صلى الله عليه وآله وسلم اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
صلى الله عليه وآله وسلم اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
صلى الله عليه وآله وسلم يَجِيءُ كُلُّ غَادِرٍ بِإِمَامٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِلًا شِدْقُهُ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ
مَنِ اسْتَذَلَّ مُؤْمِناً وَ اسْتَحْقَرَهُ لِقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ وَ لِفَقْرِهِ شَهَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَصْغَرُ مَا يَنْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يَصْغَرُ مَا يَضُرُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكُونُوا فِيمَا أَخْبَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَنْ عَايَنَ
مَا مِنْ عَيْنٍ إِلَّا وَ هِيَ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا عَيْناً بَكَتْ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ وَ مَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنٌ بِمَائِهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَائِرَ جَسَدِهِ عَلَى النَّارِ وَ لَا فَاضَتْ عَلَى خَدِّهِ فَرَهِقَ ذَلِكَ الْوَجْهَ قَتَرٌ وَ لٰا ذِلَّةٌ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ لَهُ كَيْلٌ وَ وَزْنٌ إِلَّا الدَّمْعَةُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُطْفِئُ بِالْيَسِيرِ مِنْهَا الْبِحَارَ مِنَ النَّارِ فَلَوْ أَنَّ عَبْداً بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرَحِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْكَ الْأُمَّةَ بِبُكَاءِ ذَلِكَ الْعَبْدِ
مَنْ الحديث الثاني: موثق. باب ذكر الله عز و جل في السر الحديث الأول: مرسل. " من ذكرني سرا" أي في قلبه أو في الخلوة أو بالإخفات الذي يقابل الجهر" ذكرته علانية" أي في القيامة بإظهار شرفه و فضله أو توفير ثوابه أو في الملإ الأعلى كما مر، أو ذكره بالجميل في الدنيا على ألسن العباد، و قيل: لعل المراد به إظهار حاله و شرفه في المخلوقين من الملائكة و الناس أجمعين و قال بعضهم: الذكر ثلاثة ذكر باللسان، و ذكر بالقلب، و هذا نوعان أحدهما الفكر في عظمة الله سبحانه و جلاله و ملكوته و آيات أرضه و سمائه و الثاني ذكره عند أمره و نهيه فيمتثل الأمر و يجتنب النهي و يقف عند ما يشكل، و أرفع الثلاثة الفكر لدلالة الأحاديث الواردة على فضل الذكر الخفي و أضعفها الذكر باللسان، و لكن له فضل كثير على ما جاء في الآثار، و قيل: الخلاف إنما هو في الذكر بالقلب بالتهليل و التسبيح و نحوهما، و في الذكر باللسان به لا في الذكر الخفي الذي هو الفكر، و في الذكر باللسان، فإن الفكر لا يقاربه ذكر اللسان، فكيف يفاضل معه. ذَكَرَنِي سِرّاً ذَكَرْتُهُ عَلَانِيَةً
صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا مُوسَى عليه السلام وَ أَمَّنَ هَارُونُ عليه السلام وَ أَمَّنَتِ الْمَلَائِكَةُ عليه السلام فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمٰا فَاسْتَقِيمٰا وَ مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اسْتُجِيبَ لَهُ كَمَا اسْتُجِيبَ لَكُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
مَا مِنْ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا يَوْمٌ جَدِيدٌ وَ أَنَا عَلَيْكَ شَهِيدٌ فَقُلْ فِيَّ خَيْراً وَ اعْمَلْ فِيَّ خَيْراً أَشْهَدْ لَكَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي بَعْدَهَا أَبَداً قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا أَمْسَى يَقُولُ مَرْحَباً بِاللَّيْلِ الْجَدِيدِ وَ الْكَاتِبِ الشَّهِيدِ اكْتُبَا عَلَى اسْمِ اللَّهِ ثُمَّ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ
في النهاية: النشرة بالضم ضرب من الرقية و العلاج يعالج به من كان يظن به مسا من الجن سميت نشرة لأنه ينشر به عنه ما خامره من الداء، أي يكشف و يزول. و قال الحسن النشرة السحرة، و في الحديث نشره بقل أعوذ برب الفلق، أي رقاه و قال في الصحاح التنشير من النشرة و هي كالتعويذ و الرقية، و قال الوقار الحلم و الرزانة، و قال في القاموس هدأ كمنع سكن يوم الرجفة أي في بدو الخلق و يحتمل القيامة.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا أَوَّلُ وَافِدٍ عَلَى الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كِتَابُهُ وَ أَهْلُ بَيْتِي ثُمَّ أُمَّتِي ثُمَّ أَسْأَلُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ بِأَهْلِ بَيْتِي
صلى الله عليه وآله وسلم تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَاحِبَهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ جَمِيلٍ شَاحِبِ اللَّوْنِ فَيَقُولُ لَهُ باب فضل حامل القرآن الحديث الأول: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني: صحيح. و قال في النهاية: و فيه مثل الماهر بالقرآن مثل السفرة هم الملائكة جمع سافر و هو الكاتب لأنه يبين الشيء، و منه (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ) قال النووي هو جمع سافر بمعنى رسول يريد أنه يكون في الآخرة رفيقا لهم في منازله أو هو عامل بعملهم، قال الطيبي: أو بمعنى مصلح بين قوم أي الملائكة النازلون لإصلاح مصالح العباد من دفع الآفات و المعاصي و البررة جمع بار. الحديث الثالث: صحيح. " و الشاحب" المتغير اللون و الجسم لعارض من مرض أو سفر و نحوهما الْقُرْآنُ أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَ أَظْمَأْتُ هَوَاجِرَكَ وَ أَجْفَفْتُ رِيقَكَ وَ أَسَلْتُ دَمْعَتَكَ أَئُولُ مَعَكَ حَيْثُمَا أُلْتَ وَ كُلُّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ وَ أَنَا الْيَوْمَ لَكَ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ وَ سَيَأْتِيكَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَبْشِرْ فَيُؤْتَى بِتَاجٍ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ وَ يُعْطَى الْأَمَانَ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ فِي الْجِنَانِ بِيَسَارِهِ وَ يُكْسَى حُلَّتَيْنِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَ ارْقَهْ فَكُلَّمَا قَرَأَ آيَةً صَعِدَ دَرَجَةً وَ يُكْسَى أَبَوَاهُ حُلَّتَيْنِ إِنْ كَانَا مُؤْمِنَيْنِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُمَا هَذَا لِمَا عَلَّمْتُمَاهُ الْقُرْآنَ
مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ هُوَ شَابٌّ مُؤْمِنٌ اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِلَحْمِهِ وَ دَمِهِ وَ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ كَانَ الْقُرْآنُ حَجِيزاً عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ كُلَّ عَامِلٍ قَدْ أَصَابَ أَجْرَ عَمَلِهِ غَيْرَ عَامِلِي فَبَلِّغْ بِهِ أَكْرَمَ عَطَايَاكَ قَالَ فَيَكْسُوهُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ حُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ يُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ هَلْ أَرْضَيْنَاكَ فِيهِ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ يَا رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ فِيمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا فَيُعْطَى الْأَمْنَ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِهِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَ اصْعَدْ دَرَجَةً ثُمَّ يُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَغْنَا بِهِ وَ أَرْضَيْنَاكَ فَيَقُولُ نَعَمْ قَالَ وَ مَنْ قَرَأَهُ كَثِيراً وَ تَعَاهَدَهُ بِمَشَقَّةٍ مِنْ شِدَّةِ حِفْظِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ هَذَا مَرَّتَيْنِ
قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبِي سَأَلَ جَدَّكَ عَنْ خَتْمِ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَقَالَ لَهُ جَدُّكَ كُلَّ لَيْلَةٍ فَقَالَ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُ جَدُّكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُ أَبِي نَعَمْ مَا اسْتَطَعْتُ فَكَانَ أَبِي يَخْتِمُهُ أَرْبَعِينَ خَتْمَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ خَتَمْتُهُ بَعْدَ أَبِي فَرُبَّمَا زِدْتُ وَ رُبَّمَا نَقَصْتُ عَلَى قَدْرِ فَرَاغِي وَ شُغُلِي وَ نَشَاطِي وَ كَسَلِي فَإِذَا كَانَ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَتْمَةً وَ لِعَلِيٍّ عليه السلام أُخْرَى وَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام أُخْرَى ثُمَّ لِلْأَئِمَّةِ عليه السلام حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْكَ فَصَيَّرْتُ لَكَ وَاحِدَةً مُنْذُ صِرْتُ فِي هَذَا الْحَالِ فَأَيُّ شَيْءٍ لِي بِذَلِكَ قَالَ لَكَ بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلِي بِذَلِكَ قَالَ نَعَمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
سُورَةُ الْمُلْكِ هِيَ الْمَانِعَةُ تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي التَّوْرَاةِ سُورَةَ الْمُلْكِ وَ مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَتِهِ فَقَدْ أَكْثَرَ وَ أَطَابَ وَ لَمْ يُكْتَبْ بِهَا مِنَ الْغَافِلِينَ وَ إِنِّي لَأَرْكَعُ بِهَا بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ أَنَا جَالِسٌ وَ إِنَّ وَالِدِي عليه السلام كَانَ يَقْرَأُهَا فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ نَاكِرٌ وَ نَكِيرٌ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ قَالَتْ رِجْلَاهُ لَهُمَا لَيْسَ لَكُمَا إِلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ قَدْ كَانَ هَذَا الْعَبْدُ يَقُومُ عَلَيَّ فَيَقْرَأُ سُورَةَ الْمُلْكِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَتِهِ وَ إِذَا أَتَيَاهُ مِنْ قِبَلِ جَوْفِهِ قَالَ لَهُمَا لَيْسَ لَكُمَا إِلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ قَدْ كَانَ هَذَا الْعَبْدُ أَوْعَانِي- سُورَةَ الْمُلْكِ وَ إِذَا أَتَيَاهُ مِنْ قِبَلِ لِسَانِهِ قَالَ لَهُمَا لَيْسَ لَكُمَا إِلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ قَدْ كَانَ هَذَا الْعَبْدُ يَقْرَأُ بِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ سُورَةَ الْمُلْكِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ عَرَفَ فَضْلَ كَبِيرٍ لِسِنِّهِ فَوَقَّرَهُ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ وَقَّرَ ذَا شَيْبَةٍ فِي الْإِسْلَامِ آمَنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَ جَارُهُ جَائِعٌ قَالَ وَ مَا مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ يَبِيتُ وَ فِيهِمْ جَائِعٌ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَبَسَّمَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَتَبَسَّمْتَ قَالَ نَعَمْ عَجِبْتُ لِمَلَكَيْنِ هَبَطَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَلْتَمِسَانِ عَبْداً مُؤْمِناً صَالِحاً فِي مُصَلًّى كَانَ يُصَلِّي فِيهِ لِيَكْتُبَا لَهُ عَمَلَهُ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ فَلَمْ يَجِدَاهُ فِي مُصَلَّاهُ فَعَرَجَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالا رَبَّنَا عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ فُلَانٌ الْتَمَسْنَاهُ فِي مُصَلَّاهُ لِنَكْتُبَ لَهُ عَمَلَهُ لِيَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ فَلَمْ نُصِبْهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي حِبَالِكَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اكْتُبَا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ (عليه السلام) ابتلي ببلايا أخرجه الناس من القرية و نفروا منه بأنه موجب للتنفير و هو مناف لغرض البعثة إذ لو صح ذلك لكان في أول البعثة فأما بعد وضوح أمرهم و إتمام حجتهم فإذا ابتلى الله تعالى بعضهم ببعض البلايا تشديدا للتكليف عليهم و على أممهم ثم أزال ذلك بما يوضح و يكشف عن كمال منزلتهم و علو قدرهم عند ربهم و يصير حجتهم بذلك أتم فلا دليل على نفيه. و بالجملة الجزم ببطلان الأخبار المعتبرة بمجرد استبعاد الوهم ليس من طريقة المتقين نعم لو توقفوا في صحة بعض الخصوصيات الواردة بالأخبار الشاذة و لم يبادروا أيضا بالإنكار كان له وجه و الله يعلم. باب ثواب المرض الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " في حبالك" قال في الحبل المتين أي وجدناه ممنوعا عن أفعاله الإرادية كالمربوط بالحبال. مِنَ الْخَيْرِ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ مَا دَامَ فِي حِبَالِي فَإِنَّ عَلَيَّ أَنْ أَكْتُبَ لَهُ أَجْرَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ إِذَا حَبَسْتُهُ عَنْهُ
صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ مِنْ لِبَاسِكُمْ شَيْءٌ أَحْسَنَ مِنَ الْبَيَاضِ فَأَلْبِسُوهُ مَوْتَاكُمْ قوله (عليه السلام): " بمنزلة المحرم" أي فيما سوى الكافور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. باب ما يستحب من الثياب للكفن و ما يكره الحديث الأول: حسن. " فإنها زينتهم" أي في الآخرة عند البعث أو في الدنيا عند الناس و يؤيد الأول ما سيأتي في خبر أبي خديجة. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و يدل على استحباب البياض للكفن كما ذكره الأصحاب و استثنوا منه الحبرة كما سيأتي.
شيخنا البهائي ( (رحمه الله) ): قد دل هذا الحديث بفحواه على ثبوت ع قَالَ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَلْيَغْتَسِلْ قُلْتُ فَإِنْ مَسَّهُ مَا دَامَ حَارّاً قَالَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَ إِذَا بَرَدَ ثُمَّ مَسَّهُ فَلْيَغْتَسِلْ قُلْتُ فَمَنْ أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ قَالَ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ إِنَّمَا يَمَسُّ الثِّيَابَ
مَنْ كَفَّنَ مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ ضَمِنَ كِسْوَتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ و الضمير إما راجع إلى الغاسل، أو الميت. الحديث الرابع: ضعيف. باب ثواب من كفن مؤمنا الحديث الأول: مختلف فيه. إلى هنا تم و الحمد لله الجزء الثالث عشر من هذه الطبعة و قد بذلنا غاية الجهد في تحقيقه و التعليق عليه و تصحيحه فنشكره تعالى على ما وفقنا لذلك، و نسأله دوام التوفيق أنه ولي قدير. و يتلوه الجزء الرابع عشر إن شاء الله و الحمد لله أولا و آخرا و صلى الله على أشرف المرسلين محمد و عترته الطاهرين. قم المقدسة السيد جعفر الحسيني 13/ رجب المرجب/ 1401
في القاموس: فدحه الدين كمنعه أثقله. أقول: لعل المراد لا تجعل القبر و دخوله ثقيلا على ميتك بإدخاله مفاجاة. قوله (عليه السلام): " أسفل منه" قال: الشيخ البهائي (ره) لعل المراد بوضعه أسفل القبر من قبل رجليه و هو باب القبر. قوله (عليه السلام): " يأخذ أهبته" قال الجوهري: تأهب استعد و أهبت الحرب عدتها. أقول: يدل على اطلاع الروح على تلك الأحوال و على سؤال القبر و على استحباب الوضع قبل الوصول إلى القبر بذراعين أو ثلاثة، و بمضمونها أفتى ابن الجنيد و المحقق في المعتبر. و ذكر الصدوق (ره) في الفقيه أنه يوضع قريبا من القبر و يصبر عليه هنيئة ثَلَاثَةٍ وَ دَعْهُ يَأْخُذُ أُهْبَتَهُ
في النهاية، يقال: أدليت الدلو و دليتها إذا أرسلتها في البرء انتهى، و لعله يفهم منه إرساله سابقا برأسه كما فهمه الأصحاب. قوله (عليه السلام): " و لقنه حجته" أي ألهمه و يسر له جواب منكر و نكير في القبر أو عند الحساب أيضا، و ثبته بالقول الثابت بأن لا يتلجلج و يضطرب عند السؤال و القول الثابت: العقائد الحقة التي لا تتبدل بتبدل النشأتين، و لا يرتفع برفع الخيالات الفاسدة و الشهوات الداعية إلى المذاهب الباطلة. باب ما يبسط في اللحد و وضع اللبن و الأجر و الساج الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و عندي أنه يمكن أن يعد من الحسان لأن علي بن محمد وثقه الشيخ و إن ضعفه أيضا و مدحه النجاشي و أبو الحسن هو الهادي (عليه السلام). قوله (عليه السلام): " ندية" من الندى بمعنى البلل، و الساج شجر معروف، و الطابق كهاجر و صاحب الأجر الكبير، و لعل قوله (عليه السلام) أو نطبق عليه: مأخوذ منه. و اعلم: أن المشهور بين الأصحاب كراهة الفرش بالساج و الخشب و الأجر فَنَفْرُشُ الْقَبْرَ بِالسَّاجِ أَوْ نُطْبِقُ عَلَيْهِ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ فَكَتَبَ ذَلِكَ جَائِزٌ
أَلْقَى شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَبْرِهِ الْقَطِيفَةَ و علل بأنه إتلاف للمال غير مأذون فيه شرعا و قطعوا بانتفاء الكراهة مع الضرورة قال في الذكرى: يكره فرش القبر بالساج أو غيره، إلا لضرورة كنداوة الأرض. لمكاتبة علي بن بلال، ثم قال: قال ابن الجنيد: لا بأس بالوطاء في القبر و أطباق اللحد بالساج انتهى. أقول إثبات الكراهة لا يخلو من إشكال. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " ألقى شقران". قال في القاموس: شقران كعثمان مولى للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اسمه صالح. أقول: يدل على استحباب إلقاء شيء في القبر ليوضع عليه الميت و المشهور عدمه. قال الشهيد في الذكرى: أما وضع الفرش عليه و المخدة فلا نص فيه، نعم روى ابن عباس من طريقهم أنه جعل في قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قطيفة حمراء، و الترك أولى. لأنه إتلاف للمال فيتوقف على إذن و لم يثبت. و قال ابن الجنيد: لا بأس بالوطاء في القبر و أطباق اللحد بالساج انتهى. أقول: كأنه (ره) غفل عن هذه الرواية و هي و إن كانت مجهولة لكن على ما هو دأبهم في إثبات المستحبات لا يبعد القول باستحبابه، و يؤيده ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن عبد الله بن سنان و أبان جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: البرد لا يلف به و لكن يطرح عليه طرحا فإذا أدخل القبر وضع تحت جنبه.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَلَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنَهُ سَلًّا وَ رَبَّعَ قَبْرَهُ طلب العلة في ذلك فبينها (عليه السلام) بقوله: فإن ذلك يورث القسوة في القلب انتهى أقول ليس في التهذيب قوله: فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى قوله التراب فيتوجه سؤال السائل في الجملة على الوجه الثاني. باب تربيع القبر و رشه بالماء و ما يقال عند ذلك و قدر ما يرفع من الأرض الحديث الأول: مجهول. و في بعض النسخ قدامة بن زائدة و هو مجهول من أصحاب الصادق (عليه السلام) و في بعضها عن قدامة (عن زائدة) قرايدة هو ابن قدامة و هو أيضا مجهول من أصحاب الباقر (عليه السلام) فظهر أن عن أظهر. قوله (عليه السلام): " و رفع قبره" و في بعض النسخ (و ربع) و هو الصواب لأنه لم يذكر في الباب ما يدل على التربيع سوى هذا الخبر، مع ذكره في العنوان. و قد مضى الكلام في الرفع، و أما التربيع فالظاهر أن المراد به خلاف التسليم. قال في التذكرة: يربع القبر مسطحا، و يكره التسنيم ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال: الشافعي لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سطح قبر ابنه إبراهيم، و قال أبو حنيفة و مالك و الثوري و أحمد: السنة التسنيم انتهى.
يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْخَلَ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ الحديث الثاني: موثق. قوله (عليه السلام): " في قبره جريدة" ظاهره أنه يكفي في العمل بسنة الجريدة وضعها في القبر. كيفما تيسر، و إن كانت الهيئات المنقولة أفضل و أولى، و قد مر الكلام فيها في بابها، و يدل على استحباب رفع القبر أربع أصابع مضمومة و قد مضى الكلام فيه. قوله (عليه السلام)، " و ينضح عليه الماء" يدل على استحباب الرش و لا خلاف. فيه. قال في المنتهى: و عليه فتوى العلماء و المشهور في كيفيته: أنه يستحب أن يستقبل الصاب القبلة و يبدأ بالرش من قبل رأسه ثم يدور عليه إلى أن ينتهي إلى الرأس، فإن فضل من الماء شيء صبه على وسط القبر لرواية موسى بن أكيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: السنة في رش الماء على القبر: أن يستقبل القبلة و يبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل. ثم تدور على القبر من الجانب الأخر، ثم ترش على وسط القبر فذلك السنة. أقول: مقتضى غيرها من الروايات، أجزاء النضح كيف اتفق، و الظاهر تأدي أصل السنة بذلك و إن كان إيقاعها بالهيئة الواردة في هذا الخبر أفضل و أحوط. ثم قولهم (فإن فضل من الماء شيء) فلا يخفى ما فيه فإن ظاهر الخبر الذي هو مستندهم لزوم الإتيان به على كل حال لكن في الفقه الرضوي كما ذكره القوم. ثم اعلم: أنه لا يظهر من كلامهم و لا من الخبر تعين الابتداء من جانبه الذي يليه أو الجانب الذي يلي القبلة، فالظاهر التخيير بينهما. وَ يُرْفَعَ قَبْرُهُ مِنَ الْأَرْضِ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةٍ وَ يُنْضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَ يُخَلَّى عَنْهُ
كَانَ رَشُّ الْقَبْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص
لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم سَمِعُوا صَوْتاً وَ لَمْ يَرَوْا شَخْصاً يَقُولُ كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّٰارِ قوله (عليه السلام): فاذكر" فإن تذكر عظام المصائب يهون صغارها كما هو المجرب. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام): " نعى" النعي خبر الموت كما قاله الجوهري: و ضمن هنا معنى الكناية لتعديته بإلى يقال نعاه له، و يظهر من بعض اللغويين أنه يتعدى بإلى أيضا بدون التضمين، و يدل على أن الحسين (عليه السلام) لم يكن حاضرا في الكوفة عند قضية أبيه (صلوات الله عليه). الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام): " يقول" قال: الشيخ البهائي (ره) الضمير في قوله يقول يعود إلى المصوت المدلول عليه بالصوت و عوده إلى الشخص لا يخلو من حزازة. قوله (عليه السلام): " كل نفس" قال الشيخ الطبرسي (ره) في مجمع البيان كل وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ وَ قَالَ إِنَّ فِي اللَّهِ خَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ دَرَكاً مِمَّا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا وَ إِنَّمَا الْمَحْرُومُ مَنْ نفس ذائقة الموت أي ينزل بها الموت لا محالة فكأنها ذاقته، و قيل معناه كل نفس ذائقة مقدمات الموت و شدائده و سكراته، و إنما توفون أجوركم معناه و إنما تجزون جزاء أعمالكم وافيا يوم القيمة، إن خيرا فخيرا و ثوابا، و إن شرا فشرا و عقابا، فإن الدنيا ليست بدار جزاء و إنما هي دار عمل و الآخرة دار جزاء و ليست بدار عمل" فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّٰارِ " أي بوعد من نار جهنم و نجا عنها" وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ " أي نال المنية و ظفر بالبغية و نجا من الهلكة" وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا مَتٰاعُ الْغُرُورِ " و معناه و ما لذات الدنيا و زينتها و شهواتها إلا متعة متعكموها للغرور و الخداع المضمحل الذي لا حقيقة له عند الاختيار، و قيل" مَتٰاعُ الْغُرُورِ " القوارير و هي في الأصل ما لا بقاء له عن عكرمة، انتهى كلامه رفع الله مقامه، و قال البيضاوي: شبهها بالمتاع الذي يدلس به على المتتام و يغريه حتى يشتريه و هذا لمن أثرها على الآخرة، فأما من طلب بها الآخرة فهي له متاع بلاغ و الغرور مصدر أو جمع غار. قوله (عليه السلام): " فبالله فثقوا" هذا مما قدر فيه أما و الفاء دليل عليه، قال الرضي: " رضي الله عنه" و قد يحذف إما لكثرة الاستعمال نحو قوله تعالى وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ و (هٰذٰا فَلْيَذُوقُوهُ) و (فَبِذٰلِكَ حُرِمَ الثَّوَابَ
يُصَلِّي الرَّجُلُ نَوَافِلَهُ فِي مَوْضِعٍ أَوْ يُفَرِّقُهَا فَقَالَ لَا بَلْ يُفَرِّقُهَا هَاهُنَا وَ هَاهُنَا فَإِنَّهَا تَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ ذِي زَكَاةِ مَالٍ نَخْلٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ كَرْمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا قَلَّدَهُ اللَّهُ تُرْبَةَ أَرْضِهِ يُطَوَّقُ بِهَا مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
عَزَّ وَ جَلَّ- سَيُطَوَّقُونَ مٰا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ إِبِلٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ بَقَرٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ يَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا وَ يَنْهَشُهُ كُلُّ ذَاتِ نَابٍ بِنَابِهَا وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَرْعٍ يَمْنَعُ زَكَاتَهَا إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ رَيْعَةَ أَرْضِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
ا لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْعِشْرِينَ مِثْقَالًا مِنَ الذَّهَبِ شَيْءٌ فَإِذَا كَمَلَتْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَفِيهَا نِصْفُ مِثْقَالٍ إِلَى أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ فَإِذَا كَمَلَتْ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِيَةٍ وَ عِشْرِينَ فَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ كُلَّمَا زَادَ أَرْبَعَةً
صلى الله عليه وآله وسلم يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَجُلٍ فَيُقَالُ احْتَجَّ فَيَقُولُ يَا رَبِّ خَلَقْتَنِي وَ هَدَيْتَنِي فَأَوْسَعْتَ عَلَيَّ فَلَمْ أَزَلْ أُوسِعُ عَلَى خَلْقِكَ وَ أُيَسِّرُ عَلَيْهِمْ لِكَيْ تَنْشُرَ عَلَيَّ هَذَا الْيَوْمَ رَحْمَتَكَ وَ تُيَسِّرَهُ فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ صَدَقَ عَبْدِي أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ الحديث السادس: مرسل. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: مجهول.
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ وَكَّلْتُ بِهِ مَنْ يَقْبِضَهُ غَيْرِي إِلَّا الصَّدَقَةَ فَإِنِّي أَتَلَقَّفُهَا بِيَدِي تَلَقُّفاً حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ أَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَأُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي الرَّجُلُ فَلُوَّهُ وَ فَصِيلَهُ فَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ مِثْلُ أُحُدٍ وَ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَنَعَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَداً كَافَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: كالموثق. الحديث السادس: مختلف فيه. الحديث السابع: مرسل. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي شَافِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ وَ لَوْ جَاءُوا بِذُنُوبِ أَهْلِ الدُّنْيَا رَجُلٌ نَصَرَ ذُرِّيَّتِي وَ رَجُلٌ بَذَلَ مَالَهُ لِذُرِّيَّتِي عِنْدَ الْمَضِيقِ وَ رَجُلٌ أَحَبَّ ذُرِّيَّتِي بِاللِّسَانِ وَ بِالْقَلْبِ وَ رَجُلٌ يَسْعَى فِي حَوَائِجِ ذُرِّيَّتِي إِذَا طُرِدُوا أَوْ شُرِّدُوا
سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَوْماً صَامُوا حِينَ أَفْطَرَ وَ قَصَّرَ عُصَاةً وَ قَالَ هُمُ الْعُصَاةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ أَبْنَاءَهُمْ وَ أَبْنَاءَ أَبْنَائِهِمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا
صلى الله عليه وآله وسلم الْحَاجُّ ثَلَاثَةٌ فَأَفْضَلُهُمْ نَصِيباً رَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ وَقَاهُ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ أَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَ يَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ أَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ حُفِظَ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ قوله (عليه السلام) " تبت ذلك اليوم" الظاهر أنه من التوبة أي تبت منها ذلك اليوم و خرجت من إثمها. و يحتمل: أن يكون من التبت بمعنى الهلاك كقوله تعالى" تَبَّتْ يَدٰا أَبِي لَهَبٍ " أي هلكت و ذهبت تلك الذنوب، و الأول أظهر. الحديث الثامن و الثلاثون: موثق كالصحيح. الحديث التاسع و الثلاثون: ضعيف.
آخِرُ الْعَقِيقِ بَرِيدُ أَوْطَاسٍ وَ قَالَ بَرِيدُ الْبَعْثِ دُونَ غَمْرَةَ بِبَرِيدَيْنِ
إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ بِمِنًى ثُمَّ دَفَنَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كُلُّ شَعْرَةٍ لَهَا لِسَانٌ طَلْقٌ تُلَبِّي بِاسْمِ صَاحِبِهَا
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَتَانِي زَائِراً كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَتَى مَكَّةَ حَاجّاً وَ لَمْ يَزُرْنِي إِلَى الْمَدِينَةِ جَفَوْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ أَتَانِي زَائِراً وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ- مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ لَمْ يُعْرَضْ وَ لَمْ يُحَاسَبْ وَ مَنْ مَاتَ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ
إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُقِيمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ فَصَلِّ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ- يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي تَلِي الْقَبْرَ فَتَدْعُو اللَّهَ عِنْدَهَا وَ تَسْأَلُهُ كُلَّ حَاجَةٍ تُرِيدُهَا فِي آخِرَةٍ أَوْ دُنْيَا وَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ عِنْدَ أُسْطُوَانَةِ التَّوْبَةِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ مَقَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مُقَابِلَ الْأُسْطُوَانَةِ الْكَثِيرَةِ الْخَلُوقِ فَتَدْعُو اللَّهَ عِنْدَهُنَّ لِكُلِّ حَاجَةٍ وَ تَصُومُ تِلْكَ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ
صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ زَارَكَ فِي حَيَاتِكَ أَوْ بَعْدَ مَوْتِكَ أَوْ زَارَ ابْنَيْكَ فِي حَيَاتِهِمَا أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمَا ضَمِنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا وَ شَدَائِدِهَا حَتَّى أُصَيِّرَهُ مَعِي فِي دَرَجَتِي
وَكَّلَ اللَّهُ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ شُعْثٌ غُبْرٌ يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ شَيَّعُوهُ حَتَّى يُبْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ وَ إِنْ مَرِضَ عَادُوهُ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً وَ إِنْ مَاتَ شَهِدُوا جَنَازَتَهُ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
مَنْ زَارَ قَبْرَ وَلَدِي عَلِيٍّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ كَسَبْعِينَ حَجَّةً مَبْرُورَةً قَالَ قُلْتُ سَبْعِينَ حَجَّةً قَالَ نَعَمْ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ قَالَ قُلْتُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ قَالَ رُبَّ حَجَّةٍ لَا تُقْبَلُ مَنْ زَارَهُ وَ بَاتَ عِنْدَهُ لَيْلَةً كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ عَلَى عَرْشِ الرَّحْمَنِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْآخِرِينَ فَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ- فَنُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى عليه السلام وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ مِنَ الْآخِرِينَ- فَمُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهم) ثُمَّ يُمَدُّ الْمِضْمَارُ فَيَقْعُدُ مَعَنَا مَنْ زَارَ قُبُورَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام إِلَّا أَنَّ أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً وَ أَقْرَبَهُمْ حَبْوَةً زُوَّارُ قَبْرِ وَلَدِي عَلِيٍّ ع
فَأَتَيْنَا الْقَبْرَ بَعْدَ مَا سَمِعْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَاحْتَفَرْنَا عِنْدَ رَأْسِ الْقَبْرِ فَلَمَّا حَفَرْنَا قَدْرَ ذِرَاعٍ ابْتَدَرَتْ عَلَيْنَا مِنْ رَأْسِ الْقَبْرِ مِثْلُ السِّهْلَةِ حَمْرَاءَ قَدْرَ الدِّرْهَمِ فَحَمَلْنَاهَا إِلَى الْكُوفَةِ فَمَزَجْنَاهُ وَ أَقْبَلْنَا نُعْطِي النَّاسَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا
صلى الله عليه وآله وسلم مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً غَازِياً أَوْ آذَاهُ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَسْتَغْرِقُ حَسَنَاتِهِ ثُمَّ يُرْكَسُ فِي النَّارِ إِذَا كَانَ الْغَازِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
- مَا مِنْ رَجُلٍ آمَنَ رَجُلًا عَلَى ذِمَّةٍ ثُمَّ قَتَلَهُ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْغَدْرِ الذي أجرته من أن يظلمه ظالم. باب إعطاء الأمان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله: (عليه السلام) " يسعى بذمتهم" أي يسعى في ذمة المسلمين أدناهم أي يجير الأدنى فيلزمهم تلك الذمة و الوفاء بها. الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام): " يحمل لواء الغدر" إما كناية عن اشتهاره بالغدر أو يحمل لواء يعرف بسببه بها.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْخَيْرُ كُلُّهُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور و آخره مرسل. باب فضل ارتباط الخيل و إجرائها و الرمي الحديث الأول: مرسل كالموثق. قوله (عليه السلام): " على جبل جياد" كذا في النسخ و المعروف في اللغة الأجياد. و قال الجوهري: الأجياد جبل بمكة سمي بذلك لموضع خيل تبع. و قال الفيروزآبادي: هلا و هال: رجزان للخيل أي اقربي. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: موثق.
مَنْ طَلَبَلرِّزْقَ فِي] الدُّنْيَا اسْتِعْفَافاً عَنِ النَّاسِ وَ تَوْسِيعاً عَلَى أَهْلِهِ وَ تَعَطُّفاً عَلَى جَارِهِ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ
لَهُ يَشْكُونِي أَنِّي اسْتَقْضَيْتُ مِنْهُ حَقِّي قَالَ فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مُغْضَباً ثُمَّ قَالَ كَأَنَّكَ إِذَا اسْتَقْضَيْتَ حَقَّكَ لَمْ تُسِئْ أَ رَأَيْتَ مَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ أَ تَرَى أَنَّهُمْ خَافُوا اللَّهَ أَنْ يَجُورَ عَلَيْهِمْ لَا وَ اللَّهِ مَا خَافُوا إِلَّا الِاسْتِقْضَاءَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سُوءَ الْحِسَابِ فَمَنِ اسْتَقْضَى بِهِ فَقَدْ أَسَاءَ
لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُ رُبَّمَا أَصَابَ الرَّجُلَ مِنَّا الضَّيْقُ أَوِ الشِّدَّةُ فَيُدْعَى إِلَى الْبِنَاءِ يَبْنِيهِ أَوِ النَّهَرِ يَكْرِيهِ أَوِ الْمُسَنَّاةِ يُصْلِحُهَا فَمَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا أُحِبُّ أَنِّي عَقَدْتُ لَهُمْ عُقْدَةً أَوْ وَكَيْتُ لَهُمْ وِكَاءً وَ إِنَّ لِي مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا لَا وَ لَا مَدَّةً بِقَلَمٍ إِنَّ أَعْوَانَ الظَّلَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سُرَادِقٍ مِنْ نَارٍ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ
عليه السلام سُوقُ الْمُسْلِمِينَ كَمَسْجِدِهِمْ فَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَى اللَّيْلِ وَ كَانَ لَا يَأْخُذُ عَلَى بُيُوتِ السُّوقِ الْكِرَاءَ باب فضل الحساب و الكتابة الحديث الأول: مرسل. باب السبق إلى السوق الحديث الأول: ضعيف كالموثق. قوله (عليه السلام): " أحق به" قال في الدروس: و أما الطرق ففائدتها في الأصل الاستطراق، و لا يمنع من الوقوف فيها إذا لم يضر بالمارة، و كذا القعود، و لو كان للبيع و الشراء فإن فارق و رحله باق فهو أحق به، و إلا فلا و إن تضرر بتفريق معامليه، قاله جماعة، و يحتمل بقاء حقه. نعم لو طالت المفارقة زال حقه، و كذا الحكم في مقاعد الأسواق المباحة. و روي عن علي (عليه السلام): سوق المسلمين إلى آخره، و هذا حسن، و ليس للإمام إقطاعها و لا يتوقف الانتفاع بها على إذنه. قوله (عليه السلام): " كراء" إما لكونها وقفا أو لفتحها عنوة.
الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَ مَا كَانَ مِنْ كُحْلٍ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ حَتَّى يَرُدَّهُ عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قوله (عليه السلام): " لم يختلفوا" لعل المراد به أنه بمنزلة الربا في التحريم، أو إن لم يكن من جهة لزوم التقابض باطلا، فهو من جهة عدم تجويزهم التفاضل في الجنسين نسيئة باطل، لكن لم ينقل منهم قول بعدم لزوم التقابض في النقدين، و إنما الخلاف بينهم في غيرهما، و لعله كان بينهم فترك. قال البغوي في شرح السنة: يقال: كان في الابتداء حين قدم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة بيع الدراهم بالدراهم و بيع الدنانير بالدنانير متفاضلا جائزا يدا بيد، ثم صار منسوخا بإيجاب المماثلة، و قد بقي على المذهب الأول بعض الصحابة ممن لم يبلغهم النسخ، كان منهم عبد الله بن عباس، و كان يقول: أخبرني أسامة بن زيد أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إنما الربا في النسيئة انتهى. الحديث الثلاثون: حسن. قوله" فيعطيني المكحلة" أي يعطيه المكحلة و فيه الكحل و الجميع بوزن ما عليه من الدراهم، و قوله (عليه السلام): " و ما كان من كحل" أي ما يوازيه من الدراهم، و كونه عليه إما بأن يسترد الكحل، أو لأنه يعطيه جبرا مع عدم رضاه به، أو لكونه مما لا يتمول و غير مقصود بالبيع بأن يكون كحلا قليلا، و في بعض نسخ التهذيب" فهو دين
الزَّارِعُونَ كُنُوزُ الْأَنَامِ يَزْرَعُونَ طَيِّباً أَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْسَنُ النَّاسِ مَقَاماً وَ أَقْرَبُهُمْ مَنْزِلَةً يُدْعَوْنَ الْمُبَارَكِينَ خلاف البر، و إنما وصف به لأنه كثيرا ما يهلك صاحبه. قوله (عليه السلام): " أما إنها لا تعدم" يروى عن بعض مشايخنا أنه قال: أريد أنه من جملة مفاسد الإبل أنه تكون معها غالبا الأشقياء الفجرة، و هم الجمالون الذين هم شرار الناس، و الأظهر أن المراد به أن هذا القول متى لا يصير سببا لترك الناس اتخاذها، بل يتخذها الأشقياء، و يؤيده ما رواه الصدوق في الخصال و معاني الأخبار بإسناده عن الصادق (عليه السلام) " قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الغنم إذا أقبلت أقبلت و إذا أدبرت أقبلت، و البقر إذا أقبلت أقبلت و إذا أدبرت أدبرت، و الإبل أعنان الشياطين إذا أقبلت أدبرت و إذا أدبرت أدبرت و لا يجيء خيرها إلا من الجانب الأشأم، قيل: يا رسول الله فمن يتخذها بعد ذا،؟ قال: فأين الأشقياء الفجرة؟ الحديث السابع: ضعيف.
مَنْ زَوَّجَ أَعْزَبَ كَانَ مِمَّنْ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ لِي ابْنَةَ عَمٍّ قَدْ رَضِيتُ جَمَالَهَا وَ حُسْنَهَا وَ دِينَهَا وَ لَكِنَّهَا عَاقِرٌ فَقَالَ لَا تَزَوَّجْهَا إِنَّ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ لَقِيَ أَخَاهُ فَقَالَ يَا أَخِي كَيْفَ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَتَزَوَّجَ النِّسَاءَ بَعْدِي فَقَالَ إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي وَ قَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ تُثْقِلُ الْأَرْضَ بِالتَّسْبِيحِ فَافْعَلْ قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْغَدِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ تَزَوَّجْ سَوْءَاءَ وَلُوداً فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا السَّوْءَاءُ قَالَ الْقَبِيحَةُ
صلى الله عليه وآله وسلم تَزَوَّجُوا بِكْراً وَلُوداً وَ لَا تَزَوَّجُوا حَسْنَاءَ جَمِيلَةً عَاقِراً فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
صلى الله عليه وآله وسلم تَزَوَّجُوا الْأَبْكَارَ فَإِنَّهُنَّ أَطْيَبُ شَيْءٍ أَفْوَاهاً وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ أَنْشَفُهُ أَرْحَاماً وَ أَدَرُّ شَيْءٍ أَخْلَافاً وَ أَفْتَحُ شَيْءٍ أَرْحَاماً أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى الحديث الرابع: ضعيف. فضل الأبكار الحديث الأول: حسن و آخره مرسل. قوله (عليه السلام): " و أنشفه أرحاما" قال في النهاية: أصل النشف دخول الماء في الأرض يقال: نشفت الأرض الماء تنشفه نشفا: شربته. انتهى، فالمعنى أن أرحامهن تقبل النطفة و تنشفها و لا تقذفها، و يحتمل أن يكون المراد قلة الرطوبات التي تكون فيها. و فتح الأرحام كناية عن كثرة تولد الأولاد منها. و قال الجوهري: الخلف بالكسر: حلمة ضرع الناقة. و قال ابن إدريس في سرائره حين ذكر الرواية: " و أفتخ شيء- بالخاء المعجمة- أرحاما" و معنى أفتخ: بِالسِّقْطِ يَظَلُّ مُحْبَنْطِئاً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَا أَدْخُلُ حَتَّى يَدْخُلَ أَبَوَايَ قَبْلِي فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ائْتِنِي بِأَبَوَيْهِ فَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ هَذَا بِفَضْلِ رَحْمَتِي لَكَ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ كُلَّ ذَنْبٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَهْرَ امْرَأَةٍ وَ مَنِ اغْتَصَبَ أَجِيراً أَجْرَهُ وَ مَنْ بَاعَ حُرّاً
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَبَّلَ غُلَاماً مِنْ شَهْوَةٍ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ فأبدلت نونه لاما." مَنْضُودٍ " نضدا معدا لعذابهم، أو نضد في الإرسال بتتابع بعضه بعضا كقطار الأمطار، أو نضد بعضه على بعض و ألصق به مسومة معلمة بياض و حمرة أو بسماة يتميز به عن حجارة الأرض أو باسم من يرمي به. الحديث السابع: حسن. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. الحديث التاسع: مجهول. الحديث العاشر: كالموثق.
صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ قَابِلٍ فَإِذَا هُوَ لَا يُعَذَّبُ فَقَالَ يَا رَبِّ مَرَرْتُ بِهَذَا الْقَبْرِ عَامَ أَوَّلَ فَكَانَ يُعَذَّبُ وَ مَرَرْتُ بِهِ الْعَامَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ يُعَذَّبُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ أَدْرَكَ لَهُ وَلَدٌ صَالِحٌ فَأَصْلَحَ طَرِيقاً وَ آوَى يَتِيماً فَلِهَذَا غَفَرْتُ لَهُ بِمَا فَعَلَ ابْنُهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِيرَاثُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ وَلَدٌ يَعْبُدُهُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام آيَةَ زَكَرِيَّا عليه السلام رَبِّ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا. يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. الحديث الحادي عشر: ضعيف. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " ميراث الله" أي ما يبقى بعد موت المؤمن، فإنه لعبادة له تعالى كأنه ورثه من المؤمن، و قيل: إضافة إلى الفاعل أي ما ورثه الله و أوصله إليه لنفعه و لا يخفى بعده.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى الْإِنَاثِ أَرْأَفُ مِنْهُ عَلَى الذُّكُورِ وَ مَا مِنْ رَجُلٍ يُدْخِلُ فَرْحَةً عَلَى امْرَأَةٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا حُرْمَةٌ إِلَّا فَرَّحَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ
صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ فَإِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُمْ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ إِلَى نُورِكَ وَ قُمْ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ لَا نُورَ لَكَ
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقٰاقَ بَيْنِهِمٰا فَابْعَثُوا حَكَماً الحديث الثالث: موثق. باب الحكمين و الشقاق الشقاق فعال من الشق لأن كل واحد منهما في شق. الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله تعالى: " وَ إِنْ خِفْتُمْ " قيل المعنى إن خفتم استمرار الشقاق، و إلا فالشقاق حاصل، و قيل: المراد بالخوف العلم أو الظن الغالب، و ذهب الأكثر إلى أن الباعث للحكمين هو الحاكم، فالخطاب متوجه إلى الحكام، و قيل: إلى الزوجين، و قيل إلى أهاليهما، ثم اختلفوا في أن البعث واجب أو مندوب قولان: و المشهور: أن بعثهما تحكيم لا توكيل، فيصلحان إن اتفقا، و لا يفرقان إلا مع إذن الزوج في الطلاق و المرأة في البذل، و يظهر من ابن الجنيد جواز طلاقهما من دون الإذن، و قال السيد في شرح النافع: الأقرب أن المرسل بهما إن كان هو الحاكم كان بعثهما تحكيما محضا، فليس لهما التفريق قطعا، و إن كان الزوجان مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا فَقَالَ يَشْتَرِطُ الْحَكَمَانِ إِنْ شَاءَا فَرَّقَا وَ إِنْ شَاءَا جَمَعَا فَفَرَّقَا أَوْ جَمَعَا جَازَ
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ قَالَ هُوَ الْقَاذِفُ الَّذِي يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ فَإِذَا قَذَفَهَا ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ كَذَبَ عَلَيْهَا جُلِدَ الْحَدَّ وَ رُدَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَ إِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يَمْضِيَ فَيَشْهَدُ عَلَيْهَا أَرْبَعُ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصّٰادِقِينَ وَ الْخَامِسَةُ يَلْعَنُ فِيهَا نَفْسَهُ إِنْ كٰانَ مِنَ الْكٰاذِبِينَ فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهَا الْعَذَابَ وَ الْعَذَابُ هُوَ الرَّجْمُ شَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكٰاذِبِينَ وَ الْخٰامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا إِنْ كٰانَ مِنَ الصّٰادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ رُجِمَتْ وَ إِنْ فَعَلَتْ دَرَأَتْ عَنْ نَفْسِهَا الْحَدَّ ثُمَّ لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لَهَا وَلَدٌ فَمَاتَ- قَالَ تَرِثُهُ أُمُّهُ وَ إِنْ مَاتَتْ أُمُّهُ وَرِثَهُ أَخْوَالُهُ وَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ وَلَدُ زِنًى جُلِدَ الْحَدَّ قُلْتُ يُرَدُّ إِلَيْهِ الْوَلَدُ إِذَا أَقَرَّ بِهِ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ وَ لَا يَرِثُ الِابْنَ وَ يَرِثُهُ الِابْنُ
قَالَ أَبُو ذَرٍّ (رحمه الله) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَطْوَلُكُمْ جُشَاءً فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُكُمْ جُوعاً فِي الْآخِرَةِ أَوْ قَالَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ قَالَ تُبَدَّلُ خُبْزَةً نَقِيَّةً يَأْكُلُ مِنْهَا النَّاسُ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنَ الْحِسَابِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ إِنَّهُمْ لَفِي شُغُلٍ يَوْمَئِذٍ عَنِ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ ابْنَ آدَمَ أَجْوَفَ وَ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ أَ هُمْ أَشَدُّ شُغُلًا يَوْمَئِذٍ أَمْ مَنْ فِي النَّارِ فَقَدِ اسْتَغَاثُوا وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغٰاثُوا بِمٰاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرٰابُ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ وَ لِأَمْحَقَ الْمَعَازِفَ وَ الْمَزَامِيرَ وَ أُمُورَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْأَوْثَانَ وَ قَالَ أَقْسَمَ رَبِّي أَنْ لَا يَشْرَبَ عَبْدٌ لِي فِي الدُّنْيَا خَمْراً إِلَّا سَقَيْتُهُ مِثْلَ مَا شَرِبَ مِنْهَا مِنَ الْحَمِيمِ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُعَذَّباً أَوْ مَغْفُوراً لَهُ وَ لَا يَسْقِيهَا عَبْدٌ لِي صَبِيّاً صَغِيراً أَوْ مَمْلُوكاً إِلَّا سَقَيْتُهُ مِثْلَ مَا سَقَاهُ مِنَ الْحَمِيمِ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُعَذَّباً بَعْدُ أَوْ مَغْفُوراً لَهُ
مَنْ لَبِسَ ثَوْباً يَشْهَرُهُ- كَسَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْباً مِنَ النَّارِ ما هو فوق زيه فيشتهر به، و يحتمل الأعم و لعله أظهر كما ستعرف، و قد روت العامة في صحاحهم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) " من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة" و قال الطيبي في شرح المشكاة أراد ما لا يحل لبسه، أو ما يقصد به التفاخر و التكبر، أو ما يتخذه المساخر ليجعل ضحكه، أو ما يرائي به، كناية بالثوب عن العمل، و الثاني أظهر لترتب إلباس ثوب مذلة عليه، و في شرح جامع الأصول هو الذي إذا لبسه أحد افتضح به و اشتهر، و المراد ما لا يحل و ليس من لباس الرجال، و قال شارح الشفاء: نهي عن الشهرتين، و هما الفاخر من اللباس المرتفع في غاية، و الرذل الذي في غاية انتهى. الحديث الثاني: مرسل. الحديث الثالث: مرسل. و لعل المراد الاشتهار بالطاعة رياء و الاشتهار بالمعصية كلاهما في النار، أو الاشتهار بلبس خير الثياب و شرها في النار، و هذا يؤيد المعنى الأخير من المعاني التي ذكرناها سابقا. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية فيه" من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة" الشهرة: ظهور الشيء في شنعة حتى يشهره الناس.
تْ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ صغر من التعلة و ما عظم من سواقي الأودية، و المشعب الطريق، و كمنبر المثقب. و أقول: يحتمل أن يكون المراد بالمشعب المقسم، و قال أيضا: الغامر: الخراب قوله (عليه السلام) " لا مشوبة فيها" أي الاستثناء بالمشية. الحديث التاسع: صحيح. الحديث العاشر: مجهول. أَعْطُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ الْأَفْطَسُ سَبْعِينَ دِينَاراً وَ أَعْطُوا فُلَاناً كَذَا وَ كَذَا وَ فُلَاناً كَذَا وَ كَذَا فَقُلْتُ أَ تُعْطِي رَجُلًا حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ فَقَالَ وَيْحَكِ أَ مَا تَقْرَءِينَ الْقُرْآنَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا سَمِعْتِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ فِي حَدِيثِهِ حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ فَقَالَ أَ تُرِيدِينَ عَلَى أَنْ لَا أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ نَعَمْ يَا سَالِمَةُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَ طَيَّبَهَا وَ طَيَّبَ رِيحَهَا وَ إِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفَيْ عَامٍ وَ لَا يَجِدُ رِيحَهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَدَعْ شَيْئاً تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ وَ بَيَّنَهُ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَيْهِ دَلِيلًا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ عَلَى مَنْ تَعَدَّى الْحَدَّ حَدّاً
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ قَالَ هُوَ الَّذِي يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ فَإِذَا قَذَفَهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِأَنَّهُ كَذَبَ عَلَيْهَا جُلِدَ الْحَدَّ وَ رُدَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَ إِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يَمْضِيَ فَشَهِدَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصّٰادِقِينَ وَ الْخَامِسَةُ يَلْعَنُ فِيهَا نَفْسَهُ إِنْ كٰانَ مِنَ الْكٰاذِبِينَ وَ إِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَدْرَأَ عَنْ نَفْسِهَا الْعَذَابَ وَ الْعَذَابُ هُوَ الرَّجْمُ شَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكٰاذِبِينَ وَ الْخٰامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا إِنْ كٰانَ مِنَ الصّٰادِقِينَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ رُجِمَتْ فَإِنْ فَعَلَتْ دَرَأَتْ عَنْ نَفْسِهَا الْحَدَّ ثُمَّ لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلُ مَا يَحْكُمُ اللَّهُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الدِّمَاءُ فَيُوقِفُ ابْنَيْ آدَمَ فَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ الدِّمَاءِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ ثُمَّ النَّاسَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ فَيَتَشَخَّبَ فِي دَمِهِ وَجْهُهُ فَيَقُولَ هَذَا قَتَلَنِي فَيَقُولُ أَنْتَ قَتَلْتَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكْتُمَ اللَّهَ حَدِيثاً
مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ بَرَّةٍ وَ لَا فَاجِرَةٍ إِلَّا وَ هِيَ تُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقَةً بِقَاتِلِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَ رَأْسُهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَ أَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَماً يَقُولُ يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي فَإِنْ كَانَ قَتَلَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أُثِيبَ الْقَاتِلُ الْجَنَّةَ وَ أُذْهِبَ بِالْمَقْتُولِ إِلَى النَّارِ وَ إِنْ قَالَ فِي طَاعَةِ فُلَانٍ قِيلَ لَهُ اقْتُلْهُ كَمَا قَتَلَكَ ثُمَّ يَفْعَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمَا بَعْدُ مَشِيئَةً
إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَعَهُ قَدْرُ مِحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ فَيَقُولُ وَ اللَّهِ مَا قَتَلْتُ وَ لَا شَرِكْتُ فِي دَمٍ قَالَ بَلَى ذَكَرْتَ عَبْدِي فُلَاناً فَتَرَقَّى ذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ فَأَصَابَكَ مِنْ دَمِهِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كَتَمَ شَهَادَةً أَوْ شَهِدَ بِهَا لِيُهْدِرَ لَهَا بِهَا دَمَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ لِيَزْوِيَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَتَى قوله (عليه السلام): " لم ينبغ" ظاهره الاستحباب و لا ينافي الوجوب الكفائي، و في القاموس: تقاعس عنه و تقعس: تأخر. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام): " إذا دعيت" أي تحملها، و يحتمل الأداء و الأعم و الأول أظهر. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. باب كتمان الشهادة الحديث الأول: ضعيف. و في الصحاح: أهدر السلطان دمه أي أبطله و أباحه. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " أو ليزوي" و إن كان حقا أيضا كان سببا لتضييع دم مسلم أو ماله، يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لِوَجْهِهِ ظُلْمَةٌ مَدَّ الْبَصَرِ وَ فِي وَجْهِهِ كُدُوحٌ تَعْرِفُهُ الْخَلَائِقُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ مَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ حَقٍّ لِيُحْيِيَ بِهَا حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ مَدَّ الْبَصَرِ تَعْرِفُهُ الْخَلَائِقُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ أَقِيمُوا الشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبٰابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجٰارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ قَالَ كَانَ طَيْرٌ سَافٌّ جَاءَهُمْ مِنْ قِبَلِ قوله (عليه السلام): " لا تنكر ذلك" أي لا تتعرض لهم بما يوجب استخفافهم بك و إهانتهم إياك، فإن كونك فيهم و مشاهدتهم أطوارك حجة عليهم، أو المراد لا تسأم و لا تضجر من دعوتهم، فإنك في القيامة حجة عليهم، فيكون ذلك تسلية له و تحريصا على هدايته لهم، أو المراد محض التسلية و رفع الاستبعاد من وقوعه بينهم، و ابتلائه بهم، و بيان أن الحكمة في ذلك كونه حجة عليهم، و الأول أظهر. الحديث الثالث و الأربعون: مجهول" و عيثم" في بعض النسخ بتقديم الثاء المثلثة على الياء كما في كتب الرجال، و في بعضها بتأخيرها، و على التقديرين هو مجهول الحال. الحديث الرابع و الأربعون: صحيح. قوله تعالى: " طَيْراً أَبٰابِيلَ " قال البيضاوي: أبابيل: أي جماعات جمع إبالة، و هي الحزمة الكبيرة شبهت بها الجماعة من الطير في تضامها و قيل: لا واحد لها كعباديد، و شماطيط" تَرْمِيهِمْ بِحِجٰارَةٍ " و قرأ بالياء على تذكير الطير، لأنه اسم جمع أو إسناده إلى ضمير ربك" مِنْ سِجِّيلٍ " من طين متحجر معرب (سنگ كل) الْبَحْرِ رُءُوسُهَا كَأَمْثَالِ رُءُوسِ السِّبَاعِ وَ أَظْفَارُهَا كَأَظْفَارِ السِّبَاعِ مِنَ الطَّيْرِ مَعَ كُلِّ طَائِرٍ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ فِي رِجْلَيْهِ حَجَرَانِ وَ فِي مِنْقَارِهِ حَجَرٌ فَجَعَلَتْ تَرْمِيهِمْ بِهَا حَتَّى جُدِّرَتْ أَجْسَادُهُمْ فَقَتَلَهُمْ بِهَا وَ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رُئِيَ شَيْءٌ مِنَ الْجُدَرِيِّ وَ لَا رَأَوْا ذَلِكَ مِنَ الطَّيْرِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ لَا بَعْدَهُ قَالَ وَ مَنْ أَفْلَتَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ انْطَلَقَ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا حَضْرَمَوْتَ وَ هُوَ وَادٍ دُونَ الْيَمَنِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَيْلًا فَغَرَّقَهُمْ أَجْمَعِينَ قَالَ وَ مَا رُئِيَ فِي ذَلِكَ الْوَادِي مَاءٌ قَطُّ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ حَضْرَمَوْتَ حِينَ مَاتُوا فِيهِ و قيل: من السجل، و هو الدلو الكبير أو الإسجال، و هو الإرسال، أو من السجل، و معناه من جملة العذاب المكتوب المدون. قوله (عليه السلام): " كان طير ساف" بتشديد الفاء من المضاعف أو بتخفيفها من المعتل قال الجزري: أسف الطائر إذا دنا من الأرض، و قال الجوهري: سفا يسفو سفوا أسرع في المشي، و في الطيران. قوله: " كأمثال رؤوس السباع" أي من الطير بقرينة ذكر المنقار. قوله (عليه السلام): " حتى جدرت أجسادهم" قال الفيروزآبادي: الجدر: خروج الجدري بضم الجيم و فتحها القروح في البدن تنفط و تقيح، و قد جدر و حدر كعني و يشدد و هو مجدور و مجدر. أقول: ظاهر الخبر أنها ضربت على كل رجل أحجارا كثيرة حتى جدرت أجسادهم و ظاهر غيره من الأخبار و التواريخ إنما ضربت على كل رجل حصاة واحدة ماتوا بها، و يمكن أن يكون تجدر أجسادهم من حصاة واحدة تصيبهم من حر تحدثه في أجسادهم. قوله (عليه السلام): " فلذلك" سمي حضرموت أي لأنه حضر موتهم في ذلك الوادي. قال الفيروزآبادي: حضر موت و تضم الميم، بلد و قبيلة: و يقال: هذا حضر موت و يضاف فيقال حضر موت بضم الراء، و إن شئت لا تنون الثاني.
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الصَّفَا فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ إِنِّي شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ وَ إِنَّ لِي عَمَلِي وَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ عَمَلَهُ لَا تَقُولُوا إِنَّ مُحَمَّداً مِنَّا وَ سَنَدْخُلُ مَدْخَلَهُ فَلَا وَ اللَّهِ مَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ وَ لَا مِنْ غَيْرِكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَّا الْمُتَّقُونَ أَلَا فَلَا أَعْرِفُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَأْتُونَ تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا عَلَى ظُهُورِكُمْ وَ يَأْتُونَ النَّاسُ يَحْمِلُونَ الْآخِرَةَ أَلَا إِنِّي قَدْ أَعْذَرْتُ إِلَيْكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيكُمْ
صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِنْبَرَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ تَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا أَلَا إِنَّكُمْ مِنْ آدَمَ عليه السلام وَ آدَمُ مِنْ طِينٍ أَلَا إِنَّ خَيْرَ عِبَادِ اللَّهِ عَبْدٌ اتَّقَاهُ إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ وَ لَكِنَّهَا لِسَانٌ نَاطِقٌ فَمَنْ قَصُرَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُبْلِغْهُ حَسَبُهُ أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ إِحْنَةٍ وَ الْإِحْنَةُ الشَّحْنَاءُ فَهِيَ تَحْتَ قَدَمِي هَذِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الحق قوله تعالى: " انْقَلَبْتُمْ " استفهام في معنى الإخبار كما يظهر من الأخبار. الحديث الثاني و الأربعون و الثلاثمائة: حسن أو موثق. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " قد أذهب عنكم" أي رفع من بينكم و أمركم بالكف هيهنا. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " و آدم من طين" و من كان أصله من طين، خليق بالتواضع و المسكنة. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " ليست باب والد" أي ليست العربية التي هي فخر و كمال بالنسب و لكنها لسان ناطق بالشهادتين و بدين الحق، فالعرب من كان على الدين القويم و إن كان من العجم كما مر. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " لم يبلغ حسبه" أي إلى الكمال، و في بعض النسخ [لم يبلغه حسبه]، و لعله أظهر و المال واحد. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أو احنة" قال الفيروزآبادي: الإحنة- بالكسر- الحقد و و الغضب. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " تحت قدمي هذه" قال الجزري: يقال للأمر يريد إبطاله: وضعته تحت قدمي، و منه الحديث" ألا إن كل دم و مأثرة تحت قدمي هاتين"
لَهَا اسْكُنِي مَا لَكِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَتِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَأَجَابَتْنِي وَ لَكِنْ لَيْسَتْ بِتِلْكَ أيضا. الحديث السادس و الستون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " فوحاها بيده" بالحاء المهملة أي أشار إليها و في بعض النسخ بالجيم و الهمز أي ضربها من قولهم: وجأته بالسكين أي ضربته بها. قوله (عليه السلام): " لأجابتني" أي لو كانت زلزلة القيامة التي ذكرها الله في سورة الزلزال لأجابتني عند ما سألت عنها مالك لقوله تعالى: " يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبٰارَهٰا ". كما رواه الصدوق في كتاب العلل بإسناده عن هارون بن خارجة رفعه عن فاطمة سلام الله عليها قالت: " أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر و فزع الناس إلى أبي بكر و عمر، فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى علي (عليه السلام)، فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى باب علي (عليه السلام)، فخرج إليهم علي (عليه السلام) غير مكترث لما هم فيه، فمضى و اتبعه الناس حتى انتهى إلى تلعة فقعد عليها، و قعدوا حوله و هم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية و ذاهبة، فقال لهم علي (عليه السلام): كأنكم قد هالكم ما ترون قالوا: و كيف لا يهولنا و لم نر مثلها قط، قالت فحرك شفتيه ثم ضرب الأرض بيده ثم قال: ما لك اسكني فسكنت، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا حيث خرج إليهم، قال لهم: فإنكم قد عجبتم من صنيعي؟ قالوا: نعم فقال: أنا الرجل الذي قال الله" إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقٰالَهٰا وَ قٰالَ الْإِنْسٰانُ مٰا لَهٰا " فأنا الإنسان الذي يقول لها ما لك" يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبٰارَهٰا " إياي تحدث.
له علىّ (عليه السلام): هو فى الكتّاب ارسل لك إليه. قال: لا و لكنى أذهب إليه فذهب فى طلبه فقال للمعلّم: اين محمّد بن على؟ قال: هو فى تلك الرفقة أرسل لك إليه؟ قال: لا و لكنى أذهب إليه. قال: فجاء فالتزمه و قبل رأسه و قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أرسلنى إليك برسالة أن أقرئك السلام، قال: عليه و عليك السلام، ثم قال له جابر: بأبى أنت و أمىّ أضمن لى أنت الشفاعة يوم القيامة، قال: فقد فعلت ذلك يا جابر [2].
إنمّا يداق اللّه العباد فى الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول فى الدنيا [2].
كان فيما وعظ به لقمان (عليه السلام) ابنه أن قال: يا بنىّ إن تك فى شكّ من الموت فادفع عن نفسك النّوم و لن تستطيع ذلك إن كنت فى شك من البعث فادفع عن نفسك الانتباه و لن تستطيع ذلك فانّك اذا فكّرت علمت أن نفسك بيد غيرك و إنّما النّوم بمنزلة الموت و إنّما اليقظة بعد النّوم بمنزلة البعث بعد الموت. قال: قال لقمان (عليه السلام): يا بنىّ لا تقترب فيكون أبعد لك و لا تبعد فتهان كلّ دابّة تحبّ مثلها و ابن آدم لا يحبّ مثله؟ لا تنشر برّك الّا عند باغيه و كما ليس بين الكبش و الذئب خلّة كذلك ليس بين البارّ و الفاجر خلّة، من يقترب من الرّفث يعلق به بعضه كذلك من يشارك الفاجر يتعلّم من طرقه من يحبّ المراء يشتم و من يدخل مدخل السوء يتّهم و من يقارن قرين السوء لا يسلم و من لا يملك لسانه يندم. قال: يا بنىّ صاحب مائة و لا تعاد واحدا يا بنىّ إنّما هو خلاقك و خلقك فخلاقك دينك و خلقك بينك و بين الناس فلا ينقصنّ، تعلّم محاسن الأخلاق و يا بنىّ كن عبدا للأخيار و لا تكن ولدا للأشرار، يا بنىّ عليك بأداء الأمانة تسلم دنياك و آخرتك و كن أمينا، فانّ اللّه تعالى لا يحبّ الخائنين يا بنىّ لا تر الناس انك تخش اللّه و قلبك فاجر [1]
قام رسول اللّه على الصفا فقال: يا بنى هاشم يا بنى عبد المطلب إنّى رسول اللّه إليكم و إنّى شفيق عليكم و إنّ لى عملى و لكلّ رجل منكم عمله لا تقولوا: إنّ محمّد امنّا و سندخل مدخله فلا و اللّه ما أوليائى منكم و لا من غيركم يا بنى عبد المطلب إلّا المتّقون ألا فلا أعرفكم يوم القيامة تأتون تحملون الدنيا على ظهوركم و يأتون النّاس يحملون الآخرة ألا إنّى قد أعذرت إليكم فيما بينى و بينكم و فيما بينى و بين اللّه عزّ و جلّ فيكم [2].
قلت له: قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ» قال: من قال: إنّى إمام و ليس بامام قال: قلت: و إن كان علويا؟ قال: و إن كان علويا قلت و إن كان من ولد علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) قال: و إن كان [2].
اذا كان يوم القيامة جمع اللّه الاولين و الآخرين فينادى مناد من كانت له عند رسول اللّه يد فليقم، فيقوم عنق من الناس فيقول: ما كانت أيديكم عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فيقولون: كنّا نصل أهل بيته من بعده فيقال لهم: اذهبوا فطوفوا فى الناس، فمن كانت له عندكم يد فخذوا بيده فادخلوه فى الجنّة و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): من وصلنا وصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و من وصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقد وصل اللّه تبارك و تعالى [2]
(صلّى اللّه عليه و آله): كيف بك يا علىّ إذا وقفت على شفير جهنّم، و قد مدّ الصراط و قيل للناس جوزوا و قلت لجهنّم هذا لى و هذا لك فقال علىّ يا رسول اللّه و من اولئك قال اولئك شيعتك معك حيث كنت [1].
حدّثنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسى رضى اللّه عنها، قال أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان (رحمه الله)، قال حدّثنى المظفر بن محمّد الوراق قال: حدثنا أبو على محمّد بن همام، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن زكريا البصريّ، قال حدّثنا عمر بن المختار قال: حدثنا أبو محمّد البرسى عن النضر بن سويد، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبى بصير، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كيف بك يا علىّ إذا وقفت على شفير جهنّم، و قد مدّ الصراط و قيل للناس جوزوا و قلت لجهنّم، هذا لى و هذالك، فقال علىّ: يا رسول اللّه و من اولئك فقال اولئك شيعتك معك حيث كنت [2].
كان لعلىّ بن الحسين (عليهما السلام) ناقة حجّ عليها اثنتين و عشرين حجّة ما قرعها قرعة قطّ قال: فجاءت بعد موته و ما شعرنا بها إلّا و قد جاءنى بعض خدمنا أو بعض الموالى، فقال: إنّ النّاقة قد خرجت فأتت قبر علىّ بن الحسين، فانبركت عليه فدلكت بجرّانها القبر و هى ترغو فقلت: أدركوها أدركوها و جيئونى بها قبل أن يعلموا بها أو يروها قال: و ما كانت رأت القبر قطّ [2].
لمّا مات أبى علىّ بن الحسين (عليه السلام) جاءت ناقة له من الرّعى حتّى ضربت بجرّانها على القبر و تمرّغت عليه، فأمرت بها فردّت إلى مرعاها و انّ أبى (عليه السلام) كان يحجّ عليها و يعتمر و لم يقرعها قرعة قطّ [1].
كانت لعلىّ بن الحسين (عليه السلام) ناقة قد حجّ عليها اثنتين و عشرين حجّة، ما قرعها قرعة قطّ قال: فما جاءتنى بعد موته، إلّا و قد جاءنى بعض الموالى فقالوا: إنّ الناقة قد خرجت فأتت قبر علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، فانبركت عليه فدلكته بجرانها و هى ترغو فقلت: أدركوها أدركوها فجيئونى بها قبل أن يعلموا بها أو يروها ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): و ما كانت رأت القبر قطّ [1]. 12- المفيد باسناده عن الحسين بن سعيد، و محمّد بن خالد البرقي، عن محمّد ابن أبى عمير، عن حفص بن البخترى، عمّن ذكره عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: لمّا مات على بن الحسين (عليهما السلام) جاءت ناقة له من الرّعى حتى ضربت بجرانها القبر و تمرغت عليه و إنّ أبى كان يحجّ عليها و يعتمر و لم يقرعها قرعة قطّ [2].
أثبتكم قدما على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتى [1].
يغرّون النّاس فيقولون: شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه و آله قال: فغضب أبو جعفر (عليه السلام) حتّى تربّد وجهه، ثمّ قال: ويحك أو ويلك يا أبا أيمن، أغرّك إن عفّ بطنك و فرجك؟ أما و اللّه أن لو قد رأيت، أفزاع يوم القيامة لقد احتجت الى شفاعة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ويلك و هل يشفع الّا لمن قد وجبت له النّار [1].
حدّثنا الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان (رحمه الله) قال حدثني المظفر ابن محمّد الوراق قال: حدّثنا أبو على محمّد بن همام، قال: حدّثنا أبو سعيد الحسن بن زكريا البصرى، قال: حدّثنا عمر بن المختار، قال حدثنا أبو محمّد البرسى، عن النضر بن سويد، عن عبد اللّه بن مسكان عن أبى بصير عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام). قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كيف بك يا علىّ إذا وقفت على شفير جهنم، و قدّمت الصراط و قيل للناس جوز و او قلت لجهنم هذا لى و هذا لك، فقال علىّ (عليه السلام): يا رسول اللّه و من أولئك فقال أولئك شيعتك معك حيث كنت [1].
(صلّى اللّه عليه و آله) المؤمنون إخوة يقضى بعضهم حوائج بعض فبقضاء بعضهم حوائج بعضهم، يقضى اللّه حوائجهم يوم القيامة، و صلّى اللّه على سيدنا محمّد النبيّ و آله و سلم تسليما [3].
(عليه السلام): من كفّ عن أعراض الناس، أقاله اللّه نفسه يوم القيامة، و من كفّ غضبه عن الناس، كفّ اللّه عنه عذاب يوم القيامة [2]
قال أبو ذر رضى اللّه عنه: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: حافّتا الصراط يوم القيامة الرّحم و الأمانة فإذا مرّ الوصول للرّحم المؤدّى للأمانة، نفذ إلى الجنّة، و إذا مرّ الخائن للأمانة القطوع للرّحم، لم ينفعه معهما عمل و تكفأ به الصراط فى النّار [5].
قال: أتى أبا ذر رجل فبشّره بغنم له قد ولدت فقال: يا أبا ذر أبشر فقد ولدت غنمك، و كثرت فقال: ما يسرّنى كثرتها فما أحبّ ذلك فما قلّ و كفى أحبّ إلىّ ممّا كثر و ألهى، إنّى سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: على حافتى الصراط يوم القيامة الرحم و الأمانة، فإذا مرّ عليه الوصول للرحم المؤدّى للأمانة لم يتكفّأ به فى النّار [5].
إنّ اللّه ثقل الخير على أهل الدنيا كثقله فى موازينهم يوم القيامة و إنّ اللّه عزّ و جلّ خفف الشرّ على أهل الدنيا كخفّته فى موازينهم يوم القيامة [2]
القلوب ثلاثة: قلب منكوس لا يعى شيئا من الخير، و هو قلب الكافر، و قلب فيه نكتة سوداء، فالخير و الشرّ فيه يعتلجان، فأيّهما كانت منه غلب عليه، و قلب مفتوح فيه مصابيح، تزهر و لا يطفأ نوره، الى يوم القيامة و هو قلب المؤمن [2].
من آمن رجلا على دمه ثمّ قتله جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر [5].
للزّانى ستّ خصال، ثلاث فى الدّنيا، و ثلاث فى الآخرة، فأمّا الّتي فى الدّنيا فإنه يذهب بنور الوجه، و يورث الفقر، و يعجّل الفناء، و امّا الّتي فى الآخرة فسخط الرّب و سوء الحساب، و الخلود فى النّار [1].
(صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة لا يكلّمهم اللّه، و لا ينظر إليهم يوم القيامة، و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم: شيخ زان و ملك جبّار و مقلّ مختال [2].
(صلّى اللّه عليه و آله): ما آمن بى من بات شبعان و جاره جائع، قال و ما من أهل قرية يبيت فيهم جائع، ينظر اللّه إليهم يوم القيامة [2].
(صلّى اللّه عليه و آله) استحيوا من اللّه حقّ الحياء قالوا ما نفعل يا رسول اللّه قال فان كنتم فاعلين، فلا يبيّتن أحدكم الّا و أجله بين عينيه، و ليحفظ الرأس و ما وعى و البطن و ما حوى، و ليذكر القبر و البلى، و من أراد الآخرة فليدع زينة الحياة الدّنيا [1].
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّ أحبّكم إليّ و أقربكم منّى يوم القيامة، مجلسا أحسنكم خلقا و أشدّكم تواضعا و أنّ أبعدكم منّى يوم القيمة الثرثارون و هم المستكبرون [3].
قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على الصفا، فقال: يا بنى هاشم، يا بنى عبد المطلب، إنّى رسول اللّه إليكم و إنى شفيق عليكم، و أنّ لى عملى و لكلّ رجل منكم عمله، لا تقولوا: إن محمّدا منّا و سندخل مدخله فلا و اللّه ما أوليائى منكم، و لا من غيركم، يا بنى عبد المطلب إلّا المتقون ألا فلا أعرفكم يوم القيامة تأتون، تحملون الدنيا على ظهوركم، و يأتون النّاس يحملون الآخرة، ألا إنّى، قد أعذرت إليكم، فيما بينى و بينكم، و فيما بينى و بين اللّه عزّ و جلّ فيكم [2].
صعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المنبر يوم فتح مكة فقال: أيها الناس إن اللّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية، و تفاخرها، بآبائها ألا إنكم من آدم (عليه السلام)، و آدم من طين، ألا إنّ خير عباد اللّه، عبد اتقاه، إن العربية ليست بأب والد، و لكنها لسان ناطق، فمن قصر به عمله لم يبلغه حسبه، ألا إن كلّ دم كان فى الجاهلية أو إحنة فهى تحت قدمي هذه، إلى يوم القيامة [1].
(صلّى اللّه عليه و آله): كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة أعين، عين بكت من خشية اللّه، و عين باتت ساهرة فى سبيل اللّه، و عين غضّت عن محارم اللّه [1].
(صلّى اللّه عليه و آله): ثلاثة لا يكلّمهم اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة، و لا ينظر إليهم و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم شيخ زان و ملك جبّار و مقلّ مختال [3].
(صلّى اللّه عليه و آله): من اغتاب مؤمنا غازيا أو أذاه أو خلفه فى أهله بسوء نصب عمله يوم القيامة ليستغرق حسناته، ثم يركس فى النّار ركسا إذا كان الغازى فى طاعة اللّه عزّ و جلّ [3].
قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على الصّفا فقال: يا بنى هاشم، يا بنى عبد المطلّب، إنّى رسول اللّه إليكم، و انّى شفيق عليكم، و إنّ لى عملى و لكلّ رجل منكم عمله، فلا تقولوا: إنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله)، منّا و سندخل مدخله لا و اللّه ما أوليائى منكم و لا من غيركم، إلّا المتّقون، ألا فلا أعرفنكم يوم القيامة تأتون تحملون الدّنيا على ظهوركم، و يأتون الناس يحملون الآخرة ألا إنّى قد أعذرت لكم، فيما بينى و بينكم، و فيما بينى و بين اللّه عزّ و جلّ فيكم [1].
إنّ الخير ثقل على أهل الدّنيا على قدر ثقله فى موازينهم يوم القيامة، و إنّ الشرّ خفّ على أهل الدّنيا على قدر خفّته فى موازينهم يوم القيامة [3].
(صلّى اللّه عليه و آله): ثلاث خصال من كنّ فيه أو واحدة منهنّ كان فى ظلّ عرش اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة يوم لا ظلّ إلّا ظلّه، رجل أعطى النّاس من نفسه ما هو سائلهم لها و رجل لم يقدّم رجلا و لم يؤخّر أخرى حتّى يعلم أنّ ذلك للّه فيه رضى، أو سخط و رجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتّى ينفى ذلك العيب من نفسه، فانّه لا ينفى منها عيبا إلّا بدا له عيب، و كفى بالمرء شغلا بنفسه عن النّاس [3].
من عاد امرا مسلما فى مرضه، صلّى عليه يومئذ سبعون ألف ملك، إن كان صباحا فحتى يمسى و إن كان مساء فحتى يصبح، مع أنّه له حريف فى الجنة و من تبع جنازة امرئ مسلم أعطى يوم القيامة أربع شفاعات و لم يقل شيئا إلّا قال الملك و لك مثل ذلك [1].
سمعته يقول ما اغرورقت عين بمائها، من خشية اللّه عزّ و جلّ إلّا حرّم جسدها على النار. و لا فاضت دمعة على خدّ صاحبها، فرهق وجهه قتر و لا ذلّة يوم القيامة و ما من شيء من أعمال الخير، إلّا و له وزن و أجر إلّا الدّمعة من خشية اللّه، فإنّ اللّه يطفى بالقطرة منها بحارا من نار، يوم القيامة، و أن الباكى ليبكى من خشية اللّه فى أمّة فيرحم اللّه تلك الأمة ببكاء ذلك المؤمن فيها [1].
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا أوّل وافد على العزيز الجبّار يوم القيامة، و كتابه و أهل بيتى، ثم أمتى ثم أسألهم ما فعلتم بكتاب اللّه و بأهل بيتى [2].
سورة الملك هى المانعة تمنع عن عذاب القبر، و هى مكتوبة فى التوراة، سورة الملك، و من قرأها فى ليلته فقد أكثر و أطاب، و لم يكتب بها من الغافلين و إنى لأركع بها بعد عشاء الآخرة و أنا جالس و إنّ والدى (عليه السلام) كان يقرؤها فى يومه و ليلته. من قرأها إذا دخل عليه فى قبره ناكر و نكير من قبل رجليه قالت رجلاه لهما ليس لكما إلى ما قبلى سبيل قد كان هذا العبد، يقوم علىّ فيقرأ سورة الملك فى كلّ يوم و ليلة، و إذا أتياه من قبل جوفه قال لهما ليس لكما إلى ما قبلى سبيل، قد كان هذا العبد أوعانى سورة الملك و إذا أتياه من قبل لسانه، قال لهما ليس لكما إلى ما قبلى سبيل، قد كان هذا العبد يقرأ بى فى كلّ يوم و ليلة سورة الملك [1].
من قرأ سورة هود فى كلّ جمعة بعثه اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة فى زمرة النبيّين و لم يعرف له خطيئة عملها يوم القيامة [1].
(صلّى اللّه عليه و آله) يا على إنّ فيك مثل من عيسى بن مريم، قال اللّه «وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً» يا على إنّه لا يموت رجل يفترى على عيسى حتى يؤمن به قبل موته، و يقول فيه الحق حيث لا ينفعه ذلك شيئا و انك على مثاله، لا يموت عدوّك حتى يراك عند الموت، فتكون عليه غيظا و حزنا حتى يقرّ بالحقّ من أمرك و يقول فيك الحقّ و يقرّ بولايتك حيث لا ينفعه، ذلك شيئا و أما وليك فانه يراك عند الموت فتكون له شفيعا و مبشرا و قرة عين [1].
لنا الأنفال، قلت: و ما الأنفال؟ قال: منها المعادن و الآجام، و كلّ أرض لا ربّ لها و كلّ أرض باد أهلها فهو لنا [5].
«كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً» يسود اللّه وجوههم يوم القيامة و يلبسهم الذلّ و الصغار يقول اللّه: (أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) [1].
سأله الأبرش الكلبى عن قول اللّه عزّ و جل: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» قال تبدّل خبزة نقية يأكل الناس منها حتّى يفرغ من الحساب قال الابرش فقلت إنّ الناس يومئذ لفى شغل عن الأكل فقال أبو جعفر (عليه السلام) هم فى النار لا يشتغلون عن أكل الضريع و شرب الحيم و هم فى العذاب فكيف يشتغلون عنه فى الحساب [3].
لقد خلق اللّه فى الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم، خلقهم من أديم الأرض، فاسكنوها واحدا بعد واحد مع عالمه ثمّ خلق اللّه آدم أبا هذا البشر، و خلق ذرّيته منه، و لا و اللّه ما خلت الجنّة من أرواح المؤمنين منذ خلقها اللّه و لا خلت النار من أرواح الكافرين منذ خلقها اللّه لعلكم ترون انه اذا كان يوم القيامة و صيّر اللّه أبدان أهل الجنة مع أرواحهم فى الجنة و صير أبدان أهل النار مع أرواحهم فى النار. ان اللّه تبارك و تعالى لا يعبد فى بلاده و لا يخلق خلقا يعبدونه و يوحدونه، بلى و اللّه ليخلقنّ خلقا من غير فحولة و لا إناث، يعبدونه و يوحدونه و يعظمونه و يخلق لهم أرضا تحملهم و سماء تظلّهم، أ ليس اللّه يقول: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» و قال اللّه: «أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ» [1].
(صلّى اللّه عليه و آله): طوبى لمن وجد فى صحيفة عمله يوم القيامة تحت كلّ ذنب «اسْتَغْفِرِ اللَّهَ» [4].
(صلّى اللّه عليه و آله): طوبى لمن وجد فى صحيفة عمله يوم القيامة تحت كلّ ذنب «اسْتَغْفِرِ اللَّهَ» [2]
(صلّى اللّه عليه و آله) حريم النخلة طول سعفها [1]. 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الميثمى، عن معاوية بن وهب، عن الحسن بن على الأحمرى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: انّ إلى جانب دارى عرصة بين حيطان لست أعرفها لأحد فادخلها فى دارى؟ قال: أما أنه من أخذ شبرا من الأرض بغير حق أتى به يوم القيامة فى عنقه من سبع أرضين [2]. 3- الصدوق باسناده، روى الحسن الصيقل، عن أبى عبيدة الحذّاء، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) كان لسمرة بن جندب نخلة فى حائط بنى فلان فكان اذا جاء إلى نخلته نظر إلى شيء من أهل الرجل يكرهه الرجل قال: فذهب الرجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فشكاه، فقال: يا رسول اللّه إنّ سمرة يدخل علىّ بغير إذنى فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتّى تأخذ أهلى خدرها منه فأرسل إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدعاه. فقال: يا سمرة ما شأن فلان يشكوك و يقول: يدخل بغير إذنى فترى من أهله ما يكره ذلك يا سمرة استأذن اذا أنت دخلت ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يسرّك أن يكون لك عذق فى الجنّة بنخلتك قال: لا قال: لك ثلاثة؟ قال: لا قال: ما أراك يا سمرة إلّا مضارّا اذهب يا فلان فاقطعها و اضرب بها وجهه [1]
سمعته يقول: كنت جالسا عند قاض من قضاة المدينة، فأتاه رجلان فقال أحدهما: إنّى تكاريت هذا يوافى بى السوق يوم كذا و كذا و انّه لم يفعل قال: فقال: ليس له كراء قال: فدعوته و قلت: يا عبد اللّه ليس لك أن تذهب بحقّه، و قلت للآخر: ليس لك أن تأخذ كلّ الّذي عليه اصطلحا فترادّا بينكما [1]. 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن محمّد الحلبي، قال: كنت قاعدا عند قاض من القضاة، و عنده أبو جعفر (عليه السلام) جالس فأتاه رجلان فقال أحدهما: إنّى تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لى متاعا الى بعض المعادن فاشترطت عليه، أن يدخلنى المعدن يوم كذا و كذا لأنها سوق أتخوّف أن يفوتنى فان احتبست عن ذلك حططت من الكرى لكلّ يوم احتسبه كذا و كذا، و انّه حبسنى عن ذلك الوقت كذا و كذا يوما، فقال القاضى: هذا شرط فاسد وفّه كراه فلمّا قام الرجل أقبل إلىّ أبو جعفر (عليه السلام) فقال شرطه هذا جائز ما لم يحطّ بجميع كراه [2]. 3- الصدوق باسناده، عن عثمان بن زياد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: إنّ جمالا لنا كان يكارينا فحمل على غيره فضاع قال: ضمّنه و خذ منه [1]. 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكترى الدابّة، فيقول: اكتريتها منك الى مكان كذا و كذا فان جاوزته زيادة و سمّى ذلك، قال: لا بأس به كلّه [2]. 5- عنه باسناده، عن أيّوب بن نوح، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن سعد، قال: حدّثنا عثمان بن زياد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت ان حمّالا لنا يحمل فكاريناه فحمل على غيره، فضاع قال: ضمنه و خذ منه [3]. 6- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّا (عليهم السلام) ضمن رجلا مسلما أصاب خنزيرا لنصرانى [4]
سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: كلّما كان ركازا ففيه الخمس، و قال: ما عالجته بمالك ففيه ممّا أخرج اللّه منه من حجارته مصفّى الخمس. [3]
فى الذهب إذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار، و ليس فيما دون العشرين شيء و فى الفضة إذا بلغت مأتى درهم خمسة دراهم، و ليس فيما دون المائتين شيء فاذا زادت تسعة و ثلاثون على المائتين، فليس فيها شيء حتّى تبلغ الأربعين و ليس فى شيء من الكسور شيء حتى تبلغ الأربعين و كذلك الدنانير على هذا الحساب. [1]
(صلّى اللّه عليه و آله): الحاج ثلاثة فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه، ما تقدم منه، و ما تأخّر و وقاه اللّه عذاب القبر و أما الذي يليه، فرجل غفر له ذنبه ما تقدّم منه، و يستأنف العمل فيما بقى، من عمره، و أما الّذي يليه فرجل حفظ فى أهله و ماله. [1]
سمعته يقول: الخير كلّه معقود فى نواصى الخيل إلى يوم القيامة. [4]
(صلّى اللّه عليه و آله): إن جبرئيل (عليه السلام) أخبرنى بأمر قرّت به عينى، و فرح به قلبى، قال: يا محمّد من غزا غزوة فى سبيل اللّه من امتك فما أصابته قطرة من السماء أو صداع إلّا كانت له شهادة يوم القيامة. [3]
من أمّن رجلا على دمه ثم قتله جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر. [2]
(صلّى اللّه عليه و آله): من اغتاب مؤمنا غازيا، أو أذاه أو خلفه فى أهله سوء تنصب عمله يوم القيامة، ليستغرق حسناته ثمّ يركس فى النّار ركسا إذا كان الغازى فى طاعة اللّه عزّ و جلّ. [1]
(صلّى اللّه عليه و آله): تزوجوا بكرا ولودا و لا تزوّجوا حسناء جميلة عاقرا فانّى أباهى بكم الأمم يوم القيامة [1]
إذا كان يوم القيامة احتجّ اللّه على سبعة: على الطفل و الّذي مات بين النبيّين و الشيخ الكبير الّذي أدرك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و هو لا يعقل و الأبله و المجنون الّذي لا يعقل، و الأصمّ و الأبكم كلّ واحد منهم يحتجّ على اللّه عزّ و جلّ قال: فيبعث اللّه عزّ و جلّ إليهم رسولا فيؤجج لهم نارا فيقول: إنّ ربّكم يأمركم أن تثبوا فيها فمن وثب فيها كانت عليه بردا و سلاما و من عصى سيق إلى النار [2].
لا بأس بأن يكون التماثيل فى البيوت إذا غيّرت رءوسها منها و ترك ما سوى ذلك [1]. 2- البرقي، عن أبيه، عن الحسن بن مخلّد، عن أبان، عن عمر بن خلّاد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال جبرئيل: يا رسول اللّه إنّا لا ندخل بيتا فيه صورة إنسان و لا بيتا يبال فيه و لا بيتا فيه كلب [2]. 3- عنه، عن محمّد بن علىّ، أبى جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ» هم المصوّرون يكلّفون يوم القيامة أن ينفخوا فيها الرّوح [3]. 4- عنه، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت: لأبى جعفر (عليه السلام): أصلّي و التماثيل قدّامى و أنا أنظر إليها؟ - قال: لا أطرح عليها ثوبا و لا بأس بها إذا كانت على يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك و إن كانت فى القبلة فالق عليها ثوبا و صلّ [4]. 5- عنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس بتماثيل الشجر [5].
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ): إذا تجشأ أحدكم فلا يرفع جشاه إلى السماء، و لا إذا بزق و الجشاء نعمة من اللّه عزّ و جلّ فاذا تجشأ أحدكم فليحمد اللّه [2]. 2- البرقي، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن أبى عبد اللّه عن أبيه (عليهما السلام)، عن أبى ذر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أطولكم جشاء فى الدنيا أطولكم جوعا يوم القيامة [3].
قال لى جبرئيل (عليه السلام) فى كلام بلّغنيه عن ربّى: يا محمّد و اخرى هى الاولى و الآخرة يقول لك ربّك يا محمّد ما أبغضت وعاء قطّ إلّا بطنا ملآن [1]. 2- عنه، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤى، عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ما من شيء أبغض إلى اللّه عزّ و جلّ من بطن مملوء [2]. 3- عنه، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام)، عن أبى ذرّ قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أطولكم جشاء فى الدنيا أطولكم جوعا يوم القيامة [3]. 4- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا شبع البطن طغى [4]
إنّ اللّه خلق ابن آدم اجوف [1]. 2- عنه، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» قال: تبدّل خبزة نقية يأكل الناس منها حتّى يفرغ الناس من الحساب فقال له قائل: إنّهم لفى شغل يومئذ، عن الأكل و الشرب قال: إنّ اللّه خلق ابن آدم أجوف فلا بدّ له من الطعام و الشراب أهم أشدّ شغلا يومئذ أم من فى النار؟ فقد استغاثوا و اللّه يقول: «وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ [2]. 3- عنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن هشام، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سأل الأبرش الكلبى عن قول اللّه عزّ و جلّ: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» قال: تبدّل خبزة لقية يأكل الإنسان منها حتّى يفرغ من الحساب، فقال: الأبرش إنّ الناس يومئذ لفى شغل عن الأكل فقال أبو جعفر (عليه السلام): هم و هم فى النار لا يشغلون عن أكل الضريع و شرب الحميم و هم فى العذاب فكيف يشغلون عنه فى الحساب [3]
قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر لها بها دم امرئ مسلم أو ليزوى مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة و لوجهه ظلمة مد البصر و فى وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه و نسبه و من شهد شهادة حقّ ليحيى بها حقّ امرئ مسلم أتى يوم القيامة و لوجهه نور مدّ البصر تعرفه الخلائق باسمه و نسبه، ثمّ قال: أبو جعفر (عليه السلام): أ لا ترى أنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: «وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ» [3].
إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الامّة إلى يوم القيامة إلّا أنزله فى كتابه و بيّنه لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و جعل لكلّ شيء حدّا و جعل عليه دليلا يدلّ عليه، و جعل على من تعدّى الحدّ حدّا [2]. 3- الصدوق باسناده، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: أيّما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل يبدأ بالحدود الّتي هى دون القتل، ثمّ يقتل بعد ذلك [1]. 4- عنه حدّثنى محمّد بن على ما جيلويه رضى اللّه عنه، عن عمّه، محمّد ابن على الكوفى، عن ابن فضّال، عن عبد اللّه بن ميمون، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: للزّانى ستّ خصال: ثلاث فى الدنيا و ثلاث فى الآخرة أمّا الّتي فى الدنيا فيذهب بنور الوجه و يورث الفقر، فيعجل الفناء و أمّا الّتي فى الآخرة فسخط الربّ و سوء الحساب و الخلود فى النار [2]. 5- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فى امرأة مجنونة زنت فحبلت قال: مثل السائبة لا تملك أمرها و ليس عليها رجم، و لا جلد، و لا نفى و قال فى امرأة أقرّت على نفسها انّه استكرهها رجل على نفسها قال: هى مثل السائبة لا تملك نفسها فلو شاء قتلها فليس عليها جلد و لا نفى و لا رجم [3]. 6- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن اسماعيل بن أبى زياد، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن على (عليهم السلام) أنّه أتى بامرأة بكر زعموا أنّها زنت فأمر النساء فنظرن إليها، فقلن هى عذراء فقال على (عليه السلام): ما كنت لأضرب من عليها خاتم من اللّه و كان يجيز شهادة النساء فى مثل هذا [4]
من حفر لميّت قبرا كان كمن بوّاه بيتا مرافقا الى يوم القيامة [4]. 2- عنه، عن سهل، عن بعض أصحابه، عن أبى همام إسماعيل بن همام، عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) حين احتضر: إذا أنامت فاحفروا لى و شقّوا لى شقا فان قيل لكم إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لحد له فقد صدقوا [5].
انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سلّ ابراهيم ابنه سلّا و ربع قبره [1]. 4- عنه باسناده، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: يدعى للميّت حين يدخل حفرته و يرفع القبر فوق الارض أربع أصابع [2]
دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على خديجة حين مات القاسم ابنها و هى تبكى فقال لها: ما يبكيك؟ فقالت: درّت دريرة فبكيت فقال: يا خديجة: أ ما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجيء الى باب الجنّة و هو قائم فيأخذ بيدك فيدخلك الجنّة و ينزلك أفضلها و ذلك لكلّ مؤمن إنّ اللّه عزّ و جلّ أحكم و أكرم أن يسلب المؤمن ثمرة فؤاده ثمّ يعذّبه بعدها أبدا [3]. 3- عنه باسناده، عن إسماعيل بن مهران، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: لمّا توفّى طاهر ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى رسول اللّه خديجة عن البكاء فقالت: بلى يا رسول اللّه و لكن درّت عليه الدريرة فبكيت فقال: أ ما ترضين أن تجديه قائما على باب الجنّة فاذا رآك أخذ بيديك فأدخلك الجنّة أطهرها مكانا و أطيبها؟ قالت: و انّ ذلك كذلك؟ قال: اللّه أعزّ و أكرم من أن يسلب عبدا ثمرة فؤاده فيصبر و يحتسب و يحمد اللّه عزّ و جلّ ثمّ يعذّبه [4].
أتى جبرئيل (عليه السلام) الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخذ بيده فأخرجه الى البقيع فانتهى الى قبر فصوّت بصاحبه فقال: قم باذن اللّه قال: فخرج منه رجل مبيض الوجه، يمسح التراب عن وجهه [1]. 2- عنه، عن الراوندى باسناده الى الصدوق عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر عيسى عن الحسين بن سيف، عن أخيه على عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر صلوات اللّه عليه قال: كان فيما وعظ به لقمان (عليه السلام) ابنه ان قال: يا بنى ان تك فى شك من الموت فارفع عن نفسك النوم و لن تستطيع ذلك و ان كنت فى شك من البعث فارفع عن نفسك الانتباه و لن تستطيع ذلك فانك اذا فكرت فى هذا علمت أن نفسك بيد غيرك و انما النوم بمنزلة الموت و انما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت [1]
يوقف عبد بين يدى اللّه تعالى يوم القيامة فيأمر به الى النّار، فيقول لا و عزتك ما كان هذا ظنى بك فيقول: ما كان ظنك بى؟ فيقول: كان ظنى بك أن تغفر لى فيقول قد غفرت لك قال أبو جعفر (عليه السلام) أما و اللّه ما ظنّ به فى الدنيا طرفة عين، و لو كان ظن به فى الدنيا طرفة عين ما أوقفه ذلك الموقف لما رأى من العفو [3]. 3- عنه، عن أبيه، عن حمزة بن عبد اللّه، عن سيف بن عميرة النخعي، عن أبى حمزة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) إنّ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شفاعة فى امّته [4]
له: سالم يا أمير المؤمنين هذا محمّد بن على بن الحسين، فقال له هشام: المفتون به أهل العراق، قال: نعم قال: فاذهب إليه و قل له: يقول أمير المؤمنين: ما الّذي يأكل الناس و يشربون الى أن يفصل بينهم يوم القيامة. قال له أبو جعفر (عليه السلام): يحشر الناس على مثل فرضة النهر فيها أنهار منفجرة يأكلون و يشربون، حتّى يفرغ من الحساب، قال: فرأى هشام انّه قد ظفر به فقال: اللّه أكبر اذهب إليه فقل له ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ، فقال له أبو جعفر هم فى النار أشغل و لم يشغلوا عن أن قالوا: «أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ» فسكت هشام [2]. 2- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن ابن على، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: قال: محمّد بن على (عليهما السلام): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الصابرون؟ فيقوم عنق من الناس فينادى مناد: أين المتصبّرون على ترك المعاصى فيقوم عنق من الناس، فينادى مناد أين المتصبرون، فيقوم عنق من الناس فقلت: جعلت فداك و ما الصابرون؟ قال: الصابرون على أداء الفرائض و المتصبرون على ترك المعاصى [1]
صعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المنبر يوم فتح مكّة فقال: أيّها الناس إنّ اللّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية و تفاخرها بآبائها ألا إنّكم من آدم (عليه السلام) و آدم من طين ألا انّ خير عباد اللّه عبد اتقاه إنّ العربية ليست بأب والد و لكنّها لسان ناطق فمن قصر به عمله لم يبلغه حسبه ألا إنّ كلّ دم كان فى الجاهليّة أو احنة و الإحنة الشحناء- فهى تحت قدمي هذه الى يوم القيامة [3].
قال قال: يا جابر اذا كان يوم القيامة جمع اللّه عزّ و جلّ الاوّلين و الآخرين لفصل الخطاب دعى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دعى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيكسا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حلّة خضراء تضىء ما بين المشرق و المغرب و يكسا علىّ (عليه السلام) مثلها و يكسا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حلّة و ردية يضىء لها ما بين المشرق و المغرب و يكسا علىّ (عليه السلام) مثلها. ثمّ يصعدان عندها ثمّ يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس فنحن و اللّه ندخل أهل الجنّة الجنّة و أهل النار النار، ثمّ يدعى بالنبيين (عليهم السلام) فيقامون صفّين عند عرش اللّه عزّ و جلّ حتّى نفرغ من حساب الناس فإذا دخل أهل الجنّة الجنّة، و أهل النار النار، بعث ربّ العزّة عليّا (عليه السلام) فأنزلهم منازلهم من الجنّة و زوّجهم فعلى و اللّه الّذي يزوج أهل الجنّة فى الجنّة و ما ذاك إلى أحد غيره كرامة من اللّه عزّ ذكره و فضلا فضله اللّه به و منّ به عليه و هو و اللّه يدخل أهل النار النار و هو الّذي يغلق على أهل الجنّة اذا دخلوا فيها أبوابها لأنّ أبواب الجنّة إليه و أبواب النار إليه [1].
لسليمان (عليه السلام) يا بنىّ ايّاك و كثرة الضحك فان كثرة الضحك تترك العبد فقيرا يوم القيامة يا بنىّ عليك بطول الصمت الّا من خير فانّ الندامة على طول الصّمت مرّة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام مرات يا بنىّ لو أنّ الكلام كان من فضّة كان ينبغى للصّمت أن يكون من ذهب [3].
لقد خلق اللّه عز و جل فى الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم، خلقهم من أديم الأرض فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه ثم خلق اللّه عز و جل أبا هذا البشر و خلق ذريته منه. لا و اللّه ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها، و لا خلت النار من أرواح الكفار و العصاة منذ خلقها عز و جل، لعلكم ترون أنه اذا كان يوم القيامة و صير اللّه أبدان أهل الجنة مع أرواحهم فى الجنة، و صير أبدان أهل النار مع أرواحهم فى النار ان اللّه تبارك و تعالى لا يعبد فى بلاده و لا يخلق خلقا يعبدونه و يوحدونه و يعظمونه و يخلق لهم أرضا تحملهم و سماء تظلهم، أ ليس اللّه عزّ و جل يقول «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» و قال اللّه عزّ و جلّ «أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ» [1]
ا لا بأس أن يجلس قبل أن توضع الجنازة على القبر [1]. 8- عنه حدثنا شريك عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام)، و سالم و القاسم قالوا: كان قبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أبى بكر و عمر جثا قبلة نصب لهم اللبن نصبا و لحد لهم لحدا [2]. 9- عنه قال ثنا حفص عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال لحد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و القى شقران فى قبره قطيفة كان يركب بها فى حياته [3]. 10- عنه قال حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام)، قال كان الحسن بن على (عليهما السلام) جالسا فمرّ عليه بجنازة فقام الناس حين طلعت الجنازة فقال الحسن بن على (عليهما السلام) انما مرّ على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بجنازة يهودىّ و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على طريقها جالسا فكره أن يعلو رأسه جنازة يهودىّ فقام [4]. 11- عنه حدثنا وكيع عن اسرائيل، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال لا بأس برشّ الماء على القبر [5]. 12- عنه حدثنا الفضل بن دكين عن الحسن بن صالح عن عبد اللّه بن عطاء، عن ابى جعفر أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) كانا يعتقان عن علىّ بعد موته [6]. 13- محمّد بن سعد أخبرنا وكيع بن الجرّاح و الفضل بن دكين عن اسرائيل عن ثوير بن أبى فاختة عن أبى جعفر أنّ علىّ بن حسين (عليهم السلام) أوصى ان لا يؤذنوا به أحدا و ان يسرع به المشى و ان يكفّن فى قطن و ان لا يجعل فى حنوطه مسك [7].
(صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا كان يوم القيامة وزن مداد العلماء بدماء الشهداء، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء».
(صلى الله عليه وآله وسلم): «المؤمن إذا مات و ترك ورقة واحدة و عليها علم، تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا فيما بينه و بين النار، و أعطاه الله تبارك و تعالى بكل حرف مكتوب فيها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرات. و ما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم إلا ناداه ربه عز و جل: جلست إلى حبيبي-و عزتي و جلالي-لأسكنتك الجنة معه و لا أبالي».
لعلي: «هذا أول من آمن بي، و أول من يصافحني يوم القيامة. و هو الصديق الأكبر، و هو الفاروق، يفرق بين الحق و الباطل، و هو يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب المنافقين». و عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالمدينة، فكان فيما قال لهم» الحديث.
«قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن أمتك ستفتتن، فسئل: ما المخرج من ذلك؟ فقال: كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد من ابتغى العلم في غيره أضله الله، و من ولي هذا الأمر من جبار فعمل بغيره قصمه الله، و هو الذكر الحكيم، و النور المبين، و الصراط المستقيم. فيه خبر ما كان قبلكم، و نبأ ما بعدكم، و حكم ما بينكم، و هو الفصل ليس بالهزل، و هو الذي سمعته الجن فلم تناها أن قالوا: إِنََّا سَمِعْنََا قُرْآناً عَجَباً* `يَهْدِي إِلَى اَلرُّشْدِ فَآمَنََّا بِهِ لا يخلق على طول الرد، و لا تنقضي عبره، و لا تفنى عجائبه».
سمعته يقول: «إن الله تبارك و تعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة إلا أنزله في كتابه، و بينه لرسوله، و جعل لكل شيء حدا، و جعل دليلا يدل عليه، و جعل على من تعدى ذلك الحد حدا».
«قد ولدني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أنا أعلم كتاب الله، و فيه بدء الخلق و ما هو كائن إلى يوم القيامة، و فيه خبر السماء و خبر الأرض، و خبر الجنة و خبر النار، و خبر ما كان و خبر ما هو كائن، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفي، إن الله عز و جل يقول: فيه تبيان كل شيء».
(صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا مر المؤمن على الصراط، فيقول: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ أطفئ لهب النار، و تقول: جز-يا مؤمن-فإن نورك قد أطفأ لهبي».
عز و جل: ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاََّ إِيََّاهُ و إِذََا مَسَّكُمُ اَلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ». قوله عز و جل: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ[2] `اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ[3] `مََالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ [4] `إِيََّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيََّاكَ نَسْتَعِينُ[5] `اِهْدِنَا اَلصِّرََاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ[6] صِرََاطَ اَلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لاَ اَلضََّالِّينَ[7] 99-268/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن هشام، عن ميسر، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «شكر النعمة اجتناب المحارم، و تمام الشكر قول الرجل: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ».
سألته عن الصراط، قال: «هو أدق من الشعر، و أحد من السيف؛ فمنهم من يمر عليه مثل البرق، و منهم من يمر عليه مثل عدو الفرس، و منهم من يمر عليه ماشيا، و منهم من يمر عليه حبوا، متعلقا، فتأخذ النار منه شيئا و تترك بعضا».
«الصراط المستقيم أمير المؤمنين علي (عليه السلام)».
«أدم لنا توفيقك، الذي به أطعناك فيما مضى من أيامنا، حتى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا. و الصراط المستقيم هو صراطان: صراط في الدنيا، و صراط في الآخرة؛ فأما الطريق المستقيم في الدنيا، فهو ما قصر عن الغلو، و ارتفع عن التقصير، و استقام فلم يعدل إلى شيء من الباطل. و أما الطريق الآخر، [فهو]طريق المؤمنين إلى الجنة، الذي هو مستقيم، لا يعدلون عن الجنة إلى النار، و لا إلى غير النار سوى الجنة».
الصادق (عليه السلام) في قوله عز و جل: اِهْدِنَا اَلصِّرََاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ، قال: «يقول: أرشدنا إلى الصراط المستقيم، و أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك، و المبلغ دينك، و المانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب، أو نأخذ بآرائنا فنهلك».
اِهْدِنَا اَلصِّرََاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ يعني أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)».
الحلبي: سمعته ما لا أحصي، و أنا أصلي خلفه، يقرأ: اِهْدِنَا اَلصِّرََاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ.
«من قرأ البقرة و آل عمران، جاء يوم القيامة تظلانه على رأسه مثل الغمامتين، أو العباءتين».
اَللََّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ يعني يجازيهم في الآخرة جزاء استهزائهم بأمير المؤمنين (عليه السلام). 339/ (_4) -قال ابن عباس: و ذلك أنه إذا كان يوم القيامة أمر الله تعالى الخلق بالجواز على الصراط فيجوز المؤمنون إلى الجنة، و يسقط المنافقون في جهنم، فيقول الله: يا مالك، استهزئ بالمنافقين في جهنم؛ فيفتح مالك بابا من جهنم إلى الجنة، و يناديهم: معاشر المنافقين، ها هنا، ها هنا، فاصعدوا من جهنم إلى الجنة؛ فيسبح المنافقون في بحار جهنم سبعين خريفا، حتى إذا بلغوا إلى ذلك الباب و هموا بالخروج أغلقه دونهم، و فتح لهم بابا إلى الجنة من موضع آخر، فيناديهم: من هذا الباب فاخرجوا إلى الجنة؛ فيسبحون مثل الأول، فإذا وصلوا إليه أغلق دونهم، و يفتح من موضع آخر، و هكذا أبد الآبدين.
الله عز و جل لهما: فَكُلاََ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمََا وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ فَتَكُونََا مِنَ اَلظََّالِمِينَ فأخذا ما كان لا حاجة بهما إليه، فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة، و ذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه. ثم الحسد، و هي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله، فتشعب من ذلك: حب النساء، و حب الدنيا، و حب الرئاسة، و حب الراحة، و حب الكلام، و حب العلو، و الثروة، فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا. فقال الأنبياء و العلماء-بعد معرفة ذلك-: حب الدنيا رأس كل خطيئة، و الدنيا دنياءان: دنيا بلاغ، و دنيا ملعونة».
(عليه السلام): «إن هذه مقالة من أنكر الرسل و كذبهم[و لم يصدق]بما جاءوا به من عند الله، [إذ]أخبروا و قالوا: إن الله عز و جل أخبر في كتابه على لسان الأنبياء (عليهم السلام) حال من مات منا، أ فيكون أحدا أصدق من الله قولا و من رسله، و قد رجع إلى الدنيا ممن مات خلق كثير، منهم: أصحاب الكهف، أماتهم الله ثلاث مائة عام و تسعة، ثم بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث، ليقطع حجتهم، و ليريهم قدرته، و ليعلموا أن البعث حق. و أمات الله إرميا النبي (عليه السلام) الذي نظر إلى خراب بيت المقدس و ما حوله حين غزاهم بخت نصر، فقال: أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا فَأَمََاتَهُ اَللََّهُ مِائَةَ عََامٍ ثم أحياه و نظر إلى أعضائه كيف تلتئم، و كيف تلبس اللحم، و إلى مفاصله و عروقه كيف توصل، فلما استوى قائما، قال: أَعْلَمُ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
«إن الله يقول: ليس من شيء إلا وكلت به من يقبضه غيري، إلا الصدقة فإني أتلقفها بيدي تلقفا، حتى إن الرجل و المرأة يتصدق بالتمرة و بشق تمرة، فأربيها له كما يربي الرجل فلوه و فصيله، فيلقاني يوم القيامة و هي مثل احد، و أعظم من احد».
«إن الله ليربي لأحدكم الصدقة كما يربي أحدكم ولده، حتى يلقاها يوم القيامة و هي مثل احد».
«قال الله تبارك و تعالى: أنا خالق كل شيء، و كلت بالأشياء غيري إلا الصدقة، فإني أقبضها بيدي، حتى أن الرجل و المرأة يتصدق بشق التمرة، فأربيها له كما يربي الرجل منكم فصيله و فلوه، حتى أتركها يوم القيامة أعظم من احد».
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنه ليس شيء إلا و قد وكل به ملك، غير الصدقة، فإن الله يأخذها بيده و يربيها، كما يربي أحدكم ولده، حتى يلقاها يوم القيامة و هي مثل احد».
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من كتم الشهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم، أو ليتوي بها مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة و لوجهه ظلمة مد البصر، و في وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه و نسبه، و من شهد شهادة حق ليحيي بها مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة و لوجهه نور مد البصر، تعرفه الخلائق باسمه و نسبه» ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «ألا ترى أن الله عز و جل يقول: وَ أَقِيمُوا اَلشَّهََادَةَ لِلََّهِ».
«من قرأ سورة البقرة و آل عمران جاءتا يوم القيامة تظلانه على رأسه، مثل الغمامتين، أو مثل العباءتين».
فأتى بهم إلى قبر سام بن نوح، فقال له: قم بإذن الله، يا سام بن نوح. قال: فانشق القبر، ثم أعاد الكلام فتحرك، ثم أعاد الكلام فخرج سام بن نوح، فقال له عيسى: أيهما أحب إليك تبقى أو تعود؟ قال: فقال: يا روح الله، بل أعود، إني لأجد حرقة الموت-أو قال: لذعة الموت-في جوفي إلى يومي هذا».
«إنه ما شبه أمر أحد من أنبياء الله و حججه للناس إلا أمر عيسى (عليه السلام) وحده، لأنه رفع من الأرض حيا و قبض روحه بين السماء و الأرض، ثم رفع إلى السماء و رد عليه روحه، و ذلك قوله عز و جل: إِذْ قََالَ اَللََّهُ يََا عِيسىََ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رََافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ و قال الله تعالى حكاية لقول عيسى يوم القيامة: وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مََا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمََّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ اَلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ». قوله تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسىََ عِنْدَ اَللََّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ قََالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[59]
(صلى الله عليه وآله وسلم): «أ لك بينة؟» قال: لا. قال: «فبيمينه» فقال: يذهب-و الله يا رسول الله-بأرضي. فقال: «إن ذهب بأرضك كان ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة، و لا يزكيه، و له عذاب أليم».
«ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، و لا يزكيهم، و لهم عذاب أليم: من أدعى إمامة من الله ليست له، و من جحد إماما من الله، و من قال: إن لفلان و فلان في الإسلام نصيبا».
«ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، و لا ينظر إليهم، و لا يزكيهم، و لهم عذاب أليم: من جحد إماما من الله، أو ادعى إماما من غير الله، أو زعم أن لفلان و فلان في الإسلام نصيبا».
«ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، و لا ينظر إليهم، و لا يزكيهم، و لهم عذاب أليم: شيخ زان، و مقل مختال، و ملك جبار».
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، و لا يزكيهم، و لهم عذاب أليم: المرخي ذيله من العظمة، و المزكي سلعته بالكذب، و رجل استقبلك بود صدره فيواري و قلبه ممتلئ غشا».
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما من ذي زكاة مال: إبل و لا بقر و لا غنم، يمنع زكاة ماله، إلا أقيم يوم القيامة بقاع قفرة تنطحه كل ذات قرن بقرنها، و تنهشه كل ذات ناب بأنيابها، و تطؤه كل ذات ظلف بظلفها حتى يفرغ الله من حساب خلقه، و ما من ذي زكاة مال: نخل و لا زرع و لا كرم، يمنع زكاة ماله، إلا قلدت أرضه في سبع أرضين يطوق بها إلى يوم القيامة».
«إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الصابرون؟ فيقوم فئام من الناس، ثم ينادي: أين المتصبرون؟ فيقوم فئام من الناس». قلت: جعلت فداك، و ما الصابرون؟ قال: «على أداء الفرائض، و المتصبرون على اجتناب المحارم».
يقول: «غير متعمد لإثم». قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ اَلطَّيِّبََاتُ وَ مََا عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوََارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمََّا عَلَّمَكُمُ اَللََّهُ فَكُلُوا مِمََّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اُذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهِ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ سَرِيعُ اَلْحِسََابِ[4] 99-2929/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: «في كتاب علي (صلوات الله عليه)، في قوله عز و جل: وَ مََا عَلَّمْتُمْ مِنَ اَلْجَوََارِحِ مُكَلِّبِينَ قال: هي الكلاب».
«إن قابيل بن آدم معلق بقرونه في عين الشمس، تدور به حيث دارت، في زمهريرها و حميمها إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة صيره الله إلى النار».
نعم. فقال لها: إذا كان غدا فآتيك حتى أحييه لك بإذن الله تبارك و تعالى. فلما كان من الغد أتاها، فقال لها: انطلقي معي إلى قبره. فانطلقا حتى أتيا قبره، فوقف عليه عيسى (عليه السلام)، ثم دعا الله عز و جل فانفرج القبر، و خرج ابنها حيا، فلما رأته امه و رءاها بكيا، فرحمهما عيسى (عليه السلام)، فقال له عيسى (عليه السلام): أ تحب أن تبقى مع أمك في الدنيا؟ فقال: يا رسول الله، بأكل و رزق و مدة، أم بغير أكل و لا رزق و لا مدة؟ فقال له عيسى (عليه السلام): بأكل و رزق و مدة، و تعمر عشرين سنة، و تزوج و يولد لك. قال: نعم إذن. فدفعه عيسى إلى امه، فعاش عشرين سنة و تزوج، و ولد له».
«سبحوا له إلى يوم القيامة». و مثله رواه صاحب المصباح.
«إن الله يعفو يوم القيامة عفوا لا يخطر على بال أحد، حتى يقول أهل الشرك وَ اَللََّهِ رَبِّنََا مََا كُنََّا مُشْرِكِينَ».
«العطش يوم القيامة».
سألته عن قول الله تبارك و تعالى: وَ أَنَّ هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ. قال: «هو و الله علي، هو و الله الصراط و الميزان».
«من قرأ سورة الأعراف في كل شهر كان يوم القيامة من الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، فإن قرأها في كل جمعة كان ممن لا يحاسب يوم القيامة، أما إن فيها محكما، فلا تدعوا قراءتها فإنها تشهد يوم القيامة لكل من قرأها».
«من قرأ سورة الأعراف، في كل شهر كان يوم القيامة من الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، فإن قرأها في كل جمعة كان ممن لا يحاسب يوم القيامة». ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): أما إن فيها آيا محكمة، فلا تدعوا قراءتها و تلاوتها و القيام بها، فإنها تشهد يوم القيامة لمن قرأها عند ربه».
«الصراط الذي قال إبليس: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرََاطَكَ اَلْمُسْتَقِيمَ* `ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ الآية، و هو علي (عليه السلام)».
«يعني الأئمة». قوله تعالى: كَمََا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ -إلى قوله تعالى- وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ [29-30] 3827/ (_1) -علي بن إبراهيم: كَمََا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ أي في القيامة فَرِيقاً هَدىََ وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ اَلضَّلاََلَةُ أي العذاب، وجب عليهم.