بحار الأنوار ج17-35 — 6 معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى و التكلم معهم و شفاء المرضى و غيرها زائدا عما تقدم في باب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْكَثِيرُ ثَمَانُونَ فَقَالَ لَهُ رُدَّ إِلَيْهِ الرَّسُولَ فَقُلْ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ ذَلِكَ قَالَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِرَسُولِهِ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ كَانَتِ الْمَوَاطِنُ ثَمَانِينَ مَوْطِناً . كا، الكافي علي بن إبراهيم عن بعض أصحابه مثله . 166
بحار الأنوار ج17-35 — 8 نوادر الغزوات و جوامعها و ما جرى بعد الهجرة إلى غزوة بدر الكبرى و فيه غزوة العشيرة و بدر الأولى و — الإمام الجواد عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْيَمَنِ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا تُقَاتِلْ أَحَداً حَتَّى تَدْعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ يَهْدِ اللَّهُ عَلَى يَدِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ لَكَ وَلَاؤُهُ . بيان: من جرت عليه المواسي أي من نبتت عانته لأن المواسي إنما تجري على من أنبت أراد من بلغ الحلم من الكفار ذكره الجزري و قال القطاف تقارب الخطو في سرعة و منه الحديث أقطف القوم دابة أميرهم أي أنهم يسيرون بسير دابته فيتبعونه كما يتبع الأمير.
بحار الأنوار ج17-35 — 8 نوادر الغزوات و جوامعها و ما جرى بعد الهجرة إلى غزوة بدر الكبرى و فيه غزوة العشيرة و بدر الأولى و — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَنَادَى فِيهَا مُنَادٍ يَا سُوءَ صَاحِبَاهْ 171 فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي الْجَبَلِ فَرَكِبَ فَرَسَهُ فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ وَ كَانَ أَوَّلَ أَصْحَابِهِ لَحِقَهُ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ وَ كَانَ تَحْتَ رَسُولِ اللَّهِ سَرْجٌ دَفَّتَاهُ لِيفٌ لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَ لَا بَطَرٌ فَطَلَبَ الْعَدُوَّ فَلَمْ يَلْقَوْا أَحَداً وَ تَتَابَعَتِ الْخَيْلُ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْعَدُوَّ قَدِ انْصَرَفَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ نَسْتَبِقَ فَقَالَ نَعَمْ فَاسْتَبَقُوا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمسَابِقاً عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ قُرَيْشٍ إِنَّهُ لَهُوَ الْجَوَادُ الْبَحْرُ يَعْنِي فَرَسَهُ . بيان: السرح المال الماشية و الدف بالفتح الجنب من كل شيء أو صفحته كالدفة و قال الجزري فيه أنهصلى الله عليه وآله وسلمقال أنا ابن العواتك من سليم العواتك جمع عاتكة و أصل عاتكة المتضمخة بالطيب و العواتك ثلاث نسوة كن من أمهات النبيصلى الله عليه وآله وسلمإحداهن عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان و هي أم عبد مناف بن قصي و الثانية عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج و هي أم هاشم بن عبد مناف و الثالثة عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال و هي أم وهب أبي آمنة 172 أم النبيصلى الله عليه وآله وسلمفالأولى من العواتك عمة الثانية و الثانية عمة الثالثة و بنو سليم تفخر بهذه الولادة و - قَالَ الْجَوْهَرِيُ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلميَوْمَ حُنَيْنِ أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكَ مِنْ سُلَيْمٍ. يعني جداته و هن تسع عواتك ثلاث منهن من بني سليم و قال و يسمى الفرس الواسع الجري بحرا.
بحار الأنوار ج17-35 — 8 نوادر الغزوات و جوامعها و ما جرى بعد الهجرة إلى غزوة بدر الكبرى و فيه غزوة العشيرة و بدر الأولى و — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّمَا صَالَحَ الْأَعْرَابَ عَلَى أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ وَ لَا يُهَاجِرُوا عَلَى إِنْ دَهِمَهُ مِنْ عَدُوِّهِ دَهْمٌ أَنْ يَسْتَنْفِرَهُمْ فَيُقَاتِلَ بِهِمْ وَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ . 184 بيان: في القاموس الدهماء العدد الكثير و دهمك كسمع و منع غشيك و أي الدهم هو أي أي الخلق هو.
بحار الأنوار ج17-35 — 8 نوادر الغزوات و جوامعها و ما جرى بعد الهجرة إلى غزوة بدر الكبرى و فيه غزوة العشيرة و بدر الأولى و — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِيطَانِ السَّبْعَةِ الَّتِي كَانَتْ مِيرَاثَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِفَاطِمَةَعليها السلامفَقَالَ لَا إِنَّمَا كَانَتْ وَقْفاً فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَأْخُذُ إِلَيْهِ مِنْهَا مَا يُنْفِقُ عَلَى أَضْيَافِهِ وَ التَّابِعَةُ تَلْزَمُهُ فِيهَا فَلَمَّا قُبِضَصلى الله عليه وآله وسلمجَاءَ الْعَبَّاسُ يُخَاصِمُ فَاطِمَةَعليها السلامفِيهَا فَشَهِدَ عَلِيٌّعليه السلاموَ غَيْرُهُ أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَى فَاطِمَةَعليها السلاموَ هِيَ الدَّلَالُ وَ الْعَوَافُ وَ الْحَسْنَى وَ الصَّافِيَةُ وَ مَا لِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَ الْمِيثَبُ وَ الْبُرْقَةُ . بيان الميثب كمنبر بثاء مثلثة بعد الياء المثناة التحتانية قال أهل اللغة هي إحدى الصدقات النبوية و برقة بضم الباء و سكون الراء و قال الصدوق (رحمه الله) في الفقيه المسموع من ذكر أحد الحوائط الميثب و لكني سمعت السيد أبا عبد الله محمد بن الحسن الموسوي أدام الله توفيقه يذكر أنها تعرف عندهم بالميثم انتهى. و أقول ذكر السمهودي في تاريخ المدينة المسمى بالوفاء بأخبار دار المصطفى الميثب بالباء أيضا و قال هو من أودية العقيق و قال قال ابن شهاب كانت 298 صدقات رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمأموالا لمخيريق اليهودي بالخاء المعجمة و القاف مصغرا و قال عبد العزيز بن عمران بلغني أنه كان من بقايا بني قينقاع. و نقل الذهبي عن الواقدي أنه قال حبرا عالما من بني النضير آمن بالنبيصلى الله عليه وآله وسلمو لذا عده الذهبي من الصحابة لكن رأيت في أوقاف الحصاف قال الواقدي مخيريق لم يسلم و لكنه قاتل و هو يهودي فلما مات دفن في ناحية من مقبرة المسلمين و لم يصل عليه انتهى. و قال ابن شهاب أوصى بأمواله للنبيصلى الله عليه وآله وسلمو شهد أحدا فقتل به - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممُخَيْرِيقٌ سَابِقُ الْيَهُودِ وَ سَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ وَ بِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ. قال و أسماء أموال مخيريق التي صارت للنبيصلى الله عليه وآله وسلمالدلال و برقة و الأعواف و الصافية و الميثب و حسنا و مشربة أم إبراهيم فأما الصافية و برقة و الدلال و الميثب فمجاورات بأعلى الصورين من خلف قصر مروان بن الحكم و يسقيها مهزور و أما مشربة أم إبراهيم سميت بها لأن أم إبراهيم بن النبيصلى الله عليه وآله وسلمولدت فيها و تعلقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشب تلك المشربة فتلك الخشبة اليوم معروفة و كان النبيصلى الله عليه وآله وسلمأسكن مارية هناك و 299 المشربة الغرفة فكان ذلك المكان سمي باسمها و أما حسنا و الأعواف فيسقيهما مهزور انتهى. و قال أبو غسان اختلف في الصدقات فقال بعض الناس هي من أموال بني قريظة و النضير. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ: كَانَ الدَّلَالُ لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ وَ كَانَ لَهَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَكَاتَبَتْهُ عَلَى أَنْ يُحْيِيَهَا لَهَا ثُمَّ هُوَ حُرٌّ فَأَعْلَمَ بِذَلِكَ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمفَخَرَجَ إِلَيْهَا فَجَلَسَ عَلَى فَقِيرٍ ثُمَّ جَعَلَ يَحْمِلُ إِلَيْهِ الْوَدِيَّ فَيَضَعُهُ بِيَدِهِ فَمَا عَدَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ أَنْ أَطْلَعَتْ قَالَ ثُمَّ أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ص. قال أبو غسان الذي تظاهر عندنا أن الصدقات المذكورة من أموال بني النضير و يؤيده ما في سنن أبي داود أنه كانت نخل بني النضير لرسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمخاصة أعطاه الله إياه فقال ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ الآية فأعطى أكثرها المهاجرين و بقي منها صدقة رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمالتي في أيدي بني فاطمة الحوائط السبعة. ثم قال و أما الصدقات السبع فالصافية معروفة اليوم ش
بحار الأنوار ج17-35 — 7 صدقاته و أوقافه ص — فاطمة الزهراء عليها السلام
كَانَ جَعْفَرٌعليه السلاميَقُولُ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ لَأَنْفَدْنَا . 13 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِثْلَهُ - ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن محمد بن حكيم قال سمعت أبا الحسنعليه السلاممثله - ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن أبي عبد الله البرقي عن صفوان عن أبي الحسن الرضا عن أبي عبد اللهعليه السلاممثله
بحار الأنوار ج17-35 — 3 أنهم — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(صلوات اللّه عليه) يَوْمَ الْجَمَلِ لِعَائِشَةَ كَيْفَ رَأَيْتِ صُنْعَ اللَّهِ بِكِ يَا حُمَيْرَاءُ فَقَالَتْ لَهُ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ تَعْنِي تَكَرَّمْ. تأييد قال في النهاية الأسجح السهل و منه حديث عائشة قالت لعليعليه السلاميوم الجمل حين ظهر ملكت فأسجح أي قدرت فسهل و أحسن العفو و هو مثل سائر. 266
بحار الأنوار ج17-35 — 5 باب أحوال عائشة بعد الجمل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار ج17-35 — 11 باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين — غير محدد
وَ مِنْ كِتَابِ مَعَالِمِ الْعِتْرَةِ، لِلْجَنَابِذِيِّ عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ 258 مُعَاوِيَةُ لَا أَعْلَمَنَّ أَحَداً سَمَّى هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا فَعَلْتُ وَ فَعَلْتُ وَ لَكِنْ قُولُوا ابْنَيْ عَلِيٍّ قَالَ ذَكْوَانُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمَرَنِي أَنْ أَكْتُبَ بَنِيهِ فِي الشَّرَفِ قَالَ فَكَتَبْتُ بَنِيهِ وَ بَنِي بَنِيهِ وَ تَرَكْتُ بَنِي بَنَاتِهِ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالْكِتَابِ فَنَظَرَ فِيهِ فَقَالَ وَيْحَكَ لَقَدْ أَغْفَلْتَ كُبْرَ بَنِيَّ فَقُلْتُ مَنْ قَالَ أَمَّا بَنُو فُلَانَةَ لِابْنَتِهِ بَنِيَّ أَمَّا بَنُو فُلَانَةَ بَنِيَّ لِابْنَتِهِ قَالَ قُلْتُ اللَّهَ أَ يَكُونُ بَنُو بَنَاتِكَ بَنِيكَ وَ لَا يَكُونُ بَنُو فَاطِمَةَ بَنِي رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ مَا لَكَ قَاتَلَكَ اللَّهُ لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا أَحَدٌ مِنْكَ. توضيح قال ابن الأثير في النهاية البظر بفتح الباء الهنة التي تقطعها الخافضة من فرج المرأة عند الختان و إنما ذكرها هنا للاستخفاف به و بنسبه و اللام للتعليل و ما قامت عنه أنه كناية عنه نفسه أ ليس أ ليس أي عدد ما صدر عنهعليه السلامبالنسبة إليه فقال
أ ليس فعل كذا و أ ليس فعل كذا و كذا قوله و فعل و فعل و قال الجوهري أولى لك تهديد و وعيد و قال الأصمعي أي قاربه ما يهلكه أي نزل به و قال عطفا الرجل جانباه و ثنى فلان عني عطفه إذا أعرض عنك و قال الصعر الميل في الخد خاصة و قد صعر خده و صاعر أي أماله من الكبر و منه قوله تعالى وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ قوله على أعظم حائلة أي متغيرة بالية و وضعها أي جعلها وضيعة غير محترمة و في الصحاح كبر الشيء معظمه و قولهم هو كبر قومه بالضم أي هو أقعدهم في النسب.
بحار الأنوار ج17-35 — 20 باب نوادر الاحتجاج على معاوية — غير محدد
بحار الأنوار ج17-35 — 26 باب ما جرى بينه — غير محدد
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ
عليه السلامإِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى إِقَامَةِ الدِّينِ وَ أَقْمَعُ بِهِ نَخْوَةَ الْأَثِيمِ وَ أَسُدُّ بِهِ لَهَاةَ الثَّغْرِ الْمَخُوفِ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى مَا أَهَمَّكَ وَ اخْلِطِ الشِّدَّةَ بِضِغْثٍ مِنَ اللِّينِ وَ ارْفُقْ مَا كَانَ الرِّفْقُ أَرْفَقَ وَ اعْتَزِمْ بِالشِّدَّةِ حِينَ لَا يُغْنِي عَنْكَ إِلَّا الشِّدَّةُ وَ اخْفِضْ لِلرَّعِيَّةِ جَنَاحَكَ وَ أَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ وَ آسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَ النَّظْرَةِ وَ الْإِشَارَةِ وَ التَّحِيَّةِ حَتَّى لَا يَطْمَعَ الْعُظَمَاءُ فِي حَيْفِكَ وَ لَا يَيْأَسَ الضُّعَفَاءُ مِنْ عَدْلِكَ وَ السَّلَامُ. بيان: الاستظهار الاستعانة و القمع القهر و التذليل و النخوة الكبر 483 و الأثيم المذنب. و قال في النهاية اللهوات جمع لهاة و هي اللحمات في سقف أقصى الفم انتهى و لعله أريد بها هنا الفم مجازا و الضغث بالكسر قطعة حشيش مختلطة الرطب باليابس و في تشبيه اللين بالضغث لطف فإنه لا يكون إلا لينا. و قال ابن أبي الحديد المراد مزج الشدة بشيء من اللين فاجعلهما كالضغث و فيه بعد. و قال الجوهري اعتزمت على كذا و عزمت بمعنى و الاعتزام لزوم القصد في المشي انتهى و لعل المراد هنا المعنى الثاني إلى أنه مع الاضطرار إلى الشدة ينبغي عدم الإفراط فيه و خفض الجناح كناية عن الرفق أو الحراسة و إلانة الجانب ترك الغلظة و العنف في المعاشرة و آس بينهم أي اجعلهم أسوة و روي و ساو بينهم و المعنى واحد و اللحظة المراقبة و قيل النظر بمؤخر العين.
بحار الأنوار ج17-35 — 29 باب كتب أمير المؤمنين — غير محدد
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ وَصِيَّةٍ لَهُ
(صلوات اللّه عليه) كَانَ يَكْتُبُهَا لِمَنْ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الصَّدَقَاتِ وَ إِنَّمَا ذَكَرْنَا مِنْهَا جُمَلًا لِيُعْلَمَ أَنَّهُعليه السلامكَانَ يُقِيمُ عِمَادَ الْحَقِّ وَ يُشْرِعُ أَمْثِلَةَ الْعَدْلِ فِي صَغِيرِ الْأُمُورِ وَ كَبِيرِهَا وَ دَقِيقِهَا وَ جَلِيلِهَا انْطَلِقْ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا تُرَوِّعَنَّ مُسْلِماً وَ لَا تَجْتَازَنَّ عَلَيْهِ كَارِهاً وَ لَا تَأْخُذَنَّ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى الْحَيِّ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ حَتَّى 525 تَقُومَ بَيْنَهُمْ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ وَ لَا تُخْدِجْ بِالتَّحِيَّةِ لَهُمْ ثُمَّ تَقُولَ عِبَادَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ لِآخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ فَهَلْ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّوهُ إِلَى وَلِيِّهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ لَا فَلَا تُرَاجِعْهُ وَ إِنْ أَنْعَمَ لَكَ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تُوعِدَهُ أَوْ تَعْسِفَهُ أَوْ تُرْهِقَهُ فَخُذْ مَا أَعْطَاكَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ مَاشِيَةٌ أَوْ إِبِلٌ فَلَا تَدْخُلْهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنَّ أَكْثَرَهَا لَهُ فَإِذَا أَتَيْتَهَا فَلَا تَدْخُلْهَا دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ وَ لَا عَنِيفٍ بِهِ وَ لَا تُنَفِّرَنَّ بَهِيمَةً وَ لَا تُفْزِعَنَّهَا وَ لَا تَسُوأَنَّ صَاحِبَهَا فِيهَا وَ اصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ فَإِذَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَ ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ فَإِذَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضْ لِمَا اخْتَارَ فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَبْقَى مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ فَإِنِ اسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ ثُمَّ اخْلِطْهُمَا ثُمَّ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلًا حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ وَ لَا تَأْخُذَنَّ عَوْداً وَ لَا هَرِمَةً وَ لَا مَكْسُورَةً وَ لَا مَهْلُوسَةً وَ لَا ذَاتَ عَوَارٍ وَ لَا تَأْمَنَنَّ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ رَافِقاً بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُوَصِّلَهُ إِلَى وَلِيِّهِمْ فَيَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ وَ لَا تُوَكِّلْ بِهَا إِلَّا نَاصِحاً شَفِيقاً وَ أَمِيناً حَفِيظاً غَيْرَ مُعْنِفٍ وَ لَا مُجْحِفٍ وَ لَا مُلْغِبٍ وَ لَا مُتْعِبٍ ثُمَّ احْدُرْ إِلَيْنَا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ نُصَيِّرْهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَإِذَا أَخَذَهَا أَمِينُكَ فَأَوْعِزْ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وَ بَيْنَ فَصِيلِهَا وَ لَا يَمْصُرَ لَبَنَهَا فَيُضِرَّ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا وَ لَا يَجْهَدَنَّهَا رُكُوباً وَ لْيَعْدِلْ بَيْنَ صَوَاحِبَاتِهَا فِي ذَلِكَ وَ بَيْنَهَا وَ لْيُرَفِّهْ عَلَى اللَّاغِبِ وَ لْيَسْتَأْنِ بِالنَّقِبِ وَ الظَّالِعِ وَ لْيُورِدْهَا مَا تَمُرُّ بِهِ مِنَ الْغُدُرِ وَ لَا يَعْدِلْ بِهَا عَنْ نَبْتِ الْأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطُّرُقِ وَ لْيُرَوِّحْهَا فِي السَّاعَاتِ وَ لْيُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَافِ وَ الْأَعْشَابِ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِهَا بِإِذْنِ اللَّهِ بُدَّناً مُنْقِيَاتٍ غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ وَ لَا مَجْهُودَاتٍ لِنَقْسِمَهَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ وَ أَقْرَبُ لِرُشْدِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. 526 قولهعليه السلامعلى تقوى الله حال أي مواظبا على التقوى و معتمدا عليها و لا تروعن بالتخفيف و في بعض النسخ بالتشديد و الروع الخوف أو شدته يقال رعت فلانا كقلت و روعته فارتاع. قوله و لا تجتازن أي لا تمرن ببيوت المسلمين و هم يكرهون مرورك عليها. و روي بالخاء المعجمة و الراء المهملة أي لا تقسم ماله و تختار أحد القسمين بدون رضاه و الضمير في عليه راجع إلى مسلما و الحي القبيلة و من عادة العرب أن تكون مياههم بارزة عن بيوتهم. قولهعليه السلامو لا تخدج بالتحية الباء زائدة و في بعض النسخ بدونها أي لا تنقصها من قولهم خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوانه و أنعم لك أي قال نعم قوله أو تعسفه أي لا تطلب منه الصدقة عسفا أي جبرا و ظلما و أصله الأخذ على غير الطريق و قال الجوهري يقال لا ترهقني لا أرهقك الله أي لا تعسرني و لا أعسرك الله. قولهعليه السلاممن ذهب أو فضة أي إذا وجبت عليه زكاة أحد النقدين أو حد من زكاة الغلات نقدا إذا أعطاك القيمة و المراد بالماشية هنا الغنم و البقر و سؤت الرجل أي ساءه ما رأى مني و الصدع الشق و العود بالفتح المسن من الإبل و الهرمة أيضا المسنة لكنها أكبر من العود و المكسورة التي انكسرت إحدى قوائمها أو ظهرها و المهلوسة المريضة التي قد هلسها المرض و أفنى لحمها و الهلاس السل و العوار بفتح العين قد يضم العيب. قولهعليه السلامو لا مجحف أي الذي يسوق المال سوقا عنيفا فيجحف به أي يهلكه أو يذهب بكثير من لحمه و يحتمل أن يكون المراد من يخون فيه و يستلبه و اللغوب التعب و الإعياء و لغبت على القوم الغب بالفتح فيهما أفسدت عليهم و أحدره أرسله و أوعزت إليه في كذا و كذا أي تقدمت و الفصيل ولد الناقة إذا فصل عن أمه و المصر حلب ما في الضرع جميعه 527 و الفعل كنصر و الجهد المشقة يقال جهد دابته و أجهدها إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها قولهعليه السلامو ليعدل أي لا يخص بالركوب واحدة بعينها ليكون ذلك أروح لهن و قال الجوهري استأنى به أي انتظر به و قال نقب البعير بالكسر إذا رقت أخفافه و قال الجزري في حديث عليعليه السلامو ليستأن بذات النقب و الظالع. أي بذات الجرب و العرجاء. و الظلع بالسكون العرج و الغدر جمع غدير الماء و ليروحها أي يتركها حتى تستريح في الأوقات المناسبة لذلك أو من الرواح ضد الغدو أي يسيرها في ساعات الرواح و يتركها في حر الشمس حتى تستريح و النطاف جمع النطفة و هي الماء الصافي القليل و البدن بالتشديد السمان واحدها بادن و النقي مخ العظم و شحم العين من السمن و أنقت الإبل أي سمنت و صار فيه نقي و كذلك غيرها ذكرها الجوهري. أقول أخرجته من الكافي في كتاب أحوالهعليه السلامبتغيير ما .
بحار الأنوار ج17-35 — 29 باب كتب أمير المؤمنين — غير محدد
وَ مِنْهُ رِسَالَةٌ إِلَى [عَمْرِو] بْنِ الْعَاصِ: لَأُصَبِّحَنَّ الْعَاصِيَ ابْنَ الْعَاصِي* * * سَبْعِينَ أَلْفاً عَاقِدِي النَّوَاصِي مُسْتَحْقِبِينَ حَلَقَ الدِّلَاصِ* * * قَدْ جَنَبُوا الْخَيْلَ مَعَ الْقِلَاصِ آسَادُ غِيلٍ حِينَ لَا مَنَاصٍ . بيان: قال نصر بن مزاحم في كتاب صفّين : لمّا بلغ عمرو بن العاص مسيره (عليه السلام) إلى الشام قال
لا تحسبني يا عليّ غافلا* * * لأوردنّ الكوفة القبائلا بجمعي العام و جمعي قابلا فأجابه [عليّ (عليه السلام)] بهذه الأبيات. و يقال صبّحتهم: أي أتيتهم به صباحا. و عقد النواصي كناية عن الاهتمام في الحرب. و استحقبه: أي احتمله. و الحلق- بالفتح-: جمع الحلقة. و قال الجوهري: الدليص و الدلاص: اللّين البراق يقال: درع دلاص و أدرع دلاص. و قال: الغيل- بالكسر-: الأجمة و موضع الأسد قيل: [هو] مثل «خيس». و قال: 423 المناص: الملجأ و المفرّ.
مَنْ عَلَّمَ خَيْراً فَلَهُ بِمِثْلِ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ قُلْتُ فَإِنْ عَلَّمَهُ غَيْرَهُ يَجْرِي ذَلِكَ لَهُ قَالَ إِنْ عَلَّمَهُ النَّاسَ كُلَّهُمْ جَرَى لَهُ قُلْتُ فَإِنْ مَاتَ قَالَ وَ إِنْ مَاتَ. ير، بصائر الدرجات أحمد عن محمد البرقي عن ابن أبي عمير عن علي بن يقطين عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه السلاممثله 18 بيان قوله فإن علمه غيره أي المتعلم و يحتمل المعلم أيضا.
بحار الأنوار ج1-16 — 8 ثواب الهداية و التعليم و فضلهما و فضل العلماء و ذم إضلال الناس — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ يَرْضَى الرَّجُلُ بِالْمَجْلِسِ دُونَ الْمَجْلِسِ وَ أَنْ يُسَلِّمَ 132 عَلَى مَنْ يَلْقَى وَ أَنْ يَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً وَ لَا يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى التَّقْوَى. بيان قولهعليه السلامبالمجلس دون المجلس أي بمجلس دون مجلس آخر أي بأي مجلس كان أو دون المجلس الذي ينبغي في العرف أن يجلس فيه أي أدون منه أو أدون من مجلس غيره.
بحار الأنوار ج1-16 — 17 ما جاء في تجويز المجادلة و المخاصمة في الدين و النهي عن المراء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مُبَرَّأً مِنَ الْكِبْرِ غُفِرَ ذَنْبُهُ قُلْتُ وَ مَا الْكِبْرُ قَالَ غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَ يَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ. أقول قال الصدوق رحمة الله عليه بعد هذا الخبر في كتاب الخليل بن أحمد يقال فلان غمص الناس و غمص النعمة إذا تهاون بها و بحقوقهم و يقال إنه لمغموص عليه في دينه أي مطعون عليه و قد غمص النعمة و العافية إذا لم يشكرها قال أبو عبيدة في قولهعليه السلامسفه الحق هو أن يرى الحق سفها و جهلا و قال الله تبارك و تعالى وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ و قال بعض المفسرين إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ يقول سفهها و أما قوله غمص الناس فإنه الاحتقار لهم و الإزراء بهم و ما أشبه ذلك قال و فيه لغة أخرى غير هذا الحديث و غمص بالصاد غير معجمة و هو بمعنى غمط و الغمص في العين و القطعة منه غمصة و الغميصاء كوكب و المغمص في المعاء غلظة و تقطيع و وجع. بيان قال الجزري فيه إنما البغي من سفه الحق أي من جهله و قيل جهل نفسه و لم يفكر فيها و في الكلام محذوف تقديره إنما البغي فعل من سفه الحق و السفه في الأصل الخفة و الطيش و سفه فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له و السفيه الجاهل و رواه الزمخشري من سفه الحق على أنه اسم مضاف إلى الحق قال و فيها وجهان أحدهما أن يكون على حذف الجار و إيصال الفعل كأن الأصل سفه على الحق و الثاني أن يضمن معنى فعل متعد كجهل و المعنى الاستخفاف بالحق و أن لا يراه 143 على ما هو عليه من الرجحان و الرزانة و قال في غمص بالغين المعجمة و الصاد المهملة فيه إنما ذلك من سفه الحق و غمص الناس أي احتقرهم و لم يرهم شيئا تقول منه غمص الناس يغمصهم غمصا و قال فيه الكبر أن تسفه الحق و تغمط الناس الغمط الاستهانة و الاستحقار و هو مثل الغمص يقال غَمَطَ يَغْمِطُ و غَمِطَ يَغْمَطُ و أما قول الصدوق و الغمص في العين أي يطلق الغمص على وسخ أبيض تجتمع في مؤق العين و يقال للجاري منه غمص و لليابس رمص و أما قوله و المغمص ففيما عندنا من النسخ بالميمين و لم يرد بهذا المعنى و إنما يطلق على هذا الداء المغص بالميم الواحدة و بناؤه مخالف لبناء هذه الكلمة فإن في إحداهما الفاء ميم و العين غين و في الأخرى الفاء غين و العين ميم.
بحار الأنوار ج1-16 — 18 ذم إنكار الحق و الإعراض عنه و الطعن على أهله — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلاماعْقِلُوا الْخَبَرَ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَةٍ لَا عَقْلَ رِوَايَةٍ فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ وَ رُعَاتَهُ قَلِيلٌ. 162 بيان أي ينبغي أن يكون مقصودكم الفهم للعمل لا محض الرواية ففيه شيئان الأول فهمه و عدم الاقتصار على لفظه و الثاني العمل به.
بحار الأنوار ج1-16 — 21 آداب الرواية — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار ج36-54 — 5 عبادته و سيره و مكارم أخلاقه و وفور علمه صلوات عليه عليه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كتاب الإمامة و التبصرة لعلي بن بابويه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن عبد الله بن محمد الشامي مثله بيان سيأتي تمام الخبر في باب النصوص على الجوادعليه السلامقوله فهم الأول أي أمير المؤمنينعليه السلامو لعل المراد بالرداء الأخلاق الحسنة لاشتمالها على صاحبها كما قال تعالى
الكبرياء ردائي.
بحار الأنوار ج36-54 — 2 النصوص على الخصوص عليه — الإمام الجواد عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلمأَتَانِي جَبْرَئِيلُعليه السلامفَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ نَنْزِلُ عَلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ لَا تَسْتَاكُونَ وَ لَا تَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ وَ لَا تَغْسِلُونَ بَرَاجِمَكُمْ. 192 بيان: قال في النهاية فيه من الفطرة غسل البراجم هي العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ الواحدة برجمة بالضم.
بحار الأنوار ج55-73 — 23 حقيقة الملائكة و صفاتهم و شئونهم و أطوارهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَهُ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ هَذِهِ الْأَجْزَاءِ الثَّلَاثَةِ الصَّبِرِ وَ الْكَافُورِ وَ الْمُرِّ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَذَهَبَ عَنْهُ . الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عنهعليه السلاممرسلا مثله بيان الصبر من الأدوية المشهورة للعين عند الأطباء أكلا و كحلا قال في القانون ينقي الفضول الصفراوية التي في الرأس و ينفع من قروح العين و جربها 149 و أوجاعها و من حكة المأق و يجفف رطوبتها و قال في الكافور يقع في أدوية الرمد الحار و قال المر يملأ قروح العين و يجلو بياضها و ينفع من خشونة الأجفان و يحلل المدة في العين بغير لدغ و ربما حلل الماء في ابتداء نزوله إذا كان رقيقا.
بحار الأنوار ج55-73 — 57 معالجات العين و الأذن — الإمام الصادق عليه السلام
مِنَ الرِّيحِ الشَّابِكَةِ وَ الْحَامِ وَ الْإِبْرِدَةِ فِي الْمَفَاصِلِ تَأْخُذُ كَفَّ حُلْبَةٍ وَ كَفَّ تِينٍ يَابِسٍ تَغْمُرُهُمَا بِالْمَاءِ وَ تَطْبُخُهُمَا فِي قِدْرٍ نَظِيفَةٍ ثُمَّ تُصَفِّي ثُمَّ تُبَرِّدُ ثُمَّ تَشْرَبُهُ يَوْماً وَ تَغِبُّ يَوْماً حَتَّى تَشْرَبَ تَمَامَ أَيَّامِكَ قَدْرَ قَدَحٍ رُومِيٍ . توضيح كأن المراد بالشابكة الريح التي تحدث فيما بين الجلد و اللحم فتشبك بينهما أو الريح التي تحدث في الظهر و أمثاله شبيهة بالقولنج فلا يقدر الإنسان أن يتحرك و الحام لم نعرف له معنى و كأنه بالخاء المعجمة أي البلغم الخام الذي لم ينضج أو المراد الريح اللازمة من حام الطير على الشيء أي دوم و الإبردة قال الفيروزآبادي هي برد في الجوف و قال في النهاية بكسر الهمزة و الراء علة معروفة من غلبة البرد و الرطوبة يفتر عن الجماع. و في القانون الحلبة حار في آخر الأولى يابس في الأولى و لا تخلو عن رطوبة غريبة منضجة مليّنة يحلل الأورام البلغمية و الصلبة و يلين الدبيلات و ينضجها و يصفي الصوت و يلين الصدر و الحلق و يسكن السعال و الربو خصوصا إذا طبخ بعسل أو تمر أو تين و الأجود أن يجمع مع تمر لجيم [لحيم و يؤخذ عصيرهما فيخلط بعسل كثير و يثخن على الجمر تثخينا معتدلا و يتناول قبل الطعام بمدة طويلة و طبيخها بالخل ينفع ضعف المعدة و طبيخها بالماء جيد للزحير و الإسهال. 188
بحار الأنوار ج55-73 — 66 معالجة الرياح الموجعة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
بحار الأنوار ج55-73 — 76 دفع الجذام و البرص و البهق و الداء الخبيث — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ
مَا مِنْ خَلْقٍ إِلَّا وَ فِيهِ عِرْقُ الْجُذَامِ أَذِيبُوهُ بِالسَّلْجَمِ . بيان: في القاموس اللفت بالكسر السلجم و قال السلجم كجعفر نبت معروف و لا تقل ثلجم و لا شلجم أو لغية. و أقول و سيأتي إن شاء الله في باب الماش ما يتعلق بالباب. 215 أبواب الأدوية و خواصها
بحار الأنوار ج55-73 — 76 دفع الجذام و البرص و البهق و الداء الخبيث — الإمام الباقر عليه السلام
ص لِعَمَّتِهِ مَا يَمْنَعُكِ مِنْ أَنْ تَتَّخِذِي فِي بَيْتِكِ بِبَرَكَةٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْبَرَكَةُ فَقَالَ شَاةٌ تُحْلَبُ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتْ فِي دَارِهِ شَاةٌ تُحْلَبُ أَوْ نَعْجَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ فَبَرَكَاتٌ كُلُّهُنَ . قال و روى أبي عن أحمد بن النضر عن جابر عن أبي جعفرعليه السلام
بحار الأنوار ج55-73 — 2 أحوال الأنعام و منافعها و مضارها و اتخاذها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَنِ ارْتَبَطَ فَرَساً عَتِيقاً مُحِيَتْ عَنْهُ ثَلَاثُ سَيِّئَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ كُتِبَتْ لَهُ إِحْدَى وَ عِشْرُونَ حَسَنَةً وَ مَنِ ارْتَبَطَ هَجِيناً مُحِيَتْ عَنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَيِّئَتَانِ وَ كُتِبَتْ لَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ وَ مَنِ ارْتَبَطَ بِرْذَوْناً يُرِيدُ بِهِ جَمَالًا أَوْ قَضَاءَ حَوَائِجَ أَوْ دَفْعَ عَدُوٍّ عَنْهُ مُحِيَتْ عَنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَيِّئَةٌ وَ كُتِبَتْ لَهُ سِتُّ حَسَنَاتٍ . 166 الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً فِي الْأَوَّلِ كَمَا فِي الْفَقِيهِ . الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِ مِثْلَ الْمَحَاسِنِ. بيان العتيق هو الذي أبواه عربيان قال الجوهري العتيق الكرم و الجمال و العتيق الكريم من كل شيء و الخيار من كل شيء و قال الهجنة في الناس و الخيل إنما تكون من قبل الأم فإذا كان الأب عتيقا و الأم ليست كذلك كان الولد هجينا و الإقراف من قبل الأب انتهى. و البرذون بالكسر ما لم يكن شيء من أبويه عربيا قال الدميري الخيل نوعان عتيق و هجين و الفرق بينهما أن عظم البرذون أعظم من عظم الفرس و عظم الفرس أصلب و أثقل من عظم البرذون و البرذون أحمل من الفرس و الفرس أسرع من البرذون و العتيق بمنزلة الغزال و البرذون بمنزلة الشاة فالعتيق من الخيل ما أبواه عربيان سمي بذلك لعتقه من العيوب و سلامته من الطعن فيه من الأمور المنقصة . 167
بحار الأنوار ج55-73 — 7 فضل ارتباط الدواب و بيان أنواعها و ما فيه شؤمها و بركتها — الإمام الصادق عليه السلام
إِذْ لَمْ تَمْشِ تَحْتَكَ كَمَشْيَتِهَا إِلَى مِذْوَدِهَا . - الْفَقِيهُ، سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ ذَكَرَ مِثْلَهُ . بيان في أكثر نسخ الكافي المذود بالذال المعجمة و في أكثر نسخ الفقيه بالزاي 214 و الأول أظهر في القاموس المذود كمنبر معلف الدابة و قال الزود تأسيس الزاد و كمنبر وعاؤه.
بحار الأنوار ج55-73 — 8 حق الدابة على صاحبها و آداب ركوبها و حملها و بعض النوادر — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار ج55-73 — 9 إخصاء الدواب و كيها و تعرقبها و الإضرار بها و بسائر الحيوانات و التحريش بينها و آداب إنتاجها و بعض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج55-73 — 9 إخصاء الدواب و كيها و تعرقبها و الإضرار بها و بسائر الحيوانات و التحريش بينها و آداب إنتاجها و بعض — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ذُكِرَتِ الْبُقُولُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ كُلُوا الْكُرَّاثَ 204 فَإِنَّ مَثَلَهُ فِي الْبُقُولِ كَمَثَلِ الْخُبْزِ فِي سَائِرِ الطَّعَامِ أَوْ قَالَ الْإِدَامِ الشَّكُّ مِنِّي . بيان: في الكافي عن عبد الرحمن و في آخر الحديث الشك من محمد بن يعقوب و هو كلام بعض رواة الكافي و كأنه أخطأ إذ الظاهر مما في المحاسن أن الشك من البرقي و هو أنسب.
بحار الأنوار ج55-73 — 2 الكراث — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذُكِرَ السَّدَابُ فَقَالَ أَمَا إِنَّ فِيهِ مَنَافِعَ زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ وَ تَوْفِيرٌ فِي الدِّمَاغِ غَيْرَ أَنَّهُ يُنَتِّنُ مَاءَ الظَّهْرِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ جَيِّدٌ لِوَجَعِ الْأُذُنِ . 242 بيان السداب في نسخ الحديث و أكثر نسخ الطب بالدال المهملة و في القاموس و بعض النسخ بالمعجمة قال في القاموس السذاب الفيجن و هو بقل معروف و في بحر الجواهر السذاب بالفتح و الذال المعجمة هو من الحشائش المعروفة بري و بستاني الرطب منه حار يابس في الثانية و اليابس في الثالثة و البري في الرابعة و قيل في الثالثة مقطع للبلغم محلل للرياح جدا منق للعروق و يجفف المني و يسقط الباءة مفرح قابض يذيب رائحة الثوم و البصل و يحلل الخنازير و ينفع من القولنج و أوجاع المفاصل و يقتل الدود و بزره يسكن الفواق البلغمي و إن لزج بخر الثوب بأصله لم يبق فيه القمل و هذا مجرب انتهى. و أقول نفعه لوجع الأذن مشهور بين الأطباء قالوا إذا قطر ماؤه في الأذن يسكن الوجع لا سيما إذا أغلي في قشر الرمان و أما زيادة العقل فلان غالب البلادة من غلبة البلغم و هو يقطعه و ما نقله ابن بيطار عن روفس أن الإكثار من أكله يبلد الفكر و يعمي القلب فلا عبرة به مع أنه خص ذلك بإكثاره.
بحار الأنوار ج55-73 — 16 السداب — الإمام الباقر عليه السلام
ص عَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ مُقَدَّسٌ يُرِقُّ الْقَلْبَ وَ يُكْثِرُ الدَّمْعَةَ وَ قَدْ بَارَكَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً آخِرُهُمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَعليها السلام. صحيفة الرضا و المكارم، عنهعليه السلاممثله 258 بيان و قد بارك فيه أي دعوا له بالبركة أو بينوا بركتها و منافعها.
بحار الأنوار ج55-73 — 3 العدس — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ فِي حَاجَةٍ فَكُلْ كِسْرَةً بِمِلْحٍ فَإِنَّهُ أَعَزُّ لَكَ وَ أَقْضَى لِلْحَاجَةِ . و منه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللهعليه السلاممثله . 342
بحار الأنوار ج55-73 — 7 الغداء و العشاء و آدابهما — الإمام الصادق عليه السلام
لِي أَ وَ تُرِيدُ الطَّرِيفَ ثُمَّ قَالَ لِي إِذَا غَسَلْتَ يَدَكَ بَعْدَ الطَّعَامِ فَامْسَحْ حَاجِبَيْكَ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا رَمِدَتْ عَيْنِي بَعْدَ ذَلِكَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ بيان أ و تريد الطريف أي حديثا طريفا لم تسمع مثله و الطريف الحديث من المال و يمكن أن يكون المعنى أ و تريد بالرمد الطريف من الطرفة بالفتح و هو نقطة حمراء من الدم تحدث في العين لكنه بعيد لفظا و معنى. الْمَحَاسِنُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَاحِبُ الرَّحْلِ يَشْرَبُ أَوَّلَ الْقَوْمِ وَ يَتَوَضَّأُ آخِرَهُمْ . بيان صاحب الرحل أي صاحب المنزل يشرب أول القوم أي الأضياف كما أنه يبدأ بالأكل لئلا يحتشموا و لا ينافي ما سيأتي أن ساقي القوم آخرهم شربا فإنه فرق بين صاحب الرحل و الساقي و يمكن أن يحمل الأخير على عطش القوم و الوضوء غسل اليد قبل الطعام و قيل أي صاحب الماء مقدم على القوم في الشرب لكن وضوؤه بعد شربهم لأن الشرب مقدم على الوضوء و لا يخفى ما فيه.
بحار الأنوار ج55-73 — 10 غسل اليد قبل الطعام و بعده و آدابه — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَتَخَلَّلُ . الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ وَهْبٍ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ هُوَ يُطَيِّبُ الْفَمَ . 13- الْمَحَاسِنُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَخَلَّلُوا فَإِنَّهَا مَصْلَحَةٌ لِلنَّابِ وَ النَّوَاجِذِ . بيان: في القاموس الناب السن خلف الرباعية و قال النواجذ أقصى الأضراس و هي أربعة أو هي الأنياب أو التي تلي الأنياب أو هي الأضراس كلها جمع ناجذ و في الصحاح الناجذ آخر الأضراس و للإنسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان بعد الأرحاء و يسمى 440 ضرس الحلم لأنه ينبت بعد البلوغ و كمال العقل يقال ضحك حتى بدت نواجذه إذا استغرب فيه.
بحار الأنوار ج55-73 — 23 الخلال و آدابه و أنواع ما يتخلل به — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَامَ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْإِخْوَانِ فَقَالَ الْإِخْوَانُ صِنْفَانِ إِخْوَانُ الثِّقَةِ وَ إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَأَمَّا إِخْوَانُ الثِّقَةِ فَهُمُ الْكَفُّ وَ الْجَنَاحُ وَ الْأَهْلُ وَ الْمَالُ فَإِذَا كُنْتَ مِنْ أَخِيكَ عَلَى حَدِّ الثِّقَةِ فَابْذُلْ لَهُ مَالَكَ وَ بَدَنَكَ وَ صَافِ مَنْ صَافَاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اكْتُمْ سِرَّهُ وَ عَيْبَهُ وَ أَظْهِرْ مِنْهُ الْحَسَنَ وَ اعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ وَ أَمَّا إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَإِنَّكَ تُصِيبُ لَذَّتَكَ مِنْهُمْ فَلَا تَقْطَعَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَ لَا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ ضَمِيرِهِمْ وَ ابْذُلْ لَهُمْ مَا بَذَلُوا لَكَ مِنْ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حَلَاوَةِ اللِّسَانِ . بيان الإخوان صنفان المراد بالإخوان إما مطلق المؤمنين فإن المؤمنين إخوة أو المؤمنين الذين يصاحبهم و يعاشرهم و يظهرون له المودة و الأخوة 194 أو الأعم من المؤمنين و غيرهم إذا كانوا كذلك و المراد بإخوان الثقة أهل الصلاح و الصدق و الأمانة الذين يثق بهم و يعتمد عليهم في الدين و عدم النفاق و موافقة ظاهرهم لباطنهم و بإخوان المكاشرة الذين ليسوا بتلك المثابة و لكن يعاشرهم لرفع الوحشة أو للمصلحة و التقية فيجالسهم و يضاحكهم و لا يعتمد عليهم و لكن ينتفع بمحض تلك المصاحبة منهم لإزالة الوحشة و دفع الضرر. قال في النهاية فيه إنا لنكشر في وجوه أقوام الكشر ظهور الأسنان في الضحك و كاشره إذا ضحك في وجهه و باسطه و الاسم الكشرة كالعشرة. فهم الكف الحمل على المبالغة و التشبيه أي هم بمنزلة كفك في إعانتك و كف الأذى عنك فينبغي أن تراعيه و تحفظه كما تحفظ كفك. قال في المصباح قال الأزهري الكف الراحة مع الأصابع سميت بذلك لأنها تكف الأذى عن البدن و قال جناح الطائر بمنزلة اليد للإنسان و في القاموس الجناح اليد و العضد و الإبط و الجانب و نفس الشيء و الكنف و الناحية انتهى و أكثر المعاني مناسبة و العضد أظهر و الحمل كما سبق أي هم بمنزلة عضدك في إعانتك فراعهم كما تراعي عضدك و كذا الأهل و المال و يمكن أن يكون المراد بكونهم مالا أنهم أسباب لحصول المال عند الحاجة إليه. فإذا كنت من أخيك أي بالنسبة إليه كَقَوْلِ النَّبِيِ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى. على حد الثقة أي على مرتبة الثقة و الاعتماد أو على أول حد من حدودها و الثقة في الأخوة و الديانة و الاتصاف بصفات المؤمنين و كون باطنه موافقا لظاهره. فابذل له مالك و بدنك بذل المال هو أن يعطيه من ماله عند حاجته إليه سأل أم لم يسأل و بذل البدن هو أن يخدمه و يدفع الأذى عنه قولا و فعلا و هما متفرعان على كونهم الكف و الجناح و الأهل و المال و صاف من صافاه 195 أي أخلص الود لمن أخلص له الود قال في المصباح صفا خلص من الكدر و أصفيته الوداد أخلصته و في القاموس صافاه صدقه الإخاء كأصفاه. و عاد من عاداه أي في الدين أو الأعم إذا كان الأخ محقا و إنما أطلق لأن المؤمن الكامل لا يكون إلا محقا و يؤيد هاتين الفقرتين مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي النَّهْجِ أَنَّهُ قَالَ أَصْدِقَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ وَ أَعْدَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ فَأَصْدِقَاؤُكَ صَدِيقُ
بحار الأنوار ج55-73 — 11 آخر في أن المؤمن صنفان — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلَيْكَ 5 وَ (عليه السلام) إِذَا أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ لَكَ انْظُرْ مَا بَلَغَ بِهِ عَلِيٌّعليه السلامعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَالْزَمْهُ فَإِنَّ عَلِيّاًعليه السلامإِنَّمَا بَلَغَ مَا بَلَغَ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ . بيان: ما بلغ به عليعليه السلامكأن مفعول البلوغ محذوف أي انظر الشيء الذي بسببه بلغ عليعليه السلامعند رسول الله ص المبلغ الذي بلغه من القرب و المنزلة و قوله بعد ذلك ما بلغ به كأنه زيدت كلمة به من النساخ و ليست في بعض النسخ و على تقديرها كان الباء زائدة فإنه يقال بلغت المنزل أو الدار و قد يقال بلغت إليه بتضمين فيمكن أن يكون الباء بمعنى إلى و يحتمل على بعد أن يكون قوله فإن عليا تعليلا للزوم و ضمير به راجعا إلى الموصول فيما بلغ به أولا و قوله بصدق الحديث كلاما مستأنفا متعلقا بفعل مقدر أي بلغ ذلك بصدق الحديث.
بحار الأنوار ج55-73 — 60 الصدق و المواضع التي يجوز تركه فيها و لزوم أداء الأمانة — الإمام الصادق عليه السلام
اصْبِرْ عَلَى أَعْدَاءِ النِّعَمِ فَإِنَّكَ لَنْ تُكَافِيَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيكَ بِأَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ . إيضاح لعل المراد بأعداء النعم الحاسدون الذين يحبون زوال النعم من غيرهم فهم أعداء لنعم غيرهم يسعون في سلبها أو الذين أنعم الله عليهم بنعم و هم يطغون و يظلمون الناس فبذلك يتعرضون لزوال النعم عن أنفسهم فهم أعداء لنعم أنفسهم و يحتمل أن يكون المراد بالنعم الأئمة(ع). من عصى الله فيك بالحسد و ما يترتب عليه أو بالظلم أو الطغيان و الأذى من أن تطيع الله فيه بالعفو و كظم الغيظ و الصبر على أذاه كما قال تعالى وَ الْكاظِمِينَ 409 الْغَيْظَ الآية و في صيغة التفضيل دلالة على جواز المكافاة بشرط أن لا يتعدى كما قال سبحانه فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ و غيره و لكن العفو أفضل.
بحار الأنوار ج55-73 — 93 الحلم و العفو و كظم الغيظ — الإمام الكاظم عليه السلام
قَالَ عَلِيٌّ ع 417 ثَلَاثَةٌ لَا يَنْتَصِفُونَ مِنْ ثَلَاثَةٍ شَرِيفٌ مِنْ وَضِيعٍ وَ حَلِيمٌ مِنْ سَفِيهٍ وَ بَرٌّ مِنْ فَاجِرٍ . سن، المحاسن أبي عن موسى بن القاسم عن المحاربي عن الصادقعليه السلامعن النبي ص مثله .
بحار الأنوار ج55-73 — 93 الحلم و العفو و كظم الغيظ — الإمام الصادق عليه السلام
ص بَيْنَمَا مُوسَىعليه السلامجَالِساً إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ إِبْلِيسُ وَ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ ذُو أَلْوَانٍ فَلَمَّا دَنَا مِنْ مُوسَى خَلَعَ الْبُرْنُسَ وَ قَامَ إِلَى مُوسَى فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا إِبْلِيسُ قَالَ أَنْتَ فَلَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَكَ قَالَ إِنِّي إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ لِمَكَانِكَ مِنَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى فَمَا هَذَا الْبُرْنُسُ قَالَ بِهِ أَخْتَطِفُ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ فَقَالَ مُوسَى فَأَخْبِرْنِي بِالذَّنْبِ الَّذِي إِذَا أَذْنَبَهُ ابْنُ آدَمَ اسْتَحْوَذْتَ عَلَيْهِ قَالَ إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ وَ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ صَغُرَ فِي عَيْنِهِ ذَنْبُهُ وَ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِدَاوُدَعليه السلاميَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ قَالَ كَيْفَ أُبَشِّرُ الْمُذْنِبِينَ وَ أُنْذِرُ الصِّدِّيقِينَ قَالَ يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ أَنِّي 313 أَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ أَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ أَلَّا يُعْجَبُوا بِأَعْمَالِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَنْصِبُهُ لِلْحِسَابِ إِلَّا هَلَكَ . بيان: البرنس بالضم و في النهاية هو كل ثوب رأسه ملتزق به من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره قال الجوهري هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام و هو من البرس بكسر الباء القطن و النون زائدة و قيل إنه غير عربي قال أنت أي أنت إبليس و قيل خبر مبتدإ محذوف أي المسلم أنت و على التقديرين استفهام تعجبي. فلا قرب الله دارك أي لا قربك الله منا أو من أحد و قيل أي حيرك الله و قيل لا تكون دارك قريبة من المعمورة كناية عن تخريب داره إنما جئت لأسلم عليك أي لم أجئ لإضلالك فتبعدني لأنه لا طمع لي فيك لقربك من الله أو سلامي عليك للمنزلة التي لك عند الله. به أختطف يقال خطفه من باب علم و ضرب و اختطفه إذا استلبه و أخذه بسرعة و كان الألوان في البرنس كانت صورة شهوات الدنيا و زينتها أو الأديان المختلفة و الآراء المبتدعة أو الأعم و استحواذ الشيطان على العبد غلبته عليه و استمالته إلى ما يريده منه. أن لا يعجبوا قيل أن ناصبة و لا نافية أو أن مفسرة و لا ناهية و يعجبوا من باب الإفعال على بناء المجهول أو على بناء المعلوم نحو أغد البعير و أقول الأول أظهر أنصبه كأضربه أي أقيمه و كونه على بناء الإفعال بمعنى الإتعاب بعيد إلا هلك أي استحق العذاب إذ جميع الطاعات لا تفي بشكر نعمة واحدة من نعمه سبحانه و مع قطع النظر عن المناقشة في شرائط العبادة في غالب الناس المقاصة بالمعاصي . 314 9 لَوْ لَا ذَلِكَ مَا ابْتَلَى اللَّهُ مُؤْمِناً بِذَنْبٍ .
بحار الأنوار ج55-73 — 117 استكثار الطاعة و العجب بالأعمال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- اتَّقُوا 98 اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ قَالَ هِيَ أَرْحَامُ النَّاسِ- أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِصِلَتِهَا وَ عَظَّمَهَا- أَ لَا تَرَى أَنَّهُ جَعَلَهَا مَعَهُ . ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار ج55-73 — 3 صلة الرحم و إعانتهم و الإحسان إليهم و المنع من قطع صلة الأرحام و ما يناسبه — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ
عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ فَقَالَ قَرَابَتُكَ . بيان: قوله قرابتك أي هي شاملة لقرابة المؤمنين أيضا. 130
بحار الأنوار ج55-73 — 3 صلة الرحم و إعانتهم و الإحسان إليهم و المنع من قطع صلة الأرحام و ما يناسبه — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار ج55-73 — 11 فضل الصديق و حد الصداقة و آدابها و حقوقها و أنواع الأصدقاء و النهي عن زيادة الاسترسال و الاستيناس — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر سَعْدُ بْنُ جَنَاحٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامسُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ عَيْشِ الدُّنْيَا- فَقَالَ
بحار الأنوار ج55-73 — 11 فضل الصديق و حد الصداقة و آدابها و حقوقها و أنواع الأصدقاء و النهي عن زيادة الاسترسال و الاستيناس — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ- وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عِقَاباً الْبَغْيُ- الْخَبَرَ . ثو، ثواب الأعمال أبي عن علي بن موسى عن أحمد بن محمد عن بكر بن صالح مثله - ما، الأمالي للشيخ الطوسي المفيد عن أبي غالب الزراري عن جده محمد بن سليمان عن محمد بن خالد عن ابن حميد عن الحذاء عن أبي جعفرعليه السلامعن النبي ص 274 مثله .
بحار الأنوار ج55-73 — 70 البغي و الطغيان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
188 ص اغْسِلُوا صِبْيَانَكُمْ مِنَ الْغَمَرِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَشَمُّ الْغَمَرَ- فَيَفْزَعُ الصَّبِيُّ فِي رُقَادِهِ وَ يَتَأَذَّى بِهِ الْكَاتِبَانِ . ع، علل الشرائع عن أبيه عن سعد عن اليقطيني عن القاسم عن جده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عن آبائهعليهم السلامعن أمير المؤمنينعليه السلاممثله .
بحار الأنوار ج55-73 — 43 أنواع النوم و ما يستحب منها و آدابه و معالجة من يفرغ في المنام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج74-92 — 113 آداب لبس الثياب و نزعها و ما يقال عندهما و ما يكره من الثياب و مدح التواضع و النهي عن التبختر في — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم