعض الأعمال أنه يقول أنا عملك، و قيل: المشهور من تفاسير الرحم أنها قرابة الرجل من جهة طرفيه، و هي أمر معنوي و المعاني لا تتكلم و لا تقوم، فكلام الرحم و قيامها و قطعها و وصلها استعارة لتعظيم حقها و صلة واصلها، و إثم قاطعها، و لذا سمي قطعها عقوقا و أصل العق الشق فكأنه قطع ذلك السبب الذي يصلهم، و قيل: يحتمل أن الذي تعلق بالعرش ملك من الملائكة تكلم بذلك عوضا منها بأمر الله سبحانه فأقام الله ذلك الملك يناضل عنها و يكتب ثواب و أصلها و إثم قاطعها كما وكل الحفظة بكتب الأعمال. قوله (عليه السلام): و هي رحم آل محمد، أي التي تتعلق بالعرش هي رحم آل محمد، فالمراد أن الرحم المعلقة بالعرش رحم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و ذوو قرباه و أهل بيته و هم الأئمة بعده فإن الله أمر بصلتهم و جعل مودتهم أجر الرسالة لقرابتهم بالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لا بالناس، و لذلك يجب علي الناس صلتهم، أو المراد به قرابة المؤمنين بالقرابة المعنوية الإيمانية فإن حق والدي النسب على الناس لأنهما صارا سببين للحياة الظاهرية الدنيوية، و حق ذوي الأرحام لاشتراكهما في الانتساب بذلك، و الرسول و أمير المؤمنين (عليهما السلام) أبوا هذه الأمة لصيرورتهما سببا لوجود كل شيء و علة غائية لجميع الموجودات كما ورد في الحديث القدسي: لو لا كما لما خلقت الأفلاك. و أيضا صارا سببين للحياة المعنوية الأبدية بالعلم و الإيمان لجميع المؤمنين و لا نسبة لهذه الحياة بالحياة الفانية الدنيوية و بهذا السبب صار المؤمنون إخوة فبهذه الجهة صارت قرابة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قرابتهم و ذوي أرحامهم، و أيضا قال الله تعالى: " النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ " و في قراءة أهل البيت (عليهم السلام): و هو أب لهم، فصار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و خديجة أبوا هذه الأمة و ذريتهما الطيبة ذوي أرحامهم فبهذه الجهات اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ رَحِمُ كُلِّ ذِي رَحِمٍ
قَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى إِنَّ أَصْلَحَ يَوْمَيْكَ الَّذِي هُوَ أَمَامَكَ فَانْظُرْ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ وَ أَعِدَّ لَهُ الْجَوَابَ- فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ وَ مَسْئُولٌ وَ خُذْ مَوْعِظَتَكَ في الوصول إلى مرضات الله، انتهى. " فليس تعرفه" أي لا تعرف حالك فيه تبلغ إليه أم لا، و مع البلوغ لا تعلم أنك فيه على حزن أو سرور، على طاعة أو معصية" فكأنك قد اغتبطت" على بناء المعلوم أي عن قريب تصير بعد الموت في حالة حسنة يغبطك الناس لها و يتمنون حالك و لا تبقى عليك مرارة صبرك، في القاموس: الغبطة بالكسر حسن الحال و المسرة و قد اغتبط، و الحسد، و تمنى نعمة على أن لا تتحول عن صاحبها. و أقول: لا يبعد أن يكون بالعين المهملة على بناء المفعول أي اغتنم الفرصة و لا تعتمد على العمر فكأنك قدمت فجأة على غفلة بلا عمل و لا توبة، قال في النهاية: كل من مات بغير عمله فقد اغتبط، و مات فلان غبطة أي شابا صحيحا، و في بالي إني وجدت في بعض نسخ الحديث هكذا. الحديث الثاني و العشرون: مرسل. " أن أصلح يوميك" المراد باليوم ما مر أنه مقدار من الزمان اختص بواقعة و المراد هنا يوم الدنيا و يوم الآخرة، و اليوم الذي أمامه الآخرة، و كونه أصلح المراد به أنه أحرى و أولى بأن يراعى و يسعى في إصلاحه، و يتوقع النفع منه، فإنه أبدي و الدنيا فان، و منافع الأول و لذاته أشد و أخلص و أقوى من لذات الآخر. " فانظر أي يوم هو" أي يوم راحة أو يوم تعب و مشقة، أو المراد باليوم الثاني يوم القيامة، و بقوله: فانظر أي يوم هو، أي تذكر أحوال هذا اليوم و أهواله مِنَ الدَّهْرِ فَإِنَّ الدَّهْرَ طَوِيلٌ قَصِيرٌ فَاعْمَلْ كَأَنَّكَ تَرَى ثَوَابَ عَمَلِكَ لِيَكُونَ أَطْمَعَ لَكَ فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّ مَا هُوَ آتٍ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا هُوَ قَدْ وَلَّى مِنْهَا و صعوبته و السؤال و الحساب فيه، فأعد له الجواب و حاسب نفسك قبل ذلك، و خذ موعظتك من الدهر و أهله بالتفكر في فنائها و سرعة انقضائها، و كون لذاتها فانية مشوبة بالآلام الكثيرة، و النظر في عواقب السعداء و الأشقياء. " فإن الدهر طويل قصير" هذه الفقرة تحتمل وجوها: الأول: أن دهر الموعظة طويل لأنه يمكنه أن يعتبر و يتفكر في أحوال السعداء و الأشقياء من أول الدهر إلى زمانه فكأنه قد عاش معهم جميعا كما قال أمير المؤمنين في وصية للحسن (عليهما السلام): و دهر العمل و اللذات التي فيها قصير. الثاني: أن الدهر من جهة الموعظة طويل يمكنه الاتعاظ بأقل زمان لأن الدهر دائما في الانقلاب، و من جهة العمل قصير ينبغي اغتنام الفرصة فيه. الثالث: أنه للمحسنين طويل لأنه يمكنهم اكتساب السعادات العظيمة في أقل زمان، فهم في أعمارهم القليلة يعملون أعمالا كثيرة، و تبقى منهم آثار جليلة، و للمسيئين قصير لأنه تفني لذاتهم و تبقى عليهم تبعاتهم و لا ينتفعون بشيء من أعمارهم. الرابع: أن المعنى أن تمام العمر و إن كان طويلا لكن ما بيده منها قصير، و هو الساعة التي هو فيها لأن ما مضى قد خرج من يده، و ما يأتي لا يعلم حاله فيه كما مر مرارا، و قيل: المعنى أنه و إن كان طويلا لكن نظرا إلى انقطاعه قصير. و أقول: هذه الفقرات سيأتي أمثالها في مناجاة الله تعالى لموسى (عليه السلام) في الروضة حيث قال: يا موسى ما أريد به وجهي فكثير قليله، و ما أريد به غيري فقليل كثيره و إن أصلح أيامك الذي هو أمامك فانظر أي يوم هو، فأعد له الجواب فإنك موقوف به و مسئول، و خذ موعظتك من الدهر و أهله فإن الدهر طويله قصير و قصيره طويل.......... و كل شيء فان فاعمل كأنك ترى ثواب عملك، لكي يكون أطمع لك في الآخرة لا محالة، فإن ما بقي من الدنيا كما ولي منها، و كل عامل يعمل على بصيرة و مثال فكن مرتادا لنفسك يا بن عمران. فالظاهر منه أن طويله قصير لفنائه و سرعة انقضائه، و قصيره طويل لإمكان تحصيل السعادات العظيمة في القليل منه، و إن احتمل بعض الوجوه الأخر. " فاعمل كأنك ترى ثواب عملك" أي إذا أخذت موعظتك من الدهر، و عرفت فناءها و سرعة انقضائها ينبغي أن تقبل على عملك الموجب لتحصيل المثوبات الأخروية لك مع اليقين بترتب الثواب كأنك تراه فإن من كان كذلك يكون قلبه فارغا عن حب الدنيا، و الميل إلى شهواتها، فيكون عمله مع حضور القلب و رعاية آدابها فيكون أطمع له في الأجر، و اللام للتعدية. و الحاصل أنه يكون عمله في درجة الكمال و مظنة القبول، و إن كان الأولى بالنسبة إليه أن يعد نفسه مقصرا، و لا يعتمد على عمله، أو المعنى أنك إذا كنت في اليقين بحيث كأنك ترى بعينك ثواب عملك تكون تلك الحالة ادعى لك على العمل الذي هو موجب لحصول الأجر، فأشار إلى الحرص على العمل بذكر لازمه، و هو الطمع في الأجر، و على التقادير يدل على أن قصد الثواب لا ينافي الإخلاص، بل كماله، فإن ما هو آت من الدنيا كما قد ولى منها أي في سرعة الانقضاء و عدم الاعتماد عليه في البقاء، فهو تعليل لأخذ الموعظة أو له و لما يترتب عليه من العمل الخالص و الحرص عليه، أو لرؤية ثواب الآخرة و قرب حصوله فإن بقية العمر في عدم الوثوق عليه كالماضي، فالآخرة قريبة منك كأنك تراه و تسعى إليه، أو للأمر بالعمل الخالص في الحال لمرور الماضي بالتقصير و عدم الوثوق على الآتي كما مر، و قيل: أي لا تكن في تدبير ما يأتي من العمر بتحصيل المال كما أنك لا تتفكر فيما مضى.
صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرُ وَقْتٍ دَعَوْتُمُ جبرئيل هل زالت؟ فأجاب بلا نعم، و قال: قطعت الشمس بين قولي لا و نعم مسيرة خمسمائة عام. الحديث الخامس: حسن موثق. " إذا رق أحدكم" أي قلب أحدكم و الرقة ضد القساوة و علامتها البكاء و الدمعة، و الرقة أيضا الرحمة، في المصباح: رق الشيء يرق من باب ضرب خلاف غلظ، و في القاموس: الرقة بالكسر الرحمة رققت له أرق و الاستحياء و الدقة، و ترقق له رق له قلبه. و قال الجوهري: خلص الشيء بالفتح يخلص خلوصا أي صار خالصا و خلص إليه الشيء وصل، و الإخلاص أيضا في الطاعة ترك الرياء، و قد أخلصت الله الدين، انتهى. و الحاصل أن الرقة علامة خلوص القلب من الغدر و الحسد و الأفكار الباطلة و الخيالات الشاغلة، و توجهه إلى الله و إعراضه عما سواه أو الوصول إليه تعالى و إلى قربه، و الخلوص علامة الإجابة و سببها. الحديث السادس: ضعيف. و قال الجوهري: السحر قبيل الصبح، و كذا ذكر الفيروزآبادي و غيره أيضا، و قد جوز بضمتين أيضا. اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْأَسْحَارُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ ع- سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي وَ قَالَ أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ و قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى: " وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ " الأسحار جمع سحر و هو الوقت الذي قبيل طلوع الفجر، و أصله الخفاء لخفاء الشخص في ذلك الوقت، انتهى. و قال الراغب: السحر و السحرة اختلاط ظلام آخر الليل بضياء النهار، و جعل اسما كذلك الوقت، و يقال: لقيته بأعلى سحرين. و أقول: وردت أخبار كثيرة في قوله تعالى: " وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ " أنه الاستغفار في صلاة الوتر، فيومئ إلى امتداده بامتداد وقت الوتر لكنه إيماء خفي و يشير إلى الأول قوله تعالى: " إِلّٰا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنٰاهُمْ بِسَحَرٍ " ثم قال بعد ذلك: " وَ لَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذٰابٌ مُسْتَقِرٌّ " و قال البيضاوي في هذه الآية: أخره إلى السحر أو إلى صلاة الليل أو إلى ليلة الجمعة تحريا لوقت الإجابة أو إلى أن يستحل لهم من يوسف، أو يعلم أنه عفا عنهم، فإن عفو المظلوم شرط المغفرة، و يؤيده ما روي أنه استقبل قائما يدعو و قام يوسف خلفه يؤمن و قاموا خلفهما أذلة خاشعين حتى نزل جبرئيل و قال: إن الله قد أجاب دعوتك و عقد مواثيقهم بعدك على النبوة. و قال الطبرسي (ره) إنما لم يستغفر لهم في الحال لأنه أخرهم إلى سحر ليلة الجمعة عن ابن عباس، و طاوس و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) و قيل: أخرهم إلى وقت السحر لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء عن ابن مسعود و غيره، و روي أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) و قيل: إنه كان يستغفر لهم كل ليلة جمعة في نيف و عشرين سنة عن وهب، و قيل: إنه كان يقوم و يصف أولاده خلفه عشرين سنة
مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ دُبُرِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الرِّيحُ وَ الْبَرَصُ وَ الْجُنُونُ وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً الحديث الخامس و العشرون: ضعيف على المشهور. " أهونها الريح" الريح يحتمل وجوها. الأول: أن يكون تعفن الأعضاء و فسادها بحيث يحس منها الريح المنتنة و ينجر غالبا إلى الجذام، و يؤيده ما مر في العشرين، لم يصبه جذام، و لا برص و لا جنون فذكر مكان الريح الجذام و سيأتي في خبر سماعة أيضا كذلك و يقال راح الشيء و أروح إذا أنتن، و أروح الماء و اللحم أنتنا، و في المصباح الريح بمعنى الرائحة عرض يدرك بحاسة الشم. الثاني: الابتلاء بالريح كسقوطه بها من سطح أو نزول، قال في النهاية: في الحديث كان يقول إذا هاجت الريح" اللهم اجعلها رياحا و لا تجعلها ريحا" العرب تقول لا تلقح السحاب إلا من رياح مختلفة، يقول: اجعلها لقاحا للسحاب و لا تجعلها عذابا و يحقق ذلك مجيء الجمع في آيات الرحمة و الواحد في قصص العذاب ك الرِّيحَ الْعَقِيمَ " و رِيحاً صَرْصَراً* ". الثالث: أن يكون كناية عن تصرف الجن في البدن كما يقال في عرف العرب و العجم أصابته ريح الجن و في النهاية و منه حديث ضمام" إني أعالج من هذه الأرواح" الأرواح هيهنا كناية عن الجن سموا أرواحا لكونهم لا يرون، فهم بمنزلة الأرواح و قال الأرواح جمع ريح لأن أصلها الواو و يجمع على أرياح قليلا و على رياح كثيرا انتهى و أقول: سيأتي أنه كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عوذة للرياح التي تعرض للصبيان. مُحِيَ مِنَ الشَّقَاءِ وَ كُتِبَ فِي السُّعَدَاءِ
أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ فَقَالَ يَا نَبِيَّ فعله مكذب لقوله، و من ادعى حبه تعالى و هو يقدم المال و الولد و الاعتبارات الفانية على رضا الله فهو كاذب في دعواه، و من ادعى أن من شيعة على و الأئمة من ولده (صلوات الله عليهم) و هو يخالفهم في أكثر أقوالهم و أفعالهم فهذا مدع كاذب و كذا جميع العقائد الإيمانية لها لوازم و مصدقات إذا لم يأت بها فهو الكاذب فيما ادعى و كذا من أمر الناس بشيء و لم يأت به و نهى الناس عن شيء و أتى به فهو أيضا في درجة الكاذبين كما قال عز و جل (أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتٰابَ) و قال (لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ) " و بارك لي في أهلي و مالي" أي زدهما لي أو زد نفعهما لي في الدارين من البركة و هي النمو و الزيادة أو أثبتهما و أدمهما لي، من برك البعير إذا ناخ في موضعه و لزمه كما مر. باب الدعاء للدين الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: ضعيف. اللَّهِ الْغَالِبُ عَلَيَّ الدَّيْنُ وَ وَسْوَسَةُ الصَّدْرِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لٰا يَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً قَالَ فَصَبَرَ الرَّجُلُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَهَتَفَ بِهِ فَقَالَ مَا صَنَعْتَ فَقَالَ أَدْمَنْتُ مَا قُلْتَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَضَى اللَّهُ دَيْنِي وَ أَذْهَبَ وَسْوَسَةَ صَدْرِي
اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ عَلَيْنَا بِالسَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْيَقِينِ وَ الْإِيمَانِ وَ الْبِرِّ وَ التَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى
عليه السلام إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَلَا تَبْرَحْ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ وَ فَتْحَهُ وَ نُورَهُ وَ نَصْرَهُ وَ بَرَكَتَهُ وَ طَهُورَهُ وَ رِزْقَهُ وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِيهِ وَ خَيْرَ مَا بَعْدَهُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَ شَرِّ مَا بَعْدَهُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْبَرَكَةِ وَ التَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْغَدَاةَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ اللَّهُمَّ لَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ عَافِيَتِكَ وَ فَضْلِكَ باب القول عند الخروج من بيته و فضل الصدقة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " و أمانتي" قال في النهاية: فيه" استودع الله دينك و أمانتك" أي أهلك و من تخلفه بعدك منهم و ما الذي تودعه و تستحفظه أمينك و وكيلك انتهى. و يحتمل أن يكون المراد ما ائتمنه الناس عليها من ودائعهم و بضائعهم و أشباهها عنده، و قيل أي ديني الذي ائتمنتني عليها. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " علينا" كان" على" تعليلية أي احفظ لنا ما يهمنا أمره.
إِذَا غَدَوْتَ باب الغدو إلى عرفات و حدودها الحديث الأول: مرسل. قوله (عليه السلام): " حتى تطلع الشمس" المشهور بين الأصحاب أنه يستحب المبيت بمنى ليلة عرفة و يكره أن يجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس، و نقل عن الشيخ و ابن البراج: القول بالتحريم أخذا بظاهر النهي، و هو أحوط. و المشهور أنه يستحب للإمام الإقامة بمنى حتى تطلع الشمس. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام): حتى تصلوا في الطريق" المشهور بين الأصحاب كراهة الخروج قبل الفجر إلا لضرورة كالمريض و الخائف. و قال أبو الصلاح، و ابن البراج: أنه لا يجوز الخروج منها اختيارا قبل طلوع الفجر و هو ضعيف. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. إِلَى عَرَفَةَ فَقُلْ وَ أَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إِلَيْهَا- اللَّهُمَّ إِلَيْكَ صَمَدْتُ وَ إِيَّاكَ اعْتَمَدْتُ وَ وَجْهَكَ أَرَدْتُ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي رِحْلَتِي وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَاجَتِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي الْيَوْمَ مِمَّنْ تُبَاهِي بِهِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي ثُمَّ تُلَبِّ وَ أَنْتَ غَادٍ إِلَى عَرَفَاتٍ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى عَرَفَاتٍ فَاضْرِبْ خِبَاءَكَ بِنَمِرَةَ وَ نَمِرَةُ هِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ دُونَ الْمَوْقِفِ وَ دُونَ عَرَفَةَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ وَ إِنَّمَا تُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَ تَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لِتُفَرِّغَ نَفْسَكَ لِلدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ قَالَ وَ حَدُّ عَرَفَةَ مِنْ بَطْنِ عُرَنَةَ وَ ثَوِيَّةَ وَ نَمِرَةَ إِلَى ذِي الْمَجَازِ وَ خَلْفَ الْجَبَلِ مَوْقِفٌ
إِذَا اشْتَرَيْتَ دَابَّةً فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ عَظِيمَةَ الْبَرَكَةِ فَاضِلَةَ الْمَنْفَعَةِ مَيْمُونَةَ النَّاصِيَةِ فَيَسِّرْ لِي شِرَاهَا وَ إِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ فَاصْرِفْنِي عَنْهَا إِلَى الَّذِي هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهَا فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلّٰامُ الْغُيُوبِ* تَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
قَالَ لِي إِنِّي لَمَوْعُوكٌ مُنْذُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ وَ لَقَدْ وُعِكَ ابْنِي اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَ هِيَ تَضَاعَفُ عَلَيْنَا أَ شَعَرْتَ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ فِي الْجَسَدِ كُلِّهِ وَ رُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ وَ لَمْ تَأْخُذْ فِي أَسْفَلِهِ وَ رُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَسْفَلِهِ وَ لَمْ تَأْخُذْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ كُلِّهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَذِنْتَ لِي حَدَّثْتُكَ نصنع؟ قال: إذا تطيرت فامض، و إذا حسدت فلا تبغ، و إذا ظننت فلا تحقق" انتهى. أقول: فالمراد بها هاهنا إما انفعال النفس عن ما يتشاءم به، أو تأثيرها واقعا، و حصول مقتضاها، و يظهر من الأخبار أنها إنما تؤثر مع تأثر النفس بها، و عدم التوكل على الله. قوله (عليه السلام): " و الحسد" ظاهره أن الحسد المركوز في الخاطر إذا لم يظهره الإنسان ليس بمعصية. و إلا فلا يمكن اتصاف الأنبياء به، و يمكن أن يكون المراد به ما يعم الغبطة، و قيل: المراد أن الناس يحسدونهم، و كذا في الأوليين و ظواهر الأخبار تأبى عنه كما لا يخفى. الحديث السابع و الثمانون: ضعيف. قوله (عليه السلام): " إني لموعوك" قال الجزري: الوعك: الحمى، و قيل ألمها. و قد وعكه المرض فهو موعوك. قوله (عليه السلام): " أ شعرت على البناء" للمجهول أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام، أي هل أحسست بذلك، و لعل مراده (عليه السلام) أن الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد، و قد تظهر في أسافلها. بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ جَدِّكَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وُعِكَ اسْتَعَانَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَيَكُونُ لَهُ ثَوْبَانِ ثَوْبٌ فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ وَ ثَوْبٌ عَلَى جَسَدِهِ يُرَاوِحُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يُنَادِي حَتَّى يُسْمَعَ صَوْتُهُ عَلَى بَابِ الدَّارِ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا وَجَدْتُمْ لِلْحُمَّى عِنْدَكُمْ دَوَاءً فَقَالَ مَا وَجَدْنَا لَهَا عِنْدَنَا دَوَاءً إِلَّا الدُّعَاءَ وَ الْمَاءَ الْبَارِدَ إِنِّي اشْتَكَيْتُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِطَبِيبٍ لَهُ فَجَاءَنِي بِدَوَاءٍ فِيهِ قَيْءٌ فَأَبَيْتُ أَنْ أَشْرَبَهُ لِأَنِّي إِذَا قُيِّئْتُ زَالَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنِّي
أَتَى قَوْمٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِلَادَنَا قَدْ قُحِطَتْ وَ تَوَالَتِ السِّنُونَ عَلَيْنَا فَادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْمِنْبَرِ فَأُخْرِجَ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دَعَا وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُؤَمِّنُوا فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ رَبَّكَ قَدْ وَعَدَهُمْ أَنْ يُمْطَرُوا يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا وَ سَاعَةَ كَذَا وَ كَذَا فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ تِلْكَ السَّاعَةَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ أَهَاجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِيحاً فَأَثَارَتْ سَحَاباً وَ جَلَّلَتِ السَّمَاءَ وَ أَرْخَتْ عَزَالِيَهَا فَجَاءَ أُولَئِكَ النَّفَرُ بِأَعْيَانِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ البرق. ثم انهال علينا كما ينهال الرمل. الخامس و الستون و المائتان: مجهول: قوله (عليه السلام): " يقال لها الأزيب" قال الفيروزآبادي: الأزيب كأحمر: الجنوب أو النكباء تجري بينها و بين الصبا. قوله (عليه السلام): " مقدار منخر" قال الفيروزآبادي: المنخر: بفتح الميم و الخاء و بكسرهما و بضمتين و كمجلس، الأنف. الحديث السادس و الستون و المائتان: مجهول. ادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ يَكُفَّ السَّمَاءَ عَنَّا فَإِنَّا كِدْنَا أَنْ نَغْرَقَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُؤَمِّنُوا عَلَى دُعَائِهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمِعْنَا فَإِنَّ كُلَّ مَا تَقُولُ لَيْسَ نَسْمَعُ فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ صُبَّهَا فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَ فِي نَبَاتِ الشَّجَرِ وَ حَيْثُ يَرْعَى أَهْلُ الْوَبَرِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَ لَا تَجْعَلْهَا عَذَاباً
دخل سدير على أبى (عليه السلام) فى شهر رمضان، فقال: يا سدير هل تدرى أىّ اللّيالى هذه؟ فقال: نعم فداك أبى هذه ليالى شهر رمضان فما ذاك؟ فقال له: أ تقدر على أن تعتق فى كلّ ليلة من هذه اللّيالى عشر رقبات من ولد إسماعيل. فقال له سدير بأبى أنت و أمّى لا يبلغ مالى ذاك فما زال ينقص حتّى بلغ به رقبة واحدة فى كلّ ذلك يقول: لا أقدر عليه، فقال له: فما تقدر ان تفطر فى كلّ ليلة رجلا مسلما فقال له: بلى و عشرة، فقال له: أبى (عليه السلام) فذاك الذي أردت يا سدير إنّ إفطارك أخاك المسلم يعدل رقبة من ولد إسماعيل (عليه السلام) [1]. 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن القاسم بن محمّد، عن العيص، عن نجم بن حطيم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من نوى الصوم، ثمّ دخل على أخيه فسأله أن يفطر عنده فليفطر و ليدخل عليه السرور، فانّه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيّام و هو قول اللّه عزّ و جلّ «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» [2]. 3- أبو جعفر الطوسى، باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن الحسن بن على بن يوسف، عن عبد السّلام بن سالم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ): يفطر على الأسودين قلت رحمك اللّه و ما الأسودان؟ قال: التمر و الماء، و الزبيب و الماء و يتسحر بهما [1]. 4- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام) قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان إذا أفطر قال: اللّهم لك صمنا و على رزقك أفطرنا فتقبله منا ذهب الظماء و ابتلت العروق و بقى الأجر [2]. 5- عنه، باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن محمّد بن الحسن بن أبى الجهم، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) قال: جاء قنبر مولى على (عليه السلام) بفطره إليه، قال: فجاء بجراب فيه سويق عليه خاتم، قال: فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إن هذا لهو البخل تختم على طعامك؟! قال: فضحك علىّ (عليه السلام). قال: ثمّ قال: أو غير ذلك لا أحبّ أن يدخل بطنى شيء إلّا شيء أعرف سبيله قال: ثمّ كسر الخاتم فأخرج منه سويقا فجعل منه فى قدح فأعطاه إيّاه فأخذ القدح فلمّا أراد أن يشرب قال: بسم اللّه اللّهم لك صمنا و على رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم [3].
له: إنّى قد ابتليت بأمر عظيم، إنّى وقعت على جاريتى ثمّ خرجت فى بعض حوائجى فانصرفت من الطّريق فأصبت غلامى بين رجلى الجارية فاعتزلها فحبلت ثمّ وضعت جارية لعدة تسعة أشهر. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): احبس الجارية لا تبعها و أنفق عليها حتّى تموت أو يجعل اللّه لها مخرجا فإن حدث بك حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتّى يجعل اللّه لها مخرجا. و قال: إذا خرجت من بيتك فقل: «بسم اللّه على دينى و نفسى و ولدى و أهلى و مالى» ثلاث مرّات ثمّ قل: «اللّهم بارك لنا فى قدرك و رضّنا بقضائك حتّى لا نحبّ تعجيل ما أخّرت و لا تأخير ما عجّلت». [2]
«هو ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عوف، كان محتاجا فعاهد الله، فلما آتاه الله بخل به». قال: ثم ذكر المنافقين، فقال: أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ وَ أَنَّ اَللََّهَ عَلاََّمُ اَلْغُيُوبِ. و قال: و أما قوله: اَلَّذِينَ يَلْمِزُونَ اَلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اَلصَّدَقََاتِ وَ اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ إِلاََّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ فجاء سالم بن عمير الأنصاري بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله، كنت ليلتي أجيرا لجرير حتى نلت صاعين تمرا، أما أحدهما فأمسكته، و أما الآخر فأقرضه ربي، فأمر رسول الله أن ينبذه في الصدقات، فسخر منه المنافقون، و قالوا: و الله إن الله لغني عن هذا الصاع، ما يصنع الله بصاعه شيئا!و لكن أبا عقيل أراد أن يذكر نفسه ليعطى من الصدقات، فقال: سَخِرَ اَللََّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ. قوله تعالى: اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاََ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ[80] 99-4648/ - و قال علي بن إبراهيم، إنها نزلت لما رجع رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة و مرض عبد الله بن أبي، و كان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمنا، فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أبوه يجود بنفسه، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت و امي، إنك إن لم تأت أبي كان ذلك عارا علينا، فدخل إليه رسول الله (صلى الله عليه و آله) و المنافقون عنده، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله: يا رسول الله: استغفر له. فاستغفر له. فقال عمر: ألم ينهك الله-يا رسول الله-أن تصلي عليهم أو تستغفر له؟فأعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أعاد عليه، فقال له: «ويلك، إني خيرت فاخترت، إن الله يقول: اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاََ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ ». فلما مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله، فقال: بأبي أنت و امي-يا رسول الله-إن رأيت أن تحضر جنازته. فحضره رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قام على قبره، فقال له عمر: يا رسول الله، ألم ينهك الله أن تصلي على أحد منهم مات أبدا، و أن تقوم على قبره؟فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «ويلك، و هل تدري ما قلت، إنما قلت: اللهم احش قبره نارا، و جوفه نارا، و أصله النار». فبدا من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما لم يكن يحب. 99-4649/ - العياشي: عن أبي الجارود، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: اَلَّذِينَ يَلْمِزُونَ اَلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اَلصَّدَقََاتِ. قال: «ذهب علي أمير المؤمنين فآجر نفسه على أن يستقي كل دلو بتمرة يختارها، فجمع تمرا فأتى به النبي (صلى الله عليه و آله) و عبد الرحمن بن عوف على الباب، فلمزه-أي وقع فيه-فأنزلت هذه الآية اَلَّذِينَ يَلْمِزُونَ اَلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اَلصَّدَقََاتِ إلى قوله: اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاََ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ ».
«هو ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عوف، كان محتاجا فعاهد الله، فلما آتاه الله بخل به». قال: ثم ذكر المنافقين، فقال: أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ وَ أَنَّ اَللََّهَ عَلاََّمُ اَلْغُيُوبِ. و قال: و أما قوله: اَلَّذِينَ يَلْمِزُونَ اَلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اَلصَّدَقََاتِ وَ اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ إِلاََّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ فجاء سالم بن عمير الأنصاري بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله، كنت ليلتي أجيرا لجرير حتى نلت صاعين تمرا، أما أحدهما فأمسكته، و أما الآخر فأقرضه ربي، فأمر رسول الله أن ينبذه في الصدقات، فسخر منه المنافقون، و قالوا: و الله إن الله لغني عن هذا الصاع، ما يصنع الله بصاعه شيئا! و لكن أبا عقيل أراد أن يذكر نفسه ليعطى من الصدقات، فقال: سَخِرَ اَللََّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ. قوله تعالى: اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاََ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ[80] 99-4648/ (_1) - و قال علي بن إبراهيم، إنها نزلت لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة و مرض عبد الله بن أبي، و كان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمنا، فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أبوه يجود بنفسه، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت و امي، إنك إن لم تأت أبي كان ذلك عارا علينا، فدخل إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و المنافقون عنده، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله: يا رسول الله: استغفر له. فاستغفر له. فقال عمر: ألم ينهك الله-يا رسول الله-أن تصلي عليهم أو تستغفر له؟ فأعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أعاد عليه، فقال له: «ويلك، إني خيرت فاخترت، إن الله يقول: اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاََ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ». فلما مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله، فقال: بأبي أنت و امي-يا رسول الله-إن رأيت أن تحضر جنازته. فحضره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قام على قبره، فقال له عمر: يا رسول الله، ألم ينهك الله أن تصلي على أحد منهم مات أبدا، و أن تقوم على قبره؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ويلك، و هل تدري ما قلت، إنما قلت: اللهم احش قبره نارا، و جوفه نارا، و أصله النار». فبدا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما لم يكن يحب.
مرحبا بخليل الرحمن، قال يعقوب: إني لست بإبراهيم، و لكني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فقال له الراهب: فما بلغ بك ما أرى من الكبر؟ قال: اللهم و الحزن و السقم. فما جاوز عتبة الباب حتى أوحى الله إليه: أن يا يعقوب شكوتني إلى العباد! فخر ساجدا عند عتبة الباب يقول: رب لا أعود. فأوحى الله إليه: أني قد غفرتها لك، فلا تعودن إلى مثلها، فما شكا شيئا مما أصابه من نوائب الدنيا، إلا أنه قال يوما إِنَّمََا أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اَللََّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ».
«قال لي أبي (عليه السلام)؛ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن الله عز و جل جعل السحاب غرابيل للمطر، هي تذيب البرد حتى يصير ماء كي لا يضر به شيئا يصيبه، و الذي ترون فيه من البرد و الصواعق نقمة من الله عز و جل يصيب بها من يشاء من عباده. ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا تشيروا إلى المطر، و لا إلى الهلال، فإن الله يكره ذلك». و روى ذلك الحميري في (قرب الإسناد) بإسناده، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام). 99-5496/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد ابن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «يموت المؤمن بكل ميتة إلا الصاعقة، لا تأخذه و هو يذكر الله عز و جل». 99-5497/ - و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ميتة المؤمن؟ قال: «يموت المؤمن بكل ميتة، يموت غرقا، و يموت بالهدم، و يبتلى بالسبع، و يموت بالصاعقة، و لا تصيب ذاكر الله عز و جل». 99-5498/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد بن معاوية العجلي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الصواعق لا تصيب ذاكرا» قال: قلت: و ما الذاكر؟قال: «من قرأ مائة آية». 99-5499/ - العياشي: عن يونس بن عبد الرحمن، أن داود قال: كنا عنده فأرعدت السماء، فقال هو: «سبحان من يسبح له الرعد بحمده و الملائكة من خيفته» فقال له أبو بصير: جعلت فداك، إن للرعد كلاما؟فقال: «يا أبا محمد، سل عما يعنيك، و دع ما لا يعنيك». 99-5500/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرعد، أي شيء يقول؟قال: «إنه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها، هاي هاي، كهيئة ذلك». قلت: فما البرق؟قال لي: «تلك من مخاريق الملائكة، تضرب السحاب فتسوقه إلى الموضع الذي قضى الله فيه المطر». 99-5501/ - محمد بن إبراهيم النعماني: بإسناده عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت عليا (عليه السلام) -في حديث، فيه- في قوله تعالى: وَ هُوَ شَدِيدُ اَلْمِحََالِ قال: «يريد المكر». 5502/ -قال علي بن إبراهيم: قوله: هُوَ اَلَّذِي يُرِيكُمُ اَلْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً يعني يخافه قوم، و يطمع فيه قوم، أن يمطروا: وَ يُنْشِئُ اَلسَّحََابَ اَلثِّقََالَ يعني يرفعها من الأرض. وَ يُسَبِّحُ اَلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ و هو الملك الذي يسوق السحاب وَ اَلْمَلاََئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ يُرْسِلُ اَلصَّوََاعِقَ فَيُصِيبُ بِهََا مَنْ يَشََاءُ وَ هُمْ يُجََادِلُونَ فِي اَللََّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ اَلْمِحََالِ أي شديد الغضب. 99-5503/ - الشيخ في (الأمالي)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا نصر بن القاسم بن نصر أبو ليث الفرائضي، و عمرو بن أبي حسان الزيادي، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا ديلم بن غزوان العبدي، و علي بن أبي سارة الشيباني، قالا: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعث رجلا إلى فرعون من فراعنة العرب يدعوه إلى الله عز و جل، فقال لرسول النبي (صلى الله عليه و آله): أخبرني عن هذا الذي تدعوني إليه، أمن فضة هو، أم من ذهب، أم من حديد؟فرجع إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، و أخبره بقوله، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «ارجع إليه فادعه»، قال: يا نبي الله، إنه أعتى من ذلك. قال: «إرجع إليه» فرجع إليه، فقال كقوله، فبينا هو يكلمه إذ رعدت سحابة رعدة فألقت على رأسه صاعقة ذهبت بقحف رأسه، فأنزل الله جل ثناؤه: وَ يُرْسِلُ اَلصَّوََاعِقَ فَيُصِيبُ بِهََا مَنْ يَشََاءُ وَ هُمْ يُجََادِلُونَ فِي اَللََّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ اَلْمِحََالِ. قوله تعالى: لَهُ دَعْوَةُ اَلْحَقِّ وَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاََ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاََّ كَبََاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى اَلْمََاءِ لِيَبْلُغَ فََاهُ وَ مََا هُوَ بِبََالِغِهِ وَ مََا دُعََاءُ اَلْكََافِرِينَ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ [14] 99-5504/ - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاََ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ «فهذا مثل ضربه الله للذين يعبدون الأصنام، و الذين يعبدون آلهة من دون الله، فلا يستجيبون لهم بشيء، و لا ينفعهم إِلاََّ كَبََاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى اَلْمََاءِ ليبلغ فاه ليتناوله من بعيد و لا يناله». 5505/ -و قال علي بن إبراهيم في قوله: وَ مََا دُعََاءُ اَلْكََافِرِينَ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ أي في بطلان.
صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ الْعَنِ التَّابِعَ وَ الْمَتْبُوعَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْأُقَيْعِسِ قَالَ ابْنُ الْبَرَاءِ لِأَبِيهِ مَنِ الْأُقَيْعِسُ قَالَ مُعَاوِيَةُ قال مصنف هذا الكتاب الأقيعس تصغير الأقعس و هو الملتوي العنق و القعاس التواء يأخذ في العنق من ريح كأنما يكسره إلى ما وراءه و الأقعس العزيز الممتنع و يقال عز أقعس و القوعس الغليظ العنق الشديد الظهر من كل شيء و القعوس الشيخ الكبير و القعس نقيض الحدب و الفعل قعس يقعس قعسا و الجمع قعساوات و قعس و القعساء من النمل الرافعة صدرها و ذنبها و الاقعنساس شدة و التقاعس هو من تقاعس فلان إذا لم ينفذ و لم يمض لما كلف و مقاعس حي من تميم
مَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ تَسْتُرَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَ تَغْفِرَهَا لِي وَ تَقْلِبَنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي وَ لَا تُعَذِّبَنِي بِقَبِيحٍ كَانَ مِنِّي يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَرُّ يَا كَرِيمُ أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنْ نَفْسِي وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ بِي إِلَيْكَ فَاقَةٌ وَ فَقْرٌ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنِّي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ كُفَّ عَنِّي أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي-
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا هَمَّ بِأَمْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ عِتْقٍ تَطَهَّرَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لِلِاسْتِخَارَةِ يَقْرَأُ فِيهِمَا سُورَةَ الْحَشْرِ وَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ ثُمَّ يَقْرَأُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا خَيْراً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ فَيَسِّرْهُ لِي عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ وَ أَجْمَلِهَا اللَّهُمَّ وَ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا شَرّاً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ رَبِّ اعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِي وَ إِنْ كَرِهْتُ ذَلِكَ أَوْ أَبَتْهُ نَفْسِي رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام لِابْنِ أَسْبَاطٍ فَقَالَ لَهُ مَا تَرَى لَهُ وَ ابْنُ أَسْبَاطٍ حَاضِرٌ وَ نَحْنُ جَمِيعاً نَرْكَبُ الْبَحْرَ أَوِ الْبَرَّ إِلَى مِصْرَ فَأَخْبَرَهُ بِخَيْرِ طَرِيقِ الْبَرِّ فَقَالَ عليه السلام فَأْتِ الْمَسْجِدَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ اسْتَخِرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ انْظُرْ أَيُّ شَيْءٍ يَقَعُ فِي قَلْبِكَ فَاعْمَلْ بِهِ وَ قَالَ لَهُ الْحَسَنُ الْبَرُّ أَحَبُّ إِلَيَّ لَهُ قَالَ وَ إِلَيَّ
مَّ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ فِي طَاعَتِكَ وَ حَاجَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ لِيُصَلِّيَ صَلَاتَهُ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى صَارَتْ فِي مَوْضِعِ أَوَّلِ الْعَصْرِ فَصَلَّى عَلِيٌّ عليه السلام ثُمَّ انْقَضَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ مِثْلَ انْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ. 14 وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الشَّمْسَ مُطِيعَةٌ لَكَ فَادْعُ. فَدَعَا فَرَجَعَتْ وَ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا بِالْإِشَارَةِ. وَ مِنْهَا: أَنَّ الْحِصَارَ لَمَّا اشْتَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي حَرْبِ الْخَنْدَقِ وَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهُمُ الضَّجَرَ لِمَا كَانَ فِيهِ مِنَ الضُّرِّ صَعِدَ عَلَى مَسْجِدِ الْفَتْحِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَهَا فِي الْأَرْضِ فَبَعَثَ اللَّهُ رِيحاً قَلَعَتْ خِيَمَ الْمُشْرِكِينَ وَ بَدَّدَتْ رَوَاحِلَهُمْ وَ أَجْهَدَتْهُمْ بِالْبَرْدِ وَ سَفَتِ الرِّمَالَ وَ التُّرَابَ عَلَيْهِمْ وَ جَاءَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنَا بِالطَّاعَةِ لَكَ فَمُرْنَا بِمَا شِئْتَ قَالَ زَعْزِعِي الْمُشْرِكِينَ وَ أَرْعِبِيهِمْ وَ كُونِي مِنْ وَرَائِهِمْ. فَفَعَلَتْ بِهِمْ ذَلِكَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جٰاءَتْكُمْ جُنُودٌ يَعْنِي أَحْزَابَ الْمُشْرِكِينَ فَأَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهٰا وَ كٰانَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جٰاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ أَيْ أَحْزَابُ الْعَرَبِ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ يَعْنِي بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ نَقَضُوا عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَارُوا مَعَ الْأَحْزَابِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
قد بلغني علتك فاشتر صاعا من بر ثم استلق على قفاك وانثره على صدرك كيفما انتثر وقل: " اللهم إني أسألك باسمك الذي سألك به المضطر كشفت ما به من ضر ومكنت له في الارض وجعلته خليفتك على خلقك أن تصلي على محمد وعلى أهل بيته وأن تعافيني من علتي " ثم استو جالسا واجمع البر من حولك وقل مثل ذلك وأقسمه مدا مدا لكل مسكين وقل مثل ذلك، قال داود: ففعلت مثل ذلك فكأنما نشطت من عقال وقد فعله غير واحد فانتفع به.
إذا اشتريت دابة فقل: " اللهم إن كانت عظيمة البركة، فاضلة المنفعة، ميمونة الناصية فيسرلي شراها وإن كانت غير ذلك فاصرفني عنها إلى الذي هو خير لي منها، فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب " تقول ذلك ثلاث مرات.
له: إني قد ابتليت بأمر عظيم إني وقعت على جاريتي ثم خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطريق فأصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحبلت ثم وضعت جارية لعدة تسعة أشهر فقال له أبوجعفر عليه السلام: احبس الجارية لاتبعها وأنفق عليها حتى تموت أو يجعل الله لها مخرجا فإن حدث بك حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا، وقال: إذا خرجت من بيتك فقل: " بسم الله على ديني ونفسي وولدي وأهلي ومالي " ثلاث مرات ثم قل: " اللهم بارك لنا في قدرك ورضنا بقضائك حتى لاتحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت ".
صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل رجل معتم بعمامة فجعل ابن عباس لا يقول قال رسول الله إلا قال ذلك الرجل قال رسول الله فقال ابن عباس سألتك بالله من أنت فكشف العمامة عن وجهه و قال أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهاتين و إلا صمتا و رأيته بهاتين و إلا فعميتا يقول علي قائد البررة قاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما من الأيام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا فرفع السائل يده إلى السماء و قال اللهم إني سألت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يعطني أحد شيئا و كان علي راكعا فأومى بخنصره اليمنى و كان يتختم فيها فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره و ذلك بعين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما فرغ النبي من صلاته رفع رأسه إلى السماء و قال اللهم أخي موسى سألك فقال رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي فأنزلت عليه قرآنا ناطقا سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما اللهم و أنا محمد صفيك و نبيك ف اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي... وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عليا أخي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي قال أبو ذر فو الله ما استتم الكلام حتى نزل عليه جبرائيل من عند الله تعالى فقال يا محمد اقرأ قال و ما أقرأ قال اقرأ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ
لي يا مفضل هل عرفت محمدا و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين عليهما السلام كنه معرفتهم قلت يا سيدي و ما كنه معرفتهم قال يا مفضل تعلم أنهم في طرف عن الخلائق بجنب الروضة الخضرة فمن عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى قال قلت عرفني ذلك يا سيدي قال يا مفضل تعلم أنهم علموا ما خلق الله عز و جل و ذرأه و برأه و أنهم كلمة التقوى و خزناء السماوات و الأرضين و الجبال و الرمال و البحار و عرفوا كم في السماء نجم و ملك و وزن الجبال و كيل ماء البحار و أنهارها و عيونها وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إلا علموها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ و هو في علمهم و قد علموا ذلك فقلت يا سيدي قد علمت ذلك و أقررت به و آمنت قال نعم يا مفضل نعم يا مكرم نعم يا محبور نعم يا طيب طبت و طابت لك الجنة و لكل مؤمن بها. و مما يوضحه بيانا ما جاء في الدعاء اللهم إني أسألك بالاسم الذي به تقوم السماء و به تقوم الأرض و به تفرق بين الحق و الباطل و به تجمع بين المتفرق و به تفرق بين المجتمع و به أحصيت عدد الرمال و زنة الجبال و كيل البحار أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تجعل لي من أمري فرجا و مخرجا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام، فإنه لابد لكم من مجالستهم ومخالطتهم و منازعتهم - بالتقية التي أمركم الله بها، فإذا ابتليتم بذلك منهم فإنهم سيؤذونكم ويعرفون في وجوهكم المنكر. ولولا أن الله يدفعهم عنكم لسطوا بكم. وما في صدورهم من العداوة والبغضاء أكثر مما يبدون لكم، مجالسكم ومجالسهم واحدة وإن العبد إذا كان الله خلقه في الاصل - أصل الخلق - مؤمنا لم يمت حتى يكره إليه الشر ويباعده منه. ومن كره الله إليه الشر وباعده منه عافاه الله من الكبر أن يدخله والجبرية، فلانت عريكته وحسن خلقه وطلق وجهه وصار عليه وقار الاسلام وسكينته وتخشعه وورع عن محارم الله واجتنب مساخطه. ورزقه الله مودة الناس ومجاملتهم وترك مقاطعة الناس والخصومات ولم يكن منها ولا من أهلها في شئ. وإن العبد إذا كان الله خلقه في الاصل - أصل الخلق - كافرا لم يمت حتى يحبب إليه الشر ويقربه منه. فإذا حبب إليه الشر وقربه منه ابتلي بالكبر والجبرية، فقسا قلبه وساء خلقه وغلظ وجهه وظهر فحشه وقل حياؤه وكشف الله ستره وركب المحارم فلم ينزع عنها وركب معاصي الله وأبغض طاعته وأهلها. فبعد ما بين حال المؤمن والكافر فسلوا الله العافية واطلبوها إليه ولا حول ولا قوة إلا بالله. أكثروا من الدعاء، فإن الله يحب من عباده الذين يدعونه. وقد وعد عباده المؤمنين الاستجابة والله مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم به في الجنة. وأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل والنهار، فإن الله أمر بكثرة الذكر له، والله ذاكر من ذكره من المؤمنين، إن الله لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلا ذكره بخير. وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين، كما
وقال (عليه السلام): من تكلم في الله هلك. ومن طلب الرئاسة هلك. ومن دخله العجب هلك. وقال (عليه السلام): إشتدت مؤونة الدنيا والدين: فأما مؤونة الدنيا فإنك لا تمد يدك إلى شئ منها إلا وجدت فاجرا قد سبقك إليه. وأما مؤونة الآخرة فإنك لا تجد أعوانا يعينونك عليه. وقال (عليه السلام): أربعة من الوسواس: أكل الطين وفت الطين. وتقليم الاظفار بالاسنان. وأكل اللحية. وثلاث يجلين البصر: النظر إلى الخضرة. والنطر إلى الماء الجاري. والنظر إلى الوجه الحسن. وقال (عليه السلام): ليس حسن الجوار كف الاذى ولكن حسن الجوار الصبر على الاذى. وقال (عليه السلام): لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك. وأبق منها، فإن ذهابها ذهاب الحياء. وقال (عليه السلام) لبعض ولده: يا بني إياك أن يراك الله في معصية نهاك عنها. وإياك أن يفقدك الله عند طاعة أمرك بها. وعليك بالجد. ولا تخرجن نفسك من التقصير في عبادة الله وطاعته، فإن الله لا يعبد حق عبادته. وإياك والمزاح، فإنه يذهب بنور إيمانك ويستخف مروتك. وإياك والضجر والكسل، فإنهما يمنعان حظك من الدنيا والآخرة. وقال (عليه السلام): إذا كان الجور أغلب من الحق لم يحل لاحد أن يظن بأحد خيرا حتى يعرف ذلك منه. وقال (عليه السلام): ليس القبلة على الفم إلا للزوجة والولد الصغير. وقال (عليه السلام): اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات: ساعة لمناجاة الله. وساعة لامر المعاش. وساعة لمعاشرة الاخوان والثقات الذين يعرفونكم عيوبكم ويخلصون لكم في الباطن وساعة تخلون فيها للذاتكم في غير محرم وبهذه الساعة
لابد من ان تفتحه ففتحه فلما نظر إلى سارة تعجب من جمالها فقال لابراهيم ما هذه المرأة التى هى معك؟ قال هى اختي وإنما عني اخته في الدين، قال العاشر لست ادعك تبرح من مكانك حتى اعلم الملك بحالك وحالها فبعث رسولا إلى الملك فامر اجناده فحملت الصندوق اليه فهم بها ومد يده اليها فقالت له اعوذ بالله منك فجفت يده والتصقت بصدره واصابته من ذلك شدة، فقال ياسارة ما هذا الذى اصابني منك؟ فقالت بما هممت به، فقال قد هممت لك بالخير فادعي الله ان يردني الي ما كنت، فقالت اللهم ان كان صادقا فرده كما كان فرجع إلى ما كان وكانت على رأسه جارية فقال ياساره خذي هذه الجارية تخدمك وهى هاجر ام اسماعيل (عليه السلام) فحمل ابراهيم سارة وهاجر فنزلوا البادية علي ممر طريق اليمن والشام وجميع الدنيا فكان يمر به الناس فيدعوهم إلى الاسلام وقد كان شاع خبره في الدنيا ان الملك القاه في النار فلم يحترق وكانوا يقولون له لا تخالف دين الملك فانه يقتل من خالفه، وكان ابراهيم كل من يمر به يضيفه وكان على سبعة فراسخ منه بلاد عامرة كثيرة قالشجر والنبات والخير وكان الطريق عليهم، فكان كل من يمر بتلك البلاد يتناول من ثمارهم وزروعهم فجزعوا من ذلك فجاءهم ابليس في صورة شيخ فقال لهم ادلكم على ما ان فعلتموه لم يمر بكم احد، فقالوا ما هو؟ قال من مر بكم فانكحوه في دبره فاسلبوه ثيابه ثم تصور لهم ابليس في صورة امرد حسن الوجه جميل الثياب فجاءهم فوثبوا عليه ففجروا به كما امرهم فاستطابوه فكانوا يفعلونه بالرجال فاستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، فشكى الناس ذلك إلى ابراهيم (عليه السلام) فبعث الله اليهم لوطا يحذرهم وينذرهم فلما نظروا إلى لوط قالوا من أنت؟ قال انا ابن خال ابراهيم الذي القاه الملك في النار فلم يحترق وجعلها الله بردا وسلاما وهو بالقرب منكم قاتقوا الله ولا تفعلوا هذا فان الله يهلككم فلم يجسروا
(صلى الله عليه وآله): من لهذا الكلب؟ فلم يجبه أحد، فقام اليه أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: أنا له يا رسول الله، فقال: يا علي هذا عمرو ابن عبد ود فارس يليل قال: أنا علي بن أبي طالب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادن مني فدنا منه فعممه بيده، ودفع اليه سيفه ذا الفقار فقال له اذهب وقاتل بهذا وقال: اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته. فمر أمير المؤمنين (عليه السلام) يهرول في مشيه وهو يقول: لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز ذو نية وبصيرة والصدق منجى كل فايز اني لارجو أن اقيم عليك نائحة الجنايز من ضربة نجلاء يبقى صوتها بعد الهزاهز
عزوجل (ذلك بانه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات) قال البينات هم الائمة (عليهم السلام) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (ان من ازواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم) وذلك ان الرجل كان إذا اراد الهجرة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تعلق به ابنه وامرأته وقالوا ننشدك الله ان تذهب عنا وتدعنا فنضبع بعدك فمنهم من يطيع اهله فيقيم فحذرهم الله ابناءهم ونساءهم ونهاهم عن طاعتهم ومنهم من يمضي ويذرهم ويقول: أما والله لئن لم تهاجروا معي ثم يجمع الله بيني وبينكم في دار الهجرة لا انفعكم بشئ ابدا، فلما جمع الله بينه وبينهم أمره الله ان يوفي ويحسن ويصلهم فقال (وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فان الله غفور رحيم) وقال علي بن ابراهيم في قوله: (فاتقوا الله ما استطعتم) ناسخة لقوله اتقوا الله حق تقاته وقال في قوله (ومن يوق شح نفسه) قال يوق الشح إذا اختار النفقة في طاعة الله، قال وحدثني أبي عن الفضل بن أبي قرة (مرة) قال: رأيت ابا عبدالله (عليه السلام) يطوف من اول الليل إلى الصباح وهو يقول: اللهم قني شح
من اشتكى رأسه فليمسحه بيده و ليقل أعوذ بالله الذي سكن له ما في البر و البحر و ما في السماوات و الأرض وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ - سبع مرات فإنه يرفع عنه الوجع حريز بن أيوب الجرجاني قال: حدثنا محمد بن أبي نصر عن ثعلبة عن عمرو بن يزيد الصيقل عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: شكوت إليه وجع رأسي و ما أجد منه ليلا و نهارا فقال ضع يدك عليه و قل بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اللهم إني أستجير بك مما استجار به محمد صلى الله عليه وآله وسلم لنفسه سبع مرات فإنه يسكن ذلك عنه بإذن الله تعالى و حسن توفيقه أيضا له علي بن عروة الأهوازي و كان راوية لعلوم أهل البيت عليهم السلام قال: حدثنا الديلمي عن داود الرقي عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: قلت له يا ابن رسول الله لا أزال أجد في رأسي شكاة و ربما أسهرتني و شغلتني عن الصلاة بالليل قال يا داود إذا أحسست بشيء من ذلك فامسح يدك عليه و قل أعوذ بالله و أعيذ نفسي من جميع ما اعتراني باسم الله العظيم و كلماته التامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر أعيذ نفسي بالله عز و جل و برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و آله الطاهرين الأخيار اللهم بحقهم عليك إلا أجرتني من شكاتي هذه فإنها لا تضرك بعد أيضا له أبو صلت الهروي قال: حدثنا الرضا علي بن موسى عن أبيه قال: قال
أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعرابي يقال له فليت و كان رطب العينين فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرى عينيك رطبتين يا فليت قال نعم يا رسول الله هما كما ترى ضعيفتان قال عليك بالإثمد فإنه سرجين العين منصور بن محمد عن أبيه عن أبي صالح الأحول عن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: من أصابه ضعف في بصره فيكحل بسبعة مراود عند منامه بالإثمد عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: الرجل يشتكي عينه فقال أين أنت عن الأجزاء الثلاثة فقال له الرجل يا ابن رسول الله ما الأجزاء الثلاثة فداك أبي و أمي قال الصبر و المر و الكافور محمد بن المثنى عن محمد بن عيسى عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر عن الباقر عليه السلام قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا رمد هو أو أحد من أهله أو من أصحابه دعا بهذه الدعوات اللهم متعني بسمعي و بصري و اجعلهما الوارثين مني و انصرني على من ظلمني و أرني فيه ثاري و عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال: الكحل بالليل يطيب الفم عن جابر بن خداش عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مكحلة يكتحل منها في كل ليلة ثلاث مراود في كل عين عند منامه
الجارودي: يعني أكرباه، فذهبت لآخذهما عنه، فقال: دعهما يا علي يشماني ويتزودا مني وأتزود منهما فسيلقيان من بعدي أمرا عضالا، فلعن الله من يخيفهما، اللهم إني أستودعكهما وصالح المؤمنين ". الحادي والتسعون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا محمد ابن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب قال: حدثنا محمد بن الفضل بن المختار الباني ويعرف بفضلان صاحب الجار قال: حدثني أبي الفضل بن مختار عن الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي عن ثابت بن أبي صفية أبي حمزة قال: حدثني أبو عامر القاسم بن عوف عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: حدثني سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه، فجلست بين يديه وسألته عما يجد [ وقمت لأخرج ] فقال لي: " اجلس يا سلمان [ فسيشهدك ] الله عز وجل أمرا إنه لمن خير الأمور فجلست، فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ورجال من أصحابه ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل، فلما رأت ما برسول الله (صلى الله عليه وآله) من الضعف خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خديها فأبصر ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال ما يبكيك يا بنية أقر الله عينيك ولا أبكاك، فقالت: وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف؟ قال لها: يا فاطمة توكلي على الله واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء وأمهاتك من أزواجهم، ألا أبشرك يا فاطمة؟ قالت: بلى يا نبي الله أو قالت: يا أبت، قال: أما علمت أن الله اختار أباك فجعله نبيا وبعثه إلى كافة الخلق رسولا، ثم اختار عليا فأمرني فزوجتك إياه واتخذته بأمر ربي وزيرا ووصيا، يا فاطمة إن عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا وأقدمهم سلما وأعظمهم علما وأحلمهم حلما وأثبتهم في الميزان قدرا، فاستبشرت فاطمة فأقبل عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: هل سررتك يا فاطمة؟ قالت: نعم يا أبه. قال: أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله؟ قالت: نعم يا نبي الله، قال: إن
" حدثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا مسنده إلى صدري وعائشة عن أذني فأصغت عائشة لتسمع ما يقول فقال: يا أخي ألم تسمع قول الله عز وجل: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت الأمم تدعون غرا محجلين شباعا مرويين ". الحديث الثاني: محمد بن العباس عن أحمد بن هودة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن شمر عن أبي مخنف عن يعقوب بن يزيد ثم أنه وجد في كتب أبيه أن عليا (عليه السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * ثم التفت إلي وقال: هم أنت يا علي وشيعتك وميعادك وميعادهم الحوض تأتون غرا محجلين متوجين " قال يعقوب: فحدثت بهذا الحديث أبا جعفر (عليه السلام) فقال: " هكذا هذا هو عندنا في كتاب علي (عليه السلام) ". الحديث الثالث: محمد بن العباس عن أحمد بن محمد الوراق عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن أبي عبد الله عن مصعب بن سالم عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة (عليها السلام): " يا بنية بأبي أنت وأمي أرسلي إلى بعلك فأدعيه لي " فقالت فاطمة للحسن (عليه السلام): " انطلق إلى أبيك فقل له: إن جدي يدعوك " فانطلق إليه الحسن فدعاه فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة عنده وهي تقول: " واكرباه لكربك يا أبتاه " فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " لا كرب على أبيك بعد هذا اليوم يا فاطمة إن النبي لا يشق عليه الجيب ولا يخمش عليه الوجه ولا يدعى عليه بالويل ولكن
أنشدك بالله يا خليفة رسول الله أن تغتر بسحر بني هاشم، فليس هذا بأول سحر منهم، فما زال به حتى رده عن رأيه وصرفه عن عزمه ورغبه فيما هو فيه وأمره بالثبات عليه والقيام به، قال: فأتى علي (عليه السلام) المسجد للميعاد فلم ير فيه [ منهم ] أحدا فأحس بالشر منهم فقعد إلى منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فمر عمر فقال له: يا علي دون ما تروم خرط القتاد، فعلم بالأمر وقام ورجع إلى بيته. الرابع: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي الفضل قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن حفص الخثعمي الأسناني قال: حدثنا عباد بن يعقوب السدي قال: أخبرنا علي بن هاشم بن البريد عن أبيه عن عبد الله بن مخارق عن هاشم بن مساحق عن أبيه أنه شهد يوم الجمل، وإن الناس لما انهزموا اجتمع هو ونفر من قريش فيهم مروان فقال بعضهم لبعض: والله لقد ظلمنا هذا الرجل ونكثنا بيعته على غير حدث كان منه، ثم لقد ظهر علينا فما رأينا رجلا قط كان أكرم سيرة ولا أحسن عفوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) منه فتعالوا فلندخل عليه ولنعتذر مما صنعنا، قال: فدخلنا عليه فلما ذهب متكلمنا يتكلم قال: انصتوا أكفكم إنما أنا رجل منكم، فإن قلت حقا فصدقوني وإن قلت غير ذلك فردوه علي، أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبض وأنا أولى برسول الله (صلى الله عليه وآله) وبالناس؟ قالوا: اللهم نعم قال: فبايعتم أبا بكر وعدلتم عني فبايعت أبا بكر كما بايعتموه وكرهت أن أشق عصا المسلمين وأن أفرق بين جماعتهم، ثم إن أبا بكر جعلها لعمر من بعده وأنتم تعلمون أني أولى الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله) وبالناس من بعده فبايعت عمر كما بايعتموه فوفيت له ببيعته حتى لما قتل جعلني سادس ستة فدخلت حيث أدخلني، فكرهت أن أفرق جماعة المسلمين وأشق عصاهم فبايعتم عثمان فبايعته ثم طغيتم على عثمان فقتلتموه وأنا جالس في بيتي، ثم أتيتموني غير داع لكم ولا مستكره لأحد منكم فبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر وعثمان، فما جعلكم أحق أن تفوا لأبي بكر وعمر وعثمان ببيعتهم منكم ببيعتي؟ قالوا له: يا أمير المؤمنين كن كما قال العبد الصالح: *(لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين)*، فقال: كذلك أقول: *(يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين)* مع أن فيكم رجلا لو بايعني بيده لنكث
كان يلبس ثياب الصيف في الشتاء، و ثياب الشتاء في الصيف، فقيل له: لو سألته، فسأله، فقال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعث إليّ و أنا أرمد العين فتفل في عيني و قال: اللهمّ اذهب عنه الحرّ و البرد، فما وجدت حرّا و لا بردا منذ يومئذ، و قال: لاعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، كرّار ليس بفرّار، فتشرّف لها أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأعطانيها. و من المسند قال علي: كانت لي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) منزلة لم تكن لأحد من الخلائق، كنت آتيه كلّ سحر فاسلّم عليه، و في حديث آخر: فأستأذن عليه، فإن كان في صلاة سبّح و إن كان في غير صلاة أذن لي. و نقلت من كتاب الآل لابن خالويه عن حذيفة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أحبّ أن يتمسّك بقصبة الياقوت [2] التي خلقها اللّه بيده ثمّ قال لها: كوني فكانت فليتولّ علي بن أبي طالب من بعدي.
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، إذ أقبل رجل متعمم بعمامة، فجعل ابن عباس لا يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، إلّا قال الرجل: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال ابن عباس: سألتك باللّه من أنت؟ فكشف العمامة عن وجهه و قال: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني أنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بهاتين و إلّا فصمّتا، و رأيته بهاتين و إلّا فعميتا، يقول عن علي: إنّه قائد البررة و قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، أمّا إنّي صلّيت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوما من الأيّام الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا، فرفع السائل يده إلى السماء و قال: اللهمّ اشهد إنّي سألت في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فلم يعطني أحد شيئا، و كان عليّ في الصلاة راكعا فأومى إليه بخنصره اليمنى، و كان متختّما فيها، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره و ذلك بمرأى من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو يصلّي، فلمّا فرغ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من صلاته رفع رأسه إلى السماء و قال: اللهمّ إنّ أخي موسى (عليه السلام) سألك فقال: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي. وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي. وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي. هارُونَ أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
ه إلّا عملت بمقتضى قوله أو ما هذا معناه. و فيه فأمّا صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي و العباس فغلبه عليها علي. أقول: حكم هذه الصدقة التي بالمدينة حكم فدك و خيبر، فهلّا منعهم الجميع كما فعل صاحبه إن كان العمل على ما رواه، أو صرفهم في الجميع إن كان الأمر بضدّ ذلك، فأمّا تسليم البعض و منع البعض فإنّه ترجيح من غير مرجّح اللهمّ إلّا أن يكونوا نقلوا شيئا لم يصل إلينا في إمضاء ذلك، و في قوله فغلبه عليها عليّ دليل واضح على ما ذهب إليه أصحابنا من توريث البنات دون الأعمام فإنّ عليّا (عليه السلام) لم يغلب العباس على الصدقة من جهة العمومة، إذ كان العباس أقرب من علي في ذلك، و غلبته إيّاه على سبيل الغلب و العنف مستحيل أن يقع من علي في حق العباس، و لم يبق إلّا أنّه غلبه عليها بطريق فاطمة و بنيها (عليهم السلام). و قول علي (عليه السلام): كنّا نرى أنّ لنا في هذا الأمر حقّا فاستبددتم علينا فتأمّل معناه يصحّ لك مغزاه [1] و لا حاجة بنا إلى كشف مغطاه. و روى أحمد بن حنبل رحمة اللّه عليه في مسنده ما يقارب ألفاظ ما رواه الحميدي و لم يذكر حديث عليّ و أبي بكر و مجيئه إليه في هذا الحديث. و روى ابن بابويه مرفوعا إلى أبي سعيد الخدري قال: لمّا نزلت: فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ [2] قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا فاطمة لك فدك. و في رواية أخرى عن أبي سعيد مثله. و عن عطية قال: لمّا نزلت فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الرحم شجنة [2] من الرحمن عزّ و جلّ، من وصلها وصله اللّه، و من قطعها قطعه اللّه. و عن عبد اللّه بن الحسن عن أمّه فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة (عليهم السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا دخل المسجد قال: بسم اللّه و الحمد للّه و صلّى اللّه على رسول اللّه، اللهمّ اغفر لي ذنوبي و سهّل لي أبواب رحمتك، و إذا خرج قال مثل ذلك إلّا أنّه يقول: اللهمّ اغفر لي ذنوبي، و سهّل لي أبواب (رحمتك) و فضلك. و عن عبد اللّه بن حسن عن أبيه عن فاطمة الكبرى قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما التقى جندان ظالمان إلّا تخلّى اللّه عنهما، و لم يبال أيّهما غلب و ما التقى جندان ظالمان إلّا كانت الدبرة على أعتاهما. و عن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه الحسن بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): للنساء عشر عورات، فإذا تزوّجت المرأة ستر الزوج عورة، و إذا ماتت ستر القبر عشر عورات. و عن محمّد بن حرب قال: قال عبد اللّه بن الحسن بن الحسن لابنه محمّد: استعن على السلامة بطول الصمت، في المواطن التي تدعوك نفسك إلى الكلام فيها، فإنّ الصمت حسن على كلّ حال. و عن زياد بن المنذر قال: قال عبد اللّه بن حسن بن حسن لابنه: إيّاك و معاداة الرجال فإنّك لا تأمن مكر حليم و مبادرة لئيم. حسن بن حسن [3] عن أمّه فاطمة بنت الحسين عن فاطمة الكبرى بنت رسول
هذان ريحانتاي من الدنيا، من أحبّني فليحبّهما، ثمّ قال: إنّ الولد مبخلة مجبنة مجهلة [1]. عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حامل الحسين بن علي على عاتقه و هو يقول: اللهمّ إنّي أحبّه فأحبّه. و عن أسماء بنت عميس عن فاطمة بنت محمّد أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أتاها يوما فقال: أين ابناي- يعني حسنا و حسينا-؟ قالت: قلت: أصبحنا و ليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق، فقال علي: أذهب بهما فإنّي أتخوّف أن يبكيا عليك و ليس عندك شيء، فذهبا بهما إلى فلان اليهودي، فوجّه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فوجدهما يلعبان في مشربة [2] بين أيديهما فضل من تمر، فقال: يا علي أ لا تقلّب ابني قبل أن يشتدّ الحرّ عليهما، قال: فقال علي: أصبحنا و ليس في بيتنا شيء، فلو جلست يا رسول اللّه حتّى أجمع لفاطمة تمرات، فجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و عليّ ينزع لليهودي كلّ دلو بتمرة حتّى اجتمع له شيء من تمر، فجعله في حجرته ثمّ أقبل فحمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أحدهما، و حمل علي الآخر حتّى أقلبهما. و عن عروة بن الزبير أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبّل الحسين (عليه السلام) و ضمّه إليه و جعل يشمّه و عنده رجل من الأنصار، فقال الأنصاري: إنّ لي ابنا قد بلغ ما قبّلته قط، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أ رأيت إن كان اللّه تبارك و تعالى نزع الرحمة من قلبك فما ذنبي؟ و عن يعلى العامري أنّه خرج مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى طعام دعوا له، قال: فاشتمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أمام القوم و حسين (عليه السلام) مع غلمان يلعب، فأراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يأخذه فطفق الصبي يفرّ هاهنا مرّة و هاهنا مرّة، فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يضاحكه حتّى أخذه، قال: فوضع إحدى يديه تحت قفاه و الاخرى تحت ذقنه، فوضع فاه على فيه و قبّله، و قال: حسين منّي و أنا من حسين، أحبّ اللّه من أحبّ حسينا، حسين سبط من الأسباط [3].
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكْشِفَ عَنْ وَجْهِكَ فَكَشَفَ الْعِمَامَةَ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أُعَرِّفُهُ بِنَفْسِي أَنَا جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ الْبَدْرِيُّ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص بِهَاتَيْنِ وَ إِلَّا فَصَمَّتَا وَ رَأَيْتُهُ بِهَاتَيْنِ وَ إِلَّا فَعَمِيَتَا يَقُولُ عَلِيٌّ قَائِدُ الْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ الْكَفَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ أَمَا إِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَسَأَلَ سَائِلٌ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ شَيْئاً فَرَفَعَ السَّائِلُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي سَأَلْتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ يُعْطِنِي أَحَدٌ شَيْئاً وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام رَاكِعاً فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِخِنْصِرِهِ الْيُمْنَى وَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِيهَا فَأَقْبَلَ السَّائِلُ حَتَّى أَخَذَ الْخَاتَمَ مِنْ خِنْصِرِهِ وَ ذَلِكَ بِعَيْنِ النَّبِيِّ ص فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ مُوسَى سَأَلَكَ قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي فَأَنْزَلْتَ عَلَيْهِ قُرْآناً نَاطِقاً سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا اللَّهُمَّ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ اللَّهُمَّ فَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
(صلّى اللّه عليه و آله) اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمَا بِمَا شِئْتَ و في رواية أن السيف لصق به و في الروايات كلها أنه لم يصل واحد منهما إلى منزله أما عامر فغد في ديار بني سلول فجعل يقول أ غدة كغدة البعير و موتا في بيت السلولية و أما أربد فارتفعت له سحابة فرمته بصاعقة فأحرقته و كان أخا لبيد لأمه فقال يرثيه فجعني البرد و الصواعق * * * بالفارس يوم الكريهة النجد أخشى على أربد الحتوف و لا * * * أرهب نوء السماك و الأسد - ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَنَسٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ إِنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ لِيَقْتُلُوهُمْ وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) جَالِساً فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلِيٌّ يَكْتُبُ الصُّلْحَ وَ هُمْ ثَلَاثُونَ شَابّاً فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَخَذَ اللَّهُ بِأَبْصَارِهِمْ حَتَّى أَخَذْنَاهُمْ فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ فَنَزَلَ وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ. ابْنُ جُبَيْرٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ فِي قَوْلِهِ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ الْآيَاتِ كَانَ الْمُسْتَهْزِءُونَ بِهِ جَمَاعَةً مِثْلُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ وَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيِّ وَ أبو [أَبِي زَمَعَةَ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ وَ الْحَرْثِ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِ
(صلّى اللّه عليه و آله) أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنَّهُ قُتِلَ رَبُّكَ الْبَارِحَةَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ابْنَهُ شِيرُويَهَ عَلَى سَبْعِ سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فَأَمْسِكْ حَتَّى تَأْتِيَكَ الْخَبَرُ فَرَاعَ ذَلِكَ فَيْرُوزَ وَ هَالَهُ وَ عَادَ إِلَى بَاذَانَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ بَاذَانُ كَيْفَ وَجَدْتَ نَفْسَكَ حِينَ دَخَلْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هِبْتُ أَحَداً كَهَيْبَةِ هَذَا الرَّجُلِ فَوَصَلَ الْخَبَرُ بِقَتْلِهِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ فَأَسْلَمَا جَمِيعاً وَ ظَهَرَ الْعَنْسِيُّ مَنِ افْتَرَاهُ مِنَ الْكَذِبِ فَأَرْسَلَ ص إِلَى فَيْرُوزَ اقْتُلْهُ قَتَلَهُ اللَّهُ فَقَتَلَهُ بيت و الفرس أخبرها عن قتل صاحبها * * * پرويز إذ جاءه فيروز في شغل جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا قَتَلَ الْعُرَنِيُّونَ رَاعِيَ النَّبِيِّ ع دَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ عَم عَلَيْهِمْ الطَّرِيقَ قَالَ فَعُمِّيَ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَدْرَكُوهُمْ وَ أَخَذُوهُمْ رَوَتِ الْعَامَّةُ عَنِ الصَّادِقِ ع وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ وَ النَّجْمِ قَالَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ كَفَرْتُ بِالنَّجْمِ إِذَا هَوَى وَ بِالنَّجْمِ إِذَا تَدَلَّى وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ أَتَاهُ وَ طَلَّقَ ابْنَتَهُ وَ تَفَلَ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ كَفَرْتَ بِالنَّجْمِ وَ رَبِّ النَّجْمِ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْباً مِنْ كِلَابِكَ فَخَرَجَ فِي سَفَرِ الشَّامِ مَعَ قُرَيْشٍ فَلَمَّا نَزَلُوا تَحْتَ دَيْرٍ حَذَّرَهُمُ الدَّيْرَانِيُّ مِنَ الْأَسْوَدِ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَعِينُونِي اللَّيْلَةَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَى ابْنِي دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ فَجَعَلُوهُ فِي وَسْطِهِمْ فَأَتَى أَسَدٌ مَعَهُ زَئِيرٌ وَ قَالَ هَذَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُسْتَخْفِياً زَعَمَ أَنَّهُ يَقْتُلُ مُحَمَّداً فَافْتَرَسَهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ- و في ذلك يقول حسان بن ثابت
مَّ الْعَنْ رِعْلًا وَ ذَكْوَانَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ سِنِيهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ فَفِي الْخَبَرِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ مِنْهُمْ يَلْحَقُ صَاحِبَهُ فَلَا يُمْكِنُهُ الدُّنُوُّ فَإِذَا دَنَا مِنْهُ لَا يُبْصِرُهُ مِنْ شِدَّةِ دُخَانِ الْجُوعِ وَ كَانَ يَجْلِبُ إِلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةِ فَإِذَا اشْتَرَوْهُ وَ قَبَضُوهُ لَمْ يَصِلُوا بِهِ إِلَى بُيُوتِهِمْ حَتَّى يَتَسَوَّسَ وَ يُنْتِنَ فَأَكَلُوا الْكِلَابَ الْمَيْتَةَ وَ الْجِيَفَ وَ الْجُلُودَ وَ نَبَشُوا الْقُبُورَ وَ أَحْرَقُوا عِظَامَ الْمَوْتَى فَأَكَلُوهَا وَ أَكَلَتِ الْمَرْأَةُ طِفْلَهَا وَ كَانَ الدُّخَانُ مُتَرَاكِماً بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَ رُؤَسَاءُ قُرَيْشٍ يَا مُحَمَّدُ أَ تَأْمُرُنَا بِصِلَةٍ الرَّحِمِ فَأَدْرِكْ قَوْمَكَ فَقَدْ هَلَكُوا فَدَعَا لَهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ فَعَادَ إِلَيْهِمْ الْخِصْبُ وَ الدَّعَةُ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الْآيَةَ. انتقم الله لموسى من فرعون و انتقم لمحمد من الفراعنة سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ كان لموسى عصا و لمحمد ذو الفقار خلف موسى هارون في قومه و خلف محمد عليا في قومه أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى- و كان لموسى اثنا عشر نقيبا و لمحمد اثنا عشر إماما كان لموسى انفلاق البحر في الأرض فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ و لمحمد انشقاق القمر في السماء و ذلك أعجب اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ العصا بلغت البحر فانفلق فاضرب بعصاك البحر و أشار بالإصبع إلى القمر فانشق و قال موسى رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي و قال الله له أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ و قال لموسى و هارون فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً و قال لمحمد وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ
أَ فِيكُمْ مَنْ يَعْرِفُ قُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الْأَيَادِي فَقَالَ الْجَارُودُ كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعْرِفُهُ غَيْرَ أَنِّي مِنْ بَيْنِهِمْ عَارِفٌ بِخَبَرِهِ وَاقِفٌ عَلَى أَثَرِهِ فَقَالَ سَلْمَانُ أَخْبِرْنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ شَهِدْتُ قُسّاً وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ نَادٍ مِنْ أَنْدِيَةِ أَيَادَ إِلَى ضَحْضَحِ ذِي قَتَادٍ وَ سَمُرٍ وَ غِيَادٍ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ بِنِجَادٍ فَوَقَفَ فِي إِضْحِيَانِ لَيْلٍ كَالشَّمْسِ رَافِعاً إِلَى السَّمَاءِ وَجْهَهُ وَ إِصْبَعَهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ الْأَرْفِعَةِ وَ الْأَرَضِينَ الْمُمْرِعَةِ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ الثَّلَاثَةِ الْمَحَامِيدِ مَعَهُ وَ الْعِلِّيِّينَ الْأَرْبَعَةِ وَ فَاطِمٍ وَ الْحَسَنَيْنِ الْأَبْرِعَةِ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى التَّبِعَةِ سَمِيِّ الْكَلِيمِ الصَّرِعَةِ أُولَئِكَ النُّقَبَاءُ الشَّفَعَةِ وَ الطَّرِيقِ الْمَهْيَعَةِ رَاسَةِ الْأَنَاجِيلِ وَ مُحَاةِ الْأَضَالِيلِ وَ نُقَاةِ الْأَبَاطِيلِ الصَّادِقِيِّ الْقِيلِ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَهُمْ أَوَّلُ الْبِدَايَةِ وَ عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ وَ بِهِمْ تُنَالُ الشَّفَاعَةُ وَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَرْضُ الطَّاعَةِ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً ثُمَّ قَالَ لَيْتَنِي مُدْرِكُهُمْ وَ لَوْ بَعْدَ لَأْيٍ مِنْ عُمُرِي وَ مَحْيَايَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَماً لَيْسَ بِهِ مُكْتَتِماً * * * لَوْ عَاشَ أَلْفَيْ سَنَةٍ لَمْ يَلْقَ مِنْهَا سَأَماً حَتَّى يُلَاقِيَ أَحْمَداً وَ النُّجَبَاءُ الْحُكَمَا * * * هُمْ أَوْصِيَاءُ أَحْمَدٍ أَفْضَلُ مَنْ تَحْتَ السَّمَا
صلوات الله عليه الْإِيمَانُ لَهُ أَرْكَانٌ أَرْبَعَةٌ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَى اللَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ بتدبير و تأمل بمنزلة الأخ له في أنه يصاحبه و لا يفارقه، أو في إعانته و إيصال النفع إليه" و البر" أي الإحسان إلى الوالدين أو إلى جميع من يستحق البر" والده" أي بمنزلة والده في رعايته و اختياره على جميع الأمور أو في الانتفاع منه، و كونه سببا لحياته المعنوية. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " له أركان أربعة" إنما جعلها بمنزلة الأركان لعدم استقرار الإيمان و ثباته إلا بها" التوكل على الله" أي الاعتماد عليه في جميع الأمور و المهمات، و قطع النظر عن الأسباب الظاهرة و إن كان يجب التوسل بها ظاهرا، لكن من كمل يقينه بالله و أنه القادر على كل شيء و أنه المسبب للأسباب لا يعتمد عليها بل على مسببها" و تفويض الأمر إلى الله" أي في دفع الأعادي الظاهرة و الباطنة، كما فوض مؤمن آل فرعون أمره إلى الله فوقاه الله سيئات ما مكروا. و لا ريب أن هذا و ما قبله متفرعان على قوة الإيمان بالله، و يصيران سببا لشدة اليقين أيضا" و الرضا بقضاء الله" في الشدة و الرخاء و العافية و البلاء، و هذا أيضا يحصل من الإيمان بكونه سبحانه مالكا لنفع العباد و ضرهم، و لا يفعل بهم إلا ما هو الأصلح لهم و يصير أيضا سببا لكمال اليقين. " و التسليم لأمر الله" أي الانقياد له في كل ما أمر به و نهى عنه و لنبيه و أوصيائه فيما صدر عنهم من الأقوال و الأفعال كما قال سبحانه:" فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ عَزَّ وَ جَلَّ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ و الهدايا إليهم" من الدين" أي من الأمور التي أمر الله به في الدين المتين و القرآن المبين. الحديث السادس: مجهول. " تحسن الخلق" فإن بصلة الرحم تصير حسن المعاشرة ملكة، فيسري إلى الأجانب أيضا، و كذا سماحة الكف تصير عادة، و السماحة الجود و نسبتها إلى الكف على المجاز لصدورها منها غالبا" و تطيب النفس" أي تجعلها سمحة بالبذل و العفو و الإحسان، يقال: طابت نفسه بالشيء إذا سمحت به من غير كراهة و لا غضب، أو تطهرها من الحقد و الحسد و سائر الصفات الذميمة، فإنه كثيرا ما يستعمل الطيب بمعنى الطاهر، أو يجعل باله فارغا عن الهموم و الغموم و التفكر في دفع الأعادي، فإنها ترفع العداوة بينه و بين أقاربه، و ذلك يوجب أمنه من شر سائر الخلق بل يوجب حبهم أيضا لما عرفت. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. " إن الرحم معلقة بالعرش" قيل: تمثيل للمعقول بالمحسوس و إثبات لحق الرحم على أبلغ وجه و تعلقها بالعرش كناية عن مطالبة حقها بمشهد من الله، و معنى ما تدعو به كن له كما كان لي، و افعل به ما فعل بي من الإحسان و الإساءة، و قيل: محمول على الظاهر إذ لا يبعد من قدرة الله تعالى أن يجعلها ناطقة كما ورد بِالْعَرْشِ تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ قَوْلُ أمثال ذلك في بعض الأعمال أنه يقول أنا عملك، و قيل: المشهور من تفاسير الرحم أنها قرابة الرجل من جهة طرفيه، و هي أمر معنوي و المعاني لا تتكلم و لا تقوم، فكلام الرحم و قيامها و قطعها و وصلها استعارة لتعظيم حقها و صلة واصلها، و إثم قاطعها، و لذا سمي قطعها عقوقا و أصل العق الشق فكأنه قطع ذلك السبب الذي يصلهم، و قيل: يحتمل أن الذي تعلق بالعرش ملك من الملائكة تكلم بذلك عوضا منها بأمر الله سبحانه فأقام الله ذلك الملك يناضل عنها و يكتب ثواب و أصلها و إثم قاطعها كما وكل الحفظة بكتب الأعمال. قوله عليه السلام: و هي رحم آل محمد، أي التي تتعلق بالعرش هي رحم آل محمد، فالمراد أن الرحم المعلقة بالعرش رحم النبي صلى الله عليه و آله و سلم و ذوو قرباه و أهل بيته و هم الأئمة بعده فإن الله أمر بصلتهم و جعل مودتهم أجر الرسالة لقرابتهم بالرسول صلى الله عليه و آله و سلم لا بالناس، و لذلك يجب علي الناس صلتهم، أو المراد به قرابة المؤمنين بالقرابة المعنوية الإيمانية فإن حق والدي النسب على الناس لأنهما صارا سببين للحياة الظاهرية الدنيوية، و حق ذوي الأرحام لاشتراكهما في الانتساب بذلك، و الرسول و أمير المؤمنين عليهما السلام أبوا هذه الأمة لصيرورتهما سببا لوجود كل شيء و علة غائية لجميع الموجودات كما ورد في الحديث القدسي: لو لا كما لما خلقت الأفلاك. و أيضا صارا سببين للحياة المعنوية الأبدية بالعلم و الإيمان لجميع المؤمنين و لا نسبة لهذه الحياة بالحياة الفانية الدنيوية و بهذا السبب صار المؤمنون إخوة فبهذه الجهة صارت قرابة النبي صلى الله عليه و آله و سلم قرابتهم و ذوي أرحامهم، و أيضا قال الله تعالى:" النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ" و في قراءة أهل البيت عليهم السلام: و هو أب لهم، فصار النبي صلى الله عليه و آله و سلم و خديجة أبوا هذه الأمة و ذريتهما الطيبة ذوي أرحامهم فبهذه الجهات اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ رَحِمُ كُلِّ ذِي رَحِمٍ
قَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى إِنَّ أَصْلَحَ يَوْمَيْكَ الَّذِي هُوَ أَمَامَكَ فَانْظُرْ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ وَ أَعِدَّ لَهُ الْجَوَابَ- فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ وَ مَسْئُولٌ وَ خُذْ مَوْعِظَتَكَ في الوصول إلى مرضات الله، انتهى. " فليس تعرفه" أي لا تعرف حالك فيه تبلغ إليه أم لا، و مع البلوغ لا تعلم أنك فيه على حزن أو سرور، على طاعة أو معصية" فكأنك قد اغتبطت" على بناء المعلوم أي عن قريب تصير بعد الموت في حالة حسنة يغبطك الناس لها و يتمنون حالك و لا تبقى عليك مرارة صبرك، في القاموس: الغبطة بالكسر حسن الحال و المسرة و قد اغتبط، و الحسد، و تمنى نعمة على أن لا تتحول عن صاحبها. و أقول: لا يبعد أن يكون بالعين المهملة على بناء المفعول أي اغتنم الفرصة و لا تعتمد على العمر فكأنك قدمت فجأة على غفلة بلا عمل و لا توبة، قال في النهاية: كل من مات بغير عمله فقد اغتبط، و مات فلان غبطة أي شابا صحيحا، و في بالي إني وجدت في بعض نسخ الحديث هكذا. الحديث الثاني و العشرون: مرسل. " أن أصلح يوميك" المراد باليوم ما مر أنه مقدار من الزمان اختص بواقعة و المراد هنا يوم الدنيا و يوم الآخرة، و اليوم الذي أمامه الآخرة، و كونه أصلح المراد به أنه أحرى و أولى بأن يراعى و يسعى في إصلاحه، و يتوقع النفع منه، فإنه أبدي و الدنيا فان، و منافع الأول و لذاته أشد و أخلص و أقوى من لذات الآخر. " فانظر أي يوم هو" أي يوم راحة أو يوم تعب و مشقة، أو المراد باليوم الثاني يوم القيامة، و بقوله: فانظر أي يوم هو، أي تذكر أحوال هذا اليوم و أهواله مِنَ الدَّهْرِ فَإِنَّ الدَّهْرَ طَوِيلٌ قَصِيرٌ فَاعْمَلْ كَأَنَّكَ تَرَى ثَوَابَ عَمَلِكَ لِيَكُونَ أَطْمَعَ لَكَ فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّ مَا هُوَ آتٍ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا هُوَ قَدْ وَلَّى مِنْهَا و صعوبته و السؤال و الحساب فيه، فأعد له الجواب و حاسب نفسك قبل ذلك، و خذ موعظتك من الدهر و أهله بالتفكر في فنائها و سرعة انقضائها، و كون لذاتها فانية مشوبة بالآلام الكثيرة، و النظر في عواقب السعداء و الأشقياء. " فإن الدهر طويل قصير" هذه الفقرة تحتمل وجوها: الأول: أن دهر الموعظة طويل لأنه يمكنه أن يعتبر و يتفكر في أحوال السعداء و الأشقياء من أول الدهر إلى زمانه فكأنه قد عاش معهم جميعا كما قال أمير المؤمنين في وصية للحسن عليهما السلام: و دهر العمل و اللذات التي فيها قصير. الثاني: أن الدهر من جهة الموعظة طويل يمكنه الاتعاظ بأقل زمان لأن الدهر دائما في الانقلاب، و من جهة العمل قصير ينبغي اغتنام الفرصة فيه. الثالث: أنه للمحسنين طويل لأنه يمكنهم اكتساب السعادات العظيمة في أقل زمان، فهم في أعمارهم القليلة يعملون أعمالا كثيرة، و تبقى منهم آثار جليلة، و للمسيئين قصير لأنه تفني لذاتهم و تبقى عليهم تبعاتهم و لا ينتفعون بشيء من أعمارهم. الرابع: أن المعنى أن تمام العمر و إن كان طويلا لكن ما بيده منها قصير، و هو الساعة التي هو فيها لأن ما مضى قد خرج من يده، و ما يأتي لا يعلم حاله فيه كما مر مرارا، و قيل: المعنى أنه و إن كان طويلا لكن نظرا إلى انقطاعه قصير. و أقول: هذه الفقرات سيأتي أمثالها في مناجاة الله تعالى لموسى عليه السلام في الروضة حيث قال: يا موسى ما أريد به وجهي فكثير قليله، و ما أريد به غيري فقليل كثيره و إن أصلح أيامك الذي هو أمامك فانظر أي يوم هو، فأعد له الجواب فإنك موقوف به و مسئول، و خذ موعظتك من الدهر و أهله فإن الدهر طويله قصير و قصيره طويل .......... و كل شيء فان فاعمل كأنك ترى ثواب عملك، لكي يكون أطمع لك في الآخرة لا محالة، فإن ما بقي من الدنيا كما ولي منها، و كل عامل يعمل على بصيرة و مثال فكن مرتادا لنفسك يا بن عمران. فالظاهر منه أن طويله قصير لفنائه و سرعة انقضائه، و قصيره طويل لإمكان تحصيل السعادات العظيمة في القليل منه، و إن احتمل بعض الوجوه الأخر. " فاعمل كأنك ترى ثواب عملك" أي إذا أخذت موعظتك من الدهر، و عرفت فناءها و سرعة انقضائها ينبغي أن تقبل على عملك الموجب لتحصيل المثوبات الأخروية لك مع اليقين بترتب الثواب كأنك تراه فإن من كان كذلك يكون قلبه فارغا عن حب الدنيا، و الميل إلى شهواتها، فيكون عمله مع حضور القلب و رعاية آدابها فيكون أطمع له في الأجر، و اللام للتعدية. و الحاصل أنه يكون عمله في درجة الكمال و مظنة القبول، و إن كان الأولى بالنسبة إليه أن يعد نفسه مقصرا، و لا يعتمد على عمله، أو المعنى أنك إذا كنت في اليقين بحيث كأنك ترى بعينك ثواب عملك تكون تلك الحالة ادعى لك على العمل الذي هو موجب لحصول الأجر، فأشار إلى الحرص على العمل بذكر لازمه، و هو الطمع في الأجر، و على التقادير يدل على أن قصد الثواب لا ينافي الإخلاص، بل كماله، فإن ما هو آت من الدنيا كما قد ولى منها أي في سرعة الانقضاء و عدم الاعتماد عليه في البقاء، فهو تعليل لأخذ الموعظة أو له و لما يترتب عليه من العمل الخالص و الحرص عليه، أو لرؤية ثواب الآخرة و قرب حصوله فإن بقية العمر في عدم الوثوق عليه كالماضي، فالآخرة قريبة منك كأنك تراه و تسعى إليه، أو للأمر بالعمل الخالص في الحال لمرور الماضي بالتقصير و عدم الوثوق على الآتي كما مر، و قيل: أي لا تكن في تدبير ما يأتي من العمر بتحصيل المال كما أنك لا تتفكر فيما مضى.
صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرُ وَقْتٍ دَعَوْتُمُ جبرئيل هل زالت؟ فأجاب بلا نعم، و قال: قطعت الشمس بين قولي لا و نعم مسيرة خمسمائة عام. الحديث الخامس: حسن موثق. " إذا رق أحدكم" أي قلب أحدكم و الرقة ضد القساوة و علامتها البكاء و الدمعة، و الرقة أيضا الرحمة، في المصباح: رق الشيء يرق من باب ضرب خلاف غلظ، و في القاموس: الرقة بالكسر الرحمة رققت له أرق و الاستحياء و الدقة، و ترقق له رق له قلبه. و قال الجوهري: خلص الشيء بالفتح يخلص خلوصا أي صار خالصا و خلص إليه الشيء وصل، و الإخلاص أيضا في الطاعة ترك الرياء، و قد أخلصت الله الدين، انتهى. و الحاصل أن الرقة علامة خلوص القلب من الغدر و الحسد و الأفكار الباطلة و الخيالات الشاغلة، و توجهه إلى الله و إعراضه عما سواه أو الوصول إليه تعالى و إلى قربه، و الخلوص علامة الإجابة و سببها. الحديث السادس: ضعيف. و قال الجوهري: السحر قبيل الصبح، و كذا ذكر الفيروزآبادي و غيره أيضا، و قد جوز بضمتين أيضا. اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْأَسْحَارُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ ع- سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي وَ قَالَ أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ و قال الطبرسي ره في قوله تعالى:" وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ" الأسحار جمع سحر و هو الوقت الذي قبيل طلوع الفجر، و أصله الخفاء لخفاء الشخص في ذلك الوقت، انتهى. و قال الراغب: السحر و السحرة اختلاط ظلام آخر الليل بضياء النهار، و جعل اسما كذلك الوقت، و يقال: لقيته بأعلى سحرين. و أقول: وردت أخبار كثيرة في قوله تعالى:" وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ" أنه الاستغفار في صلاة الوتر، فيومئ إلى امتداده بامتداد وقت الوتر لكنه إيماء خفي و يشير إلى الأول قوله تعالى:" إِلّٰا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنٰاهُمْ بِسَحَرٍ" ثم قال بعد ذلك: " وَ لَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذٰابٌ مُسْتَقِرٌّ" و قال البيضاوي في هذه الآية: أخره إلى السحر أو إلى صلاة الليل أو إلى ليلة الجمعة تحريا لوقت الإجابة أو إلى أن يستحل لهم من يوسف، أو يعلم أنه عفا عنهم، فإن عفو المظلوم شرط المغفرة، و يؤيده ما روي أنه استقبل قائما يدعو و قام يوسف خلفه يؤمن و قاموا خلفهما أذلة خاشعين حتى نزل جبرئيل و قال: إن الله قد أجاب دعوتك و عقد مواثيقهم بعدك على النبوة. و قال الطبرسي ره إنما لم يستغفر لهم في الحال لأنه أخرهم إلى سحر ليلة الجمعة عن ابن عباس، و طاوس و روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام و قيل: أخرهم إلى وقت السحر لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء عن ابن مسعود و غيره، و روي أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام و قيل: إنه كان يستغفر لهم كل ليلة جمعة في نيف و عشرين سنة عن وهب، و قيل: إنه كان يقوم و يصف أولاده خلفه عشرين سنة
مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ دُبُرِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الرِّيحُ وَ الْبَرَصُ وَ الْجُنُونُ وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً الحديث الخامس و العشرون: ضعيف على المشهور. " أهونها الريح" الريح يحتمل وجوها. الأول: أن يكون تعفن الأعضاء و فسادها بحيث يحس منها الريح المنتنة و ينجر غالبا إلى الجذام، و يؤيده ما مر في العشرين، لم يصبه جذام، و لا برص و لا جنون فذكر مكان الريح الجذام و سيأتي في خبر سماعة أيضا كذلك و يقال راح الشيء و أروح إذا أنتن، و أروح الماء و اللحم أنتنا، و في المصباح الريح بمعنى الرائحة عرض يدرك بحاسة الشم. الثاني: الابتلاء بالريح كسقوطه بها من سطح أو نزول، قال في النهاية: في الحديث كان يقول إذا هاجت الريح" اللهم اجعلها رياحا و لا تجعلها ريحا" العرب تقول لا تلقح السحاب إلا من رياح مختلفة، يقول: اجعلها لقاحا للسحاب و لا تجعلها عذابا و يحقق ذلك مجيء الجمع في آيات الرحمة و الواحد في قصص العذاب ك الرِّيحَ الْعَقِيمَ" و رِيحاً صَرْصَراً*". الثالث: أن يكون كناية عن تصرف الجن في البدن كما يقال في عرف العرب و العجم أصابته ريح الجن و في النهاية و منه حديث ضمام" إني أعالج من هذه الأرواح" الأرواح هيهنا كناية عن الجن سموا أرواحا لكونهم لا يرون، فهم بمنزلة الأرواح و قال الأرواح جمع ريح لأن أصلها الواو و يجمع على أرياح قليلا و على رياح كثيرا انتهى و أقول: سيأتي أنه كتب إلى أبي جعفر عليه السلام يسأله عوذة للرياح التي تعرض للصبيان. مُحِيَ مِنَ الشَّقَاءِ وَ كُتِبَ فِي السُّعَدَاءِ
أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ فَقَالَ يَا نَبِيَّ فعله مكذب لقوله، و من ادعى حبه تعالى و هو يقدم المال و الولد و الاعتبارات الفانية على رضا الله فهو كاذب في دعواه، و من ادعى أن من شيعة على و الأئمة من ولده صلوات الله عليهم و هو يخالفهم في أكثر أقوالهم و أفعالهم فهذا مدع كاذب و كذا جميع العقائد الإيمانية لها لوازم و مصدقات إذا لم يأت بها فهو الكاذب فيما ادعى و كذا من أمر الناس بشيء و لم يأت به و نهى الناس عن شيء و أتى به فهو أيضا في درجة الكاذبين كما قال عز و جل (أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتٰابَ) و قال (لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ)" و بارك لي في أهلي و مالي" أي زدهما لي أو زد نفعهما لي في الدارين من البركة و هي النمو و الزيادة أو أثبتهما و أدمهما لي، من برك البعير إذا ناخ في موضعه و لزمه كما مر. باب الدعاء للدين الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: ضعيف. اللَّهِ الْغَالِبُ عَلَيَّ الدَّيْنُ وَ وَسْوَسَةُ الصَّدْرِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لٰا يَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً قَالَ فَصَبَرَ الرَّجُلُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَهَتَفَ بِهِ فَقَالَ مَا صَنَعْتَ فَقَالَ أَدْمَنْتُ مَا قُلْتَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَضَى اللَّهُ دَيْنِي وَ أَذْهَبَ وَسْوَسَةَ صَدْرِي
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْغَدَاةَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ اللَّهُمَّ لَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ عَافِيَتِكَ وَ فَضْلِكَ باب القول عند الخروج من بيته و فضل الصدقة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" و أمانتي" قال في النهاية: فيه" استودع الله دينك و أمانتك" أي أهلك و من تخلفه بعدك منهم و ما الذي تودعه و تستحفظه أمينك و وكيلك انتهى. و يحتمل أن يكون المراد ما ائتمنه الناس عليها من ودائعهم و بضائعهم و أشباهها عنده، و قيل أي ديني الذي ائتمنتني عليها. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" علينا" كان" على" تعليلية أي احفظ لنا ما يهمنا أمره.
إِذَا غَدَوْتَ باب الغدو إلى عرفات و حدودها الحديث الأول: مرسل. قوله عليه السلام:" حتى تطلع الشمس" المشهور بين الأصحاب أنه يستحب المبيت بمنى ليلة عرفة و يكره أن يجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس، و نقل عن الشيخ و ابن البراج: القول بالتحريم أخذا بظاهر النهي، و هو أحوط. و المشهور أنه يستحب للإمام الإقامة بمنى حتى تطلع الشمس. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام: حتى تصلوا في الطريق" المشهور بين الأصحاب كراهة الخروج قبل الفجر إلا لضرورة كالمريض و الخائف. و قال أبو الصلاح، و ابن البراج: أنه لا يجوز الخروج منها اختيارا قبل طلوع الفجر و هو ضعيف. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. إِلَى عَرَفَةَ فَقُلْ وَ أَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إِلَيْهَا- اللَّهُمَّ إِلَيْكَ صَمَدْتُ وَ إِيَّاكَ اعْتَمَدْتُ وَ وَجْهَكَ أَرَدْتُ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي رِحْلَتِي وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَاجَتِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي الْيَوْمَ مِمَّنْ تُبَاهِي بِهِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي ثُمَّ تُلَبِّ وَ أَنْتَ غَادٍ إِلَى عَرَفَاتٍ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى عَرَفَاتٍ فَاضْرِبْ خِبَاءَكَ بِنَمِرَةَ وَ نَمِرَةُ هِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ دُونَ الْمَوْقِفِ وَ دُونَ عَرَفَةَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ وَ إِنَّمَا تُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَ تَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لِتُفَرِّغَ نَفْسَكَ لِلدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ قَالَ وَ حَدُّ عَرَفَةَ مِنْ بَطْنِ عُرَنَةَ وَ ثَوِيَّةَ وَ نَمِرَةَ إِلَى ذِي الْمَجَازِ وَ خَلْفَ الْجَبَلِ مَوْقِفٌ
قَالَ لِي إِنِّي لَمَوْعُوكٌ مُنْذُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ وَ لَقَدْ وُعِكَ ابْنِي اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَ هِيَ تَضَاعَفُ عَلَيْنَا أَ شَعَرْتَ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ فِي الْجَسَدِ كُلِّهِ وَ رُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ وَ لَمْ تَأْخُذْ فِي أَسْفَلِهِ وَ رُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَسْفَلِهِ وَ لَمْ تَأْخُذْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ كُلِّهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَذِنْتَ لِي حَدَّثْتُكَ نصنع؟ قال: إذا تطيرت فامض، و إذا حسدت فلا تبغ، و إذا ظننت فلا تحقق" انتهى. أقول: فالمراد بها هاهنا إما انفعال النفس عن ما يتشاءم به، أو تأثيرها واقعا، و حصول مقتضاها، و يظهر من الأخبار أنها إنما تؤثر مع تأثر النفس بها، و عدم التوكل على الله. قوله عليه السلام:" و الحسد" ظاهره أن الحسد المركوز في الخاطر إذا لم يظهره الإنسان ليس بمعصية. و إلا فلا يمكن اتصاف الأنبياء به، و يمكن أن يكون المراد به ما يعم الغبطة، و قيل: المراد أن الناس يحسدونهم، و كذا في الأوليين و ظواهر الأخبار تأبى عنه كما لا يخفى. الحديث السابع و الثمانون: ضعيف. قوله عليه السلام:" إني لموعوك" قال الجزري: الوعك: الحمى، و قيل ألمها. و قد وعكه المرض فهو موعوك. قوله عليه السلام:" أ شعرت على البناء" للمجهول أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام، أي هل أحسست بذلك، و لعل مراده عليه السلام أن الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد، و قد تظهر في أسافلها. بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ جَدِّكَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وُعِكَ اسْتَعَانَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَيَكُونُ لَهُ ثَوْبَانِ ثَوْبٌ فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ وَ ثَوْبٌ عَلَى جَسَدِهِ يُرَاوِحُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يُنَادِي حَتَّى يُسْمَعَ صَوْتُهُ عَلَى بَابِ الدَّارِ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا وَجَدْتُمْ لِلْحُمَّى عِنْدَكُمْ دَوَاءً فَقَالَ مَا وَجَدْنَا لَهَا عِنْدَنَا دَوَاءً إِلَّا الدُّعَاءَ وَ الْمَاءَ الْبَارِدَ إِنِّي اشْتَكَيْتُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِطَبِيبٍ لَهُ فَجَاءَنِي بِدَوَاءٍ فِيهِ قَيْءٌ فَأَبَيْتُ أَنْ أَشْرَبَهُ لِأَنِّي إِذَا قُيِّئْتُ زَالَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنِّي
صلى الله عليه وآله وسلم: (أئتوني بالكتف والدواة أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً) قال: فقالوا: إنّما يهجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ». وأخرج هذه الصورة أيضاً أحمد في مسنده عن وكيع عن مالك بن مغول بتفاوت يسير. وأخرجها الطبري في تاريخه عن أبي كريب وصالح بن سمال عن وكيع عن مالك بن مغول بتفاوت يسير. وأخرجها مسلم في صحيحه عن اسحاق بن إبراهيم عن وكيع عن مالك ابن مغول بتفاوت يسير. وأخرجها أبو بكر الخلاّل في كتاب السنّة. وأخرجها أبو نعيم في حلية الأولياء عن الطبراني عن أحمد بن عليّ البربهاري عن محمّد بن سابق عن مالك بن مغول إلى آخر السند عن ابن عباس ولفظه: قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الّذي توفي فيه: (إيتوني بكتف ودواة لأكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً). صحيح ثابت من حديث ابن عباس... ا هـ». فانظر إلى ما رواه أبو نعيم بسنده عن مالك بن مغول وقارن ما مرّ من حديثه في المصادر السابقة لنرى كم هو الحذف الّذي طرأ على الحديث، أليس هو جملة: «فقالوا: إنّما يهجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » كما في طبقات ابن سعد، أو «رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يهجر» كما في مسند أحمد، أو «إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يهجر» كما في صحيح مسلم وتاريخ الطبري. وكان هذا هو المقصود من قولنا بتفاوت في مرويات أولئك الثلاثة: أحمد ومسلم والطبري فهل لنا الآن أن نسأل أبا نعيم عن قوله في تعقيبه: صحيح ثابت من حديث ابن عباس. فإذا كان صحيحاً ثابتاً فلماذا لم يذكره بتمامه؟ وإذا لم يكن صحيحاً وثابتاً لديه فلماذا ذكره في كتابه؟ ولعل الرجل إنّما جاءته الآفة من شيخه سليمان بن أحمد - وهو الطبراني- الّذي سبق أن عرفنا فيه تلك الآفة كما مرّت الاشارة في نهاية الصورة التاسعة، فرواه أبو نعيم عن شيخه الطبراني كما سمعه مبتوراً. ولعل في تعقيبه أشارة تنبيه إلى ما في رواية شيخه من خلل. ثمّ إنّ هذا الحديث أخرجه النويري في نهاية الأرب بلفظ ابن سعد فراجع. كما رواه البلاذري في جمل أنساب الأشراف، قال: «حدّثني أحمد بن إبراهيم ثنا أبو عاصم النبيل ثنا مالك بن مغول عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّه قال يوم الخميس وما يوم الخميس؟ أشتد فيه وجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبكى ابن عباس طويلاً ثمّ قال: فلمّا أشتد وجعه قال: (أئتوني بالدواة والكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلون معه بعدي أبداً)، فقالوا: أتراه يهجر وتكلموا ولغطوا، فغمّ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأضجره وقال: (اليكم عني ولم يكتب شيئاً) ». ما رواه الأعمش عن عبيد الله بن عبد الله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وقد أخرجها ابن سعد في طبقاته بسنده عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن الأعمش إلى آخر السند عن ابن عباس قال: «اشتكى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم الخميس، فجعل - ابن عباس - يبكي ويقول يوم الخميس وما يوم الخميس أشتد بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وجعه فقال: (أئتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً)، قال فقال بعض من كان عنده: أنّ نبيّ الله ليهجر، قال: فقيل له: ألا نأتيك بما طلبت؟ قال: (أو بعد ماذا)، قال: فلم يدع به». إلى هنا تنتهي صور الحديث الّتي تنتهي أسانيدها إلى سعيد بن جبير، وهي خمس صور، وقد رأينا بينها من التفاوت ما رأينا. فهل يعقل أن يكون سعيد بن جبير هو مصدر ذلك كلّه؟ بعد ما قد مرّ بنا من تعمّد التعتيم من أمثال الطبراني والبخاري وغيرهما. ما رواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس. وقد روى الحديث عن الزهري ثلاثة وهم: يونس، وأسامة ومعمر.
إنّي لأملق أحيانا فأتاجر اللّه بالصدقة. و قال: لا يزال العزّ قلقا حتّى يأتي دارا قد استشعر أهلها اليأس ممّا في أيدي الناس فيوطنها. و قال: إذا دخلت على أخيك منزله فاقبل الكرامة كلّها ما خلا الجلوس في الصدر. و قال: كفّارة عمل السلطان الإحسان إلى الإخوان. و اشتكى مرّه فقال: اللهمّ اجعله أدبا لا غضبا.
كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول إذا فرغ من الزوال: " اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك وأتقرب إليك بملائكتك المقربين وانبيائك المرسلين وبك، اللهم أنت الغني عني وبي الفاقة إليك، أنت الغني وأنا الفقير إليك أقلتني عثرتي وسترت علي ذنوبي فاقض لي اليوم حاجتي ولا تعذ بني بقبيح ما تعلم مني، بل عفوك وجودك يسعني " قال: ثم يخر ساجداو يقول: " يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة يا بر يا رحيم، أنت أبر بي من أبي وامي ومن جميع الخلائق اقبلني بقضاء حاجتي مجابا دعائي، مرحوما صوتي، قد كشفت أنواع البلايا عني ".
له: إني قد ابتليت بأمر عظيم إني وقعت على جاريتي ثم خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطريق فأصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحبلت ثم وضعت جارية لعدة تسعة أشهر فقال له أبوجعفر عليه السلام: احبس الجارية لاتبعها وأنفق عليها حتى تموت أو يجعل الله لها مخرجا فإن حدث بك حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا، وقال: إذا خرجت من بيتك فقل: " بسم الله على ديني ونفسي وولدي وأهلي ومالي " ثلاث مرات ثم قل: " اللهم بارك لنا في قدرك ورضنا بقضائك حتى لاتحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت ".
قد بلغني علتك فاشتر صاعا من بر ثم استلق على قفاك وانثره على صدرك كيفما انتثر وقل: " اللهم إني أسألك باسمك الذي سألك به المضطر كشفت ما به من ضر ومكنت له في الارض وجعلته خليفتك على خلقك أن تصلي على محمد وعلى أهل بيته وأن تعافيني من علتي " ثم استو جالسا واجمع البر من حولك وقل مثل ذلك وأقسمه مدا مدا لكل مسكين وقل مثل ذلك، قال داود: ففعلت مثل ذلك فكأنما نشطت من عقال وقد فعله غير واحد فانتفع به.
(عليه السلام): هل تعرف حيقوق النبي (عليه السلام)؟ قال: نعم. أني به لعارف! قال: فإنه قال - وكتابكم ينطق به -: جاء الله تعالى بالبيان من جبل فاران، وامتلأت السماوات من تسبيح أحمد وأمته، يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر، يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس، يعني بالكتاب: القرآن. أتعرف هذا وتؤمن به؟ قال رأس الجالوت: قد قال ذلك حيقوق النبي (عليه السلام) ولا ننكر قوله. قال الرضا (عليه السلام): فقد قال داود (عليه السلام) في زبوره - وأنت تقرأه -: اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة، فهل تعرف نبيا أقام السنة بعد الفترة غير محمد (صلى الله وعليه وآله)؟ قال رأس الجالوت: هذا قول داود نعرفه ولا ننكره، ولكن عنى بذلك: عيسى وأمامه هي الفترة.
حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط . - البراء بن عازب : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حامل الحسين ( عليه السلام ) وهو يقول : اللهم إني أحبه فأحبه
لما خلق الله تعالى الإيمان قال : اللهم قوني فقواه بحسن الخلق والسخاء ، ولما خلق الله الكفر قال : اللهم قوني فقواه بالبخل وسوء الخلق
لما ضرب على كتف رجل يطوف بالكعبة ويقول : اللهم إني أسألك الصبر - : سألت البلاء ! قل : اللهم إني أسألك العافية ، والشكر على العافية
من دعائه في مكارم الأخلاق - : وعمرني ما كان عمري بذلة في طاعتك ، فإذا كان عمري مرتعا للشيطان فاقبضني إليك . - فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) - في المناجاة - : اللهم ، بعلمك الغيب ، وقدرتك على الخلق ، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي تلك الليلة - ليلة بدر - وهو يقول : اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد ، وأصابهم تلك الليلة مطر
من دعائه في مكارم الأخلاق - : اللهم صل على محمد وآله ، واكفني ما يشغلني الاهتمام به ، واستعملني بما تسألني غدا عنه ، واستفرغ أيامي فيما خلقتني له
إذا آوى أحدكم إلى فراشه . . . ليقل : " اللهم إن أمسكت نفسي في منامي فاغفر لها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين "
كان من دعائه في مكارم الأخلاق - : وانته بنيتي إلى أحسن النيات ، وبعملي إلى أحسن الأعمال ، اللهم وفر بلطفك نيتي
دعائه في مكارم الأخلاق - : اللهم وأنطقني بالهدى ، وألهمني التقوى ، ووفقني للتي هي أزكى ، واستعملني بما هو أرضى
والله إن كان علي ( عليه السلام ) ليأكل أكل العبد ، ويجلس جلسة العبد ، وإن كان ليشتري القميصين السنبلانيين ( 1 ) ، فيخير غلامه خيرهما ثم يلبس الآخر ، فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإذا جاز كعبه حذفه ، ولقد ولي خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة ، ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعا ، ولا أورث بيضاء ولا حمراء ، وإن كان ليطعم الناس خبز البر واللحم ، وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل ، وما ورد عليه أمران كلاهما لله رضا إلا أخذ بأشدهما على بدنه ، ولقد أعتق ألف مملوك من كد يده ، تربت فيه يداه ، وعرق فيه وجهه ، وما أطاق عمله أحد من الناس ، وإن كان ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وإن كان أقرب الناس شبها به علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وما أطاق عمله أحد من الناس بعده ( 2 ) . 438 / 15 - وسمع رجل من التابعين أنس بن مالك يقول ، نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه ) ( 3 ) قال الرجل : فأتيت عليا ( عليه السلام ) لأنظر إلى عبادته ، فأشهد بالله لقد أتيته وقت المغرب فوجدته يصلي بأصحابه المغرب ، فلما فرغ منها جلس في التعقيب إلى أن قام إلى عشاء الآخرة ، ثم دخل منزله فدخلت معه ، فوجدته طول الليل يصلي ويقرأ القرآن إلى أن طلع الفجر ، ثم جدد وضوءه وخرج إلى المسجد وصلى بالناس صلاة الفجر ، ثم جلس في التعقيب إلى أن طلعت الشمس ، ثم قصده الناس فجعل يختصم إليه رجلان ، فإذا فرغا قام آخران ، إلى أن قام إلى صلاة الظهر ، قال : فجدد لصلاة الظهر وضوءه ، ثم صلى بأصحابه الظهر ، ثم قعد في التعقيب إلى أن