الكليني، عن محمّد بن يحيى قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمّد (عليه السلام) يشكو إليه دما و صفراء فقال
إذا احتجمت هاجت الصفراء و إذا أخّرت الحجامة أضرّني الدم فما ترى في ذلك؟ فكتب (عليه السلام): احتجم و كل على إثر الحجامة سمكا طريّا كبابا. قال: فأعدت عليه المسألة بعينها فكتب (عليه السلام): احتجم و كل على إثر الحجامة سمكا طريّا كبابا بماء و ملح. قال: فاستعملت ذلك فكنت في عافية و صار غذاي. [1]
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٢٦٨. — غير محدد
السيّد الأجلّ السيّد المرتضى علم الهدى- قدّس اللّه سبحانه روحه- في كتاب عيون المعجزات المنتخب من بصائر الدرجات: قال: كلام الثعبان و هو حديث مشهور بالإسناد، يرفعه إلى الصادق- (عليه السلام) -، عن أبيه، عن آبائه- (عليهم السلام) - قال
كان أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يخطب في يوم الجمعة على منبر الكوفة، إذ سمع وحية عدو الرجال يتواقعون بعضهم على بعض، قال لهم: مالكم؟ قالوا: يا أمير المؤمنين ثعبان عظيم، قد دخل و نفزع منه، و نريد أن نقتله. فقال- (عليه السلام) -: لا يقربنّه أحد [منكم] فطرّقوا إليه، فإنّه رسول جاء في حاجة، فطرّقوا له، فما زال يتخلّل الصفوف حتى صعد المنبر، فوضع فمه في اذن أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فنقّ في اذنه نقيقا، و تطاول أمير المؤمنين يحرّك رأسه، ثمّ نقّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - مثل نقيقه، فنزل عن المنبر فانساب بين الجماعة، فالتفتوا فلم يروه، فقالوا: يا أمير المؤمنين و ما هذا الثعبان؟ فقال: هذا الدرجان بن مالك خليفتي على المسلمين من الجنّ، و ذلك انهّم اختلفوا في أشياء فأنفذوه إليّ فجاء سألني عنها، فأخبرته بجواب مسائله فرجع.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى، و الشيخ المفيد في الإرشاد: عن أمّ سلمة [زوج النبيّ] و أسماء بنت عميس و جابر بن عبد اللّه و أبو سعيد الخدري في جماعة من الصحابة أنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - كان ذات يوم في منزله و عليّ بين يديه إذ جاء جبرئيل يناجيه عن اللّه عزّ و جلّ، فلمّا تغشّاه الوحي توسّد فخذ أمير المؤمنين- ( عليه السلام قال
له: ادع اللّه ليردّ عليك الشمس فإنّ اللّه يجيبك لطاعتك اللّه و رسوله، فسأل اللّه- عزّ و جلّ- أمير المؤمنين في ردّ الشمس، فردّت عليه حتّى صارت في موضعها من السماء وقت العصر، فصلّى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - الصلاة في وقتها، ثمّ غربت. و قالت أسماء بنت عميس: أما و اللّه لقد سمعنا لها عند غروبها [صريرا] كصرير المنشار في الخشب.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثاقب المناقب: عن محمد بن أبي عمير، عن حنّان بن سدير، عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال
لمّا صلّى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - صلاة الظهر بأرض بابل، التفت إلى جمجمة ملقاة، و كلّمها، و قال: أيّتها الجمجمة، من أنت؟ فقالت: أنا فلان بن فلان، ملك بلد فلان. قال عليّ- (عليه السلام) -: أنا أمير المؤمنين، فقصّ عليّ الخبر، و ما كنت، و ما كان في عمرك، فأقبلت الجمجمة و قصّت خبرها، و ما كان في عصرها من خير أو شرّ. قال مصنّف هذا الكتاب- (رحمه الله) -: إنّ مسجد الجمجمة معروف بأرض بابل، و قد بني مسجد على الموضع الذي كلّمته الجمجمة فيه، و هو [إلى] اليوم باق معروف، و يزوره أكثر من يمرّ به [من الحجّاج و غيرهم].
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
الراوندي: روي أنّ عليّا- (عليه السلام) - دخل المسجد بالمدينة غداة يوم، و قال
رأيت في النوم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [البارحة]، فقال لي: إنّ سلمان توفّي، و وصّاني [بغسله و تكفينه] و الصلاة عليه و دفنه، و ها أنا خارج إلى المدائن لذلك. فقال عمر: خذ الكفن من بيت المال. فقال عليّ- (عليه السلام) -: ذاك مكفيّ مفروغ منه، فخرج و الناس معه إلى ظاهر المدينة، ثمّ خرج و انصرف الناس، فلمّا كان قبل الظهيرة رجع، و قال: دفنته، و [كان] أكثر [الناس] لم يصدّقوه حتى كان بعد مدّة و وصل من المدائن مكتوب: إنّ سلمان توفّي يوم كذا، و دخل علينا أعرابيّ، فغسّله و كفّنه و صلّى عليه و دفنه، ثمّ انصرف فتعجّب الناس كلّهم.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن الحسن الصفّار: عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه قال: حدّثني الشامي، عن أبي داود السبيعي، عن أبي سعيد الخدري، عن رميلة، قال: وعكت وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فوجدت في نفسي خفّة في يوم جمعة، و قلت: لا أعرف شيئا أفضل من أن أفيض على نفسي من الماء، و اصلّي خلف أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، ففعلت ثمّ جئت [إلى] المسجد، فلمّا صعد أمير المؤمنين- (عليه السلام) - المنبر عاد عليّ ذلك الوعك. فلمّا انصرف أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و دخل القصر و دخلت معه، فقال
يا رميلة، (رأيتك و أنت متشبّك بعضك في بعض. فقلت: نعم، و قصصت عليه القصّة التي كنت فيها و الذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه. فقال: يا رميلة) ليس من مؤمن يمرض إلّا مرضنا لمرضه، و لا يحزن إلّا حزنا لحزنه، و لا يدعو إلّا أمنّا لدعائه، و لا يسكت إلّا دعونا له. فقلت له: يا أمير المؤمنين، جعلت فداك، هذا لمن معك في المصر، أ رأيت من كان في أطراف البلاد؟ قال: يا رميلة، ليس يغيب عنّا مؤمن في شرق الأرض و لا [في] غربها.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ١٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
البرسي: أنّه- (عليه السلام) - قال
لرميلة و كان قد مرض و ابتلى، و كان من خواصّ شيعه، (فقال له): وعكت يا رميلة، ثمّ رأيت خفّا فأتيت إلى الصلاة؟ فقال: نعم يا سيّدي، و ما أدراك؟ قال: يا رميلة، ما من مؤمن و لا مؤمنة يمرض إلّا مرضنا لمرضه، و لا يحزن إلّا حزنا لحزنه، و لا دعا إلّا أمنّا لدعائه، و لا سكت إلّا دعونا له، و لا مؤمن و لا مؤمنة في المشارق و المغارب إلّا و نحن معه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ١٧٦. — غير محدد
الراوندي: أنّ أعرابيّا أتى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و هو في المسجد، فقال
مظلوم، قال: ادن منّي، فدنا [فقال: يا أمير المؤمنين مظلوم، قال: ادن، فدنا] حتى وضع يديه على ركبتيه، قال: ما ظلامتك؟ فشكا ظلامته. فقال: يا أعرابيّ أنا أعظم ظلامة منك، ظلمني المدر و الوبر، و لم يبق بيت من العرب إلّا و قد دخلت مظلمتي عليهم، و ما زلت مظلوما حتى قعدت مقعدي هذا، إن كان عقيل بن أبي طالب [يومه] ليرمد فما يدعهم يذرّونه حتى يأتوني فاذرّ و ما بعيني (من) رمد؛ ثمّ كتب له بظلامته و رحل، فهاج الناس و قالوا: قد طعن على الرجلين، فدخل [عليه الحسن] - (عليه السلام) - فقال: قد علمت ما شربت قلوب الناس من حبّ هذين. فخرج- (عليه السلام) - فقال: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس و صعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: أيّها الناس إنّ الحرب خدعة، فإذا سمعتموني أقول: «قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -» فو اللّه لإن أخرّ من السماء أحبّ إليّ من أن أكذب على رسول اللّه كذبة، و إذا حدّثتكم (عن نفسي) أنّ الحرب خدعة؛ ثمّ ذكر غير ذلك. فقام [رجل] يساوي برأسه رمّانة المنبر، فقال: أنا أبرأ من الاثنين و الثلاثة. فالتفت إليه أمير المؤمنين فقال: بقرت العلم في غير أوانه، لتبقرنّ كما بقرته، فلمّا قدم ابن سميّة- لعنه اللّه- أخذه فشقّ بطنه، و حشّا جوفه حجارة، و صلبه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ١٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الراوندي: أنّ الأشعث بن قيس استأذن على عليّ- (عليه السلام) - فردّه قنبر، فأدمى أنفه، فخرج عليّ- (عليه السلام) - فقال
مالي و لك، يا أشعث؟ أما و اللّه لو بعبد ثقيف [تمرّست] لاقشعرّت شعيرات استك. قال: و من غلام ثقيف؟ قال: غلام يليهم لا يبقى (بيتا) من العرب إلّا أدخلهم الذلّ. قال: كم يلي؟ قال: عشرين إن بلغها. قال الراوي: فولّي الحجّاج سنة خمس و سبعين، و مات سنة (خمس و) تسعين.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ١٨٩. — غير محدد
عليه و آله- حين كذّب عمر عليّا- ( عليه السلام قال
إنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - [كلّما] أصبح [أقبل على أصحابه بوجهه يقول: هل رأى منكم أحد رؤيا؟ و انّ النبيّ أصبح] ذات يوم فقال: رأيت في المنام عمّي حمزة و ابن عمّي جعفرا جالسين و بين أيديهما طبق من نبق و هما يأكلان منه، فما لبثنا أن تحوّل رطبا فأكلا منه. فقلت لهما: ما وجدتما (الساعة) أفضل الأعمال في الآخرة؟ قالا: الصلاة، و حبّ عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، و إخفاء الصدقة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: أ لست تعرفه إن رأيته؟ قال: نعم، فانطلق به إلى مسجد قباء فإذا هما برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فاختصما إليه، فقضى لأمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فرجع الرجل مصفرّ اللون فلقى بعض أصحابه، فقال
مالك؟ فأخبره الخبر. فقال: أ ما عرفت سحر بني هاشم؟ 703- ابن بابويه في أماليه: بإسناده قال: قال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب- (عليه السلام) -: سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسمّ ظلما، اسمه اسمي، و اسم أبيه اسم موسى بن عمران- (عليه السلام) -، ألا فمن زاره في غربته غفر اللّه ذنوبه ما تقدّم منها و ما تأخّر و لو كانت مثل عدد النجوم، و قطر الأمطار، و ورق الأشجار. 704- السيّد الرضيّ في الخصائص: بإسناد مرفوع إلى الحسن بن أبي الحسن البصري قال: سهر عليّ- (عليه السلام) - في الليلة التي ضرب في صبيحتها، فقال: إنّي مقتول لو قد أصبحت فجاء مؤذّنه بالصلاة فمشى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فلمّا برد السحر نام، فحرّكه أمير المؤمنين- (عليه السلام) - برجله و قال
له الصلاة، فقام إليه فضربه. 706- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روي أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - كلّما رأى عبد الرحمن بن ملجم المرادي- لعنه اللّه- قال لمن حوله: هذا قاتلي. فقال له قائل: أ فلا تقتله، يا أمير المؤمنين؟ فقال- (عليه السلام) -: كيف أقتل قاتلي؟! كيف أردّ قضاء اللّه سبحانه؟! و لمّا اختار اللّه سبحانه لأمير المؤمنين- (عليه السلام) - ما عنده كان [من] حديث الضربة و ابن ملجم- عليه اللعنة- ما رواه أصحاب الحديث من أنّ الضربة كانت قبل العشر الأخير من رمضان سنة احدى و أربعين من الهجرة، و روي سنة أربعين. 707- سعد بن عبد اللّه: قال: حدّثنا أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال و محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عليّ بن أسباط، عن بعض رجاله، رفعه إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - قال: دخل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - الحمّام فسمع صوت الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - قد علا فخرج إليهما فقال لهما: ما لكما فداكما أبي و امّي؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقال: كما أنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - نصّ عليهما بالإمامة [من] بعدي. و روي أنّه- (عليه السلام) - لمّا اجتمع عليه النّاس حمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: كلّ امرئ ملاق ما يفرّ منه، و الأجل تساق إليه النفس، هيهات هيهات علم مكنون، و سرّ خفيّ، أمّا وصيّتي لكم فاللّه تعالى لا تشركوا به شيئا، و لا تضيّعوا سنّة نبيّه [محمد] - (صلى اللّه عليه و آله) -، أقيموا هذين العمودين و خلاكم ذمّ ما لم تشركوا، ربّ رحيم، و دين قيّم، عليكم السلام [إلى] يوم اللزام، كنت بالأمس صاحبكم، و أنا اليوم عظة لكم، و غدا مفارقكم. ثم أوصى [إلى] الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - و سلّم الاسم الأعظم، و نور الحكمة، و مواريث الأنبياء، و سلاحهم إليهما، و قال لهما- (عليهما السلام) -: إذا قضيت نحبي فخذا من الدهليز كفني و حنوطي و الماء الذي تغسّلاني به فإنّ جبرائيل- (عليه السلام) - يجيء بذلك من الجنّة، فغسّلاني و حنّطاني و كفّناني و احملاني على جملي في تابوت و جنازة تجدانها في الدهليز. و روي أنّه- (عليه السلام) - قال
لهما- (عليهما السلام) -: إذا فرغتما من أمري تناولا مقدّم الجنازة فإنّ مؤخّرها يحمل، فإذا وقفت الجنازة و برك الجمل احفروا في ذلك الموضع فإنّكما تجدان خشبة محفورة كان نوح- (عليه السلام) - حفرها لي فادفناني فيها. و روي أنّه- (عليه السلام) - قبض ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٥٦. — غير محدد
المؤمنين] حقا لا سواك، فادع لي يا أمير المؤمنين بالثبات على ما هداني اللّه إليك لا أسلبه [منّي] و لا افتتن فيه و لا أضلّ عنه، فدعا لها أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بذلك و أصبحها خيرا. قالت حبابة: فلمّا قبض أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بضربة عبد الرحمن بن ملجم- لعنه اللّه- في مسجد الكوفة أتيت مولاي الحسن- (عليه السلام) -، فلمّا رآني قال
لي: أهلا و سهلا يا حبابة، هاتي الحصاة، فمدّ يده كما مدّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يده، و أخذ الحصاة و طبعها كما طبعها أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، و أخرج الخاتم بعينه. فلمّا مضى الحسن- (عليه السلام) - بالسمّ، أتيت الحسين- (عليه السلام) -، فلمّا رآني قال: مرحبا يا حبابة، هاتي الحصاة، فأخذها و ختمها بذلك الخاتم. فلمّا استشهد- (عليه السلام) - صرت إلى علي بن الحسين- (عليهما السلام) - و قد شكّ النّاس فيه، و مالت شيعة الحجاز إلى محمّد بن الحنفيّة، و صار إليّ (من كبارهم) أجمع فقالوا: يا حبابة، اللّه اللّه فينا اقصدي علي بن الحسين- (عليهما السلام) - بالحصاة حتى يبيّن الحقّ. فصرت إليه فلمّا رآني رحّب و قرّب و مدّ يده و قال: هاتي الحصاة، فأخذها و طبعها بذلك الخاتم، ثمّ صرت بتلك الحصاة إلى محمد بن علي، و إلى جعفر بن محمد، و إلى موسى بن جعفر، و إلى علي بن موسى- (عليهم السلام) -، فكلّ يفعل كفعل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و الحسن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ١٩٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقال: لي الامان؟ قال: نعم. قال: فيها قبر الإمام عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، فتوضّأ هارون و صلّى و دعا، فعند ذلك أظهر الصادق- (عليه السلام) - موضع قبره بتلك الأكمة. 836- الراوندي: قال: روي عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - أنه قال
كنت مع النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فسار مليا و هو راكب و سايرته ماشيا، فالتفت إليّ فقال: يا أبا الحسن اركب كما ركبت، و امش كما مشيت. فقلت: بل تركب و [أنا] أمشي، فسار ثمّ التفت إليّ و قال: يا عليّ اركب كما ركبت حتّى أمشي كما مشيت فأنت أخي و ابن عمّي و زوج ابنتي و ابو سبطيّ. فقلت: بل تركب و أمشي، فسار مليا حتّى بلغنا إلى عين ماء، فثنى رجله من الركاب و نزل و أسبغ الوضوء، و أسبغت الوضوء معه، ثمّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ينزل و فوج يعرج. 1223/ 276- عنه، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقّي قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) -، يقول
ما خلق اللّه خلقا اكثر من الملائكة و انه ينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت الحرام ليلتهم حتّى إذا طلع الفجر، انصرفوا إلى قبر النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فيسلّمون عليه، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فيسلّمون عليه [ثمّ يأتون قبر الحسين- (عليه السلام) - فيسلمون عليه ثمّ يعرجون إلى السماء قبل أن تطلع الشمس، ثم تنزل ملائكة النهار سبعون ألف ملك، فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم، حتى إذا غربت الشمس انصرفوا الى قبر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فيسلّمون عليه ثمّ يأتون قبر أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فيسلمون عليه ثمّ يأتون قبر الحسين (عليه السلام) فيسلمون عليه] ثم يعرجون الى السماء قبل ان تغرب الشمس. 1224/ 277- و عنه، قال: حدّثني أبي- (رحمه الله) - و جماعة مشايخي، عن سعد عن الحسين بن عبد اللّه، عن الحسن بن علي بن عثمان، عن محمد ابن الفضيل، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: ما بين قبر
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال: هاك يا قليلة اليقين باللّه، فضحكت لسلامة ابنها، و بكت لقوله: فقال لا تثريب عليك أ ما علمت انني كنت بين يدي جبار لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عني أ فمن ترين أرحم بعبده منه؟! و رواه الحضيني في هدايته بإسناده عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال
أبو جعفر محمد بن جرير الطبري كان علي بن الحسين- (عليه السلام) - حسن الصلاة يصلي في كل يوم و ليلة، ألف ركعة سوى الفريضة، فقيل له: أين هذا العمل من عمل عليّ جدّك؟ فقال: مه إنّني نظرت في عمل علي يوما واحدا فما استطعت أن أعدله من الحول إلى الحول.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
قال: الّذين امروا بتعظيمنا أهل البيت، و تعظيم حقوقنا، (فخانوا) و خالفوا ذلك، [و عصوا]، و جحدوا حقوقنا و استخفوا بنا، و قتلوا أولاد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، الّذين امروا بإكرامهم و محبتهم. قالوا: يا أمير المؤمنين إنّ ذلك لكائن؟ قال: بلى خبرا حقّا، و أمرا كائنا، سيقتلون ولديّ هذين الحسن و الحسين- (عليهما السلام) -. ثمّ قال: أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و سيصيب [اكثر] الّذين ظلموا رجزا في الدنيا بسيوف بعض من يسلّط اللّه [تعالى عليهم] للانتقام بما كانوا يفسقون، كما أصاب بني إسرائيل الزجر. قيل: و من هو؟ قال: غلام من ثقيف، يقال له المختار بن [أبي] عبيد. و قال عليّ بن الحسين
- (عليهما السلام) - فكان [ذلك] بعد قوله هذا بزمان، و إنّ هذا الخبر اتّصل بالحجّاج بن يوسف- لعنه اللّه- من قول عليّ بن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام السجاد عليه السلام
الحسين- (عليهما السلام) - فقال
أمّا رسول اللّه ما قال هذا، و أمّا عليّ بن أبي طالب فأنا أشك هل حكاه عن رسول اللّه؟ و أمّا علي بن الحسين فصبي مغرور، يقول الأباطيل و يغرّبها متبعوه، اطلبوا إليّ المختار، فطلب، فاخذ فقال: قدّموه إلى النطع و اضربوا عنقه، فاوتي بالنطع فبسط و ابرك عليه المختار، ثمّ جعل الغلمان يجيئون و يذهبون لا يأتون بالسيف. قال الحجّاج: ما لكم؟ قالوا: لسنا نجد مفتاح الخزانة و قد ضاع منّا، و السيف في الخزانة. فقال المختار لن تقتلني، و لن يكذب رسول اللّه و لئن قتلتني ليحييني اللّه حتّى أقتل منكم ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين ألفا. فقال الحجّاج لبعض حجّابه: أعط السيّاف سيفك يقتله [به] فأخذ السيّاف سيفه و جاء ليقتله به، و الحجّاج يحثّه و يستعجله، فبينا هو في تدبيره إذ عثر، و السيف في يده، فأصاب السيف بطنه فشقّه فمات، فجاء بسيّاف آخر، و أعطاه السيف فلمّا رفع يده ليضرب عنقه لدغته عقرب فسقط فمات، فنظروا و إذا العقرب فقتلوه. فقال المختار: يا حجّاج إنّك لن تقدر على قتلي، ويحك يا حجّاج أ ما تذكر ما قال نزار بن معدّ بن عدنان لسابور ذي الأكتاف حين كان يقتل
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فبلغ ذلك الحجّاج فأخذ و أنزل (و أمر) بضرب عنقه فقال المختار إنّك لن تقدر على ذلك، فلا تتعاط ردّا على اللّه. و كان في ذلك اذ سقط طائر آخر عليه كتاب من عبد الملك بن مروان. بسم اللّه الرحمن الرحيم يا حجاج لا تتعرض للمختار فانه زوج مرضعة ابني الوليد، و لئن كان حقّا فستمنع من قتله، كما منع دانيال من قتل بخت نصر الذي كان اللّه قضى أن يقتل بني اسرائيل. فتركه و توعّده إن عاد لمثل مقالته. فعاد لمثل مقالته، و اتّصل بالحجاج الخبر، فطلبه فاختفى مدّة ثم ظفر به [فأخذ] فلما همّ بضرب عنقه إذ قد ورد عليه كتاب [من] عبد الملك [: أن ابعث إليّ المختار] فاحتبسه الحجاج و كتب إلى عبد الملك
كيف تأخذ إليك عدوّا مجاهرا يزعم أنّه يقتل من أنصار بني اميّة كذا و كذا ألفا؟ فبعث إليه [عبد الملك: ] إنّك رجل جاهل، لئن كان الخبر فيه باطلا فما أحقّنا برعاية حقّه لحق من خدمتنا و إن كان الخبر فيه حقّا فانّا سنربّيه ليسلط علينا كما ربّى فرعون موسى حتى يسلّط عليه فبعثه إليه الحجّاج فكان من [أمر] المختار ما كان، و قتل من قتل. فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام) - لاصحابه: و قد قالوا له: يا بن رسول اللّه إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - ذكر من [أمر] المختار و لم يقل متى يكون قتله لمن يقتل.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام السجاد عليه السلام
فلمّا كان في وقت الحلواء لم يؤت بالحلواء لانّهم كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرأسين، فقال ندماؤه: لم نعمل اليوم حلواء؟ فقال علي بن الحسين
- (عليهما السلام) -: لا نريد حلواء أحلى من نظرنا إلى هذين الرأسين. ثم عاد إلى قول أمير المؤمنين- ( عليه السلام قال و ما للكافرين و الفاسقين عند اللّه أعظم و أوفى ثم قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: و اما المطيعون لنا فسيغفر اللّه لهم ذنوبهم فيزيدهم إحسانا إلى إحسانهم. قالوا: يا أمير المؤمنين و من المطيعون لكم؟ قال: الذين يوحّدون ربهم، و يصفونه بما يليق به من الصفات، و يؤمنون بمحمد نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و يطيعون اللّه في إتيان فرائضه و ترك محارمه، و يحيون أوقاتهم بذكره، و بالصّلاة على نبيّه محمد و آله الطيبين- صلّى اللّه عليهم- و ينفون عن أنفسهم الشّح و البخل فيؤدّون ما فرض عليهم من الزكوات و لا يمنعونها. 1342/ 90- محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(قال: ) و كتب الكتاب سرا (و) لم يعلم به أحد، و بعث به مع البريد الى الحجّاج، و ورد الخبر من ساعته على عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - و أخبر أنّ عبد الملك قد زيد في ملكه برهة من دهره، لكفه عن بني هاشم إلى آخر الخبر بلا تغيير. 1348/ 96- الراوندي في الخرائج: روى أنّ الحجّاج بن يوسف كتب الى عبد الملك بن مروان
إن أردت أن تثبت في ملكك فاقتل عليّ ابن الحسين- (عليهما السلام) -. فكتب عبد الملك إليه: أمّا بعد فجنّبني دماء بني هاشم و احقنها، فإنّي رأيت آل أبي سفيان لمّا أولعوا فيها، لم يلبثوا أن أزال اللّه الملك عنهم، و بعث بالكتاب سرّا إلى الحجّاج. فكتب علي بن الحسين- (عليهما السلام) - إلى عبد الملك في الساعة التي أنفذ فيها الكتاب [إلى الحجّاج] «علمت ما كتبت في حقن دماء بني هاشم، و قد شكر اللّه لك ذلك و ثبّت ملكك و زاد في عمرك. و بعث به مع غلام له بتاريخ تلك السّاعة الّتي أنفذ فيها الكتاب عبد
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام السجاد عليه السلام
بشجرة فيها قنابر تصفّر، فقال: يا أبا حمزة أ تدري ما [الذي] تقول هذه القنابر؟ قلت: لا و اللّه لا أدري يا مولاي. قال: تقدّسن ربّهنّ و تسألن قوتهن يوما. 1390/ 138- عنه، بإسناده عن أبي خالد عبد اللّه بن غالب الكابلي، قال: جاء الناس إلى أبي الحسن عليّ بن الحسين سيّد العابدين- (عليهما السلام) -، قال
وا: يا بن رسول اللّه نريد الحجّ إلى مكّة، فخارج أنت معنا فنشكر اللّه؟ قال: نعم. فوعدهم بالخروج يوم الخميس، فلمّا نزلوا بعسفان بين مكّة و المدينة، [و] إذا غلمانه قد سبقوا فضربوا فسطاطه في موضع، فلمّا دنا من ذلك الموضع، قال لغلمانه: كيف ضربتم في هذا الموضع: و هذا موضع قوم من الجنّ، لنا أولياء و شيعة، و قد أضررتم بهم و ضيّقتم عليهم؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٩٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
شك، و لا وهم في صلاته و لا قراءته. فلم يلبث إبليس- لعنه اللّه- حتّى انقضّ عليه شهاب محرّق من السّماء فلمّا أحس به صرخ، و قام إلى جانب عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، في صورته الاولى، ثمّ قال
يا سيّد العابدين كما سمّيت، و أنا إبليس- لعنه اللّه-، و اللّه لقد شهدت عبادة النبيين، و المرسلين من عهد أبيك آدم إليك، فما رأيت مثلك، و لا مثل عبادتك، و لوددت أنّك استغفرت لي اللّه، فإنّ اللّه كان يغفر لي، ثمّ تركه و ولّى و هو في صلاته و لا يشغله كلامه حتّى قضى صلاته على تمامها. و قد تقدم هذا الحديث، و أعدناه بهذا الطريق للزيادة هنا. 1398/ 146- و عنه: باسناده، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر- (عليه السلام) - قال: كتب عبد الملك بن مروان الى الحجّاج بن يوسف و هو بالمدينة أن استوف لي درع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و سيفه، فبعث إلى عبد اللّه (بن الحسن) يبتغي درع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و سيفه، و كان عبد اللّه في ذلك الوقت أكبر آل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٤١١. — الإمام السجاد عليه السلام
يجاهد فيه قبل حلوله. و قد قال اللّه عزّ و جلّ
في الصيد: لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ أ فقتل الصيد أعظم أم قتل النفس التي حرّم اللّه؟ و جعل لكلّ شيء محلا، و قال [اللّه] عزّ و جلّ: وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا. و قال عزّ و جلّ: لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ فجعل الشهور عدّة معلومة فجعل منها أربعة حرما و قال: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ. ثم قال (اللّه) تبارك و تعالى: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ فجعل لذلك محلّا و قال: وَ لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ فجعل لكل [شيء]: أجلا و لكلّ أجل كتابا. فان كنت على بيّنة من ربّك، و يقين من امرك، و تبيان من شأنك فشأنك، و إلّا فلا ترومنّ أمرا أنت منه في شكّ و شبهة، و لا تتعاط زوال ملك لم ينقص اكله و لم ينقطع مداه، و لم يبلغ الكتاب أجله، فلو قد
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٨٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
الحديث بعينه إلّا أنّه لم يذكر و شرب و شربت. 1501/ 85- سعد بن عبد اللّه: عن أحمد و عبد اللّه ابني محمد بن عيسى و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر- ( عليه السلام قال
إنّي لفي عمرة اعتمرتها، [فأنا] في الحجر جالس، إذ نظرت الى جانّ [قد اقبل] من ناحية (المسعى) حتى دنا من الحجر، فطاف بالبيت اسبوعا. ثمّ أنّه أتى المقام [فقام] على ذنبه فصلّى ركعتين و ذلك عند زوال الشمس، فبصر به عطاء و أناس من أصحابه، فأتوني فقالوا: يا أبا جعفر أ ما رأيت هذا الجانّ؟ فقلت: قد رأيته و ما صنع، ثمّ قلت لهم: انطلقوا إليه و قولوا [له]: يقول لك محمّد بن عليّ إنّ البيت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
قال فقال لا تعد إليها. 1505/ 89- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن محمد بن الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، قال: قدم بعض أصحاب أبي جعفر- (عليه السلام) - فقال
لي: لا ترى- و اللّه- أبا جعفر أبدا. فأخذت صكّا، و أشهدت شهودا على الكتاب في غير أيّام الحجّ، ثمّ إني خرجت إلى المدينة؛ فاستأذنت على أبي جعفر- (عليه السلام) -، فلمّا نظر إليّ، قال: يا أبا بصير ما فعل الصّك؟ قال: [قلت: ] جعلت فداك إنّ فلانا قال لي: لا و اللّه لا تراه أبدا. 1506/ 90- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد اللّه قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فحسابك على اللّه، و إن أحببت ضمنت لك على اللّه الجنّة، و رددتك إلى حالك الأول؟ قلت: لا حاجة لي في النظر إلى هذا الخلق المنكوس، ردّني [ردّني] فما للجنة عوض، فمسح يده على عيني، فرجعت كما كنت. 1555/ 139- العياشي في تفسيره: باسناده عن محمد بن مروان، عن جعفر بن محمد- ( عليه السلام قال
إنّي لأطوف بالبيت مع أبي- (عليه السلام) - إذ أقبل رجل طوال جعشم متعمّم بعمامة فقال: السلام عليك يا بن رسول اللّه. قال: فردّ عليه أبي فقال: [اشياء] أردت أن أسألك عنها ما بقي أحد يعلمها إلّا رجل أو رجلان قال: فلمّا قضى أبي الطواف دخل الحجر فصلّى ركعتين ثم قال: هاهنا يا جعفر، ثمّ أقبل على الرجل فقال له أبي: كأنّك غريب؟ فقال: أجل فاخبرني عن هذا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فيكون للنائبة و الصّلة، قال: صدقت، قال: فتعجّب أبي من قوله: صدقت، قال: ثم قام الرجل. فقال أبي: عليّ بالرجل قال: فطلبته فلم أجده. 1556/ 140- عنه: باسناده، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - يقول
كنت مع أبي في الحجر فبينا هو قائم يصلّي إذ أتاه رجل فجلس إليه فلمّا انصرف سلّم عليه، ثمّ قال: إنّي أسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها إلّا أنت و رجل آخر، قال: ما هي؟ قال: أخبرني أيّ شيء كان سبب الطواف بهذا البيت؟ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا أمر الملائكة أن يسجدوا لادم ردّت الملائكة فقالت: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فغضب عليهم ثم سألوه التوبة، فأمرهم أن يطّوّفوا بالضّراح- و هو البيت المعمور- فمكثوا به يطوفون به سبع سنين يستغفرون اللّه ممّا قالوا، ثمّ تاب عليهم من بعد ذلك و رضي عنهم، فكان هذا أصل الطواف، ثمّ جعل اللّه البيت الحرام حذاء الضّراح توبة لمن أذنب من بني آدم و طهورا لهم، فقال: صدقت. ثمّ ذكر المسألتين نحو الحديث الأوّل، ثمّ قال الرجل
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أنا و مرازم و أبو يحيى و عبد اللّه بن بشار، فلمّا صرنا بمكّة أتينا أبا جعفر- (عليه السلام) - و هو في مضرب أبيه عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، فدخلنا عليه فاذا بين يديه مكتل فيه رطب، فأقبل يأخذ (من المكتل) كفّا كفّا و يناول كلّ واحد منا، فبينا نحن كذلك إذ أقبل علينا أبو عبد اللّه جعفر ابن محمد الصادق- (عليه السلام) - متورّد الوجنتين يشبه الخجل، فلمّا نظر إليه أبو جعفر- (عليه السلام) - قال
ما بالك يا بنيّ؟ (قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: خيرا يا أبة، قال: لتخبرني). قال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: إنّي كنت عند بنات عمّي فاقبلنّ عليّ يعذلنّي و يلمنّي (و يقلن) مالك لا تتزوّج واحدة منّا؟ فو اللّه لو سألت أعظم من فينا قدرا أن تخدمنك نفسها لفعلنا، و لكنا نظنّ أنّك مأفون، فأقبلنا على أبي جعفر- (عليه السلام) - (نسأله و نكلّمه أن يزوجه، و ظننّا أنّه يصنع في ذلك شيئا. قال أبو جعفر- (عليه السلام) -) [فقال: ] ليس هذا أوان ذلك، و لكن إذا كان عام قابل يقبل نخّاس من اليمن بثلاث [مائة] و عشرين رأسا، و فيهم واحدة يقال لها: حميدة. و هي له و هو لها يقبل، و قد فاته الحجّ ثم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
القدم مكشوف الرأس، قد اصطكت اسنانه و ارتعدت فرائصه، يسودّ ساعة و يصفرّ ساعة اخرى، حتّى أخذ بعضد أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و أجلسه على سرير ملكه و جثى بين يديه كما يجثو العبد بين يدي سيّده، ثمّ قال له: يا بن رسول اللّه ما الذي جاء بك في هذا الوقت؟ فقال- (عليه السلام) -: دعوتني فأجبتك، فقال
له المنصور: سل ما شئت؟ فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: حاجتي ألّا تدعوني حتى أجيئك، و لا تسأل عنّي حتى أسأل عنك، فقال المنصور: لك ذلك، و خرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - من عنده، فدعا المنصور بالدواويح و الفنك و السمور و الحواصل و هو يرتعد، فنام تحته فلم ينتبه إلّا في نصف الليل، فلمّا انتبه و إنّي عند رأسه جالس، فقال لي: أجالس أنت يا محمّد؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، فقال: ارفق حتى أقضي ما فاتني من الصلاة و احدّثك، فلمّا انفتل من الصلاة أقبل عليّ و قال: يا محمد لمّا أحضرت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليه السلام) - و قد هممت من السوء ما قد هممت به، رأيت تنّينا قد حوى بذنبه جميع البلد و قد وضع شفته السفلى في أسفل قبّتي هذه، و شفته العليا في أعلى مقامي و هو ينادي بلسان طلق ذلق عربيّ مبين و يقول: يا عبد اللّه إنّ اللّه جلّ و عزّ بعثني و أمرني إن أحدثت بجعفر بن محمد حدثا بأن أبتلعك مع أهل قصرك هذا؟ فطاش عقلي و ارتعدت فرائصي.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فميّزها و أخذ الخمسة فقال: هاك خمستك، و هات خمستنا. 1649/ 79- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عليّ بن الحسين ابن موسى قال: حدثنا أبي قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، (عن محمد بن عيسى)، عن محمد بن شعيب، عن أبيه شعيب العقرقوفي قال: بعث معي رجل بألف درهم و قال: إنّي احبّ [أن أعرف] فضل أبي عبد اللّه (عليه السلام) -، فقال
خذ هذه خمسة دراهم مسترقة، فاجعلها في الدراهم، و خذ من الدراهم خمسة دراهم فصرّها في لبنة قميصك، و أنت ستعرف ذلك، قال: ففعلت ذلك، ثمّ أتيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - فنشرتها بين يديه و أخذ الخمسة دراهم، فقال: هاك خمستك و هات خمستنا. 1650/ 80- ابن شهرآشوب: عن شعيب العقرقوفي قال: بعث
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام السجاد عليه السلام
أن أكون مأثوما مأخوذا به فاهلك. 1678/ 108- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: روى الحسن ابن عليّ، عن عبيس، عن مروان، عن الحسن بن موسى الحنّاط قال: خرجت أنا و جميل بن درّاج و عائذ الأحمسي حاجّين، فقال عائذ الأحمسي: إنّ لي حاجة (قال: دخلت) إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - اريد أن أسأله عنها، قال
فدخلنا عليه، فلمّا جلسنا قال لنا مبتدئا: من أتى اللّه عزّ و جلّ بما فرض عليه لم يسأله عمّا سوى ذلك، قال: فغمزنا عائذ، فلمّا نهضنا قلنا ما حاجتك؟ قال: الذي سمعت منه أنا رجل لا اطيق القيام باللّيل، فخفت أن أكون مأثوما فاهلك. 1679/ 109- محمد بن أحمد بن يحيى في نوادر الحكمة: باسناده عن عائذ بن نباتة الأحمسي قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و أنا اريد أن أسأله عن صلاة الليل و نسيت، فقلت: السلام عليك يا ابن رسول اللّه فقال: أجل و اللّه إنّا ولده، و ما نحن بذي قرابة، من أتى اللّه بالصلوات الخمس المفروضات لم يسأل عمّا سوى ذلك، فاكتفيت بذلك. 1680/ 110- ابن بابويه: باسناده عن عائذ الأحمسي أنّه قال:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
دخلت على أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال
دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و أنا اريد أن أسأله عن صلاة الليل، فقلت: السلام عليك يا بن رسول اللّه فقال: و عليك السلام إي و اللّه إنّا لولده و ما نحن بذوي قرابته ثلاث مرات قالها، ثمّ قال من غير أن أسأله: إذا لقيت اللّه بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عمّا سوى ذلك. 1682/ 112- الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد- قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عائذ الأحمسي قال: دخلت على سيّدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقلت: السلام عليك يا بن رسول اللّه فقال: و عليك السلام، إنّا و اللّه لولده و ما نحن بذوي قرابته، ثمّ قال لي: يا عائذ إذا لقيت اللّه عزّ و جلّ بالصلوات [الخمس] المفروضات لم يسألك اللّه عمّا سوى ذلك، قال: فقال له
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - فقال: ما أتاني اللّه خير من ناقتي و إنّ ناقتي في موضع كذا و كذا ملفوف خطامها بشجرة كذا و كذا، فذهب المسلمون فوجدوها كذلك. 1789/ 219- و عنه: قال: أخبرني محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي قال: حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي الشيخ الصالح قال: حدّثنا محمد بن أبي عمير، عن عليّ بن أبي حمزة قال: كنت مع أبي بصير و معنا شعيب العقرقوفي. قال: فأخرج إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - مالا فوضعه بين يديه، و قال
له: جعلت فداك لك منه كذا و كذا من الزكاة، قال: فضرب أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - بيده إليه، و قال: هذا لي و هذا ليس لي، قال: فلمّا خرجنا قال أبو بصير لشعيب: يا عقرقوفي اعطيت الليلة آية عظيمة. 1790/ 220- و عنه: قال: أخبرنا محمد بن هارون بن موسى، عن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
أقدر القادرين يا أقدر القادرين، يا ربّ العالمين يا ربّ العالمين، يا سامع الدعوات، يا منزل البركات، يا معطي الخيرات، صلّ على محمّد و آل محمّد، و اعطني خير الدنيا و [خير] الآخرة، و اصرف عنّي شرّ الدنيا و [شرّ] الآخرة، و اذهب ما بي فقد غاضني [الأمر] و أحزنني. قال: ففعلت ما أمرني به الصادق- (عليه السلام) - فو اللّه ما خرجنا من المدينة حتى تناثر [عنّي] مثل النخالة. 1803/ 233- الحسين بن بسطام في طبّ الأئمّة- (عليهم السلام) -: عن أحمد بن المنذر، قال
حدّثنا عمر بن عبد العزيز، عن داود الرقّي، قال: كنت عند أبي عبد اللّه الصادق- (عليه السلام) - فدخلت (عليه) حبابة الوالبية، و كانت خيّرة، فسألته عن مسائل في الحلال و الحرام، فتعجّبنا من حسن تلك المسائل، إذ قال لنا: ما رأيت سائلا أحسن من حبابة الوالبيّة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1895/ 325- ابن شهرآشوب: عن داود النيلي قال: خرجت مع الصادق- (عليه السلام) - إلى الحجّ، فلمّا كان أوان الظهر قال
لي: يا داود، اعدل بنا عن الطريق حتى نأخذ اهبة الصلاة. فقلت: جعلت فداك، أو ليس نحن في أرض قفر لا ماء فيها؟ فقال لي: ما أنت و ذاك! قال: فسكتّ و عدلنا عن الطريق، و نزلنا في أرض قفر لا ماء فيها، فركضها برجله فنبع لنا عين ماء ينساب كأنّه قطع الثلج، فتوضّأ و توضّأت، ثمّ أدّينا ما علينا من الفرض، فلمّا هممنا بالمسير التفتّ فإذا بجذع نخر، فقال لي: يا داود، أ تحبّ أن اطعمك منه رطبا؟ فقلت: نعم. قال: فضرب بيده إلى الجذع فهزّه فاخضرّ من أسفله إلى أعلاه. [قال: ] ثمّ اجتذبه الثانية فأطعمنا اثنين و ثلاثين نوعا من أنواع
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
سنين، و اعلم أنّ ابنيك عندنا في الصحيفة الجامعة [الوسطى] مثبّتان مسمّيان مع أسماء شيعتنا و أسماء آبائهم و امّهاتهم و قبائلهم و عشائرهم مصوّرين محليين و أجدادهم و أولادهم و ما يلدون إلى يوم القيامة رجلا رجلا و امرأة امرأة و هي صحيفة صفراء مدرجة مخطوطة بالنور لا بحبر و لا مداد. قال أبو بصير: فرحلت من المدينة و دخلت الكوفة، فولد و اللّه الابنان و سمّيت الابنين كما قال، و كانت مواليدهم في الوقت كما قال. 1920/ 350- و عنه: بإسناده عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال
يا با محمد، ما حال أبي حمزة الثمالي؟ فقلت [له]: جعلت فداك، خلّفته صالحا. قال: إذا رجعت من المدينة فاقرأه منّي السلام، و قل له: إنّك تموت في يوم الجمعة في شهر رمضان من السنة الداخلة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
فدفعها أبو جعفر- (عليه السلام) - إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و قال
حميدة سيّدة الإماء، مصفّاة من الأرجاس كسبيكة الذهب، فما زالت الأملاك تحرسها [حتى] ادنت إلى كرامة اللّه عزّ و جلّ. قلت: قد تقدّم معنى هذا الحديث في الحادي و الخمسين من معاجز أبي جعفر محمد بن علي الباقر- (عليهما السلام) - عن محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلّى بن محمد، عن علي ابن السندي القمّي، قال: حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبي جعفر- (عليه السلام) - و كان أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - قائما عنده، و ذكر الحديث. و قد تقدّم مزيد روايات تنتظم في هذا السلك في معاجز مولد علي بن الحسين- (عليهما السلام) - من أراده وقف عليه من هناك. 1935/ 5- ابن بابويه: قال: حدّثنا علي بن عبد اللّه الورّاق- (رضي الله عنه) -، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن ربيع بن عبد الرحمن، قال: كان و اللّه موسى بن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
أصحابنا- (رضي الله عنهم) - أنّ إبراهيم الجمّال كان من الموحّدين العارفين، فاستأذن على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير، و كان من موالي أهل البيت- (عليهم السلام) - فحجب عليه، فحجّ تلك السنة علي بن يقطين، فاستأذن بالمدينة على أبي إبراهيم موسى بن جعفر- (عليه السلام) - [فحجبه، فرآه ثاني يوم، فقال
يا مولاي، ما ذنبي؟ ]. فقال- (عليه السلام) -: حجبتك لأنّك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال، و ذكر الحديث إلى آخره. 2041/ 111- الشيخ في التهذيب: بإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين أنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي- (عليه السلام) - يسأله عن الصلاة على الزجاج. قال: فلمّا نفذ كتابي إليه تفكّرت و قلت: هو ممّا أنبتت الأرض، و ما كان لي أن أسأل عنه، فكتب إليه: لا تصلّ على الزجاج و إن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض، و لكنّه من الملح و الرمل، و هما ممسوخان.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٤٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2042/ 112- الشيخ المفيد في إرشاده، و الطبرسي في إعلام الورى: قالا: روى محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضل، قال: اختلفت الرواية بين أصحابنا في مسح الرجلين [في الوضوء]، أ هو من الأصابع إلى الكعبين؟ أم من الكعبين إلى الأصابع؟ فكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى- (عليه السلام) -: جعلت فداك، إنّ أصحابنا قد اختلفوا في المسح على الرجلين، فإن رأيت أن تكتب إليّ بخطّك ما يكون عملي بحسبه لفعلت إن شاء اللّه تعالى. فكتب إليه أبو الحسن- (عليه السلام) -
فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء، و الذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثا، و تستنشق ثلاثا، و تغسل وجهك ثلاثا، و تخلّل شعر لحيتك، [و تغسل يدك من أصابعك إلى المرفقين] و تمسح رأسك كلّه، و تسمح ظاهر اذنيك
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٤٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كلّ مؤمن و مؤمنة سلامي. 2057/ 127- قال: روى المسيّب أنّ الرشيد- لعنه اللّه- لمّا أراد قتل موسى- (عليه السلام) - أرسل إلى عمّاله في الأطراف فقال
التمسوا إليّ قوما لا يعرفون اللّه أستعين بهم في مهمّ لي. فأرسلوا إليه قوما يقال لهم العبدة، فلمّا قدموا عليه و كانوا خمسين رجلا أنزلهم في بيت من بيوت داره قريب المطبخ، ثمّ حمل إليهم المال و الثياب و الجواهر و الأشربة و الخدم، ثمّ استدعاهم و قال: من ربّكم؟ فقالوا: ما نعرف ربّا، و ما سمعنا بهذه الكلمة فخلع عليهم، ثمّ قال للترجمان: [قل لهم] إنّ لي عدوّا في هذه الحجرة فادخلوا عليه و قطّعوه، فدخلوا بأسلحتهم على أبي الحسن موسى- (عليه السلام) - و الرشيد ينظر ما ذا يفعلون، فلمّا رأوه رموا أسلحتهم، و خرّوا له سجّدا، فجعل موسى- (عليه السلام) - يمرّ يده على رءوسهم و هم يبكون، و هو يخاطبهم بألسنتهم، فلمّا رأى الرشيد ذلك غشي عليه، و صاح بالترجمان: أخرجهم، فأخرجهم يمشون القهقرى إجلالا لموسى- (عليه السلام) -، ثمّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٨٢. — غير محدد
(عليه السلام)، قال
أجب من تريده، فنهضت معه فجاء بي إلى باب دار مهجورة، و دخل و أدخلني، فرأيت موسى بن جعفر- (عليهما السلام) - على حصير الصلاة، فقال لي: يا أبا جعفر، اجلس، [و أجلسني] قريبا، فرأيت دلائله أدبا و علما و منطقا، فقال لي: [احمل] ما معك. فحملته إلى حضرته، فأومأ بيده إلى الكيس (الذي فيه درهم المرأة) فقال لي: افتحه، ففتحته، و قال لي: اقلبه، فقلّبته فظهر درهم شطيطة المعوج، فأخذه [بيده] و قال: [افتح تلك الرزمة، ففتحتها، فأخذ المنديل منها بيده، و قال] و هو مقبل عليّ: إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ يا أبا جعفر، اقرأ على شطيطة السلام منّي، و ادفع إليها هذه الصرّة. ثمّ قال لي: اردد ما معك [إلى] من حمله و ادفعه إلى أهله، و قل قد قبله و وصلكم به، و أقمت عنده و حادثني و علّمني و قال [لي]: أ لم يقل لك أبو حمزة الثمالي بظهر الكوفة و أنتم زوّار أمير المؤمنين- (عليه السلام) - كذا و كذا؟ قلت: نعم.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
قال: فدعاني- (عليه السلام) - يوما فقال
يا بشار أحضر إلى سجن القنطرة و ادع لي هند بن الحجّاج، و قل له: أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه، فإنّه يستهزىء بك و يصيح عليك، فإذا فعل ذلك فقل: إنّي قد قلت و أبلغت رسالته، فإن شئت فافعل، و إن شئت لا تفعل، و اتركه و انصرف. قال: ففعلت ما أمرني به، و أقفلت الأبواب كما كنت أفعل، و أقعدت امرأتي على الباب، و قلت: لا تبرحي حتى آتيك، و قصدت إلى سجن القنطرة، و دخلت على هند بن الحجّاج و قلت له: أبو الحسن- (عليه السلام) - يأمرك بالمصير إليه [فصاح عليّ و انتهرني، فقلت له: ] قد أبلغتك فإن شئت فافعل، و إن شئت لا تفعل، فانصرفت و تركته، و جئت إلى أبي الحسن- (عليه السلام) -، فوجدت امرأتي جالسة على الباب، و الأبواب مغلقة، فما زلت أفتح واحدا بعد واحد حتى وصلت إليه، فأعلمته الخبر. فقال: نعم قد جاءني و انصرف، فخرجت إلى امرأتي و قلت لها: هل جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب؟ فقالت: لا، و اللّه، ما فارقت الباب، و لا فتحت [الأقفال] حتى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٤٤٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أتيت الرضا- (عليه السلام) - و هو بقنطرة «أربق» فسلّمت عليه ثمّ جلست و قلت: جعلت فداك إنّ اناسا يزعمون أنّ آباءك- (عليه السلام) - حيّ. فقال: كذبوا لعنهم اللّه لو كان حيّا ما قسّم ميراثه و لا نكح نساؤه، و لكنّه- و اللّه- ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، قال
فقلت له: ما تأمرني؟ قال: عليك بابني محمد من بعدي، و أمّا أنا فانّي ذاهب في وجه الأرض لا أرجع منه، بورك قبر بطوس و قبران ببغداد. قال: قلت: جعلت فداك قد عرفنا واحدا فما الثاني؟ قال ستعرفه. ثمّ قال- (عليه السلام) -: قبري و قبر هارون هكذا و ضم اصبعيه. 2175/ 73- عنه: قال: حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس- (رحمه الله) -، عن أبيه، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن حمزة بن جعفر الارجاني قال: خرج هارون من المسجد الحرام من باب و خرج الرضا- (عليه السلام) - من باب، فقال الرضا- (عليه السلام) - و هو يعبّر
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٧٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و ارتفعت الزعقة و الضجّة، و استفحلت النعرة و ثارت الغبرة و هاجت القاعة، فلم أزايل مكاني إلى أن سلّم مولاي- (عليه السلام) - فقال
لي: يا أبا الصلت اصعد السطح، فانّك سترى امرأة بغيّة عثّة رثّه مهيّجة [الاشرار] متّسخة الأطمار، يسمّيها أهل هذه الكورة «سمانة» لغباوتها و تهتّكها، و قد اسندت مكان الرمح إلى نحرها قصبا، و قد شدّت وقاية لها حمراء إلى طرفه مكان اللواء، فهي تقود جيوش القاعة، و تسوق عساكر الطغام إلى قصر المأمون و منازل قوّاده، فصعدت السطع فلم أر إلّا نفوسا تتزعزع بالعصيّ و هامات ترضخ بالأحجار، و لقد رأيت المأمون متدرّعا قد برز من قصر الشاهجان متوجّها للهرب. فما شعرت إلّا بشاجرد الحجّام، قد رمى من بعض أعالي السطوح بلبنة ثقيلة، فضرب بها رأس المأمون، فأسقطت بيضته بعد أن شقّت جلدة هامّته. فقال لقاذف اللبنة بعض من عرف المأمون: ويلك هذا أمير المؤمنين، فسمعت سمّانة تقول: اسكت لا أمّ لك، ليس هذا يوم التميز و المحاباة و لا يوم إنزال الناس على طبقاتهم، فلو كان هذا أمير المؤمنين لما سلّط ذكور الفجّار على فروج الأبكار، و طرد المأمون و جنوده أسوأ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٤٨. — غير محدد
السلام-، فلمّا رآني قال لي: أهلا و سهلا يا حبابة هاتي الحصاة، فمدّ يده كما مدّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يده، و أخذ الحصاة و طبعها كما طبعها أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و أخرج الخاتم بعينه. فلمّا مضى الحسن- (عليه السلام) - بالسمّ أتيت الحسين- (عليه السلام) -، فلمّا رآني قال
مرحبا يا حبابة هاتي الحصاة، فأخذها و ختمها بذلك الخاتم. فلمّا استشهد- (عليه السلام) - صرت إلى عليّ بن الحسين- (عليه السلام) - و قد شكّ النّاس فيه، و مالت شيعة الحجاز إلى محمد بن الحنفيّة، و صار إليّ من (كبارهم) جمع فقالوا: يا حبابة اللّه اللّه فينا اقصدي عليّ بن الحسين- (عليه السلام) - بالحصاة حتّى يبيّن الحقّ، فصرت إليه. فلمّا رآني رحّب [بي] و قرّب و مدّ يده و قال: هاتي الحصاة، فأخذها و طبعها بذلك الخاتم. ثمّ صرت بتلك الحصاة إلى محمّد بن عليّ و إلى جعفر بن محمد و إلى موسى بن جعفر و إلى عليّ بن موسى- (عليهم السلام) - فكلّ فعل كفعل أمير المؤمنين و الحسن و الحسين [و عليّ بن الحسين] - (عليهم السلام) - و علت سنّي و دقّ عظمي و رقّ جلدي و حال سواد شعري و كنت مكثرة نظري إليهم صحيحة البصر و العقل و الفهم و السمع. فلمّا صرت إلى عليّ بن موسى- (عليه السلام) - و رأيت شخصه الكريم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الشريد الموتور بأبيه و جدّه صاحب الغيبة، يقال: مات أو هلك أيّ واد سلك؟! أ فيكون هذا يا عمّ إلّا منّي؟ فقلت: صدقت جعلت فداك. 2312/ 4- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: حدثني أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه قال: حدّثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاريّ قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الحسينيّ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ- (عليه السلام) - قال
كان أبو جعفر- (عليه السلام) - شديد الأدمة، و لقد قال فيه الشاكّون المرتابون- و سنّه خمس و عشرون شهرا-: إنّه ليس [هو] من ولد الرضا- (عليه السلام) -، و قالوا- لعنهم اللّه-: إنّه من شنيف الأسود مولاه، و قالوا: من لؤلؤ، و إنّهم أخذوه و الرضا- (عليه السلام) - عند المأمون، فحملوه إلى القافة، و هو طفل بمكّة في مجمع [من] الناس بالمسجد الحرام،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فلمّا مضى الرضا- (عليه السلام) - و ذلك في سنة اثنتين و مائتين، و سنّ أبي جعفر ستّ سنين و شهورا، و اختلف الناس في جميع الأمصار، اجتمع الريّان بن الصلت و صفوان بن يحيى و محمد بن حكيم و عبد الرحمن بن الحجاج في بركة زلزل يبكون و يتوجّعون من المصيبة. فقال لهم يونس: دعوا البكاء! من لهذا الأمر تفشى المسائل إلى [أن يكبر] هذا الصبيّ؟: يعني أبا جعفر- (عليه السلام) - و كان له ستّ سنين و شهور، ثمّ قال
أنا و من مثلي؟ فقام إليه الريان بن الصلت فوضع يده في حلقه و لم يزل يلطم وجهه و يضرب رأسه. ثمّ قال [له]: يا بن الفاعلة إن كان الأمر من اللّه جلّ و علا فابن يومين مثل ابن مائة سنة، و إن لم يكن من عند اللّه فلو عمّر الواحد من الناس خمسة آلاف سنة كان يأتي بمثل ما يأتي به أو بعضه، و هذا ممّا ينبغي أن ينظر فيه، و أقبلت العصابة على يونس تعذله، و قرب الحجّ و اجتمع من فقهاء بغداد و الأمصار و علمائهم ثمانون رجلا، و خرجوا إلى المدينة و أتوا دار أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و دخلوها، و بسط لهم بساط أحمر و خرج [إليهم] عبد اللّه بن موسى، فجلس في صدر المجلس و قام مناد فنادى:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
تسع سنين و أشهر، فجلس بين المسورتين، و جلس يحيى بن أكثم بين يديه، و قام الناس في مراتبهم، و المأمون جالس في دست متصل بدست أبي جعفر- (عليه السلام) -. فقال يحيى بن أكثم للمأمون: أ تأذن لي يا أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر؟ فقال له المأمون: استأذنه في ذلك. فأقبل عليه يحيى بن أكثم فقال: أ تأذن لي جعلت فداك في مسألة؟ فقال أبو جعفر- (عليه السلام) - سل إن شئت، قال
يحيى: ما تقول جعلت فداك في محرم قتل صيدا؟ فقال له أبو جعفر- (عليه السلام) -: قتله في حلّ أو (في) حرم؟ عالما كان المحرم أم جاهلا؟ قتله عمدا أو خطأ؟ حرّا كان المحرم أو عبدا؟ صغيرا كان أم كبيرا؟ مبتدئا بالقتل أو معيدا؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها؟ من صغار الصيد كان أم من كباره؟ مصرّا على ما فعل أو نادما؟ في اللّيل كان قتل الصيد أم نهارا؟ محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحجّ كان محرما؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و المصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة. فقال له المأمون: أحسنت يا أبا جعفر أحسن اللّه إليك، فإن رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك. فقال أبو جعفر- ( عليه السلام قال
ذلك إليك جعلت فداك، فان عرفت جواب ما تسألني عنه و إلّا استفدته منك. فقال له أبو جعفر- (عليه السلام) -: «أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة [في] أوّل النهار، و كان نظره إليها حراما عليه، فلمّا ارتفع النهار حلّت له، فلمّا زالت الشمس حرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر حلّت له، فلمّا غربت الشمس حرمت عليه، فلمّا دخل عليه وقت العشاء الآخرة حلّت [له] فلمّا كان انتصاف اللّيل حرمت عليه، فلمّا طلع الفجر حلّت له، ما حال هذه المرأة؟ و بما ذا حلّت له و (بما ذا) حرمت عليه»؟ فقال [له] يحيى بن أكثم: (لا) و اللّه ما اهتدي إلى جواب هذا السؤال و لا [أعرف الوجه فيه] فإن رأيت أن تفيدناه. فقال (له) أبو جعفر- (عليه السلام) -: هذه أمة لرجل من الناس، نظر
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
2438/ 18- الشيخ في أماليه: عن أبي محمد الفحّام قال: حدّثني عمّي عمر بن يحيي قال: حدّثنا كافور الخادم قال: قال لي الإمام عليّ بن محمد- (عليه السلام) -: اترك (لي) السطل الفلاني في الموضع الفلاني، لا تطهّر منه للصلاة؛ و أنفذني في حاجة، و قال: إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدّا إذا تأهّبت للصلاة، و استلقى- (عليه السلام) - لينام، و انسيت ما قال
لي، و كانت ليلة باردة، فحسست به و قد قام إلى الصلاة، و ذكرت أنّني لم أترك السطل، فبعدت عن الموضع خوفا من لومه، و تأمّلت له حتّى يسعى بطلب الإناء، فناداني نداء مغضب. فقلت: إنّا للّه أيش عذري أن أقول نسيت مثل هذا؟ و لم أجد بدّا من إجابته. فجئت مرعوبا فقال [لي]: يا ويلك أ ما عرفت رسمي؟ أنّني لا أتطهّر إلّا بماء بارد، فسخنت لي ماء و تركته في السطل؟! قلت: و اللّه يا سيّدي ما تركت السطل و لا الماء، قال: «الحمد للّه و اللّه لا تركنا رخصة و لا رددنا منحة، الحمد للّه الذي جعلنا من أهل طاعته و وفّقنا للعون على عبادته، إنّ النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - يقول: إنّ اللّه يغضب علي من لا يقبل رخصة».
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٣٨. — غير محدد
في أيدينا. قال: ثمّ سرنا حتى دخلنا المدينة، فقصدت باب أبي الحسن عليّ ابن محمد بن الرضا- (عليهم السلام) -، فدخلت عليه فقرأ كتاب المتوكّل فقال
انزلوا و ليس من جهتي خلاف، قال: فلمّا صرت إليه من الغد و كنّا في تموز أشدّ ما يكون من الحرّ، فاذا بين يديه خيّاط و هو يقطع من ثياب غلاظ له خفاتين له و لغلمانه، ثمّ قال للخيّاط: اجمع عليها جماعة من الخيّاطين، و اعمد على الفراغ منها يومك هذا، و بكّر بها إليّ في (مثل) هذا الوقت، ثمّ نظر إليّ و قال: يا يحيى اقضوا وطركم من المدينة في هذا اليوم و اعمد على الرحيل غدا في هذا الوقت. قال: فخرجت من عنده و أنا أتعجّب من الخفاتين، و أقول في نفسي: نحن في تموز و حرّ الحجاز و [إنّما] بيننا و بين العراق مسيرة عشرة أيّام، فما يصنع بهذه الثياب؟ ثمّ قلت: في نفسي: هذا رجل لم يسافر، و هو يقدّر أنّ كلّ سفر يحتاج فيه إلى مثل هذه الثياب، و أتعجّب من الرافضة حيث يقولون: بإمامة هذا مع فهمه [هذا] فعدت إليه في الغد في ذلك الوقت، فاذا الثياب قد احضرت، فقال لغلمانه: ادخلوا و خذوا لنا معكم من اللبابيد و البرانس، ثمّ قال: ارحل يا يحيى.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٦٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أنّك حجّة اللّه. 2621/ 103- الراونديّ: قال: قال أبو هاشم: دخل الحجّاج بن سفيان العبديّ على أبي محمّد- (عليه السلام) - فسأله عن المبايعة، فقال
له: ربّما بايعت الناس فواضعتهم المواضعة إلى الأصل. قال: «لا بأس، الديا نار بالديانارين، إنّ منها خرزة»، فقلت في نفسي: هذا شبه ما يفعله المربيون، فالتفت إليّ فقال: «إنّما الربا الحرام ما قصد به (إلى) الحرام، فاذا جاوز حدود الربا و زوى عنه فلا بأس، الديا نار بالديانارين يدا بيد، و يكره أن لا يكون بينهما شيء يوقع عليه البيع».
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٦٣٦. — غير محدد
2638/ 120- عنه: قال: أبو الحسن الموسوي الخيبري، عن أبيه قال: قدّمت إلى أبي محمّد- (عليه السلام) - دابّة ليركب إلى دار السلطان، و كان إذا ركب يدعو له عامّي و هو يكره ذلك، فزاد يوما في الكلام و ألحّ، فسار حتى انتهى إلى مفرق الطريقين، و ضاق على الرجل العبور، فعدل إلى الطريق يخرج منه و يلقاه فيه، فدعا- (عليه السلام) - ببعض خدمه و قال
له: «امض فكفّن هذا»، فتبعه الخادم، فلمّا انتهى- (عليه السلام) - إلى السوق خرج الرجل من الدرب ليعارضه، و كان في الموضع بغل واقف، فضربه البغل [فقتله]، و وقف الغلام فكفّنه. 2639/ 121- عنه: عن أبي عليّ المطهّري: أنّه كتب إليه من القادسيّة يعلمه انصراف الناس عن المضيّ إلى الحجّ، و أنّه يخاف العطش إن مضى، فكتب- (عليه السلام) -: امضوا فلا خوف عليكم إن شاء اللّه»،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٦٤٨. — غير محدد
الرمّانة بين يديه، و يشغله بردّها لئلّا يصدّه عن كتبة ما أراد. فسلّمنا عليه، فألطف في الجواب و أومأ إلينا بالجلوس، فلمّا فرغ من كتبة البياض الذي كان بيده أخرج أحمد بن إسحاق جرابه من طيّ كسائه، فوضعه بين يديه، فنظر أبو محمّد- ( عليه السلام قال
له: «يا بنيّ فضّ الخاتم عن هدايا شيعتك و مواليك». فقال: «يا مولاي أ يجوز أن أمدّ يدا طاهرة إلى هدايا نجسة، و أموال رجسة قد شيب أحلّها بأحرمها؟». فقال مولاي- (عليه السلام) -: «يا ابن إسحاق استخرج ما في الجراب ليميّز [ما] بين الحلال و الحرام منها»، فأوّل صرّة بدأ أحمد بإخراجها قال الغلام: «هذه لفلان بن فلان من محلّة كذا بقم، تشتمل على اثنين و ستّين دينارا، فيها من ثمن حجرة باعها صاحبها و كانت إرثا له من أخيه خمسة و أربعون دينارا، و من أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا، و فيها من اجرة الحوانيت ثلاثة دنانير». فقال مولانا- (عليه السلام) -: «صدقت يا بنيّ دلّ الرجل على الحرام
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٤٧. — غير محدد
فسلّمنا عليه، فألطف في الجواب و أومأ إلينا بالجلوس، فلمّا فرغ من كتبة البياض الذي كان بيده أخرج أحمد بن إسحاق جرابه من طيّ كسائه، فوضعه بين يدي مولانا، فنظر أبو محمّد- (عليه السلام) - إلى الغلام و قال
«يا بنيّ فضّ الخاتم عن هدايا شيعتك و مواليك». فقال: «يا مولاي أ يجوز أن أمدّ يدا طاهرة إلى هدايا نجسة و أموال رجسة قد شيب أحلّها بأحرمها؟!» فقال مولانا- (عليه السلام) - «يا ابن إسحاق استخرج ما في الجراب ليميّز بين الأحلّ منها و الأحرم»، فأوّل صرّة بدأ أحمد بإخراجها قال الغلام: «هذه لفلان بن فلان من محلّة كذا بقم، تشتمل على اثنين و ستّين دينارا، فيها من ثمن حجرة باعها- و كانت إرثا له من أبيه- خمسة و أربعون دينارا، و من أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا، و فيها من أجرة الحوانيت ثلاثة دنانير». فقال مولانا- (عليه السلام) -: «صدقت يا بنيّ دلّ الرجل على الحرام منها»، فقال- (عليه السلام) - «فتّش عن دينار رازيّ السكّة تاريخه سنة كذا، قد انطمس [من] إحدى صفحتيه [نصف] نقشه، و قراضة أصليّة وزنها ربع دينار، و العلّة في تحريمها أنّ صاحب هذه الجملة وزن في شهر كذا (من سنة كذا) على حائك من جيرانه من الغزل منّا و ربع منّ، فأتت على ذلك مدّة، و في انتهائها قيّض لذلك الغزل سارق، فأخبر [به] الحائك صاحبه، فكذّبه، و استردّ منه بدل ذلك منّا و نصف غزلا أدقّ ممّا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٥٣. — غير محدد
2711/ 55- ابن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن هارون ابن عمران الهمداني قال: كان للناحية عليّ خمسمائة دينار فضقت بها ذرعا، ثمّ قلت في نفسي: لي حوانيت اشتريتها بخمسمائة و ثلاثين دينارا قد جعلتها للناحية بخمسمائة دينار و لم أنطق بها، فكتب إلى محمّد بن جعفر
«اقبض الحوانيت من محمّد بن هارون بالخمسمائة دينار الّتي لنا عليه». 2712/ 56- ابن يعقوب: عن عليّ بن محمّد قال: باع جعفر فيمن باع صبيّة جعفريّة كانت في الدّار يربونها، فبعث بعض العلويّين و أعلم المشتري خبرها، فقال المشتري: قد طابت نفسي بردّها و أن لا أرزأ من ثمنها شيئا، فخذها، فذهب العلويّ فأعلم أهل الناحية الخبر، فبعثوا إلى المشتري بأحد و أربعين دينارا، و أمروه بدفعها إلى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٩٤. — غير محدد
بالعلامة التي وشّجت بينك و بين أبي محمّد- (عليه السلام) -؟» فقلت: لعلّك تريد الخاتم الذي آثرني اللّه عزّ و جلّ به من الطيّب أبي محمّد الحسن بن علي- (عليهما السلام) -؟ قال: «ما أردت سواه»، فأخرجته إليه، فلمّا نظر (إليه) استعبر و قبّله ثمّ قرأ كتابته فكانت: «يا اللّه يا محمّد يا عليّ» ثمّ قال: «بأبي يدا طال ما جلت فيها، و تراخى بنا فنون الأحاديث» - إلى أن قال لي-: «يا أبا إسحاق أخبرني عن عظيم ما توخّيت بعد الحجّ». قلت: و أبيك ما توخّيت إلّا ما سأستعلمك مكنونه، قال: «سل عمّا شئت فإنّي شارح لك إن شاء اللّه تعالى». قلت: هل تعرف من أخبار آل أبي محمّد الحسن بن عليّ- (عليهما السلام) - [شيئا؟ ] قال: ( «أيّ خبر التمسته؟» قلت: هل تعرف من نسله أحدا؟ فقال: ) «و أيم اللّه إنّي لأعرف الضوء في جبين محمّد و موسى- (رضي الله عنهما) - ابني الحسن بن عليّ- (عليهما السلام) - و إنّي رسولهما إليك قاصدا لإنبائك أمرهما، فإن أحببت لقائهما و الاكتحال بالتبرّك
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
إنّما خاطب اللّه العاقل، و ليس أحد يأتي بآية... 2611 إنّما هو ربع الناس، إنّما هو و اللّه آدم و حوّاء و قابيل و هابيل... 1477 إنّما هو الكتمان أو القتل، فاتّق اللّه على نفسك 2608 إنّما يدعو الإمام إلى اللّه من مثلك و مثل أصحابك... 2420 أنّه اعتلّت فاطمة- (عليها السلام) - لمّا ولدت الحسين- (عليه السلام) - و جفّ لبنها... 1005 إنّه- (عليه السلام) - بعث إلى أبي عبد اللّه بن الجنيد... 2750 إنّه بلغ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - عن بطنين من قريش كلام... 759 أنّه حمل إلى أبيها من قم ما ينفذه... 2791 أنّه- (عليه السلام) - سلّم إلى نحرير، و كان يضيّق عليه... 2635 أنّه صلب رأس الحسين- (عليه السلام) - بالصيارف في الكوفة... 1123 أنّه قد ارتدّ، فتبيّن ارتداده بعد التوقيع... 2745 إنّه قد مضى- (عليه السلام) - فقال
له: فإلى من عهد؟ فقال: إليّ... 2171 أنّه كان صرع الحسين- (عليه السلام) - فجعل فرسه تحامي عنه... 1022 أنّه- (عليه السلام) - كان في بعض غزواته و قد دنت الفريضة... 369 أنّه كان في دار الحسن بن علي الأخير- (عليهما السلام) -... 2789 أنّه كان للمتوكّل مجلس بشبابيك كيما تدور الشمس... 2475 أنّه كان لي جار من بني مساعدة، جسده و وجهه أسود... 1129 إنّه لم يمت، فأعاد عليه الرجل... 465 إنّه لم يمت، و لا يموت حتى يقود جيش ضلالة... 467 أنّه لمّا أراد أن يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من أصحابه... 123 أنّه لمّا استشهد الحسين- (عليه السلام) - بقي في كربلاء صريعا و دمه على الأرض... 1092 أنّه لمّا أصابته دعوة أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فبرص فحلف... 111
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الغيبة للنعماني - الصفحة ٣١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
والنقطة الاَولى إشارة إلى الاتّجاه الجبري الّذي كان يتبنّاه الاَشاعرة حيث ينسبون ما يأتي من الاِنسان من المعاصي إلى الله تعالى مباشرة. والنقطة الثانية إشارة إلى ما يتبنّاه المفوّضة من نسبة قضاء الخير وقضاء الشرّ إلى الاِنسان مباشرة. والنصوص عن أهل البيت عليهم السلام كثيرة بهذا الصدد. وهذه النقطة تتبع النقطة السابقة، والاِنسان لو كان هو الّذي يختار (في مرحلة المباديء) السبيل الّذي يسلكه يتحمّل بالضرورة، نتائج ومسؤوليات كلّ ما يترتّب على فعله من آثار ونتائج قطعية ومتقنة. والمسؤولية هي نتيجة الاختيار، وفي نفس الوقت فإنّ الاحساس الوجداني الواضح عند الاِنسان بالمسؤولية هو أمارة الاختيار والقرآن يعمّق الاحساس بالمسؤولية عند الاِنسان يقول تعالى
و الظاهر من الفاضل الخراساني في الكفاية ترجيح القول الثاني و هو الحل على كراهة قال: و الأقرب الكراهية لصحيحة زرارة المعتضدة بالآيات و الأخبار و نفي الحل في صحيحة علي بن جعفر محمول على الكراهة جمعا بين الأدلة انتهى. و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال
إن أكل الغراب ليس بحرام إنما الحرام ما حرم الله في كتابه و لكن الأنفس تتنزه عن كثير من ذلك تعززا. و عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه كره أكل الغراب لأنه فاسق، و رواه الصدوق في كتاب العلل مثله. و ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الغراب الأبقع و الأسود أ يحل أكلهما؟ فقال: لا يحل شيء من الغراب زاغ و لا غيره. و رواه علي بن جعفر في كتابه مثله، و ما رواه عن أبي يحيى الواسطي قال سئل الرضا (عليه السلام) عن الغراب الأبقع قال: فقال: إنه لا يؤكل و من أحل لك الأسود. و ما رواه الصدوق مرسلا قال قال الصادق (عليه السلام): لا يؤكل من الغربان شيء زاغ و لا غيره و لا يؤكل من الخباث شيء. و ما رواه في الكافي و (التهذيب) عن أبي إسماعيل قال سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن بيض الغراب، فقال: لا تأكله. و من الظاهر أن البيض تابع لحيوانه في الحل و الحرمة. هذا ما وقفت عليه من الأخبار الواردة عنهم (عليهم السلام)، و لا يخفى ما هي عليه من التصادم و التضاد في المقام و إشكال الجمع بينها على وجه يحصل به الاجتماع و الالتئام و ذلك لصراحة صحيح زرارة و هو الأول في الحل مع تأيده بما ذكر فيه مما هو مذكور أيضا في عدة من الأخبار من قوله: «إنما الحرام ما حرم الله في كتابه» إلى آخره فإنه مما استدلوا به (عليهم السلام) في جملة من المواضع إلا أن هذا الاستدلال أيضا مما لا يخلو في حد ذاته من الإشكال المعلومية تحريم أشياء عديدة في السنة المطهرة مما
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
البالوعة انتهى كلامه زيد مقامه. أقول: الظاهر انّه أشار بحديث الإهراق إلى رواية خيثمة قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) و عنده نساء فشمّ رائحة النضوح فقال
ما هذا؟ قالوا: نضوح يجعل فيه الضياح، قال: فأمر به فأهرق في البالوعة. أقول: الضياح لغة اللبن الخاثر يجعل فيه الماء و يمزج به و الظاهر بناءً على ما ذكره هذا البعض المنقول عنه كيفية عمل النضوح المؤيّد بخبر خيثمة المذكور ان أمره (عليه السلام) بإهراق النضوح انّما هو لكونه خمراً فإنّه نجس كما هو أحد القولين المعتضد بالأخبار كما حقّقناه في كتابنا الحدائق الناضرة فيكون وضعه في الرأس موجباً لنجاسته و الصلاة في النجاسة حينئذ و على هذا فتحمل روايتا عمّار على أنّ الغرض من طبخه حتى يذهب ثلثا ماء التمر إنّما هو لئلا يصير خمراً ببقائه مدّة لأنّ عليه على هذا الوجه و إلى هذا الحدّ الذي يكون به دبساً و تذهب الأجزاء المائية التي يصير بها خمراً لو مكث مدّة كذلك لأنّه إنّما يصير خمراً بسبب ما فيه من تلك الأجزاء المائية فإذا ذهبت بالغليان أمن من صيرورته خمراً و يشير إلى ذلك قوله: النضوح المعتق على صيغة اسم المفعول أي الذي يراد جعله عتيقاً بأن يحفظ زماناً حتّى يصير عتيقاً و يؤيّد ذلك أيضاً قوله: ثمّ يتمشطن، بمعنى انّ الغرض منه إنّما هو التمشّط به في الرأس و هو دليل على أنّ الغرض من السؤال في الخبرين المذكورين عن كيفية عمله إنّما هو للتحرّز عن صيرورته خمراً نجساً تمتنع الصلاة فيه إذا تمشطن به و إلّا فهو ليس بمأكول و لا الغرض منه الأكل حتّى يكون الأمر يغلبه على هذا الوجه لأجل حلّ أكله. و قوله في الرواية الأُولى حتّى يحلّ يعني يحلّ استعماله في التمشط به في الرأس و لا يكون خمراً نجساً موجباً لبطلان الصلاة فيه فإن قيل: إنّ هذا كلّه مبني على القول بنجاسة الخمر؟ قلنا: نعم و هو الأشهر الأظهر من الأخبار كما حقّقناه بما لا مزيد عليه في كتابنا المتقدّم ذكره. و كيف كان فدلالة الروايتين المذكورتين إنّما هي بطريق المفهوم و هو مع تسليمه
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
وإن حبس على عقبة فطولب بحق قصر فيه، فلم ينجه عمل صالح قدمه، ولا أدركته من الله عز وجل رحمة، زلت قدمه عن العقبة فهوى في جهنم نعوذ بالله منها. وهذه العقبات كلها على الصراط. اسم عقبة منها: الولاية، يوقف جميع الخلائق عندها فيسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده - (عليهم السلام) - فمن أتى بها نجا وجاز، ومن لم يأت بها بقي فهوى، وذلك قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسؤولون). واسم عقبة منها: المرصاد، وذلك قوله تعالى. (إن ربك لبالمرصاد). ويقول تعالى
(وعزتي وجلالي لا يجوز بي ظلم ظالم). واسم عقبة منها: الرحم. واسم عقبة منها: الأمانة. واسم عقبة منها: الصلاة. وباسم كل فرض أو أمر أو نهي عقبة يحبس عندها العبد فيسأل.
الإعتقادات - الصفحة ٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
التي لابدّ منها قبل الشروع في المقصود، ليكون الطالب لتحقيق هذه المسألة على بصيرة في طلبه، ونذكرها على وجه الاختصار إذ يكفي التنبيه عليها والإشارة إليها وهي اثنتا عشرة: الاُولى: في وجوب التسليم لما ورد عنهم ( عليهم السلام قال
قال أبو عبدالله (عليه السلام): «لو أنّ قوماً عبدوا الله وحده لا شريك له، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وحجّوا البيت، وصاموا شهر رمضان، ثمّ قالوا لشيء صنعه الله أو صنعه
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٤٧. — غير محدد
ذا القرنين لمّا ضربوه مات خمسمائة عام ثمّ رجع حيّاً، ثمّ ضربوه فمات كذلك ثمّ رجع. الثامن والعشرون: ما رواه الشيخ أبو علي الحسن ابن الشيخ أبي جعفر الطوسي في «مجالسه» قال له: «كأنّي بقوم قد تأوّلوا القرآن وأخذوا بالشبهات ـ إلى أن قال ـ: هم أهل فتنة يعمهون فيها، إلى أن يدركهم العدل، فقلت: يا رسول الله العدل منّا أم من غيرنا؟ قال: بل منّا، بنا فتح الله وبنا يختم، وبنا ألّف القلوب بعد الشرك، وبنا يؤلِّف القلوب بعد الفتنة». أقول: قد عرفت أنّ الحمل على الحقيقة يوجب الحكم بالرجعة، مضافاً إلى التصريحات الكثيرة. التاسع والعشرون: ما رواه أيضاً فيه: بإسناده عن سفيان بن إبراهيم العائذي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال
«بنا يبدأ البلاء ثمّ بكم، وبنا يبدأ الرخاء ثمّ بكم، والذي يحلف به لينتصرنّ الله بكم كما انتصر بالحجارة». أقول: ومثل هذا والذي قبله كثير جدّاً. الثلاثون: ما رواه أيضاً فيه: بإسناده عن حذيفة بن أسيد، عن أبي ذرّ أنّه سمع
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب «مجمع البيان» قال: «بادروا بالأعمال ستّاً: طلوع الشمس من مغربها، والدجّال، والدخان، ودابّة الأرض، وخويصة أحدكم الموت، وأمر العامّة يعني القيامة». أقول: قد وردت الأحاديث الصريحة في أنّ دابّة الأرض هي أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد تقدّم ذلك، ويأتي مثله إن شاء الله. الثالث والخمسون: ما رواه الطبرسي أيضاً فيه: عند قوله تعالى ( يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) قال: وقد صحّ عنه (عليه السلام) أنّه قال
«كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم». ورواه البخاري ومسلم في «الصحيح». الرابع والخمسون: ما رواه الطبرسي أيضاً: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «إنّ ذا القرنين كان عبداً صالحاً، أحبّ الله فأحبّه، ونصح لله فنصحه الله، أمر قومه
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ تُوبُوا إِلَى اللّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قَالَ هُوَ صَوْمُ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قال مصنف هذا الكتاب معناه أن يصوم هذه الأيام ثم يتوب
معاني الأخبار - الصفحة ١٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا وَلِيمَةَ إِلَّا فِي خَمْسٍ فِي عُرْسٍ أَوْ خُرْسٍ أَوْ عِذَارٍ أَوْ وِكَارٍ أَوْ رِكَازٍ فَأَمَّا الْعُرْسُ فَالتَّزْوِيجُ وَ الْخُرْسُ النِّفَاسُ بِالْوَلَدِ وَ الْعِذَارُ الْخِتَانُ وَ الْوِكَارُ الَّذِي يَشْتَرِي الدَّارَ وَ الرِّكَازُ الرَّجُلُ يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه سمعت بعض أهل اللغة يقول في معنى الوكار يقال للطعام الذي يدعا إليه الناس عند بناء الدار أو شرائها الوكيرة و الوكار منه و الطعام الذي يتخذ للقدوم من السفر يقال له النقيعة و يقال له الوكار أيضا و الركاز الغنيمة كأنه يريد أن في اتخاذ الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل و منه - قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ و قال أهل العراق الركاز المعادن كلها و قال أهل الحجاز الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإسلام كذلك ذكره أبو عبيدة و لا قوة إلا بالله أخبرنا بذلك أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام
معاني الأخبار - الصفحة ٢٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعَ خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ اللكع العبد اللئيم قد قيل إن اللكع الصغير و قد قيل إنه الردي و مؤمن بين كريمين أي بين أبوين مؤمنين كريمين و قد قيل بين الحج و الجهاد و قد قيل بين الفرسين يغزو عليهما و قيل بين بعيرين ليستقي عليهما و يعتزل الناس
معاني الأخبار - الصفحة ٣٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَمِعْتُهُ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَحْنُ فِي الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ نَجْرِي مَجْرَى وَاحِدٍ فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ فَلَهُمَا فَضْلُهُمَا.
بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ فِي الصَّلَاةِ إِلَى جَانِبِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يُحِرِ الْحُسَيْنُ عليه السلام التَّكْبِيرَ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُكَبِّرُ وَ يُعَالِجُ الْحُسَيْنُ عليه السلام التَّكْبِيرَ فَلَمْ يُحِرْهُ حَتَّى أَكْمَلَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَأَحَارَ الْحُسَيْنُ عليه السلام التَّكْبِيرَ فِي السَّابِعَةِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ صَارَتْ سُنَّةً
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الصَّلَاةِ وَ قَدْ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام أَبْطَأَ عَنِ الْكَلَامِ حَتَّى تَخَوَّفُوا أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ وَ أَنْ يَكُونَ بِهِ خَرَسٌ فَخَرَجَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَامِلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ صَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ فَأَقَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى يَمِينِهِ فَافْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّلَاةَ فَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عليه السلام حَتَّى كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَ كَبَّرَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَكَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ تُكَبِّرُ سَبْعاً وَ تَحْمَدُهُ سَبْعاً وَ تُسَبِّحُ سَبْعاً وَ تَحْمَدُ اللَّهَ وَ تُثْنِي عَلَيْهِ ثُمَّ تَقْرَأُ
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام