المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد، جميعا عن فضالة بن أيوب عن محمد بن عمارة، عن حريز بن عبدالله وعبدالله بن مسكان جميعا، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
لا يكون شئ في الارض ولا في السماء إلا بهذه الخصال السبع: بمشيئة و إرادة وقدر وقضاء وإذن وكتاب وأجل، فمن زعم أنه يقدر على نقض واحدة فقد كفر. ورواه علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن محمد بن عمارة، عن حريز بن عبدالله وابن مسكان مثله.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٤٩. — غير محدد
3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان أو غيره، عن العلاء عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
سألته عن الايمان فقال: شهادة أن لاإله إلاالله [وأن محمدا رسول الله] والاقرار بما جاء من عندالله ومااستقر في القلوب من التصديق بذلك، قال: قلت: الشهادة أليست عملا؟ قال: بلى، قلت: العمل من الايمان؟ قال: نعم الايمان لا يكون إلا بعمل والعمل منه ولا يثبت الايمان إلا بعمل.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين
صلوات الله عليه على المنبر: لا يجد أحد [كم] طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وماأخطأه لم يكن ليصيبه.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن يحيى أخي دارم عن معاذبن كثير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال
الحياء والايمان مقرونا في قرن فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٠٦. — غير محدد
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الازرق، عن حماد بن بشير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إن الله تبارك وتعالى رفيق يحب الرفق فمن رفقه بعباده تسليله أضغانهم ومضادتهم لهواهم وقلو بهم ومن رفقه بهم أنه يدعهم على الامر يريد إزالتهم عنه رفقا بهم لكيلا يلقي عليهم عرى الايمان ومثاقلته جملة واحدة فيضعفوا فإذا أراد ذلك نسخ الامر بالآخر فصار منسوخا.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١١٨. — غير محدد
6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن منصور الصيقل والمعلى بن خنيس قالا: سمعنا أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال
رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل: ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في موت عبدي المؤمن، إنني لاحب لقاء ه ويكره الموت فأصرفه عنه، وإنه ليدعوني فاجيبه و إنه ليسألني فاعطيه، ولو لم يكن في الدنيا إلا واحد من عبيدي مؤمن لا ستغنيت به عن جميع خلقي ولجعلت له من إيمانه انسا لايستوحش إلى أحد.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث ولربما اجتمعت الثلاث عليه، إما بغض من يكون معه في الدار، يغلق عليه بابه يؤذيه، أو جار يؤذيه، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه ; ولو أن مؤمنا على قلة جبل لبعث الله عزوجل إليه شيطانا يؤذيه ويجعل الله له من إيمانه انسا لا يستوحش معه إلى أحد.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٤٩. — غير محدد
23 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن أبيه، عن سعيدبن المسيب قال: سألت علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن قول الله
عز و عن أبيه، عن سعيدبن المسيب قال: سألت علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن قول الله عز و جل: " ولو لا أن يكون الناس امة واحدة " قال: عنى بذلك امة محمد (صلى الله عليه وآله) أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم " لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفامن فضة " ولو فعل الله ذلك بامة محمد (صلى الله عليه وآله) لحزن المؤمنون وغمهم ذلك ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم. (باب) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبان بن عبدالملك قال: حدثني بكر الارقط، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أو عن شعيب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه دخل عليه واحد فقال: أصلحك الله إني رجل منقطع إليكم بمودتي وقد أصابتني حاجة شديدة وقد تقربت بذلك إلى أهل بيتي وقومي فلم يزدني بذلك منهم إلا بعدا، قال: فما آتاك الله خير مما أخذ منك قال: جعلت فداك ادع الله لي أن يغنيني عن خلقه، قال: إن الله قسم رزق من شاء على يدي من شاء ولكن سل الله أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام السجاد عليه السلام
8 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
إذا قال الرجل لاخيه المؤمن: اف خرج من ولايته وإذا قال: أنت عدوي كفر أحدهما، ولا يقبل الله من مؤمن عملا وهو مضمر على أخيه المومن سوء ا.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٦١. — غير محدد
2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
يكون القلب ما فيه إيمان ولا كفر، شبه المضغة أما يجد أحدكم ذلك.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَدَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِوَجْهِهِ عَلَيْهِمَا تَحَاتَّتْ عَنْهُمَا الذُّنُوبُ كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ و معنى مع عدم اللبس بترك التثنية، فإن أدى إلى اللبس لم يجز إلا التثنية عند الكوفيين و هو الحق كما يجيء، تقول: قلعت عينيهما إذا قلعت من كل واحد عينا، و أما قوله تعالى: " فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا " فإنه أراد إيمانهما بالخبر و الإجماع، و في قراءة ابن مسعود فاقطعوا إيمانهما و إنما اختير الجمع على الأفراد لمناسبة التثنية في أنه ضم مفرد إلى شيء آخر و لذلك قال بعض الأصوليين: أن المثنى جمع، انتهى. فإن قيل: الالتباس هنا حاصل؟ قلنا: لا التباس لأن العرف شاهد بأن التصافح بيد واحدة فظهر خطأ بعض الأفاضل حيث قال هنا: يدل الخبر على استحباب التصافح باليدين، مع أن الأنسب حينئذ يديه، ثم إن المراد باليد هنا الرحمة كما هو الشائع، أو هو استعارة تمثيلية. الحديث الثالث: مجهول. و الشيخ في الرجال عد سميدع الهلالي من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و قال في المغرب: السميدع بفتح أوله و الميم و سكون الياء و فتح الدال هو ابن راهب بن سوار بن الزهدم الجرمي البصري ثقة في التاسعة، و في القاموس بفتح السين و الميم و بعدها ياء مثناة تحتية و لا يضم فإنه خطأ: السيد الشريف السخي و اسم رجل، انتهى. و إقبال الوجه كناية عن غاية اللطف و الرحمة. قوله (عليه السلام): فإذا أقبل الله عز و جل عليهما، أي إذا كانا متساويين في شدة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ و الختن بالتحريك زوج بنت الرجل و زوج أخته أو كل من كان من قبل المرأة، و التشاجر التنازع" فوقف علينا ساعة" كان وقوفه كان لاستعلام الأمر المتنازع فيه، و أنه يمكن إصلاحه بالمال أم لا" حتى إذا استوثق" أي أخذ من كل منا حجة لرفع الدعوى عن الآخر، في القاموس: استوثق أخذ منه الوثيقة، و أقول: يدل كسابقه على مدح المفضل و أنه كان أمينه (عليه السلام) و استحباب بذل المال لرفع التنازع بين المؤمنين و أن أبا حنيفة كان من الشيعة. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. " المصلح ليس بكاذب" أي إذا نقل المصلح كلاما من أحد الجانبين إلى الآخر لم يقله و علم رضاه به أو ذكر فعلا لم يفعله للإصلاح، ليس من الكذب المحرم بل هو حسن، و قيل: إنه لا يسمى كذبا اصطلاحا و إن كان كذبا لغة، لأن الكذب في الشرع ما لا يطابق الواقع و يذم قائله، و هذا لا يذم قائله شرعا. الحديث السادس: حسن موثق. " وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً " قال البيضاوي: العرضة فعلة بمعنى المفعول كالقبضة، أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النّٰاسِ قَالَ إِذَا دُعِيتَ لِصُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَلَا تَقُلْ عَلَيَّ يَمِينٌ أَلَّا أَفْعَلَ يطلق لما يعرض دون الشيء و للمعرض للأمر، و معنى الآية على الأول و لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من أنواع الخير، فيكون المراد بالأيمان الأمور المحلوف عليها كقوله (عليه السلام) لابن سمرة: إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فات الذي هو خير و كفر عن يمينك. و أن مع صلتها عطف بيان لها، و اللام صلة عرضة لما فيها من معنى الاعتراض، و يجوز أن يكون للتعليل و يتعلق أن بالفعل أو بعرضة، أي و لا تجعلوا الله عرضة لأن تبروا لأجل أيمانكم فتتبذلوه بكثرة الحلف به، و أن تبروا علة النهي أي أنهيكم عن إرادة بركم و تقواكم و إصلاحكم بين الناس، فإن الحلاف مجترئ على الله و المجترئ على الله لا يكون برا متقيا، و لا موثوقا به في إصلاح ذات البين. و قال الطبرسي (ره): في معناه ثلاثة أقوال: أحدها: أن معناه و لا تجعلوا اليمين بالله علة مانعة لكم من البر و التقوى من حيث تعتمدونها لتعتلوا بها و تقولوا حلفنا بالله و لم تحلفوا به، و الثاني: أن عرضة معناه حجة فكأنه قال: لا تجعلوا اليمين بالله حجة في المنع من البر و التقوى فإن كان قد سلف منكم يمين ثم ظهر أن غيرها خير منها فافعلوا الذي هو خير و لا تحتجوا بما قد سلف من اليمين، و الثالث: أن معناه لا تجعلوا اليمين بالله عدة مبتذلة في كل حق و باطل لأن تبروا في الحلف بها و تتقوا المأثم فيها و هو المروي عن أئمتنا (عليهم السلام)، نحو ما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا تحلفوا بالله صادقين و لا كاذبين فإنه يقول سبحانه: " وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ " و تقديره على الوجه الأول و الثاني: لا تجعلوا الله مانعا عن البر و التقوى باعتراضك به حالفا، و على الثالث لا تجعلوا الله مما
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
17 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا زَنَى الرَّجُلُ فَارَقَهُ رُوحُ الْإِيمَانِ قَالَ فَقَالَ هُوَ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ثُمَّ قَالَ بأنهم من الشاكين على أحد وجهين أحدهما: أنه لما جحدوا ما عرفوا سلب الله منهم التوفيق و اللطف، فصاروا شاكين، و مع الشك لا يبقى الإيمان فسلب منهم روحه، لأنه لا يكون مع عدم الإيمان، أو سلب منهم أولا الروح المقوي للإيمان فصاروا شاكين، و ثانيهما: أنهم لما أنكروا ظاهرا ما عرفوا يقينا نسبهم إلى الامتراء و ألحقهم بالشاكين لأن اليقين إنما يكون إيمانا إذا لم يقارن الإنكار الظاهري فلذا سلبهم الروح الذي هو لازم الإيمان، و يؤيده أن في البصائر ابتلاهم الله بذلك الذم، و هذان الوجهان مما خطر بالبال في غاية المتانة. " و أسكن أبدانهم" تخصيص تلك الأرواح بالأبدان لأن الروحين الآخرين ليسا مما يسكن البدن، و إن كانا متعلقين به. و اعلم أن الروح يذكر و يؤنث و إنما بسطنا الكلام في شرح هذا الخبر لأنه لم يتعرض أحد لإيضاح الدقائق المستنبطة منه. الحديث السابع عشر: صحيح على الظاهر و إن كان داود مشتركا لأنه مشترك بين ثقات، و ابن كثير أيضا عندي ثقة. و من" قوله عز و جل" ليس في بعض النسخ، و هو أظهر، و على تقديره فصدر الآية" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا كَسَبْتُمْ " أي من حلاله أو من جياده" وَ مِمّٰا أَخْرَجْنٰا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ " أي و من طيبات ما أخرجنا من الحبوب و الثمر غَيْرُ هَذَا أَبْيَنُ مِنْهُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ هُوَ الَّذِي فَارَقَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
10 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ سفك الدم للجراحات أيضا و لا استبعاد كثيرا في كون هذا العزم في أول اليوم مع ترك كبائر حقوق الناس مكفرا لحقوق الله و سائر حقوق الناس بأن يرضى الله الخصوم. الثالث: أن يكون المعنى من أصبح و لم يهم بظلم أحد و لم يأت به في أثناء اليوم أيضا غفر الله له ما أذنب من حقوقه تعالى ما لم يسفك دما قبل ذلك اليوم و لم يأكل مال يتيم قبل ذلك اليوم، و لم يتب منهما، فإن من كانت ذمته مشغولة بمثل هذين الحقين لا يستحق لغفران الذنوب، و على هذا يحتمل أن يكون" ذلك اليوم" ظرفا للغفران لا للذنب، فيكون الغفران شاملا لما مضى أيضا كما هو ظاهر الخبر الآتي و قد يأول الغفران بأن الله يوفقه لئلا يصر على كبيرة، و لا يخفى بعده. ثم اعلم أن قوله: حراما يحتمل أن يكون حالا عن كل من السفك و الأكل فالأول للاحتراز عن القصاص و قتل الكفار و المحاربين، و الثاني للاحتراز عن الأكل بالمعروف و أن يكون حالا عن الأخير لظهور الأول. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و في القاموس: جرم فلان أذنب، كأجرم و اجترم فهو مجرم، و" ما" يحتمل المصدرية و الموصولة. الحديث التاسع: حسن كالصحيح و سيأتي الكلام في مؤاخذة الولد. الحديث العاشر: كالسابق و معلق عليه. رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ لَهُ إِنَّ إِخْوَتِي وَ بَنِي عَمِّي قَدْ ضَيَّقُوا عَلَيَّ الدَّارَ وَ أَلْجَئُونِي مِنْهَا إِلَى بَيْتٍ وَ لَوْ تَكَلَّمْتُ أَخَذْتُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ قَالَ فَقَالَ لِيَ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لَكَ فَرَجاً قَالَ فَانْصَرَفْتُ وَ وَقَعَ الْوَبَاءُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةٍ- فَمَاتُوا وَ اللَّهِ كُلُّهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَالَ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ مَا حَالُ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ قَدْ مَاتُوا وَ اللَّهِ كُلُّهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَقَالَ هُوَ بِمَا صَنَعُوا بِكَ وَ بِعُقُوقِهِمْ إِيَّاكَ وَ قَطْعِ رَحِمِهِمْ بُتِرُوا أَ تُحِبُّ أَنَّهُمْ بَقُوا وَ أَنَّهُمْ الحديث الثالث: مرسل. " على الدار" أي الدار التي ورثناها من جدنا" و لو تكلمت أخذت" يمكن أن يقرأ على صيغة المتكلم، أي لو نازعتهم و تكلمت معهم يمكنني أن آخذ منهم، أفعل ذلك أم أتركهم؟ أو يقرأ على الخطاب أي لو تكلمت أنت معهم يعطوني، فلم ير (عليه السلام) المصلحة في ذلك، أو الأول على الخطاب و الثاني على المتكلم و الأول أظهر، و في النهاية: الوباء بالقصر و المد و الهمز الطاعون و المرض العام. " في إحدى و ثلاثين" كذا في أكثر النسخ التي وجدناها، و في بعضها بزيادة: و مائة، و على الأول أيضا المراد ذلك و أسقط الراوي المائة للظهور، فإن إمامة الصادق (عليه السلام) كانت في سنة مائة و أربعة عشر، و وفاته في سنة ثمان و أربعين و مائة، و الفاء في قوله: فما بقي، في الموضعين للبيان، و من ابتدائية و المراد بالأحد أولادهم، أو الفاء للتفريع و من تبعيضية، و قوله: بعقوقهم متعلق بقوله بتروا، و هو في بعض النسخ بتقديم الموحدة على المثناة الفوقانية، و في بعضها بالعكس، فعلى الأول إما على بناء المعلوم من المجرد من باب علم، أو المجهول من باب نصر، و على الثاني على المجهول من باب ضرب أو التفعيل. في القاموس: البتر القطع أو مستأصلا و الأبتر المقطوع الذنب، بتره فبتر كفرح و الذي لا عقب له و كل أمر منقطع من الخير، و قال: البتر بالفتح الكسر ضَيَّقُوا عَلَيْكَ قَالَ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كُلُّ شَيْءٍ يَجُرُّهُ الْإِقْرَارُ وَ التَّسْلِيمُ فَهُوَ الْإِيمَانُ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَجُرُّهُ الْإِنْكَارُ وَ الْجُحُودُ فَهُوَ الْكُفْرُ حروراء بالمد و القصر، و هو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم و تحكيمهم فيه و هم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي (عليه السلام) " الكافرة المشركة" قد عرفت الفرق بين الكفر و الشرك، و أن الكفر أعم أي هم جمعوا بينهما فإنهم كفروا حيث تركوا ما أمر الله به من طاعة الأئمة (عليه السلام) عنادا أو بغيا، و أشركوا حيث اتخذوا طواغيته أئمة من غير نصب الله لهم التي لا تعبد الله على شيء من الدين، فإنه لا دين لهم، أو من العبادة فإن عباداتهم باطلة. الحديث الرابع عشر: حسن موثق. و الضمير في عنه لابن أبي عمير" ما هذا عندك" يعني أ هو كافر باعتقادك أم مسلم؟ " قلت: و ما هو؟ " أي لا أعلم مذهبه حتى أحكم عليه بالإسلام أو الكفر" أي و الله مشرك" أي كفره مجامع للشرك، و في بعض النسخ و مشرك و هو أظهر. الحديث الخامس عشر: صحيح. " كل شيء يجره الإقرار" أي هو من لوازمه و توابعه كالأعمال الصالحة و الأخلاق الفاضلة، و الورع عن المعاصي، فهو داخل في الإيمان على وجه و مكمل له على وجه آخر." و كل شيء يجره الإنكار و الجحود" أي هو من لوازمهما و توابعهما و آثارهما، فهو داخل في الكفر و من مكملاته أو من طرقه المؤدية إليه،
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ١٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
مَنْ أَطَاعَ رَجُلًا فِي مَعْصِيَةٍ فَقَدْ عَبَدَهُ بلى، قال: فتلك عبادتهم. و قال البيضاوي: بأن أطاعوهم في تحريم ما أحل الله و تحليل ما حرمة، أو بالسجود لهم" وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ " بأن جعلوه ابنا الله" وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا " أي ليطيعوا" إِلٰهاً وٰاحِداً " و هو الله تعالى، و أما طاعة الرسول و سائر من أمر الله بطاعته فهي في الحقيقة طاعة الله. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. " في معصية" متعلق بأطاع، و قيل: إما وصف لرجل أو حال عنه، أو متعلق بأطاع فعلى الأولين يفيد أن العاصي معبود لمن أطاعه مطلقا، و على الأخيران العاصي معبود لمن أطاعه في المعصية، و سر ذلك أن العبادة ليست إلا الخضوع و التذلل، و الطاعة و الانقياد، و لذلك جعل الله سبحانه اتباع الهوى و طاعة الشيطان عبادة لهما، فقال: " أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ " و قال: " أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يٰا بَنِي آدَمَ أَنْ لٰا تَعْبُدُوا الشَّيْطٰانَ " و إذا كان اتباع الغير بغير أمر الله عبادة له فأكثر الخلق مقيمون على عبادة غير الله تعالى. و هو النفس و الشيطان، و أهل المعصية و الكفران، و هذا هو الشرك الخفي نعوذ بالله منه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ لَمْ يَكُونُوا قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُمُ الْيَوْمَ و قيل: كانت ستة آلاف سبي، انتهى. و مضر كزفر أبو قبيلة عظيمة، قريش شعبة منها، و في القاموس: الجعرانة و قد تكسر العين و تشدد الراء، و قال الشافعي: التشديد خطأ موضع بين مكة و الطائف، و في المصباح على سبعة أميال من مكة، و كان سبب غضب الأنصار أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فضل بعض قريش عليهم في العطاء تأليفا لقلوبهم" فحط الله نورهم" أي نور إيمانهم، و جعل درجة إيمانهم نازلة ناقصة فصاروا بحيث قالوا في السقيفة منا أمير و منكم أمير، و فرض للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن رغما لهم أو دفعا لاعتراضهم. الحديث الثالث: مرسل. و المراد بكثرتهم أن أصناف المسلمين لما كثروا و تضاعف أطماعهم و قل الديانون منهم، كان هذا الصنف الذين كان يتألفهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أكثر لا أن حكم التأليف جار في هذا الزمان، و يحتمل أن يكون المراد أن إمام الحق أيضا بحسب قدرته و بسط يده يفعل ذلك بهم، لأنهم (عليهم السلام) كان يعطون بعض المخالفين و المستضعفين لتأليف قلوبهم و دفع الضرر عنهم و عن شيعتهم، و أما أمير المؤمنين (عليه السلام) فالمعروف من سيرته أنه لم يكن مأمورا بذلك، بل كان يقسم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
9 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَبَّاحٍ الحديث السابع: صحيح على الظاهر، و إن قيل باشتراك محمد بن قيس. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و يحتمل أن يكون المراد بالشطر الجزء و النصف و على التقديرين يمكن أن يراد بالإيمان الصلاة كما قال تعالى
(وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِيعَ إِيمٰانَكُمْ) أي صلاتكم أو الإيمان المشتمل على العبادات لأنه أحد إطلاقاته. في الأخبار. الحديث التاسع: مرسل، و ظاهره الأعم من التجديد. الْحَذَّاءِ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَصَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بَيْنَ يَدَيَّ وَ جَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ لِي تَوَضَّأْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا عَلَى وُضُوئِي فَقَالَ وَ إِنْ كُنْتَ عَلَى وُضُوءٍ إِنَّ مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي يَوْمِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ وَ مَنْ تَوَضَّأَ لِلصُّبْحِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلَتِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١٩٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
لَيْسَ هَذَا بِطَلَاقٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- كَيْفَ طَلَاقُ السُّنَّةِ فَقَالَ يُطَلِّقُهَا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا قَبْلَ أَنْ يَغْشَاهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ رُدَّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ طَلَّقَ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدٍ وَ امْرَأَتَيْنِ فَقَالَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَ قَدْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ مَعَ غَيْرِهِنَّ فِي الدَّمِ إِذَا حَضَرَتْهُ فَقُلْتُ فَإِنْ أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ نَاصِبِيَّيْنِ عَلَى الطَّلَاقِ أَ يَكُونُ طَلَاقاً فَقَالَ مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ عَلَى الطَّلَاقِ بَعْدَ أَنْ تَعْرِفَ مِنْهُ خَيْراً الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: حسن. و المشهور بين الأصحاب اعتبار العدالة في شهود الطلاق، و ذهب الشيخ في النهاية و جماعة إلى الاكتفاء بالإسلام، و استدل بهذا الخبر، و أجيب بأن قوله (عليه السلام) " بعد أن تعرف منه خيرا" يمنعه و أورد الشهيد الثاني (ره) بأن الخير قد يعرف من المؤمن و غيره، و قال الوالد العلامة (ره) كأنه قال (عليه السلام): يشترط الإيمان و العدالة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١١٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يُكَفِّرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قُلْتُ فَإِنْ وَاقَعَ قَبْلَ و كذا مع التوالي إن لم يقصد بالثاني تأكيد الأول، اختاره الشيخ في المبسوط، و قال: إذا أراد بالتكرير التأكيد لم يلزمه غير واحدة بلا خلاف، و المعتمد التعدد مطلقا. قوله (عليه السلام): " فليمض" هذا هو الذي عليه الأصحاب. الحديث الثالث عشر: مجهول. و عليه أكثر الأصحاب و ذهب أبو الصلاح و ابن إدريس و ابن زهرة إلى أن المملوك في الظهار مثل الحر. الحديث الرابع عشر: حسن. و المشهور بين الأصحاب أنه يحرم الوطء قبل التكفير، فلو وطئ عامدا لزمه كفارتان، و لو كرر لزمه لكل وطء كفارة، و نقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتعدد إذا كان فرض المظاهر التكفير بالعتق أو الصيام، و عدمه إذا انتقل فرضه إلى الإطعام فعلى المشهور يلزم على هذا المظاهر ست كفارات، ثلاث منها للوطء السابق، و ثلاث إذا أراد وطأها مرة أخرى و حمله الشيخ في كتابي الأخبار على أن المعنى حتى يكفر بعدد ما يلزمه من الكفارة، لا الكفارة الواحدة، و يمكن حمله على العجز عن الكفارة أو على التقية، لأن المشهور بين العامة و الزيدية عدم تعدد الكفارة أَنْ يُكَفِّرَ قَالَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ يُمْسِكُ حَتَّى يُكَفِّرَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
في المسالك: المشهور بين الأصحاب أن الارتداد على قسمين، فطري و ملي، فالأول ارتداد من ولد على الإسلام بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه، و هذا لا يقبل إسلامه لو رجع إليه بحسب الظاهر، و أما فيما بينه و بين الله تعالى فقبول توبته هو الوجه، و حينئذ فلو لم يطلع أحد أو لم يقدر على قتله أو تأخر قتله و تاب قبلت توبته فيما بينه و بين الله، و صحت عباداته و معاملاته، و لكن لا تعود ماله و زوجته إليه بذلك، و يظهر من ابن الجنيد أن الارتداد قسم واحد، و أنه يستتاب فإن تاب و إلا قتل، و هو مذهب العامة على خلاف بينهم في مدة إمهاله، و عموم الأدلة المعتبرة تدل عليه، و تخصيص عامها أو تقييد مطلقها برواية عمار لا يخلو من إشكال، و رواية علي بن جعفر ليست صريحة في التفصيل، إلا أن المشهور بل المذهب هو التفصيل المذكور. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: حسن. و قال في الدروس: و إن أسلم عن كفر ثم ارتد لم يقتل بل يستتاب بما يؤمل معه عوده، و قيل: ثلاثة أيام للرواية، فإن لم يتب قتل، و استتابته واجبة عندنا، و المرأة لا تقتل مطلقا، بل تضرب أوقات الصلوات و يدام عليها السجن حتى تتوب عَنِ الْإِسْلَامِ اسْتُتِيبَتْ فَإِنْ تَابَتْ وَ رَجَعَتْ وَ إِلَّا خُلِّدَتْ فِي السِّجْنِ وَ ضُيِّقَ عَلَيْهَا فِي حَبْسِهَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ مَنْ صَحِبْتَ قَالَ مَا صَحِبْتُ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَا لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَأَحْسَنْتُ أَدَبَكَ ثُمَّ قَالَ وَاحِدٌ شَيْطَانٌ وَ اثْنَانِ شَيْطَانَانِ وَ ثَلَاثٌ صَحْبٌ وَ أَرْبَعَةٌ رُفَقَاءُ جوده تعالى و لطفه و كرمه و إحسانه، و كماله و استغنائه و فيضه و فضله، فلذا لا ينافي كمال الخوف هنا من كمال الرجاء، فحسن الظن بالرب تعالى لا ينافي الخوف بسوء الظن بالنفس الأمارة بالسوء، و قد سبق تحقيقه في كتاب الإيمان و الكفر و قد أومأنا هيهنا إلى ما يمكن أن يهتدى به الفطن اللبيب. الحديث الثالث و الستون و الأربعمائة: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " أما لو كنت تقدمت إليك" أي لو كنت أدركتك عند خروجك من المدينة، لعلمتك أن لا تفعل ما فعلت، أو المراد لو كنت نصحتك و أوصيت إليك قبل هذا و علمت أنه لا ينبغي ذلك، ثم فعلت ما فعلت لضربتك و أدبتك. قال الفيروزآبادي: تقدم إليه في كذا أمره و أوصاه به. قوله (عليه السلام): " واحد شيطان" قال الجزري: فيه" الراكب شيطان، و الراكبان شيطانان، و الثلاثة ركب" يعني الانفراد و الذهاب في الأرض على سبيل الوحدة من فعل الشيطان أو يحمله على الشيطان، و كذلك الراكبان و هو حث على اجتماع الرفقة في السفر انتهى. و يحتمل أن يكون المراد أن الشيطان يستولي عليه، و يعبث به و يلقى عليه الوساوس و المخاوف كما يومئ إليه ما سيأتي. قوله (عليه السلام): " و ثلاثة صحب" جمع صاحب، كركب و راكب، و يفهم منه أن
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
يكون القلب ما فيه إيمان و لا كفر شبه المضغة أ ما يجد أحدكم ذلك [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن علىّ بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن معلّى بن خنيس، عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): قال اللّه تبارك و تعالى: لو لم يكن فى الأرض، إلّا مؤمن واحد لاستغنيت به عن جميع خلقى، و لجعلت له من إيمانه أنسا لا يحتاج إلى أحد [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
551/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن زرعة بن محمد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ما بين عير و أحد، فخرجوا يطلبون الموضع، فمروا بجبل يسمى حددا، فقالوا: حدد و أحد سواء؛ فتفرقوا عنده فنزل بعضهم بتيماء، و بعضهم بفدك، و بعضهم بخيبر، فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض إخوانهم، فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه، و قال لهم: أمر بكم ما بين عير و أحد؟ فقالوا له: إذا مررت بهما فآذنا بهما. فلما توسط بهم أرض المدينة، قال لهم: ذاك عير، و هذا أحد؛ فنزلوا عن ظهر إبله، و قالوا: قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك، فاذهب حيث شئت. فكتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك و خيبر: أنا قد أصبنا الموضع فهلموا إلينا. فكتبوا إليهم: أنا قد استقرت بنا الدار و اتخذنا الأموال و ما أقربنا منكم، فإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم! فاتخذوا بأرض المدينة الأموال، فلما كثرت أموال بلغ تبع فغزاهم، فتحصنوا منه فحاصرهم، و كانوا يرقون لضعفاء أصحاب تبع، فيلقون إليهم بالليل التمر و الشعير، فبلغ ذلك تبع فرق لهم و آمنهم فنزلوا إليه، فقال لهم: إني قد استطبت بلادكم، و لا أراني إلا مقيما فيكم. فقالوا: إنه ليس ذاك لك، إنها مهاجر نبي، و ليس ذلك لأحد حتى يكون ذلك. فقال لهم: إني مخلف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك يساعده و ينصره؛ فخلف حيين: الأوس، و الخزرج. فلما كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود، و كانت اليهود تقول لهم: أما لو قد بعث محمد لنخرجنكم من ديارنا و أموالنا؛ فلما بعث الله عز و جل محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) آمنت به الأنصار، و كفرت به اليهود، و هو قول الله عز و جل: وَ كََانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمََّا جََاءَهُمْ مََا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اَللََّهِ عَلَى اَلْكََافِرِينَ. و روى العياشي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) الحديث بعينه.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1013/ (_18) - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«إذا حلف ثلاث أيمان متتابعات صادقا فقد جادل، فعليه دم، و إذا حلف بواحدة كاذبا فقد جادل، فعليه دم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1556/ (_6) - و قال الإمام
العسكري (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله عز و جل: فَإِنْ لَمْ يَكُونََا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ اِمْرَأَتََانِ قال: عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد، فإذا كان رجلان أو رجل و امرأتان أقاموا الشهادة قضي بشهادتهم. قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و بينا نحن مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو يذاكرنا بقوله تعالى: وَ اِسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجََالِكُمْ قال: أحراركم دون عبيدكم، فإن الله عز و جل قد شغل بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات، و عن أدائها، و ليكونوا من المسلمين منكم، فإن الله عز و جل إنما شرف المسلمين العدول بقبول شهادتهم، و جعل ذلك من الشرف العاجل لهم، و من ثواب دنياهم قبل أن ينقلوا إلى الآخرة. إذ جاءت امرأة فوقفت قبالة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و قالت: بأبي أنت و أمي، يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، فما من امرأة يبلغها مسيري هذا إليك إلا سرها ذلك، يا رسول الله، إن الله عز و جل رب الرجال و النساء، و إنك رسول الله. للرجال و النساء، فما بال المرأتين برجل في الشهادة و في الميراث؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا أيتها المرأة، ذلك قضاء من عدل حكيم لا يجور و لا يحيف و لا يتحامل، لا ينفعه ما منعكن، و لا ينقصه ما بذله لكن، يدبر الأمر بعلمه. يا أيتها المرأة، لأنكن ناقصات الدين و العقل. قالت: يا رسول الله، و ما نقصان ديننا؟ قال: إن إحداكن تقعد نصف دهرها لا تصلي بحيضة عن الصلاة لله تعالى، و إنكن تكثرن اللعن و تكفرن بالعشرة، تمكث إحداكن عند الرجل عشر سنين فصاعدا، يحسن إليها و ينعم عليها، فإذا ضاقت يده يوما أو خاصمها، قالت له: ما رأيت منك خيرا قط. و من لم يكن من النساء هذه خلقها فالذي يصيبها من هذا النقصان محنة عليها، لتصبر فيعظم الله تعالى ثوابها، فأبشري. ثم قال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنه ما من رجل رديء إلا و المرأة الرديئة أردأ منه، و لا من امرأة صالحة إلا و الرجل الصالح أفضل منها، و ما ساوى الله قط امرأة برجل إلا ما كان من تسوية الله فاطمة بعلي (عليهما السلام) أي في الشهادة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2663/ (_36) - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
سألته عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا، له توبة؟ قال: «إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له، و إن كان قتله لغضب، أو لسبب شيء من أمر الدنيا، فإن توبته أن يقاد منه، و إن لم يكن علم به أحد انطلق إلى أولياء المتقول فأقر عندهم بقتل صاحبهم، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية، و أعتق نسمة، و صام شهرين متتابعين، و أطعم ستين مسكينا توبة إلى الله».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
2864/ (_1) - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«من قرأ سورة المائدة في كل يوم خميس لم يلبس إيمانه بظلم، و لم يشرك بربه أحدا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
3498/ - ابن بابويه: قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا و عن قول الله عز و جل: قُلْ يَتَوَفََّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ و عن قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ طَيِّبِينَ و اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ ظََالِمِي أَنْفُسِهِمْ و عن قوله عز و جل: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنََا و عن قوله: وَ لَوْ تَرىََ إِذْ يَتَوَفَّى اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْمَلاََئِكَةُ و قد يموت في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه إلا الله عز و جل، فكيف هذا؟ فقال: «إن الله تبارك و تعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة، يقبضون الأرواح بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الإنس، يبعثهم في حوائجه، فتتوفاهم الملائكة، و يتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبضه هو، و يتوفاهم الله عز و جل من ملك الموت». قوله تعالى: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اَللََّهِ مَوْلاََهُمُ اَلْحَقِّ أَلاََ لَهُ اَلْحُكْمُ وَ هُوَ أَسْرَعُ اَلْحََاسِبِينَ[62] 99-3499/ (_1) - العياشي: عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «دخل مروان بن الحكم المدينة-قال- فاستلقى على السرير، و ثم مولى للحسين (عليه السلام) فقال: رُدُّوا إِلَى اَللََّهِ مَوْلاََهُمُ اَلْحَقِّ أَلاََ لَهُ اَلْحُكْمُ وَ هُوَ أَسْرَعُ اَلْحََاسِبِينَ -قال-فقال الحسين (عليه السلام) لمولاه: ماذا قال هذا حين دخل؟ قال: استلقى على السرير فقرأ: رُدُّوا إِلَى اَللََّهِ مَوْلاََهُمُ اَلْحَقِّ إلى قوله: اَلْحََاسِبِينَ، فقال الحسين (عليه السلام): نعم و الله، رددت أنا و أصحابي إلى الجنة، و رد هو و أصحابه إلى النار». قوله تعالى: قُلْ هُوَ اَلْقََادِرُ عَلىََ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذََاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ -إلى قوله تعالى- لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ[65-67] 99-3500/ (_2) - الطبرسي: مِنْ فَوْقِكُمْ السلاطين الظلمة، و مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ العبيد السوء و من لا خير فيه. قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام). أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً يعني يضرب بعضكم ببعض بما يلقيه من العداوة و العصبية. و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام). وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قال: سوء الجوار. قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام). و نحوه في (نهج البيان) عن أبي عبد الله (عليه السلام). 3501/ -علي بن إبراهيم: و قوله: يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذََاباً مِنْ فَوْقِكُمْ قال: السلطان الجائر أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قال: السفلة و من لا خير فيه أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً قال: العصبية وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قال: سوء الجوار.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ، قال: «هو الشرك». 99-3540/ - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله
اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ: «منه ما أحدث زرارة و أصحابه ». 99-3541/ - عن أبي بصير، قال: قلت له: إنه قد ألح علي الشيطان عند كبر سني يقنطني؟ قال: «قل: كذبت يا كافر، يا مشرك، إني أؤمن بربي، و أصلي له، و أصوم، و أثني عليه، و لا ألبس إيماني بظلم». 99-3542/ - عن جابر الجعفي، عمن حدثه، قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) في مسير له إذ رأى سوادا من بعيد، فقال: «هذا سواد لا عهد له بأنيس». فلما دنا سلم، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أين أراد الرجل؟» قال: أراد يثرب. قال: «و ما أردت بها؟» قال: أردت محمدا. قال: «فأنا محمد». قال: و الذي بعثك بالحق، ما رأيت إنسانا مذ سبعة أيام، و لا طعمت طعاما إلا ما تتناول منه دابتي. قال: فعرض عليه الإسلام، فأسلم. قال: فنفضته راحلته، فمات، و أمر به فغسل و كفن، ثم صلى عليه النبي (صلى الله عليه و آله) قال: فلما وضع في اللحد، قال: «هذا من الذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم». 99-3543/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ الزنا منه؟قال: «أعوذ بالله من أولئك، لا، و لكنه ذنب، إذا تاب تاب الله عليه». و قال: «مدمن الزنا و السرقة و شارب الخمر كعابد الوثن». 99-3544/ - عن يعقوب بن شعيب، عنه (عليه السلام) في قوله: وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ. قال: «الضلال و ما فوقه».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
3540/ (_4) - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله
اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ: «منه ما أحدث زرارة و أصحابه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
5746/ (_9) - عن ذريح، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
سمعته يقول: «جاء ابن الكواء الى امير المؤمنين (عليه السلام) فسأله عن قول الله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ. قال: تلك قريش، بدلوا نعمة الله كفرا، و كذبوا نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم بدر».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
- العياشي: عن إمام بن ربعي، قال: قام ابن الكواء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال
أخبرني عن قول الله: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمََالاً* `اَلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً. قال: «أولئك أهل الكتاب، كفروا بربهم، و ابتدعوا في دينهم، فحبطت أعمالهم، و ما أهل النهر-أي النهروان -منهم ببعيد».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٦٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
6808/ - العياشي: عن إمام بن ربعي قال: قام ابن الكواء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال
أخبرني عن قول الله: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمََالاً* `اَلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً. قال: «أولئك أهل الكتاب، كفروا بربهم، و ابتدعوا في دينهم، فحبطت أعمالهم، و ما أهل النهر-أي النهروان -منهم ببعيد». 6809/ (_4) -عن أبي الطفيل، قال: «منهم أهل النهر».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن محمد بن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن عبيد بن زرارة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«إذا أمات الله أهل الأرض، أمات أهل السماء الدنيا، ثم أمات أهل السماء الثانية، ثم أمات أهل السماء الثالثة، ثم أمات أهل السماء الرابعة، ثم أمات أهل السماء الخامسة، ثم أمات أهل السماء السادسة، ثم أمات أهل السماء السابعة، ثم أمات ميكائيل-قال: أو جبرئيل-ثم أمات جبرئيل، ثم أمات إسرافيل، ثم أمات ملك الموت، ثم ينفخ في الصور». و قال: «ثم يقول الله تبارك و تعالى: لمن الملك اليوم؟فيرد على نفسه فيقول: لله الخالق البارئ المصور تعالى الله الواحد القهار، ثم يقول: أين الجبارون؟أين الذين كانوا يدعون مع الله إلها آخر؟أين المتكبرون، و نحو هذا، ثم يبعث الخلق؟». قوله تعالى: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْآزِفَةِ -إلى قوله تعالى- وَ مََا تُخْفِي اَلصُّدُورُ [18-19] 9340/ -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْآزِفَةِ يعني يوم القيامة إِذِ اَلْقُلُوبُ لَدَى اَلْحَنََاجِرِ كََاظِمِينَ قال: مغمومين مكروبين، ثم قال: مََا لِلظََّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لاََ شَفِيعٍ يُطََاعُ يعني ما ينظر إلى ما يحل له أن يقبل شفاعته}، ثم كنى عز و جل عن نفسه فقال: يَعْلَمُ خََائِنَةَ اَلْأَعْيُنِ وَ مََا تُخْفِي اَلصُّدُورُ. 99-9341/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الرحمن بن سلمة الجريري، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قوله عز و جل: يَعْلَمُ خََائِنَةَ اَلْأَعْيُنِ، فقال: «ألم تر إلى الرجل ينظر إلى الشيء و كأنه لا ينظر إليه، فذلك خائنة الأعين». قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ -إلى قوله تعالى- وَ مََا كََانَ لَهُمْ مِنَ اَللََّهِ مِنْ وََاقٍ [21] 9342/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا إلى قوله: مِنْ وََاقٍ أي من دافع. قوله تعالى: وَ قََالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسىََ وَ لْيَدْعُ رَبَّهُ [26] 99-9343/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن منصور أبي زياد، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول فرعون: ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسىََ من كان يمنعه؟قال: «منعته رشدته، و لا يقتل الأنبياء و لا أولاد الأنبياء إلا أولاد الزنا». 99-9344/ - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، في (كامل الزيارات): عن محمد بن جعفر القرشي الرزاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول فرعون: ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسىََ فقيل: من كان يمنعه؟قال: «كان لرشدة، لأن الأنبياء و الحجج لا يقتلهم إلا أولاد البغايا ». ثم، قال: و حدثني أبي (رحمه الله)، و جماعة مشايخي، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف، عن محمد بن الحسين بهذا الحديث. 9345/ -العياشي: عن يونس بن ظبيان، قال: قال: «إن موسى و هارون، حين دخلا على فرعون، لم يكن في جلسائه يومئذ ولد سفاح، كانوا ولد نكاح كلهم، و لو كان فيهم ولد سفاح لأمر بقتلهما. فقالوا: أَرْجِهْ وَ أَخََاهُ و أمروه بالتأني و النظر» ثم وضع يده على صدره، قال: «و كذلك نحن لا ينزع إلينا إلا كل خبيث الولادة». قوله تعالى: وَ قََالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمََانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللََّهُ وَ قَدْ جََاءَكُمْ بِالْبَيِّنََاتِ مِنْ رَبِّكُمْ [28] 99-9346/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان خازن فرعون مؤمنا بموسى، قد كتم إيمانه ستمائة سنة، و هو الذي قال الله تعالى: وَ قََالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمََانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللََّهُ وَ قَدْ جََاءَكُمْ بِالْبَيِّنََاتِ ». 99-9347/ - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن الرضا (عليه السلام) -في حديث قال فيه-: «فقول الله عز و جل في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون: وَ قََالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمََانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللََّهُ وَ قَدْ جََاءَكُمْ بِالْبَيِّنََاتِ مِنْ رَبِّكُمْ، و كان ابن خال فرعون، فنسبه إلى فرعون بنسبه، و لم يضفه إليه بدينه».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٧٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
239 عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته [سئل] عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا له توبة قال: إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له- و إن كان قتله لغضب أو لسبب شيء من أمر الدنيا- فإن توبته أن يقاد منه، و إن لم يكن علم به أحد انطلق إلى أولياء المقتول- فأقر عندهم بقتل صاحبهم، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية- و أعتق نسمة و صام شهرين متتابعين- و أطعم ستين مسكينا توبة إلى الله.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
«الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ» منه و ما أحدث.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سمعته يقول جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام فسأله عن قول الله: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ» قال: تلك قريش بدلوا نعمة الله كفرا- و كذبوا نبيهم يوم بدر.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ثاقب المناقب: عن عبد اللّه بن عبد الجبّار، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال
كنّا قعودا عند مولانا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - في دار له و فيها شجرة رمّانة يابسة، إذ دخل عليه قوم من مبغضيه، و عنده قوم من محبّيه، فسلّموا و أمرهم بالجلوس (فجلسوا مجلسا)، فقال- (صلوات الله عليه) -: إنّي اريكم اليوم آية فيكم (تكون) بمثل المائدة في بني إسرائيل إذ قال اللّه تعالى إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ. ثمّ قال- (صلوات الله عليه) -: انظروا إلى الشجرة، فرأيناها قد جرى الماء من عودها، ثمّ اخضرت و أورقت و عقدت، و تدلّى حملها على رءوسنا، ثمّ التفت- (صلوات الله عليه) - إلى النفر الذين هم محبّوه، و قال: مدّوا أيديكم و تناولوها و قولوا بسم اللّه (و كلوا)، قال: فقلنا: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و تناولنا و أكلنا رمّانة لم نأكل قطّ شيئا أعذب منها و أطيب. ثم قال- (صلوات الله عليه) - للنفر الذين هم مبغضوه: مدّوا أيديكم و تناولوها. فكلّما مدّ رجل يده إلى رمّانة ارتفعت، فلم ينالوا شيئا، فقالوا: يا أمير المؤمنين ما بال إخواننا مدّوا أيديهم و تناولوها، و مددنا أيدينا فلم تنل؟! فقال- (صلوات الله عليه) - لهم: كذلك و الذي بعث محمدا- (صلى اللّه عليه و آله) - بالحقّ نبيّا، الجنّة، لا ينالها إلّا أولياؤنا، و لا يبعد عنها إلّا أعداؤنا و مبغضونا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
قالت: يا أبه خرج الحسن و الحسين فما أدري أين باتا. فقال لها النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا فاطمة لا تبكين فاللّه الذي خلقهما هو ألطف بهما منك، و رفع النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - يده إلى السماء فقال: اللّهم ان كانا اخذا برا و بحرا فأحفظهما [و سلّمهما]. فنزل جبرائيل- (عليه السلام) - [من السماء] فقال
يا محمّد ان اللّه يقرئك السلام و يقول لك: لا تحزن و لا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة و أبوهما أفضل منهما، هما نائمان في حضيرة بني النجار و قد و كل [اللّه] بهما ملكا. قال: فقام النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فرحا (مسرورا) و معه أصحابه حتى أتوا حضيرة بني النجار فاذا هم بالحسن معانقا للحسين- (عليهما السلام) - و إذا الملك الموكل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما و غطاهما بالآخر. قال: فمكث النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - يقبلهما حتى انتبها، فلمّا استيقظا حمل النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - الحسن و حمل جبرائيل الحسين- (عليهم السلام) - و خرج من الحضيرة و هو يقول: و اللّه لأشرفنّكما كما شرفكما اللّه عزّ و جلّ.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢٨٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
ائتني بولدي الحسن و الحسين ليأكلا معي من هذا العنب. [قال سلمان الفارسي: ] فذهبت أطوف عليهما منزل امّهما فلم أرهما فأتيت منزل اختهما أمّ كلثوم فلم أرهما، فجئت فخبرت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - بذلك فاضطرب و وثب قائما و هو يقول: وا ولداه وا قرة عيناه من يرشدني عليهما فله على اللّه الجنة. فنزل جبرائيل- (عليه السلام) - من السماء و قال
يا محمد علام هذا الانزعاج؟ فقال: على ولديّ: الحسن و الحسين فاني خائف عليهما من كيد اليهود. فقال جبرائيل: يا محمد [بل] خف عليهما من كيد المنافقين فإن كيدهم أشدّ من كيد اليهود، و اعلم يا محمد انّ ابنيك الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - نائمان في حديقة أبي الدحداح، فسار النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - من وقته و ساعته إلى الحديقة و أنا معه حتى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان و قد اعتنق احدهما الآخر و ثعبان في فيه طاقة ريحان يروح بها
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
امّهما فلم أرهما، فاتيت منزل اختهما أمّ كلثوم فلم أرهما فجئت فخبّرت النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - بذلك فاضطرب و وثب قائما، و هو يقول: وا ولداه، وا قرّة عيناه من يرشدني عليهما فله على اللّه الجنة. فانزل اللّه جبرائيل- (عليه السلام) - من السماء و قال
يا محمد علام هذا الانزعاج؟ فقال: على ولديّ الحسن و الحسين فإني خائف عليهما من كيد اليهود. فقال جبرائيل: يا محمد [بل] خف عليهما من كيد المنافقين، فإنّ كيدهم أشد من كيد اليهود، و اعلم يا محمد إنّ ابنيك الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - نائمين في حديقة الدحداح. فسار (النبي) - (صلى اللّه عليه و آله) - من وقته و ساعته إلى الحديقة، و أنا معه حتّى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان و قد اعتنق أحدهما الآخر، و ثعبان في فيه طاقة ريحان يروّح بها وجههما. فلمّا راى الثعبان النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - القى ما كان في فيه و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، لست أنا ثعبانا و لكن ملك من ملائكة [اللّه]
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1778/ 208- و عنه: عن أبي الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: حدّثنا أبي- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا أبو علي محمد بن همام، عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن الحسن بن شعيب، عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان قال: استأذنت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فخرج إليّ معتّب فأذن لي فدخلت و لم يدخل معي كما كان يدخل. فلمّا أن صرت في الدار نظرت الى [رجل على] صورة أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فسلّمت عليه كما كنت أفعل، قال
من أنت يا هذا؟ لقد وردت على كفر أو إيمان، و كان بين يديه رجلان كأنّ على رءوسهما الطير. فقال (لي) ادخل فدخلت [الدار] الثانية، فاذا رجل على صورته- (عليه السلام) - و إذا بين يديه خلق كثير كلّهم صورهم واحدة فقال: من تريد؟ قلت: اريد أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال: قد وردت على أمر عظيم إمّا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
البرقي، عن أبيه و غيره، عن محمد بن سليمان الصنعاني، عن إبراهيم ابن الفضل، عن أبان بن تغلب قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلّم عليه، فردّ- (عليه السلام) -، فقال
له: مرحبا بك يا سعد. فقال [له] الرجل: بهذا الاسم سمّتني امّي، و ما أقلّ من يعرفني به. فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: صدقت يا سعد المولى. فقال له الرجل: جعلت فداك، بهذا كنت القّب. فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: لا خير في اللقب، إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول في كتابه: وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ ما صنعتك يا سعد؟ فقال: جعلت فداك، أنا من [أهل] بيت ننظر في النجوم لا نقول إنّ باليمن أحدا أعلم بالنجوم منّا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و أقبل يحدّث الناس ساعة، ثمّ قام فنفض ثوبه و رجع إلى المجلس فقال لأخيه عبد اللّه: إنّك كنت تزعم أنّك الامام بعد أبيك، فاجلس في ذلك المجلس. قالوا: فرأينا عبد اللّه [قد] تغيّر لونه، ثمّ قام يجرّ رداءه حتّى خرج من دار موسى- (عليه السلام) -. 2061/ 131- ثاقب المناقب و الراوندي، قالا: قال إسحاق بن منصور: (سمعت أبي يقول
) سمعت موسى بن جعفر- (عليهما السلام) - يقول ناعيا إلى رجل من الشيعة نفسه، فقلت في نفسي: و انّه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته! فالتفت إليّ فقال: اصنع ما أنت صانع، فإنّ عمرك قد [فني و قد] بقي منه دون سنتين، و كذلك أخوك لا يمكث بعدك إلّا شهرا واحدا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
و قال يقطين لابنه علي بن يقطين ما بالنا قيل لنا فكان و قيل لكم فلم يكن يعني أمر بني العباس فقال له علي إن الذي قيل لكم و لنا كان من مخرج واحد غير أن أمركم حضر وقته فأعطيتم محضه فكان كما قيل لكم و إن أمرنا لم يحضر فعللنا بالأماني فلو قيل لنا إن هذا الأمر لا يكون إلا إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب و لرجع عامة الناس عن الإيمان إلى الإسلام و لكن قالوا ما أسرعه و ما أقربه تألفا لقلوب الناس و تقريبا للفرج
الغيبة للنعماني - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصعاب والمتاعب والتحديات. وإضعاف الاِيمان بالغيب وتسطيحه وترسيخ الاِيمان بالمادة وتعميقها بأكثر من قيمتها الحقيقية يضعف دور الاِنسان وفاعليته وحركته، ويؤثّر بصورة مباشرة على طريقة تفكيره. ويحكي القرآن الكريم عن اليهود الايمان بالحتمية الكونية بهذه الصورة المطلقة، وسلب كل نفوذ وسلطان لارادة الله تعالى في تغيير مسلسل الاَحداث الكونية والتاريخية بالشكل الذي تفرضه الحلقات المتقدمة لهذا المسلسل. يقول تعالى
(وقالت اليهود يد الله مغلولة غُلَّت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء) (المائدة 5: 64). وهاتان الحتميتان وإن كانتا مختلفتين في الشكل والمضمون إلا أنـّهما تلتقيان وتصبّان في تعطيل دور الاِنسان التغييري والقيادي للنظام السياسي والاجتماعي. فإنّ التغيير يعتمد على أمرين اثنين وهما: 1 ـ إيمان الاِنسان بالله تعالى وحوله وقوته وسلطانه، وتوكّله على الله تعالى، وثقته به. فإنّ الاِنسان إذا أوصل حبله بحبل الله، وحوله بحول الله، وقوته بقوة الله تعالى، إستمد من الله تعالى حولاً وقوةً عظيمين، واكتسب أملاً وثقة لاحدّ لهما. ومن دون أن يصل الاِنسان حبله بحبل الله لا يمكن أن يملك هذا
صلى الله عليه وآله وسلم الْحَيَاءُ وَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ فِي قَرَنٍ وَاحِدٍ فَإِذَا سُلِبَ أَحَدُهُمَا اتَّبَعَهُ الْآخَرُ يعني أن من لم يكفه الحياء عن القبيح فيما بينه و بين الناس فهو لا يكفه عن القبيح فيما بينه و بين ربه عز و جل و من لم يستح من الله عز و جل و جاهره بالقبيح فلا دين له
معاني الأخبار - الصفحة ٤١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٨٩. — الإمام السجاد عليه السلام
(936) 28- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله عزّ و جلّ: فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ، قال: عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد فإذا كان رجلان أو رجل و امرأتان، أقاموا الشهادة قضى بشهادتهم. قال أمير المؤمنين (عليه السلام) كنّا نحن مع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) - و هو يذاكرنا بقوله تعالى: وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ. قال: أحراركم دون عبيدكم، فإنّ اللّه تعالى قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمّل الشهادات و عن أدائها، و ليكونوا من المسلمين منكم. فإنّ اللّه عزّ و جلّ [إنّما] شرّف المسلمين العدول بقبول شهاداتهم، و جعل ذلك من الشرف العاجل لهم، و من ثواب دنياهم قبل أن يصلوا إلى الآخرة. إذ جاءت امرأة فوقفت قبالة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و قالت: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه! أنا وافدة النساء إليك، ما من امرأة يبلغها مسيري هذا إليك إلّا سرّها ذلك. يا رسول اللّه! إنّ اللّه عزّ و جلّ ربّ الرجال و النساء، و خالق الرجال و النساء، و رازق الرجال و النساء، و إنّ آدم أبو الرجال و النساء، و إنّ حوّاء أمّ الرجال و النساء، و إنّك رسول اللّه إلى الرجال و النساء، فما بال امرأتين برجل في الشهادة و الميراث؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): [يا] أيّتها المرأة! إنّ ذلك قضاء من ملك [عدل حكيم] لا يجور و لا يحيف و لا يتحامل، لا ينفعه ما منعكنّ، و لا ينقصه ما بذل لكنّ، يدبّر الأمر بعلمه، يا أيّتها المرأة! لأنكنّ ناقصات الدين و العقل. قالت: يا رسول اللّه! و ما نقصان ديننا؟ قال: إنّ إحداكنّ تقعد نصف دهرها لا تصلّي بحيضة، و إنّكنّ تكثرن اللعن، و تكفرن النعمة، تمكث إحداكنّ عند الرجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها و ينعم عليها، فإذا ضاقت يده يوما أو خاصمها، قالت له: ما رأيت منك خيرا قطّ، فمن لم يكن من النساء هذا خلقها، فالذي يصيبها من هذا النقصان محنة عليها لتصبر، فيعظّم اللّه ثوابها، فابشري. ثمّ قال لها رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ما من رجل ردّي إلّا و المرأة الردية أردى منه، و لا من امرأة صالحة إلّا و الرجل الصالح أفضل منها. و ما ساوى اللّه قطّ امرأة برجل إلّا ما كان من تسوية اللّه فاطمة بعليّ (عليهما السلام)، و إلحاقها به، و هي امرأة تفضل نساء العالمين. و كذلك ما كان من الحسن و الحسين، و إلحاق اللّه إيّاهما بالأفضلين الأكرمين لمّا أدخلهم في المباهلة. قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فألحق اللّه فاطمة بمحمّد، و عليّ في الشهادة، و ألحق الحسن و الحسين بهم (عليهم السلام).
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنِّي أُرِيكُمُ الْيَوْمَ آيَةً تَكُونُ فِيكُمْ كَمَثَلِ الْمَائِدَةِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ يَقُولُ اللَّهُ
8 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا بعث أميرا له على سرية أمره بتقوى الله عزوجل في خاصة نفسه ثم في أصحابه عامة، ثم يقول: اغز بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله ولا تغدروا ولا تغلوا وتمثلوا ولا تقتلوا وليدا ولا متبتلا في شاهق ولا تحرقوا النخل ولا تغرقوه بالماء ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تحرقو زرعا لانكم لاتدرون لعلكم تحتاجون إليه ولا تعقروا من البهائم مما يؤكل لحمه إلا ما لابد لكم من أكله وإذاالقيتم عدوا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم وكفوا عنهم: ادعوهو إلى الاسلام فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم وكفوا عنهم، وادعوهم إلى الهجرة بعد الاسلام فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم و أبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم مايجري على أعراب المؤمنين ولايجري لهم في الفيئ ولا في القسمة شئ إلا أن يهاجروا في سبيل الله فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يدوهم صاغرون فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكف عنهم وإن أبوا فاستعن الله عزوجل عليهم وجاهدهم الله حق جهاده وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك على أن ينزلوا على حكم الله عزوجل فلا تنزل لهم ولكن أنزلهم على حكمكم ثم اقض فيهم بعدماشئتم فإنكم إن تركتموهم على حكم الله لم تدروا تصيبوا حكم الله فيهم أم لا وإذا حاصرتم أهل حصن فإن آذنوك على أن تنزلهم على ذمة الله وذمة رسوله فلا تنزلهم ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله (صلى الله عليه وآله)
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
(11083 20) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان قال: سأل الحسين ابن مهران أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن رجل ظاهر من أربع نسوة، فقال
يكفر لكل واحدة منهن كفارة، وسأله عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ماعليه؟ قال: عليه لكل واحدة منهما كفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٥٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(3211095) علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج (عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة والآخر بعدها فالذي يكفر قبل المواقعة الذي يقول: أنت علي كظهر امي ولا يقول: إن فعلت بك كذا وكذا، والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول: أنت علي كظهر امي إن قربتك.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ١٦٠. — غير محدد
وبعضها مالية: أن يكون مهموماً له (عليه السلام) في أيام الغيبة والفراق، وسببه متعدّد: الأول: لمستوريّته ومحجوبيّته وعدم الوصول إلى أذيال وصاله، والعيون لم تقرّ بالنظر إلى نور جماله، مع وجوده بين الأنام، واطّلاعه (عليه السلام) على خفايا اعمال العباد في آناء الليل والأيام، فلا يكون الانسان صادقاً بادّعائه بالوصول إلى درجة الايمان هذه بمجرّد القول باللسان الّا أن تكون محبّته لمواليه (عليهم السلام) كما قال
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ على ما نقله الشيخ الصدوق في الأمالي، والشيخ الطوسي في الأمالي، وابن شيرويه في الفردوس ـ: " لا يؤمن عبد حتى أكون أحبّ إليه من نفسه، وأهلي أحبّ إليه من أهله، وعترتي أحبّ إليه من عترته، وذاتي أحبّ إليه من ذاته. قال: فقال رجل من القوم: يا أبا عبد الرحمن! ما تزال تجيء بالحديث يحيي الله به القلوب ". ولعلّ هذا المقام هو أوّل درجة الايمان عندما تكون محبّته لمواليه (عليهم السلام) مثل محبّته لأخصّ أولاده وأقربهم وأكملهم عنده. فالعارف بخصائصهم الذاتية وكمالاتهم النفسانية ونعمهم واحسانهم اللامتناهي للعباد يصل ـ بمقدار علمه ومعرفته ـ انّه لا يستحق أحد الحبّ في الخلق إلّا اُولئك المعظمين (عليهم السلام)، وإذا كانت رؤيته لانتسابه وعلاقته ـ وإن كانت جزئية ـ بآل بيت
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مختصر البصائر - الصفحة ٣٣٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وقال عليه السلام
لا يبلغ أحدكم حقيقة الايمان حتى يحب أبعد الخلق منه في الله ويبغض أقرب الخلق منه في الله.
تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وان لم يكن ناشزا قال انشدك الله ان لا تفرق بيني وبينها فانها احب الناس، الي فارضها من مالي بما شئت، ثم يلتقي الحكمان وقد علم كل واحد منهما ما افضى به اليه صاحبه فاخذ كل واحد منهما على صاحبه عهد الله وميثاقه لتصدقني ولاصدقنك، وذلك حين يريد الله ان يوفق بينهما) فاذا فعلا وحدث كل واحد منهم صاحبه بما افضى اليه عرفا من الناشز فان كانت المرأة هي الناشزة قالا انت عدوة الله الناشزة العاصية لزوجك ليس لك عليه نفقة ولا كرامة لك وهو احق ان يبغضك ابدا حتى ترجعي إلى امر الله، وان كان الرجل هو الناشز قالا له انت عدو الله وانت العاصي لامر الله المبغض لامر الله (لامرأثك ط) فعليك نفقتها ولا تدخل لها بيتا ولا ترى لها وجها ابدا حتى ترجع إلى امر الله وكتابه. قال واتى علي بن ابي طالب (عليه السلام) رجل وامرأته علي هذه الحال فبعث حكما من اهله وحكما من اهلها وقال للحكمين هل تدريان ما تحكمان؟ ان شئتما فرقتما وان شئتما جمعتما، فقال الزوج لا ارضى بحكم فرقة ولا اطلقها، فاوجب عليه نفقتها ومنعه ان يدخل عليها، وان مات على ذلك الحال الزوج ورثته، وان ماتت لم يرثها إذا رضيت منه بحكم الحكمين وكره الزوج، فان رضى الزوج وكرهت المرأة انزلت بهذه المنزلة، ان كرهت لم يكن لها عليه نفقة وان مات لم ترثه وان ماتت ورثها حتى ترجع إلى حكم الحكمين. قال علي بن ابراهيم في قوله (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب) يعني صاحبك في السفر (وابن السببل) يعني ابناء الطريق الذين يستعينون بك في طريقهم (وما ملكت ايمانكم) يعني الاهل والخادم (ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا، الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكنمون ما آتاهم الله من فضله واعتدنا للكافرين عذابا مهينا) فسمى الله البخيل كافرا ثم
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عيسى بن محمد الوسقندي قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا إبراهيم ديزيل قال: حدثنا الحكم بن سليمان الجبلي أبو محمد قال: حدثنا علي بن هاشم عن مطير بن ميمون أنه سمع أنس بن مالك يقول أن سلمان الفارسي سمع نبي الله يقول: " إن أخي ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ". العشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب قال: حدثني أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد عن عبد الرحمن بن السراج عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " من فضل أحدا من أصحابي على علي فقد كفر ". أقول: نافع خارجي وابن عمر ناصبي والروايات من طريق الفريقين في هذا الباب يطول الكتاب بذكرها.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال له ابن عباس: لعمري ما أعدلك بهم، غير أنك نهيتنا أن نعبد الله بالقرآن وبما فيه من أمر ونهي أو حلال أو حرام أو ناسخ أو منسوخ أو عام أو خاص أو محكم أو متشابه، وإن لم تسأل الأمة عن ذلك هلكوا واختلفوا وتاهوا. قال معاوية: فاقرؤا القرآن وتأولوه ولا ترووا شيئا مما أنزل الله فيكم من تفسيره وما قاله رسول الله فيكم، وارووا ما سوى ذلك. قال ابن عباس: قال الله
في القرآن: (يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون). قال معاوية: يا بن عباس، اكفني نفسك وكف عني لسانك، وإن كنت لا بد فاعلا فليكن ذلك سرا ولا يسمعه أحد منك علانية. ثم رجع إلى منزله، فبعث إليه بخمسين ألف درهم. ثم اشتد البلاء بالأمصار كلها على شيعة علي وأهل بيته (عليهم السلام)، وكان أشد الناس بلية أهل الكوفة لكثرة من بها من الشيعة. واستعمل عليهم زيادا أخاه وضم إليه البصرة والكوفة وجميع العراقين. وكان يتتبع الشيعة وهو بهم عالم لأنه كان منهم فقد عرفهم وسمع كلامهم أول شئ.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إلى أبي عبد الله عليهم السلام أسأله عن الإيمان ما هو إلى آخر الخبر، و منها ما رواه علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن عجلان أبي صالح قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أوقفني على حدود الإيمان، الخبر. و منها: أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان أو غيره عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن الإيمان، الخبر. ثم قال قدس سره: و اعلم أن هذه الأحاديث منها ما سنده غير نقي كالأول، فإن في سنده عبد الرحيم و هو مجهول مع كونه مكاتبة، و أما الثاني فإن سنده و إن كان جيدا إلا أن دلالته غير صريحة فإن كون المذكورات حدود الإيمان لا يقتضي كونها نفس حقيقته إذ حد الشيء نهايته و ما لا يجوز تجاوزه، فإن تجاوزه خرج عنه، و نحن نقول بموجب ذلك فإن من تجاوز هذه المذكورات بأن تركها جاحدا لا ريب في خروجه عن الإيمان، لكن لعل ذلك لكونها شروطا للإيمان، لا لكونها نفسه، و أما الثالث فإن دلالته و إن كانت جيدة إلا أن في سنده إرسالا مع كون العلاء مشتركا بين المقبول و المجهول، و بالجملة فهذه الرواية معارضة بما هو أمتن منها دلالة، و قد تقدم ذلك فليراجع، نعم لا ريب في كونها مؤيدة لما قالوه. و أما أهل السادس القائلون بأنه التصديق مع كلمتي الشهادة ففيما مر من الأحاديث ما يصلح شاهدا لهم، و كذا ما ذكره الكرامية مع ما ذكره أهل التصديق يصلح شاهدا لهم، و قد عرفت ما في الأولين فلا نعيده، و أما السابع فإنه مذهب جماعة من المتأخرين منهم المحقق الطوسي ره في تجريده فإنه اعتبر في حقيقة الإيمان مع التصديق الإقرار باللسان، قال: و لا يكفي الأول لقوله تعالى:" وَ جَحَدُوا بِهٰا وَ اسْتَيْقَنَتْهٰا أَنْفُسُهُمْ" أثبت للكفار الاستيقان النفسي و هو التصديق القلبي، فلو كان الإيمان هو التصديق القلبي فقط لزم اجتماع الكفر و الإيمان و هو باطل لتقابلهما .......... تقابل العدم و الملكة، و لا الثاني يعني الإقرار باللسان لقوله تعالى:" قٰالَتِ الْأَعْرٰابُ آمَنّٰا" الآية و لقوله تعالى:" وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ مٰا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ" فأثبت لهم تعالى في الآيتين التصديق باللسان، و نفي عنهم الإيمان.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا باب إجلال الكبير الحديث الأول: حسن كالصحيح. " من إجلال الله" أي تعظيم الله فإن تعظيم أو أمره سبحانه تعظيم له، و الشيبة بياض الشعر، و كان فيه دلالة على أن شعرا واحدا أبيض سبب للتعظيم، قال الجوهري: الشيب و المشيب واحد، و قال الأصمعي: الشيب بياض الشعر، و المشيب دخول الرجل في حد الشيب من الرجال، و الأشيب المبيض الرأس، و إجلاله تعظيمه و توقيره و احترامه و الإعراض عما صدر عنه بسوء خلقه لكبر سنه و ضعف قواه، لا سيما إذا كان أكثر تجربة و علما و أكيس حزما و أقدم إيمانا و أحسن عبادة. الحديث الثاني: مرفوع. " ليس منا" أي من المؤمنين الكاملين أو من شيعتنا الصادقين، و المراد بالصغير إما الأطفال فإنهم لضعف بنيتهم و عقلهم و تجاربهم مستحقون للترحم، و يحتمل أن يراد بالكبر و الصغر الإضافيان أي يلزم كل أحد أن يعظم من هو أكبر منه، و يرحم من هو أصغر منه و إن كان بقليل.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ و الختن بالتحريك زوج بنت الرجل و زوج أخته أو كل من كان من قبل المرأة، و التشاجر التنازع" فوقف علينا ساعة" كان وقوفه كان لاستعلام الأمر المتنازع فيه، و أنه يمكن إصلاحه بالمال أم لا" حتى إذا استوثق" أي أخذ من كل منا حجة لرفع الدعوى عن الآخر، في القاموس: استوثق أخذ منه الوثيقة، و أقول: يدل كسابقه على مدح المفضل و أنه كان أمينه عليه السلام و استحباب بذل المال لرفع التنازع بين المؤمنين و أن أبا حنيفة كان من الشيعة. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. " المصلح ليس بكاذب" أي إذا نقل المصلح كلاما من أحد الجانبين إلى الآخر لم يقله و علم رضاه به أو ذكر فعلا لم يفعله للإصلاح، ليس من الكذب المحرم بل هو حسن، و قيل: إنه لا يسمى كذبا اصطلاحا و إن كان كذبا لغة، لأن الكذب في الشرع ما لا يطابق الواقع و يذم قائله، و هذا لا يذم قائله شرعا. الحديث السادس: حسن موثق. " وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً" قال البيضاوي: العرضة فعلة بمعنى المفعول كالقبضة، أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النّٰاسِ قَالَ إِذَا دُعِيتَ لِصُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَلَا تَقُلْ عَلَيَّ يَمِينٌ أَلَّا أَفْعَلَ يطلق لما يعرض دون الشيء و للمعرض للأمر، و معنى الآية على الأول و لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من أنواع الخير، فيكون المراد بالأيمان الأمور المحلوف عليها كقوله عليه السلام لابن سمرة: إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فات الذي هو خير و كفر عن يمينك. و أن مع صلتها عطف بيان لها، و اللام صلة عرضة لما فيها من معنى الاعتراض، و يجوز أن يكون للتعليل و يتعلق أن بالفعل أو بعرضة، أي و لا تجعلوا الله عرضة لأن تبروا لأجل أيمانكم فتتبذلوه بكثرة الحلف به، و أن تبروا علة النهي أي أنهيكم عن إرادة بركم و تقواكم و إصلاحكم بين الناس، فإن الحلاف مجترئ على الله و المجترئ على الله لا يكون برا متقيا، و لا موثوقا به في إصلاح ذات البين. و قال الطبرسي ره: في معناه ثلاثة أقوال: أحدها: أن معناه و لا تجعلوا اليمين بالله علة مانعة لكم من البر و التقوى من حيث تعتمدونها لتعتلوا بها و تقولوا حلفنا بالله و لم تحلفوا به، و الثاني: أن عرضة معناه حجة فكأنه قال: لا تجعلوا اليمين بالله حجة في المنع من البر و التقوى فإن كان قد سلف منكم يمين ثم ظهر أن غيرها خير منها فافعلوا الذي هو خير و لا تحتجوا بما قد سلف من اليمين، و الثالث: أن معناه لا تجعلوا اليمين بالله عدة مبتذلة في كل حق و باطل لأن تبروا في الحلف بها و تتقوا المأثم فيها و هو المروي عن أئمتنا عليهم السلام، نحو ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تحلفوا بالله صادقين و لا كاذبين فإنه يقول سبحانه:" وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ" و تقديره على الوجه الأول و الثاني: لا تجعلوا الله مانعا عن البر و التقوى باعتراضك به حالفا، و على الثالث لا تجعلوا الله مما
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا زَنَى الرَّجُلُ فَارَقَهُ رُوحُ الْإِيمَانِ قَالَ فَقَالَ هُوَ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ثُمَّ قَالَ بأنهم من الشاكين على أحد وجهين أحدهما: أنه لما جحدوا ما عرفوا سلب الله منهم التوفيق و اللطف، فصاروا شاكين، و مع الشك لا يبقى الإيمان فسلب منهم روحه، لأنه لا يكون مع عدم الإيمان، أو سلب منهم أولا الروح المقوي للإيمان فصاروا شاكين، و ثانيهما: أنهم لما أنكروا ظاهرا ما عرفوا يقينا نسبهم إلى الامتراء و ألحقهم بالشاكين لأن اليقين إنما يكون إيمانا إذا لم يقارن الإنكار الظاهري فلذا سلبهم الروح الذي هو لازم الإيمان، و يؤيده أن في البصائر ابتلاهم الله بذلك الذم، و هذان الوجهان مما خطر بالبال في غاية المتانة. " و أسكن أبدانهم" تخصيص تلك الأرواح بالأبدان لأن الروحين الآخرين ليسا مما يسكن البدن، و إن كانا متعلقين به. و اعلم أن الروح يذكر و يؤنث و إنما بسطنا الكلام في شرح هذا الخبر لأنه لم يتعرض أحد لإيضاح الدقائق المستنبطة منه. الحديث السابع عشر: صحيح على الظاهر و إن كان داود مشتركا لأنه مشترك بين ثقات، و ابن كثير أيضا عندي ثقة. و من" قوله عز و جل" ليس في بعض النسخ، و هو أظهر، و على تقديره فصدر الآية" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا كَسَبْتُمْ" أي من حلاله أو من جياده" وَ مِمّٰا أَخْرَجْنٰا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ" أي و من طيبات ما أخرجنا من الحبوب و الثمر غَيْرُ هَذَا أَبْيَنُ مِنْهُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ هُوَ الَّذِي فَارَقَهُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ سفك الدم للجراحات أيضا و لا استبعاد كثيرا في كون هذا العزم في أول اليوم مع ترك كبائر حقوق الناس مكفرا لحقوق الله و سائر حقوق الناس بأن يرضى الله الخصوم. الثالث: أن يكون المعنى من أصبح و لم يهم بظلم أحد و لم يأت به في أثناء اليوم أيضا غفر الله له ما أذنب من حقوقه تعالى ما لم يسفك دما قبل ذلك اليوم و لم يأكل مال يتيم قبل ذلك اليوم، و لم يتب منهما، فإن من كانت ذمته مشغولة بمثل هذين الحقين لا يستحق لغفران الذنوب، و على هذا يحتمل أن يكون" ذلك اليوم" ظرفا للغفران لا للذنب، فيكون الغفران شاملا لما مضى أيضا كما هو ظاهر الخبر الآتي و قد يأول الغفران بأن الله يوفقه لئلا يصر على كبيرة، و لا يخفى بعده. ثم اعلم أن قوله: حراما يحتمل أن يكون حالا عن كل من السفك و الأكل فالأول للاحتراز عن القصاص و قتل الكفار و المحاربين، و الثاني للاحتراز عن الأكل بالمعروف و أن يكون حالا عن الأخير لظهور الأول. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و في القاموس: جرم فلان أذنب، كأجرم و اجترم فهو مجرم، و" ما" يحتمل المصدرية و الموصولة. الحديث التاسع: حسن كالصحيح و سيأتي الكلام في مؤاخذة الولد. الحديث العاشر: كالسابق و معلق عليه. رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ لَهُ إِنَّ إِخْوَتِي وَ بَنِي عَمِّي قَدْ ضَيَّقُوا عَلَيَّ الدَّارَ وَ أَلْجَئُونِي مِنْهَا إِلَى بَيْتٍ وَ لَوْ تَكَلَّمْتُ أَخَذْتُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ قَالَ فَقَالَ لِيَ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لَكَ فَرَجاً قَالَ فَانْصَرَفْتُ وَ وَقَعَ الْوَبَاءُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةٍ- فَمَاتُوا وَ اللَّهِ كُلُّهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَالَ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ مَا حَالُ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ قَدْ مَاتُوا وَ اللَّهِ كُلُّهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَقَالَ هُوَ بِمَا صَنَعُوا بِكَ وَ بِعُقُوقِهِمْ إِيَّاكَ وَ قَطْعِ رَحِمِهِمْ بُتِرُوا أَ تُحِبُّ أَنَّهُمْ بَقُوا وَ أَنَّهُمْ الحديث الثالث: مرسل. " على الدار" أي الدار التي ورثناها من جدنا" و لو تكلمت أخذت" يمكن أن يقرأ على صيغة المتكلم، أي لو نازعتهم و تكلمت معهم يمكنني أن آخذ منهم، أفعل ذلك أم أتركهم؟ أو يقرأ على الخطاب أي لو تكلمت أنت معهم يعطوني، فلم ير عليه السلام المصلحة في ذلك، أو الأول على الخطاب و الثاني على المتكلم و الأول أظهر، و في النهاية: الوباء بالقصر و المد و الهمز الطاعون و المرض العام. " في إحدى و ثلاثين" كذا في أكثر النسخ التي وجدناها، و في بعضها بزيادة: و مائة، و على الأول أيضا المراد ذلك و أسقط الراوي المائة للظهور، فإن إمامة الصادق عليه السلام كانت في سنة مائة و أربعة عشر، و وفاته في سنة ثمان و أربعين و مائة، و الفاء في قوله: فما بقي، في الموضعين للبيان، و من ابتدائية و المراد بالأحد أولادهم، أو الفاء للتفريع و من تبعيضية، و قوله: بعقوقهم متعلق بقوله بتروا، و هو في بعض النسخ بتقديم الموحدة على المثناة الفوقانية، و في بعضها بالعكس، فعلى الأول إما على بناء المعلوم من المجرد من باب علم، أو المجهول من باب نصر، و على الثاني على المجهول من باب ضرب أو التفعيل. في القاموس: البتر القطع أو مستأصلا و الأبتر المقطوع الذنب، بتره فبتر كفرح و الذي لا عقب له و كل أمر منقطع من الخير، و قال: البتر بالفتح الكسر ضَيَّقُوا عَلَيْكَ قَالَ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كُلُّ شَيْءٍ يَجُرُّهُ الْإِقْرَارُ وَ التَّسْلِيمُ فَهُوَ الْإِيمَانُ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَجُرُّهُ الْإِنْكَارُ وَ الْجُحُودُ فَهُوَ الْكُفْرُ حروراء بالمد و القصر، و هو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم و تحكيمهم فيه و هم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي عليه السلام " الكافرة المشركة" قد عرفت الفرق بين الكفر و الشرك، و أن الكفر أعم أي هم جمعوا بينهما فإنهم كفروا حيث تركوا ما أمر الله به من طاعة الأئمة عليه السلام عنادا أو بغيا، و أشركوا حيث اتخذوا طواغيته أئمة من غير نصب الله لهم التي لا تعبد الله على شيء من الدين، فإنه لا دين لهم، أو من العبادة فإن عباداتهم باطلة. الحديث الرابع عشر: حسن موثق. و الضمير في عنه لابن أبي عمير" ما هذا عندك" يعني أ هو كافر باعتقادك أم مسلم؟" قلت: و ما هو؟" أي لا أعلم مذهبه حتى أحكم عليه بالإسلام أو الكفر" أي و الله مشرك" أي كفره مجامع للشرك، و في بعض النسخ و مشرك و هو أظهر. الحديث الخامس عشر: صحيح. " كل شيء يجره الإقرار" أي هو من لوازمه و توابعه كالأعمال الصالحة و الأخلاق الفاضلة، و الورع عن المعاصي، فهو داخل في الإيمان على وجه و مكمل له على وجه آخر." و كل شيء يجره الإنكار و الجحود" أي هو من لوازمهما و توابعهما و آثارهما، فهو داخل في الكفر و من مكملاته أو من طرقه المؤدية إليه،
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ١٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
مَنْ أَطَاعَ رَجُلًا فِي مَعْصِيَةٍ فَقَدْ عَبَدَهُ بلى، قال: فتلك عبادتهم. و قال البيضاوي: بأن أطاعوهم في تحريم ما أحل الله و تحليل ما حرمة، أو بالسجود لهم" وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ" بأن جعلوه ابنا الله" وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا" أي ليطيعوا" إِلٰهاً وٰاحِداً" و هو الله تعالى، و أما طاعة الرسول و سائر من أمر الله بطاعته فهي في الحقيقة طاعة الله. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. " في معصية" متعلق بأطاع، و قيل: إما وصف لرجل أو حال عنه، أو متعلق بأطاع فعلى الأولين يفيد أن العاصي معبود لمن أطاعه مطلقا، و على الأخيران العاصي معبود لمن أطاعه في المعصية، و سر ذلك أن العبادة ليست إلا الخضوع و التذلل، و الطاعة و الانقياد، و لذلك جعل الله سبحانه اتباع الهوى و طاعة الشيطان عبادة لهما، فقال:" أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ" و قال:" أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يٰا بَنِي آدَمَ أَنْ لٰا تَعْبُدُوا الشَّيْطٰانَ" و إذا كان اتباع الغير بغير أمر الله عبادة له فأكثر الخلق مقيمون على عبادة غير الله تعالى. و هو النفس و الشيطان، و أهل المعصية و الكفران، و هذا هو الشرك الخفي نعوذ بالله منه.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ لَمْ يَكُونُوا قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُمُ الْيَوْمَ و قيل: كانت ستة آلاف سبي، انتهى. و مضر كزفر أبو قبيلة عظيمة، قريش شعبة منها، و في القاموس: الجعرانة و قد تكسر العين و تشدد الراء، و قال الشافعي: التشديد خطأ موضع بين مكة و الطائف، و في المصباح على سبعة أميال من مكة، و كان سبب غضب الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فضل بعض قريش عليهم في العطاء تأليفا لقلوبهم" فحط الله نورهم" أي نور إيمانهم، و جعل درجة إيمانهم نازلة ناقصة فصاروا بحيث قالوا في السقيفة منا أمير و منكم أمير، و فرض للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن رغما لهم أو دفعا لاعتراضهم. الحديث الثالث: مرسل. و المراد بكثرتهم أن أصناف المسلمين لما كثروا و تضاعف أطماعهم و قل الديانون منهم، كان هذا الصنف الذين كان يتألفهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أكثر لا أن حكم التأليف جار في هذا الزمان، و يحتمل أن يكون المراد أن إمام الحق أيضا بحسب قدرته و بسط يده يفعل ذلك بهم، لأنهم عليهم السلام كان يعطون بعض المخالفين و المستضعفين لتأليف قلوبهم و دفع الضرر عنهم و عن شيعتهم، و أما أمير المؤمنين عليه السلام فالمعروف من سيرته أنه لم يكن مأمورا بذلك، بل كان يقسم
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
لَهُ مَنْ صَحِبْتَ قَالَ مَا صَحِبْتُ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَا لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَأَحْسَنْتُ أَدَبَكَ ثُمَّ قَالَ وَاحِدٌ شَيْطَانٌ وَ اثْنَانِ شَيْطَانَانِ وَ ثَلَاثٌ صَحْبٌ وَ أَرْبَعَةٌ رُفَقَاءُ جوده تعالى و لطفه و كرمه و إحسانه، و كماله و استغنائه و فيضه و فضله، فلذا لا ينافي كمال الخوف هنا من كمال الرجاء، فحسن الظن بالرب تعالى لا ينافي الخوف بسوء الظن بالنفس الأمارة بالسوء، و قد سبق تحقيقه في كتاب الإيمان و الكفر و قد أومأنا هيهنا إلى ما يمكن أن يهتدى به الفطن اللبيب. الحديث الثالث و الستون و الأربعمائة: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" أما لو كنت تقدمت إليك" أي لو كنت أدركتك عند خروجك من المدينة، لعلمتك أن لا تفعل ما فعلت، أو المراد لو كنت نصحتك و أوصيت إليك قبل هذا و علمت أنه لا ينبغي ذلك، ثم فعلت ما فعلت لضربتك و أدبتك. قال الفيروزآبادي: تقدم إليه في كذا أمره و أوصاه به. قوله عليه السلام:" واحد شيطان" قال الجزري: فيه" الراكب شيطان، و الراكبان شيطانان، و الثلاثة ركب" يعني الانفراد و الذهاب في الأرض على سبيل الوحدة من فعل الشيطان أو يحمله على الشيطان، و كذلك الراكبان و هو حث على اجتماع الرفقة في السفر انتهى. و يحتمل أن يكون المراد أن الشيطان يستولي عليه، و يعبث به و يلقى عليه الوساوس و المخاوف كما يومئ إليه ما سيأتي. قوله عليه السلام:" و ثلاثة صحب" جمع صاحب، كركب و راكب، و يفهم منه أن
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ثاقب المناقب: عن عبد اللّه بن عبد الجبّار، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام -، عن آبائه، عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- صلوات الله عليه - قال: كنّا قعودا عند مولانا أمير المؤمنين- عليه السلام - في دار له و فيها شجرة رمّانة يابسة، إذ دخل عليه قوم من مبغضيه، و عنده قوم من محبّيه، فسلّموا و أمرهم بالجلوس (فجلسوا مجلسا)، فقال- صلوات الله عليه -: إنّي اريكم اليوم آية فيكم (تكون) بمثل المائدة في بني إسرائيل إذ قال اللّه تعالى
إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ. ثمّ قال- صلوات الله عليه -: انظروا إلى الشجرة، فرأيناها قد جرى الماء من عودها، ثمّ اخضرت و أورقت و عقدت، و تدلّى حملها على رءوسنا، ثمّ التفت- صلوات الله عليه - إلى النفر الذين هم محبّوه، و قال: مدّوا أيديكم و تناولوها و قولوا بسم اللّه (و كلوا)، قال: فقلنا: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و تناولنا و أكلنا رمّانة لم نأكل قطّ شيئا أعذب منها و أطيب. ثم قال- صلوات الله عليه - للنفر الذين هم مبغضوه: مدّوا أيديكم و تناولوها. فكلّما مدّ رجل يده إلى رمّانة ارتفعت، فلم ينالوا شيئا، فقالوا: يا أمير المؤمنين ما بال إخواننا مدّوا أيديهم و تناولوها، و مددنا أيدينا فلم تنل؟! فقال- صلوات الله عليه - لهم: كذلك و الذي بعث محمدا- صلى الله عليه وآله وسلم - بالحقّ نبيّا، الجنّة، لا ينالها إلّا أولياؤنا، و لا يبعد عنها إلّا أعداؤنا و مبغضونا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٤٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
/ 59- عن ابن عبّاس: قال: كنا مع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و إذا بفاطمة الزهراء قد اقبلت تبكي، فقال لها رسول اللّه: ما يبكيك يا فاطمة؟ فقالت يا ابتاه ان الحسن و الحسين- عليهما السلام - قد غابا عني هذا اليوم و قد طلبتهما في بيوتك فلم اجدهما و لا ادري اين هما، و ان عليّا راح إلى الدالية منذ خمسة ايام يسقي بستانا له، و إذا أبو بكر قائم بين يدي النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال له: يا ابا بكر اطلب لي قرتي عينيّ، ثم قال: يا عمر و يا سلمان و يا ابا ذر و يا فلان و يا فلان قوموا فاطلبوا قرتي عينيّ. قال فاحصيت على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - انه وجه سبعين رجلا في طلبهما فغابوا ساعة ثم رجعوا و لم يصيبوهما فاغتم النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - لذلك غما شديدا فوقف عند باب المسجد و قال: اللهم بحق ابراهيم خليلك، و بحق آدم صفيّك ان كان قرتا عيني و ثمرتا فؤادي اخذا برا أو بحرا فاحفظهما و سلمهما من كل سوء يا ارحم الراحمين. قال: فإذا جبرائيل- عليه السلام - قد هبط من السماء و قال
يا رسول اللّه لا تحزن و لا تغتم فإن الحسن و الحسين فاضلان في الدنيا و الآخرة و قد وكل اللّه بهما ملكا يحفظهما و ان قاما أو قعدا و ان ناما و هما في حضيرة بني النجار، ففرح النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - بذلك و سار جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره و المسلمون من حوله حتى دخلوا حضيرة بني النجار و ذلك (الملك) الموكل بهما قد جعل احد جناحيه تحتهما و الآخر فوقهما و على كل واحد منهما دراعة من صوف و المداد على شفتيهما و إذا الحسن معانق للحسين- عليهما السلام - [و هما نائمان فجثى النبي على ركبتيه و لم يزل يقبلهما حتى استيقظا]. فحمل الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم - الحسين و جبرائيل الحسن و خرج النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - من الحضيرة و هو يقول: معاشر الناس اعلموا ان من ابغضهما في النار و من احبهما فهو في الجنة و من كرامتهما على اللّه تعالى سماهما في التوراة شبر و شبير.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 158- ابن بابويه: قال: حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد ابن هشام المؤدّب و عليّ بن عبد اللّه الورّاق- رضي الله عنهما - قالا: حدّثنا عليّ ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن عبد السلام بن صالح الهرويّ قال: دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ- رحمه الله - على أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا- عليه السلام - [بمرو] فقال
له: يا ابن رسول اللّه إنّي قد قلت فيك قصيدة و آليت على نفسي أن لا انشدها أحدا قبلك فقال- عليه السلام -: هاتها، فأنشد شعرا: مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات فلمّا بلغ إلى قوله: أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * * * و أيديهم من فيئهم صفرات بكى أبو الحسن الرضا- عليه السلام - و قال له: صدقت يا خزاعيّ. فلمّا بلغ إلى قوله: إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * * * أكفّا عن الأوتار منقبضات جعل الرضا- عليه السلام - يقلّب كفّيه و يقول: أجل و اللّه [منقبضات] فلمّا بلغ الى قوله: لقد خفت في الدنيا و أيّام سعيها * * * و إنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي قال الرضا- عليه السلام -: آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر. فلمّا انتهى إلى قوله: و قبر ببغداد لنفس زكيّة * * * تضمّنها الرحمن في الغرفات قال له الرضا- عليه السلام -: أ فلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟ فقال: بلى يا ابن رسول اللّه. فقال- عليه السلام -: و قبر بطوس يا لها من مصيبة * * * توقّد في الأحشاء بالحرقات إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما * * * يفرّج عنّا الهمّ و الكربات فقال دعبل: يا ابن رسول اللّه هذا القبر الذي بطوس قبر من هو؟ فقال الرضا- عليه السلام -: قبري! و لا تنقضي الأيّام و الليالي حتّى تصير طوس مختلف شيعتي و زوّاري، ألا فمن زارني في غربتي [بطوس] كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له. ثم نهض الرضا- عليه السلام - بعد فراغ دعبل من انشاد القصيدة و أمره أن لا يبرح من موضعه، فدخل الدار، فلمّا كان بعد ساعة خرج الخادم إليه بمائة دينار رضويّة فقال [له]: يقول لك مولاي: اجعلها في نفقتك. فقال دعبل: و اللّه ما لهذا جئت و لا قلت هذه القصيدة طمعا في شيء يصل إليّ، و ردّ الصرّة و سأل ثوبا من ثياب الرضا- عليه السلام - ليتبرّك و يتشرّف به، فأنفذ إليه الرضا- عليه السلام - جبّة خزّ مع الصرّة، و قال للخادم: قل له: خذ هذه الصرّة فانّك ستحتاج إليها و لا تراجعني فيها. فأخذ دعبل الصرّة و الجبّة و انصرف و سار من مرو في قافلة، فلمّا بلغ ميان قوهان وقع عليهم اللّصوص فأخذوا القافلة [بأسرها و كتفوا أهلها، و كان دعبل فيمن كتّف، و ملك اللّصوص القافلة] و جعلوا يقسّمونها بينهم، فقال رجل منهم متمثّلا بقول دعبل في قصيدته: أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * * * و أيديهم من فيئهم صفرات فسمعه دعبل فقال لهم: لمن هذا البيت؟ فقال: لرجل من خزاعة يقال له: دعبل بن عليّ. قال دعبل: فأنا دعبل قائل هذه القصيدة التي فيها هذا البيت، فوثب الرجل إلى رئيسهم و كان يصلّي على رأس تلّ و كان من الشيعة، فأخبره فجاء بنفسه حتى وقف على دعبل و قال له: أنت دعبل؟ فقال: نعم. فقال له: انشد القصيدة فأنشدها، فحلّ كتافه و كتاف جميع أهل القافلة و ردّ إليهم جميع ما اخذ منهم لكرامة دعبل، [و سار دعبل] حتى وصل إلى قم، [فسأله أهل قم] أن ينشدهم القصيدة، فأمرهم أن يجتمعوا في المسجد الجامع. فلمّا اجتمعوا صعد المنبر فأنشدهم القصيدة، فوصله الناس من المال و الخلع بشيء كثير، و اتّصل بهم خبر الجبّة، فسألوه أن يبيعها منهم بألف دينار، فامتنع من ذلك. فقالوا له: فبعنا شيئا منها بألف دينار، فأبى عليهم و سار عن قم، فلمّا خرج من رستاق البلد لحق به قوم من أحداث العرب و أخذوا الجبّة منه، فرجع دعبل إلى قم و سألهم ردّ الجبّة (عليه)، فامتنع الأحداث من ذلك و عصوا المشايخ في أمرها فقالوا لدعبل: لا سبيل لك إلى الجبّة فخذ ثمنها ألف دينار، فأبى عليهم، فلمّا يئس من ردّهم الجبّة (عليه) سألهم أن يدفعوا إليه شيئا منها، فأجابوه إلى ذلك و اعطوه بعضها و دفعوا إليه ثمن باقيها ألف دينار. و انصرف دعبل إلى وطنه، فوجد اللّصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله، فباع المائة دينار التي كان الرضا- عليه السلام - وصله بها من الشيعة كلّ دينار بمائة درهم، فحصل في يده عشرة آلاف درهم، فذكر قول الرضا- عليه السلام -: «إنّك ستحتاج إلى الدنانير». و كانت له جارية لها من قلبه محلّ، فرمدت (عينها) رمدا عظيما، فأدخل أهل الطبّ عليها فنظروا إليها فقالوا: أمّا العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة و قد ذهبت، و أمّا اليسرى فنحن نعالجها و نجتهد و نرجوا أن تسلم. فاغتمّ لذلك دعبل غمّا شديدا و جزع عليها جزعا عظيما، ثمّ (أنّه) ذكر ما كان معه من وصلة الجبّة، فمسحها على عيني الجارية و عصّبها بعصابة منها من أوّل الليل، فأصبحت و عيناها أصحّ ممّا كانتا قبل ببركة أبي الحسن الرضا- عليه السلام -.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١٨٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
السبب السادس: الكفر لا يجوز للمسلم ان ينكح غير الكتابيّة إجماعا. و في الكتابيّة قولان أظهرهما انه لا يجوز غبطة، و يجوز متعة، و بالملك في اليهودية و النصرانيّة. و لا فرق بين كون الزوجة مدخولا بها و عدمه لإطلاق النصّ. و متى حرمت قبل الدخول أو بعده ثبت لها المهر استصحابا لما وجب بالعقد و تنصيفه على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد النص. و لو انعكس الفرض بان قذفت السليمة، الأصمّ أو الأخرس، ففي إلحاقه بقذفه لها، نظر أقربه العدم قصرا لما خالف الأصل على مورد النص. و قيل: بالمساواة، و هو ظاهر اختيار ابن بابويه (رحمه اللّٰه). و يدل عليه ما رواه الكليني، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في امرأة قذفت زوجها و هو أصمّ، قال
يفرّق بينها و بينه و لا تحلّ له ابدا. و إرسال هذه الرواية يمنع من العمل بها. قوله: «السبب السادس الكفر إلخ» أجمع علماؤنا كافّة على انه لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابيّة من أصناف الكفار على ما نقله جماعة، و اختلفوا في الكتابيّة على أقوال ستة. (الأوّل) التحريم مطلقا، اختاره المرتضى و الشيخ في أحد قوليه، و هو أحد قولي المفيد و قوّاه ابن إدريس. و استدلّوا عليه بقوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ، و أهل
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و في رواية كفّارة، واحدة. و كذا البحث لو كرّر ظهار الواحدة. ( عليه السلام قال
يكفّر لكل واحدة كفارة و سأله عن رجل ظاهر من امرأته و جاريته ما عليه؟ قال: عليه لكل واحدة كفارة. و حسنة حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و (أو- ئل- كا) أبي الحسن (عليه السلام) في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهنّ كلّهنّ جميعا بكلام واحد، فقال: عليه عشر كفارات. و الرواية التي أشار إليها المصنّف، رواها الشيخ عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) في رجل ظاهر من أربع نسوة، فقال: عليه كفارة واحدة. و بمضمونها أفتى ابن الجنيد على ما نقل عنه، و هي قاصرة من حيث السند عن معارضة الأخبار المتقدمة. و حملها الشيخ في كتابي الأخبار على أنّ المراد انها كفارة واحدة في الجنس، و هو بعيد، و لو صحّ سندها لأمكن حمل ما تضمّن التعدد على الاستحباب. قوله: «و كذا البحث لو كرّر ظهار الواحدة» أي يلزمه بكلّ مرّة كفّارة. و إطلاق العبارة يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين ان يتحد المجلس أو يتعدد، و لا بين ان تتحد المشبّه بها أو تختلف، و الى هذا التعميم ذهب الشيخ في النهاية و اتباعه. و في المسألة أقوال أخر (منها) انه ان اختلف المشبّه به كأن ظاهر بامّه ثمَّ
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... ظاهر بأخته مثلا، تعددت الكفارة، و ان اتحد المشبه به لم يتعدد الّا ان يتخلّل التكفير فيتعدد، اختاره ابن الجنيد (رحمه اللّه). (و منها) التعدد مع التراخي مطلقا، و كذا مع التوالي ان لم يقصد بالثاني تأكيد الأول، اختاره الشيخ في المبسوط، و قال: انه إذا أراد بالتكرار، التأكيد لم يلزمه غير واحدة، بلا خلاف. و اختلف كلام العلامة في المختلف في هذه المسألة، فحكم أوّلا بالتعدد مطلقا [1] و قال: ان التأكيد غير المؤكّد ثمَّ قال في آخر كلامه: ان قول المبسوط لا بأس به. و المعتمد التعدد مطلقا (لنا) ما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
سألته عن رجل، ظاهر من امرأته خمس مرّات أو أكثر، ما عليه؟ قال: عليه مكان كلّ مرّة كفارة. و في الصحيح، عن عبد اللّه بن المغيرة عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فيمن ظاهر من امرأته خمس عشرة مرّة؟ قال: عليه خمس عشرة كفارة. و ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن حماد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرّات؟ قال: يكفّر ثلاث مرّات. و قد ورد في بعض الروايات أنّ من كرّر الظهار في مجلس واحد يلزمه
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... قال: لا يمسّها حتى يكفّر، قلت: فان فعل فعليه شيء؟ قال: اي و اللّه انه الآثم ظالم، قلت: عليه كفارة غير الاولى؟ قال: نعم يعتق أيضا رقبة. و في الصحيح، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال
قلت له: رجل ظاهر من امرأته فلم يف، قال: عليه الكفارة من قبل انه يتماسّا، قلت: فإنه أتاها قبل ان يكفّر، قال: بئس ما صنع، قلت: عليه شيء؟ قال: أساء و ظلم، قلت: فيلزمه شيء؟ قال: رقبة أيضا. لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبي، قال. سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ظاهر من مرأته (امرأته- ئل) ثلاث مرّات؟ قال: يكفّر ثلاث مرّات قلت: فان واقع قبل ان يكفّر؟ قال: يستغفر اللّه و يمسك حتى يكفّر [1]. لان قوله (عليه السلام): (يمسك حتى يكفّر) لا يدلّ على أن الواجب كفارة واحدة و إذا لم يكن ظاهره ذلك، حملناه على أن المراد حتى يكفّر الكفارتين كما تضمنته الأخبار المفصلة. هذا كله إذا وطئ قبل التكفير عالما بالتحريم. فلو وطئ ناسيا أو جاهلا، فإنما عليه كفارة واحدة تمسّكا بمقتضى الأصل و ما رواه [2] الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الظهار لا يقع الّا على الحنث، فاذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفّر، فان جهل و فعل فإنما عليه كفارة واحدة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
(الخامسة) إذا أطلق الظهار حرمت (مجامعتها- خ) حتى يكفر و لو علقه بشرط لم تحرم حتى يحصل الشرط. و قال بعض الأصحاب: أو يواقع، و هو بعيد و يقرب إذا كان الوطء هو الشرط. قوله: «الخامسة إذا أطلق الظهار حرمت (مجامعتها- خ) حتى يكفّر إلخ» قد عرفت أنّ الظهار يقع مطلقا، و معلّقا على الشرط، فالمطلق يقع بنفس الصيغة، و يترتب عليه تحريم الوطي الى ان يكفّر. و اما المعلّق على الشرط فإنما يقع بعد حصول الشرط، فيجوز الوطء قبل حصوله، فاذا حصل الشرط وقع الظهار، و ترتّب عليه تحريم الوطي، سواء كان ذلك الشرط وطيا أو غيره. و يدل على الحكمين ما رواه الكليني- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال
الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة، و الآخر بعدها، فالذي يكفّر قبل المواقعة، الذي يقول: أنت عليّ كظهر أمي و لا يقول: ان فعلت بك كذا و كذا، و الذي يكفّر بعد المواقعة هو الذي يقول: أنت عليّ كظهر أمّي إن قربتك. و القول الذي حكاه المصنف، عن بعض الأصحاب، للشيخ في النهاية، فإنه قال: و الضرب الثاني لا يجب فيه الكفارة إلا بعد ان يفعل ما شرط انه لا يفعله أو يواقعها هذا كلامه (رحمه اللّه). و هو غير جيّد، إذ لا وجه لترتب الكفارة على الوقاع إذا لم يعلّق الظهار عليه. و حمله المصنف (رحمه اللّه) على ما إذا كان الوطء هو الشرط، و على هذا الحمل
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
28- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
أمير المؤمنين عليه السلام في قوله عزّ و جلّ: فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ، قال: عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد فإذا كان رجلان أو رجل و امرأتان، أقاموا الشهادة قضى بشهادتهم. قال أمير المؤمنين عليه السلام كنّا نحن مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم - و هو يذاكرنا بقوله تعالى: وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ. قال: أحراركم دون عبيدكم، فإنّ اللّه تعالى قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمّل الشهادات و عن أدائها، و ليكونوا من المسلمين منكم. فإنّ اللّه عزّ و جلّ [إنّما] شرّف المسلمين العدول بقبول شهاداتهم، و جعل ذلك من الشرف العاجل لهم، و من ثواب دنياهم قبل أن يصلوا إلى الآخرة. إذ جاءت امرأة فوقفت قبالة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و قالت: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه! أنا وافدة النساء إليك، ما من امرأة يبلغها مسيري هذا إليك إلّا سرّها ذلك. يا رسول اللّه! إنّ اللّه عزّ و جلّ ربّ الرجال و النساء، و خالق الرجال و النساء، و رازق الرجال و النساء، و إنّ آدم أبو الرجال و النساء، و إنّ حوّاء أمّ الرجال و النساء، و إنّك رسول اللّه إلى الرجال و النساء، فما بال امرأتين برجل في الشهادة و الميراث؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: [يا] أيّتها المرأة! إنّ ذلك قضاء من ملك [عدل حكيم] لا يجور و لا يحيف و لا يتحامل، لا ينفعه ما منعكنّ، و لا ينقصه ما بذل لكنّ، يدبّر الأمر بعلمه، يا أيّتها المرأة! لأنكنّ ناقصات الدين و العقل. قالت: يا رسول اللّه! و ما نقصان ديننا؟ قال: إنّ إحداكنّ تقعد نصف دهرها لا تصلّي بحيضة، و إنّكنّ تكثرن اللعن، و تكفرن النعمة، تمكث إحداكنّ عند الرجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها و ينعم عليها، فإذا ضاقت يده يوما أو خاصمها، قالت له: ما رأيت منك خيرا قطّ، فمن لم يكن من النساء هذا خلقها، فالذي يصيبها من هذا النقصان محنة عليها لتصبر، فيعظّم اللّه ثوابها، فابشري. ثمّ قال لها رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما من رجل ردّي إلّا و المرأة الردية أردى منه، و لا من امرأة صالحة إلّا و الرجل الصالح أفضل منها. و ما ساوى اللّه قطّ امرأة برجل إلّا ما كان من تسوية اللّه فاطمة بعليّ عليهما السلام، و إلحاقها به، و هي امرأة تفضل نساء العالمين. و كذلك ما كان من الحسن و الحسين، و إلحاق اللّه إيّاهما بالأفضلين الأكرمين لمّا أدخلهم في المباهلة. قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: فألحق اللّه فاطمة بمحمّد، و عليّ في الشهادة، و ألحق الحسن و الحسين بهم عليهم السلام.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وأمّا عن الفضل: فقد قال رحمه الله: «تمام المعروف تعجيله وتصغيره وستره». وقال: «لا يزهدنك في المعروف كفر من كفره، فإنّه يشكرك عليه من لم تصطنعه اليه، وإني والله ما رأيت أحداً أسعفته في حاجته إلاّ أضاء ما بيني وبينه، ولا رأيت أحداً رددته عن حاجته إلاّ أظلم ما بيني وبينه». وقال: «من كرم الرجل سلامه على من عرفه ومن لم يعرفه». وقال: «صاحب المعروف لا يقع، فإن وقع وجَدَ له متكأ».
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٠. — غير محدد
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ لَعِبَ بِغُلَامٍ قَالَ
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و عن محمّد بن صالح قال: لمّا مات أبي و صار الأمر إليّ كان لأبي على الناس سفاتج من مال الغريم- يعني صاحب الأمر عليه السلام - قال
الشيخ: و هذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها، و يكون خطابها عليه للتقيّة. قال: و كتبت إليه أعلمه فكتب إليّ: طالبهم و استقض عليهم، فقضاني الناس إلّا رجل واحد كانت عليه سفتجة بأربعمائة دينار، فجئت إليه أطلبه فمطلني و استخف بي ابنه و سفه عليّ، فشكوته إلى أبيه فقال: و كان مارّا فقبضت على لحيته و أخذت برجله فسحبته إلى وسط الدار فخرج ابنه مستغيثا بأهل بغداد و يقول: قمي رافضي قد قتل والدي، فاجتمع عليّ منهم خلق كثير، فركبت دابّتي و قلت: أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم، أنا رجل من أهل همدان من أهل السنّة، و هذا ينسبني إلى قم و يرميني بالرفض ليذهب بحقّي و مالي، قال: فمالوا عليه و أرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتّى سكنتهم، و طلب إلي صاحب السفتجة أن آخذ مالي و حلف بالطلاق أنّه يوفيني في الحال فاستوفيته منه.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن منصور الصيقل والمعلى بن خنيس قالا: سمعنا أبا عبدالله عليه السلام يقول قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: قال الله عزوجل: ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في موت عبدي المؤمن، إنني لاحب لقاء ه ويكره الموت فأصرفه عنه، وإنه ليدعوني فاجيبه و إنه ليسألني فاعطيه، ولو لم يكن في الدنيا إلا واحد من عبيدي مؤمن لا ستغنيت به عن جميع خلقي ولجعلت له من إيمانه انسا لايستوحش إلى أحد.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن أبيه، عن سعيدبن المسيب قال سألت علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن قول الله
عز و عن أبيه، عن سعيدبن المسيب قال: سألت علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن قول الله عز و جل: " ولو لا أن يكون الناس امة واحدة " قال: عنى بذلك امة محمد صلى الله عليه وآله أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم " لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفامن فضة " ولو فعل الله ذلك بامة محمد صلى الله عليه وآله لحزن المؤمنون وغمهم ذلك ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم. (باب) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبان بن عبدالملك قال: حدثني بكر الارقط، عن أبي عبدالله عليه السلام أو عن شعيب، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه دخل عليه واحد فقال: أصلحك الله إني رجل منقطع إليكم بمودتي وقد أصابتني حاجة شديدة وقد تقربت بذلك إلى أهل بيتي وقومي فلم يزدني بذلك منهم إلا بعدا، قال: فما آتاك الله خير مما أخذ منك قال: جعلت فداك ادع الله لي أن يغنيني عن خلقه، قال: إن الله قسم رزق من شاء على يدي من شاء ولكن سل الله أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال
إذا حلف ثلاث أيمان متتابعات صادقا فقد جادل وعليه دم وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل وعليه دم.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
قال الحسن
بن محمد النوفلي: فلما نظر المتكلمون إلى كلام عمران الصابي - وكان جدلا لم يقطعه عن حجته أحد قط - لم يدن من الرضا (عليه السلام) أحد، ولم يسألوه عن شئ، وأمسينا فنهض المأمون والرضا (عليه السلام) فدخلا وانصرف الناس. ثم قال الرضا (عليه السلام) - بعد أن عاد إلى منزله -: يا غلام صر إلى عمران الصابي فأتني به! فقلت: جعلت فداك! أنا أعرف موضعه هو عند بعض إخواننا من الشيعة. قال: فلا بأس قربوا إليه دابة. فصرت إلى عمران فأتيته به، فرحب به، ودعا بكسوة فخلعها عليه، ودعا بعشرة آلاف درهم فوصله به. قلت: جعلت فداك! حكيت فعل جدك أمير المؤمنين (عليه السلام). قال: هكذا يجب. ثم دعا (عليه السلام) بالعشاء فأجلسني عن يمينه، وأجلس عمران عن يساره، حتى إذا فرغنا قال لعمران: انصرف مصاحبا وبكر علينا نطعمك طعام المدينة. فكان عمران بعد ذلك يجتمع إليه المتكلمون من أصحاب المقالات فيبطل عليهم أمرهم حتى اجتنبوه. ووصله المأمون بعشرة آلاف درهم، وأعطاه الفضل مالا جزيلا، وولاه الرضا (عليه السلام) صدقات البلخ فأصاب الرغائب.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
صلى الله عليه وآله
الإيمان والعمل أخوان شريكان في قرن ، لا يقبل الله أحدهما إلا بصاحبه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 193 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
ثلاثة من كن فيه يستكمل إيمانه : رجل لا يخاف في الله لومة لائم ، ولا يرائي بشئ من عمله ، وإذا عرض عليه أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة ، اختار أمر الآخرة على الدنيا
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 196 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
إن أعلى منازل الإيمان درجة واحدة ، من بلغ إليها فقد فاز وظفر وهو أن ينتهي بسريرته في الصلاح إلى أن لا يبالي لها إذا ظهرت ولا يخاف عقابها إذا استترت
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 198 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إن الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم ، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد لست على شئ حتى ينتهي إلى العاشر ، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره ، فإن من كسر مؤمنا فعليه جبره
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 198 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
إن الله عز وجل هو العدل ، إنما دعا العباد إلى الإيمان به لا إلى الكفر ، ولا يدعو أحدا إلى الكفر به ، فمن آمن بالله ثم ثبت له الإيمان عند الله لم ينقله الله عز وجل بعد ذلك من الإيمان إلى الكفر
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 200 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
من تعزى عن الدنيا بثواب الآخرة فقد تعزى عن حقير بخطير ، وأعظم من ذلك من عد فائتها سلامة نالها وغنيمة أعين عليها . [ 1245 ] هوان الدنيا على الله الكتاب ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة . . . وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين )
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 53 — الإمام زين العابدين عليه السلام
صلى الله عليه وآله
الشهادة تكفر كل شئ إلا الدين
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 658 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في صفة المتقين - : فمن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين ، وحزما في لين ، وإيمانا في يقين ، وحرصا في علم ، وعلما في حلم
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 288 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إذا قال المؤمن لأخيه : أف خرج من ولايته ، وإذا قال : أنت عدوي كفر أحدهما ، لأنه لا يقبل الله عز وجل من أحد عملا في
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 338 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إن الله أمدني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمون هذه العمة ، إن العمامة حاجزة بين الكفر والإيمان
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 14 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قيل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : هل عبدت وثنا قط ؟ قال : لا ، قالوا : فهل شربت خمرا قط ؟ قال : لا ، وما زلت أعرف أن الذي هم عليه كفر وما كنت أدري ما الكتاب ولا الإيمان
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 451 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
لرجل يود حضور أخيه ليشهد نصر الله على أعدائه في الجمل - : أهوى أخيك معنا ؟ فقال : نعم ، قال : فقد شهدنا ، ولقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام [ قوم ] في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، سيرعف بهم الزمان ، ويقوى بهم الإيمان . - حبة العرني : قسم علي ( عليه السلام ) بيت مال البصرة على أصحابه خمسمائة خمسمائة ، وأخذ خمسمائة درهم كواحد منهم ، فجاءه إنسان لم يحضر الوقعة ، فقال : يا أمير المؤمنين !
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 663 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
وقد قال له بعض أصحابه - : نجد في صدورنا وسوسة الشيطان ، لأن يقع أحدنا من الثريا أحب إليه من أن يتكلم بها ؟ - : أقد وجدتم ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : ذلك صريح الإيمان . إن الشيطان يريد العبد فيما دون ذلك ، فإذا عصم العبد منه وقع فيما هنالك
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 772 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
أيها الناس ! سلوا الله المعافاة ، فإنه لم يعط أحد مثل اليقين بعد المعافاة ، ولا أشد من الريبة بعد الكفر
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 960 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 458 799، 14 - 18 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السندي بن محمد، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
قلت له: بأبي أنت وأمي إني جعلت على نفسي مشيا إلى بيت الله قال: كفر يمينك فإنما جعلت على نفسك يمينا، وما جعلته لله فف به . 800، 14 - 9 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، وحفص قال، سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا قال: فليمش فإذا تعب فليركب. 801، 14 - 20 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء عن محمد بن مسلم [عن أحدهما (عليهما السلام)] قال: سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله ولم يستطع قال: يحج راكبا. 2 80، 14 - 21 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع قال: فليحج راكبا. 803، 14 - 22 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) وسئل عن الرجل يحلف بالنذر ونيته في يمينه التي حلف عليها درهم أو أقل، قال: إذا لم يجعل لله فليس بشئ. 4 80، 14 - 23 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: كنا عند أبي عبدالله (عليه السلام) جماعة إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر (عليه السلام) فسلم عليه ثم جلس وبكى ثم قال له: جعلت فداك إني كنت أعطيت الله عهدا إن عافاني الله من شئ كنت أخافه على نفسي أن أتصدق بجميع ما أملك وإن الله عزوجل عافاني منه وقد حولت عيالي من منزلي إلى قبة من خراب الانصار وقد حملت كل ما أملك فأنا بايع
آية الولاية — النذور — غير محدد
( فاتقوا الله يا أولى الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ) ( 1 ) فالذكر رسول الله ، ونحن أهله ، فهذه التاسعة . وأما العاشرة : فقول الله
عز وجل في آية التحريم : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم ) ( 2 ) الآية إلى آخرها ، فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يتزوجها لو كان حيا ؟ قالوا : لا . قال : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيا ؟ قالوا : لا . قال : ففي هذا بيان ، لأني أنا من آله ولستم من آله ، ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي ، لأني ( 3 ) من آله وأنتم من أمته ، فهذا فرق ما بين الآل والأمة ، لان الآل منه ، والأمة إذا لم تكن من الآل ليست منه ، فهذه العاشرة . وأما الحادية عشرة : فقول الله عز وجل في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون : ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) ( 4 ) ، تمام الآية ، فكان ابن خال فرعون ، فنسبه إلى فرعون بنسبه ، ولم يضفه إليه بدينه ، وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بولادتنا منه ، وعممنا الناس بالدين ، فهذا فرق ما بين الآل والأمة ، فهذه الحادية عشرة . وأما الثانية عشرة : فقول الله عز وجل : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر
الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المودة لهم ( رحمه الله ورضي عنه ) ، فأنا أتولاه لذلك وأفرح بولادته . 653 / 100 - أخبرنا ابن خشيش ، عن محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمار الثقفي الكاتب ، قال . حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، عن أبي علي الحسين بن محمد بن مسلمة بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار ابن ياسر ، قال : حدثني إبراهيم الديزج ، قال : بعثني المتوكل إلى كربلاء لتغيير قبر الحسين ( عليه السلام ) ، وكتب معي إلى جعفر بن محمد بن عمار القاضي : أعلمك أني قد بعثت إبراهيم الديزج إلى كربلاء لنبش قبر الحسين ، فإذا قرأت كتابي فقف على الامر حتى تعرف فعل أو لم يفعل . قال الديزج : فعرفني جعفر بن محمد بن عمار ما كتب به إليه ، ففعلت ما أمرني به جعفر بن محمد بن عمار ثم أتيته ، فقال لي . ما صنعت ؟ فقلت : قد فعلت ما أمرت به ، فلم أر شيئا ولم أجد شيئا . فقال . لي : أفلا عمقته ؟ قلت : قد فعلت وما رأيت ، فكتب إلى السلطان
إن إبراهيم الديزج قد نبش فلم يجد شيئا وأمرته فمخره بالماء ، وكربه بالبقر . قال أبو علي العماري : فحدثني إبراهيم الديزج ، وسألته عن صورة الامر ، فقال لي . أتيت في خاصة غلماني فقط ، وإني نبشت فوجدت بارية جديدة وعليها بدن الحسين بن علي ووجدت منه رائحة المسك ، فتركت البارية على حالتها وبدن الحسين على البارية ، وأمرت بطرح التراب عليه ، وأطلقت عليه الماء ، وأمرت بالبقر لتمخره وتحرثه فلم تطأه البقر ، وكانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه ، فحلفت لغلماني بالله وبالايمان المغلظة لئن ذكر أحد هذا لأقتلنه . 654 / 101 - أخبرنا ابن خشيش ، عن محمد بن عبد الله ، قال : حدثني محمد ابن إبراهيم بن أبي السلاسل الأنباري الكاتب ، قال : حدثني أبو عبد الله الباقطاني ، قال : ضمني عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى هارون المعري ، وكان قائدا من قواد السلطان ، أكتب له ، وكان بدنه كله أبيض شديد البياض حتى يديه ورجليه كانا كذلك ، وكان وجهه أسود شديد السواد كأنه القير ، وكان يتفقأ مع ذلك مدة ( 1 ) منتنة .
الأمالي للشيخ الطوسي — أنور من الشمس وأطيب من رائحة المسك الأذفر . فقلت : ما هذا ، يا بنت رسول — الإمام الصادق عليه السلام
قام القائم عليه السلام [ على ما ] زعمتم بدأ بهم فقتلهم فهذا غير حكم الله وحكم رسوله فهذا ما تنسبون إليه آل رسول الله - عليهم السلام - وإنما تريدون بذلك عيبهم وتهجينهم وأنتم تروون أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال لعلي - عليه السلام - : يا علي أنت وشيعتك في الجنة ، وتروون عن أم سلمة زوج النبي - رضي الله عنها - أنها قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول
شيعة علي هم الفائزون فالويل لمن كفر بالله ، أما - تعقلون ما تروون 1 وما تحكمون ؟ هل يكون شيعة علي إلا من تولاه ، وعادى من عاداه ، وأطاع أمره ، ورضى بحكمه ، وتولى صالح ولده . . . ! ؟ فإن زعمتم أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال له : إن قوما " ينتحلون حبك يقال لهم الرافضة فإن لقيتهم فاقتلهم فإنهم مشركون ، وآية ذلك أنهم يسبون أبا بكر وعمر 2 فالويل لمن كفر بالله وكذب على رسول الله ، هل يشرك أحد بسب أحد أو يقتل أحد بسب أحد إلا من سب رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
الإيضاح لابن شاذان — الله أو 4 ما في الصحيفة وصدق علي - عليه السلام - ما كان عنده إلا ما في كتاب الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
153 99-2660/ - عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أو أبي الحسن (عليه السلام) ، قال
سألت أحدهما (عليهما السلام) عمن قتل مؤمنا، هل له توبة؟قال: «لا، حتى يؤدي ديته إلى أهله، و يعتق رقبة مؤمنة، و يصوم شهرين متتابعين، و يستغفر ربه و يتضرع إليه، فأرجو أن يتاب عليه إذا هو فعل ذلك» . قلت: إن لم يكن له ما يؤدي ديته؟قال: «يسأل المسلمين حتى يؤدي ديته إلى أهله» . 99-2661/ - قال سماعة: سألته عن قوله: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ، قال: «من قتل مؤمنا متعمدا على دينه، فذاك التعمد الذي قال الله في كتابه: وَ أَعَدَّ لَهُ عَذََاباً عَظِيماً » . قلت: فالرجل يقع بينه و بين الرجل شيء فيضربه بسيفه فيقتله؟قال: «ليس ذاك التعمد الذي قال الله تبارك و تعالى» . عن سماعة، قال: سألته... الحديث. 99-2662/ - عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما-و قال-لا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة» . 99-2663/ - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا، له توبة؟ قال: «إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له، و إن كان قتله لغضب، أو لسبب شيء من أمر الدنيا، فإن توبته أن يقاد منه، و إن لم يكن علم به أحد انطلق إلى أولياء المتقول فأقر عندهم بقتل صاحبهم، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية، و أعتق نسمة، و صام شهرين متتابعين، و أطعم ستين مسكينا توبة إلى الله» . 99-2664/ - عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «العمد أن تعمده فتقتله بما بمثله يقتل» . 99-2665/ - عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) ، قال: سألته عن رجل قتل مملوكه؟ قال: «عليه عتق رقبة، و صوم شهرين متتابعين، و إطعام ستين مسكينا، ثم تكون التوبة بعد ذلك» . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَتَبَيَّنُوا وَ لاََ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقىََ إِلَيْكُمُ اَلسَّلاََمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا فَعِنْدَ
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
89 سَيَقُولُ لَكَ اَلْمُخَلَّفُونَ مِنَ اَلْأَعْرََابِ شَغَلَتْنََا أَمْوََالُنََا ، إلى قوله تعالى وَ كُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ، أي قوم سوء، و هم الذين استنفرهم في الحديبية. و لما رجع رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة من الحديبية غزا خيبر فاستأذنه المخلفون أن يخرجوا معه، فأنزل الله: سَيَقُولُ اَلْمُخَلَّفُونَ إِذَا اِنْطَلَقْتُمْ إِلىََ مَغََانِمَ لِتَأْخُذُوهََا ذَرُونََا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلاََمَ اَللََّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونََا كَذََلِكُمْ قََالَ اَللََّهُ
مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنََا بَلْ كََانُوا لاََ يَفْقَهُونَ إِلاََّ قَلِيلاً . ثم قال: قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ اَلْأَعْرََابِ سَتُدْعَوْنَ إِلىََ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقََاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اَللََّهُ أَجْراً حَسَناً وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا كَمََا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذََاباً أَلِيماً . ثم رخص عز و جل في الجهاد، فقال: لَيْسَ عَلَى اَلْأَعْمىََ حَرَجٌ وَ لاََ عَلَى اَلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لاََ عَلَى اَلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ ، ثم قال: وَ مَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذََاباً أَلِيماً . }ثم قال: وَعَدَكُمُ اَللََّهُ مَغََانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهََا فَعَجَّلَ لَكُمْ هََذِهِ وَ كَفَّ أَيْدِيَ اَلنََّاسِ عَنْكُمْ ، يعني فتح خيبر: وَ لِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ . }ثم قال: وَ أُخْرىََ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهََا قَدْ أَحََاطَ اَللََّهُ بِهََا وَ كََانَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ، ثم قال: وَ هُوَ اَلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ، أي بعد أن أممتم من المدينة إلى الحرم، و طلبوا منكم الصلح، بعد أن كانوا يغزونكم بالمدينة صاروا يطلبون الصلح، بعد إذ كنتم[أنتم]تطلبون الصلح منهم. 99-9909/ - و روى العياشي: عن زرارة، و حمران، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) : «أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان معه يوم الفتح إثنا عشر ألفا حتى جعل أبو سفيان و المشركون يستغيثون» . 9910/ -علي بن إبراهيم: ثم أخبر الله عز و جل نبيه (صلى الله عليه و آله) بعلة الصلح، و ما أجاز الله لنبيه، فقال: هُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوكُمْ عَنِ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَ لَوْ لاََ رِجََالٌ مُؤْمِنُونَ وَ نِسََاءٌ مُؤْمِنََاتٌ يعني بمكة: لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فأخبر الله نبيه أن علة الصلح إنما كان للمؤمنين و المؤمنات الذين كانوا بمكة، و لو لم يكن صلح و كانت الحرب لقتلوا، فلما كان الصلح آمنوا و أظهروا الإسلام، و يقال: إن ذلك الصلح كان أعظم فتحا على المسلمين من غلبهم.
البرهان في تفسير القرآن — غير محدد
825 قال (عليه السلام) : «و أما قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اَللََّهُ إِلاََّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مََا يَشََاءُ كذلك قال الله تعالى
، قد كان الرسول يوحي إليه رسل السماء، فتبلغ رسل السماء إلى رسل الأرض، و قد كان الكلام بين رسل أهل الأرض و بينه، من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء، و قد قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا جبرئيل، هل رأيت ربك؟فقال جبرئيل: إن ربي لا يرى. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : من أين تأخذ الوحي؟قال: آخذه من إسرافيل. قال: و من أين يأخذه إسرافيل؟قال: يأخذه من ملك فوقه من الروحانيين. قال: و من أين يأخذه ذلك الملك؟قال: يقذف في قلبه قذفا. فهذا وحي، و هو كلام الله عز و جل ، و كلام الله عز و جل ليس بنحو واحد، منه ما كلم الله به الرسل، و منه ما قذف في قلوبهم، و منه رؤيا يريها الرسل، و منه وحي و تنزيل يتلى و يقرأ، فهو كلام الله عز و جل» . قال (عليه السلام) : «و أما قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ، فإنما يعني[به]يوم القيامة عن ثواب ربهم لمحجوبون، و قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ يخبر محمدا (صلى الله عليه و آله) عن المشركين و المنافقين الذين لم يستجيبوا لله و لرسوله، فقال: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ حيث لم يستجيبوا لله و لرسوله، أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ ، يعني بذلك العذاب يأتيهم في دار الدنيا كما عذبت القرون الأولى، فهذا خبر يخبر به النبي (صلى الله عليه و آله) عنهم، ثم قال: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ الآية، يعني لم تكن آمنت من قبل أن تأتي هذه الآية، و هذه الآية هي طلوع الشمس من مغربها، و قال في آية أخرى: فَأَتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا يعني أرسل عليهم عذابا، و كذلك إتيانه بنيانهم، حيث قال: فَأَتَى اَللََّهُ بُنْيََانَهُمْ مِنَ اَلْقَوََاعِدِ يعني أرسل عليهم العذاب» . و قال (عليه السلام) : «و أما قوله عز و جل: بَلْ هُمْ بِلِقََاءِ رَبِّهِمْ كََافِرُونَ ، و قوله تعالى: اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ ، و قوله تعالى: إِلىََ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ ، و قوله تعالى:
البرهان في تفسير القرآن — أن المعوذتين من القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل : في بيان ( * ) آياتها مع الرحى وفيه : ثلاثة أحاديث 247 / 1 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال
" بعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى فاطمة عليها السلام بمكيال فيه تمر مع أبي ذر رحمه الله تعالى . قال أبو ذر : فأتيت الباب ، وقلت : السلام عليكم . فلم يجبني أحد ، فظننت أن فاطمة عليها السلام بحال الرحى فلم تسمع ، ففتحت الباب وإذا فاطمة عليها السلام نائمة والحسين يرتضع ، والرحى تدور . قال أبو ذر : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول الله ، أتوب إلى الله مما صنعت إني أتيت أمرا عظيما . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " وما أتيت يا أبا ذر ؟ " فقص عليه ما كان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ضعفت فاطمة فأعانها الله على دهرها " . 248 / 2 - عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، قال : " بعث رسول الله صلى الله عليه وآله سلمان رضي الله عنه إلى فاطمة عليها السلام لحاجة . قال سلمان : وقفت بالباب وقفة حتى سلمت فسمعت فاطمة تقرأ القرآن خفاء ، والرحى تدور من بر ، ما عندها أنيس . قال : فعدت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقلت : يا رسول الله ، رأيت أمرا " عظيما " . فقال : " وما هو يا سلمان ؟ تكلم بما رأيت " . قلت : وقفت بباب ابنتك يا رسول الله ، فسمعت فاطمة تقرأ القرآن من خفاء ، والرحى تدور من بر ، وما عندها أنيس ! فتبسم صلى الله عليه وآله وقال : " يا سلمان إن ابنتي فاطمة عليها السلام ملا الله قلبها وجوارحها إيمانا ويقينا إلى ما شاء ، ففزعت لطاعة ربها ، فبعث الله ملكا اسمه روفائيل - وفي موضع آخر : رحمة - فأدار لها الرحى ، فكفاها الله مؤونة الدنيا والآخرة " . 249 / 3 - عن أسامة بن زيد ، قال : افتقد رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم عليا " ، فقال : " اطلبوا إلي أخي في الدنيا والآخرة ، اطلبوا إلي فاصل الخطوب ، اطلبوا إلي المحكم في الجنة في اليوم المشهود اطلبوا إلي حامل لوائي في المقام المحمود " . قال أسامة : فلما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك بادرت إلى
الثاقب في المناقب — حجرة الصادق عليه السلام ، فخرج إليه عبد الله بن وشاح ، فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن معاوية ، عن محمد بن حماد أخي يوسف بن حماد الخزاز ، عن عبد العزيز القراطيسي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فذكرت له شيئا من أمر الشيعة ومن أقاويلهم ، فقال
يا عبد العزيز الايمان عشر درجات بمنزلة السلم له عشر مراقي وترتقى منه مرقات بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الواحدة لصاحب الثانية لست على شئ ، ولا يقولن صاحب الثانية لصاحب الثالثة لست على شئ حتى انتهى إلى العاشرة قال : وكان سلمان في العاشرة ، وأبو ذر في التاسعة ، والمقداد في الثامنة يا عبد العزيز لا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، إذا رأيت الذي هو دونك فقدرت أن ترفعه إلى درجتك رفعا رفيقا فافعل ، ولا تحملن عليه ما لا يطيقه فتكسره فإنه من كسر مؤمنا فعليه جبره ، لأنك إذا ذهبت تحمل الفصيل حمل البازل فسخته . ثواب من أذن عشر سنين محتسبا
الخصال للشيخ الصدوق — العشرة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول قال : حدثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن مهران قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول
والله ما كلف الله العباد إلا دون ما يطيقون ، إنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات ، وكلفهم في كل ألف درهم خمسة وعشرين درهما ، وكلفهم في السنة صيام ثلاثين يوما ، وكلفهم حجة واحدة ، وهم يطيقون أكثر من ذلك . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : مذهب خواص الشيعة وأهل الاستبصار منهم في شهر رمضان أنه لا ينقص عن ثلاثين يوما أبدا ، والاخبار في ذلك موافقة للكتاب ومخالفة للعامة فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الاخبار التي وردت للتقية في أنه ينقص ويصيبه ما يصيبه الشهور من النقصان والتمام اتقى كما تتقى العامة ، ولم يكلم إلا بما يكلم به العامة ، ولا قوة إلا بالله . الفروج المحرمة في الكتاب والسنة على أربعة وثلاثين وجها
الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية عشر — الإمام الصادق عليه السلام
دينه ثم أسلم القوم الذين كانوا معه قال فبقي الناس متحيرين لا يتكلمون وقد بهتوا لما رأوا الرأس وخلقته فالتفت عليه السلام وقال يا أيها الناس هذا رأس عمرو بن الأخبل بن الأقيس بن إبليس اللعين وكان في أثني عشر الف فبلق من الجن وهو الذي فعل بالغلام ما شاهدتموه فضربتهم بسيفي هذا وقاتلتهم بقلبي هذا فماتوا كلهم بأسم الله الذي كان في عصا موسى بن عمران الذي ضرب البحر فانفلق أثنى عشر فريقا فاعتصموا بطاعة الله وطاعة رسوله ترشدوا . ( وبالاسناد ) يرفعه إلى محمد بن علي الباقر عليه السلام أنه قال
سئل جابر بن عبد الله الأنصاري عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال ذلك والله أمير المؤمنين ومخزي المنافقين وبوار الكافرين وسبب الله على القاسطين والناكثين والمارقين ولقد سمعت بأذني رسول الله صلى الله عليه وآله يقول على بعدى خير البشر فمن شك فيه فقد كفر . ( وبالاسناد ) يرفعه الحسين العسكر عن النسب الطاهر إلى الحسين أنه قال كنت مع أبي علي بن أبي طالب عليه السلام يوما على الصفا وإذا هو بدراج على وجه الأرض في الصفا فوقف مولاي بإزائه فقال السلام عليك أيها الدراج فأجابه يقول وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين فقال له أمير المؤمنين أيها الدراج ما تصنع في هذا المكان فقال يا أمير المؤمنين انا في هذا المكان منذ أربعمائة عام أسبح الله تعالى وأقدسه واحمده وأهل له واكبره واعبده حق عبادته فقال عليه السلام ان هذا الصفا لا مطعم فيه ولا مشرب فمن أين مطعمك ومشربك فقال له يا مولاي وحق من بعث ابن عمك بالحق نبيا وجلك وصيا اني كلما جعت دعوت الله لشيعتك ومحبيك فاشبع وإذا عطشت دعوت الله على مبغضيك وظالميك فأروي : أيها السائل عما * دونه النجم العلى - خير خلق الله من * بعد النبيين علي -
الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 35 عزوجل: " إلامن اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا " وقال: " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " وقال: " الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم " وقال: " إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء " فذلك ما فرض الله عزوجل على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله وهو رأس الايمان وفرض الله على اللسان القول التعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به قال الله تبارك وتعالى
" وقولوا للناس حسنا " وقال: " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون " فهذا ما فرض الله على اللسان وهوعمله وفرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله وأن يعرض عما لايحل له مما نهى الله عزوجل عنه والاصغاء إلى ما أسخط الله عزوجل فقال في ذلك: " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره " ثم استثنى الله عزوجل موضع النسيان فقال: " وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعدالذكرى مع القوم الظالمين وقال: " فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين هديهم الله واولئك هم اولوا الالباب " وقال عزو جل: " قد أفلح المؤمنون * الذينهم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكاة فاعلون " وقال: إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم " وقال: " وإذا مروا باللغو مرواكراما " فهذا ما فرض الله على السمع من الايمان أن لا يصغي إلى مالا يحل له وهو عمله وهو من الايمان وفرض على البصر أن لاينظر إلى ما حرم الله عليه وأن يعرض عما نهى الله عنه، مما لا يحل له وهو عمله وهو من الايمان، فقال تبارك وتعالى: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " فنها هم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه وقال: " وقل للمؤمنات
الأصول من الكافي — الشرائع — الله تعالى (حديث قدسي)
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
إن لكل شئ قفلا وقفل الايمان الرفق . 2 وباسناده قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): من قسم له الرفق قسم له الايمان. 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الازرق، عن حماد بن بشير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى رفيق يحب الرفق فمن رفقه بعباده تسليله أضغانهم ومضادتهم لهواهم وقلو بهم ومن رفقه بهم أنه يدعهم على الامر يريد إزالتهم عنه رفقا بهم لكيلا يلقي عليهم عرى الايمان ومثاقلته جملة واحدة فيضعفوا فإذا أراد ذلك نسخ الامر بالآخر فصار منسوخا.
الأصول من الكافي — الرفق — الإمام الباقر عليه السلام
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
لكل شئ ربيع وربيع القرآن شهر رمضان. 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن سنان أو عن غيره، عمن ذكره قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن القرآن والفرقان أهما شيئان أو شئ واحد؟ فقال (عليه السلام): القرآن جملة الكتاب والفرقان المحكم الواجب العمل به. 12 الحسين بن محمد، عن علي بن محمد، عن الوشاء، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن القرآن واحد نزل من عند واحد ولكن الاختلاف يجيئ من قبل الرواة. 13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن الناس يقولون: إن القرآن نزل على سبعة أحرف، فقال: كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد . 14 محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن الصفحة 631 بكير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جاره . وفي رواية اخرى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: معناه ما عاتب الله عزوجل به على نبيه (صلى الله عليه وآله). فهو يعني به ما قد مضى في القرآن مثل قوله: " ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا " عن بذلك غيره. 15 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم،، عن عبدالله ابن جندب، عن سفيان بن السمط قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام): عن تنزيل القرآن قال: اقرؤوا كما علمتم. 16 علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: دفع إلي أبوالحسن (عليه السلام) مصحفا وقال: لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه: " لم يكن الذين كفروا " فوجدت فيها اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم قال: فبعث إلي: ابعث إلي بالمصحف . الصفحة 632 17 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أبي (عليه السلام): ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر. 18 عنه، عن الحسين بن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن أبي مريم الانصاري، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: وقع مصحف في البحر فوجدوه وقد ذهب ما فيه إلا هذه الاية " ألا إلى الله تصير الامور ". 19 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن ميمون القداح قال: قال لي أبوجعفر (عليه السلام): اقرأ، قلت، من أي شئ أقرأ؟ قال: من السورة التاسعة قال: فجعلت ألتمسها فقال: اقرأ من سوة يونس قال: فقرأت " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة " قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني لاعجب كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن . 20 علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحجال، عمن ذكره، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " بلسان عربي مبين " قال: يبين الالسن ولا تبينه الالسن. 21 أحمد بن محمد بن أحمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان، عن عامر بن عبدالله بن جذاعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما من عبد يقرأ آخر الكهف إلا تيقظ في الساعة التي يريد. 22 أبوعلي الاشعري وغيره، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): سليم مولاك ذكرأنه ليس معه من القرآن إلا سورة يس، فيقوم من الليل فينفدمامعه من القرآن أيعيدما قرأ؟ قال: نعم لا
الأصول من الكافي — النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 58 واعملوا في غير رياء ولاسمعة فإنه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل به، نسأل الله منازل الشهداء ومعائشة السعداء ومرافقة الانبياء. 8345 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن أبي إسحاق الخراساني، عن بعض رجاله قال: إن الله عزوجل أوحى إلى داود (عليه السلام) أني قد غفرت ذنبك وجعلت عار ذنبك على بنى أسرائيل فقال: كيف يا رب وأنت لا تظلم؟ قال: إنهم لم يعاجلوك بالنكرة . 8346 - 8 - محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسسحاق، عن علي بن مهزيار. عن النضربن سويد، عن درست، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إن الله عزوجل بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعوالله ويتضرع فقال: أحد الملكين لصاحبه: أما ترى هذا الداعي؟ فقال: قد رأيته ولكن أمضي لما أمر به ربي، فقال: لا ولكن لا أحدت شيئا حتى اراجع ربي فعاد إلى الله تبارك وتعالى فقال: يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك، فقال: امض لما أمرتك به فإن ذا رجل لم يتمعر وجهه غيظا لي قط . 8347 - 9 - حميد بن زياد، عن الحسين بن محمد، عن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالله محمد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رجلا من خثعم جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أخبرني ما أفضل الاسلام، قال: الايمان بالله، قال: ثم ماذا قال: ثم صلة الرحم، قال: ثم ماذا؟ قال: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال: فقال الرجل: فأي الاعمال أبغض إلى الله؟ قال: الشرك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال قطيعة الرحم، قال، ثم ماذا؟ قال: الامر بالمنكر والنهي عن المعروف. 8348 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله
الفروع من الكافي — الشعار — غير محدد
الصفحة 156 سواء غير أن على المملوك نصف ما على الحر من الكفارة، وليس عليه عتق ولا صدقة إنما عليه صيام شهر. (11072 11) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، والرزاز، عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يظاهر من جاريته، فقال
الحرة والامة في ذلك سواء. (11073 12) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر فقال: قال علي (عليه السلام): مكان كل مرة كفارة. (11074) قال: وسألته عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها قبل أن يواقعها عليه كفارة؟ قال: لا. (11075) قال: وسألته عن الظهار على الحرة والامة فقال: نعم، قيل: فإن ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق قال: ينتظر حتى يصوم شهر رمضان ثم يصوم شهرين متتابعين وإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتي يقدم، فإن صام فأصاب مالا فليمض الذي ابتدء فيه. (11076 13) محمد، عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن حمران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المملوك أعليه ظهار؟ فقال: عليه نصف ما على الحر صوم شهر وليس عليه كفارة من صدقة ولا عتق. (11077 14) علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات قال: يكفر ثلاث مرات قلت: فإن واقع قبل أن يكفر قال: يستغفر الله ويمسك حتى يكفر . (11078 15) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي
الفروع من الكافي — الظهار — غير محدد
الصفحة 158 (11083 20) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان قال: سأل الحسين ابن مهران أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن رجل ظاهر من أربع نسوة، فقال
يكفر لكل واحدة منهن كفارة، وسأله عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ماعليه؟ قال: عليه لكل واحدة منهما كفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا. (11084 21) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مملك ظاهر من امرأته، فقال: لي لا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها. (11085 22) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقول لامرأته: هي عليه كظهر امه؟ قال: تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، والرقبة يجزئ عنه صبي ممن ولد في الاسلام. (11086 23) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، وابن بكير، وحماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المظاهر إذا طلق سقطت عنه الكفارة. قال علي بن إبراهيم: إن طلق امرأته أو أخرج مملوكته من ملكه قبل أن يواقعها فليس عليه كفارة الظهار إلا أن يراجع امرأته أو يرد مملوكته يوما فإذا فعل ذلك فلا ينبغي له أن يقربها حتى يكفر. (11087 24) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن القاسم بن محمد الزيات قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إني ظاهرت من امرأتي فقال: كيف قلت؟ قال: قلت: أنت علي كظهر امي إن فلعت كذا وكذا، فقال: لا شئ عليك ولا تعد. (11088 25) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: الظهار لا يقع على الغضب. (11089 26) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمر وبن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الظهار الواجب قال: الذي يريد به الرجل الظهار بعينه.
الفروع من الكافي — الظهار — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
صلى الله عليه وآله وسلميَوْمَئِذٍ اللَّهُ أَعْلَى وَ أَجَلُّ فَكُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ اشْتَكَتْ لِثَتُهُ وَ قَالَ نَنْشُدُكَ يَا رَبِّ مَا وَعَدْتَنِي فَإِنَّكَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا عَلِيُّ أَيْنَ كُنْتَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَزِقْتُ الْأَرْضَ فَقَالَ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ ائْتِنِي بِمَاءٍ أَغْسِلْ عَنِّي فَأَتَاهُ فِي صَحْفَةٍ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَدْ عَافَهُ وَ قَالَ ائْتِنِي فِي يَدِكَ فَأَتَاهُ بِمَاءٍ 92 فِي كَفِّهِ فَغَسَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَنْ لِحْيَتِهِصلى الله عليه وآله وسلم. بيان:النعاس ما هو أي ما سببه قالوا كفرنا أي بما تكلموا في نعاسهم من كلمة الكفر أو بتقصيرهم في إعانة الرسولصلى الله عليه وآله وسلملزقت الأرض أي لم أفر و لم أتحرك عن مكاني.
بحار الأنوار ج17-35 — 12 غزوة أحد و غزوة حمراء الأسد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ مِنْهُ مَا أَحْدَثَ زُرَارَةُ وَ أَصْحَابُهُ . بيان: منه ما أحدث أي من الظلم المذكور في الآية القول الباطل الذي أحدثه و ابتدعه زرارة و كأنه قال بمذهب باطل ثم رجع عنه.
بحار الأنوار ج55-73 — 31 في عدم لبس الإيمان بالظلم — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ
إِنَّ قَوْماً مِنَ النَّاسِ قَلَّتْ مُدَارَاتُهُمْ لِلنَّاسِ فَأُنِفُوا مِنْ قُرَيْشٍ- وَ ايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ بِأَحْسَابِهِمْ بَأْسٌ- وَ إِنَّ قَوْماً مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ- حَسُنَتْ مُدَارَاتُهُمْ فَأُلْحِقُوا بِالْبَيْتِ الرَّفِيعِ- قَالَ ثُمَّ قَالَ- مَنْ كَفَّ يَدَهُ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّمَا يَكُفُّ عَنْهُمْ يَداً وَاحِدَةً- وَ يَكُفُّونَ عَنْهُ أَيْدِيَ كَثِيرَةٍ . بيان قولهعليه السلامفأنفوا من قريش كذا في أكثر النسخ و كأنه على بناء الإفعال مشتقا من النفي بمعنى الانتفاء فإن النفي يكون لازما و متعديا لكن هذا البناء لم يأت في اللغة أو هو على بناء المفعول من أنف من قولهم أنفه يأنفه و يأنفه ضرب أنفه فيدل على النفي مع مبالغة فيه و هو أظهر 442 و أبلغ و قيل كأنه صيغة مجهول من الأنفة بمعنى الاستنكاف إذ لم يأت الإنفاء بمعنى النفي انتهى. و أقول هذا أيضا لا يستقيم لأن الفساد مشترك إذ لم يأت أنف بهذا المعنى على بناء المجهول فإنه يقال أنف منه كفرح أنفا كفرح أنفا و أنفة أي استنكف و في كثير من النسخ فألقوا أي أخرجوا و أطرحوا منهم و في الخصال فنفوا و هو أظهر ثم أشارعليه السلاممؤكدا بالقسم إلى أن ذلك الإلقاء كان باعتبار سوء معاشرتهم و فوات حسب أنفسهم و مآثرهم لا باعتبار قدح في نسبهم أو في حسب آبائهم و مآثر أسلافهم بقوله و ايم الله ما كان بأحسابهم بأس. قال الجوهري اليمين القسم و الجمع أيمن و أيمان ثم قال و ايمن الله اسم وضع للقسم هكذا بضم الميم و النون و ألفه ألف وصل عند أكثر النحويين و لم يجئ في الأسماء ألف الوصل مفتوحة غيرها و قد تدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء تقول ليمن الله فتذهب الألف في الوصل و هو مرفوع بالابتداء و خبره محذوف و التقدير ليمن الله قسمي و ليمن الله ما أقسم به و إذا خاطبت قلت ليمنك و ربما حذفوا منه النون قالوا ايم الله و ايم الله بكسر الهمزة و ربما حذفوا منه الياء قالوا أم الله و ربما أبقوا الميم وحدها مضمومة قالوا م الله ثم يكسرونها لأنها صارت حرفا واحدا فيشبهونها بالباء فيقولون م الله و ربما قالوا من الله بضم الميم و النون و من الله بفتحهما و من الله بكسرهما قال أبو عبيد و كانوا يحلفون باليمين يقولون يمين الله لا أفعل ثم يجمع اليمين على أيمن ثم حلفوا به فقالوا أيمن الله لأفعلن كذا قال فهذا هو الأصل في أيمن الله ثم كثر هذا في كلامهم و خف على ألسنتهم حتى حذفوا منه النون كما حذفوا في قوله لم يكن فقالوا لم يك قال و فيها لغات كثيرة سوى هذه و إلى هذا ذهب ابن كيسان و ابن درستويه فقالا ألف أيمن ألف قطع و هو جمع يمين و إنما خففت همزتها و طرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها . و قال الحسب ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه و يقال حسبه دينه و يقال 443 ماله و الرجل حسيب قال ابن السكيت الحسب و الكرام يكونان في الرجل و إن لم يكن له آباء لهم شرف قال و الشرف و المجد لا يكونان إلا بالآباء انتهى . و الحاصل أن الكلام يحتمل وجهين أحدهما أنه لا بد من حسن المعاشرة و المداراة مع المخالفين في دولاتهم مع المخالفة لهم باطنا في أديانهم و أعمالهم فإن قوما قلت مداراتهم للمخالفين فنفاهم خلفاء الجور و الضلالة من قبيلة قريش و ضيعوا أنسابهم و أحسابهم مع أنه لم يكن في أحساب أنفسهم شيء إلا ترك المداراة و التقية أو لم يكن في شرف آبائهم نقص و إن قوما من قريش لم يكن فيهم حسب أو في آبائهم شر
بحار الأنوار ج55-73 — 87 التقية و المداراة — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إذا حلف ثلث ايمان متتابعات صادقا فقد جادل فعليه دم ، وإذا حلف بواحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم .
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده إلى أبى عمر الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له . أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عز وجل ، قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه ، فمنها كفر الجحود على وجهين ( إلى قوله ) اما وجه الاخر من الجحود على معرفة ، وهوان يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق قد استقر عنده ، وقد قال الله عز وجل : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) وقال الله عز وجل : وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جائهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الصادق عليه السلام
الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسين بن علي عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال
إذا حلف ثلاثة ايمان متتابعات صادقا فقد جادل وعليه دم . وإذا حلف بيمين واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم .
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الحسين عليه السلام
في مصباح الشريعة قال الصادق
عليه السلام في كلام طويل : وقال عز وجل وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين جعل التوكل مفتاح الايمان والايمان قفل التوكل وحقيقة التوكل الايثار وأهل الايثار تقديم الشئ بحقه ، ولا ينفك المتوكل في توكله من اثبات أحد الايثارين ، فان آثر معلول التوكل وهو الكون حجب به وان آثر معلول علة التوكل وهو الباري سبحانه بقي معه .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
عن سليمان بن هارون قال : قال الله
لوان أهل السماء والأرض اجتمعوا على أن يحولوا هذا الامر من موضعه الذي وضعه الله فيه ما استطاعوا ، ولو أن الناس كفروا جميعا حنى لا يبقى أحد لجاء الله لهذا الامر بأهل يكونون هم من أهله ، ثم قال اما تسمع الله يقول : يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين قال الموالى .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — غير محدد
في كتب التوحيد باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له : أخبرني عن الله عز وجل هل يراه المؤمن يوم القيمة ؟ قال : نعم وقد رأوه قبل يوم القيمة ، فقلت : متى ؟ قال : حين قال لهم : " الست بربكم قالوا بلى " ثم سكت ساعة ثم قال : وان المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيمة ألست تره في وقتك هذا ؟ قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك فأحدث بهذا عنك ؟ فقال : لا ، فإنك إذا حدثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقول ، ثم قدر ان ذلك تشبيه كفر وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى الله عما يصفه المشبهون والملحدون .
تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الصادق عليه السلام
وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال
التي نقضت غزلها امرأة من بنى تيم بن مرة يقال لها ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن لوى بن غالب ، كانت حمقاء تغزل الشعر ، فإذا غزلته نقضته ثم عادت فغزلته ، فقال الله : " كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم " قال : " ان الله تبارك وتعالى أمر بالوفاء ونهى عن نقض العهد ، فضرب لهم مثلا . رجع إلى رواية علي بن إبراهيم في قوله : " أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم " فقيل : يا ابن رسول الله نحن نقرأ هي أربى من أمة قال : ويحك وما أربى وأومى بيده بطرحها " انما يبلوكم الله به " يعنى بعلى بن أبي طالب يختبركم " وليبين لكم يوم القيمة ما كنتم فيه تختلفون * ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة " قال على مذهب واحد وأمر واحد " ولكن يضل من يشاء " قال : يعذب بنقض العهد " ويهدى من يشاء " قال : يثيب " ولتسئلن عما كنتم تعملون " . قوله : " ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم " قال هو : مثل لأمير المؤمنين عليه السلام " فتزل قدم بعد ثبوتها " يعنى بعد مقالة النبي صلى الله عليه وآله فيه " وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله " يعنى عن علي " ولكم عذاب عظيم " .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه إذا قال
المؤمن لأخيه : أف ، انقطع ما بينهما ، فان قال : أنت كافر كفر أحدهما ، وإذا اتهمه انماث الاسلام في قلبه كما ينماث الملح في الماء .
تفسير نور الثقلين — ، في كل باب الف باب ، قال : ووعيته ؟ قال : نعم وعقلته ، قال : فما السواد — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في من لا يحضره الفقيه وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله
عز وجل : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) وعن قول الله عز وجل : ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ) وعن قول الله عز وجل : ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين والذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) وعن قول الله عز وجل : ( توفته رسلنا ) وعن وقوله عز وجل : ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة ) وقد يموت في الدنيا في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه الا الله عز وجل ، فكيف هذا ؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة يقبضون الأرواح بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الانس يبعثهم في حوائجه ، فتتوفاهم الملائكة ويتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو ، ويتوفاها الله تعالى من ملك الموت .
تفسير نور الثقلين — : وبنا ينزل الغيث . — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب علل الشرايع أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال : سألت علي بن الحسين عليه السلام عن قول الله
عز وجل : ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ) قال : عنى بذلك أمة محمد أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم ( لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ) ولو فعل ذلك بأمة محمد صلى الله عليه وآله لحزن المؤمنين وغمهم ذلك ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام السجاد عليه السلام
علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال
قلت : أصلحك الله ما تأمرني انطلق فأتزوج بأمرك فقال لي : ان كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء ، قلت : وما البلهاء ؟ قال : ذوات الخدور العفائف ، فقلت : من هي على دين سالم بن أبي حفصة ؟ قال : لا فقلت : من هي على دين ربيعة الرأي فقال : لا ولكن العواتق اللواتي لا ينصبن كفرا ولا يعرفن ما تعرفون ، قلت : وهل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة ؟ فقال : تصوم وتصلى وتتقى الله ولا تدرى ما أمركم فقلت : قد قال الله عز وجل : " وهو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن " لا والله لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن ولا كافر قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : قول الله أصدق من قولك . يا زرارة أرأيت قول الله عز وجل : " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم " قال : فلما قال عسى قلت : ما هم الا مؤمنين أو كافرين قال : فقال ما تقول في قول عز وجل " الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حلية ولا يهتدون سبيلا " إلى الايمان فقلت : ما هم الا مؤمنين أو كافرين ، فقال : والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ، ثم أقبل على فقال : ما تقول في أصحاب الأعراف ؟ فقلت : ما هم الا مؤمنين أو كافرين ان دخلوا الجنة فهم مؤمنون وان دخلوا النار فهم كافرون ، فقال والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ولو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون ، ولو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون ، ولكنهم قد استوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم الأعمال ، وانهم لكما قال الله عز وجل ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — وما سبقت فأتمه ، فان الله عز وجل يقول : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
وباسناده إلى سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
من مضت به ثلاثة أيام لم يقرأ فيها قل هو الله أحد فقد خذل ونزع ربقة الايمان من عنقه ، فان مات في هذه الثلاثة أيام كان كافرا بالله العظيم .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : انا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي على — الإمام الصادق عليه السلام
في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا عليه السلام مرة بعد مرة وشيئا بعد شئ ، قال
قائل : فلم وجب عليهم الاقرار والمعرفة بان الله واحد أحد ؟ قيل : لعلل ، منها انه لو لم يجب عليهم الاقرار والمعرفة لجاز أن يتوهموا مدبرين أو أكثر من ذلك ، وإذا جاز ذلك لم يهتدوا إلى الصانع لهم من غيره ، لان كل انسان منهم لا يدرى لعله انما يعبد غير الذي خلقه ، ويطيع غير الذي أمره ، فلا يكون على حقيقة من صانعهم وخالقهم ، ولا يثبت عندهم أمر آمر ولا نهى ناه إذا لا يعرف الامر بعينه ولا الناهي من غيره . ومنها انه لو جاز أن يكون اثنين لم يكن أحد الشريكين أولى بان يعبد ويطاع من الاخر ، وفى إجازة ان يطاع ذلك الشريك إجازة ان لا يطاع الله ، وفى إجازة ان لا يطاع الله عز وجل كفر بالله وبجميع كتبه ورسله ، واثبات كل باطل ، وترك كل حق وتحليل كل حرام وتحريم كل حلال ، والدخول في كل معصية والخروج من كل طاعة . وإباحة كل فساد وابطال كل حق . ومنها انه لو جاز أن يكون أكثر من واحد لجاز لإبليس ان يدعى انه ذلك الاخر حتى يضاد الله تعالى في جميع حكمه ، ويصرف العباد إلى نفسه ، فيكون في ذلك أعظم الكفر وأشد النفاق .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : انا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي على — الإمام الرضا عليه السلام
وباسناده إلى المقدام بن شريح بن هاني عن أبيه قال : إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال
يا أمير المؤمنين أتقول : ان الله واحد ؟ قال : فحمل الناس عليه وقالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : دعوه فان الذي يريده الاعرابي هو الذي نريده ، من القوم ، ثم قال : يا أعرابي : ان القول في أن الله واحد على أربعة أقسام فوجهان منها لا يجوزان على الله عز وجل ، ووجهان يثبتان فيه ، فاما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل واحد يقصد به باب الاعداد ، فهذا لا يجوز لان مالا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد ، ألا ترى انه كفر من قال : ثالث ثلاثة ، وقول القائل هو واحد من الناس يريد به النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز عليه لأنه تشبيه وجل ربنا عن ذلك وتعالى ، واما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل هو واحد ليس له في الأشياء شبيه كذلك ربنا ، وقول القائل انه ربنا عز وجل إحدى المعنى يعنى به انه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عز وجل .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : انا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي على — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
( وبلى والله ) ولا يعقد قلبه على شئ ما كان . ( 301 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يلغز ( 1 ) في الايمان ، وقال : إذا كان مظلوما فعلى نية الحالف ، وإن كان ظالما فعلى نية المستحلف . قال جعفر بن محمد عليه السلام
اليمين على ما يستحلف الطالب . يعني على نيته وقصده ، لا على نية الحالف ، إن ألغز في اليمين ، أو حرفها عند نفسه إلى غير ما استحلفه عليه من يستحلفه على حقه . ( 302 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يحلف بغير الله . ( 303 ) وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : الايمان لا تكون إلا بالله ، ولا يلزم العباد شئ مما يحلفون به إلا ما كان بالله ، وما كان غير ذلك مما يحلف به ، فليس في شئ منه حنث ، ولا تجب فيه كفارة ، وقال : لا أرى لاحد أن يحلف أحدا إلا بالله ، والحالف بالله ، الصادق ، معظم لله . ( 304 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يحلف ( 2 ) ولد على والد ، وامرأة على زوجها ، أو مملوك على سيده . فإن فعل فلا يمين له . فصل ( 2 ) ذكر ما يلزم من الايمان وما لا يلزم منها ( 305 ) اليمين تسقط ، مع الاستثناء عمن حلف بها الحنث .
دعائم الإسلام — الايمان والنذور — الإمام الصادق عليه السلام
من رجال بني أمية وجعله في نسائهم ، وكذلك فعل بشيعتهم . وإنما الفضل في الاستكثار من النساء لمن استطاع القيام بهن في معائشهن ، وأعطى ( 1 ) من القوة على الباءة ما يحصنهن ، وقدر على ترك الميل بينهن ، وأن لا يدع ( 2 ) بعضهن معلقات كما نهى الله عز وجل عن ذلك ، فإن لم يستطع ذلك فالفضل في الاقتصار على ما يقدر عليه . ( 699 ) وعن جعفر ( 3 ) بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يشبع الرجل نفسه ويجيع أهله ، وقال : كفى بالمرء هلاكا أن يضيع من يعول . ( 700 ) وعنه عليه السلام أنه قال
من جمع من النساء ما لا ينكح فزنين فالاثم عليه ، وقد قال الله تعالى ( 4 ) : فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم . ( 701 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن الترهب ( 5 ) قال : لا رهبانية في الاسلام ، تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم . ونهى عن التبتل ، ونهى النساء أن يتبتلن ويقطعن أنفسهن من الأزواج . ( 702 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن رجل دخله الخوف من الله حتى ترك النساء والطعام والطيب ولا يقدر على أن يرفع رأسه إلى السماء تعظيما لله ، فقال عليه السلام : أما قولك في ترك النساء ، فقد علمت ما كان
دعائم الإسلام — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأبي عبد الله عليه السلام هكذا ، قال
صاحب الحديث عن أحدهما إنه قال : الظهار على وجهين . أحدهما فيه الكفارة قبل أن يواقع والاخر فيه الكفارة بعد أن يواقع . فالذي فيه الكفارة بعد أن يواقع قوله : أنت علي كظهر أمي إن قربتك فيكفر بعد أن يقربها ، والثاني قوله : أنت علي كظهر أمي ولا يقول : إن فعلت كذا وكذا ، فدخل علي بعض من قصر فهمه من هذه الرواية شبهة ، وظن أنها خلاف ما ذكرناه من أن الظهار لا يكون في يمين ، وإنما كانت الكفارة ها هنا في الايلاء . ( 1044 ) وقد روينا ( 1 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا عليه السلام سئل عن رجل قد آلى من امرأته وظاهر منها في ساعة واحدة قال : الكفارة واحدة . ( 1045 ) وعنه عليه السلام أنه قال في كفارة الظهار : إذا كان عند المظاهر ما يعتق أعتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ، وهذا على نص القرآن ، وما ذكرناه عن النبي ( صلع ) في أول الباب ، ولا يجزى الصوم من وجد العتق ، ولا الاطعام على من يقوى على الصوم . ( 1046 ) وقد روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : كل شئ في القرآن ( أو ، أو ) فصاحبه بالخيار ، يختار ما يشاء . وكل شئ في القرآن ( فإن لم يجد ، أو لم يستطع فعليه كذا ) فليس بالخيار ، وعليه الأول ، وإن لم يستطع أو لم يجد ، فالثاني ، ثم كذلك ما بعده . ( 1047 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قالوا في
دعائم الإسلام — الطلاق — الإمام الصادق عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 316 قال له ابن عباس: لعمري ما أعدلك بهم، غير أنك نهيتنا أن نعبد الله بالقرآن وبما فيه من أمر ونهي أو حلال أو حرام أو ناسخ أو منسوخ أو عام أو خاص أو محكم أو متشابه، وإن لم تسأل الأمة عن ذلك هلكوا واختلفوا وتاهوا. قال معاوية: فاقرؤا القرآن وتأولوه ولا ترووا شيئا مما أنزل الله فيكم من تفسيره وما قاله رسول الله فيكم، وارووا ما سوى ذلك. قال ابن عباس: قال الله
في القرآن: (يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون). قال معاوية: يا بن عباس، اكفني نفسك وكف عني لسانك، وإن كنت لا بد فاعلا فليكن ذلك سرا ولا يسمعه أحد منك علانية. ثم رجع إلى منزله، فبعث إليه بخمسين ألف درهم. 4 اشتداد البلاء على الشيعة في عهد معاوية ثم اشتد البلاء بالأمصار كلها على شيعة علي وأهل بيته (عليهم السلام)، وكان أشد الناس بلية أهل الكوفة لكثرة من بها من الشيعة. واستعمل عليهم زيادا أخاه وضم إليه البصرة والكوفة وجميع العراقين. وكان يتتبع الشيعة وهو بهم عالم لأنه كان منهم فقد عرفهم وسمع كلامهم أول شئ.
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَإِنَّهُ يُورِثُ الدَّاءَ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُعَافِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قال مؤلف هذا الكتاب (رحمه الله) يعني بالليل أما النهار فإن شرب الماء من قيام أدر للعروق و أقوى للبدن - كما قال الصادق
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الهمداني قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام أنه قال
كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدى يطلبون المرعى ولا يجدونه قلت له : ولم ذلك يا بن رسول الله ؟ قال : لأن امامهم يغيب عنهم قلت : ولم ؟ قال : لئلا يكون في عنقه لاحد بيعه إذا قام بالسيف .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 20 عيسى بن محمد الوسقندي قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا إبراهيم ديزيل قال: حدثنا الحكم بن سليمان الجبلي أبو محمد قال: حدثنا علي بن هاشم عن مطير بن ميمون أنه سمع أنس بن مالك يقول أن سلمان الفارسي سمع نبي الله يقول: " إن أخي ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ". العشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب قال: حدثني أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد عن عبد الرحمن بن السراج عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " من فضل أحدا من أصحابي على علي فقد كفر ". أقول: نافع خارجي وابن عمر ناصبي والروايات من طريق الفريقين في هذا الباب يطول الكتاب بذكرها.
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قد كان بعدك أنباء وهينمة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * فاختل قومك فاشهدهم ولا تعب التاسع: ابن أبي الحديد قال قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز: وسمعت أبا زيد بن عمر بن شبة يحدث رجلا بحديث لم أحفظ إسناده قال: مر المغيرة بن شعبة بأبي بكر وعمر وهما جالسان على باب النبي (صلى الله عليه وآله) حين قبض فقال: ما يقعدكما؟ قالا: ننتظر هذا الرجل يخرج فنبايعه - يعنيان عليا (عليه السلام) - فقال
أتريدون أن تنتظروا حبل الحبلة من أهل هذا البيت، وسعوها في قريش تتسع قال: فقاما إلى سقيفة بني ساعدة أو كلاما هذا معناه. انظر كيف رجع أبو بكر وعمر عن الحق ورجعا إلى المغيرة بن شعبة الذي شهد عليه المعتزلة بالكفر كما صرح به ابن أبي الحديد، وإنه زان فاسق كما ذكره ابن أبي الحديد وذكر فيه الروايات الكثيرة في الشرح، والعجب أيضا من ابن أبي الحديد ومن قال بمقالته كيف يعتقد إمامة من هذه صفته. العاشر: ابن أبي الحديد في الشرح قال: قال نصر يعني بن مزاحم: وكتب محمد بن أبي بكر:
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام أنه قال
كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه ، قلت له : ولم ذاك يا ابن رسول الله ؟ قال : لان إمامهم يغيب عنهم ، فقلت : ولم ؟ قال : لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا قام بالسيف .
كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
145 .......... إلى أبي عبد الله (عليهم السلام) أسأله عن الإيمان ما هو إلى آخر الخبر، و منها ما رواه علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن عجلان أبي صالح قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أوقفني على حدود الإيمان، الخبر. و منها: أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان أو غيره عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
سألته عن الإيمان، الخبر. ثم قال (قدس سره): و اعلم أن هذه الأحاديث منها ما سنده غير نقي كالأول، فإن في سنده عبد الرحيم و هو مجهول مع كونه مكاتبة، و أما الثاني فإن سنده و إن كان جيدا إلا أن دلالته غير صريحة فإن كون المذكورات حدود الإيمان لا يقتضي كونها نفس حقيقته إذ حد الشيء نهايته و ما لا يجوز تجاوزه، فإن تجاوزه خرج عنه، و نحن نقول بموجب ذلك فإن من تجاوز هذه المذكورات بأن تركها جاحدا لا ريب في خروجه عن الإيمان، لكن لعل ذلك لكونها شروطا للإيمان، لا لكونها نفسه، و أما الثالث فإن دلالته و إن كانت جيدة إلا أن في سنده إرسالا مع كون العلاء مشتركا بين المقبول و المجهول، و بالجملة فهذه الرواية معارضة بما هو أمتن منها دلالة، و قد تقدم ذلك فليراجع، نعم لا ريب في كونها مؤيدة لما قالوه. و أما أهل السادس القائلون بأنه التصديق مع كلمتي الشهادة ففيما مر من الأحاديث ما يصلح شاهدا لهم، و كذا ما ذكره الكرامية مع ما ذكره أهل التصديق يصلح شاهدا لهم، و قد عرفت ما في الأولين فلا نعيده، و أما السابع فإنه مذهب جماعة من المتأخرين منهم المحقق الطوسي (ره) في تجريده فإنه اعتبر في حقيقة الإيمان مع التصديق الإقرار باللسان، قال: و لا يكفي الأول لقوله تعالى:" وَ جَحَدُوا بِهٰا وَ اسْتَيْقَنَتْهٰا أَنْفُسُهُمْ" أثبت للكفار الاستيقان النفسي و هو التصديق القلبي، فلو كان الإيمان هو التصديق القلبي فقط لزم اجتماع الكفر و الإيمان و هو باطل لتقابلهما
مرآة العقول — أن الإسلام يحقن به الدم و أن الثواب على الإيمان يقال: حقن دم فلان أي أنقذه من القتل. — الإمام الصادق عليه السلام
306 الْحَقُّ سَبِيلُهُ الْهُدَى وَ مَأْثُرَتُهُ الْمَجْدُ وَ صِفَتُهُ الْحُسْنَى فَهُوَ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ مُشْرِقُ الْمَنَارِ العقلية و القياسات الفقهية، و إن كان بعيدا. " فذلك الحق" أي ما وصفت لك من صفة الإسلام حق، أو ذلك إشارة إلى الإسلام، أي فلما كان الإسلام متصفا بتلك الصفات فهو الحق الثابت الذي لا يتغير أو لا يشوبه باطل، أو ذلك هو الحق الذي قال الله تعالى
" أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمىٰ إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبٰابِ" و قوله: سبيله الهدى، استيناف بياني أو الحق صفة لاسم الإشارة، و سبيله الهدى خبره أي هذا الدين الحق الذي عرفت فوائده و صفاته سبيله الهدى كما قيل في قوله سبحانه: " أُولٰئِكَ عَلىٰ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ*" و كأنه إشارة إليه أيضا، و المراد بالهدي الهداية الربانية الموصلة إلى المطلوب. " و مأثرته المجد" المأثرة بفتح الميم و سكون الهمزة و ضم الثاء و فتحها واحدة المآثر، و هي المكارم من الأثر و هو النقل و الرواية لأنها تؤثر و تروى، و في القاموس: المكرمة المتوارثة، و المجد نيل الكرم و الشرف، و رجل ماجد أي كريم شريف، و يطلق غالبا على ما يكون بالآباء فكان المعنى أنه يصير سببا لمجد صاحبه حتى يسري في أعقابه أيضا" و صفته الحسنى" أي موصوف بأنه أحسن الأخلاق و الأحوال و الأعمال، و في المجالس بعد قوله: و جنة لمن صبر: الحق سبيله و الهدى صفته، و الحسنى مأثرته، و في التحف فالإيمان أصل الحق و سبيله الهدى. " فهو أبلج المنهاج" و في المنهج: المناهج، في القاموس: بلج الصبح أضاء و أشرق كابتلج و تبلج و أبلج، و كل متضح أبلج، و النهج و المنهج و المنهاج: الطريق الواضح، و أنهج وضح و أوضح، و في النهج بعده: واضح الولائج، أي
مرآة العقول — إنما لم يعنون لأنه من تتمة البابين السابقين، و إنما أفرده لأن فيه نسبة الإيمان و الإسلام معا أو لأن — الله تعالى (حديث قدسي)
عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قَالَ الْفَوَاحِشُ الزِّنَى وَ السَّرِقَةُ الحديث السادس: مجهول. " لا يزني الزاني" سيأتي في الثالث عشر" يزني" و السائل واحد، و هو أظهر، و إن كان مفادهما واحدا إذ كلمة" لا" هنا في كلامه ليس لنفي، بل لتصديق النفي" سلب الإيمان" الإيمان إما مرفوع بنيابة الفاعل أو منصوب بكونه ثاني مفعولي سلب، و المفعول الأول النائب للفاعل الضمير الراجع إلى الزاني" فقال ما أكثر من يريد" الحاصل أنه ليس لإرادة العود حكم العود كما أن إرادة أصل المعصية ليست كنفس المعصية فإنها صغيرة مكفرة كما سيأتي، و لو لم تكن مكفرة بعد الفعل باعتبار ترك التوبة و الإصرار على الذنب فلا ريب أن أصل الفعل أشد. الحديث السابع: موثق. قال الله تعالى في سورة النجم:" لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسٰاؤُا بِمٰا عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى" قال الطبرسي (ره): ثم وصف الذين أحسنوا فقال:" الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ" أي عظائم الذنوب" وَ الْفَوٰاحِشَ" جمع فاحشة و هي أقبح الذنوب و أفحشها، و قد قيل: إن الكبيرة كل ذنب ختم بالنار، و الفاحشة كل ذنب فيه الحد" إِلَّا اللَّمَمَ" اختلف في معناه فقيل: هو صغار الذنوب كالنظر و القبلة و ما كان دون الزنا عن ابن عباس، و قيل: هي ما ألموا به في الجاهلية من الإثم فإنه معفو عنه في الإسلام، فعلى هذا يكون الاستثناء منقطعا، و قيل: هو أن يلم بالذنب
مرآة العقول — الكبائر الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ثُمَّ قَالَ بأنهم من الشاكين على أحد وجهين أحدهما: أنه لما جحدوا ما عرفوا سلب الله منهم التوفيق و اللطف، فصاروا شاكين، و مع الشك لا يبقى الإيمان فسلب منهم روحه، لأنه لا يكون مع عدم الإيمان، أو سلب منهم أولا الروح المقوي للإيمان فصاروا شاكين، و ثانيهما: أنهم لما أنكروا ظاهرا ما عرفوا يقينا نسبهم إلى الامتراء و ألحقهم بالشاكين لأن اليقين إنما يكون إيمانا إذا لم يقارن الإنكار الظاهري فلذا سلبهم الروح الذي هو لازم الإيمان، و يؤيده أن في البصائر ابتلاهم الله بذلك الذم، و هذان الوجهان مما خطر بالبال في غاية المتانة. " و أسكن أبدانهم" تخصيص تلك الأرواح بالأبدان لأن الروحين الآخرين ليسا مما يسكن البدن، و إن كانا متعلقين به. و اعلم أن الروح يذكر و يؤنث و إنما بسطنا الكلام في شرح هذا الخبر لأنه لم يتعرض أحد لإيضاح الدقائق المستنبطة منه. الحديث السابع عشر: صحيح على الظاهر و إن كان داود مشتركا لأنه مشترك بين ثقات، و ابن كثير أيضا عندي ثقة. و من" قوله عز و جل" ليس في بعض النسخ، و هو أظهر، و على تقديره فصدر الآية" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا كَسَبْتُمْ" أي من حلاله أو من جياده" وَ مِمّٰا أَخْرَجْنٰا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ" أي و من طيبات ما أخرجنا من الحبوب و الثمر
مرآة العقول — الكبائر الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلمثَلَاثٌ لا سيما من يعلمه الناس كذلك لا بد من أن يعارض الناس و يجادلهم فيصير سيئ الخلق الخشن الكلام و لا يرحم الناس لذهابه بحقهم فيقسو قلبه، و أيضا إصراره على ذلك دليل على عدم تأثير المواعظ في قلبه، فإذا كان كذلك نزعت منه ربقة الإيمان لسلب أكثر لوازمه و صفاته عنه كما مر في صفات المؤمن، و المراد كمال الإيمان أو أحدا المعاني التي مضت منه و لا أقل أنه ينزع منه الحياء و هو رأس الإيمان" لم تلقه إلا شيطانا" أي شبيها به في الصفات أو بعيدا من الله و من هدايته و توفيقه" ملعونا" يلعنه الله و الملائكة و الناس أو بعيدا من رحمة الله تعالى. الحديث الحادي عشر: مجهول. و" ثلاث" مبتدأ، و قد يجوز كون المبتدأ نكرة محضة لا سيما في العدد، و" ملعون من فعلهن" استئناف بياني، و المعنى أن اللعن لا يتعلق بالعمل حقيقة بل بفاعله، و قرأ بعض الأفاضل بإضافة ثلاث إلى ملعونات، فالجملة خبر و قوله المتغوط خبر مبتدإ محذوف بتقدير مضاف أيضا بتقديرهن صفة المتغوط و الضمير لثلاث، و يمكن عدم تقدير المضاف فالتقدير هو المتغوط و الضمير لمن فعلهن و في المصباح الغائط المطمئن الواسع من الأرض، ثم أطلق الغائط على الخارج المستقذر من الإنسان كراهة تسميته باسمه الخاص لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في المواضع المطمئنة فهو من مجاز المجاورة، ثم توسعوا فيه حتى اشتقوا منه و قالوا تغوط الإنسان، انتهى. و كان نسبة اللعن إلى الفعل مجاز في الإسناد، أو كناية عن قبحه. و نهي
مرآة العقول — في أصول الكفر و أركانه الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَصْبَحَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ غَفَرَ اللَّهُ مَا اجْتَرَمَ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ ظَلَمَ مَظْلِمَةً أُخِذَ بِهَا فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وُلْدِهِ [الحديث 10] 10 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ سفك الدم للجراحات أيضا و لا استبعاد كثيرا في كون هذا العزم في أول اليوم مع ترك كبائر حقوق الناس مكفرا لحقوق الله و سائر حقوق الناس بأن يرضى الله الخصوم. الثالث: أن يكون المعنى من أصبح و لم يهم بظلم أحد و لم يأت به في أثناء اليوم أيضا غفر الله له ما أذنب من حقوقه تعالى ما لم يسفك دما قبل ذلك اليوم و لم يأكل مال يتيم قبل ذلك اليوم، و لم يتب منهما، فإن من كانت ذمته مشغولة بمثل هذين الحقين لا يستحق لغفران الذنوب، و على هذا يحتمل أن يكون" ذلك اليوم" ظرفا للغفران لا للذنب، فيكون الغفران شاملا لما مضى أيضا كما هو ظاهر الخبر الآتي و قد يأول الغفران بأن الله يوفقه لئلا يصر على كبيرة، و لا يخفى بعده. ثم اعلم أن قوله: حراما يحتمل أن يكون حالا عن كل من السفك و الأكل فالأول للاحتراز عن القصاص و قتل الكفار و المحاربين، و الثاني للاحتراز عن الأكل بالمعروف و أن يكون حالا عن الأخير لظهور الأول. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و في القاموس: جرم فلان أذنب، كأجرم و اجترم فهو مجرم، و" ما" يحتمل المصدرية و الموصولة. الحديث التاسع: حسن كالصحيح و سيأتي الكلام في مؤاخذة الولد. الحديث العاشر: كالسابق و معلق عليه.
مرآة العقول — الظلم الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قُلْتُ لَهُ إِنَّ إِخْوَتِي وَ بَنِي عَمِّي قَدْ ضَيَّقُوا عَلَيَّ الدَّارَ وَ أَلْجَئُونِي مِنْهَا إِلَى بَيْتٍ وَ لَوْ تَكَلَّمْتُ أَخَذْتُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ قَالَ فَقَالَ لِيَ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لَكَ فَرَجاً قَالَ فَانْصَرَفْتُ وَ وَقَعَ الْوَبَاءُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةٍ- فَمَاتُوا وَ اللَّهِ كُلُّهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَالَ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ مَا حَالُ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ قَدْ مَاتُوا وَ اللَّهِ كُلُّهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَقَالَ هُوَ بِمَا صَنَعُوا بِكَ وَ بِعُقُوقِهِمْ إِيَّاكَ وَ قَطْعِ رَحِمِهِمْ بُتِرُوا أَ تُحِبُّ أَنَّهُمْ بَقُوا وَ أَنَّهُمْ الحديث الثالث: مرسل. " على الدار" أي الدار التي ورثناها من جدنا" و لو تكلمت أخذت" يمكن أن يقرأ على صيغة المتكلم، أي لو نازعتهم و تكلمت معهم يمكنني أن آخذ منهم، أفعل ذلك أم أتركهم؟ أو يقرأ على الخطاب أي لو تكلمت أنت معهم يعطوني، فلم ير (عليه السلام) المصلحة في ذلك، أو الأول على الخطاب و الثاني على المتكلم و الأول أظهر، و في النهاية: الوباء بالقصر و المد و الهمز الطاعون و المرض العام. " في إحدى و ثلاثين" كذا في أكثر النسخ التي وجدناها، و في بعضها بزيادة: و مائة، و على الأول أيضا المراد ذلك و أسقط الراوي المائة للظهور، فإن إمامة الصادق (عليه السلام) كانت في سنة مائة و أربعة عشر، و وفاته في سنة ثمان و أربعين و مائة، و الفاء في قوله: فما بقي، في الموضعين للبيان، و من ابتدائية و المراد بالأحد أولادهم، أو الفاء للتفريع و من تبعيضية، و قوله: بعقوقهم متعلق بقوله بتروا، و هو في بعض النسخ بتقديم الموحدة على المثناة الفوقانية، و في بعضها بالعكس، فعلى الأول إما على بناء المعلوم من المجرد من باب علم، أو المجهول من باب نصر، و على الثاني على المجهول من باب ضرب أو التفعيل. في القاموس: البتر القطع أو مستأصلا و الأبتر المقطوع الذنب، بتره فبتر كفرح و الذي لا عقب له و كل أمر منقطع من الخير، و قال: البتر بالفتح الكسر
مرآة العقول — قطيعة الرحم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَيْهِ نِصْفُ مَا عَلَى الْحُرِّ صَوْمُ شَهْرٍ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ مِنْ صَدَقَةٍ وَ لَا عِتْقٍ [الحديث 14] 14 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ يُكَفِّرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قُلْتُ فَإِنْ وَاقَعَ قَبْلَ و كذا مع التوالي إن لم يقصد بالثاني تأكيد الأول، اختاره الشيخ في المبسوط، و قال: إذا أراد بالتكرير التأكيد لم يلزمه غير واحدة بلا خلاف، و المعتمد التعدد مطلقا. قوله (عليه السلام):" فليمض" هذا هو الذي عليه الأصحاب. الحديث الثالث عشر: مجهول. و عليه أكثر الأصحاب و ذهب أبو الصلاح و ابن إدريس و ابن زهرة إلى أن المملوك في الظهار مثل الحر. الحديث الرابع عشر: حسن. و المشهور بين الأصحاب أنه يحرم الوطء قبل التكفير، فلو وطئ عامدا لزمه كفارتان، و لو كرر لزمه لكل وطء كفارة، و نقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتعدد إذا كان فرض المظاهر التكفير بالعتق أو الصيام، و عدمه إذا انتقل فرضه إلى الإطعام فعلى المشهور يلزم على هذا المظاهر ست كفارات، ثلاث منها للوطء السابق، و ثلاث إذا أراد وطأها مرة أخرى و حمله الشيخ في كتابي الأخبار على أن المعنى حتى يكفر بعدد ما يلزمه من الكفارة، لا الكفارة الواحدة، و يمكن حمله على العجز عن الكفارة أو على التقية، لأن المشهور بين العامة و الزيدية عدم تعدد الكفارة
مرآة العقول — الظهار الظهار مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي و خص الظهر لأن — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَلْطَعُ الْقَصْعَةَ وَ يَقُولُ مَنْ لَطَعَ قَصْعَةً فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِمِثْلِهَا [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَسْتَاكُ عَرْضاً وَ يَأْكُلُ هَرْتاً وَ قَالَ الْهَرْتُ أَنْ يَأْكُلَ بِأَصَابِعِهِ جَمِيعاً [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ يَأْكُلُ هَكَذَا لَيْسَ كَمَا يَفْعَلُ الْجَبَّارُونَ أَحَدُهُمْ يَأْكُلُ بِإِصْبَعَيْهِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَمَصَّ أَصَابِعَهُ الَّتِي أَكَلَ بِهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: مرفوع. و يدل على استحباب الأكل بجميع الأصابع، و يمكن حمل الثلاث أصابع على مراتب الفضل، أو هذا على المطبوخات، و ذاك على التمر و أشباهه، و أما الأكل بأقل من ثلاث أصابع، فيكره مطلقا. قال في الدروس: يستحب الأكل بجميع الأصابع، و روي أن رسول الله- (صلى الله عليه و آله)- كان يأكل بثلاث أصابع و يكره الأكل بإصبعين. و قال الفيروزآبادي: الهرت: الطعن و الطبخ البالغ و التمزيق، يهرت و يهرت و الهريت الواسع، و قد هرت كفرح، و في النهاية، هرت الشدق: سعته. الحديث السادس: مختلف فيه. الحديث السابع: ضعيف. و يدل على استحباب مص الأصابع كما ذكره الأصحاب.
مرآة العقول — نوادر الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
348 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
قُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنِّي جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي مَشْياً إِلَى بَيْتِ اللَّهِ قَالَ كَفِّرْ يَمِينَكَ فَإِنَّمَا جَعَلْتَ عَلَى نَفْسِكَ يَمِيناً وَ مَا جَعَلْتَهُ لِلَّهِ فَفِ بِهِ [الحديث 19] 19 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ وَ حَفْصٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ حَافِياً قَالَ فَلْيَمْشِ فَإِذَا تَعِبَ فَلْيَرْكَبْ [الحديث 20] 20 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ نْ أَحَدِهِمَا ع] قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَيْهِ مَشْياً إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَ لَمْ يَسْتَطِعْ قَالَ يَحُجُّ رَاكِباً [الحديث 21] 21 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قوله (عليه السلام):" كفر يمينك" لعل الكفارة محمولة على الاستحباب، لدلالة آخر الخبر على عدم اقترانه باسم الله، و يحتمل أن يكون على بناء المجهول أي يمينك مكفرة لا بأس عليك في مخالفته. الحديث التاسع عشر: حسن. و ظاهره عدم انعقاد النذر في الحفا، لعدم رجحانه، بل يجب عليه المشي على أي وجه كان لرجحانه، و يحتمل على بعد أن يكون المراد فليمش حافيا، و الأول موافق لما فهمه الأصحاب، و قال في الدروس: لا ينعقد نذر الحفا في المشي. الحديث العشرون: صحيح. و قال في المسالك: إذا عجز ناذر المشي عنه فحج راكبا وقع حجه عن النذر، و هل يحب عليه جبر الفائت فيه أقوال: أحدها: عدم وجوبه ذهب إليه المحقق و ابن الجنيد و أكثر المتأخرين. الثاني: أنه يسوق بدنة وجوبا ذهب إليه الشيخ في النهاية و الخلاف. الثالث: أنه إن كان مطلقا توقع المسكنة و إن كان معينا سقط الحج أصلا و هو اختيار ابن إدريس و العلامة في القواعد. الحديث الحادي و العشرون: حسن.
مرآة العقول — النذور الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
حَسَنٌ مَعَ إِيمَانٍ وَ أَمْلَكُ أَمْرِهِ بِهِ وَ قِوَامُ خَوَاتِيمِهِ وَ مَنْ يَتَّبِعِ السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" و أحسن الزينة زينة الرجل" إلى آخره قوله: زينة الرجل بدل أو عطف بيان للزينة، و الهدى السيرة و الطريقة، و قوله:" و أملك أمره به" معطوف على أحسن الزينة أي الهدى الحسن أملك الأمور له فيفكه عن أسر الشرور، و الشهوات، و هو سبب لقوام خواتيم أموره و صلاحها، و يحتمل أن يكون الواو في قوله: " و قوام" زيدت من النساخ، و في الكتابين" أحسن زينة الرجل السكينة مع الإيمان و من يتبع السمعة يسمع إلى آخره". قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" و من يتبع السمعة يسمع الله به" في أكثر نسخ الفقيه و من يتبع الشمعة يشمع الله به، و في الأمالي كما هنا، قال الجزري: فيه" من سمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه" و في رواية أسامع خلقه، يقال: سمعت بالرجل تسميعا و تسمعة إذا شهرته، و نددت به و سامع: اسم فاعل من سمع و أسامع: جمع أسمع، و أسمع: جمع قلة لسمع، و سمع فلان بعمله إذ أظهره ليسمع، فمن رواه سامع خلقه بالرفع جعله من صفة الله تعالى أي سمع الله الذي هو سامع خلقه به الناس، و من رواه أسامع أراد أن الله تعالى يسمع به أسامع خلقه يوم القيمة، و قيل: أراد من سمع الناس بعمله، سمعه الله و أراه ثوابه من غير أن يعطيه، و قيل: من أراد بعمله الناس أسمعه الله تعالى الناس، و كان ذلك ثوابه. و قيل: أراد أن من يفعل فعلا صالحا في السر ثم يظهره ليسمعه الناس، و يحمد عليه فإن الله تعالى يسمع به، و يظهر إلى الناس غرضه، و أن عمله لم يكن خالصا، و قيل: يريد من نسب إلى نفسه عملا صالحا لم يفعله، و ادعى خيرا لم يصنعه، فإن الله تعالى يفضحه و يظهر كذبه، و قال الطيبي: و من نصب سامع يريد سمع الله به من كان له سمع من خلقه. و قال في النهاية فيه" من يتبع المشمعة يشمع الله به" المشمعة: المزاح و الضحك، أراد من استهزأ بالناس أصاره الله تعالى إلى حالة يعبث به، و يستهزأ منه فيها. و قال الجوهري: المشمعة اللعب و المزاح، و قد شمع يشمع
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
تَعَالَى- فوق الأخرى، أو بين نسبة خلقهما في كتابه بقوله" وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا" فبين أن دحو الأرض بعد رفع السماء، و لنذكر هنا وجه الجمع بين الآيات التي وردت في تقدم خلق الأرض على السماء و تأخره، إذ زعم بعض الملاحدة أن فيها تناقضا. فأما الآيات الواردة في ذلك فالأولى منها قوله تعالى:" قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَ تَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدٰاداً ذٰلِكَ رَبُّ الْعٰالَمِينَ وَ جَعَلَ فِيهٰا رَوٰاسِيَ مِنْ فَوْقِهٰا وَ بٰارَكَ فِيهٰا وَ قَدَّرَ فِيهٰا أَقْوٰاتَهٰا فِي أَرْبَعَةِ أَيّٰامٍ سَوٰاءً لِلسّٰائِلِينَ، ثُمَّ اسْتَوىٰ إِلَى السَّمٰاءِ وَ هِيَ دُخٰانٌ فَقٰالَ لَهٰا وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيٰا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قٰالَتٰا أَتَيْنٰا طٰائِعِينَ فَقَضٰاهُنَّ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ فِي يَوْمَيْنِ" و الثانية قوله تعالى" هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوىٰ إِلَى السَّمٰاءِ فَسَوّٰاهُنَّ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" فهاتان الآيتان تدلان على أن خلق الأرض قبل السماء، و الثالثة قوله تعالى" أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمٰاءُ بَنٰاهٰا رَفَعَ سَمْكَهٰا فَسَوّٰاهٰا وَ أَغْطَشَ لَيْلَهٰا وَ أَخْرَجَ ضُحٰاهٰا وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا أَخْرَجَ مِنْهٰا مٰاءَهٰا وَ مَرْعٰاهٰا وَ الْجِبٰالَ أَرْسٰاهٰا" و ظاهرها تأخر خلق الأرض عن السماء. و أجيب عن هذا الإشكال بوجهين: أحدهما: إن خلق الأرض قبل السماء، إلا أن دحوها متأخر عن خلق السماء و استشكل بوجهين: الأول: إن الأرض جسم عظيم فامتنع انفكاك خلقها عن التدحية، فإذا كانت التدحية متأخرة عن خلق السماء كان خلقها لا محالة أيضا متأخرا عن خلق السماء. و الثاني: إن الآية الثانية تدل على أن خلق الأرض و خلق كل ما فيها مقدم خلق السماء، و خلق الأشياء في الأرض لا يكون إلا بعد ما كانت مدحوة.
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
جَلَّ وَ عَزَّ كٰانَتٰا رَتْقاً يَقُولُ كَانَتِ السَّمَاءُ رَتْقاً لَا تُنْزِلُ الْمَطَرَ وَ كَانَتِ الْأَرْضُ رَتْقاً لَا تُنْبِتُ الْحَبَّ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ و قال البيضاوي: كلمة ثم في آيتي البقرة و السجدة أي الأولى و الثانية لتفاوت ما بين الخلقين، و فضل خلق السماء على خلق الأرض كقوله تعالى:" ثُمَّ كٰانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا" لا للتراخي في المدة، فإنه يخالف ظاهر قوله تعالى:" وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا" فإنه يدل على تأخر دحو الأرض المتقدم على خلق ما فيها عن خلق السماء و تسويتها، إلا أن يستأنف بدحاها مقدرا لنصب الأرض فعلا آخر دل عليه" أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً" مثل تعرف الأرض و تدبر أمرها بعد ذلك، لكنه خلاف الظاهر انتهى. و الوجه الثاني: مما قد أجيب به عن أصل الإشكال أن يقال كلمة بعد في الآية الثالثة ليست لتأخر الزمان، إنما هو على جهة تعداد النعم و الأذكار لها، كما يقول القائل أ ليس قد أعطيتك و فعلت بك كذا و كذا، و بعد ذلك خلطتك، و ربما يكون بعض ما تقدم في اللفظ متأخرا بحسب الزمان، لأنه لم يكن الغرض الإخبار عن الأوقات و الأزمنة، بل المراد ذكر النعم و التنبيه عليها و ربما اقتضت الحال إيراد الكلام على هذا الوجه. قوله تعالى:" أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا" قال البيضاوي: أي أو لم يعلموا و قرأ ابن كثير بغير واو" أَنَّ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ كٰانَتٰا رَتْقاً" ذات رتق أو مرتوقتين، و هو الضم و الالتحام أي كانتا شيئا واحدا، و حقيقة متحدة ففتقنا هما بالتنويع و التميز أو كانت السماوات واحدة ففتقت بالتحريكات المختلفة، حتى صارت أفلاكا و كانت الأرضون واحدة، فجعلت باختلاف كيفيتها و أحوالها طبقات أو أقاليم.
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
434 .......... كثير من أصحاب الحديث أن عثمان جاء بعد ثالثة إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فسأله إلى أين انتهيت؟ فقال إلى الأعرض، فقال لقد ذهبت فيها عريضة إلى هنا كلام ابن أبي الحديد. و العجب منه أنه نقل هنا اتفاق الرواة على أنه ثبت أبو بكر، و قال عند ذكر أجوبة شيخه أبي جعفر الإسكافي عما ذكره الجاحظ في فضل إسلام أبي بكر على إسلام علي (عليه السلام): قال
الجاحظ: و قد ثبت أبو بكر مع النبي يوم أحد كما ثبت علي (عليه السلام) فلا فخر لأحدهما على صاحبه في ذلك اليوم، قال شيخنا أبو جعفر: أما ثباته يوم أحد فأكثر المؤرخين و أرباب السيرة ينكرونه، و جمهورهم يروي أنه لم يبق مع النبي إلا على و طلحة و الزبير و أبو دجانة، و قد روي عن ابن عباس أنه قال: و لهم خامس و هو عبد الله بن مسعود، و منهم من أثبت سادسا، و هو المقداد بن عمر، و روى يحيى ابن سلمة بن كهيل قال: قلت لأبي: كم ثبت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم أحد كل منهم يدعيه فقال: اثنان، قلت: من هما؟ قال: علي و أبو دجانة انتهى. فقد ظهر أنه ليس ثبات أبي بكر أيضا مما أجمعت عليه رواتهم، مع اتفاق روايات الشيعة على عدمه، و هي محفوفة بالقرائن الظاهرة إذ من العلوم أنه مع ثباته لا بد أن ينقل منه إما ضرب أو طعن، و العجب منه أنه حيث لم يكن من الطاعنين كيف لم يصر من المطعونين، و لما لم يكن من الجارحين لم لم يكن من المجروحين، و إن لم يتحرك لقتال فلم لم يذكر في المقتولين، بل يمكن أن يقال: لو كان حضر ميت تلك الواقعة لكان يذكر منه بعض ما ينسب إلى الإحياء، و أما الأخبار الدالة من طرق الشيعة على كون الثلاثة من المنهزمين، فقد أوردناها في كتاب بحار الأنوار و ذكرها هيهنا يوجب الإكثار.
مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
483 وَ قَالَ لَبِسَهَا عَلِيٌّعليه السلاميَوْمَ الْجَمَلِ [شدّ علي (عليه السلام) يوم الجمل على بطنه بعقال أبرق] [الحديث 512] 512 أَبَانٌ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
شَدَّ عَلِيٌّعليه السلامعَلَى بَطْنِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ بِعِقَالٍ أَبْرَقَ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُعليه السلاممِنَ السَّمَاءِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَشُدُّ بِهِ عَلَى بَطْنِهِ إِذَا لَبِسَ الدِّرْعَ [مقالة المقداد لعثمان لما حضرته الوفاة] [الحديث 513] 513 أَبَانٌ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِلْمِقْدَادِ أَمَا وَ اللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَرُدَّنَّكَ إِلَى رَبِّكَ الْأَوَّلِ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْمِقْدَادَ الْوَفَاةُ قَالَ لِعَمَّارٍ أَبْلِغْ عُثْمَانَ عَنِّي أَنِّي قَدْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّيَ الْأَوَّلِ [تحمل علي بن الحسين (عليهما السلام) جميع ديون محمّد بن أسامة] [الحديث 514] 514 أَبَانٌ عَنْ فُضَيْلٍ وَ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَمَّا حَضَرَ مُحَمَّدَ بْنَ أُسَامَةَ الْمَوْتُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَنُو هَاشِمٍ فَقَالَ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ قَرَابَتِي وَ مَنْزِلَتِي مِنْكُمْ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ و السلام كانت ذات الفضول" و قيل ذو الفضول لفضلة كان فيها و سعة. و الورق بكسر الراء و قد تسكن-: الفضة، و يدل على جواز استعمال أمثال ذلك من الفضة في ملابس الحرب أو مطلقا. الحديث الثاني عشر و الخمسمائة: موثق. قوله (عليه السلام):" أبرق" قال الجوهري: الأبرق: الحبل الذي فيه لونان. الحديث الثالث عشر و الخمسمائة: موثق. قوله:" لتنتهين" أي عما كان يقول من حقية أمير المؤمنين و خلافته، و غصب الثلاثة و كفرهم و بدعهم. قوله:" إلى ربك الأول" أي الرب تعالى، أو الصنم الذي كانوا يعبدونه قبل الإسلام، و في قول مقداد (رضي الله عنه) الأول متعين، و على التقديرين تهديد له بالقتل. الحديث الرابع عشر و الخمسمائة: موثق.
مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن كتاب المؤمن: عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: يقول اللّه عزّ و جلّ
ما تردّدت فى شيء أنا فاعله، كتردّدى على المؤمن، لأنى أحبّ لقاءه، و يكره الموت، 179 فأزويه عنه، و لو لم يكن فى الأرض إلّا مؤمن واحد، لاكتفيت به عن جميع خلقى، و جعلت له من إيمانه أنسا لا يحتاج فيه إلى أحد [1].
مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبى بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
يكون القلب ما فيه إيمان و لا كفر شبه المضغة أ ما يجد أحدكم ذلك [3]. 243
مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن علىّ بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن معلّى بن خنيس، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): قال اللّه تبارك و تعالى: لو لم يكن فى الأرض، إلّا مؤمن واحد لاستغنيت به عن 259 جميع خلقى، و لجعلت له من إيمانه أنسا لا يحتاج إلى أحد [1].
مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
قلت: «هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ» قال: ما يقول أهل بلدك الّذي أنت 42 فيه؟ قال: قلت: يقولون مستقرّ فى الرحم، و مستودع فى الصلب، فقال: كذبوا المستقر: ما استقرّ الايمان فى قلبه فلا ينزع منه أبدا و المستودع الذي يستودع الايمان زمانا ثمّ يسلبه و قد كان الزبير منهم [1].
مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
مرات فسأله عن ذلك فقال عليه السلام
اني لما قلت لك انها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت هات على ما قلت بينة فقلت رجل لم يسمع الحديث وقد قال رسول الله حيث ما وجد غلولا أخذ بغير بينة ثم اتيتك بالحسن فشهد فقلت هذا شاهد ولا اقضي بشاهد حتى يكون معه آخر وقد قضى رسول الله بشاهد ويمين فهذان اثنتان ثم اتيتك بقنبر فقلت هذا مملوك ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا فهذه الثالثة ، ثم قال : يا شريح ان إمام المسلمين يؤتمن في أمورهم على ما هو أعظم من هذا . الباقر عليه السلام في خبر انه رجع علي إلى داره في وقت القيظ فإذا امرأة قائمة تقول ان زوجي ظلمني وأخافني وتعدى علي وحلف ليضربني ، فقال عليه السلام : يا أمة الله اصبري حتى يبرد النهار ثم أذهب معك انشاء الله ، فقالت : يشتد غضبه وحرده علي فطأطأ رأسه ثم رفعه وهو يقول : لا والله أو يؤخذ للمظلوم حقه غير متعتع أين منزلك فمضى إلى بابه فوقف على بابه فقال السلام عليكم ، فخرج شاب فقال علي : يا عبد الله اتق الله فإنك قد أخفتها وأخرجتها ، فقال الفتى : وما أنت وذاك والله لأحرقنها لكلامك فقال أمير المؤمنين : آمرك بالمعروف وأنهاك عن المنكر تستقبلني بالمنكر وتنكر المعروف ، قال فأقبل الناس من الطرق ويقولون سلام عليكم يا أمير المؤمنين ، فسقط الرجل في يديه فقال : يا أمير المؤمنين أقلني عثرتي فوالله لأكونن لها أرضا تطأني ، فأغمد علي سيفه وقال : يا أمة الله ادخلي منزلك ولا نلجئي زوجك إلى مثل هذا وشبهه وروى الفنجكردي في سلوة الشيعة له عليه السلام : ودع التجبر والتكبر يا أخي * ان التكبر للعيد وبيل واجعل فؤادك للتواضع منزلا * ان التواضع بالشريف جميل
مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة بالسخاء والتفقه في سبيل الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ خَشِنٌ مَخْشُوشٌ فَانْبِذُوا إِلَى النَّاسِ نَبْذاً فَمَنْ عَرَفَ فَزِيدُوهُ وَ مَنْ أَنْكَرَ فَأَمْسِكُوا لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا ثَلَاثٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ. بيان الخشاش بالكسر ما يدخل في عظم أنف البعير من خشب فالبعير الذي فعل به ذلك مخشوش و هذا الوصف أيضا لبيان صعوبته بأنه يحتاج في انقياده إلى الخشاش و لعل الأصوب مخشوشن كما في بعض النسخ فهو تأكيد و مبالغة قال الجوهري الخشونة ضد اللين و قد خشن الشيء بالضم فهو خشن و اخشوشن الشيء اشتدت خشونته و هو للمبالغة كقولك أعشب الأرض و اعشوشب.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٩٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام