مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَغَضَّ طَرْفَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ- آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْحَمِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَغَضَّ طَرْفَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ- آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْحَمِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
مَنِ اتَّخَذَ ثَوْباً فَلْيَسْتَنْظِفْهُ- وَ مَنِ اتَّخَذَ دَابَّةً فَلْيَسْتَفْرِهْهَا- وَ مَنِ اتَّخَذَ امْرَأَةً فَلْيُكْرِمْهَا فَإِنَّمَا امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ لُعْبَةٌ فَمَنِ اتَّخَذَهَا فَلَا يُضَيِّعْهَا- وَ مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً فَلَمْ يَفْرُقْهُ- فَرَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمِنْشَارٍ مِنَ النَّارِ .
ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ...- وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ - النَّاتِفُ شَيْبَهُ وَ النَّاكِحُ نَفْسَهُ وَ الْمَنْكُوحُ فِي دُبُرِهِ.
(صلوات اللّه عليه) لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ- وَ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
ص الشَّيْبُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ يُمْنٌ وَ فِي الْعَارِضَيْنِ سَخَاءٌ- وَ فِي الذَّوَائِبِ شَجَاعَةٌ وَ فِي الْقَفَا شُؤْمٌ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَنَظَرَ إِلَى الشَّيْبِ فِي لِحْيَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص نُورٌ- مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام أَصْبَحَ إِبْرَاهِيمُ فَرَأَى فِي لِحْيَتِهِ شَعْرَةً بَيْضَاءَ فَقَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي هَذَا الْمَبْلَغَ وَ لَمْ أَعْصِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: كَانَ النَّاسُ لَا يَشِيبُونَ فَأَبْصَرَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام شَيْباً فِي لِحْيَتِهِ- فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذَا قَالَ هَذَا وَقَارٌ- قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي وَقَاراً. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص الشَّيْبُ نُورٌ فَلَا تَنْتِفُوهُ. عَنْهُ عليه السلام عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْساً بِجَزِّ الشَّيْبِ وَ يَكْرَهُ نَتْفَهُ. مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِجَزِّ الشَّمَطِ وَ نَتْفِهِ وَ جَزُّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَتْفِهِ.
مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَسْرَعَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الشَّيْبِ إِلَى الْمُؤْمِنِ وَ إِنَّهُ وَقَارٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا وَ نُورٌ سَاطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِ وَقَّرَ اللَّهُ تَعَالَى خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَالَ مَا هَذَا يَا رَبِّ قَالَ لَهُ هَذَا وَقَارٌ- فَقَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي وَقَاراً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَمِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِجْلَالُ شَيْبَةِ الْمُؤْمِنِ.
يَا رَبِّ زِدْنِي جَمَالًا فَأَصْبَحَ- وَ لَهُ لِحْيَةٌ سَوْدَاءُ كَالْحُمَمِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا- فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ فَقَالَ هَذِهِ اللِّحْيَةُ- زَيَّنْتُكَ بِهَا أَنْتَ وَ ذُكُورَ وُلْدِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
ص مَنْ بَنَى بُنْيَاناً رِيَاءً وَ سُمْعَةً- حُمِّلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَ هُوَ نَارٌ تَشْتَعِلُ- ثُمَّ يُطَوَّقُ فِي عُنُقِهِ وَ يُلْقَى فِي النَّارِ- فَلَا يَحْبِسُهُ شَيْءٌ مِنْهَا دُونَ قَعْرِهَا إِلَّا أَنْ يَتُوبَ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَبْنِي رِيَاءً وَ سُمْعَةً- قَالَ يَبْنِي فَضْلًا عَلَى مَا يَكْفِيهِ- اسْتِطَالَةً مِنْهُ عَلَى جِيرَانِهِ وَ مُبَاهَاةً لِإِخْوَانِهِ.
ص مَنْ لَمْ يَتَوَرَّعْ فِي دِينِ اللَّهِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا أَنْ يُمِيتَهُ شَابّاً أَوْ يُوقِعَهُ فِي خِدْمَةِ السُّلْطَانِ- أَوْ يُسْكِنَهُ فِي الرَّسَاتِيقِ. نُقِلَ عَنْ سَدِيدِ الدِّينِ مَحْمُودٍ الْحِمَّصِيِّ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْبَلْدَةِ شَيْئَانِ وَ الرَّسَاتِيقُ كَذَلِكَ- أَمَّا اللَّذَانِ فِي الْبَلْدَةِ الْعِلْمُ وَ الظُّلْمُ- وَ أَمَّا اللَّذَانِ فِي الرَّسَاتِيقِ الْجَهْلُ وَ الدَّخْلُ أَمَّا الظُّلْمُ فَقَدْ يَسْرِي إِلَى الرَّسَاتِيقِ- وَ الدَّخْلُ قَدْ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى الْبَلَدِ- فَيَبْقَى فِي الْبَلَدِ الْعِلْمُ وَ الدَّخْلُ- وَ يَبْقَى فِي الرَّسَاتِيقِ الْجَهْلُ وَ الظُّلْمُ. وَ قَالَ ص سِتَّةٌ يَدْخُلُونَ النَّارَ قَبْلَ الْحِسَابِ بِسِتَّةٍ- قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْأُمَرَاءُ بِالْجَوْرِ- وَ الْعَرَبُ بِالْعَصَبِيَّةِ وَ الدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ- وَ التُّجَّارُ بِالْخِيَانَةِ- وَ أَهْلُ الرَّسَاتِيقِ بِالْجَهَالَةِ وَ الْعُلَمَاءُ بِالْحَسَدِ.
ص قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لِسُلَيْمَانَ عليه السلام إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ- فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ تَدَعُ الرَّجُلَ فَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
عليه السلام مَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْغَرَقَ فَلْيَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَقِّ- ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ- وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ رُكُوبُ السَّرْجِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ أَوْ فِي سَفْرٍ- الْخَبَرَ. كتاب الغايات، مثله. الإسراء وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا- كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً طه وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى- قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَ أَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى الفرقان وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً لقمان وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ- وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ القيامة ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى
سَمِعْتُهُ يَقُولُ ثَلَاثَةٌ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً مِنَ الْحَيَوَانِ- يُعَذَّبُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا وَ الْمُكَذَّبُ فِي مَنَامِهِ- يُعَذَّبُ حَتَّى يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَ لَيْسَ بِعَاقِدٍ بَيْنَهُمَا- وَ الْمُسْتَمِعُ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ- يُصَبُّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ وَ هُوَ الْأُسْرُبُ.
ص مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ وَ كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِفَاعِلٍ وَ مَنْ كَذَبَ فِي حُلُمِهِ عُذِّبَ وَ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَ لَيْسَ بِفَاعِلٍ- وَ مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ- يُصَبُّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ سُفْيَانُ وَ الْآنُكُ هُوَ الرَّصَاصُ.
ثَلَاثٌ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً مِنَ الْحَيَوَانِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا- وَ الَّذِي يَكْذِبُ فِي مَنَامِهِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَ لَيْسَ بِعَاقِدٍ بَيْنَهُمَا- وَ الْمُسْتَمِعُ بَيْنَ قَوْمٍ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ- يُصَبُّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ وَ هُوَ الْأُسْرُبُ.
ص اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ- قَالُوا وَ مَا نَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ فَإِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ فَلَا يَبِيتَنَّ أَحَدُكُمْ- إِلَّا وَ أَجَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ- وَ لْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَ مَا حَوَى وَ الْبَطْنَ وَ مَا وَعَى- وَ لْيَذْكُرِ الْقَبْرَ وَ الْبِلَى- وَ مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ فَلْيَدَعْ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
ص كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً وَ كَفَى بِالتُّقَى غِنًى- وَ كَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغُلًا- وَ كَفَى بِالْقِيَامَةِ مَوْئِلًا وَ بِاللَّهِ مُجَازِياً.
وَ مِنْ كَلَامِهِ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِ صِفِّينَ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَ تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ- وَ عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ أَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ - وَ قَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي أَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلِّهَا وَ الْحَظُوا الْخَزْرَ وَ اطْعُنُوا الشَّزْرَ- وَ نَافِحُوا بِالظُّبَى وَ صِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَا- وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ تَعَالَى - وَ مَعَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَعَاوِدُوا الْكَرَّ وَ اسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ- فَإِنَّهُ عَارٌ فِي الْأَعْقَابِ وَ نَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ- وَ طِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ نَفْساً- وَ امْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْياً سُجُحاً - وَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْأَعْظَمِ وَ الرِّوَاقِ الْمُطَنَّبِ فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ كَامِنٌ فِي كِسْرِهِ قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً- وَ أَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا- فَصَمْداً صَمْداً حَتَّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِّ- وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ
يَا غُلَامُ أَحْسِنْ وُضُوءَكَ يُحْسِنِ اللَّهُ إِلَيْكَ- ثُمَّ جَازَنِي فَأَقْبَلْتُ أَقْفُو أَثَرَهُ فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَ لَكَ إِلَيَّ حَاجَةٌ قُلْتُ نَعَمْ- عَلِّمْنِي كَلَاماً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ فَقَالَ يَا غُلَامُ مَنْ صَدَقَ اللَّهَ نَجَا- وَ مَنْ أَشْفَقَ عَلَى دِينِهِ سَلِمَ مِنَ الرَّدَى- وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا قَرَّتْ عَيْنُهُ بِمَا يَرَى مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَا أَزِيدُكَ يَا غُلَامُ قُلْتُ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَنْ كُنَّ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سَلِمَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ- مَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ ائْتَمَرَ بِهِ- وَ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ انْتَهَى عَنْهُ- وَ حَافَظَ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ- يَا غُلَامُ أَ يَسُرُّكَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ- قُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ كُنْ فِي الدُّنْيَا زَاهِداً وَ فِي الْآخِرَةِ رَاغِباً- وَ عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَبَّدَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِهِ بِالصِّدْقِ ثُمَّ مَشَى حَتَّى دَخَلَ سُوقَ الْبَصْرَةِ- فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَبِيعُونَ وَ يَشْتَرُونَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا وَ عُمَّالَ أَهْلِهَا- إِذَا كُنْتُمْ بِالنَّهَارِ تَحْلِفُونَ- وَ بِاللَّيْلِ فِي فِرَاشِكُمْ تَنَامُونَ- وَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ عَنِ الْآخِرَةِ تَغْفُلُونَ- فَمَتَى تُجَهِّزُونَ الزَّادَ وَ تُفَكِّرُونَ فِي الْمَعَادِ- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْمَعَاشِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ طَلَبَ الْمَعَاشِ مِنْ حِلِّهِ لَا يَشْغَلُ عَنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ- فَإِنْ قُلْتَ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الِاحْتِكَارِ لَمْ تَكُنْ مَعْذُوراً- فَوَلَّى الرَّجُلُ بَاكِياً- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَقْبِلْ عَلَيَّ أَزِدْكَ بَيَاناً- فَعَادَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اعْلَمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ- أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ فِي الدُّنْيَا لِلْآخِرَةِ لَا بُدَّ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَ عَمَلِهِ فِي الْآخِرَةِ- وَ كُلُّ عَامِلِ دُنْيَا لِلدُّنْيَا عُمَالَتُهُ فِي الْآخِرَةِ نَارُ جَهَنَّمَ- ثُمَّ تَلَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَوْلَهُ تَعَالَى- فَأَمَّا مَنْ طَغى وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى.
ثَلَاثَةٌ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ يَكُونُ عَلَى فِرَاشِهِ مَعَ زَوْجَتِهِ وَ هُوَ يُحِبُّهَا- فَيَتَوَضَّأُ وَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي وَ يُنَاجِي رَبَّهُ- وَ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَ لَمْ يُصِبْ مَاءً- فَقَامَ إِلَى الثَّلْجِ فَكَسَرَهُ ثُمَّ دَخَلَ فِيهِ وَ اغْتَسَلَ- وَ رَجُلٌ لَقِيَ عَدُوّاً وَ هُوَ مَعَ أَصْحَابِهِ- وَ جَاءَهُمْ مُقَاتِلٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.
إِذَا طَافَ فِي الْأَسْوَاقِ وَ وَعَظَهُمْ قَالَ- يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ- وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ- وَ اقْتَرِبُوا مِنَ الْمُبْتَاعِينَ - وَ تَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ- وَ تَنَاهَوْا عَنِ الْيَمِينِ وَ جَانِبُوا الْكَذِبَ- وَ تَخَافُوا عَنِ الظُّلْمِ وَ أَنْصِفُوا الْمَظْلُومِينَ- وَ لَا تَقْرَبُوا الرِّبَا وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ - وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ . 101- وَ سُئِلَ أَيُّ شَيْءٍ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ أَحْسَنُ- فَقَالَ عليه السلام الْكَلَامُ- فَقِيلَ أَيُّ شَيْءٍ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ أَقْبَحُ قَالَ الْكَلَامُ- ثُمَّ قَالَ بِالْكَلَامِ ابْيَضَّتِ الْوُجُوهُ- وَ بِالْكَلَامِ اسْوَدَّتِ الْوُجُوهُ.
إِذَا طَافَ فِي الْأَسْوَاقِ وَ وَعَظَهُمْ قَالَ- يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ- وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ- وَ اقْتَرِبُوا مِنَ الْمُبْتَاعِينَ - وَ تَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ- وَ تَنَاهَوْا عَنِ الْيَمِينِ وَ جَانِبُوا الْكَذِبَ- وَ تَخَافُوا عَنِ الظُّلْمِ وَ أَنْصِفُوا الْمَظْلُومِينَ- وَ لَا تَقْرَبُوا الرِّبَا وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ - وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ.
إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً عَامَلُوهُ بِخَالِصٍ مِنْ سِرِّهِ- فَشَكَرَ لَهُمْ بِخَالِصٍ مِنْ شُكْرِهِ- فَأُولَئِكَ تَمُرُّ صُحُفُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُرُغاً - فَإِذَا وَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْهِ- مَلَأَهَا لَهُمْ مِنْ سِرِّ مَا أَسَرُّوا إِلَيْهِ.
لَوْ لَمْ يَتَوَاعَدِ اللَّهُ عِبَادَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ- لَكَانَ الْوَاجِبُ أَلَّا يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ- وَ مِنْ هَاهُنَا أَخَذَ الْقَائِلُ- وَ قِيلَ إِنَّهَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هَبِ الْبَعْثَ لَمْ تَأْتِنَا رُسُلُهُ* * * -وَ جَاحِمَةُ النَّارِ لَمْ تُضْرَمْ- أَ لَيْسَ مِنَ الْوَاجِبِ الْمُسْتَحَقِّ* * * -حَيَاءُ الْعِبَادِ مِنَ الْمُنْعِمِ.
لِلْحَسَنِ عليه السلام قُمْ فَاخْطُبْ لِأَسْمَعَ كَلَامَكَ- فَقَامَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ كَلَامَهُ- وَ مَنْ سَكَتَ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِهِ- وَ مَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ- وَ مَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مَعَادُهُ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقُبُورَ مَحَلَّتُنَا- وَ الْقِيَامَةَ مَوْعِدُنَا وَ اللَّهَ عَارِضُنَا- وَ إِنَّ عَلِيّاً بَابٌ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً - وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ كَانَ كَافِراً- فَقَامَ إِلَيْهِ عليه السلام فَالْتَزَمَهُ وَ قَالَ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ- وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
سُئِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَقِيلَ لَهُ- كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ وَ لِي رَبٌّ فَوْقِي وَ النَّارُ أَمَامِي- وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُنِي وَ الْحِسَابُ مُحْدِقٌ بِي- وَ أَنَا مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِي- لَا أَجِدُ مَا أُحِبُّ وَ لَا أَدْفَعُ مَا أَكْرَهُ- وَ الْأُمُورُ بِيَدِ غَيْرِي- فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَنِي وَ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنِّي- فَأَيُّ فَقِيرٍ أَفْقَرُ مِنِّي.
أَشَدُّ سَاعَاتِ ابْنِ آدَمَ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ- السَّاعَةُ الَّتِي يُعَايِنُ فِيهَا مَلَكَ الْمَوْتِ- وَ السَّاعَةُ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا مِنْ قَبْرِهِ- وَ السَّاعَةُ الَّتِي يَقِفُ فِيهَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِمَّا إِلَى النَّارِ- ثُمَّ قَالَ إِنْ نَجَوْتَ يَا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ الْمَوْتِ فَأَنْتَ أَنْتَ- وَ إِلَّا هَلَكْتَ- وَ إِنْ نَجَوْتَ يَا ابْنَ آدَمَ حِينَ تُوضَعُ فِي قَبْرِكَ- فَأَنْتَ أَنْتَ وَ إِلَّا هَلَكْتَ- وَ إِنْ نَجَوْتَ يَا ابْنَ آدَمَ فِي مُقَامِ الْقِيَامَةِ- فَأَنْتَ أَنْتَ وَ إِلَّا هَلَكْتَ- وَ إِنْ نَجَوْتَ يَا آدَمُ حِينَ يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ- فَأَنْتَ أَنْتَ وَ إِلَّا هَلَكْتَ- وَ إِنْ نَجَوْتَ يَا ابْنَ آدَمَ حِينَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ - فَأَنْتَ أَنْتَ وَ إِلَّا هَلَكْتَ- ثُمَّ تَلَا وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ - قَالَ هُوَ الْقَبْرُ وَ إِنَّ لَهُمْ فِيهِ لَمَعِيشَةً ضَنْكاً- وَ اللَّهِ إِنَّ الْقَبْرَ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ جُلَسَائِهِ فَقَالَ لَهُ- قَدْ عَلِمَ سَاكِنُ السَّمَاءِ سَاكِنَ الْجَنَّةِ مِنْ سَاكِنِ النَّارِ- فَأَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَنْتَ وَ أَيُّ الدَّارَيْنِ دَارُكَ. كتاب الغايات، لجعفر بن أحمد القمي ره مرسلا مثله.
صِلَةُ الرَّحِمِ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ . 89- وَ قَالَ عليه السلام وَ قَدْ قِيلَ بِحَضْرَتِهِ- جَاوِرْ مَلِكاً أَوْ بَحْراً- فَقَالَ هَذَا الْكَلَامُ مُحَالٌ- وَ الصَّوَابُ لَا تُجَاوِرْ مَلِكاً وَ لَا بَحْراً- لِأَنَّ الْمَلِكَ يُؤْذِيكَ وَ الْبَحْرَ لَا يُرْوِيكَ. 90- وَ سُئِلَ عليه السلام عَنْ فَضِيلَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا غَيْرُهُ- قَالَ فَضَلَ الْأَقْرَبِينَ بِالسَّبْقِ- وَ سَبَقَ الْأَبْعَدِينَ بِالْقَرَابَةِ.
صِلَةُ الرَّحِمِ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ.
إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَقَرَّ نُطْفَتَهُ فِي رَحِمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ. سن، المحاسن عن أبيه عن عثمان بن عيسى مثله.
عَزَّ وَ جَلَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً فَهَلْ يُزَوِّجُ اللَّهُ عِبَادَهُ الذُّكْرَانَ وَ قَدْ عَاقَبَ قَوْماً فَعَلُوا ذَلِكَ فَسَأَلَ مُوسَى أَخَاهُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ عليه السلام وَ كَانَ مِنْ جَوَابِ أَبِي الْحَسَنِ أَمَّا قَوْلُهُمْ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُزَوِّجُ ذُكْرَانَ الْمُطِيعِينَ إِنَاثاً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ إِنَاثَ الْمُطِيعَاتِ مِنَ الْإِنْسِ ذُكْرَانَ الْمُطِيعِينَ وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ الْجَلِيلُ عَنَى مَا لَبَّسْتَ عَلَى نَفْسِكَ تَطْلُبُ الرُّخْصَةَ لِارْتِكَابِ الْمَأْثَمِ فَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِنْ لَمْ يَتُبْ.
تَعَالَى أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً وَ قَالَ أَ يُزَوِّجُ اللَّهُ عِبَادَهُ الذُّكْرَانَ وَ قَدْ عَاقَبَ قَوْماً فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ عليه السلام أَيْ يُولَدُ لَهُ ذُكُورٌ وَ يُولَدُ لَهُ إِنَاثٌ يُقَالُ لِكُلِّ اثْنَيْنِ مُقْتَرِنَيْنِ زَوْجَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ عَنَى الْجَلِيلُ مَا لَبَّسْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ تَطْلُبُ الرُّخَصَ لِارْتِكَابِ الْمَأْثَمِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِنْ لَمْ يَتُبْ وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَقَرَّ بِاللِّوَاطِ عَلَى نَفْسِهِ أَ يُحَدُّ أَمْ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ تُقَمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَ إِنَّمَا تَطَوَّعَ بِالْإِقْرَارِ مِنْ نَفْسِهِ وَ إِذَا كَانَ لِلْإِمَامِ الَّذِي مِنَ اللَّهِ أَنْ يُعَاقِبَ عَنِ اللَّهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَمُنَّ عَنِ اللَّهِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى هذا عَطاؤُنا الْآيَةَ.
حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ دُبُرٍ مُسْتَنْكَحٍ الْجُلُوسَ عَلَى إِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ قَبَّلَ غُلَاماً مِنْ شَهْوَةٍ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام مَنْ أَمْكَنَ مِنْ نَفْسِهِ طَائِعاً يُلْعَبُ بِهِ أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ شَهْوَةَ النِّسَاءِ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ شَهْوَةَ الْمُؤْمِنِ فِي صُلْبِهِ وَ جَعَلَ شَهْوَةَ الْكَافِرِ فِي دُبُرِهِ.
دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَ مَوْلَاةٍ لَهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَتْ مَا تَقُولُ فِي اللَّوَاتِي مَعَ اللَّوَاتِي قَالَ هُنَّ فِي النَّارِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِهِنَّ فَأُلْبِسْنَ جِلْبَاباً مِنْ نَارٍ وَ خُفَّيْنِ مِنْ نَارٍ وَ قِنَاعاً مِنْ نَارٍ وَ أُدْخِلَ فِي أَجْوَافِهِنَّ وَ فُرُوجِهِنَّ أَعْمِدَةٌ مِنَ النَّارِ وَ قُذِفَ بِهِنَّ فِي النَّارِ فَقَالَتْ لَيْسَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ بَلَى قَالَتْ أَيْنَ قَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِ .
دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَ مَوْلَاةٍ لَهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَتْ مَا تَقُولُ فِي اللَّوَاتِي مَعَ اللَّوَاتِي قَالَ هُنَّ فِي النَّارِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِهِنَّ فَأُلْبِسْنَ جِلْبَاباً مِنْ نَارٍ وَ خُفَّيْنِ مِنْ نَارٍ وَ قِنَاعاً مِنْ نَارٍ وَ أُدْخِلَ فِي أَجْوَافِهِنَّ وَ فُرُوجِهِنَّ أَعْمِدَةٌ مِنَ النَّارِ وَ قُذِفَ بِهِنَّ فِي النَّارِ فَقَالَتْ لَيْسَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ بَلَى قَالَتْ أَيْنَ قَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِ. أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب اللواط.
تْ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوَاتِي مَعَ اللَّوَاتِي مَا حَدُّ مَا هُوَ فِيهِ قَالَ حَدُّ الزَّانِيَةِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِهِنَّ قَدْ أُلْبِسْنَ مُقَطَّعَاتٍ مِنَ النَّارِ وَ قُنِّعْنَ بِمَقَانِعَ مِنْ نَارٍ وَ سُرْبِلْنَ مِنْ نَارٍ وَ أُدْخِلَ فِي أَجْوَافِهِنَّ إِلَى رُءُوسِهِنَّ أَعْمِدَةٌ مِنْ نَارٍ وَ قُذِفَ بِهِنَّ فِي النَّارِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ هَذَا الْعَمَلَ قَوْمُ لُوطٍ فَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ بَقِيَ النِّسَاءُ بِغَيْرِ رِجَالٍ فَفَعَلْنَ كَمَا فَعَلَ رِجَالُهُنَ. سن، المحاسن عن أحمد بن محمد مثله.
ص إِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَ لِأَمْحَقَ الْمَعَازِفَ وَ الْمَزَامِيرَ وَ أُمُورَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَوْثَانَهَا وَ أَزْلَامَهَا وَ أَحْلَافَهَا أَقْسَمَ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ فَقَالَ لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ لِي خَمْراً فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَقَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ مَا شَرِبَ مِنْهَا مِنَ الْحَمِيمِ مُعَذَّباً بَعْدُ أَوْ مَغْفُوراً لَهُ وَ قَالَ عليه السلام لَا تُجَالِسُوا شَارِبَ الْخَمْرِ وَ لَا تُزَوِّجُوهُ وَ لَا تَتَزَوَّجُوا إِلَيْهِ وَ إِنْ مَرِضَ فَلَا تَعُودُوهُ وَ إِنْ مَاتَ فَلَا تُشَيِّعُوا جَنَازَتَهُ إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مُزْرَقَّةً عَيْنَاهُ مَائِلًا شِدْقُهُ سَائِلًا لُعَابُهُ دَالِعاً لِسَانُهُ مِنْ قَفَاهُ.
يَجِيءُ مُدْمِنُ الْخَمْرِ الْمُسْكِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُزْرَقَّةً عَيْنَاهُ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مَائِلًا شَفَتُهُ يَسِيلُ لُعَابُهُ مَشْدُودَةً نَاصِيَتُهُ إِلَى إِبْهَامِ قَدَمَيْهِ خَارِجَةً يَدُهُ مِنْ صُلْبِهِ فَيَفْزَعُ مِنْهُ أَهْلُ الْجَمْعِ إِذَا رَأَوْهُ مُقْبِلًا إِلَى الْحِسَابِ.
ص شَارِبُ الْخَمْرِ مَلْعُونٌ شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ .
ص يُحْشَرُ صَاحِبُ الطُّنْبُورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ أَسْوَدُ الْوَجْهِ وَ بِيَدِهِ طُنْبُورٌ مِنَ النَّارِ وَ فَوْقَ رَأْسِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِقْمَعَةٌ يَضْرِبُونَ رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ وَ يُحْشَرُ صَاحِبُ الْغِنَاءِ مِنْ قَبْرِهِ أَعْمَى وَ أَخْرَسَ وَ أَبْكَمَ وَ يُحْشَرُ الزَّانِي مِثْلَ ذَلِكَ وَ صَاحِبُ الْمِزْمَارِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ صَاحِبُ الدَّفِّ مِثْلَ ذَلِكَ.
مَنْ مَثَّلَ تَمَاثِيلَ يُكَلَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ.
مَنِ اتَّخَذَ نَعْلًا فَلْيَسْتَجِدْهَا وَ مَنِ اتَّخَذَ ثَوْباً فَلْيَسْتَنْظِفْهُ وَ مَنِ اتَّخَذَ دَابَّةً فَلْيَسْتَفْرِهْهَا وَ مَنِ اتَّخَذَ امْرَأَةً فَلْيُكْرِمْهَا فَإِنَّمَا امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ لُعْبَةٌ فَمَنِ اتَّخَذَهَا فَلَا يُضَيِّعْهَا وَ مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً فَلْيُحْسِنْ إِلَيْهِ وَ مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً فَلَمْ يَفْرُقْ فَرَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمِنْشَارٍ مِنْ نَارٍ.
يَا عَبَّادُ مَا هَذِهِ الثِّيَابُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَعِيبُ عَلَيَّ هَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَبِسَ ثِيَابَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثِيَابَ الذُّلِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ عَبَّادٌ مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ يَا عَبَّادُ تَتَّهِمُنِي حَدَّثَنِي آبَائِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص. نقل من خط الشهيد (قدّس سرّه) عن أبي عبد الله عليه السلام.
عَذَابُ الْقَبْرِ يَكُونُ فِي النَّمِيمَةِ وَ الْبَوْلِ وَ عَزَبِ الرَّجُلِ عَنْ أَهْلِهِ.
لَا تَشْرَبْ وَ أَنْتَ قَائِمٌ وَ لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ وَ لَا تَبُلْ فِي مَاءٍ نَقِيعٍ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ مَنْ فَعَلَ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكَدْ يُفَارِقُهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ. بيان: قوله عليه السلام و لا تطف بقبر استدل به على كراهة الدوران حول القبور و أظن أن المراد بالطواف هنا الحدث بقرينة المقام و شواهد أخرى. منها أنه روي هذا الخبر عن محمد بن مسلم بسندين و في أحدهما هذه العبارة و في الآخر مكانه التخلي على القبر فقد - رَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَنْ تَخَلَّى عَلَى قَبْرٍ أَوْ بَالَ قَائِماً أَوْ بَالَ فِي مَاءٍ قَائِمٍ أَوْ مَشَى فِي حِذَاءٍ وَاحِدٍ أَوْ شَرِبَ قَائِماً أَوْ خَلَا فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ أَوْ بَاتَ عَلَى غَمَرٍ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنَ الشَّيْطَانِ لَمْ يَدَعْهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَ أَسْرَعُ مَا يَكُونُ الشَّيْطَانُ إِلَى الْإِنْسَانِ وَ هُوَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْحَالاتِ. - وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تَشْرَبْ وَ أَنْتَ قَائِمٌ وَ لَا تَبُلْ فِي مَاءٍ نَقِيعٍ وَ لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ وَ لَا تَخْلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَكَ وَ لَا تَمْشِ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَسْرَعُ مَا يَكُونُ إِلَى الْعَبْدِ إِذَا كَانَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَ قَالَ إِنَّهُ مَا أَصَابَ أَحَداً شَيْءٌ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَكَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ.. و الطوف بهذا المعنى شائع و مذكور في الحديث و اللغة قال الفيروزآبادي طاف ذهب ليتغوط و قال الجزري الطوف الحدث من الطعام و منه الحديث نهى عن متحدثين على طوفهما أي عند الغائط و منه الحديث لا يصلي أحدكما و هو يدافع الطوف و في ناظر عين الغريبين اطَّافَ يَطَّافُ قضى حاجته.
إِنَّ جُلَّ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ. ثواب الأعمال، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى مثله.
إِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ.
إِنِّي لَأَلْعَقُ أَصَابِعِي مِنَ المآدم [الْأُدْمِ حَتَّى أَخَافَ أَنْ يَرَى خَادِمِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جَشَعٍ وَ لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ إِنَّ قَوْماً أُفْرِغَتْ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةُ وَ هُمْ أَهْلُ الثَّرْثَارِ فَعَمَدُوا إِلَى مُخِّ الْحِنْطَةِ فَجَعَلُوهُ خُبْزاً هَجَاءً فَجَعَلُوا يُنَجُّونَ بِهِ صِبْيَانَهُمْ حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ جَبَلٌ قَالَ فَمَرَّ رَجُلٌ صَالِحٌ عَلَى امْرَأَةٍ وَ هِيَ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِصَبِيٍّ لَهُ فَقَالَ وَيْحَكُمُ اتَّقُوا اللَّهَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَقَالَتْ كَأَنَّكَ تُخَوِّفُنَا بِالْجُوعِ أَمَا مَا دَامَ ثَرْثَارُنَا يَجْرِي فَإِنَّا لَا نَخَافُ الْجُوعَ قَالَ فَأَسِفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ضَعَّفَ لَهُمُ الثَّرْثَارَ وَ حَبَسَ عَنْهُمْ قَطْرَ السَّمَاءِ وَ نَبْتَ الْأَرْضِ قَالَ فَاحْتَاجُوا إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَأَكَلُوا ثُمَّ احْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ فَإِنْ كَانَ لَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالْمِيزَانِ .
ص مَنْ مَرِضَ يَوْماً وَ لَيْلَةً فَلَمْ يَشْكُ إِلَى عُوَّادِهِ- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ- حَتَّى يَجُوزَ الصِّرَاطَ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ.
عليه السلام إِنْ كَانَ عَاصِياً فَابْرَأْ مِنْهُ طُعِنَ أَمْ لَمْ يُطْعَنْ- وَ إِنْ كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُطِيعاً فَإِنَّ الطَّاعُونَ مِمَّا يُمَحِّصُ بِهِ ذُنُوبَهُ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَذَّبَ بِهِ قَوْماً وَ يَرْحَمُ بِهِ آخَرِينَ- وَاسِعَةٌ قُدْرَتُهُ لِمَا يَشَاءُ- أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّهُ جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً لِعِبَادِهِ- وَ مُنْضِجاً لِثِمَارِهِمْ وَ مُبَلِّغاً لِأَقْوَاتِهِمْ- وَ قَدْ يُعَذِّبُ بِهَا قَوْماً- يَبْتَلِيهِمْ بِحَرِّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِذُنُوبِهِمْ وَ فِي الدُّنْيَا بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَوْتُ الْفَجْأَةِ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَابٌ لِلْكَافِرِينَ.
النَّبِيُّ ص مَوْتُ الْفَجْأَةِ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَابٌ لِلْكَافِرِينَ. أقول: قد مرت أخبار الفرار من الطاعون في كتاب العدل و المعاد.
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تُؤَدَّى الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عِزَّ- فَيُحَاسِبُهُ حِسَاباً يَسِيراً- وَ يَقُولُ يَا مُؤْمِنُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَعُودَنِي حِينَ مَرِضْتُ- فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ- أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا يُصِيبُكَ أَلَمٌ وَ لَا نَصَبٌ- فَيَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَادَ مُؤْمِناً فِيَّ فَقَدْ عَادَنِي- ثُمَّ يَقُولُ لَهُ أَ تَعْرِفُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ- فَيَقُولُ لَهُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَعُودَهُ حِينَ مَرِضَ- أَمَا إِنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَعُدْتَنِي- ثُمَّ لَوَجَدْتَنِي بِهِ وَ عِنْدَهُ- ثُمَّ لَوْ سَأَلْتَنِي حَاجَةً لَقَضَيْتُهَا لَكَ وَ لَمْ أَرُدَّكَ عَنْهَا . وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: وَ قَدْ عَادَ سَلْمَانَ رضوان الله عليه - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ يَا سَلْمَانُ كَشَفَ اللَّهُ ضُرَّكَ- وَ غَفَرَ ذَنْبَكَ- وَ حَفِظَكَ فِي دِينِكَ وَ بَدَنِكَ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِكَ . وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: الْعِيَادَةُ ثَلَاثَةٌ وَ التَّعْزِيَةُ مَرَّةٌ . وَ عَنْ مَوْلًى لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: مَرِضَ بَعْضُ مَوَالِيهِ فَخَرَجْنَا نَعُودُهُ- وَ نَحْنُ عِدَّةٌ مِنْ مَوَالِيهِ فَاسْتَقْبَلَنَا عليه السلام فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ- فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُونَ فَقُلْنَا نُرِيدُ فُلَاناً نَعُودُهُ- قَالَ قِفُوا فَوَقَفْنَا- قَالَ مَعَ أَحَدِكُمْ تُفَّاحَةٌ أَوْ سَفَرْجَلَةٌ أَوْ أُتْرُجَّةٌ- أَوْ لَعْقَةٌ مِنْ طِيبٍ أَوْ قِطْعَةٌ مِنْ عُودِ بَخُورٍ- فَقُلْنَا مَا مَعَنَا مِنْ هَذَا شَيْءٌ- قَالَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ الْمَرِيضَ يَسْتَرِيحُ إِلَى كُلِّ مَا أُدْخِلَ بِهِ عَلَيْهِ .
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تُؤَدَّى الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عِزَّ- فَيُحَاسِبُهُ حِسَاباً يَسِيراً- وَ يَقُولُ يَا مُؤْمِنُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَعُودَنِي حِينَ مَرِضْتُ- فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ- أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا يُصِيبُكَ أَلَمٌ وَ لَا نَصَبٌ- فَيَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَادَ مُؤْمِناً فِيَّ فَقَدْ عَادَنِي- ثُمَّ يَقُولُ لَهُ أَ تَعْرِفُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ- فَيَقُولُ لَهُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَعُودَهُ حِينَ مَرِضَ- أَمَا إِنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَعُدْتَنِي- ثُمَّ لَوَجَدْتَنِي بِهِ وَ عِنْدَهُ- ثُمَّ لَوْ سَأَلْتَنِي حَاجَةً لَقَضَيْتُهَا لَكَ وَ لَمْ أَرُدَّكَ عَنْهَا. وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: وَ قَدْ عَادَ سَلْمَانَ (رضوان الله عليه) - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ يَا سَلْمَانُ كَشَفَ اللَّهُ ضُرَّكَ- وَ غَفَرَ ذَنْبَكَ- وَ حَفِظَكَ فِي دِينِكَ وَ بَدَنِكَ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِكَ. وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: الْعِيَادَةُ ثَلَاثَةٌ وَ التَّعْزِيَةُ مَرَّةٌ. وَ عَنْ مَوْلًى لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: مَرِضَ بَعْضُ مَوَالِيهِ فَخَرَجْنَا نَعُودُهُ- وَ نَحْنُ عِدَّةٌ مِنْ مَوَالِيهِ فَاسْتَقْبَلَنَا عليه السلام فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ- فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُونَ فَقُلْنَا نُرِيدُ فُلَاناً نَعُودُهُ- قَالَ قِفُوا فَوَقَفْنَا- قَالَ مَعَ أَحَدِكُمْ تُفَّاحَةٌ أَوْ سَفَرْجَلَةٌ أَوْ أُتْرُجَّةٌ- أَوْ لَعْقَةٌ مِنْ طِيبٍ أَوْ قِطْعَةٌ مِنْ عُودِ بَخُورٍ- فَقُلْنَا مَا مَعَنَا مِنْ هَذَا شَيْءٌ- قَالَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ الْمَرِيضَ يَسْتَرِيحُ إِلَى كُلِّ مَا أُدْخِلَ بِهِ عَلَيْهِ. إيضاح في القاموس لعقه كسمعه لعقة و يضم لحسه و اللعقة المرة الواحدة و بالضم ما تأخذه في الملعقة.
مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أُعْطِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرْبَعَ شَفَاعَاتٍ- وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ وَ لَكَ مِثْلُ ذَلِكَ .
ص مَنْ ضَحِكَ عَلَى جِنَازَةٍ أَهَانَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ وَ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُ- وَ مَنْ ضَحِكَ فِي الْمَقْبَرَةِ رَجَعَ وَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ- وَ مَنْ تَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ نَجَا مِنَ النَّارِ.
- أَوَّلُ عَدْلِ الْآخِرَةِ الْقُبُورُ لَا يُعْرَفُ فِيهَا غَنِيٌّ مِنْ فَقِيرٍ . وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى قَوْمٍ مَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ- فَقَامُوا قِيَاماً عَلَى أَقْدَامِهِمْ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا . وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ مَشَى مَعَ جَنَازَةٍ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ- فَذَهَبُوا لِيَقُومُوا فَنَهَاهُمْ- فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ وَقَفَ يَتَحَدَّثُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ- وَ ابْنِ الزُّبَيْرِ حَتَّى وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ- فَلَمَّا وُضِعَتْ جَلَسَ وَ جَلَسُوا . وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي جَنَازَةٍ مَا أَدْرِي أَيُّهُمْ أَعْظَمُ ذَنْباً- الَّذِي يَمْشِي مَعَ الْجَنَازَةِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ- أَمِ الَّذِي يَقُولُ ارْفُقُوا رَفَقَ اللَّهُ بِكُمْ- أَمِ الَّذِي يَقُولُ اسْتَغْفِرُوا لَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ . وَ عَنْ عَلِيٍّ صلوات الله عليه أَنَّهُ قَالَ: أَسْرِعُوا بِالْجَنَائِزِ وَ لَا تَدِبُّوا بِهَا . وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَمْلِ الْجَنَازَةِ أَ وَاجِبٌ هُوَ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا- قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ خَيْرٌ مَنْ شَاءَ أَخَذَ وَ مَنْ شَاءَ تَرَكَ . وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ رَخَّصَ فِي حَمْلِ الْجَنَازَةِ عَلَى الدَّابَّةِ- هَذَا إِذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَحْمِلُهَا أَوْ مِنْ عُذْرٍ- فَأَمَّا السُّنَّةُ أَنْ يَحْمِلَهَا الرِّجَالُ . وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ لِمَنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُعِينَ فِي حَمْلِ الْجَنَازَةِ- أَنْ يَبْدَأَ بِيَاسِرَةِ السَّرِيرِ فَيَأْخُذَهَا مِمَّنْ هِيَ فِي يَدَيْهِ بِيَمِينِهِ- ثُمَّ يَدُورُ بِالْجَوَانِبِ الْأَرْبَعَةِ . وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اتْبَعُوا الْجَنَازَةَ وَ لَا تَتْبَعْكُمْ خَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ-. وَ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ خَيْرٌ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَمْشِ وَرَاءَ جَنَازَةٍ وَ لَمْ يَعُدْ مَرِيضاً . وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ سَأَلَهُ عَنِ الْمَشْيِ مَعَ الْجَنَازَةِ- أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمَامَهَا أَمْ خَلْفَهَا فَقَالَ عليه السلام لَهُ مِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا- قَالَ إِي وَ اللَّهِ لَمِثْلِي يَسْأَلُ عَنْهُ- قَالَ عَلِيٌّ إِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الْمَاشِي أَمَامَهَا- كَفَضْلِ صَلَاةٍ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ- فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَ عَنْ نَفْسِكَ تَقُولُ هَذَا أَمْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- قَالَ بَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُهُ . وَ عَنْهُ صلوات الله عليه أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي خَلْفَ الْجَنَازَةِ حَافِياً يَبْتَغِي بِذَلِكَ الْفَضْلَ . وَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَشَى مَعَ جَنَازَةٍ- فَنَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ تَتْبَعُهَا- فَوَقَفَ وَ قَالَ رُدُّوا الْمَرْأَةَ فَرُدَّتْ وَ وَقَفَ حَتَّى قِيلَ قَدْ تَوَارَتْ بِجُدُرِ الْمَدِينَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَضَى ص . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى الْجَنَائِزِ فَأَسْرِعُوا- فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الْآخِرَةَ . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى جِنَازَةٍ وَ وَلِيمَةٍ أَيُّهُمَا يُجِيبُ- قَالَ يُجِيبُ الْجِنَازَةَ- فَإِنَّ حُضُورَ الْجِنَازَةِ يُذَكِّرُ الْمَوْتَ وَ الْآخِرَةَ- وَ حُضُورَ الْوَلَائِمِ يُلْهِي عَنْ ذَلِكَ .
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ لَكَ زَوْجَةٌ قَالَ نَعَمْ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ إِلَى أَنْ قَالَ- لَمَّا ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِإِقْرَارِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- أَخْرَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ أَخَذَ حَجَراً فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ- ثُمَّ رَمَاهُ بِهِ ثُمَّ أَخَذَ الْحَسَنُ عليه السلام مِثْلَهُ ثُمَّ أَخَذَ الْحُسَيْنُ عليه السلام مِثْلَهُ- فَلَمَّا مَاتَ أَخْرَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَصَلَّى عَلَيْهِ وَ دَفَنَهُ- فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ لَا تُغَسِّلُهُ- قَالَ قَدِ اغْتَسَلَ بِمَا هُوَ مِنْهَا طَاهِرٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. بيان: لعله عليه السلام أمره قبل ذلك بالغسل و إن لم يذكر في الخبر.
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ لَكَ زَوْجَةٌ قَالَ نَعَمْ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ إِلَى أَنْ قَالَ- لَمَّا ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِإِقْرَارِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- أَخْرَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ أَخَذَ حَجَراً فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ- ثُمَّ رَمَاهُ بِهِ ثُمَّ أَخَذَ الْحَسَنُ عليه السلام مِثْلَهُ ثُمَّ أَخَذَ الْحُسَيْنُ عليه السلام مِثْلَهُ- فَلَمَّا مَاتَ أَخْرَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَصَلَّى عَلَيْهِ وَ دَفَنَهُ- فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ لَا تُغَسِّلُهُ- قَالَ قَدِ اغْتَسَلَ بِمَا هُوَ مِنْهَا طَاهِرٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
في الذكرى قلت اختلاف الرواية دليل التخيير - و ما رووه عن جابر أن قبر النبي ص رفع قدر شبر. و رويناه عن إبراهيم بن علي عن الصادق عليه السلام أيضا يقارب التفريج و لما كان المقصود من رفع القبر أن يعرف ليزار و يحترم كان مسمى الرفع كافيا و قال ابن البراج شبرا و أربع أصابع انتهى. و قال في المنتهى يستحب أن يرفع من الأرض مقدار أربع أصابع مفرجات و هو قول العلماء ثم قال و قد روي استحباب ارتفاعه أربع أصابع مفرجات و روي أربع أصابع مضمومات و الكل جائز ثم قال يكره أن يرفع أكثر من ذلك و هو فتوى العلماء انتهى. و أما رش القبر فلا خلاف في استحبابه قال في المنتهى و عليه فتوى العلماء و المشهور في كيفيته أنه يستحب أن يستقبل الصاب القبلة و يبدأ بالرش من قبل رأسه ثم يدور عليه إلى أن ينتهي إلى الرأس فإن فضل من الماء شيء صبه على وسط القبر - لِرِوَايَةِ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: السُّنَّةُ فِي رَشِّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ- وَ تَبْدَأَ مِنْ عِنْدِ الرَّأْسِ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلِ- ثُمَّ تَدُورَ عَلَى الْقَبْرِ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ- ثُمَّ تَرُشَّ عَلَى وَسَطِ الْقَبْرِ فَذَلِكَ السُّنَّةُ.. أقول مقتضى غيرها من الروايات إجزاء النضح كيف اتفق و الظاهر تأدي أصل السنة بذلك و إن كان إيقاعه على الهيئة الواردة في هذا الخبر أفضل و أحوط ثم قولهم فإن فضل من الماء شيء فلا يخفى ما فيه إذ ظاهر الخبر الذي هو مستندهم ظاهرا لزوم الإتيان به على كل حال لكن في الفقه الرضوي ورد موافقا للمشهود و قال في الفقيه من غير أن يقطع الماء و في دلالة الخبر عليه أيضا خفاء لكنه موافق لما في الفقه. ثم إنه لا يظهر من الأخبار و لا من كلام القوم تعين الابتداء من الجانب الذي يليه أو الجانب الذي يلي القبلة فالظاهر التخيير بينهما.
السُّنَّةُ فِي رَشِّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ- وَ تَبْدَأَ مِنْ عِنْدِ الرَّأْسِ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلِ- ثُمَّ تَدُورَ عَلَى الْقَبْرِ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ- ثُمَّ تَرُشَّ عَلَى وَسَطِ الْقَبْرِ فَذَلِكَ السُّنَّةُ. . أقول مقتضى غيرها من الروايات إجزاء النضح كيف اتفق و الظاهر تأدي أصل السنة بذلك و إن كان إيقاعه على الهيئة الواردة في هذا الخبر أفضل و أحوط ثم قولهم فإن فضل من الماء شيء فلا يخفى ما فيه إذ ظاهر الخبر الذي هو مستندهم ظاهرا لزوم الإتيان به على كل حال لكن في الفقه الرضوي ورد موافقا للمشهود و قال في الفقيه من غير أن يقطع الماء و في دلالة الخبر عليه أيضا خفاء لكنه موافق لما في الفقه. ثم إنه لا يظهر من الأخبار و لا من كلام القوم تعين الابتداء من الجانب الذي يليه أو الجانب الذي يلي القبلة فالظاهر التخيير بينهما.
ص إِنَّ لِكُلِّ بَيْتٍ بَاباً وَ إِنَّ بَابَ الْقَبْرِ مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ.
لَا تَنْزِلِ الْقَبْرَ وَ عَلَيْكَ الْعِمَامَةُ- وَ لَا الْقَلَنْسُوَةُ وَ لَا رِدَاءٌ وَ لَا حِذَاءٌ وَ حُلَّ أَزْرَارَكَ- قَالَ قُلْتُ وَ الْخُفُّ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْخُفِّ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ وَ التَّقِيَّةِ. و قال الشيخ و يجوز أن ينزل بالخفين عند الضرورة و التقية.
يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَلَّفَ عِنْدَ قَبْرِ الْمَيِّتِ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ- بَعْدَ انْصِرَافِ النَّاسِ عَنْهُ- وَ يَقْبِضَ عَلَى التُّرَابِ بِكَفَّيْهِ وَ يُلَقِّنَهُ وَ يَرْفَعَ صَوْتَهُ- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كُفِيَ الْمَيِّتُ الْمَسْأَلَةَ فِي قَبْرِهِ. بيان: لا يبعد أن يكون اشتراط انصراف الناس و وضع الفم عند الرأس كما ورد في أخبار أخر للتقية و الأولى مراعاة ذلك كله و التلقينات المروية ثلاثة أولها عند الاحتضار لرفع وساوس الشيطان، و ثانيها بعد دخول القبر قبل وضع اللبن و ثالثها بعد طم القبر و انصراف الناس و هو المذكور هنا و لا خلاف في استحباب الجميع. و ادعى في المنتهى و غيره إجماع العلماء على استحباب هذا التلقين و أنكره أكثر الجمهور مع أنهم رووا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ وَ سَوَّيْتُمْ عَلَيْهِ التُّرَابَ- فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ- ثُمَّ لْيَقُلْ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ وَ لَا يُجِيبُ- ثُمَّ يَقُولُ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الثَّانِيَةَ فَيَسْتَوِي قَاعِداً- ثُمَ لْيَقُلْ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَرْشِدْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ- فَيَقُولُ اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا- شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ أَنَّكَ رَضِيتَ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً- وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ إِمَاماً- فَإِنَّ مُنْكَراً وَ نَكِيراً يَتَأَخَّرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا- فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَمَا يُقْعِدُنَا عِنْدَ هَذَا وَ قَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أُمَّهُ- قَالَ فَلْيَنْسِبْهُ إِلَى حَوَّاءَ. انتهى. و قد نقل الشهيد (رحمه اللّه) عن بعض العامة كالرافعي منهم القول باستحبابه و يدل على سؤال القبر و هو من ضروريات الدين و على سقوط السؤال بهذا التلقين و ذكره جماعة من أصحابنا و على كون الملقن أولى الناس به إما بحسب النسب و الإرث أو بحسب التوافق في المذهب و المحبة و المعاشرة أيضا كما مر قال في الذكرى أجمع الأصحاب على تلقين الولي أو من يأمره الميت بعد انصراف الناس عنه انتهى. و على ما حملوا عليه الخبر يشكل إلحاق من يأمره الولي به و هل يلقن الطفل قال في الذكرى و أما الطفل فظاهر التعليل يشعر بعدم تلقينه و يمكن أن يقال يلقن إقامة للشعائر و خصوصا المميز كما في الجريدتين انتهى و إطلاق الأخبار يدل على الجواز و يشكل التخصيص بالتعليل و قال ابن إدريس يستقبل الملقن القبلة و القبر أيضا و قال أبو الصلاح و ابن البراج و الشيخ يحيى بن سعيد يستقبل القبلة و القبر أمامه و ما وصل إلينا من الروايات خالية عن تلك الخصوصيات فالظاهر جوازه كيف ما اتفق و إن كان اتباع ما ذكروه أحوط.
قُلْتُ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُرَبَّعُ الْقَبْرُ- قَالَ لِعِلَّةِ الْبَيْتِ لِأَنَّهُ نَزَلَ مُرَبَّعاً .
قُلْتُ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُرَبَّعُ الْقَبْرُ- قَالَ لِعِلَّةِ الْبَيْتِ لِأَنَّهُ نَزَلَ مُرَبَّعاً. بيان: ليس المراد بالتربيع المربع المتساوي الأضلاع لتعطيل كثير من الأرض و عدم كونه معهودا في الزمن السالفة كما يرى فيما بقي آثارها من القبور فيحتمل أن يكون المراد به التربيع خلاف التدوير و التسديس و أمثالهما أو يكون المراد به خلاف التسنيم كما فهمه بعض الأصحاب و يدل عليه خبر الأعمش. قال في التذكرة يربع القبر مسطحا و يكره التسنيم ذهب إليه علماؤنا أجمع و به قال الشافعي لأن رسول الله ص سطح قبر ابنه إبراهيم و قال أبو حنيفة و مالك و الثوري و أحمد السنة في التسنيم انتهى و قد روى التسطيح مخالفونا أيضا لكن قالوا لما صار شعارا للروافض عدلنا عنه إلى التسنيم.
عَلِيٌّ عليه السلام وَ السُّنَّةُ أَنْ يُرَشَّ عَلَى الْقَبْرِ الْمَاءُ. بيان: لعل زيادة الأربع أصابع بالنسبة إلى بعض أطراف القبر ليوافق ما ورد أن قبره ص رفع شبرا أو يحمل على اختلاف الأشبار أو هذا محمول على التقية بقرينة أن الراوي عامي.
في الذكرى يستحب أن يوضع عند رأسه حجر أو خشبة علامة ليزار و يترحم عليه كما فعل النبي ص حيث أمر رجلا بحمل صخرة ليعلم بها قبر عثمان بن مظعون فعجز الرجل فحصر رسول الله ص عن ذراعيه فوضعها عند رأسه و قال أعلم بها قبر أخي و أدفن إليه من مات من أهله. وَ رُوِّينَا عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ الْكَاظِمُ عليه السلام مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَاتَتِ ابْنَةٌ لَهُ- فِي رُجُوعِهِ بِفَيْدَ- وَ أَمَرَ بَعْضَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُجَصِّصَ قَبْرَهَا- وَ يَكْتُبَ عَلَى لَوْحٍ اسْمَهَا وَ يَجْعَلَهُ فِي الْقَبْرِ. و فيه دلالة على إباحة الكتابة على القبر و قد روي فيه نهي عن النبي ص من طريق العامة و لو صح حمل على الكراهة لأنه من زينة الدنيا انتهى.
أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَقِيلَ إِنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ قَدْ مَاتَ- فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَامَ أَصْحَابُهُ- فَحُمِلَ فَأَمَرَ فَغُسِّلَ عَلَى عِضَادَةِ الْبَابِ- فَلَمَّا أَنْ حُنِّطَ وَ كُفِّنَ وَ حُمِلَ عَلَى سَرِيرِهِ تَبِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص- ثُمَّ كَانَ يَأْخُذُ يَمْنَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً وَ يَسْرَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً- حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى الْقَبْرِ- فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى لَحَدَهُ وَ سَوَّى عَلَيْهِ اللَّبِنَ- وَ جَعَلَ يَقُولُ نَاوِلْنِي حَجَراً- نَاوِلْنِي تُرَاباً رَطْباً يَسُدُّ بِهِ مَا بَيْنَ اللَّبِنِ- فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ وَ حَثَا التُّرَابَ عَلَيْهِ وَ سَوَّى قَبْرَهُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَبْلَى وَ يَصِلُ إِلَيْهِ الْبِلَى- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يجب [يُحِبُّ عَبْداً إِذَا عَمِلَ عَمَلًا فَأَحْكَمَهُ- فَلَمَّا أَنْ سَوَّى التُّرْبَةَ عَلَيْهِ قَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ مِنْ جَانِبٍ- هَنِيئاً لَكَ الْجَنَّةُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أُمَّ سَعْدٍ مَهْ لَا تَجْزِمِي عَلَى رَبِّكِ- فَإِنَّ سَعْداً قَدْ أَصَابَ ضَمَّةً- قَالَ وَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ رَجَعَ النَّاسُ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ- لَقَدْ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ عَلَى سَعْدٍ مَا لَمْ تَصْنَعْهُ عَلَى أَحَدٍ- أَنَّكَ تَبِعْتَ جَنَازَتَهُ بِلَا رِدَاءٍ وَ لَا حِذَاءٍ- فَقَالَ ص إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ فَتَأَسَّيْتُ بِهَا- قَالُوا وَ كُنْتَ تَأْخُذُ يَمْنَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً وَ يَسْرَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً- قَالَ ص كَانَتْ يَدِي فِي يَدِ جَبْرَئِيلَ آخُذُ حَيْثُ مَا أَخَذَ- فَقَالُوا أَمَرْتَ بِغُسْلِهِ وَ صَلَّيْتَ عَلَى جِنَازَتِهِ وَ لَحَدْتَهُ- ثُمَّ قُلْتَ إِنَّ سَعْداً قَدْ أَصَابَ ضَمَّةً- فَقَالَ ص نَعَمْ إِنَّهُ كَانَ فِي خُلُقِهِ مَعَ أَهْلِهِ سُوءٌ .
ص لِكُلِّ شَيْءٍ بَابٌ وَ بَابُ الْقَبْرِ عِنْدَ رِجْلَيِ الْمَيِّتِ- وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْزِلَ الْقَبْرَ حَافِياً مَكْشُوفَ الرَّأْسِ.
ص أَرْبَعَةٌ لَا تَزَالُ فِي أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ وَ الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ- وَ الِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَ النِّيَاحَةُ- وَ إِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَ دِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ. بيان: في القاموس السربال بالكسر القميص أو الدرع أو كل ما ليس انتهى و القطران ما يتحلب من الأبهل فيطبخ فيهنأ به الإبل الجرباء فيحرق الجرب بحدته و هو أسود منتن يشتعل فيه النار بسرعة يطلى بها جلود أهل النار حتى يكون طلاء لهم كالقميص ليجمع عليهم لدغ القطران و وحشة لونه و نتن ريحه مع إسراع النار في جلودهم و قرأ يعقوب في الآية من قطر آن و القطر النحاس أو الصفر المذاب و الآني المتناهي حره و يمكن أن يقرأ هاهنا أيضا هكذا.
مَنْ مَاتَ بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ- إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ.
يَا أَبَا الْفَضْلِ- أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَالِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ اللَّهِ قُلْتُ بَلَى فَحَدِّثْنِي- قَالَ فَقَالَ إِذَا قَبَضَ اللَّهُ رُوحَ الْمُؤْمِنِ صَعِدَ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ- فَقَالا رَبَّنَا عَبْدُكَ فُلَانٌ وَ نِعْمَ الْعَبْدُ- كَانَ لَكَ سَرِيعاً فِي طَاعَتِكَ بَطِيئاً عَنْ مَعْصِيَتِكَ- وَ قَدْ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ فَمَا ذَا تَأْمُرُنَا مِنْ بَعْدِهِ- قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمَا اهْبِطَا إِلَى الدُّنْيَا- وَ كُونَا عِنْدَ قَبْرِ عَبْدِي- فَمَجِّدَانِي وَ سَبِّحَانِي وَ هَلِّلَانِي وَ كَبِّرَانِي- وَ اكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي حَتَّى أَبْعَثَهُ مِنْ قَبْرِهِ- ثُمَّ قَالَ أَ لَا أَزِيدُكَ فَقُلْتُ بَلَى فَزِدْنِي- فَقَالَ إِذَا بَعَثَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ قَبْرِهِ- خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ يَقْدُمُهُ أَمَامَهُ- فَكُلَّمَا رَأَى الْمُؤْمِنُ هَوْلًا مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَفْزَعْ- وَ أَبْشِرْ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ- فَمَا يَزَالُ يُبَشِّرُهُ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- فَيُحَاسِبُهُ حِسَاباً يَسِيراً- وَ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمِثَالُ أَمَامَهُ- فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ رَحِمَكَ اللَّهُ- نِعْمَ الْخَارِجُ خَرَجْتَ مَعِي مِنْ قَبْرِي- مَا زِلْتَ تُبَشِّرُنِي بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَتَّى رَأَيْتُ ذَلِكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ لَهُ الْمِثَالُ- أَنَا السُّرُورُ الَّذِي كُنْتَ تُدْخِلُهُ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا خَلَقَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ لِأَسُرَّكَ .
يَا أَبَا الْفَضْلِ- أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَالِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ اللَّهِ قُلْتُ بَلَى فَحَدِّثْنِي- قَالَ فَقَالَ إِذَا قَبَضَ اللَّهُ رُوحَ الْمُؤْمِنِ صَعِدَ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ- فَقَالا رَبَّنَا عَبْدُكَ فُلَانٌ وَ نِعْمَ الْعَبْدُ- كَانَ لَكَ سَرِيعاً فِي طَاعَتِكَ بَطِيئاً عَنْ مَعْصِيَتِكَ- وَ قَدْ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ فَمَا ذَا تَأْمُرُنَا مِنْ بَعْدِهِ- قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمَا اهْبِطَا إِلَى الدُّنْيَا- وَ كُونَا عِنْدَ قَبْرِ عَبْدِي- فَمَجِّدَانِي وَ سَبِّحَانِي وَ هَلِّلَانِي وَ كَبِّرَانِي- وَ اكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي حَتَّى أَبْعَثَهُ مِنْ قَبْرِهِ- ثُمَّ قَالَ أَ لَا أَزِيدُكَ فَقُلْتُ بَلَى فَزِدْنِي- فَقَالَ إِذَا بَعَثَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ قَبْرِهِ- خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ يَقْدُمُهُ أَمَامَهُ- فَكُلَّمَا رَأَى الْمُؤْمِنُ هَوْلًا مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَفْزَعْ- وَ أَبْشِرْ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ- فَمَا يَزَالُ يُبَشِّرُهُ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- فَيُحَاسِبُهُ حِسَاباً يَسِيراً- وَ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمِثَالُ أَمَامَهُ- فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ رَحِمَكَ اللَّهُ- نِعْمَ الْخَارِجُ خَرَجْتَ مَعِي مِنْ قَبْرِي- مَا زِلْتَ تُبَشِّرُنِي بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَتَّى رَأَيْتُ ذَلِكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ لَهُ الْمِثَالُ- أَنَا السُّرُورُ الَّذِي كُنْتَ تُدْخِلُهُ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا خَلَقَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ لِأَسُرَّكَ. 15 مَجَالِسُ الْمُفِيدِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُ قَالَ: دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ- فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِشَارِعِهَا إِذْ أَبْصَرْتُ بِجَارِيَةٍ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً- وَ إِذَا هِيَ كَالشَّنِّ الْبَالِي- فَلَمْ أَزَلْ أَتْبَعُهَا وَ أَحْبِسُ نَفْسِي عَنْهَا- حَتَّى انْتَهَتْ مِنَ الْمَقَابِرِ إِلَى قَبْرٍ فَجَلَسَتْ عِنْدَهُ- ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ بِصَوْتٍ مَا يَكَادُ يُبِينُ هَذَا- وَ اللَّهِ الْمَسْكَنُ لَا مَا بِهِ نَغُرُّ أَنْفُسَنَا- هَذَا وَ اللَّهِ الْمُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَحْبَابِ وَ الْمُقَرِّبُ مِنَ الْحِسَابِ- وَ بِهِ عِرْفَانُ الرَّحْمَةِ مِنَ الْعَذَابِ- يَا أَبَهْ فَسَحَ اللَّهُ فِي قَبْرِكَ وَ تَغَمَّدَكَ بِمَا تَغَمَّدَ بِهِ نَبِيَّكَ- أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ خِلَافَ مَا أَعْلَمُ كُنْتُ عِلْمِي بِكَ جَوَاداً- إِذَا أُتِيتَ أُتِيتَ وِسَاداً وَ إِذَا اعْتُمِدْتَ وُجِدْتَ عِمَاداً- ثُمَّ قَالَتْ- يَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ غَيَّرَكَ الْبِلَى* * * -أَمْ كَيْفَ صَارَ جَمَالُ وَجْهِكَ فِي الثَّرَى- لِلَّهِ دَرُّكَ أَيَّ كَهْلٍ غَيَّبُوا* * * -تَحْتَ الْجَنَادِلِ لَا تُحَسُّ وَ لَا تُرَى- لُبّاً وَ حِلْماً بَعْدَ حَزْمٍ زَانَهُ* * * -بَأْسٌ وَ جُودٌ حِينَ يُطْرَقُ لِلْقِرَى- لَمَّا نُقِلْتَ إِلَى الْمَقَابِرِ وَ الْبِلَى* * * -دَنَتِ الْهُمُومُ فَغَابَ عَنْ عَيْنِي الْكِرَى.
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام يُؤْتَى بِشَيْخٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ- ظَاهِرُهُ مِمَّا يَلِي النَّاسَ لَا يَرَى إِلَّا مَسَاوِيَ- فَيَطُولُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَ تَأْمُرُنِي إِلَى النَّارِ- فَيَقُولُ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ- يَا شَيْخُ أَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أُعَذِّبَكَ وَ قَدْ كُنْتَ تُصَلِّي فِي دَارِ الدُّنْيَا- اذْهَبُوا بِعَبْدِي إِلَى الْجَنَّةِ. الخصال، عن أبيه عن سعد عن سلمة مثله.
يُؤْتَى بِعَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ- فَيُقَالُ لَهُ اذْكُرْ أَوْ تَذَكَّرْ هَلْ لَكَ مِنْ حَسَنَةٍ- قَالَ فَيَتَذَكَّرُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ- مَا بِي مِنْ حَسَنَةٍ إِلَّا أَنَّ فُلَاناً عَبْدَكَ الْمُؤْمِنَ مَرَّ بِي- فَطَلَبْتُ مِنْهُ مَاءً فَأَعْطَانِي مَاءً فَتَوَضَّأْتُ بِهِ وَ صَلَّيْتُ لَكَ- قَالَ فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ غَفَرْتُ لَكَ- أَدْخِلُوا عَبْدِيَ الْجَنَّةَ.
ص أَوَّلُ مَا يُنْظَرُ فِي عَمَلِ الْعَبْدِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي صَلَاتِهِ- فَإِنْ قُبِلَتْ نُظِرَ فِي غَيْرِهَا- وَ إِنْ لَمْ تُقْبَلْ لَمْ يُنْظَرْ فِي عَمَلِهِ بِشَيْءٍ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام شَفَاعَتُنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِصَلَاتِهِ.
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَسْجِدَ وَ فِيهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ- قَالَ تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ هَذِهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ الْمَفْرُوضَاتُ فَمَنْ صَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ أُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ لَمْ يُصَلِّهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَذَلِكَ إِلَيَّ- إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ وَ إِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ .
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي- وَ أَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي- فَلَا تَتَخَتَّمْ بِخَاتَمِ ذَهَبٍ فَإِنَّهُ زِينَتُنَا فِي الْآخِرَةِ- وَ لَا تَلْبَسِ الْقِرْمِزَ فَإِنَّهُ مِنْ أَرْدِيَةِ إِبْلِيسَ- وَ لَا تَرْكَبْ بِمِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ فَإِنَّهَا مِنْ مَرَاكِبِ إِبْلِيسَ- وَ لَا تَلْبَسِ الْحَرِيرَ فَيُحْرِقُ اللَّهُ جِلْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
ص كُونُوا فِي الدُّنْيَا أَضْيَافاً وَ اتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ بُيُوتاً- وَ عَوِّدُوا قُلُوبَكُمُ الرِّقَّةَ- وَ أَكْثِرُوا مِنَ التَّفَكُّرِ وَ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- وَ اجْعَلُوا الْمَوْتَ نُصْبَ أَعْيُنِكُمْ وَ مَا بَعْدَهُ مِنْ أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ- تَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ وَ تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ- فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.
ص فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ أَنَّ بُيُوتِي فِي الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ- فَطُوبَى لِعَبْدٍ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيْتِي- أَلَا إِنَّ عَلَى الْمَزُورِ كَرَامَةَ الزَّائِرِ- أَلَا بَشِّرِ الْمَشَّاءِينَ فِي الظُّلُمَاتِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ- السَّاطِعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَلَا إِنَّ بُيُوتِي فِي الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ تُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ أَلَا طُوبَى لِمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُ أَلَا طُوبَى لِعَبْدٍ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيْتِي أَلَا إِنَّ عَلَى الْمَزُورِ كَرَامَةَ الزَّائِرِ أَلَا بَشِّرِ الْمَشَّاءِينَ فِي الظُّلُمَاتِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . المحاسن، عن محمد بن عيسى الأرمني عن الحسين بن خالد مثله.
ص الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ مُحْتَسِباً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا ذَنْبَ لَهُ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَذَّنَ فِي مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْمُؤَذِّنِ فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَخْتَارُونَ عَلَى الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَقَالَ كَلَّا إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطْرَحُونَ الْأَذَانَ عَلَى ضُعَفَائِهِمْ فَتِلْكَ لُحُومٌ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ. تبيان قوله عليه السلام فيما بين الأذان و الإقامة يحتمل أن يكون الثواب للأذان أو للفعل الواقع فيما بينهما من الجلوس و السجدة و التسبيح كما سيأتي بعينه في الجلسة بينهما في المغرب و قيل المعنى أن هذا الثواب مردد بينهما و مقرر لكل منهما و يحتمل أن يكون المراد أن له هذا الثواب من أول الأذان إلى آخر الإقامة أو إذا فرغ من الأذان إلى أن يأخذ في الإقامة قوله يختارون أي أشرافهم و أكابرهم للأذان و يحرمون الضعفاء و في بعض النسخ يجتلدون من الجلادة أي يقاتلون و في بعضها يجتارون بالجيم من الجور و الظاهر من هذه الأخبار اختصاص الفضل فيها بأذان الإعلام.
جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلُوهُ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلُوهُ أَنْ قَالُوا لِمَ يُجْهَرُ فِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ قَالَ لِأَنَّهُ يَتَبَاعَدُ مِنْهُ لَهَبُ النَّارِ مِقْدَارَ مَا يَبْلُغُهُ صَوْتُهُ وَ يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ يُعْطَى السُّرُورَ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ.
ص أَطْوَلُكُمْ قُنُوتاً فِي دَارِ الدُّنْيَا أَطْوَلُكُمْ رَاحَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمَوْقِفِ. ثواب الأعمال، عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري عن علي بن إسماعيل عن صفوان مثله.
مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام ثُمَّ اسْتَغْفَرَ غُفِرَ لَهُ وَ هِيَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَ أَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ وَ تَطْرُدُ الشَّيْطَانَ وَ تُرْضِي الرَّحْمَنَ.
مَا مِنْ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا قَالَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا يَوْمٌ جَدِيدٌ وَ أَنَا عَلَيْكَ شَهِيدٌ فَافْعَلْ فِيَّ خَيْراً وَ اعْمَلْ فِيَّ خَيْراً أَشْهَدْ لَكَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي بَعْدَهَا أَبَداً.
مَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ .
يُصَلِّي الرَّجُلُ نَوَافِلَهُ فِي مَوْضِعٍ أَوْ يُفَرِّقُهَا فَقَالَ لَا بَلْ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا فَإِنَّهَا تَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قال الصدوق رحمه الله يعني أن بقاع الأرض تشهد له.
ص قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لِسُلَيْمَانَ يَا بُنَيَّ وَ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ تَدَعُ الرَّجُلَ فَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
اسْتَغْفِرِ اللَّهَ فِي الْوَتْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً تَنْصِبُ يَدَكَ الْيُسْرَى وَ تَعُدُّ بِالْيُمْنَى الِاسْتِغْفَارَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَسْتَغْفِرُ فِي الْوَتْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَقُولُ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَطْوَلُكُمْ قُنُوتاً فِي الْوَتْرِ أَطْوَلُكُمْ رَاحَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمَوْقِفِ .
ص وَ أَمَّا الْجَمَاعَةُ فَإِنَّ صُفُوفَ أُمَّتِي فِي الْأَرْضِ كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ وَ الرَّكْعَةُ فِي جَمَاعَةٍ أَرْبَعٌ وَ عِشْرُونَ رَكْعَةً كُلُّ رَكْعَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عِبَادَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ أَمَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لِلْحِسَابِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ مَشَى إِلَى الْجَمَاعَةِ إِلَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَزَّ وَ جَلَ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ.
ص الْجُمُعَةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا أَرْبَعَةً. وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فَرِيضَةً وَاجِبَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ وَ قَالَ ص الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ.
مَنْ مَاتَ مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْخَمِيسِ- إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ. ثواب الأعمال، عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد الأشعري عن علي بن إسماعيل عن حماد مثله.
الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ . وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ- وَ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ . و منه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن فضالة عن أبان عن أبي الجارود عن أحدهما عليهما السلام مثله. وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ عَمَّنْ يَرْوِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلَهُ الْأَبْرَشُ الْكَلْبِيُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ - فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا قِيلَ لَكَ- فَقَالَ قَالُوا شَاهِدٌ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ مَشْهُودٌ يَوْمُ عَرَفَةَ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَيْسَ كَمَا قِيلَ لَكَ الشَّاهِدُ يَوْمُ عَرَفَةَ- وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ .
ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ- اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَرْبَعِينَ مَرَّةً- لَقِيتُهُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ صَافَحْتُهُ وَ رَافَقْتُهُ- وَ مَنْ لَقِيتُهُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ صَافَحْتُهُ كَفَيْتُهُ الْحِسَابَ وَ الْمِيزَانَ. المتهجد، مرسلا مثله.
(صلّى اللّه عليه و آله وَ سَلَّمَ) مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ- وَ إِذَا زُلْزِلَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- آمَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. المتهجد، مرسلا مثله رسالة الشهيد الثاني، في أعمال الجمعة عن ابن عباس عنه ص مثله.
لِعَلِيٍّ ع- هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ.
رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ النُّورُ الْمُبِينُ وَ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الدَّرَجَةُ الْعُلْيَا وَ الشِّفَاءُ الْأَشْفَى وَ الْفَضِيلَةُ الْكُبْرَى وَ السَّعَادَةُ الْعُظْمَى مَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ نَوَّرَهُ اللَّهُ وَ مَنْ عَقَدَ بِهِ أُمُورَهُ عَصَمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ أَنْقَذَهُ اللَّهُ وَ مَنْ لَمْ يُفَارِقْ أَحْكَامَهُ رَفَعَهُ اللَّهُ وَ مَنِ اسْتَشْفَى بِهِ شَفَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ آثَرَهُ عَلَى مَا سِوَاهُ هَدَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ طَلَبَ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ جَعَلَهُ شِعَارَهُ وَ دِثَارَهُ أَسْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ جَعَلَهُ إِمَامَهُ الَّذِي يَقْتَدِي بِهِ وَ مُعَوَّلَهُ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ آوَاهُ اللَّهُ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ الْعَيْشِ السَّلِيمِ فَلِذَلِكَ قَالَ وَ هُدىً يَعْنِي هَذَا الْقُرْآنُ هُدًى وَ بُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي بِشَارَةٌ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالرَّجُلِ الشَّاحِبِ يَقُولُ لِرَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا رَبِّ هَذَا أَظْمَأْتُ نَهَارَهُ وَ أَسْهَرْتُ لَيْلَهُ وَ قَوَّيْتُ فِي رَحْمَتِكَ طَمَعَهُ وَ فَسَّحْتُ فِي مَغْفِرَتِكَ أَمَلَهُ فَكُنْ عِنْدَ ظَنِّي فِيكَ وَ ظَنِّهِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَعْطُوهُ الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَ اقْرِنُوهُ بِأَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ اكْسَوْا وَالِدَيْهِ حُلَّةً لَا يَقُومُ لَهَا الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمَا الْخَلَائِقُ فَيُعَظِّمُونَهُمَا وَ يَنْظُرَانِ إِلَى أَنْفُسِهِمَا فَيَعْجَبَانِ مِنْهَا فَيَقُولَانِ يَا رَبَّنَا أَنَّى لَنَا هَذِهِ وَ لَمْ تَبْلُغْهَا أَعْمَالُنَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَعَ هَذَا تَاجُ الْكَرَامَةِ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ الرَّاءُونَ وَ لَمْ يَسْمَعْ بِمِثْلِهِ السَّامِعُونَ وَ لَا يَتَفَكَّرُ فِي مِثْلِهِ الْمُتَفَكِّرُونَ فَيُقَالُ هَذَا بِتَعْلِيمِكُمَا وَلَدَكُمَا الْقُرْآنَ وَ بِتَصْيِيرِكُمَا إِيَّاهُ بِدِينِ الْإِسْلَامِ وَ بِرِيَاضَتِكُمَا إِيَّاهُ عَلَى حُبِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ (صلوات اللّه عليهما) وَ تَفْقِيهِكُمَا إِيَّاهُ بِفِقْهِهِمَا لِأَنَّهُمَا اللَّذَانِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لِأَحَدٍ عَمَلًا إِلَّا بِوَلَايَتِهِمَا وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِهِمَا وَ إِنْ كَانَ مَا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ ذَهَباً يَتَصَدَّقُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتِلْكَ الْبِشَارَاتُ الَّتِي يُبَشِّرُونَ بِهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ بُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ مَنْ تَبِعَهُمَا مِنْ أَخْلَافِهِمْ وَ ذَرَارِيِّهِمْ.
لَهُمْ عَلِيٌّ ع- لَا تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ إِلَى نُصْرَتِي وَ لَمْ أُذَكِّرْكُمْ حَقِّي وَ لَمْ أَدْعُكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا أَغْنَانَا بِمَا مَعَنَا مِنَ الْقُرْآنِ عَمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام بَيْتَهُ .
مَنْ كَانَ كَثِيرَ الْقِرَاءَةِ لِسُورَةِ الْأَحْزَابِ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ قَالَ سُورَةُ الْأَحْزَابِ فِيهَا فَضَائِحُ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهِمْ يَا ابْنَ سِنَانٍ إِنَّ سُورَةَ الْأَحْزَابِ فَضَحَتْ نِسَاءَ قُرَيْشٍ مِنَ الْعَرَبِ وَ كَانَتْ أَطْوَلَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ لَكِنْ نَقَصُوهَا وَ حَرَّفُوهَا.
إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ وَ بَيَّنَهُ لِرَسُولِهِ وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَيْهِ دَلِيلًا يَدُلُّ عَلَيْهِ. ير، بصائر الدرجات ابن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن الحسين بن المنذر مثله.
قَدْ وَلَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا أَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ وَ فِيهِ بَدْءُ الْخَلْقِ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ خَبَرُ الْأَرْضِ وَ خَبَرُ الْجَنَّةِ وَ خَبَرُ النَّارِ وَ خَبَرُ مَا كَانَ وَ خَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ أَعْلَمُ ذَلِكَ كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى كَفِّي إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ .
صلى الله عليه وآله وسلم تُكَلِّمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةً أَمِيراً وَ قَارِئاً وَ ذَا ثَرْوَةٍ مِنَ الْمَالِ فَتَقُولُ لِلْأَمِيرِ يَا مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ سُلْطَاناً فَلَمْ يَعْدِلْ فَتَزْدَرِدُهُ كَمَا يَزْدَرِدُ الطَّيْرُ حَبَّ السِّمْسِمِ وَ تَقُولُ لِلْقَارِي يَا مَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ وَ بَارَزَ اللَّهَ بِالْمَعَاصِي فَتَزْدَرِدُهُ وَ تَقُولُ لِلْغَنِيِّ يَا مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ دُنْيَا كَثِيرَةً وَاسِعَةً فَيْضاً وَ سَأَلَهُ الْحَقِيرَ الْيَسِيرَ قَرْضاً فَأَبَى إِلَّا بُخْلًا فَتَزْدَرِدُهُ .
(صلّى اللّه عليه و آله) تُكَلِّمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةً أَمِيراً وَ قَارِئاً وَ ذَا ثَرْوَةٍ مِنَ الْمَالِ فَتَقُولُ لِلْأَمِيرِ يَا مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ سُلْطَاناً فَلَمْ يَعْدِلْ فَتَزْدَرِدُهُ كَمَا يَزْدَرِدُ الطَّيْرُ حَبَّ السِّمْسِمِ وَ تَقُولُ لِلْقَارِي يَا مَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ وَ بَارَزَ اللَّهَ بِالْمَعَاصِي فَتَزْدَرِدُهُ وَ تَقُولُ لِلْغَنِيِّ يَا مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ دُنْيَا كَثِيرَةً وَاسِعَةً فَيْضاً وَ سَأَلَهُ الْحَقِيرَ الْيَسِيرَ قَرْضاً فَأَبَى إِلَّا بُخْلًا فَتَزْدَرِدُهُ.
عليه السلام مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ طَائِعاً وَ قَرَأَ الْقُرْآنَ ظَاهِراً فَلَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَتَا دِينَارٍ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ إِنْ مُنِعَ فِي الدُّنْيَا أَخَذَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَافِيَةً أَحْوَجَ مَا يَكُونُ إِلَيْهَا.
ص مَنْ عَلَّمَ وَلَدَهُ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا حَجَّ الْبَيْتَ عَشَرَةَ ألف [آلَافِ حِجَّةٍ وَ اعْتَمَرَ عَشَرَةَ ألف [آلَافِ عُمْرَةٍ وَ أَعْتَقَ عَشَرَةَ ألف [آلَافِ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ (عليه السلام) وَ غَزَا عَشَرَةَ ألف [آلَافِ غَزْوَةٍ وَ أَطْعَمَ عَشَرَةَ ألف [آلَافِ مِسْكِينٍ مُسْلِمٍ جَائِعٍ وَ كَأَنَّمَا كَسَا عَشَرَةَ ألف [آلَافِ عَارٍ مُسْلِمٍ وَ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَ يَكُونُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُبْعَثَ وَ يُثَقَّلُ مِيزَانُهُ وَ يُتَجَاوَزُ بِهِ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ لَمْ يُفَارِقْهُ الْقُرْآنُ حَتَّى يَنْزِلَ بِهِ مِنَ الْكَرَامَةِ أَفْضَلُ مَا يَتَمَنَّى.
عليه السلام يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ لَا يَمُوتَ حَتَّى يَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ أَوْ يَكُونَ فِي تَعَلُّمِهِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَداً أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ صَغَّرَ عَظِيماً وَ عَظَّمَ صَغِيراً. - وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْكَانَ عَنْ يَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ قَدْ أَصَابَنِي هُمُومٌ وَ أَشْيَاءُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا وَ قَدْ تَفَلَّتَ مِنِّي مِنْهُ طَائِفَةٌ حَتَّى الْقُرْآنُ لَقَدْ تَفَلَّتَ مِنِّي طَائِفَةٌ مِنْهُ قَالَ فَفَزِعَ عِنْدَ ذَلِكَ حِينَ ذَكَرْتُ الْقُرْآنَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْسَى السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ فَتَأْتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تُشْرِفَ عَلَيْهِ مِنْ دَرَجَةٍ مِنْ بَعْضِ الدَّرَجَاتِ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَيَقُولُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا سُورَةُ كَذَا وَ كَذَا ضَيَّعْتَنِي وَ تَرَكْتَنِي أَمَا لَوْ تَمَسَّكْتَ بِي بَلَغْتُ بِكَ هَذِهِ الدَّرَجَةَ ثُمَّ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ ثُمَّ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَتَعَلَّمُوهُ فَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَعَلَّمُ لِيُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَتَعَلَّمُهُ وَ يَطْلُبُ بِهِ الصَّوْتَ لِيُقَالَ فُلَانٌ حَسَنُ الصَّوْتِ وَ لَيْسَ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَتَعَلَّمُهُ فَيَقُومُ بِهِ فِي لَيْلِهِ وَ نَهَارِهِ وَ لَا يُبَالِي مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ وَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْهُ. وَ رَوَى الْهَيْثَمُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَلَاثاً أَ عَلَيْهِ حَرَجٌ قَالَ لَا.
الشُّكْرُ لِلَّهِ وَ فِي قَوْلِهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ خَلَقَ الْمَخْلُوقِينَ الرَّحْمنِ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ الرَّحِيمِ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ يَوْمُ الْحِسَابِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ قالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ يَعْنِي يَوْمَ الْحِسَابِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ مُخَاطَبَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ مِثْلُهُ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) وَ مَعْرِفَتُهُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ قَوْلُهُ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) فِي أُمِّ الْكِتَابِ فِي قَوْلِهِ الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ.
مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَ آلَ عِمْرَانَ جَاءَتَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُظِلَّانِهِ عَلَى رَأْسِهِ مِثْلَ الْغَمَامَتَيْنِ أَوْ مِثْلَ الْعَبَاءَتَيْنِ .
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ جَمَالُهُ كَجَمَالِ يُوسُفَ وَ لَا يُصِيبُهُ فَزَعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ قَالَ كَانَتْ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبَةً.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ جَمَالُهُ عَلَى جَمَالِ يُوسُفَ وَ لَا يُصِيبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا يُصِيبُ النَّاسَ مِنَ الْفَزَعِ وَ كَانَ جِيرَانُهُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ يُوسُفَ عليه السلام كَانَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ أُومِنَ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَكُونَ زَانِياً أَوْ فَحَّاشاً.
لَا تَدَعُوا قِرَاءَةَ سُورَةِ طه فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّهَا وَ يُحِبُّ مَنْ قَرَأَهَا وَ مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ لَمْ يُحَاسِبْهُ بِمَا عَمِلَ فِي الْإِسْلَامِ وَ أُعْطِيَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْأَجْرِ حَتَّى يَرْضَى.
مَنْ قَرَأَ حمعسق بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالثَّلْجِ أَوْ كَالشَّمْسِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ عَبْدِي أَدَمْتَ قِرَاءَةَ حمعسق وَ لَمْ تَدْرِ مَا ثَوَابُهَا أَمَّا لَوْ دَرَيْتَ مَا هِيَ وَ مَا ثَوَابُهَا لَمَا مَلِلْتَ قِرَاءَتَهَا وَ لَكِنْ سَأُخْبِرُكَ جَزَاكَ أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ وَ لَهُ فِيهَا قَصْرٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ أَبْوَابُهَا وَ شُرَفُهَا وَ دَرَجُهَا مِنْهَا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا وَ لَهُ فِيهَا جِوَارٍ أَتْرَابٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ أَلْفُ جَارِيَةٍ وَ أَلْفُ غُلَامٍ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِينَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ.
مَنْ قَرَأَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَوْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ سُورَةَ الْأَحْقَافِ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ بِرَوْعَةٍ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ آمَنَهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ وَ الذَّارِيَاتِ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ أَصْلَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مَعِيشَتَهُ وَ أَتَاهُ بِرِزْقٍ وَاسِعٍ وَ نَوَّرَ لَهُ فِي قَبْرِهِ بِسِرَاجٍ يَزْهَرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
لَا تَدَعُوا قِرَاءَةَ سُورَةِ الرَّحْمَنِ وَ الْقِيَامَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَقِرُّ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ وَ يَأْتِي بِهَا رَبُّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ أَطْيَبِ رِيحٍ حَتَّى يَقِفَ مِنَ اللَّهِ مَوْقِفاً لَا يَكُونُ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ مِنْهَا فَيَقُولُ لَهَا مَنِ الَّذِي كَانَ يَقُومُ بِكِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ يُدْمِنُ قِرَاءَتَكِ فَتَقُولُ يَا رَبِّ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَتَبْيَضُّ وُجُوهُهُمْ فَيَقُولُ لَهُمُ اشْفَعُوا فِيمَنْ أَحْبَبْتُمْ فَيَشْفَعُونَ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُمْ غَايَةٌ وَ لَا أَحَدٌ يَشْفَعُونَ لَهُ فَيَقُولُ لَهُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ اسْكُنُوا فِيهَا حَيْثُ شِئْتُمْ.
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ التَّغَابُنِ فِي فَرِيضَةٍ كَانَتْ شَفِيعَةً لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ شَاهِدَ عَدْلٍ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ شَهَادَتَهَا ثُمَّ لَا يُفَارِقُهَا حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ.
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الطَّلَاقِ وَ التَّحْرِيمِ فِي فَرِيضَةٍ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِمَّنْ يَخَافُ أَوْ يَحْزَنُ وَ عُوفِيَ مِنَ النَّارِ وَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِتِلَاوَتِهِ إِيَّاهُمَا وَ مُحَافَظَتِهِ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا لِلنَّبِيِّ ص.
أَكْثِرُوا مِنْ قِرَاءَةِ سَأَلَ سَائِلٌ قَالَ مَنْ أَكْثَرَ قِرَاءَتَهَا لَمْ يَسْأَلْهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ وَ أَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ (صلوات اللّه عليهم).
مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَةَ لَا أُقْسِمُ وَ كَانَ يَعْمَلُ بِهَا بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ قَبْرِهِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ يُبَشِّرُهُ وَ يَضْحَكُ فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَجُوزَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ الْمِيزَانِ.
ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ.
مَنْ قَرَأَ فِي الْفَرِيضَةِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْأَمْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّارِ وَ لَمْ تَرَهُ وَ لَا يَرَاهَا وَ لَا يَمُرُّ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَ لَا يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
مَنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ فِي فَرَائِضِهِ بِالسَّمَاءِ وَ الطَّارِقِ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاهٌ وَ مَنْزِلَةٌ وَ كَانَ مِنْ رُفَقَاءِ النَّبِيِّينَ وَ أَصْحَابِهِمْ فِي الْجَنَّةِ.
مَنْ قَرَأَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ قِيلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجِنَانِ شِئْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَةَ هَلْ أَتَيكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ غَشَّاهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ آتَاهُ اللَّهُ الْأَمْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ.
اقْرَءُوا سُورَةَ الْفَجْرِ فِي فَرَائِضِكُمْ وَ نَوَافِلِكُمْ فَإِنَّهَا سُورَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع- مَنْ قَرَأَهَا كَانَ مَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي دَرَجَتِهِ مِنَ الْجَنَّةِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
مَنْ كَانَ قِرَاءَتُهُ فِي الْفَرِيضَةِ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ كَانَ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً أَنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ وَ كَانَ فِي الْآخِرَةِ مَعْرُوفاً أَنَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَكَاناً وَ كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مِنْ رُفَقَاءِ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ أَكْثَرَ قِرَاءَةَ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحَيهَا وَ اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَ الضُّحَى وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ فِي يَوْمٍ أَوْ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ بِحَضْرَتِهِ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى شَعْرُهُ وَ بَشَرُهُ وَ لَحْمُهُ وَ دَمُهُ وَ عُرُوقُهُ وَ عَصَبُهُ وَ عِظَامُهُ وَ جَمِيعُ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْهُ وَ يَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبِلْتُ شَهَادَتَكُمْ لِعَبْدِي وَ أَجَزْتُهَا لَهُ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى جَنَّاتِي حَتَّى يَتَخَيَّرَ مِنْهَا حَيْثُ مَا أَحَبَّ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهَا مِنْ غَيْرِ مَنٍّ مِنِّي وَ لَكِنْ رَحْمَةً مِنِّي وَ فَضْلًا مِنِّي عَلَيْهِ فَهَنِيئاً هَنِيئاً لِعَبْدِي.
مَنْ قَرَأَ وَ الْعَصْرِ فِي نَوَافِلِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُشْرِقاً وَجْهُهُ ضَاحِكاً سِنُّهُ قَرِيراً عَيْنُهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ.
مَنْ قَرَأَ فِي فَرَائِضِهِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ سَهْلٍ وَ جَبَلٍ وَ مَدَرٍ بِأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ يُنَادِي لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادٍ صَدَقْتُمْ عَلَى عَبْدِي قُبِلَتْ شَهَادَتُكُمْ لَهُ وَ عَلَيْهِ أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ وَ لَا تُحَاسِبُوهُ فَإِنَّهُ مِمَّنْ أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ عَمَلَهُ.
مَنْ أَكْثَرَ قِرَاءَةَ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَرْكَبٍ مِنْ مَرَاكِبِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَقْعُدَ عَلَى مَوَائِدِ النُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قال الصدوق (رحمه الله) من قرأ سورة الفيل فليقرأ معها لإيلاف في ركعة فريضة فإنهما جميعا سورة واحدة و لا يجوز التفرد بواحدة منهما في ركعة فريضة.
مَنْ قَرَأَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ فِي نَافِلَةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ نَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ أَعْدَائِهِ وَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَعَهُ كِتَابٌ يَنْطِقُ قَدْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ جَوْفِ قَبْرِهِ فِيهِ أَمَانٌ مِنْ جِسْرِ جَهَنَّمَ وَ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ زَفِيرِ جَهَنَّمَ فَلَا يَمُرُّ عَلَى شَيْءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا بَشَّرَهُ وَ أَخْبَرَهُ بِكُلِّ خَيْرٍ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ يُفْتَحُ لَهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَسْبَابِ الْخَيْرِ مَا لَمْ يَتَمَنَّ وَ لَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِهِ.
ص طُوبَى لِمَنْ وُجِدَ فِي صَحِيفَةِ عَمَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ كُلِّ ذَنْبٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.
عليه السلام كَمْ مِمَّنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ لَاعِباً يَكْثُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بُكَاؤُهُ- وَ كَمْ مِمَّنْ كَثُرَ بُكَاؤُهُ عَلَى ذَنْبِهِ خَائِفاً- يَكْثُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ سُرُورُهُ وَ ضَحِكُهُ.
ص كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَعْيُنٍ عَيْنٍ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- وَ عَيْنٍ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ عَيْنٍ بَاتَتْ سَاهِرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ثو، ثواب الأعمال ابن الوليد عن الصفار عن ابن هاشم عن ابن المغيرة عن السكوني مثله.
كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَعْيُنٍ- عَيْنٍ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ أَوْ عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ- أَوْ عَيْنٍ بَكَتْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنٌ بِمَائِهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهَا عَلَى النَّارِ- وَ لَا فَاضَتْ دَمْعَةٌ عَلَى خَدِّ صَاحِبِهَا فَرَهِقَ وَجْهَهُ قَتَرٌ- وَ لَا ذِلَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ إِلَّا وَ لَهُ وَزْنٌ وَ أَجْرٌ- إِلَّا الدَّمْعَةَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطْفِئُ بِالْقَطْرَةِ مِنْهَا بِحَاراً مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ الْبَاكِيَ لَيَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فِي أُمَّةٍ- فَيَرْحَمُ اللَّهُ تِلْكَ الْأُمَّةَ بِبُكَاءِ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ فِيهَا.
ص مَنْ قَالَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ ص رَسُولًا وَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ أَوْلِيَاءَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ مَنْ قَالَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِمُحَمَّدٍ ص نَبِيّاً وَ بِعَلِيٍّ وَلِيّاً وَ إِمَاماً وَ بِوُلْدِهِ الْأَئِمَّةِ أَئِمَّةً وَ سَادَةً وَ هُدَاةً كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ وَجَعاً فِي عَرَاقِيبِي قَدْ مَنَعَنِي مِنَ النُّهُوضِ إِلَى الْغُرَفِ قَالَ فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْعُوذَةِ قَالَ لَسْتُ أَعْلَمُهَا قَالَ فَإِذَا أَحْسَسْتَ بِهَا فَضَعْ يَدَكَ عَلَيْهَا وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ اقْرَأْ عَلَيْهِ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَشَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى .
فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْعُوذَةِ قَالَ لَسْتُ أَعْلَمُهَا قَالَ فَإِذَا أَحْسَسْتَ بِهَا فَضَعْ يَدَكَ عَلَيْهَا وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ اقْرَأْ عَلَيْهِ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَشَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى.
ص مَا مِنْ ذِي زَكَاةِ مَالٍ إِبِلٍ وَ لَا بَقَرٍ وَ لَا غَنَمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا أُقِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَفْرٍ يَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا وَ يَنْهَشُهُ كُلُّ ذَاتِ نَابٍ بِأَنْيَابِهَا وَ يَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ خَلْقِهِ وَ مَا مِنْ ذِي زَكَاةِ مَالٍ نَخْلٍ وَ لَا زَرْعٍ وَ لَا كَرْمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا قُلِّدَتْ أَرْضُهُ فِي سَبْعَةِ أَرَضِينَ يُطَوَّقُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. بيان: بقاع قفر قال الجوهري القاع المستوي من الأرض و ينهشه في القاموس نهشه لسعه و عضه أو أخذه بأضراسه.
ص مَا مِنْ ذِي زَكَاةِ مَالٍ إِبِلٍ وَ لَا بَقَرٍ وَ لَا غَنَمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا أُقِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَفْرٍ يَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا وَ يَنْهَشُهُ كُلُّ ذَاتِ نَابٍ بِأَنْيَابِهَا وَ يَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ خَلْقِهِ وَ مَا مِنْ ذِي زَكَاةِ مَالٍ نَخْلٍ وَ لَا زَرْعٍ وَ لَا كَرْمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا قُلِّدَتْ أَرْضُهُ فِي سَبْعَةِ أَرَضِينَ يُطَوَّقُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
تُكَلِّمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةً أَمِيراً وَ قَارِئاً وَ ذَا ثَرْوَةٍ مِنَ الْمَالِ فَتَقُولُ لِلْأَمِيرِ يَا مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ سُلْطَاناً فَلَمْ يَعْدِلْ فَتَزْدَرِدُهُ كَمَا يَزْدَرِدُ الطَّيْرُ حَبَّ السِّمْسِمِ وَ تَقُولُ لِلْقَارِي يَا مَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ وَ بَارَزَ اللَّهَ بِالْمَعَاصِي فَتَزْدَرِدُهُ وَ تَقُولُ لِلْغَنِيِّ يَا مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ دُنْيَا كَثِيرَةً وَاسِعَةً فَيْضاً وَ سَأَلَهُ الْحَقِيرَ الْيَسِيرَ قَرْضاً فَأَبَى إِلَّا بُخْلًا فَتَزْدَرِدُهُ.
إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَاتَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ مَا قَدَّمَ وَ قَالَ النَّاسُ مَا أَخَّرَ فَقَدِّمُوا فَضْلًا يَكُنْ لَكُمْ وَ لَا تُؤَخِّرُوا كُلًّا يَكُنْ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ خَيْرَ مَالِهِ وَ الْمَغْبُوطَ مَنْ ثَقَّلَ بِالصَّدَقَاتِ وَ الْخَيْرَاتِ مَوَازِينَهُ وَ أَحْسَنَ فِي الْجَنَّةِ بِهَا مِهَادَهُ وَ طَيَّبَ عَلَى الصِّرَاطِ بِهَا مَسْلَكَهُ.
ص أَرْضُ الْقِيَامَةِ نَارٌ مَا خَلَا ظِلَّ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّ صَدَقَتَهُ تُظِلُّهُ.
لَوْ عَرَفُوا لَوَاسَيْنَاهُمْ بِالدُّقَّةِ وَ الدُّقَّةُ هِيَ الْمِلْحُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إِلَّا وَ لَهُ خَازِنٌ يَخْزُنُهُ إِلَّا الصَّدَقَةَ فَإِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَلِيهَا بِنَفْسِهِ وَ كَانَ أَبِي إِذَا تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ وَضَعَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ ثُمَّ ارْتَدَّهُ مِنْهُ فَقَبَّلَهُ وَ شَمَّهُ ثُمَّ رَدَّهُ فِي يَدِ السَّائِلِ وَ ذَلِكَ أَنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُنَاوِلَ مَا وَلِيَهَا اللَّهُ تَعَالَى إِنْ إِذَا نَاوَلَهَا اللَّهُ وَلِيَهَا إِنَّ صَدَقَةَ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ تَمْحُو الذَّنْبَ الْعَظِيمَ وَ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ وَ صَدَقَةَ النَّهَارِ تُثْمِرُ الْمَالَ وَ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليها السلام لَمَّا أَنْ مَرَّ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ أَلْقَى بِقُرْصٍ مِنْ قُوتِهِ فِي الْمَاءِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْحَوَارِيِّينَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قُوتِكَ قَالَ فَعَلْتُ هَذَا لِتَأْكُلَهُ دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ وَ ثَوَابُهُ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ.
إِنَّ اللَّهَ لَيُرَبِّي لِأَحَدِكُمُ الصَّدَقَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ وَلَدَهُ حَتَّى يَلْقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ مِثْلُ أُحُدٍ.
أَنَا خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَكَّلْتُ بِالْأَشْيَاءِ غَيْرِي إِلَّا الصَّدَقَةَ فَإِنِّي أَقْبِضُهَا بِيَدِي حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ أَوِ الْمَرْأَةَ يَتَصَدَّقُ بِشِقَّةِ التَّمْرَةِ فَأُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي الرَّجُلُ مِنْكُمْ فَصِيلَهُ وَ فَلُوَّهُ حَتَّى أَتْرُكَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أُحُدٍ.
ص إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا وَ قَدْ وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ غَيْرُ الصَّدَقَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْخُذُ بِيَدِهِ وَ يُرَبِّيهِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ وَلَدَهُ حَتَّى يَلْقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هِيَ مِثْلُ أُحُدٍ.
لِأَبِي ذَرٍّ يَا بَا ذَرٍّ إِيَّاكَ وَ السُّؤَالَ فَإِنَّهُ ذُلٌّ حَاضِرٌ وَ فَقْرٌ تَتَعَجَّلُهُ وَ فِيهِ حِسَابٌ طَوِيلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا بَا ذَرٍّ لَا تَسْأَلْ بِكَفِّكَ وَ إِنْ أَتَاكَ شَيْءٌ فَاقْبَلْهُ.
إِنَّ أَوَّلَ مَا يُبْدَأُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَةُ الْمَاءِ.
ص مَنْ وَصَلَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي دَارِ هَذِهِ الدُّنْيَا بِقِيرَاطٍ كَافَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقِنْطَارٍ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق مثله.
ص أَرْبَعَةٌ أَنَا لَهُمْ شَفِيعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَوْ أَتَوْا بِذُنُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ الْمُكْرِمُ لِذُرِّيَّتِي وَ الْقَاضِي لَهُمْ حَوَائِجَهُمْ وَ السَّاعِي لَهُمْ فِي أُمُورِهِمْ عِنْدَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْمُحِبُّ لَهُمْ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ.
لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكَّةَ قَامَ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ إِنِّي شَقِيقٌ عَلَيْكُمْ لَا تَقُولُوا إِنَّ مُحَمَّداً مِنَّا فَوَ اللَّهِ مَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ وَ لَا مِنْ غَيْرِكُمْ إِلَّا الْمُتَّقُونَ فَلَا أَعْرِفُكُمْ تَأْتُونِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا عَلَى رِقَابِكُمْ وَ يَأْتِي النَّاسُ وَ يَحْمِلُونَ الْآخِرَةَ أَلَا وَ إِنِّي قَدْ أَعْذَرْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَيْنَكُمْ وَ إِنَّ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلَكُمْ.
ص لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فَطْرِهِ وَ فَرْحَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ.
كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ هُوَ لَهُ غَيْرَ الصِّيَامِ هُوَ لِي وَ أَنَا أَجْزِي بِهِ وَ الصِّيَامُ جُنَّةُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا يَقِي أَحَدَكُمْ سِلَاحُهُ فِي الدُّنْيَا وَ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَ الصَّائِمُ يَفْرَحُ بِفَرْحَتَيْنِ حِينَ يُفْطِرُ فَيَطْعَمُ وَ يَشْرَبُ وَ حِينَ يَلْقَانِي فَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ.
ص لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ وَ فَرْحَةٌ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ. يعني بفرحته عند إفطاره فرحة المسلم بتحصيل ذلك اليوم في ديوان حسناته و فواضل أعماله لأن فرحته تلك إنما أبيح من الطعام وقته ذلك و ليس الفرح بالأكل و لحاجة البطن من شرائف ما يمدح به الصالحون و أما فرحته عند لقاء ربه عز و جل فيما يفيض لله [الله عليه من فضل عطائه الذي ليس لأحد من أهل القيامة مثله إلا لمن عمل مثل عمله.
ص إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَ لَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَائِمٍ يَبِسَ شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ إِلَّا كَانَ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَيَّ النَّهَارِ شَاءَ.
لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام قَالَ مُوسَى إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ لَكَ مُحْتَسِباً قَالَ يَا مُوسَى أُقِيمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَاماً لَا يَخَافُ فِيهِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ يُرِيدُ بِهِ النَّاسَ قَالَ يَا مُوسَى ثَوَابُهُ كَثَوَابِ مَنْ لَمْ يَصُمْهُ الْخَبَرَ.
لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَ فِي بَيَاضِ النَّهَارِ يَلْتَمِسُ بِذَلِكَ رِضَاكَ قَالَ يَا مُوسَى لَهُ جَنَّتِي وَ لَهُ الْأَمَانُ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ.
ص شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ صَامَ مِنْ شَهْرِي يَوْماً كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ.
مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْماً وَاحِداً مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ- وَ جَعَلَهُ مَعَنَا فِي دَرَجَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ رَجَبٍ قِيلَ لَهُ- اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ قِيلَ لَهُ- قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ- فَاشْفَعْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْ مُذْنِبِي إِخْوَانِكَ وَ أَهْلِ مَعْرِفَتِكَ- وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ- أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ السَّبْعَةُ- وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ- فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ فَيَدْخُلُهَا مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَعْبَانُ شَهْرِي وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِي كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَهْرِي غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرِي قِيلَ لَهُ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ .
صِيَامُ شَعْبَانَ ذُخْرٌ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يُكْثِرُ الصِّيَامَ فِي شَعْبَانَ إِلَّا أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ مَعِيشَتِهِ- وَ كَفَاهُ شَرَّ عَدُوِّهِ- وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يَكُونُ لِمَنْ يَصُومُ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أَنْ تَجِبَ لَهُ الْجَنَّةُ.
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَعْبَانُ شَهْرِي وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِي كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْ شَهْرِي غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرِي قِيلَ لَهُ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ. أقول: تمامه في باب فضل شهر رمضان.
عليه السلام شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ صَامَ مِنْ شَهْرِي يَوْماً كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ.
مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
كَانَ أَبِي زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام إِذَا دَخَلَ شَعْبَانُ- جَمَعَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي- أَ تَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا هَذَا شَهْرُ شَعْبَانَ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ- شَعْبَانُ شَهْرِي أَلَا فَصُومُوا فِيهِ مَحَبَّةً لِنَبِيِّكُمْ وَ تَقَرُّباً إِلَى رَبِّكُمْ- فَوَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِيَدِهِ- لَسَمِعْتُ أَبِيَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَقُولُ- سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ- مَنْ صَامَ شَعْبَانَ مَحَبَّةَ نَبِيِّ اللَّهِ ص- وَ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ قَرَّبَهُ مِنْ كَرَامَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ.
ص شَعْبَانُ شَهْرِي وَ رَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ صَامَ شَهْرِي كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آنَسَ اللَّهُ وَحْشَتَهُ فِي قَبْرِهِ- وَ وَصَلَ وَحْدَتَهُ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ- آخِذاً لِلْكِتَابِ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِهِ- حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ- عَبْدِي فَيَقُولُ لَبَّيْكَ سَيِّدِي- فَيَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ صُمْتَ لِي قَالَ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي- فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- خُذُوا بِيَدِ عَبْدِي حَتَّى تَأْتُوا بِهِ نَبِيِّي فَأُوتَى بِهِ- فَأَقُولُ صُمْتَ شَهْرِي فَيَقُولُ نَعَمْ- فَأَقُولُ لَهُ أَنَا أَشْفَعُ لَكَ الْيَوْمَ قَالَ- فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَمَّا حُقُوقِي فَقَدْ تَرَكْتُهَا لِعَبْدِي- أَمَّا حُقُوقُ خَلْقِي فَمَنْ عَفَا عَنْهُ فَعَلَيَّ عِوَضُهُ حَتَّى يَرْضَى- قَالَ النَّبِيُّ فَآخُذُ بِيَدِهِ حَتَّى أَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى الصِّرَاطِ- فَأَجِدُهُ زَحْفاً زَلَقاً لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ أَقْدَامُ الْخَاطِئِينَ- فَآخُذُهُ بِيَدِهِ فَيَقُولُ لِي صَاحِبُ الصِّرَاطِ- مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقُولُ هَذَا فُلَانٌ بِاسْمِهِ مِنْ أُمَّتِي- كَانَ قَدْ صَامَ فِي الدُّنْيَا شَهْرِي ابْتِغَاءَ شَفَاعَتِي- وَ صَامَ شَهْرَ رَبِّهِ ابْتِغَاءَ وَعْدِهِ- فَيَجُوزُ الصِّرَاطَ بِعَفْوِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ- فَأَسْتَفْتِحُ لَهُ فَيَقُولُ رِضْوَانُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أُمِرْنَا أَنْ نَفْتَحَ الْيَوْمَ لِأُمَّتِكَ- قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- صُومُوا شَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَكُنْ لَكُمْ شَفِيعاً- وَ صُومُوا شَهْرَ اللَّهِ تَشْرَبُوا مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- وَ مَنْ وَصَلَهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ كُتِبَ لَهُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.
مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي شَعْبَانَ- رَبَّاهَا اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ لَهُ- كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ حَتَّى تُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ قَدْ صَارَتْ لَهُ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ.
وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قِيلَ أَعْمَى قَالَ نَعَمْ أَعْمَى عَنْ طَرِيقِ الْخَيْرِ .
لِأَنَّ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام مَقَاماً فِي الْقِيَامَةِ وَ لِمُحَمَّدٍ ص مَقَاماً فَمَقَامُ مُحَمَّدٍ ص عَنْ يَمِينِ عَرْشِ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَنْ شِمَالِ عَرْشِهِ فَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ فِي مَقَامِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَرْشُ رَبِّنَا مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ.
سَأَلَهُ الْأَبْرَشُ الْكَلْبِيُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بِمَا قِيلَ لَكَ فَقَالَ قَالُوا الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَيْسَ كَمَا قِيلَ لَكَ الشَّاهِدُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ.
رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَتَاهْ مَا جَزَاءُ مَنْ زَارَكَ فَقَالَ ص مَنْ زَارَنِي حَيّاً أَوْ مَيِّتاً أَوْ زَارَ أَبَاكَ أَوْ زَارَ أَخَاكَ أَوْ زَارَكَ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُخَلِّصَهُ ذُنُوبَهُ.
مَنْ دُفِنَ فِي الْحَرَمِ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ قَالَ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ.
ص مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ لَمْ يُعْرَضْ إِلَى الْحِسَابِ وَ مَاتَ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ.
ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ غَزَا غَزْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أُمَّتِكَ فَمَا أَصَابَتْهُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ شَهَادَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
ثَلَاثَةٌ يَشْفَعُونَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُشَفِّعُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْعُلَمَاءُ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ.
ص مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً غَازِياً أَوْ آذَاهُ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ نُصِبَ عَمَلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَسْتَغْرِقَ حَسَنَاتِهِ ثُمَّ يُرْكَسُ فِي النَّارِ رَكْساً إِذَا كَانَ الْغَازِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
ص دَعَا مُوسَى وَ أَمَّنَ هَارُونُ وَ أَمَّنَتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ اسْتَقِيمَا فَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما وَ مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِي اسْتَجَبْتُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
ص كُلُّ نَعِيمٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَا كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى.
مَنْ آمَنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْغَدْرِ.
لَمَّا دَعَا مُوسَى وَ هَارُونُ رَبَّهُمَا قَالَ اللَّهُ قَدْ أَجَبْتُ دَعْوَتَكُمَا وَ مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِي أَسْتَجِيبُ لَهُ كَمَا اسْتَجَبْتُ لَكُمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
ص مَنِ اغْتَابَ غَازِياً أَوْ آذَاهُ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخِلَافَةِ سَوْءٍ نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَمٌ فَيَسْتَفْرِغُ بِحَسَنَاتِهِ وَ يُرْكَسُ فِي النَّارِ.
تَعَالَى فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَصَفُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا وَصَفَ الْإِنْسَانُ عَدْلًا خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ فَرَأَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّوَابَ الَّذِي هُوَ وَاصِفُهُ لِغَيْرِهِ عَظُمَتْ حَسْرَتُهُ .
عليه السلام زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَهْدَتْ لَنَا أُمُّ أَيْمَنَ لَبَناً وَ زُبْداً وَ تَمْراً قَدَّمْنَا مِنْهُ فَأَكَلَ ثُمَّ قَامَ إِلَى زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّى رَكَعَاتٍ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً فَلَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ مِنَّا إِجْلَالًا وَ إِعْظَاماً لَهُ فَقَامَ الْحُسَيْنُ فَقَعَدَ فِي حَجْرِهِ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَهْ لَقَدْ دَخَلْتَ بَيْتَنَا فَمَا سُرِرْنَا بِشَيْءٍ كَسُرُورِنَا بِدُخُولِكَ ثُمَّ بَكَيْتَ بُكَاءً غَمَّنَا فَمَا أَبْكَاكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام آنِفاً فَأَخْبَرَنِي أَنَّكُمْ قَتْلَى وَ أَنَّ مَصَارِعَكُمْ شَتَّى فَقَالَ يَا أَبَهْ فَمَا لِمَنْ يَزُورُ قُبُورَنَا عَلَى تَشَتُّتِهَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ أُولَئِكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي يَزُورُونَكُمْ فَيَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ وَ حَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ آتِيَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُخَلِّصَهُمْ مِنْ أَهْوَالِ السَّاعَةِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَ يُسْكِنُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.
مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّهُ لَيَنْزِلُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَيَأْتُونَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فَيَطُوفُونَ بِهِ فَإِذَا هُمْ طَافُوا بِهِ نَزَلُوا فَطَافُوا بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا طَافُوا أَتَوْا قَبْرَ النَّبِيِّ ص فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَوْا قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَوْا قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ عَرَجُوا وَ يَنْزِلُ مِثْلُهُمْ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ عَلَى عَرْشِ الرَّحْمَنِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْآخِرِينَ فَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ فَنُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى عليه السلام وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ مِنَ الْآخِرِينَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام ثُمَّ يُمَدُّ الطَّعَامُ فَيَقْعُدُ مَعَنَا مَنْ زَارَ قُبُورَ الْأَئِمَّةِ أَلَا إِنَّ أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً وَ أَقْرَبَهُمْ حَبْوَةً زُوَّارُ قَبْرِ وُلْدِي عليه السلام .
ص يَا عَلِيُّ مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ زَارَكَ فِي حَيَاتِكَ أَوْ بَعْدَ مَوْتِكَ أَوْ زَارَ ابْنَيْكَ فِي حَيَاتِهِمَا أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمَا ضَمِنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا وَ شَدَائِدِهَا حَتَّى أُصَيِّرَهُ مَعِي فِي دَرَجَتِي.
ص مَنْ زَارَنِي أَوْ زَارَ أَحَداً مِنْ ذُرِّيَّتِي زُرْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَنْقَذْتُهُ مِنْ أَهْوَالِهَا.
لَا تَشْرَبْ وَ أَنْتَ قَائِمٌ وَ لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ وَ لَا تَبُلْ فِي مَاءٍ نَقِيعٍ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ يُفَارِقُهُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ. بيان: يحتمل أن يكون النهي عن الطواف بالعدد المخصوص الذي يطاف بالبيت. و سيأتي في بعض الزيارات إلا أن نطوف حول مشاهدكم و في بعض الروايات قبل جوانب القبر.
يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص وَ عَلَى صَاحِبِ الْقَبْرِ وَ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ.
مَنْ زَارَنِي حَيّاً وَ مَيِّتاً كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
مَنْ أَتَى مَكَّةَ حَاجّاً وَ لَمْ يَزُرْنِي إِلَى الْمَدِينَةِ جَفَوْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ جَاءَنِي زَائِراً وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.
ص وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ- مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ لَمْ يُعْرَضْ إِلَى الْحِسَابِ وَ مَاتَ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ.
بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام لِرَسُولِ اللَّهِ ص يَا أَبَتَاهْ مَا جَزَاءُ مَنْ زَارَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا بُنَيَّ مَنْ زَارَنِي حَيّاً أَوْ مَيِّتاً أَوْ زَارَ أَبَاكَ أَوْ أَخَاكَ أَوْ زَارَكَ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام لِرَسُولِ اللَّهِ ص- يَا أَبَهْ مَا جَزَاءُ مَنْ زَارَكَ فَقَالَ مَنْ زَارَنِي أَوْ زَارَ أَبَاكَ أَوْ زَارَكَ أَوْ زَارَ أَخَاكَ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- حَتَّى أُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ.