هَيْهَاتَ الْغَضَبُ هَيْهَاتَ مَوْتَاتٌ فِيهِنَّ مَوْتَاتٌ وَ رَاكِبُ الذِّعْلِبَةِ وَ مَا رَاكِبُ الذِّعْلِبَةِ مُخْتَلِطٌ جَوْفُهَا بِوَضِينِهَا يُخْبِرُهُمْ بِخَبَرٍ يَقْتُلُونَهُ ثُمَّ الْغَضَبُ عِنْدَ ذَلِكَ. بيان: الذعلبة بالكسر الناقة السريعة و قال الجزري الوضين بطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل على البعير كالحزام على السرج و منه الحديث إليك تغدو قلقا وضينها أراد أنها هزلت و دقت للسير عليها انتهى. أقول في الخبر يحتمل أن يكون كناية عن السمن أو الهزال أو كثرة سير الراكب عليها و إسراعه و قد مر هذا الخبر على وجه آخر في باب إخبار أمير المؤمنين (عليه السلام) بالمغيبات.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِذَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَتَصَدَّقْ عَلَى أَوَّلِ مِسْكِينٍ ثُمَّ امْضِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَدْفَعُ عَنْكَ. بيان فيدخلني من ذلك أي هم أو حالة تمنعني عن التوجه إلى عمل لما أظن من نحوسة الساعة و يدل على أن أثر نحس الكواكب و الأوضاع أو تأثير التطير بها يزول بالصدقة.
بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مَا هَذَا لَفْظُهُ هُوَ عِلْمٌ فِي أَصْلٍ صَحِيحٍ ذَكَرُوا أَنَّ أَوَّلَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي النُّجُومِ إِدْرِيسُ عليه السلام وَ كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ بِهَا مَاهِراً وَ أَصْلُ هَذَا الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُقَالُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ النَّجْمَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمُشْتَرِي إِلَى الْأَرْضِ فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَأَتَى بَلَدَ الْعَجَمِ فَعَلَّمَهُمْ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَلَمْ يَسْتَكْمِلُوا ذَلِكَ فَأَتَى بَلَدَ الْهِنْدِ فَعَلَّمَ رَجُلًا مِنْهُمْ فَمِنْ هُنَاكَ صَارَ عِلْمُ النُّجُومِ بِهَا وَ قَدْ قَالَ قَوْمٌ هُوَ عِلْمٌ مِنْ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ خُصُّوا بِهِ لِأَسْبَابٍ شَتَّى فَلَمْ يَسْتَدْرِكِ الْمُنَجِّمُونَ الدَّقِيقَ مِنْهَا فَشَابُوا الْحَقَّ بِالْكَذِبِ. هذا آخر لفظ مولانا علي بن موسى الرضا عليه السلام في هذه الرواية الجليلة الإسناد و قوله عليه السلام حجة على العباد و قوله عليه السلام ذكروا و يقال فإن عادته عليه السلام عند التقية من المخالفين و العامة يقول نحو هذا الكلام و تارة يقول كان أبي يقول و تارة روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيان أقول يحتمل أن يكون تصحيحه عليه السلام و إثباته لعلم النجوم تقية لولوع المأمون بهذا العلم و رغبته إليه فلذا عبر عليه السلام بهذه العبارات و في أكثر الأعصار المنجمون مقربون عند السلاطين و الناس يتقون منهم مع أنه غير صريح في جواز التعليم و التعلم و العمل به.
بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الرضا عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ٤٤. — الإمام الرضا عليه السلام
[3/3] الله و هي اللوح المحفوظ و قيل يعني كتب الأنبياء المنزلة عليهم مَرْفُوعَةٍ في السماء السابعة و قيل مرفوعة قد رفعها الله عن دنس الأنجاس مُطَهَّرَةٍ لا يمسها إلا المطهرون و قيل مصونة عن أن تنالها أيدي الكفرة لأنها في أيدي الملائكة في أعز مكان و قيل مطهرة من كل دنس و قيل مطهرة من الشك و الشبهة و التناقض بِأَيْدِي سَفَرَةٍ يعني الكبة من الملائكة و قيل يعني السفراء بالوحي بين الله تعالى و بين رسله من السفارة و قال قتادة هم القراء يكتبونها و يقرءونها - وَ رَوَى فُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
الْحَافِظُ لِلْقُرْآنِ الْعَامِلُ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ كِرامٍ عَلَى رَبِّهِمْ بَرَرَةٍ مُطِيعِينَ. و قيل كِرامٍ عن المعاصي يرفعون أنفسهم عنها بَرَرَةٍ أي صالحين متقين.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ نَنْزِلُ عَلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ لَا تَسْتَاكُونَ وَ لَا تَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ وَ لَا تَغْسِلُونَ بَرَاجِمَكُمْ. بيان: قال في النهاية فيه من الفطرة غسل البراجم هي العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ الواحدة برجمة بالضم.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ كُنْتُ بِالْحِيرَةِ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ أَقْبَلَ الرَّبِيعُ وَ قَالَ
صلى الله عليه وآله وسلم جَاءَكُمُ الْحَيَا. أراد بالقواعد ما اعترض منها كقواعد البنيان و بالبواسق ما استطال من فروعها و بالرحى ما استدار منها الجون في الجون كالورد في الورد و الخفو و الخفي اعتراض البرق في نواحي الغيم قال أبو عمرو هو أن يلمع من غير أن يستطير و أنشد يبيت إذا ما لاح من نحو أرضه* * * سنا البرق يكلا خفيه و يراقبه. و الوميض لمعة ثم سكونه و منه أومض إذا أومأ و الشق استطالته إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا و شمالا أراد أ يخفو خفوا أم يميض وميضا و لذلك عطف عليه يشق شقا و إظهار الفعل هنا بعد إضماره في ما قبله نظير المجيء بالواو في قوله عز و جل وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ بعد تركها في ما قبلها انتهى. و أقول قد مر بعض القول فيه في المجلد السادس.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ٣٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَا بَرَقَتْ قَطُّ فِي ظُلْمَةِ لَيْلٍ وَ لَا ضَوْءِ نَهَارٍ إِلَّا وَ هِيَ مَاطِرَةٌ. الكافي، عن علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن زريق عن أبي العباس عنه عليه السلام مثله بيان قال الفيروزآبادي برقت السماء بروقا لمعت أو جاءت ببرق و البرق بدا و الرجل تهدد و توعد كأبرق انتهى و الحاصل أن البرق يلزمه المطر و إن لم يمطر في كل موضع يلوح فيه البرق.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً قَالَ
إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام كَرَى بِرِجْلِهِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ وَ لِسَانُ الْمَاءِ يَتْبَعُهُ الْفُرَاتَ وَ دِجْلَةَ وَ نِيلَ مِصْرَ وَ مِهْرَانَ وَ نَهْرَ بَلْخَ فَمَا سَقَتْ أَوْ سُقِيَ مِنْهَا فَلِلْإِمَامِ وَ الْبَحْرُ الْمُطِيفُ بِالدُّنْيَا. بيان قال البرجندي نهر مهران هو نهر السند يمر أولا في ناحية ملتان ثم يميل إلى الجنوب و يمر بالمنصورة ثم يمر حتى ينصب في بحر ديبل من جانب المشرق و هو نهر عظيم و ماؤه في غاية العذوبة و شبيه بنيل مصر و يكون فيه التمساح كالنيل و قيل إذا وصل إلى موضع طوله مائة و سبع درجات و عرضه ثلاث و عشرون درجة ينقسم إلى شعبتين ينصب إحداهما في بحر الهند و الأخرى تمر و تنصب فيه بعد مسافة أيضا فما سقت أي بأنفسها أو سقي منها أي سقي الناس منها و هذا الخبر رواه في الفقيه بسند صحيح عن أبي البختري و زاد في آخره و هو أفسبكون و لعله من الصدوق فصار سببا للإشكال لأن أفسبكون معرب آبسكون و هو بحر الخزر و يقال له بحر جرجان و بحر طبرستان و بحر مازندران و طوله ثمانمائة ميل و عرضه ستمائة ميل و ينصب فيه أنهار كثيرة منها نهر آتل و هذا البحر غير محيط بالدنيا بل محاط بالأرض من جميع الجوانب و لا يتصل بالمحيط و لعله إنما تكلف ذلك لأنه لا يحصل من المحيط شيء و هو غير مسلم و قرأ بعض الأفاضل المطيف بضم الميم و سكون الطاء و فتح الياء اسم مفعول أو اسم المكان من الطواف و لا يخفى ضعفه فإن اسم المفعول منه مطاف بالضم أو مطوف و اسم المكان كالأول أو مطاف بالفتح و ربما يقرأ مطيف بتشديد الياء المفتوحة و هو أيضا غير مستقيم لأنه بالمعنى المشهور واوي فالمفعول من باب التفعيل مطوّف و أيضا كان ينبغي أن يقال المطيف به الدنيا نعم قال في القاموس طيّف تطييفا و طوف أكثر الطواف انتهى لكن حمله على هذا أيضا يحتاج إلى تكلف شديد و ما في الكافي أظهر و أصوب و المعنى أن البحر المحيط بالدنيا أيضا للإمام ع.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
أَقْبَلَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اجْلِسْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْبَرَكَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اجْلِسْ عَلَى اسْتِكَ فَأَقْبَلَ يَضْرِبُ الْأَرْضَ بِعَصًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَضْرِبْهَا فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ وَ هِيَ بِكُمْ بَرَّةٌ.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ وَ هِيَ بِكُمْ بَرَّةٌ. بيان قال في النهاية في الحديث تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة أي مشفقة عليكم كالوالدة البرة بأولادها يعني أن منها خلقكم و فيها معاشكم و إليها بعد الموت معادكم و التمسح أراد به التيمم و قيل أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل انتهى. و أقول يحتمل أن يراد به ما يشمل الجلوس على الأرض بغير حائل و الأكل على الأرض من غير مائدة بقرينة الخبر الأول.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم السَّدَابُ جَيِّدٌ لِوَجَعِ الْأُذُنِ. تأييد قال في القانون السداب الرطب حار يابس في الثاني و اليابس حار يابس في الثالثة و اليابس البرّيّ حار يابس في الرابعة و عصارته المسخّنة في قشور الرمان يقطر في الأذن فينقّيها و يسكن الوجع و الطنين و الدوي و يقتل الدود و يطلى به قروح الرأس و يحدّ البصر خصوصا عصارته مع عصارة الرازيانج و العسل كحلا و أكلا و قد يضمد به مع السويق على ضربان العين.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَهُ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ هَذِهِ الْأَجْزَاءِ الثَّلَاثَةِ الصَّبِرِ وَ الْكَافُورِ وَ الْمُرِّ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَذَهَبَ عَنْهُ. الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عنه عليه السلام مرسلا مثله بيان الصبر من الأدوية المشهورة للعين عند الأطباء أكلا و كحلا قال في القانون ينقي الفضول الصفراوية التي في الرأس و ينفع من قروح العين و جربها و أوجاعها و من حكة المأق و يجفف رطوبتها و قال في الكافور يقع في أدوية الرمد الحار و قال المر يملأ قروح العين و يجلو بياضها و ينفع من خشونة الأجفان و يحلل المدة في العين بغير لدغ و ربما حلل الماء في ابتداء نزوله إذا كان رقيقا.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدِّيدَانَ فِي الْبَطْنِ. قَالَ الصَّدُوقُ يَعْنِي بِذَلِكَ كُلَّ التُّمُورِ إِلَّا الْبَرْنِيَّ فَإِنَّ أَكْلَهُ عَلَى الرِّيقِ يُورِثُ الْفَالِجَ. صحيفة الرضا، عنه عليه السلام مثل الخبرين.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَحَاسِنُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَجَعَ بَطْنِي فَقَالَ
لِي أَحَدٌ خُذِ الْأَرُزَّ فَاغْسِلْهُ ثُمَّ جَفِّفْهُ فِي الظِّلِّ ثُمَّ رُضَّهُ وَ خُذْ مِنْهُ رَاحَةً كُلَّ غَدَاةٍ وَ زَادَ فِيهِ إِسْحَاقُ الْجَرِيرِيُّ تَقْلِيهِ قَلِيلًا. بيان - رَوَاهُ فِي الْكَافِي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ نَجِيحٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَجَعَ بَطْنِي فَقَالَ لِي خُذِ الْأَرُزَّ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ زَادَ فِيهِ إِسْحَاقُ الْجَرِيرِيُّ تَقْلِيهِ قَلِيلًا وَزْنَ أُوقِيَّةٍ وَ اشْرَبْهُ. بيان الرضّ الدقّ أو الدق غير الناعم و في الصحاح الأوقية في الحديث أربعون درهما و كذلك كان فيما مضى فأما اليوم فيما يتعارفه الناس و يقدر عليه الأطباء فالأوقية عندهم عشرة دراهم و خمسة أسباع درهم.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا تَكْرَهُوا أَرْبَعَةً فَإِنَّهَا لِأَرْبَعَةٍ الزُّكَامَ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ لَا تَكْرَهُوا الدَّمَامِيلَ فَإِنَّهَا أَمَانٌ مِنَ الْبَرَصِ وَ لَا تَكْرَهُوا الرَّمَدَ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنَ الْعَمَى وَ لَا تَكْرَهُوا السُّعَالَ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنَ الْفَالِجِ. أقول: قال في النهاية فيه الحزاءة تشربها أكايس النساء للطشّة هي داء يصيب الناس كالزكام سميت طشّة لأنه إذا استنثر صاحبها طش كما يطش المطر و هو الضعيف القليل منه. 1 الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَتَبَ جَابِرُ بْنُ حَيَّانَ الصُّوفِيُّ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَنَعَتْنِي رِيحٌ شَابِكَةٌ شَبَكَتْ بَيْنَ قَرْنِي إِلَى قَدَمِي فَادْعُ اللَّهَ لِي فَدَعَا لَهُ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَلَيْكَ بِسُعُوطِ الْعَنْبَرِ وَ الزَّنْبَقِ عَلَى الرِّيقِ تُعَافَى مِنْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عِيسَى عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
في القانون الكرّاث منه شامي و منه نبطي و منه الذي يقال له الكراث البري و هو بين الكراث و الثوم و هو بالدواء أشبه منه بالطعام و النبطي أدخل في المعالجات من الشامي حار في الثالثة يابس في الثانية و البريّ أحرّ و أيبس و لذلك هو أردأ إلى أن قال و ينفع البواسير مسلوقه مأكولا و ضمادا و يحرك الباه و بزره مقلوا مع حب الآس للزحير و دم المقعدة. و قال صاحب بحر الجواهر منه بستاني و منه بري حار يابس في الثالثة و هو أقل إسخانا و تصديعا و إظلاما للبصر من الثوم و البصل بطيء الهضم رديء للمعدة يولد كيموسا رديئا و فيه قبض قليل ينفع البواسير إذا سلق في الماء مرارا ثم جعل في الماء البارد و طحن بزيت و قال ابن بيطار نقلا عن ابن ماسة إذا أكل الكراث أو شرب طبيخه نفع من البواسير الباردة. و عن ماسرجويه إذا دخنت المقعدة ببزر الكراث أذهب البواسير و عن ابن ماسويه إن قلي مع الحُرْف نفع من البواسير.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الطب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَال
ا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ عَامَّةَ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ مِنَ الْمِرَّةِ الْغَالِبَةِ أَوْ دَمٍ مُحْتَرِقٍ أَوْ بَلْغَمٍ غَالِبٍ فَلْيَشْتَغِلِ الرَّجُلُ بِمُرَاعَاةِ نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الطَّبَائِعِ فَيُهْلِكَهُ. بيان الأرواح جمع الريح كالأرياح و كأن المراد هنا الجنون و الخبل و الفالج و اللقوة بل الجذام و البرص و أشباهها.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الطب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعْمُرُ فِي الْإِسْلَامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلَاءِ الْجُذَامَ وَ الْبَرَصَ وَ الْجُنُونَ.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ لَيَدْرَأُ بِالصَّدَقَةِ سَبْعِينَ مِيتَةً مِنَ السَّوْءِ.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٠ - الصفحة ٢١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
إِنَّ لِإِبْلِيسَ كُحْلًا وَ سَفُوفاً وَ لَعُوقاً فَأَمَّا كُحْلُهُ فَالنَّوْمُ وَ أَمَّا سَفُوفُهُ فَالْغَضَبُ وَ أَمَّا لَعُوقُهُ فَالْكَذِبُ. بيان مناسبة الكحل للنوم ظاهر و أما السفوف للغضب فلأن أكثر السفوفات من المسهلات التي توجب خروج الأمور الردية و الغضب أيضا يوجب صدور ما لا ينبغي من الإنسان و بروز الأخلاق الذميمة به و يكثر منه و في القاموس سففت الدواء بالكسر سفا و استففته قمحته أو أخذته غير ملتوت و هو سفوف كصبور انتهى و أما اللعوق فلأنه غالبا مما يتلذذ به و يكثر منه و الكذب كذلك و في النهاية فيه إن للشيطان لعوقا و دسوما اللعوق بالفتح اسم لما يلعق به أي يؤكل بالملعقة و الدسام بالكسر ما يسد به الأذن فلا تعي ذكرا و لا موعظة.
بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ وَ مَا سِوَى ابْنِ آدَمَ فَرَأْسُهُ فِي دُبُرِهِ وَ يَدَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. - الْفَقِيهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْحِمْيَرِيِّ جَمِيعاً عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مَوْضِعُ مَنْخِرَيْهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. 9 ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَكُونُ فِي مَنْزِلِهِ عَنْزٌ حَلُوبٌ إِلَّا قُدِّسَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ وَ بُورِكَ عَلَيْهِمْ وَ إِنْ كَانَتِ اثْنَتَيْنِ قُدِّسُوا وَ بُورِكَ عَلَيْهِمْ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ كَيْفَ يُقَدَّسُونَ قَالَ يَقِفُ عَلَيْهِمْ مَلَكٌ كُلَّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ فَيَقُولُ قُدِّسْتُمْ وَ بُورِكَ عَلَيْكُمْ وَ طِبْتُمْ وَ طَابَ إِدَامُكَ فَقُلْتُ لَهُ مَا مَعْنَى قُدِّسْتُمْ قَالَ طُهِّرْتُمْ. المحاسن، عن ابن محبوب مثله - الكافي، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب مثله. بيان العنز الأنثى من المعز.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
ص لِعَمَّتِهِ مَا يَمْنَعُكِ مِنْ أَنْ تَتَّخِذِي فِي بَيْتِكِ بِبَرَكَةٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْبَرَكَةُ فَقَالَ شَاةٌ تُحْلَبُ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتْ فِي دَارِهِ شَاةٌ تُحْلَبُ أَوْ نَعْجَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ فَبَرَكَاتٌ كُلُّهُنَ . قال و روى أبي عن أحمد بن النضر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام - الكافي، عن العدة عن البرقي مثله إلى آخر الخبر بالسند الأول.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
ص لِعَمَّتِهِ مَا يَمْنَعُكِ مِنْ أَنْ تَتَّخِذِي فِي بَيْتِكِ بِبَرَكَةٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْبَرَكَةُ فَقَالَ شَاةٌ تُحْلَبُ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتْ فِي دَارِهِ شَاةٌ تُحْلَبُ أَوْ نَعْجَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ فَبَرَكَاتٌ كُلُّهُنَ. قال و روى أبي عن أحمد بن النضر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام - الكافي، عن العدة عن البرقي مثله إلى آخر الخبر بالسند الأول. بيان كأن المراد بالشاة المعز أو النعجة الأنثى من الضأن و الشاة أعم من الضأن و المعز تطلق على الذكر و الأنثى كما ذكره الفيروزآبادي و في الكافي أو بقرة تحلب.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى أُمِّ أَيْمَنَ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى فِي بَيْتِكِ الْبَرَكَةَ فَقَالَتْ أَ وَ لَيْسَ فِي بَيْتِي بَرَكَةٌ قَالَ لَسْتُ أَعْنِي لَكِ ذَاكِ شَاةٌ تَتَّخِذِيهَا تَسْتَغْنِي وُلْدَكِ مِنْ لَبَنِهَا وَ تَطْعَمِينَ مِنْ سَمْنِهَا وَ تُصَلِّينَ فِي مَرْبِضِهَا. بيان: لست أعني أي عدم البركة مطلقا لك أي بركة ذاك أي الذي قلت أو لست أعني و أقول لك ذاك الذي فهمت هي شاة و لا يبعد أن يكون ذلك مكان لك.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنِ ارْتَبَطَ فَرَساً عَتِيقاً مُحِيَتْ عَنْهُ ثَلَاثُ سَيِّئَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ كُتِبَتْ لَهُ إِحْدَى وَ عِشْرُونَ حَسَنَةً وَ مَنِ ارْتَبَطَ هَجِيناً مُحِيَتْ عَنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَيِّئَتَانِ وَ كُتِبَتْ لَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ وَ مَنِ ارْتَبَطَ بِرْذَوْناً يُرِيدُ بِهِ جَمَالًا أَوْ قَضَاءَ حَوَائِجَ أَوْ دَفْعَ عَدُوٍّ عَنْهُ مُحِيَتْ عَنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَيِّئَةٌ وَ كُتِبَتْ لَهُ سِتُّ حَسَنَاتٍ. الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً فِي الْأَوَّلِ كَمَا فِي الْفَقِيهِ. الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِ مِثْلَ الْمَحَاسِنِ. بيان العتيق هو الذي أبواه عربيان قال الجوهري العتيق الكرم و الجمال و العتيق الكريم من كل شيء و الخيار من كل شيء و قال الهجنة في الناس و الخيل إنما تكون من قبل الأم فإذا كان الأب عتيقا و الأم ليست كذلك كان الولد هجينا و الإقراف من قبل الأب انتهى. و البرذون بالكسر ما لم يكن شيء من أبويه عربيا قال الدميري الخيل نوعان عتيق و هجين و الفرق بينهما أن عظم البرذون أعظم من عظم الفرس و عظم الفرس أصلب و أثقل من عظم البرذون و البرذون أحمل من الفرس و الفرس أسرع من البرذون و العتيق بمنزلة الغزال و البرذون بمنزلة الشاة فالعتيق من الخيل ما أبواه عربيان سمي بذلك لعتقه من العيوب و سلامته من الطعن فيه من الأمور المنقصة.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا اشْتَرَيْتَ دَابَّةً فَإِنَّ مَنْفَعَتَهَا لَكَ وَ رِزْقَهَا عَلَى اللَّهِ. - الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ اشْتَرِ دَابَّةً. 13- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ مَنِ ارْتَبَطَ فَرَساً أَشْقَرَ أَغَرَّ أَوْ أَقْرَحَ فَإِنْ كَانَ أَغَرَّ سَائِلَ الْغُرَّةِ بِهِ وَضَحٌ فِي قَوَائِمِهِ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهُ فَقْرٌ مَا دَامَ ذَلِكَ الْفَرَسُ فِيهِ وَ مَا دَامَ أَيْضاً فِي مِلْكِهِ لَا يَدْخُلُ بَيْتَهُ حَنَقٌ. قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنِ ارْتَبَطَ فَرَساً لِيُرْهِبَ بِهِ عَدُوّاً أَوْ يَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى جَمَالِهِ لَمْ يَزَلْ مُعَاناً عَلَيْهِ أَبَداً مَا دَامَ فِي مِلْكِهِ وَ لَا يَدْخُلُ بَيْتَهُ خَصَاصَةٌ مَا دَامَ فِي مِلْكِهِ. الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ مِثْلَهُ. بيان: في القاموس الأشقر من الدواب الأحمر في مغرة حمرة يحمر منها العرف و الذنب. و قال في المصباح الشقرة حمرة صافية في الخيل و قال الغرة في الجبهة بياض فوق الدرهم و فرس أغر و مهرة غراء و نحوه قال الجوهري و قال القرحة في وجه الفرس ما دون الغرة و الفرس أقرح و قال الوضح الضوء و البياض يقال بالفرس وضح إذا كانت به وشية انتهى و الخنق الغيظ و في بعض نسخ ثواب الأعمال و الفقيه حيق بالياء و في القاموس الحيق ما يشتمل على الإنسان من مكروه فعله و في أكثر نسخ المحاسن و الفقيه حيف أي ظلم و الخصاصة بالفتح الفقر و في المحاسن و لا يزال بيته مخصبا ما دام في ملكه.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
مَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ أَوْ مَنْزِلِ غَيْرِهِ فِي أَوَّلِ الْغَدَاةِ فَلَقِيَ فَرَساً أَشْقَرَ بِهِ أَوْضَاحٌ وَ إِنْ كَانَتْ بِهِ غُرَّةٌ سَائِلَةٌ فَهُوَ الْعَيْشُ كُلُّ الْعَيْشِ لَمْ يَلْقَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ إِلَّا سُرُوراً وَ إِنْ تَوَجَّهَ فِي حَاجَةٍ فَلَقِيَ الْفَرَسَ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَهُ . - ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَكْرٍ مِثْلَهُ وَ لَيْسَ فِيهِ فِي أَوَّلِ الْغَدَاةِ . الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ الْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ . و منه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام عن النبي ص مثله - الكافي، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ١٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
مَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ أَوْ مَنْزِلِ غَيْرِهِ فِي أَوَّلِ الْغَدَاةِ فَلَقِيَ فَرَساً أَشْقَرَ بِهِ أَوْضَاحٌ وَ إِنْ كَانَتْ بِهِ غُرَّةٌ سَائِلَةٌ فَهُوَ الْعَيْشُ كُلُّ الْعَيْشِ لَمْ يَلْقَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ إِلَّا سُرُوراً وَ إِنْ تَوَجَّهَ فِي حَاجَةٍ فَلَقِيَ الْفَرَسَ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَهُ. - ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَكْرٍ مِثْلَهُ وَ لَيْسَ فِيهِ فِي أَوَّلِ الْغَدَاةِ. 19- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ الْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ. و منه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام عن النبي ص مثله - الكافي، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي مثله. بيان الهنيء ما أتى من غير مشقة و كأن المراد هنا السريع السير الموافق.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام مَنْ سَافَرَ مِنْكُمْ بِدَابَّةٍ فَلْيَبْدَأْ حِينَ يَنْزِلُ بِعَلْفِهَا وَ سَقْيِهَا . - المحاسن، عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . الْعِلَلُ، وَ الْخِصَالُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ لَا يَرْتَدِفْ ثَلَاثَةٌ عَلَى دَابَّةٍ فَإِنَّ أَحَدَهُمْ مَلْعُونٌ وَ هُوَ الْمُقَدَّمُ . - المحاسن، عدة من أصحابنا عن ابن أسباط مثله . . بيان كأنه محمول على الكراهة الشديدة و التخصيص بالمقدم لأنه أضر لأنه يقع على العنق غالبا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَلَبِيِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ٢٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَلَبِيِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
اقْتُلْ كُلَّ شَيْءٍ تَجِدُهُ فِي الْبَرِّيَّةِ إِلَّا الْجَانَّ وَ نَهَى عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ قَالَ لَا تَدَعْهُنَّ مَخَافَةَ تَبِعَاتِهِنَّ فَإِنَّ الْيَهُودَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ مَنْ قَتَلَ عَامِرَ بَيْتٍ أَصَابَهُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَرَكَهُنَّ مَخَافَةَ تَبِعَاتِهِنَّ فَلَيْسَ مِنِّي وَ إِنَّمَا تَتْرُكُهَا لِأَنَّهَا لَا تُرِيدُكَ وَ قَالَ رُبَّمَا قَتَلَهُنَّ فِي بُيُوتِهِنَ. بيان قال الدميري الجان حية بيضاء و قيل الحية الصغيرة و قال الجوهري حية بيضاء. و قال الفيروزآبادي حية أكحل العين لا تؤذي كثيرة في البيوت. و في النهاية في حديث قتل الحيات إن لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليها ثلاثا العوامر الحيات التي تكون في البيوت واحدها عامر و عامرة قيل سميت عوامر لطول أعمارها.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٢٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَّا الْفَاخِتَةُ فَتَقُولُ فَقَدْتُكُمْ فَقَدْتُكُمْ فَافْقِدُوهَا قَبْلَ أَنْ تَفْقِدَكُمْ فَأَمَرَ بِهَا فَذُبِحَتْ وَ أَمَّا الْوَرَشَانُ فَيَقُولُ قُدِّسْتُمْ قُدِّسْتُمْ فَوَهَبَهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ الطَّيْرُ الرَّاعِبِيُّ يَكُونُ عِنْدِي أُسَرُّ بِهِ. بيان قال الدميري الفاختة واحدة الفواخت من ذوات الأطواق زعموا أن الحيات تهرب من صوتها و هي عراقية و ليست حجازية و فيها فصاحة و حسن صوت و في طبعها الأنس و تعيش في الدور و العرب تصفها بالكذب فإن صوتها عندهم هذا أوان الرطب تقول ذلك و النخل لم تطلع و تعمر و قد ظهر منه ما عاش خمسا و عشرين سنة و ما عاش أربعين سنة. حياة الحيوان 2: 137 و 138.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
تَدْرُونَ مَا تَقُولُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ تَقُولُ فَقَدْتُكُمْ فَافْقِدُوهَا قَبْلَ أَنْ تَفْقِدَكُمْ. و منه عن البرقي عن النضر عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن أبي أحمد عن سعد بن الحسن عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
لَا تُمْسِكْ كَلْبَ الصَّيْدِ فِي الدَّارِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ بَابٌ. بيان كأن المراد بالباب الباب المغلق عليه - لِمَا رَوَى الصَّدُوقُ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ فِي الْفَقِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام لَا تُصَلِّ فِي دَارٍ فِيهَا كَلْبٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَلْبَ الصَّيْدِ وَ أَغْلَقْتَ دُونَهُ بَاباً فَلَا بَأْسَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَ لَا بَيْتاً فِيهِ تَمَاثِيلُ وَ لَا بَيْتاً فِيهِ بَوْلٌ مَجْمُوعٌ فِي آنِيَةٍ. انتهى. و يحتمل أن يكون المراد أن كون الكلب في بيت آخر لا يوجب نقص صلاة المصلي و إن كان بين البيت الذي فيه الكلب و بين البيت الذي يصلى فيه باب فإنهما لا يصيران بذلك بيتا واحدا و الأول أظهر لما مر - وَ لِمَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ أَيْضاً عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ كَلْبِ الصَّيْدِ يُمْسَكُ فِي الدَّارِ قَالَ إِذَا كَانَ يُغْلَقُ دُونَهُ الْبَابُ فَلَا بَأْسَ. و قال العلامة (قدس سره) في المنتهى يكره الصلاة في بيت فيه كلب لما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام و ذكر الخبر المتقدم - ثُمَّ قَالَ وَ رَوَى الشَّيْخُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّا مَعَاشِرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَ لَا تَمَاثِيلُ جَسَدٍ وَ لَا إِنَاءٌ يُبَالُ فِيهِ. و نفور الملائكة يؤذن بكونه ليس هو موضع رحمة فلا يصلح أن يتخذ للعبادة انتهى و نحوه قال الشهيد نور الله مرقده في الذكرى. و قال الدميري قال أبو عمرو بن الصلاح لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب و لا جرس ثم قال و أما قوله ص لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب و لا صورة فقال العلماء سبب امتناعهم من البيت الذي فيه الصورة كونها معصية فاحشة و فيها مضاهاة خلق الله تعالى و بعضها في صورة ما يعبدون من دون الله عز و جل و سبب امتناعهم من البيت الذي فيه الكلب لكثرة أكله النجاسات و لأن بعض الكلاب يسمى شيطانا كما جاء في الحديث و الملائكة ضد الشيطان و لقبح رائحة الكلب أو لملائكة تكره الرائحة الخبيثة و لأنها منهي عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة عليه و صلاتها فيه و استغفارها له و تبركها عليه في بيته و دفعها أذى الشياطين. و الملائكة الذين لا يدخلون بيتا فيه كلب و لا صورة هم ملائكة يطوفون بالرحمة و التبرك و الاستغفار و أما الحفظة و الموكلون بقبض الأرواح فيدخلون في كل بيت و لا تفارق الحفظة الآدمي في حال لأنهم مأمورون بإحصاء أعمالهم و كتابتها. قال الخطابي و إنما لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب و لا صورة مما يحرم اقتناؤه من الكلاب و الصور و أما ما ليس اقتناؤه بحرام من كلب الصيد و الزرع و الماشية و الصورة التي تمتهن في البساط و الوسادة و غيرها فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه و أشار القاضي إلى نحو ما قاله الخطابي و قال النووي و الأظهر أنه عام في كل كلب و صورة و إنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث و أما الجرو الذي كان في بيت النبي ص تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر فإنه لم يعلم به و مع هذا امتنع جبرئيل عليه السلام من دخول البيت بسببه فلو كان العذر في وجود الكلب و الصورة لا يمنعهم لم يمتنع جبرئيل.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
جَامِعُ الشَّرَائِعِ، لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قال
قبل ذلك لا يحل من صيد البحر سوى السمك فقد قيل فيه مثل كل ما في البر و لا من السمك إلا ذو فلس.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
مَا أَخَذَتِ الْحِبَالَةُ فَمَاتَ فِيهَا فَهِيَ مَيْتَةٌ وَ مَا أُدْرِكَ حَيّاً ذَكِيٌّ فَأُكِلَ. بيان قوله و الجارح كأنه من كلام المؤلف و كذا قوله يعني في المواضع و قوله و هذا خصوص و البهمة غاية السواد و البهيم الخالص الذي لا يخالط لونه لون و القيد مأخوذ - عَمَّا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِمَا عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ لَا تَأْكُلْ صَيْدَهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام أَمَرَ بِقَتْلِهِ.. قوله قال و إن أرسله الظاهر أنه مضمون حديث آخر كما مر ذكاة وحية قال في المصباح الوحا السرعة يمد و يقصر و موت وحي مثل سريع وزنا و معنى فعيل بمعنى فاعل و ذكاة وحية أي سريعة و نحوه قال في المغرب و قال القتل بالسيف أوحى أي أسرع و في أكثر نسخ التهذيب وجيئة بالجيم مهموز من وجأته بالسكين ضربته بها و كأنه تصحيف. و قال في النهاية فيه كل ما أصميت و دع ما أنميت الإصماء أن تقتل الصيد مكانه و معناه سرعة إزهاق الروح من قولهم للمسرع صميان و الإنماء أن تصيب إصابة غير قاتلة في الحال يقال أنميت الرمية و نمت بنفسها و معناه إذا صدت بكلب أو سهم أو غيرهما فمات و أنت تراه غير غائب عنك فكل منه و ما أصبته ثم غاب عنك فمات بعد ذلك فدعه لأنك لا تدري أ مات بصيدك أم بعرض آخر انتهى. قوله عليه السلام إلا أن لا يكون إلخ ظاهره أن صيد المعراض إنما يحل مع الاضطرار و فقدان آلة غيره - وَ قَدْ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا صَرَعَ الْمِعْرَاضُ مِنَ الصَّيْدِ فَقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَبْلٌ غَيْرُ الْمِعْرَاضِ وَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلْيَأْكُلْ مِمَّا قَتَلَ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ نَبْلٌ غَيْرُهُ فَلَا. - وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى رَوَيَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ هُوَ مِرْمَاتَكَ أَوْ صَنَعْتَهُ لِذَلِكَ.. و لم يقل بهذه التفاصيل ظاهرا أحد لأنه إن كان له نصل قالوا يحل مقتولة مطلقا و إن لم يكن له نصل لا يحل مطلقا عندهم كما عرفت و يمكن حملها على الاستحباب و على كونه ذا حديد أو يكون بعضها كناية عن كونه ذا حديد و الأحوط عدم الاكتفاء بالمعراض إذا لم يخرق من غيره ضرورة. - وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ فَخَرَقَ فَكُلْ وَ إِنْ لَمْ يَخْرِقْ وَ اعْتَرَضَ فَلَا تَأْكُلْ.. أقول في رواياتنا و المضبوط في كتب أصحابنا بالخاء المعجمة و الراء المهملة و في روايات العامة بالزاي قال في النهاية في حديث عدي قلت يا رسول الله إنا نرمي بالمعراض فقال كل ما خزق و ما أصاب بعرضه فلا تأكل خزق السهم و خسق إذا أصاب الرمية و نفذ فيها و سهم خازق و خاسق انتهى. و لا خلاف في أن ما قتله الحبالة و الشبكة أو قطعته من الصيد حرام.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٣١٤. — الإمام السجاد عليه السلام
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْجَارِيَةِ هَلْ يَصْلُحُ قَالَ إِذَا كَانَتْ لَا تَنْخَعُ وَ لَا تَكْسِرُ الرَّقَبَةَ فَلَا بَأْسَ وَ قَالَ قَدْ كَانَتْ لِأَهْلِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام جَارِيَةٌ تَذْبَحُ لَهُمْ. بيان المشهور بين الأصحاب كراهة نخع الذبيحة و هو أن يبلغ بالسكين النخاع مثلث النون فيقطعه أو يقطعه قبل موتها و النخاع هو الخيط الأبيض وسط الفقار بالفتح ممتدا من الرقبة إلى عجب الذنب بفتح العين و سكون الجيم و هو أصله و قيل يحرم لورود النهي عنه في الخبر الصحيح و هو أحوط و على تقديره لا تحرم الذبيحة و ربما قيل بالتحريم أيضا و إنما يحرم الفعل على القول به مع تعمده فلو سبقت يده فقطعه فلا بأس. و من مكروهات الذبح أشياء ذكرها الأصحاب الأول أن يقلب السكين أي يدخلها تحت الحلقوم و يقطعه مع باقي الأعضاء إلى خارج و حرم الشيخ في التهذيب و تبعه القاضي و قد ورد النهي عنه في رواية حمران. الثاني يكره أن يذبح حيوان و آخر ينظر إليه لرواية غياث بن إبراهيم و حرمه الشيخ في النهاية و هو ضعيف. الثالث يكره إيقاعها ليلا إلا أن يخاف الفوت لرواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام. الرابع إيقاعها يوم الجمعة إلى الزوال إلا عن ضرورة لرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام و الظاهر كراهة الفعل في جميع ذلك و لا تسري الكراهة إلى أكل المذبوح كما يوهمه كلام بعض الأصحاب إذ لا تلازم بينهما. و قال في المسالك قد بقي للذبح وظائف منصوصة ينبغي إلحاقها بما ذكر و هي تحديد الشفرة و سرعة القطع و أن لا يرى الشفرة للحيوان و أن يستقبل الذابح القبلة و لا يحركه و لا يجره من مكان إلى آخر بل يتركه إلى أن يفارقه الروح و أن يساق إلى المذبح برفق و يضجع برفق و يعرض عليه الماء قبل الذبح و يمر السكين بقوة و يجد في الإسراع ليكون أوحى و أسهل. - وَ رَوَى شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْإِحْسَانَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَ إِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ وَ لْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَ لْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ. - وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ ص أَمَرَ أَنْ يُحَدَّ الشِّفَارُ وَ أَنْ يُوَارَى عَنِ الْبَهَائِمِ وَ قَالَ إِذَا ذَبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجْهِزْ. انتهى. و أقول الأخبار عامية لكنها موافقة لاعتبار العقل و العمومات و ما سيأتي من الأخبار.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٣١٤. — الإمام السجاد عليه السلام
الْمَكَارِمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا تَأْكُلُوا مِنْ رَأْسِ الثَّرِيدِ وَ كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِي رَأْسِهَا. و منه، عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن غياث بن إبراهيم مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَكَارِمُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَكَارِمُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فِي مَرَقِ لَحْمِ الْبَقَرِ يَذْهَبُ بِالْبَيَاضِ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ شَكَوْا إِلَى مُوسَى عليه السلام مَا يَلْقَوْنَ مِنَ الْبَرَصِ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مُرْهُمْ فَلْيَأْكُلُوا لَحْمَ الْبَقَرِ بِالسِّلْقِ. 10 الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: أَكَلْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَتَانَا بِلَحْمِ جَزُورٍ وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ مِنْ بَدَنَتِهِ فَأَكَلْنَا ثُمَّ أُتِينَا بعص [بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ لِي اشْرَبْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَذُقْتُهُ فَقُلْتُ أَيْشٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّهَا الْفِطْرَةُ ثُمَّ أَتَانَا بِتَمْرَةٍ فَأَكَلْنَا. الكافي، عن العدة عن أحمد بن أبي عبد الله مثله و فيه محمد بن علي بن أبي حمزة و ما في المحاسن كأنه أظهر و فيه مكان أيش لبن و مكان أتانا أتينا. بيان العس بالضم القدح العظيم و أقول. رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أُتِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَا بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَ لَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللَّبَنَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ. و قال بعض شراحه إيليا بالمد و قد يقصر بيت المقدس و في الرواية محذوف تقديره أتي بقدحين فقيل له اختر أيهما شئت فألهمه الله تعالى اختيار اللبن لما أراد سبحانه من توفيق هذه الأمة و قول جبرئيل عليه السلام أصبت الفطرة قيل في معناه أقوال المختار منها أن الله تعالى أعلم جبرئيل أن النبي ص إن اختار اللبن كان كذا و إن اختار الخمر كان كذا و أما الفطرة فالمراد بها هنا الإسلام و الاستقامة و معناه و الله يعلم اخترت علامة الإسلام و الاستقامة و جعل اللبن علامة ذلك لكونها سهلا طيبا طاهرا سائِغاً لِلشَّارِبِينَ سليم العاقبة و أما الخمر فإنها أم الخبائث و جالبة لأنواع الشر في الحال و المال انتهى. و قال الطيبي للفطرة أي الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها فإن منها الإعراض عما فيه غائلة و فساد كالخمر المخلة بالعقل الداعي إلى كل خير و الرادع عن كل شر و الميل إلى ما فيه نفع خال عن المضرة كاللبن انتهى. أقول فعلى هذه الوجوه المعنى أن اللبن شيء مبارك كان اختيار النبي ص إياه علامة الفطرة فيكون إشارة إلى تلك القصة لعلم الراوي بها و أقول يحتمل هذا الخبر وجوها أخر. الأول أنه مما اغتذى الإنسان به في أول ما رغب إلى الغذاء عند خروجه من بطن أمه و نشأ عليه فكأنه فطر عليه و خلق منه. الثاني أن يكون المراد بها ما يستحب أن يفطر عليه لورود الأخبار باستحباب إفطار الصائم به. الثالث أن يكون الغرض مدح ذلك اللبن المخصوص بأنه قريب العهد بالحلب قال الفيروزآبادي الفطر بالضم و بضمتين شيء من فضل اللبن يحلب ساعتئذ و قال قد سئل عن المذي قال هو الفطر قيل شبه المذي في قلته بما يحتلب بالفطر و روي بالضم و أصله ما يظهر من اللبن على إحليل الضرع انتهى و قيل الفطرة الطري القريب الحديث بالعمل. أقول الأول أظهر الوجوه ثم هي مرتبة في القرب و البعد.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ وَرَدَ عَلَيْهِ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَسَلَّمُوا ثُمَّ وَضَعُوا بَيْنَ يَدَيْهِ جُلَّةَ تَمْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَ صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ قَالُوا بَلْ هَدِيَّةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَيُّ تَمَرَاتِكُمْ هَذِهِ قَالُوا الْبَرْنِيُّ فَقَالَ ص فِي تَمْرَتِكُمْ هَذِهِ تِسْعُ خِصَالٍ إِنَّ هَذَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام يُخْبِرُنِي أَنَّ فِيهِ تِسْعَ خِصَالٍ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يُطَيِّبُ الْمَعِدَةَ وَ يَهْضِمُ الطَّعَامَ وَ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ يُقَوِّي الظَّهْرَ وَ يُخَبِّلُ الشَّيْطَانَ وَ يُقَرِّبُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُبَاعِدُ مِنَ الشَّيْطَانِ. بيان و يخبل الشيطان قال في القاموس الخبل فساد الأعضاء و الفالج و يحرك فيهما و قطع الأيدي و الأرجل و الحبس و المنع و بالتحريك فساد في القوائم و الجنون و كسحاب النقصان و الهلاك و العناء و خبله الحزن و خبله و اختبله جننه و أفسد عقله أو عضوه انتهى. و أقول أكثر المعاني هنا مناسبة كما لا يخفى. و قال الزمخشري في الفائق قدم على النبي ص وفد عبد القيس فجعل يسمي لهم تمرات بلدهم فقالوا لرجل منهم أطعمنا من بقية القوس الذي في نوطك فأتاهم بالبرني فقال النبي ص أما إنه دواء لا داء فيه القوس بقية التمر في أسفل القربة أو الجلة كأنها شبهت بقوس البعير و هي جانحته و النوط الجلة الصغيرة.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَطْعِمُوا الْبَرْنِيَّ نِسَاءَكُمْ فِي نِفَاسِهِنَّ تَحْلُمْ أَوْلَادُكُمْ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: خَيْرُ تَمَرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ فَأَطْعِمُوا نِسَاءَكُمْ فِي نِفَاسِهِنَّ تَخْرُجْ أَوْلَادُكُمْ حُلَمَاءَ. بيان كأن المراد بنفاسهن قرب نفاسهن قبل الولادة أو محمول على ما إذا أرضعن أولادهن و الأخير أنسب بقصة مريم ع.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثَلَاثٌ يُؤْكَلْنَ وَ يَهْزِلْنَ الطَّلْعُ وَ الْكُسْبُ وَ الْجَوْزُ . و منه عن بعض أصحابه رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام مثله أقول قد مر بعض الأخبار مع شرحه في الباب السابق. الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّهِيكِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام يَقُولُ ثَلَاثَةٌ لَا يَضُرُّ الْعِنَبُ الرَّازِقِيُّ وَ قَصَبُ السُّكَّرِ وَ التُّفَّاحُ اللُّبْنَانِيُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُمَا، عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُمَا، عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص عَلَيْكُمْ بِالزَّيْتِ فَإِنَّهُ يَكْشِفُ الْمِرَّةَ وَ يُذْهِبُ الْبَلْغَمَ وَ يَشُدُّ الْعَصَبَ وَ يُحَسِّنُ الْخُلُقَ وَ يُطَيِّبُ النَّفْسَ وَ يَذْهَبُ بِالْغَمِ. أقول: في بعض النسخ مكان بالزيت بالزبيب لكن ذكره الراوندي في دعواته و الطبرسي في المكارم و فيهما عليكم بالزيت.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذُكِرَتِ الْبُقُولُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ كُلُوا الْكُرَّاثَ فَإِنَّ مَثَلَهُ فِي الْبُقُولِ كَمَثَلِ الْخُبْزِ فِي سَائِرِ الطَّعَامِ أَوْ قَالَ الْإِدَامِ الشَّكُّ مِنِّي. بيان: في الكافي عن عبد الرحمن و في آخر الحديث الشك من محمد بن يعقوب و هو كلام بعض رواة الكافي و كأنه أخطأ إذ الظاهر مما في المحاسن أن الشك من البرقي و هو أنسب.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ الْحُضَيْنِيِّينَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قال
الكرنب بالضم و كسمند السلق أو نوع منه أحلى و أغض من القنبيط و البري منه مر و درهمان من سحيق عروقه المجففة في شراب ترياق مجرب من نهشة الأفعى انتهى. و أقول السلق هو الذي يقال له بالفارسية چغندر قال ابن بيطار في جامعه هو ثلاثة أصناف فمنه كبير شديد الخضرة يضرب إلى السواد و ورقه كبار عراض لينة حسنة المنظر و يسمى الأسود و منه صغير الورق جعد سمج المنظر ناقص الخضرة و منه ضعيف ورقه نابت على ساق طويل و ورقته كبيرة دقيقة الأعلى في أسفلها جعودة و في أعلاها الرقيق سبوطة طويل الساق إلى موضع الورقة و خضرته ناقصة جدا يضرب إلى الصفرة انتهى. و أما الكرنب فله صنفان أحدهما يقال له بالفارسية كلم و الآخر يقال له قمري و كأنه القنبيط قال في القاموس القنبيط بالضم و فتح النون المشددة أغلظ أنواع الكرنب مبخر مغلظ و قال ابن بيطار هو صنفان جعد و سبط و كلاهما يؤكل ساقه و ورقه و الجعد أطيب طعما و أصدق حلاوة و أشد رحوضة من القنبيط.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢١٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ
ذُكِرَ السَّدَابُ فَقَالَ أَمَا إِنَّ فِيهِ مَنَافِعَ زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ وَ تَوْفِيرٌ فِي الدِّمَاغِ غَيْرَ أَنَّهُ يُنَتِّنُ مَاءَ الظَّهْرِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ جَيِّدٌ لِوَجَعِ الْأُذُنِ. بيان السداب في نسخ الحديث و أكثر نسخ الطب بالدال المهملة و في القاموس و بعض النسخ بالمعجمة قال في القاموس السذاب الفيجن و هو بقل معروف و في بحر الجواهر السذاب بالفتح و الذال المعجمة هو من الحشائش المعروفة بري و بستاني الرطب منه حار يابس في الثانية و اليابس في الثالثة و البري في الرابعة و قيل في الثالثة مقطع للبلغم محلل للرياح جدا منق للعروق و يجفف المني و يسقط الباءة مفرح قابض يذيب رائحة الثوم و البصل و يحلل الخنازير و ينفع من القولنج و أوجاع المفاصل و يقتل الدود و بزره يسكن الفواق البلغمي و إن لزج بخر الثوب بأصله لم يبق فيه القمل و هذا مجرب انتهى. و أقول نفعه لوجع الأذن مشهور بين الأطباء قالوا إذا قطر ماؤه في الأذن يسكن الوجع لا سيما إذا أغلي في قشر الرمان و أما زيادة العقل فلان غالب البلادة من غلبة البلغم و هو يقطعه و ما نقله ابن بيطار عن روفس أن الإكثار من أكله يبلد الفكر و يعمي القلب فلا عبرة به مع أنه خص ذلك بإكثاره. الْمَحَاسِنُ، رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ الْحَزَاءَ جَيِّدٌ لِلْمَعِدَةِ بِمَاءٍ بَارِدٍ. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام وَ شَكَوْتُ إِلَيْهِ ضَعْفَ مَعِدَتِي فَقَالَ اشْرَبِ الْحَزَاءَةَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَفَعَلْتُ فَوَجَدْتُ مِنْهُ مَا أُحِبُ. بيان قال في النهاية في حديث بعضهم الحزاءة تشربها أكايس النساء للطشة الحزاءة نبت بالبادية يشبه الكرفس إلا أنه أعرض ورقا منه و الحزاء جنس لها و الطشة الزكام و في رواية يشتريها أكايس النساء للخافية و الإقلات الخافية الجن و الإقلات موت الولد كأنهم كانوا يرون ذلك من قبل الجن فإذا تبخرن به نفعهن و في القاموس الحزاء و يمد نبت الواحدة حزاة و حزاءة و غلط الجوهري فذكره بالخاء و قال بعضهم هو نبت يكون بآذربيجان كثيرا و يرمى ورقه في الخل و فيه حموضة و يقال له بالفارسية بيوهزا. قال ابن بيطار قال أبو حنيفة الحزاء هي النبتة التي تسمى بالفارسية دينارويه و هي تشفي الريح ريحها كريهة و ورقها نحو من ورق السداب و ليس في خضرته و قيل إنه سداب البر و قيل هي بقلة حارة حريفة قليلا تشوبها مرارة ورقها كورق الرازيانج في ملمسها خشونة و هي تضاد سم العقرب و الأدوية القتالة بالبرد هاضمة للطعام الغليظ و نفش الرياح و يزيل الجشأ الحامض و يدر البول و يعطش إعطاشا كثيرا و شبيه بالسداب في القوة و قاطع للمني و له بزر أخضر طيب الريح و الطعم طارد للرياح جيد للمعدة و يصلح مزاج البدن و الأحشاء و يفتح سدد الكبد و الطحال و ذكر له منافع أخرى كثيرة. الْمَحَاسِنُ، رُوِيَ أَنَّ الصَّعْتَرَ يَدْبُغُ الْمَعِدَةَ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ الصَّعْتَرَ يُنْبِتُ زِئْبِرَ الْمَعِدَةِ. بيان الزئبر بالكسر مهموز ما يعلو الثوب الجديد مثل ما يعلو الخزّ يقال زأبر الثوب فهو مزأبر إذا خرج زئبره انتهى أقول هذا قريب المضمون بالخبر الآتي فإن الخمل قريب من الزئبر قال في القاموس الخمل هدب القطيفة و نحوها و أخملها جعلها ذات خمل.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٤١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ص إِذَا دَخَلْتُمْ بِلَاداً كُلُوا مِنْ بَصَلِهَا يَطْرُدْ عَنْكُمْ وَبَاءَهَا. الكافي، عن العدة عن البرقي مثله المكارم، عن الباقر عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص عَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ مُقَدَّسٌ يُرِقُّ الْقَلْبَ وَ يُكْثِرُ الدَّمْعَةَ وَ قَدْ بَارَكَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً آخِرُهُمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام. صحيفة الرضا و المكارم، عنه عليه السلام مثله بيان و قد بارك فيه أي دعوا له بالبركة أو بينوا بركتها و منافعها.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ اللَّهَ لَمَّا عَافَى أَيُّوبَ عليه السلام نَظَرَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدِ ازَّرَعَتْ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي عَبْدُكَ أَيُّوبُ الْمُبْتَلَى الَّذِي عَافَيْتَهُ لَمْ يَزَّرِعْ شَيْئاً وَ هَذَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ زَرْعٌ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا أَيُّوبُ خُذْ مِنْ سُبْحَتِكَ أَكُفّاً وَ ابْذُرْهُ وَ كَانَتْ لِأَيُّوبَ سُبْحَةٌ فِيهَا مِلْحٌ فَأَخَذَ أَيُّوبُ أَكُفّاً مِنْهَا فَأَبْذَرَهُ فَخَرَجَ هَذَا الْعَدَسُ وَ أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ الْحِمَّصَ وَ نَحْنُ نُسَمِّيهِ الْعَدَسَ . الكافي، عن العدة عن البرقي مثله بيان قد ازرعت كأنه بتشديد الزاي بقلب الدال إليها و في الكافي ازدرعت و هو أصوب قال في القاموس زرع كمنع أطرح البذر كازدرع و أصله ازترع أبدلوها دالا لتوافق الزاي و في الكافي فرفع طرفه إلى السماء فقال إلهي و سيدي عبدك أيوب المبتلى عافيته و لم يزدرع إلى قوله تعالى خذ من سبحتك في أكثر نسخ الكافي كما هنا بالحاء المهملة و هي خرزات للتسبيح تعد فقوله فيها ملح لعل المعنى أنها كانت قد خلطت في الموضع الذي وضعها فيه بملح أو كان بعض الخرزات من الملح و إن كان بعيدا و الملح بالكسر الملاحة و الحسن كما في القاموس فيحتمل ذلك أيضا أو يقرأ الملح بالضم جمع الأملح و هو ما فيه بياض يخالطه سواد أي كان بعض الخرزات كذلك و في بعض نسخ الكافي بالخاء المعجمة و لعله أظهر و يدل على أن الحمص يطلق على العدس أو بالعكس و لم أر شيئا منهما فيما عندنا من كتب اللغة. الْمَكَارِمُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام ذُكِرَ عِنْدَهُ الْحِمَّصُ فَقَالَ هُوَ جَيِّدٌ لِوَجَعِ الصَّدْرِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ اللَّهَ لَمَّا عَافَى أَيُّوبَ عليه السلام نَظَرَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدِ ازَّرَعَتْ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي عَبْدُكَ أَيُّوبُ الْمُبْتَلَى الَّذِي عَافَيْتَهُ لَمْ يَزَّرِعْ شَيْئاً وَ هَذَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ زَرْعٌ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا أَيُّوبُ خُذْ مِنْ سُبْحَتِكَ أَكُفّاً وَ ابْذُرْهُ وَ كَانَتْ لِأَيُّوبَ سُبْحَةٌ فِيهَا مِلْحٌ فَأَخَذَ أَيُّوبُ أَكُفّاً مِنْهَا فَأَبْذَرَهُ فَخَرَجَ هَذَا الْعَدَسُ وَ أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ الْحِمَّصَ وَ نَحْنُ نُسَمِّيهِ الْعَدَسَ. الكافي، عن العدة عن البرقي مثله بيان قد ازرعت كأنه بتشديد الزاي بقلب الدال إليها و في الكافي ازدرعت و هو أصوب قال في القاموس زرع كمنع أطرح البذر كازدرع و أصله ازترع أبدلوها دالا لتوافق الزاي و في الكافي فرفع طرفه إلى السماء فقال إلهي و سيدي عبدك أيوب المبتلى عافيته و لم يزدرع إلى قوله تعالى خذ من سبحتك في أكثر نسخ الكافي كما هنا بالحاء المهملة و هي خرزات للتسبيح تعد فقوله فيها ملح لعل المعنى أنها كانت قد خلطت في الموضع الذي وضعها فيه بملح أو كان بعض الخرزات من الملح و إن كان بعيدا و الملح بالكسر الملاحة و الحسن كما في القاموس فيحتمل ذلك أيضا أو يقرأ الملح بالضم جمع الأملح و هو ما فيه بياض يخالطه سواد أي كان بعض الخرزات كذلك و في بعض نسخ الكافي بالخاء المعجمة و لعله أظهر و يدل على أن الحمص يطلق على العدس أو بالعكس و لم أر شيئا منهما فيما عندنا من كتب اللغة. الْمَكَارِمُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام ذُكِرَ عِنْدَهُ الْحِمَّصُ فَقَالَ هُوَ جَيِّدٌ لِوَجَعِ الصَّدْرِ. بيان قال في بحر الجواهر الحمص منه أبيض و منه أحمر و منه أسود قال بقراط حار رطب في الأولى و قال إسحاق حار يابس في الأولى إذا طبخ مع اللحم أعان على نضجه و إذا غسل به أثر الدم قلعه من الثوب و لو دق و خلط بماء الورد الحار و ضمد به على الظهر الوجع نفع و يدر البول و الحيض و يوافق الصدر و الرية و يهيج الباه و يلين البطن و يضر قرحة الكلى و المثانة و يغذو الرية أكثر من كل شيء و ينفع طبيخه من وجع الظهر و الاستسقاء و اليرقان و اعلم أن الجماع يحتاج في قوته إلى ثلاثة أشياء هي مجتمعة في الحمص أحدها طعام تكون فيه حرارة زائدة يقوي الحرارة الغريزية و ينبه الشهوة للجماع و الثاني غذاء يكون فيه من قوة الغذاء و رطوبته ما يرطب البدن و يزيد في المني و الثالث غذاء فيه من الرياح و النفخ ما يملأ أوراد القضيب و أعضاءه و كلها موجودة في الحمص انتهى. و قال ابن بيطار نقلا عن الإسرائيلي الحمص الأسود أكثر حرارة و أقل رطوبة من الأبيض و لذلك صارت مرارته أظهر من حلاوته و صار فعله في تفتيح سدد الكبد و الطحال و تفتيت الحصاة و إخراج الدود و حب القرع من البطن و إسقاط الأجنة و النفع من الاستسقاء و اليرقان العارض من سدد الكبد و المرارة فيه أقوى و أظهر و أما في زيادة اللبن و المني و تحسين اللون و إدرار البول فالأبيض أخص بذلك و أفضل لعذوبته و لذاذته و كثرة غذائه قال و يجب أن لا يؤكل قبل الطعام و لا بعده لكن في وسطه و قال نقلا عن الرازي إن الحساء المتخذ منه و من اللبن نافع لمن جفت ريته و رق صوته.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
السَّوِيقُ الْجَافُّ يَذْهَبُ بِالْبَيَاضِ. بيان بالبياض أي بالبرص و بياض العين بعيد.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
نَقْلًا مِنْ كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كُلُّ مَنِ اشْتَدَّ لَنَا حُبّاً اشْتَدَّ لِلنِّسَاءِ حُبّاً وَ لِلْحَلْوَاءِ. الْمَكَارِمُ، رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام رَأَى رَجُلًا يَعِيبُ الْفَالُوذَجَ فَقَالَ فُتَاتُ الْبُرِّ بِلُعَابِ النَّحْلِ بِخَالِصِ السَّمْنِ مَا عَابَ هَذَا مُسْلِمٌ. بيان: في الصحاح الفالوذ و الفالوذق معربان قال يعقوب و لا تقل الفالوذج انتهى و يظهر من الحديث أن الفالوذج في تلك الزمان كان اسما للحلواء المعمول من دقيق البر و السمن و العسل.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَكَارِمُ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ مُعَتِّبٍ قَالَ: لَمَّا تَعَشَّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لِي ادْخُلِ الْخِزَانَةَ فَاطْلُبْ لِي سُكَّرَتَيْنِ فَأَتَيْتُهُ بِهِمَا. بيان رَوَاهُ فِي الْكَافِي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِ وَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ سُكَّرَتَيْنِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ ثَمَّ شَيْءٌ فَقَالَ ادْخُلْ وَيْحَكَ قَالَ فَدَخَلْتُ فَوَجَدْتُ سُكَّرَتَيْنِ فَأَتَيْتُهُ بِهِمَا. و أقول لعلهما وجدتا بإعجازه عليه السلام و إن احتمل كونهما و عدم علم معتب بهما و يدل على أن السكرة في ذلك الزمان كانت تعمل على مقدار معلوم كالفانيد و سكر اللوز في زماننا.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صَحِيفَةُ الرِّضَا، عَنْهُ عليه السلام قال
في النهاية في حديث علي عليه السلام من أراد البقاء و لا بقاء فليخفف الرداء قيل و ما خفة الرداء قال قلة الدين. سمي رداء لقولهم دينك في ذمتي و عنقي و لازم في رقبتي و هو موضع الرداء و هو الثوب أو البرد الذي يضعه الإنسان على عاتقيه بين كتفيه و فوق ثيابه.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الرضا عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ الْحَسَنُ مُنَادِي يَعْقُوبَ عليه السلام يُنَادِي كُلَّ غَدَاةٍ مِنْ مَنْزِلِهِ عَلَى فَرْسَخٍ أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ فَلْيَأْتِ آلَ يَعْقُوبَ وَ إِذَا أَمْسَى نَادَى أَلَا مَنْ أَرَادَ الْعَشَاءَ فَلْيَأْتِ آلَ يَعْقُوبَ. وَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ النَّهِيكِيُّ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِ الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ إِلَى قَوْلِهِ قَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ كَانَ لَهُ مُنَادٍ يُنَادِي كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. بيان قد مر أن ذلك إنما كان لأن ابتلاءه بفقد يوسف إنما كان لأنه بات ليلة شبعان و كان في جواره طاعما و لم يطعمه فكان بعد رفع البلية يفعل ذلك و يدل على أن طعام الأنبياء كان في الغداء و العشاء معا و على استحباب الدعوة إلى الطعام إلى فرسخ.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
لَنَا أَبُو الْحَسَنِ قُومُوا تَفَرَّقُوا عَنِّي فَقُمْنَا عَنْهُ فَجَاءَ الْمَأْمُونُ الْخَبَرَ. بيان كأن المراد بالسائس من يدبر أمر الغلمان و يربيهم أو الرائض و مربي الدواب و وقع القفل أي وقوعه و سقوطه أو صوت صدمته على الباب في القاموس الوقع وقعة الضرب بالشيء و الوقعة في الحرب صدمة بعد صدمة و كأن تفريقهم كان للتقية لعدم موافقته لآدابه أو لأنه كان يريد الخلوة به عليه السلام أو يكون استحباب ذلك مختصا بالخلوة كما هو ظاهر الخبر الآتي.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٥٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا أَكَلَ لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ وَ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ لَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا وَ فِي رِوَايَةٍ إِذَا طَعَمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَمَصَّهَا. قيل و ذكر القفال أن المراد بالمنديل هنا المعد لإزالة الزهومة لا المنديل المعد للمسح بعد الغسل و قيل في قوله حتى يلعقها بفتح أوله من الثلاثي أي يلعقها هو أو يلعقها بضم أوله من الرباعي أي يلعقها غيره. و قال النووي المراد إلعاق غيره ممن لا يتقذر من زوجة و جارية و خادم و ولد و كذا من كان في معناه كتلميذ معتقد البركة بلعقها و كذا لو ألعقها شاة و نحوها و رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ مَا أَصَابَهَا مِنْ أَذًى وَ لْيَأْكُلْهَا وَ لَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ. قال النووي أي الطعام الذي يحضر الإنسان فيه بركة لا يدري أن تلك البركة فيما أكل أو فيما بقي على أصابعه أو فيما بقي في أسفل القصعة أو في اللقمة الساقطة فينبغي أن يحافظ على هذا كله فتحصل البركة و المراد بالبركة ما يحصل به التغذية و يسلم عاقبته من الأذى و يقوى على الطاعة. و قيل في الحديث رد على من كره لعق الأصابع استقذارا لفم يحصل ذلك إذا فعله في أثناء الأكل لأنه يعيدها في الطعام و عليها أثر ريقه و قال الخطابي عاب قوما أفسد عقلهم الترفه فزعموا أن لعق الأصابع مستقبح كأنهم لم يعلموا أن الطعام الذي علق بالأصابع جزء من أجزاء ما أكلوه فأي قذارة فيه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٣٦٠. — غير محدد
الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام عَلَيْكَ بِالْمِلْحِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً أَدْنَاهَا الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ الْجُنُونُ. صحيفة الرضا، عنه عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثم قال أي الإمام عليه السلام إن أمير المؤمنين أي الخليفة الفاسق أن تنفذ إليهم أي ترسل لم يعد إلي أي منهم إن كان قرضا أو من الخليفة إن كان عطية أو يعود أي إلى أن يعود و إن في قوله إن وصل نافية حتى عاد إلي أي من جهة الخليفة. الْمَكَارِمُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام عَلَيْكَ بِالْخِلَالِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْبَادجنام وَ لَا تَتَخَلَّلْ بِالْقَصَبِ وَ لَا بِالْآسِ وَ لَا بِالرُّمَّانِ. بيان البادجنام كأنه معرب بادشنام و هو على ما ذكره الأطباء حمرة منكرة تشبه حمرة من يبتدئ به الجذام و يظهر على الوجه و على الأطراف خصوصا في الشتاء و في البرد و ربما كان معه قروح. مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام لَا تَتَخَلَّلُوا بِعُودِ الرَّيْحَانِ وَ لَا بِقَضِيبِ الرُّمَّانِ فَإِنَّهُمَا يُهَيِّجَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ. المحاسن، عن اليقطيني مثله و منه عن اليقطيني عن الدهقان عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام مثله الخصال، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن اليقطيني مثله العلل، بهذا الإسناد الثاني عن درست عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَتَخَلَّلُ. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ وَهْبٍ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ هُوَ يُطَيِّبُ الْفَمَ. 13- الْمَحَاسِنُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَخَلَّلُوا فَإِنَّهَا مَصْلَحَةٌ لِلنَّابِ وَ النَّوَاجِذِ. بيان: في القاموس الناب السن خلف الرباعية و قال النواجذ أقصى الأضراس و هي أربعة أو هي الأنياب أو التي تلي الأنياب أو هي الأضراس كلها جمع ناجذ و في الصحاح الناجذ آخر الأضراس و للإنسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان بعد الأرحاء و يسمى ضرس الحلم لأنه ينبت بعد البلوغ و كمال العقل يقال ضحك حتى بدت نواجذه إذا استغرب فيه.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ: شُرْبُ الْمَاءِ عَلَى أَثَرِ الدَّسَمِ يُهَيِّجُ الدَّاءَ. بيان يظهر من هذه الأخبار وجه جمع آخر بينها بأن يحمل أخبار المنع على ما إذا كان بعد أكل الدسم و غيرها على غيره و هو مما تساعده التجربة أيضا و أقول أكثر روايات المنع من إكثار شرب الماء مروية في المكارم مرسلا. الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ ابْنِ أَبِي طَيْفُورٍ الْمُتَطَبِّبِ قَالَ: نَهَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمَاضِيَ عليه السلام عَنْ شُرْبِ الْمَاءِ قَالَ
وَ مَا بَأْسٌ بِالْمَاءِ وَ هُوَ يُدِيرُ الطَّعَامَ فِي الْمَعِدَةِ وَ يُسَكِّنُ الْغَضَبَ وَ يَزِيدُ فِي اللُّبِّ وَ يُطْفِئُ الْمِرَارَ. المكارم، عن ابن أبي طيفور مثله بيان يمكن أن يكون المراد بالإدارة حقيقتها أي يجعل أعلاه أسفله فيحسن الهضم و أن يكون المراد تقليبه في الأحوال كناية عن سرعة الهضم و في بعض النسخ يمرئ و الأول موافق للكافي و ربما يقرأ بالباء الموحدة و في المكارم يذيب من الإذابة و هو أظهر و كان تسكين الغضب لإطفاء المرار.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٥٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ص كُلُّكُمْ يَشْرَبُ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ يَسْكُبُ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَسْقِي حَتَّى شَرِبَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص لِأَبِي قَتَادَةَ اشْرَبْ فَقَالَ لَا بَلِ اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اشْرَبْ فَإِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً فَشَرِبَ أَبُو قَتَادَةَ ثُمَّ شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص. بيان: في القاموس الميضأة الموضع يتوضأ فيه و منه و المطهرة. الشِّهَابُ، قَالَ ص سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً. الضوء هذا من مكارم الأخلاق التي كان ص لا يزال يأخذ بها أصحابه و يتقدم بها إليهم و يكررها عليهم و الأدب في ذلك أن الساقي للقوم و هم عطاش مجهودون إذا ابتدأ بنفسه دل على جشعه و قلة مبالاته بأصحابه الذين ائتمن عليهم و جعل ملاك أرواحهم و قوام أبدانهم بيده و أمر الماء عندهم شديد فإنهم كثيرا ما يقتحمون البوادي و يعرضون أنفسهم للفج الهجائر و وقدان الظهائر و يفتخرون بذلك و يتجلدون عليه و يذكرونه في مفاخراتهم و إذا كان كذلك أدت الحال إلى تقاسم الماء بينهم بالمقلة و هي حجر القسم و قد قيل الماء أهون موجود و أعز مفقود و فائدة الحديث الحث على الأخذ بالأكرم من الأفعال و التباعد عما يجعل الإنسان في معرض الأنذال و لباس الأرذال و راوي هذا الحديث المغيرة.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَشْرَبُ وَ أَنَا قَائِمٌ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ قَالَ فَأَشْرَبُ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ حَتَّى أَرْوَى قَالَ إِنْ شِئْتَ قَالَ أَ فَأَسْجُدُ وَ يَدِي فِي ثَوْبِي قَالَ إِنْ شِئْتَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي وَ اللَّهِ مَا مِنْ هَذَا وَ شِبْهِهِ أَخَافُ عَلَيْكُمْ. بيان ما من هذا و شبهه كأن المعنى أن هذه الأمور من السنن و الآداب و لا أخاف عليكم العذاب من تركها بل إنما أخاف عليكم من ترك الواجبات و الفرائض فيدل على أن أخبار التجويز محمولة على الجواز لا على أنها ليست من السنن كما حمله عليه أكثر الأصحاب و بعض الأخبار تشير إلى أن أخبار المنع محمولة على التقية و بعض الأصحاب حملوا الشرب قائما على ما إذا كان بالنهار كما ذكره الصدوق و هو الظاهر من الكليني (رحمه الله) و غيرهما قال أبو الصلاح (رحمه الله) في الكافي يكره شرب الماء بالليل قائما و العب و النهل في نفس واحد و من ثلمة الكوز و مما يلي الأذن و قد مر كلام صاحب الجامع في ذلك. و قال في الدروس يكره الشرب بنفس واحد بل بثلاثة أنفاس و روي أن ذلك إن كان الساقي عبدا و إن كان حرا فبنفس واحد و روي أن العب تورث الكباد بضم الكاف و هو وجع الكبد و الشرب قائما و يستحب الشرب في الأيدي و مما يلي شفة الإناء لا مما يلي عروته أو ثلمته. الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام فِي رَجُلٍ يَشْرَبُ الْمَاءَ وَ هُوَ قَائِمٌ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. وَ مِنْهُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: شُرْبُ الْمَاءِ مِنْ قِيَامٍ أَقْوَى وَ أَصْلَحُ لِلْبَدَنِ. الْمَكَارِمُ، عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ أَمْرَأُ وَ أَصَحُّ وَ لَيْسَ فِيهِ لِلْبَدَنِ. 48- الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا تَشْرَبُوا الْمَاءَ قَائِماً.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
ص ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ بَايَعَ إِمَاماً لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا إِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا مَا يُرِيدُهُ وَفَى لَهُ وَ إِلَّا كَفَّ وَ رَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا كَذَا وَ كَذَا فَصَدَّقَهُ وَ أَخَذَهَا وَ لَمْ يُعْطِ فِيهَا مَا قَالَ وَ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ. بيان لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ أي بما يسرهم أو بشيء أصلا فإن الملائكة يسألونهم أو هو كناية عن سخطه سبحانه عليهم وَ لا يُزَكِّيهِمْ أي لا يثني عليهم أو لا يقبل منهم عملا أو لا يطهرهم مما يوجب العذاب بالعفو و المغفرة.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ تُكْفِئُهَا الرِّيَاحُ كَذَا وَ كَذَا وَ كَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ تُكْفِئُهُ الْأَوْجَاعُ وَ الْأَمْرَاضُ وَ مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الْإِرْزَبَّةِ الْمُسْتَقِيمَةِ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا شَيْءٌ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ فَيَقْصِفَهُ قَصْفاً. بيان: قد مر معنى خامة الزرع في باب أن المؤمن صنفان و الفرق بين التشبيه هنا و بين ما سبق حيث شبه هناك بعض المؤمنين بها و هاهنا جميعهم بها هو أنه شبه المعاصي هناك بالريح و هاهنا شبه البلايا و الأمراض بها تكفئها بالهمز أي تقلبها في القاموس كفأه كمنعه صرفه و كبه و قلبه كأكفأه و قال الإرزبة و المرزبة مشددتان أو الأولى فقط عصية من حديد و حتى في قوله حتى يأتيه الموت متعلق بالجار و المجرور في قوله كمثل الإرزبة و في المصباح قصفت العود قصفا فانقصفت مثل كسرته فانكسر لفظا و معنا. وَ مِثْلُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ رَوَاهَا مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُكْفِئُهَا الرِّيَاحُ تَصْرِفُهَا مَرَّةً وَ تَعْدِلُهَا أُخْرَى حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ وَ مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَثَلُ الْكَافِرِ. قال عياض الخامة هي الزرع أول ما ينبت و معنى تكفئها بضم التاء تميلها الريح و تلقيها بالأرض كالمصروع ثم تقيمه يقوم على سوقه و معنى المجذية الثابتة يقال أجذى يجذي و الانجعاف الانقطاع يقال جعفت الرجل صرعته. و قال محيي الدين الأرزة بالفتح و قال بعضهم هي الآرزة بالمد و كسر الراء على وزن فاعلة و أنكره أبو عبيد و قال أهل اللغة الآرزة بالمد الثابتة و هذا المعنى صحيح هاهنا فإنكار أبي عبيد إنكار الرواية لا إنكار اللغة. و قال أبو عبيد شبه المؤمن بالخامة التي تميلها الريح لأنه يرزأ في نفسه و ماله و شبه الكافر بالأرزة لأنه لا يرزأ في شيء حتى يموت و إن رزئ لم يؤجر حتى يلقى الله بذنوب جمة.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُبَارَكٍ مَوْلَى الرِّضَا عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ سِرِّهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ نَبِيَّهُ ص بِمُدَارَاةِ النَّاسِ فَقَالَ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ فِي الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن سهل عن الحارث بن الدلهاث مولى الرضا عنه عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الرضا عليه السلام
عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَرْثِ عَنِ الدِّلْهَاثِ مَوْلَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ أَقُولُ رُوِيَ فِي شِهَابِ الْأَخْبَارِ عَنِ النَّبِيِّ ص الْمُؤْمِنُونَ هَيْنُونَ لَيْنُونَ. و قال في الضوء الهون السكينة و الوقار قال تعالى
يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً و الهون مصدر هان عليه الشيء و شيء هين على فيعل أي سهل و هين مخفف منه و الجمع أهوناء و قوم هينون لينون و الهون بالضم الهوان و يقال خذ أمرك بالهون و الهوينا أي بالرفق و اللين و الهوينا تصغير الهونى و الهونى تأنيث الأهون كالكبرى تأنيث الأكبر. و قال ابن الأعرابي تمدح بالهين و اللين مخففا و تذم بالهين و اللين مثقلا و قال غيره هما جميعا واحد و الأصل التثقيل و تركيب ه و ن في كلام العرب على وجهين أحدهما تذلل الإنسان في نفسه بما لا غضاضة فيه و هو مما يمدح فيه كما قال يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً و الآخر أن يكون من التسخير و الإذلال و الإهانة كقوله تعالى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ و لا يبعد أن يكون الهاوون من هذا لأنه يهون به الصلاب الشداد و هو عربي صحيح و لا يجوز هاون. فوصف عليه السلام المؤمنين بأنهم هينون لينون و المعنى أمر يأمرهم بالهون و لين الجانب و دماثة الأخلاق و سكون الريح و الهدوء و خفض الجناح و تمام الحديث مثل الجمل الأنف إن قدته انقاد و إن أنخته استناخ و الأنف البعير الذي يشتكي أنفه يقال أنف البعير فهو أنف مثل تعب فهو تعب و قيل الأنف المأنوف الذي عقر الخشاش أنفه فهو لا يمتنع على قائده لما يجده من الوجع و قيل الأنف الذلول و أنخت الجمل فاستناخ أي أبركته فبرك. وَ قَالَ عليه السلام حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى الْهَيْنِ اللَّيْنِ السَّهْلِ الْقَرِيبِ. و قال سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي يعجبني من القراء كل سهل طلق مضحاك فأما من تلقاه ببشر و يلقاك بعبوس يمن عليك بعمله فلا كثر الله في المسلمين مثله. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ مِنَ الصَّدَقَةِ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ. و فائدة الحديث الحث على الأخلاق الحسنة و الأخذ بالجميل و راوي الحديث ابن عمر.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٣٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ وَ رُؤْيَتَكُمْ وَ زِيَارَتَكُمْ وَ إِنِّي لَعَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ فَأَعِينُوا عَلَى ذَلِكَ بِوَرَعٍ أَنَا فِي الْمَدِينَةِ بِمَنْزِلَةِ الشَّعِيرَةِ أَتَقَلْقَلُ حَتَّى أَرَى الرَّجُلَ مِنْكُمْ فَأَسْتَرِيحَ إِلَيْهِ. توضيح الأرواح هنا إما جمع الروح بالضم أو بالفتح و هو الرحمة و نسيم الريح و إني لعلى دين الله أي أنتم أيضا كذلك و ملحقون بنا فأعينونا على شفاعتكم بالورع عن المعاصي بمنزلة الشعيرة أي في قلة الأشباه و الموافقين في المسلك و المذهب و في بعض النسخ أي كشعرة بيضاء مثلا في ثور أسود و هو أظهر و التقلقل التحرك و الاضطراب و الاستراحة الأنس و السكون.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرَاحِيلَ كَاتِبِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ الدُّنْيَا وَ لَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا أَهْلَ صَفْوَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ. سن، المحاسن عن محمد بن عبد الحميد عن عاصم بن حميد عن عمرو بن أبي المقدام عن رجل من أهل البصرة مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مَا كَانَ وَ لَا يَكُونُ وَ لَيْسَ بِكَائِنٍ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ وَ لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ لَانْبَعَثَ لَهُ مَنْ يُؤْذِيهِ. محص، التمحيص عن إسحاق مثله بيان كأن المراد بالجار هنا أعم من جار الدار و الرفيق و المعامل و المصاحب و في الحديث الجار إلى أربعين دارا لانبعث له أي من الشيطان و في بعض النسخ لابتعث الله له كما في التمحيص فالإسناد على المجاز يقال بعثه كمنعه أرسله كابتعثه فانبعث.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمِشْكَاةُ، مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
إِنَّ صَاحِبَ الدِّينِ فَكَّرَ فَعَلَتْهُ السَّكِينَةُ وَ اسْتَكَانَ فَتَوَاضَعَ وَ قَنِعَ فَاسْتَغْنَى وَ رَضِيَ بِمَا أُعْطِيَ وَ انْفَرَدَ فَكُفِيَ الْأَحْزَانَ وَ رَفَضَ الشَّهَوَاتِ فَصَارَ حُرّاً وَ خَلَعَ الدُّنْيَا فَتَحَامَى الشُّرُورَ وَ طَرَحَ الْحَسَدَ فَظَهَرَتِ الْمَحَبَّةُ وَ لَمْ يُخِفِ النَّاسَ فَلَمْ يَخَفْهُمْ وَ لَمْ يُذْنِبْ إِلَيْهِمْ فَسَلِمَ مِنْهُمْ وَ سَخِطَ نَفْسَهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَفَازَ وَ اسْتَكْمَلَ الْفَضْلَ وَ أَبْصَرَ الْعَافِيَةَ فَأَمِنَ النَّدَامَةَ. بيان: و انفرد أي عن الناس و اعتزل عنهم فصار حرا أي من رق الشهوات و في القاموس الحر بالضم خيار كل شيء فتحامى الشرور أي احترز عن الشرور و منع نفسه عنها فإن الشرور كلها تابعة لحب الدنيا و في بعض النسخ بالسين المهملة أي السرور بلذات الدنيا و الأول أظهر و في القاموس حمى المريض ما يضره منعه إياه فاحتمى و تحمى امتنع و تحاماه الناس توقوه و اجتنبوه و لم يخف الناس على بناء الإفعال فلم يخفهم على بناء المجرد عن كل شيء أي بعوض كل شيء و أبصر العافية أي عرف أن العافية في أي شيء و اختارها فلم يندم على شيء.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليه السلام) إِلَهِي مَنْ أَصْفِيَاؤُكَ مِنْ خَلْقِكَ قَالَ النَّدِيُّ الْكَفَّيْنِ الْبَرِيُّ الْقَدَمَيْنِ يَقُولُ صَادِقاً وَ يَمْشِي هَوْناً فَأُولَئِكَ يَزُولُ الْجِبَالُ وَ لَا يَزُولُونَ قَالَ إِلَهِي فَمَنْ يَنْزِلُ دَارَ الْقُدْسِ عِنْدَكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَنْظُرُ أَعْيُنُهُمْ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَا يُذِيعُونَ أَسْرَارَهُمْ فِي الدِّينِ وَ لَا يَأْخُذُونَ عَلَى الْحُكُومَةِ الرِّشَا الْحَقُّ فِي قُلُوبِهِمْ وَ الصِّدْقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَأُولَئِكَ فِي سِتْرِي فِي الدُّنْيَا وَ فِي دَارِ القبس [الْقُدْسِ عِنْدِي فِي الْآخِرَةِ. بيان: الندي الكفين أي كثير السخاء قال الجوهري يقال فلان ندي الكف إذا كان سخيا و قال الفيروزآبادي تندى تسخى و أفضل كأندى فهو ندي الكف و أندى كثر عطاياه انتهى و في بعض النسخ الندي القدمين كناية عن بركتهما و سعيهما في نفع الناس و في بعضها البري القدمين أي أنهما بريئان من الخطاء و يحتمل الرسي أي الثابت القدمين في الخير في القاموس رسا رسوا و رسوا ثبت و كغني العمود الثابت وسط الخباء و الراسخ في الخير و الشر..
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام