عليه السلام مَنْ أَنْكَرَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ فَلَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا الْمِعْرَاجَ وَ الْمُسَاءَلَةَ فِي الْقَبْرِ وَ الشَّفَاعَةَ.
عليه السلام مَنْ أَنْكَرَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ فَلَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا الْمِعْرَاجَ وَ الْمُسَاءَلَةَ فِي الْقَبْرِ وَ الشَّفَاعَةَ.
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام مَنْ أَنْكَرَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ فَلَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا الْمِعْرَاجَ وَ الْمُسَاءَلَةَ فِي الْقَبْرِ وَ الشَّفَاعَةَ.
بَعَثَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَسْتَخْرِجُ لَهُ بِئْراً فِي رُصَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَحَفَرْنَا مِنْهَا مِائَتَيْ قَامَةٍ ثُمَّ بَدَتْ لَنَا جُمْجُمَةُ رَجُلٍ طَوِيلٍ فَحَفَرْنَا مَا حَوْلَهَا فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى صَخْرَةٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ وَ إِذَا كَفُّهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِهِ عَلَى مَوْضِعِ ضَرْبَةٍ بِرَأْسِهِ فَكُنَّا إِذَا نَحَّيْنَا يَدَهُ عَنْ رَأْسِهِ سَالَتِ الدِّمَاءُ وَ إِذَا تَرَكْنَاهَا عَادَتْ فَسَدَّتِ الْجُرْحَ وَ إِذَا فِي ثَوْبِهِ مَكْتُوبٌ أَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى قَوْمِهِ فَضَرَبُونِي وَ أَضَرُّوا بِي وَ طَرَحُونِي فِي هَذَا الْجُبِّ وَ هَالُوا إِلَيَّ التُّرَابَ- فَكَتَبْنَا إِلَى هِشَامٍ بِمَا رَأَيْنَاهُ فَكَتَبَ أَعِيدُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ كَمَا كَانَ وَ احْتَفِرُوا فِي مَكَانٍ آخَرَ. يج، الخرائج و الجرائح ذكر ابن بابويه في كتاب النبوة بإسناده عن سهل بن سعيد و ذكر مثله. 8 كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ بِإِفْرِيقِيَةَ مَعَ عَمٍّ لِي إِلَى مَزْرُوعٍ لَنَا قَالَ فَحَفَرْنَا مَوْضِعاً فَأَصَبْنَا تُرَاباً هَشّاً فَحَفَرْنَا أي صبوا على التراب. عَامَّةَ يَوْمِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتٍ كَهَيْئَةِ الْأَزَجِ فَإِذَا فِيهِ شَيْخٌ مُسَجًّى وَ إِذَا عِنْدَ رَأْسِهِ كِتَابَةٌ فَقَرَأْتُهَا فَإِذَا أَنَا حَسَّانُ بْنُ سِنَانٍ الْأَوْزَاعِيُّ رَسُولُ شُعَيْبٍ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَهْلِ هَذِهِ الْبِلَادِ دَعَوْتُهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ فَكَذَّبُونِي وَ حَبَسُونِي فِي هَذَا الْحَفِيرِ إِلَى أَنْ يَبْعَثَنِيَ اللَّهُ وَ أُخَاصِمَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ ذَكَرُوا أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ مَرَّ بِوَادِي الْقُرَى فَأَمَرَ بِبِئْرٍ يُحْفَرُ فِيهِ فَفَعَلُوا فَانْتَهَى إِلَى صَخْرَةٍ فَاسْتُخْرِجَتْ فَإِذَا تَحْتَهَا رَجُلٌ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَجُذِبَتْ يَدُهُ فَمَجَّ مَكَانُهَا بِدَمٍ ثُمَّ تُرِكَتْ فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا فَرَقَأَ الدَّمُ- فَإِذَا مَعَهُ كِتَابٌ فِيهِ أَنَا الْحَارِثُ بْنُ شُعَيْبٍ الْغَسَّانِيُّ رَسُولُ شُعَيْبٍ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ فَكَذَّبُونِي وَ قَتَلُونِي.
مَا مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ وَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِمْ نَبِيٌّ بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَنْكَرُوهُ وَ جَحَدُوا كِتَابَهُ قَالَ وَ مَنْ هُوَ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ عليه السلام إِنَّ خَالِداً كَانَ عَرَبِيّاً بَدَوِيّاً مَا كَانَ نَبِيّاً وَ إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَقُولُهُ النَّاسُ قَالَ أَ فَزَرْدُشْتُ قَالَ إِنَّ زَرْدُشْتَ أَتَاهُمْ بِزَمْزَمَةٍ وَ ادَّعَى النُّبُوَّةَ فَآمَنَ مِنْهُمْ قَوْمٌ وَ جَحَدَهُ قَوْمٌ فَأَخْرَجُوهُ فَأَكَلَتْهُ السِّبَاعُ فِي بَرِّيَّةٍ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَجُوسِ كَانُوا أَقْرَبَ إِلَى الصَّوَابِ فِي دَهْرِهِمْ أَمِ الْعَرَبُ قَالَ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ أَقْرَبَ إِلَى الدِّينِ الْحَنِيفِيِّ مِنَ الْمَجُوسِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَجُوسَ كَفَرَتْ بِكُلِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَحَدَتْ كُتُبَهَا وَ أَنْكَرَتْ بَرَاهِينَهَا وَ لَمْ تَأْخُذْ بِشَيْءٍ مِنْ سُنَنِهَا وَ آثَارِهَا وَ إِنَّ كَيْخُسْرُوَ مَلِكَ الْمَجُوسِ فِي الدَّهْرِ الْأَوَّلِ قَتَلَ ثَلَاثَمِائَةِ نَبِيٍّ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الْعَرَبُ كَانَتْ تَغْتَسِلُ وَ الِاغْتِسَالُ مِنْ خَالِصِ شَرَائِعِ الْحَنِيفِيَّةِ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ لَا تَخْتَتِنُ وَ هُوَ مِنْ سُنَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ لَا تُغَسِّلُ مَوْتَاهَا وَ لَا تُكَفِّنُهَا وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ تَرْمِي الْمَوْتَى فِي الصَّحَارِي وَ النَّوَاوِيسِ وَ الْعَرَبُ تُوَارِيهَا فِي قُبُورِهَا وَ تَلْحَدُ لَهَا وَ كَذَلِكَ السُّنَّةُ عَلَى الرُّسُلِ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ حُفِرَ لَهُ قَبْرٌ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ وَ أُلْحِدَ لَهُ لَحْدٌ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ تَأْتِي الْأُمَّهَاتِ وَ تَنْكِحُ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ حَرَّمَتْ ذَلِكَ الْعَرَبُ وَ أَنْكَرَتِ الْمَجُوسُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ وَ سَمَّتْهُ بَيْتَ الشَّيْطَانِ وَ الْعَرَبُ كَانَتْ تَحُجُّهُ وَ تُعَظِّمُهُ وَ تَقُولُ بَيْتُ رَبِّنَا وَ تُقِرُّ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ تَسْأَلُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَ تَأْخُذُ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ فِي كُلِّ الْأَسْبَابِ أَقْرَبَ إِلَى الدِّينِ الْحَنِيفِ مِنْ الْمَجُوسِ قَالَ فَإِنَّهُمْ احْتَجُّوا بِإِتْيَانِ الْأَخَوَاتِ أَنَّهَا سُنَّةٌ مِنْ آدَمَ قَالَ فَمَا حُجَّتُهُمْ فِي إِتْيَانِ الْبَنَاتِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ آدَمُ وَ كَذَلِكَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام .
وَ مَنْ هُوَ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ عليه السلام إِنَّ خَالِداً كَانَ عَرَبِيّاً بَدَوِيّاً مَا كَانَ نَبِيّاً وَ إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَقُولُهُ النَّاسُ قَالَ أَ فَزَرْدُشْتُ قَالَ إِنَّ زَرْدُشْتَ أَتَاهُمْ بِزَمْزَمَةٍ وَ ادَّعَى النُّبُوَّةَ فَآمَنَ مِنْهُمْ قَوْمٌ وَ جَحَدَهُ قَوْمٌ فَأَخْرَجُوهُ فَأَكَلَتْهُ السِّبَاعُ فِي بَرِّيَّةٍ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَجُوسِ كَانُوا أَقْرَبَ إِلَى الصَّوَابِ فِي دَهْرِهِمْ أَمِ الْعَرَبُ قَالَ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ أَقْرَبَ إِلَى الدِّينِ الْحَنِيفِيِّ مِنَ الْمَجُوسِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَجُوسَ كَفَرَتْ بِكُلِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَحَدَتْ كُتُبَهَا وَ أَنْكَرَتْ بَرَاهِينَهَا وَ لَمْ تَأْخُذْ بِشَيْءٍ مِنْ سُنَنِهَا وَ آثَارِهَا وَ إِنَّ كَيْخُسْرُوَ مَلِكَ الْمَجُوسِ فِي الدَّهْرِ الْأَوَّلِ قَتَلَ ثَلَاثَمِائَةِ نَبِيٍّ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الْعَرَبُ كَانَتْ تَغْتَسِلُ وَ الِاغْتِسَالُ مِنْ خَالِصِ شَرَائِعِ الْحَنِيفِيَّةِ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ لَا تَخْتَتِنُ وَ هُوَ مِنْ سُنَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ لَا تُغَسِّلُ مَوْتَاهَا وَ لَا تُكَفِّنُهَا وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ تَرْمِي الْمَوْتَى فِي الصَّحَارِي وَ النَّوَاوِيسِ وَ الْعَرَبُ تُوَارِيهَا فِي قُبُورِهَا وَ تَلْحَدُ لَهَا وَ كَذَلِكَ السُّنَّةُ عَلَى الرُّسُلِ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ حُفِرَ لَهُ قَبْرٌ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ وَ أُلْحِدَ لَهُ لَحْدٌ وَ كَانَتِ الْمَجُوسُ تَأْتِي الْأُمَّهَاتِ وَ تَنْكِحُ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ حَرَّمَتْ ذَلِكَ الْعَرَبُ وَ أَنْكَرَتِ الْمَجُوسُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ وَ سَمَّتْهُ بَيْتَ الشَّيْطَانِ وَ الْعَرَبُ كَانَتْ تَحُجُّهُ وَ تُعَظِّمُهُ وَ تَقُولُ بَيْتُ رَبِّنَا وَ تُقِرُّ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ تَسْأَلُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَ تَأْخُذُ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ فِي كُلِّ الْأَسْبَابِ أَقْرَبَ إِلَى الدِّينِ الْحَنِيفِ مِنْ الْمَجُوسِ قَالَ فَإِنَّهُمْ احْتَجُّوا بِإِتْيَانِ الْأَخَوَاتِ أَنَّهَا سُنَّةٌ مِنْ آدَمَ قَالَ فَمَا حُجَّتُهُمْ فِي إِتْيَانِ الْبَنَاتِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ آدَمُ وَ كَذَلِكَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُكَفَّراً لَا يُشْكَرُ مَعْرُوفُهُ وَ لَقَدْ كَانَ مَعْرُوفُهُ عَلَى الْقُرَشِيِّ وَ الْعَرَبِيِّ وَ الْعَجَمِيِّ وَ مَنْ كَانَ أَعْظَمُ مَعْرُوفاً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى هَذَا الْخَلْقِ وَ كَذَلِكَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ مُكَفَّرُونَ وَ لَا يُشْكَرُ مَعْرُوفُنَا وَ خِيَارُ الْمُؤْمِنِينَ مُكَفَّرُونَ لَا يُشْكَرُ مَعْرُوفُهُمْ.
عليه السلام لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ أَنْكَرَ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ الْمِعْرَاجَ وَ الْمُسَاءَلَةَ فِي الْقَبْرِ وَ خَلْقَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ الشَّفَاعَةَ.
لَمَّا انْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُهُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا آدَمُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ انْقَطَعَ أُكُلُكَ فَانْظُرْ إِلَى مَا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ وَ الْإِيمَانِ وَ مِيرَاثِ النُّبُوَّةِ وَ أُثْرَةِ الْعِلْمِ وَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ فَاجْعَلْهُ فِي الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ هِبَةِ اللَّهِ فَإِنِّي لَمْ أَدَعِ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ دِينِي وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ أَطَاعَهُ. سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِيِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ مَا بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلَى ظُهُورِ النَّبِيِّ الْآخَرِ. بيان الأُثرة بالضم البقية من العلم يؤثر كالأثرة و الأثارة ذكره الفيروزآبادي.
لَمَّا انْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُهُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا آدَمُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ انْقَطَعَ أُكُلُكَ فَانْظُرْ إِلَى مَا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ وَ الْإِيمَانِ وَ مِيرَاثِ النُّبُوَّةِ وَ أُثْرَةِ الْعِلْمِ وَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ فَاجْعَلْهُ فِي الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ هِبَةِ اللَّهِ فَإِنِّي لَمْ أَدَعِ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ دِينِي وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ أَطَاعَهُ . سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِيِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ مَا بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلَى ظُهُورِ النَّبِيِّ الْآخَرِ .
لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ص مَا قَالَ فِي غَدِيرِ خُمٍّ وَ صَارُوا بِالْأَخْبِيَةِ مَرَّ الْمِقْدَادُ بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ إِنْ كُنَّا أَصْحَابَ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ لَكُنَّا فِي الْخَزِّ وَ الْوَشْيِ وَ الدِّيبَاجِ وَ النِّسَاجَاتِ وَ إِنَّا مَعَهُ فِي الْأَخْشَنَيْنِ نَأْكُلُ الْخَشِنَ وَ نَلْبَسُ الْخَشِنَ حَتَّى إِذَا دَنَا مَوْتُهُ وَ فَنِيَتْ أَيَّامُهُ وَ حَضَرَ أَجَلُهُ أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهَا عَلِيّاً مِنْ بَعْدِهِ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَعْلَمَنَّ قَالَ فَمَضَى الْمِقْدَادُ وَ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ص بِهِ فَقَالَ الصَّلَاةَ جَامِعَةً قَالَ فَقَالُوا قَدْ رَمَانَا الْمِقْدَادُ فَنَقُومُ نَحْلِفُ عَلَيْهِ قَالَ فَجَاءُوا حَتَّى جَثَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالُوا بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَا قُلْنَا مَا بَلَّغَكَ لَا وَ الَّذِي اصْطَفَاكَ عَلَى الْبَشَرِ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِكَ يَا مُحَمَّدُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ كَانَ أَحَدُهُمْ يَبِيعُ الرُّءُوسَ وَ آخَرُ يَبِيعُ الْكُرَاعَ وَ يَنْقُلُ الْقَرَامِلَ فَأَغْنَاهُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ ثُمَّ جَعَلُوا حَدَّهُمْ وَ حَدِيدَهُمْ عَلَيْهِ قَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْهُ عليه السلام لَمَّا نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً عليه السلام يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ضَمَّ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ رُءُوسَهَا وَ قَالا وَ اللَّهِ لَا نُسَلِّمُ لَهُ مَا قَالَ أَبَداً فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ص فَسَأَلَهُمْ عَمَّا قَالا فَكَذَّبَا وَ حَلَفَا بِاللَّهِ مَا قَالا شَيْئاً فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا الْآيَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَقَدْ تَوَلَّيَا وَ مَا تَابَا .
النَّبِيُّ ص مَا قَالَ فِي غَدِيرِ خُمٍّ وَ صَارُوا بِالْأَخْبِيَةِ مَرَّ الْمِقْدَادُ بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ إِنْ كُنَّا أَصْحَابَ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ لَكُنَّا فِي الْخَزِّ وَ الْوَشْيِ وَ الدِّيبَاجِ وَ النِّسَاجَاتِ وَ إِنَّا مَعَهُ فِي الْأَخْشَنَيْنِ نَأْكُلُ الْخَشِنَ وَ نَلْبَسُ الْخَشِنَ حَتَّى إِذَا دَنَا مَوْتُهُ وَ فَنِيَتْ أَيَّامُهُ وَ حَضَرَ أَجَلُهُ أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهَا عَلِيّاً مِنْ بَعْدِهِ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَعْلَمَنَّ قَالَ فَمَضَى الْمِقْدَادُ وَ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ص بِهِ فَقَالَ الصَّلَاةَ جَامِعَةً قَالَ فَقَالُوا قَدْ رَمَانَا الْمِقْدَادُ فَنَقُومُ نَحْلِفُ عَلَيْهِ قَالَ فَجَاءُوا حَتَّى جَثَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالُوا بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَا قُلْنَا مَا بَلَّغَكَ لَا وَ الَّذِي اصْطَفَاكَ عَلَى الْبَشَرِ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِكَ يَا مُحَمَّدُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ كَانَ أَحَدُهُمْ يَبِيعُ الرُّءُوسَ وَ آخَرُ يَبِيعُ الْكُرَاعَ وَ يَنْقُلُ الْقَرَامِلَ فَأَغْنَاهُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ ثُمَّ جَعَلُوا حَدَّهُمْ وَ حَدِيدَهُمْ عَلَيْهِ قَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْهُ عليه السلام لَمَّا نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً عليه السلام يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ضَمَّ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ رُءُوسَهَا وَ قَالا وَ اللَّهِ لَا نُسَلِّمُ لَهُ مَا قَالَ أَبَداً فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ص فَسَأَلَهُمْ عَمَّا قَالا فَكَذَّبَا وَ حَلَفَا بِاللَّهِ مَا قَالا شَيْئاً فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا الْآيَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَقَدْ تَوَلَّيَا وَ مَا تَابَا. بيان: قال الفيروزآبادي كان المشركون يقولون للنبي ص ابن أبي كبشة شبهوه بابن أبي كبشة رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان أو هي كنية وهب بن عبد مناف جده ص من قبل أمه لأنه كان نزع إليه في الشبه أو كنية زوج حليمة السعدية و قال القرمل كجعفر شجر ضعيف بلا شوك و كزبرج ما تشده المرأة في شعرها.
ص يَا عَلِيُّ أَخْصِمُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي وَ تَخْصِمُ النَّاسَ بِسَبْعٍ وَ لَا يُحَاجُّكَ فِيهِنَّ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَنْتَ أَوَّلُهُمْ إِيمَاناً بِاللَّهِ وَ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَبْصَرُهُمْ فِي الْقَضِيَّةِ وَ أَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَزِيَّةً. قال صاحب كفاية الطالب هذا حديث حسن عال رواه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء.
يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّهَا خَادِمٌ وَ لَيْسَ لَهَا أَمْرٌ فَارْدُدْ إِلَيْهَا دِرْهَمَهَا وَ خُذِ التَّمْرَ فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَلَكَزَهُ فَقَالَ النَّاسُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرَبَا الرَّجُلُ وَ اصْفَرَّ وَ أَخَذَ التَّمْرَ وَ رَدَّ إِلَيْهَا دِرْهَمَهَا ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ارْضَ عَنِّي فَقَالَ مَا أَرْضَانِي عَنْكَ إِنْ أَصْلَحْتَ أَمْرَكَ. وَ فِي فَضَائِلِ أَحْمَدَ إِذَا وَفَيْتَ النَّاسَ حُقُوقَهُمْ وَ دَعَا عليه السلام غُلَاماً لَهُ مِرَاراً فَلَمْ يُجِبْهُ فَخَرَجَ فَوَجَدَهُ عَلَى بَابِ، الْبَيْتِ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ إِلَى تَرْكِ إِجَابَتِي قَالَ كَسِلْتُ عَنْ إِجَابَتِكَ وَ أَمِنْتُ عُقُوبَتَكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِمَّنْ يَأْمَنُهُ خَلْقُهُ امْضِ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ مِنْ خَلْفِهِ وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ عليه السلام تَعْظِيماً لِلْقُرْآنِ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ ثُمَّ عَادَ فِي قِرَاءَتِهِ ثُمَّ أَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ الْآيَةَ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ عليه السلام أَيْضاً ثُمَّ قَرَأَ فَأَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ثُمَّ أَتَمَّ السُّورَةَ وَ رَكَعَ وَ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى لَبِيدِ بْنِ عُطَارِدٍ التَّمِيمِيِّ فِي كَلَامٍ بَلَغَهُ فَمَرَّ بِهِ [رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي بَنِي أَسَدٍ فَقَامَ إِلَيْهِ نُعَيْمُ بْنُ دَجَاجَةَ الْأَسَدِيُّ فَأَفْلَتَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَتَوْهُ بِهِ وَ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَبَ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُقَامَ مَعَكَ لَذُلٌّ وَ إِنَّ فِرَاقَكَ لَكُفْرٌ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ قَدْ عَفَوْنَا عَنْكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ الْمُقَامَ مَعَكَ لَذُلٌّ فَسَيِّئَةٌ اكْتَسَبْتَهَا وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ فِرَاقَكَ لَكُفْرٌ فَحَسَنَةٌ اكْتَسَبْتَهَا فَهَذِهِ بِهَذِهِ مَرَّتْ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ فَرَمَقَهَا الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ أَبْصَارَ هَذِهِ الْفُحُولِ طَوَامِعُ وَ إِنَّ ذَلِكَ سَبَبُ هَنَاتِهَا فَإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيَلْمَسْ أَهْلَهُ فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ كَامْرَأَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ قَاتَلَهُ اللَّهُ كَافِراً مَا أَفْقَهَهُ فَوَثَبَ الْقَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ عليه السلام رُوَيْداً إِنَّمَا هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ أَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ وَ جَاءَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ كَانَ تَكَلَّمَ فِيهِ وَ أَسْمَعَهُ فِي الْيَوْمِ الْمَاضِي وَ سَأَلَهُ حَوَائِجَهُ فَقَضَاهَا فَعَاتَبَهُ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَنْ يَغْلِبَ جَهْلُهُ عِلْمِي وَ ذَنْبُهُ عَفْوِي وَ مَسْأَلَتُهُ جُودِي وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام إِلَى كَمْ أُغْضِي الْجُفُونَ عَلَى الْقَذَى وَ أَسْحَبُ ذَيْلِي عَلَى الْأَذَى وَ أَقُولُ لَعَلَّ وَ عَسَى. بيان اللكز الدفع و الضرب بجمع الكف و يقال طمع بصري إليه أي امتد و علا و يقال في فلان هنات أي خصال شر.
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام أُخَاصِمُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ تُخَاصِمُ النَّاسَ بِسَبْعٍ وَ لَا يُحَاجُّكَ فِيهِنَّ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِأَنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُهُمْ إِيمَاناً وَ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَبْصَرُهُمْ فِي الْقَضِيَّةِ وَ أَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً.
وُلِدَتْ فَاطِمَةُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ الْيَوْمَ الْعِشْرِينَ مِنْهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ص فَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ ثَمَانَ سِنِينَ وَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا خَمْساً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ قُبِضَتْ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْهُ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ. 15، 14، 1- وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيِّ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ تَزَلْ فَاطِمَةُ تَشِبُّ فِي الْيَوْمِ كَالْجُمْعَةِ وَ فِي الْجُمْعَةِ كَالشَّهْرِ وَ فِي الشَّهْرِ كَالسَّنَةِ فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ ابْتَنَى بِهَا مَسْجِداً وَ أَنِسَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِهِ وَ عَلَتْ كَلِمَتُهُ وَ عَرَفَ النَّاسُ بَرَكَتَهُ وَ سَارَ إِلَيْهِ الرُّكْبَانُ وَ ظَهَرَ الْإِيمَانُ وَ دُرِسَ الْقُرْآنُ وَ تَحَدَّثَ الْمُلُوكُ وَ الشراف [الْأَشْرَافُ وَ خَافَ سَيْفَ نَقِمَتِهِ الْأَكَابِرُ وَ الْأَشْرَافُ وَ هَاجَرَتْ فَاطِمَةُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ كَانَتْ عَائِشَةُ فِيمَنْ هَاجَرَ مَعَهَا فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ فَأُنْزِلَتْ مَعَ النَّبِيِّ ص عَلَى أُمِّ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص النِّسَاءَ وَ تَزَوَّجَ سَوْدَةَ أَوَّلَ دُخُولِهِ الْمَدِينَةَ وَ نَقَلَ فَاطِمَةَ إِلَيْهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ فَوَّضَ أَمْرَ ابْنَتِهِ إِلَيَّ فَكُنْتُ أُؤَدِّبُهَا وَ كَانَتْ وَ اللَّهِ أَدْأَبَ مِنِّي وَ أَعْرَفَ بِالْأَشْيَاءِ كُلِّهَا.
قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ هَذَا سُلَيْمَانُ سُخِّرَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ لَقَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم أَفْضَلَ مِنْ هَذَا إِنَّ الشَّيَاطِينَ سُخِّرَتْ لِسُلَيْمَانَ وَ هِيَ مُقِيمَةٌ عَلَى كُفْرِهَا وَ لَقَدْ سُخِّرَتْ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الشَّيَاطِينُ بِالْإِيمَانِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الْجِنُّ التِّسْعَةُ مِنْ أَشْرَافِهِمْ مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ وَ الْيَمَنِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مِنَ الْأَحِجَّةِ مِنْهُمْ شَصَاهُ وَ مَصَاهُ وَ الْهَمْلَكَانُ وَ الْمَرْزُبَانُ وَ الْمَازَمَانُ وَ نَضَاهُ وَ هَاصِبٌ وَ هَاضِبٌ وَ عَمْرٌو وَ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ فِيهِمْ وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ وَ هُمْ تِسْعَةٌ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الْجِنُّ وَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِبَطْنِ النَّخْلِ فَاعْتَذَرُوا بِ أَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً وَ لَقَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ أَحَدٌ وَ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنْهُمْ فَبَايَعُوهُ عَلَى الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ نُصْحِ الْمُسْلِمِينَ وَ اعْتَذَرُوا بِأَنَّهُمْ قَالُوا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً وَ هَذَا أَفْضَلُ مِمَّا أُعْطِيَ سُلَيْمَانَ سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَهَا لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ أَنْ كَانَتْ تَتَمَرَّدُ وَ تَزْعُمُ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً فَلَقَدْ شَمِلَ مَبْعَثُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مَا لَا يُحْصَى.
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ النَّبِيِّينَ عَلَى النُّبُوَّةِ فَلَا يَكُونُونَ إِلَّا أَنْبِيَاءَ وَ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْإِيمَانِ فَلَا يَكُونُونَ إِلَّا مُؤْمِنِينَ وَ أَعَارَ قَوْماً إِيمَاناً فَإِنْ شَاءَ تَمَّمَهُ لَهُمْ وَ إِنْ شَاءَ سَلَبَهُمْ إِيَّاهُ وَ قَالَ وَ فِيهِمْ جَرَتْ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ وَ قَالَ لِي إِنَّ فُلَاناً كَانَ مُسْتَوْدَعاً إِيمَانَهُ فَلَمَّا كَذَبَ عَلَيْنَا سُلِبَ إِيمَانَهُ ذَلِكَ .
مَنْ أَحَدَّ سِنَانَ الْغَضَبِ لِلَّهِ قَوِيَ عَلَى قَتْلِ أَشِدَّاءِ الْبَاطِلِ. - وَ قَالَ عليه السلام إِذَا هِبْتَ أَمْراً فَقَعْ فِيهِ فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ. الآيات آل عمران قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ النساء يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَ لا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَ كانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً الأنعام وَ هُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ فِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ وَ يَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ أسرى رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً الأحزاب إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً السجدة وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ وَ لكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ وَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ و قال تعالى اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ الحجرات إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ الحشر كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ التغابن يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَ ما تُعْلِنُونَ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ الملك وَ أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
لِنَبِيِّهِ ص لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ مَفْرُوضاً عَلَيْهِمْ صَلَاتُهَا- فِي كَبِدِ اللَّيْلِ وَ أَنْصَافِ النَّهَارِ- وَ هِيَ مِنَ الشَّدَائِدِ الَّتِي كَانَتْ وَ قَدْ رَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ- وَ فَرَضْتُ عَلَيْهِمْ صَلَاتَهُمْ فِي أَطْرَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- فِي أَوْقَاتِ نَشَاطِهِمْ- وَ كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ مَفْرُوضاً عَلَيْهِمْ خَمْسُونَ صَلَاةً- فِي خَمْسِينَ وقت [وَقْتاً وَ هِيَ مِنَ الْآصَارِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ- وَ قَدْ رَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ- ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي بَيَانِ فَضْلِ أُمَّةِ نَبِيِّنَا ص- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ عَلَيْهِمْ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ- فِي خَمْسَةِ أَوْقَاتٍ اثْنَتَانِ بِاللَّيْلِ وَ ثَلَاثٌ بِالنَّهَارِ- ثُمَّ جَعَلَ هَذِهِ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ تَعْدِلُ خَمْسِينَ صَلَاةً- وَ جَعَلَهَا كَفَّارَةَ خَطَايَاهُمْ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ - يَقُولُ صَلَاةُ الْخَمْسِ تُكَفِّرُ الذُّنُوبَ مَا اجْتَنَبَ الْعَبْدُ الْكَبَائِرَ- ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّ النَّبِيَّ ص رَأَى فِي السَّمَاءِ- لَيْلَةَ عُرِجَ بِهِ إِلَيْهَا مَلَائِكَةً قِيَاماً وَ رُكُوعاً مُنْذُ خُلِقُوا- فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ هَذِهِ هِيَ الْعِبَادَةُ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ فَاسْأَلْ رَبَّكَ- أَنْ يُعْطِيَ أُمَّتَكَ الْقُنُوتَ وَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ فِي صَلَاتِهِمْ- فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ ذَلِكَ- فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ص يَقْتَدُونَ بِالْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ الْخَبَرَ.
لَمَّا انْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ إِنَّهُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُكَ فَانْظُرْ إِلَى مَا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ وَ الْإِيمَانِ وَ مِيرَاثِ النُّبُوَّةِ وَ آثَارِ الْعِلْمِ وَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ فَاجْعَلْهُ فِي الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ هِبَةِ اللَّهِ فَإِنِّي لَنْ أَدَعَ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يُعْرَفُ بِهِ دِينِي وَ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ مَا بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلَى ظُهُورِ النَّبِيِّ الْآخَرِ
سمعته يقول: لما أن قضى محمد نبوته، واستكمل أيامه، أوحى الله تعالى إليه أن يا محمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك، فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب، فإني لن أقطع العلم والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك كما لم أقطعها من ذريات الانبياء.
(عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله خلق الاسلام فجعل له عرصة وجعل له نورا وجعل له حصنا وجعل له ناصرافأما عرصته فالقرآن، وأما نوره فالحكمة، وأما حصنه فالمعروف، وأما أنصاره فأنا وأهل بيتي وشيعتنا، فأحبوا أهل بيتي وشيعتهم وأنصارهم فإنه لما اسري بي إلى السماء الدنيا فنسبني جبرئيل (عليه السلام) لاهل السماء استودع الله حبي وحب أهل بيتي وشيعتهم في قلوب الملائكة، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة ثم هبط بي إلى أهل الارض فنسبني إلى أهل الارض فاستودع الله عزوجل حبي وحب أهل بيتي وشيعتهم في قلوب مؤمني امتي فمؤمنوا امتي يحفظون وديعتي في أهل بيتي إلى يوم القيامة، ألا فلو أن الرجل من امتي عبدالله عزوجل عمره أيام الدنيا ثم لقي الله عزوجل مبغضا لاهل بيتي وشيعتي ما فرج الله صدره إلا عن النفاق.
قلت يا غلام ما ترى ما يصنع أبوك؟ يأمر نا بالشئ ثم ينهانا عنه، أمرنا أن نتولى أبا الخطاب ثم أمرنا أن نلعنه ونتبرء منه؟ فقال أبوالحسن (عليه السلام) وهو غلام: إن الله خلق خلقا للايمان لازوال له وخلق خلقا للكفر لازوال له وخلق خلقا بين ذلك أعاره الايمان يسمون المعارين، إذا شاء سلبهم وكان أبوالخطاب ممن اعير الايمان. قال: فدخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فأخبرته ما قلت لابي الحسن (عليه السلام) وما قال لي، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إنه نبعة نبوة.
الْجَنَّةُ مَحْفُوفَةٌ بِالْمَكَارِهِ و رد أموالهم إليهم، فظهر أن الله ملكه جميع أهل مصر و أموالهم عوضا عن مملوكيته (صلوات الله عليه) لهم، فهذه ثمرة الصبر و الطاعة. و المراد بإرساله إرساله إلى الخلق بالنبوة و برحم الأمة به نجاتهم عن العقوبة الأبدية بإيمانهم به أو عن القحط و الجوع أو الأعم. " و كذلك الصبر يعقب خيرا" يعقب على بناء الأفعال قال الراغب: أعقبه كذا أورثه ذلك قال تعالى: " فَأَعْقَبَهُمْ نِفٰاقاً فِي قُلُوبِهِمْ " و فلان لم يعقب أي لم يترك ولدا، انتهى. أي كما أن صبر يوسف (عليه السلام) أعقب خيرا عظيما له كذلك صبر كل أحد يعقب خيرا له، و من ثم قيل: اصبر تظفر، و قيل: إني رأيت للأيام تجربة * * * للصبر عاقبة محمودة الأثر و قل من جد في أمر يطالبه * * * فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر الحديث السابع: مجهول. و مضمونه متفق عليه بين الخاصة و العامة، فقد روى مسلم عن أنس قال: قال رسول الله (عليه السلام): حفت الجنة بالمكاره، و حفت النار بالشهوات، و هذا من بديع كلامه، و قال الراوندي في ضوء الشهاب يقال: حف القوم حول زيد إذا أطافوا به، و استداروا و حففته بشيء أي أدرته عليه، يقال: حففت الهودج بالثياب، و يقال: إنه مشتق من حفا في الشيء أي جانبيه، يقول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): المكاره مطيفة محدقة بالجنة وَ الصَّبْرِ فَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْمَكَارِهِ فِي الدُّنْيَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ جَهَنَّمُ مَحْفُوفَةٌ بِاللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ- فَمَنْ أَعْطَى نَفْسَهُ لَذَّتَهَا وَ شَهْوَتَهَا دَخَلَ النَّارَ
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ أَلٰا ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرٰانُ الْمُبِينُ " و قال: " وَ لٰا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيٰاتِ اللّٰهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخٰاسِرِينَ " و قال: " وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيٰاتِ اللّٰهِ أُولٰئِكَ هُمُ الْخٰاسِرُونَ " و قال: " لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخٰاسِرِينَ " و قال" وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخٰاسِرِينَ " و قال: " وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخٰاسِرِينَ ". الحديث الثامن: صحيح. " وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ " يعني في القرآن و كأنه إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنعام: " وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ إِمّٰا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطٰانُ فَلٰا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ " فإن الأنعام مكية، و هذه الآية في سورة النساء و هي مدنية و كأنه (عليه السلام) لذلك اختار هذه الآية لإشارتها إلى الآية الأخرى أيضا، و تتمة الآية" فَلٰا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللّٰهَ جٰامِعُ الْمُنٰافِقِينَ وَ الْكٰافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً، أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ " قيل: " أن" مفسرة، و قال البيضاوي: محففة، و المعنى أنه إذا سمعتم آيات الله، و قد ورد في الأخبار الكثيرة أن آيات الله الأئمة (عليهم السلام) أو الآيات النازلة فيهم و قال علي بن إبراهيم هنا: آيات الله هم الأئمة (عليهم السلام). أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّجُلَ الَّذِي يَجْحَدُ الْحَقَّ وَ يُكَذِّبُ بِهِ وَ يَقَعُ فِي الْأَئِمَّةِ فَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَا تُقَاعِدْهُ كَائِناً مَنْ كَانَ