" لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم " قال : هو قول الرجل لا والله وبلى والله ، ولا يعقد قلبه على شئ .
" لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم " قال : هو قول الرجل لا والله وبلى والله ، ولا يعقد قلبه على شئ .
سأل رجل أبى عليه السلام عن حروب أمير المؤمنين وكان السائل من محبينا ، قال : فقال أبو جعفر : ان الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف ، ثلاثة منها شاهرة لا تغمد الا أن تضع الحرب أوزارها ، ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم ، " فيومئذ لا ينفع نفس ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا " .
جل وعزه ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا ) إلى ( وبئس المصير ) فكيف يقاتل أمير المؤمنين بعد هذا ؟ وإنما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلاثة رهط .
( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ) فغضب عند ذلك وغلظ عليه .
( ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ) قال : ليس على هذه العصابة خاصة سلطان ، قال : قلت : وكيف جعلت فداك وفيهم ما فيهم ؟ قال : ليس حيث تذهب إنما قوله : ( ليس لك عليهم سلطان ) أن يحبب إليهم الكفر ويبغض إليهم الايمان .
صلوات الله عليه : رفعت عن أمتي أربعة خصال : ما أخطئوا وما نسوا ، وما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا ، وذلك في كتاب الله [ قوله : ( ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقه لنا به ) وقول الله : ] ( الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ) مختصر
قلت ، أخبرني عن وجوه الكفر في
يعنى في كفر .
في حديث طويل ، الوجه الثالث من الكفر كفر النعم ، قال : فاذكروني أذكركم واشكر والى ولا تكفرون .
لا تتبعوا خطوات الشياطين قال كل يمين بغير الله تعالى فهي من خطوات الشيطان قال عز من قائل ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الآية
لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فان الله عز وجل يقول ( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ) .
( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ) قال : يعنى الرجل يحلف الا يكلم أخاه وما أشبه ذلك أولا يكلم أمه .
في قوله عز وجل : فقد استمسك بالعروة الوثقى ) قال : هي الايمان بالله وحده لا شريك له ، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة .
خالف إبراهيم عليه السلام قومه وعاب آلهتهم حتى ادخل على نمرود فخاصمه فقال إبراهيم عليه السلام ربى الذي يحيى ويميت قال انا أحيى وأميت قال إبراهيم فان الله يأتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدى القوم الظالمين والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
عز وجل والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم قال : هو ان يأمر الرجل عبده وتحته أمة ، فتقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ، ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح .
عليه السلام : من اجتنب الكبائر كفر الله عنه جميع ذنوبه وفى ذلك قول الله عز وجل : ( ان تجتبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) .
عليه السلام : والله لو قال هذه الكلمة أهل المشرق والمغرب لكانوا بها خارجين من الايمان ، ولكن الله قد سماهم مؤمنين باقرارهم .
قلت : تأذن لي ان أكتبها ؟ قال : نعم ، قلت : ما أكتب ؟ قال : اكتب : الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة إلى الكفر ولا يهتدون سبيلا إلى الايمان فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم .
في كتابه : ( الذين آمنوا ثم كفروا ) قال : هما والثالث والرابع وعبد الرحمن وطلحة ، وكانوا سبعة عشر رجلا قال : لما وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر ( ره ) إلى أهل مكة قالوا : بعث هذا الصبي ولو بعث غيره يا حذيفة إلى أهل مكة وفى مكة صناديدها وكانوا في مكة يسمون عليا الصبي لأنه كان اسمه في كتاب الله الصبي ، لقول الله عز وجل : ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وهو صبي وقال انني من المسلمين ) والله الكفر بنا أولى مما نحن فيه فساروا فقالوا لهما وخوفوهما باهل مكة فعرضوا لهما وخوفوهما وغلظوا عليهما الامر ، فقال علي عليه السلام : حسبنا الله ونعم الوكيل ومضى ، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه بقولهم لعلى وبقول على لهم فأنزل الله بأسمائهم في كتابه وذلك قول الله ؟ ( ألم تر إلى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) إلى قوله : ( والله ذو فضل عظيم ) وانما نزلت ألم تر إلى فلان وفلان لقوا عليا وعمارا فقالا ان أبا سفيان وعبد الله بن عامر وأهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، وهما اللذان قال الله : ( ان الذين آمنوا ثم كفروا ) إلى آخر الآية ، فهذا أول كفرهم والكفر الثاني قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطلع عليكم من هذا الشعب رجل فيطلع عليكم بوجهه ، فمثله عند الله كمثل عيسى لم يبق منهم أحد الا تمنى أن يكون بعض أهله فإذا بعلى قد خرج وطلع بوجهه ، قال : هو هذا فخرجوا غضبانا وقالوا : ما بقي الا ان يجعله نبيا والله الرجوع إلى آلهتنا خير مما نسمع منه في ابن عمه وليصدنا على أنه دام هذا ، فأنزل الله . ( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون ) إلى آخر الآية ، فهذا الكفر الثاني وزادوا الكفر حين قال الله ( ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) فقال النبي صلى الله عليه وآله يا علي أصبحت وأمسيت خير البرية فقال له أناس . هو خير من آدم ونوح ومن إبراهيم ومن الأنبياء ؟ فأنزل . ( ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم ) إلى ( سميع عليم ) قالوا فهو خير منك يا محمد قال الله ( قل انى رسول الله إليكم جميعا ) ولكنه خير منكم وذريته خير من ذريتكم ، ومن اتبعه خير ممن اتبعكم ، فقاموا غضبانا وقالوا زيادة . الرجوع إلى الكفر أهون علينا مما يقول في ابن عمه ، وذلك قول الله . ( ثم ازدادوا كفرا ) .
عز وجل ، ( وقد نزل عليكم في الكتاب ان إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها ) إلى آخر الآية فقال ، انما عنى بهذا الرجل يجحد الحق ويكذب به ويقع في الأئمة فقم من عنده ، ولا تقاعده كائنا من كان .
من قرأ سورة المائدة في كل يوم خميس لم يلبس ايمانه بظلم ولم يشرك به أبدا .
. ( ومن يكفر بالايمان فقد حبطه عمله ) قال . فقال من ذلك ما اشتق فيه زرارة بن أعين وأبو حنيفة .
سألته عن قول الله عز وجل ( فمن تصدق به فهو كفارة له ) قال ، يكفر عنه من ذنوبه على قدر ما عفى عن العمد .
عز وجل ( لا يؤاخذكم الله اللغو في ايمانكم ) قال : هو لا والله وبلى والله .
سئل رجل أبى عليه السلام عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام وكان السائل من محبينا فقال له أبى : ان الله تعالى بعث محمدا بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة لا تغمدا الا ان تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم فيومئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وفى الكافي مثله سواء .
المؤمن حالت المعاصي بينه وبين ايمانه لكثرة ذنوبه وقلة حسناته فلم يكسب في ايمانه خيرا .
بنى الكفر على أربع دعائم إلى أن قال : ومن عتا عن أمر الله شك ، ومن شك تعالى الله عليه فأذله سلطانه وصغره بجلاله كما اغتر بربه الكريم وفرط في امره .
نقلناه قريبا ويتصل بآخره أعني : " فلا تظلموا فيهن أنفسكم " فان النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله ، وكانوا يحرمون المحرم عاما ويستحلون صفر عاما ويحرمون صفر عاما ويستحلون المحرم ، أيها الناس ان الشيطان قد يئس ان يعبد في بلادكم .
لما كان رسول الله صلى الله عليه وآله في الغار قال لأبي بكر : كأني انظر إلى سفينة جعفر وأصحابه تقوم في البحر ، وأنظر إلى الأنصار محتبين في أفنيتهم فقال أبو بكر : وتريهم يا رسول الله ؟ قال : نعم قال : فأرنيهم ، فمسح على عينه فرآهم ، فقال في نفسه : الان صدقت انك ساحر ، فقال له رسول الله : أنت الصديق وهو قول الله عز وجل : وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا قول رسول الله صلى الله عليه وآله والله عزيز حكيم .
لنبيه " قل أبالله وآياته ورسوله " يعني محمدا صلى الله عليه وآله وسلم " كنتم تستهزؤن * لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة " .
الذنوب التي تغير النعم البغي على الناس والزوال عن العادة في الخير ، واصطناع المعروف وكفران النعم وترك الشكر ، قال الله عز وجل : ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
الوجه الثالث من الكفر كفر النعم ، قال : " لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
عز وجل : " من يهدى الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا " فقال : ان الله تبارك وتعالى يضل الظالمين يوم القيمة عن دار كرامته ، ويهدي أهل الايمان والعمل الصالح إلى جنته كما قال عز وجل : " ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء " وقال عز وجل : " ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم تجري من تحتها الأنهار في جنات النعيم " .
النبي صلى الله عليه وآله : بسم الله الرحمن الرحيم " يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر " الآية .
إن التقية ترس المؤمن ولا ايمان لم لا تقية له ، قلت : جعلت فداك أرأيت قول الله تبارك وتعالى : " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " قال : وهل التقية الا هذا ؟
صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء إذا انا بأسطوانة أصلها من فضة بيضاء ووسطها من ياقوتة وزبرجد ، وأعلاها ذهبة حمراء ، فقلت : يا جبرئيل ما هذه ؟ فقال : هذا دينك أبيض واضح مضى ، قلت : وما هذه وسطها ؟ قال : الجهاد ، قلت : فما هذه الذهبة الحمراء ؟ قال : الهجرة ، وكذلك علا ايمان علي عليه السلام على ايمان كل مؤمن .
إن أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الكفر فآجرهم الله .
عز وجل : " واما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما " قال : أبدلهما الله عز وجل مكان الابن ابنة ، فولد منها سبعون نبيا .
اطلع على الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ونرثه ما يقول ويأتينا فردا واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا والضد القرين الذي يقرن به .
لرجل من الشيعة : أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
. قل لهم يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ايمانهم ولا هم ينظرون فاعرض عنهم يا محمد وانتظر انهم منتظرون . بسم الله الرحمن الرحيم
فكتب إلى مع عبد الملك بن أعين سألت رحمك الله عن الايمان والايمان هو الاقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالأركان ، والايمان بعضه من بعض وهو دار ، وكذلك الاسلام دار ، والكفر دار ، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما ، فالاسلام قبل الايمان والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : الأحاديث الدالة على المغايرة بين الاسلام والايمان كثيرة والأكثر على العمل بها .
صلى الله عليه وآله : ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين : مؤمن آل ياسين ، وعلي بن أبي طالب ، وآسية امرأة فرعون .
ليهنئكم الاسم ، قلت : وما هو ؟ قال : الشيعة ، قلت : ان الناس يعيروننا بذلك ! قال : اما تسمع قول الله سبحانه : ( وان من شيعته لإبراهيم ) وقوله : ( فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ) .
صلى الله عليه وآله : لعن المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبيا ، ومن جادل في آيات الله فقد كفر قال الله عز وجل : ما يجادل في آيات الله الا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
الله عز وجل : ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله ) .
عليه السلام : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا ، فأول ذلك قوله عز وجل إلى أن قال : وأما الحادي عشر فقول الله عز وجل في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) إلى تمام الآية فكان ابن خال فرعون ، فنسبه إلى فرعون بنسبه ، ولم يضفه إليه بدينه وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله صلى الله عليه وآله بولادتنا منه ، وعممنا الناس بالدين فهذه الفرق بين الال والأمة ، فهذه الحادية عشرة .
ان فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت ؟ فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ( فلما أحسوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك المبطلون ) فأمر به المتوكل فضرب حتى مات . بسم الله الرحمن الرحيم
تبارك وتعالى في كتابه ( الذين آمنوا ثم كفروا ) قال : هما والثالث والرابع وعبد الرحمان وطلحة وكانوا سبعة عشر رجلا ، قال : لما وجه النبي صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام وعمار بن ياسر رحمه الله إلى أهل مكة قالوا : بعث هذا الصبي ولو بعث غيره يا حذيفة إلى أهل مكة ، وفى مكة صناديدها ، وكانوا يسمون عليا الصبي لأنه كان اسمه في كتاب الله الصبي لقول الله : ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وهو صبي وقال انني من المسلمين والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
لرجل من الشيعة : أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء عيناء ، وكل مؤمن صديق ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
بنى الكفر على أربع دعائم إلى أن قال : والشك على أربع شعب على المرية والهوى والتردد والاستسلام ، وهو قوله عز وجل : فبأي آلاء ربك تتمارى والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
فبأي النعمتين تكفران ؟ بمحمد أم بعلى صلوات الله عليهما .
عليه السلام : لعن الله قاطعي سبيل المعروف قيل : وما قاطعي سبيل المعروف ؟ قال : الرجل يصنع إليه المعروف فيكفره ، فيمنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره
قلت : أخبرني عما ندب الله عز وجل المؤمنين إليه من الاستباق إلى الايمان ، فقال : قول الله عز وجل سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
سئلته عن قول الله عز وجل : وأيدهم بروح منه قال : هو الايمان .
قلت : " وأيدهم بروح منه " قال : هو الايمان .
تعالى : " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا يعزه الله بالايمان والاسلام .
الله عز وجل لنبيه : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك قد فرض الله تحلة ايمانكم " فجعلها يمينا وكفرها رسول الله صلى الله عليه وآله ، قلت : بم كفر ؟ قال : أطعم عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ، قلنا : فما حد الكسوة ؟ قال : ثوب يوارى به عورته .
صلى الله عليه وآله : لو يعلم الناس ما في " لم يكن الذين كفروا " لعطلوا الأهل والمال وتعلموها ، فقال رجل من خزاعة : ما فيها من الاجر يا رسول الله ؟ قال : لا يقرأها منافق أبدا ولا عبد في قلبه شك في الله عز وجل ، والله ان الملائكة المقر بين ليقرؤونها منذ خلق الله السماوات والأرض لا يفترون من قرائتها ، وما من عبد يقرأها بليل الا بعث الله ملائكة يحفظونه في دينه ودنياه ، ويدعون له بالمغفرة والرحمة ، فان قرأها نهارا أعطى عليها من الثواب مثل ما أضاء عليها النهار وأظلم عليه الليل .
