🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالعبادات والأحكام والآداب › صفحة 37

العبادات والأحكام والآداب — صفحة 37 من 42

ترمى أيام التشريق ، الثلاث الجمرات . كل يوم عند زوال الشمس وهو أفضل . ولك أن ترمى ( 1 ) من أول النهار إلى آخره ، ولا ترمى الجمار إلا على طهر ، ومن رمى على غير طهر فلا شئ عليه . وعنه عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) كان يرمى الجمار ماشيا ، ومن ركب إليها فلا شئ عليه . وعنه عليه السلام أنه رخص للرعاء أن يرموا الجمار ليلا ، قال

ومن فاته رميها بالنهار فرماها ليلا ، ومن ترك رمى الجمار أعاد . وعنه عليه السلام أنه قال : يرمى يوم النحر الجمرة الكبرى ، وهي جمرة العقبة ، وقت الانصراف من مزدلفة ، وفى أيام التشريق الثلاث الجمرات ، يبدأ بالصغرى ، ثم الوسطى ، ثم الكبرى كل يوم ، ومن قدم جمرة على جمرة أعاد . وعن علي عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) قال : المريض ترمى عنه الجمار . وعنه عليه السلام ( 2 ) أنه قال : من تعجل النفر في يومين دفن ما يبقى منه من الحجارة بمنى ( 3 ) . وعن علي ( صلع ) أن رسول الله ( صلع ) لما رمى جمرة العقبة يوم النحر أتى إلى المنحر بمنى ، فقال : هذا المنحر ، وكل منى منحر ، ونحر هديه ( صلع ) ونحر الناس في رحالهم بمنى ( 4 ) . ذكر الهدى روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( 5 ) أن رسول الله ( صلع ) نحر هديه بمنى ( 6 ) وقال : هذا المنحر ، ومنى كلها منحر . وأمر الناس فنحروا فذبحوا ذبائحهم رحالهم بمنى . وعنه عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) أشرك عليا صلوات الله عليه في هديه ، وكانت

دعائم الإسلام — الحج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن علي ( صلع ) أنه نهى ( 1 ) عن الجدعاء والهرمة . فالجدعاء المجدوعة الاذن أي مقطوعتها ( 2 ) . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه كره المقابلة ، والمدابرة ، والشرقاء والخرقاء . فالمقابلة المقطوع من أذنها شئ ( 3 ) من مقدمها يترك فيها معلقا . والمدابرة أن يكون ذلك في مؤخر أذنها . والشرقاء المشقوقة الاذن باثنين . والخرقاء التي يكون في أذنها ثقب مستدير . وعنه عليه السلام أنه قال

إذا اشترى الرجل الهدى سليما وأوجبه ، ثم أصابه بعد ذلك عيب ، أجزى ( 4 ) عنه . فإن لم يوجبه أبدله . وإيجابه إشعاره أو تقليده . وعنه ( صلع ) أنه قال : من اشترى هديا ولم يعلم به عيبا ، فلما نقد الثمن وقبضه رأى العيب ، قال : يجزى عنه ، وإن لم يكن نقد ثمنه فليرده وليستبدل به . وعنه عليه السلام أنه قال في الهدى يعطب قبل أن يبلغ محله ( 5 ) ، قال : ينحر ثم تلطخ نعلها التي قلدت بها بدم ، ثم تترك ليعلم من مر بها أنها ذكية ، فيأكل منها إن أحب ، فان كانت في نذر أو جزاء فهي مضمونة ، فعليه ان يشتري مكانها ، وإن كانت تطوعا فقد أجزت عنه ، ويأكل مما تطوع به ، ولا يأكل من الواجب عليه ، ولا يباع ما عطب من الهدى واجبا كان أو غير واجب ، ومن هلك هديه فلم يجد ما يهدى مكانه فالله أولى بالعذر . وعنه عليه السلام أنه قال : من أضل هديه فاشترى مكانه هديا ثم وجد هديه ، فإن كان قد ( 6 ) أوجب الثاني نحرهما جميعا . وإن لم يوجبه فهو فيه بالخيار . وإن وجد هديه عند آخر قد اشتراه أو نحره أخذه إن شاء ، ولم يجز عن الذي نحره . وعنه عليه السلام أنه قال : من وجد هديا ضالا عرف به ، فإن لم يجد له طالبا نحره آخر أيام التشريق عن صاحبه .

دعائم الإسلام — الحج — غير محدد
الانعام " ، قال : الأيام المعلومات أيام التشريق ، وكذلك الأيام المعدودات هي أيام التشريق ، وأيام التشريق ثلاثة أيام بعد النحر ، وقيل إنها سميت أيام التشريق لان الناس يشرقون فيها قديد الأضاحي أي ينشرونه بالشمس ليجف ، فيوم النحر هو يوم عيد الأضحى ، واليوم الذي يليه هو أول أيام التشريق ، ويقال له يوم القر سمى بذلك لان الناس يستقرون فيه بمنى ، والعامة تسميه يوم الرؤوس ، لأنهم يأكلونها فيه ، واليوم الذي يليه هو يوم النفر الأول ، واليوم الذي يليه هو يوم النفر الآخر وهو آخر أيام التشريق . ذكر الحلق والتقصير روينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه ذكر الدفع من مزدلفة ، فقال : وإذا صرت إلى منى فانحر هديك واحلق رأسك ، ولا يضرك بأي ذلك بدأت ، قال : والحلق أفضل من التقصير ، لان رسول الله ( صلع ) حلق رأسه في حجة الوداع ، وفى عمرة الحديبية . وعن علي عليه السلام أنه قال

في الأقرع ( 1 ) : يمر الموسى على رأسه . وعن علي عليه السلام أنه قال : إذا حلت المرأة من إحرامها ، أخذت من أطراف قرون رأسها . وعنه عليه السلام أنه قال : يبلغ بالحلق ( 2 ) إلى العظمين الشاخصين تحت الصدغين ( 3 ) . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : من نسي أن يحلق رأسه بمنى ، حلق ( 4 ) إذا ذكر في الطريق ، فإن قدر أن يرسل شعره ، فيلقيه بمنى ، فعل . وعن علي عليه السلام أنه أمر بدفن الشعر ، وقال : كل ما وقع من ابن آدم فهو ميتة ( 5 ) ، ويقلم المحرم أظفاره إذا حلق ، والحلق هو جز الشعر وسحته بالموسى

دعائم الإسلام — الحج — الإمام الصادق عليه السلام
ذكر النفر ( 1 ) من منى قال الله

( تعالى ) ( 2 ) : " واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى " . وروينا عن جعفر بن محمد ( ع م ) أنه قال : إذا أردت أن تقيم بمنى أقمت ثلاثة أيام يعنى بعد يوم النحر ، فإن ( 3 ) أردت أن تتعجل النفر في يومين فذلك لك ، قال الله ( تعالى ) ( 4 ) : " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه " . وعنه ( صلع ) أنه قال : من تعجل النفر في اليوم الثاني من أيام التشريق ، وهو اليوم الثالث من يوم النحر ، لم ينفر حتى يصلى الظهر ويرمى الجمار ثم ينفر إن شاء ما بينه وبين غروب الشمس ، فإذا غربت بات . ومن أخر النفر إلى اليوم الثالث فله أن ينفر متى شاء من أول النهار بعد أن يصلى الفجر إلى آخر النهار ، ولا ينفر حتى يرمى الجمار ، وعنه عليه السلام أنه نهى أن يقدم أحد ثقله إلى مكة قبل النفر . وعنه عليه السلام أنه قال : ويستحب لمن نفر من منى أن ينزل بالمحصب وهي البطحاء فيمكث بها قليلا ، ثم يرتحل إلى مكة ، فإن رسول الله ( صلع ) كذلك فعل ، وكذلك كان أبو جعفر عليه السلام يفعل . وعنه عليه السلام أنه قال : لا بأس لمن تعجل النفر أن يقيم بمكة حتى يلحقه الناس . وعنه عليه السلام أنه سئل عن دخول البيت ؟ فقال : نعم ، إن قدرت على ذلك فافعله ، وإن خشيت الزحام فلا تغرر بنفسك . قال : ويستحب لمن أراد دخول الكعبة أن يغتسل .

دعائم الإسلام — الحج — الإمام الصادق عليه السلام
مدة ، وخلت بيني وبين الناس ، فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا ( 1 ) فيما دخل فيه الناس دخلوا ، وإن أبوا قاتلتهم حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين . ومشت الرسل بينه وبين قريش ، فوادعهم مدة على أن ينصرف من عامه ويعتمر إن شاء من قابل ، وقالت قريش لن ترى العرب أن يدخل عليها قسرا ، فأجابهم رسول الله ( صلع ) إلى ذلك ، ونحر البدن التي ساقها مكانه ، وقصر وانصرف ( صلع ) والمسلمون ( 2 ) ، وهكذا ( 3 ) حكم من صد عن البيت من بعد أن فرض الحج أو العمرة أو فرضهما جميعا يقصر وينصرف ولا يحلق إن كان معه هدى ، لان الله ( تعالى ) يقول : ( 4 ) " ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله " ، وإنما يكون هذا إذا صد بعد أن جاوز الميقات وبعد أن أحرم وأوجب الهدى ( 5 ) . وأما إن كان ذلك دون الميقات انصرف أحرم أو لم يحرم ، ولم ينحر الهدى أوجبه أو لم يوجبه ، إن كان معه هدى ، لأنا قد ذكرنا ، فيما تقدم ، النهى عن الاحرام دون المواقيت وأن من أحرم دونها وفسد ( 6 ) إحرامه لم يكن عليه شئ . وأما الاحصار فهو المرض وفيه قال الله

( تعالى ) : ( 7 ) " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى " . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن رجل أحصر فبعث بالهدى ؟ قال : يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج ، فمحل الهدى يوم النحر ، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة ، والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل ، وإن كان مرض في الطريق بعدما أحرم ، فأراد الرجوع إلى أهله رجع ، ونحر بدنة ، فإن كان في حج فعليه الحج من قابل ، أو في عمرة فعليه العمرة ، فإن الحسين بن علي صلوات الله عليه خرج معتمرا فمرض في الطريق ، فبلغ ذلك عليا وهو في المدينة فخرج في طلبه

دعائم الإسلام — الحج — الإمام الصادق عليه السلام
فأدركه في السقيا ( 1 ) وهو مريض ، فقال : يا بني ، ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برئ من وجعه اعتمر ، قيل له : يا بن رسول الله ، أرأيت حين برئ من وجعه أيحل له النساء ؟ قال : لا تحل له النساء ( 2 ) حتى يطوف بالبيت والصفا والمروة ، قيل له : فما بال رسول الله ( صلع ) حين رجع من الحديبية حل له النساء ، ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليسا سواء ، كان رسول الله ( صلع ) مصدودا والحسين عليه السلام محصورا ، وهذا كله في المصدود والمحصور كما ذكرنا ، إنما يكون إذا أحرم من الميقات ، فأما ما أصابه من ذلك دون الميقات فليس عليه فيه ( 3 ) شئ ، ينصرف إن شاء ولا شئ عليه ، وإن كان معه هدى باعه أو صنع فيه ما أحب ، لأنه لم يوجبه بعد ، وإيجابه إشعاره وتقليده ، وإنما يكون ذلك بعد الاحرام من الميقات . ذكر الحج عن الزمني والأموات روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أن رجلا أتاه ، فقال

إن أبى شيخ كبير لم يحج أفأجهز رجلا يحج عنه ؟ فقال : نعم ، إن امرأة من خثعم ( 4 ) سألت رسول الله ( صلع ) أتحج عن أبيها لأنه شيخ كبير ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نعم ، فافعلي ، إنه لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أجزى ذلك عنه ، فالشيخ والعجوز اللذان صارا إلى حال الزمانة ( 5 ) يحج عنهما من أحجاه بمالهما ، أو يحج عنهما بنوهما من أموالهما كما ذكرنا في كتاب الصوم أنهما [ إن ] لم يقدرا على الصوم أفطرا وأطعما في ( 6 ) كل يوم مسكينا ، لأنهما في حال من لا يرجى له أن يطيق ما لم يطقه ، فكذلك هما في هذه الحال قد صارا إلى حال من لا يرجو أن يقدر على الحج فيسوف به لامكانه .

دعائم الإسلام — الحج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أدرك الناس لم يفيضوا فقد أدرك الحج ، ولا يفوت الحج حتى يفيض الناس من المشعر الحرام . وعنه عليه السلام أنه قال

في رجل أحرم بالحج ( 1 ) . فلم يدرك الوقوف بعرفة وفاته أن يصلى الغداة بالمزدلفة ، فقد فاته الحج فليجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل . وعن أبي جعفر ( 2 ) عليه السلام أنه قال : من أحرم بحجة أو عمرة تمتع بها إلى الحج فلم يأت مكة إلا يوم النحر فليطف بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ويحل ويجعلها عمرة ، ومن تمتع بالعمرة إلى الحج أو قرنهما جميعا ، فلم يصل إلى مكة إلا في وقت يخاف فيه أنه إن طاف وسعى بعمرة فاته الحج بادر ولحق بالموقف ، يتم حجه ويجعلها حجة مفردة ، ويستأنف العمرة بعد ذلك إلخ ( 3 ) ، فإن كان قد اشترط أن محله ( 4 ) حيث حبس فهي عمرة ، وليس عليه شئ ، وإن لم يشترط فعليه الحج من قابل . تم الجزء السادس ( 5 ) من كتاب دعائم الاسلام يتلوه السابع ( 6 ) وفيه كتاب الجهاد ( 7 )

دعائم الإسلام — الحج — الإمام الباقر عليه السلام
ذكر صفة القتال روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) كان إذا لقى العدو عبأ الرجالة وعبأ الخيل وعبأ الإبل . وعن علي صلوات الله عليه أنه كان إذا زحف للقتال يعبى ( 1 ) الكتائب ويفرق بين القبائل ويقدم على كل قوم رجلا ويصفف الصفوف ويكردس الكراديس ( 2 ) ثم يزحف إلى القتال . وعنه عليه السلام أنه كان إذا زحف للقتال ( 3 ) جعل ميمنة وميسرة وقلبا ، يكون هو فيه ، ويجعل لها روابط ( 4 ) ويقدم ( 5 ) عليها مقدمين ويأمرهم ( 6 ) بخفض الأصوات والدعاء ، واجتماع القلوب ، وشهر السيوف ، وإظهار العدة ، ولزوم كل قوم مكانهم ، ورجوع كل من حمل إلى مصافة ( 7 ) بعد الحملة . وعنه صلوات الله عليه أنه رخص في المبارزة ، وذكر من بارز على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وعنه عليه السلام أنه وصف القتال فقال

قدموا الرجالة والرماة فليرشقوا بالنبل وليتناوش الجنبان ( 8 ) واجعلوا الخيل الروابط والمنتجبة ( 9 ) ردءا للواء ( 10 ) والمقدمة ، ولا تنشزوا ( 11 ) عن مراكزكم لفارس شذ من العدو ، ومن رأى فرصة في العدو فلينشز ( 12 ) ولينتهز الفرصة بعد إحكام مركزه ، فإذا قضى حاجته عاد إليه ،

دعائم الإسلام — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ « 1 » . وكان مما أنعم اللّه تعالى على هذه الامّة أنّ الأمم الماضية كانوا إذا أصابهم . بول أو غائط أو شيء من النجاسات كان تكليفهم قطعه ، وإبانته من أجسادهم ، وخفّف عن هذه الامّة بأن جعل الماء طهورا لما يصيب أبدانهم وأثوابهم . قال اللّه تعالى

وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً « 2 » . وقال : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ « 3 » . ومنها : أنّهم كانوا يعتزلون النساء في حال الحيض ، فلم يكونوا يؤاكلوهنّ ، ولا يجالسونهنّ ، وما أصاب الحائض من الفرش والثياب والأواني وغير ذلك نحس حتّى لا يجوز الانتفاع به ، وأباح لنا جميع ذلك إلّا المجامعة . ومنها : أنّ صلاتهم كانت خمسين ، وصلاتنا خمسة ؛ وفيها ثواب الخمسين ، وزكاتهم ربع المال ، وزكاتنا العشر ، وثوابه ثواب ربع المال . ومنها : أنّهم كانوا إذا فرغوا من الطعام ليلة صيامهم حرم عليهم الطعام والشراب ، والجماع إلى مثلها من الغد ، وأحلّ اللّه لنا السّحر والوطء في ليالي الصوم ، فقال : كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ « 4 » ، وقال : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ « 5 » يعني الجماع . ومنها : كانت الأمم السالفة تجعل قربانها على أعناقها إلى بيت المقدس ؛ فمن قبلت ذلك منه أرسلت إليه نارا فأكلته ، ومن لم يقبل منه رجع مثبورا ، وقد

روضة الواعظين — الله تعالى (حديث قدسي)
[ 762 ] 44 - وفي حديث آخر : ويذيب الحصاة في المثانة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأكل البطيخ بالرّطب . [ 763 ] 45 - وقال الصادق

عليه السّلام : أكل البطّيخ على الريق يورث الفالج وأكل التمر البرنيّ على الريق يورث الفالج « 1 » . [ 764 ] 46 - وقال الحسن بن علي عليهما السّلام : في المائدة اثنتا عشرة خصلة يجب على كلّ مسلم أن يعرفها : أربع منها فرض ، وأربع منها سنّة ، وأربع منها تأديب ؛ فأمّا الفرض فالمعرفة ، والرضى ، فالتسمية « 2 » والشكر ، وأمّا السنّة فالوضوء قبل الطعام ، والجلوس على الجانب الأيسر ، والأكل بثلاثة أصابع ، ولعق الأصابع ، فأمّا التأديب فالأكل ممّا يليك ، وتصغير اللقمة ، والمضغ الشديد « 3 » ، وقلّة النظر في وجوه الناس « 4 » . [ 765 ] 47 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من وجد كسرة أو تمرة فأكلها لم تفارق جوفه حتّى يغفر اللّه له « 5 » . [ 766 ] 48 - وقال الصادق عليه السّلام : لا تخلّلوا بعود الريحان ، ولا بقضيب الرّمان ؛

روضة الواعظين — الإمام الصادق عليه السلام
مجلس في ذكر فضائل مكّة حماها « 1 » اللّه تعالى قال اللّه تعالى

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ « 2 » . اعلم أنّ اللّه تعالى سمّى البيت بعشرة أسماء : سمّاها الكعبة ، وسمّاها البيت الحرام ، وسمّاها قياما للناس فقال تعالى : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ « 3 » وسمّاها العتيق ، فقال : ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ « 4 » وسمّاها مصلّى فقال تعالى : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « 5 » وسمّاها مثابة وأمنا « 6 » فقال : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً « 7 » وسمّاها مباركا ومأمنا فقال : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ « 8 » وسمّاها شعائر « 9 » فقال : وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ « 10 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تبارك وتعالى اختار

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — الله تعالى (حديث قدسي)
وشدّة الحرص في طلب الرزق ، والإصرار على الذنب « 1 » . [ 1289 ] 6 - قال أمير المؤمنين

عليه السّلام : إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكمة . وإنّ للقلوب إقبالا وإدبارا ، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل ، وإذا أدبرت فليقتصروا بها على الفرائض « 2 » . [ 1290 ] 7 - قال الباقر عليه السّلام : ما من شيء أفسد للقلب من الخطيئة ، إنّ القلب ليواقع الخطيئة ، فما يزال به حتّى تغلب عليه فيصير أسفله أعلاه ، وأعلاه أسفله « 3 » . [ 1291 ] 8 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ المؤمن « 4 » إذا [ أ ] ذنب كانت نكتة « 5 » سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منه ، وإن زاد زادت ، فذلك الرّين الذي ذكره اللّه في كتابه كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ « 6 » . « 7 » [ 1292 ] 9 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ لكلّ حقّ حقيقة ، وما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتّى لا يحبّ أن يحمد على شيء من عمل اللّه « 8 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وفي داره غصن من أغصانها لا ينوي في قلبه شيئا إلّا أتاه ذلك الغصن به ، ولو أن راكبا مجدّا سار في ظلّها مائة عام لم يخرج منها ، ولو أنّ غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتّى يبيضّ « 1 » هرما ، ألا ففي هذا فارغبوا ، إنّ المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة ، إذا جنّ عليه الليل ، فرش وجهه وسجد للّه تعالى ذكره بمكارم بدنه ، ويناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا فكونوا « 2 » « 3 » . [ 1386 ] 6 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : أعبد الناس من أقام الفرائض ، وأزهد الناس من اجتنب الحرام ، وأتقى الناس من قال الحقّ فيما له وعليه ، وأورع الناس من ترك المراء وإن كان محقّا ، وأشدّ الناس اجتهادا من ترك الذنوب ، وأكرم الناس أتقاهم ، وأعظم الناس قدرا من ترك ما لا يعنيه ، وأسعد الناس من خالط كرام الناس « 4 » . [ 1387 ] 7 - قال الصادق عليه السّلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى نبيّ من أنبياء بني إسرائيل : إن أحببت أن تلقاني في حظيرة القدس فكن في الدنيا وحيدا غريبا مهموما محزونا مستوحشا من الناس بمنزلة الطير الواحد الذي يطير في أرض القفار ويأكل من رؤوس الأشجار ويشرب من ماء العيون ، فإذا كان الليل آوى وحده ولم يأو مع الطيور ، استأنس بربّه واستوحش من الطيور « 5 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مجلس في ذكر حفظ اللسان والصدق والاشتغال عن عيوب الناس قال اللّه تعالى

في سورة التوبة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 1 » . وقال تعالى في سورة الحجرات : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً « 2 » . وقال تعالى في سورة ق : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ « 3 » . وقال تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ « 4 » . [ 1597 ] 1 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما شيء أحقّ بطول الحبس من اللسان « 5 » . [ 1598 ] 2 - وقال الصادق عليه السّلام : لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 225 ولا كثيرا، وإنما أخذ أنصافها. ولو كانت في أيديهم خيانة ثم لم يقروا بها ولم تقم عليهم البينة ما حل له أن يأخذ منهم قليلا ولا كثيرا وأعجب من ذلك إعادته إياهم إلى أعمالهم لئن كانوا خونة ما حل له أن يستعملهم، ولئن كانوا غير خونة ما حلت له أموالهم. أمير المؤمنين (عليه السلام) يتعجب من ميل الناس إلى البدع ثم أقبل علي (عليه السلام) على القوم فقال

العجب لقوم يرون سنة نبيهم تتبدل وتتغير شيئا شيئا وبابا بابا ثم يرضون ولا ينكرون، بل يغضبون له ويعتبون على من عاب عليه وأنكره ثم يجيئ قوم بعدنا، فيتبعون بدعته وجوره وأحداثه ويتخذون أحداثه سنة ودينا يتقربون بها إلى الله في مثل: نقل مقام إبراهيم (عليه السلام) إلى موضعه في الجاهلية تحويله مقام إبراهيم (عليه السلام) من الموضع الذي وضعه فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلى الموضع الذي كان فيه في الجاهلية الذي حوله منه رسول الله (صلى الله عليه وآله ). تغيير صاع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ومده وفي تغييره صاع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ومده، وفيهما فريضة وسنة. فما كان زيادته إلا سوء لأن المساكين - في كفارة اليمين والظهار - بهما يعطون ما يجب من الزرع. وقد قال

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 287 النبي (صلى الله عليه وآله ) يقيم الحجة على عائشة في حق علي (عليه السلام) أبان عن سليم، قال

سمعت سلمان وأبا ذر والمقداد، وسألت علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن ذلك فقال: صدقوا. قالوا: دخل علي بن أبي طالب (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وعائشة قاعدة خلفه وعليها كساء والبيت غاص بأهله فيهم الخمسة أصحاب الكتاب والخمسة أصحاب الشورى. فلم يجد مكانا فأشار إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله ): (هاهنا)، يعني خلفه. فجاء علي (عليه السلام) فقعد بين رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وبين عائشة، وأقعى كما يقعي الأعرابي. فدفعته عائشة وغضبت وقالت: أما وجدت لأستك موضعا غير حجري؟ فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقال: مه يا حميراء، لا تؤذيني في أخي علي، فإنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب لواء الحمد، وقائد الغر المحجلين يوم القيامة. يجعله الله على الصراط فيقاسم النار، فيدخل أوليائه الجنة ويدخل أعدائه النار.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 394 5 مؤامرتهم لقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

ابن عباس: ثم إنهم تآمروا وتذاكروا فقالوا: (لا يستقيم لنا أمر ما دام هذا الرجل حيا) فقال أبو بكر: من لنا بقتله؟ فقال عمر: (خالد بن الوليد) فأرسلا إليه فقالا: (يا خالد، ما رأيك في أمر نحملك عليه؟ قال: احملاني على ما شئتما، فوالله إن حملتماني على قتل ابن أبي طالب لفعلت. فقالا: والله ما نريد غيره. قال: فإني له! فقال أبو بكر: إذا قمنا في الصلاة صلاة الفجر فقم إلى جانبه ومعك السيف. فإذا سلمت فاضرب عنقه. قال: نعم. فافترقوا على ذلك. ندامة أبي بكر عند إجراء المؤامرة ثم إن أبا بكر تفكر فيما أمر به من قتل علي (عليه السلام) وعرف أنه إن فعل ذلك وقعت حرب شديدة وبلاء طويل، فندم على ما أمره به. فلم ينم ليلته تلك حتى أصبح ثم أتى المسجد وقد أقيمت الصلاة. فتقدم فصلى بالناس مفكرا لا يدري ما يقول. وأقبل خالد بن الوليد متقلدا بالسيف حتى قام إلى جانب علي (عليه السلام)، وقد فطن علي (عليه السلام) ببعض ذلك. فلما فرغ أبو بكر من تشهده صاح قبل أن يسلم: (يا خالد لا تفعل ما أمرتك، فإن فعلت قتلتك) ثم سلم عن يمينه وشماله. المواجهة لمؤامرة القتل فوثب علي (عليه السلام) فأخذ بتلابيب خالد وانتزع السيف من يده، ثم صرعه وجلس على صدره وأخذ سيفه ليقتله، واجتمع عليه أهل المسجد ليخلصوا خالدا فما قدروا عليه.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقال : اجعل عليه « البنفسج » والشيرج « 1 » وأشباهه ، مما ليس فيه الريح الطيبة . وعن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن بن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال

سألته عن محرم تشققت يداه ، قال : فقال : يدهنهما بزيت أو بسمن أو بإهالة . أقول : والأخبار في مداواة المحرم ومعالجته كثيرة ذكرناها في ( جامع الأحكام ) . الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المحرم لا يكتحل إلّا من وجع ، وقال : لا بأس بأن تكتحل وأنت محرم ، بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه ، فأما للزينة فلا . وعن العدّة : عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأله رجل ضرير ، وأنا حاضر ، فقال : أكتحل إذا أحرمت ؟ قال : لا ، ولم تكتحل ؟ قال : إني ضرير البصر ، وإذا أنا اكتحلت نفعني ، وإن لم أكتحل ضرّني ! . قال : فاكتحل . قال : فإني أجعل مع الكحل غيره ؟ قال : وما هو ؟ قال : آخذ خرقتين فأربعهما ، وأجعل على كل عين خرقة ، وأعصبهما بعصابة إلى قفاي ، فإذا فعلت ذلك نفعني ، وإذا تركته ضرّني قال : فأضمّه . وقريب من مضمونه أخبار كثيرة في بابها . * * *

طب الأئمة — جواز التداوي ، والمعالجة ، والرجوع إلى الأطباء والتداوي بما عدا السموم القاتلة ، والمحرمات ، ووجوب ذ — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي « 1 » : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن حمّاد ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن الفيض قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : يمرض منا المريض فيأمره المعالجون بالحمية ! . فقال : لكنا أهل بيت لا نحتمي إلّا من التمر ، ونتداوى بالتفاح والماء البارد . وقلت : ولم تحتمون من التمر ؟ . قال : لأنّ نبي اللّه حمى عليا منه في مرضه . وعن العدّة : عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال

ليس الحمية أن تدع الشيء أصلا ، ولكن الحميّة أن تأكل من الشيء وتخفف . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رباب ، عن الحلبي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا تنفع الحمية إلّا بعد سبعة أيام . وروى : الحمية أحد عشر صباحا .

طب الأئمة — الحمية ، وكيفيتها ، ومقدارها ، وجملة من أحكامها — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه أسأله عن الرجل ، ينعت له الدواء من ريح البواسير ، فيشربه بقدر إسكرجة من نبيذ ، ليس يريد به اللذة ، إنما يريد به الدواء . فقال عليه السلام

لا ولا جرعة . قال : إن اللّه عزّ وجل لم يجعل في شيء ممّا حرّم دواء ، ولا شفاء . وعن محمد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن إبراهيم بن خالد ، عن عبد اللّه بن وضاح ، عن أبي بصير قال : دخلت أم خالد العبدية ، على أبي عبد اللّه عليه السلام ، وأنا عنده ، فقالت : إنه يعتريني قراقر في بطني ، فقد وصف لي الأطباء النبيذ بالسويق . فقال لها : وما يمنعك من شر . فقالت : قد قلدتك ديني . فقال : فلا تذوقي منه قطرة ، لا واللّه لا آذن لك في قطرة منه ، فإنما تندمين إذا بلغت نفسك إلى هاهنا - وأومى بيده إلى حجزته - بقولها ثلاثا ، أفهمت ؟ ! ! . فقالت : نعم ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ما يبلّ الميل ينجّس حبّا من ماء - يقولها ثلاثا « 1 » . وعن العدّة : عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه ، قال :

طب الأئمة — عدم جواز التداوي بشيء من المسكرات والمحرمات وجملة من أحكامها — الإمام الصادق عليه السلام
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال

له رجل : إن بي ، جعلت فداك ، أرياح البواسير ، وليس يوافقني إلّا شرب النبيذ قال : فقال له عليه السلام : مالك ولما حرّم اللّه عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم . - يقول له ذلك ثلاثا - ( الحديث ) « 1 » . ويأتي تمامه ، إن شاء اللّه ، في معالجة البواسير . وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ، عن دواء عجن بالخمر ، فقال : لا واللّه لا أحب أن أنظر إليه ، فكيف أتداوى به ! إنه بمنزلة شحم الخنزير ، أو لحم الخنزير ، وإنّ أناسا ليتداوون به ! ! . الطوسي : عن الكليني مثله ، وكذا كل ما قبله . الكافي : عنه ، عن أحمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن الحسين بن عبد اللّه الأرجاني ، عن مالك المسمعي ، عن قايد بن طلحة أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن النبيذ ، يجعل في الدواء ، فقال : لا ليس ينبغي لأحد أن يستشفي بالحرام . وعن العدّة ، عن سهل بن زياد ، وعن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن دواء يعجن بخمر ، فقال : ما أحبّ أن أنظر إليه ، ولا أشمه ، فكيف أتداوى به ؟ . وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن الحسن الميثمي ، عن معاوية بن عمار قال :

طب الأئمة — عدم جواز التداوي بشيء من المسكرات والمحرمات وجملة من أحكامها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دواء سكرجة من نبيذ صلب ، لا يريد به اللذة ، بل يريد به الدواء . فقال : لا ولا جرعة ! . قلت : ولم ؟ ! . قال : لأنه حرام ، وإنّ اللّه لم يجعل في شيء مما حرم دواء ولا شفاء . ( الحديث ) . وعن رواب بن جرير ، عن أبيه ، عن زرعة بن محمد ، عن سماعة بن مهران ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام ، عن رجل كان به داء ، فأمر له بشرب البول . فقال عليه السلام

لا تشربه ! . قلت : إنه مضطر إلى شربه ! ! . قال عليه السلام : إن كان مضطرا إلى شربه ، ولم يجد دواء ، فليشرب بوله ، أما بول غيره فلا . وعن إبراهيم بن محمد ، عن فضالة بن أيوب ، عن إسماعيل بن محمد قال : قال جعفر بن محمد عليه السلام : « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، عن الدواء الخبيث أن يتداوى به » . وعن عبد اللّه بن جعفر ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن دواء يعجن بالخمر ، لا يجوز أن يعجن به ، إنما هو اضطرار . فقال : لا واللّه ! لا يحل للمسلم أن ينظره ، فكيف يتداوى به ! وإنما هو بمنزلة شحم الخنزير الذي يقع في كذا وكذا ، لا يكمل إلّا به ؟ ! ! فلا شفى اللّه أحدا سقاه خمرا وشحم خنزير ! .

طب الأئمة — عدم جواز التداوي بشيء من المسكرات والمحرمات وجملة من أحكامها — الإمام الصادق عليه السلام
فقال له : ما يمنعك من الماء الذي جعل اللّه منه كل شيء حيّ ؟ ! . قال : لا يوافقني . قال عليه السلام

فما يمنعك من العسل ، قال اللّه فيه شفاء للناس ؟ . قال : لا أجده . قال عليه السلام : فما يمنعك من اللبن الذي نبت منه لحمك ، واشتد عظمك ؟ ! . قال : لا يوافقني . قال أبو عبد اللّه عليه السلام : أتريد أن آمرك بشرب الخمر ! واللّه لا آمرك ! . الدعائم : عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى أن يعالج بالخمر والمسكر ، وأن يسقى الأطفال والبهائم ، وقال : الإثم على من سقاها . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : لا يتداوى بالخمر والمسكر تمتشط النساء به ، فقد أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، أن عليّا عليه السلام قال : إنّ اللّه لم يجعل في رجس مما حرّم ، شفاء . أقول : روي في الوسائل عن علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه قال : سألته عن الدواء هل يصلح بالنبيذ ؟ . قال : لا - إلى أن قال - : وسألته عن الكحل ، هل يصلح أن يعجن بالنبيذ ؟ قال : لا . * * *

طب الأئمة — عدم جواز التداوي بشيء من المسكرات والمحرمات وجملة من أحكامها — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

« إن المشي للمريض نكس ، إن أبي عليه السلام كان إذا اغتسل ، جعل في ثوب ، فحمل لحاجته - يعني الوضوء - وذاك أنه كان يقول : إن المشي للمريض نكس » .

طب الأئمة — كراهة المشي للمريض — الإمام الصادق عليه السلام
فاحتجمت ، فسكت عني ، وأعلمته ، فقال : ما تداوى الناس بشيء ، خيرا من مصّة دم ، ومرغة عسل ! . قال : لعقة عسل . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن أبي سلمة ، عن معتب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال

« الدواء أربعة : السعوط ، والحجامة ، والنورة ، والحقنة » . الفقيه : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : الداء ثلاثة ، والدواء ثلاثة ، فأما الداء : فالدم والمرة والبلغم . فدواء الدم الحجامة ، ودواء البلغم الحمام ، ودواء المرة المشي . الخصال : أبي ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن رجل ، عن جعفر بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « النشرة في عشرة أشياء : المشي ، والركوب ، والارتماس في الماء ، والنظر إلى الخضرة ، والأكل ، والشرب ، والنظر إلى المرأة الحسناء ، والجماع ، والسّواك ، ومحادثة الرجال » . ورواه بسند آخر ، وزاد فيه : « وغسل الرأس بالخطمي » . وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « الدواء أربعة : الحجامة ، والسعوط ، والحقنة ، والقيء » . طب الأئمة : عن حفص بن عمر ، عن أبي القاسم بن محمد ، عن إسماعيل بن أبي الحسن ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « خير ما تداويتم به : الحجامة ، والسعوط ، والحمام ، والحقنة » . وعن المنذر بن عبد اللّه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللّه ، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال :

طب الأئمة — أنواع الأدوية النافعة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
« الدواء أربعة : الحجامة ، والطلاء ، والقيء ، والحقنة » . وعن إبراهيم بن عبد الرحمن ، عن إسحاق بن حسّان ، عن عيسى بن بشر ، عن ابن مسكان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال

« طب العرب في ثلاثة : شرطة الحجام ، والحقنة ، وآخر الدواء الكي » . وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « طب العرب في سبع : شرطة الحجامة ، والحقنة ، والحمام ، والسعوط ، والقيء ، وشربة عسل ، وآخر الدواء الكي » . وربما يزاد فيه ، النورة . وعن الباقر عليه السلام ، قال : « خير ما تداويتم به : الحقنة ، والسعوط ، والحجامة ، والحمام » .

طب الأئمة — أنواع الأدوية النافعة — الإمام الباقر عليه السلام
وعن أبيه ، عن سليمان ، عن أحمد بن الحسن - وهو الختلي - عن أبيه ، عن جميل بن دراج ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يوما ، يقول

من ترك العشاء ، ليلة السبت ، وليلة الأحد ، متواليتين ، ذهبت منه قوة ، لم ترجع إليه أربعين يوما » . أقول : والأخبار في ذلك كثيرة ، ذكرناها في المطاعم من ( جامع الأحكام ) .

طب الأئمة — التداوي بالغذاء : كيفيته ، وكميته ، وكيفية ما ينفع منه وما يضر — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي : علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

« الهندباء سيد البقول » . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار جميعا ، عن الحجّال ، عن ثعلبة عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « عليك بالهندباء ، فإنه يزيد في الماء ، ويحسن الولد ، وهو حار ليّن يزيد في الولد الذكورة » . وعن العدّة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبي سليمان الحذّاء الجبلي ، عن محمد بن الفيض ، قال : تغدّيت مع أبي عبد اللّه عليه السلام ، وعلى الخوان بقل ، ومعنا شيخ ، فجعل

طب الأئمة — التداوي بالهندباء ، وفوائدها — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي : العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمد بن عيسى ، وغيره ، عن قتيبة الأعشى - أو قال : قتيبة بن مهران - عن حماد بن زكريا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال

ما تضلّع « 1 » الرجل من الجرجير ، بعد أن يصلي العشاء الآخرة ، فبات تلك الليلة إلا ونفسه تنازعه إلى الجذام . وفي بعض النسخ الحرام . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي أو غيره ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : من أكل الجرجير بالليل ، ضرب عليه عرق الجذام ، وبات ينزف وفي الدم .

طب الأئمة — ما جاء في الجرجير — الإمام الصادق عليه السلام
قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : من رمي أو رمته الجن ، فليأخذ الحجر الذي رمي فليرم من حيث رمي وليقل : ( حسبي اللّه وكفى ، سمع اللّه لمن دعا ، ليس وراء اللّه منتهى ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : أكثروا من الدواجن في بيوتكم ، يتشاغل بها الشياطين من صبيانكم . وعن أحمد بن حماد ، عن الباقر عليه السلام ، قال : إنه وصف بخور مريم لأم ولد له ، وذكر أنه نافع لكل شيء من قبل الأرواح من المسّ والخبل والجنون والمصروع ، والمأخوذ ، وغير ذلك ، نافع ، مجرّب بإذن اللّه تعالى : تأخذ لبان ، وسندروس ، وبزاق فم ، وكوز سدّي ، و ( في نسخة ) سندروس ، وقشور الحنظل ، وصبر أبري ، وكبريت أبيض ، وكسرة ، وأخذ المقل ، وشب يماني ، ويكثر فيه مر وشعر قنفذ ، يشوب بقطران شامي ثلاث قطرات ، تجمع ذلك كله ، ويصنع بخورا ، فإنه جيد نافع إن شاء اللّه . وسأل رجل عن النشرة للمسحور ، فقال : ما كان أبي يرى بها بأسا . وعن محمد بن مسلم قال : هذه العوذة التي أملاها عليّ أبو عبد اللّه عليه السلام يذكر أنها تبطل السّحر يكتب على ورق للمسحور :

طب الأئمة — علاج الأمراض الفادحة مثل : الآكلة ، والجذام ، والبرص ، والبهق والكلف ، والجنون ، والصرع ، والبلادة ، — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ظهر الزنا . و يكره لبس البُرطُلّة؛ لأنّها من لباس اليهود. المبحث السادس: في ملابس القدمين و النظر فيها في مقامين: الأوّل: في لبس النعل يُستحب اتّخاذ النعلين، و استجادتها؛ فإنّ أوّل من اتخذها إبراهيم (عليه السلام) . و عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من اتّخذ نعلًا فليستجدها . و عن عليّ (عليه السلام) استجادة الحِذاء وقاية للبدن، و عَون على الصلاة، و الطهور . و عن الباقر (عليه السلام) من اتّخذ نعلًا فليستجدها، و من اتخذ ثوباً فليستنظفه، و من اتخذ دابة فليستفرهها، و من اتخذ امرأة فليكرمها، فإنّما امرأة أحدكم لعبته، فمن اتخذها فلا يضيّعها، و من اتخذ شعراً فليُحسن إليه، و من اتّخذ شعراً فلم يفرقه فَرَقه اللّه تعالى يوم القيمة بمنشار من نار . و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من أراد البقاء و لا بقاء، فليباكر الغداء، و ليجوّد الحذاء، و ليخفّف الرداء، و ليقلّل مجامعة النساء»، قيل: يا رسول اللّه

طب الإمام الصادق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
71 أو خصوص أقوام. و منها: المساجد المهجورة؛ فقد روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنّها من الثلاثة التي تشكو عند اللّه تعالى: مسجد خراب لا يصلّى فيه، و عالم بين جهّال، و مصحف معلّق قد وَقَعَ عليه الغُبار لا يقرأ فيه، يقول المصحف: يا ربّ حرفوني و خرقوني، و يقول المسجد: يا ربّ عطّلوني و ضيّعوني، و تقول العترة: يا ربّ قتلونا و طردونا و شرّدونا: قال: «فأجثو للركبتين معهم للخصومة، فيقول اللّه تعالى

أنا أولى بذلك منك» . و منها: جوامع المساجد؛ فإنّ الصلاة في المسجد الجامع بمائة صلاة. و منها: مساجد القبائل؛ فإنّ الصلاة في مسجدٍ منها بخمس و عشرين صلاة. و منها: مساجد الأسواق؛ فإنّ الصلاة في مسجدٍ منها باثني عشر صلاة. المبحث الثالث: في فضيلة المساجد المشخّصة المعيّنة و هي عديدة: منها: المسجد الحرام فإنّ من صلّى فيه مكتوبة، قبل اللّه تعالى منه كلّ صلاة صلاها من يوم كُتبت عليه الصلاة، و كلّ صلاة يصلّيها إلى أن يموت ، و الصلاة الواحدة فيه تعدل ألف صلاة في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و تعدل فيه مائة ألف صلاة في غيره من المساجد، و تعدل صلاة ستّين سنة و أشهراً في غيره . و الزيادات فيه منه على الأقوى؛ لأنّهم لم يبلغوا بها على ما روي مسجد إبراهيم (عليه السلام)؛ لأنّ خط إبراهيم ما بين الصفا و المروة، و ما بين الحزورة و المسعى . و أفضله الحطيم حول الباب، بينها و بين الحجر الأسود، ثمّ المقام على ما كان عليه

طب الإمام الصادق — الله تعالى (حديث قدسي)
72 سابقاً، ثمّ لاحقاً، ثمّ الحِجر مقابل الميزاب موضع صلاة شبر و شبير، ثمّ الأقرب فالأقرب إلى البيت . و روي: أنّ الصلاة في الحرمين، و بين مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و المسجد الحرام تعدل ألف صلاة . و منها: مسجد الخيف أُضيف إلى الخيف لارتفاعه، كما في الرواية ، و هو مسجد منى، و مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) منه على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد، و فوقها إلى القبلة ثلاثون ذراعاً، و كذا عن يمينها، و شمالها، و خلفها. و روى: أنّ الصادق (عليه السلام) قال

لمعاوية بن عمّار إن استطعت أن يكون مصك فافعل، فإنّه قد صلّى فيه ألف نبيّ ، و «أنّ من صلّى فيه مائة ركعة عدلت عبادة سبعين عاما» . و يُستحبّ صلاة ستّ ركعات في أصل الصومعة. و منها: مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فعنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الصلاة في مسجدي تعدل عشر آلاف صلاة في غيره من المساجد، إلا المسجد الحرام ، قال: «و بيت عليّ و فاطمة ما بين البيت الذي فيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع» . و عن الصادق (عليه السلام)، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إنّ الصلاة

طب الإمام الصادق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
245 الركبتين، و إلصاقهما بالأرض عند جلوس التشهّد، و النهي عن القعود على القدمين . ثالثها: ما يتعلّق بالإناث فقط و يغني في جمعه ما اشتملت عليه الرواية عن زرارة، و الظاهر أنّها عن المعصوم (عليه السلام)، قال

«إنّ المرأة إذا قامت في الصلاة ضمّت قدميها، و لا تفرج بينهما كالرجل، و ضمّت يديها إلى صدرها؛ لمكان ثدييها». أقول: و يتأتى ما ذكر في الرواية من ضمّ اليدين بوجوه: منها: وضع الزندين أو العضدين على الثديين. و منها: وضع الكفّين عليهما. و منها: ما هو الأعمّ منهما، و من أحدهما. قال: «و إذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذها؛ لئلا تطأطئ كثيراً فتظهر عجيزتها». أقول: الشرط تحقّق مُسمّى الركوع، و هو إمكان بلوغ الكفّين الركبتين. قال: «فإذا جلست فعلى أليتيها، ليس كما يقعد الرجل، و إذا سقطت للسجود، بدأت بالقعود، و بالركبتين قبل اليدين؛ ثمّ تسجد لاطئة بالأرض، فإذا كانت في جلوسها، ضمّت فخذيها، و رفعت ركبتيها من الأرض؛ و إذا نهضت، انسلّت انسلالا، لا ترفع عَجيزتها أوّلًا» . و روى في غيرها: أنّها تبسط ذراعيها في سجودها ، و أنّها إذا سجدت تضمّمت، و الرجل ينفتح .

طب الإمام الصادق — غير محدد
419 و أنّ من حبس ريقه إجلالًا للّه في صلاة، أورثه اللّه صحّة حتّى الممات . و أن من ابتلع نخامته، لا تمرّ بداء إلا أبرأته . القسم الثاني: ما لا كراهية فيه و منه تعداد الركعات بالحصى، و ضبطها بإدارة الخاتم من إصبع إلى إصبع. و نحو ذلك قتل الحيّة، و العقرب، و الإشارة باليد، أو بالعينين، و التصفيق، و حكّ الجلد، و وضع العمامة أو الرداء، و نحوهما مع سقوطهما أو مطلقاً. (و حكّ النُّخامة من المسجد، فعن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أنّه رأى نُخامة في المسجد، فمشى إليها بعرجون من عراجين أبي طالب، فحكّها، ثمّ رجع القهقرى، و بنى على صلاته. قال الصادق

(عليه السلام): «و هذا يفتح من الصلاة أبواباً كثيرة» ) إلى غيرها من الأعمال القليلة. و الأفضل أن يكون كالخشبة اليابسة، لا يحرّك طرف من أطرافها. تتمّة في أحكامها ، و فيه أبحاث: الأوّل: أنّ كلّما ذُكر من راجح الأقوال و مرجوحاتها، و واجباتها و مُفسداتها، تتمشّى في إدارة لسان الأخرس و إشارته مع قصدها، ففي كلّ تحريك حرف مهمل إن قصده، و ذو معنى إن قصده. و لو أراد بالتحريك الواحد حروفاً متعدّدة، أو المتعدّد حرفاً واحداً، احتمل

طب الإمام الصادق — الإمام الصادق عليه السلام
457 و عن الصادق (عليه السلام) لا تنزلوا النساء الغرف، و لا تعلّموهنّ الكتابة، و لا سورة يوسف، و علّموهن المغزل، و سورة النور . المبحث الثالث عشر: في إكرامه، و عدم إهانته ففي الرواية إنّه يجيء يوم القيامة، فيقول اللّه

و عزّتي، و جلالي، و ارتفاع مكاني، لأكرمنّ اليوم من أكرمك، و لأهيننّ من أهانك . و بيعه من الكافر، و مُطلق تمليكه، و تمكينه منه، برهانةٍ أو إعارةٍ أو أمانةٍ من الإهانة، حرام، و عقده فاسد. و في إلحاق من فسدت عقيدته به وجه، (و الأقوى خلافه؛ لأنّه يرى تعظيمه و احترامه) . و بيعه و مُطلق المعاوضة عليه مع إدخال الكتابة من مكروه الإهانة. و بيع الجلد و الورق و نحوهما مُغنٍ عن تعلّق البيع به. و هل هو من المجاز، فالإكرام بتجنّب الصورة، أو من الحكم لأمن الاستعمال، أو من الإشارة كذلك؟ وجوه، أوجهها الأوّل. و النقش و الكتابة بالذهب مُنافيان للأدب؛ لأنّ العظمة تأبى ذلك. و ربّما لحق به جميع التحسينات. و لعلّ ذلك هو الباعث على كراهة ذلك في المساجد، أو من جهة نقص الدنيا، و زينتها. و في تمشية ذلك إلى الكتب المحترمة وجه. المبحث الرابع عشر: في إكرام أهله، و عدم إهانتهم فعن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إنّ أهل القرآن في أعلى درجة من

طب الإمام الصادق — القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
322 يدعى جسمانيّة، و نحوه ما في إنجيل متّى، إلا أنّ فيه أن عيسى (عليه السلام) جاء مع تلاميذه إلى قرية تُدعى جسمانيّة، و قال

للتلاميذ: اجلسوا ههنا إلى أن أمضي و أُصلّي هناك، إلى آخر ما ذكر، و قد ذكر في إنجيل لوقا: أنّه أُخذ في جبل الزيتون، و في إنجيل يوحنّا: أنّه خرج مع تلاميذه، إلى يمين وادي الأردن، حيث كان بستان دخل إليه هو و تلاميذه، و ذكر أنّهم أخذوه هناك، و المنافاة بين المذكورات ظاهرة. و منها: ما في الفصل الثالث و التسعين من إنجيل متّى: أنّ رؤساء الكهنة و الكتبة. و كلّ المحفل كانوا يطلبون على يسوع شهادة الزور ليقتلوه، فلم يجدوا، فجاء شهود زور كثيرون فلم يجدوا، أخيراً أتى شاهدا زورٍ و قالا: هذا قال: إنني أقدر أنقض هيكل اللّه و أبنيه في ثلاثة أيّام. و قد ذكر في الفصل الخمسين من إنجيل مرقص: أن رؤساء الكهنة و جميع المحفل كانوا يطلبون له على يسوع شهادة، ليقتلوه فلم يجدوا؛ لأنّ كثيرين كانوا يشهدون عليه زوراً، و ما كانت متّفقة شهاداتهم. فقال قوم: و شهدوا عليه زوراً، قائلين: إننا نحن سمعناه يقول: إني أنا أحلّ هذا الهيكل الّذي صنعته الأيدي، و في ثلاثة أيام أُقيم آخر غير مصنوع بالأيدي. و المنافاة بين هاتين الحكايتين ظاهرة؛ إذ هذه صريحة في كون شهود الزور عليه في ذلك جماعة، كما أنّ الاولى صريحة في كونهما شاهدي زور. و منها: ما في إنجيل يوحنّا في الفصل الثامن و الثلاثين إنّ يهود الّذي أسلمه أخذ جنداً و شُرَطاً من عند رؤساء الكهنة، و جاء إلى ذلك الموضع، و عيسى (عليه السلام) خرج و قال: من تطلبون؟ فقال: يسوع الناصري، فقال لهم: أنا ذاك، ثمّ سألهم أيضاً عمّن يطلبون، فقالوا ذلك، و أقرّ لهم أيضاً بذلك، فمسكوه و أخذوه. و قد ذكر في إنجيل متّى إنجيل مرقص: أنّ يهود الّذي أسلمه جعل علامة للجمع الذين أتوا معه من عند رؤساء الكهنة و المشيخة أنّ الّذي يقتله هو، فجاء و قتله، فوضعوا أيديهم عليه و مسكوه. و المنافاة بين الأمرين ظاهرة. و منها: ما في الفصل السادس و التسعين من إنجيل متّى، من أنّهم لما أتوا به إلى

طب النبي — الجهاد — غير محدد
445 و يُستثنى من استحباب التنوّق في السفر السفر إلى زيارة الحسين (عليه السلام)، فعن الصادق (عليه السلام)، أنّه قال

لبعض أصحابه: «تأتون قبر أبي عبد اللّه (عليه السلام)؟» قال له: نعم، قال: «تتخذون لذلك سفرة؟» فقلت: نعم، قال: «أمّا لو أتيتم قبور آبائكم و أُمّهاتكم لم تفعلوا ذلك». قال، فقلت: فأيّ شيء نأكل؟ قال: «الخبز و اللّبن» . و عنه (عليه السلام) أيضاً أنّه قال: «بلغني أنّ قوماً إذا زاروا الحسين (عليه السلام) حملوا معهم السفرة فيها الجداء، و الأخبصة و أشباهه. و لو زاروا قبور آبائهم ما حملوا معهم هذا» . رابع عشرها: اتّخاذ الرفقة في السفر، و تُكره الوحدة، فعن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «الرفيق ثمّ السفر» . و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أيضاً: «أ لا أُخبركم بشرّ الناس؟ ثمّ قال: من سافر وحده، و منع رفده، و ضرب عبده» . و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أيضاً أنّه قال لعليّ (عليه السلام): «لا تخرج في سفرٍ وحدك، فإنّ الشيطان مع الواحد، و هو من الاثنين أبعد، يا عليّ، إنّ الرجل إذا سافر وحده فهو غاوٍ، و الاثنان غاويان، و الثلاثة نفر» .

طب النبي — الحجّ بفتح أوّله مصدراً، و كسره اسماً له، و يشتمل على أبواب: — الإمام الصادق عليه السلام
450 و عن الصادق (عليه السلام): «لا بأس بالخروج ليلة الجمعة» . و عنه (عليه السلام) أيضاً: «يكره السفر و السعي في الحوائج يوم الجمعة، من أجل الصلاة، فأمّا بعد الصلاة فجائز» و عليه يُحمل النهي المطلق. و رُوي مرسلًا كراهة الخروج من بلاد المعصومين يوم الخميس ، و هو موافق لاعتبار ما دلّ بظاهره على تخصيص السبت بما بعد طلوع الشمس . و أسلم الأيّام و أرجحها يوم السبت و الثلاثاء، و قريب منهما يوم الخميس. و أمّا ليلة الجمعة و عقيب صلاة الجمعة، فما ورد فيها رخصة ، و لا يفيد الرجحان. ثامن عشرها: تجنّب الأيّام النحسة من الأُسبوع، و هي: يوم الأحد، روي: أنّ له حدّا كحدّ السيف . و عن الصادق (عليه السلام): «السبت لنا، و الأحد لبني أُميّة» . و يوم الاثنين [عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال

لجماعة أرادوا الخروج يوم الاثنين] «كأنّكم طلبتم بركةَ يوم الاثنين؟ فقالوا: نعم، فقال: «و أيّ يوم أعظم شؤماً من يوم الاثنين، يوم فقدنا فيه نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و انقطع فيه الوحي، لا تخرجوا، و اخرجوا يوم الثلاثاء» . و ورد نحوه في غير واحد من الأخبار .

طب النبي — الحجّ بفتح أوّله مصدراً، و كسره اسماً له، و يشتمل على أبواب: — الإمام الصادق عليه السلام
451 و ما دلّ على الخلاف موافق لمذهب أهل الخلاف. و عن العسكري (عليه السلام): أنّه قال

لمن كره الخروج يوم الاثنين: «من أحبّ أن يقيه اللّه شرّ يوم الاثنين، فليقرأ في أوّل ركعة من صلاة الغداة سورة هل أتى» . و يوم الأربعاء، فقد روي في كراهة السفر فيه عدّة روايات، خصوصاً آخر أربعاء في الشهر . تاسع عشرها: اختيار الأيّام السالمة من النحوسة من الشهور: منها: اليوم الأوّل؛ فعن الصادق (عليه السلام): أنّه يوم مُبارك لطلب الحوائج، و طلب العلم، و التزويج، و السفر، و البيع، و الشراء، و الزراعة . و منها: اليوم الثاني؛ فعن الصادق (عليه السلام): أنّه يصلح للتّزويج، و السفر، و طلب الحوائج، و التحويل، و الشراء، و البيع . و منها: اليوم السادس؛ فعنه (عليه السلام): أنّه صالح للتّزويج، و من سافر فيه في برّ أو بحر رجع بما يُحبّ، و يصلح لطلب الحوائج، و السفر، و البيع، و الشراء . و منها: اليوم السابع؛ فعنه (عليه السلام): أنّه صالح لجميع الأُمور، مُبارك مُختار يصلح لكلّ ما يُراد، فيه ركب نوح السفينة؛ فاركب البحر، و سافر في البرّ، و اعمل ما شئت، فإنّه يوم عظيم البركة . و منها: اليوم التاسع؛ فعنه (عليه السلام): أنّه يوم خفيف صالح لكلّ أمر تريده، فابدأ فيه بالعمل، و من سافر فيه رُزق مالًا، و يرى في سفره كلّ خير، و أنّه يوم صالح محمود مبارك يصلح للحوائج و جميع الأعمال .

طب النبي — الحجّ بفتح أوّله مصدراً، و كسره اسماً له، و يشتمل على أبواب: — الإمام العسكري عليه السلام

يصلح للحوائج و التصرّف فيها . و منها: اليوم الثلاثون؛ فعنه (عليه السلام): أنّه يوم جيّد للبيع، و الشراء، و التزويج، سعيد مُبارك يصلح لكلّ حاجة تُلتَمس، مختار جيّد لكلّ شيء، و لكلّ حاجة، منجح، مفلح، مفرّج، فاعمل فيه ما شئت، و القَ فيه من أردت، و خذ، و أعط، و سافر، و انتقل، و بع، و اشتر، فإنّه صالح لكلّ ما تُريد، موافق لكلّ ما تعمل . و هذه الأيّام المذكورة منها ما هو خالٍ عن شبهة النحوسات. و منها: ما فيه ذلك، كالعاشر بالنسبة إلى الدخول على السلطان، و الحادي عشر بالنسبة إلى الدخول على السلطان، و المعاملة، و القرض، و الخامس عشر بالنسبة إلى من أراد أن يقرض أو يقترض، و السابع عشر لما في بعض الروايات من أنّه متوسّط تحذر فيه المنازعة، و القرض ثقيل فلا تلتمس فيه حاجة، و السادس و العشرون بالنسبة إلى التزويج، و في رواية إلحاق السفر به . العشرون: تجنّب الأيّام النحسة من الشهور: منها: اليوم الثالث؛ فعنه (عليه السلام): أنّه يوم نحس مستمرّ، فاتّقِ فيه البيع، و الشراء، و طلب الحوائج، و المعاملة، فإنّه لا يصلح لشيء، قد قتلَ فيه قابيل هابيل، لا تسافر، و لا تعمل عملًا، و لا تلقى فيه أحداً . و منها: اليوم الرابع؛ فعنه (عليه السلام): أنّه يوم صالح للزرع، و الصيد، و البناء، و التزويج، و يُكره فيه السفر، فمن سافر فيه خِيفَ عليه القتل و السلب أو بلاء يصيبه . و منها: اليوم الخامس؛ فعنه (عليه السلام): أنّه يوم نَحس مُستمرّ عليه عسر لا خير فيه، فاستعذ باللّه من شرّه، فلا تعمل فيه عملًا، و لا تخرج من منزلك . و منها: اليوم الثامن؛ فعنه (عليه السلام): أنّه يوم صالح لكلّ حاجة من بيعٍ أو شراءٍ،

طب النبي — الحجّ بفتح أوّله مصدراً، و كسره اسماً له، و يشتمل على أبواب: — غير محدد
والدعا مع اكل الحرام لا يستجاب وفى الحديث القدسي فمنك الدعا وعلى الإجابة فلا تحتجب ( 1 ) عنى دعوة الا دعوة آكل الحرام . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أحب ان يستجاب دعائه فليطيب مطعمه ( 2 ) وكسبه . وقال عليه السلام

لمن قال له : أحب ان يستجاب دعائي قال له : طهر مأكلك ، ولا تدخل بط نك الحرام ( 3 ) . وروى علي بن أسباط عن أبي عبد الله عليه السلام : من سره ان يستجاب دعائه فليطيب مكسبه . وقال عليه السلام : ترك لقمة الحرام أحب إلى الله من صلاة الفي ركعة تطوعا

عدة الداعي ونجاح الساعي — ومن المجابين من لا يعتمد في حوائجه على غير الله سبحانه ، قال الله — الله تعالى (حديث قدسي)
وروى علي بن محمد رفعه قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان قوما من مواليكم يلمون بالمعاصي ويقولون : نرجو فقال عليه السلام

كذبوا أولئك ليسوا لنا بموالي أولئك قوم رجحت بهم الأماني ، ومن رجا شيئا عمل له ، ومن خاف شيئا هرب منه ( 1 ) . وقد روى أن إبراهيم عليه السلام كان يسمع تأوهه ( 2 ) على حد ميل ( 3 ) حتى مدحه الله تعالى بقوله ( ان إبراهيم لحليم أواه منيب ) وكان في صلاته يسمع له أزيز كأزيز المرجل ( 4 ) وكذا يسمع من صدر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ذلك ( 5 ) . وكان أمير المؤمنين عليه السلام إذا اخذا الوضوء يتغير وجهه من خيفة الله

عدة الداعي ونجاح الساعي — ومن الآداب حسن الظن بمالك العباد في اجابته — الإمام الصادق عليه السلام
يقول الله سبحانه

استعجل عبدي أيراه يظن أن حوائجه بيد غيري ؟ وعن الباقر عليه السلام : يا باغي العلم صل قبل ان لا تقدر على ليل ولا نهار تصلى فيه إنما مثل الصلاة لصاحبها كمثل رجل دخل على ذي سلطان فانصت له حتى فرغ من حاجته ، فكذلك المرء المسلم بإذن الله عز وجل ما دام في الصلاة لم يزل الله عز وجل ينظر إليه حتى يفرغ من صلاته ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : إذا صليت فريضة فصلها لوقتها مودع يخاف ان لا يعود إليها ابدا ، ثم اصرف بصرك إلى موضع سجودك ، فلو تعلم من عن يمينك وشمالك لأحسنت صلاتك ، واعلم انك بين يدي من يراك ولا تراه . وقال النبي صلى الله عليه وآله : يا أبا ذر ما دمت في الصلاة فإنك تقرع باب الملك ومن يكثر قرع

عدة الداعي ونجاح الساعي — ومن الشروط ان لا يسئل محرما ، ولا قطيعة رحم — الإمام الصادق عليه السلام
الثاني الالحاح في الدعاء : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : ان الله يحب السائل اللحوح ( 1 ) . وروى الوليد بن عقبة الهجري قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : والله لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجته إلا قضاها الله له ( 2 ) . وروى أبو الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام : ان الله كره الحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة ، وأحب ذلك لنفسه ان الله يحب ان يسئل ويطلب ما عنده ( 3 ) . الثالث تسمية الحاجة : روى ابن عبد الله الفراء عن الصادق عليه السلام قال : ان ا لله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعا ، ولكنه يحب ان يبث إليه الحوائج ( 4 ) . وعن كعب الاخبار مكتوب في التورية : يا موسى من أحبني لم ينسني ، ومن رجا معروفي ألح في مسئلتي يا موسى انى لست بغافل عن خلقي ولكن أحب ان تسمع ملائكتي ضجيج الدعا من عبادي وترى حفظتي تقرب بني آدم إلى بما انا مقويهم عليه ومسببه لهم . الرابع الاسرار بالدعا : لبعده عن الريا ولقوله تعالى ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) ( 5 ) . ولرواية إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية ، وفى رواية أخرى دعوة تخفيها أفضل من سبعين دعوة تظهرها ( 6 ) .

عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن النبي صلى الله عليه وآله : ان ربك يباهى الملائكة بثلاثة نفر : رجل يصبح في ا رض قفر فيأذن ويقيم ثم يصلى ، فيقول ربك للملائكة انظروا إلى عبدي يصلى ولا يراه أحد غيري فينزل سبعون الف ملك يصلون ورائه ويستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم ، ورجل قام من الليل يصلى وحده فسجد ونام وهو ساجد فيقول : انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده ساجد لي ، ورجل في زحف ( 1 ) فيفر أصحابه ويثبت وهو يقاتل حتى قتل . الخامس التعميم في الدعا روى ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قال ر سول الله صلى الله عليه وآله : إذا دعا أحدكم فليعمم فإنه أوجب للدعا ( 2 ) . السادس الاجتماع في الدعا . قال الله تبارك وتعالى ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ) ( 3 ) وامر الله تعالى بالاجتماع للمباهلة . وروى أبو خالد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من رهط أربعين رجلا اجتمعوا فدعوا الله في أمر الا استجاب الله لهم فإن لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون الله عشر

عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — الإمام الصادق عليه السلام
مرات الا استجاب الله عز وجل لهم ، فإن لم يكونوا أربعة فواحدة يدعوا الله أربعين مرة يستجيب الله العزيز الجبار له ( 1 ) . وروى عبد الأعلى عنه عليه السلام : ما اجتمع أربعة قط على أمر فدعوا الله تعالى الا تفرقوا عن إجابة ( 2 ) . تذنيب والمؤمن شريك في الدعا . قال الله سبحانه

( قد أجيبت دعوتكما ) وكان الداعي موسى ، وهارون يؤمن على دعائه فنسب الدعا إليهما وقال ( قد أجيبت

عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — غير محدد
لا يسئلني عبد بحق محمد وأهل بيته الا غفرت له ما كان بيني وبينه ، فقد غفرت لك اليوم . وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : سمعت محمدا صلى الله عليه وآله يقول

ان الله عز وجل يقول : يا عبادي أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون ( 1 ) بها الا ان يتحمل عليكم بأحب الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم ؟ ألا فاعلموا أن أكرم الخلق على وأفضلهم لدى محمد واخوه على ومن بعده الأئمة الذين هم الوسائل إلى ألا فليدعني من همته حاجة يريد نفعها ، أو دهته داهية يريد كشف ضررها بمحمد وآله الطيبين الطاهرين اقضها له أحسن ما يقضيها من يستشفعون بأعز الخلق عليه ، فقال له قوم من المشركين والمنافقين وهم المستهزئون به : يا أبا عبد الله فمالك لا تقترح على الله بهم ان يجعلك اغنى أهل المدينة ؟ فقال سلمان رضي الله عنه دعوت الله وسئلته ما هو أجل وأنفع وأفضل من ملك الدنيا بأسرها سئلته بهم عليهم السلام أن يهب لي لسانا ذاكرا لتحميده وثنائه وقلبا شاكرا لآلائه وبدنا على الدواهي الداهية صابرا ، وهو عز وجل قد أجابني إلى ملتمسي من ذلك وهو أفضل من ملك الدنيا بحذافيرها ( 2 ) وما أشتمل عليه من خيراتها مأة ألف ألف مرة ( 3 ) .

عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — غير محدد
وعنه عليه السلام : من دعا ولم يذكر النبي صلى الله عليه وآله رفرف الدعا على رأسه فإذا ذكر النبي صلى الله عليه وآله رفع الدعا ( 1 ) . وعنه عليه السلام : من كانت له إلى الله حاجة فليبدء بالصلاة على محمد وآله صلى ا لله عليه واله ثم يسئل حاجته ، ثم يختم بالصلاة على محمد وآله فان الله عز وجل أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع السوط إذ كانت الصلاة على محمد وآل محمد لا تحجب عنه ( 2 ) . العاشر البكاء حالة الدعا وهو سيد الآداب وذروة سنامها أما أولا فلدلالته على رقة القلب الذي هو دليل الاخلاص الذي عنده تحصل الإجابة . قال الصادق

عليه السلام : إذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك ووجل قلبك فدونك دونك فقد قصد قصدك ( 3 ) . ولان جمود العين من قساوة القلب على ما ورد به الخبر وهو يؤذن بالبعد من

عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — الإمام الصادق عليه السلام
الحادي عشر الاعتراف بالذنب قبل السؤال لما فيه من الانقطاع إلى الله سبحانه ووضع النفس ، ومن تواضع رفعه الله ( 1 ) وهو عند المنكسرة قلوبهم روى : ان عابدا عبد الله سبعين عاما صائما نهاره قائما ليله ، فطلب إلى الله حاجة فلم تقض فأقبل على نفسه وقال : من قبلك اتيت لو كان عندك خير قضيت حاجتك فأنزل الله إليه ملكا فقال ( له ) : يا ابن آدم ان ساعتك التي أزريت فيها على نفسك خير من عبادتك التي مضت ( 2 ) . وعن الباقر عليه السلام قال

أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أتدر لم اصطفيتك بكلامي ( من ) دون خلقي ؟ قال : لا يا رب قال : يا موسى انى قلبت عبادي ظهرا لبطن فلم أراذل نفسا منك انك إذا صليت وضعت خديك على التراب . وفى رواية أخرى انى قلبت عبادي ظهرا لبطن فلم أر أذل لي نفسا منك فأحببت ان أرفعك من بين خلقي ( 3 ) .

عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — الإمام الباقر عليه السلام
لموسى وأعتذر إلى الله من التقصير قال : فكيف صبرك عنه يا ضرار ؟ قال : صبر من ذبح ولدها على صدرها فهي لا ترقئ ( 1 ) عبرتها ولا تكن حرارتها ( 2 ) ثم قام وخرج وهو باك فقال : معاوية : أما انكم لو فقدتموني لما كان فيكم من يثنى على من هذا الثناء فقال له بعض من كان حاضرا : الصاحب على قدر صاحبه . الثاني من الآداب المتأخرة عن الدعا : ان يمسح الداعي بيديه وجهه . روى ابن القداح عن الصادق عليه السلام قال

ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار الا استحيى الله عز وجل ان يردها صفرا ، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح على وجهه ورأسه ( 3 ) . وعن الباقر عليه السلام : ما بسط عبد يده إلى الله عز وجل الا استحيى الله ان يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضله ورحمته ما يشاء ، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح بها على ر أسه ووجهه ( 4 ) وفى خبر آخر على وجهه وصدره . وفى دعائهم عليهم السلام : ولم ترجع بد طالبة صفرا من عطائك ولا خائبة من نحل هباتك . الثالث : ان يختم دعائه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ( وآله ) .

عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا عرفت عناية الله بإرادة محبة الاخوان بعضهم لبعض وانه يجب تباذلهم — الإمام الصادق عليه السلام
وَ خُلَفَاؤُكَ وَ خَيْرُ خَلْقِي بَعْدَكَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُظْهِرَنَّ بِهِمْ دِينِي وَ لَأُعْلِيَنَّ بِهِمْ كَلِمَتِي وَ لَأُطَهِّرَنَّ الْأَرْضَ بِآخِرِهِمْ مِنْ أَعْدَائِي وَ لَأُمَكِّنَنَّهُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ لَأُسَخِّرَنَّ لَهُ الرِّيَاحَ وَ لَأُذَلِّلَنَّ لَهُ السَّحَابَ الصِّعَابَ وَ لَأَرْقِيَنَّهُ فِي الْأَسْبَابِ وَ لَأَنْصُرَنَّهُ بِجُنْدِي وَ لَأَمُدَّنَّهُ بِمَلَائِكَتِي حَتَّى تَعْلُوَ دَعْوَتِي وَ يَجْتَمِعَ الْخَلْقُ عَلَى تَوْحِيدِي ثُمَّ لَأُدِيمَنَّ مُلْكَهُ وَ لَأُدَاوِلَنَّ الْأَيَّامَ بَيْنَ أَوْلِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ جَبْرَئِيلُ إِذَا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ قِعْدَةَ الْعَبْدِ وَ كَانَ لَا يَدْخُلُ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُ 3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا دُجَانَةَ أَ مَا تَرَى قَوْمَكَ قَالَ بَلَى قَالَ الْحَقْ بِقَوْمِكَ قَالَ مَا عَلَى هَذَا بَايَعْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ أَنْتَ فِي حِلٍّ قَالَ وَ اللَّهِ لَا تَتَحَدَّثُ قُرَيْشٌ بِأَنِّي خَذَلْتُكَ وَ فَرَرْتُ حَتَّى أَذُوقَ مَا تَذُوقُ فَجَزَاهُ النَّبِيُّ خَيْراً وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام كُلَّمَا حَمَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اسْتَقْبَلَهُمْ وَ رَدَّهُمْ حَتَّى أَكْثَرَ فِيهِمُ الْقَتْلَ وَ الْجِرَاحَاتِ حَتَّى انْكَسَرَ سَيْفُهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ بِسِلَاحِهِ وَ قَدِ انْكَسَرَ سَيْفِي فَأَعْطَاهُ عليه السلام سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَمَا زَالَ يَدْفَعُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى أُثِّرَ وَ انكسر [أُنْكِرَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ مِنْ عَلِيٍّ لَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا وَ سَمِعُوا دَوِيّاً مِنَ السَّمَاءِ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها صارت الأنبياء و الرسل و الحجج — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ تَعْرِفُ كِتَابَ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ وَ تَعْرِفُ النَّاسِخَ وَ الْمَنْسُوخَ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ لَقَدِ ادَّعَيْتَ عِلْماً وَيْلَكَ مَا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ وَيْلَكَ وَ لَا هُوَ إِلَّا عِنْدَ الْخَاصِّ مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وآله وسلم مَا وَرَّثَكَ اللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ حَرْفاً فَإِنْ كُنْتَ كَمَا تَقُولُ وَ لَسْتَ كَمَا تَقُولُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيّاماً آمِنِينَ أَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ أَحْسَبُهُ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّاسَ يُقْطَعُ عَلَيْهِمْ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَ مَكَّةَ فَتُؤْخَذُ أَمْوَالُهُمْ وَ لَا يُؤْمَنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ يُقْتَلُونَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَسَكَتَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً أَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ الْكَعْبَةُ قَالَ أَ فَتَعْلَمُ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ حِينَ وَضَعَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْكَعْبَةِ فَقَتَلَهُ كَانَ آمِناً فِيهَا قَالَ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْءٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَمْ تَأْتِ بِهِ الْآثَارُ وَ السُّنَّةُ كَيْفَ تَصْنَعُ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَقِيسُ وَ أَعْمَلُ فِيهِ بِرَأْيِي قَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ الْمَلْعُونُ قَاسَ عَلَى رَبِّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فَسَكَتَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ أَيُّمَا أَرْجَسُ الْبَوْلُ أَوِ الْجَنَابَةُ فَقَالَ الْبَوْلُ فَقَالَ فَمَا بَالُ النَّاسِ يَغْتَسِلُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَا يَغْتَسِلُونَ مِنَ الْبَوْلِ فَسَكَتَ- فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ أَيُّمَا أَفْضَلُ الصَّلَاةُ أَمِ الصَّوْمُ قَالَ الصَّلَاةُ قَالَ فَمَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي صَوْمَهَا وَ لَا تَقْضِي صَلَاتَهَا فَسَكَتَ فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَ لَهُ مِنْهَا ابْنَةٌ وَ كَانَتْ لَهُ حُرَّةٌ لَا تَلِدُ فَزَارَتِ الصَّبِيَّةُ بِنْتُ أُمِّ الْوَلَدِ أَبَاهَا فَقَامَ الرَّجُلُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَوَاقَعَ أَهْلَهُ الَّتِي لَا تَلِدُ وَ خَرَجَ إِلَى الْحَمَّامِ فَأَرَادَتِ الْحُرَّةُ أَنْ تَكِيدَ أُمَّ الْوَلَدِ وَ ابْنَتَهَا عِنْدَ الرَّجُلِ فَقَامَتْ إِلَيْهَا بِحَرَارَةِ ذَلِكَ الْمَاءِ فَوَقَعَتْ عَلَيْهَا وَ هِيَ نَائِمَةٌ فَعَالَجَتْهَا كَمَا يُعَالِجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَعَلِقَتْ أَيُّ شَيْءٍ عِنْدَكَ فِيهَا قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي فِيهَا شَيْءٌ فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ

علل الشرائع — علة المرارة في الأذنين و العذوبة في الشفتين و الملوحة في العينين و البرودة في الأنف — الإمام الصادق عليه السلام
وَ إِنْ كَانَ يُحِبُّهُ إِلَّا وَ هُوَ لِشِدَّةِ مَعْرِفَتِهِ بِفَضْلِهِ يَحْسُدُهُ وَ لَا رَأَيْتُ أَحَداً وَ إِنْ كَانَ يُبْغِضُهُ إِلَّا وَ هُوَ لِشِدَّةِ مُدَارَاتِهِ لَهُ يُدَارِيهِ 5 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ رَأَى الزُّهْرِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ لَيْلَةً بَارِدَةً مَطِيرَةً وَ عَلَى ظَهْرِهِ دَقِيقٌ وَ حَطَبٌ وَ هُوَ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا قَالَ أُرِيدُ سَفَراً أُعِدُّ لَهُ زَاداً أَحْمِلُهُ إِلَى مَوْضِعٍ حَرِيزٍ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ فَهَذَا غُلَامِي يَحْمِلُهُ عَنْكَ فَأَبَى قَالَ أَنَا أَحْمِلُهُ عَنْكَ فَإِنِّي أَرْفَعُكَ عَنْ حَمْلِهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ

لَكِنِّي لَا أَرْفَعُ نَفْسِي عَمَّا يُنْجِينِي فِي سَفَرِي وَ يُحْسِنُ وُرُودِي عَلَى مَا أَرِدُ عَلَيْهِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ اللَّهِ لَمَّا مَضَيْتَ لِحَاجَتِكَ وَ تَرَكْتَنِي فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَسْتُ أَرَى لِذَلِكَ السَّفَرِ الَّذِي ذَكَرْتَهُ أَثَراً قَالَ بَلَى يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ مَا ظَنَنْتَهُ وَ لَكِنَّهُ الْمَوْتُ وَ لَهُ كُنْتُ أَسْتَعِدُّ إِنَّمَا الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ تَجَنُّبُ الْحَرَامِ وَ بَذْلُ النَّدَى وَ الْخَيْرِ 6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمَنْصُورِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ لَمَّا وُضِعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَلَى السَّرِيرِ لِيُغَسَّلَ نُظِرَ إِلَى ظَهْرِهِ وَ عَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الْإِبِلِ مِمَّا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ 7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ غَشِيَ لَوْنَهُ لَوْنٌ آخَرُ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَعْرِفُ الَّذِي يَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ 8 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها سمي علي بن الحسين زين العابدين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِمَّنْ لَا يَعْلَمُ قَالَ فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ سَمِّهِ " 2 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقُ وَ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ مَوْلَايَ الرِّضَا عليه السلام بِخُرَاسَانَ وَ كَانَ الْمَأْمُونُ يُقْعِدُهُ عَلَى يَمِينِهِ إِذَا قَعَدَ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَرُفِعَ إِلَى الْمَأْمُونِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصُّوفِيَّةِ سَرَقَ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ وَجَدَهُ مُتَقَشِّفاً بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ فَقَالَ سَوْأَةٌ لِهَذِهِ الْآثَارِ الْجَمِيلَةِ وَ هَذَا الْفِعْلِ الْقَبِيحِ تُنْسَبُ إِلَى السَّرِقَةِ مَعَ مَا أَرَى مِنْ جَمِيعِ آثَارِكَ وَ ظَاهِرِكَ قَالَ فَقَالَ ذَلِكَ اضْطِرَاراً لَا اخْتِيَاراً حِينَ مَنَعْتَنِي حَقِّي مِنَ الْخُمُسِ وَ الْفَيْءِ قَالَ الْمَأْمُونُ وَ أَيُّ حَقٍّ لَكَ فِي الْخُمُسِ وَ الْفَيْءِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَمَ الْخُمُسَ سِتَّةَ أَقْسَامٍ فَقَالَ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ قَسَمَ الْفَيْءَ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى

ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ فَمَنَعْتَنِي حَقِّي وَ أَنَا ابْنُ السَّبِيلِ مُنْقَطَعٌ بِي وَ مِسْكِينٌ لَا أَرْجِعُ إِلَى شَيْءٍ وَ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ أُعَطِّلُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ وَ حُكْماً مِنْ أَحْكَامِهِ فِي السَّارِقِ مِنْ أَجْلِ أَسَاطِيرِ هَذِهِ فَقَالَ الصُّوفِيُّ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَطَهِّرْهَا ثُمَّ طَهِّرْ غَيْرَكَ وَ أَقِمْ حَدَّ اللَّهِ عَلَيْهَا فَالْتَفَتَ الْمَأْمُونُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ مَا يَقُولُ فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ سَرَقْتَ فَسَرَقَ فَغَضِبَ الْمَأْمُونُ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ لِلصُّوفِيِّ وَ اللَّهِ لَأَقْطَعَنَّكَ فَقَالَ الصُّوفِيُّ أَ تَقْطَعُنِي وَ أَنْتَ عَبْدٌ لِي فَقَالَ الْمَأْمُونُ وَيْلَكَ وَ مِنْ أَيْنَ صِرْتُ عَبْداً لَكَ قَالَ لِأَنَّ أُمَّكَ اشْتُرِيَتْ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَأَنْتَ عَبْدٌ لِمَنْ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يُعْتِقُوكَ وَ أَنَا لَمْ أُعْتِقْكَ ثُمَّ بَلَعْتَ الْخُمُسَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا أَعْطَيْتَ آلَ الرَّسُولِ حَقّاً وَ لَا أَعْطَيْتَنِي وَ نُظَرَائِي حَقّاً وَ أُخْرَى أَنَّ الْخَبِيثَ لَا يُطَهِّرُ خَبِيثاً مِثْلَهُ إِنَّمَا يُطَهِّرُهُ طَاهِرٌ وَ مَنْ فِي جَنْبِهِ الْحَدُّ فَلَا

علل الشرائع — علة قتل المأمون للرضا — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الصَّلَاةَ فِي السَّبَخَةِ قَالَ

لِأَنَّ الْجَبْهَةَ لَا تَتَمَكَّنُ عَلَيْهَا قُلْتُ وَ إِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ مُسْتَوِيَةً قَالَ لَا بَأْسَ 2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّبَخَةِ فَكَرِهَهُ لِأَنَّ الْجَبْهَةَ لَا تَقَعُ مُسْتَوِيَةً عَلَيْهَا فَقُلْنَا فَإِنْ كَانَتْ أَرْضاً مُسْتَوِيَةً قَالَ لَا بَأْسَ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها لا يجوز الصلاة في السبخة — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَ تَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ وُضِعَ التَّطَوُّعُ قُلْتُ مَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّهُ تَطَوُّعٌ لَكُمْ وَ نَافِلَةٌ لِلْأَنْبِيَاءِ أَ وَ تَدْرِي لِمَ وُضِعَ التَّطَوُّعُ قُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ نُقْصَانٌ قُضِيَتِ النَّافِلَةُ عَلَى الْفَرِيضَةِ حَتَّى تَتِمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ 2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْعَبْدَ لَيُرْفَعُ لَهُ مِنْ صَلَاتِهِ نِصْفُهَا أَوْ ثُلُثُهَا أَوْ رُبُعُهَا أَوْ خُمُسُهَا وَ مَا يُرْفَعُ لَهُ إِلَّا مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَلْبِهِ وَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالنَّوَافِلِ لِتَتِمَّ لَهُمْ بِهَا مَا نَقَصُوا مِنَ الْفَرِيضَةِ 3 أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لِأَيِّ عِلَّةٍ أَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَاةَ الزَّوَالِ ثَمَانٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَ ثَمَانٍ قَبْلَ الْعَصْرِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ رَغَّبَ فِي وُضُوءِ الْمَغْرِبِ كُلَّ الرَّغْبَةِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ أَوْجَبَ الْأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ بَعْدِ الْمَغْرِبِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ لَا يُصَلِّي فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ قَالَ لِتَأْكِيدِ الْفَرَائِضِ لِأَنَّ النَّاسَ لَوْ لَمْ تَكُنْ صَلَاتُهُمْ إِلَّا أَرْبَعَ رَكَعَاتِ الظُّهْرِ لَكَانُوا مُسْتَخِفِّينَ بِهَا حَتَّى كَادَ يَفُوتُهُمُ الْوَقْتُ فَلَمَّا كَانَ شَيْئاً غَيْرَ الْفَرِيضَةِ أَسْرَعُوا إِلَى ذَلِكَ لِكَثْرَتِهِ وَ كَذَلِكَ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْعَصْرِ لِيُسْرِعُوا إِلَى ذَلِكَ لِكَثْرَتِهِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنْ سَوَّفْنَا وَ نُرِيدُ أَنْ نُصَلِّيَ الزَّوَالَ يَفُوتُنَا الْوَقْتُ وَ كَذَلِكَ الْوُضُوءُ فِي الْمَغْرِبِ يَقُولُونَ حَتَّى نَتَوَضَّأَ يَفُوتُنَا الْوَقْتُ فَيُسْرِعُوا إِلَى الْقِيَامِ وَ كَذَلِكَ الْأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ الَّتِي مِنْ بَعْدِ الْمَغْرِبِ وَ كَذَلِكَ صَلَاةُ اللَّيْلِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ لِيُسْرِعُوا الْقِيَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْفَجْرِ فَلِتِلْكَ الْعِلَّةِ وَجَبَ هَذَا هَكَذَا 329 4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّمَا جُعِلَتِ النَّافِلَةُ لِيَتِمَّ بِهَا مَا يَفْسُدُ مِنَ الْفَرِيضَةِ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها وضعت النوافل — الإمام الصادق عليه السلام
تَكْبِيرَاتٍ فَأَحَارَ الْحُسَيْنُ عليه السلام التَّكْبِيرَ فِي السَّابِعَةِ فَقَالَ

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ صَارَتْ سُنَّةً 2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الصَّلَاةِ وَ قَدْ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام أَبْطَأَ عَنِ الْكَلَامِ حَتَّى تَخَوَّفُوا أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ وَ أَنْ يَكُونَ بِهِ خَرَسٌ فَخَرَجَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَامِلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ صَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ فَأَقَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى يَمِينِهِ فَافْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّلَاةَ فَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عليه السلام حَتَّى كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَ كَبَّرَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَكَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ تُكَبِّرُ سَبْعاً وَ تَحْمَدُهُ سَبْعاً وَ تُسَبِّحُ سَبْعاً وَ تَحْمَدُ اللَّهَ وَ تُثْنِي عَلَيْهِ ثُمَّ تَقْرَأُ 3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا الِافْتِتَاحُ فَقَالَ تَكْبِيرَةٌ تُجْزِيكَ قُلْتُ فَالسَّبْعُ قَالَ ذَلِكَ الْفَضْلُ 4 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَ التَّكْبِيرُ فِي الِافْتِتَاحِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ أَفْضَلَ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ يُقَالُ فِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ قَالَ يَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعاً وَ الْأَرَضِينَ سَبْعاً وَ الْحُجُبَ سَبْعاً فَلَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى رُفِعَ لَهُ حِجَابٌ مِنْ حُجُبِهِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَعَلَ يَقُولُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تُقَالُ فِي الِافْتِتَاحِ فَلَمَّا رُفِعَ لَهُ الثَّانِي كَبَّرَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَ حُجُبٍ وَ كَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَلِذَلِكَ الْعِلَّةِ يُكَبَّرُ فِي الِافْتِتَاحِ فِي الصَّلَاةِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَلَمَّا ذَكَرَ مَا رَأَى مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ ارْتَعَدَتْ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها يقال في الركوع سبحان ربي العظيم و بحمده و في السجود سبحان ربي الأعلى و بحمده — الإمام الباقر عليه السلام
قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمَمْلُوكَةِ تُقَنِّعُ رَأْسَهَا إِذَا صَلَّتْ قَالَ

لَا قَدْ كَانَ أَبِي عليه السلام إِذَا رَأَى الْخَادِمَةَ تُصَلِّي مُقَنِّعَةً ضَرَبَهَا لِتُعْرَفَ الْحُرَّةُ مِنَ الْمَمْلُوكَةِ 3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ لَيْسَ عَلَى الْأَمَةِ قِنَاعٌ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا عَلَى الْمُدَبَّرَةِ قِنَاعٌ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا عَلَى الْمُكَاتَبَةِ إِذَا اشْتُرِطَ عَلَيْهَا قِنَاعٌ فِي الصَّلَاةِ وَ هِيَ مَمْلُوكَةٌ حَتَّى تُؤَدِّيَ جَمِيعَ مُكَاتَبَتِهَا وَ يَجْرِيَ عَلَيْهَا مَا يَجْرِي عَلَى الْمَمْلُوكَةِ فِي الْحُدُودِ كُلِّهَا

علل الشرائع — العلة التي من أجلها لا يجوز للأمة أن تقنع رأسها في الصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ مَرِضَ فَتَوَحَّشَ فَتَرَكَ النَّافِلَةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ إِنْ قَضَاهَا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ 2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ سَأَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ عَلَيَّ نَوَافِلَ كَثِيرَةً فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ اقْضِهَا فَقَالَ لَهُ إِنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ اقْضِهَا قَالَ لَا أُحْصِيهَا قَالَ تَوَخَّهْ قَالَ مُرَازِمٌ فَكُنْتُ مَرِضْتُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ لَمْ أُصَلِّ نَافِلَةً فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ قَضَاءٌ إِنَّ الْمَرِيضَ لَيْسَ كَالصَّحِيحِ كُلُّ مَا غُلِبْتَ عَلَيْهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ فِيهِ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها لا يجب قضاء النوافل على من تركها بمرض — الإمام الباقر عليه السلام
وَ قَضَاءُ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ وَ الْمَوَاضِعِ الْمُمْكِنُ لَهُمُ الِاجْتِمَاعُ فِيهَا كَذَلِكَ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ عِلَّةُ فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً فَمِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِدٌ ثُمَّ رَغَّبَ أَهْلَ الْقُوَّةِ عَلَى قَدْرِ طَاعَتِهِمْ قال محمد بن علي

مؤلف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا و الذي أعتمده و أفتي به أن الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْحَجُّ فَرْضٌ عَلَى أَهْلِ الْجِدَةِ فِي كُلِّ عَامٍ " وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَسَدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ الْحَجُّ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ وَجَدَ السَّبِيلَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمِيثَمِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا أُنْزِلَ وَ لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ فِي كُلِّ عَامٍ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا 6 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (رحمه الله) وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ مَا الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ الْحَجَّ وَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ لَا لِعِلَّةٍ إِلَّا أَنَّهُ شَاءَ فَفَعَلَ فَخَلَقَهُمْ إِلَى وَقْتٍ مُؤَجَّلٍ وَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِ الطَّاعَةِ فِي الدِّينِ وَ مَصْلَحَتِهِمْ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُمْ فَجَعَلَ فِيهِ الِاجْتِمَاعَ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ

علل الشرائع — علة وجوب الحج و الطواف بالبيت و جميع المناسك — الإمام الصادق عليه السلام
أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَ لَيْسَ لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يُحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُشْعُمٍ الْكِنَانِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عُلِّمْنَا دِينَنَا فَكَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا أَمْ لِكُلِّ عَامٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا بَلْ لِلْأَبَدِ وَ إِنَّ رَجُلًا قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ مِنَ النِّسَاءِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَا أَبَداً 3 حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْحَجِّ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُهِلًّا بِالْحَجِّ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مُهِلًّا بِالْعُمْرَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ قَارِناً وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهَا حِجَّةٌ لَا يَحُجُّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَهَا أَبَداً فَجَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ لِيَكُونَ جَمِيعُ ذَلِكَ سُنَّةً لِأُمَّتِهِ فَلَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَهُوَ مَحْبُوسٌ عَلَى هَدْيِهِ لَا يُحِلُّ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَجُمِعَتْ لَهُ الْعُمْرَةُ وَ الْحَجُّ وَ كَانَ خَرَجَ عَلَى خُرُوجِ الْعَرَبِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ لَا تَعْرِفُ إِلَّا الْحَجَّ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَ هُوَ يَقُولُ عليه السلام النَّاسُ عَلَى أَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِمْ إِلَّا مَا غَيَّرَهُ الْإِسْلَامُ وَ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَشَقَّ عَلَى أَصْحَابِهِ حِينَ قَالَ اجْعَلُوهَا عُمْرَةً لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَ هَذَا الْكَلَامُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا كَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَمَرَهُمْ فِيهِ بِفَسْخِ الْحَجِّ فَقَالَ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ يَعْنِي فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ قُلْتُ أَ فَيُعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ ضَيَّعُوا كُلَّ شَيْءٍ مِنْ دِينِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام إِلَّا الْخِتَانَ وَ التَّزْوِيجَ وَ الْحَجَّ فَإِنَّهُمْ تَمَسَّكُوا بِهَا وَ لَمْ يُضَيِّعُوهَا 415

علل الشرائع — العلة التي من أجلها لم يتمتع النبي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ فَلَوْ لَا مَا مَسَّهُ مِنْ أَرْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ 2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّغْلِبِيِّ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ الْوَرَّاقِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ ذَكَرَ الْحَجَرَ فَقَالَ أَمَا إِنَّ لَهُ عَيْنَيْنِ وَ أَنْفاً وَ لِسَاناً وَ لَقَدْ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ أَمَا إِنَّ الْمَقَامَ كَانَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها صار الحجر أسود بعد ما كان أبيض و العلة التي من أجلها لا يبرأ ذو عاهة يمسه الآن — الإمام الصادق عليه السلام
مِنَ الْفَسَادِ وَ مِنْ تَغْيِيرِهَا عُقُولَ شَارِبِيهَا وَ حَمْلِهَا إِيَّاهُمْ عَلَى إِنْكَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْفِرْيَةِ عَلَيْهِ وَ عَلَى رُسُلِهِ وَ سَائِرِ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنَ الْفَسَادِ وَ الْقَتْلِ وَ الْقَذْفِ وَ الزِّنَا وَ قِلَّةِ الِاحْتِجَازِ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْمَحَارِمِ فَبِذَلِكَ قَضَيْنَا عَلَى كُلِّ مُسْكِرٍ مِنَ الْأَشْرِبَةِ أَنَّهُ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ لِأَنَّهُ يَأْتِي مِنْ عَاقِبَتِهِ مَا يَأْتِي مِنْ عَاقِبَةِ الْخَمْرِ فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَتَوَلَّانَا وَ يَنْتَحِلُ مَوَدَّتَنَا كُلُّ شَارِبِ مُسْكِرٍ فَإِنَّهُ لَا عِصْمَةَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ شَارِبِهِ 2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ قَالَ

حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ لِفِعْلِهَا وَ فَسَادِهَا لِأَنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ تُورِثُهُ الِارْتِعَاشَ وَ تَذْهَبُ بِنُورِهِ وَ تَهْدِمُ مُرُوَّتَهُ وَ تَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَجْتَرِئَ عَلَى ارْتِكَابِ الْمَحَارِمِ وَ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ رُكُوبِ الزِّنَا وَ لَا يُؤْمَنُ إِذَا سَكِرَ أَنْ يَثِبَ عَلَى حَرَمِهِ وَ لَا يَعْقِلُ ذَلِكَ وَ لَا يَزِيدُ شَارِبَهَا إِلَّا كُلَّ شَرٍّ 3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ (رحمه الله) عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ الْغِنَاءُ عُشُّ النِّفَاقِ وَ الشُّرْبُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ وَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ مَكْذُوبٌ بِكِتَابِ اللَّهِ لَوْ صَدَّقَ كِتَابَ اللَّهِ لَحَرَّمَ حَرَامَ اللَّهِ

علل الشرائع — علة تحريم الخمر — الإمام الصادق عليه السلام
فِي الْبَرِّ تَجِيءُ سِبَاعُ الْبَحْرِ فَتَأْكُلُ مَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ تَرْجِعُ فَيَشْتَمِلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَيَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ تَجِيءُ سِبَاعُ الْبَرِّ فَتَأْكُلُ مِنْهَا فَيَشْتَمِلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَيَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضَهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ تَعَجَّبَ إِبْرَاهِيمُ مِمَّا رَأَى وَ قَالَ يَا رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى هَذِهِ أُمَمٌ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي فَتُحْيِي حَتَّى أَرَى هَذَا كَمَا رَأَيْتُ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَقَطِّعْهُنَّ وَ اخْلِطْهُنَّ كَمَا اخْتَلَطَتْ هَذِهِ الْجِيفَةُ فِي هَذِهِ السِّبَاعِ الَّتِي أَكَلَ بَعْضُهَا بَعْضاً فَاخْلِطْهُنَّ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً فَلَمَّا دَعَاهُنَّ أَجَبْنَهُ وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً قَالَ وَ كَانَتِ الطُّيُورُ الدِّيكَ وَ الْحَمَامَةَ وَ الطَّاوُسَ وَ الْغُرَابَ 32 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنْ يَحُجَّ وَ يَحُجَّ بِإِسْمَاعِيلَ مَعَهُ وَ يُسْكِنَهُ الْحَرَمَ قَالَ فَحَجَّا عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَا مَعَهُمَا إِلَّا جَبْرَئِيلُ فَلَمَّا بَلَغَا الْحَرَمَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا إِبْرَاهِيمُ انْزِلَا فَاغْتَسِلَا قَبْلَ أَنْ يدخل [تَدْخُلَا الْحَرَمَ فَنَزَلَا وَ اغْتَسَلَا وَ أَرَاهُمَا كَيْفَ يَتَهَيَّئَا لِلْإِحْرَامِ فَفَعَلَا ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَأَهَلَّا بِالْحَجِّ وَ أَمَرَهُمَا بِالتَّلْبِيَاتِ الْأَرْبَعِ الَّتِي لَبَّى بِهَا الْمُرْسَلُونَ ثُمَّ سَارَ بِهِمَا حَتَّى أَتَى بِهِمَا بَابَ الصَّفَا فَنَزَلَا عَنِ الْبَعِيرِ وَ قَامَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَهُمَا فَاسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ فَكَبَّرَ وَ كَبَّرَا وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ حَمِدَا وَ مَجَّدَ اللَّهَ وَ مَجَّدَا وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ فعل [فَعَلَا مِثْلَ مَا فَعَلَ وَ تَقَدَّمَ جَبْرَئِيلُ وَ تَقَدَّمَا يُثْنُونَ عَلَى اللَّهِ وَ يُمَجِّدُونَهُ حَتَّى انْتَهَى بِهِمَا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَ جَبْرَئِيلُ وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يَسْتَلِمَا وَ طَافَ بِهِمَا أُسْبُوعاً ثُمَّ قَامَ بِهِمَا فِي مَوْضِعِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ صَلَّيَا ثُمَّ أَرَاهُمَا الْمَنَاسِكَ وَ مَا يَعْمَلَانِهِ فَلَمَّا قَضَيَا نُسُكَهُمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِبْرَاهِيمَ بِالانْصِرَافِ وَ أَقَامَ إِسْمَاعِيلَ وَحْدَهُ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ أَذِنَ تَعَالَى لِإِبْرَاهِيمَ فِي الْحَجِّ وَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ إِلَيْهِ وَ كَانَ رَدْماً إِلَّا أَنَّ قَوَاعِدَهُ مَعْرُوفَةٌ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ جَمَعَ إِسْمَاعِيلُ الْحِجَارَةَ

علل الشرائع — نوادر العلل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا قالوا : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثنا أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال

اقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي عليهما السلام وسلمان الفارسي رضي الله عنه وأمير المؤمنين عليه السلام متكئ على يد سلمان فدخل المسجد الحرام إذ اقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فرد عليه السلام فجلس ثم قال : يا أمير المؤمنين عليه السلام أسألك عن ثلاث مسائل ان أخبرتني بهن علمت أن القوم قد ركبوا من امرك ما أقضي عليهم انهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم وان تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : سلني عما بدا لك فقال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال لا فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام فقال : يا أبا محمد أجبه فقال عليه السلام أما ما سالت عنه من أمر الانسان إذا نام أين تذهب روحه ؟ فإن ر روحه متعلقه بالريح والريح متعلقه بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة فإن اذن الله تعالى برد تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الريح الروح وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها وان لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح وجذبت الريح الروح فلم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان فإن قلب الرجل في حق وعلى الحق طبق فإن صلى الرجل على ذلك على محمد وآل محمد صلاه تامه انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي فإن هو لم يصل محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكره واما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله فإن الرجل إذا اتى أهله فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب فاستكنت تلك النطفة في جوف الرحم خرج الولد يشبه أباه وأمه وان هو اتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت النطفة فوقعت حال اضطرابها على بعض العروق فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه وان وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله فقال الرجل : اشهد لا اله إلا الله ولم أزل اشهد بها وأشهد أن محمدا رسول الله ولم أزل اشهد بذلك واشهد انك وصى رسوله والقائم بحجته وأشار إلى أمير المؤمنين عليه السلام ولم أزل اشهد بها واشهد انك وصيه والقائم بحجته بعدك وأشار إلى الحسن عليه السلام واشهد ان الحسين بن علي وصى أبيك والقائم بحجته بعدك واشهد على علي بن الحسين انه القائم بأمر الحسين بعده واشهد على محمد بن علي انه القائم بأمر علي بن الحسين بعده واشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي واشهد على موسى بن جعفر انه القائم بأمر جعفر بن محمد واشهد على علي بن موسى انه القائم بأمر موسى بن جعفر واشهد على محمد بن علي انه القائم بأمر علي بن موسى واشهد على علي بن محمد انه القائم بأمر محمد بن علي واشهد على الحسن بن علي القائم بأمر علي بن محمد واشهد على رجل من ولد الحسن بن علي لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر في الأرض امره فيملأها عدلا كما ملئت جورا انه القائم بأمر الحسن بن علي والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمه الله وبركاته ثم قام ومضى فقال أمير المؤمنين عليه السلام يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد ؟ فخرج الحسن عليه السلام في اثره قال : فما كان إلا أن وضع رجله خارجا المسجد فما دريت أين أخذ من ارض الله عز وجل ؟ فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأعلمته فقال : يا أبا محمد أتعرفه ؟ فقلت : الله ورسوله وأمير المؤمنين اعلم فقال : هو الخضر عليه السلام .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النصوص على الرضا عليه السلام — الإمام الباقر عليه السلام

حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال : حدثنا عبيد الله بن موسى بن أيوب الروياني عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى رضي الله عنه عن إبراهيم بن أبي محمود ؟ قال : قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله ( ص ) أنه قال : إن الله تبارك وينزل كل ليله جمعه إلى السماء الدنيا فقال : لعن الله المحرفين الكلم عن مواضعه والله ما قال : رسول الله كذلك إنما قال : إن الله تعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليله في الثلث الأخير وليله الجمعة في أول الليل فيأمره فينادى هل من سائل فاعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فاغفر له ؟ يا طالب الخير اقبل ويا طالب الشر اقصر فلا يزال ينادى بهذا حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء حدثني بذلك أبي عن جدي عن آبائه عن رسول الله ( ص ) .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق المؤدب رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن علي الأنصاري عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام يقول

من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكاة شيئا ولا تقبلوا له شهادة ابدا ان الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ولا يحملها فوق طاقتها ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازره وزر أخرى .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الكاظم عليه السلام
حدثنا أحمد بن الحسين القطان قال : حدثنا الحسن بن علي السكري قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن عمرو بن خالد قال : حدثني عبد الله بن سيابه قال : خرجنا ونحن سبعه نفر فاتينا المدينة فدخلنا على أبي عبد الله الصادق عليه السلام فقال

لنا : أعندكم خبر عمى زيد ؟ فقلنا : قد خرج أو هو خارج قال : فإن اتاكم خبر فأخبروني فمكثنا أياما فاتى رسول بسام الصيرفي بكتاب فيه : أما بعد فإن زيد بن علي عليه السلام قد خرج يوم الأربعاء غره صفر فمكث الأربعاء والخميس وقتل يوم الجمعة وقتل معه فلان وفلان فدخلنا علي الصادق عليه السلام فدفعنا إليه الكتابة فقرأه وبكى ثم قال : انا لله وانا إليه راجعون عند الله احتسب عمى انه كان نعم العم ان عمى كان رجلا لدنيانا وآخرتنا مضى والله عمى شهيدا كشهداء استشهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى والحسن والحسين صلوات الله عليهم .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الصادق عليه السلام

حدثنا أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه أبي النضر محمد بن مسعود العياشي قال : حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثني علي بن محمد بن شجاع عن محمد بن عثمان عن حميد بن محمد عن أحمد بن الحسن الصالح عن أبيه عن الفتح بن يزيد الجرجاني انه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن رجل واقع امرأة في شهر رمضان من حلال أو حرام في يوم واحد عشر مرات قال : عليه عشر كفارات لكل مره كفاره فإن اكل أو شرب فكفارة يوم واحدة .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي بن بشار رضي الله عنه قال : حدثنا أبو الفرج المظفر بن أحمد بن الحسن القزويني قال : أخبرنا أبو الفضل العباس بن محمد بن القاسم بن حمزه بن موسى بن جعفر قال : حدثني الحسن بن سهل القمي عن محمد بن حامد عن أبي هاشم الجعفري عن أبي الحسن عليه السلام قال

سأله عن الصلاة على المصلوب قال : اما علمت أن جدي صلوات الله عليه صلى على عمه قلت : اعلم ذلك ولكني لم افهمه مبينا قال : نبينه لك إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن وإن كان قفاءه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فاما ما بين المشرق والمغرب قبله وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن وإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر وكيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ولا تستقبله ولا تستدبره البتة قال أبو هاشم : ثم قال الرضا عليه السلام : قد فهمت إن شاء الله قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : هذا حديث غريب لم أجده في شئ من الأصول والمصنفات ولا اعرفه الا بهذا الاسناد .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الكاظم عليه السلام
حدثنا أبي قال : حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن سلمة بن الخطاب عن أحمد بن علي عن الحسين بن علي الديلمي مولى الرضا عليه السلام قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول

من حج بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عز وجل بالثمن ولم يسأله من أين اكتسبت ماله من حلال أو حرام ؟ قال مصنف هذا الكتاب : يعنى بذلك : انه لم يسأله عما وقع في ماله من الشبهة ويرضى عنه خصماؤه بالعوض .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

السجدة بعد الفريضة شكرا لله تعالى ذكره على ما وفق له العبد من أداء فريضته أدنى ما يجزى فيها من القول إن يقال : شكرا لله شكرا لله ثلاث مرات قلت : فما معنى قوله شكرا لله ؟ قال : يقول هذه السجدة منى شكرا لله عز وجل على ما وفقني له من خدمته وأداء فرائضه والشكر موجب للزيادة فإن كان في الصلاة تقصير لم يتم بالنوافل تم بهذه السجدة .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر الجرجاني رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني عن الحسن بن علي عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه عن الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال

سئل الصادق عن الزاهد في الدنيا قال : الذي يترك حلالها مخافة حسابه ويترك حرامها مخافة عقابه .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم — الإمام الكاظم عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : قال أبو الحسن عليه السلام في قول الله

عز وجل : ( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم ) قال عليه السلام : التفث تقليم الأظفار وطرح الوسخ وطرح الاحرام عنه .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان رضي الله عنه قال حدثني عمى محمد بن شاذان عن الفضل بن شاذان قال سمعت الرضا عليه السلام يحدث عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم احتجم وهو صائم محرم قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله ليس هذا الخبر خلافا لخبر الذي روى عنه عليه السلام أنه قال

أفطر الحاجم والمحجوم لأن الحجامة مما أمر به عليه السلام وسنه واستعمله فمعنى عليه السلام أفطر الحاجم والمحجوم هو انهما دخلا بذلك في سنتي وفطرتي

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قالا حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثني محمد بن عبد الله المسمعي قال حدثني أحمد بن الحسن الميثمي انه سأل الرضا عليه السلام يوما وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا يتنازعون في الحديثين المختلفين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الشئ الواحد فقال عليه السلام

ان الله عز وجل حرم حراما وأحل حلالا وفرض فرائض فما جاء في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله أو دفع فريضة في كتاب الله رسمها بين قائم بلا ناسخ نسخ ذلك فذلك مما لا يسع الاخذ به لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن ليحرم ما أحل الله ولا ليحلل حرم الله ولا ليغير فرايض الله وأحكامه في ذلك كله متبعا مسلما مؤديا عن الله وقول الله عز وجل ان اتبع إلا ما يوحى إلى فكان متبعا لله مؤديا عن الله ما امره به من تبليغ الرسالة قلت فإنه يرد عنكم الحديث في الشئ عن رسول صلى الله عليه وآله وسلم مما ليس في الكتاب وهو في السنة ثم يرد خلافه فقال وكذلك قد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشياء نهى حرام فوافق فذلك نهيه نهى الله وأمر بأشياء فصار ذلك الامر واجبا لازما كعدل فرايض تعالى ووافق في ذلك امره أمر الله تعالى فما جاء في النهى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى حرام جاء خلافه لم يسع استعمال ذلك وكذلك فيما أمر به لأنا نرخص فيما لم يرخص فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونأمر بخلاف ما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا لعله خوف ضرورة فاما ان نستحل ما حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو نحرم استحل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكون ذلك ابدا لأنا تابعون لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسلمون له كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تابعا لأمر ربه عز وجل مسلما وقال عز وجل ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم فانتهوا وان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن أشياء نهى حرام بل اعافه وكراهة وأمر بأشياء ليس فرض ولا واجب بل أمر فضل ورجحان في الدين رخص في ذلك للمعلول وغير المعلول فما كان عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى اعافه أو أمر فضل فذلك يسع استعمال الرخص فيه إذا ورد عليكم عنا فيه الخبران باتفاق يرويه من يرويه في النهى ولا ينكره وكان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما يجب الاخذ بأحدهما أو بهما جميعا أو بأيهما شئت وأحببت موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول صلى الله عليه وآله وسلم والرد إليه والينا وكان تارك ذلك باب العناد والانكار وترك التسليم لرسول صلى الله عليه وآله وسلم مشركا بالله العظيم فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله فما كان في كتاب موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب ولم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن النبي فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهى حرام مأمورا به عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر الزام فاتبعوا وافق نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمره وما كان السنة نهى اعافه أو كراهة ثم كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصه فيما عافه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكرهه ويحرمه فذلك الذي يسع الاخذ بهما جميعا أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما لم تجدوه في شئ من الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله سئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي راوي الحديث وإنما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنه كان في كتاب الرحمة وقد قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سهل عن زكريا بن آدم قال سئلت الرضا عليه السلام عن الناسور فقال

عليه السلام إنما تنقض الوضوء ثلثه البول والغايط والريح

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال أحمد بن سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء عن الحسن الرضا عليه السلام قال

سألته عن الدواء يكون يدي الرجل ا يجزيه ان يمسح في الوضوء على الدواء المطلي عليه فقال نعم يمسح عليه ويجزيه

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن حافظ على الصلوات الخمس فإذا ضيعهن تجرا عليه وأوقعه في العظايم

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " لا تزال أمتي بخير ما تحابوا وتهادوا وأدوا الأمانة واجتنبوا الحرام ووقروا الضيف وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا أعطي ثواب صيام عشرة أيام غز زهر لا تشاكل أيام الدنيا

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال علي بن أبي طالب عليه السلام

لا اعتكاف بالصوم

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد قال قال علي بن أبي طالب عليه السلام

ثلاثة لا يعرض لأحدكم نفسه لهن وهو صائم الحمام والحجامة والمرأة الحسناء

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال

كنا مع النبي " ص " في حفر الخندق إذ جاءته فاطمة ومعها كسرة خبز فدفعتها إلى النبي " ص " فقال النبي عليه الصلاة والسلام ما هذه الكسرة قالت قرصا خبزتها للحسن والحسين جئتك منه بهذه الكسرة فقال للنبي " ص " أما انه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال

إن النبي " ص " اذن في اذن الحسن عليه السلام بالصلاة يوم ولد

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام السجاد عليه السلام
وبهذا الاسناد عن جعفر بن محمد عليه السلام قال

سئل محمد ابن علي عليهما السلام عن الصلاة في السفر فذكر ان أباه عليه السلام كان يقصر الصلاة في السفر

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر الجرجاني رضي الله عنه قال حدثنا أحمد بن الحسن الحسنى عن الحسن بن علي عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه على الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عليه السلام قال

سئل الصادق عليه السلام عن الزاهد في الدنيا قال الذي يترك حلالها مخافة حسابه ويترك حرامها مخافة عذابه

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الكاظم عليه السلام
وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : لا تفردوا الجمعة بصوم .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

سألته عن أمير المؤمنين عليه السلام لم لم يسترجع فدك لما ولي أمر الناس ؟ فقال : لأنا أهل بيت إذا ولينا الله عز وجل لا يأخذ لنا حقوقنا ممن ظلمنا إلا هو ونحن أولياء المؤمنين إنما نحكم لهم ونأخذ لهم حقوقهم ممن يظلمهم ولا نأخذ لأنفسنا وقد أخرجت لذلك علل في كتاب علل الشرايع والاحكام والأسباب واقتصرت في هذا الكتاب على ما روي فيه عن الرضا عليه السلام .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
حدثني بذلك حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي عليه السلام قال

حدثني أبو نصر قنبر بن علي بن شاذان عن أبيه عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام ، إلا أنه لم يذكر في حديثه أنه كتب ذلك إلى المأمون وذكر فيه الفطرة مدين من حنطة وصاعا من الشعير والتمر والزبيب وذكر فيه أن الوضوء مرة مرة فريضة واثنتان اسباغ وذكر فيه أن ذنوب الأنبياء عليهم السلام صغائرهم موهوبة وذكر فيه أن الزكاة على تسعة أشياء على الحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم والذهب والفضة وحديث عبد الواحد بن محمد بن عبدوس رضي الله عنه عندي أصح ولا قوة إلا بالله .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال حدثنا عون بن محمد الكندي قال : حدثني أبو الحسين محمد بن أبي عبادة وكان مشتهرا بالسماع وبشرب النبيذ قال : سألت الرضا عليه السلام عن السماع قال

لأهل الحجاز رأي فيه وفي حيز الباطل واللهو أما سمعت الله تعالى يقول : ( وإذا مروا باللغو مروا كراما ) .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن موسى المتوكل رضي الله عنه ومحمد بن محمد بن عصام الكليني وأبو محمد الحسن بن أحمد المؤدب وعلي بن عبد الوراق وعلي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنهم قالوا : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ( ره ) قال : حدثنا علي بن إبراهيم العلوي الجواني ، عن موسى بن محمد المحاربي ، عن رجل ذكر اسمه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أن المأمون قال

له هل رويت من الشعر شيئا فقال : قد رويت منه الكثير فقال أنشدني أحسن ما رويته في الحلم فقال عليه السلام : إذا كان دوني من بليت بجهله * أبيت لنفسي أن تقابل بالجهل وإن كان مثلي في محلي من النهى * أخذت بحلمي كي أجل عن المثل وإن كنت أدنى منه في الفضل والحجى * عرفت له حق التقدم والفضل فقال له المأمون : ما أحسن هذا من قاله ؟ ! فقال بعض فتياننا قال فأنشدني أحسن ما رويته في السكوت عن الجاهل وترك عتاب الصديق فقال عليه السلام : أني ليهجرني الصديق تجنبا * فأريه أن لهجره أسبابا واراه أن عاتبته أغربته * فأرى له ترك العتاب عتابا وإذا بليت بجاهل متحكم * يجد المحال من الأمور صوابا أوليته مني السكوت وربما * كان السكوت عن الجواب جوابا فقال المأمون : ما أحسن هذا ؟ ! هذا من قاله لبعض فتياننا قال : فأنشدني عن أحسن ما رويته في إستجلاب العدو حتى يكون صديقا فقال عليه السلام : وذي غلة سالمة فقهرته * فأوقرته مني لعفو التحمل ومن لا يدافع سيئات عدوه * باحسانه لم يأخذ الطول من عل ولم أر في الأشياء أسرع مهلكا * لغمر قديم من وداد معجل فقال المأمون : ما أحسن هذا ؟ هذا من قاله ؟ فقال عليه السلام : بعض فتياننا . قال فأنشدني أحسن ما رويته في كتمان السر فقال عليه السلام : وأني لانسى السر كي أذيعه * فيا من رأى سرا يصان بان ينسى مخافة أن يجري ببالي ذكره * فينبذه قلبي إلى ملتوى الحشا فيوشك من لم يفش سرا وجال في * خواطره أن لا يطيق له حبسا فقال المأمون : إذا أمرت أن يترب الكتاب كيف تقول ؟ قال : ترب ، قال : فمن السحا ؟ قال : سح قال : فمن الطين ؟ قال : طن ، قال : فقال المأمون يا غلام ترب هذا الكتاب وسحه وطنه وامض به إلى الفضل بن سهل وخذ لأبي الحسن عليه السلام ثلاثمأة ألف درهم . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : كان سبيل ما يقبله الرضا عليه السلام من المأمون سبيل ما كان يقبله النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الملوك وسبيل ما كان يقبله يقبله الحسن بن علي عليهما السلام من معاوية وسبيل ما كان يقبله الأئمة من آبائه عليه السلام من الخلفاء ومن كانت الدنيا كلها له فغلب عليها ثم اعطى بعضها فجائز له أن يأخذه .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — دار أبي الحسن الرضا عليه السلام هجم على داره مع خيله فلما نظر إليه — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 76 عن أبي بريدة عن أبيه قال: بينما شيبة والعباس يتفاخران إذ مر عليهما علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال

" بماذا تتفاخران؟ " فقال العباس؟ لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد: سقاية الحاج، وقال شيبة: أوتيت عمارة المسجد الحرام فقال علي (عليه السلام): " وأنا أقول لكما لقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا " فقالا: وما أتيت يا علي؟ قال: " ضربت خراطيمكما بأسيف حتى آمنتما بالله ورسوله " فقام العباس مغضبا يهرول حتى دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: أما ترى ما استقبلني به علي؟ فقال: " ادعوا لي عليا " فدعي له فقال: " ما حملك على ما استقبلت به عمك؟ " فقال: " يا رسول الله صدمته الحق فإن شاء فليغضب، وإن شاء فليرض " فنزل جبرئيل (عليه السلام) وقال: " يا محمد ربك يقرأ عليك السلام ويقول: أتل عليهم: * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر) *... إلى قوله * (إن الله عنده أجر عظيم) * [ فقال العباس: إنا قد رضينا ثلاث ].

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 274 وينقطعان في وقت واحد. فقال لها: إنك لتخبرين بعجب، فقالت: أخبرك بما هو أعجب من هذا، تزوجني ابن عم لي وأخذ مني خادما فوطيتها فأولدتها، وإنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي فقام من مجلس القضاء فدخل على علي (عليه السلام) فأخبره بما قال

ت المرأة، فأمر بها فأدخلت وسألها عما قال القاضي فقالت: هو الذي أخبرك، قال: فأحضر زوجها، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): " هذه امرأتك وابنة عمك "؟ قال: نعم. قال: " قد علمت ما كان قد أخدمتها خادما فوطئها فأولدتها ثم قال وطئتها بعد ذلك "؟ قال: نعم. قال له علي (عليه السلام): " لأنت أجرى من خاصي الأسد، علي بدينار الخصي " وكان معدلا وبامرأتين فأتى بهم فقال لهم: " خذوا هذه المرأة إن كانت امرأة فادخلوها بيتا وألبسوها نقابا وجردوها من ثيابها وعدوا أضلاع جنبيها " ففعلوا ثم خرجوا إليه فقالوا له: عدد الأيمن اثنا عشر ضلعا والجنب الأيسر أحد عشر ضلعا، فقال علي (عليه السلام): " الله أكبر ائتوني بالحجام " فأخذ من شعرها وأعطاها رداء وحذاء وألحقها بالرجال، فقال الزوج: يا أمير المؤمنين امرأتي وابنة عمي ألحقتها بالرجال، ممن أخذت هذه القضية؟ فقال (عليه السلام): " إني ورثتها من أبي آدم، وحواء خلقت من ضلع آدم، وأضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء بضلع، وعدوا أضلاعها أضلاع رجل " فأمر بهم فأخرجوا.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج6) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 333 الثالث: ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إن الله عز وجل زوجك فاطمة وجعل صداقها الأرض، فمن مشى عليها مبغضا لك مشى حراما ". حدثنا أبو سعيد الخدري وأنس بن مالك قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي، يا علي أنت تغسل جثتي وتؤدي ديني وتواريني في حفرتي وتفي بذمتي، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة ". وهذا الباب واسع الذيل مضت فيه الأحاديث من طريق الخاصة والعامة فليؤخذ من هناك.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
‏667 كانت السماء رتقا لا تنزل القطر و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات، فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا و مضى. ثمّ عاد إليه فقال له: أخبرني جعلت فداك عن قوله تعالى: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى‏ ما غضب اللّه تعالى؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): غضب اللّه عقابه يا عمرو من ظنّ أنّ اللّه يغيره شي‏ء فقد كفر. و كان مع ما وصفناه به من الفضل في العلم و السؤدد و الرئاسة و الإمامة ظاهر الجود في الخاصة و العامة، مشهور الكرم في الكافة، معروفا بالفضل و الإحسان مع كثرة عياله و توسّط حاله. يروى عن الحسن بن كثير قال: شكوت إلى أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) الحاجة و جفاء الإخوان، فقال

بئس الأخ أخ يرعاك غنيا و يقطعك فقيرا، ثمّ أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم و قال: استنفق هذه فإذا نفدت فاعلمني. و عن عمرو بن دينار و عبد اللّه بن عبيد بن عمير أنّهما قالا: ما لقينا أبا جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) إلّا و حمل إلينا النفقة و الصلة و الكسوة، و يقول: هذه معدّة لكم قبل أن تلقوني. و عن سليمان بن قرم قال: كان أبو جعفر محمّد بن علي يجيزنا بالخمسمائة درهم إلى الستمائة درهم إلى الألف درهم، و كان لا يمل من صلة إخوانه و قاصديه و مؤمّليه و راجيه. و روى عن آبائه (عليهم السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يقول: أشدّ الأعمال ثلاثة: مواساة الإخوان في المال، و إنصاف الناس من نفسك، و ذكر اللّه تعالى على كلّ حال. قال الحسن بن صالح: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي يقول: ما شيب شي‏ء بشي‏ء أحسن من حلم بعلم. و روى عنه (عليه السلام) أنّه سئل عن الحديث يرسله و لا يسنده؟ فقال: إذا حدّثتكم بالحديث فلم أسنده، فسندي فيه أبي عن جدّي عن أبيه عن جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن جبرئيل عن اللّه تعالى.

كشف الغمة — ذكر ولد علي بن الحسين — الإمام الباقر عليه السلام
كذا أنت يا علي من أحبك بلسانه فقد أحب ( 1 ) ثلث الإسلام . ومن أحبك بلسانه وقلبه فقد أحب ( 2 ) ثلثي الإسلام . ومن أحبك بلسانه وقلبه ويديه ( 3 ) فقد أحب الإسلام ( 4 ) كله . والذي بعثني بالحق نبيا لو أحبك أهل الأرض كحب ( 5 ) أهل السماء لما ( 6 ) عذب ( 7 ) أحد منهم بالنار . وعن أبي ذر ( 8 ) قال : قال رسول الله

- صلى الله عليه وآله - : مثل علي فيكم أو قال في هذه الأمة كمثل الكعبة المستورة أو المشهورة النظر إليها عبادة والحج إليها فريضة .

كشف اليقين — علمي وهديي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان ابن عثمان ، عن الحارث بن المغيرة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

إن الأرض لا تترك إلا بعالم يعلم الحلال والحرام وما يحتاج الناس إليه ، ولا يحتاج إلى الناس ، قلت : جعلت فداك علم ماذا ؟ قال : وراثة من رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام .

كمال الدين وتمام النعمة — شمعون الصفا أنه دعا عليهم فغارت وذهب ماؤها ، ثم قال : متى ما رأيتم قد ظهر — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا قالا : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن - عبد الرحمن ، عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سمعته يقول : لم يترك الله عز وجل الأرض بغير عالم يحتاج الناس إليه ولا يحتاج إليهم بعلم الحلال والحرام قلت : جعلت فداك بماذا يعلم ؟ قال : بوراثة من رسول الله ، ومن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما .

كمال الدين وتمام النعمة — شمعون الصفا أنه دعا عليهم فغارت وذهب ماؤها ، ثم قال : متى ما رأيتم قد ظهر — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ، ومحمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن إدريس جميعا قالوا : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي عليهما السلام قال

أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي وسلمان الفارسي رضي الله عنه ، وأمير المؤمنين عليه السلام متكئ على يد سلمان فدخل المسجد الحرام فجلس إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس ، فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فرد عليه السلام فجلس ، ثم قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم ، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : سلني عما بدا لك ؟ فقال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن فقال : يا أبا محمد أجبه ، فقال : أما ما سألت عنه من أمر الانسان إذا نام أين تذهب روحه ، فإن روحه متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة ، فإن أذن الله عز وجل برد تلك الروح إلى صاحبها جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت تلك الريح الهواء ، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها ، وإن لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح إلى صاحبها جذب الهواء الريح ، وجذبت الريح الروح ، فلم ترد إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث . وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان : فإن قلب الرجل في حق ، وعلى الحق طبق فإن صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسيه ، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكر . وأما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله ، فان الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب فأسكنت تلك النطفة في جوف الرحم خرج الولد يشبه أباه وأمه ، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن و عروق غير هادئة وبدن مضطرب ، اضطربت تلك النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه ، وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الرجل أخواله ، فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلا الله ، ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته ( بعده ) - وأشار ( بيده ) إلى أمير المؤمنين عليه السلام - ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته - وأشار إلى الحسن عليه السلام - وأشهد أن الحسين ابن علي وصي أبيك والقائم بحجته بعدك ، وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده ، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين ، وأشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي ، وأشهد على موسى بن جعفر أنه القائم بأمر جعفر بن محمد ، وأشهد على علي بن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر ، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى ، وأشهد على علي بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي ، وأشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر علي بن محمد ، وأشهد على رجل من ولد الحسن بن علي لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر أمره فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، ثم قام فمضى . فقال أمير المؤمنين : يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد ؟ فخرج الحسن عليه السلام في أثره قال : فما كان إلا أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأعلمته فقال : يا أبا محمد أتعرفه ؟ فقلت : الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم ، فقال : هو الخضر عليه السلام .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الصادق عليه السلام
السيّد الأجلّ السيّد المرتضى علم الهدى- قدّس اللّه سبحانه روحه- في كتاب عيون المعجزات المنتخب من بصائر الدرجات: قال: كلام الثعبان و هو حديث مشهور بالإسناد، يرفعه إلى الصادق- (عليه السلام)-، عن أبيه، عن آبائه- (عليهم السلام)- قال

كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يخطب في يوم الجمعة على منبر الكوفة، إذ سمع وحية عدو الرجال يتواقعون بعضهم على بعض، قال لهم: مالكم؟ قالوا: يا أمير المؤمنين ثعبان عظيم، قد دخل و نفزع منه، و نريد أن نقتله. فقال- (عليه السلام)-: لا يقربنّه أحد [منكم‏] فطرّقوا إليه‏ ، فإنّه رسول جاء في حاجة، فطرّقوا له، فما زال يتخلّل الصفوف حتى صعد المنبر، فوضع فمه في اذن أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فنقّ في اذنه نقيقا، و تطاول أمير المؤمنين يحرّك رأسه، ثمّ‏ 139 نقّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- مثل نقيقه، فنزل عن المنبر فانساب بين الجماعة، فالتفتوا فلم يروه، فقالوا: يا أمير المؤمنين و ما هذا الثعبان؟ فقال: هذا الدرجان‏ بن مالك خليفتي على المسلمين من الجنّ، و ذلك انهّم اختلفوا في أشياء فأنفذوه إليّ فجاء سألني عنها، فأخبرته بجواب مسائله فرجع‏ . الحادي و العشرون الثعبان المستفتي، و فيه روايات:

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثاقب المناقب: عن محمد بن أبي عمير، عن حنّان بن سدير ، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال

لمّا صلّى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- صلاة الظهر بأرض بابل، التفت إلى جمجمة ملقاة، و كلّمها، و قال: أيّتها الجمجمة، من أنت؟ فقالت: أنا فلان بن فلان، ملك بلد فلان. قال عليّ- (عليه السلام)-: أنا أمير المؤمنين، فقصّ عليّ الخبر، و ما كنت، و ما كان في عمرك، فأقبلت‏ 232 الجمجمة و قصّت خبرها، و ما كان في عصرها من خير أو شرّ. قال مصنّف هذا الكتاب- (رحمه الله)-: إنّ مسجد الجمجمة معروف بأرض بابل، و قد بني مسجد على الموضع الذي كلّمته الجمجمة فيه، و هو [إلى‏] اليوم باق معروف، و يزوره أكثر من يمرّ به [من الحجّاج و غيرهم‏] . الثالث و الخمسون إحياء ميّت‏

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام الصادق عليه السلام
عبد اللّه بن جعفر الحميري: عن الحسن بن ظريف‏ ، عن الحسين بن علوان‏ ، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه- (عليهم السلام)-، قال

كان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يسير في [جماعة من‏] أصحابه و عليّ معه إذ نزل عليه ثمرة، فمدّ يده، فأخذها فأكل منها، ثمّ نظر إلى ما بقى منها فدفعه إلى عليّ فأكله فسأله‏ ما تلك الثمرة فقال: أمّا اللّون فلون البطّيخ، و أمّا الريح فريح البطّيخ. السادس و الخمسون و مائة الطائر الذي بعثه اللّه سبحانه و أخذ خفّه- (عليه السلام)- فطار فاتبعه- (عليه السلام)- فرمى الطائر الخفّ فإذا حيّة سوداء [تنسال‏] من الخفّ‏

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عبد اللّه بن جعفر الحميري: عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة ، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال

نزع عليّ خفّه بليل‏ 406 ليتوضّأ فبعث اللّه طائرا، فأخذ أحد الخفّين، فجعل عليّ يتبع الطير و هو يطير حتى أضاء له الصبح، ثمّ ألقى‏ الخفّ، فإذا هي حيّة سوداء تنسال‏ [من الخفّ‏] . السابع و الخمسون و مائة الغراب الذي انقضّ و أخذ خفّه فحلق فإذا فيه أفعى‏

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام الصادق عليه السلام
الراوندي: روي أنّ عليّا- (عليه السلام)- دخل المسجد بالمدينة غداة يوم، و قال

رأيت في النوم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [البارحة] ، فقال لي: إنّ سلمان توفّي، و وصّاني [بغسله و تكفينه‏] و الصلاة عليه و دفنه، و ها أنا خارج إلى المدائن لذلك. فقال عمر: خذ الكفن من بيت المال. فقال عليّ- (عليه السلام)-: ذاك مكفيّ مفروغ منه‏ ، فخرج و الناس معه إلى ظاهر المدينة، ثمّ خرج و انصرف الناس، فلمّا كان قبل الظهيرة رجع، و قال: دفنته، و [كان‏] أكثر [الناس‏] لم يصدّقوه حتى كان بعد مدّة و وصل من المدائن مكتوب: إنّ سلمان توفّي يوم‏ كذا، و دخل علينا أعرابيّ، فغسّله و كفّنه و صلّى عليه و دفنه، ثمّ انصرف فتعجّب الناس كلّهم‏ . الثامن و الثلاثون و مائتان أنّه- (عليه السلام)- أرى عمر بن الخطّاب الجيوش التي في نهاوند مع سارية و أن يبلغ صوته إليهم‏

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات: عن العبّاس بن معروف‏ ، عن سعدان بن مسلم‏ ، عن صبّاح المزني، عن الحارث بن‏ 35 حصيرة ، عن حبّة العرني‏ ، قال: قال أمير المؤمنين

- (عليه السلام)-: إنّ اللّه عرض ولايتي على أهل السماوات و على أهل الأرض، أقرّ بها من أقرّ، و أنكرها من أنكر، أنكرها يونس فحبسه اللّه في بطن الحوت حتى أقرّ بها . الخمسون و مائتان قتله- (عليه السلام)- الحيّة و هو- (عليه السلام)- في المهد

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثاقب المناقب: عن عليّ- (عليه السلام)-، قال

و لقد سألته قريش- (صلى اللّه عليه و آله)- إحياء ميّت كفعل عيسى- (عليه السلام)-، فدعاني ثمّ سجّاني ببرده‏ السحاب، ثمّ قال: انطلق يا عليّ مع القوم إلى المقابر، فأحيي لهم بإذن اللّه من‏ 38 يسألونك من آبائهم، و امّهاتهم، و أجدادهم، و عشائرهم، فانطلقت معهم، فدعوت اللّه تبارك و تعالى باسمه الأعظم، فقاموا من قبورهم ينفضون التراب عن رءوسهم بإذن اللّه تعالى، جلّت عظمته‏ . الرابع و الخمسون و مائتان ذكره- (عليه السلام)- لأبيه أبي طالب ما قاله الراهب الأثرم له و هو- (عليه السلام)- صغير

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
البرسي: قال: إنّ راهب اليمامة الأثرم كان يبشّر أبا طالب- (عليه السلام)- بقدوم عليّ و يقول له: سيولد لك ولد يكون سيّد أهل زمانه، و هو الناموس الأكبر، و يكون لنبيّ زمانه عضدا و ناصرا و صهرا و وزيرا، و إنّي لا ادرك أيّامه، فإذا رأيته فاقرأه منّي السلام، و يوشك انّي أراه، فلمّا ولد أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [مرّ أبو طالب- (عليه السلام)- عليه ليعلمه فوجده قد مات، فرجع إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فأخذه و قبّله فسلّم عليه أمير المؤمنين‏] و قال

يا أبت جئت من عند الراهب الأثرم الذي كان يبشرك بي، و قصّ عليه قصّة الراهب، فقال له أبوه عبد مناف: صدقت يا وليّ اللّه‏ . الخامس و الخمسون و مائتان الرجل الذي قال له- (عليه السلام)-: اخسأ يا كلب، فصار كلبا

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
البرسي: انّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال

لمروان بن الحكم يوم الجمل و قد بايعه: خفت يا ابن الحكم أن ترى رأسك في هذه البقعة، كلّا لا يكون ذلك حتى يكون (من) صلبك طواغيت يملكون هذه الامّة . السابع و الخمسون و مائتان معرفته- (عليه السلام)- بقتل الحسين- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
البرسي: انّه- (عليه السلام)- قال

بصفّين و قد سمع الغوغاء يقولون: قتل معاوية، فقال: ما قتل و لا يقتل حتى تجتمع عليه الامّة . التاسع و الخمسون و مائتان الثعبان الذي أتى له و هو- (عليه السلام)- على المنبر

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
البرسي: انّه- (عليه السلام)- قال

لرميلة و كان قد مرض و ابتلي‏ ، و كان من خواصّ شيعته (فقال له) : وعكت يا رميلة، ثمّ رأيت خفا فأتيت إلى الصلاة، فقال: نعم يا سيّدي، و ما أدراك؟ قال: يا رميلة ما من مؤمن و لا مؤمنة يمرض إلّا مرضنا لمرضه، و لا حزن إلّا حزنا لحزنه، و لا دعا إلّا أمنّا لدعائه، و لا سكت إلّا دعونا له، و لا مؤمن‏ 42 و لا مؤمنة في المشارق و المغارب إلّا و نحن معه‏ . الثاني و الستّون و مائتان كلام الجرّيّ‏

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
محمد بن الحسن الصفّار: عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، قال: حدّثني الشامي، عن أبي داود السبيعي، عن أبي سعيد الخدري‏ ، عن رميلة، قال: وعكت وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فوجدت في نفسي خفّة في يوم جمعة، و قلت: لا أعرف شيئا أفضل من أن أفيض على نفسي من الماء، و اصلّي خلف أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، ففعلت ثمّ جئت [إلى‏] المسجد، فلمّا صعد أمير المؤمنين- (عليه السلام)- المنبر عاد عليّ ذلك الوعك. فلمّا انصرف أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و دخل القصر و دخلت معه، فقال

يا رميلة، (رأيتك و أنت متشبّك بعضك في بعض. فقلت: نعم، و قصصت عليه القصّة التي كنت فيها و الذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه. 176 فقال: يا رميلة) ليس من مؤمن يمرض إلّا مرضنا لمرضه، و لا يحزن إلّا حزنا لحزنه، و لا يدعو إلّا أمنّا لدعائه، و لا يسكت إلّا دعونا له. فقلت له: يا أمير المؤمنين، جعلت‏ فداك، هذا لمن معك في المصر ، أ رأيت من كان في أطراف البلاد ؟ قال: يا رميلة، ليس يغيب عنّا مؤمن في شرق الأرض و لا [في‏] غربها .

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
البرسي: أنّه- (عليه السلام)- قال

لرميلة و كان قد مرض و ابتلى‏ ، و كان من خواصّ شيعه، (فقال له) : وعكت يا رميلة، ثمّ رأيت خفّا فأتيت إلى الصلاة؟ فقال: نعم يا سيّدي، و ما أدراك؟ قال: يا رميلة، ما من مؤمن و لا مؤمنة يمرض إلّا مرضنا لمرضه، و لا يحزن‏ إلّا حزنا لحزنه، و لا دعا إلّا أمنّا لدعائه، و لا سكت إلّا دعونا له، و لا مؤمن و لا مؤمنة في المشارق و المغارب إلّا و نحن معه. 177 السابع و العشرون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- أنّ ابنه عبد اللّه يذبح في فسطاطه لا يدرى من قتله‏

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
الراوندي: أنّ أعرابيّا أتى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و هو في المسجد، 188 فقال

مظلوم، قال: ادن منّي، فدنا [فقال: يا أمير المؤمنين مظلوم، قال: ادن، فدنا] حتى وضع يديه على ركبتيه، قال: ما ظلامتك؟ فشكا ظلامته. فقال: يا أعرابيّ أنا أعظم ظلامة منك، ظلمني المدر و الوبر، و لم يبق بيت من العرب إلّا و قد دخلت مظلمتي عليهم، و ما زلت مظلوما حتى قعدت مقعدي هذا، إن كان عقيل بن أبي طالب [يومه‏] ليرمد فما يدعهم يذرّونه‏ حتى يأتوني فاذرّ و ما بعيني (من) رمد؛ ثمّ كتب له بظلامته و رحل، فهاج الناس و قالوا: قد طعن على الرجلين، فدخل [عليه الحسن‏] - (عليه السلام)- فقال: قد علمت ما شربت قلوب الناس من حبّ هذين. فخرج- (عليه السلام)- فقال: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس و صعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: أيّها الناس إنّ الحرب خدعة، فإذا سمعتموني أقول: «قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-» فو اللّه لإن أخرّ من السماء أحبّ إليّ من أن أكذب على رسول اللّه كذبة، و إذا حدّثتكم (عن نفسي) أنّ الحرب خدعة؛ ثمّ ذكر غير ذلك. فقام [رجل‏] يساوي برأسه رمّانة المنبر، فقال: أنا أبرأ من الاثنين و الثلاثة. فالتفت إليه أمير المؤمنين فقال: بقرت العلم في غير أوانه، لتبقرنّ كما بقرته، 189 فلمّا قدم ابن سميّة- لعنه اللّه- أخذه فشقّ بطنه، و حشّا جوفه‏ حجارة، و صلبه‏ . التاسع و الثلاثون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- الأشعث أنّه يذلّه الحجّاج‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الراوندي: أنّ الأشعث بن قيس استأذن على عليّ- (عليه السلام)- فردّه قنبر، فأدمى أنفه، فخرج عليّ- (عليه السلام)- فقال

مالي و لك، يا أشعث؟ أما و اللّه لو بعبد ثقيف [تمرّست‏] لاقشعرّت شعيرات استك. قال: و من غلام ثقيف؟ قال: غلام يليهم لا يبقى (بيتا) من العرب إلّا أدخلهم الذلّ. قال: كم يلي؟ قال: عشرين إن بلغها. قال الراوي: فولّي الحجّاج سنة خمس و سبعين، و مات سنة (خمس و) تسعين‏ . الأربعون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- بها الجماعة الذين بايعوا الضبّ‏

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
الطبرسي في الاحتجاج: روي عن محمد بن قيس‏ ، عن أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر- (عليه السلام)- قال

بينا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في الرحبة و الناس عليه متراكمون، فمن بين مستفت و من بين مستعد، إذ قام إليه رجل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. فقال: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته، من‏ أنت؟ فقال: أنا رجل من رعيّتك و أهل بلادك. فقال: ما أنت من رعيّتي و أهل بلادي، و لو سلّمت عليّ يوما واحدا ما خفيت عليّ. فقال: [الأمان، يا أمير المؤمنين. فقال: هل أحدثت منذ دخلت مصري هذا؟ قال: لا. 205 قال: فلعلّك من رجال الحرب؟ قال: نعم. قال: إذا وضعت الحرب أوزارها، فلا بأس. قال:] أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفّلا لك، أسألك عن شي‏ء بعث به ابن الأصفر [إليه‏] . الثاني و الخمسون و ثلاثمائة معرفته- (عليه السلام)- العيزار جاسوس معاوية

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة في الأئمّة الطاهرة: قال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا علي، ما عرف اللّه إلّا أنا و أنت، و لا عرفني إلّا اللّه و أنت، و لا عرفك إلّا اللّه و أنا . الثاني و الخمسون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام)- باهى اللّه جلّ جلاله به الملائكة

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المفيد في إرشاده: بإسناده عن الحسن البصري قال: سهر عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- في الليلة التي قتل في صبيحتها و لم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته، فقالت له ابنته أمّ كلثوم- (عليها السلام)-: ما هذا الذي [قد] أسهرك؟ قال: فإنّي مقتول لو قد أصبحت، فأتاه ابن النباح فاذنه بالصلاة، فمشى غير بعيد، ثمّ رجع. فقالت له أمّ كلثوم: مر جعدة فليصلّ بالناس. قال: نعم، مروا جعدة فليصلّ [بالناس‏] ، ثمّ قال: لا مفرّ من الأجل، فخرج إلى المسجد فإذا هو برجل قد سهر ليلته كلّها يرصده، 41 فلمّا برد السحر نام، فحرّكه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- برجله و قال

له الصلاة، فقام إليه فضربه. الثاني و الثمانون و أربعمائة يعلم أنّ ابن ملجم قاتله- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الراوندي: عن رشيد الهجري، قال: دخلنا على أبي‏ 71 محمّد (الحسن بن علي- (عليهما السلام)-) بعد (أن) مضى أبوه أمير المؤمنين فتذاكرنا [له‏] شوقنا إليه. فقال الحسن

- (عليه السلام)-: أ تحبّون أن تروه‏ ؟ قلنا: نعم، أنّى‏ لنا بذلك و قد مضى لسبيله؟! فضرب بيده إلى ستر كان معلّقا على باب في صدر المجلس فرفعه، و قال: انظروا إلى هذا البيت فإذا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- جالس كأحسن ما رأيناه في حياته، فقال: هو هو، ثمّ خلّى‏ الستر عن يده. فقال بعضنا: هذا الذي رأيناه من الحسن- (عليه السلام)- كالذي كنّا نشاهده من دلائل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و معجزاته. الخمسمائة مثله‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
روي عن الباقر- (عليه السلام)-، عن أبيه- (عليهما السلام)- أنّه قال

صار جماعة من الناس بعد الحسن إلى الحسين- (عليهما السلام)- فقالوا: يا بن رسول اللّه، ما عندك من عجائب أبيك- (عليه السلام)- التي كان يريناها؟ فقال: هل تعرفون أبي؟ 76 قالوا: كلّنا نعرفه، فرفع سترا كان على باب بيت، ثمّ قال: انظروا في البيت فنظروا، فقالوا: هذا أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، و نشهد أنّك‏ خليفة اللّه حقّا، (و أنّك ولده) . الثالث و الخمسمائة مثله‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
الراوندي: بإسناده، عن الصفّار، عن الحسن بن علي بإسناده، قال: سئل الحسن بن علي- (عليهما السلام)- بعد مضيّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [عن أشياء] فقال

لأصحابه: أ تعرفون أمير المؤمنين (عليّا- (عليه السلام)-) إذا رأيتموه؟ قالوا: نعم. قال: فارفعوا هذا الستر، فرفعوه، فإذا هم به- (عليه السلام)- لا ينكرونه. فقال لهم علي- (عليه السلام)-: إنّه يموت من مات منّا و ليس بميّت، و يبقى من بقي (منّا) حجّة عليكم. 77 الرابع و الخمسمائة مثله‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
البرسي: قال: روي [عن‏] الحسن [بن عليّ‏] - (عليهما السلام)- أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال

للحسن و الحسين- (عليهما السلام)-: إذا وضعتماني في الضريح (المقدّس) فصلّيا ركعتين قبل أن تهيلا التراب عليّ، و انظرا ما (ذا) يكون. فلمّا وضعاه‏ في الضريح المقدّس فعلا ما امرا به‏ و إذا الضريح مغطّى بثوب من سندس، فكشف الحسن- (عليه السلام)- ممّا يلي وجه أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فوجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و آدم و إبراهيم يتحدّثون مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، و كشف الحسين ممّا يلي رجليه، فوجد الزهراء و حوّاء و مريم و آسيا- عليهنّ السلام- ينحن على أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و يندبنّه. الخامس و الخمسمائة مثله‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الراوندي: قال: روي عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- أنه قال

كنت مع النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فسار مليا و هو راكب و سايرته ماشيا، فالتفت إليّ فقال: يا أبا الحسن‏ اركب كما ركبت، و امش كما مشيت. فقلت: بل تركب و [أنا] أمشي، فسار ثمّ التفت إليّ و قال: يا عليّ اركب كما ركبت حتّى أمشي كما مشيت فأنت أخي و ابن عمّي و زوج ابنتي و ابو سبطيّ. فقلت: بل تركب و أمشي، فسار مليا حتّى بلغنا إلى عين‏ ماء، فثنى رجله من الركاب و نزل و أسبغ الوضوء، و أسبغت الوضوء معه، ثمّ‏ 214 صفّ قدميه و صلّى، و صففت قدمي و صلّيت حذاءه، فبينا أنا ساجد، إذ قال: يا علي ارفع رأسك فانظر إلى هدية اللّه إليك، فرفعت رأسي فإذا أنا بنشز من الأرض و إذا عليه فرس بسرجه و لجامه. فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: هذا هدية اللّه إليك اركبه، فركبته و سرت مع النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-. الرابع و الخمسون و خمسمائة اقرار حوت يونس- (عليه السلام)- له- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
9 فوضع أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- يده على جبهته و ولّى وجهه عنه، فبكا الرجل، فنظر إليه أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- كأنّه رحمه، فقال

(له) : إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا سمينا، و اعقله عقالا شديدا، و خذ السيف فاضرب السنام ضربة تقشر عنه الجلدة، و اجلس عليه بحرارته. فقال عمر: فقال الرجل: فأتيت بلدي فاشتريت جزورا، فعقلته عقالا شديدا، و أخذت السيف، و ضربت به السنام ضربة، و قشرت عنه الجلد، و جلست عليه بحرارته، فسقط منّي على ظهر البعير شبه الوزغ‏ أصغر من الوزغ، فسكن ما بي. السادس و الخمسون و مائة استجابة دعائه- (عليه السلام)- 1806/ 236- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلّى ابن محمد، عن الوشّاء، عن طرخان النخّاس‏ ، قال: مررت بأبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و قد نزل الحيرة ، فقال لي: ما علاجك؟ قلت: نخّاس.

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
15 عبد اللّه- (عليه السلام)-، قال

أبو جعفر الدوانيقي‏ للصادق- (عليه السلام)-: تدري ما هذا؟ قال: و ما هو؟ قال: جبل هناك يقطر منه في السنة قطرات فتجمد، فهو جيّد للبياض يكون في العين يكحل به، فيذهب بإذن اللّه تعالى. قال: نعم، أعرفه و إن شئت أخبرتك باسمه و حاله، هذا جبل كان عليه نبيّ من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد اللّه عليه، فعلم قومه فقتلوه، فهو يبكي على ذلك النبيّ، و هذه القطرات من بكائه له، و من‏ الجانب الآخر عين تنبع من ذلك الماء بالليل و النهار و لا يوصل إلى تلك العين. التاسع و الخمسون و مائة إخراج الفرسان من الأرض‏ 1811/ 241- الشيخ المفيد في الاختصاص: عن جعفر بن محمد ابن مالك الكوفي، عن أحمد بن المؤدب‏ من ولد الأشتر، عن محمد بن عمّار الشعراني، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و عنده رجل من أهل خراسان و هو يكلّمه بلسان لا أفهمه، ثمّ رجع إلى شي‏ء فهمته، فسمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- يقول: اركض برجلك‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
191 فدفعها أبو جعفر- (عليه السلام)- إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و قال

حميدة سيّدة الإماء، مصفّاة من الأرجاس كسبيكة الذهب، فما زالت الأملاك تحرسها [حتى‏] ادنت إلى كرامة اللّه عزّ و جلّ‏ . قلت: قد تقدّم معنى هذا الحديث في الحادي و الخمسين من معاجز أبي جعفر محمد بن علي الباقر- (عليهما السلام)- عن محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلّى بن محمد، عن علي ابن السندي القمّي، قال: حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبي جعفر- (عليه السلام)- و كان أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- قائما عنده، و ذكر الحديث. و قد تقدّم مزيد روايات تنتظم في هذا السلك في معاجز مولد علي بن الحسين- (عليهما السلام)- من أراده وقف عليه من هناك. الثاني علمه- (عليه السلام)- بمن يقف عليه بعد موته، و هو في تسميته الكاظم‏ 1935/ 5- ابن بابويه: قال: حدّثنا علي بن عبد اللّه الورّاق- (رضي الله عنه)-، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن ربيع بن عبد الرحمن، قال: كان و اللّه موسى بن‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
286 العزّ فقال: لا و اللّه لا أشتري العام نخلة، فما مرّت بنا خامسة حتّى بعث اللّه جرادا فأكل عامّة ما في النخل. الرابع و الخمسون علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2014/ 84- عبد اللّه بن جعفر الحميري: عن الحسن بن علي بن النعمان، عن عثمان بن عيسى، قال: وهب رجل جارية لابنه فولدت منه أولادا، فقالت الجارية بعد ذلك: قد كان أبوك وطأني قبل أن يهبني لك، فسأل أبو الحسن- (عليه السلام)- عنها، فقال

لا تصدّق إنّما نفرت‏ من سوء خلقه، فقيل ذلك للجارية، فقالت: صدق و اللّه ما هربت إلّا من سوء خلقه. الخامس و الخمسون علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2015/ 85- محمد بن الحسن الصفّار: عن أحمد بن محمد، عن [علي بن‏] الحكم، عن بعض أصحابنا، قال: دخلت على أبي الحسن‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
345 أصحابنا- (رضي الله عنهم)- أنّ إبراهيم الجمّال كان من الموحّدين العارفين، فاستأذن على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير، و كان من موالي‏ أهل البيت- (عليهم السلام)- فحجب عليه، فحجّ تلك السنة علي بن يقطين، فاستأذن بالمدينة على أبي إبراهيم موسى بن جعفر- (عليه السلام)- [فحجبه، فرآه ثاني يوم، فقال

يا مولاي، ما ذنبي؟] . فقال- (عليه السلام)-: حجبتك لأنّك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال‏ ، و ذكر الحديث إلى آخره. الثمانون علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2041/ 111- الشيخ في التهذيب: بإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين أنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي- (عليه السلام)- يسأله عن الصلاة على الزجاج. قال: فلمّا نفذ كتابي إليه تفكّرت و قلت: هو ممّا أنبتت الأرض، و ما كان لي أن أسأل عنه، فكتب إليه: لا تصلّ على الزجاج و إن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض، و لكنّه من الملح و الرمل، و هما ممسوخان.

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
382 كلّ مؤمن و مؤمنة سلامي. التسعون معرفته- (عليه السلام)- اللغات‏ 2057/ 127- قال

روى المسيّب أنّ الرشيد- لعنه اللّه- لمّا أراد قتل موسى- (عليه السلام)- أرسل إلى عمّاله في الأطراف فقال: التمسوا إليّ قوما لا يعرفون اللّه أستعين بهم في مهمّ لي. فأرسلوا إليه قوما يقال لهم العبدة، فلمّا قدموا عليه و كانوا خمسين رجلا أنزلهم في بيت من بيوت داره قريب المطبخ، ثمّ حمل إليهم المال و الثياب و الجواهر و الأشربة و الخدم، ثمّ استدعاهم‏ و قال: من ربّكم؟ فقالوا: ما نعرف ربّا، و ما سمعنا بهذه الكلمة فخلع عليهم، ثمّ قال للترجمان: [قل لهم‏] إنّ لي عدوّا في هذه الحجرة فادخلوا عليه‏ و قطّعوه، فدخلوا بأسلحتهم على أبي الحسن موسى- (عليه السلام)- و الرشيد ينظر ما ذا يفعلون، فلمّا رأوه رموا أسلحتهم، و خرّوا له سجّدا، فجعل موسى- (عليه السلام)- يمرّ يده على رءوسهم و هم يبكون، و هو يخاطبهم بألسنتهم، فلمّا رأى الرشيد ذلك غشي عليه، و صاح بالترجمان: أخرجهم، فأخرجهم يمشون القهقرى إجلالا لموسى- (عليه السلام)-، ثمّ‏

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
77 أتيت الرضا- (عليه السلام)- و هو بقنطرة «أربق» فسلّمت عليه ثمّ جلست و قلت: جعلت فداك إنّ اناسا يزعمون أنّ آباءك- (عليه السلام)- حيّ. فقال: كذبوا لعنهم اللّه لو كان حيّا ما قسّم ميراثه و لا نكح نساؤه، و لكنّه- و اللّه- ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، قال

فقلت له: ما تأمرني؟ قال: عليك بابني محمد من بعدي، و أمّا أنا فانّي ذاهب في وجه الأرض لا أرجع منه، بورك قبر بطوس و قبران ببغداد. قال: قلت: جعلت فداك قد عرفنا واحدا فما الثاني؟ قال ستعرفه. ثمّ قال- (عليه السلام)-: قبري و قبر هارون هكذا و ضم اصبعيه‏ . السادس و الخمسون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2175/ 73- عنه: قال: حدّثنا الحسين‏ بن أحمد بن إدريس- (رحمه الله)-، عن أبيه، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن حمزة بن جعفر الارجاني قال: خرج هارون من المسجد الحرام من باب و خرج الرضا- (عليه السلام)- من باب، فقال الرضا- (عليه السلام)- و هو يعبّر

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
219 الثامن و العشرون و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2269/ 167- الروانديّ: قال

روي عن أحمد بن عمر الحلّال قال: قلت لأبي الحسن الثاني- (عليه السلام)-: جعلت فداك إنّي أخاف [عليك‏] من هذا صاحب الرقّة. قال: ليس عليّ منه بأس، إنّ للّه بلادا تنبت الذهب قد حماها اللّه تعالى بأضعف خلقه بالنمل‏ ، فلو أرادتها الفيلة ما وصلت إليها. [ثمّ قال لي الوشّاء: إنّي سألته عن هذه البلاد- و قد سمعت الحديث قبل مسألتي- فأخبرت أنّه‏] بين بلخ و التبّت‏ ، و أنّها تنبت الذهب، و فيها نمل كبار أشباه الكلاب على خلقها ، فليس يمرّ بها

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الرضا عليه السلام

و المصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة. فقال له المأمون: أحسنت يا أبا جعفر أحسن اللّه إليك، فإن رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك. فقال أبو جعفر- (عليه السلام)- ليحيى: أسألك؟ قال: ذلك إليك جعلت فداك، فان عرفت جواب ما تسألني عنه و إلّا استفدته منك. فقال له أبو جعفر- (عليه السلام)-: «أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة [في‏] أوّل النهار، و كان نظره إليها حراما عليه، فلمّا ارتفع النهار حلّت له، فلمّا زالت الشمس حرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر حلّت له، فلمّا غربت الشمس حرمت عليه، فلمّا دخل عليه وقت العشاء الآخرة حلّت [له‏] فلمّا كان انتصاف اللّيل حرمت عليه، فلمّا طلع الفجر حلّت له، ما حال هذه المرأة؟ و بما ذا حلّت له و (بما ذا) حرمت عليه»؟ فقال [له‏] يحيى بن أكثم: (لا) و اللّه ما اهتدي إلى جواب هذا السؤال و لا [أعرف الوجه فيه‏] فإن رأيت أن تفيدناه. فقال (له) أبو جعفر- (عليه السلام)-: هذه أمة لرجل من الناس، نظر

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
636 أنّك حجّة اللّه. المائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2621/ 103- الراونديّ: قال

قال أبو هاشم: دخل الحجّاج بن سفيان العبديّ على أبي محمّد- (عليه السلام)- فسأله عن المبايعة، فقال له‏ : ربّما بايعت الناس فواضعتهم المواضعة إلى الأصل. قال: «لا بأس، الديا نار بالديانارين، إنّ منها خرزة»، فقلت في نفسي: هذا شبه ما يفعله المربيون، فالتفت إليّ فقال: «إنّما الربا الحرام ما قصد به (إلى) الحرام، فاذا جاوز حدود الربا و زوى عنه فلا بأس، الديا نار بالديانارين يدا بيد، و يكره أن لا يكون بينهما شي‏ء يوقع عليه البيع».

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — غير محدد
78 [الحديث 19] 19 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي جَاراً كَثِيرَ الصَّلَاةِ كَثِيرَ الصَّدَقَةِ كَثِيرَ الْحَجِّ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ كَيْفَ عَقْلُهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ قَالَ فَقَالَ لَا يَرْتَفِعُ بِذَلِكَ مِنْهُ. [الحديث 20] 20 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلاملِمَا ذَا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَعليه السلامبِالْعَصَا وَ يَدِهِ الْبَيْضَاءِ وَ آلَةِ السِّحْرِ وَ بَعَثَ عِيسَى بِآلَةِ الطِّبِّ وَ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ بِالْكَلَامِ وَ الْخُطَبِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامإِنَّ اللَّهَ لَمَّا بَعَثَ مُوسَى ع في الجهالة، و الأول أظهر. الحديث التاسع عشر مجهول. قوله (عليه السلام): لا بأس به: قيل أي لا يظهر منه عداوة لأهل الدين و شدة على المؤمنين أو لا يطلع منه على معصيته. قوله (عليه السلام) كيف عقله؟: أي قوة التميز بين الحق و الباطل، تميزا يوجب الانقياد للحق و الإقرار به. قوله (عليه السلام) لا يرتفع منه بذلك: أي لا يرتفع ما ذكرته من الأعمال منه بسبب قلة المعرفة، و في بعض النسخ" لا ينتفع" فيمكن أن يقرأ على بناء المعلوم، أي لا ينتفع ذلك الرجل بسبب قلة العقل من عمله، أو على بناء المجهول أي لا ينتفع من ذلك الرجل بسبب قلة العقل، بأن تكون كلمة" من" تعليلية، و الضمير راجعا إلى قلة العقل أو بذلك السبب من هذا الرجل، فكلمة" من" صلة و الضمير راجع إلى الرجل، أو بذلك العمل من هذا الرجل، ثم إن بعض الاحتمالات مبني على تعدية الانتفاع بكلمة من و هو نادر فتفطن. الحديث العشرون ضعيف. قوله: و آلة السحر: يمكن أن يقدر فيه مضاف أي آلة إبطال السحر، و يمكن أن تكون الآلة بمعنى الحالة كما ذكره الجوهري، أي بما شبه السحر.

مرآة العقول — العقل و الجهل كذا في النسخ و الأظهر باب العقل أو ذكر الباب بعد الكتاب كما يظهر من فهرست الشيخ — الإمام الصادق عليه السلام
85 فَذَاكَ مَنْ عُجِنَتْ نُطْفَتُهُ بِعَقْلِهِ وَ أَمَّا الَّذِي تُكَلِّمُهُ فَيَسْتَوْفِي كَلَامَكَ ثُمَّ يُجِيبُكَ عَلَى كَلَامِكَ فَذَاكَ الَّذِي رُكِّبَ عَقْلُهُ فِيهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَ أَمَّا الَّذِي تُكَلِّمُهُ بِالْكَلَامِ فَيَقُولُ أَعِدْ عَلَيَّ فَذَاكَ الَّذِي رُكِّبَ عَقْلُهُ فِيهِ بَعْدَ مَا كَبِرَ فَهُوَ يَقُولُ لَكَ أَعِدْ عَلَيَّ. [الحديث 28] 28 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ كَثِيرَ الصِّيَامِ فَلَا تُبَاهُوا بِهِ حَتَّى تَنْظُرُوا كَيْفَ عَقْلُهُ. [الحديث 29] 29 بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ يَا مُفَضَّلُ لَا يُفْلِحُ مَنْ لَا يَعْقِلُ أتى بالعاطف فصدقه السائل بقوله" لا" أي لا أدري و يحتمل أن يكون قوله: و ما تدري استفهاما أي أو ما تدري لكن لا يحسن الواو فإنه لا وجه للعطف حينئذ و الأحسن الاستئناف" انتهى" ثم اعلم أنه يحتمل أن يكون كلامه (عليه السلام) في الجواب جاريا على وجه المجاز، لبيان اختلاف الأنفس في الاستعدادات الذاتية أي كأنه عجنت نطفته بعقله مثلا، و أن يكون المراد أن بعض الناس يستكمل نفسه الناطقة بالعقل و استعداد فهم الأشياء و إدراك الخير و الشر، عند كونه نطفة، و بعضهم عند كونه في البطن، و بعضهم بعد كبر الشخص و استعمال الحواس و حصول البديهيات و تجربة الأمور، و أن يكون المراد الإشارة إلى أن اختلاف المواد البدنية له مدخل في اختلاف العقل. الحديث الثامن و العشرون مرسل. قوله (عليه السلام) فلا تباهوا به: من المباهاة بمعنى المفاخرة، و قال بعض الأفاضل: يحتمل أن يكون من المهموز فخفف، أي لا تؤانسوا به حتى تنظروا كيف عقله، قال الجوهري بهات بالرجل و بهئت به بالفتح و الكسر بهاء و بهوءا: أنست به. الحديث التاسع و العشرون ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): لا يفلح من لا يعقل، الفلاح: الفوز و النجاة، و المراد بمن لا يعقل

مرآة العقول — العقل و الجهل كذا في النسخ و الأظهر باب العقل أو ذكر الباب بعد الكتاب كما يظهر من فهرست الشيخ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
103 آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ وَ مَا خَلَاهُنَّ فَهُوَ فَضْلٌ. [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ذَاكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ واضحة الدلالة، أو غير منسوخة، فإن المتشابه و المنسوخ لا ينتفع بهما كثيرا من حيث المعنى، أو فريضة عادلة قال في النهاية: أراد العدل في القسمة أي معدلة على السهام المذكورة في الكتاب و السنة من غير جور، و يحتمل أن يريد أنها مستنبطة من الكتاب و السنة، فتكون هذه الفريضة تعدل بما أخذ عنهما" انتهى" و الأظهر أن المراد مطلق الفرائض أي الواجبات، أو ما علم وجوبه من القرآن، و الأول أظهر لمقابلة الآية المحكمة و وصفها بالعادلة، لأنها متوسطة بين الإفراط و التفريط، أو غير منسوخة، و قيل: المراد بها ما اتفق عليه المسلمون، و لا يخفى بعده، و المراد بالسنة المستحبات أو ما علم بالسنة و إن كان واجبا، و على هذا فيمكن أن يخص الآية المحكمة بما يتعلق بالأصول أو غيرهما من الأحكام، و المراد بالقائمة الباقية غير المنسوخة، و ما خلاهن فهو فضل، أي زائد باطل لا ينبغي أن يضيع العمر في تحصيله أو فضيلة و ليس بضروري. الحديث الثاني ضعيف. قوله (عليه السلام) العلماء ورثة الأنبياء: أي يرثون منهم العلوم و المعارف و الحكم، إذ هذه عمدة ما يتمتعون به في دنياهم، و لذا علله بقوله: إن الأنبياء لم يورثوا درهما و لا دينارا، أي لم يكن عمدة ما يحصلون في دنياهم و ينتفع الناس به منهم في حياتهم

مرآة العقول — صفة العلم و فضله و فضل العلماء. — الإمام الصادق عليه السلام
153 ثُمَّ قَرَأَ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّٰهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهٰالَةٍ. [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ أحوال الآخرة، لأنه حينئذ عالم بعلم العيان لا ينفعه التوبة، و يحتمل أن يكون المراد قبل ظهور أحوال الآخرة، و بالعالم العالم مطلقا لا بهذا الأمر المخصوص، و يكون المراد أن الجاهل تقبل توبته في هذه الساعة بخلاف العالم، فإنه لا بد له من تدارك لما فاته في الجملة، و هو خلاف المشهور إلا أن تحمل على التوبة الكاملة. قوله (عليه السلام)" إنما التوبة" أي قبول التوبة الذي أوجبه الله على نفسه بمقتضى وعده، و التوبة هي الرجوع و الإنابة، إذا نسبت إلى الله سبحانه تعدت بعلى، و إذا نسبت إلى العبد تعدت بإلى، و معنى التوبة من العبد رجوعه إلى الله بالطاعة و الانقياد بعد عصيانه، و التوبة من الله رجوعه بالعطف على عبده بإلهامه التوبة أولا ثم قبوله إياها منه آخرا، فلله توبتان و للعبد واحدة بينهما، قال الله تعالى

" ثُمَّ تٰابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا" فالتوبة في قوله سبحانه" إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّٰهِ" من تاب عليه إذا قبل توبته، إلا أن" على" هذه ليست هي" على" في قولهم: تاب عليه، و قوله تعالى" بِجَهٰالَةٍ" أي متلبسين بها، قيل: المراد بالجهالة هنا هي السفاهة التي تلزم المعصية و لذا قيل: من عصى الله فهو جاهل، و أما قوله سبحانه" ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ" فيعني به من قبل أن يشرب في قلوبهم حبه فيتعذر عليهم الرجوع، و أما الحصر المدلول بلفظة" إنما" فلا ينافي قبولها ممن أخرها إلى قبيل المعاينة كما ورد في الأخبار لأن وجوب القبول غير التفضل به كذا قيل، و يحتمل أن يكون المراد بقوله" مِنْ قَرِيبٍ" قبل حضور الموت كما يومئ إليه آخر الرواية. الحديث الرابع ضعيف.

مرآة العقول — لزوم الحجة على العالم و تشديد الأمر عليه الحديث الأول ضعيف. — الله تعالى (حديث قدسي)
186 خَلَصَ لَمْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ وَ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ فَيَجِيئَانِ مَعاً فَهُنَالِكَ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ نَجَا الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى. [الحديث 2] 2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ فِي أُمَّتِي فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ. [الحديث 3] 3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ رَفَعَهُ قَالَ مَنْ أَتَى ذَا بِدْعَةٍ فَعَظَّمَهُ فَإِنَّمَا يَسْعَى فِي هَدْمِ الْإِسْلَامِ. [الحديث 4] 4 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَى اللَّهُ لِصَاحِبِ الْبِدْعَةِ بِالتَّوْبَةِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ قَدْ أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّهَا. [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أو أولى بالتصرف، و يمكن أن يكون المراد بالتولي المتابعة، و الحجى بكسر المهملة ثم الجيم المفتوحة: العقل، و الضغث: القطعة من الحشيش المختلط رطبه باليابس، و قيل: ملأ الكف من الشجر و الحشيش أو الشماريخ. قوله (عليه السلام) فهنالك: أي عند امتزاج الحق بالباطل و اشتباههما، و الاستحواذ الغلبة. الحديث الثاني ضعيف. قوله (عليه السلام) فليظهر: أي مع التمكن و عدم الخوف على نفسه، أو على المؤمنين. الحديث الثالث ضعيف. الحديث الرابع ضعيف. قوله (عليه السلام) أشرب، على بناء المجهول أي خالط قلبه حبها، كما قال الله تعالى: " وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ" و لعل المعنى أنه لا يوفق للتوبة الكاملة أو غالبا. الحديث الخامس: صحيح.

مرآة العقول — البدع و الرأي و المقاييس الحديث الأول موثق كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
204 أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

مَا خَلَقَ اللَّهُ حَلَالًا وَ لَا حَرَاماً إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ كَحَدِّ الدَّارِ فَمَا كَانَ مِنَ الطَّرِيقِ فَهُوَ مِنَ الطَّرِيقِ وَ مَا كَانَ مِنَ الدَّارِ فَهُوَ مِنَ الدَّارِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ فَمَا سِوَاهُ وَ الْجَلْدَةِ وَ نِصْفِ الْجَلْدَةِ. [الحديث 4] 4 عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ فِيهِ كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ. [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَاسْأَلُونِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمنَهَى عَنِ الْقِيلِ وَ الْقَالِ وَ فَسَادِ قوله (عليه السلام) حتى أرش الخدش: الخدش تقشير الجلد بعود و نحوه و أرشه ما يجبر نقصه من الدية، و الجلدة: الضربة بالسوط، و نصفها أن يؤخذ من وسط السوط فيضرب. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: ضعيف. قوله (عليه السلام) عن القيل و القال: قيل: هما فعلان ماضيان خاليان عن الضمير، جاريان مجرى الأسماء، مستحقان للإعراب و إدخال حرف التعريف عليهما، و قيل هما مصدران، قال الفيروزآبادي: القول في الخير، و القيل و القال و القالة في الشر أو القول مصدر، و القال و القيل اسمان له، ثم قال: و القال: الابتداء و القيل بالكسر الجواب، و على التقادير: المراد به فضول الكلام و ما لا فائدة فيها و لا طائل تحتها، و قيل: نهى عن الأقوال التي توجب الخصومة، و قيل: من المناظرات المنتهية إلى المراء، و التعميم كما اخترناه أولى، و المراد بفساد المال صرفه في غير الجهات المشروعة أو ترك ضبطه و حفظه، أو القرض من غير شهود و ائتمان الخائن و الفاسق، و أمثال ذلك مما يورث إفساده، و المراد بكثرة السؤال كثرته فيما لا فائدة فيه، إذا السؤال عن الأمور اللازمة واجب كما مر، و النجوى: السر بين اثنين أو أكثر، و المعروف كلما

مرآة العقول — الرد إلى الكتاب و السنة و أنه ليس شيء من الحلال و الحرام و جميع ما يحتاج الناس إليه إلا و قد جاء فيه — الإمام الصادق عليه السلام
207 مَائِهَا قَدْ دَرَسَتْ أَعْلَامُ الْهُدَى فَظَهَرَتْ أَعْلَامُ الرَّدَى فَالدُّنْيَا مُتَهَجِّمَةٌ فِي وُجُوهِ أَهْلِهَا مُكْفَهِرَّةٌ مُدْبِرَةٌ غَيْرُ مُقْبِلَةٍ ثَمَرَتُهَا الْفِتْنَةُ وَ طَعَامُهَا الْجِيفَةُ وَ شِعَارُهَا الْخَوْفُ وَ دِثَارُهَا السَّيْفُ مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ وَ قَدْ أَعْمَتْ عُيُونَ أَهْلِهَا وَ أَظْلَمَتْ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا قَدْ قَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ وَ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَ دَفَنُوا فِي التُّرَابِ الْمَوْءُودَةَ بَيْنَهُمْ مِنْ أَوْلَادِهِمْ يَجْتَازُ دُونَهُمْ طِيبُ الْعَيْشِ وَ رَفَاهِيَةُ خُفُوضِ الدُّنْيَا لَا يَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ثَوَاباً وَ لَا يَخَافُونَ وَ اللَّهِ مِنْهُ عِقَاباً حَيُّهُمْ أَعْمَى نَجِسٌ وَ مَيِّتُهُمْ فِي النَّارِ مُبْلَسٌ فَجَاءَهُمْ بِنُسْخَةِ مَا فِي الصُّحُفِ الإملاق أو العار كما قال تعالى

" وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ" و قوله (عليه السلام) بينهم متعلق بالدفن أو بالوأد بتضمين معنى الشيوع. قوله (عليه السلام) يجتاز دونهم: في أكثر النسخ بالجيم و الزاء المعجمة من الاجتياز بمعنى المرور، و الرفاهية: الخصب و السعة في المعاش، و الخفوض جمع الخفض و هو الدعة و الراحة أي يمر طيب العيش و الرفاهية التي هي خفض الدنيا، أو في خفوضها متجاوزا عنهم من غير تلبث عندهم، و في بعض النسخ بالحاء المهملة و الزاء المعجمة من الحيازة أي يجمع و يمسك وراءهم طيب العيش و الرفاهية، و في بعضها: بالخاء المعجمة و الراء المهملة أي كان يختار طيب العيش و الرفاهية يجتنبهم و لا يجاورهم، و قيل: يعني أرادوا بدفن البنات طيب العيش و لا يخفى أن تذكير الضمير لا يلائمه، و ربما يقرأ دونهم بالرفع أي خسيسهم بهذا المعنى، و لا يخفى ما فيه أيضا. قوله (عليه السلام) أعمى نجس، بالنون و الجيم، و في بعض النسخ بالحاء المهملة من النحوسة، و ربما يقرأ بالباء الموحدة و الخاء المعجمة المكسورة من البخس بمعنى نقص الحظ و هو تصحيف، و الإبلاس الغم و الانكسار و الحزن، و الإياس من رحمة الله تعالى. قوله (عليه السلام): ما في الصحف الأولى: أي التوراة و الإنجيل و الزبور و غيرهما مما نزل على الأنبياء (عليه السلام) و هي المراد بالذي بين يديه و كل أمر تقدم أمرا منتظرا قريبا منه يقال: إنه جاء بين يديه، و قيل: المراد بالصحف الأولى الألواح السماوية، و يحتمل أن يكون المراد بالذي بين يديه ما يكون بعده من أحوال المعاد، و الأول

مرآة العقول — الرد إلى الكتاب و السنة و أنه ليس شيء من الحلال و الحرام و جميع ما يحتاج الناس إليه إلا و قد جاء فيه — غير محدد
225 يَلْتَفِتْ إِلَى مَا يَحْكُمُ بِهِ الْآخَرُ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُمَا عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَا يُفَضَّلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ قَالَ فَقَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمْ عَنَّا فِي ذَلِكَ الَّذِي حَكَمَا بِهِ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِكَ فَيُؤْخَذُ بِهِ مِنْ حُكْمِنَا وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَ إِنَّمَا الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَيُتَّبَعُ وَ أَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَيُجْتَنَبُ وَ أَمْرٌ مُشْكِلٌ يُرَدُّ عِلْمُهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمحَلَالٌ بَيِّنٌ وَ حَرَامٌ بَيِّنٌ وَ شُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ نَجَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ أَخَذَ بِالشُّبُهَاتِ ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ هَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الْخَبَرَانِ عَنْكُمَا مَشْهُورَيْنِ قَدْ رَوَاهُمَا الثِّقَاتُ عَنْكُمْ قَالَ يُنْظَرُ فَمَا وَافَقَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ خَالَفَ الْعَامَّةَ فَيُؤْخَذُ بِهِ وَ و الآخر في الأخرى، و الرجحان بالترتيب الذكرى ضعيف، و في سؤال السائل إشعار بفهم المعنى الثاني. قوله (عليه السلام) المجمع عليه: استدل به على حجية الإجماع، و ظاهر السياق أن المراد الاتفاق في النقل لا الفتوى و يدل على أن شهرة الخبر بين الأصحاب و تكرره في الأصول من المرجحات و عليه كان عمل قدماء الأصحاب (رضوان الله عليهم). قوله (عليه السلام) و شبهات بين ذلك: المراد الأمور التي اشتبه الحكم فيها، و يحتمل شموله لما كان فيه احتمال الحرمة و إن كان حلالا بظاهر الشريعة. قوله (عليه السلام) ارتكب المحرمات: أي الحرام واقعا، فيكون محمولا على الأولوية و الفضل، و يحتمل أن يكون المراد الحكم في المشتبهات، و يكون الهلاك من حيث الحكم بغير علم، و يدل على رجحان الاحتياط بل وجوبه. قوله (عليه السلام) عنكما: أي الباقر و الصادق (عليهما السلام)، و في الفقيه عنكم و هو أظهر. قوله (عليه السلام) فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة: قيل المراد بالموافقة احتمال

مرآة العقول — اختلاف الحديث الحديث الأول: ضعيف على المشهور، معتبر عندي، و كتاب سليم عندي موجود، و أرى فيه ما يورث — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
232 كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدِ اهْتَدَى وَ مَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى بِدْعَةٍ فَقَدْ غَوَى. [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

كُلُّ مَنْ تَعَدَّى السُّنَّةَ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ. [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع السُّنَّةُ سُنَّتَانِ سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ الْأَخْذُ بِهَا هُدًى وَ تَرْكُهَا ضَلَالَةٌ وَ سُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ أن كل واحد من أفراد الناس له قوة و صولة و حركة و نشاط و حرص على تحصيل كماله اللائق به في وقت من أوقات عمرة كما يكون للأكثرين في أيام شبابهم، و له فتور و ضعف و سكون و تقاعد عن ذلك في وقت آخر كما يكون للأكثرين في أوان مشيهم، فمن كان فتوره و قراره و سكونه و ختام أمره في عبادته إلى سنة فقد اهتدى، و هذا وجه ظاهر، و ربما يقرأ شره بالتحريك و التخفيف و الهاء فيؤول إلى هذا المعنى: " الثالث" أن يكون الشره إشارة إلى زمان التكليف، و الفترة إلى ما قبله، و المعنى: من كانت فترته إلى السنة و استعد للتمسك بها عند البلوغ فقد اهتدى" الرابع" أن من كانت فترته و ضعفه لأجل تحمل المشاق الدينية و الطاعات الشرعية فقد اهتدى، و لا يخفى بعد الوجهين الأخيرين. الحديث الحادي عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام) رد إلى السنة، أي يجب على العلماء إظهار بدعته و نهيه عن تلك البدعة لينتهي عنها، و يعمل بما يوافق السنة أو يعمل به ما ورد في السنة من الحدود و التعزيرات و التأديبات كما قيل. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) سنة في فريضة: السنة الطريقة المنسوبة إلى النبي (صلى الله عليه و آله) أو الحديث المروي عنه (عليه السلام) و على الأول كونها في فريضة كون العام في خاص من خواصها، أي سنة تكون فريضة، و على الثاني فكونها فريضة كونها في بيانها، و قوله: الأخذ بها

مرآة العقول — الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب أي السنة المتواترة المعلومة و دلائل الكتاب و المراد الاستناد إليهما أو إ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
252 لَوْ دَامَتْ عَلَى صِغَرِهَا لَكَانَ فِي الْوَهْمِ أَنَّهُ مَتَى ضُمَّ شَيْءٌ إِلَى مِثْلِهِ كَانَ أَكْبَرَ وَ فِي جَوَازِ التَّغْيِيرِ عَلَيْهِ خُرُوجُهُ مِنَ الْقِدَمِ كَمَا أَنَّ فِي تَغْيِيرِهِ دُخُولَهُ فِي الْحَدَثِ لَيْسَ لَكَ وَرَاءَهُ شَيْءٌ يَا عَبْدَ الْكَرِيمِ فَانْقَطَعَ وَ خُزِيَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ الْتَقَى مَعَهُ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ شِيعَتِهِ إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ قَدْ أَسْلَمَ فَقَالَ الْعَالِمُعليه السلامهُوَ أَعْمَى مِنْ ذَلِكَ لَا يُسْلِمُ فَلَمَّا بَصُرَ بِالْعَالِمِ قَالَ

سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُعليه السلاممَا جَاءَ بِكَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ عَادَةُ الْجَسَدِ وَ سُنَّةُ الْبَلَدِ وَ لِنَنْظُرَ مَا النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْحَلْقِ وَ رَمْيِ الْحِجَارَةِ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُعليه السلامأَنْتَ بَعْدُ عَلَى عُتُوِّكَ وَ ضَلَالِكَ يَا عَبْدَ الْكَرِيمِ فَذَهَبَ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ لَهُ ع لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ وَ نَفَضَ رِدَاءَهُ مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ إِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ وَ لَيْسَ كَمَا تَقُولُ نَجَوْنَا وَ نَجَوْتَ وَ إِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا نَقُولُ وَ هُوَ كَمَا نَقُولُ نَجَوْنَا وَ هَلَكْتَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ الْكَرِيمِ عَلَى مَنْ مَعَهُ فَقَالَ وَجَدْتُ فِي قَلْبِي حَزَازَةً فَرُدُّونِي فَرَدُّوهُ فَمَاتَ لَا (رحمه الله) يكون واجبا بالذات و لا يكون المعلول إلا حادثا، و وجوب الوجود ينافي التغير و لا يكون الواجب محلا للحوادث كما برهن عليه، ثم قال ابن أبي العوجاء: لو فرضنا بقاء الأشياء على صغرها يمكنك الاستدلال على حدوثها بالتغير؟ فأجاب (عليه السلام) أولا على سبيل الجدل بأن كلامنا كان في هذا العالم الذي نشاهد فيه التغيرات فلو فرضت رفع هذا العالم و وضع عالم آخر مكانه لا يعتريه التغير، فزوال هذا العالم دل على كونه حادثا، و إلا لما زال، و حدوث العالم الثاني أظهر، ثم قال: و لكن أجيبك من حيث قدرت بتشديد الدال، أي فرضت لأن تلزمنا، أو بالتخفيف أي زعمت أنك تقدر أن تلزمنا، و هو بأن تفرض في الأول مكان هذا العالم عالما لا يكون فيه التغير، فنقول يحكم العقل بأن الأجسام يجوز عليها ضم شيء إليها، و قطع شيء منها، و جوار التغير عليه يكفي لحدوثها بنحو ما مر من التقرير.

مرآة العقول — حدوث العالم و إثبات المحدث أقول: أراد بالعالم ما سوى الله تعالى، و المراد بحدوثه كونه مسبوقا بالعدم — الإمام الجواد عليه السلام
قوله (عليه السلام): بما آتاهم، أي من العقول و الآلات و الأدوات و الجوارح و القوي و عرفهم من أصول الدين و فروعه كما قال تعالى

" أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَ لِسٰاناً وَ شَفَتَيْنِ وَ هَدَيْنٰاهُ النَّجْدَيْنِ". الحديث الثاني: مجهول. و المراد بالمعرفة أما العلم بوجوده سبحانه فإنه مما فطر الله العباد عليه إذا خلوا أنفسهم عن المعصية، و الأغراض الدنية كما قال تعالى:" وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ*" و به فسر قوله (صلى الله عليه و آله): من عرف نفسه فقد عرف ربه، أي من وصل إلى حد يعرف نفسه فيوقن بأن له خالقا ليس مثله، و يحتمل أن يكون المراد كمال المعرفة فإنه من قبل الله تعالى بسبب كثرة الطاعات و العبادات و الرياضات، أو المراد معرفة غير ما يتوقف عليه العلم بصدق الرسل فإن ما سوى ذلك

مرآة العقول — البيان و التعريف و لزوم الحجة الحديث الأول: حسن بسنده الأول، مجهول كالصحيح بسنده الثاني. — غير محدد
224 [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مٰا يَتَّقُونَ قَالَ حَتَّى بطريق العادة، و سائرهم قالوا: تجب معرفته سبحانه عقلا بالنظر و المعرفة بعده من صنع العبد يولدها النظر، كما أن حركة اليد تولد حركة المفتاح، و هم قد اختلفوا في أول واجب على العباد، فقال أبو الحسن الأشعري: هو معرفته تعالى إذ هو أصل المعارف و العقائد الدينية، و عليه يتفرع كل واجب من الواجبات الشرعية، و قيل هو النظر في معرفته تعالى لأن المعرفة تتوقف عليه، و هذا مذهب جمهور المعتزلة و قيل: هو أول جزء منه، لأن وجوب الكل يستلزم وجوب أجزائه، فأول جزء من النظر واجب و مقدم على النظر المقدم على المعرفة، و قيل: هو القصد إلى النظر، لأن النظر فعل اختياري مسبوق بالقصد المقدم على أول جزء من أجزاء النظر، و قال شارح المواقف: النزاع لفظي إذ لو أريد الواجب بالقصد الأول، أي أريد أول الواجبات المقصودة أولا و بالذات فهو المعرفة اتفاقا، و إن أريد أول الواجبات مطلقا فالقصد إلى النظر، لأنه مقدمة للنظر الواجب مطلقا فيكون واجبا أيضا. الحديث الثالث: حسن موثق. قوله سبحانه:" وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً" أي يسميهم ضلالا أو يؤاخذهم مؤاخذتهم، أو يسمهم بسمة الضلالة يعرف بها من يشاء من ملائكته إذا نظروا إليها أنهم من الضالين، أو يخذلهم بسلب اللطف و التوفيق منهم" بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ" قيل: يحتمل أن تكون الهداية هيهنا بمعنى الإيصال إلى المطلوب، فمعناه أنه تعالى لا يخذل قوما أو لا يحتج على قوم و لا يحكم بضلالتهم بعد أن أوصلهم إلى المطلوب حتى يعرفهم ما يرضيه فيعملوا به، و ما يسخطه فيجتنبوا عنه، أي حتى يوفقهم لكل خير و يعصمهم

مرآة العقول — البيان و التعريف و لزوم الحجة الحديث الأول: حسن بسنده الأول، مجهول كالصحيح بسنده الثاني. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
361 إِحْدَى وَ سِتِّينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ لَهُ سَبْعٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ أَشْهُرٌ قَتَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ الحسن بخمسين ليلة، و كذلك قال الحافظ الجنابذي، و قال كمال الدين: كان انتقاله إلى دار الآخرة في سنة إحدى و ستين من الهجرة، فتكون مدة عمره ستا و خمسين سنة و أشهر، كان منها مع جده رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ست سنين و شهورا، و كان مع أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثلاثين سنة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و كان مع أخيه الحسن بعد وفاة أبيه عشر سنين، و بقي بعد وفاة أخيه الحسن (عليهما السلام) إلى وقت مقتله عشر سنين. قال ابن الخشاب: حدثنا حرب بإسناده عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال

مضى أبو عبد الله الحسين بن علي و أمه فاطمة بنت رسول الله (صلوات الله عليهم أجمعين) و هو ابن سبع و خمسين سنة في عام الستين من الهجرة في يوم عاشوراء، كان مقامه مع جده رسول الله سبع سنين إلا ما كان بينه و بين أبي محمد و هو سبعة أشهر و عشرة أيام و أقام مع أبيه ثلاثين سنة، و أقام مع أبي محمد عشر سنين، و أقام بعد مضي أخيه الحسن (عليه السلام) عشر سنين، فكان عمره سبعا و خمسين سنة إلا ما كان بينه و بين أخيه من الحمل، و قبض في يوم عاشوراء في يوم الجمعة في سنة إحدى و ستين، و يقال: يوم الاثنين، انتهى. و قال الشهيد (ره) في الدروس ولد (عليه السلام) بالمدينة آخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة، و قيل: يوم الخميس ثالث عشر شهر رمضان، و قال الشيخ ابن نما قيل: ولد (عليه السلام) لخمس خلون من جمادى الأولى، و كانت مدة حمله ستة أشهر، و لم يولد لستة سواه و عيسى و قيل: يحيى (عليهم السلام)، انتهى. و أقول: إنما اختار الشيخ (ره) كون ولادته (عليه السلام) في آخر شهر ربيع الأول تبعا لما اختاره المفيد (ره) في المقنعة، مع مخالفته لما رواه من الروايتين، لما ثبت عنده و اشتهر بين الفريقين من كون ولادة الحسن في منتصف شهر رمضان، و ما ورد في روايات صحيحة أنه لم يكن بين ولادتيهما إلا ستة أشهر و عشرا كما سيأتي بعضها

مرآة العقول — مولد الحسين بن علي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(عليهما السلام) قال

الشهيد (ره) في الدروس: ولد (عليه السلام) بالمدينة يوم الاثنين سابع عشر شهر ربيع الأول سنة ثلاث و ثمانين و قبض بها في شوال، و قيل: في منتصف رجب يوم الاثنين سنة ثمان و أربعين و مائة عن خمس و ستين سنة، أمه أم فروة ابنة القاسم بن محمد، و قال الجعفي: اسمها فاطمة و كنيتها أم فروة. و قال ابن شهرآشوب: ولد الصادق (عليه السلام) بالمدينة يوم الجمعة عند طلوع

مرآة العقول — مولد أبي عبد الله جعفر بن محمد — فاطمة الزهراء عليها السلام
71 سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ مِائَتَيْنِ وَ هُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي تَارِيخِهِ إِلَّا أَنَّ هَذَا التَّارِيخَ هُوَ أَقْصَدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تُوُفِّيَعليه السلامبِطُوسَ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا- سَنَابَادُ مِنْ نُوقَانَ منه يوم الجمعة من سنة ثلاث و مائتين، و له خمس و خمسون سنة، و كانت مدة إمامته عشرين سنة. و قال كمال الدين بن طلحة: ولد (عليه السلام) في حادي عشر ذي الحجة سنة ثلاث و خمسين و مائة و أمه تسمي الخيزران المرسية، و قيل: شقراء النوبية، و اسمها أروى و شقراء لقبها، و توفي في سنة مائتين و ثلاث و قيل: مائتين و سنتين. و روى الصدوق (ره) عن إبراهيم بن العباس أنه (عليه السلام) توفي في رجب سنة ثلاث و مائتين، ثم قال

و الصحيح أنه توفي في شهر رمضان لتسع بقين منه يوم الجمعة، و له تسع و أربعون سنة، و روي ذلك بإسناده عن عتاب بن أسيد. و قال في الدروس: قبض (عليه السلام) في صفر، و في روضة الواعظين في شهر رمضان و هو ابن خمس و خمسين و قال الكفعمي: توفي (عليه السلام) في سابع عشر شهر صفر يوم الثلاثاء سنة ثلاث و مائتين. و روي في كشف الغمة عن ابن خشاب بإسناده عن محمد بن سنان قال: توفي (عليه السلام) و له تسع و أربعون سنة و أشهر، في سنة مائتي سنة و ستة من الهجرة، و كان مولده سنة مائة و ثلاث و خمسين من الهجرة بعد مضي أبي عبد الله بخمس سنين، و أقام مع أبيه خمسا و عشرين سنة إلا شهرين، و كان عمره تسعا و أربعين سنة و أشهرا، قبره بطوس بمدينة خراسان، أمه الخيزران المريسية أم ولد، و يقال: شقراء النوبية و تسمى أروى أم البنين يكنى بأبي الحسن، ولد له خمس بنين و ابنة واحدة، أسماء بنية محمد

مرآة العقول — مولد أبي الحسن الرضا — غير محدد
203 بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ النَّصِّ عَلَيْهِمْ عليهم السلام [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه السلامقَالَ

أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ مَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلاموَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَجَلَسَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَ اللِّبَاسِ فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- فَرَدَّ (عليه السلام) فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ رَكِبُوا مِنْ أَمْرِكَ مَا قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْ لَيْسُوا

مرآة العقول — مولد الصاحب — الإمام الجواد عليه السلام
83 .......... الذين أدركوا ما طلبوا من عند الله بأعمالهم و إيمانهم. و في تفسير البيضاوي المفلح: الفائز بالمطلوب، و مثله في الكشاف. نعم فسر الطبرسي (ره) الفلاح في قوله:" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ" بالفوز بالثواب لكن مجيئه في هذه الآية بهذا المعنى لا يوجب حمله في غيرها أيضا عليه، و على تقدير حمله على هذا المعنى إنما يتم التقريب لو جعلت جملة الترجي حالية، و لو جعلت تعليلية كما جعله الطبرسي فلا دلالة فيها على ذلك المدعى أصلا كما لا يخفى. هذا، و الأولى أن يستدل بما رواه الكليني بطريق حسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

العباد ثلاثة قوم عبدوا الله عز و جل خوفا فتلك عبادة العبيد، و قوم عبدوا الله تبارك و تعالى طلبا للثواب فتلك عبادة الأجراء، و قوم عبدوا الله عز و جل حبا له فتلك عبادة الأحرار و هي أفضل العبادة، فإن قوله (عليه السلام) و هي أفضل العبادة يعطي أن العبادة على الوجهين السابقين لا يخلو من فضل أيضا فتكون صحيحة و هو المطلوب. ثم قال (رحمه الله): المانعون في نية العبادة من قصد تحصيل الثواب أو دفع العقاب جعلوا هذا القصد مفسدا لها و إن انضم إليه قصد وجه الله تعالى على ما يفهم من كلامهم، أما بقية الضمائم اللازمة الحصول مع العبادة نويت أو لم تنو كالخلاص من النفقة بعتق العبد في الكفارة، و الحمية في الصوم و التبرد في الوضوء و إعلام المأموم الدخول في الصلاة بالتكبير، و مماطلة الغريم بالتشاغل بالصلاة و ملازمته بالطواف و السعي، و حفظه المتاع بالقيام لصلاة الليل و أمثال ذلك فالظاهر أن قصدها عندهم مفسد أيضا بالطريق الأولى و أما الذين لا يجعلون قصد الثواب مفسدا فقد اختلفوا في الإفساد بأمثال هذه الضمائم، فأكثرهم على عدمه، و به قطع الشيخ في المبسوط، و المحقق في المعتبر، و العلامة في التحرير و المنتهى، لأنها تحصل لا محالة فلا يضر قصدها، و فيه أن لزوم حصولها لا يستلزم صحة قصد حصولها، و المتأخرون من أصحابنا حكموا بفساد العبادة بقصدها و هو مذهب العلامة في النهاية

مرآة العقول — الإخلاص الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
82 [الحديث 4] 4 عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أُدَاوِمَ عَلَى الْعَمَلِ وَ إِنْ قَلَّ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَقْدَمَ عَلَى رَبِّي وَ عَمَلِي مُسْتَوٍ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِيَّاكَ أَنْ تَفْرِضَ عَلَى نَفْسِكَ فَرِيضَةً فَتُفَارِقَهَا اثْنَيْ عَشَرَ هِلَالًا الحديث الرابع: كالسابق. الحديث الخامس: كالسابق. " و عملي مستو" كان المراد بالاستواء الاشتراك في الكمال و عدم النقص، فلا ينافي ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) من استوى يوماه فهو مغبون، و يمكن أن يكون المراد الاستواء في الترقي فإن من كان كل يوم منه أزيد من السابق فعمله مستو للاشتراك في هذا المعنى، أو يكون المراد بأحدهما الكيفية و بالأخرى الكمية. الحديث السادس: موثق. " أن تفرض على نفسك" أي تقرر عليها أمرا من الطاعات لا على سبيل النذر فإنه لا تجوز مفارقته بعد السنة أيضا، و يحتمل شموله للنذر القلبي أيضا فإن الوفاء به مستحب أيضا.

مرآة العقول — استواء العمل و المداومة عليه الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
237 وَ مُثَاقَلَتَهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَيَضْعُفُوا فَإِذَا أَرَادَ ذَلِكَ نَسَخَ الْأَمْرَ بِالْآخَرِ فَصَارَ مَنْسُوخاً [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لنبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) التوجه إلى الكعبة و كان في أول وروده (صلى الله عليه و آله و سلم) المدينة هذا الحكم شاقا عليهم لألفهم بالصلاة إلى بيت المقدس فتركهم عليها فلما كملوا و أنسوا بأحكام الإسلام و صار سهلا يسيرا عليهم حولهم إلى الكعبة. و عرى الإسلام أحكامه و شرائعه كأنها للإسلام بمنزلة العروة من جهة أن من أراد الشرب من الكوز يتمسك بعروته فكذا من أراد التمتع بالإسلام يستمسك بشرائعه و أحكامه، و التعبير عن الثقل بالمثاقلة للمبالغة اللازمة للمفاعلة، و لا يبعد أن يكون في الأصل مثاقيله، يقال: ألقى عليه مثاقيله أي مؤنته. و قيل: المراد أنه تعالى يعلم أن صلاح العباد في أمرين و أنه لو كلفهم بها دفعة و في زمان واحد ثقل ذلك عليهم، و ضعفوا عن تحملها فمن رفقه بهم أن يأمرهم بأحدهما و يدعهم عليه حينا ثم إذا أراد إزالتهم عنه نسخ الأمر الأول بالأمر الآخر ليفوزوا بالمصلحتين، و هذا وجه آخر للنسخ غير ما هو المعروف من اختصاص كل أمر بوقت دون آخر، انتهى. و لا يخفى ما فيه، و قوله (عليه السلام): نسخ الأمر بالآخر إما من مؤيدات اليسر لأن ترك الناس أمرا رأسا أشق عليهم من تبديله بأمر آخر، أو لبيان أن النسخ يكون كذلك كما قال تعالى:" مٰا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهٰا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهٰا أَوْ مِثْلِهٰا" و سيأتي ما يؤيد الأول. الحديث الرابع: صحيح. و اليمن بالضم البركة كالميمنة، يمن كعلم و عني و جعل و كرم فهو ميمون

مرآة العقول — الرفق الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
399 [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّه ص- مَا حَقُّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ قَالَ لَا يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ وَ لَا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَا يَجْلِسُ قَبْلَهُ وَ لَا يَسْتَسِبُّ لَهُ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. لوقتها أي لوقت فضلها. الحديث الخامس: ضعيف. " أن لا يسميه باسمه" لما فيه من التحقير و ترك التعظيم و التوقير عرفا بل يسميه بالكنية لما فيها من التعظيم عند العرب أو الألقاب المشتملة على التعظيم أو اللطف و الإكرام، كقوله: يا أبه، و قال أبي أو والدي و نحو ذلك" و لا يجلس قبله" أي زمانا أو رتبة و الأول أظهر، و يحتمل التعميم و إن كان بعيدا" و لا يستسب له" أي لا يفعل ما يصير سببا لسب الناس له كان يسبهم أو أباهم و قد يسب الناس والد من يفعل فعلا شنيعا قبيحا، و سيأتي في الروضة في حديث عرض الخيل أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لعن جماعة إلى أن قال: و من لعن أبويه، فقال رجل: يا رسول الله أ يوجد رجل يلعن أبويه؟ فقال: نعم، يلعن آباء الرجال و أمهاتهم فيلعنون أبويه. و هذان الحديثان مرويان في طرق العامة قال في النهاية في حديث أبي هريرة: لا تمشين أمام أبيك و لا تجلس قبله، و لا تدعه باسمه، و لا تستسب له، أي لا تعرضه للسب و تجره إليه بأن تسب أبا غيرك فيسب أباك مجازاة لك، و قد جاء مفسرا في الحديث الآخر: أن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه، قيل: و

مرآة العقول — البر بالوالدين إنما قدم المصنف — الإمام الصادق عليه السلام
406 [الحديث 10] 10 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ اتَّقُوا الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا طَالِباً يَقُولُ أَحَدُكُمْ أُذْنِبُ وَ أَسْتَغْفِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ نَكْتُبُ يكون لواما يتنبه و يغفل أحيانا، السادس: أن يقرأ بضم الكاف و تشديد الميم اسما، و يكون عمى الكم كناية عن البخل. و أقول: الأظهر على هذا الوجه أن يكون كناية عن أنه لا يبالي أن يأخذ المال من حرام أو شبهة أو حلال، أو يعطي المال كيفما اتفق و يبذر و لا يعلم مصارفه الشرعية. و أما نكاح البهيمة فالظاهر أن المراد به الوطء كما فهمه الصدوق (ره) و غيره، و ربما يحمل على العقد فيكون المراد بالبهيمة المرأة المخالفة أو تزويج البنت المخالف كما مر: أن الناس كلهم بهائم إلا قليلا من المؤمنين، و كما قيل في قولهم (عليهم السلام): لا ننزي حمارا على عتيقه، و ربما يقرأ نكح بالتشديد على بعض الوجوه، و لا يخفى ما في الجميع من التكلف. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و المحقرات على بناء المفعول من الأفعال أو التفعيل: عدها حقيرة، في القاموس: الحقر الذلة كالحقرية بالضم و الحقارة مثلثة و المحقرة و الفعل كضرب و كرم و الإذلال كالتحقير و الاحتقار و الاستحقار، و الفعل كضرب و حقر الكلام تحقيرا صغره، و المحقرات الصغائر و تحاقر تصاغر، و في المصباح حقر الشيء بالضم حقارة هان قدره فلا يعبأ به فهو حقير، و يعدى بالحركة فيقال حقرته من باب ضرب و أحقرته، و قال: الذنب الإثم، و الجمع ذنوب، و أذنب صار ذا ذنب بمعنى تحمله. " فإن لها طالبا" أي إن للذنوب طالبا يعلمها و يكتبها و قرر عليها عقابا و إذا حقرها فهو يضر عليها و تصير كبيرة، فيمكن أن لا يعفو عنها مع أنه قد ورد

مرآة العقول — الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها. — الإمام الباقر عليه السلام
106 شَرّاً فَذَهَبَتِ الْأَيَّامُ أَبَداً حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ شَرّاً و فضل الإسرار في قوله سبحانه:" إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقٰاتِ فَنِعِمّٰا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوهٰا وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَرٰاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ" و يظهر من بعض الأخبار أن الإخفاء في النافلة أفضل و الإبداء في الفريضة أحسن، و يمكن القول باختلاف ذلك بحسب اختلاف أحوال الناس، فمن كان آمنا من الرياء فالإظهار منه أفضل و من لم يكن آمنا فالإخفاء أفضل، و الأول أظهر لتأييده بالخبر. قال المحقق الأردبيلي (ره): المشهور بين الأصحاب أن الإظهار في الفريضة أولى سيما في المال الظاهر، و لمن هو محل التهمة لرفع تهمة عدم الدفع و بعده عن الرياء، و لأن يتبعه الناس في ذلك، و الإخفاء في غيرها ليسلم من الرياء، و المروي عن ابن عباس أن صدقة التطوع إخفاؤها أفضل، و أما المفروضة فلا يدخلها الرياء و يلحقها تهمة المنع بإخفائها فإظهارها أفضل. و ما رواه في مجمع البيان عن علي بن إبراهيم بإسناده إلى الصادق (عليه السلام) قال

الزكاة المفروضة تخرج علانية و تدفع علانية و غير الزكاة إن دفعها سرا فهو أفضل، فإن ثبت صحته أو صحة مثله فتخصص الآية، و تفصل به، و إلا فهي على عمومها، و معلوم دخول الرياء في الزكاة المفروضة كما في سائر العبادات المفروضة، و لهذا اشترط في النية عدمه و لو تمت التهمة لكانت مختصة بمن يتهم، (انتهى). " و ما من عبد يسر شرا" أي عملا قبيحا أو رياء في الأعمال الصالحة فإن الله يفضحه بهذا العمل القبيح إن داوم عليه و لم يتب عند الناس، و كذا الرياء الذي أصر عليه فيترتب على إخفائه نقيض مقصوده على الوجهين.

مرآة العقول — الرياء الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
316 [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامإِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَيْنِ- اتِّبَاعَ الْهَوَى وَ طُولَ الْأَمَلِ أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَإِنَّهُ يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ أَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِعليه السلاماتَّقِ الْمُرْتَقَى السَّهْلَ إِذَا كَانَ مُنْحَدَرُهُ وَعْراً الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " أما اتباع الهوى فإنه يصد عن الحق" لأن حب الدنيا و شهواتها يعمى القلب عن رؤية الحق و تمنع النفس عن متابعته، فإن الحق و الباطل متقابلان و الآخرة و الدنيا ضرتان متنافرتان. و الدنيا مع أهل الباطل فاتباع الهوى إما يصير سببا لاشتباه الحق بالباطل في نظره، أو يصير باعثا على إنكار الحق مع العلم به، و الأول كعوام أهل الباطل و الثاني كعلمائهم" و طول الأمل" أي ظن البقاء في الدنيا و توقع حصول المشتهيات فيها بالأماني الكاذبة الشيطانية ينسى الموت و الآخرة و أهوالها فلا يتوجه إلى تحصيل الآخرة و ما ينفعه فيها، و يخلصه من شدائدها و إنما ينسب الخوف منهما إلى نفسه القدسية لأنه هو مولى المؤمنين و المتولي لإصلاحهم و الراعي لهم في معاشهم، و الداعي لهم إلى صلاح معادهم. الحديث الرابع: ضعيف. " اتق المرتقى السهل" إلخ، المرقى و المرتقى و المرقاة موضع الرقي و الصعود من رقيت السلم و السطح و الجبل علوته، و المنحدر الموضع الذي ينحدر منه أي ينزل، من الانحدار و هو النزول، و الوعر ضد السهل، قال الجوهري: جبل وعر بالتسكين و مطلب وعر، قال الأصمعي: و لا تقل وعر. أقول: و لعل المراد به النهي عن طلب الجاه و الرئاسة و سائر شهوات الدنيا

مرآة العقول — اتباع الهوى الحديث الأول: مجهول. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
26 .......... الغيبة هنا إلا من جهة الفسق. فإن قيل: المترتب على هذه الصفات أربعة أمور مفهومه أن مع عدم كل من تلك الخصال لا تجتمع تلك الأربعة، فلعل ذلك بانتفاء أمر آخر سوى حرمة الغيبة. قلت: الظاهر من العطف استقلال كل في الحكم، كما إذا قلت جاء زيد و عمرو، كان بمنزلة قولك جاء زيد و جاء عمرو، و كون الواو بمعنى مع نادر. ثم اعلم أنه لا بد من تقييد الخبر بما إذا لم يرتكب سائر الكبائر، بل المقصود في الخبر إفادة المفهوم لا المنطوق فافهم، و الأخبار في ذلك كثيرة و يستفاد من عموم كثير من الآيات أيضا ذلك نحو قوله سبحانه:" وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كٰانَ مَسْؤُلًا" و يشمل بعمومه أو إطلاقه عهود الخلق أيضا، و العهد و الوعد متقاربان، و قوله:" وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذٰا عٰاهَدُوا". و روى الصدوق في الخصال بإسناده عن عنبسة بن مصعب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

ثلاثة لم يجعل الله تعالى لأحد فيه رخصة: بر الوالدين برين كانا أو فاجرين، و الوفاء بالعهد للبر و الفاجر، و أداء الأمانة للبر و الفاجر. و يؤيدها أيضا أخبار كثيرة كما روى الكليني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قال الرجل للرجل هلم أحسن بيعك يحرم عليه الربح، و قد ورد في أخبار صحيحة و غير صحيحة: المسلمون عند شروطهم إلا ما خالف كتاب الله، و ليس فيها التقييد بكونها في ضمن العقد، و كذا ما روى الشيخ في التهذيب بإسناده عن إسحاق بن عمار عن أبي جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: من شرط لامرأته شرطا فليف به، فإن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا، أو أحل حراما.

مرآة العقول — خلف الوعد الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
233 .......... " إني قد تركت فيكم أمرين" لو كان لهذه الأمة متمسك غيرهما لذكره، و الحديث متفق عليه بين الخاصة و العامة، و عدم الافتراق باعتبار أن الكتاب يدل على إمامتهم، و هم يشهدون بحقية الكتاب و يثبتونه، أو أن تمام القرآن لفظا و تفسيره و تأويله معنى عندهم فهما لا يفترقان، أو هما متساوقان في الشرف و الفضل و الحجية، و كونهما وسيلة لنجاة الأمة، أو أنهما متحدان حقيقة، و قد قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) أنا كلام الله الناطق و سيأتي تحقيق ذلك في كتاب القرآن إنشاء الله. و قيل: أي لن يفترقا في وجوب التمسك و الحجية فلو كان علي (عليه السلام) حجة بعد الثلاث و قد كان القرآن حجة بعد النبي بلا فصل لزم الافتراق و أنه باطل. " و لا تقدموهم" أي لا تتقدموهم، و الضمير للعترة و قد يقال أنه من باب التفعيل و الضمير للغاصبين الثلاثة، و لا يخفى بعده.

مرآة العقول — نادر و في بعض النسخ: باب أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أو كافرا أو ضالا. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
359 فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ عَمِلَ حَسَناً اسْتَزَادَ اللَّهَ وَ إِنْ عَمِلَ سَيِّئاً اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ وَ تَابَ إِلَيْهِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

يَا أَبَا النُّعْمَانِ لَا يَغُرَّنَّكَ النَّاسُ مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَصِلُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ وَ لَا تَقْطَعْ نَهَارَكَ بِكَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْكَ عَمَلَكَ وَ أَحْسِنْ فَإِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئاً أَحْسَنَ دَرَكاً أ حفظتيه يظهر الغيب في أهله و ولده؟! أ حفظتيه بعد الموت في مخلفيه؟ أ كففت عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك أ أعنت مسلما؟ ما الذي صنعت فيه؟ فيذكر ما كان منه، فإن ذكر أنه جرى منه خير حمد الله عز و جل و كبره على توفيقه، و إن ذكر معصية أو تقصيرا استغفر الله عز و جل و عزم على ترك معاودته، و محا ذلك عن نفسه بتجديد الصلاة على محمد و آله الطيبين، و عرض بيعة أمير المؤمنين على نفسه و قبولها، و إعادة لعن شانئيه و أعدائه و دافعيه عن حقوقه، فإذا فعل ذلك قال الله تعالى: لست أناقشك في شيء من الذنوب مع موالاتك أوليائي و معاداتك أعدائي. الحديث الثالث: مجهول بسنديه. " لا يغرنك الناس من نفسك" المراد بالناس المادحون الذين لم يطلعوا على عيوبه، و الواعظون الذين يبالغون في ذكر الرحمة، و يعرضون عن ذكر العقوبات تقربا عند الملوك و الأمراء و الأغنياء" فإن الأمر" أي الجزاء و الحساب و العقوبات المتعلقة بأعمالك" تصل إليك" لا إليهم و إن وصل إليهم عقاب هذا الإضلال" بكذا و كذا" أي بقول اللغو و الباطل. فإن معك من يحفظ عليك عملك فإن القول من جملة العمل، كما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه، و قال (عليه السلام) لمن يتكلم بالباطل: يا هذا إنك تملي على كاتبيك كتابا، و يحتمل أن يكون كذا و كذا أعم من القول و الفعل" و أحسن" أي أفعل الحسنات، أو أحسن إلى نفسك و إلى غيرك، و الأول هنا أظهر، قال الراغب: الإحسان يقال على وجهين أحدهما الإنعام على الغير، يقال: أحسن إلى

مرآة العقول — أي نادر أيضا الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
95 آخِرِهِ وَ فِي وَسَطِهِ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ إِذَا ذُكِرَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمفَأَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمصَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي أَلْفِ صَفٍّ مِنَ مملوء من الماء و يحتمل عنده احتياجه إليه فلذا يؤخر تعليقه، و لما كان أصل المثل مشهورا لم يذكره (عليه السلام). فقوله: إن شاء متعلق بالشرب، و يمكن تعلقه بيملأ أيضا و يكون الغرض ما ذكروه أيضا أي إنما يعلقه في آخر رحله لأنه ليس الاحتياج إليه مستمرا بل قد يحتاج أحيانا بأن يعطش فيأخذه و يملأه و يشرب منه، فلا تجعلوا الصلاة هكذا. و الفرق بين الوجوه و تطبيقها على الخبر لا يخفى على المتأمل. الحديث السادس: ضعيف. " فأكثروا الصلاة عليه" الإكثار محمول على الاستحباب إجماعا. و صلاته عليه في ألف من الملائكة تحتمل وجوها: الأول: و هو الظاهر أن يثني و يصلي عليه بكلام يسمعه ألف صف من الملائكة، فهم أيضا يصلون عليه بصلاته جل جلاله. الثاني: أنه يأمرهم بالصلاة عليه و النسبة إليه تعالى لأنه آمر. الثالث: أن المراد بصلاته عليه رحمته و تضعيف أجره بمشهد من الملائكة. الرابع: ما قيل: إن" في" للسببية أو بمعنى مع. فعلى الأول المقصود أن صلاته عليه هو توفيقه للعبد بأن يوكل ألف صف من الملائكة بأن يحفظوه من البلايا و المعاصي و وساوس الشياطين و على التقادير هو إشارة إلى قوله تعالى:" إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ" الآية. و المراد

مرآة العقول — الصلاة على محمد و أهل بيته الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
502 [الحديث 8] 8 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ مِنْ أَجْمَلِ الْجَمَالِ الشَّعْرَ الْحَسَنَ وَ نَغْمَةَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ [الحديث 9] 9 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلملِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ وَ حِلْيَةُ الْقُرْآنِ الصَّوْتُ الْحَسَنُ [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ الصَّيْقَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً إِلَّا حَسَنَ الصَّوْتِ [الحديث 11] 11 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِصلى الله عليه وآله وسلمأَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ وَ كَانَ السَّقَّاءُونَ يَمُرُّونَ فَيَقِفُونَ بِبَابِهِ يَسْمَعُونَ قِرَاءَتَهُ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامأَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً إحداهن و الأظهر أن المراد أن تلك الخلال بينهم أقل و أعم من سائر الخصال. الحديث الثامن: مجهول. و في الصحاح فلان حسن النغمة إذا كان حسن الصوت في القراءة. الحديث التاسع: ضعيف. و روي في العيون بإسناده عن الرضا (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده، عن علي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال قال: رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) حسنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا و يزيد في الخلق ما يشاء. الحديث العاشر: ضعيف. الحديث الحادي عشر: موثق.

مرآة العقول — ترتيل القرآن بالصوت الحسن الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
536 ثَلَاثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ الْقَلْبَ الْجُلُوسُ مَعَ الْأَنْذَالِ وَ الْحَدِيثُ مَعَ النِّسَاءِ وَ الْجُلُوسُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ قَالَ لُقْمَانُعليه السلاملِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لَا تَقْتَرِبْ فَتَكُونَ أَبْعَدَ لَكَ وَ لَا تَبْعُدْ فَتُهَانَ كُلُّ دَابَّةٍ تُحِبُّ مِثْلَهَا وَ إِنَّ ابْنَ آدَمَ يُحِبُّ مِثْلَهُ وَ لَا تَنْشُرْ بَزَّكَ إِلَّا عِنْدَ بَاغِيهِ كَمَا لَيْسَ بَيْنَ الذِّئْبِ وَ الْكَبْشِ خُلَّةٌ كَذَلِكَ لَيْسَ بَيْنَ الْبَارِّ وَ الْفَاجِرِ خُلَّةٌ مَنْ يَقْتَرِبْ مِنَ الزِّفْتِ يَعْلَقْ بِهِ بَعْضُهُ كَذَلِكَ مَنْ يُشَارِكِ الْفَاجِرَ يَتَعَلَّمْ مِنْ طُرُقِهِ مَنْ يُحِبَّ الْمِرَاءَ يُشْتَمْ وَ مَنْ يَدْخُلْ مَدَاخِلَ السُّوءِ يُتَّهَمْ وَ مَنْ يُقَارِنْ قَرِينَ السَّوْءِ لَا يَسْلَمْ وَ مَنْ لَا يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ [الحديث 10] 10 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

لَا تَصْحَبُوا أَهْلَ الْبِدَعِ وَ لَا تُجَالِسُوهُمْ فَتَصِيرُوا عِنْدَ النَّاسِ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ وَ قَرِينِهِ [الحديث 11] 11 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْأَحْمَقِ فَإِنَّكَ أَسَرَّ مَا تَكُونُ مِنْ نَاحِيَتِهِ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ إِلَى مَسَاءَتِكَ استشهادا بقوله (عليه السلام)، و يحتمل أن يكون المراد إفادة مفسدة أخرى بأنه يسري إليه دين خليله واقعا كما مر أن صاحب الشر يعدي. الحديث التاسع: مجهول.

مرآة العقول — من تكره مجالسته و مرافقته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
544 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا كَانَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ ثُمَّ سَبَقَ قَوْمٌ فَدَخَلُوا فَعَلَى الدَّاخِلِ أَخِيراً إِذَا دَخَلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ بَابُ إِذَا سَلَّمَ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمَاعَةِ أَجْزَأَهُمْ وَ إِذَا رَدَّ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمَاعَةِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا مَرَّتِ الْجَمَاعَةُ بِقَوْمٍ أَجْزَأَهُمْ أَنْ يُسَلِّمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ وَ هُمْ جَمَاعَةٌ أَجْزَأَهُمْ أَنْ يَرُدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ إِذَا سَلَّمَ الرَّجُلُ مِنَ الْجَمَاعَةِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الْقَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ وَ إِذَا رَدَّ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ و الظاهر أن المراد أنه إذا كان قوم في مجلس فدخل عليهم جماعة و تأخر من تلك الجماعة رجل فإذا دخل ذلك الرجل يعم أهل المجلس، و من دخل عليهم من رفقائه بالسلام، و يمكن أن يعم الحكم ليشمل عدم الفصل أيضا فيسلم كل لا حق على من سبقه بالدخول مع أهل المجلس.

مرآة العقول — من يجب أن يبدأ بالسلام الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
574 أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

الْمُؤْمِنُ مَنْ آمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ قُلْتُ وَ مَا بَوَائِقُهُ قَالَ ظُلْمُهُ وَ غَشْمُهُ [الحديث 13] 13 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَشَكَا إِلَيْهِ أَذًى مِنْ جَارِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماصْبِرْ ثُمَّ أَتَاهُ ثَانِيَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلماصْبِرْ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَشَكَاهُ ثَالِثَةً فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلملِلرَّجُلِ الَّذِي شَكَا إِذَا كَانَ عِنْدَ رَوَاحِ النَّاسِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ حَتَّى يَرَاهُ مَنْ يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ فَإِذَا سَأَلُوكَ فَأَخْبِرْهُمْ قَالَ فَفَعَلَ فَأَتَاهُ جَارُهُ الْمُؤْذِي لَهُ فَقَالَ لَهُ رُدَّ مَتَاعَكَ فَلَكَ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ [الحديث 14] 14 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَ جَارُهُ جَائِعٌ قَالَ وَ مَا مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ يَبِيتُ وَ فِيهِمْ جَائِعٌ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [الحديث 15] 15 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مِنَ الْقَوَاصِمِ الْفَوَاقِرِ الَّتِي تَقْصِمُ الظَّهْرَ جَارُ السَّوْءِ إِنْ رَأَى حَسَنَةً أَخْفَاهَا وَ إِنْ رَأَى سَيِّئَةً أَفْشَاهَا و في الصحاح الغشم الظلم و الحرب غشوم لأنها تنال غير الجاني. الحديث الثالث عشر: حسن أو موثق. الحديث الرابع عشر: مجهول. الحديث الخامس عشر: ضعيف. و قال في الصحاح الفاقرة الداهية يقال فقرته الفاقرة أي كسرت فقار ظهره و قال قصمت الشيء قصما إذا كسرته.

مرآة العقول — حق الجوار الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
19 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُيَسِّرِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَنْتَهِي إِلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ فِي الطَّرِيقِ وَ يُرِيدُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِنَاءٌ يَغْرِفُ بِهِ وَ يَدَاهُ قَذِرَتَانِ قَالَ يَضَعُ يَدَهُ وَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ كُلَّمَا غَلَبَ الْمَاءُ رِيحَ الْجِيفَةِ فَتَوَضَّأْ مِنَ الْمَاءِ وَ اشْرَبْ وَ إِذَا تَغَيَّرَ الْمَاءُ وَ تَغَيَّرَ الطَّعْمُ فَلَا تَتَوَضَّأْ وَ لَا تَشْرَبْ و رابعها: أن يكون النضح للغسل لا لتمهيد الغسل و يكون المراد أنه إذا كان الماء قليلا يجوز أن يكتفي بأقل من صاع و بأربع أكف إذا نضح كل كف على جانب من الجوانب الأربعة يمكن أن يحصل أقل الجريان و يكون الأربع لغسل البدن فقط بدون الرأس و تطبيق هذين الوجهين على الخبر الأول يحتاج إلى تكلف تام. و خامسها: ما ذكرناه في حل خبر الكتاب و إن كان بعيدا فيهما. الحديث الثاني: حسن. و ينبغي إما حمل القليل على القليل العرفي، أو القذر على الوسخ و المراد بالتوضي غسل اليد. الحديث الثالث: مرسل. و قال في منتقى الجمان رواه في التهذيب و الاستبصار بسند صحيح عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) بلا توسط قوله عمن أخبره فلا تغفل و لعل حريز رواه على الوجهين و يدل على مذهب ابن أبي عقيل و حمل على الكر.

مرآة العقول — الماء الذي يكون فيه قلة و الماء الذي فيه الجيف و الرجل يأتي الماء و يده قذرة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
36 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فَضْلُ الْحَمَامَةِ وَ الدَّجَاجِ لَا بَأْسَ بِهِ وَ الطَّيْرِ [الحديث 3] 3 أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ هَلْ يُشْرَبُ سُؤْرُ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ قَالَ فَقَالَ أَمَّا الْإِبِلُ وَ الْبَقَرُ وَ الْغَنَمُ فَلَا بَأْسَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور و قال في الصحاح: الحمام عند العرب ذوات الأطواق من نحو الفواخت، و القماري، و ساق حر، و القطا، و الورشين و أشباه ذلك يقع على المذكر و المؤنث لأن الهاء إنما دخلته على أنه واحد من جنس لا للتأنيث، و عند العامة أنها الدواجن فقط الواحدة حمامة انتهى. قوله (عليه السلام)" و الطير" تعميم بعد التخصيص. و يدل علي جواز استعمال سؤر الطيور مطلقا سواء كانت مأكولة اللحم أم لا. الحديث الثالث: موثق، و فيه شوب إرسال، قال الوالد العلامة (رحمه الله) الظاهر أن أبا داود هذا هو سليمان المسترق، و كان له كتاب يروي الكليني عن كتابه، و يروي عنه بواسطة الصفار و غيره، و يروي بواسطتين أيضا عنه و لما كان الكتاب معلوما عنه بقول أبو داود أي روى فالخبر ليس بمرسل انتهى، و كونه المسترق عندي غير معلوم و لم يظهر لي من هو إلى الان ففيه جهالة. قوله (عليه السلام)" فلا بأس" أي حتى الكراهة بخلاف غيرها فإنها مكروهة، و اعلم أن المشهور كراهة سؤر البغال و الحمير و الدواب و يمكن الاستدلال لهم بهذا الخبر. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام)" سبع" أي ليس فيه إلا السبعية و هي لا تصير سببا للنجاسة ما لم

مرآة العقول — الوضوء من سؤر الدواب و السباع و الطير الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
39 قَالَ اشْرَبْ مِنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ وَ لَا تَوَضَّأْ مِنْهُ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهَلْ يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَقَالَ

نَعَمْ يُفْرِغَانِ عَلَى أَيْدِيهِمَا قَبْلَ أَنْ يَضَعَا أَيْدِيَهُمَا فِي الْإِنَاءِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ فَقَالَ لَا تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ تَوَضَّأْ مِنْ سُؤْرِ الْجُنُبِ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً ثُمَّ تَغْسِلُ يَدَيْهَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهُمَا فِي الْإِنَاءِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَغْتَسِلُ هُوَ وَ عَائِشَةُ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَ يَغْتَسِلَانِ جَمِيعاً [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْحَائِضِ يُشْرَبُ مِنْ سُؤْرِهَا قَالَ نَعَمْ وَ لَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَ يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنْ فَضْلِ الْمَرْأَةِ قَالَ يظهر منه أن الاهتمام ببعد ماء الوضوء عن شائبة النجاسة أشد من الاهتمام ببعد ماء الشرب عنها، و هذا الحديث و إن كان شاملا للمأمونة و غيرها، لكنه محمول علي غير المأمونة كما هو صريح السابقة و اللاحقة. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. قوله (عليه السلام)" من سؤر الجنب" قال في مشرق الشمسين: هذا اللفظ مما يستوي فيه المذكر و المؤنث و قوله (عليه السلام)" تغسل يديها" جملة برأسها يتضمن أمر الحائض بغسل يديها قبل إدخالهما الإناء انتهى. و يحتمل أن يكون قيدا آخر لاستعمال سؤر الجنب أو بيانا لكونها مأمونة. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال في المختلف الشيخ (رحمه الله) حمل النهي عن الوضوء من سؤر الحائض في هذه الأخبار على المنع على أنها إذا كانت متهمة لم يجز الوضوء بسؤرها تارة

مرآة العقول — الوضوء من سؤر الحائض و الجنب و اليهودي و النصراني و الناصب الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
55 قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِأَيِّمَا يَبْدَأُ بِالْمَقْعَدَةِ أَوْ بِالْإِحْلِيلِ فَقَالَ بِالْمَقْعَدَةِ ثُمَّ بِالْإِحْلِيلِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي الْفَصِّ يُتَّخَذُ مِنْ حِجَارَةِ زُمُرُّدٍ قَالَ يمكن أن يكون الوجه في ذلك افتقار البول إلى المسح من المقعدة، و قيل غسلها لا تنفك اليد عن النجاسة- قال- و بعض الجمهور عكس الحكم لئلا يتلوث يده إذا شرع في الدبر لأن قبله بارز يصيبه إذا مدها إلى الدبر- ثم قال- و الوجهان سائغان فإن عمارا لا يوثق بما ينفرد به، و نعم ما قال، غير أن الرواية لو كانت ناهضة بإثبات الحكم لكان المناسب توجيهه بأن في ذلك استظهارا لخروج بقايا البول لا ما ذكره. الحديث الخامس: مرسل. و استدل الأصحاب بهذه الأخبار على استحباب الاستنجاء باليسار و يتوقف على كون الضد الخاص للمكروه مندوبا و هو محل كلام فتدبر. الحديث السادس: صحيح. و قال في المعالم: وقع في نسخ الكافي اختلاف ففي بعضها بدل زمزم زمرد قال في الذكرى و سمعناه يعني الزمرد مذاكرة. و قد أورد على رواية زمزم إشكال حاصله. أن زمزم من جملة المسجد فلا يجوز أخذ الحصى منه كسائره. و أجيب: بأن ذلك مستثنى للنص، و بأن الحكم مبني على الوقوع و لا يلزم من وقوعه جوازه. و استبعد والدي (ره) كلا الوجهين، لا سيما الأول من حيث أن مثل هذا

مرآة العقول — القول عند دخول الخلاء و عند الخروج و الاستنجاء و من نسيه و التسمية عند الدخول و عند الوضوء الحديث ال — الإمام السجاد عليه السلام
67 [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلْوُضُوءِ حَدّاً مَنْ تَعَدَّاهُ لَمْ يُؤْجَرْ وَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّمَا يَتَلَدَّدُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَ مَا حَدُّهُ قَالَ تَغْسِلُ وَجْهَكَ وَ يَدَيْكَ وَ تَمْسَحُ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ الْجُنُبُ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ جَسَدِهِ قَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ الحديث الثالث: صحيح. و قال في النهاية: اللدد الخصومة الشديدة و في حديث عثمان" فتلددت تلدد المضطر" التلدد التلفت يمينا و شمالا تحيرا انتهى، و يحتمل أن يكون المراد أنه كان أبي يقول: إنما يتلدد في هذا الباب أي يلتفت كثيرا إلى مواضع الوضوء للوسواس، و ليس بضرور لأن التلدد بمعنى الالتفات يمينا و شمالا، و أن يكون المراد إنما يختصم كثيرا في هذا الباب لكن هذا الباب لم يجيء بهذا المعنى، و يحتمل أن يكون حالا عن فاعل يقول و يكون مفعوله ما نقل عنه سابقا و يكون التلدد بالمعنى الأول أي كان يلتفت (عليه السلام) عند قوله ذلك يمينا و شمالا تقية. و قيل: المعنى من يتجاوز عن حد الوضوء يتكلف مخاصمة الله في أحكامه، أو إنما يفعل ذلك للوسواس و الحيرة في الدين، و قد يقرأ- أيما- بالياء المثناة من تحت، و المراد أنه كان يقول ذلك كلما يتلدد و يختصم، و في بعض النسخ القديمة بالذالين المعجمتين أي يتلذذ الناس بتكرار الماء و استعماله كثيرا في الوضوء. الحديث الرابع: صحيح أو حسن. و ظاهره أنه لبيان أن أقل الجريان كاف سواء كان الماء قليلا أو كثيرا، و يحتمل أن يكون لبيان تبعيض الغسل و توزيعه على الأعضاء بأنه إذا غسل عضوا من أعضائه يجري عليه أحكام المتطهر من جواز المس و غيره و لا يشترط إكمال الغسل، و

مرآة العقول — مقدار الماء الذي يجزى للوضوء و للغسل و من تعدى في الوضوء الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
68 [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ كَمْ يُجْزِئُ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ أَمْدَادٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ صَاحِبَتِهِ وَ يَغْتَسِلَانِ جَمِيعاً مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ يُجْزِئُكَ مِنَ الْغُسْلِ وَ الِاسْتِنْجَاءِ مَا مُلِئَتْ يَمِينُكَ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ يكون المراد بالقليل و الكثير قليل الجسد و كثيره. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام)" عن وقت غسل الجنابة". أي عن حده، و إنما اكتفى بصاع و مد للاشتراك كما صرح به في رواية أخرى. الحديث السادس: صحيح. و لعل المراد بالاستنجاء الاستنجاء من البول بقرينة اليمين، و في التهذيب و الاستبصار- اليد- بدل اليمين و على التقديرين لعل المراد ببللها أخذ ماء قليل بها مرة واحدة، و يؤيده أن في بعض النسخ القديمة" ما ملت يمينك" فيكون أصله ملأت فخفف و حذف، و على التقديرين يدل على عدم وجوب التعدد في الاستنجاء، و قد يقرأ على النسخة الأولى بلت بالتخفيف أي عملت كما يقال- لله بلاء فلان- أي لا يشترط في الغسل و الاستنجاء استعمال ظرف بل يكفي الصب باليد و لا يخفى ما فيه و يمكن قراءة الغسل بفتح العين و ضمها و قال الشيخ (ره): المراد بأمثال هذا الخبر مطلق الإجزاء إلا أن مع ذلك فلا بد أن يجري الماء على الأعضاء ليكون غاسلا و إن كان قليلا، مثل الدهن فإنه متى لم يجر لم يسم غاسلا و لا يكون ذلك مجزيا. الحديث السابع: صحيح.

مرآة العقول — مقدار الماء الذي يجزى للوضوء و للغسل و من تعدى في الوضوء الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
72 أَ مِنَ الْوُضُوءِ هِيَ قَالَ لَا [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ قَالَ لَيْسَ هُمَا مِنَ الْوُضُوءِ هُمَا مِنَ الْجَوْفِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ مَضْمَضَةٌ وَ لَا اسْتِنْشَاقٌ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَوْفِ بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبَانٍ وَ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ حَكَى لَنَا أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَدَعَا بِقَدَحٍ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَأَسْدَلَهُ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ جَمِيعاً يتمضمض مرة ثم يستنشق مرة و هكذا ثلاثا و الكل حسن. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام):" من الجوف". يعني أن الوجه المأمور بغسله في الآية هو الظاهر منه لا البواطن، و قال الشيخ البهائي (ره) يمكن أن يكون الكلام واردا في غسل الميت و ليس فيه مضمضة و لا استنشاق عندنا. الحديث الثالث: حسن.

مرآة العقول — المضمضة و الاستنشاق الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
74 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

أَ لَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَخَذَ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهِ يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهِ يَدَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ مَسَحَ بِفَضْلِ يَدَيْهِ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمُ الرَّاحَةَ مِنَ الدُّهْنِ فَيَمْلَأُ بِهَا جَسَدَهُ- وَ الْمَاءُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ أَ لَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ وَ لَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ مَسَحَ جَانِبَيْهِ حَتَّى مَسَحَهُ كُلَّهُ ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ بِيَمِينِهِ فَصَبَّهُ عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَيْمَنَ ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ فَغَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَيْسَرَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ بِمَا بَقِيَ فِي يَدِهِ [الحديث 4] 4 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامأَ لَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ لمشاكلة قوله (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلىٰ رِجْلَيْنِ)، و يمكن أن يقال: إنه أطلق الإعادة باعتبار كونها يدا لا باعتبار كونها يسري انتهى. و يدل على عدم استحباب الإدارة من إحداهما إلى الأخرى. الحديث الثاني: حسن. و في الصحاح حكيت فعله و حاكيته، إذا فعلت مثل فعله. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. قوله:" فوضعه بين يديه" إلى آخر مقال في مشرق الشمسين: يقال جلست بين يديه أي قدامه، و في مقابله، و لعل الإناء كان أقرب إلى يمينه (عليه السلام) و الميل اليسير

مرآة العقول — صفة الوضوء الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
102 [الحديث 5] 5 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامالْمَرْأَةُ يُجْزِئُهَا مِنْ مَسْحِ الرَّأْسِ أَنْ تَمْسَحَ مُقَدَّمَهُ قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ لَا تُلْقِيَ عَنْهَا خِمَارَهَا [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ كَيْفَ هُوَ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْأَصَابِعِ فَمَسَحَهَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا الأرض إلى جميع البدن، و أعضاء الوضوء، بل لم يكلف الإيصال إلى جميع أعضاء التيمم أيضا، و لا كلف أن يطلب ما يمكن إيصاله بل يكفي مجرد وجه الأرض و إن لم يكن ترابا و هو مقتضى الشريعة السمحة. الحديث الخامس: حسن. و قال في الحبل المتين: يمكن أن يستدل به للشيخ في النهاية، و ابن بابويه من وجوب المسح بثلاث أصابع، و عدم إجزاء الأقل مع الاحتياط و يمكن حملها على الاستحباب عملا بالمشهور بين الأصحاب المعتضد بالأخبار الصحيحة الصريحة، و سلوك سبيل الاحتياط أولى. الحديث السادس: صحيح. ظاهره وجوب استيعاب الممسوح طولا و عرضا، و لعله محمول على الاستحباب جمعا. قال في الحبل المتين: و ما تضمنه ظاهر هذا الحديث من وجوب مسح الرجلين بكل الكف، لا أعرف به قائلا من أصحابنا، و نقل المحقق في المعتبر، و العلامة في التذكرة، الإجماع على الاجتزاء بمسمى المسح و لو بإصبع واحدة فحمل ما تضمنه الحديث على الاستحباب لا بأس به، و يكون قوله (عليه السلام):" لا إلا بكفه" من قبيل قوله (عليه السلام):" لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" كما قاله العلامة في المنتهى تبعا للشيخ في التهذيب. قوله (عليه السلام)" إلى ظاهر القدم" إما بدل أو عطف بيان لقوله (عليه السلام)" إلى

مرآة العقول — مسح الرأس و القدمين الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
113 ثُمَّ أَعِدْ عَلَى الرِّجْلِ ابْدَأْ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا نَسِيتَ فَغَسَلْتَ ذِرَاعَكَ قَبْلَ وَجْهِكَ فَأَعِدْ غَسْلَ وَجْهِكَ ثُمَّ اغْسِلْ ذِرَاعَيْكَ بَعْدَ الْوَجْهِ فَإِنْ بَدَأْتَ بِذِرَاعِكَ الْأَيْسَرِ قَبْلَ الْأَيْمَنِ فَأَعِدْ غَسْلَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ اغْسِلِ الْيَسَارَ وَ إِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَأْسِكَ حَتَّى تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ فَامْسَحْ رَأْسَكَ ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَيْكَ [الحديث 7] 7 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا تَوَضَّأْتَ بَعْضَ وُضُوئِكَ فَعَرَضَتْ لَكَ حَاجَةٌ حَتَّى يَنْشَفَ وَضُوؤُكَ فَأَعِدْ وُضُوءَكَ فَإِنَّ الْوُضُوءَ لَا يَتَبَعَّضُ قوله (عليه السلام)" ابدأ بما بدأ الله به" في الخبر دلالة على لزوم متابعة الترتيب الذكري في الفعل و أن الابتداء في الخبر ليس المراد به الابتداء الحقيقي، بل أعم منه و من الإضافي. ثم اعلم أنه يمكن أن يكون مراده (عليه السلام) بيان قاعدة في جميع الموارد أو في خصوص هذا المقام أو يكون استدلالا بقول النبي (صلى الله عليه و آله) و لعل الأوسط أظهر الحديث السادس: موثق. قوله (عليه السلام)" فأعد غسل وجهك" ظاهر الإعادة أنه كان غسل الوجه، و يمكن أن يكون لمقارنة النية، و أما الإعادة في غسل الأيمن، فيمكن أن يكون باعتبار مطلق الغسل، أو المراد أصل الفعل بمجاز المشاكلة، و يمكن حمله على العامد، أو على الاستحباب، لكن لم يذكر هما الأصحاب، و ما يتوهم من بطلان غسل اليمين لكونه بعد غسل الشمال ففساده ظاهر. الحديث السابع: موثق قوله (عليه السلام)" حتى ينشف وضوؤك" بفتح الواو أي ماء الوضوء، و بناء على كون الجنس المضاف مفيدا للعموم، يدل على جفاف الجميع، و التعليل يدل على

مرآة العقول — الشك في الوضوء و من نسيه أو قدم أو أخر الحديث الأول: موثق، أو حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
120 يَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَ هُوَ قَاعِدٌ مُسْتَنِدٌ بِالْوَسَائِدِ فَرُبَّمَا أَغْفَى وَ هُوَ قَاعِدٌ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ قَالَ يَتَوَضَّأُ قُلْتُ لَهُ إِنَّ الْوُضُوءَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لِحَالِ عِلَّتِهِ فَقَالَ إِذَا خَفِيَ عَلَيْهِ الصَّوْتُ فَقَدْ وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَيْهِ وَ قَالَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَ يُصَلِّيهَا مَعَ الْعَصْرِ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَ كَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ [الحديث 15] 15 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْخَفْقَةِ وَ الْخَفْقَتَيْنِ فَقَالَ

مَا أَدْرِي مَا الْخَفْقَةُ وَ الْخَفْقَتَانِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامكَانَ يَقُولُ مَنْ وَجَدَ طَعْمَ النَّوْمِ قَائِماً أَوْ قَاعِداً فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أُذُنَانِ وَ عَيْنَانِ تَنَامُ الْعَيْنَانِ وَ لَا تَنَامُ الْأُذُنَانِ وَ ذَلِكَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ وَ الْأُذُنَانِ انْتَقَضَ الْوُضُوءُ [الحديث 17] 17 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الرَّجُلُ يَقْرِضُ مِنْ شَعْرِهِ بِأَسْنَانِهِ أَ يَمْسَحُهُ بِالْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَدِيدِ عليه الوضوء" مما استدل به الشيخ في التهذيب على النقض بالإغماء أو المرة، و تبعه المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى، و شيخنا الشهيد في الذكرى و لا يخفى ما فيه، و قال الجزري و في النهاية، فيه" فغفوت غفوة" أي نمت نومة خفيفة يقال: أغفى إغفاء و إغفاءة إذا نام و قلما يقال غفا قال الأزهري اللغة الجيدة أغفيت. الحديث الخامس عشر: صحيح. و قال في القاموس خفق فلان حرك رأسه إذا نعس. الحديث السادس عشر: مرسل. الحديث السابع عشر: موثق و الظاهر عن أحمد بن الحسن، و في بعض النسخ

مرآة العقول — ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
127 الْفِطْرِ وَ غُسْلُ يَوْمِ الْأَضْحَى سُنَّةٌ لَا أُحِبُّ تَرْكَهَا وَ غُسْلُ الِاسْتِخَارَةِ يُسْتَحَبُّ الْعَمَلُ فِي غُسْلِ الثَّلَاثِ اللَّيَالِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ بَابُ مَا يُجْزِئُ الْغُسْلُ مِنْهُ إِذَا اجْتَمَعَ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ إِذَا اغْتَسَلْتَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَكَ غُسْلُكَ ذَلِكَ لِلْجَنَابَةِ وَ الْجُمُعَةِ وَ عَرَفَةَ وَ النَّحْرِ وَ الْحَلْقِ وَ الذَّبْحِ وَ الزِّيَارَةِ وَ إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْكَ حُقُوقٌ أَجْزَأَهَا عَنْكَ غُسْلٌ وَاحِدٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ يُجْزِئُهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ لِجَنَابَتِهَا وَ إِحْرَامِهَا وَ جُمُعَتِهَا وَ غُسْلِهَا مِنْ حَيْضِهَا وَ عِيدِهَا [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامأَنَّهُ قَالَ

إِذَا اغْتَسَلَ الْجُنُبُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ثم لا يخفى ما في هذا الخبر من بيان اختلاف مراتب الفضل و الاستحباب بالتعبير عن بعضها بالوجوب و بعضها بالسنة و بعضها بالاستحباب فتدبر. قوله (عليه السلام)" و يستحب العلم" كان في هذه العبارة سهوا، و يمكن أن يكون المراد أن غسل هذه الليالي لأجل العمل، و في التهذيب نقل الخبر إلى قوله و غسل الاستخارة يستحب من غير هذه التتمة.

مرآة العقول — أنواع الغسل الحديث الأول: مجهول كالصحيح. — غير محدد
128 أَجْزَأَ عَنْهُ ذَلِكَ الْغُسْلُ مِنْ كُلِّ غُسْلٍ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَابُ وُجُوبِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى و قال في المدارك إذا اجتمع على المكلف غسلان فصاعدا، فإما أن يكون كلها واجبة أو مستحبة، أو يجتمع الأمران. الأول: أن تكون كلها واجبة و الأظهر التداخل مع الاقتصار على نية القربة، كما ذكره المصنف (ره) و كذا مع ضم الرفع أو الاستباحة مطلقا، و لو عين أحد الأحداث. فإن كان المعين هو الجنابة فالمشهور إجزاؤه عن غيره، بل قيل إنه متفق عليه، و إن كان غيره ففيه قولان أظهر هما أنه كالأول. الثاني: أن تكون كلها مستحبة و الأظهر التداخل مع تعيين الأسباب، أو الاقتصار على القربة، لفحوى الأخبار، و مع تعيين البعض يتوجه الإشكال السابق، و إن كان القول بالإجزاء غير بعيد أيضا. الثالث: أن يكون المراد بعضها واجبا و بعضها مستحبا و الأجود الاجتزاء بالغسل الواحد أيضا لما تقدم انتهى، و ما اختاره (ره) قوي كما يظهر من الأخبار.

مرآة العقول — ما يجزي الغسل منه إذا اجتمع الحديث الأول: حسن. — الإمام الرضا عليه السلام
129 عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَاعليه السلامعَنْ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ

وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ فِي الْحَضَرِ وَ عَلَى الرِّجَالِ فِي السَّفَرِ وَ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ فِي السَّفَرِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ فِي السَّفَرِ لِقِلَّةِ الْمَاءِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَعليه السلامكَيْفَ صَارَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِباً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَتَمَّ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ صِيَامَ الْفَرِيضَةِ بِصِيَامِ النَّافِلَةِ وجوبه بالسنة لا بالقرآن، و هذا أيضا يظهر من الأخبار. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: صحيح و آخره مرسل، و يمكن حمله على عدم تأكد الاستحباب لخبر أم أحمد. الحديث الرابع: حسن على ما قيل بناء على إن الحسين بن خالد، هو الحسين بن أبي العلاء الخفاف. الممدوح، و الظاهر أنه الصيرفي المجهول لروايته كثيرا عن الرضا (عليه السلام) برواية الصدوق (ره) في كتبه، و قال الفاضل التستري لا أعرفه على هذا الوجه، و إن كان هو الحسن بن خالد على ما ينبه عليه بعض أخبار الفقيه حيث يروي عن الحسن بن خالد، عن أبي الحسن الأول فقد وثق، و كذا الكلام في نحوه. قوله (عليه السلام)" و أتم وضوء النافلة" في أبواب الزيادات من التهذيب، وضوء الفريضة أي الفريضة بدل النافلة و في الفقيه الوضوء بدونهما، و قد يستدل به على

مرآة العقول — وجوب الغسل يوم الجمعة الحديث الأول: حسن، و اختلف في غسل الجمعة، فالمشهور استحبابه، و ذهب الصدوقان إل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
130 وَ أَتَمَّ وُضُوءَ الْفَرِيضَةِ بِغُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ سَهْوٍ أَوْ تَقْصِيرٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ نُقْصَانٍ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَبِّخَ الرَّجُلَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَعْجَزُ مِنَ التَّارِكِ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ إِنَّهُ لَا يَزَالُ فِي طُهْرٍ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى عَنْ أُمِّهِ وَ أُمِّ أَحْمَدَ بِنْتِ مُوسَى قَالَتَا كُنَّا مَعَ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامبِالْبَادِيَةِ وَ نَحْنُ نُرِيدُ بَغْدَادَ فَقَالَ

لَنَا يَوْمَ الْخَمِيسِ اغْتَسِلَا الْيَوْمَ لِغَدٍ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ الْمَاءَ بِهَا غَداً قَلِيلٌ فَاغْتَسَلْنَا يَوْمَ الْخَمِيسِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا الاستحباب لكون نظيريه مستحبين، و يشكل الاستدلال بمحض ذلك، و لعله يصلح للتأييد. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: مجهول. و يدل على جواز التقديم لخوف قلة الماء، و ربما يشترط فيه السفر أيضا، و هو غير معلوم، و قد يقال بالجواز لسائر الأعذار بل لغير عذر أيضا لما روي من جواز تقديم أعمال الجمعة يوم الخميس لضيقه و لا يخلو من إشكال. الحديث السابع: مرسل، و أخره أيضا مرسل. و ظاهر أكثر الأصحاب عدم الفرق بين كون الفوات عمدا أو نسيانا لعذر و غيره، و قال الصدوق (ره)- و من نسي الغسل أو فاته لعذر فليغتسل بعد العصر أو يوم السبت فشرط العذر و أكثر الأخبار مطلقة.

مرآة العقول — وجوب الغسل يوم الجمعة الحديث الأول: حسن، و اختلف في غسل الجمعة، فالمشهور استحبابه، و ذهب الصدوقان إل — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
132 رَأْسِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكَ مَرَّتَيْنِ فَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ فَقَدْ طَهُرَ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يُفِيضُ الْجُنُبُ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ ثَلَاثاً لَا يُجْزِئُهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ يَغْتَسِلُ الْجُنُبُ فَقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ كَفَّهُ شَيْءٌ غَمَسَهَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ بَدَأَ بِفَرْجِهِ فَأَنْقَاهُ بِثَلَاثِ غُرَفٍ ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ أَكُفٍّ ثُمَّ صَبَّ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ مَرَّتَيْنِ وَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ مَرَّتَيْنِ فَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ الغسل، و قد حكم جماعة من الأصحاب باستحباب تكرر الغسل ثلاثا في كل عضو، و قد دل هذا الحديث و الحديث الاتي على المرتين فيما عدا الرأس و حكم ابن الجنيد بغسل الرأس ثلاثا و اجتزأ بالدهن في البدن، و استحب للمرتمس ثلاث غوصات، أقول و يظهر من هذا الخبر و سائر الأخبار عدم وجوب الترتيب بين الجانبين. قوله (عليه السلام):" مرتين" يحتمل أن تكون المرتان باعتبار الجانبين لكنه بعيد خصوصا مع التصريح في الخبر الثاني و قوله (عليه السلام)" فما جرى عليه الماء فقد طهر" يحتمل أن يكون المراد منه محض اشتراط الجريان أو مع تبعض الغسل أيضا بمعنى أن كل عضو تحقق غسله فهو بحكم الطاهر في جواز المس به و إدخاله المسجد و غير ذلك من الأحكام. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. و ظاهره تثليث الصب لا الغسل، و المعنى أنه لا يجزيه أقل من ذلك من أي من الثلاث الأكف لتحقق الغسل غالبا. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" و على منكبه الأيسر" لا يخفى أن هذا الخبر لا يدل على

مرآة العقول — صفة الغسل و الوضوء قبله و بعده و الرجل يغتسل في مكان غير طيب و ما يقال عند الغسل و تحويل الخاتم عند — الإمام الصادق عليه السلام
135 جَنَابَةٌ فَقَامَ فِي الْمَطَرِ حَتَّى سَالَ عَلَى جَسَدِهِ أَ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ مِنَ الْغُسْلِ قَالَ نَعَمْ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ عَلِيّاًعليه السلاملَمْ يَرَ بَأْساً أَنْ يَغْسِلَ الْجُنُبُ رَأْسَهُ غُدْوَةً وَ يَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ عِنْدَ الصَّلَاةِ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي تحت المطر مجرى الارتماس في سقوط الترتيب، و إليه ذهب العلامة في جملة من كتبه، و ذهب ابن إدريس إلى اختصاص الحكم بالارتماس. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. و اعلم أنه اختلف الأصحاب في وجوب الغسل لنفسه أو لغيره، فذهب ابن إدريس، و المحقق و جماعة إلى وجوب غسل الجنابة لغيره، و الراوندي و العلامة و والده و جماعة إلى الوجوب لنفسه، و يفهم من كلام الشهيد (ره) في الذكرى وقوع الخلاف في غير غسل الجنابة أيضا من الطهارات، و لا يتوهم إمكان الاستدلال بهذا الخبر على وجوب الغسل لنفسه لأنه لا خلاف في استحبابه قبل الوقت فإن استدل بأنه يلزم أن يكون بعضه واجبا و بعضه مستحبا عورض بأنه على تقدير الوجوب لنفسه أيضا يلزم كون بعضه واجبا لنفسه و بعضه واجبا لغيره، و الجواب بعدم فساد ذلك مشترك. ثم اعلم أنهم اختلفوا أيضا فيما إذا تخلل الحدث الأصغر بين الغسل، فقيل يبطل الغسل، و قيل يجب إتمامه و الوضوء بعده و قيل لا يجب الوضوء أيضا، و ربما يؤيد الأخير هذا الخبر إذ قلما ينفك المكلف في مثل هذه المدة عن حدث فتدبر الحديث التاسع: حسن. و يدل على وجوب الترتيب في الغسل بين الرأس و البدن، و على أنه شرط

مرآة العقول — صفة الغسل و الوضوء قبله و بعده و الرجل يغتسل في مكان غير طيب و ما يقال عند الغسل و تحويل الخاتم عند — الإمام الصادق عليه السلام
136 عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنِ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ فَلَمْ يَغْسِلْ رَأْسَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ لَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنْ إِعَادَةِ الْغُسْلِ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ أَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ بَعْدَ الْغُسْلِ فَقَالَ إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ يَسِيلُ الْمَاءُ عَلَى رِجْلَيْهِ بَعْدَ الْغُسْلِ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَغْسِلَهُمَا وَ إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ يَسْتَنْقِعُ رِجْلَاهُ فِي الْمَاءِ فَلْيَغْسِلْهُمَا [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَغْتَسِلُ فِي الْكَنِيفِ الَّذِي يُبَالُ فِيهِ وَ عَلَيَّ نَعْلٌ سِنْدِيَّةٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ جَسَدِكَ يُصِيبُ أَسْفَلَ قَدَمَيْكَ فَلَا تَغْسِلْ قَدَمَيْكَ في الغسل يبطل بالإخلال به سهوا أيضا. الحديث العاشر: مجهول. قوله (عليه السلام):" أن لا يغسلهما" ظاهره أنه إن كان رجلاه في الطين المانع من وصول الماء إليهما يجب غسلهما، و إن لم يكن كذلك بل يسيل الماء الذي يجري [على بدنه] على رجليه فلا يجب الغسل بعد الغسل أو الغسل، و يحتمل أن يكون المراد أنه يشترط في تحقق الغسل عدم كون الرجلين في الماء لعدم كفاية الغسل السابق على النية و عدم تحقق غسل بعده، و الظاهر أنه تكفي الاستدامة مع النية، أو المراد أنه إن كان يغتسل في الماء الجاري و الماء يسيل على قدميه فلا يجب غسله، و إن كان في الماء الواقف القليل فإنه يصير غسالة و لا يكفي لغسل الرجلين، و لعله أظهر الوجوه. الحديث الحادي عشر: حسن. قوله (عليه السلام)" إن كان الماء" ظاهره أن هذا لتحقق الغسل لا للتطهير، و إن كان سؤال السائل عنه فإنه يظهر منه جوابه أيضا فتأمل.

مرآة العقول — صفة الغسل و الوضوء قبله و بعده و الرجل يغتسل في مكان غير طيب و ما يقال عند الغسل و تحويل الخاتم عند — الإمام الصادق عليه السلام
137 [الحديث 12] 12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

الْوُضُوءُ بَعْدَ الْغُسْلِ بِدْعَةٌ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كُلُّ غُسْلٍ قَبْلَهُ وُضُوءٌ إِلَّا غُسْلَ الْجَنَابَةِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْغُسْلِ فِيهِ وُضُوءٌ إِلَّا غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ قَبْلَهُ وُضُوءاً وَ رُوِيَ أَيُّ وُضُوءٍ أَطْهَرُ مِنَ الْغُسْلِ [الحديث 14] 14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْخَاتَمِ إِذَا اغْتَسَلْتُ قَالَ حَوِّلْهُ مِنْ مَكَانِهِ وَ قَالَ فِي الْوُضُوءِ تُدِيرُهُ وَ إِنْ نَسِيتَ حَتَّى تَقُومَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا آمُرُكَ أَنْ الحديث الثاني عشر: مجهول. قوله (عليه السلام):" بدعة" ظاهره أن البدعة باعتبار البعدية، و منهم من حمل على غسل الجنابة و لا حاجة إليه. الحديث الثالث عشر: صحيح، و الأخيران مرسلان. و يظهر من هذا الخبر مع الخبر السابق كون الوضوء مع غسل الجنابة بدعة، و قال في المدارك أجمع علماؤنا على أن غسل الجنابة يجزى عن الوضوء، و اختلف في غيره من الأغسال فالمشهور أنه لا يكفي بل يجب معه الوضوء للصلاة سواء كان فرضا أو سنة، و قال المرتضى (ره) لا يجب الوضوء مع الغسل سواء كان فرضا أو نقلا و هو اختيار ابن الجنيد و جماعة من المتأخرين و هو أقوى. قوله (عليه السلام)" إلا غسل يوم الجمعة" فإنه غير مبيح. و إن أمكن حمله على تأكد الاستحباب أيضا كما يدل عليه المرسلة بعده. الحديث الرابع عشر: حسن. و يحتمل أن يكون المراد من التحويل هو الإدارة و ظاهره المغايرة لما في

مرآة العقول — صفة الغسل و الوضوء قبله و بعده و الرجل يغتسل في مكان غير طيب و ما يقال عند الغسل و تحويل الخاتم عند — الإمام الصادق عليه السلام
139 قَدْ أَبْقَيْتَ لُمْعَةً فِي ظَهْرِكَ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَقَالَ لَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ لَوْ سَكَتَّ ثُمَّ مَسَحَ تِلْكَ اللُّمْعَةَ بِيَدِهِ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا تَنْقُضُ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ [الحديث 17] 17 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَمَّا تَصْنَعُ النِّسَاءُ فِي الشَّعْرِ وَ الْقُرُونِ فَقَالَ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْمِشْطَةُ و المسح في قول الراوي" ثم مسح تلك اللمعة بيده" الظاهر أن المراد به ما كان معه جريان في الجملة و إطلاق المسح على مثل ذلك مجاز إذ الحق أن المسح و الغسل حقيقتان متخالفتان لا يصدق شيء منهما على شيء من أفراد الأخر. و يمكن أن يستنبط من هذا الحديث أمر آخر و هو أن من أخبره شخص باشتمال عبادته على نقص وجب عليه قبول قوله و يلزمه تلافي ذلك النقصان، فإن الظاهر أن المراد من قوله (عليه السلام) لمن أخبره بتلك اللمعة، ما كان عليك لو سكت، إنك لو لم تخبرني بها لم يلزمني تداركها فإن الناس في سعة لما لا يعلمون فعلى هذا فهل يكفي في وجوب قبول قول المخبر بأمثال ذلك مطلق ظن صدقة أم لا بد من عدالته كل محتمل و لعل الاكتفاء بالأول أولى و الله يعلم. الحديث السادس عشر: مرسل. و يدل على عدم وجوب غسل الشعر في الغسل، و يفهم من ظاهر المعتبر، و الذكرى الإجماع على عدم وجوب غسل الشعر و لا يظهر من كلام أحد وجوبه، إلا ما يفهم من ظاهر عبارة المفيد في المقنعة و قد أولها الشيخ (ره). الحديث السابع عشر: حسن. و في الصحاح القرن الخصلة من الشعر يقال للرجل قرنان أي ضفيرتان. قوله: (عليه السلام)" هذه المشطة" بالجمع أو المصدر و الثاني أظهر، و قال الوالد

مرآة العقول — صفة الغسل و الوضوء قبله و بعده و الرجل يغتسل في مكان غير طيب و ما يقال عند الغسل و تحويل الخاتم عند — الإمام الصادق عليه السلام
141 الْغُسْلُ فَقَالَ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ فَقُلْتُ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ هُوَ غَيْبُوبَةُ الْحَشَفَةِ قَالَ نَعَمْ [الحديث 3] 3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْجَارِيَةَ الْبِكْرَ لَا يُفْضِي إِلَيْهَا وَ لَا يُنْزِلُ عَلَيْهَا أَ عَلَيْهَا غُسْلٌ وَ إِنْ كَانَتْ لَيْسَ بِبِكْرٍ ثُمَّ أَصَابَهَا وَ لَمْ يُفْضِ إِلَيْهَا أَ عَلَيْهَا غُسْلٌ قَالَ إِذَا وَقَعَ الْخِتَانُ عَلَى الْخِتَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ الْبِكْرُ وَ غَيْرُ الْبِكْرِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمُفَخِّذِ عَلَيْهِ غُسْلٌ قَالَ

نَعَمْ إِذَا أَنْزَلَ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ الختانين أولا و إن كان إثباته في الصورة الأخيرة بالنظر إلى الروايات لا يخلو من إشكال، و قال في الحبل المتين: قول محمد بن إسماعيل التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة، من قبيل حمل السبب على المسبب، و المراد أنه يحصل بغيبوبة الحشفة الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" لا يفضي إليها" ظاهره أنه لم يفتضها و إن أمكن أن يكون بمعنى الإنزال فيكون الجملة بعدها تأكيدا لها و كذا الثاني و إن كان الثاني، في الثاني أظهر قوله (عليه السلام):" البكر و غير البكر" الخبر محذوف أي سواء. الحديث الرابع: حسن. و قال في الحبل المتين يراده بالمفخذ من أصاب فيما بين الفخذين إما من دون إيلاج أصلا أو إيلاج ما دون الحشفة. الحديث الخامس: صحيح.

مرآة العقول — ما يوجب الغسل على الرجل و المرأة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
148 قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ فَيَجِدُ بَلَلًا بَعْدَ مَا يَغْتَسِلُ قَالَ يُعِيدُ الْغُسْلَ وَ إِنْ كَانَ بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلَا يُعِيدُ غُسْلَهُ وَ لَكِنْ يَتَوَضَّأُ وَ يَسْتَنْجِي بَابُ الْجُنُبِ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ يَقْرَأُ وَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَ يَخْتَضِبُ وَ يَدَّهِنُ وَ يَطَّلِي وَ يَحْتَجِمُ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

الْجُنُبُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ غَسَلَ يَدَهُ وَ تَمَضْمَضَ وَ غَسَلَ وَجْهَهُ وَ أَكَلَ وَ شَرِبَ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ غير معروف، إن كان الكليني يروي عنه و إلا فالظاهر أنه سليمان بن سفيان أبو داود المنشد المسترق و هو ثقة، و على هذا فالظاهر أن الواسطة أما الحسين بن محمد، أو محمد بن يحيى أو العدة انتهى، و ينبغي حمله على ما إذا لم يستبرء للبول.

مرآة العقول — الرجل و المرأة يغتسلان من الجنابة و يخرج منهما الشيء بعد الغسل الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
151 قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْجُنُبِ وَ الْحَائِضِ يَتَنَاوَلَانِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْمَتَاعَ يَكُونُ فِيهِ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا يَضَعَانِ فِي الْمَسْجِدِ شَيْئاً [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلامقَالَ

لَا بَأْسَ أَنْ يَخْتَضِبَ الْجُنُبُ وَ يُجْنِبَ الْمُخْتَضِبُ وَ يَطَّلِيَ بِالنُّورَةِ وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّ الْمُخْتَضِبَ لَا يُجْنِبُ حَتَّى يَأْخُذَ الْخِضَابُ وَ أَمَّا فِي أَوَّلِ الْخِضَابِ فَلَا [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ ثُمَّ يُرِيدُ النَّوْمَ قَالَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَفْعَلْ وَ الْغُسْلُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ هُوَ نَامَ وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ وَ لَمْ يَغْتَسِلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْتَجِمَ الرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَخْتَضِبَ الرَّجُلُ وَ يُجْنِبَ وَ هُوَ مُخْتَضِبٌ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَنَوَّرَ الْجُنُبُ وَ يَحْتَجِمَ وَ يَذْبَحَ وَ لَا يَذُوقُ شَيْئاً حَتَّى يَغْسِلَ يَدَيْهِ وَ يَتَمَضْمَضَ فَإِنَّهُ يُخَافُ مِنْهُ الْوَضَحُ و قال في الحبل المتين: النهي عن الوضع محمول عند أكثر الأصحاب على التحريم، و عند سلار على الكراهة، و العمل على المشهور، و الظاهر أنه لا فرق في الوضع بين كونه من خارج المسجد أو داخله. الحديث التاسع: ضعيف، و أخره مرسل. الحديث العاشر: موثق. الحديث الحادي عشر: حسن. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. و في الصحاح الوضح قد يكنى به عن البرص، و المشهور كراهة اختضاب الجنب، و يفهم من ظاهر المعتبر و المنتهى نسبة القول بعدم الكراهة إلى الصدوق.

مرآة العقول — الجنب يأكل و يشرب و يقرأ و يدخل المسجد و يختضب و يدهن و يطلي و يحتجم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الكاظم عليه السلام
قوله (عليه السلام)" فإنما هو ماء" قال

الفاضل التستري (ره): كان مقتضى الفحوى أنه إذا لم يكن ماء احتاج إلى أكثر من صب مرتين انتهى، و فيه تأمل لأن الظاهر من التعليل أنه يكفي الصب، و لا يحتاج إلى الغسل و العصر و الدلك لأنه ماء و وقع على الجسد فتأمل. ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب وجوب غسل الثوب و البدن من البول مرتين، و أسنده في المعتبر إلى علمائنا، و استقرب العلامة في المنتهى الاكتفاء فيه بما يحصل معه الإزالة و لو بالمرة و به جزم الشهيد في البيان، و هو مشكل لأن فيه اطراحا للروايات الصحيحة من غير معارض، و قال السيد في المدارك:" نعم لو قيل باختصاص المرتين بالثوب و الاكتفاء في غيره بالمرة كان وجها قويا لضعف الأخبار المتضمنة للمرتين في غير الثوب، و في غير البول خلاف فذهب جماعة إلى عدم وجوب التعدد في غير الولوغ، و ذهب بعضهم إلى المرتين فيما له قوام

مرآة العقول — البول يصيب الثوب أو الجسد الحديث الأول: حسن. — غير محدد
157 مَرَّتَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ مَاءٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ قَالَ اغْسِلْهُ مَرَّتَيْنِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّبِيِّ يَبُولُ عَلَى الثَّوْبِ قَالَ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ قَلِيلًا ثُمَّ يَعْصِرُهُ [الحديث 2] 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَاعليه السلامالطِّنْفِسَةُ وَ الْفِرَاشُ يُصِيبُهُمَا الْبَوْلُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِمَا وَ هُوَ ثَخِينٌ كَثِيرُ الْحَشْوِ قَالَ يُغْسَلُ مَا كالمني، و المشهور بين المتأخرين التعدد مطلقا. أقول: و لا يبعد القول بوجوب الغسل مرتين لبول الرجل، و مرة لبول الصبي غير الرضيع، و الصب في الرضيع كما هو ظاهر الخبر. قوله (عليه السلام)" ثم يعصره" قال

الفاضل التستري (ره) لم يحضرني في حكم العصر غيره و لعلهم، لا يقولون بوجوبه في صورة الصب على بول الصبي فالاستدلال به على وجوب العصر في غسل بول الكبير غير مستحسن، و بالجملة حيث اشتملت الأمر هنا بالصب دون الغسل أمكن أن يكون العصر لإدخال الماء في جميع أجزاء الثوب و لا يلزم مثله في صورة الغسل بالماء الذي ينفصل عن الثوب في الجملة، و يدخل في أعماقه من غير عصر انتهى. و المشهور بين الأصحاب وجوب العصر فيما يرسب فيه الماء، فمنهم من اعتبر العصر مرتين فيما يجب غسله كذلك و اكتفى بعضهم بعصر بين الغسلتين، و ظاهر الصدوق العصر بعد الغسلتين و المشهور أن العصر في القليل و بعضهم أوجبه في الكثير أيضا. الحديث الثاني: صحيح. و قال في القاموس: الطنفسة مثلثة الطاء و الفاء و بكسر الطاء و فتح الفاء و بالعكس واحدة الطنافس للبسط و الثياب و الحصير من سعف عرضه ذراع انتهى، و نقل العلامة في المنتهى هذا الخبر، و قال إنه محمول على ما إذا لم تسر النجاسة في أجزائه، و أما مع سريانها فيغسل جميعه، و يكتفي بالتقليب و الدق عن العصر، و قال

مرآة العقول — البول يصيب الثوب أو الجسد الحديث الأول: حسن. — غير محدد
159 [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ سَمَاعَةَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنْ أَصَابَ الثَّوْبَ شَيْءٌ مِنْ بَوْلِ السِّنَّوْرِ فَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَهُ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ بَوْلِ الصَّبِيِّ قَالَ

تَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَكَلَ فَاغْسِلْهُ غَسْلًا وَ الْغُلَامُ وَ الْجَارِيَةُ فِي ذَلِكَ شَرَعٌ سَوَاءٌ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْحُكَيْمِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنِّي أَغْدُو إِلَى السُّوقِ فَأَحْتَاجُ إِلَى الْبَوْلِ وَ لَيْسَ عِنْدِي مَاءٌ ثُمَّ أَتَمَسَّحُ وَ أَتَنَشَّفُ بِيَدِي ثُمَّ أَمْسَحُهَا بِالْحَائِطِ وَ بِالْأَرْضِ ثُمَّ أَحُكُّ جَسَدِي بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ ابن إدريس عن بعض الأصحاب في مطلق النجاسات. و قال الفاضل التستري (ره) كان فيه أن إزالة العين مطهر و يحتمل أن يكون نفي البأس لعدم العلم بأن العرق انفصل من الموضع النجس انتهى، و يمكن أن يكون نفي البأس في الصلاة مع هذه النجاسة لعدم إصابة الماء فلا يدل على أن زوال العين مطهر و الله يعلم. الحديث الخامس: حسن أو موثق. و يدل على نجاسة بول السنور و يومئ إلى الاكتفاء في إزالته بمسمى الغسل. الحديث السادس: حسن. و المشهور اختصاص حكم الرضيع بالغلام دون الجارية مع أن الخبر يدل على مساواتهما في ذلك. الحديث السابع: مجهول. و حمل على عدم سراية النجاسة بالبدن عند الحك.

مرآة العقول — البول يصيب الثوب أو الجسد الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
181 ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ مَعَهُ مَاءً قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْوَقْتُ قَالَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَ يُعِيدَ الصَّلَاةَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ تَيَمُّمِ الْحَائِضِ وَ الْجُنُبِ سَوَاءٌ إِذَا لَمْ يَجِدَا مَاءً قَالَ نَعَمْ بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ فِي السَّفَرِ وَ يَخَافُ الْعَطَشَ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي السَّفَرِ وَ لَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ إِلَّا قَلِيلٌ وَ خَافَ إِنْ هُوَ اغْتَسَلَ أَنْ يَعْطَشَ قَالَ إِنْ خَافَ عَطَشاً فَلَا يُهَرِيقُ مِنْهُ قَطْرَةً وَ لْيَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّ الصَّعِيدَ أَحَبُّ إِلَيَّ أبي بصير، و هي مع ضعف سندها بعثمان، و اشتراك أبي بصير، و جهالة المسؤول، إنما يدل على الإعادة إذا نسي الماء في رحله، و تيمم و صلى ثم ذكر في الوقت، و هو خلاف محل النزاع. قوله (عليه السلام):" قال

نعم" قال في المدارك: اعلم أن الظاهر من كلام الأصحاب تساوي الأغسال في كيفية التيمم، و هو الظاهر من كلام المفيد في المقنعة، فإنه لم يذكر التيمم بدلا من الوضوء، و استدل له الشيخ (ره) بخبر أبي بصير و عمار، قال في الذكرى: و خرج بعض الأصحاب وجوب تيممين على غير الجنب بناء على وجوب الوضوء هناك، و لا بأس به و الخبران غير مانعين منه لجواز التسوية في الكيفية لا الكمية، و ما ذكره أحوط، و إن كان الأظهر الاكتفاء بالتيمم الواحد.

مرآة العقول — الوقت الذي يوجب التيمم و من تيمم ثم وجد الماء الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
183 مُغْبَرٍّ وَ إِنْ كَانَ فِي حَالٍ لَا تَجِدُ إِلَّا الطِّينَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَتَيَمَّمَ بِهِ بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَلَا يَجِدُ إِلَّا الثَّلْجَ أَوِ الْمَاءَ الْجَامِدَ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ و قال في الحبل المتين: يستفاد منه عدم جواز التيمم بالأرض الرطبة مع وجود التراب، و أنها متقدمة على الطين، و أنه يجب تحري الأجف منها عند الاضطرار إلى التيمم بها، و ربما يستنبط- من تعليقه (عليه السلام) الأمر بالتيمم بها على فقد الماء و التراب- تسويغ التيمم بالحجر الرطب إلا مع فقد التراب، لشمول اسم الأرض للحجر، و لو قلنا بعدم شموله له ففي الحديث دلالة على تقديم التراب على الحجر الجاف كما هو مذهب الشيخين في النهاية، و المقنعة، و مختار ابن إدريس، و ابن حمزة، و سلار لأن الأرض الرطبة لما كانت مقدمة عليه كما يقتضيه اقتصاره (عليه السلام) على قوله ليس فيها ماء و لا تراب دون أن يقول و لا حجر فالتراب مقدم عليه بطريق أولى.

مرآة العقول — الرجل يكون معه الماء القليل في السفر و يخاف العطش الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
187 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ يَتَيَمَّمُ الْمَجْدُورُ وَ الْكَسِيرُ بِالتُّرَابِ إِذَا أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَجْدُورٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ قَالَ إِنْ كَانَ أَجْنَبَ هُوَ فَلْيَغْتَسِلْ وَ إِنْ كَانَ احْتَلَمَ فَلْيَتَيَمَّمْ [الحديث 4] 4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمذُكِرَ لَهُ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ عَلَى جُرْحٍ كَانَ بِهِ فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ فَاغْتَسَلَ فَكُزَّ فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ إِنَّمَا كَانَ دَوَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قِيلَ لَهُ إِنَّ فُلَاناً أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَ هُوَ مَجْدُورٌ فَغَسَّلُوهُ الحديث الثالث: مرفوع. الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام)" فكز" كذا في أكثر النسخ و في بعضها فكن قال في الصحاح الكن السترة، و قال الكز بالضم داء تأخذ من شدة البرد، و قد كز الرجل فهو مكزوز إذا تقبض من البرد. قوله (عليه السلام)" دواء العي" في الصحاح عي إذا لم يهتد لوجه، يحتمل أن يكون صفة مشبهة من عي إذا عجز و لم يهتد إلى العلم بالشيء و أن يكون مصدرا، و قال في شرح المصابيح: العي بكسر العين و تشديد الياء التحير في الكلام، و المراد به هنا الجهل، يعني لم لم تسألوا إذا لم تعلموا شيئا فإن الجهل داء شديد و شفاؤه السؤال و التعلم من العلماء، و كل جاهل لم يستح عن التعلم و تعلم يجد شفاء. الحديث الخامس: حسن، و في بعض النسخ ابن سكين و هو ثقة، و في بعضها ابن مسكين و هو مجهول، و لا يضر ذلك لأنه بمنزلة مرسل ابن أبي عمير، و لو كان فاعل قال في قوله- قال و روى- ابن أبي عمير كما هو ظاهر لكان حسنا

مرآة العقول — الكسير و المجدور و من به الجراحات و تصيبهم الجنابة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
201 [الحديث 15] 15 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ حَيَّةٍ دَخَلَتْ حُبّاً فِيهِ مَاءٌ وَ خَرَجَتْ مِنْهُ قَالَ إِنْ وَجَدَ مَاءً غَيْرَهُ فَلْيُهَرِقْهُ [الحديث 16] 16 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَعَفَ فَامْتَخَطَ فَصَارَ بَعْضُ ذَلِكَ الدَّمِ قِطَعاً صِغَاراً فَأَصَابَ إِنَاءَهُ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ الْوُضُوءُ مِنْهُ فَقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ يَسْتَبِينُ فِي الْمَاءِ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ شَيْئاً بَيِّناً فَلَا يَتَوَضَّأْ مِنْهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَعَفَ وَ هُوَ يَتَوَضَّأُ فَيَقْطُرُ قَطْرَةٌ فِي إِنَائِهِ هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْهُ قَالَ لَا [الحديث 17] 17 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ صحيحة أبي حمزة، و نقل عن ابن حمزة القول بالاستحباب و هو ضعيف، و قيل: الحائض كالجنب في ذلك لمرفوعة محمد بن يحيى، و أنكر المصنف في المعتبر الوجوب لقطع الرواية، و لأنه لا سبيل لها إلى الطهارة بخلاف الجنب، ثم حكم بالاستحباب و كان وجهه ما ذكره (رحمه الله) من ضعف السند، و ما اشتهر بينهم من التسامح في أدلة السنن قوله (عليه السلام):" و لا يحبسان" الظاهر أن المراد به مطلق المكث بقرينة المقابلة. الحديث الخامس عشر: موثق. قوله (عليه السلام)" فليهرقه" حمل على استحباب للسم. الحديث السادس عشر: صحيح. و استدل به الشيخ على أن ما لا يدركه الطرف من الدم لا ينجس القليل، و المشهور خلافه، و حملوا هذا الخبر على أنه علم إصابة الدم الإناء و شك في الوصول إلى الماء بقرينة السؤال الثاني. الحديث السابع عشر: صحيح.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
205 مَا يَكُونُ عَشَرَةٌ مِنْ حِينِ تَطْهُرُ إِلَى أَنْ تَرَى الدَّمَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَدْنَى الطُّهْرِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ رُبَّمَا كَانَتْ كَثِيرَةَ الدَّمِ فَيَكُونُ حَيْضُهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَلَا تَزَالُ كُلَّمَا كَبِرَتْ نَقَصَتْ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا رَجَعَتْ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَ لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا تَرَكَتِ الصَّلَاةَ فَإِنِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَهِيَ حَائِضٌ وَ إِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ بَعْدَ مَا رَأَتْهُ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ وَ انْتَظَرَتْ مِنْ يَوْمَ رَأَتِ الدَّمَ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ رَأَتْ فِي تِلْكَ الْعَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمَ رَأَتِ الدَّمَ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ حَتَّى يَتِمَّ لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَذَلِكَ الَّذِي رَأَتْهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ مَعَ هَذَا الَّذِي رَأَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْعَشَرَةِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وَ إِنْ مَرَّ بِهَا مِنْ يَوْمَ رَأَتِ الدَّمَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ لَمْ تَرَ الدَّمَ فَذَلِكَ الْيَوْمُ وَ الْيَوْمَانِ الَّذِي رَأَتْهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْحَيْضِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ عِلَّةٍ إِمَّا مِنْ قَرْحَةٍ فِي جَوْفِهَا وَ إِمَّا مِنَ الْجَوْفِ فَعَلَيْهَا أَنْ كذلك فالقرء ما زاد على أقل من عشرة و قوله (عليه السلام)" أقل ما يكون عشرة" إلى آخره لعله إنما ذكره (عليه السلام) للتوضيح و رفع ما عساه يتوهم من أن المراد بالقرء معناه الأخر و لفظة يكون تامة و عشرة بالرفع خبر أقل. الحديث الخامس: مرسل. قوله (عليه السلام)" تركت الصلاة" لا خلاف في أن ذات العادة الوقتية تترك العبادة بمجرد رؤية الدم إذا رأت في أيام عادتها. قوله (عليه السلام)" فإذا استمر بها الدم" اختلف الأصحاب في اشتراط التوالي في الأيام الثلاثة فقال الشيخ (رحمه الله) في الجمل: أقله ثلاثة أيام متواليات و هو اختيار المرتضى و ابني بابويه، و قال في النهاية: إن رأت يوما أو يومين ثم رأت قبل انقضاء العشرة ما يتم. به ثلاثة فهو حيض و إن لم ير حتى يمضي عشرة فليس بحيض، و احتج عليه برواية يونس، و هي ضعيفة مرسلة، و يظهر من روض الجنان أنه على

مرآة العقول — أدنى الحيض و أقصاه و أدنى الطهر الحديث الأول: مجهول، و الحكمان إجماعيان. — الإمام الصادق عليه السلام
219 ذَلِكَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ أَتَتِ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَتْ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ فَقَالَ النَّبِيُّ

عليه السلاملَيْسَ ذَلِكِ بِحَيْضٍ إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَ صَلِّي وَ كَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَ كَانَتْ تَجْلِسُ فِي مِرْكَنٍ لِأُخْتِهَا وَ كَانَتْ صُفْرَةُ الدَّمِ تَعْلُو الْمَاءَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَ مَا تَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَمَرَ هَذِهِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ تِلْكَ أَ لَا تَرَاهُ لَمْ يَقُلْ لَهَا دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ وَ لَكِنْ قَالَ لَهَا إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَ صَلِّي فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ هَذِهِ امْرَأَةٌ قَدِ اخْتَلَطَ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا لَمْ تَعْرِفْ عَدَدَهَا وَ لَا وَقْتَهَا أَ لَا تَسْمَعُهَا تَقُولُ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ وَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّهَا اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ فَفِي أَقَلَّ مِنْ هَذَا تَكُونُ الرِّيبَةُ وَ الِاخْتِلَاطُ- فَلِهَذَا احْتَاجَتْ إِلَى أَنْ تَعْرِفَ إِقْبَالَ الدَّمِ مِنْ إِدْبَارِهِ وَ تَغَيُّرَ لَوْنِهِ مِنَ السَّوَادِ إِلَى غَيْرِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ وَ لَوْ كَانَتْ تَعْرِفُ أَيَّامَهَا مَا احْتَاجَتْ إِلَى مَعْرِفَةِ لَوْنِ الدَّمِ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الْحَيْضِ أَنْ تَكُونَ الصُّفْرَةُ وَ الْكُدْرَةُ فَمَا فَوْقَهَا فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ إِذَا عُرِفَتْ حَيْضاً كُلُّهُ إِنْ كَانَ الدَّمُ أَسْوَدَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ قَلِيلَ الدَّمِ وَ كَثِيرَهُ أَيَّامَ الْحَيْضِ إلى الشيطان و إن كانت من فعل الله لأنها ضرر و [وسيلة] سيئة و الله تعالى يقول: " مٰا أَصٰابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ" أي بفعلك و مثل هذا يكون بوسوسة الشيطان. و قال في النهاية: و المعنى أن الشيطان قد وجه بذلك طريقا إلى التلبيس عليها في أمر دينها و طهرها و صلاتها حتى أنساها عادتها. قوله (عليه السلام):" و إن سال" أقول: حمل هذا على القليلة بعيد مع أن الظاهر أن الاغتسال للانقطاع و لكل صلاة يتعلق بالوضوء فتوجيهه إما بأن يحمل على الكثيرة و يعلق قوله:" لكل صلاة" بكل شيء من الاغتسال و الوضوء و المراد إما في وقت كل صلاة لأن الصلاتين تقعان في وقت واحد و إما مع التفريق، أو المراد من قوله و إن سال أنه ليس بيض و إن سال لا أنه يتوضأ لكل صلاة و إن سال فتأمل. و في

مرآة العقول — المرأة ترى الدم و هي جنب الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
220 حَيْضٌ كُلَّهُ إِذَا كَانَتِ الْأَيَّامُ مَعْلُومَةً فَإِذَا جَهِلَتِ الْأَيَّامَ وَ عَدَدَهَا احْتَاجَتْ إِلَى النَّظَرِ حِينَئِذٍ إِلَى إِقْبَالِ الدَّمِ وَ إِدْبَارِهِ وَ تَغَيُّرِ لَوْنِهِ ثُمَّ تَدَعُ الصَّلَاةَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَ لَا أَرَى النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ اجْلِسِي كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَمَا زَادَتْ فَأَنْتِ مُسْتَحَاضَةٌ كَمَا لَمْ تُؤْمَرِ الْأُولَى بِذَلِكَ وَ كَذَلِكَ أَبِيعليه السلامأَفْتَى فِي مِثْلِ هَذَا وَ ذَاكَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِنَا اسْتَحَاضَتْ فَسَأَلَتْ أَبِيعليه السلامعَنْ ذَلِكَ فَقَالَ

إِذَا رَأَيْتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَ إِذَا رَأَيْتِ الطُّهْرَ وَ لَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَاغْتَسِلِي وَ صَلِّي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَرَى جَوَابَ أَبِيعليه السلامهَاهُنَا غَيْرَ جَوَابِهِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الْأُولَى أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَدَدِ الْأَيَّامِ وَ قَالَ هَاهُنَا إِذَا رَأَتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ وَ أَمَرَ هَاهُنَا أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الدَّمِ إِذَا أَقْبَلَ وَ أَدْبَرَ وَ تَغَيَّرَ وَ قَوْلُهُ الْبَحْرَانِيَّ شِبْهُ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ وَ إِنَّمَا سَمَّاهُ أَبِي بَحْرَانِيّاً لِكَثْرَتِهِ وَ لَوْنِهِ فَهَذَا سُنَّةُ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفِي الَّتِي اخْتَلَطَ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا حَتَّى لَا تَعْرِفَهَا وَ إِنَّمَا تَعْرِفُهَا بِالدَّمِ مَا كَانَ مِنْ قَلِيلِ الْأَيَّامِ وَ كَثِيرِهِ الصحاح ثعبت الماء ثعبا فجرته و المثعب بالفتح واحد مثاعب الحياض. قوله (عليه السلام):" إني أستحاض" قال في المغرب استحيضت بضم التاء استمر بها الدم. قوله (عليه السلام):" ليس ذلك بحيض" الظاهر أن حالها كان كما ذكره (عليه السلام) أولا أي أغفلت و نسيت عددها و موضعها من الشهر أو أنها زادت أيامها على العادة و نقصت عنها مرتين أو أكثر على خلاف حتى انتقضت عادتها و إن لم تنسها فتأمل. و قال الطيبي: قوله" إذا أقبلت حيضك" يحتمل أن يكون المراد به الحالة التي كانت تحيض فيكون ردا إلى العادة و أن يكون المراد به الحال التي تكون للحيض من قوة الدم في اللون و القوام انتهى و المراد الثاني كما أفاده (عليه السلام). و قال في الصحاح: المركن بالكسر إجانة تغسل فيها الثياب. و روي في

مرآة العقول — المرأة ترى الدم و هي جنب الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
228 [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِذَا مَكَثَتِ الْمَرْأَةُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ تَرَى الدَّمَ ثُمَّ طَهُرَتْ فَمَكَثَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ طَاهِرَةً ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَ تُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ قَالَ لَا هَذِهِ مُسْتَحَاضَةٌ تَغْتَسِلُ وَ تَسْتَدْخِلُ قُطْنَةً بَعْدَ قُطْنَةٍ وَ تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَ يَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِنْ أَرَادَ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ مَوْلَى أَبِي الْمَغْرَاءِ الْعِجْلِيِّ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ ثُمَّ يَمْضِي وَقْتُ طُهْرِهَا وَ هِيَ تَرَى الدَّمَ قَالَ فَقَالَ تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمٍ إِنْ كَانَ حَيْضُهَا دُونَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ إِنِ اسْتَمَرَّ الدَّمُ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ وَ إِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَالْمَرْأَةُ يَكُونُ حَيْضُهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حَيْضُهَا دَائِمٌ مُسْتَقِيمٌ ثُمَّ تَحِيضُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يَنْقَطِعُ عَنْهَا الدَّمُ فَتَرَى الْبَيَاضَ لَا صُفْرَةً وَ لَا دَماً قَالَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي قُلْتُ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي وَ تَصُومُ ثُمَّ يَعُودُ الدَّمُ- قَالَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَمْسَكَتْ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الدَّمَ يَوْماً وَ تَطْهُرُ يَوْماً قَالَ فَقَالَ إِذَا رَأَتِ الحديث السادس: مجهول كالصحيح. قوله (عليه السلام):" تغتسل" أي لانقطاع الحيض أو مجمل يفسره ما بعده، و قال في المدارك اعتبار الجمع بين الصلاتين إنما هو ليحصل الاكتفاء بغسل واحد فلو أفردت كل صلاة بغسل جاز قطعا و جزم في المنتهى باستحبابه. الحديث السابع: مرسل. و يدل على أن أقل الاستظهار يوم و أنه مشروط بكون العادة أقل من عشرة. قوله:" فإن استمر الدم" أي بعد الاستظهار قوله:" ثم تحيض" أي بعد إن كانت عادتها سبعة أو ثمانية تحيض في شهر ثلاثة أيام ثم ينقطع عنها الدم على خلاف العادة. قوله (عليه السلام)" ثم يعود الدم" أي قبل انقضاء أيام العادة. قوله:" ترى الدم

مرآة العقول — المرأة ترى الدم و هي جنب الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام

الْعُذْرَةِ وَ إِنْ كَانَ مُسْتَنْقِعاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ قَالَ خَلَفٌ فَاسْتَحَفَّنِي الْفَرَحُ فَبَكَيْتُ فَلَمَّا سَكَنَ بُكَائِي قَالَ مَا أَبْكَاكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ كَانَ يُحْسِنُ هَذَا غَيْرُكَ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي مَا أُخْبِرُكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عَنْ رَجُلٍ اقْتَضَّ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَرَأَتْ دَماً كَثِيراً لَا يَنْقَطِعُ عَنْهَا يَوْماً كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ قَالَ تُمْسِكُ الْكُرْسُفَ فَإِنْ خَرَجَتِ الْقُطْنَةُ مُطَوَّقَةً بِالدَّمِ فَإِنَّهُ مِنَ الْعُذْرَةِ تَغْتَسِلُ وَ تُمْسِكُ مَعَهَا قُطْنَةً وَ تُصَلِّي فَإِنْ خَرَجَ الْكُرْسُفُ مُنْغَمِساً بِالدَّمِ فَهُوَ مِنَ الطَّمْثِ تَقْعُدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ الْحَيْضِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَتَاةٌ مِنَّا بِهَا فلعل الراوي و هم في التعبير، أو أن ما ذكره اصطلاح آخر في العقود غير مشهور، و قد وقع مثله في حديث العامة روى مسلم في صحيحه أن النبي (صلى الله عليه و آله) وضع يده اليمنى في التشهد على ركبته اليمنى و عقد ثلاثة و خمسين. و قال شراح ذلك الكتاب: إن هذا غير منطبق على ما اصطلح عليه أهل الحساب و إن الموافق لذلك الاصطلاح أن يقال و عقد تسعة و خمسين. قوله (عليه السلام):" مطوقا" قال الشيخ البهائي (ره): وجه دلالة تطوق الدم على كونه دم عذرة أن الاقتضاض ليس إلا خرق الجلدة الرقيقة المنتسجة على فم الرحم فإذا خرقت خرج الدم من جوانبها بخلاف دم الحيض. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: مرفوع. و قال في القاموس: الفتى الشاب الجمع فتيان و هي الفتات الجمع فتيات. قوله (عليه السلام):" إصبعها الوسطى" يمكن أن يقال: إنما ذكر سابقا إدخال

مرآة العقول — معرفة دم الحيض و العذرة و القرحة الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم