ومما فرض الله تعالى أيضا في المال من غير الزكاة قوله تعالى : " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
ومما فرض الله تعالى أيضا في المال من غير الزكاة قوله تعالى : " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
قلت له : هل على الرجل في ماله سوى الزكاة ؟ قال : نعم أين ما قال الله : " والذين يصلون " الآية ؟ .
السجدة بعد الفريضة شكر الله تعالى ذكره على ما وفق العبد من أداء فرائضه ، وأدنى ما يجزي فيها من القول إن يقال : شكرا لله شكرا لله شكرا لله ثلاث مرات قلت : فما معنى قوله ، شكرا لله ؟ قال : يقول هذه السجدة مني شكرا لله على ما وفقني له من خدمته وأداء فرضه ، والشكر موجب للزيادة فإن كان في الصلاة تقصير تم بهذه السجدة .
من كان معسرا فلم يتهيأ له حجة الاسلام فليأت قبر أبي عبد الله عليه السلام فليعرف عنده ، فذلك يجزيه عن حجة الاسلام ، اما اني لا أقول يجزي ذلك عن حجة الاسلام الا لمعسر ، فاما الموسر إذا كان قد حج حجة الاسلام فأراد ان يتنفل بالحج والعمرة فمنعه من ذلك شغل دنياه أو عائق فاتى الحسين بن علي عليهما السلام في يوم عرفة أجزأه ذلك عن أداء حجته وعمرته ، وضاعف الله له بذلك أضعافا مضاعفة قلت : كما تعدل حجة وكم تعدل عمرة ؟ قال : لا يحصى ذلك ، قلت : مأة ؟ قال : ومن يحصى ذلك ، قلت : ألف ؟ قال : وأكثر ، ثم قال : " وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها " .
عليه السلام : أيها الناس ان الله تبارك وتعالى أرسل إليكم الرسول صلى الله عليه وآله إلى أن قال : فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى وتصديق الذي بين يديه ، وتفصيل الحلال من ريب الحرام ، ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم ، أخبركم عنه ان فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيمة ، وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ، فلو سألتموني عنه لعلمتكم .
ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته على أهلها فلا تقاعد وهم ولا تجالسوهم ، مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه ، ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رث ، ومجلسا فيه من يصد عنا وأنت تعلم ، قال : ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام : ثلث آيات من كتاب الله كأنما كن فيه أو قال كفه " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم " " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب .
" ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب " قال : هو ما كانت اليهود تقول : ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا .
لما عرج برسول الله صلى الله عليه وآله نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
بذر الرجل قال : ليس له مال قال : فيكون تبذيرا في حلال ؟ قال : نعم
صلى الله عليه وآله : ما عجت الأرض إلى ربها كعجيجها من ثلاثة : من دم حرام يسفك عليها ، واغتسال من زنا ، والنوم عليها قبل طلوع الشمس .
عليه السلام : من لم يبال ما قال ولا ما قيل فيه فهو شرك شيطان ومن لم يبال أن يراه الناس مسيئا فهو شرك شيطان ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما فهو شرك شيطان ، ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان .
سألته عن شرك الشيطان ، قال : قوله : " وشاركهم في الأموال والأولاد " فإن كان من مال حرام فهو شريك الشيطان ، قال : ويكون من الرجل حين يجامع فيكون من نطفته ونطفة الرجل إذا كان حراما .
سمعته يقول : كان الحجاج ابن شيطان يباضع ذي الردهة ، ثم قال إن يوسف دخل على أم الحجاج فأراد ان يضمها ، فقالت : أليس انما عهدك بذلك الساعة فامسك عنها فولدت الحجاج .
في كتاب الخصال باسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال : أمرنا أمير المؤمنين ( ع ) بالمسير إلى المدائن من الكوفة ، فسرنا يوم الأحد وتخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر ، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمى الخورنق ، فقالوا نتنزه " 1 " فإذا كان الأربعاء خرجنا فلحقنا عليا قبل ان يجمع ، فبينا هم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فصادوه فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفه وقال : بايعوا هذا أمير المؤمنين ، فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم ، وارتحلوا ليلة الأربعاء فقدموا المدائن يوم الجمعة وأمير المؤمنين " ع " يخطب ولم يفارق بعضهم بعضا وكانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد ، فلما دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين " ع " فقال : يا أيها الناس ان رسول الله صلى الله عليه وآله أسر إلى الف حديث في كل حديث الف باب ، لكل باب الف مفتاح ، وانى سمعت الله جل جلاله يقول : " يوم ندعو كل أناس بامامهم " وانى أقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيمة ثمانية نفر يدعون بامامهم وهو ضب ، ولو شئت ان أسميهم لفعلت ، قال : فلقد رأيت عمرو بن حريث سقط كما تسقط السعفة حياءا ولوما .
تعالى : " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " قال : ذلك الذي يسوف نفسه الحج يعنى حجة الاسلام حتى يأتيه الموت .
سألته عما فرض الله من الصلاة ، فقال : خمس صلوات في الليل والنهار ، فقلت : هل سماهن الله وبينهن في كتابه ؟ فقال : نعم ، قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ودلوكها زوالها ، ففي ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن وبينهن ووقتهن ، وغسق الليل انتصافه ، ثم قال : وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا فهذه الخامسة .
أبو عبد الله : إذا لا يكذب علينا ، قلت : ذكر انك قلت : أول صلاة افترضها الله على نبيه صلى الله عليه وآله الظهر ، وهو قول الله عز وجل : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر " فإذا زالت الشمس لم يمنعك الا سبحتك ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت حتى يصير الظل قامتين ، وذلك المساء ، فقال : صدق .
لما عرج رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين فلما ولد الحسن والحسين زاد رسول الله صلى الله عليه وآله سبع ركعات شكرا لله ، فأجاز الله له ذلك ، وترك الفجر لم يزد فيها ، لأنه يحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار .
" أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر " قال : إن الله افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل ، منها صلاتان أول وقتها من عند زوال الشمس إلى غروبها ، الا ان هذه قبل هذه ، ومنها صلاتان أول وقتها من غروب الشمس إلى انتصاف الليل الا ان هذه قبل هذه .
" أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " قال : دلوكها زوالها ، غسق الليل إلى نصف الليل ، ذلك أربع صلوات وضعهن رسول الله ووقتهن للناس ، وقرآن الفجر صلاة الغداة .
له رجل : ما تقول في النوافل ؟ فقال : فريضة ، قال : ففزعنا وفزع الرجل فقال أبو عبد الله عليه السلام : انما أعنى صلاة الليل على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ان الله عز وجل يقول : ومن الليل فتهجد به نافلة لك .
يا أمير المؤمنين انى قد حرمت الصلاة بالليل قال : فقال أمير المؤمنين : أنت رجل قد قيدتك ذنوبك .
لها عمر : غطى قرطك فان قرابتك من رسول الله لا ينفعك شيئا ، فقالت له : هل رأيت لي قرطا يا بن اللخناء ، ثم دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته وبكت ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى : الصلاة جامعة فاجتمع الناس فقال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ؟ ! لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في خارجكم لا يسألني اليوم أحد من أبوه الا أخبرته ، فقال إليه رجل فقال : من أبى يا رسول الله ؟ فقال : أبوك غير الذي تدعى له ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه ؟ فقام إليه عمر فقال : أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله وغضب رسوله ، أعف عنى عفا الله عنك ، فأنزل الله : " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم " الآية .
وسئل عن الصلاة في البيع والكنائس ؟ فقال : صل فيها قد رأيتها ما أنظفها ، قلت : اصلى فيها وان كانوا يصلون فيها ؟ فقال : نعم اما تقرء القرآن : " قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا " صل القبلة وغر بهم .
أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي وسلمان الفارسي وأمير المؤمنين عليه السلام متك على يد سلمان ( ره ) فدخل المسجد الحرام ، فجلس إذا أقبل رجل حسن الهيئة واللباس ، فسلم على أمير المؤمنين فرد عليه السلام فجلس ثم قال : يا أمير المؤمنين أسئلك عن ثلاث مسائل ان أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضى عليهم ، انهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ، ولا في آخرتهم وان تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : سلني عما بدا لك ، قال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الولد كيف يشبه الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبى محمد الحسن بن علي عليه السلام فقال : يا أبا محمد أجبه ، فقال : أما ما سألت عنه من أمر الانسان إذا نام أين تذهب روحه فان روحه معلقة بالريح ، والريح معلقة في الهوى ، إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة ، فإذا اذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت تلك الريح الهوى ، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها ، وان لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذب الهوى الريح وجذبت الروح فلم ترد إلى صاحبها الا إلى وقت ما يبعث ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . .
سألته عن التسع آيات التي أوتي موسى ، فقال : الجراد والقمل والضفادع والدم والطوفان والبحر والحجر والعصا ويده .
قدم على أمير المؤمنين عليه السلام يهودي من أهل يثرب قد أقر له من في يثرب من اليهود انه اعلمهم وكذلك كانت آباؤه من قبل قال : وقدم على أمير المؤمنين عليه السلام في عدة من أهل بيته ، فلما انتهى إلى المسجد - الأعظم بالكوفة أناخوا رواحلهم ، ثم وفقوا على باب المسجد وأرسلوا إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه انا قوم من اليهود وقدمنا من الحجاز ، ولنا إليك حاجة ، فهل تخرج إلينا أم ندخل إليك ؟ قال : فخرج إليهم وهو يقول : سيدخلون ويستأنفون باليمن فما حاجتكم ؟ فقال عظيمهم : يا بن أبي طالب ما هذه البدعة التي أحدثت في دين محمد صلى الله عليه وآله ، فقال : وأيه بدعة ؟ فقال له اليهودي : زعم قوم من أهل الحجاز انك عمدت إلى قوم شهدوا أن لا إله إلا الله ، ولم يقروا ان محمدا رسول الله فقتلتهم بالدخان ، فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه : فنشدتك بالتسع آيات التي أنزلت على موسى عليه السلام بطور سيناء ، وبحق الكنايس الخمس القدس ، وبحق السبت الديان هل تعلم أن يوشع بن نون أتى بقوم بعد وفاة موسى شهدوا ان لا إله إلا الله ولم يقروا ان موسى رسول الله فقتلهم بمثل هذه القتلة ؟ فقال له اليهودي : نعم اشهد أنك ناموس موسى ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
سألته عن رجل يصلى الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن يجهر ؟ قال : إن شاء جهر وان شاء لم يجهر .
كذب الحسن خذ سواءا واعط سواءا ، وإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة ، أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة يعنى صيارفة الكلام ، ولم يعن صيارفة الدراهم .
لبعض اليهود وقد سأله عن مسائل : واما قولك أول عين نبعت على وجه الأرض فان اليهود يزعمون أنها العين التي ببيت المقدس تحت الحجر وكذبوا ، وهي عين الحياة التي انتهى موسى وفتاه فغسل فيها السمكة المالحة فحييت ، وليس من ميت يصيبه ذلك الماء الا حيى ، وكان الخضر على مقدمة ذي القرنين يطلب عين الحياة ، فوجدها الخضر عليه السلام وشرب منها ولم يجدها ذو القرنين .
ما من عبد يقرأ " قل انما انا بشر مثلكم " إلى آخر الا كان له نورا في مضجعه إلى بيت الله الحرام ، فإن كان من أهل بيت الله الحرام كان له نورا إلى بيت المقدس .
الصوم من قوله تعالى : " انى نذرت للرحمن صوما "
لم يزل ينقلني الله سبحانه من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات حتى أخرجني في عالمكم هذا ، والكافر غير موصوف بالطهارة لقوله تعالى : " انما المشركون نجس " .
صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة : ان الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض وهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحل لاحد قبلي ولا تحل لاحد بعدى ولم تحل لي الا ساعة من نهار .
رب نجنى من القوم الظالمين ) ولزم الطريق الأعظم فقال له أهل بيته : لو تنكبت الطريق الأعظم كما صنع ابن الزبير لئلا يلحق الطلب فقال : لا والله لا أفارقه حتى يقضى الله ما هو قاض ، ولما دخل الحسين عليه السلام مكة كان دخوله إليها ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان دخلها وهو يقول : ( ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربى ان يهديني سواء السبيل ) .
علي عليه السلام : لما قالت المرأة هذا قال شعيب : وما علم لك بأمانته وقوته ؟ قالت : أما قوته فإنه رفع الحجر الذي لا يرفعه كذا بكذا ، واما أمانته فإنه قال لي : امشي خلفي فانا أكره ان تصيب الريح ثيابك فتصف لي جسدك .
لا يحل النكاح اليوم في الاسلام بإجارة بان يقول اعمل عندك كذا وكذا على أن تزوجني أختك أو ابنتك ، قال : هو حرام لأنه ثمن رقبتها وهي أحق بمهرها .
أتل ما أوحى إليك من الكتاب وأقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر قال : من لم تنهه الصلاة عن الفحشاء والمنكر لم تزده من الله عز وجل الا بعدا .
صلى الله عليه وآله : ان يوم الجمعة سيد الأيام إلى قوله : وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بر ولا بحر الا وهن يشفقن من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة .
نام رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصبح والله عز وجل أنامه حتى طلعت الشمس عليه ، وكان ذلك رحمة من ربك للناس ، الا ترى لو أن رجلا نام حتى تطلع الشمس لعيره الناس وقالوا : لا تتورع لصلاتك فصارت أسوة وسنة ، فان قال رجل لرجل : نمت عن الصلاة ، قال : قد نام رسول الله صلى الله عليه وآله فصارت أسوة ورحمة ، رحم الله سبحانه بها هذه الأمة .
صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم سلم في ركعتين فسأله من خلفه يا رسول الله أحدث في الصلاة شئ ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا : انما صليت ركعتين قال : أكذلك يا ذا اليدين وكان يدعى ذا الشمالين ، فقال : نعم فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا وقال : ان الله هو أنساه رحمة للأمة ، ألا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير وقيل : ما تقبل صلاتك ، فمن دخل عليه اليوم ذاك قال : قدمن رسول الله صلى الله عليه وآله وصارت أسوة وسجد سجدتين لمكان الكلام .
هذه شرائع الدين إلى أن قال عليه السلام : والصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله واجبة في كل المواطن وعند العطاس والرياح وغير ذلك .
فيها عليه السلام : أكثروا من الصلاة على نبيكم ( ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) .
وا : ما يتستر منا الا لعيب بجلده إما برص واما ادره فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ، فمر الحجر بثوبه فطلبه موسى فرآه بنوا إسرائيل عريانا كأحسن الرجال خلقا فبرأه الله مما قالوا ، رواه أبو هريرة مرفوعا .
عز وجل : ( كتابا موقوتا ) قال : موجبا ، انما يعنى بذلك وجوبها على المؤمنين ، ولو كانت كما يقولون لهلك سليمان بن داود حين أخر الصلاة حتى توارت بالحجاب ، لأنه لو صلاها قبل أن تغيبت ، كان وقتا وليس صلاة أطول وقتا من العصر .
إن سليمان بن داود عرض عليه ذات يوم بالعشى الخيل فاشتغل بالنظر إليها حتى توارت الشمس بالحجاب فقال للملائكة : ردوا الشمس على حتى اصلى صلاتي في وقتها ، فردوها فقام فمسح ساقيه وعنقه وأمر أصحابه الذين فاتتهم الصلاة معه بمثل ذلك ، وكان ذلك وضوءهم للصلاة ثم قام فصلى ، فلما فرغ غابت الشمس وطلعت النجوم ، وذلك قول الله عز وجل : ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه أواب إذ عرض عليه بالعشى الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربى حتى توارت بالحجاب ردوها على فطفق مسحا بالسوق والأعناق .
عليه السلام : المفوض أمره إلى الله في راحة الأبد ، والعيش الدائم الرغد والمفوض حقا هو الفاني عن كل همة دون الله تعالى ، كما قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : رضيت بما قسم الله لي ، وفوضت أمرى إلى خالقي كما أحسن الله فيما مضى كذلك يحسن فيما بقي ، قال الله عز وجل في المؤمن من آل فرعون : وأفوض أمرى إلى الله ان الله بصير بالعباد فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب والتفويض خمسة أحرف [ ت ف وى ض ] لكل حرف منها حكم ( فمن أتى باحكامه فقد اتى به ( التاء ) من تركه التدبير في الدنيا و ( الفاء ) من فناء كل همة غير الله تعالى و ( الواو ) من وفاء العهد وتصديق الوعد و ( الياء ) اليأس من نفسك واليقين من ربك و ( الضاد ) من الضمير الصافي لله والضرورة إليه ، والمفوض لا يصبح الا سالما من جميع الآفات ولا يمسى الا معافا بدينه
، وسألته عن الله عز وجل هل يجبر عباده على المعاصي فقال : لا ، بل يخيرهم ويمهلهم حتى يتوبوا ، قلت : فهل كلف عباده ما لا يطيقون ؟ فقال : كيف يفعل ذلك وهو يقول : وما ربك بظلام للعبيد ؟ ثم قال عليه السلام : حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السلام أنه قال : من زعم أن الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ولا تقبلوا شهادته ولا تصلوا وراءه ولا تعطوه من الزكاة شيئا .
الرجل : فلم احتجب ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : ان الحجاب على الخلق لكثرة ذنوبها ، فاما هو فلا تخفى عليه خافية في آناء الليل والنهار .
أرى أصحابنا يسجدون بعد الفريضة سجدة واحدة ويقولون : هي سجدة الشكر ، فقال : انما الشكر إذا أنعم الله عز وجل على عبده أن يقول : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين ) .
ا : ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقوم من الليل ثلاث مرات ، فينظر في آفاق السماء ويقرأ الخمس من آل عمران التي آخرها " انك لا تخلف الميعاد " ثم يفتتح صلاة الليل ، الخبر بتمامه . 40 - " وادبار النجوم " يعنى الركعتين قبل صلاة الفجر ، وهو المروى عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام .
يستحب ان يقرء في دبر الغداة يوم الجمعة الرحمن كلها ، ثم تقول كلما قلت : " فبأي آلاء ربكما تكذبان " : لا بشئ من آلائك رب اكذب .
خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون وبهم يمطرون وبهم ينصرون : أبو ذر وسلمان والمقداد وعمار وحذيفة وعبد الله بن مسعود ، قال علي عليه السلام : وانا امامهم وهم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة عليها السلام .
شومان وهو الذي خلق من مارج من نار أقول : وقد تقدم لقوله عز وجل : خلق الانسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار بيان عند قوله تعالى : " ولقد خلقنا الانسان من صلصال " الآية في الحجر
" من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله اجر كريم " واستقرضكم وله خزائن السماوات والأرض وهو الغنى الحميد وانما أراد ان يبلوكم أيكم أحسن عملا وفى كلامه عليه الصلاة والسلام غير هذا حذفناه لعدم الحاجة إليه هنا .
من قرء سورة الحديد والمجادلة في صلاة فريضة أدمنها لم يعذبه الله حتى يموت ابدا ، ولا يرى في نفسه ولا أهله سوءا أبدا ولا خصاصة في بدنه .
لبعض أصحاب قيس الماصر ان الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال : " انك لعلى خلق عظيم " ثم فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عز وجل : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " وان رسول الله صلى الله عليه وآله كان مسددا موفقا مؤيدا بروح القدس ، لا يزل ولا يخطى في شئ مما يسوس به الخلق ، فتأدب بآداب الله ثم إن الله عز وجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات ، فأضاف رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الركعتين ركعتين ، والى المغرب ركعة ، فصارت عديل الفريضة لا يجوز تركها الا في السفر ، وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر . فأجاز الله عز وجل له ذلك كله ، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ثم سن رسول الله صلى الله عليه وآله النوافل أربعا وثلثين ركعة مثلي الفريضة ، فأجاز الله عز وجل له ذلك والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر ، وفرض الله في السنة صوم شهر رمضان ; وسن رسول الله صوم شعبان وثلاثة أيام في كل شهر مثلي الفريضة ، فأجاز الله عز وجل له ذلك وحرم الله عز وجل الخمر بعينها ، وحرم رسول الله المسكر من كل شراب فأجاز الله له ذلك وعاف رسول الله صلى الله عليه وآله أشياء وكرهها ولم ينه عنها نهى حرام ، انما نهى عنها نهى اعافة وكراهة ، ثم رخص فيها فصار الاخذ برخصته واجبا على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه وعزائمه ولم يرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وآله فيما نهاهم عنه نهى حرام ، ولا فيما أمر به أمر فرض لازم ، فكثير المسكر من الأشربة نهاهم عنه نهى حرام لم يرخص فيه لاحد ، ولم يرخص رسول الله صلى الله عليه وآله لاحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض الله عز وجل ، بل ألزمهم ذلك الزاما واجبا لم يرخص لاحد في شئ من ذلك الا للمسافر ، وليس لاحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول الله صلى الله عليه وآله فوافق أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أمر الله عز وجل ، ونهيه نهى الله عز وجل ، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تبارك وتعالى .
سارعوا إلى طلب العلم ، فوالذي نفسي بيده لحديث في حلال وحرام يأخذه عن صادق خير من الدنيا وما حملت من ذهب وفضة ، وذلك أن الله يقول : " ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " وإن كان علي عليه السلام ليأمر بقراءة المصحف .
" ولا يعصينك في معروف " قال : هو ما فرض الله عليهن من الصلاة والزكاة وما أمرهن به من خير .
من قرأ سورة الصف وأدمن قرائتها في فرائضه ونوافله صفه الله مع ملائكته وأنبيائه المرسلين .
ليس في القراءة موقت الا الجمعة يقرأ بالجمعة والمنافقين .
إن من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة ، فالصلوات مما وسع فيه تقدم مرة وتؤخر أخرى ، والجمعة مما ضيق فيها فان وقتها يوم الجمعة ساعة تزول ، ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها .
إذا قمت إلى الصلاة انشاء الله فأتها سعيا وليكن عليك السكينة والوقار ، فما أدركت
صلى الله عليه وآله : اطرقوا أهليكم في كل جمعة بشئ من الفاكهة واللحم حتى يفرحوا بالجمعة وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا خرج في الصيف من بيت خرج يوم الخميس ، وإذا أراد ان يدخل البيت في الشتاء من البرد دخل يوم الجمعة .
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستحب إذا دخل وإذا خرج في الشتاء أن يكون ذلك في ليلة الجمعة .
الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت .
صلى الله عليه وآله : من اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله ولبس صالح ثيابه ، ومس من طيب بيته أو دهنه ، ثم لم يفرق بين اثنين غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام بعدها أورده البخاري في الصحيح .
لهو المؤمن في ثلاثة أشياء : التمتع في النساء ، ومفاكهة الاخوان والصلاة بالليل .
عليه السلام : من أدى الزكاة فقد وقى شح نفسه . بسم الله الرحمن الرحيم
إن الله عز وجل لما أراد أن يخلق آدم عليه السلام بعث جبرئيل في أول ساعة من يوم الجمعة ، فقبض بيمينه قبضة بلغت قبضته من السماء السابعة إلى السماء الدنيا ، وأخذ من كل سماء تربة وقبض قبضة أخرى من الأرض السابعة العليا إلى الأرض السابعة القصوى ، الحديث .
سألته عن رجل قال لامرأته : أنت على حرام ، فقال لي لو كان لي عليه سلطان لا وجعت رأسه وقلت له : الله أحلها لك فما حرمها عليك ؟ انه لم يزد على أن كذب فزعم أن ما أحل الله له حرام ، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفارة ، فقلت : قول الله عز وجل : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " فجعل فيه الكفارة ؟ فقال : انما حرم عليه الجارية مارية وحلف ان لا يقر بها ، فإنما جعل عليه الكفارة في الحلف ولم يجعل عليه في التحريم .
" يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة " قلت : هذه نفسي أقيها فكيف أقي أهلي ؟ قال : تأمرهم بما أمرهم الله به وتنهاهم عما نهاهم الله عنه ، فان أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وان عصوك كنت قد قضيت ما عليك .
عز وجل : توبوا إلى الله توبة نصوحا قال : هو صوم يوم الأربعاء والخميس والجمعة .
عز وجل : " الذين هم على صلاتهم يحافظون " قال : هي الفريضة ، قلت : " الذين هم على صلاتهم دائمون " قال : هي النافلة .
إن الله تعالى فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون الا بأدائها وهي الزكاة ، بها حقنوا دماءهم وبها سموا مسلمين ، ولكن الله تعالى فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة ، فقال سبحانه وتعالى والذين في أموالهم حق معلوم فالحق المعلوم غير الزكاة وهو شئ يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه ان يفرضه على قدر طاقته وسعة ماله فيؤدى الذي فرض على نفسه ان شاء في كل يوم وان شاء في كل جمعة وان شاء في كل شهر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
عز وجل : للسائل والمحروم قال : المحروم المحارف الذي قد حرم كد يده في الشراء والبيع .
علي بن محمد بن بندار وغيره عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن القاسم عن رجل من أهل ساباط قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لعمار : يا عمار أنت رب مال كثير ؟ قال : نعم جعلت فداك قال : فتؤدى ما افترض عليه من الزكاة ؟ قال : نعم قال : فتخرج المعلوم من مالك ؟ قال : نعم ، قال : فتصل قرابتك ؟ قال : نعم ، قال فتصل اخوانك ؟ قال : نعم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
الحق المعلوم ليس الزكاة وهو الشئ تخرجه من مالك ان شئت كل جمعة وان شئت كل يوم ، ولكل ذي فضل فضله .
عز وجل : " رب المشارق والمغارب " قال : لهما ثلاثمأة وستون مشرقا ، وثلاثمأة وستون مغربا ، فيومها الذي تشرق فيه لا تعود فيه الا من قابل .
من كان يؤمن بالله ويقرء كتابه لا يدع قراءة سورة انا أرسلنا نوحا إلى قومه ، فأي عبد قرأها محتسبا صابرا في فريضة أو نافلة اسكنه الله تعالى مساكن الأبرار ، وأعطاه ثلاث جنان مع جنته كرامة من الله ، وزوجه مأتى حوراء وأربعة آلاف ثيب إن شاء الله .
له : جعلت فداك انى كثير المال وليس يولد ولد فهل من حيلة ؟ قال : نعم استغفر ربك سنة في آخر الليل مأة مرة ، فان ضيعت ذلك بالليل فاقضه بالنهار ، فان الله يقول : " استغفروا ربكم " إلى آخره .
له : استغفر الله في كل يوم أو في كل ليلة مأة مرة ، فان الله يقول : " استغفروا ربكم انه كان غفارا " إلى قوله : " ويمددكم بأموال وبنين " .
لا تخافون لله عظمة .
وكان فيه نسر ويغوث ويعوق .
كانت قريش تلطخ الأصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر ، وكان يغوث قبال الباب ويعوق عن يمين الكعبة ، وكان نسر عن يسارها ، وكانوا إذا دخلوا خروا سجدا ليغوث ولا ينحنون ثم يستدبرون بحيالهم إلى يعوق ، ثم يستدبرون عن يسارها بحيالهم إلى نسر ; ثم يلبون والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا ثم مد يده فاكل فما لبث ان جاء مولى له فقال : مات الزبيري قال : فما سبب موته ؟ قال : شرب الخمر البارحة فغرق فيها فمات . في بصائر الدرجات معاوية بن حكيم عن سليمان ابن جعفر الجعفري قال : كنت عند الرضا عليه السلام بالحمراء وذكر مثل ما في الخرائج والجرائح سواء .
بقي نوح في قومه ثلاثمأة سنة يدعوهم إلى الله فلم يجيبوه ، فهم ان يدعو عليهم فوافاه عند طلوع الشمس اثنى عشر الف قبيلة من قبائل ملائكة السماء الدنيا وهم العظماء من الملائكة ، فقال لهم نوح : ما أنتم ؟ فقالوا : نحن اثنا عشر الف قبيل من قبائل ملائكة السماء الدنيا ، وان مسيرة غلظ سماء الدنيا خمسمأة عام ، ومن سماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمأة عام وخرجنا عند طلوع الشمس ووافيناك في هذا الوقت ، فنسألك ان لا تدعو على قومك قال نوح : أجلتهم ثلاثمأة سنة ، فلما أتى عليهم ستمأة سنة ولم يؤمنوا هم ان يدعو عليهم فوافاه اثنى عشر الف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية ، فقال نوح : من أنتم ؟ قالوا : نحن اثنى عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية وغلظ السماء الثانية مسيرة خمسمأة عام ، ومن السماء الثانية إلى السماء الدنيا مسيرة خمسمأة عام ، وغلظ السماء الدنيا مسيرة خمسمأة عام ، ومن السماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمأة عام خرجنا عند طلوع الشمس ووافيناك ضحوة نسالك ان لا تدعو على قومك ، فقال نوح : قد أجلتهم ثلاثمأة سنة ، فلما اتى عليهم تسعمأة سنة ولم يؤمنوا هم أن يدعو فأنزل الله عز وجل : " انه لن يؤمن من قومك الا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون " فقال نوح : " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا " .
لما دعى نوح عليه السلام ربه عز وجل على قومه اتاه إبليس فقال له : يا نوح ان لك عندي يدا أريد أن أكافيك عليها ، فقال نوح : والله انى ليبغض إلى أن يكون لي عندك يد فما هي ؟ قال : بلى دعوت الله على قومك فأغرقهم فلم يبق لي أحد أغويه ، فأنا مستريح حتى ينشؤ قرن آخر فأغويهم ، قال له : فما الذي تريد ان تكافيني به ؟ قال له : اذكرني في ثلاث مواطن فانى أقرب ما أكون من العبد إذا كان في إحداهن : اذكرني عند غضبك ، واذكرني إذا حكمت بين اثنين ، واذكرني إذا كنت مع امرأة جالسا ليس معكما أحد .
الجن على ثلاثة اجزاء : فجزء مع الملائكة وجزء يطيرون في الهواء وجزء كلاب وحيات .
بينا أمير - المؤمنين عليه السلام على المنبر إذ أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد ، فهم الناس أن يقتلوه ، فأرسل أمير المؤمنين عليه السلام ان كفوا فكفوا وأقبل الثعبان ينساب حتى انتهى إلى المنبر ، فتطاول فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فأشار أمير المؤمنين إليه : ان يقف حتى يفرغ من خطبته ، ولما فرغ من خطبته أقبل عليه فقال : من أنت ؟ قال : أنا عمر بن عثمان خليفتك على الجن ، فقلت له : جعلت فداك فيأتيك عمرو وذاك الواجب عليه ؟ قال : نعم .
كل شئ كذبه الجن فقصه الله كما قال .
شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرجل تبارك اسمك وتعالى جدك ، وانما هو شئ قاله الجن بجهالة ، فحكى الله عنهم وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .
وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا قال : كان الرجل ينطلق إلى الكاهن الذي يوحى إليه الشيطان فيقول : قل للشيطان فلان قد عاذبك . أقول : قد سبق قريبا عن كتاب الاحتجاج قول أمير المؤمنين عليه السلام فأقبل إليه الجن والنبي صلى الله عليه وآله ببطن النخل فاعتذر بأنهم ظنوا كما ظننتم ان لن يبعث الله أحدا . قال عز من قائل : وانا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا
قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله : " ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا " قال : هو والله ما أنتم عليه " وان لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا " .
" وأن المساجد لله " يعنى به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها " فلا تدعوا مع الله أحدا " وما كان لله فلا يقطع ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
من قرء سورة المزمل في العشاء الآخرة في آخر الليل كان له الليل والنهار شاهدين مع سورة المزمل وأحياه الله حياة طيبة وأماته ميتة طيبة .
صلى الله عليه وآله : ومن قرء سورة المزمل دفع عنه العسر في الدنيا والآخرة .
سألته عن قول الله تعالى : قم الليل الا قليلا قال : أمره الله ان يصلى كل الليل الا أن تأتى عليه ليلة من الليالي لا يصلى فيها شيئا .
عز وجل : ورتل القرآن ترتيلا قال : قال : أمير المؤمنين عليه السلام : بينه بيانا ولا تهذه هذ الشعر ولا تنثره نثر الرمل ولكن افزعوا قلوبكم القاسية ، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة .
هو أن تتمكث فيه وتحسن به صوتك . وروى عن أم سلمة انها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقطع قراءة آية آية ، وعن انس قال : كان يمد صوته مدا .
كان القرآن ينسخ بعضه بعضا وانما يؤخذ من أمر رسول الله بآخره ، وكان من أمر آخر ما نزل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها ، ولم ينسخها شئ ، لقد نزل عليه وهو على بغلة شهباء وثقل عليها الوحي حتى وقفت وتدلى بطنها حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض .
عز وجل : " ان ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا " قال : يعنى بقوله : " وأقوم قيلا " قيام الرجل عن فراشه ، يريد به الله عز وجل لا يريد به غيره .
عز وجل : " ان ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا " قال : قيامه عن فراشه لا يريد الا الله .
عز وجل : " ان ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا " قال : يعنى بقوله : " وأقوم قيلا " قيام الليل عن فراشه بين يدي الله عز وجل لا يريد به غيره .
ا : هي القيام في آخر الليل .
هكذا التبتل ويرفع أصابعه مرة ويضعها مرة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
إلى قوله : وقال : والتبتل تحرك السبابة ترفعها إلى السماء وتضعها .
واما التبتل فايماء بإصبعك السبابة .
بعد ان ذكر المنافقين : وما زال رسول الله صلى الله عليه وآله يتألفهم ويقربهم ويجلسهم عن يمينه وشماله حتى اذن الله عز وجل له في ابعادهم بقوله : " واهجرهم هجرا جميلا " .
ما تيسر منه لكم فيه خشوع القلب وصفاء السر .
ثلاثة يشكون إلى الله تعالى إلى قوله : ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار لا يقرء فيه .
وأقرضوا الله قرضا حسنا قال : هو غير الزكاة . قال عز من قائل : وما تقدموا لأنفسكم من خير - الآية .
من قرء " عم يتسائلون " لم تخرج سنته إذا كان يد منها في كل يوم حتى يزور بيت الله الحرام .
من قرء هاتين السورتين وجعلهما نصب عينيه في صلاة الفريضة والنافلة " إذا السماء انفطرت " " وإذا السماء انشقت " لم يحجبه الله من حاجبة ، ولم يحجزه من الله حاجز ، ولم يزل ينظر إلى الله وينظر الله إليه حتى يفرق من حساب الناس .
عز وجل : " وشاهد ومشهود " قال : الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة .
صلى الله عليه وآله : ضمن الله خلقه أربع خصال : الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والغسل من الجنابة وهي السرائر التي قال الله تعالى : " يوم تبلى السرائر " .
الواجب على كل مؤمن إذا كان لنا شيعة ان يقرء في ليلة الجمعة بالجمعة وسبح اسم ربك الاعلى ، الحديث .
عليه السلام : إذا قرأت " سبح اسم ربك الاعلى " فقل : سبحان ربي الأعلى وان كنت في الصلاة فقل فيما بينك وبين نفسك .
عليه السلام : أيها الناس ان الله تبارك وتعالى ارسل إليكم الرسول صلى الله عليه وآله إلى أن قال : فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى ، وتصديق الذي بين يديه ، وتفصيل الحلال من ريب الحرام ، ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم .
علي عليه السلام ما هذه الصلاة ؟ قال : أدعها يا أمير المؤمنين ؟ فقال علي عليه السلام : أكون انهى عبدا إذا صلى ؟ .
سألته عن الليالي التي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان ؟ فقال : ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، وقال : ليلة ثلاث وعشرين هي ليلة الجهني وحديثه أنه قال لرسول صلى الله عليه وآله : ان منزلي ناء عن المدينة ، فمرني بليلة ادخل فيها فأمره بليلة ثلاث وعشرين قال : مصنف هذا الكتاب رحمه الله : واسم الجهني عبد الله بن أنيس الأنصاري . انتهى .
صلى الله عليه وآله : حافظوا على الوضوء وخير أعمالكم الصلاة وتحفظوا من الأرض فإنها أمكم وليس فيها أحد يعمل خيرا أو شرا الا وهي مخبرة به .
بيده هكذا يعنى استقبل بيديه حذاء وجهه القبلة في افتتاح الصلاة .
لا تدع ان تقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون في سبع مواطن : في الركعتين قبل الفجر ، وركعتي الزوال ، والركعتين بعد المغرب ، وركعتين من أول صلاة الليل ، وركعتي الاحرام والفجر إذا أصبحت بها .
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع ان يقرأ في دبر الفريضة بقل هو الله أحد فإنه من قرأها جمع الله له خير الدنيا والاخر وغفر له ولوالديه .
وا : كل خير غير أنه قرأ بنا في كل الصلاة بقل هو الله أحد ، فقال : يا علي لم فعلت هذا ؟ فقال : لحبي لقل هو الله أحد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما أحببتها حتى أحببك الله عز وجل .
مَنْ تَوَضَّأَ وَ تَمَنْدَلَ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ مَنْ تَوَضَّأَ وَ لَمْ يَتَمَنْدَلْ حَتَّى تَجِفَّ وَضُوؤُهُ كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً ثواب الوضوء لصلاة المغرب و الغداة حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرَةَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي نَهَارِهِ مَا خَلَا الْكَبَائِرَ وَ مَنْ تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلَتِهِ مَا خَلَا الْكَبَائِرَ ثواب فتح العيون عند الوضوء حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ غَزْوَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم افْتَحُوا عُيُونَكُمْ عِنْدَ الْوُضُوءِ لَعَلَّهَا لَا تَرَى نَارَ جَهَنَّمَ ثواب تجديد الوضوء حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّقْرِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ يَمْحُو لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ جَدَّدَ وُضُوءَهُ لِغَيْرِ صَلَاةٍ جَدَّدَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِغْفَارٍ ثواب السواك أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ
صَلَاةٌ فِي الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ وَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْأَعْظَمِ مِائَةُ صَلَاةٍ وَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْقَبِيلَةِ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ صَلَاةً وَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ السُّوقِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صَلَاةً وَ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ ثواب من كنس المسجد حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كَنَسَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ التُّرَابَ قَدْرَ مَا يُذْرَى [يُذَرُّ فِي الْعَيْنِ غُفِرَ لَهُ ثواب المؤذنين حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُؤَذِّنُونَ ثواب من أذن سبع سنين محتسبا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ التَّيْمِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ مُحْتَسِباً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا ذَنْبَ لَهُ ثواب من أذن في مصر من أمصار المسلمين أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَذَّنَ فِي مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ثواب من إذا سمع المؤذن يؤذن فقال مثل ما يقول أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى
عليه السلام فَضْلُ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ عَلَى الْأَخِيرِ كَفَضْلِ الْآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا ثواب من صلى الصلاة المفروضات في أول أوقاتها أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ الصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَاتُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا إِذَا أُقِيمَ حُدُودُهَا أَطْيَبُ رِيحاً مِنْ قَضِيبِ الْآسِ حِينَ يُؤْخَذُ مِنْ شَجَرِهِ فِي طِيبِهِ وَ رِيحِهِ وَ طَرَاوَتِهِ فَعَلَيْكُمْ بِالْوَقْتِ الْأَوَّلِ ثواب التقصير في السفر حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا سَافَرُوا قَصَّرُوا وَ أَفْطَرُوا
مَنْ صَامَ شَعْبَانَ كَانَ لَهُ طَهُوراً مِنْ كُلِّ زَلَّةٍ وَ وَصْمَةٍ وَ بَادِرَةٍ فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَا الْوَصْمَةُ قَالَ الْيَمِينُ فِي الْمَعْصِيَةِ وَ النَّذْرُ فِي الْمَعْصِيَةِ قُلْتُ فَمَا الْبَادِرَةُ قَالَ الْيَمِينُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَ التَّوْبَةُ مِنْهَا وَ النَّدَمُ عَلَيْهَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي السَّمْرَاءِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ جَرَى ذِكْرُ شَعْبَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ صَوْمِهِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ كَذَا وَ كَذَا وَ فِيهِ كَذَا وَ كَذَا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْخُلُ فِي الدَّمِ الْحَرَامِ فَيَصُومُ شَعْبَانَ فَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَ يُغْفَرُ لَهُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ صَوْمُ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً وَ اللَّهِ مِنَ اللّهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الزُّرْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْحُومٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ دَامَ نَظَرُهُ إِلَيْهِ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ مِنْ جَنَّتِهِ كُلَّ يَوْمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ وَ هُوَ رَبِيعُ الْفُقَرَاءِ وَ إِنَّمَا جُعِلَ الْأَضْحَى لِشِبَعِ مَسَاكِينِكُمْ مِنَ اللَّحْمِ فَأَطْعِمُوهُمْ 60 6- أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ صَوْمُ شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ وَ اللَّهِ تَوْبَةً مِنَ اللّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَبِي عليه السلام يَفْصِلُ مَا بَيْنَ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَصِلُ مَا بَيْنَهُمَا وَ يَقُولُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَصُومُ شَعْبَانَ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَصِلُوهُمَا وَ كَانَ يَقُولُ هُمَا شَهْرَا اللَّهِ وَ هُمَا كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهُمَا وَ مَا بَعْدَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كُنَّ نِسَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صِيَامٌ أَخَّرْنَ ذَلِكَ إِلَى شَعْبَانَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَاجَتَهُ وَ إِذَا كَانَ شَعْبَانُ صُمْنَ وَ صَامَ مَعَهُنَّ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ شَعْبَانُ شَهْرِي وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ صَامَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ شَعْبَانَ فَقَالَ خَيْرُ آبَائِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَامَهُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ صَوْمِ شَعْبَانَ-
مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يَقْرَأُ كِتَابَهُ لَا يَدَعُ قِرَاءَةَ سُورَةِ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَأَيُّ عَبْدٍ قَرَأَهَا مُحْتَسِباً صَابِراً فِي فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ أَسْكَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَسَاكِنَ الْأَبْرَارِ وَ أَعْطَاهُ ثَلَاثَ جِنَانٍ مَعَ جَنَّتِهِ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ وَ زَوَّجَهُ مِائَتَيْ حَوْرَاءَ وَ أَرْبَعَةَ آلَافِ ثَيِّبٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثواب قراءة سورة الجن بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَكْثَرَ قِرَاءَةَ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ لَمْ يُصِبْهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا شَيْءٌ مِنْ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَ لَا نَفْثِهِمْ وَ لَا سِحْرِهِمْ وَ لَا مِنْ كَيْدِهِمْ وَ كَانَ مَعَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَا أُرِيدُ بِهِ بَدَلًا وَ لَا أُرِيدُ أَنْ أَبْغِيَ عَنْهُ حِوَلًا ثواب قراءة سورة المزمل في العشاء الآخرة بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمُزَّمِّلِ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ أَوْ فِي آخِرِ اللَّيْلِ كَانَ لَهُ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ شَاهِدَيْنِ مَعَ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ وَ أَحْيَاهُ اللَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَ أَمَاتَهُ مِيتَةً طَيِّبَةً ثواب قراءة سورة المدثر بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَاصِمٍ الْخَيَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ فِي الْفَرِيضَةِ سُورَةَ الْمُدَّثِّرِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فِي دَرَجَتِهِ وَ لَا يُدْرِكُهُ فِي حَيَاةِ الدُّنْيَا شَقَاءٌ أَبَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ
مَنْ كَبَّرَ اللَّهَ عِنْدَ الْمَسَاءِ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ كَانَ كَمَنْ عتق [أَعْتَقَ مِائَةَ نَسَمَةٍ ثواب تسبيح فاطمة الزهراء ع حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لِأَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ يَا أَبَا هَارُونَ إِنَّا نَأْمُرُ صِبْيَانَنَا بِتَسْبِيحِ الزَّهْرَاءِ عليها السلام كَمَا نَأْمُرُهُمْ بِالصَّلَاةِ فَالْزَمْهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ عَبْدٌ فَيَشْقَى أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْبَجَلِيِّ ابْنِ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَائِذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام ثُمَّ اسْتَغْفَرَ غُفِرَ لَهُ وَ هِيَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَ أَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ وَ تَطْرُدُ الشَّيْطَانَ وَ تُرْضِي الرَّحْمَنَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي خَلَفٍ الْقَمَّاطِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ تَسْبِيحُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَلَاةِ أَلْفِ رَكْعَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ
مَنْ كَتَبَ عَلَى خَاتَمِهِ ما شاءَ اللّهُ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَمِنَ مِنَ الْفَقْرِ الْمُدْقِعِ ثواب من يرى الفاكهة يشتهيها و لا يقدر عليها حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ أَ مَا تَدْخُلُ السُّوقَ أَ مَا تَرَى الْفَاكِهَةَ تُبَاعُ وَ الشَّيْءَ مِمَّا تَشْتَهِيهِ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ أَمَا إِنَّ لَكَ بِكُلِّ مَا تَرَاهُ وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى شِرَائِهِ وَ تَصْبِرُ عَلَيْهِ حَسَنَةً ثواب طلب الحلال أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا جُزْءاً طَلَبُ الْحَلَالِ ثواب طلب الدنيا استعفافا عن الناس أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ فَيَكُفَّ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَقْضِيَ بِهِ دَيْنَهُ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ
مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يَقُولُ مَنْ نَامَ عَنِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَا أَنَامَ اللَّهُ عَيْنَهُ عقاب من ترك الجماعة و الجمعة أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْفَجْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَسَأَلَ عَنْ أُنَاسٍ هَلْ حَضَرُوا فَقَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَ غُيَّبٌ هُمْ فَقَالُوا لَا فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَلَاةٍ أَشَدَّ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَ الْعِشَاءِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ اشْتَرَطَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى جِيرَانِ الْمَسْجِدِ شُهُودَ الصَّلَاةِ وَ قَالَ لينتهن أقواما [لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ أَوْ لَآمُرَنَّ مُؤَذِّناً يُؤَذِّنُ ثُمَّ يُقِيمُ ثُمَّ آمُرُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ هُوَ عَلِيٌّ عليه السلام فَلَيُحْرِقَنَّ عَلَى أَقْوَامٍ بُيُوتَهُمْ تحرز [بِحَزْمٍ مِنَ الْحَطَبِ لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثاً مُتَوَالِيَاتٍ بِغَيْرِ عِلَّةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ وَ فُضَيْلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَرِيضَةٌ وَ الِاجْتِمَاعُ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ مَعَ
( صلع ) الذي حرم شرب الخمر حرم بيعها وأكل ثمنها ( 1 ) . ( 25 ) وعن أبي جعفر بن محمد بن علي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن رجل كان له على رجل دراهم ، فباع خمرا أو خنازيرا فدفع ثمنها إليه قضاء من دينه ، قال : لا بأس أما للمقتضى فحلال ، وأما للبائع فحرام . ( 26 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أنه سئل عن بيع العنب والتمر والزبيب والعصير ممن يصنعه خمرا ، قال : لا بأس بذلك إذا باعه حلالا ، فليس عليه أن يحيله المشتري حراما . ( 27 ) وعن رسول الله أنه نهى عن ثمن الكلب العقور . ( 28 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : لا بأس بثمن كلب الصيد ( 2 ) . ( 29 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : لا بأس ببيع المصاحف وشرائها ، قال جعفر بن محمد : ولا بأس أن تكتب بأجر ولا يقع الشراء على كتاب
صلى الله عليه وآله وسلم عن أبيه عن آبائه أن عليا صلى الله عليه وآله وسلم قال : من شرط ما يكره ، فالبيع جائز والشرط باطل ، وكل شرط لا يحرم حلالا ولا يحلل حراما ، فهو جائز . ( 145 ) وعنه عليه السلام من باع جارية فشرط أن لا تباع ولا توهب ولا تورث فإنه يجوز كله إلا الميراث ، وكل شرط خالف كتاب الله ، فهو رد إلى كتاب الله ، ومن اشترى جارية على أن تعتق أو تتخذ أم ولد فذلك جائز ، والشرط له لازم . ( 146 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن رجل باع عبدا فوجد المشترى مع العبد مالا ، قال : المال رد ( 2 ) على البائع إلا أن يكون قد اشترطه المشترى ، لأنه إنما باع بنفسه ولم يبع ماله ، وإن باعه بماله ، وكان المال عروضا وباعه بعين ، فالبيع جائز ، كان المال ما كان ، وكذلك إن كان المال عينا وباعه
إن كان إنما أصاب تلك الدار من عمله ذلك ، وغرم ثمنها في العمل ، فهو عليهم جميعا ، وإن لم يكن ذلك ، فلمن لم يبع من الورثة القيام بحقه ، ولا يجوز أخذ مال المسلم بغير طيب نفس منه . ( 160 ) وقد روينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال في حجة الوداع : دماؤكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا . ( 161 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قضى في وليدة باعها ابن سيدها ( 1 ) فأنكر
( صلع ) : ومن باعه ، قالت : أبو أسيد الأنصاري ، فغضب رسول الله ( صلع ) وقال : لتركبن فلتجيئن به كما بعته ، فركب أبو أسيد فجاء به . ( 163 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه بعث زيد بن حارثة فأصاب سبيا فيهم ضميرة مولى علي عليه السلام ، فأمر رسول الله ( صلع ) ببيعهم ، ثم خرج فرآهم يبكون ، فقال : ما لهم يبكون ، قالوا : فرق بينهم وهم إخوة ، قال : لا تفرقوا بينهم ، بيعوهم معا ( 4 ) . فصل ( 15 ) ذكر أحكام الديون ( 164 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) قال : إن الله مع الدائن حتى يقضى دينه ما لم يكن فيه ما يكره الله . ( 165 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : من أقرض قرضا كان له مثله صدقة ، فلما كان من الغد ، قال : من أقرض قرضا كان له مثله كل يوم صدقة ،
إذا كفل العبد المأذون له في التجارة بكفالة لم يلزمه ذلك ، إلا أن يأذن له السيد في الكفالة . ( 181 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا كفالة في حد ( 1 ) من الحدود . فصل ( 17 ) ذكر الحجر 2 والتفليس ( 182 ) قال الله عز وجل ( 3 ) : وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم ( 4 ) منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم الآية ، فأمر الله عز وجل بابتلاء اليتامى إذا بلغوا النكاح ، فإن أونس الرشد منهم دفعت إليهم أموالهم ، فدل ذلك على منع من لم يؤنس منه الرشد من ماله ، وإن بلغ النكاح ، لان الله عز وجل لم يأذن في ذلك إليه إلا بشرطين ، ببلوغ ( 5 ) النكاح والرشد .
لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس وأقل وأكثر مما تخرج الأرض ، إذا كان صاحب الأرض لا يأخذ الرجل المزارع إلا بما أخرجت الأرض ولا ينبغي أن يجعل للبذر نصيبا وللبقر نصيبا ، ولكن يقول لصاحب الأرض : أزرع في أرضك ، ولك مما أخرجت كذا وكذا . ( 200 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا بأس باكتراء الأرض بالدنانير والدراهم لتزرع وقتا معلوما ( 4 ) ، ولا خير في أرض أن تستأجر بحنطة ، وتزرع فيها حنطة . ( 201 ) وعنه عليه السلام أنه قال لا بأس أن يعطي الرجل الرجل الأرض .
عليه السلام قم فليس في الدعوة عفو ، وإن كنت مفطرا فكل ، وان كنت صائما فبارك . ( 348 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إذا دخل أحدكم على أخيه وهو صائم فسأله أن يفطر ، فليفطر . إلا أن يكون صيامه ( 1 ) ذلك قضاء ، فريضة أو نذرا سماه ، أو كان قد زال نصف النهار ، وقال : إذا قال لك أخوك : كل ، فكل ، ولا تلجئه إلى أن يقسم عليك . فإنه إنما يريد كرامتك . ( 349 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من أكل طعاما لم يدع إليه ، فإنما يأكل في جوفه شعلة نار . ونهى أن يطعم الرجل غيره من طعام قد دعي إليه ، إلا أن يؤذن له في ذلك . ( 350 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا مر بكم الرجل ، والطعام بين أيديكم ، فإن سلم عليكم فادعوه ، وإن لم يسلم فلا يدعه أحد . ( 351 ) وعنه ( صلع ) أنه رخص لابن السبيل والجائع ، إذا مر بالثمرة أن يتناول منها ، ونهى من أجل ذلك عن أن يحوط عليها ويمنع ، ونهى ( صلع ) الاكل منها عن الفساد فيها ، وتناول ما لا يحتاج إليه منها ، وعن أن يحمل شيئا . وإنما أباح ذلك للمضطر . فصل ( 2 ) ذكر صنوف الأطعمة وعلاجها والحاجة إليها ( 352 ) روينا عن أبي جعفر محمد بن علي ( 2 ) صلى الله عليه وآله وسلم أن الأبرش
لا يأكل الرجل بشماله ، ولا يشرب بها ولا يناول بها ، إلا من علة . ( 401 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن الاكل بثلاث أصابع ، وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى مثل ذلك . ( 402 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه كان يأكل بالخمس الأصابع ويقول : هكذا كان يأكل رسول الله ( صلع ) ليس كما يأكل الجبارون . ( 403 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يأكل أحد من ذروة الثريد ، وأمر أن يأكل كل واحد مما يليه ، ورخص في الاكل من جوانب الطبق من التمر والرطب . ( 404 ) عنه ( صلع ) أنه قال : إذا أتيتم بالخبز واللحم . فابدءوا بالخبز ، فسدوا به الجوع ، ثم كلوا اللحم .
التقية ديني ودين آبائي في كل شئ ، إلا في تحريم المسكر ، وخلع الخفين ، يعني عند الوضوء ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، يعني فيما يجهر فيه من الصلاة . ( 465 ) وقال رسول الله ( صلع ) ( 2 ) : ليس مني من يستخف بالصلاة . وليس مني من يشرب مسكرا ، لا يرد علي الحوض ، لا ، والله . ( 466 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : لا توادوا من يستحل المسكر ، فإن شاربه مع التحريم ( 3 ) أيسر من هالك يستحله أو يحله ، وإن لم يشربه .
إذا أردت أن ترقى ( 1 ) الجرح ، يعني من الألم والدم وما تخاف منه عليه ، فضع يدك على الجروح ( 2 ) وقل : بسم الله أرقيك ، بسم الله الأكبر من الحد والحديد ( 3 ) والحجر الأسود والناب الأسمر ، والعرق فلا ينعر ( 4 ) ، والعين فلا تسهر . تردده ثلاث مرات . ( 497 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن التمائم والتول ، فالتمائم ما يعلق من الكتب والخرز وغير ذلك ، والتول ما يتحبب به النساء إلى أزواجهن ، كالكهانة وأشباهها ( 5 ) . ونهى عن السحر . قال جعفر بن محمد عليه السلام : ولا بأس بتعليق ما كان من القرآن . ( 498 ) وعن علي عليه السلام ( 6 ) أنه قال : كنا مع رسول الله ( صلع ) ذات ليلة ، إذ رمى نجم ( 7 ) فاستضاء ( 8 ) ، فقال رسول الله ( صلع ) للقوم : ما كنتم تقولون في وقت الجاهلية إذا رأيتم مثل هذا ؟ قالوا : كنا نقول : مات عظيم وولد عظيم ، فقال : فإنه لا يرمى بها لموت ( 9 ) أحد ولا لحياة أحد ، ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبح حملة العرش فقالوا : قضى ربنا بكذا ، فيسمع ( 10 ) ذلك أهل السماء التي تليهم فيقولون ذلك . حتى يبلغ
يعني بالرداء الدين . ( 508 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : لو قصد الناس في المطعم لاستقامت أبدانهم . ( 509 ) وعنه عليه السلام أنه قال : ترك العشاء خراب الجسد ، وينبغي للرجل ، إذا أسن ، ألا يبيت إلا وجوفه مملوء من الطعام . ( 510 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لا بأس بالحقنة ( 2 ) لولا أنها تعظم البطن . ( 511 ) وعنه عليه السلام أنه قال : اللحم واللبن ينبتان اللحم ويشدان العظام ( 3 ) ، واللحم يزيد في السمع والبصر ، واللحم بالبيض ( 4 ) يزيد في الباءة . ( 512 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت ، فأصابه وضح فلا يلم إلا نفسه ، والحجامة في الرأس شفاء من كل داء ، والداء في أربعة : الحجامة والحقنة والنورة والقئ . فإذا تبيغ الدم في أحدكم فليحتجم في أي الأيام كان ، وليقرأ آية الكرسي وليستغفر ( 5 ) الله عز وجل ، وليصل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقال : لا تعادوا الأيام فتعاديكم ، فإذا تبيغ الدم بأحدكم فليهرقه ولو بمشقص ( 6 ) . وقوله ( تبيغ ) يعني تبغى من البغي .
وأكل التمر بعده يذهب أذاه . ( 541 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن ألبان الأتن يتداوى بها ، فرخص فيها . ( 542 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن شرب الحميم . يعني الماء الحار الذي ينتهى إلى غاية الحرارة . تم الجزء الرابع من كتاب دعائم الاسلام ، في الحلال والحرام ، والقضايا والأحكام ، عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله .
لباس الدون يخشع له القلب . ( 565 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا لبس الجسد الثوب اللين طغى . ورأي بعض أصحابه عليه ثوبا خلقا مرقوعا ، فقيل له في ذلك ، فقال : لا جديد لمن لا خلق له . وكان عليه السلام له ثوبان خشنان يصلي فيهما في بيته ، فإذا أراد أن يسأل الله الحاجة لبسهما . ( 566 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : استجيدوا العمائم فإنها تيجان العرب . ( 567 ) وعنه عليه السلام أنه كان يلبس قلنسوة في الحرب مضربة ( 2 ) ذات أذنين . ( 568 ) وعنه عليه السلام أن فراشه كان من أدم حشوه ليف ، وكان ربما يفترش له بساط من شعر مثنيا ، فينام عليه إذا قصر الليل وأراد القيام إلى الصلاة . وطووه له ذات ليلة على أربع ، ونام حتى أصبح ، فقال : ويحكم ، ما أفرشتموني الليلة ؟ فقالوا : هو ( 3 ) البساط ، يا رسول الله ، ولكن طويناه على أربع ليكون أوطأ لك ، قال : فلا تفعلوه وردوه على حسبه ، فقد منعتني وطأته ( 4 ) الصلاة الليلة . ( 569 ) وعن بعض أصحاب أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ( 5 ) أنه قال :
كل ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه ، والصلاة فيه وعليه ، وكل شئ يحل أكل لحمه فلا بأس بلبس جلده إذا ذكى ، وصوفه وشعره ووبره ، فإذا لم يكن ذكيا فلا خير فيه ولا في شئ من ذلك . ( 571 ) وعنه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) أنه كره الحمرة ، يعني من اللباس ، وقال علي صلى الله عليه وآله وسلم : الزعفران لنا والعصفر لبني أمية .
لا تلبسوا صبيانكم خواتم الحديد . ( 587 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : كان خاتم رسول الله ( صلع ) من فضة ونعل سيفه من فضة . ( 588 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى الرجال عن حلية الذهب وقال : هو حرام في الدنيا . ( 589 ) وعنه عليه السلام أنه كان يتختم في يمينه ونهى عن التختم بالشمال . ( 590 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من تختم بفص من العقيق ختم الله له بالحسنى . ونعم الفص البلور . ( 591 ) وعن الحسين بن علي ( م ) أنه قال : قال لي رسول الله ( صلع ) : يا بني ! نم على قفاك ، يخمص بطنك ، واشرب الماء مصا ، يمرءك ( 2 ) أكلك ، واكتحل وترا ، يضئ لك بصرك ، وادهن غبا ، تتشبه ( 3 ) بسنة نبيك ، واستجد النعال ، فإنها خلاخيل ( 4 ) الرجال ، والعمائم فإنها تيجان العرب ، وإذا طبخت قدرا فأكثر مرقها ( 5 ) ، وإن لم يصب جيرانك من لحمها ، أصابوا من مرقها ، لان المرق أحد اللحمين ، وتختم بالياقوت والعقيق ، فإنه ميمون مبارك ، فكلما نظر الرجل فيه إلى وجهه يزيد نورا ،
أربع تعليم من الله ( ع ج ) ، ليس بواجبات . قوله ( 3 ) : فكاتبوهم إن علمتهم فيهم خيرا ، فمن شاء كاتب رقيقه ومن شاء لم يكاتب . وقوله ( 4 ) : وإذا حللتم فاصطادوا ، فمن شاء ( 5 ) اصطاد ، ومن شاء لم يصطد ، وقوله ( 6 ) : فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ، فمن شاء أكل ( 7 ) ومن شاء ، لم يأكل ، وقوله ( 8 ) : فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض ، فمن شاء انتشر ومن شاء جلس . ( 672 ) وقد روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ، أن رسول الله ( صلع ) أشرك عليا في هديه . فكانت مائة بدنة ، فأمر بقطعة من كل بدنة
له : يا أمير المؤمنين ! إني تزوجت امرأة عذراء ، فدخلت بها فوجدتها غير عذراء ، قال : ويحك إن العذرة تذهب من الوثبة والقفزة والحيض والوضوء وطول التعنيس ( 7 ) . ( 869 ) وعنه عليه السلام أن امرأة رفعت إليه زوجها ، فذكرت أنه تزوجها مذ سنين وأنه لم يصل إليها . وسأل زوجها عن ذلك فصدقها . فأجله حولا ، ثم قال لها بعد الحول : إن رضيت أن يكسوك ويكفيك المؤنة ، وإلا فأنت بنفسك أملك .
ا في الرجل يقول لامرأته : أنت مني خلية أو برية أو بائن أو بتة أو حرام قالا : ليس ذلك بشئ حتى يقول لها وهي طاهرة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين : أنت طالق . أو يقول اعتدى ، يريد بذلك الطلاق . قيل لأبي عبد الله عليه السلام : إن رواة أهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام أنه قال : كل واحدة منهن ثلاثا بائنة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . فقال كذبوا عليه . لعنهم الله ، ما قال ذلك علي عليه السلام ولكن كذبوا عليه . قال أبو جعفر عليه السلام : سئل علي عليه السلام عن الرجل يقول لامرأته : أنت مني خلية أو برية أو بائن أو بتة أو حرام ، قال : هذا من خطوات الشيطان ( 4 ) وليش بشئ . ويوجع أدبا .
متعة النساء واجبة ، دخل بها أو لم يدخل . ( 1102 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : متعة النساء فريضة . وليس في المتعة شئ موقت كما قال الله عز وجل ( 2 ) : على الموسع قدره وعلى المقتر قدره . ( 1103 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : كان الموسع يمتع ( 3 ) بالعبد والأمة . والمعسر يمتع بالثوب والحنطة والزبيب والدراهم ، وأدنى ما يمتع الرجل المرأة بالخمار وما أشبهه ، وكان علي بن الحسين عليه السلام يمتع بالراحلة . ( 1104 ) وعن الحسين بن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه متع المرأة طلقها بعشرين ألف درهم وزقاق من عسل . فقالت له المرأة : متاع قليل من حبيب مفارق ( 4 ) . ( 1105 ) وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته متعها قبل أن يطلقها إن شاء . قال جعفر بن محمد عليه السلام : يمتعها بعد الطلاق وبعد أن تنقضي ( 5 ) العدة ، وهذا أشبه بسخاء النفس بالمتعة ، فإن متعها قبل الطلاق كما جاء عن أبي جعفر عليه السلام وقد نوى الطلاق وأطلعها
وجوائزهم لمن يخدمهم في معصية الله ، حرام عليهم وسحت . ( 1224 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : العمرى والرقبى سواء ، قال أبو عبد الله : العمرى والسكنى أن يجعل الرجل للرجل السكنى في داره حياته ، وكذلك إذ جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه ، وليس لهم أن يبيعوا ، فإذا فنوا رجعت الدار إلى صاحبها الأول . ( 1225 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه سئل عن العمرى والسكنى . فقال : الناس في ذلك عند شروطهم ، والسكنى والعمرى والرقبى بمنزلة واحدة . إلا أن الشروط تميز بينهم . فالسكنى أن يسكن الرجل داره رجلا مدة معلومة ، ويبيحه ذلك بلا عوض . والعمرى أن يسكنه طول عمره . وإن شرط ذلك لعقبة جاز ، كما تقدم ذكره . والرقبى أن يسكنه إلى أن يموت أحدهما . فأيهما مات زال بموته حكم الرقب ورجعت الدار إلى أهلها .
لا بأس أن يحبس الرجل على بناته ويشترط أنه من تزوجت منهن فلا حق لها في الحبس ، فإن تأيمت ، رجعت إلى حقها . ( 1288 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من أوقف ( 3 ) وقفا فقال : إن احتجت إليه فأنا أحق به ، فإن مات رجع ميراثا . ( 1289 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : تصدق الحسين بن علي عليه السلام بدار ، فقال له الحسن بن علي : تحول عنها . ( 1290 ) وعنه عليه السلام أن بعض أصحابه كتب إليه أن فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، وذكر أنه وقع بين الذين أوقف عليهم هذا الوقف اختلاف شديد ، فإنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم ، وسأل عن رأيك في ذلك . فكتب إليه ( 4 ) : إن رأى له ، إن لم يكن جعل آخر الوقف لله ، أن يبيع حقي من هذه الضيعة ويوصل عن ذلك إلي ، وأن يبيع القوم إذا تشاجروا ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والأنفس .
الله أكبر ، جيئوني بالحجام فجاءه ، فقال : جز شعر هذا الرجل ، ثم نزع الرداء عنها ، وألحفها به إلحاف الرجل وقال : اخرج ، فلا سبيل لهذا عليك ، فأنكح وتزوج من النساء ما يحل لك ، فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ، امرأتي وابنة عمي ، قد ألحقتها بالرجال ، من أين أخذت هذا ؟ قال من أبي آدم عليه السلام إن حوا خلقت من ضلعه ، وأضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء . ( 1378 ) وروينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أنه قال في الخنثى إن بال منهما جميعا معا : نظر إلى أيهما يسبق البول منه ، فإن خرج منهما معا ورث نصف ميراث الرجل ونصف ميراث المرأة ، وقد يشبه أن يكون ما جاء عنه في الرواية التي ذكرنا ( 3 ) فيها عدد الأضلاع أنه قال : ذلك لمكان الولد الذي كان منه ، لأنه قد ذكر أن البول يجئ منهما معا . فلما ذكر الولد كان لذلك حكم آخر ، فأول من حكم في الخنثى في الاسلام علي صلى الله عليه وآله وسلم .
لا يقطع السارق في عام سنة ( 2 ) يعني مجاعة . ( 1694 ) وعنه عليه السلام أنه قال : سمعت ( 3 ) رسول الله ( صلع ) يقول : لا قطع على من سرق الحجارة غير الجوهر . وقال جعفر بن محمد عليه السلام يعني الرخام وأشباهه ( 4 ) .
تقطع يد النباش إذا كان معتادا لذلك ، وقال جعفر بن محمد عليه السلام : لا تقطع يد النباش إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا ويعاقب في كل مرة عقوبة موجعة وينكل ( 1 ) ويحبس . ( 1708 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) أنه قضى في رجل سرق ناقة فنتجت عنده أن يردها ونتاجها . ( 1709 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا اشترك النفر في السرقة قطعوا جميعا ( 3 ) . فصل ( 3 ) ذكر أحكام المحاربين ( 1710 ) قال الله ( ع ج ) ( 4 ) : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ، الآية ، وقد تقدم في غير موضع من هذا الكتاب أن كل ما في القرآن ( أو أو ) فصاحبه بالخيار . ( 1711 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا صلى الله عليه وآله وسلم ( 5 ) قال : قدم على رسول الله ( صلع ) قوم من بني ضبة ( 6 ) مرضى ، فقال لهم رسول الله ( صلع ) أقيموا عندي ، فإذا برئتم بعثتكم في سرية فاستوخموا
إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، وروينا عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أن رجلا قال له يا بن رسول الله ، إن الحسن البصري حدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الله أرسلني برسالة فضاق بها صدري وخشيت أن يكذبني الناس ، فتواعدني إن لم أبلغها أن يعذبني ، قال له أبو جعفر : فهل حدثكم بالرسالة ، قال : لا ، قال : أما والله إنه ليعلم ما هي ولكنه كتمها متعمدا ، قال الرجل : يا بن رسول الله ، جعلني الله فداك ، وما هي ، فقال : إن الله تبارك وتعالى أمر المؤمنين بالصلاة في كتابه فلم يدروا ما الصلاة ولا كيف يصلون ، فأمر الله عز وجل محمدا نبيه ( صلع ) أن يبين لهم كيف يصلون فأخبرهم بكل ما افترض الله عليهم من الصلاة مفسرا وفرض الصلاة في القرآن جملة ففسرها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله في سنته ، وأعلمهم بالذي أمرهم به من الصلاة التي فرض ( 4 ) الله عليهم ، وأمر بالزكاة فلم يدروا ما هي ففسرها رسول الله ( صلع ) وأعلمهم بما يؤخذ من الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والزرع ولم يدع شيئا مما فرض الله من الزكاة إلا فسره لامته وبينه لهم ، وفرض عليهم الصوم فلم يدروا ما الصوم ولا كيف يصومون ففسره لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين لهم ما يتقون في الصوم وكيف يصومون ، وأمر بالحج ( 5 ) فأمر الله نبيه ( صلع ) أن يفسر لهم كيف يحجون حتى أوضح
القضاة ثلاثة ، هالكان وناج ، فأما الهالكان فجائر جار متعمدا ومجتهد أخطأ ، والناجي من عمل بما أمر الله به ، فهذا نقض حديثك ( 1 ) يا عم ، قال : أجل والله ، يا بن أخي ، فتقول أنت إن كل شئ في كتاب الله عز وجل ؟ قلت : الله قال ذلك ، وما من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهى إلا وهو في كتاب الله عز وجل ، عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله . ولقد أخبرنا الله فيه بما لا نحتاج إليه ، فكيف بما نحتاج إليه ، قال : كيف قلت ؟ ( 2 ) قلت : قوله : ( 3 ) فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها قال : فعند من يوجد علم ذلك ؟ قلت : عند من عرفت ، قال : وددت لو أني عرفته ، فأغسل قدميه وآخذ عنه ( 4 ) وأتعلم منه ، قلت : أناشدك الله ، هل تعلم رجلا كان إذا سأل رسول الله ( صلع ) شيئا أعطاه ، وإذا سكت عنه ابتدأه ؟ قال : نعم ، ذلك علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، قلت : فهل علمت أن عليا سأل أحدا بعد رسول الله ( صلع ) عن حلال أو حرام ؟ قال : لا ، قلت : هل علمت أنهم كانوا يحتاجون إليه ويأخذون عنه ؟ قال : نعم ، قلت : فذلك عنده ، قال : فقد مضى ، فأين لنا به ؟ قلت : تسأل في ولده ، فإن ذلك العلم عندهم ( 5 ) ، قال : وكيف لي بهم ؟ قلت ، أرأيت قوما كانوا بمفازة ( 6 ) من الأرض ومعهم أدلاء ، فوثبوا عليهم فقتلوا بعضهم وجافوا ( 7 ) بعضهم فهرب واستتر من بقي لخوفهم فلم يجدوا من يدلهم ، فتاهوا في تلك المفازة حتى هلكوا ، ما تقول فيهم ؟ قال : إلى النار ، واصفر وجهه وكانت في يده سفرجلة ، فضرب بها الأرض
فأمضى ، فهو مفتاح عشوات ، ركاب شبهات ، خباط جهالات ، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ، ولا يعض بضرس قاطع في العلم فيغنم ، يذرى الروايات ذرو الريح الهشيم تبكى منه المواريث ، وتصرخ منه الدماء ، وتحرم بقضائه الفروج الحلال ، وتحلل الفروج الحرام ، لا ملئ ( 1 ) والله بإصدار ما ورد عليه ، ولا هو أصل لما فوض إليه ، أيها الناس ، أبصروا عيب معادن الجور وعليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته ، فإن العلم الذي نزل به آدم ( ع ) وجميع ما فضل به النبيون عليهم السلام في محمد خاتم النبيين ( صلع ) وفى عترته الطاهرين ، فأين يتاه بكم ، بل أين تذهبون ( 2 ) . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : من طلب العلم ليباهي به العلماء ، أو يمارى به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إلى نفسه ، أو يقول أنا رئيسكم ، فليتبوأ مقعده من النار ، إن الرياسة لا تصلح إلا لأهلها . ولولا شرطنا وجه الاختصار لاتينا من هذا بأسفار ، وفيما ذكرنا منه بلاغ وكفاية لمن كان له علم أو دراية . وقد ذكرنا إقرار القوم على أنفسهم بالجهالة والتردد في الضلالة ، والنهى عن تقليدهم ، والاخذ عنهم ، وأن قولهم برأي أنفسهم وقياسهم من غير كتاب ولا سنة ولا خبر عن رسول الله ( صلع ) ، ولا إمام مفترض الطاعة من آل رسول الله ( صلع ) ، ووصفنا حال الأئمة من آل محمد ( صلع ) وما أوجب الله عز وجل من طاعتهم والاخذ عنهم والتسليم لأمرهم ، وما أوجبوه من ذلك لأنفسهم ، فكفى بهذا حجة ودليلا . والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على رسوله سيدنا محمد خاتم النبيين ، وعلى الأئمة من ذريته الطيبين الطاهرين ( 3 ) . تم الجزء الأول ويتلوه الجزء الثاني فيه كتاب الطهارة
( تع ) : ( 1 ) وأنزلنا من السماء ماء طهورا ، وقال تبارك وتع : ( 2 ) وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ، وقال : ( 3 ) فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا . وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عن رسول الله ( صلع ) عليهم أجمعين أنه قال : الماء يطهر ولا يطهر ، وأنه ذكر البحر فقال : هو الطهور ماؤه ، الحل ميتته ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : من لم يطهره البحر فلا طهر ( 4 ) ، وقال في الماء الجاري يمر بالجيف والعذرة والدم : يتوضأ منه ويشرب ، وليس ينجسه شئ ما لم تتغير أوصافه ، لونه وريحه وطعمه . وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس ينجس الماء شئ ( 5 ) . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن ميضأة كانت بقرب مسجد تدخل الحائض فيها يدها والغلام فيها يده ؟ قال : توضأ منها ، فإن الماء لا ينجسه شئ . وعنه صلوات الله عليه سئل عن الغدير يكون بجنب القرية تكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي ، وتبول فيه الدابة وتروث ؟ قال : إن عرض بقلبك منه شئ فافعل هكذا وتوضأ ، وأشار بيده أي حركه وأفرج بعضه عن بعض ، وقال : إن الدين ليس بضيق ، قال الله عز وجل : ( 6 ) وما جعل عليكم في الدين من حرج . وسئل عن غدير فيه جيفة ؟ فقال : إن كان الماء قاهرا لا يوجد فيه ريحها فتوضأ .
( تع ) ، فإن ظهرت فيه نجاسة كان حكمه حكم ما ظهر فيه وغلب عليه ، فإن زال ذلك عنه عاد إلى طهارته ، ولا يصح فيه غير هذا ، إذا كانت المناظرة فيه أن كل ماء أصابته نجاسة تنجس منه كل ما أصابته نجاسة منه ( 1 ) ، وفى هذا احتجاج يطول ذكره حذفناه اختصارا . ذكر الاغتسال قال الله ( تع ) : ( 2 ) وإن كنتم جنبا فاطهروا ، فثبت إيجاب الطهر من الجنابة بكتاب الله وأجمع عليه المسلمون . وروينا عن علي صلوات الله عليه أنه قال : إذا اغتسل الجنب ولم ينو بغسله الغسل من الجنابة لم يجزه ، وإن اغتسل عشر مرات .
ليتهيأ أحدكم لزوجته كما يحب أن تتهيأ زوجته له ، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : اغسلوا أيدي الصبيان من الغمر ، فإن الشياطين تشمه ، وعنه عليه السلام أنه قال : من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور الطعام ، وعنه صلى الله عليه وآله قال : من توضأ قبل طعامه عاش في سعة وعوفى من بلوى في جسده ، وعن علي صلوات الله عليه : أنه كان يكره أن تغسل الأيدي بالدقيق أو الخبز أو بالتمر وقال : إن ذلك ينفر النعمة . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : الوضوء قبل الطعام وبعده بركة الطعام ، وقال : قال ذلك علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وقال : إن الشيطان مولع بالغمر ، فإذا أوى أحدكم إلى فراشه ، فليغسل يده من ريح الغمر ، وعن رسول الله ( صلع ) : أنه نهى أن يرفع الطشت ( 2 ) حتى يمتلئ ، وعن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال : رب البيت يتوضأ آخر القوم ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوما على أصحابه فقال : حبذا المتخللون ، قيل : يا رسول الله ، ما هذا التخلل ، قال : التخلل في الوضوء بين الأصابع والأظافير ، والتخلل من الطعام ، فليس شئ أشد على ملكي المؤمن من أن يريا شيئا من الطعام في فيه وهو قائم يصلى ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : تخللوا على أثر
يا معشر النساء ، إذا خفضتن ( 2 ) بناتكن ، فبقين من ذلك شيئا ، فإنه أنقى لألوانهن وأحظى لهن عند أزواجهن ، وعنه عليه السلام أنه قال : أسرعوا بختان أولادكم ، فإنه أطهر لهم ، وقال : لا تخفض الجارية قبل أن تبلغ سبع سنين . وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : ليأخذ أحدكم من شعر صدغيه ( 3 ) ومن عارضي لحيته ورجلوا اللحى واحلقوا شعر القفا وأحفوا الشوارب وأعفوا السبال وقلموا الأظفار ، ولا تتشبهوا بأهل الكتاب ، ولا يطيلن أحدكم شاربه ، ولا عانته ولا شعر جناحيه ، فإن الشيطان ( 4 ) يتخذها مجاثم ( 6 ) يستتر بها ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يترك عانته فوق أربعين يوما ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : خذوا من شعر الصدغين ومن عارضي اللحية وما جاوز العنفقة ( 6 ) من مقدمها ، وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : أحفوا الشوارب فإن أمية لا تحفى شواربها ، وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من قلم أظافيره يوم الجمعة أخرج الله تبارك وتعالى من أنامله داء وأدخل فيها شفاء ، وقال
الصلاة عمود الدين ، وهي أول ما ينظر الله فيه من عمل ابن آدم ، فإن صحت نظر في باقي عمله ، وإن لم تصح لم ينظر له في عمل ، ولاحظ في الاسلام لمن ترك الصلاة . وعن علي عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) قال : لا يزال الشيطان هائبا للمؤمن
أول وقت العشاء الآخرة غياب الشفق ، والشفق الحمرة التي تكون في أفق المغرب بعد غروب ( 1 ) الشمس ، وآخر وقتها أن ينتصف الليل . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : صلاة الليل متى شئت أن تصليها ، فصلها ، من أول الليل وآخره بعد أن تصلى العشاء الآخرة ، وتوتر بعد صلاة الليل . وروينا عنه صلوات الله عليه أنه قال : إن وقت صلاة ركعتي الفجر بعد اعتراض الفجر . وجاء عنه أيضا أنه قال : لا بأس أن تصليهما قبل الفجر ، وفى هذا سعة ، لان ركعتي الفجر ليستا من الفرائض ، التي ذكرنا ، وإنما هما من السنة ، وتحديد الأوقات إنما يكون في الفرائض ، والذي ينبغي أن تصلى ركعتا ( 2 ) الفجر بعد طلوع الفجر ، إذ هما إلى الفجر منسوبتان ، كما تصلى سنة كل صلاة في وقتها لا يتقدم بها وقتها . وروينا عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أنه قال : أول وقت صلاة الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق ، وآخر وقتها أن يحمر أفق المغرب ، وذلك قبل أن يبدو قرن الشمس من أفق المشرق بشئ ، ولا ينبغي تأخيرها إلى هذا الوقت إلا لعذر أو علة ، وأول الوقت أفضل ، والذي ذكرنا من اعتراض الفجر في أفق المشرق ، فالفجر الأول تسميه العرب ذنب السرحان ، وهو ضوء يبدو من موضع مطلع الشمس دقيقا صاعدا كضوء المصباح ، فذلك لا يوجب ( 3 ) الصلاة ولا يحرم به الطعام على الصائم ، ثم ينتشر ذلك الضوء ويعترض في الأفق يمينا
( صلع ) : ما هذا يا بلال ؟ فقال : أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفسكم ، يا رسول الله ، فقال ( صلع ) : تنحوا من هذا الوادي الذي أصابتكم فيه هذه الغفلة ، فإنكم بتم بوادي الشيطان ، ثم توضأ وتوضأ الناس وأمر بلالا ، فأذن ، وصلى ركعتي الفجر ، ثم أقام فصلى الفجر . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : من فاتته صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى ، فإن كان في الوقت سعة بدأ بالتي فاتته ، وصلى التي هو منها في وقت ، وإن لم يكن في الوقت سعة إلا بمقدار ما يصلى فيه التي هو في وقتها بدأ بها ، وقضى بعدها الصلاة الفائتة . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أن رجلا سأله فقال : يا بن رسول الله ، ما تقول في رجل نسي صلاة الظهر حتى صلى ركعتين من العصر قال : فليجعلهما للظهر ثم يستأنف العصر ، قال : فإن نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء الآخرة ؟ قال : يتم صلاته ثم يصلى المغرب بعد . قال له الرجل : جعلت فداك ، وما الفرق بينهما ؟ قال : لان العصر ليس بعدها صلاة ، يعنى لا ينتفل بعدها ، والعشاء الآخرة يصلى بعدها ما شاء . وعنه صلوات الله عليه أنه سئل عن رجل نسي الظهر حتى صلى العصر ، قال : يجعل الصلاة التي صلاها الظهر ويصلى العصر ، قيل : فإن نسي المغرب حتى صلى العشاء الآخرة ؟ قال : يصلى المغرب ثم يصلى العشاء الآخرة . وروينا عن علي صلوات الله عليه والأئمة من ولده صلوات الله عليه أنهم قالوا : من صلى قبل الوقت فعليه أن يعيد ، ولا تجزى الصلاة قبل وقتها ، كما لو أن رجلا صام شعبان لم يجزه من شهر رمضان ( 1 ) .
عليه السلام : الوحي يتنزل على نبيكم ، وتزعمون أنه أخذ الاذان عن عبد الله بن زيد والاذان وجه دينكم ، وغضب صلوات الله عليه ، ثم قال : بل سمعت أبي علي بن أبي طالب رضوان الله عليه وصلواته يقول : أهبط الله عز وجل ملكا حتى عرج برسول الله ( صلع ) وذكر حديث الاسراء بطوله اختصرناه نحن هاهنا قال فيه : وبعث الله ملكا لم ير في السماء قبل ذلك الوقت ولا بعده ، فأذن مثنى وأقام مثنى ، وذكر كيفية الاذان ، وقال جبرائيل للنبي ( صلع ) : يا محمد ، هكذا أذن للصلاة ، وروينا عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه ( 2 ) قال : كان الاذان ب " حي على خير العمل ( 3 ) " على عهد رسول الله ( صلع ) ، وبه أمروا في أيام أبى بكر وصدر ( 4 ) من أيام عمر ، ثم أمر عمر بقطعه وحذفه من الأذان والإقامة ، فقيل له في ذلك فقال : إذا سمع الناس أن الصلاة خير العمل تهاونوا بالجهاد وتخلفوا عنه . وروينا مثل ذلك عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه ، والعامة تروى مثل هذا ، وهم
من السنة إذا جلست في المسجد أن تستقبل القبلة . وعنه عليه السلام أنه قال : إن المسجد ليشكو الخراب إلى ربه ، وإنه ليتبشبش ( 4 ) بالرجل من عماره إذا غاب عنه ثم قدم ، كما يتبشبش أحدكم بغائبه إذا قدم عليه . وعنه عليه السلام أنه قال : الجلوس في المسجد رهبانية العرب ، والمؤمن مجلسه مسجده وصومعته بيته .
جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم وبيعكم وشراءكم وسلاحكم ، وجمروها ( 1 ) في كل سبعة أيام ، وضعوا فيها المطاهر ( 2 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : من وقر المسجد من نخامته ( 3 ) لقى الله يوم القيمة ضاحكا ، فقد أعطى كتابه بيمينه ، وإن المسجد ليلتوى من النخامة كما يلتوى ( 4 ) أحدكم بالخيزران إذا وقع به . وعنه عليه السلام أنه قال : نهى رسول الله ( صلع ) عن أن تقام الحدود في المساجد ، وأن يرفع فيها الصوت ، أو تنشد فيها الضالة ، وأن يسل فيها السيف ، أو يرمى فيها بالنبل ، أو أن يباع فيها أو يشترى ، أو يعلق في القبلة منها سلاح ، أو تبرى ( 5 ) فيها نبل . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : لتمنعن مساجدكم يهودكم ونصاراكم وصبيانكم ( 6 ) ومجانينكم ( 7 ) أو ليمسخنكم الله قردة وخنازير ركعا وسجدا ، وقد قال الله عز وجل : ( 8 ) إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام . والنجس بإجماع لا يجب إدخاله المسجد ، وقد منع الجنب المسلم منه ، والمسلم ليس بنجس وإن كان جنبا . وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يجلس الجنب في المسجد . وقال على صلوات الله عليه في قول الله عز وجل : ( 9 ) ولا جنبا إلا عابري سبيل ، قال : هو الجنب يمر في المسجد مرورا ولا يجلس فيه . وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن أكل الثوم وأن يؤذى برائحته
أي بنية ، ما بال ابن عمك لم يشهد معنا صلاة الغداة ؟ فأخبرته الخبر ، فقال : ما فاته من صلاة الغداة في جماعة أفضل من قيام ليله كله ، فانتبه على صلوات الله عليه لكلام رسول الله ( صلع ) ، فقال له : يا علي ، إن من صلى الغداة في جماعة فكأنما قام الليل كله راكعا وساجدا ، يا علي ، أما علمت أن الأرض تعج إلى الله من نوم العالم عليها قبل طلوع الشمس . وعن علي عليه السلام أنه غدا على أبى الدرداء ، فوجده نائما ، فقال : مالك ؟
سدوا فرج الصفوف ، ومن استطاع أن يتم الصف الأول أو الذي يليه فليفعل ذلك ، فإن ذلك أحب إلى نبيكم ، وأتموا الصفوف ، فإن الله وملائكته يصلون على الذين يتمون الصفوف . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : أتموا الصفوف ، ولا يضر أحدكم أن يتأخر إذا وجد ضيقا في الصف الأول ، فيتم الصف الذي خلفه ، فإن رأيت خللا أمامك فلا يضرك أن تمشى متحرفا ( 3 ) حتى تسده ، يعنى وهو في الصلاة . وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال صلوا صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم ولا تخالفوا بينها فتختلفوا ويتخللكم الشيطان كما يتخلل أولاد الحذف ( 4 ) ، والحذف : ضرب من الغنم الصغار السود واحدتها حذفة ( 5 ) ، شبه رسول الله ( صع ) تخلل الشيطان الصفوف إذا وجد فرجا بتخلل أولاد الغنم بين كبارها . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : قال لي رسول الله ( صلع ) : يا علي ، لا تقومن في العثكل ( 6 ) ، قلت : وما العثكل ، يا رسول الله ؟ قال : أن ( 7 ) تصلى خلف
عز وجل : ( 1 ) الذين هم في صلاتهم خاشعون ، قال : الخشوع غض البصر في الصلاة ، وقال : من التفت بالكلية في صلاته قطعها . وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : بنيت الصلاة على أربعة أسهم ، سهم منها إسباغ الوضوء ، وسهم منها الركوع ، وسهم منها السجود ، وسهم منها الخشوع ، فقيل : يا رسول الله ، وما الخشوع ؟ قال : التواضع في الصلاة ، وأن يقبل العبد بقلبه كله على ربه ، فإذا هو أتم ركوعها وسجودها وأتم سهامها المذكورة صعدت إلى السماء لها نور يتلألأ ، وفتحت أبواب السماء لها ، وتقول : حافظت على حفظك الله ، وتقول الملائكة : صلى الله على صاحب هذه الصلاة ، وإذا لم يتم سهامها صعدت ولها ظلمة ، وغلقت أبواب السماء دونها ، وتقول : ضيعتني ضيعك الله ، ويضرب بها وجهه . وعن علي بن الحسين صلوات الله عليه أنه صلى فسقط رداؤه عن منكبيه ، فتركه حتى فرغ من صلاته ، فقال له بعض أصحابه : يا بن رسول الله ، سقط رداؤك عن منكبيك فتركته ومضيت في صلاتك ، وقد نهيتنا عن مثل هذا ؟ قال له : ويحك أتدري بين يدي من كنت ؟ ! شغلني والله ذاك عن هذا ، أتعلم أنه لا يقبل من صلاة العبد إلا ما أقبل عليه ، فقال له : يا بن رسول الله ( صلع ) ، قد هلكنا إذا ، قال : كلا إن الله يتم ذلك بالنوافل . وعنه عليه السلام أنه كان إذا توضأ للصلاة وأخذ في الدخول فيها ، اصفر وجهه وتغير لونه ، فقيل له مرة في ذلك ؟ فقال : إني أريد الوقوف بين يدي ملك عظيم . وعن أبي جعفر وأبى عبد الله صلوات الله عليه أنهما قالا : إنما للعبد من صلاته ما أقبل عليه منها ، فإذا أوهمها كلها لفت فضرب بها وجهه . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إذا أحرمت في الصلاة فأقبل عليها ، فإنك إذا أقبلت أقبل الله عليك ، وإذا أعرضت أعرض الله عنك ، فربما
إذا تنخم أحدكم وهو في الصلاة فليتنخم عن يساره إن وجد فرجة ، وإلا فليحفر له وليدفنه تحت رجليه ، يعنى عليه السلام إذا وقف على الحصباء ( 2 ) والرمل أو ما أشبه ذلك . وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن النخامة في القبلة ، وأنه نظر صلى الله عليه وآله وسلم إلى نخامة في قبلة المسجد ، فلعن صاحبها فبلغ ذلك امرأته وكان غائبا ، فأتت فحتت ( 3 ) النخامة وجعلت مكانها خلوقا ( 4 ) ، فرأى ذلك رسول الله ( صلع ) فقال : ما هذا ؟ فأخبر بما كان من المرأة ، فأثنى عليها خيرا لما حفظت من أمر زوجها ، فجعلت العامة تخلق المساجد قياسا على هذا ، ولم يفعله رسول الله ( صلع ) ، وكثير من الناس ينهى عنه ويكرهه ، وكثير يراه ويستحسنه على الأصل الذي ذكرناه . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه رخص لمن أكله جلده أن يحك في الصلاة ، ونهى عن تنقيض الأصابع في الصلاة ، وهو أن تثنى لتقعقع وقال : من نظر في مصحف أو كتاب أو نقش خاتم وهو في الصلاة فقد
في المرأة تصلى في الدرع والخمار إذا كانا كثيفين ، فإن كان معهما إزار وملحفة فهو أفضل لها ، ولا يجزى الحرة أن تصلى بغير خمار أو قناع . وروينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لا يقبل الله صلاة الجارية قد حاضت حتى تختمر ، فهذا في الحرة ، فأما المملوكة فليس عليها أن تختمر . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن الأمة : هل عليها أن تقنع رأسها في الصلاة ؟ قال : لا ، كان أبى رضوان الله عليه إذا رأى أمة تصلى وعليها مقنعة ضربها وقال : يا لكع لا تتشبهي بالحرائر ، لتعلم الحرة من الأمة . وروينا عن رسول الله ( صلع ) أنه كره للمرأة أن تصلى بلا حلي ، وقال : لا تصلى المرأة إلا وعليها من الحلى أدناه خرص فما فوقه ، ولا تصلى إلا وهي مختضبة ، فإن لم تكن مختضبة ، فلتمس مواضع الحناء بالخلوق ، فهذا إذا وجدت المرأة حليا ، فإذا لم تجد فإنها تتقلد قلادة أو ما كان مما يكون فرقا بينها وبين الرجل ، وإن وجدت الحلى فكلما أكثرت منه في الصلاة كان أفضل لها ، وسنذكر في باب اللباس ما يجوز لبسه للنساء وغيرهن من اللباس إن شاء الله ( تع ) .
لا بأس بالسجود على ما تنبت الأرض غير الطعام كالحلافى ( 1 ) وأشباهها . وعن رسول الله ( صلع ) أنه صلى على حصير ( 2 ) . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : لا بأس بالصلاة على الخمرة ( 3 ) ، والخمرة منسوج يعمل من سعف ويرمل بالخيوط ، وهو صغير على قدر ما يسجد عليه المصلى ، وفوق ذلك قليلا ، فإذا اتسع عن ذلك حتى يقف عليه المصلى ويسجد عليه ويكفى جسده كله عند سقوطه للسجود فهو حصير حينئذ وليس بخمرة . وعن علي بن الحسين عليه السلام أنه كان يصلى على مسح شعر . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه رخص في الصلاة على ثياب الصوف ، وكل ما يجوز لباسه والصلاة فيه ، يجوز السجود عليه ( 4 ) ، والكفان والقدمان والركبتان من الساجد ، فإذا جاز لباس ثوب الصوف والصلاة فيه فذلك مما يسجد عليه ، وكذلك يجزى السجود بالوجه عليه .
فيمن شك في الركوع وهو في الصلاة ، قال : يركع ثم يسجد سجدتي السهو . وعنه عليه السلام أنه سئل عن الرجل يصلى فيشك أفي واحدة هو أو في اثنتين ؟ قال : إن كان قد جلس وتشهد فالتشهد حائل ، إلا أن يستيقن أنه لم يصل غير واحدة فيقوم فيصلى الثانية ، وإن لم يكن جلس للتشهد بنى على اليقين ( 3 ) ، وعليه في ذلك كله سجدتا السهو . وإن شك ولم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا بنى على اليقين مما يذهب وهمه إليه من الثنتين أو الثلاث ، وإن شك فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا ، فإنه يصلى ركعتين جالسا بعد أن يسلم ، فإن كان قد صلى ثلاثا كانت هاتان الركعتان اللتان صلاهما جالسا مقام ركعة فأتم الصلاة أربعا ، وإن كان قد صلى أربعا كانتا نافلة له ، وإن شك فلم يدر اثنتين صلى أم أربعا سلم وصلى ركعتين ، فإن كان قد أتم الصلاة كانتا هاتان الركعتان نافلة . وإن كان إنما صلى ركعتين كانتا تمام صلاته ، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب وحدها ، وعليه في كل شئ من هذا أن يسجد سجدتي السهو بعد السلام ويتشهد بعدها تشهدا خفيفا ( 4 ) ويسلم ، ومن سها عن الركوع حتى سجد أعاد الصلاة ، ومن سها عن السجود سجد بعد أن يسلم حين يذكر ، وإن سها عن التشهد سجد سجدتي السهو ، ومن سها عن التسليم أجزاه تسليم التشهد
من نسي أن يجلس للتشهد الأول وقام في الثالثة فذكر أنه لم يجلس قبل أن يركع ، جلس وتشهد وإذا سلم سجد سجدتي السهو ، وإن لم يذكر إلا بعد أن ركع ( 1 ) مضى في صلاته وسجد سجدتي السهو بعد السلام . وعنه عليه السلام أنه سئل عن المصلى يسهو فيسلم من الركعتين يرى ( 2 ) أنه قد أكمل الصلاة ؟ فقال : إن رسول الله ( صلع ) صلى بالناس فسلم من ركعتين ، فقال له ذو اليدين لما انصرف : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال : ما ذاك ؟ قال : إنما صليت ركعتين ، فقال رسول الله ( صلع ) للناس : أحقا ما قال ذو اليدين ؟ قالوا : بلى ( 3 ) يا رسول الله ، فصلى رسول الله ( صلع ) ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو وتشهد تشهدا خفيفا وسلم . وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : من نسي فزاد في صلاته ، قال : إن كان جلس في الرابعة وتشهد ، فقد تمت صلاته ويسجد سجدتي السهو ، وإن لم يجلس في الرابعة استقبل الصلاة . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : من سها فلم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها سجد سجدتي السهو . وعنه عليه السلام أنه قال : من شك في شئ من صلاته بعد أن خرج منه مضى في صلاته ، إذا شك في التكبير بعدما ركع مضى ، وإن شك في الركوع بعد ما سجد مضى ، وإن شك في السجود بعدما قام أو جلس للتشهد مضى ، وإن شك في شئ من الصلاة بعد أن يسلم منها لم تكن عليه إعادة ، وهذا كله إذا
فلا جناح عليكم ، ولم يقل : اقصروا ، فكيف أوجب ( 5 ) ذلك كما أوجب التمام ؟ فقال : أوليس قد قال جل ثناؤه : ( 6 ) إن الصفا والمروة من شعائر الله ( 7 ) فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ، أفلا ترى أن الطواف بهما واجب مفروض ؟ لان الله عز وجل ذكرهما بهذا في كتابه وصنع ذلك رسول الله ( صلع ) . [ وكذلك التقصير في السفر ، ذكره الله هكذا في كتابه وصنعه رسول الله صلى الله عليه وآله ] وعن علي عليه السلام أن رسول الله نهى أن تتم الصلاة في السفر . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : أنا برئ ممن يصلى أربعا في السفر . وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : من صلى أربعا في السفر أعاد إلا أن يكون لم تقرأ عليه الآية ولم يعلمها ، فلا إعادة عليه .
عز وجل : ( 8 ) فسبح بحمد ربك حين تقوم ، ( 9 ) ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ، قال : أمره أن يصلى ( 10 ) من الليل .
من قرأ السجدة أو سمعها من قارئ يقرؤها وكان يسمع قراءته فليسجد ، فإن سمعها وهو في صلاة فريضة من غير إمام أومى برأسه ، وإن قرأها وهو في الصلاة سجد وسجد من معه إن كان إماما ، ولا ينبغي للامام أن يتعمد قراءة سورة فيها سجدة في صلاة فريضة . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : ومن قرأ السجدة أو سمعها ، سجد أي وقت كان ذلك ، مما تجوز الصلاة فيه أو لا تجوز ، وعند طلوع الشمس وعند غروبها ، ويسجد وإن كان على غير طهارة ، وإذا سجد فلا يكبر ولا يسلم إذا رفع ، وليس في ذلك
إذا قرأ المصلى سجدة انحط فسجد ، ثم قام فابتدأ من حيث وقف ، وإن كان في آخر السورة فليسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع ويسجد . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : إذا قرأت السجدة وأنت جالس فاسجد متوجها إلى القبلة ، وإن قرأتها وأنت راكب فاسجد حيث توجهت ، فإن رسول الله ( صلع ) كان يصلى على راحلته وهو متوجه إلى المدينة بعد انصرافه من مكة يعنى ( 1 ) النافلة ، قال ومن ذلك قول الله عز وجل : ( 2 ) فأينما تولوا فثم وجه الله .
أبو جعفر : لقد كنت أكره أن أنظر إلى عورتك في حيوتك ، فما أنا بالذي أنظر إليها بعد موتك ، فأدخل يده من تحت الثوب فغسله ودعا أم ولده فأدخلت يدها معه فغسلته ، قال أبو عبد الله : وكذلك فعلت أنا به عليه السلام . وعنه صلوات الله عليه أنه قال في الرجل يموت بين النساء لا محرم له منهن ، والمرأة تموت بين الرجال كذلك لا يوجد من يغسلهما ، قال : يدفنان بغير غسل . كأنه رأى عليه السلام أن الغسل كان واجبا فلما لم يوصل إليه إلا بغير واجب سقط الواجب . وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال في الشهيد إذا قتل في مكانه : دفن في ثيابه ولم يغسل فإن كان به رمق ونقل عن مكانه فمات غسل وكفن ودفن ، قال : وقد دفن رسول الله ( صلع ) حمزة عليه السلام في ثيابه التي أصيب فيها وزاده بردا . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : لما كان يوم بدر وأصيب من أصيب من المسلمين نزع عنهم رسول الله ( صلع ) الفراء ودفنهم في ثيابهم وصلى عليهم . وقال على صلوات الله عليه ينزع عن الشهيد الفرو ( 1 ) والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلا أن يكون أصابه دم ، فإن أصابه دم ترك ، ولم يترك عليه معقود إلا يحل ( 2 ) . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : الغرق ( 3 ) يغسل . وعن علي عليه السلام أنه قال : والحرق يغسل يصب عليه الماء ، وعنه عليه السلام أنه قال : قال رسول الله ( صلع ) : احبسوا الغريق يوما وليلة ثم ادفنوه . وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال في الرجل تصيبه الصاعقة قال :
قال ( 2 ) رسول الله ( صلع ) : اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، خالفوا أهل الكتاب ، وإن رجلا ، قال له كيف أصبحت ، يا أمير المؤمنين ( 3 ) ؟ قال : خيرا من رجل لم يمش وراء جنازة ولم يعد مريضا . وعنه عليه السلام أن أبا سعيد الخدري سأله عن المشي مع الجنازة ، أي ذلك أفضل أمامها أم خلفها ؟ فقال له عليه السلام : يا أبا سعيد ، مثلك يسئل عن هذا ؟ قال : إي والله ، لمثلي يسئل عن هذا ، قال على صلوات الله عليه : إن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل الصلاة المكتوبة على التطوع ، فقال له أبو سعيد : عن نفسك تقول هذا أم شئ سمعته عن رسول الله ( صلع ) ؟ فقال له علي عليه السلام : بل سمعت رسول الله ( صلع ) يقوله . وعنه عليه السلام أنه كان يمشى خلف الجنازة حافيا يبتغى بذلك الفضل . وعنه عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) مشى مع جنازة فنظر إلى امرأة تتبعها ، فوقف وقال : ردوا المرأة ، فردت ، ووقف حتى قيل : يا رسول الله ، قد توارت بجدر المدينة ، فمضى ( صلع ) . ذكر الصلاة على الجنائز روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه ذكر وفاة رسول الله ( صلع ) فقال : لما غسله علي عليه السلام وكفنه ، أتاه العباس بن عبد المطلب ، فقال : يا علي ، إن الناس قد اجتمعوا ليصلوا على رسول الله ( صلع ) ورأوا أن يدفن في البقيع وأن يؤمهم ( 4 ) في الصلاة عليه رجل منهم ، فخرج على صلوات الله عليه عليهم ( 5 ) ، فقال : أيها الناس ، إن رسول الله ( صلع ) كان إماما حيا وميتا ، وإنه لم يقبض نبي إلا دفن في البقعة التي مات فيها ، قالوا : اصنع ما رأيت ( 6 ) ، فقام
ردوا السائل ولو بشق تمرة ، وأعطوا السائل ولو جاء على فرس ، ولا تردوا سائلا ذكرا ( 3 ) أو أثنى ( 4 ) بليل ، فإنه قد يسأل من ليس من الجن ولا من الانس ، ولكن ليزيدكم الله به خيرا . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال لجارية عنده : لا تردوا سائلا ، فقال له بعض من بحضرته : يا بن رسول الله ، إنه قد يسأل من لا يستحق ، فقال : إن رددنا من نرى أنه لا يستحق خفنا أن نمنع من يستحق ، فيحل بنا ما حل بيعقوب النبي ، قيل له : وما حل به ، يا بن رسول الله ؟ قال : اعتر ببابه نبي من الأنبياء كان يكتم أمر نفسه ولا يسعى في شئ من أمر الدنيا إلا إذا أجهده الجوع وقف إلى أبواب الأنبياء والصالحين ، فسألهم ، فإذا أصاب ما يمسك رمقه كف عن المسألة ، فوقف ليلة بباب يعقوب عليه السلام فأطال الوقوف يسأل ، فغفلوا عنه فلا هم أعطوه ، ولا هم صرفوه ، حتى أدركه الجهد والضعف حتى خر إلى الأرض وغشي عليه ، فرآه بعض من مر به ( 5 ) فأحياه بشئ وانصرف ،
عز وجل ( 3 ) : يا أيها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ، فقال عليه السلام : كانت عند الناس حين أسلموا مكاسب من الربا ومن أموال خبيثة ، وكان الرجل يتعمدها من بين ماله فيتصدق بها ، فنهاهم الله عن ذلك . وعن الحسين بن علي صلوات الله عليه أنه ذكر له رجل من بنى أمية تصدق بصدقة كثيرة ، فقال : مثله مثل الذي سرق الحاج وتصدق بما سرق ، إنما الصدقة صدقة من عرق ( 4 ) فيها جبينه واغبر فيها وجهه ( 5 ) مثل علي عليه السلام ومن تصدق بمثل ما تصدق به .
عز وجل : ( 2 ) فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، إلى قوله : فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ، وقوله عز وجل : ( 3 ) فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ، فلم يقبل الله عز وجل توبة تائب ولا إسلام مشرك حتى يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة . والمسلمون مجمعون على أن من منع الزكاة جاحدا لها أنه مشرك ، يجاهد مع إمام الحق ويقتل وتسبى ذريته ويكون سبيله سبيل المشرك ، وبهذا استحلوا ما استحلوه من دماء بنى حنيفة ، إذ منعوا أبا بكر الزكاة ، وليس من منع الزكاة ممن ليس بإمام ولا أقامه لقبضها إمام مفترض الطاعة بمشرك ، بل مصيب في فعله ، وإنما يلزم ذلك ويجاهد ويدخل في جملة أهل الشرك من منعها أهلها منكرا لحقهم ولفرضها . ذكر زكاة الفضة والذهب والجواهر روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده ، أنه قال : قام فينا رسول الله ( صلع ) فذكر الزكاة ، وقال : هاتوا ربع العشر ، من ( 4 ) عشرين مثقالا نصف مثقال ، وليس فيما دون ذلك شئ ، هذا في الذهب . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه سئل عن الصدقات ، فقال : الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال ، وليس فيما دون العشرين شئ . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : في كل عشرين دينارا نصف دينار ، وليس
لما بعثني رسول الله ( صلع ) إلى اليمن قال لي : إذا لقيت القوم فقل لهم : هل لكم أن تخرجوا زكاة أموالكم طهرة لكم ، وذكر ( 2 ) الحديث بطوله ، فقال : من ( 3 ) كل مائتي درهم خمسة دراهم ، وليس فيما دون المائتين شئ . وعن علي عليه السلام أنه قال : ليس دون المائتي الدرهم زكاة ، وفى مائتي درهم خمسة دراهم ، وما زاد ففيه ربع العشر ، ومن كان ( 4 ) عنده ذهب لا يبلغ عشرين دينارا ( 5 ) أو فضة لا تبلغ مائتي درهم ، فليس عليه فيه ( 6 ) زكاة ، ولا يجب عليه أن يضم بعضها إلى بعض ، لان الله عز وجل ( 7 ) فرق بينهما ، وبين رسول الله ( صلع ) أنه لا شئ في واحد منهما حتى يبلغ الحد الذي حده ( صلع ) . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : لا بأس أن يعطى من وجبت عليه زكاة من الذهب ورقا بقيمتها ، وكذلك لا بأس أن يعطى مكان ما وجب عليه ( 8 ) من الورق ذهبا بقيمته . وعن أبي جعفر وأبى عبد الله صلوات الله عليه أنهما قالا : ليس في الحلى زكاة ، يعنيان عليهما السلام ما اتخذ منه ( 9 ) للباس ، مثل حلي النساء والسيوف وأشباه ذلك ، ما لم يرد به صاحبه فرارا من الزكاة بأن يصوغ ماله حليا أو يشترى به حليا لئلا يؤدى زكاته ، هذا لا ينبغي لاحد أن يفعله ، فإن فعله كانت عليه فيه الزكاة ، وكذلك عليه الزكاة فيما كان في يديه من حلي مصوغ يتصرف به في البيع والشرى ، أو يكون عنده لغير اللباس .
إذا كانت دنانير أو ذهبا أو دراهم أو فضة دون الجيد فالزكاة فيها منها . وعنه عن علي عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) عفا عن الخدم والدور والكسوة والأثاث ما لم يرد به التجارة . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ما اشترى للتجارة فأعطى به رأس ماله أو أكثر ، فحال عليه الحول ولم يبعه ففيه الزكاة ، فإن بار ( 2 ) عليه ولم يجد فيه رأس ما لم لم يزكه حتى يبيعه . وعنه عليه السلام أنه قال : ليس في مال يتيم ولا معتوه ( 3 ) زكاة إلا أن يعمل به ، فإن عمل به ففيه الزكاة .
ولا يأخذ المصدق هرمة ولا ذات عوار ولا يبسا ( 3 ) . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : لا يأخذ المصدق في الصدقة شاة ( 4 ) اللحم السمينة ولا الربى ( 5 ) ، وهي ذات الدر التي هي عيش أهلها ، ولا الماخض ( 6 ) ولا فحل الغنم الذي هو لضرابها ، ولا ذات العوار ولا الحملان ( 7 ) ولا الفصلان ( 8 )
عز وجل : ( 4 ) خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها . وروينا عن علي ( صلع ) أنه قال : قام فينا رسول الله ( صلع ) وقال : فيما سقت السماء ( 5 ) وسقى فتحا ( 6 ) العشر ، وفيما سقى بالغرب والنواضح ( 7 ) نصف العشر . فقوله : ما سقت السماء ، يعنى المطر ، والفتح الماء الجاري من الأنهار ، والغرب الدلو . وعنه عليه السلام أنه قال : ما سقت السماء وسقى سيحا ففيه العشر ، وما سقى بالغرب أو الدالية ففيه نصف العشر . فالسيح الماء الجاري على وجه الأرض أخذ من السياحة ، والدالية السانية ذات الرحى التي تدور عليها الدلاء الصغار والكيزان . وعن أبي جعفر محمد بن علي ( 8 ) ( صلع ) أنه قال : سن رسول الله ( صلع )
( تع ) ( 1 ) : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) إلى قوله : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) فأوجب عز وجل ( 2 ) على المسافر في أيام ( 3 ) شهر رمضان ، صيام عدة أيام سفره من غيره ، ولم يوجب عليه الصوم في السفر ، فكان على هذا القول من صام في السفر صام ما لم يفرض عليه صيامه ، وعليه أن يأتي بما فرض عليه من أيام أخر كما قال ( عز وجل ) . وقد روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) سافر في شهر رمضان ، فأفطر وأمر من معه أن يفطروا ، فتوقف قوم عن الفطر ، فسماهم العصاة ، وذلك لأنه أمرهم ( صلع ) فلم يأتمروا لامره ، وفى ذلك خلاف على الله عز وجل ، وعلى رسوله ، وإنما أمرهم بالفطر ( صلع ) وأفطر ليعلموا وجه الامر في ذلك ، وأن صومهم في السفر غير مجز عنهم على ظاهر
يا أيها الذين آمنوا ، كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) إلى قوله : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ، فظاهر هذا القول من الله عز وجل يوجب ، كما ذكرناه في باب السفر الذي قبل هذا الباب ، أن المريض لا يجب عليه صيام شهر رمضان ، وأن الذي يجب عليه صومه ( 2 ) ، عدة من أيام أخر . إذا صح وأطاق الصوم كما قال الله عز وجل . وقد روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الافطار كما يجب عليه في السفر لقول الله عز وجل : ( 3 ) ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) أن يكون العليل لا يستطيع أن يصوم ، أو يكون إن استطاع الصوم زاد في علته وخاف منه على نفسه ، وهو مؤتمن على ذلك ومفوض إليه فيه . فإن أحس ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوة على الصوم فليصم ، كان المرض ما كان . فإذا أفاق العليل من علته ، واستطاع الصوم صام كما قال الله عز وجل : ( عدة من أيام أخر ) بعدد ما كان عليلا لا يقدر على الصوم ، أفطر في ذلك أو أمسك عن الطعام على ما ذكرناه في باب السفر . فإن كانت علته علة مزمنة لا يرجى ( 4 ) منها إفاقة أو تمادت به إلى أن أهل عليه شهر رمضان آخر ، فليطعم عن كل يوم مضى له من شهر رمضان ، وهو فيه مريض ، مسكينا واحدا ، نصف صاع من طعام . وكذلك روينا عن علي صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال لما أنزل الله عز وجل فريضة شهر رمضان وأنزل : ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ( 5 ) أتى رسول الله ( صلع )
ما على الرجل إذا تكلف له أخوه طعاما فدعاه إليه وهو صائم أن يفطر ويأكل من طعام أخيه . ما لم يكن صيامه فريضة أو في نذر ، أو كان قد مال النهار . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : من أصبح لا ينوى الصوم ، ثم بدا له أن يتطوع بالصوم ، فله ذلك ما لم تزل الشمس ، قال : وكذلك إن أصبح صائما متطوعا ، فله أن يفطر ما لم تزل الشمس وعنه صلوات الله عليه أنه قال : لا يصام يوم الفطر ولا يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده ، وهي أيام التشريق ، فإن رسول الله ( صلع ) قال : هي أيام أكل وشرب وبعال . وعنه عليه السلام عن رسول الله ( صلع ) أنه كره صوم الأبد ، وكره الوصال في الصوم ، وهو أن يصل يومين أو أكثر . لا يفطر من الليل ( 1 ) .
من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله ( صلع ) ، وليس لاحد أن يحرم قبل الوقت ، ومن أحرم قبل الوقت فأصاب ما يفسد إحرامه لم يكن عليه شئ حتى يبلغ الميقات ويحرم منه . وعنه عليه السلام أنه قال : من خاف فوات الشهر في العمرة فله أن يحرم دون الميقات ، إذا خرج في رجب يريد العمرة فعلم أنه لا يبلغ الميقات حتى يهل
أفضل الحج التمتع بالعمرة إلى الحج وهو الذي نزل به القرآن وقام بفضله رسول الله ( صلع ) ، وكان قد ساق الهدى في حجة الوداع ، فلما انتهى إلى مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة نزل عليه ما ينزل عليه ، فقال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدى ولجعلتها متعة فمن لم يكن معه هدى فليحل ( 2 ) . فحل الناس وجعلوها عمرة ( 3 ) إلا من كان معه هدى . ثم أحرموا للحج من المسجد الحرام يوم التروية . فهذا وجه التمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يكن من أهل الحرم كما قال الله تعالى ، لان أهل الحرم يقدرون على العمرة متى أحبوا ، وإنما وسع الله عز وجل في ذلك لمن أتى من أهل البلدان فجعل لهم في سفرة واحدة حجة وعمرة ، رحمة من الله لخلقه ( 4 ) ، ومنا عليهم وإحسانا إليهم . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : من تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف بالبيت سبعة أشواط وصلى ركعتي طوافه وسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط يبتدئ بالصفا ويختم بالمروة ، فقد قضى العمرة فليحلل من إحرامه ويأخذ من أطراف شعره وأظفاره ويبقى من ذلك لما يأخذ يوم محله من الحج ويقيم محلا إلا أنه ينبغي له أن يكون ( 5 ) أشعث شبيها بالمحرم إذا كان بقرب وقت الحج . فإذا كان يوم التروية أحرم من المسجد الحرام كما فعل حين أحرم من الميقات . ومن ساق الهدى وقرن بين العمرة والحج لم يحلل لقول الله عز وجل : ( 6 ) " ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله " . ومن أراد أن يفرد الحج لم يكن عليه طواف قبل الحج . وروى عن علي بن الحسين ( صلع ) أنه أفرد الحج . فلما نزل بذى طوى أخذ طريق الثنية إلى منى ولم يدخل مكة . ومن أراد العمرة طاف وسعى كما ذكرنا . وحل وانصرف متى شاء .
تعالى : ( 5 ) " ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب * لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق " ، قال : هو الهدى يعظمها ، قال : وإن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها . وإن
" ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " . وعن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه قال : إذا لبس المحرم ثيابا جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه . وعنه ( صلع ) أنه قال : يتجرد المحرم في ثوبين نقيين أبيضين ( 3 ) فإن لم يجد فلا بأس بالصبيغ ما لم يكن بزعفران أو ورس . وكذلك المحرمة لا تلبس مثل هذا من الصبيغ ، ولا بأس أن تلبس الحلى ما لم تظهر به للرجال وهي محرمة ( 4 ) . قال : إذا احتاج المحرم إلى لبس السلاح لبسه . وعنه عليه السلام أنه قال : لا بأس للمحرم إذا لم يجد نعلا أو احتاج إلى الخفين أن يلبس خفا ما دون الكعبين .
في المحرم يصيب ظبيا : أن عليه شاة ، فإن لم يجد تصدق على عشرة مساكين ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام . وعنه عليه السلام أنه قال : في الضبع شاة ، وفى الأرنب شاة ، وفى الحمامة شاة ، وأشباهها من الطير شاة ، وفى الضب جدي ، وفى اليربوع جدي ، وفى القنفذ جدي ، وفى الثعلب دم . وعنه عليه السلام أنه قال : يصنع في بيض الحمام وأشباهها من الطير في الغنم مثل ما يصنع في بيض النعام في الإبل ، وقد ذكرناه مفسرا . وقال في فراخها : في كل فرخ حمل ( 2 ) . وعنه ( صلع ) أنه قال في الصيد يصيبه الجماعة : على كل واحد منهم الجزاء مفردا . وعنه عليه السلام أنه قال : لا ينبغي للمحرم أن يستحل الصيد في الحل ولا في الحرم ولا يشير إليه فيستحل من أجله . وعنه عليه السلام أنه سئل عن المحرم يضطر فيجد الصيد والميتة أيهما يأكل ،