وا : يضمن الصناع ما أفسدوه ، أخطؤوا أو تعمدوا ، إذا عملوا بأجر وإن ادعوا أنهم عملوا بغير أجر ، وقال أصحاب المتاع : بل بأجر ، فالقول قول أصحاب المتاع مع أيمانهم ، وعلى المدعين إسقاط الضمان من أنفسهم بالبينة . ( 236 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الصانع يتقبل العمل ، ثم يقبله ( 1 ) بأقل مما تقبله به ، قال : إن عمل فيه شيئا أو دبره أو قطع الثوب إن كان ثوبا أو عمل فيه عملا ما ، فالفضل يطيب له ، وإلا فلا خير له فيه . ( 237 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الطحان ( 2 ) تدفع إليه الحنطة ويشترط إليه أن يعطى من الدقيق زيادة معلومة على كيل الحنطة ، قال : لا خير في
صلى الله عليه وآله وسلم : وإن قال : لله علي نذر . ولم يسم شيئا ، فلا شئ عليه ( 1 ) . فصل ( 4 ) ذكر الكفارات ( 322 ) قال الله ( ع ج ) ( 2 ) : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ، فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم الآية . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ، فليأت الذي هو خير . فليكفر عن يمينه . ( 323 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن كفارة اليمين ، فقال : كل شئ في القرآن ( أو ، أو ) فصاحبه بالخيار فيه ، يختار ما يشاء . وكل شئ في القرآن ( فإن لم يجد ) أو ( لم يستطع ) فكذا ، فعليه الأول إلا أن لا يجده أو لا يستطيعه . فدل على أن الحانث في كفارة اليمين بالخيار ، إن شاء أطعم ، وإن شاء كسى ، وإن شاء أعتق . فإن لم يجد شيئا من ذلك ، صام ثلاثة أيام .
سئل عن الرجل تمر به المرأة فينظر إليها ، قال : أول نظرة لك ، والثانية عليك لا لك ، والنظرة الثالثة سهم مسموم من سهام إبليس ، من تركها لله لا لغيره ، أعقبه الله إيمانا يجد طعمه . ( 740 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : ما يأمن الذين ينظرون في أدبار النساء أن يبتلوا بذلك في نسائهم ، فكل هذا يوجب غض البصر ( 3 ) عن النساء إلا ما استثناه رسول الله ( صلع ) من نظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها ( 4 ) ، وقد جاء أيضا في النظر إلى ذوات المحارم توقيف من رسول الله ( صلع ) . ( 741 ) روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام ( 5 ) أنه قال : أتى رجل إلى رسول الله ( صلع ) قال : يا رسول الله ، هل أستأذن على أمي إذا أردت الدخول عليها ؟ قال : نعم ، أيسرك أن تراها عريانة ؟ قال : لا ، قال : فاستأذن عليها إذا ، قال : فأختي ، يا رسول الله تكشف شعرها بين يدي ؟ قال ، لا ، قال : لم ؟ قال : أخاف عليك إذا أبدت شيئا من محاسنها إليك أن يستفزك الشيطان .
( ع ج ) ( 1 ) : ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ، إلى قوله : ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم ، فلم يبح عز وجل نكاح الإماء إلا بشرطين ، بأن لا يجد الرجل طوالا إلى حرة ، وأن يخشى العنت . روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه أن عليا عليه السلام قال : لا يحل نكاح الإماء إلا لمن خشي العنت ، يعني الزنا ، ولا ينبغي للحر أن يتزوج أمة ، فإن فعل فرق بينهما وعزر ، يعني إذا كان يجد طولا إلى حرة ، أو كانت عنده حرة ، أو كان لم يضطر إلى النكاح . ( 921 ) وعن وأبي جعفر عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهما قالا : لا بأس بنكاح الحر الأمة إذا اضطر إلى ذلك . قال أبو جعفر عليه السلام : ولا يتزوج الحر الأمة حتى يجتمع فيه شرطان ، العنت وعدم الطول ، ولو لم يكن يكره نكاح الأمة من غير ضرورة إلا لاسترقاق الولد ، لكان ذلك مما ينبغي أن لا يفعله إلا من اضطر إليه ولم يجد غيره . ( 922 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن تنكح الأمة على الحرة ولا الكافرة على المسلمة .
والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هو العادون ، فلم يبح الله تعالى وطء الفروج إلا بوجهين : بنكاح أو بملك يمين . فصل ( 12 ) ذكر نكاح العبيد ( 937 ) روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) نهى أن ينكح العبد بغير إذن مواليه ، وقال : أيما امرأة حرة زوجت نفسها عبدا بغير إذن مواليه ، فقد أباحت فرجها ولا صداق لها ، وقال أبو محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) : المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلا بإذن سيده ، فإن تزوج بغير إذن سيده ، فإن شاء سيده أجاز وإن شاء فرق . ( 938 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا يتزوج العبد فوق اثنتين ، ولا يحل له غير ذلك . قال جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) : يعني من الحرائر ، ليس للعبد أن يتزوج فوق حرتين وله أن يتزوج أربع إماء إذا كان ذلك بإذن مولاه ، وله أن يشتري من الجواري ما يشاء ، ويطأهن بملك اليمين إذا ملكه ذلك مولاه ، وأذن له فيه . ( 939 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أراد الرجل أن ينكح أمته
ليس بين الحر وأمته ظهار ومن شاء باهلته ( 1 ) أن ليس في الأمة ظهار ، لان الله ( ع ج ) يقول ( 2 ) : الذين يظاهرون منكم من نسائهم ، وليس الأمة بزوجة . وقال جعفر بن محمد عليه السلام : والظهار في الأمة كالظهار في الحرة ، يعني إذا كانت زوجة . فأما من ظاهر من أمته ، فليس ذلك بظهار . ( 1042 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : ولا يكون الظهار بيمين ، وإنما الظهار أن يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع : أنت علي كظهر أمي ، أو يقول : اشهدوا علي أنها كظهر أمي ، ولا يقول : إن فعلت كذا وكذا فأنت علي كظهر أمي . وسأله رجل فقال : يا بن رسول الله ، إني قلت لامرأتي : أنت علي كظهر أمي ، إن خرجت من باب الحجرة ، فخرجت فقال : ليس عليك شئ ، قال الرجل إني أقوى على أن أكفر رقبة أو رقبتين ، فقال : ليس عليك شئ قويت أو لم تقو . إذا حلفت بالظهار ، فليس ذلك بظهار . إنما الظهار أن تقول لامرأتك وهي طاهر في طهر لم تمسها فيه بحضرة شاهدين أو بحضرة ( 3 ) شهود : اشهدوا أنها علي كظهر أمي ، ولا تقول : إن فعلت ( 4 ) كذا وكذا . ( 1043 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا ظهار إلا في طهر من غير مسيس ، بشهادة شاهدين ، في غير يمين ، كما يكون الطلاق . فما عدا هذا أو شيئا منه فليس بظهار ، وقد جاءت رواية عن أبي جعفر
عتق الأخرس جائز إذا علم ( 1 ) أو كان يحسن الخط . فصل ( 3 ) ذكر المكاتبين ( 1165 ) قال الله ( تع ) ( 2 ) : والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ( 3 ) ، الآية . وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا صلى الله عليه وآله وسلم قال : أول من كاتب لقمان الحكيم وكان عبدا حبشيا . ( 1166 ) وعنه عليه السلام أنه قال : أربع من الله تعليم ( 4 ) وليس بواجبات : قوله ( 5 ) : فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ، فمن شاء كاتب رقيقه ومن شاء ترك ، لم يكاتب ، وقوله ( 6 ) : وإذا حللتم فاصطادوا ، فمن شاء اصطاد إذا حل ومن شاء ترك ، وقوله ( 7 ) : فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر فمن شاء أكل من أضحيته ومن شاء لم يأكل ، وقوله ( 8 ) : فإذا
( ع ج ) : ( 1 ) ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك الآية ، وقال تبارك اسمه ( 2 ) : كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم الآية ، وقال جل ثناؤه ( 3 ) : ومن يرتدد منكم ( 4 ) عن دينه فيمت وهو كافر الآية ( 5 ) . وقد روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا عليه السلام كان لا يزيد المرتد على تركه ثلاثة أيام يستتيبه ، فإذا كان اليوم الرابع قتله من غير أن يستتاب ثم يقرأ ( 6 ) : إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم الآية ، ومعنى الارتداد الرجوع وإنما يقع اسم المرتد على من خرج من شئ ثم رجع إليه ، فيقال ارتد أي رجع إلى ما خرج منه ، وهذا كالمشرك يكون على دينه ثم يسلم ثم يرتد إلى الدين الذي ( 7 ) كان عليه ، وهو الذي يستتاب .
صلّى اللّه عليه وآله : يا ليتني قد لقيت إخواني ! فقيل : يا رسول اللّه أو لسنا إخوانك ، آمنّا بك وهاجرنا معك ، واتّبعناك ونصّرناك ؟ قال : بلى ، ولكنّ إخواني الذين يأتون من بعدكم ، يؤمنون بي كإيمانكم « 2 » ويحبّوني كحبّكم وينصروني كنصرتكم « 3 » ويصدّقوني كتصديقكم ، يا ليتني قد لقيت إخواني « 4 » !
ما بقي إلى ما مضى، و لا تنقطع مسافته. و لو توقّف بعد الخروج عن محلّ الترخّص مُنتظراً للرفقَة باقياً على العزم، فذهل عن صلاته حتّى فاتَ الوقت، ثمّ عدل عن السفر، قضى صلاة السفر على إشكال. و لو ترخّص جاهلًا أعاد، و لو أفطر كفّر. رابعها: بلوغ مَحلّ الترخّص في الخارج من الوطن، أو موضع الإقامة، أو عشرة بعد مضيّ الثلاثين متردّداً، دون أسباب التمام الباقية، و إن كان إلحاق السفينة بها غير خالٍ عن الوجه. فإنّه يكفي فيها الضرب بالوصول إلى مكان لا يسمع فيه الأذان ممّن يؤذّن حول آخر بيوت البُلدان، أو القرى، أو الأعراب، و لا يُشخّص فيه شكل الجدران. و يُعتبر فيه التوسّط في البلد، فإن خرجَت عن الاعتدال، اعتبرَ منتهى جدران محلّةٍ تُساوي البلد المتوسّطة و في الرائي، و السامع، و الرؤية، و السماع، (و المؤذّن، و مكانه، و الأذان، و الأرض، و شكل الجدران) طولًا و عرضاً و لوناً. و يُعتبر الخلوّ عن شدّة الهواء، و كثرة الغوغاء. و يكفي أحد الأمرين على الأقوى. و يجزي البلوغ مع عدم القصد، و المشكوك فيه لا رُخصة فيه. و مع تعارض البيّنتين يحكم بالقصر، و يحتمل التمام، و لا يجب الفحص عن حاله. و من كانَ مضطجعاً مثلًا على نفس الحدّ و رأسه ممّا يقرب من المؤذّن، و لا يسمع لو كان رأسه في مكان قدميه، أُلحقَ بغير السامع لو قامَ في محلّ القدمين على إشكال . و إذا اختلفَ الراؤون، و السامعون، و الكلّ غير خارجين عن الاعتدال، تبعَ النافي المُثبت، ما لم يتّهمه فينتفي الظنّ عنه، و حينئذٍ يعمل كلّ على رأيه أو سماعه.
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ وَ الدَّيْنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَعْدِلُ الدَّيْنَ بِالْكُفْرِ قَالَ نَعَمْ 4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ كُلُّ ذَنْبٍ يُكَفِّرُهُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا الدَّيْنَ لَا كَفَّارَةَ لَهُ إِلَّا أَدَاؤُهُ أَوْ يُقْضَى عَنْ صَاحِبِهِ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ 5 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ لَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا تَزَالُ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةً مَا كَانَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ 6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمْ عليه السلام قَالَ يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَشْكُو الْوَحْشَةَ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَتْ مِنْهُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ قَالَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِ الدَّيْنِ إِنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَاتَ رَجُلٌ وَ عَلَيْهِ دِينَارَانِ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِكَيْلَا يَجْتَرِءُوا عَلَى الدَّيْنِ وَ قَالَ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ قُتِلَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ مَاتَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ 7 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِي تَمَامَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ أُرِيدُ أَنْ أُلَازِمَ مَكَّةَ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ لِلْمُرْجِئَةِ فَمَا تَقُولُ قَالَ قَالَ ارْجِعْ إِلَى مُؤَدَّى دَيْنِكَ وَ انْظُرْ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَ لَيْسَ عَلَيْكَ دَيْنٌ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَخُونُ 8 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْهَيْثَمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ
قلت هو صاحب هذا الامر من بعدك ؟ قال : نعم من اطاعه رشد وعصاه كفر .
فبعثا إلي وقالا لي : ما يدعوك إلى هذا ؟ ان كنت تريد المال فنحن نغنيك وضمنا لي عشره آلاف دينار وقالا لي : كف فأبيت فقلت لهما : انا روينا عن الصادقين عليهما السلام انهم قالوا : إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سلب نور الايمان وما كنت لأدع الجهاد في أمر الله عز وجل على كل حال فناصباني وأظهرا لي العداوة .
صلى الله عليه وآله وسلم : الايمان معرفه بالقلب واقرار باللسان وعمل بالأركان .
صلى الله عليه وآله وسلم : الايمان قول وعمل فلما خرجنا قال أحمد بن محمد بن حنبل : ما هذا الاسناد ؟ فقال له أبي : هذا سعوط المجانين إذا سعط به المجنون افاق .
عليه السلام : الحياء من الايمان .
" ص " الايمان اقرار باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالأركان
علي بن أبي طالب عليه السلام أكملكم ايمانا أحسنكم خلقا
" ص " أحسن الناس ايمانا أحسنهم خلقا وا لطفهم باهله وانا ألطفكم بأهلي
صلى الله عليه وآله وسلم : بغض علي كفر وبغض بني هاشم نفاق .
صلى الله عليه وآله وسلم يقتل الحسين شر الأمة ويتبرء من ولده من يكفر بي .
حدثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: قال لي جبرئيل يا محمد علي خير البشر ومن أبى فقد كفر ". السادس عشر: ابن شاذان هذا بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " خير هذه الأمة من بعدي علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين (صلى الله عليه وآله) فمن قال غير هذا فعليه لعنة الله ". السابع عشر: ابن شاذان هذا بالإسناد عن الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه الحسين الشهيد قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): يا علي أنت خير البشر لا يشك فيك إلا كافر ". الثامن عشر: ابن شاذان هذا بحذف الإسناد عن سعيد بن جنادة يذكر أنه سمع النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: " إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) سيد العرب " فقيل له أنت سيد العرب فقال: " أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب من أحبه وتولاه أحبه الله وهداه، ومن أبغضه وعاداه أصمه الله وأعماه، علي حقه كحقي وطاعته كطاعتي غير إنه لا نبي بعدي، من فارقه فارقني ومن فارقني فارق الله تعالى: أنا مدينة الحكمة وهي الجنة وعلي بابها فكيف يهتدي المهتدي إلى الجنة إلا من بابها علي خير البشر من أبى فقد كفر ". التاسع عشر: أبو نعيم الأصفهاني بالإسناد عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من سيد العرب؟ فقال: " أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب " صلى الله عليهما وآلهما. العشرون: كتاب الصراط المستقيم عن جماعة من العامة قال: روي عن عائشة وقيس بن حازم والأصفهاني والشيرازي وابن مردويه والخوارزمي وابن حنبل والبلاذري وابن عبدوس والطبراني " أن عليا خير البشر من أبى فقد كفر وخير البرية وخير الخليقة وخير من أخلف وخير الناس ". الحادي والعشرون: ابن أبي الحديد في الشرح قال في كتاب صفين للمدائني عن مسروق أن عائشة قالت له لما عرفت من قتل ذي الثدية: لعن الله عمرو بن العاص فإنه كتب إلي يخبرني أنه قتله بالإسكندرية إلا أنه ليس يمنعني ما في نفسي أن أقول ما سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، سمعته
« أنا عبدالله وأخو رسوله ، وأنا الصدِّيق الأكبر لا يقولها بعدي الا كذَّاب » . وعندما آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بينه وبين عليٍّ (عليه السلام) ، آخى بين حمزة وزيد ابن حارثة ، وبين أبي بكر وخارجة الخزرجي ، وبين عمر وعتبان بن مالك الخزرجي ، وبين أبي عبيدة وسعد بن معاذ ، وبين الزبير وعبدالله بن مسعود ، وبين عمَّار بن ياسر وحذيفة بن اليمان ، وبين طلحة وكعب بن مالك ، وبين أبي ذرٍّ والمنذر بن عمر الخزرجي وهكذا. هذا أول ما عمله رسول الله بالمدينة المنوَّرة « المؤاخاة الخاصة » غير الأخوة العامة التي جعلها الإسلام بين المسلمين إخوّةً في الله عزَّ وجلَّ. وتهدف قصة المؤاخاة إلى تمتين عُرى الروابط بين المسلمين وتأكيدها ، واستئصال جذور الجاهلية والتعصُّب ، وهي رابطة تقوم على أساس الإيمان بالله عزَّ وجلَّ وباليوم الآخر ووحدة الهدف والغاية.
- صلى الله عليه وآله - علي خير البشر من أبي فقد كفر . وعن سلمان ( 2 ) قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - علي بن أبي طالب خير من أخلف بعدي . وعن أبي سعيد الخدري ( 3 ) قال : قال [ سلمان : رآني ] ( 4 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - فناداني . فقلت : لبيك . قال : أشهدك اليوم أن علي بن أبي طالب - عليه السلام - [ خيرهم وأفضلهم ] ( 5 ) .
إن أبا طالب أظهر الكفر وأسر الايمان فلما حضرته الوفاة أوحى الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أخرج منها فليس لك بها ناصر . فهاجر إلى المدينة .
كأني بكم تجولون جولان الإبل تبتغون المرعي فلا تجدونه يا معشر الشيعة .
لمّا اخرج عليّ- (عليه السلام)- ملبّبا وقف عند قبر النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال: يا ابن أمّ إنّ القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني، [قال:] فخرجت يد من قبر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يعرفون أنّها يده، و صوت يعرفون أنّه صوته نحو أبي بكر: يا هذا أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ 280 ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا . الخامس و الثمانون و ثلاثمائة الكفّ التي خرجت من قبر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لعمر حين نازع عليّا- (عليه السلام)- في أبي بكر
لمّا اخرج علي ملبّبا وقف عند قبر النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: يا بن عمّ، إنّ القوم استضعفوني، و كادوا يقتلوني. قال: فخرجت يد من قبر رسول اللّه يعرفون أنّها يده، و صوت 13 يعرفون أنّه صوته نحو الأوّل يقول: يا هذا، أكفرت بالذي خلقك من تراب، ثمّ من نطفة، ثمّ سوّاك رجلا؟
إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بلغه عن عمر ابن الخطّاب- و ذكر الحديث و هو الثاني و التسعون و مائة تقدّم من هذا الكتاب، و هو يشتمل على خبر القوس الذي صار ثعبانا فيؤخذ من هناك-. و تقدّم أيضا حديث الكفّ التي خرجت من قبر رسول اللّه- صلّى اللّه 34 عليه و آله- حين كذّب عمر عليّا- (عليه السلام)- و الكفّ مكتوب عليها: أكفرت يا عمر بالذي خلقك من تراب، ثمّ من نطفة، ثمّ سوّاك رجلا، و هو الحديث الخامس و الثمانون و ثلاثمائة من الكتاب. السادس و السبعون و أربعمائة أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- رأى في المنام حمزة و جعفرا و سألهما عن أفضل الأعمال في الآخرة، منها: حبّ عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-
إنّه بلغ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- عن بطنين من قريش كلام تكلّموا به، فقال: يرى محمّد أن لو [قد] قضى أنّ هذا الأمر يعود إلى أهل بيته من بعده فاعلم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ذلك، فباح في مجمع من قريش بما كان يكتمه. فقال: كيف أنتم معاشر قريش و قد كفرتم بعدي، ثمّ رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم بالسيف و رقابكم؟ قال: فنزل (عليه) جبرائيل- (عليه السلام)- فقال: يا محمّد [قل:] إن شاء اللّه أن يكون ذلك، فقال عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-: إن شاء اللّه تعالى. 99 [فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: أو يكون ذلك علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- إن شاء اللّه تعالى] فقال (له) جبرائيل- (عليه السلام)-: واحدة لك، و اثنتان لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، و موعدكم السلام. قال أبان : جعلت فداءك، و أين السلام؟ فقال- (عليه السلام)-: يا أبان، السلام من ظهر الكوفة.
" فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمٰالَهُمْ" بمعنى فلن يبطلها، و الهدى يقال لمعان ثلاثة مقابلة لهذه المعاني، فيقال بمعنى أعمالهم" بمعنى فلن يبطلها، و الهدى يقال لمعان ثلاثة مقابلة لهذه المعاني، فيقال بمعنى نصب الدلالة على الحق كما تقول: هداني إلى الطريق، و بمعنى فعل الهدى في الإنسان حتى الدلالة على الحق كما تقول: هداني إلى الطريق، و بمعنى فعل الهدى في الإنسان حتى يعتقد المشي على ما هو به، و بمعنى الإثابة كقوله تعالى:" سَيَهْدِيهِمْ" يعني سيثيبهم و الأولان منفيان عنه تعالى بمعنى الإشارة إلى خلاف الحق و فعل الضلالة، لأنهما قبيحان و الله تعالى منزه عن فعل القبيح، و أما الهداية فإن الله نصب الدلالة على الحق و فعل الهداية الضرورية في العقلاء و لم يفعل الإيمان فيهم لأنه كلفهم به و يثيب على الإيمان، فمعاني الهداية صادقة في حقه تعالى إلا فعل ما كلف به، و إذا قيل: إن الله تعالى يهدي و يضل، فإن المراد به أنه يهدي المؤمنين بمعنى أنه يثيبهم، و يضل
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ غَضِبَ عَلَى الشِّيعَةِ فَخَيَّرَنِي نَفْسِي أَوْ هُمْ و أما علم الحسين (عليه السلام) بأن أهل الكوفة خادعوه فلسنا نقطع على ذلك إذ لا حجة عليه من عقل و لا سمع، و لو كان عالما بذلك لكان الجواب عنه ما قدمناه في الجواب عن علم أمير المؤمنين (عليه السلام) بوقت قتله، و معرفة قاتله كما ذكرناه. و أما دعواه علينا أنا نقول: أن الحسين (عليه السلام) كان عالما بموضع الماء لم يمتنع في العقول أن يكون متعبدا بترك السعي في طلب الماء حيث كان ممنوعا منه حسبما ذكرناه في أمير المؤمنين (عليه السلام) غير أن ظاهر الحال بخلاف ذلك على ما قدمناه، و الكلام في علم الحسن (عليه السلام) بعاقبة موادعته معاوية بخلاف ما تقدم و قد جاء الخبر بعلمه بذلك و كان شاهد الحال له يقضي به، غير أنه دفع به عن تعجيل قتله و تسليم أصحابه له إلى معاوية، و كان في ذلك لطف في بقائه إلى حال مضيه و لطف لبقاء كثير من شيعته و أهله و ولده و دفع فساد في الدين هو أعظم من الفساد الذي حصل عند هدنته و كان (عليه السلام) أعلم بما صنع لما ذكرناه و بينا الوجوه فيه، انتهى. و سئل العلامة الحلي طيب الله تربته عن مثل ذلك في أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) فأجاب (ره) بأنه يحتمل أن يكون (عليه السلام) أخبر بوقوع القتل في تلك الليلة أو في أي مكان يقتل و أن تكليفه (عليه السلام) مغاير لتكليفنا، فجاز أن يكون بذل مهجته الشريفة (صلوات الله عليه) في ذات الله تعالى كما يجب على المجاهد الثبات و إن كان ثباته يفضي إلى القتل، انتهى كلامه رفع مقامه. قوله (عليه السلام)" لتمضي مقادير الله" على بعض الوجوه السابقة اللام للعاقبة. الحديث الخامس: مرسل. " غضب على الشيعة" إما لتركهم التقية فانتشر أمر إمامته (عليه السلام) فتردد الأمر بين أن يقتل الرشيد شيعته و تتبعهم أو يحبسه (عليه السلام) و يقتله، فدعا (عليه السلام) لشيعته و اختار البلاء لنفسه، أو لعدم انقيادهم لإمامهم و خلوصهم في متابعته و إطاعة أو أمره،
- وَ لٰا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ قُلْ سَلٰامٌ فَسَوْفَ الكتب فيما عرف فأين صحف إبراهيم الذي أخبر الله عنها، و الغرض من هذا الكلام الرد على من زعم أن المراد بالمستحفظين لكتاب الله، علماء اليهود الحافظين للتوراة و من يحذو حذوهم في حفظ الألفاظ و القصص. فبين (عليه السلام) أن المراد بكتاب الله الاسم الأكبر المشتمل على كل ما في العالم من شيء الذي كتبه الرحمن بيده كما قال سبحانه:" أُولٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمٰانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ" و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أن صحف إبراهيم كانت عشرين صحيفة و صحف إدريس ثلاثين، و صحف شيث خمسين، يعني ما كان يتلى من الاسم الأكبر على الناس. و عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): ما كان صحف إبراهيم؟ قال: اقرأ يا أبا ذر" قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى" إلى قوله:" صُحُفِ إِبْرٰاهِيمَ وَ مُوسىٰ" يعني فيها أمثال هذه الكلمات. " إن العرب قوم جفاة" أي بعداء عن الآداب و الأخلاق الحسنة، قال في المغرب: الجفاء هو الغلظ في العشرة و الخرق في المعاملة و ترك الرفق، انتهى. " و لا تخزن عليهم" أقول: هذه الآية بهذا الوجه ليست في المصاحف المشهورة، إذ في سورة الحجر" لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ وَ لٰا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ اخْفِضْ جَنٰاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ" و في سورة النحل:" وَ اصْبِرْ وَ مٰا صَبْرُكَ إِلّٰا بِاللّٰهِ وَ لٰا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لٰا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمّٰا يَمْكُرُونَ" و في سورة الزخرف" فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلٰامٌ
خَاقَانَ لَوْ بَعَثْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَسَأَلْتَهُ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ صِفَةٌ يُفَرِّجُ بِهَا عَنْكَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ وَ وَصَفَ لَهُ عِلَّتَهُ فَرَدَّ إِلَيْهِ الرَّسُولُ بِأَنْ يُؤْخَذَ كُسْبُ الشَّاةِ فَيُدَافَ بِمَاءِ وَرْدٍ فَيُوضَعَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَجَعَ الرَّسُولُ وَ أَخْبَرَهُمْ أَقْبَلُوا يَهْزَءُونَ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ لَهُ الْفَتْحُ هُوَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ وَ أَحْضَرَ الْكُسْبَ وَ عَمِلَ كَمَا قَالَ وَ وَضَعَ عَلَيْهِ فَغَلَبَهُ النَّوْمُ وَ سَكَنَ ثُمَّ انْفَتَحَ وَ خَرَجَ مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ وَ بُشِّرَتْ أُمُّهُ بِعَافِيَتِهِ فَحَمَلَتْ إِلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ تَحْتَ خَاتَمِهَا ثُمَّ اسْتَقَلَّ مِنْ عِلَّتِهِ فَسَعَى إِلَيْهِ الْبَطْحَائِيُّ الْعَلَوِيُّ قوله: لو بعثت، لو للتمني أو الجزاء محذوف" إلى هذا الرجل" يعني أبا الحسن (عليه السلام)" صفة" أي معالجة، و في القاموس: الكسب بالضم عصارة الدهن و في المصباح الكسب وزان قفل: ثفل الدهن، و هو معرب و أصله بالشين المعجمة، انتهى. و كان المراد هنا ما تلبد تحت أرجل الشاة من بعرها" فيداف" أي يخلط و يبل، في القاموس: الدفوف الخلط، و البل بماء و نحوه" ثم استقل من علته" كأنه من الاستقلال بمعنى الارتفاع و الاستبداد، أي برأ كاملا، و قيل: هو من القلة أي وجد علته قليلة و الأول أظهر، قال في النهاية: فيه حتى يستقل الرمح بالظل هو من القلة لا من الإقلال و الاستقلال الذي بمعنى الارتفاع و الاستبداد، يقال: تقلل الشيء و استقله و تقاله: إذا رآه قليلا، انتهى. و في إعلام الورى بخط مصنفه أيضا استقله، و في ربيع الشيعة" استبل" بالباء الموحدة و هذا أنسب، قال في القاموس: البل بالكسر الشفاء، و بل بلولا نجا من مرضه، يبل بلا و بللا و بلولا و استبل و ابتل و تبلل: حسنت حاله بعد الهزال" فسعى إليه" أي سعى به (عليه السلام) إليه، أي نمه و ذمه و سعى في الإضرار به عنده، و في الإرشاد و الإعلام فلما كان بعد أيام سعى البطحائي بأبي الحسن (عليه السلام) إلى المتوكل، و في الصحاح: سعى به إلى الوالي: وشى به، أي ذمه و افترى عليه، و البطحائي هو محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن أمير المؤمنين، و هو و أبوه و جده كانوا مظاهرين لبني العباس على سائر أولاد أبي طالب.
الشيخ أيده الله: و هذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها، و يكون خطابها له (عليه السلام) للتقية. و أقول: الغريم يطلق على طالب الحق و على من في ذمته الحق، و المراد هنا الأول لأن أمواله (عليه السلام) في أيدي الناس و ذممهم، و يحتمل الثاني أيضا فإن من علته الديون يخفى نفسه من الناس و يستتر منهم فكأنه (عليه السلام) لغيبته و خفائه غريم لهم أو لأن الناس يطلبون منه العلوم و المعارف و الشرائع، و هو لا يمكنه تعليمهم للتقية و استخفى منهم فكأنه (عليه السلام) غريم لهم. " و استقض" في بعض النسخ بالضاد المعجمة من قولهم استقضى فلانا طلب إليه ليقضيه فالتعدية بعلى لتضمين معنى التسلط و الاستيلاء إيذانا بعدم المداهنة و المساهلة و في بعضها بالمهملة، و في القاموس استقصى في المسألة و تقصى بلغ الغاية، و قال: المطل التسويف بالعدة و الدين، كالاستطال و المماطلة و المطال، و قال: استخفه ضد استثقله و فلانا عن رأيه حمله على الجهل و الخفة، و سفه عليه كفرح و كرم جهل، و قوله: و كان ما ذا، استفهام للتحقير أي استخفافه بك و سفهه عليك سهل كما يقال في المتعارف: أي شيء وقع؟ و في القاموس: سحبه كمنعه جره على وجه الأرض، و قال: الركل الضرب برجل واحدة، و المراد بالخلق الجمع الكثير، و في الإرشاد: خلق كثير،
......... بها، بخلاف الاعتقاديات فإن الطريق إليها بالنظر ميسر. ثم قال (رحمه الله) بعد إطالة الكلام في الجواب عن حجة الخصام: و أما المقام الثاني و هو أن الأعمال ليست جزءا من الإيمان و لا نفسه، فالدليل عليه من الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الإجماع، أما الكتاب فمنه قوله تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ*" فإن العطف يقتضي المغايرة و عدم دخول المعطوف في المعطوف عليه، فلو كان عمل الصالحات جزءا من الإيمان أو نفسه لزم خلو العطف عن الفائدة لكونه تكرارا، و رد بأن الصالحات جمع معرف يشمل الفرض و النفل، و القائل بكون الطاعات جزءا من الإيمان يريد بها فعل الواجبات و اجتناب المحرمات و حينئذ فيصح العطف لحصول المغايرة المفيدة لعموم المعطوف، فلم يدخل كله في المعطوف عليه، نعم يصلح دليلا على إبطال مذهب القائلين بكون المندوب داخلا في حقيقة الإيمان كالخوارج. و منه قوله تعالى:" وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّٰالِحٰاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ" أي حالة إيمانه و هذا يقتضي المغايرة. و منه قوله تعالى:" وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا" فإنه أثبت الإيمان لمن ارتكب بعض المعاصي فلا يكون ترك المنهيات جزءا من الإيمان. و منه قوله تعالى:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّٰادِقِينَ" فإن أمرهم بالتقوى التي لا تحصل إلا بفعل الطاعات و الانزجار عن المنهيات مع وصفهم بالإيمان يدل على عدم حصول التقوى لهم، و إلا لكان أمرا بتحصيل الحاصل. و منه الآيات الدالة على كون القلب محلا للإيمان من دون ضميمة شيء
- أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لٰا يَسْتَوُونَ- وَ جَعَلَهُ اللَّهُ مُنَافِقاً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ وَ جَعَلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَوْلِيَاءِ إِبْلِيسَ قَالَ إِلّٰا إِبْلِيسَ كٰانَ مِنَ الْجِنِّ بوصفهم بالفسق لأن في عرف القرآن لازم للكفر و لم يطلق فيه الفاسق إلا على الكافر كقوله تعالى:" أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً" فقابل بين الإيمان و الفسق، فدل على أن الفاسق ليس بمؤمن، و قال:" إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ" فخص الفاسق في المنافق فجعله الله منافقا" و جعله من أولياء إبليس" حيث أطلق الفسق عليهما، و أيضا إذا نظرت في الآيات الكريمة و سبرتها لم تر الفاسق أطلق فيها إلا على الكافر. قال الراغب: فسق فلان: خرج من حد الشرع، و ذلك من قولهم فسق الرطب إذا خرج عن قشره و هو أعم من الكافر، و الفسق يقع بالقليل من الذنوب و بالكثير لكن تعورف فيما كان كثيرا، و أكثر ما يقال لمن التزم حكم الشرع و أقر به ثم أخل بجميع أحكامه أو ببعضه، و إذا قيل للكافر الأصلي فاسق فلأنه أخل بحكم ما ألزمه العقل و اقتضاء الفطرة، قال عز و جل:" فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ"" فَفَسَقُوا فِيهٰا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ"" وَ أَكْثَرُهُمُ الْفٰاسِقُونَ"" وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ"" أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لٰا يَسْتَوُونَ" و قال:" وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ" و قال تعالى:" وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوٰاهُمُ النّٰارُ"" وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيٰاتِنٰا يَمَسُّهُمُ الْعَذٰابُ بِمٰا كٰانُوا يَفْسُقُونَ"" وَ اللّٰهُ لٰا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفٰاسِقِينَ*"" إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ"" و كَذٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لٰا يُؤْمِنُونَ" انتهى.
- وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً وَ قَالَ- وَ قُولُوا آمَنّٰا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنٰا وَ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ الثالث: أن نسخ الخبر لا يجوز و إنما يجوز نسخ الأوامر و النواهي، و اختلفوا في أن الخبر هل ينسخ أم لا، انتهى. و قال أبو المعين النسفي: قال أهل السنة و الجماعة: العبد مؤاخذ بما عقد بقلبه نحو الزنا و اللواطة و غير ذلك، أما إذا خطر بباله و لم يقصد فلا يؤاخذ به، و قال بعضهم لا يؤاخذ في الصورتين جميعا، و حجتهم قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): عفي عن أمتي ما خطر ببالهم ما لم يتكلموا و يفعلوا، و حجتنا قوله تعالى:" وَ إِنْ تُبْدُوا مٰا فِي أَنْفُسِكُمْ" الآية، فثبت أنه مؤاخذ بقصده، و ما ذكرتم من الحديث فمحمول على ما خطر بباله و لم يقصد، أما إذا قصد فلا، انتهى. " و هو رأس الإيمان" كان التشبيه بالرأس باعتبار أن بانتفائه ينتفي الإيمان رأسا كما أن بانتفاء الرأس لا تبقى الحياة، و يفسد جميع البدن. قوله (عليه السلام): القول، أي ما يجب التكلم به من الأقوال كإظهار الحق و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و القراءة و الأذكار في الصلاة و أمثالها، فيكون قوله: و التعبير تخصيصا بعد التعميم لمزيد الاهتمام. " وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً" قال البيضاوي: أي قوله حسنا و سماه حسنا للمبالغة، و قرأ حمزة و يعقوب و الكسائي حسنا بفتحتين، انتهى. أقول: في بعض الأخبار عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: يعني قولوا محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، و في رواية أخرى عنه (عليه السلام): نزلت في اليهود ثم نسخت بقوله:" قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ" الآية، و في بعض الروايات أنه حسن المعاشرة و القول الجميل،
صلى الله عليه وآله وسلمالْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَيَاءُ وَ زِينَتُهُ هذا المنسوب ما اعتبره الشارع في نفس الأمر إسلاما لا غيره لزم كون الأيمان أعم من الإسلام، و لزم ما تقدم من الاستهجان فيحصل من ذلك أن الإسلام إما مساو للإيمان أو أخص، و أما عمومه فلم يظهر له من ذلك احتمال إلا على وجه بعيد، فليتأمل. الحديث الثاني: ضعيف بسنديه. " الإسلام عريان" شبه (عليه السلام) الإسلام برجل، و الحياء بلباسه، فكما أن اللباس يستر العورات و القبائح الظاهرة، فكذلك الحياء يستر القبائح و المساوي الباطنة، و لا يبعد أن يكون المراد بالإسلام المسلم من حيث أنه مسلم أو يكون إسناد العري و اللباس إليه على المجاز، أي لباس صاحبه، و كذا الفقرات الآتية تحتملها فتفطن. " و زينته الوفاء" أي بعهود الله و رسوله و حججه و عهود الخلق و عودهم، و قيل إيفاء كل ذي حق حقه وافيا،" و مروءته العمل الصالح" المروءة بالضم مهموزا و قد يخفف الهمزة فليشد الواو الإنسانية، أي العمل بمقتضاها، قال في القاموس: مرؤ ككرم مروءة فهو مريء أي ذو مروءة و إنسانية، و في المصباح المروءة آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق و جميل العادات يقال: مرؤ الإنسان فهو مريء مثل قرب فهو قريب، أي صار ذا مروءة، و قال الجوهري: و قد يشدد فيقال: مروة، انتهى. و الحاصل أن العمل الصالح من لوازم الإسلام و مما يجعل الإسلام حقيقا بأن يسمى إسلاما كما أن المروة من لوازم الإنسان و مما يصير به الإنسان حقيقا بأن يسمى إنسانا أو المسلم من حيث أنه مسلم مروته العمل الصالح فلا يسمى مرأى حقيقة أو مسلما إلا به.
صلى الله عليه وآله وسلممَا أَقْبَحَ الْفَقْرَ بَعْدَ الْغِنَى وَ أَقْبَحَ الْخَطِيئَةَ بَعْدَ الْمَسْكَنَةِ وَ أَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ الْعَابِدُ لِلَّهِ ثُمَّ يَدَعُ عِبَادَتَهُ [الحديث 7] 7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ مَنْ عَمِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. " ما أقبح الفقر بعد الغناء" لعل المعنى قبحه عند الناس و إن كان ممدوحا عند الله، أو يكون محمولا على من فعل ذلك باختياره بالإسراف و التبذير أو ترك الكسب و أشباهه، أو يكون المراد التعيش بعيش الفقراء بعد حصول الغناء على سياق قوله (عليه السلام): و أقبح الخطيئة بعد المسكنة، فإن الظاهر أن المراد به بيان قبح ارتكاب الخطايا بعد حصول الفقر و المسكنة، لضعف الدواعي و قلة الآلات و الأدوات و إن احتمل أن يكون الغرض بيان قبح الذنوب بعد كونه مبتلى بالفقر و المسكنة فأغناه الله فارتكب بعد ذلك الخطايا لتضمنه كفران النعمة و نسيان الحالة السابقة، و يحتمل أن يكون المراد بالمسكنة التذلل لله بترك المعصية فيكون أنسب بما قبله و ما بعده، و أقبح مبتدأ أو خبر فالعابد أيضا يحتملهما، و" ثم يدع" عطف على العابد إذ اللام في اسم الفاعل بمعنى الذي فهو بتقدير الذي يعبد الله ثم يدع. الحديث السابع: ضعيف على المشهور و قد مر مضمونه.
كَفَى بِالْمَرْءِ اعْتِمَاداً عَلَى أَخِيهِ أَنْ يُنْزِلَ بِهِ حَاجَتَهُ [الحديث 9] 9 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ مَيْمُونٌ فَشَكَا إِلَيْهِ تَعَذُّرَ الْكِرَاءِ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي قُمْ فَأَعِنْ أَخَاكَ فَقُمْتُ مَعَهُ فَيَسَّرَ اللَّهُ كِرَاهُ فَرَجَعْتُ إِلَى مَجْلِسِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا صَنَعْتَ فِي حَاجَةِ أَخِيكَ فَقُلْتُ قَضَاهَا اللَّهُ " كفى بالمرء" الظاهر أن الباء زائدة و اعتمادا تميز، و قوله: أن ينزل على بناء الأفعال بدل اشتمال للمرء، و قال بعض الأفاضل: الباء في قوله بالمرء بمعنى في، و الظرف متعلق بكفي و اعتمادا تميز عن نسبة كفى إلى المرء، و أن ينزل فاعل كفى، انتهى. و أقول: له وجه لكن ما ذكرنا أنسب بنظائره الكثيرة الواردة في القرآن المجيد و غيره، و بالجملة فيه ترغيب عظيم في قضاء حاجة المؤمن إذا سأله قضاءها فإن إظهار حاجته عنده يدل على غاية اعتماده على إيمانه و وثوقه بمحبته، و مقتضى ذلك أن لا يكذبه في ظنه و لا يخيبه في رجائه برد حاجته أو تقصيره في قضائها. الحديث التاسع: مرسل. " فشكا إليه تعذر الكراء عليه" الكراء بالكسر و المد أجر المستأجر عليه و هو في الأصل مصدر كاريته و المراد بتعذر الكراء إما تعذر الدابة التي يكتريها أو تعذر من يكتري دوابه بناء على كونه مكاريا أو عدم تيسر أجرة المكاري له و كل ذلك مناسب لحال صفوان الراوي، و إما بالفتح و التخفيف، و" أن" بالفتح مصدرية و ليس في بعض النسخ، و قوله: مبتدئا إما حال عن فاعل قال، أي قال (عليه السلام) ذلك مبتدئا قبل أن أسأله عن أجر من قضى حاجة أخيه أو عن فاعل الطواف
لَا وَ اللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ التَّقِيَّةِ يَا حَبِيبُ إِنَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ تَقِيَّةٌ رَفَعَهُ اللَّهُ يَا حَبِيبُ مَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّةٌ وَضَعَهُ اللَّهُ يَا حَبِيبُ إِنَّ النَّاسَ إِنَّمَا هُمْ فِي هُدْنَةٍ فَلَوْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ هَذَا [الحديث 5] 5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ الْمَكْفُوفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ اتَّقُوا عَلَى دِينِكُمْ الحديث الرابع: مجهول. و في النهاية: الهدنة السكون و الصلح و الموادعة بين المسلمين و الكفار، و بين كل متحاربين، انتهى. و المراد بالناس إما المخالفون أي هم في دعة و استراحة لأنا لم نؤمر بعد لمحاربتهم و منازعتهم، و إنما أمرنا بالتقية منهم و مسالمتهم أو الشيعة أي أمروا بالموادعة و المداراة مع المخالفين أو الأعم منهما و لعله أظهر" فلو قد كان ذلك" أي ظهور القائم (عليه السلام) و الأمر بالجهاد معهم و معارضتهم" كان هذا" أي ترك التقية الذي هو محبوبكم و مطلوبكم و قال صاحب الوافي: يعني أن مخالفينا اليوم في هدنة و صلح و مسالمة معنا، لا يريدون قتالنا و الحرب معنا و لهذا نعمل معهم بالتقية، فلو قد كان ذلك، يعني لو كان في زمن أمير المؤمنين و الحسن بن علي (عليهما السلام) أيضا الهدنة لكانت التقية فإن التقية واجبة ما أمكنت فإذا لم تمكن جاز تركها لمكان الضرورة، انتهى. و ما ذكرنا أظهر. الحديث الخامس: مجهول. " اتقوا على دينكم" أي احذروا المخالفين بكتمان دينكم إشفاقا و إبقاء عليه لئلا يسلبوه منكم أو احذروهم كامنين على دينكم إشعارا بأن التقية لا ينافي كونكم على الدين أو اتقوهم ما لم يصر سببا لذهاب دينكم، و يحتمل أن يكون" على" بمعنى" في" و الأول أظهر.
عليه السلاملَمَّتَانِ لَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ لَمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ فَلَمَّةُ كما قال سبحانه:" حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمٰانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيٰانَ" و إن كان الظاهر أن الخطاب لخلص المؤمنين. " فيقرب منه" أي العبد من الشر أو الشر من العبد، و على التقديرين كأنه كناية عن ارتكابه، و قال الجوهري: يقال: فيه جبرية و جبروة و جبروت و جبورة مثال فروجة أي كبر، و غلظ الوجه كناية عن العبوس أو الخشونة و قلة الحياء" و كشف الله ستره" كناية عن ظهور عيوبه للناس، و قيل: المراد به كشف سره الحاجز بينه و بين القبائح و هو الحياء، فيكون تأكيدا لما قبله. و أقول: الأول أظهر كما ورد في الخبر" ثم ركب المحارم" أي الصغائر مصرا عليها، لقوله: فلم ينزع عنها، أي لم يتركها" ثم ركب معاصي الله" أي الكبائر، و قيل: المراد بالأول الذنوب مطلقا، و بالثاني حبها أو استحلالها بقرينة قوله:" و أبغض طاعته" لأن بغض الطاعة يستلزم حب المعصية، أو المراد بها ذنوبه بالنسبة إلى الخلق، و الوثوب على الناس كناية عن المجادلات و المعارضات. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قال الجزري: في حديث ابن مسعود: لابن آدم لمتان لمة من الملك و لمة من الشيطان، اللمة: الهمة و الخطرة تقع في القلب، أراد إلمام الملك أو الشيطان به و
صلى الله عليه وآله وسلملَا هِجْرَةَ فَوْقَ ثَلَاثٍ [الحديث 3] 3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَصْرِمُ ذَوِي قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ المعجمة. " فعاز" بالزاي المشددة، و في بعض النسخ: فعال باللام المخففة، في القاموس: عزه كمدة غلبه في المعازة، و في الخطاب غالبة كعازه، و قال: عال جار و مال عن الحق، و الشيء فلانا غلبه و ثقل عليه و أهمه" أنا الظالم" كأنه من المعاريض للمصلحة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و ظاهره أنه لو وقع بين أخوين من أهل الإيمان موجده أو تقصير في حقوق العشرة و الصحبة و أفضى ذلك إلى الهجرة فالواجب عليهم أن لا يبقوا عليها فوق ثلاث ليال، و أما الهجر في الثالث فظاهره أنه معفو عنه و سببه أن البشر لا يخلو عن غضب و سوء خلق فسومح في تلك المدة، مع أن دلالته بحسب المفهوم و هي ضعيفة، و هذه الأخبار مختصة بغير أهل البدع و المصرين على المعاصي، لأن هجرهم مطلوب و هو من أقسام النهي عن المنكر. الحديث الثالث: موثق. و الصرم القطع أي يهجره رأسا، و يدل على أن الأمر بصلة الرحم يشمل
صلى الله عليه وآله وسلميَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُخْلِصِ الْإِيمَانَ إِلَى قَلْبِهِ لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ وَ لَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ الصداقة يعنفك بأمر تكرهه. و المراد بإحصاء العثرات و الزلات حفظها و ضبطها في الخاطر أو الدفاتر ليعيره بها يوما من الأيام، و يفهم منه أن كمال قربه من الكفر بمجرد الإحصاء بهذا القصد و إن لم يقع منه، و قيل: وجه قربه من الكفر أن ذلك منه باعتبار عدم استقرار إيمانه في قلبه، أو المراد بالكفر كفر نعمة الأخوة، فهو مع هذا القصد قريب من الكفر بوقوع التعنيف، بل ينبغي للأخ في الله إذا عرف من أخيه عثرة أن ينظر أولا إلى عثرات نفسه و يطهر نفسه عنها، ثم ينصح أخاه بالرفق و اللطف و الشفقة ليترك تلك العثرات، و تكمل الأخوة و الصداقة. و يمكن أن يكون المراد بتلك العثرات ما ينافي حسن الصحبة و العشرة، و أما ما ينافي الدين من الذنوب فلا يعنفه على رؤوس الخلائق، و لكن يجب عليه من باب النهي عن المنكر زجره عنها على الشروط و التفاصيل التي سنذكرها في محلها إن شاء الله تعالى. الحديث الثاني: موثق و سنده الثاني ضعيف. و المعشر الجماعة من الناس و الجمع معاشر و الإضافة من قبيل إضافة متعدد إلى جنسها، و خلص إليه الشيء كنصر وصل، و فيه دلالة على أن من أصر على المعاصي فهو كالمنافقين الذين قال الله تعالى فيهم:" قٰالَتِ الْأَعْرٰابُ آمَنّٰا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لٰكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنٰا وَ لَمّٰا يَدْخُلِ الْإِيمٰانُ فِي قُلُوبِكُمْ" إذ لو دخل الإيمان قلبه و استقر فيه ظهرت آثاره في جوارحه و إن أمكن أن يكون الخطاب للمنافقين الذين كانوا
" فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلّٰى" الآية. " و من امترى في الدين" في القاموس المرية بالكسر و الضم الشك و الجدل، و ماراه مماراة و مراء و امترى فيه و تمارى شك" تردد في الريب" بالفتح أو بكسر الراء و فتح الباء جمع ريبة كسدرة و سدر، و هو أظهر أي انتقل من حال إلى حال و من شك إلى شك آخر من غير ثقة بشيء أو استمرار على أمر كما هو دأب المعتادين بالتشكيك في الأمور" و سبقه الأولون من المؤمنين" أي الذين كانوا في مرتبته من الإيمان، و لعدم الشك و المرية صعدوا إلى درجات اليقين" و أدركه الآخرون" أي الذين كانوا أخفض مرتبة منه فترقوا إلى مرتبته و هو واقف متحير لا يبرح من درجته الخسيسة لابتلائه بالشك و الشبهة. " و وطئته سنابك الشيطان" السنابك جمع سنبك كقنفذ، و هو طرف الحافر و هو كناية عن استيلاء الشيطان و جنوده من الجن و الإنس عليه و في" ل" الشياطين" و من استسلم لهلكة الدنيا و الآخرة هلك فيما بينهما" فلم تكن له الدنيا خالصة لزوالها مع ما عليه من العقوبات فيها، و لم تكن له الآخرة لعدم إتيانه بما ينفعه فيها. قال بعض المحققين: فيه إشارة إلى أن الطالب للدنيا المستسلم لها هالك، و أن الطالب للعقبى و نعيمها أيضا هالك، و للإنسان الموقن شأن وراء ذلك يليق به، و هو نبذ الدنيا و العقبى وراء ظهره، و الترقي إلى ساحة الوصول أمام دهره، و روي أن الله تعالى أوحى إلى داود (عليه السلام) يا داود أحب الإحياء إلى من عبدني بغير نوال
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ إِلّٰا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ قَالَ شِرْكُ طَاعَةٍ وَ لَيْسَ شِرْكَ عِبَادَةٍ وَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنَ علم فيضعونها غير مواضعها، و أما هذا الخبر فلعل المراد به أنه يطيع الشيطان و يتوهم أنه يطيع الله كاتباع البدع و الاستبداد بالآراء في الأمور الشرعية و سوء الفهم لها و نحو ذلك إذا لم يتعمد المعصية فإن ذلك كله إطاعة للشيطان من حيث لا يعلم و هو شرك طاعة ليس بشرك عبادة لأنه تعالى نسبهم إلى الإيمان، و لذا قيدناه بعدم التعمد فإنه مع التعمد كفر و خروج عن الإيمان و شرك عبادة، و قد يقال" من حيث لا يعلم" متعلق بقوله فيشرك و هو بعيد لفظا و إن كان قريبا معنى. الحديث الرابع: مجهول. " شرك طاعة" أي المراد بالشرك شرك طاعة لغير الله لا شرك عبادة له فمن أطاع غير الله سواء كان شيطانا أو نفسا أمارة بالسوء أو إنسانا ضالا مضلا فقد أشرك بالله غيره و إن لم يسجد له. " وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ" قال الطبرسي: أي على ضعف من العبادة كضعف القائم على حرف أي على طرف جبل و نحوه عن علي بن عيسى، قال: و ذلك من اضطرابه في طريق العلم إذا لم يتمكن من الدلائل المؤدية إلى الحق فينقاد لأدنى شبهة لا يمكنه حلها، و قيل: على حرف: على شك عن مجاهد، و قيل: معناه أن يعبد الله بلسانه دون قلبه عن الحسن، قال: الدين حرفان أحدهما اللسان و الثاني القلب، فمن اعترف بلسانه و لم يساعده قلبه فهو على حرف، و قال البيضاوي: أي على طرف من الدين لا ثبات له فيه كالذي يكون على طرف الجيش فإن أحس بظفر قر و إلا فر، روي أنها نزلت في أعاريب قدموا إلى المدينة فكان أحدهم إذا صح بدنه و نتجت فرسه مهرا سويا و ولدت امرأته غلاما سويا و كثر ماله و ماشيته قال
......... وجها و لا شرطا في استحقاق الثواب، لا يقال: الثواب إنما يستحقه العبد على الفعل كما هو مذهب العدلية، و الإيمان ليس فعلا للعبد و إلا لما صح الشكر عليه، لكن التالي باطل إذ الأمة مجتمعة على وجوب شكر الله تعالى على نعمة الإيمان، فيكون الإيمان من فعل الله تعالى إذ لا يشكر على فعل غيره، و إذا لم يكن من فعل العبد فلا يستحق عليه ثوابا فلا يتم دليله على أنه لا يتعقبه كفر لأن مبناه على استحقاق الثواب على الإيمان، لأنا نقول: هو من فعل العبد و نلتزم عدم صحة الشكر عليه، و نمنع بطلانه. قولك في إثباته: الأمة مجتمعة" إلخ" قلنا: الشكر إنما هو على مقدمات الإيمان و هي تمكين العبد من فعله و أقداره عليه، و توفيقه على تحصيل أسبابه، و توفيق ذلك له لا على نفس الإيمان الذي هو فعل العبد، فإن ادعى الإجماع على ذلك سلمناه و لا يضرنا، و إن ادعى الإجماع على غيره منعناه فلا ينفعهم. و الاعتراض عليه (رحمه الله) من وجوه:" أحدها" توجه المنع إلى المقدمة القائلة بأن الموافاة ليست شرطا في استحقاق الثواب و ما ذكره في إثباتها من أن وجوه الأفعال و شروطها التي يستحق بها ما يستحق لا يجوز أن يكون منفصلة عنها، و الموافاة منفصلة عن وقت الحدوث فلا يكون وجها، لا دلالة له على ذلك بل إن دل فإنما يدل على أن الموافاة ليست من وجوه الأفعال، لكن لا يلزم من ذلك أن لا يكون شرطا لاستحقاق الثواب، فلم لا يجوز أن يكون استحقاق الثواب مشروطا بوجوه الأفعال مع الموافاة أيضا، لا بد لنفي ذلك من دليل. ثانيها: الآيات الكريمة التي مر بعضها فإنها تدل على إمكان عروض الكفر بعد الإيمان، بل بعضها على وقوعه، و أجاب السيد عن ذلك بأن المراد و الله أعلم من وصفهم بالإيمان الإيمان اللساني دون القلبي، و قد وقع مثله كثيرا في القرآن
لَا تَطْرَحْ عَلَيْهِ التُّرَابَ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُ ذَا رَحِمٍ فَلَا يَطْرَحْ عَلَيْهِ التُّرَابَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمنَهَى أَنْ الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" فيمسكه" هذا الخبر كالصريح في أخذ التراب ببطن الكف، و الأولى العمل بهذا الخبر لكونه أقوى سندا و أوضح متنا و أشمل من غيره. قوله (عليه السلام):" تسليما" يعني يقول هذا ما وعدنا الله و رسوله و صدق الله و رسوله و ما زادنا إلا إيمانا و تسليما. الحديث الخامس: موثق. قوله (عليه السلام): أو ذو رحم. يدل على المنع من إهالة ذي الرحم و المشهور الكراهة. قال في المعتبر: و عليه فتوى الأصحاب. قوله (عليه السلام)" أ تنهانا عن هذا وحده" أي خصوص الابن أو خصوص هذا الميت، و لا يخفى ما في هذا السؤال بعد حكمه (عليه السلام) بالتعميم، و نقل الرواية العامة من الركاكة. و يحتمل أن يكون المراد أ تنهانا عن طرح التراب وحده أو عن سائر أعمال الميت كإدخال القبر و الحضور عنده. قال: الشيخ البهائي (ره) قول الراوي أ تنهانا عن هذا وحده أي حال كون النهي عنه مفردا عن العلة في ذلك النهي مجردا عما يترتب عليه من الأثر، و حاصله
لَوْ لَا مَا مَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى النَّاسِ مِنْ طَوَافِ النِّسَاءِ لَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ وَ لَيْسَ يَحِلُّ لَهُ أَهْلُهُ [الحديث 4] 4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنِ الْخِصْيَانِ وَ الْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ أَ عَلَيْهِمْ طَوَافُ النِّسَاءِ قَالَ نَعَمْ عَلَيْهِمُ الطَّوَافُ كُلِّهِمْ الحديث الثالث: موثق. قوله (عليه السلام):" على الناس" قيل اللام للعهد، و المراد بالناس الشيعة، و يحتمل أن يكون المراد واقعا ينبغي أن لا يقع التحلل إلا بطواف النساء و لو لم يقرر الشارع ذلك لم يحصل لهم الحالة المحللة، و الأظهر طواف الوداع بدل النساء كما هو في التهذيب و الفقيه و المعنى أن العامة و إن لم يوجبوا طواف النساء و لا يأتون به إلا أن طوافهم للوداع ينوب مناب طواف النساء و به تحل لهم النساء و هذا مما من الله تعالى به عليهم، أو المراد أن من نسي طواف النساء يقوم طواف الوداع مقامه و إن وجب عليه بعد التذكرة التدارك، و يحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى من بطواف الوداع على الشيعة لئلا يطلع المخالفون أنهم يأتون بطواف النساء و لو لا ذلك لم يكن يمكنهم الإتيان به خوفا من العامة فلا تحل لهم النساء و لعل هذا أقرب الوجوه. الحديث الرابع: صحيح. و الظاهر" عن علي بن يقطين" كما لا يخفى على المتتبع و هذا التصحيف شائع في مثل هذا السند في هذا الكتاب و التهذيب، و يدل على وجوب طواف النساء على النساء و الخصيان كما هو مذهب الأصحاب.
جَلَّ ثَنَاؤُهُ- فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ أَلَا لَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ أَلَا لَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ إِنَّمَا هِيَ لَكُمْ وَ النَّاسُ سَوَادٌ وَ أَنْتُمُ الْحَاجُّ بَابُ نُزُولِ الْحَصْبَةِ [الحديث 1] 1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَصْبَةِ فَقَالَ كَانَ أَبِي يَنْزِلُ الْأَبْطَحَ قَلِيلًا قوله (عليه السلام):" من تعجل من أهل البادية" إشارة إلى ما قال: به أحمد إنه لا ينبغي لمن أراد المقام بمكة أن يتعجل، و إلى قول مالك: من كان من أهل مكة و فيه عذر فله أن يتعجل في يومين و إن أراد التخفيف عن نفسه فلا. قوله (عليه السلام):" إنما هي لكم". الظاهر أنه (عليه السلام) فسر الاتقاء بمجانبة العقائد الفاسدة و اختيار دين الحق أي المغفرة على التقديرين إنما هو لمن اختار دين الحق و يحتمل أن يكون المراد: الاتقاء من الكبائر، و بين (عليه السلام) أن هذا الحكم مخصوص بالشيعة، و الأول أظهر. و قال الجوهري:" سواد الناس" عوامهم و كل عدد كثير.
إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاتَّقِ أَمْوَالَ الشِّيعَةِ قَالَ فَأَخْبَرَنِي عَلِيٌّ أَنَّهُ كَانَ يَجْبِيهَا مِنَ الشِّيعَةِ عَلَانِيَةً وَ يَرُدُّهَا عَلَيْهِمْ فِي السِّرِّ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً أَسْتَأْذِنُهُ فِي عَمَلِ السُّلْطَانِ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ كِتَابٍ كَتَبْتُهُ إِلَيْهِ أَذْكُرُ أَنِّي أَخَافُ عَلَى خَبْطِ عُنُقِي وَ أَنَّ السُّلْطَانَ يَقُولُ لِي إِنَّكَ رَافِضِيٌّ وَ لَسْنَا نَشُكُّ فِي أَنَّكَ تَرَكْتَ الْعَمَلَ لِلسُّلْطَانِ لِلرَّفْضِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامقَدْ فَهِمْتُ كِتَابَكَ وَ مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْخَوْفِ عَلَى نَفْسِكَ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا وُلِّيتَ عَمِلْتَ فِي عَمَلِكَ بِمَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمثُمَّ تُصَيِّرُ أَعْوَانَكَ وَ كُتَّابَكَ أَهْلَ مِلَّتِكَ فَإِذَا صَارَ إِلَيْكَ شَيْءٌ وَاسَيْتَ بِهِ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى تَكُونَ وَاحِداً مِنْهُمْ كَانَ ذَا بِذَا وَ إِلَّا فَلَا [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ جَبَّارٍ إِلَّا وَ مَعَهُ مُؤْمِنٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ أَقَلُّهُمْ حَظّاً فِي الْآخِرَةِ يَعْنِي أَقَلَّ الْمُؤْمِنِينَ حَظّاً لِصُحْبَةِ الْجَبَّارِ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الصَّيْدَلَانِيِّ و قال الفيروزآبادي: الجباية: استخراج الأموال من مظانها. الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" خيط عنقي" بالخاء المعجمة و الياء المثناة، قال الفيروزآبادي: الخيط من الرقبة: نخاعها. انتهى. و ربما يقرأ بالباء الموحدة، قال الفيروزآبادي: خبطه يخبطه: ضربه شديدا، و القوم بسيفه: جلدهم. انتهى، و الأول هو الموافق للنسخ و هو أظهر. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: ضعيف.
قَالَ لِي أَبِي يَا جَعْفَرُ أَوْقِفْ لِي مِنْ مَالِي كَذَا وَ كَذَا لِنَوَادِبَ تَنْدُبُنِي عَشْرَ سِنِينَ بِمِنًى أَيَّامَ مِنًى [الحديث 2] 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَاتَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ آلَ الْمُغِيرَةِ قَدْ أَقَامُوا مَنَاحَةً فَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ فَأَذِنَ لَهَا فَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا وَ تَهَيَّأَتْ وَ كَانَتْ مِنْ حُسْنِهَا كَأَنَّهَا جَانٌّ وَ كَانَتْ إِذَا قَامَتْ فَأَرْخَتْ شَعْرَهَا جَلَّلَ جَسَدَهَا وَ عَقَدَتْ بِطَرَفَيْهِ خَلْخَالَهَا فَنَدَبَتِ ابْنَ عَمِّهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَتْ- أَنْعَى الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ * * * أَبَا الْوَلِيدِ فَتَى الْعَشِيرَهْ حَامِي الْحَقِيقَةِ مَاجِدٌ * * * يَسْمُو إِلَى طَلَبِ الْوَتِيرَهْ قَدْ كَانَ غَيْثاً فِي السِّنِينَ * * * وَ جَعْفَراً غَدَقاً وَ مِيرَهْ قَالَ فَمَا عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهَا النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلموَ لَا قَالَ شَيْئاً [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ جَمِيعاً و يدل على رجحان الندبة عليهم و إقامة مأتم لهم، لما فيه من تشييد حبهم و بغض ظالميهم في القلوب، و هما العمدة في الإيمان، و الظاهر اختصاصه بهم (عليهم السلام) لما ذكرنا. الحديث الثاني: صحيح. و قال الجوهري: أرخيت الستر و غيره: أرسلته. و قال الفيروزآبادي: الحقيقة: ما يحق عليك أن تحميه. و قال الجوهري: الوتر: الدخل، و الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه. و في القاموس: الجعفر: النهر الصغير، و الكبير الواسع منه. و قال الجزري: الماء الغدق: الكثير و قال الجوهري: الميرة: الطعام يمتاره الإنسان. و يدل على جواز النوحة، و قيد في المشهور بما إذا كانت بحق، أي لا تصف الميت بما ليس فيه، و بأن لا تسمع صوتها الأجانب. الحديث الثالث: موثق، و يدل على كراهة الاشتراط.
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَبٌّ يُلْقَى فِي قَمِيصِكَ فَقَالَ لَهُ اضْرِبْ يَدَكَ إِلَى هَذَا الْكِتَابِ فَاقْرَأْ مَا فِيهِ وَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ كِتَابٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ فَنَظَرَ الرَّجُلُ فِيهِ فَإِذَا فِيهِ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ وَ لَا مَالَ لِمَنْ لَا تَقْدِيرَ لَهُ وَ لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا خَلَقَ لَهُ [الحديث 53] 53 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَنَزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ مِسْمَعٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا غَضِبَ اللَّهُ عَلَى أُمَّةٍ وَ لَمْ يُنْزِلْ بِهَا الْعَذَابَ غَلَتْ أَسْعَارُهَا وَ قَصُرَتْ أَعْمَارُهَا وَ لَمْ تَرْبَحْ تُجَّارُهَا وَ لَمْ تَزْكُ ثِمَارُهَا وَ لَمْ تَغْزُرْ أَنْهَارُهَا وَ حُبِسَ عَنْهَا أَمْطَارُهَا وَ سُلِّطَ عَلَيْهَا شِرَارُهَا [الحديث 54] 54 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّوْفَلِيِّ عَمَّنْ رَفَعَهُ قَالَ قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ بِإِبِلٍ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِعْ لِي إِبِلِي هَذِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَسْتُ بِبَيَّاعٍ فِي الْأَسْوَاقِ قَالَ فَأَشِرْ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ بِعْ هَذَا الْجَمَلَ بِكَذَا وَ بِعْ هَذِهِ النَّاقَةَ بِكَذَا حَتَّى وَصَفَ لَهُ كُلَّ بَعِيرٍ مِنْهَا فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهَا ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا زَادَتْ دِرْهَماً وَ لَا نَقَصَتْ دِرْهَماً مِمَّا قُلْتَ لِي فَاسْتَهْدِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ أَهْدِ لَنَا نَاقَةً وَ لَا تَجْعَلْهَا وَلْهَى قوله:" أو قريب منه" الظاهر نصبه و يحتمل تقدير مبتدإ. الحديث الثالث و الخمسون: مجهول. و في بعض النسخ" العنزي" مكان" القرى" بفتح العين و النون ثم الزاء المعجمة، و هو المضبوط في تقريب ابن حجر و إيضاح العلامة (ره). قوله (عليه السلام):" بها العذاب" أي عذاب الاستئصال. الحديث الرابع و الخمسون: مرفوع. قوله:" فاستهدني" أي أقبل هديتي. قوله (صلى الله عليه و آله):" و لا تجعلها" أي لا تجعلها ناقة قطعت عنها ولدها.
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَنَظَرَ إِلَى رَأْسِهَا وَ إِلَى بَعْضِ جَسَدِهَا أَ يَتَزَوَّجُ ابْنَتَهَا فَقَالَ لَا إِذَا رَأَى مِنْهَا مَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجُ ابْنَتَهَا [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَ يَتَزَوَّجُ بِأُمِّهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَدْ فَعَلَهُ رَجُلٌ مِنَّا فَلَمْ نَرَ بِهِ بَأْساً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَفْخَرُ الشِّيعَةُ إِلَّا بِقَضَاءِ عَلِيٍّعليه السلامفِي هَذِهِ الشَّمْخِيَّةِ الَّتِي أَفْتَاهَا ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ثُمَّ أَتَى عَلِيّاًعليه السلامفَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه السلاممِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهَا فَقَالَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامإِنَّ هَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ وَ هَذِهِ مُرْسَلَةٌ وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: صحيح. قوله:" في هذه الشمخية" يحتمل أن يكون تسميتها بها لأنها صارت سببا لافتخار الشيعة على العامة. و قال الوالد العلامة: إنما وسمت المسألة بالشمخية بالنسبة إلى ابن مسعود، فإنه عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ، أو لتكبر ابن مسعود فيها عن متابعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، يقال: شمخ بأنفه أي تكبر و ارتفع، و التقية ظاهر من الخبر. انتهى. و أقول: أكثر علماء الإسلام على أن تحريم أمهات النساء ليس مشروطا بالدخول بالنساء لقوله تعالى" وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ" الشامل للمدخول بها و غيرها
الوالد العلامة (ره): الظاهر أن الآيتين آية" أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ" و آية" وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ النِّسٰاءِ إِلّٰا مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ" فالتحليل من جهة التملك، و التحريم من جهة الوطء، أو التحليل بعد مضي أربعة أشهر و عشرة أيام، و التحريم قبله، أو التحريم في الوطء، و التحليل في غيره من الاستمتاعات. انتهى. و قال في المسالك: اختلف كلام الأصحاب في تحريم وطئ الأمة الحامل أو كراهته بسبب اختلاف الأخبار في ذلك، فإن في بعضها إطلاق النهي عن وطئها و في بعضها حتى تضع ولدها، و في بعضها: إذا جاز حملها أربعة أشهر و عشرة أيام فلا بأس بنكاحها، فمن الأصحاب من جمع بينها بحمل النهي المغيا بالوضع على الحامل من حل أو شبهة أو مجهولا، و المغيا بالأربعة أشهر و عشرا على الحامل من زناء، و منهم من ألحق المجهول بالزنا في هذه الغاية، و منهم من أسقط اعتبار الزنا و جعل التحريم بالغايتين لغيره، و الأصح التحريم قبل الأربعة و العشر، و الكراهة بعدها، و قال المحقق: و لو لم يعزل كره له بيع ولدها، و استحب له أن يعزل من ميراثه قسطا.
لِي لَا يَكُونُ ظِهَارٌ وَ لَا إِيلَاءٌ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا [الحديث 22] 22 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ قَالَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ الرَّقَبَةُ يُجْزِئُ عَنْهُ صَبِيٌّ مِمَّنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ [الحديث 23] 23 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ وَ ابْنِ بُكَيْرٍ وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْمُظَاهِرُ إِذَا طَلَّقَ سَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَوْ أَخْرَجَ مَمْلُوكَتَهُ مِنْ مِلْكِهِ قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا كان ظاهر الخبر التخيير. الحديث الحادي و العشرون: صحيح. و ما تضمنته من اشتراط الدخول هو المشهور بين الأصحاب، و ذهب المرتضى و ابن إدريس إلى عدم الاشتراط. الحديث الثاني و العشرون: صحيح. قوله (عليه السلام):" صبي ممن ولد في الإسلام" بخلاف كفارة القتل، فإن فيه خلافا ثم اعلم أنه لا يشمل الصبي التابع للسابي في الإسلام على القول به. الحديث الثالث و العشرون: حسن. فلا خلاف ظاهرا في أنه إذا طلق المظاهرة و راجعها في العدة لم يحل وطؤها حتى يكفر، و اختلف الأصحاب فيما إذا طلقها بائنا أو رجعيا و خرجت من العدة ثم تزوجها بعقد جديد و أراد العود إليها، فذهب الأكثر إلى أنه لا كفارة عليه، و قال أبو الصلاح: إذا طلق المظاهر قبل التكفير فتزوجت المرأة ثم طلقها
إِذَا تَرَكَ الْمَيِّتُ أَخَوَيْنِ فَهُمْ إِخْوَةٌ مَعَ الْمَيِّتِ و أربع أخوات، و لا في اشتراط كونهم من أب و أم أو لأب، و لا في اشتراط عدم كفرهم و لا أرقاء، و نقل الإجماع على اشتراط عدم كونهم قاتلين أيضا، لكن خالف فيه الصدوقان و ابن أبي عقيل. قوله:" و ليس الأب حيا" قال في المسالك: اشتراط حياة الأب في حجب الأخوة هو المشهور بين الأصحاب، و ذهب بعض الأصحاب إلى عدم اشتراط ذلك، و هو الظاهر من كلام الصدوق. قوله:" لم يورث كلالة" أي من يكون كلا على الأب في نفقته، أو أنهم لا يرثون، لأن حكم الكلالة في الآية مختص بما إذا لم يكن وارث أقرب منهم، و يمكن تلخيصه بأن يقال: هذا نوع استدلال ردا عليهم بأن الكلالة مشتقة عن الكل و هو الثقل، و هو إما لأنهم كل على الأب فيحجبون الأم عن الزائد عن السدس و لم يتحقق هيهنا لعدم الأب، أو لأنهم كل على الميت لأنهم يرثون مع عدم كونهم من الأبوين، و الأولاد هيهنا لا حاجة إلى توريثهم لمكان الأم، أو المراد أنه لم يورث كلالة مع الأم في زمن النبي (صلى الله عليه و آله). الحديث الثاني: حسن.
عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلّٰا خَطَأً وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ إِلّٰا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ لَيْسَ فِيهِ دِيَةٌ وَ إِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللّٰهِ قوله:" ما دام حيا" لعله على الأفضلية و الاستحباب. قوله:" و ما تجب فيه الدية قبل" هذا الفرق لا يظهر من الآية، و لا من كلامه قوله تعالى" إِلّٰا أَنْ يَصَّدَّقُوا" قال في مجمع البيان يعني إلا أن يتصدق أولياء القتيل بالدية على عاقلة القاتل و يتركوها عليهم" فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ" أي فإن كان القتيل من جملة قوم هم أعداء لكم يناصبونكم الحرب و هو في نفسه مؤمن و لم يعلم قاتله إيمانه، فقتله فعلى قاتله كفارة، و ليس فيه دية عن ابن عباس، و قيل: إن معناه إذا كان القتيل في عداد قوم أعداء و هو مؤمن بين أظهرهم و لم يهاجر، فمن قتله فلا دية له، لأن الدية ميراث، و أهله كفار لا يرثونه عن ابن عباس أيضا قوله تعالى:" وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ" قال في مجمع البيان أي عهد و ذمة، و ليسوا أهل حرب لكم" فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ" تلزم عاقلة قاتله،" وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ" أي يلزم قاتله كفارة لقتله، و هو المروي عن الصادق ((عليه السلام))، و اختلف في صفة هذا القتيل أ هو مؤمن أم كافر، فقيل: إنه كافر إلا أنه يلزم قاتله ديته بسبب العهد، عن ابن عباس و غيره، و قيل: بل هو مؤمن يلزم قاتله الدية يؤديها إلى قومه المشركين، لأنهم أهل ذمة
عَرَضْتُهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامفَقَالَ لِي ارْوُوهُ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا فَنَقَصَ بَعْضُ نَفَسِهِ بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ ذَلِكَ قَالَ ذَلِكَ بِالسَّاعَاتِ قُلْتُ وَ كَيْفَ بِالسَّاعَاتِ قَالَ فَإِنَّ النَّفَسَ كما في النفس، و ما دونها بحسابه، و قيل: قسامة الأعضاء الموجبة للدية ست أيمان و ما نقص عنها فبالنسبة. قوله (عليه السلام):" تقاس رجله" ظاهر الأكثر في ذلك أنه إذا بلغ حد الشلل ففيه ثلثا دية العضو، و إلا ففيه الأرش، و قال يحيى بن سعيد في جامعه: و يقيس نقص العضد و الفخذ بالصحيحين منهما انتهى. الحديث العاشر: ضعيف. و لعل المراد أنه في أول اليوم يكون النفس في الشق الأيمن من الأنف أكثر، و لعل هذا إنما ذكر استطرادا فإن استعلام النفس لا يتوقف عليه، و لم أر من عمل به سوى الشيخ يحيى بن سعيد في جامعه، حيث قال: و يعرف نقص النفس بالساعات لأنه طلوع الفجر يكون في الشق الأيمن من الأنف، ثم بعد ساعة في الشق الأيسر
قُلْتُ لَهُ كَيْفَ صَارَ الزَّوْجُ إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ وَ كَيْفَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَ صَارَ إِذَا قَذَفَهَا غَيْرُ الزَّوْجِ جُلِدَ الْحَدَّ وَ لَوْ كَانَ وَلَداً أَوْ أَخاً فَقَالَ قَدْ سُئِلَ بُو] جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ هَذَا فَقَالَ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا قَذَفَ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ قِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّهَا فَاعِلَةٌ فَإِنْ قَالَ رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهَا بِعَيْنِي كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدْخَلَ فِي الْخَلْوَةِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَدْخُلَهَا وَ لَا يَشْهَدُهَا وَلَدٌ وَ لَا وَالِدٌ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَلِذَلِكَ صَارَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ قوله (عليه السلام):" يصلح له" إذا علم المشتري ما في البيت و لم يعلمه الشاهد أو مع جهالته عند المشتري أيضا لكونه آئلا إلى المعلومية مع انضمامه إلى المعلوم و الله يعلم. الحديث الخامس: صحيح. و اختلف الأصحاب في شهادة من عرف إيمانه و لم يعلم منه فسق و لا عدالة، فذهب الشيخ في الخلاف مدعيا عليه إجماع الفرقة و ابن الجنيد و المفيد إلى أن الأصل فيهم العدالة، و هذا الخبر يدل على مختارهم، و الأشهر بين المتأخرين عدم الاكتفاء بذلك، بل يلزم المعاشرة الباطنية أو الشهادة على ذلك، و مذهب الشيخ لا يخلو من قوة. الحديث السادس: مجهول. و السند الثاني ضعيف.
عَزَّ وَ جَلَّ- لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ قَالَ اللَّغْوُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ لَا يَعْقِدُ عَلَى شَيْءٍ بَابُ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْراً مِنْهَا [الحديث 1] 1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ وَ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ إِتْيَانُهُ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِهِ فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ خُطُوٰاتِ الشَّيْطٰانِ* [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَأَتَى ذَلِكَ فَهُوَ كَفَّارَةُ يَمِينِهِ وَ لَهُ حَسَنَةٌ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى الْيَمِينِ فَيَرَى أَنَّ قوله:" لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ" قال المحقق الأردبيلي (ره): قال في الكشاف و البيضاوي: اللغو من اليمين: الساقط الذي لا يعتد به في الأيمان، و هو الذي لا عقد معه بقرينة" عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ و هو الذي يجري على اللسان عادة مثل قول العرب لا و الله و بلى و الله من غير عقد على يمين، بل مجرد التأكيد لقولها، أو جاهلا بمعناها أو سبق لسانه إليها أو في حال الغضب، فمعناه إن الله لا يؤاخذكم بما لا قصد معه لكم من الأيمان بعقوبة، لا في الدنيا بكفارة، و لا في الآخرة بعذاب.
فَقَالَ كُلُّ مَا كَانَ لَكَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَلَا حِنْثَ عَلَيْكَ فِيهِ [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُظَاهِرُ مِنِ امْرَأَتِهِ يَجُوزُ عِتْقُ الْمَوْلُودِ فِي الْكَفَّارَةِ فَقَالَ كُلُّ الْعِتْقِ يَجُوزُ فِيهِ الْمَوْلُودُ إِلَّا فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يَعْنِي بِذَلِكَ مُقِرَّةً قَدْ بَلَغَتِ الْحِنْثَ و يمكن حمله على المشهور على استحباب التصدق بالدينار أو نصفه على سبعة، لكن الظاهر استحباب الكفارة و التخيير بين تلك التقادير المروية ثم إن الخبر يدل على عدم الكفارة في أواخر الحيض، و هذا أيضا مما يؤيد الاستحباب و يمكن حمل إدبار الدم على انقطاعه أو عدم كونه بصفة الحيض، كما مر أن للدم إقبالا و إدبارا، فإذا كان بصفة الحيض تركت العبادة. الحديث الرابع عشر: حسن أو موثق. و قال في الصحاح: الحنث الإثم و الذنب، و بلغ الغلام الحنث أي المعصية و الطاعة انتهى. الحديث الخامس عشر: حسن. و قال في المسالك: اتفق العلماء على اشتراط الإيمان في المملوك الذي يعتق عن كفارة القتل، و اختلفوا في باقي الكفارات، فالأكثر على الاشتراط، و المراد بالإيمان هنا الإسلام و ربما قيل: باشتراط الإيمان الخاص، و لا فرق بين الصغير و الكبير و وردت رواية معمر و الحسين بن سعيد بعدم إجزاء الصغير في كفارة القتل و به قال ابن الجنيد و هو قول موجه إلا أن المختار الأول.
و ذكر ما جرى بين مروان و ابن ذر من المخاصمة، فصدقه الراوي على ذلك، و قال: بلى جرى بينهم ذلك، و هذا يحتمل أن يكون في وقت آخر أتاه (عليه السلام) أو في هذا الوقت الذي كان يكلم إسماعيل سمع (عليه السلام) كلامه فأجابه. و يحتمل أن يكون فاعل- فقال- إسماعيل أي قال عبد الأعلى: قال إسماعيل عند ما ذكرت بعض كلام أبيه (عليه السلام)، مبادرا: ما قال أبي في جوابك قصة مروان و ابن ذر؟ قال عبد الأعلى: بلى قال أبوك ذلك، فيكون إلى آخر الخبر كلام إسماعيل حيث كان سمع من أبيه (عليه السلام) علة ذلك، فأفاده، و هذا أظهر لفظا، و الأول معنى. و على الاحتمال الأخير يحتمل أن يكون- يا عبد الأعلى- من كلام الصادق (عليه السلام)، لكنه بعيد، و في بعض النسخ [و أبو ذر] و في بعضها [و أبي ذر] فحينئذ يحتمل أن يكون المراد أن مع غلبة أهل الجور و الكفر لا ينفع الكتاب، أ لم تسمع قصة أبي ذر حيث طرده عثمان و كان ممن يحبه الله و رسوله، و مروان حيث آواه و كان هو و أبوه طريدي رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فإذا خولف الرسول في مثل ذلك، و لم ينكر فكيف يطيعوني. و قال الفاضل الأسترآبادي: في بعض النسخ [و أبو ذر] في الموضعين، و في العبارة سهو، و كان قصده (عليه السلام) من ذكر ما قال مروان و أبو ذر، أن المسلمين ليسوا بسواء و أن درجات أصحابنا و مراتب أذهانهم متفاوتة، و كل مسير لما خلق له، فينبغي
صلى الله عليه وآله وسلمعَلَيْكُمْ بِالسَّفَرِ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ [الحديث 490] 490 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ النَّاسُ تُطْوَى لَنَا الْأَرْضُ بِاللَّيْلِ كَيْفَ تُطْوَى قَالَ هَكَذَا ثُمَّ عَطَفَ ثَوْبَهُ [الحديث 491] 491 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ الفيروزآبادي: الهوام- كشداد-: الأسد. قوله (عليه السلام):" مع أنكم مضمونون" أي أنتم معشر الشيعة ضمن الله لكم حفظكم أي غالبا أو مع التوكل و التفويض التام. الحديث التاسع و الثمانون و الأربعمائة: ضعيف على المشهور. قوله:" فإن الأرض تطوى بالليل" حمل على أنه كناية عن سهولة السير، و لا يبعد حمله على الحقيقة كما هو المصرح به في الخبر الآتي. قال الجزري: في حديث السفر" اطو لنا الأرض" أي قربها و سهل السير فيها، حتى لا تطول علينا فكأنها قد طويت، و منه الحديث" إن الأرض لتطوي بالليل ما لا تطوي بالنهار" أي يقطع مسافتها لأن الإنسان فيه أنشط من النهار، و أقدر على المشي و السير لعدم الحر و غيره. الحديث التسعون و الأربعمائة: حسن. الحديث الحادي و التسعون و الأربعمائة: حسن. و رواه الصدوق عن حماد بسند صحيح و يدل على أن السير في آخر
يوما لأصحابه: أيّكم يصوم الدهر؟ فقال سلمان رحمة اللّه عليه، أنا يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: فأيّكم يحيى الليل؟ قال سلمان: أنا يا رسول اللّه، قال فأيكم يختم القرآن فى كلّ يوم؟ فقال سلمان أنا يا رسول اللّه فغضب بعض أصحابه فقال: يا رسول اللّه: إنّ سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش قلت: أيّكم يصوم الدهر؟ فقال أنا و هو أكثر أيّامه ياكل و قلت: أيّكم يحيى اللّيل؟ فقال: أنا و هو أكثر ليلته نائم و قلت: أيكم يختم القرآن فى كلّ يوم؟ فقال: أنا و هو أكثر نهاره صامت، فقال النّبي: مه يا فلان أنّى لك بمثل لقمان الحكيم سله فإنّه ينبئك، فقال الرجل لسلمان: يا أبا عبد اللّه أ ليس زعمت أنّك تصوم الدهر؟ فقال نعم فقال: رأيتك فى أكثر نهارك تأكل، فقال: ليس حيث تذهب إنّى أصوم الثلاثة فى الشهر. قال اللّه عزّ و جلّ: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها واصل شعبان بشهر رمضان ذلك صوم الدهر فقال: «أ ليس زعمت أنّك تحيى الليل؟ فقال: نعم فقال: أنت أكثر ليلتك نائم، فقال: ليس حيث تذهب و لكنّى سمعت. حبيبى رسول اللّه يقول: من بات على طهر فكأنما أحيى الليل كلّه، فأنا أبيت على طهر، فقال: أ ليس زعمت أنك تختم القرآن فى كلّ يوم؟ فقال: نعم، قال فأنت أكثر أيامك صامت. فقال: ليس حيث تذهب و لكنّى سمعت حبيبى رسول اللّه يقول لعلى (عليه السلام) يا أبا الحسن مثلك فى أمّتى مثل قل هو اللّه أحد، فمن قرأها مرّة قرأ ثلث القرآن و من قرأها مرّتين فقد قرأ ثلثى القرآن و من قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن فمن أحبك بلسانه، فقد كمل له ثلث الإيمان، و من أحبّك بلسانه و قلبه فقد كمل له ثلثا الإيمان، و من أحبّك بلسانه و قلبه، و نصرك بيده فقد استكمل الايمان، و الذي بعثنى بالحقّ يا 277 علىّ لو أحبك أهل الارض كمحبة أهل السّماء لك لما عذّب احد بالنار، و أنا أقرأ قل هو اللّه أحد فى كلّ يوم ثلاث مرّات فقام و كأنّه قد ألقم حجرا [1] . 11- باب ما روى فى صالح (عليه السلام)
: إنّ ناسا أتوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ما أسلموا، فقالوا: يا رسول اللّه أ يؤخذ الرّجل، منّا بما كان عمل فى الجاهلية، بعد إسلامه؟ فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من حسن إسلامه و صحّ يقين 188 إيمانه لم يأخذه اللّه تبارك و تعالى بما عمل فى الجاهليّة، و من سخف إسلامه و لم يصحّ يقين إيمانه أخذه اللّه تبارك و تعالى بالأوّل و الآخر [1].
(صلّى اللّه عليه و آله): يقول اللّه تعالى: المعروف هدية منى إلى عبدى المؤمن، فان قبلها منّى فبرحمتى، و منى، و ان ردّها فبذنبه حرمها و منه لامنى، و أيما عبد خلقته فهديته إلى الإيمان و حسنت خلقه و لم أبتله بالبخل فانى اريد به خيرا [1] . 13- باب الحبّ فى اللّه
إنّا لا نخرج أهل دعوتنا و أهل ملّتنا من الايمان فى المعاصى و الذّنوب، قال فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يا ابن قيس أمّا رسول 267 اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقد قال: لا يزنى الزّانى و هو مؤمن، و لا يسرق السّارق و هو مؤمن، فاذهب أنت و أصحابك حيث شئت [1].
: إنّ أقرب ما يكون العبد 283 إلى الكفر أن يواخى الرّجل الرّجل على الدّين فيحصى عليه عثراته و زلّاته ليعنّفه بها يوما ما [1].
لا ينفع مع الشك و الجحود عمل [1] 66- باب الكفر و الضلال
قلت له: فما تقول فى مناكحة الناس، فانّى قد 289 بلغت ما تراه و ما تزوجت قطّ، فقال و ما يمنعك من ذلك، فقلت ما يمنعنى إلّا أننى أخشى أن لا تحلّ له مناكحتهم، فما تامرنى، فقال: فكيف تصنع و أنت شاب، أتصبر، قلت أتخذ الجوارى قال: فهات الآن فيما تستحل الجوارى. قلت: إن الأمة ليست بمنزلة الحرة، إن رابتنى بشيء بعتها، و اعتزلتها، قال فحدّثنى بما استحللتها، قال فلم يكن عندى جواب. فقلت له: فما ترى أتزوج؟ فقال: ما أبالى أن تفعل، قلت أ رأيت قولك ما أبالى أن تفعل فإنّ ذلك على جهتين، تقول: لست أبالى أن تأثم من غير ان آمرك، فما تأمرنى أفعل ذلك بأمرك، فقال لى: قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تزوج، و قد كان من أمر امرأة نوح و امرأة لوط ما قد كان انهما قد كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين. فقلت انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليس فى ذلك بمنزلتى، إنّما هى تحت يده و هى مقرة بحكمه، مقرة بدينه، قال: فقال لى ما ترى من الخيانة، فى قول اللّه عزّ و جلّ، «فخانتاهما» ما يعنى بذلك إلّا الفاحشة و قد زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلانا قال: قلت أصلحك اللّه ما تامرنى أنطلق فاتزوّج بأمرك، فقال لى ان كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء قلت و ما البلهاء قال ذوات الخدور العفائف فقلت من هى على دين سالم بن أبى حفصة. قال: لا فقلت من هى، على دين ربيعة الرأى، فقال لا و لكن العواتق اللّواتى لا ينصبن كفرا و لا يعرفن ما تعرفون، قلت و هل تعدو، أن تكون مؤمنة أو كافرة، فقال تصوم و تصلّى و تتقى اللّه، و لا تدرى ما أمركم، فقلت قد قال اللّه عزّ و جلّ «هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ» لا و اللّه لا يكون أحد من النّاس ليس بمؤمن و لا كافر. قال. فقال أبو جعفر (عليه السلام): قول اللّه أصدق من قولك، يا زرارة أ رأيت قول اللّه عزّ و جلّ «خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ 290 عَلَيْهِمْ». فلمّا قال عسى فقلت ما هم إلّا مؤمنين أو كافرين قال: فقال ما تقول فى قوله: عزّ و جلّ: «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» الى الايمان، فقلت: ما هم إلّا مؤمنين أو كافرين، فقال: و اللّه ما هم بمؤمنين و لا كافرين، ثم اقبل علىّ فقال: ما تقول فى أصحاب الأعراف فقلت ما هم إلا مؤمنين أو كافرين إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون و إن دخلوا النار فهم كافرون. فقال و اللّه ما هم بمؤمنين، و لا كافرين و لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنّة، كما دخلها المؤمنون، و لو كانوا كافرين، لدخلوا النار كما دخلها الكافرون، و لكنّهم قوم، قد استوت حسناتهم و سيئاتهم، فقصرت بهم الأعمال، و انهم لكما قال اللّه عزّ و جلّ. فقلت أمن أهل الجنة هم أم من أهل النّار، فقال: اتركهم حيث تركهم اللّه قلت: أ فترجئهم. قال: نعم أرجئهم، كما أرجأ هم اللّه إن شاء أدخلهم الجنّة برحمته، و إن شاء ساقهم الى النار بذنوبهم، و لم يظلمهم فقلت: هل يدخل الجنة كافر؟ قال لا قلت: فهل يدخل النار الا كافر قال فقال لا، إلّا أن يشاء اللّه، يا زرارة إنّنى أقول ما شاء اللّه، و أنت لا تقول ما شاء اللّه، أما إنك إن كبرت رجعت و تحلّلت عنك، عقدك [1]. 291 67- باب سبّ المؤمن
دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بطهور قال فلمّا فرغ أخذ بيد علىّ (عليه السلام) 143 فالتزمها يده، ثمّ قال «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ» ثم ضمّ يد علىّ إلى صدره، و قال «لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» ثم قال يا علىّ أنت أصل الدين و منار الإيمان، و غاية الهدى، و أمير الغرّ المحجلين شهد لك بذلك [1].
: حبّ على (عليه السلام) إيمان و بغضه نفاق ثم قرء «حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ» [3]. 298
«حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ» و قال: «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» و قال: «يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ» إنّ رجلا أتى النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه أحبّ المصلّين و لا أصلّي و أحبّ الصوّامين و لا أصوم، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت مع من أحببت و لك ما اكتسبت، و قال: ما تبغون و ما تريدون أما إنّها لو كان فزعة من السماء فزع كلّ قوم إلى مأمنهم و فزعنا إلى نبيّنا و فزعتم إلينا [2] . 49- من سورة ق
: يا جابر إنّ اللّه خلق النّاس ثلاثة أصناف، و هو قوله «وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» فالسابقون هم رسل اللّه خاصة من خلقه، جعل اللّه فيهم خمسة أرواح و أيّدهم بروح القدس. فبه عرفوا الأشياء و أيّدهم بروح الايمان، فايّدهم اللّه به و أيّدهم بروح القوّة فبه قووا على طاعة اللّه و أيدهم بروح الشهوة فبه اشتهوا طاعة اللّه، و كرهوا معصيته و جعل فيهم روح المدرّج الذي يذهب النّاس به و يجيئون و جعل فى المؤمنين أربعة أرواح و هم أصحاب الميمنة روح الايمان، و روح القوة و روح الشهوة و روح المدرج [1] . 54- من سورة الحديد
من رغب عن الاسلام و كفر بما أنزل على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بعد اسلامه فلا توبة له و قد وجب قتله و بانت منه امرأته و يقسّم ما ترك على ولده [2] . 5- باب اللعان
قلت له: الرجل يحلف بالايمان المغلّظة أن لا يشترى لأهله شيئا قال: فليشتر لهم و ليس عليه شيء فى يمينه [3] 229 6- باب كفّارة اليمين
قلت له: الرجل يحلف بالأيمان المغلظة أن لا يشترى لأهله شيئا قال: فليشتر لهم و ليس عليه شيء فى يمينه [5] . 2- عنه باسناده، عن صفوان، عن منصور بن حازم، قال: قال لى أبو عبد 234 اللّه (عليه السلام) أ ما سمعت بطارق ان طارقا كان نخاسا بالمدينة فاتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال: يا أبا جعفر انى هالك إنّى حلفت بالطلاق و العتاق و النذور فقال له: يا طارق إن هذه من خطوات الشيطان [1] . 8- باب اللغو فى الايمان
أنا أقضى فى ذا قل لها: فلتأكل و ليظلّه و إيّاها سقف بيت و لا تمشى و لا تعتق و لتتق اللّه ربّها و لا تعودنّ إلى ذلك فان هذا من خطوات الشيطان [2] . 2- عنه باسناده، عن ابن بكير بن أعين، قال: إنّ اخت عبد اللّه بن حمدان المختار دخلت على اخت لها و هى مريضة فقالت لها اختها: افطرى، فأبت فقالت اختها: جاريتى حرّة إن لم تفطرى إن كلمتك أبدا فقالت: فجاريتى حرّة إن أفطرت فقالت الاخرى فعلىّ المشى إلى بيت اللّه و كلّ ما لى فى المساكين إن لم تفطرى فقالت: علىّ مثل ذلك إن أفطرت فسئل أبو جعفر (عليه السلام) عن ذلك فقال فلتكلّمها إنّ هذا كلّه 235 ليس بشيء و إنّما هو من خطوات الشيطان [1] . 3- عنه باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كلّ يمين فى معصية فليس بشيء عتق أو طلاق أو غيره [2] . 4- عنه باسناده، عن يحيى بن أبى العلاء، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) أن امرأة نذرت أن تقاد بزمام فى أنفها فوقع بعير فخرم أنفها فأتت عليا (عليه السلام) تخاصم فأبطله و قال: إنّما النذر للّه [3] . 9- باب فى الايمان و النذور
«حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ» و قال: «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» و قال: «يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ» إنّ رجلا أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه أحبّ المصلّين و لا اصلّى و أحبّ الصوّامين و لا أصوم؟ فقال: له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت مع من أحببت و لك ما اكتسبت و قال: ما تبغون و ما تريدون أما إنّها لو كان فزعة من السماء فزع كلّ قوم إلى مأمنهم و فزعنا الى نبيّنا و فزعتم إلينا [1] . 22- حديث الابابيل
فى المستضعفين الذين لا يجدون حيلة و لا يهتدون سبيلا لا يستطيعون حيلة فيدخلوا فى الكفر و لم يهتدوا فيدخلوا فى الايمان فليس لهم من الكفر و الايمان فى شيء [2] . 43- حديث المجنون
مشارق الأمان و لباب حقايق الإيمان. ألّفه سنة 813.
أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ وَ الْمَالُ لَا يَرُوسُ إِنَّمَا يُرَاسُ بِهِ فهو كناية عمن ذهب بالدين و أفاض الكفر و إنما وقعت الكناية بهما لأنهما أثمان كل شيء كما أن الذين كني عنهم أصول كل كفر و ظلم
إذا أنكح الرجل عبده أمته فرّق بينهما إذا شاء . و في الصحيح، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل ينكح مملوكته (أمته- خ) من رجل أ يفرق بينهما إذا شاء؟ فقال: إذا (ان- خ) كان مملوكه فليفرّق بينهما إذا شاء، ان اللّٰه تعالى يقول عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ . و في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّٰه عزّ و جلّ وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ النِّسٰاءِ إِلّٰا مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ؟ قال: هو ان يأمر الرجل عبده و تحته أمته فيقول له: اعتزل امرأتك و لا تقربها ثمَّ يحبسها عنه حتى تحيض ثمَّ يمسّها، فاذا حاضت بعد مسّه ايّاها ردّها عليه بغير نكاح . و ما رواه الكليني- في الحسن- عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إذا زوّج الرجل عبده أمته ثمَّ اشتهاها قال له: اعتزلها فإذا طمثت وطأها ثمَّ يردها عليه ان شاء . و في الحسن- عن حفص بن البختري- عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال:
وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ (عليه السلام) الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