بحار الأنوار ج55-73 — 10 النحل و النمل و سائر ما نهي عن قتله من الحيوانات و ما يحل قتله منها من الحيات و العقارب و الغربان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب التوحيد في باب مجلس الرضا عليه السلام مع أصحاب المقالات والأديان قال
الرضا عليه السلام لرأس الجالوت : وقد قال داود في زبوره وأنت تقرأه : اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة فهل تعرف نبيا أقام السنة بعد الفترة غير محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال رأس الجالوت : هذا قول داود نعرفه ولا ننكره ولكن عنى بذلك عيسى ، وأيامه هي الفترة ، قال الرضا عليه السلام : جهلت ، ان عيسى لم يخالف السنة وقد كان موافقا لسنة التوراة حتى رفعه الله إليه .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الرضا عليه السلام
حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال
كان في مناجاة الله لموسى عليه السلام : يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين . وإذا رأيت الغنا مقبلا فقل : ذنب عجلت عقوبته .
تفسير نور الثقلين — الله ، ثم قال في حديثه : ان الله نهى عن القيل والقال وذكر مثله سواء . — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب علل الشرايع حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن نوحا انما سمى عبدا شكورا لأنه كان يقول إذا أصبح وأمسى : اللهم إني أشهدك انه ما أصبح وأمسي بي من نعمة لي وعافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك . لك الحمد ولك الشكر بها حتى ترضى الهنا .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الباقر عليه السلام
وباسناده إلى حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال
في مناجاة موسى عليه السلام إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
القسم الثاني من لا يستجاب دعائه . روى جعفر بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
أربعة لا يستجاب له دعوة : رجل جالس في بيته يقول : اللهم ارزقني فيقال له : ألم آمرك في الطلب ؟ ورجل كانت له امرأة فاجرة فدعا عليها فيقال له : ألم اجعل أمرها إليك ؟ ورجل كان له مال فافسده فيقول : اللهم ارزقني فيقال له : ألم آمرك بالاصلاح ( بالاقتصاد ) ثم قال : ( والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) ( 1 ) ورجل كان له مال فأدانه رجلا ولم يشهد عليه فجحده فيقال له ألم آمرك بالاشهاد ؟ ( 2 ) وفى رواية الوليد بن صبيح : ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله له السبيل إلى أن يتحول عن جواره ببيع داره . وروى يونس بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ان العبد ليبسط يديه ويدعو الله ويسئله من فضله ما لا فيرزقه قال : فينفقه فيما لا خير فيه ، ثم يعود ويدعو الله فيقول : ألم أعطك ؟ ألم افعل بك كذا وكذا ؟ ومن دعا بقلب قاس أولاه روى سليمان بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ان الله لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه فإذا دعوت فاقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة . وعن سيف بن عميرة عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الله عز وجل لا يستجيب
عدة الداعي ونجاح الساعي — ومن المجابين من لا يعتمد في حوائجه على غير الله سبحانه ، قال الله — الإمام الصادق عليه السلام
نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
علل الشرائع — العلة التي من أجلها نهي عن حبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ثم أطلق في ذلك — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبو طالب الحسين بن عبد الله بن بنان الطائي قال : سمعت محمد بن عمر النوقاني يقول
بينما أنا نائم بنوقان في علية لنا في ليلة ظلماء إذ انتبهت فنظرت إلى الناحية التي فيها مشهد علي بن موسى الرضا عليه السلام بسناباد فرأيت نورا قد علا حتى امتلأ منه المشهد وصار مضيئا كأنه نهار وكنت شاكا في أمر الرضا عليه السلام ولم أكن علمت إنه حق فقالت لي أمي وكانت مخالفه : ما لك يا بني ؟ فقلت لها : رأيت نورا ساطعا قد امتلأ منه المشهد فأعلمت أمي ذلك وجئت بها إلى المكان الذي كنت فيه حتى رأت ما رأيت من النور وامتلأ المشهد منه فاستعظمت ذلك ، فأخذت في الحمد لله إلا إنها لم تؤمن بها كإيماني فقصدت المشهد فوجدت الباب مغلقا فقلت : اللهم إن كان أمر الرضا عليه السلام حقا فافتح هذا الباب ثم دفعته بيدي فانفتح فقلت في نفسي لعله لم يكن مغلقا على ما وجب فغلقته حتى علمت إنه لم يمكن فتحه إلا بمفاتح ثم قلت : اللهم إن كان أمر الرضا عليه السلام ( حقا . ظ ) فافتح لي هذا الباب ثم دفعته بيدي فانفتح فدخلت وزرت وصليت واستبصرت في أمر الرضا عليه السلام فكنت أقصده بعد ذلك في كل ليلة جمعة زائرا من نوقان وأصلي عنده إلى وقتي هذا .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام الرضا عليه السلام
(ص 1 - ص 17) صفحة 87 طابت ولادته. يا علي أبشر بالشهادة فإنك مظلوم بعدي ومقتول "، فقال علي: " يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني "؟ قال: " في سلامة من دينك. يا علي إنك لن تضل ولن تزل، ولولاك لم يعرف حزب الله بعدي ". السادس: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن القاسم بن الوليد، عن شيخ من ثمالة قال: دخلت على امرأة من تميم عجوزة كبيرة وهي تحدث الناس فقلت لها: يرحمك الله حدثيني في بعض فضائل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال
ت: أحدثك وهذا شيخ كما ترى نائم بين يدي فقلت لها: ومن هذا؟ قالت: أبو الحمراء خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجلست إليه فلما سمع حسي استوى جالسا فقال: مه؟ فقلت: رحمك الله حدثني بما رأيت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنعه بعلي فإن الله يسألك عنه فقال: على الخبير وقعت. أما ما رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) يصنعه بعلي (عليه السلام) فإنه قال لي ذات يوم: " يا أبا الحمراء انطلق فادع لي مائة من العرب، وخمسين رجلا من العجم، وثلاثين رجلا من القبط وعشرين رجلا من الحبشة " فأتيت بهم فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصف العرب ثم صف العجم خلف العرب ثم صف القبط خلف العجم وصف الحبشة خلف القبط ثم قام: " فحمد الله وأثنى عليه ومجد الله بتمجيد لم يسمع الخلائق بمثله ثم قال: معشر العرب والعجم والقبط والحبشة أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله "؟ فقالوا: نعم فقال: " اللهم اشهد " حتى قالها ثلاثا فقال في الثالثة: " أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وأن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وولي المؤمنين من بعدي "؟ قالوا: اللهم نعم، قال: " اللهم اشهد " حتى قالها ثلاثا، ثم قال لعلي: " يا أبا الحسن انطلق فأتني بصحيفة ودواة " فدفعها إلى علي بن أبي طالب وقال: " اكتب " قال: " وما أكتب "؟ قال: " بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أقرت به العرب والعجم والقبط والحبشة أقروا بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وولي أمرهم من بعدي " ثم ختم الصحيفة ودفعها إلى علي فما رأيتها إلى الساعة.
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 362 ابن حمدان القشيري قال: حدثنا الحسين بن حميد قال: حدثني أخي الحسن بن حميد قال: حدثني علي بن ثابت الدهان قال: حدثنا سعادة وهو ابن سليمان عن أبي إسحاق عن حارث عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " إني [ امرئ ] مقبوض وأوشك أن أدعى فأجيب وإني قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أفضل من الآخر، كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الخامس والستون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال: حدثنا القشيري قال: حدثنا المغيرة بن محمد بن المهلب قال: حدثني أبي عن عبد الله بن [ أبي ] داود عن الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم أمرين أحدهما أطول من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، طرف بيد الله، وعترتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " فقلت لأبي سعيد: من عترته؟ قال: أهل بيته. السادس الستون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الفضل البغدادي قال: سمعت أبا عمر صاحب أبي العباس ثغلب يقول: سمعت أبا العباس ثغلب [ وقد ] سئل عن معنى قوله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين " لم سميا الثقلين؟ قال: لأن التمسك بهما ثقيل. السابع والستون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن علي بن شعيب أبو محمد الجوهري قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا الحسين بن الحسن الحميري بالكوفة قال: حدثنا الحسن بن الحسن المغربي عن عمرو بن جميع عن أبي المقدام عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: " أتيت جابر بن عبد الله فقلت: أخبرني عن حجة الوداع، فذكر حديثا طويلا ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا [ من ] بعدي كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي ثم قال: اللهم اشهد، ثلاثا ". الثامن والستون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حمدان القشيري قال: حدثنا أبو حاتم المغيرة بن محمد بن المهلب قال: حدثنا عبد الغفار بن محمد بن كثير الكلابي الكوفي عن جرير بن عبد الحميد عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: ابن بابويه في كتاب (النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)) قال
حدثنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري (قدس سره) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن غياث الكوفي قال: حدثني حماد بن أبي حازم المدني قال: حدثنا عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدري قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة الأولى ثم أقبل بوجهه الكريم علينا فقال: " معاشر أصحابي: إن مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح وباب حطة في بني إسرائيل فتمسكوا بأهل بيتي بعدي والأئمة الراشدين من أهل بيتي فإنكم لن تضلوا أبدا " فقيل: يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟ قال: " اثنا عشر من أهل بيتي " وقال: " من عترتي ". الحديث الثاني: ابن بابويه من هذا الكتاب قال: حدثنا علي بن الحسن بن محمد بن مندة قال: حدثنا أبو محمد هارون بن موسى قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي عن الحسن بن أبي جعفر قال: حدثنا علي بن زيد عن سعيد ابن المسيب عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الأئمة من بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين تاسعهم قائمهم " ثم قال (عليه السلام): " ألا إن مثلهم فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ومثل باب حطة في بني إسرائيل ". وبإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلي علي وعلى أهل بيتي ". الحديث الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه محمد بن خالد عن غياث بن إبراهيم عن ثابت بن دينار عن سعد بن طريف عن سعد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: من مسند أحمد بن حنبل قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثنا أبي قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن إسرائيل بن أبي إسحاق عن عمر بن حبشي قال: خطب بنا الحسن بن علي بعد قتل علي (عليه السلام) فقال
" لقد فارقكم رجل أمس ما سبقه الأولون بعلم ولا أدركه الآخرون كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح له وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه كان يريدها لخادم له ". الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن أبي ليلى عن المنهال ابن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان أبي يسمر مع علي (عليه السلام) وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف فقيل لو سألته عن هذا فسألته عن هذا فقال: " صدق رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث إلي وأنا أرمد يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله إني أرمد فتفل في عيني وقال: اللهم أذهب عنه الحر والقر والبر فما وجدت حرا ولا بردا " قال: وقال: " لأبعثن رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله وروسوله ليس بفرار " قال: فتشرف لها الناس فبعث عليا (عليه السلام). الثالث: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الراية فهزها وقال: من يأخذها بحقها؟ فقال فلان: أنا، قال إمض، ثم جاء رجل آخر فقال: إمض، ثم قال: والذي كرم وجه محمد لأعطيها رجلا لا يفر، هاك يا علي، فانطلق حتى فتح الله خيبر [ وفدك ] وجاء بعجوتها وقديدها. الرابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال يوم خيبر: " لأدفعن الراية إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله " فدعا عليا وإنه لأرمد ما يبصر موضع قدميه فتفل في عينه ثم دفعها
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 73 اثنتا عشرة ومائة سنة قال لي أنس بن مالك أهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طير مشوي فقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك " أو " بمن تحبه " الشك من عيسى بن مساور الجوهري فجاء علي فرددته فدخل في الثالثة أو في الرابعة فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) " ما حبسك عني أو ما أبطأك عني يا علي " قال: " جئت فردني أنس ثم جئت فردني أنس ثم جئت فردني أنس! " قال لي: " يا أنس ما حملك على ما صنعت؟ " فقال رجوت أن يكون رجلا من الأنصار فقال لي: " يا أنس أوفي الأنصار خير من علي؟ أوفي الأنصار أفضل من علي؟ ". الحادي عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي إذنا أن أبا نصر أحمد ابن محمد بن مردويه البزار حدثهم إملاء في صفر سنة أربعمائة قال: حدثنا أحمد بن عيسى الناقد قال: حدثنا صالح بن مسمار، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا الحسن بن عبد الله عن نافع عن أنس بن مالك أن رسول الله قرب إليه طير فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر " قال فجاء علي بن أبي طالب فأكل معه. الثاني عشر: ابن المغازلي قال: حدثنا أبو غالب محمد بن الحسين بن أبي صالح المقرئ العدل قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن سهل بن مردويه البزار قال: حدثنا أبو بكر بن عيسى الناقد، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الهيثم، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يونس بن أرقم، حدثنا مسلم بن كيسان عن أنس بن مالك قال: أتى النبي (صلى الله عليه وآله) بأطيار فوضعهن بين يديه فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك " فقلت: اللهم إن شئت جعلته امرءا من الأنصار فقال يعني النبي (صلى الله عليه وآله): " إنك لست أول من أحب قومه " فجاء علي (عليه السلام) فضرب الباب فأذنت له فلما دخل قال: " اللهم وإلي ". الثالث عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن موسى قال: أخبرنا هلال بن محمد ابن جعفر بن سعد أن أبا الفتح يرفعه إلى جعفر السباك عن أنس بن مالك بمثله. الرابع عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيب الصوفي الواسطي بقراءتي عليه في المحرم سنة خمس وثلاثين وأربعمائة يرفعه إلى قتادة عن أنس بن مالك بمثله. الخامس عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان السمسار إجازة عن أبي أحمد بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب المؤدب المقرئ الواسطي
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ وَ قَدِ ابْتُلِيَ وَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَسْخَرُ وَ لَا أَفْخَرُ وَ لَكِنْ أَحْمَدُكَ عَلَى عَظِيمِ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ [الحديث 23] 23 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ الْبَلَاءِ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ لَا تُسْمِعُوهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْزُنُهُمْ [الحديث 24] 24 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ فِي سَفَرٍ يَسِيرُ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ إِذَا نَزَلَ فَسَجَدَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ فَلَمَّا أَنْ رَكِبَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَصْنَعْهُ فَقَالَ نَعَمْ اسْتَقْبَلَنِي- جَبْرَئِيلُعليه السلامفَبَشَّرَنِي بِبِشَارَاتٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً لِكُلِّ بُشْرَى سَجْدَةً [الحديث 25] 25 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدُكُمْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ شُكْراً لِلَّهِ فَإِنْ الحديث الثاني و العشرون: مجهول. " لا أسخر" أي لا أستهزئ، يقال: سخر منه و به كفرح هزأ و المعنى لا أسخر من هذا المبتلي بابتلائه بذلك و لا أفخر عليه ببراءتي منه. الحديث الثالث و العشرون: مجهول. الحديث الرابع و العشرون: موثق. و يدل على استحباب سجدة الشكر عند تجدد كل نعمة و البشارة بها، و لا خلاف فيه بين أصحابنا و إن أنكره المخالفون خلافا للشيعة مع ورودها في رواياتهم كثيرا و سيأتي في كتاب الصلاة إنشاء الله. الحديث الخامس و العشرون: مجهول. و يدل على استحباب وضع الخد في سجدة الشكر و على استحبابها عند تذكر
مرآة العقول — الشكر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
364 فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلملِلْمُعْسِرِ أَ تَقْبَلُ قَالَ لَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ لِمَ قَالَ أَخَافُ أَنْ يَدْخُلَنِي مَا دَخَلَكَ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ فِي مُنَاجَاةِ مُوسَىعليه السلاميَا مُوسَى إِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ وَ إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَى و يحول القبيح حسنا، و الحسن قبيحا، و هذا الفعل الشنيع الذي صدر مني من جملة إغوائه لي. أقول: و يمكن أيضا أن يراد بالقرين النفس الأمارة التي طغت و بغت بالمال أو المال أو الأعم كما قال تعالى:" إِنَّ الْإِنْسٰانَ لَيَطْغىٰ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنىٰ" و قال في النهاية: و منه الحديث ما من أحد إلا وكل به قرينه أي مصاحبه من الملائكة أو الشياطين و كل إنسان فإن معه قرينا منهما، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير و يحثه عليه، و قرينه من الشياطين يأمره بالشر و يحثه عليه. " و جعلت له نصف مالي" أي في مقابلة ما صدر مني إليه من كسر قلبه و زجر النفس عن العود إلى مثل هذه الزلة" قال أخاف أن يدخلني ما دخلك" أي مما ذكرت أو من الكبر و الغرور و الترفع على الناس و احتقارهم، و سائر الأخلاق الذميمة التي من لوازم التمول و الغنى. الحديث الثاني عشر: ضعيف. و الشعار بالكسر ما ولى الجسد من الثياب لأنه يلي شعره و يستعار للصفات المختصة، و في حديث الأنصار: أنتم الشعار دون الدثار و الشعار أيضا علامة يتعارفون بها في الحرب، و الفقر من خصائص الصالحين، و مرحبا أي لقيت رحبا و سعة، و قيل: معناه رحب الله بك مرحبا، و القول كناية عن غاية الرضا و التسليم.
مرآة العقول — فضل فقراء المسلمين الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَ خَتَمَهُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ كُتِبَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا إِلَى آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ فِيهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ فَكَذَلِكَ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ وَ مَنْ قَرَأَ خَمْسِينَ آيَةً كُتِبَ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْخَاشِعِينَ وَ مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ الحديث الرابع: مجهول، و هذا السند بعينه مذكور في فهرست الشيخ، و فيه عن النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد و كذلك في النجاشي و أسانيد الفقيه فما في الكتاب تصحيف. و لعل التعبير بهذا النحو للإشعار باختلاف مراتب الفضل و إن اشترك الكل في ذلك الثواب مثلا الختم من الجمعة إلى الجمعة أفضل مما كان الختم فقط في الجمعة و هو أفضل مما إذا كان الابتداء و الختم في سائر الأيام. الحديث الخامس: مجهول. و قال في النهاية يرد القنوت في الحديث لمكان متعددة كالطاعة و الخشوع و الصلاة و الدعاء و العبادة و القيام و طول القيام و السكوت" من بر القنطار" أي ثواب من أنفق قنطارا أو من باب تشبيه المعقول بالمحسوس، و في الصحاح القنطار معيار، و يروي عن معاذ بن جبل أنه قال هو ألف و مائتا أوقية، و يقال: هو مائة
مرآة العقول — ثواب قراءة القرآن الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ا لَا تَصُمْ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَ لَا عَرَفَةَ بِمَكَّةَ وَ لَا فِي الْمَدِينَةِ وَ لَا فِي وَطَنِكَ وَ لَا فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ [الحديث 4] 4 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنِي نَجَبَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَطَّارُ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ صَوْمٌ مَتْرُوكٌ بِنُزُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْمَتْرُوكُ بِدْعَةٌ قَالَ نَجَبَةُ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِنْ بَعْدِ أَبِيهِعليهما السلامعَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَنِي بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ صَوْمُ يَوْمٍ مَا نَزَلَ بِهِ كِتَابٌ وَ لَا جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ إِلَّا سُنَّةُ آلِ زِيَادٍ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عِيسَى أَخُوهُ قَالَ الحديث الثالث: مجهول. و حمل على ما إذا اشتبه الهلال أو ضعف عن الدعاء و النهي على الكراهة. الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" صوم متروك" يدل على أنه كان واجبا قبل نزول صوم شهر رمضان فنسخ. و قال بعض الأصحاب: لم يكن واجبا قط. و قوله (عليه السلام):" و المتروك بدعة" يدل على أنه نسخ وجوبه و رجحانه مطلقا إلا أن يقال: غرضه (عليه السلام) أنه نسخ وجوبه و ما نسخ وجوبه لا يبقى رجحان إلا بدليل آخر كما هو المذهب المنصور و لم يرد ما يدل على رجحانه إلا العمومات الشاملة له و لغيره فإذا صام الإنسان بقصد أنه من السنن أو مندوب إليه على الخصوص كان مبتدعا، لكن الظاهر من الخبر عدم رجحان لا خصوصا و لا عموما. الحديث الخامس: مجهول.
مرآة العقول — صوم عرفة و عاشوراء الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
انْظُرْ مَنْ هَاهُنَا مِنْ بَنِي المغفرة. قوله (عليه السلام):" و أبو البختري" هو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد و لم يقبل أمان النبي (صلى الله عليه و آله) ذلك اليوم، و قتل فالضمير في قوله" فأسروا" راجع إلى بني هاشم، و أبو البختري معطوف على أحد لأنه لم يكن من بني هاشم، و قد كان نهى النبي عن قتله أيضا. قال ابن أبي الحديد: قال الواقدي: نهى رسول الله عن قتل أبي البختري و كان قد لبس السلاح بمكة يوما قبل الهجرة، في بعض ما كان ينال النبي (صلى الله عليه و آله) من الأذى و قال: لا يعرض اليوم أحد لمحمد بأذى إلا وضعت فيه السلاح، فشكر ذلك له النبي (صلى الله عليه و آله). و قال أبو داود المازني: فلحقته يوم بدر. فقلت له: إن رسول الله نهى عن قتلك إن أعطيت بيدك، قال: و ما تريد إلى إن كان قد نهى عن قتلي فقد كنت أبليته ذلك فأما إن أعطي بيدي فو اللات و العزى لقد علمت نسوة بمكة أني لا أعطي بيدي، و قد عرفت أنك لا تدعني فافعل الذي تريد، فرماه أبو داود بسهم و قال: اللهم سهمك، و أبو البختري عبدك فضعه في مقتله، و أبو البختري عبدك فضعه في مقتله، و أبو البختري دارع ففتق السهم الدرع فقلته. قال الواقدي: و يقال: إن المجذر بن زياد قتل أبا البختري و لا يعرفه، و قال المجذر في ذلك شعرا عرف منه أنه قاتله. و في رواية محمد بن إسحاق أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهى يوم بدر عن قتل أبي البختري و اسمه الوليد بن هشام بن الحرث بن أسد بن عبد العزى، لأنه كان أكف الناس عن
مَا أَبْرَقَتْ قَطُّ فِي ظُلْمَةِ لَيْلٍ وَ لَا ضَوْءِ نَهَارٍ إِلَّا وَ هِيَ مَاطِرَةٌ [أين يكون السحاب؟] [الحديث 268] 268 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ قوله (عليه السلام):" أن يكف السماء" أي يمنع المطر عنا. قوله (عليه السلام):" اللهم حوالينا" قال الجزري: في حديث الاستسقاء" اللهم حوالينا و لا علينا" يقال: رأيت الناس حوله و حواليه أي مطيفين به من جوانبه، يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية. و قال الجوهري: يقال: قعدوا حوله و حوالة و حواليه و حولية، و لا تقل حواليه- بكسر اللام. قوله (عليه السلام):" حيث يرعى أهل الوبر" أي حيث يرعى سكان البادية إنعامهم فإنهم يسكنون في خيام الوبر لا بيوت المدر و لا يضرهم كثرة المطر. الحديث السابع و الستون و المائتان: مجهول. قوله (عليه السلام):" ما أبرقت" أي السماء قال الفيروزآبادي: برقت السماء بروقا لمعت أو جاءت ببرق. و البرق بدا، و الرجل تهدد و توعد كأبرق و الحاصل أن البرق يلزمه المطر، و إن لم يمطر في كل موضع يظهر فيه البرق. الحديث الثامن و الستون و المائتان: مرفوع.
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
( للمغص والنفخ في البطن ) ( باسم الله الذي اتخذ إبراهيم خليلا وكلم موسى تكليما وبعث بالحق محمد نبيا ) ، ثم قل : ( يا ريح أخرجني بإذن الله تعالى ) ثلاث مرات . ( لعلة البطن ) عن الكاظم ( عليه السلام ) : يكتب أم القرآن والتوحيد والمعوذتان ، ثم يكتب ( أعوذ بوجه الله العظيم وعزته التي لا ترام وقدرته التي لا يمتنع منها شئ من شر هذا الوجع ومن شر ما فيه ومن شر ما أحذر منه ) . ( لوجع البطن وغيره من الألم ) يضع يده عليه ويقول سبع مرات : ( أعوذ بعزة الله وجلاله من شر ما أجد ) ويضع يده اليمنى على الألم ويقول : ( باسم الله ) ثلاثا . ( للزحير ) عثمان بن عيسى قال : شكا رجل إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أن بي زحيرا لا يسكن ، فقال
إذا فرغت من صلاة الليل فقل : ( اللهم ما كان من خير فمنك لا خير لي فيه ، وما علمت من سوء فقد حذرتنيه ولا عذر لي فيه ، اللهم إني أعوذ بك أن أتكل على ما لا خير لي فيه أو أقع فيما لا عذر لي فيه ) . ( للخنازير ) يقرأ عليه ثلاثة أيام : ( باسم الله وبالله الله أكبر الله أكبر وهو يأمرك أن لا تكبر ) - ثلاث مرات - ، ثم قل : ( ابتدأ باللص قبل أن يبدأ بك ) - ثلاث مرات - ويتفل كل مرة ، فإنه يجف . ( لمن بال في النوم ) يكتب على الرق ويعلق عليه : ( هف هف هد هد هف هف هات هات أنا له كف كف كف هف هفف هفف [ هفف ] معهم مسعر لم قل هو الله أحد الغالب من حيث يستحسر العدو إبليس شح لبني آدم كما الذي سجد لادم الملائكة بإذن الله ، إنه كريمة بنت كريمة وولد فلان بن فلان . . . شددت شددت بسورة سورة صفه صفه ختمت بخاتم سليمان بن داود لله رب العالمين ) .
مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يا ابن مسعود : فمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه ، فإن النور إذا وقع في القلب انشرح وانفسح ، فقيل : يا رسول الله فهل لذلك من علامة ؟ فقال : نعم ، التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله فمن زهد في الدنيا قصر أمله فيها وتركها لأهلها . يا ابن مسعود : قول الله
تعالى : " ليبلوكم أيكم أحسن عملا " يعني أيكم أزهد في الدنيا إنها دار الغرور ودار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له . إن أحمق الناس من طلب الدنيا ، قال الله تعالى : " إعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد " . وقال تعالى : " وآتيناه الحكم صبيا " يعني الزهد في الدنيا . وقال تعالى لموسى ( عليه السلام ) : " يا موسى لن يتزين المتزينون بزينة أزين في عيني من الزهد . يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : " مرحبا بشعار الصالحين . وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل : ذنب عجلت عقوبته " . يا ابن مسعود : انظر قول الله تعالى : " ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ، ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون ، وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين " . وقوله : " من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ، ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا " . يا ابن مسعود : من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات . ومن خاف النار ترك الشهوات . ومن ترقب الموت أعرض عن اللذات . ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات . يا ابن مسعود : إقرأ قول الله تعالى : " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة " الآية . يا ابن مسعود : إن الله اصطفى موسى بالكلام والمناجاة حتى كان يرى خضرة البقل في بطنه من هزاله وما سأل موسى ( عليه السلام ) حين تولى إلى الظل إلا طعاما يأكله من الجوع . يا ابن مسعود : إن شئت نبأتك بأمر نوح [ نبي الله ] ( عليه السلام ) إنه عاش ألف سنة
مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بلغهما صوته فيقول بسبابته هكذا يخرجهما من الباب فتضئ لهما أحسن من ضوء القمر والشمس فيأتيان ثم تعود الإصبع كما كانت وتفعل في انصرافهما مثل ذلك قوله : ( وان الق عصاك ) . وله ما روي أن الزبير بن العوام انكسر سيفه في بعض الغزوات فأخذ البني صلى الله عليه وآله خشبته فمسحها من جانبيها فصارت سيفا أجود ما يكون وأضربها فكان يقاتل به . وان الله تعالى قلب جذوع سقوف يهود نازعوه أفاعي وهي أكثر من مائة جذع وقصدت نحوهم والتقمت متابع بيتهم فمات منهم أربعة وخبل جماعة وأسلم آخرون وقالوا : اللهم بجاه محمد الذي اصطفيته وعلي الذي ارتضيته وأوليائهما الذين من سلم لهم أمرهم اجتبيته فانشر الله الأربعة قوله ( فاضرب بعصاك البحر ) قال أمير المؤمنين
عليه السلام : خرجنا معه - بعني النبي صلى الله عليه وآله - إلى خيبر فإذا نحن بواد يشخب فقدرناه فإذا هو أربعة عشرة قامة فقالوا : يا رسول الله العدو من ورائنا والوادي أمامنا كما قال أصحاب موسى انا لمدركون ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : اللهم انك جعلت لكل مرسل دلالة فأرني قدرتك وركب فعبرت الخيل لا تندى حوافرها والإبل لا تندى أخفافها فرجعنا فكان فتحها . وفي رواية أنس انه مطرت السماء ثلاثة أيام ولياليها بوادي الخزاز فقالوا : يا رسول الله هول عظيم ! فقال : أيها الناس اتبعوني وكنت آخر الناس ولقد رأيت الماء ما بل أخفاف الإبل . قوله : ( ولقد أخذنا فرعون بالسنين ) ، وروي ان النبي صلى الله عليه وآله قال : اللهم العن رعلا وذكوان اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعل سنيهم كسني يوسف ، ففي الخبر ان الرجل كان منهم يلحق صاحبه فلا يمكنه الدنو فإذا دنى منه لا يبصره من شدة دخان الجوع وكان يجلب إليهم من كل ناحية فإذا اشتروه وقبضوه لم يصلوا به إلى بيوتهم حتى يتسوس وينتن فأكلوا الكلاب الميتة والجيف والجلود ونبشوا القبور وأحرقوا عظام الموتى فأكلوها وأكلت المرأة طفلها وكان الدخان متراكما بين السماء والأرض وذلك قوله : ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم ) ، فقال أبو سفيان ورؤساء قريش : يا محمد أتأمرنا بصلة الرحم ؟ فأدرك قومك فقد هلكوا ، فدعا لهم ، وذلك قوله : ( ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون ) فقال الله تعالى : ( انا كاشفوا العذاب قليلا انكم عائدون ) فعاد إليهم الخصب والدعة وهو قوله : ( فليعبدوا رب هذا البيت ) . انتقم الله لموسى من فرعون ، وانتقم لمحمد من الفراعنة ( سيهزم الجمع ويولون
مناقب آل أبي طالب — : في اللطائف — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لَا فَقُلْتُ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يَزْعُمُ أَنَّهَا تَجُوزُ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ ذَنْبَهُ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ- وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ الحديث الثاني: صحيح. و حمل الخصم على من يكون له عداوة دنيوية فلا تقبل إذا شهد على خصمه، و إذا شهد له قبل إذا لم يمنع خصومته عدالته، بأن لا يتضمن فسقا كما هو المشهور بين الأصحاب. و قال في الدروس: و من التهمة المانعة لقبول الشهادة العداوة الدنيوية و إن لم تتضمن فسقا كما هو المشهور، و يتحقق بأن يعلم من كل منهما السرور بمساءة الآخر و بالعكس أو بالتقاذف، و لو كانت العداوة من أحد الجانبين اختص بالقبول الخالي منهما دون الآخر، و إلا لملك كل غريم رد شهادة العدل عليه، بأن يقذفه أو يخاصمه، و لو شهد العدو لعدوه، قبلت إذا لم تتضمن فسقا، و أما العداوة الدينية فغير مانعة. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و يدل على عدم قبول شهادة ولد الزنا كما هو المشهور. قال في القواعد: لا تقبل شهادة ولد الزنا مطلقا، و قيل: تقبل في الشيء الدون مع صلاحه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن ابن بابويه، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل، حدّثنا عبد جعفر، حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الثّمالى، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
كان فى بنى إسرائيل رجل و كان يقضى فيهم بالحق، فلمّا حضرته الوفاة قال لامرأته: فاغسلينى و كفنينى و غطّى وجهى و ضعينى على سريرى، فانّك لا ترين سوءا فلمّا مات فعلت ما كان أمرها به، ثمّ مكثت بعد ذلك حينا. ثمّ إنّها كشف وجهه فاذا دودة تقرض من منخره، ففزعت من ذلك، فلمّا كان باللّيل أتاها يعنى رأته فى النّوم- فقال لها: فزعت ممّا رأيت؟ قالت: أجل قال: و اللّه ما هو أخيك، و ذلك أنّه أتانى و معه خصم له فلمّا جلسا قلت: اللّهم اجعل الحق له اختصما كان الحق له ففرحت، فأصابنى ما رأيت لموضع هواى مع موافقة الحق له. [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
4544/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما خرج من الغار متوجها إلى المدينة، و قد كانت قريش جعلت لمن أخذه مائة من الإبل، فخرج سراقة بن مالك بن جعشم فيمن يطلب، فلحق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): اللهم اكفني شر سراقة بما شئت. فساخت قوائم فرسه فثنى رجله، ثم اشتد، فقال: يا محمد، إني قد علمت أن الذي أصاب قوائم فرسي إنما هو من قبلك، فادع الله أن يطلق لي فرسي، فلعمري إن لم يصبكم مني خير لم يصبكم مني شر. فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأطلق الله عز و جل فرسه، فعاد في طلب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى فعل ذلك ثلاث مرات، كل ذلك يدعو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فتأخذ الأرض قوائم فرسه، فلما أطلقه في الثالثة، قال: يا محمد، هذه إبلي بين يديك فيها غلامي، فإن احتجت إلى ظهر أو لبن فخذ منه، و هذا سهم من كنانتي علامة، و أنا أرجع فأرد عنك الطلب، فقال: لا حاجة لنا فيما عندك». 4545/ -و قال الزمخشري في (ربيع الأبرار): قال سراقة بن مالك بن جعشم الكناني الذي تبع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مهاجره، فرسخت قوائم فرسه في الأرض، فدعا له فتخلص، يخاطب أبا جهل: أبا حكم و الله لو كنت شاهدا # لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه علمت و لم تشكك بأن محمدا # رسول ببرهان فمن ذا يقاومه؟ قال: و كان عكرمة بن أبي جهل إذا نشر المصحف غشي عليه، و يقول: هذا كلام ربي. 4546/ (_4) -و ذكر الطبرسي في (إعلام الورى) في حديث سراقة بن جعشم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: الذي اشتهر في العرب يتقاولون فيه الأشعار، و يتفاوضونه في الديار، أنه تبعه و هو متوجه إلى المدينة فساخت قوائم فرسه حتى تغيبت بأجمعها في الأرض و هو بموضع جدب، و قاع صفصف، فعلم أن الذي أصابه أمر سماوي، فنادى: يا محمد، ادع ربك يطلق لي فرسي، و ذمة الله علي أن لا أدل عليك أحدا. فدعا له فوثب جواده كأنه أفلت من انشوطة، و كان رجلا داهية، و علم بما رأى أنه سيكون له نبأ، فقال: اكتب لي أمانا، فكتب له و انصرف. قال محمد بن إسحاق: إن أبا جهل قال في أمر سراقة أبياتا، فأجابه سراقة: أبا حكم و اللات لو كنت شاهدا # لأمر جوادي إذ تسيخ قوائمه عجبت و لم تشكك بأن محمدا # نبي ببرهان فمن ذا يكاتمه عليك بكف الناس عنه فإنني # أرى أمره يوما ستبدو معالمه
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 395 (باب) (ما يرد من الشهود) 561، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما يرد من الشهود؟ قال: فقال: الظنين والمتهم، قال: قلت: فالفاسق والخائن؟ قال: ذلك يدخل في الظنين. 562، 14 - 2 عنه ، عن عبدالله بن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الذي يرد من الشهود فقال
الظنين والخصم قال: قلت: فالفاسق والخائن؟ قال: فقال: كل هذا يدخل في الظنين . 563، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عما يرد من الشهود فقال: الظنين والمتهم والخصم، قال: قلت: الفاسق والخائن؟ قال: كل هذا يدخل في الظنين. 564، 14 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي بصير قال: سألت أباجعفر (عليه السلام) عن ولد الزنى أتجوز شهادته؟ فقال: لا، فقلت: إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز قال: اللهم لا تغفر ذنبه ما قال الله عزوجل للحكم ابن عتيبة: " وإنه لذكر لك ولقومك " . 565، 14 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: لا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه. 566، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز، عن
آية الولاية — الشهادات — غير محدد
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 43 فتأملوها وإذا في كم كل واحد منهم صحيفة قرأوها وإذا فيها ذكر ما قاله رسول الله (صلى الله وعليه وآله) في ذلك سواء لا يزيد ولا ينقص ولا يتقدم ولا يتأخر. فقال: أغيضوها في أكمامكم تكن حجة عليكم وشرفا للمؤمنين منكم وحجة على أعدائكم فكانت معهم، فلما كان يوم بدر جرت الأمور كلها ببدر كما قال رسول الله
(صلى الله وعليه وآله) لا يزيد ولا ينقص، قابلوها في كتبهم فوجدوها كما كتبها الملائكة لا تزيد ولا تنقص ولا تتقدم ولا تتأخر، فقبل المسلمون ظاهرهم ووكلوا باطنهم إلى خالقهم. إحتجاجه (صلى الله وعليه وآله) وسلم على اليهود في جواز نسخ الشرائع وفي غير ذلك قال أبو محمد الحسن العسكري (عليه السلام): لما كان رسول الله (صلى الله وعليه وآله) بمكة أمره الله تعالى أن يتوجه نحو بيت المقدس في صلاته ويجعل الكعبة بينه وبينها إذا أمكن وإذا لم يمكن استقبل بيت المقدس كيف كان، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعل ذلك طول مقامه بها ثلاث عشرة سنة، فلما كان بالمدينة وكان متعبدا باستقبال بيت المقدس استقبله وانحرف عن الكعبة سبعة عشر شهرا أو ستة عشر شهرا، وجعل قوم من مردة اليهود يقولون: والله ما درى محمد كيف يصلي حتى صار يتوجه إلى قبلتنا ويأخذ في صلاته بهدينا ونسكنا، فاشتد ذلك على رسول الله (صلى الله وعليه وآله) لما اتصل به عنهم وكره قبلتهم وأحب الكعبة فجاءه جبرئيل (عليه السلام) فقال له رسول الله (صلى الله وعليه وآله): يا جبرئيل لوددت لو صرفني الله عن بيت المقدس إلى الكعبة فقد تأذيت بما يتصل بي من قبل اليهود من قبلتهم. فقال جبرئيل (عليه السلام): فاسأل ربك أن يحولك إليها فإنه لا يردك عن طلبتك ولا يخيبك من بغيتك، فلما استتم؟؟ دعاءه صعد جبرئيل ثم عاد من ساعته فقال: اقرأ يا محمد " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضيها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " الآيات.
الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 292 ثم بكى رسول الله (صلى الله وعليه وآله) حتى سالت دموعه، ثم قال: يا علي الصبر الصبر حتى ينزل الأمر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإن لك من الأجر في كل يوم ما لا يحصيه كاتباك، فإذا أمكنك الأمر: فالسيف السيف، القتل القتل، حتى يفيئوا إلى أمر الله، وأمر رسوله، فإنك على الحق ومن ناواك على الباطل، وكذلك ذريتك من بعدك إلى يوم القيامة. وعن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال
كنت أنا ورسول الله (صلى الله وعليه وآله) في المسجد بعد أن صلى الفجر، ثم نهض ونهضت معه، وكان رسول الله (صلى الله وعليه وآله) إذا أراد أن يتجه إلى موضع أعلمني بذلك، وكان إذا أبطأ في ذلك الموضع صرت إليه لأعرف خبره، لأنه لا يتصابر قلبي على فراقه ساعة واحدة فقال لي: أنا متجه إلى بيت عائشة، فمضى (صلى الله وعليه وآله) ومضيت إلى بيت فاطمة الزهراء (عليه السلام) فلم أزل مع الحسن والحسين فأنا وهي مسروران بهما، ثم إني نهضت وسرت إلى باب عائشة، فطرقت الباب فقالت: من هذا؟ فقلت لها: أنا علي فقالت: إن النبي راقد، فانصرفت، ثم قلت: النبي راقد وعائشة في الدار، فرجعت وطرقت الباب فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت لها: أنا علي فقالت: إن النبي (صلى الله وعليه وآله) على حاجة فانثنيت مستحييا من دق الباب، ووجدت في صدري ما لا أستطيع عليه صبرا، فرجعت مسرعا فدققت الباب دقا عنيفا، فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت: أنا علي فسمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول: يا عائشة افتحي له الباب، ففتحت ودخلت، فقال لي: أقعد يا أبا الحسن أحدثك بما أنا فيه، أو تحدثني بإبطائك عني، فقلت يا رسول الله حدثني فإن حديثك أحسن، فقال: يا أبا الحسن كنت في أمر كتمته من ألم الجوع، فلما دخلت بيت عائشة، وأطلت القعود ليس عندها شئ تأتي به، فمددت يدي وسألت الله القريب المجيب، فهبط علي حبيبي جبرئيل (عليه السلام) ومعه هذا الطير ووضع إصبعه على طائر بين يديه، فقال: إن الله عز وجل أوحى إلي: أن آخذ هذا الطير وهو أطيب طعام في الجنة فآتيك به يا محمد، فحمدت الله عز وجل كثيرا، وعرج جبرئيل فرفعت يدي إلى السماء فقلت: " اللهم يسر عبدا يحبك ويحبني
الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الصادق عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 115 من قاس حيث قال: خلقتني من نار وخلقته من طين، فدعوا الرأي والقياس فإن دين الله لم يوضع على القياس. وفي رواية أخرى أن الصادق (عليه السلام) قال
لأبي حنيفة لما دخل عليه: من أنت؟ قال أبو حنيفة: قال (عليه السلام): مفتي أهل العراق؟ قال: نعم. قال: بما تفتيهم؟ قال: بكتاب الله. قال: (عليه السلام): وأنك لعالم بكتاب الله، ناسخه ومنسوخه، ومحكمه و متشابهه؟ قال: نعم. قال: فأخبرني عن قول الله عز وجل: (وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين أي موضع هو؟ قال أبو حنيفة: هو ما بين مكة والمدينة، فالتفت أبو عبد الله إلى جلسائه. وقال: نشدتكم بالله هل تسيرون بين مكة والمدينة ولا تأمنون على دمائكم من القتل، وعلى أموالكم من السرق؟ فقالوا: اللهم نعم. فقال أبو عبد الله: ويحك يا أبا حنيفة! إن الله لا يقول إلا حقا أخبرني عن قول الله عز وجل: (ومن دخله كان آمنا) أي موضع هو؟ قال: ذلك
الظَّنِينُ وَ الْخَصْمُ قَالَ قُلْتُ فَالْفَاسِقُ وَ الْخَائِنُ قَالَ فَقَالَ كُلُّ هَذَا يَدْخُلُ فِي الظَّنِينِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَمَّا يُرَدُّ مِنَ الشُّهُودِ فَقَالَ الظَّنِينُ وَ الْمُتَّهَمُ وَ الْخَصْمُ قَالَ قُلْتُ الْفَاسِقُ وَ الْخَائِنُ قَالَ كُلُّ هَذَا يَدْخُلُ فِي الظَّنِينِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ وَلَدِ الزِّنَى أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يَزْعُمُ أَنَّهَا تَجُوزُ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ ذَنْبَهُ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ- وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ الحديث الثاني: صحيح. و حمل الخصم على من يكون له عداوة دنيوية فلا تقبل إذا شهد على خصمه، و إذا شهد له قبل إذا لم يمنع خصومته عدالته، بأن لا يتضمن فسقا كما هو المشهور بين الأصحاب. و قال في الدروس: و من التهمة المانعة لقبول الشهادة العداوة الدنيوية و إن لم تتضمن فسقا كما هو المشهور، و يتحقق بأن يعلم من كل منهما السرور بمساءة الآخر و بالعكس أو بالتقاذف، و لو كانت العداوة من أحد الجانبين اختص بالقبول الخالي منهما دون الآخر، و إلا لملك كل غريم رد شهادة العدل عليه، بأن يقذفه أو يخاصمه، و لو شهد العدو لعدوه، قبلت إذا لم تتضمن فسقا، و أما العداوة الدينية فغير مانعة. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و يدل على عدم قبول شهادة ولد الزنا كما هو المشهور. قال في القواعد: لا تقبل شهادة ولد الزنا مطلقا، و قيل: تقبل في الشيء الدون مع صلاحه.
مرآة العقول — ما يرد من الشهود الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٤٨٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
قب، المناقب لابن شهرآشوب الْوَاقِدِيُ كَتَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى بَنِي حَارِثَةَ بْنِ عَمْرٍو يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَخَذُوا كِتَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَغَسَلُوهُ وَ رَقَّعُوا بِهِ أَسْفَلَ دَلْوِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَهُمْ أَذْهَبَ اللَّهُ عُقُولَهُمْ فَقَالَ فَهُمْ أَهْلُ رِعْدَةٍ وَ عَجَلَةٍ وَ كَلَامٍ مُخْتَبِطٍ وَ سَفَهٍ وَ خَافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلَ بَيْنَ الْأَرَاكِ فَنَفَرَتِ الْإِبِلُ فَجَاءَ أَبُو ثَرْوَانَ إِلَيْهِ وَ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ رَجُلٌ أَسْتَأْنِسُ إِلَى إِبِلِكَ قَالَ أَرَاكَ صَاحِبَ قُرَيْشٍ قَالَ أَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ قُمْ وَ اللَّهِ لَا تَصْلُحُ إِبِلٌ أَنْتَ فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ أَطِلْ شِقَاهُ وَ بَقَاهُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِّي رَأَيْتُهُ شَيْخاً كَبِيراً يَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَلَا يَمُوتُ فَكَانَ يَقُولُ لَهُ الْقَوْمُ هَذَا بِدَعْوَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَمَّا كَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي سَبْيِ هَوَازِنَ رَدُّوا عَلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ إِلَّا رَجُلَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم خَيِّرُوهُمَا أَمَّا أَحَدُهُمَا قَالَ إِنِّي أَتْرُكُهُ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَقَالَ لَا أَتْرُكُهُ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ أَخِسَّ سَهْمَهُ فَكَانَ يَمُرُّ بِالْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَ الْغُلَامِ فَيَدَعُهُ حَتَّى مَرَّ بِعَجُوزٍ فَقَالَ إِنِّي آخُذُ هَذِهِ فَإِنَّهَا أُمُّ حَيٍّ فَيُفَادُونَهَا مِنِّي بِمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ فَقَالَ عَطِيَّةُ السَّعْدِيُّ عَجُوزٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَيِّبَةٌ بَتْرَاءُ مَا لَهَا أَحَدٌ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يَعْرِضُهَا أَحَدٌ تَرَكَهَا. وَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَتْ أُرِيدُ مَا تُرِيدُ الْمُسْلِمَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيَّ بِزَوْجِهَا فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَ تُبْغِضِينَهُ قَالَتْ نَعَمْ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَدْنِيَا رَءُوسَكُمَا فَأَدْنَيَا فَوَضَعَ جَبْهَتَهَا عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَهُمَا وَ حَبِّبْ أَحَدَهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ رَآهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم تَحْمِلُ الْأَدَمَ عَلَى رَقَبَتِهَا وَ عَرَفَتْهُ فَرَمَتِ الْأَدَمَ ثُمَّ قَبَّلَتْ رِجْلَيْهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم كَيْفَ أَنْتِ وَ زَوْجَكِ فَقَالَتْ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ مَا فِي الزَّمَانِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ وَ كَانَ عِنْدَ خَدِيجَةَ امْرَأَةٌ عَمْيَاءُ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لِتَكُونَنَّ عَيْنَاكِ صَحِيحَتَيْنِ فَصَحَّتَا فَقَالَتْ خَدِيجَةُ هَذَا دُعَاءٌ مُبَارَكٌ فَقَالَ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً وَ دَعَا صلى الله عليه وآله وسلم لِقَيْصَرَ فَقَالَ ثَبَّتَ اللَّهُ مُلْكَهُ كَمَا كَانَ وَ دَعَا عَلَى كِسْرَى مَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ. جَعْفَرُ بْنُ نُسْطُورَ الرُّومِيُ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ السَّوْطُ فَنَزَلْتُ عَنْ جَوَادِي فَرَفَعْتُهُ وَ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا جَعْفَرُ مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ مَدّاً فَعَاشَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ قَوْلُهُ لِلنَّابِغَةِ وَ قَدْ مَدَحَهُ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ فَعَاشَ مِائَةً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً كُلَّمَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ نَبَتَتْ لَهُ أُخْرَى أَحْسَنُ مِنْهَا ذَكَرَهُ الْمُرْتَضَى فِي الْغُرَرِ. وَ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ سَقَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَبَناً فَقَالَ اللَّهُمَّ أَمْتِعْهُ بِشَبَابِهِ فَمَرَّتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً لَمْ يَرَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ وَ مَرَّ النَّبِيُّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ هُوَ يَصْنَعُ شَيْئاً مِنْ طِينٍ مِنْ لُعَبِ الصِّبْيَانِ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا قَالَ أَبِيعُهُ قَالَ مَا تَصْنَعُ بِثَمَنِهِ قَالَ أَشْتَرِي رُطَباً فَآكُلُهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ فَكَانَ يُقَالُ مَا اشْتَرَى شَيْئاً قَطُّ إِلَّا رَبِحَ فِيهِ فَصَارَ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ فَقَالُوا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَوَادُ وَ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَتَدَايَنُونَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ عَطَاءُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ. أَبُو هُرَيْرَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بِتُمَيْرَاتٍ فَقُلْتُ ادْعُ لِي بِالْبَرَكَةِ فِيهِنَّ فَدَعَا ثُمَّ قَالَ اجْعَلْهُنَّ فِي الْمِزْوَدِ قَالَ فَلَقَدْ حَمَلْتُ مِنْهَا كَذَا وَ كَذَا وَسْقاً وَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم فِي ابْنِ عَبَّاسٍ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ الْخَبَرَ فَخَرَجَ بَحْراً فِي الْعِلْمِ وَ حِبْراً لِلْأُمَّةِ. فِي نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِسَعْدٍ اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ وَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي فَيُقَالُ إِنَّهُ تَخَلَّفَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ عَنِ الْوَقْعَةِ لِفَتْرَةٍ عَرَضَتْ لَهُ فَقَالَ فِيهِ شَاعِرٌ أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَظْهَرَ دِينَهُ* * * وَ سَعْدٌ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ مُعْصَمٌ رَجَعْنَا وَ قَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ* * * وَ نِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْداً فَقَالَ اللَّهُمَّ أَخْرِسْ لِسَانَهُ فَشَهِدَ حَرْباً فَأَصَابَتْهُ رَمْيَةٌ فَخَرِسَ مِنْ ذَلِكَ لِسَانُهُ وَ رَأَى سَعْدٌ رَجُلًا بِالْمَدِينَةِ رَاكِباً عَلَى بَعِيرٍ يَشْتِمُ عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الشَّيْخُ وَلِيّاً مِنْ أَوْلِيَائِكَ فَأَرِنَا قُدْرَتَكَ فِيهِ فَنَفَرَ بِهِ بَعِيرُهُ فَأَلْقَاهُ فَانْدَقَّتْ رَقَبَتُهُ وَ سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَسِيرِهِ إِلَى خَيْبَرَ- سَوْقَ عَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ بِقَوْلِهِ لَاهُمَّ لَوْ لَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا* * * وَ لَا تَصَدَّقْنَا وَ لَا صَلَّيْنَا فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَحْمَةِ اللَّهِ قَالَ رَجُلٌ وَجَبْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ لَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا اسْتَغْفَرَ قَطُّ لِرَجُلٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ وَ كَانَ النَّاسُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ وَ يُنْشِدُونَ سِوَى سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ أَطْلِقْ لِسَانَ سَلْمَانَ وَ لَوْ عَلَى بَيْتَيْنِ مِنَ الشِّعْرِ فَأَنْشَأَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا لِي لِسَانٌ فَأَقُولَ شِعْراً* * * أَسْأَلُ رَبِّي قُوَّةً وَ نَصْراً عَلَى عَدُوِّي وَ عَدُوِّ الطُّهْرَا* * * مُحَمَّدِ الْمُخْتَارِ حَازَ الْفَخْرَا حَتَّى أَنَالَ فِي الْجِنَانِ قَصْراً* * * مَعَ كُلِّ حَوْرَاءَ تُحَاكِي الْبَدْرَا فَضَجَّ الْمُسْلِمُونَ وَ جَعَلَ كُلُّ قَبِيلَةٍ يَقُولُ سَلْمَانُ مِنَّا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ. بيان: قوله سيّبة لعل المراد بها السائبة التي لا وارث لها و البتراء التي لا ولد لها قولها ما تريد المسلمة أي الجماع.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْوَاقِدِيُ كَتَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى بَنِي حَارِثَةَ بْنِ عَمْرٍو يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَخَذُوا كِتَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَغَسَلُوهُ وَ رَقَّعُوا بِهِ أَسْفَلَ دَلْوِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَهُمْ أَذْهَبَ اللَّهُ عُقُولَهُمْ فَقَالَ فَهُمْ أَهْلُ رِعْدَةٍ وَ عَجَلَةٍ وَ كَلَامٍ مُخْتَبِطٍ وَ سَفَهٍ وَ خَافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلَ بَيْنَ الْأَرَاكِ فَنَفَرَتِ الْإِبِلُ فَجَاءَ أَبُو ثَرْوَانَ إِلَيْهِ وَ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ رَجُلٌ أَسْتَأْنِسُ إِلَى إِبِلِكَ قَالَ أَرَاكَ صَاحِبَ قُرَيْشٍ قَالَ أَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ قُمْ وَ اللَّهِ لَا تَصْلُحُ إِبِلٌ أَنْتَ فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ أَطِلْ شِقَاهُ وَ بَقَاهُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِّي رَأَيْتُهُ شَيْخاً كَبِيراً يَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَلَا يَمُوتُ فَكَانَ يَقُولُ لَهُ الْقَوْمُ هَذَا بِدَعْوَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَمَّا كَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي سَبْيِ هَوَازِنَ رَدُّوا عَلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ إِلَّا رَجُلَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم خَيِّرُوهُمَا أَمَّا أَحَدُهُمَا قَالَ إِنِّي أَتْرُكُهُ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَقَالَ لَا أَتْرُكُهُ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ أَخِسَّ سَهْمَهُ فَكَانَ يَمُرُّ بِالْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَ الْغُلَامِ فَيَدَعُهُ حَتَّى مَرَّ بِعَجُوزٍ فَقَالَ إِنِّي آخُذُ هَذِهِ فَإِنَّهَا أُمُّ حَيٍّ فَيُفَادُونَهَا مِنِّي بِمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ فَقَالَ عَطِيَّةُ السَّعْدِيُّ عَجُوزٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَيِّبَةٌ بَتْرَاءُ مَا لَهَا أَحَدٌ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يَعْرِضُهَا أَحَدٌ تَرَكَهَا. وَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَتْ أُرِيدُ مَا تُرِيدُ الْمُسْلِمَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيَّ بِزَوْجِهَا فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَ تُبْغِضِينَهُ قَالَتْ نَعَمْ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَدْنِيَا رَءُوسَكُمَا فَأَدْنَيَا فَوَضَعَ جَبْهَتَهَا عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَهُمَا وَ حَبِّبْ أَحَدَهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ رَآهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم تَحْمِلُ الْأَدَمَ عَلَى رَقَبَتِهَا وَ عَرَفَتْهُ فَرَمَتِ الْأَدَمَ ثُمَّ قَبَّلَتْ رِجْلَيْهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم كَيْفَ أَنْتِ وَ زَوْجَكِ فَقَالَتْ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ مَا فِي الزَّمَانِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ وَ كَانَ عِنْدَ خَدِيجَةَ امْرَأَةٌ عَمْيَاءُ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لِتَكُونَنَّ عَيْنَاكِ صَحِيحَتَيْنِ فَصَحَّتَا فَقَالَتْ خَدِيجَةُ هَذَا دُعَاءٌ مُبَارَكٌ فَقَالَ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً وَ دَعَا صلى الله عليه وآله وسلم لِقَيْصَرَ فَقَالَ ثَبَّتَ اللَّهُ مُلْكَهُ كَمَا كَانَ وَ دَعَا عَلَى كِسْرَى مَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ. جَعْفَرُ بْنُ نُسْطُورَ الرُّومِيُ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ السَّوْطُ فَنَزَلْتُ عَنْ جَوَادِي فَرَفَعْتُهُ وَ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا جَعْفَرُ مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ مَدّاً فَعَاشَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ قَوْلُهُ لِلنَّابِغَةِ وَ قَدْ مَدَحَهُ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ فَعَاشَ مِائَةً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً كُلَّمَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ نَبَتَتْ لَهُ أُخْرَى أَحْسَنُ مِنْهَا ذَكَرَهُ الْمُرْتَضَى فِي الْغُرَرِ. وَ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ سَقَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَبَناً فَقَالَ اللَّهُمَّ أَمْتِعْهُ بِشَبَابِهِ فَمَرَّتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً لَمْ يَرَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ وَ مَرَّ النَّبِيُّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ هُوَ يَصْنَعُ شَيْئاً مِنْ طِينٍ مِنْ لُعَبِ الصِّبْيَانِ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا قَالَ أَبِيعُهُ قَالَ مَا تَصْنَعُ بِثَمَنِهِ قَالَ أَشْتَرِي رُطَباً فَآكُلُهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ فَكَانَ يُقَالُ مَا اشْتَرَى شَيْئاً قَطُّ إِلَّا رَبِحَ فِيهِ فَصَارَ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ فَقَالُوا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَوَادُ وَ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَتَدَايَنُونَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ عَطَاءُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ. أَبُو هُرَيْرَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بِتُمَيْرَاتٍ فَقُلْتُ ادْعُ لِي بِالْبَرَكَةِ فِيهِنَّ فَدَعَا ثُمَّ قَالَ اجْعَلْهُنَّ فِي الْمِزْوَدِ قَالَ فَلَقَدْ حَمَلْتُ مِنْهَا كَذَا وَ كَذَا وَسْقاً وَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم فِي ابْنِ عَبَّاسٍ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ الْخَبَرَ فَخَرَجَ بَحْراً فِي الْعِلْمِ وَ حِبْراً لِلْأُمَّةِ. فِي نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِسَعْدٍ اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ وَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي فَيُقَالُ إِنَّهُ تَخَلَّفَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ عَنِ الْوَقْعَةِ لِفَتْرَةٍ عَرَضَتْ لَهُ فَقَالَ فِيهِ شَاعِرٌ أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَظْهَرَ دِينَهُ* * * وَ سَعْدٌ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ مُعْصَمٌ رَجَعْنَا وَ قَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ* * * وَ نِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْداً فَقَالَ اللَّهُمَّ أَخْرِسْ لِسَانَهُ فَشَهِدَ حَرْباً فَأَصَابَتْهُ رَمْيَةٌ فَخَرِسَ مِنْ ذَلِكَ لِسَانُهُ وَ رَأَى سَعْدٌ رَجُلًا بِالْمَدِينَةِ رَاكِباً عَلَى بَعِيرٍ يَشْتِمُ عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الشَّيْخُ وَلِيّاً مِنْ أَوْلِيَائِكَ فَأَرِنَا قُدْرَتَكَ فِيهِ فَنَفَرَ بِهِ بَعِيرُهُ فَأَلْقَاهُ فَانْدَقَّتْ رَقَبَتُهُ وَ سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَسِيرِهِ إِلَى خَيْبَرَ- سَوْقَ عَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ بِقَوْلِهِ لَاهُمَّ لَوْ لَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا* * * وَ لَا تَصَدَّقْنَا وَ لَا صَلَّيْنَا فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَحْمَةِ اللَّهِ قَالَ رَجُلٌ وَجَبْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ لَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا اسْتَغْفَرَ قَطُّ لِرَجُلٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ وَ كَانَ النَّاسُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ وَ يُنْشِدُونَ سِوَى سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ أَطْلِقْ لِسَانَ سَلْمَانَ وَ لَوْ عَلَى بَيْتَيْنِ مِنَ الشِّعْرِ فَأَنْشَأَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا لِي لِسَانٌ فَأَقُولَ شِعْراً* * * أَسْأَلُ رَبِّي قُوَّةً وَ نَصْراً عَلَى عَدُوِّي وَ عَدُوِّ الطُّهْرَا* * * مُحَمَّدِ الْمُخْتَارِ حَازَ الْفَخْرَا حَتَّى أَنَالَ فِي الْجِنَانِ قَصْراً* * * مَعَ كُلِّ حَوْرَاءَ تُحَاكِي الْبَدْرَا فَضَجَّ الْمُسْلِمُونَ وَ جَعَلَ كُلُّ قَبِيلَةٍ يَقُولُ سَلْمَانُ مِنَّا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و الجرائح رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَلَّى فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَبُو جَهْلٍ نَحَرُوا جَزُوراً فِي نَاحِيَةِ مَكَّةَ فَبَعَثُوا وَ جَاءُوا بِسَلَاهَا فَطَرَحُوهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ
عليه السلام يَوْمَ الشُّورَى نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا كَنَفْسِي طَاعَتُهُ كَطَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُ كَمَعْصِيَتِي يَغْشَاهُمْ بِالسَّيْفِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا.
بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ١٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال بعد ذكر نزول براءة ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عروة بن مسعود الثقفي مسلما و استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الرجوع إلى قومه فقال إني أخاف أن يقتلوك فقال إن وجدوني نائما ما أيقظوني فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرجع إلى الطائف و دعاهم إلى الإسلام و نصح لهم فعصوه و أسمعوه الأذى حتى إذا طلع الفجر قام في غرفة من داره فأذن و تشهد فرماه رجل بسهم فقتله و أقبل بعد قتله من وفد ثقيف بضعة عشر رجلا هم أشراف ثقيف فأسلموا فأكرمهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و حباهم و أمر عليهم عثمان بن أبي العاص بن بشر و قد كان تعلم سورا من القرآن و قد ورد في الخبر عنه أنه قال قلت يا رسول الله إن الشيطان قد حال بين صلاتي و قراءتي قال ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ فَإِذَا خَشِيتَ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ وَ اتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثاً قال ففعلت فأذهب الله عني- رواه مسلم في الصحيح. فلما أسلمت ثقيف ضربت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفود العرب فدخلوا في دين الله أفواجا كما قال الله سبحانه
فقدم عليه صلى الله عليه وآله وسلم عطارد بن حاجب بن زرارة في أشراف من بني تميم منهم الأقرع بن حابس و الزبرقان بن بدر و قيس بن عاصم و عيينة بن حصن الفزاري و عمرو بن الأهتم و كان الأقرع و عيينة شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتح مكة و حنينا و الطائف فلما قدم وفد تميم دخلا معهم فأجارهم رسول الله و أحسن جوارهم و ممن قدم عليه وفد بني عامر فيهم عامر بن الطفيل و أربد بن قيس أخو لبيد بن ربيعة لأمه و كان عامر قد قال لأربد إني شاغل عنك وجهه فإذا فعلته فأعله بالسيف فلما قدموا عليه قال عامر يا محمد خالني فقال لا حتى تؤمن بالله وحده قالها مرتين فلما أبى عليه رسول الله قال و الله لأملأنها عليك خيلا حمرا و رجالا فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ اكْفِنِي عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ فلما خرجوا قال عامر لأربد أين ما كنت أمرتك به قال و الله ما هممت بالذي أمرتني به إلا دخلت بيني و بين الرجل أ فأضربك بالسيف و بعث الله على عامر بن الطفيل في طريقه ذلك الطاعون في عنقه فقتله في بيت امرأة من سلول و خرج أصحابه حين واروه إلى بلادهم و أرسل الله على أربد و على جمله صاعقة فأحرقتهما. و في كتاب أبان بن عثمان أنهما قدما على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد غزوة بني النضير قال و جعل يقول عامر عند موته أ غدة كغدة البكر و موت في بيت سلولية قال وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام قَالَ فِي عَامِرٍ وَ أَرْبَدَ اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهِمَا فَارِسَيِ الْعَرَبِ فقدم عليه زيد بن مهلهل الطائي و هو زيد الخيل و عمرو بن معديكرب. و ممن قدم على رسول الله وفد طيئ فيهم زيد الخيل و عدي بن حاتم فعرض عليهم الإسلام فأسلموا و حسن إسلامهم و سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زيد الخير و قطع له أرضين معه و كتب له كتابا فلما خرج زيد من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم راجعا إلى قومه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنْ يَنْجُ زَيْدٌ مِنْ حُمَّى الْمَدِينَةِ أَوْ مِنْ أُمِّ مِلْدَمٍ فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء يقال له قردة أصابته الحمى فمات بها و عمدت امرأته إلى ما كان معه من الكتب فأحرقتها. و ذكر محمد بن إسحاق أن عدي بن حاتم فر و أن خيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أخذوا أخته فقدموا بها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أنه من عليها و كساها و أعطاها نفقة فخرجت مع ركب حتى قدمت الشام و أشارت على أخيها بالقدوم فقدم و أسلم و أكرمه رسول الله و أجلسه على وسادة رمى بها إليه بيده. .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٣٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالُ
مَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ. وَ رَوَى التِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعاً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَامِلَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ رَجُلٌ نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلَامُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ نِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ رَوَاهُ الْجَنَابِذِيُّ. وَ رُوِيَ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ مَا أَوْرَدَهُ فِي حِلْيَتِهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي بِنَا فَجَاءَهُ الْحَسَنُ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ هُوَ صَغِيرٌ حَتَّى يَصِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ رَقَبَتِهِ فَيَرْفَعُهُ رَفْعاً رَفِيقاً فَلَمَّا صَلَّى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الصَّبِيِّ شَيْئاً لَا تَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا رَيْحَانَتِي وَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَ عَسَى أَنْ يُصْلِحَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَوَاهُ الْجَنَابِذِيُّ فِي كِتَابِهِ. وَ رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ صَحِيحِهِ يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ كَانَ يَقُولُ لِفَاطِمَةَ عليها السلام ادْعِي لِي ابْنَيَّ فَيَشَمُّهُمَا وَ يَضُمُّهُمَا إِلَيْهِ. وَ رُوِيَ عَنْ مُسْلِمٍ وَ الْبُخَارِيِّ بِسَنَدَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص طَائِفَةً مِنَ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَ لَا أُكَلِّمُهُ حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى مَخْبَأً وَ هُوَ الْمِخْدَعُ فَقَالَ أَ ثَمَّ لُكَعُ أَ ثَمَّ لُكَعُ يَعْنِي حَسَناً فَظَنَنَّا أَنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لِأَنْ تَغْسِلَهُ أَوْ تُلْبِسَهُ سِخَاباً فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَالَ. بيان: أ ثم الهمزة للاستفهام و المراد باللكع الصغير و عليه حمله في النهاية و قال الزمخشري في الفائق اللكع اللئيم و قيل الوسخ من قولهم لكم عليه الوسخ و لكث و لكد أي لصق و قيل هو الصغير و عن نوح بن جرير أنه سئل عنه فقال نحن أرباب الحمير نحن أعلم به هو الجحش الراضع و منه حديثه ص أنه طلب الحسن فقال أ ثم لكع أ ثم لكع. 63- كشف، كشف الغمة رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعاً إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: طَرَقْتُ النَّبِيَّ ص ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَخَرَجَ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ مَا أَدْرِي مَا هُوَ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ فَكَشَفَهُ فَإِذَا حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ عَلَى وَرِكَيْهِ فَقَالَ هَذَانِ ابْنَايَ وَ ابْنَا ابْنَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا. وَ رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا. وَ رُوِيَ عَنِ النَّسَائِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فِي إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ وَ هُوَ حَامِلٌ حَسَناً فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ص فَوَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ فَصَلَّى فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً فَأَطَالَهَا قَالَ أَبِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ سَاجِدٌ فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّلَاةَ قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ قَالَ كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَ لَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ. بيان قال الجزري فيه فأقاموا بين ظهرانيهم أي أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار و الاستناد إليهم و زيدت فيه ألف و نون مفتوحة تأكيدا و معناه أن ظهرا منهم قدامه و ظهرا وراءه فهو مكنوف من جانبيه.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف، كشف الغمة قَالَ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ طَلْحَةَ وُلِدَ عليه السلام بِالْمَدِينَةِ- لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ- عَلِقَتِ الْبَتُولُ عليه السلام بِهِ بَعْدَ أَنْ وَلَدَتْ أَخَاهُ الْحَسَنَ عليه السلام بِخَمْسِينَ لَيْلَةً- وَ كَذَلِكَ قَالَ
الْحَافِظُ الْجَنَابِذِيُ - وَ قَالَ كَمَالُ الدِّينِ- كَانَ انْتِقَالُهُ إِلَى دَارِ الْآخِرَةِ- فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ سِتِّينَ مِنَ الْهِجْرَةِ- فَتَكُونُ مُدَّةُ عُمُرِهِ سِتّاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ أَشْهُراً- كَانَ مِنْهَا مَعَ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص سِتَّ سِنِينَ وَ شُهُوراً- وَ كَانَ مَعَ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ثَلَاثِينَ سَنَةً بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ص وَ كَانَ مَعَ أَخِيهِ الْحَسَنِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ عليهما السلام عَشْرَ سِنِينَ- وَ بَقِيَ بَعْدَ وَفَاةِ أَخِيهِ الْحَسَنِ عليه السلام إِلَى وَقْتِ مَقْتَلِهِ عَشْرَ سِنِينَ. وَ قَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ حَدَّثَنَا حَرْبٌ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: مَضَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ- أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات الله عليهم أجمعين) - وَ هُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً- فِي عَامِ السِّتِّينَ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ- كَانَ مُقَامُهُ مَعَ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص سَبْعَ سِنِينَ- إِلَّا مَا كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ- وَ هُوَ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ- وَ أَقَامَ مَعَ أَبِيهِ عليهما السلام ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ أَقَامَ مَعَ أَبِي مُحَمَّدٍ عَشْرَ سِنِينَ- وَ أَقَامَ بَعْدَ مُضِيِّ أَخِيهِ الْحَسَنِ عليه السلام عَشْرَ سِنِينَ- فَكَانَ عُمُرُهُ سَبْعاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً- إِلَّا مَا كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخِيهِ مِنَ الْحَمْلِ- وَ قُبِضَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ- فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ سِتِّينَ- وَ يُقَالُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ- وَ كَانَ بَقَاؤُهُ بَعْدَ أَخِيهِ الْحَسَنِ عليه السلام إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً. - وَ قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ - الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص وُلِدَ فِي لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ- وَ قُتِلَ بِالطَّفِّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ- وَ هُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ. أقول الأشهر في ولادته (صلوات الله عليه) أنه ولد لثلاث خلون من شعبان لما - رواه الشيخ في المصباح أنه خرج إلى القاسم بن العلا الهمداني وكيل أبي محمد عليه السلام أن مولانا الحسين عليه السلام ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصم و ادع فيه بهذا الدعاء و ذكر الدعاء.. ثم قال (رحمه الله) بعد الدعاء الثاني المروي عن الحسين قَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانَ الْبَزَوْفَرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدْعُو بِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ قَالَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ شَعْبَانَ- وَ هُوَ مَوْلِدُ الْحُسَيْنِ ع. و قيل إنه عليه السلام ولد لخمس ليال خلون من شعبان لما رواه الشيخ أيضا فِي الْمِصْبَاحِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وُلِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ- سَنَةَ أَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنَ الْهِجْرَةِ. و قال (رحمه الله) في التهذيب ولد عليه السلام آخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة. و قال الكليني (قدس الله روحه) ولد عليه السلام سنة ثلاث. و قال الشهيد (رحمه الله) في الدروس ولد عليه السلام بالمدينة آخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة و قيل يوم الخميس ثالث عشر شهر رمضان. و قال المفيد لخمس خلون من شعبان سنة أربع. و قال الشيخ ابن نما في مثير الأحزان ولد عليه السلام لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة و قيل الثالث منه و قيل أواخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث و قيل لخمس خلون من جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة و كانت مدة حمله ستة أشهر و لم يولد لستة سواه و عيسى و قيل يحيى ع. و أقول إنما اختار الشيخ (رحمه الله) كون ولادته عليه السلام في آخر شهر ربيع الأول مع مخالفته لما رواه من الروايتين السالفتين اللتين تدلان على الثالث و الرواية الأخرى التي تدل على الخامس من شعبان ليوافق ما ثبت عنده و اشتهر بين الفريقين من كون ولادة الحسن عليه السلام في منتصف شهر رمضان و ما مر في الرواية الصحيحة في باب ولادتهما عليهما السلام من أن بين ولادتيهما لم يكن إلا ستة أشهر و عشرا لكن مع ورود هذه الأخبار يمكن عدم القول بكون ولادة الحسن عليه السلام في شهر رمضان لعدم استناده إلى خبر على ما عثرنا عليه و الله يعلم.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٠٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَكِيمُ بْنُ عَبَّاسٍ الْكَلْبِيُّ يُنْشِدُ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ هِجَاءَكُمْ فَقَالَ هَلْ عَلِقْتَ مِنْهُ بِشَيْءٍ قَالَ بَلَى فَأَنْشَدَهُ صَلَبْنَا لَكُمْ زَيْداً عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ* * * وَ لَمْ نَرَ مَهْدِيّاً عَلَى الْجِذْعِ يُصْلَبُ وَ قِسْتُمْ بِعُثْمَانَ عَلِيّاً سَفَاهَةً* * * وَ عُثْمَانُ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ وَ أَطْيَبُ- فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُمَا يَنْتَفِضَانِ رِعْدَةً فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَسَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ قَالَ فَخَرَجَ حَكِيمٌ مِنَ الْكُوفَةِ فَأَدْلَجَ فَلَقِيَهُ الْأَسَدُ فَأَكَلَهُ فَجَاءُوا بِالْبَشِيرِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِذَلِكَ فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ. بيان: في النهاية في حديث حليمة ركبتُ أَتَاناً لي فخرجت أمام الركب حتى ما يعلق بها أحد منهم أي ما يتصل بها و يلحقها و في حديث ابن مسعود أن أميرا كان بمكة يسلم تسليمتين فقال أنى علقها فإن رسول الله ص كان يفعلها أي من أين تعلمها و ممن أخذها.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ الْقَلِيلَ عَلَى الْيَقِينِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ. توضيح يدل على أن لكمال اليقين و قوة العقائد مدخلا عظيما في قبول الأعمال و فضلها بل لا يحصل الإخلاص الذي روح العبادة و ملاكها إلا بها و كأن قيد الدوام معتبر في الثاني أيضا ليظهر مزيد فضل اليقين و يحتمل أن يكون حذف قيد الدوام في الثاني للإشعار بأن إحدى ثمرات اليقين دوام العمل فإن اليقين الذي هو سببه لا يزول بخلاف العمل الكثير على غير يقين فإنه غالبا يكون متفرعا على غرض من الأغراض تتبدل سريعا أو إيمان ناقص هو بمعرض الضعف و الزوال على نهج - قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ. 9- كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى الْمِنْبَرِ لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ. تبيين قوله عليه السلام طعم الإيمان قيل إن فيه مكنية و تخييلية حيث شبه الإيمان بالطعام في أنه غذاء للروح به ينمو و يبلغ حد الكمال كما أن الطعام غذاء للبدن قوله عليه السلام لم يكن ليخطئه يحتمل أن يكون من المعتل أي يتجاوزه أو من المهموز أي لا يصيبه كما يخطئ السهم الرمية قال الراغب الخطأ العدول عن الجهة و ذلك أضرب أحدها أن يريد غير ما يحسن إرادته فيفعله و الثاني أن يريد ما يحسن فعله و لكن يقع منه خلاف ما يريد و هذا قد أصاب في الإرادة و أخطأ في الفعل و الثالث أن يريد ما لا يحسن فعله و يتفق منه خلافه و هذا مخطئ في الإرادة و مصيب في الفعل فهو مذموم بقصده و غير محمود على فعله و جملة الأمر أن من أراد شيئا و اتفق منه غيره يقال أخطأ و إن وقع منه كما أراده يقال أصاب و قد يقال لمن فعل فعلا لا يحسن أو أراد إرادة لا تجمل أنه أخطأ. و قال الجوهري في المعتل قولهم في الدعاء إذا دعوا للإنسان خطي عنه السوء أي دفع عنه السوء و تخطيته إذا تجاوز و تخطيت رقاب الناس و تخطيت إلى كذا و لا تقل تخطأت. و في المصباح الخطأ مهموزا ضد الصواب يقصر و يمد و هو اسم من أخطأ فهو مخطئ قال أبو عبيدة خطئ خطأ من باب علم و أخطأ بمعنى واحد لم يذنب على غير عمد و قال غيره خطئ في الدين و أخطأ في كل شيء عامدا كان أو غير عامد و أخطأ الحق بعد عنه و أخطأه السهم تجاوزه و لم يصبه و تخفيف الرباعي جائز و قال الزمخشري في الأساس في المهموز و من المجاز لن يخطئك ما كتب لك و ما أخطأك لم يكن ليصيبك و ما أصابك لم يكن ليخطئك و قال في المعتل و من المجاز تخطاه المكروه انتهى. و أقول فظهر أن الهمز أظهر و حاصل المعنى أن ما أصابه في الدنيا كان يجب أن يصيبه و لم يكن بحيث يتجاوزه إذا لم يبالغ السعي فيه و ما لم يصبه في الدنيا لم يكن يصيبه إذا بالغ في السعي أو المعنى أن ما أصابه في التقدير الأزلي لا يتجاوزه و إن قصر في السعي و كذا العكس و هذا الخبر بظاهره مما يوهم الجبر و لذا أول و خص بما لم يكلف العبد به فعلا و تركا أو بما يصل إليه بغير اختياره من النعم و البلايا و الصحة و المرض و أشباهها و قد مضى الكلام في أمثاله في كتاب العدل.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أَ لَا أُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ فِي يَدَيْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ قَائِمٌ فَأَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ ص فَلَمْ تَقُلْ شَيْئاً وَ لَمْ يَقُلْ لَهَا النَّبِيُّ ص شَيْئاً حَتَّى فَعَلَتْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ ص فِي الرَّابِعَةِ وَ هِيَ خَلْفَهُ فَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَ لَهَا النَّاسُ فَعَلَ اللَّهُ بِكِ وَ فَعَلَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ص ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَقُولِينَ لَهُ شَيْئاً وَ لَا هُوَ يَقُولُ لَكِ شَيْئاً مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ إِلَيْهِ قَالَتْ إِنَّ لَنَا مَرِيضاً فَأَرْسَلَنِي أَهْلِي لِآخُذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ لِيَسْتَشْفِيَ بِهَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَخْذَهَا رَآنِي فَقَامَ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ آخُذَهَا وَ هُوَ يَرَانِي وَ أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَأْمِرَهُ فِي أَخْذِهَا فَأَخَذْتُهَا. بيان: يسر أي سبب ليسر الأمور على صاحبه و يمكن أن يقرأ يسر بصيغة المضارع أي يصير سببا لسرور صاحبه أو الناس أو الأعم ما هو ما نافية و الجملة صفة للحديث و هو قائم حال عن بعض الأنصار و قيل إنما ذكر ذلك للإشعار بأن مالكها لم يكن مطلعا على هذا الأمر فحسن الخلق فيه أظهر فقام لها النبي كأن قيامه ص لظن أنها تريده لحاجة يذهب معها فقام ص لذلك فلما لم تقل شيئا و لم يعلم غرضها جلس و قيل إنما قام لترى الجارية أن الهدبة في أي موضع من الثوب فتأخذ و قال في النهاية هدب الثوب و هدبته و هدابه طرف الثوب مما يلي طرته و في القاموس الهدب بالضم و بضمتين شعر أشفار العين و خمل الثوب واحدتهما بهاء. فعل الله بك و فعل كناية عن كثرة الدعاء عليه بإيذائه النبي ص و هذا شائع في عرف العرب و العجم و قولها يستشفي الضمير المستتر راجع إلى المريض و هو استئناف بياني أو حال مقدرة عن الهدبة أو هو بتقدير لأن يستشفي و في بعض النسخ بل أكثرها ليستشفي و هو يراني حال عن فاعل آخذها و قيل أكره حال عن فاعل استحييت.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ص ثَلَاثُ مَلْعُونَاتٍ مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ الْمُتَغَوِّطُ فِي ظِلِّ النُّزَّالِ وَ الْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَ السَّادُّ الطَّرِيقَ الْمَقْرَبَةَ. بيان: ثلاث مبتدأ و قد يجوز كون المبتدأ نكرة محضة لا سيما في العدد و ملعون من فعلهن استئناف بياني و المعنى أن اللعن لا يتعلق بالعمل حقيقة بل بفاعله و قرأ بعض الأفاضل بإضافة ثلاث إلى ملعونات فالجملة خبر و قوله المتغوط خبر مبتدإ محذوف بتقدير مضاف أيضا و التقدير هن صفة المتغوط و الضمير لثلاث و يمكن عدم تقدير المضاف فالتقدير هو المتغوط و الضمير لمن فعلهن. و في المصباح الغائط المطمئن الواسع من الأرض ثم أطلق الغائط على الخارج المستقذر من الإنسان كراهة لتسميته باسمه الخاص لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في المواضع المطمئنة فهو من مجاز المجاورة ثم توسعوا فيه حتى اشتقوا منه و قالوا تغوط الإنسان انتهى و كان نسبة اللعن إلى الفعل مجاز في الإسناد أو كناية عن قبحه و نهى الشارع عنه. و المراد بظل النزال تحت سقف أو شجرة ينزلها المسافرون و قد يعم بحيث يشمل المواضع المعدة لنزولهم و إن لم يكن فيه ظل لاشتراك العلة أو بحمله على الأعم و التعبير بالظل لكونه غالبا كذلك و الظاهر اختصاص الحكم بالغائط لكونه أشد ضررا و ربما يعم ليشمل البول و المشهور بين الأصحاب كراهة ذلك و ظاهر الخبر التحريم إذ فاعل المكروه لا يستحق اللعن و قد يقال اللعن البعد من رحمة الله و هو يحصل بفعل المكروه أيضا في الجملة. و لا يبعد القول بالحرمة إن لم يكن إجماع على خلافه للضرر العظيم فيه على المسلمين لا سيما إذا كان وقفا فإنه تصرف مناف لغرض الواقف و مصلحة الوقف و لا يبعد القول بهذا التفصيل أيضا و يمكن حمل الخبر على أن الناس يلعنونه و يشتمونه لكن يقل فائدة الخبر إلا أن يقال الغرض بيان علة النهي عن الفعل. قال في النهاية فيه اتقوا الملاعن الثلاث هي جمع ملعنة و هي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة للعن و محصل له و هو أن يتغوط الإنسان على قارعة الطريق أو ظل الشجرة أو جانب النهر فإذا مر بها الناس لعنوا فاعلها و - منه الحديث اتَّقُوا اللَّاعِنِينَ. أي الآمرين الجالبين للعن الباعثين للناس عليه فإنه سبب للعن من فعله في هذه المواضع و ليس كل ظل و إنما هو الظل الذي يستظل به الناس و يتخذونه مقيلا و مناخا و أصل اللعن الطرد و الإبعاد من الله تعالى و من الخلق السب و الدعاء انتهى. و المانع الماء المنتاب الماء مفعول أول للمانع إما مجرور بالإضافة من باب الضارب الرجل أو منصوب على المفعولية و المنتاب اسم فاعل بمعنى صاحب النوبة فهو مفعول ثان و هو من الانتياب افتعال من النوبة و يحتمل أن يكون اسم مفعول صفة للماء من انتاب فلان القوم أي أتاهم مرة بعد أخرى. و الماء المنتاب هو الماء الذي يرد عليه الناس متناوبة و متبادلة لعدم اختصاصه بأحدهم كالماء المملوك المشترك بين جماعة فلعن المانع لأحدهم في نوبته و الماء المباح الذي ليس ملكا لأحدهم كالغدران و الآبار في البوادي فإذا ورد عليه الواردون كانوا فيه سواء فيحرم لأحدهم منع الغير من التصرف فيه على قدر الحاجة لأن في المنع تعريض مسلم للتلف فلو منع حل قتاله قال الجوهري انتابه انتيابا أتاه مرة بعد أخرى و في النهاية نابه ينوبه نوبا و انتابه إذا قصده مرة بعد أخرى - و منه حديث الدعاء يَا أَرْحَمَ مَنِ انْتَابَهُ الْمُسْتَرْحَمُونَ. و في - حديث صلاة الجمعة كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ.. و الساد الطريق المعربة بالعين المهملة على بناء المفعول أي الواضحة التي ظهر فيها أثر الاستطراق في النهاية الإعراب الإبانة و الإفصاح و في أكثر النسخ المقربة بالقاف فيمكن أن يكون بكسر الراء المشددة أي الطريق المقربة إلى المطلوب بأن يكون هناك طريق آخر أبعد منه فإن لم يكن طريق آخر فبطريق أولى. و هذه النسخة موافقة لروايات العامة لكنهم فسروه على وجه آخر قال في النهاية فيه من غير المطربة و المقربة فعليه لعنة الله المطربة واحدة المطارب و هي طرق صغار تنفذ إلى الطرق الكبار و قيل هي الطرق الضيقة المتفرقة يقال طربت عن الطريق أي عدلت عنه و المقربة طريق صغير ينفذ إلى طريق كبير و جمعها المقارب و قيل هو من القرب و هو السير بالليل و قيل السير إلى الماء و - منه الحديث ثلاث لعينات رجل عور طريق المقربة. و قال في القاموس المقرب و المقربة الطريق المختصر و قال القرب بالتحريك سير الليل لورد الغد و البئر القريبة الماء و طلب الماء ليلا و في الفائق المقربة المنزل و أصلها من القرب و هو السير إلى الماء.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم قال له أي الرب تعالى أو الملك انتعش يحتمل الوجهين المتقدمين يقال نعشه الله كمنعه و أنعشه أي أقامه و رفعه و نعشه فانتعش أي رفعه فارتفع نعشك الله أيضا إما إخبار بما وقع من الرفع أو دعاء له بالثبات و الاستمرار. و أقول هذا الخبر في طرق العامة هكذا - قَالَ النَّبِيُّ
بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حسين بن مختار، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
صحبته بين مكة والمدينة فجاء سائل فأمر أن يعطى ثم جاء آخر فأمر أن يعطى، ثم جاء آخر فأمر أن يعطى، ثم جاء الرابع فقال أبوعبدالله (عليه السلام): يشبعك الله، ثم التفت إلينا فقال: أما إن عند نا ما نعطيه ولكن أخشى أن نكون كأحد الثلاثة الذين لايستجاب لهم دعوة: رجل أعطاه الله مالا فأ نفقه في غير حقه، ثم قال: اللهم ارزقني فلا يستجاب له ورجل يدعو على امرأته أن يريحه منها وقد جعل الله عزوجل أمرها إليه ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله عزوجل له السبيل إلى أن يتحول عن جواره ويبيع داره.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥١٠. — غير محدد
2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن عبدالله بن إبراهيم، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
أربعة لاتستجاب لهم دعوة: رجل جالس في بيته يقول: اللهم ارزقني فيقال له: ألم آمرك بالطلب ورجل كانت له امرأة فدعا عليها فيقال له: ألم أجعل أمرهاإليك ورجل كان له مال فأفسده فيقول: اللهم ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالاقتصاد، ألم آمرك بالاصلاح، ثم قال: " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقال له: ألم آمرك بالشهادة. محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر [ان] بن أبي عاصم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥١١. — غير محدد
2 وروي عن أبي الحسن ( عليه السلام قال
إذا دعا أحد كم على أحد قال: اللهم أطرقه ببلية لا اخت لها وأبح حريمه.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥١٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
18 علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
يقول بعد الصبح: " الحمدلله رب الصباح، الحمد لله فالق الاصباح ثلاث مرات اللهم افتح لي باب الامر الذي فيه اليسر والعافية، اللهم هيئ لي سبيله وبصرني مخرجه اللهم إن كنت قضيت لاحد من خلقك علي مقدرة بالشر فخذه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن تحت قدميه ومن فوق رأسه واكفنيه بما شئت ومن حيث شئت و كيف شئت و كيف شئت ".
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، رفعه إلى أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليقل: اللهم إني احتبست نفسي عندك فاحتبسها في محل رضوانك ومغفرتك وإن رددتها [إلى بدني] فارددها مؤمنة عارفة بحق أوليائك حتى تتوفاها على ذلك.
صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ثمرات اليقين دوام العمل فإن اليقين الذي هو سببه لا يزول بخلاف العمل الكثير على غير يقين فإنه غالبا يكون متفرعا على غرض من الأغراض تتبدل سريعا، أو إيمان ناقص هو بمعرض الضعف و الزوال على نهج قول أمير المؤمنين (عليه السلام): قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): طعم الإيمان، قيل: إن فيه مكنية و تخييلية حيث شبه الإيمان بالطعام في أنه غذاء للروح به ينمو و يبلغ حد الكمال كما أن الطعام غذاء للبدن. قوله (عليه السلام): لم يكن ليخطئه يحتمل أن يكون من المعتل أي يتجاوزه، أو من المهموز أي لا يصيبه كما يخطئ السهم الرمية. قال الراغب: الخطأ العدول عن الجهة و ذلك أضرب: أحدها: أن يريد غير ما يحسن إرادته فيفعله، و الثاني: أن يريد ما يحسن فعله و لكن يقع منه خلاف ما يريد، و هذا قد أصاب في الإرادة و أخطأ في الفعل، و الثالث: أن يريد ما لا يحسن فعله و يتفق منه خلافه فهذا مخطئ في الإرادة و مصيب في الفعل، فهو مذموم بقصده و غير محمود على فعله، و جملة الأمر أن من أراد شيئا و اتفق منه غيره يقال: أخطأ، و إن وقع منه كما أراده يقال: أصاب، و قد يقال لمن فعل فعلا لا يحسن أو أراد إرادة لا تجمل أنه أخطأ. و قال الجوهري في المعتل قولهم في الدعاء: إذا دعوا للإنسان خطىء عنه السوء أي دفع عنه السوء و تخطئته تجاوزته، و تخطيت رقاب الناس و تخطيت إلى كذا، و لا تقل تخاطئت.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٣٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثٌ لا سيما من يعلمه الناس كذلك لا بد من أن يعارض الناس و يجادلهم فيصير سيئ الخلق الخشن الكلام و لا يرحم الناس لذهابه بحقهم فيقسو قلبه، و أيضا إصراره على ذلك دليل على عدم تأثير المواعظ في قلبه، فإذا كان كذلك نزعت منه ربقة الإيمان لسلب أكثر لوازمه و صفاته عنه كما مر في صفات المؤمن، و المراد كمال الإيمان أو أحدا المعاني التي مضت منه و لا أقل أنه ينزع منه الحياء و هو رأس الإيمان" لم تلقه إلا شيطانا" أي شبيها به في الصفات أو بعيدا من الله و من هدايته و توفيقه" ملعونا" يلعنه الله و الملائكة و الناس أو بعيدا من رحمة الله تعالى. الحديث الحادي عشر: مجهول. و" ثلاث" مبتدأ، و قد يجوز كون المبتدأ نكرة محضة لا سيما في العدد، و" ملعون من فعلهن" استئناف بياني، و المعنى أن اللعن لا يتعلق بالعمل حقيقة بل بفاعله، و قرأ بعض الأفاضل بإضافة ثلاث إلى ملعونات، فالجملة خبر و قوله المتغوط خبر مبتدإ محذوف بتقدير مضاف أيضا بتقديرهن صفة المتغوط و الضمير لثلاث، و يمكن عدم تقدير المضاف فالتقدير هو المتغوط و الضمير لمن فعلهن و في المصباح الغائط المطمئن الواسع من الأرض، ثم أطلق الغائط على الخارج المستقذر من الإنسان كراهة تسميته باسمه الخاص لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في المواضع المطمئنة فهو من مجاز المجاورة، ثم توسعوا فيه حتى اشتقوا منه و قالوا تغوط الإنسان، انتهى. و كان نسبة اللعن إلى الفعل مجاز في الإسناد، أو كناية عن قبحه. و نهي مَلْعُونَاتٌ مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ الْمُتَغَوِّطُ فِي ظِلِّ النُّزَّالِ وَ الْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَ السَّادُّ الشارع عنه، و المراد بظل النزال تحت سقف أو شجرة ينزلها المسافرون، و قد يعم بحيث يشمل المواضع المعدة لنزولهم و إن لم يكن فيه ظل لاشتراك العلة أو بحمله على الأعم و التعبير بالظل لكونه غالبا كذلك، و الظاهر اختصاص الحكم بالغائط لكونه أشد ضررا، و ربما يعم ليشمل البول، و المشهور اختصاص الحكم بالغائط لكونه أشد ضررا، و ربما يعم ليشمل البول، و المشهور بين الأصحاب كراهة ذلك، و ظاهر الخبر التحريم إذ فاعل المكروه لا يستحق اللعن، و قد يقال: اللعن البعد من رحمة الله و هو يحصل بفعل المكروه أيضا في الجملة، و لا يبعد القول بالحرمة إن لم يكن إجماع على الخلاف للضرر العظيم فيه على المسلمين، لا سيما إذا كان وقفا فإنه تصرف مناف لغرض الواقف و مصلحة الوقف، و لا يبعد القول بهذا التفصيل أيضا. و يمكن حمل الخبر على أن الناس يلعنونه و يشتمونه لكن يقل فائدة الخبر إلا أن يقال: الغرض بيان علة النهي عن الفعل، قال في النهاية: فيه: اتقوا الملاعن الثلاث، هي جمع ملعنة و هي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة للعن و محل له و هو أن يتغوط الإنسان على قارعة الطريق أو ظل الشجرة أو جانب النهر، فإذا مر بها الناس لعنوا فاعله، و منه الحديث اتقوا اللاعنين أي الآمرين الجالبين للعن الباعثين للناس عليه، فإنه سبب للعن من فعله في هذه المواضع، و ليس كل ظل و إنما هو الظل الذي يستظل به الناس يتخذونه مقيلا و مناخا، و أصل اللعن الطرد و الإبعاد من الله تعالى، و من الخلق السب و الدعاء، انتهى. " و المانع الماء المنتاب" الماء مفعول أول للمانع إما مجرور بالإضافة من باب الضارب الرجل، أو منصوب على المفعولية، و المنتاب اسم فاعل بمعنى صاحب النوبة فهو مفعول ثان و هو من الانتياب افتعال من النوبة، و يحتمل أن يكون اسم مفعول الطَّرِيقَ الْمُعْرَبَةَ صفة من انتاب فلان القوم أي أتاهم مرة بعد أخرى، و الماء المنتاب هو الماء الذي يرد عليه الناس متناوبة و متبادلة لعدم اختصاصه بأحدهم، كالماء المملوك المشترك بين جماعة، فلعن المانع لأحدهم في نوبته، و الماء المباح الذي ليس ملكا لأحدهم كالغدران و الآبار في البوادي، فإذا ورد عليه الواردون كانوا فيه سواء فيحرم لأحدهم منع الغير من التصرف فيه على قدر الحاجة، لأن في المنع تعريض مسلم للتلف فلو منع حل قتاله. قال الجوهري: انتابه انتيابا أتاه مرة بعد أخرى، و في النهاية: نابه ينوبه نوبا و انتابه إذا قصده مرة بعد أخرى، و منه حديث الدعاء: يا أرحم من انتابه المسترحمون، و حديث صلاة الجمعة كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم. " و الساد الطريق المعربة" بالعين المهملة على بناء المفعول أي واضحة التي ظهر فيها أثر الاستطراق، في النهاية: الإعراب الإبانة و الإفصاح، و في أكثر النسخ المقربة بالقاف فيمكن أن يكون بكسر الراء المشددة أي الطريق المقربة إلى المطلوب بأن يكون هناك طريق آخر أبعد منه، فإن لم يكن طريق آخر فبطريق أولى، و هذه النسخة موافقة لروايات العامة لكنهم فسروه على وجه آخر، قال في النهاية فيه: من غير المطربة و المقربة فعليه لعنة الله، المطربة واحدة المطارب و هي طرق صغار تنفذ إلى الطرق الكبار، و قيل: هي الطرق الضيقة المتفرقة يقال: طربت عن الطريق أي عدلت عنه، و المقربة طريق صغير ينفذ إلى طريق كبير، و جمعها المقارب، و قيل هو من القرب و هو السير بالليل، و قيل: السير إلى الماء، و منه الحديث ثلاث لعينات رجل عور طريق المقربة، و قال في القاموس: المقرب و المقربة الطريق المختصر، و قال: القرب بالتحريك سير الليل لورد الغد، و البئر القريبة الماء، و طلب الماء ليلا، و في الفائق: القربة المنزل و أصلها من القرب و هو السير إلى الماء.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
17 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو يدعو الملك عليه بالوضع، و ما ذكرنا أنسب. " ثم قال له" أي الرب تعالى أو الملك" انتعش" يحتمل الوجهين المتقدمين يقال: نعشه الله كمنعه و أنعشه أي إقامة و رفعه، و نعشه فانتعش أي رفعه فارتفع" نعشك الله" هذا أيضا إما إخبار بما وقع من الرفع، أو دعاء له على التأكيد أو دعاء له بالثبات و الاستمرار. و أقول: هذا الخبر في طريق العامة هكذا، قال النبي
(صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ما من أحد إلا و معه ملكان و عليه حكمة يمسكانه بها، فإن هو رفع نفسه جبذاها ثم قالا: اللهم ضعه، و إن وضع نفسه قالا: اللهم ارفعه. الحديث السابع عشر و الثامن عشر: مرسلان متقاربان في المضمون. و في النهاية فيه: أنك امرؤ تائه أي متكبر أو ضال متحير، و قد تاه يتيه تيها إذا تحير و ضل و إذا تكبر، انتهى. " أو تجبر" يمكن أن يكون الترديد من الراوي و إن كان منه (عليه السلام) فيدل على فرق بينهما في المعنى كما يومئ إليه قوله تعالى: " الْجَبّٰارُ الْمُتَكَبِّرُ " و في الخبر إيماء إلى أن التكبر أقوى من التجبر، و يمكن أن يقال في الفرق بينهما أن التجبر يدل على جبر الغير و قهره على ما أراد، بخلاف التكبر فإنه جعل نفسه أكبر و أعظم من غيره و إن كانا متلازمين غالبا. ثم اعلم أن الخبرين يحتملان وجوها: الأول أن يكون المراد أن التكبر ينشأ من دناءة النفس و خستها و رداءتها. عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مِنْ أَحَدٍ يَتِيهُ إِلَّا مِنْ ذِلَّةٍ يَجِدُهَا فِي نَفْسِه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ كَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ " لا يجد صاحبها عونا" أي لا يمكنه الانتصار في الدنيا لا بنفسه و لا بغيره، و ظلم الضعيف العاجز أفحش، و قيل: المعنى أنه لا يتوسل في ذلك إلى أحد، و لا يستعين بحاكم، بل يتوكل على الله و يؤخر انتقامه إلى يوم الجزاء، و الأول أظهر، و روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه قال: قال الله عز و جل: اشتد غضبي على من ظلم أحدا لا يجد ناصرا غيري، و روي أيضا عنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إن العبد إذا ظلم فلم ينتصر و لم يكن من ينصره و رفع طرفه إلى السماء فدعا الله تعالى، قال جل جلاله: لبيك عبدي أنصرك عاجلا و آجلا، اشتد غضبي على من ظلم أحدا لا يجد ناصرا غيري. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: مجهول. و ضمير عنه راجع إلى أحمد، فينسحب عليه العدة. و قيل: المراد بالقصاص قصاص الدنيا و لا يخفى قلة فائدة الحديث حينئذ، بل المعنى أن من خاف قصاص الآخرة و مجازاة أعمال العباد كف نفسه عن ظلم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يدعو لأنه في قوة النكرة، و قوله" يقول" كلام الإمام (عليه السلام) و قيل هو كلام الملك للخبر الآتي، و لا حاجة إلى هذا التكلف فإنه يمكن الجمع بين قول الله
و قول الملك، و عدم الذكر لا يدل على العدم، و يحتمل أن يكون ما في الخبر الآتي كلام ملك أخر. قوله" و قد أعطيت ما سألت" أي لأخيك فيكون امتنانا عليه باستجابة دعائه في حق أخيه، أو المعنى أعطيناك ما سألت لأخيك مضاعفا لحبك إياه، و قيل: الأخ شامل للواحد و الجماعة من المؤمنين أحياء كانوا أم أمواتا، و الظاهر من الملك هو الموكل به لكتب أعماله و حفظه عن الشياطين، كما دل عليه الخبر الآتي، و قيل: المراد به ملائكة السماء، و قيل: إذا قال الملك الموكل به ذلك قاله من فوقه حتى ينتهي إلى ملائكة السماء، و قيل: المراد به الملائكة المستغفرون لمن في الأرض كما جعل الله سبحانه ملائكة يصلون على من يصلي على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و ملائكة يدعون لمن ينتظر الصلاة، كذلك جعل ملائكة يؤمنون على دعاء المؤمنين و ما منهم إلا و له مقام معلوم. و اختلفوا في أن آمين هل هو دعاء أم لا، فقيل: بالثاني لأنه اسم للدعاء و هو اللهم استجب و الاسم مغاير لمسماه، و قيل: بالأول لأنها اسم فعل، و أسماء الأفعال أسماء لمعاني الأفعال لا لألفاظها، كما حققه الشيخ الرضي، و من أدلته أن العرب تقول صه مثلا، و تريد معنى اسكت، و لا يخطر ببالهم لفظة اسكت بل قد لا تكون مسموعة للقائل أصلا. الحديث الرابع: ضعيف. أَسْرَعُ الدُّعَاءِ نُجْحاً لِلْإِجَابَةِ دُعَاءُ الْأَخِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ يَبْدَأُ بِالدُّعَاءِ لِأَخِيهِ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ آمِينَ وَ لَكَ مِثْلَاهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
قُلِ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ شيطان أو رئيس الجن" و بوائقهم" في النهاية أي غوائلهم و شرورهم و أحدهما بائقة و هي الداهية، و قال في الصحاح و قاساه أي كابده، و قال: الكبد الشدة و كابدت الأمر إذا قاسيت شدته، و قال و الفعل بالكسر الاسم و الجمع فعال و الفعال أيضا مصدر، و قال و توانى في حاجته قصر. الحديث السابع و العشرون: صحيح. بِي غَيْرِي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
لَا تَشْرَبْ وَ أَنْتَ قَائِمٌ وَ لَا تَبُلْ فِي مَاءٍ نَقِيعٍ وَ لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ وَ لَا تَخْلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَكَ وَ لَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَسْرَعَ مَا يَكُونُ إِلَى الْعَبْدِ إِذَا كَانَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَ قَالَ إِنَّهُ مَا أَصَابَ أَحَداً شَيْءٌ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَكَادَ أَنْ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و يمكن أن يعد موثقا أو حسنا. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يدل على مرجوحية الطواف حول القبور، و ربما يقال: باستثناء قبور النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و الأئمة (عليهم السلام) و يمكن أن يقال: المراد هنا النهي عن التغوط في القبور، بقرينة خبر محمد بن مسلم المتقدم قال الفيروزآبادي: طاف: ذهب ليتغوط. و قال الجزري: الطوف الحدث من الطعام، و منه الحديث" نهي عن متحدثين على طوفهما" أي عند الغائط انتهى. و الأحوط ترك الطواف قصدا إلا لتقبيل أطراف القبر، أو لتلاوة الأدعية المأثورة. يُفَارِقَهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٤٤٩. — غير محدد
في المختلف: إذا أعنف الرجل على امرأته، و المرأة على زوجها فقتل أحدهما صاحبه فإن كانا متهمين ألزما الدية، و إن كانا مأمونين لم يكن عليهما شيء، و قال المفيد: الرجل إذا أعنف على امرأته فماتت من ذلك كان عليه ديتها مغلظة، و لم يقد بها، و إن أعنفت هي على زوجها فضمته إليها و نحو ذلك من الفعل الذي لا يقصد به فاعله إلى إتلاف النفس فمات الزوج كان عليها ديته مغلظة، و لم يكن عليها القود، و أطلق و لم يفصل بين المتهم و غيره. و روى الصدوق في المقنع عن الصادق (عليه السلام) " قال: سئل عن رجل أعنف إلى آخر، و قال سلار: فإذا أعنف الرجل بالمرأة فماتت فعليه ديتها، و كذا لو ضمته هي فقتلته لكان عليها الدية، و قال ابن إدريس: الأولى وجوب الدية على المعنف منهما كيف ما دارت القضية إلا أن الحكم إذا كانا متهمين، فقد حصل لولي المقتول تهمة، و هي اللوث فله أن يقسم و يستحق القود إن ادعى أن القتل عمد، فأما إذا كانا مأمونين فالمستحق الدية على المعنف فحسب، و لا يستحق الولي القود هيهنا بحال، و هذا الذي اختاره يقتضيه قول شيخنا المفيد حيث لم يفصل إلى التهمة و ادعاء العمد و عدمه و هو الوجه. الحديث السادس عشر: مجهول. و المذكور في فهرست الشيخ أن الراوي عن الفتح هو المختار بن بلال بن المختار، و في رجاله أنه المختار بن هلال بن المختار و ما هنا يخالفهما، و اختلف في أَنَّ مَنْ دَخَلَ دَارَ غَيْرِهِ فَقَدْ أَهْدَرَ دَمَهُ وَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٥٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ١٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه بلغنا أنّ الكميت أنشد الباقر (عليه السلام). من لقب متيم مستهام. فتوجّه الباقر (عليه السلام) إلى الكعبة فقال
اللّهم ارحم الكميت و اغفر له، ثلث مرات ثم قال يا كميت هذه مائة الف قد جمعتها من أهل بيتى فقال الكميت لا و اللّه لا يعلم أحد أنى قد آخذ منها حتى يكون اللّه عزّ و جلّ الذي يكافينى، و لكن تكرمنى بقميص من قمصك فأعطاه [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن ابن بابويه، عن أبيه، حدّثنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن بكير، عن عبد الملك بن أعين، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
كان فى بنى إسرائيل رجل و كان له بنتان، فزوّجها من رجلين، واحد زرّاع و آخر يعمل الفخار، ثمّ إنّه زارهما، فبدأ بامرأة الزّراع، فقال لها: كيف حالك؟ قالت: قد زرع زوجى زرعا كثيرا، فإن جاء اللّه بالسّماء فنحن أحسن بنى إسرائيل حالا، ثمّ ذهب إلى أخرى، فسألها عن حالها، فقال: قد عمل زوجى فخارا كثيرا، فإن أمسك اللّه السّماء عنّا، فنحن أحسن بنى إسرائيل حالا، فانصرف و هو يقول: «اللّهم أنت لهما» [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى عن كتاب الزهد للحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد الجوهرى، عن على بن أبى حمزة البطائنى، عن أبى بصير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إنّ أبى ضرب غلاما له قرعة واحدة بسوط، و كان بعثه فى حاجة، فأبطأ عليه فبكى الغلام و قال: يا علىّ بن الحسين، تبعثنى فى حاجتك ثم تضربنى قال: فبكى أبى و قال: يا بنىّ اذهب إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فصلّ ركعتين، ثمّ قل: اللّهم اغفر لعلى بن الحسين خطيئته يوم الدّين، ثمّ قال للغلام: اذهب فأنت حرّ لوجه اللّه [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن عدة من أصحابنا، عن على بن أسباط قال: حدّثنى من قال له أبو جعفر إنّى إذا أردت الاستخارة فى الأمر العظيم، استخرت اللّه فى مقعد مائة مرة، و إن كان شراء رأس أو شبهه استخرته ثلاث مرّات، فى مقعد أقول: اللّهم انّى أسألك بأنك عالم الغيب و الشهادة، إن كنت تعلم إن كذا و كذا خير لى فخره لي، و يسره، و إن كنت تعلم انّه شرّ لى فى دينى و دنياى و آخرتى فاصرفه عنّى، إلى ما هو خير لى، و رضّنى فى ذلك بقضائك، فانك تعلم و لا أعلم و تقدر و لا أقدر و تقضى، و لا أقضى انك علّام الغيوب [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال لابن عبد اللّه بن أبىّ إذا فرغت من أبيك فأعلمنى و كان قد توفى فأتاه فأعلمه، فأخذ رسول اللّه عليه و آله السلام نعليه للقيام فقال له عمر: أ ليس قد قال اللّه: «وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ» فقال له: ويحك- أو ويلك- إنما أقول: اللّهم املأ قبره نارا و املأ جوفه نارا و أصله يوم القيمة نارا [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال عن عبد اللّه بن بكير و ثعلبة بن ميمون و علىّ بن عقبة عن زرارة عن عبد الملك قال: وقع بين أبى جعفر و بين ولد الحسن كلام فبلغنى ذلك فدخلت على أبى جعفر (عليه السلام) فذهبت أتكلّم فقال
لى: مه لا تدخل فيما بيننا فإنّنا مثلنا و مثل بنى عمّنا كمثل رجل كان فى بنى اسرائيل كانت له ابنتان فزوّج إحداهما من رجل زرّاع و زوج الأخرى من رجل فخّار ثمّ زارهما فبدا بامرأة الزّارع، فقال لها: كيف حالكم فقالت: قد زرع زوجى زرعا كثيرا فإن أرسل اللّه السّماء فنحن أحسن بنى اسرائيل حالا، ثمّ مضى إلى امرأة الفخّار فقال لها: كيف حالكم؟ فقالت: قد عمل زوجى فخارا كثيرا فإن أمسك اللّه السّماء فنحن أحسن بنى إسرائيل حالا فانصرف و هو يقول: اللّهم أنت لهما و كذلك نحن [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده و كان ممّا يدعو: اللّهمّ هب لى حقّك و ارض عنى خلقك و اغفر لى ما لا يضرّك و عافنى ما لا ينفعك فانّ شقائى لا يضرّك و عذابى لا ينفعك فانّك تعطى من سألك و تغضب على من لا يسألك و لن يفعل ذلك احد غيرك سبحانك و بحمدك [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٩٨. — غير محدد
عنه عن الراوندى باسناده قال: روى أنّ على بن سالم الجعفى قال لأبى جعفر (عليه السلام) ادع لى فقال
اللّهمّ أحيه محيانا و أمته مماتنا و اسلك به سبلنا. قال: فاستشهد [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
روى الطبرسى عن كتاب المحاسن، عن جابر عن الباقر ( عليه السلام قال
كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام): إذا همّ بأمر حجّ أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهّر، ثمّ صلّى ركعتى الاستخارة، يقرأ فيهما سورة «الحشر» و «الرحمن» و «المعوذتين» و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، ثمّ قال: «اللّهمّ إن كان كذا و كذا خيرا لى فى دنياى و آخرتى و عاجل أمرى و آجله فيسّره لى ربّ اعزم لى على يسرى و إن كرهت ذلك و أبته نفسى» [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن المكارم باسناده عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) إذا عزم بحجّ أو عمرة أو عتق أو شرى أو بيع تطهّر و صلّى ركعتى الاستخارة، و قرأ فيهما سورة الرّحمن و سورة الحشر، فاذا فرغ من الركعتين استخار اللّه مأتى مرّة، ثمّ قرأ قل هو اللّه أحد و المعوذتين، ثمّ قال: «اللّهمّ إنّى قد هممت بأمر قد علمته فان كنت تعلم أنّه خير لى فى دينى و دنياى و آخرتى فاقدره لى، و ان كنت تعلم أنّه شرّ لى فى دينى و دنياى و آخرتى فاصرفه عنّى، ربّ اعزم لى على رشدى و ان كرهت أو أجبت ذلك نفسى ببسم اللّه الرحمن الرحيم، ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة الّا باللّه حسبى الله و نعم الوكيل» ثمّ يمضى و يعزم [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن الفتح: باسناده الى جدّه الى الحسن بن محبوب و ابن أبى عمير، معا عن معاوية بن عمّار، عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام قال
كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: ما استخار اللّه عبد قطّ مائة مرّة الّا رمى بخير الامرين، يقول: اللّهمّ عالم الغيب و الشهادة، إن كان أمر كذا و كذا خيرا لامر دنياى و آخرتى، و عاجل أمرى و آجله، فيسّره لى و افتح لى بابه، و رضنى فيه بقضائك [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
كان علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما اذا همّ بأمر حجّ أو عمرة أو بيع، أو شراء أو عتق، تطهّر ثمّ صلّى ركعتى الاستخارة فقرأ فيهما سورة الحشر و سورة الرّحمن، ثمّ يقرأ المعوّذتين و قل هو اللّه أحد، إذا فرغ و هو جالس فى دبر الركعتين ثمّ يقول: «اللّهمّ إن كان كذا و كذا خيرا لى فى دينى و دنياى و عاجل أمرى و آجله، فصلّ على محمّد و آله و سيّره لى على أحسن الوجوه و اجملها، اللّهمّ و ان كان كذا و كذا شرّا لى فى دينى و دنياى و آخرتى و عاجل أمرى و آجله، فصلّ على محمّد و اصرفه عنّى ربّ صلّ على محمّد و آله و أعزم لى على رشدى و ان كرهت ذلك أو أبته نفسى [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى: عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى مكاتبة زنت قال: ينظر ما أدّت من مكاتبتها فيكون فيها حدّ الحرّة و ما لم تقض فيكون فيه حدّ الامة و قال: فى مكاتبة زنت و قد أعتق منها ثلاثة أرباع، و بقى ربع فجلدت، ثلاثة أرباع الحد حساب الحرة على مائة فذلك خمسة و سبعون جلدة و ربعها حساب خمسين من الامة اثنا عشر سوطا و نصف فذلك سبعة و ثمانون جلدة و نصف و أبى أن يرجمها و ان ينفيها قبل أن يتبين عتقها [1]. 42- عنه باسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمى، عن أبان، عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجلين اشتريا جارية فنكحها أحدهما دون صاحبه قال: يضرب نصف الحدّ و يغرم نصف القيمة إذا أحبل [2]. 43- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: اذا شهد الشهود على الزانى انّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليها الحد قال: و كان على (عليه السلام) يقول: اللّهمّ إن أمكنتنى من المغيرة لأرمينه بالحجارة [3]. 44- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن عبد اللّه بن هلال، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى امرأة زنت و شردت أن يربطها امام المسلمين بالزوج كما يربط البعير الشارد بالعقال [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
66/ (_13) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس، قال: حدثنا العباس بن الفضل، عن أبي زرعة، عن كثير بن يحيى أبي مالك، عن أبي عوانة، عن الأعمش، قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن عامر بن واثلة، عن زيد بن أرقم، قال: لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حجة الوداع، فنزل بغدير خم، و أمر بدوحات فقم ما تحتهن، ثم قال: «كأني قد دعيت فأجبت، إني تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض». ثم قال: «إن الله مولاي، و أنا مولى كل مؤمن و مؤمنة». ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم قال
«من كنت وليه فهذا علي وليه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه». قال: فقلت لزيد بن أرقم: و أنت سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا و قد رآه بعينيه و سمعه بأذنيه.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
9713/ - السيد الرضي: بالإسناد، عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس قال: كان رجل على عهد عمر بن الخطاب، له إبل بناحية أذربايجان، قد استصعبت عليه جملة فمنعت جانبها، فشكا إليه ما قد ناله و أنه كان معاشه منها، فقال له: اذهب فاستغث الله عز و جل، فقال الرجل: ما أزال أدعوا و أبتهل إليه، فكلما قربت منها حملت علي. قال: فكتب له رقعة فيها: من عمير أمير المؤمنين إلى مردة الجن و الشياطين أن تذللوا هذه المواشي له. قال: «فأخذ الرجل الرقعة و مضى، فاغتممت لذلك غما شديدا، فلقيت أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) فأخبرته مما كان، فقال
«و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ليعودن بالخيبة»، فهدأ ما بي، و طالت علي سنتي، و جعلت أرقب كل من جاء من أهل الجبال، فإذا أنا بالرجل قد وافى و في جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها، فلما رأيته بادرت إليه، فقلت له: ما وراءك؟ فقال: «إني صرت إلى الموضع، و رميت بالرقعة، فحمل علي عداد منها، فهالني أمرها، فلم تكن لي قوة بها، فجلست فرمحني أحدها في وجهي، فقلت: اللهم اكفنيها، فكلها يشد علي و يريد قتلي، فانصرفت عني، فسقطت فجاء أخ لي فحملني، و لست أعقل، فلم أزل أتعالج حتى صلحت، و هذا الأثر في وجهي، فجئت لأعلمه يعني عمر. فقلت له: صر إليه فأعلمه. فلما صار إليه، و عنده نفر، فأخبره بما كان فزبره، و قال له: كذبت لم تذهب بكتابي. قال: فحلف الرجل بالله الذي لا إله إلا هو، و حق صاحب هذا القبر، لقد فعل ما أمره به من حمل الكتاب، و أعلمه أنه قد ناله منها ما يرى، قال: فزبره و أخرجه عنه. فمضيت معه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فتبسم ثم قال: «أ لم أقل لك»، ثم أقبل على الرجل، فقال له: «إذا انصرفت فصر إلى الموضع الذي هي فيه، و قل: اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، و أهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين، اللهم فذلل لي صعوبتها و حزانتها، و اكفني شرها، فانك الكافي المعافي الغالب القاهر». فانصرف الرجل راجعا، فلما كان من قابل قدم الرجل و معه جملة قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فصار إليه و أنا معه، فقال له: «تخبرني أو أخبرك؟ فقال الرجل: بل تخبرني، يا أمير المؤمنين، قال: «كأنك صرت إليها، فجاءتك و لاذت بك خاضعة ذليلة، فأخذت بنواصيها واحدا بعد آخر» فقال: صدقت يا أمير المؤمنين، كأنك كنت معي، فهذا كان، فتفضل بقبول ما جئتك به فقال: «امض راشدا، بارك الله لك فيه»، فبلغ الخبر عمر فغمه ذلك حتى تبين الغم في وجهه، فانصرف الرجل و كان يحج كل سنة و لقد أنمى الله ماله. قال: و قال: أمير المؤمنين (عليه السلام): «كل من استصعب عليه شيء من مال أو أهل أو ولد أو أمر فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء فإنه يكفى مما يخاف، إن شاء الله تعالى». قوله تعالى: أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ [37] تقدم حديث في قوم تبع، في قوله تعالى: وَ كََانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا، من سورة البقرة، و سيأتي في ذلك أيضا-إن شاء الله تعالى-في قوله تعالى: وَ قَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ اَلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ، من سورة ق. قوله تعالى: إِنَّ يَوْمَ اَلْفَصْلِ مِيقََاتُهُمْ أَجْمَعِينَ* `يَوْمَ لاََ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ* إِلاََّ مَنْ رَحِمَ اَللََّهُ إِنَّهُ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ [40-42] 99-9714/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث أبي بصير-قال: «يا أبا محمد، ما استثنى الله عز ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء و لا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين (عليه السلام) و شيعته، فقال في كتابه و قوله الحق: يَوْمَ لاََ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ* `إِلاََّ مَنْ رَحِمَ اَللََّهُ، يعني بذلك عليا (عليه السلام) و شيعته».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- السيد الرضي: بالإسناد، عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس، قال: كان رجل على عهد عمر بن الخطاب، له إبل بناحية أذربايجان، قد استصعبت عليه جملة فمنعت جانبها، فشكا إليه ما قد ناله و أنه كان معاشه منها، فقال له: اذهب فاستغث الله عز و جل، فقال الرجل: ما أزال أدعوا و أبتهل إليه، فكلما قربت منها حملت علي. قال: فكتب له رقعة فيها: من عمير أمير المؤمنين إلى مردة الجن و الشياطين أن تذللوا هذه المواشي له. قال: « فأخذ الرجل الرقعة و مضى، فاغتممت لذلك غما شديدا، فلقيت أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) فأخبرته مما كان، فقال
«و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ليعودن بالخيبة»، فهدأ ما بي، و طالت علي سنتي، و جعلت أرقب كل من جاء من أهل الجبال، فإذا أنا بالرجل قد وافى و في جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها، فلما رأيته بادرت إليه، فقلت له: ما وراءك؟فقال: «إني صرت إلى الموضع، و رميت بالرقعة، فحمل علي عداد منها، فهالني أمرها، فلم تكن لي قوة بها، فجلست فرمحني أحدها في وجهي، فقلت: اللهم اكفنيها، فكلها يشد علي و يريد قتلي، فانصرفت عني، فسقطت فجاء أخ لي فحملني، و لست أعقل، فلم أزل أتعالج حتى صلحت، و هذا الأثر في وجهي، فجئت لأعلمه يعني عمر. فقلت له: صر إليه فأعلمه. فلما صار إليه، و عنده نفر، فأخبره بما كان فزبره، و قال له: كذبت لم تذهب بكتابي. قال: فحلف الرجل بالله الذي لا إله إلا هو، و حق صاحب هذا القبر، لقد فعل ما أمره به من حمل الكتاب، و أعلمه أنه قد ناله منها ما يرى، قال: فزبره و أخرجه عنه. فمضيت معه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فتبسم ثم قال: «أ لم أقل لك»، ثم أقبل على الرجل، فقال له: «إذا انصرفت فصر إلى الموضع الذي هي فيه، و قل: اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، و أهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين، اللهم فذلل لي صعوبتها و حزانتها، و اكفني شرها، فانك الكافي المعافي الغالب القاهر». فانصرف الرجل راجعا، فلما كان من قابل قدم الرجل و معه جملة قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فصار إليه و أنا معه، فقال له: «تخبرني أو أخبرك؟فقال الرجل: بل تخبرني، يا أمير المؤمنين، قال: «كأنك صرت إليها، فجاءتك و لاذت بك خاضعة ذليلة، فأخذت بنواصيها واحدا بعد آخر» فقال: صدقت يا أمير المؤمنين، كأنك كنت معي، فهذا كان، فتفضل بقبول ما جئتك به فقال: «امض راشدا، بارك الله لك فيه»، فبلغ الخبر عمر فغمه ذلك حتى تبين الغم في وجهه، فانصرف الرجل و كان يحج كل سنة و لقد أنمى الله ماله. قال: و قال: أمير المؤمنين (عليه السلام): «كل من استصعب عليه شيء من مال أو أهل أو ولد أو أمر فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء فإنه يكفى مما يخاف، إن شاء الله تعالى». قوله تعالى: أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ [37] تقدم حديث في قوم تبع، في قوله تعالى: وَ كََانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا، من سورة البقرة، و سيأتي في ذلك أيضا-إن شاء الله تعالى-في قوله تعالى: وَ قَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ اَلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ، من سورة ق. قوله تعالى: إِنَّ يَوْمَ اَلْفَصْلِ مِيقََاتُهُمْ أَجْمَعِينَ* `يَوْمَ لاََ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ* إِلاََّ مَنْ رَحِمَ اَللََّهُ إِنَّهُ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ [40-42] 99-9714/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث أبي بصير-قال: «يا أبا محمد، ما استثنى الله عز ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء و لا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين (عليه السلام) و شيعته، فقال في كتابه و قوله الحق: يَوْمَ لاََ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ* `إِلاََّ مَنْ رَحِمَ اَللََّهُ، يعني بذلك عليا (عليه السلام) و شيعته». 99-9715/ - و عنه: عن أحمد بن مهران (رحمه الله)، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن علي بن أسباط، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن زيد الشحام، قال: «قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) -و نحن في الطريق، في ليلة الجمعة: «اقرأ فإنها ليلة قرآن». فقرأت: إِنَّ يَوْمَ اَلْفَصْلِ مِيقََاتُهُمْ أَجْمَعِينَ* `يَوْمَ لاََ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ* `إِلاََّ مَنْ رَحِمَ اَللََّهُ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «نحن و الله الذي يرحم، و نحن و الله الذي استثنى الله، [و]لكنا نغني عنهم».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و عنه: بهذا الاسناد، عن أبي جعفر الطحاوي هذا، أخبرنا عليّ ابن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، حدّثنا أحمد بن صالح، حدّثنا ابن أبي فديك، أخبرني محمّد بن موسى، عن عون بن محمّد، عن امّه أمّ جعفر، عن أسماء بنت عميس، أنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - صلّى (الظهر) بالصّهباء، ثمّ أرسل عليّا في حاجة فرجع و قد صلّى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - العصر، (فلمّا عاد و لم يلحق الصلاة) فوضع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - رأسه في حجر عليّ، فلم يحرّكه حتى غابت الشمس. فقال النبيّ
- (صلى اللّه عليه و آله) -: (يا عليّ صلّيت العصر؟ قال: لا. قال النبيّ: ) اللهمّ إنّ عبدك عليّا احتسب بنفسه على نبيّك فردّ عليه شرقها. قالت أسماء: فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال و الأرض، فقام عليّ فتوضأ (ثمّ) صلّى العصر، ثمّ غابت الشمس. و ذلك بصهباء في غزاة خيبر.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن جعفر بن محمد الصادق، عن آبائه، عن عليّ- ( عليهم السلام قال
كنت أنا و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في المسجد بعد أن صلّى الفجر، ثمّ [نهض و] نهضت معه، و كان- (صلى اللّه عليه و آله) - إذا أراد أن يتّجه إلى موضع أعلمني بذلك، و كان إذا أبطأ في [ذلك] الموضع صرت إليه لأعرف خبره لأنّه لا ينقاد قلبي على فراقه ساعة واحدة، فقال لي: أنا متّجه إلى بيت عائشة، فمضى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و مضيت إلى بيت فاطمة- (عليها السلام) - فلم أزل مع الحسن و الحسين و أنا و هي مسروران بهما، ثمّ أنّي نهضت و صرت إلى باب عائشة، فطرقت الباب. فقالت (لي عائشة): من هذا؟ فقلت لها: أنا عليّ. فقالت: إنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - [راقد، فانصرفت. ثم قلت: النبيّ راقد و عائشة في الدار، فرجعت و طرقت الباب، فقالت لي: من هذا؟ فقلت لها: أنا عليّ. فقالت: إنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -] على حاجة. فانثنيت مستحييا من دقّ الباب، و وجدت في صدري ما لا أستطيع عليه صبرا، فرجعت مسرعا، فدققت الباب دقّا عنيفا، فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت: أنا عليّ. فسمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: يا عائشة افتحي [له] الباب، ففتحت، و دخلت، فقال لي: اقعد يا أبا الحسن احدّثك بما أنا فيه أو تحدّثني بإبطائك عنّي. فقلت: يا رسول اللّه حدّثني فإنّ حديثك أحسن. فقال: يا أبا الحسن كنت في أمر كتمته من ألم الجوع، فلمّا دخلت بيت عائشة و أطلت القعود ليس عندها شيء تأتي به مددت يدي و سألت اللّه القريب المجيب، فهبط جبرئيل- (عليه السلام) - و معه هذا الطير- و وضع إصبعه على طائر بين يديه-، فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إليّ أن آخذ هذا الطير [و هو] أطيب طعام في الجنّة، فأتيتك به يا محمد، فحمدت اللّه عزّ و جلّ [كثيرا]، و عرج جبرئيل، فرفعت يدي إلى السماء، فقلت: اللهمّ يسّر عبدا يحبّك و يحبّني يأكل معي [من] هذا الطير، [فمكثت مليّا فلم أر أحدا يطرق الباب، فرفعت يدي ثمّ قلت: اللهمّ يسّر عبدا يحبّك و يحبّني، و تحبّه و احبّه يأكل معي من هذا الطير، ] فسمعت طرقك الباب، و ارتفاع صوتك، فقلت لعائشة: أدخلي عليّا، فدخلت، فلم أزل حامدا للّه حتى بلغت إليّ إذ كنت تحبّ اللّه و تحبّني، [و يحبّك اللّه] و احبّك، فكل يا عليّ. فلمّا أكلت أنا و النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - الطائر، قال لي: يا عليّ حدّثني. فقلت له: يا رسول اللّه لم أزل منذ فارقتك أنا و فاطمة و الحسن و الحسين مسرورين جميعا، ثمّ نهضت اريدك، فجئت فطرقت الباب، فقالت [لي] عائشة: من هذا؟ فقلت: أنا عليّ. فقالت: إنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - راقد، فانصرفت. فلمّا [أن] صرت إلى (بعض) الطريق الذي سلكته رجعت، فقلت: النبيّ راقد و عائشة في الدار، لا يكون هذا، فجئت فطرقت الباب، فقالت لي: من هذا؟ قلت (لها): أنا عليّ، فقالت: إنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - على حاجة، فانصرفت مستحييا، فلمّا انتهيت إلى الموضع الذي رجعت منه أوّل مرّة وجدت في قلبي ما لا أستطيع عليه صبرا، و قلت: النبيّ على حاجة و عائشة في الدار، فرجعت فدققت الباب الدقّ الذي سمعته، فسمعتك يا رسول اللّه و أنت تقول لها: أدخلي عليّا. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - [أبي اللّه] إلّا أن يكون (هذا) الأمر هكذا، يا حميراء ما حملك على هذا؟! فقالت: يا رسول اللّه اشتهيت ان [يكون] أبي يأكل من [هذا] الطير. فقال لها: ما هو بأوّل ضغن بينك و بين عليّ، و قد وقفت (على ما في قلبك) لعليّ- إن شاء اللّه- لتقاتليه. فقال: يا رسول اللّه و تكون النساء يقاتلنّ الرجال؟ فقال لها: يا عائشة إنّك لتقاتلين عليّا، و يصحبك و يدعوك إلى هذا نفر من أهل بيتي و أصحابي، فيحملونك عليه، و ليكوننّ على قتالك [له] أمر يتحدّث به الأوّلون و الآخرون، و علامة ذلك [أنّك] تركبين الشيطان، ثمّ تبتلين [قبل] أن تبلغي إلى الموضع الذي يقصد بك إليه تنبح عليك كلاب الحوأب، فتسألين الرجوع فيشهد عندك قسامة أربعين رجلا: ما هي كلاب الحوأب، فتصيرين إلى بلد، أهله أنصارك، و هو أبعد [بلاد] على الأرض من السماء، و أقربها من الماء، و لترجعنّ و أنت صاغرة غير بالغة ما تريدين، و يكون هذا [الذي] يردّك مع من يثق به من أصحابه، و إنّه لك خير منك [له]، و لينذرنّك بما يكون الفراق بيني و بينك في الآخرة، و كلّ من فرّق [عليّ] بيني [و بينه] بعد وفاتي ففراقه جائز. فقالت (له): يا رسول اللّه ليتني متّ قبل أن يكون ما تعدني (به). فقال لها: هيهات [هيهات]!! و الذي نفسي بيده ليكوننّ ما قلت [حقّ] كأنّي أراه. ثمّ قال لي: قم يا علي فقد وجبت صلاة الظهر، حتى آمر بلالا بالأذان، فأذّن بلال، و أقام، و صلّى و صلّيت معه، و لم يزل في المسجد.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ابن شهرآشوب: قال: روى البلاذري و الفلكي و النطنزي و السمعاني و المامطيري أنّه مرّ سعد بن مالك برجل يشتم عليّا- (عليه السلام) -، فقال
ويحك ما تقول؟ قال: أقول ما تسمع. قال: اللهمّ إن كان كاذبا فاهلكه، فخبطه الجمل حتى قتله.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٢٨٤. — غير محدد
ثم انطلقا فصارا في بعض الطريق، عرض لهما رجل فظّ غليظ، فقال لهما: ما خفتما عدوّ كما من اين جئتما؟ فقالا: انّنا جئنا من الخلاء، فهمّ بهما فسمعا صوتا يقول: يا شيطان [أ] تريد ان تناوي ابني محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد علمت بالأمس ما فعلت، و ناويت امّهما و احدثت في دين اللّه، و سلكت في غير الطريق. و اغلظ له الحسين- (عليه السلام) - أيضا فهوى بيده ليضرب [بها] وجه الحسين- (عليه السلام) - فأيبسها اللّه من [عند] منكبه فهوى باليسرى ففعل اللّه بها مثل ذلك، ثم قال: أسألكما بحق أبيكما و جدكما لما دعوتما اللّه ان يطلقني. فقال الحسين
- (عليه السلام) -: اللهم اطلقه و اجعل له في هذا عبرة، و اجعل ذلك عليه حجة، فاطلق اللّه يديه فانطلق قدامهما حتى أتى عليّا- (عليه السلام) - و أقبل عليه بالخصومة فقال: دسستهما - و كان هذا بعد يوم السقيفة بقليل-.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٥١٠. — غير محدد
نور فلم يزالا يمشيان في ذلك النور، و الحسن آخذ بيد اليمنى على يد الحسين اليسرى، و هما يتماشيان و يتحدثان حتّى أتيا حديقة بني النجار فلمّا بلغا الحديقة حارا، فبقيا لا يعلمان أين يأخذان. فقال الحسن
للحسين: إنّا قد حرنا و بقينا على حالتنا هذه، و ما ندري أين نسلك، فلا علينا ان ننام في وقتنا هذا حتى نصبح، فقال له الحسين- (عليه السلام) -: دونك يا أخي فافعل ما ترى فاضطجعا [جميعا] و اعتنق كل واحد منهما صاحبه و ناما. و انتبه النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - من نومته التي نامها، فطلبهما في منزل فاطمة فلم يكونا فيه، و افتقدهما فقام (النبي) - (صلى اللّه عليه و آله) - قائما على رجليه و هو يقول إلهي و سيدي و مولاي هذان شبلاي خرجا من المخمصة و المجاعة، اللهمّ أنت وكيلي عليهما، فسطع للنبي- (صلى اللّه عليه و آله) - نور، فلم يزل يمضي في ذلك النور حتّى أتى حديقة بني النجار، فإذا هما نائمان قد اعتنق كل واحد منهما صاحبه، و قد تقشعت السماء فوقهما كطبق فهي تمطر أشدّ مطر ما رآه الناس قط، و قد منع اللّه عزّ و جلّ المطر منهما في البقعة التي هما فيها نائمان، لا يمطر عليهما قطرة و قد اكتنفتهما حيّة [لها شعرات] كآجام القصب، و جناحان: جناح قد
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
منهم أبو العبّاس أحمد بن النضر و أبو جعفر محمّد بن علويّة قالوا: كان بأصفهان رجل يقال له: عبد الرّحمن- و كان شيعيا- قيل له: ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة عليّ النقيّ- (عليه السلام) - دون غيره من أهل الزمان، قال
شاهدت ما أوجب (ذلك) عليّ، و ذلك أنّي كنت رجلا فقيرا و كان لي لسان و جرأة، فأخرجني أهل أصفهان سنة من السنين، (فخرجت) مع قوم آخرين إلى باب المتوكّل متظلّمين، فكنّا بباب المتوكّل يوما، إذ خرج الأمر بإحضار عليّ بن محمّد بن الرضا- (عليهم السلام) -، فقلت لبعض من حضر: من هذا الرجل الذي قد أمر بإحضاره؟ فقيل: هذا رجل علويّ تقول الرافضة بإمامته، ثمّ قال: و قدّرت أنّ المتوكّل يحضره للقتل، فقلت: لا أبرح من هاهنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أيّ رجل هو؟ قال: فأقبل راكبا على فرس و قد قام الناس يمنة الطريق و يسرتها صفّين ينظرون إليه، فلمّا رأيته وقع حبّه في قلبي فجعلت أدعوا له في نفسي بأن يدفع اللّه عنه شرّ المتوكّل، فأقبل يسير بين الناس و هو ينظر إلى عرف دابّته لا ينظر يمنة و لا يسرة، و أنا أكرّر في نفسي الدعاء له، فلمّا صار بازائي أقبل بوجهه إليّ و قال:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
قليلا، فأنكر ذلك و قال لعبيد اللّه بن يحيى بن خاقان عليّ و عليّ يمينا- و أكّدها- لئن ركبت و لم ترتفع دار أبي الحسن- (عليه السلام) - لأضربنّ عنقه، فقال
له عبيد اللّه: يا أمير المؤمنين لعلّه في اضاقة، فأمر له بعشرين ألف درهم فوجّه بها إليه مع أحمد ابنه و قال له: تحدّثه بما جرى، فصار إليه و أخبره بما جرى، فقال: إن ركب فليفعل ذلك. و رجع أحمد إلى أبيه عبيد اللّه فعرفه ذلك، فقال عبيد اللّه: ليس و اللّه يركب، فلمّا كان في يوم الفطر من السنة التي قتل (فيها) أمر بني هاشم بالترجّل و المشي بين يديه، و إنّما أراد بذلك أبا الحسن- (عليه السلام) -، فترجّل بنو هاشم و ترجّل أبو الحسن- (عليه السلام) -، فاتّكى على رجل من مواليه، فأقبل عليه الهاشميّون فقالوا: يا سيّدنا ما في هذا العالم أحد يدعوا اللّه فيكفينا مئونته؟ فقال أبو الحسن- (عليه السلام) -: في هذا العالم من قلامة ظفره أعظم عند اللّه من ناقة صالح، لمّا عقرت و ضجّ الفصيل إلى اللّه، فقال اللّه عزّ من قائل: تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ، فقتل في اليوم الثالث خلق كثير من بني هاشم. و روي أنّه قال- و قد أجهده المشي-: «اللّهمّ إنّه قطع رحمي قطع اللّه أجله». و مضى المتوكّل في اليوم الرابع من شوّال سنة سبع و أربعين
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٣٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(415) 21- العلّامة المجلسيّ (رحمه الله): عن الشيخ الفاضل الشيخ جعفر البحرينيّ (رحمه الله)، أنّه رأى في بعض مؤلّفات أصحابنا الإماميّة أنّه روى مرسلا عن الصادق ( عليه السلام قال
ما لأحدكم إذا ضاق بالأمر ذرعا أن لا يتناول المصحف بيده عازما على أمر يقتضيه من عند اللّه...، قائلا: «اللّهمّ إنّي أتوجّه إليك بالقرآن العظيم...، بحقّ محمّد و عليّ...، و الحسن العسكريّ (عليه السلام)...». و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الراونديّ (رحمه الله):... عن عيسى بن صبيح قال: دخل الحسن العسكريّ (عليه السلام) علينا الحبس، و كنت به عارفا، فقال
لي:... هل رزقت ولدا؟ قلت: لا! فقال: اللّهمّ ارزقه ولدا يكون له عضدا، فنعم العضد، الولد. ثمّ تمثّل (عليه السلام): من كان ذا عضد يدرك ظلامته * * * إنّ الذليل الذي ليست له عضد قلت: أ لك ولد؟ قال: إي و اللّه! سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا و [عدلا]، فأمّا الآن، فلا. ثمّ تمثّل: لعلّك يوما أن تراني كأنّما * * * بنيّ حواليّ الأسود اللوابد فإنّ تميما قبل أن يلد الحصى * * * أقام زمانا و هو في الناس واحد
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٢١. — الإمام العسكري عليه السلام
(932) 24- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
عليّ (عليه السلام): و إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان كلّما أراد غزوة ورّى بغيرها إلّا غزاة تبوك، فإنّه عرّفهم أنّه يريدها، و أمرهم أن يتزوّدوا لها. فتزوّدوا لها دقيقا يختبزونه في طريقهم، و لحما مالحا و عسلا و تمرا، و كان زادهم كثيرا، لأنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان حثّهم على التزوّد لبعد الشقّة، و صعوبة المفاوز، و قلّة ما بها من الخيرات، فساروا أيّاما، و عتق طعامهم، و ضاقت من بقاياه صدورهم، فأحبّوا طعاما طريّا، فقال قوم منهم: يا رسول اللّه قد سئمنا هذا الذي معنا من الطعام، فقد عتق و صار يابسا، و كان يريح و لا صبر لنا عليه. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): و ما معكم؟ قالوا: خبز و لحم قديد مالح، و عسل و تمر، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فأنتم الآن كقوم موسى لمّا قالوا له: لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فما الذي تريدون؟ قالوا: نريد لحما طريّا قديدا و لحما مشويّا من لحوم الطير، و من الحلواء المعمول. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): و لكنّكم تخالفون في هذه الواحدة بني إسرائيل لأنّهم أرادوا البقل و القثّاء و الفوم و العدس و البصل، فاستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، و أنتم تستبدلون الذي هو أفضل بالذي هو دونه، و سوف أسأله لكم ربّي. قالوا: يا رسول اللّه! فإنّ فينا من يطلب مثل ما طلبوا من بقلها و قثّائها و فومها و عدسها و بصلها. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فسوف يعطيكم اللّه ذلك بدعاء رسول اللّه، فآمنوا به، و صدّقوه. ثمّ قال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا عباد اللّه! إنّ قوم عيسى لمّا سألوا عيسى أن ينزّل عليهم مائدة من السماء، قال اللّه تعالى: إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ فأنزلها عليهم، فمن كفر بعد منهم مسخه اللّه إمّا خنزيرا، و إمّا قردا، و إمّا دبّا و إمّا هرّا و إمّا على صورة بعض من الطيور و الدوابّ التي في البرّ و البحر حتّى مسخوا على أربعمائة نوع من المسخ. فإنّ محمّدا رسول اللّه لا يستنزل لكم ما سألتموه من السماء حتّى يحلّ بكافركم ما حلّ بكفّار قوم عيسى (عليه السلام). و إنّ محمّدا أرأف بكم من أن يعرضكم لذلك. ثمّ نظر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إلى طائر في الهواء، فقال لبعض أصحابه: قل لهذا الطائر: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يأمرك أن تقع على الأرض فقالها، فوقع. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا أيّها الطائر! إنّ اللّه يأمرك أن تكبر، و تزداد عظاما، فكبر، فازداد عظاما حتّى صار كالتلّ العظيم. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لأصحابه: أحيطوا به، فأحاطوا به، و كان عظم ذلك الطائر أنّ أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و هم فوق عشرة آلاف، اصطفّوا حوله فاستدار صفّهم. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا أيّها الطائر! إنّ اللّه يأمرك أن تفارقك أجنحتك و زغبك و ريشك، ففارقه ذلك أجمع، و بقي الطائر لحما على عظم و جلده فوقه. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّ اللّه يأمرك أن يفارقك- أيّها الطائر- عظام بدنك و رجليك و منقارك، ففارقه ذلك أجمع، و صار حول الطائر، و القوم حول ذلك أجمع. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّ اللّه تعالى يأمر هذه العظام أن تعود قثّاء، فعادت كما قال، ثمّ قال: إنّ اللّه تعالى يأمر هذه الأجنحة و الزغب و الريش أن تعود بقلا و بصلا و فوما و أنواع البقول، فعادت كما قال. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا عباد اللّه! ضعوا الآن أيديكم عليها، فمزّقوا منها بأيديكم، و قطّعوا منها بسكاكينكم، فكلوه، ففعلوا. فقال بعض المنافقين و هو يأكل: إنّ محمّدا يزعم [أنّ] في الجنّة طيورا يأكل منها الجناني من جانب له قديدا و من جانب [له] مشويّا، فهلّا أرانا نظير ذلك في الدنيا!؟ فأوصل اللّه علم ذلك إلى قلب محمّد، فقال: عباد اللّه ليأخذ كلّ واحد منكم لقمته، و ليقل: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين، و ليضع لقمته في فيه، فإنّه يجد طعم ما يشاء قديدا، و إن شاء مشويّا، و إن شاء مرقا طبيخا، و إن شاء سائر ما شاء من ألوان الطبيخ، أو ما شاء من ألوان الحلواء. ففعلوا ذلك، فوجدوا الأمر كما قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) حتّى شبعوا. فقالوا: يا رسول اللّه! شبعنا و نحتاج إلى ماء نشربه. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أولا تريدون اللبن؟ أولا تريدون سائر الأشربة؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه! فينا من يريد ذلك. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ليأخذ كلّ واحد منكم لقمة منها، فيضعها في فيه، و ليقل: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين، فإنّه يستحيل في فيه ما يريد إن أراد ماء أو لبنا أو شرابا من الأشربة. ففعلوا، فوجدوا الأمر على ما قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّ اللّه يأمرك- أيّها الطائر- أن تعود كما كنت، و يأمر هذه الأجنحة و المنقار و الريش و الزغب التي قد استحالت إلى البقل و القثّاء و البصل و الفوم أن تعود جناحا و ريشا و عظاما كما كانت على قدر قالبها، فانقلبت و عادت أجنحة و ريشا و زغبا و عظاما، ثمّ تركّبت على قدر الطائر كما كانت. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أيّها الطائر! إنّ اللّه يأمر الروح التي كانت فيك، فخرجت، أن تعود إليك، فعادت روحها في جسدها. ثمّ قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أيّها الطائر! إنّ اللّه يأمرك أن تقوم فتطير كما كنت تطير. فقام فطار في الهواء و هم ينظرون إليه، ثمّ نظروا إلى ما بين أيديهم، فإذا لم يبق هناك من ذلك البقل و القثّاء و البصل و الفوم شيء.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام العسكري عليه السلام
الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٥٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
معاوية فقال أشهد أن عليا أحدث في المدينة و قد قال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم من أحدث فيها فعليه لعنة الله. و قال له رجل شهدت قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي اللهم وال من والاه و عاد من عاداه قال نعم قال فبرئ الله منك إذ عاديت وليه و واليت عدوه و تولى خلافة معاوية بين يدي بسر بن أرطاة. و روى الشاذكوني أن ابن عمر مر من مكة إلى المدينة ما سمع منه إلا حديث واحد و أسند إلى ابن عباس كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ كان لا يكذب عليه فأما إذا ركب الناس الصعب و كذبوا تركنا الحديث عنه. و أسند أحمد بن مهدي إلى ابن الزبير قال قلت لأبي مالك أ لا تحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأصحابك قال سمعته يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار و هم يقولون تعمدا و الله ما قال تعمدا. و قد روى أبو هريرة لا عدوى و لا طيرة و فر من المجذوم فرارك من الأسد و لا يورد ممرض على مصح و روى الحميدي في الحديث السادس و الثلاثين بعد المائتين أنه غسل يديه في الوضوء إلى إبطيه فقيل له في ذلك فروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يبلغ الحلية من المؤمن من حيث يبلغ الوضوء و هذا تلاعب منه بدين الله إذ لا يعلم أحد يعمل به من خلق الله. فإذا جعلوا هذا الحديث صحيحا متفقا عليه بين الأئمة الناقلين فقد خطئوا جميع المسلمين. و منهم كعب الأحبار ضربه أبو ذر بمحجنه فشجه و قال له ما خرجت اليهودية من قلبك. و منهم إبراهيم النخعي تخلف عن الحسين و خرج مع ابن الأشعث و في جيش عبيد الله بن زياد إلى خراسان.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٢٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما إذا هم بأمر حج أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهر ثم صلى ركعتي الاستخارة فقرء فيهما بسورة الحشر وبسورة الرحمن ثم يقرء المعوذتين وقل هو الله أحد إذا فرغ وهو جالس في دبر الركعتين، ثم يقول: " اللهم إن كان كذا وكذا خيرا لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فصل على محمد وآله ويسره لي على أحسن الوجوه وأجملها اللهم وإن كان كذا وكذا شرا لي في ديني ودنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فصل على محمد وآله واصرفه عني، رب صل على محمد وآله وأعزم لي على رشدي وإن كرهت ذلك أو أبته نفسي ".
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
3 - غير واحد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد البصري، عن القاسم بن عبدالرحمن الهاشمي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إذا أردت أمرا فخذ ست رقاع فاكتب في ثلاث منها: بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة افعله، وفي ثلاث منها: بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل، ثم ضعها تحت مصلاك ثم صل ركعتين فإذا فرغت فاسجد سجدة وقل فيها مائة مرة: " أستخير الله برحمته خيرة في عافية " ثم استو جالسا وقل: " اللهم خر لي واختر لي في جميع اموري في يسر منك وعافية ثم اضرب بيدك إلى الرقاع فشوشها وأخرج واحدة، فإن خرج ثلاث متواليات افعل فافعل الامر الذي تريده وإن خرج ثلاث متواليات لا تفعل فلا تفعله وإن خرجت واحدة افعل والاخرى لا تفعل فاخرج من الرقاع إلى خمس فانظر أكثرها فاعمل به ودع السادسة لا تحتاج إليها.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٧٠. — غير محدد
3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن صباح الحذاء عن ابن الطيار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إنه كان في يدي شئ تفرق وضقت ضيقا شديدا، فقال
لي: ألك حانوت في السوق؟ قلت: نعم وقد تركته، فقال: إذا رجعت إلى الكوفة فاقعد في حانوتك واكنسه فإذا أردت أن تخرج إلى سوقك فصل ركعتين أو أربع ركعات ثم قل في دبر صلاتك: " توجهت بلا حول مني ولا قوة ولكن بحولك وقوتك أبرء إليك من الحول والقوة إلا بك فأنت حولي ومنك قوتي، اللهم فارزقني من فضلك الواسع رزقا كثيرا طيبا وأنا خافض في عافيتك فإنه لا يملكها أحد غيرك " قال: ففعلت ذلك وكنت أخرج إلى دكاني حتى خفت أن يأخدني الجابي بأجرة دكاني وما عندي شئ قال: فجاء جالب بمتاع فقال لي: تكريني نصف بيتك فأكريته نصف بيتي بكرى البيت كله، قال: وعرض متاعه فأعطى به شيئا لم يبعه فقلت له: هل لك إلي خير تبيعني عدلا من متاعك هذا أبيعه وآخذ فضله وأدفع إليك ثمنه، قال: وكيف لي بذلك؟ قال: قلت: ولك الله علي بذلك، قال: فخذ عدلا منها فأخذته ورقمته وجاء برد شديد فبعت المتاع من يومي ودفعت إليه الثمن وأخذت الفضل فما زلت آخذ عدلا عدلا فأبيعه وآخذ فضله وأرد عليه من رأس المال حتى ركبت الدواب واشتريت الرقيق وبنيت الدور.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٧٤. — غير محدد
(10170) - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين
عليه السلام: إذا جامع أحدكم فليقل: " بسم الله وبالله اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني " قال: فإن قضى الله بينهما ولدا لا يضره الشيطن بشئ أبدا.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٠٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وفي هذا الحديث تحريف غريب على فرض حجته بتصريح علمائهم ; فقد روى السيوطي في رسالة (الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة) عن عكرمة ابن أبي جهل أنه سئل عن هذا الحديث فقال: معاذ الله أن دين الاسلام اعزّ من ذلك انما قال (صلى الله عليه وآله وسلم) اللهم عزّ عمر بالاسلام أو أبو جهل. وروى برهان الدين الشافعي في السيرة الحلبية عن عائشة انها قالت: " انما قال النبي
صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم: اللهم عزّ عمر بالاسلام لأن الاسلام يُعِز ولا يُعَز ". وروى أيضاً: " اُتي النبي صلى الله عليه (وآله) وسلّم بجنازة رجل ليصلّي عليه، فلم يصلّ عليه... قال: انّه كان يبغض عثمان... ". وقد عدّ ابن الجوزي هذا الخبر في كتاب (الموضوعات) من الموضوعات. ونقل عن أحمد بن حنبل ان محمد بن زياد الذي هو أحد رواة هذا الخبر كان كذاباً خبيثاً ويضع الأحاديث، وقال يحيى بن معين: كان كذاباً خبيثاً، وقال سعدي والدار قطني والبخاري والنسائي وفلاسي وأبو حاتم الرازي: متروك الحديث، وقال أبو حيان: كان ممن يضع الحديث على الثقات لا يحل ذكره في الكتب الّا على جهة القدح. والأعجب من كلّ ذلك انّه روى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال: صنع لنا
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال حذيفة رضي الله عنه فألبسه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم درعه الفضول و أعطاه ذا الفقار و عممه عمامته السحاب على رأسه تسعة أدوار و قال له تقدم فلما ولى قال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم برز الإيمان كله إلى الشرك كله اللهم احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوق رأسه و من تحت قدميه فلما رآه عمرو قال له من أنت قال أنا علي قال ابن عبد مناف قال أنا علي بن أبي طالب فقال غيرك يا ابن أخي من أعمامك أسن منك فإني أكره أن أهرق دمك فقال له علي عليه السلام لكني و الله لا أكره أن أهرق دمك قال فغضب عمرو و نزل عن فرسه و عقرها و سل سيفه كأنه شعلة نار ثم أقبل نحو علي عليه السلام فاستقبله علي عليه السلام بدرقته فقدها و أثبت فيها السيف و أصاب رأسه فشجه ثم إن عليا عليه السلام ضربه على حبل عاتقه فسقط إلى الأرض و ثارت بينهما عجاجة فسمعنا تكبير علي عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قتله و الذي نفسي بيده قال و حز رأسه و أقبل نحو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و وجهه يتهلل فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل أمة محمد لرجح عملك بعملهم و ذلك لأنه لم يبق بيت من المشركين إلا و دخله وهن و لا بيت من المسلمين إلا دخل عليهم عز.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن الخليل قال: حدثنا عبد العزيز بن حسان عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله السجستاني: عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
لمؤدب أولاده إذا زكم أحد من أولادي فأعلمني فكان المؤدب يعلمه فلا يرد عليه شيئا فيقول المؤدب أمرتني أن أعلمك بهذا و قد أعلمتك فلم ترد علي شيئا قال إنه ليس من أحد إلا و به عرق من الجذام فإذا هاج دفعه الله بالزكام مروان بن محمد قال: حدثنا علي بن النعمان عن علي بن الحسن عن موسى بن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من يسره أن يقل غيظه فليأكل الدراج و عنه صلى الله عليه وآله وسلم: من اشتكى فؤاده و كثر غمه فليأكل الدراج عثمان بن سعيد القطان قال: حدثنا سعدان بن مسلم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: دخل رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام و قد عرض له خبل فقال له أبو عبد الله عليه السلام ادع بهذا الدعاء إذا أويت إلى فراشك بسم الله و بالله آمنت بالله و كفرت بالطاغوت اللهم احفظني في منامي و يقظتي أعوذ بعزة الله و جلاله مما أجد و أحذر قال الرجل ففعلته فعوفيت بإذن الله تعالى و عنه عليه السلام أنه قال: من أصابه خبل فليعوذ نفسه ليلة الجمعة بهذه العوذة النافعة الشافية ثم ذكر نحو الحديث الأول و قال لا تعود إليه أبدا و ليفعل ذلك عند السحر بعد الاستغفار و فراغه من صلاة الليل
طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ١٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال له نبي الله (صلى الله عليه وآله) حين قضى بينه وبين أخيه جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) ومولاه زيد بن حادثة في ابنة حمزة: أما أنت يا علي فمني وأنا منك وأنت ولي كل مؤمن بعدي، فصدق أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) سابقا ووقاه بنفسه، لم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كل موطن يقدمه ولكل شديدة يرسله ثقة منه به وطمأنينة إليه لعلمه بنصيحته لله عز وجل ولرسوله * (والسابقون السابقون أولئك المقربون) *، فكان أبي سابق السابقين إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وآله وأقرب الأقربين وقد قال الله تعالى
* (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة) * فأبي كان أولهم إسلاما وإيمانا وأولهم إلى الله ورسوله هجرة ولحوقا، وأولهم على وجده ووسعه نفقة قال سبحانه: * (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم) *. فالناس من جميع الأمم ليستغفروا له لسبقه إياهم إلى الإيمان بنبيه (صلى الله عليه وآله)، وذلك أنه لم يسبقه إلى الإيمان به أحد، وقد قال الله تعالى: * (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم) * فهو سابق جميع السابقين فكما أن الله عز وجل فضل السابقين على المتخلفين والمتأخرين فكذلك فضل سابق السابقين على السابقين، وقد قال الله عز وجل: * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر) * والمجاهد في سبيل الله حقا، وفيه نزلت هذه الآية، وكان ممن استجاب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عمه حمزة وجعفر ابن عمه فقتلا شهيدين رضي الله عنهما في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فجعل الله حمزة سيد الشهداء من بينهم، وجعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم وذلك لمكانهما من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومنزلتهما وقرابتهما منه (عليه السلام)، وصلى رسول الله على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه، وكذلك جعل الله تعالى لنساء النبي (صلى الله عليه وآله) للمحسنة منهن أجرين وللمسيئة منهن وزرين ضعفين لمكانهن من رسول الله، وجعل الصلاة في مسجد رسول الله بألف صلاة في سائر المساجد إلا المسجد الحرام ومسجد إبراهيم (عليه السلام) بمكة، وذلك لمكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ربه، وفرض الله عز وجل الصلاة على نبيه (صلى الله عليه وآله) على كافة المؤمنين، فقالوا: يا رسول الله كيف الصلاة عليك، فقال: قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد، فحق على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) فريضة واجبة، وأحل الله تعالى خمس الغنيمة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأوجبها في كتابه وأوجب لنا من ذلك ما أوجب له وحرم عليه الصدقة وحرمها علينا، فأدخلنا فله الحمد فيما أدخل فيه نبيه (صلى الله عليه وآله) وأخرجنا ونزهنا عما أخرجه منه ونزهه كرامة
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٩١. — الله تعالى (حديث قدسي)
الأول: محمد بن العباس قال علي بن العباس عن أبي سعيد عن عباد بن يعقوب عن فضل بن القاسم البراد عن سفيان الثوري عن زبيد النامي عن مرة عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ * (وكفى الله المؤمنين القتال) * بعلي وكان الله قويا عزيزا. الثاني: محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن يونس بن المبارك عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن يحيى بن معلى الأسلمي عن محمد بن عمار عن زريق عن أبي إسحاق عن أبي زياد ابن مطرب قال: كان عبد الله بن مسعود يقرأ * (وكفى الله المؤمنين القتال) * بعلي. وسبب نزول الآية: أن المؤمنين كفوا القتال بعلي (عليه السلام) وإن المشركين تحولوا واجتمعوا في غزاة الخندق وهو أن عمرو بن عبد ود كان فارس قريش المشهود وكان يعد بألف فارس وكان قد شهد بدرا ولم يشهد أحدا، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى الناس مقامه، فلما رأى الخندق قال: مكيدة لم يعرفها من قبل، وحمل فرسه عليه فقطعه ووقف بإزاء المسلمين ونادى هل من مبارز فلم يجبه أحد، فقام علي (عليه السلام) وقال: أنا يا رسول الله صلى الله عليك وآلك فقال
إنه عمرو اجلس، فنادى ثانية فلم يجبه أحد، فقام علي (عليه السلام) وقال: أنا يا رسول الله، فقال: إنه عمرو، فقال: وإن كان عمروا فاستأذن النبي (صلى الله عليه وآله) في برازه فأذن له، قال حذيفة (رضي الله عنه): فألبسه رسول الله (صلى الله عليه وآله) درعه الفضول وأعطاه ذا الفقار وعممه عمامته السحاب على رأسه تسعة أدوار وقال له: تقدم فلما ولي قال النبي: برز الإيمان كله إلى الشرك كله اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه، فلما رآه عمرو قال له: من أنت؟ قال: أنا علي، قال: ابن عبد مناف؟ قال: أنا علي بن أبي طالب، فقال: غيرك يا بن أخي من أعمامك أسن منك فإني أكره أن أهرق دمك فقال علي (عليه السلام): ولكني والله لا أكره أن أهرق دمك، قال: فغضب عمرو ونزل عن فرسه وعقرها وسل سيفه كأنه شعلة نار ثم أقبل نحو علي (عليه السلام) فاستقبله علي (عليه السلام) بدرقته فقدها وثبت فيها السيف
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: " فأنشدكم بالله هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر "؟ قالوا: اللهم لا. قال: " فأنشدكم بالله هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنة "؟ قالوا: اللهم لا. قال: " فأنشدكم بالله هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطي الحسن والحسين ابني رسول الله سيدا شباب أهل الجنة "؟ قالوا: اللهم لا. قال: " فأنشدكم بالله هل فيكم أحد ناجى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقدم بين يدي نجواه صدقة غيري "؟ قالوا: اللهم لا. قال: " فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه غيري "؟ قالوا: اللهم لا. قال: " فأنشدكم بالله أفيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنت مني بمنزلة هارون من موسى غيري "؟ قالوا: اللهم لا. قال: " فأنشدكم بالله هل فيكم أحد أتي النبي بطير فقال الله
م ائتني بأحب خلقك إلي يأكل معي من هذا الطير فدخلت عليه فقال اللهم وإلي فلم يأكل معه أحد غيري "؟ قالوا: اللهم لا. قال: " اللهم أشهد ". الثالث: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله [ الفداني ] قال: حدثنا الربيع بن يسار قال: حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر (رحمه الله) أن عليا (عليه السلام) وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم وأجلهم ثلاثة أيام فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، وأن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان، فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المسجد فسلما فلما نظر إليهما إمام المسجد قال لهما: مرحبا بكما وممن سميتما على اسمهما قال: وكنت جالسا وإلى جنبي فتى شاب فقلت له: يا شاب ما هذان الصبيان ومن هذا الشيخ الإمام؟ فقال: هو جدهما وليس في هذه المدينة رجل يحب علي بن أبي طالب (عليه السلام) غير هذا الشيخ فقال
الله أكبر ومن أين علمت قال: علمت؟ أن من حبه لعلي سمى ولده باسمي ولدي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، سمى أحدهما الحسن والآخر الحسين. قال: فقمت فرحا مسرورا حتى أتيت الشيخ فقلت له: أيها الشيخ أريد أن أحدثك بحديث حسن يقر الله به عينك فقال: نعم، ما أكره ذلك فحدثني يرحمك الله وإذا أقررت عيني أقررت عينك فقلت: أخبرني والدي عن أبيه عن جده قال: كنا ذات يوم جلوسا عند رسول الله إذ أقبلت فاطمة ابنته رضي الله عنها فدخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا أبة إن الحسن والحسين خرجا من عندي آنفا وما أدري أين هما وقد طار عقلي وقلق فؤادي وقل صبري، وبكت وشهقت حتى علا بكاؤها فلما رآها رحمها ورق لها وقال لها لا تبكي يا فاطمة فوالذي نفسي بيده أن الذي خلقهما هو ألطف بهما منك وأرحم بصغرهما منك، قال: ثم قام النبي (صلى الله عليه وآله) من ساعته ورفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إنهما ولداي وقرة عيني وثمرة فؤادي وأنت أرحم بهما مني وأعلم بموضعهما، يا لطيف بلطفك الخفي أنت عالم الغيب والشهادة، اللهم إن كان أخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما حيث كانا وحيثما توجها. قال: فلما دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما استتم الدعاء إلا وقد هبط جبرائيل (عليه السلام) من السماء ومعه عظماء الملائكة وهم يؤمنون على دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له جبرائيل: يا حبيبي يا محمد لا تحزن ولا تغتم وأبشر فإن ولديك فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة وأبوهما خير منهما وهما نائمان في حظيرة بني النجار وقد وكل الله عز وجل بهما ملكا يحفظهما، فلما قال له جبرائيل (عليه السلام) هذا الكلام سرى عنه ثم قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو وأصحابه وهو فرح مسرور حتى أتوا حظيرة بني النجار، فإذا الحسن والحسين نائمان وهما متعانقان، وإذا ذلك الملك الموكل بهما قد وضع أحد جناحيه بالأرض ووطأ به تحتهما يقيهما حر الأرض، والجناح الآخر قد جللهما به يقيمها حر الشمس فانكب النبي (صلى الله عليه وآله) يقبلهما واحدا فواحدا ويمسحهما بيده حتى أيقظهما من نومهما. قال: فلما استيقظا حمل النبي (صلى الله عليه وآله) الحسن على عاتقه وحمل جبرائيل الحسين (عليه السلام) على ريشة من جناحه الأيمن حتى خرج بهما من الحظيرة وهو يقول: والله لأشرفنكما اليوم كما شرفكم الله
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سليم، قال: لما قتل الحسين بن علي (عليه السلام) بكى ابن عباس بكاء شديدا، ثم قال
ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها اللهم إني أشهدك أني لعلي بن أبي طالب ولي ولولده، ومن عدوه وعدوهم برئ، وإني أسلم لأمرهم. لقد دخلت على علي (عليه السلام) بذي قار، فأخرج إلي صحيفة وقال لي: يا بن عباس، هذه صحيفة أملاها علي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وخطي بيدي. فقلت: يا أمير المؤمنين، إقرأها علي فقرأها، فإذا فيها كل شئ كان منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلى مقتل الحسين (عليه السلام) وكيف يقتل ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه. فبكى بكاء شديدا وأبكاني. فكان فيما قرأه علي: كيف يصنع به وكيف يستشهد فاطمة وكيف يستشهد الحسن ابنه وكيف تغدر به الأمة. فلما أن قرأ كيف يقتل الحسين ومن يقتله أكثر البكاء، ثم أدرج الصحيفة وقد بقي ما يكون إلى يوم القيامة. وكان فيها - فيما قرأ - أمر أبي بكر وعمر وعثمان وكم يملك كل إنسان منهم، وكيف بويع علي (عليه السلام)، ووقعة الجمل وسير عائشة وطلحة والزبير، ووقعة صفين ومن يقتل
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٣٥. — الإمام الحسين عليه السلام
فإنّ عليّا ذا المناقب و النهى * * * كراماته العليا أقلّ صفاته (هذا آخر كلام ابن طلحة رحمه اللّه تعالى). و روي عن جندب بن عبد اللّه الأزدي قال: شهدت مع عليّ الجمل و صفين، و لا أشك في قتالهم حتّى نزلنا النهروان، فدخلني شك و قلت: قرّاءنا و خيارنا نقتلهم، أنّ هذا لأمر عظيم!! فخرجت غدوة أمشي و معي أداوة [1] حتّى برزت عن الصفوف فركزت رمحي و وضعت ترسي إليه و استترت من الشمس، فإنّي لجالس إذ ورد عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال
يا أخا الأزد معك طهور؟ قلت: نعم، فناولته الإدواة، فمضى حتّى لم أره، و أقبل و قد تطهّر، فجلس في ظلّ الترس فإذا فارس يسأل عنه، فقلت: هذا يا أمير المؤمنين فارس يريدك، قال: فأشر إليه، فأشرت إليه فجاء، فقال: يا أمير المؤمنين، قد عبر القوم و قد قطعوا النهر، فقال: كلّا ما عبروا، قال: بلى و اللّه لقد فعلوا، قال: كلّا ما فعلوا، قال: فإنّه لكذلك إذ جاء آخر، فقال: يا أمير المؤمنين قد عبر القوم، قال: كلّا ما عبروا، قال: و اللّه ما جئت حتّى رأيت الرايات في الجانب و الأثقال، قال: و اللّه ما فعلوا، و إنّه لمصرعهم و مهراق دمائهم، ثمّ نهض و نهضت معه، فقلت في نفسي: الحمد للّه الذي بصّرني هذا الرجل و عرّفني أمره هذا أحد رجلين: إمّا كذّاب جريء أو على بيّنة من أمره، و عهد من نبيّه، اللهمّ إنّي أعطيك عهدا تسألني عنه يوم القيامة إن أنا وجدت القوم قد عبروا أن أكون أوّل من يقاتله و أوّل من يطعن بالرمح في عينه، و إن كانوا لم يعبروا لم آثم على المناجزة و القتال. فدفعنا إلى الصفوف فوجدنا الرايات و الأثقال بحالها، فأخذ بقفاي و دفعني و قال: يا أخا الأزد، أ تبيّن لك الأمر؟ قلت: أجل يا أمير المؤمنين، قال: فشأنك بعدوّك، فقتلت رجلا ثمّ قتلت آخر ثمّ اختلفت أنا و رجل آخر يضربني و أضربه، فوقعنا جميعا، فاحتملني أصحابي فما أفقت حتّى فرغ من القوم، و هذا خبر شايع مستفيض قد نقله الجمّ الغفير، و فيه أخبار بالغيب و إبانة عن علم الضمير، و معرفة بما في النفوس، و الآية فيه باهرة لا يعادلها إلّا ما ساواها في معناها من عظيم المعجز و جليل البرهان. و من ذلك حديث ميثم التمّار و إخباره إيّاه بحاله و صلبه و موضعه، و النخلة التي
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فئتين من المسلمين. (رواه الجنابذي في كتابه) و روى عن الترمذي من صحيحه يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك قال: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أيّ أهل بيتك أحبّ إليك؟ قال: الحسن و الحسين، و كان يقول لفاطمة صلّى اللّه عليهم: ادعي إليّ ابنيّ فيشمّهما و يضمّهما إليه. و روى عن مسلم و البخاري بسنديهما عن أبي هريرة قال: خرجت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) طائفة من النهار لا يكلّمني و لا أكلّمه حتّى جئنا سوق بني قينقاع [1]، ثمّ انصرف حتّى أتى مخبئا و هو المخدع [2] فقال: أثم لكّع أثم لكّع [3]؟ يعني حسنا، فظننّا إنّما تحبسه أمّه لأن تغسله أو تلبسه سخابا [4]، فلم يلبث أن جاء يسعى حتّى اعتنق كلّ واحد منهما صاحبه، فقال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اللهمّ إنّي أحبّه و أحبّ من يحبّه. و في رواية أخرى اللهمّ إنّي أحبّه فأحبّه و أحبّ من يحبّه. قال أبو هريرة: فما كان أحد أحبّ إليّ من الحسن بن علي بعد ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما قال فيه. و روى عن الترمذي في صحيحه مرفوعا إلى اسامة بن زيد قال: طرقت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج و هو مشتمل على شيء فما أدري ما هو، فلمّا فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشفه فإذا حسن و حسين على وركيه [5] فقال: هذان ابناي و ابنا ابنتي، اللهمّ إنّي أحبّهما و أحبّ من يحبّهما. و روى عن الترمذي بسنده عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثٌ لا سيما من يعلمه الناس كذلك لا بد من أن يعارض الناس و يجادلهم فيصير سيئ الخلق الخشن الكلام و لا يرحم الناس لذهابه بحقهم فيقسو قلبه، و أيضا إصراره على ذلك دليل على عدم تأثير المواعظ في قلبه، فإذا كان كذلك نزعت منه ربقة الإيمان لسلب أكثر لوازمه و صفاته عنه كما مر في صفات المؤمن، و المراد كمال الإيمان أو أحدا المعاني التي مضت منه و لا أقل أنه ينزع منه الحياء و هو رأس الإيمان" لم تلقه إلا شيطانا" أي شبيها به في الصفات أو بعيدا من الله و من هدايته و توفيقه" ملعونا" يلعنه الله و الملائكة و الناس أو بعيدا من رحمة الله تعالى. الحديث الحادي عشر: مجهول. و" ثلاث" مبتدأ، و قد يجوز كون المبتدأ نكرة محضة لا سيما في العدد، و" ملعون من فعلهن" استئناف بياني، و المعنى أن اللعن لا يتعلق بالعمل حقيقة بل بفاعله، و قرأ بعض الأفاضل بإضافة ثلاث إلى ملعونات، فالجملة خبر و قوله المتغوط خبر مبتدإ محذوف بتقدير مضاف أيضا بتقديرهن صفة المتغوط و الضمير لثلاث، و يمكن عدم تقدير المضاف فالتقدير هو المتغوط و الضمير لمن فعلهن و في المصباح الغائط المطمئن الواسع من الأرض، ثم أطلق الغائط على الخارج المستقذر من الإنسان كراهة تسميته باسمه الخاص لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في المواضع المطمئنة فهو من مجاز المجاورة، ثم توسعوا فيه حتى اشتقوا منه و قالوا تغوط الإنسان، انتهى. و كان نسبة اللعن إلى الفعل مجاز في الإسناد، أو كناية عن قبحه. و نهي مَلْعُونَاتٌ مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ الْمُتَغَوِّطُ فِي ظِلِّ النُّزَّالِ وَ الْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَ السَّادُّ الشارع عنه، و المراد بظل النزال تحت سقف أو شجرة ينزلها المسافرون، و قد يعم بحيث يشمل المواضع المعدة لنزولهم و إن لم يكن فيه ظل لاشتراك العلة أو بحمله على الأعم و التعبير بالظل لكونه غالبا كذلك، و الظاهر اختصاص الحكم بالغائط لكونه أشد ضررا، و ربما يعم ليشمل البول، و المشهور اختصاص الحكم بالغائط لكونه أشد ضررا، و ربما يعم ليشمل البول، و المشهور بين الأصحاب كراهة ذلك، و ظاهر الخبر التحريم إذ فاعل المكروه لا يستحق اللعن، و قد يقال: اللعن البعد من رحمة الله و هو يحصل بفعل المكروه أيضا في الجملة، و لا يبعد القول بالحرمة إن لم يكن إجماع على الخلاف للضرر العظيم فيه على المسلمين، لا سيما إذا كان وقفا فإنه تصرف مناف لغرض الواقف و مصلحة الوقف، و لا يبعد القول بهذا التفصيل أيضا. و يمكن حمل الخبر على أن الناس يلعنونه و يشتمونه لكن يقل فائدة الخبر إلا أن يقال: الغرض بيان علة النهي عن الفعل، قال في النهاية: فيه: اتقوا الملاعن الثلاث، هي جمع ملعنة و هي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة للعن و محل له و هو أن يتغوط الإنسان على قارعة الطريق أو ظل الشجرة أو جانب النهر، فإذا مر بها الناس لعنوا فاعله، و منه الحديث اتقوا اللاعنين أي الآمرين الجالبين للعن الباعثين للناس عليه، فإنه سبب للعن من فعله في هذه المواضع، و ليس كل ظل و إنما هو الظل الذي يستظل به الناس يتخذونه مقيلا و مناخا، و أصل اللعن الطرد و الإبعاد من الله تعالى، و من الخلق السب و الدعاء، انتهى. " و المانع الماء المنتاب" الماء مفعول أول للمانع إما مجرور بالإضافة من باب الضارب الرجل، أو منصوب على المفعولية، و المنتاب اسم فاعل بمعنى صاحب النوبة فهو مفعول ثان و هو من الانتياب افتعال من النوبة، و يحتمل أن يكون اسم مفعول الطَّرِيقَ الْمُعْرَبَةَ صفة من انتاب فلان القوم أي أتاهم مرة بعد أخرى، و الماء المنتاب هو الماء الذي يرد عليه الناس متناوبة و متبادلة لعدم اختصاصه بأحدهم، كالماء المملوك المشترك بين جماعة، فلعن المانع لأحدهم في نوبته، و الماء المباح الذي ليس ملكا لأحدهم كالغدران و الآبار في البوادي، فإذا ورد عليه الواردون كانوا فيه سواء فيحرم لأحدهم منع الغير من التصرف فيه على قدر الحاجة، لأن في المنع تعريض مسلم للتلف فلو منع حل قتاله. قال الجوهري: انتابه انتيابا أتاه مرة بعد أخرى، و في النهاية: نابه ينوبه نوبا و انتابه إذا قصده مرة بعد أخرى، و منه حديث الدعاء: يا أرحم من انتابه المسترحمون، و حديث صلاة الجمعة كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم. " و الساد الطريق المعربة" بالعين المهملة على بناء المفعول أي واضحة التي ظهر فيها أثر الاستطراق، في النهاية: الإعراب الإبانة و الإفصاح، و في أكثر النسخ المقربة بالقاف فيمكن أن يكون بكسر الراء المشددة أي الطريق المقربة إلى المطلوب بأن يكون هناك طريق آخر أبعد منه، فإن لم يكن طريق آخر فبطريق أولى، و هذه النسخة موافقة لروايات العامة لكنهم فسروه على وجه آخر، قال في النهاية فيه: من غير المطربة و المقربة فعليه لعنة الله، المطربة واحدة المطارب و هي طرق صغار تنفذ إلى الطرق الكبار، و قيل: هي الطرق الضيقة المتفرقة يقال: طربت عن الطريق أي عدلت عنه، و المقربة طريق صغير ينفذ إلى طريق كبير، و جمعها المقارب، و قيل هو من القرب و هو السير بالليل، و قيل: السير إلى الماء، و منه الحديث ثلاث لعينات رجل عور طريق المقربة، و قال في القاموس: المقرب و المقربة الطريق المختصر، و قال: القرب بالتحريك سير الليل لورد الغد، و البئر القريبة الماء، و طلب الماء ليلا، و في الفائق: القربة المنزل و أصلها من القرب و هو السير إلى الماء.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو يدعو الملك عليه بالوضع، و ما ذكرنا أنسب. " ثم قال له" أي الرب تعالى أو الملك" انتعش" يحتمل الوجهين المتقدمين يقال: نعشه الله كمنعه و أنعشه أي إقامة و رفعه، و نعشه فانتعش أي رفعه فارتفع" نعشك الله" هذا أيضا إما إخبار بما وقع من الرفع، أو دعاء له على التأكيد أو دعاء له بالثبات و الاستمرار. و أقول: هذا الخبر في طريق العامة هكذا، قال النبي
صلى الله عليه و آله و سلم: ما من أحد إلا و معه ملكان و عليه حكمة يمسكانه بها، فإن هو رفع نفسه جبذاها ثم قالا: اللهم ضعه، و إن وضع نفسه قالا: اللهم ارفعه. الحديث السابع عشر و الثامن عشر: مرسلان متقاربان في المضمون. و في النهاية فيه: أنك امرؤ تائه أي متكبر أو ضال متحير، و قد تاه يتيه تيها إذا تحير و ضل و إذا تكبر، انتهى. " أو تجبر" يمكن أن يكون الترديد من الراوي و إن كان منه عليه السلام فيدل على فرق بينهما في المعنى كما يومئ إليه قوله تعالى:" الْجَبّٰارُ الْمُتَكَبِّرُ" و في الخبر إيماء إلى أن التكبر أقوى من التجبر، و يمكن أن يقال في الفرق بينهما أن التجبر يدل على جبر الغير و قهره على ما أراد، بخلاف التكبر فإنه جعل نفسه أكبر و أعظم من غيره و إن كانا متلازمين غالبا. ثم اعلم أن الخبرين يحتملان وجوها: الأول أن يكون المراد أن التكبر ينشأ من دناءة النفس و خستها و رداءتها. عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مِنْ أَحَدٍ يَتِيهُ إِلَّا مِنْ ذِلَّةٍ يَجِدُهَا فِي نَفْسِه
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ كَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ " لا يجد صاحبها عونا" أي لا يمكنه الانتصار في الدنيا لا بنفسه و لا بغيره، و ظلم الضعيف العاجز أفحش، و قيل: المعنى أنه لا يتوسل في ذلك إلى أحد، و لا يستعين بحاكم، بل يتوكل على الله و يؤخر انتقامه إلى يوم الجزاء، و الأول أظهر، و روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: قال الله عز و جل: اشتد غضبي على من ظلم أحدا لا يجد ناصرا غيري، و روي أيضا عنه صلى الله عليه و آله و سلم: إن العبد إذا ظلم فلم ينتصر و لم يكن من ينصره و رفع طرفه إلى السماء فدعا الله تعالى، قال جل جلاله: لبيك عبدي أنصرك عاجلا و آجلا، اشتد غضبي على من ظلم أحدا لا يجد ناصرا غيري. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: مجهول. و ضمير عنه راجع إلى أحمد، فينسحب عليه العدة. و قيل: المراد بالقصاص قصاص الدنيا و لا يخفى قلة فائدة الحديث حينئذ، بل المعنى أن من خاف قصاص الآخرة و مجازاة أعمال العباد كف نفسه عن ظلم
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قُلِ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ شيطان أو رئيس الجن" و بوائقهم" في النهاية أي غوائلهم و شرورهم و أحدهما بائقة و هي الداهية، و قال في الصحاح و قاساه أي كابده، و قال: الكبد الشدة و كابدت الأمر إذا قاسيت شدته، و قال و الفعل بالكسر الاسم و الجمع فعال و الفعال أيضا مصدر، و قال و توانى في حاجته قصر. الحديث السابع و العشرون: صحيح. بِي غَيْرِي
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٤٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
لَا تَشْرَبْ وَ أَنْتَ قَائِمٌ وَ لَا تَبُلْ فِي مَاءٍ نَقِيعٍ وَ لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ وَ لَا تَخْلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَكَ وَ لَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَسْرَعَ مَا يَكُونُ إِلَى الْعَبْدِ إِذَا كَانَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَ قَالَ إِنَّهُ مَا أَصَابَ أَحَداً شَيْءٌ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَكَادَ أَنْ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و يمكن أن يعد موثقا أو حسنا. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يدل على مرجوحية الطواف حول القبور، و ربما يقال: باستثناء قبور النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الأئمة عليهم السلام و يمكن أن يقال: المراد هنا النهي عن التغوط في القبور، بقرينة خبر محمد بن مسلم المتقدم قال الفيروزآبادي: طاف: ذهب ليتغوط. و قال الجزري: الطوف الحدث من الطعام، و منه الحديث" نهي عن متحدثين على طوفهما" أي عند الغائط انتهى. و الأحوط ترك الطواف قصدا إلا لتقبيل أطراف القبر، أو لتلاوة الأدعية المأثورة. يُفَارِقَهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٤٩. — غير محدد
و عنه: بهذا الاسناد، عن أبي جعفر الطحاوي هذا، أخبرنا عليّ ابن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، حدّثنا أحمد بن صالح، حدّثنا ابن أبي فديك، أخبرني محمّد بن موسى، عن عون بن محمّد، عن امّه أمّ جعفر، عن أسماء بنت عميس، أنّ النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - صلّى (الظهر) بالصّهباء، ثمّ أرسل عليّا في حاجة فرجع و قد صلّى النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - العصر، (فلمّا عاد و لم يلحق الصلاة) فوضع النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - رأسه في حجر عليّ، فلم يحرّكه حتى غابت الشمس. فقال النبيّ
- صلى الله عليه وآله وسلم -: (يا عليّ صلّيت العصر؟ قال: لا. قال النبيّ:) اللهمّ إنّ عبدك عليّا احتسب بنفسه على نبيّك فردّ عليه شرقها. قالت أسماء: فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال و الأرض، فقام عليّ فتوضأ (ثمّ) صلّى العصر، ثمّ غابت الشمس. و ذلك بصهباء في غزاة خيبر.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٢١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن جعفر بن محمد الصادق، عن آبائه، عن عليّ- عليهم السلام - قال
كنت أنا و رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في المسجد بعد أن صلّى الفجر، ثمّ [نهض و] نهضت معه، و كان- صلى الله عليه وآله وسلم - إذا أراد أن يتّجه إلى موضع أعلمني بذلك، و كان إذا أبطأ في [ذلك] الموضع صرت إليه لأعرف خبره لأنّه لا ينقاد قلبي على فراقه ساعة واحدة، فقال لي: أنا متّجه إلى بيت عائشة، فمضى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و مضيت إلى بيت فاطمة- عليها السلام - فلم أزل مع الحسن و الحسين و أنا و هي مسروران بهما، ثمّ أنّي نهضت و صرت إلى باب عائشة، فطرقت الباب. فقالت (لي عائشة): من هذا؟ فقلت لها: أنا عليّ. فقالت: إنّ النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - [راقد، فانصرفت. ثم قلت: النبيّ راقد و عائشة في الدار، فرجعت و طرقت الباب، فقالت لي: من هذا؟ فقلت لها: أنا عليّ. فقالت: إنّ النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -] على حاجة. فانثنيت مستحييا من دقّ الباب، و وجدت في صدري ما لا أستطيع عليه صبرا، فرجعت مسرعا، فدققت الباب دقّا عنيفا، فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت: أنا عليّ. فسمعت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: يا عائشة افتحي [له] الباب، ففتحت، و دخلت، فقال لي: اقعد يا أبا الحسن احدّثك بما أنا فيه أو تحدّثني بإبطائك عنّي. فقلت: يا رسول اللّه حدّثني فإنّ حديثك أحسن. فقال: يا أبا الحسن كنت في أمر كتمته من ألم الجوع، فلمّا دخلت بيت عائشة و أطلت القعود ليس عندها شيء تأتي به مددت يدي و سألت اللّه القريب المجيب، فهبط جبرئيل- عليه السلام - و معه هذا الطير- و وضع إصبعه على طائر بين يديه-، فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إليّ أن آخذ هذا الطير [و هو] أطيب طعام في الجنّة، فأتيتك به يا محمد، فحمدت اللّه عزّ و جلّ [كثيرا]، و عرج جبرئيل، فرفعت يدي إلى السماء، فقلت: اللهمّ يسّر عبدا يحبّك و يحبّني يأكل معي [من] هذا الطير، [فمكثت مليّا فلم أر أحدا يطرق الباب، فرفعت يدي ثمّ قلت: اللهمّ يسّر عبدا يحبّك و يحبّني، و تحبّه و احبّه يأكل معي من هذا الطير،] فسمعت طرقك الباب، و ارتفاع صوتك، فقلت لعائشة: أدخلي عليّا، فدخلت، فلم أزل حامدا للّه حتى بلغت إليّ إذ كنت تحبّ اللّه و تحبّني، [و يحبّك اللّه] و احبّك، فكل يا عليّ. فلمّا أكلت أنا و النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - الطائر، قال لي: يا عليّ حدّثني. فقلت له: يا رسول اللّه لم أزل منذ فارقتك أنا و فاطمة و الحسن و الحسين مسرورين جميعا، ثمّ نهضت اريدك، فجئت فطرقت الباب، فقالت [لي] عائشة: من هذا؟ فقلت: أنا عليّ. فقالت: إنّ النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - راقد، فانصرفت. فلمّا [أن] صرت إلى (بعض) الطريق الذي سلكته رجعت، فقلت: النبيّ راقد و عائشة في الدار، لا يكون هذا، فجئت فطرقت الباب، فقالت لي: من هذا؟ قلت (لها): أنا عليّ، فقالت: إنّ النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - على حاجة، فانصرفت مستحييا، فلمّا انتهيت إلى الموضع الذي رجعت منه أوّل مرّة وجدت في قلبي ما لا أستطيع عليه صبرا، و قلت: النبيّ على حاجة و عائشة في الدار، فرجعت فدققت الباب الدقّ الذي سمعته، فسمعتك يا رسول اللّه و أنت تقول لها: أدخلي عليّا. فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - [أبي اللّه] إلّا أن يكون (هذا) الأمر هكذا، يا حميراء ما حملك على هذا؟! فقالت: يا رسول اللّه اشتهيت ان [يكون] أبي يأكل من [هذا] الطير. فقال لها: ما هو بأوّل ضغن بينك و بين عليّ، و قد وقفت (على ما في قلبك) لعليّ- إن شاء اللّه- لتقاتليه. فقال: يا رسول اللّه و تكون النساء يقاتلنّ الرجال؟ فقال لها: يا عائشة إنّك لتقاتلين عليّا، و يصحبك و يدعوك إلى هذا نفر من أهل بيتي و أصحابي، فيحملونك عليه، و ليكوننّ على قتالك [له] أمر يتحدّث به الأوّلون و الآخرون، و علامة ذلك [أنّك] تركبين الشيطان، ثمّ تبتلين [قبل] أن تبلغي إلى الموضع الذي يقصد بك إليه تنبح عليك كلاب الحوأب، فتسألين الرجوع فيشهد عندك قسامة أربعين رجلا: ما هي كلاب الحوأب، فتصيرين إلى بلد، أهله أنصارك، و هو أبعد [بلاد] على الأرض من السماء، و أقربها من الماء، و لترجعنّ و أنت صاغرة غير بالغة ما تريدين، و يكون هذا [الذي] يردّك مع من يثق به من أصحابه، و إنّه لك خير منك [له]، و لينذرنّك بما يكون الفراق بيني و بينك في الآخرة، و كلّ من فرّق [عليّ] بيني [و بينه] بعد وفاتي ففراقه جائز. فقالت (له): يا رسول اللّه ليتني متّ قبل أن يكون ما تعدني (به). فقال لها: هيهات [هيهات]!! و الذي نفسي بيده ليكوننّ ما قلت [حقّ] كأنّي أراه. ثمّ قال لي: قم يا علي فقد وجبت صلاة الظهر، حتى آمر بلالا بالأذان، فأذّن بلال، و أقام، و صلّى و صلّيت معه، و لم يزل في المسجد.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 42- ثاقب المناقب: وجدت في بعض كتب أصحابنا الثقات- رضي الله عنهم - أن رجلا من أهل الشام أتى الحسن- عليه السلام - و معه زوجته فقال
يا ابن أبي تراب، و ذكر بعد ذلك كلاما نزهت عن ذكره، إن كنتم في دعواكم صادقين فحولني امرأة و حول امرأتي رجلا كالمستهزىء في كلامه، فغضب- عليه السلام - و نظر إليه [شزرا] و حرّك شفتيه و دعا بما لم نفهمه، ثم نظر إليهما و أحدّ النظر، فرجع الشامي إلى نفسه و اطرق خجلا و وضع يده على وجهه، ثم ولى مسرعا و أقبلت امرأته [و قالت:] إني صرت رجلا. و ذهبا حينا من الزمان، ثم عادا إليه و قد ولد لهما مولود و تضرعا إلى الحسن- عليه السلام - تائبين و معتذرين مما فرطا فيه و طلبا منه انقلابهما إلى حالهما الأول، فأجابهما إلى ذلك و رفع يديه و قال: اللهمّ إن كانا صادقين في توبتهما فتب عليهما و حولهما إلى ما كانا عليه، فرجعا إلى ذلك [لا شك فيه و لا شبهة].
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ 60- الفخري: عن سلمان الفارسي- رضي الله عنه - قال اهدي إلى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - قطف من العنب في غير أوانه فقال لي: يا سلمان ائتني بولدي الحسن و الحسين ليأكلا معي من هذا العنب. [قال سلمان الفارسي:] فذهبت أطوف عليهما منزل امّهما فلم أرهما فأتيت منزل اختهما أمّ كلثوم فلم أرهما، فجئت فخبرت النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - بذلك فاضطرب و وثب قائما و هو يقول: وا ولداه وا قرة عيناه من يرشدني عليهما فله على اللّه الجنة. فنزل جبرائيل- عليه السلام - من السماء و قال
يا محمد علام هذا الانزعاج؟ فقال: على ولديّ: الحسن و الحسين فاني خائف عليهما من كيد اليهود. فقال جبرائيل: يا محمد [بل] خف عليهما من كيد المنافقين فإن كيدهم أشدّ من كيد اليهود، و اعلم يا محمد انّ ابنيك الحسن و الحسين- عليهما السلام - نائمان في حديقة أبي الدحداح، فسار النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - من وقته و ساعته إلى الحديقة و أنا معه حتى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان و قد اعتنق احدهما الآخر و ثعبان في فيه طاقة ريحان يروح بها وجههما، فلما رأى الثعبان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - القى ما كان في فيه و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، لست أنا ثعبانا و لكن ملك من ملائكة [اللّه] الكروبيّين غفلت عن ذكر ربي طرفة عين فغضب عليّ ربّي و مسخني ثعبانا كما ترى و طردني من السماء إلى الأرض و إنّي منذ سنين كثيرة اقصد كريما على اللّه فأسأله ان يشفع لي عند ربي عسى ان يرحمني و يعيدني [ملكا] كما كنت اولا انه على كل شيء قدير. قال: فجثى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - يقبّلهما حتّى استيقظا فجلسا على ركبتي النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال لهما النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -: انظرا يا ولديّ (إلى هذا المسكين فقالا ما هذا يا جدنا قد خفنا من قبح منظره؟ فقال: يا ولديّ) هذا ملك من ملائكة اللّه الكروبيين قد غفل عن ذكر ربّه طرفة عين فجعله [اللّه] هكذا و انا استشفع إلى اللّه تعالى بكما فاشفعا له، فوثب الحسن و الحسين- عليهما السلام - فاسبغا الوضوء و صلّيا ركعتين و قالا: اللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى، و بأبينا عليّ المرتضى، و بامّنا فاطمة الزهراء الا ما رددته إلى حالته (الاولى). قال: فما استتم دعاؤهما فاذا بجبرائيل- عليه السلام - قد نزل من السماء في رهط من الملائكة و بشر ذلك (الملك) برضاء اللّه عنه و برده إلى سيرته الاولى ثم ارتفعوا به إلى السماء و هم يسبحون اللّه تعالى. ثم رجع جبرائيل- عليه السلام - إلى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - و هو متبسم، فقال: يا رسول اللّه ان ذلك الملك يفتخر على ملائكة السبع سماوات و يقول لهم: من مثلي و أنا في شفاعة السيّدين السندين الحسن و الحسين- عليهما السلام -؟
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 101- الراوندي: بالاسناد عن أبي ابراهيم موسى بن جعفر- عليهما السلام - قال
خرج الحسن و الحسين- عليهما السلام - حتى أتيا نخل العجوة للخلاء فهربا إلى مكان و ولى كل واحد منهما بظهره إلى صاحبه فرمى [اللّه] بينهما بجدار يستر أحدهما عن الآخر. فلمّا قضيا حاجتهما ذهب الجدار و ارتفع من موضعه و صار في الموضع عين ماء و إجّانتان فتوضّئا و قضيا ما ارادا ثم انطلقا فصارا في بعض الطريق عرض لهما رجل فظّ غليظ فقال لهما: ما خفتما عدوكما من اين جئتما؟ فقالا: إننا جئنا من الخلاء فهمّ بهما فسمعوا صوتا يقول: يا شيطان [أ] تريد ان تناوئ ابني محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - و قد علمت بالامس ما فعلت و ناويت امّهما و أحدثت في دين اللّه و سلكت (في) غير الطريق. و اغلظ له الحسين- عليه السلام - أيضا فهوى بيده ليضرب وجه الحسين- عليه السلام - فأيبسها اللّه من [عند] منكبه فاهوى باليسرى ففعل اللّه بها مثل ذلك. فقال: سألتكما بحق أبيكما و جدكما لما دعوتما اللّه ان يطلقني. فقال الحسين- عليه السلام -: اللهم اطلقه و اجعل له في هذا عبرة و اجعل ذلك عليه حجة فاطلق اللّه يديه فانطلق قدامهما حتى أتى عليّا- عليه السلام - و اقبل عليه بالخصومة فقال: أين دسستهما و كان هذا بعد يوم السقيفة بقليل. فقال علي- عليه السلام -: ما خرجا الا للخلاء و جذب رجل منهم عليّا- عليه السلام - حتى شقّ رادءه. فقال الحسين للرجل: لا أخرجك اللّه من الدنيا حتى تبتلى بالدياثة في أهلك و ولدك و قد كان الرجل يقود ابنته إلى رجل من العراق. فلمّا خرجا إلى منزلهما قال الحسين للحسن- عليهما السلام -: سمعت جدي يقول: إنما مثلكما مثل يونس إذ أخرجه اللّه من بطن الحوت و القاه بظهر الأرض فانبت عليه شجرة من يقطين و أخرج له عينا من تحتها فكان يا كل [من] اليقطين و يشرب من ماء العين و سمعت جدي يقول: أمّا العين فلكم و اما اليقطين فانتم عنه أغنياء و قد قال اللّه تعالى في يونس: وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ و لسنا نحتاج إلى اليقطين و لكن علم اللّه حاجتنا إلى العين فاخرجها لنا و سنرسل إلى اكثر من ذلك فيكفرون و يتمتعون إلى حين. فقال الحسن- عليه السلام -: قد سمعت ذلك.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
/ 64- الطبرسي في الاحتجاج: عن محمد بن السائب، أنّه قال قال مروان بن الحكم يوما للحسين بن علي- عليهما السلام -: لو لا فخركم بفاطمة بما كنتم تفتخرون علينا، فوثب الحسين- عليه السلام - و كان شديد القبضة فقبض على حلقه فعصره، و لوى عمامته على عنقه حتى غشي عليه ثم تركه. و أقبل الحسين- عليه السلام - على جماعة من قريش فقال
انشدكم باللّه ألّا صدقتموني إن صدقت؟ أ تعلمون أن في الارض حبيبين كانا أحبّ إلى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - منّي و من أخي أو على ظهر الارض ابن بنت نبي غيري و غير أخي؟ قالوا: [اللهم] لا. قال: و إني لا أعلم إن في الأرض ملعون بن ملعون غير هذا و أبيه طريد رسول اللّه- صلّى اللّه- عليه و آله- [و اللّه] ما بين جابرس و جابلق احدهما بباب المشرق و الآخر بباب المغرب، رجلان ممن ينتحل الاسلام أعدى للّه و لرسوله و لاهل بيته منك و من أبيك إذا كان، و علامة قولي فيك إنك إذا غضبت سقط رداؤك عن منكبيك. قال: فو اللّه ما قام مروان من مجلسه حتى غضب فانتفض و سقط رداؤه عن عاتقه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٩٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام
/ 79- الراوندي: بالاسناد عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر- عليهما السلام - قال
خرج الحسن و الحسين- عليهما السلام - حتى اتيا نخل العجوة للخلاء فهويا إلى مكان، و ولّى كل واحد منهما بظهره إلى صاحبه، فرمى [اللّه] بينهما بجدار يستتر [به] أحد هما عن الآخر، فلمّا قضيا حاجتهما ذهب الجدار، و ارتفع من موضعه، فصار في الموضع عين ماء و إجّانتان فتوضّئا [و قضيا] ما ارادا. ثم انطلقا فصارا في بعض الطريق، عرض لهما رجل فظّ غليظ، فقال لهما: ما خفتما عدوّ كما من اين جئتما؟ فقالا: انّنا جئنا من الخلاء، فهمّ بهما فسمعا صوتا يقول: يا شيطان [أ] تريد ان تناوي ابني محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - و قد علمت بالأمس ما فعلت، و ناويت امّهما و احدثت في دين اللّه، و سلكت في غير الطريق. و اغلظ له الحسين- عليه السلام - أيضا فهوى بيده ليضرب [بها] وجه الحسين- عليه السلام - فأيبسها اللّه من [عند] منكبه فهوى باليسرى ففعل اللّه بها مثل ذلك، ثم قال: أسألكما بحق أبيكما و جدكما لما دعوتما اللّه ان يطلقني. فقال الحسين- عليه السلام -: اللهم اطلقه و اجعل له في هذا عبرة، و اجعل ذلك عليه حجة، فاطلق اللّه يديه فانطلق قدامهما حتى أتى عليّا- عليه السلام - و أقبل عليه بالخصومة فقال: دسستهما - و كان هذا بعد يوم السقيفة بقليل-. فقال علي- عليه السلام -: ما خرجا إلّا للخلاء و جذب رجل منهم عليّا- عليه السلام - حتى شق رداءه، فقال الحسين- عليه السلام - للرجل: لا أخرجك اللّه من الدنيا حتّى تبتلى بالدياثة في أهلك و ولدك، و قد كان الرجل يقود ابنته إلى رجل من العراق. فلمّا خرجا إلى منزلهما فقال الحسين للحسن- عليهما السلام -: سمعت جدي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: انما مثلكما مثل يونس، إذ أخرجه اللّه من بطن الحوت و ألقاه بظهر الأرض، و أنبت عليه شجرة من يقطين، و أخرج له عينا من تحتها فكان يأكل من اليقطين و يشرب من ماء العين. و سمعت جدي- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: أما العين فلكما و أما اليقطين فأنتم عنه أغنياء، و قد قال اللّه تعالى في يونس: وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ و لسنا نحتاج إلى اليقطين و لكن علم اللّه حاجتنا إلى العين فأخرجها لنا، و سنرسل إلى أكثر من ذلك فيكفرون و يتمتعون إلى حين. فقال الحسن: قد سمعت ذلك.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٠٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
/ 106- الشيخ فخر الدين النجفي: عن سلمان الفارسي- رضي الله عنه - قال اهدي إلى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - قطف من العنب في غير أوانه، فقال لي: يا سلمان ائتني بولديّ الحسن و الحسين ليأكلا معي من هذا العنب [قال سلمان الفارسي] فذهبت أطرق عليهما منزل امّهما فلم أرهما، فاتيت منزل اختهما أمّ كلثوم فلم أرهما فجئت فخبّرت النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - بذلك فاضطرب و وثب قائما، و هو يقول: وا ولداه، وا قرّة عيناه من يرشدني عليهما فله على اللّه الجنة. فانزل اللّه جبرائيل- عليه السلام - من السماء و قال
يا محمد علام هذا الانزعاج؟ فقال: على ولديّ الحسن و الحسين فإني خائف عليهما من كيد اليهود. فقال جبرائيل: يا محمد [بل] خف عليهما من كيد المنافقين، فإنّ كيدهم أشد من كيد اليهود، و اعلم يا محمد إنّ ابنيك الحسن و الحسين- عليهما السلام - نائمين في حديقة الدحداح. فسار (النبي) - صلى الله عليه وآله وسلم - من وقته و ساعته إلى الحديقة، و أنا معه حتّى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان و قد اعتنق أحدهما الآخر، و ثعبان في فيه طاقة ريحان يروّح بها وجههما. فلمّا راى الثعبان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - القى ما كان في فيه و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، لست أنا ثعبانا و لكن ملك من ملائكة [اللّه] الكروبيّين غفلت عن ذكر ربي طرفة عين، فغضب عليّ ربّي، و مسخني ثعبانا كما ترى، و طردني من السماء إلى الأرض ولي منذ سنين كثيرة أقصد كريما على اللّه فأسأله أن يشفع لي عند ربي عسى أن يرحمني و يعيدني [ملكا] كما كنت أولا إنه على كل شيء قدير. قال: فجثى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - يقبلهما حتّى استيقظا فجلسا على ركبتي النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال لهما النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - انظرا يا ولدي (إلى هذا المسكين. فقالا: ما هذا يا جدنا قد خفنا من قبح منظره. فقال: يا ولدي) هذا ملك من ملائكة اللّه الكروبيين قد غفل عن ذكر ربّه طرفة عين فجعله [اللّه] هكذا و أنا استشفع إلى اللّه تعالى بكما فاشفعا له، فوثب الحسن و الحسين- عليهما السلام - فأسبغا الوضوء و صليا ركعتين و قالا: اللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى، و بأبينا علي المرتضى و بامّنا فاطمة الزهراء إلا ما رددته إلى حالته الأولى. قال: فما استقر دعاؤهما و إذا بجبرائيل قد نزل من السماء في رهط من الملائكة، و بشّر ذلك الملك برضاء اللّه تعالى عليه و بردّه إلى سيرته الاولى، ثم ارتفعوا به إلى السماء و هم يسبحون اللّه تعالى. ثم رجع جبرائيل- عليه السلام - إليّ و هم متبسّم، فقال: يا رسول اللّه إنّ ذلك الملك يفتخر على ملائكة السبع السموات، و يقول لهم: من مثلي و أنا في شفاعة السيّدين (السندين) السبطين (الحسن و الحسين- عليهما السلام -).
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
24- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
عليّ عليه السلام: و إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كان كلّما أراد غزوة ورّى بغيرها إلّا غزاة تبوك، فإنّه عرّفهم أنّه يريدها، و أمرهم أن يتزوّدوا لها. فتزوّدوا لها دقيقا يختبزونه في طريقهم، و لحما مالحا و عسلا و تمرا، و كان زادهم كثيرا، لأنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كان حثّهم على التزوّد لبعد الشقّة، و صعوبة المفاوز، و قلّة ما بها من الخيرات، فساروا أيّاما، و عتق طعامهم، و ضاقت من بقاياه صدورهم، فأحبّوا طعاما طريّا، فقال قوم منهم: يا رسول اللّه قد سئمنا هذا الذي معنا من الطعام، فقد عتق و صار يابسا، و كان يريح و لا صبر لنا عليه. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: و ما معكم؟ قالوا: خبز و لحم قديد مالح، و عسل و تمر، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: فأنتم الآن كقوم موسى لمّا قالوا له: لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فما الذي تريدون؟ قالوا: نريد لحما طريّا قديدا و لحما مشويّا من لحوم الطير، و من الحلواء المعمول. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: و لكنّكم تخالفون في هذه الواحدة بني إسرائيل لأنّهم أرادوا البقل و القثّاء و الفوم و العدس و البصل، فاستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، و أنتم تستبدلون الذي هو أفضل بالذي هو دونه، و سوف أسأله لكم ربّي. قالوا: يا رسول اللّه! فإنّ فينا من يطلب مثل ما طلبوا من بقلها و قثّائها و فومها و عدسها و بصلها. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: فسوف يعطيكم اللّه ذلك بدعاء رسول اللّه، فآمنوا به، و صدّقوه. ثمّ قال لهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عباد اللّه! إنّ قوم عيسى لمّا سألوا عيسى أن ينزّل عليهم مائدة من السماء، قال اللّه تعالى: إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ فأنزلها عليهم، فمن كفر بعد منهم مسخه اللّه إمّا خنزيرا، و إمّا قردا، و إمّا دبّا و إمّا هرّا و إمّا على صورة بعض من الطيور و الدوابّ التي في البرّ و البحر حتّى مسخوا على أربعمائة نوع من المسخ. فإنّ محمّدا رسول اللّه لا يستنزل لكم ما سألتموه من السماء حتّى يحلّ بكافركم ما حلّ بكفّار قوم عيسى عليه السلام. و إنّ محمّدا أرأف بكم من أن يعرضكم لذلك. ثمّ نظر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى طائر في الهواء، فقال لبعض أصحابه: قل لهذا الطائر: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يأمرك أن تقع على الأرض فقالها، فوقع. ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا أيّها الطائر! إنّ اللّه يأمرك أن تكبر، و تزداد عظاما، فكبر، فازداد عظاما حتّى صار كالتلّ العظيم. ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لأصحابه: أحيطوا به، فأحاطوا به، و كان عظم ذلك الطائر أنّ أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و هم فوق عشرة آلاف، اصطفّوا حوله فاستدار صفّهم. ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا أيّها الطائر! إنّ اللّه يأمرك أن تفارقك أجنحتك و زغبك و ريشك، ففارقه ذلك أجمع، و بقي الطائر لحما على عظم و جلده فوقه. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللّه يأمرك أن يفارقك- أيّها الطائر- عظام بدنك و رجليك و منقارك، ففارقه ذلك أجمع، و صار حول الطائر، و القوم حول ذلك أجمع. ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللّه تعالى يأمر هذه العظام أن تعود قثّاء، فعادت كما قال، ثمّ قال: إنّ اللّه تعالى يأمر هذه الأجنحة و الزغب و الريش أن تعود بقلا و بصلا و فوما و أنواع البقول، فعادت كما قال. ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عباد اللّه! ضعوا الآن أيديكم عليها، فمزّقوا منها بأيديكم، و قطّعوا منها بسكاكينكم، فكلوه، ففعلوا. فقال بعض المنافقين و هو يأكل: إنّ محمّدا يزعم [أنّ] في الجنّة طيورا يأكل منها الجناني من جانب له قديدا و من جانب [له] مشويّا، فهلّا أرانا نظير ذلك في الدنيا!؟ فأوصل اللّه علم ذلك إلى قلب محمّد، فقال: عباد اللّه ليأخذ كلّ واحد منكم لقمته، و ليقل: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين، و ليضع لقمته في فيه، فإنّه يجد طعم ما يشاء قديدا، و إن شاء مشويّا، و إن شاء مرقا طبيخا، و إن شاء سائر ما شاء من ألوان الطبيخ، أو ما شاء من ألوان الحلواء. ففعلوا ذلك، فوجدوا الأمر كما قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حتّى شبعوا. فقالوا: يا رسول اللّه! شبعنا و نحتاج إلى ماء نشربه. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أولا تريدون اللبن؟ أولا تريدون سائر الأشربة؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه! فينا من يريد ذلك. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: ليأخذ كلّ واحد منكم لقمة منها، فيضعها في فيه، و ليقل: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين، فإنّه يستحيل في فيه ما يريد إن أراد ماء أو لبنا أو شرابا من الأشربة. ففعلوا، فوجدوا الأمر على ما قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم. ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللّه يأمرك- أيّها الطائر- أن تعود كما كنت، و يأمر هذه الأجنحة و المنقار و الريش و الزغب التي قد استحالت إلى البقل و القثّاء و البصل و الفوم أن تعود جناحا و ريشا و عظاما كما كانت على قدر قالبها، فانقلبت و عادت أجنحة و ريشا و زغبا و عظاما، ثمّ تركّبت على قدر الطائر كما كانت. ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أيّها الطائر! إنّ اللّه يأمر الروح التي كانت فيك، فخرجت، أن تعود إليك، فعادت روحها في جسدها. ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: أيّها الطائر! إنّ اللّه يأمرك أن تقوم فتطير كما كنت تطير. فقام فطار في الهواء و هم ينظرون إليه، ثمّ نظروا إلى ما بين أيديهم، فإذا لم يبق هناك من ذلك البقل و القثّاء و البصل و الفوم شيء.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام العسكري عليه السلام
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المفيد باسناده عن الحسين بن أحمد بن مسلمة اللّؤلؤى عن محمّد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن يزيد عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر عليه السلام قال
دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة، فقال يا جابر ما عند نادرهم، قال: فلم ألبث أن دخل عليه الكميت فقال: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لى فى أن انشدك قصيدة؟ فقال: أنشد، فأنشده قصيدة فقال: يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت، فقال له: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لى أن أنشدك أخرى فقال: أنشد، فأنشده أخرى فقال: يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت فأخرج الغلام بدرة فدفعها إليه. فقال: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لى أن أنشدك ثالثة؟ فقال له: أنشد، فأنشده، فقال: يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت، فقال له الكميت: و اللّه ما امتدحتكم لغرض دنيا أطلبه منكم، و ما أردت بذلك إلّا صلة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و ما أوجبه اللّه لكم علىّ من الحقّ، قال: فدعا له أبو جعفر عليه السلام، ثمّ قال: يا غلام ردّها مكانها قال جابر: فوجدت فى نفسى و قلت: قال لى ليس عندى درهم و أمر للكميت بثلاثين ألف درهم؟ فقال: يا جابر قم فادخل ذلك البيت قال: فقمت و دخلت البيت فلم أجد فيه شيئا فخرجت إليه فقال لى: يا جابر ما سترنا عنكم أكثر ممّا أظهرنا لكم، ثمّ أخذ بيدى فأدخلنى البيت فضرب برجله فإذا شبيه بعنق البعير، قد خرج من ذهب، فقال: يا جابر انظر إلى هذا و لا تخبر به أحدا إلّا ممن تثق به من إخوانك إنّ اللّه قد أقدرنا على ما نريد، فلو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها [2]. 1- قال الكشى حدّثنى محمّد بن مسعود قال: حدّثنى على بن محمّد بن فيروزان القمى، قال: أخبرنى محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن الحجال، عن أبى مريم الأنصاري، قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام قل لسلمة بن كهيل و الحكم بن عتيبة: شرّقا أو غربا لن تجدا علما صحيحا إلا شيئا خرج من عند أهل البيت [1]. 2- عنه قال: حدّثنى محمّد بن مسعود قال: حدثنا على بن الحسن بن فضال، قال: حدثني العباس بن عامر، و جعفر بن محمّد بن حكيم، عن أبان بن عثمان، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة ولد الزنا أ تجوز؟ قال: لا فقلت: إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز، فقال: اللّهم لا تغفر ذنبه قال اللّه للحكم: «انه لذكر لك و لقومك» فليذهب الحكم يمينا و شمالا، فو اللّه لا يوجد العلم إلا فى أهل البيت نزل عليهم جبرئيل [2]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ١٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن خطّاب بن مسلمة، عن الفضيل بن يسار، قال قال لى أبو جعفر عليه السلام: يا فضيل إنّ حديثنا يحيى القلوب [1] 1- البرقي عن عثمان بن عيسى، قال: حدّثنا عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال
كان على بن الحسين عليهما السلام إذا همّ بأمر حجّ أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهّر، ثمّ قال: اللّهم إن كان كذا و كذا، خيرا لى فى دينى و خيرا لى فى دنياى، و آخرتى، و عاجل أمرى و آجله، فيسره لى، رب اعزم على رشدى، و إن كرهت ذلك و أبته نفسى [2] 2- عنه عن عدة من أصحابنا، عن على بن أسباط، قال: حدّثنى من قال له أبو جعفر إنّى إذا أردت الاستخارة فى الأمر العظيم، استخرت اللّه فى مقعد مائة مرة، و إن كان شراء رأس أو شبهه استخرته ثلاث مرّات، فى مقعد أقول: اللّهم انّى أسألك بأنك عالم الغيب و الشهادة، إن كنت تعلم إن كذا و كذا خير لى فخره لي، و يسره، و إن كنت تعلم انّه شرّ لى فى دينى و دنياى و آخرتى فاصرفه عنّى، إلى ما هو خير لى، و رضّنى فى ذلك بقضائك، فانك تعلم و لا أعلم و تقدر و لا أقدر و تقضى، و لا أقضى انك علّام الغيوب [3].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال
يقول بعد الصبح: " الحمدلله رب الصباح، الحمد لله فالق الاصباح ثلاث مرات اللهم افتح لي باب الامر الذي فيه اليسر والعافية، اللهم هيئ لي سبيله وبصرني مخرجه اللهم إن كنت قضيت لاحد من خلقك علي مقدرة بالشر فخذه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن تحت قدميه ومن فوق رأسه واكفنيه بما شئت ومن حيث شئت و كيف شئت و كيف شئت ".
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين
عليه السلام: إذا جامع أحدكم فليقل: " بسم الله وبالله اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني " قال: فإن قضى الله بينهما ولدا لا يضره الشيطن بشئ أبدا.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وعن محمد بن السايب أنه قال قال مروان بن الحكم يوما للحسين ابن علي (عليه السلام). لولا فخركم بفاطمة بم كنتم تفتخرون علينا؟ فوثب الحسين (عليه السلام) - وكان (عليه السلام) شديد القبضة - فقبض على حلقه فعصره، ولوى عمامته على عنقه حتى غشي عليه، ثم تركه، وأقبل الحسين (عليه السلام) على جماعة من قريش فقال
أنشدكم بالله إلا صدقتموني إن صدقت أتعلمون أن في الأرض حبيبين كانا أحب إلى رسول الله (صلى الله وعليه وآله) مني ومن أخي؟ أو على ظهر الأرض ابن بنت نبي غيري وغير أخي؟ قالوا: اللهم لا. قال: وأني لا أعلم أن في الأرض ملعون ابن ملعون غير هذا وأبيه، طريدي رسول الله، والله ما بين جابرس وجابلق أحدهما بباب المشرق والآخر بباب المغرب رجلان ممن ينتحل الإسلام أعدى لله ولرسوله ولأهل بيته منك ومن أبيك إذا كان وعلامة قولي فيك أنك: إذا غضبت سقط رداؤك عن منكبك. قال: فوالله ما قام مروان من مجلسه حتى غضب فانتفض وسقط رداؤه عن عاتقه.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
قلت : اللهم لا تحوجني إلى أحد من خلقك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ! لا تقولن هكذا ، فليس من أحد إلا وهو محتاج إلى الناس قال : فقلت : يا رسول الله فما أقول ؟ قال : قل : اللهم لا تحوجني إلى شرار خلقك . قلت : يا رسول الله من شرار خلقه ؟ قال : الذين إذا أعطوا منوا وإذا منعوا عابوا
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 704 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام