🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالعبادات والأحكام والآداب › صفحة 40

العبادات والأحكام والآداب — صفحة 40 من 42

والصادق عليهما السلام : صلاة ركعتين بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك . وقال الباقر ( عليه السلام ) في السواك : لا تدعه في كل ثلاثة أيام ولو أن تمره مرة واحدة . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اكتحلوا وترا واستاكوا عرضا . وترك الصادق ( عليه السلام ) السواك قبل أن يقبض بسنتين ، وذلك أن أسنانه ضعفت . وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل : يستاك بيده إذا قام إلى الصلاة بالليل وهو يقدر على السواك ؟ قال : إذا خاف الصبح فلا بأس . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند وضوء كل صلاة . وروي : أن الكعبة شكت إلى الله عز وجل مما تلقى من أنفاس المشركين ، فأوحى الله تبارك وتعالى إليها : قري يا كعبة فإني مبدلك بهم قوما يتنظفون بقضبان الشجرة ( 1 ) ، فلما بعث الله نبيه محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نزل عليه الروح الأمين جبريل بالسواك والخلال . وقال الصادق ( عليه السلام ) : في السواك اثنتا عشرة خصلة : هو من السنة ومطهرة للفم ومجلاة للبصر ويرضي الرحمن ويبيض الأسنان ويذهب بالحفر ( 2 ) ويشد اللثة ويشهي الطعام ويذهب بالبلغم ويزيد في الحفظ ويضاعف الحسنات وتفرح به الملائكة . وكان للرضا ( عليه السلام ) خريطة ( 3 ) فيها خمس مساويك ، مكتوب على كل واحد منها اسم صلاة من الصلوات الخمس ، يستاك به عند تلك الصلاة . ومن كتاب طب الأئمة عنه ( عليه السلام ) قال : السواك يجلو البصر وينبت الشعر ويذهب بالدمعة . وفي وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا علي عليك بالسواك وإن

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ودخلت البيت الذي فيه الحوض فاغتسلت وخرجت . عن الرضا ( عليه السلام ) قال

من غسل رجليه بعد خروجه من الحمام فلا بأس ، وإن لم يغسلهما فلا بأس . وخرج الحسن بن علي ( عليه السلام ) من الحمام فقال له رجل : طاب استحمامك ، فقال : يا لكع ( 1 ) وما تصنع بالإست ههنا ؟ قال : فطاب حمامك . قال : إذا طاب الحمام فما راحة البدن ؟ قال : فطاب حميمك . قال : ويحك أما علمت أن الحميم العرق ؟ قال : فكيف أقول ؟ قال : قل : طاب ما طهر منك وطهر ما طاب منك . قال الصادق ( عليه السلام ) : إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمام : طاب حمامك فقل له : أنعم الله بالك . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الداء ثلاثة والدواء ثلاثة ، فأما الداء فالدم والمرة والبلغم ، فدواء الدم الحجامة ودواء البلغم الحمام ودواء المرة المشي ( 2 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : ثلاثة يسمن وثلاثة يهزلن ، فأما التي يسمن فإدمان الحمام وشم الرائحة الطيبة ولبس الثياب اللينة ، وأما التي يهزلن فإدمان أكل البيض والسمك والضلع ( 3 ) يعني بإدمان الحمام انه يوم ويوم لا ، فإنه إن دخل كل يوم نقص من لحمه . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادة ( 4 ) . عن داود بن سرحان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري . عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره أفأغتسل من مائه ؟ قال : نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
فيه ثم جئت فغسلت رجلي وما غسلتهما إلا مما التزق بهما من التراب . عن زرارة قال : رأيت الباقر ( عليه السلام ) يخرج من الحمام ، فيمضي كما هو لا يغسل رجله حتى يصلي . عن الصادق ( عليه السلام ) : اغسلوا أرجلكم بعد خروجكم من الحمام فإنه يذهب بالشقيقة ، فإذا خرجتم فتعمموا . عن محمد بن موسى عن الباقر والصادق عليهما السلام قال

إذا خرجنا من الحمام خرجنا متعممين شتاء [ كان أو ] صيفا ، وكانا يقولان : هو أمان من الصداع . وروي : إذا دخل أحدكم الحمام وهاجت به الحرارة فليصب عليه الماء البارد ليسكن به الحرارة . ومن كتاب طب الأئمة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلموا أظفاركم يوم الثلاثاء واحتجموا يوم الأربعاء وأصيبوا من الحمام حاجتكم يوم الخميس وتطيبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة . من كتاب الخصال عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلموا أظفاركم يوم الثلاثاء ، واستحموا يوم الأربعاء ، وأصيبوا من الحجامة حاجتكم يوم الخميس ، وتطيبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة . ومن كتاب اللباس عن سعدان بن مسلم قال : دخل علينا أبو الحسن الأول ( عليه السلام ) الحمام ونحن فيه ، فسلم ، قال : فقمت أنا فاغتسلت وخرجت . عن حنان بن سدير عن أبيه قال : دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حمام المدينة فإذا رجل في المسلخ فقال : ممن القوم ؟ فقلنا : من أهل العراق ، قال : من أي العراق ؟ فقلنا : من أهل الكوفة ، قال : مرحبا [ وسهلا ] وأهلا يا أهل الكوفة أنتم الشعار دون الدثار ( 1 ) ، ثم قال : ما يمنعكم من الإزار ؟ فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : عورة المسلم على المسلم حرام ، قال : فبعث عمي من أتى له بكرباسة فشقها أربعة ، ثم أخذ كل واحد منا واحدة فاتزر بها ، فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الشيخ فإذا هو علي بن الحسين ( عليه السلام ) وابنه محمد الباقر ( عليه السلام ) معه .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
نكون في طريق مكة فنريد الاحرام ، فلا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة ، فنتدلك بالدقيق فيدخلني من ذلك ما الله به أعلم ، قال ( عليه السلام ) : مخافة الاسراف ؟ قلت : نعم ، قال : ليس فيما أصلح البدن إسراف ، إني ربما أمرت بالنقي فيلت ( 1 ) بالزيت فأتدلك به ، إنما الاسراف فيما أتلف المال وأضر بالبدن ، قلت : فما الاقتار ؟ قال : أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره ، قلت : فالقصد ؟ قال : الخبز واللحم واللبن والزيت والسمن مرة ذا ومرة ذا . وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) أنه سئل عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق يلته به ويتمسخ به بعد النورة ليقطع ريحها ؟ قال : لا بأس . الفصل الرابع في حلق الرأس والعانة والإبط من كتاب من لا يحضره الفقيه قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) لرجل : احلق فإنه يزيد في جمالك . قال الصادق ( عليه السلام ) : حلق الرأس في غير [ ال‍ ] حج و [ الع‍ ] مرة مثله لأعدائكم وجمال لكم ، ثم قال إنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، وعلامتهم التسبيد وهو الحق وترك التدهن . ومن كتاب نوادر الحكمة عن الصادق عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : لا تحلقوا الصبيان القزع ( 2 ) . ومن تهذيب الأحكام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بصبي [ ل‍ ] يدعو له وله قنازع ( 3 ) فأبى أن يدعو له وأمر بحلق رأسه . وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحلق شعر البطن . قال النوفلي : القزع أن تحلق موضعا وتترك موضعا . وعن الباقر ( عليه السلام ) قال : ختن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحسن والحسين عليهما السلام

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن الباقر ( عليه السلام ) قال

إن من يقلم أظفاره يوم الجمعة يبدأ بخنصره من يده اليسرى ويختم بخنصره من يده اليمنى . وقال الصادق ( عليه السلام ) : من قص أظافيره يوم الخميس وترك واحدا ليوم الجمعة نفى الله عنه الفقر . وفي رواية في الفردوس قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أراد ان يأمن الفقر وشكاية العين والبرص والجنون فليقلم أظفاره يوم الخميس بعد العصر وليبدأ بخنصره من اليسار . من كتاب المحاسن عن الصادق ( عليه السلام ) قال : احتبس الوحي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقيل له : احتبس الوحي عنك يا رسول الله ؟ قال : وكيف لا يحتبس عني وأنتم لا تقلمون أظفاركم ولا تنقون رائحتكم . وقال الباقر ( عليه السلام ) : إنما قصت الأظفار لأنها مقيل ( 1 ) الشيطان ومنه يكون النسيان . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للرجال : قصوا أظافيركم . وقال للنساء : اتركن من أظافيركن فإنه أزين لكن ( 2 ) . قال الصادق ( عليه السلام ) : يدفن الرجل شعره وأظافيره إذا اخذ منها وهي سنة . وفي كتاب المحاسن وهي سنة واجبة . وروي ان من السنة دفن الشعر والظفر والدم . عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) وقد سئل عن الرحل : يأخذ من شعره وأظفاره ثم يقوم إلى الصلاة من غير أن ينفضه من ثوبه ؟ فقا : لا بأس . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قلم أظفاره وقص شاربه في يوم الجمعة ثم قال : " بسم الله وبالله وعلى سنة محمد وآل محمد " أعطى بكل قلامة عتق رقبة من ولد إسماعيل ( 3 ) . عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا حلق رأسه بمنى أمر أن يدفن شعره .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الفصل الثاني في أخذ الشارب وتدوير اللحية والنظر في الشيب وغيره في أخذ الشارب من كتاب من لا يحضره الفقيه ، قال الصادق

( عليه السلام ) : أخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يطولن أحدكم شاربه ، فإن الشيطان يتخذه مخبأ يستتر به . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من لم يأخذ شاربه فليس منا . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) احفوا الشوارب واعفوا اللحى ولا تتشبهوا باليهود . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن المجوس جزوا لحاهم ووفروا شواربهم وإنا نحن نجز الشوارب ونعفي اللحى وهي الفطرة . وإذا أخذ الشارب يقول : " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . من كتاب المحاسن ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : حلق الشوارب من السنة . عن السكوني قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من السنة أن يأخذ الشارب حتى يبلغ الإطارة ( 1 ) . عن عبد الله بن عثمان ، إنه رأى أبا عبد الله ( عليه السلام ) أحفى شاربه حتى التزمه العسيب ( 2 ) . في قص اللحية وتدويرها نظر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى رجل طويل اللحية ، فقال : ما ضر هذا لو هيأ من لحيته ؟ فبلغ الرجل ذلك ، فهيأ لحيته بين اللحيتين ثم دخل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلما رآه قال : هكذا فافعلوا ( 3 ) .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال ( عليه السلام ) : الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة تمضي من الشهر دواء لداء سنة . وقال ( عليه السلام ) : الحجامة يوم الأحد شفاء . وقال ( عليه السلام ) : الحجامة في الرأس شفاء من سبع : من الجنون والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس وظلمة العين والصداع . وعنه ( عليه السلام ) قال

الحجامة تزيد العقل وتزيد الحافظ حفظا . وعنه ( عليه السلام ) قال : الحجامة في نقرة ( 1 ) الرأس تورث النسيان . وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : احتجم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رأسه وبين كتفيه وقفاه وسمى الواحدة النافعة والأخرى المغيثة والثالثة المنقذة . وفي غير هذا الحديث التي في الرأس المنقذة والتي في النقرة المغيثة والتي في الكاهل النافعة وروي المغيثة . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأشار بيده إليه رأسه : عليكم بالمغيثة ، فإنها تنفع من الجنون والجذام والبرص والاكلة ووجع الأضراس ( 2 ) وعنه ( عليه السلام ) قال : بلغ الصبي أربعة أشهر فاحتجموه في كل شهر مرة في النقرة فإنه يخفف لعابه ويهبط بالحر من رأسه وجسده . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الداء ثلاث والدواء ثلاث ، فالداء المرة والبلغم والدم ، فدواء الدم الحجامة ودواء المرة المشي ودواء البلغم الحمام . عن معاوية بن الحكم قال : إن أبا جعفر ( عليه السلام ) دعا طبيبا ، ففصد عرقا من بطن كفه ( 3 ) . عن محسن الوشا قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) وجع الكبد ، فدعا بالفاصد ، ففصدني من قدمي وقال : اشربوا الكاشم لوجع الخاصرة ( 4 ) .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
خرج الشتاء باعه وتصدق بثمنه ولم يكن يصنع ذلك بشئ من ثيابه غير الخز . عن قتيبة بن محمد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نلبس الثوب الخز وسداه إبريسم ، قال

لا بأس بالإبريسم إذا كان معه غيره ، قد أصيب الحسين ( عليه السلام ) وعليه جبة خز سداها إبريسم . قلت : إنا نلبس هذه الطيالسة البربرية وصوفها ميت ، قال : ليس في الصوف روح ، ألا ترى أنه يجز ويباع وهو حي ؟ عن الحسن بن علي ، عنه قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يلبس ثوبين في الصيف يشتريان له بخمسمائة دينار ، ويلبس في الشتاء المطرف الخز ويباع في الصيف بخمسين دينارا ويتصدق بثمنه . عن محمد بن مسعدة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أبي يلبس الثوب الخز بخمسمائة درهم فإذا حال عليه الحول تصدق به ، فقيل له : لو بعته وتصدقت بثمنه ، قال : أبيع ثوبا قد صليت فيه ؟ ! عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن جلود الخز ؟ وأنا حاضر ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس به بأس ، فقال له الرجل : جعلت فداك هي من بلادي وإنما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فإذا خرجت من الماء تعيش وهي خارج في البر ؟ قال : لا ، قال : ليس به بأس . من كتاب زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن علي بن أبي عمران قال : خرج الحسين ابن علي ( عليه السلام ) - وعلي ( عليه السلام ) في الرحبة - وعليه قميص خز وطوق من ذهب ، فقال : هذا ابني ؟ قالوا : نعم ، فدعاه فشقه عليه وأخذ الطوق فقطعه قطعا . ( في لبس الحلة ) عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بحلل فيها حلة ( 1 ) جيدة ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : أعطني هذه ، فأبى وقال : أعطيك مكانها حلتين ، فأبى وقال : هي خير من ذلك ، فقال : أعطيك مكانها ثلاث حلل ،

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
شكره وحمده . أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها ، فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها . وقال ( عليه السلام ) : إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد . وليأكل على الأرض . ولا يضع إحدى رجليه على الأخرى ولا يتربع ، فإنها جلسة يبغضها الله عز وجل ويمقت صاحبها . عن الصادق ( عليه السلام ) قال

أطيلوا الجلوس على الموائد ، فإنها ساعة لا تحسب من أعماركم . من كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن الحسن بن علي عليهم السلام قال : في المائدة اثنتا عشرة خصلة يجب على كل مسلم أن يعرفها : أربع منها فرض وأربع منها سنة وأربع منها تأديب ، فأما الفرض فالمعرفة والرضا والتسمية والشكر . وأما السنة فالوضوء قبل الطعام والجلوس على الجانب الأيسر والاكل بثلاث أصابع ولعق الأصابع ( 1 ) . وأما التأديب فالاكل مما يليك وتصغير اللقمة والمضغ الشديد وقلة النظر في وجوه الناس . وعن عمرو بن قيس قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) بالمدينة وبين يديه خوان ( 2 ) وهو يأكل . فقلت له : ما حد هذا الخوان ؟ فقال : إذا وضعته فسم الله . وإذا رفعته فاحمد الله . وقم ما حول الخوان ( 3 ) ، فهذا حده . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من وجد كسرة أو تمرة ( 4 ) فأكلها لم تفارق جوفه حتى يغفر الله له . عن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما سقط من المائدة مهور الحور العين . عن محمد بن الوليد قال : أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) حتى إذا

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
إليك بنبيك نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله ربي وربك أن يرد علي بصري " ، قال فما قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى رجع الأعمى وقد رد الله عليه بصره . [ قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) لسلمان : يا سلمان اشكم تو درد ، قم فصل فإن الصلاة شفاء ] . ( صلاة لوجع الرقبة ) تصلي ركعتين ، تقرأ في كل ركعة " الحمد " مرة ، و " إذا زلزلت " ثلاث مرات . ( صلاة لوجع الصدر ) أربع ركعات ، يقرأ في كل ركعة " الحمد " مرة ، وبعدها في الأولى " ألم نشرح " مرة ، وفي الثانية " الاخلاص " ثلاث مرات ، وفي الثانية " والضحى " مرة ، وفي الرابعة " يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور " . ( صلاة للقولنج ) يصلي ركعتين ، يقرأ في كل ركعة " الحمد " مرة ، وقوله : " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر " . ( صلاة لوجع الرجل ) يصلي ركعتين ، يقرأ في كل ركعة " الحمد " مرة ، وقوله تعالى : " آمن الرسول " تمام السورة . ( صلاة للقوة ) تصلي ركعتين وتضع يدك على وجهك وتستشفع إلى الله تعالى برسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وتقول : " باسم الله احرج عليك يا وجع من عين الانس أو من عين الجن ، احرج عليك يا وجع بالذي اتخذ إبراهيم خليلا وكلم موسى تكليما وخلق عيسى من روح القدس لما هدأت وطفئت كما طفئت نار إبراهيم بإذن الله " وتقول ذلك ثلاث مرات . ( صلاة لرد الآبق ) يصلي ركعتين ويقرأ بعد " الحمد " من أول سورة الحديد أربع آيات وآخر سورة الحشر : " لو أنزلنا هذا القرآن " إلى آخر السورة ، ويقول : " يا من هكذا ولا هكذا غيره اجعل الدنيا على فلان أضيق من مسك جمل حتى ترده علي " .

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جابر بن عبد الله : ان النبي صلى الله عليه وآله نزل تحت شجرة فعلق بها سيفه ثم نام ، فجاء أعرابي فأخذ السيف وقام على رأسه فاستيقظ النبي فقال : يا محمد من يعصمك الآن مني ؟ قال : الله تعالى ، فرجف وسقط السيف من يده . وفي خبر آخر انه بقي جالسا زمانا ولم يعاقبه النبي صلى الله عليه وآله . الثمالي في تفسير قوله : ( يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم ) إذ هم قوم ان القاصد إلى النبي كان دغثور بن الحارث فدفع جبرئيل في صدره فوقع السيف من يده فأخذه رسول الله وقام على رأسه فقال : ما يمنعك مني ؟ فقال : لا أحد وأنا أعهد أن لا أقاتلك أبدا ولا أعين عليك عدوا ، فأطلقه . فسئل بعد انصرافه عن حاله ؟ قال : نظرت إلى رجل طويل أبيض دفع في صدري فعرفت انه ملك . ويقال : انه أسلم وجعل يدعو قومه إلى الاسلام . حذيفة وأبو هريرة : جاء أبو جهل إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو يصلي ليطأ على رقبته فجعل ينكص على عقبيه فقيل له : مالك ؟ قال : ان بيني وبينه خندقا من نار مهولا ورأيت ملائكة ذوي أجنحة ، فقال النبي

لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا فنزل ( أفرأيت الذي ينهئ ) الآيات . ابن عباس : ان قريشا اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة لو رأينا

مناقب آل أبي طالب — : في حفظ الله تعالى له من المشركين وكيد ؟ الشياطين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لا يزال الاسلام عزيزا إلى اثنتي عشر خليفة ثم قال كلمة لم أفهمها فقلت لأبي فقال : كلهم من قريش ، وبهذا الاسناد قال مسلم وحدثني أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية عن داود عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال قال النبي

صلى الله عليه وآله : لا يزال هذا الامر عزيزا إلى اثنتي عشر خليفة ، ثم قال : تكلم بشئ لم أفهمه فقال فقلت لأبي قال كلهم من قريش ، وبهذا الاسناد قال مسلم وحدثني قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل عن المهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال : كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلام نافع ان أخبرني بشئ سمعته من رسول الله قال فكتب إلي : سمعت رسول الله يوم الجمعة عشية رجم الأسلمي يقول : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش . أخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند ، وبهذا الاسناد قال مسلم وحدثني نصر بن علي الجهضمي قال حدثنا يزيد بن ذريع قال حدثنا ابن عورج وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي واللفظ له قال حدثنا أزهر قال حدثنا ابن عون عن الشعبي عن جابر بن سمره قال : انطلقت إلى رسول الله ومعي أبي فسمعته يقول : لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثنى عشر خليفة ، فقال كلمة سمها الناس فقلت لأبي ما قال ؟ قال : كلهم من قريش ، أخرجه السجستاني في السنن وحدثني أبو القاسم الشحام عن أبي سعيد الكنجرودي عن أبي عمرو الجبري عن أبي يعلى الموصلي في مسنده عن شيبان بن فروخ عن حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال : كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود فسأله رجل : يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله كم يملك أمر هذه الأمة خلفه ؟ فقال ابن مسعود ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثم قال : نعم فسألت رسول الله فقال : اثنا عشر مثل نقباء بني إسرائيل . أخرجه ابن بطة في الإبانة وأحمد في مسنده عن ابن مسعود ، وقد رواه عثمان بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج وأبو كريب ومحمود بن غيلان وعلي بن محمد وإبراهيم بن سعيد وعبد الرحمن بن أبي حاتم كلهم جميعا عن أبي أسامة عن مجالد عن الشعبي . وحدثني الفراوي عن أبي عبد الله الجوهري عن القطيفي عن عبد الله بن أحمد ابن حنبل عن أبيه عن أبي عبد الله بن بطة العكبري مسندا إلى الإبانة عن علي بن الجعد عن زهير عن سماك بن حرب وزياد بن علاقة وحصين بن عبد الله كلهم عن جابر ابن سمرة ان النبي صلى الله عليه وآله قال : يكون بعدي اثنا عشر أميرا ، وتكلم بكلمة فسألت أبى

مناقب آل أبي طالب — : فيما روته العامة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وفى كتاب الشيرازي ان النبي صلى الله عليه وآله لما نزل الوحي عليه أتى المسجد الحرام وقام يصلي فيه فاجتاز به علي وكان ابن تسع سنين فناداه يا علي إلي اقبل فأقبل إليه ملبيا قال : اني رسول الله إليك خاصة والى الخلق عامة تعال يا علي فقف عن يميني وصل معي فقال : يا رسول الله حتى أمضي وأستأذن أبا طالب والدي ، قال : اذهب فإنه سيأذن لك ، فانطلق يستأذن في اتباعه فقال : يا ولدي تعلم أن محمدا والله أمين منذ كان إمض واتبعه ترشد وتفلح وتشهد ، فأتى علي ( ع ) ورسول الله قائم يصلي في المسجد فقام عن يمينه يصلي معه فاجتاز بهما أبو طالب وهما يصليان فقال : يا محمد ما تصنع ؟ قال : أعبد إله السماوات والأرض ومعي أخي علي يعبد ما أعبد يا عم وأنا أدعوك إلى عبادة الله الواحد القهار ، فضحك أبو طالب حتى بدت نواجذه وأنشأ يقول : والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أغيب في التراب دفينا الأبيات . تاريخ الطبري وكتاب محمد بن إسحاق ان النبي كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة وخرج معه علي بن أبي طالب مستخفيا من قومه فيصليان الصلوات فيها فإذا أمسيا رجعا فمكثا كذلك زمانا ، ثم روى الثعلبي معهما ان أبا طالب رأى النبي وعليا يصليان فسأل عن ذلك فأخبره النبي ان هذا دين الله ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم . في كلام له فقال علي : يا أبت آمنت بالله وبرسوله وصدقته بما جاء به وصليت معه لله ، فقال له : أما انه لا يدعو إلا إلى خير فالزمه . الصادق ( ع ) قال : أول جماعة كانت ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي وأمير المؤمنين معه إذ مر أبو طالب به وجعفر معه فقال : يا بني صل جناح ابن عمك ، فلما أحس به رسول الله تقدمهما وانصرف أبو طالب مسرورا وهو يقول : ان عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والكرب والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب اجعلهما عرضة العدى وإذا * اترك ميتا نما إلى حسبي لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لا مي من بينهم وأبي قال الحميري : ألم يك لما دعاه الرسول * أصاب النبي ولم يدهش فصلى هنيئا له القبلتين * على أنسه غير مستوحش

مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة بالصلاة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال الغلام : هلم اكفه ، قال : دعه كما هو فان الامر أسرع من ذلك فجاء أبو الغلام فقال : ان ابني لم يعرفك وهذان درهمان ربحهما ، فقال : ما كنت لافعل قد ما كست وما كسني واتفقنا على رضى ، رواه أحمد في الفضايل . قال أبو أيوب المورياني : ينشر ديباجا على صحبه * وهم إذا ما نشروا كربسوا علي بن أبي عمران قال : خرج ابن للحسن بن علي عليهما السلام وعلي في الرحبة وعليه قميص خز وطوق من ذهب فقال

ابني هذا قالوا نعم قال فدعاه فشقه عليه واخذ الطوق منه فجعله قطعا قطعا . عمرو بن نعجة السكوني قال : اتي علي عليه السلام بدابة دهقان ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال : بسم الله ، فلما وضع يده على القربوس زلت يده من الصفة فقال أديباج هي ؟ قال نعم ، فلم يركب . الاحياء عن الغزالي انه كان له سويق في اناء مختوم يشرب منه فقيل له أتفعل هذا بالعراق مع كثرة طعامه فقال : أما اني لا اختمه بخلابه ولكني أكره أن يجعل فيه ما ليس منه وأكره ان يدخل بطني غير طيب . معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال : كان علي عليه السلام لا يأكل مما هنا حتى يؤتى به من ثم - يعنى الحجاز - . الأصبغ بن نباتة قال علي : دخلت بلادكم بأشمالي هذه ورحلتي وراحلتي هاهي فان انا خرجت من بلادكم بغير ما دخلت فإنني من الخائنين ، وفى رواية : يا أهل البصرة ما تنقمون منى ان هذا لمن غزل أهلي ، وأشار إلى قميصه . ورآه سويد بن غفلة وهو يأكل رغيفا يكسر بركبتيه ويلقيه في لبن خازر يجد ريحه من حموضته فقلت : ويحك يا فضه أما تتقون الله تعالى في الشيخ فتخلون له طعاما لما أرى فيه من النخال ، فقال أمير المؤمنين : بأبي وأمي من لم ينخل له طعام ولم يشبع من خبز البر حتى قبضه الله . وقال لعقبة بن علقمة : يا أبا الجنوب أدركت رسول الله يأكل أيبس من هذا ويلبس أخشن من هذا فان أنا لم آخذ به خفت أن لا ألحق به . وترصد غداه عمرو بن حريث فأتت فضة بجراب مختوم فأخرج منه خبزا متغيرا خشنا فقال عمرو : يا فضة لو نخلت هذا الدقيق وطيبته قالت كنت افعل فهاني وكنت أضع في جرابه طعاما طيبا فختم جرابه . ثم إن أمير المؤمنين فته في قصعة وصب عليه

مناقب آل أبي طالب — : في المسابقة بالزهد والقناعة — غير محدد
فَجَعَلَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ قَالَ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خَنْدَقاً مِنْ نَارٍ مَهُولًا وَرَأَيْتُ مَلَائِكَةً ذَوِي أَجْنِحَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ

لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْواً عُضْواً فَنَزَلَ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى الْآيَاتِ « 1 » . ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ قُرَيْشاً اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ « 2 » فَتَعَاقَدُوا بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ لَوْ رَأَيْنَا مُحَمَّداً لَقُمْنَا مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلَنَقْتُلَنَّهُ فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَى النَّبِيِّ ع بَاكِيَةً وَحَكَتْ مَقَالَهُمْ فَقَالَ يَا بُنَيَّةُ أَدْنِي « 3 » وَضُوءاً فَتَوَضَّأَ وَخَرَجَ « 4 » إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا هَا هُوَ ذَا وَخَفَضَتْ رُءُوسُهُمْ وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ع قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَحَصَّبَهُمْ بِهَا وَقَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ . مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ع مُهَاجِراً وَسُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ مَعَ خَيْلِهِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعَا فَكَانَ قَوَائِمُ فَرَسِهِ سَاخَتْ حَتَّى تَغَيَّبَتْ فَتَضَرَّعَ إِلَى النَّبِيِّ ع حَتَّى دَعَا وَصَارَ إِلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَقَصَدَ كَذَلِكَ ثَلَاثاً وَالنَّبِيُّ ع يَقُولُ يَا أَرْضُ خُذِيهِ وَإِذَا تَضَرَّعَ قَالَ دَعِيهِ فَكَفَّ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَأَضْمَرَ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى مَا يَسُوؤُهُ . وفي رواية واتبعه دخان « 5 » حتى استغاثه فانطلق الفرس فعذله « 6 » أبو جهل وقال سراقة أبا حكم واللات لو كنت شاهدا * لأمر جوادي إذ تسيخ قوائمه عجبت ولم تشكك بأن محمدا * نبي وبرهان فمن ذا يكاتمه عليك فكف الناس عنه فإنني * أرى أمره يوما سيبدو معالمه

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في حفظ الله تعالى من المشركين وكيد الشياطين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله تعالى إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا قَالَ النَّبِيُّ

ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَمِنْهَاجِهِ وَشِيعَتِهِ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبُجَيْرِ عَنْهُ ع قَالَ : عَلِيٌّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ بَعْدِي . الْمَسْعُودِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ص أَفْضَلُ أُمَّتِي عَلِيٌّ وَفِي رِوَايَةٍ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع أَفْضَلُ أُمَّتِي . عبد الرزاق عن معمر قال سألت سفيان عن أفضل الصحابة قال علي ع . الناشي وأفضل خلق الله بعد محمد * ووارثه علم الغيوب وغاسله وعيبة علم الله والصادق الذي * يقول بمر القول إن قال قائله عليم بما لا يعلم القول مظهر * من العلم من كل البرية جاهله يجيب بحكم الله في كل شبهة * فيبهر طب الغي منه دلائله « 1 » إذا قال قولا صدق الوحي قوله * وكذب دعوى كل رجس يناضله « 2 » . ابن الحجاج قاتل الله من يفضل خلقا على * علي وتبدي بمن علمت بديا في الأصل

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في أنه أحب الخلق إلى الله تعالى وإلى رسوله ص — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال حدثني أبي علي بن الحسين قال حدثني أبي الحسين بن علي قال حدثني أبي علي بن أبي طالب ع قال قال رسول الله

ص ثم قال أحمد وهذا إسناد لو قرئ على المجنون لأفاق ولقيه أبو نواس فقال إذا أبصرتك العين من غير ريبة * وعارض فيه الشك أثبتك القلب ولو أن ركبا أمموك لقادهم * نسيمك حتى يستدل بك الركب جعلتك حسبي في أموري كلها * وما خاب من أضحى وأنت له حسب - العوني نعم آل طه خير من وطئ الحصى * وأكرم أبصارا على الأرض تطرف هم الكلمات الطيبات التي بها * يتاب على الخاطي فيجبى ويزلف هم البركات النازلات على الورى * تعم جميع المؤمنين وتكنف هم الباقيات الصالحات بذكرها * لذاكرها خير الثواب المضعف هم الصلوات الزاكيات عليهم * يدل المنادي بالصلاة ويعكف هم الحرم المأمون آمن أهله * وأعداؤه من حوله تتخطف هم الوجه وجه الله والجنب جنبه * وهم فلك نوح خاب عنه المخلف هم الباب باب الله والحبل حبله * وعروته الوثقى توارى وتكتف وأسماؤه الحسنى التي من دعا بها * أجيب فما للناس عنها تحرف هم الآية الكبرى بهم صارت العصا * لموسى الكليم حية تتلقف - غيره وسيلتي يوم المحشر * مولاي موسى بن جعفر وجده وأبيه * والسيدان وحيدر

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في علمه ع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حسين بن عبد الوهّاب (رحمه الله): ... أنّ حكيمة بنت أبي جعفر عمّة أبي محمّد (عليهما السلام) قال

ت: و كنت أدعو اللّه له أن يرزقه ولدا، فدعوت له كما كنت أدعو، فقال: يا عمّة! أما أنّه يولد في هذه الليلة .... قالت حكيمة: و نمت بالقرب من الجارية، و بات أبو محمّد (عليه السلام) في صفّ. فلمّا كان وقت الليل قمت إلى الصلاة، و الجارية نائمة ما بها أثر ولادة، و أخذت في صلاتي، ثمّ أوترت و أنا في الوتر فوقع في نفسي أنّ الفجر قد ظهر، و دخل قلبي شي‏ء، فصاح أبو محمّد (عليه السلام) من الصفّ: لم يطلع الفجر يا عمّة! ... . 301 (330) 27- ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): عن أبي القاسم بن إبراهيم بن محمّد، المعروف بابن الحميريّ‏ ، قال: خرج أبي محمّد بن عليّ من المدينة، فأردت قصده و لم أعلم في أيّ الطريق أخذ. فقلت: ليس لي إلّا الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فقصدته بسرّمن‏رأى، و وقفت ببابه و هو مغلق، فقعدت منتظرا لداخل أو خارج، فسمعت قرع الباب، و كلام جارية من خلف الباب. فقالت: يا ابن إبراهيم بن محمّد! إنّ مولاي يقرئك السلام- و معها صرّة فيها عشرون دينارا- و يقول: هذه بلغتك إلى أبيك، فأخذت الصرّة و قصدت الجبل و ظفرت بأبي بطبرستان، و كان بقي من الدنانير دينار واحد، فدفعته إلى أبي، و قلت: هذا ما أنفذه إليك مولاي، و ذكرت له القصّة .

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الباقر عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عن محمّد بن الحسين بن عبّاد ... قال عقيد: فدعا [أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)‏] بماء قد أغلي بالمصطكي، فجئنا به إليه، فقال

أبدأ بالصلاة هيّئوني. فجئنا به و بسطنا في حجره المنديل، فأخذ من صقيل الماء فغسل به وجهه و ذراعيه مرّة مرّة، و مسح على رأسه و قدميه مسحا، و صلّى صلاة الصبح ... . صلاته (عليه السلام): (431) 1- الراونديّ (رحمه الله): صلاة الزكيّ (عليه السلام) ركعتان، في كلّ ركعة الْحَمْدُ مرّة، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مائة مرّة، و يصلّي على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) مائة مرّة . (432) 2- السيّد ابن طاوس (رحمه الله): صلاة الحسن بن عليّ (عليهما السلام) أربع ركعات، 28 الركعتين الأوليين بالحمد مرّة، و إِذا زُلْزِلَتِ‏ خمس عشرة مرّة، و في الأخيرتين كلّ ركعة بالحمد مرّة، و الإخلاص خمس عشرة مرّة . صلاته (عليه السلام) في المسجد:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): ... أحمد بن محمّد بن عيسى، كتب إليه في قوم يتكلّمون و يقرءون أحاديث ينسبونها إليك، و إلى آبائك فيها ما تشمأزّ فيها القلوب .... من أقاويلهم: إنّهم يقولون: إنّ قول اللّه

تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ معناها رجل، لا سجود و لا ركوع، و كذلك الزكاة معناها ذلك الرجل، لا عدد درهم و لا إخراج مال، و أشياء من الفرائض و السنن و المعاصي تأوّلوها و صيّروها على هذا الحدّ .... فكتب (عليه السلام): ليس هذا ديننا، فاعتزله‏ . عدم ملاقاته (عليه السلام) مع شارب الخمر و العاصي:

موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): ... قال أبو هاشم: فجعلت أتعجّب في نفسي من عظيم ما أعطى اللّه وليّه من جزيل ما حمله. فأقبل أبو محمّد (عليه السلام) عليّ، و قال

الأمر أعجب ممّا عجبت منه، يا أبا هاشم! و أعظم، ما ظنّك بقوم من عرفهم عرف اللّه، و من أنكرهم أنكر اللّه، و لا يكون مؤمنا حتّى يكون لولايتهم مصدّقا، و بمعرفتهم موقنا . الخامس و الثلاثون- فضل الصلاة على محمّد و آله (عليهم السلام):

موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
الإربليّ (رحمه الله): ... جعفر بن محمّد بن حمزة العلويّ، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) ... أسأله: لم فرض اللّه تعالى الصوم؟ فكتب إليّ

فرض اللّه تعالى الصوم ليجد الغنيّ مسّ الجوع، ليحنو على الفقير . الثاني- حكم صوم يوم الشكّ:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الصادق عليه السلام
أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): و من كتاب له

(عليه السلام) إلى عبد اللّه حمدويه البيهقيّ: و بعد فقد نصبت لكم إبراهيم بن عبده، ليدفع النواحي و أهل ناحيتك حقوقي الواجبة عليكم .... فليتّقوا اللّه جلّ جلاله! و ليراقبوا و ليؤدّوا الحقوق، فليس لهم عذر في ترك ذلك، و لا تأخيره ... . 366 (ب)- ما يتعلّق به الخمس‏

موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): حكى بعض الثقات بنيسابور: أنّه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمّد (عليه السلام) توقيع: ... و إنّي أراكم تفرّطون في جنب اللّه، فتكونون من الخاسرين، فبعدا و سحقا لمن رغب عن طاعة اللّه، و لم يقبل مواعظ أوليائه. و قد أمركم اللّه جلّ و علا بطاعته، لا إله إلّا هو و طاعة رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم)، و بطاعة أولي الأمر (عليهم السلام)، فرحم اللّه ضعفكم، و قلّة صبركم عمّا أمامكم، فما أغرّ الإنسان بربّه الكريم، و استجاب اللّه دعائي فيكم و أصالح أموركم على يدي، فقد قال اللّه جلّ جلاله

يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ ... . قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى‏ غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً: 17/ 78. 192

موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): قال أبو محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام): لمّا كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بمكّة أمره اللّه تعالى أن يتوجّه نحو بيت المقدس في صلاته ... و جعل قوم من مردة اليهود يقولون: و اللّه! ما درى محمّد كيف صلّى حتّى صار يتوجّه إلى قبلتنا، و يأخذ في صلاته بهدينا أو نسكنا ... فجاءه جبرئيل (عليه السلام): فقال

له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا جبرئيل! لوددت لو صرفني اللّه عن بيت المقدس إلى الكعبة، فقد تأذّيت بما يتّصل بي من قبل اليهود من قبلتهم. فقال جبرئيل (عليه السلام): فاسأل ربّك أن يحوّلك إليها، فإنّه لا يردّك عن طلبتك، و لا يخيّبك من بغيتك. فلمّا استتمّ دعاؤه صعد جبرئيل، ثمّ عاد من ساعته، فقال: اقرأ يا محمّد: قَدْ نَرى‏ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ‏ الآيات ... .

موسوعة الإمام العسكري — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

[الثانية لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة و رضاعا] (الثانية) لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة و رضاعا، لأنهم في حكم ولده. غير جيّد لأنها لم تدخل فيها أصلا، و اللّٰه أعلم. قوله: «الثانية لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن إلخ» قد عرفت أنّ المحرّم من الرضاع ما حرم من النسب، و مقتضى ذلك أنّ المرضعة لا تحرم على أب المرتضع، إذ لا مقتضي لذلك، فإن أم الولد من النسب ليست حراما فأولى ان لا تحرم بالرضاع. و كذا لا تحرم بالرضاع على أخ المرتضع، لأن أم الأخ من النسب انما حرمت على الأخ لكونها منكوحة الأب، و هذا المعنى منتف هنا. و اما أولاد صاحب اللبن فمقتضى القاعدة عدم تحريمهم على أب المرتضع لأنهم إنما صاروا اخوة لأولاده، و أخت الولد ليست احدى المحرّمات السبع، و انما حرمت في النسب لكونها بنتا أو بنت الزوجة المدخول بها، و هذا المعنى منتف هنا و من ثمَّ ذهب الشيخ في المبسوط و جماعة الى عدم التحريم تمسّكا بأصالة الإباحة. و قال في الخلاف بالتحريم، و تبعه ابن إدريس و المصنف و أكثر المتأخرين تمسّكا بما رواه الكليني- في الصحيح- عن علي بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) إن امرأة أرضعت لي صبيّا فهل يحلّ لي ان أتزوّج ابنة زوجها؟ فقال لي: ما أجود ما سألت من هنا يؤتى أن يقول الناس: حرّمت عليه ابنته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره، فقلت له: ان الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها، فقال: لو كنّ عشرا متفرقات ما حلّ لك منهن شيء و كنّ في موضع بناتك .

نهاية المرام — النكاح — الإمام الرضا عليه السلام
169 [السادسة من تزوّج امرأة في عدّتها جاهلا] (السادسة) من تزوّج امرأة في عدّتها جاهلا فالعقد فاسد و لو (ان- خ) دخل حرمت ابدا. و لو زنى بمتمتّع بها في المدّة فهي ذات بعل و بعدها في العدّة فكما في عدّة البائن. و لا تلحق بذات البعل الموطوءة بالشبهة. و في إلحاق الموطوءة بالملك بذات البعل وجهان، من اشتراكهما في المعنى المقتضى التحريم و خروج الأمة عن مورد النص، و الأصحّ العدم. قوله: « (السادسة) من تزوج امرأة في عدّتها إلخ» إذا تزوج الرجل امرأة في عدّتها فالعقد فاسد قطعا ثمَّ ان كان عالما بالعدّة و التحريم حرمت بمجرّد العقد، و ان كان جاهلا بالعدّة أو التحريم لم تحرم الا بالدخول. و يدلّ على هذه الأحكام روايات: (منها) ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال

إذا تزوّج الرجل المرأة في عدّتها و دخل بها لم تحلّ له ابدا عالما كان أو جاهلا، و ان لم يدخل بها حلّت للجاهل و لم تحلّ للآخر . و عن زرارة بن أعين و داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: و الذي تزوّج المرأة في عدّتها و هو يعلم، لا تحلّ له ابدا [1]. و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة أ هي ممّن لا تحلّ له أبدا؟ فقال: لا امّا إذا كانت بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها و قد يعذر الناس في الجهالة

نهاية المرام — النكاح — الإمام الصادق عليه السلام
173 [السابعة من لاط بغلام فأوقبه] (السابعة) من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أمّ الغلام و بنته و أخته. قوله: « (السابعة) من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أم الغلام و بنته و أخته» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و ظاهرهم انّه موضع وفاق. و المستند فيه ما رواه الشيخ، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يعبث بالغلام، قال

إذا أوقب حرمت عليه أخته و ابنته . و عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل يعبث (لعب- خ) بغلام هل تحلّ له امّه؟ قال: ان كان ثقب فلا . و ما رواه الكليني، عن حماد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): رجل اتى غلاما أ تحلّ له أخته؟ قال: فقال: ان كان ثقب فلا . و هذه الطرق غير سليمة لكنها مؤيّدة بفتوى الأصحاب بمضمونها بل بإجماعهم المنقول على العمل بها. و انما تحرم المذكورات مع سبق الفعل على العقد عليهن، فلو سبق العقد على الفعل فلا تحريم للأصل، و قوله (عليه السلام): (لا يحرّم الحرام الحلال) . و لو فارق من سبق عقدها بعد الفعل، فالظاهر انه يجوز له تجديد نكاحها بعده، مع احتمال عدمه لصدق سبق الفعل بالنسبة إلى العقد الجديد. و لا يحرم على المفعول بسببه شيء، و نقل عن بعض الأصحاب تعلّق التحريم به كالفاعل و هو ضعيف.

نهاية المرام — النكاح — الإمام الصادق عليه السلام
158 و في اشتراط الدخول تردد، المرويّ، الاشتراط. و في وقوعه بالمتمتّع بها قولان، أشبههما، الوقوع. (عليه السلام) انه سأله عن الظهار، فقال

يقول الرجل لامرأته و هي طاهر في غير جماع: أنت عليّ حرام كظهر أمي أو (أختي) و هو يريد بذلك الظهار . و ما رواه ابن بابويه، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال: و لا يكون الظهار الّا على موضع الطلاق [1]. قوله: «و في اشتراط الدخول تردد، المروي الاشتراط» الأصحّ الاشتراط لصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قال: في المرأة التي لم يدخل بها زوجها، قال: لا يقع عليها إيلاء و لا ظهار . و صحيحة فضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل مملك [2] ظاهر من امرأته؟ قال (لي- ئل): لا يلزمه شيء و لا يكون ظهار و لا إيلاء حتى يدخل بها . و قال المرتضى رضي اللّه عنه، و ابن إدريس: لا يشترط الدخول لا طلاق الآية، و هو جيّد على أصلهما من عمل العمل بخبر الواحد. قوله: «و في وقوعه بالمتمتع بها قولان أشبههما، الوقوع» القول بالوقوع

نهاية المرام — الظهار — الإمام الصادق عليه السلام
364 [السادسة من جعل دابّته أو جاريته هديا لبيت اللّه] (السادسة) من جعل دابّته أو جاريته هديا لبيت اللّه بيع ذلك و صرف ثمنه في معونة الحاج و الزائرين. الأصحاب لها بالقبول و اشتهار مضمونها بينهم بحيث لا يتحقق فيه خلاف. لكن الرواية إنما تضمنت الحج عن الولد من مال الأب، و ليس فيه ان للولد الحج بنفسه. و يمكن إرجاع الضمير المجرور في قوله: (عنه) إلى الأب و يكون المراد به انه يحج عن الأب الحجّ الذي نذره فيتناول القسمين الّا ان ذلك لا يلائم قوله: ممّا ترك أبوه. قوله: «السادسة من جعل دابّته أو جاريته هديا إلخ» هذا الحكم ذكره الشيخ و جماعة، و المستند فيه ما رواه الكليني، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال

سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع؟ فقال: ان أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة، فقال له: (قوّم الجارية أو بعها) ثمَّ مر مناديا يقوم على الحجر فينادي: الّا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان، و مره ان يعطي أوّلا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية . و قد وصف العلامة في المختلف و من تأخر عنه هذه الرواية بالصّحة. و قد يناقش بان في طريقها بنان بن محمّد أخا أحمد بن محمّد بن عيسى [1]، و هو غير موثق. لكنها معتبرة الإسناد، بل الظاهر أنها عند التحقيق لا تقصر عن التصحيح فيتجه العمل بها. و يعضدها ما رواه الكليني، عن ابان، عن أبي الحرث (الحرّ- خ)، عن أبي

نهاية المرام — النذور و العهود و النظر في أمور أربعة: — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حَشْواً رَثًّا مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ بِهِ فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ فَإِنْ أَصَابَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ وَ إِنْ أَخْطَأَ رَجَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ جَاهِلٌ خَبَّاطُ جَهَالاتٍ عَاشٍ رَكَّابُ عَشَوَاتٍ لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ يُذْرِى الرِّوَايَاتِ إِذْرَاءَ الرِّيحِ الْهَشِيمِ لَا مَلِىءٌ وَ اللَّهِ بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ [وَ لَا هُوَ أَهْلٌ لِمَا فُوِّضَ إِلَيْهِ] لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَهُ وَ لَا يَرَى أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ مِنْهُ مَذْهَباً لِغَيْرِهِ وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ تَصْرُخُ مِنْ جَوْرِ قَضَائِهِ الدِّمَاءُ وَ تَعِجُّ مِنْهُ الْمَوَارِيثُ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ مَعْشَرٍ يَعِيشُونَ جُهَّالًا وَ يَمُوتُونَ ضُلَّالًا لَيْسَ فِيهِمْ سِلْعَةٌ أَبْوَرُ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَ لَا سِلْعَةٌ أَنْفَقُ بَيْعاً وَ لَا أَغْلَى ثَمَناً مِنَ الْكِتَابِ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَ لَا عِنْدَهُمْ أَنْكَرُ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَ لَا أَعْرَفُ مِنَ الْمُنْكَرِ و من كلام له

(عليه السلام) في ذم اختلاف العلماء في الفتيا تَرِدُ عَلَى أَحَدِهِمُ الْقَضِيَّةُ فِي حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِرَأْيِهِ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
أُخْرَى فَمَا فَدَاكَ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَالُكَ وَ لَا حَسَبُكَ وَ إِنَّ امْرَأً دَلَّ عَلَى قَوْمِهِ السَّيْفَ وَ سَاقَ إِلَيْهِمُ الْحَتْفَ لَحَرِيٌّ أَنْ يَمْقُتَهُ الْأَقْرَبُ وَ لَا يَأْمَنَهُ الْأَبْعَدُ أقول يريد (عليه السلام) أنه أسر في الكفر مرة و في الإسلام مرة و أما قوله (عليه السلام) دل على قومه السيف فأراد به حديثا كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة غر فيه قومه و مكر بهم حتى أوقع بهم خالد و كان قومه بعد ذلك يسمونه عرف النار و هو اسم للغادر عندهم و من خطبة له

(عليه السلام) فَإِنَّكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ مَا قَدْ عَايَنَ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ لَجَزِعْتُمْ وَ وَهِلْتُمْ وَ سَمِعْتُمْ وَ أَطَعْتُمْ وَ لَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا وَ قَرِيبٌ مَا يُطْرَحُ الْحِجَابُ وَ لَقَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وَ أُسْمِعْتُمْ إِنْ سَمِعْتُمْ وَ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ لَقَدْ جَاهَرَتْكُمُ الْعِبَرُ وَ زُجِرْتُمْ بِمَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ وَ مَا يُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ بَعْدَ رُسُلِ السَّمَاءِ إِلَّا الْبَشَرُ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
مَنْ عَصَاهُ يَسُوقُهُمْ إِلَى مَنْجَاتِهِمْ وَ يُبَادِرُ بِهِمُ السَّاعَةَ أَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ يَحْسِرُ الْحَسِيرُ وَ يَقِفُ الْكَسِيرُ فَيُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُلْحِقَهُ غَايَتَهُ إِلَّا هَالِكاً لَا خَيْرَ فِيهِ حَتَّى أَرَاهُمْ مَنْجَاتَهُمْ وَ بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ فَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ وَ اسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا وَ اسْتَوْسَقَتْ فِي قِيَادِهَا مَا ضَعُفْتُ وَ لَا جَبُنْتُ وَ لَا خُنْتُ وَ لَا وَهَنْتُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأَبْقُرَنَّ الْبَاطِلَ حَتَّى أُخْرِجَ الْحَقَّ مِنْ خَاصِرَتِهِ و قد تقدم مختار هذه الخطبة إلا أنني وجدتها في هذه الرواية على خلاف ما سبق من زيادة و نقصان فأوجبت الحال إثباتها ثانية (104) و من خطبة له

(عليه السلام) حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) شَهِيداً وَ بَشِيراً وَ نَذِيراً خَيْرَ الْبَرِيَّةِ طِفْلًا وَ أَنْجَبَهَا كَهْلًا أَطْهَرَ الْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً وَ أَجْوَدَ الْمُسْتَمْطَرِينَ دِيمَةً فَمَا احْلَوْلَتْ لَكُمُ الدُّنْيَا فِي لَذَّتِهَا وَ لَا تَمَكَّنْتُمْ مِنْ رَضَاعِ أَخْلَافِهَا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا صَادَفْتُمُوهَا جَائِلًا خِطَامُهَا قَلِقاً وَضِينُهَا قَدْ صَارَ حَرَامُهَا عِنْدَ أَقْوَامٍ بِمَنْزِلَةِ السِّدْرِ الْمَخْضُودِ وَ حَلَالُهَا بَعِيداً غَيْرَ مَوْجُودٍ وَ صَادَفْتُمُوهَا وَ اللَّهِ ظِلًّا مَمْدُوداً إِلَى أَجْلٍ مَعْدُودٍ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ يَرْفَعُهُ إِلَى جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَمَصُّونَ الثِّمَادَ وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ قِيلَ لَهُ وَ مَا النَّهَرُ الْعَظِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْعِلْمُ الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهُ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم سُنَنَ النَّبِيِّينَ مِنْ آدَمَ هَلُمَّ جَرّاً إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قِيلَ لَهُ وَ مَا تِلْكَ السُّنَنُ قَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ إِنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عِلْمَ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَيَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَعْلَمُ أَوْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام اسْمَعُوا مَا يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ إِنِّي حَدَّثْتُ أَنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عِلْمَ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ يَسْأَلُنِي هُوَ أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- لِمَا رَوَى الصَّدُوقُ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ فِي الْفَقِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام لَا تُصَلِّ فِي دَارٍ فِيهَا كَلْبٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَلْبَ الصَّيْدِ وَ أَغْلَقْتَ دُونَهُ بَاباً فَلَا بَأْسَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَ لَا بَيْتاً فِيهِ تَمَاثِيلُ وَ لَا بَيْتاً فِيهِ بَوْلٌ مَجْمُوعٌ فِي آنِيَةٍ . انتهى. و يحتمل أن يكون المراد أن كون الكلب في بيت آخر لا يوجب نقص صلاة المصلي و إن كان بين البيت الذي فيه الكلب و بين البيت الذي يصلى فيه باب فإنهما لا يصيران بذلك بيتا واحدا و الأول أظهر لما مر - وَ لِمَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ أَيْضاً عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ كَلْبِ الصَّيْدِ يُمْسَكُ فِي الدَّارِ قَالَ إِذَا كَانَ يُغْلَقُ دُونَهُ الْبَابُ فَلَا بَأْسَ . و قال العلامة قدس سره في المنتهى يكره الصلاة في بيت فيه كلب لما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام و ذكر الخبر المتقدم - ثُمَّ قَالَ

وَ رَوَى الشَّيْخُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّا مَعَاشِرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَ لَا تَمَاثِيلُ جَسَدٍ وَ لَا إِنَاءٌ يُبَالُ فِيهِ. و نفور الملائكة يؤذن بكونه ليس هو موضع رحمة فلا يصلح أن يتخذ للعبادة انتهى و نحوه قال الشهيد نور الله مرقده في الذكرى. و قال الدميري قال أبو عمرو بن الصلاح لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب و لا جرس ثم قال و أما قوله ص لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب و لا صورة فقال العلماء سبب امتناعهم من البيت الذي فيه الصورة كونها معصية فاحشة و فيها مضاهاة خلق الله تعالى و بعضها في صورة ما يعبدون من دون الله عز و جل و سبب امتناعهم من البيت الذي فيه الكلب لكثرة أكله النجاسات و لأن بعض الكلاب يسمى شيطانا كما جاء في الحديث و الملائكة ضد الشيطان و لقبح رائحة الكلب أو لملائكة تكره الرائحة الخبيثة و لأنها منهي عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة عليه و صلاتها فيه و استغفارها له و تبركها عليه في بيته و دفعها أذى الشياطين. و الملائكة الذين لا يدخلون بيتا فيه كلب و لا صورة هم ملائكة يطوفون بالرحمة و التبرك و الاستغفار و أما الحفظة و الموكلون بقبض الأرواح فيدخلون في كل بيت و لا تفارق الحفظة الآدمي في حال لأنهم مأمورون بإحصاء أعمالهم و كتابتها. قال الخطابي و إنما لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب و لا صورة مما يحرم اقتناؤه من الكلاب و الصور و أما ما ليس اقتناؤه بحرام من كلب الصيد و الزرع و الماشية و الصورة التي تمتهن في البساط و الوسادة و غيرها فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه و أشار القاضي إلى نحو ما قاله الخطابي و قال النووي و الأظهر أنه عام في كل كلب و صورة و إنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث و أما الجرو الذي كان في بيت النبي ص تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر فإنه لم يعلم به و مع هذا امتنع جبرئيل عليه السلام من دخول البيت بسببه فلو كان العذر في وجود الكلب و الصورة لا يمنعهم لم يمتنع جبرئيل.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عِدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: حَسْبُ ابْنِ آدَمَ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ وَ لَا بُدَّ فَلْيَكُنِ الثُّلُثُ لِلطَّعَامِ وَ الثُّلُثُ لِلشَّرَابِ وَ الثُّلُثُ الْآخَرُ لِلنَّفَسِ. بيان قال في فتح الباري بعد رواية أوردها تدل على أن النبي ص شبع من الطعام قال القرطبي فيه دليل على جواز الشبع و ما جاء من النهي عنه محمول على الشبع الذي يثقل المعدة و يثبط صاحبه عن القيام بالعبادة و يفضي إلى البطر و الأشر و النوم و الكسل و قد تنتهي كراهته إلى التحريم بحسب ما يترتب عليه من المفسدة و ذكر الكرماني تبعا لابن المنير أن الشبع المذكور محمول على شبعهم المعتاد منهم و هو ما رواه الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيكَرِبَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرّاً مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ الْآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ غَلَبَ الْآدَمِيَّ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَ ثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَ ثُلُثٌ لِلنَّفَسِ.. قال القرطبي لو سمع بقراط بهذه القسمة لعجب من هذه الحكمة و قال الغزالي قبله ذكر هذا الحديث لبعض الفلاسفة فقال ما سمعت كلاما في قلة الأكل أحكم من هذا و لا شك في أن أثر الحكمة في الحديث المذكور واضح و إنما خص الثلاثة بالذكر لأنها أسباب حياة الحيوان و لأنه لا يدخل البطن سواها و هل المراد بالثلث التساوي على ظاهر الخبر أو التقسيم إلى ثلاثة أقسام متقاربة محل احتمال و الأول أولى و يحتمل أن يكون لمح بذكر الغلبة إلى قوله في الحديث الآخر الثلث كثير. و قال بعضهم مراتب الشبع تنحصر في سبع الأول ما تقوم به الحياة الثاني أن يزيد حتى يصوم و يصلي عن قيام و هذان واجبان الثالث أن يزيد حتى يقوى على أداء النوافل الرابع أن يزيد حتى يقدر على التكسب و هذان مستحبان الخامس أن يملأ الثلث و هذا جائز السادس أن يزيد على ذلك و به يثقل البدن و يكثر النوم و هذا مكروه السابع أن يزيد حتى يتضرر و هي البطنة المنهي عنها و هذا حرام و يمكن إدخال الأول في الثاني و الثالث في الرابع. الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرّاً مِنْ بَطْنٍ. الضوء و ذلك لأنه إذا ملأ بطنه تثاقل عن الطاعات و كسل عن العبادات و ثارت شهواته فإن تبعها هلك و إن منعها و جاهدها تأذى فالأولى أن لا يزيد في الطعام على ما يمسك الرمق و يمد القوة و قد قيل كفى بك شرها أن تأكل جميع شهواتك و قيل البطنة تذهب الفطنة لأنها تكدر الحواس و تثقلها عن الحركات و فائدة الحديث النهي عن الامتلاء و راوي الحديث المقدام بن معديكرب قال سمعت رسول الله ص يقول ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث طعام و ثلث شراب و ثلث لنفسه.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَى نَفْسِهِ إِلَّا كَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ. بيان: قوله تعالى و عزتي العزة القوة و الشدة و الغلبة و قيل عزته عبارة عن كونه منزها عن سمات الإمكان و ذل النقصان و رجوع كل شيء إليه و خضوعه بين يديه و العظمة في صفة الأجسام كبر الطول و العرض و العمق و في وصفه تعالى عبارة عن تجاوز قدره عن حدود العقول و الأوهام حتى لا تتصور الإحاطة بكنه حقيقته عند ذوي الأفهام و علوه علو عقلي على الإطلاق بمعنى أنه لا رتبة أعلى من رتبته و ذلك لأن أعلى مراتب الكمال العقلي هو مرتبة العلية و لما كانت ذاته المقدسة مبدأ كل موجود حسي و عقلي لا جرم كانت مرتبته أعلى المراتب العقلية مطلقا و له العلو المطلق في الوجود العاري عن الإضافة إلى شيء و عن إمكان أن يكون فوقه ما هو أعلى منه و هذا معنى - قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَبَقَ فِي الْعُلُوِّ فَلَا أَعْلَى مِنْهُ. و ارتفاع مكانه كناية عن عدم إمكان الإشارة إليه بالقول و الحواس. لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه المراد بهوى النفس ميلها إلى ما هو مقتضى طباعها من اللذات الحاضرة الدنيوية و الخروج عن الحدود الشرعية و بإيثار هواه سبحانه إعراضها عن هذه الميل و رجوعها إلى ما يوجب قرب الحق تعالى و رضاه و قد قال تعالى مخاطبا لداود عليه السلام يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ فبين سبحانه أن متابعة الهوى أي ما تهوى الأنفس مخالفة لاتباع سبيل الله و سلوك طريق الحق ثم بين أن متابعة الهوى متفرع على نسيان يوم الحساب فإن من تذكر الآخرة و نعيمها و عذابها لا يتبع الأهواء النفسانية و الدواعي الشهوانية. و قال سبحانه فَأَمَّا مَنْ طَغى وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى. فأشار إلى أن إيثار الحياة الدنيا مقابل لنهي النفس عن الهوى و اتباع الهوى إيثار الحياة الدنيا و لذاتها على الآخرة و قال سبحانه أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا و قال عز من قائل فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ و مثله في الكتاب العزيز غير عزيز. قوله عليه السلام إلا كففت عليه ضيعته قال في النهاية فيه أمرت أن لا أكف شعرا و لا ثوبا يعني في الصلاة يحتمل أن يكون بمعنى المنع أي لا أمنعهما من الاسترسال حال السجود ليقعا على الأرض و يحتمل أن يكون بمعنى الجمع أي لا يجمعهما و يضمهما و منه - الْحَدِيثُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ. أي يجمع عليه معيشته و يضمها إليه و - قَالَ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ إِنِّي أَخَافُ عَلَى الْأَعْقَابِ الضَّيْعَةَ. أي أنها تضيع و تتلف و الضيعة في الأصل المرة من الضياع و ضيعة الرجل في غير هذا ما يكون منه معاشه كالصنعة و التجارة و الزراعة و غير ذلك و منه - الحديث أَفْشَى اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ. أي أكثر عليه معاشه انتهى. و أقول هذه الفقرة تحتمل وجوها. الأول ما ذكره في النهاية أي جمعت عليه ضيعته و معيشته و التعدية بعلى لتضمين معنى البركة أو الشفقة و نحوهما أو على بمعنى إلى كما أومأ إليه في النهاية فيحتاج أيضا إلى تضمين. الثاني أن يكون الكف بمعنى المنع و على بمعنى عن و الضيعة بمعنى الضياع أي أمنع عنه ضياع نفسه و ماله و ولده و سائر ما يتعلق به و يؤيده ما سيأتي في رواية الصدوق رحمه الله و كففت عنه ضيعته. الثالث ما ذكره بعض المحققين و تبعه غيره أنه من الكفاف و هو ما يفي بمعيشته مباركا عليه كفافا له و لا يخفى بعده لفظا إذ لا تساعده اللغة. قوله تعالى و ضمنت على صيغة المتكلم من باب التفعيل أي جعلت السماوات و الأرض ضامنتين لرزقه كناية عن تسبيب الأسباب السماوية و الأرضية له و ربما يقرأ بصيغة الغائب على بناء المجرد و رفع السماوات و الأرض و هو بعيد و كنت له من وراء تجارة كل تاجر الوراء فعال و لامه همزة عند سيبويه و أبي علي الفارسي و ياء عند العامة و هو من ظروف المكان بمعنى قدام و خلف و التجارة مصدر بمعنى البيع و الشراء للنفع و قد يراد بها ما يتجر فيه من الأمتعة و نحوها على تسمية المفعول باسم المصدر و هذه الفقرة أيضا تحتمل وجوها. الأول أن يكون المعنى كنت له عقب تجارة كل تاجر أسوقها إليه أي ألقي محبته في قلوب التجار ليتجروا له و يكفوا مهماته الثاني أن يكون المعنى كنت له عوضا من تجارة كل تاجر فإن كل تاجر يتجر لمنفعة دنيوية أو أخروية و لما أعرض عن جميع ذلك كفلت أنا ربح تجارته و هذا معنى دقيق خطر بالبال لكن لا يناسب إلا من بلغ في درجات المحبة أقصى مراتب الكمال. الثالث الجمع بين المعنيين أي كنت له بعد حصول تجارة كل تاجر له. الرابع ما قيل إن كل تاجر في الدنيا للآخرة يجد نفع تجارته فيها من الحسنة و نعيمها و الله سبحانه بذاته المقدسة و التجليات اللائقة وراء هذا لهذا العبد ففيه دلالة على أن للزاهدين في الجنة نعمة روحانية أيضا و هو قريب من الثالث. الخامس أن يكون الوراء بمعنى القدام أي كنت له أنيسا و معينا و محبا و محبوبا قبل وصوله أي نعيم الآخرة الذي هو غاية مقصود التاجرين لها. السادس ما قيل أي أنا أتجر له فأربح له مثل ربح جميع التجار لو اتجروا له و لا يخفى بعده.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
74- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ مُثَنًّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ خَيْرٍ وَ مِفْتَاحُ شَرٍّ فَاخْتِمْ عَلَى لِسَانِكَ كَمَا تَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِكَ وَ وَرِقِكَ. بيان: يا مبتغي العلم أي يا طالبه و فيه ترغيب على التكلم بما ينفع في الآخرة أو في الدنيا أيضا إذا لم يضر بالآخرة فاختم على لسانك أي إذا كان اللسان مفتاحا للشر فاخزنه حتى لا يجري عليه ما يوجب خسارك و بوارك كما أن ذهبك و فضتك تخزنهما لتوهم صلاح عاجل فيهما فاللسان أولى بذلك فإنه مادة لصلاح الدنيا و الآخرة و فساده يوجب فساد الدارين و في القاموس الورق مثلثة و ككتف و جبل الدراهم المضروبة و الجمع أوراق و في المصباح و منهم من يقول هو النقرة مضروبة أو غير مضروبة و قال الفارابي الورق المال من الدراهم - وَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) الْكَلَامُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَ جَلَبَتْ نَقِمَةً. 75- كا، الكافي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ الْمَسِيحُ عليه السلام يَقُولُ لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَاسِيَةٌ قُلُوبُهُمْ وَ لَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ. بيان: قساوة القلب غلظه و شدته و صلابته بحيث يتأبى عن قبول الحق كالحجر الصلب يمر عليه الماء و لا يقف فيه و فيه دلالة على أن كثرة الكلام في الأمور المباحة يوجب قساوة القلب و أما الكلام في الأمور الباطلة فقليله كالكثير في إيجاب القساوة و النهي عنه و كان في الحديث إشارة إلى قوله سبحانه أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ قال البيضاوي الآية في حمزة و علي و أبي لهب و ولده.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد، عن أحمد، عن علي بن النعمان رفعه، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قال أبوجعفر (عليه السلام) يمصون الثماد ويدعون النهر العظيم، قيل له: وما النهر العظيم؟ قال: رسول الله صلى عليه وآله والعلم الذي أعطاه الله، إن الله عزوجل جمع لمحمد (صلى الله عليه وآله) سنن النبيين من آدم وهلم جرا إلى محمد (صلى الله عليه وآله) قيل له: وما تلك السنن؟ قال: علم النبيين بأسره، وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صير ذلك كله عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له رجل: يا ابن رسول الله فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): اسمعوا ما يقول؟ إن الله يفتح مسامع من يشاء، إني حدثته أن الله جمع لمحمد (صلى الله عليه وآله) علم النبيين وأنه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيين.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
6 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَمُصُّونَ الثِّمَادَ- وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ قِيلَ لَهُ وَ مَا النَّهَرُ الْعَظِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْعِلْمُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم سُنَنَ النَّبِيِّينَ مِنْ آدَمَ وَ هَلُمَّ جَرّاً إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قِيلَ لَهُ وَ مَا تِلْكَ السُّنَنُ قَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَيَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام اسْمَعُوا مَا يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ إِنِّي حَدَّثْتُهُ أَنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عِلْمَ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّهُ جَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ يَسْأَلُنِي أَ هُوَ أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ الحديث الخامس: صحيح" فذهب علمه" عطف على المنفي. الحديث السادس: مرفوع. " يمصون" من باب علم و نصر، و المص: الشرب بالجذب كما يفعل الرضيع، و الضمير للمخالفين، و الثماد ككتاب و الثمد بالتحريك: الماء القليل الذي لا مادة له، أو ما يبقى في الجلد و هو الأرض الصلبة، أو ما يظهر في الشتاء و يذهب في الصيف، ذكره الفيروزآبادي، و الغرض تشبيه من يأخذ العلم من المخالفين عن أئمتهم بالذي يمص ماءا قليلا مخلوطا بالطين و الحمأ لقلة علمهم و عدم مادة له، و انقطاعه قريبا و كونه مخلوطا بالشبه و الشكوك، و من يأخذ العلم من أهل البيت (عليهم السلام) بمن يشرب من نهر جار صاف عظيم لا ينقطع أبدا جرى من منبع الوحي و الإلهام" و هلم" اسم فعل بمعنى تعال، و قال في الفائق: المسامع جمع المسمع و هو آلة السمع، أو جمع السمع على غير قياس كمشابه و ملامح جمع شبه و لمحة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَارِثٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَةٌ لَمْ تَكُنْ فِي أَحَدٍ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَيْءٌ وَ كَانَ لَا يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ فَيُمَرُّ فِيهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا عُرِفَ يأول النور بالعقل على طريقة الحكماء" و كان مؤيدا بروح واحدة" أي في عالم الأرواح أو في عالم الأجساد، و الأول أظهر" و لذلك" أي لتأيدهم بذلك الروح في أول الفطرة الروحانية" خلقهم" في النشأة الجسمانية" حلماء علماء" إلخ. " و يصلون الصلوات" كأنه تأكيد لما مر أو المراد بقوله: خلقهم، أي في عالم الأرواح، أي كانوا يعبدون الله في هذا العالم، و كانوا فيه علماء بخلاف سائر الأرواح لتأيدهم حينئذ بروح القدس، فقوله (عليه السلام): و يصلون (إلخ) أي في عالم الأجساد فلا تكرار، و قيل: المراد بالصلاة و الصوم و السجود معانيها اللغوية و مصداقها هنا الائتمار بأوامر الله، و الانتهاء بنواهي الله، و التذلل عند الله، و المراد بالصلاة في قوله يصلون معناه في عرف الشرع، و كذا الصوم. الحديث الحادي عشر: ضعيف. " لم يكن له فيء" هذا من مشهورات معجزاته (صلى الله عليه وآله وسلم) رواه الخاص و العام، و عدم الفيء إما بإيجاد الله تعالى ضوءا في محل الفيء أو بأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان له نور يضاهي نور الشمس، كما ورد أنه كان يسطع منه نور في الليلة الظلماء كما رووا عن عائشة قالت: كنت أخيط ثوب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فسقطت عني الإبرة فطلبتها فلم أقدر عليها فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فتبينت الإبرة لشعاع نور وجهه، و في رواية أخرى عنها أنها أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِيهِ لِطِيبِ عَرْفِهِ وَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَ لَا بِشَجَرٍ إِلَّا سَجَدَ لَهُ كانت تخيط شيئا وقت السحر فضلت الإبرة، و طفئ السراج، فدخل عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فأضاء البيت، فوجدت الإبرة بضوئه فضحكت، ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ويل لمن لا يراني يوم القيامة. و ما قيل: من أن جسده الشريف كان لطيفا فلم يكن يمنع نفوذ الشعاع فهو بعيد، لأنه لو كان جسده الشريف كذلك لم تكن ثيابه كذلك، و أيضا لو كان كذلك لا يمنع نفوذ شعاع البصر و لم ينقل ذلك، و كذا ما قيل: أن السحاب كانت تظله فلذا كان لا يرى ظله فهو في غاية البعد، لأن السحاب لم تكن دائما بل عند شدة الحر و التأذي بالشمس. ثم اعلم أنه ورد مثل ذلك في شأن الأئمة (عليهم السلام) في بعض الأحيان فالاختصاص بالإضافة إلى غيرهم فإنهم من نوره أو يكون استمرار تلك الحالة من خواصه فلا ينافي حصول ذلك لبعض الأئمة (عليهم السلام) في بعض الأوقات و الأحوال، " فيمر فيه" على بناء المجهول، و العرف بالفتح الريح، و كثر استعماله في الأحوال، " فيمر فيه" على بناء المجهول، و العرف بالفتح الريح، و كثر استعماله في الطيبة" إلا سجد له" أي سجود تعظيم لا عبادة، و المراد بالسجود انحناؤها نحوه، و قيل: بعض هذه الثلاثة كان قبل البعثة فارتفع بعده لشدة الامتحان، و هو تخصيص من غير داع. ثم اعلم أن الريح الطيبة كانت من جسده الشريف النظيف لا من استعمال الطيب، روى القاضي عياض في كتاب الشفاء بإسناده عن أنس قال: ما شممت عنبرا قط و لا مسكا و لا شيئا أطيب من ريح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). و عن جابر بن سمرة أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) مسح خده قال: فوجدت ليده بردا و ريحا كأنما أخرجها من جونة عطار و قال غيره: مسها بطيب أو لم يمسها يصافح المصافح يظل يومه يجد ريحها، و يضع يده على رأس الصبي فتعرف من بين الصبيان بريحها و نام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في دار أنس فعرق، فجاءت أمه بقارورة تجمع فيها عرقه، فسألها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عن ذلك فقالت: نجعله في طيبنا و هو أطيب الطيب.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا صَلَّيْتَ وَ أَنْتَ و قوله (عليه السلام): " رأيك و جهدك" منصوبان بنزع الخافض أي برأيك و بجهدك و هما نائبان للمفعول المطلق، و يحتمل أين يكون الأولى للوقت. و الثانية للقبلة، أو كلاهما للقبلة، و المشهور أن فاقد العلم بجهة القبلة يعول على الأمارات المفيدة للظن، قال في المعتبر إنه اتفاق أهل العلم. و لو فقد العلم و الظن فالمشهور أنه إن كان الوقت واسعا صلى إلى أربع جهات و إن ضاق صلى ما يحتمله الوقت و إن ضاق إلا عن واحدة صلى إلى أي جهة شاء، و قال ابن أبي عقيل و الصدوق: بالاختيار مع سعة الوقت أيضا و نفى عنه البعد في المختلف، و مال إليه في الذكرى و لا يخلو من قوة، و نقل عن السيد بن طاوس (ره) القول بالقرعة. الحديث الثاني: مجهول." و الديكة" بكسر الدال و فتح الياء جمع ديك بكسر الدال و سكون الياء و الهاء في قوله فصله للسكت و الترديد من الراوي، و قال المدارك: قد ورد في بعض الروايات جواز التعويل في وقت الزوال على ارتفاع أصوات الديكة و تجاوبها، و أوردها الصدوق في الفقيه و ظاهره الإجماع عليها، و مال إليه في الذكرى و ضعف سندها يمنع من التمسك بها. الحديث الثالث: صحيح. و تفصيل الحكم أن من صلى إلى جهة ظانا أنها القبلة أو لضيق الوقت عن الصلاة إلى الأربع أو لاختيار المكلف إن قلنا بتخير عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَاسْتَبَانَ لَكَ أَنَّكَ صَلَّيْتَ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَ أَنْتَ فِي وَقْتٍ فَأَعِدْ فَإِنْ فَاتَكَ الْوَقْتُ فَلَا تُعِدْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ أَ كَانَ يَجْعَلُ الْكَعْبَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَقَالَ أَمَّا إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ فَلَا وَ أَمَّا إِذَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَعَمْ حَتَّى حُوِّلَ إِلَى الْكَعْبَةِ الأولى على الجواز و الثانية على الاستحباب، أو الأولى على ضيق الوقت و الثانية على سعتها، أو الأولى على حصول الظن بجهة و الثانية على عدمها، فالمراد بقوله" حيث شاء" حيث رأى أنه أصلح، و لا يخفى بعده، أو الأولى على الأولى أي يصلي أولا إلى حيث شاء ثم يكرر حتى تحصل الأربع و هو أيضا بعيد، و الأول أظهر. الحديث الحادي عشر: مجهول. اعلم: أن من كان له طريق إلى العلم بالوقت لا يجوز له التعويل على الظن إجماعا، و إلا فالمشهور بل قيل إنه إجماع: إنه يجوز على التعويل على الأمارات المفيدة للظن، و خالف ابن الجنيد و لم يجوز الصلاة مطلقا إلا مع اليقين. فلو دخل في الصلاة ظانا و جوزنا ذلك فإن تبين وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت وجب عليه الإعادة إجماعا، و لو دخل الوقت و هو متلبس بها و لو قبل التسليم فالمشهور الإجزاء و ذهب المرتضى و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل: إلى وجوب الإعادة، و اختاره العلامة في المختلف و الله يعلم. الحديث الثاني عشر: حسن. و يدل على أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقف في مكان يمكنه التوجيه إليهما معا كما قيل، أو أنه كان في مكة يتوجه إلى الكعبة

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ عَبْدُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ مَوْلَاهُ فَقَالَ ذَلِكَ إِلَى مَوْلَاهُ إِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَ إِنْ شَاءَ أَجَازَ نِكَاحَهُمَا فَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَلِلْمَرْأَةِ مَا أَصْدَقَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ اعْتَدَى فَأَصْدَقَهَا صَدَاقاً كَثِيراً وَ إِنْ أَجَازَ نِكَاحَهُ فَهُمَا عَلَى الحديث الخامس: ضعيف. المملوك بتزوج بغير إذن مولاه الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال السيد (رحمه الله): العبد إذا تزوج بحرة من دون إذن مولاه فإما أن تكون عالمة بأنه رق أم لا، و على الأول إما تعلم التحريم أم لا، فإن علمت بالتحريم فلا مهر لها لأنها بغي، و لا يلحق بها الولد بل يكون رقا لمولى العبد، و لم يذكر الأصحاب أن عليها الحد مع العلم، و ربما كان وجهه إحالة المسألة على القواعد المقررة من ثبوت الحد على الزاني، و هو صادق عليها مع العلم، و ربما قيل بسقوط الحد عنها، لأن العقد الواقع عليها يعد شبهة بالنسبة إلى المرأة نِكَاحِهِمَا الْأَوَّلِ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَإِنَّ أَصْلَ النِّكَاحِ كَانَ عَاصِياً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّمَا أَتَى شَيْئاً حَلَالًا وَ لَيْسَ بِعَاصٍ لِلَّهِ إِنَّمَا عَصَى سَيِّدَهُ وَ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَإِتْيَانِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ مِنْ نِكَاحٍ فِي عِدَّةٍ وَ أَشْبَاهِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه محمّد عن أحمد، عن علىّ بن النعمان، رفعه عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

قال أبو جعفر (عليه السلام) يمصّون الثمار و يدعون النهر العظيم قيل له: و ما النهر العظيم؟ قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و العلم الّذي أعطاه اللّه إنّ اللّه عزّ و جلّ جمع لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) سنن النبيّين من آدم و هلمّ جرّا إلى محمّد (عليه السلام) قيل له: و ما تلك السنن قال: علم النبيّين بأسره و إنّ رسول اللّه (عليه السلام) صيّر ذلك كلّه عند أمير المؤمنين (عليه السلام). فقال له رجل: يا ابن رسول اللّه فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النّبيين؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): اسمعوا ما يقول؟ إنّ اللّه يفتح مسامع من يشاء إنّى حدّثته أنّ اللّه جمع لمحمّد (عليه السلام) علم النبيين و أنّه جمع ذلك كلّه عند أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو يسألنى أ هو أعلم أم بعض النبيين [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن علىّ بن النعمان، عن بعض الصادقين يرفعه إلى جعفر قال قال أبو جعفر (عليه السلام) يمصّون الثماد و يدعون النّهر العظيم، قيل له و من النهر العظيم قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) و انّه و العلم الذي أتاه اللّه أنّ اللّه جمع لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) سنن النبيين من آدم هلم جرّا إلى محمّد قيل له و ما تلك السنن. قال علم النبيّين بأسره إنّ اللّه جمع لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) علم النبيّين بأسره و انّ رسول اللّه صيّر ذلك كلّه عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له الرّجل يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأمير المؤمنين اعلم أو بعض النبيين، فقال أبو جعفر (عليه السلام): اسمعوا ما نقول: إنّ اللّه يفتح مسامع من يشاء انّى حدّثت أنّ اللّه جمع لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) علم النّبيين و انّه جعل ذلك كلّه عند أمير المؤمنين و هو يسألنى هو أعلم أم بعض النّبيين [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: نبه بالتفكر قلبك، و جاف عن الليل جنبك، و اتق الله ربك». 99-2021/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن الحسن الصيقل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يروي الناس: أن تفكر ساعة خير من قيام ليلة، قلت: كيف يتفكر؟ قال: «يمر بالخربة أو بالدار، فيقول: أين ساكنوك، أين بانوك، ما لك لا تتكلمين؟». 99-2022/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «أفضل العبادة إدمان التفكر في الله تعالى و في قدرته». 99-2023/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: «ليس العبادة كثرة الصلاة و الصوم، إنما العبادة التفكر في أمر الله عز و جل». 99-2024/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): التفكر يدعوا إلى البر و العمل به». 99-2025/ - قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أفضلكم منزلة عند الله تعالى أطولكم جوعا و تفكرا، و أبغضكم إلى الله كل نئوم أكول». 2026/ -و قال ابن عباس: إن قوما تفكروا في الله تعالى، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «تفكروا في خلق الله، و لا تفكروا في الله، فإنكم لم تقدروا قدره». 99-2027/ -خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات يوم على قوم و هم يتفكرون، فقال: «ما لكم لا تتكلمون؟» فقالوا: نتفكر في خلق الله تعالى. فقال: «و كذلك فافعلوا و تفكروا في خلقه، و لا تتفكروا فيه».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٧٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ يَرْفَعُهُ إِلَى جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَمُصُّونَ الثِّمَادَ وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ قِيلَ لَهُ وَ مَنِ النَّهَرُ الْعَظِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّهُ وَ الْعِلْمُ الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم سُنَنَ النَّبِيِّينَ مِنْ آدَمَ هَلُمَّ جَرّاً إِلَى مُحَمَّدٍ قِيلَ لَهُ وَ مَا تِلْكَ السُّنَنُ قَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ إِنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عِلْمَ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَيَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ أَوْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام اسْمَعُوا مَا نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ إِنِّي حَدَّثْتُ أَنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عِلْمَ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ يَسْأَلُنِي هُوَ أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

و أما من جعل جهة إعجازه ما تضمنه من الإخبار عن الغيوب فذلك لا شك في أنه معجز لكن ليس هو الذي قصد به التحدي و جعل العلم المعجز لأن كثيرا من القرآن خال من الإخبار بالغيب و التحدي وقع بسورة غير معينة و الله أعلم و أما الذين قالوا إنما كان معجزا لاختصاصه بأسلوب مخصوص ليس بمعهود فإن النظم دون الفصاحة لا يجوز أن يكون جهة إعجاز القرآن على الإطلاق لأن ذلك لا يقع فيه التفاضل. و في ذلك كفاية لأن السابق إلى ذلك لا بد أن يقع فيه مشاركة بمجرى العادة على ما تبين و أما من قال إن القرآن نظمه و تأليفه مستحيلان من العباد كخلق الجواهر و الألوان فقوله على الإطلاق باطل لأن الحروف كلها من مقدورنا و الكلام كله يتركب من الحروف التي يقدر عليها كل متكلم. فأما التأليف فإطلاقه مجاز في القرآن لأن حقيقته في الأحكام و إنما يراد في القرآن حدوث بعضه في أثر بعض.

الخرائج و الجرائح - ج ٣ - الصفحة ٩٨٦. — غير محدد
مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَمُصُّونَ الثِّمَادَ- وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ قِيلَ لَهُ وَ مَا النَّهَرُ الْعَظِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْعِلْمُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم سُنَنَ النَّبِيِّينَ مِنْ آدَمَ وَ هَلُمَّ جَرّاً إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قِيلَ لَهُ وَ مَا تِلْكَ السُّنَنُ قَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَيَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام اسْمَعُوا مَا يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ إِنِّي حَدَّثْتُهُ أَنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عِلْمَ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّهُ جَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ يَسْأَلُنِي أَ هُوَ أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ الحديث الخامس: صحيح" فذهب علمه" عطف على المنفي. الحديث السادس: مرفوع. " يمصون" من باب علم و نصر، و المص: الشرب بالجذب كما يفعل الرضيع، و الضمير للمخالفين، و الثماد ككتاب و الثمد بالتحريك: الماء القليل الذي لا مادة له، أو ما يبقى في الجلد و هو الأرض الصلبة، أو ما يظهر في الشتاء و يذهب في الصيف، ذكره الفيروزآبادي، و الغرض تشبيه من يأخذ العلم من المخالفين عن أئمتهم بالذي يمص ماءا قليلا مخلوطا بالطين و الحمأ لقلة علمهم و عدم مادة له، و انقطاعه قريبا و كونه مخلوطا بالشبه و الشكوك، و من يأخذ العلم من أهل البيت عليهم السلام بمن يشرب من نهر جار صاف عظيم لا ينقطع أبدا جرى من منبع الوحي و الإلهام" و هلم" اسم فعل بمعنى تعال، و قال في الفائق: المسامع جمع المسمع و هو آلة السمع، أو جمع السمع على غير قياس كمشابه و ملامح جمع شبه و لمحة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَارِثٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَةٌ لَمْ تَكُنْ فِي أَحَدٍ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَيْءٌ وَ كَانَ لَا يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ فَيُمَرُّ فِيهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا عُرِفَ يأول النور بالعقل على طريقة الحكماء" و كان مؤيدا بروح واحدة" أي في عالم الأرواح أو في عالم الأجساد، و الأول أظهر" و لذلك" أي لتأيدهم بذلك الروح في أول الفطرة الروحانية" خلقهم" في النشأة الجسمانية" حلماء علماء" إلخ. " و يصلون الصلوات" كأنه تأكيد لما مر أو المراد بقوله: خلقهم، أي في عالم الأرواح، أي كانوا يعبدون الله في هذا العالم، و كانوا فيه علماء بخلاف سائر الأرواح لتأيدهم حينئذ بروح القدس، فقوله عليه السلام: و يصلون (إلخ) أي في عالم الأجساد فلا تكرار، و قيل: المراد بالصلاة و الصوم و السجود معانيها اللغوية و مصداقها هنا الائتمار بأوامر الله، و الانتهاء بنواهي الله، و التذلل عند الله، و المراد بالصلاة في قوله يصلون معناه في عرف الشرع، و كذا الصوم. الحديث الحادي عشر: ضعيف. " لم يكن له فيء" هذا من مشهورات معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم رواه الخاص و العام، و عدم الفيء إما بإيجاد الله تعالى ضوءا في محل الفيء أو بأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان له نور يضاهي نور الشمس، كما ورد أنه كان يسطع منه نور في الليلة الظلماء كما رووا عن عائشة قالت: كنت أخيط ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسقطت عني الإبرة فطلبتها فلم أقدر عليها فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتبينت الإبرة لشعاع نور وجهه، و في رواية أخرى عنها أنها أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِيهِ لِطِيبِ عَرْفِهِ وَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَ لَا بِشَجَرٍ إِلَّا سَجَدَ لَهُ كانت تخيط شيئا وقت السحر فضلت الإبرة، و طفئ السراج، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأضاء البيت، فوجدت الإبرة بضوئه فضحكت، ثم قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ويل لمن لا يراني يوم القيامة. و ما قيل: من أن جسده الشريف كان لطيفا فلم يكن يمنع نفوذ الشعاع فهو بعيد، لأنه لو كان جسده الشريف كذلك لم تكن ثيابه كذلك، و أيضا لو كان كذلك لا يمنع نفوذ شعاع البصر و لم ينقل ذلك، و كذا ما قيل: أن السحاب كانت تظله فلذا كان لا يرى ظله فهو في غاية البعد، لأن السحاب لم تكن دائما بل عند شدة الحر و التأذي بالشمس. ثم اعلم أنه ورد مثل ذلك في شأن الأئمة عليهم السلام في بعض الأحيان فالاختصاص بالإضافة إلى غيرهم فإنهم من نوره أو يكون استمرار تلك الحالة من خواصه فلا ينافي حصول ذلك لبعض الأئمة عليهم السلام في بعض الأوقات و الأحوال،" فيمر فيه" على بناء المجهول، و العرف بالفتح الريح، و كثر استعماله في الأحوال،" فيمر فيه" على بناء المجهول، و العرف بالفتح الريح، و كثر استعماله في الطيبة" إلا سجد له" أي سجود تعظيم لا عبادة، و المراد بالسجود انحناؤها نحوه، و قيل: بعض هذه الثلاثة كان قبل البعثة فارتفع بعده لشدة الامتحان، و هو تخصيص من غير داع. ثم اعلم أن الريح الطيبة كانت من جسده الشريف النظيف لا من استعمال الطيب، روى القاضي عياض في كتاب الشفاء بإسناده عن أنس قال: ما شممت عنبرا قط و لا مسكا و لا شيئا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم. و عن جابر بن سمرة أنه صلى الله عليه وآله وسلم مسح خده قال: فوجدت ليده بردا و ريحا كأنما أخرجها من جونة عطار و قال غيره: مسها بطيب أو لم يمسها يصافح المصافح يظل يومه يجد ريحها، و يضع يده على رأس الصبي فتعرف من بين الصبيان بريحها و نام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في دار أنس فعرق، فجاءت أمه بقارورة تجمع فيها عرقه، فسألها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن ذلك فقالت: نجعله في طيبنا و هو أطيب الطيب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا صَلَّيْتَ وَ أَنْتَ و قوله عليه السلام:" رأيك و جهدك" منصوبان بنزع الخافض أي برأيك و بجهدك و هما نائبان للمفعول المطلق، و يحتمل أين يكون الأولى للوقت. و الثانية للقبلة، أو كلاهما للقبلة، و المشهور أن فاقد العلم بجهة القبلة يعول على الأمارات المفيدة للظن، قال في المعتبر إنه اتفاق أهل العلم. و لو فقد العلم و الظن فالمشهور أنه إن كان الوقت واسعا صلى إلى أربع جهات و إن ضاق صلى ما يحتمله الوقت و إن ضاق إلا عن واحدة صلى إلى أي جهة شاء، و قال ابن أبي عقيل و الصدوق: بالاختيار مع سعة الوقت أيضا و نفى عنه البعد في المختلف، و مال إليه في الذكرى و لا يخلو من قوة، و نقل عن السيد بن طاوس ره القول بالقرعة. الحديث الثاني: مجهول." و الديكة" بكسر الدال و فتح الياء جمع ديك بكسر الدال و سكون الياء و الهاء في قوله فصله للسكت و الترديد من الراوي، و قال المدارك: قد ورد في بعض الروايات جواز التعويل في وقت الزوال على ارتفاع أصوات الديكة و تجاوبها، و أوردها الصدوق في الفقيه و ظاهره الإجماع عليها، و مال إليه في الذكرى و ضعف سندها يمنع من التمسك بها. الحديث الثالث: صحيح. و تفصيل الحكم أن من صلى إلى جهة ظانا أنها القبلة أو لضيق الوقت عن الصلاة إلى الأربع أو لاختيار المكلف إن قلنا بتخير عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَاسْتَبَانَ لَكَ أَنَّكَ صَلَّيْتَ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَ أَنْتَ فِي وَقْتٍ فَأَعِدْ فَإِنْ فَاتَكَ الْوَقْتُ فَلَا تُعِدْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام

في كتاب له إلى الأشتر لما ولاه مصر - : لا تنقض سنة صالحة عمل بها صدور هذه الأمة ، واجتمعت بها الألفة ، وصلحت عليها الرعية ، ولا تحدثن سنة تضر بشئ من ماضي تلك السنن ، فيكون الأجر لمن سنها ، والوزر عليك بما نقضت منها . [ 1915 ] سنة الله الكتاب ( سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ) . ( سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا ) . 1372 ميزان الحكمة ( ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا )

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 515 — الإمام على
الصفحة 445 (باب) (انه لا يحلف الرجل الا على علمه) 736، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

لا يحلف الرجل إلا على علمه. 737، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن خالد بن أيمن الحناط عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يستحلف الرجل إلا على علمه. 738، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يحلف الرجل إلا على علمه. 739، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لايستحلف الرجل إلا على علمه ولا يقع اليمين إلا على العلم استحلف أو لم يستحلف. (باب) (اليمين التى تلزم صاحبها الكفارة) 740، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كل يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا فلا شئ عليك فيها وإنما تقع عليك الكفارة فيما حلفت عليه فيما لله معصية أن لا تفعله ثم تفعله. 741، 14 - 2 عنه، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ليس كل يمين فيها كفارة أما ما كان منها مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلت فليس عليك فيها الكفارة، وأما ما لم يكن مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فإن عليك فيه الكفارة.

آية الولاية — آخر منه — غير محدد
64 99-198/ - و في أحدى روايات الحميدي ، فقلنا: من أهل بيته، نساؤه؟ قال: لا و ايم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها و قومها، الخبر. 99-199/ - (مسند أحمد بن حنبل) يرفعه إلى زيد بن ثابت، قال: قال: رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء و الأرض-أو ما بين السماء إلى الأرض-و عترتي أهل بيتي، و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» . 200/ -ابن شاذان: عن مجاهد، قال: قيل لابن عباس: ما تقول في علي بن أبي طالب (عليه السلام) ؟فقال: ذكرت-و الله-أجل الثقلين، سبق بالشهادتين، و صلى القبلتين‏ ، و بايع البيعتين، و أعطي السبطين، و هو أبو السبطين الحسن و الحسين، ردت عليه الشمس مرتين، من بعد ما غابت عن القبلتين، و جرد السيف تارتين، و صاحب الكرتين، و مثله كمثل ذي القرنين، ذاك مولانا علي بن أبي طالب (عليه السلام) . 99-201/ - و عنه، يرفعه إلى زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، و علي بن أبي طالب، [و اعلموا أن عليا]أفضل لكم من كتاب الله، لأنه مترجم لكم عن كتاب الله» . 99-202/ - و من (الجمع بين الصحاح الستة) من صحيح أبي داود السجستاني-و هو السنن-و من صحيح الترمذي، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أطول من الآخر؛ و هو كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروني كيف تخلفوني في عترتي؟» . قال سفيان: أهل بيته هم ورثة علمه، لأنه لا يورث من الأنبياء إلا العلم، و هو كقول نوح: رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَ لِوََالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً يريد ديني، و العلماء من أهل دينه المقتدون به و العاملون بما جاء به، لهم فضلان.

البرهان في تفسير القرآن — الله، و عترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
545 8847/ -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة قال: ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين (عليهما السلام) إلا ما بلغني عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) . قال أبو حمزة: كان الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا تكلم في الزهد و وعظ أبكى من بحضرته. قال أبو حمزة: و قرأت صحيفة فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين (عليهما السلام) ، و كتبت ما فيها، ثم أتيت علي بن الحسين (عليهما السلام) ، فعرضت ما فيها عليه، فعرفه و صححه، و كان فيها: «بسم الله الرحمن الرحيم-و ذكر الصحيفة، و كان مما فيها-: و ما آثر قوم قط الدنيا على الآخرة إلا ساء منقلبهم و ساء مصيرهم، و ما العلم بالله و العمل إلا إلفان مؤتلفان، فمن عرف الله خافه، و حثه الخوف على العمل بطاعة الله، و إن أرباب العلم و أتباعهم الذين عرفوا الله، فعملوا له و رغبوا إليه، قال الله

إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ » . 8848/ -محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد ، عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن عمر، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ ، قال: يعني به عليا (عليه السلام) ، كان عالما بالله، و يخشى الله عز و جل و يراقبه، و يعمل بفرائضه، و يجاهد في سبيله، و يتبع في جميع أمره مرضاته و مرضاة رسوله (صلى الله عليه و آله) . 8849/ -ابن الفارسي، في (روضة الواعظين) قال: قال ابن عباس: إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ ، قال: كان علي (عليه السلام) يخشى الله و يراقبه، و يعمل بفرائضه، و يجاهد في سبيله، و كان إذا صف في القتال كأنه بنيان مرصوص، يقول الله: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلَّذِينَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيََانٌ مَرْصُوصٌ ، يتبع في جميع أمره مرضاة الله و رسوله، و ما قتل المشركين قبله أحد. }8850/ -علي بن إبراهيم، في معني: الآية: معناه يخشاه عباده العلماء. ثم ذكر المؤمنين المنفقين أموالهم في طاعة الله، فقال: إِنَّ اَلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتََابَ اَللََّهِ وَ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْفَقُوا مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ سِرًّا وَ عَلاََنِيَةً يَرْجُونَ تِجََارَةً لَنْ تَبُورَ أي لن تخسر. ثم خاطب الله نبيه، فقال: وَ اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ مِنَ اَلْكِتََابِ هُوَ اَلْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمََا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اَللََّهَ بِعِبََادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ .

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — غير محدد
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا الحسن بن علي العدوي ، عن عباد بن صهيب [ بن عباد صهيب ] عن أبيه ، عن جده عن جعفر بن محمد عليه السلام قال

سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : أسألك عن ثلاث هن فيك : أسألك عن قصر خلقك ، وعن كبر بطنك ، وعن صلع رأسك فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى لم يخلقني طويلا ، ولم يخلقني قصيرا ، ولكن خلقني معتدلا ، أضرب القصير فأقده ، وأضرب الطويل فأقطه وأما كبر بطني فان رسول الله صلى الله عليه وآله علمني بابا من العلم ففتح لي ذلك الباب ألف باب فازدحم العلم في بطني فنفجت عنه عضوي وأما صلع رأسي فمن إدمان لبس البيض ومجالدة الاقران . [ جرت في بريرة مولاة عائشة ثلاث من السنن

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد، عن أحمد، عن علي بن النعمان رفعه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

قال أبوجعفر (عليه السلام) يمصون الثماد ويدعون النهر العظيم، قيل له: وما النهر العظيم؟ قال: رسول الله صلى عليه وآله والعلم الذي أعطاه الله، إن الله عزوجل جمع لمحمد (صلى الله عليه وآله) سنن النبيين من آدم وهلم جرا إلى محمد (صلى الله عليه وآله) قيل له: وما تلك السنن؟ قال: علم النبيين بأسره، وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صير ذلك كله عند أمير المؤمنين (عليه السلام) الصفحة 223 فقال له رجل: يا ابن رسول الله فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): اسمعوا ما يقول؟ إن الله يفتح مسامع من يشاء، إني حدثته أن الله جمع لمحمد (صلى الله عليه وآله) علم النبيين وأنه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيين.

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَلَبِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص نَجَاةُ الْمُؤْمِنِ مِنْ حِفْظِ لِسَانِهِ‏ . 301 بيان: نجاة المؤمن أي من مهالك الدنيا و الآخرة حفظ لسانه الحمل على المبالغة و في بعض النسخ من حفظ لسانه‏ أي هو من أعظم أسباب النجاة فكأنها منحصرة فيه و الحاصل أنه لا ينجو إلا من حفظ لسانه. 5- 74- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ مُثَنًّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ‏ كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ خَيْرٍ وَ مِفْتَاحُ شَرٍّ فَاخْتِمْ عَلَى لِسَانِكَ كَمَا تَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِكَ وَ وَرِقِكَ‏ . بيان: يا مبتغي العلم أي يا طالبه و فيه ترغيب على التكلم بما ينفع في الآخرة أو في الدنيا أيضا إذا لم يضر بالآخرة فاختم على لسانك أي إذا كان اللسان مفتاحا للشر فاخزنه حتى لا يجري عليه ما يوجب خسارك و بوارك كما أن ذهبك و فضتك تخزنهما لتوهم صلاح عاجل فيهما فاللسان أولى بذلك فإنه مادة لصلاح الدنيا و الآخرة و فساده يوجب فساد الدارين و في القاموس الورق مثلثة و ككتف و جبل الدراهم المضروبة و الجمع أوراق و في المصباح و منهم من يقول هو النقرة مضروبة أو غير مضروبة و قال الفارابي الورق المال من الدراهم‏ - وَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه‏) الْكَلَامُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَ جَلَبَتْ نَقِمَةً . 75- كا، الكافي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: كَانَ الْمَسِيحُعليه السلاميَقُولُ لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَاسِيَةٌ قُلُوبُهُمْ وَ لَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ‏ . 302 بيان: قساوة القلب غلظه و شدته و صلابته بحيث يتأبى عن قبول الحق كالحجر الصلب يمر عليه الماء و لا يقف فيه و فيه دلالة على أن كثرة الكلام في الأمور المباحة يوجب قساوة القلب و أما الكلام في الأمور الباطلة فقليله كالكثير في إيجاب القساوة و النهي عنه و كان في الحديث إشارة إلى قوله سبحانه‏ أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى‏ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ‏ قال البيضاوي الآية في حمزة و علي و أبي لهب و ولده.

بحار الأنوار ج55-73 — 78 السكوت و الكلام و موقعهما و فضل الصمت و ترك ما لا يعني من الكلام‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبِي جَعْفَرٍ مِثْلَهُ. 6 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ عَلَى حَالِهِ وَ لَيْسَ يَمْضِي مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَفَهُ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ كَانَ عَلِيٌّ عَالِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ. 7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ‏ الْعِلْمُ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ مَا رُفِعَ وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ. 8 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ السند [السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ‏ قَالَ يَا فُضَيْلُ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ إِنَّ الْعِلْمَ لَيُتَوَارَثُ إِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مِنْ عَالِمٍ إِلَّا خَلَفَهُ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ. 9 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ‏ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ إِلَّا وَ قَدْ وَرَّثَ عِلْمَهُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى بِغَيْرِ عَالِمٍ. 10 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ‏ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامعَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ. 11 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرِ بْنِ زَايِدَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ الشَّيْخَ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ‏ الْعِلْمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ مَعَ آدَمَ مَا رُفِعَ وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ ذَهَبَ عِلْمُهُ‏ 117 12 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ يَرْفَعُهُ إِلَى جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاميَمُصُّونَ الثِّمَادَ وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ قِيلَ لَهُ وَ مَنِ النَّهَرُ الْعَظِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ إِنَّهُ وَ الْعِلْمُ الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمسُنَنَ النَّبِيِّينَ مِنْ آدَمَ هَلُمَّ جَرّاً إِلَى مُحَمَّدٍ قِيلَ لَهُ وَ مَا تِلْكَ السُّنَنُ قَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ إِنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمعِلْمَ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَيَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ أَوْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاماسْمَعُوا مَا نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ إِنِّي حَدَّثْتُ أَنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمعِلْمَ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ كُل

بصائر الدرجات — في الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
في أصول الكافي محمد عن أحمد عن علي بن النعمان رفعه عن أبي - جعفر قال قال أبو جعفر عليه السلام يمصون الثماد ويدعون النهر العظيم ، قيل له وما النهر العظيم ؟ قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم والعلم الذي أعطاه الله ان الله عز وجل جمع لمحمد صلى الله عليه وآله سنن النبيين من آدم وهلم جرا إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، قيل له وما تلك السنن ؟ قال علم النبيين بأسره ، وان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صير ذلك كله عند أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له رجل يا بن رسول الله فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : اسمعوا ما يقولون ! ان الله يفتح مسامع من يشاء ، انى حدثته ان الله جمع لمحمد علم النبيين وانه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين وهو يسألني أهو اعلم أم بعض النبيين ؟

تفسير نور الثقلين — الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه أوردوه علينا واعتمد قدس سره في الكتاب المذكور على — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

من أكل سفرجلة على الريق طاب ماؤه ، وحسن ولده . وعن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عدة من أصحابه ، عن علي بن أسباط ، عن أبي محمد الجوهري ، عن سفيان بن عيينة قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : السفرجل يذهب بهم الحزين ، كما تذهب اليد يعرق الجبين . المحاسن : عن السياري ، رفعه قال : عليكم بالسفرجل ، فإنه يزيد في العقل والمروة . وعنه ، عن أبي جعفر ، عن إسحاق بن مطر ، ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : السفرجل يفرح المعدة ، ويشد الفؤاد ، وما بعث اللّه نبيا قط إلّا أكل السفرجل . وقال : التفاح نضوح المعدة . وقال : كل التفاح ، فإنه يطفئ الحرارة ، ويبرد الجوف ، ويذهب الحمى . وفي حديث آخر : يذهب بالوباء . وروى الأخبار المتقدمة أيضا . طب الأئمة : عن الخضر بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن ابن فضال ، عن أبي بصير ، عن الصادق ، عن أبيه عن جده ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : أكل السفرجل يزيد في قوة الرجل ، ويذهب بضعفه . وبإسناده عن طلحة بن زيد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحجامة يوم السبت ، قال : يضعف ، قلت : إنما علتي من ضعفي ، وقلة قوتي ، قال : فعليك بأكل السفرجل الحلو مع حبّه ، فإنه يقوي الضعف ، ويطيب المعدة ويذكيها . وعنه عليه السلام ، أنه قال : إن في السفرجل خصلة ليست في سائر الفواكه . قلت : وما ذاك يا بن رسول اللّه ؟ قال : يشجع الجبان ! هذا واللّه من علم الأنبياء .

طب الأئمة — التداوي بالسفرجل ، وفوائده — الإمام الصادق عليه السلام
40 في اللّيل فقال في النهار: خبري ذاك كذب، أو سأله سائل هل قال النبيّ

(صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كذا؟ فقال: نعم، في مقام لا، أو لا في مقام نعم، أو أفاد المعنى بإشارة أو كناية، ترتّب الفساد. و لا فرقَ بين أقسام الصيام، و لا بين ألفاظ اللُّغات. نعم يُشترط فيه قصد الإفهام؛ فلو تكلّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد، أو موجّهاً إلى من لا يفهم معنى الخطاب، فلا فساد. ثالث عشرها: خروج دم الحيض المعيّن في نفسه أو بتعيينها و إن عدلت على إشكال و لو قطرة منه قبل الغروب بدقيقة، بعلاج و بدونه، مع العلم و الجهل، و التذكّر و النسيان، و في جميع الأحوال. رابع عشرها: خروج دم النفاس على نحو دم الحيض، بل هو من الحيض، فتجري فيه تلك التفاصيل. و لا فرق بين الخروج فيهما، و الإخراج. خامس عشرها: السفر بالغاً محلّ الترخّص قبل الزوال، مع الوصول إلى مكان يجوز فيه تقصير الصلاة. و الأحوط مُراعاة محلّ الترخّص في الإفطار لمن تردّد في أثناء المسافة ثمّ عزم من محل العزم، و إن كان الاكتفاء بالضرب في الأرض بعد العزم أقوى. و كذا الحال في كلّ من فارقَ أسباب التمام، من سفينة، أو دواب، أو معصية، أو تجارة، أو سعاية، أو بيادر زراعة. و أمّا في الوطن و نيّة الإقامة فلا تأمّل في اعتباره، و كذا الأحوط مُراعاة الصيام بعد تجاوز مقدار محلّ الترخّص للراجع إلى سفينته أو دوابّه، و نحو ذلك. و الحكم بوجوب الإفطار في السفر الشرعي جارٍ في جميع أقسام الصوم، ما عدا ثلاثة أيّام متوالية للحاجة المعتبرة في المدينة المؤسّسة أيّام النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)

طب النبي — الصيام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
67 فَقَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَلَمْ يُقْبِلْ فَقَالَ لَهُ اسْتَكْبَرْتَ فَلَعَنَهُ ثُمَّ جَعَلَ لِلْعَقْلِ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ جُنْداً فَلَمَّا رَأَى الْجَهْلُ مَا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ الْعَقْلَ وَ مَا أَعْطَاهُ أَضْمَرَ لَهُ الْعَدَاوَةَ فَقَالَ الْجَهْلُ يَا رَبِّ هَذَا خَلْقٌ مِثْلِي خَلَقْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ قَوَّيْتَهُ وَ أَنَا ضِدُّهُ وَ لَا قُوَّةَ لِي بِهِ فَأَعْطِنِي مِنَ الْجُنْدِ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ فَقَالَ نَعَمْ فَإِنْ عَصَيْتَ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْرَجْتُكَ وَ جُنْدَكَ مِنْ رَحْمَتِي قَالَ قَدْ رَضِيتُ فَأَعْطَاهُ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ جُنْداً فَكَانَ مِمَّا أَعْطَى الْعَقْلَ مِنَ الْخَمْسَةِ وَ السَّبْعِينَ الْجُنْدَ الْخَيْرُ وَ هُوَ وَزِيرُ الْعَقْلِ وَ جَعَلَ ضِدَّهُ الشَّرَّ وَ هُوَ وَزِيرُ الْجَهْلِ وَ الْإِيمَانُ وَ ضِدَّهُ الْكُفْرَ- و عدم إقباله إلى الدرجات الرفيعة و المعارف الربانية، لعدم قابليته لذلك، أو المراد عدم إقبال من تبع هذه القوة بالإرادة، و سيأتي تحقيق القول في كتاب الإيمان و الكفر إنشاء الله تعالى. قوله (عليه السلام) فقال

الجهل: أي بلسان الحال أو حقيقة إن قلنا إنه إبليس. قوله (عليه السلام) فإن عصيت: لا يخفى أن هذا يلائم حمل الجهل على إبليس، و أما غيره من المعاني فيحتاج إلى التكلف، بأن يقال: الخطاب إلى أصحاب الجهل أو بأن يقال نسب العصيان و الإخراج المتعلقين بأصحابه إليه مجازا. قوله (عليه السلام) جندا: الجند العسكر و الأعوان و الأنصار، و إطلاق الجند على كل واحد باعتبار الأقسام و الشعب و التوابع، فكل واحد لكثرة أقسامه و توابعه كأنه جند، ثم اعلم أن ما ذكر هنا من الجنود يرتقي إلى ثمانية و سبعين جندا، و في الخصال و غيره زيادات أخر يرتقي معها إلى إحدى و ثمانين، و كأنه لتكرار بعض الفقرات إما منه (عليه السلام) للتأكيد أو من النساخ، بأن يكونوا أضافوا بعض النسخ إلى الأصل، و ربما تعد العبادات المذكورة في وسط الخبر أي الصلاة و الصوم و الجهاد واحدا فلا يزيد العدد. قولهعليه السلامالخير: هو كونه مقتضيا للخيرات أو لا لإيصال الخير إما إلى نفسه أو إلى غيره، و الشر يقابله بالمعنيين و سماهما وزيرين لكونهما منشأين لكل ما يذكر

مرآة العقول — العقل و الجهل كذا في النسخ و الأظهر باب العقل أو ذكر الباب بعد الكتاب كما يظهر من فهرست الشيخ — غير محدد
135 [الحديث 3] 3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

زَكَاةُ الْعِلْمِ أَنْ تُعَلِّمَهُ عِبَادَ اللَّهِ. [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَامَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَعليها السلامخَطِيباً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تُحَدِّثُوا الْجُهَّالَ بِالْحِكْمَةِ فَتَظْلِمُوهَا وَ لَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ و أصحابه لم يكونوا إلا طلاب العلوم، فكأنه نصحه أن يسوي بينهم في الإفادة و الإرشاد و قيل: إنما أولها بذلك لأن المقصد الأقصى من بعثة الرسل تبليغ الشريعة القويمة، و تعليم الدين المبين، فالظاهر كونه نهيا عما يخل بما هو المقصود الأصلي و الأول أوجه. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام) زكاة العلم. التشبيه من وجوه: الأول: أن الزكاة حق الله تعالى في المال بإزاء الإنعام به فكذا التعلم. الثاني: أن الزكاة يوجب نمو المال فكذا تعليم العلم يوجب نموه و زيادته لأنه شكر لنعمة العلم، و قد قال تعالى:" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ" و لذا سمي زكاة لأن أحد معانيها النمو. الثالث: أن الزكاة توجب طهارة المال عن الشبهات، فكذا تعليم العلم يوجب طهارته عن الشكوك و الشبه بفضله سبحانه، مع أن مذاكرة العلم توجب قوته و زيادة اليقين فيه. الرابع: أن الزكاة توجب حفظ المال عن التلف و كذا التعليم يوجب حفظه عن الزوال، فإن الضنة بالعلم يوجب أن يسلب الله علمه. الحديث الرابع: مرسل. قوله (عليه السلام) لا تحدثوا الجهال: لعل المراد بالجهال من لا يحب العلم و لا يطلبه و لا يرغب فيه أو المراد بالجهل ما يقابل العقل كما مر.

مرآة العقول — بذل العلم الحديث الأول: ضعيف كالموثق. — الإمام الباقر عليه السلام
13 [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَعليه السلاملَمْ يُرْفَعْ وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَمُصُّونَ الثِّمَادَ- وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ قِيلَ لَهُ وَ مَا النَّهَرُ الْعَظِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ الْعِلْمُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمسُنَنَ النَّبِيِّينَ مِنْ آدَمَ وَ هَلُمَّ جَرّاً إِلَى مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمقِيلَ لَهُ وَ مَا تِلْكَ السُّنَنُ قَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمصَيَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاماسْمَعُوا مَا يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ إِنِّي حَدَّثْتُهُ أَنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمعِلْمَ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّهُ جَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ هُوَ يَسْأَلُنِي أَ هُوَ أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ الحديث الخامس: صحيح" فذهب علمه" عطف على المنفي. الحديث السادس: مرفوع. " يمصون" من باب علم و نصر، و المص: الشرب بالجذب كما يفعل الرضيع، و الضمير للمخالفين، و الثماد ككتاب و الثمد بالتحريك: الماء القليل الذي لا مادة له، أو ما يبقى في الجلد و هو الأرض الصلبة، أو ما يظهر في الشتاء و يذهب في الصيف، ذكره الفيروزآبادي، و الغرض تشبيه من يأخذ العلم من المخالفين عن أئمتهم بالذي يمص ماءا قليلا مخلوطا بالطين و الحمأ لقلة علمهم و عدم مادة له، و انقطاعه قريبا و كونه مخلوطا بالشبه و الشكوك، و من يأخذ العلم من أهل البيت (عليهم السلام) بمن يشرب من نهر جار صاف عظيم لا ينقطع أبدا جرى من منبع الوحي و الإلهام" و هلم" اسم فعل بمعنى تعال، و قال في الفائق: المسامع جمع المسمع و هو آلة السمع، أو جمع السمع على غير قياس كمشابه و ملامح جمع شبه و لمحة.

مرآة العقول — أن الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام قَالَ

لَمَّا انْتَهَى بِهِمْ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ قَالَ لَهُمْ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ قَالُوا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوهَا حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَتَاهُوا فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ كَانُوا إِذَا أَمْسَوْا نَادَى مُنَادِيهِمْ أَمْسَيْتُمُ الرَّحِيلَ فَيَرْتَحِلُونَ بِالْحُدَاءِ وَ الرَّجَزِ حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا أَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَدَارَتْ بِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فِي مَنْزِلِهِمُ الَّذِي ارْتَحَلُوا مِنْهُ فَيَقُولُونَ قَدْ أَخْطَأْتُمُ الطَّرِيقَ فَمَكَثُوا بِهَذَا أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ نَزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنُّ وَ السَّلْوَى حَتَّى هَلَكُوا جَمِيعاً إِلَّا رَجُلَيْنِ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ كَالِبَ بْنَ يُوفَنَّا وَ أَبْنَاءَهُمْ وَ كَانُوا يَتِيهُونَ فِي نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَرْتَحِلُوا ثَبَتَ ثِيَابُهُمْ عَلَيْهِمْ وَ خِفَافُهُمْ قَالَ وَ كَانَ مَعَهُمْ حَجَرٌ إِذَا نَزَلُوا ضَرَبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَجَرَتْ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنٌ فَإِذَا ارْتَحَلُوا رَجَعَ الْمَاءُ فَدَخَلَ فِي الْحَجَرِ وَ وَضَعَ الْحَجَرَ عَلَى الدَّابَّةِ.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام وَ شَكَا إِلَيْهِ فَاقَتَهُ- فَقَالَ

عليه السلام طِبْ نَفْساً فَإِنَّ اللَّهَ يُسَهِّلُ الْأَمْرَ- فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَلَقِيَ فِي طَرِيقِهِ هِمْيَاناً فِيهِ سَبْعُ مِائَةِ دِينَارٍ- فَأَخَذَ مِنْهُ ثَلَاثِينَ دِينَاراً- وَ انْصَرَفَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ حَدَّثَهُ بِمَا وَجَدَ- فَقَالَ لَهُ اخْرُجْ وَ نَادِ عَلَيْهِ سَنَةً لَعَلَّكَ تَظْفُرُ بِصَاحِبِهِ- فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَ قَالَ لَا أُنَادِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ فِي مَجْمَعِ النَّاسِ- وَ خَرَجَ إِلَى سِكَّةٍ فِي آخِرِ الْبَلَدِ وَ قَالَ مَنْ ضَاعَ لَهُ شَيْءٌ- فَإِذَا رَجُلٌ قَالَ ذَهَبَ مِنِّي سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ فِي كَذَا قَالَ مَعِي ذَلِكَ فَلَمَّا رَآهُ وَ كَانَ مَعَهُ مِيزَانٌ فَوَزَنَهَا- فَكَانَ كَمَا كَانَ لَمْ تَنْقُصْ فَأَخَذَ مِنْهَا سَبْعِينَ دِينَاراً- وَ أَعْطَاهَا الرَّجُلَ فَأَخَذَهَا وَ خَرَجَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُ تَبَسَّمَ وَ قَالَ يَا هَذِهِ هَاتِي الصُّرَّةَ فَأُتِيَ بِهَا- فَقَالَ هَذَا ثَلَاثُونَ وَ قَدْ أَخَذْتَ سَبْعِينَ مِنَ الرَّجُلِ- وَ سَبْعُونَ حَلَالًا خَيْرٌ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ حَرَامٍ.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ١١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَكَارِمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْعَاجِ قَالَ

لَا بَأْسَ بِهِ وَ إِنَّ لِي مِنْهُ لَمُشْطاً. وَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ عِظَامِ الْفِيلِ مَدَاهِنُ وَ أَمْشَاطٌ قَالَ لَا بَأْسَ. مِنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: التَّسْرِيحُ بِمُشْطِ الْعَاجِ يُنْبِتُ الشَّعْرَ فِي الرَّأْسِ الْخَبَرَ. بيان العاج عظم الفيل ذكره الجوهري و الفيروزآبادي و قال في النهاية فيه أنه كان له مشط من العاج العاج الذبل و قيل شيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية فأما العاج الذي هو عظم الفيل فنجس عند الشافعي و طاهر عند أبي حنيفة انتهى و في الصحاح الذبل شيء كالعاج و هو ظهر السلحفاة البحرية يتخذ منه السوار انتهى و أقول الظاهر أن المراد بالعاج عظم الفيل و كأنه شامل لسنه أيضا و القائل من العامة بنجاسته أوله بظهر السلحفاة فيدل الأخبار بإطلاقها على جواز استعماله سواء اتخذ من مذكى أو غيره و على طهارة الفيل على القول بنجاسة ما لا تحله الحياة من نجس العين. قال في المصباح العاج أنياب الفيلة قال الليث و لا يسمى غير الناب عاجا و العاج ظهر السلحفاة البحرية و عليه يحمل قوله إنه كان لفاطمة (صلوات الله عليها) سوار من عاج و لا يجوز حمله على أنياب الفيلة لأن أنيابها ميتة بخلاف السلحفاة و الحديث حجة لمن يقول بالطهارة.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَبِي عليه السلام يَقُولُ إِنَّ نُوحاً حِينَ أُمِرَ بِالْغَرْسِ كَانَ إِبْلِيسُ إِلَى جَانِبِهِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَغْرِسَ الْعِنَبَ قَالَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ لِي فَقَالَ لَهُ نُوحٌ كَذَبْتَ فَقَالَ إِبْلِيسُ فَمَا لِي مِنْهَا فَقَالَ نُوحٌ عليه السلام لَكَ الثُّلُثَانِ فَمِنْ هُنَاكَ طَابَ الطِّلَاءُ عَلَى الثُّلُثِ. بيان قال في النهاية في حديث علي عليه السلام أنه كان يرزقهم الطلاء الطلاء بالكسر و المد الشراب المطبوخ من عصير العنب و هو الرب و أصله القطران الخاثر الذي تطلى به الإبل و منه الْحَدِيثُ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُكْفَأُ الْإِسْلَامُ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ فِي شَرَابٍ يُقَالُ لَهُ الطِّلَاءُ. هَذَا نَحْوُ الْحَدِيثِ الْآخَرِ سَيَشْرَبُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِيَ الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا. يريد أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ و يسمونها طلاء تحرجا عن أن يسموه خمرا فأما الذي في حديث علي عليه السلام فليس من الخمر في شيء و إنما هو الرب الحلال.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٥٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى عليه السلام أَنْ يَا مُوسَى أَ تَدْرِي لِمَا اصْطَفَيْتُكَ بِكَلَامِي دُونَ خَلْقِي- قَالَ يَا رَبِّ وَ لِمَ ذَاكَ- قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ- يَا مُوسَى إِنِّي قَلَّبْتُ عِبَادِي ظَهْراً لِبَطْنٍ- فَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ أَحَداً أَذَلَّ لِي نَفْساً مِنْكَ- يَا مُوسَى إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ وَضَعْتَ خَدَّكَ عَلَى التُّرَابِ- أَوْ قَالَ عَلَى الْأَرْضِ. بيان بكلامي أي بأن أكلمك بلا توسط ملك إني قلبت عبادي أي اختبرتهم بملاحظة ظواهرهم و بواطنهم كناية عن إحاطة علمه سبحانه بهم و بجميع صفاتهم و أحوالهم قال في المصباح قلبته قلبا من باب ضرب حولته عن وجهه و قلبت الرداء حولته و جعلت أعلاه أسفله و قلبت الشيء للابتياع قلبا أيضا تصفحته فرأيت داخله و باطنه و قلبت الأمر ظهرا لبطن اختبرته انتهى و قيل ظهرا بدل من عبادي و اللام في لبطن للغاية فهي بمعنى الواو مع مبالغة أو قال الترديد من الراوي و يدل على استحباب وضع الخد على التراب أو الأرض بعد الصلاة.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
لِرِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُهُ أَبْوَالُ الْبَهَائِمِ أَ يَغْسِلُهُ أَمْ لَا قَالَ

يَغْسِلُ بَوْلَ الْفَرَسِ وَ الْبَغْلِ وَ الْحِمَارِ وَ يَنْضِحُ بَوْلَ الْبَعِيرِ وَ الشَّاةِ. . الحادي عشر الثوب يصيبه عرق الجنب ذكره في الكتابين و غيرهما لِرِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْقَمِيصِ يَعْرَقُ فِيهِ الرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ حَتَّى يَبْتَلَّ الْقَمِيصُ فَقَالَ لَا بَأْسَ وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُشَّهُ بِالْمَاءِ فَلْيَفْعَلْ. . و لِرِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي ثَوْبِهِ فَيَعْرَقُ فِيهِ قَالَ لَا أَرَى بِهِ بَأْساً قَالَ إِنَّهُ يَعْرَقُ حَتَّى لَوْ شَاءَ أَنْ يَعْصِرَهُ عَصَرَهُ قَالَ فَقَطَّبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي وَجْهِ الرَّجُلِ فَقَالَ إِنْ أَبَيْتُمْ فَشَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَانْضِحْهُ بِهِ. . و هما يدلان على استحباب الرش و إن احتمل الأخير الإباحة مماشاة للسائل حيث فهم عليه السلام عنه الميل إلى التنزه عن العرق و هذا الاحتمال في الأول أبعد. الثاني عشر ذو الجرح في المقعدة يجد الصفرة بعد الاستنجاء ذكره الشهيد في الذكرى لما. رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْبَزَنْطِيِ قَالَ: سَأَلَ الرِّضَا ع رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ إِنَّ لِي جُرْحاً فِي مَقْعَدَتِي فَأَتَوَضَّأُ وَ أَسْتَنْجِي ثُمَّ أَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ النَّدَى الصُّفْرَةَ مِنَ الْمَقْعَدَةِ أَ فَأُعِيدُ الْوُضُوءَ فَقَالَ وَ قَدْ أَنْقَيْتَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ لَا وَ لَكِنْ رُشَّهُ بِالْمَاءِ وَ لَا تُعِدِ الْوُضُوءَ وَ رَوَاهُ بِطَرِيقٍ آخَرَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الرِّضَا ع . . أقول سيأتي النضح و الرش في كثير من أمكنة الصلاة في مواضعها لم نذكرها هاهنا حذرا من التكرار.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ صلوات الله عليهم - أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ حَرُمَ عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ وَ تَصُومَ- وَ حَرُمَ عَلَى زَوْجِهَا وَطْؤُهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنَ الدَّمِ- وَ تَغْتَسِلَ بِالْمَاءِ أَوْ تَتَيَمَّمَ إِنْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ- فَإِذَا طَهُرَتْ كَذَلِكَ قَضَتِ الصَّوْمَ وَ لَمْ تَقْضِ الصَّلَاةَ- وَ حَلَّتْ لِزَوْجِهَا. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ رَخَّصَ فِي مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ- وَ قَالَ

تَتَّزِرُ بِإِزَارٍ مِنْ دُونِ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ- وَ لِزَوْجِهَا مِنْهَا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ. وَ رُوِّينَا عَنْهُمْ عليه السلام أَنَّ مَنْ أَتَى حَائِضاً فَقَدْ أَتَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ- وَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ مِنْ خَطِيئَتِهِ- وَ إِنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مَعَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنَ- وَ إِذَا اسْتَمَرَّ الدَّمُ بِالْمَرْأَةِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ- وَ دَمُ الْحَيْضِ كَدِرٌ غَلِيظٌ مُنْتِنٌ وَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ دَمٌ رَقِيقٌ- فَإِذَا جَاءَ دَمُ الْحَيْضِ صَنَعَتْ مَا تَصْنَعُ الْحَائِضُ- وَ إِذَا ذَهَبَ تَطَهَّرَتْ ثُمَّ احْتَشَتْ بِخِرَقٍ أَوْ قُطْنٍ- وَ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَ حَلَّتْ لِزَوْجِهَا - وَ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ - تَغْتَسِلُ لِلظُّهْرِ فَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ- وَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي الْفَجْرَ- وَ قَالُوا مَا فَعَلَتْ هَذَا امْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ احْتِسَاباً- إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهَا ذَلِكَ الدَّاءَ- وَ كَذَلِكَ قَالُوا فِي الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ أَيَّامَ طُهْرِهَا- إِنْ كَانَ دَمَ الْحَيْضِ- فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحَائِضِ وَ عَلَيْهَا مِنْهُ الْغُسْلُ- وَ إِنْ كَانَ دَماً رَقِيقاً فَتِلْكَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ- تَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ تُصَلِّي وَ يَأْتِيهَا زَوْجُهَا- وَ كَذَلِكَ الْحَامِلُ تَرَى الدَّمَ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّا نَأْمُرُ نِسَاءَنَا الْحُيَّضَ أَنْ يَتَوَضَّأْنَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ- فَيُسْبِغْنَ الْوُضُوءَ وَ يَحْتَشِينَ بِخِرَقٍ- ثُمَّ يَسْتَقْبِلْنَ الْقِبْلَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْرِضْنَ صَلَاةً- فَيُسَبِّحْنَ وَ يُكَبِّرْنَ وَ يُهَلِّلْنَ- وَ لَا يَقْرَبْنَ مَسْجِداً وَ لَا يَقْرَأْنَ قُرْآناً- فَقِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع- فَإِنَّ الْمُغِيرَةَ زَعَمَ أَنَّكَ قُلْتَ يَقْضِينَ الصَّلَاةَ- فَقَالَ كَذَبَ الْمُغِيرَةُ مَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ لَا مِنْ نِسَائِنَا وَ هِيَ حَائِضٌ- وَ إِنَّمَا يُؤْمَرْنَ بِذِكْرِ اللَّهِ كَمَا ذَكَرْنَا- تَرْغِيباً فِي الْفَضْلِ وَ اسْتِحْبَاباً لَهُ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تَقْرَأِ الْحَائِضُ قُرْآناً وَ لَا تَدْخُلْ مَسْجِداً- وَ لَا تَقْرَبِ الصَّلَاةَ وَ لَا تُجَامَعْ حَتَّى تَطْهُرَ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمُعْتَكِفَةُ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَطْهُرَ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ لِوَقْتِ صَلَاةٍ- فَضَيَّعَتِ الْغُسْلَ كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ- وَ مَا ضَيَّعَتْ بَعْدَهَا- وَ عَلَامَةُ الطُّهْرِ أَنْ تَسْتَدْخِلَ قُطْنَةً فَلَا يَعْلَقَ بِهَا شَيْءٌ- فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَقَدْ طَهُرَتْ وَ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ حِينَئِذٍ وَ تُصَلِّيَ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْغُسْلُ مِنَ الْحَيْضِ كَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ جُنُبٌ اكْتَفَتْ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام وَ شَكَا إِلَيْهِ فَاقَتَهُ فَقَالَ

لَهُ عليه السلام طِبْ نَفْساً- فَإِنَّ اللَّهَ يُسَهِّلُ الْأَمْرَ- فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَلَقِيَ فِي طَرِيقِهِ هِمْيَاناً- فِيهِ سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ- فَأَخَذَ مِنْهُ ثَلَاثِينَ دِينَاراً- وَ انْصَرَفَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ حَدَّثَهُ بِمَا وَجَدَ- فَقَالَ لَهُ اخْرُجْ وَ نَادِ عَلَيْهِ سَنَةً- لَعَلَّكَ تَظْفَرُ بِصَاحِبِهِ- فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَ قَالَ- لَا أُنَادِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ فِي مَجْمَعِ النَّاسِ- وَ خَرَجَ إِلَى سِكَّةٍ فِي آخِرِ الْبَلَدِ- وَ قَالَ مَنْ ضَاعَ لَهُ شَيْءٌ فَإِذَا رَجُلٌ- قَالَ ذَهَبَ مِنِّي سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ فِي كَذَا- قَالَ مَعِي ذَلِكَ فَلَمَّا رَآهُ- وَ كَانَ مَعَهُ مِيزَانٌ فَوَزَنَهَا- فَكَانَ كَمَا كَانَ لَمْ تَنْقُصْ- فَأَخَذَ مِنْهَا سَبْعِينَ دِينَاراً- وَ أَعْطَاهَا الرَّجُلَ فَأَخَذَهَا- وَ خَرَجَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُ تَبَسَّمَ وَ قَالَ مَا هَذِهِ- هَاتِ الصُّرَّةَ فَأَتَى بِهَا فَقَالَ هَذَا ثَلَاثُونَ- وَ قَدْ أَخَذْتَ سَبْعِينَ مِنَ الرَّجُلِ- وَ سَبْعُونَ حَلَالًا خَيْرٌ مِنْ سَبْعِمِائَةِ حَرَامٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الْمُجَذَّمِينَ وَ هُوَ رَاكِبٌ حِمَارَهُ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَدَعَوْهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ فَلَمَّا " بكلامي" أي بأن أكلمك بلا توسط ملك" إني قلبت عبادي" أي اختبرتهم بملاحظة ظواهرهم و بواطنهم، كناية عن إحاطة علمه سبحانه بهم و بجميع صفاتهم و أحوالهم، قال في المصباح: قلبته قلبا من باب ضرب حولته عن وجهه، و قلبت الرداء حولته و جعلت أعلاه أسفله و قلبت الشيء للابتياع قلبا أيضا تصفحته فرأيت داخله و باطنه، و قلبت الأمر ظهرا لبطن اختبرته، انتهى. و قيل: ظهرا بدل عن عبادي و اللام في لبطن للغاية فهي بمعنى الواو مع مبالغة" أو قال" الترديد من الراوي، و يدل على استحباب وضع الخد على التراب أو الأرض بعد الصلاة. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. و في القاموس: الجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء و هيئاتها، و ربما انتهى إلى تأكل الأعضاء و سقوطها من تقرح جذم كعني فهو مجذوم و مجذم و أجذم، و وهم الجوهري في منعه، و كان صومه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان واجبا حيث لم يفطر مع الدعوة. " أن يتألقوا" و في بعض النسخ يتنوقوا أي يتكلفوا فيه و يعملوه لذيذا حسنا، في القاموس: تأنق فيه عمله بالإتقان كتنوق، و قال: تنيق في مطعمه و ملبسه تجود و بالغ كتنوق، انتهى. صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَ أَمَرَ أَنْ يَتَنَوَّقُوا فِيهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَهُ وَ تَغَدَّى مَعَهُمْ " فتغدوا عنده" أي في اليوم الآخر أو أطلق التغدي على التعشي للمشاكلة" و تغدى معهم" هذا ليس بصريح في الأكل معهم في إناء واحد فلا ينافي الأمر بالفرار من المجذوم، مع أنه يمكن أن يكونوا مستثنين من هذا الحكم لقوة توكلهم و عدم تأثر نفوسهم بأمثال ذلك أو لعلمهم بأن الله لا يبتليهم بأمثال البلايا التي توجب نفرة الخلق. و في مشكاة الأنوار عن أبي عبد الله أن علي بن الحسين (عليهما السلام) مر على المجذومين يأكلون فسلم عليهم فدعوه إلى طعامهم فمضى، ثم قال: إن الله عز و جل لا يحب المتكبرين و كان صائما فرجع إليهم فقال: إني صائم ثم قال: ائتوني في المنزل فأتوه فأطعمهم و أعطاهم، و زاد فيه ابن أبي عمير أنه بعد منعهم. ثم اعلم أن الأخبار في العدوي مختلفة، فسيأتي في الروضة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قال: لا عدوي و لا طيرة، و قد ورد: فر من المجذوم فرارك من الأسد، و قيل في الجمع بينهما: أن حديث الفرار ليس للوجوب بل للجواز أو الندب احتياطا خوف ما يقع في النفس من العدوي و الأكل و المجالسة للدلالة على الجواز، و أيد ذلك بما روي من طرق العامة عن جابر أنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أكل مع المجذوم، فقال: آكل ثقة بالله و توكلا عليه، و من طرقهم أيضا أن امرأة سألت بعض أزواجه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عن الفرار من المجذوم فقالت: كلا و الله، و قد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): لا عدوى، و قد كان لنا مولى أصابه ذلك و كان يأكل في صحافي و يشرب من قداحي و ينام على فراشي، و قال بعض العامة: حديث الأكل ناسخ لحديث الفرار، و رده بعضهم بأن الأصل عدم النسخ، على أن الحكم بالنسخ يتوقف على العلم بتأخير حديث الأكل و هو غير معلوم، و قال بعضهم للجمع: حديث الفرار على تقدير وجوبه إنما كان لخوف أن

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
18 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَيْفَرٍ عَنْ آدَمَ أَبِي الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْمُؤْمِنُ مَنْ طَابَ مَكْسَبُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَ صَحَّتْ سَرِيرَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ التشبيه أنه إذا قطعت رأسها ماتت بخلاف غيرها من الشجر، و قيل: أنها لا تحمل حتى تلقح، و لذلك سماها في الحديث عمة، فقال: أكرموا عماتكم النخل، و قيل: لأن أحوالها من حين تطلع إلى تمام ثمرها سبعة كأحوال المؤمن من التوبة إلى قرب الحق سبعة، التوبة ثم الاجتهاد، ثم الرجاء ثم الإرادة ثم المحبة ثم الرضا، و ثمر النخل طلع، ثم إغريض ثم بلح، ثم بسر، ثم زهو، ثم رطب ثم تمر. الحديث السابع عشر: ضعيف على المشهور. " و لا ينجل" في بعض النسخ بالنون و الجيم و هو الطعن و الشق و نجل الناس شارهم و تناجلوا تنازعوا، أي إن طعنه أحد و سفه عليه صبر و لم يقابله بمثله. الحديث الثامن عشر: مجهول. و قال العلامة (ره) في الإيضاح جفير بالجيم المفتوحة و الفاء بعدها ثم الياء المنقطة تحتها نقطتين ثم الراء، و قيل: جيفر بتقديم الجيم ثم الياء ثم الفاء، ابن حكيم بفتح الحاء و الياء قبل الميم، العبدي بالباء المنقطة نقطة، انتهى. و في فهرس النجاشي آدم بن الحسين النخاس كوفي ثقة، ق، و في رجال الشيخ آدم أبو الحسين النخاس الكوفي، ق. " من طاب مكسبه" أي يكون ما يكتسبه من المال حلالا، في القاموس: فلان مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ كَلَامِهِ وَ كَفَى النَّاسَ شَرَّهُ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا عليه السلام هَلْ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَمْشِيَ تَحْتَ ظِلِّ الْمَحْمِلِ فَكَتَبَ نَعَمْ قَالَ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ مِنْ أَذَى مَطَرٍ أَوْ شَمْسٍ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَفْدِيَ شَاةً وَ يَذْبَحَهَا بِمِنًى قوله (عليه السلام): " إذا كانت به شقيقة" قال

في النهاية: " الشقيقة" نوع من صداع يعرض في مقدم الرأس و إلى أحد جانبيه انتهى. ثم اعلم أن مذهب الأصحاب عدا ابن الجنيد: وجوب الفدية بالتظليل، و إنما اختلفوا فيما يجب من الفداء، فذهب الأكثر إلى أنه شاة. و قال ابن أبي عقيل: فديته صيام، أو صدقة، أو نسك. و قال الصدوق: إنه مد عن كل يوم. و قال أبو الصلاح: على المختار لكل يوم شاة، و على المضطر لجملة المدة شاة و هذا الخبر يدل على مذهب الصدوق و لم يعمل به الأكثر لضعف المستند، و كثرة الأخبار الدالة على ما اختاره الصدوق يمكن حمل ما ورد في الأكثر على الاستحباب ثم إن مورد جميع أخبار الفدية إنما هو التظليل للعذر لكنهم قالوا إن ذلك يقتضي وجوب الكفارة مع انتفاء العذر بطريق أولى و فيه تأمل. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام): " فكتب نعم" عليه الفتوى كما عرفت. و يدل في الفداء على المشهور و على لزوم ذبحها بمنى و هو على المشهور محمول على ما إذا كان في الحج.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الرضا عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْجُبُنِّ فَقَالَ

لِي لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ طَعَامٍ يُعْجِبُنِي ثُمَّ أَعْطَى الْغُلَامَ دِرْهَماً فَقَالَ يَا غُلَامُ ابْتَعْ لَنَا جُبُنّاً وَ دَعَا بِالْغَدَاءِ فَتَغَدَّيْنَا مَعَهُ وَ أُتِيَ بِالْجُبُنِّ فَأَكَلَ وَ أَكَلْنَا مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْغَدَاءِ قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي الْجُبُنِّ فَقَالَ لِي أَ وَ لَمْ و قال في الدروس: يكره لبن الأتن جامدا و مائعا. الحديث الثاني: مجهول. و قال في النهاية: السكرجة بضم السين و الكاف و الراء و التشديد: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، و هي فارسية، و أكثر ما يوضع فيه الكوامخ و نحوها، و قيل: هي معرب تكرجة أي طغارچه. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: مجهول. باب الجبن الحديث الأول: مجهول. تَرَنِي أَكَلْتُهُ قُلْتُ بَلَى وَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ فَقَالَ سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْجُبُنِّ وَ غَيْرِهِ كُلُّ مَا كَانَ فِيهِ حَلَالٌ وَ حَرَامٌ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ حَتَّى تَعْرِفَ الْحَرَامَ بِعَيْنِهِ فَتَدَعَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن عبد الرحيم قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) حدثني صالح بن ميثم، عن عباية الاسدى أنه سمع عليا (عليه السلام) يقول: و اللّه لا يبغضنى عبد أبدا يموت على بغضى إلّا رآني عند موته، حيث يكره، و لا يحبّنى عبد أبدا فيموت على حبى إلا رآني عند موته حيث يحب فقال ابو جعفر (عليه السلام): نعم و رسول اللّه باليمين [1]. 2- عنه، عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن على، عن محمّد ابن الفضيل، عن أبى حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

ان آية المؤمن اذا حضره الموت يبياض وجهه أشد من بياض لونه و يرشح جبينه، و يسيل من عينيه كهيئة الدموع، فيكون ذلك خروج نفسه و ان الكافر تخرج نفسه سلا من شدقه كزبد البعير أو كما تخرج نفس البعير [2]. 3- عنه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن المفضل بن صالح عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: حضر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رجلا من الانصار و كانت له حالة حسنة عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فحضره عند موته فنظر الى ملك الموت عند رأسه فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ارفع بصاحبى، فانه مؤمن فقال له ملك الموت: يا محمّد طب نفسا و قرّ عينا، فانى بكل مؤمن رفيق شفيق، و اعلم يا محمّد أنى لا حضر ابن آدم عند قبض روحه فاذا قبضة صرخ صارخ من أهله عند ذلك فأتنحى فى جانب الدار و معى روحه فأقول لهم. و اللّه ما ظلمناه و لا سقنا به أجله و لا استعجلنا به قدره و ما كان لنا فى قبض روحه من ذنب فان ترضوا بما صنع اللّه به و تصبروا تؤجروا و تحمدوا و ان تجزعوا و تسخطوا تأثموا و توزروا و ما لكم عندنا من عتبى و ان لنا عندكم أيضا لبقية و عودة، فالحذر الحذر فما من أهل بيت مدر و لا شعر فى برّ و لا بحر، الا و أنا أتصفحهم فى كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلاة، حتى لانا أعلم منهم بانفسهم، و لو أنى يا محمّد أردت قبض نفس بعوضة ما قدرت على قبضها حتى يكون اللّه عز و جل هو الآمر بقبضها و انى لملقن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله الا اللّه و أن محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [1]. 4- عنه، عن محمّد عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن لحظة ملك الموت قال: أ ما رأيت الناس يكونون جلوسا فتعتريهم السكتة فما يتكلّم أحد منهم فتلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم [2]. 5- عنه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول اللّه تبارك و تعالى: «وَ قِيلَ مَنْ راقٍ وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ» قال: فان ذلك ابن آدم اذا حل به الموت قال: هل من طبيب؟ انه الفراق أيقن بمفارقة الأحبة قال: «وَ الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ» التفت الدنيا بالآخرة «ثم إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ» قال: المصير الى رب العالمين [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
8465/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما من أهل بيت شعر و لا وبر إلا و ملك الموت يتصفحهم في كل يوم خمس مرات». 8466/ (_4) -و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أسباط بن سالم مولى أبان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، يعلم ملك الموت بقبض من يقبض؟ قال: «لا، إنما هي صكاك تنزل من السماء: اقبض نفس فلان بن فلان». 8467/ (_5) -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحام، قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن ملك الموت، يقال: الأرض بين يديه كالقصعة، يمد يده منها حيث يشاء؟ قال: «نعم». 8468/ (_6) -و عنه: عن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«إن الميت إذا حضره الموت، أوثقه ملك الموت، و لولا ذلك ما استقر». 8469/ (_7) -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رجلا من الأنصار، و كانت له حالة حسنة عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فحضره عند موته، فنظر إلى ملك الموت عند رأسه، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ارفق بصاحبي فإنه مؤمن. فقال له ملك الموت: يا محمد، طب نفسا، و قر عينا، فإني بكل مؤمن رفيق شفيق. و اعلم-يا محمد-أني لأحضر ابن آدم عند قبض روحه، فإذا قبضته صرخ صارخ من أهله عند ذلك، فاتنحى في جانب الدار و معي روحه، فأقول لهم: و الله ما ظلمناه، و لا سبقنا به أجله، و لا استعجلنا به قدره، و ما كان لنا في قبض روحه من ذنب، فإن ترضوا بما صنع الله و تصبروا تؤجروا و تحمدوا، و إن تجزعوا و تسخطوا تأثموا و توزروا، و ما لكم عندنا من عتبى، و إن لنا عندكم أيضا لبقية و عودة، فالحذر الحذر، فما من أهل بيت مدر و لا شعر، في بر و لا بحر، إلا و أنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلاة، حتى لأنا أعلم منهم بأنفسهم، و لو أني-يا محمد-أردت قبض نفس بعوضة ما قدرت على قبضها حتى يكون الله عز و جل هو الآمر بقبضها، و إني لملقن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و ثالثها: انّ المستفاد من الأخبار على وجه لا يداخله الإنكار عند من وقف عليها و تأمّلها بعين الفكر و الاعتبار انّ التمر لا يحرم بمجرّد الغليان و إن اشتدّ و إنّما تحريمه دائر مدار الإسكار فيه و من ذلك حديث الوفد المروي في الكافي عن محمّد بن جعفر عن أبيه ( عليه السلام قال

قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوم من اليمن فسألوه عن معالم دينهم فأجابهم فخرج القوم بأجمعهم فلمّا ساروا مرحلة قال بعضهم لبعض أنسينا أن نسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ما هو أهمّ إلينا ثمّ نزل القوم ثمّ بعثوا وفداً لهم فأتى الوفد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: يا رسول الله انّ القوم قد بعثونا إليك يسألونك عن النبيذ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): و ما النبيذ فصفوه لي؟ فقال: يؤخذ من التمر فينبذ في إناء ثمّ يصبّ عليها الماء حتّى يمتلئ و يوقد تحته حتى ينطبخ فإذا انطبخ أخذوه و ألقوه في إناء آخر ثمّ صبّوا عليه ماء ثمّ يمرس ثمّ صفّوه بثوب ثمّ يلقى في إناء ثمّ يصب عليه من عكر ما كان قبله ثمّ يهدر و يغلى ثمّ يسكن عن عكرة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا هذا قد أكثرت أ فيسكر؟ قال: نعم، قال: فكلّ مسكر حرام. قال: فخرج الوفد حتّى انتهوا إلى أصحابهم فأخبروهم بما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال القوم: ارجعوا بنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى نسأل عنها شفاهاً و لا يكون بيننا و بينه سفير فرجع القوم جميعاً، فقالوا: يا رسول الله انّ أرضنا أرض دوية و نحن قوم بعمل الزرع و لا نقوى على العمل إلّا بالنبيذ فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): صِفوه، فوصفوه كما وصف أصحابهم فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أ فيسكر؟ فقالوا: نعم، فقال: كلّ مسكر حرام. و التقريب فيه على وجه يظهر لكلّ ناظر انّه تضمن انّهم يطبخون التمر أوّلًا فإذا انطبخ القوة في إناء آخر إلى آخر ما ذكر في الخبر و ظاهره انّ السكر انّما يحصل بالطبخ الثاني و هو الذي يجعل فيه العكر و هو من الخمر الأوّل كأنّه بمنزلة الخمير الذي يوضع في عجين الخبز فيسرع به إلى أن يخبز و بهذا الطبخ الأخير صار مسكراً و لو كان الطبخ الأوّل موجباً للتحريم كما يدّعيه الخصم لذكره (صلى الله عليه وآله وسلم) و لم يخص التحريم بالإسكار الحاصل بالطبخ الثاني. وفي الخبر كغيره من الأخبار الكثيرة دلالة على تسمية ما يؤخذ من التمر بالنبيذ كما قدّمنا ذكره لا بالعصير كما ادّعاه من ليس بالأخبار بصير و لا خبير. و أمّا الأخبار الدالّة على دوران التحريم مدار الإسكار سواء كان بالغلي أو بالنقع و المكث فكثيرة جدّاً لا يأتي المقام عليها و قد استوفيناها في

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام قَالَ

نَشَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَجْرِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى إِذَا بَلَغَ قَرِيباً مِنَ الْعِشْرِينَ سَنَةً قَالَ يَا عَمِّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ رَجُلًا يَأْتِينِي وَ مَعَهُ آخَرُ فَيَقُولَانِ هُوَ هُوَ فَإِذَا بَلَغَ فَشَأْنَكَ بِهِ وَ الرَّجُلُ لَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ قَالَ يَا عَمِّ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ فِي الْمَنَامِ قَدْ ظَهَرَ لِي فَانْطَلَقَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ إِلَى عَالِمٍ كَانَ بِوَادِي مَكَّةَ يَتَطَبَّبُ فَصَوَّبَ الرَّجُلُ فِيهِ بَصَرَهُ وَ صَعِدَ وَ أَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَا يَرَى فَقَالَ الطَّبِيبُ يَا ابْنَ عَبْدِ مَنَافٍ إِنَّ لِابْنِ أَخِيكَ شَأْناً إِنَّمَا هَذَا الَّذِي يَجِدُ ابْنُ أَخِيكَ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي يَجِدُهُ الْأَنْبِيَاءُ وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ سَمِعْتُ صَوْتاً مِنَ السَّمَاءِ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا جَبْرَئِيلُ وَ لَمَّا تَرَاءَى لَهُ جَبْرَئِيلُ بِأَعْلَى الْوَادِي وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ سُنْدُسٍ أَخْرَجَ لَهُ دُرْنُوكاً مِنْ دَرَانِيكِ الْجَنَّةِ وَ أَجْلَسَهُ عَلَيْهِ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمَرَهُ بِمَا أَرَادَ ثُمَّ قَالَ أَنَا جَبْرَئِيلُ وَ قَامَ فَلَحِقَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْغَنَمِ وَ كَانَ يَرْعَى غَنَمَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَمَا مِنْ شَجَرَةٍ وَ لَا مَدَرَةٍ إِلَّا سَلَّمَتْ عَلَيَّ وَ هَنَّأَتْنِي وَ مِنْهَا: أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَاهُ وَ هُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَغَمَزَ بِعَقِبِهِ فِي نَاحِيَةِ الْوَادِي فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ فَتَوَضَّأَ لِيُرِيَهُ كَيْفَ وُضُوءُ الصَّلَاةِ ثُمَّ تَطَهَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ صَلَّى جَبْرَئِيلُ

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
نَأْكُلَ مِنْكَ هَذَا ثُمَّ خَرَجَا فَإِذَا أَنَا بِقَارِعٍ لِلْبَابِ فَقَالَ لِي إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ

لَكَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ يَسَّرَ لَكَ الْأَمْرَ وَ إِنَّ قُرْصَنَا لَا يَصِلُهُ سِوَانَا فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام وَ شَكَا إِلَيْهِ فَاقَتَهُ. فَقَالَ لَهُ طِبْ نَفْساً فَإِنَّ اللَّهَ يُسَهِّلُ الْأَمْرَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَرَأَى فِي طَرِيقِهِ هِمْيَاناً فِيهِ سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ فَأَخَذَهَا وَ انْصَرَفَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ حَدَّثَهُ بِمَا وَجَدَ. فَقَالَ لَهُ اخْرُجْ وَ نَادِ عَلَيْهِ سَنَةً لَعَلَّكَ تَظْفَرُ بِصَاحِبِهِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَ قَالَ لَا أُنَادِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ فِي مَجْمَعِ النَّاسِ وَ خَرَجَ إِلَى سِكَّةٍ فِي آخِرِ الْبَلَدِ وَ قَالَ مَنْ ضَاعَ لَهُ شَيْءٌ فَإِذَا رَجُلٌ كَأَنَّهُ مَيِّتٌ فِي جَانِبٍ قَالَ لَهُ ذَهَبَ مِنِّي سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ فِي شَيْءِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ مَعِي ذَلِكَ فَلَمَّا رَآهُ وَ كَانَ مَعَهُ مِيزَانٌ فَقَالَ لَا تَخْرُجُ فَوَزَنَهَا فَكَانَ كَمَا كَانَ لَمْ تَنْقُصْ فَأَخَذَ مِنْهَا سَبْعِينَ دِينَاراً وَ أَعْطَاهَا الرَّجُلَ. فَأَخَذَهَا وَ خَرَجَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُ تَبَسَّمَ وَ قَالَ يَا هَذِهِ هَاتِي الصُّرَّةَ فَأَتَتْ بِهَا فَقَالَ هَذِهِ ثَلَاثُونَ وَ قَدْ أَخَذْتَ سَبْعِينَ مِنَ الرَّجُلِ وَ سَبْعُونَ حَلَالًا

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٧٠٩. — الإمام السجاد عليه السلام

قريش يومئذ فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلمّا تأيمت خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخطبني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على وليه اسامة بن زيد، وكنت قد حدّثتُ انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من أحبّني فليحب اسامة فلمّا كلمني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقلت: أمري بيدك فأنكحني من شئت، فقال: انتقلي إلى أم شريك ـ وأم شريك امرأة غنيّة من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله تنزل عليها الضيفان ـ فقلت: سأفعل، قال: لا تفعلي، ان أم شريك كثيرة الضيفان، فانّي أكره أن يسقط عنك خمارك وينكشف الثوب عن ساقيك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم ـ وهورجل من بني فهر من قريش وهو من البطن الذي هي منه ـ فانتقلت إليه فلمّا انقضت عدّتي سمعت نداء المنادي ـ منادي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ ينادي الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد فصلّيت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلمّا فرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من صلاته جلس على المنبر وهو يضحك، فقال: ليلزم كل انسان مصلاه، ثمّ قال: هل تدرون لِمَ جمعتكم؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: انّي والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لأن تميماً الداري كان رجلا نصرانياً فجاء فبايع وأسلم وحدّثني حديثاً وافق الذي كنت أحدّثكم عن المسيح الدجال، حدّثني انّه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهراً في البحر ثمّ أرفؤوا إلى جزيرة في البحر حين مغرب الشمس فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة أهلب كثيرة الشعر لا يدرون ما قُبله من دبره من كثرة الشعر، فقالوا: ويلك ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة، قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير فانّه إلى خبركم بالأشواق قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة، قال: انطلقنا سراعاً حتى دخلنا الدير، فاذا فيه أعظم انسان رأيناه خلقاً وأشدّه وثاقاً مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٣٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قاضي القضاة فجعلوا حاجتهم إليه وأطمعوه في هدايا على أن يحتال على أبي جعفر (عليه السلام) بمسألة في الفقه لا يدري ما الجواب فيها. فلما حضروا وحضر أبوجعفر (عليه السلام) قال

وا يا أمير المؤمنين هذا القاضي إن أذنت له أن يسأل؟ فقال المأمون: يا يحيى سل أبا جعفر عن مسألة في الفقه لتنظر كيف فقهه؟ فقال يحيى: يا أبا جعفر أصلحك الله ما تقول في محرم قتل صيدا؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): قتله في حل أم حرم، عالما أو جاهلا، عمد أو خطأ، عبدا أو حرا، صغيرا أو كبيرا، مبدءا أو معيدا، من ذوات الطير أو غيره من صغار الطير أو كباره. مصرا أو نادما، بالليل في أوكارها أو بالنهار وعيانا، محرما للحج أو للعمرة؟ قال: فانقطع يحيى انقطاعا لم يخف على أحد من أهل المجلس انقطاعه وتحير الناس عجبا من جواب أبي جعفر (عليه السلام): فقال المأمون: أخطب أبا جعفر؟ فقال (عليه السلام): نعم يا أمير المؤمنين، فقال: الحمد لله إقرارا بنعمته ولا إله إلا الله إجلالا لعظمته، وصلى الله على محمد وآله عند ذكره. أما بعد فقد كان من قضاء الله على الانام أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال وجل عز: " فأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ". ثم إن محمد بن علي خطب أم الفضل ابنة عبدالله، وقد بذل لها من الصداق خمس مائة درهم، فقد زوجته، فهل قبلت يا أبا جعفر؟ فقال (عليه السلام): قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق فأولم المأمون وأجاز الناس على مراتبهم أهل الخاصة وأهل العامة والاشراف والعمال. وأوصل إلى كل طبقة برا على ما يستحقه. فلما تفرق أكثر الناس قال المأمون: يا أبا جعفر إن رأيت أن تعرفنا ما يجب على كل صنف من هذه الاصناف في قتل الصيد؟ فقال (عليه السلام): إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان الصيد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا. وإن قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم فليست عليه القيمة لانه ليس في الحرم. وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ وإن كان من الوحش

تحف العقول - الصفحة ٤٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
يحيى بن اكثم واطمعوه في هدايا ان يحتال على ابي جعفر (عليه السلام) بمسألة لا يدري كيف الجواب فيها عند المأمون اذا اجتمعوا للتزويج، فلما حضروا وحضر ابوجعفر (عليه السلام) قال

وا ياامير المؤمنين هذا يحيى بن اكثم ان اذنت له ان يسأل ابا جعفر (عليه السلام) عن مسألة، فقال المأمون يايحيى سل ابا جعفر (عليه السلام) عن مسألة في الفقه لننظر كيف فقهه، فقال يحيى يا اباجعفر اصلحك الله ما تقول في محرم قتل صيدا؟ فقال ابوجعفر (عليه السلام) قتله في حل او حرم، عالما او جاهلا، عمدا أو خطأ، عبدا او حرا، صغيرا او كبيرا، مبديا او معيدا، من ذوات الطير او من غيرها، من صغار الصيد او من كبارها، مصرا عليها او نادما، بالليل في وكرها او بالنهار عيانا، محرما لعمرة او للحج؟ قال فانقطع يحيى بن اكثم انقطاعا لم يخف على اهل المجلس واكثر الناس تعجبا من جوابه، ونشط المأمون فقال نخطب يا ابا جعفر، فقال نعم يا امير المؤمنين فقال المأمون: الحمد لله اقرارا بنعمته ولا اله إلا الله اخلاصا لعظمته وصلى الله علي محمد عند ذكره وقد كان من فضل الله على الانام ان اغناهم بالحلال عن الحرام فقال وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ثم ان محمد بن علي ذكر ام الفضل بنت عبدالله وبذل لها من الصداق خمسمائة درهم وقد زوجتك فهل قبلت ياابا جعفر، قال ابوجعفر (عليه السلام) نعم ياامير المؤمنين قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق ثم اولم عليه المأمون وجاء الناس على مراتبهم الخاص والعام، قال فبينما نحن كذلك اذ سمعنا كلاما كأنه من كلام الملاحين في مجاوباتهم فاذا نحن بالخدم يجرون سفينة من فضة وفيها نسائج ابريسم مكان القلوس مملوة غالية فخضبوا اهل الخاص بها ثم مروا بها إلى دار العامة فطيبوهم، فلما تفرق الناس قال المأمون ياابا جعفر ان رأيت ان تبين لنا ما الذي يجب على كل صنف من هذه الاصناف التي ذكرت في قتل الصيد؟ فقال ابوجعفر (عليه السلام)

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَزُرْهُ وَ أَنْتَ حَزِينٌ مَكْرُوبٌ شَعِثٌ مُغْبَرٌّ جَائِعٌ عَطْشَانُ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام قُتِلَ حَزِيناً مَكْرُوباً شَعِثاً مُغْبَرّاً جَائِعاً عطشانا [عَطْشَانَ وَ اسْأَلْهُ الْحَوَائِجَ وَ انْصَرِفْ عَنْهُ وَ لَا تَتَّخِذْهُ وَطَناً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ الْجَمَّالِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ رِقَّةَ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْمَضَا قَالَ قَالَ لِي رَجُلٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَأْتُونَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ نَعَمْ قَالَ تَتَّخِدُونَ لِذَلِكَ سُفْرَةً قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا لَوْ أَتَيْتُمْ قُبُورَ آبَائِكُمْ أَوْ أُمَّهَاتِكُمْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ نَأْكُلُ قَالَ الْخُبْزَ بِاللَّبَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً إِذَا زَارُوا الْحُسَيْنَ عليه السلام حَمَلُوا مَعَهُمُ السُّفْرَةَ فِيهَا الْجِدَاءُ وَ الأخصبة [الْأَخْبِصَةُ وَ أَشْبَاهُهُ لَوْ زَارُوا قُبُورَ أَحِبَّائِهِمْ مَا حَمَلُوا مَعَهُمْ هَذَا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّمَا مُؤْمِنٍ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ فِي غَيْرِ يَوْمِ عِيدٍ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حِجَّةً وَ عِشْرُونَ عُمْرَةً مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ وَ عِشْرُونَ غَزْوَةً مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رُبَّمَا فَاتَنِي الْحَجُّ فَأُعَرِّفُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ أَحْسَنْتَ يَا بَشِيرُ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ فِي غَيْرِ يَوْمِ عِيدٍ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حِجَّةً وَ عِشْرُونَ عُمْرَةً مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ وَ عِشْرُونَ غَزْوَةً مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ مَنْ أَتَاهُ فِي يَوْمِ عِيدٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حِجَّةٍ وَ مِائَةُ عُمْرَةٍ وَ مِائَةُ غَزْوَةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ مَنْ أَتَاهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ عَارِفاً بِحَقِّهِ كُتِبَتْ لَهُ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
قافلة خراسان إلى كرمان فقطع اللصوص عليهم الطريق و أخذوا منهم رجلا اتّهموه بكثرة المال فأقاموه في الثلج و ملأوا فاه منه، فانفسد فمه و لسانه حتّى لم يقدر على الكلام، ثمّ انصرف إلى خراسان و سمع خبر الرضا ( عليه السلام قال

فرأيت كأنّي قد قصدته و شكوت إليه كما كنت دفعته إليه و أخبرته بعلّتي، فقال لي: خذ من الكمون و السعتر و الملح و دقّه و خذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثا فإنّك تعافى. فانتبه الرجل و لم يفكّر في منامه حتّى ورد نيسابور، فقيل له: إنّ الرضا (عليه السلام) ارتحل من نيسابور و هو في رباط سعد، فوقع في نفسه أن يقصده و يصف له أمره، فدخل إليه فقال له: يا بن رسول اللّه كان من أمري كيت و كيت، و قد انفسد عليّ فمي و لساني حتّى لا أقدر على الكلام إلّا بجهد، فعلّمني دواء أنتفع به، فقال (عليه السلام): أ لم أعلّمك فاذهب و استعمل ما و صفته لك في منامك، فقال الرجل: يا بن رسول اللّه إن رأيت أن تعيده عليّ؟ فقال: تأخذ الكمون و السعتر و الملح فدقّه و خذ منه في فمك مرّة أو مرّتين أو ثلاثا فإنّك تعافى، قال الرجل: فاستعملت ما وصفه لي فعوفيت. قال الثعالبي: سمعت الصفواني يقول: رأيت هذا الرجل و سمعت منه هذه الحكاية. و عن حمزة بن جعفر الأرجاني قال: خرج هارون من مسجد الحرام من باب، و خرج الرضا (عليه السلام) من باب، فقال الرضا (عليه السلام) و هو يعني هارون: ما أبعد الدار و أقرب اللقاء! يا طوس يا طوس ستجمعني و إيّاه. و بإسناده عن صفوان بن يحيى قال: لمّا مضى أبو الحسن موسى (عليه السلام) و تكلّم الرضا (عليه السلام) خفنا عليه من ذلك، و قلنا: إنّك قد أظهرت أمرا عظيما و إنّا نخاف عليك هذا الطاغي؟ قال: ليجهد جهده فلا سبيل له عليّ، قال صفوان: فأخبرنا الثقة أنّ يحيى بن خالد قال للطاغي: هذا عليّ ابنه قد قعد و ادّعى الأمر لنفسه؟ فقال: ما يكفينا ما صنعنا بأبيه من قبل تريد أن نقتلهم جميعا! و بإسناد عن علي بن جعفر عن أبي الحسن الطيب قال: لمّا توفي أبو الحسن موسى (عليه السلام) دخل أبو الحسن الرضا (عليه السلام) إلى السوق فاشترى كبشا و كلبا و ديكا، فلمّا كتب صاحب الخير بذلك إلى هارون قال: قد أمنّا جانبه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٣٣. — الإمام الرضا عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الْمُجَذَّمِينَ وَ هُوَ رَاكِبٌ حِمَارَهُ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَدَعَوْهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ فَلَمَّا " بكلامي" أي بأن أكلمك بلا توسط ملك" إني قلبت عبادي" أي اختبرتهم بملاحظة ظواهرهم و بواطنهم، كناية عن إحاطة علمه سبحانه بهم و بجميع صفاتهم و أحوالهم، قال في المصباح: قلبته قلبا من باب ضرب حولته عن وجهه، و قلبت الرداء حولته و جعلت أعلاه أسفله و قلبت الشيء للابتياع قلبا أيضا تصفحته فرأيت داخله و باطنه، و قلبت الأمر ظهرا لبطن اختبرته، انتهى. و قيل: ظهرا بدل عن عبادي و اللام في لبطن للغاية فهي بمعنى الواو مع مبالغة" أو قال" الترديد من الراوي، و يدل على استحباب وضع الخد على التراب أو الأرض بعد الصلاة. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. و في القاموس: الجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء و هيئاتها، و ربما انتهى إلى تأكل الأعضاء و سقوطها من تقرح جذم كعني فهو مجذوم و مجذم و أجذم، و وهم الجوهري في منعه، و كان صومه صلى الله عليه و آله و سلم كان واجبا حيث لم يفطر مع الدعوة. " أن يتألقوا" و في بعض النسخ يتنوقوا أي يتكلفوا فيه و يعملوه لذيذا حسنا، في القاموس: تأنق فيه عمله بالإتقان كتنوق، و قال: تنيق في مطعمه و ملبسه تجود و بالغ كتنوق، انتهى. صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَ أَمَرَ أَنْ يَتَنَوَّقُوا فِيهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَهُ وَ تَغَدَّى مَعَهُمْ " فتغدوا عنده" أي في اليوم الآخر أو أطلق التغدي على التعشي للمشاكلة" و تغدى معهم" هذا ليس بصريح في الأكل معهم في إناء واحد فلا ينافي الأمر بالفرار من المجذوم، مع أنه يمكن أن يكونوا مستثنين من هذا الحكم لقوة توكلهم و عدم تأثر نفوسهم بأمثال ذلك أو لعلمهم بأن الله لا يبتليهم بأمثال البلايا التي توجب نفرة الخلق. و في مشكاة الأنوار عن أبي عبد الله أن علي بن الحسين عليهما السلام مر على المجذومين يأكلون فسلم عليهم فدعوه إلى طعامهم فمضى، ثم قال: إن الله عز و جل لا يحب المتكبرين و كان صائما فرجع إليهم فقال: إني صائم ثم قال: ائتوني في المنزل فأتوه فأطعمهم و أعطاهم، و زاد فيه ابن أبي عمير أنه بعد منعهم. ثم اعلم أن الأخبار في العدوي مختلفة، فسيأتي في الروضة أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: لا عدوي و لا طيرة، و قد ورد: فر من المجذوم فرارك من الأسد، و قيل في الجمع بينهما: أن حديث الفرار ليس للوجوب بل للجواز أو الندب احتياطا خوف ما يقع في النفس من العدوي و الأكل و المجالسة للدلالة على الجواز، و أيد ذلك بما روي من طرق العامة عن جابر أنه صلى الله عليه و آله و سلم أكل مع المجذوم، فقال: آكل ثقة بالله و توكلا عليه، و من طرقهم أيضا أن امرأة سألت بعض أزواجه صلى الله عليه و آله و سلم عن الفرار من المجذوم فقالت: كلا و الله، و قد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: لا عدوى، و قد كان لنا مولى أصابه ذلك و كان يأكل في صحافي و يشرب من قداحي و ينام على فراشي، و قال بعض العامة: حديث الأكل ناسخ لحديث الفرار، و رده بعضهم بأن الأصل عدم النسخ، على أن الحكم بالنسخ يتوقف على العلم بتأخير حديث الأكل و هو غير معلوم، و قال بعضهم للجمع: حديث الفرار على تقدير وجوبه إنما كان لخوف أن

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَيْفَرٍ عَنْ آدَمَ أَبِي الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْمُؤْمِنُ مَنْ طَابَ مَكْسَبُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَ صَحَّتْ سَرِيرَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ التشبيه أنه إذا قطعت رأسها ماتت بخلاف غيرها من الشجر، و قيل: أنها لا تحمل حتى تلقح، و لذلك سماها في الحديث عمة، فقال: أكرموا عماتكم النخل، و قيل: لأن أحوالها من حين تطلع إلى تمام ثمرها سبعة كأحوال المؤمن من التوبة إلى قرب الحق سبعة، التوبة ثم الاجتهاد، ثم الرجاء ثم الإرادة ثم المحبة ثم الرضا، و ثمر النخل طلع، ثم إغريض ثم بلح، ثم بسر، ثم زهو، ثم رطب ثم تمر. الحديث السابع عشر: ضعيف على المشهور. " و لا ينجل" في بعض النسخ بالنون و الجيم و هو الطعن و الشق و نجل الناس شارهم و تناجلوا تنازعوا، أي إن طعنه أحد و سفه عليه صبر و لم يقابله بمثله. الحديث الثامن عشر: مجهول. و قال العلامة ره في الإيضاح جفير بالجيم المفتوحة و الفاء بعدها ثم الياء المنقطة تحتها نقطتين ثم الراء، و قيل: جيفر بتقديم الجيم ثم الياء ثم الفاء، ابن حكيم بفتح الحاء و الياء قبل الميم، العبدي بالباء المنقطة نقطة، انتهى. و في فهرس النجاشي آدم بن الحسين النخاس كوفي ثقة، ق، و في رجال الشيخ آدم أبو الحسين النخاس الكوفي، ق. " من طاب مكسبه" أي يكون ما يكتسبه من المال حلالا، في القاموس: فلان مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ كَلَامِهِ وَ كَفَى النَّاسَ شَرَّهُ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا عليه السلام هَلْ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَمْشِيَ تَحْتَ ظِلِّ الْمَحْمِلِ فَكَتَبَ نَعَمْ قَالَ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ مِنْ أَذَى مَطَرٍ أَوْ شَمْسٍ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَفْدِيَ شَاةً وَ يَذْبَحَهَا بِمِنًى قوله عليه السلام:" إذا كانت به شقيقة" قال

في النهاية:" الشقيقة" نوع من صداع يعرض في مقدم الرأس و إلى أحد جانبيه انتهى. ثم اعلم أن مذهب الأصحاب عدا ابن الجنيد: وجوب الفدية بالتظليل، و إنما اختلفوا فيما يجب من الفداء، فذهب الأكثر إلى أنه شاة. و قال ابن أبي عقيل: فديته صيام، أو صدقة، أو نسك. و قال الصدوق: إنه مد عن كل يوم. و قال أبو الصلاح: على المختار لكل يوم شاة، و على المضطر لجملة المدة شاة و هذا الخبر يدل على مذهب الصدوق و لم يعمل به الأكثر لضعف المستند، و كثرة الأخبار الدالة على ما اختاره الصدوق يمكن حمل ما ورد في الأكثر على الاستحباب ثم إن مورد جميع أخبار الفدية إنما هو التظليل للعذر لكنهم قالوا إن ذلك يقتضي وجوب الكفارة مع انتفاء العذر بطريق أولى و فيه تأمل. الحديث الخامس: صحيح. قوله عليه السلام:" فكتب نعم" عليه الفتوى كما عرفت. و يدل في الفداء على المشهور و على لزوم ذبحها بمنى و هو على المشهور محمول على ما إذا كان في الحج.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الرضا عليه السلام

وأعظم ما افترض سبحانه من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية ، وحق الرعية على الوالي . . . فإذا أدت الرعية إلى الوالي حقه وأدى الوالي إليها حقها عز الحق بينهم ، وقامت مناهج الدين ، واعتدلت معالم العدل ، وجرت على أذلالها السنن ، فصلح بذلك الزمان ، وطمع في بقاء الدولة ، ويئست مطامع الأعداء

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 81 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

إذا أدت الرعية إلى الوالي حقه ، وأدى الوالي إليها حقها ، عز الحق بينهم ، وقامت مناهج الدين ، واعتدلت معالم العدل ، وجرت على أذلالها السنن ، فصلح بذلك الزمان ، وطمع في بقاء الدولة ، ويئست مطامع الأعداء . وإذا غلبت الرعية واليها ، أو أجحف الوالي برعيته ، اختلفت هنالك الكلمة ، وظهرت معالم الجور . [ 2557 ] عقاب من لم يعدل من الامراء

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 53 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الصفحة 344 369، 14 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إن ضرب رجل بطن امرأة حبلى فالقت ما في بطنها ميتا فإن عليه غرة عبد أو أمة يدفعها إليها. 370، 14 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب عن نعيم بن إبراهيم، عن أبي سيار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل قتل جنين أمة لقوم في بطنها فقال: إن كان مات في بطنها بعد ما ضربها فعليه نصف عشر قيمة امه وإن كان ضربها فألقته حيا فمات فإن عليه عشر قيمة امه. 371، 14 - 6 ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة شربت دواء هي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها فقال: إن كان عظما قد نبت عليه اللحم وشق له السمع والبصر فإن عليها ديته تسلمها إلى أبيه، قال: وإن كان جنينا علقة أو مضغة فإن عليها أربعين دينارا أو غرة تسلمها إلى أبيه، قلت: فهي لا ترث من ولدها من ديته؟ قال: لا لانها قتلته. 372، 14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جنين الهلالية حيث رميت بالحجر فألقت ما في بطنها غرة عبد أو أمة. 373، 14 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن رجل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة؟ قال: عليه عشرون دينارا فإن كانت علقة فعليه أربعون دينارا وإن كانت مضغة فعليه ستون دينارا وإن كان

آية الولاية — الشفتين — غير محدد
فدخل جابر إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فوجد محمد بن علي ( عليهما السلام ) عنده غلاما ، فقال

له ، يا غلام ، أقبل . فأقبل ، ثم قال له : أدبر . فأدبر ، فقال جابر : شمائل رسول الله ورب الكعبة ، ثم أقبل على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال له ، من هذا ؟ قال : هذا ابني ، وصاحب الامر بعدي محمد الباقر . فقام جابر فوقع على قدميه يقبلهما ، ويقول : نفسي لنفسك الفداء يا بن رسول الله ، اقبل سلام أبيك ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرأ عليك السلام . قال : فدمعت عينا أبي جعفر ( عليه السلام ) ، ثم قال : يا جابر ، على أبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) السلام ما دامت السماوات والأرض ، وعليك - يا جابر - بما بلغت السلام ( 1 ) . 576 / 10 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد الأسدي ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبد الله بن عباس ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أسري به إلى السماء ، انتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له النور ، وهو قول الله عز وجل : ( خلق الظلمات والنور ) ( 2 ) ، فلما انتهى به إلى ذلك النهر قال : له جبرئيل ( عليه السلام ) : يا محمد ، اعبر على بركة الله ، فقد نور الله لك بصرك ، ومد لك أمامك ، فإن هذا نهر لم يعبره أحد ، لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، غير أن لي في كل يوم اغتماسة فيه ، ثم أخرج منه ، فأنفض أجنحتي ، فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلا خلق الله تبارك وتعالى منها ملكا مقربا ، له عشرون ألف وجه وأربعون ألف لسان ، كل لسان يلفظ بلغة لا يفقهها اللسان الآخر . فعبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى انتهى إلى الحجب ، والحجب خمسمائة حجاب ، من الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمسمائة عام ، ثم قال : تقدم يا محمد . فقال له : يا جبرئيل ، ولم لا تكون معي ؟ قال : ليس لي أن أجوز هذا المكان . فتقدم

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام السجاد عليه السلام
الناس هذا . فكان طارق بن شهاب أي وقت حدث بهذا الحديث بكى . 69 / 38 - حدثنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن محمد ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا عبد الله بن شبيب ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : حدثنا محمد بن مسعر ، قال : كنت عند سفيان بن عيينة ، فجاءه رجل فقال له : روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إن العبد إذا أذنب ذنبا ، ثم علم أن الله ( عز وجل ) يطلع عليه ، غفر له . فقال ابن عيينة : هذا كتاب الله ( عز وجل ) ، قال الله

( تعالى ) : " وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون * وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم " ( 1 ) فإذا كان الظن هو المردي كان ضده هو المنجي . 70 / 39 - حدثنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الطيب الحسين بن علي بن محمد التمار ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أبو نصر البزاز ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن ابن أبي الدرداء ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر 71 / 40 - حدثنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الطيب ، قال : حدثنا محمد ابن مزيد ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثنا عبد الله بن نافع ، قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن ابن أخي جابر بن عبد الله ، عن عمه جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس : مجلس سفك فيه دم حرام ، ومجلس استحل فيه فرج حرام ، ومجلس استحل فيه مال حرام بغير حقه . 72 / 41 - حدثنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الطيب الحسين بن علي بن محمد ، قال : حدثنا علي بن ماهان ، قال : حدثنا أبو منصور نصر بن الليث ، قال : حدثنا

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
142 99-2608/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«يسلم الصغير على الكبير، و المار على القاعد، و القليل على الكثير» . 99-2609/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «القليل يبدأون الكثير بالسلام، و الراكب يبدأ الماشي، و أصحاب البغال يبدأون أصحاب الحمير، و أصحاب الخيل يبدأون أصحاب البغال» . 99-2610/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «يسلم الراكب على الماشي، و الماشي على القاعد، و إذا لقيت‏[جماعة]جماعة سلم الأقل على الأكثر، و إذا لقي واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة» . 99-2611/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا كان قوم في مجلس ثم سبق قوم فدخلوا، فعلى الداخل أخيرا-إذا دخل-أن يسلم عليهم» . 99-2612/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا مرت الجماعة بقوم أجزأهم أن يسلم واحد منهم، و إذا سلم على القوم و هم جماعة أجزأهم أن يرد واحد منهم» . 99-2613/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم. و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، مثله‏ . 99-2614/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن من تمام التحية للمقيم المصافحة، و تمام التسليم على المسافر المعانقة» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
الصفحة 234 قال: في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم، قال: عليه الفداء، قلت: فيأكله؟ قال: لا، قلت: فيطرحه قال: إذا يكون عليه فداء آخر، قلت: فما يصنع به؟ قال: يدفنه . 6831 - 9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن مثنى الحناط عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

سألته عن رجل خرج بطير من مكة إلى الكوفة قال: يرده إلى مكة . 6832 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: في الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم. 6833 - 11 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ابن بكير قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن رجل أصاب طيرا في الحل فاشتراه فأدخله الحرم فمات، فقال: إن كان حين أدخله الحرم خلى سبيله فمات فلا شئ عليه وإن كان أمسكه حتى مات عنده في الحرم فعليه الفداء. 6834 - 12 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل رمى صيدا في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات أعليه جزاؤه؟ قال: لا، ليس عليه جزاؤه لانه رمى حيث رمى وهو له حلال إنما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب الصيد حتى دخل الحرم فليس عليه جزاؤه لانه كان بعد ذلك شئ، فقلت: هذا القياس عند الناس، فقال: إنما شبهت لك شيئا بشئ. 6835 - 13 صفوان بن يحيى، عن زياد أبي الحسن الواسطي، عن أبي إبراهيم عليه السلام

الفروع من الكافي — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 348 (باب) * (ما يجب فيه الفداء من لبس الثياب) * 17269 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ومن فعله متعمدا فعليه دم. 27270 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن ضروب من الثياب مختلفة يلبسها المحرم إذا احتاج ما عليه؟ قال: لكل صنف منها فداء. (باب) * (الرجل يحرم في قميص أو يلبسه بعد ما يحرم) * 7271 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، وغير واحد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل أحرم وعليه قميص، قال: ينزعه ولا يشقه وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه ممايلي رجليه. 27272 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن خالد بن محمد الاصم قال: دخل رجل المسجد الحرام وهو محرم فدخل في الطواف وعليه قميص و كساء فأقبل الناس عليه يشقون قميصه وكان صلبا فرآه أبوعبدالله (عليه السلام) وهويعالجون قميصه يشقونه، فقال له: كيف صنعت؟ فقال: أحرمت هكذا في قميصي وكسائي، فقال: انزعه من رأسك ليس ينزع هذا من رجليه إنماجهل، فأتاه غير ذلك فسأله فقال: ما تقول في رجل أحرم في قميصه؟ قال: ينزعه من رأسه. 37273 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن

الفروع من الكافي — التلبية — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 372 (باب) * (المحرم يتزوج أو يزوج ويطلق ويشترى الجوارى) * 17383 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

المحرم لاينكح ولاينكح ولايخطب ولا يشهد النكاح وإن نكح فنكاحه باطل. 27384 أحمد، عن صفوان بن يحيى، عن حريز، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن رجلا من الانصار تزوج وهو محرم فأبطل رسول الله (صلى الله عليه وآله) نكاحه. 37385 أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن إبراهيم بن الحسن، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا. 47386 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: المحرم لايتزوج فإن فعل فنكاحه باطل. 57387 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لايحل له، قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم؟ قال: إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم فإن كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة. 67388 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: المحرم يطلق ولا يتزوج.

الفروع من الكافي — التلبية — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 226 5 903 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضال، عن مثنى الحناط عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قلت له: تكون لي المملوكة من الزنا أحج من ثمنها وأتزوج؟ فقال: لاتحج ولاتتزوج منه. (باب) * (جامع فيما يحل الشراء والبيع منه ومالايحل) * 9036 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعد قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن عظام الفيل يحل بيعه أو شراؤه الذي يجعل منه الامشاط؟ فقال: لا بأس قد كان لابي منه مشط أو أمشاط. 9037 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله عليه السلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذ منه برابط فقال: لا بأس، وعن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبان؟ قال: لا . 9038 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال عن ثعلبة، عن محمد بن مضارب، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا بأس ببيع العذرة . 9 903 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها؟ قال: نعم. 9040 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبان، عن عيسى القمي

الفروع من الكافي — آخر منه — غير محدد
الصفحة 266 (11560 5) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

قيل لامير المؤمنين (عليه السلام) في رجل يأكل الطين فنهاه فقال: لا تأكله فإن أكلته ومت كنت قد أعنت على نفسك. (11561 6) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن محمد، عن جده زياد بن أبي زياد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن التمني عمل الوسوسة وأكثر مصائد الشيطان أكل الطين وهو يورث السقم في الجسم ويهيج الداء ومن أكل طينا فضعف عن قوته التي كانت قبل أن يأكله وضعف عن العمل الذي كان يعمله قبل أن يأكله حوسب على ما بين قوته وضعفه وعذب عليه. (11562 7) أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: ما يروي الناس في أكل الطين وكراهيته؟ فقال: إنما ذاك المبلول وذاك المدر . (11563 8) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه. (11564 9) علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن جعفر بن إبراهيم الحضرمي، عن سعد ابن سعد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الطين فقال: أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير إلاطين قبر الحسين (عليه السلام) فإن فيه شفاء من كل داء وأمتا من كل خوف.

الفروع من الكافي — الاطعمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 457 (12547 6) أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبان، عن أبي حمزة رفعه قال: نظر أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى فتى مرخ إزاره فقال

يا بني أرفع إزارك فإنه أبقى لثوبك وأنقى لقلبك. (12548 7) عده من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا لبس القميص مديده فإذا طلع على أطراف الاصابع قطعه. (12549 8) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن الحسن الصيقل قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): تريد اريك قميص علي (عليه السلام) الذي ضرب فيه واريك دمه؟ قال: قلت: نعم فدعا به وهو في سفط فأخرجه ونشره فإذا هو قميص كرابيس يشبه السنبلاني فإذا موضع الجيب إلى الارض وإذا الدم أبيض شبه اللبن شبه شطب السيف قال: هذا قميص علي (عليه السلام) الذي ضرب فيه وهذا أثردمه فشبرت بدنه فإذا هو ثلاثة أشبار وشبرت أسفله فإذا هو اثنا عشر شبرا. (12550 9) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة بن أعين قال: رأيت قميص علي (عليه السلام) الذي قتل فيه عند أبي جعفر (عليه السلام) فإذا أسفله اثنا عشر شبرا وبدنه ثلاثة أشبار ورأيت فيه نضح دم. (12551 10) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن رجل، عن سلمة بياع القلانس قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) إذ دخل عليه أبوعبدالله (عليه السلام)

الفروع من الكافي — الكتان — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ع يَقُولُ كُلُّ شَيْءٍ مَرْدُودٌ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ السُّنَّةِ وَ كُلُّ حَدِيثٍ لَا يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ زُخْرُفٌ 129 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا أَتَاكُمْ عَنَّا مِنْ حَدِيثٍ لَا يُصَدِّقُهُ كِتَابُ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ 130 عَنْهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْهِشَامَيْنِ جَمِيعاً وَ غَيْرِهِمَا قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ وَ مَا جَاءَكُمْ يُخَالِفُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أَقُلْهُ 131 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي بِالْحَدِيثِ فَانْحَلُونِي أَهْنَأَهُ وَ أَسْهَلَهُ وَ أَرْشَدَهُ فَإِنْ وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ وَ إِنْ لَمْ يُوَافِقْ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ 132 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي حَدِيثٍ لَهُ قَالَ كُلُّ مَنْ تَعَدَّى السُّنَّةَ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ جَهِلَ السُّنَّةَ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ 133 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ مَا عُمِلَ بِالسُّنَّةِ وَ إِنْ قَلَّ 134 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ-

المحاسن — الاحتياط في الدين و الأخذ بالسنة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ‏ 525 سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ يُعَالَجُ بِالْمِلْحِ وَ غَيْرِهِ لِيُحَوَّلَ خَلًّا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِمُعَالَجَتِهَا قُلْتُ فَإِنِّي عَالَجْتُهَا فَطَيَّنْتُ رَأْسَهَا ثُمَّ كَشَفْتُ عَنْهَا فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ فَوَجَدْتُهَا خَمْراً أَ يَحِلُّ لِي إِمْسَاكُهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ إِنَّمَا إِرَادَتُكَ أَنْ يَتَحَوَّلَ الْخَمْرُ خَلًّا فَلَيْسَ إِرَادَتُكَ الْفَسَادَ . تبيان اعلم أن المشهور بين الأصحاب جواز علاج الخمر بما يحمضها و يقلبها إلى الخلية من الأجسام الطاهرة سواء كان ما عولج به عينا قائمة أم لا و استدلوا عليه‏ بِمُوَثَّقَةِ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْخَمْرِ يُصْنَعُ فِيهَا الشَّيْ‏ءُ حَتَّى يَحْمُضَ فَقَالَ

إِذَا كَانَ الَّذِي صُنِعَ فِيهَا هُوَ الْغَالِبَ عَلَى مَا صُنِعَ فِيهِ فَلَا بَأْسَ‏ . فإن الظاهر أن المراد بها إذا كان الخمر غالبا على ما جعل فيها و لم يصر مستهلكا بحيث لا يعلم انقلابه فلا بأس و عُمُومُ حَسَنَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ الْعَتِيقَةِ يُجْعَلُ خَلًّا قَالَ لَا بَأْسَ‏ . و حكموا بكراهة العلاج لقولهعليه السلامفي رواية أبي بصير و قد سأله عن الخمر يجعل خلا فقال لا إلا ما جاء من قبل نفسه و في رواية أخرى لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يقلبها و في أكثر نسخ التهذيب بالقاف و في الكافي بالغين و هو أظهر و ربما قيل باشتراط ذهاب عين المعالج به قبل أن يصير خلا لأنه ينجس بوضعه و لا يطهر بانقلابها خمرا لأن المطهر للخمر هو الانقلاب و هو غير متحقق في ذلك الجسم الموضوع فيها و لا يرد مثله في الآنية لأنها مما لا تنفك عنها الخمر فلو لم يطهر معها لما أمكن الحكم بطهرها و إن انقلبت بنفسها و لو ألقي في الخمر خل حتى يستهلكه فالمشهور عدم الطهارة و الحل. و قال الشيخ في النهاية و إذا وقع شي‏ء من الخمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا و قال ابن الجنيد فأما إن أخذ إنسان خمرا ثم صب عليه خلا فإنه يحرم عليه شربه و الاصطباغ به في الوقت ما لم يمض عليه وقت‏ 526 ينتقل في مثله العين من التحليل إلى التحريم أو من التحريم إلى التحليل و تأول الشيخ رواية أبي بصير السابقة من قوله لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يقلبها بأن معناه إذا جعل فيها ما يغلب عليه فيظن أنه خل و لا يكون كذلك مثل القليل من الخمر يطرح عليه كثير من الخل فإنه يصير بطعم الخل و مع هذا فلا يجوز استعماله حتى يعزل من تلك الخمرة و يترك مفردا إلى أن يصير خلا فإذا صار خلا حل حينئذ. و أنكر ابن إدريس و غيره ذلك و قال ابن إدريس لا وجه له للإجماع على أن الخل يصير بمخالطة الخمر له نجسا و لا دلالة على طهارته بعد ذلك لأنه إنما يطهر الخمر بالانقلاب إلى الخل فأما الخل فهو باق على حقيقته و ليس له حالة ينقلب إليها ليطهر بها و قال العلامة (رحمه الله) في المختلف كلام الشيخ ليس بعيدا من الصواب لأن انقلاب الخمر إلى الخل يدل على تمامية استعداد انقلاب ذلك الخمر إلى الخل و المزاج واحد بل استعداد الملقى في الخل لصيرورته خلا أتم و لكن لا يعلم لامتزاجه بغيره فإذا انقلب الأصل المأخوذ منه علم انقلابه أيضا و نجاسة الخل تابعة للخمرية و قد زالت فتزول النجاسة عنه كما في الخمر إذا انقلب قال و نبه شيخنا أبو علي ابن الجنيد عليه. و قال الشهيد الثاني الق

بحار الأنوار ج55-73 — 4 انقلاب الخمر خلا — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب علل الشرايع حدثنا محمد بن الحسن قال ، حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عمر وبن أبي المقدام عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام ان الله تبارك وتعالى لما أحب أن يخلق خلقا بيده وذلك بعد مضى الجن والنسناس في الأرض سبعة آلاف سنة ، قال ، ولما كان من شأنه أن يخلق آدم عليه السلام للذي أزاد من التدبير والتقدير لما هو مكونه في السماوات والأرض وعلمه لما أراد من ذلك كله كشط عن اطباق السماوات ثم قال للملائكة : انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجن والنسناس ، فلما رأوا ما يعملون فيها من المعاصي وسفك الدماء والفساد في الأرض بغير الحق عظم ذلك عليهم ، وغضبوا الله واسفوا على أهل الأرض ولم يملكوا غضبهم ان قالوا يا رب أنت العزيز القادر الجبار القاهر العظيم الشأن ، وهذا خلقك الضعيف الذليل في أرضك يتقلبون في قبضتك ، ويعيشون برزقك ويستمتعون بعافيتك ، وهم يعصونك بمثل هذه الذنوب العظام لا تأسف ولا تغضب ولا تنتقم لنفسك لما تسمع منهم وترى ، وقد عظم ذلك علينا وأكبرناه فيك ، فلما سمع الله ذلك من الملائكة ( قال إني جاعل في الأرض خليفة ) لي عليهم فيكون حجة لي عليهم في ارضى على خلقي ، فقالت الملائكة سبحانك ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) قالوا : فاجعله منا فانا لا نفسد في الأرض ولا نسفك الدماء ، قال الله جل جلاله : يا ملائكتي انى اعلم مالا تعلمون انى أريد أن أخلق خلقا بيدي اجعل ذريته أنبياء مرسلين وعبادا صالحين وأئمة مهتدين اجعلهم خلفائي على خلقي في ارضى ينهونهم عن المعاصي وينذرونهم عذ أبى ، ويهدونهم إلى طاعتي ، ويسلكون بهم إلى طريق سبيلي واجعلهم حجة لي عذرا أو نذرا وأبين النسناس من ارضى فأطهرها منهم وانقل مردة الجن العصاة عن بريتي وخلقي وخيرتي واسكنهم في الهواء وفى أقطار الأرض الا يجارون نسل خلقي : واجعل بين الجن وبين خلقي حجابا ، ولا يرى نسل خلقي الجن ولا يؤانسوهم ولا يخالطونهم ولا يجالسونهم فمن عصاني من نسل خلقي الذين اصطفيتهم لنفسي أسكنتهم مساكن العصاة وأوردتهم مواردهم ولا أبالي ، فقالت الملائكة : يا ربنا افعل ما شئت لاعلم لنا الا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم وتمام الحديث متصلا بهذا مذكور في الحجر عند قوله تعالى : ( انى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون )

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وقال عليه السلام

ومن أراد أن يأمن وجع السّفل ، ولا تظهر به رياح البواسير ، فليأكل كل يوم ( وفي نسخة ) كل ليلة سبع تمرات برني ، بسمن البقر . ويدهن بين أنثييه بدهن زنبق خالص ( الحديث ) . وفي ( طب الأئمة ) : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : من عوّذ البواسير بهذه العوذة كفي شرّها بإذن اللّه تعالى . ( يا جواد ، يا ماجد ، يا رؤوف ، يا رحيم ، يا قريب ، يا مجيب ، يا بارىء ، يا راحم ، صلّي على محمد وآله ، واردد عليّ نعمتك ، واكفني أمر وجعي ) . فإنه يعافى منه بإذن اللّه تعالى . وعن عمر بن يزيد الصيقل ، قال : حضرت أبا عبد اللّه عليه السلام ، وسأله رجل به البواسير الشديد ، وقد وصف له دواء سكرجّة من نبيذ صلب ، لا يريد به اللّذة ، ولكن يريد به الدواء . فقال : لا ولا جرعة ! . قلت : لم ؟ . قال : لأنّه حرام ، وإن اللّه لم يجعل في ما حرّم دواء ، ولا شفاء ، خذ كرّاثا نبطيا ، فتقطع رأسها الأبيض ، ولا تغسله وتقطعه صغارا ، وتأخذ سناما ، فتذيبه ، وتلقيه على الكراث ، وتأخذ عشر جوزات ، فتقشرها ، وتدقها مع وزنه عشرة دراهم جبنا فارسيا ، وتغلي الكراث ، فإذا نضج ألقيت عليه الجوز والجبن ، ثم أنزله عن النار ، فتأكله على الريق بالخبز ثلاثة أيام أو سبع ، وتحتمي عن غيره من الطعام ، وتأخذ بعدها أبهل محمصا قليلا بخبز ، وجزرا ، وجوزا مقشرا بعد السنام والكراث ، تأخذ على اسم اللّه نصف أوقية دهن شيرج على الريق ، وأوقية كندر ذكر ، تدقه وتسفّه ، وتأخذ بعده نصف أوقية دهن شيرج آخر ثلاثة أيام ، وتؤخر أكلك إلى بعد الظهر ، تبرئك . وعن معمر بن خالد ، قال : كان أبو الحسن الرضا عليه السلام ، كثيرا ما يأمرني ، باتخاذ هذا الدواء ، ويقول : إنّ فيه منافع كثيرة ، ولقد جربته في الأرواح والبواسير ، فلا واللّه ما تخالف .

طب الأئمة — علاج البواسير — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
309 تزيد على ألف و مائتين من الأعوام، فلم يعدلوا عمّا كانوا، بل لم يزالوا يتزايدون على الجفاء و الغلظة آناً بعد آنٍ. فإنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان أسخى الناس، لا يبيت عنده دينار و لا درهم، و إن فضل و لم يجد من يعطيه و جاءه الليل لم يأوِ إلى منزله حتّى يفرغ منه، و ما سأله أحد شيئاً إلا أعطاه، و كلّ من سأل منه شيئاً على الإسلام أعطاه. و أنّ رجلًا سأله فأعطاه غنماً بين جبلين، فرجع إلى قومه، فقال: أسلموا، فإن محمّداً يُعطي عطاءَ من لا يخشى العاقبة. و كان أشجع الناس: فعن عليّ (عليه السلام) أنّه قال

«كنّا نلوذ بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يوم بدر،، و كان أقرب الناس إلى العدوّ»، و عنه (عليه السلام): أنّه قال: «إذا حمي البأس، و بقي القوم، اتّقينا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فلم يكن أحد أقرب إلى العدوّ منه» و كان أكثر الناس تواضعاً، فإنّه كان يخصف النعل، و يرقع الثوب، و يجيب الدعوة، و يعود المرضى، و يشيّع الجنائز، و يزور المؤمنين، و لا يترفّع على عبيده و خدمه، و يطعمهم ممّا يأكل، و يركبهم خلفه. و يركب الفرس مرّة، و البغلة مرّة، و الحمار كذلك، و يمشي مرّة، و يجلس حيث ينتهي به المجلس، و يبدأ مَن لقاه بالسلام، و من قام معه لحاجة لم يتحرك حتّى ينصرف، و إذا لقي أحداً من أصحابه بدأه بالمصافحة، ثمّ أخذ بيده فشابكه، ثمّ سدّد قبضه عليها. و كان أكثر جلوسه بأن ينصب ساقيه جميعاً و يمسك بيديه عليهما، و لم يُعرف مجلسه من أصحابه، و كان أكثر جلوسه مستقبل القبلة. و كان قبل النبوّة يرعى الغنم، و كان يأكل أكل العبد، و يشدّ حجر المجاعة على بطنه، و لا يجلس إليه أحد و هو يصلّي إلا خفّف صلاته و أقبلَ عليه، و قال له: هل لك حاجة؟ فإذا فرغ من حاجته، عادَ إلى صلاته. و كان لا يقوم و لا يقعد إلا بذكر اللّه، و كان يُتعب نفسه بالصيام، و كذا بالصلاة، حتّى وَرَمَت قدماه.

طب النبي — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم انظر في قصص الأنبياء عليهم السلام : وخصاصتهم وما كانوا فيه من ضيق العيش ، فهذا موسى كليم الله عليه السلام الذي اصطفاه بوحيه وكلامه كان يرى خضرة البقل من صفاق ( 1 ) بطنه من هزاله ( 2 ) وما طلب حين آوى إلى الظل بقوله : ( رب انى لما أنزلت إلى من خير فقير ) الا خبزا يأكله لأنه كان يأكل بقلة الأرض ولقد كان يرى شفيف صفاق بطنه لهزاله وتشذب لحمه . ويروى انه عليه السلام قال

يوما : يا رب انى جائع فقال الله تعالى : انا اعلم بجوعك قال : يا رب أطعمني قال : إلى أن أريد ( 3 ) . وفيما أوحى الله إليه عليه السلام : يا موسى الفقير من ليس له مثلي كفيل ، والمريض من ليس له مثلي طبيب ، والغريب من ليس له مثلي مؤنس ، ويروى حبيب ، يا موسى ارض بكسيرة من شعير تسد بها جوعتك وبخرقة تواري بها عورتك واصبر على المصائب ، وإذا رأيت الدنيا مقبلة عليك فقل : انا لله وانا إليه راجعون عقوبة قد عجلت في الدنيا ، وإذا رأيت الدنيا مدبرة عنك فقل : مرحبا بشعار الصالحين يا موسى لا تعجبن بما اوتى فرعون وما تمتع به فإنما هي زهرة الحياة الدنيا . واما عيسى عليه السلام روح الله وكلمته فإنه كان يقول : خادمي يداى ودابتي رجلاي وفراشي الأرض ووسادي الحجر ، ودفئي في الشتاء مشارق الأرض ، وسراجي بالليل

عدة الداعي ونجاح الساعي — ولا تأخذ بقول من يقول انا أتنعم في الدنيا بما اباحه الله تعالى وأقوم — الله تعالى (حديث قدسي)
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

لَا تَقْطَعْ أَوِدَّاءَ أَبِيكَ فَيُطْفَى نُورُكَ 20 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (رحمه الله) عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ جِئْتُ إِلَى أَبِي عليه السلام بِكِتَابٍ أَعْطَانِيهِ إِنْسَانٌ فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ كُمِّي فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ لَا تَحْمِلْ فِي كُمِّكَ شَيْئاً فَإِنَّ الْكُمَّ مِضْيَاعٌ 14- 21 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَجِيفُوا أَبْوَابَكُمْ وَ خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَ أَوْكُوا أَسْقِيَتَكُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَكْشِفُ غِطَاءً وَ لَا يَحُلُّ وِكَاءً وَ أَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ الْبَيْتَ عَلَى أَهْلِهِ وَ احْبِسُوا مَوَاشِيَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ مِنْ حَيْثُ تَجِبُ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ 22 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (رحمه الله) عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي رَجُلٍ سَرَقَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ ثُمَّ سَرَقَ مَرَّةً أُخْرَى فَجَاءَتِ الْبَيِّنَةُ فَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى وَ السَّرِقَةِ الْأَخِيرَةِ قَالَ تُقْطَعُ يَدُهُ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى وَ لَا تُقْطَعُ رِجْلُهُ بِالسَّرِقَةِ الْأَخِيرَةِ فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ تُقْطَعُ يَدُهُ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى وَ لَا تُقْطَعُ رِجْلُهُ بِالسَّرِقَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَالَ لِأَنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى وَ الْأَخِيرَةِ جَمِيعاً فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَ لَوْ أَنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى ثُمَّ أَمْسَكُوا حَتَّى تُقْطَعَ يَدُهُ ثُمَّ شَهِدُوا عَلَيْهِ بَعْدُ بِالسَّرِقَةِ الْأَخِيرَةِ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى 23 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ

علل الشرائع — نوادر العلل — الإمام الصادق عليه السلام
229 اللَّهِ أَوْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ إِلَّا فَالَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ أَوْلَى بِهِ. [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

كُلُّ شَيْءٍ مَرْدُودٌ إِلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ كُلُّ حَدِيثٍ لَا يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ زُخْرُفٌ. [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَا لَمْ يُوَافِقْ مِنَ الْحَدِيثِ الْقُرْآنَ فَهُوَ زُخْرُفٌ. [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ خَطَبَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمبِمِنًى فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ وَ مَا جَاءَكُمْ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ. [الحديث 6] 6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جاءكم أولى به أي ردوه عليه و لا تقبلوا منه، فإنه أولى بروايته، و أن يكون عنده لا يتجاوزه. الحديث الثالث صحيح. قوله (عليه السلام) كل شيء: أي من الأمور الدينية مردود إلى الكتاب و السنة، و أن يكون مأخوذا منهما بواسطة أو بدونها، و كل حديث لا يوافق كتاب الله أي لا بواسطة و لا بدونها، و ما وافق السنة فهو موافق للكتاب أيضا، فإنه يدل على حقيقتها مع أن جميع الأحكام مأخوذ من الكتاب كما يدل عليه الأخبار، و الزخرف: المموه المزور و الكذب المحسن المزين. الحديث الرابع مجهول. الحديث الخامس. مجهول كالصحيح. الحديث السادس: مجهول كالصحيح.

مرآة العقول — الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب أي السنة المتواترة المعلومة و دلائل الكتاب و المراد الاستناد إليهما أو إ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
243 يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ لِمَ السَّمَاءُ مَرْفُوعَةٌ وَ الْأَرْضُ مَوْضُوعَةٌ- لِمَ لَا يَسْقُطُ السَّمَاءُ عَلَى الْأَرْضِ لِمَ لَا تَنْحَدِرُ الْأَرْضُ فَوْقَ طِبَاقِهَا وَ لَا يَتَمَاسَكَانِ وَ لَا يَتَمَاسَكُ مَنْ عَلَيْهَا قَالَ الزِّنْدِيقُ أَمْسَكَهُمَا اللَّهُ رَبُّهُمَا وَ سَيِّدُهُمَا قَالَ فَآمَنَ الزِّنْدِيقُ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ

لَهُ حُمْرَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ آمَنَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى هذا استدلال باختلاف الأفعال الدالة باختلافها على كونها اختيارية غير طبيعية لفاعلها على أن الفاعل لها مختار، و نبه على أنه لا يمكن أن الفاعل المختار لها هو الموصوف بالذهاب و الرجوع، و بقوله: القوم مضطرون، أي في الذهاب و الخروج من الوجود و الرجوع و الدخول فيه، فيجب أن يكون مستندا إلى الفاعل القاهر للذاهبين و الراجعين على الذهاب و الرجوع، و الدهر لا شعور له فضلا عن الاختيار. قوله (عليه السلام): لم السماء مرفوعة و الأرض موضوعة؟ هذا هو الوجه الثالث، و هو مبني على الاستدلال بأحوال جميع أجزاء العالم من العلويات و السفليات و ارتباط بعضها ببعض و تلازمها، و كون جميعها على غاية الأحكام و الإتقان اشتمالها على الحكم التي لا تتناهى أي لم صارت السماء مرفوعة فوق الناس و الأرض موضوعة تحتهم و لم يكن بالعكس؟ و لم لم تكونا ملتصقين، فلم يمكن تعيش الخلق على التقديرين، و لم لا تسقط السماء على الأرض بأن يتحرك بالحركة المستقيمة حتى تلتصق بالأرض؟ و أما قوله لم لا تنحدر الأرض فوق طباقها؟ فيحتمل إرجاع ضمير طباقها إلى السماء، فالمعنى لم لا تتحرك الأرض من تحتنا بالحركة المستقيمة حتى تقع على السماء؟ و يحتمل إرجاعه إلى الأرض، فالمراد بالانحدار الحركة المستديرة أي لم لا تتحرك الأرض كالسماء فيغرقنا في الماء فالمراد بطباق الأرض أعلاها أي تنحدر بحيث تصير ما تحتها الآن فوق ما علا منها الآن و قيل فيه احتمالات بعيدة لا طائل في التعرض لها. قوله (عليه السلام) فلا يتماسكان: أي في صورتي السقوط و الانحدار، و المراد أنه ظهر أنه لا يمكنهما التماسك بل لا بد من ماسك يمسكهما.

مرآة العقول — حدوث العالم و إثبات المحدث أقول: أراد بالعالم ما سوى الله تعالى، و المراد بحدوثه كونه مسبوقا بالعدم — الإمام الصادق عليه السلام

......... إلى منزله. قال: و دخلت فاطمة (عليها السلام) المسجد و طافت بقبر أبيها و هي تقول: قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض و إبلها * * * و اختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * * * فغاب عنا فكل الخير محتجب قد كنت بدرا و نورا يستضاء به * * * عليك تنزل من ذي العزة الكتب تهجمتنا رجال و استخف بنا * * * إذ غبت عنا فنحن اليوم نغتصب فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت * * * منا العيون بتهمال لها سكب قال: فرجع أبو بكر و عمر إلى منزلهما و بعث أبو بكر إلى عمر، ثم دعاه فقال: أ ما رأيت مجلس علي منا في هذا اليوم؟ و الله لئن قعد مقعدا مثله ليفسدن أمرنا فما الرأي؟ قال عمر: الرأي أن نأمر بقتله، قال: فمن يقتله؟ قال: خالد بن الوليد، فبعثوا إلى خالد فأتاهم فقالا له: نريد أن نحملك على أمر عظيم، فقال: احملوني على ما شئتم و لو على قتل علي بن أبي طالب، قالا: فهو ذاك، قال خالد: متى أقتله؟ قال أبو بكر: أحضر المسجد و قم بجنبه في الصلاة فإذا سلمت قم إليه و اضرب عنقه، قال: نعم. فسمعت أسماء بنت عميس و كانت تحت أبي بكر، فقالت لجاريتها: اذهبي إلى منزل علي و فاطمة و اقرئيهما السلام و قولي لعلي:" إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النّٰاصِحِينَ" فجاءت الجارية إليهما و قالت لعلي: إن أسماء بنت عميس تقرأ عليك السلام و تقول: إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): قولي لها إن الله يحول بينهم و بين ما يريدون

مرآة العقول — مولد الزهراء فاطمة — فاطمة الزهراء عليها السلام
290 الَّذِي وَفّٰى قُلْتُ فَمَا عَنَى بِقَوْلِهِ فِي نُوحٍ- إِنَّهُ كٰانَ عَبْداً شَكُوراً قَالَ كَلِمَاتٍ بَالَغَ فِيهِنَّ قُلْتُ وَ مَا هُنَّ قَالَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَإِنَّهَا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ وَ لَكَ الشُّكْرُ كَثِيراً كَانَ يَقُولُهَا إِذَا أَصْبَحَ ثَلَاثاً وَ إِذَا أَمْسَى ثَلَاثاً قُلْتُ فَمَا عَنَى بِقَوْلِهِ فِي يَحْيَى- وَ حَنٰاناً مِنْ لَدُنّٰا وَ زَكٰاةً قَالَ تَحَنُّنَ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ فَمَا بَلَغَ مِنْ تَحَنُّنِ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ كَانَ إِذَا قَالَ يَا رَبِّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لَبَّيْكَ يَا يَحْيَى قوله تعالى:" إِنَّهُ كٰانَ عَبْداً شَكُوراً" قيل كان يحمد الله في مجامع حالاته و فيه إيماء إلى أن نجاته و نجاة من معه كان ببركة شكره، و حث للذرية على الاقتداء به و قيل الضمير موسى لأنه المذكور في صدر الآية السابقة حيث قال سبحانه" وَ آتَيْنٰا مُوسَى الْكِتٰابَ وَ جَعَلْنٰاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرٰائِيلَ أَلّٰا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا. ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنٰا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كٰانَ عَبْداً شَكُوراً" و الخبر يدل على إرجاعه إلى نوح، و هو أقرب لفظا و قوله (عليه السلام)" كلمات" يحتمل الوجهين" ما أصبحت بي" التأنيث باعتبار معنى الموصول و الباء للملابسة، و في بعض الأخبار ما أصبح نظرا إلى لفظ الموصول، و قراءته بصيغة الخطاب كما توهم تصحيف" وَ حَنٰاناً مِنْ لَدُنّٰا" قيل أي رحمة منا عليه أو رحمة منا و تعطفا في قلبه على أبويه و غيرهما عطف على الحكم في قوله" وَ آتَيْنٰاهُ الْحُكْمَ"" وَ زَكٰاةً" قيل أي الطهارة النفسانية من الأرجاس الشيطانية، أو صدقة تصدق الله بها على أبويه، أو مكنه و وفقه للتصدق على الناس قال" تحنن الله" التحنن الترحم و التعطف و الاشتياق و البركة.

مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — الله تعالى (حديث قدسي)
566 [الحديث 2] 2 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمالِاحْتِبَاءُ فِي الْمَسْجِدِ حِيطَانُ الْعَرَبِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالِاحْتِبَاءُ حِيطَانُ الْعَرَبِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَبِي بِثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ إِنْ كَانَ يُغَطِّي عَوْرَتَهُ فَلَا بَأْسَ [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْتَبِيَ مُقَابِلَ الْكَعْبَةِ النفس و كما أنه لا أفضل من الترهب عندهم ففي الإسلام لا أفضل من الجهاد و منه رهب أمتي الجلوس في المساجد انتظار الصلاة و هو مفعول له للجلوس. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية فيه إنه نهى عن الاحتباء في الثوب الواحد الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعها به مع ظهره و يشده عليهما و قد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب و إنما نهى عنه لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته و منه الحديث الاحتباء حيطان العرب أي ليس في البراري حيطان فإذا أرادوا أن يستندوا احتبوا لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط و يصير لهم كالجدار يقال احتبى يحتبي احتباء. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: ضعيف.

مرآة العقول — الاتكاء و الاحتباء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
333 نَقُولُ مَنْ صَلَّى وَ هُوَ جَالِسٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ كَانَتْ صَلَاتُهُ رَكْعَتَيْنِ بِرَكْعَةٍ وَ سَجْدَتَيْنِ بِسَجْدَةٍ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ هَكَذَا هِيَ تَامَّةٌ لَكُمْ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا حَدُّ الْمَرِيضِ الَّذِي يُصَلِّي قَاعِداً فَقَالَ

إِنَّ الرَّجُلَ لَيُوعَكُ وَ يَحْرَجُ وَ لَكِنَّهُ هُوَ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ وَ لَكِنْ إِذَا قَوِيَ فَلْيَقُمْ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ يَذْهَبُ بَصَرُهُ فَيَأْتِيهِ الْأَطِبَّاءُ فَيَقُولُونَ نُدَاوِيكَ شَهْراً أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مُسْتَلْقِياً كَذَلِكَ يُصَلِّي فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ وَ قَالَ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ من الشيوخ و الضعفاء، و يحتمل أن يكون الراوي فهم أنه لا يثاب إلا على التضعيف فقال (عليه السلام) هي تامة للشيعة و إن كان التضعيف أفضل. الحديث الثالث: حسن. و قال في القاموس" الوعك" شدة الحر و أدنى الحمى و وجعها و ألم من شدة التعب، و رجل وعك و وعك و موعوك و وعكه كوعده دكة و في التراب معكه كأوعكه. قوله (عليه السلام):" و يحرج" أي يضيق به و يصعب عليه. الحديث الرابع: صحيح. و يدل على جواز إحداث حالة توجب العمل بالأحكام الاضطرارية للضرورة و الاستشهاد بالآية إما على سبيل التشبيه و التنظير و رفع الاستبعاد و هي عامة و إن وردت في سياق أكل الميتة و هو كلامه (عليه السلام) مقتبسا من الآية. الحديث الخامس: حسن.

مرآة العقول — صلاة الشيخ الكبير و المريض الحديث الأول: حسن أو موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
433 السَّمَاءِ وَ لَا يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ وَ لَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَوْمَ فِطْرٍ أَوْ يَوْمَ أَضْحًى لَوْ صَلَّيْتَ فِي مَسْجِدِكَ فَقَالَ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَبْرُزَ إِلَى آفَاقِ السَّمَاءِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ قَالَ يُكَبِّرُ ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْساً وَ يَقْنُتُ عشرة تكبيرة، و يدل على استحباب الوقوف على التراب و السجود عليه كما ذكره الأصحاب و على الخروج إلى الصحراء كما قالوا. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و قال: في المدارك ذهب: الأكثر كالسيد المرتضى، و ابن الجنيد، و أبي الصلاح، و ابن إدريس، إلى وجوب التكبيرات و كلام المفيد في المقنعة يعطي استحبابها و استدل عليه في التهذيب بصحيحة زرارة. و قال: الشيخ أ لا ترى أنه جوز الاقتصار على ثلاث تكبيرات و على خمس تكبيرات و هذا يدل على أن الإخلال بها لا يضر الصلاة و أجاب عنها في الاستبصار و عما في معناها، بالحمل على التقية لموافقتها لمذهب كثير من العامة. و قال: و لسنا نعمل به إجماع الفرقة المحقة على ما قدمناه. و قال: معظم الأصحاب على أن التكبيرة في الركعتين معا بعد القراءة و قال: ابن الجنيد التكبير في الأولى قبل القراءة و في الثانية بعدها. و قال: المفيد (ره) يكبر للقيام إلى الثانية قبل القراءة ثم يكبر بعد القراءة ثلاثا: و يقنت ثلاثا و لم نقف له على شاهد.

مرآة العقول — صلاة العيدين و الخطبة فيهما" العيدان" هما اليومان المعروفان و أحدهما عيد و ياؤه منقلبة عن واو لأنه م — الإمام الصادق عليه السلام
351 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلَيَّ صِيَامُ شَهْرٍ إِنْ خَرَجَ عَمِّي مِنَ الْحَبْسِ فَخَرَجَ فَأُصْبِحُ وَ أَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ فَيَجِيئُنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَأَدْعُو بِالْغَدَاءِ وَ أَتَغَدَّى مَعَهُ قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ صَوْمَ شَهْرٍ بِالْكُوفَةِ وَ شَهْرٍ بِالْمَدِينَةِ وَ شَهْرٍ بِمَكَّةَ مِنْ بَلَاءٍ ابْتُلِيَ بِهِ فَقُضِيَ أَنَّهُ صَامَ بِالْكُوفَةِ شَهْراً وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَصَامَ بِهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ الْجَمَّالُ قَالَ يَصُومُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ إِذَا انْتَهَى إِلَى بَلَدِهِ الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام):" لا بأس" قال الشيخ: في التهذيب هذا الخبر يدل على أنه متى لم يشترط التتابع جاز له أن يفرق انتهى، و هذا هو المشهور بين الأصحاب. و قال: ابن البراج: يشرط فيه التتابع. ثم اعلم: إن الخبر يحتمل الوجهين. الأول: أن يكون اليوم الذي جوزه (عليه السلام) إفطاره. اليوم الأول متصلا بحصول مقصوده فيدل على عدم الفورية لا على عدم التتابع. الثاني: أن يكون المراد أنه شرع في الصوم و عرض له الإفطار في أثناء الشهر. فيدل على ما ذكره الشيخ و الأول أظهر. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" يصوم ما بقي عليه" اختلف الأصحاب في أنه إذا عين في نذر الصوم مكانا معينا هل يتعين أم لا؟ ذهب الشيخ و أبو الصلاح: إلى أنه يتعين، و مال إليه الشهيد (ره) في الدروس. و ذهب جماعة إلى عدم التعين مطلقا. بل له أن يصوم في أي موضع شاء.

مرآة العقول — من جعل على نفسه صوما معلوما و من نذر أن يصوم في شكر الحديث الأول: حسن أو موثق. — الإمام الكاظم عليه السلام
85 [الحديث 2] 2 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُهْدِيَ لَهُ حَمَامٌ أَهْلِيٌّ وَ هُوَ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ إِنْ هُوَ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئاً فَلْيَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ نَحْواً مِمَّا كَانَ يَسْوَى فِي الْقِيمَةِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُثَنَّى بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ قُلْتُ لِغُلَامٍ لَنَا هَيِّئْ لَنَا غَدَاءً فَأَخَذَ أَطْيَاراً مِنَ الْحَرَمِ فَذَبَحَهَا وَ طَبَخَهَا فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ ادْفِنْهَا وَ افْدِ كُلَّ طَائِرٍ مِنْهَا [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" أصاب منه شيئا" أي ذبحه، أو قتله، و يدل على وجوب القيمة لقتل الحمام على المحل في الحرم و إن زادت أو نقصت عن الدرهم. و قال سيد المحققين في المدارك: ربما ظهر من الروايات وجوب التصدق بالقيمة على المحل في الحرم في قتل الحمام سواء زادت عن الدرهم أو نقصت فإن سبب التنصيص على الدرهم كونه قيمة وقت السؤال. و قال في المنتهى: الأحوط وجوب أكثر الأمرين و هو كذلك. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" لغلام لنا" لو جنى العبد في إحرامه ما يلزمه الدم. قال الشيخ: يلزم العبد لأنه فعل ذلك بدون إذن مولاه و يسقط الدم إلى الصوم. و قال المفيد: على السيد الفداء في الصيد. و قال في المعتبر: الجنايات كلها على السيد، و هذا الخبر يدل على مذهب المفيد، و حمل الدفن على الاستحباب. الحديث الرابع: صحيح. و عليه الفتوى و لا خلاف في أن ما ذبحه المحل في

مرآة العقول — صيد الحرم و ما تجب فيه من الكفارة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
93 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كُلُّهُمْ يَرْوُونَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْمَرْأَةُ الْمُتَمَتِّعَةُ إِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ ثُمَّ حَاضَتْ تُقِيمُ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ التَّرْوِيَةِ فَإِنْ طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ إِنْ لَمْ تَطْهُرْ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ اغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ ثُمَّ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى مِنًى فَإِذَا قَضَتِ الْمَنَاسِكَ وَ زَارَتِ الْبَيْتَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ طَوَافاً لِعُمْرَتِهَا ثُمَّ طَافَتْ طَوَافاً لِلْحَجِّ ثُمَّ خَرَجَتْ فَسَعَتْ فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَقَدْ أَحَلَّتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُحِلُّ مِنْهُ الْمُحْرِمُ إِلَّا فِرَاشَ زَوْجِهَا فَإِذَا طَافَتْ أُسْبُوعاً آخَرَ حَلَّ لَهَا فِرَاشُ زَوْجِهَا [الحديث 2] 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ امْرَأَةٍ مُتَمَتِّعَةٍ قَدِمَتْ مَكَّةَ فَرَأَتِ الدَّمَ قَالَ تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ تَجْلِسُ فِي بَيْتِهَا فَإِنْ طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ إِنْ لَمْ تَطْهُرْ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَفَاضَتْ عَلَيْهَا الْمَاءَ وَ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ مِنْ بَيْتِهَا وَ خَرَجَتْ إِلَى مِنًى وَ قَضَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا فَإِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ طَوَافَيْنِ ثُمَّ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ الشهيد (رحمه الله) حكى في الدروس عن علي بن بابويه، و أبي الصلاح، و ابن الجنيد قولا: بأنهما مع ضيق الوقت تسعى ثم تحرم بالحج و تقضي طواف العمرة مع طواف الحج كما يدل عليه هذا الخبر و الأخبار الآتية، و ظاهر الكليني أنه أيضا عمل بتلك الأخبار. و قال السيد في المدارك: و الجواب عنها: أنه مع بعد تسليم السند و الدلالة يجب الجمع بينها، و بين الروايات المتضمنة للعدول بالتخيير فالعدول أولى لصحة مستنده و صراحته و إجماع الأصحاب عليه. الحديث الثاني: ضعيف. و قال الشيخ بعد إيراد تلك الرواية و التي قبلها: فليس في هاتين الروايتين ما ينافي ما ذكرناه لأنه ليس فيهما أنه قد تم متعتها و يجوز أن يكون من هذه حالة يجب عليه العمل على ما تضمنه الخبران و يكون حجة مفردة دون أن يكون متعة، أ لا ترى إلى الخبر الأول و قوله" إذا قدمت مكة و طافت طوافين" فلو كان المراد تمام المتعة لكان عليها ثلاثة أطواف و سعيان و إنما كان عليها طوافان و سعى لأن حجتها صارت مفردة، و إذا حملناهما على هذا الوجه يكون

مرآة العقول — ما يجب على الحائض في أداء المناسك الحديث الأول: صحيح الفضلاء. — الإمام الصادق عليه السلام
95 [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ امْرَأَةٌ مُتَمَتِّعَةٌ تَطُوفُ ثُمَّ طَمِثَتْ قَالَ تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ تَقْضِي مُتْعَتَهَا [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ الْمُتَمَتِّعَةِ إِذَا أَحْرَمَتْ وَ هِيَ طَاهِرٌ ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ مُتْعَتَهَا سَعَتْ وَ لَمْ تَطُفْ حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَقْضِي طَوَافَهَا وَ قَدْ قَضَتْ عُمْرَتَهَا وَ إِنْ هِيَ أَحْرَمَتْ وَ هِيَ حَائِضٌ لَمْ تَسْعَ وَ لَمْ تَطُفْ حَتَّى تَطْهُرَ الحديث الرابع: ضعيف. و لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الخامس: مرسل. قوله (عليه السلام):" لم تسع" أقول: هذا وجه جمع ظاهر بين الأخبار و يظهر من المصنف، و الصدوق في الفقيه أنهما قالا بهذا التفصيل، و لا يبعد مختارهما عن الصواب، و إن كان القول بالتخيير أيضا لا يخلو من قوة. و قال الصدوق في الفقيه: و إنما لا تسعى الحائض التي حاضت قبل الإحرام بين الصفا و المروة و تقضي المناسك كلها لأنها لا تقدر إن تقف بعرفة إلا عشية عرفة و لا بالمشعر إلا يوم النحر و لا ترمي الجمار إلا بمنى و هذا إذا طهرت قضته انتهى. و لعل مراده أنها إذا كانت عند الإحرام حائضا تنوي حجها للإفراد لأنها حين الإحرام تعلم أنها لا يمكنها تقديم العمرة و الإتيان بمناسك الحج بعدها في أوقاتها فلا يتصور منها نية الإحرام للعمرة بخلاف ما إذا كانت طاهرة عند الإحرام فإنه يمكن لها الإحرام للعمرة لعدم حصول المانع بعد فإذا حصل تسعى للعمرة و تؤخر الطواف إلى الطهر و تقصر و تأتي بالحج، و قيل: أراد بذلك أنها تعدل إلى الإفراد لأنها لم تدرك شيئا من عمرتها طاهرا و قد ضاق عليها وقت الحج بخلاف التي حاضت بعد الإحرام فإنها قد أدركت إحرام العمرة طاهرا فيجوز لها البناء عليه و لا يخفى بعده عن العبارة.

مرآة العقول — ما يجب على الحائض في أداء المناسك الحديث الأول: صحيح الفضلاء. — الإمام الصادق عليه السلام
172 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ إِذَا أَصَابَهُ كَسْرٌ أَوْ عَطَبٌ أَ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ وَ يَسْتَعِينُ بِثَمَنِهِ عَلَى هَدْيٍ آخَرَ قَالَ يَبِيعُهُ وَ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ وَ يُهْدِي هَدْياً آخَرَ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ هَدْياً ضَالًّا فَلْيُعَرِّفْهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ وَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ ثُمَّ يَذْبَحُهُ عَنْ صَاحِبِهِ عَشِيَّةَ يَوْمِ الثَّالِثِ وَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ الْوَاجِبِ فَيَهْلِكُ الْهَدْيُ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ وَ لَيْسَ لَهُ سَعَةُ أَنْ يُهْدِيَ فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ قوله (عليه السلام):" يبيعه" قال في الدروس: و لو كسر جاز بيعه فيتصدق بثمنه، أو يقيم بدله ندبا و لو كان الهدي واجبا وجب البدن، و في رواية الحلبي يتصدق بثمنه و يهدي بدله. و قال في المدارك: مورد الرواية الهدي الواجب و مقتضاه أنه إذا يبيع و يتصدق بثمنه و يقيم بدله وجوبا، و أما الهدي المتبرع به فلم أقف على جواز بيعه و الأصح تعين ذبحه مع العجز عن الوصول و تعليمه بما يدل على أنه هدي. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام):" ثم يذبحه" قطع به في المنتهى. قوله (عليه السلام):" إذا سأل أعطي" أي إذا سأل الناس يعطونه و يدل على تقدم السؤال على الصوم و هو أحوط، و احتمال كون المراد سؤال الله تعالى بعيد جدا، و يحتمل أن يكون المراد أنه إذا بعث رجل هديا مع وكيل فعطب الهدي و لم يكن للوكيل سعة فليس على الوكيل شيء إلا إذا علم أنه إذا اقترض يعطيه الموكل فيحتمل حينئذ وجهين الأول: أن يكون المراد بالسؤال السؤال عن الموكل. و الثاني: أن يكون المراد سؤال القرض عن الناس، و يحتمل الأعم و الله يعلم.

مرآة العقول — الهدي يعطب أو يهلك قبل أن يبلغ محله و الأكل منه الحديث الأول: مرسل كالحسن. — الإمام الصادق عليه السلام
18 [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَعليه السلامأَنَّكَ نِعْمَ الْعَبْدُ لَوْ لَا أَنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَ لَا تَعْمَلُ بِيَدِكَ شَيْئاً قَالَ فَبَكَى دَاوُدُعليه السلامأَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْحَدِيدِ أَنْ لِنْ لِعَبْدِي دَاوُدَ فَأَلَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْحَدِيدَ فَكَانَ يَعْمَلُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْعاً فَيَبِيعُهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَعَمِلَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ دِرْعاً فَبَاعَهَا بِثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أَلْفاً وَ اسْتَغْنَى عَنْ بَيْتِ الْمَالِ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَقِيَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ تَحْتَهُ وَسْقٌ مِنْ نَوًى فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ تَحْتَكَ فَقَالَ مِائَةُ أَلْفِ عَذْقٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَغَرَسَهُ فَلَمْ يُغَادَرْ مِنْهُ نَوَاةٌ وَاحِدَةٌ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَضَعَ حَجَراً عَلَى الطَّرِيقِ يَرُدُّ الْمَاءَ عَنْ أَرْضِهِ فَوَ اللَّهِ مَا نَكَبَ بَعِيراً وَ لَا إِنْسَاناً حَتَّى السَّاعَةِ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَسَأَلَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ مَا فَعَلَ فَقُلْتُ صَالِحٌ وَ لَكِنَّهُ قَدْ تَرَكَ التِّجَارَةَ الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: موثق كالصحيح. و قال في القاموس:" الوسق" ستون صاعا أو حمل بعير. قوله (عليه السلام):" فلم يغادر" لعله على بناء المفعول أي: لم يترك الله من الوسق نواة لم يجعلها شجرة، قال في القاموس: غادره: تركه. الحديث السابع: مجهول. و قال الفيروزآبادي:" النكب" الطرح" و نكب الإناء": هراق ما فيه" و الحجارة رجله" لثمتها أو أصابتها فهو منكوب و نكب. الحديث الثامن: مجهول.

مرآة العقول — ما يجب من الاقتداء بالأئمة" — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
134 [الحديث 2] 2 عَنْهُ عَنِ السَّيَّارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ إِنَّهُ ذُكِرَتِ اللُّحْمَانُ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ أَطْيَبَ اللُّحْمَانِ لَحْمُ الدَّجَاجِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامكَلَّا إِنَّ ذَلِكَ خَنَازِيرُ الطَّيْرِ وَ إِنَّ أَطْيَبَ اللُّحْمَانِ لَحْمُ فَرْخٍ قَدْ نَهَضَ أَوْ كَادَ أَنْ يَنْهَضَ [الحديث 3] 3 السَّيَّارِيُّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقِلَّ غَيْظُهُ فَلْيَأْكُلْ لَحْمَ الدُّرَّاجِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلامقَالَ أَطْعِمُوا الْمَحْمُومَ لَحْمَ الْقِبَاجِ فَإِنَّهُ يُقَوِّي السَّاقَيْنِ وَ يَطْرُدُ الْحُمَّى طَرْداً [الحديث 5] 5 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ تَغَدَّيْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: ضعيف. و يدل على مدح لحم الدراج، و لعله لتلك الفائدة المخصوصة، فلا ينافي الكراهة المستنبطة من الخبر السابق. الحديث الرابع: مجهول، و القبج معرب كبك، و قال في حياة الحيوان: القبج بفتح القاف و إسكان الباء الموحدة و الجيم: الحجل، و القبجة تقع على الذكر و الأنثى، و قيل: فارسي معرب، لأن القاف و الجيم، و القاف و الكاف، لا يجتمعان في كلام العرب، و من عجيب ما حكاه القزويني أنها إذا قصدها الصياد خبأت رأسها تحت الثلج، و تحسب أن الصياد لا يراها، و هذا النوع كله يحب الغناء، و الأصوات الطيبة، و ربما وقعت من أو كارها عند سماع ذلك، فيأخذها الصياد، و قال: الحجل طائر على قدر الحمام [كالقطا] أحمر المنقار و الرجلين، و يسمى دجاج البر، و هو الصنفان نجدي و تهامي، فالنجدي [أخضر اللون] أحمر الرجلين، و التهامي: فيه بياض و خضر. الحديث الخامس: صحيح. و القطاة: طائر معروف، يقال لها بالفارسية: إسفرود، و قال في حياة الحيوان

مرآة العقول — لحوم الطير الحديث الأول: مرفوع. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
157 [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ قَتَلَ جَنِينَ أَمَةٍ لِقَوْمٍ فِي بَطْنِهَا فَقَالَ

إِنْ كَانَ مَاتَ فِي بَطْنِهَا بَعْدَ مَا ضَرَبَهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ وَ إِنْ كَانَ ضَرَبَهَا فَأَلْقَتْهُ حَيّاً فَمَاتَ فَإِنَّ عَلَيْهِ عُشْرَ قِيمَةِ أُمِّهِ [الحديث 6] 6 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي امْرَأَةٍ شَرِبَتْ دَوَاءً وَ هِيَ حَامِلٌ لِتَطْرَحَ وَلَدَهَا فَأَلْقَتْ وَلَدَهَا فَقَالَ إِنْ كَانَ عَظْماً قَدْ نَبَتَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ وَ شُقَّ لَهُ السَّمْعُ وَ الْبَصَرُ فَإِنَّ عَلَيْهَا دِيَتَهُ تُسَلِّمُهَا إِلَى أَبِيهِ قَالَ وَ إِنْ كَانَ جَنِيناً عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً فَإِنَّ عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ دِينَاراً أَوْ غُرَّةً تُسَلِّمُهَا إِلَى أَبِيهِ قُلْتُ فَهِيَ لَا تَرِثُ مِنْ وَلَدِهَا مِنْ دِيَتِهِ قَالَ لَا لِأَنَّهَا قَتَلَتْهُ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي جَنِينِ الْهِلَالِيَّةِ حَيْثُ رُمِيَتْ بِالْحَجَرِ فَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام):" إن كان مات" ظاهره أن الجنين مع ولوج الروح أيضا فيه ذلك و من هذه الجهة أيضا خلاف المشهور، لكن قال به ابن الجنيد. قوله (عليه السلام):" عشر قيمة أمه" عمل به ابن الجنيد، و المشهور عشر قيمة الأم مطلقا و ذهب الشيخ في المبسوط إلى أن ديته عشر قيمة الأب إن كان ذكرا و عشر قيمة الأم إن كان أنثى. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام):" ديته تسلمها" أي دية الجنين مائة دينار أو الدية الكاملة مع ولوج الروح و الأربعون محمولة على العلقة، و الخبر يؤيد مذهب التخيير. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: مرسل.

مرآة العقول — دية الجنين الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنِّي أَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ فَيَجْزَعُ أَهْلُهُ فَأَقُومُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ دَارِهِمْ فَأَقُولُ مَا هَذَا الْجَزَعُ فَوَ اللَّهِ مَا تَعَجَّلْنَاهُ قَبْلَ أَجَلِهِ وَ مَا كَانَ لَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ فَإِنْ تَحْتَسِبُوهُ وَ تَصْبِرُوا تُؤْجَرُوا وَ إِنْ تَجْزَعُوا تَأْثَمُوا وَ تُوزَرُوا وَ اعْلَمُوا أَنَّ لَنَا فِيكُمْ عَوْدَةً ثُمَّ عَوْدَةً فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي شَرْقِهَا وَ لَا فِي غَرْبِهَا أَهْلُ بَيْتِ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ إِلَّا وَ أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ لَأَنَا أَعْلَمُ بِصَغِيرِهِمْ وَ كَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ أَرَدْتُ قَبْضَ رُوحِ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا حَتَّى يَأْمُرَنِي رَبِّي بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا يَتَصَفَّحُهُمْ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُوَاظِبُ عَلَيْهَا عِنْدَ مَوَاقِيتِهَا لَقَّنَهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ نَحَّى عَنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ إِبْلِيسَ.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَانَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَخْتَرِقُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ فَلَمَّا وُلِدَ عِيسَى عليه السلام حُجِبَ عَنْ ثَلَاثِ سَمَاوَاتٍ وَ كَانَ يَخْتَرِقُ أَرْبَعَ سَمَاوَاتٍ فَلَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُجِبَ عَنِ السَّبْعِ كُلِّهَا وَ رُمِيَتِ الشَّيَاطِينُ بِالنُّجُومِ وَ قَالَتْ قُرَيْشٌ هَذَا قِيَامُ السَّاعَةِ الَّذِي كُنَّا نَسْمَعُ أَهْلَ الْكُتُبِ يَذْكُرُونَهُ وَ قَالَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ وَ كَانَ مِنْ أَزْجَرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ انْظُرُوا هَذِهِ النُّجُومَ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا وَ يُعْرَفُ بِهَا أَزْمَانُ الشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ فَإِنْ كَانَ رُمِيَ بِهَا فَهُوَ هَلَاكُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِنْ كَانَتْ ثَبَتَتْ وَ رُمِيَ بِغَيْرِهَا فَهُوَ أَمْرٌ حَدَثٌ وَ أَصْبَحَتِ الْأَصْنَامُ كُلُّهَا صَبِيحَةَ وُلِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ مِنْهَا صَنَمٌ إِلَّا وَ هُوَ مُنْكَبٌّ عَلَى وَجْهِهِ وَ ارْتَجَسَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِيوَانُ كِسْرَى وَ سَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً وَ غَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ وَ فَاضَ وَادِي السَّمَاوَةِ وَ خَمَدَتْ نِيرَانُ فَارِسَ وَ لَمْ تَخْمُدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ عَامٍ وَ رَأَى الْمُؤْبَذَانُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي الْمَنَامِ إِبِلًا صِعَاباً تَقُودُ خَيْلًا عِرَاباً قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَ انْسَرَبَتْ فِي بِلَادِهِمْ وَ انْقَصَمَ طَاقُ الْمَلِكِ كِسْرَى مِنْ وَسَطِهِ وَ انْخَرَقَتْ عَلَيْهِ دِجْلَةُ الْعَوْرَاءُ وَ انْتَشَرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ نُورٌ مِنْ قِبَلِ الْحِجَازِ ثُمَّ اسْتَطَارَ حَتَّى بَلَغَ الْمَشْرِقَ وَ لَمْ يَبْقَ سَرِيرٌ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا إِلَّا أَصْبَحَ مَنْكُوساً وَ الْمَلِكُ مُخْرِساً لَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَ انْتُزِعَ عِلْمُ الْكَهَنَةِ وَ بَطَلَ سِحْرُ السَّحَرَةِ وَ لَمْ تَبْقَ كَاهِنَةٌ فِي الْعَرَبِ إِلَّا حُجِبَتْ عَنْ صَاحِبِهَا وَ عَظُمَتْ قُرَيْشٌ فِي الْعَرَبِ وَ سُمُّوا آلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّمَا سُمُّوا آلَ اللَّهِ لِأَنَّهُمْ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ قَالَتْ آمِنَةُ إِنَّ ابْنِي وَ اللَّهِ سَقَطَ فَاتَّقَى الْأَرْضَ بِيَدِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ سَمِعْتُ فِي الضَّوْءِ قَائِلًا يَقُولُ إِنَّكِ قَدْ وَلَدْتِ سَيِّدَ النَّاسِ فَسَمِّيهِ مُحَمَّداً وَ أُتِيَ بِهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ وَ قَدْ بَلَغَهُ مَا قَالَتْ أُمُّهُ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَانِي هَذَا الْغُلَامَ الطَّيِّبَ الْأَرْدَانِ قَدْ سَادَ فِي الْمَهْدِ عَلَى الْغِلْمَانِ ثُمَّ عَوَّذَهُ بِأَرْكَانِ الْكَعْبَةِ وَ قَالَ فِيهِ أَشْعَاراً قَالَ وَ صَاحَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي أَبَالِسَتِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيهِ فَقَالُوا مَا الَّذِي أَفْزَعَكَ يَا سَيِّدَنَا فَقَالَ لَهُمْ وَيْلَكُمْ لَقَدْ أَنْكَرْتُ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ لَقَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ عَظِيمٌ مَا حَدَثَ مِثْلُهُ مُنْذُ رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام فَاخْرُجُوا وَ انْظُرُوا مَا هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي قَدْ حَدَثَ فَافْتَرَقُوا ثُمَّ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا مَا وَجَدْنَا شَيْئاً فَقَالَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَنَا لِهَذَا الْأَمْرِ ثُمَّ انْغَمَسَ فِي الدُّنْيَا فَجَالَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ فَوَجَدَ الْحَرَمَ مَحْفُوظاً بِالْمَلَائِكَةِ فَذَهَبَ لِيَدْخُلَ فَصَاحُوا بِهِ فَرَجَعَ ثُمَّ صَارَ مِثْلَ الصِّرِّ وَ هُوَ الْعُصْفُورُ فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ حَرَى فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ وَرَاكَ لَعَنَكَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ حَرْفٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي حَدَثَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ وُلِدَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ هَلْ لِي فِيهِ نَصِيبٌ قَالَ لَا قَالَ فَفِي أُمَّتِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ رَضِيتُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَانَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَخْتَرِقُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ فَلَمَّا وُلِدَ عِيسَى عليه السلام حُجِبَ عَنْ ثَلَاثِ سَمَاوَاتٍ وَ كَانَ يَخْتَرِقُ أَرْبَعَ سَمَاوَاتٍ فَلَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُجِبَ عَنِ السَّبْعِ كُلِّهَا وَ رُمِيَتِ الشَّيَاطِينُ بِالنُّجُومِ وَ قَالَتْ قُرَيْشٌ هَذَا قِيَامُ السَّاعَةِ الَّذِي كُنَّا نَسْمَعُ أَهْلَ الْكُتُبِ يَذْكُرُونَهُ وَ قَالَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ وَ كَانَ مِنْ أَزْجَرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ انْظُرُوا هَذِهِ النُّجُومَ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا وَ يُعْرَفُ بِهَا أَزْمَانُ الشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ فَإِنْ كَانَ رُمِيَ بِهَا فَهُوَ هَلَاكُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِنْ كَانَتْ ثَبَتَتْ وَ رُمِيَ بِغَيْرِهَا فَهُوَ أَمْرٌ حَدَثٌ وَ أَصْبَحَتِ الْأَصْنَامُ كُلُّهَا صَبِيحَةَ وُلِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ مِنْهَا صَنَمٌ إِلَّا وَ هُوَ مُنْكَبٌّ عَلَى وَجْهِهِ وَ ارْتَجَسَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِيوَانُ كِسْرَى وَ سَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً وَ غَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ وَ فَاضَ وَادِي السَّمَاوَةِ وَ خَمَدَتْ نِيرَانُ فَارِسَ وَ لَمْ تَخْمُدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ عَامٍ وَ رَأَى الْمُؤْبَذَانُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي الْمَنَامِ إِبِلًا صِعَاباً تَقُودُ خَيْلًا عِرَاباً قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَ انْسَرَبَتْ فِي بِلَادِهِمْ وَ انْقَصَمَ طَاقُ الْمَلِكِ كِسْرَى مِنْ وَسَطِهِ وَ انْخَرَقَتْ عَلَيْهِ دِجْلَةُ الْعَوْرَاءُ وَ انْتَشَرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ نُورٌ مِنْ قِبَلِ الْحِجَازِ ثُمَّ اسْتَطَارَ حَتَّى بَلَغَ الْمَشْرِقَ وَ لَمْ يَبْقَ سَرِيرٌ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا إِلَّا أَصْبَحَ مَنْكُوساً وَ الْمَلِكُ مُخْرِساً لَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَ انْتُزِعَ عِلْمُ الْكَهَنَةِ وَ بَطَلَ سِحْرُ السَّحَرَةِ وَ لَمْ تَبْقَ كَاهِنَةٌ فِي الْعَرَبِ إِلَّا حُجِبَتْ عَنْ صَاحِبِهَا وَ عَظُمَتْ قُرَيْشٌ فِي الْعَرَبِ وَ سُمُّوا آلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّمَا سُمُّوا آلَ اللَّهِ لِأَنَّهُمْ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ قَالَتْ آمِنَةُ إِنَّ ابْنِي وَ اللَّهِ سَقَطَ فَاتَّقَى الْأَرْضَ بِيَدِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ سَمِعْتُ فِي الضَّوْءِ قَائِلًا يَقُولُ إِنَّكِ قَدْ وَلَدْتِ سَيِّدَ النَّاسِ فَسَمِّيهِ مُحَمَّداً وَ أُتِيَ بِهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ وَ قَدْ بَلَغَهُ مَا قَالَتْ أُمُّهُ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَانِي هَذَا الْغُلَامَ الطَّيِّبَ الْأَرْدَانِ قَدْ سَادَ فِي الْمَهْدِ عَلَى الْغِلْمَانِ ثُمَّ عَوَّذَهُ بِأَرْكَانِ الْكَعْبَةِ وَ قَالَ فِيهِ أَشْعَاراً قَالَ وَ صَاحَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي أَبَالِسَتِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيهِ فَقَالُوا مَا الَّذِي أَفْزَعَكَ يَا سَيِّدَنَا فَقَالَ لَهُمْ وَيْلَكُمْ لَقَدْ أَنْكَرْتُ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ لَقَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ عَظِيمٌ مَا حَدَثَ مِثْلُهُ مُنْذُ رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام فَاخْرُجُوا وَ انْظُرُوا مَا هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي قَدْ حَدَثَ فَافْتَرَقُوا ثُمَّ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا مَا وَجَدْنَا شَيْئاً فَقَالَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَنَا لِهَذَا الْأَمْرِ ثُمَّ انْغَمَسَ فِي الدُّنْيَا فَجَالَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ فَوَجَدَ الْحَرَمَ مَحْفُوظاً بِالْمَلَائِكَةِ فَذَهَبَ لِيَدْخُلَ فَصَاحُوا بِهِ فَرَجَعَ ثُمَّ صَارَ مِثْلَ الصِّرِّ وَ هُوَ الْعُصْفُورُ فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ حَرَى فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ وَرَاكَ لَعَنَكَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ حَرْفٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي حَدَثَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ وُلِدَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ هَلْ لِي فِيهِ نَصِيبٌ قَالَ لَا قَالَ فَفِي أُمَّتِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ رَضِيتُ. توضيح الزجر بالفتح العيافة و هو نوع من التكهن تقول زجرت أنه يكون كذا و الارتجاس الاضطراب و التزلزل الذي يسمع منه الصوت الشديد و غاض الماء بالغين و الضاد المعجمتين أي قل و نضب قال الجزري و منه حديث سطيح و غاضت بحيرة ساوة أي غار ماؤها و ذهب و السماوة بالفتح موضع بين الكوفة و الشام و قال الخليل في العين هي فلاة بالبادية تتصل بالشام و المؤبذان بضم الميم و فتح الباء فقيه الفرس و حاكم المجوس كالمؤبذ ذكره الفيروزآبادي و قال الجزري في حديث سطيح فأرسل كسرى إلى المؤبذان المؤبذان للمجوس كقاضي القضاة للمسلمين و المؤبذ كالقاضي و انسرب الثعلب في حجره [جُحْرِهِ أي دخل. قوله عليه السلام و انخرقت عليه دجلة العوراء يظهر مما سيأتي أن كسرى كان سكر بعض الدجلة و بنى عليها بناء فلعله لذلك وصفوا الدجلة بعد ذلك بالعوراء لأنه عور و طم بعضها فانخرقت عليه و انهدم بنيانه و رأيت في بعض المواضع بالغين المعجمة من إضافة الموصوف إلى الصفة أي العميقة و الأردان جمع الردن بالضم و هو أصل الكم و لعله إنما خصها بالطيب لأن الرائحة الخبيثة غالبا تكون فيها لمجاورتها للآباط قال الشاعر. و عمرة من سروات النساء.* * * تنفح بالمسك أردانها. قوله ثم عوذه بأركان الكعبة أي مسحه بها أو دعا له عندها أو كتب أسماءها و علقه عليه ص. قال الفيروزآبادي الصر طائر كالعصفور أصفر و قال الجزري هو عصفور أو طائر في قده أصفر اللون و في بعض النسخ و العصفور و قال الفيروزآبادي حَرَى كعَلَى جبل بمكة معروف فيه الغار و قال الجوهري و غيره إنه بالكسر و المد.

بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ صَالِحٍ الْعَبَّاسِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأُبُلِّيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

لِيَهُودِيٍّ مِنْ يَهُودِ الشَّامِ وَ أَحْبَارِهِمْ فِيمَا أَجَابَهُ عَنْهُ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ فَأَمَّا الْمُسْتَهْزِءُونَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ فَقَتَلَ اللَّهُ خَمْسَتَهُمْ قَدْ قُتِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِغَيْرِ قِتْلَةِ صَاحِبِهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَإِنَّهُ مَرَّ بِنَبْلٍ لِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ قَدْ رَاشَهُ فِي الطَّرِيقِ فَأَصَابَتْهُ شَظِيَّةٌ مِنْهُ فَانْقَطَعَ أَكْحَلُهُ حَتَّى أَدْمَاهُ فَمَاتَ وَ هُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ وَ أَمَّا الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ فَإِنَّهُ خَرَجَ فِي حَاجَتِهِ لَهُ إِلَى كُدًى فَتَدَهْدَهَ تَحْتَهُ حَجَرٌ فَسَقَطَ فَتَقَطَّعَ قِطْعَةً قِطْعَةً فَمَاتَ وَ هُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ وَ أَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَإِنَّهُ خَرَجَ يَسْتَقْبِلُ ابْنَهُ زَمْعَةَ وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ فَاسْتَظَلَّ بِشَجَرَةٍ تَحْتَ كُدًى فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَأَخَذَ رَأْسَهُ فَنَطَحَ بِهِ الشَّجَرَةَ فَقَالَ لِغُلَامِهِ امْنَعْ هَذَا عَنِّي فَقَالَ مَا أَرَى أَحَداً يَصْنَعُ بِكَ شَيْئاً إِلَّا نَفْسَكَ فَقَتَلَهُ وَ هُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ. قَالَ الصَّدُوقُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ يُقَالُ فِي خَبَرٍ آخَرَ فِي الْأَسْوَدِ قَوْلٌ آخَرُ يُقَالُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ قَدْ دَعَا عَلَيْهِ أَنْ يُعْمِيَ اللَّهُ بَصَرَهُ وَ أَنْ يُثْكِلَهُ وَلَدَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ جَاءَ حَتَّى صَارَ إِلَى كُدًى فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِوَرَقَةٍ خَضْرَاءَ فَضَرَبَ بِهَا وَجْهَهُ فَعَمِيَ وَ بَقِيَ حَتَّى أَثْكَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَلَدَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ مَاتَ وَ أَمَّا الْحَارِثُ بْنُ الطَّلَاطِلَةِ فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِي السَّمُومِ فَتَحَوَّلَ حَبَشِيّاً فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ أَنَا الْحَارِثُ فَغَضِبُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَ هُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ وَ أَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ أَكَلَ حُوتاً مَالِحاً فَأَصَابَهُ الْعَطَشُ فَلَمْ يَزَلْ يَشْرَبُ الْمَاءَ حَتَّى انْشَقَّ بَطْنُهُ فَمَاتَ وَ هُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ كُلُّ ذَلِكَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ نَنْتَظِرُ بِكَ الظُّهْرَ فَإِنْ رَجَعْتَ عَنْ قَوْلِكَ وَ إِلَّا قَتَلْنَاكَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْزِلَهُ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ مُغْتَمّاً بِقَوْلِهِمْ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام سَاعَتَهُ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَقُولُ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ يَعْنِي أَظْهِرْ أَمْرَكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَ ادْعُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْمُسْتَهْزِءِينَ وَ مَا أَوْعَدُونِي قَالَ لَهُ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ كَانُوا عِنْدِيَ السَّاعَةَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقَالَ قَدْ كُفِيتَهُمْ فَأَظْهَرَ أَمْرَهُ عِنْدَ ذَلِكَ. قال الصدوق (رحمه الله) و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة و قد أخرجته بتمامه في آخر الجزء الرابع من كتاب النبوة. بيان النبل بالفتح السهام العربية و راش السهم يريشه ألزق عليه الريش و الشظية بفتح الشين و كسر الظاء المعجمة و تشديد الياء الفلقة من العصا و نحوها و الأكحل عرق في اليد يفصد و كداء بالفتح و المد الثنية العليا بمكة مما يلي المقابر و هو المعلى و كدا بالضم و القصر الثنية السفلى مما يلي باب العمرة و يقال دهده الحجر فتدهده أي دحرجه فتدحرج.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٥٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
عليه السلام الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ النَّسَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْبَلْخِيِّ عَنْ خَالِهِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ص فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ- إِذْ لَقِيَنَا شَيْخٌ طُوَالٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ- فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ رَحَّبَ بِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَابِعَ الْخُلَفَاءِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- أَ لَيْسَ كَذَلِكَ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بَلَى- ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- مَا هَذَا الَّذِي قَالَ لِي هَذَا الشَّيْخُ وَ تَصْدِيقُكَ لَهُ- قَالَ أَنْتَ كَذَلِكَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ- إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً - وَ الْخَلِيفَةُ الْمَجْعُولُ فِيهَا آدَمُ عليه السلام وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ- فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ فَهُوَ الثَّانِي- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ حِكَايَةً عَنْ مُوسَى عليه السلام حِينَ قَالَ لِهَارُونَ- اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ فَهُوَ هَارُونُ- إِذَا اسْتَخْلَفَهُ مُوسَى عليه السلام فِي قَوْمِهِ وَ هُوَ الثَّالِثُ- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ - فَكُنْتَ أَنْتَ الْمُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ- وَ أَنْتَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ قَاضِي دَيْنِي وَ الْمُؤَدِّي عَنِّي- وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي- فَأَنْتَ رَابِعُ الْخُلَفَاءِ كَمَا سَلَّمَ عَلَيْكَ الشَّيْخُ- أَ وَ لَا تَدْرِي مَنْ هُوَ قُلْتُ لَا- قَالَ ذَاكَ أَخُوكَ الْخَضِرُ عليه السلام فَاعْلَمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٦ - الصفحة ٤١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و الجرائح رَوَى وَاضِحٌ عَنِ الرِّضَا قَالَ قَالَ أَبِي مُوسَى عليه السلام لِلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي العَلَاءِ اشْتَرِ لِي جَارِيَةً نُوبِيَّةً فَقَالَ

الْحُسَيْنُ أَعْرِفُ وَ اللَّهِ جَارِيَةً نُوبِيَّةً نَفِيسَةً أَحْسَنَ مَا رَأَيْتُ مِنَ النُّوبَةِ فَلَوْ لَا خَصْلَةٌ لَكَانَتْ مِنْ يأتيك [شَأْنِكَ فَقَالَ وَ مَا تِلْكَ الْخَصْلَةُ قَالَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَكَ وَ أَنْتَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَهَا فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ حَتَّى تَشْتَرِيَهَا قَالَ فَلَمَّا دَخَلْتُ بِهَا إِلَيْهِ قَالَ لَهَا بِلُغَتِهَا مَا اسْمُكِ قَالَتْ مُونِسَةُ قَالَ أَنْتِ لَعَمْرِي مُونِسَةٌ قَدْ كَانَ لَكِ اسْمٌ غَيْرُ هَذَا كَانَ اسْمُكِ قَبْلَ هَذَا حَبِيبَةَ قَالَتْ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي العَلَاءِ إِنَّهَا سَتَلِدُ لِي غُلَاماً لَا يَكُونُ فِي وُلْدِي أَسْخَى مِنْهُ وَ لَا أَشْجَعُ وَ لَا أَعْبَدُ مِنْهُ قَالَ فَمَا تُسَمِّيهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ قَالَ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ كُنْتُ مَعَ مُوسَى عليه السلام بِمِنًى إِذْ أَتَانِي رَسُولُهُ فَقَالَ الْحَقْ بِي بِالثَّعْلَبِيَّةِ فَلَحِقْتُ بِهِ وَ مَعَهُ عِيَالُهُ وَ عِمْرَانُ خَادِمُهُ فَقَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ الْمُقَامُ هَاهُنَا أَوْ تَلْحَقُ بِمَكَّةَ قُلْتُ أَحَبُّهُمَا إِلَيَّ مَا أَحْبَبْتَهُ قَالَ مَكَّةُ خَيْرٌ لَكَ ثُمَّ بَعَثَنِي إِلَى دَارِهِ بِمَكَّةَ وَ أَتَيْتُهُ وَ قَدْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَدَخَلْتُ فَقَالَ اخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ فَخَلَعْتُ نَعْلَيَّ وَ جَلَسْتُ مَعَهُ فَأُتِيتُ بِخِوَانٍ فِيهِ خَبِيصٌ فَأَكَلْتُ أَنَا وَ هُوَ ثُمَّ رُفِعَ الْخِوَانُ وَ كُنْتُ أُحَدِّثُهُ ثُمَّ غَشِيَنِي النُّعَاسُ فَقَالَ لِي قُمْ فَنَمْ حَتَّى أَقُومَ أَنَا لِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَحَمَلَنِي النَّوْمُ إِلَى أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثُمَّ جَاءَنِي فَنَبَّهَنِي فَقَالَ قُمْ فَتَوَضَّأْ وَ صَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ خَفِّفْ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ صَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ إِنَّ أُمَّ وَلَدِي ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَحَمَلْتُهَا إِلَى الثَّعْلَبِيَّةِ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ النَّاسُ صَوْتَهَا فَوَلَدَتْ هُنَاكَ الْغُلَامَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ كَرَمَهُ وَ سَخَاءَهُ وَ شَجَاعَتَهُ قَالَ عَلِيٌّ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ الْغُلَامَ فَكَانَ كَمَا وَصَفَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ٦٩. — الإمام الرضا عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رَوَى وَاضِحٌ عَنِ الرِّضَا قَالَ قَالَ أَبِي مُوسَى عليه السلام لِلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي العَلَاءِ اشْتَرِ لِي جَارِيَةً نُوبِيَّةً فَقَالَ

الْحُسَيْنُ أَعْرِفُ وَ اللَّهِ جَارِيَةً نُوبِيَّةً نَفِيسَةً أَحْسَنَ مَا رَأَيْتُ مِنَ النُّوبَةِ فَلَوْ لَا خَصْلَةٌ لَكَانَتْ مِنْ يأتيك [شَأْنِكَ فَقَالَ وَ مَا تِلْكَ الْخَصْلَةُ قَالَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَكَ وَ أَنْتَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَهَا فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ حَتَّى تَشْتَرِيَهَا قَالَ فَلَمَّا دَخَلْتُ بِهَا إِلَيْهِ قَالَ لَهَا بِلُغَتِهَا مَا اسْمُكِ قَالَتْ مُونِسَةُ قَالَ أَنْتِ لَعَمْرِي مُونِسَةٌ قَدْ كَانَ لَكِ اسْمٌ غَيْرُ هَذَا كَانَ اسْمُكِ قَبْلَ هَذَا حَبِيبَةَ قَالَتْ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي العَلَاءِ إِنَّهَا سَتَلِدُ لِي غُلَاماً لَا يَكُونُ فِي وُلْدِي أَسْخَى مِنْهُ وَ لَا أَشْجَعُ وَ لَا أَعْبَدُ مِنْهُ قَالَ فَمَا تُسَمِّيهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ قَالَ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ كُنْتُ مَعَ مُوسَى عليه السلام بِمِنًى إِذْ أَتَانِي رَسُولُهُ فَقَالَ الْحَقْ بِي بِالثَّعْلَبِيَّةِ فَلَحِقْتُ بِهِ وَ مَعَهُ عِيَالُهُ وَ عِمْرَانُ خَادِمُهُ فَقَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ الْمُقَامُ هَاهُنَا أَوْ تَلْحَقُ بِمَكَّةَ قُلْتُ أَحَبُّهُمَا إِلَيَّ مَا أَحْبَبْتَهُ قَالَ مَكَّةُ خَيْرٌ لَكَ ثُمَّ بَعَثَنِي إِلَى دَارِهِ بِمَكَّةَ وَ أَتَيْتُهُ وَ قَدْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَدَخَلْتُ فَقَالَ اخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ فَخَلَعْتُ نَعْلَيَّ وَ جَلَسْتُ مَعَهُ فَأُتِيتُ بِخِوَانٍ فِيهِ خَبِيصٌ فَأَكَلْتُ أَنَا وَ هُوَ ثُمَّ رُفِعَ الْخِوَانُ وَ كُنْتُ أُحَدِّثُهُ ثُمَّ غَشِيَنِي النُّعَاسُ فَقَالَ لِي قُمْ فَنَمْ حَتَّى أَقُومَ أَنَا لِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَحَمَلَنِي النَّوْمُ إِلَى أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثُمَّ جَاءَنِي فَنَبَّهَنِي فَقَالَ قُمْ فَتَوَضَّأْ وَ صَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ خَفِّفْ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ صَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ إِنَّ أُمَّ وَلَدِي ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَحَمَلْتُهَا إِلَى الثَّعْلَبِيَّةِ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ النَّاسُ صَوْتَهَا فَوَلَدَتْ هُنَاكَ الْغُلَامَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ كَرَمَهُ وَ سَخَاءَهُ وَ شَجَاعَتَهُ قَالَ عَلِيٌّ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ الْغُلَامَ فَكَانَ كَمَا وَصَفَ. بيان: قوله عليه السلام لا يكون في ولدي أسخى منه أي سائر أولاده سوى الرضا ع.

بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٦٩. — الإمام الرضا عليه السلام

قَدْ كَانَ فِي زَمَانِ السُّفَرَاءِ الْمَحْمُودِينَ أَقْوَامٌ ثِقَاتٌ تَرِدُ عَلَيْهِمُ التَّوْقِيعَاتُ مِنْ قِبَلِ الْمَنْصُوبِينَ لِلسَّفَارَةِ مِنْهُمْ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ رحمه اللّه - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي جِيدٍ الْقُمِّيُّ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى- عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ سَأَلَنِي بَعْضُ النَّاسِ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَبْضَ شَيْءٍ فَامْتَنَعْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ كَتَبْتُ أَسْتَطْلِعُ الرَّأْيَ فَأَتَانِي الْجَوَابَ بِالرَّيِّ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَرَبِيُّ فَلْيُدْفَعْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ مِنْ ثِقَاتِنَا. وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الشَّاشِيِّ قَالَ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَاتِبُ الْمَرْوَزِيُّ وَجَّهْتُ إِلَى حَاجِزٍ الْوَشَّاءِ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَ كَتَبْتُ إِلَى الْغَرِيمِ بِذَلِكَ فَخَرَجَ الْوُصُولُ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ قِبَلِي أَلْفُ دِينَارٍ وَ أَنِّي وَجَّهْتُ إِلَيْهِ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَ قَالَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُعَامِلَ أَحَداً فَعَلَيْكَ بِأَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ بِالرَّيِّ فَوَرَدَ الْخَبَرُ بِوَفَاةِ حَاجِزٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَأَعْلَمْتُهُ بِمَوْتِهِ فَاغْتَمَّ فَقُلْتُ لَهُ لَا تَغْتَمَّ فَإِنَّ لَكَ فِي التَّوْقِيعِ إِلَيْكَ دَلَالَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا إِعْلَامُهُ إِيَّاكَ أَنَّ الْمَالَ أَلْفُ دِينَارٍ وَ الثَّانِيَةُ أَمْرُهُ إِيَّاكَ بِمُعَامَلَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ لِعِلْمِهِ بِمَوْتِ حَاجِزٍ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَوْبَخْتَ قَالَ عَزَمْتُ عَلَى الْحَجِّ وَ تَأَهَّبْتُ فَوَرَدَ عَلَيَّ نَحْنُ لِذَلِكَ كَارِهُونَ فَضَاقَ صَدْرِي وَ اغْتَمَمْتُ وَ كَتَبْتُ أَنَا مُقِيمٌ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ غَيْرَ أَنِّي مُغْتَمٌّ بِتَخَلُّفِي عَنِ الْحَجِّ فَوَقَّعَ لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ فَإِنَّكَ تَحُجُّ مِنْ قَابِلٍ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ اسْتَأْذَنْتُ فَوَرَدَ الْجَوَابُ فَكَتَبْتُ أَنِّي عَادَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَ أَنَا وَاثِقٌ بِدِيَانَتِهِ وَ صِيَانَتِهِ فَوَرَدَ الْجَوَابُ الْأَسَدِيُّ نِعْمَ الْعَدِيلُ فَإِنْ قَدِمَ فَلَا تَخْتَرْهُ عَلَيْهِ قَالَ فَقَدِمَ الْأَسَدِيُّ فَعَادَلْتُهُ. مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ النَّيْشَابُورِيِّ قَالَ اجْتَمَعَ عِنْدِي خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ يَنْقُصُ عِشْرُونَ دِرْهَماً فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ تَنْقُصَ هَذَا الْمِقْدَارَ فَوَزَنْتُ مِنْ عِنْدِي عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ دَفَعْتُهَا إِلَى الْأَسَدِيِّ وَ لَمْ أَكْتُبْ بِخَبَرِ نُقْصَانِهَا وَ إِنِّي أَتْمَمْتُهَا مِنْ مَالِي فَوَرَدَ الْجَوَابُ قَدْ وَصَلَتِ الْخَمْسُمِائَةِ الَّتِي لَكَ فِيهَا عِشْرُونَ وَ مَاتَ الْأَسَدِيُّ عَلَى ظَاهِرِ الْعَدَالَةِ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَ لَمْ يُطْعَنْ عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ. وَ مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ جَمَاعَةٌ خَرَجَ التَّوْقِيعُ فِي مَدْحِهِمْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ قَالَ كُنْتُ وَ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْعَسْكَرِ فَوَرَدَ عَلَيْنَا رَسُولٌ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِيُّ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْيَسَعِ ثِقَاتٌ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام قَالَ

خَمْسٌ مِنَ السُّنَنِ فِي الرَّأْسِ وَ خَمْسٌ فِي الْجَسَدِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَالْمِسْوَاكُ وَ أَخْذُ الشَّارِبِ- وَ فَرْقُ الشَّعْرِ وَ الْمَضْمَضَةُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْجَسَدِ فَالْخِتَانُ وَ حَلْقُ الْعَانَةِ- وَ نَتْفُ الْإِبْطَيْنِ وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ الِاسْتِنْجَاءُ. - ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَمَّا السُّنَنُ الْحَنِيفِيَّةُ- الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً - فَهِيَ عَشَرَةُ سُنَنٍ خَمْسَةٌ فِي الرَّأْسِ وَ خَمْسَةٌ فِي الْجَسَدِ- وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ. 2- ل، الخصال ابْنُ بُنْدَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ بَشِيرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ قَصُّ الشَّارِبِ- وَ نَتْفُ الْإِبْطِ وَ حَلْقُ الْعَانَةِ وَ الِاخْتِتَانُ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٦٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
7- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمَمْلُوكَةِ تُقَنِّعُ رَأْسَهَا إِذَا صَلَّتْ- قَالَ

لَا قَدْ كَانَ أَبِي إِذَا رَأَى الْخَادِمَ تُصَلِّي وَ هِيَ مُقَنِّعَةٌ ضَرَبَهَا- لِتُعْرَفَ الْحُرَّةُ عَنِ الْمَمْلُوكَةِ. المحاسن، عن أبيه عن يونس عن حماد مثله - الذِّكْرَى، مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى حَمَّادٍ اللَّحَّامِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ تُصَلِّي بِمِقْنَعَةٍ. 8- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْأَمَةِ أَ تُقَنِّعُ رَأْسَهَا- فَقَالَ إِنْ شَاءَتْ فَعَلَتْ وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تَفْعَلْ- سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ كُنَّ يُضْرَبْنَ- فَيُقَالُ لَهُنَّ لَا تَشَبَّهْنَ بِالْحَرَائِرِ. بيان: قال في الذكرى هل يستحب للأمة القناع أثبته في المعتبر و نقله عن عطاء و عن عمر أنه نهى عن ذلك و روي ضرب أمة لآل أنس رآها بمقنعة علل الشرائع ج 2 ص 34. قال لنا إنه أنسب بالخفر و الحياء و هما مرادان من الأمة كالحرة و فعل عمر جاز أن يكون رأيا ثم ذكر الروايتين و مال إلى عدم الاستحباب. أقول ظاهر هذه الأخبار عدم استحباب الستر لهن بل كراهته بل التحريم أيضا للأمر بالضرب و هو الظاهر من الصدوق ره في العلل حيث قال باب العلة التي من أجلها لا يجوز للأمة أن تقنع رأسها في الصلاة ثم ذكر الأخبار المتقدمة لكن لما كانت روايات اللحام مجهولة لجهالته و خبر القماط و إن كان حسنا كالصحيح لكن قوله عليه السلام كن يضربن يحتمل أن يكون إشارة إلى ما رواه العامة عن عمر و يكون ذكره للتقية بقرينة الرواية عن أبيه عليهما السلام فلا تثبت الحرمة. و أما الكراهة فلما لم يكن لها معارض فلا يبعد القول بها و أما استحباب الستر فيبعد القول به مع ورود تلك الأخبار و عدم المعارض الصريح و تجب على الأمة ستر ما عدا الرأس مما يجب ستره على الحرة و نقل العلامة الإجماع عليه و الظاهر تبعية العنق للرأس إذ هو الظاهر من تجويز ترك التقنع لأنه يعسر ستره بدون الرأس.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام صَلَّيْتُ بِقَوْمِي صَلَاةً فَقُمْتُ وَ لَمْ أُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ نَسِيتُ فَقَالُ

وا مَا سَلَّمْتَ عَلَيْنَا قَالَ أَ لَمْ تُسَلِّمْ وَ أَنْتَ جَالِسٌ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَ لَوْ شِئْتَ حِينَ قَالُوا لَكَ اسْتَقْبَلْتَهُمْ بِوَجْهِكَ فَقُلْتَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. بيان: روى الشيخ أيضا هذا الخبر في الموثق عن يونس و فيه و لو نسيت حيث قالوا و لعل ما هنا أصوب و ظاهره أنه كان قال السلام علينا و على عباد الله الصالحين و لم يأت بالعبارة التي جرت العادة بسلام بعضهم على بعض بها و هي السلام عليكم فقالوا له ما سلمت علينا فلا يدل على عدم وجوب التسليم كما استدل به بل على الوجوب أدل نعم يدل على عدم وجوب السلام عليكم بعد السلام علينا و ظاهر الخبر استحباب تحويل الوجه إلى المأمومين عند قوله السلام عليكم و تخصيصه بالسهو بعيد نعم على ما في قرب الإسناد الحكم مخصوص بما إذا بدأ بقوله السلام علينا و فيه وجه بحسب الاعتبار أيضا لأنه قد خرج بالصيغة الأولى عن الصلاة فلا يضره الالتفات و به يمكن الجمع بين أكثر الأخبار بحمل التسليم إلى القبلة على ما إذا لم يأت بالصيغة الأولى أو على الصيغة الأولى و الالتفات على الصيغة الثانية. قال في الذكرى عند ذكر الإيماء فيه دلالة ما على استحباب التسليم أو على أن التسليم و إن وجب لا يعد جزءا من الصلاة إذ يكره الالتفات في الصلاة عن الجانبين و يحرم إن استلزم استدبارا و يمكن أن يقال التسليم و إن كان جزء من الصلاة إلا أنه خرج من حكم القبلة بدليل من خارج. أقول على ما ذكرنا لا حاجة إلى التخصيص و التكلف.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
2 عَنْهُ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنِّي أَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ فَيَجْزَعُ أَهْلُهُ فَأَقُومُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ دَارِهِمْ فَأَقُولُ مَا هَذَا الْجَزَعُ فَوَ اللَّهِ مَا تَعَجَّلْنَاهُ قَبْلَ أَجَلِهِ وَ مَا كَانَ لَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ فَإِنْ تَحْتَسِبُوا وَ تَصْبِرُوا تُؤْجَرُوا وَ إِنْ تَجْزَعُوا تَأْثَمُوا وَ تُوزَرُوا وَ اعْلَمُوا أَنَّ لَنَا فِيكُمْ عَوْدَةً ثُمَّ عَوْدَةً فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي شَرْقِهَا وَ لَا فِي غَرْبِهَا أَهْلُ بَيْتِ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ إِلَّا وَ أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ لَأَنَا أَعْلَمُ بِصَغِيرِهِمْ وَ كَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ أَرَدْتُ قَبْضَ رُوحِ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا حَتَّى يَأْمُرَنِي رَبِّي بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا يَتَصَفَّحُهُمْ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُوَاظِبُ عَلَيْهَا عِنْدَ مَوَاقِيتِهَا لَقَّنَهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَحَّى عَنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ إِبْلِيسَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

وَ التُّرْعَةُ مَكَانُ الْبَيْتِ وَ قَوَاعِدِهِ الَّتِي رَفَعَتْهَا الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ آدَمَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى آدَمَ بِالْخَيْمَةِ عَلَى مِقْدَارِ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ قَوَاعِدِهِ فَنَصَبَهَا قَالَ وَ أَنْزَلَ جَبْرَئِيلُ- آدَمَ مِنَ الصَّفَا وَ أَنْزَلَ حَوَّاءَ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي قوله (عليه السلام): " أقرب" أي الكعبة. قوله (عليه السلام): " على أبي قبيس" لعل المراد به الصفا لأنه جزء من أبي قبيس، أو لأنه نزل أولا على الصفا ثم صعد الجبل. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام) " على الترعة" كذا في نسخ الكتاب بالتاء المثناة الفوقانية و الراء و العين المهملتين و هي بالضم، و الباب و مفتح الماء حيث يستقي الناس و الدرجة و الروضة في مكان مرتفع و مقام الشاربة على الحوض ذكرها الفيروزآبادي و المراد بها هنا إما الدرجة أو الروضة، و في أكثر نسخ علل الشرائع النزعة بالنون و الزاي الْخَيْمَةِ قَالَ وَ كَانَ عَمُودُ الْخَيْمَةِ قَضِيبَ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فَأَضَاءَ نُورُهُ وَ ضَوْؤُهُ جِبَالَ مَكَّةَ وَ مَا حَوْلَهَا قَالَ وَ امْتَدَّ ضَوْءُ الْعَمُودِ قَالَ فَهُوَ مَوَاضِعُ الْحَرَمِ الْيَوْمَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ ضَوْءُ الْعَمُودِ قَالَ فَجَعَلَهُ اللَّهُ حَرَماً لِحُرْمَةِ الْخَيْمَةِ وَ الْعَمُودِ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ وَ لِذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَسَنَاتِ فِي الْحَرَمِ مُضَاعَفَةً وَ السَّيِّئَاتِ مُضَاعَفَةً قَالَ وَ مُدَّتْ أَطْنَابُ الْخَيْمَةِ حَوْلَهَا فَمُنْتَهَى أَوْتَادِهَا مَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ وَ كَانَتْ أَوْتَادُهَا مِنْ عِقْيَانِ الْجَنَّةِ وَ أَطْنَابُهَا مِنْ ضَفَائِرِ الْأُرْجُوَانِ قَالَ وَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام اهْبِطْ عَلَى الْخَيْمَةِ بِسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ وَ يُؤْنِسُونَ آدَمَ وَ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْخَيْمَةِ تَعْظِيماً لِلْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ قَالَ فَهَبَطَ بِالْمَلَائِكَةِ فَكَانُوا بِحَضْرَةِ الْخَيْمَةِ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ الْعُتَاةِ وَ يَطُوفُونَ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ كَمَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قَالَ وَ أَرْكَانُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فِي الْأَرْضِ حِيَالَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنِ اهْبِطْ إِلَى آدَمَ وَ حَوَّاءَ فَنَحِّهِمَا عَنْ مَوَاضِعِ قَوَاعِدِ بَيْتِي وَ ارْفَعْ قَوَاعِدَ بَيْتِي لِمَلَائِكَتِي ثُمَّ وُلْدِ آدَمَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ وَ حَوَّاءَ فَأَخْرَجَهُمَا مِنَ الْخَيْمَةِ وَ نَحَّاهُمَا عَنْ تُرْعَةِ الْبَيْتِ وَ نَحَّى الْخَيْمَةَ عَنْ مَوْضِعِ التُّرْعَةِ قَالَ وَ وَضَعَ آدَمَ عَلَى الصَّفَا وَ حَوَّاءَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ آدَمُ يَا جَبْرَئِيلُ أَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَوَّلْتَنَا وَ فَرَّقْتَ بَيْنَنَا أَمْ بِرِضاً وَ تَقْدِيرٍ عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُمَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ المعجمة و لعلها كناية عن المكان الخالي عن الشجر و النبات تشبيها بنزعة الرأس التي لا ينبت فيها شعر. قوله (عليه السلام): " فهو مواضع الحرم" الضمير راجع إلى ما حولها أو إلى محل امتداد ضوء العمود، و المراد بمواضع الحرم: مواضع أميال الحرم و إن استقام بدون تقدير أيضا. و قوله (عليه السلام): " و لذلك" أي للحرمة المذكورة، و قال الجوهري: العقيان من الذهب الخالص و يقال: هو ما ينبت نباتا و ليس مما يحصل من الحجارة و قال: " الضفر" نسخ الشعر و غيره عريضا و" الضفيرة" العقيصة، و قال: " الأرجوان" عَلَيْكُمَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ لٰا يُسْئَلُ عَمّٰا يَفْعَلُ يَا آدَمُ إِنَّ السَّبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ الَّذِينَ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ لِيُؤْنِسُوكَ وَ يَطُوفُوا حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ الْخَيْمَةِ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَبْنِيَ لَهُمْ مَكَانَ الْخَيْمَةِ بَيْتاً عَلَى مَوْضِعِ التُّرْعَةِ الْمُبَارَكَةِ حِيَالَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَيَطُوفُونَ حَوْلَهُ- كَمَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنْ أُنَحِّيَكَ وَ أَرْفَعَ الْخَيْمَةَ فَقَالَ آدَمُ قَدْ رَضِينَا بِتَقْدِيرِ اللَّهِ وَ نَافِذِ أَمْرِهِ فِينَا فَرَفَعَ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِحَجَرٍ مِنَ الصَّفَا وَ حَجَرٍ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ حَجَرٍ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ وَ حَجَرٍ مِنْ جَبَلِ السَّلَامِ وَ هُوَ ظَهْرَ الْكُوفَةِ وَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ أَنِ ابْنِهِ وَ أَتِمَّهُ فَاقْتَلَعَ جَبْرَئِيلُ الْأَحْجَارَ الْأَرْبَعَةَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ مَوَاضِعِهِنَّ بِجَنَاحِهِ فَوَضَعَهَا حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَرْكَانِ الْبَيْتِ عَلَى قَوَاعِدِهِ الَّتِي قَدَّرَهَا الْجَبَّارُ وَ نَصَبَ أَعْلَامَهَا ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَنِ ابْنِهِ وَ أَتِمَّهُ بِحِجَارَةٍ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ وَ اجْعَلْ لَهُ بَابَيْنِ- بَاباً شَرْقِيّاً وَ بَاباً غَرْبِيّاً قَالَ فَأَتَمَّهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ طَافَتْ حَوْلَهُ الْمَلَائِكَةُ فَلَمَّا نَظَرَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْبَيْتِ انْطَلَقَا فَطَافَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ خَرَجَا يَطْلُبَانِ مَا يَأْكُلَانِ معرب و هو بالفارسية أرغوان و كل لون يشبهه فهو أرجوان انتهى، و هو بضم الهمزة و الجيم و سكون الراء. قوله (عليه السلام): " بحجارة من أبي قبيس" يمكن أن يكون المراد به الحجر الأسود لأنه كان مودعا فيه. قوله (عليه السلام): " يطلبان ما يأكلان" يظهر منه أنه كان يحصل لهما مأكولهما قبل ذلك بغير كسب و سعى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغتسل فرجها ثمّ يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل [2]. 2- الصدوق، حدّثنا محمّد بن أحمد السنانى (رحمه الله)، قال حدّثنا محمّد بن أبى عبد اللّه الكوفى، قال حدّثنا سهل بن زياد الادمى، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى، قال: حدّثنى علىّ بن محمّد العسكرى، عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه الرضا علىّ بن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه (عليهم السلام) قال: يكره للرجل أن يجامع فى أوّل ليلة من الشهر و فى وسطه و فى آخره فانّه من فعل ذلك خرج الولد مجنونا أ لا ترى أنّ المجنون أكثر ما يصرع فى أوّل الشهر و وسطه و آخره، و قال عليه السلم من تزوّج و القمر فى العقرب لم ير الحسنى، و قال (عليه السلام): من تزوّج فى محاق الشهر فليسلم لسقط الولد [3]. 3- أبو عبد اللّه المفيد باسناده، عن محمّد بن على، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محمّد بن أسلم الجبلى، عن عبد الرحمن بن سالم الأشل، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أ يكره الجماع فى وقت من الأوقات و إن كان حلالا؟ قال: نعم ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس و من مغيب الشمس الى مغيب الشفق و فى اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، و فى الليلة الّتي ينكسف فيها القمر و فى اليوم و الليلة اللذين يكون فيها الريح السوداء أو الريح الحمراء أو الريح الصفراء و اليوم و اللّيلة اللّذين يكون فيها الزلزلة. لقد بات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند بعض أزواجه فى ليلة انكسف فيها القمر و لم يكن منه فى تلك الليلة ما كان يكون منه فى غيرها حتّى أصبح فقالت له بعض نسائه: يا رسول اللّه أ لبغض كان هذا منك فى هذه الليلة؟ قال: لا و لكن هذه الآية ظهرت فى هذه اللّيلة فكرهت أن أتلذذ و ألهو فيها، و قد عيّر اللّه عزّ و جلّ أقواما فقال فى كتابه: «وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ» ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): و أيم اللّه لا يجامع أحد فيرزق ولدا فى شيء من هذه الأوقات التي نهى عنها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد انتهى إليه فيرى فى ولده ذلك ما يحبّ [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٥٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده، عن أبى علىّ الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن اسحاق بن عمّار، عن اسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

قلت له: رجل طلق امرأته قال: هو أحقّ برجعتها ما لم تقع فى الدم من الحيضة الثالثة [3]. 3- عنه باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن بعض أصحابه، اظنّه محمّد بن عبد اللّه بن هلال أو علىّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته متى تبين منه؟ قال: حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها قلت: فلها ان تتزوّج فى تلك الحال؟ قال: نعم و لكن لا تمكن الزوج من نفسها حتّى تطهر من الدم [1]. 4- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام): فى الرجل يطلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع يدعها حتّى تدخل فى قرئها الثالث و يحضر غسلها ثمّ يراجعها و يشهد على رجعتها، قال: هو أملك بها ما لم تحل لها الصلاة [2]. 5- عنه باسناده، عن ابن بكير، عن زرارة قال: اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فأخبرتنى أنّه لم يطأها أحد فوقعت عليها و لم استبرئها فسألت عن ذلك أبا جعفر (عليه السلام) فقال: هو ذا أنا قد فعلت ذلك و ما اريد أن أعود [3]. 6- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى الرجل يشترى الجارية فيعتقها ثمّ يتزوّجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال: يستبرئ رحمها بحيضة قلت: فان وقع عليها؟ قال: لا بأس [4]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
4431/ (_34) - و عنه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبو سعيد النسوي، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن هارون، قال: حدثنا الفضيل البلخي، قال: حدثنا خالي يحيى بن سعيد البلخي، عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال

«بينما أنا أمشي مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل، كث اللحية، بعيد ما بين المنكبين، فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و رحب به، ثم التفت إلي، فقال: السلام عليك، يا رابع الخلفاء و رحمة الله و بركاته، أليس كذلك هو، يا رسول الله؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): بلى، ثم مضى. فقلت: يا رسول الله، ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ، و تصديقك له؟ قال: أنت كذلك، و الحمد لله، إن الله تعالى قال في كتابه: إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً و الخليفة المجعول فيها آدم (عليه السلام) و هو الأول. و قال: يََا دََاوُدُ إِنََّا جَعَلْنََاكَ خَلِيفَةً فِي اَلْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ بِالْحَقِّ فهو الثاني. و قال عز و جل حكاية عن موسى حين قال لهارون (عليهما السلام): اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ فهو هارون إذ استخلفه موسى (عليه السلام) في قومه، و هو الثالث. و قال الله تعالى: وَ أَذََانٌ مِنَ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى اَلنََّاسِ يَوْمَ اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ فكنت أنت المؤذن عن الله و عن رسوله، و أنت وصيي و وزيري، و قاضي ديني، و المؤدي عني، و أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فأنت رابع الخلفاء، كما سلم عليك الشيخ، أو لا تدري من هو؟ قلت: لا، قال: ذاك أخوك الخضر (عليه السلام)، فاعلم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5095/ (_18) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«بقي نوح في قومه ثلاثمائة سنة يدعوهم إلى الله عز و جل فلم يجيبوه، فهم أن يدعو عليهم، فوافاه عند طلوع الشمس اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الدنيا، و هم العظماء من الملائكة، فقال لهم نوح (عليه السلام): من أنتم؟ فقالوا: نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة سماء الدنيا، و إن مسيرة غلظ سماء الدنيا خمسمائة عام، و من سماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمائة عام، و خرجنا عند طلوع الشمس، و وافيناك في هذا الوقف، فنسألك أن لا تدعو على قومك. فقال نوح: قد أجلتهم ثلاثمائة سنة. فلما أتى عليهم ستمائة سنة و لم يؤمنوا، هم أن يدعو عليهم، فوافاه اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية، فقال نوح: من أنتم؟ فقالوا نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية، و غلظ السماء الثانية مسيرة خمسمائة عام، و من السماء الثانية إلى سماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام، و من سماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمائة عام، خرجنا عند طلوع الشمس، و وافيناك ضحوة نسألك أن لا تدعو على قومك. فقال نوح: قد أجلتهم ثلاثمائة سنة. فلما أتى عليهم تسعمائة سنة و لم يؤمنوا، هم أن يدعو عليهم، فأنزل الله عز و جل: أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاََّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلاََ تَبْتَئِسْ بِمََا كََانُوا يَفْعَلُونَ فقال نوح: رَبِّ لاََ تَذَرْ عَلَى اَلْأَرْضِ مِنَ اَلْكََافِرِينَ دَيََّاراً* إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبََادَكَ وَ لاََ يَلِدُوا إِلاََّ فََاجِراً كَفََّاراً. فأمره الله أن يغرس النخل، فأقبل يغرس، فكان قومه يمرون به فيسخرون منه و يستهزئون به، و يقولون: شيخ قد أتى له تسعمائة سنة يغرس النخل! و كانوا يرمونه بالحجارة، فلما أتى لذلك خمسون سنة و بلغ النخل و استحكم أمر بقطعه، فسخروا منه، و قالوا: بلغ النخل مبلغه، و هو قوله: وَ كُلَّمََا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قََالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنََّا فَإِنََّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمََا تَسْخَرُونَ* `فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ. فأمره الله أن ينحت السفينة، و أمر جبرئيل أن ينزل عليه و يعلمه كيف يتخذها، فقدر طولها في الأرض ألف و مائتا ذراع، و عرضها ثمانمائة ذراع، و طولها في السماء ثمانون ذراعا. فقال: يا رب من يعينني على اتخاذها؟ فأوحى الله إليه: ناد في قومك: من أعانني عليها و نجر منها شيئا صار ما ينجره ذهبا و فضة، فنادى نوح فيهم بذلك فأعانوه عليها، و كانوا يسخرون منه و يقولون يتخذ سفينة في البر!».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
5842/ (_6) - و عنه: قال جعفر بن محمد

الصادق (عليهما السلام): «إن آدم (عليه السلام) رأى حواء في المنام، فلما انتبه، قال: يا رب، من هذه التي أنست بقربها؟ قال الله تعالى: هذه أمتي، و أنت عبدي، يا آدم، ما خلقت خلقا هو أكرم علي منكما، إذا أنتما عبدتماني و أطعتماني، و قد خلقت لكما دارا، و سميتها جنتي، *فمن دخلها كان وليي حقا، و من لم يدخلها كان عدوي حقا. فقال آدم (عليه السلام): و لك يا رب، عدو و أنت رب السماوات؟ قال الله تعالى: يا آدم، لو شئت أجعل الخلق كلهم أوليائي لفعلت و لكني أفعل ما أشاء، و أحكم ما أريد. قال آدم (عليه السلام): يا رب، فهذه أمتك حواء قد رق لها قلبي، فلمن خلقتها؟ قال الله تعالى: خلقتها لك لتسكن الدنيا فلا تكن وحيدا في جنتي قال: فأنكحنيها يا رب. قال: أنكحتكها بشرط أن تعلمها مصالح ديني، و تشكرني عليها، فرضي آدم بذلك، فاجتمعت الملائكة، فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل أن اخطب. فكان الولي رب العالمين، و الخطيب جبرئيل الأمين، و الشهود الملائكة المقربين، و الزوج آدم (عليه السلام) أبا النبيين، فتزوج آدم (عليه السلام) بحواء على الطاعة و التقى و العمل الصالح، فنثرت الملائكة عليهما من نثار الجنة». قال ابن عباس: أعلموا بالنكاح فإنه سنة أبيكم آدم (عليه السلام) و قال: ليس شيء مباح أحب إلى الله من النكاح، فإذا اغتسل المؤمن من حلاله بكى إبليس، و قال: يا ويلتاه، هذا العبد أطاع ربه و غفر له ذنبه، و لا شيء مباح أبغض إلى الله تعالى من الطلاق. قال الصادق (عليه السلام): «لعن الله الذواق و الذواقة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
8033/ (_5) - محمد بن العباس: قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن عبيد الله بن خنيس، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي داود، عن بريدة، قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم)، و علي (عليه السلام) إلى جنبه: أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ وَ يَكْشِفُ اَلسُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفََاءَ اَلْأَرْضِ، قال: فانتفض علي (عليه السلام) انتفاض العصفور، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لم تجزع، يا علي؟» فقال: «كيف لا نجزع، و أنت تقول: وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفََاءَ اَلْأَرْضِ؟ قال: «لا تجزع، فوالله لا يبغضك مؤمن، و لا يحبك كافر». 8034/ (_6) -و عنه: عن أحمد بن محمد بن العباس، عن عثمان بن هاشم بن الفضل، عن محمد بن كثير، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي داود السبيعي، عن عمران بن حصين، قال: كنت جالسا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و علي (عليه السلام) إلى جنبه، إذ قرأ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ وَ يَكْشِفُ اَلسُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفََاءَ اَلْأَرْضِ قال: فارتعد علي (عليه السلام): فضرب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده على كتفه، فقال: «ما لك، يا علي؟» فقال: «يا رسول الله، قرأت هذه الآية، فخشيت أن نبتلى بها، فأصابني ما رأيت». فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي، لا يحبك إلا مؤمن، و لا يبغضك إلا كافر منافق، إلى يوم القيامة». 8035/ (_7) -و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن القائم (عليه السلام) إذا خرج، دخل المسجد الحرام، فيستقبل القبلة، و يجعل ظهره إلى المقام، ثم يصلي ركعتين، ثم يقوم، فيقول: يا أيها الناس، أنا أولى الناس بآدم. يا أيها الناس، أنا أولى الناس بإبراهيم. يا أيها الناس، أنا أولى الناس بإسماعيل، يا أيها الناس، أنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم). ثم يرفع يديه إلى السماء، و يدعو، و يتضرع، حتى يقع عليه وجهه، و هو قوله عز و جل: أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ وَ يَكْشِفُ اَلسُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفََاءَ اَلْأَرْضِ أَ إِلََهٌ مَعَ اَللََّهِ قَلِيلاً مََا تَذَكَّرُونَ». 8036/ (_8) -و عنه: بالإسناد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ، قال: هذه الآية نزلت في القائم (عليه السلام)، إذا خرج تعمم، و صلى عند المقام، و تضرع إلى ربه، فلا ترد له راية أبدا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن بابويه في عيون الأخيار: قال: أخبرنا [أبو الحسن] محمد ابن إبراهيم [بن إسحاق] - (رضي الله عنه) -، قال: حدّثنا أبو سعيد النسوي، قال: حدّثني إبراهيم بن محمد بن هارون؛ قال: حدّثنا أحمد بن [أبي] الفضل البلخي، قال: حدّثني خالي يحيى بن سعيد البلخي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام) -، قال

بينما أنا أمشي مع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - في بعض طرقات المدينة، إذ لقينا شيخ طويل، كثّ اللحية، بعيد ما بين المنكبين، فسلّم على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و رحّب به. ثمّ التفت إليّ، فقال: السلام عليك يا رابع الخلفاء و رحمة اللّه و بركاته، أ ليس هو كذلك يا رسول اللّه؟ فقال له رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: بلى، ثمّ مضى فقلت: يا رسول [اللّه]، ما [هذا] الّذي قال [لي] هذا الشيخ و تصديقك له؟ قال: أنت كذلك و الحمد للّه، إنّ اللّه تعالى قال في كتابه: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً و الخليفة المجعول فيها آدم- (عليه السلام) - (و هو الأوّل)، و قال عزّ و جلّ: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ فهو الثاني، و قال عزّ و جلّ حكاية عن موسى- (عليه السلام) - حين قال لهارون: اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ فهو هارون إذ استخلفه موسى- (عليه السلام) - في قومه فهو الثالث، و قال تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ و كنت أنت المبلّغ عن اللّه تعالى و عن رسوله و أنت وصيّي و وزيري و قاضي ديني و المؤدّي عنّي، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا إنّه لا نبيّ بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلّم عليك الشيخ، أو لا تدري من هو؟ قلت: لا. قال: ذاك أخوك الخضر- (عليه السلام) - فاعلم.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(قال): فالتفت أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - إليّ فقال

يا يونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم، ثمّ قال: يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلّمته. قال يونس: فيا لها من حسرة، فقلت: جعلت فداك إنّي سمعتك تنهى عن الكلام و تقول: و يل لأصحاب الكلام يقولون: هذا ينقاد و هذا لا ينقاد، و هذا ينساق و هذا لا ينساق، و هذا نعقله و هذا لا نعقله. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: إنّما قلت: ويل لهم إن تركوا ما أقول و ذهبوا إلى ما يريدون، ثمّ قال لي: اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلّمين فأدخله، قال: فأدخلت حمران بن أعين- و كان يحسن الكلام- و أدخلت الأحوال- و كان يحسن الكلام- و أدخلت هشام بن سالم- و كان يحسن الكلام- و أدخلت قيس بن الماصر- و كان عندي أحسنهم كلاما و كان قد تعلّم الكلام من عليّ بن الحسين- (عليه السلام) -. فلمّا استقرّ بنا المجلس- و كان أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - قبل الحجّ يستقرّ ايّاما في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة- قال: فأخرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - رأسه من فازته، فاذا هو ببعير يخبّ، فقال: هشام و ربّ الكعبة، قال: فظننّا أنّ هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبّة له. قال: فورد هشام بن الحكم و هو أوّل ما اختطّت لحيته، و ليس فينا إلّا من هو أكبر سنّا منه، قال: فوسّع له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - و قال: ناصرنا بقلبه و لسانه و يده، ثمّ قال: يا حمران كلّم الرجل، فكلّمه فظهر عليه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ذكرهعليه السلام علّة تحريم بعض الأشياء _الاحتجاج /ج ٢ قال

فما حجّتهم في إتيان البنات والأمّهات وقد حرّم ذلك آدم، وكذلك نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وسائر الأنبياء، وكل ما جاء عن اللّه عزّ وجل. قال: فلم حرّم اللّٰه الخمر ولا لذّة أفضل منها؟ قال: حرّمها لأنّها أمّ الخبائث، ورأس كلِّ شر، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه، ولا يعرف ربه، ولا يترك معصية إِلَّا ركبها ولا حرمة إِلَّا انتهكها ولا رحماً ماسة إِلَّا قطعها، ولا فاحشة إِلَّا أتاها، والسكران زمامه بيد الشّيطان، إِن أمره أن يسجد للأوثان سجد، وينقاد حيث ما قاده. قال: فلم حرّم الدم المسفوح؟ قال: لأنّه يورث القساوة، ويسلب الفؤاد رحمته، ويعفن البدن ويغيِّر اللّون وأكثر ما يصيب الإنسان الجذام يكون من أكل الدم. قال: فأكل الغدد؟ قال: يورث الجذام. قال: فالميتة لِمَ حرّمها؟ قال: فرقاً بينها وبين ما يذكّى ويذكر عليه اسم الله، والميتة قد جمد فيها الدم وتراجع إِلى بدنها، فلحمها ثقيل غير مريء لأنّها يؤكل لحمها بدمها. قال: فالسّمك ميتة؟ قال: إِنَّ السمك ذكاته إِخراجه حيّاً من الماء، ثمّ يترك حتّى يموت من ذات نفسه، وذلك أنّه ليس له دم، وكذلك الجراد. [١] يُقال: بينهم رحم ماسة، أي: قرابة قريبة - القاموس ٢٥١/٢. [٢] في (ط)): ويذكر اسم اللّٰه عليه. ذكرهعليه السلام علّة تحريم بعض الأشياء الاحتجاج /ج ٢ - ٢٣٩ قال: فَلِمَ حرّم الزنا؟ قال: لما فيه من الفساد وذهاب المواريث وانقطاع الأنساب، لا تعلم المرأة في الزنا من أحبلها، ولا المولود يعلم من أبوه، ولا أرحام موصولة، ولا قرابة معروفة. قال: فَلِمَ حرّم اللّواط؟ قال: من أجل أنّه لو كان إِتيان الغلام حلالا لاستغنى الرجال عن النساء وكان فيه قطع النسل، وتعطيل الفروج، وكان في إجازة ذلك فساد كثير. قال: فَلِمَ حرّم إتيان البهيمة؟ قال: كره أن يضيع الرجل ماءَه ويأتي غير شكله، ولو أباح ذلك لربط كل رجل أتاناً يركب ظهرها ويغشى فرجها، فيكون في ذلك فساد كثير فأباح ظهورها، وحرّم عليهم فروجها، وخلقٍ للرجال النَّساء ليأنسوا بهنَّ ويسكنوا إِليهنَّ، ويكنَ موضع شهواتهم، وأمهات أولادهم. قال: فما علّة الغسل من الجنابة، وإنّما أتى حلالًا وليس في الحلال تدنيس؟ قال عليه السلام: إِنَّ الجنابة بمنزلة الحيض، وذلك أنّ النطفة دم لم يستحكم ولا يكون الجماع إِلّا بحركة شديدة وشهوة غالبة، فإذا فرغ [الرجل] تنفس البدن ووجد الرّجل من نفسه رائحة كريهة، فوجب [١] في «أ»: ماءه في غير شكله. [٢) الأتان: الحمارة - القاموس ١٩٤/٤. [٣) في ((أ)» و((د)»: فكان يكون... وفي ((ج) و((ط)): وكان يكون... [٤] ما بين المعقوفتين موجود في ((أ)) و((ب)).

الاحتجاج كامل. — غير محدد
2 - عنه، عن يونس، عن الهيثم بن واقد، عن رجل، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه فقال: ياملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن، فقال: أبشر يامحمد فإنى بكل مؤمن رفيق، واعلم يامحمد أني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول: ما هذا الجزع فوالله ما تعجلناه قبل أجله وما كان لنا في قبضه من ذنب فإن تحتسبوا وتصبروا تؤجروا وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا، واعلموا أن لنا فيكم عودة ثم عودة فالحذر الحذر إنه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدر ولا وبر إلا وأنا اتصفحهم في كل يوم خمس مرات ولانا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ونحى عنه ملك الموت إبليس.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

في الحمامة وأشباهها إذا قتلها المحرم شاة وإن كان فراخا فعدلها من الحملان وقال في رجل وطئبيض نعامة ففدغها وهو محرم، فقال: قضى فيه علي (عليه السلام) أن يرسل الفحل على مثل عدد البيض من الابل فما لقح وسم حتى ينتج كان النتاج هديا بالغ الكعبة. 7452 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن المفضل بن صالح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قتل المحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من اللبن ورعي من الشجر. 47453 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن منصور ابن حازم، عن سليمان بن خالد قال: سألته عن محرم وطئ بيض قطاة فشدخه قال: يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض من النعام في الابل. 57454 أبو علي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في كتاب علي صلوت الله عليه في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الابل. 67455 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قتل فرخا وهو محرم في غير الحرم، فقال: عليه حمل وليس عليه قيمة لانه ليس في الحرم. 77456 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عمن حدثه، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قيمة ما في القمري والد بسي والسماني والعصفور والبلبل فقال: قيمته فإن أصابه وهو محرم بالحرم فقيمتان ليس عليه فيه دم.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٣٨٩. — غير محدد
وقال (عليه السلام): خمس لو رحلتم فيهن لانضيتموهن وما قدرتم على مثلهن: لا يخاف عبد إلا ذنبه. ولا يرجوا إلا ربه.. ولا يستحيي الجاهل إذا سئل عما لا يعلم أن يتعلم.. والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد. ولا إيمان لمن لا صبر له. وقال (عليه السلام): يقول الله

يا ابن آدم ارض بما آتيتك تكن من أزهد الناس. ابن آدم! إعمل بما افترضت عليك تكن من أعبد الناس. ابن آدم! اجتنب [ م ] ما حرمت عليك تكن من أورع الناس. وقال (عليه السلام) كم من مفتون بحسن القول فيه. وكم من مغرور بحسن الستر عليه. وكم من مستدرج بالاحسان إليه. وقال (عليه السلام): يا سوأتاه لمن غلبت إحداته عشراته - يريد أن السيئة بواحدة والحسنة بعشرة - وقال (عليه السلام): إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة. وإن الآخره قد ترحلت مقبلة و لكل واحد منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فكونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، لان الزاهدين اتخذوا أرض الله بساطا والتراب فراشا والمدر وسادا والماء طيبا، وقرضوا المعاش من الدنيا تقريضا. اعلموا أنه من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الحسنات وسلا عن الشهوات ومن اشفق من النار بادر بالتوبة إلى الله من ذنوبه وراجع عن المحارم. ومن زهد في الدنيا هانت عليه مصائبها ولم يكرهها. وإن لله عزوجل لعبادا قلوبهم معلقة بالآخرة وثوابها وهم كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين منعمين وكمن رأى أهل النار في النار معذبين، فأولئك شرورهم وبوائقهم عن الناس مأمونة وذلك أن قلوبهم عن الناس مشغولة بخوف الله، فطرفهم عن الحرام مغضوض وحوائجهم إلى الناس خفيفة، قبلوا اليسير من الله في

تحف العقول - الصفحة ٢٨١. — الله تعالى (حديث قدسي)
علمت يا حسن أن الله هو المثيب والمعاقب والمجازي بالاعمال عاجلا وآجلا؟ قلت: بلى يا مولاي، قال (عليه السلام): لا تعد ولا تجعل للايام صنعا في حكم الله، قال

الحسن: بلى، يا مولاي. وقال (عليه السلام): من أمن مكر الله وأليم أخذه تكبر حتى يحل به قضاؤه ونافذ أمره. ومن كان على بينة من ربه هانت عليه مصائب الدنيا ولو قرض ونشر. وقال داود الصرمي: أمرني سيدي بحوائج كثيرة، فقال (عليه السلام) لي: قل: كيف تقول؟ فلم أحفظ مثل ما قال لي، فمد الدواة وكتب بسم الله الرحمن الرحيم أذكره إن شاء الله والامر بيد الله، فتبسمت، فقال (عليه السلام): مالك؟ قلت: خير، فقال: أخبرني؟ قلت: جعلت فداك ذكرت حديثا حدثني به رجل من أصحابنا عن جدك الرضا (عليه السلام) إذا أمر بحاجة كتب بسم الله الرحمن الرحيم أذكر إن شاء الله، فتبسمت، فقال (عليه السلام) لي: يا داود ولو قلت: إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا. وقال (عليه السلام) يوما: إن أكل البطيخ يورث الجذام، فقيل له: أليس قد أمن المؤمن إذا أتى عليه أربعون سنة من الجنون والجذام والبرص؟ قال (عليه السلام): نعم، ولكن إذا خالف المؤمن ما امر به ممن آمنه لم يأمن أن تصيبه عقوبة الخلاف. وقال (عليه السلام): الشاكر أسعد بالشكر منه بالنعمة التي أوجبت الشكر، لان النعم متاع. والشكر نعم وعقبى. وقال (عليه السلام): إن الله جعل الدنيا دار بلوى والآخرة دار عقبى وجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سببا وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضا. وقال (عليه السلام): إن الظالم الحالم يكاد أن يعفى على ظلمه بحلمه. وإن المحق السفيه يكاد أن يطفئ نور حقه بسفهه. وقال (عليه السلام): من جمع لك وده ورأيه فاجمع له طاعتك. وقال (عليه السلام): من هانت عليه نفسه فلا تأمن شره. وقال (عليه السلام): الدنيا سوق، ربح فيها قوم وخسر آخرون.

تحف العقول - الصفحة ٤٨٣. — غير محدد

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي [ثنا] عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ [خَلَفٍ] الشَّيْبَانِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ جَاءَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ انْصِبْ لَنَا عَلَماً يَكُنْ [يَكُونُ] لَنَا مِنْ بَعْدِكَ لِنَهْتَدِيَ وَ لَا نَضِلَّ كَمَا ضَلَّتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فَقَدْ قَالَ رَبُّكَ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ وَ لَسْنَا نَطْمَعُ أَنْ تُعَمَّرَ فِينَا مَا عُمِّرَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ وَ قَدْ عَرَفْتَ مُنْتَهَى أَجَلِكَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَهْتَدِيَ وَ لَا نَضِلَّ قَالَ [فَقَالَ] إِنَّكُمْ قَرِيبُو عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَ فِي قُلُوبِ أَقْوَامٍ أَضْغَانٌ وَ عَسَيْتُ إِنْ فَعَلْتُ أَنْ لَا تقبلوا [يَقْبَلُوا] وَ لَكِنْ مَنْ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ اللَّيْلَةَ آيَةٌ مِنْ غَيْرِ ضَيْرٍ فَهُوَ صَاحِبُ الْحَقِّ قَالَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص الْعِشَاءَ وَ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ سَقَطَ فِي مَنْزِلِي نَجْمٌ أَضَاءَتْ لَهُ الْمَدِينَةُ وَ مَا حَوْلَهَا وَ انْفَلَقَ بِأَرْبَعِ فِلَقٍ انْشَعَبَتْ فِي كُلِّ شُعْبَةٍ فِلْقَةٌ مِنْ غَيْرِ ضَيْرٍ قَالَ نَوْفٌ قَالَ لِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ أَصَرُّوا عَلَى ذَلِكَ وَ أَمْسَكُوا فَلَمَّا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ أَنِ ارْفَعْ ضَبْعَ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ أَخَافُ مِنْ تَشَتُّتِ قُلُوبِ الْقَوْمِ فَأَوْحَى اللَّهُ [تَعَالَى] إِلَيْهِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ قَالَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص بِلَالًا [أَنْ] [يُنَادِيَ] بِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَكُمُ الْيَوْمَ الشَّرَفُ صُفُّوا صُفُوفَكُمْ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَكُمُ الْيَوْمَ الشَّرَفُ صُفُّوا صُفُوفَكُمْ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمَوَالِي لَكُمُ الْيَوْمَ الشَّرَفُ صُفُّوا صُفُوفَكُمْ ثُمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ وَ طرس [قِرْطَاسٍ] فَأَمَرَ فَكُتِبَ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ شَهِدْتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْلَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ تَوَضَّأَ وَ تَمَنْدَلَ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ مَنْ تَوَضَّأَ وَ لَمْ يَتَمَنْدَلْ حَتَّى تَجِفَّ وَضُوؤُهُ كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرَةَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي نَهَارِهِ مَا خَلَا الْكَبَائِرَ وَ مَنْ تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلَتِهِ مَا خَلَا الْكَبَائِرَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ غَزْوَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم افْتَحُوا عُيُونَكُمْ عِنْدَ الْوُضُوءِ لَعَلَّهَا لَا تَرَى نَارَ جَهَنَّمَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّقْرِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ يَمْحُو لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ جَدَّدَ وُضُوءَهُ لِغَيْرِ صَلَاةٍ جَدَّدَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِغْفَارٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الصَّائِمُ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ نَائِماً عَلَى فِرَاشِهِ مَا لَمْ يَغْتَبْ مُسْلِماً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْيَعْقُوبِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ وَ نَفَسُهُ تَسْبِيحٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَمَّاكٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ وَ صَمْتُهُ تَسْبِيحٌ وَ عَمَلُهُ مُتَقَبَّلٌ وَ دُعَاؤُهُ مُسْتَجَابٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ عليه السلام قِيلُوا فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُ الصَّائِمَ وَ يَسْقِيهِ فِي مَنَامِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ بَيَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْبِحُ صَائِماً فَيُشْتَمُ فَيَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ سَلَامٌ عَلَيْكَ إِلَّا قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْتَجَارَ عَبْدِي بِالصَّوْمِ مِنْ عَبْدِي أَجِيرُوهُ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شَرِبَ الْمُسْكِرَ مَا حَالُهُ قَالَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْسَ لَهُ تَوْبَةٌ فِي الْأَرْبَعِينَ فَإِنْ مَاتَ فِيهَا دَخَلَ النَّارَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكَاتِبِ قَالَ أَقْبَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُ

وا هَذَا إِلَهُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ بَعَثْتُمْ إِلَيْهِ بَعْضَكُمْ فَسَأَلَهُ فَأَتَاهُ شَابٌّ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ يَا عَمِّ مَا أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ فَقَالَ شُرْبُ الْخَمْرِ فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالُوا لَهُ عُدْ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى عَادَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ يَا ابْنَ أَخِ شُرْبُ الْخَمْرِ إِنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ يُدْخِلُ صَاحِبَهُ فِي الزِّنَاءِ وَ السَّرِقَةِ وَ قَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ فِي الشِّرْكِ وَ تَاللَّهِ أَفَاعِيلُ الْخَمْرِ تَعْلُو عَلَى كُلِّ ذَنْبٍ كَمَا تَعْلُو شَجَرَتُهَا عَلَى كُلِّ شَجَرَةٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام إِنَّ ابْنَ دَاوُدَ يَذْكُرُ أَنَّكَ قُلْتَ لَهُ شَارِبُ الْخَمْرِ كَافِرٌ قَالَ صَدَقَ قَدْ قُلْتُ لَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَثَى فَقَالَ الْحَثَى حَرَامٌ وَ شَارِبُهُ كَشَارِبِ الْخَمْرِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ جَدِّهِ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَإِنَّهُ يَقَعُ الْحِكَّةُ فِي جَسَدِهِ وَ الْبَوَاسِيرُ وَ يهج [يُهَيِّجُ عَلَيْهِ السُّوءَ وَ يَذْهَبُ بِالْقُوَّةِ مِنْ سَاقَيْهِ وَ قَدَمَيْهِ وَ مَا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ صِحَّتِهِ وَ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَهُ حُوسِبَ عَلَيْهِ وَ عُذِّبَ بِهِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٤٥. — غير محدد
الأول: من مسند أحمد بن حنبل قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي قال: حدثنا أسود ابن عامر قال: حدثنا إسرائيل بن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده فقلت له: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" إني تارك فيكم الثقلين " قال: نعم. الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا عبد الملك ابن [ أبي ] سليمان عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني [ قد ] تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، الثقلين وأحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " قال ابن نمير: قال بعض أصحابنا عن الأعمش قال: " انظروا كيف تخلفوني فيهما ". الثالث: عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا شريك عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الرابع: مسلم بن الحجاج في صحيحه في الجزء الرابع من أجزاء ستة في آخر الكراس الثانية من أوله قال: حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا عن ابن علية عن زهير قال: حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت معه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثاني: محمد بن العباس قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان عن أبيه عن عبد الله بن خنيس عن صباح المزني عن أبي الحرث بن حضيرة عن أبي داود عن بريد قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) وعلي إلى جنبه: * (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) *، قال: فانتفض علي (عليه السلام) انتفاض العصفور، فقال له النبي: لم تجزع يا علي؟ فقال: لم لا أجزع وأنت تقول: ويجعلكم خلفاء الأرض؟ فقال: لا تجزع، فوالله لا يبغضك مؤمن ولا يحبك كافر. الثالث: محمد بن العباس عن أحمد بن محمد بن العباس عن عثمان بن هاشم بن الفضل عن كثير عن الحرث بن حصين عن أبي داود السبيعي عن عمران بن حصين، قال: كنت جالسا عند النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) جالس إلى جنبه إذ قرأ النبي (صلى الله عليه وآله) * (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) * قال: فارتعد علي (عليه السلام)، فضرب النبي (صلى الله عليه وآله) بيده على كتفه وقال: ما لك يا علي؟ فقال: يا رسول الله قرأت هذه الآية فخشيت أن نبتلى بها فأصابني ما رأيت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق إلى يوم القيامة. الرابع: محمد بن العباس عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن القائم إذا خرج دخل المسجد الحرام، فيستقبل القبلة ويجعل ظهره إلى المقام، ثم يصلي ركعتين، ثم يقوم فيقول: يا أيها الناس أنا أولى الناس بآدم، يا أيها الناس أنا أولى الناس بإبراهيم، يا أيها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل، يا أيها الناس أنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله)، ثم يرفع يديه إلى السماء فيدعو ويتضرع حتى يقع على وجهه، وهو قول الله عز وجل * (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون) *. وبالإسناد عن ابن عبد الحميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل * (أمن يجيب إذا دعاه) * قال: نزلت في القائم (عليه السلام) إذا خرج تعمم وصلى عند المقام وتضرع إلى ربه فلا ترد له راية أبدا. الخامس: علي بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن الحسن بن علي بن فضال عن صالح بن عقبة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نزلت في القائم من آل محمد عليهم السلام، هو والله المضطر، إذا صلى في المقام ركعتين ودعا الله فأجابه ويكشف السوء ويجعله خليفة في الأرض، وهذا مما ذكرنا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وينقطعان في وقت واحد. فقال لها: إنك لتخبرين بعجب، فقالت: أخبرك بما هو أعجب من هذا، تزوجني ابن عم لي وأخذ مني خادما فوطيتها فأولدتها، وإنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي فقام من مجلس القضاء فدخل على علي (عليه السلام) فأخبره بما قال

ت المرأة، فأمر بها فأدخلت وسألها عما قال القاضي فقالت: هو الذي أخبرك، قال: فأحضر زوجها، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): " هذه امرأتك وابنة عمك "؟ قال: نعم. قال: " قد علمت ما كان قد أخدمتها خادما فوطئها فأولدتها ثم قال وطئتها بعد ذلك "؟ قال: نعم. قال له علي (عليه السلام): " لأنت أجرى من خاصي الأسد، علي بدينار الخصي " وكان معدلا وبامرأتين فأتى بهم فقال لهم: " خذوا هذه المرأة إن كانت امرأة فادخلوها بيتا وألبسوها نقابا وجردوها من ثيابها وعدوا أضلاع جنبيها " ففعلوا ثم خرجوا إليه فقالوا له: عدد الأيمن اثنا عشر ضلعا والجنب الأيسر أحد عشر ضلعا، فقال علي (عليه السلام): " الله أكبر ائتوني بالحجام " فأخذ من شعرها وأعطاها رداء وحذاء وألحقها بالرجال، فقال الزوج: يا أمير المؤمنين امرأتي وابنة عمي ألحقتها بالرجال، ممن أخذت هذه القضية؟ فقال (عليه السلام): " إني ورثتها من أبي آدم، وحواء خلقت من ضلع آدم، وأضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء بضلع، وعدوا أضلاعها أضلاع رجل " فأمر بهم فأخرجوا.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في مصيرك إليه في ألف رقبة يعتقهم الله من النار بشفاعتك. الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) قال

[ قال النبي (صلى الله عليه وآله) ] النظر إلى ذريتنا عبادة، فقيل له يا رسول الله النظر إلى الأئمة منكم عبادة أم النظر إلى جميع ذرية النبي فقال: بل النظر إلى جميع ذرية النبي (صلى الله عليه وآله) عبادة. الثالث: أمالي الشيخ قال: أخبرنا الحفار قال: حدثني أبو الفضل عيسى بن موسى عن أبي محمد بن المتوكل على الله قال: حدثني أبو بكر بن المرزبان قال: حدثني محمد بن موسى القرشي قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجعفي قال: حدثنا عبد الله [ بن عبد الله ] البجلي قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عبادة. الرابع: أمالي الشيخ قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر قال: حدثني أحمد بن عيسى أبو جعفر البجلي قال: حدثنا مسعر بن يحيى المهلبي قال: حدثنا شريك عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالسا في جماعة من أصحابه إذ أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في حكمه وإلى إبراهيم في حلمه فلينظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام). الخامس: أمالي الشيخ قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو الليث محمد بن معاذ بن سعيد الحضرمي بالحجاز قال: حدثنا أحمد بن المنذر أبو بكر الصنعاني قال: حدثنا عبد الوهاب بن همام عن أبيه همام عن همام بن نافع بن منبه عن حجر يعني المددي قال: قدمت مكة وبها أبو ذر رضي الله عنه جندب بن جنادة وقدم في ذلك العام عمر بن الخطاب حاجا ومعه طائفة من المهاجرين والأنصار فيهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فبينا أنا في المسجد الحرام مع أبي ذر جالس إذ مر بنا علي (عليه السلام) ووقف يصلي بإزائنا فرماه أبو ذر ببصره، فقلت: رحمك الله يا أبا ذر إنك لتنظر إلى علي (عليه السلام) فما تقلع عنه؟

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل: و هذا حديث مشهور كالذي قبله لا يختلف العلماء بالأخبار في صحّتهما، و هما ممّا يدلّان على إمامة أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) و أنّ المعجزات كانت تظهر على يده لإخباره بالغائبات و الكائنات قبل كونها، كما كان يخبر الأنبياء ( عليهم السلام قال

كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فورد عليه رجل من أهل الشام فقال له: إنّي رجل صاحب كلام وفقه و فرائض و قد جئت لمناظرة أصحابك، فقال له أبو عبد اللّه: كلامك هذا من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أو من عندك؟ فقال: من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعضه و من عندي بعضه، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): فأنت إذا شريك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: لا، قال: فسمعت الوحي عن اللّه؟ قال: لا، قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: لا، فالتفت أبو عبد اللّه (عليه السلام) إليّ و قال: يا يونس ابن يعقوب، هذا رجل قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم، ثمّ قال: يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلّمته، قال يونس: فيا لها من حسرة، فقلت: جعلت فداك سمعتك تنهي عن الكلام و تقول: ويل لأصحاب الكلام يقولون: هذا ينقاد و هذا لا ينقاد، و هذا ينساق و هذا لا ينساق، و هذا نعقله و هذا لا نعقله، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّما قلت: ويل لقوم تركوا قولي و ذهبوا إلى ما يريدون، ثمّ قال: اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلّمين فأدخله. قال: فخرجت فوجدت حمران بن أعين و كان يحسن الكلام، و محمّد بن النعمان الأحول، و كان متكلّما، و هشام بن سالم، و قيس الماصر، و كانوا متكلّمين، فأدخلتهم عليه، فلمّا استقرّ بنا المجلس و كنّا في خيمة لأبي عبد اللّه (عليه السلام) على طرف جبل بالحرم و ذلك قبل أيام الحج بأيام، أخرج أبو عبد اللّه رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب، فقال: هشام و ربّ الكعبة، قال: فظننّا أنّ هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبّة لأبي عبد اللّه (عليه السلام)، فإذا هشام بن الحكم قد ورد و هو أوّل ما اختطّت لحيته، و ليس فينا إلّا هو أكبر سنّا منه، قال: فوسّع له أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قال: ناصرنا بقلبه و لسانه

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
حدّثني إبراهيم بن محمد بن هارون؛ قال: حدّثنا أحمد بن [أبي] الفضل البلخي، قال: حدّثني خالي يحيى بن سعيد البلخي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب- عليهم السلام -، قال

بينما أنا أمشي مع النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - في بعض طرقات المدينة، إذ لقينا شيخ طويل، كثّ اللحية، بعيد ما بين المنكبين، فسلّم على النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - و رحّب به. ثمّ التفت إليّ، فقال: السلام عليك يا رابع الخلفاء و رحمة اللّه و بركاته، أ ليس هو كذلك يا رسول اللّه؟ فقال له رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: بلى، ثمّ مضى فقلت: يا رسول [اللّه]، ما [هذا] الّذي قال [لي] هذا الشيخ و تصديقك له؟ قال: أنت كذلك و الحمد للّه، إنّ اللّه تعالى قال في كتابه: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً و الخليفة المجعول فيها آدم- عليه السلام - (و هو الأوّل)، و قال عزّ و جلّ: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ فهو الثاني، و قال عزّ و جلّ حكاية عن موسى- عليه السلام - حين قال لهارون: اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ فهو هارون إذ استخلفه موسى- عليه السلام - في قومه فهو الثالث، و قال تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ و كنت أنت المبلّغ عن اللّه تعالى و عن رسوله و أنت وصيّي و وزيري و قاضي ديني و المؤدّي عنّي، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا إنّه لا نبيّ بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلّم عليك الشيخ، أو لا تدري من هو؟ قلت: لا. قال: ذاك أخوك الخضر- عليه السلام - فاعلم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمّد، عن أبيه عن ابن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عليهم السلام قال

إذا أكل الرجل من الهدى تطوّعا فلا شيء عليه، و إن كان واجبا فعليه قيمة ما أكل. [1] 17- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر عليه السلام و عن محمّد بن الفضيل، عن أبى الصباح الكنانى، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قالا: نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن لحوم الأضاحى بعد ثلاث ثم أذن فيها قال كلوا من لحوم الأضاحى بعد ذلك و ادّخروا. [2] 18- عنه باسناده، عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن محمّد بن حمران، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن تحبس لحوم الأضاحى فوق ثلاثة أيّام. [3] 19- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن العلاء عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: يجزيه فى الأضحية هديه. [4] 20- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: إذا أحصر الرجل بعث بهديه، فان أفاق و وجد من نفسه خفة، فليمض إن ظن أن يدرك هديه، قبل أن ينحرفان قدم مكة قبل ان ينحر هديه فليقم على احرامه حتى يقضى المناسك و ينحر هديه و لا شيء عليه و ان قدم مكة و قد نحر هديه فانّ عليه الحجّ من قابل، و العمرة قلت فان مات قبل أن ينتهى إلى مكة؟ قال: ان كانت حجة الاسلام يحجّ عنه و يعتمر فانما هو شيء عليه. [5] 21- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر عن عاصم، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام و فضالة عن ابن أبى عمير عن رفاعة، عن أبى عبد اللّه عليه السلام، أنّهما قالا: القارن يحصر و قد قال و اشترط فحلنى حيث حبستنى، قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع فى قابل؟ قال: لا و لكن يدخل بمثل ما خرج منه. [1] 22- عنه باسناده، عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن مثنى، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: إذا أحصر الرّجل، فبعث بهديه و آذاه رأسه قبل أن ينحر، فحلق رأسه، فانه يذبح فى المكان الّذي احصر فيه، أو يصوم، أو يطعم ستة مساكين. [2]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٣٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد القلانسي، عن علي ابن حسان، عن عمه عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن آدم عليه السلام لما اهبط إلى الارض اهبط على الصفا ولذلك سمي الصفا لان المصطفى هبط عليه فقطع للجبل اسم من اسم آدم يقول الله عزوجل: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين " واهبطت حواء على المروة وإنما سميت المروة مروة لان المرأة هبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة وهما جبلان عن يمين الكعبة و شمالها فقال آدم حين فرق بينه وبين حواء ما فرق بيني وبين زوجتي إلا وقد حرمت علي فاعتزلها وكان يأتيها بالنهار فيتحدث إليها فإذا كان الليلة خشى أن تغلبه نفسه علي فاعتزلها وكان يأتيها بالنهار فيتحدث إليها فإذا كان الليلة خشى أن تغلبه نفسه عليها رجع فبات على الصفا ولذلك سميت النساء لانه لم يكن لآدم انس غيرها فمكث آدم بذلك ما شاء الله أن يمكث لايكلمه الله ولا يرسل إليه رسولا والرب سبحانه يباهي بصبره الملائكة فلما بلغ الوقت الذي يريد الله عزوجل أن يتوب على آدم فيه أرسل إليه جبرئيل عليه السلام فقال: السلام عليك يا آدم الصابر لبليته التائب عن خطيئته إن الله عزوجل بعثني إليك لاعلمك المناسك التي يريد الله أن يتوب عليك بها فأخذ جبرئيل عليه السلام بيد آدم عليه السلام: حتى أتى به مكان البيت فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت فقال جبرئيل عليه السلام: يا آدم خط برجلك حيث أظل الغمام فإنه قبلة لك و لآخر عقبك من ولدك فخط آدم برجله حيث أظل الغمام ثم انطلق به إلى منى فأراه مسجد منى فخط برجله ومد خطة المسجد الحرام بعد ما خط مكان البيت ثم انطلق به من منى إلى عرفات فأقامه على المعرف فقال: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات وسل الله المغفرة والتوبة سبع مرات ففعل ذلك آدم عليه السلام ولذلك سمى المعرف لان آدم اعترف فيه بذنبه وجعل سنة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم ويسألون التوبة كما سألها آدم، ثم أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة فأمره أن يكبر عند كل جبل أربع تكبيرات ففعل ذلك آدم حتى انتهى إلى جمع فلما انتهى إلى جمع ثلث الليل فجمع فيها المغرب والعشاء الآخرة تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح في بطحاء وجمع حتى انفجر الصبح فأمره أن يصعد على الجبل جبل جمع وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات ويسأل الله التوبة والمغفرة سبع مرات ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل عليه السلام وإنما جعله اعترافين ليكون سنة في ولده فمن لم يدرك منهم عرفات وأدرك جمعا فقدوا في حجه [إلى منى] ثم أفاض من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى فأمره فصلى ركعتين في مسجد منى ثم أمره أن يقرب لله قربانا ليقبل منه ويعرف أن الله عزوجل قد تاب عليه ويكون سنة في ولده القربان، فقرب آدم قربانا فقبل الله منه فأرسل نارا من السماء فقبلت قربان آدم، فقال له جبرئيل: يا آدم إن الله قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي يتوب بهاعليك وقبل قربانك، فأحلق رأسك تواضعا لله عزوجل إذ قبل قربانك فحلق آدم رأسه تواضعا لله عزوجل ثم أخذ جبرئيل بيد آدم عليه السلام فانطلق به إلى البيت فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل عليه السلام: يا آدم ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فقال له: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل عليه السلام: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل عليه السلام: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم، فذهب إبليس، فقال له جبرئيل عليه السلام: إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم فقال له جبرئيل عليه السلام: إن الله قد غفر لك ذنبك وقبل توبتك وأحل لك زوجتك. محمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عبدالكريم ابن عمرو، وإسماعيل بن حازم، عن عبدالحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 81 وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عمر بن اذينة مثل ذلك. 373، 13 - 2 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن موسى بن بكر، عن علي بن سعيد قال: قلت لزرارة، إن بكير بن أعين حذثني، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن السهام لا تعول ولا تكون أكثر من ستة؟ فقال: هذا ما ليس فيه اختلاف بين أصحابنا عن أبي عبدالله وأبي جعفر (عليهما السلام). 374، 13 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

السهام لا تعول. 375، 13 - 4 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: أمر أبوجعفر (عليه السلام) أبا عبدالله (عليه السلام) فأقرأني صحيفة الفرائض فرأيت جل ما فيها على أربعة أسهم. 376، 13 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن السهام لا تكون أكثر من ستة أسهم. 377، 13 - 6 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال: قرأ علي أبوعبدالله (عليه السلام) فرائض علي (عليه السلام) فكان أكثرهن من خمسة أو من أربعة وأكثره من ستة أسهم. 378، 13 - 7 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن خزيمة ابن يقطين، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن بكير، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: أصل الفرائض من ستة اسهم لا تزيد على ذلك ولا تعول عليها ثم المال بعد ذلك لاهل السهام الذين ذكروا في الكتاب.

آية الولاية — نادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 136 بها أحد فجاءت ابنة اخته فرهنت عندي مصحفا فأعطيتها ثلاثين درهما فقال لي أبوعبدالله (عليه السلام) حين قلت له: علم بها احد؟ قلت: لا، قال: فأعطها إياها قطعة قطعة ولا تعلم أحدا. 524، 13 - 7 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

كان علي (عليه السلام) لا يأخذ من ميراث مولى له إذا كان له ذو قرابة وإن لم يكونوا ممن يجري لهم الميراث المفروض فكان يدفع ماله إليهم. 525، 13 - 8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي ثابت، عن حنان، عن ابن أبي يعفور، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مات مولى لعلي بن الحسين (عليهما السلام) فقال: انظروا هل تجدون له وارثا؟ فقيل: له ابنتان باليمامة مملو كتان فاشتراهما من مال مولاه الميت ثم دفع إليهما بقية المال. 526، 13 - 9 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن أبي ثابت، عن حنان بن سدير، عن ابن أبي يعفور، عن إسحاق قال: مات مولى لعلي بن الحسين (عليهما السلام) قال: انظروا هل تجدون له وارثا، فقيل: له ابنتان باليمامة مملو كتان فاشتراهما من مال الميت ثم دفع إليهما بقية المال. علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي ثابت مثله. (باب) (ميراث الغرقى وأصحاب الهدم) 527، 13 - 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن القوم يغرقون في السفينة أو يقع عليهم البيت فيموتون فلا يعلم أيهم مات قبل صاحبه فقال: يورث بعضهم من بعض كذلك هو في كتاب علي (عليه السلام). علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالرحمن بن الحجاج مثله إلا أنه قال: كذلك وجدناه في كتاب علي (عليه السلام).

آية الولاية — نادر — الإمام السجاد عليه السلام
الصفحة 263 في خلقه، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه قلت: كيف ذاك؟ قال: لان الحق إذا كان لله فالواجب على الامام إقامته وإذا كان للناس فهو للناس. 086، 14 - 16 محمد بن يحيى، عن أحمد رفعه قال: كان أميرالمؤمنين (عليه السلام) يولي الشهود الحدود. 087، 14 - 17 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه. 088، 14 - 18 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إنني سألت رجلا بوجه الله فضربني خمسة أسواط فضربه النبي (صلى الله عليه وآله) خمسة أسواط اخرى وقال: سل بوجهك اللئيم. 089، 14 - 19 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال: إن رجلا قال لرجل على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام): إني احتلمت بامك فرفعه إلى أميرالمؤمنين (عليه السلام) قال: إن هذا افترى على امي فقال له: وما قال لك؟ قال: زعم أنه احتلم بامي فقال له أميرالمؤمنين (عليه السلام): في العدل إن شئت أقمته لك في الشمس فأجلد ظله فإن الحلم مثل الظل ولكن سنضربه حتى لا يعود يؤذي المسلمين، وفي رواية اخرى ضربه ضربا وجيعا. 090، 14 - 20 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام): رأى قاصا في المسجد فضربه بالدرة وطرده. 091، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج رفعه أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) كان لا يرى الحبس إلا في ثلاث رجل أكل مال اليتيم أو غصبه أو رجل أؤتمن على أمانة فذهب بها.

آية الولاية — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 385 (باب) (شهادة الواحد ويمين المدعى) 515، 14 - 1 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن ن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

كان علي (عليه السلام) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدعي. 516، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: حدثني أبى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى بشاهد ويمين. 517، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يكون له عند الرجل الحق وله شاهد واحد قال: فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق وذلك في الدين. 8 51، 14 - 4 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق. 519، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر (عليه السلام) فسألاه عن شاهد و يمين فقال: قضى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقضى به علي (عليه السلام) عندكم بالكوفة فقالا: هذا خلاف القرآن فقال: وأين وجدتموه خلاف القرآن؟ فقالا: إن الله تبارك وتعالى يقول: " و أشهدوا ذوي عدل منكم " فقال لهما أبوجعفر (عليه السلام): فقوله: " وأشهدوا ذوي عدل منكم " هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا؟ ثم قال: إن عليا (عليه السلام) كان قاعدا في مسجد الكوفة فمر به عبدالله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة فقال علي (عليه السلام): هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال له عبدالله بن قفل: فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين،

آية الولاية — الشهادات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 396 محمد بن مسلم قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا تجوز شهادة ولد الزنى. 567، 14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان لا يقبل شهادة فحاش ولا ذي مخزية في الدين . 568، 14 - 8 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن إبراهيم بن محمد الاشعري عن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

لو أن أربعة شهدوا عندي على رجل بالزنى وفيهم ولد الزنى لحددتهم جميعا لانه لا تجوز شهادته ولا يؤم الناس. 569، 14 - 9 محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لا تقبل شهادة صاحب النرد والاربعة عشر وصاحب الشاهين يقول: لا والله وبلى والله مات والله شاه وقتل والله شاه وما مات وما قتل. 0 57، 14 - 10 وبهذا الاسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تقبل شهادة سابق الحاج لانه قتل راحلته وأفنى زاده وأتعب نفسه واستخف بصلاته، قلت: فالمكاري والجمال والملاح؟ قال: فقال: وما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء. 1 57، 14 - 11 وبهذا الاسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يصلى خلف من يبتغي على الاذان والصلاة الاجر ولا تقبل شهادته. 572، 14 - 12 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن يجيز شهادة سابق الحاج. 573، 14 - 13 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن حماد بن عثمان، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: رد رسول الله (صلى الله عليه وآله) شهادة السائل الذي يسأل في كفه، قال أبوجعفر (عليه السلام): لانه لا يؤمن على الشهادة وذلك لانه أن اعطي رضي وإن منع سخط.

آية الولاية — الشهادات — الإمام الباقر عليه السلام
7 80، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: حدثني شيخ من ولد عدي بن حاتم، عن أبيه، عن جده عدي وكان مع أمير المؤمنين (عليه السلام) في حروبه أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

في يوم التقى هو ومعاوية بصفين ورفع بها صوته ليسمع أصحابه: والله لاقتلن معاوية وأصحابه ثم يقول في آخر قوله: إن شاء الله يخفض بها صوته وكنت قريبا منه فقلت: يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما فعلت ثم استثنيت فما أردت بذلك؟ فقال لي: إن الحرب خدعة وانأ عند المؤمنين غير كذوب فأردت أن احرض أصحابي عليهم كيلا يفشلوا وكي يطمعوا فهيم فأفقههم ينتفع بها بعد اليوم إن شاء الله واعلم أن الله جل ثناؤه قال لموسى (عليه السلام) حيث أرسله إلى فرعون: " فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " وقد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى ولكن ليكون ذلك أحرص لموسى (عليه السلام) على الذهاب. 808، 14 - 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن أبي عمران الارمني، عن عبدالله بن الحكم، عن عيسى بن عطية قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): إني آليت أن لا أشرب من لبن عنزي ولا آكل من لحمها فبعتها وعندي من أولادها فقال: لا تشرب من لبنها ولا تأكل من لحمها فإنها منها. 809، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل كان لرجل عليه دين فلزمه فقال الملزوم: كل حل عليه حرام إن برح حتى يرضيك فخرج من قبل أن يرضيه كيف يصنع ولا يدري ما يبلغ يمينه وليس له فيها نية؟ قال ليس بشئ. 810، 14 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن

آية الولاية — [ال] نوادر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
336 يقول: «إن الله عز و جل أدب نبيه على محبته، فقال: وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ََ خُلُقٍ عَظِيمٍ ثم فوض إليه فقال عز و جل

وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، و قال عز و جل: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ » . قال: ثم قال: «و إن نبي الله فوض إلى علي (عليه السلام) و ائتمنه، فسلمتم و جحد الناس، فو الله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، و أن تصمتوا إذا صمتنا، و نحن فيما بينكم و بين الله عز و جل، ما جعل الله لأحد خيرا في خلاف أمرنا» . و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) ، و ذكره نحوه. 99-10610/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن بكار بن بكر، عن موسى بن أشيم، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز و جل فأخبره بها، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الأول، فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين، فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ بالواو و شبهه، و جئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كله!فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني و أخبر صاحبي، فسكنت نفسي فقلت: إن ذلك عنه تقية، ثم التفت إلي و قال لي: «يا ابن أشيم، إن الله عز و جل فوض إلى سليمان بن داود (عليهما السلام) ، فقال: هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ ، و فوض إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) ، فقال: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فما فوض إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقد فوضه إلينا» . 99-10611/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر و أبا عبد الله (عليهما السلام) يقولان: «إن الله عز و جل فوض إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم، ثم تلا هذه الآية مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . 99-10612/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذنيه، عن فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لبعض أصحاب قيس الماصر: «إن الله عز و جل أدب نبيه فأحسن أدبه، فلما أكمل له الأدب قال: إِنَّكَ لَعَلى‏ََ خُلُقٍ عَظِيمٍ ، ثم فوض إليه أمر الدين و الأمة ليسوس عباده، فقال عز و جل: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، و إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان مسددا موفقا مؤيدا بروح القدس، لا يزل و لا يخطئ في شي‏ء مما يسوس به الخلق، فتأدب، بآداب الله، ثم إن الله عز و جل فرض الصلاة

البرهان في تفسير القرآن — غير محدد
402 البائنة في قومه، إنما البخيل حق البخيل من لم يؤد الزكاة المفروضة من‏[ماله‏]، و لم يعط البائنة في قومه، و هو يبذر فيما سوى ذلك» . 99-10803/ - ابن بابويه: عن أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصفهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن الفضيل بن عياض، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «أ تدري من الشحيح؟» فقلت: هو البخيل، قال: «الشح أشد من البخل‏ ، إن البخيل يبخل بما في يديه، و إن الشحيح يشح بما في أيدي الناس و على ما في يديه حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا إلا تمنى أن يكون له بالحل و الحرام، و لا يشبع و لا يقنع بما رزقه الله عز و جل» . 99-10804/ - و عنه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن عبد الأعلى الأرجاني، عن عبد الأعلى بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«أن البخيل من كسب ماله‏ من غير حله، و أنفقه في غير حقه» . 99-10805/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابنا بلغ به سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن الحارث الأعور، قال: فيما سأل علي (عليه السلام) ابنه الحسن (عليه السلام) أن قال له: «ما الشح؟» قال: «الشح أن ترى ما في يديك شرفا، و ما أنفقت تلفا» . 99-10806/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إنما الشحيح من منع حق الله و أنفقه‏ في غير حق الله عز و جل» . 99-10807/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى التميمي الطبري، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن الحجاج المقرئ الرقي، قال: حدثنا أحمد بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا أبو زكريا، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن عمارة بن عزية، عن عبد الله بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : البخيل‏[حقا]من ذكرت عنده فلم يصل علي» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، وعلي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قالا : حدثنا أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثني محمد بن عبيد الله ، قال : حدثنا علي بن الحكم ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن الأسود ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام ، قال

كان لرسول الله صلى الله عليه وآله صديقان يهوديان ، قد آمنا بموسى رسول الله ، وأتيا محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسمعا منه ، وقد كانا قرءا التوراة وصحف إبراهيم وموسى عليهما السلام ، وعلما علم الكتب الأولى ، فلما قبض الله تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وآله ، أقبلا يسألان عن صاحب الأمر بعده ، وقالا : إنه لم يمت نبي قط إلا وله خليفة يقوم بالأمر في أمته من بعده قريب القرابة إليه من أهل بيته ، عظيم الخطر ، جليل الشأن ، فقال أحدهما لصاحبه : هل تعرف صاحب الأمر من بعد هذا النبي ؟ قال الآخر : لا أعلمه إلا بالصفة التي أجدها في التوراة ، وهو الأصلع المصفر ، فإنه كان أقرب القوم من رسول الله . فلما دخلا المدينة وسألا عن الخليفة أرشدا إلى أبي بكر ، فلما نظرا إليه قالا : ليس هذا صاحبنا ، ثم قالا له : ما قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : إني رجل من عشيرته ، وهو زوج ابنتي عائشة ، قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا ، قالا : ليست هذه بقرابة ، قالا : فأخبرنا أين ربك ؟ قال : فوق سبع سماوات ، قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا ، قالا : دلنا على من هو أعلم منك ، فإنك أنت لست بالرجل الذي نجد صفته في التوراة أنه وصي هذا النبي وخليفته ، قال : فتغيظ من قولهما وهم بهما ، ثم أرشدهما إلى عمر ، وذلك أنه عرف من عمر أنهما إن استقبلاه بشئ بطش بهما ، فلما أتياه قالا : ما قرابتك من هذا النبي ؟ قال : أنا من عشيرته ، وهو زوج ابنتي حفصة ، قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا ، قالا : ليست هذه بقرابة ، وليست هذه الصفة التي نجدها في التوراة ، ثم قالا له فأين ربك ؟ قال : فوق سبع سماوات : قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا ، قالا : دلنا على من هو أعلم منك ، فأرشدهما إلى علي صلوات الله عليه فلما جاءاه فنظرا إليه قال أحدهما لصاحبه : إنه الرجل الذي نجد صفته في التوراة أنه وصي هذا النبي وخليفته وزوج ابنته وأبو السبطين والقائم بالحق من بعده ، ثم قالا لعلي عليه السلام : أيها الرجل ما قرابتك من رسول الله ؟ قال : هو أخي ، وأنا وارثه ووصيه وأول من آمن به ، وأنا زوج ابنته فاطمة ، قالا له : هذه القرابة الفاخرة والمنزلة القريبة ، وهذه الصفة التي نجدها في التوراة . ثم قالا له : فأين ربك عز وجل ؟ قال لهما علي عليه الصلاة والسلام : إن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبيكما موسى عليه السلام ، وإن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، قالا : أنبئنا بالذي كان على عهد نبينا موسى عليه السلام ، قال علي عليه السلام : أقبل أربعة أملاك : ملك من المشرق ، وملك من المغرب ، وملك من السماء ، وملك من الأرض ، فقال صاحب المشرق لصاحب المغرب : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال : صاحب المغرب لصاحب المشرق : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال النازل من السماء للخارج من الأرض : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال الخارج من الأرض للنازل من السماء : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، فهذا ما كان على عهد نبيكما موسى عليه السلام ، وأما ما كان على عهد نبينا محمد صلى الله عليه وآله فذلك قوله في محكم كتابه : ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا - الآية ) قال اليهوديان : فما منع صاحبيك أن يكونا جعلاك في موضعك الذي أنت أهله ؟ ! فوالذي أنزل التوراة على موسى إنك لأنت الخليفة حقا ، نجد صفتك في كتبنا ونقرؤه في كنائسنا ، وإنك لأحق بهذا الأمر وأولى به ممن قد غلبك عليه ، فقال علي عليه السلام : قدما وأخرا وحسابهما على الله عز وجل ، يوقفان ويسألان .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن - أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال : حدثني أبو عبد الله الرازي ، عن أبي الحسن عيسى بن محمد بن عيسى بن عبد الله المحمدي من ولد محمد بن الحنفية ، عن محمد بن جابر عن عطاء ، عن طاووس قال : أتي قوم من اليهود عمر بن الخطاب وهو يومئذ وال علي الناس فقالوا : أنت والي هذا الامر بعد نبيكم . وقد أتيناك نسألك عن أشياء إن أنت أخبرتنا بها آمنا وصدقنا واتبعناك ، فقال عمر : سلوا عما بدا لكم ، قالوا : أخبرنا عن أقفال السماوات السبع ومفاتيحها ، وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ؟ وأخبرنا عمن أنذر قومه ليس من الجن ولا من الانس ؟ وأخبرنا عن موضع طلعت فيه الشمس ولم تعد إليه ، وأخبرنا عن خمسة لم يخلقوا في الأرحام ، عن واحد واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة وستة وسبعة ، وعن ثمانية وتسعة وعشرة وحادي عشر وثاني عشر ؟ قال فأطرق عمر ساعة ثم فتح عينيه ثم قال : سألتم عمر بن الخطاب عما ليس له به علم ولكن ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله يخبركم بما سألتموني عنه ، فأرسل إليه فدعاه فلما أتاه قال له : يا أبا الحسن إن معاشر اليهود سألوني عن أشياء لم أجبهم فيها بشئ وقد ضمنوا لي إن أخبرتهم أن يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله فقال لهم علي عليه السلام : يا معشر اليهود اعرضوا علي مسائلكم فقالوا له مثل ما قالوا لعمر ، فقال لهم علي عليه السلام : أتريدون أن تسألوا عن شئ سوى هذا قالوا لا : يا أبا شبر وشبير ، فقال لهم علي عليه السلام : أما أقفال السماوات فالشرك بالله ، ومفاتيحها قول لا إله إلا الله ، وأما القبر الذي سار بصاحبه فالحوت سار بيونس في بطنه البحار السبعة وأما الذي أنذر قومه ليس من الجن ولا من الانس فتلك نملة سليمان بن داود عليهما السلام ، أما الموضع الذي طلعت فيه الشمس فلم تعد إليه فذاك البحر الذي أنجى الله عز وجل فيه موسى عليه السلام وغرق فيه فرعون وأصحابه ، وأما الخمسة الذين لم يخلقوا في الأرحام فآدم وحواء وعصى موسى وناقة صالح وكبش إبراهيم عليهم السلام ، وأما الواحد فالله الواحد لا شريك له ، وأما الاثنان فآدم وحواء وأما الثلاثة فجبريل وميكائيل وإسرافيل ، وأما الأربعة فالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وأما الخمس فخمس صلوات مفروضات على النبي صلى الله عليه وآله ، وأما الستة فقول الله عز وجل : " ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام " وأما السبعة فقول الله عز وجل : " وبنينا فوقكم سبعا شدادا " وأما الثمانية فقول الله عز وجل " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " وأما التسعة فالآيات المنزلات على موسى بن عمران عليه السلام ، وأما العشرة فقول الله عز وجل : " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر " وأما الحادي عشر فقول يوسف لأبيه " إني رأيت أحد عشر كوكبا " وأما الاثني عشر فقول الله عز وجل لموسى عليه السلام : " اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا " قال : فأقبل اليهود يقولون : نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وإنك ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم أقبلوا على عمر فقالوا : نشهد أن هذا أخو رسول الله صلى الله عليه وآله والله إنه أحق بهذا المقام منك . وأسلم من كان معهم وحسن إسلامهم . شر الأولين والآخرين اثنا عشر

الخصال للشيخ الصدوق — الواحد إلى اثنى عشر — الإمام الصادق عليه السلام
الصفحة 378 ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين

صلوات الله عليه: من كان يؤمن بالله واليوم والآخر فلا يقوم مكان ريبة . 1 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة عن عبدالاعلى قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدن في مجلس يعاب فيه إمام أو ينتقص فيه مؤمن. 12 الحسين بن محمد، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن إسحاق ابن موسى قال: حدثني أخي وعمي ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم: مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه ; ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رث، ; ومجلسا فيه من يصدعنا وأنت تعلم ; قال: ثم تلا أبوعبدالله (عليه السلام) ثلاث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه أوقال [في] كفه: " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوالله عدوا بغير علم ". " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ". " ولا تقولوا لماتصف ألسنتم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ".

الأصول من الكافي — الاذاعة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 440 (باب) * (فيما اعطى الله عزوجل آدم (عليه السلام) وقت التوبة) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله أو عن أبي جعفر (عليهما السلام) قال

إن آدم (عليه السلام) قال: يا رب سلطت علي الشيطان وأجريته مني مجرى الدم فاجعل لي شيئا، فقال: يا آدم جعلت لك أن من هم من ذريتك بسيئة لم تكتب عليه، فإن عملها كتبت عليه سيئة ومن هم منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة فإن هو عملها كتبت له عشرا، قال: يا رب زدني، قال: جعلت لك أن من عمل منهم سيئة ثم استغفر له غفرت له، قال: يا رب زدني، قال: جعلت لهم التوبة أوقال: بسطت لهم التوبة حتى تبلغ النفس هذه، قال: يا رب حسبي. 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته، ثم قال: إن السنة لكثيرة من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته، ثم قال إن الشهر لكثير، من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته، ثم قال: إن الجمعة لكثير من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته، ثم قال: إن يوما لكثير من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته. 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا بلغت النفس هذه وأهوى بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة وكانت للجاهل توبة. 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن وهب قال: خرجنا إلى مكة ومعنا شيخ متأله متعبد لايعرف هذا الامر يتم الصلاة في

الأصول من الكافي — التوبة — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 459 1 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سمعته يقول: اصبروا على طاعة الله وتصبروا عن معصية الله، فإنما الدنيا ساعة فما مضى فليس تجد له سرورا ولا حزنا ومالم يأت فليس تعرفه فاصبر على تلك الساعه التي أنت فيها، فكأنك قد اغتبطت . 22 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال الخضر لموسى (عليه السلام): يا موسى إن أصلح يوميك الذي هو أمامك فانظر أي يوم هو وأعد له الجواب، فانك موقوف ومسؤول وخذموعظتك من الدهر فإن الدهر طويل قصير، فاعمل كأنك ترى ثواب عملك ليكون أطمع لك في الآخرة فإنما هو آت من الدنيا كما هو قد ولى منها. 23 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قيل لامير المؤمنين (عليه السلام): عظنا وأوجز، فقال: الدنيا حلالها حساب وحرامها عقاب وأنى لكم بالروح ولما تأسوابسنة نبيكم تطلبون ما يطغيكم ولا ترضون ما يكفيكم . (باب) * (من يعيب الناس * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

الأصول من الكافي — الاستدراج — غير محدد
الصفحة 214 2 464 - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال

في الرجل يموت مع القوم في البحر فقال: يغسل ويكفن و يصلى عليه ويثقل ويرمى به في البحر. 4643 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا مات الرجل في السفينة ولم يقدر على الشط قال: يكفن ويحنط ويلف في ثوب ويلقى في الماء. 4644 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مروان بن مسلم، عن عمار بن موسى قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما تقول في قوم كانوا في سفر فهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميت عريان قد لفظه البحر وهم عراة ليس عليهم إلا إزار كيف يصلون عليه وهو عريان وليس معهم فضل ثوب يكفنونه فيه؟ قال: يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته لتستر عورته باللبن، ثم يصلى عليه ثم يدفن، قال: قلت: فلا يصلى عليه إذا دفن؟ قال: لا لا يصلى على الميت بعد ما يدفن ولا يصلى عليه وهو عريان حتى توارى عورته. (باب) * (الصلاة على المصلوب والمرجوم والمقتص منه) * 4645 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع كردين، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ثم يرجمان ويصلى عليهما والمقتص

الفروع من الكافي — القتلى — غير محدد
الصفحة 217 (باب) * (ما يجب على الجيران لاهل المصيبة واتخاذ المأتم) * 4648 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري [وعن] هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

لما قتل جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة عليها السلام أن تتخذ طعاما لاسماء بنت عميس ثلاثة أيام وتأتيها ونساء ها فتقيم عندها ثلاثة أيام فجرت بذلك السنة أن يصنع لاهل المصيبة طعام ثلاثا. 4649 - 2 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يصنع لاهل الميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات. 4650 - 3 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ينبغي لجيران صاحب المصيبة أن يطعموا الطعام [عنه] ثلاثة أيام. 4651 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز أو غيره قال: أوصى أبوجعفر (عليه السلام) بثمانمائة درهم لمأتمه وكان يرى ذلك من السنة لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا. 4652 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله الكاهلي قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إن امرأتي وامرأة ابن مارد تخرجان في المأتم فأنها هما فتقول لي امرأتي: إن كان حراما فانهنا عنه حتى نتركه وإن لم يكن حراما فلاي شئ تمنعناه فإذا مات لنا ميت لم يجئنا أحد، قال: فقال أبوالحسن (عليه السلام) عن الحقوق تسألني كان أبي (عليه السلام) يبعث امي وام فروة تقضيان حقوق أهل المدينة. 4653 - 6 - أحمد بن محمد الكوفي، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل ابن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: وحدثنا الاصم عن حريز، عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: مروا أهاليكم بالقول

الفروع من الكافي — القتلى — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 53 السرف متواة . 6234 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبى حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): ثلاث منجيات فذكر الثالث القصد في الغنى والفقر . 6235 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن أبان، عن مدرك بن أبي الهزهاز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر. 6236 - 7 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد ; وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب عن حماد [بن واقد] اللحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لو أن رجلا أنفق ما في يديه في سبيل الله ما كان أحسن ولا وفق أليس يقول الله تعالى: " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين " يعني المقتصدين. 6237 - 8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن مروك بن عبيد، عن أبيه عبيد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا عبيد إن السرف يورث الفقر وإن القصد يورث الغنى. 6238 - 9 علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن موسى بن بكر قال: قال أبوالحسن (عليه السلام): ما عال أمرء في اقتصاد . 6239 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد جميعا، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عبدالعزيز، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال له: إنا نكون في طريق مكة فنريد الاحرام فنطلي ولا تكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة فنتدلك بالدقيق وقد دخلني من ذلك ما الله أعلم به، فقال:

الفروع من الكافي — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 333 7201 - 5 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي إبراهيم (عليه السلام): إن أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج يقول بعض: أحرم بالحج مفردا فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحل واجعلها عمرة وبعضهم يقول: أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحج. أي هذين أحب إليك؟ قال: انو المتعة. 7202 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الذي يقول: حلني حيث حبستني قال

هو حل حيث حبسه، قال أو لم يقل. 7203 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: هو حل إذا حبس اشترط أو لم يشترط. 7204 - 8 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، وزيد الشحام، ومنصور بن حازم قالوا: أمرنا أبو عبدالله (عليه السلام) أن نلبي ولا نسمي شيئا وقال: أصحاب الاضمار أحب إلي. 7205 - 9 أحمد، عن علي، عن سيف، عن إسحاق بن عمار أنه سأل أبا الحسن موسى (عليه السلام) قال: الاضمار أحب إلي فلب ولاتسم. 7206 - 10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أرأيت لو أن رجلا أحرم في دبر صلاة مكتوبة أكان يجزئه ذلك؟ قال: نعم. 7207 - 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، و عبدالرحمن بن الحجاج، وحماد بن عثمان، عن الحلبي جميعا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا صليت في مسجد الشجرة فقل وأنت قاعد في دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول المحرم، ثم قم فامش حتى تبلغ الميل وتستوي بك البيداء، فإذا استوت بك فلبه .

الفروع من الكافي — نادر — غير محدد
الصفحة 115 8559 - 6 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن القاسم بن إسحاق بن إبراهيم، عن موسى بن زنجويه التفليسي، عن أبي عمر الحناط، عن إسماعيل الصيقل الرازي، قال دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) ومعي ثوبان فقال

لي: يا أبا إسماعيل يجيئني من قبلكم أثواب كثيرة وليس يجيئني مثل هذين الثوبين اللذين تحملها أنت، فقلت: جعلت فداك تغزلهما أم إسماعيل وأنسجهما أنا، فقال لي: حائك؟ قلت: نعم، فقال: لاتكن حائكا قلت: فما أكون؟ قال: كن صيقلا وكانت معي مائتا درهم فاشتريت بها سيوفا ومرايا عتقاء وقدمت بها الري فبعتها بربح كثير. 8560 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه قال: حدثني شيخ من أصحابنا الكوفيين قال: دخل عيسى بن شفقي على أبي عبدالله (عليه السلام) وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الاجر فقال له: جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ على ذلك الاجر وكان معاشي وقد حججت منه ومن الله علي بلقائك وقد تبت إلى الله عزوجل فهل لي في شئ من ذلك مخرج؟ قال: فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): حل ولا تعقد. (باب) * (كسب الحجام) * 8561 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن كسب الحجام، فقال: لا بأس به إذا لم يشارط. 2 856 - 2 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حنان بن سديرقال: دخلنا على أبي عبدالله (عليه السلام) ومعنا فرقد الحجام فقال له: جعلت فداك إني أعمل عملا وقد

الفروع من الكافي — الصناعات — غير محدد
الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن خالد، عن إسماعيل ابن عبدالخالق قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إنا نبعث بالدراهم لها صرف إلى الاهواز فيشترى لنا بها المتاع، ثم نلبث فإذا باعه وضع عليه صرفه فإذا بعناه كان علينا أن نذكر له صرف الدراهم في المرابحة يجزئنا عن ذلك؟ فقال: لا، بل إذا كانت المرابحة فأخبره بذلك وإن كان مساومة فلا بأس . 8922 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل قال

لي: اشترلي هذا الثوب وهذه الدابة ويعينها و أربحك فيها كذا وكذا، قال: لا بأس بذلك، قال: ليشتريها ولا تواجبه البيع قبل أن يستوجبها أو تشتريها. 8923 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن أيوب بن راشد، عن ميسر بياع الزطي قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إنا نشتري المتاع بنظرة فيجيئ الرجل فيقول: بكم تقوم عليك؟ فأقول بكذا وكذا، فأبيعه بربح، فقال: إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل مالك، قال: فاسترجعت وقلت: هلكنا، فقال: مم؟ فقلت: لان مافي الارض ثوب الا أبيعه مرابحة يشترى مني ولو وضعت من رأس المال حتى أقول بكذا وكذا الصفحة 199 قال: فلما رأى ماشق علي قال: أفلا أفتح لك بابا يكون لك فيه فرج؟ قل: قام علي بكذا وكذاو أبيعك بزيادة كذا وكذا ولا تقل بربح. 8924 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أسباط بن سالم قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إنا نشتري العدل فيه مائة ثوب خيار وشرار دستشمار فيجيئنا الرجل فيأخذ من العدل تسعين ثوبابربح درهم درهم فينبغي لنا أن نبيع الباقي على مثل مابعنا؟ فقال: لا، إلا أن يشترى الثوب وحده . (باب) * (السلف في المتاع) * 8925 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض . 8926 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت فيه، قال: نعم إذا كان إلى أجل معلوم. 7 892 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية ابن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال: لا بأس بالسلم في المتاع إذا سميت الطول والعرض. (باب) * (الرجل يبيع ماليس عنده) * 8928 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن حديد بن حكيم الازدي قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: يجيئني الرجل يطلب مني المتاع بعشرة آلاف درهم أو أقل أو أكثر وليس عندي إلا بألف درهم فأستعير من جاري وآخذ الصفحة 200 من ذاوذا فأبيعه منه ثم أشتريه منه أو آمر من يشتريه فأرده على أصحابه، قال: لا بأس به . 8929 - 2 - أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سئل عن رجل باع بيعا ليس عنده إلى أجل وضمن له البيع، قال: لا بأس به. 8930 - 3 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابي حمزة، عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل اشترى متاعا ليس فيه كيل ولا وزن أيبيعه قبل أن يقبضه؟ قال: لابأس. 8931 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: الرجل يجيئني يطلب المتاع فاقاوله علي الربح ثم أشتريه فأبيعه منه، فقال: أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك؟ قلت: بلى، قال: لا بأس به، قلت: فإن من عندنا يفسده قال: ولم؟ قلت: باع ماليس عنده، قال: فما يقول في السلم قد

الفروع من الكافي — التلقى — غير محدد
الصفحة 48 (باب) * (حق الاولاد) * (110629) علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن درست أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال

جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله ما حق ابني هذا؟ قال: تحسن اسمه وأدبه موضعا حسنا . (210630) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: كان داود بن زربي شكا ابنه إلى أبي الحسن (عليه السلام) فيما أفسد له فقال له: استصلحه فما مائة ألف فيما أنعم الله به عليك . (310631) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله والدين أعانا ولدهما على برهما. (410632) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس الظهر فخفف في الركعتين الاخيرتين فلما انصرف قال له الناس: هل حدث في الصلاه حدث؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: خففت في الركعتين الاخيرتين، فقال لهم: أما سمعتم صراخ الصبي؟، (10633 5) عنه، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد الواسطي، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يلزم الوالدين من العقوق لولدهما ما يلزم الولد لهما من عقوقهما. (610634) علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن السكوني قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) وأنا مغموم مكروب، فقال لي: يا سكوني مما غمك؟ قلت: ولدت لي امنة فقال: يا سكوني على الارض ثقلها وعلى الله رزقها، تعيش في غير أجلك

الفروع من الكافي — النشوء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 247 الرضا (عليه السلام) عن الغراب الابقع، فقال

إنه لا يؤكل، وقال: ومن أحل لك الاسود. (11485 - 16) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: الطاؤوس مسخ كان رجلا جميلا فكابر امرأة رجل مؤمن تحبه فوقع بها ثم راسلته بعد فمسخهما الله عزوجل طاؤوسين انثى وذكرا ولا يؤكل لحمه ولا بيضه. (باب) * (آخر منه وفيه ما يعرف به ما يؤكل من الطير وما لا يؤكل) * (11486 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المأكول من الطير والوحش، فقال: حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من الوحش، فقلت: إن الناس يقولون: من السبع، فقال لي: يا سماعة السبع كله حرام وإن كان سبعا لا ناب له وإنما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذا تفصيلا وحرم الله عزوجل ورسوله (صلى الله عليه وآله) المسوخ جميعها فكل الآن من طير البر ما كانت له حوصلة ومن طير الماء ما كان له قانصة كقانصة الحمام لا معده كمعدة الانسان وكل ما صف وهو ذو مخلب فهو حرام والصفيف كما يطير البازي والصقر والحداة وماأشبه ذلك، وكل ما دف فهو حلال والحوصلة والقانصة يمتحن بها من الطير ما لا يعرف طيرانه وكل طير مجهول. (11487 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ما يؤكل منه، فقال: لا يؤكل منه مالم تكن له قانصة. (8 1148 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي الزيات ، عن زرارة

الفروع من الكافي — الاطعمة — الإمام الرضا عليه السلام
الصفحة 325 عبدالله الدهقان، عن درست، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

شكا نبي من الانبياء (عليهم السلام) إلى الله عزوجل قلة النسل فقال: كل اللحم بالبيض. (1 1189 4) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: كثرة أكل البيض تزيد في الولد. (2 1189 5) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن جده، وقيس بن عبدالعزيز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مخ البيض خفيف والبياض ثقيل. (11893 6) محمد بن يحيى، عن محمدبن موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن الدجاجة تكون في المنزل وليس معهاديك تعتلف من الكناسة وغيرها وتبيض من غير أن يركبها الديك فما تقول في أكل ذلك البيض فقال لي: إن البيض إذاكان مما يؤكل لحمه فلا بأس به وبأكله و هو حلال. (11894 7) أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن ابن أبي نجران، عن داود بن فرقد قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن الشاة والبقرة ربما درت اللبن من غير أن يضربها الفحل والدجاجة ربما باضت من غير أن يركبها الديك قال: فقال (عليه السلام): كل هذاحلال طيب لك كل شئ يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن أو بيض أو إنفحة فكل هذا حلال طيب وربما يكون هذا قد ضربه الفحل ويبطئ وكل هذا حلال. (باب) * (فضل الملح) * (11895 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لامير المؤمنين (عليه السلام): يا علي افتتح بالملح في طعامك واختم بالملح فإنه من افتتح طعامه بالملح وختمه بالملح دفع الله عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أيسرها الجذام.

الفروع من الكافي — السمك — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(12124 1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى، وغيره، عن قتيبة الاعشى أو قال: قتيبة بن مهران عن حماد بن زكريا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

ما تضلع الرجل من الجرجير بعد أن يصلي العشاء الآخرة فبات تلك الليلة إلا ونفسه تنازعه إلى الجذام. (12125 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أكل الجرجير بالليل ضرب عليه عرق الجذام من أنفه وبات ينزف الدم . (12126 3) محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن أحمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه السلام) عن البقل " الهند باء والباذروج والجر جير) فقال: الهندباء والباذروج لنا والجرجير لبني امية. (12127 4) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن نصير مولى أبي عبدالله (عليه السلام)، عن موفق مولى أبي الحسن (عليه السلام) قال: كان مولاي أبوالحسن (عليه السلام) إذا أمر بشراء البقل يأمر بالا كثار منه ومن الجرجير فيشترى له وكان يقول (عليه السلام): ما أحمق بعض الناس يقولون إنه ينبت في ودافي جهنم والله عزوجل يقول: وقودها الناس والحجارة فكيف تنبت البقل.

الفروع من الكافي — الجرجير — غير محدد
الصفحة 402 خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

من شرب شربة من خمر لم يقبل الله منه صلاته أربعين يوما. (12288 12) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نصر، عن الحسين بن خالد قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إنا روينا عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: من شرب الخمر لم تحتسب له صلاته أربعين يوما؟ قال: فقال: صدقوا قلت: وكيف لا تحتسب صلاته أربعين صباحا لا أقل من ذلك ولا أكثر؟ فقال: إن الله عزوجل قدر خلق الانسان فصيره نطفة أربعين يوما ثم نقلها فصيرها علقة أربعين يوما ثم نقلها فصيرها مضغة أربعين يوما فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه أربعين يوما على قدر انتقال خلقته، قال: ثم قال (عليه السلام): وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقى في مشاشه أربعين يوما . (باب) * (ان الخمر رأس كل اثم وشر) * (12289 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن بشار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سأله رجل فقال له: أصلحك الله شرب الخمر شر أم ترك الصلاة؟ فقال: شرب الخمر (ثم) قال: أو تدري لم ذاك؟ قال: لا، قال: لانه يصير في حال لا يعرف معها ربه. (12290 2) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن الحلبي، وزرارة، ومحمد بن مسلم، وحمران بن أعين، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) قالا: إن الخمر رأس كل إثم. (12291 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن العباس بن عامر، عن أبي جميلة،

الفروع من الكافي — النوادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 404 (باب) * (مدمن الخمر) * (12298 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن عجلان أبي صالح قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من شرب المسكر حتى يفنى عمره كان كمن عبد الاوثان ومن ترك مسكرا مخافة من الله عزوجل أدخله الجنة وسقاه من الرحيق المختوم. (12299 2) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن العباس بن عامر، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): مدمن الخمر يلقى الله عزوجل كعابد وثن. (12300 3) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قال: مدمن الخمر يلقى الله عزوجل حين يلقاه كعابد وثن. (12301 4) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن عمرو بن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: مدمن الخمر يلقى الله حين يلقاه كعابد وثن. (12302 5) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مدمن الخمر يلقى الله عزوجل يوم يلقاه كافرا (12303 6) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مدمن الخمر يلقي الله تبارك وتعالى يوم يلقاه كعابد وثن. (12304 7) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن الحلبي، وزرارة أيضا، ومحمد بن مسلم، وحمران بن أعين، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) أنهما قالا: مدمن الخمر كعابد وثن.

الفروع من الكافي — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 423 قال: كتبت إلى أبي الحسن الماضي (عليه السلام) أساله عن الفقاع فقال

لا تقربه فإنه من الخمر. (12378 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (بن عيسى)، عن محمد بن سنان قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الفقاع فقال: هو الخمر بعينها. (12379 5) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن الفقاع فكتب ينهاني عنه (12380 6) محمد بن يحيى وغيره، عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن عبدالله القرشي، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبدالله النوفلي، عن زاذان؟ عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: لو أن لي سلطانا على أسواق المسلمين لرفعت عنهم هذه الخمرة يعني الفقاع. (12381 7) محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عمن ذكره عن أبي جميلة البصري، قال: كنت مع يونس ببغداد فبينا أنا أمشي معه في السوق إذ فتح صاحب الفقاع فقاعه فأصاب ثوب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس فقلت له: ألا تصلي يا أبا محمد فقال: ليس أريد أن اصلي حتى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي، قال: فقلت له: هذا رأيك أو شئ ترويه؟ فقال: أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن الفقاع فقال: لا تشربه فإنه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله. (12382 8) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن سعيد، عن الحسن بن الجهم وابن فضال جميعا قالا: سألنا أبا الحسن (عليه السلام) عن الفقاع فقال: حرام وهو خمر مجهول وفيه حد شارب الخمر. (12383 9) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن الوشاء قال: كتبت إليه يعني الرضا (عليه السلام) أسأله عن الفقاع، قال: فكتب حرام وهو خمر ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر، قال: وقال أبوالحسن الاخير (عليه السلام): لوأن الدارداري لقتلت بايعه ولجلدت شاربه، وقال أبوالحسن الاخير (عليه السلام): حده حد شارب الخمر، وقال (عليه السلام): هي خميرة استصغرها الناس. (12384 10) محمد بن يحيى، وغيره، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل،

الفروع من الكافي — الفقاع — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 429 محمد، عن عيثمة قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) وعنده نساؤه قال

فشم رائحة النضوح فقال: ماهذا؟ قالوا: نضوح يجعل فيه الصياح (قال): فأمر به فاهريق في البالوعة. (12404 2) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو مسكر فقال (عليه السلام): حرمت المائدة، وسئل (عليه السلام) فإن أقام رجل على مائدة منصوبة يأكل مما عليها ومع الرجل مسكر ولم يسق أحدا ممن عليها بعد؟ فقال: لا تحرم حتى يشرب عليها وإن وضع بعد ما يشرب فالوذج فكل فإنها مائدة اخرى يعني كل الفالوذج. (12405 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن أحمد بن إسماعيل الكاتب، عن أبيه قال: أقبل أبوجعفر (عليه السلام) في المسجد الحرام فنظر إليه قوم من قريش فقالوا: من هذا؟ فقيل لهم: إمام أهل العراق فقال: بعضهم لو بعثتم إليه ببعضكم يسأله، فأتاه شاب منهم فقال له: يا ابن عم ما أكبر الكبائر؟ قال: شرب الخمر فأتاهم فأخبر هم فقالوا له: عد إليه فعاد إليه (فقال له: ألم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر، فأتاهم فأخبرهم فقالوا له: عد إليه فلم يزالوابه حتى عاد إليه) فسأله فقال له: ألم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر. إن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا والسرقة وقتل النفس التي حرم الله وفي الشرك بالله وأفاعيل الخمر تعلو على كل ذنب كما يعلو شجرها على كل الشجر. (12406 4) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الخمر عشرة غارسها وحارسها وبايعها ومشتريها وشاربها والآكل ثمنها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه و ساقيها.

الفروع من الكافي — النوادر — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 450 (12511 2) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن عبدالله بن عبدالرحمن عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن أمير المؤمنين (عليهما السلام) قال

البسوا الثياب من القطن فإنه لباس رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولباسنا ولم يكن يلبس الصوف والشعر إلا من علة. (12512 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن سعيد عن عبدالكريم الهمداني، عن أبي تمامة قال: قلت لابي جعفر الثاني (عليه السلام): إن بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا الوبر؟ قال: البس منها ما اكل وضمن . (12513 4) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن محمد بن الحسين ابن كثير الخزاز، عن أبيه قال: رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه وفوقها جبة صوف وفوقها قميص غليظ فمسستها فقلت: جعلت فداك إن الناس يكرهون لباس الصوف فقال: كلا كان أبي محمد بن علي (عليهما السلام) يلبسها، وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) يلبسها، وكانوا (عليهم السلام) يلبسون أغلظ ثيابهم إذا قاموا إلى الصلاة ونحن نفعل ذلك. (512514) علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي جرير القمي قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الريش أذكي هو؟ فقال: كان أبي (عليه السلام) يتوسد الريش. (باب) * (لبس الخز) * (12515 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: خرج أبوجعفر (عليه السلام) يصلي على بعض أطفالهم وعليه جبة خز صفراء ومطرف خز أصفر . (12516 2) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن

الفروع من الكافي — الكتان — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 452 (12521 7) عنه، عن أبيه، عن سعد بن سعد قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن جلود الخز فقال

هو ذا نلبس الخز، فقلت: جعلت فداك ذاك الوبر، فقال: إذا حل وبره حل جلده. (12522 8) عنه، عن جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أسأله عن الدواب التي يعمل الخز من وبرها أسباع هي؟ فكتب (عليه السلام) لبس الخز الحسين بن علي ومن بعده جدي (عليهما السلام). (12523 9) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) وعليه جبة خز دكناء فوجدوا فيها ثلاثة وستين من بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح أو رمية بالسهم. (12524 10) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن حفص بن عمر (و) أبي محمد مؤذن علي بن يقطين قال: رأيت على أبي عبدالله (عليه السلام) وهو يصلي في الروضة جبة خز سفرجلية. (باب) * (لبس الوشى) * (12525 1) عده من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، وسهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن ياسر قال: قال لي أبوالحسن (عليه السلام): اشتر لنفسك خزا وإن شئت فوشيا فقلت: كل الوشي فقال: وما الوشي؟ قلت: ما لم يكن فيه قطن يقولون: إنه حرام، قال: البس ما فيه قطن. (12526 2) عنه، عن يونس بن يعقوب، عن الحسين بن سالم العجلي أنه حمل إليه الوشي.

الفروع من الكافي — الكتان — الإمام الرضا عليه السلام
الصفحة 484 (12706 5) عنه، عن عبدوس بن إبراهيم البغدادي رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال

الحناء يذهب بالسهك ويزيد في ماء الوجه، ويطيب النكهة، ويحسن الولد. (12707 6) عنه، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن مالك بن أشيم، عن إسماعيل بن بزيع قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إن لي فتاة قد ارتفعت علتها، فقال: اخضب رأسها بالحناء فإن الحيض سيعود إليها، قال: ففعلت ذلك فعاد إليها الحيض. (باب) * (جز الشعر وحلقه) * (12708 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: ثلاث من عرفهن لم يدعهن: جز الشعر، وتشمير الثياب، ونكاح الاماء . (12709 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال لي: استأصل شعرك يقل درنه ودوابه و وسخه، وتغلظ رقبتك، ويجلو بصرك، وفي رواية اخرى ويستريح بدنك. (12710 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): إن أصحابنا يروون أن حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة فقال: كان أبوالحسن (عليه السلام) إذا قضى مناسكه عدل إلى قرية يقال لها: سايه فحلق. (12711 4) علي بن محمد رفعه قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن الناس يقولون: إن حلق الرأس مثلة فقال عمرة لنا ومثلة لاعدائنا. (12712 5) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن عمر بن أسلم قال: حجمني الحجام فحلق من موضع

الفروع من الكافي — الخضاب — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 486 (12719 4) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن عمر وبن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن عمر وبن ثابت، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

قلت: إنهم يروون أن الفرق من السنة، (قال: من السنة)، قلت: يزعمون أن النبي (صلى الله عليه وآله) فرق، قال: ما فرق النبي (صلى الله عليه وآله) ولا كان الانبياء (عليهم السلام) تمسك الشعر. (12720 5) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الفرق من السنة؟ قال: لا، قلت: فهل فرق رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال: نعم قلت: كيف فرق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وليس من السنة؟ قال: من أصابه ما أصاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفرق كما فرق رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد أصاب سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلا فلا، قلت له: كيف ذلك؟ قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين صد عن البيت وقد كان ساق الهدي وأحرم أراه الله الرؤيا التي أخبره الله بها في كتابه إذ يقول: " لقد صدق الله رسول الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون " فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن الله سيفي له بما أراه فمن ثم وفر ذلك الشعر الذي كان على رأسه حين أحرم انتظارا لحلقه في الحرم حيث وعده الله عزوجل فلما حلقه لم يعد في توفير الشعر ولا كان ذلك من قبله (صلى الله عليه وآله). (باب) * (اللحية والشارب) * (12721 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى، عن سدير الصيرفي قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يأخذ عارضيه ويبطن لحيته . (12722 2) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعلي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد جميعا عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبدالله (عليه السلام)

الفروع من الكافي — الخضاب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَهَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ فَسَكَتَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ فَلْيَتَصَدَّقْ بِقَدْرِ طَوْلِهِ وَ أَدْنَى ذَلِكَ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مَكَانَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ وَ كَمِ الصَّلَاةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ قَالَ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ قُلْتُ لَا يَقْدِرُ قَالَ فَمُدٌّ إِذاً لِكُلِّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ مُدٌّ لِصَلَاةِ النَّهَارِ وَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ 34 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا أَبَا بَكْرٍ تَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ وُضِعَ عَلَيْكُمُ التَّطَوُّعُ وَ هُوَ تَطَوُّعٌ لَكُمْ وَ هُوَ نَافِلَةٌ لِلْأَنْبِيَاءِ إِنَّهُ رُبَّمَا قُبِلَ مِنَ الصَّلَاةِ نِصْفُهَا وَ ثُلُثُهَا وَ رُبُعُهَا وَ إِنَّمَا يُقْبَلُ مِنْهَا مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهَا بِقَلْبِكَ فَزِيدَتِ النَّافِلَةُ عَلَيْهَا حَتَّى تُتِمَّ بِهَا 35 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَطَوَّلَ عَلَى عِبَادِهِ بِثَلَاثَةٍ أَلْقَى عَلَيْهِمُ الرِّيحَ بَعْدَ الرُّوحِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا دَفَنَ حَمِيمٌ حَمِيماً وَ أَلْقَى عَلَيْهِمُ السَّلْوَةَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَانْقَطَعَ النَّسْلُ وَ أَلْقَى عَلَى هَذِهِ الْحَبَّةِ الدَّابَّةَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَكَنَزَهَا مُلُوكُهُمْ كَمَا يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ 36 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ حَبَسَ الرِّيحَ عَلَى الدُّنْيَا لَأَخْوَتِ الْأَرْضُ وَ لَوْ لَا السَّحَابُ لَخَرِبَتِ الْأَرْضُ فَمَا أَنْبَتَتْ شَيْئاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ السَّحَابَ فَيُغَرْبِلُ الْمَاءَ فَيُنْزِلُ قَطْراً وَ أَنَّهُ أُرْسِلَ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ بِغَيْرِ سَحَابٍ 37 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَبَّ النَّاسُ هَذِهِ الدَّابَّةَ الَّتِي تَكُونُ فِي الطَّعَامِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَا تَسُبُّوهَا فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَا هَذِهِ الدَّابَّةِ لَخَزَنُوهَا عِنْدَهُمْ كَمَا يَخْزَنُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ 317 38 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا خَرَجْتُ مَعَ الْجَنَازَةِ أَمْشِي أَمَامَهَا أَوْ خَلْفَهَا أَوْ عَنْ يَمِينِهَا أَوْ عَنْ شِمَالِهَا قَالَ إِنْ كَانَ مُخَالِفاً فَلَا تَمْشِ أَمَامَهَا فَإِنَّ مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ يَسْتَقْبِلُونَهُ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ 39 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا أَبَا بَكْرٍ أَ تَدْرِي كَمِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ قُلْتُ لَا قَالَ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ فَتَدْرِي مِنْ أَيْنَ أُخِذَتِ الْخَمْسُ التَّكْبِيرَاتِ قُلْتُ لَا قَالَ أِخُذَتْ مِنَ الْخَمْسِ الصَّلَوَاتِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةٌ 40 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمُضْطَرِّ إِلَى الْمَيْتَةِ وَ هُوَ يَجِدُ الصَّيْدَ فَقَالَ الصَّيْدَ قَالَ قُلْتُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ الْمَيْتَةَ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهَا وَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الصَّيْدَ قَالَ تَأْكُلُ مِنْ مَالِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مَيْتَةٍ قُلْتُ مِنْ مَالِي قَالَ هُوَ مِنْ مَالِكَ لِأَنَّ عَلَيْكَ الْفِدْيَةَ مِنْ مَالِكَ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَالٌ قَالَ تَقْضِيهِ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى مَالِكَ 41 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ نِسَائِهِ أَوْ لِجَارِيَةٍ لَهُ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ أَسْجُدُ عَلَيْهَا قَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ قَالَ أَ حَيْضُكِ فِي يَدِكِ 42 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ رُشَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَا يُجَامِعِ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ لَا

المحاسن — العلل — الإمام الصادق عليه السلام
عَرَفَةَ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا إِبْرَاهِيمُ اعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ وَ قَدْ عَرَفَهُ ذَلِكَ فَسُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ لِقَوْلِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام اعْتَرِفْ وَ اعْرِفْ 110 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ هَبَطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَرْوَةَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَيْهَا فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ وَ سُمِّيَ النِّسَاءَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِآدَمَ أَنَسٌ غَيْرُ حَوَّاءَ وَ سُمِّيَ الْمُعَرَّفَ لِأَنَّ آدَمَ اعْتَرَفَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ وَ سُمِّيَتْ جمع [جَمْعاً لِأَنَّ آدَمَ عليه السلام أُمِرَ أَنْ يَنْبَطِحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَانْبَطَحَ حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ ثُمَّ أُمِرَ أَنْ يَصْعَدَ جُبَيْلَ جَمْعٍ وَ أُمِرَ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ عليه السلام وَ إِنَّمَا جَعَلَهُ اعْتِرَافاً لِيَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ فَقَرَّبَ قُرْبَاناً وَ أَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَقَبَضَتْ قُرْبَانَ آدَمَ ع 111 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ وَ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ لِأَنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَتَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ ارْتَوِ مِنَ الْمَاءِ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ مَكَّةَ وَ عَرَفَاتٍ مَاءٌ ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَقَالَ اعْتَرِفْ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ ثُمَّ قَالَ لَهُ ازْدَلِفْ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ 112 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِمَ سُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ كَانُوا يَسْتَقُونَ مِنْ مَكَّةَ الْمَاءَ لِرَيِّهِمْ وَ كَانَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَرَوَّيْتُمْ مِنْ الْمَاءِ فَسُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ 113 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ وَ أُعْتِقَ الْحَرَمُ مَعَهُ-

المحاسن — العلل — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَكَلَ السَّمَكَ قَالَ اللَّهُ

مَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَ أَبْدِلْنَا بِهِ خَيْراً مِنْهُ 482 عَنْهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَنْدِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ السَّمَكُ الطَّرِيُّ يُذِيبُ الْجَسَدَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مِثْلَهُ 483 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّامِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ السَّمَكُ يُذِيبُ الْجَسَدَ 484 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَكْلُ الْحِيتَانِ يُذِيبُ الْجَسَدَ 485 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَكْلُ الْحِيتَانِ يُذِيبُ الْجَسَدِ 486 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ السَّمَكُ يُذِيبُ الْبَدَنَ 487 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أُخْتِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ الْيَسَعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام السَّمَكُ الطَّرِيُّ يُذِيبُ اللَّحْمَ 488 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ قَالَ السَّمَكُ الطَّرِيُّ يُذِيبُ شَحْمَ الْعَيْنِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ السَّمَكُ الطَّرِيُّ يُذِيبُ بِمُخِّ الْعَيْنِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يُذْبِلُ الْجَسَدَ 489 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَكْلُ الْحِيتَانِ يُورِثُ السِّلَّ 477 490 عَنْهُ عَنْ نُوحٍ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ دَعَا بِتَمْرٍ بِاللَّيْلِ فَأَكَلَهُ ثُمَّ قَالَ مَا بِي شَهْوَتُهُ وَ لَكِنِّي أَكَلْتُ سَمَكاً ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ بَاتَ وَ فِي جَوْفِهِ سَمَكٌ لَمْ يُتْبِعْهُ بِتَمْرٍ وَ عَسَلٍ لَمْ يَزَلْ عِرْقُ الْفَالِجِ يَضْرِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يُصْبِحَ 491 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَرَجْنَا مَعَهُ نَمْشِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى أَصْحَابِ السَّمَكِ فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ أَ تَدْرُونَ لِأَيِّ شَيْءٍ جَمَعْتُكُمْ قَالُوا لَا قَالَ لَا تَشْتَرُوا الْجِرِّيَّ وَ لَا الْمَارْمَاهِيَ وَ لَا الطَّافِيَ عَلَى الْمَاءِ وَ لَا تَبِيعُوهُ 492 عَنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يَرْكَبُ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ يَمُرُّ بِسُوقِ الْحِيتَانِ فَيَقُولُ أَلَا لَا تَأْكُلُوا وَ لَا تَبِيعُوا مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قِشْرٌ 493 عَنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ إِذَا ضَرَبَ صَاحِبُ الشَّبَكَةِ فَمَا أَصَابَ فِيهَا مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ فَهُوَ حَلَالٌ مَا خَلَا مَا لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ وَ لَا يُؤْكَلُ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ 494 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُعَتِّبٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَوْماً يَا مُعَتِّبُ اطْلُبْ لَنَا حِيتَاناً طَرِيَّةً فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَحْتَجِمَ فَطَلَبْتُهَا لَهُ فَأَتَيْتُهُ بِهَا-

المحاسن — الحيتان و السمك — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ رَجُلٍ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع- الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ- مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ هِيَ أَمْ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ- وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ أُصَلِّيهِمَا- فَكَتَبَ بِخَطِّهِ احْشُهُمَا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ حَشْواً . 51 التَّهْذِيبُ، عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النظر [النَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ- قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ فَقَالَ قَبْلَ الْفَجْرِ- إِنَّهُمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً صَلَاةُ اللَّيْلِ- الْخَبَرَ . بيان: قد مر استدلال العلامة (قدّس سرّه) بهذا الخبر و ربما يناقش فيه بأنه يدل على كونها من جملة صلاة الليل المعروفة يعني ثلاث عشرة ركعة و يؤيده أنه لم يقل من صلوات الليل بل قال من صلاة الليل. أقول هذا الوجه و إن كان محتملا لكن لا يخلو من ظهور في المراد. 120 52 التَّهْذِيبُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: لَا بَأْسَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ‏ إِلَى آخِرِهِ- إِلَّا أَنَّ أَفْضَلَ ذَلِكَ إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ. و عن ابن محبوب عن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير مثله‏ توضيح يدل على أن آخر الليل آخر وقت صلاته و معلوم أن الانتصاف الواقع بعد ذكر الأول و الآخر على وجه مخصوص إنما يراعى بالنسبة إليهما على هذا الوجه. 53 التَّهْذِيبُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَظُنُّهُ إِسْحَاقَ بْنَ غَالِبٍ قَالَ قَالَ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ- فَظَنَّ أَنَّ الصُّبْحَ قَدْ أَضَاءَ فَأَوْتَرَ- ثُمَّ نَظَرَ فَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا- قَالَ يُضِيفُ إِلَى الْوَتْرِ رَكْعَةً- ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ ثُمَّ يُوتِرُ بَعْدَهُ‏ . وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَقُومُ وَ أَنَا أَتَخَوَّفُ الْفَجْرَ- قَالَ فَأَوْتِرْ قُلْتُ فَأَنْظُرُ فَإِذَا عَلَيَّ لَيْلٌ- قَالَ فَصَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ‏ . وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ- يَقْرَأُ فِيهِمَا بِمِائَةِ آيَةٍ وَ لَا يَحْتَسِبُ بِهِمَا- وَ رَكْعَتَيْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ- يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏- فَإِنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ صَلَّى صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ أَوْتَرَ- وَ إِنْ لَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَةً- فَصَارَتْ شَفْعاً- وَ احْتَسَبَ‏ 121 بِالرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ صَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعِشَاءِ وَتْراً . بيان: هذه الأخبار تدل على أنه إذا بقي شي‏ء من الليل بقي وقت صلاة الليل و لو حمل ليل و ليلا على كثير من الليل أيضا يدل على ذلك كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام. 54 الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْخ

بحار الأنوار ج74-92 — 10 تحقيق منتصف الليل و منتهاه و مفتتح النهار شرعا و عرفا و لغة و معناه‏ — الإمام الباقر عليه السلام
كُلَّ مُسْكِرٍ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ كَانَ يَضْمَنُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ فَيُجِيزُ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ ذَكَرَ الْفَرَائِضَ فَلَمْ يَذْكُرِ الْجَدَّ فَأَطْعَمَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمسَهْماً فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ لَمْ يُفَوِّضْ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرِهِ. 4 حَدَّثَنَا الْحَجَّالُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

‏ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ عَلَى أَدَبِهِ فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إِلَى مَا أَرَادَ قَالَ لَهُ‏ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ فَفَوَّضَ إِلَيْهِ دِينَهُ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فِي الْقُرْآنِ وَ لَمْ يَقْسِمْ لِلْجَدِّ شَيْئاً وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَطْعَمَهُ السُّدُسَ فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكُلَّ مُسْكِرٍ فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ‏ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏. 5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ حَتَّى إِذَا أَقَامَهُ عَلَى مَا أَرَادَ قَالَ لَهُ‏ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمزَكَّاهُ اللَّهُ فَقَالَ‏ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ فَلَمَّا زَكَّاهُ فَوَّضَ إِلَيْهِ دِينَهُ فَقَالَ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَحَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكُلَّ مُسْكِرٍ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الصَّلَاةَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَقَّتَ أَوْقَاتِهَا فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ. 6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الدِّيَاتِ وَ الْفَرَائِضِ وَ أَشْيَاءَ مِنْ أَشْبَاهِ هَذَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ ص. 7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ أَمْرَ خَلْقِهِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ‏

بصائر الدرجات — التفويض إلى رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِأَصْحَابِهِ حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ قَالُوا أَمَّا حَيَاتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَدْ عَرَفْنَا فَمَا فِي وَفَاتِكَ قَالَ أَمَّا حَيَاتِي فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏ وَ أَمَّا وَفَاتِي فَتُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فَأَسْتَغْفِرُ لَكُمْ. 8 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ مَا لَكُمْ تُسِيئُونَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ يُسِيئُونَ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَى فِيهَا مَعْصِيَةً سَاءَ فَلَا تُسِيئُوا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ سُرُّوهُ. 9 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ‏ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ تَبْقَى فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يُرْفَعَ بِرُوحِهِ وَ عَظْمِهِ وَ لَحْمِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى مَوْضِعَ آثَارِهِمْ وَ يُبَلَّغُ بِهِمْ مِنْ بَعِيدٍ السَّلَامُ وَ يُسْمِعُونَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ مِنْ قَرِيبٍ‏

بصائر الدرجات — قول رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم