قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَدُّ الْجَارِ قَالَ أَرْبَعِينَ دَاراً مِنْ كُلِّ جَانِبِ.
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَدُّ الْجَارِ قَالَ أَرْبَعِينَ دَاراً مِنْ كُلِّ جَانِبِ.
وَ الْجارِ ذِي الْقُرْبى قَالَ ذُو الْقُرْبَى- وَ الْجارِ الْجُنُبِ قَالَ الَّذِي لَيْسَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ- وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ.
مَنْ تَفَقَّدَ تُفُقِّدَ وَ مَنْ لَا يُعِدَّ الصَّبْرَ لِفَوَاجِعِ الدَّهْرِ يَعْجِزْ- وَ إِنْ قَرَّضْتَ النَّاسَ قَرَّضُوكَ وَ إِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ- قَالَ فَكَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ أَقْرِضْهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَاقَتِكَ وَ فَقْرِكَ.
قُلْتُ مَا حَدُّ حُسْنِ الْخُلُقِ قَالَ تُلِينُ جَنَاحَكَ- وَ تُطِيبُ كَلَامَكَ وَ تَلْقَى أَخَاكَ بِبِشْرٍ حَسَنٍ .
قُلْتُ مَا حَدُّ حُسْنِ الْخُلُقِ قَالَ تُلِينُ جَنَاحَكَ- وَ تُطِيبُ كَلَامَكَ وَ تَلْقَى أَخَاكَ بِبِشْرٍ حَسَنٍ. بيان: تليين الجناح كناية عن عدم تأذي من يجاوره و يجالسه و يحاوره من خشونته بأن يكون سلس الانقياد لهم و يكف أذاه عنهم أو كناية عن شفقته عليهم كما أن الطائر يبسط جناحه على أولاده ليحفظهم و يكنفهم كقوله تعالى وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ قال الراغب الجناح جناح الطائر و سمي جانبا الشيء جناحاه فقيل جناحا السفينة و جناحا العسكر و جناحا الإنسان لجانبيه و قوله تعالى وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِ فاستعارة و ذلك أنه لما كان الذل ضربين ضرب يضع الإنسان و ضرب يرفعه و قصد في هذا المكان إلى ما يرفع الإنسان لا إلى ما يضعه استعار لفظ الجناح فكأنه قيل استعمل الذل الذي يرفعك عند الله من أجل اكتسابك الرحمة أو من أجل رحمتك لهم و قال الخفض ضد الرفع و الخفض الدعة و السير اللين فهو حث على تليين الجانب و الانقياد فكأنه ضد قوله أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَ. و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِ تذلل لهما و تواضع فيهما جعل للذل جناحا و أمره بخفضهما للمبالغة و أراد جناحه كقوله وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ و إضافته إلى الذل للبيان و المبالغة كما أضيف حاتم إلى الجود و المعنى و اخفض لهما جناحك الذليل.
أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ- صَاحِبْ مِائَةً وَ لَا تُعَادِ وَاحِداً يَا بُنَيَّ إِنَّمَا هُوَ خَلَاقُكَ وَ خُلُقُكَ- فَخَلَاقُكَ دِينُكَ وَ خُلُقُكَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ- فَلَا تَبْتَغِضْ إِلَيْهِمْ وَ تَعَلَّمْ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ- يَا بُنَيَّ كُنْ عَبْداً لِلْأَخْيَارِ وَ لَا تَكُنْ وَلَداً لِلْأَشْرَارِ- يَا بُنَيَّ أَدِّ الْأَمَانَةَ تَسْلَمْ لَكَ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتُكَ- وَ كُنْ أَمِيناً تَكُنْ غَنِيّاً .
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ- صَاحِبْ مِائَةً وَ لَا تُعَادِ وَاحِداً يَا بُنَيَّ إِنَّمَا هُوَ خَلَاقُكَ وَ خُلُقُكَ- فَخَلَاقُكَ دِينُكَ وَ خُلُقُكَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ- فَلَا تَبْتَغِضْ إِلَيْهِمْ وَ تَعَلَّمْ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ- يَا بُنَيَّ كُنْ عَبْداً لِلْأَخْيَارِ وَ لَا تَكُنْ وَلَداً لِلْأَشْرَارِ- يَا بُنَيَّ أَدِّ الْأَمَانَةَ تَسْلَمْ لَكَ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتُكَ- وَ كُنْ أَمِيناً تَكُنْ غَنِيّاً.
عليه السلام مَنْ وَقَفَ نَفْسَهُ مَوْقِفَ التُّهَمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ- وَ مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ بِيَدِهِ- وَ كُلُّ حَدِيثٍ جَاوَزَ اثْنَيْنِ فَشَا- وَ ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُكَ- وَ لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً- وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمِلًا- وَ عَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصِّدْقِ فَأَكْثِرْ مِنِ اكْتِسَابِهِمْ- فَإِنَّهُمْ عُدَّةٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ جُنَّةٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ- وَ شَاوِرْ فِي حَدِيثِكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ- وَ أَحْبِبِ الْإِخْوَانَ عَلَى قَدْرِ التَّقْوَى- وَ اتَّقُوا أَشْرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ- إِنْ أَمَرْنَكُمْ بِالْمَعْرُوفِ فَخَالِفُوهُنَّ- كَيْلَا يَطْمَعْنَ مِنْكُمْ فِي الْمُنْكَرِ.
ص سِتَّةٌ مِنَ الْمُرُوَّةِ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي الْحَضَرِ وَ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي السَّفَرِ- فَأَمَّا الَّتِي فِي الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ عِمَارَةُ مَسَاجِدِ اللَّهِ- وَ اتِّخَاذُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا الَّتِي فِي السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ- وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الْمِزَاحُ فِي غَيْرِ الْمَعَاصِي.
قَامَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْإِخْوَانِ- قَالَ الْإِخْوَانُ صِنْفَانِ إِخْوَانُ الثِّقَةِ وَ إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ- فَأَمَّا إِخْوَانُ الثِّقَةِ فَهُمُ الْكَفُّ وَ الْجَنَاحُ وَ الْأَهْلُ وَ الْمَالُ- فَإِذَا كُنْتَ مِنْ أَخِيكَ عَلَى حَدِّ الثِّقَةِ فَابْذُلْ لَهُ مَالَكَ وَ بَدَنَكَ- وَ صَافِ مَنْ صَافَاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ اكْتُمْ سِرَّهُ وَ عَيْبَهُ وَ أَظْهِرْ مِنْهُ الْحَسَنَ- وَ اعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ- وَ أَمَّا إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهُمْ لَذَّتَكَ- فَلَا تَقْطَعَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَ لَا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ ضَمِيرِهِمْ- وَ ابْذُلْ لَهُمْ مَا بَذَلُوا لَكَ مِنْ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حَلَاوَةِ اللِّسَانِ. ختص، الإختصاص عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ.
إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وُجُوهاً خَلَقَهُمْ مِنْ خَلْقِهِ- وَ أَمْشَاهُمْ فِي أَرْضِهِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ إِخْوَانِهِمْ- يَرَوْنَ الْحَمْدَ مَجْداً- وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ- وَ كَانَ فِيمَا خَاطَبَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص أَنْ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ قَالَ السَّخَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ.
ص الْبَيْتُ الَّذِي يُمْتَارُ مِنْهُ الْخَيْرُ وَ الْبَرَكَةُ- أَسْرَعُ إِلَيْهِ مِنَ الشَّفْرَةِ فِي سَنَامِ الْبَعِيرِ.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ الْإِطْعَامَ فِي اللَّهِ- وَ يُحِبُّ الَّذِي يُطْعِمُ الطَّعَامَ فِي اللَّهِ- وَ الْبَرَكَةُ فِي بَيْتِهِ أَسْرَعُ مِنَ الشَّفْرَةِ فِي سَنَامِ الْبَعِيرِ.
ص أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَسِيرِ الْمُخْضَرِّ عَيْنَاهُ مِنَ الْجُوعِ. وَ قَالَ عليه السلام أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ سَقْيُ الْمَاءِ وَ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ الْمَاءِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ إِبْرَادُ كَبِدٍ حَارَّةٍ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إِبْرَادُ الْكَبِدِ الْحَرَّى يَعْنِي سَقْيَ الْمَاءِ.
في المصباح القوت ما يؤكل ليمسك الرمق و قاته يقوته قوتا من باب قال أعطاه قوتا و اقتات به أكله و قال المعيش و المعيشة مكسب الإنسان الذي يعيش به و الجمع المعايش هذا على قول الجمهور إنه من عاش و الميم زائدة و وزن معايش مفاعل فلا يهمز و به قرأ السبعة و قيل هو من معش و الميم أصلية فوزن معيش و معيشة فعيل و فعيلة و وزن معايش فعائل فيهمز و به قرأ أبو جعفر المدني و الأعرج انتهى. و الضمير المنصوب في يقوته راجع إلى الفقير و الضمير في قوله من معيشته الظاهر رجوعه إلى المعطي و يحتمل رجوعه إلى الفقير أيضا و أما إرجاع الضميرين معا إلى المعطي فيحتاج إلى تكلف في يقوته و في بعض النسخ يقويه بالياء من التقوية فالاحتمال الأخير لا تكلف فيه و الكل محتمل.
ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَحِيمٌ يُحِبُّ كُلَّ رَحِيمٍ. أقول: قد مضى بأسانيد عن النبي ص أن أسرع الخير ثوابا البر في باب جوامع المكارم و غيره.
خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ- وَ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ- وَ فِي ذَلِكَ مَرْغَمَةُ الشَّيْطَانِ- وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ النِّيرَانِ وَ دُخُولُ الْجِنَانِ- يَا جَمِيلُ أَخْبِرْ بِهَذَا الْحَدِيثِ غُرَرَ أَصْحَابِكَ- قُلْتُ مَنْ غُرَرُ أَصْحَابِي- قَالَ هُمُ الْبَارُّونَ بِالْإِخْوَانِ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ- ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّ صَاحِبَ الْكَثِيرِ يَهُونُ عَلَيْهِ ذَلِكَ- وَ قَدْ مَدَحَ اللَّهُ صَاحِبَ الْقَلِيلِ- فَقَالَ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ- وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ مِثْلَهُ.
آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مُسَجَّلَةٌ قُلْتُ مَا هِيَ- قَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ - جَرَتْ فِي الْكَافِرِ وَ الْمُؤْمِنِ وَ الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ- مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَ بِهِ- وَ لَيْسَتِ الْمُكَافَاةُ أَنْ يَصْنَعَ كَمَا صُنِعَ بِهِ- بَلْ حَتَّى يَرَى مَعَ فِعْلِهِ لِذَلِكَ أَنَّ لَهُ الْفَضْلَ الْمُبْتَدَأَ.
آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مُسَجَّلَةٌ قُلْتُ مَا هِيَ- قَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانِ - جَرَتْ فِي الْكَافِرِ وَ الْمُؤْمِنِ وَ الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ- وَ مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَ بِهِ- وَ لَيْسَتِ الْمُكَافَأَةُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ حَتَّى تُرَبِّيَ- فَإِنْ صَنَعْتَ كَمَا صَنَعَ كَانَ لَهُ الْفَضْلُ بِالابْتِدَاءِ.
إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ- وَ أَسْرَعَ الشَّرِّ عِقَاباً الْبَغْيُ- وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ- مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ أَنْ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ- وَ أَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ. ثو، ثواب الأعمال أبي عن علي بن موسى عن أحمد بن محمد عن بكر بن صالح عن ابن فضال عن عبد الله بن إبراهيم عن الحسين بن زيد عن الصادق عن أبيه عليهما السلام عن النبيمثله.
قَالَ الرِّفْقُ يُمْنٌ وَ الْخُرْقُ شُؤْمٌ. بيان اليمن بالضم البركة كالميمنة يمن كعلم و عني و جعل و كرم فهو ميمون كذا في القاموس أي الرفق مبارك ميمون فإذا استعمل في أمر كان ذلك الأمر مقرونا بخير الدنيا و الآخرة و الخرق بعكسه قال في القاموس الخرق بالضم و بالتحريك ضد الرفق و أن لا يحسن الرجل العمل و التصرف في الأمور و الحمق.
خَمْسٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَثِيرُ مُسْتَمْتَعٍ- قِيلَ وَ مَا هُنَّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ الدِّينُ وَ الْعَقْلُ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ حُسْنُ الْأَدَبِ.
عليه السلام الْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ وَ الْآدَابُ حُلَلٌ حِسَانٌ- وَ الْفِكْرَةُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ وَ الِاعْتِذَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ- وَ كَفَى بِكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ تَرْكُكَ مَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ.
عليه السلام الْأَدَبُ يُغْنِي عَنِ الْحَسَبِ. وَ قَالَ عليه السلام الْآدَابُ تَلْقِيحُ الْأَفْهَامِ وَ نَتَائِجُ الْأَذْهَانِ. وَ قَالَ عليه السلام حُسْنُ الْأَدَبِ يَنُوبُ عَنِ الْحَسَبِ.
لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ- سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ- فَالسُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ كِتْمَانُ سِرِّهِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ عالِمُ الْغَيْبِ- فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ - وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ نَبِيَّهُ بِمُدَارَاةِ النَّاسِ- وَ قَالَ- خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ عَلَى الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ. مع، معاني الأخبار علي بن أحمد بن محمد عن الأسدي عن سهل عن مبارك مولى الرضا عنه عليه السلام مثله.
لِفَاطِمَةَ عليها السلام لَوْ أَتَيْتِ النَّبِيَّفَسَأَلْتِهِ خَادِماً يَقِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنَ الْعَمَلِ. و في رواية حار ما أنت فيه يعني التعب و المشقة من خدمة البيت لأن الحرارة مقرونة بهما كما أن البرد مقرون بالراحة و السكون و الحار الشاق المتعب و منه حديث عيينة بن حصن حتى أذيق نساءه من الحر مثل ما أذاق نسائي يريد حرقة القلب من الوجع و الغيظ و المشقة و ضيق المحابس أي السجون و في بعض النسخ المجالس و المعنى واحد.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَعَدَ رَجُلًا إِلَى صَخْرَةٍ- فَقَالَ أَنَا لَكَ هَاهُنَا حَتَّى تَأْتِيَ- قَالَ فَاشْتَدَّتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ- فَقَالَ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنَّكَ تَحَوَّلْتَ إِلَى الظِّلِّ- قَالَ قَدْ وَعَدْتُهُ إِلَى هَاهُنَا وَ إِنْ لَمْ يَجِئْ كَانَ مِنْهُ الْمَحْشَرُ. مكا، مكارم الأخلاق عن أبي عبد الله عليه السلام مثله بتغيير يسير في اللفظ.
عِدَةُ الْمُؤْمِنِ أَخْذٌ بِالْيَدِ- يَحُثُّ عَلَى الْوَفَاءِ بِالْمَوَاعِيدِ وَ الصِّدْقِ فِيهَا- يُرِيدُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا وَعَدَ كَانَ الثِّقَةُ بِمَوْعِدِهِ- كَالثِّقَةِ بِالشَّيْءِ إِذَا صَارَ بِالْيَدِ- وَ قَالَالْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ.
عليه السلام شَاوِرْ فِي حَدِيثِكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ- وَ أَحْبِبِ الْإِخْوَانَ عَلَى قَدْرِ التَّقْوَى- وَ اتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ- وَ إِنْ أَمَرْنَكُمْ بِالْمَعْرُوفِ فَخَالِفُوهُنَّ- كَيْلَا يَطْمَعْنَ مِنْكُمْ فِي الْمُنْكَرِ.
فَقُلْتُ أَنْصَرِفُ قَالَ لَا تَنْصَرِفْ فَقَدْ أَمْسَيْتَ قَالَ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَقَالَ لِجَارِيَتِهِ هَاتِي مُضَرَّبَتِي وَ وِسَادَتِي- فَافْرُشِي لِأَحْمَدَ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ- قَالَ فَلَمَّا صِرْتُ فِي الْبَيْتِ دَخَلَنِي شَيْءٌ- فَجَعَلَ يَخْطُرُ بِبَالِي مَنْ مِثْلِي فِي بَيْتِ وَلِيِّ اللَّهِ وَ عَلَى مِهَادِهِ- فَنَادَانِي يَا أَحْمَدُ- إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَادَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ- فَقَالَ يَا صَعْصَعَةُ لَا تَجْعَلْ عِيَادَتِي إِيَّاكَ فَخْراً عَلَى قَوْمِكَ- وَ تَوَاضَعْ لِلَّهِ يَرْفَعْكَ . كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَجْمِ بْنِ حُطَيْمٍ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِزُّ الْمُؤْمِنِ فِي دِينِهِ- أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَاتِمٍ إِذَا مَا عَزَمْتُ الْيَأْسَ أَلْفَيْتُهُ الْغِنَى* * * -إِذَا عَرَفَتْهُ النَّفْسُ وَ الطَّمَعُ الْفَقْرُ .
عليه السلام أَدُّوا الْأَمَانَةَ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ- فَلَوْ أَنَّ قَاتِلَ عَلِيٍّ عليه السلام ائْتَمَنَنِي عَلَى أَمَانَةٍ- لَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ. وَ قَالَ عليه السلام أَدُّوا الْأَمَانَةَ وَ لَوْ إِلَى قَاتِلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام.
إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ- وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ- فَإِنَّ الْأَمَانَةَ مُؤَدَّاةٌ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ. وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ- فَقَالَ عَلَيْكَ وَ (عليه السلام) - إِذَا رَأَيْتَ ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- فَقُلْ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ- انْظُرْ مَا بَلَغَ بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِفَالْزَمْهُ- فَإِنَّمَا بَلَغَ عليه السلام بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ.
لِي أَنْ لَا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ أَحَداً- قَالَ قُلْتُ فَمَا حَدُّ التَّوَاضُعِ- قَالَ أَنْ تُعْطِيَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ مَا تُحِبُّ أَنْ يُعْطُوكَ مِثْلَهُ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَشْتَهِي أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ أَنَا عِنْدَكَ- فَقَالَ انْظُرْ كَيْفَ أَنَا عِنْدَكَ .
إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ يَرْضَى الرَّجُلُ بِالْمَجْلِسِ دُونَ الْمَجْلِسِ- وَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى مَنْ يَلْقَى- وَ أَنْ يَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً- وَ لَا يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى التَّقْوَى.
مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وُلْدِ آدَمَ إِلَّا وَ نَاصِيَتُهُ بِيَدِ مَلَكٍ فَإِنْ تَكَبَّرَ جَذَبَهُ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ- وَ قَالَ لَهُ تَوَاضَعْ وَضَعَكَ اللَّهُ- وَ إِنْ تَوَاضَعَ جَذَبَهُ بِنَاصِيَتِهِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ رَفَعَكَ اللَّهُ وَ لَا وَضَعَكَ بِتَوَاضُعِكَ. كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام التَّوَاضُعُ يَكْسِبُكَ السَّلَامَةَ وَ قَالَ عليه السلام زِينَةُ الشَّرِيفِ التَّوَاضُعُ. ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ الْكِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ مَنْ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاهُ قَصَمَهُ. وَ رُوِيَ أَنَّ مَلَكَيْنِ مُوَكَّلَيْنِ بِالْعِبَادِ فَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَاهُ- وَ مَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَاهُ. وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: عَجَباً لِلْمُتَكَبِّرِ الْفَخُورِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً- وَ هُوَ غَداً جِيفَةٌ- وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى الْخَلْقَ- وَ الْعَجَبُ لِمَنْ أَنْكَرَ الْمَوْتَ وَ هُوَ يَرَى مَنْ يَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- وَ لَمْ يَذْكُرِ الْآخِرَةَ وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى- وَ لِمَنْ عَمِلَ لِدَارِ الْفَنَاءِ وَ هُوَ يَرَى دَارَ الْبَقَاءِ.
عليه السلام التَّوَاضُعُ أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ نَفِيسٍ وَ مَرْتَبَةٍ رَفِيعَةٍ وَ لَوْ كَانَ لِلتَّوَاضُعِ لُغَةٌ يَفْهَمُهَا الْخَلْقُ- لَنَطَقَ عَنْ حَقَائِقِ مَا فِي مَخْفِيَّاتِ الْعَوَاقِبِ وَ التَّوَاضُعُ مَا يَكُونُ فِي اللَّهِ وَ لِلَّهِ وَ مَا سِوَاهُ مَكْرٌ- وَ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ شَرَّفَهُ اللَّهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ وَ لِأَهْلِ التَّوَاضُعِ سِيمَاءُ- يَعْرِفُهَا أَهْلُ السَّمَاءِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ أَهْلُ الْأَرْضِ مِنَ الْعَارِفِينَ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَ أَصْلُ التَّوَاضُعِ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ وَ هَيْبَتِهِ وَ عَظَمَتِهِ- وَ لَيْسَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادَةٌ يَقْبَلُهَا وَ يَرْضَاهَا- إِلَّا وَ بَابُهَا التَّوَاضُعُ- وَ لَا يَعْرِفُ مَا فِي مَعْنَى حَقِيقَةِ التَّوَاضُعِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ [مِنْ عِبَادِهِ الْمُسْتَقِلِّينَ بِوَحْدَانِيَّتِهِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً- وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً - وَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَعَزَّ خَلْقِهِ- وَ سَيِّدَ بَرِيَّتِهِ مُحَمَّداًبِالتَّوَاضُعِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - وَ التَّوَاضُعُ مَزْرَعَةُ الْخُشُوعِ وَ الْخُضُوعِ وَ الْخَشْيَةِ وَ الْحَيَاءِ وَ إِنَّهُنَّ لَا يَأْتِينَ إِلَّا مِنْهَا وَ فِيهَا- وَ لَا يَسْلَمُ الشَّرَفُ التَّامُّ الْحَقِيقِيُّ- إِلَّا لِلْمُتَوَاضِعِ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى.
لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنَ الْحَبَشَةِ- قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عليه السلام أُحَدِّثُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ- وَ هُوَ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْمُلْكِ وَ فِي غَيْرِ رِيَاشِهِ وَ فِي غَيْرِ زِيِّهِ- قَالَ فَحَيَّيْتُهُ بِتَحِيَّةِ الْمَلِكِ- وَ قُلْتُ لَهُ يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ- مَا لِي أَرَاكَ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْمُلْكِ وَ فِي غَيْرِ رِيَاشِهِ وَ فِي غَيْرِ زِيِّهِ- فَقَالَ إِنَّا نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ- مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَلْيَشْكُرِ اللَّهَ- وَ نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ- أَنْ لَيْسَ مِنَ الشُّكْرِ لِلَّهِ شَيْءٌ يَعْدِلُهُ مِثْلُ التَّوَاضُعِ- وَ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَيَّ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ- أَنَّ ابْنَ عَمِّكَ مُحَمَّداً قَدْ أَظْفَرَهُ اللَّهُ بِمُشْرِكِي أَهْلِ بَدْرٍ- فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْكُرَ اللَّهَ بِمَا تَرَى.
عليه السلام التَّوَاضُعُ أَنْ تَرْضَى مِنَ الْمَجْلِسِ بِدُونِ شَرَفِكَ وَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ لَاقَيْتَ- وَ أَنْ تَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً- وَ رَأْسُ الْخَيْرِ التَّوَاضُعُ.
بِالتَّوَاضُعِ تَتِمُّ النِّعْمَةُ. وَ قَالَ عليه السلام مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَباً لِمَا عِنْدَ اللَّهِ- وَ أَحْسَنُ مِنْهُ تِيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ اتِّكَالًا عَلَى اللَّهِ.
مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ تَرْضَى بِالْمَجْلِسِ دُونَ الْمَجْلِسِ- وَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ تَلْقَى- وَ أَنْ تَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً- وَ لَا تُحِبَّ أَنْ تُحْمَدَ عَلَى التَّقْوَى .
مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ تَرْضَى بِالْمَجْلِسِ دُونَ الْمَجْلِسِ- وَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ تَلْقَى- وَ أَنْ تَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً- وَ لَا تُحِبَّ أَنْ تُحْمَدَ عَلَى التَّقْوَى. بيان بالمجلس دون المجلس أي ترضى بمجلس هو أدون من المجلس الذي هو لائق بشرفك بحسب العرف أو يجلس أي مجلس اتفق و لا تتقيد بمجلس خاص و الأول أظهر على من تلقى أي على كل من تلقاه أي من المسلمين و استثني منه التسليم على المرأة الشابة إلا أن يأمن على نفسه و سيأتي تفصيل ذلك في أبواب العشرة إن شاء الله و أن تترك المراء أي المجادلة و المنازعة و أما إظهار الحق بحيث لا ينتهي إلى المراء فهو حسن بل واجب و قيل إذا كان الغرض الغلبة و التعجيز يكون مراء و إن كان الغرض إظهار الحق فليس بمراء قال في المصباح ماريته أماريه مماراة و مراء جادلته و يقال ماريته أيضا إذا طعنت في قوله تزييفا للقول و تصغيرا للقائل و لا يكون المراء إلا اعتراضا بخلاف الجدال فإنه يكون ابتداء و اعتراضا انتهى و لا تحب أن تحمد على التقوى فإن هذا من آثار العجب و ينافي الإخلاص في العمل كما مر.
إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ دُونَ شَرَفِهِ. بيان: دون شرفه أي عند المجلس الذي يقتضي شرفه الجلوس فيه أو أدون منه و الأخير أظهر و أحسن.
نَعَمْ- قُلْتُ فَيَكُونُ جَبَاناً قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ فَيَكُونُ كَذَّاباً قَالَ لَا وَ لَا خَائِناً- ثُمَّ قَالَ يُجْبَلُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ طَبِيعَةٍ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَ الْكَذِبَ.
لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَصْرِمَهُ. بيان الصرم القطع أي يهجره رأسا و يدل على أن الأمر بصلة الرحم يشمل المؤمن و المنافق و الكافر كما مر.
مَنْ كَثُرَ هَمُّهُ سَقِمَ بَدَنُهُ- وَ مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ- وَ مَنْ لَاحَى الرِّجَالَ سَقَطَتْ مُرُوَّتُهُ وَ ذَهَبَتْ كَرَامَتُهُ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يَزَلْ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَنْهَانِي عَنْ ملاحات [مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ- كَمَا يَنْهَانِي عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ. أقول قَدْ مَضَى فِي بَابِ شِرَارِ النَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّقَالَ: أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ أَبْغَضَ النَّاسَ وَ أَبْغَضَهُ النَّاسُ. و قد مضى بعضها في باب جوامع مساوي الأخلاق - وَ قَدْ مَضَى فِيهِ أَيْضاً عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام سَبْعَةٌ يُفْسِدُونَ أَعْمَالَهُمْ- وَ ذَكَرَ مِنْهُمُ الَّذِي يُجَادِلُ أَخَاهُ مُخَاصِماً لَهُ. 5- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُؤْمِنٍ عَمَلًا- وَ هُوَ يُضْمِرُ عَلَى الْمُؤْمِنِ سُوءاً.
إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَ أَسْرَعَ الشَّرِّ عِقَاباً الْبَغْيُ- وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ أَنْ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ- وَ أَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ.
- لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ - قَالَ مَنْ أَضَافَ قَوْماً فَأَسَاءَ ضِيَافَتَهُمْ فَهُوَ مِمَّنْ ظَلَمَ- فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْ فِيمَا قَالُوا فِيهِ . وَ أَبُو الْجَارُودِ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الْجَهْرُ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ أَنْ يُذْكَرَ الرَّجُلُ بِمَا فِيهِ.
مَنْ أَضَافَ قَوْماً فَأَسَاءَ ضِيَافَتَهُمْ فَهُوَ مِمَّنْ ظَلَمَ- فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْ فِيمَا قَالُوا فِيهِ. وَ أَبُو الْجَارُودِ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الْجَهْرُ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ أَنْ يُذْكَرَ الرَّجُلُ بِمَا فِيهِ.
إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ- وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عِقَاباً الْبَغْيُ- الْخَبَرَ. ثو، ثواب الأعمال أبي عن علي بن موسى عن أحمد بن محمد عن بكر بن صالح مثله - ما، الأمالي للشيخ الطوسي المفيد عن أبي غالب الزراري عن جده محمد بن سليمان عن محمد بن خالد عن ابن حميد عن الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي ص مثله.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِيَتَعَوَّذُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ سِتٍّ- مِنَ الشَّكِ وَ الشِّرْكِ وَ الْحَمِيَّةِ- وَ الْغَضَبِ وَ الْبَغْيِ وَ الْحَسَدِ.
فِي الْقَاصِعَةِ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي عَاجِلِ الْبَغْيِ وَ آجِلِ وَخَامَةِ الظُّلْمِ- وَ سُوءِ عَاقِبَةِ الْكِبْرِ- فَإِنَّهَا مَصْيَدَةُ إِبْلِيسَ الْعُظْمَى وَ مَكِيدَتُهُ الْكُبْرَى- الَّتِي تُسَاوِرُ قُلُوبَ الرِّجَالِ مُسَاوَرَةَ السُّمُومِ الْقَاتِلَةِ- فَمَا تُكْدِي أَبَداً وَ لَا تُشْوِي أَحَداً- لَا عَالِماً لِعِلْمِهِ وَ لَا مُقِلًّا فِي طِمْرِهِ.
لَا يُؤْمَنُ رَجُلٌ فِيهِ الشُّحُّ وَ الْحَسَدُ وَ الْجُبْنُ- وَ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَاناً وَ لَا حَرِيصاً وَ لَا شَحِيحاً. أقول قد مضى بعضها في باب الحرص أو باب البخل.
الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ ظُلْمٌ يَغْفِرُهُ اللَّهُ وَ ظُلْمٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ وَ ظُلْمٌ لَا يَدَعُهُ- فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ- وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَظُلْمُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَدَعُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَالْمُدَايَنَةُ بَيْنَ الْعِبَادِ- وَ قَالَ عليه السلام مَا يَأْخُذُ الْمَظْلُومُ مِنْ دِينِ الظَّالِمِ- أَكْثَرُ مِمَّا يَأْخُذُ الظَّالِمُ مِنْ دُنْيَا الْمَظْلُومِ . - ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ إِلَى قَوْلِهِ بَيْنَ الْعِبَادِ . ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ الْعَامِلُ بِالظُّلْمِ وَ الْمُعِينُ عَلَيْهِ- وَ الرَّاضِي بِهِ شُرَكَاءُ ثَلَاثَةٌ .
الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ ظُلْمٌ يَغْفِرُهُ اللَّهُ وَ ظُلْمٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ وَ ظُلْمٌ لَا يَدَعُهُ- فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ- وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَظُلْمُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَدَعُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَالْمُدَايَنَةُ بَيْنَ الْعِبَادِ- وَ قَالَ عليه السلام مَا يَأْخُذُ الْمَظْلُومُ مِنْ دِينِ الظَّالِمِ- أَكْثَرُ مِمَّا يَأْخُذُ الظَّالِمُ مِنْ دُنْيَا الْمَظْلُومِ. - ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ إِلَى قَوْلِهِ بَيْنَ الْعِبَادِ. 16- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ الْعَامِلُ بِالظُّلْمِ وَ الْمُعِينُ عَلَيْهِ- وَ الرَّاضِي بِهِ شُرَكَاءُ ثَلَاثَةٌ.
صُونُوا دِينَكُمْ بِالْوَرَعِ وَ قَوُّوهُ بِالتَّقِيَّةِ- وَ الِاسْتِغْنَاءِ بِاللَّهِ عَنْ طَلَبِ الْحَوَائِجِ مِنَ السُّلْطَانِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَضَعَ لِصَاحِبِ سُلْطَانٍ- أَوْ مَنْ يُخَالِطُهُ عَلَى دِينِهِ طَلَباً لِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ دُنْيَاهُ- أَخْمَلَهُ اللَّهُ وَ مَقَّتَهُ عَلَيْهِ وَ وَكَلَهُ إِلَيْهِ- فَإِنْ هُوَ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاهُ وَ صَارَ فِي يَدِهِ مِنْهُ شَيْءٌ نَزَعَ اللَّهُ الْبَرَكَةَ مِنْهُ- وَ لَمْ يَأْجُرْهُ عَلَى شَيْءٍ يُنْفِقُهُ فِي حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ وَ لَا عِتْقٍ. جا، المجالس للمفيد أحمد بن الوليد عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب مثله.
فُلَانٌ لَا يَسْتَحِلُّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِنَا- فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ آكُلَ طَعَامَهُ وَ أَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ- وَ كَمْ مِقْدَارُ الصَّدَقَةِ- وَ إِنْ أَهْدَى هَذَا الْوَكِيلُ هَدِيَّةً إِلَى رَجُلٍ آخَرَ- فَيَدْعُونِي إِلَى أَنْ أَنَالَ مِنْهَا- وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَتَوَرَّعُ عَنْ أَخْذِ مَا فِي يَدِهِ- فَهَلْ عَلَيَّ فِيهِ شَيْءٌ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْهَا فَخَرَجَ الْجَوَابُ- إِنْ كَانَ لِهَذَا الرَّجُلِ مَالٌ أَوْ مَعَاشٌ غَيْرُ مَا فِي يَدِهِ- فَكُلْ طَعَامَهُ وَ اقْبَلْ بِرَّهُ وَ إِلَّا فَلَا.
عليه السلام اطْلُبِ السَّلَامَةَ أَيْنَمَا كُنْتَ وَ فِي أَيِّ حَالٍ كُنْتَ لِدِينِكَ وَ لِقَلْبِكَ وَ عَوَاقِبِ أُمُورِكَ مِنَ اللَّهِ- فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَهَا وَجَدَهَا- فَكَيْفَ مَنْ تَعَرَّضَ لِلْبَلَاءِ- وَ سَلَكَ مَسَالِكَ ضِدِّ السَّلَامَةِ وَ خَالَفَ أُصُولَهَا- بَلْ رَأَى السَّلَامَةَ تَلَفاً وَ التَّلَفَ سَلَامَةً- وَ السَّلَامَةُ قَدْ عَزَّتْ فِي الْخَلْقِ فِي كُلِّ عَصْرٍ- خَاصَّةً فِي هَذَا الزَّمَانِ وَ سَبِيلُ وُجُودِهَا فِي احْتِمَالِ جَفَاءِ الْخَلْقِ وَ أَذِيَّتِهِمْ- وَ الصَّبْرِ عِنْدَ الرَّزَايَا- وَ حَقِيقَةِ الْمَوْتِ - وَ الْفِرَارِ مِنْ أَشْيَاءَ تَلْزَمُكَ رِعَايَتُهَا- وَ الْقَنَاعَةِ بِالْأَقَلِّ مِنَ الْمَيْسُورِ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْعُزْلَةُ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَالصَّمْتُ وَ لَيْسَ كَالْعُزْلَةِ- فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَالْكَلَامُ بِمَا يَنْفَعُكَ وَ لَا يَضُرُّكَ وَ لَيْسَ كَالصَّمْتِ- فَإِنْ لَمْ تَجِدِ السَّبِيلَ إِلَيْهِ فَالانْقِلَابُ- وَ السَّفَرُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ- وَ طَرْحُ النَّفْسِ فِي بَوَادِي التَّلَفِ بِسِرٍّ صَافٍ- وَ قَلْبٍ خَاشِعٍ وَ بَدَنٍ صَابِرٍ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ- قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ- قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها وَ انْتَهِزْ مَغْنَمَ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ- وَ لَا تُنَافِسِ الْأَشْكَالَ وَ لَا تُنَازِعِ الْأَضْدَادَ وَ مَنْ قَالَ لَكَ أَنَا فَقُلْ أَنْتَ- وَ لَا تَدَّعِ فِي شَيْءٍ وَ إِنْ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- وَ تَحَقَّقَتْ بِهِ مَعْرِفَتُكَ- وَ لَا تَكْشِفْ سِرَّكَ إِلَّا عَلَى أَشْرَفَ مِنْكَ فِي الدِّينِ- وَ أَنَّى تَجِدُ الشَّرَفَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَصَبْتَ السَّلَامَةَ- وَ بَقِيتَ مَعَ اللَّهِ بِلَا عِلَاقَةٍ.
و لقد قال يوسف نسب القوم إلى يوسف باعتبار أنه أمر به و الفعل ينسب إلى الآمر كما ينسب إلى الفاعل و العير بالكسر القافلة مؤنثة و هذا القول مع أنهم لم يسرقوا السقاية ليس بكذب لأنه كان لمصلحة و هي حبس أخيه عنده بأمر الله تعالى مع عدم علم القوم بأنه عليه السلام أخوهم مع ما فيه من التورية المجوزة عند المصلحة التي خرج بها عن الكذب باعتبار أن صورتهم و حالتهم شبيهة بحال السراق بعد ظهور السقاية عندهم أو بإرادة أنهم سرقوا يوسف من أبيه كما ورد في الخبر. و كذا قول إبراهيم عليه السلام إِنِّي سَقِيمٌ و لم يكن سقيما لمصلحة فإنه أراد التخلف عن القوم لكسر الأصنام فتعلل بذلك و أراد أنه سقيم القلب بما يرى من القوم من عبادة الأصنام أو لما علم من شهادة الحسين عليه السلام كما مر أو أراد أنه في معرض السقم و البلايا و كان الاستشهاد بالآيتين على التنظير لرفع الاستبعاد عن جواز التقية بأنه إذا جاز ما ظاهره الكذب لبعض المصالح التي لم تصل إلى حد الضرورة فجواز إظهار خلاف الواقع قولا و فعلا عند خوف الضرر العظيم أولى أو المراد بالتقية ما يشمل تلك الأمور أيضا.
النَّبِيُّ الْبَرَكَةُ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُطْعِمُ الطَّعَامَ مِنَ السِّكِّينِ فِي السَّنَامِ.
الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةٌ أَوَّلُ يَوْمٍ حَقٌّ وَ الثَّانِي وَ الثَّالِثُ جَائِزَةٌ- وَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَلَا يَنْزِلَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يُؤْثِمُهُ- قَالَ حَتَّى لَا يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ. أقول قد مر ما يناسب بهذا الباب في باب التواضع فلا تغفل. الآيات النساء لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً العنكبوت إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَ تَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَ تَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ لقمان وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ المجادلة أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَ يَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَ إِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَ تَناجَوْا بِالْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ- إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَ إِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
مَنْ رَضِيَ بِدُونِ الشَّرَفِ مِنَ الْمَجْلِسِ- لَمْ يَزَلِ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقُومَ. وَ قَالَ عليه السلام مِنَ التَّوَاضُعِ السَّلَامُ عَلَى كُلِّ مَنْ تَمُرُّ بِهِ- وَ الْجُلُوسُ دُونَ شَرَفِ الْمَجْلِسِ.
ص إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ فَلْيُسَلِّمْ- فَإِنَّهُ يُنْزِلُهُ الْبَرَكَةَ وَ تُؤْنِسُهُ الْمَلَائِكَةُ- الْخَبَرَ.
السَّلَامُ سَبْعُونَ حَسَنَةً- تِسْعَةٌ وَ سِتُّونَ لِلْمُبْتَدِي وَ وَاحِدَةٌ لِلرَّادِّ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ لَقِيتَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ فَهِيَ عِشْرُونَ حَسَنَةً. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ فَلْيُوَدِّعْهُمْ بِالسَّلَامِ. - وَ قَالَ عليه السلام أَفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ بَذْلَ السَّلَامِ وَ حُسْنَ الْكَلَامِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ سَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ- فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ سَلَامٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ- فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَرَّ الشَّيْطَانُ مِنْ مَنْزِلِكَ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: يُسَلِّمُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ- وَ إِذَا دَخَلَ يَضْرِبُ بِنَعْلَيْهِ وَ يَتَنَحْنَحُ- يَصْنَعُ ذَلِكَ حَتَّى يُؤْذِنَهُمْ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ- حَتَّى لَا يَرَى شَيْئاً يَكْرَهُهُ. وَ قَالَ عليه السلام السَّلَامُ تَحِيَّةٌ لِمِلَّتِنَا وَ أَمَانٌ لِذِمَّتِنَا. وَ قَالَ عليه السلام السَّلَامُ لِلرَّاكِبِ عَلَى الرَّاجِلِ وَ لِلْقَائِمِ عَلَى الْقَاعِدِ. وَ قَالَ عليه السلام السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ.
ص أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ اللِّسَانِ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا صَدَقَةُ اللِّسَانِ- قَالَ الشَّفَاعَةُ تَفُكُّ بِهَا الْأَسِيرَ وَ تَحْقُنُ بِهَا الدَّمَ- وَ تَجُرُّ بِهَا الْمَعْرُوفَ إِلَى أَخِيكَ وَ تَدْفَعُ بِهَا الْكَرِيهَةَ.
الْمُصْلِحُ لَيْسَ بِكَاذِبٍ. بيان المصلح ليس بكاذب أي إذا نقل المصلح كلاما من أحد الجانبين إلى الآخر لم يقله و علم رضاه به أو ذكر فعلا لم يفعله للإصلاح ليس من الكذب المحرم بل هو حسن و قيل إنه لا يسمى كذبا اصطلاحا و إن كان كذبا لغة لأن الكذب في الشرع ما لا يطابق الواقع و يذم قائله و هذا لا يذم قائله شرعا.
عليه السلام الْحِنَّاءُ بَعْدَ النُّورَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عليه السلام مثله.
ص مَنِ اطَّلَى وَ اخْتَضَبَ بِالْحِنَّاءِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ- الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْآكِلَةِ إِلَى طَلْيَةٍ مِثْلِهَا.
لَا بَأْسَ بِالْخَلُوقِ فِي الْحَمَّامِ- يَمْسَحُ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ مِنَ الشُّقاقِ بِمَنْزِلَةِ الدَّوَاءِ- وَ مَا أُحِبُّ إِدْمَانَهُ. أقول قد مضى مرفوعة البرقي في باب الحمام و الأعلى مرجوحية اختضاب الرجل باليد و الرجل.
ص أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ- الْعِطْرُ وَ النِّسَاءُ وَ السِّوَاكُ وَ الْحِنَّاءُ. 11 ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَطَرٍ عَنِ السَّكَنِ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لِلَّهِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ- أَخْذُ شَارِبِهِ وَ أَظْفَارِهِ وَ مَسُّ شَيْءٍ مِنَ الطِّيبِ.
ص إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُشْبِهَهُ وَلَدُهُ- وَ الْمَرْأَةَ الْجَمْلَاءَ ذَاتَ دِينٍ- وَ الْمَرْكَبَ الْهَنِيءَ وَ الْمَسْكَنَ الْوَاسِعَ. أقول سيجيء بعض الأخبار في باب آداب الركوب و المراكب.
ص سِتٌّ مِنَ الْمُرُوَّةِ ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي الْحَضَرِ وَ ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي السَّفَرِ- فَأَمَّا الَّتِي فِي الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ عِمَارَةُ مَسَاجِدِ اللَّهِ وَ اتِّخَاذُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا الَّتِي فِي السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ- وَ الْمِزَاحُ فِي غَيْرِ الْمَعَاصِي- الْخَبَرَ.
عليه السلام سَيْرُ الْمَنَازِلِ يُفْنِي الزَّادَ وَ يُسِيءُ الْأَخْلَاقَ وَ يُخْلِقُ الثِّيَابَ وَ السَّيْرُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَعْيَا أَحَدُكُمْ فَلْيُهَرْوِلْ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِذَا ضَلَلْتُمُ الطَّرِيقَ فَتَيَامَنُوا.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا وَدَّعَ الْمُؤْمِنَ قَالَ- رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ زَوَّدَكُمُ التَّقْوَى وَ وَجَّهَكُمْ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ- وَ قَضَى لَكُمْ كُلَّ حَاجَةٍ وَ سَلَّمَ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ- وَ رَدَّكُمْ سَالِمِينَ إِلَى سَالِمِينَ.
وَدَّعَ عليه السلام رَجُلًا فَقَالَ- أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ نَفْسَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ دِينَكَ وَ زَوَّدَكَ زَادَ التَّقْوَى- وَ وَجَّهَكَ اللَّهُ لِلْخَيْرِ حَيْثُ تَوَجَّهْتَ- ثُمَّ قَالَ الْتَفَتَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ هَذَا وَدَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام إِذَا وَجَّهَهُ فِي وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ.
كَانَ إِذَا وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا قَالَ- أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِكَ- وَ وَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهْتَ- وَ زَوَّدَكَ التَّقْوَى وَ غَفَرَ لَكَ الذُّنُوبَ.
ص مِنْ سَعَادَةِ الْمُسْلِمِ سَعَةُ الْمَسْكَنِ- وَ الْجَارُ الصَّالِحُ وَ الْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ.
ص قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ. وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنْزِلُ الْمَعُونَةَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ- وَ يُنْزِلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ قِلَّةِ الْيَسَارِ. وَ قَالَ ص الْأَمَانَةُ تَجْلِبُ الْغِنَى وَ الْخِيَانَةُ تَجْلِبُ الْفَقْرَ.
ص إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ- وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عِقَاباً الْبَغْيُ- وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَنْظُرَ مِنَ النَّاسِ إِلَى مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ- وَ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ.
إِذَا ذُكِرْتَ أَعَانَكَ وَ إِذَا نُسِيتَ ذَكَرَكَ. 7 وَ قِيلَ أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ قَالَ ص الْعُلَمَاءُ إِذَا فَسَدُوا. 8 وَ قَالَ ص أَوْصَانِي رَبِّي بِتِسْعٍ- أَوْصَانِي بِالْإِخْلَاصِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ وَ الْقَصْدِ فِي الْفَقْرِ وَ الْغِنَى- وَ أَنْ أَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنِي وَ أُعْطِيَ مَنْ حَرَمَنِي وَ أَصِلَ مَنْ قَطَعَنِي- وَ أَنْ يَكُونَ صَمْتِي فِكْراً- وَ مَنْطِقِي ذِكْراً وَ نَظَرِي عَبَراً.
هَذَا دِينٌ أَرْتَضِيهِ لِنَفْسِي- وَ لَنْ يُصْلِحَهُ إِلَّا السَّخَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ- فَأَكْرِمُوهُ بِهِمَا مَا صَحِبْتُمُوهُ.
ص كَيْفَ عَقْلُ الرَّجُلِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ- نُخْبِرُكَ عَنْهُ بِاجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ وَ أَصْنَافِ الْخَيْرِ- تَسْأَلُنَا عَنْ عَقْلِهِ- فَقَالَ عليه السلام قَالَ: قَسَمَ اللَّهُ الْعَقْلَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَمَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ عَقْلُهُ- وَ مَنْ لَمْ تَكُنَّ فِيهِ فَلَا عَقَلَ لَهُ- حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ لِلَّهِ وَ حُسْنُ الطَّاعَةِ لِلَّهِ- وَ حُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ-.
بَعْدَ مَا حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ- الْمُدَّةُ وَ إِنْ طَالَتْ قَصِيرَةٌ- وَ الْمَاضِي لِلْمُقِيمِ عِبْرَةٌ- وَ الْمَيِّتُ لِلْحَيِّ عِظَةٌ- وَ لَيْسَ لِأَمْسِ مَضَى عَوْدَةٌ- وَ لَا الْمَرْءُ مِنْ غَدٍ عَلَى ثِقَةٍ- إِنَّ الْأَوَّلَ لِلْأَوْسَطِ رَائِدٌ وَ الْأَوْسَطُ لِلْآخِرِ قَائِدٌ- وَ كُلٌّ لِكُلٍّ مُفَارِقٌ وَ كُلٌّ بِكُلٍّ لَاحِقٌ- وَ الْمَوْتُ لِكُلٍّ غَالِبٌ وَ الْيَوْمُ الْهَائِلُ لِكُلٍّ آزِفٌ- وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي لا يَنْفَعُ فِيهِ مالٌ وَ لا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ثُمَّ قَالَ عليه السلام مَعَاشِرَ شِيعَتِي- اصْبِرُوا عَلَى عَمَلٍ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْ ثَوَابِهِ- وَ اصْبِرُوا عَنْ عَمَلٍ لَا صَبْرَ لَكُمْ عَلَى عِقَابِهِ- إِنَّا وَجَدْنَا الصَّبْرَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ- أَهْوَنَ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اعْلَمُوا أَنَّكُمْ فِي أَجَلٍ مَحْدُودٍ وَ أَمَلٍ مَمْدُودٍ وَ نَفَسٍ مَعْدُودٍ- وَ لَا بُدَّ لِلْأَجَلِ أَنْ يَتَنَاهَى وَ لِلْأَمَلِ أَنْ يُطْوَى- وَ لِلنَّفَسِ أَنْ يُحْصَى- ثُمَّ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَ قَرَأَ- وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ- كِراماً كاتِبِينَ- يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ .
الصِّدْقُ أَمَانَةٌ وَ الْكَذِبُ خِيَانَةٌ- وَ الْأَدَبُ رِئَاسَةٌ وَ الْحَزْمُ كِيَاسَةٌ- وَ السَّرَفُ مَتْوَاةٌ وَ الْقَصْدُ مَثْرَاةٌ وَ الْحِرْصُ مَفْقَرَةٌ- وَ الدَّنَاءَةُ مَحْقَرَةٌ وَ السَّخَاءُ قُرْبَةٌ- وَ اللُّؤْمُ غُرْبَةٌ وَ الرِّقَّةُ اسْتِكَانَةٌ وَ الْعَجْزُ مَهَانَةٌ- وَ الْهَوَى مَيْلٌ وَ الْوَفَاءُ كَيْلٌ- وَ الْعُجْبُ هَلَاكٌ وَ الصَّبْرُ مِلَاكٌ. - 26- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عَنِ الْمُفَسِّرِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ كَمْ مِنْ غَافِلٍ يَنْسِجُ ثَوْباً لِيَلْبَسَهُ وَ إِنَّمَا هُوَ كَفَنُهُ- وَ يَبْنِي بَيْتاً لِيَسْكُنَهُ وَ إِنَّمَا هُوَ مَوْضِعُ قَبْرِهِ.
عليه السلام الْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ وَ الْآدَابُ حُلَلٌ حِسَانٌ- وَ الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ وَ الِاعْتِذَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ- وَ كَفَى بِكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ تَرْكُكَ مَا كَرِهْتَهُ مِنْ غَيْرِكَ.
عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإِنَّهُ صِلَةٌ بَيْنَ الْإِخْوَانِ- وَ دَالٌّ عَلَى الْمُرُوَّةِ وَ تُحْفَةٌ فِي الْمَجَالِسِ- وَ صَاحِبٌ فِي السَّفَرِ وَ مُونِسٌ فِي الْغُرْبَةِ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْعَالِمَ الْفَقِيهَ- الزَّاهِدَ الْخَاشِعَ الْحَيِيَّ الْعَلِيمَ- الْحَسَنَ الْخُلُقِ الْمُقْتَصِدَ الْمُنْصِفَ.
الْعَقْلُ عَقْلَانِ عَقْلُ الطَّبْعِ وَ عَقْلُ التَّجْرِبَةِ- وَ كِلَاهُمَا يُؤَدِّي إِلَى الْمَنْفَعَةِ- وَ الْمَوْثُوقُ بِهِ صَاحِبُ الْعَقْلِ وَ الدِّينِ- وَ مَنْ فَاتَهُ الْعَقْلُ وَ الْمُرُوَّةُ فَرَأْسُ مَالِهِ الْمَعْصِيَةُ- وَ صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ- وَ لَيْسَ الْعَاقِلُ مَنْ يَعْرِفُ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ- وَ لَكِنَّ الْعَاقِلَ مَنْ يَعْرِفُ خَيْرَ الشَّرَّيْنِ- وَ مُجَالَسَةُ الْعُقَلَاءِ تَزِيدُ فِي الشَّرَفِ- وَ الْعَقْلُ الْكَامِلُ قَاهِرُ الطَّبْعِ السَّوْءِ- وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يُحْصِيَ عَلَى نَفْسِهِ مَسَاوِيَهَا- فِي الدِّينِ وَ الرَّأْيِ وَ الْأَخْلَاقِ وَ الْأَدَبِ- فَيَجْمَعَ ذَلِكَ فِي صَدْرِهِ أَوْ فِي كِتَابٍ وَ يَعْمَلَ فِي إِزَالَتِهَا.
إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَ عَنَاءٍ وَ غِيَرٍ وَ عِبَرٍ- فَمِنْ فَنَائِهَا أَنَّكَ تَرَى الدَّهْرَ مُوتِرٌ قَوْسَهُ مُفَوِّقٌ نَبْلَهُ- يَرْمِي الصَّحِيحَ بِالسَّقِيمِ- وَ الْحَيَّ بِالْمَيِّتِ وَ الْبَرِيءَ بِالْمُتَّهَمِ- وَ مِنْ عَنَائِهَا أَنَّكَ تَرَى الْمَرْءَ يَجْمَعُ مَا لَا يَأْكُلُ- وَ يَبْنِي مَا لَا يَسْكُنُ وَ يَأْمُلُ مَا لَا يُدْرِكُ- وَ مِنْ غِيَرِهَا أَنَّكَ تَرَى الْمَرْحُومَ مَغْبُوطاً- وَ الْمَغْبُوطَ مَرْحُوماً- لَيْسَ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَعِيمٌ زَالَ- أَوْ مُثْلَةٌ حَلَّتْ أَوْ مَوْتٌ نَزَلَ- وَ مِنْ عِبَرِهَا أَنَّ الْمَرْءَ يُشْرِفُ عَلَيْهِ أَمَلُهُ- حَتَّى يَخْتَطِفَهُ دُونَهُ أَجَلُهُ.
يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُعْرَفُ فِيهِ إِلَّا الْمَاحِلُ- وَ لَا يُظَرَّفُ فِيهِ إِلَّا الْفَاجِرُ - وَ لَا يُؤْتَمَنُ فِيهِ إِلَّا الْخَائِنُ- وَ لَا يَخُونُ إِلَّا الْمُؤْتَمَنُ- يَتَّخِذُونَ الْفَيْءَ مَغْنَماً وَ الصَّدَقَةَ مَغْرَماً- وَ صِلَةَ الرَّحِمِ مَنّاً- وَ الْعِبَادَةَ اسْتِطَالَةً عَلَى النَّاسِ وَ تَعَدِّياً- وَ ذَلِكَ يَكُونُ عِنْدَ سُلْطَانِ النِّسَاءِ- وَ مُشَاوَرَةِ الْإِمَاءِ وَ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ.
الْمُؤْمِنُ وَقُورٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ- ثَبُوتٌ عِنْدَ الْمَكَارِهِ- صَبُورٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ شَكُورٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ- لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ النَّاسُ مِنْهُ رَاحَةٌ وَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ- الْعِلْمُ خَلِيلُهُ وَ الْعَقْلُ قَرِينُهُ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ وَ الصَّبْرُ أَمِيرُهُ- وَ الرِّفْقُ أَخُوهُ وَ اللِّينُ وَالِدُهُ.
عليه السلام مَنْ أَوْقَفَ نَفْسَهُ مَوْقِفَ التُّهَمَةِ- فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ- وَ مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ فِي يَدِهِ- وَ كُلُّ حَدِيثٍ جَاوَزَ اثْنَيْنِ فَشَى- وَ ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُكَ- وَ لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً- وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمِلًا- وَ عَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصِّدْقِ- فَكَثِّرْ فِي اكْتِسَابِهِمْ عُدَّةً عِنْدَ الرَّخَاءِ- وَ جُنْداً عِنْدَ الْبَلَاءِ- وَ شَاوِرْ حَدِيثَكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ- وَ أَحْبِبِ الْإِخْوَانَ عَلَى قَدْرِ التَّقْوَى- وَ اتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ- إِنْ أَمَرْنَكُمْ بِالْمَعْرُوفِ فَخَالِفُوهُنَّ- حَتَّى لَا يَطْمَعْنَ فِي الْمُنْكَرِ.
حُسْنُ الْخُلُقِ خَيْرُ قَرِينٍ- وَ عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُسْنُ خُلُقِهِ.
إِنَّ لِلنَّكَبَاتِ غَايَاتٍ لَا بُدَّ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَيْهَا- فَإِذَا حُكِمَ عَلَى أَحَدِكُمْ- بِهَا- فَلْيُطَأْطِئْ لَهَا وَ يَصْبِرُ حَتَّى تَجُوزَ - فَإِنَّ إِعْمَالَ الْحِيلَةِ فِيهَا عِنْدَ إِقْبَالِهَا- زَائِدٌ فِي مَكْرُوهِهَا. 13- وَ قَالَ عليه السلام لِلْأَشْتَرِ يَا مَالِكُ احْفَظْ عَنِّي هَذَا الْكَلَامَ وَ عِهْ- يَا مَالِكُ بَخَسَ مُرُوَّتَهُ مَنْ ضَعُفَ يَقِينُهُ- وَ أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ - وَ رَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّهِ- وَ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَطْلَعَ عَلَى سِرِّهِ- وَ أَهْلَكَهَا مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهِ لِسَانَهُ - الشَّرَهُ جَزَّارُ الْخَطَرِ- مَنْ أَهْوَى إِلَى مُتَفَاوِتٍ خَذَلَتْهُ الرَّغْبَةُ - الْبُخْلُ عَارٌ وَ الْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ- وَ الْوَرَعُ جُنَّةٌ وَ الشُّكْرُ ثَرْوَةٌ- وَ الصَّبْرُ شَجَاعَةٌ وَ الْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلَدِهِ - وَ الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ - وَ نِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَى- الْأَدَبُ حُلَلٌ جُدُدٌ - وَ مَرْتَبَةُ الرَّجُلِ عَقْلُهُ- وَ صَدْرُهُ خِزَانَةُ سِرِّهِ- وَ التَّثَبُّتُ حَزْمٌ- وَ الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ- وَ الْحِلْمُ سَجِيَّةٌ فَاضِلَةٌ وَ الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ - وَ أَعْمَالُ الْقَوْمِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ فِي آجِلِهِمْ- وَ الِاعْتِبَارُ تَدَبُّرٌ صُلْحٌ - وَ الْبَشَاشَةُ فَخُّ الْمَوَدَّةِ.
لِلْأَشْتَرِ يَا مَالِكُ احْفَظْ عَنِّي هَذَا الْكَلَامَ وَ عِهْ- يَا مَالِكُ بَخَسَ مُرُوَّتَهُ مَنْ ضَعُفَ يَقِينُهُ- وَ أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ - وَ رَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّهِ- وَ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَطْلَعَ عَلَى سِرِّهِ- وَ أَهْلَكَهَا مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهِ لِسَانَهُ - الشَّرَهُ جَزَّارُ الْخَطَرِ- مَنْ أَهْوَى إِلَى مُتَفَاوِتٍ خَذَلَتْهُ الرَّغْبَةُ - الْبُخْلُ عَارٌ وَ الْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ- وَ الْوَرَعُ جُنَّةٌ وَ الشُّكْرُ ثَرْوَةٌ- وَ الصَّبْرُ شَجَاعَةٌ وَ الْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلَدِهِ - وَ الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ - وَ نِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَى- الْأَدَبُ حُلَلٌ جُدُدٌ - وَ مَرْتَبَةُ الرَّجُلِ عَقْلُهُ- وَ صَدْرُهُ خِزَانَةُ سِرِّهِ- وَ التَّثَبُّتُ حَزْمٌ- وَ الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ- وَ الْحِلْمُ سَجِيَّةٌ فَاضِلَةٌ وَ الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ - وَ أَعْمَالُ الْقَوْمِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ فِي آجِلِهِمْ- وَ الِاعْتِبَارُ تَدَبُّرٌ صُلْحٌ - وَ الْبَشَاشَةُ فَخُّ الْمَوَدَّةِ.
الْعَقْلُ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ- وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ اللِّينُ أَخُوهُ- وَ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ ثَلَاثٍ- أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ وَ يَحْفَظَ لِسَانَهُ وَ يَعْرِفَ زَمَانَهُ- أَلَا وَ إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ- وَ أَشَدَّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ- وَ أَشَدَّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ- أَلَا وَ إِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةَ الْمَالِ- وَ أَفْضَلَ مِنْ سَعَةِ الْمَالِ صِحَّةُ الْبَدَنِ- وَ أَفْضَلَ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ.
إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ اثْنَيْنِ- طُولَ الْأَمَلِ وَ اتِّبَاعَ الْهَوَى- أَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ- وَ أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَإِنَّهُ يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ. 28- وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ عَنِ الْإِخْوَانِ فَقَالَ- الْإِخْوَانُ صِنْفَانِ- إِخْوَانُ الثِّقَةِ وَ إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ- فَأَمَّا إِخْوَانُ الثِّقَةِ فَهُمُ الْكَهْفُ وَ الْجَنَاحُ - وَ الْأَهْلُ وَ الْمَالُ- فَإِنْ كُنْتَ مِنْ أَخِيكَ عَلَى حَدِّ الثِّقَةِ- فَابْذُلْ لَهُ مَالَكَ وَ يَدَكَ- وَ صَافِ مَنْ صَافَاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ اكْتُمْ سِرَّهُ وَ عَيْبَهُ وَ أَظْهِرْ مِنْهُ الْحَسَنَ- اعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ- وَ أَمَّا إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهُمْ لَذَّتَكَ- فَلَا تَقْطَعَنَّ مِنْهُمْ لَذَّتَكَ- وَ لَا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ ضَمِيرِهِمْ- وَ ابْذُلْ لَهُمْ مَا بَذَلُوا لَكَ- مِنْ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حَلَاوَةِ اللِّسَانِ.
الصَّبْرُ ثَلَاثَةٌ الصَّبْرُ عَلَى الْمُصِيبَةِ- وَ الصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ وَ الصَّبْرُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ.
لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ وَ لَا الْحَسَدُ- إِلَّا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ.
حَقُّ اللَّهِ فِي الْعُسْرِ الرِّضَى وَ الصَّبْرُ- وَ حَقُّهُ فِي الْيُسْرِ الْحَمْدُ وَ الشُّكْرُ.
الْمَصَائِبُ بِالسَّوِيَّةِ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ- لَا ييأس [تَيْأَسْ لِذَنْبِكَ وَ بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ- الرُّشْدُ فِي خِلَافِ الشَّهْوَةِ- تَارِيخُ الْمُنَى الْمَوْتُ- النَّظَرُ إِلَى الْبَخِيلِ يُقْسِي الْقَلْبَ- النَّظَرُ إِلَى الْأَحْمَقِ يُسْخِنُ الْعَيْنَ - السَّخَاءُ فِطْنَةٌ وَ اللَّوْمُ تَغَافُلٌ.
الصَّبْرُ جُنَّةٌ مِنَ الْفَاقَةِ وَ الْحِرْصُ عَلَامَةُ الْفَقْرِ- وَ التَّجَمُّلُ اجْتِنَابُ الْمَسْكَنَةِ- وَ الْمَوْعِظَةُ كَهْفٌ لِمَنْ لَجَأَ إِلَيْهَا.
يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُؤَاخَاةَ الْكَذَّابِ- إِنَّهُ يَكْذِبُ حَتَّى يَجِيءَ بِالصِّدْقِ فَمَا يُصَدَّقُ.
مِنْ أَحَبِّ السُّبُلِ إِلَى اللَّهِ جُرْعَتَانِ- جُرْعَةُ غَيْظٍ تَرُدُّهَا بِحِلْمٍ- وَ جُرْعَةُ حُزْنٍ تَرُدُّهَا بِصَبْرٍ- وَ مِنْ أَحَبِّ السُّبُلِ إِلَى اللَّهِ قَطْرَتَانِ- قَطْرَةُ دُمُوعٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ- وَ قَطْرَةُ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ مِنْ أَحَبِّ السُّبُلِ إِلَى اللَّهِ خُطْوَتَانِ- خُطْوَةُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشُدُّ بِهَا صَفّاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ خُطْوَةٌ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ- وَ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ خُطْوَةٍ يَشُدُّ بِهَا صَفّاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ سِتَّةً بِسِتَّةٍ- الْعَرَبَ بِالْعَصَبِيَّةِ وَ الدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ- وَ الْأُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ وَ الْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ- وَ التُّجَّارَ بِالْخِيَانَةِ وَ أَهْلَ الرُّسْتَاقِ بِالْجَهْلِ.
أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ- فَإِنَّ الصَّبْرَ عَلَى التَّقْوَى أَهْوَنُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ اللَّهِ.
الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَصْرُ الْأَمَلِ وَ شُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ الْوَرَعُ عَنْ كُلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ.
تَعَلَّمُوا الْحِلْمَ فَإِنَّ الْحِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ وَزِيرُهُ- وَ الْعِلْمُ دَلِيلُهُ وَ الرِّفْقُ أَخُوهُ- وَ الْعَقْلُ رَفِيقُهُ وَ الصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ.
ذَلِّلُوا أَخْلَاقَكُمْ بِالْمَحَاسِنِ وَ قَوِّدُوهَا إِلَى الْمَكَارِمِ- وَ عَوِّدُوا أَنْفُسَكُمُ الْحِلْمَ- وَ اصْبِرُوا عَلَى الْإِيثَارِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ- فِيمَا تُحْمَدُونَ عَنْهُ- وَ لَا تُدَاقُّوا النَّاسَ وَزْناً بِوَزْنٍ - وَ عَظِّمُوا أَقْدَارَكُمْ بِالتَّغَافُلِ عَنِ الدَّنِيِّ مِنَ الْأُمُورِ- وَ أَمْسِكُوا رَمَقَ الضَّعِيفِ بِجَاهِكُمْ- وَ بِالْمَعُونَةِ لَهُ إِنْ عَجَزْتُمْ عَمَّا رَجَاهُ عِنْدَكُمْ- وَ لَا تَكُونُوا بَحَّاثِينَ عَمَّا غَابَ عَنْكُمْ - فَيَكْثُرَ عَائِبُكُمْ - وَ تَحَفَّظُوا مِنَ الْكَذِبِ- فَإِنَّهُ مِنْ أَدْنَى الْأَخْلَاقِ قَدْراً- وَ هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْفُحْشِ وَ ضَرْبٌ مِنَ الدَّنَاءَةِ- وَ تَكَرَّمُوا بِالتَّعَامِي عَنِ الِاسْتِقْصَاءِ- وَ رُوِيَ بِالتَّعَامُسِ مِنَ الِاسْتِقْصَاءَ.
الصَّبْرُ عَلَى الْمُصِيبَةِ مُصِيبَةٌ عَلَى الشَّامِتِ بِهَا.
فَسَادُ الْأَخْلَاقِ بِمُعَاشَرَةِ السُّفَهَاءِ- وَ صَلَاحُ الْأَخْلَاقِ بِمُنَافَسَةِ الْعُقَلَاءِ- وَ الْخَلْقُ أَشْكَالٌ فَ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ - وَ النَّاسُ إِخْوَانٌ- فَمَنْ كَانَتْ إِخْوَتُهُ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ فَإِنَّهَا تَحُوزُ عَدَاوَةً- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ.
عليه السلام أَفْضَلُ رِدَاءٍ تَرَدَّى بِهِ الْحِلْمُ- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ- فَإِنَّهُ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ. قَالَ عليه السلام النَّاسُ فِي الدُّنْيَا صِنْفَانِ- عَامِلٌ فِي الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ- يَخْشَى عَلَى مَنْ يُخَلِّفُهُ الْفَقْرَ وَ يَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ- فَيُفْنِي عُمُرَهُ فِي مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ- وَ آخَرُ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا- فَجَاءَهُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَلِهِ- فَأَصْبَحَ مَلَكاً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئاً فَيَمْنَعَهُ.
الرَّغْبَةُ فِي التَّقْوَى وَ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا- قِيلَ فَمَا الْحِلْمُ- قَالَ كَظْمُ الْغَيْظِ وَ مِلْكُ النَّفْسِ- قِيلَ مَا السَّدَادُ قَالَ دَفْعُ الْمُنْكَرِ بِالْمَعْرُوفِ- قِيلَ فَمَا الشَّرَفُ- قَالَ اصْطِنَاعُ الْعَشِيرَةِ وَ حَمْلُ الْجَرِيرَةِ- قِيلَ فَمَا النَّجْدَةُ - قَالَ الذَّبُّ عَنِ الْجَارِ وَ الصَّبْرُ فِي الْمَوَاطِنِ- وَ الْإِقْدَامُ عِنْدَ الْكَرِيهَةِ- قِيلَ فَمَا الْمَجْدُ- قَالَ أَنْ تُعْطِيَ فِي الْغُرْمِ وَ أَنْ تَعْفُوَ عَنِ الْجُرْمِ- قِيلَ فَمَا الْمُرُوَّةُ- قَالَ حِفْظُ الدِّينِ وَ إِعْزَازُ النَّفْسِ- وَ لِينُ الْكَنَفِ وَ تَعَهُّدُ الصَّنِيعَةِ وَ أَدَاءُ الْحُقُوقِ- وَ التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ- قِيلَ فَمَا الْكَرَمُ- قَالَ الِابْتِدَاءُ بِالْعَطِيَّةِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ- وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ فِي الْمَحْلِ - قِيلَ فَمَا الدَّنِيئَةُ- قَالَ النَّظَرُ فِي الْيَسِيرِ وَ مَنْعُ الْحَقِيرِ- قِيلَ فَمَا اللُّؤْمُ قَالَ قِلَّةُ النَّدَى وَ أَنْ يُنْطَقَ بِالْخَنَا - قِيلَ فَمَا السَّمَاحُ- قَالَ الْبَذْلُ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ- قِيلَ فَمَا الشُّحُّ- قَالَ أَنْ تَرَى مَا فِي يَدَيْكَ شَرَفاً وَ مَا أَنْفَقْتَهُ تَلَفاً- قِيلَ فَمَا الْإِخَاءُ قَالَ الْإِخَاءُ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- قِيلَ فَمَا الْجُبْنُ- قَالَ الْجُرْأَةُ عَلَى الصَّدِيقِ وَ النُّكُولُ عَنِ الْعَدُوِّ- قِيلَ فَمَا الْغِنَى- قَالَ رِضَى النَّفْسِ بِمَا قُسِمَ لَهَا وَ إِنْ قَلَّ- قِيلَ فَمَا الْفَقْرُ قَالَ شَرَهُ النَّفْسِ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ- قِيلَ فَمَا الْجُودُ قَالَ بَذْلُ الْمَجْهُودِ- قِيلَ فَمَا الْكَرَمُ- قَالَ الْحِفَاظُ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ - قِيلَ فَمَا الْجُرْأَةُ قَالَ مُوَاقَفَةُ الْأَقْرَانِ - قِيلَ فَمَا الْمَنْعَةُ- قَالَ شِدَّةُ الْبَأْسِ وَ مُنَازَعَةُ أَعَزِّ النَّاسِ - قِيلَ فَمَا الذُّلُّ قَالَ الْفَرَقُ عِنْدَ الْمَصْدُوقَةِ - قِيلَ فَمَا الْخُرْقُ- قَالَ مُنَاوَاتُكَ أَمِيرَكَ وَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ضُرِّكَ - قِيلَ فَمَا السَّنَاءُ قَالَ إِتْيَانُ الْجَمِيلِ وَ تَرْكُ الْقَبِيحِ - قِيلَ فَمَا الْحَزْمُ قَالَ طُولُ الْأَنَاةِ وَ الرِّفْقُ بِالْوُلَاةِ- وَ الِاحْتِرَاسُ - مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ - قِيلَ فَمَا الشَّرَفُ- قَالَ مُوَافَقَةُ الْإِخْوَانِ وَ حِفْظُ الْجِيرَانِ- قِيلَ فَمَا الْحِرْمَانُ- قَالَ تَرْكُكَ حَظَّكَ وَ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكَ- قِيلَ فَمَا السَّفَهُ- قَالَ اتِّبَاعُ الدُّنَاةِ وَ مُصَاحَبَةُ الْغُوَاةِ- قِيلَ فَمَا الْعِيُ - قَالَ الْعَبَثُ بِاللِّحْيَةِ وَ كَثْرَةُ التَّنَحْنُحِ عِنْدَ الْمَنْطِقِ- قِيلَ فَمَا الشَّجَاعَةُ- قَالَ مُوَاقَفَةُ الْأَقْرَانِ وَ الصَّبْرُ عِنْدَ الطِّعَانِ قِيلَ فَمَا الْكُلْفَةُ قَالَ كَلَامُكَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ- قِيلَ وَ مَا السَّفَاهُ - قَالَ الْأَحْمَقُ فِي مَالِهِ الْمُتَهَاوِنُ بِعِرْضِهِ- قِيلَ فَمَا اللُّؤْمُ قَالَ إِحْرَازُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ وَ إِسْلَامُهُ عِرْسَهُ.
بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام الْمَصَائِبُ مَفَاتِيحُ الْأَجْرِ. وَ قَالَ عليه السلام تُجْهَلُ النِّعَمُ مَا أَقَامَتْ فَإِذَا وَلَّتْ عُرِفَتْ. وَ قَالَ عليه السلام عَلَيْكُمْ بِالْفِكْرِ فَإِنَّهُ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ- وَ مَفَاتِيحُ أَبْوَابِ الحِكْمَةِ. وَ قَالَ عليه السلام أَوْسَعُ مَا يَكُونُ الْكَرِيمُ بِالْمَغْفِرَةِ- إِذَا ضَاقَتْ بِالْمُذْنِبِ الْمَعْذِرَةُ- وَ قِيلَ لَهُ عليه السلام فِيكَ عَظَمَةٌ- قَالَ لَا بَلْ فِيَّ عِزَّةٌ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ. وَ قَالَ عليه السلام صَاحِبِ النَّاسَ مِثْلَ مَا تُحِبُّ أَنْ يُصَاحِبُوكَ بِهِ. وَ كَانَ يَقُولُ عليه السلام ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ فِي هَدْمِ عُمُرِكَ- مُنْذُ سَقَطْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ- فَخُذْ مِمَّا فِي يَدَيْكَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ- فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَزَوَّدُ وَ إِنَّ الْكَافِرَ يَتَمَتَّعُ- وَ كَانَ يُنَادِي مَعَ هَذِهِ الْمَوْعِظَةِ- وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
إِنَّ الْحِلْمَ زِينَةٌ وَ الْوَفَاءَ مُرُوَّةٌ- وَ الصِّلَةَ نِعْمَةٌ وَ الِاسْتِكْبَارَ صَلَفٌ - وَ الْعَجَلَةَ سَفَهٌ وَ السَّفَهَ ضَعْفٌ- وَ الْغُلُوَّ وَرْطَةٌ وَ مُجَالَسَةَ أَهْلِ الدَّنَاءَةِ شَرٌّ- وَ مُجَالَسَةَ أَهْلِ الْفِسْقِ رِيبَةٌ.
بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَوْماً لِابْنِ عَبَّاسٍ- لَا تَتَكَلَّمَنَّ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ- فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ الْوِزْرَ- وَ لَا تَتَكَلَّمَنَّ فِيمَا يَعْنِيكَ- حَتَّى تَرَى لِلْكَلَامِ مَوْضِعاً- فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ قَدْ تَكَلَّمَ بِالْحَقِّ فَعِيبَ- وَ لَا تُمَارِيَنَّ حَلِيماً وَ لَا سَفِيهاً- فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَقْلِيكَ وَ السَّفِيهَ يُؤْذِيكَ- وَ لَا تَقُولَنَّ فِي أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ إِذَا تَوَارَى عَنْكَ- إِلَّا مَا تُحِبُّ أَنْ يَقُولَ فِيكَ إِذَا تَوَارَيْتَ عَنْهُ- وَ اعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِالْإِجْرَامِ- مَجْزِيٌّ بِالْإِحْسَانِ وَ السَّلَامُ- وَ بَلَغَهُ عليه السلام كَلَامُ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي مُعَاوِيَةَ- وَ قَوْلُهُ إِنَّهُ كَانَ يُسْكِتُهُ الْحِلْمُ وَ يُنْطِقُهُ الْعِلْمُ- فَقَالَ بَلْ كَانَ يُنْطِقُهُ الْبَطَرُ وَ يُسْكِتُهُ الْحَصَرُ.
الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ- وَ تَرْكُكَ حَدِيثاً لَمْ تُرْوَهُ- خَيْرٌ مِنْ رِوَايَتِكَ حَدِيثاً لَمْ تُحْصِهِ- إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ نُوراً- وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ- إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ- وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ- وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَنْفِيهِ عَنْ نَفْسِهِ- أَوْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَا يَعْنِيهِ.
إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِأَنْ يَتَمَنَّى لِلنَّاسِ الْغِنَى الْبُخَلَاءُ- لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا اسْتَغْنَوْا كُفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ- وَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِأَنْ يَتَمَنَّى لِلنَّاسِ الصَّلَاحَ أَهْلُ الْعُيُوبِ- لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا صَلَحُوا كُفُّوا عَنْ تَتَبُّعِ عُيُوبِهِمْ- وَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِأَنْ يَتَمَنَّى لِلنَّاسِ الْحِلْمَ أَهْلُ السَّفَهِ- الَّذِينَ يَحْتَاجُونَ أَنْ يُعْفَى عَنْ سَفَهِهِمْ- فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْبُخْلِ يَتَمَنَّوْنَ فَقْرَ النَّاسِ- وَ أَصْبَحَ أَهْلُ الْعُيُوبِ يَتَمَنَّوْنَ مَعَايِبَ النَّاسِ- وَ أَصْبَحَ أَهْلُ السَّفَهِ يَتَمَنَّوْنَ سَفَهَ النَّاسِ- وَ فِي الْفَقْرِ الْحَاجَةُ إِلَى الْبَخِيلِ- وَ فِي الْفَسَادِ طَلَبُ عَوْرَةِ أَهْلِ الْعُيُوبِ- وَ فِي السَّفَهِ الْمُكَافَاةُ بِالذُّنُوبِ.
لِحُمْرَانَ يَا حُمْرَانُ- انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ- وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي الْمَقْدُرَةِ- فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْنَعُ لَكَ بِمَا قُسِمَ لَكَ- وَ أَحْرَى أَنْ تَسْتَوْجِبَ الزِّيَادَةَ مِنْ رَبِّكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ الْقَلِيلَ عَلَى الْيَقِينِ- أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ- وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا وَرَعَ أَنْفَعُ مِنْ تَجَنُّبِ مَحَارِمِ اللَّهِ- وَ الْكَفِّ عَنْ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ وَ اغْتِيَابِهِمْ- وَ لَا عَيْشَ أَهْنَأُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ- وَ لَا مَالَ أَنْفَعُ مِنَ الْقُنُوعِ بِالْيَسِيرِ الْمُجْزِي- وَ لَا جَهْلَ أَضَرُّ مِنَ الْعُجْبِ.
عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ- وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ- وَ كُونُوا دُعَاةً إِلَى أَنْفُسِكُمْ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ- وَ كُونُوا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً- وَ عَلَيْكُمْ بِطُولِ السُّجُودِ وَ الرُّكُوعِ- فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا طال [أَطَالَ الرُّكُوعَ- يَهْتِفُ إِبْلِيسُ مِنْ خَلْفِهِ- وَ قَالَ يَا وَيْلَتَاهُ أَطَاعُوا وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدُوا وَ أَبَيْتُ.
بُنِيَ الْإِنْسَانُ عَلَى خِصَالٍ فَمَهْمَا بُنِيَ عَلَيْهِ- فَإِنَّهُ لَا يُبْنَى عَلَى الْخِيَانَةِ وَ الْكَذِبِ.
إِنِّي لَأُمْلِقُ أَحْيَاناً فَأُتَاجِرُ اللَّهَ بِالصَّدَقَةِ.
يَهْلِكُ اللَّهُ سِتّاً بِسِتٍّ- الْأُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ وَ الْعَرَبَ بِالْعَصَبِيَّةِ- وَ الدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ وَ التُّجَّارَ بِالْخِيَانَةِ- وَ أَهْلَ الرُّسْتَاقِ بِالْجَهْلِ وَ الْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ.
عليه السلام مَنْ كَانَ الْحَزْمُ حَارِسَهُ وَ الصِّدْقُ جَلِيسَهُ- عَظُمَتْ بَهْجَتُهُ وَ تَمَّتْ مُرُوَّتُهُ- وَ مَنْ كَانَ الْهَوَى مَالِكَهُ وَ الْعَجْزُ رَاحَتَهُ- عَاقَاهُ عَنِ السَّلَامَةِ وَ أَسْلَمَاهُ إِلَى الْهَلَكَةِ.
مَنْ سُئِلَ فَوْقَ قَدْرِهِ اسْتَحَقَّ الْحِرْمَانَ- الْعِزُّ أَنْ تَذِلَّ لِلْحَقِّ- إِذَا لَزِمَكَ مَنْ أَمَّكَ فَأَكْرِمْهُ- وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِكَ فَأَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْهُ- أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ- وَ أَنْقَصُ النَّاسِ عَقْلًا مَنْ ظَلَمَ دُونَهُ- وَ لَمْ يَصْفَحْ عَمَّنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ- حِشْمَةُ الِانْقِبَاضِ أَبْقَى لِلْعِرْضِ و [مِنْ أُنْسِ التلافي [التَّلَاقِي - الْهَوَى يَقْظَانُ وَ الْعَقْلُ نَائِمٌ- لَا تَكُونَنَّ أَوَّلَ مُشِيرٍ وَ إِيَّاكَ وَ الرَّأْيَ الْفَطِيرَ- وَ تَجْتَنِبُ ارْتِجَالَ الْكَلَامِ- مُرُوَّةُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ نَسَبٌ لِعَقِبِهِ وَ قَبِيلَتِهِ.
عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ- وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ- فَبِهَذَا جَاءَ مُحَمَّدٌ ص صَلُّوا فِي عَشَائِرِكُمْ- وَ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ عُودُوا مَرْضَاكُمْ- وَ احْضُرُوا جَنَائِزَكُمْ كُونُوا زَيْناً- وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً حَبِّبُونَا إِلَى النَّاسِ- وَ لَا تُبَغِّضُونَا جُرُّوا إِلَيْنَا كُلَّ مَوَدَّةٍ- وَ ادْفَعُوا عَنَّا كُلَّ قَبِيحٍ- وَ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ خَيْرٍ فَنَحْنُ أَهْلُهُ- وَ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ شَرٍّ فَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - وَ يُرْوَى أَنْ رَجُلًا قَالَ لِلصَّادِقِ السَّلَامُ وَ الرَّحْمَةُ عَلَيْهِ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فِيمَ الْمُرُوَّةُ فَقَالَ- أَلَّا يَرَاكَ اللَّهُ حَيْثُ نَهَاكَ وَ لَا يَفْقِدَكَ حَيْثُ أَمَرَكَ.
وَ تَقْبَلُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ تَوَسَّدِ الصَّبْرَ وَ اعْتَنِقِ الْفَقْرَ- وَ ارْفَضِ الشَّهَوَاتِ وَ خَالِفِ الْهَوَى- وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَخْلُوَ مِنْ عَيْنِ اللَّهِ فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ. وَ قَالَ عليه السلام أَوْحَى اللَّهُ إِلَى بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ- أَمَّا زُهْدُكَ فِي الدُّنْيَا فَتُعَجِّلُكَ الرَّاحَةَ- وَ أَمَّا انْقِطَاعُكَ إِلَيَّ فَيُعَزِّزُكَ بِي- وَ لَكِنْ هَلْ عَادَيْتَ لِي عَدُوّاً أَوْ وَالَيْتَ لِي وَلِيّاً-. وَ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ أَوْلِيَائِهِ أَمَّا هَذِهِ الدُّنْيَا- فَإِنَّا فِيهَا مُغْتَرِفُونَ وَ لَكِنْ مَنْ كَانَ هَوَاهُ هَوَى صَاحِبِهِ- وَ دَانَ بِدِينِهِ فَهُوَ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ- وَ الْآخِرَةُ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ. وَ قَالَ عليه السلام الْمُؤْمِنُ يَحْتَاجُ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ- تَوْفِيقٍ مِنَ اللَّهِ وَ وَاعِظٍ مِنْ نَفْسِهِ وَ قَبُولٍ مِمَّنْ يَنْصَحُهُ.
لِشَخْصٍ وَ قَدْ أَكْثَرَ مِنْ إِفْرَاطِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ- أَقْبِلْ عَلَى مَا شَأْنُكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْمَلَقِ يَهْجُمُ عَلَى الظِّنَّةِ- وَ إِذَا حَلَلْتَ مِنْ أَخِيكَ فِي مَحَلِّ الثِّقَةِ- فَاعْدِلْ عَنِ الْمَلَقِ إِلَى حُسْنِ النِّيَّةِ- الْمُصِيبَةُ لِلصَّابِرِ وَاحِدَةٌ وَ لِلْجَازِعِ اثْنَتَانِ- الْعُقُوقُ ثُكْلُ مَنْ لَمْ يَثْكَلْ- الْحَسَدُ مَاحِي الْحَسَنَاتِ وَ الدَّهْرُ جَالِبُ الْمَقْتِ- وَ الْعُجْبُ صَارِفٌ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ دَاعٍ إِلَى الغَمْطِ وَ الْجَهْلِ- وَ الْبُخْلُ أَذَمُّ الْأَخْلَاقِ وَ الطَّمَعُ سَجِيَّةُ سَيِّئَةٌ- وَ الْهَزْءُ فُكَاهَةُ السُّفَهَاءِ وَ صِنَاعَةُ الْجُهَّالِ- وَ الْعُقُوقُ يُعْقِبُ الْقِلَّةَ وَ تُؤَدِّي إِلَى الذِّلَّةِ.
ص أَرْبَعٌ لَا تَدْخُلُ بَيْتاً وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا خَرِبَ وَ لَمْ يُعْمَرْ بِالْبَرَكَةِ الْخِيَانَةُ وَ السَّرِقَةُ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ الزِّنَا. أقول: قد مضى في الأبواب المتقدمة بأسانيد أخرى.
لَهُ إِنِّي احْتَلَمْتُ بِأُمِّكَ فَرَفَعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ هَذَا افْتَرَى عَلَيَّ فَقَالَ وَ مَا قَالَ لَكَ قَالَ زَعَمَ أَنَّهُ احْتَلَمَ بِأُمِّي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي الْعَدْلِ إِنْ شِئْتَ أَقَمْتُهُ لَكَ فِي الشَّمْسِ وَ جَلَدْتَ ظِلَّهُ فَإِنَّ الْحُلُمَ مِثْلُ الظِّلِّ وَ لَكِنَّا سَنَضْرِبُهُ إِذْ ذَاكَ حَتَّى لَا يَعُودَ يُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ.
ص أَرْبَعٌ لَا تَدْخُلُ بَيْتاً وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا خَرِبَ وَ لَمْ يُعْمَرْ بِالْبَرَكَةِ الْخِيَانَةُ وَ السَّرِقَةُ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ الزِّنَا. ما، الأمالي للشيخ الطوسي عن ابن الغضائري عن الصدوق مثله ثو، ثواب الأعمال عن أبيه عن علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني مثله ل، الخصال عن ابن إدريس عن أبيه عن الأشعري عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن الحسين بن الحصين عن موسى بن القاسم البجلي رفعه عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله.
ص أَرْبَعٌ لَا تَدْخُلُ بَيْتاً وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا خَرِبَ وَ لَمْ يُعْمَرْ بِالْبَرَكَةِ الْخِيَانَةُ وَ السَّرِقَةُ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ الزِّنَا.
مَنْ رَقَعَ جَيْبَهُ وَ خَصَفَ نَعْلَهُ وَ حَمَلَ سِلْعَتَهُ فَقَدْ أَمِنَ مِنَ الْكِبْرِ.
لا يطهر نفسه أيضا و قال إن الماء لا يتنجس من شيء حتى يطهره الماء أو شيء آخر بل عند التغيير النجس هو ذلك الجسم الذي ظهر في الماء فإذا استهلك عاد الماء إلى طهارته و في القول به إشكال و إن لم يبعد من ظواهر بعض الأخبار. و قال شيخنا البهائي (قدس اللّه روحه) ربما يشكل حكمه عليه السلام بأن الماء لا يطهر فإن القليل يطهر بالجاري و بالكثير من الراكد فلعله عليه السلام أراد أن الماء يطهر غيره و لا يطهره غيره. فإن قلت هذا أيضا على إطلاقه غير مستقيم فإن البئر يطهر بالنزح و هو غير الماء. قلت مطهر ماء البئر في الحقيقة ليس هو النزح و إنما هو الماء النابع شيئا فشيئا وقت إخراج الماء المنزوح فالإطلاق مستقيم. فإن قلت الماء النجس يطهر بالاستحالة ملحا إذ ليس أدون من الكلب إذا استحال ملحا فقد طهر الماء غيره. قلت فقد عدم فلم يبق هناك ماء مطهر بغيره. فإن قلت الماء النجس إذا شربه حيوان مأكول اللحم و صار بولا فقد طهر الماء غيره من الأجسام من دون انعدام. قلت كون المطهر له جوف الحيوان ممنوع و إنما مطهره استحالته بولا على وتيرة ما تلوناه عليك في استحالته ملحا. فإن قلت الماء القليل النجس لو كمل كرا بمضاف لم يسلبه الإطلاق طهر عند جمع من الأصحاب فقد طهر الماء جسم مغاير له. قلت يمكن أن يقال بعد مماشاتهم في طهارته بالإتمام إن المطهر هنا هو مجموع الماء لا المضاف.
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام الْمَاءُ الْجَارِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام الْمَاءُ يَمُرُّ بِالْجِيَفِ وَ الْعَذِرَةِ وَ الدَّمِ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ يُشْرَبُ لَيْسَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ .
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام الْمَاءُ الْجَارِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام الْمَاءُ يَمُرُّ بِالْجِيَفِ وَ الْعَذِرَةِ وَ الدَّمِ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ يُشْرَبُ لَيْسَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ. بيان: حمل على الجاري أو الكثير مع عدم التغيير و الأول أظهر.
وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وَ إِنِ اجْتَمَعَ مُسْلِمٌ مَعَ ذِمِّيٍّ فِي الْحَمَّامِ اغْتَسَلَ الْمُسْلِمُ مِنَ الْحَوْضِ قَبْلَ الذِّمِّيِّ وَ مَاءُ الْحَمَّامِ سَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمَاءِ الْجَارِي إِذَا كَانَتْ لَهُ مَادَّةٌ.
ا فِي الدَّمِ يُصِيبُ الثَّوْبَ يُغْسَلُ كَمَا تُغْسَلُ النَّجَاسَاتُ وَ رَخَّصَا فِي النَّضْحِ الْيَسِيرِ مِنْهُ وَ مِنْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ مِثْلِ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَ أَشْبَاهِهِ قَالا فَإِذَا تَفَاحَشَ غُسِلَ .
اغْسِلْهُ فِي الْمِرْكَنِ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ غَسَلْتَهُ فِي مَاءٍ جَارٍ فَمَرَّةً وَاحِدَةً. . و المركن بكسر الميم و إسكان الراء و فتح الكاف الإجانة التي يغسل فيها الثياب و ذهب الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد إلى اعتبار التعدد في الراكد دون الجاري و هو موافق لرواية الفقه قوله و بولها الظاهر تقديم قوله و بولها على قوله قبل أن تطعم لأن أكلها الطعام إنما يؤثر في البول لا في اللبن و هكذا روي فيما مر و ربما يقال باعتبار العطف قبل القيد ليتعلق القيد بهما.
ص جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَ طَهُوراً الْخَبَرَ. الخصال، عن ابن الوليد عن الصفار و سعد بن عبد الله معا عن أحمد بن محمد بن عيسى و أحمد بن محمد بن خالد البرقي معا عن محمد البرقي عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن ابن جبير عن ابن عباس عن النبي ص مثله.
يَا غُلَامُ أَيْنَ يَضَعُ الْغَرِيبُ حَاجَتَهُ فِي بَلْدَتِكُمْ هَذِهِ قَالَ يَتَوَارَى خَلْفَ الْجِدَارِ وَ يَتَوَقَّى أَعْيُنَ الْجَارِ وَ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ مَسْقَطَ الثِّمَارِ وَ لَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ لَا يَسْتَدْبِرُهَا فَحِينَئِذٍ يَضَعُ حَيْثُ شَاءَ الْخَبَرَ .
يَا غُلَامُ أَيْنَ يَضَعُ الْغَرِيبُ حَاجَتَهُ فِي بَلْدَتِكُمْ هَذِهِ قَالَ يَتَوَارَى خَلْفَ الْجِدَارِ وَ يَتَوَقَّى أَعْيُنَ الْجَارِ وَ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ مَسْقَطَ الثِّمَارِ وَ لَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ لَا يَسْتَدْبِرُهَا فَحِينَئِذٍ يَضَعُ حَيْثُ شَاءَ الْخَبَرَ. بيان: قال الجواهري جبهته صككت جبهته و جبهته بالمكروه إذا استقبلته به.
ص الْبَوْلُ قَائِماً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ مِنَ الْجَفَاءِ وَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْيَمِينِ مِنَ الْجَفَاءِ. بيان: الجفاء البعد عن الشيء و ترك الصلة و البر و غلظ الطبع و لعل المراد هنا البعد عن الآداب و لا خلاف في كراهة البول قائما و الاستنجاء باليمين إلا إذا كانت اليسار معتلة.
ص مَنْ بَالَ فَلْيَضَعْ إِصْبَعَهُ الْوُسْطَى فِي أَصْلِ الْعِجَانِ ثُمَّ لْيَسُلَّهَا ثَلَاثاً. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الِاسْتِنْجَاءُ بِالْيَمِينِ مِنَ الْجَفَاءِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ نَنْزِلُ عَلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ لَا تَسْتَاكُونَ وَ لَا تَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ وَ لَا تَغْسِلُونَ بَرَاجِمَكُمْ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا بَالَ نَتَرَ ذَكَرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. بيان: قال في النهاية العجان الدبر و قيل ما بين القبل و الدبر و في القاموس العجان ككتاب الاست و القضيب الممدود من الخصية إلى الدبر و في النهاية فيه من الفطرة غسل البراجم هي العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيه الوسخ الواحدة برجمة.
اللَّمْسُ الْجِمَاعُ . وَ مِنْهُ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: هُوَ الْجِمَاعُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَتِيرٌ يُحِبُّ السَّتْرَ فَلَمْ يُسَمِّ كَمَا تُسَمُّونَ . وَ مِنْهُ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلَهُ قَيْسُ بْنُ رُمَّانَةَ قَالَ أَتَوَضَّأُ ثُمَّ أَدْعُو الْجَارِيَةَ فَتُمْسِكُ بِيَدِي فَأَقُومُ فَأُصَلِّي أَ عَلَيَّ وُضُوءٌ فَقَالَ لَا قَالَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ اللَّمْسُ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا اللَّمْسُ إِلَّا الْوِقَاعُ يَعْنِي الْجِمَاعَ ثُمَّ قَالَ قَدْ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بَعْدَ مَا كَبِرَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَدْعُو الْجَارِيَةَ فَتَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي .
تِ الْجَارِيَةُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ فَقَالَ قَدْ كَظَمْتُ غَيْظِي قَالَتْ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قَالَ لَهَا قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْكِ قَالَتْ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قَالَ اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ .
تِ الْجَارِيَةُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ فَقَالَ قَدْ كَظَمْتُ غَيْظِي قَالَتْ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قَالَ لَهَا قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْكِ قَالَتْ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قَالَ اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ. بيان: صب الماء عليه إما للضرورة أو لبيان الجواز.
ص الْمَاءُ الَّذِي تُسَخِّنُهُ الشَّمْسُ لَا تَتَوَضَّئُوا بِهِ وَ لَا تَغْسِلُوا وَ لَا تَعْجِنُوا فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ .
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ وُضُوءٍ. مكارم الأخلاق، مرسلا مثله.
عليه السلام إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ وَ سَوَّكَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَضَعَ الْمَلَكُ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَلَمْ يَلْفِظْ شَيْئاً إِلَّا الْتَقَمَهُ وَ زَادَ بَعْضُهُمْ فَإِنْ لَمْ يَسْتَكْ قَامَ الْمَلَكُ جَانِباً يَسْتَمِعُ إِلَى قِرَاءَتِهِ. بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ. مكارم الأخلاق، عن الباقر و الصادق عليه السلام مثله.
ص الْمَاءُ الَّذِي تُسَخِّنُهُ الشَّمْسُ لَا تَتَوَضَّئُوا بِهِ- وَ لَا تَغْتَسِلُوا وَ لَا تَعْجِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ. أربعين الشهيد، بإسناده عن الصدوق عن حمزة بن محمد عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن الحسن الفارسي عن سليمان بن جعفر عن السكوني مثله.
سَبْعَةٌ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ الرَّاكِعُ وَ السَّاجِدُ- وَ فِي الْكَنِيفِ وَ فِي الْحَمَّامِ وَ الْجُنُبُ وَ النُّفَسَاءُ وَ الْحَائِضُ. الهداية مرسلا مثله قال الصدوق ره هذا على الكراهة لا على النهي و ذلك أن الجنب و الحائض مطلق لهما قراءة القرآن إلا العزائم الأربع. توضيح اختلف الأصحاب في جواز قراءة ما عدا العزائم فالمشهور جواز ذلك حتى نقل المرتضى و الشيخ و المحقق الإجماع عليه و المنقول عن سلار في أحد قوليه تحريم القراءة مطلقا و عن ابن البراج تحريم ما زاد على سبع آيات و نسبه في المختلف إلى الشيخ في كتابي الحديث و إن لم تكن عبارته في الإستبصار صريحة في ذلك و نقل في المنتهى و السرائر عن بعض الأصحاب تحريم ما زاد على سبعين و قال في المبسوط الأحوط أن لا يزيد على سبع أو سبعين و الأقرب عدم الكراهة مطلقا لورود الأخبار الصحيحة الصريحة الكثيرة بالجواز و أخبار المنع أكثرها ضعيفة عامية و الحكم مشهور بين العامة فلا يبعد حملها على التقية.
ص اجْلِسْ عَلَى اسْتِكَ- فَأَقْبَلَ يَضْرِبُ الْأَرْضَ بِعَصًا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَضْرِبْهَا- فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ وَ هِيَ بِكُمْ بَرَّةٌ . . و الخبر مذكور في روايات العامة أيضا قال في النهاية فيه تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة أراد به التيمم و قيل أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل و يكون هذا أمر تأديب و استحباب لا وجوب و قوله فإنها بكم برة أي مشفقة عليكم كالوالدة البرة بأولادها يعني أن منها خلقكم و فيها معاشكم و إليها بعد الموت معادكم.
ص تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ وَ هِيَ بِكُمْ بَرَّةٌ. بيان: لعل المراد بالتمسح التيمم عند الضرورة و يحتمل أن يكون المراد التمسح على وجه البركة أو يكون كناية عن الجلوس عليها و يؤيد الأخيرين ما رَوَاهُ الرَّاوَنْدِيُّ أَيْضاً أَنَّهُ أَقْبَلَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اجْلِسْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْبَرَكَةِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اجْلِسْ عَلَى اسْتِكَ- فَأَقْبَلَ يَضْرِبُ الْأَرْضَ بِعَصًا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَضْرِبْهَا- فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ وَ هِيَ بِكُمْ بَرَّةٌ.. و الخبر مذكور في روايات العامة أيضا قال في النهاية فيه تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة أراد به التيمم و قيل أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل و يكون هذا أمر تأديب و استحباب لا وجوب و قوله فإنها بكم برة أي مشفقة عليكم كالوالدة البرة بأولادها يعني أن منها خلقكم و فيها معاشكم و إليها بعد الموت معادكم.
ص لَا تَكْرَهُوا أَرْبَعَةً فَإِنَّهَا لِأَرْبَعَةٍ- لَا تَكْرَهُوا الزُّكَامَ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ- وَ لَا تَكْرَهُوا الدَّمَامِيلَ فَإِنَّهَا أَمَانٌ مِنَ الْبَرَصِ- وَ لَا تَكْرَهُوا الرَّمَدَ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنَ الْعَمَى- وَ لَا تَكْرَهُوا السُّعَالَ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنَ الْفَالِجِ. دعوات الراوندي، مرسلا مثله.
عليه السلام امْشِ بِدَائِكَ مَا مَشَى بِكَ -. وَ قَالَ عليه السلام لَا تَضْطَجِعْ مَا اسْتَطَعْتَ الْقِيَامَ مَعَ الْعِلَّةِ. بيان: امش بدائك قال ابن ميثم أي مهما وجدت سبيلا إلى الصبر على أمر من الأمور النازلة بك و فيها مشقة عليك فاصبر و مثال ذلك من يعرض له مرض ما يمكن أن يحتمله و يدافع الوقت فينبغي أن لا يطرح جانبه إلى الأرض و يخلد إلى النوم على الفراش بل لا يراجع الأطباء ما لم يضطر كما ورد في الخبر و لعل من ذلك كتمان المرض بل مطلق المصائب مهما أمكن.
عليه السلام فِي مَدْحِ رَجُلٍ وَ كَانَ لَا يَشْكُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ بُرْئِهِ. بيان: قيل كان يكتمه لئلا يتكلف الناس زيارته و الأظهر أنه بعد البرء شكر لا شكاية أو يحمل على ما إذا كان على سبيل الشكر.
ص أَرْبَعَةٌ مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ كِتْمَانُ الْحَاجَةِ- وَ كِتْمَانُ الصَّدَقَةِ وَ كِتْمَانُ الْمَرَضِ- وَ كِتْمَانُ الْمُصِيبَةِ.
إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ فِي الْبَحْرِ غُسِّلَ وَ كُفِّنَ وَ حُنِّطَ- ثُمَّ يُوثَقُ فِي رِجْلِهِ حَجَرٌ فَيُرْمَى بِهِ فِي الْمَاءِ. إيضاح قطع الشيخ و الأكثر بأن من مات في سفينة في البحر يغسل و يحنط و يكفن و يصلى عليه و ينقل إلى البر مع المكنة فإن تعذر لم يتربص به بل يوضع في خابية أو نحوها و يسد رأسها و يلقى في البحر أو يثقل ليرسب في الماء ثم يلقى فيه و ظاهر المقنعة و المعتبر جواز ذلك ابتداء و إن لم يتعذر البر و العمل بالمشهور أحوط و ورد في بعض الأخبار جعله في خابية و هذا الخبر خال عنها و جمع بينهما بالتخيير و يمكن حمل هذا على ما إذا لم تكن الخابية كما هو الغالب و الأولى و الأحوط العمل بها مع الإمكان لصحة خبرها.
سُنَّةٌ سَنَّهَا يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ- فَيَكُونُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا- مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ- وَ الصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ تَجْرِي مِنْ بَعْدِهِ- وَ الْوَلَدُ الطَّيِّبُ يَدْعُو لِوَالِدَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا- وَ يَحُجُّ وَ يَتَصَدَّقُ وَ يُعْتِقُ عَنْهُمَا- وَ يُصَلِّي وَ يَصُومُ عَنْهُمَا- فَقُلْتُ أُشْرِكُهُمَا فِي حَجَّتِي قَالَ نَعَمْ.
ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنَزِّلُ الْمَعُونَةَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ- وَ يُنَزِّلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ شِدَّةِ الْبَلَاءِ.
رَأَى الصَّادِقُ عليه السلام رَجُلًا قَدِ اشْتَدَّ جَزَعُهُ عَلَى وَلَدِهِ- فَقَالَ يَا هَذَا جَزِعْتَ لِلْمُصِيبَةِ الصُّغْرَى- وَ غَفَلْتَ عَنِ الْمُصِيبَةِ الْكُبْرَى- لَوْ كُنْتَ لِمَا صَارَ إِلَيْهِ وَلَدُكَ مُسْتَعِدّاً لَمَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ جَزَعُكَ- فَمُصَابُكَ بِتَرْكِكَ الِاسْتِعْدَادَ لَهُ أَعْظَمُ مِنْ مُصَابِكَ بِوَلَدِكَ.
مَنْ عَزَّى مُصَاباً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ- مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الْمُصَابِ شَيْءٌ. ثواب الأعمال، عن محمد بن موسى بن المتوكل عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام مثله.
يَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ- وَ مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ حَبِطَ أَجْرُهُ .
ص لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَ شَقَّ الْجُيُوبَ. وَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا- وَ الشَّاقَّةَ جَيْبَهَا وَ الدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ. وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ مَا يُحْبِطُ الْأَجْرَ فِي الْمُصِيبَةِ- قَالَ تَصْفِيقُ الرَّجُلِ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ- وَ الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى- مَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَ مَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَ صَلَقَ- أَيْ حَلَقَ الشَّعْرَ وَ رَفَعَ صَوْتَهُ.
ص النِّيَاحَةُ عَمَلُ الْجَاهِلِيَّةِ. وَ قَالَ ص الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى. وَ قَالَ ص مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ كِتْمَانُ الْمَصَائِبِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ الصَّدَقَةِ.
لَا تَكُونُونَ مُؤْمِنِينَ حَتَّى تَكُونُوا مُؤْتَمَنِينَ- وَ حَتَّى تَعُدُّوا النِّعْمَةَ وَ الرَّخَاءَ مُصِيبَةً- وَ ذَلِكَ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى الْبَلَاءِ أَفْضَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ عِنْدَ الرَّخَاءِ.
عليه السلام لِلْحَارِثِ الْأَعْوَرِ- ثَلَاثَةٌ بِهِنَّ يَكْمُلُ الْمُسْلِمُ- التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ وَ التَّقْدِيرُ فِي الْمَعِيشَةِ- وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّوَائِبِ. وَ مِنْهُ وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَمِعَ إِنْسَاناً- يَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - فَقَالَ قَوْلُنَا إِنَّا لِلَّهِ إِقْرَارٌ لَهُ مِنَّا بِالْمُلْكِ- وَ قَوْلُنَا إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ.
لِلْمُصَلِّي ثَلَاثُ خِصَالٍ- إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ يَتَنَاثَرُ عَلَيْهِ الْبِرُّ- مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى مَفْرَقِ رَأْسِهِ- وَ تَحُفُّ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ- وَ مَلَكٌ يُنَادِي أَيُّهَا الْمُصَلِّي لَوْ تَعْلَمُ مَنْ تُنَاجِي مَا انْفَتَلْتَ .
لِلْمُصَلِّي ثَلَاثُ خِصَالٍ- إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ يَتَنَاثَرُ عَلَيْهِ الْبِرُّ- مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى مَفْرَقِ رَأْسِهِ- وَ تَحُفُّ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ- وَ مَلَكٌ يُنَادِي أَيُّهَا الْمُصَلِّي لَوْ تَعْلَمُ مَنْ تُنَاجِي مَا انْفَتَلْتَ. إيضاح قال الجوهري أعنان السماء صفائحها و ما اعترض من أقطارها كأنه جمع عنن و العامة تقول عنان السماء و قال المفرق و المفرق وسط الرأس و هو الذي يفرق فيه الشعر و قال حفوا حوله يحفون حفا أي أطافوا به و استداروا و قال فتله عن وجهه فانفتل صرفه فانصرف و هو قلب لفت. الْهِدَايَةُ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لِلْمُصَلِّي ثَلَاثُ خِصَالٍ- وَ ذَكَرَ مِثْلَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ- وَ مَلَكٌ يُنَادِيهِ لَوْ تَعْلَمُ مَنْ تُنَاجِي وَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ- لَمَا زِلْتَ مِنْ مَوْضِعِكَ أَبَداً.
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى أُمِّ أَيْمَنَ- فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى فِي بَيْتِكِ الْبَرَكَةَ- فَقَالَتْ أَ وَ لَيْسَ فِي بَيْتِي بَرَكَةٌ قَالَ لَسْتُ أَعْنِي ذَلِكِ- لَكِ شَاةٌ تَتَّخِذِينَهَا تَسْتَغْنِي وُلْدُكِ مِنْ لَبَنِهَا- وَ تَطْعَمِينَ مِنْ سَمْنِهَا وَ تُصَلِّينَ فِي مَرْبِضِهَا.
الْمُرُوَّةُ مُرُوَّتَانِ مُرُوَّةُ الْحَضَرِ وَ مُرُوَّةُ السَّفَرِ فَأَمَّا مُرُوَّةُ الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَ حُضُورُ الْمَسَاجِدِ وَ صُحْبَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ وَ النَّظَرُ فِي الْفِقْهِ وَ أَمَّا مُرُوَّةُ السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ وَ الْمِزَاحُ فِي غَيْرِ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ وَ قِلَّةُ الْخِلَافِ عَلَى مَنْ صَحِبَكَ وَ تَرْكُ الرِّوَايَةِ عَلَيْهِمْ إِذَا أَنْتَ فَارَقْتَهُمْ . و منه عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن خالد البرقي عن أبي قتادة رفعه إلى الصادق عليه السلام مثله.
مَنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يُرَى طَرَفَاهُ وَ مَنْ صَلَّى بِإِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكٌ . وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ صَلَّى بِإِقَامَةٍ بِغَيْرِ أَذَانٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ وَاحِدٌ قُلْتُ لَهُ وَ كَمْ مِقْدَارُ كُلِّ صَفٍّ قَالَ أَقَلُّهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ أَكْثَرُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ .
مَنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يُرَى طَرَفَاهُ وَ مَنْ صَلَّى بِإِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكٌ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ صَلَّى بِإِقَامَةٍ بِغَيْرِ أَذَانٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ وَاحِدٌ قُلْتُ لَهُ وَ كَمْ مِقْدَارُ كُلِّ صَفٍّ قَالَ أَقَلُّهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ أَكْثَرُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ. بيان: كان الاختلاف في الفضل في الخبرين باختلاف المصلين.
بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ قَعْدَةٌ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّ بَيْنَهُمَا نَفَساً. فرد تلك الأخبار الكثيرة أو تخصيصها بهذا الخبر مشكل مع أنه يحتمل أن يكون المراد عدم المبالغة الكثيرة فيها أو يحمل على ضيق الوقت. قوله عليه السلام أَهْلُ التَّقْوى أي أنت أهل لأن يتقى سطوتك و عذابك لعظمتك و للمغفرة بسعة رحمتك.
ص رَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ فِي تَفَكُّرٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ. مكارم الأخلاق عنه ص مثله.
كَانَ عَلِيٌّ يَرْكَعُ فَيَسِيلُ عَرَقُهُ حَتَّى يَطَأَ فِي عَرَقِهِ مِنْ طُولِ قِيَامِهِ- فَإِذَا رَفَعَ الْمُصَلِّي رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أَهْلِ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجُودِ وَ الْجَبَرُوتِ .
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً فَيَحُكُّهُ بَعْضُ جَسَدِهِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ يَدَهُ مِنْ رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ فَيَحُكَّهُ مِمَّا حَكَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ وَ الصَّبْرُ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ أَفْضَلُ.
ثُمَّ قُلْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَهْلُ الْجُودِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ.
عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ كُونُوا دُعَاةً إِلَى أَنْفُسِكُمْ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ وَ كُونُوا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً وَ عَلَيْكُمْ بِطُولِ السُّجُودِ وَ الرُّكُوعِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَطَالَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ يَهْتِفُ إِبْلِيسُ مِنْ خَلْفِهِ وَ قَالَ يَا وَيْلَتَاهُ أَطَاعُوا وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدُوا وَ أَبَيْتُ.
وَ مِنْ دِينِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام الْوَرَعُ وَ الْعِفَّةُ وَ الصِّدْقُ وَ الصَّلَاحُ وَ طُولُ السُّجُودِ.
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ عَلِّمْنِي عَمَلًا يُحِبُّنِي اللَّهُ عَلَيْهِ وَ يُحِبُّنِي الْمَخْلُوقُونَ وَ يُثْرِي اللَّهُ مَالِي وَ يُصِحُّ بَدَنِي وَ يُطِيلُ عُمُرِي وَ يَحْشُرُنِي مَعَكَ قَالَ هَذِهِ سِتُّ خِصَالٍ تَحْتَاجُ إِلَى سِتِّ خِصَالٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُحِبَّكَ اللَّهُ فَخَفْهُ وَ اتَّقِهِ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُحِبَّكَ الْمَخْلُوقُونَ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِمْ وَ ارْفُضْ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُثْرِيَ اللَّهُ مَالَكَ فَزَكِّهِ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُصِحَّ اللَّهُ بَدَنَكَ فَأَكْثِرْ مِنَ الصَّدَقَةِ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُطِيلَ اللَّهُ عُمُرَكَ فَصِلْ ذَوِي أَرْحَامِكَ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يَحْشُرَكَ اللَّهُ مَعِي فَأَطِلِ السُّجُودَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ.
ص قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا ابْنَ آدَمَ أَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ وَ لَا تُعَلِّمْنِي مَا يُصْلِحُكَ. وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي بَعْدَ الْغَدَاةِ سَاعَةً وَ بَعْدَ الْعَصْرِ سَاعَةً أَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ. ثواب الأعمال، عن أبيه عن علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن أحمد بن النضر عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي ص مثله.
لفاطمة لو أتيت النبي ص فسألتيه خادما يقيك حر ما أنت فيه من العمل. و في رواية حار ما أنت فيه يعني التعب و المشقة من خدمة البيت لأن الحرارة مقرونة بهما كما أن البرد مقرون بالراحة و السكون و الحار بالشاق و المتعب و قال في حديث فاطمة فوجدت عنده حداثا أي جماعة يتحدثون و هو جمع على غير قياس حملا على نظيره نحو سامر و سمار انتهى و في بعض النسخ أحداثا جمع حدث بالتحريك بمعنى الشاب. و في النهاية اللفاع ثوب يجلل به الجسد كله كساء كان أو غيره و منه حديث علي و فاطمة و قد دخلنا في لفاعنا أي لحافنا انتهى و يدل على عدم وجوب رد سلام الآذن كما مر و قال الشيخ البهائي ره يدل على أن السكوت عن رد السلام لغلبة الحياء جائز و لا يخفى ما فيه.
مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يُعِيدُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ وَ مَنْ قَالَهَا إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ.
مَنْ بَسْمَلَ وَ حَوْلَقَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْفَجْرِ وَ الْمَغْرِبِ سَبْعاً دَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الرِّيحُ وَ الْبَرَصُ وَ الْجُنُونُ وَ يُكْتَبُ فِي دِيوَانِ السُّعَدَاءِ وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً.
مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الرِّيحُ وَ الْبَرَصُ وَ الْجُنُونُ وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً مُحِيَ مِنَ الشَّقَاءِ وَ كُتِبَ فِي السُّعَدَاءِ. - وَ فِي رِوَايَةِ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَهْوَنُهُ الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً رَجَوْتُ أَنْ يُحَوِّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى السَّعَادَةِ. - وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ الْمُوَثَّقِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُمْسِي لَمْ يَخَفْ شَيْطَاناً وَ لَا سُلْطَاناً وَ لَا بَرَصاً وَ لَا جُذَاماً وَ لَمْ يَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَ أَنَا أَقُولُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ. - وَ أَيْضاً بِسَنَدِهِ الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ وَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ يُصِبْهُ جُنُونٌ وَ لَا جُذَامٌ وَ لَا بَرَصٌ وَ لَا سَبْعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ. 10- بِخَطِّ الشَّهِيدِ، ره عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام مَنْ صَلَّى فَرِيضَةَ الْغَدَاةِ وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ.
مَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مِائَةَ مَرَّةٍ حِينَ يُصَلِّي الْفَجْرَ لَمْ يَرَ يَوْمَهُ ذَلِكَ شَيْئاً يَكْرَهُهُ. مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ قُدِّسَ سِرُّهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْمُفِيدِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يُعِيدُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ.
مَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً رَبِّ أَعِنِّي عَلَى أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ بَوَائِقِ الدَّهْرِ وَ نَكَبَاتِ الزَّمَانِ وَ كُرُبَاتِ الْآخِرَةِ وَ مُصِيبَاتِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ وَ فِي سَفَرِي فَاصْحَبْنِي وَ فِي أَهْلِي فَاخْلُفْنِي وَ فِيمَا رَزَقْتَنِي فَبَارِكْ لِي وَ فِي نَفْسِي لَكَ فَذَلِّلْنِي وَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي وَ إِلَيْكَ فَحَبِّبْنِي وَ بِذُنُوبِي فَلَا تَفْضَحْنِي وَ بِعَمَلِي فَلَا تَبْسُلْنِي وَ بِسَرِيرَتِي فَلَا تُخْزِنِي وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي وَ لِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَوَفِّقْنِي وَ مِنْ مَسَاوِي الْأَخْلَاقِ فَجَنِّبْنِي إِلَى مَنْ تَكِلُنِي يَا رَبَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ أَنْتَ رَبِّي إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي فَيَخْذُلُنِي أَمْ إِلَى بَعِيدٍ فَيَتَجَهَّمُنِي فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ يَا رَبِّ فَلَا أُبَالِي غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي وَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ كُشِفَتْ بِهِ الظُّلْمَةُ وَ صَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنْ أَنْ يَحُلَّ عَلَيَّ غَضَبُكَ أَوْ يَنْزِلَ بِي سَخَطُكَ لَكَ الْحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ .
ص وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ. ثواب الأعمال، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن البرقي مثله معاني الأخبار، عن أبيه عن سعد عن البرقي عن سليمان بن سماعة عن عمه عاصم عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن النبي ص مثله - الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْهُ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ دَارَ الْكَرَامَةِ. قال الصدوق: ساعة الغفلة ما بين المغرب و العشاء.
لك العتبى لا أعود ما يضاهي المباينة قلت إن قول أمير المؤمنين عليه السلام و لا أقول لك العتبى من باب حسن الظن بالله و شمول كرمه الذي وسع البر و الفاجر و عموم رحمته التي وسعت كل شيء و أما قول سيد العباد عليه السلام فهو من باب التذلل و الخشوع و طلب التوبة فلا منافاة بين الكلامين.
إِذَا حَاضَتِ الْجَارِيَةُ فَلَا تُصَلِّي إِلَّا بِخِمَارٍ .
مَا أُبَالِي إِذَا اسْتَخَرْتُ اللَّهَ عَلَى أَيِّ طَرَفِي وَقَعْتُ- وَ كَانَ أَبِي يُعَلِّمُنِي الِاسْتِخَارَةَ- كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّوَرَ مِنَ الْقُرْآنِ. بيان: قوله عليه السلام على أي طرفي أي طرفي الراحة و البلاء أو الحياة و الموت أو طرفي الأمر الذي أتردد فيه أو أقع مريضا على جنبي الأيمن أو الأيسر أو أقتل فأصرع على الأيمن أو الأيسر و ربما يقرأ بالقاف جمع الطريق و صحح في بعض النسخ طريقي فهما تصحيفان و يؤيد ما ذكرنا ما سيأتي مكانه على أي جنبي. و قال في النهاية فيه أنه كان إذا اشتكى أحدهم لم ينزل البرمة حتى يأتي على أحد طرفيه أي حتى يفيق من علته أو يموت لأنهما منتهى أمر العليل فهما طرفاه أي جانباه و منه حديث أسماء بنت أبي بكر قالت لابنها عبد الله ما بي عجلة إلى الموت حتى آخذ على أحد طرفيك إما أن تستخلف فتقر عيني و إما أن تقتل فأحتسبك.
اسْتَشِرِ الْعَاقِلَ مِنَ الرِّجَالِ الْوَرِعَ- فَإِنَّهُ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِخَيْرٍ وَ إِيَّاكَ وَ الْخِلَافَ- فَإِنَّ خِلَافَ الْوَرِعِ الْعَاقِلِ مَفْسَدَةٌ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُشَاوَرَةُ الْعَاقِلِ النَّاصِحِ يُمْنٌ وَ رُشْدٌ- وَ تَوْفِيقٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا أَشَارَ عَلَيْكَ النَّاصِحُ الْعَاقِلُ- فَإِيَّاكَ وَ الْخِلَافَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْعَطَبَ. وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الرِّضَا عليه السلام وَ ذَكَرْنَا أَبَاهُ- فَقَالَ كَانَ عَقْلُهُ لَا يُوَازَى بِهِ الْعُقُولُ- وَ رُبَّمَا شَاوَرَ الْأَسْوَدَ مِنْ سُودَانِهِ فَقِيلَ لَهُ تُشَاوِرُ مِثْلَ هَذَا- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رُبَّمَا فَتَحَ عَلَى لِسَانِهِ- قَالَ فَكَانُوا رُبَّمَا أَشَارُوا عَلَيْهِ بِالشَّيْءِ- فَيَعْمَلُ بِهِ مِنَ الضَّيْعَةِ وَ الْبُسْتَانِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مَا الْحَزْمُ- قَالَ مُشَاوَرَةُ ذَوِي الرَّأْيِ وَ اتِّبَاعُهُمْ. وَ عَنْهُ عليه السلام وَ فِيمَا أَوْصَى ص بِهِ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ- لَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: إِظْهَارُ الشَّيْءِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَحْكِمَ مَفْسَدَةٌ لَهُ.
ع- مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ لَا يُسْتَسْقَى إِلَّا بِالْبَرَارِي- حَيْثُ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَى السَّمَاءِ- وَ لَا يُسْتَسْقَى فِي الْمَسَاجِدِ إِلَّا بِمَكَّةَ- وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ تَحْوِيلِ النَّبِيِّ ص رِدَاءَهُ إِذَا اسْتَسْقَى- قَالَ عَلَامَةٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ تُحَوِّلُ الْجَدْبَ خِصْباً.
ثَلَاثَةٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ الْفَخْرُ بِالْأَنْسَابِ- وَ الطَّعْنُ بِالْأَحْسَابِ وَ الِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ. توضيح قال في الذكرى لا يجوز نسبة الأمطار إلى الأنواء بمعنى أنها مؤثرة أو أن لها مدخلا في التأثير لقيام البرهان على أن ذلك من فعل الله تعالى و تحقق الإجماع عليه و لأنها تختلف كثيرا و تتقدم و تتأخر. و لو قال غير معتقد مطرنا بنوء كذا قال الشيخ لا يجوز لنهي النبي ص عن ذلك فِي رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ- فِي أَثَرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ- فَلَمَّا انْصَرَفَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا ذَا قَالَ رَبُّكُمْ- قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ قَالَ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَ كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ- وَ كَافِرٌ بِي وَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ- مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ- فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَ كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ- وَ أَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَ كَذَا- فَذَاكَ كَافِرٌ بِي وَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ.. و هو محمول على ما قدمناه من اعتقاد مدخليته في التأثير و النوء سقوط كوكب في المغرب و طلوع رقيبه من المشرق و منه الخبر من أمر الجاهلية الأنواء قال أبو عبيد هي ثمانية و عشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة يسقط في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب و يطلع آخر يقابله من ساعته و انقضاء هذه الثمانية و العشرين مع انقضاء السنة فكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم و طلع آخر قالوا لا بد من أن يكون عند ذلك مطر فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى النجم فيقولون مطرنا بنوء كذا و إنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءا أي نهض فسمي النجم به قال و قد يكون النوء السقوط أما لو قال مطرنا بنوء كذا و أراد به فيه أي في وقته و أنه من فعل الله تعالى فقد قيل لا يكره لأنه ورد أن الصحابة استسقوا بالمصلى ثم قيل كم بقي من نوء الثريا فقال إن العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأفق سبعا بعد وقوعها فما مضت السبع حتى غيث الناس و لم ينكر أحد ذلك.
ص عُرِضَتْ عَلَيَّ الذُّنُوبُ فَلَمْ أُصِبْ أَعْظَمَ مِنْ رَجُلٍ حَمَلَ الْقُرْآنَ ثُمَّ تَرَكَهُ. أقول: قد أوردنا كثيرا من أخبار هذا الباب في كتاب الآداب و السنن و غيره فلاحظ.
ص سِتَّةٌ مِنَ الْمُرُوَّةِ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي الْحَضَرِ وَ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي السَّفَرِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عِمَارَةُ مَسَاجِدِ اللَّهِ وَ اتِّخَاذُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الَّتِي فِي السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الْمِزَاحُ فِي غَيْرِ الْمَعَاصِي. أقول: قد مضى مثله بأسانيد كثيرة في باب المروة و أبواب السفر و غيرها.
دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ اسْتَشْفُوا بِالْقُرْآنِ فَمَنْ لَمْ يَشْفِهِ الْقُرْآنُ فَلَا شِفَاءَ لَهُ.
إِذَا بَدَأَتْ بِكَ عِلَّةٌ تَخَوَّفْتَ عَلَى نَفْسِكَ مِنْهَا فَاقْرَأِ الْأَنْعَامَ فَإِنَّهُ لَا يَنَالُكَ مِنْ تِلْكَ الْعِلَّةِ مَا تَكْرَهُ. مكا، مكارم الأخلاق عن الباقر عليه السلام مثله.
لَهُ رَأَيْتُ فِي كَلَامِكَ الشِّفَاءَ وَ الصِّدْقَ وَ مَضَى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِذَا هُوَ بِأَثَرِ شَعْرِ الشَّيْطَانِ مُنْجَرّاً فِي الْأَرْضِ.
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَلْزَمَهُ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَ جَعَلَ الْآخِرَةَ خَيْراً لَهُ مِنَ الدُّنْيَا.