اقْذِفْهَا- إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْمِلَ الشَّيْءَ الدَّنِيَّ بِنَفْسِهِ- ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ أَعْدَاؤُكُمْ كَثِيرٌ- يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ إِنَّكُمْ قَوْمٌ عَادَاكُمُ الْخَلْقُ- فَتَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ.
اقْذِفْهَا- إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْمِلَ الشَّيْءَ الدَّنِيَّ بِنَفْسِهِ- ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ أَعْدَاؤُكُمْ كَثِيرٌ- يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ إِنَّكُمْ قَوْمٌ عَادَاكُمُ الْخَلْقُ- فَتَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ.
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ- أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها - إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ- إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا أَنْ إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّجُلَ يَجْحَدُ الْحَقَّ وَ يُكَذِّبُ بِهِ- وَ يَقَعُ فِي الْأَئِمَّةِ- فَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَا تُقَاعِدْهُ كَائِناً مَنْ كَانَ .
عليه السلام لِلْيُونَانِيِّ- الَّذِي رَأَى مِنْهُ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ وَ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ- آمُرُكَ أَنْ تُوَاسِيَ إِخْوَانَكَ الْمُطَابِقِينَ لَكَ عَلَى تَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ ص وَ تَصْدِيقِي وَ الِانْقِيَادِ لَهُ وَ لِي- مِمَّا رَزَقَكَ اللَّهُ وَ فَضَّلَكَ عَلَى مَنْ فَضَّلَكَ بِهِ مِنْهُمْ- تَسُدُّ فَاقَتَهُمْ وَ تَجْبُرُ كَسْرَهُمْ وَ خَلَّتَهُمْ- وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَرَجَتِكَ فِي الْإِيمَانِ- وَ سَاوَيْتَهُ فِيمَا لَكَ فِي نَفْسِكَ- وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَاضِلًا عَلَيْكَ فِي دِينِكَ- آثَرْتَهُ بِمَالِكَ عَلَى نَفْسِكَ- حَتَّى يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْكَ أَنَّ دِينَهُ آثَرُ عِنْدَكَ مِنْ مَالِكَ- وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ أَكْرَمُ عَلَيْكَ مِنْ أَهْلِكَ وَ عِيَالِكَ.
إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ زَكَاةَ جَاهِكُمْ- كَمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ زَكَاةَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُؤْمِنُ خَدَمٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِهِمْ- قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُونَ خَدَماً بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- قَالَ يُفِيدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً الْحَدِيثَ. بيان: الحديث أي إلى تمام الحديث إشارة إلى أنه لم يذكر تمام الخبر و فهم أكثر من نظر فيه أن الحديث مفعول يفيد فيكون حثا على رواية الحديث و هو بعيد و قال بعضهم يحتمل أن يكون المراد به الخبر و أن يكون أمرا في صورة الخبر و المعنى أن الإيمان يقتضي التعاون بأن يخدم بعض المؤمنين بعضا في أمورهم هذا يكتب لهذا و هذا يشتري لهذا و هذا يبيع لهذا إلى غير ذلك بشرط أن يكون بقصد التقرب إلى الله و لرعاية الإيمان و أما إذا كان يجر منفعة دنيوية إلى نفسه فليس من خدمة المؤمن في شيء بل هو خدمة لنفسه.
ص يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَعْرُوفُ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ- فَإِنْ قَبِلَهَا مِنِّي فَبِرَحْمَتِي وَ مِنِّي- وَ إِنْ رَدَّهَا فَبِذَنْبِهِ حُرِمَهَا وَ مِنْهُ لَا مِنِّي- وَ أَيُّمَا عَبْدٍ خَلَقْتُهُ فَهَدَيْتُهُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ حَسَّنْتُ خُلُقَهُ- وَ لَمْ أَبْتَلِهِ بِالْبُخْلِ فَإِنِّي أُرِيدُ بِهِ خَيْراً .
ص يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَعْرُوفُ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ- فَإِنْ قَبِلَهَا مِنِّي فَبِرَحْمَتِي وَ مِنِّي- وَ إِنْ رَدَّهَا فَبِذَنْبِهِ حُرِمَهَا وَ مِنْهُ لَا مِنِّي- وَ أَيُّمَا عَبْدٍ خَلَقْتُهُ فَهَدَيْتُهُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ حَسَّنْتُ خُلُقَهُ- وَ لَمْ أَبْتَلِهِ بِالْبُخْلِ فَإِنِّي أُرِيدُ بِهِ خَيْراً. أقول: قد مضى أخبار كثيرة في باب جوامع المكارم.
مَنْ وَاسَى الْفَقِيرَ مِنْ مَالِهِ- وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ حَقّاً. بيان بنو غفار ككتاب رهط أبي ذر رضي الله عنه «فذلك المؤمن حقا» أي المؤمن الذي يحق و يستأهل أن يسمى مؤمنا لكماله في الإيمان و صفاته.
يَدُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَوْقَ رُءُوسِ الْمُكَفَّرِينَ تُرَفْرِفُ بِالرَّحْمَةِ.
إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُكَفَّرٌ- وَ ذَلِكَ أَنَّ مَعْرُوفَهُ يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَا يَنْتَشِرُ فِي النَّاسِ- وَ الْكَافِرَ مَشْهُورٌ- وَ ذَلِكَ أَنَّ مَعْرُوفَهُ لِلنَّاسِ- يَنْتَشِرُ فِي النَّاسِ وَ لَا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ.
عليه السلام لَعَنَ اللَّهُ قَاطِعِي سَبِيلِ الْمَعْرُوفِ- وَ هُوَ الرَّجُلُ يُصْنَعُ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ فَتُكَفِّرُهُ- فَيَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ أَنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ. الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ الْكَاظِمُ عليه السلام الْمَعْرُوفُ غُلٌّ لَا يَفُكُّهُ إِلَّا مُكَافَاةٌ أَوْ شُكْرٌ.
عليه السلام ازْجُرِ الْمُسِيءَ بِثَوَابِ الْمُحْسِنِ. أقول قد مضى أخبار كثيرة في باب مفرد أيضا بهذا العنوان في كتاب الإيمان و الكفر.
الْمُحْسِنُ الْمَذْمُومُ الْمَرْجُومُ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَفْضَلُ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً- وَ أَقْرَبُهُمْ مِنَ اللَّهِ وَسِيلَةً الْمُحْسِنُ يُكَفَّرُ إِحْسَانُهُ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ رُءُوسِ الْمُكَفَّرِينَ تُرَفْرِفُ بِالرَّحْمَةِ. الآيات النمل وَ إِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ
إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قُفْلًا وَ قُفْلُ الْإِيمَانِ الرِّفْقُ .
وَدِدْتُ أَنِّي افْتَدَيْتُ خَصْلَتَيْنِ فِي الشِّيعَةِ لَنَا بِبَعْضِ لَحْمِ سَاعِدِي- النَّزَقَ وَ قِلَّةَ الْكِتْمَانِ .
رَسُولُ اللَّهِ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ.
سِبَابُ الْمُؤْمِنِ كَالْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ. بيان السباب إما بكسر السين و تخفيف الباء مصدرا أو بفتح السين و تشديد الباء صيغة مبالغة و على الأول كان في المشرف تقدير مضاف أي كفعل المشرف و ربما يقرأ المشرف بفتح الراء مصدرا ميميا و في بعض النسخ كالشرف و السب الشتم و هو بحسب اللغة يشمل القذف أيضا و لا يبعد شمول أكثر هذه الأخبار أيضا له و في اصطلاح الفقهاء هو السب الذي لم يكن قذفا بالزنا و نحوه كقولك يا شارب الخمر أو يا آكل الربا أو يا ملعون أو يا خائن أو يا حمار أو يا كلب أو يا خنزير أو يا فاسق أو يا فاجر و أمثال ذلك مما يتضمن استخفافا و إهانة. و في المصباح سبه سبا فهو سباب و منه يقال للإصبع التي تلي الإبهام سبابة لأنه يشار بها عند السب و السبة العار و سابه مسابة و سبابة أي بالكسر و اسم الفاعل منه مسب و قال الهلكة مثال القصبة الهلاك و لعل المراد بها هنا الكفر و الخروج من الدين و بالمشرف عليها من قرب وقوعه فيها بفعل الكبائر العظيمة و الساب شبيه بالمشرف و قريب منه و يحتمل أن تكون الكاف زائدة.
لَا هِجْرَةَ فَوْقَ ثَلَاثٍ. بيان ظاهره أنه لو وقع بين أخوين من أهل الإيمان موجدة أو تقصير في حقوق العشرة و الصحبة و أفضى ذلك إلى الهجرة فالواجب عليهم أن لا يبقوا عليها فوق ثلاث ليال و أما الهجر في الثلاث فظاهره أنه معفو عنه و سببه أن البشر لا يخلو عن غضب و سوء خلق فسومح في تلك المدة مع أن دلالته بحسب المفهوم و هي ضعيفة و هذه الأخبار مختصة بغير أهل البدع و الأهواء و المصرين على المعاصي لأن هجرهم مطلوب و هو من أقسام النهي عن المنكر.
عليه السلام مَنْ صَارَ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَاجَةٍ أَوْ مُسَلِّماً فَحَجَبَهُ- لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ إِلَى أَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ. أقول قد مضى أخبار في هذا المعنى في باب من حجب مؤمنا في كتاب الإيمان و الكفر.
إِذَا اتَّهَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ- كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ .
يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يَخْلُصِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ- لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ وَ لَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ- فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِهِمْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ- وَ مَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَ لَوْ فِي بَيْتِهِ .
رَسُولُ اللَّهِ يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يَخْلُصِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ- لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ وَ لَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ- فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِهِمْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ فَفَضَحَهُ فِي بَيْتِهِ.
ثَلَاثَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ تُعَجَّلُ عُقُوبَتُهَا وَ لَا تُؤَخَّرُ إِلَى الْآخِرَةِ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ الْبَغْيُ عَلَى النَّاسِ وَ كُفْرُ الْإِحْسَانِ.
لِشِيعَتِهِ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ لَا تُذِلُّوا رِقَابَكُمْ بِتَرْكِ طَاعَةِ سُلْطَانِكُمْ- فَإِنْ كَانَ عَادِلًا فَاسْأَلُوا اللَّهَ إِبْقَاءَهُ- وَ إِنْ كَانَ جَائِراً فَاسْأَلُوا اللَّهَ إِصْلَاحَهُ- فَإِنَّ صَلَاحَكُمْ فِي صَلَاحِ سُلْطَانِكُمْ- وَ إِنَّ السُّلْطَانَ الْعَادِلَ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ الرَّحِيمِ- فَأَحِبُّوا لَهُ مَا تُحِبُّونَ لِأَنْفُسِكُمْ- وَ اكْرَهُوا لَهُ مَا تَكْرَهُونَ لِأَنْفُسِكُمْ.
إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ نَزَلَ مَعَ مُشْرِكٍ فِي دَارِ حَرْبٍ. الآيات آل عمران إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً النحل مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ المؤمن وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ
عليه السلام لَا دِينَ لِمَنْ لَا وَرَعَ لَهُ وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْمَلُكُمْ بِالتَّقِيَّةِ- قَبْلَ خُرُوجِ قَائِمِنَا- فَمَنْ تَرَكَهَا قَبْلَ خُرُوجِ قَائِمِنَا فَلَيْسَ مِنَّا.
الرُّخْصَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ- أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ فِي عَمَّارٍ- إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ.
قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِرُفِعَتْ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعَةُ خِصَالٍ- مَا أَخْطَئُوا وَ مَا نَسُوا وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يُطِيقُوا- وَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ مُخْتَصَرٌ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِيَقُولُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ- وَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً.
قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَيَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ إِيمَانِهِمْ شَيْئاً- قَالَ لَا إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْقَطْرُ مِنَ الصَّفَا- إِنَّهُمْ يَكْرَهُونَهُ بِقُلُوبِهِمْ.
مُدَارَاةُ النَّاسِ نِصْفُ الْإِيمَانِ وَ الرِّفْقُ بِهِمْ نِصْفُ الْعَيْشِ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام خَالِطُوا الْأَبْرَارَ سِرّاً- وَ خَالِطُوا الْفُجَّارَ جِهَاراً- وَ لَا تَمِيلُوا عَلَيْهِمْ فَيَظْلِمُوكُمْ- فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ مِنْ ذَوِي الدِّينِ- إِلَّا مَنْ ظَنُّوا أَنَّهُ أَبْلَهُ- وَ صَبَّرَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ أَبْلَهُ لَا عَقْلَ لَهُ .
وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ- أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ - قَالَ إِذَا دُعِيتَ لِصُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَلَا تَقُلْ عَلَيَّ يَمِينٌ أَلَّا أَفْعَلَ .
إِذَا دُعِيتَ لِصُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَلَا تَقُلْ عَلَيَّ يَمِينٌ أَلَّا أَفْعَلَ. تبيين وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً قال البيضاوي العرضة فعلة بمعنى المفعول كالقبضة يطلق لما يعرض دون الشيء و للمعرض للأمر و معنى الآية على الأول و لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من أنواع الخير - فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْأَيْمَانِ الْأُمُورَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهَا كَقَوْلِهِ عليه السلام لِابْنِ سَمُرَةَ إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا- فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ. و أن مع صلتها عطف بيان لها و اللام صلة عرضة لما فيها من معنى الإعراض و يجوز أن يكون للتعليل و يتعلق أن بالفعل أو بعرضة أي و لا تجعلوا الله عرضة لأن تبروا لأجل أيمانكم به و على الثاني و لا تجعلوه معرضا لأيمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به و أَنْ تَبَرُّوا علة النهي أي أنهاكم عنه إرادة بركم و تقواكم و إصلاحكم بين الناس فإن الحلاف مجترئ على الله و المجترئ على الله لا يكون برا متقيا و لا موثوقا به في إصلاح ذات البين. و قال الطبرسي (رحمه الله) في معناه ثلاثة أقوال أحدها أن معناه و لا تجعلوا اليمين بالله علة مانعة لكم من البر و التقوى من حيث تعتمدونها لتعتلوا بها و تقولوا حلفنا بالله و لم تحلفوا به و الثاني أن عرضة معناه حجة فكأنه قال لا تجعلوا اليمين بالله حجة في المنع من البر و التقوى فإن كان قد سلف منكم يمين ثم ظهر أن غيرها خير منها فافعلوا الذي هو خير و لا تحتجوا بما قد سلف من اليمين و الثالث أن معناه لا تجعلوا اليمين بالله عدة مبتذلة في كل حق و باطل لأن تبروا في الحلف بها و تتقوا المأثم فيها - وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَئِمَّتِنَا عليه السلام نَحْوَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ صَادِقِينَ وَ لَا كَاذِبِينَ- فَإِنَّهُ يَقُولُ سُبْحَانَهُ وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ. و تقديره على الوجه الأول و الثاني لا تجعلوا الله مانعا عن البر و التقوى باعتراضك به حالفا و على الثالث لا تجعلوا الله مما تحلف به دائما باعتراضك بالحلف به في كل حق و باطل. و قوله أَنْ تَبَرُّوا قيل في معناه أقوال الأول لأن تبروا على معنى الإثبات أي لأن تكونوا بررة أتقياء فإن من قلت يمينه كان أقرب إلى البر ممن كثرت يمينه و قيل لأن تبروا في اليمين و الثاني أن المعنى لدفع أن تبروا أو لترك أن تبروا فحذف المضاف و الثالث أن معناه أن لا تبروا فحذف لا و تتقوا أي تتقوا الإثم و المعاصي في الأيمان وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ أي لا تجعلوا الحلف بالله علة أو حجة في أن لا تبروا و لا تتقوا و لا تصلحوا بين الناس أو لدفع أن تبروا و تتقوا و تصلحوا و على الوجه الثالث لا تجعلوا اليمين بالله مبتذلة لأن تبروا و تتقوا و تصلحوا أي لكي تكونوا من البررة و الأتقياء و المصلحين بين الناس فإن من كثرت يمينه لا يوثق بحلفه و من قلت يمينه فهو أقرب إلى التقوى و الإصلاح بين الناس.
عليه السلام كَثْرَةُ الْمِزَاحِ تَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ- وَ كَثْرَةُ الضَّحِكِ تَمْحُو الْإِيمَانَ مَحْواً.
هَذَا خِضَابُ الْإِسْلَامِ- قَالَ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ رَغِبُوا فَأَقْنَوْا- قَالَ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ- إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَرَاهُمْ- قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَمَرَرْتُ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَأَتَوْهُ- فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ- فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ بَقُوا عَلَيْهِ حَتَّى مَاتُوا .
هَذَا خِضَابُ الْإِسْلَامِ- قَالَ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ رَغِبُوا فَأَقْنَوْا- قَالَ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ- إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَرَاهُمْ- قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَمَرَرْتُ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَأَتَوْهُ- فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ- فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ بَقُوا عَلَيْهِ حَتَّى مَاتُوا. أقول أوردنا بعض الأخبار في باب النورة.
ص يَوْماً لِأَصْحَابِهِ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ- قَالَ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ ص فَأَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ قَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ فَأَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَغَضِبَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّ سَلْمَانَ رَجُلٌ مِنَ الْفُرْسِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَخِرَ عَلَيْنَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ- قُلْتَ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرُ أَيَّامِهِ يَأْكُلُ- وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرُ لَيْلِهِ نَائِمٌ- وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ- فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرُ نَهَارِهِ صَامِتٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْ يَا فُلَانُ- أَنَّى لَكَ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ سَلْهُ فَإِنَّهُ يُنَبِّئُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ لِسَلْمَانَ- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ رَأَيْتُكَ فِي أَكْثَرِ نَهَارِكَ تَأْكُلُ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنِّي أَصُومُ الثَّلَاثَةَ فِي الشَّهْرِ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها - وَ أَصِلُ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ- فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ نَعَمْ- فَقَالَ أَنْتَ أَكْثَرُ لَيْلِكَ نَائِمٌ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ- فَأَنَا أَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ- فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَأَنْتَ أَكْثَرُ أَيَّامِكَ صَامِتٌ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ- وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ- مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ- وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ- وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثاً فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ- فَمَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الْإِيمَانِ- وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثَا الْإِيمَانِ- وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ يَا عَلِيُّ- لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَكَ- لَمَا عُذِّبَ أَحَدٌ بِالنَّارِ- وَ أَنَا أَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَقَامَ وَ كَأَنَّهُ قَدْ أُلْقِمَ حَجَراً.
اقْذِفْهَا- إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ السَّرِيِّ أَنْ يَحْمِلَ الشَّيْءَ الدَّنِيَّ بِنَفْسِهِ- ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ أَعْدَاؤُكُمْ كَثِيرٌ- عَادَاكُمُ الْخَلْقُ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ- فَتَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ.
وَ قَالَ ص مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَ لَا وَصَبٍ وَ لَا حُزْنٍ- حَتَّى الْهَمِّ يُهِمُّهُ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ.
ونَ ثُمَّ الْأَمَاثِلُ فَالْأَمَاثِلُ- وَ يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ عَلَى قَدْرِ إِيمَانِهِ وَ حُسْنِ عَمَلِهِ فَمَنْ صَحَّ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ- وَ مَنْ سَخُفَ إِيمَانُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ.
لَا يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ- حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ- وَ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ.
لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ- حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ- وَ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ.
الْإِيمَانُ قَوْلٌ مَقْبُولٌ - وَ عَمَلٌ مَعْمُولٌ وَ عِرْفَانٌ بِالْعُقُولِ.
لَنْ يَسْتَكْمِلَ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ- حَتَّى يُؤْثِرَ دِينَهُ عَلَى شَهْوَتِهِ- وَ لَنْ يَهْلِكَ حَتَّى يُؤْثِرَ شَهْوَتَهُ عَلَى دِينِهِ.
كُفْرُ النِّعْمَةِ دَاعِيَةُ الْمَقْتِ- وَ مَنْ جَازَاكَ بِالشُّكْرِ فَقَدْ أَعْطَاكَ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ مِنْكَ.
عليه السلام أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ- مَنْ أَهْوَى إِلَى مُتَفَاوِتِ الْأُمُورِ خَذَلَتْهُ الرَّغْبَةُ- أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى- مَنْ تَرَكَ الشَّهَوَاتِ كَانَ حُرّاً- الْحِرْصُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ- وَ دَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ- وَ الشَّرَهُ جَامِعٌ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ- الْحِرْصُ عَلَامَةُ الْفَقْرِ- مَنْ أَطْلَقَ طَرْفَهُ كَثُرَ أَسَفُهُ- قَلَّمَا تُصَدِّقُكَ الْأُمْنِيَّةُ- رُبَ طَمَعٍ كَاذِبٍ وَ أَمَلٍ خَائِبٍ- مَنْ لَجَأَ إِلَى الرَّجَاءِ سَقَطَتْ كَرَامَتُهُ- هِمَّةُ الزَّاهِدِ مُخَالَفَةُ الْهَوَى وَ السُّلُوُّ عَنِ الشَّهَوَاتِ- مَا هَدَمَ الدِّينَ مِثْلُ الْبِدَعِ- وَ لَا أَفْسَدَ الرَّجُلَ مِثْلُ الطَّمَعِ- إِيَّاكَ وَ الْأَمَانِيَّ فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى - لَنْ يُكْمِلَ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ- حَتَّى يُؤْثِرَ دِينَهُ عَلَى شَهْوَتِهِ- وَ لَنْ يَهْلِكَ حَتَّى يُؤْثِرَ شَهْوَتَهُ عَلَى دِينِهِ- مَنْ تَيَقَّنَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَرَاهُ وَ هُوَ يَعْمَلُ بِمَعَاصِيهِ- فَقَدْ جَعَلَهُ أَهْوَنَ النَّاظِرِينَ.
- فَلَا تَجْزَعْ وَ إِنْ أَعْسَرْتَ يَوْماً* * * -فَقَدْ أَيْسَرْتَ فِي زَمَنٍ طَوِيلٍ- وَ لَا تَيْأَسْ فَإِنَّ الْيَأْسَ كُفْرٌ* * * -لَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِي عَنْ قَلِيلٍ- وَ لَا تَظُنَّنَّ بِرَبِّكَ ظَنَّ سَوْءٍ* * * -فَإِنَّ اللَّهَ أَوْلَى بِالْجَمِيلِ .
لَا إِذَا كَانَ عَلَى بَطْنِهَا سُلِبَ الْإِيمَانُ مِنْهُ فَإِذَا أقام [قَامَ رُدَّ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ قَالَ مَا أَكْثَرَ مَنْ يَهُمُّ أَنْ يَعُودَ ثُمَّ لَا يَعُودُ. سن، المحاسن عن ابن أبي عمير مثله.
عليه السلام اللِّوَاطُ مَا دُونَ الدُّبُرِ فَهُوَ لِوَاطٌ وَ الدُّبُرُ هُوَ الْكُفْرُ.
إِنَّ الْحَيَاءَ وَ الْعَفَافَ وَ الْعِيَّ عِيُّ اللِّسَانِ لَا عِيُّ الْقَلْبِ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الْفُحْشَ وَ الْبَذَاءَ وَ السَّلَاطَةَ مِنَ النِّفَاقِ.
عِلَّةُ الْقَتْلِ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ فِي الثَّالِثَةِ [عَلَى الزَّانِي وَ الزَّانِيَةِ لِاسْتِخْفَافِهِمَا وَ قِلَّةِ مُبَالاتِهِمَا بِالضَّرْبِ حَتَّى كَأَنَّهُمَا مُطْلَقٌ لَهُمَا الشَّيْءُ وَ عِلَّةٌ أُخْرَى أَنَّ الْمُسْتَخِفَّ بِاللَّهِ وَ بِالْحَدِّ كَافِرٌ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ لِدُخُولِهِ فِي الْكُفْرِ .
عِلَّةُ الْقَتْلِ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ فِي الثَّالِثَةِ [عَلَى الزَّانِي وَ الزَّانِيَةِ لِاسْتِخْفَافِهِمَا وَ قِلَّةِ مُبَالاتِهِمَا بِالضَّرْبِ حَتَّى كَأَنَّهُمَا مُطْلَقٌ لَهُمَا الشَّيْءُ وَ عِلَّةٌ أُخْرَى أَنَّ الْمُسْتَخِفَّ بِاللَّهِ وَ بِالْحَدِّ كَافِرٌ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ لِدُخُولِهِ فِي الْكُفْرِ. أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب شرب الخمر.
عَزَّ وَ جَلَ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ - قَالَ الْمَعْرُوفُ أَنْ لَا يَشْقُقْنَ جَيْباً وَ لَا يَلْطِمْنَ وَجْهاً- وَ لَا يَدْعُونَ وَيْلًا وَ لَا يُقِمْنَ عِنْدَ قَبْرٍ- وَ لَا يُسَوِّدْنَ ثَوْباً وَ لَا يَنْشُرْنَ شَعْراً . وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ- فَجَاءَ عِنْدَ تِلْكَ النِّعْمَةِ بِمِزْمَارٍ فَقَدْ كَفَرَهَا- وَ مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ- فَجَاءَ عِنْدَ تِلْكَ الْمُصِيبَةِ بِنَائِحَةٍ فَقَدْ أَحْبَطَهَا .
الْمَعْرُوفُ أَنْ لَا يَشْقُقْنَ جَيْباً وَ لَا يَلْطِمْنَ وَجْهاً- وَ لَا يَدْعُونَ وَيْلًا وَ لَا يُقِمْنَ عِنْدَ قَبْرٍ- وَ لَا يُسَوِّدْنَ ثَوْباً وَ لَا يَنْشُرْنَ شَعْراً. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ- فَجَاءَ عِنْدَ تِلْكَ النِّعْمَةِ بِمِزْمَارٍ فَقَدْ كَفَرَهَا- وَ مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ- فَجَاءَ عِنْدَ تِلْكَ الْمُصِيبَةِ بِنَائِحَةٍ فَقَدْ أَحْبَطَهَا.
عليه السلام لَا يَجْمَعُ الْمُسْلِمُ يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ وَ هُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَتَشَبَّهُ بِأَهْلِ الْكُفْرِ يَعْنِي الْمَجُوسَ.
فِي كِتَابِهِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ قَالَ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ تَذْهَبُ بِذُنُوبِ النَّهَارِ وَ قَالَ تَذْهَبُ بِمَا جَرَحْتُمْ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ تُكَفِّرُ مَا كَانَ مِنْ ذُنُوبِ النَّهَارِ.
صَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَ بَعْدَهُ وَ عِنْدَهُ. و روي نحوه بأسانيد أخرى و يحتمل أن يكون المراد قبل الفجر الأول و عنده أي ما بين الفجرين و بعده أي بعد الفجر الثاني أو المراد عنده أي أول طلوع الفجر الأول و بعده أي بعد طلوعه إلى الفجر الثاني و يحتمل أن يكون المراد قبل طلوع الفجر الثاني و أول طلوعه و بعده إلى الإسفار كما هو المشهور و على هذا الوجه حمله الأكثر. ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في وقت ركعتي الفجر فقال الشيخ في النهاية وقتها عند الفراغ من صلاة الليل و إن كان ذلك قبل الفجر الأول و اختاره ابن إدريس و المحقق و عامة المتأخرين لكن قال في المعتبر إن تأخيرهما إلى أن يطلع الفجر الأول أفضل و قال السيد رضي الله عنه وقتها طلوع الفجر الأول و نحوه قال الشيخ في المبسوط و الأقوى جواز فعلهما بعد الفراغ من صلاة الليل مطلقا للأخبار الكثيرة الدالة عليه. و المشهور أنه يمتد وقتهما إلى أن تطلع الحمرة المشرقية ثم تصير الفريضة أولى و قال ابن الجنيد وقت صلاة الليل و الركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب و ظاهره انتهاء الوقت بطلوع الفجر الثاني و هو ظاهر اختيار الشيخ في كتابي الأخبار فيحمل الأخبار الواردة على جواز إيقاعهما بعد الفجر على الفجر الأول كما عرفت لكن في بعض الأخبار تصريح بالفجر الثاني فالأولى الحمل على أن الأفضل إيقاعهما قبل الفجر و هو أظهر. و ربما تحمل أخبار بعد الفجر على التقية لأن جمهور العامة ذهبوا إلى أنهما إنما يصليان بعد الفجر الثاني وَ أُيِّدَ بِمَا رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَتَى أُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ فَقَالَ لِي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام أَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الشِّيعَةَ أَتَوْا أَبِي مُسْتَرْشِدِينَ فَأَفْتَاهُمْ بِمُرِّ الْحَقِّ وَ أَتَوْنِي شُكَّاكاً فَأَفْتَيْتُهُمْ بِالتَّقِيَّةِ. . و يمكن حمل هذا الخبر أيضا على أفضلية التقديم و التقية كانت فيما يوهمه ظاهر كلامه عليه السلام من تعين التأخير و يؤيد ما اخترناه الروايات الكثيرة الدالة على جواز إيقاع صلاة الليل بعد الفجر مطلقا أو مع التلبس بالأربع كما عرفت و التقديم أحوط. ثم إنه ذكر الشيخ و جماعة من الأصحاب أن الأفضل إعادتهما بعد الفجر الأول إذا صلاهما قبله و الروايات إنما تدل على استحباب الإعادة إذا نام بعدهما قبل الفجر لا مطلقا..
مَنْ خَلَعَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قَدْرَ شِبْرٍ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ. بيان: الظاهر أن المراد هنا ترك إمام الحق و إن أمكن شموله لترك الجماعة أيضا.
سَأَلْتُ عَنِ الْحُكُومَةِ قَالَ مَنْ حَكَمَ بِرَأْيِهِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَدْ كَفَرَ وَ مَنْ فَسَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ.
الْمِرَاءُ فِي كِتَابِ اللَّهِ كُفْرٌ.
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَمْ يُذْنِبْ أَبَداً وَ لَمْ يَدْخُلْهُ شَكٌّ فِي دِينِهِ أَبَداً وَ لَمْ يَبْتَلِهِ اللَّهُ بِفَقْرٍ أَبَداً وَ لَا خَوْفٍ مِنْ سُلْطَانٍ أَبَداً وَ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً مِنَ الشَّكِّ وَ الْكُفْرِ أَبَداً حَتَّى يَمُوتَ فَإِذَا مَاتَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ فِي قَبْرِهِ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ فِي قَبْرِهِ وَ يَكُونُ ثَوَابُ صَلَاتِهِمْ لَهُ وَ يُشَيِّعُونَهُ حَتَّى يُوقِفُوهُ مَوْقِفَ الْآمِنِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَكُونُ فِي أَمَانِ اللَّهِ وَ أَمَانِ مُحَمَّدٍ ص.
ص يَوْماً لِأَصْحَابِهِ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ قَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَغَضِبَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَلْمَانَ رَجُلٌ مِنَ الْفُرْسِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَخِرَ عَلَيْنَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ قُلْتَ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرُ أَيَّامِهِ يَأْكُلُ وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرُ لَيْلَتِهِ نَائِمٌ وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرُ نَهَارِهِ صَامِتٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْ يَا فُلَانُ وَ أَنَّى لَكَ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ سَلْهُ فَإِنَّهُ يُنَبِّئُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ لِسَلْمَانَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ رَأَيْتُكَ فِي أَكْثَرِ نَهَارِكَ تَأْكُلُ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنِّي أَصُومُ الثَّلَاثَةَ فِي الشَّهْرِ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ أَصِلُ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَنْتَ أَكْثَرُ لَيْلَتِكَ نَائِمٌ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ فَأَنَا أَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنْتَ أَكْثَرُ أَيَّامِكَ صَامِتٌ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا أَبَا الْحَسَنِ مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثاً فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فَمَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثَا الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ يَا عَلِيُّ لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَكَ لَمَا عُذِّبَ أَحَدٌ بِالنَّارِ وَ أَنَا أَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ وَ كَأَنَّهُ قَدْ أُلْقِمَ حَجَراً.
حَضَرْتُهُ يَوْماً وَ قَدْ شَكَا إِلَيْهِ بَعْضُ إِخْوَانِنَا فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ أَهْلِي يُصِيبُهُمْ كَثِيراً هَذَا الْوَجَعُ الْمَلْعُونُ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ وَجَعُ الرَّأْسِ قَالَ خُذْ قَدَحاً مِنْ مَاءٍ وَ اقْرَأْ عَلَيْهِ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ثُمَ اشْرَبْهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَشْكُو اللَّوَى خُذْ مَاءً وَ ارْقَهْ بِهَذِهِ الرُّقْيَةِ وَ لَا تَصُبَّ عَلَيْهِ دُهْناً وَ قُلْ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ثَلَاثاً أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ثُمَّ اشْرَبْهُ وَ أَمِرَّ يَدَكَ عَلَى بَطْنِكَ فَإِنَّكَ تُعَافَى بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
عليه السلام مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ خَرَجَ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ جَامَعَ فِيهِ فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ وَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ أَنَّى بِمِثْلِهِ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ الْكَامِلُ تَامٌ. قال الصدوق مذهب خواص الشيعة و أهل الاستبصار منهم في شهر رمضان أنه لا ينقص عن ثلاثين يوما أبدا و الأخبار في ذلك موافقة للكتاب و مخالفة للعامة فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الأخبار التي وردت للتقية في أنه ينقص و يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان و التمام اتقى كما يتقي العامة و لم يكلم إلا بما يكلم به العامة و لا قوة إلا بالله.
ص وَ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَفَضَّلَهُ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ قَالَ شَهْرٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صِيَامَهُ وَ سَنَّ قِيَامَهُ فَمَنْ صَامَهُ وَ قَامَهُ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ خَرَجَ رُوحُ الْإِيمَانِ مِنْهُ .
ص- مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا ثَوَابُ مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ- فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ.
ص- مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ .
عليه السلام يَوْماً لِأَصْحَابِهِ- أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ سَلْمَانُ (رحمه الله) أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ- قَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ فَأَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ- فَقَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَغَضِبَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّ سَلْمَانَ رَجُلٌ مِنَ الْفُرْسِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَخِرَ عَلَيْنَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ- قُلْتَ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ- فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرَ أَيَّامِهِ يَأْكُلُ- وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرَ لَيْلَتِهِ نَائِمٌ- وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ أَنَا- وَ هُوَ أَكْثَرَ نَهَارِهِ صَامِتٌ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْ يَا فُلَانُ- أَنَّى لَكَ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ سَلْهُ فَإِنَّهُ يُنَبِّئُكَ- فَقَالَ الرَّجُلُ لِسَلْمَانَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ نَعَمْ- فَقَالَ رَأَيْتُكَ فِي أَكْثَرِ نَهَارِكَ تَأْكُلُ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنِّي أَصُومُ الثَّلَاثَةَ فِي الشَّهْرِ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها - وَ أَصِلُ شَهْرَ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ- فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ نَعَمْ- فَقَالَ أَنْتَ أَكْثَرَ لَيْلَتِكَ نَائِمٌ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ- وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ- فَأَنَا أَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ- فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَإِنَّكَ أَكْثَرَ أَيَّامِكَ صَامِتٌ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ- وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ- يَا أَبَا الْحَسَنِ مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ- وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ- وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثاً فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ- فَمَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ كَمَلَ ثُلُثَا الْإِيمَانِ- وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ يَا عَلِيُّ- لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَكَ لَمَا عُذِّبَ أَحَدٌ بِالنَّارِ- وَ أَنَا أَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَقَامَ وَ كَأَنَّهُ قَدْ أُلْقِمَ حَجَراً.
ص أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَ غَزْوٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَ حَجٌّ مَبْرُورٌ .
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ حُجُّوا وَ اعْتَمِرُوا تَصِحَّ أَجْسَامُكُمْ وَ تَتَّسِعْ أَرْزَاقُكُمْ وَ يَصْلُحْ إِيمَانُكُمْ وَ تُكْفَوْا مَئُونَةَ النَّاسِ وَ مَئُونَةَ عِيَالاتِكُمْ .
إِنْ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَمْشِيَ بَعْضاً وَ يَرْكَبَ بَعْضاً فَلْيَفْعَلْ وَ مَنْ كَفَرَ قَالَ تَرَكَ.
ص زَيْنُ الْإِيمَانِ الْإِسْلَامُ كَمَا أَنَّ زَيْنَ الْكَعْبَةِ الطَّوَافُ.
وَ يَسْعَى فِي بَطْنِ الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ سَعْيٌ. الآيات الأنفال وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ.
كُلُّ ذَنْبٍ يُكَفِّرُهُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا الدَّيْنَ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ لَهُ إِلَّا أَدَاؤُهُ أَوْ يَقْضِيَ صَاحِبُهُ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي لَهُ الْحَقُ.
وَ فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنُونَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَيَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ إِيمَانِهِمْ شَيْءٌ قَالَ لَا إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْقَطْرُ مِنَ الصَّفَا إِنَّهُمْ يَكْرَهُونَهُ بِقُلُوبِهِمْ.
ونَ مَنْ أَتَى الْحُسَيْنَ عليه السلام يَوْمَ عَرَفَةَ قَلَبَهُ اللَّهُ ثَلِجَ الْفُؤَادِ. 9 مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِثْلَهُ بيان قوله عليه السلام ثلج الفؤاد أي مطمئن القلب ذا يقين في العقائد الإيمانية أو مسرورا بالمغفرة و الرحمة و قد ذهب عنه الكروب و الأحزان قال في النهاية ثلجت نفسي بالأمر إذا اطمأنت إليه و سكنت و ثبت فيها و وثقت به.
لَا يُصَدَّقُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ .
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْمُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ.
إِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْمُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ.
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ وَ الدَّيْنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ يَعْدِلُ الدَّيْنُ بِالْكُفْرِ فَقَالَ نَعَمْ.
ص كُلَّمَا ازْدَادَ الْعَبْدُ إِيمَاناً ازْدَادَ حُبّاً لِلنِّسَاءِ.
ص الْغَيْرَةُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ.
غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ وَ غَيْرَةُ الرَّجُلِ إِيمَانٌ .
تَعَالَى وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ قَالَ هُوَ أَنْ يَأْمُرَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَ تَحْتَهُ أَمَتُهُ فَيَقُولَ لَهُ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبْهَا ثُمَّ يَحْبِسَهَا عَنْهُ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ يَمَسَّهَا فَإِذَا حَاضَتْ بَعْدَ مَسِّهِ إِيَّاهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ بِغَيْرِ نِكَاحٍ.
وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ قَالَ هُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنْ كُنْتَ زَوَّجْتَ أَمَتَكَ غُلَامَكَ نَزَعْتَهَا مِنْهُ إِذَا شِئْتَ فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ زَوَّجَ غَيْرَ غُلَامِهِ قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْزِعَ حَتَّى يُبَاعَ فَإِنْ بَاعَهَا صَارَ بُضْعُهَا فِي يَدِ غَيْرِهِ فَإِنْ شَاءَ الْمُشْتَرِي فَرَّقَ وَ إِنْ شَاءَ أَقَرَّ .
هُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنْ كُنْتَ زَوَّجْتَ أَمَتَكَ غُلَامَكَ نَزَعْتَهَا مِنْهُ إِذَا شِئْتَ فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ زَوَّجَ غَيْرَ غُلَامِهِ قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْزِعَ حَتَّى يُبَاعَ فَإِنْ بَاعَهَا صَارَ بُضْعُهَا فِي يَدِ غَيْرِهِ فَإِنْ شَاءَ الْمُشْتَرِي فَرَّقَ وَ إِنْ شَاءَ أَقَرَّ.
سُئِلَ أَبِي عليه السلام عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْفُرُوجِ فِي الْقُرْآنِ وَ عَمَّا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سُنَّتِهِ فَقَالَ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعَةٌ وَ ثَلَاثُونَ وَجْهاً سَبْعَةَ عَشَرَ فِي الْقُرْآنِ وَ سَبْعَةَ عَشَرَ فِي السُّنَّةِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الْقُرْآنِ فَالزِّنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى وَ نِكَاحُ امْرَأَةِ الْأَبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ وَ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ وَ بَناتُ الْأَخِ وَ بَناتُ الْأُخْتِ وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَ الْحَائِضُ حَتَّى تَطْهُرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ وَ النِّكَاحُ فِي الِاعْتِكَافِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ وَ أَمَّا الَّتِي فِي السُّنَّةِ فَالْمُوَاقَعَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَهَاراً وَ تَزْوِيجُ الْمُلَاعَنَةِ بَعْدَ اللِّعَانِ وَ التَّزْوِيجُ فِي الْعِدَّةِ وَ الْمُوَاقَعَةُ فِي الْإِحْرَامِ وَ الْمُحْرِمُ يَتَزَوَّجُ أَوْ يُزَوِّجُ وَ الْمُظَاهِرُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ وَ تَزْوِيجُ الْمُشْرِكَةِ وَ تَزْوِيجُ الرَّجُلِ امْرَأَةً قَدْ طَلَّقَهَا لِلْعِدَّةِ تِسْعَ تَطْلِيقَاتٍ وَ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ وَ تَزْوِيجُ الذِّمِّيَّةِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ وَ تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا وَ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهَا وَ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَزْوِيجِ الْحُرَّةِ وَ الْجَارِيَةِ مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَ الْجَارِيَةِ الْمُشْرِكَةِ وَ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَاةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا وَ الْمُكَاتَبَةِ الَّتِي قَدْ أَدَّتْ بَعْضَ الْمُكَاتَبَةِ.
فِي كُلِّ شَيْءٍ إِسْرَافٌ إِلَّا فِي النِّسَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ وَ قَالَ وَ أَحَلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ.
فَقَالَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَّا فَلَمْ يَرَ [نَرَ بِهِ بَأْساً- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ- وَ اللَّهِ مَا يَفْخَرُ الشِّيعَةُ عَلَى النَّاسِ إِلَّا بِهَذَا- إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَفْتَى فِي هَذِهِ الشَّمْخِيَّةِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهَا قَالَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ- مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ- فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ - قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ هَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ وَ تِلْكَ مُرْسَلَةٌ- قَالَ فَسَكَتُّ فَنَدِمْتُ عَلَى قَوْلِي- فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَمَا تَقُولُ فِيهَا- قَالَ فَقَالَ يَا شَيْخُ تُخْبِرُنِي أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَدْ قَضَى فِيهَا وَ تَقُولُ لِي مَا تَقُولُ فِيهَا.
ص نَاكِحُ الْكَفِّ مَلْعُونٌ. الآيات النور قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ- وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَ لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ- وَ إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ- وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ الأحزاب في أزواج النبي ص وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَ إلى قوله تعالى لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَ لا أَبْنائِهِنَّ وَ لا إِخْوانِهِنَّ وَ لا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَ لا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَ لا نِسائِهِنَّ وَ لا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَ اتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً و قال تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَ بَناتِكَ وَ نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً.
ص النَّظَرُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ- فَمَنْ تَرَكَهَا خَوْفاً مِنَ اللَّهِ- أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيمَاناً يَجِدُ حَلَاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ.
حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الظَّبْيَانِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: تُكْتَبُ هَذِهِ الْآيَاتُ فِي قِرْطَاسٍ لِلْحَامِلِ- إِذَا دَخَلَتْ فِي شَهْرِهَا الَّتِي تَلِدُ فِيهِ- فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُهَا طَلْقٌ وَ لَا عُسْرُ وِلَادَةٍ- وَ لْيَلُفَّ عَلَى الْقِرْطَاسِ سَحَاةً لَفّاً خَفِيفاً- وَ لَا يَرْبِطْهَا وَ لْيَكْتُبْ- أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً- فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ- أَ فَلا يُؤْمِنُونَ - وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ- فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ- وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ- وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ- حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ- لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ- وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ- وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ- وَ خَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ- وَ إِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَ لا هُمْ يُنْقَذُونَ- إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ - وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ- فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ - وَ تُكْتَبُ عَلَى ظَهْرِ الْقِرْطَاسِ هَذِهِ الْآيَاتُ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ- لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ- فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ - كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها- لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها - وَ يُعَلَّقُ الْقِرْطَاسُ فِي وَسَطِهَا- فَحِينَ يَقَعُ وَلَدُهَا يُقْطَعُ عَنْهَا- وَ لَا يُتْرَكُ عَلَيْهَا سَاعَةً وَاحِدَةً.
يُوقَفُ- فَإِنْ عَزَمَ الطَّلَاقَ بَانَتْ مِنْهُ وَ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ- وَ إِلَّا كَفَّرَ يَمِينَهُ وَ أَمْسَكَهَا.
قُلْتُ لِأَيِّ عِلَّةٍ لَا تَحِلُّ الْمُلَاعَنَةُ لِزَوْجِهَا- الَّذِي لَاعَنَهَا أَبَداً- قَالَ لِتَصْدِيقِ الْأَيْمَانِ لِقَوْلِهِمَا بِاللَّهِ.
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ - قَالَ يَعْنِي الرَّجُلَ يَحْلِفُ أَنْ لَا يُكَلِّمَ أَخَاهُ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ- أَوْ لَا يُكَلِّمَ أُمَّهُ .
وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ- أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ.
تَعَالَى- لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ - قَالَ هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ بَلَى وَ اللَّهِ- وَ لَا يَعْقِدُ قَلْبَهُ عَلَى شَيْءٍ.
لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ - يَعْنِي الرَّجُلَ يَحْلِفُ أَلَّا يُكَلِّمَ أُمَّهُ- وَ لَا يُكَلِّمَ أَبَاهُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ - قَالَ هُوَ كَلَّا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ .
فِي الْيَمِينِ الَّتِي لَا يُكَفَّرُ- هُوَ مِمَّا حَلَفْتَ لِلَّهِ وَ فِيهِ مَا يُكَفَّرُ- قُلْتُ فَرَجُلٌ قَالَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ- إِنْ كَلَّمَ ذَا قَرَابَةٍ لَهُ قَالَ هَذَا مِمَّا لَا يُكَفَّرُ .
لَيْسَ بِشَيْءٍ . باب النذور و الأيمان التي يلزم صاحبها الكفارة.
سَأَلْتُهُ عَمَّا يُكَفَّرُ مِنَ الْأَيْمَانِ- قَالَ مَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَهُ- فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَفْعَلَهُ فَفَعَلْتَهُ- فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ إِذَا فَعَلْتَهُ- وَ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ وَاجِبٌ أَنْ تَفْعَلَهُ- فَحَلَفْتَ أَلَّا تَفْعَلَهُ ثُمَّ فَعَلْتَهُ فَعَلَيْكَ الْكَفَّارَةُ .
سُئِلَ عَنِ الْحُكُومَةِ قَالَ- مَنْ حَكَمَ بِرَأْيِهِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَدْ كَفَرَ.
الرِّشَا فِي الْحُكْمِ هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ.
لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ صَادِقِينَ وَ لَا كَاذِبِينَ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ- فَقَالَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ.
عليه السلام مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ كَاذِباً كَفَرَ- وَ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ صَادِقاً أَثِمَ- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ.
عليه السلام مَنْ بَارَزَ اللَّهَ بِالْأَيْمَانِ الْكَاذِبَةِ- بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ.
وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ- وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الْأَئِمَّةَ- بِهِمْ عَقَدَ اللَّهُ أَيْمَانَكُمْ.
إِنَّ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِعِبَادَةٍ يُجْهِدُ فِيهَا نَفْسَهُ بِلَا إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّ سَعْيَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَ هُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَاةٍ لَا رَاعِيَ لَهَا- ضَلَّتْ عَنْ رَاعِيهَا وَ قَطِيعِهَا فَتَاهَتْ ذَاهِبَةً وَ جَائِيَةً يَوْمَهَا فَلَمَّا أَنْ جَنَّهَا اللَّيْلُ بَصُرَتْ بِقَطِيعِ غَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا فَجَاءَتْ إِلَيْهَا فَبَاتَتْ مَعَهَا فِي رِبْضَتِهَا مُتَحَيِّرَةً تَطْلُبُ رَاعِيَهَا وَ قَطِيعَهَا فَبَصُرَتْ بِسَرْحِ قَطِيعِ غَنَمٍ آخَرَ فَعَمَدَتْ نَحْوَهُ وَ حَنَّتْ إِلَيْهَا فَصَاحَ بِهَا الرَّاعِي الْحَقِي بِقَطِيعِكِ فَإِنَّكِ تَائِهَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ قَدْ ضَلَلْتِ عَنْ رَاعِيكِ وَ قَطِيعِكِ فَهَجَمَتْ ذَعِرَةً مُتَحَيِّرَةً لَا رَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلَى مَرْعَاهَا أَوْ يَرُدُّهَا فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا فَأَكَلَهَا وَ هَكَذَا يَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَادِلٌ أَصْبَحَ تَائِهاً مُتَحَيِّراً إِنْ مَاتَ عَلَى حَالِهِ تِلْكَ مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَ نِفَاقٍ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ أَئِمَّةَ الْحَقِّ وَ أَتْبَاعَهُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ إِلَى آخِرِهِ
إِذَا كَانَ عَلَى بَطْنِهَا سُلِبَ الْإِيمَانُ مِنْهُ فَإِذَا قَامَ رُدَّ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ قَالَ مَا أَكْثَرَ مَا يَهُمُّ أَنْ يَعُودَ ثُمَّ لَا يَعُودُ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَثُرَ الزِّنَا كَثُرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ
مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ وَ فِي رِوَايَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْمُنْفِقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ
مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً يَسْكُنُ إِلَيْهِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ يَسْتَوْحِشُ إِلَى مَنْ خَالَفَهُ
لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ وَ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ فَقَالَ لَيْسَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ خَاصَّةً سُلْطَانٌ قُلْتُ وَ كَيْفَ وَ فِيهِمْ مَا فِيهِمْ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ أَنْ تُحَبِّبَ إِلَيْهِمُ الْكُفْرَ وَ تُبَغِّضَ إِلَيْهِمُ الْإِيمَانِ
لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلًا إِلَّا بِمَعْرِفَةٍ وَ لَا مَعْرِفَةً إِلَّا بِعَمَلٍ وَ مَنْ يَعْمَلْ دَلَّتْهُ الْمَعْرِفَةُ عَلَى الْعَمَلِ وَ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ فَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ إِنَّمَا الْإِيمَانُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ
- كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ هَلْ لَهُمْ غَيْرَ ذَلِكَ صُنْعٌ قَالَ لَا
- حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ هَلْ لِلْعِبَادِ بِمَا حَبَّبَ صُنْعٌ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ
إِنَّ مِنْ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ أَنْ تُؤْثِرَ الْحَقَّ وَ إِنْ ضَرَّكَ عَلَى الْبَاطِلِ وَ إِنْ نَفَعَكَ وَ أَنْ لَا يَجُوزَ مَنْطِقُكَ عِلْمَكَ
مَا ضَرَبَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إِلَّا كَفَرَ
لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ إِذَا جَهِلُوا وَقَفُوا لَمْ يَجْحَدُوا وَ لَمْ يَكْفُرُوا
مَنْ خَالَفَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ فَقَدْ كَفَرَ
وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ تَفَقَّهُوا وَ إِلَّا فَأَنْتُمْ أَعْرَابٌ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَوْ أُتِيتُ بِشَابٍّ مِنْ شَبَابِ الشِّيعَةِ لَا يَتَفَقَّهُ فِي الدِّينِ لَأَوْجَعْتُهُ
يَا عَلِيُّ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ فَقَالَ مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَعْبُدُ إِلَهاً لَمْ أَرَهُ ثُمَّ قَالَ لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ فِي مُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ غَيْرَ أَنَّ الْإِيمَانَ بِالْغَيْبِ بَيْنَ عَقْدِ الْقُلُوبِ
لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ فِي مُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ غَيْرَ أَنَّ الْإِيمَانَ بِالْغَيْبِ بَيْنَ عَقْدِ الْقُلُوبِ
كُنْتُ أَنَا وَ الطَّيَّارُ جَالِسَيْنِ فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَأَفْرَجْنَا لَهُ فَجَلَسَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الطَّيَّارِ فَقَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ أَنْتُمْ فَقُلْنَا كُنَّا فِي الْإِرَادَةِ وَ الْمَشِيَّةِ وَ الْمَحَبَّةٍ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام شَاءَ لَهُمُ الْكُفْرَ وَ أَرَادَهُ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَحَبَّ ذَلِكَ وَ رَضِيَهُ فَقَالَ لَا قُلْتُ شَاءَ وَ أَرَادَ مَا لَمْ يُحِبَّ وَ لَمْ يَرْضَ قَالَ هَكَذَا أُخْرِجَ إِلَيْنَا
الْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ وَ الْيَقِينُ خَطَرَاتٌ
إِنَّ الْقَلْبَ لَيَتَرَجَّجُ فِيمَا بَيْنَ الصَّدْرِ وَ الْحَنْجَرَةِ حَتَّى يُعْقَدَ عَلَى الْإِيمَانِ فَإِذَا عُقِدَ عَلَى الْإِيمَانِ قَرَّ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ قَالَ يَسْكُنُ
إِنَّ أُنَاساً أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ مِنَّا بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَقَالَ مَنْ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ صَحَّ يَقِينُ إِيمَانِهِ لَمْ يَأْخُذْهُ اللَّهُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ مَنْ سَخُفَ إِسْلَامُهُ وَ لَمْ يَصِحَّ يَقِينُ إِيمَانِهِ أَخَذَهُ اللَّهُ بِالْأَوَّلِ وَ الْآخَرِ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَافَقْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ نَافَقْتَ مَا قُلْتَ أَتَاكَ الشَّيْطَانُ فَقَالَ مَنْ خَلَقَكَ فَقُلْتَ اللَّهُ فَقَالَ وَ مَنْ خَلَقَ اللَّهَ الْآنَ حِينَ أَخْلَصْتَ الْإِيمَانَ
لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ
يَا زِيَادُ وَيْحَكَ وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ أَ لَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ أَ وَ لَا تَرَى قَوْلَ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ ص حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ قَالَ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ الدِّينُ هُوَ الْحُبُّ وَ الْحُبُّ هُوَ الدِّينُ
مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَ أَبْغَضَ لِلَّهِ وَ أَعْطَى لِلَّهِ وَ مَنَعَ لِلَّهِ فَهُوَ مِمَّنْ كَمَلَ إِيمَانُهُ
الْإِيمَانُ مَا كَانَ فِي الْقَلْبِ وَ الْإِسْلَامُ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْمَنَاكِحُ وَ الْمَوَارِيثُ وَ تُحْقَنُ بِهِ الدِّمَاءُ وَ الْإِيمَانُ يَشْرَكُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامُ لَا يَشْرَكُ الْإِيمَانَ
إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ ثَلَاثَةً ثَانِيَ عِطْفِهِ وَ الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ وَ الْمُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ
كُفْرٌ بِالنِّعَمِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَكَلْتُ طَعَاماً كَذَا وَ كَذَا فَضَرَّنِي
لا يقبل الله عملا إلا بمعرفة ولا معرفة إلا بعمل، فمن عرف دلته المعرفة على العمل، ومن لم يعمل فلا معرفة له، ألا إن الايمان بعضه من بعض.
من خالف كتاب الله وسنة محمد (صلى الله عليه وآله) فقد كفر.
من عبدالله بالتوهم فقد كفر ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك، ومن عبد المعنى بإيقاع الاسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سرائره وعلانيته فأولئك أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) حقا. وفي حديث آخر: اولئك هم المؤمنون حقا.
إن الله عزوجل غضب على الشيعة فخيرني نفسي أوهم، فوقيتهم والله بنفسي.
عزوجل: " وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون اولئك المقربون " فالسابقون هم رسل الله (عليهم السلام) وخاصة الله من خلقه، جعل فيهم خمسة أرواح أيدهم بروح القدس فبه عرفوا الاشياء، وأيدهم بروح الايمان فبه خافوا الله عزوجل وأيدهم بروح القوة فبه قدروا على طاعة الله، وأيدهم بروح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله عزوجل وكرهوا معصيته، وجعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس ويجيؤون، وجعل في المؤمنين وأصحاب الميمنة روح الايمان فبه خافوا الله، وجعل فيهم روح القوة فبه قدروا على طاعة الله، وجعل فيهم روح الشهوه فبه اشتهوا طاعة الله، وجعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس ويجيؤون.
الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد، عن الحسن بن معاوية عن عبدالله بن جبلة، عن إبراهيم بن خلف بن عباد الانماطي، عن مفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) وعنده في البيت أناس فظننت أنه إنما أراد بذلك غيري، فقال: أما والله ليغيبن عنكم صاحب هذا الامر وليخملن هذا حتى يقال: مات، هلك، في أي واد سلك؟ ولتكفأن كما تكفأ السفينة في أمواج البحر، لا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، وكتب الايمان في قلبه، وأيده بروح منه ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أي من أي، قال: فبكيت، فقال: ما يبكيك يا ابا عبدالله؟ فقلت: جعلت فداك كيف لا ابكي وأنت تقول: اثنتا عشرة راية مشتبة لا يدري أي من أي!؟ قال: وفي مجلسه كوة تدخل فيها الشمس فقال: أبينة هذه؟ فقلت: نعم، قال: أمرنا أبين من هذ الشمس.
كل من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول، وهو ضال متحير والله شانئ لاعماله ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها، فهجمت ذاهبة وجائية يومها، فلما جنها الليل بصرت بقطيع مع غير راعيها، فحنت إليها واغترت بها، فباتت معها في ربضتها فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها، فبصرت بغنم مع راعيها، فحنت إليها واغترت بها، فصاح بها الراعي الحقي براعيك وقطيعك، فإنك تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك، فهجمت ذعرة متحيرة نادة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردها، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فاكلها، وكذلك والله يا محمد من أصبح من هذه الامة لا إمام له من الله عزوجل ظاهرا عادلا أصبح ضالا تائها وإن مات على هذه الحال ما ت ميتة كفر ونفاق، واعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله، قد ضلو وأضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد.
إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق.
إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين.
الاسلام، وقال في قوله عزوجل: " فقد استمسك بالعروة الوثقى "؟ قال: هي الايمان بالله وحده لاشريك له.
عزوجل: " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " قال: الصبغة هي الاسلام. وقال في قوله عزوجل: " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى " قال: هي الايمان.
سألته، عن قول الله عزوجل: " أنزل السكينة في قلوب المؤمنين " قال: هو الايمان، قال: وسألته عن قول الله عزوجل: " وأيدهم بروح منه " قال: هو الايمان.
الاسلام يحقن به الدم، وتؤدى به الامانة، وتستحل به الفروج: والثواب على الايمان.
الايمان إقرار وعمل، والاسلام إقرار بلا عمل.
عزوجل: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم " فقال لي: ألاترى أن الايمان غير الاسلام.
الايمان يشارك الاسلام والاسلام لايشارك الايمان.
إن الايمان يشارك الاسلام ولا يشاركه الاسلام، إن الايمان ماوقر في القلوب والاسلام ما عليه المناكح والمواريث و حقن الدماء ; والايمان يشرك الاسلام والاسلام لايشرك الايمان.
الايمان أن يطاع الله فلا يعصى.
صلوات الله عليه: الايمان له أركان أربعة: التوكل على الله، وتفويض الامر إلى الله، والرضا بقضاء الله، والتسليم لامر الله عزوجل.
قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: الايمان أربعة أركان: الرضا بقضاء الله والتوكل على الله وتفويض الامر إلى الله والتسليم لامر الله.
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لايجد عبد طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن الضار النافع هو الله عزوجل.
مكتوب في التوارة اشكر من أنعم عليك وأنعم على من شكرك، فإنه لازوال للنعماء إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت، الشكر زيادة في النعم وأمان من الغير.
إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا.
لا إيمان لمن لاحياء له.
(صلى الله عليه وآله): أمسك لسانك، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك: ثم قال: ولا يعرف عبد حقيقة الايمان حتى يخزن من لسانه.
إن لكل شئ قفلا وقفل الايمان الرفق.
من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله فهو ممن كمل إيمانه.
من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله وتبغض في الله، وتعطي في الله، وتمنع في الله.
جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: إني قد ولدت بنتا وربيتها حتى إذا بلغت فألبستها و حليتها ثم جئت بها إلى قليب فدفعتها في جوفه وكان آخر ما سمعت منها وهي تقول يا أبتاه فما كفارة ذلك؟ ألك ام حية؟ قال: لا، قال: فلك خالة حية؟ قال: نعم، قال: فابر رها فإنها بمنزلة الام يكفر عنك ما صنعت، قال أبوخديجة: فقلت لابي عبدالله (عليه السلام): متى كان هذا؟ فقال: كان في الجاهلية وكانوا يقتلون البنات مخافة أن يسبين فيلدن في قوم آخرين.
قال أبوجعفر (عليه السلام): التقية من ديني ودين أبائى ولا إيمان لمن لاتقية له.
وددت والله أني افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحم ساعدي: النزق وقلة الكتمان.
المؤمن مكفر. وفي رواية اخرى: وذلك أن معروفه يصعد إلى الله فلا ينشر في الناس والكافر مشكور.
إن للقلب اذنين فإذا هم العبد بذنب قال له روح الايمان: لاتفعل ; وقال له الشيطان: افعل، وإذا كان على بطنها نزع منه روح الايمان
من زنى خرج من الايمان، ومن شرب الخمر خرج من الايمان، ومن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا خرج من الايمان.
الفواحش الزنى والسرقة، واللمم: الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه. قلت: بين الضلال والكفر منزلة؟ فقال: ما أكثر عرى الايمان.
يسلب منه روح الايمان مادام على بطنها فإذا نزل عادالايمان قال: قلت [له]: أرأيت إن هم؟ قال: لا، أرأيت إن هم أن يسرق أتقطع يده؟.
له محمد بن عبده: يزني الزاني وهو مؤمن؟ قال: لا إذا كان على بطنها سلب الايمان منه فإذا قام رد عليه، قلت: فانه أرادأن يعود؟ قال: ما أكثر ما يهم أن يعود ثم لا يعود.
(صلى الله عليه وآله): لايزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن. 2 2 ابن أبي عمير، عن علي [بن] الزيات، عن عبيد بن زرارة قال: دخل ابن قيس الماصر وعمرو بن ذر وأظن معهما أبوحنيفة على أبي جعفر (عليه السلام) فتكلم ابن قيس الماصر فقال: إنا لا نخرج أهل دعوتنا وأهل ملتنا من الايمان في المعاصي والذنوب، قال: فقال له أبوجعفر (عليه السلام): يا ابن قيس أما رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد قال: لايزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن، فاذهب أنت وأصحابك حيث شئت.
من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الايمان من عنقه.
(صلى الله عليه وآله): من تعصب أوتعصب له فقد خلع ربق الايمان من عنقه.
من قسم له الخرق حجب عنه الايمان.
أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرجل الرجل على الدين فيحصي عليه زلاته ليعيره بها يوما ما.
عزوجل: " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها.. إلى آخر الاية " فقال: إنما عنى بهذا: إذا سمعتم] الرجل [الذي] يجحد الحق ويكذب به ويقع في الائمة فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان
ذكر عنده سالم ابن أبي حفصة وأصحابه فقال: إنهم ينكرون أن يكون من حارب عليا (عليه السلام) مشركين؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): فإنهم يزعمون أنهم كفار، ثم قال لي: إن الكفر أقدم من الشرك ثم ذكر كفر إبليس حين قال له: اسجد فأبي أن يسجد، وقال: الكفر أقدم من الشرك، فمن اجترى على الله فأبى الطاعة وأقام على الكبائر فهو كافر يعني مستخف كافر.
كل شئ يجره الا قرار والتسليم فهو الايمان وكل شئ يجره الانكار والجحود فهو الكفر.
(صلى الله عليه وآله): طاعة علي (عليه السلام) ذل ومعصيته كفر بالله، قيل: يا رسول الله وكيف يكون طاعة علي (عليه السلام) ذلا ومعصيته كفرا بالله؟ قال: إن عليا (عليه السلام) يحملكم على الحق فإن أطعتموه ذللتم وإن عصيتموه كفرتم بالله عزوجل.
لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا.
عزوجل: " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " قال: بشك.
قلت له: فما تقول في مناكحة الناس فإني قد بلغني ما. تراه وماتزوجت قط، فقال: وما يمنعك من ذلك؟ فقلت: ما يمنعني إلا أنني أخشى أن لا تحل لي مناكحتهم فما تأمرني؟ فقال: فكيف تصنع وأنت شاب، أتصبر؟ قلت: أتخذ الجواري قال: فهات الآن فبما تستحل الجواري؟ قلت: إن الامة ليست بمنزلة الحرة إن رابتني بشئ بعتها واعتزلتها، قال: فحدثني بما استحللتها؟ قال: فلم يكن عندي جواب. فقلت له: فما ترى أتزوج؟ فقال: ما ابالي أن تفعل، قلت: أرأيت قولك: ما ابالي أن تفعل، فإن ذلك على جهتين تقول: لست أبالي أن تأثم من غير أن آمرك، فما تأمرني أفعل ذلك بأمرك؟ فقال لي: قد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوج وقد كان من أمر امرأة نوح وامرأة لوط ما قد كان، إنهما قد كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين، فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليس في ذلك بمنزلتي إنما هي تحت يده وهي مقرة بحكمه، مقرة بدينه قال: فقال لي: ما ترى من الخيانة في قول الله عزوجل " فخانتاهما " ما يعني بذلك إلا الفاحشة وقد زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلانا، قال: قلت: أصلحك الله ما تأمرني أنطلق فأنزوج بأمرك؟ فقال لي: إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء قلت: وما البلهاء قال: ذوات الخدور العفائف. فقلت: من هي على دين سالم بن أبي حفصة؟ قال: لا، فقلت: من هي على دين ربيعة الرأي؟ فقال: لا ولكن العواتق اللواتي لاينصبن كفرا ولا يعرفن ما تعرفون، قلت: وهل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة؟ فقال: تصوم وتصلي وتتقي الله ولا تدري ما أمركم؟ فقلت: قد قال الله عزوجل: " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن " لا والله لايكون أحد من الناس ليس بمؤمن ولا كافر. قال: فقال أبوجعفر (عليه السلام): قول الله أصدق من قولك يا زرارة أرأيت قول الله عزوجل: " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم " فلما قال عسى؟ فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، قال: فقال: ما تقول في قوله عزوجل " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " إلي الايمان، فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، فقال: والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ثم أقبل علي فقال: ما تقول في أصحاب الاعراف؟ فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون وإن دخلوا النار فهم كافرون، فقال: والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ; ولو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون ولو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون ولكنهم قوم قد استوت حسناتهم و سيئاتهم فقصرت بهم الاعمال وإنهم لكما قال الله عزوجل. فقلت: أمن أهل الجنة هم أم من أهل النار؟ فقال: اتركهم حيث تركهم الله قلت: أفترجئهم؟ قال: نعم ارجئهم كما أرجأ هم الله، إن شاء أدخلهم الجنة برحمته وإن شاء ساقهم إلى النار بذنوبهم ولم يظلمهم، فقلت: هل يدخل الجنة كافر؟ قال: لا، قلت: [ف] هل يدخل النار إلا كافر؟ قال: فقال: لاإلا أن يشاء الله، يازرارة إنني أقول ما شاء الله وأنت لاتقول ما شاء الله، أما إنك إن كبرت رجعت وتحللت عنك عقدك.
المستضعفون " الذين لايستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " قال لا يستطيعون حيلة إلى الايمان ولا يكفرون الصبيان وأشباه عقول الصبيان من الرجال والنساء. 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المستضعف، فقال: هو الذي لايستطيع حيلة يدفع بها عنه الكفر ولا يهتدي بها إلى سبيل الايمان، لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر قال: والصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان.
إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفا.
إن بني امينة أطلقوا للناس تعليم الايمان ولم يطلقوا تعليم الشرك لكي إذا حملوهم عليه لم يعرفوه.
سمعته يقول: إن الله عزوجل خلق خلقا للايمان لازوال له، وخلق خلقا للكفر لازوال له، وخلق خلقا بين ذلك و استودع بعضهم الايمان، فإن يشأ أن يتمه لهم أتمه، وإن يشأ أن يسلبهم إياه سلبهم وكان فلان منهم معارا.
إن العبد يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا وقوم يعارون الايمان ثم يسلوبنه ويسمون المعارين، ثم قال: فلان منهم.
إن القلب ليرجج فيما بين الصدر و الحنجرة حتى يعقد على الايمان فإذا عقد على الايمان قر، وذلك قول الله عزوجل " ومن يؤمن بالله يهد قلبه ".
سمعته يقول: إن القلب يكون في الساعة من الليل والنهار ليس فيه إيمان ولا كفر، أما تجد ذلك، ثم تكون بعد ذلك نكتة من الله في قلب عبده بماشاء إن شاء بإيمان وإن شاء بكفر.
(صلى الله عليه وآله): أتجدون ذلك؟ قالوا يقطعوا أحب إليهم، من أن يتكلموا به، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتجدون ذلك؟ قالوا نعم، فقال: والذي نفسي بيده إن ذلك لصريح الايمان، فإذا وجد تموه فقولوا: آمنا بالله ورسوله ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(صلى الله عليه وآله): رفع عن أمتي أربع خصال: خطاؤها ونسيانها وما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا وذلك قول الله عزوجل: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولاتحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا، ربنا ولا تحملنا ما لاطاقة لنا به " وقوله: " إلامن اكره و قلبه مطمئن بالايمان ".
لايضر مع الايمان عمل ولا ينفع مع الكفر عمل، ألا ترى أنه قال: " ومامنعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله. وما توا وهم كافرون ".
الايمان لا يضر معه عمل وكذلك الكفر لاينفع معه عمل.
قال أبي (عليه السلام): ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر.
كثرة المزاح تذهب بماء الوجه وكثرة الضحك تمج الايمان مجا.