🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالعبادات والأحكام والآداب › صفحة 25

العبادات والأحكام والآداب — صفحة 25 من 42

عثمان بن عيسى عن عبد الله بن بكير عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

" علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) حرفا يفتح ألف حرف كل حرف منها يفتح ألف حرف ". الثاني والعشرون: المفيد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن منصور بن يونس عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: " علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) كلمة تفتح ألف كلمة وألف كلمة يفتح كل كلمة ألف كلمة ". الثالث والعشرون: المفيد عن علي بن محمد الحجال عن الحسن بن الحسين الكوفي عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن أبي الديلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي بألف كلمة يفتح كل كلمة ألف كلمة ". الرابع والعشرون: المفيد عن يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: " علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) ألف كلمة تفتح ألف كلمة وألف كلمة تفتح ألف كلمة، وألف كلمة تفتح كل كلمة ألف كلمة ". الخامس والعشرون: المفيد عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عبد الجبار عن محمد بن خالد البرقي عن فضالة بن أيوب عن سيف بن عمير عن مولاه حمزة بن رافع عن أم سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي توفى فيه: " ادعوا إلي خليلي " فأرسلت عايشة إلى أبيها، فلما جاءه غطى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجهه وقال: " ادعوا إلي خليلي " ورجع أبو بكر، وبعثت حفصة إلى أبيها فلما جاء غطى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجهه وقال: " ادعوا إلي خليلي " فرجع عمر فأرسلت فاطمة إلى علي (عليه السلام)، فلما جاء قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدخل ثم تخلل علي بثوبه قالت: قال علي: " فحدثني بألف حديث حتى عرقت وعرق رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسأل علي عرقه وسأل عليه عرقي ". السادس والعشرون: محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن علوان عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) فأتاه رجل فسلم عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين إني أحبك في الله وأحبك في السر كما أحبك في العلانية وأدين الله بولايتك في

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام

تعالى: * (والله يحب المحسنين) * فنحن الذين آمنوا وأحسنوا فكتب بأمرهم إلى عمر، فكتب إليه عمر إن أتاك كتابي ليلا لا تصبح حتى تبعث إلي بهم، وإن أتاك كتابي نهارا فلا تمس حتى تبعث إلي بهم قال: فبعث بهم إليه، فلما قدموا على عمر سألهم عما قال يزيد فقالوا له كما قالوا ليزيد، فاستشار فيهم أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) فردوا المشورة إليه قال: وكان علي (رضي الله عنه) في القوم ساكتا فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: " يا أمير المؤمنين أرى أنهم افتروا على الله وأحلوا ما حرم الله فأرى أن تستتيبهم، فإن هم ثبتوا وزعموا أن الخمر حلال، ضربت أعناقهم، وإن هم رجعوا ضربتهم ثمانين جلدة بفريتهم على الله عز وجل " فدعاهم واسمعهم مقالة علي ثم قال: ما تقولون؟ قالوا: نستغفر الله ونتوب إليه ونشهد أن الخمر حرام، وإنما شربناها ونحن نرى أنها حلال فضربهم ثمانين. السابع عشر: موفق بن أحمد بهذا الإسناد عن أبي سعد هذا قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المروزي بقراءتي عليه، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثنا عمر بن حماد بن طلحة، حدثنا أسباط عن سماك عن حبش أن رجلين استودعا امرأة من قريش مائة دينار وأمراها أن لا تدفع إلى أحدهما منهما دون الآخر، فأتاها أحدهما فقال: إن صاحبي قد هلك فادفعي إلي المال فأبت فاستشفع عليها ومكث يختلف إليها ثلاث سنين، فدفعت إليه المال، ثم جاء بعد ذلك الآخر فقال: أعطيني مالي فقالت له: قد أخذه صاحبك، فارتفعوا إلى عمر فقال عمر: ألك بينة؟ فقال: هي بينتي، قال: ما أدراك إلا ضامنة؟ قالت: أنشدتك لما رفعتنا إلى علي، قال فرفعهما إليه قال فأتوه وهو في حائط له وهو يسيل الماء وهو متوزر بكساء، فقصوا عليه القصة فقال للرجل: " ايتني بصاحبك وإلى متاعك ". الثامن عشر: موفق بن أحمد بهذا الإسناد عن أبي سعد هذا، أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسن ابن محمد البغدادي الشراتي، حدثنا أبو عمر ومحمد بن عبد الواحد الزاهد، حدثنا محمد بن عثمان العيسى، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير عن عنبسة بن الأزهر عن يحيى بن عقيل قال: كان عمر بن الخطاب يقول لعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه) فيما كان يسأله عنه فيفرج عنه فيقول: لا أبقاني الله بعدك يا علي.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الزبير. الحادي عشر: ابن أبي الحديد قال أبو بكر: وحدثني أبو زيد عمر بن شبه عن رجاله قال: جاء عمر إلى بيت فاطمة (عليها السلام) في رجال من الأنصار ونفر قليل من المهاجرين فقال

والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن عليكم البيت، فخرج إليه الزبير مصلتا بالسيف فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاري ورجل آخر فبدر السيف من يده فضرب به عمر الحجر فكسره ثم أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا حتى بايعوا أبا بكر. الثاني عشر: ابن أبي الحديد قال أبو زيد: وروى النضر بن شميل قال: حمل سيف الزبير لما بدر من يده إلى أبي بكر وهو على المنبر يخطب فقال: اضربوا به الحجر قال أبو عمرو بن حماس: ولقد رأيت الحجر وفيه تلك الضربة والناس يقولون: هذا أثر ضربة سيف الزبير. الثالث عشر: ابن أبي الحديد قال أبو بكر: وأخبرني أبو بكر الباهلي عن إسماعيل بن مجالد عن الشعبي قال: قال أبو بكر: يا عمر أين خالد بن الوليد؟ فقال: ها هو ذا قال: انطلقا إليهما يعني عليا والزبير فآتياني بهما، فانطلقا فدخل عمرو ووقف خالد على الباب من خارج فقال عمر للزبير: ما هذا السيف؟ قال: أعددته لأبايع عليا قال: وكان في البيت ناس كثير منهم المقداد بن عمرو وجمهور الهاشميين، فاخترط عمر السيف فضرب به صخرة في البيت فكسره ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه فأخرجه وقال: يا خالد دونك هذا، فأمسكه خالد وكان خارج البيت مع خالد جمع كثير من الناس أرسلهم أبو بكر ردءا لهما، ثم دخل عمر فقال لعلي: قم فبايع فتلكأ واحتبس فأخذ بيده وقال: قم فأبى أن يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير حتى أمسكه خالد وساقهما عمر سوقا عنيفا، واجتمع الناس ينظرون وامتلأت شوارع المدينة بالرجال، ورأت فاطمة ما صنع عمر فصرخت وولولت واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن، فخرجت إلى باب حجرتها ونادت: يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله قال: فلما بايع علي والزبير وهدأت تلك الفورة مشى إليها أبو بكر بعد ذلك فشفع لعمر وطلب إليها فرضيت عنه. الرابع عشر: ابن أبي الحديد قال: فأما البخاري ومسلم في الصحيحين من كيفية المبايعة لأبي بكر فهو بهذا اللفظ الذي أورده عليك والإسناد إلى عائشة أن فاطمة (عليها السلام) والعباس أتيا أبا بكر

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٢٦. — فاطمة الزهراء عليها السلام

بالمدينة، قال ابن عباس، فلما قدمناها هجرت يوم الجمعة لحديث عبد الرحمن، فلما جلس عمر على المنبر حمد الله وأثنى عليه ثم قال بعد أن ذكر الرجم وحد الزنا: إنه بلغني أن قائلا منكم يقول: لو مات أمير المؤمنين بايعت فلانا فلا يغرن امرؤ أن يقول أن بيعة أبي بكر كانت فلتة، فلقد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها وليس فيكم من تقطع إليه الأعناق كأبي بكر وإنه كان خيرنا حين توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إن عليا والزبير تخلفا عنا في بيت فاطمة ومن معهما، وتخلفت عنا الأنصار واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، وساق حديث أبي بكر. قال شيخنا أبو القاسم البلخي: قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ: إن الرجل الذي قال: لو مات عمر لبايعت فلانا عمار بن ياسر قال: لو مات عمر لبايعت عليا. ثم قال ابن أبي الحديد: وأما حديث الفلتة فقد كان سبق من عمر (رضي الله عنه) أن قال: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها ومن عاد إلى مثلها فاقتلوه، وهذا الخبر ذكرناه عن ابن عباس وعبد الرحمن بن عوف فيه حديث الفلتة ولكنه منسوق على ما قاله أولا، ألا تراه يقول: فلا يغرن امرؤ أن يقول: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فلقد كانت كذلك؟ فهذا يشعر بأنه قد كان قال من قبل: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة، وقد أكثر الناس في حديث الفلتة وذكرها شيوخنا المتكلمون. الثالث: ابن أبي الحديد، وروى الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عباس الهمداني عن سعيد بن جبير قال: ذكر أبو بكر وعمر عند عبد الله بن عمر فقال رجل: كانا والله شمسي هذه الأمة ونوريها، فقال ابن عمر: وما يدريك؟ قال الرجل: أوليس قد ائتلفا؟ قال ابن عمر: بل اختلفا لو كنتم تعلمون، أشهد أني كنت عند أبي يوما وقد أمرني أن أحبس الناس عنه فاستأذن عليه عبد الرحمن بن أبي بكر فقال عمر: دويبة سوء ولهو خير من أبيه، فأوحشني ذلك منه فقلت: يا أبة، عبد الرحمن خير من أبيه؟ فقال: ومن ليس خير من أبيه لا أم لك؟ فقال: إيذن لعبد الرحمن فدخل عليه فكلمه في الحطيئة الشاعر أن يرضى عنه، وقد كان عمر حبسه في شعر قاله، فقال عمر: إن في الحطيئة أودا فدعني أقومه بطول حبسه، فألح عليه عبد الرحمن وأبى عمر، فخرج عبد الرحمن فأقبل على أبي وقال: أفي غفلة أنت إلى يومك هذا عما كان من تقدم أحيمق بني تيم علي وظلمه لي؟ فقلت: لا علم لي بما كان من ذلك قال: يا بني فما عسيت أن تعلم؟ فقلت والله لهو أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم قال: إن ذلك كذلك على رغم أبيك وسخطه قلت: يا أبة أفلا تجلي عن فعله بموقف في الناس تبين ذلك لهم؟ قال: وكيف لي بذلك مع ما ذكرت أنه أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم، إذا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الثالث: ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إن الله عز وجل زوجك فاطمة وجعل صداقها الأرض، فمن مشى عليها مبغضا لك مشى حراما ". حدثنا أبو سعيد الخدري وأنس بن مالك قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي، يا علي أنت تغسل جثتي وتؤدي ديني وتواريني في حفرتي وتفي بذمتي، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة ". وهذا الباب واسع الذيل مضت فيه الأحاديث من طريق الخاصة والعامة فليؤخذ من هناك.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ولا كثيرا، وإنما أخذ أنصافها. ولو كانت في أيديهم خيانة ثم لم يقروا بها ولم تقم عليهم البينة ما حل له أن يأخذ منهم قليلا ولا كثيرا وأعجب من ذلك إعادته إياهم إلى أعمالهم لئن كانوا خونة ما حل له أن يستعملهم، ولئن كانوا غير خونة ما حلت له أموالهم. ثم أقبل علي (عليه السلام) على القوم فقال

العجب لقوم يرون سنة نبيهم تتبدل وتتغير شيئا شيئا وبابا بابا ثم يرضون ولا ينكرون، بل يغضبون له ويعتبون على من عاب عليه وأنكره ثم يجيئ قوم بعدنا، فيتبعون بدعته وجوره وأحداثه ويتخذون أحداثه سنة ودينا يتقربون بها إلى الله في مثل: تحويله مقام إبراهيم (عليه السلام) من الموضع الذي وضعه فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلى الموضع الذي كان فيه في الجاهلية الذي حوله منه رسول الله (صلى الله عليه وآله ). وفي تغييره صاع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ومده، وفيهما فريضة وسنة. فما كان زيادته إلا سوء لأن المساكين - في كفارة اليمين والظهار - بهما يعطون ما يجب من الزرع. وقد قال

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فلما كان في الليل دعا علي (عليه السلام) العباس والفضل والمقداد وسلمان وأبا ذر وعمارا، فقدم العباس فصلى عليها ودفنوها. فلما أصبح الناس أقبل أبو بكر وعمر والناس يريدون الصلاة على فاطمة (عليها السلام). فقال المقداد: قد دفنا فاطمة البارحة. فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال: ألم أقل لك إنهم سيفعلون؟ قال العباس: إنها أوصت أن لا تصليا عليها. فقال عمر: والله لا تتركون - يا بني هاشم - حسدكم القديم لنا أبدا. إن هذه الضغائن التي في صدوركم لن تذهب والله لقد هممت أن أنبشها فأصلي عليها. فقال علي (عليه السلام): (والله لو رمت ذلك يا بن صهاك لأرجعت إليك يمينك. والله لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك، فرم ذلك). فانكسر عمر وسكت، وعلم أن عليا (عليه السلام) إذا حلف صدق. ثم قال علي (عليه السلام): يا عمر، ألست الذي هم بك رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وأرسل إلي، فجئت متقلدا بسيفي، ثم أقبلت نحوك لأقتلك، فأنزل الله عز وجل: (فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا)، فانصرفوا.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٩٣. — فاطمة الزهراء عليها السلام
سنة اثنتين و سبعين و ستمائة، عن أبي جعفر الباقر محمّد بن علي (عليهما السلام) قال

قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ابن ثلاث و ستين سنة في عشر من الهجرة، فكان مقامه بمكة أربعين سنة، ثمّ نزل عليه الوحي في تمام الأربعين، و كان بمكة ثلاث عشرة سنة، ثمّ هاجر إلى المدينة و هو ابن ثلاث و خمسين سنة، فأقام بالمدينة عشر سنين، و قبض (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في شهر ربيع الأوّل يوم الإثنين لليلتين خلتا منه. قال أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي رحمه اللّه: ولد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمكة شرّفها اللّه تعالى يوم الجمعة عند طلوع الشمس السابع عشر من ربيع الأوّل عام الفيل. و في رواية العامة ولد (عليه السلام) يوم الإثنين، ثمّ اختلفوا فمن قائل لليلتين من ربيع الأوّل، و من قائل لعشر خلون منه. و قيل لاثنتي عشرة ليلة، و ذلك لأربع و ثلاثين سنة و ثمانية أشهر مضت من ملك كسرى أنو شيروان ابن قباذ قاتل مزدك و الزنادقة، و هو الذي عنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيما يزعمون: «ولدت في زمن الملك العادل أو الصالح» و لثماني سنين و ثمانية أشهر من ملك عمرو بن هند ملك العرب، و قيل بعد قدوم الفيل بشهرين و ستة أيام، و روي لثماني عشرة ليلة منه. قال: و فيه بعث و فيه عرج به و فيه هاجر و فيه مات، رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و رواه البغوي [1]. و قيل لعشر خلون منه، و قيل لثمان بقين منه، رواه ابن الجوزي و الحافظ أبو محمّد بن حزم، و قيل لثمان خلون من ربيع الأوّل. أقول: إنّ اختلافهم في يوم ولادته سهل إذا لم يكونوا عارفين به و بما يكون منه، و كانوا امّيّين لا يعرفون ضبط مواليد أبنائهم، فأمّا اختلافهم في موته فعجيب و لا عجب من هذا مع اختلافهم في الأذان و الإقامة، بل اختلافهم في موته أعجب، فإنّ الأذان ربّما ادّعى كلّ قوم أنّهم رووا فيه رواية، فأمّا يوم موته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيجب أن يكون معيّنا معلوما. ذكر نسبه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هو محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب، و اسمه شيبة الحمد، ابن هاشم، و اسمه

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
و عاد أبو سفيان بمن معه من المشركين طالبين مكة، و دخل النبي المدينة فدفع سيفه ذا الفقار إلى فاطمة ( عليها السلام قال

لها كذلك. قال الواقدي في كتاب المغازي: إنّه لمّا فرّ الناس يوم أحد ما زال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) شبرا واحدا يرمي مرّة عن قوسه و مرّة بالحجارة، و صبر معه أربعة عشر رجلا سبعة من المهاجرين و سبعة من الأنصار، أبو بكر و عبد الرحمن بن عوف و علي بن أبي طالب، و سعد بن أبي وقاص، و طلحة بن عبيد اللّه، و أبو عبيدة بن الجرّاح، و زبير بن العوام، و من الأنصار الحباب بن المنذر، و أبو دجانة، و عاصم بن ثابت، و الحارث بن الصمة، و سهل بن حنيف، و أسيد بن حضير، و سعد بن معاذ، و يقال ثبت سعد بن عبادة، و محمّد بن مسلمة، فيجعلونهما مكان أسيد بن حضير و سعد بن معاذ، و بايعه يومئذ ثمانية على الموت ثلاثة من المهاجرين و خمسة من الأنصار، علي (عليه السلام)، و الزبير و طلحة و أبو دجانة، و الحارث بن الصمة، و حباب بن المنذر، و عاصم بن ثابت، و طلحة و أبو دجانة، و الحارث بن الصمة، و حباب بن المنذر، و عاصم بن ثابت، و سهل بن حنيف فلم يقتل منهم أحد. و أصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان حتّى وقعت على وجنته، قال: فجئت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقلت: يا رسول اللّه، إنّ تحتي امرأة شابة جميلة أحبّها و تحبني و أنا أخشى أن تقذّر مكان عيني، فأخذها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فردّها فأبصرت و عادت كما كانت لم تؤلمه ساعة من ليل أو نهار، فكان يقول بعد أن أسنّ: هي أقوى عيني، و كانت أحسنهما. و باشر النبي القتال بنفسه و رمى حتّى فنيت نبله، و أصاب شفته و رباعيته عتبة ابن أبي وقاص، و وقع (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في حفرة و ضربه ابن قميئة فلم يصنع شيئا إلّا و هن الضربة بثقل السيف، و انتهض و طلحة يحمله من ورائه و علي آخذ بيده حتّى استوى قائما. و عن أبي بشير المازني [1] قال: حضرت يوم أحد و أنا غلام، فرأيت ابن قميئة علا رسول اللّه بالسيف فوقع على ركبتيه في حفرة أمامه حتّى توارى، فجعلت أصيح و أنا غلام حتّى رأيت الناس ثابوا إليه، و يقال: الذي شجّه في جبهته ابن شهاب، و الذي

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال أمير المؤمنين

(عليه السلام): يا عبد الرحمن إنّ اللّه تعالى قبض نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنا يوم قبضه أولى بالناس منّي بقميصي هذا، و قد كان من نبي اللّه إليّ عهد لو خزمتموني بأنفي [1] لأقررت سمعا للّه و طاعة، و إنّ أوّل ما انتقصنا بعده إبطال حقّنا في الخمس [2]، فلمّا رقّ أمرنا طمعت ريعان [3] من قريش فينا، و قد كان لي على الناس حقّ لو ردّوه إليّ عفوا قبلته و قمت فيه إلى أجل معلوم، و كنت كرجل له على الناس حقّ إلى أجل، فإن عجّلوا له ماله أخذه و حمدهم عليه، و إن أخّروه أخذه غير محمودين، و كنت كرجل يأخذ السهولة و هو عند الناس محزن [4] و إنّما يعرف الهدى بقلّة من يأخذه من الناس، و إذا سكت فاعفوني، فإنّه لو جاء أمر تحتاجون فيه إلى الجواب أجبتكم فكفّوا عنّي ما كففت عنكم، فقال عبد الرحمن: يا أمير المؤمنين فأنت لعمرك كما قال الأوّل: لعمري لقد أيقظت من كان نائما * * * و أسمعت من كانت له أذنان و عن الأصبغ بن نباتة قال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) خطب ذات يوم فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ قال: أيّها الناس اسمعوا مقالتي وعوا كلامي، إنّ الخيلاء من التجبّر [5]، و النخوة من التكبّر، و إنّ الشيطان عدوّ حاضر يعدكم الباطل، ألا إنّ المسلم أخو المسلم فلا تنابزوا و لا تخاذلوا، فإنّ شرائع الدين واحدة، و سبله قاصدة، من أخذ بها لحق، و من تركها مرق، و من فارقها محق [6]، ليس المسلم بالخائن إذا اؤتمن، و لا بالمخلف إذا وعد، و لا بالكذوب إذا نطق، نحن أهل بيت الرحمة و قولنا الحق و فعلنا القسط، و منّا خاتم النبيّين، و فينا قادة الإسلام و أمناء الكتاب، ندعوكم إلى اللّه و رسوله، و إلى جهاد عدوّه، و الشدّة في أمره، و ابتغاء رضوانه، و إلى إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و حجّ البيت، و صيام شهر رمضان، و توفير الفيء لأهله. ألا و إنّ أعجب العجب أنّ معاوية بن أبي سفيان الأموي و عمرو بن العاص السهمي يحرّضان الناس على طلب الدين بزعمهما، و إنّي و اللّه لم أخالف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قط،

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأسارير، و نشر مجدها بهما أضوع من العبير، فهما درّتان في قرطي نبلها، و قمران في سماء فضلها. و حديث طلبها الخادم من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمره إيّاها بما هو خير من ذلك و هو تسبيح الزهراء و قد نقله الرواة و المحدّثون: روى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

تسبيح فاطمة (عليها السلام) كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم. و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من سبّح تسبيح فاطمة (عليها السلام) قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر اللّه له، و يبدأ بالتكبير. و عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال (عليه السلام): إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) دخل على ابنته فاطمة (عليها السلام) و إذا في عنقها قلادة، فأعرض عنها، فقطعتها و رمت بها، فقال لها رسول اللّه: أنت منّي يا فاطمة، ثمّ جاء سائل فناوله القلادة، ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اشتدّ غضب اللّه على من أهراق [1] دمي و آذاني في عترتي. و روى أنّ عائشة رضي اللّه عنها ذكرت فاطمة (عليها السلام) فقالت: ما رأيت أحدا أصدق منها إلّا أباها. و عن أم سلمة أم المؤمنين رضي اللّه عنها قالت: كانت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أشبه الناس وجها و شبها برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و روى عن علي (عليه السلام) عن فاطمة (عليها السلام) قالت: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا فاطمة من صلّى عليك غفر اللّه له، و ألحقه بي حيث كنت من الجنّة. و روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: لو لا أنّ اللّه تبارك و تعالى خلق أمير المؤمنين لفاطمة (عليها السلام) ما كان لها كفؤ على وجه الأرض، آدم فمن دونه. قلت: قد أورد صاحب كتاب الفردوس في الأحاديث عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لو لا علي لم يكن لفاطمة كفؤ. و روى صاحب الفردوس أيضا عن ابن عباس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي إنّ اللّه

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن عبد المطّلب، و نزل في حفرتها هو و علي و الفضل بن العباس. و عن أسماء بنت عميس أنّ فاطمة بنت رسول اللّه قالت لأسماء: إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنساء أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى، فقالت أسماء: يا بنت رسول اللّه أنا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة، قال: فدعت بجريدة رطبة فحنتها [1] ثمّ طرحت عليها ثوبا فقالت فاطمة (عليها السلام): ما أحسن هذا و أجمله، لا تعرف به المرأة من الرجل، قال: قالت فاطمة: فإذا متّ فغسّليني أنت و لا يدخلنّ علي أحد، فلمّا توفّيت فاطمة (عليها السلام) جاءت عائشة لتدخل عليها، فقال

ت أسماء: لا تدخلي، فكلّمت عائشة أبا بكر، فقالت: إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا و بين ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قد جعلت لها مثل هودج العروس، فجاء أبو بكر فوقف على الباب، فقال: يا أسماء ما حالك على أن منعت أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و جعلت لها مثل هودج العروس؟ فقالت أسماء لأبي بكر: هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أريتها هذا الذي صنعت و هي حية فأمرتني أن أصنع لها ذلك، فقال أبو بكر: اصنعي ما أمرتك، فانصرف، و غسّلها علي و أسماء. و روى الدولابي حديث الغسل الذي اغتسلته قبل وفاتها و كونها دفنت به و لم تكشف و قد تقدّم ذكره. و روى من غير هذا أنّ أبا بكر و عمر عاتبا عليّا كونه لم يؤذنها بالصلاة عليها، فاعتذر أنّها أوصته بذلك، و حلف لهما فصدّقاه و عذّراه. و قال علي (عليه السلام) عند دفن فاطمة (عليها السلام) كالمناجي بذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عند قبره: السلام عليك يا رسول اللّه، عنّي و عن ابنتك النازلة في جوارك، و السريعة اللحاق بك، قلّ يا رسول اللّه عن صفيّتك صبري، و رقّ عنها تجلّدي [2]، إلّا أنّ في التأسّي لي بعظيم فرقتك و فادح مصيبتك [3] موضع تعزّ، فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك و فاضت بين نحري و صدرك نفسك، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون، فلقد استرجعت الوديعة و أخذت

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٧٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام
المجد، و أسألك باسمك الفائق الخبير البصير، ربّ الملائكة الثمانية و ربّ جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و ربّ محمّد خاتم النبيّين، لمّا أنطقت هذا الحجر بلسان عربي فصيح، يخبر لمن الإمامة و الوصيّة بعد الحسين بن علي؟ قال: ثمّ أقبل علي بن الحسين على الحجر فقال: أسألك بالذي جعل فيك مواثيق العباد و الشهادة لمن وافاك، إلّا أخبرت لمن الإمامة و الوصيّة بعد الحسين بن علي، قال: فتزعزع الحجر حتّى كاد أن يزول من موضعه، و تكلّم بلسان عربي مبين فصيح يقول: يا محمّد سلم سلم أنّ الإمامة و الوصيّة بعد الحسين بن علي لعلي بن الحسين. قال أبو جعفر: فرجع محمّد بن الحنفيّة و هو يقول: بأبي علي. و روى عن أبي عبد اللّه أنّه التزقت يد رجل و امرأة على الحجر في الطواف، فجهد كلّ واحد منهما أن ينزع يده فلم يقدرا عليه، و قال الناس: اقطعوهما، قال: فبينا هما كذلك إذ دخل علي بن الحسين فأفرجوا له، فلمّا عرف أمرهما تقدّم فوضع يده عليهما فانحلّا و تفرّقا. و عن أبي عبد اللّه قال: لمّا ولّى عبد الملك بن مروان الخلافة كتب إلى الحجاج ابن يوسف

بسم اللّه الرحمن الرحيم، من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجاج بن يوسف، أمّا بعد؛ فانظر دماء بني عبد المطّلب فاحتقنها و اجتنبها، فإنّي رأيت آل أبي سفيان لمّا و لغوا فيها لم يلبثوا إلّا قليلا و السلام. قال: و بعث بالكتاب سرّا. ورد الخبر على علي بن الحسين ساعة كتب الكتاب و بعث به إلى الحجاج، فقيل له: إنّ عبد الملك قد كتب إلى الحجاج كذا و كذا و إنّ اللّه قد شكر له ذلك و ثبت ملكه و زاده برهة، قال: فكتب علي بن الحسين: بسم اللّه الرحمن الرحيم، إلى

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٥٣. — الإمام السجاد عليه السلام
كانت السماء رتقا لا تنزل القطر و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات، فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا و مضى. ثمّ عاد إليه فقال له: أخبرني جعلت فداك عن قوله تعالى: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ما غضب اللّه تعالى؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام قال

شكوت إلى أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) الحاجة و جفاء الإخوان، فقال: بئس الأخ أخ يرعاك غنيا و يقطعك فقيرا، ثمّ أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم و قال: استنفق هذه فإذا نفدت فاعلمني. و عن عمرو بن دينار و عبد اللّه بن عبيد بن عمير أنّهما قالا: ما لقينا أبا جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) إلّا و حمل إلينا النفقة و الصلة و الكسوة، و يقول: هذه معدّة لكم قبل أن تلقوني. و عن سليمان بن قرم قال: كان أبو جعفر محمّد بن علي يجيزنا بالخمسمائة درهم إلى الستمائة درهم إلى الألف درهم، و كان لا يمل من صلة إخوانه و قاصديه و مؤمّليه و راجيه. و روى عن آبائه (عليهم السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يقول: أشدّ الأعمال ثلاثة: مواساة الإخوان في المال، و إنصاف الناس من نفسك، و ذكر اللّه تعالى على كلّ حال. قال الحسن بن صالح: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي يقول: ما شيب شيء بشيء أحسن من حلم بعلم. و روى عنه (عليه السلام) أنّه سئل عن الحديث يرسله و لا يسنده؟ فقال: إذا حدّثتكم بالحديث فلم أسنده، فسندي فيه أبي عن جدّي عن أبيه عن جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن جبرئيل عن اللّه تعالى.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام

إنّ الرافضة يا أمير المؤمنين تخالف الجماعة في الوضوء فتخفّفه، و لا ترى غسل الرجلين فاستمحنه من حيث لا يعلم بالوقوف على وضوئه، فقال: أجل إنّ هذا الوجه يظهر به أمره، ثمّ تركته مدّة و ناطه بشيء من الشغل في الدار حتّى دخل وقت الصلاة، و كان عليّ بن يقطين يخلو في حجرة في الدار لوضوئه و صلاته، فلمّا دخل وقت الصلاة وقف الرشيد من وراء حائط الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين و لا يراه هو، فدعا بالماء للوضوء فتوضّأ كما تقدّم، و الرشيد ينظر إليه، فلمّا رآه قد فعل ذلك لم يملك نفسه حتّى أشرف عليه بحيث يراه ثمّ ناداه: كذب يا علي بن يقطين من زعم أنّك من الرافضة، و صلحت حاله عنده. و ورد عليه كتاب أبي الحسن (عليه السلام): ابتداء من الآن يا علي بن يقطين توضّأ كما أمر اللّه تعالى: أغسل وجهك مرّة فريضة، و أخرى إسباغا، و اغسل يديك من المرفقين كذلك، و امسح بمقدم رأسك و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنّا نخاف عليك و السلام. و روى علي بن أبي حمزة البطائني قال: خرج أبو الحسن موسى (عليه السلام) في بعض الأيّام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها، فصحبته و كان (عليه السلام) راكبا بغلة و أنا على حمار لي، فلمّا صرنا في الطريق اعترضنا أسد فأحجمت عنه خوفا و أقدم أبو الحسن (عليه السلام) غير مكترث به، فرايت الأسد يتذلّل لأبي الحسن و يهمهم، فوقف له أبو الحسن (عليه السلام) كالمصغي إلى همهمته، و وضع الأسد يده على كفل بغلته، و قد همّتني نفسي من ذلك و خفت خوفا عظيما، ثمّ تنحّى الأسد إلى جانب الطريق و حوّل أبو الحسن موسى (عليه السلام) وجهه إلى القبلة و جعل يدعو و يحرّك شفتيه بما لم أفهمه، ثمّ أومأ بيده إلى الأسد أن أمض، فهمهم الأسد همهمة طويلة، و أبو الحسن (عليه السلام) يقول: آمين آمين، و انصرف الأسد حتّى غاب عنّا، و مضى أبو الحسن (عليه السلام) لوجهه. فلمّا بعدنا عن الموضع قلت له: جعلت فداك ما شأن هذا الأسد فقد خفته و اللّه عليك و عجبت من شأنه معك؟ فقال لي أبو الحسن (عليه السلام): إنّه خرج يشكو إليّ عسر

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ أَتَى الْمَنْزِلَ فَوُضِعَ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُمْ مِسْكِينٌ مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ فَوَقَفَ بِالْبَابِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ مِسْكِينٌ مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ أَطْعِمُونِي أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ

أَعْطُوهُ حِصَّتِي فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ فَأَعْطَوْهُ الطَّعَامَ وَ مَكَثُوا يَوْمَهُمْ وَ لَيْلَتَهُمْ لَمْ يَذُوقُوا إِلَّا الْمَاءَ الْقَرَاحَ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي طَحَنَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام صَاعاً وَ اخْتَبَزَتْهُ وَ أَتَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فاطم ذات المجد و اليقين* * * يا ابنة خير الناس أجمعين أ ما ترين البائس المسكين* * * قد قام بالباب له أنين يشكو إلى اللّه و يستكين* * * يشكو إلينا جائع حزين كلّ امرئ بكسبه رهين* * * و فاعل الخيرات يستبين موعده جنّة عليين* * * حرّمها اللّه على الضنين و للبخيل موقف مهين* * * يهوي به الرّبّ الى سجّين شرابه الجحيم و الغسلين أمرك يا ابن عمّ سمع طاعة* * * ما بي من لؤم و لا إضاعة غديت في الخبز بر صاعة* * * أطعمه و لا أبالي السّاعة أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة* * * أن ألحق الأخيار و الجماعة و أدخل الخلد ولي شفاعة

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٩٤. — فاطمة الزهراء عليها السلام
وَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَنْزِلِهِ وَ عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ

لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ فَاتَتْكَ صَلَاةُ الْعَصْرِ قَالَ لَهُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُصَلِّيَهَا قَائِماً لِمَكَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْحَالَةُ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا فِي اسْتِمَاعِ الْوَحْيِ فَقَالَ لَهُ ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْكَ الشَّمْسَ حَتَّى تُصَلِّيَهَا قَائِماً فِي وَقْتِهَا كَمَا فَاتَتْكَ فَإِنَّ اللَّهَ يُجِيبُكَ لِطَاعَتِكَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَسَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي رَدِّ الشَّمْسِ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَتْ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ السَّمَاءِ وَقْتَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَصَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صَلَاةَ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ غَرَبَتْ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْبُرَ الْفُرَاتَ بِبَابِلَ اشْتَغَلَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِتَعْبِيرِ دَوَابِّهِمْ وَ رِحَالِهِمْ وَ صَلَّى عليه السلام بِنَفْسِهِ فِي طَائِفَةٍ مَعَهُ الْعَصْرَ فَلَمْ يَفْرُغِ النَّاسُ مِنْ عُبُورِهِمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَفَاتَتِ الصَّلَاةُ كَثِيراً مِنْهُمْ وَ فَاتَ الْجُمْهُورَ فَضْلُ الِاجْتِمَاعِ مَعَهُ فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ فَلَمَّا سَمِعَ كَلَامَهُمْ فِيهِ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّ الشَّمْسِ عَلَيْهِ لِيَجْمَعَ كَافَّةَ أَصْحَابِهِ عَلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا فَأَجَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَدِّهَا عَلَيْهِ وَ كَانَتْ فِي الْأُفُقِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهَا

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَنِي أَنْ أَلْحَقَكَ وَ أَقْبِضَ مِنْكَ الْآيَاتِ مِنْ بَرَاءَةَ وَ أَنْبِذَ بِهَا عَهْدَ الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهِمْ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُخَيِّرَكَ بَيْنَ أَنْ تَسِيرَ مَعِي أَوْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَقَالَ بَلْ أَرْجِعُ إِلَيْهِ وَ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَهَّلْتَنِي لِأَمْرٍ طَالَتِ الْأَعْنَاقُ فِيهِ إِلَيَّ فَلَمَّا تَوَجَّهْتُ إِلَيْهِ 0 رَدَدْتَنِي عَنْهُ أَ نَزَلَ فِيَّ الْقُرْآنُ فَقَالَ النَّبِيُّ

ص لَا وَ لَكِنَّ الْأَمِينَ هَبَطَ إِلَيَ و صلّيت الصلاة و كنت طفلا* * * صغيرا ما بلغت أوان حلمي

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَذَا أَنْتَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ أَحَبَّ ثُلُثَ الْإِسْلَامِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ أَحَبَ ثُلُثَيِ الْإِسْلَامِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ يَدَيْهِ فَقَدْ أَحَبَّ الْإِسْلَامَ كُلَّهُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَحُبِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَمَا عُذِّبَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَثَلُ عَلِيٍّ فِيكُمْ أَوْ قَالَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ الْكَعْبَةِ الْمَسْتُورَةِ أَوِ الْمَشْهُورَةِ النَّظَرُ إِلَيْهَا عِبَادَةٌ وَ الْحَجُّ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ*

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ

أَنَا مِنْهُمْ وَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ وَ هُوَ يَقُولُ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها * " قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ صلوات اللَّه

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣٨٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَجَعَلَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ قَالَ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ خَنْدَقاً مِنْ نَارٍ مَهُولًا وَ رَأَيْتُ مَلَائِكَةً ذَوِي أَجْنِحَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ

لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْواً عُضْواً فَنَزَلَ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى الْآيَاتِ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ قُرَيْشاً اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ فَتَعَاقَدُوا بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ مَنَاةَ لَوْ رَأَيْنَا مُحَمَّداً لَقُمْنَا مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ لَنَقْتُلَنَّهُ فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَى النَّبِيِّ ع بَاكِيَةً وَ حَكَتْ مَقَالَهُمْ فَقَالَ يَا بُنَيَّةُ أَدْنِي وَضُوءاً فَتَوَضَّأَ وَ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا هَا هُوَ ذَا وَ خَفَضَتْ رُءُوسُهُمْ وَ سَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخَذَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَحَصَّبَهُمْ بِهَا وَ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مُهَاجِراً وَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ مَعَ خَيْلِهِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعَا فَكَانَ قَوَائِمُ فَرَسِهِ سَاخَتْ حَتَّى تَغَيَّبَتْ فَتَضَرَّعَ إِلَى النَّبِيِّ ع حَتَّى دَعَا وَ صَارَ إِلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَقَصَدَ كَذَلِكَ ثَلَاثاً وَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ يَا أَرْضُ خُذِيهِ وَ إِذَا تَضَرَّعَ قَالَ دَعِيهِ فَكَفَّ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَ أَضْمَرَ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى مَا يَسُوؤُهُ و في رواية و اتبعه دخان حتى استغاثه فانطلق الفرس فعذله أبو جهل و قال سراقة أبا حكم و اللات لو كنت شاهدا * * * لأمر جوادي إذ تسيخ قوائمه عجبت و لم تشكك بأن محمدا * * * نبي و برهان فمن ذا يكاتمه عليك فكف الناس عنه فإنني * * * أرى أمره يوما سيبدو معالمه

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديبية فجاءت قريش و معهم سهيل بن عمرو فأشرفوا على القليب و العيون تنبع تحت السهم فقالت ما رأينا كاليوم قط و هذا من سحر محمد قليل فلما أمر الناس بالرحيل قال خذوا حاجتكم من الماء ثم قال للبراء اذهب فرد السهم فلما فرغوا و ارتحلوا أخذ البراء السهم فجف الماء كأنه لم يكن هناك ماء أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَنِي فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ وَ قَدْ نَفِدَ الْمَاءُ يَا عَلِيُّ قُمْ وَ ائْتِ بِتَنُّورٍ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى وَ يَدَيَّ مَعَهَا فِي التَّنُّورِ فَقَالَ انْبُعْ فَنَبَعَ وَ فِي رِوَايَةِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَ أَنَسٍ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ الْعُيُونُ فَشَرِبْنَا وَ وَسِعَنَا وَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الشَّجَرَةِ وَ كَانُوا فِي أَلْفٍ وَ خَمْسِمِائَةِ رَجُلٍ- وَ شَكَا أَصْحَابُهُ إِلَيْهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مِنَ الْعَطَشِ فَدَفَعَ سَهْماً إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ انْزِلْ فَأَغْرِزْهُ فِي الرَّكِيِّ فَفَعَلَ فَفَارَ الْمَاءُ فَطَمَى إِلَى أَعْلَى الرَّكِيِّ فَارْتَوَى مِنْهُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ رَجُلٍ فِي دَوَابِّهِمْ وَ وَضَعَ ع يَدَهُ تَحْتَ وَشَلٍ بِوَادِي الْمُشْفِقِ فَجَعَلَ يَنْصَبُّ فِي يَدَيْهِ فَانْخَرَقَ الْمَاءُ حَتَّى سُمِعَ لَهُ حِسٌّ كَحِسِّ الصَّوَاعِقِ فَشَرِبَ النَّاسُ وَ اسْتَقَوْا حَاجَتَهُمْ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

لَئِنْ بَقِيتُمْ أَوْ بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ لَيَسْمَعَنَّ بِهَذَا الْوَادِي وَ هُوَ أَخْصَبُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مَا خَلْفَهُ قِيلَ وَ هُوَ إِلَى الْيَوْمِ كَمَا قَالَهُ ص وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي قَتَادَةَ كَانَ يَتَفَجَّرُ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ لَمَّا وَضَعَ يَدَهُ فِيهَا حَتَّى شَرِبَ الْمَاءَ الْجَيْشُ الْعَظِيمُ وَ سُقُوا وَ تَزَوَّدُوا فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلَقِ وَ فِي رِوَايَةِ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الْوُضُوءِ وَ الْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ-. وَ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ع مِنَ الْعَطَشِ فَأَمَرَ بِحُفْرَهٍ فَحُفِرَتْ فَوَضَعَ عَلَيْهَا نُطْعاً وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى النُّطْعِ وَ قَالَ هَلْ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ لِصَاحِبِ الْإِدَاوَةِ صُبَّ الْمَاءَ عَلَى كَفِّي وَ اذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ فَفَعَلَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى رَوِيَ الْقَوْمُ وَ سَقَوْا رُكَّابَهُمْ وَ شَكَا إِلَيْهِ الْجَيْشُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ ص فِقْدَانَ الْمَاءِ فَوَضَعَ ع يَدَهُ فِي الْقَدَحِ فَضَاقَ

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ١٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

و كل حديث من أولئك فاتح * * * له ألف باب فاحتواها كما هيا الشريف الرضي يا بني أحمد أناديكم اليوم * * * و أنتم غدا لرد جوابي ألف باب أعطيتم ثم أفضى * * * كل باب منها إلى ألف باب لكم الأمر كله و إليكم * * * و لديكم يئول فصل الخطاب أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَ سُلَيْمَانُ الْجَعْفَرِيُّ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص الْمَمَاتُ دَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ ع فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي ثُمَّ أَقْعِدْنِي وَ سَائِلْنِي وَ اكْتُبْ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ فَخُذْ بِمَجَامِعِ كَفَنِي وَ أَجْلِسْنِي ثُمَّ اسْأَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ فِيهِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ عَلِيٌ فَفَعَلْتُ فَأَنْبَأَنِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ عَنْ عَائِشَةَ فِي خَبَرٍ أَنَّهَا قَالَتْ وَ سَالَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي كَفِّهِ ثُمَّ رَدَّهَا فِي فِيهِ وَ بَلَغَنِي عَنِ الصَّفْوَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مَهْرُوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فِي خَبَرٍ قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ع فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَاباً فَقَالَ مَنْ طَلَبَ هَذَا الْكِتَابَ مِنْكَ مِمَّنْ يَقُومُ بَعْدِي فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرْتُ قِيَامَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ أَنَّهُمْ مَا طَلَبُوهُ ثُمَّ قَالَتْ فَلَمَّا بُويِعَ عَلِيٌّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَ مَرَّ وَ قَالَ لِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَاتِي الْكِتَابَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَتْ قُلْتُ لَهُ أَنْتَ صَاحِبُهُ فَقَالَ نَعَمْ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ قِيلَ مَا كَانَ فِي الْكِتَابِ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ دُونَ قِيَامِ السَّاعَةِ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ- فَلَمَّا قَامَ عَلِيٌّ أَتَاهَا وَ طَلَبَ الْكِتَابَ فَفَتَحَهُ وَ نَظَرَ فِيهِ فَقَالَ هَذَا عِلْمُ الْأَبَدِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَمُصُّونَ الثِّمَادَ وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْأَعْظَمَ فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَجَعَلَ مُحَمَّدٌ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ عَلِيٍ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
القمي علي له سد النبي كواهم * * * و باب علي وحده لم يردم وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ ص صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ إِنَّ رِجَالًا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنْ سَكَنَ عَلِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ وَ خَرَجُوا وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ أَمْرِ رَبِّي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ يَسْكُنَ مَسْجِدَهُ فَلَا يَدْخُلَ جُنُبٌ غَيْرُهُ وَ غَيْرُ أَخِيهِ هَارُونَ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَوْ كَانَ كَانَ عَلِيّاً جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنَّا نَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ وَ مَعَنَا عَلِيٌّ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ قُومُوا فَلَا تَنَامُوا فِي الْمَسْجِدِ فَقُمْنَا لِنَخْرُجَ فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ فَنَمْ يَا عَلِيُّ فَقَدْ أُذِنَ لَكَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينَ وَ أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ الْهَمْدَانِيُّ فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَلَا إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ وَ لَا حَائِضٍ إِلَّا لِلنَّبِيِّ وَ أَزْوَاجِهِ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ أَلَا بَيَّنْتُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا مَرَّتَيْنِ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ النَّبِيُّ

(صلّى اللّه عليه و آله) يَا عَلِيُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَ غَيْرُكَ وَ فِي رِوَايَةِ يَا عَلِيُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرِي وَ غَيْرُكَ وَ فِي رِوَايَةٍ- وَ لَا يَحِلُّ أَنْ يَدْخُلَ مَسْجِدِي جُنُبٌ غَيْرِي وَ غَيْرُهُ وَ غَيْرُ ذُرِّيَّتِهِ فَمَنْ شَاءَ فَهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ لَقَدْ ضَلَّ وَ غَوَى فِي أَمْرِ خَتَنِهِ فَنَزَلَ ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى الحميري فيا أول من صلى * * * و من زكى و من كبر و يا جار رسول الله * * * في مسجده الأكبر حلال فيه أن تجنب * * * لا تلحى و لا تؤزر و له صهر النبي و جاره في مسجد * * * طهر يطيبه الرسول مطيب سيان فيه عليه غير مذمم * * * ممشاه إن جنبا و إن لم يجنب ابن الأسود هل أرض مسجده توطأ منهم * * * من بعد ذاك سواهما جنبان

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فمن نفسه فيكم كنفس محمد * * * ألا بأبي نفس المطهر و الطهر العوني و ألحقه يوم البهال بنفسه * * * بأمر أتى من رافع السموات فمن نفسه منكم كنفس محمد * * * بنى الإفك و البهتان و الفجرات ابن حماد و قال ما قد رويتم ثم ألحقه * * * بنفسه عند تأليف يؤلفه و نفس سيدنا أولى النفوس بنا * * * حقا على باطل النصاب يقذفه و له الله سماه نفس أحمد في * * * القرآن يوم البهال إذ ندبا فكيف شبهه بطائفة * * * شبهها ذو المعارج الخشبا السوسي من نفسه من نفسه و جنسه من جنسه * * * و عرسه من عرسه فهل له معادل الْبُخَارِيُ قَالَ النَّبِيُّ

(صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ فِرْدَوْسِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيٌّ مِنِّي وَ هُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَ قَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَبْدِ اللَّهُ بْنُ شَدَّادٍ إِنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِوَفْدٍ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي أَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَلَايَتَهُ وَ أَنَّهُ وَلِيُّ الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ كِتَابِ الْحَدَائِقِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِذَا أَرَادَ أَنْ يَشْهَرَ عَلِيّاً فِي مَوْطِنٍ أَوْ مَشْهَدٍ عَلَا عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَنْخَفِضُوا دُونَهُ وَ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ ع عِمَامَةٌ يَعْتَمُّ بِهَا يُقَالُ لَهَا السَّحَابُ وَ كَانَ يَلْبَسُهَا فَكَسَاهَا بَعْدُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَكَانَ رُبَّمَا اطَّلَعَ عَلِيٌّ فِيهَا فَيَقُولُ أَتَاكُمْ عَلِيٌّ فِي السَّحَابِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فخبره أنه جاءه * * * ثلاثا و دافعه من دفع فقطب في وجه من رده * * * و أنكر ما بأخيه صنع فأورثه برصا فاحشا * * * فظل و في الوجه منه بقع المفجع كان النبي لما تمنى * * * حين أتوه طائرا مشويا إذ دعا الله أن يسوق أحب * * * الخلق طرا إليه سوقا و حيا الصوري و أيكم صار في فرشه * * * إذ القوم مهجته طالبونا و من شارك الطهر في طائر * * * و أنتم بذاك له شاهدونا الجبري و الطائر المشوي نص ظاهر * * * فتيقظي يا ويك عن عمياك ابن رزيك و في الطائر المشوي أوفى دلالة * * * لو استيقظوا من غفلة و سبات ابن العطار الواسطي الهاشمي و لقد أرانا الله أفضل خلقه * * * في الطائر المشوي لما أن دعا وَ مِمَّنْ دَعَا لَهُ ع أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَتْ مَرَرْتُ بِعَلِيٍّ وَ أَنَا حُبْلَى فَدَعَانِي فَمَسَحَ عَلَى بَطْنِي وَ قَالَ اللَّهُ

مَّ اجْعَلْهُ ذَكَراً مَيْمُوناً مُبَارَكاً فَوَلَدْتُ غُلَاماً إِنْتِبَاهِ الْخَرْكُوشِيِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع سَمِعَ فِي لَيْلَةِ الْإِحْرَامِ مُنَادِياً بَاكِياً فَأَمَرَ الْحُسَيْنَ ع يَطْلُبُهُ فَلَمَّا أَتَاهُ وَجَدَ شَابّاً يَبِسَ نِصْفُ بَدَنِهِ فَأَحْضَرَهُ فَسَأَلَهُ عَلِيٌّ ع عَنْ حَالِهِ فَقَالَ كُنْتُ رَجُلًا ذَا بَطَرٍ وَ كَانَ أَبِي يَنْصَحُنِي فَكَانَ يَوْماً فِي نُصْحِهِ إِذْ ضَرَبْتُهُ فَدَعَا عَلَيَّ بِهَذَا الْمَوْضِعِ وَ أَنْشَأَ شِعْراً فَلَمَّا تَمَّ كَلَامُهُ يَبِسَ نِصْفِي فَنَدِمْتُ وَ تُبْتُ وَ طَيَّبْتُ قَلْبَهُ فَرَكِبَ عَلَى بَعِيرٍ لِيَأْتِيَ بِي إِلَى هَاهُنَا وَ يَدْعُوَ لِي فَلَمَّا انْتَصَفَ الْبَادِيَةَ نَفَرَ الْبَعِيرُ مِنْ طَيَرَانِ طَائِرٍ وَ مَاتَ وَالِدِي فَصَلَّى عَلِيٌّ ع أَرْبَعاً ثُمَّ قَالَ قُمْ سَلِيماً فَقَامَ صَحِيحاً فَقَالَ صَدَقْتَ لَوْ لَمْ يَرْضَ عَنْكَ لَمَا سَمِعْتَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ الصَّادِقُ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّى بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ فَلَمَّا سَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَ جَاءَ عَلِيٌّ ع وَ هُوَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ فَأَسْنَدَهُ إِلَى ظَهْرِهِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَ الْقُرْآنُ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَلَمَّا تَمَّ الْوَحْيُ قَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ قَالَ لَا وَ قَصَّ عَلَيْهِ فَقَالَ ادْعُ لِيَرُدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ الشَّمْسَ فَسَأَلَ اللَّهَ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ع قَالَ اللَّهُ

مَّ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ فَرُدَّتْ فَقَامَ عَلِيٌّ ع وَ صَلَّى فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَقَعَتِ الشَّمْسُ وَ بَدَرَ الْكَوَاكِبُ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَهْرَوَيْهِ قَالَتْ أَسْمَاءُ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا لَهَا عِنْدَ غُرُوبِهَا صَرِيراً كَصَرِيرِ الْمِنْشَارِ فِي الْخَشَبِ قَالَ وَ ذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى إِيمَاءً فَلَمَّا رُدَّتِ الشَّمْسُ أَعَادَ الصَّلَاةَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ع و سئل الصاحب أن ينشد في ذلك فأنشأ لا تقبل التوبة من تائب * * * إلا بحب ابن أبي طالب أخي رسول الله بل صهره * * * و الصهر لا يعدل بالصاحب يا قوم من مثل علي و قد * * * ردت عليه الشمس من غائب المفجع البصري و علي إذ نال رأس رسول * * * الله من حجره وسادا وطيا إذ يخال النبي لما أتاه * * * الوحي مغمى عليه أو مغشيا فتراخت عنه الصلاة و لم * * * يوقظه إلى أن كان شخصه منحيا فدعا ربه فأنجزه الميعاد * * * من كان وعده مأتيا قال هذا أخي بحاجة ربي * * * لم يزل شطر يومه مغشيا فاردد الشمس كي يصلي في * * * الوقت فعاد العشي بعد مضيا الحميري ردت عليه الشمس لما فاته * * * وقت الصلاة و قد دنت للمغرب حتى تبلج نورها في أفقها * * * للعصر ثم هوت هوى الكوكب و عليه قدرت ببابل مرة * * * أخرى و ما ردت لخلق معرب

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَعَهَا ثُمَّ قَامَتْ فَأَيْقَظَتْهُمَا وَ عَصَّبَتْ صُدُورَهُمْ بِحَرِيرٍ وَ تَقَلَّدُوا أَسْيَافَهُمْ وَ كَمِنُوا لَهُ مُقَابِلَ السُّدَّةِ وَ حَضَرَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ لِمَعُونَتِهِمْ فَقَالَ لِابْنِ مُلْجَمٍ النَّجَا النَّجَا لِحَاجَتِكَ فَقَدْ ضَحِكَ الصُّبْحُ فَأَحَسَّ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ بِمَا أَرَادَ الْأَشْعَثُ فَقَالَ لَهُ قَتَلْتَهُ يَا أَشْعَثُ وَ خَرَجَ مُبَادِراً لِيَمْضِيَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَسَبَقَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

الْأَزْدِيُّ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُنَادِي الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ فَإِذَا هُوَ مَضْرُوبٌ وَ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ الْحُكْمُ لِلَّهِ يَا عَلِيُّ لَا لَكَ وَ لَا لِأَصْحَابِكَ وَ سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ فُزْتُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثُمَّ يَقُولُ لَا يَفُوتَنَّكُمْ الرَّجُلُ. وَ كَانَ قَدْ ضَرَبَهُ شَبِيبٌ فَأَخْطَأَهُ وَ وَقَعَتْ ضَرَبْتُهُ فِي الطَّاقِ وَ مَضَى هَارِباً حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ فَرَآهُ يُحِلُّ الْحَرِيرَ عَنْ صَدْرِهِ فَقَالَ مَا هَذَا لَعَلَّكَ قَتَلْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ لَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَتَلَهُ الْأَزْدِيُّ. وَ أَمَّا ابْنُ مُلْجَمٍ فَإِنَّ رَجُلًا مِنْ هَمْدَانَ لَحِقَهُ وَ طَرَحَ عَلَيْهِ قَطِيفَةً وَ صَرَعَهُ. وَ انْسَلَّ الثَّالِثُ بَيْنَ النَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ إِنْ أَنَا مِتُّ فَاقْتُلُوهُ كَمَا قَتَلَنِي وَ إِنْ سَلِمْتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي وَ فِي رِوَايَةِ إِنْ عِشْتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي وَ إِنْ هَلَكْتُ فَاصْنَعُوا بِهِ مَا يُصْنَعُ بِقَاتِلِ النَّبِيِّ فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَاهُ فَقَالَ اقْتُلُوهُ ثُمَّ أَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ فَقَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَقَدْ ابْتَعْتُهُ بِأَلْفٍ وَ سَمَّمْتُهُ بِأَلْفٍ فَإِنْ خَانَنِي فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ لَقَدْ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَهْلَكَتْهُمْ وَ فِي مَحَاسِنِ الْجَوَابَاتِ عَنِ الدِّينَوَرِيِ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُقْتَلَ بِهِ شَرُّ خَلْقِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع قَدْ أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ يَا حَسَنُ إِذَا مِتُّ فَاقْتُلْهُ بِسَيْفِهِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ أَطْعِمُوهُ وَ اسْقُوهُ وَ أَحْسِنُوا إِسَارَهُ فَإِنْ أَصِحَّ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي إِنْ شِئْتُ عَفَوْتُ وَ إِنْ شِئْتُ اسْتَنْفَذْتُ وَ إِنْ هَلَكْتُ فَاقْتُلُوهُ ثُمَّ أَوْصَى فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا يُقْتَلَنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي وَ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَ رَوَى أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ أَنَّهُ قَالَ ع تِلْكُمْ قُرَيْشٌ تَمَنَّانِي لِتَقْتُلَنِي * * * فَلَا وَ رَبِّكَ مَا فَازُوا وَ مَا ظَفِرُوا فَإِنْ بَقِيْتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمُ * * * بِذَاتِ وَدْقَيْنِ لَا يَعْفُو لَهَا أَثَرٌ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مَايَسْتِ وَ مَانَعْتِ * * * وَ خَاصَمْتِ وَ قَاتَلْتِ وَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ * * * بِالظُّلْمِ تَحَكَّمْتِ هَلِ الزَّوْجَةُ أَوْلَى * * * بِالْمَوَارِيثِ مِنَ الْبِنْتِ لَكِ التُّسْعُ مِنَ الثُّمْنِ * * * فَبِالْكُلِّ تَحَكَّمْتِ تَجَمَّلْتِ تَبَغَّلْتِ * * * وَ لَوْ عِشْتِ تَفَيَّلْتِ وَ قَالَ الْحُسَيْنُ

ع لَمَّا وُضِعَ الْحَسَنُ فِي لَحْدِهِ أَ أَدْهُنُ رَأْسِي أَمْ تَطِيبُ مَجَالِسِي * * * وَ رَأْسُكَ مَعْفُورٌ وَ أَنْتَ سَلِيبٌ أَوْ أَسْتَمْتِعُ الدُّنْيَا لِشَيْءٍ أُحِبُّهُ * * * أَلَا كُلُّ مَا أَدْنَى إِلَيْكَ حَبِيبٌ فَلَا زِلْتُ أَبْكِي مَا تَغَنَّتْ حَمَامَةٌ * * * عَلَيْكَ وَ مَا هَبَّتْ صَبَا وَ جَنُوبٌ وَ مَا هَمَلَتْ عَيْنِي مِنَ الدَّمْعِ قَطْرَةً * * * وَ مَا اخْضَرَّ فِي دَوْحِ الْحِجَازِ قَضِيبٌ بُكَائِي طَوِيلٌ وَ الدُّمُوعُ غَزِيرَةٌ * * * وَ أَنْتَ بَعِيدٌ وَ الْمَزَارُ قَرِيبٌ غَرِيبٌ وَ أَطْرَافُ الْبُيُوتِ تَحُوطُهُ * * * أَلَا كُلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرَابِ غَرِيبٌ وَ لَا يَفْرَحُ الْبَاقِي خِلَافَ الَّذِي مَضَى * * * وَ كُلُّ فَتًى لِلْمَوْتِ فِيهِ نَصِيبٌ فَلَيْسَ حَرِيباً مَنْ أُصِيبَ بِمَالِهِ * * * وَ لَكِنَّ مَنْ وَارَى أَخَاهُ حَرِيْبٌ نَسِيبُكَ مَنْ أَمْسَى يُنَاجِيكَ طَرْفُهُ * * * وَ لَيْسَ لِمَنْ تَحْتَ التُّرَابِ نَسِيبٌ وَ لَهُ أَيْضاً ع إِنْ لَمْ أَمُتْ أَسَفاً عَلَيْكَ فَقَدْ * * * أَصْبَحْتُ مُشْتَاقاً إِلَى الْمَوْتِ سليمان بن قمة ما كذب الله من نعى حسنا * * * ليس لتكذيب نعيه حسن كنت خليلي و كنت خالصتي * * * لكل حي من أهله سكن أجول في الدار لا أراك و في * * * الدار أناس جوارهم غبن بدلتهم منك ليت أنهم * * * أضحوا و بيني و بينهم عدن-

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ظَلَمَنَا وَ غَصَبَنَا حَقَّنَا إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ وَ أَيُّ قَرَابَةٍ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ فَقَرَأَ الْحُسَيْنُ ع إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ

مَّ أَرِنِي فِيهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ ذُلًّا عَاجِلًا فَبَرَز ابْنُ الْأَشْعَثِ لِلْحَاجَةِ فَلَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ عَلَى ذَكَرِهِ فَسَقَطَ وَ هُوَ يَسْتَغِيثُ وَ يَتَقَلَّبُ عَلَى حَدَثِهِ وَ رَوَى أَبُو مِخْنَفٍ عَنِ الْجَلُودِيِ أَنَّ الْحُسَيْنَ حَمَلَ عَلَى الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ وَ عَمْرِو بْنِ الْحَجَّاجِ الزُّبَيْدِيِّ وَ كَانَا فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ عَلَى الشَّرِيعَةِ وَ أَقْحَمَ الْفَرَسَ عَلَى الْفُرَاتِ فَلَمَّا أَوْلَغَ الْفَرَسُ بِرَأْسِهِ لِيَشْرَبَ قَالَ ع أَنْتَ عَطْشَانٌ وَ أَنَا عَطْشَانٌ وَ اللَّهِ لَا أَذُوقُ الْمَاءَ حَتَّى تَشْرَبَ فَلَمَّا سَمِعَ الْفَرَسُ كَلَامَ الْحُسَيْنِ شَالَ رَأْسَهُ وَ لَمْ يَشْرَبْ كَأَنَّهُ فَهِمَ الْكَلَامَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ اشْرَبْ فَأَنَا أَشْرَبُ فَمَدَّ الْحُسَيْنُ يَدَهُ فَغَرَفَ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ فَارِسٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَتَلَذَّذُ بِشُرْبِ الْمَاءِ وَ قَدْ هُتِكَتْ حُرْمَتُكَ فَنَفَضَ الْمَاءَ مِنْ يَدِهِ وَ حَمَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَكَشَفَهُمْ فَإِذَا الْخَيْمَةُ سَالِمَةٌ. وَ رَوَى أَبُو مِخْنَفٍ عَنِ الْجَلُودِيِ أَنَّهُ كَانَ صُرِعَ الْحُسَيْنُ فَجَعَلَ فَرَسُهُ يُحَامِي عَنْهُ وَ يَثِبُ عَلَى الْفَارِسِ فَيَخْبِطُهُ عَنْ سَرْجِهِ وَ يَدُوسُهُ حَتَّى قَتَلَ الْفَرَسُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ثُمَّ تَمَرَّغَ فِي دَمِ الْحُسَيْنِ وَ قَصَدَ نَحْوَ الْخَيْمَةِ وَ لَهُ صَهِيلٌ عَالٍ وَ يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ. الْقَاسِمُ بْنُ الْأَصْبَغِ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي دَارِمِ مَا غَيَّرَ صُورَتَكَ قَالَ قَتَلْتً رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ وَ مَا نِمْتَ لَيْلَةً مُنْذُ قَتَلْتُهُ إِلَّا أَتَانِي فِي مَنَامِي آتٍ فَيَنْطَلِقُ بِي إِلَى جَهَنَّمَ فَيَقْذِفُ بِي فِيهَا حَتَّى أُصْبِحُ قَالَ فَسَمِعْتُ بِذَلِكَ جَارَةً لَهُ فَقَالَتْ مَا يَدَعُنَا نَنَامُ اللَّيْلَ مِنْ صَاحِبِهِ. إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ وَ جَامِعِ الدَّارِ قُطْنِيِّ وَ فَضَائِلِ أَحْمَدَ رَوَى قُرَّةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ خَالِهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ فَقَالَ لَا تَذْكُرُوا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا بِخَيْرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ حَاضِرِي كَرْبَلَاءَ وَ كَانَ يَسُبُّ الْحُسَيْنَ ع وَ أَهْوَى اللَّهُ عَلَيْهِ نَجْمَيْنِ فَعَمِيَتْ عَيْنَاهُ. و سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ الرَّيَّاحُ الْقَاضِي الْأَعْمَى عَنْ عَمَائِهِ فَقَالَ كُنْتُ حَضَرْتُ كَرْبَلَاءَ وَ مَا

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٥٨. — غير محدد

لَوْ لَا الَّذِي كَانَ مِنْ أَوَائِلِكُمْ * * * كَانَتْ عَلَيْنَا الْجَحِيمُ مُنْطَبِقَةً قَالَ فَسَلَّمَ الْحُسَيْنُ ع وَ قَالَ يَا قَنْبَرُ هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ مَالِ الْحِجَازِ قَالَ نَعَمْ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ فَقَالَ هَاتِهَا قَدْ جَاءَ مِنْ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَّا ثُمَّ نَزَعَ بُرْدَيْهِ وَ لَفَّ الدَّنَانِيرِ فِيهِمَا وَ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ حَيَاءً مِنَ الْأَعْرَابِيِّ وَ أَنْشَأَ خُذْهَا فَإِنِّي إِلَيْكَ مُعْتَذِرٌ * * * وَ اعْلَمْ بِأَنِّي عَلَيْكَ ذُو شَفَقَةٍ لَوْ كَانَ فِي سَيْرِنَا الْغَدَاةَ عَصًا * * * أَمْسَتْ سَمَانَاعَلَيْكَ مُنْدَفِقَةً لَكِنَّ رَيْبَ الزَّمَانِ ذُو غِيَرٍ * * * وَ الْكَفُّ مِنِّي قَلِيلَةُ النَّفَقَةِ قَالَ فَأَخَذَهَا الْأَعْرَابِيُّ وَ بَكَى فَقَالَ لَهُ لَعَلَّكَ اسْتَقْلَلْتَ مَا أَعْطَيْنَاكَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ كَيْفَ يَأْكُلُ التُّرَابُ جُودَكَ وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع شُعَيْبٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ وُجِدَ عَلَى ظَهَرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ يَوْمَ الْطُفْ أَثَرِ فَسَأَلُوا زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَذَا مِمَّا كَانَ يَنْقُلُ الْجِرَابَ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلَ الْأَرَامِلِ وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ قِيلَ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ عَلَّمَ وَلَدَ الْحُسَيْنِ الْحَمْدُ فَلَمَّا قَرَأَهَا عَلَى أَبِيهِ أَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَ أَلْفَ حُلَّةٍ وَ حَشَا فَاهُ دُرّاً فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ وَ أَيْنَ يَقَعُ هَذَا مِنْ عَطَائِهِ يَعْنِي تَعْلِيمِهِ وَ أَنْشَدَ الْحُسَيْنِ ع إِذَا جادت الدُّنْيَا عَلَيْكَ فَجِدَّ بِهَا * * * عَلَى النَّاسِ طُرّاً قَبْلَ أَنْ تتفلت فَلَا الْجُودِ يفنيها إِذَا هِيَ أَقْبَلَتْ * * * وَ لَا الْبُخْلِ يُبْقِيهَا إِذَا مَا تَوَلَّتْ وَ مِنْ تَوَاضُعِهِ أَنَّهُ مَرَّ بِمَسَاكِينَ وَ هُمْ يَأْكُلُونَ كِسَراً لَهُمْ عَلَى كِسَاءٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَدَعَوْهُ إِلَى طَعَامِهِمْ فَجَلَسَ مَعَهُمْ وَ قَالَ لَوْ لَا أَنَّهُ صَدَقَةٌ لَأَكَلْتُ مَعَكُمْ ثُمَّ قَالَ قُومُوا إِلَى مَنْزِلِي فَأَطْعَمَهُمُ وَ كَسَاهُمْ وَ أَمَرَ لَهُمْ بِدَرَاهِمَ وَ حَدَّثَ الصَّوْلِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ أَنَّهُ جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ كَلَامٌ فَكَتَبَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى الْحُسَيْنِ أَمَّا بَعْدُ يَا أَخِي فَإِنَّ أَبِي وَ أَبَاكَ عَلِيٌّ لَا تَفْضُلُنِي فِيهِ وَ لَا أَفْضُلُكَ وَ أُمُّكَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَوْ كَانَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَباً مُلْكُ أُمِّي مَا وَفَتْ بِأُمِّكَ فَإِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي هَذَا فَصِرْ إِلَيَّ حَتَّى تَتَرَضَّانِي فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِالْفَضْلِ مِنِّي وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَفَعَلَ الْحُسَيْنُ ع ذَلِكَ فَلَمْ يَجْرِ بَعْدَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٦٦. — الإمام السجاد عليه السلام
فَقَالَ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعُقْرِ. فَسَاقُوا إِلَى كَرْبَلَاءَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الثَّانِي مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ ثُمَّ نَزَلَ وَ قَالَ هَذَا مَوْضِعُ الْكَرْبِ وَ الْبَلَاءِ هَذَا مُنَاخُ رِكَابِنَا وَ مَحَطُّ رِحَالِنَا وَ مَقْتَلُ رِجَالِنَا وَ سَفْكُ دِمَائِنَا. ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ حَتَّى نَزَلَ بِالْحُسَيْنِ وَ بَعَثَ مِنْ غَدِهِ قُرَّةَ بْنَ قَيْسٍ الْحَنْظَلِيَّ يَسْأَلُهُ مَا الَّذِي جَاءَ بِهِ فَلَمَّا بَلَّغَ رِسَالَتَهُ قَالَ الْحُسَيْنُ

كَتَبَ إِلَيَّ أَهْلُ مِصْرِكُمْ أَنْ أَقْدِمْ فَأَمَّا إِذَا كَرِهْتُمُونِي فَأَنَا أَنْصَرِفُ عَنْكُمْ فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ جَوَابَهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ بِذَلِكَ فَلَمَّا رَأَى ابْنُ زِيَادٍ كِتَابَهُ قَالَ الْآنَ إِذْ عَلِقَتْ مَخَالِبُنَا بِهِ * * * يَرْجُو النَّجَاةَ وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ وَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ اعْرِضْ عَلَى الْحُسَيْنِ أَنْ يُبَايِعَ يَزِيدَ وَ جَمِيعَ أَصْحَابِهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ رَأَيْنَا رَأْيَنَا وَ إِنْ أَبَى فَأْتِنِي بِهِ. قَالَ الطَّبَرِيُّ ثُمَّ كَتَبَ ابْنُ زِيَادٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ سَعْدِ أَمَّا بَعْدُ فَحُلْ بَيْنَ الْحُسَيْنِ وَ أَصْحَابِهِ وَ بَيْنَ الْمَاءِ فَلَا يَذُوقُوا مِنْهُ قَطْرَةً كَمَا صُنِعَ بِالتَقِيِّ النَّقِيِّ عُثْمَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَظْلُومِ. قَالَ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَمْرَو بْنَ الْحَجَّاجِ عَلَى خَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ فَنَزَلُوا عَلَى الشَّرِيعَةِ وَ حَالُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى أَنْ قُتِلَ. قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ سِمْعَانَ إِنَّهُ قَالَ ع دَعُونِي أَذْهَبْ فِي الْأَرْضِ الْعَرِيضَةِ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُ النَّاسِ فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ وَ ذَكَرَ فِي آخِرِهِ وَ فِي هَذَا لِلَّهِ رِضًا وَ لِلْأُمَّةِ صَلَاحٌ. فَأَنْفَذَ ابْنُ زِيَادٍ بِشَمْرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ إِلَى الْحُسَيْنِ لِتَكُفَّ عَنْهُ وَ لَا لِتُطَاوِلَهُ وَ لَا لِتُمَنِّيَهُ السَّلَامَةَ وَ الْبَقَاءَ وَ لَا لِتَعْتَذِرَ لَهُ عِنْدِي وَ لَا لِتَكُونَ لَهُ شَافِعاً فَإِنْ نَزَلَ الْحُسَيْنُ وَ أَصْحَابُهُ عَلَى حُكْمِي وَ اسْتَسْلَمُوا فَابْعَثْ بِهِمْ إِلَيَّ سَالِمِينَ وَ إِنْ أَبَوْا فَازْحَفْ إِلَيْهِمْ حَتَّى تَقْتُلَهُمْ وَ تُمَثِّلَ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ لِذَلِكَ مُسْتَحِقُّونَ فَإِنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ فَأَوْطِئِ الْخَيْلَ صَدْرَهُ وَ ظَهْرَهُ فَإِنَّهُ عَاقٌّ شَاقٌّ قَاطِعٌ ظَلُومٌ فَإِنْ أَنْتَ مَضَيْتَ لِأَمْرِنَا جَزَيْنَاكَ جَزَاءَ السَّامِعِ الْمُطِيعِ وَ إِنْ أَبَيْتَ فَاعْتَزِلْ أَمْرَنَا وَ جُنْدَنَا وَ خَلِّ بَيْنَ شِمْرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ وَ بَيْنَ الْعَسْكَرِ فَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَاهُ بِأَمْرِنَا وَ كَانَ أَمَرَ شِمْراً أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ بِمَا فِيهِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ أَنْتَ الْأَمِيرُ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٩٧. — غير محدد

عَلِيٍّ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ وَ يُبْغِضُ عَمَلَهُ وَ يُبْغِضُ الْعَبْدَ وَ يُحِبُّ عَمَلَهُ قَالَ فَصَارَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّعْلَبِيُّ فِي نُزْهَةِ الْقُلُوبِ رَوَى عَنِ الْبَاقِرِ ع أَنَّهُ قَالَ أَشْخَصَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ حَوْلَهُ فَقَالَ لِي ادْنُ يَا تُرَابِيُّ فَقُلْتُ مِنَ التُّرَابِ خُلِقْنَا وَ إِلَيْهِ نَصِيرُ فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِينِي حَتَّى أَجْلَسَنِي مَعَهُ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ أَبُو جَعْفَرٍ الَّذِي تَقْتُلُ بَنِي أُمَيَّةَ فَقُلْتُ لَا قَالَ فَمَنْ ذَاكَ فَقُلْتُ ابْنُ عَمِّنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا جَرَّبْتُ عَلَيْكَ كَذِباً ثُمَّ قَالَ وَ مَتَى ذَاكَ قُلْتُ عَنْ سَنِيَّاتٍ وَ اللَّهِ مَا هِيَ بِبَعِيدَةٍ الْخَبَرَ كِتَابِ الْمُعْجِزَاتِ أَنَّ الْبَاقِرِ كَانَ فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا فِي الْحِجْرِ جَالِساً إِذْ أَقْبَلَ جَانٌّ حَتَّى دَنَا مِنَ الْحِجْرِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الْمَقَامَ فَقَامَ عَلَى ذَنَبِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَبَصُرَ بِهِ عَطَاءٌ وَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَتَوْا أَبَا جَعْفَرٍ ع وَ اسْتَغَاثُوا إِلَيْهِ فَقَالَ انْطَلِقُوا إِلَيْهِ فَقُولُوا لَهُ يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ الْبَيْتَ يَحْضُرُهُ أَعْبُدٌ وَ سُودَانٌ وَ هَذِهِ سَاعَةٌ خَلَوْتَهُ مِنْهُمْ وَ قَدْ قَضَيْتَ نُسُكَكَ وَ نَحْنُ نَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ مِنْهُمْ فَلَوْ خَفَّفْتَ وَ انْطَلَقْتَ قَالَ فَكَوَّمَ كُومَةً مِنْ بَطْحَاءِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ وَضَعَ ذَنَبَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ مَثُلَ فِي الْهَوَاءِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ مَرْفُوعاً لَا يَزَالُ سُلْطَانُ بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَسْقُطَ حَائِطُ مَسْجِدِنَا هَذَا يَعْنِي مَسْجِدَ الْجُعْفِيِّ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ قَالَ الْكُمَيْتُ الْأَسَدِيُ دَخَلْتُ إِلَيْهِ وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَ أَنْشَدْتُهُ شِعْرِي فِيهِمْ فَكُلَّمَا أَنْشَدْتُهُ قَصِيدَةً قَالَ يَا غُلَامُ بَدْرَةً فَمَا خَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أَخْرَجَ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ إِنِّي مَا قُلْتُ فِيكُمْ لِغَرَضِ الدُّنْيَا وَ أَبَيْتُ فَقَالَ يَا غُلَامٌ أَعِدْ هَذَا الْمَالَ فِي مَكَانِهِ فَلَمَّا حَمَلَ قَالَ لَهُ الْمَخْزُومِيُّ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَقُلْتَ لَيْسَتْ عِنْدِي وَ أَعْطَيْتَ بِالْكُمَيْتِ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ الصَّادِقُ الْبَارُّ قَالَ لَهُ قُمْ وَ ادْخُلْ فَخُذْ فَدَخَلَ الْمَخْزُومِيُّ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكُنُوزَ مُغَطَّاةٌ لَهُمْ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام

و عمر سواكم في الورى مثل يومكم * * * إذا ما علا قدر و يومكم غمر ملكتم و لا عدوى حكمتم و لا هوى * * * علمتم و لا دعوى عملتم و لا كبر أياديكم بيض إذا اسود حادث * * * و أسيافكم حمر و أكنافكم جمر و ذكركم في كل شرق و مغرب * * * على الخلق يتلى مثل ما دينكم شكر- ابن حماد صلى الإله على سلالة * * * أحمد أهل الكرم من كان سلمهم سلم * * * أو كان حربهم ندم يرضى الإله إذا رضوا * * * و بكل ما حكموا حكم أزكى الزكاة ولاؤهم * * * و المحض منه من النعم خلق المهيمن نورهم * * * من قبل أن برأ النسم من لم يصلهم بالصلاة * * * فلم يصل و لم يصم الله أوجب حقهم * * * و على العباد به حتم شرع الهداية إن دجى * * * ليل الضلالة و ادلهم لولاهم ما فاز آدم * * * بالمتاب و لا رحم لو لا هدايتهم لما * * * عرف السبيل و لا علم صلى الإله عليهم * * * ما غار نجم أو نجم مُغِيثٌ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ رَآهُ يَضْحَكُ فِي بَيْتِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَسْتُ أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ سُرُوراً بِجُلُوسِكَ فِي بَيْتِي أَوْ بِضَحِكِكَ قَالَ إِنَّهُ هَدَرَ الْحَمَامُ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى فَقَالَ أَنْتَ سَكَنِي وَ عِرْسِي وَ الْجَالِسُ عَلَى الْفِرَاشِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكِ فَضَحِكْتُ مِنْ قَوْلِهِ وَ هَذَا الْمَعْنَى رَوَاهُ الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ فِي حَدِيثِ بُرْدٍ الْإِسْكَافِ أَنَّ الطَّيْرَ قَالَ يَا سَكَنِي وَ عِرْسِي مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكِ وَ مَا حِرْصِي عَلَيْكَ هَذَا الْحِرْصَ إِلَّا طَمَعاً أَنْ يَرْزُقَنِي اللَّهُ وَلَداً مِنْكِ يُحِبُّونَ أَهْلَ الْبَيْتِ سَالِمٌ مَوْلَى بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ قَالَ كُنَّا فِي حَائِطٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع نَتَغَدَّى أَنَا وَ نَفَرٌ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فَقِيرَهُمْ وَ غَنِيَّهُمْ وَ جَعَلَ مِنْ كُلِّ أَلْفِ إِنْسَانٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ فَقِيراً وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ لِأَنَّهُ خَالِقُهُمْ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ وَ كَتَبَ الْمَنْصُورُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْقُشَيْرِيِّ أَنِ اجْمَعْ فُقَهَاءَ الْمَدِينَةِ فَسَلْهُمْ عَنْ عِلَّةِ الزَّكَاةِ لِمَ صَارَتْ مِنَ الْمِائَتَيْنِ خَمْسَةً عَلَى وَزْنِ سَبْعَةٍ وَ لْيَكُنْ فِيمَنْ يُسْأَلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَإِنْ أَجَابُوا وَ إِلَّا فَاضْرِبْ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَى تَضْيِيعِ عِلْمِ آبَائِهِ خَمْسِينَ دِرَّةً قَالَ فَجَمَعَهُمْ وَ سَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَعْرِفُوا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ

الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الزَّكَاةَ عَلَى النَّاسِ وَ كَانَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَتَعَامَلُونَ بِالْأَوَاقِي بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَأَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً أُوقِيَّةً فَإِذَا حَسَبْتَ ذَلِكَ وَجَدْتَ مِنَ الْمِائَتَيْنِ خَمْسَةً لَا أَقَلَّ وَ لَا أَكْثَرَ عَلَى وَزْنِ سَبْعَةٍ وَ كَانَتْ قَبْلَ الْيَوْمِ عَلَى وَزْنِ سِتَّةٍ حِينَ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ خَمْسَةَ دَوَانِيقَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا قَالَ قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ أُمِّكَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) ثُمَّ انْصَرَفَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْقُشَيْرِيُّ ابْعَثْ إِلَيَّ كِتَابَ فَاطِمَةَ فَقَالَ إِنِّي إِنَّمَا أَخْبَرْتُكَ أَنِّي قَرَأْتُهُ وَ لَمْ أُخْبِرْكَ أَنَّهُ عِنْدِي قَالَ فَجَعَلَ الْقُشَيْرِيُّ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا قَطُّ وَ فِي كِتَابِ الرِّضَا ع أَنَّ عِلَّةَ الزَّكَاةِ مِنْ أَجْلِ قُوتِ الْفُقَرَاءِ وَ تَحْصِينِ أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ سَأَلَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ الصَّادِقَ ع عَنْ عِلَّةِ الصِّيَامِ فَقَالَ إِنَّمَا فَرَضَ الصِّيَامَ لِيُسَوِّيَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٦٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام
قال حدثني أبي علي بن الحسين قال حدثني أبي الحسين بن علي قال حدثني أبي علي بن أبي طالب ع قال قال رسول الله

ص ثم قال أحمد و هذا إسناد لو قرئ على المجنون لأفاق و لقيه أبو نواس فقال إذا أبصرتك العين من غير ريبة * * * و عارض فيه الشك أثبتك القلب و لو أن ركبا أمموك لقادهم * * * نسيمك حتى يستدل بك الركب جعلتك حسبي في أموري كلها * * * و ما خاب من أضحى و أنت له حسب- العوني نعم آل طه خير من وطئ الحصى * * * و أكرم أبصارا على الأرض تطرف هم الكلمات الطيبات التي بها * * * يتاب على الخاطي فيجبى و يزلف هم البركات النازلات على الورى * * * تعم جميع المؤمنين و تكنف هم الباقيات الصالحات بذكرها * * * لذاكرها خير الثواب المضعف هم الصلوات الزاكيات عليهم * * * يدل المنادي بالصلاة و يعكف هم الحرم المأمون آمن أهله * * * و أعداؤه من حوله تتخطف هم الوجه وجه الله و الجنب جنبه * * * و هم فلك نوح خاب عنه المخلف هم الباب باب الله و الحبل حبله * * * و عروته الوثقى توارى و تكتف و أسماؤه الحسنى التي من دعا بها * * * أجيب فما للناس عنها تحرف هم الآية الكبرى بهم صارت العصا * * * لموسى الكليم حية تتلقف- غيره وسيلتي يوم المحشر * * * مولاي موسى بن جعفر و جده و أبيه * * * و السيدان و حيدر صَفْوَانُ الْجَمَّالُ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ فَأَقْبَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ هُوَ صَغِيرٌ وَ مَعَهُ عَنَاقٌ مَكِّيَّةٌ وَ هُوَ يَقُولُ لَهَا اسْجُدِي لِرَبِّكِ فَأَخَذَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي [مَنْ لَا يَلْهُو وَ لَا

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَالِيَ عَلَى الْفُرُوجِ وَ الدِّمَاءِ وَ الْمَغَانِمِ وَ الْأَحْكَامِ وَ إِمَامَةِ الْمُسْلِمِينَ الْبَخِيلُ فَتَكُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ نَهْمَتُهُ وَ لَا الْجَاهِلُ فَيُضِلَّهُمْ بِجَهْلِهِ وَ لَا الْجَافِي فَيَقْطَعَهُمْ بِجَفَائِهِ وَ لَا الْخَائِفُ لِلدُّوَلِ فَيَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ وَ لَا الْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ فَيَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ وَ يَقِفَ بِهَا دُونَ الْمَقَاطِعِ وَ لَا الْمُعَطِّلُ لِلسُّنَّةِ فَيُهْلِكَ الْأُمَّةَ نَحْمَدُهُ عَلَى مَا أَخَذَ وَ أَعْطَى وَ عَلَى مَا أَبْلَى وَ ابْتَلَى الْبَاطِنُ لِكُلِّ خَفِيَّةٍ وَ الْحَاضِرُ لِكُلِّ سَرِيرَةٍ الْعَالِمُ بِمَا تُكِنُّ الصُّدُورُ وَ مَا تَخُونُ الْعُيُونُ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) نَجِيبُهُ وَ بَعِيثُهُ شَهَادَةً يُوَافِقُ فِيهَا السِّرُّ الْإِعْلَانَ وَ الْقَلْبُ اللِّسَانَ منها فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ الْجِدُّ لَا اللَّعِبُ وَ الْحَقُّ لَا الْكَذِبُ وَ مَا هُوَ إِلَّا الْمَوْتُ قَدْ أَسْمَعَ دَاعِيهِ وَ أَعْجَلَ حَادِيهِ فَلَا يَغُرَّنَّكَ سَوَادُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ فَقَدْ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِمَّنْ جَمَعَ الْمَالَ وَ حَذِرَ الْإِقْلَالَ وَ أَمِنَ الْعَوَاقِبَ طُولَ أَمَلٍ وَ اسْتِبْعَادَ أَجَلٍ كَيْفَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَأَزْعَجَهُ عَنْ

نهج البلاغة - الصفحة ١٥٢. — غير محدد
261 وَ قَالَ (عليه السلام) النَّاسُ فِي الدُّنْيَا عَامِلَانِ عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ يَخْشَى عَلَى مَنْ يَخْلُفُهُ الْفَقْرَ وَ يَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيُفْنِي عُمُرَهُ فِي مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ وَ عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا فَجَاءَهُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَلٍ فَأَحْرَزَ الْحَظَّيْنِ مَعاً وَ مَلَكَ الدَّارَيْنِ جَمِيعاً فَأَصْبَحَ وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً فَيَمْنَعُهُ 262 وَ رُوِيَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي أَيَّامِهِ حَلْيُ الْكَعْبَةِ وَ كَثْرَتُهُ فَقَالَ قَوْمٌ لَوْ أَخَذْتَهُ فَجَهَّزْتَ بِهِ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ وَ مَا تَصْنَعُ الْكَعْبَةُ بِالْحَلْيِ فَهَمَّ عُمَرُ بِذَلِكَ وَ سَأَلَ عَنْهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ

إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه واله) وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ وَ الْفَيْءُ فَقَسَّمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ وَ الْخُمْسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا وَ كَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذٍ فَتَرَكَهُ اللَّهُ عَلَى حَالِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً وَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَكَاناً فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا وَ تَرَكَ الْحَلْيَ بِحَالِهِ 263 رُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ سَرَقَا مِنْ مَالِ اللَّهِ

نهج البلاغة - الصفحة ٤٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
57، 14 - 11 وبهذا الاسناد، عن أبي جعفر عليه السلام قال

لا يصلى خلف من يبتغي على الاذان والصلاة الاجر ولا تقبل شهادته.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
48، 14 - 2 أبوعلي الاشعري، عن عيسى بن أيوب، عن علي بن مهزيار، عمن ذكره عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لما عرض على آدم ولده نظر إلى داود فأعجبه فزاده خمسين سنة من عمره قال: ونزل عليه جبرئيل وميكائيل فكتب عليه ملك الموت صكا بالخمسين سنة فلما حضرته الوفاة أنزل عليه ملك الموت فقال آدم: قد بقي من عمري خمسون سنة، قال: فأين الخمسون التي جعلتها لابنك داود؟ قال: فإما أن يكون نسيها أو أنكرها فنزل عليه جبرئيل وميكائيل (عليهما السلام) فشهدا عليه وقبضه ملك الموت فقال أبوعبدالله عليه السلام: كان أول صك كتب في الدنيا.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
60، 14 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

اتي أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام بامرأة بكر زعموا أنها زنت فأمر النساء فنظرن إليها فقلن: هي عذراء فقال: ما كنت لاضرب من عليها خاتم من الله عزوجل وكان يجيز عليه السلام شهادة النساء في مثل هذا.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
14 - 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن ابي عبدالله، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لقد قضى أميرالمؤمنين صلوات الله عليه بقضية ما قضى بها أحد كان قبله وكانت أول قضية قضى بها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك انه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وافضي الامر إلى أبي بكر اتي برجل قد شرب الخمر، فقال له أبوبكر: أشربت الخمر؟ فقال الرجل: نعم، فقال: ولم شربتها وهي محرمة؟ فقال: إنني لما أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ولو أعلم أنها حرام فأجتنبها قال: فالتفت أبوبكر إلى عمر فقال: ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل؟ فقال: معضلة وأبوالحسن لها فقال ابوبكر: يا غلام ادع لنا عليا قال عمر: بل يؤتى الحكم في منزله فأتوه ومعه سلمان الفارسي فأخبره بقصة الرجل فاقتص عليه قصته فقال علي عليه السلام لابي بكر: ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والانصار فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه فإن لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شئ عليه ففعل أبوبكر بالرجل ما قال علي عليه السلام فلم يشهد عليه أحد فخلى سبيله فقال سلمان لعلي عليه السلام: لقد ارشدتهم فقال علي عليه السلام: إنما أردت أن اجدد تاكيد هذه الآية في وفيهم " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون ".

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

قال أميرالمؤمنين عليه السلام في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجارة: إن دية ذلك تغلظ وهي مائة من الابل فيها أربعون خلفة [ما] بين ثنية إلى بازل عامها وثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون، والخطأ يكون فيه ثلاثون حقة وثلاثون ابنة لبون وعشرون ابنة مخاض وعشرون ابن لبون ذكر وقيمة كل بعير من الورق مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير ومن الغنم قيمة كل ناب من الابل عشرون شاة.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

في رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصاب منه مقتلا قال: ليس عليها شئ فيما بينها وبين الله عزوجل وإن قدمت إلى إمام عادل أهدر دمه.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
14 - 2 ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن ضريس الكناسي قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطأ فقال

إن خطأ المرأة والعبد مثل العمد فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما، فإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا إلى سيد العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم وإن أحبوا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد أخذوا إلا أن يكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد أو يفتديه سيده وإن كانت قيمة العبد أقل من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلا العبد.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
14 - الاذن 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن عليا عليه السلام قضى في شحمة الاذن ثلث دية الاذن. وبالاسناد الاول في الاذنين إذا قطعت إحداهما فديتها خمسمائة دينار وما قطع منها فبحساب ذلك. الاسنان قال: وفي الاسنان في كل سن خمسون دينارا، والاسنان كلها سواء وكان قبل ذلك يقضي في الثنية خمسون دينارا وفي الرباعية أربعون دينارا، وفي الناب ثلاثون دينارا، وفي الضرس خمسة وعشرون دينارا، فإن اسودت السن إلى الحول ولم تسقط فديتها دية الساقطة خمسون دينارا وإن انصدعت ولم تسقط فديتها خمسة وعشرون دينارا وما انكسر منها من شي ء فبحسابه من الخمسين دينارا، فإن سقطت بعد وهي سوداء فديتها اثنا عشر دينارا ونصف دينار فما انكسر منها من شئ فبحسابه من الخمسة والعشرين دينارا.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في جنين الهلالية حيث رميت بالحجر فألقت ما في بطنها غرة عبد أو أمة.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 - 5 علي بن إبراهيم،، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال

ازدحم الناس يوم الجمعة في إمرة علي عليه السلام بالكوفة فقتلوا رجلا فودى ديته إلى أهله من بيت مال المسلمين.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها ثم ادعى ولدها فإنه لا يورث منه شئ فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " الولد للفراش وللعاهر الحجر " ولا يورث ولد الزنا إلا رجل يدعي ابن وليدته وأيما رجل أقر بولده ثم انتفى منه فليس ذلك له ولا كرامة يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 - 10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال سمعت ابن أبي ليلى يحدث أصحابه فقال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام بين رجلين اصطحبا في سفر فلما أرادا الغداء أخرج أحدهما من زاده خمسة أرغفة وأخرج الآخر ثلاثة ارغفة فمر بهما عابر سبيل فدعواه إلى طعامهما فأكل الرجل معهما حتى لم يبق شئ فلما فرغوا أعطاهما العابر بهما ثمانية دراهم ثواب ما أكله من طعامهما، فقال صاحب الثلاثة أرغفة لصاحب الخمسة أرغفة: اقسمها نصفين بيني و بينك، وقال: صاحب الخمسة: لا، بل يأخذ كل واحد منا من الداراهم على عدد ما أخرج من الزاد، قال: فأتيا أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك فلما سمع مقالتهما، قال

لهما: اصطلحا فإن قضيتكما دنية، فقالا: إقض بيننا بالحق قال: فأعطي صاحب الخمسة أرغفة سبعة دراهم وأعطي صاحب الثلاثة أرغفة درهما، وقال: أليس أخرج أحدكما من زاده خمسة أرغفة و أخرج الآخر ثلاثة أرغفة، قالا: نعم، قال: أليس أكل معكما ضيفكما مثل ما أكلتما؟ قالا: نعم، قال: أليس أكل كل واحد منكما ثلاثة أرغفة غير ثلثها؟ قالا: نعم، قال: أليس أكلت أنت يا صاحب الثلاثة ثلاثة أرغفة إلا ثلث، وأكلت أنت يا صاحب الخمسة ثلاثة ارغفة غير ثلث وأكل الضيف ثلاثة أرغفة غير ثلث، أليس بقي لك يا صاحب الثلاثة ثلث رغيف من زادك وبقي لك يا صاحب الخمسة رغيفان وثلث وأكلت ثلاثة أرغفة غير ثلث فأعطاهما لكل ثلث رغيف درهما فأعطى صاحب الرغيفين وثلث سبعة دراهم وأعطى صاحب ثلث رغيف درهما.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
13 - 6 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبان، عن أبي العباس قال قال أبوعبدالله عليه السلام: أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال

إني زنيت [فطهرني] فصرف النبي صلى الله عليه وآله وجهه عنه فأتاه من جانبه الآخر ثم قال مثل ما قال، فصرف وجهه عنه، ثم جاء الثالثة فقال له: يا رسول الله إني زنيت وعذاب الدنيا أهون لي من عذاب الآخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أبصاحبكم بأس يعني جنة؟ فقالوا: لا فأقر على نفسه الرابعة فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرجم فحفروا له حفيرة فلما وجد مس الحجارة خرج يشتد فلقيه الزبير فرماه بساق بعير فسقط فعقله به فأدركه الناس فقتلوه فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك فقال: هلا تركتموه، ثم قال: لو استتر ثم تاب كان خيرا له.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 - 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

سألته عن شئ من كفارة اليمين فقال: يصوم ثلاثة أيام، قلت: إنه ضعف عن الصوم وعجز، قال: يتصدق على عشرة مساكين، قلت: إنه عجز عن ذلك قال: فليستغفر الله ولا يعد فإنه أفضل الكفارة وأقصاه وأدناه فليستغفر ربه ويظهر توبة وندامة.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال

قلت له: رجل كانت عليه حجة الاسلام فأراد أن يحج فقيل له: تزوج ثم حج فقال: إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال: أعتق غلامه، فقلت: لم يرد بعتقه وجه الله فقال: إنه نذر في طاعة الله والحج أحق من التزويج وأوجب عليه من التزويج، قلت: فإن الحج تطوع؟ قال: وإن كان تطوعا فهي طاعة لله قد أعتق غلامه.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
14 - 3 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله عليه السلام في رجل كان لرجل عليه دين فلزمه فقال

الملزوم: كل حل عليه حرام إن برح حتى يرضيك فخرج من قبل أن يرضيه كيف يصنع ولا يدري ما يبلغ يمينه وليس له فيها نية؟ قال ليس بشئ.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
13 - 16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر فقال له: أشربت خمرا؟ قال: نعم قال: ولم وهي محرمة؟ قال: فقال له الرجل: إني أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ولو علمت أنها حرام اجتنبتها فالتفت أبوبكر إلى عمر فقال: ما تقول في أمر هذا الرجل؟ فقال عمر: معضلة وليس لها إلا أبوالحسن قال: فقال أبوبكر: ادع لنا عليا فقال عمر: يؤتى الحكم في بيته فقاما والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتى أتوا أميرالمؤمنين عليه السلام فأخبراه بقصة الرجل وقص الرجل قصته قال: فقال: ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والانصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم فخلى عنه وقال له: إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
13 - 7 1 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن أبيه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قلت له: أخبرني عن السارق لم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ولا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى؟ فقال عليه السلام: ما أحسن ما سألت إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الايسر ولم يقدر على القيام فإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما، قلت له: جعلت فداك وكيف يقوم وقد قطعت رجله قال: إن القطع ليس من حيث رأيت يقطع إنما يقطع الرجل من الكعب ويترك من قدمه ما يقوم عليه، يصلي ويعبد الله، قلت له: من أين تقطع اليد؟ قال: تقطع الاربع أصابع وتترك الابهام، يعتمد عليها في الصلاة ويغسل بها وجهه للصلاة، قلت: فهذا القطع من أول من قطع؟ قد كان عثمان بن عفان حسن ذلك لمعاوية.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
13 - 2 وبهذا الاسناد قال قال النبي

صلى الله عليه وآله: لا قطع على من سرق الحجارة يعني الرخام وأشباه ذلك.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ دَخَلَ الْعَبَّاسِيُّونَ عَلَى صَالِحِ بْنِ وَصِيفٍ وَ دَخَلَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ وَ غَيْرُهُ مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ عَلَى صَالِحِ بْنِ وَصِيفٍ عِنْدَ مَا حَبَسَ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ

لَهُمْ صَالِحٌ وَ مَا أَصْنَعُ قَدْ وَكَّلْتُ بِهِ رَجُلَيْنِ مِنْ أَشَرِّ مَنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ فَقَدْ صَارَا مِنَ الْعِبَادَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ إِلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ فَقُلْتُ لَهُمَا مَا فِيهِ فَقَالا مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ وَ لَا يَتَشَاغَلُ وَ إِذَا نَظَرْنَا إِلَيْهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُنَا وَ يُدَاخِلُنَا مَا لَا نَمْلِكُهُ مِنْ أَنْفُسِنَا فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ انْصَرَفُوا خَائِبِينَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى- وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ قَالَ هُمْ قَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْخُمُسُ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لَنَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام

مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِيَّاكَ أَنْ تَفْرِضَ عَلَى نَفْسِكَ فَرِيضَةً فَتُفَارِقَهَا اثْنَيْ عَشَرَ هِلَالًا الحديث الرابع: كالسابق. الحديث الخامس: كالسابق. " و عملي مستو" كان المراد بالاستواء الاشتراك في الكمال و عدم النقص، فلا ينافي ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم من استوى يوماه فهو مغبون، و يمكن أن يكون المراد الاستواء في الترقي فإن من كان كل يوم منه أزيد من السابق فعمله مستو للاشتراك في هذا المعنى، أو يكون المراد بأحدهما الكيفية و بالأخرى الكمية. الحديث السادس: موثق. " أن تفرض على نفسك" أي تقرر عليها أمرا من الطاعات لا على سبيل النذر فإنه لا تجوز مفارقته بعد السنة أيضا، و يحتمل شموله للنذر القلبي أيضا فإن الوفاء به مستحب أيضا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لنبيه صلى الله عليه و آله و سلم التوجه إلى الكعبة و كان في أول وروده صلى الله عليه و آله و سلم المدينة هذا الحكم شاقا عليهم لألفهم بالصلاة إلى بيت المقدس فتركهم عليها فلما كملوا و أنسوا بأحكام الإسلام و صار سهلا يسيرا عليهم حولهم إلى الكعبة. و عرى الإسلام أحكامه و شرائعه كأنها للإسلام بمنزلة العروة من جهة أن من أراد الشرب من الكوز يتمسك بعروته فكذا من أراد التمتع بالإسلام يستمسك بشرائعه و أحكامه، و التعبير عن الثقل بالمثاقلة للمبالغة اللازمة للمفاعلة، و لا يبعد أن يكون في الأصل مثاقيله، يقال: ألقى عليه مثاقيله أي مؤنته. و قيل: المراد أنه تعالى يعلم أن صلاح العباد في أمرين و أنه لو كلفهم بها دفعة و في زمان واحد ثقل ذلك عليهم، و ضعفوا عن تحملها فمن رفقه بهم أن يأمرهم بأحدهما و يدعهم عليه حينا ثم إذا أراد إزالتهم عنه نسخ الأمر الأول بالأمر الآخر ليفوزوا بالمصلحتين، و هذا وجه آخر للنسخ غير ما هو المعروف من اختصاص كل أمر بوقت دون آخر، انتهى. و لا يخفى ما فيه، و قوله عليه السلام: نسخ الأمر بالآخر إما من مؤيدات اليسر لأن ترك الناس أمرا رأسا أشق عليهم من تبديله بأمر آخر، أو لبيان أن النسخ يكون كذلك كما قال تعالى:" مٰا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهٰا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهٰا أَوْ مِثْلِهٰا" و سيأتي ما يؤيد الأول. الحديث الرابع: صحيح. و اليمن بالضم البركة كالميمنة، يمن كعلم و عني و جعل و كرم فهو ميمون الرِّفْقُ يُمْنٌ وَ الْخُرْقُ شُؤْمٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام اتَّقِ الْمُرْتَقَى السَّهْلَ إِذَا كَانَ مُنْحَدَرُهُ وَعْراً الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " أما اتباع الهوى فإنه يصد عن الحق" لأن حب الدنيا و شهواتها يعمى القلب عن رؤية الحق و تمنع النفس عن متابعته، فإن الحق و الباطل متقابلان و الآخرة و الدنيا ضرتان متنافرتان. و الدنيا مع أهل الباطل فاتباع الهوى إما يصير سببا لاشتباه الحق بالباطل في نظره، أو يصير باعثا على إنكار الحق مع العلم به، و الأول كعوام أهل الباطل و الثاني كعلمائهم" و طول الأمل" أي ظن البقاء في الدنيا و توقع حصول المشتهيات فيها بالأماني الكاذبة الشيطانية ينسى الموت و الآخرة و أهوالها فلا يتوجه إلى تحصيل الآخرة و ما ينفعه فيها، و يخلصه من شدائدها و إنما ينسب الخوف منهما إلى نفسه القدسية لأنه هو مولى المؤمنين و المتولي لإصلاحهم و الراعي لهم في معاشهم، و الداعي لهم إلى صلاح معادهم. الحديث الرابع: ضعيف. " اتق المرتقى السهل" إلخ، المرقى و المرتقى و المرقاة موضع الرقي و الصعود من رقيت السلم و السطح و الجبل علوته، و المنحدر الموضع الذي ينحدر منه أي ينزل، من الانحدار و هو النزول، و الوعر ضد السهل، قال الجوهري: جبل وعر بالتسكين و مطلب وعر، قال الأصمعي: و لا تقل وعر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣١٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ السَّنَةَ لَكَثِيرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ لَكَثِيرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْجُمْعَةَ لَكَثِيرٌ باب التوبة مفتوح إلى أن يبلغ النفس الحلقوم و تتحقق الغرغرة، فإذا بلغت هذه فلا توبة، لأنه وقت المعاينة، و التوبة إنما يكون في حال الغيب، و روي من طريق العامة أن إبليس بعد ما صار ملعونا و أنظر قال: بعزتك لا أخرج عن قلب ابن آدم ما دام الروح في بدنه، فقال الله تبارك و تعالى: بعزتي لا أسد باب التوبة عليه ما دام الروح في بدنه. الحديث الثاني: مرسل. " من تاب قبل موته بسنة" قال الشيخ البهائي قدس سره في الأربعين: المراد بقبول التوبة إسقاط العقاب المترتب على الذنب الذي تاب منه، و سقوط العقاب بالتوبة مما أجمع عليه أهل الإسلام، و إنما الخلاف في أنه هل يجب على الله حتى لو عاقب بعد التوبة كان ظلما أو هو تفضل بفعله سبحانه كرما منه و رحمة بعباده؟ المعتزلة على الأول و الأشاعرة على الثاني، و إليه ذهب الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس سره في كتاب الاقتصاد، و العلامة جمال الملة و الدين رحمه الله في بعض كتبه الكلامية، و توقف المحقق الطوسي رحمه الله في التجريد، و مختار الشيخين هو الظاهر، و دليل الوجوب مدخول. و قال رحمه الله في قوله: من تاب قبل أن يعاين، أي يرى ملك الموت، كما روي عن ابن عباس، و يمكن أن يراد بالمعاينة علمه بحلول الموت و قطعه الطمع من الحياة و تيقنه ذلك كأنه يعاينه و أن يراد معاينة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أمير المؤمنين عليه السلام كما روي في الأخبار، انتهى. و اعلم أنه استدل بهذا الخبر على جواز النسخ قبل الفعل، فإن الأصوليين مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ يَوْماً لَكَثِيرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُعَايِنَ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا بَأْسَ بِأَنْ يُتَوَضَّأَ مِمَّا شَرِبَ مِنْهُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ نقطة الجنوب قريبا من ثلاثين درجة فإذا جرى من نقطة الشمال إلى الجنوب يكون جاريا إلى القبلة مائلا إلى يمينها إذا أخذ اليمين و اليسار بالنسبة إلى مستقبل القبلة فتفطن. الحديث الرابع: حسن. قوله عليه السلام " من قرب" قال السيد الداماد أي من قرب الكنيف و بعده و من فسر بقرب قرار الماء و بعده لم يأت بما ينبغي. باب الوضوء من سؤر الدواب و السباع و الطير الحديث الأول: صحيح. و المشهور بين الأصحاب كراهة سؤر الجلال و آكل الجيف مع خلو موضع الملاقاة عن النجاسة، و ذهب الشيخ في المبسوط إلى المنع من سؤر آكل الجيف. و في النهاية من سؤر الجلال و ظاهره في التهذيب و الاستبصار المنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه مطلقا إلا ما لا يمكن التحرز منه كالهرة و الفأرة، و الحية، و هذا الخبر بمفهومه يدل على حصول البأس فيه، و هو لا يدل على أكثر من الكراهة كما هو ظاهر خبر الوشاء.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ ينضم إليها خصوصية أخرى كما في الكلب و الخنزير و في بعض النسخ و لا بأس بالواو فالمعنى أنه مع كونه سبعا طاهر. الحديث الخامس: موثق. قوله عليه السلام:" كل ما أكل لحمه" قال

الشيخ في التهذيب:" كل ما يؤكل لحمه يتوضأ بسؤره و يشرب يدل على أن ما لا يؤكل لحمه لا يجوز التوضؤ به. و الشرب منه لأنه إذا شرط في استباحة سورة أن يؤكل لحمه دل على أن ما عداه بخلافه و يجري هذا مجرى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في سائمة الغنم زكاة في أنه يدل علي أن المعلوفة ليس فيها الزكاة" و أورد عليه بعض المحققين أنه بعد تسليم دلالة قوله عليه السلام " كل ما يؤكل لحمه يتوضأ بسؤره و يشرب" على أن ما عداه بخلافه فإنما يدل على أن غير المأكول لا يثبت له الحكم كليا كما يثبت للمأكول و نحن نقول بموجبه فإن سؤر بعض غير المأكول نجس و هذا حسن على القول بعدم عموم المفهوم. الحديث السادس: موثق. قوله عليه السلام " ألقه" الهاء للسكت. و حمل علي الاستحباب و المشهور كراهة سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ جَرَّةٍ وُجِدَ فِيهَا خُنْفَسَاءُ قَدْ مَاتَتْ قَالَ أَلْقِهَا وَ تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ عَقْرَباً فَأَرِقِ الْمَاءَ وَ تَوَضَّأْ مِنْ مَاءٍ غَيْرِهِ وَ عَنْ رَجُلٍ مَعَهُ إِنَاءَانِ فِيهِمَا مَاءٌ وَقَعَ فِي أَحَدِهِمَا قَذَرٌ وَ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا هُوَ لَيْسَ يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ غَيْرِهِ قَالَ يُهَرِيقُهُمَا جَمِيعاً وَ يَتَيَمَّمُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنْ فَضْلِ الْمَرْأَةِ قَالَ

يظهر منه أن الاهتمام ببعد ماء الوضوء عن شائبة النجاسة أشد من الاهتمام ببعد ماء الشرب عنها، و هذا الحديث و إن كان شاملا للمأمونة و غيرها، لكنه محمول علي غير المأمونة كما هو صريح السابقة و اللاحقة. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. قوله عليه السلام " من سؤر الجنب" قال في مشرق الشمسين: هذا اللفظ مما يستوي فيه المذكر و المؤنث و قوله عليه السلام " تغسل يديها" جملة برأسها يتضمن أمر الحائض بغسل يديها قبل إدخالهما الإناء انتهى. و يحتمل أن يكون قيدا آخر لاستعمال سؤر الجنب أو بيانا لكونها مأمونة. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال في المختلف الشيخ رحمه الله حمل النهي عن الوضوء من سؤر الحائض في هذه الأخبار على المنع على أنها إذا كانت متهمة لم يجز الوضوء بسؤرها تارة إِذَا كَانَتْ تَعْرِفُ الْوُضُوءَ وَ لَا يَتَوَضَّأْ مِنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْبَوْلِ يُصِيبُ الْجَسَدَ قَالَ

صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ مَرَّتَيْنِ الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: مجهول. و أورد هذا الخبر في التهذيب مرتين في أبواب الزيادات و في كلا السندين عن سعدان بن مسلم عن عبد الرحيم القصير و الظاهر زيادة- عن- هنا فإن سعدان اسمه عبد الرحمن، و ذهب جماعة من الأصحاب منهم الشهيد في الذكرى و الدروس إلى العفو عن نجاسة ثوب الخصي الذي يتواتر بوله إذا غسله في النهار مرة، و احتجوا برواية عبد الرحيم و في طريقها ضعف، و يمكن أن يحمل على أنه لا يعلم أنه بول فيحمل النضح على الاستحباب كما في أكثر موارد النضح، و ظاهر الأصحاب حمل النضح على الغسل و ربما يقيد الحكم بما إذا لم يكن له إلا ثوب واحد. الحديث السابع: حسن و الأخيران مرسلان. قوله عليه السلام " مرتين" موافق للمشهور و ظاهره غير المخرج. * وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُجْزِئُ أَنْ يَغْسِلَ بِمِثْلِهِ مِنَ الْمَاءِ إِذَا كَانَ عَلَى رَأْسِ الْحَشَفَةِ وَ غَيْرِهِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَاءٌ لَيْسَ بِوَسَخٍ فَيَحْتَاجَ أَنْ يُدْلَكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَكْعَتَانِ بِالسِّوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ و استدل به على عدم وجوب الدلك و إمرار اليد و قال في الحبل المتين: لفظة جلدك أما مرفوعة بالفاعلية، أو منصوبة بالمفعولية على التجوز. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام " يكتب سرف الوضوء". أي الإسراف في ماء الوضوء كما يفعله العامة من الغسل ثلاثا" كما يكتب عدوانه" أي التجاوز عن حكمه كالغسل في موضع المسح أو يكون المراد بالعدوان التقصير فيه بأن لا يحصل الجريان أو غسل عضو زائد على المفروض فتأمل. باب السواك الحديث الأول: مجهول. و استدل بهذا الخبر على أن الأمر للوجوب، و لا يخفى ما فيه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يُجْزِئُ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ مَوْضِعُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ كَذَلِكَ الرِّجْلُ الإجماع، و ظاهر هذا الخبر يدل على ما هو ظاهر ابن الجنيد، كما أومأنا إليه من أنه يغسل ما بقي من عضده أو من نفس المفصل، فمن قال بوجوب غسل المرفق أصالة قال بوجوب غسل رأس العضد، و من قال إنه من باب المقدمة أسقط الغسل الحديث العاشر: موثق كالصحيح. باب مسح الرأس و القدمين الحديث الأول: مجهول. قوله عليه السلام:" موضع ثلاث أصابع" أي في العرض أو الطول، و ظاهره وجوب المسح بثلاث أصابع، و نسب القول به إلى الشيخ في الخلاف، و المرتضى في المصباح، و الصدوق في الفقيه، و المشهور الاجتزاء بالمسمى، و منهم من حده بالإصبع، و يمكن حمل هذا الخبر على الإجزاء في الفضل، و إن كان دلالته بمفهوم اللقب و هو ضعيف لكن يفهم من الإجزاء ذلك عرفا، و القائلون بثلاث أصابع، الظاهر أنهم يقولون به في عرض الرأس و من الطول يكتفون بالتحريك ليصدق المسح، و إن كان ثلاث أصابع في الطول و العرض كان أحوط.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ كَيْفَ هُوَ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْأَصَابِعِ فَمَسَحَهَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا الأرض إلى جميع البدن، و أعضاء الوضوء، بل لم يكلف الإيصال إلى جميع أعضاء التيمم أيضا، و لا كلف أن يطلب ما يمكن إيصاله بل يكفي مجرد وجه الأرض و إن لم يكن ترابا و هو مقتضى الشريعة السمحة. الحديث الخامس: حسن. و قال في الحبل المتين: يمكن أن يستدل به للشيخ في النهاية، و ابن بابويه من وجوب المسح بثلاث أصابع، و عدم إجزاء الأقل مع الاحتياط و يمكن حملها على الاستحباب عملا بالمشهور بين الأصحاب المعتضد بالأخبار الصحيحة الصريحة، و سلوك سبيل الاحتياط أولى. الحديث السادس: صحيح. ظاهره وجوب استيعاب الممسوح طولا و عرضا، و لعله محمول على الاستحباب جمعا. قال في الحبل المتين: و ما تضمنه ظاهر هذا الحديث من وجوب مسح الرجلين بكل الكف، لا أعرف به قائلا من أصحابنا، و نقل المحقق في المعتبر، و العلامة في التذكرة، الإجماع على الاجتزاء بمسمى المسح و لو بإصبع واحدة فحمل ما تضمنه الحديث على الاستحباب لا بأس به، و يكون قوله عليه السلام:" لا إلا بكفه" من قبيل قوله عليه السلام:" لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" كما قاله العلامة في المنتهى تبعا للشيخ في التهذيب. قوله عليه السلام " إلى ظاهر القدم" إما بدل أو عطف بيان لقوله عليه السلام " إلى قَالَ بِإِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ هَكَذَا فَقَالَ لَا إِلَّا بِكَفِّهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الرضا عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِذَا كُنْتَ قَاعِداً عَلَى وُضُوءٍ وَ لَمْ تَدْرِ أَ غَسَلْتَ ذِرَاعَكَ أَمْ لَا فَأَعِدْ عَلَيْهَا وَ عَلَى جَمِيعِ مَا شَكَكْتَ فِيهِ أَنَّكَ لَمْ تَغْسِلْهُ أَوْ تَمْسَحْهُ مِمَّا سَمَّى اللَّهُ مَا دُمْتَ فِي حَالِ الْوُضُوءِ فَإِذَا قُمْتَ مِنَ باب الشك في الوضوء و من نسيه أو قدم أو أخر الحديث الأول: موثق، أو حسن. و في التهذيب نقلا من هذا الكتاب بهذا الإسناد هكذا" إذا استيقنت أنك قد توضأت فإياك أن تحدث وضوء أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت" و استدل الشهيد ره في الذكرى على أن من تيقن الحدث، و شك في الطهارة لزمه التطهر بهذه الرواية، نظرا إلى أن مفهوم- إذا استيقنت- يدل على اعتبار اليقين في الوضوء، و فيه نظر لأن مفهومه لا يدل إلا على أن لا تحذير عن إحداث الوضوء بالشك في الحدث إذا لم تستيقن الوضوء، و هو لا يستلزم المراد من اعتبار اليقين في الوضوء، إذ يجوز أن يكفي الشك فيه أيضا، لكن يكون إحداث الوضوء حينئذ غير محذور عنه بخلاف ما إذا تيقنه. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الإتيان بالمشكوك فيه و بما بعده، عند عروض الشك حال الوضوء، و عدم الحاجة إلى الاستئناف، و في عدم اعتبار الشك الْوُضُوءِ وَ فَرَغْتَ فَقَدْ صِرْتَ فِي حَالٍ أُخْرَى فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِ صَلَاةٍ فَشَكَكْتَ فِي بَعْضِ مَا سَمَّى اللَّهُ مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكَ فِيهِ وُضُوءاً فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَ إِنْ شَكَكْتَ فِي مَسْحِ رَأْسِكَ وَ أَصَبْتَ فِي لِحْيَتِكَ بِلَّةً فَامْسَحْ بِهَا عَلَيْهِ وَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْكَ وَ إِنْ لَمْ تُصِبْ بِلَّةً فَلَا تَنْقُضِ الْوُضُوءَ بِالشَّكِّ وَ امْضِ فِي صَلَاتِكَ وَ إِنْ تَيَقَّنْتَ أَنَّكَ لَمْ تُتِمَّ وُضُوءَكَ فَأَعِدْ عَلَى مَا تَرَكْتَ يَقِيناً حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى الْوُضُوءِ قَالَ حَمَّادٌ وَ قَالَ حَرِيزٌ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ بَعْضَ ذِرَاعِهِ أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ إِذَا شَكَّ ثُمَّ كَانَتْ بِهِ بِلَّةٌ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ مَسَحَ بِهَا بعد الوضوء، و هل المراد بحال الوضوء عدم القيام عن الحالة التي كان عليها حال الوضوء أو الفراغ من أفعاله، ظاهر الأكثر الأول، و يدل عليه قوله عليه السلام " فإذا قمت" إلا أن يقال: المراد به الفراغ بناء على الأغلب و يؤيده قوله عليه السلام " و فرغت منه". و لو تيقن ترك عضو أتى به و بما بعده إجماعا سواء كان في حال الوضوء أو بعده، لكن نقل عن ابن الجنيد أنه قال: لو بقي موضع لم يبتل فإن كان دون الدرهم بلها و صلى، و إن كانت أوسع أعاد على العضو و ما بعده، ثم اعلم أن حكم الظن لم يجد في كلامهم و إلحاقه بكلا الطرفين محتمل. قوله عليه السلام " فامسح بها عليه" قال في مشرق الشمسين: يدل على أن من شك بعد انصرافه في مسح رأسه، و قد بقي في شعره بلل، فعليه مسح الرأس و الرجلين بذلك البلل، و الظاهر حمل هذا على الاستحباب. قوله عليه السلام " مسح بها عليه". هذا أيضا محمول على الاستحباب. قوله عليه السلام " ما لم يصب بلة". فإنه لا يعيد الماء. و أما الرجوع عن الصلاة فهو متحقق على التقديرين. قوله عليه السلام:" فإن دخله الشك". لا يتوهم المنافاة بينه و بين ما مر، إذ هذا عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ اسْتَيْقَنَ رَجَعَ وَ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَاءَ مَا لَمْ يُصِبْ بِلَّةً فَإِنْ دَخَلَهُ الشَّكُّ وَ قَدْ دَخَلَ فِي حَالٍ أُخْرَى فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنِ اسْتَبَانَ رَجَعَ وَ أَعَادَ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ رَآهُ وَ بِهِ بِلَّةٌ مَسَحَ عَلَيْهِ وَ أَعَادَ الصَّلَاةَ بِاسْتِيقَانٍ وَ إِنْ كَانَ شَاكّاً فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَكِّهِ شَيْءٌ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا نَسِيَ الرَّجُلُ أَنْ يَغْسِلَ يَمِينَهُ فَغَسَلَ شِمَالَهُ وَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ غَسَلَ يَمِينَهُ وَ شِمَالَهُ وَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا نَسِيَ شِمَالَهُ فَلْيَغْسِلِ الشِّمَالَ وَ لَا يُعِيدُ عَلَى مَا كَانَ تَوَضَّأَ وَ قَالَ أَتْبِعْ وُضُوءَكَ بَعْضَهُ بَعْضاً في صورة عدم إصابة البلة و لما كان مستلزما لقطع الصلاة سقط استحباب المسح، و ما سبق في صورة إصابتها، و هما ظاهران من العبارة فتدبر، و يحتمل أن يكون المراد بالحالة الأخرى غير الصلاة يعني إن دخله الشك بعد الصلاة، و قد دخل في حالة أخرى غير الصلاة. قوله عليه السلام:" باستيقان". أي البتة فإن الإعادة حينئذ لا بد منه و يحتمل أن يكون متعلقا بمحذوف و تقديره إن كان تركه باستيقان فيكون تأكيدا، لقوله استبانة. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن. و فهم منه و من أشباهه الموالاة بمعنى المتابعة و لا يخفى أن ظاهرها الترتيب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الرَّجُلُ يَقْرِضُ مِنْ شَعْرِهِ بِأَسْنَانِهِ أَ يَمْسَحُهُ بِالْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَدِيدِ عليه الوضوء" مما استدل به الشيخ في التهذيب على النقض بالإغماء أو المرة، و تبعه المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى، و شيخنا الشهيد في الذكرى و لا يخفى ما فيه، و قال الجزري و في النهاية، فيه" فغفوت غفوة" أي نمت نومة خفيفة يقال: أغفى إغفاء و إغفاءة إذا نام و قلما يقال غفا قال الأزهري اللغة الجيدة أغفيت. الحديث الخامس عشر: صحيح. و قال في القاموس خفق فلان حرك رأسه إذا نعس. الحديث السادس عشر: مرسل. الحديث السابع عشر: موثق و الظاهر عن أحمد بن الحسن، و في بعض النسخ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ

إِذَا اغْتَسَلَ الْجُنُبُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ثم لا يخفى ما في هذا الخبر من بيان اختلاف مراتب الفضل و الاستحباب بالتعبير عن بعضها بالوجوب و بعضها بالسنة و بعضها بالاستحباب فتدبر. قوله عليه السلام " و يستحب العلم" كان في هذه العبارة سهوا، و يمكن أن يكون المراد أن غسل هذه الليالي لأجل العمل، و في التهذيب نقل الخبر إلى قوله و غسل الاستخارة يستحب من غير هذه التتمة. باب ما يجزي الغسل منه إذا اجتمع الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام " و الجمعة" و في بعض النسخ مكانها الحجامة، و المراد لغسل الحجامة، و تطهيرها، لا لغسلها و كأنها سهو من النساخ، و يدل على تداخل الأغسال إذا كان معها واجب، إما بأن ينوي الجميع، أو يقصد الجنابة و يجزى عنها. الحديث الثاني: ضعيف. أَجْزَأَ عَنْهُ ذَلِكَ الْغُسْلُ مِنْ كُلِّ غُسْلٍ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٢٧. — غير محدد
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَغْتَسِلُ فِي الْكَنِيفِ الَّذِي يُبَالُ فِيهِ وَ عَلَيَّ نَعْلٌ سِنْدِيَّةٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ جَسَدِكَ يُصِيبُ أَسْفَلَ قَدَمَيْكَ فَلَا تَغْسِلْ قَدَمَيْكَ في الغسل يبطل بالإخلال به سهوا أيضا. الحديث العاشر: مجهول. قوله عليه السلام:" أن لا يغسلهما" ظاهره أنه إن كان رجلاه في الطين المانع من وصول الماء إليهما يجب غسلهما، و إن لم يكن كذلك بل يسيل الماء الذي يجري [على بدنه] على رجليه فلا يجب الغسل بعد الغسل أو الغسل، و يحتمل أن يكون المراد أنه يشترط في تحقق الغسل عدم كون الرجلين في الماء لعدم كفاية الغسل السابق على النية و عدم تحقق غسل بعده، و الظاهر أنه تكفي الاستدامة مع النية، أو المراد أنه إن كان يغتسل في الماء الجاري و الماء يسيل على قدميه فلا يجب غسله، و إن كان في الماء الواقف القليل فإنه يصير غسالة و لا يكفي لغسل الرجلين، و لعله أظهر الوجوه. الحديث الحادي عشر: حسن. قوله عليه السلام " إن كان الماء" ظاهره أن هذا لتحقق الغسل لا للتطهير، و إن كان سؤال السائل عنه فإنه يظهر منه جوابه أيضا فتأمل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْخَاتَمِ إِذَا اغْتَسَلْتُ قَالَ

حَوِّلْهُ مِنْ مَكَانِهِ وَ قَالَ فِي الْوُضُوءِ تُدِيرُهُ وَ إِنْ نَسِيتَ حَتَّى تَقُومَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا آمُرُكَ أَنْ الحديث الثاني عشر: مجهول. قوله عليه السلام:" بدعة" ظاهره أن البدعة باعتبار البعدية، و منهم من حمل على غسل الجنابة و لا حاجة إليه. الحديث الثالث عشر: صحيح، و الأخيران مرسلان. و يظهر من هذا الخبر مع الخبر السابق كون الوضوء مع غسل الجنابة بدعة، و قال في المدارك أجمع علماؤنا على أن غسل الجنابة يجزى عن الوضوء، و اختلف في غيره من الأغسال فالمشهور أنه لا يكفي بل يجب معه الوضوء للصلاة سواء كان فرضا أو سنة، و قال المرتضى ره لا يجب الوضوء مع الغسل سواء كان فرضا أو نقلا و هو اختيار ابن الجنيد و جماعة من المتأخرين و هو أقوى. قوله عليه السلام " إلا غسل يوم الجمعة" فإنه غير مبيح. و إن أمكن حمله على تأكد الاستحباب أيضا كما يدل عليه المرسلة بعده. الحديث الرابع عشر: حسن. و يحتمل أن يكون المراد من التحويل هو الإدارة و ظاهره المغايرة لما في تُعِيدَ الصَّلَاةَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ قَالَ إِنْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ فَاغْسِلْهُ وَ إِنْ خَفِيَ عَلَيْكَ مَكَانُهُ فَاغْسِلْهُ كُلَّهُ على التقية لموافقته لمذهب كثير من العامة من طهارة المني، أو على العرق القليل الذي لا يسري، و إما على أنه لا يصيره جنبا، حتى يجب عليه الغسل و لا يجنب الرجل الثوب، أي عرق الجنب ليس بنجس حتى يجب منه غسل الثوب. الحديث الخامس: موثق كالصحيح. الحديث السادس: صحيح. قوله عليه السلام " لا بأس" أي مع عدم العلم بملاقاة الجزء النجس من الثوب للبدن الرطب. باب المني و المذي يصيبان الثوب و الجسد الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و لا خلاف بين علمائنا في وجوب غسل الجميع لو خفي عليه موضعه كما تدل عليه تلك الأخبار.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْبَوْلِ يُصِيبُ الْجَسَدَ قَالَ

صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ الحديث السادس: ضعيف على المشهور، و الاستثناء منقطع. باب البول يصيب الثوب أو الجسد الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام " فإنما هو ماء" قال الفاضل التستري ره: كان مقتضى الفحوى أنه إذا لم يكن ماء احتاج إلى أكثر من صب مرتين انتهى، و فيه تأمل لأن الظاهر من التعليل أنه يكفي الصب، و لا يحتاج إلى الغسل و العصر و الدلك لأنه ماء و وقع على الجسد فتأمل. ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب وجوب غسل الثوب و البدن من البول مرتين، و أسنده في المعتبر إلى علمائنا، و استقرب العلامة في المنتهى الاكتفاء فيه بما يحصل معه الإزالة و لو بالمرة و به جزم الشهيد في البيان، و هو مشكل لأن فيه اطراحا للروايات الصحيحة من غير معارض، و قال السيد في المدارك:" نعم لو قيل باختصاص المرتين بالثوب و الاكتفاء في غيره بالمرة كان وجها قويا لضعف الأخبار المتضمنة للمرتين في غير الثوب، و في غير البول خلاف فذهب جماعة إلى عدم وجوب التعدد في غير الولوغ، و ذهب بعضهم إلى المرتين فيما له قوام مَرَّتَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ مَاءٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ قَالَ اغْسِلْهُ مَرَّتَيْنِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّبِيِّ يَبُولُ عَلَى الثَّوْبِ قَالَ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ قَلِيلًا ثُمَّ يَعْصِرُهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُلُّ شَيْءٍ يَطِيرُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ وَ خُرْئِهِ الحديث الرابع: مجهول، و هو جامع بين الأخبار فيشكل القول بالطهارة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" من ذلك" أي من أن يمكن الاحتراز عنها. الحديث السادس: موثق كالصحيح. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: حسن أو موثق. الحديث التاسع: حسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّيَمُّمِ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْبِسَاطِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ إِحْدَاهُمَا الحديث الثاني: مرسل. و يمكن أن يكون المعنى أن المراد هنا في الآية ما يقوله العامة في القطع و يكون ذكر الآيتين لبيان أن لليد معاني متعددة، و قوله عليه السلام " وَ مٰا كٰانَ رَبُّكَ نَسِيًّا" لبيان أن الله تعالى لم يبهم أحكامه بل بينها بحججه عليهم السلام فيجب الرجوع إليهم، و لعل الأظهر أن هذا استدلال منه عليه السلام بأنه تعالى لما ذكر اليد في القطع لم يحدها، و في الوضوء حدها بالمرافق و قد تبين من السنة أن القطع من الزند فتبين أن كلما أطلق تعالى اليد أراد بها إلى الزند، و لذا قال عليه السلام

- و ما كان ربك نسيا- أي أنه تعالى لم ينس بيان أحكامه بل بينها في كتابه على وجه يفهمها حججه عليهم السلام. و فيه: إن موضع القطع عند أصحابنا أصول الأصابع فهو مخالف للمشهور و موافق لما ذهب إليه بعض أصحابنا من أن التيمم من موضع القطع، و يمكن أن يقال: هذا إلزامي على العامة و موضع القطع عندهم الزند، و نقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب أن المسح من أصول الأصابع إلى رؤوسها في التيمم و هذا الخبر [إلزام] يصلح مستندا لهم. الحديث الثالث: حسن. و قال في الحبل المتين: ما تضمنه هذا الخبر من ضربه عليه السلام بيده على البساط عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٧٣. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي السَّفَرِ وَ لَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ إِلَّا قَلِيلٌ وَ خَافَ إِنْ هُوَ اغْتَسَلَ أَنْ يَعْطَشَ قَالَ إِنْ خَافَ عَطَشاً فَلَا يُهَرِيقُ مِنْهُ قَطْرَةً وَ لْيَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّ الصَّعِيدَ أَحَبُّ إِلَيَّ أبي بصير، و هي مع ضعف سندها بعثمان، و اشتراك أبي بصير، و جهالة المسؤول، إنما يدل على الإعادة إذا نسي الماء في رحله، و تيمم و صلى ثم ذكر في الوقت، و هو خلاف محل النزاع. قوله عليه السلام:" قال

نعم" قال في المدارك: اعلم أن الظاهر من كلام الأصحاب تساوي الأغسال في كيفية التيمم، و هو الظاهر من كلام المفيد في المقنعة، فإنه لم يذكر التيمم بدلا من الوضوء، و استدل له الشيخ ره بخبر أبي بصير و عمار، قال في الذكرى: و خرج بعض الأصحاب وجوب تيممين على غير الجنب بناء على وجوب الوضوء هناك، و لا بأس به و الخبران غير مانعين منه لجواز التسوية في الكيفية لا الكمية، و ما ذكره أحوط، و إن كان الأظهر الاكتفاء بالتيمم الواحد. باب الرجل يكون معه الماء القليل في السفر و يخاف العطش الحديث الأول: حسن. و قوله عليه السلام:" أحب إلى" يشعر بجواز الغسل أيضا حينئذ و المشهور عدمه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ مَوْلَى أَبِي الْمَغْرَاءِ الْعِجْلِيِّ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ ثُمَّ يَمْضِي وَقْتُ طُهْرِهَا وَ هِيَ تَرَى الدَّمَ قَالَ فَقَالَ تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمٍ إِنْ كَانَ حَيْضُهَا دُونَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ إِنِ اسْتَمَرَّ الدَّمُ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ وَ إِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَالْمَرْأَةُ يَكُونُ حَيْضُهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حَيْضُهَا دَائِمٌ مُسْتَقِيمٌ ثُمَّ تَحِيضُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يَنْقَطِعُ عَنْهَا الدَّمُ فَتَرَى الْبَيَاضَ لَا صُفْرَةً وَ لَا دَماً قَالَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي قُلْتُ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي وَ تَصُومُ ثُمَّ يَعُودُ الدَّمُ- قَالَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَمْسَكَتْ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الدَّمَ يَوْماً وَ تَطْهُرُ يَوْماً قَالَ فَقَالَ إِذَا رَأَتِ الحديث السادس: مجهول كالصحيح. قوله عليه السلام:" تغتسل" أي لانقطاع الحيض أو مجمل يفسره ما بعده، و قال في المدارك اعتبار الجمع بين الصلاتين إنما هو ليحصل الاكتفاء بغسل واحد فلو أفردت كل صلاة بغسل جاز قطعا و جزم في المنتهى باستحبابه. الحديث السابع: مرسل. و يدل على أن أقل الاستظهار يوم و أنه مشروط بكون العادة أقل من عشرة. قوله:" فإن استمر الدم" أي بعد الاستظهار قوله:" ثم تحيض" أي بعد إن كانت عادتها سبعة أو ثمانية تحيض في شهر ثلاثة أيام ثم ينقطع عنها الدم على خلاف العادة. قوله عليه السلام " ثم يعود الدم" أي قبل انقضاء أيام العادة. قوله:" ترى الدم الدَّمَ أَمْسَكَتْ وَ إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ صَلَّتْ فَإِذَا مَضَتْ أَيَّامُ حَيْضِهَا وَ اسْتَمَرَّ بِهَا الطُّهْرُ صَلَّتْ فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ قَدِ انْتَظَمَتْ لَكَ أَمْرُهَا كُلُّهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ وَ كَانَ خَيِّراً قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْيَقْظَانِ عَمَّارٌ الْأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً أَقْسَمَ عَلَى رَبِّهِ أَنْ لَا يُمِيتَهُ مَا أَمَاتَهُ أَبَداً وَ لَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَوْ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ رِيحَيْنِ رِيحاً يُقَالُ لَهَا الحديث الثالث: حسن. قوله عليه السلام:" فسبحوه" قال الشيخ البهائي ره: كناية عن توجيهه إليها، يقال: قعدت تجاه زيد أي تلقاءه و الظاهر أن المراد بموضع المغتسل الحفرة التي تجتمع فيها ماء الغسل، و المستقبل بالبناء للمفعول بمعنى الاستقبال، و قد دل الحديث على وجوب التوجيه إلى القبلة حال الغسل أيضا و كثير من الأصحاب على استحباب ذلك. باب أن المؤمن لا يكره على قبض روحه الحديث الأول: مجهول. قوله" أو إذا حضر" الترديد من الراوي و ليس في بعض النسخ كلمة- أو- فهو بيان لما تقدم. و الريحان تحتملان الحقيقة، و يمكن أن يكونا مجازين عما يعرض له من ألطافه تعالى كتمثل أهله و ما له و أولاده له بحيث يعلم أنها الْمُنْسِيَةُ وَ رِيحاً يُقَالُ لَهَا الْمُسْخِيَةُ فَأَمَّا الْمُنْسِيَةُ فَإِنَّهَا تُنْسِيهِ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ وَ أَمَّا الْمُسْخِيَةُ فَإِنَّهَا تُسْخِي نَفْسَهُ عَنِ الدُّنْيَا حَتَّى يَخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْيَعْقُوبِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَسِّرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ أَوَّلَ النَّهَارِ فَلَا يَقِيلُ إِلَّا فِي قَبْرِهِ باب تعجيل الدفن الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" لا ألقين" و في بعض النسخ لا ألفين أي لا أجدن و على النسختين يحتمل الإخبار و الإنشاء. قوله عليه السلام:" لا تنتظروا بموتاكم" أي لا تؤخروا تجهيزهم لكراهة الصلاة في هذه الأوقات، أو غير ذلك. قوله عليه السلام:" فرحمك الله" أي استجيب دعاؤنا فرحمك الله، و الظاهر أنه كان في بعض النسخ بدل- يرحمك الله- فجمع بينهما بقرينة أنه ليس في بعضها- فرحمك الله. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" فلا يقيل" من القيلولة قال في القاموس: قال قيلا و قائلة و قيلولة و مقيلا و تقيل نام فيه فهو قائل

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٣٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

قُلْتُ الرَّجُلُ يُغَمِّضُ عَيْنَ الْمَيِّتِ عَلَيْهِ غُسْلٌ قَالَ إِذَا مَسَّهُ بِحَرَارَتِهِ فَلَا وَ لَكِنْ إِذَا مَسَّهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ فَلْيَغْتَسِلْ قُلْتُ فَالَّذِي يُغَسِّلُهُ يَغْتَسِلُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيُغَسِّلُهُ ثُمَّ يُكَفِّنُهُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ يُغَسِّلُهُ ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَهُ مِنَ الْعَاتِقِ ثُمَّ يُلْبِسُهُ أَكْفَانَهُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ قُلْتُ فَمَنْ حَمَلَهُ الغسل بالمس بعد التغسيل، و الحمل على الاستحباب كما فعله الشيخ نعم الوجه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٣٤١. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُغَسِّلُ مُؤْمِناً وَ يَقُولُ وَ هُوَ يُغَسِّلُهُ رَبِّ عَفْوَكَ من جنس النطفة فعلة الغسل مشتركة باب ثواب من غسل مؤمنا الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله:" و فرقت بينهما" أي بين الروح و البدن، و عفوك بمضمر أي فاطلب عفوك له ذنوب سنة، و ربما يقرأ سنة بالتشديد و العفو عن سوى الكبائر نافع مع عدم الاجتناب عنها فتأمل. الحديث الثاني: مختلف فيه. قوله عليه السلام:" بما يرى" أي من عيوبه التي كان يسترها عن الناس، و مما حدث فيه بعد الموت مما يوجب شينه و عيبه عندهم، الحديث الثالث: حسن. عَفْوَكَ إِلَّا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرُ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ الْمُقَدَّمُ وَ خَيْرُ الصُّفُوفِ فِي النعال سوى الخف قال في النهاية: الحذاء بالمد النعل و قال: المحقق و غيره و ينزع نعليه، و قال: في المنتهى و يستحب التحفي، و استدل بهذا الخبر و ما يفهم من كلام بعضهم من عدم استثناء الخف غير جيد لمخالفة الخبر الذي هو مستند الحكم و الله يعلم. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله صلى الله عليه وآله وسلم " خير الصفوف" إلخ حمل من رأيت من الأصحاب كلامهم هذا الخبر على أن المراد أن خير صفوف المصلين في سائر الصلوات: الصف المقدم و خير صفوف المصلين في الصلاة على الجنازة الصف المؤخر قال: في المنتهى الصف الأخير في الصلاة على الجنائز أفضل من الصف الأول، و استدل بهذه الرواية، و نحوها. قال: في التذكرة و قال في الذكرى: أفضل الصفوف المؤخر لخبر السكوني ثم قال: و جعل الصدوق: سبب الخبر ترغب النساء في التأخر منعا لهن عن الاختلاط بالرجال في الصلاة كما كن يصلين على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، و يتقدمن و إن كان الحكم بالأفضلية عاما لهن و للرجال. و قال: الصدوق في الفقيه و أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير و العلة في ذلك أن النساء كن يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنائز، فقال: النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير فتأخرن إلى الصف الأخير فبقي فضله على ما ذكره عليه السلام انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا أَبَا بَكْرٍ تَدْرِي كَمِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ قُلْتُ لَا قَالَ

خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ فَتَدْرِي مِنْ أَيْنَ أُخِذَتِ الْخَمْسُ قُلْتُ لَا قَالَ أُخِذَتِ الْخَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ مِنَ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ قَالَ

تُكَبِّرُ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى الخامسة أيضا، و يمكن أن يقال جعل عليه السلام نهاية القراءة الفراغ من الخمس فإذا كبر الخامسة فقد فرغ منها فلا يقرأ بعدها. الحديث الثاني: حسن. قال في المنتقى: رواية الحلبي في طريق هذا الخبر عن زرارة من سهو الناسخين بغير شك، و سيأتي إسناد مثله. و فيه عن الحلبي و زرارة و هو الصواب انتهى. قوله عليه السلام:" لا أعلم منه إلا خيرا".

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

الصَّلَاةُ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِ وَ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الصَّلَاةُ عَلَى نسبوه إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه أيضا و الله يعلم. الحديث الثالث: ضعيف. قوله عليه السلام:" كلما أدركه الناس".

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قوله عليه السلام:" خمرة" قال

في القاموس: الخمرة حصيرة صغيرة من مَعَهُ حَتَّى إِنِّي لَأَمْشِي مَعَهُ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلَّى عَلَى مِثْلِ هَذَا وَ كَانَ ابْنَ ثَلَاثِ سِنِينَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَأْمُرُ بِهِ فَيُدْفَنُ وَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَ لَكِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا شَيْئاً فَنَحْنُ نَصْنَعُ مِثْلَهُ قَالَ قُلْتُ فَمَتَى تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَقَالَ إِذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ وَ كَانَ ابْنَ سِتِّ سِنِينَ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي الْوِلْدَانِ فَقَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْهُمْ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ كَيْفَ رَأَيْتَ الشَّهِيدُ يُدْفَنُ بِدِمَائِهِ يكون المراد. أن يكون بعد الإخراج به رمق أو وجدوه و به رمق ثم مات بعد الإخراج و على هذا ينطبق على ما ذكره الأصحاب من إناطة الفرق بالموت في المعركة و عدمه. الرابعة: لا خلاف بين الأصحاب في وجوب دفنه بثيابه كما دل عليه الخبر. قال في المعتبر: و يدفن الشهيد بجميع ثيابه أصابها الدم أو لم يصبها و هو إجماع المسلمين. الخامسة: يدل الخبر على لزوم الكفن مع تجريد و عليه الفتوى. السادسة: لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الصلاة عليه قال في التذكرة: الشهيد يصلي عليه عند علمائنا أجمع، و به قال: الحسن و سعيد بن المسيب و الثوري و أبو حنيفة و المزني و أحمد في رواية. و قال الشافعي و مالك و إسحاق و أحمد: في رواية لا يصلي عليه انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
قوله عليه السلام:" لم يصل عليه" لا خلاف في عدم الصلاة عليه و الغسل، و قد ذكر الأكثر: اللف في خرقة و دفنه، و هذا الخبر لا يدل على شيء من ذلك و سيأتي ما يدل على الدفن و لا خلاف فيه و لم تجد ما يدل على اللف، و قد صرح في المعتبر بالاقتصار على الدفن من غير لف و قد مضى الكلام فيه. قوله عليه السلام:" و إن وجد عظما بلا لحم" ظاهره وجوب الصلاة على مطلق العظم و يمكن حمله على جميع العظام أو على الاستحباب. قوله عليه السلام:" قال

و روي" القائل بزنطي أو علي، و يحتمل غيرهما من الرواة، و يدل على عدم وجوب الصلاة على مطلق العضو التام. الحديث الثالث: مرسل. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ قَتِيلًا فَإِنْ وُجِدَ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ- صُلِّيَ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ قوله عليه السلام: فإن وجد له عضو تام.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ قَالَ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِ بِاللَّيْلِ تَذْهَبُ بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَنْبٍ بِالنَّهَارِ عن الصلاة، و إن أجيب بأن الحج بدون الصلاة باطل فلا فضل لهذا الحج؟ يجاب: بأن المراد الحج مع الصلاة إذا أسقط منه ثواب الصلاة و لم يلاحظ معه، و الجواب على بعض الوجوه المتقدمة ظاهر. الحديث الثامن: صحيح. قوله عليه السلام:" بطول السجود". ربما يقال: كناية عن كثرة الصلاة أو عن كثرة السجود مطلقا حتى سجدة الشكر. الحديث التاسع: مجهول. و في القاموس" الطنب" بضمتين حبل يشد به سرادق البيت أو الوتد. الحديث العاشر: مرسل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

كُلُّ سَهْوٍ فِي الصَّلَاةِ يُطْرَحُ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُتِمُّ بِالنَّوَافِلِ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ فَإِنْ قُبِلَتْ قُبِلَ مَا سِوَاهَا إِنَّ الصَّلَاةَ إِذَا ارْتَفَعَتْ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا رَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا وَ هِيَ بَيْضَاءُ مُشْرِقَةٌ تَقُولُ حَفِظْتَنِي حَفِظَكَ اللَّهُ وَ إِذَا ارْتَفَعَتْ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا بِغَيْرِ حُدُودِهَا رَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا وَ هِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ تَقُولُ ضَيَّعْتَنِي على أنه حديث قدسي هكذا: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسجد و فيه ناس من أصحابه، فقال: أ تدرون ما قال ربكم؟ فقالوا: الله و رسوله أعلم: فقال: إن ربكم يقول: هذه الصلوات الخمس، الحديث. الحديث الثالث: مجهول. و حمل على ما إذا كان بمجرد خطور البال، و الخسوء بالهمز: الطرد، و يكون لازما أيضا، و في بعض النسخ: و ليخسر من الخسران. الحديث الرابع: موثق. قوله عليه السلام:" كل سهو" أي: كل شيء من الصلاة لا يكون معه حضور القلب لا يحسب من الصلاة، أي شيء يشك فيه أو يسهو عنه، و الأول أظهر. قوله عليه السلام:" في وقتها" الظاهر وقت الفضيلة، و يحتمل الإجزاء أيضا. و يؤيد الأول ما في بعض النسخ من قوله عليه السلام أول وقتها: و المراد برجوعها إما ضَيَّعَكَ اللَّهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ وَ أَوَّلُ الْوَقْتِ الحديث الثالث: صحيح. و قال الشيخ البهائي ره أقول: قد دلت هذه الرواية و أمثالها على أن للصلاة وقتين و لكن هل الوقت الأول للمختار و الثاني للمعذور و المضطر، أو أن الأول وقت الفضيلة و الثاني وقت الإجزاء؟ اختلف الأصحاب في ذلك. فالشيخان، و ابن أبي عقيل، و أبو الصلاح، و ابن البراج على إن الأول أظهر، و المرتضى و ابن إدريس و ابن الجنيد و جمهور المتأخرين على الثاني، و ما تضمنه، الأخبار من قوله" و أول الوقت أفضل". يدل على ذلك و قد يستدل عليه أيضا بقوله تعالى" أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ" فإنه يدل على التخيير في إيقاع الصلاة فيما بينهما و هذان الدليلان أوردهما العلامة طاب ثراه في المختلف، و أنت خبير بأن لقائل أن يقول: إن اقتضاء اسم التفضيل المشاركة في المعنى إنما يقتضي كون الوقت الثاني وقتا مفضولا و يجوز أن تكون الصلاة في آخر الوقت لعذر أنقص فضلا من الواقعة في أوله فالمشاركة التي تدل عليها اسم التفضيل حاصلة، و أما الآية فلا تدل على أن ما بين الدلوك و الغسق وقت للمختار و غيره و إنما تدل على أن ما بينهما وقت في الجملة. و هذا لا ينافي كون البعض وقتا للمختار و البعض الآخر وقتا للمضطر، و ما تضمنه آخر الحديث من قوله" و ليس لأحد أن يجعل إلى آخره" يدل على ما ذهب إليه الشيخان و أتباعهما، و أجاب عنه في المختلف تبعا للمحقق في المعتبر فإنا لا نسلم أنه يدل على المنع بل على نفي الجواز الذي لا كراهة معه جمعا بين الأدلة و هو كما ترى فإنه إذا قيل إن الشيء الفلاني لا يجوز فإنما يفهم التحريم منه لا الكراهة، و كلام الشيخين لا بأس به إلا أن دلالة الأخبار المتكثرة أَفْضَلُهُ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَ الْوَقْتَيْنِ وَقْتاً إِلَّا فِي عُذْرٍ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ وَ رَوَى سَعْدٌ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ الحديث الرابع: صحيح و السبحة النافلة كما مر. الحديث الخامس: مجهول. قوله عليه السلام:" وقت الصلاتين" يمكن حمله على مجموع الصلاتين كما أن في الصلاة الواحدة إذا زالت لم يدخل وقت جميع أجزائها بل بالتدريج فكذا نقول في الصلاتين لئلا ينافي الأخبار الدالة على الاختصاص، و نسب إلى الصدوق القول بعدم الاختصاص في الظهر، و تظهر الفائدة فيما لو صلى العصر ناسيا في الوقت وَ فِيهِ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ جَمِيعاً وَ زَادَ ثُمَّ أَنْتَ فِي وَقْتٍ مِنْهُمَا جَمِيعاً حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْحُصَيْنِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام مَعِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدِ اخْتَلَفَتْ مُوَالُوكَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَمِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ الْمُسْتَطِيلُ فِي السَّمَاءِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي إِذَا اعْتَرَضَ فِي أَسْفَلِ الْأُفُقِ وَ اسْتَبَانَ وَ لَسْتُ أَعْرِفُ أَفْضَلَ الْوَقْتَيْنِ فَأُصَلِّيَ فِيهِ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي أَفْضَلَ الْوَقْتَيْنِ وَ تَحُدَّهُ لِي وَ كَيْفَ أَصْنَعُ مَعَ الْقَمَرِ وَ الْفَجْرُ لَا يَتَبَيَّنُ مَعَهُ حَتَّى يَحْمَرَّ وَ يُصْبِحَ وَ كَيْفَ أَصْنَعُ مَعَ الْغَيْمِ وَ مَا حَدُّ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ فَعَلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَتَبَ عليه السلام بِخَطِّهِ وَ قَرَأْتُهُ الْفَجْرُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ الْمُعْتَرِضُ لَيْسَ هُوَ الْأَبْيَضَ صُعَدَاءَ فَلَا تُصَلِّ فِي سَفَرٍ وَ لَا حَضَرٍ حَتَّى تَتَبَيَّنَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ خَلْقَهُ فِي شُبْهَةٍ مِنْ هَذَا فَقَالَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا باب وقت الفجر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" صعدا" أي الفجر الأول الصاعد غير المعترض و قال

في الصحاح: يقال أيضا هذا النبات ينمي صعدا أي يزداد طولا. قوله عليه السلام:" حَتّٰى يَتَبَيَّنَ" قال المحقق الأردبيلي: أي باشروهن و أطعموا و اشربوا من حين الإفطار إلى أن يعلم لكم الفجر المعترض في الأفق ممتازا عن الظلمة التي معه فشبه الأول بالخيط الأبيض و الثاني بالأسود و بين المراد بأن الأول هو الفجر و اكتفى ببيانه عن بيان الثاني لأنه علم من ذلك انتهى، حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ فَالْخَيْطُ الْأَبْيَضُ هُوَ الْمُعْتَرِضُ الَّذِي يَحْرُمُ بِهِ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ فِي الصَّوْمِ وَ كَذَلِكَ هُوَ الَّذِي تُوجَبُ بِهِ الصَّلَاةُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

وَقْتُ الْفَجْرِ حِينَ يَبْدُو حَتَّى يُضِيءَ و الاستشهاد بالآية لقوله حتى تبينه، أو لكون الفجر المتعرض أيضا للتشبيه بالخيط أو لأن التبيين نهاية الوضوح و إنما يكون عند ظهور المعترض و الأول أظهر. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: حسن. و قال: الشيخ البهائي ره " سورى" على وزن بشرى موضع بالعراق من بابل. الحديث الرابع: ضعيف. على المشهور و يمكن أن يراد بالفجر هذا النافلة، و المراد" ببدو الفجر" ما يظهر منه في الفجر الأول، و أن يراد به الفريضة و بالفجر ما يبدوا في الفجر الثاني، و على التقديرين المراد بالإضاءة: الإصفار الذي هو لازم بظهور الحمرة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي رَجُلٍ صَلَّى عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَيَعْلَمُ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ إِنْ كَانَ مُتَوَجِّهاً فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَلْيُحَوِّلْ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ سَاعَةَ دخول الوقت فيه إذ كثيرا ما تصبح عند الضحى. الحديث السادس: ضعيف. قوله عليه السلام:" من صلى في غير وقت". أي في غير وقت الفضيلة فلا صلاة له: أي كاملة، أو في غير وقت الإجزاء مطلقا فلا صلاة له أصلا، كما فهمه الكليني و غيره. الحديث السابع: صحيح. و قال في المغرب التحري طلب أحرى الأمرين و هو أولاهما تفعل منه. الحديث الثامن: موثق. و فيه تعارض المفهومان في المشرق و المغرب و الأصحاب ألحقوهما بالمستدبر، و استدل به على مذهب الشيخ في المستدبر، قال في المدارك: احتج الشيخ برواية عمار. و الجواب أولا بالطعن في السند، و ثانيا بالمنع من الدلالة على موضع النزاع. فإن مقتضى الرواية أنه علم و هو في الصلاة و هو دال على بقاء الوقت و نحن نقول بموجبه، و قال في الحبل المتين: قد دل هذا الحديث على أنه إذا تبين الانحراف عن يَعْلَمُ وَ إِنْ كَانَ مُتَوَجِّهاً إِلَى دُبُرِ الْقِبْلَةِ فَلْيَقْطَعِ الصَّلَاةَ ثُمَّ يُحَوِّلُ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَأَلَهُ نَاجِيَةُ أَبُو حَبِيبٍ فَقَالَ

لَهُ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّ لِي رَحًى أَطْحَنُ فِيهَا فَرُبَّمَا قُمْتُ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَأَعْرِفُ مِنَ الحديث السادس: حسن. و ظاهره أن الالتفات بالوجه إلى اليمين و اليسار مفسد، و لا ينافيه ما رواه في التهذيب عن عبد الملك قال: سألت عن أبا عبد الله عليه السلام عن الالتفات في الصلاة. أ يقطع الصلاة؟ فقال لا و ما أحب أن يفعل، إذ يمكن جمله على الالتفات بالعين أو على ما إذا لم يصل إلى اليمين و اليسار فإن ما بين المغرب و المشرق قبلة، و ظاهر الأكثر بطلان الصلاة بالالتفات بالوجه إلى خلفه. و أن الالتفات إلى أحد الجانبين لا يبطل الصلاة، و حكى الشهيد في الذكرى عن بعض معاصريه: أن الالتفات بالوجه يقطع الصلاة مطلقا، و ربما كان مستنده إطلاق الروايات كحسنة زرارة هذه و حملها الشهيد في الذكرى على الالتفات بكل البدن قوله عليه السلام " و ليكن حذاء وجهك" أي و ليكن بصرك حذاء وجهك. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" و لا يملكه" أي السعي أولا في رفع مقدماتهما. الحديث الثامن: مجهول أو صحيح، على احتمال كون أبي الوليد ذريحا الرَّحَى أَنَّ الْغُلَامَ قَدْ نَامَ فَأَضْرِبُ الْحَائِطَ لِأُوقِظَهُ قَالَ نَعَمْ أَنْتَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَطْلُبُ رِزْقَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ أَ يُجْزِئُ أَذَانٌ المؤذن إذا قال" حي على الصلاة" فقد دعاهم إليها فإذا قال: بعدها" الصلاة خير من النوم" فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها، و قال في الحبل المتين بعد إيراد الرواية هكذا عن التثويب الذي يكون بين الأذان و الإقامة، و ما تضمنه من عدم مشروعية التثويب بين الأذان و الإقامة يراد به الإتيان بالحيعلتين بينهما، و قد أجمع علماؤنا على ترك التثويب سواء فسر بهذا، أو بقول الصلاة خير من النوم الحديث السابع: حسن. و قال في الذكرى: الظاهر أنه ألف الله الأخيرة غير المكتوبة و هاؤه في آخر الشهادتين، و عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يؤذن لكم من يدغم الهاء و كذا الألف و الهاء في حي على الصلاة، و قال ابن إدريس: المراد" بالهاء" هاء لا إله لا هاء أشهد و لا هاء" الله" فإنهما مبنيتان، و قال الشيخ البهائي: كأنه فهم من الإفصاح بالهاء إظهار حركتها لا إظهارها نفسها، و قال: السيد الداماد ره الإفصاح بالهمزة في الابتداء آت و بالهاء في أو آخر فصول الشهادتين و التهليل. قوله عليه السلام " و صل" يدل على وجوب الصلاة عليه كما ذكر و يدل عليه أخبار أخر و هو قوي و إن ذهب الأكثر إلى الاستحباب. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: ضعيف. وَاحِدٌ قَالَ إِنْ صَلَّيْتَ جَمَاعَةً لَمْ يُجْزِئْ إِلَّا أَذَانٌ وَ إِقَامَةٌ وَ إِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ تُبَادِرُ أَمْراً تَخَافُ أَنْ يَفُوتَكَ يُجْزِئُكَ إِقَامَةٌ إِلَّا الْفَجْرَ وَ الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تُؤَذِّنَ فِيهِمَا وَ تُقِيمَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ فِيهِمَا كَمَا يَقْصُرُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٨٤. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ فِيهَا شَيْءٌ مُوَقَّتٌ قَالَ

لَا إِلَّا الْجُمُعَةَ تَقْرَأُ فِيهَا الْجُمُعَةَ وَ الْمُنَافِقِينَ كثيرا و كذا الجواد عليه السلام. الحديث الثالث: ضعيف و يدل على عدم وجوب الاستعاذة كما هو المشهور بين الأصحاب، قال في المنتهى: يستحب التعوذ أمام القراءة بعد التوجه و هو مذهب علمائنا أجمع، و صورته أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، و لو قال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم قال الشيخ: كان جائزا، و قال: الشيخ يستحب الأسرار به، و لو جهر لم يكن به بأس، و في رواية إجهاره. قوله عليه السلام:" أول كل كتاب" ينافيه بعض الروايات الدالة على أنه لم يعطها الله غير نبينا صلى الله عليه و آله و سلم و سليمان عليه السلام، و لعل المراد هنا ما يفيد مفاده. و في ذلك الخبر لفظ قوله عليه السلام " سترتك" أي من عذاب الله أو عيوبك عن الملائكة أو عن الناس و الجن أيضا. الحديث الرابع: صحيح. و ربما يستفاد مما دل عليه من توظيف الجمعة و المنافقين لصلاة الجمعة وجوب قراءتهما فيها كما ذهب إليه السيد المرتضى، و الأولى حمل التوظيف على الاستحباب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ السَّجْدَةَ تُقْرَأُ قَالَ

لَا يَسْجُدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُنْصِتاً لِقِرَاءَتِهِ مُسْتَمِعاً لَهَا أَوْ يُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي فِي نَاحِيَةٍ وَ أَنْتَ الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام " و إن كانت المرأة لا تصلي" أي كانت حائضا أو نفساء، و يدل على عدم اشتراط الطهارة فيها كما هو الأقوى، و قيل بالاشتراط و كذا الظاهر عدم اشتراط الاستقبال و لا ستر العورة و لا خلو الثوب و البدن عن النجاسة، و في اشتراط السجود على الأعضاء السبعة و الاكتفاء بالجبهة إشكال. و كذا السجود على ما يصح السجود عليه و الأحوط رعايتهما. قوله عليه السلام:" و سائر القرآن" أي السجدات المستحبة. الحديث الثالث: صحيح. و لا خلاف في وجوب سجدة التلاوة على القاري و المستمع، و إنما الخلاف في السامع بغير إنصات، فقيل: يحب عليه أيضا. و به قطع ابن إدريس مدعيا عليه الإجماع، و قال الشيخ: لا يجب عليه السجود، و استدل عليه بالإجماع و الروايات و لا يخلو من قوة. قوله عليه السلام " أو يصلي" ظاهره أنه يسجد إذا صلى بصلاته و إن لم يكن مستمعا لها، و قال الشهيد في الذكرى: هذه الرواية يتضمن وجوب السجود إذا صلى بصلاة التالي لها و هو غير مستقيم. إذ لا تقرأ في الفريضة عزيمة على الأصح و لا تجوز القدوة في النافلة إجماعا، و قال في الحبل المتين و هو كما ترى إذ الحمل على الصلاة تُصَلِّي فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَلَا تَسْجُدْ لِمَا سَمِعْتَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ عليه السلام إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ رَكْعَةِ الْوَتْرِ قَالَ

هَذَا مَقَامُ مَنْ حَسَنَاتُهُ نِعْمَةٌ مِنْكَ وَ شُكْرُهُ ضَعِيفٌ وَ ذَنْبُهُ عَظِيمٌ وَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا دَفْعُكَ وَ رَحْمَتُكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صلى الله عليه وآله وسلم كٰانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مٰا الحديث الثالث عشر: مرسل. و يدل على استحباب الصلاة في أحوال الصلاة و أنها موجبة لتضاعف ثواب ذلك الفعل. الحديث الرابع عشر: مجهول" و الجؤجؤ" بضم الجيم الصدر و هذه كيفية سجدة الشكر على خلاف سائر السجدات. الحديث الخامس عشر: مجهول. قوله عليه السلام:" كذا يجب" لعل المراد بالوجوب الاستحباب المؤكد أو هو بمعنى السقوط و في بعض النسخ بالنون و الحاء المهملة. الحديث السادس عشر: ضعيف. على المشهور. قوله عليه السلام:" آخر ركعة الوتر" أي ركوعه و ذكره في هذا الباب لاتصاله يَهْجَعُونَ. وَ بِالْأَسْحٰارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ طَالَ هُجُوعِي وَ قَلَّ قِيَامِي وَ هَذَا السَّحَرُ وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي اسْتِغْفَارَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَ لٰا نَفْعاً وَ لَا مَوْتاً وَ لٰا حَيٰاةً وَ لٰا نُشُوراً ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً ص

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ مَوَالِيَكَ قَدِ اخْتَلَفُوا فَأُصَلِّي خَلْفَهُمْ جَمِيعاً فَقَالَ

لَا تُصَلِّ إِلَّا خَلْفَ مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ ثُمَّ قَالَ وَ لِي مَوَالٍ فَقُلْتُ أَصْحَابٌ فَقَالَ الحكم بما إذا سمع القراءة خلف من يقتدى به كما هو المشهور، قال: الفاضل التستري ره يدل على عدم وجوب الإنصات إذا قرأ القرآن مطلقا، فلعل الآية منزلة على غير حال الصلاة أو حال الصلاة خلف من يقتدى به. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و روى الكشي عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال قلت جعلت فداك قد اختلف أصحابنا فأصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ فقال عليك بعلي بن حديد. قلت: فآخذ بقوله؟ فقال: نعم، فلقيت علي بن حديد فقلت له: أصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال لا و روي أيضا عن آدم بن محمد القلانسي، عن علي بن محمد القمي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يعقوب بن يزيد، عن أبيه يزيد بن حماد عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له أصلي خلف من لا أعرف؟ فقال لا تصل إلا خلف من تثق بدينه، فقلت: له أصلي خلف يونس و أصحابه فقال يأتي ذلك عليكم علي بن حديد، قلت: آخذ بقوله في ذلك قال: نعم، قال فسألت علي بن حديد عن ذلك. فقال: لا تصل خلفه و لا خلف أصحابه انتهى، فيظهر مما نقلنا إن قوله عليه السلام " لا" نهى عن تسمية الأصحاب و تفصيل ذكرهم فإن قوله عليه السلام " لي موال" أي لي موال صلحاء مخصوصون فلم لا تصلي خلفهم؟ فأراد أن يقول: أصحاب هشام أو أصحاب يونس منهم فأجابه مُبَادِراً قَبْلَ أَنْ أَسْتَتِمَّ ذِكْرَهُمْ لَا يَأْمُرُكَ عَلِيُّ بْنُ حَدِيدٍ بِهَذَا أَوْ هَذَا مِمَّا يَأْمُرُكَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ حَدِيدٍ فَقُلْتُ نَعَمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الجواد عليه السلام
جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

خَمْسَةٌ باب من تكره الصلاة خلفه و العبد يؤم القوم و من أحق أن يؤم الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" و الأبرص" اختلف الأصحاب في جواز إمامة الأبرص و الأجذم في الجمعة و غيرها، فقال الشيخ: في النهاية و الخلاف بالمنع من إمامتهما مطلقا، و قال: المرتضى في الانتصار، و ابن حمزة بالكراهة، و قال: الشيخ في المبسوط، و ابن البراج، و ابن أبي زهرة بالمنع من إمامتها إلا لمثلها، و قال: ابن إدريس يكره إمامتهما فيما عدا الجمعة و العيدين، أما فيهما فلا يجوز و الأول أحوط. قوله عليه السلام:" ولد الزنا" لا خلاف في اشتراط طهارة المولد. قوله عليه السلام:" و الأعرابي" الأعرابي منسوب إلى الأعراب و هم سكان البادية، و قد ورد النهي عن إمامته في عدة روايات، و الظاهر النهي و هو المنع أخذ الشيخ و جماعة، و اقتصر آخرون على الكراهة و فصل المحقق في المعتبر تفصيلا حسنا فقال: و الذي اختاره أنه إن كان ممن لا يعرف محاسن الإسلام و لا وصفها فالأمر كما ذكروه، و إن لَا يَؤُمُّونَ النَّاسَ عَلَى كُلِّ حَالٍ الْمَجْذُومُ وَ الْأَبْرَصُ وَ الْمَجْنُونُ وَ وَلَدُ الزِّنَا وَ الْأَعْرَابِيُّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرَّجَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ صَلَّى فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أَتَى مَسْجِداً مِنْ مَسَاجِدِهِمْ فَصَلَّى مَعَهُمْ خَرَجَ بِحَسَنَاتِهِمْ الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: موثق. قوله عليه السلام:" و ينصرف" جواز نقل نية الفرض إلى النفل في هذه الصورة مقطوع به في كلام الأصحاب و أسنده في التذكرة إلى علمائنا و نقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط أنه جوز قطع الفريضة مع خوف الفوات من غير احتياج إلى النفل و قواه في الذكرى ثم إن الخبر يدل على وجوب الشهادتين الكبيرتين في التشهد لعدم الاكتفاء بالصغيرتين مع ضيق الوقت و على الاكتفاء بهذه الصلاة فيه و على استحباب التسليم مع الصلاة و أن التسليم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يبطل الصلاة. قوله عليه السلام:" ثم يتم صلاته" بأن يجلس في ثالثهم قليلا و يتشهد و يسلم و يقوم معهم يأتي بصورة الصلاة في الركعة الأخيرة أو يكبر و يأتي بها نافلة و في رواية إن لم يمكنه التشهد جالسا تشهدا قائما. و قال به بعض الأصحاب. الحديث الثامن: مجهول. قوله عليه السلام:" بحسناتهم" أي حسناتهم التقديرية.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

الصَّلَاةُ تُكْرَهُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ مِنَ الطَّرِيقِ الْبَيْدَاءِ وَ هِيَ ذَاتُ الْجَيْشِ وَ ذَاتِ الصَّلَاصِلِ وَ ضَجْنَانَ قَالَ وَ قَالَ لَا بَأْسَ الله تعالى بتلك الأرض و بينها و بين ذي الحليفة ميقات أهل المدينة ميل واحد. قوله عليه السلام " دون الحفيرة". أي الحفيرة التي فيها مسجد الشجرة. الحديث الثامن: مجهول. و يدل على أن الطريق الذي ترك استطراقه لا بأس بالصلاة فيه. الحديث التاسع: صحيح. و قال: في الذكرى هذا بيان للجواز، و ما تقدم للكراهة، و يمكن حملها على غير البيداء المعهودة. الحديث العاشر: صحيح. و ذات الصلاصل غير مذكور في كتب اللغة و لا معروف الآن و الصلصال الطين الحر المخلوط بالرمل إذا جف فصار يتصلصل، و الصلصلة: صوت الحديد و كأنها أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ الظَّوَاهِرِ وَ هِيَ الْجَوَادُّ جَوَادُّ الطَّرِيقِ وَ يُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى فِي الْجَوَادِّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

صَلِّ فِي مِنْدِيلِكَ الَّذِي تَتَمَنْدَلُ بِهِ وَ لَا تُصَلِّ فِي مِنْدِيلٍ يَتَمَنْدَلُ بِهِ غَيْرُكَ الحديث الحادي و العشرون: مرسل و حمل على الاستحباب. الحديث الثاني و العشرون: موثق. و قال: في القاموس" المفدم" الثوب المشبع حمرة أو ما حمرته غير شديدة، و قال: في الحبل المتين" المفدم" بالفاء الساكنة و البناء للمفعول أي الشديدة الحمرة كذا فسره في المعتبر و المنتهى، و ربما يقال: إنه مطلق الثوب الشديد اللون سواء كان حمرة أو غيرها و إليه ينظر كلام المبسوط فيكره الصلاة في مطلق الثوب الشديد اللون و هو مختار أبي الصلاح و ابن الجنيد و ابن إدريس، و مال إليه شيخنا في الذكرى و قال: إن كثيرا من الأصحاب اقتصروا على السواد في الكراهة، و نقل عن العلامة القول بعدم كراهة شيء من الألوان سوى السواد و المعصفر و المزعفر و الشبع بالحمرة، و أما الألوان الضعيفة فالمستفاد من كلام الأصحاب عدم كراهتها مطلقا و لا يبعد استثناء السواد منها فيحكم بكراهته و إن كان ضعيفا لإطلاق الأخبار الواردة فيه و قد استثنوا من السواد الخف و العمامة و الكساء. الحديث الثالث و العشرون: مرفوع.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ من الشيوخ و الضعفاء، و يحتمل أن يكون الراوي فهم أنه لا يثاب إلا على التضعيف فقال عليه السلام

هي تامة للشيعة و إن كان التضعيف أفضل. الحديث الثالث: حسن. و قال في القاموس" الوعك" شدة الحر و أدنى الحمى و وجعها و ألم من شدة التعب، و رجل وعك و وعك و موعوك و وعكه كوعده دكة و في التراب معكه كأوعكه. قوله عليه السلام:" و يحرج" أي يضيق به و يصعب عليه. الحديث الرابع: صحيح. و يدل على جواز إحداث حالة توجب العمل بالأحكام الاضطرارية للضرورة و الاستشهاد بالآية إما على سبيل التشبيه و التنظير و رفع الاستبعاد و هي عامة و إن وردت في سياق أكل الميتة و هو كلامه عليه السلام مقتبسا من الآية. الحديث الخامس: حسن. أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْقِيَامَ وَ السُّجُودَ قَالَ يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً وَ أَنْ يَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٣٣. — غير محدد
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ قَالَ الصَّحِيحُ الحديث التاسع: مجهول: و أخره مرسل و قيل المراد بالمتربع الهيئة المستحبة بأن يرفع ركبتيه من الأرض و من المد هيئة المتشهد، و يمكن أن يراد بالتربع المعنى المشهور و بمد الرجلين بسطهما. الحديث العاشر: حسن أو موثق و لا خلاف فيه. الحديث الحادي عشر: حسن. و قال في المدارك إطلاق الرواية يقتضي التخير بين الجانب الأيمن و الأيسر و هو ظاهر المحقق في الشرائع و النافع. و قال: في المعتبر و من عجز عن القعود صلى مضطجعا على جانبه الأيمن مؤميا و هو مذهب علمائنا. ثم قال: و كذا لو عجز عن الصلاة على جانبه صلى مستلقيا و لم يذكر الأيسر و نحوه. قال: في المنتهى و قال: في التذكرة و لو اضطجع على شقه الأيسر مستقبلا فالوجه الجواز و ظاهره التخيير و به قطع في النهاية لكنه قال: إن الأيمن أفضل و جزم يُصَلِّي قَائِماً وَ قُعُوداً الْمَرِيضُ يُصَلِّي جَالِساً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ الَّذِي يَكُونُ أَضْعَفَ مِنَ الْمَرِيضِ الَّذِي يُصَلِّي جَالِساً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ قَالَ مَا غَلَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: حسن. و يدل على استحباب قضاء النافلة و إن فات بالمرض فما دل على العدم محمول على نفي التأكد. الحديث السادس: صحيح. و قال الشيخ ره في التهذيب هذا محمول على النوافل ثم أورد دليلا عليه الخبر المتقدم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ المدارك. الحديث الثامن: صحيح. و يدل على استحباب الزينة في العيدين و الجمعة و يمكن أن يكون التخصيص لكون التزين فيها أكد فلا ينافي تفسيرها في بعض الأخبار بما يشمل جميع الصلوات. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. و التفسير عن الصادق عليه السلام، أو من بعض الرواة، أو من الكليني، و لو لم يكن من المعصوم. التعميم أولى. باب القراءة يوم الجمعة و ليلتها في الصلوات الحديث الأول: صحيح و قال المحقق في الشرائع: و في الظهرين بها حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَيْسَ فِي الْقِرَاءَةِ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ إِلَّا الْجُمُعَةِ تُقْرَأُ بِالْجُمُعَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ قَالَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ النُّورَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَكْرُوهَةٌ فَقَالَ

لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبَ أَيُّ طَهُورٍ أَطْهَرُ مِنَ النُّورَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الشيخ في المبسوط، و المرتضى في المصباح، و المشهور بطلان الصلاة حينئذ و قال: بعض الأفاضل قوله" و إن كان لم ينو إلخ" كلام تام لا يدل على خلاف ما قلناه بل يوافقه و قوله" و عليه أن يسجد إلخ" كلام مستأنف مؤكد لما تقدم و يصير التقدير أنه ليس له أن ينوي أنها للركعة الثانية فإن نواهما لها لم يسلم له الأولى و الثانية بل عليه أن يسجد سجدتين ينوي بهما الأولى لا بعد السجود للثانية. الحديث العاشر: مرفوع. و يدل على أن المنع الوارد فيه محمول على التقية.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عِنْدَ الزَّوَالِ فَقُلْتُ بِأَبِي وَ أُمِّي وَقْتُ الْعَصْرِ فَقَالَ

وَقْتُ مَا تَسْتَقِيلُ إِبِلَكَ فَقُلْتُ إِذَا كُنْتُ فِي غَيْرِ سَفَرٍ فَقَالَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ قَدَمٍ ثُلُثَيْ قَدَمٍ وَقْتُ الْعَصْرِ أبواب السفر باب وقت الصلاة في السفر و الجمع بين الصلاتين الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" صليت" أي في السفر عند الزوال أي أول الوقت. قوله عليه السلام:" وقت العصر" أي بنيته أو متى هو، قوله" وقت" و في بعض النسخ ريث في القاموس يقال لم يثبت إلا ريث ما قلت أي إلا قدر ذلك. قوله عليه السلام:" على أقل من قدم" أي بعد الفراغ من الظهر و ثلثا القدم مقدار نافلة العصر لمن يأتي بها وسطا أو من أول الوقت للمستعجل فإنه يمكن الإتيان بفريضة الظهر و نافلتها و نافلة العصر على الاستعجال في تلك المدة، و الأول أظهر و يؤيده ما رواه الشيخ عن صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت العصر متى أصليها إذا كنت في غير سفر؟ قال على قدر ثلثي قدم بعد الظهر، و بالجملة هذا الخبر موافق لما مر من الأخبار الدالة على أن الضابط في وقتي الفريضتين الفراغ من نافلتهما.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ قَالَ الْبَاغِي بَاغِي الصَّيْدِ وَ الْعَادِي السَّارِقُ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَأْكُلَا الْمَيْتَةَ إِذَا اضْطُرَّا إِلَيْهَا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا لَيْسَ هِيَ عَلَيْهِمَا كَمَا هِيَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُقَصِّرَا فِي الصَّلَاةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ فَقَالَ إِذَا و قال: في الصحاح" الجدد" الأرض الصلبة. و قال: في المدارك اختلف الأصحاب في حكم الصلاة في السفينة فذهب: ابن بابويه، و ابن حمزة على ما نقل عنهما إلى جواز الصلاة فيها فرضا و نفلا و مختارا و هو ظاهر اختيار العلامة في أكثر كتبه، و نقل عن أبي الصلاح، و ابن إدريس أنهما منعا من الصلاة فيها إلا لضرورة و استقر به الشهيد في الذكرى و حكي عن كثير من الأصحاب أنهم نصوا على الجواز إلا أنهم لم يصرحوا بكونه على وجه الاختيار و المعتمد الأول. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: مرسل" و التحري" الاجتهاد و طلب الأحرى، و يدل على عدم وجوب الصلاة إلى أربع جهات حينئذ. الحديث الرابع: صحيح على الظاهر. كَانَتْ مُحَمَّلَةً ثَقِيلَةً إِذَا قُمْتَ فِيهَا لَمْ تَحَرَّكْ فَصَلِّ قَائِماً وَ إِنْ كَانَتْ خَفِيفَةً تَكَفَّأُ فَصَلِّ قَاعِداً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَفْضَلِ مَا جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ

تَمَامُ الْخَمْسِينَ وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ الحديث الثاني: حسن: و قال: الشيخ البهائي ره كون النوافل اليومية أربعا و ثلاثين مما لا خلاف فيه بين الأصحاب، و نقل الشيخ عليه الإجماع، و الأخبار الموهمة كونها أقل من ذلك محمول على تأكد ذلك الأقل. الحديث الثالث: حسن. و لعل في قوله" مثلي الفريضة في الصلاة" مسامحة لما سيأتي إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يصلي بعد العشاء شيئا حتى ينتصف الليل، إلا أن يأول ذلك و يقال، المراد بالعشاء هي مع نافلتها. قوله عليه السلام:" و يصوم" أي: الثلاثة من كل شهر و شهر شعبان كله. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور بسنديه. قوله عليه السلام:" تمام الخمسين" و ذلك لما قلنا إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقتصر على ذلك و لا يأتي بالركعتين اللتين بعد العشاء اللتين تعدان إن ركعة و الركعتان، إنما زيدتا على الخمسين تطوعا ليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع كما هو المذكور في علل ابن شاذان.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ الحديث الخامس: موثق. قوله عليه السلام " و ثمانيا بعدها". قال: في الحبل المتين هذا بظاهره يعطي أن هذه النافلة للزوال لا لصلاة الظهر و ليس فيما اطلعنا عليه من الروايات دلالة على أن الثمان التي قبل العصر نافلة صلاة العصر، و نقل القطب الراوندي أن بعض أصحابنا جعل" الست عشرة" للظهر، و الظاهر أن المراد بالظهر وقته كما يلوح من الروايات لا صلاته. قوله عليه السلام:" و لكن يعذب" قال

الوالد العلامة ره يمكن أن يكون المراد أن الله تبارك و تعالى يعذب على ترك السنة التي وضعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن يزيد عليها أو ينقص عنها معتقدا أنه موقت في هذه الأوقات مطلوب فيها بخصوصه و إن كانت الصلاة في نفسها خيرا موضوعا و قربان كل تقي فمن شاء استقل و من شاء استكثر و هكذا في سائر العبادات، و القول بأن ترك السنن بأجمعها محرم لا يخلو من إشكال. الحديث السادس: حسن. قوله عليه السلام " و بعدها شيء" قال الشيخ البهائي ره أي شيء موظف يكون من روايتها. سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ بَعْدَهَا شَيْءٌ قَالَ لَا غَيْرَ أَنِّي أُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَ لَسْتُ أَحْسُبُهُمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ أَصْحَابَنَا يَخْتَلِفُونَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بَعْضُهُمْ يُصَلِّي أَرْبَعاً وَ أَرْبَعِينَ وَ بَعْضُهُمْ يُصَلِّي خَمْسِينَ فَأَخْبِرْنِي بِالَّذِي تَعْمَلُ بِهِ أَنْتَ كَيْفَ هُوَ حَتَّى أَعْمَلَ بِمِثْلِهِ فَقَالَ أُصَلِّي وَاحِدَةً وَ خَمْسِينَ ثُمَّ قَالَ أَمْسِكْ وَ عَقَدَ بِيَدِهِ الزَّوَالَ ثَمَانِيَةً وَ أَرْبَعاً بَعْدَ الظُّهْرِ وَ أَرْبَعاً قَبْلَ الْعَصْرِ وَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ مِنْ قُعُودٍ تُعَدَّانِ بِرَكْعَةٍ مِنْ قِيَامٍ وَ ثَمَانِيَ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرَ ثَلَاثاً وَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ الْفَرَائِضَ سَبْعَ عَشْرَةَ فَذَلِكَ أَحَدٌ وَ خَمْسُونَ و قوله عليه السلام " غير أني أصلي" استثناء من نفي شيء بعدها فكأنه عليه السلام يقول

لا شيء موظف بعدها إلا الركعتين المذكورتين، و يجوز أن لا يكون فعله عليه السلام الركعتين من جهة كونهما موظفتين بل لكون الصلاة خيرا موضوعا الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و قال: في المدارك المشهور إن نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها و كذا نافلة العصر. و قال: ابن الجنيد يصلي قبل الظهر ثمان ركعات و ثمان ركعات بعدها. منها ركعتان نافلة العصر و مقتضاه أن الزائد ليس لها. و ربما كان مستنده رواية سليمان بن خالد و هي لا تعطى كون الستة للظهر مع أن في رواية البزنطي أنه يصلي أربعا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٩٩. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوَتْرِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَنْسَى التَّشَهُّدَ حَتَّى يَرْكَعَ وَ يَذْكُرُ وَ هُوَ رَاكِعٌ قَالَ يَجْلِسُ مِنْ رُكُوعِهِ فَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُتِمُّ قَالَ قُلْتُ أَ لَيْسَ قُلْتَ فِي الْفَرِيضَةِ إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ الحديث الحادي و العشرون: موثق كالصحيح. قوله عليه السلام:" ما كان يحمد" أي يستحب التفريق كما مر، أو ترك النوم بعد هما و يحتمل أن يكون استفهاما إنكاريا و في بعض النسخ" يجهد" أي لا يشق عليه فيكون تجويزا، و يؤيده ما رواه الشيخ عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلي صلاته جملة واحدة ثلاث عشر ركعة ثم إن شاء جلس فدعا و إن شاء نام و إن شاء ذهب حيث شاء. الحديث الثاني و العشرون: مجهول. و يفهم منه أن زيادة الركن سهوا لا تفسد النافلة، و لعدم الإتمام هنا علة أخرى و هو كون الوتر صلاة أخرى فلا بد من إتمام الشفع و الشروع فيها. و قال: في المدارك لا فرق في مسائل السهو و الشك بين الفريضة إلا في الشك بين الأعداد، فإن الثنائية من الفريضة تبطل بذلك بخلاف النافلة، و في لزوم سجود السهو. فإن النافلة لا سجود فيها يفعل بفعل ما يوجبه في الفريضة للأصل. و صحيحة محمد بن مسلم انتهى، و لا يخفى ما في هذا الكلام إذ الشيخ و أكثر مَا رَكَعَ مَضَى ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ مَا يَنْصَرِفُ وَ يَتَشَهَّدُ فِيهِمَا قَالَ لَيْسَ النَّافِلَةُ مِثْلَ الْفَرِيضَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقُومُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَ هُوَ يَخْشَى أَنْ يَفْجَأَهُ الصُّبْحُ أَ يَبْدَأُ بِالْوَتْرِ أَوْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ الثاني أرجح. الحديث السادس و العشرون: ضعيف على المشهور. و يدل على إجزاء السجدة مكان الضجعة، و المشهور بين الأصحاب استحباب الاضطجاع على الجانب الأيمن مستقبل القبلة و وضع الخد الأيمن على اليد اليمنى بعد ركعتي الفجر قبل طلوع الفجر الثاني و يجوز التبديل بسجدة. الحديث السابع و العشرون: مجهول. و قال: الشيخ ره في التهذيب هذا الخبر محمول على من يغلب على ظنه أنه يمكنه الفراغ من صلاة الليل قبل أن يطلع الفجر فأما مع الخوف من ذلك فالأولى أن يقدم الوتر ثم يقضي الثماني ركعات بعد ذلك ثم أورد دليل الخبر الآتي. قوله عليه السلام:" اقرأ الحمد" أي فقط" و اعجل و اعجل" مبالغة في تخفيف الركوع و السجود و ترك المستحبات. الحديث الثامن و العشرون: صحيح. و المراد بالوتر الثلاث ركعات كما هو الأغلب في إطلاق الأخبار، و على المشهور عَلَى وَجْهِهَا حَتَّى يَكُونَ الْوَتْرُ آخِرَ ذَلِكَ قَالَ بَلْ يَبْدَأُ بِالْوَتْرِ وَ قَالَ أَنَا كُنْتُ فَاعِلًا ذَلِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ رَفَعَهُ قَالَ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَجُلٍ يُصَلِّي الضُّحَى فِي مَسْجِدِ الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: حسن و حمله المصنف على النافلة، و يحتمل التعميم. الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: مرفوع. قوله عليه السلام:" نحرت صلاة الأوابين" أي ضيعت نافلة الزوال فقدمتها على وقتها فكأنك نحرتها و قتلتها، فإن العامة نقصوا نافلة الزوال و أبدعوا صلاة الضحى نحرهم الله دعاء عليهم بالهلاك" فقال:" أي أمير المؤمنين عليه السلام قال

ذلك تقية، أو المعنى إن نهيتك تقول هذا و لا تعلم أن الله تعالى أراد بالصلاة ما لم تكن بدعة، أو المعنى إني صليت لا بقصد التوظيف لم تكن بدعة. قوله عليه السلام:" و كفى بإنكار على" أي لم يكن للسائل أن يسأل بعد هذا الْكُوفَةِ فَغَمَزَ جَنْبَهُ بِالدِّرَّةِ وَ قَالَ نَحَرْتَ صَلَاةَ الْأَوَّابِينَ نَحَرَكَ اللَّهُ قَالَ فَأَتْرُكُهَا قَالَ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهىٰ. عَبْداً إِذٰا صَلّٰى فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَفَى بِإِنْكَارِ عَلِيٍّ عليه السلام نَهْياً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي وَقْتِ الْفَرِيضَةِ فَقَالَ ابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ فَقِيلَ لَهُ فِي وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ صَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ قَبْلَ صَلَاةِ اللَّيْلِ الشديدة فرض واجب و أضاف في الجمل إلى الكسوفين و الزلازل، الرياح السود المظلمة، و نقل عن أبي الصلاح عدم التعرض لغير الكسوفين و المعتمد الأول للأخبار الكثيرة و الظاهر أن المراد بالأخاويف ما يحصل منه الخوف لعامة الناس و لو كسف بعض الكواكب لأحد النيرين فقد استقرب العلامة في التذكرة، و الشهيد في البيان عدم الوجوب و احتمل في الذكرى الوجوب. قوله عليه السلام:" حتى يسكن" يحتمل أن يكون علة غائية للفعل، أو نهاية وقته، أو المراد أطل الصلاة و أعدها إلى السكون. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: صحيح. و اعلم أنه إذا حصل الكسوف في وقت الفريضة حاضرة فإن تضيق وقت إحداهما تعينت للأداء و ادعوا الإجماع عليه يصلي بعدها ما اتسع وقتها، و إن تضيقتا قدمت الحاضرة و قال: في الذكرى إنه لا خلاف فيه، و إن اتسع الوقتان كان مخيرا في الإتيان بأيهما شاء عند أكثر الأصحاب، و قال ابن بابويه: في الفقيه و لا يجوز أن يصليهما في وقت فريضة حتى يصلي الفريضة و هو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية و لعل الأول أقوى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٤١. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بَعْضِهِمْ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ نٰاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا قَالَ هِيَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ تَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ عَشْرٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةِ السُّخْرَةِ وَ مِنْ قَوْلِهِ وَ إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ لٰا إِلٰهَ الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: مرفوع. الحديث الرابع: مرسل. و يومئ هذه الأخبار إلى جواز فعل النوافل غير المرتبة في وقت الفريضة كما ذهب إليه بعض الأصحاب. الحديث الخامس: مجهول. و الظاهر أن هذه الصلاة غير صلاة الليل و يمكن أن يحسب منها، أو يكون نغير المتنفل. الحديث السادس: مرفوع. إِلّٰا هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ. إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آخِرَ الْبَقَرَةِ مِنْ قَوْلِهِ لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ إِلَى أَنْ تَخْتِمَ السُّورَةَ وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ ثُمَّ ادْعُ بَعْدَ هَذَا بِمَا شِئْتَ قَالَ وَ مَنْ وَاظَبَ عَلَيْهِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ صَلَاةٍ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ حَجَّةٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٤٨. — غير محدد
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

شَرَفُ الْمُؤْمِنِ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ وَ عِزُّ الْمُؤْمِنِ كَفُّهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ و إن كان في ابتدائه قليلا و الحكم مبني على أن البعيد قبلته الحرم كما ذكره المحقق في النافع و العلامة في المنتهى، و احتمل العلامة في المختلف اطراد الحكم على القولين و هو بعيد. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يمكن دخول النوافل المرتبة فيها و عدمه. الحديث الثامن: صحيح. قوله عليه السلام:" فيصلي" أي قضاء و في بعض النسخ يقضي و هو أصوب و إن احتمل أن يكون يقضي في آخر الخبر بمعنى يفعل لكنه بعيد. الحديث التاسع: مجهول. قوله عليه السلام:" و عز المؤمن" أي بحسب الدنيا و الآخرة" كفه عن أعراض الناس" يترك سبهم و غيبتهم و ما يصير سببا لهتك عرضهم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

بَاعَ أَبِي مِنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْضاً لَهُ بِكَذَا وَ كَذَا أَلْفَ دِينَارٍ وَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ عَشْرَ سِنِينَ وَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّ هِشَاماً كَانَ هُوَ الْوَالِيَ الجديدة في شهر المحرم و إن أحب تعجيله قبل ذلك فلا بأس. و قال سلار: و قد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حضور المستحق. قال في المختلف: و في كلاهما إشعار بجواز التعجيل و الأصح ما اختاره المصنف، و الأكثر من عدم جواز التقديم الأعلى سبيل القرض. الحديث التاسع: حسن. باب (1) الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: صحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ فِي الْبِغَالِ شَيْءٌ فَقَالَ

لَا فَقُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ عَلَى الْخَيْلِ وَ لَمْ يَصِرْ عَلَى الْبِغَالِ فَقَالَ لِأَنَّ الْبِغَالَ لَا تَلْقَحُ وَ الْخَيْلُ الْإِنَاثُ يُنْتَجْنَ وَ لَيْسَ عَلَى الْخَيْلِ الذُّكُورِ شَيْءٌ قَالَ السلعة الباقية طول الحول كحسنة محمد بن مسلم و رواية أبي الربيع و قريب منهما صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق، و جزم العلامة و من تأخر عنه بالثاني و ادعى عليه في التذكرة و ولده في الشرح الإجماع و هو ضعيف. باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان و ما لا يجب الحديث الأول: حسن. و قال في المدارك: استحباب الزكاة في الخيل الإناث مجمع عليه بين الأصحاب. الحديث الثاني: حسن. و قال في النهاية:" ناقة لاقح" إذا كان حاملا و قال في الدروس: يستحب في الخيل بشرط الأنوثة و السوم و الحول، ففي العتيق ديناران، و في البرذون دينار، فَقُلْتُ فَمَا فِي الْحَمِيرِ فَقَالَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ قَالَ قُلْتُ هَلْ عَلَى الْفَرَسِ أَوِ الْبَعِيرِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ يَرْكَبُهُمَا شَيْءٌ فَقَالَ لَا لَيْسَ عَلَى مَا يُعْلَفُ شَيْءٌ إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَلَى السَّائِمَةِ الْمُرْسَلَةِ فِي مَرْجِهَا عَامَهَا الَّذِي يَقْتَنِيهَا فِيهِ الرَّجُلُ فَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَيْسَ فِي صِغَارِ الْإِبِلِ شَيْءٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ تُنْتَجُ مائة يتخير بين اعتباره بهما و بكل واحد منهما، و ما ذكره ره أحوط إلا أن الظاهر التخير في التقدير بكل من العددين مطلقا كما اختاره قدس سره في فوائد القواعد و نسبه إلى ظاهر الأصحاب لا طلاق قوله عليه السلام: في صحيحة زرارة" فإن زادت على العشرين و المائة واحدة ففي كل خمسين حقة، و في كل أربعين ابنة لبون" و يدل عليه صريحا اعتبار التقدير بالخمسين خاصة، و في رواية عبد الرحمن، و أبي بصير المتقدمتين" و لو كان التقدير بالأربعين متعينا في المائة و إحدى و عشرين، و ما في معناها لما ساغ ذلك قطعا. الحديث الثالث: حسن. و ذهب أكثر المتأخرين إلى أن حول السخال عند استغنائها بالرعي. و قال الشيخ و جماعة: إن حولها من حين النتاج، و استقرب الشهيد في البيان اعتبار الحول من حين النتاج إذا كان اللبن الذي يشربه من سائمة، و هذا الخبر و كثير من الأخبار يدل على مذهب الشيخ ره. أَسْنَانُ الْإِبِلِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ تَطْرَحُهُ أُمُّهُ إِلَى تَمَامِ السَّنَةِ حُوَارٌ فَإِذَا دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ سُمِّيَ ابْنَ مَخَاضٍ لِأَنَّ أُمَّهُ قَدْ حَمَلَتْ فَإِذَا دَخَلَتْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ يُسَمَّى ابْنَ لَبُونٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ أُمَّهُ قَدْ وَضَعَتْ وَ صَارَ لَهَا لَبَنٌ فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ يُسَمَّى الذَّكَرُ حِقّاً وَ الْأُنْثَى حِقَّةً لِأَنَّهُ قَدِ اسْتَحَقَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ يُسَمَّى جَذَعاً فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّادِسَةِ يُسَمَّى ثَنِيّاً لِأَنَّهُ قَدْ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ أَلْقَى رَبَاعِيَتَهُ وَ يُسَمَّى رَبَاعِياً فَإِذَا دَخَلَ فِي الثَّامِنَةِ أَلْقَى السِّنَّ الَّذِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ وَ سُمِّيَ سَدِيساً فَإِذَا دَخَلَ فِي التَّاسِعَةِ وَ طَرَحَ نَابَهُ سُمِّيَ بَازِلًا فَإِذَا دَخَلَ فِي الْعَاشِرَةِ فَهُوَ مُخْلِفٌ وَ لَيْسَ لَهُ بَعْدَ هَذَا اسْمٌ وَ الْأَسْنَانُ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْهَا فِي الصَّدَقَةِ مِنْ بِنْتِ مَخَاضٍ إِلَى الْجَذَعِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ وَ بُرَيْدٍ وَ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الشَّاةِ الثالثة و قال

في حديث الزكاة ليس في العوامل شيء، العوامل من البقر. جمع عاملة و هي التي يستقى عليها و يحرث و تستعمل في الأشغال و هذا الحكم مطرد في الإبل. الحديث الثاني: حسن. باب صدقة الغنم الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" أربعين شاة" قال: في الدروس قال: ابنا بابويه يشترط إحدى و أربعون، و قال: في المدارك قال: ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه و ليس على الغنم فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ شَيْءٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَفِيهَا مِثْلُ ذَلِكَ شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَةٍ وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا شَاتَانِ وَ لَيْسَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ شَاتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ فَإِذَا بَلَغَتِ الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا مِثْلُ ذَلِكَ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثَمِائَةٍ فَفِيهَا مِثْلُ ذَلِكَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَمِائَةٍ فَإِذَا تَمَّتْ أَرْبَعُمِائَةٍ كَانَ عَلَى كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ وَ سَقَطَ الْأَمْرُ الْأَوَّلُ وَ لَيْسَ عَلَى مَا دُونَ الْمِائَةِ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ لَيْسَ فِي النَّيِّفِ شَيْءٌ وَ قَالا كُلُّ مَا لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَ رَبِّهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَجَبَ عَلَيْهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ لِي قَرَابَةٌ أُنْفِقُ عَلَى بَعْضِهِمْ وَ أُفَضِّلُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَيَأْتِينِي إِبَّانُ الزَّكَاةِ أَ فَأُعْطِيهِمْ مِنْهَا قَالَ مُسْتَحِقُّونَ لَهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هُمْ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ أَعْطِهِمْ قَالَ قُلْتُ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَلْزَمُنِي مِنْ ذَوِي قَرَابَتِي حَتَّى لَا أَحْسُبَ الزَّكَاةَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَبُوكَ وَ أُمُّكَ قُلْتُ أَبِي وَ أُمِّي قَالَ الْوَالِدَانِ وَ الْوُلْدُ باب تفضيل القرابة في الزكاة و من لا يجوز منهم أن يعطوا من الزكاة الحديث الأول: موثق. قوله عليه السلام " الوالدان" أي من ذوي القربات فلا ينافي دخول الزوجة و المملوك. و قال في الدروس: و لا يعطى واجب النفقة كالزوجة و الولد و في رواية عمران القمي يجوز للولد و في رواية أخرى يعطي ولد البنت و يحملان على المندوبة و لو أخذ من غير المخاطب بالإنفاق فالأقرب جوازه إلا الزوجة إلا مع إعسار الزوج و فقرها و يجوز للزوجة إعطاء زوجها و إعطاء الزوج المستمتع بها، و في إعطاء الناشز على القول بجواز إعطاء الفاسق تردد أشبهه الجواز، أما المعقود عليها و لما تبذل التمكين ففيها وجهان مرتبان و أولى بالمنع، و لو قلنا: باستحقاقها. النفقة فلا إعطاء.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٩١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام الرَّجُلُ يَكُونُ مُحْتَاجاً فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بِالصَّدَقَةِ فَلَا يَقْبَلُهَا عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ يَأْخُذُهُ مِنْ ذَلِكَ ذِمَامٌ وَ اسْتِحْيَاءٌ وَ انْقِبَاضٌ أَ فَيُعْطِيهَا إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ وَ هِيَ مِنَّا صَدَقَةٌ فَقَالَ لَا إِذَا كَانَتْ زَكَاةً فَلَهُ أَنْ يَقْبَلَهَا فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهَا عَلَى وَجْهِ الزَّكَاةِ فَلَا تُعْطِهَا إِيَّاهُ وَ مَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَحْيِيَ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا هِيَ فَرِيضَةُ اللَّهِ لَهُ فَلَا يَسْتَحْيِي مِنْهَا و قال: إنه لا يعرف فيه خلافا، لكن الرواية ضعيفة السند باشتراك الراوي بين الثقة و الضعيف، و مع ذلك فهي معارضة بحسنة محمد بن مسلم، و يمكن حملها على الكراهة و روى الكليني بعدة طرق عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه قال

تارك الزكاة و قد وجبت له مثل مانعها و قد وجبت عليه". و قال في الدروس: و يستحب التوصل بها إلى من يستحق قبولها هدية و روى محمد بن مسلم أن من لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطه. الحديث الثالث: حسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

جَرَتِ قوله عليه السلام:" من هذا الخمس" الذي وضع عمر على نصارى تغلب من تضعيف الزكاة و رفع الجزية. قوله عليه السلام:" و ليس للإمام" كان المراد أنهم و إن أجازوا على أنفسهم لكن ليس للإمام العدل أن يفعل ذلك، أو المراد أنه ليس لها مقدار مقدر مخصوص لكن كلما قدر لهم ينبغي أن يوضع إما على رؤوسهم و إما على أموالهم. قوله عليه السلام:" وضع ذلك على رؤوسهم" المشهور عدم جواز الجمع بين الرؤوس و الأراضي و قيل يجوز. قوله عليه السلام:" كان صالحهم" الظاهر أنه عليه السلام بين أولا أن الخمس من البدع فلما لم يفهم السائل و أعاد السؤال. غير عليه السلام الكلام تقية، أو يكون هذا إشارة إلى ما مر سابقا من أمر الجزية. الحديث الثاني: حسن. و كان المسؤول الصادق عليه السلام كما صرح به في الفقيه. الحديث الثالث: ضعيف كالموثق. و قال في القاموس: عته كعتي عتها و عتها السُّنَّةُ أَنْ لَا تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَعْتُوهِ وَ لَا مِنَ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلَ مَا بُعِثَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ باب صوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" يوما و يوما لا" أي يوما يصوم و يوما لا يصوم، و الجملة استينافية لبيان ما سبق. قوله عليه السلام:" يعدلن من صوم الدهر" ربما يستدل به على رجحان صوم الدهر و لا يخفى ما فيه. و قال في النهاية: في الحديث" الصوم يذهب و حر الصدر" هو بالتحريك غشه و وساوسه، و قيل: الحقد و الغيظ، و قيل: العداوة. و قيل: أشد الغضب. الحديث الثاني: حسن. مَا يُفْطِرُ وَ يُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ مَا يَصُومُ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَ صَامَ يَوْماً وَ أَفْطَرَ يَوْماً وَ هُوَ صَوْمُ دَاوُدَ عليه السلام ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَ صَامَ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الْغُرِّ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَ فَرَّقَهَا فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمَا خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ فَقُبِضَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ وَ هُوَ يَعْمَلُ ذَلِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ السَّحُورِ لِمَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ أَ وَاجِبٌ هُوَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ لَا يَتَسَحَّرَ إِنْ شَاءَ وَ أَمَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ أَنْ يَتَسَحَّرَ نُحِبُّ أَنْ لَا يُتْرَكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الحديث الثاني عشر: موثق على الأظهر. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. و مجهول على الأقوى. و فيه إشعار بالاجتزاء بالخميس الثاني من العشر الأول و بالخميس الأول من العشر الأخر. باب في أنه يستحب السحور الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" عن السحور" قال في النهاية: فيه ذكر" السحور" مكررا و هو بالفتح اسم ما يتسحر به و بالضم المصدر و الفعل نفسه. و أكثر ما يروى بالفتح. و قيل: إن الصواب بالضم لأنه بالفتح الطعام و البركة و الأجر و الثواب في الفعل لا في الطعام.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنِ الْإِفْطَارِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا قَالَ إِنْ كَانَ مَعَهُ قَوْمٌ يَخْشَى أَنْ يَحْبِسَهُمْ عَنْ عَشَائِهِمْ فَلْيُفْطِرْ مَعَهُمْ وَ إِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّ وَ لْيُفْطِرْ باب وقت الإفطار الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" قمة الرأس" هي بالكسر وسط الرأس. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" في شرق الأرض" أي القرص من المغرب و أثرها من المشرق أو من البلاد الشرقية و الغربية القريبة. الحديث الثالث: حسن. و مضمونه مشهور بين الأصحاب على الاستحباب و زادوا و منازعة النفس أيضا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ كَتَبَ أَبِي إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَانَ يَقْضِي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ قَالَ

إِنِّي أَصْبَحْتُ بِالْغُسْلِ وَ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَلَمْ أَغْتَسِلْ الحديث الثاني: صحيح و قال في المنتقى: في الطريق نقصان لأن محمد بن الحسين إنما يروي عن العلاء بالواسطة و هي تكون تارة صفوان بن يحيى و أخرى علي بن الحكم فيتردد بين الصحتين انتهى. و المراد بالصحيحتين الصحيح عنده و الصحيح عند الجمهور فإنه إن كانت الواسطة صفوان فالخبر من القسم الأول، و إن كانت علي بن الحكم فهو من القسم الثاني. قوله عليه السلام " فإن انتظر" أي في صورة الانتباه بعدم النوم أو بعد جنابة مع عدم النوم و الأخير أوفق بمذاهب الأصحاب و الأول أظهر من لفظ الخبر، الحديث الثالث: موثق كالصحيح. قوله عليه السلام:" أ ليس هو بالخيار" يدل على أن النوم عمدا بعد الجنابة إلى الصبح لا ينافي صوم التطوع كما ذهب إليه بعض الأصحاب و هو قوي. قوله عليه السلام:" لا بأس" لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الرابع: صحيح. حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَأَجَابَهُ عليه السلام لَا تَصُمْ هَذَا الْيَوْمَ وَ صُمْ غَداً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الصَّائِمُ يَسْتَنْقِعُ فِي الْمَاءِ وَ لَا يَرْتَمِسُ رَأْسُهُ في قضاء الصوم فذهب الأكثر إلى وجوبه لهذا الخبر و لصحيحة الحلبي. و قال الصدوق: بعد نقل هذه الرواية و في خبر آخر إن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل و يقضي صلاته و صيامه إلى ذلك اليوم و لا يقضي ما بعد ذلك. و قال ابن إدريس: لا يجب قضاء الصوم لأنه ليس من شرطه الطهارة في الرجال إلا إذا تركها الإنسان معتمدا من غير اضطرار و هذا لم يتعمد تركها و وافقه المحقق في الشرائع و النافع. باب كراهية الارتماس في الماء للصائم الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" يستنقع" الاستنقاع كما يظهر من كتب اللغة النزول في الماء و اللبس فيه و عبر عنه أكثر الأصحاب: بالجلوس فيه، و هو أخص من المعنى اللغوي و على التقديرين هو مكروه للمرأة دون الرجال كما سيأتي. قوله عليه السلام:" و لا يرتمس" لعله كان الأولى يرمس كما في غيره من الكتب لأن الارتماس لازم و هو الاغتماس و الاختفاء تحت الماء و قوله" رأسه" إما مرفوع بالفاعلية أو منصوب بنزع الخافض و يمكن أن يكون استعمل متعديا و لم ينقل. ثم اعلم: أن الخبر ظاهرا يدل على عدم جواز الارتماس للصائم و اختلف الأصحاب في حكمه فذهب الأكثر إلى أن الارتماس مفسد للصوم و به قال المرتضى و ادعى

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا تَقَيَّأَ الصَّائِمُ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِنْ ذَرَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَقَيَّأَ فَلْيُتِمَّ استحبابا، و في بعض النسخ لا يبالغ فهو أيضا محمول على الكراهة. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" يستاك" المشهور بين الأصحاب استحباب الاستياك للصائم باليابس و الرطب. بل قال: في المنتهى: إنه قول علمائنا أجمع إلا ابن أبي عقيل فإنه كرهه بالرطب. قوله عليه السلام:" في غير وقت فريضة" لا يخفى أنه موافق للتفصيل المستفاد من الخبر السابق و إن استدل به بعض الأصحاب على عدم النقض بما يدخل في الحلق من مضمضة الوضوء للصلاة مطلقا كما عرفت. قوله عليه السلام:" أن لا يتمضمض" لعله محمول على المضمضة لغير الوضوء. باب في الصائم يتقيأ أو يذرعه القيء أو يقلس الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" فعليه قضاء ذلك اليوم" اختلف الأصحاب في حكم تعمد القيء للصائم بعد اتفاقهم على أنه لو ذرعه أي سبقه بغير اختياره لم يفطر. صَوْمَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحَائِضُ تَقْضِي الصَّلَاةَ قَالَ

لَا قُلْتُ تَقْضِي الصَّوْمَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ جَاءَ ذَا قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ قُلْتُ وَ الصَّائِمُ يَسْتَنْقِعُ فِي الْمَاءِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيَبُلُّ ثَوْباً عَلَى جَسَدِهِ قَالَ لَا قُلْتُ مِنْ أَيْنَ جَاءَ ذَا قَالَ مِنْ قوله عليه السلام:" تحفة الصائم" أي يستحب أن يؤتى به للصائم و يتحف به لأنه ينتفع به في حالة الصوم و لا ينتفع بغيره من المأكول و المشروب، أو أتحف الله الصائم به بأنه أحل له التلذذ به في الصوم. ثم اعلم: أن هذا الخبر يدل على عدم كراهة استعمال مطلق الطيب بل على استحبابه. الحديث الرابع: صحيح. قوله عليه السلام:" لا بأس به" يدل على عدم كراهة شم الريحان، و حمل على الجواز جمعا، لكن روايات الجواز التي ظاهرها عدم الكراهة أقوى سندا، و لذا مال بعض المحققين من المتأخرين إلى عدم الكراهة. قوله عليه السلام:" يكره له أن يتلذذ" جعل الشهيد رحمه الله في الدروس هذا التعليل مؤيدا لكراهة المسك و لعله مخصوص بالتلذذ الحاصل من الريحان. الحديث الخامس: ضعيف. ذَاكَ قُلْتُ الصَّائِمُ يَشَمُّ الرَّيْحَانَ قَالَ لَا لِأَنَّهُ لَذَّةٌ وَ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَلَذَّذَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

الْخَاتَمُ فِي فَمِ الصَّائِمِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَأَمَّا النَّوَاةُ فَلَا مما يعد طعما و أكلا، و الأول أظهر لفظا و الثاني معنى. و اختلف الأصحاب في أكل ما ليس بمعتاد أو شربه. قال السيد المرتضى رضي الله عنه في بعض كتبه: إن ابتلاع غير المعتاد كالحصاة و نحوها لا يفسد الصوم و حكاه في المختلف عن ابن الجنيد أيضا، و استدل لهما بأن تحريم الأكل و الشرب إنما ينصرف إلى المعتاد ثم أجاب بالمنع من تناول المعتاد خاصة و لا بأس به إذا صدق على تناوله اسم الأكل و الشرب. و قال الشهيد ره في الدروس: و لا إفطار لسبق الغبار إلى الحلق أو الذباب و شبهه و يجب التحفظ من الغبار. باب الرجل يمص الخاتم و الحصاة و النواة الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" لا بأس" بأن يمص الخاتم لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" فأما النواة فلا" يحمل مع العلم بانفصال شيء على الحرمة كما هو المشهور، و إن أمكن المناقشة فيه بأن ابتلاع في مثل هذا لا يسمى أكلا عرفا، و قل ما يخلو الريق عن مثله، و مع عدم العلم على الكراهة إما لتكليف الريق بالطعم أو لاحتمال انفصال شيء منها و قد مر بعض القول فيه في باب مضغ العلك.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ حُمِمْتُ بِالْمَدِينَةِ يَوْماً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِقَصْعَةٍ فِيهَا خَلٌّ وَ زَيْتٌ وَ قَالَ

أَفْطِرْ وَ صَلِّ وَ أَنْتَ قَاعِدٌ باب حد المرض الذي يجوز للرجل أن يفطر فيه الحديث الأول: حسن. ظاهر الآية وجوب الإفطار لكل مرض و خص بالإجماع و الأخبار المستفيضة بمن يخاف زيادة مرضه بسبب الصوم أو بطوء برئه، أو يشق عليه مشقة لا يتحمل مثلها عادة، أو يخاف حدوث مرض آخر و المرجع في ذلك كله إلى الظن كما يدل عليه الأخبار الآتية. و قال في المنتهى: الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام هل يباح له الفطر؟ فيه تردد ينشأ من وجوب الصيام بالعموم، و سلامته من معارضة المرض، و من كون المريض إنما أبيح له الفطر للتضرر به و هو حاصل هنا لأن الخوف من تجدد المرض في معنى الخوف من زيادته و تطاوله انتهى. و قال بعض المحققين: و يمكن ترجيح الوجه الثاني بعموم قوله تعالى" مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" و قوله عز و جل" يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" و بما رواه الصدوق في الصحيح" عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كل ما أضر به الصوم فالإفطار له واجب".

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي كَمْ يُؤْخَذُ الصَّبِيُّ بِالصِّيَامِ قَالَ

مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَإِنْ هُوَ صَامَ قَبْلَ ذَلِكَ فَدَعْهُ باب صوم الصبيان و متى يؤخذون به الحديث الأول: حسن. قال المحقق ره: يمرن الصبي و الصبية على الصوم قبل البلوغ و يشدد عليهما لسبع مع الطاقة. و قال الشيخ في النهاية: و يستحب أن يؤخذ الصبيان بالصوم إذا أطاقوه و بلغوا تسع سنين و إن لم يكن ذلك واجبا عليهم و لم يتعرض لما قبل التسع، و نحوه قال: الصدوق في الفقيه. قوله عليه السلام:" و أكثر من ذلك" في كتاب الصلاة أو أكثر و هو أنسب و الغرث- الجوع. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" و أربع عشرة" في نسخ الفقيه أو أربعة عشر فيحتمل أن يكون الترديد من الراوي، و الأظهر إن ذكره لبيان أن البلوغ قد يحصل قبل الخمسة وَ لَقَدْ صَامَ ابْنِي فُلَانٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَتَرَكْتُهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ شَهِدَ من الأرض لا زرع فيه و لا شجر و قال: البراح مصدر لقولك: برح مكانه أي زال عنه انتهى. و في بعض النسخ: نزاحا بالنون و الزاء المعجمة من قولهم نزح بفلان إذا بعد عن دياره غيبة بعيدة. و يقال: نزح كمنع و ضرب نزحا و نزوحا بعد و الأول أظهر و قد تقدم الكلام فيه. باب كراهية الصوم في السفر المراد بالكراهية: الحرمة، أو ما يشملها كما هو مصطلح القدماء فإنه لا خلاف بين الأصحاب في عدم مشروعية صوم شهر رمضان في السفر. و نقل قول نادر: بوجوب غير شهر رمضان من الصيام الواجب مطلقا في السفر و المشهور العدم، و استثني منها صوم. ثلاثة أيام بدل الهدي، و ثمانية عشر للمفيض من عرفات قبل الغروب، و النذر المشروط سفرا و حضرا، و نقل عن المرتضى ره: وجوب المنظور مطلقا و أما المندوب فسيأتي حكمه. الحديث الأول: ضعيف. قوله تعالى:" فَمَنْ شَهِدَ" أي: من حضر في موضع هذا الشهر غير مسافر مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ قَالَ مَا أَبْيَنَهَا مَنْ شَهِدَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ سَافَرَ فَلَا يَصُمْهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ الحديث الخامس: صحيح. قوله عليه السلام:" إلى كراع الغميم" قال في النهاية: هو اسم موضع بين مكة و المدينة، و الكراع: جانب مستطيل من الحرة تشبيها بالكراع و هو ما دون الركبة من الساق و" الغميم" بالفتح: واد بالحجاز. قوله عليه السلام:" و إنما يؤخذ" لعله لرفع توهم عدم كونهم عصاة لأنهم إنما صاموا بما أمر به رسول الله صلى الله و عليه و آله سابقا. الحديث السادس: حسن. قوله عليه السلام:" و إنا لنعرف" أي أبناؤهم أيضا عصاة يتبعون آباءهم. الحديث السابع: ضعيف. صَائِماً فِي السَّفَرِ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْطَرَ وَ إِنْ صَامَهُ بِجَهَالَةٍ لَمْ يَقْضِهِ قوله عليه السلام:" ما صليت عليهم" يمكن أن يكون من خصائصهم عليهم السلام عدم جواز الصلاة على بعض أصحاب الكبائر، أو رجحان تركها للتأديب، أو غيره، أو يكون المراد من كان ناصبا أو مخالفا يعتقد الجواز لذلك، أو يكون محمولا على عدم تأكد الصلاة عليه إذا صلى عليه غيرهم. باب من صام في السفر بجهالة الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" فلا شيء عليه" الحكمان إجماعيان، و في إلحاق، ناسي الحكم بجاهله خلاف، و الأظهر العدم، و المريض لا يعذر مطلقا. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ سَافَرَ قَصَّرَ وَ أَفْطَرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا سَفَرُهُ إِلَى صَيْدٍ أَوْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ أَوْ رَسُولًا لِمَنْ يَعْصِي اللَّهَ أَوْ فِي طَلَبِ باب من لا يجب له الإفطار و التقصير في السفر و من يجب له ذلك الحديث الأول: حسن كالصحيح. و يدل على أن المكاري و الجمال إذا صدق عليهم الاسم و لم يكونوا يقيمون عشرة أيام في بلدهم مطلقا و في غير بلدهم بنية الإقامة يصومون و يتمون كما هو المشهور بين الأصحاب، و قد مر الكلام فيه في كتاب الصلاة. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" إلا في سبيل حق" أي: مباح كما هو المشهور، أو راجح كما قيل. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" إلى صيد" المشهور إن المراد بالصيد صيد اللهو. و قال الشيخ في المبسوط و النهاية: إن طالب الصيد للتجارة يقصر صومه شَحْنَاءَ أَوْ سِعَايَةِ ضَرَرٍ عَلَى قَوْمٍ مُسْلِمِينَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُدْرِكُهُ شَهْرُ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ فَيُقِيمُ الْأَيَّامَ فِي قوله عليه السلام:" و لا يواقع" أي مطلقا أو في خصوص تلك الواقعة، و الأول أظهر. الحديث التاسع: صحيح على الظاهر. قوله عليه السلام:" يعني إذا كانت" لعله كلام يونس و حملها على الجنابة لم تخل" بصحة الصوم فالمراد الاحتلام في اليوم، أو في الليل و لم ينتبه إلا بعد طلوع الفجر أو انتبه و نام بقصد الغسل كما مر. باب من دخل بلدة فأراد المقام بها أو لم يرد الحديث الأول: ضعيف. و ما اشتمل عليه مقطوع به بين الأصحاب. الحديث الثاني: صحيح. الْمَكَانِ عَلَيْهِ صَوْمٌ قَالَ لَا حَتَّى يُجْمِعَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ إِذَا أَجْمَعَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ صَامَ وَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ أَيَّامٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ مُسَافِرٌ يَقْضِي إِذَا أَقَامَ فِي الْمَكَانِ قَالَ لَا حَتَّى يُجْمِعَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٣٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ قَالَ تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي هَذَا شَيْءٌ فَقَالَ مَا هُوَ قُلْتُ يَوْمُ الْعِيدِ وَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ قَالَ- يَصُومُهُ فَإِنَّهُ حَقٌّ يَلْزَمُهُ الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" أو مرض" قد مر الكلام فيه. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" يصومه" أي العيد و أيام التشريق أو سواهما، و الأول أظهر كما فهمه الشيخ و قال: به. و رد الأكثر: الخبر بضعف السند و مخالفة الأصول مع أنه ليس بصريح في صوم الأيام المحرمة كما عرفت. و قال المحقق في المعتبر: الرواية مخالفة لعموم الأحاديث المجمع عليها على أنه ليس بصريح في صوم العيد انتهى، أما مخالفته لسائر الأخبار فظاهر، و أما ضعف السند فليس كذلك لما سيأتي بسند حسن و رواه الشيخ في التهذيب بسند صحيح و سند موثق عن زرارة، و المسألة محل إشكال و إن كان التحريم أقوى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ إِنَّ أُمِّي كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا لِلَّهِ عَلَيْهَا نَذْراً إِنْ كَانَ اللَّهُ رَدَّ عَلَيْهَا بَعْضَ وُلْدِهَا مِنْ شَيْءٍ كَانَتْ تَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ تَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي يَقْدَمُ فِيهِ مَا بَقِيَتْ فَخَرَجَتْ مَعَنَا مُسَافِرَةً إِلَى مَكَّةَ فَأَشْكَلَ عَلَيْنَا لَمْ نَدْرِ أَ تَصُومُ أَمْ تُفْطِرُ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ ذَلِكَ وَ أَخْبَرْتُهُ بِمَا جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَقَالَ

لَا تَصُومُ فِي السَّفَرِ قَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْهَا حَقَّهُ وَ تَصُومُ هِيَ مَا جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا قَالَ قُلْتُ مَا تَرَى إِذَا هِيَ قَدِمَتْ وَ تَرَكَتْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرَى فِي الَّذِي نَذَرَتْ مَا تَكْرَهُ قوله عليه السلام:" في السفر" يدل على أنه إذا نذر صوم يوم و أطلق. يجب إيقاعه في السفر، و المشهور بين الأصحاب أنه إنما يجب الصوم في السفر إذا شرط في النذر إيقاعه سفرا و حضرا، كما يدل عليه صحيحة علي بن مهزيار. و يظهر من المحقق في النافع: التوقف في هذا الحكم حيث قال: على قول مشهور. و نقل عن السيد المرتضى رضي الله عنه الله: استثنى من المنع من صوم الواجب سفرا مطلق الصوم المنذور إذا علق بوقت معين فحضر و هو مسافر كما هو ظاهر هذا الخبر و المسألة قوية الإشكال. الحديث العاشر: موثق في قوة الصحيح. قوله عليه السلام:" و تصوم هي" قال الفاضل التستري: ره كان المعنى إنها كيف تصوم يوما قد جعلت هي على نفسها مع إن الله تعالى وضع عنها الأيام التي جعله عز و جل عليها. و الحاصل إن ما أوجبه الله تعالى أضيق. فسقوطه يوجب سقوط غيره من باب الأولى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعِيصِ عَنْ نَجْمِ بْنِ حُطَيْمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ نَوَى الصَّوْمَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ فَسَأَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ عِنْدَهُ فَلْيُفْطِرْ وَ لْيُدْخِلْ عَلَيْهِ السُّرُورَ فَإِنَّهُ يُحْتَسَبُ لَهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا باب فضل إفطار الرجل عند أخيه إذا سأله الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام " إفطارك لأخيك" أي إفطارك صومك عند أخيك المؤمن لتسره و يحتمل أن يكون المراد تفطيره أخاه المؤمن الصائم بأن تكون اللام زائدة لكنه بعيد. قال الفيروزآبادي:" أفطر الصائم" أكل و شرب كأفطر و فطرته و أفطرته انتهى. و ربما يستفاد منه على الاحتمال الأول إن استحباب الإفطار إنما هو في صوم التطوع لا في صوم السنة كما قيل. و فيه نظر. الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام:" فليفطر" يشمل بإطلاقه صوم السنة و التطوع بل كل صوم يجوز الإفطار فيه و إن كان واجبا كما مال إليه والدي العلامة قدس سره.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ أَبُو بَصِيرٍ مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لِشَهْرِ رَمَضَانَ حُرْمَةٌ وَ حَقٌّ لَا يَشْبَهُهُ شَيْءٌ مِنَ الشُّهُورِ صَلِّ مَا اسْتَطَعْتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ فَافْعَلْ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام فِي آخِرِ عُمُرِهِ كَانَ يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ فَصَلِّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ زِيَادَةً فِي رَمَضَانَ فَقُلْتُ كَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً تُصَلِّي فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَتَمَةِ وَ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً الأخر في جميع الليالي و وردت الروايات المعتبرة للغسل في خصوص الليلة الخامسة عشر و السابعة عشر و أخبارها مذكورة في التهذيب و كتاب الإقبال و غيرهما. باب ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان الحديث الأول: ضعيف، قوله عليه السلام:" فصل يا أبا محمد" يدل على استحباب نافلة شهر رمضان في الجملة كما هو المشهور بين الأصحاب، و نقل عن الصدوق رحمه الله أنه قال: لا نافلة في شهر رمضان زيادة على غيره، لكن كلامه في الفقيه لا يدل على نفي المشروعية لكن يظهر من بعض الأخبار كون الزيادة محمولة على التقية. قوله عليه السلام:" ثماني ركعات قبل العتمة" إيقاع الثمان في كل عشر بين العشاءين قول الشيخ و المرتضى و أكثر الأصحاب. و الأصح التخير بين فعل الثمان بَعْدَهَا سِوَى مَا كُنْتَ تُصَلِّي قَبْلَ ذَلِكَ فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ فَصَلِّ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَتَمَةِ وَ اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ رَكْعَةً بَعْدَهَا سِوَى مَا كُنْتَ تَفْعَلُ قَبْلَ ذَلِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَعِيدٍ النَّقَّاشِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِي أَمَا إِنَّ فِي الْفِطْرِ تَكْبِيراً وَ لَكِنَّهُ مَسْتُورٌ- قَالَ

قُلْتُ وَ أَيْنَ هُوَ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ فِي الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ ثُمَّ يُقْطَعُ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ باب التكبير ليلة الفطر و يومه الحديث الأول: مجهول، و سنده الثاني ضعيف. و استحباب التكبير في الفطر عقيب الفرائض الأربع مذهب أكثر الأصحاب، و ظاهر المرتضى في الانتصار أنه واجب، و ضم ابن بابويه إليها صلاة الظهرين و ابن الجنيد النوافل أيضا و مستند الحكم ظاهرا هذا الخبر و هي صريحة في الاستحباب، و ينبغي العمل بها في كيفية التكبير و محله و إن ضعف سندها لأنها الأصل في هذا الحكم، و ما ذكره أكثر الأصحاب غير موافق لهذا الخبر و يؤيد هذا الخبر ما رواه سيد بن طاوس رضي الله عنه في كتاب الإقبال: قال روينا بإسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري بإسناده إلى معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن في الفطر تكبيرا قلت متى؟ قال: في المغرب لليلة الفطر و العشاء و صلاة الفجر و صلاة العيد ثم ينقطع و هو قول الله عز و جل تعالى" وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ" و التكبير أن يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبر و لله الحمد على ما هدانا الحديث و الظاهر أن التكبير من تتمة الخبر و يمكن أن يكون سقط التكبير الأخير من النساخ. إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ يَعْنِي الصِّيَامَ- وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ مِثْلَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ ابْنِ مَحْبُوبٍ جَمِيعاً عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْحِجْرِ فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ وَ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ مَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي أَيَّ شَيْءٍ كَانَ سَبَبُ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لآِدَمَ عليه السلام رَدُّوا عَلَيْهِ فَقَالُوا- أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنِّي أَعْلَمُ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ التَّوْبَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَ هُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ وَ مَكَثُوا من هنا للانفصال أي ملكا منفصلا من تلك الملائكة و لا يخفى بعده. الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام:" و رجل آخر" المراد به الصادق عليه السلام أو السائل نفسه، و الأول أظهر. قوله عليه السلام:" لما أمر الملائكة" منهم من قرأ أمر فعل ماض من باب المفاعلة أي لم يكن أمرهم بعد بل كان يشاورهم و لا يخفى ما فيه بل كان الأمر مشروطا بالنفخ و قبل تحقق ذلك تابوا، و أما الرد فلعله مأول بالسؤال عن العلة. قوله عليه السلام:" و مكثوا" أي استمر طوافهم فوجأ بعد فوج فلا ينافي الخبر السابق. و قال بعض الأفاضل: من هنا يظهر عدد الرادين على الله و الملائكة بضرب عدد أيام السبع سنين في سبعين ألف ملك الذي سبق، و الحاصل مائة و ثلاثة و سبعون ألف ألف و ستمائة ألف و سبعون ألفا و لا يخفى إن هذا إنما يتم إذا علم توقف يَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِينَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا قَالُوا ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ فَهَذَا كَانَ أَصْلُ الطَّوَافِ ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ حَذْوَ الضُّرَاحِ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَ طَهُوراً لَهُمْ فَقَالَ صَدَقْتَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَسَرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ كَانَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ مِنْ تَلَامِذَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَانْحَرَفَ عَنِ التَّوْحِيدِ فَقِيلَ لَهُ تَرَكْتَ مَذْهَبَ صَاحِبِكَ وَ دَخَلْتَ فِيمَا لَا أَصْلَ لَهُ وَ لَا حَقِيقَةَ فَقَالَ إِنَّ صَاحِبِي كَانَ مِخْلَطاً كَانَ يَقُولُ طَوْراً بِالْقَدَرِ وَ طَوْراً بِالْجَبْرِ وَ وَ مَا أَعْلَمُهُ اعْتَقَدَ مَذْهَباً دَامَ عَلَيْهِ وَ قَدِمَ مَكَّةَ مُتَمَرِّداً وَ إِنْكَاراً عَلَى مَنْ يَحُجُّ وَ كَانَ يَكْرَهُ الْعُلَمَاءُ مُجَالَسَتَهُ وَ مُسَاءَلَتَهُ لِخُبْثِ لِسَانِهِ وَ فَسَادِ ضَمِيرِهِ فَأَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَجَلَسَ إِلَيْهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ نُظَرَائِهِ فَقَالَ

يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْمَجَالِسَ أَمَانَاتٌ وَ لَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ بِهِ سُعَالٌ أَنْ يَسْعُلَ أَ فَتَأْذَنُ فِي الْكَلَامِ فَقَالَ تَكَلَّمْ فَقَالَ إِلَى كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا الْبَيْدَرَ وَ تَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَ تَعْبُدُونَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ بِالطُّوبِ وَ الْمَدَرِ وَ تُهَرْوِلُونَ حَوْلَهُ هَرْوَلَةَ الْبَعِيرِ إِذَا نَفَرَ إِنَّ مَنْ فَكَّرَ باب ابتلاء الخلق و اختيارهم بالكعبة الحديث الأول: مجهول. قوله عليه السلام:" إن المجالس أمانات" قال في النهاية: و فيه" المجالس بالأمانة" هذا ندب إلى ترك إعادة ما يجري في المجلس من قول أو فعل فكان ذلك أمانة عند من سمعه أو رآه انتهى. و" الدوس" الوطء بالرجل. و" البيدر" الموضع الذي يداس فيه الطعام. و" الطوب" بالضم الأجر. " و المدر" محركة قطع الطين اليابس. فِي هَذَا وَ قَدَّرَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا فِعْلٌ أَسَّسَهُ غَيْرُ حَكِيمٍ وَ لَا ذِي نَظَرٍ فَقُلْ فَإِنَّكَ رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ أَبُوكَ أُسُّهُ وَ تَمَامُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَ أَعْمَى قَلْبَهُ اسْتَوْخَمَ الْحَقَّ وَ لَمْ يَسْتَعْذِبْهُ وَ صَارَ الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ وَ رَبَّهُ وَ قَرِينَهُ يُورِدُهُ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ ثُمَّ لَا يُصْدِرُهُ وَ هَذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ زِيَارَتِهِ وَ جَعَلَهُ مَحَلَّ أَنْبِيَائِهِ وَ قِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ إِلَيْهِ فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ وَ طَرِيقٌ يُؤَدِّي إِلَى غُفْرَانِهِ مَنْصُوبٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ وَ مَجْمَعِ الْعَظَمَةِ وَ الْجَلَالِ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ دَحْوِ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَحَقُّ مَنْ أُطِيعَ فِيمَا أَمَرَ وَ انْتُهِيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَ زَجَرَ اللَّهُ الْمُنْشِئُ لِلْأَرْوَاحِ وَ الصُّوَرِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله عليه السلام:" لها صورة" لا استبعاد في أن ينبعث الريح على وجه يتشكل منها في الهواء هذه الصورة بقدرة الله تعالى. الحديث السادس: موثق كالصحيح. و في بعض النسخ عن ابن مسكان فيكون عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ عليه السلام بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَ تَمَّ بِنَاؤُهُ قَعَدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى رُكْنٍ ثُمَّ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَوْ نَادَى هَلُمُّوا إِلَى الْحَجِّ لَمْ يَحُجَّ إِلَّا مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ إِنْسِيّاً مَخْلُوقاً وَ لَكِنَّهُ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَبَّى النَّاسُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ لَبَّى عَشْراً يَحُجُّ عَشْراً وَ مَنْ لَبَّى خَمْساً- يَحُجُّ خَمْساً وَ مَنْ لَبَّى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبِعَدَدِ ذَلِكَ وَ مَنْ لَبَّى وَاحِداً حَجَّ وَاحِداً وَ مَنْ لَمْ الخبر صحيحا. قوله عليه السلام:" هلم الحج" في الفقيه" هلم إلى الحج" في الموضعين و في علل الشرائع كما هنا بدون كلمة إلى فعلى ما في الفقيه الفرق بين العبارتين باعتبار أن الأصل في الخطاب أن يكون متوجها إلى الموجودين، و أما شمول الحكم للمعدومين فيستفاد من دلائل أخر لا من نفس الخطاب إلا أن يكون المراد بالخطاب: الخطاب العام المتوجهة إلى كل من يصلح للخطاب فإنه شامل للواحد و الكثير و الموجود و المعدوم، و الشائع في مثل هذا الخطاب أن يكون بلفظ المفرد، بل صرح بعضهم بأنه لا يتأتى إلا بالمفرد. قال الحلبي في حاشية شرح تلخيص المفتاح عند قول المصنف و قد يترك الخطاب إلى غير المعين ليعم الخطاب: كل مخاطب على سبيل البدل، أما إذا كان ضمير المخاطب واحدا أو مثنى فكون العموم على سبيل البدل ظاهر، و أما إذا كان جمعا فالظاهر إذا قصد غير معين أن يعم جمع المخاطبين على سبيل الشمول، لكن قيل: لم يوجد في القرآن و لا في كلام العرب العرباء خطاب عام بصيغة الجمع انتهى. و على ما في الكتاب يحتمل هذا الوجه بأن يكون الحج منصوبا بنزع الخافض. و يحتمل وجها آخر بأن يكون الحج مرفوعا بأن يكون المخاطب الحج لبيان أنه مطلوب في نفسه من غير خصوصية، مباشر فيكون أبلغ في إفادة يُلَبِّ لَمْ يَحُجَّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ نُعْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَمَّا زَادُوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام حَدَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قوله عليه السلام:" أملح" قال في النهاية:" الأملح" هو الذي بياضه أكثر من سواده، و قيل: هو النقي البياض قوله عليه السلام:" من مسجد منى" كلمة من للنسبة كقولهم أنت مني كنفسي. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" ما بين الصفا" لعل المعنى أن المسجد في زمانه عليه السلام كان محاذيا لما بين الصفا و المروة متوسطا بينهما و إن لم يكن مستوعبا لما بينهما فيكون الغرض بيان أن ما زيد من جانب الصفا حتى جازه كثيرا ليس من البيت، أو المعنى إن عرض المسجد في ذلك الزمان كان أكثر حتى كان ما بين الصفا و المروة داخلا في المسجد و يؤيده ما رواه في التهذيب عن الحسين بن نعيم بسند صحيح فذكر بعد ذلك فكان الناس يحجون من المسجد إلى الصفا أي يقصدون و لا يلزم من ذلك أن يكون للزائد حكم المسجد، و يحتمل أن يكون المراد أن المسجد في زمانه عليه السلام كان حد منها ما يحاذي الصفا و حد منها ما يحاذي المروة فيكون أكثر مما في هذا الزمان من جانب المروة، و قيل: أي كان المسجد الحرام بشكل الدائرة و كان

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قوله عليه السلام:" لا يملي لهم" قال

الجوهري: أملى الله لهم، أي أمهله و طول له، و" اللحاء" ممدودا و مقصورا ما على العود من القشر. قوله عليه السلام:" أهل الشام" كان المراد بهم أصحاب الحجاج حيث نصبوا المنجنيق لهدم الكعبة على ابن الزبير أي مع أنه أملى لهم لم تكن تلك الواقعة خالية عن العقوبة و هذا غريب لم ينقل في غير هذا الخبر. و يحتمل أن يكون إشارة إلى واقعة أخرى لم ينقل و إن كان أبعد. و قال الفيروزآبادي: المنجنيق و بكسر الميم: آلة يرمى بها الحجارة، معربة و قد يذكر فارسيتها" من چه نيك" أي ما أجودني. باب حج الأنبياء عليهم السلام الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ كَانَتْ مَأْمُورَةً طَافَتْ بِالْبَيْتِ حَيْثُ غَرِقَتِ الْأَرْضُ ثُمَّ أَتَتْ مِنًى فِي أَيَّامِهَا ثُمَّ رَجَعَتِ السَّفِينَةُ وَ كَانَتْ مَأْمُورَةً وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ طَوَافَ النِّسَاءِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٥٠. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ هِيَ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي وَ لَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ الحديث الثالث: حسن. و قال الجوهري: الطموس الدروس و الانمحاء، و قال:" عضادة الباب" هما خشبتاه من جانبيه و" التثريب" اللوم و التعيير و" إنشاد الضالة" تعريفها و" العضد" القطع. قوله عليه السلام:" للقبر" أقول: روت العامة كما ذكر في الكشاف و غيره، و قال العباس: إلا الإذخر فإنه لقيوننا و قبورنا و بيوتنا فقال: إلا الإذخر. و قال النووي في شرح صحيح المسلم: قوله فإنه لقينهم و بيوتهم و في رواية نجعله في قبورنا و بيوتنا قينهم بفتح القاف و هو الحداد و الصانع و معناه يحتاج إليه القين في وقود النار و يحتاج إليه في القبور لتسد به فرج اللحد المتخللة بين اللبنات و يحتاج إليه في سقوف البيوت يجعل فوق الخشب. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" لم تحل لأحد قبلي" أي الدخول فيه للقتال بغير إحرام.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا كُنْتَ حَلَالًا فَقَتَلْتَ الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ مَا بَيْنَ الْبَرِيدِ إِلَى الْحَرَمِ فَعَلَيْكَ جَزَاؤُهُ فَإِنْ فَقَأْتَ عَيْنَهُ أَوْ كَسَرْتَ قَرْنَهُ أَوْ جَرَحْتَهُ تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ قوله عليه السلام:" ما كان يصف" أي يطير مستقلا فإنه من لوازمه، و أما الدجاج الحبشي فلا خلاف في جواز صيده و إن كان وحشيا. الحديث الثالث: حسن. باب صيد الحرم و ما تجب فيه من الكفارة الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" ما بين البريد إلى الحرم" اختلف الأصحاب في حكم صيد ما بين البريد و الحرم، فذهب: الأكثر إلى الكراهة، و ظاهر المفيد التحريم. ثم إن الأصحاب لم يتعرض لغير هاتين الجنايتين هنا و إن قيل بالتحريم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَوْلَ الْكَعْبَةِ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ رَحْمَةٍ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ ما دل على الكراهة على ما كان في المسجد الحرام الذي كان في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و هذا الخبر على ما إذا كان في غيره. قوله عليه السلام:" ما خلق الله عز و جل بقعة" اعلم: أنه اختلف في أشرف البقاع. فقيل: هي موضع الكعبة. و قيل: موضع قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و بعده مواضع قبور الأئمة صلى الله عليه وآله وسلم. و قال الشهيد ره في الدروس: مكة أفضل بقاع الأرض ما عدا موضع قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. و روي في كربلاء على ساكنها السلام مرجحات. و الأقرب أن مواضع قبور الأئمة عليهم السلام كذلك إلا البلدان التي هم بها فمكة أفضل منها حتى من المدينة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" و أربعون للمصلين" لا ينافي هذا ما روي: أن الطواف في السنة الأولى أفضل من الصلاة، و في الثانية مساو لها، و في الثالثة الصلاة أفضل إذ الواردون غير المجاورين أكثر من المجاورين و المقيمين بكثير و كذا طوافهم أكثر فتأمل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَ يَذْكُرُ الْحَجَّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ هُوَ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا الصَّلَاةُ وَ فِي الْحَجِّ لَهَاهُنَا صَلَاةٌ وَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ قِبَلَكُمْ حَجٌّ لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ أَ مَا تَرَى أَنَّهُ يَشْعَثُ رَأْسُكَ وَ يَقْشَفُ فِيهِ جِلْدُكَ وَ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: حسن. قوله عليه السلام:" و يقشف فيه" قال الجوهري: قد قشف بالكسر قشفا إذا لوحته الشمس أو الفقر فتغير. و قال الفيروزآبادي:" السوقة" بالضم الرعية للواحد و الجمع و المذكر و المؤنث، و قد يجمع سوقا كصرد. يَمْتَنِعُ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ وَ إِنَّا نَحْنُ لَهَاهُنَا وَ نَحْنُ قَرِيبٌ وَ لَنَا مِيَاهٌ مُتَّصِلَةٌ مَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْنَا فَكَيْفَ أَنْتُمْ فِي بُعْدِ الْبِلَادِ وَ مَا مِنْ مَلِكٍ وَ لَا سُوقَةٍ يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ فِي تَغْيِيرِ مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ شَمْسٍ لَا يَسْتَطِيعُ رَدَّهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ تَحْمِلُ أَثْقٰالَكُمْ إِلىٰ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بٰالِغِيهِ إِلّٰا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الحديث الحادي عشر: مرسل. قال الجوهري:" ألم الرجل" من اللمم و هي صغار الذنوب. و يقال: هو مقاربة المعصية. الحديث الثاني عشر: مجهول. قوله عليه السلام:" تابعوا بين الحج و العمرة" أي افعلوا الحج بعد العمرة. و العمرة بعد الحج، أو ائتوا بهما مكررا قال الجوهري: الكير كير الحداد و هو زق أو جلد غليظ ذو حافات، و أما المبني من الطين فهو الكور. الحديث الثالث عشر: مجهول. الحديث الرابع عشر: ضعيف. الحديث الخامس عشر: ضعيف. دِرْهَمٌ تُنْفِقُهُ فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ تُنْفِقُهَا فِي حَقٍّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

حَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً فَقُلْتُ مَا يَعْدِلُ الْحَجَّ شَيْءٌ قَالَ مَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ وَ لَدِرْهَمٌ وَاحِدٌ فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ خَرَجْتُ عَلَى نَيِّفٍ وَ سَبْعِينَ بَعِيراً وَ بِضْعَ عَشْرَةَ قوله عليه السلام:" إن يجبرهم" أي يجبر من وجب عليه الحج منهم. و يحتمل: أن يكون مع عدم الاستطاعة أيضا واجبا كفائيا لئلا يتعطل البيت كما هو ظاهر الخبر و لم أر قائلا به. الحديث الحادي و الثلاثون: حسن. قوله عليه السلام:" نيف" قال الفيروزآبادي- النيف- ككيس و قد تخفف الزيادة، أصله ينوف. و يقال: عشرة و نيف، و كلما زاد على العقد فنيف إلى أن يبلغ العقد الثاني، و النيف الفضل و الإحسان، و من واحدة إلى ثلاث. و قال الجوهري: بضعة و بضع في العدد بكسر الباء و بعض العرب يفتحها و هو ما بين الثلاث إلى التسع، بضع سنين و بضعة عشر رجلا، و بضع عشرة امرأة فإذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع لا تقول بضع و عشرون. دَابَّةً وَ لَقَدِ اشْتَرَيْتُ سُوداً أُكَثِّرُ بِهَا الْعَدَدَ وَ لَقَدْ آذَانِي أَكْلُ الْخَلِّ وَ الزَّيْتِ حَتَّى إِنَّ حَمِيدَةَ أَمَرَتْ بِدَجَاجَةٍ فَشُوِيَتْ فَرَجَعَتْ إِلَيَّ نَفْسِي

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّ عَلِيّاً صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ

لِرَجُلٍ كَبِيرٍ لَمْ يَحُجَّ قَطُّ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجَهِّزَ رَجُلًا ثُمَّ ابْعَثْهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْكَ الحديث الثاني: صحيح. و يدل أيضا على الوجوب الكفائي، و لا ينافي الوجوب العيني على الأغنياء الذين لم يحجوا كما أومأنا إليه سابقا. باب أن من لم يطق الحج ببدنه جهز غيره الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" ثم ابعثه" أجمع الأصحاب على أنه إذا وجب الحج على كل مكلف و لم يحج حتى استقر في ذمته ثم عرض له مانع من الحج لا يرجى زواله عادة من مرض أو كبر أو خوف أو نحو ذلك يجب عليه الاستنابة، و اختلف فيما إذا عرض له مانع قبل استقرار الوجوب، و ذهب الشيخ، و أبو الصلاح، و ابن الجنيد، و ابن البراج إلى وجوب الاستنابة و قال ابن إدريس: لا يجب و استقر به في المختلف و إنما يجب الاستنابة مع اليأس من البرء فلو رجي البرء لم تجب عليه الاستنابة إجماعا قاله في المعتبر، و ربما كأنه لاح من كلام الشهيد في الدروس: وجوب استنابة مع عدم اليأس من البرء على التراخي و هو ضعيف. نعم قال في المنتهى: باستحباب الاستنابة مع عدم اليأس من البرء، و الحال: هذه، و لو حصل له اليأس بعد

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ مُنَادِياً يُنَادِي أَيُّ عَبْدٍ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ أَوْسَعَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ فَلَمْ يَفِدْ إِلَيْهِ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ مَرَّةً لِيَطْلُبَ نَوَافِلَهُ إِنَّ ذَلِكَ لَمَحْرُومٌ الحديث الثامن عشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" لو أن عبدا حج عشر حجج" أي مندوبا بدون الاستطاعة و ليس المراد بالعبد المملوك كما سيأتي. باب من لم يحج بين خمس سنين الحديث الأول: موثق. و يدل على تأكد استحباب الحج في كل خمس سنين. الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام:" نوافله" أي زوائد رحمة الله و عطاياه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

عَلَى الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ثَلَاثَةُ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ وَ يُصَلِّي لِكُلِّ طَوَافٍ رَكْعَتَيْنِ وَ سَعْيَانِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قوله عليه السلام:" و عليه" الأولى عدم" الواو" و في بعض نسخ الكتاب و التهذيب [فعليه] و لعله الصحيح لأنه تفصيل لما سبقة. ثم اعلم أن هذه الأخبار تدل على عدم طواف النساء في العمرة المتمتع بها كما هو المشهور، و فيه قول نادر بالوجوب و هو ضعيف. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: حسن كالصحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

إِذَا حَجَّ الرَّجُلُ بِابْنِهِ وَ هُوَ صَغِيرٌ فَإِنَّهُ يَأْمُرُهُ أَنْ يُلَبِّيَ وَ يَفْرِضَ الْحَجَّ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُلَبِّيَ لُبِّيَ عَنْهُ وَ يُطَافُ بِهِ وَ يُصَلَّى عَنْهُ قُلْتُ لَيْسَ لَهُمْ مَا يَذْبَحُونَ قَالَ يُذْبَحُ عَنِ الصِّغَارِ وَ يَصُومُ الْكِبَارُ وَ يُتَّقَى عَلَيْهِمْ مَا يُتَّقَى عَلَى الْمُحْرِمِ مِنَ الثِّيَابِ وَ الطِّيبِ فَإِنْ قَتَلَ صَيْداً فَعَلَى أَبِيهِ باب حج الصبيان و المماليك الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و الأحكام المذكورة فيه مشهورة بين الأصحاب، و ذكر الأصحاب: لزوم جميع الكفارات على الولي، و هذا الخبر يدل على خصوص كفارة الصيد و مال إلى التخصيص بعض المتأخرين، و أيضا المشهور بين الأصحاب أن الولي يأمر الصبي بالصوم مع العجز عن الهدي، فإن عجز الصبي يصوم عنه وليه. و قال السيد في المدارك: مقتضى العبارة أن صوم الولي يترتب على عجز الصبي عن الصوم و الظاهر جوازه مطلقا لا طلاق الأمر به في صحيحتي معاوية و عبد الرحمن بن الحجاج، و لا ريب أن صوم الولي أولى لصحة مستنده و صراحته. قوله عليه السلام:" و يصوم الكبار" يحتمل أن يكون المراد بالكبار المميزين من الأطفال أو البلغ، أي يصومون لأنفسهم و يذبحون لأطفالهم و الأول أظهر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٠٩. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

انْظُرُوا مَنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنَ الصِّبْيَانِ فَقَدِّمُوهُ إِلَى الْجُحْفَةِ أَوْ إِلَى بَطْنِ مَرٍّ وَ يُصْنَعُ بِهِمْ مَا يُصْنَعُ بِالْمُحْرِمِ وَ يُطَافُ بِهِمْ وَ يُرْمَى عَنْهُمْ وَ مَنْ لَا يَجِدُ مِنْهُمْ هَدْياً فَلْيَصُمْ الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام:" يجردهم" الظاهر أن المراد بالتجريد الإحرام كما فهمه الأكثر، و" فخ": بئر معروف على نحو فرسخ من مكة، و قد نص الشيخ و غيره على أن الأفضل: الإحرام بالصبيان من الميقات، لكن رخص في تأخير الإحرام بهم حتى يصيروا إلى فخ، و يدل على أن الأفضل الإحرام بهم من الميقات روايات. و ذكر المحقق الشيخ على أن المراد بالتجريد: التجريد من المخيط خاصة فيكون الإحرام من الميقات كغيرهم و هو خلاف المشهور. الحديث الثالث: مجهول. و قال في النهاية:" العرج" بفتح العين و سكون الراء: قرية جامعة من عمل الفرع، على أيام من المدينة. و قال الجوهري: الجحفة موضع بين مكة و المدينة: و هي ميقات أهل الشام و كان اسمها مهيعة فأجحف السيل بأهلها فسميت جحفة. الحديث الرابع: حسن، و يدل على أن الإحرام للصبيان قبل فخ أفضل كالخبر عَنْهُ وَلِيُّهُ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَضَعُ السِّكِّينَ فِي يَدِ الصَّبِيِّ ثُمَّ يَقْبِضُ عَلَى يَدَيْهِ الرَّجُلُ فَيَذْبَحُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا مَالًا يَحُجُّ عَنْهُ فَحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ

هِيَ عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ الحديث الثالث: حسن. باب الرجل يحج عن غيره فحج عن غير ذلك أو يطوف عن غيره الحديث الأول: صحيح أو مجهول، و عليه الأصحاب. الحديث الثاني: مرفوع. قوله عليه السلام:" هي عن صاحب المال" اعلم: أن المقطوع به في كلام الأصحاب أنه لا يجوز للنائب عدول النية إلى نفسه و اختلفوا فيما إذا عدل النية فذهب أكثر المتأخرين إلى أنه لا يجزي عن واحد منهما فيقع باطلا، و قال الشيخ: بوقوعه عن المستأجر و اختاره المحقق في المعتبر و هذا الخبر يدل على مختارهما و طعن فيه بضعف السند و مخالفة الأصول، و يمكن حمله على الحج المندوب و يكون المراد أن الثواب لصاحب المال، و قال في الدروس: في رواية ابن أبي حمزة لو حج الأجير عن نفسه وقع عن المنوب و لو أحرم عن نفسه و عن المنوب فالمروي عن الكاظم

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَحُجُّ عَنْ آخَرَ مَا لَهُ مِنَ عليه السلام وقوعه عن نفسه و يستحق المنوب ثواب الحج و إن لم يقع عنه. و قال الشيخ: لا ينعقد الإحرام عنهما و لا عن أحدهما. الحديث الثالث: حسن. قوله عليه السلام:" أخذت حجته" لعل هذا لا ينافي وجوب استيجار الحج ثانيا و استعادة الأجر مع الإمكان كما هو المشهور. باب من حج عن غيره أن له فيها شركة الحديث الأول: ضعيف. الحديث الثاني: ضعيف. الْأَجْرِ وَ الثَّوَابِ قَالَ لِلَّذِي يَحُجُّ عَنْ رَجُلٍ أَجْرُ وَ ثَوَابُ عَشْرِ حِجَجٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام رَجُلٌ دَفَعَ إِلَى خَمْسَةِ نَفَرٍ حَجَّةً وَاحِدَةً فَقَالَ

يَحُجُّ بِهَا بَعْضُهُمْ فَسَوَّغَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ لِي كُلُّهُمْ شُرَكَاءُ فِي الْأَجْرِ فَقُلْتُ لِمَنِ الْحَجُّ قَالَ لِمَنْ صَلَّى فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ قوله عليه السلام:" و ثواب عشر حجج" يمكن أن يراد هنا ثوابه مع ثواب المنوب عنه أضيف إليه تغليبا، أو يكون المراد بالتسع في الخبر السابق بيان المضاعفة مع قطع النظر عن أصل ثواب الحج، و يمكن الحمل على اختلاف الأشخاص و الأعمال و النيات. باب نادر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" إلى خمس نفر حجة واحدة" أي أعطاهم جميعا ليذهب واحد منهم و يكون سائرهم شركاء في ثواب الحج فالثواب الكامل لمن حج منهم و لكل منهم حظ من الثواب، و قال الجوهري:" صلى بالأمر" إذا قاسى شدة و حره.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٢٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَدِّثْنِي عَنِ الْعَقِيقِ أَ وَقْتٌ وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْ شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّاسُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ وَ هِيَ عِنْدَنَا مَكْتُوبَةٌ مَهْيَعَةُ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ نَجْدٍ الْعَقِيقَ وَ مَا أَنْجَدَتْ قوله عليه السلام:" و هو مسجد الشجرة" قال

سيد المحققين: ظاهر المحقق و العلامة في جملة من كتبه أن ميقات أهل المدينة نفس مسجد الشجرة و جعل بعضهم الميقات الموضع المسمى بذي الحليفة، و يدل عليه إطلاق عدة من الأخبار الصحيحة، لكن مقتضى صحيحة الحلبي أن ذي الحليفة عبارة عن نفس المسجد و على هذا فتصير الأخبار متفقة و يتعين الإحرام من المسجد انتهى. و يحتمل أن يكون المراد: هو الموضع الذي فيه مسجد الشجرة و لا ريب أن الإحرام من المسجد أولى و أحوط. الحديث الثالث: صحيح. و قال في السرائر: المهيعة بتسكين الهاء و فتح الياء مشتقة من المهيع و هو المكان الواسع. قوله عليه السلام:" و ما أنجدت" أي كل أرض ينتهي طريقها إلى النجد، أو كل طائفة أتت نجدا، أو كل أرض دخلت في النجد، و الأول أظهر. و قال الفيروزآبادي" أنجد" أتى نجدا و خرج إليه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٣٦. — غير محدد
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ

إِذَا طَلَيْتُ لِلْإِحْرَامِ الْأَوَّلِ كَيْفَ قوله عليه السلام:" فانتف إبطيك" يمكن أن يكون المراد بالنتف مطلق الإزالة فعبر عنه بما هو الشائع فإن الظاهر أن الحلق أفضل من النتف كما صرح به جماعة من الأصحاب، و سيأتي في خبر ابن أبي يعفور، و هذه المقدمات كلها مستحبة كما قطع به الأصحاب إلا الغسل فإنه ذهب به ابن أبي عقيل إلى الوجوب، و المشهور فيه الاستحباب أيضا. و قال الفيروزآبادي:" الإبط" باطن المنكب و بكسر الباء و قال:" طلا البعير الهناء" يطليه و به لطخه به كطلاه و قد اطلى به و تطلي. قوله عليه السلام:" ذاك مع الاختيار" ذاك مبتدأ و مع الاختيار خبره، و عند زوال الشمس بيان لقوله ذاك، أو ذاك فاعل لا يضرك، و في الكلام تقدير أي إنما يستحب مع الاختيار إيقاعه عند زوال الشمس، و في الفقيه هكذا، و إن لم يكن ذلك عند زوال الشمس فلا يضرك إلا أن ذلك أحب إلى أن يكون عند زوال الشمس" و هو الأصوب. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. أَصْنَعُ فِي الطَّلْيَةِ الْأَخِيرَةِ وَ كَمْ بَيْنَهُمَا قَالَ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا جُمْعَتَانِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَاطَّلِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِذَا اغْتَسَلَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِمَ فَلَبِسَ قَمِيصاً قَبْلَ أَنْ يُلَبِّيَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ قوله عليه السلام:" قد انتقض غسله" المشهور استحباب إعادة الغسل بعد لبس ما لا يجوز للمحرم لبسه و أكل ما لا يجوز أكله، و ألحق الشهيد في الدروس، الطيب أيضا لصحيحة عمر بن يزيد و المشهور عدم استحباب الإعادة لغيرها من تروك الإحرام. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و قد مر الكلام فيه. الحديث السادس: مرسل كالحسن. قوله عليه السلام:" يمسحها بالماء" أي استحبابا لكراهة الحديد. الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
أَحْمَدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ يَدَّهِنُ بَعْدَ الْغُسْلِ قَالَ

نَعَمْ فَادَّهَنَّا عِنْدَهُ بِسَلِيخَةِ بَانٍ وَ ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَدَّهِنُ بَعْدَ مَا يَغْتَسِلُ لِلْإِحْرَامِ وَ أَنَّهُ يَدَّهِنُ بِالدُّهْنِ مَا لَمْ يَكُنْ غَالِيَةً أَوْ دُهْناً فِيهِ مِسْكٌ أَوْ عَنْبَرٌ الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" على السليخة" قال في القاموس" السليخة" عطر كأنه قشر منسلخ:

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يَضُرُّكَ بِلَيْلٍ أَحْرَمْتَ أَمْ نَهَارٍ إِلَّا أَنَّ أَفْضَلَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ هذا فيكون المنوي عند عقد الإحرام اجتناب ما يجب على المحرم اجتنابه من حين التلبية، و صرح المرتضى في الانتصار بوجوب استيناف النية قبل التلبية و الحال هذه و هو الأحوط. الحديث التاسع: مرسل. قوله عليه السلام:" أن ينقض" يمكن الاستدلال به على ما ذهب إليه السيد- رضي الله عنه- كما ذكر في الخبر السابق. الحديث العاشر: مجهول. باب صلاة الإحرام و عقده و الاشتراط فيه الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" عند زوال الشمس" ظاهر كلام الأصحاب أن الأفضل إيقاع

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ أَ لَيْلًا أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمْ نَهَاراً فَقَالَ نَهَاراً قُلْتُ أَيَّ سَاعَةٍ قَالَ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَسَأَلْتُهُ مَتَى تَرَى أَنْ نُحْرِمَ فَقَالَ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَاةَ الظُّهْرِ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلًا كَأَنْ يَكُونَ فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ فَيُهَجِّرُ الرَّجُلُ إِلَى يذكر في تلبية عمرة التمتع الحج و العمرة معا على معنى أنه ينوي فعل العمرة أولا ثم الحج بعدها باعتبار دخولها في حج التمتع لصحيحة الحلبي و صحيحة يعقوب بن شعيب و لو أهل المتمتع بالحج جاز لدخول عمرة التمتع فيه كما يدل عليه صحيحة زرارة، و قال الشهيد ره في الدروس بعد أن ذكر أن في بعض الروايات الإهلال بعمرة التمتع و في بعضها الإهلال بالحج و في بعض آخر الإهلال بهما و ليس ببعيد، و إجزاء الجميع إذ الحج المنوي هو الذي دخلت فيه العمرة فهو دال عليها بالتضمن و نيتهما معا باعتبار دخول الحج فيها و هو حسن. و قال في المنتهى: و لو اتقى كان الأفضل الإضمار و استدل عليه بروايات منها: صحيحة ابن حازم. الحديث الرابع: حسن. قوله عليه السلام:" سواء عليكم" لعله محمول على التقية أو على عدم تأكد الاستحباب. قوله عليه السلام:" فيهجر الرجل" قال في المغرب: يقال هجر: إذا سار في الهاجرة و هي نصف النهار في القيظ خاصة، ثم قيل هجر إلى الصلاة: إذا بكر و مضى إليها في أول وقتها. مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْغَدِ وَ لَا يَكَادُ يَقْدِرُونَ عَلَى الْمَاءِ وَ إِنَّمَا أُحْدِثَتْ هَذِهِ الْمِيَاهُ حَدِيثاً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ إِذَا أَحْرَمَ الرَّجُلُ فِي دُبُرِ الْمَكْتُوبَةِ أَ يُلَبِّي حِينَ يَنْهَضُ بِهِ بَعِيرُهُ أَوْ جَالِساً فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ قَالَ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ صَنَعَ قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ هَذَا عِنْدِي مِنَ الْأَمْرِ الْمُتَوَسَّعِ إِلَّا أَنَّ الْفَضْلَ فِيهِ أَنْ يُظْهِرَ التَّلْبِيَةَ الحديث التاسع: موثق. و قد مر الكلام فيه. الحديث العاشر: مجهول. الحديث الحادي عشر: حسن. قوله عليه السلام:" فلبه" الهاء للسكت، و يدل على تعين التفريق بين النية و التلبية، أو فضله كما عرفت. الحديث الثاني عشر: مجهول. و يدل على جواز المقارنة. الحديث الثالث عشر: موثق. و يدل على التخير و به يجمع بين الأخبار حَيْثُ أَظْهَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى طَرَفِ الْبَيْدَاءِ وَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَجُوزَ مِيلَ الْبَيْدَاءِ إِلَّا وَ قَدْ أَظْهَرَ التَّلْبِيَةَ وَ أَوَّلُ الْبَيْدَاءِ أَوَّلُ مِيلٍ يَلْقَاكَ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٦٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْمُعْتَمِرُ عُمْرَةً مُفْرَدَةً يَشْتَرِطُ عَلَى رَبِّهِ أَنْ يَحُلَّهُ حَيْثُ حَبَسَهُ وَ مُفْرِدُ الْحَجِّ يَشْتَرِطُ عَلَى رَبِّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةً كما فعل المصنف ره و هو قوي. الحديث الرابع عشر: حسن. قوله عليه السلام:" عن السقائف" قال الجوهري" السقيفة" الصفة، و منه سقيفة بني ساعدة، و قال، إن جمعها سقائف. و أقول: لعله سقطت لفظة" كان" هنا لتوهم التكرار و على أي وجه فهو مراد و الغرض أن ما هو مسقف الآن لم يكن داخلا في المسجد الذي كان في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و قيل مسجد مبتدأ و الموصول خبره، و الواو في قوله" عن صحن" إما ساقط أو مقدر و المعنى أنهم كانوا وسعوا المسجد أولا فكان بعض المسقف و بعض الصحن داخلين في المسجد القديم و بعضها خارجين ثم وسع بحيث لم يكن من المسقف شيء داخلا و لا يخفى ما فيه. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّ عَلِيّاً صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ

تَلْبِيَةُ الْأَخْرَسِ وَ تَشَهُّدُهُ وَ قِرَاءَتُهُ الْقُرْآنَ فِي الصَّلَاةِ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَ إِشَارَتُهُ بِإِصْبَعِهِ الحديث السادس عشر: موثق. و قال الجوهري:" القربان" بالضم: ما تقربت به إلى الله تعالى. و منه قربت لله قربانا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُحْرِمُ فِي ثَوْبٍ وَسِخٍ قَالَ لَا وَ لَا أَقُولُ إِنَّهُ حَرَامٌ وَ لَكِنْ أُحِبُّ أَنْ يُطَهِّرَهُ وَ طَهُورُهُ غَسْلُهُ وَ لَا يَغْسِلُ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ الَّذِي يُحْرِمُ فِيهِ حَتَّى يَحِلَّ وَ إِنْ للحر أو البرد و أن يبدل الثياب و يستحب له الطواف فيما أحرم فيه. و روى محمد بن مسلم" أنه يكره غسلهما و إن توسخا إلا لنجاسة". و روى معاوية بن عمار كراهة بيعهما. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" لا بأس": الظاهر أن المراد به غير ثوبي الإحرام و لو أريد به التعميم فلعله محمول على وبر الخز لا جلده. الحديث الثالث عشر: موثق. قوله عليه السلام:" لا يحرم" ظاهر الشيخ في النهاية: حرمه الإحرام في السواد و حمل على تأكد الكراهة. الحديث الرابع عشر: صحيح. و المشهور بين الأصحاب كراهة الإحرام في تَوَسَّخَ إِلَّا أَنْ يُصِيبَهُ جَنَابَةٌ أَوْ شَيْءٌ فَيَغْسِلَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٨٢. — غير محدد
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَ الْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ مِنْ رَأْسِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ باب العلاج للمحرم إذا مرض أو أصابه جرح أو خراج أو علة الحديث الأول: مجهول. قوله عليه السلام:" و هو محرم" الظاهر أنه حال عن فاعل يأكل أي يتداوى بما يجوز له أكله في حال الإحرام هذا إذا لم ينحصر الدواء في غيره، و يحتمل أن يكون حالا عن فاعل فليتداو أي يجوز له أكل أي دواء كان في حال الإحرام و الأول أظهر بل يتعين لما سيأتي. الحديث الثاني: مرسل معتبر." و العجرة" بضم العين و سكون الجيم يستفاد من الخبر أحكام. الأول: أنه إذا اضطر إلى الحلق جاز له ذلك مع الكفارة و أجمع العلماء كافة على وجوب الفدية على المحرم إذا حلق رأسه متعمدا سواء كان لأذى أو غيره. حكاه في المنتهى و الحكم في الآية و الرواية وقع معلقا على الحلق للأذى إلا أن ذلك تقتضي وجوب الكفارة على غيره بطريق أولى، و يدل بعض الأخبار على الوجوب مطلقا. الثاني: أن النسك المذكور في الآية شاة و هو المقطوع به في كلام الأصحاب. الثالث: أن الصيام ثلاثة أيام و لا خلاف فيه. لَهُ أَ تُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ فَقَالَ نَعَمْ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَحْلِقَ وَ جَعَلَ الصِّيَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ الصَّدَقَةَ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ وَ النُّسُكَ شَاةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ يَخْتَارُ مَا شَاءَ وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ كَذَا فَعَلَيْهِ كَذَا فَالْأُولَى الْخِيَارُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ صُدَّ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَصَّرَ وَ أَحَلَّ وَ نَحَرَ ثُمَّ انْصَرَفَ مِنْهَا وَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَلْقُ الحديث الرابع: مجهول. قوله عليه السلام:" و إن كن معها نسوة" من قبيل أكلوني البراغيث و الغرض أن المانع إنما هو من جهة المغسول لا الغاسل. باب المحصور و المصدود و ما عليهما من الكفارة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و اعلم: أن مصطلح الفقهاء في الحصر و الصد، أن الحصر هو المنع عن تتمة أفعال الحج بالمرض، و الصد بالعدو، و هما مشتركان في ثبوت أصل التحلل بهما في الجملة و يفترقان في عموم التحلل فإن المصدود يحل له بالمحلل كلما حرمه الإحرام، و المحصور ما عدا النساء و في مكان ذبح الهدي فالمصدود يذبحه حيث يحصل له المانع و المحصر يبعثه إلى منى إن كان حاجا و إلى مكة إن كان معتمرا على المشهور، و في إفادة الاشتراط تعجيل التحلل في المحصر دون المصدود لجوازه بدون الشرط. قوله عليه السلام:" و لم يجب" الوجوب هنا على المشهور محمول على الاستحباب المؤكد. حَتَّى يَقْضِيَ النُّسُكَ فَأَمَّا الْمَحْصُورُ فَإِنَّمَا يَكُونُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
سَهْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ وَ هُوَ يَنْوِي الْمُتْعَةَ فَيُحْصَرُ هَلْ يُجْزِئُهُ أَنْ لَا يَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ قَالَ يَحُجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ الْحَاجُّ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا أُحْصِرَ قُلْتُ رَجُلٌ سَاقَ الْهَدْيَ ثُمَّ أُحْصِرَ قَالَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ قُلْتُ هَلْ يَسْتَمْتِعُ مِنْ قَابِلٍ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ يَدْخُلُ فِي مِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ عليه إلى أن يتحقق الفوات فيتحلل بعمرة إن أمكن و إلا بقي على إحرامه إلى أن يجد الهدي أو يقدر على العمرة. و قال في القاموس:" النسك" مثلثة و بضمتين: العبادة، و كل حق لله عز و جل و قد نسك ككرم و نصر و تنسك نسكا مثلثة و بضمتين و نسكة و منسكا و نساكة، و النسك بالضم و بضمتين و كسفينة: الذبيحة. الحديث السادس: ضعيف على المشهور و قد تقدم. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" و لكن يدخل" ما دل عليه الخبر من تعين القران إذا كان قارنا و أحصر: هو المشهور بين الأصحاب. و قال ابن إدريس و جماعة: يأتي بما كان واجبا و إن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه و إن كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل. و قال في المنتهى: و نحن نحمل هذه الرواية على الاستحباب، أو على أنه قد

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا تَزَوَّجَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لَا يَتَعَاوَدَانِ أَبَداً و أقول: هذه الرواية تدل على الإمساك عن خصوص النساء لا غيرها من محرمات الإحرام و ربما يؤيد ذلك الاستحباب. باب المحرم يتزوج أو يزوج و يطلق و يشتري الجواري الحديث الأول: مرسل. و كل ما تضمنه من الأحكام مقطوع به في كلام الأصحاب. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام:" ثم لا يتعاودان أبدا" المشهور بين الأصحاب أنه لو تزوج محرما عالما حرمت و إن لم يدخل، و إن كان جاهلا فسد و لا يحرم و لو دخل. و قال سيد المحققين في شرح النافع: أما إنها لا تحرم مع الجهل و لو دخل

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَالَ

إِذَا نَظَرَ إِلَى أَعْرَاشِ مَكَّةَ عَقَبَةَ ذِي طُوًى قُلْتُ بُيُوتُ مفردة إذا دخل الحرم و لو كان قد خرج من مكة للإحرام فبمشاهدة الكعبة، و الحاج يقطعها بزوال عرفة، و أوجب علي بن بابويه، و الشيخ قطعها عند الزوال لكل حاج، و نقل الشيخ: الإجماع على أن المتمتع يقطعها وجوبا عند مشاهدة مكة، و خير الصدوق في العمرة المفردة بين القطع عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة. الحديث الثاني: حسن أو موثق. و حمل على المتمتع. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: صحيح. قوله عليه السلام:" أعراش مكة" قال في المنتقى: إن في نسخ كتابي الشيخ عراش مكة، و في بعض نسخ الكافي عقيب" ذي طوى" و الذي رأيته في كلام أهل اللغة" عرش مكة و عروشها" و ذكر في القاموس: الأعراش أيضا. قال ابن الأثير: عرش مكة و عروشها: أي بيوتها، و سميت عروشا، لأنها كانت عيدانا تنصب و يظلل عليها انتهى. مَكَّةَ قَالَ نَعَمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ رَجُلٌ بِسَكِينَةٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ قُلْتُ مَا السَّكِينَةُ قَالَ يَتَوَاضَعُ قوله عليه السلام:" لأنه إنما دخل" قال في المدارك: يستفاد من التعليل استحباب إعادة الغسل إذا حصل بعده ما ينقض الوضوء مطلقا، و ربما ظهر منه ارتفاع الحدث بالغسل المندوب كما ذهب إليه المرتضى انتهى. و في دلالته على مذهب السيد تأمل، و قال الفاضل التستري ره: كان فيه أن الغسل سواء كان للإحرام أو لدخول الحرم أو لغيرهما ينتقض بالنوم و شبهه، و ربما يستظهر من ذلك أن الغسل لهذه الغايات ليس لمجرد التنظيف الحديث التاسع: حسن. قوله عليه السلام:" غير متكبر" فسر التكبر في بعض الأخبار بإنكار الحق و الطعن على أهله. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جَهْرٌ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ وَ لَا دُخُولُ الْبَيْتِ وَ لَا سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ يَعْنِي الْهَرْوَلَةَ الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: صحيح. و يقال خلص إليه خلوصا وصل. قوله عليه السلام:" فلا يضرك" أي تركه في النافلة. الحديث السادس: مرسل كالموثق. و يدل على تأكد الاستحباب. الحديث السابع: مجهول، قوله عليه السلام:" و هل يقاتل" كلمة هل ليست في التهذيب. الحديث الثامن: حسن. و لعل فيما سوى الهرولة محمول على نفي تأكد الاستحباب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ مِنْ قِبَلِ الْبَابِ فَقَالَ أَ لَيْسَ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تَسْتَلِمَ الرُّكْنَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ يُجْزِئُكَ حَيْثُ مَا نَالَتْ يَدُكَ الحديث التاسع: مجهول. قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" فإنه يمين الله" قال في النهاية: فيه" الحجر الأسود يمين الله في الأرض" هذا الكلام تمثيل و تخييل، و أصله أن الملك إذا صافح رجلا قبل الرجل يده فكان الحجر الأسود لله بمنزلة اليمين للملك حيث يستلم و يلثم انتهى. و في التهذيب مكان أو الرجل و الدخيل و كذا في المنتهى أيضا. الحديث العاشر: صحيح. قوله عليه السلام:" من قبل الباب" لعل مراد السائل أنه قد تجاوز عن الركن إلى الباب فيمد يده ليستلم فلا يصل يده إلى الحجر فأجاب عليه السلام بأنه إذا استلم الركن جاز، أو المراد أنه هل يكفي استلام الحجر على هذا الوجه فأجاب بأنه إذا وصلت يده بأي جزء كان من الحجر يكفيه و لا يلزم أن يكون مقابلا له و الأول أظهر. قوله عليه السلام:" يجزئك" الضمير المستتر راجع إلى مصدر نالت لسبقه رتبة لأن حيثما يتضمن معنى الشرط، و جملة نالت يدك شرطية، و جملة يجزيك قائم مقام الجزاء.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ باب الرجل يطوف فيعيى أو تقام الصلاة أو يدخل عليه وقت صلاة الحديث الأول: صحيح. و ظاهره جواز القطع و البناء للفريضة مطلقا. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" فيطلع الفجر" لعل المراد به الفجر الأول، و يدل على ما تقدم من جواز القطع للوتر. الحديث الثالث: حسن. و يدل أيضا على جواز القطع للفريضة مطلقا. الحديث الرابع: صحيح. و يدل على جواز الاستراحة في أثناء الطواف رِئَابٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الرَّجُلُ يُعْيِي فِي الطَّوَافِ أَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِيحَ قَالَ

نَعَمْ يَسْتَرِيحُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَبْنِي عَلَى طَوَافِهِ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي سَعْيِهِ وَ جَمِيعِ مَنَاسِكِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ أَ يَنْسُكُ الْمَنَاسِكَ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَقَالَ

نَعَمْ إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَإِنَّ فِيهِ صَلَاةً قوله عليه السلام:" من الحجر الأسود:" ظاهره الاكتفاء بإعادة الشوط و يدل على أنه لا يكفي إتمام الشوط من حيث سلوك الحجر بل لا بد من الرجوع إلى الحجر و استئناف الشوط كما ذكره الأصحاب. باب من طاف على غير وضوء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و حمل على الفريضة و لا خلاف في اشتراط الطهارة فيها، و المشهور أنه لا يشترط في النافلة، و ذهب أبو الصلاح إلى الاشتراط فيها أيضا و هو ضعيف. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و السند الثاني حسن. قوله عليه السلام:" فإن فيه صلاة" ظاهر التعليل أن الوضوء إنما هو لأجل الصلاة إلا أن يقال: أريد به أن الصلاة بمنزلة الجزء في الواجب فيشترط في الطواف أيضا الطهارة و لذا قال عليه السلام:" فإن فيه صلاة" و لم يقل فإن معه صلاة، و يمكن أن يراد عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

مَا رَأَيْتُ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِلَّا الصَّلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ بَعْدَ الْغَدَاةِ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ الحديث الثالث: حسن. قوله عليه السلام:" قبل الغروب" يدل على أن المراد بقوله حين غربت الشمس: القريب منه و على أنهم لا يكره صلاة الطواف في هذا الوقت كالنافلة المبتدءة، و في بعض النسخ قبل المغرب و لعله أظهر فيدل على تقديم صلاة الطواف على صلاة المغرب إن حمل المغرب على الصلاة و إن حمل على الوقت فلا. و قال في المنتهى: لو طاف وقت الفريضة قال الشيخ تقدم الفريضة على صلاة الطواف. و عندي أنه إن كان الطواف واجبا تخير و إلا قدم الفريضة. الحديث الرابع: صحيح. و عليه إنفاق الأصحاب. الحديث الخامس: موثق. قوله عليه السلام:" في طواف الفريضة" لعله عليه السلام إنما خص بالفريضة لأن أكثرهم إنما يجوزونها في الفريضة دون النافلة، و المشهور بين أصحابنا عدم كراهة إيقاع ركعتي طواف الفريضة في شيء من الأوقات المكروهة، و أما ركعتي طواف النافلة فذهب جماعة إلى الكراهة، و آخرون إلى عدمها و لعله أقوى، و قد ورد بعض الروايات في

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٥٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ زَعْلَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْمُثَنَّى وَ حَنَانٍ قَالا طُفْنَا بِالْبَيْتِ طَوَافَ النِّسَاءِ وَ نَسِينَا الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمَّا صِرْنَا بِمِنًى ذَكَرْنَاهُمَا فَأَتَيْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ

صَلِّيَاهُمَا بِمِنًى بهما و بين فعلهما بعد فراغه لتعارض الروايتين. الحديث السادس: صحيح و قد مر مثله. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" فنسي" أي الحكم، و لما كان محتملا لنسيان الفعل سأل عليه السلام جاهل، و قيل: المراد بالجاهل غير المعتمد. قوله عليه السلام:" ليس عليه شيء" أي سوى الإتيان بالصلاة من كفارة أو إعادة طواف. الحديث الثامن: مجهول. و حمله الشيخ: على ما إذا شق عليه الرجوع. و حمل الصدوق في الفقيه: ترك الرجوع على الرخصة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

طَوَافٌ فِي الْعَشْرِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ طَوَافاً فِي الْحَجِّ القرآن و ليوافق عدد أيام السنة الشمسية و نفى عنه البأس، و هو حسن إلا أنه خلاف مدلول الرواية، الحديث الخامس عشر: موثق و عليه الفتوى. الحديث السادس عشر: حسن. و يدل على جواز إيقاع الطواف راكبا و إن أمكن تخصيصه صلى الله عليه وآله وسلم ليأخذ الناس عنه مناسكهم، و على أنه يجوز مع ضرورة الاستلام بشيء آخر غير اليد و تقبيل ذلك الشيء و توقف بعض المتأخرين في جواز الركوب في الطواف اختيارا و قطع في الدروس بجوازه. و قال الجوهري: ناقة عضباء مشقوقة الأذن و أما ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي كانت تسمى العضباء فإنما كانت ذلك لقبا لها و لم تكن مشقوقة الأذن. الحديث السابع عشر: صحيح. قوله عليه السلام:" طواف في العشر" أقول يحتمل وجوها. الأول: أن يكون المراد بيان فضل الحج التمتع أي إذا اعتمرت و أحللت و طفت قبل إحرام الحج طوافا واحدا كان أفضل من أن تأتي مكة حاجا و تطوف سبعين طوافا قبل الذهاب إلى عرفات. الثاني: أن يكون المعنى أن الطواف قبل التلبس بإحرام الحج بعد الإحلال

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ مُتَمَتِّعٍ حَلَقَ رَأْسَهُ بِمَكَّةَ قَالَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ أَشْهُرِ الْحَجِّ بِثَلَاثِينَ يَوْماً مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ اختيار ابن إدريس، و قال ابن أبي عقيل: عليه بدنه، و قال سلار: عليه بقرة، و المعتمد الأول. و قال في التحرير: لو جامع مع امرأته عامدا قبل التقصير: وجب عليه جزور إن كان موسرا و إن كان متوسطا فبقرة و إن كان فقيرا فشاة و لا تبطل عمرته، و المرأة إن طاوعته وجب عليها مثل ذلك، و لو أكرهها تحمل عنها الكفارة و لو كان جاهلا لم يكن عليه شيء و لو قبل امرأته قبل التقصير وجب عليه دم شاة. الحديث الخامس: حسن. و يدل على تعين الجزور و يؤيده المشهور، و يدل على أنه ليس على الجاهل شيء كما ذكره الأصحاب. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" إن كان جاهلا" تحريم الحلق على من اعتمر عمرة التمتع و وجوب الدم بذلك كما هو المشهور بين الأصحاب. و نقل عن الشيخ في الخلاف وَ إِنْ تَعَمَّدَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ الَّتِي يُوَفَّرُ فِيهَا الشَّعْرُ لِلْحَجِّ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَماً يُهَرِيقُهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أَمَرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْحَائِضِ تُرِيدُ الْإِحْرَامَ قَالَ

تَغْتَسِلُ وَ تَسْتَثْفِرُ وَ تَحْتَشِي بِالْكُرْسُفِ وَ تَلْبَسُ ثَوْباً دُونَ ثِيَابِ إِحْرَامِهَا وَ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَ تُهِلُّ بِالْحَجِّ بِغَيْرِ صَلَاةٍ الحديث الخامس: ضعيف. قوله عليه السلام:" إلى أن يقطع التلبية" لعله بناء على المجهول أي إلى زوال الشمس من يوم عرفة لأنه حينئذ يقطع الناس تلبيتهم. باب إحرام الحائض و المستحاضة الحديث الأول: موثق. و قال في النهاية: فيه" إنه أمر المستحاضة أن تستثفر" هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا و توثق طرفيها في شيء و تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم و هو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها. قوله عليه السلام:" و لا تدخل المسجد" أي مسجد الشجرة للإحرام و يحتمل أن يكون المراد: المسجد الحرام لإحرام حج التمتع، و لا خلاف في صحة إحرام الحائض و أخواتها، و أما غسلها و النفساء فظاهر الأخبار الاستحباب و إن شك فيه بعض المتأخرين.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ امْرَأَةٍ مُتَمَتِّعَةٍ قَدِمَتْ مَكَّةَ فَرَأَتِ الدَّمَ قَالَ

تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ تَجْلِسُ فِي بَيْتِهَا فَإِنْ طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ إِنْ لَمْ تَطْهُرْ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَفَاضَتْ عَلَيْهَا الْمَاءَ وَ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ مِنْ بَيْتِهَا وَ خَرَجَتْ إِلَى مِنًى وَ قَضَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا فَإِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ طَوَافَيْنِ ثُمَّ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ الشهيد رحمه الله حكى في الدروس عن علي بن بابويه، و أبي الصلاح، و ابن الجنيد قولا: بأنهما مع ضيق الوقت تسعى ثم تحرم بالحج و تقضي طواف العمرة مع طواف الحج كما يدل عليه هذا الخبر و الأخبار الآتية، و ظاهر الكليني أنه أيضا عمل بتلك الأخبار. و قال السيد في المدارك: و الجواب عنها: أنه مع بعد تسليم السند و الدلالة يجب الجمع بينها، و بين الروايات المتضمنة للعدول بالتخيير فالعدول أولى لصحة مستنده و صراحته و إجماع الأصحاب عليه. الحديث الثاني: ضعيف. و قال الشيخ بعد إيراد تلك الرواية و التي قبلها: فليس في هاتين الروايتين ما ينافي ما ذكرناه لأنه ليس فيهما أنه قد تم متعتها و يجوز أن يكون من هذه حالة يجب عليه العمل على ما تضمنه الخبران و يكون حجة مفردة دون أن يكون متعة، أ لا ترى إلى الخبر الأول و قوله" إذا قدمت مكة و طافت طوافين" فلو كان المراد تمام المتعة لكان عليها ثلاثة أطواف و سعيان و إنما كان عليها طوافان و سعى لأن حجتها صارت مفردة، و إذا حملناهما على هذا الوجه يكون فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا فِرَاشَ زَوْجِهَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام