🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالعبادات والأحكام والآداب › صفحة 26

العبادات والأحكام والآداب — صفحة 26 من 42

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ حَافِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَوْ فِي الْحِجْرِ ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى باب الإحرام يوم التروية الحديث الأول: حسن كالصحيح. تَزُولَ الشَّمْسُ فَصَلِّ الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ قُلْ فِي دُبُرِ صَلَاتِكَ كَمَا قُلْتَ حِينَ أَحْرَمْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ أَحْرِمْ بِالْحَجِّ ثُمَّ امْضِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرَّفْضَاءِ دُونَ الرَّدْمِ فَلَبِّ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرَّدْمِ وَ أَشْرَفْتَ عَلَى الْأَبْطَحِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِيَةِ قوله عليه السلام:" الرمضاء" و في بعض النسخ الروحاء. و في نسخ التهذيب و الفقيه الرقطاء. قال في القاموس:" الرقطة" بالضم سواد يشوبه نقط بياض أو عكسه، و قد ارقط و ارقاط فهو ارقط و هي رقطاء. و قال الفاضل الأسترآبادي: قد فتشنا تواريخ مكة فلم نجد فيها أن يكون رقطاء اسم موضع بمكة، و أما الردم فالمراد منه المدعى بفتح الميم و سكون الدال المهملة و العين المهملة بعدها ألف، و العلة في التعبير عن المدعى بالردم أن الجائي من الأبطح إلى المسجد الحرام كان يشوف الكعبة من موضع مخصوص و كان يدعو هناك و كانت هناك عمارة ثم طاحت و صار موضعها تلا و الظاهر عندي أن الصواب الرمضاء بالراء المفتوحة و الميم الساكنة و الضاد المعجمة بعدها ألف انتهى كلامه ره و الظاهر أن ما هنا أظهر. و في الفقيه هكذا" فإذا بلغت الرقطاء دون الردم" و هو ملتقى الطريقين حين تشرف على الأبطح فارفع صوتك. و في التهذيب كما هنا. و قال الشيخ في التهذيب عند إيراد رواية أبي بصير و أما ما تضمن خبر أبي بصير من ذكر التلبية عقيب الصلاة فليس بمناف لرواية معاوية بن عمار و أنه ينبغي أن يلبي إذا انتهى إلى الرقطاء لأن الماشي يلبي من الموضع الذي يصلي و الراكب يلبي عند الرقطاء أو عند شعب الدب و لا يجهران حَتَّى تَأْتِيَ مِنًى

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمَشْيُ أَفْضَلُ أَوِ الرُّكُوبُ فَقَالَ

إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُوسِراً فَمَشَى لِيَكُونَ أَقَلَّ لِنَفَقَتِهِ فَالرُّكُوبُ أَفْضَلُ و عدمه جمعا بين الأخبار، و منهم من جمع بينهما بأن الركوب أفضل لمن كان الحامل له على المشي توفير المال مع استغنائه عنه و المشي أفضل إن كان الحامل له عليه كسر النفس و مشقة العبادة، و يمكن أن يحمل أخبار المشي من مكة لأفعال الحج لصحيحة رفاعة. و يحتمل أخبار فضل المشي على التقية أيضا كما يظهر من بعضها. قوله عليه السلام:" أن تخرج إلى مكة" قيل ظاهر قول السائل إن مشي الحسن صلوات الله عليه كان إلى مكة، و خبر رفاعة نص في أن مشيه كان من مكة يعني إلى المواقف و المناسك فينبغي حمل هذا على ذاك و نسبة الوهم إلى السائل و في قوله عليه السلام:" كان يحج ماشيا" دلالة على ذلك و لعل سياق الرحال من أجل أنه لو تعب ركب و تعددها من أجل أنه لو تعب غيره أركبه. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَلَكَانِ يُفَرِّجَانِ لِلنَّاسِ لَيْلَةَ مُزْدَلِفَةَ عِنْدَ الْمَأْزِمَيْنِ الضَّيِّقَيْنِ الحديث الرابع: صحيح. و لا خلاف بين الأصحاب في أنه إذا أفاض من عرفة قبل الغروب ناسيا أو جاهلا لا شيء عليه، و لو كان عامدا جبره ببدنة فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما. و قال ابنا بابويه: الكفارة شاة و لم نقف لهما على مستند. و هل تجب المتابعة في هذا الصوم؟ اختلفوا فيه، و الأظهر العدم، و يستفاد من الخبر جواز فعله في السفر كما هو المشهور بين الأصحاب. الحديث الخامس: صحيح. قوله عليه السلام:" بمأزمي عرفة" قال في القاموس: المأزم و يقال له المأزمان مضيق بين جمع و عرفة و آخر بين مكة و منى انتهى. و لا يبعد إرادتهما معا هنا فإنهما معا في طريق عرفة. الحديث السادس: صحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" من أدرك جمعا" أي وقوفه الاختياري أو الأعم منه و من الاضطراري. و لعله أظهر. و أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري و الاضطراري ثمانية، أربعة مفردة، و أربعة مركبة، و الصور كلها مجزئة إلا اضطراري عرفة فإنه غير مجز قولا واحدا و كذا الاختياري على الأظهر و إن كان الأشهر الإجزاء، و في الاضطراريين و اضطراري المشعر خلاف و ظاهر الأخبار الصحيحة الإجزاء. قوله عليه السلام:" و ليقم بجمع" يستفاد منه أن اختياري المشعر مقدم على اضطراري عرفة، و لا ريب فيه، و إنما الإشكال فيما إذا تعارض الاضطراريان، و لعل تقديم اضطراري المشعر أولى لدلالة الأخبار على إدراك الحج بإدراكه دون اضطراري عرفة. الحديث الثالث: حسن. و يدل على الاجتزاء باضطراري المشعر. الحديث الرابع: موثق. وَ عَلَيْهِ خَمْسَةٌ مِنَ النَّاسِ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ مِنْ أَيْنَ يَنْبَغِي أَخْذُ حَصَى الْجِمَارِ قَالَ لَا تَأْخُذْهُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ مِنْ خَارِجِ الْحَرَمِ وَ مِنْ حَصَى الْجِمَارِ وَ لَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ مِنْ سَائِرِ الْحَرَمِ عليها بل قف على الأرض و ارم إليها و أما استحباب الوقوف عند الجمرتين و تركه عند العقبة فمقطوع به في كلام الأصحاب. الحديث الثامن: موثق. قوله عليه السلام:" إلا من المسجد الحرام" قال في المدارك: ربما كان الوجه في تخصيص المسجدين أنهما الفرد المعروف من المساجد في الحرم لا انحصار الحكم فيهما. الحديث التاسع: مجهول. قوله عليه السلام:" و من حصى الجمار" يدل على لزوم كونها أبكارا أي لم يرم بها قبل ذلك رميا صحيحا و عليه الأصحاب، و هذا الخبر، و الخبر السابق كل منهما مخصص للآخر بوجه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْجِمَارِ فَقَالَ

لَا تَرْمِ الْجِمَارَ إِلَّا وَ أَنْتَ عَلَى طُهْرٍ الحديث السابع: صحيح. قوله عليه السلام:" ثم تنفتل" أي تنفتل إلى الجانب الآخر و لعل ذلك لضيق الطريق على الناس في ذلك الموضع، و يحتمل أن يكون المراد الانفتال إلى الجانب الآخر من الطريق بأن يبعد من الجمرة، و المراد عدم الوقوف عند هذه الجمرة كما مر. الحديث الثامن: موثق كالصحيح. و يدل على أن الغسل للرمي من التطوعات دون السنن. الحديث التاسع: حسن. الحديث العاشر: صحيح. و يدل ظاهرا على مذهب المفيد، و حمل في المشهور على الاستحباب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ قَالَ شَاةٌ باب أيام النحر الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: حسن. هذا الخبر و الخبر المتقدم خلاف المشهور من جواز التضحية بمنى أربعة أيام، و في الأمصار ثلاثة أيام و حملهما في التهذيب على أيام النحر التي لا يجوز فيه الصوم و الأظهر حمله على تأكد الاستحباب، و يظهر من الكليني القول به. باب أدنى ما يجزي من الهدي الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" شاة" لعل ذكر الشاة لبيان أدنى ما يجزي من الهدي لا تعيينه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنِ الْأَضْحَى أَ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ وَجَدَ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فَقَالَ أَمَّا لِنَفْسِهِ فَلَا يَدَعْهُ وَ أَمَّا لِعِيَالِهِ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ الحديث الثاني: حسن كالصحيح. باب من يجب عليه الهدي و أين يذبحه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" و من تمتع في غير أشهر الحج" يعني انتفع بالعمرة في غير أشهر الحج لأن عمرة التمتع لا يكون في غيرها. قوله عليه السلام:" و إنما الأضحى" لعل الحصر إضافي بالنسبة إلى المتمتع، و ربما يحمل الأضحى على الهدي فيستأنس له لقول من قال إن الهدي لا يجب على من تمتع من أهل مكة و لا يخفى بعده. الحديث الثاني: حسن. و يدل ظاهرا على ما ذهب إليه ابن الجنيد من وجوب الأضحية، و حمل في المشهور على الاستحباب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْحَجِّ وَ طَوَافَ النِّسَاءِ قَبْلَ أَنْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ لَا يَضُرُّهُ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ الحديث الخامس: حسن. قوله عليه السلام:" إن لم يحج" ظاهره جواز الاستنابة به و إن أمكنه العود لكن إن حج يجب عليه المباشرة بنفسه و المشهور جواز الاستنابة مع الاختيار في خصوص طواف النساء. و قال الشيخ في التهذيب، و العلامة في المنتهى: إنما يجوز الاستنابة إذا تعذر عليه العود، و الأول أقوى، و ما يدل عليه من وجوبه على الولي بعد الموت مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" تزور البيت" أي للوداع و لعله يؤيد الوجه الأخير الذي ذكرناه في الخبر الثالث. الحديث السابع: موثق. و حمل على الناسي و في الجاهل خلاف. و يمكن الاستدلال بهذا الخبر على عدم وجوب الإعادة عليه أيضا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَبِي يَرَى لِهَذَيْنِ الْحَرَمَيْنِ مَا لَا يَرَاهُ لِغَيْرِهِمَا وَ يَقُولُ إِنَّ الْإِتْمَامَ فِيهِمَا مِنَ الْأَمْرِ الْمَذْخُورِ من الأخبار الكثيرة جواز الإتمام في مكة و المدينة و إن وقعت الصلاة خارج المسجدين و به قطع الأكثر و ابن إدريس خص الحكم بالمسجدين. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: مجهول. و ربما كان فيه دلالة على الاستحباب. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: مجهول. قوله عليه السلام:" إن من المذخور" أي الحكم الذي يذخر للخواص تقية. الحديث السادس: موثق. و هو صريح في التخيير. الحديث السابع: مرسل. كالموثق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ الْعُمْرَةُ بَعْدَ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" انتظر" يدل على كراهة السفر قبل ثلاث و عشرين و إن كان للعمرة كما يدل عليه روايات. الحديث الخامس: حسن. قوله عليه السلام:" أو يكتب" الترديد إما من الراوي، أو المراد أنه إن لم يكن في أحدهما فضل يكتب في الذي نوى و إلا ففي الأفضل. الحديث السادس: مجهول كالصحيح. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و قال في المدارك: محل العمرة المفردة بعد الفراغ من الحج و ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب تأخيرها إلى انقضاء أيام التشريق، و نص العلامة و غيره على جواز تأخيرها إلى استقبال المحرم، و استشكل جدي ره هذا الحكم بوجوب إيقاع الحج و العمرة المفردة في عام واحد قال: إلا أن يراد بالعام اثنا عشر شهرا و مبدؤها زمان التلبس بالحج و هو محتمل الْحَجِّ قَالَ إِذَا أَمْكَنَ الْمُوسَى مِنَ الرَّأْسِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنِ اعْتَمَرَ مِنَ التَّنْعِيمِ فَلَا يَقْطَعِ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمَسْجِدِ مع أنه لا دليل على اعتبار هذا الشرط، و أوضح ما وقفت عليه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله" إذا أمكن الموسى من رأسه". باب قطع تلبية المحرم و ما عليه من العمل الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" إذا وضعت الإبل" أقول: اختلفت الروايات في قطع تلبية المعتمر العمرة المفردة و لذلك اختلف الأصحاب فذهب الصدوق و جماعة إلى التخيير بين دخول الحرم و مشاهدة الكعبة، و ذهب الأكثر إلى أنه إن كان ممن خرج من مكة للإحرام فإذا شاهد الكعبة، و إن كان ممن أحرم من خارج فإذا دخل الحرم و قال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد الروايات: فالوجه في الجمع بينها أن تحمل رواية عقبة المدنيين على من جاء من طريق المدينة و رواية النظر إلى الكعبة على من يكون قد خرج من مكة و رواية دخول الحرم على الجواز، و هي مع اختلاف ألفاظها على الفضل و الاستحباب. الحديث الثاني: مرسل كالموثق. الحديث الثالث: حسن و مؤيد للمشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ وَدَاعِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ

تَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ تَسْلِيمِي عَلَيْكَ الصلاة فيمكن أن يكون لعله عليه السلام برجوع الشمس له، أو يقال إنه عليه السلام صلى بالإيماء حذرا من إيذاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما قيل، أو يقال إنه أراد بذهاب الوقت ذهاب وقت الفضيلة و كذا المراد بفوت الصلاة فوت فضلها. باب وداع قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: موثق كالصحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الرضا به و الصبر عليه، فإنه إذا رضي بالبدعة و أقر فاعلها و لم ينكرها عليه فقد آواه. باب معرس النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" فائت معرس النبي صلى الله عليه وآله وسلم " قال

الجوهري التعريس نزول القوم من آخر الليل يقعون فيه وقعة [يقفون فيه وقفة] للاستراحة ثم يرتحلون، و أعرسوا فيه لغة قليلة و الموضع معرس و معرس انتهى. و إنما سمي معرسا لنزول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه في آخر الليل، و فيه وقع ما اشتهر أنه صلى الله عليه و آله و سلم نام عن صلاة الغداة، و أجمع الأصحاب على استحباب النزول و الصلاة فيه تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم و يستفاد من الأخبار أن التعريس إنما يستحب في العود من مكة إلى المدينة. الحديث الثاني: مرسل. و يدل على استحباب العود إليه للتعريس مع عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَمْ يُعَرِّسْ فَأَمَرَهُ الرِّضَا عليه السلام أَنْ يَنْصَرِفَ فَيُعَرِّسَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٨١. — الإمام الرضا عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ تَتِمُّ الصَّلَاةُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ حَرَمِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ باب الحديث الأول: مجهول. قوله عليه السلام:" الصلاة فيها" أي في مسجدها كما ورد في غيره من الأخبار أو مطلقا و إن كان المسجد أفضل و الاحتمالان جاريان في السابقين أيضا. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و ذهب الأكثر إلى التخيير في المواطن الأربعة و أن الإتمام أفضل. و قال الصدوق: يقصر ما لم ينو المقام عشرة، و ظاهر المرتضى منع التقصير، و المعتمد التخيير، و أما مسجد الكوفة و الحائر فالرواية المعتبرة الواردة بالإتمام فيهما إنما وردت بلفظ حرم أمير المؤمنين، و حرم الحسين عليهما السلام، و فيه إجمال.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ دُونَ مَالِهِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهِيدِ قُلْتُ أَ يُقَاتِلُ أَفْضَلُ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ قَالَ أَمَّا أَنَا لَوْ كُنْتُ لَمْ أُقَاتِلْ وَ تَرَكْتُهُ باب من قتل دون مظلمته الحديث الأول: صحيح. و قال الجوهري المظلمة: ما تطلبه عند الظالم، و هو اسم ما أخذ منك. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" إن من الفقه عرفان الحق" لعل المراد به أنه ليس الفقه منحصرا في عرفان مسائل الصلاة و الصوم مثلا بل عرفان الحق في أي شيء كان هو من الفقه و أريد به طلب عرفان الحق تأديبا له أي كان ينبغي لك أن تسأل عن ذلك حتى تعرفه و لا تدعي العلم، و على الأول الظاهر أنه تصديق و تحسين. الحديث الثالث: حسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ وَ قَالَ

يَا عُذَافِرُ اصْرِفْهَا فِي شَيْءٍ أَمَّا عَلَى ذَاكَ مَا بِي شَرَهٌ وَ لَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ قَالَ عُذَافِرٌ فَرَبِحْتُ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَقُلْتُ لَهُ فِي الطَّوَافِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ رَزَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَقَالَ أَثْبِتْهَا فِي رَأْسِ مَالِي الحديث الرابع عشر: حسن. و قال في القاموس: المحارف- بفتح الراء: المحدود المحروم. قوله عليه السلام:" فاحمل على رأسك"، أي احمل الأشياء للناس بالأجرة. قوله عليه السلام:" و لا يدري" أي كونه ثمة إلى الآن يدل على كثرة عمقه، فيدل على كبر الحجر، فيؤيد أن تحمل المشاق للرزق حسن. الحديث الخامس عشر: ضعيف. الحديث السادس عشر: مجهول. و الشره: الحرص.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنِّي أَعْطَيْتُ خَالَتِي غُلَاماً وَ نَهَيْتُهَا أَنْ تَجْعَلَهُ قَصَّاباً أَوْ حَجَّاماً أَوْ صَائِغاً الحديث الثالث: موثق كالصحيح. الحديث الرابع: موثق. قوله عليه السلام:" إذا عدلته" المشهور بين الأصحاب كراهة هذه الصنائع الخمسة و حملوا الأخبار السابقة على نفي التحريم، و إن كان ظاهرها عدم الكراهة لمن يثق من نفسه عدم الوقوع في محرم، و به يمكن الجمع بين الأخبار. قوله عليه السلام:" من باع الناس" أي الأحرار، فالتعليل على سياق ما سبق أي لا تفعل ذلك فإنه قد يقضي إلى مثل هذا الفعل، أو مطلقا فالمراد به نوع من الشر يجتمع مع الكراهة. الحديث الخامس: ضعيف كالموثق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَتَى رَجُلٌ أَبِي فَقَالَ إِنِّي وَرِثْتُ مَالًا وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَهُ الَّذِي وَرِثْتُهُ مِنْهُ قَدْ كَانَ يَرْبُو وَ قَدْ أَعْرِفُ أَنَّ فِيهِ رِبًا وَ أَسْتَيْقِنُ ذَلِكَ وَ لَيْسَ يَطِيبُ لِي حَلَالُهُ لِحَالِ عِلْمِي فِيهِ وَ قَدْ سَأَلْتُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ كَرِهَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَيْعَ الْعَصِيرِ بِتَأْخِيرٍ قوله عليه السلام:" إلا بالنقد" حمل على الكراهة، و قال

في الجامع: يباع العصير بالنقد كراهة أن يصير خمرا عند المشتري قبل قبض ثمنه. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" أن يتصدق بثمنها" يمكن حمله على ما إذا لم يكن المشتري معلوما، و لا يبعد القول بكون البائع مالكا للثمن لأنه قد أعطاه المشتري باختياره و إن فعلا حراما، لكن المقطوع به في كلام الأصحاب وجوب الرد. الحديث الثالث: ضعيف. و بإطلاقه يشمل النسيئة. الحديث الرابع: ضعيف.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

إِنَّا نَتَّجِرُ إِلَى هَذِهِ الْجِبَالِ على البحر، و قوله تعالى" بِسْمِ اللّٰهِ مَجْرٰاهٰا وَ مُرْسٰاهٰا" بالضم من أجريت و أرسيت و مجراها و مرساها- بالفتح- من جرت و رست. و قال: قشعت الريح السحاب: كشفته فانقشع و تقشع. الحديث الرابع: صحيح. قوله عليه السلام:" يغرر" أي يجعله في معرض الغرر، و هو الخطر و الهلاك، و لعله لعدم قدرته على الإتيان بالصلاة و كثير من العبادات كاملة. الحديث الخامس: مختلف فيه. الحديث السادس: ضعيف. و ما يفهم منه من عدم جواز الصلاة على الثلج إما لعدم الاستقرار، أو لأنه لا فَنَأْتِي مِنْهَا عَلَى أَمْكِنَةٍ لَا نَقْدِرُ أَنْ نُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى الثَّلْجِ فَقَالَ أَلَّا تَكُونُ مِثْلَ فُلَانٍ يَرْضَى بِالدُّونِ وَ لَا يَطْلُبُ تِجَارَةً لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى الثَّلْجِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْحَمَّالِ وَ الْأَجِيرِ قَالَ

لَا يَجِفُّ عَرَقُهُ حَتَّى تُعْطِيَهُ أُجْرَتَهُ قوله:" أواري الدواب"، قال الجوهري: مما يضعه الناس في غير موضعه قولهم للمعلف آري، و إنما الآري محبس الدابة، و الجمع أواري يخفف و يشدد، و هو في التقدير فاعول. قوله:" لم تدخل على نفسك" أي الضرر أو الهم أو الغضب، و يدل على جواز التأديب على المكروهات إذ المشهور كراهة استعمال الأجير قبل المقاطعة على الأجرة، و ظاهر الخبر الحرمة، و يمكن أن يقال: هذا الفعل كان حراما عليهم لمخالفتهم أمر المولى و إن كان في الأصل مكروها. الحديث الثاني: حسن. و قال الوالد العلامة" رحمه الله ": يدل على أن استحقاق الأجرة بعد الفراغ من العمل و إن أعطى أجرته بعد العقد فهو إحسان، و الظاهر من الأصول أن الأجرة تتعلق بذمة الأجير و لا يستحق أخذها إلا بعد العمل، و جفاف العرق إما على الحقيقة أو هو كناية عن السرعة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي رِسَالَتِهِ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى الْأَفْنِ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى الْوَهْنِ وَ اكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَاهُنَّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: ضعيف. الحديث السابع: ضعيف. و قال الجوهري:" الأفن" بالتحريك: ضعف الرأي. خَيْرٌ لَكَ وَ لَهُنَّ مِنَ الِارْتِيَابِ وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ دُخُولِ مَنْ لَا تَثِقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ مِنَ الرِّجَالِ فَافْعَلْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدَكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ كَتَبَ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ- أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدْنِ الْحَنَفِيَّةِ]

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً كَانَ يَفْجُرُ بِهَا فَقَالَ إِنْ آنَسَ مِنْهَا رُشْداً فَنَعَمْ وَ إِلَّا فَلْيُرَاوِدَنَّهَا عَلَى الْحَرَامِ فَإِنْ تَابَعَتْهُ فَهِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَ إِنْ أَبَتْ فَلْيَتَزَوَّجْهَا الجنيد و أبو الصلاح. الحديث الخامس: موثق. الحديث السادس: موثق. قوله عليه السلام:" في الجهر" أي إذا كان مجاهرا بالزنا مشهورا بذلك. الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها الحديث الأول: موثق. و قد تقدم القول فيه في الباب السابق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا جَلَبَ وَ لَا جَنَبَ وَ لَا شِغَارَ قوله عليه السلام:" أو نكاح" لعله إشارة إلى مفوضة البضع، و يحتمل أن يكون الترديد من الراوي. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" لا جلب"، قال في النهاية: فيه" لا جلب و لا جنب" الجلب يكون في شيئين أحدهما في الزكاة، و هو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعا، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهي عن ذلك، و أمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم و أماكنهم. الثاني- أن يكون في السباق، و هو أن يتبع رجلا فرسه فيزجره، و يجلب عليه، و يصيح حثا له على الجري، فنهي عن ذلك. و الجنب- بالتحريك- في السباق أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب و هو في الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أي تحضر، فنهوا عن ذلك، و قيل: هو أن يجنب رب المال بماله، أي يبعد عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه و طلبه. و قال فيه: إنه نهى عن نكاح الشغار و هو نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرجل شاغرني، أي زوجني أختك و ابنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك أختي أو ابنتي أو من إلى أمرها، و لا بينهما مهر، و يكون بضع أحدهما في مقابلة بضع الأخرى و قيل له شغار، لارتفاع المهر بينهما من شغر الكلب إذا رفع أحد رجليه ليبول، و قيل: الشغر: البعد، و قيل: الاتساع. فِي الْإِسْلَامِ وَ الشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ وَ يَتَزَوَّجَ هُوَ ابْنَةَ الْمُتَزَوِّجِ أَوْ أُخْتَهُ وَ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَهْرٌ غَيْرُ تَزْوِيجِ هَذَا مِنْ هَذَا وَ هَذَا مِنْ هَذَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رَوَى حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

وَ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ وَزْنَ سِتَّةٍ يَوْمَئِذٍ الحديث الثالث: ضعيف. و قال في المغرب: الوقت من الأزمنة المبهمة، و المواقيت جمع المبهمات، و هو الوقت المحدود، فاستعير للمكان، و قد فعل ذلك ثم استعمل في كل حد. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: مجهول. قوله عليه السلام:" و كانت الدراهم" إن كانت ستة دوانيق كاملة أو الخمسة في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان وزن ستة من دراهم زمانه عليه السلام كما مر في خبر محمد بن خالد في كتاب الزكاة، فقوله عليه السلام في الخبر السابق" قلت: بوزننا" إما محمول على التقية أو إشارة إلى المعهود من السائل و بينه عليه السلام أو يكون السؤال في ذلك الخبر قبل التغير أو يكون الغرض السؤال عن وزن الأوقية فإنه لم يتغير.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْجُهَيْمِ الْهِلَالِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَ يُزَوِّجُ ابْنَهُ ابْنَتَهَا فَقَالَ

إِنْ كَانَتِ الِابْنَةُ لَهَا قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا فَلَا بَأْسَ و لعل الأمر بالإعادة لسماع الحاضر و انتشار ذلك الحكم. الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام " قبلك" قال في النافع: يكره أن يزوج ابنه بنت زوجته إذا ولدتها بعد مفارقته، و لا بأس لمن ولدتها قبل ذلك. و قال السيد في شرحه: إنما خص الكراهة ببنت الزوجة دون الأمة لاختصاص الرواية المتضمنة للكراهة بذلك، فما ذكره جدي من أن الأولى التعميم ليس بجيد، لأن روايات الجواز عامة و رواية الكراهة مخصصة، و أقول: لعله لم يعتن برواية الصيرفي لضعفه عنده، و لا يخفى أنه على تقدير التسليم يصلح لإثبات الكراهة كما هو دأبهم في سائر الأحكام مع أن العلة مشتركة بينهما فتدبر. الحديث الرابع: مجهول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ لَبَنِ الْفَحْلِ قَالَ

هُوَ مَا أَرْضَعَتِ امْرَأَتُكَ مِنْ لَبَنِكَ وَ لَبَنِ وَلَدِكَ وَلَدَ امْرَأَةٍ بين من قال بتعدد الرضعات هنا. الحديث التاسع: صحيح. و ظاهره أن أخبار العشرة محمولة على التقية. الحديث العاشر: ضعيف. و قد تقدم القول فيه. صفة لبن الفحل الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" عن لبن الفحل" لعل سؤاله كان عن معنى الفحل فأجاب عليه السلام أُخْرَى فَهُوَ حَرَامٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّمَا امْرَأَةٍ حُرَّةٍ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا عَبْداً بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ فَقَدْ أَبَاحَتْ فَرْجَهَا وَ لَا صَدَاقَ لَهَا قوله عليه السلام:" ما أزعم أنه حرام" و لعله محمول على أنه فضولي، و الفضولي صحيح في معرض الفسخ، و التعبير بهذه العبارات للرد على العامة، فإنهم يقولون ببطلانه من رأس. الحديث السادس: صحيح. قوله عليه السلام:" لا يصلح له" حمل على الحرمة. قوله عليه السلام: فقد أقر" قال ابن الجنيد: لو كان السيد علم بعقد العبد و الأمة و لم ينكر ذلك و لا فرق بينهما جرى ذلك مجرى الرضا به و الإمضاء، و استقربه في المختلف و الروايات دالة عليه. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" و لا صداق لها" لعله محمول على علمها.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلَيْنِ وَقَعَا عَلَى جَارِيَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ لِمَنْ يَكُونُ الْوَلَدُ قَالَ لِلَّذِي عِنْدَهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" الولد للفراش" المراد بالفراش هنا فراش المشتري، و قد صرح به في خبر آخر عن الحسن الصيقل رواه في التهذيب، و فيه" الولد للذي عنده الجارية، و ليصبر لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" الولد للفراش و للعاهر الحجر" و سيأتي أيضا في خبر سعيد الأعرج. قوله عليه السلام:" و للعاهر الحجر" قال في النهاية: أي الخيبة و الحرمان، كقولك: ما لك عندي شيء غير التراب، و ما بيدك غير الحجر. و قد ذهب قوم إلى أنه كنى بالحجر عن الرجم، و ليس كذلك، لأنه ليس كل زان يرجم. الحديث الثالث: صحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ أَهْلُهُ فِي السَّفَرِ لَا يَجِدُ الْمَاءَ أَ يَأْتِي أَهْلَهُ قَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ قُلْتُ طَلَبَ بِذَلِكَ اللَّذَّةَ أَوْ يَكُونُ شَبِقاً إِلَى النِّسَاءِ قَالَ إِنَّ الشَّبِقَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ- قُلْتُ يَطْلُبُ بِذَلِكَ اللَّذَّةَ قَالَ هُوَ حَلَالٌ قُلْتُ فَإِنَّهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ أَبَا ذَرٍّ رحمه الله سَأَلَهُ عَنْ هَذَا فَقَالَ ائْتِ أَهْلَكَ تُؤْجَرْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ آتِيهِمْ وَ أُوجَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم كَمَا أَنَّكَ إِذَا أَتَيْتَ الْحَرَامَ أُزِرْتَ فَكَذَلِكَ إِذَا أَتَيْتَ الْحَلَالَ أُوجِرْتَ فَقَالَ السلسلة في عنقه، و غير ذلك من أنواع التعذيب فنفاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الإسلام و نهى المسلمين عنها. الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: موثق. قوله عليه السلام:" ما أحب" ظاهره الكراهة، و ظاهر بعض الأصحاب الحرمة. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" أزرت" لعله كان أوزرت فصحف أو قلب الواو همزة لمزاوجة أجرت، و مقتضى القاعدة أوزرت أو وزرت. و قال الفيروزآبادي: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ارجعن مأزورات، غير مأجورات للازدواج و لو أفرد لقيل: موزورات. و قال الجوهري: الأجر الثواب، تقول: آجره الله يأجره و يأجره أجرا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ لَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَتَى الْحَلَالَ أُوجِرَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام نَهَى عَنِ الْقَنَازِعِ وَ الْقُصَصِ وَ نَقْشِ الْخِضَابِ عَلَى الرَّاحَةِ وَ قَالَ إِنَّمَا هَلَكَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ قِبَلِ الْقُصَصِ وَ نَقْشِ الْخِضَابِ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" أن لا يحتبين" الاحتباء أن يجمع بين ساقيه و ظهره بثوب أو غيره، و لعله محمول على الكراهة، و لم أر قائلا بالحرمة، و أما العقود مع الرجال في الخلاء فيحتمل أن يكون المراد التخلي مع الأجنبي و هو حرام كما ذكره الأصحاب، و يحتمل أن يكون المراد القعود مع الرجال لقضاء الحاجة، فيكون النهي أعم من الكراهة و الحرمة بالنظر إلى أحوال المرأة و اختلاف الرجال في كونه زوجا أو محرما أو أجنبيا و تفصيل الحكم لا يخفى على المتأمل. فيما نهين عنه أيضا الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال الفيروزآبادي: القزع محركة: أن يحلق رأس الصبي و يترك مواضع منه متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب، و القزعة: الخصلة بين الشعر تترك على رأس الصبي، و هي كالذوائب في نواحي الرأس، أو القليل من الشعر في وسط الرأس خاصة، و قال: القصة بالضم: شعر الناصية و جمعه كصرد. انتهى، و النهي عن القنازع يمكن أن يكون للأطفال كما ورد في غيره من الأخبار، فيكون محمولا على الكراهة كما هو المشهور، و لو كان المراد فعل النساء فهو على الحرمة، و أما القصص فلأنها

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إِلَى رُءُوسِ أَهْلِ التِّهَامَةِ وَ الْأَعْرَابِ وَ أَهْلِ السَّوَادِ وَ الْعُلُوجِ لِأَنَّهُمْ إِذَا نُهُوا لَا يَنْتَهُونَ قَالَ وَ الْمَجْنُونَةِ وَ الْمَغْلُوبَةِ عَلَى عَقْلِهَا و يدل على جواز النظر إلى شعور أهل الذمة و أيديهن، و حملت الأيدي على السواعد و ما يجب ستره على غيرهن، و عمل به المفيد و الشيخ، و أكثر الأصحاب مع الحمل على عدم الشهوة و الريبة، و إلا فهو حرام قطعا، و منع ابن إدريس من النظر مطلقا تمسكا بعموم الأدلة، و استضعافا لهذا الخبر. النظر إلى نساء الأعراب و أهل السواد الحديث الأول: موثق. قال الجوهري: تهامة: بلد و النسبة إليه تهامي و تهام أيضا إذا فتحت التاء لم تشدد، كما قالوا: رجل يماني إلا أن الألف في تهام من لفظها، و الألف في يمان من باب النسبة. انتهى. و يدل على جواز النظر إليهن و إلى الأعراب و لم أر في كلام الأصحاب تصريحا به، و أما أهل السواد و العلوج فلأنهم من أهل الذمة كما مر، و أما المجنونة و المغلوبة على عقلها فقال العلامة في التذكرة: يجوز النظر إلى شعر المجنونة المغلوبة من غير تعمد، مستندا بقول الصادق عليه السلام و قال المحقق الشيخ على: ظاهر هذا أن النظر إليها من تحت الثياب و المراد بالتعمد المذكور القصد إلى رؤيته فإنه الزينة بخلاف النظر إليه اتفاقا. قوله عليه السلام:" لأنهم إذا نهوا" لعل إرجاع ضمير المذكر للتجوز أو التغليب وَ لَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إِلَى شَعْرِهَا وَ جَسَدِهَا مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَوْصَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ أُخْتِهَا مِنْ بَعْدِهَا الحديث الرابع: مجهول. قولها:" ثم قالت" أي الامرأة الزبيرية و كذا قولها فقالت:" أرضيتن" فاعلها الزبيرية، و الحاصل أنها طلبت المصباح ليبالغن في النظر و لا يقصرن في الاختيار، ثم قالت: أرضيتن أي هل يكفيكن مثل هذا الإمعان في النظر فيما أردتن أو هل اخترتن و وجدتني حسنا. الحديث الخامس: حسن. و فيه رد على العامة القائلين بأن المراد بالملابسة ما هو أعم من الجماع، و لذا قالوا ينقض الوضوء بملامسة النساء. الحديث السادس: موثق. قوله عليه السلام:" ابنة أختها" يعني أمامة بنت أبي العاص، و كانت أمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوجها أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة فاطمة عليها السلام و كانت عنده حتى توفي فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب، و يقال فَفَعَلَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٤٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام فِي رَجُلٍ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ غَصَبَ جَارِيَةَ رَجُلٍ فَوَلَدَتِ الْجَارِيَةُ مِنَ الْغَاصِبِ قَالَ تُرَدُّ الْجَارِيَةُ وَ الْوَلَدُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ إِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ الْغَاصِبُ إنه أوصى أمير المؤمنين عليه السلام بذلك. الحديث السابع: موثق. و يدل على أن الجارية المزوجة بالنسبة إلى المولى كالجارية غير المملوكة، و عليه الأصحاب. الحديث الثامن: صحيح. و يدل على ما ورد فيه أن أمير المؤمنين عليه السلام قال

أنهى عنها نفسي و ولدي فهو حرام، و إنما لم يصرح بالنهي تقية و حذرا من عدم الإطاعة. الحديث التاسع: ضعيف. و عليه الفتوى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٤٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم قَوْلُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ إِنِّي أُحِبُّكِ لَا يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِهَا أَبَداً قوله عليه السلام:" عطلا" بالضم و بضمتين قال في النهاية فيه" يا علي مر نساءك لا يصلين عطلا" العطل فقدان الحلي و امرأة عاطل و عطل، و قد عطلت عطلا و عطولا. و منه حديث عائشة" كرهت أن تصلي المرأة عطلا و لو أن تعلق في عنقها خيطا" و السير: ما يقد من الجلد. الحديث الثامن و الخمسون: مجهول. و فيه رد على العامة القائلين بأن آدم عليه السلام زوج بناته من بطن بنيه من بطن آخر، و ما ورد من أخبارنا موافقا لذلك محمولة على التقية، و قد بسطنا القول في ذلك في كتابنا الكبير. الحديث التاسع و الخمسون: ضعيف.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٤٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَلْزَمُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ لِوَلَدِهِمَا مَا يَلْزَمُ الْوَلَدَ لَهُمَا مِنْ عُقُوقِهِمَا قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" وضعه" أي علمه كسبا صالحا أو زوجه زوجة موالية. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" استصلحه" أي اطلب صلاحه، فإن هذا المبلغ من الدينار و الدرهم و إن أفسده يسير في جنب نعمة الله. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: حسن. و يدل على استحباب تخفيف الصلاة عند العلم بحاجة المأمومين و اضطرارهم، كما روي صل صلاة أضعف من خلفك. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ قَالَ

لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ بَائِنَةٌ أَوْ بَتَّةٌ أَوْ بَرِيئَةٌ أَوْ خَلِيَّةٌ قَالَ " فإن فعل" جزاء الشرطين. قوله عليه السلام:" ما كانت في الدم" ظاهره كون العدة بالحيض. باب ما يجب أن يقول من أراد أن يطلق الحديث الأول: و هو مشتمل على سندين، أولهما موثق، و الثاني حسن، و المجموع لا ينقص عن الصحيح. و البتة: المنقطعة عن الزوج، و البريئة بالهمزة، و قد يخفف أي البرية من الزوج و في النهاية" امرأة خلية لا زوج لها" و لا خلاف بين أصحابنا عن عدم وقوع الطلاق بتلك العبارات و إن نوى بها الطلاق لعدم صراحتها، خلافا للعامة أجمع حيث حكموا بوقوعها مع نيته، و يظهر من الفرق بين ما هو ظاهر في العرف في الطلاق، و بين ما لم يكن كذلك، فالأول مثل صرحتك و فارقتك و أنت حرام، و بتة، و تبلة، و خلية، و برية، و بائن، و حبلك على غاربك و كاهلتك، و كالدم و كلحم الخنزير، و وهبتك و رودتك إلى أهلك. و الثاني مثل اذهبي، و انصرفي، و اعزبي، و أنت حرة و معتقة، و الحقي بأهلك و لست لي بامرأة و لا نكاح بيني و بينك. هَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّمَا الطَّلَاقُ أَنْ يَقُولَ لَهَا فِي قُبُلِ الْعِدَّةِ بَعْدَ مَا تَطْهُرُ مِنْ مَحِيضِهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَوِ اعْتَدِّي يُرِيدُ بِذَلِكَ الطَّلَاقَ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَالَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَقَعْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ يستقيم بالانتقالات من الطهر إلى الحيض، و لا يستقيم بالانتقال من الحيض إلى الطهر، لأن الطلاق في الحيض لا يجوز، فما وقعت العدة إلا بثلاثة أقراء كاملة، و أجاب آخرون بأنه غير بعيد أن يسمى الاثنان و بعض ثلاثة، قال الله تعالى" الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ" الحج شهران و عشرة أيام، و قد يؤيد القول بالأطهار بأنه لو أريد الحيض لقال:" ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ" بإسقاط التاء، لأن الحيض مؤنث، و قد يجاب بأن العرب يراعي في العدد اللفظ مرة و المعنى أخرى، فمن مراعاة اللفظ قولهم" ثلاثة منازل" و لو أريد المعنى التي هي الدور لأسقط التاء. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: موثق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَقَالَ لِي لَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سُلْطَانٌ لَأَوْجَعْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ لَهُ اللَّهُ أَحَلَّهَا لَكَ فَمَا حَرَّمَهَا عَلَيْكَ إِنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ كَذَبَ فَزَعَمَ أَنَّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ حَرَامٌ وَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ وَ لَا كَفَّارَةٌ فَقُلْتُ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: مرسل كالحسن. الحديث الرابع: مجهول. و قال في المغرب: بنى على امرأة دخل بها. باب الرجل يقول لامرأته هي عليه حرام الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" لم يزد على أن كذب" أي أنه لما لم يكن من الصيغ التي وضعها قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكَ فَجَعَلَ فِيهِ الْكَفَّارَةَ- فَقَالَ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ مَارِيَةَ وَ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا فَإِنَّمَا جَعَلَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ فِي الْحَلْفِ وَ لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ فِي التَّحْرِيمِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ آتُوهُمْ مِنْ مٰالِ اللّٰهِ الَّذِي آتٰاكُمْ قَالَ الَّذِي أَضْمَرْتَ أَنْ تُكَاتِبَهُ عَلَيْهِ لَا تَقُولُ أُكَاتِبُهُ بِخَمْسَةِ آلَافٍ وَ أَتْرُكُ لَهُ أَلْفاً وَ لَكِنِ انْظُرْ إِلَى الَّذِي أَضْمَرْتَ عَلَيْهِ فَأَعْطِهِ ما لم يكن مخالفا للكتاب و السنة. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: صحيح. قوله عليه السلام:" و لكن انظر" لا تزيد مال الكتابة على ما كنت أردت أن تكاتبه عليه ليحصل لك بعد وضع النجوم ما كنت أردته أولا. و اختلف الأصحاب في وجوب إعانة المكاتب و عدمه على أقوال: أحدها الوجوب مطلقا من الزكاة أو غيرها، ذهب إليه الشيخ في المبسوط. الثاني: أنه يجب إعانته من الزكاة إن وجب عليه و إن لم، يستحب تبرعا منه ذهب إليه الشيخ في الخلاف و جماعة. الثالث: أنه يستحب لسيده إعانته من سهم الرقاب، قاله ابن البراج. الرابع: أنه يجب على السيد إعانة المكاتب المطلق بشيء من الزكاة إن وجب عليه دون المشروط قاله ابن إدريس. الخامس: أنه يستحب الإعانة مطلقا للمطلق و مشروط من الزكاة و غيرها، اختاره العلامة في المختلف و اختلف في أن المخاطب في قوله تعالى:" آتُوهُمْ" الموالي أو لمكلفون جميعا؟ ثم إن الخبر يدل على أن المراد" بالخير" المال و اختلف المفسرون في معناه، قال الطبرسي ره " إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً" أي صلاحا و رشدا عن وَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً قَالَ الْخَيْرُ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدَهُ مَالًا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٣٠٩. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الطِّينِ فَقَالَ

أَكْلُ الطِّينِ حَرَامٌ مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ إِلَّا طِينَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ قوله عليه السلام " إن المتمني" أي تمنى الأمور الباطلة من وسوسة الشيطان، و يحتمل أن يكون اسم شيطان، و روى الصدوق في علل الشرائع: إن من عمل الوسوسة و أكثر مصائد الشيطان [أكل الطين]، و كذا في المحاسن أيضا و فيه أكبر بالباء الموحدة. الحديث السابع: صحيح. قوله عليه السلام " إنما ذاك المبلول" ظاهر الخبر أنه إنما يحرم من الطين، المبلول دون المدر، و هذا مما لم يقل به أحد، و يمكن أن يكون المراد به أن المحرم إنما هو المبلول و المدر، لا غيرهما مما يستهلك في الدبس و نحوه، فالحصر إما إضافي بالنسبة إلى ما ذكرنا، أو المراد بالمدر ما يشمل التراب، و على أي حال فالمراد بالكراهة الحرمة. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. الحديث التاسع: مجهول مرسل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٦٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم بِئْسَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ قَلْبٌ نَخِيبٌ وَ بَطْنٌ رَغِيبٌ وَ نَعْظٌ شَدِيدٌ فأسلم فقل أكله انتهى. و قيل: كناية عن أن المؤمن لا يأكل إلا من حلال، و يتوقى الحرام و الشبهة، و الكافر لا يبالي من أين أكل و ما أكل و كيف أكل، و قال بعض الأفاضل: قد صح" المؤمن يأكل في معي واحد" هي بكسر الميم المقصورة مقصورا،" و الكافر يأكل في سبعة أمعاء" ليست حقيقة العدد مرادة، و تخصيص السبعة للمبالغة في التكثير، و المعنى أن المؤمن من شأنه التقليل من الأكل لاشتغاله بأسباب العبادة، و لعلمه بأن مقصود الشرع من الأكل ما سد الجوع و يعين على العبادة، و لخشيته أيضا عن حساب ما زاد على ذلك، و الكافر بخلاف ذلك، و عند أهل التشريح أن أمعاء الإنسان سبعة، المعدة، ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها، البواب، ثم الصائم، ثم الرقيق و الثلاثة رقاق، ثم الأعور، و القولون و المستقيم كلها غلاظ. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: في حديث أبي الدرداء" بئس العون على الدين قلب نخيب و بطن رغيب" النخيب: الجبان، الذي لا فؤاد له، و قيل: الفاسد العقل. و قال: في حديث أبي مسلم الخولاني" النعظ أمر عارم" يقال: نعظ الذكر إذا انتشر، و أنعظ الرجل، إذا اشتهى الجماع، و الإنعاظ: الشبق، يعني إنه أمر شديد، و قال في القاموس: الرغب بالضم و الضمتين: كثرة الأكل و شدة النهم، فعله ككرم فهو رغيب كأمير.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي رَجُلٍ أَخَذَ عَشَرَةَ أَرْطَالٍ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ فَصَبَّ عَلَيْهِ عِشْرِينَ رِطْلًا مَاءً وَ طَبَخَهَا حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ عِشْرُونَ رِطْلًا وَ بَقِيَ عَشَرَةُ أَرْطَالٍ أَ يَصْلُحُ شُرْبُ ذَلِكَ أَمْ لَا فَقَالَ مَا طُبِخَ عَلَى ثُلُثِهِ فَهُوَ حَلَالٌ أو أربعون درهما، و هذا إما كناية عن القلة، أو مبني على أنه إذا كان أقل من أوقية يذهب بالهواء، و يمكن أن يكون هذا فيما إذا كان العصير رطلا، فإن الرطل أحد و تسعون مثقالا، و نصف سدسه سبعة و نصف و نصف سدس، و قد ورد في بعض الأخبار أن نصف السدس يذهب بالهواء كما رواه الشيخ بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام " قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق و نصف، ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه" و نصف السدس على هذا الوجه قريب من الأوقية بالمعنى الأول، و فيه بعد إشكال. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و قال في المسالك: الحكم بوجوب ذهاب الثلاثين مختص بعصير العنب، فلا يتعدى إلى عصير الزبيب على الأصح لذهاب ثلثيه و زيادة بالشمس، و حرمه بعض علمائنا استنادا إلى مفهوم رواية علي بن جعفر، و هذه الرواية مع أن في طريقها سهل ابن زياد، لا تدل على تحريمه قبل ذهاب ثلثيه بوجه، و إنما نفى عليه السلام البأس عن هذا العمل الموصوف، و إبقاء الشراب عنده يشرب منه، و تخصيص السؤال بالثلثين لا يدل على تحريمه بدونه، و إنما تظهر فائدة التقييد به لتذهب مائيته، فيصلح للمكث عنده المدة المذكورة. الحديث الحادي عشر: مجهول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

النِّسَاءُ يَلْبَسْنَ الْحَرِيرَ وَ الدِّيبَاجَ إِلَّا فِي الْإِحْرَامِ جشب انتهى. و لعله لم يكن في شرع يوسف عليه السلام لبس الحرير و الذهب محرما، و يحتمل أن يكون فعل ذلك تقية. الحديث السادس: مجهول. و المشهور جواز لبس الثوب المكفوف بالحرير، و يظهر من ابن البراج المنع منه، و القس بالفتح موضع بين العريش و الفرما من أرض مصر منه الثياب القسية، و قد يكسر أو هي القزية فأبدلت الزاي كذا في القاموس، و في النهاية: فيه" أنه نهي عن لبس القسي" هي ثياب من كتان مخلوط بحرير، يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطئ البحر قريبا من تنيس، يقال لها القس بفتح القاف و بعض أهل الحديث يكسرها و قيل: أصل القسي: القزي بالزاي منسوب إلى القز، و هو ضرب من الإبريسم. الحديث السابع: كالموثق. الحديث الثامن: مرسل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام خَرَجَ مِنَ الْحَمَّامِ فَلَقِيَهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ

طَابَ اسْتِحْمَامُكَ فَقَالَ يَا لُكَعُ وَ مَا تَصْنَعُ بِالاسْتِ هَاهُنَا فَقَالَ الحديث السابع عشر: حسن. الحديث الثامن عشر: موثق. الحديث التاسع عشر: مرفوع. قوله عليه السلام:" أنقى الله غسلكم" بتثليث الغين، قال في القاموس: غسله يغسله غسلا و يضم و بالفتح مصدر، و بالضم اسم، و الغسل بالضم، و الغسل و الغسلة بكسرهما و كصبور و تنور: الماء يغتسل به. الحديث العشرون: ضعيف. و قال في القاموس: اللكع كصرد: اللئيم و الأحمق، و من لا يتجه لمنطق و لا غيره، قوله عليه السلام:" بالاست" أي لا مناسبة لحروف الطلب هيهنا بعد الخروج من الحمام، مع استهجان لفظ الاست بمعناه الآخر. طَابَ حَمِيمُكَ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الْحَمِيمَ الْعَرَقُ قَالَ فَطَابَ حَمَّامُكَ قَالَ وَ إِذَا طَابَ حَمَّامِي فَأَيُّ شَيْءٍ لِي وَ لَكِنْ قُلْ طَهُرَ مَا طَابَ مِنْكَ وَ طَابَ مَا طَهُرَ مِنْكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٠٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِطِينِ مِصْرَ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْغَيْرَةِ وَ يُورِثُ الدِّيَاثَةَ و قال في الصحاح: الحميم الماء الحار، و الحميم العرق، و قد استحم أي عرق. قوله عليه السلام:" طهر" أي طهر الله عن المعاصي" ما طاب منك" أي نفسك و قلبك،" و طيب" عن العلل و الأمراض أو عن المعاصي" ما طهر منك" بالغسل. الحديث الحادي و العشرون: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني و العشرون: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. الحديث الرابع و العشرون: حسن أو موثق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحَمَّامَ فَقَالَ

لِي يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ اطَّلِ فَقُلْتُ إِنَّمَا اطَّلَيْتُ مُنْذُ أَيَّامٍ فَقَالَ اطَّلِ فَإِنَّهَا طَهُورٌ و قال في الصحاح: النشرة كالتعويذ و الرقية يصالح بها المجنون. الحديث السادس: موثق. الحديث السابع: ضعيف. باب النورة الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" طهور" أي يطهر البدن من الشعر و الوسخ أو من الذنوب و القبائح، أو يحصل بها الطهارة المعنوية للعبادات. الحديث الثاني: صحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئاً اخْتَارَ مِنَ الْإِبِلِ النَّاقَةَ وَ مِنَ الْغَنَمِ الضَّائِنَةَ قوله عليه السلام:" أشوه" أي أقبح منظرا. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. و في القاموس: طيبة: المدينة النبوية، و بالكسر قرية عند زرود، و لعل طيبة هنا بالكسر اسم موضع قرب مكة، و إنما دخل عليه السلام بغير إحرام، لعدم مضي شهر من الإحرام الأول. الحديث العاشر: مرسل. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. و في الصحاح: الضائن خلاف الماعز، و الجمع الضأن و المعز.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ أُمَّهُ وَ أَخَاهُ قَالَ

يَا شَيْخُ تُرِيدُ عَلَى الْكِتَابِ كون سهم الزوجين الفريضة السفلى بل لا يورثونهم مع الأبوين. باب ميراث الأبوين الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" و للأم سهم" أي مع عدم الحاجب. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يُعْطِي الْمَالَ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ قَالَ قُلْتُ فَالْأَخُ لَا يَرِثُ شَيْئاً قَالَ قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يُعْطِي الْمَالَ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أن عليا عليه السلام قضى بذلك، و عليها الشيخ بشرط عدم عصبة الأم، و هو خيرة ابن الجنيد و قال الصدوق بها حال حضور الإمام عليه السلام لا حال الغيبة. الحديث الثاني: موثق. قوله:" يعني عصبة النساء" لعله كلام الكليني أو بعض الرواة، و يحتمل أن يكون مراده عليه السلام أنه إذا عرف أنه غير ملحق بهم و ادعوه كذبا فلا يعطه شيئا و إن لم يعلم ذلك و ثبت عنده بشهادة النساء كونه ولدا لهم فليعطه، و إن لم يثبت يعطي غير ميراث النساء سائر الوراث، لعدم تعدي تعارفهن له إلى غيرهن كما هو المشهور بين الأصحاب. باب ميراث ولد الزنا الحديث الأول: حسن. أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَيُّمَا رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةِ قَوْمٍ حَرَاماً ثُمَّ اشْتَرَاهَا ثُمَّ ادَّعَى وَلَدَهَا فَإِنَّهُ لَا يُورَثُ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَ لَا يُورَثُ وَلَدَ الزِّنَا إِلَّا رَجُلٌ يَدَّعِي ابْنَ وَلِيدَتِهِ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ أَقَرَّ بِوَلَدِهِ ثُمَّ انْتَفَى مِنْهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَ لَا كَرَامَةَ يَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهُ إِذَا كَانَ مِنِ امْرَأَتِهِ أَوْ وَلِيدَتِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِرْدَاسٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ قَالَ مَرَرْتُ بِحَبَشِيٍّ وَ هُوَ يَسْتَسْقِي بِالْمَدِينَةِ وَ إِذَا هُوَ أَقْطَعُ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ قَطَعَكَ فَقَالَ قَطَعَنِي خَيْرُ النَّاسِ إِنَّا أُخِذْنَا فِي سَرِقَةٍ وَ نَحْنُ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ فَذُهِبَ بِنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَقْرَرْنَا بِالسَّرِقَةِ فَقَالَ

لَنَا تَعْرِفُونَ أَنَّهَا حَرَامٌ ثم ذكر هذه الرواية، ثم قال: و إنما فعل عليه السلام ذلك لما فيه من إيذائه له، و مواجهته إياه بما يؤلمه، لئلا يعود فيما بعد لأن ذلك قول قبيح يوجب الحد أو التعزير انتهى. الحديث العشرون: حسن. و يدل على أن للإمام أن يؤدب في المكروهات، و يحتمل أن يكون محرما لاشتماله على القصص الكاذبة، مع أنه لا استبعاد في حرمته في المسجد مطلقا إذا كان لغوا. الحديث الحادي و العشرون: مرفوع. قوله" إلا في ثلاث" لعل الحصر إضافي. الحديث الثاني و العشرون: ضعيف على المشهور. قُلْنَا نَعَمْ فَأَمَرَ بِنَا فَقُطِعَتْ أَصَابِعُنَا مِنَ الرَّاحَةِ وَ خُلِّيَتِ الْإِبْهَامُ ثُمَّ أَمَرَ بِنَا فَحُبِسْنَا فِي بَيْتٍ يُطْعِمُنَا فِيهِ السَّمْنَ وَ الْعَسَلَ حَتَّى بَرَأَتْ أَيْدِينَا ثُمَّ أَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا وَ كَسَانَا فَأَحْسَنَ كِسْوَتَنَا ثُمَّ قَالَ لَنَا إِنْ تَتُوبُوا وَ تَصْلُحُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يُلْحِقْكُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ إِنْ لَا تَفْعَلُوا يُلْحِقْكُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ فِي النَّارِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٤١٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِرَجُلٍ نَصْرَانِيٍّ كَانَ أَسْلَمَ وَ مَعَهُ خِنْزِيرٌ قَدْ شَوَاهُ وَ أَدْرَجَهُ بِرَيْحَانٍ قَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ الرَّجُلُ مَرِضْتُ فَقَرِمْتُ إِلَى اللَّحْمِ فَقَالَ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ لَحْمِ الْمَعْزِ وَ كَانَ خَلَفاً مِنْهُ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّكَ أَكَلْتَهُ لَأَقَمْتُ عَلَيْكَ الْحَدَّ وَ لَكِنْ سَأَضْرِبُكَ ضَرْباً فَلَا تَعُدْ فَضَرَبَهُ حَتَّى شَغَرَ بِبَوْلِهِ الحديث الثامن و العشرون: مرسل. و لعل المراد إحداث ما يوجب الحد كالسرقة و الزنا و غيرهما، و يحتمل أن يكون المراد البول و الغائط، و على التقديرين إنما يقتل لتضمنه استخفاف الكعبة و الله يعلم. الحديث التاسع و العشرون: ضعيف على المشهور. و في بعض النسخ هكذا علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحجال عن علي بن محمد و لا يخفى بعد تخلل واسطتين بين إبراهيم بن هاشم و النوفلي، مع أنه قد مر غير مرة روايته عنه بلا واسطة، و في كثير من النسخ علي بن إبراهيم عن الحجال علي ابن محمد. قوله:" فقرمت" و في الصحاح: القرم بالتحريك: شدة شهوة اللحم، قوله عليه السلام:" حتى شغر" الكلب كمنع رفع إحدى رجليه بال أو لم يبل و قيل: فبال.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٤١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ فَزَارَةَ عَنْ أَنَسٍ أَوْ هَيْثَمِ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ اللِّصُّ يَدْخُلُ عَلَيَّ فِي بَيْتِي يُرِيدُ نَفْسِي وَ مَالِي فَقَالَ فَاقْتُلْهُ فَأُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَنْ سَمِعَ أَنَّ دَمَهُ فِي عُنُقِي قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَأَيْنَ عَلَامَةُ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ أَ تَرَى بِالصُّبْحِ مِنْ خَفَاءٍ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَإِنَّ أَمْرَنَا إِذَا كَانَ كَانَ أَبْيَنَ مِنْ فَلَقِ الصُّبْحِ قَالَ ثُمَّ قَالَ مُزَاوَلَةُ جَبَلٍ بِظُفُرٍ أَهْوَنُ مِنْ مُزَاوَلَةِ مُلْكٍ لَمْ يَنْقَضِ أَكْلُهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ لِلظَّلَمَةِ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" بمنزلة شهيد" أي في الثواب لا في جميع الأحكام، و الخبر يدل على استحباب ترك من يريد المال، و لعله محمول على ما إذا خاف على النفس. الحديث الثالث: مرسل. الحديث الرابع: صحيح. و لعل المراد بالأكراد اللصوص منهم، فإن الغالب فيهم ذلك كذا فهمه الكليني. الحديث الخامس: ضعيف.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْبَرَاءِ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا أَسْمَعُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَيْهِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَ الْهَدْيَ قَالَ وَ حَلَفَ بِكُلِّ يَمِينٍ غَلِيظٍ أَلَّا أُكَلِّمَ أَبِي أَبَداً وَ لَا أَشْهَدَ لَهُ خَيْراً وَ لَا يَأْكُلَ مَعِي عَلَى الْخِوَانِ أَبَداً وَ لَا يَأْوِيَنِي وَ إِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ أَبَداً قَالَ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ بَقِيَ شَيْءٌ قَالَ

لَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قوله عليه السلام:" و لا تحريم حلال" لعل المراد به حلال يكون فعله أنفع و أولى، و يحتمل أن يكون المعنى الحكم بحرمة حلال و هو بعيد، و الظاهر هو الأول على سياق قوله تعالى:" لِمَ تُحَرِّمُ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكَ" لكن ظاهره عدم انعقاد اليمين على ترك المباح مطلقا لا سيما إذا كان متساوي الطرفين و يدل على الأخير غيره من الأخبار و الله يعلم. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: صحيح. قوله عليه السلام:" و لا يمين في قطيعة رحم" لعله على سبيل المثال. الحديث الخامس: مجهول. قَالَ كُلُّ قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَهْلِ الْمِلَلِ يُسْتَحْلَفُونَ فَقَالَ

لَا تُحْلِفُوهُمْ إِلَّا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ محمدا فيه، فقال:" لٰا أُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهٰذَا الْبَلَدِ" يريد أنهم استحلوك فيه فكذبوك و شتموك و كانوا لا يأخذ الرجل منهم فيه قاتل أبيه، و يتقلدون لحاء شجر الحرم فيأمنون بتقليدهم إياه فاستحلوا من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما لم يستحلوا من غيره فعاب الله ذلك عليهم" و قال البيضاوي:" لٰا أُقْسِمُ بِهٰذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهٰذَا الْبَلَدِ، أقسم سبحانه بالبلد الحرام و قيده بحلول الرسول، صلى الله عليه وآله وسلم إظهارا لمزيد فضله و إشعارا بأن شرف المكان بشرف أهله، و قيل: حل مستحل تعرضك فيه كما يستحل تعرض الصيد في غيره، أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار، فهو وعد بما أحل له عام الفتح،" وَ وٰالِدٍ" عطف على" هذا البلد" و الوالد آدم أو إبراهيم عليهما السلام وَ مٰا وَلَدَ ذريته أو محمد صلى الله عليه و آله و سلم و التنكير للتعظيم. الحديث الخامس: مجهول. باب استحلاف أهل الكتاب الحديث الأول: حسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ مِثْلَهُ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ قوله عليه السلام

" إلا أن تكون نويت" قال السيد في شرح النافع: المشهور بين الأصحاب أنه لو شرط صومه سفرا و حضرا صام، و إن اتفق في السفر، و المستند صحيحة علي بن مهزيار، و يظهر من المصنف في كتاب الصوم التوقف في هذا الحكم حيث أسنده إلى قول مشهور. و قال في المعتبر: لضعف الرواية جعلناه قولا مشهورا، و كان وجه ضعفها الإضمار، و اشتمالها على ما لم يقل به أحد من وجوب الصوم في المرض إذا نوى ذلك، و إلا فهي صحيحة السند، و المسألة قوية الإشكال، قوله عليه السلام:" لسبعة مساكين" كذا في التهذيب أيضا. و الصدوق ره نقل في الفقيه مضمون الخبر، فذكر عشرة مكان سبعة، و كذا في المقنع على ما نقل عنه، و هو الظاهر مؤيدا للأخبار الدالة على الكفارة الصغرى و الله يعلم. الحديث الحادي عشر: صحيح و سنده الثاني مجهول. و يدل على أنه لو نذر التصدق بالدراهم فأعطى ذهبا بقيمتها لم يجز كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب. الحديث الثاني عشر: مجهول. يَا سَيِّدِي رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَائِماً مَا بَقِيَ فَوَافَقَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى أَوْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَوِ السَّفَرَ أَوْ مَرِضَ هَلْ عَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ قَضَاؤُهُ أَوْ كَيْفَ يَصْنَعُ يَا سَيِّدِي فَكَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْهُ الصِّيَامَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ كُلِّهَا وَ يَصُومُ يَوْماً بَدَلَ يَوْمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ يَا سَيِّدِي رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْماً فَوَقَعَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَلَى أَهْلِهِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَصُومُ يَوْماً بَدَلَ يَوْمٍ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٤٤. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ وُلْدِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَدِيٍّ وَ كَانَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي حُرُوبِهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

فِي يَوْمَ الْتَقَى هُوَ وَ مُعَاوِيَةُ بِصِفِّينَ وَ رَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ لِيُسْمِعَ قوله:" أن يحج" على بناء المجهول، و الضمير في عنه راجع إلى الولد أو على بناء المعلوم أي عن نفسه، لأنه كالدين اللازم عليه، و يحتمل إرجاع الضمير إلى الأب على التقديرين، فيكون" مما ترك أبوه" من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر لكنه بعيد، و قال السيد في شرح النافع: إذا نذر المكلف أنه إن رزق ولدا حج به أو حج عنه انعقد نذره، فيتخير بين أن يحج بالولد أو يحج عنه، فإن اختار الثاني نوى الحج عن الولد، و إن اختار الأول نوى الولد الحج عن نفسه إن كان مميزا، و إلا أجزأ للأب [إيقاع] صورة الحج به، و لو مات الأب قبل أن يفعل أحد الأمرين فقد أطلق الأكثر أنه يحج بالولد أو عنه من ثلث ماله، و قيده بعضهم بما إذا كان موته بعد التمكن من فعل المنذور و إلا سقط، و الأصل فيه رواية مسمع، و اشتهر مضمونها بحيث لا يتحقق فيه خلاف، لكنها تضمنت الحج عن الولد من مال الأب، و ليس فيها أن للولد الحج بنفسه و يمكن إرجاع الضمير المجرور في قوله" عنه" إلى الأب، و يكون المراد أنه يحج عن الأب الحج الذي نذره فيتناول القسمين، إلا أنه لا يلائمه، قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" مما ترك أبوه". باب [ال] نوادر الحديث الأول: ضعيف. أَصْحَابَهُ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابَهُ ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِ قَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَخْفِضُ بِهَا صَوْتَهُ وَ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ حَلَفْتَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ثُمَّ اسْتَثْنَيْتَ فَمَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ فَقَالَ لِي إِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ وَ أَنَا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ كَذُوبٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أُحَرِّضَ أَصْحَابِي عَلَيْهِمْ كَيْلَا يَفْشَلُوا وَ كَيْ يَطْمَعُوا فِيهِمْ فَأَفْقَهُهُمْ يَنْتَفِعُ بِهَا بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ لِمُوسَى عليه السلام حَيْثُ أَرْسَلَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَتَذَكَّرُ وَ لَا يَخْشَى وَ لَكِنْ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَحْرَصَ لِمُوسَى عليه السلام عَلَى الذَّهَابِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ بَيْنَا أَنَا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَنَزَةٍ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّيْخُ بِوَجْهِهِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ سَكَتَ حَتَّى أَجَابَهُ الْقَوْمُ جَمِيعاً وَ رَدُّوا عليه السلام ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ثُمَّ قَالَ

يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَدْنِنِي مِنْكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكُمْ وَ وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّكُمْ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكُمْ لِطَمَعٍ فِي دُنْيَا وَللَّهِ] إِنِّي لَأُبْغِضُ عَدُوَّكُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْهُ وَ وَ اللَّهِ مَا أُبْغِضُهُ وَ أَبْرَأُ مِنْهُ لِوَتْرٍ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِلُّ حَلَالَكُمْ وَ أُحَرِّمُ حَرَامَكُمْ وَ أَنْتَظِرُ أَمْرَكُمْ فَهَلْ تَرْجُو لِي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَيَّ إِلَيَّ حَتَّى أَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الشَّيْخُ إِنَّ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ لَهُ أَبِي عليه السلام إِنْ تَمُتْ تَرِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ يَثْلَجُ قَلْبُكَ وَ يَبْرُدُ فُؤَادُكَ وَ تَقَرُّ عَيْنُكَ وَ تُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ الضمير إلى الله تعالى أي نحن موجودون به، و باستعانته تعالى، و ينبغي أن نخلص أعمالنا له تعالى، و الأول أظهر. الحديث الثلاثون حديث الشيخ مع الباقر عليه السلام: حديث الشيخ مع الباقر عليه السلام ضعيف. قوله عليه السلام:" و البيت غاص" قال الجوهري: المنزل غاص بالقوم: أي ممتلئ بهم، قوله" عنزة" العنزة بالتحريك: أطول من العصا و أقصر من الرمح، قوله: " لوتر" الوتر: الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي. قوله:" إلى إلى" أي أقبل أو أقرب إلى. قوله عليه السلام:" و يثلج قلبك" أي يطمئن قلبك و تفرح فؤادك، و تسر عينك، وَ الرَّيْحَانِ مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَاهُنَا وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ وَ إِنْ تَعِشْ تَرَى مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَيْنَكَ وَ تَكُونُ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى فَقَالَ الشَّيْخُ كَيْفَ قُلْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ فَقَالَ الشَّيْخُ اللَّهُ أَكْبَرُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنْ أَنَا مِتُّ أَرِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ تَقَرُّ عَيْنِي وَ يَثْلَجُ قَلْبِي وَ يَبْرُدُ فُؤَادِي وَ أُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسِي إِلَى هَاهُنَا وَ إِنْ أَعِشْ أَرَى مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَيْنِي فَأَكُونُ مَعَكُمْ فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّيْخُ يَنْتَحِبُ يَنْشِجُ هَا هَا هَا حَتَّى لَصِقَ بِالْأَرْضِ وَ أَقْبَلَ أَهْلُ الْبَيْتِ يَنْتَحِبُونَ وَ يَنْشِجُونَ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ حَالِ الشَّيْخِ وَ أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَمْسَحُ بِإِصْبَعِهِ الدُّمُوعَ مِنْ حَمَالِيقِ عَيْنَيْهِ وَ يَنْفُضُهَا ثُمَّ رَفَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلْنِي و العرب تعبر عن الراحة، و الفرح و السرور بالبرد، قال الفيروزآبادي: ثلجت نفسي كنصر و فرح: اطمأنت كأثلجت، و قال: عيش بارد هنيء، و قال الجزري: فيه" ول حارها من تولى قارها" جعل الحر كناية عن الشر و الشدة، و البرد كناية عن الخير و الهين، و قال الجوهري: قرت عينه: تقر و تقر نقيض سخنت، و أقر الله عينه: أي أعطاه حتى تقر فلا تطمح إلى من هو فوقه، و يقال: حتى تبرد و لا تسخن، فللسرور دمعة باردة، و للحزن دمعة حارة. قوله عليه السلام:" و إن تعش ترى ما تقر به عينك" أي في ظهور دولتهم عليهم السلام. قوله عليه السلام:" و تكون معنا في السنام الأعلى" أي في أعلى درجات الجنان، قال الجزري: سنام كل شيء أعلاه. قوله عليه السلام:" ينتحب" قال الجوهري: النحيب رفع الصوت بالبكاء، و الانتحاب مثله، و قال: نشج الباكي ينشج نشجا إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب. قوله عليه السلام:" من حماليق عينيه" قال الفيروزآبادي: حملاق: العين بالضم و الكسر و كعصفور: باطن أجفانها الذي تسود بالكحل، أو ما غطته الأجفان من بياض المقلة، أو باطن الجفن الأحمر الذي إذا قلب للكحل بدت حمرته، أو ما لزم بالعين من موضع يَدَكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَقَبَّلَهَا وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ خَدِّهِ ثُمَّ حَسَرَ عَنْ بَطْنِهِ وَ صَدْرِهِ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- وَ أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَنْظُرُ فِي قَفَاهُ وَ هُوَ مُدْبِرٌ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا فَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ لَمْ أَرَ مَأْتَماً قَطُّ يُشْبِهُ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ بَعَثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام غُلَاماً لَهُ فِي حَاجَةٍ فَأَبْطَأَ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلَى أَثَرِهِ لَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ نَائِماً فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ يُرَوِّحُهُ حَتَّى انْتَبَهَ فَلَمَّا انْتَبَهَ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا فُلَانُ وَ اللَّهِ مَا ذَاكَ لَكَ تَنَامُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَكَ اللَّيْلُ وَ لَنَا مِنْكَ النَّهَارُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذِهِ قُبَّةُ آدَمَ عليه السلام قَالَ نَعَمْ وَ لِلَّهِ قِبَابٌ كَثِيرَةٌ أَلَا إِنَّ خَلْفَ مَغْرِبِكُمْ هَذَا تِسْعَةٌ وَ ثَلَاثُونَ مَغْرِباً أَرْضاً بَيْضَاءَ مَمْلُوَّةً الحديث التاسع و التسعون و المائتان: صحيح. حديث القباب الحديث الثلاثمائة: صحيح. قوله عليه السلام:" تسعة و ثلاثين قبة" يحتمل أن تكون تلك القباب محيطة بعضها ببعض بأن يكون المراد بها السماوات و ما فوقها، و من الحجب و يكون المراد بسكانها الملائكة لكن الظاهر عدم الإحاطة، و الاحتمال الأول في الخبر الثاني ضعيف. الحديث الحادي و الثلاثمائة: صحيح و الظاهر أبي صالح. قوله عليه السلام:" أرضا بيضاء" أول بالبقاع و الآفاق، و لا يخفى بعده مع عدم الحاجة إليه. خَلْقاً يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهِ لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ طَرْفَةَ عَيْنٍ مَا يَدْرُونَ خُلِقَ آدَمُ أَمْ لَمْ يُخْلَقْ يَبْرَءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي وَ قَوْمِي وَ عَشِيرَتِي عَجَبٌ لِلْعَرَبِ كَيْفَ لَا تَحْمِلُنَا عَلَى رُءُوسِهَا وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي الحديث السابع و الثمانون و الثلاثمائة: الظاهر أنه صحيح إذ أحمد هو العاصمي الثقة و الأظهر أن علي بن الحسين هو الظاهري الثقة. قوله عليه السلام:" كتموا" استفهام على التقريع و التوبيخ، أو إخبار، و المراد بكتمانها تركها في السور، و القول بعدم جزئيتها لها. قوله عليه السلام:" فنعم و الله الأسماء كتموها" أي فنعم الأسماء و الله هذه الأسماء التي كتموها، و قد مر تحقيق جزئية البسملة في شرح كتاب الصلاة. الحديث الثامن و الثمانون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" عجب" أي هذا أمر عجيب غريب، و هو أنهم بسبب الرسول كِتَابِهِ- وَ كُنْتُمْ عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ مِنَ النّٰارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهٰا فَبِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُنْقِذُوا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا وُلِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى مَلَإٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ الْعَاصُ بْنُ هِشَامٍ وَ أَبُو وَجْزَةَ بْنُ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ وَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالَ أَ وُلِدَ فِيكُمْ مَوْلُودٌ اللَّيْلَةَ فَقَالُوا لَا قَالَ فَوُلِدَ إِذاً بِفِلَسْطِينَ غُلَامٌ اسْمُهُ أَحْمَدُ بِهِ شَامَةٌ كَلَوْنِ الْخَزِّ الْأَدْكَنِ وَ يَكُونُ هَلَاكُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ الْيَهُودِ عَلَى يَدَيْهِ قَدْ أَخْطَأَكُمْ وَ اللَّهِ يَا مَعْشَرَ قوله:" و أنا في الوثاق" الوثاق بالفتح و يكسر ما يشد به. الحديث التاسع و الخمسون و الأربعمائة: حسن أو موثق. قوله:" فولد إذا بفلسطين" قال في القاموس: فلسطين كورة بالشام و قرية بالعراق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً فَأَلْقَى إِلَيَّ ثِيَاباً وَ قَالَ يَا وَلِيدُ رُدَّهَا عَلَى الحديث السادس و الستون و الأربعمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" و خبائك" هي- ككتاب- الخيمة، و المخرز: ما يخرز به الخف و نحوه. الحديث السابع و الستون و الأربعمائة: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن و الستون و الأربعمائة: حسن. يدل كسابقه على استحباب تطييب الزاد في السفر لا سيما سفر الحج و العمرة. الحديث التاسع و الستون و الأربعمائة: حسن. مَطَاوِيهَا فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَحِمَ اللَّهُ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ شَبَّهَ قِيَامِي بَيْنَ يَدَيْهِ بِقِيَامِ الْمُعَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ أُفٍّ لِلدُّنْيَا أُفٍّ لِلدُّنْيَا إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ يُسَلِّطُ اللَّهُ فِيهَا عَدُوَّهُ عَلَى وَلِيِّهِ وَ إِنَّ بَعْدَهَا دَاراً لَيْسَتْ هَكَذَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيْنَ تِلْكَ الدَّارُ فَقَالَ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَال [لِيِ] أَبُو جَعْفَرٍ ع في التابوت، و كانت فيها طست تغسل فيها قلوب الأنبياء، و كان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء. و روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار، عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته فقلت: جعلت فداك ما كان تابوت موسى و كم كان سعته؟ قال: ثلاث أذرع في ذراعين قلت: ما كان فيه؟ قال: عصا موسى و السكينة؟ قلت: و ما السكينة؟ قال: روح الله يتكلم، كانوا إذا اختلفوا في شيء كلمهم و أخبرهم ببيان ما يريدون. الحديث الخمسمائة: مرسل. قوله عليه السلام:" رضاض الألواح" و في بعض النسخ [رضراض الألواح] و الرضراض: ما دق من الحصى، و رضاض الشيء- بالضم- فتاته و المراد أجزاؤها المنكسرة بعد أن ألقاها موسى عليه السلام و ضمير فيها راجع إلى الألواح. الحديث الحادي و الخمسمائة: ضعيف. قوله:" فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح" اعلم أن الأصحاب اختلفوا في أن ولد البنت هل هو ولد حقيقة أم لا، و فرعوا عليه استحقاق الخمس و حرمة الزكاة على من كانت أمه هاشمية دون أبيه، و من أوصى بمال لولد فاطمة هل يَا أَبَا الْجَارُودِ مَا يَقُولُونَ لَكُمْ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قُلْتُ يُنْكِرُونَ عَلَيْنَا أَنَّهُمَا ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ قُلْتُ احْتَجَجْنَا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع- وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ فَجَعَلَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ ع يدخل فيهم أولاد بناتها أم لا، و كذا لو وقف على ولده، هل يدخل فيهم ولد البنت فذهب الأكثر إلى عدم كونه ولدا حقيقة، و استدلوا عليه بأنه إنما تصدق الانتساب حقيقة إذا كان من جهة الأب عرفا فلا يقال تميمي إلا لمن انتسب إلى تميم بالأب، و لا حارثي إلا لمن انتسب إلى حارث بالأب، و يؤيده قول الشاعر. بنونا بنو أبنائنا و بناتنا * * * بنوهن أبناء الرجال الأباعد و ما رواه حماد بن عيسى مرسلا عن أبي الحسن الأول عليه السلام أنه قال: من كانت أمه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإن الصدقة تحل له و ليس له من الخمس شيء لأن الله يقول" ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ". و خالفهم السيد المرتضى و ذهب إلى أن ابن البنت ولد، و ابن حقيقة، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم للحسنين عليهما السلام:" هذان ابناي إمامان، قاما أو قعدا" و الأصل في الإطلاق الحقيقة. و مال إلى ذلك شيخنا الطوسي ره حيث قال: و إذا جعل الله سبحانه عيسى من ذرية إبراهيم أو نوح ففي ذلك دلالة واضحة و حجة قاطعة على أن أولاد الحسن و الحسين ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الإطلاق و أنهما ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قد صح في الحديث أنه قال لهما عليهما السلام:" ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا" و قال للحسن عليه السلام: " إن ابني هذا سيد" و أن الصحابة كانت تقول لكل منهما و من أولادهما: يا ابن رسول قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالُوا لَكُمْ قُلْتُ قَالُوا قَدْ يَكُونُ وَلَدُ الِابْنَةِ مِنَ الْوَلَدِ وَ لَا يَكُونُ مِنَ الصُّلْبِ قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ قُلْتُ احْتَجَجْنَا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ ص- فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالُوا قُلْتُ قَالُوا قَدْ يَكُونُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَبْنَاءُ رَجُلٍ وَ آخَرُ يَقُولُ أَبْنَاؤُنَا الله صلى الله عليه وآله وسلم انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو النَّمِرَةِ وَ كَانَ مِنْ أَقْبَحِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ ذُو النَّمِرَةِ مِنْ قُبْحِهِ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا أَدْرَكْتَهُ وَ الْحَجَّ إِذَا اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ الزَّكَاةَ وَ فَسَّرَهَا لَهُ فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا أَزِيدُ رَبِّي عَلَى مَا فَرَضَ عَلَيَّ شَيْئاً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لِمَ يَا ذَا النَّمِرَةِ فَقَالَ كَمَا خَلَقَنِي قَبِيحاً قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ الحديث التاسع و العشرون و الخمسمائة: حسن. و لا يقصر عن الصحيح. قوله:" ترفرف" رف الطائر أي بسط جناحيه كرفرف و الرفرفة تحريك الظليم جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه، و في تشبيه الرؤيا بالطير و إثبات الرفرفة له و ترشيحه بالقص، الذي هو قطع الجناح و بلزوم الأرض، لطائف لا تخفى. الحديث الثلاثون و الخمسمائة: مجهول. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" خلا من الحسد و البغي" أي ليعبرها بخير. الحديث الحادي و الثلاثون و الخمسمائة: مرسل. قوله عليه السلام:" سمي ذو النمرة من قبحه" النمرة النكتة من أي لون كان، و أَنْ تُبَلِّغَ ذَا النَّمِرَةِ عَنْهُ السَّلَامَ وَ تَقُولَ لَهُ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ مَا تَرْضَى أَنْ أَحْشُرَكَ عَلَى جَمَالِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا ذَا النَّمِرَةِ هَذَا جَبْرَئِيلُ يَأْمُرُنِي أَنْ أُبَلِّغَكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ أَحْشُرَكَ عَلَى جَمَالِ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ ذُو النَّمِرَةِ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ يَا رَبِّ فَوَ عِزَّتِكَ لَأَزِيدَنَّكَ حَتَّى تَرْضَى

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ لَا تَنْهَى هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ

مَنْ هَذَا الرَّجُلِ وَ مَنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ قُلْتُ أَ لَا تَنْهَى حُجْرَ بْنَ زَائِدَةَ وَ عَامِرَ بْنَ جُذَاعَةَ عَنِ قوله عليه السلام:" و غصب" أي العاشر إبراهيم على فتحه، قال الفيروزآبادي: غصب فلانا على الشيء قهره. قوله تعالى:" أو فاجرة" أي لا بد في النظام من أحدهما فإذا رفع الفاجر يد سلطان الحق عنها يحصل النظام في الجملة بالفاجر، و إن كان معاقبا بعدم تمكين الحق. الحديث الحادي و الستون و الخمسمائة: ضعيف. قوله:" حجر بن زائدة" ذكر النجاشي أنه ثقة صحيح المذهب صالح من الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ يَا يُونُسُ قَدْ سَأَلْتُهُمَا أَنْ يَكُفَّا عَنْهُ فَلَمْ يَفْعَلَا فَدَعَوْتُهُمَا وَ سَأَلْتُهُمَا وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمَا وَ جَعَلْتُهُ حَاجَتِي إِلَيْهِمَا فَلَمْ يَكُفَّا عَنْهُ فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا فَوَ اللَّهِ لَكُثَيِّرُ عَزَّةَ أَصْدَقُ فِي مَوَدَّتِهِ مِنْهُمَا فِيمَا يَنْتَحِلَانِ مِنْ مَوَدَّتِي حَيْثُ يَقُولُ- أَ لَا زَعَمَتْ بِالْغَيْبِ أَلَّا أُحِبَّهَا * * * إِذَا أَنَا لَمْ يُكْرَمْ عَلَيَّ كَرِيمُهَا أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَحَبَّانِي لَأَحَبَّا مَنْ أُحِبُّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا خَرَجَتْ قُرَيْشٌ إِلَى بَدْرٍ وَ أَخْرَجُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَعَهُمْ خَرَجَ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَنَزَلَ رُجَّازُهُمْ وَ هُمْ يَرْتَجِزُونَ وَ نَزَلَ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ- يَا رَبِّ إِمَّا يَغْزُوُنَّ بِطَالِبٍ * * * فِي مِقْنَبٍ مِنْ هَذِهِ الْمَقَانِبِ الحديث الثالث و الستون و الخمسمائة: صحيح. قوله:" يا رب أ ما تعززن بطالب * * * في مقنب من هذه المقانب" المقنب- بالكسر- جماعة الخيل و الفرسان، و في بعض ما ظفرنا عليه من السير هكذا: يا رب إما خرجوا بطالب * * * في مقنب من هذه المقانب فاجعلهم المغلوب غير الغالب * * * و ارددهم المسلوب غير السالب و قال صاحب الكامل في ذكر قصته: و كان بين الطالب بن أبي طالب- و هو في القوم- و بين بعض قريش محاورة، فقالوا: و الله لقد عرفنا أن هواكم مع محمد صلى الله عليه وآله وسلم فرجع طالب فيمن رجع إلى مكة، و قيل إنه خرج كرها فلم يوجد في الأسرى و لا في القتلى، و لا فيمن رجع إلى مكة و هو الذي يقول: يا رب إما يعززن طالب * * * في مقنب من هذه المقانب فليكن المسلوب غير السالب * * * و ليكن المغلوب غير الغالب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ يَعْنِي أَبَا الدَّوَانِيقِ فَجَاءَتْهُ خَرِيطَةٌ فَحَلَّهَا وَ نَظَرَ فِيهَا فَأَخْرَجَ مِنْهَا شَيْئاً فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تَدْرِي مَا هَذَا قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ هَذَا شَيْءٌ الحديث الثمانون و الخمسمائة: مرسل. و فيه تعليم كحل نافع مجرب. الحديث الحادي و الثمانون و الخمسمائة: صحيح. قوله عليه السلام:" و تراه مثل الحب" أي بعد ذلك إن لم تعالج، أو أنها ترى في الحال مثل الحب. الحديث الثاني و الثمانون و الخمسمائة: مجهول. يُؤْتَى بِهِ مِنْ خَلْفِ إِفْرِيقِيَةَ مِنْ طَنْجَةَ أَوْ طُبْنَةَ شَكَّ مُحَمَّدٌ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ جَبَلٌ هُنَاكَ يَقْطُرُ مِنْهُ فِي السَّنَةِ قَطَرَاتٌ فَتَجْمُدُ وَ هُوَ جَيِّدٌ لِلْبَيَاضِ يَكُونُ فِي الْعَيْنِ يُكْتَحَلُ بِهَذَا فَيَذْهَبُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ نَعَمْ أَعْرِفُهُ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِاسْمِهِ وَ حَالِهِ قَالَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنِ اسْمِهِ قَالَ وَ مَا حَالُهُ فَقُلْتُ هَذَا جَبَلٌ كَانَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَارِباً مِنْ قَوْمِهِ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَيْهِ فَعَلِمَ بِهِ قَوْمُهُ فَقَتَلُوهُ فَهُوَ يَبْكِي عَلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ عليه السلام وَ هَذِهِ الْقَطَرَاتُ مِنْ بُكَائِهِ وَ لَهُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ عَيْنٌ تَنْبُعُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا يُوصَلُ إِلَى تِلْكَ الْعَيْنِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إليهم أو وجوب طاعتهم. الحديث السابع و الثمانون و الخمسمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" فاسقا" تميز قال

الجزري: الويل: الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب، و قد يرد بمعنى التعجب و منه الحديث" و يلمه مسعر حرب" تعجبا من شجاعته و جرأته. قوله عليه السلام:" مماديا" أي في الدين. قوله عليه السلام:" مخاصما" أي في الدنيا. قوله عليه السلام:" في غير ذات الله" أي في غير ما ينسب إلى الله مما يرضيه تعالى و في بعض النسخ [في غير ذات الله] أي كنهها. الحديث الثامن و الثمانون و الخمسمائة: ضعيف. الحديث التاسع و الثمانون و الخمسمائة: مجهول مرسل. قَالَ لَمَّا اتَّخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا أَتَاهُ بُشْرَاهُ بِالْخُلَّةِ فَجَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فِي صُورَةِ شَابٍّ أَبْيَضَ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَ دُهْناً فَدَخَلَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام الدَّارَ فَاسْتَقْبَلَهُ خَارِجاً مِنَ الدَّارِ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام رَجُلًا غَيُوراً وَ كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي حَاجَةٍ أَغْلَقَ بَابَهُ وَ أَخَذَ مِفْتَاحَهُ مَعَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَفَتَحَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ وَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَدْخَلَكَ دَارِي فَقَالَ رَبُّهَا أَدْخَلَنِيهَا فَقَالَ رَبُّهَا أَحَقُّ بِهَا مِنِّي فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ فَفَزِعَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فَقَالَ جِئْتَنِي لِتَسْلُبَنِي رُوحِي قَالَ لَا وَ لَكِنِ اتَّخَذَ اللَّهُ عَبْداً خَلِيلًا فَجِئْتُ لِبِشَارَتِهِ قَالَ فَمَنْ هُوَ لَعَلِّي أَخْدُمُهُ حَتَّى أَمُوتَ قَالَ أَنْتَ هُوَ فَدَخَلَ عَلَى سَارَةَ عليه السلام فَقَالَ لَهَا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اتَّخَذَنِي خَلِيلًا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٦٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
الراوندي: روي أنّ عليّا- عليه السلام - دخل المسجد بالمدينة غداة يوم، و قال

رأيت في النوم رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - [البارحة]، فقال لي: إنّ سلمان توفّي، و وصّاني [بغسله و تكفينه] و الصلاة عليه و دفنه، و ها أنا خارج إلى المدائن لذلك. فقال عمر: خذ الكفن من بيت المال. فقال عليّ- عليه السلام -: ذاك مكفيّ مفروغ منه، فخرج و الناس معه إلى ظاهر المدينة، ثمّ خرج و انصرف الناس، فلمّا كان قبل الظهيرة رجع، و قال: دفنته، و [كان] أكثر [الناس] لم يصدّقوه حتى كان بعد مدّة و وصل من المدائن مكتوب: إنّ سلمان توفّي يوم كذا، و دخل علينا أعرابيّ، فغسّله و كفّنه و صلّى عليه و دفنه، ثمّ انصرف فتعجّب الناس كلّهم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المفيد في إرشاده: بإسناده عن الحسن البصري قال: سهر عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - في الليلة التي قتل في صبيحتها و لم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته، فقالت له ابنته أمّ كلثوم- عليها السلام -: ما هذا الذي [قد] أسهرك؟ قال: فإنّي مقتول لو قد أصبحت، فأتاه ابن النباح فاذنه بالصلاة، فمشى غير بعيد، ثمّ رجع. فقالت له أمّ كلثوم: مر جعدة فليصلّ بالناس. قال: نعم، مروا جعدة فليصلّ [بالناس]، ثمّ قال: لا مفرّ من الأجل، فخرج إلى المسجد فإذا هو برجل قد سهر ليلته كلّها يرصده، فلمّا برد السحر نام، فحرّكه أمير المؤمنين- عليه السلام - برجله و قال

له الصلاة، فقام إليه فضربه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الراوندي: قال: روي عن عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - أنه قال

كنت مع النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - فسار مليا و هو راكب و سايرته ماشيا، فالتفت إليّ فقال: يا أبا الحسن اركب كما ركبت، و امش كما مشيت. فقلت: بل تركب و [أنا] أمشي، فسار ثمّ التفت إليّ و قال: يا عليّ اركب كما ركبت حتّى أمشي كما مشيت فأنت أخي و ابن عمّي و زوج ابنتي و ابو سبطيّ. فقلت: بل تركب و أمشي، فسار مليا حتّى بلغنا إلى عين ماء، فثنى رجله من الركاب و نزل و أسبغ الوضوء، و أسبغت الوضوء معه، ثمّ صفّ قدميه و صلّى، و صففت قدمي و صلّيت حذاءه، فبينا أنا ساجد، إذ قال: يا علي ارفع رأسك فانظر إلى هدية اللّه إليك، فرفعت رأسي فإذا أنا بنشز من الأرض و إذا عليه فرس بسرجه و لجامه. فقال- صلى الله عليه وآله وسلم -: هذا هدية اللّه إليك اركبه، فركبته و سرت مع النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ 276- عنه، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقّي، قال سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام -، يقول

ما خلق اللّه خلقا اكثر من الملائكة و انه ينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت الحرام ليلتهم حتّى إذا طلع الفجر، انصرفوا إلى قبر النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - فيسلّمون عليه، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين- عليه السلام - فيسلّمون عليه [ثمّ يأتون قبر الحسين- عليه السلام - فيسلمون عليه ثمّ يعرجون إلى السماء قبل أن تطلع الشمس، ثم تنزل ملائكة النهار سبعون ألف ملك، فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم، حتى إذا غربت الشمس انصرفوا الى قبر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فيسلّمون عليه ثمّ يأتون قبر أمير المؤمنين- عليه السلام - فيسلمون عليه ثمّ يأتون قبر الحسين عليه السلام فيسلمون عليه] ثم يعرجون الى السماء قبل ان تغرب الشمس.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 96- الراوندي في الخرائج: روى أنّ الحجّاج بن يوسف كتب الى عبد الملك بن مروان

إن أردت أن تثبت في ملكك فاقتل عليّ ابن الحسين- عليهما السلام -. فكتب عبد الملك إليه: أمّا بعد فجنّبني دماء بني هاشم و احقنها، فإنّي رأيت آل أبي سفيان لمّا أولعوا فيها، لم يلبثوا أن أزال اللّه الملك عنهم، و بعث بالكتاب سرّا إلى الحجّاج. فكتب علي بن الحسين- عليهما السلام - إلى عبد الملك في الساعة التي أنفذ فيها الكتاب [إلى الحجّاج] «علمت ما كتبت في حقن دماء بني هاشم، و قد شكر اللّه لك ذلك و ثبّت ملكك و زاد في عمرك. و بعث به مع غلام له بتاريخ تلك السّاعة الّتي أنفذ فيها الكتاب عبد الملك الى الحجاج، فلمّا قدم الغلام و سلم إليه الكتاب، نظر عبد الملك في تاريخ الكتاب، فوجده موافقا لتاريخ كتابه، فلم يشك في صدق زين العابدين- عليه السلام - ففرح بذلك، و بعث [إليه] بوقر دنانير و سأله أن يبسط إليه بجميع حوائجه و حوائج اهل بيته [و مواليه] و كان في كتابه- عليه السلام -: إن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أتاني في النوم فعرّفني ما كتبت به إلى الحجّاج و [ما] شكرك على ذلك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 46- سعد بن عبد اللّه: عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سنان و غيره عن عبد اللّه بن سنان قال قال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: قال

رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و ذكر- عليه السلام - حديثا قدسيا قال جلّ جلاله: يا محمد عليّ أول من آخذ ميثاقه من الأئمة- عليهم السلام-. يا محمد عليّ آخر من أقبض روحه من الأئمّة- عليهم السلام -، و هو الدابّة التي (تكلم الناس)، يا محمّد عليّ أظهره على جميع ما أوحيه إليك، ليس لك أن تكتمه منه شيئا، يا محمد [عليّ] أبطنه [سرى] الذي أمرته إليك، فليس فيما بيني و بينك سرّ دونه، يا محمد عليّ ما خلقت من حرام و حلال إلّا و هو عليم به.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 85- سعد بن عبد اللّه: عن أحمد و عبد اللّه ابني محمد بن عيسى و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر- عليه السلام - قال

إنّي لفي عمرة اعتمرتها، [فأنا] في الحجر جالس، إذ نظرت الى جانّ [قد اقبل] من ناحية (المسعى) حتى دنا من الحجر، فطاف بالبيت اسبوعا. ثمّ أنّه أتى المقام [فقام] على ذنبه فصلّى ركعتين و ذلك عند زوال الشمس، فبصر به عطاء و أناس من أصحابه، فأتوني فقالوا: يا أبا جعفر أ ما رأيت هذا الجانّ؟ فقلت: قد رأيته و ما صنع، ثمّ قلت لهم: انطلقوا إليه و قولوا [له]: يقول لك محمّد بن عليّ إنّ البيت يحضره أعبد و سودان، و هذه ساعة خلوته منهم، و قد قضيت نسكك و نحن نتخوّف عليك منهم، فلو خفّفت فانطلقت [قبل أن يأتوا]. قال: فكدم كدمة من حصى المسجد (برأسه) ثم وضع ذنبه عليها، ثم تمثل في الهواء. و روى هذا الحديث ابن الفارسي في روضة الواعظين: عن أبي جعفر- عليه السلام - إلا أنّ فيه: ثمّ أنّه أتى المقام فقام على ذنبه فصلّى ركعتين، و ساق الحديث.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 89- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن محمد بن الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، قال: قدم بعض أصحاب أبي جعفر- عليه السلام - فقال

لي: لا ترى- و اللّه- أبا جعفر أبدا. فأخذت صكّا، و أشهدت شهودا على الكتاب في غير أيّام الحجّ، ثمّ إني خرجت إلى المدينة؛ فاستأذنت على أبي جعفر- عليه السلام -، فلمّا نظر إليّ، قال: يا أبا بصير ما فعل الصّك؟ قال: [قلت:] جعلت فداك إنّ فلانا قال لي: لا و اللّه لا تراه أبدا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 140- عنه: باسناده، عن محمد بن مروان قال سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام - يقول

كنت مع أبي في الحجر فبينا هو قائم يصلّي إذ أتاه رجل فجلس إليه فلمّا انصرف سلّم عليه، ثمّ قال: إنّي أسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها إلّا أنت و رجل آخر، قال: ما هي؟ قال: أخبرني أيّ شيء كان سبب الطواف بهذا البيت؟ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا أمر الملائكة أن يسجدوا لادم ردّت الملائكة فقالت: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فغضب عليهم ثم سألوه التوبة، فأمرهم أن يطّوّفوا بالضّراح- و هو البيت المعمور- فمكثوا به يطوفون به سبع سنين يستغفرون اللّه ممّا قالوا، ثمّ تاب عليهم من بعد ذلك و رضي عنهم، فكان هذا أصل الطواف، ثمّ جعل اللّه البيت الحرام حذاء الضّراح توبة لمن أذنب من بني آدم و طهورا لهم، فقال: صدقت. ثمّ ذكر المسألتين نحو الحديث الأوّل، ثمّ قال الرجل (صدقت) فقلت: من هذا الرجل يا أبت؟ فقال: يا بنيّ هذا الخضر- عليه السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 78- محمد بن الحسن الصفار: عن عليّ بن إسماعيل [عن محمد بن اسماعيل] بن بزيع، عن سعدان، عن شعيب العقرقوفي قال: بعث معي رجل بألف درهم فقال: إنّي احبّ أن أعرف فضل أبي عبد اللّه عليه السلام - على أهل بيته، (ثمّ) قال

فخذ خمسة دراهم ستّوقة فاجعلها في الدراهم، و خذ من الدراهم خمسة فصرّها في لبنة قميصك، فانّك ستعرف فضله، (قال:) فأتيت بها أبا عبد اللّه- عليه السلام - فميّزها و أخذ الخمسة فقال: هاك خمستك، و هات خمستنا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 79- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عليّ بن الحسين ابن موسى قال: حدثنا أبي قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، (عن محمد بن عيسى)، عن محمد بن شعيب، عن أبيه شعيب العقرقوفي قال: بعث معي رجل بألف درهم و قال: إنّي احبّ [أن أعرف] فضل أبي عبد اللّه عليه السلام -، فقال

خذ هذه خمسة دراهم مسترقة، فاجعلها في الدراهم، و خذ من الدراهم خمسة دراهم فصرّها في لبنة قميصك، و أنت ستعرف ذلك، قال: ففعلت ذلك، ثمّ أتيت أبا عبد اللّه- عليه السلام - فنشرتها بين يديه و أخذ الخمسة دراهم، فقال: هاك خمستك و هات خمستنا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 108- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: روى الحسن ابن عليّ، عن عبيس، عن مروان، عن الحسن بن موسى الحنّاط قال: خرجت أنا و جميل بن درّاج و عائذ الأحمسي حاجّين، فقال عائذ الأحمسي: إنّ لي حاجة (قال: دخلت) إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام - اريد أن أسأله عنها، قال

فدخلنا عليه، فلمّا جلسنا قال لنا مبتدئا: من أتى اللّه عزّ و جلّ بما فرض عليه لم يسأله عمّا سوى ذلك، قال: فغمزنا عائذ، فلمّا نهضنا قلنا ما حاجتك؟ قال: الذي سمعت منه أنا رجل لا اطيق القيام باللّيل، فخفت أن أكون مأثوما فاهلك. 1679/ 109- محمد بن أحمد بن يحيى في نوادر الحكمة: باسناده عن عائذ بن نباتة الأحمسي قال: دخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - و أنا اريد أن أسأله عن صلاة الليل و نسيت، فقلت: السلام عليك يا ابن رسول اللّه فقال: أجل و اللّه إنّا ولده، و ما نحن بذي قرابة، من أتى اللّه بالصلوات الخمس المفروضات لم يسأل عمّا سوى ذلك، فاكتفيت بذلك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 110- ابن بابويه: باسناده عن عائذ الأحمسي أنّه قال: دخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - و أنا اريد أن أسأله عن الصلاة فبدأني فقال

إذا لقيت اللّه عزّ و جلّ بالصلوات الخمس لم يسألك عمّا سواهنّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 112- الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد- قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عائذ الأحمسي قال دخلت على سيّدي أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقلت: السلام عليك يا بن رسول اللّه فقال

و عليك السلام، إنّا و اللّه لولده و ما نحن بذوي قرابته، ثمّ قال لي: يا عائذ إذا لقيت اللّه عزّ و جلّ بالصلوات [الخمس] المفروضات لم يسألك اللّه عمّا سوى ذلك، قال: فقال له أصحابنا: أيّ شيء كانت مسألتك حتّى أجابك بهذا؟ قال: ما بدأت بسؤال، و لكنّي رجل لا يمكنني قيام الليل، و كنت خائفا أن اؤخذ بذلك فاهلك، فابتدأني- عليه السلام - بجواب ما كنت اريد أن أسأله عنه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي الشيخ الصالح قال: حدّثنا محمد بن أبي عمير، عن عليّ بن أبي حمزة قال كنت مع أبي بصير و معنا شعيب العقرقوفي. قال: فأخرج إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام - مالا فوضعه بين يديه، و قال

له: جعلت فداك لك منه كذا و كذا من الزكاة، قال: فضرب أبو عبد اللّه- عليه السلام - بيده إليه، و قال: هذا لي و هذا ليس لي، قال: فلمّا خرجنا قال أبو بصير لشعيب: يا عقرقوفي اعطيت الليلة آية عظيمة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 325- ابن شهرآشوب: عن داود النيلي، قال: خرجت مع الصادق- عليه السلام - إلى الحجّ، فلمّا كان أوان الظهر قال

لي: يا داود، اعدل بنا عن الطريق حتى نأخذ اهبة الصلاة. فقلت: جعلت فداك، أو ليس نحن في أرض قفر لا ماء فيها؟ فقال لي: ما أنت و ذاك! قال: فسكتّ و عدلنا عن الطريق، و نزلنا في أرض قفر لا ماء فيها، فركضها برجله فنبع لنا عين ماء ينساب كأنّه قطع الثلج، فتوضّأ و توضّأت، ثمّ أدّينا ما علينا من الفرض، فلمّا هممنا بالمسير التفتّ فإذا بجذع نخر، فقال لي: يا داود، أ تحبّ أن اطعمك منه رطبا؟ فقلت: نعم. قال: فضرب بيده إلى الجذع فهزّه فاخضرّ من أسفله إلى أعلاه. [قال:] ثمّ اجتذبه الثانية فأطعمنا اثنين و ثلاثين نوعا من أنواع الرطب، ثمّ مسح بيده عليه، فقال: عد نخرا بإذن اللّه تعالى. [قال:] فعاد كسيرته الاولى.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
حدّثني أبو النجم بدر بن عمّار الطبرستاني، قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن علي بن الشلمغاني، رفعه إلى جابر، قال قال أبو جعفر- عليه السلام-: قدم رجل من أهل المغرب معه رقيق و وصف لي صفة جارية كانت معه، و أمرني بابتياعها بصرّة دفعها إليّ، فمضيت إلى الرجل، فعرض عليّ ما كان عنده من الرقيق، فقلت: بقى عندك غير ما عرضت عليّ. فقال: بقيت جارية عليلة. فقلت: أعرضها عليّ، فعرض [عليّ] حميدة، فقلت له: بكم تبيعها؟ فقال: بسبعين دينارا، فأخرجت الصرّة إليه. فقال النخّاس: لا إله إلّا اللّه، رأيت البارحة في النوم رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و قد ابتاع منّي هذه الجارية بهذه الصرّة بعينها، فتسلّمت الجارية و سرت بها إلى أبي جعفر- عليه السلام -، فسألها عن اسمها، فقال

ت: حميدة. فقال: حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، ثمّ سألها عن خبرها، فعرّفته أنّها بكر، فقال لها: أنّى يكون ذلك و أنت جارية كبيرة؟ فقالت: كان مولاي إذا أراد أن يقرب منّي أتاه رجل في صورة حسنة فمنعه من أن يصل إليّ. فدفعها أبو جعفر- عليه السلام - إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام - و قال: حميدة سيّدة الإماء، مصفّاة من الأرجاس كسبيكة الذهب، فما زالت الأملاك تحرسها [حتى] ادنت إلى كرامة اللّه عزّ و جلّ. قلت: قد تقدّم معنى هذا الحديث في الحادي و الخمسين من معاجز أبي جعفر محمد بن علي الباقر- عليهما السلام - عن محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلّى بن محمد، عن علي ابن السندي القمّي، قال: حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبي جعفر- عليه السلام - و كان أبو عبد اللّه- عليه السلام - قائما عنده، و ذكر الحديث. و قد تقدّم مزيد روايات تنتظم في هذا السلك في معاجز مولد علي بن الحسين- عليهما السلام - من أراده وقف عليه من هناك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 127- قال: روى المسيّب أنّ الرشيد- لعنه اللّه- لمّا أراد قتل موسى- عليه السلام - أرسل إلى عمّاله في الأطراف فقال

التمسوا إليّ قوما لا يعرفون اللّه أستعين بهم في مهمّ لي. فأرسلوا إليه قوما يقال لهم العبدة، فلمّا قدموا عليه و كانوا خمسين رجلا أنزلهم في بيت من بيوت داره قريب المطبخ، ثمّ حمل إليهم المال و الثياب و الجواهر و الأشربة و الخدم، ثمّ استدعاهم و قال: من ربّكم؟ فقالوا: ما نعرف ربّا، و ما سمعنا بهذه الكلمة فخلع عليهم، ثمّ قال للترجمان: [قل لهم] إنّ لي عدوّا في هذه الحجرة فادخلوا عليه و قطّعوه، فدخلوا بأسلحتهم على أبي الحسن موسى- عليه السلام - و الرشيد ينظر ما ذا يفعلون، فلمّا رأوه رموا أسلحتهم، و خرّوا له سجّدا، فجعل موسى- عليه السلام - يمرّ يده على رءوسهم و هم يبكون، و هو يخاطبهم بألسنتهم، فلمّا رأى الرشيد ذلك غشي عليه، و صاح بالترجمان: أخرجهم، فأخرجهم يمشون القهقرى إجلالا لموسى- عليه السلام -، ثمّ ركبوا خيولهم، و أخذوا الأموال و مضوا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٣٨٢. — غير محدد
/ 164- ثاقب المناقب: عن بشّار مولى السندي بن شاهك، قال كنت من أشدّ الناس بغضا لآل محمد، فدعاني السندي يوما و قال: يا بشّار، إنّي اريد أن آتمنك على ما ائتمنني هارون، قلت: إذا لا أبقي فيه غاية. قال: هنا موسى بن جعفر قد دفعه إليّ و قد دفعته و وكلتك بحفظه، فجعلته في دار لي في جوف دور، و كنت أقفل عليه عدّة أقفال، فإذا مضيت في حاجة وكّلت امرأتي بالباب، فما تفارقه حتى أرجع. قال بشّار: فحوّل اللّه ما كان في قلبي من البغض حبّا. قال: فدعاني- عليه السلام - يوما فقال

يا بشار أحضر إلى سجن القنطرة و ادع لي هند بن الحجّاج، و قل له: أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه، فإنّه يستهزىء بك و يصيح عليك، فإذا فعل ذلك فقل: إنّي قد قلت و أبلغت رسالته، فإن شئت فافعل، و إن شئت لا تفعل، و اتركه و انصرف. قال: ففعلت ما أمرني به، و أقفلت الأبواب كما كنت أفعل، و أقعدت امرأتي على الباب، و قلت: لا تبرحي حتى آتيك، و قصدت إلى سجن القنطرة، و دخلت على هند بن الحجّاج و قلت له: أبو الحسن- عليه السلام - يأمرك بالمصير إليه [فصاح عليّ و انتهرني، فقلت له:] قد أبلغتك فإن شئت فافعل، و إن شئت لا تفعل، فانصرفت و تركته، و جئت إلى أبي الحسن- عليه السلام -، فوجدت امرأتي جالسة على الباب، و الأبواب مغلقة، فما زلت أفتح واحدا بعد واحد حتى وصلت إليه، فأعلمته الخبر. فقال: نعم قد جاءني و انصرف، فخرجت إلى امرأتي و قلت لها: هل جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب؟ فقالت: لا، و اللّه، ما فارقت الباب، و لا فتحت [الأقفال] حتى جئت. قال: و روى علي بن محمد بن الحسن الأنباري أخو صندل، قال: بلغني من جهة اخرى أنّه لمّا صار إليه هند بن الحجّاج قال له العبد الصالح- عليه السلام - [عند انصرافه]: إن شئت رجعت إلى موضعك و لك الجنّة، و إن شئت انصرفت إلى منزلك. فقال: إلى موضعي، إلى السجن.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٤٤٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 3- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الوشاء، عن خيران الأسباطي قال: قدمت على أبي الحسن- عليه السلام - المدينة، فقال

[لي]: «ما خبر الواثق عندك؟» قلت: جعلت فداك خلّفته في عافية، أنا من أقرب النّاس عهدا به، عهدي به منذ عشرة أيام. قال: فقال لي: إنّ أهل المدينة يقولون إنّه (قد) مات (فقلت: أنا أقرب الناس به عهدا. قال: فقال: «إنّ الناس يقولون لي: إنّه مات»)، فلمّا أن قال لي: الناس علمت أنّه هو، ثمّ قال لي: «ما فعل جعفر؟» قلت: تركته أسوأ الناس حالا في السجن، قال: فقال: «أما إنّه صاحب الأمر، ما فعل ابن الزيات؟» قلت: جعلت فداك الناس معه و الامر أمره، قال: فقال: «أما إنّه شوم عليه». قال: ثمّ سكت و قال لي: «لا بدّ أن تجري مقادير اللّه و أحكامه، يا خيران مات الواثق، و قد قعد المتوكّل جعفر، و قد قتل ابن الزيات»، فقلت: متى جعلت فداك؟ قال: بعد خروجك بستة أيّام.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٤٢٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أقول: بديهي أنه إذا لم يكن نوم تستريح وتستجم به الأعضاء قواها لم يمكنها أداء وظائفها كما يرام فيضعف البدن وتسقط قواه ولكن النوم يريحه والروح التي تريد إبداء ما في النفس من مآب وما في القلب من خاطرات وما في الفكر من نتائج فلابد لها من نطق تستريح به في إبداء كلما تريد وتطلب، أما السكوت فهو إجمام العقل وراحته لينظر إلى عواقب الامور ويرمق الحوادث عن كثب فيقيس ويستنتج ويحكم باعتدال. وقال عليه السلام

ليس فيما أصلح البدن إسراف، إنما الإسراف فيما أتلف المال وأضر البدن. وقال عليه السلام: الدواء اربعة: الحجامة والطلاء والقي والحقنة. أقول: يعتقد القدماء من الأطباء أن أكثر الأمراض تحصل من فساد الأخلاط وبعبارة أخرى إذا كثفت المايعات داخل البدن، ويقولون أيضاً أن جميع مايعات البدن تتولد من الدم، فاذا كان الدم صافياً نقياً سليماً كانت المايعات سالمة فيكون البدن صحيحاً وإلا فيمرض، إذن فيجب أن يصفى الدم إذا كثف لكيلا تكون كثافته سبباً لعروض الجراثيم المرضية عليها فتتولد الامراض. وقد إتخذوا لتصفية الدم وسائل مختلفة من جملتها الحجامة التي هي اليوم مورد الخلاف لدى أطباء هذا العصر إذ يعتبر الدم مادة الحياة وليس من الصحيح للمريض المنهك القوى أن ينقص من دمه الذي هو القوة والحياة، ونقول أن هذه الملحوظة مقبولة معقولة في جميع الأمراض التي يصاحبها فقر الدم أو التي تنشاء عن فقر الدم، اما في غير هذه الأمراض ولدى الأشخاص كثيري الدم أو كثيفي الدم أو ما أشبههم فان الحجامة لهم من أفيد العلاجات وهكذا إذا ملئت المعدة بالطعام الزائد أو المواد الكثيفة فان أحسن علاج لها هو القيء لإخراجه من الفم أو الحقنة لإخراجه من

طبّ الإمام الصادق عليه السلام - الصفحة ٧٥. — غير محدد

و أمروا به و تناهوا عن المنكر و انهوا عنه أعرضوا عن كلّ عمل بكم غنى عنه و اشغلوا أنفسكم من أمر الآخرة بما لابدّ لكم منه إقمعوا هذه النّفوس فإنّها طلعة إن تطيعوها تزغ بكم إلى شرّ غاية إغلبوا أهوائكم و حاربوها فإنّها إن تقيّدكم توردكم من الهلكة أبعد غاية أنظروا إلى الدّنيا نظر الزّاهدين فيها الصّارفين عنها فإنّها و اللّه عمّا قليل تزيل الثّاوي السّاكن و تفجع المترف الآمن إتّقوا غرور الدّنيا فإنّها تسترجع أبدا ما خدعت به من المحاسن و تزعج المطمئنّ إليها و القاطن إتّقوا خداع الآمال فكم من مؤمّل يوم لم يدركه و باني بناء لم يسكنه و جامع مال لم يأكله و لعلّه من باطل جمعه و من حقّ منعه أصابه حراما و احتمل به آثاما أعرفوا الحقّ لمن عرفه لكم صغيرا كان أو كبيرا وضيعا كان أو رفيعا إحترسوا من سورة الجهل و الحقد و الغضب و الحسد و أعدّوا لكلّ شيء من ذلك عدّة تجاهدونه بها من الفكر في

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٥٧. — غير محدد
زيادة الشّحّ تفسد الفتوّة و فساد الأخوّة زلّة القدم أهون استدراك زين الإيمان طهارة السّرائر و حسن العمل في الظّواهر زنوا أنفسكم قبل أن توزنوا و حاسبوها قبل أن تحاسبوا و تنفّسوا من ضيق الخناق قبل عنف السّياق في زيارة الأرحام عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): من مشى إلى ذى قرابة بنفسه و ماله ليصل رحمه أعطاه اللّه عزّ و جلّ أجر مائة شهيد و له بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة و محى عنه أربعين ألف سيّئة و رفع له من الدّرجات مثل ذلك و كان كمن عبد اللّه عزّ و جلّ مائة سنة صابرا محتسبا عن جبرائيل ( عليه السلام قال

لكلّ شىء زينة و زينة الصّلاة رفع الأيدي عند كلّ تكبيرة و هو معنى النّحر فصلّ لربّك و انحر

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٣٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صافّوا الشّيطان بالمجاهدة و اغلبوه بالمخالفة تزكوا أنفسكم و تعلو عند اللّه درجاتكم صلة الأرحام من أفضل شيم الكرام صلة الرّحم عمارة النّعم و دفاعة النّقم صلة الرّحم تنمى العدد و توجب السّودد و سئل (عليه السلام) عن العالم العلويّ فقال

صور عارية عن الموادّ عالية عن القوّة و الإستعداد تجلّى لها فأشرقت و طالعها فتلألأت و ألقى في هويّتها مثاله فأظهر عنها أفعاله و خلق الإنسان ذا نفس ناطقة إن زكّاها بالعلم و العمل فقد شابهت جواهر أوائل عللها و اذا اعتدل مزاجها و فارقت الأضداد فقد شارك بها السّبع الشّداد صبرك على تجرّع الغصص يظفرك بالفرص صفتان لا يقبل اللّه سبحانه الأعمال إلّا بها ألتّقى و الإخلاص صوم الجسد الإمساك عن الأغذية بإرادة و اختيار خوفا من العقاب و رغبة فى الثّواب و الأجر صوم النّفس إمساك الحواس الخمس عن سائر المآثم و خلوّ القلب من جميع أسباب الشّرّ صوم القلب خير من صيام اللّسان و صوم

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٤٢٣. — الإمام الجواد عليه السلام
.......... و يدلّ على عدم النشر بالعشر صريحا صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

فيها: قلت: فتحرّم عشر رضعات؟ قال: لا، لأنها لا تنبت اللحم و لا تشدّ العظم عشر رضعات [1]. و موثقة عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: عشر رضعات لا تحرّم. و موثقة عبد اللّٰه بن بكير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: عشر رضعات لا تحرّم. و قد ظهر ممّا قررنا ضعف هذا القول. احتجّ الشيخ و اتباعه على اعتبار الخمس عشرة بما رواه، عن زياد بن سوقة، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: لا يحرم من الرضاع أقل من يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة الحديث. و قد أوردناه سابقا و بيّنا أن في طريقه عمّار الساباطي، و قيل انّه كان فطحيا مع ان هذه الرواية معارضة بما رواه الشيخ، عن عمر بن يزيد، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: خمس عشرة رضعة لا تحرّم. و أجاب الشيخ (رحمه اللّٰه) عن هذه الرواية بالحمل على ما إذا كانت الرضعات متفرقة.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام

(الثانية) لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة و رضاعا، لأنهم في حكم ولده. غير جيّد لأنها لم تدخل فيها أصلا، و اللّٰه أعلم. قوله: «الثانية لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن إلخ» قد عرفت أنّ المحرّم من الرضاع ما حرم من النسب، و مقتضى ذلك أنّ المرضعة لا تحرم على أب المرتضع، إذ لا مقتضي لذلك، فإن أم الولد من النسب ليست حراما فأولى ان لا تحرم بالرضاع. و كذا لا تحرم بالرضاع على أخ المرتضع، لأن أم الأخ من النسب انما حرمت على الأخ لكونها منكوحة الأب، و هذا المعنى منتف هنا. و اما أولاد صاحب اللبن فمقتضى القاعدة عدم تحريمهم على أب المرتضع لأنهم إنما صاروا اخوة لأولاده، و أخت الولد ليست احدى المحرّمات السبع، و انما حرمت في النسب لكونها بنتا أو بنت الزوجة المدخول بها، و هذا المعنى منتف هنا و من ثمَّ ذهب الشيخ في المبسوط و جماعة الى عدم التحريم تمسّكا بأصالة الإباحة. و قال في الخلاف بالتحريم، و تبعه ابن إدريس و المصنف و أكثر المتأخرين تمسّكا بما رواه الكليني- في الصحيح- عن علي بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) إن امرأة أرضعت لي صبيّا فهل يحلّ لي ان أتزوّج ابنة زوجها؟ فقال لي: ما أجود ما سألت من هنا يؤتى أن يقول الناس: حرّمت عليه ابنته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره، فقلت له: ان الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها، فقال: لو كنّ عشرا متفرقات ما حلّ لك منهن شيء و كنّ في موضع بناتك.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الرضا عليه السلام
و بنتها جمعا لا عينا، فلو فارق الام حلّت البنت. و لا تحرم مملوكة الابن على الأب بالملك و تحرم بالوطء، و كذا مملوكة الأب. و لا يخفى ما فيه. و اعلم ان قول المصنف: حرمت أمها على الواطئ غير جيّد، إذ المفروض تجرّد العقد عن الوطء و كان الأنسب أن يقول: حرمت أمّها على العاقد. قوله: «و بنتها جمعا لا عينا فلو فارق الامّ حلّت البنت» قال اللّٰه عزّ و جلّ

وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ). و (الربائب) جمع ربيبة، و هي بنت امرأة الرجل من غيره، و معناه مربوبة، لان الرجل مربيّها، (و الحجور) جمع حجر بالفتح و الكسر فيقال: نشأ في حجره أي في حفظه و ستره. و هذا الوصف خرج مخرج الأعمّ الأغلب، فإن الربيبة إذا دخل بأمّها تحرم عليه، سواء كانت في حجره أو لم تكن، عند علمائنا اجمع، و به قال أكثر أهل العلم و هو مرويّ في عدّة روايات، و ربما دل عليه قوله تعالى (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ) حيث علّق رفع الجناح، بمجرّد عدم الدخول، فإنه يدل بظاهره على ان السبب لحصول الجناح هو مجرّد الدخول. قوله: «و لا تحرم مملوكة الابن إلخ» هذان الحكمان إجماعيّان منصوصان في عدة روايات، بل ورد في كثير منها حصول التحريم بالمباشرة التي هي قريبة من الجماع.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٣٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
.......... و آخره حلال. و يدل على تحريم المشهورة بالزنا قبل التوبة، ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): لا تتزوّج المرأة المعلنة بالزنا و لا يزوّج (يتزوج- خ ل) المعلن بالزنا الّا بعد ان يعرف منهما التوبة. و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال

سألته عن قول اللّٰه عزّ و جلّ الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، قال: هنّ نساء مشهورات بالزنا و رجال مشهورون بالزنا قد شهروا بالزنا و عرفوا به، و الناس اليوم بتلك المنزلة (بذلك المنزل- ئل- يب)، من أقيم عليه حدّ الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لأحد ان يناكحه حتى يعرف منه توبته. احتجّ الشيخان و أتباعهما بما رواه أبو بصير، قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثمَّ أراد بعد ان يتزوّجها، فقال: إذا تابت خلّ له نكاحها، قلت: كيف تعرف توبتها؟ قال: يدعوها الى ما كانا عليه من الحرام، فان امتنعت فاستغفرت ربّها عرف توبتها. و أجاب العلّامة- في المختلف- عن الرواية، بانّ في طريقها ضعفا [1] مع ان أبا بصير لم يسندها الى امام.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
(السادسة) من تزوّج امرأة في عدّتها جاهلا فالعقد فاسد و لو (ان- خ) دخل حرمت ابدا. و لو زنى بمتمتّع بها في المدّة فهي ذات بعل و بعدها في العدّة فكما في عدّة البائن. و لا تلحق بذات البعل الموطوءة بالشبهة. و في إلحاق الموطوءة بالملك بذات البعل وجهان، من اشتراكهما في المعنى المقتضى التحريم و خروج الأمة عن مورد النص، و الأصحّ العدم. قوله: «(السادسة) من تزوج امرأة في عدّتها إلخ» قال: إذا تزوّج الرجل المرأة في عدّتها و دخل بها لم تحلّ له ابدا عالما كان أو جاهلا، و ان لم يدخل بها حلّت للجاهل و لم تحلّ للآخر. و عن زرارة بن أعين و داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال

و الذي تزوّج المرأة في عدّتها و هو يعلم، لا تحلّ له ابدا [1]. و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة أ هي ممّن لا تحلّ له أبدا؟ فقال: لا امّا إذا كانت بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها و قد يعذر الناس في الجهالة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو تزوج محرما عالما حرمت و ان لم يدخل، و ان كان جاهلا فسد و لا (لم- خ) تحرم و لو دخل. و أجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على ما إذا لم يكن الثاني قد دخل بها. و هو بعيد، لان قوله (عليه السلام): (و تعتدّ عدّة واحدة منهما جميعا) يقتضي دخول الثاني قطعا، إذ لا عدّة له مع عدم الدخول إجماعا، نعم يمكن حمل الأمر بالاستيناف على الاستحباب. قوله: «و لو تزوج محرما عالما إلخ» اما انها لا تحرم مع الجهل و لو دخل بالزوجة، فلا ريب فيه للأصل السالم من المعارض. و اما التحريم مع العلم فاستدلّوا عليه بما رواه الكليني، عن زرارة بن أعين و داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال

و المحرم إذا تزوّج و هو يعلم انه حرام عليه لم تحلّ لها ابدا. و في الرواية قصور من حيث السند باشتماله على المثنّى [1] و هو مشترك بين جماعة غير موثقين فيشكل التعلّق في إثبات هذا الحكم ان لم يكن إجماعيا. و لو كانت الزوجة محرمة و الزوج محلّا، فالأصل يقتضي عدم التحريم و لا نصّ هنا. و ربما قيل بالتسوية الأمرين، و هو يحتاج الى الدليل. و انما يحصل التحريم بالعقد مع صحته لو لا الإحرام فلا عبرة بالفاسد، سواء علم بفساده أم لا، و استقرب العلّامة في التحرير الحاقه بالصحيح إذا اعتقد صحته، و هو بعيد.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الناصب الذي عرف نصبه و عداوته هل يزوّجه المؤمن و هو قادر على ردّه و هو لا يعلم بردّه قال: لا يتزوّج المؤمن الناصبيّة (الناصبة- خ ل)، و لا يتزوّج الناصب مؤمنة (المؤمنة- خ ل) و لا يتزوج المستضعف مؤمنة. و رواية الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انّ لامرأتي أختا عارفة على رأينا و ليس على رأينا بالبصرة إلا قليل فأزوّجها ممّن لا يرى رأينا؟ قال: لا و لا نعمة ان اللّٰه عزّ و جلّ يقول فَلٰا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّٰارِ لٰا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لٰا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ. و في رواية أخرى للفضيل انه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن نكاح الناصبيّة (الناصبة- خ ل)، فقال

لا و اللّٰه لا يحلّ، قال فضيل: ثمَّ سألته مرّة أخرى فقلت: جعلت فداك، ما تقول في نكاحهم و المرأة عارفة؟ قال: ان العارفة لا توضع الا عند عارف [1]. و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: تزوّجوا في الشكاك و لا تزوّجوهم لأن المرأة تأخذ من دين زوجها و يقهرها على دينه. و حسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر فقال لهم: تصافحون أهل بلادكم و تناكحونهم أما إنكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الإسلام، و إذا ناكحتموهم انهتك الحجاب

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
و يستحبّ اختيار المؤمنة العفيفة. فيجوز للمؤمن التمتع بها لما بيّناه فيما سبق من جواز تزويجهن بالعقد الدائم، فالمنقطع أولى. قوله: «و يستحب اختيار المؤمنة العفيفة» قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عنها يعني المتعة، فقال

لي: حلال، و لا تتزوج إلّا عفيفة، ان اللّٰه تعالى يقول وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك. قال المفيد (رحمه اللّٰه): و قد رويت رخصة في التمتع بالفاجرة الّا انه يمنعها من الفجور. و أورد الشيخ في ذلك روايتين روى أحدهما عن زرارة بطريق فيه علي بن حديد، قال: سأله عمار و أنا عنده عن الرجل يتزوّج الفاجرة متعة، قال: لا بأس و ان كان التزويج الآخر فليحصن بابه. و الأخرى عن علي بن يقطين- بطريق فيه سعدان- و هو غير موثق، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): نساء أهل المدينة؟ قال: فواسق، قلت: فأتزوّج منهنّ؟ قال: نعم.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

فيها: قلت: فكم عدّتها؟ فقال: خمسة و أربعون يوما أو حيضة مستقيمة. (و ثالثها) انها حيضة و نصف اختاره الصدوق في المقنع. و مستنده ما رواه في كتابه من لا يحضره الفقيه- في الصّحيح- عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المرأة يتزوّجها الرجل متعة ثمَّ يتوفى عنها زوجها هل عليها العدّة (عدّة- خ ل)؟ قال: تعتدّ أربعة أشهر و عشرا، و إذا انقضى (انقضت- خ ل) أيامها و هو حيّ فحيضة و نصف مثل ما يجب على الأمة، قال: قلت: فتحدّ؟ قال: فقال: نعم [1]. (و رابعها) انها طهران اختاره المفيد، و ابن إدريس، و العلّامة في المختلف. و استدلّ عليه برواية ليث المرادي عن الصادق (عليه السلام) انه قال: كم تعتدّ الأمة من ماء العبد؟ قال: حيضة. قال: و الاعتبار بالقروء الذي هو الطهر فحيضة واحدة يحصل قرءان، القرء الذي طلّقها فيه، و القرء الذي بعد الحيضة، و المتمتع بها كالأمة. و في الاستدلال نظر فإنّ الحيضة تتحقق بدون الطهرين معا فضلا عن أحدهما كما لو أتاها الحيض بعد انتهاء المدّة بغير فصل و بانتهاء أيام الحيض تتحقق الحيضة التامة و ان لم يتم الطهر، بل بمضيّ لحظة منه، و مثل هذا لا يسمّى طهرا في اعتبار العدّة و ان اكتفى به إذا كان سابقا على الحيض. و الأجود، الاستدلال على هذا القول بحسنة زرارة، عن أبي جعفر

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... الرجل يحلّ لأخيه جاريته و هي تخرج في حوائجه، قال: هي له حلال. و في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة أحلّت لي جاريتها، فقال

ذلك لك، قلت: فان كانت تمزح، فقال: كيف لك بما في قلبها؟ فان علمت أنها تمزح فلا. و في الصحيح، عن ابن رئاب، عن أبي بصير (يعني المرادي- ئل)، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن امرأة أحلّت لابنها (لأبيها- خ ل) فرج جاريتها، قال: هو له حلال، قلت: أ فيحلّ له ثمنها؟ قال: لا انما يحلّ له ما أحلّته له منها. و في الحسن، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): الرجل يحلّ جاريته لأخيه، فقال: لا بأس، قال: قلت: فإنّها جائت منه بولد قال: نعم يضمّ اليه ولده و ترد الجارية على صاحبها، قلت له: انه لم يأذن له في ذلك، قال: انه قد اذن له و هو لا يأمن ان يكون ذلك [1]. و الأخبار الواردة بذلك أكثر من ان تحصى و ربّما احتجّ المانع بقوله تعالى: فَمَنِ ابْتَغىٰ وَرٰاءَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ العٰادُونَ، و هذا خارج عن قسمي الأزواج و المملوكات، فيدخل تحت العدوان. و بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحسين بن علي بن يقطين عن علي بن يقطين، قال: سألته عن الرجل يحلّ فرج جاريته؟ قال: لا أحبّ ذلك.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو مات الحاكم [1] قبل الدخول و قبل الحكم فالمروي لها المتعة. فعليها ان تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا. و هذه الرواية قاصرة من حيث السند باشتماله على الحسن بن زرارة [2] و هو مجهول و ما تضمنته من تعليل الفرق، غير واضح، لأنه فرق بنفس الدعوى. و يدل على بعض هذه الاحكام أيضا ما رواه الكليني و ابن بابويه في الصحيح و الشيخ في الحسن، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

لها المتعة و الميراث، و لا مهر لها، قال (قلت- كا): و ان طلّقها و قد تزوّجها على حكمها قال إذا طلّقها و قد تزوّجها على حكمها لم يتجاوز حكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم فضّة مهور نساء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله). دلّت الرواية على جواز تفويض تقدير المهر إلى كل من الزوجين و انه إذا فوّض إليها لم يتجاوز بحكمها عليه أكثر من مهر السنة فلم يبق من الأحكام المذكورة إلا انه إذا فوّض التقدير الى الزوج، كان له الحكم بما شاء، و يكفي فيه أن ذلك مقتضى اللفظ الذي قد ثبت انعقاد النكاح به، فيجب المصير إليه إذا لم يقم دليل على خلافه. قوله: «و لو مات الحاكم قبل الدخول و قبل الحكم، فالمروي: لها المتعة» هذه الرواية هي رواية محمّد بن مسلم المتقدمة، و بمضمونها افتى الشيخ

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... و في الحسن، عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

إذا أولجه فقد وجب الغسل، و الجلد، و الرجم، و وجب المهر. و الظاهر تحقق الإيلاج بالوطء في الدبر، و كذا الإدخال الذي علّق عليه وجوب المهر في صحيحة ابن سنان. و قد الحق بالدخول في استقرار المهر به، مورد (منها) ردّة الزوج عن فطرة، فإن الأظهر وجوب جميع المهر عليه لثبوته بالعقد، فيجب الحكم باستمراره إلى ان يعلم المسقط. (و منها) موت الزوج، فقد ذهب الأكثر و منهم الشيخ في النهاية، و ابن البرّاج، و ابن حمزة، و ابن إدريس، إلى استقرار المهر بذلك. و قال الصدوق في المقنع: و في حديث آخر: ان لم يكن قد دخل بها و قد فرض لها مهرا فلها نصفه و لها الميراث و عليها العدّة، و هو الذي اعتمده و افتى به [1]. احتجّ الأوّلون، بما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): انه قال في المتوفّى عنها زوجها إذا لم يدخل بها: ان كان فرض لها مهرا فلها مهرها الذي فرض لها، و لها الميراث، و عدّتها أربعة أشهر و عشرا كعدّة التي دخل بها، و ان لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها و عليها العدّة و لها الميراث. و في الصحيح، عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يتزوّج المرأة فيموت عنها قبل ان يدخل بها؟ قال: لها صداقها كاملا

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و ترثه و تعتدّ أربعة أشهر و عشرا كعدّة المتوفّى عنها زوجها. و في معنى هاتين الروايتين روايات أخر لكنها غير صحيحة السند. و في مقابلها أخبار كثيرة دالّة على تنصيف المهر بذلك. (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يموت و تحته امرأة لم يدخل بها قال

لها نصف المهر، و لها الميراث كاملا و عليها العدّة كاملة. و في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: ان لم يكن دخل بها و قد فرض لها مهرا، فلها نصف ما فرض لها، و لها الميراث و عليها العدّة. و في الحسن، عن زرارة، قال: سألته، عن المرأة تموت قبل ان يدخل بها أو يموت الزوج قبل ان يدخل بها، قال: أيّهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها و ان لم يكن فرض فلا مهر لها. و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن رجل، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: المتوفى عنها زوجها و لم يكن دخل (و لم يدخل بها- ئل)، ان لها نصف الصداق و لها الميراث و عليها العدّة. و في الصحيح، عن الحسن الصيقل و أبي العباس، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في المرأة يموت عنها زوجها قبل ان يدخل بها، قال: لها نصف المهر، و لها

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو طلّق زوجته فاعتدّت و تزوّجت غيره، و أتت بولد لدون ستة أشهر فهو للاوّل، و لو كان لستة فصاعدا فهو للأخير. و لو لم تتزوّج فهو للأوّل ما لم يتجاوز أقصى الحمل. و خاتمه: الولد لغية [1] لا يورّث. و في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثمَّ اشتراها فادّعى ولدها، فإنه لا يرث منه شيئا، فإن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) قال: الولد للفراش و للعاهر الحجر [2]. قوله: «و لو طلّق زوجته و اعتدّت و تزوجت فأتت بولد إلخ» امّا أنّ الولد يكون للأوّل إذا أتت به لدون ستة أشهر من وطء الثاني، فظاهر، لانتفائه عن الثاني بعدم مضيّ أقلّ مدّة الحمل من وطئه. و كذا إذا أتت به قبل تجاوز الأقصى من وطء الأول و لم تتزوج، لأنّها فراشه و لم يلحقها فراش آخر يشاركه في الولد. و لو أتت به لستة أشهر فصاعدا من وطء الثاني، فإن كان بعد مضي أقصى مدّة الحمل من وطء الولد، فهو للثاني من غير اشكال. و ان كان قبل مضيّ الأقصى، أمكن ان يكون من الأوّل، لعدم تجاوز أقصى مدّة الحمل من وطئه، و من الثاني لمضيّ أقلّ مدّة الحمل من وطئه. و قد قطع المصنف، و قبله الشيخ في النهاية و جماعة بإلحاقه بالثاني. و قال الشيخ في المبسوط: يعتبر القرعة، لإمكان ان يكون من الأوّل، و من

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو وطأها المشتركون فولدت و تداعوه أقرع بينهم، و الحق بمن يخرج اسمه و يغرم حصص الباقين. ان يتجاوز أقصى الحمل من وطء البائع فينتفي عنه أيضا. و يدل على ان الولد للمشتري إذا أمكن تولّده منه- مضافا الى فحوى الأخبار المتضمنة لثبوت ذلك في الزوج- ما رواه الكليني- في الصحيح- عن الصيقل، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

و سمعته يقول: و سئل عن رجل اشترى جارية ثمَّ وقع عليها قبل ان يستبرئ رحمها، قال: بئس ما صنع، يستغفر اللّٰه و لا يعود، قلت: فإنه باعها من آخر و لم يستبرئ رحمها ثمَّ باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها و لم يستبرئ رحمها، فاستبان حملها عند الثالث، فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): الولد للفراش و للعاهر الحجر [1]. قال الشيخ في التهذيب بعد ان أورد هذه الرواية: محمّد بن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن الحسن الصيقل، قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام)، و ذكر مثله الا انه قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): الولد للذي عند الجارية، و ليصبر لقول رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر. و هذا السند صحيح أيضا، و هي أوضح دلالة من السابقة على المطلوب. قوله: «و لو وطأها المشتركون فولدت و تداعوه أقرع بينهم إلخ» الأمة المشتركة لا يجوز لأحد من الشركاء وطؤها لتعلّق حق غيره بها، لكن لو وطأها بغير إذن لم يكن زانيا، بل عاصيا يستحق التعزير، و يلحق به الولد و يقوّم عليه الأمة و الولد يوم سقط حيّا، و هذا كلّه لا اشكال فيه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
و الأذان في اذنه اليمنى و الإقامة في اليسرى. و تحنيكه بتربة الحسين (عليه السلام). و بماء الفرات. و مع عدمه بماء فرات. سماعة: و غسل النفساء واجب، و غسل المولود و غسل الميّت واجب. و قيل: بالوجوب أخذا بظاهر اللفظ، و ضعف الرواية يمنع من العمل بها. و قيل: إنّ وقت الغسل حين الولادة، و الرواية مطلقة. و الظاهر ان المخاطب بذلك الأبوان مباشرة و استنابة. قوله: «و الأذان في اذنه اليمنى و الإقامة في اليسرى» يدل على ذلك ما رواه الكليني عن السكوني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّٰه

(صلّى اللّٰه عليه و آله): من ولد له مولود فليؤذّن في اذنه اليمنى بأذان الصلاة، و ليقم في اذنه اليسرى، فإنها عصمة من الشيطان الرجيم. قوله: «و تحنيكه بتربة الحسين (عليه السلام) و بماء الفرات إلخ» المراد بالتحنيك إدخال ذلك الى حنكه و هو أعلى داخل الفم، و بالفرات المضاف الى الماء، النهر المعروف، (و بفرات) الواقع صفة، الماء العذب، و هو خلاف المالح. اما استحباب تحنيكه بماء الفرات، فيدل عليه ما رواه الكليني، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: يحنك المولود بماء الفرات، و يقام في اذنه. و اما استحباب تحنيكه بتربة الحسين (عليه السلام) فيدل عليه ما رواه الكليني

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(الركن الثالث) في الصيغة، و تقتصر على (طالق) تحصيلا لموضع الاتفاق. لعدم وقوع الطلاق منجّزا، على واحدة منهنّ مع اتفاق الأصحاب على هذا الحكم على ما نقله جماعة. و يتفرّع على ذلك العدّة، فعلى الأول تعتدّ من حين اللفظ و على الثاني من حين التعيين. و في المسألة أبحاث طويلة متفرعة على القول بعدم اشتراط التعيين لا ضرورة إلى التشاغل بها بعد ان بيّنا ضعف القول الذي قد بنيت عليه. قوله: «الركن الثالث في الصيغة و تقتصر على (طالق) إلخ» قد عرفت ان النكاح عصمة مستفادة من الشرع فيقف زوالها على ما جعله الشارع سببا لذلك، و قد تطابق النص و الإجماع على انه يقع بلفظ (طالق) مع اللفظ الدال على تعيين المطلّقة كقوله: أنت أو فلانة أو هذه أو ما شاكل ذلك و لم يثبت وقوعه بغيره، فيجب نفيه الى ان يثبت كونه كذلك. و يدل على هذا الحصر في الجملة ما رواه الشيخ- في الحسن- عن محمّد بن مسلم انه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قال

لامرأته أنت عليّ حرام (أو) بائنة (أو) بتة (أو) بريئة (أو) خليّة، قال: هذا كله ليس بشيء إنما الطلاق ان يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من حيضها (محيضها- خ) قبل ان يجامعها: أنت طالق أو اعتدي يريد بذلك الطلاق و يشهد على ذلك رجلين عدلين. و في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الطلاق ان يقول لها: اعتدّي أو أن يقول لها: أنت طالق.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
و لا يقع بخليّة و لا بريّة. و من ذلك كله يظهر عدم وقوع الطلاق بقوله: أنت طلاق أو من المطلّقات أو أنت مطلّقة. و قوى الشيخ وقوع الطلاق بقوله: أنت مطلّقة إذا نوى بها الطلاق و ردّه المصنف في الشرائع بأنه بعيد عن شبه الإنشاء. و هو غير جيّد، فان هذه الصيغة جملة اسميّة كقوله: أنت طالق فيستعمل خبرا أو إنشاء، و الأجود ردّه بعدم ورود النقل بذلك كما بيّناه. قوله: «و لا يقع ب(خليّة) و بريّة» المراد ب(خليّة) كونها خليّة من الزوج و ب(بريّة) كونها بريّة منه. و انما لم يقع الطلاق بهذا اللفظين و ما أشبههما، لأنها كنايات عن الطلاق و ليست صريحة فيه، لاحتمالهما لغير ذلك المعنى كأن تكون خليّة من شيء آخر غير النكاح و بريّة منه، و الطلاق لا يقع بالكنايات لعدم ورود النقل به. و يدلّ على ذلك صريحا ما رواه الشيخ- في الحسن- عن محمّد بن مسلم انه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قال

لامرأته: أنت عليّ حرام أو بائنة أو بتّة أو خليّة أو بريّة، قال: هذا كلّه ليس بشيء. و ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت منّي خليّة أو بريّة أو بتة أو بائن أو حرام؟ فقال: ليس بشيء. و خالف في ذلك العامة فحكموا بوقوع الطلاق بهذه الألفاظ إذا نوى بها الطلاق.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... و اعتبر العلامة في القواعد في طلاق العدّة الرجوع في العدّة و المواقعة، و لم يعتبر الطلاق ثانيا. و ربما لاح من كلام الشيخ في النهاية و جماعة ان الطلاق الواقع بعد المراجعة و المواقعة، يوصف بكونه عدّيا و ان لم يقع بعده رجوع و وقاع، لكن الطلاق الثالث لا يوصف بكونه عدّيا إلّا إذا وقع بعد الرجوع و الوقاع و في بعض الروايات [1] دلالة عليه. و قد نقل جمع من الأصحاب، الإجماع على أن المطلّقة تسعا للعدّة تحرم مؤبّدا و لم ينقلوا على ذلك دليلا. و الذي وقفت عليه في ذلك ما رواه الكليني، عن زرارة بن أعين و داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال

الملاعنة إذا لا عنها زوجها لم تحلّ له أبدا، و الذي يتزوج المرأة في عدّتها و هو يعلم لا تحلّ له أبدا، و الذي يطلّق الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرّات (و تزوج ثلاث مرّات- كا- ئل) لا تحلّ له أبدا، و المحرم إذا تزوّج و هو يعلم انه حرام عليه لم تحلّ له أبدا [2]. و في الصحيح، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد اللّه و ابي الحسن (صلوات اللّه عليهما)، قال: إذا طلّق الرجل المرأة فتزوّجت ثمَّ طلّقها زوجها فتزوّجها الأوّل ثمَّ طلّقها فتزوّجت رجلا ثمَّ طلّقها فتزوّجها الأوّل ثمَّ طلّقها هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... الشيخ في كتابي الأخبار [1] عن الرواية الأولى بالحمل على ان المواقعة بعد الرجعة شرط لمن أراد أن يطلّقها طلاق العدّة قال: فأمّا من لا يريد ذلك فليس الشرط شرطا له. و نسبه المصنّف في الشرائع إلى التحكم و هو في محلّه. و الأقرب حمل النهي الواقع فيها على الكراهة، جمعا بينها و بين ما أوردناه من الأخبار المتضمّنة لصحّة الطلاق بعد المراجعة في طهر آخر مع عدم المواقعة صريحا. و قريب من ذلك، الجواب عن الرواية الثانية بحمل قوله: (ليس بشيء) على انه ليس بشيء يعتدّ به في الأولويّة، كما في هذين النوعين، و بذلك يحصل الجمع بين الأخبار الصحيحة، فإنّه أولى من اطراح بعضها، و اللّه أعلم. (الثانية) أن يطلّقها ثانيا بعد المراجعة، في ذلك الطهر الذي طلّقها فيه أوّلا و قد ذهب الأكثر إلى صحّته، و الخلاف فيه مع ابن أبي عقيل أيضا. و يدلّ على الصحّة، العمومات المتضمنة لصحّة الطلاق لمن أراده إلا ما أخرجه الدليل. و ما رواه الشيخ في الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال

قلت له: رجل طلّق امرأته ثمَّ راجعها بشهود ثمَّ طلّقها ثمَّ بدا له فراجعها بشهود ثمَّ طلّقها بشهود، تبين منه؟ قال: نعم، قلت: كل ذلك في طهر واحد؟ قال: تبين منه. و هذه الرواية صريحة في الجواز، و سندها معتبر، و هي مطابقة لعمومات الكتاب و السنة، و ليس لها معارض سوى صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٥٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و ترثه هي، و لو كان الطلاق بائنا إلى سنة ما لم تتزوّج أو يبرئ من مرضه ذلك. و لقوله ( عليه السلام قال

إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك، و ان انقضت عدّتها الا ان يصحّ منه، قال: قلت: فان طال به المرض؟ قال: (ترثه- فقيه) ما بينه و بين سنة. و ما رواه الكليني أيضا- في الصحيح-، عن ابان إنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال في رجل طلّق تطليقتين في صحّة ثمَّ طلّق التطليقة الثالثة و هو مريض: انها ترثه ما دام في مرضه و ان كان الى سنة [1]. و أما أنّها لا ترثه إذا تزوّجت، فلا خلاف فيه، و يدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عمن حدّثه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في رجل طلّق امرأته و هو مريض؟ قال: ان مات في مرضه و لم تتزوّج ورثته، و ان كانت تزوّجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو كانت لا تحيض إلا في خمسة أشهر أو ستة اعتدّت بالأشهر. الرابع: في الحامل، و عدّتها في الطلاق بالوضع و لو بعد الطلاق بلحظة و لو لم يكن تامّا مع تحقّقه حملا. الاعتداد عنها للأصل، و إكمال العدّة بشهر كما يلوح من الرواية. قوله: «و لو كانت لا تحيض إلّا في خمسة أشهر أو ستة إلخ» لا وجه للتخصيص بالخمسة أو الستة، بل الضابط انه متى سلم لها ثلاثة أشهر بعد الطلاق لم تر فيها حيضا، اعتدّت بالأشهر، و قد تقدم الكلام في ذلك. قوله: «الرابع في الحامل، و عدّتها في الطلاق بالوضع إلخ» هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، و يدل عليه قوله تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، و هو يتناول الحيّ و الميّت، التام و الناقص إذا تحقق انه مبدء نشو آدمي. و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يطلّق امرأته و هي حبلى؟ قال: أجلها ان تضع حملها [1]. و في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال

طلاق الحلبي واحدة، و ان شاء راجعها قبل ان تضع، فان وضعت قبل ان يراجعها فقد بانت منه، و هو خاطب من الخطاب. و يدلّ على الاكتفاء بوضع غير التامّ، صريحا ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن عبد الرحمن (بن الحجاج- ئل) انه سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن الحبلى يطلّقها زوجها فتضع سقطا قد تم أو لم يتمّ أو وضعته مضغة (أ تنقضي بذلك

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و إذا صام الحرّ شهرا و من الثاني شيئا و لو يوما أتم، و لو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض، و النفاس، و الاغماء، و المرض، و الجنون. و قال أبو الصلاح، و ابن إدريس، و ابن زهرة: العبد في الظهار كالحرّ لعموم الآية. و جوابه ان العموم مخصوص بما أوردناه من الأخبار، مع ان الظاهر تعلّق الخطاب فيها بالاحرار لورود الأمر فيها بتحرير الرقبة، و الإطعام، فلا تكون متناولة للمماليك. قوله: «و إذا صام الحرّ شهرا و من الثاني و لو يوما أتمّ إلخ» تضمّنت العبارة مسألتين (إحداهما) أن من وجب عليه صوم شهرين متتابعين في كفارة إذا صام شهرا و من الثاني شيئا و لو يوما ثمَّ أفطر لغير عذر بنى على صومه من غير استيناف. و هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب نقله في التذكرة و المنتهى. و يدلّ عليه روايات (منها) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال

صيام كفّارة اليمين في الظهار شهران متتابعان [1]، و التتابع ان يصوم شهرا، و يصوم من الآخر أيّاما أو شيئا، فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمَّ قضى ما بقي عليه، و ان صام شهرا ثمَّ عرض له شيء فأفطر قبل ان يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع فليعد الصوم كلّه. و الظاهر ان المراد بالعارض، غير الضروريّ كما يدل عليه الأمر بإعادة الصوم معه قبل ان يصوم من الآخر شيئا. و في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثمَّ أدركه شهر رمضان، قال: يصوم شهر رمضان

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الثالث: الكيفيّة و هو ان يشهد الرجل أربعا باللّه انه لمن الصادقين فيما رماها به، ثمَّ يقول: ان لعنة اللّه عليه ان كان من الكاذبين ثمَّ تشهد المرأة أربعا: انه لمن الكاذبين فيما رماها به، ثمَّ تقول: انّ غضب اللّه عليها ان كان من الصادقين. لم يكن يمضي بينهما اللّعان و لأنا قد بيّنا فيما تقدم ان في حالة الحمل يمضي اللّعان. و الذي يدل على ما بيناه ما رواه الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

إذا كانت المرأة حبلى لم ترجم. و الظاهر ان ردّ الرواية بضعف السند أولى من هذا التكلّف. قوله: «الثالث في الكيفيّة و هو ان يشهد الرجل أربعا (إلى قوله) من الصادقين» الأصل في هذه الكيفيّة قوله تعالى فَشَهٰادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ الآيات. و ما رواه الكليني- في الحسن- و الشيخ و ابن بابويه- في الصحيح-، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: إنّ عبّاد البصري سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) و انا عنده حاضر: كيف يلاعن الرجل المرأة؟ فقال ( (عليه السلام) ): ان رجلا من المسلمين أتى رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه: أرأيت لو ان رجلا دخل منزله فرأى مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع؟ (قال- خ) فاعرض عنه رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فانصرف الرجل، و كان ذلك الرجل هو الذي ابتلى بذلك من امرأته، قال: فنزل الحكم (الوحي- ئل) من عند اللّه عزّ و جلّ بالحكم بينها

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و الواجب فيه النطق بالشهادة، و ان يبدأ الرجل بالتلفظ على الترتيب المذكور، و ان يعينها بالذكر أو الإشارة و ان ينطق باللفظ. (فيها- ئل) قال: فأرسل رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) إلى ذلك الرجل فدعاه، فقال: أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا؟ فقال: نعم، فقال له: انطلق فأتني بامرأتك فإن اللّه عزّ و جلّ قد انزل الحكم فيك و فيها، قال: فأحضرها زوجها و أوقفها (فوقّفها- ئل) رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و قال للزوج: اشهد أربع شهادات باللّه انك لمن الصادقين فيما رميتها به، قال: فشهد، قال: ثمَّ قال رسول اللّه

(صلّى اللّٰه عليه و آله): أمسك، و وعظه ثمَّ قال (له- خ) اتق اللّه، فإن لعنة اللّه شديدة، ثمَّ قال: اشهد الخامسة ان لعنة اللّه عليك ان كنت من الكاذبين، قال فشهد فأمر به فنحّى، ثمَّ قال (صلّى اللّٰه عليه و آله) للمرأة: اشهدي أربع شهادات باللّه ان زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به، قال: فشهدت (قال- خ) ثمَّ قال لها: أمسكي فوعظها، ثمَّ قال لها: اتّقي اللّه فان غضب اللّه شديد ثمَّ قال لها: اشهدي الخامسة أن غضب اللّه عليك ان كان زوجك من الصادقين فيما رماك به، قال: فشهدت، قال: ففرق بينهما، و قال لهما: لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما. و أعلم ان اللّعان لو كان لنفي الولد مع القذف، فلا بد من التعرض له في الكلمات الخمس فيقول: ان الولد الذي ولدته- أو هذا الولد- ان كان حاضرا، من الزنا و لو كان اللّعان لنفي الولد خاصّة من غير قذف، اقتصر على قوله (إِنَّهُ لَمِنَ الصّٰادِقِينَ) في نفي الولد المعيّن، و لا يلزم إسناده إلى الزنا لجواز الشبهة و لا يحتاج المرأة إلى التعرض لذكر الولد، لان لعانها لا يؤثر فيه، و لو تعرضت له لم يضر فتقول: و هذا الولد ولده ليتقابل اللّعانان. قوله: «و الواجب فيه النطق بالشهادة إلخ» الوجه في ذلك أن اللّعان

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(الخامسة) لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه أعتق من كان له في ملكه ستة أشهر فصاعدا. في كلام الأصحاب و المستند في ذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد- و هو- ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال

سألته عن الرجل تكون له الأمة فيقول: يوم يأتيها (آتيها- ئل) فهي حرّة ثمَّ يبيعها من رجل ثمَّ يشتريها بعد ذلك؟ قال: لا بأس بأن يأتيها، قد خرجت عن ملكه. و ليس في الرواية تصريح بنذر العتق إذا حصل الوطء، بل الظاهر منها ان العتق وقع معلّقا على شرط، لكن الأصحاب حملوها على النذر. و حملها ابن إدريس على ما إذا تعلّق النذر بوطئها و هي في ملكه. و لا ريب في انحلال النذر بخروجها عن ملكه على هذا التقدير كما انه لا إشكال في عدم انحلاله إذا تعلّق النذر بمطلق الوطء المتناول لما بعد خروجها عن الملك و انما يقع الإشكال مع إطلاق النذر، و لا يبعد مساواته لصورة التعميم. قوله: «الخامسة لو نذر عتق كل عبد قديم إلخ» هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و مستنده رواية ضعيفة جدا، عن أبي سعيد المكاري تضمنت ان رجلا سأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) فقال له: رجل قال عند موته: كلّ مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه اللّه، قال: نعم ان اللّه جلّ و عزّ يقول في كتابه حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ، فيما كان من مماليكه اتى له ستة أشهر فهو قديم حرّ [1]. و مورد الرواية، المملوك الشامل للذكر و الأنثى، لكن الشيخ في النهاية عبّر بلفظ العبد و تبعه من تأخر عنه حتّى ان العلامة في القواعد استشكل الحكم في انسحاب الحكم في الأمة.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٦٧. — غير محدد
(الرابعة) لو نذر ان برئ مريضة أو قدم مسافرة فبان البرء و القدوم قبل النذر لم يلزم و ان كان بعده لزم. (الخامسة) من نذر ان رزق ولدا حج به أو حج عنه ثمَّ مات، حج به أو عنه من أصل التركة. نذره لم يحصل الامتثال بدون الإتيان به على ذلك الوجه و الا لم يجب الوفاء به مطلقا اما صحّة النذر و جواز الإتيان بالمنذور في غير ذلك المكان، فلا وجه له أصلا. (و ثانيهما) تعيّن الزمان مطلقا و عدم تعيّن المكان الّا مع اشتماله على المزيّة. و وجهه، و جوابه معلوم ممّا سبق. قوله: «الرابعة لو نذر ان برئ مريضة أو قدم مسافرة إلخ» الوجه في ذلك أن المفهوم من هذا اللفظ، الالتزام بالمنذور ان حصل الشرط بعد النذر، فلا يجب بدونه. و يدل عليه- مضافا إلى ما ذكرناه- ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال

سألته عن رجل وقع على جارية له، فارتفع حيضها و خاف ان تكون قد حملت، فجعل للّه عتق رقبة و صوما، و صدقة ان هي حاضت و قد كانت الجارية طمثت قبل أن يحلف بيوم أو يومين و هو لا يعلم؟ قال: ليس عليه شيء. قوله: «الخامسة من نذر ان رزق ولدا حج به أو حج عنه إلخ» إذا نذر المكلّف انه ان رزق ولدا حجّ به أو حجّ عنه، انعقد نذره، لأن الحجّ من أعظم الطاعات فينعقد نذره شكرا، و إذا وقع النذر على هذا الوجه تخيّر الناذر بين ان يحج

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٦٢. — غير محدد
في رجل كانت عليه حجّة الإسلام فأراد أن يحج، فقيل له: تزوج ثمَّ حج، قال: ان تزوجت قبل ان أحج فغلامي حرّ، فبدأ بالنكاح، فقال: تحرّر الغلام و فيه إشكال الا ان يكون نذرا. الرواية رواها الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (أبي عبد اللّه- ئل) (عليه السلام)، قال

قلت له: رجل كانت عليه حجّة الإسلام فأراد أن يحجّ فقيل له: تزوّج ثمَّ حج، فقال: ان تزوّجت قبل ان أحجّ فغلامي حرّ فتزوج قبل ان يحج فقال: أعتق غلامه، فقلت: لم يرد بعتقه وجه اللّه، فقال: انه نذر في طاعة اللّه، و الحج أحق من التزويج و أوجب عليه من التزويج، قلت: فان الحج تطوع؟ قال: و ان كان تطوعا فهو في طاعة اللّه عزّ و جلّ هذا أعتق غلامه [1]. و في السند قصور فان راويها، و هو إسحاق بن عمار قيل: انه فطحي. و في المتن اشكال من وجهين (أحدهما) ان ما تضمّنته الرواية من اللفظ لا يقتضي الالتزام لخلوّه عن صيغة اليمين و النذر و العهد. و يمكن دفعه بأن المراد بذلك، الاخبار عن الصيغة المقتضية للالتزام كما يدلّ عليه قوله: (انه نذر في طاعة اللّه) لان هذا اللفظ هو الملزوم. (و ثانيهما) ان المملوك انما يتحرّر بصيغة العتق، فاذا نذر صيرورته حرّا فقد نذر امرا ممتنعا فحقه ان يقع باطلا، نعم لو نذر عتق العبد صحّ النذر و وجب العتق و حصل التحرر به. و لعلّ المراد بقوله: (فغلامي حرّ) انه حيث صار منذور العتق، فكأنه قد صار حرّا لأن مئاله إلى الحريّة.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
(الثامنة) روى رفاعة، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

(نعم) و فيه إشكال الا ان يقصد ذلك بالنذر. (التاسعة) قيل: من نذر ان لا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء، و ان احتاج الى ثمنه، و هو استناد إلى رواية مرسلة. و بالجملة فهذه الرواية قاصرة عن إثبات الأحكام الشرعيّة، و المتجه، الرجوع فيما تضمنته إلى القواعد المقررة. قوله: «الثامنة روى رفاعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل نذر الحج إلخ» هذه الرواية رواها الشيخ في الصحيح، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، عن رجل حجّ عن غيره و لم يكن له مال و عليه نذر ان يحجّ ماشيا أ يجزي عنه ذلك من مشيه؟ قال: نعم. و استشكله المصنف (رحمه اللّه) حيث لا يكون ذلك مقصودا بالنذر، و كأنّ وجهه ان اختلاف الأسباب يقتضي اختلاف المسبّبات، فلا يكون الحج الواحد مجزيا عن النذر و الإجارة. و هو استشكال ضعيف، فان ذلك انما يتم في الأسباب الحقيقيّة، لا في المعرفات الشرعيّة، و لهذا جزم بالاجتزاء بحجّ النيابة إذا كان مقصودا بالنذر. و المتجه الاجتزاء بذلك مع القصد اليه، و كذا مع الإطلاق لصدق الامتثال. نعم لو كان المنذور الحج عن نفسه لم يجزيه حجّ النيابة قطعا. قوله: «التاسعة قيل: من نذر ألّا يبيع خادما ابدا لزمه الوفاء إلخ» لقول الشيخ في النهاية فإنه قال: و من نذر ان لا يبيع مملوكا له أبدا فلا يجوز له بيعه، و ان

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و في مسلم، عن عامر بن سعد قال: كتبت إلى ابن سمرة: أخبرني بشيء سمعته من النبي صلى اللّه عليه و آله فكتب إليّ

سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يوم الجمعة عشيّة رجم الأسلمي يقول: «لا يزال الدين قائما حتّى تقوم الساعة، و يكون عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش».

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ الْمَعْرُوفُ بممولة قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ. يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ سُلْطَانِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَمْرِيِّ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ أَمَرَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْمَسِيرِ إِلَى الْمَدَائِنِ مِنَ الْكُوفَةِ فَسِرْنَا يَوْمَ الْأَحَدِ وَ تَخَلَّفَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ فَخَرَجُوا إِلَى مَكَانٍ بِالْحِيرَةِ تُسَمَّى الْخَوَرْنَقَ قَالُوا نَتَنَزَّهُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ لَحِقْنَا عَلِيّاً عليه السلام قَبْلَ أَنْ يُجَمِّعَ فَبَيْنَا هُمْ يَتَغَذَّوْنَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ضَبٌّ فَصَادُوهُ فَأَخَذَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَبَسَطَ كَفّاً فَقَالَ بَايِعُوهُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَبَايَعَهُ السَّبْعَةُ وَ عَمْرٌو ثَامِنُهُمْ وَ ارْتَحَلُوا لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فَقَدِمُوا الْمَدَائِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ وَ لَمْ يُفَارِقْ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ كَانُوا جَمِيعاً حَتَّى نَزَلُوا بَابَ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا دَخَلُوا نَظَرَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَسَرَّ إِلَيَّ أَلْفَ حَدِيثٍ فِي كُلِّ حَدِيثٍ أَلْفُ بَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحٌ وَ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ وَ إِنِّي أُقْسِمُ لَكُمْ بِاللَّهِ لَتُبْعَثَنَّ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ إِمَامُهُمُ الضَّبُّ وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ فَعَلْتُ قَالَ فَلَوْ رَأَيْتَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَنْتَقِضُ كَمَا يَنْتَقِضُ السَّعَفَةُ حَيَاءً وَ لَوْماً.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٠٦. — الإمام السجاد عليه السلام
الحضينيّ رحمه الله: عن موسى بن مهديّ الجوهريّ، قال دخلت على مولاي أبي محمّد الحسن عليه السلام بالعسكر، فقلت له: يا مولاي! هذه سنة خمس و خمسين، و قد أخبرتنا بولادة مهديّنا، فهل يوقّت لها؟.... قال عليه السلام

يولد قبل طلوع الفجر بيوم الجمعة، لثمان ليال خلت من شهر شعبان، سنة سبعة و خمسين و مائتين، و أمّه نرجس، و أنا أقبّله، و حكيمة عمّتي تحضنه....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٧٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
18- حسن بن سليمان الحلّيّ رحمه الله:... عن المفضّل بن عمر، قال: سألت سيّدي الصادق عليه السلام:...، يا سيّدي! و لا يرى وقت ولادته عليه السلام؟! قال عليه السلام

بلى، و اللّه! ليرى من ساعة ولادته إلى ساعة وفاة أبيه، سنتين و تسعة أشهر، أوّل ولادته وقت الفجر من ليلة الجمعة لثمان خلون من شعبان، سنة سبع و خمسين و مائتين إلى يوم الجمعة، لثمان ليال خلون من ربيع الأوّل، سنة ستّين و مائتين، و هو يوم وفاة أبيه [أي أبي محمّد العسكريّ عليه السلام ].... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ الصدوق رحمه الله:... أبو الحسن عليّ بن سنان الموصليّ، قال: حدّثني أبي...، كنّا إذا وردنا بمال على سيّدنا أبي محمّد عليه السلام يقول

جملة المال كذا و كذا دينارا من عند فلان كذا، و من عند فلان كذا حتّى يأتي على أسماء الناس كلّهم، و يقول ما على الخواتيم من نقش.... 8- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله:... محمّد بن إبراهيم الورّاق السمرقنديّ، يقول: خرجت إلى الحجّ، فأردت... رجل... يقال له: بورق.... قال: فأتيته فجرى ذكر الفضل بن شاذان رحمه الله، فقال بورق:... فدخلت على أبي محمّد عليه السلام... فقلت له: الفضل بن شاذان شديد العلّة... فقال عليه السلام: نعم! رحم اللّه الفضل. قال بورق: فرجعت، فوجدت الفضل قد توفّي في الأيّام التي قال أبو محمّد عليه السلام رحم اللّه الفضل.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٢٦٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
4- الحضينيّ رحمه الله: عن موسى بن مهديّ الجوهريّ، قال دخلت على مولاي أبي محمّد الحسن عليه السلام بالعسكر، فقلت له: يا مولاي! هذه سنة خمس و خمسين، و قد أخبرتنا بولادة مهديّنا، فهل يوقّت لها، وقت نعلمه؟ قال: ألسنا قد قلنا لكم: لا تسألونا عن علم الغيب، فنخرج ما علمنا منه إليكم فيسمعه من لا يطيق استماعه فيكفر. فقلت: يا مولاي! أرجو أن أكون ممّن لا يكفر. قال عليه السلام

يولد قبل طلوع الفجر بيوم الجمعة، لثمان ليال خلت من شهر شعبان سنة سبعة و خمسين و مائتين، و أمّه نرجس، و أنا أقبّله، و حكيمة عمّتي تحضنه. فقلت: لك الحمد و الشكر، يا مولاي! إذ جعلتني أهلا لعلم ذلك. فلم أزل و جماعة علمت منه نرقب الوقت، و نعدّ الأيّام حتّى ولد كما قال لا زاد و لا نقص، و أمّه نرجس و قبّله في ولادته، و عمّته حكيمة ابنة محمّد بن عليّ عليهما السلام حضنته، فكان هذا من دلائله عليه السلام.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣٢١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
حسين بن عبد الوهّاب رحمه الله: عن أحمد بن مصقلة، قال دخلت على أبي محمّد عليه السلام، فقال

لي: يا أحمد! ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من الشكّ و الارتياب؟... ثمّ أمر أبو محمّد عليه السلام والدته بالحجّ في سنة تسع و خمسين و مائتين، و عرّفها ما يناله في سنة ستّين... و قبض أبو محمّد عليه السلام في شهر ربيع الآخر سنة ستّين و مائتين.... 22- حسين بن عبد الوهّاب رحمه الله:... محمّد بن درياب الرقاش، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليهما السلام أسأله... أن يدعو لامرأتي فإنّها حامل، و أن يرزقني اللّه منها ولدا ذكرا.... و كتب تحته: أعظم اللّه أجرك، و أخلف اللّه عليك. فولدت ولدا ميّتا و حملت بعد فولدت غلاما.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣٣٥. — غير محدد
الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... محمّد بن عيسى، عن أحمد بن هلال، قال: سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول؟ فكتب عليه السلام

إنّ الغسل بعد البول إلّا أن يكون ناسيا فلا يعيد منه الغسل. 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... محمّد بن أحمد بن مطهّر. أنّه كتب إلى أبي محمّد عليه السلام، يخبره بما جاءت به الرواية: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.... فكتب عليه السلام:... و اغتسل ليلة تسع عشرة، و ليلة إحدى و عشرين، و ليلة ثلاث و عشرين، [من شهر رمضان].... 2- الشيخ الصدوق رحمه الله:... أبو الخير صالح بن أبي حمّاد، قال: كتبت إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم الصلاة و السلام، أسأله عن الغسل في ليالي شهر رمضان؟ فكتب عليه السلام: إن استطعت أن تغتسل ليلة سبعة عشرة، و ليلة تسعة عشرة، و ليلة إحدى و عشرين، و ليلة ثلاث و عشرين فافعل.... 1- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: محمّد بن الحسن الصفّار، قال: كتبت إليه: رجل أصاب يديه أو بدنه ثوب الميّت الذي يلي جلده قبل أن يغسل، هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه؟ فوقّع عليه السلام: إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ الصدوق رحمه الله: و كتب إليه في الرجل يجعل في جبّته بدل القطن قزّا، هل يصلّي فيه؟ فكتب عليه السلام

نعم، لا بأس به! يعني به قزّ المعز، لا قزّ الأبريسم. 2- الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... محمّد بن عبد الجبّار، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه، أو تكّة حرير، أو تكّة من وبر الأرانب؟ فكتب عليه السلام:... إن كان الوبر ذكيّا حلّت الصلاة فيه إن شاء اللّه تعالى. 3- الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... عبد اللّه بن جعفر، قال: كتبت إليه يعني أبا محمّد عليه السلام: يجوز للرجل أن يصلّي و معه فارة مسك؟ فكتب عليه السلام: لا بأس به إذا كان ذكيّا.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٤٣. — غير محدد
الشيخ الصدوق رحمه الله: و كتب إبراهيم بن مهزيار إلى أبي محمّد الحسن عليه السلام: يسأله عن الصلاة في القرمز... فكتب عليه السلام

لا بأس به مطلقا، و الحمد للّه. 1- الحضينيّ رحمه الله: أحمد بن منذر... إدريس بن زياد... [قال:] فكان فيما أضمرت من مسألته عن من عرق الجنابة، هل تجوز صلاته في ثوب يأخذ ذلك العرق أم لا؟... فقال عليه السلام: إن كان من حلال فحلال، و إن كان من حرام فحرام....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... محمّد بن عبد الجبّار، قال كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله هل يصلّى في... تكّة حرير.... فكتب عليه السلام

لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٤٥. — غير محدد
السيّد ابن طاوس رحمه الله:... رجاء بن يحيى بن سامان قال: خرج إلينا من دار سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ صاحب العسكر عليهما السلام...، و ليكن ممّا يدعو به بين كلّ ركعتين من نوافل شهر رمضان: «اللّهمّ اجعل فيما تقضي و تقدّر من الأمر العظيم المحتوم، و فيما تفرق من الأمر الحكيم في ليلة القدر، أن تجعلني من حجّاج بيتك الحرام، المبرور حجّهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنبهم، و أسألك أن تطيل عمري في طاعتك، و توسّع لي في رزقي، يا أرحم الراحمين». 1- الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... عليّ بن بلال، قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و من بعد العصر إلى أن تغيب الشمس؟ فكتب عليه السلام

لا يجوز ذلك إلّا للمقتضي، فأمّا لغيره فلا. و قد روي رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٥٥. — غير محدد
الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... عن عليّ بن بلال، قال كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال و الصدقة إلى محتاج غير أصحابي؟ فكتب عليه السلام

لا تعط الصدقة و الزكاة إلّا لأصحابك.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٦٤. — غير محدد
أبو نصر الطبرسيّ رحمه الله: عن الحميريّ، قال: كتبت: إلى أبي محمّد عليه السلام: أشكو إليه أنّ بي دما و صفراء.... فكتب عليه السلام إليّ

احتجم، و كل على أثر الحجامة سمكا طريّا بماء و ملح. قال: فاستعملت ذلك، فكنت في عافية، و صار ذلك غذاي.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٤١٧. — غير محدد
الحضينيّ رحمه الله: عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال:... فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السلام... فقال عليه السلام

... و صلاة العصر بيّنها في قوله [تعالى]: وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ الطرف صلاة العصر.... قوله تعالى: قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَ إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ: 12/ 33.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله: حكى بعض الثقات بنيسابور: أنّه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمّد عليه السلام توقيع:... و إنّي أراكم تفرّطون في جنب اللّه، فتكونون من الخاسرين، فبعدا و سحقا لمن رغب عن طاعة اللّه، و لم يقبل مواعظ أوليائه. و قد أمركم اللّه جلّ و علا بطاعته، لا إله إلّا هو و طاعة رسوله صلى الله عليه و آله و سلم، و بطاعة أولي الأمر عليهم السلام، فرحم اللّه ضعفكم، و قلّة صبركم عمّا أمامكم، فما أغرّ الإنسان بربّه الكريم، و استجاب اللّه دعائي فيكم و أصالح أموركم على يدي، فقد قال اللّه جلّ جلاله

يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ.... قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً: 17/ 78.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ١٩١. — غير محدد
الحضينيّ رحمه الله: عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال:... فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السلام.... [قال عليه السلام

]: و صلاة الفجر، فقد حكى في كتابه العزيز: وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ، و حكى في حقّها: الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ من صباحهم لمسائهم، و هاتين الآيتين و ما دونهما في حقّ صلاة الفجر، لأنّها جامعة للصلاة.... قوله تعالى: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا. نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا. أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا. إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ آخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَ أَعْظَمَ أَجْراً وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ: 73/ 1- 4 و 20.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
أبو نصر الطبرسيّ رحمه الله:... الحميريّ، قال كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: أشكو إليه أنّ بي دما و صفراء، إذا احتجمت هاجت الصفراء، و إذا أخّرت الحجامة أضرّ بي الدم، فما ترى في ذلك؟ فكتب عليه السلام

احتجم، و كل على أثر الحجامة سمكا طريّا. فأعدت عليه المسألة؟ فكتب عليه السلام إليّ: احتجم! و كل على أثر الحجامة سمكا طريّا بماء و ملح. قال: فاستعملت ذلك، فكنت في عافية، و صار ذلك غذاي. 1- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله:... محمّد بن الحسن بن ميمون، أنّه قال: لقيت من علّة عيني شدّة، فكتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله أن يدعو لي، فلمّا نفذ الكتاب قلت في نفسي: ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحلها. فوقّع بخطّه يدعو لي بسلامتها إذا كانت إحداهما ذاهبة. و كتب بعده: أردت أن أصف لك كحلا، عليك بصبر مع الإثمد و كافورا و توتيا، فإنّه يجلو ما فيها من الغشاء، و ييبس الرطوبة. قال: فاستعملت ما أمرني به فصحت، و الحمد للّه....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٣٧. — غير محدد
1- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن هلال، قال: سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول؟ فكتب عليه السلام

إنّ الغسل بعد البول إلّا أن يكون ناسيا، فلا يعيد منه الغسل.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٧٠. — غير محدد
2- الإربليّ رحمه الله: حدّثني الحسن بن ظريف، قال كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله ما معنى قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لأمير المؤمنين: من كنت مولاه فهذا مولاه؟ قال عليه السلام

أراد بذلك أن يجعله علما يعرف به حزب اللّه عند الفرقة. قال: و كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام و قد تركت التمتّع منذ ثلاثين سنة، و قد نشطت لذلك، و كان في الحيّ امرأة وصفت لي بالجمال، فمال قلبي إليها، و كانت عاهرا لا تمنع يد لامس فكرهتها، ثمّ قلت: قد قال: تمتّع بالفاجرة، فإنّك تخرجها من حرام إلى حلال. فكتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أشاوره في المتعة، و قلت: أ يجوز بعد هذه السنين أن أتمتّع؟ فكتب عليه السلام: إنّما تحيي سنّة و تميت بدعة، فلا بأس، و إيّاك و جارتك المعروفة بالعهر، و إن حدّثتك نفسك أنّ آبائي قالوا: تمتّع بالفاجرة، فإنّك تخرجها من حرام إلى حلال، فهذه امرأة معروفة بالهتك و هي جارة، و أخاف عليك استفاضة الخبر فيها، فتركتها و لم أتمتّع بها، و تمتّع بها شاذان بن سعد رجل من إخواننا و جيراننا، فاشتهر بها حتّى علا أمره، و صار إلى السلطان، و أغرم بسببها مالا نفيسا، و أعاذني اللّه من ذلك ببركة سيّدي.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: روى الريّان بن الصلت، قال كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحي في أرض قطيعة لي، و في ثمن سمك و برديّ، و قصب أبيعه من أجمّة هذه القطيعة؟ فكتب عليه السلام

يجب عليك فيه الخمس، إن شاء اللّه تعالى.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٨٨. — غير محدد
5- أبو نصر الطبرسيّ رحمه الله: عن الحميريّ، قال كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: أشكو إليه أنّ بي دما و صفراء، إذا احتجمت هاجت الصفراء و إذا أخّرت الحجامة أضرّ بي الدم، فما ترى في ذلك؟ فكتب عليه السلام

احتجم، و كل على أثر الحجامة سمكا طريّا. فأعدت عليه المسألة؟ فكتب عليه السلام إليّ: احتجم و كل على أثر الحجامة سمكا طريّا بماء و ملح. قال: فاستعملت ذلك، فكنت في عافية، و صار ذلك غذاي.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٣٩٤. — غير محدد
16- الشيخ الصدوق رحمه الله: و كتب محمّد بن الحسن الصفّار رضى اللّه عنه إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام يقول

رجل يبذرق القوافل من غير أمر السلطان في موضع مخيف، و يشارطونه على شيء مسمّى، أله أن يأخذه منهم، أم لا؟ فوقّع عليه السلام: إذا آجر نفسه بشيء معروف أخذ حقّه إن شاء اللّه. (797) 17- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: محمّد بن الحسن الصفّار، قال كتبت إليه: رجل أصاب يديه، أو بدنه ثوب الميّت الذي يلي جلده قبل أن يغسل، هل يجب عليه غسل يديه، أو بدنه؟ فوقّع عليه السلام: إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
2- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبّار، قال كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه، أو تكّة حرير، أو تكّة من وبر الأرانب؟ فكتب عليه السلام

لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض، و إن كان الوبر ذكيّا حلّت الصلاة فيه، إن شاء اللّه تعالى.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٤٣٢. — غير محدد
أبو منصور الطبرسيّ رحمه الله: قال أبو محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام: لمّا كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بمكّة أمره اللّه تعالى أن يتوجّه نحو بيت المقدس في صلاته... و جعل قوم من مردة اليهود يقولون: و اللّه! ما درى محمّد كيف صلّى حتّى صار يتوجّه إلى قبلتنا، و يأخذ في صلاته بهدينا أو نسكنا... فجاءه جبرئيل عليه السلام: فقال

له رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا جبرئيل! لوددت لو صرفني اللّه عن بيت المقدس إلى الكعبة، فقد تأذّيت بما يتّصل بي من قبل اليهود من قبلتهم. فقال جبرئيل عليه السلام: فاسأل ربّك أن يحوّلك إليها، فإنّه لا يردّك عن طلبتك، و لا يخيّبك من بغيتك. فلمّا استتمّ دعاؤه صعد جبرئيل، ثمّ عاد من ساعته، فقال: اقرأ يا محمّد: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ الآيات.... 3- الراونديّ رحمه الله:... داود بن القاسم الجعفريّ، قال:... فقال أبو محمّد العسكريّ عليه السلام:... كان ليعقوب عليه السلام منطقة ورثها من إبراهيم عليه السلام...، و كانت إذا سرقها إنسان نزل جبرئيل عليه السلام و أخبره بذلك فأخذت منه و أخذ عبدا، و إنّ المنطقة كانت عند سارة بنت إسحاق...، فربطتها على وسطه [أي يوسف]، ثمّ سدلت عليه سرباله، ثمّ قالت ليعقوب: إنّ المنطقة قد سرقت، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال: يا يعقوب! إنّ المنطقة مع يوسف، و لم يخبره بخبر ما صنعت سارة....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ما رواه الكليني ـ في باب اختلاف الحديث ـ: بالإسناد السابق عن عمربن حنظلة قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دَين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك؟ فقال: « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً، وإن كان حقّاً ثابتاً ـ إلى أن قال ـ: ينظران إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فليرضوا به حكماً، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ، والرادّ علينا رادّ على الله، وهو على حدّ الشرك بالله ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٥٨. — غير محدد
الثامن عشر: ما رواه أيضاً في « الأمالي »: بإسناده عن سفيان بن إبراهيم الغامدي، عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال

« بنا يبدأ البلاء ثمّ بكم، وبنا يبدأ الرخاء ثمّ بكم، والذي يُحلف به لينتصرنّ الله بكم كما انتصر بالحجارة ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام

أخرج الطبراني في معجمه الكبير بسنده عن جابر وابن عباس قالا: «قدمنا مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ولا نريد إلاّ الحجّ، فأهللنا بالحجّ، وطاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على راحلته يستلم الركن بمحجن كان معه، ثمّ عدل إلى السقاية، فقال: (اسقوني منها)، فقال العباس: يا رسول الله ألا نسقيك من شراب قد مسّـته الأيدي، قال: (لا اسقوني منها)، ثمّ شرب، ثمّ عدل إلى زمزم فقال: (انزعوا لي منها)، فنزعوا له دلواً، فأخذ حسوة فمضمض ثمّ مجّه في الدلو، ثمّ قال: (أعيدوه فيها)، فقال: (يا بني هاشم إنكم على عمل صالح، لولا أن تُغلبوا أو تُتخذ سنّة لأخذت معكم)، ثمّ أتى منزله فخطب أصحابه وقال: (انّ العمرة دخلت في حجكم فحلّوا، إلاّ من كان معه هدي)، وقال: (لولا أنّ معي هدياً لكثرتكم)، فقام سراقة بن مالك فقال: يا رسول الله ألعامنا أم للأبد؟ قال: (لا بل للأبد)، وكان يعجبهم ما وافق صنيعهُم صنيعَ أهل الجاهلية. وكان أهل الجاهلية يقولون: إذا انسلخ صفر، وعفا الوَبر، وبرأ الدَبر، فقد حلت العمرة لمن أعتمر».

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ تَوَضَّأَ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ طَهُرَ جَمِيعُ جَسَدِهِ وَ كَانَ الْوُضُوءُ إِلَى الْوُضُوءِ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ وَ مَنْ لَمْ يُسَمِّ لَمْ يَطْهُرْ مِنْ جَسَدِهِ إِلَّا مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّقْرِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ يَمْحُو لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٧. — الإمام الرضا عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمِيرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اسْتَأْصِلْ شَعْرَكَ تَقِلَّ دَوَابُّهُ وَ دَرَنُهُ وَ وَسَخُهُ وَ تَغْلُظْ رَقَبَتُكَ وَ يَجْلُو بَصَرَكَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنَامِلِهِ الدَّاءَ وَ أَدْخَلَ فِيهَا الدَّوَاءَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِ الْأَضْرَاسِ وَ وَجَعِ الْعَيْنِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كَنَسَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ التُّرَابَ قَدْرَ مَا يُذْرَى [يُذَرُّ فِي الْعَيْنِ غُفِرَ لَهُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا سَافَرُوا قَصَّرُوا وَ أَفْطَرُوا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ أَيُّمَا مُسَافِرٍ صَلَّى الْجُمُعَةَ رَغْبَةً فِيهَا وَ حُبّاً لَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مِائَةِ جُمُعَةٍ لِلْمُقِيمِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يَشْتَغِلَنَّ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْعِبَادَةِ فَإِنَّ فِيهَا تُغْفَرُ للعبادة [لِلْعِبَادِ وَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ عليه السلام قِيلُوا فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُ الصَّائِمَ وَ يَسْقِيهِ فِي مَنَامِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ بَيَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْبِحُ صَائِماً فَيُشْتَمُ فَيَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ سَلَامٌ عَلَيْكَ إِلَّا قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْتَجَارَ عَبْدِي بِالصَّوْمِ مِنْ عَبْدِي أَجِيرُوهُ مِنْ نَارِي وَ أَدْخِلُوهُ جَنَّتِي

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ

مَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَأُ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ إِلَّا كَانَ لَهُ نُوراً مِنْ مَضْجَعِهِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَإِنَّ مَنْ كَانَ لَهُ نُورٌ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ كَانَ لَهُ نُورٌ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ أَ مَا تَدْخُلُ السُّوقَ أَ مَا تَرَى الْفَاكِهَةَ تُبَاعُ وَ الشَّيْءَ مِمَّا تَشْتَهِيهِ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ أَمَا إِنَّ لَكَ بِكُلِّ مَا تَرَاهُ وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى شِرَائِهِ وَ تَصْبِرُ عَلَيْهِ حَسَنَةً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا جُزْءاً طَلَبُ الْحَلَالِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ فَيَكُفَّ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَقْضِيَ بِهِ دَيْنَهُ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا اسْتِغْنَاءً عَنِ النَّاسِ وَ تَعَطُّفاً عَلَى الْجَارِ لَقِيَ اللَّهَ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا بَلَغَ الْمَرْءُ أَرْبَعِينَ سَنَةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ خَفَّفَ اللَّهُ حِسَابَهُ فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِإِثْبَاتِ حَسَنَاتِهِ وَ إِلْقَاءِ سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ كُتِبَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُكْرِمُ أَبْنَاءَ التِّسْعِينَ وَ يَسْتَحِي مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ وَ قَالَ عليه السلام يُؤْتَى بِشَيْخٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ ظَاهِرُهُ فِيمَا يَلِي النَّاسَ لَا يَرَى إِلَّا مَسَاوِيَ فَيَطُولُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَ تُعِيدُنِي إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا شَيْخُ إِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أُعَذِّبَكَ وَ قَدْ كُنْتَ تُصَلِّي لِي فِي دَارِ الدُّنْيَا اذْهَبُوا بِعَبْدِي إِلَى الْجَنَّةِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أُمَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ عَرَفَ فَضْلَ شَيْخٍ كَبِيرٍ فَوَقَّرَهُ لِسِنِّهِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِجْلَالُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُؤْمِنِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ فَقَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ غَزَا غَزْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أُمَّتِكَ فَمَا أَصَابَتْهُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ إِلَّا كَانَ لَهُ شَهَادَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْجَنَّةِ بَابٌ يُقَالُ لَهُ بَابُ الْمُجَاهِدِينَ يَمْضُونَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَفْتُوحٌ وَ الْمُجَاهِدُونَ مُتَقَلِّدُونَ سُيُوفَهُمْ وَ الْجَمْعُ فِي الْمَوْقِفِ وَ الْمَلَائِكَةُ تَتَرَحَّبُ بِهِمْ فَمَنْ تَرَكَ الْجِهَادَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ذُلًّا- وَ فَقْراً فِي مَعِيشَتِهِ وَ مَحْقاً فِي دِينِهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعَزَّ أُمَّتِي بِسَنَابِكِ خَيْلِهَا وَ مَرَاكِزِ رِمَاحِهَا وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ بَلَّغَ رِسَالَةَ غَازٍ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً وَ هُوَ شَرِيكُهُ فِي بَابِ غَزْوَتِهِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَمِيدَةَ أُعَزِّيهَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَبَكَتْ وَ بَكَيْتُ لِبُكَائِهَا ثُمَّ قَالَ

تْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَرَأَيْتَ عَجَباً فَتَحَ عَيْنَهُ ثُمَّ قَالَ اجْمَعُوا لِي كُلَّ مَنْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ قَالَتْ فَلَمْ نَتْرُكْ أَحَداً إِلَّا جَمَعْنَاهُ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا رُفِعَتْ لَهُ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ تَقُولُ ضَيَّعَكَ اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي وَ أَوَّلُ مَا يُسْأَلُ الْعَبْدُ إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنْ زَكَتْ صَلَاتُهُ زَكَى سَائِرُ عَمَلِهِ وَ إِنْ لَمْ تَزْكُ لَمْ يَزْكُ عَمَلُهُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الصَّلَاةُ وُكِّلَ بِهَا مَلَكٌ لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ غَيْرُهَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَبَضَهَا ثُمَّ صَعِدَ بِهَا فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا تُقْبَلُ قُبِلَتْ وَ إِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا تُقْبَلُ قِيلَ لَهُ رُدَّهَا عَلَى عَبْدِي فَيَنْزِلُ بِهَا حَتَّى يَضْرِبَ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ أُفٍّ لَكَ لَا يَزَالُ لَكَ عَمَلٌ يُغْنِينِي

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ هَائِباً لِابْنِ آدَمَ ذَاعِراً مِنْهُ مَا صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لِوَقْتِهِنَّ فَإِذَا ضَيَّعَهُنَّ اجْتَرَى عَلَيْهِ فَأَدْخَلَهُ فِي الْعَظَائِمِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ بَيْنَ الْكَافِرِ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ مُتَعَمِّداً أَوْ يَتَهَاوَنَ بِهَا فَلَا يُصَلِّيَهَا

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يَقُولُ مَنْ نَامَ عَنِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَا أَنَامَ اللَّهُ عَيْنَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْفَجْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَسَأَلَ عَنْ أُنَاسٍ هَلْ حَضَرُوا فَقَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَ غُيَّبٌ هُمْ فَقَالُوا لَا فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَلَاةٍ أَشَدَّ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَ الْعِشَاءِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثاً مُتَوَالِيَاتٍ بِغَيْرِ عِلَّةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ مِنْهَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ضُوعِفَ عَلَيْهِ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام

ابو جعفر الطوسى أخبرنا ابن حموية قال: حدثنا أبو الحسين قال: حدثنا أبو خليفة قال: حدثنا مكى بن مروك الأهوازى قال: حدثنا على بن بحر قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا جعفر بن محمّد عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد اللّه، فلمّا انتهينا إليه سأل عن القوم حتى انتهى إلىّ. فقلت: انا محمّد بن على بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسى فنزع زرى الأعلى و زرى الأسفل ثم وضع كفه بين ثديى و قال: مرحبا بك و أهلا بابن أخى، سل عما شئت. فسألته فهو أعمى و جاء وقت الصلاة فقام فى نساجة فالتحف بها، فلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها و رداءه الى جنبه على المسحب فصلى بنا، فقلت: أخبرنى عن حجة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال بيده فعقد تسعا و قال انّ رسول اللّه مكث تسع سنين لم يحج ثم أذن فى الناس فى العاشرة، إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن ياتمّ برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و يعمل ما عمله. فخرج و خرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فذكر الحديث، و قدم علىّ من اليمن ببدن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فوجد فاطمة فيمن أحل و لبثت ثيابا صبيغا و اكتحلت فأنكر علىّ ذلك عليها فقالت: ابى صلى الله عليه وآله وسلم أمرنى بهذا، و كان علىّ عليه السلام يقول محربا بالعراق، فذهب الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم محرشا على فاطمة فى الذي صنعت مستفتيا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالذى ذكرت عنه، فأنكر ذلك قال: صدقت صدقت [1]. 17- عنه قال: أخبرنا جماعة عن أبى المفضل قال: حدثنا أبو عبد اللّه جعفر بن حسن العلوى الحسينى قال: حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم بن نصر الصيداوى، قال: حدّثنا حسين بن شداد الجعفى عن أبيه شداد بن رشيد، عن عمرو بن عبد اللّه بن هند الجملى، عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام إنّ فاطمة بنت على بن أبى طالب لما نظرت الى ما يفعل ابن اخيها على بن الحسين بنفسه من الدأب فى العبادة أتت جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حزام الانصارى. فقالت له: يا صاحب رسول اللّه إنّ لنا عليكم حقوقا من حقّنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه اللّه و تدعوه إلى البقيا على نفسه، و هذا على بن الحسين بقية أبيه الحسين قد انخرم أنفه و ثفنت جبهته و ركبتاه و راحتاه ادأب منه لنفسه فى العبادة، فاتى جابر بن عبد اللّه باب علىّ بن الحسين عليهما السلام و بالباب أبو جعفر محمّد بن على عليهما السلام، فى أغيلمة من بنى هاشم قد اجتمعوا هناك. فنظر جابر إليه مقبلا فقال: هذه مشية رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و سجيته، فمن أنت يا غلام؟ قال: فقال أنا محمّد بن على بن الحسين، فبكى جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه، ثم قال: أنت و اللّه الباقر عن العلم حقا ادن منّي بأبى أنت و امى، فدنا منه: فحلّ جابر إزاره و وضع يده على صدره فقبله و جعل عليه خدّه و وجهه و قال له: اقرئك عن جدّك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و قد أمرنى ان افعل بك ما فعلت، و قال لى: يوشك أن تعيش و تبقى حتى تلقى من ولدى من اسمه محمّد يبقر العلم بقرا. قال لى: انك تبقى حتى تعمى ثم يكشف لك عن بصرك، ثم قال لى ائذن لي على أبيك، فدخل أبو جعفر على أبيه فأخبره الخبر و قال: إنّ شيخا بالباب، و قد فعل بى كيت و كيت، فقال: يا بنىّ ذلك جابر بن عبد اللّه، ثم قال: أمن بين ولدان أهلك قال لك ما قال و فعل بك ما فعل؟ قال: نعم انا للّه انه لم يقصدك فيه بسوء و لقد أشاط بدمك، ثم أذن لجابر فدخل عليه فوجده فى محرابه قد أنضته العبادة، فنهض عليّ عليه السلام فساله عن حاله سؤالا خفيا ثم أجلسه بجنبه. فأقبل جابر عليه يقول: يا ابن رسول اللّه أ ما علمت أنّ اللّه تعالى إنما خلق الجنة لكم و لمن أحبّكم و خلق النار لمن أبغضكم و عاداكم، فما هذا الجهد الذي كلفته نفسك؟ قال له علىّ بن الحسين عليهما السلام: يا صاحب رسول اللّه أ ما علمت أنّ جدى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قد غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر فلم يدع الاجتهاد له، و تعبد بابى هو و امى حتى انتفخ الساق و ورم القدم، و قيل له: أ تفعل هذا و قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟ قال: أ فلا أكون عبدا شكورا. فلمّا نظر جابر إلى على بن الحسين عليهما السلام و ليس يغنى فيه من قول يستميله من الجهد و التعب الى القصد قال له: يا ابن رسول اللّه البقيا على نفسك فانك لمن أسرة بهم يستدفع البلاء و تستكشف اللأواء و بهم يستمطر السماء، فقال: يا جابر لا أزال على منهاج أبوىّ مؤتسيا بهما صلوات اللّه عليهما حتى ألقاهما، فاقبل جابر على من حضر فقال لهم: و اللّه ما رأى فى أولاد الأنبياء مثل علي بن الحسين عليهما السلام الا يوسف بن يعقوب و اللّه لذرية على بن الحسين عليهما السلام أفضل من ذرية يوسف بن يعقوب، إنّ منهم لمن يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا [1].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ١١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ابو جعفر الطوسى باسناده، عن موسى بن القاسم عن أبان بن عثمان، عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن التلبية فقال

لى: لبّ بالحج، فاذا دخلت مكة، طفت بالبيت و صلّيت و أحللت. [1] 11- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن عبد الملك ابن أعين، قال: حج جماعة من أصحابنا فلمّا وافوا المدينة و دخلوا على أبى جعفر عليه السلام، فقالوا: إن زرارة أمرنا بأن نهلّ بالحج إذا أحرمنا فقال لهم: تمتّعوا فلمّا خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت له: جعلت فداك و اللّه لئن لم تخبرهم بما أخبرت به زرارة ليأتين الكوفة و ليصبحن بها كذّابا قال: ردّهم علىّ قال: فدخلوا عليه فقال: صدق زرارة ثم قال: أما و اللّه لا يسمع هذا بعد اليوم أحد منّى [2] . 12- عنه باسناده عن صفوان، عن جميل بن دراج، و ابن أبى نجران، عن محمّد بن حمران جميعا عن إسماعيل الجعفى، قال: خرجت أنا و ميسر و أناس من أصحابنا فقال لنا زرارة: لبّوا بالحجّ، فدخلنا على أبى جعفر عليه السلام فقلنا له: أصلحك اللّه إنّا نريد الحجّ، و نحن قوم صرورة أو كلّنا صرورة فكيف نصنع؟ فقال: لبّوا بالعمرة فلمّا خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلت له: أ لا تعجب من زرارة؟ قال لنا: لبّوا بالحجّ و إنّ أبا جعفر عليه السلام قال لنا: لبّوا بالعمرة. فدخل عليه عبد الملك ابن أعين فقال له: إن اناسا من مواليك أمرهم زرارة أن يلبّوا بالحجّ عنك و أنّهم دخلوا عليك فأمرتهم أن يلبّوا بالعمرة، فقال أبو جعفر عليه السلام: يريد كلّ انسان منهم أن يسمع على حدة، أعدهم علىّ فدخلنا فقال: لبّوا بالحج، فانّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لبّى بالحجّ. [3]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد اللّه بن مسكان، عن حمران بن أعين قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام ، فقال

لى: بما أهللت؟ فقلت: بالعمرة فقال لى: أ فلا أهللت بالحجّ و نويت المتعة فصارت عمرتك كوفية و حجتك مكية، و لو كنت نويت المتعة و أهللت بالحجّ كانت عمرتك و حجتك كوفيتين. [1] 14- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين، عن سليمان بن محمّد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت: لأبى جعفر عليه السلام: متى ألبّي بالحجّ قال: إذا خرجت إلى منى، ثم قال: إذا جعلت شعب الدبّ على يمينك و العقبة على يسارك فلبّ بالحجّ. [2]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن حماد بن عيسى، و ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة عن زرارة بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن الّذي يلى المفرد للحج فى الفضل،؟ فقال: المتعة فقلت و ما المتعة؟ فقال: يهلّ بالحجّ فى أشهر الحجّ، فاذا طاف بالبيت و صلّى ركعتين خلف المقام و سعى بين الصفا و المروة قصر و أحلّ، فاذا كان يوم التروية أهلّ بالحجّ و نسك المناسك و عليه الهدى، فقلت: ما الهدى؟ فقال: أفضله بدنة و أوسطه بقرة، و أخفضه شاة، و قال قد رأيت الغنم تقلد بخيط أو بسير. [1] 2- محمد بن يعقوب، عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد ابن أبى نصر، عن أبى جعفر الثانى قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول

المتمتع بالعمرة إلى الحج، أفضل من المفرد السائق للهدى، و كان يقول: ليس يدخل الحاج شيء أفضل من المتعة. [2] 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المفرد للحج يدخل مكة أ يقدّم طوافه أو يؤخره؟ قال: سواء. [3]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام الجواد عليه السلام
و عن الزهري قال دخلت على علي بن الحسين عليه السلام فقال

يا زهري فيم كنتم؟ قال: تذاكرنا الصوم فأجمع رأيي و رأي أصحابي على أنّه ليس من الصوم شيء واجب إلّا صوم شهر رمضان، فقال: يا زهري ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجها منها عشرة واجبة كوجوب شهر رمضان، و عشر خصال منها حرام، و أربع عشر خصلة صاحبها بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر، فصوم النذر واجب، و صوم الاعتكاف واجب، قال: قلت: فسّرهنّ لي يا بن رسول اللّه.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
و عن أبي عبد اللّه قال: لمّا ولّى عبد الملك بن مروان الخلافة كتب إلى الحجاج ابن يوسف

بسم اللّه الرحمن الرحيم، من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجاج بن يوسف، أمّا بعد؛ فانظر دماء بني عبد المطّلب فاحتقنها و اجتنبها، فإنّي رأيت آل أبي سفيان لمّا و لغوا فيها لم يلبثوا إلّا قليلا و السلام. قال: و بعث بالكتاب سرّا. ورد الخبر على علي بن الحسين ساعة كتب الكتاب و بعث به إلى الحجاج، فقيل له: إنّ عبد الملك قد كتب إلى الحجاج كذا و كذا و إنّ اللّه قد شكر له ذلك و ثبت ملكه و زاده برهة، قال: فكتب علي بن الحسين: بسم اللّه الرحمن الرحيم، إلى عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين من علي بن الحسين، أمّا بعد؛ فإنّك كتبت يوم كذا و كذا من ساعة كذا و كذا من شهر كذا و كذا بكذا و كذا، و إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنبأني و خبّرني و أنّ اللّه قد شكّر لك ذلك و ثبّت ملكك و زادك فيه برهة، و طوى الكتاب و ختمه و أرسل به مع غلام له على بعيره، و أمره أن يوصله إلى عبد الملك ساعة يقدم عليه. فلمّا قدم الغلام أوصل الكتاب إلى عبد الملك، فلمّا نظر في تاريخ الكتاب و جده موافقا لتلك الساعة التي كتب فيها إلى الحجاج فلم يشك في صدق علي بن الحسين، و فرح فرحا شديدا، و بعث إلى علي بن الحسين بوقر راحلته دراهم ثوابا لما سرّه من الكتاب.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام السجاد عليه السلام
و روي أنّه اجتمع نفر من الزنادقة فيهم ابن أبي العوجاء و ابن طالوت و ابن الأعمى و ابن المقفّع و أصحابهم كانوا مجتمعين في الموسم بالمسجد الحرام، و أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام إذ ذاك يفتي الناس و يفسّر لهم القرآن و يجيب عن المسائل بالحجج و البيّنات، فقال القوم لابن أبي العوجاء: هل لك في تغليط هذا الجالس و سؤاله عمّا يفضحه عند هؤلاء المحيطين به؟ فقد ترى فتنة الناس به و هو علامة زمانه، فقال لهم ابن أبي العوجاء: نعم، ثمّ تقدّم ففرّق الناس و قال يا أبا عبد اللّه إنّ المجالس أمانات، و لا بدّ لكلّ من كان به سعال أن يسعل، أ فتأذن في السؤال؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: سل إن شئت، فقال

له ابن أبي العوجاء: إلى كم تدوسون هذا البيدر، و تلوذون بهذا الحجر، و تعبدون هذا البيت المرفوع بالطين و المدر، و تهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر؟ من فكّر في هذا و قدر علم أنّه فعل غير حكيم و لا ذي نظر، فقال: إنّك رأس هذا الأمر و سنامه، و أبوك أسّه و نظامه. فقال له الصادق عليه السلام: إنّ من أضلّه اللّه و أعمى قلبه استوخم الحق فلم يستعذ به، و صار الشيطان وليّه و ربّه يورده مناهل الهلكة، و هذا بيت استعبد اللّه به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه، فحثّهم على تعظيمه و زيارته، و جعله قبلة للمصلّين له فهو شعبة من رضوانه، و طريق يؤدّي إلى غفرانه، منصوب على استواء الكمال و مجمع العظمة و الجلال، خلقه اللّه قبل دحو الأرض بألفي عام، فأحق من أطيع كما أمر، و انتهى عمّا زجر اللّه المنشئ للأرواح و الصور، فقال ابن أبي العوجاء: ذكرت أبا عبد اللّه فأحلت على غائب. فقال الصادق عليه السلام: كيف يكون يا ويلك غائبا من هو مع خلقه شاهد (و شهيد) و إليهم أقرب من حبل الوريد، يسمع كلامهم و يعلم أسرارهم و لا يخلو منه مكان، و لا يشتغل به مكان، و لا يكون من مكان أقرب من مكان، تشهد له بذلك آثاره، و تدلّ عليه أفعاله، و الذي بعثه بالآيات المحكمة و البراهين الواضحة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جاءنا بهذه العبادة فإن شككت في شيء من أمره فاسأل عنه أوضحه لك، قال: فأبلس ابن أبي العوجاء، و لم يدر ما يقول، فانصرف من بين يديه فقال لأصحابه: سألتكم أن تلتمسوا لي خمرة فألقيتموني على جمرة، فقالوا له: أسكت فو اللّه لقد فضحتنا بحيرتك و انقطاعك، و ما رأينا أحقر منك اليوم في مجلسه، فقال: ألي تقولون هذا؟ إنّه ابن من حلّق رءوس من ترون، و أومأ بيده إلى أهل الموسم.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و عن إبراهيم بن محمود قال قلت للرضا عليه السلام: يا بن رسول اللّه ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى ينزل كلّ ليلة إلى السماء الدنيا؟ فقال عليه السلام

لعن اللّه المحرّفين للكلم عن مواضعه، و اللّه ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كذلك إنّما قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ اللّه تعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كلّ ليلة في الثلث الأخير و ليلة الجمعة في أوّل الليل، فيأمره فينادي: هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ يا طالب الخير أقبل، يا طالب الشر أقصر، فلا يزال ينادي بذلك حتّى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر عاد إلى محلّه من ملكوت السماء، حدّثني بذلك أبي عن جدّي عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و عنه عن آبائه عن علي عليهم السلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ موسى بن عمران لمّا ناجى ربّه عزّ و جلّ قال: يا رب أ بعيد أنت منّي فاناديك أم قريب فاناجيك؟ فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه: أنا جليس من ذكرني، فقال موسى: يا رب إنّي أكون في حال أجلّك أن أذكرك فيها، فقال: يا موسى اذكرني على كلّ حال.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن أبي الحسن عليه السلام قال

من قال بالجبر، فلا تعطوه من الزكاة شيئا و لا تقبلوا له شهادة، فإنّ اللّه تبارك و تعالى لا يكلّف نفسا إلّا وسعها، و لا يحملها فوق طاقتها، و لا تكسب كلّ نفس إلّا عليها، و لا تزر وازرة وزر أخرى.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن الوشاء عن خيران الأسباطي قال: قدمت على أبي الحسن علي بن محمّد عليهما السلام بالمدينة فقال

لي: ما خبر الواثق عندك؟ قلت: جعلت فداك خلّفته في عافية أنا من أقرب الناس عهدا به و عهدي به منذ عشرة أيام، قال: فقال لي: إنّ أهل المدينة يقولون إنّه مات، فقلت: أنا أقرب الناس به عهدا، قال: فقال لي: إنّ الناس يقولون إنّه مات، فلمّا قال لي: إنّ الناس يقولون، علمت أنّه يعني نفسه، ثمّ قال لي: ما فعل جعفر؟ قلت له: تركته أسوأ الناس حالا في السجن، قال: فقال: أمّا إنّه صاحب الأمر، ثمّ قال لي: ما فعل ابن الزيات؟ قلت: الناس معه و الأمر أمره، فقال: أمّا إنّه شؤم عليه، قال: ثمّ سكت، و قال لي: لا بدّ أن يجري مقادير اللّه و أحكامه، يا خيران مات الواثق و قد قعد جعفر المتوكّل، و قد قتل ابن الزيّات، قلت: متى جعلت فداك؟ قال: بعد خروجك بستّة أيّام.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبدالله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن ابي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قلت له: " اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله "؟ فقال: " أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، ولو دعوهم ما اجابوهم، ولكن أحلوا لهم حراما، وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
3 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لما توفى أبوطالب نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد اخرج من مكة، فليس لك فيها ناصر، وثارت قريش بالنبي صلى الله عليه وآله، فخرج هاربا حتى جاء إلى جبل بمكة يقال له الحجون فصار إليه.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن خيران الاسباطي قال: قدمت على أبي الحسن عليه السلام المدينة فقال

لي: ما خبر الواثق عندك؟ قلت: جعلت فداك خلفته في عافية، أنا من أقرب الناس عهدا به، عهدي به منذ عشرة أيام، قال: فقال لي: إن أهل المدينة يقولون: إنه مات، فلما أن قال لي: " الناس " علمت أنه هو ثم قال لي: ما فعل جعفر؟ قلت تركته أسوء الناس حالا في السجن، قال: فقال: أما إنه صاحب الامر، ما فعل ابن الزيات؟ قلت: جعلت فداك الناس معه والامر أمره، قال: فقال: أما إنه شؤم عليه، قال: ثم سكت وقال لي: لابد أن تجري مقادير الله تعالى وأحكامه، يا خيران مات الواثق وقد قعد المتوكل جعفر وقد قتل ابن الزيات، فقلت: متى جعلت فداك؟ قال: بعد خروجك بستة أيام.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله

تعالى: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسة و للرسول ولذي القربى " قال: هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله والخمس لله وللرسول ولنا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي ابن عبدالله، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله

عزوجل: " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " فقال: والله ما صاموا لهم ولا صلوا لهم ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فاتبعوهم.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن محمد، عن محمد بن هارون بن عمران الهمداني قال: كان للناحية علي خمسمائة دينار فضقت بها ذرعا، ثم قلت في نفسي لي حوانيت اشتريتها بخمسمائة وثلاثين دينارا قد جعلتها للناحية بخمسمائة دينار ولم أنطق بها فكتب إلى محمد بن جعفر

اقبض الحوانيت من محمد بن هارون بالخمسمائة دينار التي لنا عليه. 29 - علي بن محمد قال: باع جعفر فيمن باع صبية جعفرية كانت في الدار يربونها، فبعث بعض العلويين وأعلم المشتري خبرها فقال المشتري: قد طابت نفسي بردها وأن لا أرزأ من ثمنها شيئا، فخذها، فذهب العلوي فأعلم أهل الناحية الخبر فبعثوا إلى المشتري بأحد وأربعين دينارا وأمروه بدفعها إلى صاحبها.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد الازدي، عن إسحاق بن جعفر، عن ابيه عليه السلام قال

قيل له: إنهم يزعمون أن أبا طالب كان كافرا؟ فقال: كذبوا كيف يكون كافرا وهو يقول: ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيا كموسى خط في أول الكتب وفي حديث آخر كيف يكون أبوطالب كافرا وهو يقول: لقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعبأ بقيل الاباطل وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للارامل 30 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: بينا النبي صلى الله عليه وآله في المسجد الحرام وعليه ثياب له جدد فألقى المشركون عليه سلا ناقة فملؤوا ثيابه بها، فدخله من ذلك ما شاء الله فذهب إلى أبي طالب فقال له: يا عم كيف ترى حسبي فيكم؟ فقال له: وما ذا يا ابن أخي؟ فأخبره الخبر، فدعا أبوطالب حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة: خذ السلا ثم توجه إلى القوم والنبي معه فأتى قريشا وهم حول الكعبة، فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه، ثم قال لحمزة: أمر السلا على سبالهم ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم، ثم التفت أبوطالب إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا ابن أخي هذا حسبك فينا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: السلام تطوع والرد فريضة. 2 وبهذا الاسناد قال: من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه. وقال: ابدؤوا بالسلام قبل الكلام فمن بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " قال: أما والله إن كانت أعمالهم أشد بياضا من الفباطي ولكن كانوا إذا عرض لهم الحرام لم يدعوه.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " اتخذوا أحبار هم ورهبانهم أربابا من دون الله " فقال: أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولودعوهم إلى عبادة أنفسهم لما أجابوهم ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لايشعرون.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، رفعه قال: كان أبوعبدالله عليه السلام يقول

ثلاثة لا يسلمون: الماشي مع الجنازة والماشي إلى الجمعة وفي بيت الحمام.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال قال أبوعبدالله عليه السلام: إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال

يا رسول الله إني جعلت ثلث صلواتي لك؟ فقال له خيرا، فقال له: يا رسول الله إني جعلت نصف صلواتي لك؟ فقال له: ذاك أفضل، فقال: إني جعلت كل صلواتي لك فقال: إذا يكفيك الله عز وجل ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك، فقال له رجل: أصلحك الله كيف يجعل صلاته له؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام: لا يسأل الله عزوجل شيئا إلا بدأ بالصلاة على محمد وآله.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكا إليه أذى من جاره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: اصبر، ثم أتاه ثانية فقال له النبي صلى الله عليه وآله: اصبر، ثم عاد إليه فشكاه ثالثة فقال النبي صلى الله عليه وآله للرجل الذي شكا: إذا كان عند رواح الناس إلى الجمعة فأخرج متاعك إلى الطريق حتى يراه من يروح إلى الجمعة فإذا سألوك فأخبرهم قال: ففعل، فأتاه جاره المؤذي له فقال له: رد متاعك فلك الله علي أن لا أعود.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
578 - 23 - علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن علي بن حديد، عن عثمان بن رشيد، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر عليه السلام قال

إن الله عزوجل قرن الزكاة بالصلاة فقال: " أقيموا الصلاة وآتوا الزكوة " فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة لم يقم الصلاة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
551 - 6 - الحسين بن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

يستحب أن تقرء في دبر الغداة يوم الجمعة: الرحمن كلها ثم تقول كلما قلت: " فبأي آلاء ربكما تكذبان ": لا بشئ من آلائك رب اكذب.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
577 - 16 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أيوب بن راشد قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

مانع الزكاة يطوق بحية قرعاء وتأكل من دماغه وذلك قوله عزوجل: " سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

إذا كنت قاعدا على وضوء ولم تدر أغسلت ذراعك أم لا فأعد عليها وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله ما دمت في حال الوضوء فإذا قمت من الوضوء وفرغت فقد صرت في حال اخرى في صلاة أو غير صلاة فشككت في بعض ما سمى الله مما أوجب الله تعالى عليك فيه وضوء ا فلا شئ عليك وإن شككت في مسح رأسك وأصبت في لحيتك بلة فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك وإن لم تصب بلة فلا تنقض الوضوء بالشك وامض في صلاتك وإن تيقنت أنك لم تتم وضوءك فأعد على ما تركت يقينا حتى تأتى على الوضوء. 3977 - قال حماد: وقال حريز: قال زرارة: قلت له: رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده في غسل الجنابة؟ فقال: إذا شك ثم كانت به بلة وهو في صلاته مسح بها عليه و إن كان استيقن رجع وأعاد عليه الماء ما لم يصب بلة فإن دخله الشك وقد دخل في حال اخرى فليمض في صلاته ولا شئ عليه وإن استبان رجع وأعاد الماء عليه وإن رآه وبه بلة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان وإن كان شاكا فليس عليه في شكه شئ فليمض في صلاته.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يرى في المنام حتى يجد الشهوة فهو يرى أنه قد احتلم فإذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء ولا في جسده؟ قال: ليس عليه الغسل. وقال: كان علي عليه السلام يقول

إنما الغسل من الماء الاكبر فإذا رأى في منامه ولم ير الماء الاكبر فليس عليه غسل.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
1 - حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى الله عزوجل ما هو؟ فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أن العبد الصالح عيسى ابن مريم عليه السلام قال

" وأوصاني بالصلاة والزكوة ما دمت حيا ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
12 - وبهذا الاسناد، عن حريز، عن الفضيل قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " الذينهم على صلواتهم يحافظون " قال: هي الفريضة، قلت: " الذينهم على صلواتهم دائمون " قال: هي النافلة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام