سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُبْلَى قَدِ اسْتَبَانَ حَبَلُهَا تَرَى مَا تَرَى الْحَائِضُ مِنَ الدَّمِ قَالَ تِلْكَ الْهِرَاقَةُ مِنَ الدَّمِ إِنْ كَانَ دَماً كَثِيراً أَحْمَرَ فَلَا تُصَلِّ وَ إِنْ كَانَ قَلِيلًا أَصْفَرَ فَلَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا الْوُضُوءُ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحُبْلَى تَرَى الدَّمَ كَمَا كَانَتْ تَرَى أَيَّامَ حَيْضِهَا مُسْتَقِيماً فِي كُلِّ شَهْرٍ فَقَالَ تُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ كَمَا كَانَتْ تَصْنَعُ فِي حَيْضِهَا فَإِذَا طَهُرَتْ صَلَّتْ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع الكرسف عنها و سال الدم وجب عليها الغسل" و هو غير محل النزاع فإن موضع الخلاف ما إذا لم يحصل السيلان، مع أنه لا إشعار في الخبر بكون الغسل للفجر فحمله على ذلك تحكم، و لا يبعد حمله على الجنس و يكون تتمة الخبر كالمبين له قوله (عليه السلام):" صبا" و في بعض النسخ- صبيا- قال في القاموس: الصبيب الماء المصبوب، و قال رقاء الدمع جف و سكن. الحديث الثاني: مرسل. و كان المصنف (ره) جمع بين الأخبار المتنافية الواردة في هذا الباب، بأنه إذا كان دم الحامل بصفة الحيض لونا و كثرة و لا يتقدم و لا يتأخر كثيرا فهو حيض، و إلا فاستحاضة، و هذا وجه قريب حسن. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: صحيح.
مرآة العقول — الحبلى ترى الدم الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
حَدُّ الَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ خَمْسُونَ سَنَةً بَابُ الْمَرْأَةِ يَرْتَفِعُ طَمْثُهَا مِنْ عِلَّةٍ فَتُسْقَى الدَّوَاءَ لِيَعُودَ طَمْثُهَا [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى النَّخَّاسِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليه السلامقُلْتُ أَشْتَرِي الْجَارِيَةَ الخلاف فيما يتحقق به اليأس، و قد اختلف فيه كلام المصنف (ره) فجزم هنا باعتبار بلوغ الستين مطلقا، و اختار في باب الطلاق من هذا الكتاب اعتبار الخمسين كذلك. و جعله في النافع أشهر الروايتين، و رجح في المعتبر الفرق بين القرشية و غيرها باعتبار الستين فيها خاصة و الاكتفاء في غيرها بالخمسين، و احتج عليه بمرسلة ابن أبي عمير، و هي مع قصور سندها لا تدل على المدعى صريحا. و الأجود اعتبار الخمسين مطلقا لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال في المعتبر: و رواه أيضا أحمد بن محمد بن أبي نصر في كتابه عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) و قد ورد بالستين رواية أخرى عن عبد الرحمن بن الحجاج أيضا عن الصادق (عليه السلام) و في طريقها ضعف فالعمل بالأول متعين. ثم إن قلنا بالفرق بين القرشية و غيرها فكل امرأة علم انتسابها إلى قريش و هو النضر بن كنانة أو انتفاؤها عنه فحكمها واضح، و من اشتبه نسبها كما هو الأغلب في هذا الزمان من عدم العلم بنسب غير الهاشميين فالأصل يقتضي عدم كونها قرشية و يعضده استصحاب التكليف بالعبادة إلى أن يتحقق المسقط. الحديث الرابع: مجهول كالصحيح.
مرآة العقول — المرأة يرتفع طمثها ثم يعود و حد اليأس من المحيض. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ الرَّجُلُ يُغَمِّضُ عَيْنَ الْمَيِّتِ عَلَيْهِ غُسْلٌ قَالَ إِذَا مَسَّهُ بِحَرَارَتِهِ فَلَا وَ لَكِنْ إِذَا مَسَّهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ فَلْيَغْتَسِلْ قُلْتُ فَالَّذِي يُغَسِّلُهُ يَغْتَسِلُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيُغَسِّلُهُ ثُمَّ يُكَفِّنُهُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ يُغَسِّلُهُ ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَهُ مِنَ الْعَاتِقِ ثُمَّ يُلْبِسُهُ أَكْفَانَهُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ قُلْتُ فَمَنْ حَمَلَهُ الغسل بالمس بعد التغسيل، و الحمل على الاستحباب كما فعله الشيخ نعم الوجه. أقول: يمكن أن يكون المراد أنه لا يتوهم ذلك فإنه لو كان يلزم الغسل لا يلزم ههنا لأنه يمس الثياب فكيف و لا يجب الغسل ههنا. بمس البدن أيضا و يمكن أن يقال: الميت الذي يدفن يمكن أن لا يغسل لعدم الماء و التيمم مع جوازه، الظاهر أنه لا ينفع في ذلك فيمكن كون التعرض لمس الثياب لهذا الفرد و إن كان نادرا. الحديث الثاني: صحيح. و قال في الحبل المتين: قد دل الحديث على تأخير غسل المس على التكفين، و هو خلاف ما ذكره جماعة من الأصحاب من استحباب تقديمه عليه، و علل في التذكرة استحباب تقديم الغسل بأنه واجب و يستحب فوريته، و احتمل في الذكرى حمل ما تضمنه هذا الخبر من تأخيره على الضرورة. أقول: الحق أنه لا ضرورة داعية إلى هذا الحمل، و أنه لو قيل باستحباب تأخير غسل المس عن التكفين عملا بهذا الحديث الصحيح مع أن فيه رعاية الميت و التعجيل المطلوب في تجهيزه و الحذر من خروج شيء منه لكان وجها، و المراد من العاتق. المنكب و الوضوء في قوله (عليه السلام): في آخر الحديث" إلا أن يتوضأ من تراب القبر"
مرآة العقول — غسل من غسل الميت و من مسه و هو حار و من مسه و هو بارد الحديث الأول: حسن. — غير محدد
صلى الله عليه وآله وسلمخَيْرُ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ الْمُقَدَّمُ وَ خَيْرُ الصُّفُوفِ فِي النعال سوى الخف قال في النهاية: الحذاء بالمد النعل و قال: المحقق و غيره و ينزع نعليه، و قال: في المنتهى و يستحب التحفي، و استدل بهذا الخبر و ما يفهم من كلام بعضهم من عدم استثناء الخف غير جيد لمخالفة الخبر الذي هو مستند الحكم و الله يعلم. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه و آله)" خير الصفوف" إلخ حمل من رأيت من الأصحاب كلامهم هذا الخبر على أن المراد أن خير صفوف المصلين في سائر الصلوات: الصف المقدم و خير صفوف المصلين في الصلاة على الجنازة الصف المؤخر قال: في المنتهى الصف الأخير في الصلاة على الجنائز أفضل من الصف الأول، و استدل بهذه الرواية، و نحوها. قال: في التذكرة و قال في الذكرى: أفضل الصفوف المؤخر لخبر السكوني ثم قال: و جعل الصدوق: سبب الخبر ترغب النساء في التأخر منعا لهن عن الاختلاط بالرجال في الصلاة كما كن يصلين على عهد النبي (صلى الله عليه و آله)، و يتقدمن و إن كان الحكم بالأفضلية عاما لهن و للرجال. و قال: الصدوق في الفقيه و أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير و العلة في ذلك أن النساء كن يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنائز، فقال: النبي (صلى الله عليه و آله) أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير فتأخرن إلى الصف الأخير فبقي فضله على ما ذكره (عليه السلام) انتهى. أقول: لا يخفى بعد ما فهموه من الخبر لفظا و معنى بوجوه. الأول: التعبير بالصلاة عن سائر الصلوات مطلقا من غير تقييد. الثاني: ارتكاب الحذف و المجاز.
مرآة العقول — نادر أي مشتمل على أخبار متفرقة لا يصلح كل منهما لعقد باب مفرد له. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقُمْ عِنْدَ رَأْسِهَا وَ إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى الرَّجُلِ فَقُمْ عِنْدَ صَدْرِهِ بَابُ مَنْ أَوْلَى النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا أَوْ يَأْمُرُ مَنْ يُحِبُّ منه، و أول في التهذيب هذا الخبر بأن قوله" عند صدره" يعني الوسط استعمالا لاسم الشيء فيما يجاوره، و كذلك الرأس يعبر به عن الصدر للقرب. أقول: أخبار العامة و أقوالهم أيضا في ذلك مختلفة لا يتأتى حمل البعض على التقية، فالقول بالتخيير لا يخلو من قوة و إن كان العمل بالمشهور أولى.
مرآة العقول — الموضع الذي يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة قال الشيخ: في المبسوط: و المفيد و أبو الصلاح: يقف الإمام — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَفْجَأُهُ الْجِنَازَةُ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ قَالَ فَلْيُكَبِّرْ مَعَهُمْ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ (عليه السلام) التيمم لأن السائل ذكر أنه لا يتسع الوقت للوضوء فيكون موافقا للخبر السابق، و يحتمل أن يكون المراد بيان استحباب الطهارة. ليفهم السائل أنه لا حرج في تركه حينئذ، أو أن يكون. المراد لا تترك مع الإمكان فإنه أحب إلى، و لعل الأول أظهر. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" تفجأ الجنازة" في القاموس: فجأه كسمعه و منعه فجأة و فجاءة هجم عليه. أقول: يدل على سقوط الطهارة مع ضيق الوقت عنها لا مطلقا. الحديث الخامس: موثق. قوله (عليه السلام):" يضرب بيديه" إلخ ظاهر الخبر جواز التيمم لهذه الصلاة مع وجود الماء و عدم ضيق الوقت عن الوضوء، و عليه أكثر الأصحاب، بل ظاهر العلامة أنه إجماعي، قال في التذكرة: يجوز التيمم مع وجود الماء هنا عند علمائنا و هو أقل فضلا من الطهارة به، و به قال أبو حنيفة لقول سماعة سألته إلخ، و لأن الطهارة ليست شرطا عندنا فساغ ما هو بدل عنها، و منعه الشافعي و لا يجوز أن يدخل بهذا التيمم في شيء من الصلوات فرضها و نفلها فقد الماء أولا انتهى. لكن قال الشيخ في التهذيب و يجوز أن يتيمم الإنسان بدلا من الطهارة إذا
مرآة العقول — من يصلي على الجنازة و هو على غير وضوء أجمع علماؤنا على عدم اشتراط هذه الصلاة بالطهارة، قال في المنته — غير محدد
تُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِصَلَاةِ رُكُوعٍ وَ لَا سُجُودٍ وَ إِنَّمَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا الَّتِي فِيهَا الْخُشُوعُ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ لِأَنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ بَابُ عِلَّةِ تَكْبِيرِ الْخَمْسِ عَلَى الْجَنَائِزِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملِمَ جُعِلَ فيها التعليل الوارد في خبر النهي عن الصلاة في تلك الساعات، و يدل على كراهة الصلاة ذات الركوع و السجود فيها، و سيأتي الكلام فيها في كتاب الصلاة. قوله (عليه السلام)" بين قرني الشيطان" قال في النهاية: فيه أن الشمس تطلع بين قرني الشيطان، أي ناحيتي رأسه و جانبيه، و قيل القرن: القوة أي حين تطلع يتحرك الشيطان و يتسلط فيكون كالمعين لها، و قيل بين قرنيه أي أمتيه الأولين و الآخرين، و كل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها فكأن الشيطان سول له ذلك، فإذا سجد لها كان الشيطان مقترنا بها انتهى، و قال: النووي في شرح مسلم أي حزبيه الذين يبعثهما للإغواء، و قيل جانبي رأسه فإنه يدني رأسه إلى الشمس في هذين الوقتين ليكون الساجدون لها كالساجدين له، و يخيل لنفسه و لأعوانه إنهم يسجدون له و حينئذ يكون له و لشيعته تسلط في تلبيس المصلين انتهى.
مرآة العقول — وقت الصلاة على الجنائز لا خلاف بين أصحابنا في جواز إيقاع هذه الصلاة في جميع الأوقات ما لم تزاحم صلاة — الإمام الباقر عليه السلام
الشهيد (ره) في الذكرى لو حضرت جنازة أخرى في أثناء الصلاة على الأولى، قال الصدوقان و الشيخ: يتخير في الإتمام على الأولى، ثم يستأنف أخرى على الثانية، و في إبطال الأولى و استئناف الصلاة عليهما لأن في كل من الطريقين تحصل الصلاة، و لرواية علي بن جعفر و هي قاصرة عن إفادة المدعى، إذ ظاهرها أن ما بقي من تكبيرة الأولى محسوب للجنازتين فإذا فرغ من تكبيرة الأولى تخيروا بين تركها بحالها حتى يكملوا التكبير على الأخيرة، و بين رفعها من مكانها و الإتمام على الأخيرة و ليس في هذا دلالة على إبطال الصلاة على الأولى بوجه، هذا مع تحريم قطع العبادة الواجبة. نعم لو خيف على الجنائز قطعت الصلاة ثم استؤنف عليهما لأنه قطع لضرورة، إلا أن مضمون الرواية يشكل بعدم تناول النية أولا للثانية فكيف يصرف باقي التكبير إليها؟ مع توقف العمل على النية، فأجاب بإمكان حمله على إحداث نية من الان لتشريك باقي التكبيرات على الجنازتين، ثم قال: قال ابن الجنيد: يجوز للإمام جمعهما إلى أن يتم على الثانية خمسا، فإن شاء أومأ إلى أهل الأولى ليأخذوها و يتم على الثانية خمسا و هو أشد طباقا للرواية، و قد تأول رواية جابر عن الباقر (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) كبر عشرا، و سبعا، و ستا، بالحمل على حضور جنازة ثانية و هكذا انتهى. أقول: ما ذكره (ره) هو الظاهر من الخبر، و يحتمل أن يكون المراد إتمام الصلاة على الأولى و استئناف الصلاة على الأخيرة مع التخيير في رفع الجنازة الأولى حال الصلاة على الأخيرة و وضعها بأن يكون المراد بقوله (عليه السلام) و أتموا إيقاع الصلاة تماما.
مرآة العقول — الجنازة توضع و قد كبر على الأولة الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
132 عَلَيْهِ قَالَ إِذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ قُلْتُ مَتَى تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَقَالَ إِذَا كَانَ ابْنَ سِتِّ سِنِينَ وَ الصِّيَامُ إِذَا أَطَاقَهُ [الحديث 3] 3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ رَأَيْتُ ابْناً لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي حَيَاةِ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاميُقَالُ لَهُ- عَبْدُ اللَّهِ فَطِيمٌ قَدْ دَرَجَ وجوب الصلاة عليه بلوغ الحد الذي يمرن فيه على الصلاة و هو ست سنين. و قال: المفيد في المقنعة لا يصل على الصبي حتى يعقل الصلاة و قال ابن الجنيد: يجب على المستهل. و قال ابن أبي عقيل: لا تجب الصلاة على الصبي حتى تبلغ. أقول: في هذا الخبر إجمال و اقتصر المفيد (ره) على القول به بذكر لفظه و لم يبين المراد و يحتمل أن يكون الراوي علم أن عقل الصلاة حد التمرين و مراده بالوجوب هنا مطلق الثبوت، أو وجوب التمرين على الولي فالمعنى أنه متى يعقل الصلاة بحيث يؤمر بها تمرينا. فقال: إذا كان ابن ست سنين، و يؤيده ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) في الصبي متى يصلي فقال
إذا عقل الصلاة قلت: متى يعقل الصلاة و يجب عليه قال: لست سنين و لو لم يكن مراد السائل ذلك يظهر من أخبار أخر أن هذا هو حد عقل الصلاة كما هو الغالب في الأطفال أيضا و سيأتي حكم تمرين الصلاة و الصيام في أبوابها إن شاء الله. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" قد درج" أي كان ابتداء مشيه قال: في القاموس درج دروجا و درجانا مشى. قوله (عليه السلام):" ذاك شر لك" أي كونك مولى لي شرف لك و فخر فإنكار ذلك شر لك و الملعون كأنه غضب من ذلك. قوله (عليه السلام):" في جنازة الغلام" و في التهذيب في جنان الغلام و ما هنا هو
مرآة العقول — غسل الأطفال و الصبيان و الصلاة عليهم الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
في القاموس: المطرف كمكرم رداء من خز مربع ذو أعلام. و قال الجوهري: المطرف و المطرف واحد المطارف و هي أردية من خز مربعة لها أعلام. أقول: يدل الخبر على استحباب التزين و لبس الثياب الصفر. قوله (عليه السلام):" فكبر عليه أربعا" محمول على التقية كما مر. قوله (عليه السلام):" إنه لم يكن يصلي" على البناء للمجهول أي في زمن النبي و أمير المؤمنين (صلى الله عليهما). قوله (عليه السلام):" فيدفنون من وراء" في التهذيب و الاستبصار من وراء وراء مكررا. قال في النهاية في حديث الشفاعة: يقول: إبراهيم إني كنت خليلا من وراء وراء هكذا يقال مبينا على الفتح أي من خلف حجاب، و منه حديث معقل أنه حدث ابن زياد بحديث فقال: شيء سمعته من رسول الله (صلى الله عليه و آله) أو من وراء وراء، أي ممن جاء خلفه و بعده، و يقال: لولد الولد وراء انتهى. أقول: الظاهر أنه على التقديرين، كناية إما عن عدم الإحضار في محضر الجماعة للصلاة، أو عدم إحضار الناس في إعلامهم للصلاة، و يحتمل بعيدا أن يكون من وراء وراء بيانا للضمير في يدفنون أي كان يأمر في أولاد أولاده بذلك، أو
مرآة العقول — غسل الأطفال و الصبيان و الصلاة عليهم الحديث الأول: ضعيف. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ السِّقْطِ إِذَا السعف. أقول: لعلهم طرحوا ليجلس عليها فلم يجلس، و ظاهر هذا الخبر استحباب القيام حتى يدفن، و لعله محمول على التقية كما أن الصلاة أيضا كانت لها. قوله (عليه السلام):" متى تجب عليه الصلاة" يحتمل صلاة الجنازة و صلاة التمرين قوله (عليه السلام):" الله علم بما كانوا عاملين" أقول سيأتي شرح هذا الكلام و تفصيل القول فيه في باب الأطفال إن شاء الله تعالى. الحديث الخامس: موثق. إن اعتبرنا توثيق نصر بن الصباح لعلي بن إسماعيل كما حكم الشهيد الثاني بصحة خبره، و حسن موثق إن لم نعتبره. قوله (عليه السلام):" إذا استوى خلقه" استدل بهذا الخبر على ما عليه الفتوى كما ذكرنا، و لا يخفى أن الحكم فيه وقع معلقا على استواء الخلقة لا على بلوغ الأربعة إلا أن يدعى التلازم بين الأمرين و إثباته مشكل. ثم اعلم أن ظاهر بعض الأصحاب أنه يلف في خرقة و يدفن بعد الغسل. و أوجب الشهيد (ره) و من تأخر عنه تكفينه بالقطع الثلاث، و تحنيطه أيضا، و الظاهر من الخبر وجوب التكفين على ما هو المعهود لأنه المتبادر من الكفن عند الإطلاق و الأحوط التحنيط أيضا لعموم الأخبار.
مرآة العقول — غسل الأطفال و الصبيان و الصلاة عليهم الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الكاظم عليه السلام
قُلْتُ لَهُ كَيْفَ رَأَيْتَ الشَّهِيدُ يُدْفَنُ بِدِمَائِهِ يكون المراد. أن يكون بعد الإخراج به رمق أو وجدوه و به رمق ثم مات بعد الإخراج و على هذا ينطبق على ما ذكره الأصحاب من إناطة الفرق بالموت في المعركة و عدمه. الرابعة: لا خلاف بين الأصحاب في وجوب دفنه بثيابه كما دل عليه الخبر. قال في المعتبر: و يدفن الشهيد بجميع ثيابه أصابها الدم أو لم يصبها و هو إجماع المسلمين. الخامسة: يدل الخبر على لزوم الكفن مع تجريد و عليه الفتوى. السادسة: لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الصلاة عليه قال في التذكرة: الشهيد يصلي عليه عند علمائنا أجمع، و به قال: الحسن و سعيد بن المسيب و الثوري و أبو حنيفة و المزني و أحمد في رواية. و قال الشافعي و مالك و إسحاق و أحمد: في رواية لا يصلي عليه انتهى. أقول: هذا الخبر مما استدل به الأصحاب على الوجوب، و لا يخفى أنه يدل، ظاهرا على أن الصلاة تابعه للكفن لأنه لم يذكر الصلاة في الأول، و ذكرها فيما إذا أخرج و به رمق و علل صلاة حمزة و تكفينه بأنه كان قد جرد، و يمكن أن يأول بأن التعليل للتكفين فقط و عدم ذكر الصلاة أولا لا يدل على النفي، و ما ذكره آخرا إذا قطعنا عنه التعليل يدل على لزوم الصلاة مطلقا. قوله (عليه السلام): و كفنه" و زاد في الفقيه بعد ذلك و حنطه و في التهذيب كما هنا. الحديث الثاني: حسن.
مرآة العقول — القتلى الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا قُطِعَ مِنَ الرَّجُلِ قِطْعَةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ وَ إِذَا مَسَّهُ الرَّجُلُ فَكُلُّ مَا كَانَ فِيهِ عَظْمٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَى مَنْ مَسَّهُ الْغُسْلُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَظْمٌ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فقد وجب على من مسه الغسل". أقول: هذا الخبر مع ضعف سنده يستفاد منه أمور. الأول: وجوب غسل المس و هو المشهور، و قال: المرتضى باستحبابه. الثاني: وجوب الغسل لمس العضو الذي فيه عظم و لا خلاف في وجوبه في الجملة بين القائلين بوجوب غسل المس. الثالث: ظاهر الخبر شمول الحكم للقطة المذكورة إذا أبينت من حي، بل الظاهر أن السؤال عن خصوص ذلك و هذا التعميم هو المشهور بين الأصحاب اختاره الشيخ في المبسوط و الخلاف و النهاية، و نقل عليه في الخلاف الإجماع، و ذهب إليه جماعة من المتأخرين منهم المحقق في المنافع و الشهيد في الذكرى و غيرهما، و استدل عليه في المعتبر بهذا الخبر ثم قال: و الذي أراه التوقف في ذلك فإن الرواية مقطوعة و العمل بها قليل، و دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع لم يثبت، فإذا الأصل عدم الوجوب و إن قلنا بالاستحباب كان تفصيا من اطراح قول الشيخ و الرواية انتهى، و لا يخفى أن كلامه متين لكن لكون ضعف الخبر منجبرا بالشهرة الأولى العمل بالمشهور. الرابع: ظاهر سياق الخبر عدم وجوب الغسل بمس العظم المجرد كما هو المشهور إذ الظاهر من قوله ما كان فيه عظم: كونه مشتملا على غير العظم و اختاره الشهيد في الذكرى الوجوب، نعم لو مس من العضو المشتمل على العظم عظمه
مرآة العقول — أكيل السبع و الطير و القتيل يوضع بعض جسده و الحريق الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
156 .......... وجود الحياة فيه لا ما زالت عنه الحياة قبل الانفصال كما في موضع البحث و النظر إلى ذينك الاعتبارين يقتضي ثبوت التنجيس و إن لم ينفصل تلك الأجزاء لتحقق معنى الموت فيها قبله و لا ريب في بطلانه. و التحقيق أنه ليس لما يعتمد عليه من أدلة نجاسة الميتة و أبعاضها و ما في معناها من الأجزاء المبائنة من الحي دلالة على نجاسة نحو هذه الأجزاء التي يزول عنها أثر الحياة في حال اتصالها بالبدن فهي على أصل الطهارة و إذا كان للتمسك بالأصل مجال فلا حاجة إلى تكلف دعوى لزوم الحرج و تحمل المشقة في إثباته في جميع الأحوال ليتم الحكم بالطهارة مطلقا و قد ذكر العلامة: في النهاية أيضا حكم هذه الأجزاء و استقرب الطهارة كما قال في المنتهى، و عللها بعدم إمكان التحرز و بالرواية و لم يبينها و لعله أراد بها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال
سألته عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول و هو في صلاته؟ أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه؟ قال: إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس و إن تخوف أن يسيل الدم فلا تفعله و هذه الرواية ظاهرة في الطهارة عاضدة لما يقتضيه الأصل من حيث إطلاق نفي البأس عن مس هذه الأجزاء في حال الصلاة فإنه يدل على عدم الفرق بين كون المس برطوبة و يبوسة إذا المقام مقام تفصيل كما يدل عليه اشتراط نفي البأس بانتفاء تخوف سيلان الدم فلو كان مس تلك الأجزاء مقتضيا للتنجيس و لو على بعض الوجوه لم يحسن الإطلاق بل كان اللائق البيان كما وقع في خوف السيلان، هذا إذا اشترطنا في تعدي النجاسة من القطع المبانة من الحي الرطوبة و أما على القول بالتعدي مطلقا فدلالة الرواية على انتفاء التنجيس فيما نحن فيه واضحة جلية انتهى كلامه رفع الله مقامه و هو في غاية المتانة.
مرآة العقول — أكيل السبع و الطير و القتيل يوضع بعض جسده و الحريق الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
إِذَا وُسِّطَ الرَّجُلُ نِصْفَيْنِ صُلِّيَ عَلَى الَّذِي فِيهِ الْقَلْبُ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ تذنيب: قال الشهيد في الذكرى: هل يجب الغسل بمس العظم المجرد متصلا أو منفصلا، الأقرب نعم لدوران الغسل معه وجودا و عدما و يمكن الالتفات إلى طهارته فلا يفيد غيره نجاسة و نحن نمنع طهارته قبل الغسل الشرعي لأنه ينجس بالاتصال، نعم لو أوضح العظم في حال الحياة و طهر ثم مات فمسه فالإشكال أقوى لأنه لا يحكم بنجاسة هذا العظم حينئذ و لو غلبنا جانب الحكم توجه وجوب الغسل و هو أقرب، إما على هذا فظاهر و إما على النجاسة العينية فيمكن القول بنجاسته تبعا للميت عينا و يطهر بالغسل و أما السن و الضرس فالأولى القطع بعدم وجوب الغسل بمسهما لأنهما في حكم الشعر و الظفر هذا مع الانفصال و مع الاتصال و يمكن المساواة لعدم نجاستهما بالموت و الوجوب لأنهما من جملة يجب الغسل منها بمسهما. أقول إثبات وجوب الغسل في جميع ما ذكره ((رحمه الله)) في غاية الإشكال و ما ذكره من الأدلة كلهما مدخولة و إنما أطنبنا الكلام في هذا المقام مع ما التزمناه من الاختصار التام لكثرة الجدوى في الفحص عن هذا المقاصد و عموم البلوى فيها. الحديث الخامس: ضعيف. قوله" إذا وسط" على المجهول قال في القاموس: وسطه توسيطا إذا قطعه نصفين، أقول قد مر الكلام فيه مستقصى. الحديث السادس: موثق قوله (عليه السلام):" إن يصبوا عليه الماء" أي لا يمس جسده و لا يدلك، بل يكتفي
مرآة العقول — أكيل السبع و الطير و القتيل يوضع بعض جسده و الحريق الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلملَا تُقِرُّوا الْمَصْلُوبَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ حَتَّى يُنْزَلَ وَ يُدْفَنَ بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْجِيرَانِ لِأَهْلِ الْمُصِيبَةِ وَ اتِّخَاذِ الْمَأْتَمِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَمَّا قُتِلَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَاطِمَةَعليها السلامأَنْ تَتَّخِذَ طَعَاماً- لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أقول: هذا الجز على ما فسرناه و أوضحناه ظاهر الدلالة على رعاية محاذاة أحد الجانبين على كل حال و بانضمام الخبر الوارد بلزوم كون رأس الميت إلى يمين المصلي يتعين القيام على يساره إذ لا يقول هذا القائل أيضا فضلا عن أحد من أهل العلم بجواز كون الميت منبطحا على وجهه حال الصلاة مع أن عمل الأصحاب في مثل هذه الأمور التي تتكرر في كل يوم و ليلة في أعصار الأئمة (عليهم السلام) و بعدها من أقوى المتواترات و أوضح الحجج و أظهر البينات. الحديث الثالث: ضعيف. على المشهور و عليه الفتوى قال في المعتبر: المصلوب لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام، هذا مذهب الأصحاب و رواه السكوني انتهى.
مرآة العقول — الصلاة على المصلوب و المرجوم و المقتص منه الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَّ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّي فَهَبْ لَهُ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالْجُودِ مِنِّي [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ لَمَّا قُبِضَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامأَمَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبِالسِّرَاجِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُ حَتَّى قُبِضَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامثُمَّ أَمَرَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامبِمِثْلِ ذَلِكَ فِي بَيْتِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامحَتَّى خَرَجَ بِهِ إِلَى الْعِرَاقِ ثُمَّ لَا أَدْرِي مَا كَانَ قوله (عليه السلام): و لقد شغلني الحزن لك أي في أمر الآخرة عن الحزن عليك أي على مفارقتك، و الله ما بكيت لك أي لفراقك و لكن بكيت عليك أي للإشفاق عليك أو على ضعفك و عجزك عن الأهوال التي إمامك فليت شعري أي علمي، قال الجوهري: شعرت بالشيء بالفتح أشعر به أي فطنت له. الحديث الخامس: ضعيف. على المشهور و يدل على استحباب الإسراج في في بيوت وفاة الأئمة (عليهم السلام) بل مشاهدهم بالطريق الأولى، و أما بيوت وفاة غيرهم ففيه إشكال لظهور الاختصاص، و قال المحقق في المعتبر: و يسرج عنده إن مات ليلا ذكر ذلك الشيخان و روى سهل بن زياد إلى آخر الخبر، و سهل ضعيف، و عثمان واقفي، و الرواية حكاية حال فهي ساقطة لكنه فعل حسن، و قال الشيخان يسرج عنده إلى الصباح و هو حسن أيضا، لأن علة الإسراج غايتها الصباح و قال السيد في المدارك: اعترض المحقق الشيخ علي (ره) بأن ما دل عليه الحديث غير المدعى و قال: إلا أن اشتهار الحكم بينهم كاف في ثبوته للتسامح في أدلة السنن و قد يقال: إن ما تضمنه الحديث يندرج فيه المدعى، أو يقال: إن استحباب ذلك يقتضي استحباب الإسراج عند الميت بطريق أولى، و الدلالة واضحة لكن السند ضعيف جدا.
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد غسل الميت و كذا لمن وجب عليه غسل — الإمام الباقر عليه السلام
243 عَمَّهُ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ وَ كَانَ مِمَّنْ هَدَرَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمدَمَهُ فَقَالَ لِابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا تُخْبِرِي أَبَاكِ بِمَكَانِهِ كَأَنَّهُ لَا يُوقِنُ أَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِي مُحَمَّداً فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لِأَكْتُمَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَدُوَّهُ فَجَعَلَهُ بَيْنَ مِشْجَبٍ لَهُ وَ لَحَفَهُ بِقَطِيفَةٍ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْوَحْيُ فَأَخْبَرَهُ بِمَكَانِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيّاًعليه السلاموَ قَالَ
اشْتَمِلْ عَلَى سَيْفِكَ ائْتِ بَيْتَ ابْنَةِ ابْنِ عَمِّكَ فَإِنْ ظَفِرْتَ بِالْمُغِيرَةِ فَاقْتُلْهُ فَأَتَى الْبَيْتَ فَجَالَ فِيهِ فَلَمْ يَظْفَرْ بِهِ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَخْبَرَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَهُ فَقَالَ إِنَّ الْوَحْيَ قَدْ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ فِي الْمِشْجَبِ- وَ دَخَلَ عُثْمَانُ بَعْدَ خُرُوجِ عَلِيٍّعليه السلامفَأَخَذَ بِيَدِ عَمِّهِ فَأَتَى بِهِ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَلَمَّا رَآهُ أَكَبَّ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَيِيّاً كَرِيماً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَمِّي هَذَا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَفَدَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آمَنْتَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ كَذَبَ وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا آمَنَهُ فَأَعَادَهَا ثَلَاثاً وَ أَعَادَهَا أَبُو الثياب، و قد تعلق عليه الإداوة لتبريد الماء و هو من تشاجب إذا اختلط. و في الصحاح لحفت الرجل، طرحت عليه اللحاف، أو غطيته بثوب. قوله (عليه السلام)" أكب" أي نكس رأسه و لم يرفعه لئلا يقع نظره عليه، و إنما فعل ذلك لأنه كان حييا كريما و لا يريد أن يشافهه بالرد. قوله (عليه السلام):" آمنته" على صيغة الخطاب أو التكلم أي آمنته في الحرب قبل أن يأتي بالمدينة فدخل بأماني، و على التقديرين كان كذبا لأن النبي (صلى الله عليه و آله) لم يكن آمنه بل كان هدر دمه و عثمان أيضا لم يكن لقيه قبل دخول المدينة و روى الراوندي في الخرائج الخبر عن محمد بن عبد الحميد، عن عاصم بن حميد، عن يزيد بن خليفة، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) قاعدا فسأله رجل من القميين أ تصلي النساء على الجنائز؟ فقال: إن المغيرة بن أبي العاص ادعى أنه رمى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فكسرت رباعيته و شق شفتيه و كذب، و ادعى أنه قتل حمزة و كذب فلما كان يوم
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد غسل الميت و كذا لمن وجب عليه غسل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
245 .......... قوله (عليه السلام):" فأعادها ثلاثا" هذا من كلام الإمام (عليه السلام) و الضمير راجع إلى كلام عثمان بتأويل الكلمة، أو الجملة أي أعاد قوله و الذي بعثك بالحق إني آمنته و قوله و أعادها أبو عبد الله (عليه السلام) ثلاثا كلام الراوي أي أنه (عليه السلام) كلما أعاد كلام عثمان أتبعه بقوله و الذي بعثه بالحق نبيا ما آمنه، و قوله إني آمنته بيان لمرجع الضمير في قوله أعادها أولا و أحال المرجع في الثاني على الظهور، و يحتمل أن يكون قوله إني آمنته بدلا عن الضمير المؤنث في الموضعين معا بأن يكون مراد الراوي أنه (عليه السلام) لم يقل فأعادها ثلاثا بل كرر القول بعينه ثلاثا، فيحتمل أن يكون (عليه السلام) كرر و الذي بعثه أيضا و أحال الراوي على الظهور، أو يكون المراد إلى آخره، و أن يكون (عليه السلام) قال
ذلك مرة بعد الأولى أو بعد الثالثة، و على التقادير قوله إلا أنه استثناء من قوله ما آمنه أي لم يكن آمنه إلا أنه أي عثمان يأتي النبي (صلى الله عليه و آله) عن يمينه و عن شماله و يلح و يبالغ ليأخذ منه (عليه السلام) الأمان و في بعض النسخ إني آمنه على صيغة الماضي الغائب فأنى بالفتح و التشديد للاستفهام الإنكاري و الاستثناء متعلق به لكن في أكثر النسخ بصيغة المتكلم. قوله (عليه السلام):" قد جعلت لك ثلاثا" أي ثلاث ليال و الرشاء ككساء الحبل.
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد غسل الميت و كذا لمن وجب عليه غسل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلممُسْتَرِيحٌ وَ مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ أَمَّا الْمُسْتَرِيحُ فَالْعَبْدُ الصَّالِحُ اسْتَرَاحَ مِنْ غَمِّ الدُّنْيَا وَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْعِبَادَةِ إِلَى الرَّاحَةِ وَ نَعِيمِ الْآخِرَةِ وَ أَمَّا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ فَالْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ يَحْفَظَانِ عَلَيْهِ وَ خَادِمُهُ وَ أَهْلُهُ وَ الْأَرْضُ الَّتِي كَانَ يَمْشِي عَلَيْهَا [الحديث 12] 12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا أَعَدَّ الرَّجُلُ كَفَنَهُ فَهُوَ مَأْجُورٌ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَيْهِ [الحديث 13] 13 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَعليه السلاميَقُولُ إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ بَكَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَيْهَا وَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ الَّتِي كَانَ يُصْعَدُ أَعْمَالُهُ فِيهَا وَ ثُلِمَ ثُلْمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ حُصُونُ الْإِسْلَامِ كَحُصُونِ سُورِ الْمَدِينَةِ لَهَا الحديث الحادي عشر: مثله. و استراحة الأرض على المجاز، أي لو كان لها شعور لكانت تتأذى بمشيه عليها، أو كناية عن أنه يظهر أثر وجوده في الأرض أيضا لمنع بركات السماء و الأرض بشؤمه، أو المراد استراحة الملائكة الذين يسكنون الأرض بحذف مضاف. الحديث الثاني عشر: مثله. الحديث الثالث عشر: حسن. كالصحيح و المراد ببكاء البقاع و الأبواب بكاء أهلها، أو البكاء التقديري كما مر، أو هو كناية عن تعطلها و ذهاب آثاره عنها و ظهور آثار موته عليها و كثيرا ما يعبر عن شدة المصيبة بذاك فيقال بكت عليه السماء و الأرض و قال: تعالى في تهوين فقد الكفار فَمٰا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمٰاءُ وَ الْأَرْضُ و الثلمة: كبرمة الخلل الواقع في الحائط و غيره، و الجمع. ثلم كبرم، و لعل المراد بالحصن أجزاؤه و بروجه.
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد غسل الميت و كذا لمن وجب عليه غسل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
253 كَالْقَصْعَةِ يَمُدُّ يَدَهُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ قَالَ نَعَمْ [الحديث 25] 25 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الْأَحْمَرُ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي (صلوات الله عليه) في قوله تعالى" اللّٰهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهٰا" و قوله" يَتَوَفّٰاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ: و" تَوَفَّتْهُ رُسُلُنٰا"، و" تَتَوَفّٰاهُمُ الْمَلٰائِكَةُ طَيِّبِينَ" و" الَّذِينَ تَتَوَفّٰاهُمُ الْمَلٰائِكَةُ ظٰالِمِي أَنْفُسِهِمْ" قال: (عليه السلام) فهو تبارك و تعالى أجل و أعظم من أن يتولى ذلك بنفسه، و فعل رسله و ملائكته فعله لأنهم بأمره يعملون فاصطفى جل ذكره من الملائكة رسلا و سفرة بينه و بين خلقه و هم الذين قال الله
فيهم:" اللّٰهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلٰائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النّٰاسِ" فمن كان من أهل الطاعة تولت قبض روحه ملائكة الرحمة و من كان من أهل المعصية تولى قبض روحه ملائكة النقمة، و لملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة و النقمة يصدرون عن أمره و فعلهم فعله و كل ما يأتونه منسوب إليه فإذا كان فعلهم فعل ملك الموت و فعل ملك الموت فعل الله لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء و يعطي و يمنع و يثيب و يعاقب على يد من يشاء، و إن فعل أمناؤه فعله كما قال" وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ*" و تفصيل القول: في ذلك موكول إلى كتابنا الكبير. الحديث الخامس و العشرون: صحيح. قوله (عليه السلام):" ثم يأخذ الأرض" أقول هو إشارة إلى قوله سبحانه" وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ السَّمٰاوٰاتُ مَطْوِيّٰاتٌ بِيَمِينِهِ" قال الطبرسي (قدس الله
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد غسل الميت و كذا لمن وجب عليه غسل — غير محدد
سَأَلْتُهُ عَنْ لَحْظَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَكُونُونَ جُلُوساً فَتَعْتَرِيهِمُ السَّكْتَةُ فَمَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَتِلْكَ لَحْظَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ حَيْثُ يَلْحَظُهُمْ [الحديث 32] 32 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قِيلَ مَنْ رٰاقٍ وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِرٰاقُ قَالَ فَإِنَّ ذَلِكَ ابْنُ آدَمَ إِذَا حَلَّ بِهِ الْمَوْتُ قَالَ هَلْ مِنْ طَبِيبٍ إِنَّهُ الْفِرَاقُ أَيْقَنَ بِمُفَارَقَةِ الْأَحِبَّةِ قَالَ وَ الْتَفَّتِ السّٰاقُ بِالسّٰاقِ الحديث الحادي و الثلاثون: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فتلك لحظة ملك الموت" أي علامتها و قال الجوهري: لحظه كمنعه و إليه لحظا و لحظانا محركة نظر بمؤخر عينيه و هو أشد التفاتا من الشرز و الملاحظة مفاعلة منه. الحديث الثاني و الثلاثون: ضعيف. قوله تعالى" وَ قِيلَ مَنْ رٰاقٍ" قبله كلا قال الطبرسي (قدس سره) أي ليس يؤمن الكافر بهذا، و قيل: معناه حتى إذا بلغت أي النفس أو الروح التراقي أي العظام المكتنفة بالحلق، و كنى بذلك عن الإشفاء على الموت و قيل: من راق أي قال: من حضره هل من راق أي: من طبيب شاف يرقيه و يداويه فلا يجدونه، أو قالت: الملائكة من يرقى بروحه ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ و قال: الضحاك أهل الدنيا يجهزون البدن و أهل الآخرة يجهزون الروح" وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِرٰاقُ" أي و علم عند ذلك أنه الفراق من الدنيا و الأهل و المال و الولد، و جاء في الحديث أن العبد ليعالج كرب الموت و سكراته و مفاصله يسلم بعضها على بعض تقول عليك السلام تفارقني و أفارقك إلى يوم القيمة" وَ الْتَفَّتِ السّٰاقُ بِالسّٰاقِ" فيه وجوه.
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد غسل الميت و كذا لمن وجب عليه غسل — الإمام الباقر عليه السلام
عِنْدَ الْمُصِيبَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَوْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَ مُصِيبَتِي أَعْظَمَ مِمَّا كَانَتْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي شَاءَ أَنْ يَكُونَ فَكَانَ [الحديث 43] 43 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ قَالَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامانْقَلَعَ ضِرْسٌ مِنْ أَضْرَاسِهِ فَوَضَعَهُ فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ يَا جَعْفَرُ إِذَا أَنَا مِتُّ وَ دَفَنْتَنِي فَادْفِنْهُ مَعِي ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ حِينٍ ثُمَّ انْقَلَعَ أَيْضاً آخَرُ فَوَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا جَعْفَرُ إِذَا مِتُّ فَادْفِنْهُ مَعِي [الحديث 44] 44 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلٰاقِيكُمْ إِلَى قَوْلِهِ تَعْمَلُونَ الحديث الثاني و الأربعون: ضعيف. و يدل على استحباب قراءة هذا التحميد عند المصيبة. الحديث الثالث و الأربعون: مجهول. و يدل على استحباب التحميد عند البلاء و على استحباب دفن الضرس المنقطع في حال الحياة مع الميت. الحديث الرابع و الأربعون: حسن. (تَفِرُّونَ مِنْهُ) أي تكرهونه أو تسببون الأسباب في رفعه: ظنا منكم أنها تنفعكم لتأخيره أو رفعه أو لا تتمنونه لما أمركم الله بتمنيه" لٰا يَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً وَ لٰا يَسْتَقْدِمُونَ*" أي لا يتقدمون و لا يتأخرون أقصر وقت، أو لا يطلبون التأخر عن ذلك الوقت فلا بأس عنه و لا يطلبون
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد غسل الميت و كذا لمن وجب عليه غسل — الإمام الباقر عليه السلام
مَنْ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً وَاحِدَةً لَمْ يُعَذِّبْهُ وَ مَنْ قَبِلَ مِنْهُ حَسَنَةً لَمْ يُعَذِّبْهُ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَعْلَمُ مَا يَقُولُ فِيهِمَا انْصَرَفَ وَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ ذَنْبٌ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالصَّلَاةُ مِيزَانٌ مَنْ وَفَّى اسْتَوْفَى بَابُ مَنْ حَافَظَ عَلَى صَلَاتِهِ أَوْ ضَيَّعَهَا [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ كُنْتُ صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحديث الحادي عشر: حسن. الحديث الثاني عشر: ضعيف. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. و قال: الصدوق في الفقيه بعد نقل هذا الحديث: يعني بذلك أن يكون ركوعه مثل سجوده و لبثه في الأولى و الثانية سواء، و من وفى بذلك استوفى الأجر انتهى، و لعله (ره) أراد بيان تمامية التشبيه بالميزان و لا ضرورة فيه، باب من حافظ على صلاته أو ضيعها الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" حدودهن هن" أي من الشرائط الواجبة و المستحبة.
مرآة العقول — الصلاة باب فضل الصلاة الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قِيلَ لَهُ وَ أَنَا حَاضِرٌ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ خَالِياً فَيَدْخُلُهُ الْعُجْبُ فَقَالَ إِذَا كَانَ أَوَّلَ صَلَاتِهِ بِنِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا رَبَّهُ فَلَا يَضُرُّهُ مَا دَخَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ وَ لْيَخْسَأِ الشَّيْطَانَ [الحديث 4] 4 جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ كُلُّ سَهْوٍ فِي الصَّلَاةِ يُطْرَحُ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُتِمُّ بِالنَّوَافِلِ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ فَإِنْ قُبِلَتْ قُبِلَ مَا سِوَاهَا إِنَّ الصَّلَاةَ إِذَا ارْتَفَعَتْ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا رَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا وَ هِيَ بَيْضَاءُ مُشْرِقَةٌ تَقُولُ حَفِظْتَنِي حَفِظَكَ اللَّهُ وَ إِذَا ارْتَفَعَتْ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا بِغَيْرِ حُدُودِهَا رَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا وَ هِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ تَقُولُ ضَيَّعْتَنِي على أنه حديث قدسي هكذا: دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) المسجد و فيه ناس من أصحابه، فقال: أ تدرون ما قال ربكم؟ فقالوا: الله و رسوله أعلم: فقال: إن ربكم يقول: هذه الصلوات الخمس، الحديث. الحديث الثالث: مجهول. و حمل على ما إذا كان بمجرد خطور البال، و الخسوء بالهمز: الطرد، و يكون لازما أيضا، و في بعض النسخ: و ليخسر من الخسران. الحديث الرابع: موثق. قوله (عليه السلام):" كل سهو" أي: كل شيء من الصلاة لا يكون معه حضور القلب لا يحسب من الصلاة، أي شيء يشك فيه أو يسهو عنه، و الأول أظهر. قوله (عليه السلام):" في وقتها" الظاهر وقت الفضيلة، و يحتمل الإجزاء أيضا. و يؤيد الأول ما في بعض النسخ من قوله (عليه السلام) أول وقتها: و المراد برجوعها إما
مرآة العقول — الصلاة باب فضل الصلاة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
قوله (عليه السلام):" عما فرض الله" قال
الشيخ البهائي: (رحمه الله) أقول: لعل
مرآة العقول — فرض الصلاة الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الصَّلٰاةَ كٰانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً أَيْ مَوْجُوباً [الحديث 5] 5 حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الْفَرْضِ فِي و بعض المعاصرين جعل صلاة الحضر و السفر ثلاثة أقسام صلاة المقيم في غير الجمعة أو فيه مع عدم الشرائط، و صلاة المسافر، و عد كلا من العيدين و الكسوفين واحدا، و لا يخفى أن ما ذكرنا من الوجوه أظهر. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: صحيح. و قال الوالد العلامة (قدس سره): الظاهر أن المراد بالفريضة ما ظهر وجوبه من القرآن و بالسنة مقابلها، أو ما ورد في القرآن أعم من أن يكون شرطا أو جزءا أو واجبا أو مندوبا، و يرد بمعنى الواجب أيضا مطلقا، فأما الوقت فاشتراطه ظاهر من القرآن في آيات كثيرة، و الظاهر من افتراضه وجوب معرفة الأوقات، و إيقاع الصلاة فيها و أحكامها، و أما الطهور فوجوب الطهارات ظاهر من قوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ، و غيرها، و الغرض فيها إيقاعها و معرفتها و معرفة أحكامها و لوازمها و يظهر إزالة النجاسة من قوله تعالى" وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ" و المراد" بالقبلة" وجوب معرفتها و معرفة الاستقبال إليها لآيات القبلة. و المراد" بالتوجه" تكبيرة الافتتاح لقوله تعالى" وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ" و المراد به استقبال القبلة و بها معرفتها، أو يكون المراد به النية لقوله تعالى" وَ مٰا
مرآة العقول — فرض الصلاة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ وَ أَوَّلُ الْوَقْتِ الحديث الثالث: صحيح. و قال الشيخ البهائي (ره) أقول: قد دلت هذه الرواية و أمثالها على أن للصلاة وقتين و لكن هل الوقت الأول للمختار و الثاني للمعذور و المضطر، أو أن الأول وقت الفضيلة و الثاني وقت الإجزاء؟ اختلف الأصحاب في ذلك. فالشيخان، و ابن أبي عقيل، و أبو الصلاح، و ابن البراج على إن الأول أظهر، و المرتضى و ابن إدريس و ابن الجنيد و جمهور المتأخرين على الثاني، و ما تضمنه، الأخبار من قوله" و أول الوقت أفضل". يدل على ذلك و قد يستدل عليه أيضا بقوله تعالى" أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ" فإنه يدل على التخيير في إيقاع الصلاة فيما بينهما و هذان الدليلان أوردهما العلامة طاب ثراه في المختلف، و أنت خبير بأن لقائل أن يقول: إن اقتضاء اسم التفضيل المشاركة في المعنى إنما يقتضي كون الوقت الثاني وقتا مفضولا و يجوز أن تكون الصلاة في آخر الوقت لعذر أنقص فضلا من الواقعة في أوله فالمشاركة التي تدل عليها اسم التفضيل حاصلة، و أما الآية فلا تدل على أن ما بين الدلوك و الغسق وقت للمختار و غيره و إنما تدل على أن ما بينهما وقت في الجملة. و هذا لا ينافي كون البعض وقتا للمختار و البعض الآخر وقتا للمضطر، و ما تضمنه آخر الحديث من قوله" و ليس لأحد أن يجعل إلى آخره" يدل على ما ذهب إليه الشيخان و أتباعهما، و أجاب عنه في المختلف تبعا للمحقق في المعتبر فإنا لا نسلم أنه يدل على المنع بل على نفي الجواز الذي لا كراهة معه جمعا بين الأدلة و هو كما ترى فإنه إذا قيل إن الشيء الفلاني لا يجوز فإنما يفهم التحريم منه لا الكراهة، و كلام الشيخين لا بأس به إلا أن دلالة الأخبار المتكثرة
مرآة العقول — المواقيت أولها و آخرها و أفضلها الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا رُبَّمَا اشْتَبَهَ الْوَقْتُ عَلَيْنَا فِي يَوْمِ الْغَيْمِ فَقَالَ تَعْرِفُ هَذِهِ الطُّيُورَ الَّتِي عِنْدَكُمْ بِالْعِرَاقِ يُقَالُ لَهَا الدِّيَكَةُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِذَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهَا وَ تَجَاوَبَتْ فَقَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ قَالَ فَصَلِّهْ [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا صَلَّيْتَ وَ أَنْتَ و قوله (عليه السلام):" رأيك و جهدك" منصوبان بنزع الخافض أي برأيك و بجهدك و هما نائبان للمفعول المطلق، و يحتمل أين يكون الأولى للوقت. و الثانية للقبلة، أو كلاهما للقبلة، و المشهور أن فاقد العلم بجهة القبلة يعول على الأمارات المفيدة للظن، قال في المعتبر إنه اتفاق أهل العلم. و لو فقد العلم و الظن فالمشهور أنه إن كان الوقت واسعا صلى إلى أربع جهات و إن ضاق صلى ما يحتمله الوقت و إن ضاق إلا عن واحدة صلى إلى أي جهة شاء، و قال ابن أبي عقيل و الصدوق: بالاختيار مع سعة الوقت أيضا و نفى عنه البعد في المختلف، و مال إليه في الذكرى و لا يخلو من قوة، و نقل عن السيد بن طاوس (ره) القول بالقرعة. الحديث الثاني: مجهول." و الديكة" بكسر الدال و فتح الياء جمع ديك بكسر الدال و سكون الياء و الهاء في قوله فصله للسكت و الترديد من الراوي، و قال المدارك: قد ورد في بعض الروايات جواز التعويل في وقت الزوال على ارتفاع أصوات الديكة و تجاوبها، و أوردها الصدوق في الفقيه و ظاهره الإجماع عليها، و مال إليه في الذكرى و ضعف سندها يمنع من التمسك بها. الحديث الثالث: صحيح. و تفصيل الحكم أن من صلى إلى جهة ظانا أنها القبلة أو لضيق الوقت عن الصلاة إلى الأربع أو لاختيار المكلف إن قلنا بتخير
مرآة العقول — وقت الصلاة في يوم الغيم و الريح و من صلى لغير القبلة الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ صَلَّى فِي غَيْرِ وَقْتٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاميُجْزِئُ التَّحَرِّي أَبَداً إِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَيْنَ وَجْهُ الْقِبْلَةِ [الحديث 8] 8 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ فِي رَجُلٍ صَلَّى عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَيَعْلَمُ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ إِنْ كَانَ مُتَوَجِّهاً فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَلْيُحَوِّلْ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ سَاعَةَ دخول الوقت فيه إذ كثيرا ما تصبح عند الضحى. الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام):" من صلى في غير وقت". أي في غير وقت الفضيلة فلا صلاة له: أي كاملة، أو في غير وقت الإجزاء مطلقا فلا صلاة له أصلا، كما فهمه الكليني و غيره. الحديث السابع: صحيح. و قال في المغرب التحري طلب أحرى الأمرين و هو أولاهما تفعل منه. الحديث الثامن: موثق. و فيه تعارض المفهومان في المشرق و المغرب و الأصحاب ألحقوهما بالمستدبر، و استدل به على مذهب الشيخ في المستدبر، قال في المدارك: احتج الشيخ برواية عمار. و الجواب أولا بالطعن في السند، و ثانيا بالمنع من الدلالة على موضع النزاع. فإن مقتضى الرواية أنه علم و هو في الصلاة و هو دال على بقاء الوقت و نحن نقول بموجبه، و قال في الحبل المتين: قد دل هذا الحديث على أنه إذا تبين الانحراف عن
مرآة العقول — وقت الصلاة في يوم الغيم و الريح و من صلى لغير القبلة الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا نَسِيتَ الحال؟ أم أصبر حتى يتحقق إلى الزوال. فأجاب (عليه السلام) بأن وقت وصول الشمس إلى وسط السماء هو وقت مقارنة الشيطان لها كوقتي طلوعها و غروبها فلا ينبغي لك أن تصلي حتى يتحقق لك الزوال. الثالث: أن يكون المراد بمقارنة الشيطان للشمس في تلك الأحوال: تحركه و نهوضه و سعيه لإضلال الخلق ففي الوقت الأول يحرصهم على العبادة الباطلة و في الثاني و الثالث يعوقهم عن العبادة الحقة فلا تؤخر الظهر و المغرب عن أول وقتيهما بتسويل الشيطان و صلى إذا علمت الوقت. و فيه بعد و لا يبعد أن يكون الأمر بالتأخير كما هو ظاهر الخبر للتقية. قوله (عليه السلام):" فإن الشيطان. يريد أن يوقعك على حد يقطع بك دونه" أي يقطع الطريق متلبسا بك دونه أي عنده و الضمير راجع إلى الحد.
مرآة العقول — التطوع في وقت الفريضة و الساعات التي لا يصلي فيها الحديث الأول: صحيح. و قد قطع الشيخان و أتباعهما و — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا نَسِيَ الصَّلَاةَ أَوْ نَامَ عَنْهَا صَلَّى حِينَ يَذْكُرُهَا فَإِذَا ذَكَرَهَا وَ هُوَ فِي صَلَاةٍ بَدَأَ بِالَّتِي نَسِيَ وَ إِنْ ذَكَرَهَا مَعَ إِمَامٍ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَتَمَّهَا بِرَكْعَةٍ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّى الْعَتَمَةَ بَعْدَهَا وَ إِنْ كَانَ صَلَّى الْعَتَمَةَ وَحْدَهُ فَصَلَّى مِنْهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ نَسِيَ الْمَغْرِبَ أَتَمَّهَا بِرَكْعَةٍ فَيَكُونُ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يُصَلِّي الْعَتَمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ الظُّهْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَ قَدْ كَانَ صَلَّى الْعَصْرَ فَقَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامأَوْ كَانَ أَبِيعليه السلاميَقُولُ إِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَبْلَ أَنْ يَفُوتَهُ الْمَغْرِبُ بَدَأَ بِهَا وَ إِلَّا صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّاهَا [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً فِي الْعَصْرِ فَذَكَرَ وَ هُوَ يُصَلِّي أَنَّهُ لَمْ لي ذاكرا غير ناس، أو لأوقات ذكري و هي مواقيت الصلوات، ثم إنه ربما يستدل به على أن شريعة من قبلنا حجة و فيه نظر إذ ذكره تعالى لنا يدل على أنه معتبر في شرعنا. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: مجهول كالصحيح. و يحتمل أن يكون المراد من الفوات مضى وقت الفضل و الإجزاء. و هذه الأخبار تدل على تقديم الفائتة الواحدة فلا تغفل. الحديث السابع: حسن. و استدل به على جواز اقتداء العصر بالظهر و لا يخفى عدم دلالته على مطلق
مرآة العقول — من نام عن الصلاة أو سها عنها الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ طُولُ رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمذِرَاعاً وَ كَانَ إِذَا صَلَّى وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَسْتَتِرُ بِهِ مِمَّنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُؤْمِنِ شَيْءٌ وَ لَكِنِ ادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ لَا كَلْبٌ وَ لَا حِمَارٌ وَ لَا امْرَأَةٌ وَ لَكِنِ اسْتَتِرُوا بِشَيْءٍ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْكَ قَدْرُ ذِرَاعٍ رَافِعاً مِنَ الْأَرْضِ فَقَدِ اسْتَتَرْتَ قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ الْفَضْلُ فِي هَذَا أَنْ تَسْتَتِرَ بِشَيْءٍ وَ تَضَعَ بَيْنَ يَدَيْكَ مَا تَتَّقِي بِهِ مِنَ الْمَارِّ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ لِأَنَّ الَّذِي يُصَلِّي لَهُ الْمُصَلِّي أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِمَّنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَكِنْ ذَلِكَ أَدَبُ الصَّلَاةِ وَ تَوْقِيرُهَا [الحديث 5] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ لَهُ رَأَيْتُ ابْنَكَ مُوسَىعليه السلاميُصَلِّي وَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا و قال: في النهاية قد تكرر ذكر رحل البعير مفردا و مجموعا في الحديث و هو كالسرج للفرس. الحديث الثالث: موثق. قوله (عليه السلام):" و لكن ادرؤوا" أي ادفع المار كما فهمه الأصحاب، قال في الذكرى: يستحب دفع المار و استدل بهذا الخبر، ثم قال و لو احتاج الدفع إلى القتال لم يجز، و قال: يكره المرور بين يدي المصلي سواء كان له سترة أم لا. أقول: و يمكن أن يكون المراد دفع الضرر مرورا لمار بالسترة كما يدل عليه الخبر الثاني. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: مرفوع: قوله (عليه السلام):" و فيه ما فيه" أي في هذا الفعل ما فيه من الكراهة، أو فيه (عليه السلام)
مرآة العقول — ما يستتر به المصلي ممن يمر بين يديه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا أَذَّنْتَ وَ أَقَمْتَ صَلَّى خَلْفَكَ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِذَا أَقَمْتَ صَلَّى خَلْفَكَ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ سَأَلْتُهُ أَ يُجْزِئُ أَذَانٌ المؤذن إذا قال" حي على الصلاة" فقد دعاهم إليها فإذا قال: بعدها" الصلاة خير من النوم" فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها، و قال في الحبل المتين بعد إيراد الرواية هكذا عن التثويب الذي يكون بين الأذان و الإقامة، و ما تضمنه من عدم مشروعية التثويب بين الأذان و الإقامة يراد به الإتيان بالحيعلتين بينهما، و قد أجمع علماؤنا على ترك التثويب سواء فسر بهذا، أو بقول الصلاة خير من النوم الحديث السابع: حسن. و قال في الذكرى: الظاهر أنه ألف الله الأخيرة غير المكتوبة و هاؤه في آخر الشهادتين، و عن النبي (صلى الله عليه و آله) لا يؤذن لكم من يدغم الهاء و كذا الألف و الهاء في حي على الصلاة، و قال ابن إدريس: المراد" بالهاء" هاء لا إله لا هاء أشهد و لا هاء" الله" فإنهما مبنيتان، و قال الشيخ البهائي: كأنه فهم من الإفصاح بالهاء إظهار حركتها لا إظهارها نفسها، و قال: السيد الداماد (ره) الإفصاح بالهمزة في الابتداء آت و بالهاء في أو آخر فصول الشهادتين و التهليل. قوله (عليه السلام)" و صل" يدل على وجوب الصلاة عليه كما ذكر و يدل عليه أخبار أخر و هو قوي و إن ذهب الأكثر إلى الاستحباب. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: ضعيف.
مرآة العقول — بدء الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
لَا بَأْسَ قُلْتُ فِي الْإِقَامَةِ قَالَ لَا [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قوله (عليه السلام):" أذان واحد" أي بغير إقامة. و اعلم: أنه أطبق الأصحاب على مشروعية الأذان و الإقامة في الصلوات الخمسة. و اختلفوا في استحبابهما، و وجوبهما، فذهب الأكثر إلى الاستحباب و ذهب الشيخان و ابن البراج و بن حمزة إلى وجوبهما في صلاة الجماعة قال في المبسوط و متى صلى جماعة بغير أذان و إقامة لم تحصل فضيلة الجماعة و الصلاة ماضية، و قال أبو الصلاح: هما شرطان في الجماعة، و قال المرتضى: تجب الإقامة على الرجال في كل فريضة و الأذان على الرجال و النساء في الصبح و المغرب و الجمعة على الرجال خاصة في الجماعة، و قال: ابن أبي عقيل يجب الأذان في الصبح و المغرب و الإقامة في جميع الخمس، و قال ابن الجنيد: يجبان على الرجال جماعة و فرادى و سفرا و حضرا في الصبح و المغرب و الجمعة. و تجب الإقامة في باقي المكتوبات، قال: و على النساء التكبير و الشهادتان فقط. و الأحوط عدم ترك الإقامة مطلقا لدلالة كثير من الأخبار على وجوبها من غير معارض قوي و الله يعلم. الحديث العاشر: مجهول. الحديث الحادي عشر: حسن. و قال في الحبل المتين: الخبر يدل على عدم اشتراط الأذان بالطهارة. و اشتراط الإقامة بها، و الأول إجماعي كما أن استحباب كون المؤذن متطهرا إجماعي أيضا، و أما
مرآة العقول — بدء الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَوَّلُ كُلِّ كِتَابٍ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ- فَإِذَا قَرَأْتَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ- فَلَا تُبَالِي أَلَّا تَسْتَعِيذَ وَ إِذَا قَرَأْتَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ- سَتَرَتْكَ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ فِيهَا شَيْءٌ مُوَقَّتٌ قَالَ لَا إِلَّا الْجُمُعَةَ تَقْرَأُ فِيهَا الْجُمُعَةَ وَ الْمُنَافِقِينَ كثيرا و كذا الجواد (عليه السلام). الحديث الثالث: ضعيف و يدل على عدم وجوب الاستعاذة كما هو المشهور بين الأصحاب، قال في المنتهى: يستحب التعوذ أمام القراءة بعد التوجه و هو مذهب علمائنا أجمع، و صورته أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، و لو قال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم قال الشيخ: كان جائزا، و قال: الشيخ يستحب الأسرار به، و لو جهر لم يكن به بأس، و في رواية إجهاره. قوله (عليه السلام):" أول كل كتاب" ينافيه بعض الروايات الدالة على أنه لم يعطها الله غير نبينا (صلى الله عليه و آله و سلم) و سليمان (عليه السلام)، و لعل المراد هنا ما يفيد مفاده. و في ذلك الخبر لفظ قوله (عليه السلام)" سترتك" أي من عذاب الله أو عيوبك عن الملائكة أو عن الناس و الجن أيضا. الحديث الرابع: صحيح. و ربما يستفاد مما دل عليه من توظيف الجمعة و المنافقين لصلاة الجمعة وجوب قراءتهما فيها كما ذهب إليه السيد المرتضى، و الأولى حمل التوظيف على الاستحباب.
مرآة العقول — قراءة القرآن الحديث الأول: صحيح و يدل على جزئية البسملة لجميع السور و وجوب السورة الكاملة في الفريضة — الإمام الباقر عليه السلام
يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْفَرِيضَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَحْدَهَا وَ يَجُوزُ لِلصَّحِيحِ فِي قَضَاءِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الْفَرِيضَةِ فَأَمَّا النَّافِلَةُ فَلَا بَأْسَ قوله (عليه السلام):" بالمعوذتين" بكسر الواو و لا خلاف بين أصحابنا في أنهما من القرآن و لا عبرة بما ينقل عن ابن مسعود من أنهما ليستا من القرآن و إنما أنزلنا لتعويذ الحسن و الحسين (عليهما السلام). الحديث التاسع: صحيح. و لا خلاف بين الأصحاب في جواز الاقتصار على الحمد في النوافل مطلقا. و في الفرائض في حال الاضطرار كالخوف و مع ضيق الوقت بحيث إن قرأ السورة خرج الوقت و مع عدم إمكان التعلم، و إنما الخلاف في وجوب السورة مع السعة و الاختيار و إمكان التعلم، فقال الشيخ في كتاب الحديث، و المرتضى، و ابن أبي عقيل، و ابن إدريس: بالوجوب. و قال: ابن الجنيد، و سلار، و الشيخ في النهاية، و المحقق في المعتبر، بالاستحباب. و مال إليه في المنتهى، و هو مختار أكثر المتأخرين، و ربما يستفاد من بعض الأخبار وجوب قراءة شيء مع السورة. و إن كان بعض السورة. و لا يخلو من قوة، و إن كان الاستحباب مطلقا أيضا قويا، و الاحتياط عدم الترك إلا مع الضرورة. الحديث العاشر: موثق. و اختلف الأصحاب في القرآن بين السورتين في الفرائض فقال الشيخ: في النهاية و المبسوط أنه جائز، بل قال: في النهاية إنه مفسد للصلاة، و قال: في
مرآة العقول — قراءة القرآن الحديث الأول: صحيح و يدل على جزئية البسملة لجميع السور و وجوب السورة الكاملة في الفريضة — الإمام الباقر عليه السلام
لَا يَسْجُدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُنْصِتاً لِقِرَاءَتِهِ مُسْتَمِعاً لَهَا أَوْ يُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي فِي نَاحِيَةٍ وَ أَنْتَ الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام)" و إن كانت المرأة لا تصلي" أي كانت حائضا أو نفساء، و يدل على عدم اشتراط الطهارة فيها كما هو الأقوى، و قيل بالاشتراط و كذا الظاهر عدم اشتراط الاستقبال و لا ستر العورة و لا خلو الثوب و البدن عن النجاسة، و في اشتراط السجود على الأعضاء السبعة و الاكتفاء بالجبهة إشكال. و كذا السجود على ما يصح السجود عليه و الأحوط رعايتهما. قوله (عليه السلام):" و سائر القرآن" أي السجدات المستحبة. الحديث الثالث: صحيح. و لا خلاف في وجوب سجدة التلاوة على القاري و المستمع، و إنما الخلاف في السامع بغير إنصات، فقيل: يحب عليه أيضا. و به قطع ابن إدريس مدعيا عليه الإجماع، و قال الشيخ: لا يجب عليه السجود، و استدل عليه بالإجماع و الروايات و لا يخلو من قوة. قوله (عليه السلام)" أو يصلي" ظاهره أنه يسجد إذا صلى بصلاته و إن لم يكن مستمعا لها، و قال الشهيد في الذكرى: هذه الرواية يتضمن وجوب السجود إذا صلى بصلاة التالي لها و هو غير مستقيم. إذ لا تقرأ في الفريضة عزيمة على الأصح و لا تجوز القدوة في النافلة إجماعا، و قال في الحبل المتين و هو كما ترى إذ الحمل على الصلاة
مرآة العقول — عزائم السجود الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا تَسْجُدْ عَلَى الذَّهَبِ وَ لَا عَلَى الْفِضَّةِ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ و عليه دلت رواية ابن الريان، و أطلق في المبسوط جواز السجود على المعمولة بالخيوط. الحديث الثامن: مرسل. و أورد الشيخ في التهذيب ما يقرب من هذا الخبر مرسلا أيضا و فيه" و على غير الأرض سنة" مكان و على الخمرة سنة. و قيل: في توجيهه المراد: إن ثوابه ثواب الفريضة و ثواب السجود على غيرها ثواب السنة، أو إن الأول ظهر بفرض الله و الثاني من توسعة النبي لتفويض الله إليه في ذلك كما في كثير من الأحكام و قد أفاد الوالد العلامة (قدس سره) أنه يمكن أن يكون المراد أن الفرض السجود على الأرض و المراد منها إما معناها أو الأعم منه و مما ينبت منها، و أما السجود على شيء مخصوص معه معين لذلك، فمن سننه (صلى الله عليه و آله) كما روي أنه (صلى الله عليه و آله) كان له خمرة يسجد عليها و كأنه أحسن التوجيهات لهذا الخبر و مؤيد بما في هذا الكتاب كما لا يخفى و الله أعلم و حججه الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. الحديث العاشر: حسن أو موثق. و ظاهره استحباب وصول سائر المساجد إلى الأرض أو ما أنبتت، و يحتمل أن
مرآة العقول — ما يسجد عليه و ما يكره الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ خَلْفَهُ التَّشَهُّدَ وَ لَا يُسْمِعُونَهُ هُمْ شَيْئاً [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكُلُّ مَا ذَكَرْتَ اللَّهَ بِهِ وَ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمفَهُوَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ إِنْ قُلْتَ- السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: صحيح. و اختلف الأصحاب في التسليم هل هو واجب أو مستحب؟ فقال المرتضى في المسائل الناصرية و المحمدية، و أبو الصلاح، و سلار، و ابن أبي عقيل، و ابن زهرة بالوجوب. و قال الشيخان: و ابن البراج، و ابن إدريس و أكثر المتأخرين بالاستحباب، و قال في الحبل المتين: لا خلاف في تحقق الخروج بصيغة السلام عليكم، و نقل المحقق على ذلك الإجماع و لا خلاف في عدم وجوب و بركاته، و لو أسقط قوله و رحمة الله أيضا جائز عند غير أبي الصلاح، و أما السلام علينا و على عباد الله الصالحين فأكثر القائلين بوجوب التسليم لا يجعلونها مخرجة بل هي من التشهد، و ذهب جماعة كثيرة من علمائنا كالمحقق و العلامة إلى التخير، و الأحوط الإتيان بالعبارتين معا خروجا من خلاف الشيخ في المبسوط حيث أوجب الإتيان بالعبارة الثانية و جعلها آخر الصلاة، و من خلاف يحيى بن سعيد في الجامع حيث أوجب الخروج بهما على التعيين و ههنا عبارة ثالثة و هي السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته، لا خلاف في عدم كونها مخرجة. و قال بعض الأفاضل: و نعم ما قال يستفاد من بعض الأخبار إن أخر أجزاء الصلاة قول المصلي السلام علينا و على عباد الله الصالحين و به ينصرف عن الصلاة و بعد الانصراف عنها بذلك يأتي بالتسليم الذي هو إذن و إيذان بالانصراف و تحليل للصلاة و هو قوله السلام عليكم و لما اشتبهت هذه المعنى على أكثر متأخري أصحابنا اختلفوا في صيغة التسليم
مرآة العقول — التشهد في الركعتين الأولتين و الرابعة و التسليم الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
و الظاهر أن الحدث الصادر بعد الفراغ من أركان الصلاة التي ظهر وجوبها بالقرآن لا يبطل الصلاة. كما يدل كثير من الأخبار عليه و الظاهر أن الكليني (قدس سره) قائل به و نسبها شيخنا البهائي (ره) إلى الصدوق (ره) فالمراد بالسنة ما ظهر وجوبه بالسنة، قال في المدارك: أجمع العلماء كافة على أن من أحدث في الصلاة عامدا بطلت صلاته سواء كان الحدث أصغر أم أكبرا و إنما الخلاف فيما لو أحدث ما يوجب الوضوء سهوا فذهب الأكثر إلى أنه مبطل للصلاة أيضا، و نقل عن الشيخ و المرتضى أنهما قالا يتطهر و يبني على ما مضى و فرق العبد بين المتيمم و غيره فأوجب البناء في التيمم إذا سبقه الحدث و وجد الماء و الاستئناف في غيره، و اختاره الشيخ في النهاية و المبسوط، و ابن أبي عقيل، و قواه في المعتبر و قال: الشيخ (ره) في التهذيب، قال محمد بن الحسن
يحتمل أن يكون إنما سأل عمن أحدث بعد الشهادتين و إن لم يستوف باقي شهادته فلأجل ذلك قال تمت صلاته و لو كان قبل ذلك لكان يجب عليه إعادة الصلاة على ما بيناه.
مرآة العقول — من أحدث قبل التسليم الحديث الأول: موثق كالصحيح. — غير محدد
صلى الله عليه وآله وسلمأَ تَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِ قَالُوا نَعَمْ فَقَامَصلى الله عليه وآله وسلمفَأَتَمَّ بِهِمُ الصَّلَاةَ وَ سَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ ظَنَّ أَنَّهُمَا أَرْبَعٌ فَسَلَّمَ وَ انْصَرَفَ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَالَ يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ و من العامة من قال إن كلام ذي اليدين لم يكن مبطلا لاحتمال النسخ و أما كلام غيره بعد العلم بعدم النسخ فلعله كان بالإيماء و منهم من قال إن أجابه الرسول واجب و إن كان في الصلاة لقوله تعالى اسْتَجِيبُوا لِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذٰا دَعٰاكُمْ و منهم من قال إن هذا كان قبل تحريم الكلام في الصلاة، و رد الأخير بأن التحريم كان في مكة و حدوث هذا الأمر كان بالمدينة، و قال: في التذكرة خبر ذي الشمالين عندنا باطل لأن النبي (صلى الله عليه و آله) لا يجوز عليه السهو مع أن جماعة من أصحاب الحديث طعنوا فيه لأن رواية أبو هريرة و كان إسلامه بعد إسلام ذي اليدين بسنين فإن ذي اليدين قتل يوم بدر و ذلك كان بعد الهجرة بسنتين و أسلم أبو هريرة بعد الهجرة بسبع سنين، و قال المحتجون به إن المقتول يوم بدر هو ذو الشمالين و اسمه عبد الله عمرو بن فضلة الخزاع و ذو اليدين عاش بعد النبي (صلى الله عليه و آله) و مات في أيام معاوية و قبره بذي خشب و اسمه الخرباق لأن عمران بن حصين روى هذا الحديث فقام الخرباق فقال أ قصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال: كل ذلك لم يكن و روي أنه قال: إنما أسهو لأبين لكم، و روي أنه قال لم أنس و لم تقصر الصلاة و روي من طريق الخاصة أن ذا اليدين كان يقال له ذو الشمالين عن الصادق (عليه السلام) و تفصيل القول في هذه المسألة أنه لو ذكر النقص بعد التسليم و قبل الإتيان بغيره
مرآة العقول — من تكلم في صلاته أو انصرف قبل أن يتمها أو يقوم في موضع الجلوس الحديث الأول: موثق. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ ثُمَّ يَنْسَى فَيَقُومُ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ بَيْنَهُمَا قَالَ فَلْيَجْلِسْ مَا لَمْ يَرْكَعْ وَ قَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَرْكَعَ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ فَإِذَا سَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ من المنافيات يجب إتمام الصلاة لو كانت ثنائية قطعا و الظاهر عدم تحقق الخلاف فيه، و لو ذكر بعد فعل ما يبطل الصلاة عمدا لا سهوا كالكلام فقد اختلف الأصحاب في حكمه فقال: الشيخ في النهاية يجب عليه الإعادة و تبعه ابن أبي عقيل و أبو الصلاح الحلبي، و قوي في المبسوط عدم الإعادة، و حكى عن بعض أصحابنا قولا بوجوب الإعادة في غير الرباعية و الأصح أنه لا يعيد مطلقا، و أما لو ذكر بعد فعل المبطل عمدا أو سهوا كاستدبار القبلة و الفعل الكثير فالمشهور أنه تجب الإعادة، و يظهر من الصدوق في المقنع عدم وجوب الإعادة كما هو ظاهر بعض الأخبار. الحديث الثاني: حسن. و ظاهره الاكتفاء بالسجدتين و ليس في الأخبار تعرض لقضاء التشهد المنسي و المشهور الإتيان به أيضا، و ذهب ابن بابويه و المفيد (رحمهم الله) إلى إجزاء تشهد سجدتي السهو عن التشهد المنسي و لا يخلو من قوة و إن كان العمل بالمشهور أحوط، و أما وجوب السجدتين فلا خلاف فيه بين الأصحاب و لا خلاف أيضا بين القائلين بوجوب قضاء التشهد المنسي أنه بعد التسليم. الحديث الثالث: ضعيف.
مرآة العقول — من تكلم في صلاته أو انصرف قبل أن يتمها أو يقوم في موضع الجلوس الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
أَدْرِجْ صَلَاتَكَ التعليل بقطع عمل الشيطان يدل على ذلك و لم يظهر من الأصحاب ما يخالف في ذلك عدا المحقق الأردبيلي حيث تردد فيه و لعل الأحوط إيقاعها و إن كان القول بسقوطها أقوى، و أما حد الكثرة فقيل: هو أن يسهو، ثلاث مرات متوالية و به قال: ابن حمزة، و قال: ابن إدريس حده أن يسهو في شيء واحد أو فريضة واحدة. ثلاث مرات فيسقط بعد ذلك حكمه أو يسهو في أكثر الخمس أعني ثلاث صلوات منها فيسقط بعد ذلك حكم السهو في الفريضة الرابعة، و أكثر الأصحاب أحالوه على العرف. و في صحيحة ابن أبي عمير حده أن يسهو في كل ثلاث صلوات متواليات سهوا واحدا و لا تكون ثلاث صلوات متواليات منه خالية من السهو و فيه إشكال إذ يلزم حصول الكثرة بسهو واحد، و لو حمل على تكرره بذلك فلا بد من الإحالة على العرف، و العرف كاف في الأصل فلا يبعد حمل الخبر على بيان تجديد انقطاع الكثرة لا حصول لها، و الحوالة على العرف أظهر و قد بسطنا الكلام في ذلك في شرح الأربعين. قوله (عليه السلام):" يوشك أن يدعك" قال الفاضل التستري (ره) كان المراد أن الإمضاء يوجب أن يدعك الشك أي يزول عنك لأن ذلك من الشيطان فإذا رأى الشيطان أنه عصاه و لم يطعه تركه فيكون قوله إنما هو ابتداء كلام للتعليل. الحديث التاسع: موثق و آخره مرسل. قوله (عليه السلام):" ثلاث تسبيحات" أي في كل واحد تسبيحة أو ثلاث صغرى. قوله (عليه السلام):" فعليه" أي على اعتبار الشك في التكبير قبل الركوع و إن
مرآة العقول — من شك في صلاته كلها و من لم يدر زاد أو نقص و من كثر عليه السهو و السهو في النافلة و سهو الإمام و من — الإمام الصادق عليه السلام
أَنْ يَسْتَقْبِلَ الصَّلَاةَ فَإِنْ سَجَدَ وَ لَمْ يَدْرِ أَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ أَمْ سَجْدَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ أُخْرَى حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ فَإِنْ سَجَدَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ قَدْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ سَجْدَةً فَإِنْ شَكَّ بَعْدَ مَا قَامَ فَلَمْ يَدْرِ أَ كَانَ سَجَدَ سَجْدَةً أَوْ سَجْدَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ فِي صَلَاتِهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ إِلَّا وَاحِدَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْحَطَّ فَيَسْجُدَ أُخْرَى وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَجَدَ إِلَّا وَاحِدَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ أُخْرَى ثُمَّ يَقُومَ فَيَقْرَأَ وَ يَرْكَعَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ رَكَعَ فَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَجَدَ إِلَّا سَجْدَةً أَوْ لَمْ يَسْجُدْ شَيْئاً فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ السَّهْوُ فِي التَّشَهُّدِ وَ إِنْ سَهَا فَقَامَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَجْلِسَ وَ يَتَشَهَّدَ مَا لَمْ يَرْكَعْ ثُمَّ يَقُومَ فَيَمْضِيَ فِي صَلَاتِهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ وَ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَشَهَّدَ مَضَى فِي صَلَاتِهِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي حَالِ الشَّكِّ شَيْءٌ مَا لَمْ يَسْتَيْقِنْ قبل الركوع و هو بعيد جدا و قال المفيد (ره) إذا ذكر بعد الركوع فليسجد ثلاث سجدات واحدة منها قضاء، و قال علي بن بابويه: إن السجدة المنسية من الركعة الأولى إذا ذكرت بعد الركوع الثانية يقضي في الركعة الثالثة و سجود الثانية إذا ذكرت بعد الركوع الثالثة يقضي في الرابعة و سجود الثالثة يقضي بعد التسليم و لم نقف لهما على مستند، و قال: أما وجوب سجدتي السهو على من ترك سجدة و لم يذكرها إلا بعد الركوع فقال في التذكرة: إنه مجمع عليه بين الأصحاب و لم أقف على نص بالخصوص، و الرواية التي استدل بها الشيخ مع ضعف سندها معارضة برواية أبي بصير.
مرآة العقول — من شك في صلاته كلها و من لم يدر زاد أو نقص و من كثر عليه السهو و السهو في النافلة و سهو الإمام و من — غير محدد
إِنَّ الْعَبْدَ لَيُرْفَعُ لَهُ مِنْ صَلَاتِهِ نِصْفُهَا أَوْ ثُلُثُهَا أَوْ رُبُعُهَا أَوْ خُمُسُهَا فَمَا يُرْفَعُ لَهُ إِلَّا مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِقَلْبِهِ وَ إِنَّمَا أَمَرْنَا بِالنَّافِلَةِ لِيَتِمَّ لَهُمْ بِهَا مَا نَقَصُوا مِنَ الْفَرِيضَةِ [الحديث 3] 3 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَنَا أَسْمَعُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كَثِيرُ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ وَ هَلْ يَسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ فَقُلْتُ مَا أَظُنُّ أَحَداً أَكْثَرَ سَهْواً مِنِّي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْعَبْدَ يُرْفَعُ لَهُ ثُلُثُ صَلَاتِهِ وَ نِصْفُهَا وَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَ أَقَلُّ وَ أَكْثَرُ عَلَى قَدْرِ سَهْوِهِ فِيهَا لَكِنَّهُ يَتِمُّ لَهُ مِنَ النَّوَافِلِ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ مَا أَرَى النَّوَافِلَ يَنْبَغِي أَنْ تُتْرَكَ عَلَى حَالٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَجَلْ لَا الفريضة إلا بها فالنافلة واجبة و لم يفرق بين القبول و الإجزاء و لا يخفى على المتتبع أن أكثر أخباره لا يخلو من تشويش لأجل النقل بالمعنى و سوء فهمه. الحديث الثاني: صحيح. و أفاد الوالد العلامة (ره) أنه يمكن أن يكون الحكمة في ذلك أن غالب الناس في غالب أحوالهم لا يتمكنون من إيقاع أزيد من ثلاث العبادة مع حضور القلب فلذا جعلت النافلة مثلي الفريضة ليخلص من جميعها قدر الفريضة و يتم بها. الحديث الثالث: ضعيف و لعل عدم القبول باعتبار فقد حضور القلب و السهو يلزمه إذ لا يقع السهو مع التوجه إليها و حضور القلب فيها، و يحتمل أن يكون المراد بالسهو هنا عدم حضور القلب.
مرآة العقول — ما يقبل من صلاة الساهي الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
ا إِنَّمَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَإِنْ أَوْهَمَهَا كُلَّهَا أَوْ غَفَلَ عَنْ أَدَائِهَا لُفَّتْ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ فِي كِتَابِ حَرِيزٍ أَنَّهُ قَالَ إِنِّي نَسِيتُ أَنِّي فِي صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ حَتَّى رَكَعْتُ وَ أَنَا أَنْوِيهَا تَطَوُّعاً قَالَ فَقَالَ هِيَ الَّتِي قُمْتَ فِيهَا إِنْ كُنْتَ قُمْتَ وَ أَنْتَ تَنْوِي فَرِيضَةً ثُمَّ دَخَلَكَ الشَّكُّ فَأَنْتَ فِي الْفَرِيضَةِ وَ إِنْ كُنْتَ دَخَلْتَ فِي نَافِلَةٍ فَنَوَيْتَهَا فَرِيضَةً فَأَنْتَ فِي النَّافِلَةِ وَ إِنْ كُنْتَ دَخَلْتَ فِي فَرِيضَةٍ ثُمَّ ذَكَرْتَ نَافِلَةً كَانَتْ عَلَيْكَ فَامْضِ فِي الْفَرِيضَةِ الحديث الرابع: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" أو غفل عن أدائها" لعل المراد أداء بعض أفعالها و المراد بقوله" أو همها" عدم حضور القلب في جميع الصلاة و" بالغفلة عن أدائها" تأخيرها عن وقت الفضيلة أو وقت الأداء أيضا. الحديث الخامس: حسن. و يحتمل أن يكون المراد أنه نوى عند التكبير ذلك، أو أنه عند ما قام كان نوى الفريضة و إن لم يذكر ما نوى عند التكبير و الأول أظهر معنى و الثاني لفظا، و قال في الشرائع: إذا تحقق نية الصلاة و شك هل نوى ظهرا أو عصرا مثلا أو فرضا أو نفلا استأنف، و قال: في المسالك إنما يستأنف إذا لم يدر ما قام إليه و كان في أثناء الصلاة فلو علم ما قام إليه بنى عليه، و لو كان بعد الفراغ من الرباعية بنى على الظهر بناء على الظاهر في الموضعين.
مرآة العقول — ما يقبل من صلاة الساهي الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
الْقَهْقَهَةُ لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ تَنْقُضُ الصَّلَاةَ [الحديث 7] 7 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ الْحَاجَةَ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ يُومِئُ بِرَأْسِهِ وَ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَ يُسَبِّحُ وَ الْمَرْأَةُ إِذَا أَرَادَتِ الْحَاجَةَ وَ هِيَ تُصَلِّي تُصَفِّقُ بِيَدِهَا [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ أَبِي سَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ النَّبِيَّ ص البطن. فهو إما محمول على خروج شيء أو على استحباب القطع لدفعه. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: حسن. و في القاموس (الصفق) الضرب يسمع له صوت، و التصفيق التقليب و الضرب بباطن الراحة على الأخرى قال: العلامة في النهاية لا ينبغي أن تضرب البطن على البطن لأنه لعب و لو فعلته على وجه اللعب بطلت صلاتها مع الكثرة و في العلة إشكال ينشأ من تسويغ القليل و من منافاة اللعب الصلاة انتهى، و التخصيص لا يظهر من الخبر و ليس كل ضرب بالبطن لعبا، و ذكر بعضهم أن وجه تخصيصهن بالتصفيق كون أصواتهن عورة فيجوز لهن التسبيح و القراءة للمحارم و الأولى التصفيق مطلقا لإطلاق الخبر. الحديث الثامن: ضعيف.
مرآة العقول — ما يقطع الصلاة من الضحك و الحدث و الإشارة و النسيان و غير ذلك الحديث الأول: موثق بسنديه. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَلًّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ أَسْمَعُ الْعَطْسَةَ وَ أَنَا فِي الصَّلَاةِ فَأَحْمَدُ اللَّهَ وَ أُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ نَعَمْ وَ إِذَا عَطَسَ أَخُوكَ وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَ إِنْ كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ صَاحِبِكَ الْيَمُّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ بَابُ الْمُصَلِّي يَعْرِضُ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْهَوَامِّ فَيَقْتُلُهُ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ بشيء من الأذكار وقت توجه الخطاب بالرد، و ذكر جمع من الأصحاب أنه لا يكره السلام على المصلي، و يمكن القول بالكراهة لما رواه الحميري في قرب الإسناد عن الصادق (عليه السلام) إذ قال كنت أسمع أبي يقول إذا دخلت المسجد و القوم يصلون فلا تسلم عليهم و صل على النبي و آله ثم أقبل على صلاتك، و يمكن حمل أخبار المنع على التقية لكون أكثرها مشتملة على رجال العامة و اشتهاره بينهم. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: موثق.
مرآة العقول — التسليم على المصلي و العطاس في الصلاة الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا بَأْسَ بِهِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدَيْنِ- مَسْجِدِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلموَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ وَ كَانَ يَأْخُذُ بِيَدِي فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَيَنْتَحِي نَاحِيَةً ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَتَحَدَّثُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرُبَّمَا نَامَ وَ نِمْتُ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَمَّا النَّوْمُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [الحديث 12] 12 جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْكَرْخِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فِي و لعله محمول على غير ما كان في زمن الرسول (صلى الله عليه و آله) أو على الاضطرار بقرينة التعليل أو على الجواز المرجوح فلا ينافي أصل الكراهة التي تظهر من خبر زرارة. الحديث الحادي عشر: حسن. و قال في المدارك كراهة النوم في المسجد مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب و استدل عليه في المعتبر بما رواه الشيخ عن زيد الشحام؟ قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قول الله عز و جل لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ فقال سكر النوم. و هي ضعيفة السند قاصرة الدلالة و الأجود قصر الكراهة على النوم في المسجد الحرام و مسجد النبي (صلى الله عليه و آله). الحديث الثاني عشر: مجهول.
مرآة العقول — بناء المساجد و ما يؤخذ منها و الحدث فيها من النوم و غيره الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ الْجُهَنِيَّ أَتَى النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ وَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ غِلْمَتِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ أَ فَجَمَاعَةٌ نَحْنُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْغِلْمَةَ يَتْبَعُونَ قَطْرَ السَّحَابِ وَ أَبْقَى أَنَا وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ فَجَمَاعَةٌ نَحْنُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ وُلْدِي يَتَفَرَّقُونَ فِي الْمَاشِيَةِ وَ أَبْقَى أَنَا وَ أَهْلِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ أَ فَجَمَاعَةٌ أَنَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ تَذْهَبُ فِي مَصْلَحَتِهَا فَأَبْقَى أَنَا وَحْدِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ فَأُصَلِّي أَ فَجَمَاعَةٌ أَنَا فَقَالَ نَعَمْ الْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ جَمَاعَةٌ الحديث الثاني: مجهول. و قال: الجوهري" الولد" قد يكون واحد أو جمعا و كذلك الولد بالضم، جمع الولد مثل أسد و أسد و الغلمة بالكسر جمع الغلام، و في مصباح اللغة" القطر" المطر الواحدة قطرة مثل تمر و تمرة و يدل على جواز إمامة الأعرابي. قوله (عليه السلام):" المؤمن وحده جماعة" يحتمل وجوها. الأول: ما ذكره الصدوق (ره) في الفقيه حيث قال لأنه متى أذن و أقام صلى خلفه صفان من الملائكة و متى أقام و لم يؤذن صلى خلفه صف واحد. الثاني: أن الله تعالى لاضطراره تفضل عليه ثواب الجماعة. الثالث: أن المؤمن إذا صلى تكون صلاته مع حضور القلب و إذا كان القلب متوجها إليه تبعه سائر الجوارح لقوله (صلى الله عليه و آله) لو خشع قلبه لخشعت جوارحه فيتحقق في بدنه جماعة.
مرآة العقول — فضل الصلاة في الجماعة الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
لَا تُصَلِّ إِلَّا خَلْفَ مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ ثُمَّ قَالَ وَ لِي مَوَالٍ فَقُلْتُ أَصْحَابٌ فَقَالَ الحكم بما إذا سمع القراءة خلف من يقتدى به كما هو المشهور، قال: الفاضل التستري (ره) يدل على عدم وجوب الإنصات إذا قرأ القرآن مطلقا، فلعل الآية منزلة على غير حال الصلاة أو حال الصلاة خلف من يقتدى به. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و روى الكشي عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال قلت جعلت فداك قد اختلف أصحابنا فأصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ فقال عليك بعلي بن حديد. قلت: فآخذ بقوله؟ فقال: نعم، فلقيت علي بن حديد فقلت له: أصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال لا و روي أيضا عن آدم بن محمد القلانسي، عن علي بن محمد القمي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يعقوب بن يزيد، عن أبيه يزيد بن حماد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له أصلي خلف من لا أعرف؟ فقال لا تصل إلا خلف من تثق بدينه، فقلت: له أصلي خلف يونس و أصحابه فقال يأتي ذلك عليكم علي بن حديد، قلت: آخذ بقوله في ذلك قال: نعم، قال فسألت علي بن حديد عن ذلك. فقال: لا تصل خلفه و لا خلف أصحابه انتهى، فيظهر مما نقلنا إن قوله (عليه السلام)" لا" نهى عن تسمية الأصحاب و تفصيل ذكرهم فإن قوله (عليه السلام)" لي موال" أي لي موال صلحاء مخصوصون فلم لا تصلي خلفهم؟ فأراد أن يقول: أصحاب هشام أو أصحاب يونس منهم فأجابه
مرآة العقول — الصلاة خلف من لا يقتدى به الحديث الأول: موثق، و قال في المدارك العمل بهذه الرواية و بالرواية الدالة — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا كُنَّ جَمِيعاً أَمَّتْهُنَّ فِي النَّافِلَةِ فَأَمَّا الْمَكْتُوبَةُ فَلَا وَ لَا تَقَدَّمْهُنَّ وَ لَكِنْ تَقُومُ وَسَطاً مِنْهُنَّ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَؤُمُّ النِّسَاءَ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ فِي الْفَرِيضَةِ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ صَبِيٌّ فَلْيَقُمْ إِلَى جَانِبِهِ بَابُ الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ وَ الْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ وَ ضَمَانِهِ الصَّلَاةَ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام التذكرة إنه قول علمائنا أجمع، و حملت النافلة الواردة في الخبر على النوافل التي يصح الاقتداء فيها، و يمكن أن يكون المراد الصلاة التي تكون جماعتها مستحبة لا الصلاة التي يكون الاجتماع فيها مفروضا كالجمعة، و قال: في المدارك نقل عن ابن الجنيد و السيد المرتضى أنهما جوزا إمامة النساء في النوافل دون الفرائض و نفى عنه في المختلف البأس و يدل عليه روايات كثيرة. الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام):" و إن كان معه رجل" أي في الصورة المفروضة أو مطلقا.
مرآة العقول — الرجل يؤم النساء و المرأة تؤم النساء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
رُشَّ وَ صَلِّ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ بُيُوتِ الْمَجُوسِ فَقَالَ رُشَّهَا وَ صَلِّ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَقَالَ إِنْ تَخَوَّفْتَ الضَّيْعَةَ عَلَى مَتَاعِكَ فَاكْنُسْهُ وَ انْضِحْهُ وَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ لَا تُصَلِّ فِي مَرَابِطِ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ خلافا لابن البراج، و ابن إدريس، حيث قالا: بالكراهة، و اختلف في أن جواز الصلاة فيها هل هي مشروطة بإذن أهل الذمة؟ احتمله في الذكرى، و قال: شيخ البهائي (ره) الظاهر أن الصلاة بعد الجفاف كما قاله في المبسوط و النهاية و استحسنه في الذكرى. الحديث الثاني: صحيح. و الظاهر أن هذا النضح لدفع توهم النجاسة و استقذار الطبع. و يمكن أن يقال: بطهارته بمجرد النضح إذ لا شاهد من الأخبار يدل صريحا على عدم طهارة الأرض بالقليل و عموم مطهرية الماء يشملها، و قال: في المدارك قد صرح المحقق و العلامة بأن المراد" بأعطان الإبل" مباركها و مقتضى كلام أهل اللغة أنها أخص من ذلك فإنهم قالوا: معاطن الإبل مباركها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل، و العلل: الشرب الثاني و النهل الشرب الأول، و نقل عن أبي الصلاح أنه منع من الصلاة في أعطان الإبل و هو ظاهر اختيار المفيد في المقنع و لا ريب أنه أحوط، و مربض الغنم كمجلس مأواها و محل بروكها. الحديث الثالث: موثق.
مرآة العقول — الصلاة في الكعبة و فوقها أو في البيع و الكنائس و المواضع التي تكره الصلاة فيها الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنْ كَانَ نَزُّهُ مِنَ الْبَالُوعَةِ فَلَا تُصَلِّ فِيهِ وَ إِنْ كَانَ نَزُّهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَقَالَ صَلِّ فِيهَا وَ لَا تُصَلِّ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ إِلَّا أَنْ تَخَافَ عَلَى مَتَاعِكَ الضَّيْعَةَ فَاكْنُسْهُ وَ رُشَّهُ بِالْمَاءِ وَ صَلِّ فِيهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الظَّوَاهِرِ الَّتِي بَيْنَ الْجَوَادِّ فَأَمَّا عَلَى الْجَوَادِّ فَلَا تُصَلِّ فِيهَا قَالَ وَ كُرِهَ الصَّلَاةُ فِي السَّبَخَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَكَاناً لَيِّناً تَقَعُ عَلَيْهِ الْجَبْهَةُ مُسْتَوِيَةً قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ فَقَالَ إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فَلَا بَأْسَ بِهِ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: حسن. و قال: الشيخ البهائي و ما تضمنه الحديث من النهي عن الصلاة في الأعطان الإبل محمول على الكراهة عند غير أبي الصلاح و عنده على التحريم كما هو ظاهر المفيد في المقنعة و المراد بأعطانها مطلق مباركها التي تأوي إليها لا مباركها حول الماء التي هي المعاطن لغة، و يستفاد منه عدم كراهة الصلاة في مرابض الغنم و هو قول الأكثر و خبر سماعة صريح في مساواتها لمعاطن الإبل و أبو الصلاح على التحريم و هو ضعيف. و قال: [ره] النهي بالصلاة على الجواد بالتشديد جمع جادة محمول عند الأكثر على الكراهة و عند الصدوق و المفيد على التحريم. و قال: الجوهري قال: الأصمعي و الظواهر أشراف الأرض.
مرآة العقول — الصلاة في الكعبة و فوقها أو في البيع و الكنائس و المواضع التي تكره الصلاة فيها الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ بَيْنَ يَدَيْهِ مُصْحَفٌ مَفْتُوحٌ فِي قِبْلَتِهِ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنْ كَانَ فِي غِلَافٍ قَالَ نَعَمْ وَ قَالَ لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ وَ فِي قِبْلَتِهِ نَارٌ أَوْ حَدِيدٌ وَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ بَيْنَ يَدَيْهِ قِنْدِيلٌ مُعَلَّقٌ وَ فِيهِ نَارٌ إِلَّا أَنَّهُ بِحِيَالِهِ قَالَ إِذَا ارْتَفَعَ كَانَ و قال: العلامة (ره) الاحتياط في عدم إيقاع الفريضة فيها. و أقول: الأظهر الجواز من غير كراهة. الحديث الرابع عشر: مجهول و آخره مرسل. قوله (عليه السلام)" أن لا تسجد" لعدم الاستقرار و المراد بالسجود أما الصلاة أو معناه الحقيقي و السجود على الثوب لعله محمول على الضرورة. الحديث الخامس عشر: موثق. قوله (عليه السلام)" أو حديد". كان المراد منه السلاح. و قال: في المدارك قال: أبو الصلاح و يجوز التوجه إلى النار أخذا بظاهر الروايتين و الأولى حملهما على الكراهة. لضعف الأولى. و عدم صراحة الثانية في التحريم، و قال: في الحبل المتين المذكور في كثير من كتب الفروع كراهة الصلاة و بين يديه، نار و المستفاد من الأحاديث المنع من استقبال النار لا مطلق كونها بين يديه و كون الشيء بين يدي الشخص يشمل ما إذا كان مقابلا مقابلة حقيقية و ما إذا كان منحرفا عن مقابلته، و أبو الصلاح إنما حرم التوجه إلى النار ثم النار
مرآة العقول — الصلاة في الكعبة و فوقها أو في البيع و الكنائس و المواضع التي تكره الصلاة فيها الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ جَبْرَئِيلُعليه السلاميَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةُ إِنْسَانٍ وَ لَا بَيْتاً يُبَالُ فِيهِ وَ لَا بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ [الحديث 27] 27 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ جَبْرَئِيلَعليه السلامأَتَانِي فَقَالَ إِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَ لَا تِمْثَالُ جَسَدٍ وَ لَا إِنَاءٌ يُبَالُ فِيهِ الحديث الخامس و العشرون: مجهول. الحديث السادس و العشرون: ضعيف على المشهور. الحديث السابع و العشرون: مجهول. قوله (عليه السلام)" إنا معاشر الملائكة" لعل المراد غير الملكين الحافظين و قال: في الحبل المتين و الظاهر أن المراد بتمثال الجسد تمثال الإنسان كما في بعض الأخبار، و إطلاق الكلب يشمل كلب الصيد و غيره، كما أن إطلاق إناء الذي يبال فيه يشمل ما يبال فيه و ما كان معدا لذلك و إن لم يكن فيه بول بالفعل انتهى. ثم إن المراد بالصورة أعم من أن تكون ذات ظلل أو لا، و ظاهر بعض الأصحاب التعميم بحيث يشمل صور غير ذوات الأرواح نظرا إلى إطلاق اللغويين، و ظاهر هذين الخبرين و غيرهما التخصيص بذوات الأرواح لكن صور الإنسان أشدها كراهة.
مرآة العقول — الصلاة في الكعبة و فوقها أو في البيع و الكنائس و المواضع التي تكره الصلاة فيها الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَا يَنْبَغِي أَنْ تَتَوَشَّحَ بِإِزَارٍ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَ أَنْتَ تُصَلِّي وَ لَا تَتَّزِرْ بِإِزَارٍ فَوْقَ الْقَمِيصِ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَإِنَّهُ مِنْ زِيِّ الْجَاهِلِيَّةِ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ الحديث السادس: ضعيف. الحديث السابع: صحيح. و قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام) أنه كان يتوشح بثوبه أن يتغشى به و الأصل فيه من الوشاح و هو شيء ينسج عريضا من أديم و ربما رصع بالجوهر و الخرز و شده المرأة بين عاتقها و كشحها و يقال: فيه وشاح و أشاح، و منه حديث عائشة كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتوشحني و ينال من رأسي أي يعانقني و يقبلني، و قال في المغرب توشح الرجل بالثوب و اتشح و هو أن يدخل يده اليمنى ما يلقيه على منكبه الأيسر كما يفعل المحرم و كذا الرجل يتوشح بحمائل سيفه فيقع الحمائل على عاتقه اليسرى و يكون اليمنى مكشوفة انتهى، و قد أورد الشيخ في التهذيب هذه الرواية من هذا الكتاب للاستدلال على ما ذكره المفيد من كراهة الائتزار فوق قميص و كأنه سقط من قلمه (ره) أو قلم الناسخين من قوله و أنت إلى قوله القميص فصار ذلك منشأ للاعتراض صاحب المدارك و حكم بعدم الكراهة فلا تغفل. الحديث الثامن: صحيح. و يدل على أن شد الإزار أولى و حمل على عدم كشف العورة في حال من أحوال
مرآة العقول — الصلاة في ثوب واحد و المرأة في كم تصلي و صلاة العراة و التوشح الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَ ثَوْبُهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ مَنْكِبَيْهِ فَيُسْبِلُهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ لَا يَلْتَحِفُ بِهِ وَ أَخْبَرَنِي مَنْ رَآهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ لو قرأ تقنع بالتخفيف من القناعة أي تقنع به من دون إزار بعيد أيضا و الأول أظهر و قال في القاموس الملحفة و المحلف بكسرهما اللباس فوق سائر اللباس من دثار البرد و نحوه. و قال: المقنع و المقنعة بالكسر ما تقنع به المرأة رأسها انتهى، و اختلف الأصحاب فيما يجب ستره من المرأة في الصلاة فذهب الأكثر و منهم الشيخ في النهاية و المبسوط إلى أن الواجب ستر جسدها كله عدا الوجه و الكفين و ظاهر القدمين. و قال: في الاقتصار: و أما المرأة الحرة فإن جميعها عورة يجب عليها ستره في الصلاة و لا تكشف غير الوجه فقط و هذا يقتضي منع كشف اليدين و القدمين، و قال: ابن الجنيد الذي يجب ستره من البدن: العورتان و هما القبل و الدبر من الرجل و المرأة و لا بأس أن تصلي المرأة الحرة و غيرها و هي مكشوفة الرأس حيث لا يراها غير ذي محرم لها و مختار الأكثر أظهر. الحديث الثاني عشر: صحيح" فيسبله" على بناء الأفعال أي يرسله و يدل على عدم كراهة إسدال الرداء فيحمل ما ورد من أنه زي اليهود على ما إذا ألقاه على رأسه. الحديث الثالث عشر: موثق.
مرآة العقول — الصلاة في ثوب واحد و المرأة في كم تصلي و صلاة العراة و التوشح الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا تُصَلِّ فِيهَا إِلَّا فِيمَا كَانَ مِنْهُ ذَكِيّاً قَالَ قُلْتُ أَ وَ لَيْسَ الذَّكِيُّ مِمَّا ذُكِّيَ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ بَلَى إِذَا كَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ قُلْتُ وَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ غَيْرِ الْغَنَمِ قَالَ لَا بَأْسَ بِالسِّنْجَابِ فَإِنَّهُ دَابَّةٌ لَا تَأْكُلُ اللَّحْمَ وَ لَيْسَ هُوَ مِمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذْ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ وَ مِخْلَبٍ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي الْفِرَاءِ إِلَّا مَا صُنِعَ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ أَوْ مِمَّا عُلِمَتْ مِنْهُ ذَكَاةٌ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنِّي أَدْخُلُ سُوقَ الْمُسْلِمِينَ أَعْنِي هَذَا الْخَلْقَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الْإِسْلَامَ فَأَشْتَرِي مِنْهُمُ الْفِرَاءَ لِلتِّجَارَةِ فَأَقُولُ لِصَاحِبِهَا أَ لَيْسَ هِيَ ذَكِيَّةٌ فَيَقُولُ بَلَى فَهَلْ يَصْلُحُ لِي أَنْ أَبِيعَهَا عَلَى أَنَّهَا الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" و ما يؤكل لحمه" في بعض نسخ التهذيب و ما لا يأكل لحمه و هو أظهر، و قال: في القاموس المخلب المنجل و ظفر كل سبع من الماشي و الطائر و هو لا يصيد انتهى، و القول بجواز الصلاة في فرو السنجاب للشيخ في الخلاف و المبسوط و ظاهره في المبسوط دعوى الإجماع عليه فإنه قال: فأما السنجاب و الحواصل فلا بأس بالصلاة فيهما بلا خلاف و القول بالمنع للشيخ في كتاب الأطعمة من النهاية و السيد المرتضى و العلامة في المختلف. الحديث الرابع: حسن. و لعل الكراهة بمعناه. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام):" و لكن لا بأس" هذا لا يدل على عدم جواز الصلاة فيما يؤخذ
مرآة العقول — اللباس الذي تكره الصلاة فيه و ما لا تكره الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْخَزِّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ مَيِّتٌ وَ هُوَ عِلَاجِي وَ أَنَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَا أَعْرَفُ بِهِ مِنْكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّهُ عِلَاجِي وَ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْرَفَ بِهِ مِنِّي فَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامثُمَّ قَالَ لَهُ أَ تَقُولُ إِنَّهُ دَابَّةٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ أَوْ تُصَادُ مِنَ الْمَاءِ فَتُخْرَجُ فَإِذَا فُقِدَ الْمَاءُ مَاتَ فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَكَذَا هُوَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَإِنَّكَ تَقُولُ و قال: في المدارك لا خلاف بين علماء الإسلام في تحريم لبس الحرير المحض على الرجال، و أما بطلان الصلاة فيه فهو مذهب علمائنا و وافقنا بعض العامة إذا كان ساترا و قد قطع الأصحاب بجواز لبسه في حال الضرورة و الحرب، و قال: في المعتبر إنه اتفاق علمائنا و قد أجمع الأصحاب على أن المحرم إنما هو الحرير المحض و أما الممتزج بغيره فالصلاة فيه جائزة سواء كان الخليط أقل أو أكثر و لو كان عشرا كما نص عليه في المعتبر ما لم يكن مستهلكا بحيث يصدق على الثوب أنه إبريسم محض، و المشهور جواز لبسه للنساء مطلقا، و ذهب الصدوق إلى منع الصلاة فيه للنساء، و اختلف فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا كالتكة و القلنسوة فذهب الشيخ في النهاية و المبسوط و أبو الصلاح: إلى الجواز، و نقل عن المفيد، و ابن الجنيد و ابن بابويه: أنهم لا يستثنوا شيئا، و بالغ الصدوق في الفقيه فقال: لا يجوز الصلاة في تكة رأسها إبريسم. الحديث الحادي عشر: ضعيف. و قال في الحبل المتين: لا خلاف بين الأصحاب في جواز الصلاة في وبر الخز و المشهور في جلده أيضا ذلك، و نسب إلى ابن إدريس المنع منه و كذا العلامة في المنتهى، و قد اختلف في حقيقته، فقيل: هو دابة. بحرية ذات أربع إذا فارقت
مرآة العقول — اللباس الذي تكره الصلاة فيه و ما لا تكره الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا تُصَلِّ فِيهَا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي ثَوْبِ إِبْرِيسَمٍ فَقَالَ لَا [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي السَّفَرِ وَ مَعَهُ السِّكِّينُ الماء ماتت، و قال: في المعتبر حدثني جماعة من التجار أنه القندس و لم أتحققه، و قال: في الذكرى لعله ما يسمى في زماننا بمصر وبر السمك و هو مشهور هناك، و المحقق في المعتبر توقف في رواية ابن أبي يعفور من حيث السند و المتن أما السند فلان في طريقها محمد بن سليمان و أما المتن فلتضمنها حل الخز و هو مخالف لما اتفق الأصحاب عليه من أنه لا يحل من حيوان البحر إلا السمك و لا من السمك إلا ذو الفلس، و الشهيد (ره) ذب عنه في الذكرى بأن مضمونها مشهور بين الأصحاب فلا يضر ضعف طريقها و الحكم بحله جاز أن يستند إلى حل استعماله في الصلاة و إن لم يذك كما أحل الحيتان بخروجها من الماء حية فهو تشبيه للحل بالحل لا في جنس الحلال. الحديث الثاني عشر: صحيح. الحديث الثالث عشر: مرسل. و المشهور كراهة استصحاب الحديد البارز في الصلاة، و قال: الشيخ في النهاية و لا يجوز الصلاة إذا كان مع الإنسان من شيء من حديد مشتهر مثل السكين و السيف
مرآة العقول — اللباس الذي تكره الصلاة فيه و ما لا تكره الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ الْمُشْبَعِ الْمُفْدَمِ [الحديث 23] 23 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ صَلِّ فِي مِنْدِيلِكَ الَّذِي تَتَمَنْدَلُ بِهِ وَ لَا تُصَلِّ فِي مِنْدِيلٍ يَتَمَنْدَلُ بِهِ غَيْرُكَ الحديث الحادي و العشرون: مرسل و حمل على الاستحباب. الحديث الثاني و العشرون: موثق. و قال: في القاموس" المفدم" الثوب المشبع حمرة أو ما حمرته غير شديدة، و قال: في الحبل المتين" المفدم" بالفاء الساكنة و البناء للمفعول أي الشديدة الحمرة كذا فسره في المعتبر و المنتهى، و ربما يقال: إنه مطلق الثوب الشديد اللون سواء كان حمرة أو غيرها و إليه ينظر كلام المبسوط فيكره الصلاة في مطلق الثوب الشديد اللون و هو مختار أبي الصلاح و ابن الجنيد و ابن إدريس، و مال إليه شيخنا في الذكرى و قال: إن كثيرا من الأصحاب اقتصروا على السواد في الكراهة، و نقل عن العلامة القول بعدم كراهة شيء من الألوان سوى السواد و المعصفر و المزعفر و الشبع بالحمرة، و أما الألوان الضعيفة فالمستفاد من كلام الأصحاب عدم كراهتها مطلقا و لا يبعد استثناء السواد منها فيحكم بكراهته و إن كان ضعيفا لإطلاق الأخبار الواردة فيه و قد استثنوا من السواد الخف و العمامة و الكساء. الحديث الثالث و العشرون: مرفوع.
مرآة العقول — اللباس الذي تكره الصلاة فيه و ما لا تكره الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى وَ فِي كُمِّهِ طَيْرٌ قَالَ إِنْ خَافَ الذَّهَابَ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَلَاخِلِ هَلْ يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ لُبْسُهَا فَقَالَ إِذَا كَانَتْ صَمَّاءَ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَتْ لَهَا صَوْتٌ فَلَا [الحديث 34] 34 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْمَدَائِنِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يُصَلِّ الرَّجُلُ وَ فِي تِكَّتِهِ مِفْتَاحُ حَدِيدٍ [الحديث 35] 35 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا يُصَلِّ الرَّجُلُ وَ فِي يَدِهِ خَاتَمُ حَدِيدٍ وَ رُوِيَ إِذَا كَانَ الْمِفْتَاحُ فِي غِلَافٍ فَلَا بَأْسَ الحديث الحادي و الثلاثون: ضعيف و مرسل. الحديث الثاني و الثلاثون: صحيح. و ظاهره جواز الصلاة فيما لا ساق له و يستر ظهر القدم فإن الجرموق كعصفور الذي يلبس فوق الخف و كأنه معرب سرموزه، و يمكن أن يقال: لعل التجويز لأنهم كانوا يلبسونه فوق الخف و هو ساتر أو يحمل على ما إذا كان متصلا بثوب ساتر للساق. الحديث الثالث و الثلاثون: صحيح. يمكن أن يستدل به على جواز الصلاة حاملا للحيوان غير مأكول اللحم عملا بالإطلاق، و يدل على كراهة الخلخال المصوت كما ذكره الأصحاب. الحديث الرابع و الثلاثون: مجهول مرسل. الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف على المشهور و أخره مرسل و مقتضى الجمع كون البارز أشد كراهة.
مرآة العقول — اللباس الذي تكره الصلاة فيه و ما لا تكره الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى وَ فِي ثَوْبِهِ جَنَابَةٌ أَوْ دَمٌ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ عَلِمَ قَالَ قَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَيْفٍ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ بِاللَّيْلِ فَاغْتَسَلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ نَظَرَ فَإِذَا فِي ثَوْبِهِ جَنَابَةٌ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَدَعْ إلا بعد العلم بأن فيها نجاسة، ثم روى رواية صحيحة فيها الأمر بالصلاة في مثل هذا الثوب و النهي عن الغسل من أجل ذلك و لا يخفى أنه لا يفهم من هذا الخبر نجاسة الخمر بتقديره (عليه السلام) لاحتمال أن يكون المراد ما أشرنا إليه من بيان عدم التقيد فتدبر. الحديث السادس: صحيح. و الظاهر من آخر الخبر و عدم الإعادة أنه جاهل و مع الجهل يشكل استئناف الصلاة إلا أن يقال بالفرق بين أثناء الصلاة و بعدها، أو يحمل هذا على النافلة، أو يحمل الأول على الناسي و الثاني على الجاهل، و يمكن حملهما على الجاهل و الحكم بالإعادة في الأول لاستلزام خلع الثوب الفعل الكثير أو كونه عاريا بغير ساتر، و على تقدير حمل آخر الخبر على الناسي يدل على عدم إعادة الناسي في الوقت أيضا كما ذهب إليه الشيخ في بعض كتبه، و قيل: بالإعادة مطلقا، و المشهور التفصيل بالإعادة في الوقت. الحديث السابع: مجهول. و لم يقل بهذا التفصيل أحد إلا أن ظاهر كلام المفيد في المقنعة القول به و كذا مال إليه الشهيد في الذكرى بعض الميل و يمكن حمل الإعادة
مرآة العقول — الرجل يصلي في الثوب و هو غير طاهر عالما أو جاهلا الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا يُصَلِّي وَ هُوَ عَلَيْهِ وَ لَكِنْ يَنْزِعُهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ قُلْتُ إِنَّ حِنَّاهُ وَ خِرْقَتَهُ نَظِيفَةٌ فَقَالَ لَا يُصَلِّي وَ هُوَ عَلَيْهِ وَ الْمَرْأَةُ أَيْضاً لَا تُصَلِّي وَ عَلَيْهَا خِضَابُهَا [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ الْقُمِّيُّ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَسْجُدُ وَ يَدِي فِي ثَوْبِي فَقَالَ إِنْ شِئْتَ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا مِنْ هَذَا وَ شِبْهِهِ أَخَافُ عَلَيْكُمْ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ هُوَ يُومِئُ عَلَى دَابَّتِهِ قَالَ يَكْشِفُ مَوْضِعَ السُّجُودِ الحديث الثاني: حسن. و يمكن حمله على ما إذا كانت مانعة عن القراءة أو السجود، أو إذا لم يكن متوضئا، و الحمل على الكراهة كما صنعه الشيخ (ره) في التهذيب و أورد روايات معتبرة دالة على الجواز أظهر. و قال: في الدروس يكره الصلاة في خرقة الخضاب. الحديث الثالث: حسن. و يومئ إليه مرجوحيته كما لا يخفى، و قال: في الدروس يستحب جعل اليدين بارزتين أو في الكمين لا تحت الثياب. الحديث الرابع: مرسل. قوله (عليه السلام):" يكشف" بأن يسجد على قربوس سرجه أو بأن يرفع شيئا و يسجد عليه كما يدل عليه أخبار الأخر.
مرآة العقول — الرجل يصلي و هو متلثم أو محتضب أو لا يخرج يديه من تحت الثوب في صلاته الحديث الأول: مجهول كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ قَالَ الصَّحِيحُ الحديث التاسع: مجهول: و أخره مرسل و قيل المراد بالمتربع الهيئة المستحبة بأن يرفع ركبتيه من الأرض و من المد هيئة المتشهد، و يمكن أن يراد بالتربع المعنى المشهور و بمد الرجلين بسطهما. الحديث العاشر: حسن أو موثق و لا خلاف فيه. الحديث الحادي عشر: حسن. و قال في المدارك إطلاق الرواية يقتضي التخير بين الجانب الأيمن و الأيسر و هو ظاهر المحقق في الشرائع و النافع. و قال: في المعتبر و من عجز عن القعود صلى مضطجعا على جانبه الأيمن مؤميا و هو مذهب علمائنا. ثم قال: و كذا لو عجز عن الصلاة على جانبه صلى مستلقيا و لم يذكر الأيسر و نحوه. قال: في المنتهى و قال: في التذكرة و لو اضطجع على شقه الأيسر مستقبلا فالوجه الجواز و ظاهره التخيير و به قطع في النهاية لكنه قال: إن الأيمن أفضل و جزم
مرآة العقول — صلاة الشيخ الكبير و المريض الحديث الأول: حسن أو موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
و قوله (عليه السلام)" يغتسل" و ما عطف عليه بيان و تفسير لقوله يتزين، أو مجزوم بتقدير حرف الشرط بعد الأمر و الأول أظهر. قوله (عليه السلام):" و ليتهيأ" أي بما ذكر أو مع غيرها من السواك أو تقليم الأظفار و أخذ الشارب و غيرها. قوله (عليه السلام):" و السكينة و الوقار" صفتان متقاربتان بحسب اللغة و خص الشهيد الثاني (ره) الأول بالأعضاء و الثاني بالنفس. قوله (عليه السلام)" و ليحسن" أي يوقعها حسنة بأن يسعى في الإخلاص و سائر الشرائط و الآداب. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام):" ثم قال
" و في بعض الأخبار و قال حين يأخذه.
مرآة العقول — التزين يوم الجمعة الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ فِي الْحَضَرِ وَ عَلَى الرِّجَالِ فِي السَّفَرِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاملَا تَدَعِ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ وَ شَمَّ الطِّيبَ وَ الْبَسْ صَالِحَ ثِيَابِكَ وَ لْيَكُنْ فَرَاغُكَ مِنَ الْغُسْلِ قَبْلَ الزَّوَالِ فَإِذَا زَالَتْ فَقُمْ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ قوله (عليه السلام)" من شاربه" فيه دلالة على استحباب إبقاء شيء منه لا كما تفعله العامة من الحلق أو ما يشبهه. و في القاموس:" القلامة" ما سقط من الظفر. قوله (عليه السلام)" و لم يمرض" لعل التخلف في بعض الموارد للإخلال بالشرائط و القصور في النية، أو المراد أن هذا الفعل في نفسه هذه ثمرته فلا ينافي أن ينفك هذا الأثر عنه بسبب ما يرتكبه العبد من المعاصي مما يوجب العقوبة كما أن الطبيب يقول: الفلفل يسخن فإذا أكله أحد و داواه بضده فلم يظهر فيه أثر التسخين لا يوجب تكذيب الطبيب. الحديث الثالث: صحيح. و يدل على عدم تأكد استحباب الغسل للنساء في السفر. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" و ليكن فراغك" ربما يستدل به على ما ذكره الأصحاب من أنه كلما قرب من الزوال كان أفضل لعدم مستند له ظاهرا. و فيه نظر إذ لا يدل على هذا إلا الإطلاق مع أنه يحتمل أن يكون الغرض
مرآة العقول — التزين يوم الجمعة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
لَيْسَ فِي الْقِرَاءَةِ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ إِلَّا الْجُمُعَةِ تُقْرَأُ بِالْجُمُعَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاماقْرَأْ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِالْجُمُعَةِ و بالمنافقين، و منهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين و ليس بمعتمد. و قال: في المدارك القائل بذلك ابن بابويه (ره) في كتابه الكبير و صريح كلامه فيه اختصاص الوجوب بالظهر، و ذهب المرتضى (ره) إلى وجوب قراءتهما في الجمعة و المعتمد استحباب قراءتهما في الجمعة خاصة و أما الاستحباب في صلاة الظهر فلم أقف على رواية تدل بمنطوقها عليه، نعم يفهم من رواية عمر بن يزيد لأن الثابت في السفر إنما هو الظهر لا الجمعة، و أما استحباب قراءتهما في العصر فيدل عليه مرفوعة حريز و ربعي و يكفي فيه مثل ذلك انتهى. و أقول: لعله (ره) لم يطلع على ما رواه الصدوق في كتاب ثواب الأعمال عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم؟ عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال الواجب على كل مؤمن إن كان لنا شيعة أن يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة و سبح اسم ربك الأعلى و في صلاة الظهر بالجمعة و المنافقين فإذا فعل ذلك فكأنما يعمل بعمل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كان جزاؤه و ثوابه على الله الجنة. الحديث الثاني: موثق. و قال: في المدارك ذهب الشيخ: في النهاية و المبسوط، و المرتضى، و ابن
مرآة العقول — القراءة يوم الجمعة و ليلتها في الصلوات الحديث الأول: صحيح و قال المحقق في الشرائع: و في الظهرين بها — الإمام الصادق عليه السلام
يُسْتَحَبُّ أَنْ تَقْرَأَ فِي دُبُرِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الرَّحْمَنَ كُلَّهَا ثُمَّ تَقُولَ كُلَّمَا قُلْتَ- فَبِأَيِّ آلٰاءِ رَبِّكُمٰا تُكَذِّبٰانِ لَا بِشَيْءٍ مِنْ آلَائِكَ رَبِّ أُكَذِّبُ [الحديث 7] 7 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْ قَرَأَ الْكَهْفَ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ كَانَتْ كَفَّارَةَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ قَالَ وَ رَوَى غَيْرُهُ أَيْضاً فِيمَنْ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ مِثْلَ ذَلِكَ [الحديث 8] 8 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ في كتابنا الكبير. الحديث الخامس: موثق. الحديث السادس: ضعيف و قوله (عليه السلام):" قلت" ثانيا تأكيدا لقوله تقول و احتمال قول كلما قلت إلى آخره بعد السورة على صيغة التكلم في الموضعين بعيد. الحديث السابع: صحيح و آخره مرسل. الحديث الثامن: ضعيف. الحديث التاسع: صحيح. قوله (عليه السلام):" و لا الثانية" و في التهذيب بعد ذلك" و عليه أن يسجد سجدتين و ينوي أنهما للركعة الأولى و عليه بعد ذلك بركعة الثانية يسجد فيها و عمل به
مرآة العقول — نوادر الجمعة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ ذَلِكَ وَقْتُهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ السَّفَرِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ أَوْ عَجَّلَتْ بِهِ حَاجَةٌ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا بَأْسَ بِأَنْ تُعَجِّلَ عِشَاءَ الْآخِرَةِ فِي السَّفَرِ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مُتَرَافِقِينَ فِيهِمْ مُيَسِّرٌ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَارْتَحَلْنَا وَ نَحْنُ نَشُكُّ فِي الزَّوَالِ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ فَامْشُوا بِنَا قَلِيلًا حَتَّى نَتَيَقَّنَ الزَّوَالَ ثُمَّ نُصَلِّيَ فَفَعَلْنَا فَمَا مَشَيْنَا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى عَرَضَ لَنَا قِطَارُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقُلْتُ أَتَى الْقِطَارُ فَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ فَقُلْتُ لَهُ صَلَّيْتُمْ فَقَالَ لِي أَمَرَنَا جَدِّي فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ جَمِيعاً ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَذَهَبْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَعْلَمْتُهُمْ ذَلِكَ [الحديث 5] 5 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام):" عند زوال الشمس" أي أوله لسقوط النافلة و في غير السفر لتقديمها كما مر. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام):" جدنا" أي الصادق (عليه السلام) لأن محمدا كان سبطه (عليه السلام) و يدل على جواز الجمع بين الصلاة و إيقاعهما معا أول الوقت في السفر بل رجحان ذلك. الحديث الخامس: موثق كالصحيح.
مرآة العقول — نوادر الجمعة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
375 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ
التَّقْصِيرُ فِي بَرِيدٍ وَ الْبَرِيدُ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ [الحديث 2] 2 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَدْنَى مَا يَقْصُرُ فِيهِ الْمُسَافِرُ فَقَالَ بَرِيدٌ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ وَ أَبِي عِنْدَ وَالٍ لِبَنِي أُمَيَّةَ عَلَى الْمَدِينَةِ إِذْ جَاءَ أَبِي فَجَلَسَ فَقَالَ كُنْتُ عِنْدَ هَذَا قُبَيْلُ فَسَأَلَهُمْ عَنِ التَّقْصِيرِ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثٍ وَ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ رَوْحَةٍ فَسَأَلَنِي فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ في أربعة فراسخ ثم قال علي إن الذي نقوله في ذلك أنه يجب التقصير إذا كان مقدار السفر ثمانية فراسخ و إذا كان أربعة فراسخ كان بالخيار في ذلك إن شاء أتم و إن شاء قصر، و قال: ابن أبي عقيل كل سفر كان مبلغه بريدين و هو ثمانية فراسخ أو بريد ذاهبا و بريد جائيا و هو أربعة فراسخ في يوم واحد، أو ما دون عشرة أيام، فعلى من سافره عند آل الرسول أن يصلي صلاة السفر ركعتين، و لعل مراده إرادة الرجوع قبل قطع السفر بمقام عشرة أيام أو الوصول إلى بلده و هذا هو الظاهر من الأخبار و مقتضى الجمع بينهما كما لا يخفى على المتأمل فيها و ظاهر الكليني اختيار الأربعة مطلقا. الحديث الثاني: حسن و هو أيضا يدل على الأربعة الحديث الثالث: مرسل. قوله (عليه السلام):" و أبي عند وال" أي كان أبي في ذلك الوقت عند وال. قوله (عليه السلام):" قبيل" أي قبل هذا بقليل. قوله (عليه السلام)" فسألهم" أي علماء المخالفين. قوله (عليه السلام):" في ثلاث" أي في ثلاث ليال. قوله (عليه السلام)" و الروحة" أي مقدار روحة و هي المرة من الرواح و هو السير بعد الزوال إلى الليل.
مرآة العقول — حد المسير الذي تقصر فيه الصلاة الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
سُئِلَ عَنْ حَدِّ الْأَمْيَالِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا التَّقْصِيرُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمجَعَلَ حَدَّ الْأَمْيَالِ مِنْ ظِلِّ عَيْرٍ إِلَى ظِلِّ وُعَيْرٍ وَ هُمَا جَبَلَانِ بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَقَعَ ظِلُّ عَيْرٍ إِلَى ظِلِّ وُعَيْرٍ وَ هُوَ الْمِيلُ الَّذِي وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَيْهِ التَّقْصِيرَ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الْجَبَلِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنْ قَوْمٍ خَرَجُوا فِي سَفَرٍ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ التَّقْصِيرُ قَصَّرُوا مِنَ الصَّلَاةِ فَلَمَّا صَارُوا عَلَى فَرْسَخَيْنِ أَوْ عَلَى ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ أَوْ أَرْبَعَةٍ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ رَجُلٌ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُمْ سَفَرُهُمْ إِلَّا بِهِ فَأَقَامُوا يَنْتَظِرُونَ مَجِيئَهُ إِلَيْهِمْ وَ هُمْ لَا يَسْتَقِيمُ عير يدل على أن المراد أطول ظليهما و أن فيء وعير مساو لظل عير انتهى، و لا يخفى ما فيه ثم اعلم: أن هذا الخبر يدل على أن الميل ثلاثة آلاف و خمسة مائة ذراع و المشهور أن كل فرسخ ثلاثة أميال و كل ميل أربعة آلاف ذراع و كل ذراع أربعة و عشرون إصبعا و كل إصبع سبع شعيرات و قيل ست عرضا و كل شعيرة سبع شعرات من شعر البرذون، و قدر أهل اللغة الميل بمد البصر من الأرض المستوية و روي في الفقيه تقديره بألف و خمسمائة ذراع و لعله من سهو الرواة أو النساخ و اختلاف هذه الرواية و المشهور يمكن أن يكون مبنيا على اختلاف الأذرع في الأزمنة أو في أصناف الناس الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: ضعيف أو مجهول. و أورده البرقي في المحاسن و فيه زيادة هكذا- ثم قال: هل تدري كيف
مرآة العقول — حد المسير الذي تقصر فيه الصلاة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
نَعَمْ إِنْ أَطَقْتَ ذَلِكَ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ عَلَى الْبَعِيرِ وَ الدَّابَّةِ فَقَالَ نَعَمْ حَيْثُمَا كُنْتَ مُتَوَجِّهاً قَالَ فَقُلْتُ عَلَى الْبَعِيرِ وَ الدَّابَّةِ قَالَ نَعَمْ حَيْثُمَا كُنْتَ مُتَوَجِّهاً قُلْتُ أَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ إِذَا أَرَدْتُ التَّكْبِيرَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ تُكَبِّرُ حَيْثُمَا كُنْتَ مُتَوَجِّهاً وَ كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ يجوز فعلها و لعل مستنده ما ورد في العلل عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) أنه قال إنما صارت العشاء مقصورة و ليس تترك ركعتاها لأنها زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع انتهى، و الجواز لا يخلو من قوة. قوله (عليه السلام):" ليس قبلهما و لا بعدهما شيء" أي من النافلة المتعلقة بتلك الفريضة إذ قبل العشاء أربع ركعات نافلة المغرب فلا يدل على سقوط الوتيرة إذ كونها نافلة العشاء أول الكلام إذ هي يحتمل أن تكون تقديما للوتر احتياطا أو زيادة في الخمسين كما مر. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور و يشتمل بإطلاقه السفر و الحضر. الحديث السادس: مجهول كالصحيح.
مرآة العقول — التطوع في السفر الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
يُومِئُ إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ قُلْتُ يُصَلِّي وَ هُوَ يَمْشِي قَالَ نَعَمْ يُومِئُ إِيمَاءً وَ لْيَجْعَلِ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يُصَلِّي النَّوَافِلَ فِي الْأَمْصَارِ وَ هُوَ عَلَى دَابَّتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ فَقَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي و يدل على أنه يجوز لمن يشق عليه القيام في آخر الليل إيقاع صلاة الليل في أوله. الحديث السابع: صحيح. و قال: في الذكرى أما النوافل فتجوز على الراحلة اختيارا باتفاقنا إذا كان مسافرا طال سفره أم قصر، و لو صلى على الراحلة حاضرا جاز أيضا، قاله: الشيخ لقول الكاظم (عليه السلام) في صلاة النافلة على الدابة في الأمصار فقال: لا بأس، و منعه ابن أبي عقيل. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: مرسل.
مرآة العقول — التطوع في السفر الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
صَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي الْمَحْمِلِ بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قوله (عليه السلام):" لا يسوق الإبل" أي لا يتكلم. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور و في بعض النسخ مكان أحمد بن سليمان، حماد، و في بعضها حمدان، و قال: الفاضل التستري لعل صوابه حمدان إذ الراوي عن حمدان هو محمد بن يحيى كما في" جش" و ليس كذلك حماد بن سليمان. الحديث الثاني عشر: صحيح.
مرآة العقول — التطوع في السفر الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَإِذَا دَارَتْ وَ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَلْيَفْعَلْ وَ إِلَّا فَلْيُصَلِّ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ قَالَ فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ فَلْيُصَلِّ قَائِماً وَ إِلَّا فَلْيَقْعُدْ ثُمَّ لْيُصَلِّ [الحديث 3] 3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي السَّفِينَةِ فَلَا يَدْرِي أَيْنَ الْقِبْلَةُ قَالَ يَتَحَرَّى فَإِنْ لَمْ يَدْرِ صَلَّى نَحْوَ رَأْسِهَا [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ فَقَالَ إِذَا و قال: في الصحاح" الجدد" الأرض الصلبة. و قال: في المدارك اختلف الأصحاب في حكم الصلاة في السفينة فذهب: ابن بابويه، و ابن حمزة على ما نقل عنهما إلى جواز الصلاة فيها فرضا و نفلا و مختارا و هو ظاهر اختيار العلامة في أكثر كتبه، و نقل عن أبي الصلاح، و ابن إدريس أنهما منعا من الصلاة فيها إلا لضرورة و استقر به الشهيد في الذكرى و حكي عن كثير من الأصحاب أنهم نصوا على الجواز إلا أنهم لم يصرحوا بكونه على وجه الاختيار و المعتمد الأول. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: مرسل" و التحري" الاجتهاد و طلب الأحرى، و يدل على عدم وجوب الصلاة إلى أربع جهات حينئذ. الحديث الرابع: صحيح على الظاهر.
مرآة العقول — الصلاة في السفينة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
الْفَرِيضَةُ وَ النَّافِلَةُ إِحْدَى وَ خَمْسُونَ رَكْعَةً مِنْهَا قوله (عليه السلام)" تكفىء" قال: السيد الداماد (ره) على صيغة المجهول إما من كفأت الإناء: أي كببته و قلبته فهو مكفوء أي مقلوب، أو من أكفأته من باب الأفعال فهو مكفأ بمعناه. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور و لعله محمول على عدم إمكان رعاية الجماعة و المشهور جوازها في السفينة.
مرآة العقول — الصلاة في السفينة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميُصَلِّي مِنَ التَّطَوُّعِ مِثْلَيِ الْفَرِيضَةِ وَ يَصُومُ مِنَ التَّطَوُّعِ مِثْلَيِ الْفَرِيضَةِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ أَفْضَلِ مَا جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ تَمَامُ الْخَمْسِينَ وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ الحديث الثاني: حسن: و قال: الشيخ البهائي (ره) كون النوافل اليومية أربعا و ثلاثين مما لا خلاف فيه بين الأصحاب، و نقل الشيخ عليه الإجماع، و الأخبار الموهمة كونها أقل من ذلك محمول على تأكد ذلك الأقل. الحديث الثالث: حسن. و لعل في قوله" مثلي الفريضة في الصلاة" مسامحة لما سيأتي إن النبي (صلى الله عليه و آله) كان لا يصلي بعد العشاء شيئا حتى ينتصف الليل، إلا أن يأول ذلك و يقال، المراد بالعشاء هي مع نافلتها. قوله (عليه السلام):" و يصوم" أي: الثلاثة من كل شهر و شهر شعبان كله. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور بسنديه. قوله (عليه السلام):" تمام الخمسين" و ذلك لما قلنا إن النبي (صلى الله عليه و آله) كان يقتصر على ذلك و لا يأتي بالركعتين اللتين بعد العشاء اللتين تعدان إن ركعة و الركعتان، إنما زيدتا على الخمسين تطوعا ليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع كما هو المذكور في علل ابن شاذان.
مرآة العقول — صلاة النوافل الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ كَانَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلميُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ الزَّوَالَ وَ أَرْبَعاً الْأُولَى وَ ثَمَانِيَ بَعْدَهَا وَ أَرْبَعاً الْعَصْرَ وَ ثَلَاثاً الْمَغْرِبَ وَ أَرْبَعاً بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعاً وَ ثَمَانِيَ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ ثَلَاثاً الْوَتْرَ وَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ رَكْعَتَيْنِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنْ كُنْتُ أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَى كَثْرَةِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ يُعَذِّبُ عَلَى تَرْكِ السُّنَّةِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ الحديث الخامس: موثق. قوله (عليه السلام)" و ثمانيا بعدها". قال: في الحبل المتين هذا بظاهره يعطي أن هذه النافلة للزوال لا لصلاة الظهر و ليس فيما اطلعنا عليه من الروايات دلالة على أن الثمان التي قبل العصر نافلة صلاة العصر، و نقل القطب الراوندي أن بعض أصحابنا جعل" الست عشرة" للظهر، و الظاهر أن المراد بالظهر وقته كما يلوح من الروايات لا صلاته. قوله (عليه السلام):" و لكن يعذب" قال الوالد العلامة (ره) يمكن أن يكون المراد أن الله تبارك و تعالى يعذب على ترك السنة التي وضعها رسول الله (صلى الله عليه و آله) بأن يزيد عليها أو ينقص عنها معتقدا أنه موقت في هذه الأوقات مطلوب فيها بخصوصه و إن كانت الصلاة في نفسها خيرا موضوعا و قربان كل تقي فمن شاء استقل و من شاء استكثر و هكذا في سائر العبادات، و القول بأن ترك السنن بأجمعها محرم لا يخلو من إشكال. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام)" و بعدها شيء" قال الشيخ البهائي (ره) أي شيء موظف يكون من روايتها.
مرآة العقول — صلاة النوافل الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا غَيْرَ أَنِّي أُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَ لَسْتُ أَحْسُبُهُمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ عَنْ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالَ نَهَانِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنْ أَتَكَلَّمَ بَيْنَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ الَّتِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامإِنَّ أَصْحَابَنَا يَخْتَلِفُونَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بَعْضُهُمْ يُصَلِّي أَرْبَعاً وَ أَرْبَعِينَ وَ بَعْضُهُمْ يُصَلِّي خَمْسِينَ فَأَخْبِرْنِي بِالَّذِي تَعْمَلُ بِهِ أَنْتَ كَيْفَ هُوَ حَتَّى أَعْمَلَ بِمِثْلِهِ فَقَالَ أُصَلِّي وَاحِدَةً وَ خَمْسِينَ ثُمَّ قَالَ أَمْسِكْ وَ عَقَدَ بِيَدِهِ الزَّوَالَ ثَمَانِيَةً وَ أَرْبَعاً بَعْدَ الظُّهْرِ وَ أَرْبَعاً قَبْلَ الْعَصْرِ وَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ مِنْ قُعُودٍ تُعَدَّانِ بِرَكْعَةٍ مِنْ قِيَامٍ وَ ثَمَانِيَ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرَ ثَلَاثاً وَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ الْفَرَائِضَ سَبْعَ عَشْرَةَ فَذَلِكَ أَحَدٌ وَ خَمْسُونَ و قوله (عليه السلام)" غير أني أصلي" استثناء من نفي شيء بعدها فكأنه (عليه السلام) يقول لا شيء موظف بعدها إلا الركعتين المذكورتين، و يجوز أن لا يكون فعله (عليه السلام) الركعتين من جهة كونهما موظفتين بل لكون الصلاة خيرا موضوعا الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و قال: في المدارك المشهور إن نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها و كذا نافلة العصر. و قال: ابن الجنيد يصلي قبل الظهر ثمان ركعات و ثمان ركعات بعدها. منها ركعتان نافلة العصر و مقتضاه أن الزائد ليس لها. و ربما كان مستنده رواية سليمان بن خالد و هي لا تعطى كون الستة للظهر مع أن في رواية البزنطي أنه يصلي أربعا
مرآة العقول — صلاة النوافل الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الْعَبْدَ يُوقَظُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فَإِنْ لَمْ يَقُمْ أَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كٰانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مٰا يَهْجَعُونَ قَالَ كَانُوا أَقَلَّ اللَّيَالِي تَفُوتُهُمْ لَا يَقُومُونَ فِيهَا [الحديث 19] 19 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً مَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي وَ يَدْعُو الحديث الثامن عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" فبال في أذنه" هذا الخبر مروي في طرق العامة أيضا و أولوه بوجوه فقيل: معناه أفسده تقول: العرب بال في كذا إذ أفسده، و قيل: استحقره و استعلى عليه يقال: لمن استخف بإنسان بال في أذنه، و أصل ذلك أن النمر تتهاون في بعض البلاد بالأسد فيفعل ذلك به، أو كناية عن وسوسته و تزيينه النوم له و أخذه بإذنه لئلا يسمع نداء الملك في ثلث الليل هل من داع و تحديثه به- كالبول فيها لأنه نجس خبيث، و قيل: يسخر به و يستهزئ كناية عن استغراقه في النوم و خص الأذن كقوله تعالى فَضَرَبْنٰا عَلَى آذٰانِهِمْ فِي الْكَهْفِ لأن النائم أكثر ما ينبه بالسماع، و قيل: كناية عن التحكم به و انقياده له، أو عن أن الشيطان يتخذ أذنه مخبأ له و هو خبيث فكأنه بال فيه، و لا يبعد حمله على ظاهره قوله تعالى" مٰا يَهْجَعُونَ" الهجوع: الفرار من النوم و" ما" زائدة، أو مصدرية، أو موصولة، و المشهور بين المفسرين أن معناه أنهم لا ينامون في أجزاء الليل إلا قليلا، و فسره (عليه السلام) بأن المعنى لا ينامون في الليالي بحيث لا يقومون إلى الصلاة إلا في قليل من الليالي لعذر أو غلبة نوم. الحديث التاسع عشر: حسن" في كل ليلة" بدل من قوله" أو في الليل" أو خبر
مرآة العقول — صلاة النوافل الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوَتْرِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَنْسَى التَّشَهُّدَ حَتَّى يَرْكَعَ وَ يَذْكُرُ وَ هُوَ رَاكِعٌ قَالَ يَجْلِسُ مِنْ رُكُوعِهِ فَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُتِمُّ قَالَ قُلْتُ أَ لَيْسَ قُلْتَ فِي الْفَرِيضَةِ إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ الحديث الحادي و العشرون: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام):" ما كان يحمد" أي يستحب التفريق كما مر، أو ترك النوم بعد هما و يحتمل أن يكون استفهاما إنكاريا و في بعض النسخ" يجهد" أي لا يشق عليه فيكون تجويزا، و يؤيده ما رواه الشيخ عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلي صلاته جملة واحدة ثلاث عشر ركعة ثم إن شاء جلس فدعا و إن شاء نام و إن شاء ذهب حيث شاء. الحديث الثاني و العشرون: مجهول. و يفهم منه أن زيادة الركن سهوا لا تفسد النافلة، و لعدم الإتمام هنا علة أخرى و هو كون الوتر صلاة أخرى فلا بد من إتمام الشفع و الشروع فيها. و قال: في المدارك لا فرق في مسائل السهو و الشك بين الفريضة إلا في الشك بين الأعداد، فإن الثنائية من الفريضة تبطل بذلك بخلاف النافلة، و في لزوم سجود السهو. فإن النافلة لا سجود فيها يفعل بفعل ما يوجبه في الفريضة للأصل. و صحيحة محمد بن مسلم انتهى، و لا يخفى ما في هذا الكلام إذ الشيخ و أكثر
مرآة العقول — صلاة النوافل الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام)" على مثل مغيب الشمس" أي كان (صلى الله عليه و آله) يوقع الوتر في زمان متصل بالفجر يكون مقداره مقدار ما بين مغيب الشمس إلى ابتداء الغروب أي ذهاب الحمرة المشرقية فيؤيد المشهور في وقت المغرب، أو إلى الفراغ من صلاة المغرب و على التقديرين هو قريب مما بين الفجرين فيؤيد الخبر الأول إن جعلنا غايته الفجر الثاني و يحتمل الأول. الحديث الخامس و العشرون: حسن. و قال: في المدارك اختلف الأصحاب في أول وقت ركعتي الفجر، فقال: الشيخ في النهاية وقتها عند الفراغ من صلاة الليل و إن كان ذلك قبل طلوع الفجر الأول. و هو اختيار ابن إدريس و المصنف و عامة المتأخرين لكن قال: في المعتبر أن تأخيرها إلى أن يطلع الفجر الأول أفضل. و قال: المرتضى (ره) وقتها طلوع فجر الأول و نحوه. قال: في المبسوط، و المعتمد جواز تقديمها بعدها من صلاة الليل و إن كان تأخيرها إلى أن يطلع الفجر الأول أفضل، و المشهور أنه يمتد وقتها حتى تطلع الحمرة ثم تصير الفريضة أولى. و قال: ابن الجنيد وقت صلاة الليل و الوتر و الركعتين: من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب و ظاهره انتهاء الوقت بطلوع الفجر الثاني و هو ظاهر اختيار الشيخ في كتاب الأخبار و يمكن التوفيق بين الروايات إما بحمل لفظ الفجر في الروايات السابقة على الأول و يراد بما بعد الفجر ما بعد الأول و قبل الثاني، أو بحمل الأمر في رواية زرارة المشتملة على المقايسة على الاستحباب، و لعل
مرآة العقول — صلاة النوافل الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
قَالَ وَقْتُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تَنْكَسِفُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهِيَ فَرِيضَةٌ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي وَقْتِ الْفَرِيضَةِ فَقَالَ ابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ فَقِيلَ لَهُ فِي وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ صَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ قَبْلَ صَلَاةِ اللَّيْلِ الشديدة فرض واجب و أضاف في الجمل إلى الكسوفين و الزلازل، الرياح السود المظلمة، و نقل عن أبي الصلاح عدم التعرض لغير الكسوفين و المعتمد الأول للأخبار الكثيرة و الظاهر أن المراد بالأخاويف ما يحصل منه الخوف لعامة الناس و لو كسف بعض الكواكب لأحد النيرين فقد استقرب العلامة في التذكرة، و الشهيد في البيان عدم الوجوب و احتمل في الذكرى الوجوب. قوله (عليه السلام):" حتى يسكن" يحتمل أن يكون علة غائية للفعل، أو نهاية وقته، أو المراد أطل الصلاة و أعدها إلى السكون. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: صحيح. و اعلم أنه إذا حصل الكسوف في وقت الفريضة حاضرة فإن تضيق وقت إحداهما تعينت للأداء و ادعوا الإجماع عليه يصلي بعدها ما اتسع وقتها، و إن تضيقتا قدمت الحاضرة و قال: في الذكرى إنه لا خلاف فيه، و إن اتسع الوقتان كان مخيرا في الإتيان بأيهما شاء عند أكثر الأصحاب، و قال ابن بابويه: في الفقيه و لا يجوز أن يصليهما في وقت فريضة حتى يصلي الفريضة و هو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية و لعل الأول أقوى.
مرآة العقول — صلاة الكسوف الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ تَنَفَّلَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ خَمْسَمِائَةِ رَكْعَةٍ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَا شَاءَ إِلَّا أَنْ يَتَمَنَّى مُحَرَّماً [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ يَقُومُ فَيَقْضِي النَّافِلَةَ فَيُعَجِّبُ الرَّبُّ مَلَائِكَتَهُ مِنْهُ فَيَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي عَبْدِي يَقْضِي مَا لَمْ أَفْتَرِضْ عَلَيْهِ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ شَرَفُ الْمُؤْمِنِ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ وَ عِزُّ الْمُؤْمِنِ كَفُّهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ و إن كان في ابتدائه قليلا و الحكم مبني على أن البعيد قبلته الحرم كما ذكره المحقق في النافع و العلامة في المنتهى، و احتمل العلامة في المختلف اطراد الحكم على القولين و هو بعيد. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يمكن دخول النوافل المرتبة فيها و عدمه. الحديث الثامن: صحيح. قوله (عليه السلام):" فيصلي" أي قضاء و في بعض النسخ يقضي و هو أصوب و إن احتمل أن يكون يقضي في آخر الخبر بمعنى يفعل لكنه بعيد. الحديث التاسع: مجهول. قوله (عليه السلام):" و عز المؤمن" أي بحسب الدنيا و الآخرة" كفه عن أعراض الناس" يترك سبهم و غيبتهم و ما يصير سببا لهتك عرضهم.
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و روي مثله في العلل بأسانيد صحيحة. — الإمام الصادق عليه السلام
فَلَمَّا كَانَ أَيَّامُ أَبِي الْعَبَّاسِ دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِنْ بَابِ الْفِيلِ فَتَيَاسَرَ حِينَ دَخَلَ مِنَ الْبَابِ فَصَلَّى عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الرَّابِعَةِ وَ هِيَ بِحِذَاءِ الْخَامِسَةِ فَقُلْتُ أَ فَتِلْكَ أُسْطُوَانَةُ إِبْرَاهِيمَعليه السلامفَقَالَ لِي نَعَمْ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْأُسْطُوَانَةُ السَّابِعَةُ مِمَّا يَلِي- أَبْوَابَ كِنْدَةَ فِي الصَّحْنِ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَعليه السلاموَ الْخَامِسَةُ مَقَامُ جَبْرَئِيلَ ع الحديث السادس: مجهول. قوله (عليه السلام):" و هي بحذاء الخامسة". لعله كان وقع في زمن أبي العباس تغيير في البناء فصارت الرابعة في مكان الخامسة، و الأظهر أن المراد بالباب الثاني هو الباب المعروف بباب كندة في يمين المسجد و هو ثاني الأبواب من جانب القبلة و تلك الأبواب مسدودة الآن و لكن علامة الأساطين موجودة فإذا عد من جدار يمين المسجد موضع الأساطين فالخامسة هي موضع أسطوانة إبراهيم (عليه السلام) و أما أسطوانة الرابعة التي صلى (عليه السلام) عنده فهي في مؤخر المسجد عند باب الفيل و هي محاذية للخامسة التي في مقدم المسجد و يعرف بمقام إبراهيم فلما صلى (عليه السلام) عند الرابعة و كانت محاذية للخامسة سأله الراوي عن الخامسة لا الرابعة فلا ينافي أول الخبر و ما ذكرنا واضح عند المشاهدة و أبو العباس هو السفاح أول الخلفاء العباسيين. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" صلى فيها" أي في الخامسة إذ عند حضور والده (عليها السلام) كان يصلي خلفه و يحتمل رجوع الضمير إلى السابعة أيضا.
مرآة العقول — فضل المسجد الأعظم بالكوفة و فضل الصلاة فيه و المواضع المحبوبة فيه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا بَلَغَ قِيمَتُهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامفِي كَمْ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالزَّكَاةَ فَقَالَ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَإِنْ نَقَصَتْ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا وَ فِي الذَّهَبِ فَفِي كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً نِصْفُ دِينَارٍ فَإِنْ نَقَصَتْ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مَا أَقَلُّ مَا يَكُونُ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَ عِدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النَّيِّفِ وَ الْخَمْسَةِ وَ الْعَشَرَةِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ فَيُعْطَى مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ تِسْعُونَ وَ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَ تِسْعَةَ عَشَرَ قوله (عليه السلام):" إذا بلغ قيمته" لم يعمل بظاهره أحد، و حمل على القيمة في الزمان السابق. حيث كان يسوي كل دينار عشرة دراهم و الآن صارت الفضة أرخص فربما يزيد عن عشرين أيضا. قال في المدارك: دلت هذه الرواية و صحيحة الحلبية الآتية على وجوب الزكاة في الذهب إذا بلغت مائتي درهم و ذلك عشرون دينارا لأن قيمة كل دينار في ذلك الزمان كانت عشرة دراهم على ما نص عليه الأصحاب و غيرهم و لذلك خير الشارع في أبواب الديات و الجنايات بينهما و جعلهما على حد سواء. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: مجهول.
مرآة العقول — زكاة الذهب و الفضة الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْماً فِي إِقَامَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ فِي آخِرِ النَّهَارِ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ بِسَفَرِهِ ذَلِكَ إِبْطَالَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَ قَالَ إِنَّهُ حِينَ رَأَى الْهِلَالَ الثَّانِيَ عَشَرَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ لَكِنَّهُ لَوْ كَانَ وَهَبَهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَجَازَ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ ثُمَّ قوله (عليه السلام):" إنما هذا" قال في المنتهى: الظاهر إن مرجع الإشارة سقط من الرواية و في الكلام الذي بعده شهادة لما قلناه و دلالة على أن المرجع هو حكم من من وهب بعد الحول و رؤية هلال الثاني عشر. قوله (عليه السلام):" إذا رأى الهلال الثاني عشر" قال في المدارك: بمضمون هذه الرواية أفتى الأصحاب. و قال العلامة في التذكرة و المنتهى: إنه قول علمائنا أجمع و مقتضى ذلك استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر لكن صرح المشهور بخلاف ذلك و إن استقرار الوجوب إنما يتحقق بتمام الثاني عشر و إن الفائدة تظهر في جواز تأخير الإخراج إلى أن يستقر الوجوب و فيما لو اختلت الشرائط و في الثاني عشر و هذا القول لا نعرف به قائلا ممن سلف.
مرآة العقول — المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه الحديث الأول: مجهول كالموثق. — الإمام الصادق عليه السلام
لَيْسَ فِي صِغَارِ الْإِبِلِ شَيْءٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ تُنْتَجُ مائة يتخير بين اعتباره بهما و بكل واحد منهما، و ما ذكره (ره) أحوط إلا أن الظاهر التخير في التقدير بكل من العددين مطلقا كما اختاره (قدس سره) في فوائد القواعد و نسبه إلى ظاهر الأصحاب لا طلاق قوله (عليه السلام): في صحيحة زرارة" فإن زادت على العشرين و المائة واحدة ففي كل خمسين حقة، و في كل أربعين ابنة لبون" و يدل عليه صريحا اعتبار التقدير بالخمسين خاصة، و في رواية عبد الرحمن، و أبي بصير المتقدمتين" و لو كان التقدير بالأربعين متعينا في المائة و إحدى و عشرين، و ما في معناها لما ساغ ذلك قطعا. الحديث الثالث: حسن. و ذهب أكثر المتأخرين إلى أن حول السخال عند استغنائها بالرعي. و قال الشيخ و جماعة: إن حولها من حين النتاج، و استقرب الشهيد في البيان اعتبار الحول من حين النتاج إذا كان اللبن الذي يشربه من سائمة، و هذا الخبر و كثير من الأخبار يدل على مذهب الشيخ (ره).
مرآة العقول — صدقة الإبل الحديث الأول: حسنة الفضلاء. و لا يخفى مخالفته للمشهور و غيره من الأخبار، و يمكن حمله على — الإمام الباقر عليه السلام
لَيْسَ فِي الْأَكِيلَةِ وَ لَا فِي الرُّبَّى وَ الرُّبَّى الَّتِي تُرَبَّى اثْنَيْنِ وَ لَا شَاةِ لَبَنٍ وَ لَا فَحْلِ و اختلف الأصحاب في عد الأكولة، و فحل الضراب. فظاهر الأكثر عدهما، و صرح المصنف في النافع، و الشهيد في اللمعة بالعدم، و ربما كان مستنده صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و هي غير صريحة في المطلوب لاحتمال أن يكون المراد بنفي الصدقة فيها عدم أخذها في الصدقة لا عدم تعلق الزكاة بها، بل ربما تعين المصير إلى هذا الحمل لاتفاق الأصحاب ظاهرا على عد شاة اللبن و الربى و استقرب الشهيد في البيان عدم عد الفحل خاصة إلا أن تكون كلها فحولا أو معظمها فتعد و المسألة محل إشكال و لا ريب أن عد الجميع أولى و أحوط. و قال في الدروس: و لا تأخذ الربى إلى خمس عشر يوما لأنها كالنفساء و لا الماخض و الأكولة و الفحل و في عدهما قولان: و المروي المنع. و قال في الشرائع و لا تؤخذ الربى و هي الولد إلى خمسة عشر يوما و قيل: إلى خمسين يوما. و قال في المدارك: قال الجوهري: الربى على فعلى بالضم التي وضعت حديثا و جمعها رباب بالضم و المصدر رباب بالكسر. و هو قرب العهد بالولادة، تقول شاة ربي بينة الرباب و غير رباب. قال الأزهري: هي ربي ما بينها و بين شهر و قال: أبو زيد الربى من المعز و قال: من المعز و الضأن، و ربما جاء في الإبل أيضا، و لم أقف على مستند للتحديد بالخمسة عشر يوما، و لا بالخمسين. و فسر الصادق (عليه السلام) الربى في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج" بأنها التي تربى اثنين" و قال: إنه ليس فيها صدقة و علل المصنف في المعتبر،
مرآة العقول — صدقة الغنم الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ عَلِيٌّصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا بَعَثَ مُصَدِّقَهُ قَالَ لَهُ إِذَا أَتَيْتَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَقُلْ لَهُ تَصَدَّقْ رَحِمَكَ اللَّهُ مِمَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ فَإِنْ وَلَّى عَنْكَ فَلَا تُرَاجِعْهُ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ مِنْكَ فَقَالَ الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام):" إني أحمل ذلك" كان المراد لا يقبل منك جمع الصدقة و نقله من موضع إلى آخر، إما لأجل الكراية إذ لأنه ليس بأهل له لكن فهم محمد بن خالد أنه لأجل الكراية فقال: أحمل ذلك في مالي أي أعطي كراه من مالي أو في جملة أموالي، أو المراد أنه لا يقبل الله منك غدا إن تلف، فقال: أحمله في جملة أموالي و أحفظه كحفظ أموالي فلما رأى (عليه السلام) تصليه في ذلك و كان والي المدينة ذكر (عليه السلام) له الشرائط فتأمل. قوله (عليه السلام):" إن لا يحشر" بل يذهب إلى كل منهم فيأخذ. و قال في الصحاح: حشرت الناس أحشرهم و أحشرهم حشرا جمعتهم و منه يوم الحشر. و قال في النهاية: لا يحشرون على عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالهم بل يأخذها في أماكنهم. قوله (عليه السلام):" و لا يجمع بين المتفرق" قال في الدروس: و لا يفرق بين مجتمع في الملك كما لا يجمع بين متفرق فيه و لا عبرة بالخلطة سواء كان خلطة أعيان كأربعين بين شريكين أو ثمانين بينهما مشاعة، أو خلطة أوصاف كالاتحاد في المرعى و المشرب و المراح مع تميز المالين و لا يجبر جنس بآخر.
مرآة العقول — صدقة الغنم الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَمْلُوكٌ فِي يَدِهِ المفاد حينئذ رواية على، و موسى، عن أبي الحسن (عليه السلام) بالسندين المذكورين. الحديث الرابع: ضعيف. و قال في المدارك: أما وجوب الزكاة على المكاتب المطلق إذا تحرر منه شيء و بلغ نصيب جزئه الحر نصابا فلا ريب فيه لأن العموم يتناوله كما يتناول الأحرار، و أما السقوط عن المكاتب المشروط و المطلق الذي لم يؤد فهو المعروف من مذهب الأصحاب، و استدل عليه في المعتبر بأنه ممنوع من التصرف فيه إلا بالاكتساب فلا يكون ملكه تاما و برواية أبي البختري و في الدليل الأول نظر و في سند الرواية ضعف مع أن مقتضى ما نقلناه عن المعتبر و المنتهى من وجوب الزكاة على المملوك إن قلنا بملكه الوجوب على المكاتب بل هو أولى بالوجوب. الحديث الخامس: مجهول. و قال في المدارك: لا ريب في عدم وجوب الزكاة على المملوك على القول بأنه لا يملك لأن ما بيده يكون ملكا لمولاه و عليه زكاته، بل لا وجه لاشتراط الحرية على هذا التقدير لأن اشتراط الملك يغني عنه. و إنما الكلام في وجوب الزكاة على المملوك على القول بملكه و الأصح: أنه لا زكاة عليه لصحيحة عبد الله بن سنان و حسنته و صرح المصنف في المعتبر، و العلامة في المنتهى: بوجوب الزكاة
مرآة العقول — زكاة مال المملوك و المكاتب و المجنون و قال في الشرائع: قبل حكم المجنون حكم الطفل و الأصح أنه لا زكاة — الإمام الصادق عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا يُعْطَى أَحَدٌ مِنَ الزَّكَاةِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ الحديث الخامس: حسن. و قال في الدروس روى علي بن يقطين فيمن مات و عليه زكاة و ولده محاويج يدفعون إلى غيرهم شيئا و يعودون بالباقي على أنفسهم.
مرآة العقول — قضاء الزكاة عن الميت الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي الزَّكَاةِ يُعْطَى مِنْهَا الْأَخُ وَ الْأُخْتُ وَ الْعَمُّ وَ الْعَمَّةُ وَ الْخَالُ وَ الْخَالَةُ وَ لَا يُعْطَى الْجَدُّ وَ لَا الْجَدَّةُ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامرَجُلٌ مِنْ مَوَالِيكَ لَهُ قَرَابَةٌ كُلُّهُمْ يَقُولُ بِكَ وَ لَهُ زَكَاةٌ أَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ جَمِيعَ زَكَاتِهِ قَالَ نَعَمْ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَضَعُ زَكَاتَهُ كُلَّهَا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ هُمْ يَتَوَلَّوْنَكَ فَقَالَ نَعَمْ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِمْرَانَ الْقُمِّيِّ و قال في المدارك: هذا قول علمائنا و أكثر العامة، و يدل، عليه مضافا إلى العمومات السالمة من المخصص صحيحة أحمد ابن حمزة و موثقة إسحاق بن عمار. و قال: بعض العامة لا يجوز الدفع إلى الوارث كالأخ أو العم مع فقد الولد بناء منه على أن على الوارث نفقة المورث فدفع الزكاة إليه يعود نفعها على الدافع و هو معلوم البطلان. الحديث السابع: مجهول باشتراك أحمد، و الظاهر أنه ابن اليسع الثقة فهو صحيح. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. الحديث التاسع: مجهول و أجاب عنه في المنتهى يجوز أن يكون النساء و الرجال من ذوي الأقارب و أطلق عليهم اسم الولد مجازا سبب مخالطتهم للأولاد و باحتمال أن يكون أراد الزكاة المندوبة. و قال في المدارك: يجيب عنه. أولا: بالطعن في السند بجهالة الراوي.
مرآة العقول — تفضيل القرابة في الزكاة و من لا يجوز منهم أن يعطوا من الزكاة الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا أَخْرَجَ الرَّجُلُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ سَمَّاهَا لِقَوْمٍ فَضَاعَتْ أَوْ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ فَضَاعَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ [الحديث 3] 3 حَرِيزٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ إِذَا أَخْرَجَهَا مِنْ الحديث الثاني: حسن. و قال في الشرائع: و لو لم يوجد المستحق جاز نقلها إلى بلد آخر و لا ضمان مع التلف إلا أن يكون هناك تفريط. و قال في المدارك: في جواز النقل إذا عدم المستحق في البلد. بل الظاهر وجوبه لتوقف الدفع الواجب عليه، و أما انتفاء الضمان فيدل عليه الأصل، و إباحة الفعل، و حسنتا زرارة، و محمد بن مسلم، و أما الضمان مع التفريط. فمعلوم من قواعد الأمانات. و قال العلامة في المنتهى: إنه لا خلاف في ذلك كله. الحديث الثالث: حسن. و قال في الشرائع: إذا لم يجد المالك لها مستحقا فالأفضل له عزلها. و قال في المدارك: لا ريب في استحباب العزل مع عدم وجود المستحق بل جزم العلامة في التذكرة و المنتهى باستحبابه حال الحول سواء كان المستحق موجودا أم لا، و سواء أذن له الساعي في ذلك أم لم يأذن، و يدل عليه موثقة يونس بن يعقوب و حسنة عبيد بن زرارة و رواية أبي بصير و المراد بالعزل تعينها في مال خالص
مرآة العقول — الزكاة تبعث من بلد إلى بلد أو تدفع إلى من يقسمها فتضيع الحديث الأول: حسن. و اختلف الأصحاب في جواز ال — الإمام الباقر عليه السلام
جَرَتِ قوله (عليه السلام):" من هذا الخمس" الذي وضع عمر على نصارى تغلب من تضعيف الزكاة و رفع الجزية. قوله (عليه السلام):" و ليس للإمام" كان المراد أنهم و إن أجازوا على أنفسهم لكن ليس للإمام العدل أن يفعل ذلك، أو المراد أنه ليس لها مقدار مقدر مخصوص لكن كلما قدر لهم ينبغي أن يوضع إما على رؤوسهم و إما على أموالهم. قوله (عليه السلام):" وضع ذلك على رؤوسهم" المشهور عدم جواز الجمع بين الرؤوس و الأراضي و قيل يجوز. قوله (عليه السلام):" كان صالحهم" الظاهر أنه (عليه السلام) بين أولا أن الخمس من البدع فلما لم يفهم السائل و أعاد السؤال. غير (عليه السلام) الكلام تقية، أو يكون هذا إشارة إلى ما مر سابقا من أمر الجزية. الحديث الثاني: حسن. و كان المسؤول الصادق (عليه السلام) كما صرح به في الفقيه. الحديث الثالث: ضعيف كالموثق. و قال في القاموس: عته كعتي عتها و عتها
مرآة العقول — صدقة أهل الجزية الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" تطبق" قال
الفيروزآبادي الطبق- محركة غطاء كل شيء و طبقه و تطبيقا فانطبق و أطبقه فتطبق و طبق الشيء تطبيقا عم، و السحاب الجو غشاه و أطبقه غطاه، و التطبيق تعميم الغيم بمطره. قوله (عليه السلام):" انظر" نزل الشيخ (ره) في التهذيب و الاستبصار هذه الأخبار على أن السماء إذا كانت متغيمة فعلى الإنسان أن يصوم اليوم الخامس احتياطا فإن اتفق أن يكون من رمضان فقد أجزأ عنه و إن كان من شعبان كتب له من النوافل و ذكر جمع من الأصحاب أن اعتبار الخامس إنما يتم في غير السنة الكبيسة أما فيها فاليوم السادس. الحديث الثاني: مرسل مجهول. و الإضافة في عام أول: بيانية. الحديث الثالث: ضعيف. و يدل على التفصيل الذي ذكرنا في أول الباب، و
مرآة العقول — الحديث الأول: مرسل مجهول. — غير محدد
246 وَ أَمَّا صَوْمُ التَّأْدِيبِ فَأَنْ يُؤْخَذَ الصَّبِيُّ إِذَا رَاهَقَ بِالصَّوْمِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ كَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَكَلَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ قَدِمَ أَهْلَهُ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً أَوْ قَاءَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ وَ أَمَّا صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ فَإِنَّ الْعَامَّةَ قَدِ اخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ يَصُومُ وَ قَالَ آخَرُونَ لَا يَصُومُ وَ قَالَ قَوْمٌ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يُفْطِرُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعاً فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ فَهَذَا تَفْسِيرُ الصِّيَامِ عن صومهما كثيرا، و الأظهر أنه محمول على التقية، بل الظاهر أن صوم السنة و الاثنين أيضا موافقان للعامة كما يظهر من بعض الأخبار مع أن الراوي أيضا عامي، و روى الصدوق في كتاب علل الشرائع أن صوم الخميس و الأربعاء نسخ صوم أيام البيض و لم يرد أيضا في أخبارنا إلا فيما فيه مظنة تقية. قوله (عليه السلام):" يؤخذ الصبي إذا راهق" قال
الجوهري: و" راهق الغلام فهو مراهق" إذا قارب الاحتلام. و قال الفاضل الأسترآبادي: اشتهر بين المتأخرين خلاف من غير فصل، و هو أن عبادات الصبي المميز تمرينية يعني صورتها صورة الصلاة و الصوم مثلا و ليست بعبادة أو عبادة فلو نوى النيابة عن ميت لبرئت ذمة الميت و جعله (عليه السلام) صوم الصبي قسيما للصوم الذي صاحبه بالخيار فيه صريح في أن صوم الصبي ليس بعبادة و يؤيد ذلك أن نظائره مطلوبة و ليست بصوم بل صورتها صورة الصوم. قوله (عليه السلام):" و أما صوم الإباحة" أي صوم وقع فيه مفطر على وجه لم يفسد صومه و هو صوم قد أبيح له فيه شيء.
مرآة العقول — وجوه الصوم الحديث الأول: ضعيف." و الزهري" بضم الزاء و سكون الهاء نسبة إلى زهرة أحد أجداده، و اسمه مح — غير محدد
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْجَارِيَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ يُتِمُّ صَوْمَهُ وَ يَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَّا أَنْ يَسْتَيْقِظَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِنِ انْتَظَرَ مَاءً يُسَخَّنُ أَوْ يَسْتَقِي فَطَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا يَقْضِي يَوْمَهُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ ثُمَّ يَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ أَ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ تَطَوُّعاً فَقَالَ أَ لَيْسَ هُوَ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَلِمُ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يُتِمُّ صَوْمَهُ كَمَا هُوَ فَقَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 4] 4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ كَتَبَ أَبِي إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ كَانَ يَقْضِي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ قَالَ إِنِّي أَصْبَحْتُ بِالْغُسْلِ وَ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَلَمْ أَغْتَسِلْ الحديث الثاني: صحيح و قال في المنتقى: في الطريق نقصان لأن محمد بن الحسين إنما يروي عن العلاء بالواسطة و هي تكون تارة صفوان بن يحيى و أخرى علي بن الحكم فيتردد بين الصحتين انتهى. و المراد بالصحيحتين الصحيح عنده و الصحيح عند الجمهور فإنه إن كانت الواسطة صفوان فالخبر من القسم الأول، و إن كانت علي بن الحكم فهو من القسم الثاني. قوله (عليه السلام)" فإن انتظر" أي في صورة الانتباه بعدم النوم أو بعد جنابة مع عدم النوم و الأخير أوفق بمذاهب الأصحاب و الأول أظهر من لفظ الخبر، الحديث الثالث: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام):" أ ليس هو بالخيار" يدل على أن النوم عمدا بعد الجنابة إلى الصبح لا ينافي صوم التطوع كما ذهب إليه بعض الأصحاب و هو قوي. قوله (عليه السلام):" لا بأس" لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الرابع: صحيح.
مرآة العقول — فيمن أجنب بالليل في شهر رمضان و غيره فترك الغسل إلى أن يصبح أو احتلم بالليل أو بالنهار الحديث الأول: — الإمام الصادق عليه السلام
لَا وَ لَا يُدْمِي فَاهُ وَ لَا يَسْتَاكُ بِعُودٍ رَطْبٍ بَابُ الطِّيبِ وَ الرَّيْحَانِ لِلصَّائِمِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ قوله (عليه السلام):" حتى لا يبقى" قال سيد المحققين في المدارك: لا بأس بالمصير إلى ما تضمنه هذه الروايات. لأن رواية ابن سنان مطلقة و رواية الحلبي غير صريحة في انتفاء كراهة السواك بالرطب لأن نفي البأس لا ينافي الكراهة انتهى كلامه و لا يخلو من قوة. الحديث الرابع: موثق. و يدل على جواز قلع الضرس في الصوم. و قال في الدروس: و يكره نزع الضرس لمكان الدم رواه عمار و لعل المراد بالعود الرطب العود المرطب بالماء لا العود الذي فيه رطوبة من نفسه و إن أمكن أن يشمله.
مرآة العقول — السواك للصائم الحديث الأول: حسن و قد مر الكلام في مثله. — الإمام الصادق عليه السلام
لِأَنَّهُ رَيْحَانُ الْأَعَاجِمِ وَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْأَعَاجِمَ كَانَتْ تَشَمُّهُ إِذَا صَامُوا وَ قَالُوا إِنَّهُ يُمْسِكُ الْجُوعَ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قوله (عليه السلام):" كره المسك" ظاهر أكثر الأصحاب استحباب التطيب للصائم بأنواع الطيب، و إنما خصوا الكراهة بشم الرياحين خصوصا النرجس. و ألحق العلامة في المنتهى. بالنرجس المسك لشدة رائحته، و لهذه الرواية و اقتصر الشهيد (ره) في الدروس على نسبة الكراهة إلى هذه الرواية. الحديث الثاني: مجهول. و قد أومأنا إلى أن المشهور بين الأصحاب كراهة شم الرياحين في الصوم و تأكد كراهة شم النرجس من بينها. بل قال في المنتهى: إن كراهة شم الرياحين قول علمائنا أجمع، و الذي يظهر من كلام أهل اللغة أنه يطلق الريحان على كل نبت له رائحة طيبة و ربما يخص بما له ساق. و أما تأكد كراهة النرجس فمستنده هذه الرواية. قوله (عليه السلام):" و أخبرني" الظاهر أنه كلام الكليني، و علله المفيد في المقنعة بوجه آخر، و هو أن ملوك العجم كان لهم يوم معين يصومونه فيكثرون فيه شم النرجس فنهوا (عليهم السلام) عنه خلافا لهم. الحديث الثالث: ضعيف.
مرآة العقول — الطيب و الريحان للصائم الحديث الأول: موثق. و في بعض النسخ هكذا عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن — الإمام الصادق عليه السلام
لَا بَأْسَ بِأَنْ يَمَصَّ الْخَاتَمَ [الحديث 2] 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ الْخَاتَمُ فِي فَمِ الصَّائِمِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَأَمَّا النَّوَاةُ فَلَا مما يعد طعما و أكلا، و الأول أظهر لفظا و الثاني معنى. و اختلف الأصحاب في أكل ما ليس بمعتاد أو شربه. قال السيد المرتضى رضي الله عنه في بعض كتبه: إن ابتلاع غير المعتاد كالحصاة و نحوها لا يفسد الصوم و حكاه في المختلف عن ابن الجنيد أيضا، و استدل لهما بأن تحريم الأكل و الشرب إنما ينصرف إلى المعتاد ثم أجاب بالمنع من تناول المعتاد خاصة و لا بأس به إذا صدق على تناوله اسم الأكل و الشرب. و قال الشهيد (ره) في الدروس: و لا إفطار لسبق الغبار إلى الحلق أو الذباب و شبهه و يجب التحفظ من الغبار.
مرآة العقول — في الصائم يزدرد نخامته و يدخل حلقه الذباب الحديث الأول: موثق. و اختلف الأصحاب في حكم النخامة، فجوز ا — الإمام الصادق عليه السلام
ع و الأخبار المستفيضة بمن يخاف زيادة مرضه بسبب الصوم أو بطوء برئه، أو يشق عليه مشقة لا يتحمل مثلها عادة، أو يخاف حدوث مرض آخر و المرجع في ذلك كله إلى الظن كما يدل عليه الأخبار الآتية. و قال في المنتهى: الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام هل يباح له الفطر؟ فيه تردد ينشأ من وجوب الصيام بالعموم، و سلامته من معارضة المرض، و من كون المريض إنما أبيح له الفطر للتضرر به و هو حاصل هنا لأن الخوف من تجدد المرض في معنى الخوف من زيادته و تطاوله انتهى. و قال بعض المحققين: و يمكن ترجيح الوجه الثاني بعموم قوله تعالى" مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" و قوله عز و جل" يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" و بما رواه الصدوق في الصحيح" عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال
كل ما أضر به الصوم فالإفطار له واجب".
مرآة العقول — حد المرض الذي يجوز للرجل أن يفطر فيه الحديث الأول: حسن. ظاهر الآية وجوب الإفطار لكل مرض و خص بالإجما — الإمام الصادق عليه السلام
هُوَ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَصْرِ وَ إِنْ مَكَثَ حَتَّى الْعَصْرِ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَصُومَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِنْ شَاءَ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِهِ الصَّائِمُ بِالْخِيَارِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ قَالَ ذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ فَأَمَّا النَّافِلَةُ فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ الزوال لا مع العمد و بعد الزوال لا يجوز إلا على ظاهر ابن الجنيد، و أما النافلة فالمشهور أنه يجوز استيناف النية فيها إلى الزوال ما لم يفطر قبلها و لا يجوز بعده و قيل: يمتد وقت النية فيها إلى الغروب. ذهب إليه الشيخ في المبسوط، و المرتضى، و جماعة، و اختلف في أنه لو جدد النية في أثناء النهار فهل يحكم له بالصوم الشرعي من وقت النية أو من ابتداء النهار أو يفرق بين ما إذا وقعت النية قبل الزوال أو بعده؟ أوجه و الأخير أظهر، لأنه هو المروي و هذا الخبر لا يأتي عن شيء من المذاهب. الحديث الثاني: موثق. قوله (عليه السلام):" فإن لم يكن نوى ذلك" في التهذيب و لم يكن و هو أصوب و التفصيل المذكور في هذا الخبر في جواز الإفطار و تجديد النية إلى العصر و عدم جوازهما بعده لم يعمل به أحد و لعله مؤيد للجواز إلى الغروب فيكون نفي الجواز بعد العصر فيهما محمولا على الكراهة. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و معتمد عندي. قوله (عليه السلام):" الصائم بالخيار" ظاهره جواز الإفطار في الفريضة قبل الزوال
مرآة العقول — الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر. و يصبح و هو لا يريد الصوم فيصوم في قضاء شهر رمضان و غيره الحديث ا — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام)" يقضي عنه" هذا الخبر يدل على أنه يجب على الولي قضاء الصلاة و الصيام عن الميت سواء تمكن من القضاء أم لا، و سواء فات بمرض أو غيره، و يدل على أن الولي مطلق الوارث من الذكور، و في المسألة أقوال شتى. قال الشهيد (ره) في الدروس: لو مات قبل التمكن من القضاء فلا قضاء و لا كفارة، و يستحب القضاء. و في التهذيب: يقضي ما فات في السفر و لو مات في رمضان لرواية منصور بن حازم و السر فيه تمكن المسافر من الأداء و هو أبلغ من التمكن من القضاء إذا كان تركه للسفر سائغا، و لو تمكن من القضاء و مات قبله فالمشهور وجوب القضاء على الولي سواء كان صوم رمضان أو لا، و سواء كان له مال أو لا، و مع عدم الولي يتصدق من أصل ماله عن كل يوم بمد. و قال المرتضى: يتصدق عنه فإن لم يكن له مال صام وليه. و قال الحسن
يتصدق عنه لا غير. و قال الحلبي: مع عدم الولي يصام عنه من ماله كالحج، و الأول أصح، و المرأة هنا كالرجل على الأصح، و أما العبد فمشكل و المساواة قريبة.
مرآة العقول — الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُدْرِكُهُ شَهْرُ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ فَيُقِيمُ الْأَيَّامَ فِي قوله (عليه السلام):" و لا يواقع" أي مطلقا أو في خصوص تلك الواقعة، و الأول أظهر. الحديث التاسع: صحيح على الظاهر. قوله (عليه السلام):" يعني إذا كانت" لعله كلام يونس و حملها على الجنابة لم تخل" بصحة الصوم فالمراد الاحتلام في اليوم، أو في الليل و لم ينتبه إلا بعد طلوع الفجر أو انتبه و نام بقصد الغسل كما مر.
مرآة العقول — الرجل يريد السفر أو يقدم من سفر في شهر رمضان الحديث الأول: حسن. و يدل على أن المدار على الخروج بعد ا — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ مَرِضَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَاتَتْ فِي شَوَّالٍ فَأَوْصَتْنِي أَنْ أَقْضِيَ عَنْهَا قَالَ هَلْ بَرَأَتْ مِنْ مَرَضِهَا قُلْتُ لَا مَاتَتْ فِيهِ فَقَالَ لَا تَقْضِ عَنْهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْهُ عَلَيْهَا قُلْتُ فَإِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَقْضِيَ بل يجب عليها قضاؤها لاشتراطها بالطهارة. السابع: ما ذكره (ره) أيضا و هو أن يكون الجواب لحكم الحيض الواقع في الخبر بقرينة قوله إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يأمر لأنه قد ورد في غيره ذلك في حكم الحيض و كان الوجه في السكوت عن حكم الاستحاضة. و الجواب عن حكم الحيض التقية كما تقع كثيرا في المكاتيب. ثم المشهور أنه يشترط الأغسال كلها لصحة صومها و خصص بعضهم بالأغسال النهارية و اشترط بعضهم أن يكون الغسل للصبح قبل طلوعه و لا ريب أنه أحوط. قوله (عليه السلام):" كان يأمر فاطمة" أي لأن تأمر غيرها بذلك لأنها كانت كالحورية لا ترى حمرة كما مر. الحديث السابع: مجهول: الحديث الثامن: موثق. و لا مناسبة له بهذا الباب و قد مر الكلام فيه في بابه.
مرآة العقول — صوم الحائض و المستحاضة أقول: كان الأحسن أن يضيف إليهما النفساء و كأنه أدخلها في الحائض. — الإمام الصادق عليه السلام
لِي لَدِرْهَمٌ تَصَدَّقُ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ يَوْمٍ ثُمَّ قَالَ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ تَدَعَهُ [الحديث 6] 6 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقُلْتُ إِنِّي أُصَدَّعُ إِذَا صُمْتُ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور و قد تقدم مضمونه. الحديث الرابع: صحيح. و يدل على استحباب الفداء لكل يوم من الثلاثة الأيام المسنونة في الشهر بمد كما هو المشهور. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و يدل على أن الدرهم يجزي بدل المد كما هو المشهور. الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام):" إني أصدع" على بناء المجهول من بناء التفعيل. قال الفيروزآبادي: الصداع كغراب وجع الرأس و صدع بالضم تصديعا، و يجوز في الشعر صدع كعني فهو مصدوع انتهى، و يدل على استحباب كون المد مما
مرآة العقول — كفارة الصوم و فديته الحديث الأول: مجهول. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
في النهاية" المئزر" الإزار. و كني بشدة عن اعتزال النساء، و قيل: أراد تشميره للعبادة. يقال: شددت لهذا الأمر مئزري أي تشمرت له. الحديث الرابع: صحيح على الظاهر. إذ الأظهر كونه عن سليمان و في بعض النسخ عن الحسن بن سليمان. و هو ضعيف، و ظاهره استحباب المائة في الليلتين و إن لم يأت بنافلة شهر رمضان في الليالي الأخر، و مع الإتيان بها يحتمل الاكتفاء بالمائة و إضافتها إلى الوظيفة المقررة. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: مجهول. قوله (عليه السلام):" فض الله" الفض الكسر.
مرآة العقول — ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان الحديث الأول: ضعيف، قوله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قَالَ قُلْتُ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ قَالَ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهَا مَا أَرَادَ مِنْ تَقْدِيمِهِ وَ تَأْخِيرِهِ وَ إِرَادَتِهِ وَ الحديث الثامن: ضعيف. قوله (عليه السلام):" يلتقي الجمعان" ظاهره أنه إشارة إلى ما ذكره تعالى في سورة الأنفال حيث قال" وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ" و فيه إشكال من وجهين. الأول: أنه قد ورد في الروايات أن التقاء الجمعين كان ليلة سبع عشرة من شهر رمضان. الثاني: أن المشهور بين المفسرين و ظاهر الآية الكريمة: هو أن المراد بالتقاء الجمعين التقاء جمع المسلمين و المشركين في غزوة بدر يوم الجمعة. و يمكن دفع الأول: بأنه قد قيل: إنه كان في ليلة تسع عشرة. و قال الطبرسي: (ره) روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام). و الثاني: بأنه يحتمل أن يكون هذا من بطون الآية و لا ينافي كون ظاهرها في غزوة البدر مع أنه يحتمل أن لا يكون ذلك إشارة إلى ما ذكر في الآية و إن اتفق اللفظان. قوله (عليه السلام):" من تقديمه" الظاهر أن كلمة من تعليلية أي إنما يجمعها
مرآة العقول — في ليلة القدر الحديث الأول: صحيح. — الله تعالى (حديث قدسي)
بَيْنَا أَبِيعليه السلاموَ أَنَا فِي الطَّوَافِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَرْجَبٌ مِنَ الرِّجَالِ فَقُلْتُ وَ مَا الشَّرْجَبُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ الطَّوِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ قوله (عليه السلام):" اصطكت فرائص الملائكة" قال الفيروزآبادي: اصطكت اضطربت، و قال:" الفريص" أوداج العنق، و الفريصة واحدة، و اللحم بين الجنب و الكتف لا تزال ترعد انتهى، و أما سبب اصطكاك فرائصهم. فقيل: كان ذلك لعلمهم بإنكار من ينكره من البشر و الظاهر أنه كان للدهشة و عظم الأمر و تأكيد الفرض و خوف أن لا يأتوا في ذلك بما ينبغي.
مرآة العقول — بدء الحجر و العلة في استلامه الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْحِجْرِ فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ وَ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ مَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي أَيَّ شَيْءٍ كَانَ سَبَبُ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لآِدَمَعليه السلامرَدُّوا عَلَيْهِ فَقَالُوا- أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنِّي أَعْلَمُ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ التَّوْبَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَ هُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ وَ مَكَثُوا من هنا للانفصال أي ملكا منفصلا من تلك الملائكة و لا يخفى بعده. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و رجل آخر" المراد به الصادق (عليه السلام) أو السائل نفسه، و الأول أظهر. قوله (عليه السلام):" لما أمر الملائكة" منهم من قرأ أمر فعل ماض من باب المفاعلة أي لم يكن أمرهم بعد بل كان يشاورهم و لا يخفى ما فيه بل كان الأمر مشروطا بالنفخ و قبل تحقق ذلك تابوا، و أما الرد فلعله مأول بالسؤال عن العلة. قوله (عليه السلام):" و مكثوا" أي استمر طوافهم فوجأ بعد فوج فلا ينافي الخبر السابق. و قال بعض الأفاضل: من هنا يظهر عدد الرادين على الله و الملائكة بضرب عدد أيام السبع سنين في سبعين ألف ملك الذي سبق، و الحاصل مائة و ثلاثة و سبعون ألف ألف و ستمائة ألف و سبعون ألفا و لا يخفى إن هذا إنما يتم إذا علم توقف
مرآة العقول — بدء البيت و الطواف الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُعليه السلامبِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَ تَمَّ بِنَاؤُهُ قَعَدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى رُكْنٍ ثُمَّ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَوْ نَادَى هَلُمُّوا إِلَى الْحَجِّ لَمْ يَحُجَّ إِلَّا مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ إِنْسِيّاً مَخْلُوقاً وَ لَكِنَّهُ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَبَّى النَّاسُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ لَبَّى عَشْراً يَحُجُّ عَشْراً وَ مَنْ لَبَّى خَمْساً- يَحُجُّ خَمْساً وَ مَنْ لَبَّى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبِعَدَدِ ذَلِكَ وَ مَنْ لَبَّى وَاحِداً حَجَّ وَاحِداً وَ مَنْ لَمْ الخبر صحيحا. قوله (عليه السلام):" هلم الحج" في الفقيه" هلم إلى الحج" في الموضعين و في علل الشرائع كما هنا بدون كلمة إلى فعلى ما في الفقيه الفرق بين العبارتين باعتبار أن الأصل في الخطاب أن يكون متوجها إلى الموجودين، و أما شمول الحكم للمعدومين فيستفاد من دلائل أخر لا من نفس الخطاب إلا أن يكون المراد بالخطاب: الخطاب العام المتوجهة إلى كل من يصلح للخطاب فإنه شامل للواحد و الكثير و الموجود و المعدوم، و الشائع في مثل هذا الخطاب أن يكون بلفظ المفرد، بل صرح بعضهم بأنه لا يتأتى إلا بالمفرد. قال الحلبي في حاشية شرح تلخيص المفتاح عند قول المصنف و قد يترك الخطاب إلى غير المعين ليعم الخطاب: كل مخاطب على سبيل البدل، أما إذا كان ضمير المخاطب واحدا أو مثنى فكون العموم على سبيل البدل ظاهر، و أما إذا كان جمعا فالظاهر إذا قصد غير معين أن يعم جمع المخاطبين على سبيل الشمول، لكن قيل: لم يوجد في القرآن و لا في كلام العرب العرباء خطاب عام بصيغة الجمع انتهى. و على ما في الكتاب يحتمل هذا الوجه بأن يكون الحج منصوبا بنزع الخافض. و يحتمل وجها آخر بأن يكون الحج مرفوعا بأن يكون المخاطب الحج لبيان أنه مطلوب في نفسه من غير خصوصية، مباشر فيكون أبلغ في إفادة
مرآة العقول — حج إبراهيم و إسماعيل و بنائهما البيت و من ولي البيت بعدهما — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَ سَأَلْتُهُ عَنْ كَبْشِ إِبْرَاهِيمَعليه السلاممَا كَانَ لَوْنُهُ وَ أَيْنَ نَزَلَ فَقَالَ أَمْلَحَ وَ كَانَ أَقْرَنَ وَ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْجَبَلِ الْأَيْمَنِ مِنْ مَسْجِدِ مِنًى وَ كَانَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ وَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَ يَنْظُرُ وَ يَبْعَرُ وَ يَبُولُ فِي سَوَادٍ [الحديث 11] 11 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ نُعْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَمَّا زَادُوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَعليه السلامحَدَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قوله (عليه السلام):" أملح" قال في النهاية:" الأملح" هو الذي بياضه أكثر من سواده، و قيل: هو النقي البياض قوله (عليه السلام):" من مسجد منى" كلمة من للنسبة كقولهم أنت مني كنفسي. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" ما بين الصفا" لعل المعنى أن المسجد في زمانه (عليه السلام) كان محاذيا لما بين الصفا و المروة متوسطا بينهما و إن لم يكن مستوعبا لما بينهما فيكون الغرض بيان أن ما زيد من جانب الصفا حتى جازه كثيرا ليس من البيت، أو المعنى إن عرض المسجد في ذلك الزمان كان أكثر حتى كان ما بين الصفا و المروة داخلا في المسجد و يؤيده ما رواه في التهذيب عن الحسين بن نعيم بسند صحيح فذكر بعد ذلك فكان الناس يحجون من المسجد إلى الصفا أي يقصدون و لا يلزم من ذلك أن يكون للزائد حكم المسجد، و يحتمل أن يكون المراد أن المسجد في زمانه (عليه السلام) كان حد منها ما يحاذي الصفا و حد منها ما يحاذي المروة فيكون أكثر مما في هذا الزمان من جانب المروة، و قيل: أي كان المسجد الحرام بشكل الدائرة و كان
مرآة العقول — حج إبراهيم و إسماعيل و بنائهما البيت و من ولي البيت بعدهما — الإمام الباقر عليه السلام
الجوهري: أملى الله لهم، أي أمهله و طول له، و" اللحاء" ممدودا و مقصورا ما على العود من القشر. قوله (عليه السلام):" أهل الشام" كان المراد بهم أصحاب الحجاج حيث نصبوا المنجنيق لهدم الكعبة على ابن الزبير أي مع أنه أملى لهم لم تكن تلك الواقعة خالية عن العقوبة و هذا غريب لم ينقل في غير هذا الخبر. و يحتمل أن يكون إشارة إلى واقعة أخرى لم ينقل و إن كان أبعد. و قال الفيروزآبادي: المنجنيق و بكسر الميم: آلة يرمى بها الحجارة، معربة و قد يذكر فارسيتها" من چه نيك" أي ما أجودني.
مرآة العقول — حج إبراهيم و إسماعيل و بنائهما البيت و من ولي البيت بعدهما — غير محدد
كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ فِي الْحَرَمِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامالرَّجُلُ يَدْخُلُ مَكَّةَ فَيَقْطَعُ مِنْ شَجَرِهَا قَالَ اقْطَعْ مَا كَانَ دَاخِلًا عَلَيْكَ وَ لَا تَقْطَعْ مَا لَمْ يَدْخُلْ مَنْزِلَكَ عَلَيْكَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامشَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَ فَرْعُهَا فِي الْحَرَمِ فَقَالَ حُرِّمَ أَصْلُهَا لِمَكَانِ فَرْعِهَا قُلْتُ فَإِنَّ أَصْلَهَا فِي الْحَرَمِ وَ فَرْعَهَا فِي الْحِلِّ فَقَالَ حُرِّمَ فَرْعُهَا لِمَكَانِ أَصْلِهَا [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الحديث الثاني: حسن. و يدل على عموم التحريم، و خص بما مر. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" ما كان داخلا عليك" ظاهره جواز قطع أغصان شجر دخل على الإنسان في منزله و إن لم ينبت فيه و هو خلاف المشهور، و يمكن أن يكون المراد جواز قطع ما نبت بعد اتخاذ الموضع منزلا و عدم جوار قطع ما نبت قبله كما سيأتي في خبر حماد موافقا للمشهور. الحديث الرابع: حسن كالصحيح و موافق للمشهور. قال في الدروس: يكفي في تحريم الشجرة كون شيء منها في الحرم سواء كان أصلها أو فرعها لرواية معاوية انتهى، و هذا في حكم الشجر و أما الصيد فالمشهور أنه لو كان على فرع شجرة في الحل فقتله ضمنه إذا كان أصلها في الحرم و لو نبتت في الحل و تفرعت في الحرم كانت تلك الفرع بحكم الحرم. الحديث الخامس: حسن. و قال السيد في المدارك: يجوز للمحرم أن يترك
مرآة العقول — شجر الحرم الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي الْحَمَامَةِ دِرْهَمٌ وَ فِي الْفَرْخِ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ فِي الْبَيْضَةِ رُبُعُ دِرْهَمٍ [الحديث 11] 11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَحَدَهُمَاعليهما السلامعَنْ رَجُلٍ أَصَابَ طَيْراً فِي الْحِلِّ فَاشْتَرَاهُ فَأَدْخَلَهُ الْحَرَمَ فَمَاتَ فَقَالَ إِنْ كَانَ حِينَ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ خَلَّى سَبِيلَهُ فَمَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ أَمْسَكَهُ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهُ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ [الحديث 12] 12 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ رَمَى صَيْداً فِي الْحِلِّ فَمَضَى بِرَمْيَتِهِ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ فَمَاتَ أَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ قَالَ لَا لَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ لِأَنَّهُ رَمَى حَيْثُ درهم، و لو كان محرما في الحرم لزمه الأمران معا. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور و عليه الفتوى. الحديث الثاني عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" ليس عليه جزاؤه" اختلف الأصحاب في صيد يؤم الحرم هل يحرم صيده أو يكره؟ فذهب الشيخ و جماعة من الأصحاب: إلى التحريم، و ابن إدريس و أكثر المتأخرين إلى الكراهة و هو أقوى، و أيضا اختلفوا فيما لو أصابه و دخل الحرم فمات هل يضمنه أم لا؟ و الأشهر عدم الضمان و هو الأقوى لهذا الخبر الصحيح. و قال الشهيد الثاني (ره) في المسالك: هو ميتة على القولين و يدل عليه رواية مسمع كما ستأتي و رواها الشيخ في الصحيح. ثم اعلم: أن الصدوق روى هذا الحديث بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج على وجه فيه اختلاف مع ما في المتن، هكذا قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل رمى صيدا في الحل و هو يؤم الحرم فيما بين البريد و المسجد فأصابه
مرآة العقول — صيد الحرم و ما تجب فيه من الكفارة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ قَفَّلُوا عَلَى طَائِرٍ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ الْبَابَ فَمَاتَ قَالَ عَلَيْهِمْ بِقِيمَةِ كُلِّ طَيْرِصْفُ] دِرْهَمٍ يُعْلَفُ بِهِ حَمَامُ الْحَرَمِ في الحل فمضى بريشه حتى دخل الحرم فمات من رميته هل عليه جزاء؟ فقال ليس عليه جزاء إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم و ليس عليه جزاؤه لأنه نصب حيث نصب و هو له حلال، و رمى حيث رمى و هو له حلال، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء. فقلت: هذا القياس عند الناس، فقال: إنما شبهت لك الشيء بالشيء لتعرفه و لا يخفى أن ما في الفقيه أصوب. الحديث الثالث: عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" نصف درهم" هذا خلاف المشهور إلا أن يحمل الحمام على الفرخ و المغلق على غير المحرم، و في التهذيب قيمة كل طائر درهم فيوافق المشهور. فإن المشهور بين الأصحاب أن من أغلق على حمام من حمام الحرم و فراخ و بيض. ضمن بالإغلاق، فإن زال السبب و أرسلها سليمة سقط الضمان، و لو هلكت ضمن الحمامة بشاة. و الفرخ بحمل. و البيضة بدرهم إن كان محرما، و إن كان محلا ففي الحمامة درهم. و في الفرخ نصف و في البيضة ربع درهم.
مرآة العقول — صيد الحرم و ما تجب فيه من الكفارة الحديث الأول: حسن. — الإمام الكاظم عليه السلام
لَا يَمَسَّهَا وَ أَمَّا أَنْتَ فَلَا بَأْسَ لِأَنَّكَ تُعَرِّفُهَا [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ لَهُ الطَّيَّارُ إِنِّي وَجَدْتُ دِينَاراً فِي الطَّوَافِ قَدِ انْسَحَقَ كِتَابَتُهُ فَقَالَ هُوَ لَهُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ الْأَرَّجَانِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الطَّيِّبِعليه السلامأَنِّي كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرَأَيْتُ دِينَاراً فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهِ لآِخُذَهُ فَإِذَا أَنَا بِآخَرَ ثُمَّ بَحَثْتُ الْحَصَى فَإِذَا أَنَا بِثَالِثٍ فَأَخَذْتُهَا فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الدَّنَانِيرِ فَإِنْ كُنْتَ مُحْتَاجاً فَتَصَدَّقْ بِثُلُثِهَا وَ إِنْ كُنْتَ غَنِيّاً فَتَصَدَّقْ بِالْكُلِّ الحديث الثاني: مجهول، و ظاهره الجواز مع نية التعريف. الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام):" هو له" قال الوالد العلامة (ره): نسب القول بمضمون هذا الخبر: إلى ابني بابويه، و الباقون على عدم الجوار مطلقا. و يمكن حمله على غير اللقطة من المدفون، أو على أنه (عليه السلام) كان يعلم أنه ملك ناصبي أو خارجي فجوز أخذه لكن الحكم مذكور على العموم في الفقه الرضوي (عليه السلام). الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" تصدق بثلثها" احتج الشيخ بهذا الخبر على أنه إن كان له حاجة إليها يجوز تملك ثلثيها و التصدق بالباقي و أنكره العلامة، و يمكن أن يقال: مع احتياجه يكون من مصارف الصدقة فيكون التصدق بالثلث محمولا على الاستحباب. لكن الظاهر من كلامهم وجوب التصدق على غيره إلا أن يقال: في تلك
مرآة العقول — لقطة الحرم الحديث الأول: حسن، قوله — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلملَا يُحَالِفُ الْفَقْرُ وَ الْحُمَّى مُدْمِنَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ [الحديث 9] 9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ إِنَّ الْحَاجَّ إِذَا أَخَذَ فِي جَهَازِهِ- قوله تعالى:" وَ تَحْمِلُ أَثْقٰالَكُمْ" قال الطبرسي (ره): أي أمتعتكم" إِلىٰ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بٰالِغِيهِ إِلّٰا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ" أي و تحمل الإبل و بعض البقر أحمالكم الثقيلة إلى بلد بعيدة لا يمكنكم أن تبلغوه إلا بكلفة و مشقة تلحق أنفسكم. و قيل: معناه تحمل أثقالكم إلى مكة لأنها من بلاد الفلوات عن ابن عباس و عكرمة. الحديث الثامن: مجهول كالصحيح. قوله (عليه السلام):" لا يحالف الفقر" في أكثر النسخ بالخاء المعجمة أي لا يأتيه الفقر و الحمى بعد الحج من قولهم هو يخالف إلى امرأة فلان أي يأتيها إذا غاب عنها زوجها ذكره الجوهري، و في بعضها بالخاء المهملة من قولهم حالفه أي عاهده و لازمه ثم إنه يحتمل أن يكون عدم الفقر للحج و عدم الحمى للعمرة على اللف و النشر، و يحتل أن يكون كلا منهما لكليهما. الحديث التاسع: مختلف فيه. قال الفيروزآبادي: جهاز المسافر بالفتح
مرآة العقول — فضل الحج و العمرة و ثوابهما الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميَقُولُ بَادِرُوا بِالسَّلَامِ عَلَى الْحَاجِّ وَ الْمُعْتَمِرِ وَ مُصَافَحَتِهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَالِطَهُمُ الذُّنُوبُ [الحديث 18] 18 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ فِي ضَمَانِ اللَّهِ فَإِنْ مَاتَ مُتَوَجِّهاً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ إِنْ مَاتَ مُحْرِماً بَعَثَهُ اللَّهُ مُلَبِّياً وَ إِنْ مَاتَ بِأَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ مِنَ الْآمِنِينَ وَ إِنْ مَاتَ مُنْصَرِفاً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ [الحديث 19] 19 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا وَقَفَ أَحَدٌ فِي تِلْكَ الْجِبَالِ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي آخِرَتِهِمْ وَ أَمَّا الْكُفَّارُ فَيُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ الحديث السادس عشر: مجهول. إذا كان عن عبد المؤمن و في بعض النسخ عنه عن المؤمن فيكون ضعيفا و ضمير عنه راجعا إلى محمد بن عيسى كما في السابق و هو أظهر. الحديث السابع عشر: ضعيف على المشهور. و يدل على استحباب مبادرة الحاج و المعتمر بالمصافحة. و قوله" قبل أن تخالطهم الذنوب" أي قبل مضى أربعة أشهر كما مر، أو قبل أن يرتكب الذنوب فإنهم غالبا في طريق الحج لا يرتكبون كثيرا من الآثام. و الأول أظهر بمعونة الروايات الأخر. الحديث الثامن عشر: ضعيف. الحديث التاسع عشر: حسن أو موثق.
مرآة العقول — فضل الحج و العمرة و ثوابهما الحديث الأول: مجهول. — الإمام السجاد عليه السلام
فَفِرُّوا إِلَى اللّٰهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ- قَالَ حُجُّوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 22] 22 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا أَخَذَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ لَوْ تَعْلَمُونَ بِفِنَاءِ مَنْ حَلَلْتُمْ لَأَيْقَنْتُمْ بِالْخَلَفِ بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ الحديث العشرون: مرسل. و قال الجوهري:" حوض ترع" بالتحريك و كوز ترع أي ممتلئ، و قد ترع الإناء بالكسر يترع ترعا أي امتلأ. و قال مثاب الحوض وسطه الذي يثوب إليه الماء إذا استفرغ. الحديث الحادي و العشرون: ضعيف. قوله تعالى فَفِرُّوا إِلَى اللّٰهِ قال الطبرسي أي فاهربوا من عقاب الله إلى رحمته و ثوابه بإخلاص العبادة له. و قيل فَفِرُّوا إِلَى اللّٰهِ بترك جميع ما يشغلكم عن طاعته و يقطعكم عما أمركم به. و قيل معناه: حجوا عن الصادق (عليه السلام). الحديث الثاني و العشرون: حسن كالصحيح.
مرآة العقول — فضل الحج و العمرة و ثوابهما الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
حَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً فَقُلْتُ مَا يَعْدِلُ الْحَجَّ شَيْءٌ قَالَ مَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ وَ لَدِرْهَمٌ وَاحِدٌ فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ خَرَجْتُ عَلَى نَيِّفٍ وَ سَبْعِينَ بَعِيراً وَ بِضْعَ عَشْرَةَ قوله (عليه السلام):" إن يجبرهم" أي يجبر من وجب عليه الحج منهم. و يحتمل: أن يكون مع عدم الاستطاعة أيضا واجبا كفائيا لئلا يتعطل البيت كما هو ظاهر الخبر و لم أر قائلا به. الحديث الحادي و الثلاثون: حسن. قوله (عليه السلام):" نيف" قال الفيروزآبادي- النيف- ككيس و قد تخفف الزيادة، أصله ينوف. و يقال: عشرة و نيف، و كلما زاد على العقد فنيف إلى أن يبلغ العقد الثاني، و النيف الفضل و الإحسان، و من واحدة إلى ثلاث. و قال الجوهري: بضعة و بضع في العدد بكسر الباء و بعض العرب يفتحها و هو ما بين الثلاث إلى التسع، بضع سنين و بضعة عشر رجلا، و بضع عشرة امرأة فإذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع لا تقول بضع و عشرون.
مرآة العقول — فضل الحج و العمرة و ثوابهما الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ لِي مَا لَكَ لَا تَحُجُّ فِي الْعَامِ فَقُلْتُ مُعَامَلَةٌ كَانَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَوْمٍ وَ أَشْغَالٌ وَ عَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خِيَرَةٌ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا فَعَلَ اللَّهُ لَكَ فِي ذَلِكَ مِنْ خِيَرَةٍ ثُمَّ قَالَ مَا حُبِسَ عَبْدٌ عَنْ هَذَا الْبَيْتِ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ مَا يَعْفُو أَكْثَرُ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَيْسَ فِي تَرْكِ الْحَجِّ خِيَرَةٌ قوله (عليه السلام):" فلا تناظروا" أي لا تمهلوا، قال في المنتقى: المراد بالمناظرة هاهنا الإنظار فمعنى لا تناظروا: لا تمهلوا، و أيده بما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه عن حنان قال ذكرت لأبي جعفر (عليه السلام) البيت فقال: لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا، و في خبر آخر لنزل عليهم العذاب انتهى كلام الصدوق قدس روحه، إذ لا يستفاد من ذلك أن الغرض من المناظرة نزول العذاب.
مرآة العقول — من يخرج من مكة لا يريد العود إليها الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُعْسِراً أَحَجَّهُ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ حَجَّةٌ فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدُ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَ كَذَلِكَ قوله (عليه السلام):" فليجهز رجلا" قال الفاضل التستري: (ره) لا دلالة فيه على حكم حجة الإسلام إذ ربما كانت الواقعة في المندوبة. الحديث الخامس: حسن. و هو في الدلالة كالخبر الثالث، و قد روي في غير هذا الكتاب بالسند الصحيح أيضا.
مرآة العقول — أن من لم يطق الحج ببدنه جهز غيره الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ وَ هِيَ صَرُورَةٌ لَا يَأْذَنُ لَهَا فِي الْحَجِّ قَالَ تَحُجُّ وَ إِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الْمَرْأَةِ تُرِيدُ الْحَجَّ لَيْسَ مَعَهَا مَحْرَمٌ هَلْ يَصْلُحُ لَهَا الْحَجُّ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَنِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ تَحُجُّ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَقَالَ لَا بَأْسَ تَخْرُجُ مَعَ قَوْمٍ ثِقَاتٍ و لم يندفع ذلك إلا بالمحرم اعتبر وجوده قطعا لما بالتكليف بالحج مع الخوف من فوات شيء من ذلك من الحرج و الضرر. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" إذا كانت مأمونة" ظاهره أن هذا الشرط لعدم جواز منع أهاليها من حجها فإنهم إذا لم يعتمدوا عليها في ترك ارتكاب المحرمات و ما يصير سببا لذهاب عرضهم يجوز لهم أن يمنعوها إذا لم يمكنهم بعث أمين معها، و يحتمل أن يكون المراد مأمونة عند نفسها أي آمنة من ذهاب عرضها فيوافق الأخبار الآخرة. الحديث الخامس: حسن.
مرآة العقول — المرأة يمنعها زوجها من حجة الإسلام الحديث الأول: ضعيف على المشهور و عليه الأصحاب. — الإمام الباقر عليه السلام
الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" الحج الأكبر" أي يوم الحج الأكبر، و المراد أن اليوم الذي قال الله تعالى
" وَ أَذٰانٌ مِنَ اللّٰهِ إلى الناس يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ" أي يوم هو الأذان في أي يوم وقع، و قال (عليه السلام) الأذان وقع في يوم النحر و هو المراد بيوم الحج الأكبر و أما القول في الحج الأكبر فقد مر الكلام فيه. الحديث الثالث: ضعيف.
مرآة العقول — الحج الأكبر و الأصغر الحديث الأول: حسن. و قد مر الكلام فيه في باب فرض الحج و العمرة. — الله تعالى (حديث قدسي)
عَلَيْكُمْ بِالتَّمَتُّعِ فَإِنَّا لَا نَتَّقِي فِي التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ سُلْطَاناً وَ اجْتِنَابِ الْمُسْكِرِ وَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنِّي اعْتَمَرْتُ فِي رَجَبٍ وَ أَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ أَ فَأَسُوقُ الْهَدْيَ وَ أُفْرِدُ الْحَجَّ أَوْ أَتَمَتَّعُ فَقَالَ فِي كُلٍّ فَضْلٌ وَ كُلٌّ حَسَنٌ قُلْتُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ فَقَالَ تَمَتَّعْ هُوَ قوله (عليه السلام):" أو وردنا" الترديد من الراوي. الحديث الرابع عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فإنا لا نتقي" قيل: إن عدم التقية في تلك الأمور من خصائصهم (عليهم السلام) و لذا قال: فإنا لا نتقي و هو بعيد من سياق هذا الخبر. و قيل: إنما كانت التقية في تلك الأمور موضوعة عنهم لكون مذهبهم معلوما فيها، أو لكون بعض المخالفين موافقا لهم فيها. و قيل المراد: إن الإنسان لا يحتاج فيها إلى التقية أما في الحج فلاشتراك الطواف و السعي بين الجميع لإتيانهم بهما استحبابا للقدوم و النية و الإحرام للحج لا يطلع عليهما أحد، و التقصير يمكن إخفاؤه و أما اجتناب المسكر فيمكن الاعتدال في الترك بالضرر و غير ذلك و أما المسح فلان غسل الرجلين أحسن منه، و ظاهر الخبر عدم التقية فيها مطلقا، و لم أر قائلا به من الأصحاب إلا أن الصدوقين روياه في كتابيهما. الحديث الخامس عشر: حسن.
مرآة العقول — أصناف الحج الحديث الأول: حسن و ما يدل عليه من انقسام الحج إلى الأقسام الثلاثة و حصره فيها مما أجمع ع — الإمام الصادق عليه السلام
وا إِنَّ زُرَارَةَ أَمَرَنَا أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ إِذَا أَحْرَمْنَا فَقَالَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَئِنْ لَمْ تُخْبِرْهُمْ بِمَا أَخْبَرْتَ زُرَارَةَ لَنَأْتِيَنَّ الْكُوفَةَ وَ لَنُصْبِحَنَّ بِهِ كُذَّاباً فَقَالَ رُدَّهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ صَدَقَ زُرَارَةُ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَا يَسْمَعُ هَذَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَحَدٌ مِنِّي بَابُ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الطَّوَافِ وَ السَّعْيِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ الحديث الثامن عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" صدق زرارة" لعله (عليه السلام) إنما أراد بما أخبر به زرارة الإهلال بالحج مع تلبية العمرة و لم يفهم عبد الملك، أو كان مراده (عليه السلام) الإهلال بالحج ظاهرا تقية مع نية العمرة باطنا و لما لم يكن التقية في هذا الوقت شديدة لم يأمرهم بذلك فلما علم أنه يصير سببا لتكذيب زرارة أخبرهم و بين أنه لا حاجة إلى ذلك بعد اليوم. و قال في المنتقى: كأنه (عليه السلام) أراد للجماعة تحصيل فضيلة التمتع فلما علم أنهم يذيعون و ينكرون على زرارة فيما أخبر به على سبيل التقية عدل (عليه السلام) من كلامه و ردهم إلى حكم التقية.
مرآة العقول — أصناف الحج الحديث الأول: حسن و ما يدل عليه من انقسام الحج إلى الأقسام الثلاثة و حصره فيها مما أجمع ع — الإمام الباقر عليه السلام
فَلْيَحِلَّ وَ لْيَجْعَلْهَا مُتْعَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَاقَ الْهَدْيَ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ في التهذيب: إن المفرد يحل بترك التلبية دون القارن و قال المفيد، و المرتضى: إن التلبية بعد الطواف يلزم القارن لا المفرد و لم يتعرضا للتحلل بترك التلبية و لا عدمه، و نقل عن ابن إدريس: أنه أنكر ذلك كله، و قال: إن التحلل إنما يحصل بالنية لا بالطواف و السعي و ليس تجديد التلبية بواجب و تركها مؤثرا في انقلاب الحج عمرة و اختاره المحقق في كتبه الثلاثة و العلامة في المختلف.
مرآة العقول — الإفراد الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
202 فِي قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ- ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ قَالَ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا مِنْ خَلْفِهَا وَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا عَنْ يَمِينِهَا وَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا عَنْ يَسَارِهَا فَلَا مُتْعَةَ لَهُ مِثْلَ مَرٍّ وَ أَشْبَاهِهَا [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَ يَتَمَتَّعُونَ قَالَ لَيْسَ لَهُمْ مُتْعَةٌ قُلْتُ فَالْقَاطِنُ بِهَا قَالَ إِذَا أَقَامَ بِهَا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ صَنَعَ صُنْعَ أَهْلِ مَكَّةَ قُلْتُ فَإِنْ مَكَثَ الشَّهْرَ قَالَ قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قول الله عز و جل في كتابه:" ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ" فقال يعني أهل مكة ليس عليه متعة، كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكة و هو ممن دخل في هذه الآية و كل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة. و قال السيد في المدارك بعد إيراد خبر المتن: يمكن الجمع بينها، و بين صحيحة زرارة بالحمل على أن من بعد بثمانية عشر ميلا كان مخيرا بين الإفراد و التمتع، و من بعد بالثمانية و الأربعين تعين عليه التمتع انتهى. و المشهور، أقوى كما ذكرنا. الحديث الرابع: حسن على الظاهر. و قال الجوهري: قطن بالمكان يقطن أقام به و توطنه فهو قاطن. قوله (عليه السلام):" سنة أو سنتين" اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن فرض التمتع ينتقل إلى الإفراد و القران بإقامة سنتين. و قال الشيخ في النهاية: لا ينتقل الفرض حتى يقيم ثلاثا و لم نقف له على مستند، و هذا الخبر يدل على أن إقامة سنة أيضا يجوز له العدول و هو لا يوافق شيئا من القولين. و روى الشيخ في الصحيح: عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في
مرآة العقول — حج المجاورين و قطان مكة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال الفيروزآبادي: سرف- بالسين المهملة ككتف — الإمام الصادق عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ سَنَةً يَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ مَكَّةَ يَعْنِي يُفْرِدُ الْحَجَّ مَعَ أَهْلِ مَكَّةَ وَ مَا كَانَ دُونَ السَّنَةِ فَلَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ [الحديث 7] 7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قوله (عليه السلام):" ما أزعم أن ذلك ليس له" اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن المكي إذا بعد من أهله و حج على ميقات أحرم منه وجوبا كما دلت عليه هذه الرواية و اختلف الأصحاب في جواز التمتع له و الحال هذه فذهب الأكثر و منهم الشيخ في جملة من كتبه، و المحقق في المعتبر، و العلامة في المنتهى إلى الجواز لهذه الرواية. و قال ابن أبي عقيل: لا يجوز له التمتع لأنه لا متعة لأهل مكة، و أما قوله (عليه السلام):" و كان الإهلال بالحج أحب إلى" فظاهره كون العدول عن التمتع له أفضل، و يحتمل أن يكون ذلك تقية و لا يبعد أن يكون المراد به أن يذكر الحج في تلبية العمرة ليكون حجه عراقيا كما مر. الحديث السادس: مجهول. و قد مر الكلام فيه. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يدل على أن المجاور أن يتمتع،
مرآة العقول — حج المجاورين و قطان مكة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال الفيروزآبادي: سرف- بالسين المهملة ككتف — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ أَبِي يُجَرِّدُهُمْ مِنْ فَخٍّ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ مَعِي صِبْيَةً صِغَاراً وَ أَنَا أَخَافُ عَلَيْهِمُ الْبَرْدَ فَمِنْ أَيْنَ يُحْرِمُونَ قَالَ ائْتِ بِهِمُ الْعَرْجَ فَيُحْرِمُوا مِنْهَا فَإِنَّكَ إِذَا أَتَيْتَ الْعَرْجَ وَقَعْتَ فِي تِهَامَةَ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ خِفْتَ عَلَيْهِمْ فَائْتِ بِهِمُ الْجُحْفَةَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ انْظُرُوا مَنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنَ الصِّبْيَانِ فَقَدِّمُوهُ إِلَى الْجُحْفَةِ أَوْ إِلَى بَطْنِ مَرٍّ وَ يُصْنَعُ بِهِمْ مَا يُصْنَعُ بِالْمُحْرِمِ وَ يُطَافُ بِهِمْ وَ يُرْمَى عَنْهُمْ وَ مَنْ لَا يَجِدُ مِنْهُمْ هَدْياً فَلْيَصُمْ الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام):" يجردهم" الظاهر أن المراد بالتجريد الإحرام كما فهمه الأكثر، و" فخ": بئر معروف على نحو فرسخ من مكة، و قد نص الشيخ و غيره على أن الأفضل: الإحرام بالصبيان من الميقات، لكن رخص في تأخير الإحرام بهم حتى يصيروا إلى فخ، و يدل على أن الأفضل الإحرام بهم من الميقات روايات. و ذكر المحقق الشيخ على أن المراد بالتجريد: التجريد من المخيط خاصة فيكون الإحرام من الميقات كغيرهم و هو خلاف المشهور. الحديث الثالث: مجهول. و قال في النهاية:" العرج" بفتح العين و سكون الراء: قرية جامعة من عمل الفرع، على أيام من المدينة. و قال الجوهري: الجحفة موضع بين مكة و المدينة: و هي ميقات أهل الشام و كان اسمها مهيعة فأجحف السيل بأهلها فسميت جحفة. الحديث الرابع: حسن، و يدل على أن الإحرام للصبيان قبل فخ أفضل كالخبر
مرآة العقول — حج الصبيان و المماليك الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و الأحكام المذكورة فيه مشهورة بين الأصحاب، و ذ — الإمام الصادق عليه السلام
لَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ حَتَّى يُعْتَقَ [الحديث 6] 6 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ غِلْمَانٍ لَنَا دَخَلُوا مَعَنَا مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ وَ خَرَجُوا مَعَنَا إِلَى عَرَفَاتٍ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ قَالَ قُلْ لَهُمْ يَغْتَسِلُونَ ثُمَّ يُحْرِمُونَ وَ اذْبَحُوا عَنْهُمْ كَمَا تَذْبَحُونَ عَنْ أَنْفُسِكُمْ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كُلُّ مَا أَصَابَ الْعَبْدُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فِي إِحْرَامِهِ فَهُوَ عَلَى السَّيِّدِ إِذَا أَذِنَ لَهُ فِي الْإِحْرَامِ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ غُلَامٍ لَنَا خَرَجْتُ بِهِ مَعِي وَ أَمَرْتُهُ السابق، و وضع السكين في يد الصبي على المشهور محمول على الاستحباب. الحديث الخامس: موثق. و عليه إجماع الأصحاب. الحديث السادس: موثق. و يدل على أنه يجوز الإحرام بهم من عرفات للحج. الحديث السابع: حسن. و يدل على أن جنايات العبد كلها على المولى إذا أذن له في الإحرام، و به قال المحقق في المعتبر و جماعة، و قال الشيخ: إنه يلزم ذلك العبد لأنه فعله بدون إذن مولاه و يسقط الدم إلى الصوم، و قال المفيد: على السيد الفداء في الصيد، و هذا في جناياته، و أما دم الهدي فمولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم اتفاقا. الحديث الثامن: ضعيف.
مرآة العقول — حج الصبيان و المماليك الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و الأحكام المذكورة فيه مشهورة بين الأصحاب، و ذ — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَحُجُّ عَنْ آخَرَ مَا لَهُ مِنَ (عليه السلام) وقوعه عن نفسه و يستحق المنوب ثواب الحج و إن لم يقع عنه. و قال الشيخ: لا ينعقد الإحرام عنهما و لا عن أحدهما. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" أخذت حجته" لعل هذا لا ينافي وجوب استيجار الحج ثانيا و استعادة الأجر مع الإمكان كما هو المشهور.
مرآة العقول — الرجل يحج عن غيره فحج عن غير ذلك أو يطوف عن غيره الحديث الأول: صحيح أو مجهول، و عليه الأصحاب. — الإمام الصادق عليه السلام
يَحُجُّ بِهَا بَعْضُهُمْ فَسَوَّغَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ لِي كُلُّهُمْ شُرَكَاءُ فِي الْأَجْرِ فَقُلْتُ لِمَنِ الْحَجُّ قَالَ لِمَنْ صَلَّى فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ قوله (عليه السلام):" و ثواب عشر حجج" يمكن أن يراد هنا ثوابه مع ثواب المنوب عنه أضيف إليه تغليبا، أو يكون المراد بالتسع في الخبر السابق بيان المضاعفة مع قطع النظر عن أصل ثواب الحج، و يمكن الحمل على اختلاف الأشخاص و الأعمال و النيات.
مرآة العقول — من حج عن غيره أن له فيها شركة الحديث الأول: ضعيف. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
السُّنَّةُ فِي الْإِحْرَامِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ أَخْذُ الشَّارِبِ وَ حَلْقُ الْعَانَةِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ إِذَا طَلَيْتُ لِلْإِحْرَامِ الْأَوَّلِ كَيْفَ قوله (عليه السلام):" فانتف إبطيك" يمكن أن يكون المراد بالنتف مطلق الإزالة فعبر عنه بما هو الشائع فإن الظاهر أن الحلق أفضل من النتف كما صرح به جماعة من الأصحاب، و سيأتي في خبر ابن أبي يعفور، و هذه المقدمات كلها مستحبة كما قطع به الأصحاب إلا الغسل فإنه ذهب به ابن أبي عقيل إلى الوجوب، و المشهور فيه الاستحباب أيضا. و قال الفيروزآبادي:" الإبط" باطن المنكب و بكسر الباء و قال:" طلا البعير الهناء" يطليه و به لطخه به كطلاه و قد اطلى به و تطلي. قوله (عليه السلام):" ذاك مع الاختيار" ذاك مبتدأ و مع الاختيار خبره، و عند زوال الشمس بيان لقوله ذاك، أو ذاك فاعل لا يضرك، و في الكلام تقدير أي إنما يستحب مع الاختيار إيقاعه عند زوال الشمس، و في الفقيه هكذا، و إن لم يكن ذلك عند زوال الشمس فلا يضرك إلا أن ذلك أحب إلى أن يكون عند زوال الشمس" و هو الأصوب. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول — ما يجب لعقد الإحرام أقول: لعل مراده ما هو أعم من الوجوب بالمعنى المصطلح. — الإمام الصادق عليه السلام
غُسْلُ يَوْمِكَ لِيَوْمِكَ وَ غُسْلُ لَيْلَتِكَ لِلَيْلَتِكَ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ بِالْمَدِينَةِ لِإِحْرَامِهِ أَ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ مِنْ غُسْلِ ذِي الْحُلَيْفَةِ قَالَ نَعَمْ فَأَتَاهُ رَجُلٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ اغْتَسَلَ بَعْضُ قوله (عليه السلام):" يكفيك" أي ما رأيت من فعله (عليه السلام) و يظهر من تصديق زرارة أن نزاعهم كان في وجوب النتف و عدمه أو في فضل النتف أو غير النتف و يكون ذكر الحلق على المثال.
مرآة العقول — ما يجب لعقد الإحرام أقول: لعل مراده ما هو أعم من الوجوب بالمعنى المصطلح. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ قَالَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْغُسْلِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ اغْتَسَلَ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ لَبِسَ قَمِيصاً مع خوف عوز الماء و يظهر من هذا الخبر و غيره الجواز مطلقا، و المشهور استحباب الإعادة إذا وجد الماء في الميقات كما يدل عليه تتمة خبر هشام بن سالم و قد تركه الكليني حيث قال في آخر الخبر: فلما أردنا أن نخرج قال: لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" عليه إعادة الغسل" قال السيد (ره) الأصح عدم انتقاض الغسل بالنوم و إن استحب الإعادة بل لا يبعد عدم تأكد استحباب الإعادة لصحيحة عيص قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة و يلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم قال: ليس عليه غسل و الظاهر أن المراد نفي تأكد الغسل، و حمله الشيخ على أن المراد به نفي الوجوب و هو بعيد، و نقل عن ابن إدريس أنه نفى استحباب الإعادة و هو ضعيف، و ألحق الشهيد في الدروس بالنوم غيره من نواقض الوضوء و هو ضعيف. الحديث الرابع: ضعيف.
مرآة العقول — ما يجزي من غسل الإحرام و ما لا يجزي الحديث الأول: حسن كالصحيح. و ظاهره عدم انتقاض الغسل بالأحداث الو — الإمام الصادق عليه السلام
لَا يَضُرُّكَ بِلَيْلٍ أَحْرَمْتَ أَمْ نَهَارٍ إِلَّا أَنَّ أَفْضَلَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ هذا فيكون المنوي عند عقد الإحرام اجتناب ما يجب على المحرم اجتنابه من حين التلبية، و صرح المرتضى في الانتصار بوجوب استيناف النية قبل التلبية و الحال هذه و هو الأحوط. الحديث التاسع: مرسل. قوله (عليه السلام):" أن ينقض" يمكن الاستدلال به على ما ذهب إليه السيد- رضي الله عنه- كما ذكر في الخبر السابق. الحديث العاشر: مجهول.
مرآة العقول — ما يجوز للمحرم بعد اغتساله من الطيب و الصيد و غير ذلك قبل أن يلبي الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ أَ لَيْلًا أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَمْ نَهَاراً فَقَالَ نَهَاراً قُلْتُ أَيَّ سَاعَةٍ قَالَ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَسَأَلْتُهُ مَتَى تَرَى أَنْ نُحْرِمَ فَقَالَ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمصَلَاةَ الظُّهْرِ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلًا كَأَنْ يَكُونَ فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ فَيُهَجِّرُ الرَّجُلُ إِلَى يذكر في تلبية عمرة التمتع الحج و العمرة معا على معنى أنه ينوي فعل العمرة أولا ثم الحج بعدها باعتبار دخولها في حج التمتع لصحيحة الحلبي و صحيحة يعقوب بن شعيب و لو أهل المتمتع بالحج جاز لدخول عمرة التمتع فيه كما يدل عليه صحيحة زرارة، و قال الشهيد (ره) في الدروس بعد أن ذكر أن في بعض الروايات الإهلال بعمرة التمتع و في بعضها الإهلال بالحج و في بعض آخر الإهلال بهما و ليس ببعيد، و إجزاء الجميع إذ الحج المنوي هو الذي دخلت فيه العمرة فهو دال عليها بالتضمن و نيتهما معا باعتبار دخول الحج فيها و هو حسن. و قال في المنتهى: و لو اتقى كان الأفضل الإضمار و استدل عليه بروايات منها: صحيحة ابن حازم. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" سواء عليكم" لعله محمول على التقية أو على عدم تأكد الاستحباب. قوله (عليه السلام):" فيهجر الرجل" قال في المغرب: يقال هجر: إذا سار في الهاجرة و هي نصف النهار في القيظ خاصة، ثم قيل هجر إلى الصلاة: إذا بكر و مضى إليها في أول وقتها.
مرآة العقول — صلاة الإحرام و عقده و الاشتراط فيه الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
هُوَ حِلٌّ إِذَا حُبِسَ اشْتَرَطَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ وَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ وَ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالُوا أَمَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنْ نُلَبِّيَ وَ لَا نُسَمِّيَ شَيْئاً وَ قَالَ أَصْحَابُ الْإِضْمَارِ أَحَبُّ إِلَيَّ أحدها: أن فائدته سقوط الهدي مع الإحصار و التحلل بمجرد النية ذهب إليه المرتضى، و ابن إدريس، و نقل فيه إجماع الفرقة. و قال الشيخ: لا يسقط و موضع الخلاف من لم يسق الهدي، أما السابق فقال بعض المحققين: إنه لا يسقط عنه بإجماع الأمة. و ثانيها: ما ذكره المحقق من أن فائدته جواز التحلل عند الإحصار من غير تربص إلى أن يبلغ الهدي محله فإنه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل. و ثالثها: أن فائدته سقوط الحج في القابل عمن فاته الموقفان ذكره الشيخ في التهذيب و استشكل العلامة بأن الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرد الاشتراط و إلا لم يجب بترك الاشتراط، ثم قال. فالوجه حمل إلزام الحج من قابل على شدة الاستحباب. و رابعها: أن فائدته استحقاق الثواب بذكره في عقد الإحرام كما هو ظاهر هذا الخبر و إن كان لا يأبى عن الحمل على بعض الأقوال السابقة. و قال في المداك: الذي يقتضيه النظر أن فائدته سقوط التربص عن المحصر كما يستفاد من قوله و حلني حيث حبستني و سقوط الهدي عن المصدود بل لا يبعد سقوطه موضع الحصر أيضا. الحديث السابع: حسن. و هو مثل الخبر السابق. الحديث الثامن: صحيح الفضلاء. و حمل على حال التقية كما عرفت.
مرآة العقول — صلاة الإحرام و عقده و الاشتراط فيه الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
صَلِّ الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ أَحْرِمْ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْمُتْعَةِ وَ اخْرُجْ بِغَيْرِ تَلْبِيَةٍ حَتَّى تَصْعَدَ إِلَى أَوَّلِ الْبَيْدَاءِ إِلَى أَوَّلِ مِيلٍ عَنْ يَسَارِكَ فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْأَرْضُ رَاكِباً كُنْتَ أَوْ مَاشِياً فَلَبِّ فَلَا يَضُرُّكَ لَيْلًا أَحْرَمْتَ أَوْ نَهَاراً وَ مَسْجِدُ ذِي الْحُلَيْفَةِ الَّذِي كَانَ خَارِجاً عَنِ السَّقَائِفِ عَنْ صَحْنِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ الْيَوْمَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ السَّقَائِفِ مِنْهُ [الحديث 15] 15 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْمُعْتَمِرُ عُمْرَةً مُفْرَدَةً يَشْتَرِطُ عَلَى رَبِّهِ أَنْ يَحُلَّهُ حَيْثُ حَبَسَهُ وَ مُفْرِدُ الْحَجِّ يَشْتَرِطُ عَلَى رَبِّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةً كما فعل المصنف (ره) و هو قوي. الحديث الرابع عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" عن السقائف" قال الجوهري" السقيفة" الصفة، و منه سقيفة بني ساعدة، و قال، إن جمعها سقائف. و أقول: لعله سقطت لفظة" كان" هنا لتوهم التكرار و على أي وجه فهو مراد و الغرض أن ما هو مسقف الآن لم يكن داخلا في المسجد الذي كان في زمن الرسول (صلى الله عليه و آله) و قيل مسجد مبتدأ و الموصول خبره، و الواو في قوله" عن صحن" إما ساقط أو مقدر و المعنى أنهم كانوا وسعوا المسجد أولا فكان بعض المسقف و بعض الصحن داخلين في المسجد القديم و بعضها خارجين ثم وسع بحيث لم يكن من المسقف شيء داخلا و لا يخفى ما فيه. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول — صلاة الإحرام و عقده و الاشتراط فيه الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَزُرَّهُ الْجَاهِلُ فَأَمَّا الْفَقِيهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَلْبَسَهُ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا تَلْبَسْ ثَوْباً لَهُ أَزْرَارٌ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ إِلَّا أَنْ تَنْكُسَهُ وَ لَا ثَوْباً تَدَرَّعُهُ وَ لَا سَرَاوِيلَ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ لَكَ إِزَارٌ وَ لَا خُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ لَكَ نَعْلَانِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يُقَارِنُ بَيْنَ ثِيَابِهِ الَّتِي أَحْرَمَ فِيهَا وَ غَيْرِهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمُحْرِمِ يَتَرَدَّى بِالثَّوْبَيْنِ قَالَ نَعَمْ وَ الثَّلَاثَةِ إِنْ شَاءَ يَتَّقِي بِهَا الْبَرْدَ وَ الْحَرَّ [الحديث 11] 11 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الحديث الثامن: حسن. قوله (عليه السلام):" لا تلبس ثوبا له أزرار" قال السيد (رحمه الله) في المدارك: لا خلاف بين الأصحاب في حرمة لبس الثياب المخيطة للرجال حال الإحرام. و ظاهر الروايات إنما يدل على تحريم القميص و القباء و السراويل و الثوب المزرر و المدرع لا مطلق المخيط، و قد اعترف الشهيد بذلك في الدروس: و قال تظهر الفائدة في الخياطة في الإزار و شبهه. و نقل عن ابن الجنيد: أنه قيد المخيط بالضام للبدن و مقتضاه عدم تحريم التوشح به و لا ريب أن اجتناب مطلق المخيط كما ذكره المتأخرون أحوط. الحديث العاشر: حسن و عليه الأصحاب. الحديث الحادي عشر: حسن و قال في الدروس: يجوز أن يلبس أكثر من ثوبين
مرآة العقول — ما يلبس المحرم من الثياب و ما يكره له لباسه الحديث الأول: مرسل. و يدل على استحباب الإحرام في ثياب ال — الإمام الصادق عليه السلام
سُئِلَ عَنْ خَلُوقِ الْكَعْبَةِ لِلْمُحْرِمِ أَ يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ قَالَ لَا هُوَ طَهُورٌ ثُمَّ قَالَ إِنَّ بِثَوْبِي مِنْهُ لَطْخاً [الحديث 16] 16 أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الثَّوْبِ الْمُعْلَمِ هَلْ يُحْرِمُ فِيهِ الرَّجُلُ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا يُكْرَهُ الثياب الوسخة كما دلت عليه الرواية و كذا كراهة غسل الثوب الذي أحرم فيه و إن توسخت إلا مع النجاسة. الحديث الخامس عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" لا هو طهور" أي لا بأس به لأنه يستعمل لتطهير البيت و تطييبه و استثناء خلوق الكعبة بين أنواع الطيب موضع وفاق. و قال في النهاية: ذكر الخلوق قد تكرر في غير موضع و هو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران و غيره من أنواع الطيب و تغلب عليه الحمرة و الصفرة. الحديث السادس عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" عن الثوب المعلم" أي الذي فيه علم حرير أو ألوان. و قيل: مطلق الملون. و قال في المدارك: الثوب المعلم المشتمل على علم و هو لون يخالف لونه فيعرف به يقال: اعلم الثوب القصار فهو معلم بالبناء للفاعل أو الثوب المعلم، و قد قطع المحقق و جمع من الأصحاب بكراهة الإحرام فيه، و استدلوا عليه بصحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)" لا بأس بأن يحرم الرجل بالثوب المعلم و تركه أحب إلى إذا قدر على غيره". مع أن ابن بابويه: روى في الصحيح عن الحلبي،" قال سألته يعني أبا عبد الله
مرآة العقول — ما يلبس المحرم من الثياب و ما يكره له لباسه الحديث الأول: مرسل. و يدل على استحباب الإحرام في ثياب ال — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا ذَهَبَ رِيحُ الطِّيبِ فَلْيَلْبَسْهُ [الحديث 20] 20 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ مَصْبُوغٍ بِمِشْقٍ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُحَوِّلَ الْمُحْرِمُ ثِيَابَهُ قُلْتُ إِذَا أَصَابَهَا شَيْءٌ يَغْسِلُهَا قَالَ نَعَمْ وَ إِنِ احْتَلَمَ فِيهَا [الحديث 21] 21 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَلْبَسُ لِحَافاً ظِهَارَتُهُ حَمْرَاءُ وَ بِطَانَتُهُ صَفْرَاءُ قَدْ أَتَى لَهُ سَنَةٌ وَ سَنَتَانِ قَالَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رِيحٌ قوله (عليه السلام):" إذا ضرب إلى البياض" الظاهر أن ذلك لئلا يكون مشبعا فيكره: و يحتمل: أن يكون المعنى أن يغسل حتى يضرب إلى البياض فإنه حينئذ تذهب ريحه غالبا. و قال في المدارك: يحرم على المحرم لبس الثوب المطيب سواء صبغ بالطيب، أو غمس فيه كما يغمس في ماء الورد أو بخر به و كذا لا يجوز له افتراشه و الجلوس و النوم عليه و لو فرش فوقه ثوب صفيق يمنع الرائحة و المباشرة جاز الجلوس عليه و النوم و لو كان الحائل بينهما ثياب بدنه فوجهان و اختار في المنتهى المنع و لو غسل الثوب حتى ذهب طيبه جاز لبسه بإجماع العلماء. الحديث التاسع عشر: ضعيف. الحديث العشرون: حسن و يدل على عدم كراهة المصبوغ بالمشق و هو بالكسر طين أحمر كما ذكره جماعة من الأصحاب. الحديث الحادي و العشرون: موثق.
مرآة العقول — ما يلبس المحرم من الثياب و ما يكره له لباسه الحديث الأول: مرسل. و يدل على استحباب الإحرام في ثياب ال — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ أَبِي يَغْسِلُ يَدَهُ بِالْحُرُضِ الْأَبْيَضِ [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَشَمَّ الْإِذْخِرَ وَ الْقَيْصُومَ وَ الْخُزَامَى وَ الشِّيحَ وَ أَشْبَاهَهُ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ [الحديث 15] 15 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَمَسُّ الطِّيبَ وَ هُوَ نَائِمٌ لَا يَعْلَمُ قَالَ يَغْسِلُهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ عَنِ الْمُحْرِمِ يَدْهُنُهُ الْحَلَالُ بِالدُّهْنِ الطَّيِّبِ وَ الْمُحْرِمُ لَا يَعْلَمُ مَا عَلَيْهِ قَالَ يَغْسِلُهُ أَيْضاً وَ لْيَحْذَرْ [الحديث 16] 16 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ التُّفَّاحِ وَ الْأُتْرُجِّ وَ النَّبِقِ وَ مَا طَابَ رِيحُهُ قَالَ الحديث الثالث عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" بالحرض الأبيض" هو بالضم و بضمتين الأشنان و هو استشهاد بفعله (عليه السلام) للجواز. الحديث الرابع عشر: حسن. و قد مر الكلام فيه. و قال في الدروس: و في الرياحين قولان: أقربهما التحريم إلا الشيخ و الخزامى و الإذخر لرواية معاوية و قيدها بعضهم بالحرمة، و اختلف في الفواكه ففي رواية ابن أبي عمير تحريم شمها، و كرهه الشيخ في المبسوط، و يجوز أكلها إذا قبض على شمه و كذا يقبض لو اضطر إلى أكل مطيب و يحرم القبض من كريهة الرائحة. الحديث الخامس عشر: مجهول. و عليه الفتوى. الحديث السادس عشر: صحيح موقوف. و رواه الصدوق في الفقيه عن علي بن مهزيار و زاد في آخره و لم يرو فيه شيئا، و رواه الشيخ في التهذيب، عن علي بن
مرآة العقول — الطيب للمحرم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَأْكُلُ الْأُتْرُجَّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ قَالَ الْأُتْرُجُّ طَعَامٌ لَيْسَ هُوَ مِنَ الطِّيبِ [الحديث 18] 18 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِنَّاءِ فَقَالَ إِنَّ الْمُحْرِمَ لَيَمَسُّهُ وَ يُدَاوِي بِهِ بَعِيرَهُ وَ مَا هُوَ بِطِيبٍ وَ مَا بِهِ بَأْسٌ [الحديث 19] 19 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنِّي جَعَلْتُ ثَوْبَيْ إِحْرَامِي مَعَ أَثْوَابٍ قَدْ جُمِّرَتْ فَأَجِدُ مِنْ رِيحِهَا قَالَ فَانْشُرْهَا فِي الرِّيحِ حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا مهزيار، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) و لعله اشتباه من الشيخ و هذه الرواية متأخرة عن الرواية الأولى، و ظاهر الشيخ في التهذيب وجوب المسك على الأنف عند أكل ذلك و هو أحوط. الحديث السابع عشر: موثق. و يدل على أن ما لم يكن متخذا للتطيب و إن كانت له رائحة طيبة لا بأس بأكله كما مر. الحديث الثامن عشر: صحيح. و يدل على جواز استعمال الحناء، و حمل على ما إذا لم يكن للزينة كما مر. الحديث التاسع عشر: صحيح.
مرآة العقول — الطيب للمحرم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمَحْصُورُ غَيْرُ الْمَصْدُودِ الْمَحْصُورُ الْمَرِيضُ وَ الْمَصْدُودُ الَّذِي يَصُدُّهُ الْمُشْرِكُونَ كَمَا رَدُّوا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ أَصْحَابَهُ لَيْسَ مِنْ مَرَضٍ وَ الْمَصْدُودُ تَحِلُّ لَهُ قوله (عليه السلام):" هو حلال" إنه إذا اشترط في إحرامه يتحلل عند الإحصار من غير هدى كما ذهب إليه المرتضى و ابن إدريس و نقلا فيه الإجماع و يمكن حمله على أنه لا يلزمه التربص إلى أن يبلغ الهدي محله كما ذهب إليه جماعة في المشترط و على أي حال ينبغي حمله على ما إذا لم يمكن حمله إلى مكة و أداؤه المناسك محمولا أو بالاستنابة. قوله (عليه السلام):" لا بد أن يحج" المشهور عدم وجوب الحج من قابل إلا مع استقرار الوجوب في ذمته فهم يحملون الخبر إما عليه أو على الاستحباب. قوله (عليه السلام):" هما سواء" أي في وجوب الحج من قابل. قوله (عليه السلام):" و لكنه اعتمر بعد ذلك" أي عمرة أخرى مستأنفة. قال في الدروس: لا يجب على المصدود إذا تحلل بالهدي من النسك المندوب حج و لا عمرة و لا يلزم من وجوب العمرة بالفوات وجوبها بالتحلل إذ ليس التحلل فواتا محضا. الحديث الثالث: حسن كالصحيح.
مرآة العقول — المحصور و المصدود و ما عليهما من الكفارة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْحَلَالِ أَنْ يُزَوِّجَ مُحْرِماً وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ قُلْتُ فَإِنْ فَعَلَ فَدَخَلَ بِهَا الْمُحْرِمُ قَالَ إِنْ كَانَا عَالِمَيْنِ فَإِنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةً وَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِنْ كَانَتْ مُحْرِمَةً بَدَنَةً وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ مُحْرِمَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ الَّذِي تَزَوَّجَهَا مُحْرِمٌ فَإِنْ كَانَتْ عَلِمَتْ ثُمَّ تَزَوَّجَتْهُ فَعَلَيْهَا بَدَنَةٌ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ الْمُحْرِمُ يُطَلِّقُ وَ لَا يَتَزَوَّجُ فلا ريب فيه، و أما التحريم مع العلم فاستدلوا عليه برواية زرارة و ابن سرحان و فيها قصور من حيث السند فيشكل التعلق بها إن لم يكن إجماعيا و لو كانت الزوجة محرمة و الزوج محلا فالأصل يقتضي عدم التحريم. و لا نص هنا و ربما قيل: بالتسوية. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: موثق. و قال سيد المحققين في المدارك: لم أقف على رواية تتضمن لزوم الكفارة للعاقد المحرم لكن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه، و مقتضى الرواية الواردة في المحل لزوم الكفارة للمرأة المحلة أيضا إذا كانت عالمة بإحرام الزوج، و به أفتى الشيخ و جماعة و هو أولى من العمل بأحد الحكمين و اطراح الآخر كما فعل في الدروس و إن كان المطابق للأصول اطراحها مطلقا لأن سماعة واقفي. و أقول: خبر سماعة معتبر لتوثيقه و اعتماد الأصحاب على خبره، و لو سلم ضعفها فهو منجبر للشهرة بين الأصحاب و تكررها في الأصول. الحديث السادس: صحيح و عليه الفتوى.
مرآة العقول — المحرم يتزوج أو يزوج و يطلق و يشتري الجواري الحديث الأول: مرسل. و كل ما تضمنه من الأحكام مقطوع به في — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ هَدْيٌ فِي إِحْرَامِهِ فَلَهُ أَنْ يَنْحَرَهُ حَيْثُ شَاءَ إِلَّا فِدَاءَ الصَّيْدِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِدَاءٌ صَيْداً أَصَابَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَإِنْ كَانَ حَاجّاً نَحَرَ هَدْيَهُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ بِمِنًى وَ إِنْ كَانَ مُعْتَمِراً نَحَرَ بِمَكَّةَ قُبَالَةَ الْكَعْبَةِ [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الحديث الثاني: ضعيف. و قال في الدروس: محل الذبح و النحر و الصدقة مكة إن كانت الجناية في إحرام العمرة و إن كانت متعة، و منى إن كان في إحرام الحج، و جوز الشيخ إخراج كفارة غير الصيد بمنى و إن كان في إحرام العمرة، و ألحق ابن حمزة و ابن إدريس عمرة التمتع بالحج في الصدقة و جوز الشيخ فداء الصيد حيث أصابه و استحب تأخيره إلى مكة لصحيحة معاوية بن عمار و في رواية مرسلة ينحر الهدي الواجب حيث شاء إلا فداء الصيد بمكة فبمكة. و قال الشيخ في الخلاف: كل دم يتعلق بالإحرام كدم المتعة و القران و جزاء الصيد و ما وجب بارتكاب محظورات الإحرام إذا أحصر جاز أن ينحر مكانه في حل أو حرم. الحديث الثالث: صحيح و موافق للمشهور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال الشيخ في التهذيب بعد
مرآة العقول — المحرم يصيد الصيد من أين يفديه و أين يذبحه الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي الْمُحْرِمِ إِذَا أَصَابَ صَيْداً فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَهُ إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ بِمِنًى حَيْثُ يَنْحَرُ النَّاسُ فَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ نَحَرَهُ بِمَكَّةَ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ إِلَى أَنْ يَقْدَمَ فَيَشْتَرِيَهُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُ بَابُ كَفَّارَاتِ مَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مِنَ الْوَحْشِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ أَصَابَ نَعَامَةً أَوْ حِمَارَ وَحْشٍ إيراد هذا الخبر قوله (عليه السلام) و إن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكة أو منى لأن من وجب عليه كفارة الصيد فإن الأفضل أن يفديه من حيث أصابه، ثم استدل على ذلك بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار. قال: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد و ما رواه الشيخ مؤيد لأحد المعنيين اللذين ذكرنا هما في الخبر الأول. و قال السيد في المدارك: هذه الروايات كما ترى مختصة بفداء الصيد أما غيره فلم أقف على نص يقتضي تعين ذبحه في هذين الموضعين، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيدا و لا ريب أن المصير إلى ما عليه الأصحاب أولى و أحوط.
مرآة العقول — المحرم يصيد الصيد من أين يفديه و أين يذبحه الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا لَمْ يَجِدْ بَدَنَةً السابع: أنه مع العجز يطعم ثلاثين مسكينا، و اختاره الصدوق. و المشهور أنه يفض ثمنها على البر و يتصدق به لكل مسكين مدان و لا يلزم ما زاد على ثلاثين، و الكلام في جنس الطعام و قدره كما تقدم و ذهب أبو الصلاح هنا أيضا إلى الصدقة بالقيمة ثم الفض. الثامن: أنه مع العجز يصوم تسعة أيام، و هو مختار الصدوق، و المفيد، و المرتضى، و المشهور أنه يصوم عن كل مدين يوما فإن عجز صام تسعة أيام و لعل الأول أقوى. التاسع: أن في قتل الظبي شاة و لا خلاف فيه بين الأصحاب. العاشر: أنه مع العجز يطعم عشرة مساكين. و المشهور بين الأصحاب أنه يفض ثمنها على البر لكل مسكين مدان. و قيل: بمد كما هو ظاهر الخبر و لا يلزم ما زاد عن عشرة. الحادي عشر: أنه مع العجز يصوم ثلاثة أيام و هو مختار الأكثر، و ذهب المحقق و جماعة إلى أنه مع العجز يصوم عن كل مدين يوما، فإن عجز صام ثلاثة أيام و يمكن حمله في جميع المراتب على الاستحباب جمعا بين الأخبار. الثاني عشر: أن الإبدال الثلاثة في الأقسام الثلاثة على الترتيب و يظهر من قول الشيخ في الخلاف، و ابن إدريس التخيير لظاهر الآية و الترتيب أظهر و إن أمكن جمع الترتيب على الاستحباب. الحديث الثاني: مختلف فيه، و قال الشيخ و جماعة من الأصحاب: من وجب
مرآة العقول — كفارة ما أصاب المحرم من الوحش الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و يشتمل على أحكام كثيرة. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنْ كَانَ الظَّبْيُ مَشَى عَلَيْهَا وَ رَعَى فَعَلَيْهِ رُبُعُ قِيمَتِهِ وَ إِنْ كَانَ ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا صَنَعَ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ هَلَكَ [الحديث 7] 7 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ قَتَلَ ثَعْلَباً قَالَ عَلَيْهِ دَمٌ قُلْتُ فَأَرْنَباً قَالَ مِثْلُ مَا الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال المحقق (ره): لو جرح الصيد ثم رآه سويا ضمن أرشه، و قيل: ربع القيمة و إن لم يعلم حاله لزمه الفداء و كذا لو يعلم أثر فيه أم لا، و قال السيد (ره) في المدارك القول بلزوم القيمة للشيخ و جماعة و استدل عليه بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال سألته عن رجل رمى صيدا و هو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد قال: عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد، فإن رآه بعد أن كسر يده أو رجله و قد رعى و انصلح فعليه ربع قيمته و هي لا تدل على ما ذكره الشيخ من التعميم و المتجه قصر الحكم على مورد الرواية و وجوب الأرش في غيره إن ثبت كون الأجزاء مضمونة كالجملة، لكن ظاهر المنتهى أنه موضع وفاق و أما لزوم الفداء إذا لم يعلم حاله فأسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه و استدل عليه أيضا بالصحيحة المتقدمة، و هي لا تدل على العموم و تعدية الحكم إلى غيره تحتاج إلى دليل. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و لا خلاف بين الأصحاب في لزوم الشاة في قتل الثعلب و الأرنب و اختلف في مساواتهما للظبي في الإبدال من الإطعام و الصيام، و اقتصر ابن الجنيد، و ابن بابويه، و ابن أبي عقيل على الشاة، و لم
مرآة العقول — كفارة ما أصاب المحرم من الوحش الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و يشتمل على أحكام كثيرة. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنْ أَصَبْتَ الصَّيْدَ وَ أَنْتَ حَرَامٌ فِي الْحَرَمِ فَالْفِدَاءُ مُضَاعَفٌ عَلَيْكَ وَ إِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ فَقِيمَةٌ وَاحِدَةٌ وَ إِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَرَامٌ فِي الْحِلِّ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ فِدَاءٌ وَاحِدٌ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّمَا يَكُونُ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً فِيمَا دُونَ الْبَدَنَةِ حَتَّى يَبْلُغَ الْبَدَنَةَ فَإِذَا بَلَغَ الْبَدَنَةَ فَلَا تُضَاعَفُ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ أصاب المحرم من الوحش. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و يدل على لزوم القيمة في كل صيد أصيب في الحرم سواء كان منصوصا أم لا و على لزومها مع الفداء إذا أصابه المحرم في الحرم كما هو المشهور بقرينة آخر الخبر و إن كان ظاهر صدر الخبر تكرر الفداء. و قال ابن الجنيد، و المرتضى في أحد قوليه: يجب على المحرم في الحرم الفداء مضاعفا و أول كلامهما بأن مرادهما لزوم الفداء و القيمة كما أول صدر هذا الخبر و قيد هذا الحكم في المشهور بما إذا لم يبلغ الفداء البدنة فإن بلغها فلا تضاعف كما سيأتي في الخبر، و نص ابن إدريس على التضاعف مع بلوغ البدنة أيضا. الحديث الخامس: مرسل. قوله (عليه السلام):" قال الله عز و جل" لعله استشهاد للتضاعف أو للحكمين معا بان يكون المراد بالشعائر أحكام الله تعالى أو للأخير بأن يكون المراد بالشعائر البدن التي أشعرت فالأمر بتعظيمها يدل على عظمتها فينبغي الاكتفاء بها في الجزاء و يؤيد
مرآة العقول — المحرم يصيب الصيد في الحرم الحديث الأول: حسن. و يدل ظاهرا على أن الذي يلزم في الحمام للحرم إنما هو ا — الإمام الصادق عليه السلام
الْمُتَمَتِّعُ إِذَا نَظَرَ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَالَ إِذَا نَظَرَ إِلَى أَعْرَاشِ مَكَّةَ عَقَبَةَ ذِي طُوًى قُلْتُ بُيُوتُ مفردة إذا دخل الحرم و لو كان قد خرج من مكة للإحرام فبمشاهدة الكعبة، و الحاج يقطعها بزوال عرفة، و أوجب علي بن بابويه، و الشيخ قطعها عند الزوال لكل حاج، و نقل الشيخ: الإجماع على أن المتمتع يقطعها وجوبا عند مشاهدة مكة، و خير الصدوق في العمرة المفردة بين القطع عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة. الحديث الثاني: حسن أو موثق. و حمل على المتمتع. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" أعراش مكة" قال في المنتقى: إن في نسخ كتابي الشيخ عراش مكة، و في بعض نسخ الكافي عقيب" ذي طوى" و الذي رأيته في كلام أهل اللغة" عرش مكة و عروشها" و ذكر في القاموس: الأعراش أيضا. قال ابن الأثير: عرش مكة و عروشها: أي بيوتها، و سميت عروشا، لأنها كانت عيدانا تنصب و يظلل عليها انتهى.
مرآة العقول — قطع تلبية المتمتع الحديث الأول: حسن كالصحيح. و المشهور بين الأصحاب أن المتمتع يقطع التلبية إذا شاهد — الإمام الباقر عليه السلام
مَنْ دَخَلَهَا بِسَكِينَةٍ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ قُلْتُ كَيْفَ يَدْخُلُهَا بِسَكِينَةٍ قَالَ يَدْخُلُ غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُتَجَبِّرٍ [الحديث 10] 10 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ رَجُلٌ بِسَكِينَةٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ قُلْتُ مَا السَّكِينَةُ قَالَ يَتَوَاضَعُ قوله (عليه السلام):" لأنه إنما دخل" قال في المدارك: يستفاد من التعليل استحباب إعادة الغسل إذا حصل بعده ما ينقض الوضوء مطلقا، و ربما ظهر منه ارتفاع الحدث بالغسل المندوب كما ذهب إليه المرتضى انتهى. و في دلالته على مذهب السيد تأمل، و قال الفاضل التستري (ره): كان فيه أن الغسل سواء كان للإحرام أو لدخول الحرم أو لغيرهما ينتقض بالنوم و شبهه، و ربما يستظهر من ذلك أن الغسل لهذه الغايات ليس لمجرد التنظيف الحديث التاسع: حسن. قوله (عليه السلام):" غير متكبر" فسر التكبر في بعض الأخبار بإنكار الحق و الطعن على أهله. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول — دخول مكة الحديث الأول: موثق. و قال في الدروس يستحب دخول مكة من أعلاها من عقبة المدنيين و الخروج من أ — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلماسْتَلِمُوا الرُّكْنَ فَإِنَّهُ يَمِينُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ مُصَافَحَةَ الْعَبْدِ أَوِ الرَّجُلِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْمُوَافَاةِ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ مِنْ قِبَلِ الْبَابِ فَقَالَ أَ لَيْسَ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تَسْتَلِمَ الرُّكْنَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ يُجْزِئُكَ حَيْثُ مَا نَالَتْ يَدُكَ الحديث التاسع: مجهول. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" فإنه يمين الله" قال في النهاية: فيه" الحجر الأسود يمين الله في الأرض" هذا الكلام تمثيل و تخييل، و أصله أن الملك إذا صافح رجلا قبل الرجل يده فكان الحجر الأسود لله بمنزلة اليمين للملك حيث يستلم و يلثم انتهى. و في التهذيب مكان أو الرجل و الدخيل و كذا في المنتهى أيضا. الحديث العاشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" من قبل الباب" لعل مراد السائل أنه قد تجاوز عن الركن إلى الباب فيمد يده ليستلم فلا يصل يده إلى الحجر فأجاب (عليه السلام) بأنه إذا استلم الركن جاز، أو المراد أنه هل يكفي استلام الحجر على هذا الوجه فأجاب بأنه إذا وصلت يده بأي جزء كان من الحجر يكفيه و لا يلزم أن يكون مقابلا له و الأول أظهر. قوله (عليه السلام):" يجزئك" الضمير المستتر راجع إلى مصدر نالت لسبقه رتبة لأن حيثما يتضمن معنى الشرط، و جملة نالت يدك شرطية، و جملة يجزيك قائم مقام الجزاء.
مرآة العقول — المزاحمة على الحجر الأسود الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَعَمْ [الحديث 16] 16 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ طَافَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ وَ جَعَلَ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنِهِ وَ يُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ [الحديث 17] 17 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ طَوَافٌ فِي الْعَشْرِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ طَوَافاً فِي الْحَجِّ القرآن و ليوافق عدد أيام السنة الشمسية و نفى عنه البأس، و هو حسن إلا أنه خلاف مدلول الرواية، الحديث الخامس عشر: موثق و عليه الفتوى. الحديث السادس عشر: حسن. و يدل على جواز إيقاع الطواف راكبا و إن أمكن تخصيصه (صلى الله عليه و آله) ليأخذ الناس عنه مناسكهم، و على أنه يجوز مع ضرورة الاستلام بشيء آخر غير اليد و تقبيل ذلك الشيء و توقف بعض المتأخرين في جواز الركوب في الطواف اختيارا و قطع في الدروس بجوازه. و قال الجوهري: ناقة عضباء مشقوقة الأذن و أما ناقة رسول الله (صلى الله عليه و آله) التي كانت تسمى العضباء فإنما كانت ذلك لقبا لها و لم تكن مشقوقة الأذن. الحديث السابع عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" طواف في العشر" أقول يحتمل وجوها. الأول: أن يكون المراد بيان فضل الحج التمتع أي إذا اعتمرت و أحللت و طفت قبل إحرام الحج طوافا واحدا كان أفضل من أن تأتي مكة حاجا و تطوف سبعين طوافا قبل الذهاب إلى عرفات. الثاني: أن يكون المعنى أن الطواف قبل التلبس بإحرام الحج بعد الإحلال
مرآة العقول — نوادر الطواف الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا أَوْ سَهَا فِي السَّعْيِ بَيْنَهُمَا [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ إذا سعوا مسحوهما فلما جاء الإسلام و كسرت الأوثان كره المسلمون الطواف بينهما لأجل فعل الجاهلية و أن لا يكون عليهم جناح في ذلك فرفع عنهم الجناح انتهى. الحديث التاسع: صحيح و آخره مرسل. و قال الجوهري الرمل محركة: الهرولة، و قال الهرولة ضرب من العدو و هو بين المشي و العدو. قوله (عليه السلام):" مما هو اليوم" أي عرضا و يحتمل أن يكون المراد به: محل الهرولة أي كانت مسافة الهرولة أكثر فضيقتها العامة و الأول أظهر. الحديث العاشر: حسن. و يدل على أن السعي ركن، إذ الركن في الحج و العمرة ما يبطلان بتركه عمدا و لا خلاف فيه بين أصحابنا.
مرآة العقول — السعي بين الصفا و المروة و ما يقال فيه و المراد بالسعي الهرولة و يحتمل أصل السعي و إن كان أكثر الأخب — الإمام الصادق عليه السلام
يُعِيدُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَدَأَ بِشِمَالِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ فِي الْوُضُوءِ أَرَادَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامفِي رَجُلٍ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ مَا عَلَيْهِ فَقَالَ إِنْ كَانَ خَطَأً اطَّرَحَ وَاحِداً وَ اعْتَدَّ بِسَبْعَةٍ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ حَجَجْنَا وَ نَحْنُ صَرُورَةٌ فَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَوْطاً فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ سَبْعَةٌ لَكَ وَ سَبْعَةٌ تُطْرَحُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيٍّ الصَّائِغِ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا قَالَ يُعِيدُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَدَأَ بِشِمَالِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُعِيدَ عَلَى شِمَالِهِ في وجوب الإعادة بين العامد و الناسي و الجاهل. الحديث الثاني: صحيح. و يدل على أنه إذا زاد على السعي سهوا لا يبطل سعيه و يطرح الزائد، و بمفهومه يدل على أنه إذا كان عامدا يبطل سعيه، و الثاني مقطوع به في كلام الأصحاب و حكموا في الأول بالتخيير بين طرح الزائد و الاعتداد بالسبعة و بين إكمالها أسبوعين فيكون الثاني مستحبا، و قالوا إنما يتخير إذا لم يتذكر إلا بعد إكمال الثامن و إلا تعين القطع و لم يحكموا باستحباب السعي إلا هنا. و أقول: فيه إشكال لم يتفطن به الأكثر و هو أنه يكون في الثاني الابتداء من المروة و لعل الكليني لم يقل به حيث لم يذكره. الحديث الثالث: حسن. و يدل ظاهرا على أن حكم الجاهل حكم الناسي كما ذكره السيد في المدارك. الحديث الرابع: مجهول.
مرآة العقول — من بدء بالمروة قبل الصفا أو سها في السعي بينهما الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و عليه فتوى الأصحاب — الإمام الصادق عليه السلام
لَا يُجْلَسُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ إِلَّا مِنْ جَهْدٍ [الحديث 5] 5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامعَنِ النِّسَاءِ يَطُفْنَ عَلَى الْإِبِلِ وَ الدَّوَابِّ أَ يُجْزِئُهُنَّ أَنْ يَقِفْنَ تَحْتَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ نَعَمْ بِحَيْثُ يَرَيْنَ الْبَيْتَ [الحديث 6] 6 وَ عَنْهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَيْسَ عَلَى الرَّاكِبِ سَعْيٌ وَ لَكِنْ لِيُسْرِعْ شَيْئاً الحديث الرابع: ضعيف. و في أكثر النسخ عن أبان بن عبد الرحمن و ذكره الشيخ في الرجال من أصحاب الصادق (عليه السلام) و قال أسند عنه و في بعض النسخ عن أبان، عن عبد الرحمن فهو عبد الرحمن بن الحجاج، و يؤيده أنه رواه في الفقيه عن عبد الرحمن بن الحجاج. الحديث الخامس: صحيح. و ظاهره جواز اكتفاء بالابتداء العرفي بالصفا و المروة و أنه لا يلزم الصعود عليهما و لا إلصاق العقب بهما كما يظهر من تدقيقات المتأخرين. الحديث السادس: صحيح. و يدل على أنه يستحب للراكب تحريك دابته في مقام الهرولة كما ذكره الأصحاب.
مرآة العقول — الاستراحة في السعي و الركوب فيه الحديث الأول: حسن. و لا خلاف بين الأصحاب في جواز الركوب للسعي و استح — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا فَرَغْتَ مِنْ سَعْيِكَ وَ أَنْتَ مُتَمَتِّعٌ فَقَصِّرْ مِنْ شَعْرِكَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ لِحْيَتِكَ وَ خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ قَلِّمْ أَظْفَارَكَ وَ أَبْقِ مِنْهَا لِحَجِّكَ وَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُحِلُّ مِنْهُ الْمُحْرِمُ وَ أَحْرَمْتَ مِنْهُ فَطُفْ بِالْبَيْتِ تَطَوُّعاً مَا شِئْتَ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلامأَحَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَ أَخَذَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ كُلِّهِ عَلَى الْمُشْطِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَى شَارِبِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ الْحَجَّامُ ثُمَّ أَشَارَ إِلَى أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ ثُمَّ قَامَ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ يَسْعَى أَ يَتَطَوَّعُ بِالطَّوَافِ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ قَالَ مَا يُعْجِبُنِي [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَ غَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي مُحْرِمٍ يُقَصِّرُ مِنْ بَعْضٍ وَ لَا يُقَصِّرُ مِنْ و أوجب الأمرين ابن إدريس و يجزى مسمى التقصير من شعر الرأس و إن قل و اجتزأ الفاضل بثلاث شعرات. و في المبسوط و جماعة شعر و لا فرق بين ما على الرأس و ما نزل كالذؤابة. و الواجب إزالة الشعر بحديد أو نورة أو نتف أو قرض بالسن و عند التقصير يحل له جميع ما يحل للمحل حتى الوقاع، للص على جوازه قولا و فعلا، نعم يستحب له التشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط و كذا لأهل مكة طول الموسم و يكره الطواف بعد السعي قبل التقصير الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و يدل على كراهة الطواف المندوب قبل التقصير كما مر. الحديث الرابع: حسن الفضلاء. و يدل على عدم وجوب التقصير من كل شعر.
مرآة العقول — تقصير المتمتع و إحلاله الحديث الأول: سنده الأول حسن كالصحيح، و الثاني صحيح. و يدل على وجوب التقصير و — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَ نَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ حَتَّى دَخَلَ فِي الْحَجِّ قَالَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ تَمَّتْ عُمْرَتُهُ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه السلامعَنْ رَجُلٍ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَدَخَلَ مَكَّةَ وَ طَافَ وَ سَعَى وَ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَ أَحَلَّ وَ نَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى عَرَفَاتٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ يَبْنِي عَلَى الْعُمْرَةِ وَ طَوَافِهَا وَ طَوَافُ الْحَجِّ عَلَى أَثَرِهِ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ تَمَتَّعَ ثُمَّ عَجَّلَ فَقَبَّلَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ مِنْ رَأْسِهِ فَقَالَ عَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ وَ إِنْ جَامَعَ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ المتمتع إذا أحرم ناسيا بالحج قبل تقصير العمرة فقد اختلف فيه الأصحاب. فذهب ابن إدريس، و سلار و أكثر المتأخرين إلى أنه يصح حجه و لا شيء عليه، و قال الشيخ، و علي بن بابويه يلزمه بذلك دم، و حكى في المنتهى قولا لبعض أصحابنا ببطلان الإحرام الثاني و البناء على الأول، مع أنه قال في المختلف لو أخل بالتقصير ساهيا و أدخل إحرام الحج على العمرة سهوا لم يكن عليه إعادة الإحرام و تمت عمرته إجماعا و صح إحرامه، ثم نقل الخلاف في وجوب الدم خاصة، و الأول أقوى. الحديث الثاني: حسن و هو مثل السابق. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" و طواف الحج على أثره" أي لا ينقلب عمرته حجا بل تصح عمرته و يطوف طوافا آخرا للحج. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" جزور أو بقرة" ظاهره التخيير و المشهور أنه يجب عليه بدنه فإن عجز فبقرة و إن عجز فشاة، و قال في المختلف: لو جامع بعد طواف العمرة و سعيها قبل التقصير، قال الشيخ: عليه بدنة فإن عجز فبقرة فإن عجز فشاة، و هو
مرآة العقول — المتمتع ينسى أن يقصر حتى يهل بالحج أو يحلق رأسه أو يقع على أهله قبل أن يقصر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
يَنْحَرُ جَزُوراً وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ ثُلِمَ حَجُّهُ إِنْ كَانَ عَالِماً وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَمَّا قَضَيْتُ نُسُكِي لِلْعُمْرَةِ أَتَيْتُ أَهْلِي وَ لَمْ أُقَصِّرْ قَالَ عَلَيْكَ بَدَنَةٌ قَالَ قُلْتُ إِنِّي لَمَّا أَرَدْتُ ذَلِكَ مِنْهَا وَ لَمْ تَكُنْ قَصَّرَتِ امْتَنَعَتْ فَلَمَّا غَلَبْتُهَا قَرَضَتْ بَعْضَ شَعْرِهَا بِأَسْنَانِهَا فَقَالَ رَحِمَهَا اللَّهُ كَانَتْ أَفْقَهَ مِنْكَ عَلَيْكَ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُتَمَتِّعٍ حَلَقَ رَأْسَهُ بِمَكَّةَ قَالَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ أَشْهُرِ الْحَجِّ بِثَلَاثِينَ يَوْماً مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ اختيار ابن إدريس، و قال ابن أبي عقيل: عليه بدنه، و قال سلار: عليه بقرة، و المعتمد الأول. و قال في التحرير: لو جامع مع امرأته عامدا قبل التقصير: وجب عليه جزور إن كان موسرا و إن كان متوسطا فبقرة و إن كان فقيرا فشاة و لا تبطل عمرته، و المرأة إن طاوعته وجب عليها مثل ذلك، و لو أكرهها تحمل عنها الكفارة و لو كان جاهلا لم يكن عليه شيء و لو قبل امرأته قبل التقصير وجب عليه دم شاة. الحديث الخامس: حسن. و يدل على تعين الجزور و يؤيده المشهور، و يدل على أنه ليس على الجاهل شيء كما ذكره الأصحاب. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" إن كان جاهلا" تحريم الحلق على من اعتمر عمرة التمتع و وجوب الدم بذلك كما هو المشهور بين الأصحاب. و نقل عن الشيخ في الخلاف
مرآة العقول — المتمتع ينسى أن يقصر حتى يهل بالحج أو يحلق رأسه أو يقع على أهله قبل أن يقصر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنْ شِئْتَ مِنْ رَحْلِكَ وَ إِنْ شِئْتَ مِنَ الْكَعْبَةِ وَ إِنْ شِئْتَ مِنَ الطَّرِيقِ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِنْ أَيِّ الْمَسْجِدِ أُحْرِمُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ مِنْ أَيِّ الْمَسْجِدِ شِئْتَ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلاممَتَى أُلَبِّي بِالْحَجِّ فَقَالَ إِذَا خَرَجْتَ إِلَى مِنًى ثُمَّ قَالَ إِذَا جَعَلْتَ شِعْبَ دُبٍّ عَلَى يَمِينِكَ وَ الْعَقَبَةَ عَنْ يَسَارِكَ فَلَبِّ بِالْحَجِّ بَابُ الْحَجِّ مَاشِياً وَ انْقِطَاعِ مَشْيِ الْمَاشِي [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ قُلْتُ و يدل على عدم جواز الطواف مطلقا بعد الإحرام. الحديث الرابع: صحيح. و يدل على أن ميقات حج التمتع أي موضع كان من مكة و لا خلاف فيه بين الأصحاب بل بين العلماء كافة و قالوا أفضل ذلك المسجد، و أفضل المسجد مقام إبراهيم (عليه السلام) أو الحجر. الحديث الخامس: موثق. الحديث السادس: مجهول. و ظاهره تأخير التلبية عن الإحرام كما مر، و حمل في المشهور على الإجهار بها.
مرآة العقول — الإحرام يوم التروية الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَا رَبُّكُمْ وَ أَنْتُمْ عِبَادِي أَدَّيْتُمْ حَقِّي وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكُمْ فَيَحُطُّ اللَّهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَمَّنْ أَرَادَ أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ ذُنُوبَهُ وَ يَغْفِرُ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّكَعَاتِ الَّتِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ صَلِّهَا بَعْدَ الْعِشَاءِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ يُسْتَحَبُّ لِلصَّرُورَةِ أَنْ يَطَأَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ وَ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ استحبابه و إن الوقوف الواجب الذي هو ركن هو بعد طلوع الفجر. و قال في القاموس: المزدلفة موضع بين عرفات و منى لأنه يتقرب فيها إلى الله تعالى، أو لاقتراب الناس إلى منى بعد إفاضة الناس إليها في زلف من الليل، أو لأنها أرض مستوية مكنوسة. و هذا أقرب. قوله (عليه السلام):" فيحط" ظاهره عدم غفران جميع ذنوب الحاج، فيحمل الأخبار الأخر على الأغلب و الأكثر، و يمكن حمل الحط في هذا الخبر على غير المؤمنين، أو يكون في الترديد مصلحة لئلا يجترئوا على المعاصي. الحديث الثاني: ضعيف، و ما تضمن من تأخير النوافل عن العشاء هو المشهور بين الأصحاب، و وردت رواية صحيحة بجواز التقديم عليها و عمل بها بعض المتأخرين و على تقديره لا يبعد القول و بتعدد الأذان كما ورد في الأخبار أنه لا جمع مع النافلة، و الأحوط تأخير النافلة و الاكتفاء بأذان واحد. الحديث الثالث: صحيح.
مرآة العقول — ليلة المزدلفة و الوقوف بالمشعر و الإفاضة منه و حدوده الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
138 مِنْهُمْ دَمَ شَاةٍ وَ يَحِلُّونَ وَ عَلَيْهِمُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ إِنِ انْصَرَفُوا إِلَى بِلَادِهِمْ وَ إِنْ أَقَامُوا حَتَّى تَمْضِيَ- أَيَّامُ التَّشْرِيقِ بِمَكَّةَ ثُمَّ يَخْرُجُوا إِلَى وَقْتِ أَهْلِ مَكَّةَ وَ أَحْرَمُوا مِنْهُ وَ اعْتَمَرُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِمُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ عنه بقية أفعاله و يتحلل بعمرة مفردة. و صرح في المنتهى و غيره بأن معنى تحلله بالعمرة أنه ينتقل إحرامه بالنية من الحج إلى العمرة المفردة ثم يأتي بأفعالها. و يحتمل قويا انقلاب الإحرام إليها بمجرد الفوات كما هو ظاهر القواعد و الدروس و لا ريب أن العدول أولى و أحوط و هذه العمرة واجبة بالفوات فلا تجزي عن عمرة الإسلام، و هل يجب الهدي على فائت الحج قيل: لا. و هو المشهور، و حكى الشيخ: قولا بالوجوب للأمر به في رواية الرقي و لم يعمل به أكثر المتأخرين لضعف الخبر عندهم. قوله (عليه السلام):" فليس عليهم الحج" قال
الشيخ في التهذيب بعد إيراد هذه الرواية: إنها محمول على أنه إذا كانت حجتهم التطوع فلا يلزمهم الحج من قابل و إنما يلزمهم إذا كانت حجتهم حجة الإسلام و ليس لأحد أن يقول لو كانت حجة التطوع لما قال: في أول الخبر و عليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم لأن هذا نحمله على الاستحباب، و يحتمل أن يكون الخبر مختصا بمن اشترط في حال الإحرام فإنه إذا كان اشترط لم يلزمه الحج من قابل و إن لم يكن اشترط لزمه ذلك في العام المقبل و استشهد لذلك بخبر ضريس الدال عليه. و اعترض عليه العلامة بأن الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط بمجرد الاشتراط و إن لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط و المسألة محل إشكال، و ما ذكره الشيخ لا يخلو من قوة و الله يعلم.
مرآة العقول — من فاته الحج الحديث الأول: مختلف فيه. — غير محدد
يَجُوزُ أَخْذُ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ جَمِيعِ الْحَرَمِ إِلَّا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ الْخَيْفِ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ مِنْ أَيْنَ يَنْبَغِي أَخْذُ حَصَى الْجِمَارِ قَالَ لَا تَأْخُذْهُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ مِنْ خَارِجِ الْحَرَمِ وَ مِنْ حَصَى الْجِمَارِ وَ لَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ مِنْ سَائِرِ الْحَرَمِ عليها بل قف على الأرض و ارم إليها و أما استحباب الوقوف عند الجمرتين و تركه عند العقبة فمقطوع به في كلام الأصحاب. الحديث الثامن: موثق. قوله (عليه السلام):" إلا من المسجد الحرام" قال في المدارك: ربما كان الوجه في تخصيص المسجدين أنهما الفرد المعروف من المساجد في الحرم لا انحصار الحكم فيهما. الحديث التاسع: مجهول. قوله (عليه السلام):" و من حصى الجمار" يدل على لزوم كونها أبكارا أي لم يرم بها قبل ذلك رميا صحيحا و عليه الأصحاب، و هذا الخبر، و الخبر السابق كل منهما مخصص للآخر بوجه.
مرآة العقول — حصى الجمار من أين تؤخذ و مقدارها الحديث الأول: حسن. و لا خلاف في استحباب التقاط الحصى من جمع و جواز — الإمام الصادق عليه السلام
قُمْ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ وَ لَا تَقُمْ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ قُلْتُ هَذَا مِنَ السُّنَّةِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا أَقُولُ إِذَا رَمَيْتُ فَقَالَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامخُذْ حَصَى الْجِمَارِ بِيَدِكَ الْيُسْرَى وَ ارْمِ بِالْيُمْنَى [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ قوله (عليه السلام):" عن يسارها" المراد بيسارها جانبها اليسار بالإضافة إلى المتوجهة إلى القبلة ليجعلها حينئذ عن يمينه فيكون ببطن المسجد لأنه عن يسارها، و بمضمون هذه الرواية صرح في النافع كما عرفت. قوله (عليه السلام):" ثم قم" ظاهره أن الوقوف بعد الرمي كما صرح به في الدروس حيث قال: يستحب القيام عن يسار الطريق بعد فراغه من الأول مستقبل القبلة فيحمد الله و يثني عليه و يصلي على النبي (صلى الله عليه و آله) ثم يتقدم قليلا و يدعو و يسأل الله القبول و كذا يقف عند الثانية بعد الفراغ داعيا و لا يقف بعد الرمي عند العقبة و لو وقف لغرض آخر فلا بأس. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و يدل على استحباب الرمي باليمنى. الحديث الرابع: السند الأول موثق، و الثاني صحيح. و ما دل عليه من أن
مرآة العقول — رمي الجمار في أيام التشريق قال في النهاية: في حديث الحج" ذكر أيام التشريق في غير موضع" و هي ثلاثة أي — الإمام الصادق عليه السلام
رَمْيُ الْجِمَارِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ مَا حَدُّ رَمْيِ الْجِمَارِ فَقَالَ الْحَكَمُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامأَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّهُمَا كَانَا رَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ احْفَظْ عَلَيْنَا مَتَاعَنَا حَتَّى أَرْجِعَ أَ كَانَ يَفُوتُهُ الرَّمْيُ هُوَ وَ اللَّهِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِرُعَاةِ الْإِبِلِ إِذَا جَاءُوا بِاللَّيْلِ أَنْ يَرْمُوا وقت الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها و هو المشهور بين الأصحاب و أقوى سندا. و قال الشيخ في الخلاف: لا يجوز الرمي أيام التشريق إلا بعد الزوال، و اختاره ابن زهرة. و قال في الفقيه: و ارم الجمار في كل يوم بعد طلوع الشمس إلى الزوال، و كلما قرب من الزوال فهو أفضل و قد رويت رخصة من أول النهار. قال ابن حمزة وقته طول النهار، و الفضل في الرمي عند الزوال، و به قال ابن إدريس. الحديث الخامس: حسن و يدل أيضا على المشهور. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" إذا جاءوا بالليل" لعل فيه إشعارا بجواز الرمي في الليلة المتأخرة و ظاهر أكثر الأصحاب الليلة المتقدمة. و قال السيد في المدارك: الظاهر أن المراد بالرمي ليلا رمي جمرات كل يوم في ليلته و لو لم يتمكن من ذلك لم يبعد جوار رمي الجميع في ليلة واحدة، و ربما كان في إطلاق بعض الروايات دلالة عليه.
مرآة العقول — رمي الجمار في أيام التشريق قال في النهاية: في حديث الحج" ذكر أيام التشريق في غير موضع" و هي ثلاثة أي — الإمام الباقر عليه السلام
لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ وَ قَالَ يَأْمُرُ أَنْ يُقْضَى عَنْهُ إِنْ لَمْ يَحُجَّ فَإِنْ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يُطَافَ عَنْهُ فَلْيَقْضِ عَنْهُ وَلِيُّهُ أَوْ غَيْرُهُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمَرْأَةِ الْمُتَمَتِّعَةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ لِلْحَجِّ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى مِنًى قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ أَ لَيْسَ تَزُورُ الْبَيْتَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلْتَطُفْ [الحديث 7] 7 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْحَجِّ وَ طَوَافَ النِّسَاءِ قَبْلَ أَنْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ لَا يَضُرُّهُ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام):" إن لم يحج" ظاهره جواز الاستنابة به و إن أمكنه العود لكن إن حج يجب عليه المباشرة بنفسه و المشهور جواز الاستنابة مع الاختيار في خصوص طواف النساء. و قال الشيخ في التهذيب، و العلامة في المنتهى: إنما يجوز الاستنابة إذا تعذر عليه العود، و الأول أقوى، و ما يدل عليه من وجوبه على الولي بعد الموت مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" تزور البيت" أي للوداع و لعله يؤيد الوجه الأخير الذي ذكرناه في الخبر الثالث. الحديث السابع: موثق. و حمل على الناسي و في الجاهل خلاف. و يمكن الاستدلال بهذا الخبر على عدم وجوب الإعادة عليه أيضا.
مرآة العقول — طواف النساء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
وَيْلَهُمْ أَوْ وَيْحَهُمْ وَ أَيُّ سَفَرٍ أَشَدُّ مِنْهُ لَا لَا يُتِمُّ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ صَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي مَسْجِدِ مِنًى فِي أَصْلِ الصَّوْمَعَةِ بَابُ النَّفْرِ مِنْ مِنًى الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ يتوخاه و يقصده. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. و يدل على وجوب التقصير في أربعة فراسخ و إن لم يرد الرجوع من يومه. الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام):" في أصل الصومعة" أي العمارة التي عند المنارة و هو داخل في التحديد السابق.
مرآة العقول — الصلاة في مسجد منى و من يجب عليه التقصير و التمام بمنى الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام