إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى وَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُرِيَنِي شَيْئاً فَكَتَبَ عليه السلام إِلَيَّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ مُؤْمِناً وَ أَحَبَّ أَنْ يَزْدَادَ إِيمَاناً وَ أَنْتَ شَاكٌّ وَ الشَّاكُّ لَا خَيْرَ فِيهِ.
إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى وَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُرِيَنِي شَيْئاً فَكَتَبَ عليه السلام إِلَيَّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ مُؤْمِناً وَ أَحَبَّ أَنْ يَزْدَادَ إِيمَاناً وَ أَنْتَ شَاكٌّ وَ الشَّاكُّ لَا خَيْرَ فِيهِ.
خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ ذَاتَ يَوْمٍ يَسِيرُ فِي الْبِلَادِ لِيَعْتَبِرَ مَرَّ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي قَدْ قَطَعَ إِلَى السَّمَاءِ صَوْتَهُ وَ لِبَاسُهُ شَعَرٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ وَ عَجِبَ مِنْهُ وَ جَلَسَ يَنْتَظِرُ فَرَاغَهُ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَرَّكَهُ بِيَدِهِ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ لِي حَاجَةً فَخَفِّفْ قَالَ فَخَفَّفَ الرَّجُلُ وَ جَلَسَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ لِمَنْ تُصَلِّي فَقَالَ لِإِلَهِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لَهُ وَ مَنْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ الَّذِي خَلَقَكَ وَ خَلَقَنِي فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ لَقَدْ أَعْجَبَنِي نَحْوُكَ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أُؤَاخِيَكَ فِي اللَّهِ فَأَيْنَ مَنْزِلُكَ إِذَا أَرَدْتُ زِيَارَتَكَ وَ لِقَاءَكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مَنْزِلِي خَلْفَ النُّطْفَةِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْبَحْرِ وَ أَمَّا مُصَلَّايَ فَهَذَا الْمَوْضِعُ تُصِيبُنِي فِيهِ إِذَا أَرَدْتَنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ لِإِبْرَاهِيمَ لَكَ حَاجَةٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام نَعَمْ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ لَهُ تَدْعُو اللَّهَ وَ أُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِكَ أَوْ أَدْعُو أَنَا وَ تُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِي فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ فِيمَ تَدْعُو اللَّهَ قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ لِلْمُذْنِبِينَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الرَّجُلُ لَا فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ لِمَ فَقَالَ لِأَنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ بِدَعْوَةٍ لَمْ أَرَ إِجَابَتَهَا إِلَى السَّاعَةِ وَ أَنَا أَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَدْعُوَهُ بِدَعْوَةٍ حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَجَابَنِي فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ فِيمَا دَعَوْتَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنِّي لَفِي مُصَلَّايَ هَذَا ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَّ بِي غُلَامٌ أَرْوَعُ النُّورُ يَطْلُعُ مِنْ جَبِينِهِ لَهُ ذُؤَابَةٌ مِنْ خَلْفِهِ مَعَهُ بَقَرٌ يَسُوقُهَا كَأَنَّمَا دُهِنَتْ دَهْناً وَ غَنَمٌ يَسُوقُهَا كَأَنَّمَا دَخِشَتْ دَخْشاً قَالَ فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ يَا غُلَامُ لِمَنْ هَذِهِ الْبَقَرُ وَ الْغَنَمُ فَقَالَ لِي فَقُلْتُ وَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ فَدَعَوْتُ اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُرِيَنِي خَلِيلَهُ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ فَأَنَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وَ ذَلِكَ الْغُلَامُ ابْنِي فَقَالَ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي قَالَ ثُمَّ قَبَّلَ الرَّجُلُ صَفْحَتَيْ وَجْهِ إِبْرَاهِيمَ وَ عَانَقَهُ ثُمَّ قَالَ الْآنَ فَنَعَمْ فَادْعُ حَتَّى أُؤَمِّنَ عَلَى دُعَائِكَ فَدَعَا إِبْرَاهِيمُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضَى عَنْهُمْ وَ أَمَّنَ الرَّجُلُ عَلَى دُعَائِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَدَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ بَالِغَةٌ لِلْمُذْنِبِينَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَتِنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. بيان: نحوك أي طريقتك في العبادة أو قصدك أو مثلك و النطفة بالضم البحر و قيل الماء الصافي قل أو كثر و الأروع من الرجال الذي يعجبك حسنه قوله كأنما دهنت دهنا كناية إما عن سمنها أي ملئت دهنا أو صفائها أي طليت به يقال دهنه أي طلاه بالدهن قوله كأنما دخست في بعض النسخ بالخاء المعجمة و السين المهملة قال الجوهري الدخيس اللحم المكتنز و كل ذي سمن دخيس و في بعضها بالحاء المهملة أيضا قال الجزري كل شيء ملأته فقد دخسته و في بعضها بالخاء و الشين المعجمتين قال الفيروزآبادي دخش كفرح امتلأ لحما.
عَنِ الْأَوْزَاعِيِ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ يَا بُنَيَّ [إِيَّاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا فَقِيراً وَ تَدَعَ أَمْرَكَ وَ أَمْوَالَكَ عِنْدَ غَيْرِكَ قَيِّماً فَتُصَيِّرَهُ أَمِيراً يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ رَهَنَ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ أَفْئِدَتُهُمْ يَا بُنَيَّ لَا تَأْمَنْ مِنَ الدُّنْيَا وَ الذُّنُوبُ وَ الشَّيْطَانُ فِيهَا يَا بُنَيَّ إِنَّهُ قَدِ افْتَتَنَ الصَّالِحُونَ مِنَ الْأَوَّلِينَ فَكَيْفَ تَنْجُو مِنْهُ الْآخَرُونَ يَا بُنَيَّ اجْعَلِ الدُّنْيَا سِجْنَكَ فَتَكُونَ الْآخِرَةُ جَنَّتَكَ يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَمْ تُكَلَّفْ أَنْ تُشِيلَ الْجِبَالَ وَ لَمْ تُكَلَّفْ مَا لَا تُطِيقُهُ فَلَا تَحْمِلِ الْبَلَاءَ عَلَى كَتِفِكَ وَ لَا تَذْبَحْ نَفْسَكَ بِيَدِكَ يَا بُنَيَّ لَا تُجَاوِرَنَّ الْمُلُوكَ فَيَقْتُلُوكَ وَ لَا تُطِعْهُمْ فَتَكْفُرَ يَا بُنَيَّ جَاوِرِ الْمَسَاكِينَ وَ اخْصُصِ الْفُقَرَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَا بُنَيَّ كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ وَ لِلْأَرْمَلَةِ كَالزَّوْجِ الْعَطُوفِ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ قَالَ اغْفِرْ لِي غُفِرَ لَهُ إِنَّهُ لَا يُغْفَرُ إِلَّا لِمَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ يَا بُنَيَّ الْجَارَ ثُمَّ الدَّارَ يَا بُنَيَّ الرَّفِيقَ ثُمَّ الطَّرِيقَ يَا بُنَيَّ لَوْ كَانَتِ الْبُيُوتُ عَلَى الْعَمَلِ مَا جَاوَرَ رَجُلٌ جَارَ سَوْءٍ أَبَداً يَا بُنَيَّ الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ صَاحِبِ السَّوْءِ يَا بُنَيَّ الصَّاحِبُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ يَا بُنَيَّ نَقْلُ الْحِجَارَةِ وَ الْحَدِيدِ خَيْرٌ مِنْ قَرِينِ السَّوْءِ يَا بُنَيَّ إِنِّي نَقَلْتُ الْحِجَارَةَ وَ الْحَدِيدَ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئاً أَثْقَلَ مِنْ قَرِينِ السَّوْءِ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ مَنْ يَصْحَبْ قَرِينَ السَّوْءِ لَا يَسْلَمْ وَ مَنْ يَدْخُلْ مَدَاخِلَ السَّوْءِ يُتَّهَمْ يَا بُنَيَّ مَنْ لَا يَكُفَّ لِسَانَهُ يَنْدَمْ يَا بُنَيَّ الْمُحْسِنُ تُكَافَأُ بِإِحْسَانِهِ وَ الْمُسِيءُ يَكْفِيكَ مَسَاوِيهِ لَوْ جَهَدْتَ أَنْ تَفْعَلَ بِهِ أَكْثَرَ مِمَّا يَفْعَلُهُ بِنَفْسِهِ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ يَا بُنَيَّ مَنْ ذَا الَّذِي عَبَدَ اللَّهَ فَخَذَلَهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي ابْتَغَاهُ فَلَمْ يَجِدْهُ يَا بُنَيَّ وَ مَنْ ذَا الَّذِي ذَكَرَهُ فَلَمْ يَذْكُرْهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَوَكَلَهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ مَنْ ذَا الَّذِي تَضَرَّعَ إِلَيْهِ جَلَّ ذِكْرُهُ فَلَمْ يَرْحَمْهُ يَا بُنَيَّ شَاوِرِ الْكَبِيرَ وَ لَا تَسْتَحْيِ مِنْ مُشَاوَرَةِ الصَّغِيرِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْفُسَّاقِ فَإِنَّمَا هُمْ كَالْكِلَابِ إِنْ وَجَدُوا عِنْدَكَ شَيْئاً أَكَلُوهُ وَ إِلَّا ذَمُّوكَ وَ فَضَحُوكَ وَ إِنَّمَا حُبُّهُمْ بَيْنَهُمْ سَاعَةٌ يَا بُنَيَّ مُعَادَاةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ مُصَادَقَةِ الْفَاسِقِ يَا بُنَيَّ الْمُؤْمِنُ تَظْلِمُهُ وَ لَا يَظْلِمُكَ وَ تَطْلُبُ عَلَيْهِ وَ يَرْضَى عَنْكَ وَ الْفَاسِقُ لَا يُرَاقِبُ اللَّهَ فَكَيْفَ يُرَاقِبُكَ يَا بُنَيَّ اسْتَكْثِرْ مِنَ الْأَصْدِقَاءِ وَ لَا تَأْمَنْ مِنَ الْأَعْدَاءِ فَإِنَّ الْغِلَّ فِي صُدُورِهِمْ مِثْلُ الْمَاءِ تَحْتَ الرَّمَادِ يَا بُنَيَّ ابْدَأِ النَّاسَ بِالسَّلَامِ وَ الْمُصَافَحَةِ قَبْلَ الْكَلَامِ يَا بُنَيَّ لَا تُكَالِبِ النَّاسَ فَيَمْقَتُوكَ وَ لَا تَكُنْ مَهِيناً فَيُضِلُّوكَ وَ لَا تَكُنْ حُلْواً فَيَأْكُلُوكَ وَ لَا تَكُنْ مُرّاً فَيَلْفِظُوكَ وَ يُرْوَى وَ لَا تَكُنْ حُلْواً فَتُبْلَعَ وَ لَا مُرّاً فَتُرْمَى يَا بُنَيَّ لَا تُخَاصِمْ فِي عِلْمِ اللَّهِ فَإِنَّ عِلْمَ اللَّهِ لَا يُدْرَكُ وَ لَا يُحْصَى يَا بُنَيَّ خَفِ اللَّهَ مَخَافَةً لَا تَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ ارْجُهُ رَجَاءً لَا تَأْمَنُ مِنْ مَكْرِهِ يَا بُنَيَّ انْهَ النَّفْسَ عَنْ هَوَاهَا فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَنْهَ النَّفْسَ عَنْ هَوَاهَا لَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ لَنْ تَرَاهَا وَ يُرْوَى انْهَ نَفْسَكَ عَنْ هَوَاهَا فَإِنَّ فِي هَوَاهَا رَدَاهَا يَا بُنَيَّ إِنَّكَ مُنْذُ يَوْمَ هَبَطْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ اسْتَقْبَلْتَ الْآخِرَةَ وَ اسْتَدْبَرْتَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ إِنْ نِلْتَ مُسْتَقْبَلَهَا أَوْلَى بِكَ مِنْ مُسْتَدْبَرِهَا يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ التَّجَبُّرَ وَ التَّكَبُّرَ وَ الْفَخْرَ فَتُجَاوِرَ إِبْلِيسَ فِي دَارِهِ يَا بُنَيَّ دَعْ عَنْكَ التَّجَبُّرَ وَ الْكِبْرَ وَ دَعْ عَنْكَ الْفَخْرَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ سَاكِنُ الْقُبُورِ يَا بُنَيَّ اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ جَاوَرَ إِبْلِيسَ وَقَعَ دَارَ الْهَوَانِ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَ لَا يَحْيَى يَا بُنَيَّ وَيْلٌ لِمَنْ تَجَبَّرَ وَ تَكَبَّرَ كَيْفَ يَتَعَظَّمُ مَنْ خُلِقَ مِنْ طِينٍ وَ إِلَى طِينٍ يَعُودُ ثُمَّ لَا يَدْرِي إِلَى مَا يَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ فَقَدْ فَازَ أَوْ إِلَى النَّارِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً وَ خَابَ وَ يُرْوَى كَيْفَ يَتَجَبَّرُ مَنْ قَدْ جَرَى فِي مَجْرَى الْبَوْلِ مَرَّتَيْنِ يَا بُنَيَّ كَيْفَ يَنَامُ ابْنُ آدَمَ وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ كَيْفَ يَغْفُلُ وَ لَا يُغْفَلُ عَنْهُ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ قَدْ مَاتَ أَصْفِيَاءُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ أَحِبَّاؤُهُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ صلوات الله عليهم فَمَنْ ذَا بَعْدَهُمْ يُخَلَّدُ فَيُتْرَكُ يَا بُنَيَّ لَا تَطَأْ أَمَتَكَ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكَ وَ انْهَ نَفْسَكَ عَنْهَا وَ زَوِّجْهَا يَا بُنَيَّ لَا تُفْشِيَنَّ سِرَّكَ إِلَى امْرَأَتِكَ وَ لَا تَجْعَلْ مَجْلِسَكَ عَلَى بَابِ دَارِكَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ أَعْوَجَ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا وَ إِنْ تَرَكْتَهَا تَعَوَّجَتْ أَلْزِمْهُنَّ الْبُيُوتَ فَإِنْ أَحْسَنَّ فَاقْبَلْ إِحْسَانَهُنَّ وَ إِنْ أَسَأْنَ فَاصْبِرْ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ يَا بُنَيَّ النِّسَاءُ أَرْبَعٌ ثِنْتَانِ صَالِحَتَانِ وَ ثِنْتَانِ مَلْعُونَتَانِ فَأَمَّا إِحْدَى الصَّالِحَتَيْنِ فَهِيَ الشَّرِيفَةُ فِي قَوْمِهَا الذَّلِيلَةُ فِي نَفْسِهَا الَّتِي إِنْ أُعْطِيَتْ شَكَرَتْ وَ إِنِ ابْتُلِيَتْ صَبَرَتْ الْقَلِيلُ فِي يَدَيْهَا كَثِيرٌ وَ الثَّانِي الْوَلُودُ الْوَدُودُ تَعُودُ بِخَيْرٍ عَلَى زَوْجِهَا هِيَ كَالْأُمِّ الرَّحِيمِ تَعْطِفُ عَلَى كَبِيرِهِمْ وَ تَرْحَمُ صَغِيرَهُمْ وَ تُحِبُّ وُلْدَ زَوْجِهَا وَ إِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِهَا جَامِعَةُ الشَّمْلِ مَرْضِيَّةُ الْبَعْلِ مُصْلِحَةٌ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ فَهِيَ كَالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ طُوبَى لِمَنْ رُزِقَهَا إِنْ شَهِدَ زَوْجُهَا أَعَانَتْهُ وَ إِنْ غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ وَ أَمَّا إِحْدَى الْمَلْعُونَتَيْنِ فَهِيَ الْعَظِيمَةُ فِي نَفْسِهَا الذَّلِيلَةُ فِي قَوْمِهَا الَّتِي إِنْ أُعْطِيَتْ سَخِطَتْ وَ إِنْ مُنِعَتْ عَتَبَتْ وَ غَضِبَتْ فَزَوْجُهَا مِنْهَا فِي بَلَاءٍ وَ جِيرَانُهَا مِنْهَا فِي عَنَاءٍ فَهِيَ كَالْأَسَدِ إِنْ جَاوَرْتَهُ أَكَلَكَ وَ إِنْ هَرَبْتَ مِنْهُ قَتَلَكَ وَ الْمَلْعُونَةُ الثَّانِيَةُ فَهِيَ قَلَى عَنْ زَوْجِهَا وَ مَلَّهَا جِيرَانُهَا إِنَّمَا هِيَ سَرِيعَةُ السَّخْطَةِ سَرِيعَةُ الدَّمْعَةِ إِنْ شَهِدَ زَوْجُهَا لَمْ تَنْفَعْهُ وَ إِنْ غَابَ عَنْهَا فَضَحَتْهُ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ النَّشَّاشَةِ إِنْ أُسْقِيَتْ أَفَاضَتْهُ الْمَاءُ وَ غَرِقَتْ وَ إِنْ تَرَكَتْهَا عَطِشَتْ وَ إِنْ رُزِقْتَ مِنْهَا وَلَداً لَمْ تَنْتَفِعْ بِهِ يَا بُنَيَّ لَا تَتَزَوَّجْ بِأَمَةٍ فَيُبَاعَ وُلْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ هُوَ فِعْلُكَ بِنَفْسِكَ يَا بُنَيَّ لَوْ كَانَتِ النِّسَاءُ تُذَاقُ كَمَا تُذَاقُ الْخَمْرُ مَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةَ سَوْءٍ أَبَداً يَا بُنَيَّ أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ لَا تُكْثِرْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ عَلَى غَفْلَةٍ مِنْهَا وَ انْظُرْ إِلَى مَا تَصِيرُ مِنْهَا يَا بُنَيَّ لَا تَأْكُلْ مَالَ الْيَتِيمِ فَتُفْتَضَحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ تُكَلَّفَ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيْهِ يَا بُنَيَّ لَوْ أَنَّهُ أُغْنِيَ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ لَأُغْنِيَ الْوَلَدُ عَنْ وَالِدِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّ النَّارَ يُحِيطُ بِالْعَالَمِينَ كُلِّهِمْ فَلَا يَنْجُو مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا مَنْ رحمه الله وَ قَرَّبَهُ مِنْهُ يَا بُنَيَّ لَا يَغُرَّنَّكَ خَبِيثُ اللِّسَانِ فَإِنَّهُ يُخْتَمُ عَلَى قَلْبِهِ وَ تَتَكَلَّمُ جَوَارِحُهُ وَ تَشْهَدُ عَلَيْهِ يَا بُنَيَّ لَا تَشْتِمِ النَّاسَ فَتَكُونَ أَنْتَ الَّذِي شَتَمْتَ أَبَوَيْكَ يَا بُنَيَّ لَا يُعْجِبْكَ إِحْسَانُكَ وَ لَا تَتَعَظَّمَنَّ بِعَمَلِكَ الصَّالِحِ فَتَهْلِكَ يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ يَا بُنَيَ وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا يَا بُنَيَّ إِنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَأْتِيكَ يَوْمٌ جَدِيدٌ يَشْهَدُ عَلَيْكَ عِنْدَ رَبٍّ كَرِيمٍ يَا بُنَيَّ إِنَّكَ مُدْرَجٌ فِي أَكْفَانِكَ وَ مُحَلٌّ قَبْرَكَ وَ مُعَايِنٌ عَمَلَكَ كُلَّهُ يَا بُنَيَّ كَيْفَ تَسْكُنُ دَارَ مَنْ أَسْخَطْتَهُ أَمْ كَيْفَ مَنْ قَدْ عَصَيْتَهُ يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِمَا يَعْنِيكَ وَ دَعْ عَنْكَ مَا لَا يَعْنِيكَ فَإِنَّ الْقَلِيلَ مِنْهَا يَكْفِيكَ وَ الْكَثِيرَ مِنْهَا لَا يَعْنِيكَ يَا بُنَيَّ لَا تُؤْثِرَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سِوَاهَا وَ لَا تُورِثْ مَالَكَ أَعْدَاءَكَ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ قَدْ أُحْصِيَ الْحَلَالُ الصَّغِيرُ فَكَيْفَ بِالْحَرَامِ الْكَثِيرِ يَا بُنَيَّ اتَّقِ النَّظَرَ إِلَى مَا لَا تَمْلِكُهُ وَ أَطِلِ التَّفَكُّرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فَكَفَى بِهَذَا وَاعِظاً لِقَلْبِكَ يَا بُنَيَّ اقْبَلْ وَصِيَّةَ الْوَالِدِ الشَّفِيقِ يَا بُنَيَّ بَادِرْ بِعَمَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَحْضُرَ أَجَلُكَ وَ قَبْلَ أَنْ تَسِيرَ الْجِبَالُ سَيْراً وَ تُجْمَعَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ تُغَيَّرَ السَّمَاءُ وَ تُطْوَى وَ تَنَزَّلَ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفاً خَائِفِينَ حَافِّينَ مُشْفِقِينَ وَ تُكَلَّفَ أَنْ تُجَاوِزَ الصِّرَاطَ وَ تُعَايِنَ حِينَئِذٍ عَمَلَكَ وَ تُوضَعَ الْمَوَازِينُ وَ تُنْشَرَ الدَّوَاوِينُ يَا بُنَيَّ تَعَلَّمْتَ سَبْعَةَ آلَافٍ مِنَ الْحِكْمَةِ فَاحْفَظْ مِنْهَا أَرْبَعاً وَ مُرَّ مَعِي إِلَى الْجَنَّةِ أَحْكِمْ سَفِينَتَكَ فَإِنَّ بَحْرَكَ عَمِيقٌ وَ خَفِّفْ حِمْلَكَ فَإِنَّ الْعَقَبَةَ كَئُودٌ وَ أَكْثِرِ الزَّادَ فَإِنَّ السَّفَرَ بَعِيدٌ وَ أَخْلِصِ الْعَمَلَ فَإِنَّ النَّاقِدَ بَصِيرٌ . 24 كَنْزُ الْفَوَائِدِ، لِلْكَرَاجُكِيِّ مِنْ حِكَمِ لُقْمَانَ عليه السلام يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ فَإِنَّ مَثَلَ الصَّلَاةِ فِي دِينِ اللَّهِ كَمَثَلِ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ فَإِنَّ الْعَمُودَ إِذَا اسْتَقَامَ نَفَعَتِ الْأَطْنَابُ وَ الْأَوْتَادُ وَ الظِّلَالُ وَ إِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ لَمْ يَنْفَعْ وَتِدٌ وَ لَا طُنُبٌ وَ لَا ظِلَالٌ أَيْ بُنَيَّ صَاحِبِ الْعُلَمَاءَ وَ جَالِسْهُمْ وَ زُرْهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ لَعَلَّكَ أَنْ تُشْبِهَهُمْ فَتَكُونَ مِنْهُمْ اعْلَمْ أَيْ بُنَيَّ إِنِّي قَدْ ذُقْتُ الصَّبِرَ وَ أَنْوَاعَ الْمُرِّ فَلَمْ أَرَ أَمَرَّ مِنَ الْفَقْرِ فَإِنِ افْتَقَرْتَ يَوْمَكَ فَاجْعَلْ فَقْرَكَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِفَقْرِكَ فَتَهُونَ عَلَيْهِمْ يَا بُنَيَّ ادْعُ اللَّهَ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ دَعَا اللَّهَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَوْ سَأَلَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ يَا بُنَيَّ ثِقْ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ وَثِقَ بِاللَّهِ فَلَمْ يُنْجِهِ يَا بُنَيَّ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ مَنْ ذَا الَّذِي تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يُكْفَ يَا بُنَيَّ أَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ مَنْ ذَا الَّذِي أَحْسَنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّهِ بِهِ يَا بُنَيَّ مَنْ يُرِدْ رِضْوَانَ اللَّهِ يُسْخِطْ نَفْسَهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ لَا يُسْخِطْ نَفْسَهُ لَا يرضي [يُرْضِ رَبَّهُ وَ مَنْ لَا يَكْظِمْ غَيْظَهُ يُشْمِتْ عَدُوَّهُ يَا بُنَيَّ تَعَلَّمِ الْحِكْمَةَ تَشَرَّفْ فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَدُلُّ عَلَى الدِّينِ وَ تُشَرِّفُ الْعَبْدَ عَلَى الْحُرِّ وَ تَرْفَعُ الْمِسْكِينَ عَلَى الْغَنِيِّ وَ تُقَدِّمُ الصَّغِيرَ عَلَى الْكَبِيرِ وَ تُجْلِسُ الْمِسْكِينَ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ وَ تَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفاً وَ السَّيِّدَ سُؤْدُداً وَ الْغَنِيَّ مَجْداً وَ كَيْفَ يَظُنُّ ابْنُ آدَمَ أَنْ يَتَهَيَّأَ لَهُ أَمْرُ دِينِهِ وَ مَعِيشَتِهِ بِغَيْرِ حِكْمَةٍ وَ لَنْ يُهَيِّئَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِالْحِكْمَةِ وَ مَثَلُ الْحِكْمَةِ بِغَيْرِ طَاعَةٍ مَثَلُ الْجَسَدِ بِلَا نَفْسٍ أَوْ مَثَلُ الصَّعِيدِ بِلَا مَاءٍ وَ لَا صَلَاحَ لِلْجَسَدِ بِغَيْرِ نَفْسٍ وَ لَا لِلصَّعِيدِ بِغَيْرِ مَاءٍ وَ لَا لِلْحِكْمَةِ بِغَيْرِ طَاعَةِ.
ختص، الإختصاص عَنِ الْأَوْزَاعِيِ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ يَا بُنَيَّ [إِيَّاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا فَقِيراً وَ تَدَعَ أَمْرَكَ وَ أَمْوَالَكَ عِنْدَ غَيْرِكَ قَيِّماً فَتُصَيِّرَهُ أَمِيراً يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ رَهَنَ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ أَفْئِدَتُهُمْ يَا بُنَيَّ لَا تَأْمَنْ مِنَ الدُّنْيَا وَ الذُّنُوبُ وَ الشَّيْطَانُ فِيهَا يَا بُنَيَّ إِنَّهُ قَدِ افْتَتَنَ الصَّالِحُونَ مِنَ الْأَوَّلِينَ فَكَيْفَ تَنْجُو مِنْهُ الْآخَرُونَ يَا بُنَيَّ اجْعَلِ الدُّنْيَا سِجْنَكَ فَتَكُونَ الْآخِرَةُ جَنَّتَكَ يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَمْ تُكَلَّفْ أَنْ تُشِيلَ الْجِبَالَ وَ لَمْ تُكَلَّفْ مَا لَا تُطِيقُهُ فَلَا تَحْمِلِ الْبَلَاءَ عَلَى كَتِفِكَ وَ لَا تَذْبَحْ نَفْسَكَ بِيَدِكَ يَا بُنَيَّ لَا تُجَاوِرَنَّ الْمُلُوكَ فَيَقْتُلُوكَ وَ لَا تُطِعْهُمْ فَتَكْفُرَ يَا بُنَيَّ جَاوِرِ الْمَسَاكِينَ وَ اخْصُصِ الْفُقَرَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَا بُنَيَّ كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ وَ لِلْأَرْمَلَةِ كَالزَّوْجِ الْعَطُوفِ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ قَالَ اغْفِرْ لِي غُفِرَ لَهُ إِنَّهُ لَا يُغْفَرُ إِلَّا لِمَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ يَا بُنَيَّ الْجَارَ ثُمَّ الدَّارَ يَا بُنَيَّ الرَّفِيقَ ثُمَّ الطَّرِيقَ يَا بُنَيَّ لَوْ كَانَتِ الْبُيُوتُ عَلَى الْعَمَلِ مَا جَاوَرَ رَجُلٌ جَارَ سَوْءٍ أَبَداً يَا بُنَيَّ الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ صَاحِبِ السَّوْءِ يَا بُنَيَّ الصَّاحِبُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ يَا بُنَيَّ نَقْلُ الْحِجَارَةِ وَ الْحَدِيدِ خَيْرٌ مِنْ قَرِينِ السَّوْءِ يَا بُنَيَّ إِنِّي نَقَلْتُ الْحِجَارَةَ وَ الْحَدِيدَ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئاً أَثْقَلَ مِنْ قَرِينِ السَّوْءِ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ مَنْ يَصْحَبْ قَرِينَ السَّوْءِ لَا يَسْلَمْ وَ مَنْ يَدْخُلْ مَدَاخِلَ السَّوْءِ يُتَّهَمْ يَا بُنَيَّ مَنْ لَا يَكُفَّ لِسَانَهُ يَنْدَمْ يَا بُنَيَّ الْمُحْسِنُ تُكَافَأُ بِإِحْسَانِهِ وَ الْمُسِيءُ يَكْفِيكَ مَسَاوِيهِ لَوْ جَهَدْتَ أَنْ تَفْعَلَ بِهِ أَكْثَرَ مِمَّا يَفْعَلُهُ بِنَفْسِهِ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ يَا بُنَيَّ مَنْ ذَا الَّذِي عَبَدَ اللَّهَ فَخَذَلَهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي ابْتَغَاهُ فَلَمْ يَجِدْهُ يَا بُنَيَّ وَ مَنْ ذَا الَّذِي ذَكَرَهُ فَلَمْ يَذْكُرْهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَوَكَلَهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ مَنْ ذَا الَّذِي تَضَرَّعَ إِلَيْهِ جَلَّ ذِكْرُهُ فَلَمْ يَرْحَمْهُ يَا بُنَيَّ شَاوِرِ الْكَبِيرَ وَ لَا تَسْتَحْيِ مِنْ مُشَاوَرَةِ الصَّغِيرِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْفُسَّاقِ فَإِنَّمَا هُمْ كَالْكِلَابِ إِنْ وَجَدُوا عِنْدَكَ شَيْئاً أَكَلُوهُ وَ إِلَّا ذَمُّوكَ وَ فَضَحُوكَ وَ إِنَّمَا حُبُّهُمْ بَيْنَهُمْ سَاعَةٌ يَا بُنَيَّ مُعَادَاةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ مُصَادَقَةِ الْفَاسِقِ يَا بُنَيَّ الْمُؤْمِنُ تَظْلِمُهُ وَ لَا يَظْلِمُكَ وَ تَطْلُبُ عَلَيْهِ وَ يَرْضَى عَنْكَ وَ الْفَاسِقُ لَا يُرَاقِبُ اللَّهَ فَكَيْفَ يُرَاقِبُكَ يَا بُنَيَّ اسْتَكْثِرْ مِنَ الْأَصْدِقَاءِ وَ لَا تَأْمَنْ مِنَ الْأَعْدَاءِ فَإِنَّ الْغِلَّ فِي صُدُورِهِمْ مِثْلُ الْمَاءِ تَحْتَ الرَّمَادِ يَا بُنَيَّ ابْدَأِ النَّاسَ بِالسَّلَامِ وَ الْمُصَافَحَةِ قَبْلَ الْكَلَامِ يَا بُنَيَّ لَا تُكَالِبِ النَّاسَ فَيَمْقَتُوكَ وَ لَا تَكُنْ مَهِيناً فَيُضِلُّوكَ وَ لَا تَكُنْ حُلْواً فَيَأْكُلُوكَ وَ لَا تَكُنْ مُرّاً فَيَلْفِظُوكَ وَ يُرْوَى وَ لَا تَكُنْ حُلْواً فَتُبْلَعَ وَ لَا مُرّاً فَتُرْمَى يَا بُنَيَّ لَا تُخَاصِمْ فِي عِلْمِ اللَّهِ فَإِنَّ عِلْمَ اللَّهِ لَا يُدْرَكُ وَ لَا يُحْصَى يَا بُنَيَّ خَفِ اللَّهَ مَخَافَةً لَا تَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ ارْجُهُ رَجَاءً لَا تَأْمَنُ مِنْ مَكْرِهِ يَا بُنَيَّ انْهَ النَّفْسَ عَنْ هَوَاهَا فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَنْهَ النَّفْسَ عَنْ هَوَاهَا لَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ لَنْ تَرَاهَا وَ يُرْوَى انْهَ نَفْسَكَ عَنْ هَوَاهَا فَإِنَّ فِي هَوَاهَا رَدَاهَا يَا بُنَيَّ إِنَّكَ مُنْذُ يَوْمَ هَبَطْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ اسْتَقْبَلْتَ الْآخِرَةَ وَ اسْتَدْبَرْتَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ إِنْ نِلْتَ مُسْتَقْبَلَهَا أَوْلَى بِكَ مِنْ مُسْتَدْبَرِهَا يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ التَّجَبُّرَ وَ التَّكَبُّرَ وَ الْفَخْرَ فَتُجَاوِرَ إِبْلِيسَ فِي دَارِهِ يَا بُنَيَّ دَعْ عَنْكَ التَّجَبُّرَ وَ الْكِبْرَ وَ دَعْ عَنْكَ الْفَخْرَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ سَاكِنُ الْقُبُورِ يَا بُنَيَّ اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ جَاوَرَ إِبْلِيسَ وَقَعَ دَارَ الْهَوَانِ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَ لَا يَحْيَى يَا بُنَيَّ وَيْلٌ لِمَنْ تَجَبَّرَ وَ تَكَبَّرَ كَيْفَ يَتَعَظَّمُ مَنْ خُلِقَ مِنْ طِينٍ وَ إِلَى طِينٍ يَعُودُ ثُمَّ لَا يَدْرِي إِلَى مَا يَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ فَقَدْ فَازَ أَوْ إِلَى النَّارِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً وَ خَابَ وَ يُرْوَى كَيْفَ يَتَجَبَّرُ مَنْ قَدْ جَرَى فِي مَجْرَى الْبَوْلِ مَرَّتَيْنِ يَا بُنَيَّ كَيْفَ يَنَامُ ابْنُ آدَمَ وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ كَيْفَ يَغْفُلُ وَ لَا يُغْفَلُ عَنْهُ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ قَدْ مَاتَ أَصْفِيَاءُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ أَحِبَّاؤُهُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ (صلوات الله عليهم) فَمَنْ ذَا بَعْدَهُمْ يُخَلَّدُ فَيُتْرَكُ يَا بُنَيَّ لَا تَطَأْ أَمَتَكَ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكَ وَ انْهَ نَفْسَكَ عَنْهَا وَ زَوِّجْهَا يَا بُنَيَّ لَا تُفْشِيَنَّ سِرَّكَ إِلَى امْرَأَتِكَ وَ لَا تَجْعَلْ مَجْلِسَكَ عَلَى بَابِ دَارِكَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ أَعْوَجَ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا وَ إِنْ تَرَكْتَهَا تَعَوَّجَتْ أَلْزِمْهُنَّ الْبُيُوتَ فَإِنْ أَحْسَنَّ فَاقْبَلْ إِحْسَانَهُنَّ وَ إِنْ أَسَأْنَ فَاصْبِرْ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ يَا بُنَيَّ النِّسَاءُ أَرْبَعٌ ثِنْتَانِ صَالِحَتَانِ وَ ثِنْتَانِ مَلْعُونَتَانِ فَأَمَّا إِحْدَى الصَّالِحَتَيْنِ فَهِيَ الشَّرِيفَةُ فِي قَوْمِهَا الذَّلِيلَةُ فِي نَفْسِهَا الَّتِي إِنْ أُعْطِيَتْ شَكَرَتْ وَ إِنِ ابْتُلِيَتْ صَبَرَتْ الْقَلِيلُ فِي يَدَيْهَا كَثِيرٌ وَ الثَّانِي الْوَلُودُ الْوَدُودُ تَعُودُ بِخَيْرٍ عَلَى زَوْجِهَا هِيَ كَالْأُمِّ الرَّحِيمِ تَعْطِفُ عَلَى كَبِيرِهِمْ وَ تَرْحَمُ صَغِيرَهُمْ وَ تُحِبُّ وُلْدَ زَوْجِهَا وَ إِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِهَا جَامِعَةُ الشَّمْلِ مَرْضِيَّةُ الْبَعْلِ مُصْلِحَةٌ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ فَهِيَ كَالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ طُوبَى لِمَنْ رُزِقَهَا إِنْ شَهِدَ زَوْجُهَا أَعَانَتْهُ وَ إِنْ غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ وَ أَمَّا إِحْدَى الْمَلْعُونَتَيْنِ فَهِيَ الْعَظِيمَةُ فِي نَفْسِهَا الذَّلِيلَةُ فِي قَوْمِهَا الَّتِي إِنْ أُعْطِيَتْ سَخِطَتْ وَ إِنْ مُنِعَتْ عَتَبَتْ وَ غَضِبَتْ فَزَوْجُهَا مِنْهَا فِي بَلَاءٍ وَ جِيرَانُهَا مِنْهَا فِي عَنَاءٍ فَهِيَ كَالْأَسَدِ إِنْ جَاوَرْتَهُ أَكَلَكَ وَ إِنْ هَرَبْتَ مِنْهُ قَتَلَكَ وَ الْمَلْعُونَةُ الثَّانِيَةُ فَهِيَ قَلَى عَنْ زَوْجِهَا وَ مَلَّهَا جِيرَانُهَا إِنَّمَا هِيَ سَرِيعَةُ السَّخْطَةِ سَرِيعَةُ الدَّمْعَةِ إِنْ شَهِدَ زَوْجُهَا لَمْ تَنْفَعْهُ وَ إِنْ غَابَ عَنْهَا فَضَحَتْهُ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ النَّشَّاشَةِ إِنْ أُسْقِيَتْ أَفَاضَتْهُ الْمَاءُ وَ غَرِقَتْ وَ إِنْ تَرَكَتْهَا عَطِشَتْ وَ إِنْ رُزِقْتَ مِنْهَا وَلَداً لَمْ تَنْتَفِعْ بِهِ يَا بُنَيَّ لَا تَتَزَوَّجْ بِأَمَةٍ فَيُبَاعَ وُلْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ هُوَ فِعْلُكَ بِنَفْسِكَ يَا بُنَيَّ لَوْ كَانَتِ النِّسَاءُ تُذَاقُ كَمَا تُذَاقُ الْخَمْرُ مَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةَ سَوْءٍ أَبَداً يَا بُنَيَّ أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وَ لَا تُكْثِرْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ عَلَى غَفْلَةٍ مِنْهَا وَ انْظُرْ إِلَى مَا تَصِيرُ مِنْهَا يَا بُنَيَّ لَا تَأْكُلْ مَالَ الْيَتِيمِ فَتُفْتَضَحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ تُكَلَّفَ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيْهِ يَا بُنَيَّ لَوْ أَنَّهُ أُغْنِيَ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ لَأُغْنِيَ الْوَلَدُ عَنْ وَالِدِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّ النَّارَ يُحِيطُ بِالْعَالَمِينَ كُلِّهِمْ فَلَا يَنْجُو مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا مَنْ (رحمه الله) وَ قَرَّبَهُ مِنْهُ يَا بُنَيَّ لَا يَغُرَّنَّكَ خَبِيثُ اللِّسَانِ فَإِنَّهُ يُخْتَمُ عَلَى قَلْبِهِ وَ تَتَكَلَّمُ جَوَارِحُهُ وَ تَشْهَدُ عَلَيْهِ يَا بُنَيَّ لَا تَشْتِمِ النَّاسَ فَتَكُونَ أَنْتَ الَّذِي شَتَمْتَ أَبَوَيْكَ يَا بُنَيَّ لَا يُعْجِبْكَ إِحْسَانُكَ وَ لَا تَتَعَظَّمَنَّ بِعَمَلِكَ الصَّالِحِ فَتَهْلِكَ يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ يَا بُنَيَ وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا يَا بُنَيَّ إِنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَأْتِيكَ يَوْمٌ جَدِيدٌ يَشْهَدُ عَلَيْكَ عِنْدَ رَبٍّ كَرِيمٍ يَا بُنَيَّ إِنَّكَ مُدْرَجٌ فِي أَكْفَانِكَ وَ مُحَلٌّ قَبْرَكَ وَ مُعَايِنٌ عَمَلَكَ كُلَّهُ يَا بُنَيَّ كَيْفَ تَسْكُنُ دَارَ مَنْ أَسْخَطْتَهُ أَمْ كَيْفَ مَنْ قَدْ عَصَيْتَهُ يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِمَا يَعْنِيكَ وَ دَعْ عَنْكَ مَا لَا يَعْنِيكَ فَإِنَّ الْقَلِيلَ مِنْهَا يَكْفِيكَ وَ الْكَثِيرَ مِنْهَا لَا يَعْنِيكَ يَا بُنَيَّ لَا تُؤْثِرَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سِوَاهَا وَ لَا تُورِثْ مَالَكَ أَعْدَاءَكَ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ قَدْ أُحْصِيَ الْحَلَالُ الصَّغِيرُ فَكَيْفَ بِالْحَرَامِ الْكَثِيرِ يَا بُنَيَّ اتَّقِ النَّظَرَ إِلَى مَا لَا تَمْلِكُهُ وَ أَطِلِ التَّفَكُّرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فَكَفَى بِهَذَا وَاعِظاً لِقَلْبِكَ يَا بُنَيَّ اقْبَلْ وَصِيَّةَ الْوَالِدِ الشَّفِيقِ يَا بُنَيَّ بَادِرْ بِعَمَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَحْضُرَ أَجَلُكَ وَ قَبْلَ أَنْ تَسِيرَ الْجِبَالُ سَيْراً وَ تُجْمَعَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ تُغَيَّرَ السَّمَاءُ وَ تُطْوَى وَ تَنَزَّلَ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفاً خَائِفِينَ حَافِّينَ مُشْفِقِينَ وَ تُكَلَّفَ أَنْ تُجَاوِزَ الصِّرَاطَ وَ تُعَايِنَ حِينَئِذٍ عَمَلَكَ وَ تُوضَعَ الْمَوَازِينُ وَ تُنْشَرَ الدَّوَاوِينُ يَا بُنَيَّ تَعَلَّمْتَ سَبْعَةَ آلَافٍ مِنَ الْحِكْمَةِ فَاحْفَظْ مِنْهَا أَرْبَعاً وَ مُرَّ مَعِي إِلَى الْجَنَّةِ أَحْكِمْ سَفِينَتَكَ فَإِنَّ بَحْرَكَ عَمِيقٌ وَ خَفِّفْ حِمْلَكَ فَإِنَّ الْعَقَبَةَ كَئُودٌ وَ أَكْثِرِ الزَّادَ فَإِنَّ السَّفَرَ بَعِيدٌ وَ أَخْلِصِ الْعَمَلَ فَإِنَّ النَّاقِدَ بَصِيرٌ. 24 كَنْزُ الْفَوَائِدِ، لِلْكَرَاجُكِيِّ مِنْ حِكَمِ لُقْمَانَ (عليه السلام) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ فَإِنَّ مَثَلَ الصَّلَاةِ فِي دِينِ اللَّهِ كَمَثَلِ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ فَإِنَّ الْعَمُودَ إِذَا اسْتَقَامَ نَفَعَتِ الْأَطْنَابُ وَ الْأَوْتَادُ وَ الظِّلَالُ وَ إِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ لَمْ يَنْفَعْ وَتِدٌ وَ لَا طُنُبٌ وَ لَا ظِلَالٌ أَيْ بُنَيَّ صَاحِبِ الْعُلَمَاءَ وَ جَالِسْهُمْ وَ زُرْهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ لَعَلَّكَ أَنْ تُشْبِهَهُمْ فَتَكُونَ مِنْهُمْ اعْلَمْ أَيْ بُنَيَّ إِنِّي قَدْ ذُقْتُ الصَّبِرَ وَ أَنْوَاعَ الْمُرِّ فَلَمْ أَرَ أَمَرَّ مِنَ الْفَقْرِ فَإِنِ افْتَقَرْتَ يَوْمَكَ فَاجْعَلْ فَقْرَكَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِفَقْرِكَ فَتَهُونَ عَلَيْهِمْ يَا بُنَيَّ ادْعُ اللَّهَ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ دَعَا اللَّهَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَوْ سَأَلَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ يَا بُنَيَّ ثِقْ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ وَثِقَ بِاللَّهِ فَلَمْ يُنْجِهِ يَا بُنَيَّ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ مَنْ ذَا الَّذِي تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يُكْفَ يَا بُنَيَّ أَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ مَنْ ذَا الَّذِي أَحْسَنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّهِ بِهِ يَا بُنَيَّ مَنْ يُرِدْ رِضْوَانَ اللَّهِ يُسْخِطْ نَفْسَهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ لَا يُسْخِطْ نَفْسَهُ لَا يرضي [يُرْضِ رَبَّهُ وَ مَنْ لَا يَكْظِمْ غَيْظَهُ يُشْمِتْ عَدُوَّهُ يَا بُنَيَّ تَعَلَّمِ الْحِكْمَةَ تَشَرَّفْ فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَدُلُّ عَلَى الدِّينِ وَ تُشَرِّفُ الْعَبْدَ عَلَى الْحُرِّ وَ تَرْفَعُ الْمِسْكِينَ عَلَى الْغَنِيِّ وَ تُقَدِّمُ الصَّغِيرَ عَلَى الْكَبِيرِ وَ تُجْلِسُ الْمِسْكِينَ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ وَ تَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفاً وَ السَّيِّدَ سُؤْدُداً وَ الْغَنِيَّ مَجْداً وَ كَيْفَ يَظُنُّ ابْنُ آدَمَ أَنْ يَتَهَيَّأَ لَهُ أَمْرُ دِينِهِ وَ مَعِيشَتِهِ بِغَيْرِ حِكْمَةٍ وَ لَنْ يُهَيِّئَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِالْحِكْمَةِ وَ مَثَلُ الْحِكْمَةِ بِغَيْرِ طَاعَةٍ مَثَلُ الْجَسَدِ بِلَا نَفْسٍ أَوْ مَثَلُ الصَّعِيدِ بِلَا مَاءٍ وَ لَا صَلَاحَ لِلْجَسَدِ بِغَيْرِ نَفْسٍ وَ لَا لِلصَّعِيدِ بِغَيْرِ مَاءٍ وَ لَا لِلْحِكْمَةِ بِغَيْرِ طَاعَةِ.
وَحْيَ مُشَافَهَةٍ يَعْنِي إِلَى النَّاسِ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ قَالَ رُوحُ الْقُدُسِ هِيَ الَّتِي قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي قَالَ هُوَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ .
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ قَالَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي أَهْلَ الصُّفَّةِ وَ كَانُوا ضِيفَانَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانُوا هَاجَرُوا مِنْ أَهَالِيهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَسْكَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صُفَّةَ الْمَسْجِدِ وَ هُمْ أَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ فَكَانَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ بِالْغَدَاةِ وَ الْعَشِيِّ فَأَتَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْقَعُ ثَوْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَتَفَلَّى وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَرْزُقُهُمْ مُدّاً مُدّاً مِنْ تَمْرٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ التَّمْرُ الَّذِي تَرْزُقُنَا قَدْ أَحْرَقَ بُطُونَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَا إِنِّي لَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُطْعِمَكُمُ الدُّنْيَا لَأَطْعَمْتُكُمْ وَ لَكِنْ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ مِنْ بَعْدِي يُغْدَى عَلَيْهِ بِالْجِفَانِ وَ يُرَاحُ عَلَيْهِ بِالْجِفَانِ وَ يَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي خَمِيصَةٍ وَ يَرُوحُ فِي أُخْرَى وَ تُنَجِّدُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُنَجَّدُ الْكَعْبَةُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا إِلَى ذَلِكَ الزَّمَانِ بِالْأَشْوَاقِ فَمَتَى هُوَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم زَمَانُكُمْ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ الزَّمَانِ إِنَّكُمْ إِنْ مَلَأْتُمْ بُطُونَكُمْ مِنَ الْحَلَالِ تُوشِكُونَ أَنْ تَمْلَئُوهَا مِنَ الْحَرَامِ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ أَشَجَّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِنَا بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ الْحِسَابُ وَ الْقَبْرُ ثُمَّ ضِيقُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ سَعَتُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تَخَافُ أَنْتَ ذَلِكَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ أَسْتَحْيِي مِنَ النِّعَمِ الْمُتَظَاهِرَةِ الَّتِي لَا أُجَازِيهَا وَ لَا جُزْءاً مِنْ سَبْعَةٍ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَشَجَّ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ رَسُولَهُ وَ مَنْ حَضَرَنِي أَنَّ نَوْمَ اللَّيْلِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَ الْأَكْلَ بِالنَّهَارِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَ لِبَاسَ اللَّيْلِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَ مُخَالَطَةَ النَّاسِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَ إِتْيَانَ النِّسَاءِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا سَعْدُ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئاً كَيْفَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا لَمْ تُخَالِطِ النَّاسَ وَ سُكُونُ الْبَرِّيَّةِ بَعْدَ الْحَضَرِ كُفْرٌ لِلنِّعْمَةِ نَمْ بِاللَّيْلِ وَ كُلْ بِالنَّهَارِ وَ الْبَسْ مَا لَمْ يَكُنْ ذَهَباً أَوْ حَرِيراً أَوْ مُعَصْفَراً وَ أْتِ النِّسَاءَ يَا سَعْدُ اذْهَبْ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَإِنَّهُمْ قَدْ رَدُّوا رَسُولِي فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ فَجَاءَ بِصَدَقَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَيْفَ رَأَيْتَهُمْ قَالَ خَيْرَ قَوْمٍ مَا رَأَيْتُ قَوْماً قَطُّ أَحْسَنَ أَخْلَاقاً فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنْ قَوْمٍ بَعَثْتَنِي إِلَيْهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَهْلِ دَارِ الْخُلُودِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ أَنْ يَكُونُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ ثُمَّ قَالَ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ لَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَقْذِفُونَ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ لَا يَقُومُونَ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْقِسْطِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْقِسْطِ فِي النَّاسِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَكُونُ الطَّلَاقُ عِنْدَهُمْ أَوْثَقَ مِنْ عَهْدِ اللَّهِ تَعَالَى بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ جَعَلُوا طَاعَةَ إِمَامِهِمْ دُونَ طَاعَةِ اللَّهِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَخْتَارُونَ الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَسْتَحِلُّونَ الْمَحَارِمَ وَ الشَّهَوَاتِ وَ الشُّبُهَاتِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ قَالَ أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْراً وَ أَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَاداً أُولَئِكَ هُمُ الْأَكْيَاسُ.
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خَلْقٌ وَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ قَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام يُخْبِرُهُمْ وَ يُسَدِّدُهُمْ.
عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ فَقَالَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ.
قَالَ صَلَّيْتُ وَ خَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ قَرِيباً مِنَ الْبَابِ اسْتَقْبَلَنِي مَوْلًى لِبَنِي الْحَسَنِ قَالَ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فَهُوَ بِخَيْرٍ قَالَ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ بَنِي الْحَسَنِ آنِفاً فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ شِيعَتَكَ بِالْكُوفَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ نَبِيٌّ وَ إِنَّ عِنْدَكَ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ قُلْتُ يَا بَا فُلَانٍ لَقَدِ اسْتَقْبَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ قَالَ وَ فَعَلْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ذَاكَ أَرَدْتُ قُلْتُ هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي كَمَا بَلَّغْتَنِي قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ اللَّهِ قَالَ وَ حَقِّ الثَّلَاثَةِ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُؤَكِّدَ عَلَيَّ قُلْتُ أَوْ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ ذَاكَ أَرَدْتُ قُلْتُ قُلْ لِبَنِي الْحَسَنِ مَا تَصْنَعُونَ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَصْدُقُ وَ فِيهِمْ مَنْ يَكْذِبُ هَذَا أَنَا عِنْدَكُمْ أَزْعُمُ أَنَّ عِنْدِي سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَايَتَهُ وَ دِرْعَهُ وَ أَنَّ أَبِي قَدْ لَبِسَهَا فَخَطَّتْ عَلَيْهِ فَلْتَأْتِ بَنُو الْحَسَنِ فَلْيَقُولُوا مِثْلَ مَا أَقُولُ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْحَسَدُ لَا وَ اللَّهِ مَا كَانَتْ بَنُو هَاشِمٍ يُحْسِنُونَ يَحُجُّونَ وَ لَا يُصَلُّونَ حَتَّى عَلَّمَهُمْ أَبِي وَ بَقَرَ لَهُمُ الْعِلْمَ. بيان: قوله قال و فعلت على صيغة الخطاب أي قلت لهم إن عندك سلاح رسول الله قوله ذاك أردت أي كان مرادي أن أعلم أنك قلت ذلك أم لا و يمكن أن يقرأ و فعلت على صيغة المتكلم أي استقبلتك بأمر يعظم عليك فقوله ذاك أردت أي كان مرادي أن أواجهك بمثله لأنهم أمروني بذلك قوله قلت و الله أقسم عليه بأن يبلغهم ما يسمع منه. قوله و حق الثلاثة أي بحق محمد و علي و فاطمة أو بحق الله و محمد و علي و في بعض النسخ هكذا قلت و الله قال و الله قلت و الله قال و الله فأعدت عليه فقال و الله قلت و حق الثلاثة. فالمراد بالثلاثة الأيمان الثلاثة و في بعض النسخ و حق البنية أي الكعبة و لعله أظهر قوله لقد أحببت أن تؤكد أي حتى يكون لي عذر في إبلاغ ذلك عندهم قوله أو فعلت أي قبلت مؤكدا باليمين أن تبلغ و يمكن أن تقرأ على صيغة المتكلم أي أ فعلت التأكيد فلما قال نعم قال عليه السلام ذاك أردت أي مرادي أن تلزم على نفسك إبلاغهم لئلا تخالف أو مرادي أن يكون لك عندهم عذر. قوله ما تصنعون بأهل الكوفة أي لم تتعرضون لقول أهل الكوفة فيما يقولون في و ينسبون إلي فإن فيهم من يصدق و فيهم من يكذب و منهم من يعبدون و أنا عندكم فتعالوا و اسمعوا مني فإني لا أتقيكم و لا أكتمكم شيئا ها أنا ذا أدعي كون هذه الأشياء عندي فادعوا أنتم شيئا من ذلك حتى أظهر كذبكم قوله قال ثم أقبل أي قال محمد بن سالم ثم أقبل أبو عبد الله قوله و بقر لهم العلم أي وسع و شق.
مَنْ جَالَسَ لَنَا عَائِباً أَوْ مَدَحَ لَنَا قَالِياً أَوْ وَاصَلَ لَنَا قَاطِعاً أَوْ قَطَعَ لَنَا وَاصِلًا أَوْ وَالَى لَنَا عَدُوّاً أَوْ عَادَى لَنَا وَلِيّاً فَقَدْ كَفَرَ بِالَّذِي أَنْزَلَ السَّبْعَ الْمَثَانِيَ وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ.
الْعُتُلُّ: الْكَافِرُ الْعَظِيمُ الْكُفْرِ، وَ الزَّنِيمُ: وَلَدُ الزِّنَا.
أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً قَالَ أُولَئِكَ أَهْلُ الْكِتَابِ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَ ابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَ مَا أَهْلُ النَّهْرِ مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ و عن أبي الطفيل قال: منهم أهل النهر و في رواية أخرى عن أبي الطفيل أولئك أهل حروراء و عن عكرمة.
عليه السلام إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَكَ وَ أَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ وَ ابْسُطْ لَهُمْ وَجْهَكَ وَ آسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَ النَّظْرَةِ حَتَّى لَا يَطْمَعَ الْعُظَمَاءُ فِي حَيْفِكَ لَهُمْ وَ لَا يَيْأَسَ الضُّعَفَاءُ مِنْ عَدْلِكَ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُسَائِلُكُمْ مَعْشَرَ عِبَادِهِ عَنِ الصَّغِيرَةِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ وَ الْكَبِيرَةِ وَ الظَّاهِرَةِ وَ الْمَسْتُورَةِ فَإِنْ يُعَذِّبْ فَأَنْتُمْ أَظْلَمُ وَ إِنْ يَعْفُ فَهُوَ أَكْرَمُ وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُتَّقِينَ ذَهَبُوا بِعَاجِلِ الدُّنْيَا وَ آجِلِ الْآخِرَةِ فَشَارَكُوا أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ وَ لَمْ يُشَارِكْهُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي آخِرَتِهِمْ سَكَنُوا الدُّنْيَا بِأَفْضَلِ مَا سُكِنَتْ وَ أَكَلُوهَا بِأَفْضَلِ مَا أُكِلَتْ فَحَظُوا مِنَ الدُّنْيَا بِمَا حَظِيَ بِهِ الْمُتْرَفُونَ وَ أَخَذُوا مِنْهَا مَا أَخَذَتِ الْجَبَابِرَةُ الْمُتَكَبِّرُونَ ثُمَّ انْقَلَبُوا عَنْهَا بِالزَّادِ الْمُبَلِّغِ وَ الْمَتْجَرِ الرَّابِحِ أَصَابُوا لَذَّةَ زُهْدِ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ وَ تَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ جِيرَانُ اللَّهِ غَداً فِي آخِرَتِهِمْ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ وَ لَا يُنْقَصُ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ لَذَّةٍ فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ الْمَوْتَ وَ قُرْبَهُ وَ أَعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَ خَطْبٍ جَلِيلٍ بِخَيْرٍ لَا يَكُونُ مَعَهُ شَرٌّ أَبَداً أَوْ شَرٍّ لَا يَكُونُ مَعَهُ خَيْرٌ أَبَداً فَمَنْ أَقْرَبُ إِلَى الْجَنَّةِ مِنْ عَامِلِهَا وَ مَنْ أَقْرَبُ إِلَى النَّارِ مِنْ عَامِلِهَا وَ إِنَّكُمْ طُرَدَاءُ الْمَوْتِ إِنْ أَقَمْتُمْ لَهُ أَخَذَكُمْ وَ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ وَ هُوَ أَلْزَمُ لَكُمْ مِنْ ظِلِّكُمْ الْمَوْتُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيكُمْ وَ الدُّنْيَا تُطْوَى مِنْ خَلْفِكُمْ فَاحْذَرُوا نَاراً قَعْرُهَا بَعِيدٌ وَ حَرُّهَا شَدِيدٌ وَ عَذَابُهَا جَدِيدٌ دَارٌ لَيْسَ فِيهَا رَحْمَةٌ وَ لَا تُسْمَعُ فِيهَا دَعْوَةٌ وَ لَا تُفَرَّجُ فِيهَا كُرْبَةٌ وَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَشْتَدَّ خَوْفُكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ أَنْ يَحْسُنَ ظَنُّكُمْ بِهِ فَاجْمَعُوا بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يَكُونُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ عَلَى قَدْرِ خَوْفِهِ مِنْ رَبِّهِ وَ إِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ ظَنّاً بِاللَّهِ أَشَدُّهُمْ خَوْفاً لِلَّهِ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ أَعْظَمَ أَجْنَادِي فِي نَفْسِي أَهْلَ مِصْرَ فَأَنْتَ مَحْقُوقٌ أَنْ تُخَالِفَ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَنْ تُنَافِحَ عَنْ دِينِكَ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَكَ إِلَّا سَاعَةٌ مِنَ الدَّهْرِ فَلَا تُسْخِطِ اللَّهَ بِرِضَاءِ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّ فِي اللَّهِ خَلَفاً مِنْ غَيْرِهِ وَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ خَلَفٌ فِي غَيْرِهِ صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا الْمُوَقَّتِ وَ لَا تُعَجِّلْ وَقْتَهَا لِفَرَاغٍ وَ لَا تُؤَخِّرْهَا عَنْ وَقْتِهَا لِاشْتِغَالٍ وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِكَ تَبَعٌ لِصَلَاتِكَ وَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا سَوَاءَ إِمَامُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الرَّدَى وَ وَلِيُّ النَّبِيِّ وَ عَدُوُّ النَّبِيِّ وَ لَقَدْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِناً وَ لَا مُشْرِكاً أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ بِإِيمَانِهِ وَ أَمَّا الْمُشْرِكُ فَيَقْمَعُهُ اللَّهُ بِشِرْكِهِ وَ لَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُلَّ مُنَافِقِ الْجَنَانِ عَالِمِ اللِّسَانِ يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَ يَفْعَلُ مَا تُنْكِرُونَ.
عليه السلام: عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّكُمْ وَ مَا تَأْمُلُونَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا أَثْوِيَاءُ مُؤَجَّلُونَ، وَ مَدِينُونَ مُقْتَضَوْنَ، أَجَلٌ مَنْقُوصٌ، وَ عَمَلٌ مَحْفُوظٌ، فَرُبَّ دَائِبٍ مُضَيَّعٌ وَ رُبَّ كَادِحٍ خَاسِرٌ. وَ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَنٍ لَا يَزْدَادُ الْخَيْرُ فِيهِ إِلَّا إِدْبَاراً، وَ الشَّرُّ فِيهِ إِلَّا إِقْبَالًا، وَ الشَّيْطَانُ فِي هَلَاكِ النَّاسِ إِلَّا طَمَعاً، فَهَذَا أَوَانٌ قَوِيَتْ عُدَّتُهُ، وَ عَمَّتْ مَكِيدَتُهُ، وَ أَمْكَنَتْ فَرِيسَتُهُ. اضْرِبْ بِطَرْفِكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ النَّاسِ، فَهَلْ تُبْصِرُ إِلَّا فَقِيراً يُكَابِدُ فَقْراً، أَوْ غَنِيّاً بَدَّلَ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً ، أَوْ بَخِيلًا اتَّخَذَ الْبُخْلَ بِحَقِّ اللَّهِ وَفْراً، أَوْ مُتَمَرِّداً كَأَنَّ بِأُذُنِهِ عَنْ سَمْعِ الْمَوَاعِظِ وَقْراً! أَيْنَ خِيَارُكُمْ وَ صُلَحَاؤُكُمْ وَ أَيْنَ أَحْرَارُكُمْ وَ سُمَحَاؤُكُمْ؟ وَ أَيْنَ الْمُتَوَرِّعُونَ فِي مَكَاسِبِهِمْ، وَ الْمُتَنَزِّهُونَ فِي مَذَاهِبِهِمْ؟ أَ لَيْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِيعاً عَنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَ الْعَاجِلَةِ الْمُنَغِّصَةِ؟ وَ هَلْ خُلِّفْتُمْ إِلَّا فِي حُثَالَةٍ لَا تَلْتَقِي بِذَمِّهِمُ الشَّفَتَانِ اسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ، وَ ذَهَاباً عَنْ ذِكْرِهِمْ! فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ظَهَرَ الْفَسَادُ فَلَا مُنْكِرٌ مُغَيِّرٌ، وَ لَا زَاجِرٌ مُزْدَجِرٌ. أَ فَبِهَذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللَّهَ فِي دَارِ قُدْسِهِ، وَ تَكُونُوا أَعَزَّ أَوْلِيَائِهِ عِنْدَهُ؟! هَيْهَاتَ! لَا يُخْدَعُ اللَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ، وَ لَا تُنَالُ مَرْضَاتُهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ. لَعَنَ اللَّهُ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ التَّارِكِينَ لَهُ، وَ النَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ الْعَامِلِينَ بِهِ.
ص لَمْ أَسْمَعْهُ. بيان: الغضاضة بالفتح الذلة و المنقصة أقول لعل المنقصة من أجل أنه يقال كان في تمام عمره على الباطل و لما كان عند الموت رجع عنه و لعله على تقدير صحة الخبر إنما كلفه رسول الله ص إظهار الإسلام مع علمه بتحققه ليعلم القوم أنه مسلم و امتناعه من ذلك كان خوفا من أن يعيش بعد ذلك و لا يمكنه نصره و إعانته فلما أيس من ذلك أظهر الإيمان.
- هو من رد قول رسول الله ص في علي عليه السلام. بيان- روى العلامة رحمه الله في كشف الحق من طريقهم مثله و ظاهر أن ولايته عليه السلام من أعظم ما أتى الرسول به صادقا عن الله تعالى و التكذيب به من أعظم الظلم لأنه عمدة أركان الإيمان و لا يتم شيء منها إلا به فيحتمل أن تكون الآية نازلة فيه ثم جرى في كل من كذب شيئا مما نزل من عند الله تعالى.
- انْطَلِقْ بِإِسْمَاعِيلَ وَ أُمِّهِ حَتَّى تُنْزِلَهُ بَيْتَ التِّهَامِيِّ يَعْنِي مَكَّةَ- فَإِنِّي نَاشِرٌ ذُرِّيَّتَهُ وَ جَاعِلُهُمْ ثِقْلًا عَلَى مَنْ كَفَرَ بِي- وَ جَاعِلٌ مِنْهُمْ نَبِيّاً عَظِيماً وَ مُظْهِرُهُ عَلَى الْأَدْيَانِ- وَ جَاعِلٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ اثْنَيْ عَشَرَ عَظِيماً- وَ جَاعِلٌ ذُرِّيَّتَهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ .
دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي وَفْدِ مِصْرَ الَّذِي أَوْفَدَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ مَعَهُ كِتَابُ الْوَفْدِ قَالَ فَلَمَّا مَرَّ بِاسْمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ قَالَ أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَعَنَ اللَّهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَمَا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ كَذَبْتَ وَ اللَّهِ مَا تُحِبُّنِي ثَلَاثاً قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْلِفُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ أَنِّي أُحِبُّكَ وَ تَحْلِفُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ أَنِّي لَا أُحِبُّكَ قَالَ وَيْلَكَ أَوْ وَيْحَكَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَسْكَنَهَا الْهَوَاءَ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا هُنَالِكَ ائْتَلَفَ فِي الدُّنْيَا وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا هُنَاكَ اخْتَلَفَ فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّ رُوحِي لَا تَعْرِفُ رُوحَكَ قَالَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ إِذَا سَرَّكُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى قَاتِلِي فَانْظُرُوا إِلَى هَذَا قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَ وَ لَا تَقْتُلُهُ أَوْ قَالَ نَقْتُلُهُ فَقَالَ مَا أَعْجَبُ مِنْ هَذَا تَأْمُرُونِّي أَنْ أَقْتُلَ قَاتِلِي لَعَنَهُ اللَّهُ .
عليه السلام إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ لَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّرُهَا بِهِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْحُزْنِ فِي الدُّنْيَا لِيُكَفِّرَهَا بِهِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ وَ إِلَّا فَعَذَّبَهُ فِي قَبْرِهِ لِيَلْقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ لَيْسَ شَيْءٌ يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذُنُوبِهِ.
ص الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ وَ قَالَ لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي جُحْرِ فَأْرَةٍ لَقَيَّضَ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يُؤْذِيهِ وَ قَالَ الْمُؤْمِنُ مُكَفَّرٌ. وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا كَانَ وَ لَا يَكُونُ وَ لَا هُوَ كَائِنٌ- نَبِيٌّ وَ لَا مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ قَرَابَةٌ يُؤْذِيهِ أَوْ جَارٌ يُؤْذِيهِ.
الْمُؤْمِنُ لَهُ قُوَّةٌ فِي دِينٍ وَ حَزْمٌ فِي لِينٍ وَ إِيمَانٌ فِي يَقِينٍ وَ حِرْصٌ فِي فِقْهٍ وَ نَشَاطٌ فِي هُدًى وَ بِرٌّ فِي اسْتِقَامَةٍ وَ عِلْمٌ فِي حِلْمٍ وَ كَيْسٌ فِي رِفْقٍ وَ سَخَاءٌ فِي حَقٍّ وَ قَصْدٌ فِي غِنًى وَ تَجَمُّلٌ فِي فَاقَةٍ وَ عَفْوٌ فِي قُدْرَةٍ وَ طَاعَةٌ لِلَّهِ فِي نَصِيحَةٍ وَ انْتِهَاءٌ فِي شَهْوَةٍ وَ وَرَعٌ فِي رَغْبَةٍ وَ حِرْصٌ فِي جِهَادٍ وَ صَلَاةٌ فِي شُغُلٍ وَ صَبْرٌ فِي شِدَّةٍ وَ فِي الْهَزَاهِزِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ وَ لَا يَغْتَابُ وَ لَا يَتَكَبَّرُ وَ لَا يَقْطَعُ الرَّحِمَ وَ لَيْسَ بِوَاهِنٍ وَ لَا فَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ لَا يَسْبِقُهُ بَصَرُهُ وَ لَا يَفْضَحُهُ بَطْنُهُ وَ لَا يَغْلِبُهُ فَرْجُهُ وَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ يُعَيَّرُ وَ لَا يُعَيِّرُ وَ لَا يُسْرِفُ يَنْصُرُ الْمَظْلُومَ وَ يَرْحَمُ الْمِسْكِينَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ لَا يَرْغَبُ فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَ لَا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا لِلنَّاسِ هَمٌّ قَدْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ وَ لَهُ هَمٌّ قَدْ شَغَلَهُ لَا يُرَى فِي حُكْمِهِ نَقْصٌ وَ لَا فِي رَأْيِهِ وَهْنٌ وَ لَا فِي دِينِهِ ضَيَاعٌ يُرْشِدُ مَنِ اسْتَشَارَهُ وَ يُسَاعِدُ مَنْ سَاعَدَهُ وَ يَكِيعُ عَنِ الْخَنَاءِ وَ الْجَهْلِ .
صِفَةُ الْمُؤْمِنِ قُوَّةٌ فِي دِينٍ وَ حَزْمٌ فِي لِينٍ وَ إِيمَانٌ فِي يَقِينٍ وَ حِرْصٌ فِي فِقْهٍ وَ نَشَاطٌ فِي هُدًى وَ بِرٌّ فِي اسْتِقَامَةٍ وَ إِغْمَاضٌ عِنْدَ شَهْوَةٍ وَ عِلْمٌ فِي حِلْمٍ وَ شُكْرٌ فِي رِفْقٍ وَ سَخَاءٌ فِي حَقٍّ وَ قَصْدٌ فِي غِنًى وَ تَجَمُّلٌ فِي فَاقَةٍ وَ عَفْوٌ فِي قُدْرَةٍ وَ طَاعَةٌ فِي نَصِيحَةٍ وَ وَرَعٌ فِي رَغْبَةٍ وَ حِرْصٌ فِي جِهَادٍ وَ صَلَاةٌ فِي شُغُلٍ وَ صَبْرٌ فِي شِدَّةٍ وَ فِي الْهَزَاهِزِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لَا يَغْتَابُ وَ لَا يَتَكَبَّرُ وَ لَا يَبْغِي وَ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ وَ لَا يَقْطَعُ الرَّحِمَ وَ لَيْسَ بِوَاهِنٍ وَ لَا فَظٍّ غَلِيظٍ وَ لَا يَسْبِقُهُ بَصَرُهُ وَ لَا يَفْضَحُهُ بَطْنُهُ وَ لَا يَغْلِبُهُ فَرْجُهُ وَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ وَ لَا يَقْتُرُ وَ لَا يُبَذِّرُ وَ لَا يُسْرِفُ بَلْ يَقْتَصِدُ يَنْصُرُ الْمَظْلُومَ وَ يَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ لَا يَرْغَبُ فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَ لَا يَجْزَعُ مِنَ الْمَهَانَةِ لِلنَّاسِ هَمٌّ قَدْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ وَ لَهُ هَمٌّ قَدْ شَغَلَهُ لَا يُرَى فِي حِلْمِهِ نَقْصٌ وَ لَا فِي رَأْيِهِ وَهْنٌ وَ لَا فِي دِينِهِ ضَيَاعٌ يُرْشِدُ مَنِ اسْتَشَارَهُ وَ يُسَاعِدُ مَنْ سَاعَدَهُ وَ يَكِيعُ عَنِ الْبَاطِلِ وَ الْخَنَاءِ وَ الْجَهْلِ فَهَذِهِ صِفَةُ الْمُؤْمِنِ .
صِفَةُ الْمُؤْمِنِ قُوَّةٌ فِي دِينٍ وَ حَزْمٌ فِي لِينٍ وَ إِيمَانٌ فِي يَقِينٍ وَ حِرْصٌ فِي فِقْهٍ وَ نَشَاطٌ فِي هُدًى وَ بِرٌّ فِي اسْتِقَامَةٍ وَ إِغْمَاضٌ عِنْدَ شَهْوَةٍ وَ عِلْمٌ فِي حِلْمٍ وَ شُكْرٌ فِي رِفْقٍ وَ سَخَاءٌ فِي حَقٍّ وَ قَصْدٌ فِي غِنًى وَ تَجَمُّلٌ فِي فَاقَةٍ وَ عَفْوٌ فِي قُدْرَةٍ وَ طَاعَةٌ فِي نَصِيحَةٍ وَ وَرَعٌ فِي رَغْبَةٍ وَ حِرْصٌ فِي جِهَادٍ وَ صَلَاةٌ فِي شُغُلٍ وَ صَبْرٌ فِي شِدَّةٍ وَ فِي الْهَزَاهِزِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لَا يَغْتَابُ وَ لَا يَتَكَبَّرُ وَ لَا يَبْغِي وَ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ وَ لَا يَقْطَعُ الرَّحِمَ وَ لَيْسَ بِوَاهِنٍ وَ لَا فَظٍّ غَلِيظٍ وَ لَا يَسْبِقُهُ بَصَرُهُ وَ لَا يَفْضَحُهُ بَطْنُهُ وَ لَا يَغْلِبُهُ فَرْجُهُ وَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ وَ لَا يَقْتُرُ وَ لَا يُبَذِّرُ وَ لَا يُسْرِفُ بَلْ يَقْتَصِدُ يَنْصُرُ الْمَظْلُومَ وَ يَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ لَا يَرْغَبُ فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَ لَا يَجْزَعُ مِنَ الْمَهَانَةِ لِلنَّاسِ هَمٌّ قَدْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ وَ لَهُ هَمٌّ قَدْ شَغَلَهُ لَا يُرَى فِي حِلْمِهِ نَقْصٌ وَ لَا فِي رَأْيِهِ وَهْنٌ وَ لَا فِي دِينِهِ ضَيَاعٌ يُرْشِدُ مَنِ اسْتَشَارَهُ وَ يُسَاعِدُ مَنْ سَاعَدَهُ وَ يَكِيعُ عَنِ الْبَاطِلِ وَ الْخَنَاءِ وَ الْجَهْلِ فَهَذِهِ صِفَةُ الْمُؤْمِنِ. بيان: قد مر شرحه برواية الكليني و إنما أعدناه للاختلاف الكثير بينهما و شكر أي لله بالطاعة مع رفق فيها و عدم المبالغة فيها بحيث يتضجر و يضعف عنها أو مع رفق بالخلق و يحتمل أن يكون المراد شكر الخلق و فيما مر و كيس.
لِبَعْضِ وُلْدِهِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَعْصِيَةٍ نَهَاكَ عَنْهَا وَ إِيَّاكَ أَنْ يَفْقِدَكَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ طَاعَةِ أَمْرِكَ بِهَا وَ عَلَيْكَ بِالْجِدِّ وَ لَا تُخْرِجَنَّ نَفْسَكَ عَنِ التَّقْصِيرِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ طَاعَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعْبَدُ حَقَّ عِبَادَتِهِ وَ إِيَّاكَ وَ الْمِزَاحَ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِنُورِ إِيمَانِكَ وَ يَسْتَخِفُّ مُرُوَّتَكَ وَ إِيَّاكَ وَ الضَّجَرَ وَ الْكَسَلَ فَإِنَّهُمَا يَمْنَعَانِكَ حَظَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
يَا بُنَيَّ اشْكُرِ اللَّهَ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ وَ أَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ فَإِنَّهُ لَا زَوَالَ لِلنِّعْمَةِ إِذَا شَكَرْتَ وَ لَا بَقَاءَ لَهَا إِذَا كَفَرْتَ وَ الشَّاكِرُ بِشُكْرِهِ أَسْعَدُ مِنْهُ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي وَجَبَ عَلَيْهِ الشُّكْرُ بِهَا وَ تَلَا يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
ص أَفْضَلُ النَّاسِ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً. - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِنَوْفٍ يَا نَوْفُ صِلْ رَحِمَكَ يزيد [يَزِدِ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ وَ حَسِّنْ خُلُقَكَ يُخَفِّفِ اللَّهُ حِسَابَكَ. أقول: قد مضى في باب صفات المؤمن و باب جوامع المكارم و سيأتي في أبواب المواعظ.
ص مَنْ كَظَمَ غَيْظاً مَلَأَ اللَّهُ جَوْفَهُ إِيمَاناً وَ مَنْ عَفَا عَنْ مَظْلِمَةٍ أَبْدَلَهُ اللَّهُ بِهَا عِزّاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
الْعُتُلُّ الْعَظِيمُ الْكُفْرُ وَ الزَّنِيمُ الْمُسْتَهْتَرُ بِكُفْرِهِ.
ص لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ وَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَهْلِ دَارِ الْخُلُودِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ [أَنْ يَكُونُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ] ثُمَّ قَالَ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ لَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَقْذِفُونَ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ لَا يَقُومُونَ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْقِسْطِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْقِسْطِ فِي النَّاسِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ جَعَلُوا طَاعَةَ إِمَامِهِمْ دُونَ طَاعَةِ اللَّهِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَخْتَارُونَ الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَسْتَحِلُّونَ الْمَحَارِمَ وَ الشَّهَوَاتِ بِالشُّبُهَاتِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ قَالَ ص أَكْثَرُهُمْ فِي الْمَوْتِ ذِكْراً وَ أَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَاداً أُولَئِكَ هُمُ الْأَكْيَاسُ.
عليه السلام لَا تَحْرِصْ عَلَى شَيْءٍ لَوْ تَرَكْتَهُ لَوَصَلَ إِلَيْكَ وَ كُنْتَ عِنْدَ اللَّهِ مُسْتَرِيحاً مَحْمُوداً بِتَرْكِهِ وَ مَذْمُوماً بِاسْتِعْجَالِكَ فِي طَلَبِهِ وَ تَرْكِ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَ الرِّضَا بِالْقِسْمِ فَإِنَّ الدُّنْيَا خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِمَنْزِلَةِ ظِلِّكَ إِنْ طَلِبْتَهُ أَتْعَبَكَ وَ لَا تَلْحَقْهُ أَبَداً وَ إِنْ تَرَكْتَهُ تَبِعَكَ وَ أَنْتَ مُسْتَرِيحٌ. - وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْحَرِيصُ مَحْرُومٌ وَ هُوَ مَعَ حِرْمَانِهِ مَذْمُومٌ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ مَحْرُوماً وَ قَدْ فَرَّ مِنْ وَثَاقِ اللَّهِ وَ خَالَفَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ وَ الْحَرِيصُ بَيْنَ سَبْعِ آفَاتٍ صَعْبَةٍ فِكْرٍ يَضُرُّ بَدَنَهُ وَ لَا يَنْفَعُهُ وَ هَمٍّ لَا يَتِمُّ لَهُ أَقْصَاهُ وَ تَعَبٍ لَا يَسْتَرِيحُ مِنْهُ إِلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ وَ يَكُونُ عِنْدَ الرَّاحَةِ أَشَدَّ تَعَباً وَ خَوْفٍ لَا يُورِثُهُ إِلَّا الْوُقُوعَ فِيهِ وَ حُزْنٍ قَدْ كَدِرَ عَلَيْهِ عَيْشُهُ بِلَا فَائِدَةٍ وَ حِسَابٍ لَا يُخَلِّصُهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهُ وَ عِقَابٍ لَا مَفَرَّ لَهُ مِنْهُ وَ لَا حِيلَةَ وَ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى اللَّهِ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ فِي كَنَفِهِ وَ هُوَ مِنْهُ فِي عَافِيَةٍ وَ قَدْ عَجَّلَ لَهُ كِفَايَتَهُ وَ هُيِّئَ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ وَ الْحِرْصُ مَا يَجْرِي فِي مَنَافِذِ غَضَبِ اللَّهِ وَ مَا لَمْ يُحْرَمِ الْعَبْدُ الْيَقِينَ لَا يَكُونُ حَرِيصاً وَ الْيَقِينُ أَرْضُ الْإِسْلَامِ وَ سَمَاءُ الْإِيمَانِ.
م إن كان رشدا فاجعل تصديقه في قلبي و إلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجا فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان، حتى أصبح. فغدا إلى رسول الله فقال يا ابن أخي إني وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه و إقامة مثلي على ما لا أدري أ رشد هو أم غي شديد فأقبل عليه رسول الله ص فذكره و وعظه و خوفه و بشره فألقى الله في قلبه الإيمان بما قال رسول الله ص فقال أشهد أنك لصادق فأظهر يا ابن أخي دينك و قد قال ابن عباس في ذلك نزل أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ يعني حمزة كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها يعني أبا جهل و سر رسول الله ص بإسلامه سرورا كثيرا لأنه كان أعز فتى في قريش و أشدهم شكيمة و من ثم لما عرفت قريش أن رسول الله ص قد عز كفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه و أقبلوا على بعض أصحابه بالأذية سيّما المستضعفين منها الذين لا جوار لهم انتهى.
عليه السلام لَا وَجَعَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ لَا خَوْفَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ وَ كَفَى بِمَا سَلَفَ تَفَكُّراً وَ كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً. بيان: لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب أي الذنوب تصير سببا لهم القلب و حزنه أزيد من غيرها من المخوفات لأن الذنوب تصير سببا للخوف من عقاب الله الذي هو أعظم المفاسد و أشدها فالمراد به من الهم الحاصل من الذنوب أو المعنى أن الأوجاع و الأمراض الصورية و المعنوية و الجسمانية و الروحانية العارضة للإنسان ليس شيء منها أشد تأثيرا في القلب من الذنوب التي هي من الأمراض الروحانية و الأوجاع المعنوية. أو المعنى أن للقلب أمراضا و أوجاعا مختلفة بعضها روحانية و بعضها جسمانية و ليس شيء منها أشد و أوجع و أضر من الذنوب فإنها بنفسها أمراض للقلب كالحقد و الحسد و ضعف التوكل و أمثالها أو سبب لأمراضها فإن الذنوب أسباب لضعف الإيمان و اليقين كما قال سبحانه فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً. و لا خوف أشد من الموت أي من خوف الموت إذ كل شيء يخاف وقوعه غير متيقن بخلاف الموت و لأن الخوف أنما هو من ألم و الموت ألم شديد مع ما يعقبه من الآلام التي لا يعلم النجاة منها و يحتمل أن يراد بالخوف المخوف فلا حاجة إلى تقدير. و كفى بما سلف تفكرا الباء بعد كفى في الموضعين زائدة و تفكرا تميز و الحاصل أنه كفى التفكر في ما سلف من أحوال نفسه و أحوال غيره و عدم بقاء لذات الذنوب و بقاء تبعاتها و فناء الدنيا و ذهاب من ذهب قبل بلوغ آماله و حسن عواقب الصالحين و المحسنين و سوء عاقبة الظالمين و الفاسقين و أمثال ذلك. و كفى بالموت واعظا تميز كقولهم لله دره فارسا أي يكفي الموت و التفكر فيه و فيما يتعقبه من الأحوال و الأهوال للاتعاظ به و عدم الاغترار بالدنيا و لذاتها فإنه هادم اللذات و مهون المصيبات كما قالوا عليه السلام فضح الموت الدنيا.
حَرَّمَ اللَّهُ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ- لِمَا فِيهِ مِنَ الْخُرُوجِ مِنَ التَّوْفِيقِ لِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ التَّوْقِيرِ لِلْوَالِدَيْنِ وَ تَجَنُّبِ كُفْرِ النِّعْمَةِ وَ إِبْطَالِ الشُّكْرِ- وَ مَا يَدْعُو مِنْ ذَلِكَ إِلَى قِلَّةِ النَّسْلِ وَ انْقِطَاعِهِ- لِمَا فِي الْعُقُوقِ مِنْ قِلَّةِ تَوْقِيرِ الْوَالِدَيْنِ- وَ الْعِرْفَانِ بِحَقِّهِمَا- وَ قَطْعِ الْأَرْحَامِ وَ الزُّهْدِ مِنَ الْوَالِدَيْنِ فِي الْوَلَدِ- وَ تَرْكِ التَّرْبِيَةِ بِعِلَّةِ تَرْكِ الْوَلَدِ بِرَّهُمَا.
ا كُفْرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ الِانْتِفَاءُ مِنْ حَسَبٍ وَ إِنْ دَقَ. بيان المراد بالحسب أيضا النسب الدني فإن الأحساب غالبا يكون بالأنساب و يحتمل على بعد أن لا تكون من صلة للانتفاء بل يكون للتعليل أي بسبب حسب حصل له أو لآبائه القريبة و حينئذ في قوله و إن دق تكلف إلا على بعض الوجوه البعيدة السابقة و ربما يقرأ على هذا الوجه الانتقاء بالقاف أي دعوى النقاوة و الامتياز و الفخر بسبب حسب و هو تصحيف.
لِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ كُفَّ أَذَاكَ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مِنْ عَمَلٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَى رَسُولِهِ- مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ الرِّفْقِ بِعِبَادِهِ- وَ مَا مِنْ عَمَلٍ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ تَعَالَى- وَ الْعُنْفِ عَلَى عِبَادِهِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَا اصْطَحَبَ اثْنَانِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمُهُمَا أَجْراً عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى- وَ أَحَبُّهُمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَرْفَقَهُمَا بِصَاحِبِهِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَا وُضِعَ الرِّفْقُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَ لَا وُضِعَ الْخُرْقُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ- فَمَنْ أُعْطِيَ الرِّفْقَ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ حُرِمَهُ حُرِمَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ - وَ قَالَ النَّبِيُّمَنْ مَاتَ مُدَارِياً مَاتَ شَهِيداً.
طَلَبُ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ اسْتِلَابٌ لِلْعِزِّ وَ مَذْهَبَةٌ لِلْحَيَاءِ- وَ الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِزٌّ لِلْمُؤْمِنِ فِي دِينِهِ- وَ الطَّمَعُ هُوَ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ. بيان الاستلاب الاختلاس أي يصير سببا لسلب العز سريعا مذهبة للحياء المذهبة إما بالفتح مصدرا ميميا و الحمل- على المبالغة أو هو بمعنى اسم الفاعل أو اسم مكان أي مظنة لذهاب الحياء أو بالكسر أي آلة لذهابه عز للمؤمن في دينه لأنه مع اليأس عن الناس لا يترك حقا و لا عبادة و لا أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر خوفا من عدم وصول منفعة منهم إليه فهو عزيز غالب في دينه أو يكمل دينه بذلك لأنه من أعظم مكملات الإيمان و الطمع هو الفقر الحاضر لأنه يطمع لئلا يصير فقيرا و مفسدة الفقر الحاجة إلى الناس فهو يتعجل مفسدة الفقر لئلا يصير فقيرا فيترتب عليه مفسدته و قيل يصير سببا لفقر معجل حاضر و الأول أظهر.
يَا بُنَيَّ نَزِّهْ سَمْعَكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا- فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَى أَخْبَثِ مَا فِي وِعَائِهِ فَأَفْرَغَهُ فِي وِعَائِكَ- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يَخْلُصِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ- لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ وَ لَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ- فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِهِمْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ فَفَضَحَهُ فِي بَيْتِهِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام التَّقِيَّةُ مِنْ دِينِي وَ دِينُ آبَائِي- وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ. بيان عن القيام للولاة أي القيام عندهم أو لتعظيمهم عند حضورهم أو مرورهم و يفهم منه عدم جواز القيام لهم عند عدم التقية و على جوازه للمؤمنين بطريق أولى و فيه نظر و قيل المراد القيام بأمورهم و الائتمار بأمرهم و لا يخفى بعده.
دَعَا اللَّهُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا بِآبَائِهِمْ لِيَتَعَارَفُوا- وَ فِي الْآخِرَةِ بِأَعْمَالِهِمْ لِيُجَازُوا- فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا - يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا
ص سَاحِرُ الْمُسْلِمِينَ يُقْتَلُ وَ سَاحِرُ الْكُفَّارِ لَا يُقْتَلُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ الشِّرْكَ وَ السِّحْرَ مَقْرُونَانِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي زَوْجاً وَ لَهُ عَلَيَّ غِلْظَةٌ وَ إِنِّي صَنَعْتُ بِهِ شَيْئاً لِأُعَطِّفَهُ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُفٍّ لَكِ كَدَّرْتِ دِينَكِ لَعَنَتْكِ الْمَلَائِكَةُ الْأَخْيَارُ لَعَنَتْكِ الْمَلَائِكَةُ الْأَخْيَارُ لَعَنَتْكِ الْمَلَائِكَةُ الْأَخْيَارُ لَعَنَتْكِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ لَعَنَتْكِ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ فَصَامَتْ نَهَارَهَا وَ قَامَتْ لَيْلَهَا وَ لَبِسَتِ الْمُسُوحَ ثُمَّ حَلَقَتْ رَأْسَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ حَلْقَ الرَّأْسِ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا حَتَّى تُرْضِيَ الزَّوْجَ. الآيات البقرة وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ آل عمران كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَ شَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ماتُوا وَ هُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَ لَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ النساء إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا.
عليه السلام مَنْ نَقَشَ عَلَى خَاتَمِهِ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيُحَوِّلْهُ عَنِ الْيَدِ الَّتِي يَسْتَنْجِي بِهَا فِي الْمُتَوَضَّإِ. وَ قَالَ عليه السلام الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ. بيان: يفهم منه جواز استصحاب الخاتم في الخلاء و إنما يلزم تحويله عند الاستنجاء عن اليد التي يستنجي بها و يدل بعض الأخبار على المنع من الاستصحاب مطلقا و هو أحوط و التحويل مع عدم التلوث على الاستحباب كما هو المشهور و معه على الوجوب بل يكفر فاعله لو فعله بقصد الإهانة و ألحق باسم الله أسماء الأنبياء و الأئمة إذا كتب بقصد اسمهم لعموم ما يدل على لزوم تعظيمهم ع.
إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ لَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّرُهَا بِهِ- ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالْحُزْنِ فِي الدُّنْيَا لِيُكَفِّرَهَا بِهِ- فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ وَ إِلَّا أَسْقَمَ بَدَنَهُ لِيُكَفِّرَهَا بِهِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ وَ إِلَّا شَدَّدَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِيُكَفِّرَهَا بِهِ- فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ- وَ إِلَّا عَذَّبَهُ فِي قَبْرِهِ لِيَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ يَلْقَاهُ- وَ لَيْسَ شَيْءٌ يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذُنُوبِهِ.
تْ صِدْقاً وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ الْمَاشِطَةِ إِذَا لَمْ تُشَارِطْ وَ قَبِلَتْ مَا تُعْطَى وَ لَا تَصِلُ شَعْرَ المَرْأَةِ بِغَيْرِ شَعْرِهَا وَ أَمَّا شَعْرُ الْمَعْزِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُوصَلَ وَ قَدْ لَعَنَ النَّبِيُّ ص سَبْعَةً الْوَاصِلَ شَعْرَهُ بِغَيْرِ شَعْرِهِ وَ الْمُتَشَبِّهَ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ المُفَلِّجَ بِأَسْنَانِهِ وَ الْمُوشِمَ بِيَدَيْهِ وَ الدَّعِيَّ إِلَى غَيْرِ مَوْلَاهُ وَ الْمُتَغَافِلَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَ هُوَ الدَّيُّوثُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اقْتُلُوا الدَّيُّوثَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْطَتْهُ امْرَأَتُهُ مَالًا وَ قَالَتْ لَهُ اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ فَإِنْ أَرَادَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي بِهِ جَارِيَةً يَطَؤُهَا لَمَا جَازَ لَهُ لِأَنَّهَا أَرَادَتْ مَسَرَّتَهُ لَيْسَ لَهُ مَا يَسُوؤُهَا وَ اعْلَمْ أَنَّ أُجْرَةَ الزَّانِيَةِ وَ ثَمَنَ الْكَلْبِ سُحْتٌ إِلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ وَ أَمَّا الرِّشَا فِي الْحُكْمِ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.
فِي ذِكْرِ الْمَكَايِيلِ وَ الْمَوَازِينِ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّكُمْ وَ مَا تَأْمُلُونَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا أَثْوِيَاءُ مُؤَجَّلُونَ وَ مَدِينُونَ مُقْتَضَوْنَ أَجَلٌ مَنْقُوصٌ وَ عَمَلٌ مَحْفُوظٌ فَرُبَّ دَائِبٍ مُضَيَّعٌ وَ رُبَّ كَادِحٍ خَاسِرٌ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَنٍ لَا يَزْدَادُ الْخَيْرُ فِيهِ إِلَّا إِدْبَاراً وَ الشَّرُّ فِيهِ إِلَّا إِقْبَالًا وَ الشَّيْطَانُ فِي هَلَاكِ النَّاسِ إِلَّا طَمَعاً فَهَذَا أَوَانٌ قَوِيَتْ عُدَّتُهُ وَ عَمَّتْ مَكِيدَتُهُ وَ أَمْكَنَتْ فَرِيسَتُهُ اضْرِبْ بِطَرْفِكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ النَّاسِ فَهَلْ تُبْصِرُ إِلَّا فَقِيراً يُكَابِدُ فَقْراً أَوْ غَنِيّاً بَدَّلَ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً أَوْ بَخِيلًا اتَّخَذَ الْبُخْلَ بِحَقِّ اللَّهِ وَفْراً أَوْ مُتَمَرِّداً كَأَنَّ بِأُذُنِهِ عَنْ سَمْعِ الْمَوَاعِظِ وَقْراً أَيْنَ خِيَارُكُمْ وَ صُلَحَاؤُكُمْ وَ أَيْنَ أَحْرَارُكُمْ وَ سُمَحَاؤُكُمْ وَ أَيْنَ الْمُتَوَرِّعُونَ فِي مَكَاسِبِهِمْ وَ الْمُتَنَزِّهُونَ فِي مَذَاهِبِهِمْ أَ لَيْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِيعاً عَنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَ الْعَاجِلَةِ الْمُنْقَضِيَةِ وَ هَلْ خُلِّفْتُمْ [خُلِقْتُمْ إِلَّا فِي حُثَالَةٍ لَا تَلْتَقِي بِذَمِّهِمُ الشَّفَتَانِ اسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ وَ ذَهَاباً عَنْ ذِكْرِهِمْ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ظَهَرَ الْفَسَادُ فَلَا مُنْكِرٌ مُغَيِّرٌ وَ لَا زَاجِرٌ مُزْدَجِرٌ أَ فَبِهَذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللَّهَ فِي دَارِ قُدْسِهِ وَ تَكُونُوا أَعَزَّ أَوْلِيَائِهِ عِنْدَهُ هَيْهَاتَ لَا يُخْدَعُ اللَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ وَ لَا تُنَالُ مَرْضَاتُهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ لَعَنَ اللَّهُ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ التَّارِكِينَ لَهُ وَ النَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ الْعَامِلِينَ بِهِ.
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِلَى طَعَامِهِ فَإِذَا وَلِيدَةٌ عَظِيمٌ بَطْنُهَا تَخْتَلِفُ بِالطَّعَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا هَذِهِ فَقَالَ اشْتَرَيْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ بِهَا هَذَا الْحَبَلُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص هَلْ تَرَاهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ لَوْ لَا حُرْمَةُ طَعَامِكَ لَلَعَنْتُكَ لَعَنَةً تَدْخُلُ عَلَيْكَ فِي قَبْرِكَ أَعْتِقْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ بِمَ اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ قَالَ لِأَنَّ نُطْفَتَكَ غَذَّى سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ لَحْمَهُ وَ دَمَهُ وَ شَعْرَهُ وَ بَشَرَهُ. الآيات النساء وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَ لا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَ أَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَ يَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَ يُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَ خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ- وَ شَرَطَ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَهْلِهَا- إِنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا امْرَأَةً أَوْ هَجَرَهَا- أَوْ أَتَى عَلَيْهَا سُرِّيَّةً فَإِنَّهَا طَلِقٌ- فَقَالَ شَرْطُ اللَّهِ قَبْلَ شَرْطِكُمْ إِنْ شَاءَ وَفَى بِشَرْطِهِ- وَ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ امْرَأَتَهُ وَ نَكَحَ عَلَيْهَا- وَ تَسَرَّى عَلَيْهَا وَ هَجَرَهَا إِنْ أَتَتْ سَبِيلَ ذَلِكَ- قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ - وَ قَالَ أُحِلَّ لَكُمْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ- وَ قَالَ وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ- فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ- فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا- إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً.
لَا يُسْتَحْلَفُ الْعَبْدُ إِلَّا عَلَى عِلْمِهِ- وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ - قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ - قَالَ عَظُمَ إِثْمُ مَنْ يُقْسِمُ بِهَا- قَالَ وَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَ الْحَرَمَ- وَ لَا يُقْسِمُونَ بِهِ وَ يَسْتَحِلُّونَ حُرْمَةَ اللَّهِ فِيهِ- وَ لَا يَعْرِضُونَ لِمَنْ كَانَ فِيهِ- وَ لَا يَجْرَحُونَ فِيهِ دَابَّةً- فَقَالَ اللَّهُ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ- وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ - قَالَ يُعَظِّمُونَ الْبُلْدَانَ يَحْلِفُونَ بِهِ- وَ يَسْتَحِلُّونَ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ فِيهِ- وَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا بَلْ شَانِئُكَ- فَإِنَّ ذَلِكَ قَسَمُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ- فَلَوْ حَلَفَ بِهِ الرَّجُلُ- وَ هُوَ يُرِيدُ اللَّهَ كَانَ قَسَماً- وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ وَ ايْمُ اللَّهِ فَإِنَّمَا هُوَ بِاللَّهِ- وَ قَوْلُهُمْ يَا هَنَاهْ وَ يَا هَمَاهْ فَإِنَّ ذَلِكَ طَلَبُ الِاسْمِ.
صلى الله عليه وآله وسلم وُدُّ الْمُؤْمِنِ لِلْمُؤْمِنِ فِي اللَّهِ مِنْ أَعْظَمِ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَ أَعْطَى فِي اللَّهِ وَ مَنَعَ فِي اللَّهِ فَهُوَ مِنْ أَصْفِيَاءِ اللَّهِ
تبارك وتعالى: " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان " قال: خلق من خلق الله عزوجل أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخبره ويسدده وهو مع الائمة من بعده.
(صلى الله عليه وآله): ود المؤمن للمؤمن في الله من أعظم شعب الايمان، ألا ومن أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله فهو من أصفياء الله.
سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أشد الناس بلاء في الدنيا فقال: النبيون ثم الامثل فالامثل، ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه.
ا: كفر بالله العظيم الانتفاء من حسب وإن دق.
" يامن دلني على نفسه وذلل قلبي بتصديقه، أسألك الامن والايمان في الدنيا والآخرة ".
صلى الله عليه وآله وسلم وُدُّ الْمُؤْمِنِ لِلْمُؤْمِنِ فِي اللَّهِ مِنْ أَعْظَمِ شُعَبِ الْإِيمَانِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَ أَعْطَى فِي اللَّهِ وَ مَنَعَ فِي اللَّهِ فَهُوَ مِنْ أَصْفِيَاءِ اللَّهِ
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا فَقَالَ النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بَعْدُ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ وَ حُسْنِ أَعْمَالِهِ فَمَنْ صَحَّ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَ مَنْ سَخُفَ إِيمَانُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ
مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ و سببه، مع أن باب التوبة مفتوح للمذنبين، و الله عز و جل يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ* و الجواب أن الخلق السيء يمنع صاحبه من التوبة، و من البقاء عليها لو تاب، حتى إذا تاب من ذنب وقع عقبه في ذنب أعظم منه، لأن ذلك الخلق إذا لم يعالج يعظم و يشتد يوما فيوما، فالذنب الآخر أعظم من الأول، و إنما يتحقق تخلصه بمعالجة هذه الرذيلة بمعالجات علمية و عملية، كما هو المعروف في معالجة سائر الصفات الذميمة، و قيل: كونه أعظم لأن نقض التوبة ذنب مقرون بذنب آخر، و هما أعظم من الأول و له وجه، و لكن الأول أظهر. الحديث الثالث: مرسل و قد مر. الحديث الرابع: ضعيف. " عذب نفسه" لأن نفسه منه في تعب، إذ هيجان الغضب و الحركات الروحانية و الجسمانية مما يضر ببدنه و روحه، و يندم عما فعل بعد سكون الغضب و يلوم نفسه و أيضا لا يتحمل الناس منه ذلك غالبا و يؤذونه و يهجرون عنه، و لا يعينونه في شيء، و لما كان هو الباعث لذلك كأنه عذب نفسه. ثم اعلم أنه يمكن أن يكون المراد بهذا الخبر و أشباهه مطلق الأخلاق السيئة كالكبر و الحسد و الحقد و أشباهها، فإنها كلها مما يوقع الإنسان في المفاسد العظيمة الدنيوية أيضا، و يورث ضعف الإيمان و نقص الأعمال، و قد أول بعض
ا كُفْرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ الِانْتِفَاءُ مِنْ حَسَبٍ وَ إِنْ دَقَّ باب الانتفاء أي التبري عن نسب باعتبار دناءته عرفا الحديث الأول: حسن كالصحيح. " و إن دق" أي بعد، أو و إن كان خسيسا دنيا و قيل: يحتمل أن يكون ضمير دق راجعا إلى التبري بأن لا يكون صريحا بل بالإيماء و هو بعيد، و قيل: يعني و إن دق ثبوته و هو أبعد، و الكفر هنا ما يطلق على أصحاب الكبائر كما مر و سيأتي، و ربما يحمل على ما إذا كان مستحلا لأن مستحل قطع الرحم كافر، أو المراد به كفر النعمة لأن قطع النسب كفر لنعمة المواصلة، أو يراد به أنه شبيه بالكفر لأن هذا الفعل يشبه فعل أهل الكفر، لأنهم كانوا يفعلونه في الجاهلية، و لا فرق في ذلك بين الولد و الوالد و غيرهما من الأرحام. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. الحديث الثالث: ضعيف. و المراد بالحسب أيضا النسب الدنيء فإن الأحساب غالبا يكون بالأنساب،
إِذَا اتَّهَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ مِنْ قَلْبِهِ مساءة الظن لأن المراد به التحفظ و الاحتياط في المعاملات دون الظن بالسوء. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. " يطعن في عين مؤمن" أي يواجهه بالطعن و العيب و يذكره بمحضره، قال في المصباح: طعنت عليه من باب قتل و من باب نفع لغة: قدحت و عبت، طعنا و طعانا فهو طاعن و طعان في الأعراض، و في القاموس عين فلانا أخبره بمساويه في وجهه، انتهى. و الظاهر أنه أعم من أن يكون متصفا بها أم لا، و الميتة بالكسر للهيئة و الحالة، قال الجوهري: الميتة بالكسر كالجلسة و الركبة يقال: مات فلان ميتة حسنة، و المراد بشر الميتة إما بحسب الدنيا كالغرق و الحرق و الهدم و أكل السبع و سائر ميتات السوء، أو بحسب الآخرة كالموت على الكفر أو على المعاصي بلا توبة و في الصحاح أنت قمن أن تفعل كذا، بالتحريك أي خليق و جدير، لا يثني و لا يجمع و لا يؤنث، فإن كسرت الميم أو قلت قمين ثنيت و جمعت. " إلى خير" أي إلى التوبة و صالح الأعمال أو إلى الإيمان. باب التهمة و سوء الظن الحديث الأول: حسن كالصحيح. في القاموس: الوهم من خطرات القلب و هو مرجوح طرفي المتردد فيه، و وهم في الشيء كوعد ذهب و همه إليه، و توهم ظن و اتهمه كافتعله و أوهمه أدخل كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يُكْرِمَ عَبْداً وَ لَهُ ذَنْبٌ ابْتَلَاهُ بِالسُّقْمِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَهُ ابْتَلَاهُ بِالْحَاجَةِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بِهِ ذَلِكَ شَدَّدَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ لِيُكَافِيَهُ بِذَلِكَ الذَّنْبِ قَالَ وَ إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يُهِينَ عَبْداً وَ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةٌ صَحَّحَ بَدَنَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بِهِ ذَلِكَ وَسَّعَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِهِ هَوَّنَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ لِيُكَافِيَهُ بِتِلْكَ الْحَسَنَةِ ظاهر الأصحاب، و يشكل القول بسقوط وجوب التوبة عنه إلا أن يقال: يعفى عنه تفضلا، و إن استحقه كما يومئ إليه الخبر، أو يقال: يسقط عنه عقاب ما يوجب الحد كالزنا مثلا، و إن بقي عليه عقاب ترك التوبة، و الخبر لا يأتي عنه بل يشعر به أيضا. باب تعجيل عقوبة الذنب الحديث الأول: مجهول. " من أمره" أي من شأنه و تدبيره" أن يكرم عبدا" أي في الآخرة بإيمانه بأن لا يعذبه فيها" فإن لم يفعل" أي الرب أو الذنب" ذلك" أي السقم أو الابتلاء به، أو المعنى إن لم يفعل السقم ذلك أي تكفير الذنب أو استحقاق الإكرام به أي بالعبد، و الاحتمالات جارية في سائر الفقرات و الأول في الكل أظهر، و في رواية: إن بقي عليه ذنب يكافيه بضغطة القبر، و ظاهره أن المؤمن لا يعذب في الآخرة، و قد يخص بحقوق الله" أن يهين عبدا" أي بنفاقه فإنه لا يستحق ثواب
مَرَّ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِرَجُلٍ بَعْضُهُ تَحْتَ حَائِطٍ وَ بَعْضُهُ خَارِجٌ مِنْهُ قَدْ شَعَّثَتْهُ الطَّيْرُ وَ مَزَّقَتْهُ الْكِلَابُ ثُمَّ مَضَى فَرُفِعَتْ لَهُ مَدِينَةٌ فَدَخَلَهَا فَإِذَا هُوَ بِعَظِيمٍ مِنْ عُظَمَائِهَا مَيِّتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُسَجًّى بِالدِّيبَاجِ حَوْلَهُ الْمِجْمَرُ فَقَالَ يَا رَبِّ تكفرها و لم يعف عنها" فإن كان" الجزاء مقدر أي فاكتفى به أو مثله" تماما" أي متمما، في القاموس: تم يتم تما و تماما مثلثتين، و تمام الشيء ما يتم به. الحديث الحادي عشر: ضعيف. و التشعيث التفريق، و في المصباح مزقت الشيء أمزقه و مزقته خرقته، و مزقهم الله كل ممزق، فرقهم في كل وجه من البلاد" فرفعت" على بناء المفعول أي ظهرت، قال الكرماني في شرح البخاري: فيه فرفع لي البيت المعمور أي قرب و كشف و عرض. و في القاموس: تسجية الميت تغطيته، و في المصباح: الديباج ثوب سداه و لحمته إبريسم، و يقال هو معرب ثم كثر حتى اشتقت العرب منه فقالوا دبج الغيث الأرض دبجا من باب ضرب إذا سقاها فأنبتت أزهارا مختلفة، لأنه عندهم اسم للمنقش، و اختلف في الياء فقيل زائدة و وزنه فيعال، و لهذا يجمع بالياء فيقال دبابيج، و قيل: هي أصل و الأصل دباج بالتضعيف فأبدل من إحدى المضعفين حرف العلة، و لهذا يرد أَشْهَدُ أَنَّكَ حَكَمٌ عَدْلٌ لَا تَجُورُ هَذَا عَبْدُكَ لَمْ يُشْرِكْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَمَتَّهُ بِتِلْكَ الْمِيتَةِ وَ هَذَا عَبْدُكَ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَمَتَّهُ بِهَذِهِ الْمِيتَةِ فَقَالَ عَبْدِي أَنَا كَمَا قُلْتَ حَكَمٌ عَدْلٌ لَا أَجُورُ ذَلِكَ عَبْدِي كَانَتْ لَهُ عِنْدِي سَيِّئَةٌ أَوْ ذَنْبٌ أَمَتُّهُ بِتِلْكَ الْمِيتَةِ لِكَيْ يَلْقَانِي وَ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ هَذَا عَبْدِي كَانَتْ لَهُ عِنْدِي حَسَنَةٌ فَأَمَتُّهُ بِهَذِهِ الْمِيتَةِ لِكَيْ يَلْقَانِي وَ لَيْسَ لَهُ عِنْدِي حَسَنَةٌ
عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُحْصَناً الْقَتْلُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَناً فَعَلَيْهِ الْحَدُّ قَالَ قُلْتُ فَمَا عَلَى الْمُؤْتَى قَالَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مُحْصَناً كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ ذلك المفيد و المرتضى و ابن أبي عقيل و سلار و أبو الصلاح و ابن إدريس و سائر المتأخرين و قال الشيخ في كتابي الأخبار و النهاية و تبعه القاضي و جماعة: يرجم إن كان محصنا و إلا جلد مائة جمعا بين الروايات، و يظهر من الصدوقين و ابن الجنيد وجوب القتل مطلقا، لأنهم فرضوه في غير الموقب و جعلوا الإيقاب هو الكفر بالله تعالى أخذا من رواية حذيفة بن منصور، و حمل على المبالغة في الذنب أو على المستحل. الحديث الثامن: موثق كالصحيح. و قال في القاموس: لاط: عمل عمل قوم لوط، كلاوط و تلوط. الحديث التاسع: مجهول. و المشهور بين الأصحاب وجوب التعزير بالتقبيل مطلقا من غير فرق بين المحرم و غيره. و قال الشيخ في النهاية: و متى قبل غلاما ليس بمحرم له وجب عليه التعزير فإن فعل ذلك و هو محرم غلظ تأديبه كي ينزجر عن مثله في المستقبل. انتهى و لم أر قائلا بمضمون الخبر. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور.
صلى الله عليه وآله وسلم سَاحِرُ الْمُسْلِمِينَ يُقْتَلُ وَ سَاحِرُ الْكُفَّارِ لَا يُقْتَلُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ لَا يُقْتَلُ سَاحِرُ الْكُفَّارِ قَالَ لِأَنَّ الْكُفْرَ أَعْظَمُ مِنَ السِّحْرِ وَ لِأَنَّ السِّحْرَ وَ الشِّرْكَ الحديث الثاني و العشرون: موثق كالصحيح، و مكرر قد مر بعينه آنفا. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. و قال في القاموس: الزط بالضم: جبل من الهند معرب جت بالفتح، و القياس يقتضي فتح معربة أيضا. باب حد الساحر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في الشرائع: من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلما، و يؤدب إن كان مَقْرُونَانِ
لِي يَا أَبَا الصَّبَّاحِ أَ فَكُنْتَ فَاعِلًا فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ لَئِنْ أَذِنْتَ لِي فِيهِ لَأَرْصُدَنَّهُ فَإِذَا صَارَ فِيهَا اقْتَحَمْتُ عَلَيْهِ بِسَيْفِي فَخَبَطْتُهُ حَتَّى أَقْتُلَهُ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ هَذَا الْفَتْكُ وَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْفَتْكِ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ إِنَّ الْإِسْلَامَ قَيَّدَ الْفَتْكَ وَ لَكِنْ دَعْهُ فَسَتُكْفَى بِغَيْرِكَ قَالَ أَبُو الصَّبَّاحِ فَلَمَّا رَجَعْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْكُوفَةِ لَمْ أَلْبَثْ بِهَا إِلَّا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ عَقَّبْتُ فَإِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ الْبُشْرَى فَقُلْتُ بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَمَا ذَاكَ فَقَالَ إِنَّ الْجَعْدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَاتَ الْبَارِحَةَ فِي دَارِهِ الَّتِي فِي الْجَبَّانَةِ فَأَيْقَظُوهُ لِلصَّلَاةِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الزِّقِّ الْمَنْفُوخِ مَيِّتاً فَذَهَبُوا يَحْمِلُونَهُ فَإِذَا لَحْمُهُ يَسْقُطُ عَنْ عَظْمِهِ فَجَمَعُوهُ فِي نَطْعٍ فَإِذَا تَحْتَهُ أَسْوَدُ فَدَفَنُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ منه سقوط الضمان، قوله (عليه السلام) " مستورا" أي لا يجوز إفشاؤه. الحديث السادس عشر: مرسل بسنديه. قوله: " فإذا صار فيها" أي في البقعة التي رصدته فيها، و قال في القاموس: قحم في الأمر كنصر قحوما: رمى بنفسه فيه فجأة بلا روية، و قحمه تقحيما و أقحمته فانقحم و اقتحم، و قال: خبطه يخبطه ضربه شديدا و القوم بسيفه جلدهم، و قال في النهاية في باب القاف: فيه" قيد الإيمان الفتك" أي إن الإيمان يمنع عن القتل، كما يمنع القيد عن التصرف، فكأنه جعل القتل مقيدا و قال في باب الفاء: فيه" الإيمان قيد الفتك" الفتك أن يأتي الرجل صاحبه و هو غار غافل، فيشد عليه فيقتله انتهى و في القاموس: الأسود: الحية العظيمة.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ مَا سَمِعْتُهُ قَالَهَا لِمَخْلُوقٍ قَبْلَكَ قَالَ قُلْتُ خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلَيْنِ قَالَ ظَلَمَانَا حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنَعَا فَاطِمَةَ صلى الله عليه وآله وسلم مِيرَاثَهَا مِنْ أَبِيهَا وَ جَرَى ظُلْمُهُمَا إِلَى الْيَوْمِ قَالَ وَ أَشَارَ إِلَى خَلْفِهِ وَ نَبَذَا كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمَا قوله (عليه السلام): " ما رفعت به رأسا" كناية عن عدم التوجه إليه و الاعتناء بقوله. قوله (عليه السلام): " فبنا استخف" هذا نوع من الاستخفاف يستلزمه ارتكاب الكبائر و ترك الفرائض و الإخلال بتعظيم ما عظمه الله و لا ينتهي إلى حد الكفر بالله. الحديث الرابع و السبعون: ضعيف. قوله (عليه السلام): " إلا أخبرتك" أي لا أتقيك لعلمي بإخلاصك و صدقك. قوله: " قال: فقال له عبد الملك" أي قال أبان: قال عبد الملك لعبد الرحمن عند ما كان يروي لنا الحديث بعد وصوله إلى هذا الموضع: ما سمعت الصادق (عليه السلام)، قال مثل هذا الكلام لغيرك، و إنما خصك به تشريفا و إكراما. قوله: " و أشار" أي أشار (عليه السلام) بيده إلى خلفه لبيان كيفية النبذ و الطرح وراء ظهورهما، و هو كناية عن الإعراض عن الكتاب و ترك العمل به.
(صلّى اللّه عليه و آله): ودّ المؤمن فى اللّه من أعظم شعب الايمان، و من أحبّ فى اللّه و أبغض فى اللّه، و أعطى فى اللّه و منع فى اللّه فهو من أصفياء اللّه [1].
ا: كفر باللّه العظيم الانتفاء من حسب و إن دقّ [1]
«قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة تزوجها رجل و شرط عليها و على أهلها، إن تزوج عليها امرأة و هجرها، أو أتى عليها سرية، فإنها طالق، فقال: شرط الله قبل شرطكم، إن شاء وفى بشرطه، و إن شاء أمسك امرأته و نكح عليها و تسرى عليها، و هجرها إن أتت سبيل ذلك، قال الله في كتابه: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ، و قال: أحل لكم ما ملكت أيمانكم، و قال: وَ اَللاََّتِي تَخََافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اُهْجُرُوهُنَّ فِي اَلْمَضََاجِعِ وَ اِضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاََ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلِيًّا كَبِيراً».
سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا، أله توبة؟ فقال: «إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له، و إن كان قتله لغضب أو لسبب شيء من أمر الدنيا فإن توبته أن يقاد منه، فإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم، فإن عفوا عنه و لم يقتلوه أعطاهم الدية، و أعتق نسمة، و صام شهرين متتابعين، و أطعم ستين مسكينا توبة إلى الله».
«إن أصحاب الكهف كانوا أسروا الإيمان و أظهروا الكفر، و كانوا على إجهار الكفر أعظم أجرا منهم على إسرار الإيمان».
له: «يا معاوية، إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، و لم يرض لنا الدنيا ثوابا، و قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنت و وزيرك و صويحبك، يقول: إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا كتاب الله دخلا، و عباد الله خولا، و مال الله دولا، يا معاوية، إن نبي الله زكريا قد نشر بالمناشير، و يحيى بن زكريا قتله قومه و هو يدعوهم إلى الله عز و جل، و ذلك لهوان الدنيا على الله. إن أولياء الشيطان قد حاربوا أولياء الرحمن، و قد قال الله عز و جل في كتابه: إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيََاتِ اَللََّهِ وَ يَقْتُلُونَ اَلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ اَلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ اَلنََّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ. يا معاوية، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد أخبرني أن أمته ستخضب لحيتي من دم رأسي، و أني مستشهد، و ستلي الامة من بعدي، و أنك ستقتل ابني حسنا عدوانا بالسم، و ابنك سيقتل ابني حسينا، يلي ذلك منه ابن زانية».
له: إن هذا اللباس ليس من لباسك. فقال له: «اسمع مني، و ع ما أقول لك، فإنه خير لك عاجلا و آجلا، إن أنت مت على السنة و الحق، و لم تمت على بدعة، أخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان في زمان مقفر جدب، فأما إذا أقبلت الدنيا، فأحق أهلها بها أبرارها، لا فجارها، و مؤمنوها لا منافقوها، و مسلموها لا كفارها، فما أنكرت يا ثوري؟ فو الله إنني لمع ما ترى، ما أتى علي-مذ عقلت-صباح و لا مساء، و لله في مالي حق أمرني أن أضعه موضعا، إلا وضعته». }}7449/ (_12) -علي بن إبراهيم: وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حََافِظُونَ* `إِلاََّ عَلىََ أَزْوََاجِهِمْ أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ - يعني الإماء- فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، و المتعة حدها حد الإماء.
له أبو عبد الله ع: يا فلان من أين جئت ثم قال له: جئت من هاهنا و هاهنا- لغير معاش تطلبه و لا لعمل آخرة- انظر بما ذا تقطع يومك و ليلتك، و اعلم أن معك ملكا كريما موكلا بك- يحفظ عليك ما تفعل، و يطلع على سرك- الذي تخفيه من الناس- فاستحي و لا تحقرن سيئة فإنها ستسوؤك يوما، و لا تحقرن حسنة و إن صغرت عندك و قلت في عينك، فإنها ستسرك يوما، و اعلم أنه ليس شيء أضر عاقبة و لا أسرع ندامة- من الخطيئة، و أنه ليس شيء أشد طلبا- و لا أسرع دركا للخطيئة من الحسنة، أما إنها لتدرك العظيم القديم المنسي عند عامله فيجديه و يسقط و يذهب به بعد إساءته، و ذلك قول الله: «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ» و قرأ ابن خراس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ» قال: صلاة الليل يكفر ما كان من ذنوب النهار.
إن أصحاب الكهف كانوا أسروا الإيمان و أظهروا الكفر، و كانوا على إجهار الكفر- أعظم أجرا منهم على الإسرار بالإيمان.
أخبرني عن قول الله: «قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا- الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا- وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً» قال: أولئك أهل الكتاب كفروا بربهم و ابتدعوا في دينهم- فحبط أعمالهم- و ما أهل النهر منهم ببعيد.
إنّ المؤمن إذا مات رأى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و عليّا- (عليه السلام) - بحضرته. 781- و عنه: عن القاسم، عن كليب الأسدي، قال: قلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -: جعلني اللّه فداك بلغنا عنك حديث، قال: و ما هو؟ قلت: قولك: إنما يغتبط صاحب هذا الأمر، إذا كان في هذه، و أومأت بيدك إلى حلقك. فقال: نعم [إنّما] يغتبط أهل هذا الأمر إذا بلغت هذه- و أومى بيده إلى حلقه- أمّا ما كان يتخوّف من الدنيا فقد ولى عنه و أمامه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و عليّ و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) -. 782- الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا (عليّ بن) محمّد بن علي بن مهدي الكندي العطّار بالكوفة، و غيره، قال: حدّثنا محمّد بن علي بن عمرو بن طريف الحجري، قال: حدّثني أبي، عن جميل بن صالح، عن أبي خالد الكابلي، عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - في نفر من الشيعة و كنت فيهم، فجعل- يعني الحارث-
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خَلْقٌ وَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ قَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُخْبِرُهُمْ وَ يُسَدِّدُهُمْ.
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ قَالَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدَهُ. " 3 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ الرُّوحُ خَلَقَ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُسَدِّدُهُ وَ يوفقه وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدَهُ
عزّ و جلّ في محكم كتابه للظالم: رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً، قال اللّه عزّ و جلّ: كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى. فأين يتاه بكم؟! و أين تذهبون كالأنعام على وجوهكم عن الحقّ تصدفون، و بالباطل تؤمنون، و بنعمة اللّه تكفرون، أو تكذبون ممّن يؤمن ببعض الكتاب و يكفر ببعض، فما جزاء من يفعل ذلك منكم، و من غيركم إلّا خزي في الحياة الدنيا الفانية، و طول عذاب في الآخرة الباقية، و ذلك و اللّه! الخزي العظيم...، أنتم في غفلة عمّا إليه معادكم....
وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يعني في الآخرة العذاب المعدّ للكافرين، و في الدنيا أيضا لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبّهه لطاعته، أو من عذاب الاصطلام ليصيّره إلى عدله و حكمته. قوله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ: 2/ 28.
... إنّ اللّه شاكر لصنيعه بحسن جزائه، عليم بنيّته، و على حسب ذلك يعظّم ثوابه، و يكرم مآبه. يا أمّه! هذا رسول اللّه قد شرّفني ببنوّة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فاشكري نعم اللّه الجليلة عليك، فإنّ من شكر النعم استحقّ مزيدها، كما أنّ من كفرها، استحقّ حرمانها....
عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ فَقَالَ: «خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ، كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ، وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ ع مِنْ بَعْدِهِ» .
لبعض ولده: يا بني إياك أن يراك الله في معصية نهاك عنها. وإياك أن يفقدك الله عند طاعة أمرك بها. وعليك بالجد. ولا تخرجن نفسك من التقصير في عبادة الله وطاعته، فإن الله لا يعبد حق عبادته. وإياك والمزاح، فإنه يذهب بنور إيمانك ويستخف مروتك. وإياك والضجر والكسل، فإنهما يمنعان حظك من الدنيا والآخرة.
يا محمد؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني " وأدعو إلى من إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك. وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك وإن سألته وأنت مقل أغناك. فقال: أوصني يا محمد، فقال: لا تغضب، قال: زدني، قال: إرض من الناس بما ترضى لهم به من نفسك، فقال: زدني، فقال: لا تسب الناس فتكتسب العداوة منهم، قال: زدني، قال: لا تزهد في المعروف عند أهله، قال: زدني، قال: تحب الناس يحبوك. والق أخاك بوجه منبسط. ولا تضجر فيمنعك الضجر من الآخرة والدنيا. واتزر إلى نصف الساق وإياك وإسبال الازار والقميص، فإن ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة. وقال (صلى الله عليه وآله): إن الله يبغض الشيخ الزاني، والغني الظلوم، والفقير المختال، و السائل الملحف، ويحبط أجر المعطي المنان ويمقت البذيخ الجري الكذاب. وقال (صلى الله عليه وآله): من تفاقر افتقر. وقال (صلى الله عليه وآله): مداراة الناس نصف الايمان والرفق بهم نصف العيش. وقال (صلى الله عليه وآله): رأس العقل بعد الايمان بالله مداراة الناس في غير ترك حق ومن سعادة المرء خفة لحيته. وقال (صلى الله عليه وآله): ما نهيت عن شئ بعد عبادة الاوثان ما نهيت عن ملاحاة الرجال. وقال (صلى الله عليه وآله): ليس منا من غش مسلما أو ضره أو كره. وقام (صلى الله عليه وآله) في مسجد الخيف فقال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه غير فقيه.
بني الكفر على أربع دعائم: الفسق والغلو والشك والشبهة. والفسق على أربع شعب: على الجفا والعمى والغفلة والعتو. فمن جفا احتقر الحق ومقت الفقهاء وأصر على الحنث العظيم. ومن عمى نسي الذكر واتبع الظن وبارز خالقه وألح عليه الشيطان وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة ولا غفلة. ومن غفل جنى على نفسه وانقلب على ظهره وحسب غيه رشدا وغرته الأماني، وأخذته الحسرة والندامة إذا قضي الأمر وانكشف عنه الغطاء وبدا له ما لم يكن يحتسب. ومن عتا عن أمر الله شك، ومن شك تعالى الله عليه فأذله بسلطانه وصغره بجلاله كما اغتر بربه الكريم وفرط في أمره.
(عليه السلام): أنا عين اليقين أنا الموت المميت. دليله ما ورد في كتاب بصائر الدرجات عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما من ميّت يموت في شرق الأرض و غربها محب لنا أو مبغض إلّا و يحضره أمير المؤمنين (عليه السلام) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيبشّره أو يلعنه. و كذا إذا نفخ في الصور و بعثر ما في القبور، و عادت النفس إلى جسدها المحشور، فإنّها لا ترى إلّا محمدا و عليا لأن الحي القيوم عزّ اسمه لا يرى بعين البصر، و لكن يرى بعين البصيرة. و إليه الإشارة بقوله: «لا تراه العيون بمشاهدة العيان، و لكن تراه العقول بحقائق الإيمان»، و معناه تشهد بوجوده لأنه ظاهر لا يرى و باطن لا يخفى.
سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا أله توبة؟ فقال: إن كان قتله لايمانه فلا توبة له وإن كان قتله لغضب أو لسبب شئ من أمر الدنيا فإن توبته أن يقاد منه وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بتقل صاحبهم، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عزوجل.
صلى الله عليه وآله: ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل، قيل: يا رسول الله ولم لا يقتل ساحر الكفار؟ قال: لان الكفر، أعظم من السحر ولان السحر والشرك مقرونان.
مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ و سببه، مع أن باب التوبة مفتوح للمذنبين، و الله عز و جل يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ* و الجواب أن الخلق السيء يمنع صاحبه من التوبة، و من البقاء عليها لو تاب، حتى إذا تاب من ذنب وقع عقبه في ذنب أعظم منه، لأن ذلك الخلق إذا لم يعالج يعظم و يشتد يوما فيوما، فالذنب الآخر أعظم من الأول، و إنما يتحقق تخلصه بمعالجة هذه الرذيلة بمعالجات علمية و عملية، كما هو المعروف في معالجة سائر الصفات الذميمة، و قيل: كونه أعظم لأن نقض التوبة ذنب مقرون بذنب آخر، و هما أعظم من الأول و له وجه، و لكن الأول أظهر. الحديث الثالث: مرسل و قد مر. الحديث الرابع: ضعيف. " عذب نفسه" لأن نفسه منه في تعب، إذ هيجان الغضب و الحركات الروحانية و الجسمانية مما يضر ببدنه و روحه، و يندم عما فعل بعد سكون الغضب و يلوم نفسه و أيضا لا يتحمل الناس منه ذلك غالبا و يؤذونه و يهجرون عنه، و لا يعينونه في شيء، و لما كان هو الباعث لذلك كأنه عذب نفسه. ثم اعلم أنه يمكن أن يكون المراد بهذا الخبر و أشباهه مطلق الأخلاق السيئة كالكبر و الحسد و الحقد و أشباهها، فإنها كلها مما يوقع الإنسان في المفاسد العظيمة الدنيوية أيضا، و يورث ضعف الإيمان و نقص الأعمال، و قد أول بعض
ا كُفْرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ الِانْتِفَاءُ مِنْ حَسَبٍ وَ إِنْ دَقَّ باب الانتفاء أي التبري عن نسب باعتبار دناءته عرفا الحديث الأول: حسن كالصحيح. " و إن دق" أي بعد، أو و إن كان خسيسا دنيا و قيل: يحتمل أن يكون ضمير دق راجعا إلى التبري بأن لا يكون صريحا بل بالإيماء و هو بعيد، و قيل: يعني و إن دق ثبوته و هو أبعد، و الكفر هنا ما يطلق على أصحاب الكبائر كما مر و سيأتي، و ربما يحمل على ما إذا كان مستحلا لأن مستحل قطع الرحم كافر، أو المراد به كفر النعمة لأن قطع النسب كفر لنعمة المواصلة، أو يراد به أنه شبيه بالكفر لأن هذا الفعل يشبه فعل أهل الكفر، لأنهم كانوا يفعلونه في الجاهلية، و لا فرق في ذلك بين الولد و الوالد و غيرهما من الأرحام. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. الحديث الثالث: ضعيف. و المراد بالحسب أيضا النسب الدنيء فإن الأحساب غالبا يكون بالأنساب،
إِذَا اتَّهَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ مِنْ قَلْبِهِ مساءة الظن لأن المراد به التحفظ و الاحتياط في المعاملات دون الظن بالسوء. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. " يطعن في عين مؤمن" أي يواجهه بالطعن و العيب و يذكره بمحضره، قال في المصباح: طعنت عليه من باب قتل و من باب نفع لغة: قدحت و عبت، طعنا و طعانا فهو طاعن و طعان في الأعراض، و في القاموس عين فلانا أخبره بمساويه في وجهه، انتهى. و الظاهر أنه أعم من أن يكون متصفا بها أم لا، و الميتة بالكسر للهيئة و الحالة، قال الجوهري: الميتة بالكسر كالجلسة و الركبة يقال: مات فلان ميتة حسنة، و المراد بشر الميتة إما بحسب الدنيا كالغرق و الحرق و الهدم و أكل السبع و سائر ميتات السوء، أو بحسب الآخرة كالموت على الكفر أو على المعاصي بلا توبة و في الصحاح أنت قمن أن تفعل كذا، بالتحريك أي خليق و جدير، لا يثني و لا يجمع و لا يؤنث، فإن كسرت الميم أو قلت قمين ثنيت و جمعت. " إلى خير" أي إلى التوبة و صالح الأعمال أو إلى الإيمان. باب التهمة و سوء الظن الحديث الأول: حسن كالصحيح. في القاموس: الوهم من خطرات القلب و هو مرجوح طرفي المتردد فيه، و وهم في الشيء كوعد ذهب و همه إليه، و توهم ظن و اتهمه كافتعله و أوهمه أدخل كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يُكْرِمَ عَبْداً وَ لَهُ ذَنْبٌ ابْتَلَاهُ بِالسُّقْمِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَهُ ابْتَلَاهُ بِالْحَاجَةِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بِهِ ذَلِكَ شَدَّدَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ لِيُكَافِيَهُ بِذَلِكَ الذَّنْبِ قَالَ وَ إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يُهِينَ عَبْداً وَ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةٌ صَحَّحَ بَدَنَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بِهِ ذَلِكَ وَسَّعَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِهِ هَوَّنَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ لِيُكَافِيَهُ بِتِلْكَ الْحَسَنَةِ ظاهر الأصحاب، و يشكل القول بسقوط وجوب التوبة عنه إلا أن يقال: يعفى عنه تفضلا، و إن استحقه كما يومئ إليه الخبر، أو يقال: يسقط عنه عقاب ما يوجب الحد كالزنا مثلا، و إن بقي عليه عقاب ترك التوبة، و الخبر لا يأتي عنه بل يشعر به أيضا. باب تعجيل عقوبة الذنب الحديث الأول: مجهول. " من أمره" أي من شأنه و تدبيره" أن يكرم عبدا" أي في الآخرة بإيمانه بأن لا يعذبه فيها" فإن لم يفعل" أي الرب أو الذنب" ذلك" أي السقم أو الابتلاء به، أو المعنى إن لم يفعل السقم ذلك أي تكفير الذنب أو استحقاق الإكرام به أي بالعبد، و الاحتمالات جارية في سائر الفقرات و الأول في الكل أظهر، و في رواية: إن بقي عليه ذنب يكافيه بضغطة القبر، و ظاهره أن المؤمن لا يعذب في الآخرة، و قد يخص بحقوق الله" أن يهين عبدا" أي بنفاقه فإنه لا يستحق ثواب
مَرَّ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِرَجُلٍ بَعْضُهُ تَحْتَ حَائِطٍ وَ بَعْضُهُ خَارِجٌ مِنْهُ قَدْ شَعَّثَتْهُ الطَّيْرُ وَ مَزَّقَتْهُ الْكِلَابُ ثُمَّ مَضَى فَرُفِعَتْ لَهُ مَدِينَةٌ فَدَخَلَهَا فَإِذَا هُوَ بِعَظِيمٍ مِنْ عُظَمَائِهَا مَيِّتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُسَجًّى بِالدِّيبَاجِ حَوْلَهُ الْمِجْمَرُ فَقَالَ يَا رَبِّ تكفرها و لم يعف عنها" فإن كان" الجزاء مقدر أي فاكتفى به أو مثله" تماما" أي متمما، في القاموس: تم يتم تما و تماما مثلثتين، و تمام الشيء ما يتم به. الحديث الحادي عشر: ضعيف. و التشعيث التفريق، و في المصباح مزقت الشيء أمزقه و مزقته خرقته، و مزقهم الله كل ممزق، فرقهم في كل وجه من البلاد" فرفعت" على بناء المفعول أي ظهرت، قال الكرماني في شرح البخاري: فيه فرفع لي البيت المعمور أي قرب و كشف و عرض. و في القاموس: تسجية الميت تغطيته، و في المصباح: الديباج ثوب سداه و لحمته إبريسم، و يقال هو معرب ثم كثر حتى اشتقت العرب منه فقالوا دبج الغيث الأرض دبجا من باب ضرب إذا سقاها فأنبتت أزهارا مختلفة، لأنه عندهم اسم للمنقش، و اختلف في الياء فقيل زائدة و وزنه فيعال، و لهذا يجمع بالياء فيقال دبابيج، و قيل: هي أصل و الأصل دباج بالتضعيف فأبدل من إحدى المضعفين حرف العلة، و لهذا يرد أَشْهَدُ أَنَّكَ حَكَمٌ عَدْلٌ لَا تَجُورُ هَذَا عَبْدُكَ لَمْ يُشْرِكْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَمَتَّهُ بِتِلْكَ الْمِيتَةِ وَ هَذَا عَبْدُكَ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَمَتَّهُ بِهَذِهِ الْمِيتَةِ فَقَالَ عَبْدِي أَنَا كَمَا قُلْتَ حَكَمٌ عَدْلٌ لَا أَجُورُ ذَلِكَ عَبْدِي كَانَتْ لَهُ عِنْدِي سَيِّئَةٌ أَوْ ذَنْبٌ أَمَتُّهُ بِتِلْكَ الْمِيتَةِ لِكَيْ يَلْقَانِي وَ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ هَذَا عَبْدِي كَانَتْ لَهُ عِنْدِي حَسَنَةٌ فَأَمَتُّهُ بِهَذِهِ الْمِيتَةِ لِكَيْ يَلْقَانِي وَ لَيْسَ لَهُ عِنْدِي حَسَنَةٌ
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الدُّنْيَا فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ ثُمَّ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" ثم اختزلها" قال الجوهري: الاختزال الانقطاع، و عمل الصدوق ره في الفقيه بتلك الأخبار، و معظم الأصحاب على خلافه، و ردوا تلك الأخبار بضعف السند و مخالفة المحسوس و الأخبار المفيضة و حملها جماعة على عدم النقص في الثواب و إن كان ناقصا في العدد، و لا يبعد عندي حملها على التقية لموافقتها لأخبارهم و إن لم توافق أقوالهم. ثم اعلم: أن في هذا الخبر إشكالا من جهات أخرى. الأولى: أن الثلاث مائة و ستين يوما لا يوافق السنة الشمسية و لا القمرية و يمكن أن يجاب بأنه مبني على السنة العرفية، أو على ما هو مقرر عند المنجمين حيث يعدون كل شهر ثلاثين ثم يضيفون إليها الخمسة المسترقة فلخروج هذه الخمسة من الشهور كأنها خارجة من السنة بل كانت في الشرائع المتقدمة لا سيما اليهود عباداتهم منوطة بهذه الشهور و لم يكونوا يضيفون الخمسة إلى السنة، و بعض المنجمين أيضا هكذا يحاسبون. الثانية: أن خلق الدنيا في ستة أيام كيف صار سببا لنقص الشهور القمرية. و يمكن أن يجاب بأن الشمس لعلها خلقت في اليوم الأول و القمر في اليوم الآخر فجعلت حركتها على وجه تنتهي الشهور الشمسية و القمرية في السنة الأولى في زمان واحد، لكن خلق الشمس في اليوم الأول مخالف لظواهر الآيات و الأخبار بل الظاهر أنه مبني على ما مر من السنة المقررة عند أهل الكتاب و بعض أهل الحساب و لما كان ابتداء السنة العرفية من ابتداء خلق العالم و ابتداء السنة القمرية منذ اخْتَزَلَهَا عَنْ أَيَّامِ السَّنَةِ وَ السَّنَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ أَرْبَعٌ وَ خَمْسُونَ يَوْماً- شَعْبَانُ لَا يَتِمُّ أَبَداً رَمَضَانُ لَا يَنْقُصُ وَ اللَّهِ أَبَداً وَ لَا تَكُونُ فَرِيضَةٌ نَاقِصَةً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- خلق القمر، و كان خلق القمر في اليوم الآخر فلذا قرر الله تعالى حركتها على وجه ينتهي السنتان في وقت واحد، و لا يختلف الحسابان في ابتداء الخلق ف قوله عليه السلام: " السنة ثلاث مائة" أي السنة القمرية فيمكن أن يحمل قوله عليه السلام " شعبان لا يتم أبدا" على أن المراد به أنه لا يتم على هذا الحساب و إن لم يكن الحكم الشرعي منوطا به و إن كان بعيدا. الثالثة: الاستدلال بالآية كيف يتم. و الجواب: أنه مبني على ما هو المعلوم عند أهل الكتاب من أن ابتداء الميعاد كان من أول ذي القعدة فلما عبر الله تعالى عن الشهر المذكور بالثلاثين يظهر منه أنه لا يكون نقص منه و إن أمكن أن يكون الشهر في تلك السنة كذلك و هذا لا ينافي ظهور التعبير في ذلك. " تذنيب" قال السيد ابن طاوس قدس الله روحه في كتاب الإقبال: اعلم: أن اختلاف أصحابنا في أنه هل شهر رمضان يمكن أن يكون تسعة و عشرين يوما على اليقين أو أنه ثلاثون يوما لا ينقص أبد الآبدين فإنهم كانوا قبل الآن مختلفين و أما الآن فلم أجد ممن شاهدته أو سمعته به في زماننا و إن كنت ما رأيته أنهم يذهبون إلى أن شهر رمضان لا يصح عليه النقصان بل هو كسائر الشهور في سائر الأزمان و لكنني أذكر بعض ما عرفته مما كان جماعة من علماء أصحابنا معتقدين له و عاملين عليه من أن شهر رمضان لا ينقص أبدا عن الثلاثين يوما فمن وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ شَوَّالٌ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ ذُو الْقَعْدَةِ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ ثَلٰاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْنٰاهٰا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقٰاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ذلك ما حكاه شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان في كتاب لمح البرهان فقال: عقيب الطعن على من ادعى حدوث هذا القول و قلة القائلين به ما هذا لفظه. المفيد مما يدل على كذبه و عظم بهته أن فقهاء عصرنا هذا و هو سنة ثلاث و ستين و ثلاث مائة. و رواته و فضلاؤه و إن كانوا أقل عددا منهم في كل عصر مجمعون عليه و يتدينون به و يفتون بصحته و داعون إلى صوابه كسيدنا و شيخنا الشريف الزكي أبي محمد الحسيني أدام الله عزه، و شيخنا الثقة أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه أيده الله، و شيخنا الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، و شيخنا أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسين أيدهما الله، و شيخنا أبي محمد هارون بن موسى أيده الله أقول: و من أبلغ ما رأيته و رؤيته في كتاب الخصال للشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه رحمه الله و قد أورد أحاديث بأن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما و قال: ما هذا لفظه قال مصنف هذا الكتاب خواص الشيعة و أهل الإستبصار منهم في شهر رمضان أنه لا ينقص عن ثلاثين يوما أبدا و الأخبار في ذلك موافقة للكتاب و مخالفة للعامة فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الأخبار التي وردت للتقية في أنه ينقص و يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان و التمام اتقى كما يتقي العامة و لم يكلم إلا بما يكلم به العامة و لا حول و لا قوة إلا بالله هذا آخر لفظه.
لِي يَا أَبَا الصَّبَّاحِ أَ فَكُنْتَ فَاعِلًا فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ لَئِنْ أَذِنْتَ لِي فِيهِ لَأَرْصُدَنَّهُ فَإِذَا صَارَ فِيهَا اقْتَحَمْتُ عَلَيْهِ بِسَيْفِي فَخَبَطْتُهُ حَتَّى أَقْتُلَهُ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ هَذَا الْفَتْكُ وَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْفَتْكِ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ إِنَّ الْإِسْلَامَ قَيَّدَ الْفَتْكَ وَ لَكِنْ دَعْهُ فَسَتُكْفَى بِغَيْرِكَ قَالَ أَبُو الصَّبَّاحِ فَلَمَّا رَجَعْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْكُوفَةِ لَمْ أَلْبَثْ بِهَا إِلَّا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ عَقَّبْتُ فَإِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ الْبُشْرَى فَقُلْتُ بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَمَا ذَاكَ فَقَالَ إِنَّ الْجَعْدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَاتَ الْبَارِحَةَ فِي دَارِهِ الَّتِي فِي الْجَبَّانَةِ فَأَيْقَظُوهُ لِلصَّلَاةِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الزِّقِّ الْمَنْفُوخِ مَيِّتاً فَذَهَبُوا يَحْمِلُونَهُ فَإِذَا لَحْمُهُ يَسْقُطُ عَنْ عَظْمِهِ فَجَمَعُوهُ فِي نَطْعٍ فَإِذَا تَحْتَهُ أَسْوَدُ فَدَفَنُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ منه سقوط الضمان، قوله عليه السلام " مستورا" أي لا يجوز إفشاؤه. الحديث السادس عشر: مرسل بسنديه. قوله:" فإذا صار فيها" أي في البقعة التي رصدته فيها، و قال في القاموس: قحم في الأمر كنصر قحوما: رمى بنفسه فيه فجأة بلا روية، و قحمه تقحيما و أقحمته فانقحم و اقتحم، و قال: خبطه يخبطه ضربه شديدا و القوم بسيفه جلدهم، و قال في النهاية في باب القاف: فيه" قيد الإيمان الفتك" أي إن الإيمان يمنع عن القتل، كما يمنع القيد عن التصرف، فكأنه جعل القتل مقيدا و قال في باب الفاء: فيه" الإيمان قيد الفتك" الفتك أن يأتي الرجل صاحبه و هو غار غافل، فيشد عليه فيقتله انتهى و في القاموس: الأسود: الحية العظيمة.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ مَا سَمِعْتُهُ قَالَهَا لِمَخْلُوقٍ قَبْلَكَ قَالَ قُلْتُ خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلَيْنِ قَالَ ظَلَمَانَا حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنَعَا فَاطِمَةَ صلى الله عليه وآله وسلم مِيرَاثَهَا مِنْ أَبِيهَا وَ جَرَى ظُلْمُهُمَا إِلَى الْيَوْمِ قَالَ وَ أَشَارَ إِلَى خَلْفِهِ وَ نَبَذَا كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمَا قوله عليه السلام:" ما رفعت به رأسا" كناية عن عدم التوجه إليه و الاعتناء بقوله. قوله عليه السلام:" فبنا استخف" هذا نوع من الاستخفاف يستلزمه ارتكاب الكبائر و ترك الفرائض و الإخلال بتعظيم ما عظمه الله و لا ينتهي إلى حد الكفر بالله. الحديث الرابع و السبعون: ضعيف. قوله عليه السلام:" إلا أخبرتك" أي لا أتقيك لعلمي بإخلاصك و صدقك. قوله:" قال: فقال له عبد الملك" أي قال أبان: قال عبد الملك لعبد الرحمن عند ما كان يروي لنا الحديث بعد وصوله إلى هذا الموضع: ما سمعت الصادق عليه السلام، قال مثل هذا الكلام لغيرك، و إنما خصك به تشريفا و إكراما. قوله:" و أشار" أي أشار عليه السلام بيده إلى خلفه لبيان كيفية النبذ و الطرح وراء ظهورهما، و هو كناية عن الإعراض عن الكتاب و ترك العمل به.
/ 103- ابن الفارسي في روضة الواعظين: قال قالت أمّ سلمة: كان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - عندي و أتاه جبرائيل- عليه السلام - فكانا في البيت يتحدثان اذ دقّ الباب الحسن بن علي فخرجت أفتح له الباب فإذا بالحسين معه فدخلا فلمّا أبصرا بجدهما شبّها جبرائيل بدحية الكلبي فجعلا يحفان [له] و يدوران حوله. فقال جبرائيل- عليه السلام -: يا رسول اللّه أ ما ترى الصبيين [ما] يفعلان؟ فقال: يشبّهانك بدحية الكلبي فانه كثيرا ما يتعاهدهما و يتحفهما إذا جاءنا فجعل جبرائيل يومي بيده كالمتناول شيئا فإذا بيده تفاحة و سفرجلة و رمانة فناول الحسن ثم اومى بيده مثل ذلك فناول الحسين- عليه السلام - ففرحا و تهللت وجوههما و سعيا إلى جدّهما- صلوات الله عليهم - فاخذ التفاحة و السفرجلة و الرمانة فشمها ثم ردّها إلى كل واحد منهما كهيئتها ثم قال لهما: سيرا إلى امّكما بما معكما، و بدؤكما بابيكما أعجب إليّ. فصارا كما امرهما رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فلم ياكلا منها شيئا حتى صار النبي إليهما و إذا التفاحة و غيره على حاله. فقال: يا أبا الحسن ما لك لم تأكل و لم تطعم زوجتك و ابنيك؟ و حدّثه الحديث، فاكل النبي و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- عليهم السلام - و اطعم أمّ سلمة فلم يزل الرمان و السفرجل و التفاح كلما اكل منه عاد إلى ما كان حتى قبض رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. قال الحسين- عليه السلام -: فلم تلحقه التغيير و النقصان أيام فاطمة بنت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - حتى توفيت- عليها السلام - فقدنا الرمان و بقي التفاح و السفرجل أيام أبي، فلمّا استشهد أمير المؤمنين- عليه السلام - فقد السفرجل و بقي التفاح على هيئته عند الحسن حتى مات في سمه، ثم بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن لهيب عطشي، فلمّا اشتدّ عليّ العطش عضضتها و أيقنت بالفناء. قال علي بن الحسين- عليهما السلام -: سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة، فلمّا قضى نحبه- صلوات الله عليه - وجد ريحها من مصرعه فالتمست (التفاحة) فلم ير لها اثر فبقي ريحها بعد الحسين- عليه السلام - و لقد زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر فانه يجده إذا كان مخلصا.
/ 132- ابن الفارسي في روضة الواعظين: قال قالت أمّ سلمة: كان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - عندي و أتاه جبرائيل- عليه السلام -، فكانا في البيت يتحدّثان، إذ دقّ الباب الحسن بن علي، فخرجت أفتح له الباب فإذا بالحسين- عليه السلام - معه، فدخلا فلمّا أبصرا جدّهما، شبّها جبرائيل بدحية الكلبي، فجعلا يحفّان و يدوران حوله. فقال جبرائيل- عليه السلام -: يا رسول اللّه، أ ما ترى الصبيّين ما يفعلان؟ فقال: يشبّهانك بدحية الكلبي، فإن كثيرا ما يتعاهدهما و يتحفهما إذا جاءنا، فجعل جبرائيل- عليه السلام - يومي بيده كالمتناول شيئا، فإذا بيده تفّاحة و سفرجلة و رمّانة، فناول الحسن- عليه السلام -، ثمّ أومى بيده مثل ذلك فناول الحسين، ففرحا و تهلّلت وجوههما، و سعيا إلى جدّهما- صلوات الله عليهم - فأخذ التفّاحة و السفرجلة و الرمّانة، فشمّها، ثمّ ردّها إلى كلّ واحد منهما كهيئتها، ثم قال لهما: سيرا إلى امّكما بما معكما، و بدؤكما بأبيكما أعجب إليّ. فصارا كما أمرهما رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فلم يؤكل منها شيء حتى صار إليهما، فإذا التفّاحة و غيره على حاله. فقال: يا أبا الحسن! ما لك لم تأكل و لم تطعم زوجتك و ابنيك، و حدّثه الحديث، فأكل النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- عليهم السلام - و أطعم أمّ سلمة. فلم يزل الرمّان و السفرجل و التفّاح كلّما اكل منه، عاد إلى مكانه، حتّى قبض رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. قال الحسين- عليه السلام -: فلم يلحقه التغيير و النقصان أيّام فاطمة بنت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - حتّى توفّيت- عليها السلام -، فقدنا الرمّان و بقي التفّاح و السفرجل أيّام أبي، فلمّا استشهد أمير المؤمنين- عليه السلام -، فقد (نا) السفرجل، و بقي التفّاح على هيئته عند الحسن حتّى مات في سمّه، ثمّ بقيت التفّاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء، فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن لهب عطشي، فلمّا اشتدّ عليّ العطش عضضتها، و أيقنت بالفناء. قال عليّ بن الحسين- عليهما السلام -: سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة، [فلمّا قضى نحبه- صلوات الله عليه -] وجد ريحها من مصرعه، فالتمست فلم ير لها أثر، فبقي ريحها بعد الحسين- عليه السلام -، و لقد زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره، فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر، فليلتمس ذلك في أوقات السحر، فإنّه يجده إذا كان مخلصا.
(و يؤثرون على أنفسهم) خير إخوانك من دلّك على هدى و أكسبك تقى و صدّك عن إتّباع هوى خير من صحبت من ولّهك بالأخرى و زهّدك في الدّنيا و أعانك على طاعة المولى خير النّاس من زهدت نفسه و قلّت رغبته و ماتت شهوته و خلص إيمانه و صدق إيقانه خير الأمور ما سهلت مباديه و حسنت خواتمه و حمدت عواقبه خير الأمور أعجلها عائدة و أحمدها عاقبة خير أموالك ما كفاك خير إخوانك من واساك خير ما ورّث الآباء الأبناء الأدب خير العطاء ما كان عن غير طلب
سلامة الدّين و صحة البدن، خير من المال و المال زينة من زينة الدنيا حسنة [4]. 8- الكلينى عن علىّ عن أحمد بن محمّد، عن معمر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: التّقية من دينى و دين آبائى و لا إيمان لمن لا تقيّة له [5].
صلى الله عليه وآله وسلم : يقول اللّه عزّ و جلّ: و عزّتى و جلالى و عظمتى و كبريائى و نورى، و علوىّ و ارتفاع مكانى لا يؤثر، عبد هواه على هواى، إلّا تشتّت عليه أمره و لبّست عليه دنياه، و شغلت قلبه بها، و لم أوته منها إلّا ما قدّرت له، و عزّتى و جلالى، و عظمتى و نورى و علوى و ارتفاع مكانى لا يؤثر عبد هواى على هواه، إلّا استحفظته ملائكتى، و كفّلت السّماوات و الأرضين رزقه و كنت له من وراء تجارة كلّ تاجر و أتته الدنيا و هى راغمة [1]. 2- الفتال باسناده قال أبو جعفر عليه السلام: إن اللّه عزّ و جلّ يقول: بجلالى و جمالى و بهائى و علائى و ارتفاعى لا يؤثر عبد هواى على هواه، إلّا جعلت غناه فى نفسه، و همّه فى آخرته و كففت عنه ضيعته و ضمن السموات و الأرض رزقه و كنت له من وراء تجارة كلّ تاجر [2] 1- الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن على بن الحكم، عن اسحاق بن عمّار، عن ابى النعمان، قال قال أبو جعفر عليه السلام: يا أبا النعمان لا تكذب علينا كذبة، فتسلب الحنيفية، و لا تطلبن ان تكون رأسا، فتكون ذنبا، و لا تستأكل الناس بنا فتفتقر، فانك موقوف لا محالة و مسئول فان صدقت صدّقناك و ان كذبت كذّبناك [3]. 2- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن اسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عمّن حدّثه عن أبى جعفر عليه السلام، قال : كان علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما، يقول لولده: اتقوا الكذب الصغير منه و الكبير فى كل جدّ و هذل، فانّ الرّجل إذا كذب فى الصغير اجترى على الكبير، أ ما علمتم انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه اللّه صدّيقا و ما يزال العبد يكذب حتى يكتبه اللّه كذّابا [1]. 3- عنه عن العدة عن البرقي عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إن اللّه عز و جلّ جعل للشرّ أقفالا و جعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، و الكذب شرّ من الشراب [2]. 4- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم، عن أبان الأحمر عن فضيل بن يسار، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : إن اوّل من يكذّب الكذاب، اللّه عزّ و جلّ ثم الملكان اللّذان معه، ثم هو يعلم أنّه كاذب [3]. 5- الفتال مرسلا قال أبو جعفر عليه السلام: أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بأسارى فأمر بقتلهم و خلّى رجلا من بينهم، فقال الرّجل يا نبىّ اللّه كيف أطلقت عنى من بينهم قال: أخبرنى جبرئيل عن اللّه تعالى أن فيك خمس خصال، يحبها اللّه و رسوله، الغيرة الشديدة على حرمك، السخا و حسن الخلق، و صدق اللسان، و الشجاعة، فلمّا سمعها الرجل أسلم و حسن إسلامه و قاتل مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قتالا شديدا حتى استشهد [4]. 1- الكلينى عن على بن ابراهيم عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام، قال : ما ذئبان ضاريان فى غنم، ليس لها راع هذا فى اولها و هذا فى آخرها، بأسرع فيها من حبّ المال و الشّرف فى دين المؤمن [1]. 2- عنه عن على بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يحيى بن عقبة الأزدى، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال قال أبو جعفر عليه السلام: مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القزّ، كلّما ازدادت من القزّ على نفسها لفا كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غما، و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: أغنى الغنى من لم يكن للحرص أسيرا، و قال لا تشعروا قلوبكم الاشتغال بما قد فات، فتشغلوا أذهانكم عن الاستعداد لما لم يأت [2]. 3- عنه عن على بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبى الربيع الشامي، عن أبى جعفر عليه السلام قال : قال لى و يحك يا أبا الرّبيع، لا تطلبنّ الرّئاسة و لا تكن ذنبا و لا تأكل بنا الناس، فيفقرك اللّه، و لا تقل فينا ما لا نقول فى أنفسنا، فانك موقوف و مسئول لا محالة، فان كنت صادقا صدّقناك و ان كنت كاذبا كذّبناك [3]. 1- الكلينى عن البرقي عن أبيه، عمّن ذكره، بلغ به أبا جعفر عليه السلام، قال بئس العبد عبد له طمع يقوده، و بئس العبد عبد له رغبة تذلّه [1] 1- الكلينى عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه عمّن حدّثه عن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبى ليلى، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : من قسم له الخرق حجب عنه الايمان [2]. 2- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : لو كان الخرق خلقا يرى، ما كان شيء ممّا خلق اللّه أقبح منه [3]
تبارك وتعالى: " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان " قال: خلق من خلق الله عزوجل أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره ويسدده وهو مع الائمة من بعده.
ألا وإن ود المؤمن من أعظم سبب الإيمان
الإيمان أصل الحق ، والحق سبيل الهدى ، وسيفه جامع الحلية ، قديم العدة ، الدنيا مضماره
لقي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما حارثة . . . فقال له : كيف أصبحت يا حارثة ؟ قال : أصبحت يا رسول الله مؤمنا حقا ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : إن لكل إيمان حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟ قال : عزفت نفسي عن الدنيا ، وأسهرت ليلي ، وأظمأت نهاري
إن الإيمان يبدو لمظة بيضاء في القلب ، فكلما ازداد الإيمان عظما ازداد البياض ، فإذا استكمل الإيمان ابيض القلب كله
لا يجد الرجل حلاوة الإيمان في قلبه حتى لا يبالي من أكل الدنيا
المؤمن يكفر
المؤمن له قوة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في هدى . . . وصلاة في شغل
ود المؤمن للمؤمن في الله من أعظم شعب الإيمان ، ألا ومن أحب في الله ، وأبغض في الله ، وأعطى في الله ومنع في الله ، فهو من أصفياء الله
من لم يقدر على ما يكفر به ذنوبه فليكثر من الصلوات على محمد وآله فإنها تهدم الذنوب هدما . 12 : الموت
من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر
اضرب بطرفك حيث شئت من الناس ، فهل تبصر ( تنظر ) إلا فقيرا يكابد فقرا ، أو غنيا بدل نعمة الله كفرا ، أو بخيلا اتخذ البخل بحق الله وفرا ، أو متمردا كأن بأذنه عن سمع المواعظ وقرا ؟ !
من أمسى وأصبح وعنده ثلاث فقد تمت عليه النعمة في الدنيا : من أصبح وأمسى معافى في بدنه ، آمنا في سربه ، عنده قوت يومه ، فإن كانت عنده الرابعة فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والآخرة : وهو الإيمان
اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار ، إذ يقول : ( لولا ينهاهم الربانيون . . . ) وقال : ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل . . . ) وإنما عاب الله ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك ، رغبة فيما كانوا ينالون منهم ، ورهبة
أيها الناس ! إن بين يدي الساعة أمورا شدادا ، وأهوالا عظاما ، وزمانا صعبا يتملك فيه الظلمة ، ويتصدر فيه الفسقة ، ويضام فيه الآمرون بالمعروف ، ويضطهد فيه الناهون عن المنكر ، فأعدوا لذلك الإيمان ، وعضوا عليه بالنواجذ ، والجؤوا إلى العمل الصالح وأكرهوا عليه النفوس تفضوا إلى النعيم الدائم
رأيت غنما كثيرة سودا دخلت فيها غنم كثيرة بيض ، قالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال : العجم يشركونكم في دينكم وأنسابكم ، لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من العجم ، وأسعدهم به الفارس . وفي خبر : رأيتني أنزع من بئر وعليها من ينزو عليها معزى ، ثم وردت علي ضأن كثيرة ، فأولتهم الأعاجم يدخلون في الإسلام . [ 3181 ] الفرس والإيمان الكتاب ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) . ( إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا ) . ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ) . ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ) . ( ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين )
لو كان الإيمان معلقا بالثريا لا تناله العرب لناله رجال من فارس
لما سئل : المؤمن يقتل المؤمن متعمدا هل له توبة ؟ - : إن كان قتله لايمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو لسبب شئ من أمر الدنيا فإن توبته أن يقاد منه
من قوله تعالى ( عتل بعد ذلك زنيم ) - : العتل العظيم الكفر ، والزنيم المستهتر بكفره
ما رأيت إيمانا مع يقين أشبه منه بشك على هذا الإنسان ، إنه كل يوم يودع إلى القبور ، ويشيع ، وإلى غرور
أيضا - : هل بينك وبين الله قرابة يحابيك لها ؟ قال : لا ، قال : فهل لك حسنات قدمتها تزيد على سيئاتك ؟ قال : لا ، قال : فأنت إذا تتمنى هلاك الأبد ! . [ 3735 ] سكرة الموت الكتاب ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ) . ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق ) . ( كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق )
حب المال يوهن الدين ، ويفسد اليقين . - المسيح ( عليه السلام ) : لا تنظروا إلى أموال أهل الدنيا ، فإن بريق أموالهم يذهب بنور إيمانكم
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلى بالناس الصبح ، فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق ويهوي برأسه ، مصفرا لونه ، قد نحف جسمه وغارت عيناه في رأسه ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال : أصبحت يا رسول الله موقنا ، فعجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قوله وقال : إن لكل يقين حقيقة فما حقيقة يقينك ؟ . فقال : إن يقيني يا رسول الله هو الذي أحزنني وأسهر ليلي وأظمأ هواجري ، فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها ، حتى كأني أنظر إلى عرش ربي وقد نصب للحساب ، وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم . . . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : هذا عبد نور الله قلبه بالإيمان . ثم قال له : الزم ما أنت عليه . فقال الشاب : ادع الله لي يا رسول الله أن ارزق الشهادة معك ، فدعا له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاستشهد بعد تسعة نفر وكان هو العاشر
كل يمين حلف عليها أن لا يفعلها مما له فيه منفعة في الدنيا والآخرة فلا كفارة عليه وإنما الكفارة في أن يحلف الرجل والله لا أزني، والله لا أشرب الخمر، والله لا أسرق، والله لا أخون، وأشباه هذا ولا أعصي، ثم فعل فعليه الكفارة فيه. 748، 14 - 9 أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عما يكفر من الايمان فقال: ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فليس عليك شئ، وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة. 9 74، 14 - 10 أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ثعلبة، وحدثنا [ع] من ذكره، عن ميسرة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): اليمين التي تجب فيها الكفارة ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شئ لان فعلك طاعة لله عزوجل وما كان عليك أن لا تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فعليك الكفارة. (باب) (الاستثناء في اليمين) 750، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن محمد الحلبي، وزرارة، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله (عليهما السلام) في قول الله عزوجل: " واذكر ربك إذا نسيت " قال: إذا حلف الرجل فنسي إن يستثنى فليستثن إذا ذكر. 751، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن
( صلى الله عليه وآله ) : إذا قمت المقام المحمود تشفعت في أصحاب الكبائر من أمتي ، فيشفعني الله فيهم ، والله لا تشفعت فيمن آذى ذريتي ( 2 ) . 463 / 4 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد ابن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن الحسن بن محبوب ، عن سماعة بن مهران ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، أنه قال : إن العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفرها به ، ابتلاه الله عز وجل بالحزن في الدنيا ليكفرها به ، فإن فعل ذلك به وإلا أسقم بدنه ليكفرها به ، فإن فعل ذلك به وإلا شدد عليه عند موته ليكفرها به ، فإن فعل ذلك به وإلا عذبه في قبره ليلقى الله عز وجل يوم يلقاه وليس شئ يشهد عليه بشئ من ذنوبه ( 3 ) . 464 / 5 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي السكري ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة ( 4 ) ، عن أبيه ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، والمسألة في القبر ، والشفاعة ( 5 ) .
( صلى الله عليه وآله ) : ألا إن رجب شهر الله الأصم وهو شهر عظيم ، وإنما سمي الأصم لأنه لا يقاربه ( 2 ) شهر من الشهور حرمة وفضلا عند الله تبارك وتعالى ، وكان أهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتها ، فلما جاء الاسلام لم يزدد إلا تعظيما وفضلا . ألا إن رجب وشعبان شهراي ، وشهر رمضان شهر أمتي ، ألا فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر ، وأطفأ صومه في ذلك اليوم غضب
( عز وجل ) : ( والسابقون السابقون * أولئك المقربون ) ( 1 ) وكان أبي سابق السابقين إلى الله ( عز وجل ) وإلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأقرب الأقربين ، فقد قال الله ( تعالى ) : ( لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة ) ( 2 ) . فأبي كان أولهم إسلاما وايمانا ، وأولهم إلى الله ورسوله هجرة ولحوقا وأولهم على وجده ووسعه نفقة ، قال ( سبحانه ) : ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) ( 3 ) فالناس من جميع الأمم يستغفرون له بسبقه إياهم الايمان بنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك أنه لم يسبقه إلى الايمان أحد ، وقد قال الله ( تعالى ) : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ) ( 4 ) فهو سابق جميع السابقين ، فكما أن الله ( عز وجل ) فضل السابقين على المتخلفين والمتأخرين ، فكذلك فضل سابق السابقين على السابقين ، وقد قال الله ( عز وجل : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر " ( 5 ) . ( فكان أبي المؤمن بالله واليوم الآخر ) والمجاهد في سبيل الله حقا ، وفيه نزلت هذه الآية . وكان ممن استجاب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمه حمزة وجعفر ابن عمه ، فقتلا شهيدين ( رضي الله عنهما ) في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
الحمد لله الذي شرع الإسلام فسهل شرايعه لمن ورده ، وأعز أركانه على من جاز به ، وجعله عزا لمن والاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتم به ، وزينة لمن تحلى به ، وعصمة لمن اعتصم به ، وحبلا لمن تمسك به ، وبرهانا لمن تكلم به ، ونورا لمن استضاء به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاج به ، وعلما لمن وعاه ، وحديثا لمن رواه ، وحكما لمن قضى به ، وحلما لمن جرب ، ولبا لمن تدبر ، وفهما لمن فطن ، ويقينا لمن عقل ، وبصيرة لمن عزم ، وآية لمن توسم ، وعبرة لمن اتعظ ، ونجاة لمن صدق ، ومودة من الله لمن أصلح ، وزلفى لمن ارتقب ، وثقة لمن توكل ، وراحة لمن فوض ، وجنة لمن صبر . الحق سبيله ، والهدى صفته ، والحسنى مأثرته ، فهو أبلج المنهاج ، مشرف المنار ، مضئ المصابيح ، رفيع الغاية ، يسير المضمار ، جامع الحلبة ، متنافس السبقة ، كريم الفرسان . التصديق منهاجه ، والصالحات مناره ، والفقه مصابيحه ، والموت غايته ، والدنيا مضماره ، والقيامة حلبته ، والجنة سبقته ، والنار نقمته ، والتقوى عدته ، والمحسنون فرسانه . فبالإيمان يستدل على الصالحات ، وبالصالحات يعمر الفقه ، وبالفقه يرهب الموت ، وبالموت تختم الدنيا ، [ وبالدنيا تجوز القيامة ] وبالقيامة تزلف الجنة للمتقين ، وتبرز الجحيم للغاوين . فالإيمان على أربع دعائم : الصبر ، واليقين ، والعدل ، والجهاد . والصبر من ذلك أربع شعب : الشوق والاشفاق والزهادة والترقب . ألا من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات ، [ ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات . واليقين على أربع شعب : على تبصرة الفطنة ، وتأول الحكمة ، وموعظة العبرة ، وسنة الأولين . فمن تبصر في الفطنة تبين الحكمة ، ومن تبين الحكمة عرف السنة ، ومن عرف السنة فكأنما كان في الأولين . والعدل على أربع شعب : على غامض الفهم ، وغمرة العلم ، وزهرة الحكم وروضة الحلم . فمن فهم فسر جمل العلم ، ومن علم عرف شرايع الحكم ، ومن عرف شرايع الحكم لم يضل ، ومن حلم لم يفرط [ في ] أمره وعاش في الناس حميدا . والجهاد على أربع شعب : على الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والصدق في المواطن ، وشنآن الفاسقين . فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف الكافر ، ومن صدق في المواطن قضى ما عليه ، ومن شنئ الفاسقين غضب لله ، ومن غضب لله تعالى فهو مؤمن حقا . فهذه صفة الإيمان ودعائمه . فقال له السائل : لقد هديت يا أمير المؤمنين وأرشدت ، فجزاك الله عن الدين خيرا ] .
سألته عن قول الله عز و جل: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهََا ، قال: «ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا» . 99-2360/ - العياشي: عن ابن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة تزوجها رجل و شرط عليها و على أهلها، إن تزوج عليها امرأة و هجرها، أو أتى عليها سرية، فإنها طالق، فقال: شرط الله قبل شرطكم، إن شاء وفى بشرطه، و إن شاء أمسك امرأته و نكح عليها و تسرى عليها، و هجرها إن أتت سبيل ذلك، قال الله في كتابه: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ ، و قال: أحل لكم ما ملكت أيمانكم، و قال: وَ اَللاََّتِي تَخََافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اُهْجُرُوهُنَّ فِي اَلْمَضََاجِعِ وَ اِضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاََ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلِيًّا كَبِيراً » . 99-2361/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إذا نشزت المرأة على الرجل فهي الخلعة، فليأخذ منها ما قدر عليه، و إذا نشز الرجل مع نشوز المرأة فهو الشقاق» . 99-2362/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله تعالى: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهََا ؟قال: «ليس للمصلحين أن يفرقا حتى يستأمرا» . 99-2363/ - عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهََا ، قال: «ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل و المرأة» . 99-2364/ - و في خبر آخر عن الحلبي، عنه (عليه السلام) : «و يشترط عليهما إن شاءا جمعا، و إن شاءا فرقا، فإن جمعا فجائز، و إن فرقا فجائز» . 99-2365/ - و في رواية فضالة: «فإن رضيا و قلداهما الفرقة ففرقا فهو جائز» .
إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ ، أو جاهل فيتعلم ، وأما صاحب سوط وسيف فلا . للكفر جناحان
) الواقدي ونظرت أمه آمنة وجه رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا هو مكحل العينين منقط الجبين والذقن واشرق في وجنتي النبي صلى الله عليه وآله نور ساطع في ظلمة الليل ومر في سقف البيت وشق السقف ورأت آمنة من نور وجهه صلى الله عليه وآله كل منظر حسن وقصر بالحرم وسقط في تلك الليلة أربع وعشرون شرفة من إيوان كسرى وأخمدت في تلك الليلة نيران فارس وأبرق في تلك الليلة برق ساطع في كل بيت وغرفة في الدنيا مما قد علم الله تعالى وسبق في علمه انهم يؤمنون بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وآله ولم يطلع في بقاع الكفر بأمر الله تعالى وما بقي في مشارق الأرض ومغاربها صنم ولا وثن إلا وخرت على وجوهها ساقطة على جباهها خاشعة وذلك كله اجلالا للنبي صلى الله عليه وآله . ( قال الواقدي ) فلما رأى إبليس لعنه الله تعالى وأخزاه ذلك وضع التراب على رأسه وجمع أولاده وقال لهم يا أولادي اعلموا انني ما أصابني منذ خلقت مثل هذه المصيبة قالوا وما هذه المصيبة قال اعلموا انه قد ولد
يسلب منه روح الايمان مادام على بطنها فإذا نزل عادالايمان قال: قلت [له]: أرأيت إن هم ؟ قال: لا، أرأيت إن هم أن يسرق أتقطع يده؟. 13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن صباح بن سيابة قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقال له محمد بن عبده: يزني الزاني وهو مؤمن؟ قال: لا إذا كان على بطنها سلب الايمان منه فإذا قام رد عليه، قلت: فانه أرادأن يعود؟ قال: ما أكثر ما يهم أن يعود ثم لا يعود. 14 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الكبائر سبعة : منها قتل النفس متعمدا، والشرك بالله العظيم، وقدف المحصنة، وأكل الربا بعد البينة، والفرار من الزحف والتعرب بعد الهجرة، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلما، قال: والتعرب والشرك واحد. 15 أبان، عن زياد الكناسي قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): والذي إذادعاه أبوه لعن أبا ه والذي إذا أجابه ابنه يضربه . 16 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد خالد، عن أبيه، رفعه، عن محمد بن داود الغنوي، عن الاصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال:
والله إن الكفر لاقدم من الشرك وأخبث وأعظم، قال:
عزوجل: فبأي آلاء ربك تتمارى ". وفي رواية اخرى: على المرية، والهول من الحق، والتردد، والاستسلام للجهل وأهله. فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ، ومن امترى في الدين تردد في الريب ، وسبقه الاولون من المؤمنين، وأدركه الآخرون، ووطئته سنابك الشيطان، ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيما بينهما، ومن نجا من ذلك فمن فضل اليقين، ولم يخلق الله خلقا أقل من اليقين. والشبهة على أربع شعب: إعجاب بالزينة، وتسويل النفس، وتأول العوج ولبس الحق بالباطل، وذلك بأن الزينة تصدف عن البينة وأن تسويل النفس تفحم على الشهوة، وأن العوج يميل بصاحبه ميلا عظيما، وأن اللبس ظلمات بعضها فوق بعض فذلك الكفر ودعائمه وشعبه. (باب) * (صفة النفاق والمنافق) * قال: والنفاق على أربع دعائم: على الهوى، والهوينا، والخفيظة، والطمع . فالهوى على أربع شعب: على البغي، والعدوان، والشهوة، والطغيان، فمن
إن الله عزوجل إذا كان من أمره أن يكرم عبدا وله ذنب ابتلاه بالسقم، فإن لم يفعل ذلك له ابتلاه بالحاجة فإن لم يفعل به ذلك شدد عليه الموت ليكافيه بذلك الذنب، قال: وإذا كان من أمره أن يهين عبداو له عنده حسنة صحح بدنه، فإن لم يفعل به ذلك وسع عليه في رزقة، فإن هو لم يفعل ذلك به هون عليه الموت ليكافيه بتلك الحسنة. 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن الحكم بن عتيبة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يكن عنده من العمل ما يكفرها ابتلاه بالحزن ليكفرها. 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل: وعزتي وجلالي لا اخرج عبدا من الدنيا وأنا اريد أن ارحمه حتى أستوفي منه كل خطيئة عملها، إما بسقم في جسده وإما بضيق في رزقة وإما بخوف في دنياه فإن بقيت عليه بقية شددت عليه عند الموت ; وعزتي وجلالي لا اخرج عبدا من الدنيا وأنا اريد أن اعذبه حتى اوفيه كل حسنة عملها إما بسعة في رزقه وإما بصحة في جسمه وإما بأمن في دنياه فإن بقيت عليه بقية هو نت عليه بها الموت. 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن هشام
قَالَ صَلَّيْتُ وَ خَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ قَرِيباً مِنَ الْبَابِ اسْتَقْبَلَنِي مَوْلًى لِبَنِي الْحَسَنِ قَالَ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فَهُوَ بِخَيْرٍ قَالَ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ بَنِي الْحَسَنِ آنِفاً فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ شِيعَتَكَ بِالْكُوفَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ نَبِيٌّ وَ إِنَّ عِنْدَكَ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ قُلْتُ يَا بَا فُلَانٍ لَقَدِ اسْتَقْبَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ قَالَ وَ فَعَلْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ذَاكَ أَرَدْتُ قُلْتُ هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي كَمَا بَلَّغْتَنِي قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ اللَّهِ قَالَ وَ حَقِّ الثَّلَاثَةِ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُؤَكِّدَ عَلَيَّ قُلْتُ أَوْ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ ذَاكَ أَرَدْتُ 213 قُلْتُ قُلْ لِبَنِي الْحَسَنِ مَا تَصْنَعُونَ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَصْدُقُ وَ فِيهِمْ مَنْ يَكْذِبُ هَذَا أَنَا عِنْدَكُمْ أَزْعُمُ أَنَّ عِنْدِي سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ رَايَتَهُ وَ دِرْعَهُ وَ أَنَّ أَبِي قَدْ لَبِسَهَا فَخَطَّتْ عَلَيْهِ فَلْتَأْتِ بَنُو الْحَسَنِ فَلْيَقُولُوا مِثْلَ مَا أَقُولُ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْحَسَدُ لَا وَ اللَّهِ مَا كَانَتْ بَنُو هَاشِمٍ يُحْسِنُونَ يَحُجُّونَ وَ لَا يُصَلُّونَ حَتَّى عَلَّمَهُمْ أَبِي وَ بَقَرَ لَهُمُ الْعِلْمَ . بيان: قوله قال و فعلت على صيغة الخطاب أي قلت لهم إن عندك سلاح رسول الله قوله ذاك أردت أي كان مرادي أن أعلم أنك قلت ذلك أم لا و يمكن أن يقرأ و فعلت على صيغة المتكلم أي استقبلتك بأمر يعظم عليك فقوله ذاك أردت أي كان مرادي أن أواجهك بمثله لأنهم أمروني بذلك قوله قلت و الله أقسم عليه بأن يبلغهم ما يسمع منه. قوله و حق الثلاثة أي بحق محمد و علي و فاطمة أو بحق الله و محمد و علي و في بعض النسخ هكذا قلت و الله قال و الله قلت و الله قال و الله فأعدت عليه فقال و الله قلت و حق الثلاثة. فالمراد بالثلاثة الأيمان الثلاثة و في بعض النسخ و حق البنية أي الكعبة و لعله أظهر قوله لقد أحببت أن تؤكد أي حتى يكون لي عذر في إبلاغ ذلك عندهم قوله أو فعلت أي قبلت مؤكدا باليمين أن تبلغ و يمكن أن تقرأ على صيغة المتكلم أي أ فعلت التأكيد فلما قال نعم قالعليه السلامذاك أردت أي مرادي أن تلزم على نفسك إبلاغهم لئلا تخالف أو مرادي أن يكون لك عندهم عذر. قوله ما تصنعون بأهل الكوفة أي لم تتعرضون لقول أهل الكوفة فيما يقولون في و ينسبون إلي فإن فيهم من يصدق و فيهم من يكذب و منهم من يعبدون و أنا عندكم فتعالوا و اسمعوا مني فإني لا أتقيكم و لا أكتمكم شيئا ها أنا ذا أدعي كون هذه الأشياء عندي فادعوا أنتم شيئا من ذلك حتى أظهر كذبكم قوله قال 214 ثم أقبل أي قال محمد بن سالم ثم أقبل أبو عبد الله قوله و بقر لهم العلم أي وسع و شق.
ص الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ وَ قَالَ 239 لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي جُحْرِ فَأْرَةٍ لَقَيَّضَ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يُؤْذِيهِ وَ قَالَ الْمُؤْمِنُ مُكَفَّرٌ. وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا كَانَ وَ لَا يَكُونُ وَ لَا هُوَ كَائِنٌ- نَبِيٌّ وَ لَا مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ قَرَابَةٌ يُؤْذِيهِ أَوْ جَارٌ يُؤْذِيهِ .
الْمُؤْمِنُ مُكَفَّرٌ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ ذَلِكَ أَنَّ مَعْرُوفَهُ يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ فَلَا يُنْشَرُ فِي النَّاسِ وَ الْكَافِرُ مَشْكُورٌ . بيان المؤمن مكفر على بناء المفعول من التفعيل أي لا يشكر الناس معروفه بقرينة تتمة الخبر و قد قال الفيروزآبادي المكفر كمعظم المجحود النعمة مع إحسانه و الموثق في الحديد و قال الجزري في النهاية فيه المؤمن مكفر أي مرزأ في نفسه و ماله لتكفر خطاياه انتهى و هذا الوجه لا يحتمل في هذه الأخبار. و كأن المراد بالتعليل أن معروفه لما كان خالصا لله مقبولا عنده لا يرضى له بأن يثيبه في الدنيا فتكفر نعمته ليكمل ثوابه في الآخرة و الكافر لما لم يكن مستحقا لثواب الآخرة يثاب في الدنيا كعمل الشيطان. و قيل هو مبني على أن المؤمن يخفي معروفه من الناس و لا يفعله رئاء و لا سمعة فيصعد إلى الله و لا ينتشر في الناس و الكافر يفعله علانية رياء و سمعة 261 فينتشر في الناس و لا يقبله الله و لا يصعد إليه. و قيل المعنى أن معروفه الكثير الذي يدل عليه صيغة التفعيل لا يعلمه إلا الله و من علمه بالوحي من قبله تعالى لأن معروفه ليس من قبيل الدراهم و الدنانير بل من جملة معروفه حياة سائر الخلق و بقائهم بسببه و أمثال ذلك من النعم العظيمة المخفية. و ربما يقال في وجه التعليل إن المؤمن يجعل معروفه في الضعفاء و الفقراء الذين ليس لهم وجه عند الناس و لا ذكر فلا يذكر ذلك في الخلق و الكافر يجعل معروفه في المشاهير و الشعراء و الذين يذكرونه في الناس فينتشر فيهم. فإن قيل بعض تلك الوجوه ينافي ما سيأتي في باب الرئاء أن الله تعالى يظهر العمل الخالص و يكثره في أعين الناس و من أراد بعمله الناس يقلله الله في أعينهم قلنا يمكن حمل هذا على الغالب و ذاك على النادر أو هذا على المؤمن الخالص و ذاك على غيرهم أو هذا على العبادات المالية و ذاك على العبادات البدنية.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامالتَّقِيَّةُ مِنْ دِينِي وَ دِينُ آبَائِي- وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ . بيان عن القيام للولاة أي القيام عندهم أو لتعظيمهم عند حضورهم أو مرورهم و يفهم منه عدم جواز القيام لهم عند عدم التقية و على جوازه للمؤمنين بطريق أولى و فيه نظر و قيل المراد القيام بأمورهم و الائتمار بأمرهم و لا يخفى بعده. 432
ص اقْتُلُوا الدَّيُّوثَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْطَتْهُ امْرَأَتُهُ مَالًا وَ قَالَتْ لَهُ اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ فَإِنْ أَرَادَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي بِهِ جَارِيَةً يَطَؤُهَا لَمَا جَازَ لَهُ لِأَنَّهَا أَرَادَتْ مَسَرَّتَهُ لَيْسَ لَهُ مَا يَسُوؤُهَا وَ اعْلَمْ أَنَّ أُجْرَةَ الزَّانِيَةِ وَ ثَمَنَ الْكَلْبِ سُحْتٌ إِلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ وَ أَمَّا الرِّشَا فِي الْحُكْمِ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ .
صفحة [42] يا محمد؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني " وأدعو إلى من إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك. وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك وإن سألته وأنت مقل أغناك. فقال: أوصني يا محمد، فقال: لا تغضب، قال: زدني، قال: إرض من الناس بما ترضى لهم به من نفسك، فقال: زدني، فقال: لا تسب الناس فتكتسب العداوة منهم، قال: زدني، قال: لا تزهد في المعروف عند أهله، قال: زدني، قال: تحب الناس يحبوك. والق أخاك بوجه منبسط. ولا تضجر فيمنعك الضجر من الآخرة والدنيا. واتزر إلى نصف الساق وإياك وإسبال الازار والقميص، فإن ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة. وقال (صلى الله عليه وآله): إن الله يبغض الشيخ الزاني، والغني الظلوم، والفقير المختال، و السائل الملحف، ويحبط أجر المعطي المنان ويمقت البذيخ الجري الكذاب . وقال (صلى الله عليه وآله): من تفاقر افتقر. وقال (صلى الله عليه وآله): مداراة الناس نصف الايمان والرفق بهم نصف العيش. وقال (صلى الله عليه وآله): رأس العقل بعد الايمان بالله مداراة الناس في غير ترك حق ومن سعادة المرء خفة لحيته. وقال (صلى الله عليه وآله): ما نهيت عن شئ بعد عبادة الاوثان ما نهيت عن ملاحاة الرجال . وقال (صلى الله عليه وآله): ليس منا من غش مسلما أو ضره أو كره. وقام (صلى الله عليه وآله)في مسجد الخيف فقال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه غير فقيه.
له أبو عبد الله عليه السلام : يا فلان من أين جئت ؟ ثم قال له : جئت من هيهنا وهيهنا لغير معاش تطلبه ولا لعمل آخرة انظر بماذا تقطع يومك وليلتك ، واعلم أن معك ملكا كريما موكلا بك يحفظ عليك ما تفعل ، ويطلع على سرك الذي تخفيه من الناس فاستحى ولا تحقرن سيئة فإنها ستسوئك يوما ، ولا تحقرن حسنة وان صغرت عندك وقلت في عينك ، فإنها ستسرك يوما ، واعلم أنه ليس شئ أضر عاقبة ولا أسرع ندامة من الخطيئة ، وانه ليس شئ أشد طلبا ولا اسرع دركا للخطيئة من الحسنة ، اما انها لتدرك العظيم القديم المنسى عند عامله فيجديه ويسقط ويذهب به بعد إسائته ، وذلك قول الله : ( ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) . وقرأ بن خراس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ان الحسنات يذهبن السيئات ) قال : صلاة الليل يكفر ما كان من ذنوب النهار .
، قال الله تبارك وتعالى هذا القوم من اليهود كتبوا صفة زعموا انها صفة محمد صلى الله عليه وآله وهي خلاف صفته وقالوا للمستضعفين منهم : هذه صفة النبي المبعوث في آخر الزمان ، انه طويل عظيم البدن والبطن ، أهدف أصهب الشعر ومحمد صلى الله عليه وآله بخلافه ، وهو يجئ بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة ، وانما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم رياستهم ، وتدوم لهم إصاباتهم ويكفوا أنفسهم مؤنة خدمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخدمة علي عليه السلام وأهل خاصته ، فقال الله عز وجل ، ( فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) من هذه الصفات المحرفات المخالفات لصفة محمد وعلى عليهما السلام الشدة لهم من العذاب ، في أسوء بقاع جهنم ، وويل لهم الشدة من العذاب ثانية مضافة إلى الأولى ، مما يكسبونه من الأموال التي يأخذونها إذا ثبتوا أعوانهم على الكفر بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، والجحد لوصيه وأخيه علي بن أبي طالب عليه السلام ولى الله ، والحديث طويل أخذنا منه ما به كفاية وتركنا الباقي خوف الإطالة . قال عز من قائل : فويل لهم
إبراهيم عليه السلام : ( رب أرني كيف تحيى الموتى ) وأنا أحب ان تريني شيئا ، فكتب عليه السلام إليه : ان إبراهيم عليه السلام كان مؤمنا وأحب ان يزداد ايمانا ، وأنت شاك والشاك لاخير فيه .
ان دين الله عز وجل لا يصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة ، ولا يصاب الا بالتسليم ، فمن سلم لنا سلم ومن اقتدى بنا هدى ، ومن دان بالقياس والرأي هلك ، ومن وجد في نفسه شيئا مما نقوله أو نقضي به حرجا كفر بالذي انزل السبع المثاني والقرآن العظيم وهو لا يعلم .
سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا أله توبة ؟ فقال ، إن كان قتله لايمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو بسبب شئ من أمر الدنيا فان توبته أن يقاد منه ، وان لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فاقر عندهم بقتل صاحبهم فان عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية واعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عز وجل .
إن أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الكفر ، وكانوا على جهار الكفر أعظم أجرا منهم على الاسرار بالايمان .
" قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا " قال : أولئك أهل الكتاب كفروا بربهم ، وابتدعوا في دينهم ، فحبطت أعمالهم وما أهل النهر منهم ببعيد . في مجمع البيان وروى العياشي باسناده قال : قام ابن الكوا إلى أمير المؤمنين وذكر إلى آخر ما سبق وزاد بعد قوله ببعيد ، يعنى الخوارج .
فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم
عز وجل : " عتل بعد ذلك زنيم " قال : العتل العظيم الكفر والزنيم المستهزئ بكفره .
بني الكفر على أربع دعائم: الفسق والغلو والشك والشبهة. شعب الفسق والفسق على أربع شعب: على الجفا والعمى والغفلة والعتو. فمن جفا احتقر الحق ومقت الفقهاء وأصر على الحنث العظيم. ومن عمى نسي الذكر واتبع الظن وبارز خالقه وألح عليه الشيطان وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة ولا غفلة. ومن غفل جنى على نفسه وانقلب على ظهره وحسب غيه رشدا وغرته الأماني، وأخذته الحسرة والندامة إذا قضي الأمر وانكشف عنه الغطاء وبدا له ما لم يكن يحتسب. ومن عتا عن أمر الله شك، ومن شك تعالى الله عليه فأذله بسلطانه وصغره بجلاله كما اغتر بربه الكريم وفرط في أمره.
صلى الله عليه وآله وسلموُدُّ الْمُؤْمِنِ لِلْمُؤْمِنِ فِي اللَّهِ مِنْ أَعْظَمِ شُعَبِ الْإِيمَانِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَ أَعْطَى فِي اللَّهِ وَ مَنَعَ فِي اللَّهِ فَهُوَ مِنْ أَصْفِيَاءِ اللَّهِ [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ الدرجات العالية، و الأعمال الإيمانية و أخلاقها بالعري التي تكون فيه يتمسك بها من أراد الصعود عليه، و فيه إشارة إلى قوله تعالى:" فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّٰاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقىٰ لَا انْفِصٰامَ لَهٰا". و المنع في الله أن يكون عدم بذله و إعطائه لكونه سبحانه منع منه كالحد المنتهى إلى التبذير أو إعطاء الكفار لغير مصلحة و الفجار لإعانتهم علي الفجور و أمثال ذلك. الحديث الثالث: مجهول، و في القاموس الود و الوداد الحب و يثلثان كالودادة و المودة، و في المصباح الشعبة من الشجرة الغصن المتفرع منها و الجمع شعب مثل غرفة و غرف، و الشعبة من الشيء الطائفة منه، و انشعبت أغصان الشجرة تفرعت عن أصلها و تفرقت و يقال: هذه المسألة كثيرة الشعب، انتهى. و شعب الإيمان الأعمال و الأخلاق التي يقتضي الإيمان الإتيان بها، و الصفي: الحبيب المصافي و خالص كل شيء. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. " إن المتحابين في الله" أي الذين يحب كل منهم الآخرين لمحض رضاء الله
إِذَا تَخَلَّى الْمُؤْمِنُ مِنَ الدُّنْيَا سَمَا وَ وَجَدَ حَلَاوَةَ سيما إذا كان مستلزما للراحة الطويلة الدائمة" ألا إنه" ألا حرف تنبيه و شبه حصول الإيمان الكامل في القلب بحيث يظهر أثره في الجوارح بإدراك طعم شيء لذيذ مع أن اللذات الروحانية أعظم من اللذات الجسمانية. قوله: إذا تخلى المؤمن من الدنيا، أي جعل نفسه خالية من حب الدنيا و قطع تعلقه بها أو تفرغ للعبادة مجتنبا من الدنيا و معرضا عنها، قال في النهاية: أن تقول أسلمت وجهي إلى الله و تخليت، التخلي التفرغ، يقال: تخلى للعبادة و هو تفعل من الخلو و المراد التبرؤ من الشرك و عقد القلب على الإيمان، و قال: السمو العلو يقال: سما يسمو سموا فهو سام، و يقال: فلان يسمو إلى المعالي إذا تطاول إليها، انتهى. أي ارتفع من حضيض النقص إلى أوج الكمال، أو مال و ارتفع إلى عالم الملكوت و ارتفعت همته عن التدنس بما في عالم الناسوت" كأنه قد خولط" قال في القاموس: خالطه مخالطة و خلاطا: مازجه و الخلاط بالكسر أن يخالط الرجل في عقله و قد خولط، و في النهاية فيه: ظن الناس أن قد خولطوا و ما خولطوا و لكن خالط قلبهم هم عظيم يقال: خولط فلان في عقله إذا اختل عقله، فقوله: خولط بهذا المعنى و خالط بمعنى الممازجة، و هذا أعلى درجات المحبين حيث استقر حب الله تعالى في قلوبهم و أخرج حب كل شيء غيره منها فلا يلتفتون إلى غيره تعالى و يتركون معاشرة عامة الخلق لمباينة طوره أطوارهم فهم يعدونه سفيها مخالطا كما نسبوا الأنبياء (عليهم السلام) إلى الجنون لذلك.
قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ الذَّنْبَ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا ابْتُلِيَ مُؤْمِنٌ بِذَنْبٍ أَبَداً له و نعمة منه تعالى عليه و كان مع ذلك خائفا من نقصها مشفقا من زوالها، طالبا من الله الازدياد منها، لم يكن ذلك الابتهاج عجبا، و إن كان من حيث كونها صفته و قائمة به و مضافة إليه فاستعظمها و ركن إليها و رأى نفسه خارجا عن حد التقصير، و صار كأنه يمن على الله سبحانه بسببها، فذلك هو العجب، انتهى. و الخبر يدل على أن العجب أشد من الذنب أي من ذنوب الجوارح، فإن العجب ذنب القلب، و ذلك لأن الذنب يزول بالتوبة و يكفر بالطاعات، و العجب صفة نفسانية يشكل إزالتها، و يفسد الطاعات و يهبطها عن درجة القبول، و العجب آفات كثيره فإنه يدعو إلى الكبر كما عرفت، و مفاسد الكبر ما عرفت بعضها، و أيضا العجب يدعو إلى نسيان الذنوب و إهمالها، فبعض ذنوبه لا يذكرها و لا يتفقدها لظنه أنه مستغن عن تفقدها فينساها، و ما يتذكر منها فيستصغرها فلا يجتهد في تداركها، و أما العبادات و الأعمال فإنه يستعظمها و يبتهج بها و يمن على الله بفعلها و ينسى نعمة الله عليه بالتوفيق و التمكين منها، ثم إذا أعجب بها عمي عن آفاتها، و من لم يتفقد آفات الأعمال كان أكثر سعيه ضائعا فإن الأعمال الظاهرة إذا لم تكن خالصة نقية عن الشوائب قلما ينفع، و إنما يتفقد من يغلب عليه الإشفاق و الخوف دون العجب، و المعجب يغتر بنفسه و بربه و يأمن مكر الله و عذابه، و يظن أنه عند الله بمكان و أن له على الله منة و حقا بأعماله التي هي نعمة من نعمه و عطية من عطاياه، ثم إن إعجابه بنفسه و رأيه و علمه و عقله يمنعه من الاستفادة و الاستشارة و السؤال، فيستنكف من سؤال من هو أعلم منه، و ربما يعجب بالرأي الخطإ الذي خطر له فيصر عليه و آفات العجب أكثر من أن تحصى.
لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَاهُ عَلَى هَوَايَ إِلَّا شَتَّتُّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَ لَبَّسْتُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَ شَغَلْتُ قَلْبَهُ بِهَا وَ لَمْ أُؤْتِهِ مِنْهَا إِلَّا مَا قَدَّرْتُ لَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ نُورِي وَ عُلُوِّي " لا يؤثر" أي لا يختار" عبد هواه" أي ما يحبه و يهواه" على هواي" أي على ما أرضاه و أمرت به" إلا شتت عليه أمره" على بناء المجرد أو التفعيل، في القاموس: شت يشت شتا و شتاتا و شتيتا فرق و افترق كانشت و تشتت، و شتته الله و أشته. و أقول: تشتت أمره إما كناية عن تحيره في أمر دينه فإن الذين يتبعون الأهواء الباطلة، في سبل الضلالة يتيهون و في طرق الغواية يهيمون، أو كناية عن عدم انتظام أمور دنياهم فإن من اتبع الشهوات لا ينظر في العواقب فيختل عليه أمور معاشه و يسلب الله البركة عما في يده أو الأعم منهما، و على الثاني الفقرة الثانية تأكيد و على الثالث تخصيص بعد التعميم. " و لبست عليه دنياه" أي خلطتها أو أشكلتها و ضيقت عليه المخرج منها، قال في المصباح: لبست الأمر لبسا من باب ضرب خلطته، و في التنزيل" وَ لَلَبَسْنٰا عَلَيْهِمْ مٰا يَلْبِسُونَ" و التشديد مبالغة، و في الأمر لبس بالضم و لبسة أيضا إشكال، و التبس الأمر أشكل، و لابسته بمعنى خالطته، و قال الراغب: أصل اللبس ستر الشيء، و يقال ذلك في المعاني، يقال: لبست عليه أمره، قال تعالى:" وَ لَلَبَسْنٰا عَلَيْهِمْ مٰا يَلْبِسُونَ"" وَ لٰا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبٰاطِلِ"" لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبٰاطِلِ"" الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ" و يقال في الأمر لبسة أي التباس و لابست فلانا خالطته. " و شغلت قلبه بها" أي هو دائما في ذكرها و فكرها غافلا عن الآخرة و تحصيلها
أَبْعَدُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ يُوَاخِيَ الرَّجُلَ وَ هُوَ يَحْفَظُ عَلَيْهِ زَلَّاتِهِ لِيُعَيِّرَهُ بِهَا يَوْماً مَا بَابُ التَّعْيِيرِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ أَنَّبَ مُؤْمِناً أَنَّبَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ و مثله من المصنف غريب. الحديث السابع: كالسابق. و يقال عيرته كذا و بكذا إذا قبحته عليه و نسبته إليه يتعدى بنفسه و بالباء و كان المراد الأبعدية بالنسبة إلى ما لا يؤدى إلى الكفر، فلا ينافي قوله (عليه السلام) أقرب ما يكون العبد إلى الكفر.
صلى الله عليه وآله وسلمقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أُخْرِجُ عَبْداً مِنَ الدُّنْيَا وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَرْحَمَهُ حَتَّى أَسْتَوْفِيَ مِنْهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ عَمِلَهَا إِمَّا بِسُقْمٍ فِي جَسَدِهِ وَ إِمَّا بِضِيقٍ فِي رِزْقِهِ وَ إِمَّا بِخَوْفٍ فِي دُنْيَاهُ فَإِنْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ شَدَّدْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أُخْرِجُ عَبْداً مِنَ الدُّنْيَا وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَهُ حَتَّى أُوَفِّيَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ عَمِلَهَا إِمَّا بِسَعَةٍ فِي رِزْقِهِ وَ إِمَّا بِصِحَّةٍ فِي جِسْمِهِ وَ إِمَّا بِأَمْنٍ فِي دُنْيَاهُ فَإِنْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ هَوَّنْتُ عَلَيْهِ بِهَا الْمَوْتَ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُهَوَّلُ عَلَيْهِ الآخرة فيعطيه عوضه في الدنيا كإبليس، و ذلك من فضل الله سبحانه لأنه لا يستحق الجزاء لإخلاله بأعظم الشرائط و هو الإيمان، و يمكن تعميمه بحيث يشمل بعض الظلمة و الفساق أيضا. الحديث الثاني: ضعيف. " إن العبد" أي المؤمن" و لم يكن عنده" أي عند العبد أو الرب و الأول أظهر" بالحزن" أي بسبب ظاهر أو بغيره. الحديث الثالث: ضعيف. " و أنا أريد أن أرحمه" أي استحق رحمتي. الحديث الرابع: صحيح. " ليهول" على بناء المجهول من التفعيل، في القاموس: هاله هولا أفزعه كهوله فاهتاله، و الهول مخافة لا يدري ما هجم عليه، و قال: مهنة كمنعه و نصره
مَرَّ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِرَجُلٍ بَعْضُهُ تَحْتَ حَائِطٍ وَ بَعْضُهُ خَارِجٌ مِنْهُ قَدْ شَعَّثَتْهُ الطَّيْرُ وَ مَزَّقَتْهُ الْكِلَابُ ثُمَّ مَضَى فَرُفِعَتْ لَهُ مَدِينَةٌ فَدَخَلَهَا فَإِذَا هُوَ بِعَظِيمٍ مِنْ عُظَمَائِهَا مَيِّتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُسَجًّى بِالدِّيبَاجِ حَوْلَهُ الْمِجْمَرُ فَقَالَ يَا رَبِّ تكفرها و لم يعف عنها" فإن كان" الجزاء مقدر أي فاكتفى به أو مثله" تماما" أي متمما، في القاموس: تم يتم تما و تماما مثلثتين، و تمام الشيء ما يتم به. الحديث الحادي عشر: ضعيف. و التشعيث التفريق، و في المصباح مزقت الشيء أمزقه و مزقته خرقته، و مزقهم الله كل ممزق، فرقهم في كل وجه من البلاد" فرفعت" على بناء المفعول أي ظهرت، قال الكرماني في شرح البخاري: فيه فرفع لي البيت المعمور أي قرب و كشف و عرض. و في القاموس: تسجية الميت تغطيته، و في المصباح: الديباج ثوب سداه و لحمته إبريسم، و يقال هو معرب ثم كثر حتى اشتقت العرب منه فقالوا دبج الغيث الأرض دبجا من باب ضرب إذا سقاها فأنبتت أزهارا مختلفة، لأنه عندهم اسم للمنقش، و اختلف في الياء فقيل زائدة و وزنه فيعال، و لهذا يجمع بالياء فيقال دبابيج، و قيل: هي أصل و الأصل دباج بالتضعيف فأبدل من إحدى المضعفين حرف العلة، و لهذا يرد
الْمَلُوطُ حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممُحْرِمٌ قَبَّلَ غُلَاماً مِنْ شَهْوَةٍ قَالَ يُضْرَبُ مِائَةَ سَوْطٍ [الحديث 10] 10 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَجُلٌ أَتَى رَجُلًا قَالَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُحْصَناً الْقَتْلُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَناً فَعَلَيْهِ الْحَدُّ قَالَ قُلْتُ فَمَا عَلَى الْمُؤْتَى قَالَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مُحْصَناً كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ ذلك المفيد و المرتضى و ابن أبي عقيل و سلار و أبو الصلاح و ابن إدريس و سائر المتأخرين و قال الشيخ في كتابي الأخبار و النهاية و تبعه القاضي و جماعة: يرجم إن كان محصنا و إلا جلد مائة جمعا بين الروايات، و يظهر من الصدوقين و ابن الجنيد وجوب القتل مطلقا، لأنهم فرضوه في غير الموقب و جعلوا الإيقاب هو الكفر بالله تعالى أخذا من رواية حذيفة بن منصور، و حمل على المبالغة في الذنب أو على المستحل. الحديث الثامن: موثق كالصحيح. و قال في القاموس: لاط: عمل عمل قوم لوط، كلاوط و تلوط. الحديث التاسع: مجهول. و المشهور بين الأصحاب وجوب التعزير بالتقبيل مطلقا من غير فرق بين المحرم و غيره. و قال الشيخ في النهاية: و متى قبل غلاما ليس بمحرم له وجب عليه التعزير فإن فعل ذلك و هو محرم غلظ تأديبه كي ينزجر عن مثله في المستقبل. انتهى و لم أر قائلا بمضمون الخبر. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور.
جعفر بن محمد (عليه السلام):" أول جماعة كانت أن رسول الله كان يصلي و أمير- المؤمنين علي بن أبي طالب معه إذ مر أبو طالب به و جعفر معه قال: يا بني صل جناح ابن عمك، فلما أحسه رسول الله تقدمهما، و انصرف أبو طالب مسرورا و هو يقول: إن عليا و جعفرا ثقتي * * * عند ملم الزمان و الكرب و الله لا أخذل النبي و لا * * * يخذله من بني ذو حسب لا تخذلا و انصرا ابن عمكما * * * أخي لأمي من بينهم و أبي قال: فكانت أول جماعة جمعت ذلك اليوم. و روي عن أبيه، قال: قال أبو طالب لرسول الله: يا ابن أخ الله أرسلك؟ قال: نعم، قال: فأرني آية قال ادع لي تلك الشجرة فدعاها فأقبلت حتى سجدت بين يديه ثم انصرفت، فقال أبو طالب: أشهد أنك صادق يا علي صل على جناح ابن عمك. و روي عن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن زياد الهمداني، عن المنذر بن محمد، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: مثل أبي طالب مثل أهل الكهف حين أسروا الإيمان و أظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرتين. و روي عن محمد بن الحسن بن صيقل، عن الحسن بن علي بن فضال، عن
ا: كفر باللّه العظيم الانتفاء من حسب و إن دقّ [1] . 72- باب تحقير المؤمن
عزّ و جلّ في محكم كتابه للظالم: رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً، قال اللّه عزّ و جلّ: كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى. فأين يتاه بكم؟! و أين تذهبون كالأنعام على وجوهكم عن الحقّ تصدفون، و بالباطل تؤمنون، و بنعمة اللّه تكفرون، أو تكذبون ممّن يؤمن ببعض الكتاب و يكفر ببعض، فما جزاء من يفعل ذلك منكم، و من غيركم إلّا خزي في الحياة الدنيا الفانية، و طول عذاب في الآخرة الباقية، و ذلك و اللّه! الخزي العظيم ...، أنتم في غفلة عمّا إليه معادكم ... . الثامن- أنّ الآخرة هي دار جزاء الأعمال:
لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ عَمَلًا إِلَّا بِمَعْرِفَةٍ وَ لَا مَعْرِفَةَ إِلَّا بِعَمَلٍ فَمَنْ عَرَفَ دَلَّتْهُ الْمَعْرِفَةُ عَلَى الْعَمَلِ وَ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ فَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ إِنَّ الْإِيمَانَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ. سن، المحاسن أبي عن محمد بن سنان مثله بيان الظاهر أن المراد بالمعرفة أصول العقائد و يحتمل الأعم قوله إن الإيمان بعضه من بعض أي أجزاء الإيمان من العقائد و الأعمال بعضها مشروطة ببعض كان العقائد أجزاء الأعمال و بالعكس أو المراد أن أجزاء الإيمان ينشأ بعضها من بعض.
إِنَّ مِنْ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ أَنْ تُؤْثِرَ الْحَقَّ وَ إِنْ ضَرَّكَ عَلَى الْبَاطِلِ وَ إِنْ نَفَعَكَ وَ أَنْ لَا يَجُوزَ مَنْطِقُكَ عِلْمَكَ. سن، المحاسن أحمد عن الواسطي مثله.
إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَوْ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ قَالَ عَمْرٌو فَقُلْتُ لِشُعَيْبٍ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْمَدِينَةُ الْحَصِينَةُ قَالَ فَقَالَ سَأَلْتُ الصَّادِقَ عليه السلام عَنْهَا فَقَالَ لِي الْقَلْبُ الْمُجْتَمِعُ.
إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَوْ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ قَالَ عَمْرٌو فَقُلْتُ لِشُعَيْبٍ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْمَدِينَةُ الْحَصِينَةُ قَالَ فَقَالَ سَأَلْتُ الصَّادِقَ عليه السلام عَنْهَا فَقَالَ لِي الْقَلْبُ الْمُجْتَمِعُ. بيان المراد بالقلب المجتمع القلب الذي لا يتفرق بمتابعة الشكوك و الأهواء و لا يدخل فيه الأوهام الباطلة و الشبهات المضلة و المقابلة بينه و بين الثالث إما بمحض التعبير أي إن شئت قل هكذا و إن شئت هكذا أو يكون المراد بالأول الفرد الكامل من المؤمنين و بالثاني من دونهم في الكمال.
عليه السلام خَالِطُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ دَعُوهُمْ مِمَّا يُنْكِرُونَ وَ لَا تَحْمِلُوهُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ عَلَيْنَا إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ. يج، الخرائج و الجرائح روى جماعة منهم القاسم عن جده عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
إِنَّ الْكُفْرَ هُوَ الشِّرْكُ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ نَعَمْ الرَّجُلُ يَحْمِلُ الْحَدِيثَ إِلَى صَاحِبِهِ فَلَا يَعْرِفُهُ فَيَرُدُّهُ عَلَيْهِ فَهِيَ نِعْمَةٌ كَفَرَهَا وَ لَمْ يَبْلُغِ الشِّرْكَ.
إِنَّ الْكُفْرَ هُوَ الشِّرْكُ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ نَعَمْ الرَّجُلُ يَحْمِلُ الْحَدِيثَ إِلَى صَاحِبِهِ فَلَا يَعْرِفُهُ فَيَرُدُّهُ عَلَيْهِ فَهِيَ نِعْمَةٌ كَفَرَهَا وَ لَمْ يَبْلُغِ الشِّرْكَ. بيان الجواب الأول مبني على ما هو المتبادر من لفظ الكفر و الجواب الثاني على معنى آخر للكفر فلا تنافي بينهما و إنما أفاده ثانيا لئلا يتوهم السائل أن الكفر بجميع معانيه يرادف الشرك.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا ثَلَاثٌ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ اخْتَارَ لِأَمْرِنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ مِنَ النَّبِيِّينَ الْمُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُمْتَحَنِينَ.
إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ عَلَى الْكَافِرِينَ لَا يُقِرُّ بِأَمْرِنَا إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.
حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِ قَالَ كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَعْرِضُ عَلَيْهِ مَسَائِلَ قَدْ أَعْطَانِيهَا أَصْحَابُنَا إِذْ خَطَرَتْ بِقَلْبِي مَسْأَلَةٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَسْأَلَةٌ خَطَرَتْ بِقَلْبِي السَّاعَةَ قَالَ أَ لَيْسَتْ فِي الْمَسَائِلِ قُلْتُ لَا قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ وَ إِنَّ أَمْرَكُمْ هَذَا عُرِضَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ.
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِ قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَعْرِضُ عَلَيْهِ مَسَائِلَ قَدْ أَعْطَانِيهَا أَصْحَابُنَا إِذْ خَطَرَتْ بِقَلْبِي مَسْأَلَةٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَسْأَلَةٌ خَطَرَتْ بِقَلْبِي السَّاعَةَ قَالَ أَ لَيْسَتْ فِي الْمَسَائِلِ قُلْتُ لَا قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ وَ إِنَّ أَمْرَكُمْ هَذَا عُرِضَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ.
إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ فِي الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ فِي النَّبِيِّينَ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ لَا تَرَى إِلَى صَفْوَةِ أَمْرِنَا إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ مِنَ النَّبِيِّينَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ.
إِنَّ أَمْرَكُمْ هَذَا لَا يَعْرِفُهُ وَ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.
إِنَّ أَمْرَنَا هَذَا لَا يَعْرِفُهُ وَ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُصْطَفًى أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.
إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ فِي الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ فِي النَّبِيِّينَ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ لَا تَرَى إِلَى صَفْوَةِ أَمْرِنَا إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ مِنَ النَّبِيِّينَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ. بيان إلى صفوة أمرنا أي خالصه و يحتمل أن يكون مصدرا.
كُنْتُ مَعَهُ جَالِساً فَرَأَيْتُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَدْ قَامَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا الرَّبِيعِ حَدِيثٌ تَمْضَغُهُ الشِّيعَةُ بِأَلْسِنَتِهَا لَا تَدْرِي مَا كُنْهُهُ قُلْتُ مَا هُوَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ يَا أَبَا الرَّبِيعِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ يَكُونُ مَلَكٌ وَ لَا يَكُونُ مُقَرَّباً وَ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُقَرَّبٌ وَ قَدْ يَكُونُ نَبِيٌّ وَ لَيْسَ بِمُرْسَلٍ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُرْسَلٌ وَ قَدْ يَكُونُ مُؤْمِنٌ وَ لَيْسَ بِمُمْتَحَنٍ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ. يج، الخرائج و الجرائح محمد بن علي بن المحسن عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن يزيد مثله.
صلى الله عليه وآله وسلم أَفْضَلُكُمْ إِيمَاناً أَفْضَلُكُمْ مَعْرِفَةً.
مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ شَيْءٍ أَوْ فِي شَيْءٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ كَفَرَ قُلْتُ فَسِّرْ لِي قَالَ أَعْنِي بِالْحَوَايَةِ مِنَ الشَّيْءِ لَهُ أَوْ بِإِمْسَاكٍ لَهُ أَوْ مِنْ شَيْءٍ سَبَقَهُ.
يَا عَلِيُّ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ فَقَالَ مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَعْبُدُ إِلَهاً لَمْ أَرَهُ ثُمَّ قَالَ لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ فِي مُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ غَيْرَ أَنَّ الْإِيمَانَ بِالْغَيْبِ مِنْ عَقْدِ الْقُلُوبِ.
مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالتَّوَهُّمِ فَقَدْ كَفَرَ وَ مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَ لَمْ يَعْبُدِ الْمَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ وَ مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَ الْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ وَ مَنْ عَبَدَ الْمَعْنَى بِإِيقَاعِ الْأَسْمَاءِ عَلَيْهِ بِصِفَاتِهِ الَّتِي يَصِفُ بِهَا نَفْسَهُ فَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ وَ نَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ فِي سِرِّ أَمْرِهِ وَ عَلَانِيَتِهِ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالتَّوَهُّمِ فَقَدْ كَفَرَ وَ مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَ لَمْ يَعْبُدِ الْمَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ وَ مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَ الْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ وَ مَنْ عَبَدَ الْمَعْنَى بِإِيقَاعِ الْأَسْمَاءِ عَلَيْهِ بِصِفَاتِهِ الَّتِي يَصِفُ بِهَا نَفْسَهُ فَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ وَ نَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ فِي سِرِّ أَمْرِهِ وَ عَلَانِيَتِهِ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا إيضاح قوله من عبد الله بالتوهم أي من غير أن يكون على يقين في وجوده تعالى و صفاته أو بأن يتوهمه محدودا مدركا بالوهم فقد كفر لأن الشك كفر و لأن كل محدود و مدرك بالوهم غيره سبحانه فمن عبده كان عابدا لغيره فهو كافر و قوله عليه السلام و من عبد الاسم أي الحروف أو المفهوم الوصفي له دون المعنى أي المعبر عنه بالاسم فقد كفر لأن الحروف و المفهوم غير الواجب الخالق للكل تعالى شأنه.
عليه السلام إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مِنَ اللَّهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُضِلُّ الْعِبَادَ ثُمَّ يُعَذِّبُهُمْ عَلَى ضَلَالَتِهِمْ. بيان الظاهر أنه عليه السلام جعل قوله تعالى يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً من جملة قول الذين كفروا على خلاف ما ذهب إليه المفسرون من أنه من كلامه تعالى جوابا لقولهم.
شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَكُونَ مُسْتَطِيعاً لِمَا لَمْ يَشَأْ أَنْ أَكُونَ فَاعِلَهُ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ شَاءَ وَ أَرَادَ وَ لَمْ يُحِبَّ وَ لَمْ يَرْضَ شَاءَ أَنْ لَا يَكُونَ فِي مُلْكِهِ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَ أَرَادَ مِثْلَ ذَلِكَ وَ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَ لَمْ يَرْضَ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ.
فَقُلْتُ فِي الْجَبْرِ وَ التَّفْوِيضِ قَالَ فَاسْأَلْنِي قُلْتُ أَجْبَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي قَالَ اللَّهُ أَقْهَرُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ هَذَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ فَقَلَّبَ يَدَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لَوْ أَجَبْتُكَ فِيهِ لَكَفَرْتَ. بيان قوله عليه السلام الله أقهر لهم من ذلك لعل المعنى أن جبرهم على المعاصي ثم تعذيبهم عليها هو الظلم و الظلم فعل العاجزين - كَمَا قَالَ سَيِّدُ السَّاجِدِينَ عليه السلام إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَ اللَّهُ أَقْهَرُ مِنْ ذَلِكَ. أو المعنى أنه تعالى لو أراد تعذيبهم و لم يمنعه عدله من ذلك لما احتاج إلى أن يكلفهم ثم يجبرهم على المعاصي ثم يعذبهم عليها فإن هذا تلبيس يفعله من لا يقدر على التعذيب ابتداء و هو أقهر لهم من ذلك و الظاهر أنه تصحيف أرأف أو نحوه و إنما امتنع عليه السلام عن بيان الأمر بين الأمرين لأنه كان يعلم أنه لا يدركه عقل السائل فيشك فيه أو يجحده فيكفر.
فَقُلْتُ فِي الْجَبْرِ وَ التَّفْوِيضِ قَالَ فَاسْأَلْنِي قُلْتُ أَجْبَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي قَالَ اللَّهُ أَقْهَرُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ هَذَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ فَقَلَّبَ يَدَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لَوْ أَجَبْتُكَ فِيهِ لَكَفَرْتَ.
لَا قَرَأْتُهَا مُخَفَّفَةً. بيان قال الفيروزآبادي أَمِرَ كفرح أَمَراً و أَمَرَةً كثُر و تمّ فهو آمر [أَمِرٌ و الأمْر اشتدّ و الرجل كثُرت ماشيتُه و أمّره [آمَرَهُ الله و أمره كنصره لغيّة كثّر ماشيتَهُ و نسلَهُ.
عَزَّ وَ جَلَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ هَلْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ صُنْعٌ قَالَ لَا.
عَزَّ وَ جَلَ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
عليه السلام إِنَّ النَّاسَ يُوشِكُونَ أَنْ يَنْقَطِعَ بِهِمُ الْعَمَلُ وَ يُسَدَّ عَلَيْهِمْ بَابُ التَّوْبَةِ فَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَ خُرُوجُ الدَّابَّةِ وَ الدُّخَانُ وَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُصِرّاً وَ لَمْ يَعْمَلْ عَلَى الْإِيمَانِ ثُمَّ تَجِيءُ الْآيَاتُ فَلَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ.
الْمُؤْمِنُ حَالَتِ الْمَعَاصِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِيمَانِهِ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ قَلَّتْ حَسَنَاتُهُ فَلَمْ يَكْسِبْ فِي إِيمَانِهِ خَيْراً.
بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بِخَمْسَةِ أَسْيَافٍ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا شَاهِرَةٌ فَلَا تُغْمَدُ حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها وَ لَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا أَمِنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
نَزَلَ أَوِ اكْتَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ قَالَ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَكُلُّ مَنْ آمَنَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ.
فِي جَوَابِ نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ سَأَلُوهُ عَنْ مَسَائِلَ وَ أَمَّا شَفَاعَتِي فَفِي أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ مَا خَلَا أَهْلَ الشِّرْكِ وَ الظُّلْمِ. بيان المراد بالظلم سائر أنواع الكفر و المذاهب الباطلة.
خَلَقَ النَّاسَ عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا لَا يَعْرِفُونَ إِيمَاناً بِشَرِيعَةٍ وَ لَا كُفْراً بِجُحُودٍ ثُمَّ ابْتَعَثَ اللَّهُ الرُّسُلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُونَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ حُجَّةً لِلَّهِ عَلَيْهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَهْدِهِ.
الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ قَالَ هُمَا هُمَا.