🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالمعاد والبرزخ والجنّة والنار › صفحة 38

المعاد والبرزخ والجنّة والنار — صفحة 38 من 41

عليكم من عهده ولم تستبدلوا بنا غيرنا ، هل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : نعم جعلت فداك ، فزدني ، قال : رفض الناس الخير ورفضتم الشر ، وتفرقوا على فرق وتشعبوا على شعب وتشعبتم مع أهل بيت نبيكم ، فأبشروا ثم أبشروا ، فأنتم والله المرحومون ( 1 ) المتقبل من محسنكم ، المتجاوز عن مسيئكم ، من لم يكن على ما أنتم عليه لم يقبل الله له صرفا ولا عدلا ( 2 ) ، ولم يتقبل منه حسنة ، ولم يتجاوز له عن سيئة يا أبا محمد ، هل سررتك ؟ قال : بلى ، فزدني ، جعلت فداك ، قال : إن الله وكل ملائكة من ملائكته ( 3 ) يسقطون الذنوب عن شيعتنا كما يسقط الورق عن الشجر أوان سقوطه ، وذلك قوله : ( 4 ) الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ، ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك . فاستغفار الملائكة والله لكم دون هذا الخلق كلهم ، هل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : نعم ، فزدني ، جعلت فداك . قال عليه السلام

ذكركم الله في كتابه فقال : ( 5 ) رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ، فأنتم هم ، وفيتم بما عاهدتمونا عليه ، وذكركم في موضع آخر ، فقال : ( 6 ) وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ، اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار ، فأنتم والله في الجنة تحبرون ، وفى النار تلتمسون وتطلبون ، هل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : نعم ، جعلت فداك ، فزدني . قال : ذكركم الله في كتابه فقال : ( 7 ) يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون ، إلا من رحم الله ، والله ما استثنى أحدا غير علي وأهل بيته وشيعته ، ولقد ذكركم الله في موضع آخر من كتابه فقال : ( 8 ) فأولئك مع

دعائم الإسلام — الله وحجته ، وأمناؤه على خلقه ، وحفظة سره ، ومستودع علمه ، ليس — غير محدد
وعنه صلوات الله عليه أنه قال : جاهدوا في سبيل الله بأيديكم ، فإن لم تقدروا فجاهدوا بألسنتكم ، فإن لم تقدروا فجاهدوا بقلوبكم . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : عليكم بالجهاد في سبيل الله مع كل إمام عدل ، فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة . وعنه صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) قال : حملة القرآن عرفاء أهل الجنة ، والمجاهدون في سبيل الله قوادهم ، والرسل سادة أهل الجنة وعنه صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) قال : أجود الناس من جاد بنفسه في سبيل الله ، وأبخل الناس من بخل بالسلام . وعنه صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) قال : لما دعا موسى وهارون ربهما ، قال الله

( تع ) : ( 1 ) قد أجبت دعوتكما ، ومن غزا في سبيلي استجبت له كما استجبت لكما إلى يوم القيمة . وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من اغتاب غازيا في سبيل الله أو آذاه أو خلفه بسوء في أهله نصب له يوم القيمة علم ، فتستفرغ خيانته ( 2 ) ثم يتركس في النار . وعنه عليه السلام عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : فوق كل بر بر ، حتى يقتل الرجل في سبيل الله ( 3 ) ، وفوق كل عقوق عقوق ، حتى يقتل الرجل أحد والديه . وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : ما من من قطرة أحب إلى الله من قطرة دم في سبيل الله ، أو قطرة دمع في جوف الليل من خشية الله . روينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : كل مؤمن من أمتي صديق ( 4 ) شهيد ، ويكرم الله بهذا السيف من شاء من خلقه ، ثم تلا قول الله عز وجل : ( 5 ) " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم " . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : كل عين ساهرة يوم القيمة إلا ثلاث

دعائم الإسلام — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذكر الحكم في الغنيمة ( 1 ) قبل القسم قال الله عز وجل

ومن يغلل يأت بما غل يوم القيمة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ( صلع ) قال رأيت صاحب العباءة التي غلها في النار ، وقال : أدوا الخياط والمخيط ، يعنى من الغنائم . وعن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) نهى أن تركب الدابة من المغنم حتى ( 3 ) تهزل ، أو يلبس منها ثوب حتى يبلى ، من قبل أن تقسم . ولا بأس بالانتفاع بالغنائم ( 4 ) في جهاد العدو إذا احتاج إليها المسلمون قبل أن تقسم ، ثم ترد مكانها . مثل السلاح والدواب وغير ذلك مما يحتاج إليه . ولا بأس بالعلف والاكل ( 5 ) من الغنائم قبل أن تقسم . وقد أصاب أصحاب رسول الله ( صلع ) طعاما يوم خيبر فأكلوا منه قبل أن تقسم الغنائم . وعن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) نهى أن يبيع الرجل حصته من الغنائم قبل القسم ، إذ ذلك ( 6 ) غير معلوم ، ولصاحب الجيش أن يصطفى من المغنم قبل القسم علقا واحدا ، ما كان ( 7 ) ، لنفسه . وروينا أن رسول الله ( صلع ) بعث بعثين إلى اليمن . على أحدهما على صلوات الله عليه وعلى الآخر خالد بن الوليد ( 8 ) وقال : إذا اجتمعتم فعلى عليكم

دعائم الإسلام — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جعفر الطيّار رضي اللّه عنه وقال الباقر

عليه السّلام : أوحى اللّه تعالى إلى رسوله : إنّي شكرت لجعفر بن أبي طالب أربع خصال . فدعاه النبي صلّى اللّه عليه وآله فأخبره ؛ فقال : لولا أنّ اللّه أخبرك ما أخبرتك : ما شربت خمرا قطّ ؛ لأنّي علمت أنّي لو شربتها زال عقلي ، وما كذبت قطّ ؛ لأنّ الكذب ينقص المروءة ، ولا زنيت قطّ لأنّي خفت أنّي إذا عملت عمل بي ، وما عبدت صنما ؛ لأنّي علمت أنّه لا يضرّ ولا ينفع . قال فضرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يده على عاتقه ، فقال : حقّ للّه عزّ وجلّ أن يجعل لك « 4 » جناحين تطير بهما مع الملائكة في الجنّة « 5 » « 6 » .

روضة الواعظين — الإمام الباقر عليه السلام
خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها [ 596 ] 6 - وروى أنّ جبرئيل أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يسأله عن خديجة فلم يجدها فقال : إذا جاءت فأخبرها أنّ ربها يقرؤها السلام . قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : بشّر خديجة ببيت من قصب لا صخب « 1 » فيه ولا نصب « 2 » . سئل « 3 » شريك عن القصب قال : قصب الذهب « 4 » . في حديث آخر : يعني : قصب اللؤلؤ « 5 » . [ 597 ] 7 - قال أنس : أطعم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خديجة من عنب الجنّة « 6 » . [ 598 ] 8 - قالت عائشة : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا ذكر خديجة أحسن عليها الثناء ، فقلت : ما تذكر حمراء الشدق قد أبدل اللّه لك خيرا ! قال : ما أبدلني اللّه خيرا « 7 » منها ، صدّقتني إذ كذّبني الناس ، وواستني بمال إذ حرمني الناس ورزقني اللّه منها الولد إذ لم يرزقني من غيرها « 8 » . [ 599 ] 9 - وروي أنّ عجوزا دخلت على النبيّ فألطفها ، فلمّا خرجت قالت

روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وجوب حبّ آل البيت عليهم السّلام [ 605 ] 15 - وقال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : من لم يحبّ عترتي فهو لإحدى ثلاث : إمّا منافق ، وإمّا لزنيّة ، وإمّا امرؤ حملت به امّه في غير طهر « 1 » . [ 606 ] 16 - وقال عليه السّلام : إنّ للّه حرمات ثلاث ؛ من حفظهنّ حفظ اللّه له « 2 » أمر دينه ودنياه ، ومن لم يحفظهنّ لم يحفظ اللّه له شيئا : حرمة الإسلام ، وحرمتي ، وحرمة عترتي « 3 » . [ 607 ] 17 - وقال الصادق عليه السّلام : إنّ للّه حرمات ثلاث ليس مثلهنّ شيء ؛ كتابه ؛ وهو نوره وحكمته ، وبيته الذي جعل للناس « 4 » قبلة لا يقبل اللّه من أحد توجّها إلى غيره ، وعترة نبيّكم محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 5 » . [ 608 ] 18 - قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ عبدا مكث في النار سبعين خريفا ، والخريف سبعون سنة ، ثمّ إنّه سأل اللّه عزّ وجلّ : بحقّ محمّد وأهل بيته لمّا رحمتني ! فأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل أن اهبط إلى عبدي فأخرجه ، قال يا ربّ : وكيف لي بالهبوط في النار ؟ قال : إنّي قد أمرتها أن تكون عليك بردا

روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قالوا : فحدّثنا عن سلمان قال : أدرك العلم الأوّل والآخر ، وهو بحر لا ينزح [ يترف ] ، وهو منّا أهل البيت . قالوا : فحدّثنا عنك يا أمير المؤمنين . قال : كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكتّ ابتديت « 1 » . قال ابن عباس : رأيت سلمان الفارسيّ رحمه اللّه في منامي ؛ فقلت له : يا « 2 » سلمان « 3 » ألست مولى النبيّ ؟ قال : بلى ، فإذا عليه تاج من ياقوت ، وعليه حليّ وحلل ، فقلت : يا سلمان هذه منزلة حسنة أعطاكها اللّه تعالى ! فقال : نعم . قلت : فما ذا « 4 » رأيت في الجنّة أفضل بعد الإيمان باللّه ورسوله ؟ قال : ليس في الجنّة بعد الإيمان باللّه ورسوله شيء هو أفضل من حبّ عليّ بن أبي طالب ، والاقتداء به . [ 638 ] 9 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الجنّة لأشوق إلى سلمان من سلمان إلى الجنّة ، وإنّ الجنّة لأعشق لسلمان من سلمان للجنّة « 5 » . « 6 » [ 639 ] 10 - قال الباقر عليه السّلام : جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى علي عليه السّلام فقالوا له : أنت واللّه أمير المؤمنين ، وأنت واللّه أحقّ الناس وأولاهم بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، هلمّ يدك نبايعك ، فو اللّه لنموتنّ قدامك . فقال علي عليه السّلام : إن كنتم صادقين فاغدوا عليّ غدا محلّقين ، فحلق

روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليّ عليه السّلام ، وحلق سلمان ، وحلق المقداد ، وحلق أبو ذرّ ، ولم يحلق ، غيرهم ثمّ انصرفوا فجاؤوا مرّة أخرى بعد ذلك ، فقالوا له : أنت واللّه أمير المؤمنين ، وأنت أحقّ الناس وأولاهم بالنبيّ ، هلّم يدك نبايعك ، وحلفوا « 1 » ، فقال : إن كنتم صادقين فاغدوا عليّ محلّقين ، فما حلق إلّا هؤلاء الثلاثة . قلت : فما كان منهم عمّار ؟ قال : لا . قلت : فعمّار من أهل النفاق « 2 » ؟ فقال : إنّ عمارا « 3 » قد قاتل مع علي عليه السّلام « 4 » . [ 640 ] 11 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال

أمير المؤمنين عليه السّلام : يا سلمان ، اذهب إلى فاطمة عليها السّلام فقال لها : أتتحفيني « 5 » من تحف الجنّة ؟ فذهب إليها سلمان ، فإذا بين يديها ثلاث سلال ، فقال لها : يا بنت رسول اللّه أفتتحفيني « 6 » ؟ قالت : هذه سلال جاءني بهنّ ثلاث وصائف ، فسألتهنّ عن أسمائهن « 7 » ، فقالت « 8 » واحدة : أنا سلمى لسلمان ، وقالت الأخرى : أنا ذرّة لأبي ذرّ ، وقالت الأخرى : أنا مقدودة لمقداد ، ثمّ قبضت قبضة « 9 » فناولتني ؛ فما مررت بملإ إلّا ملئوا طيبا لريحها « 10 » .

روضة الواعظين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حاجة لي فيها ولا فيما عنده حتّى ألقى اللّه ربّي فيكون هو الحاكم فيما بينه وبيني « 1 » . [ 651 ] 22 - قال أبو الحسن عليه السّلام : قال

أبو ذرّ رضي اللّه عنه : من جزاه اللّه عنه الدنيا خيرا فجزاه اللّه عنّي مذمّة بعد رغيفي شعيرا أتغذّى « 2 » بأحدهما ، وأتعشىّ بالآخر ، وبعد شملتي صوف أتّزر بأحدهما وأرتدي بالأخرى « 3 » . [ 652 ] 23 - قال : [ و ] إنّ أبا ذرّ بكى من خشية اللّه حتّى اشتكى عينه ، فخافوا عليهما فقيل : يا أبا ذرّ ، لو دعوت اللّه في عينيك ، فقال : إنّي عنهما لمشغول وما عناني أكبر ، فقيل : ما شغلك عنهما ؟ قال : العظيمتان : الجنّة والنار « 4 » . قال : وقيل [ له ] عند الموت : يا أبا ذرّ ، ما مالك ؟ قال : عملي قالوا : إنّما نسألك عن الذهب والفضة ؟ قال : ما أصبح فلا أمسى وما أمسى فلا أصبح ، لنا كندوج « 5 » فيه حرمتا عنّا [ حرّ متاعنا ] ، سمعت خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : كندوج المرء قبره « 6 » . [ 653 ] 24 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أراد أن ينظر إلى زهد عيسى بن مريم

روضة الواعظين — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
على الجنابة ، وغشيان المرأة في حيضها ، والأكل على الشبع « 1 » . [ 737 ] 19 - وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : السنّة في النّورة في كلّ خمسة عشر يوما ؛ فمن أتت عليه عشرون يوما ، فليستدين على « 2 » اللّه تعالى وليتنوّر ، ومن أتت عليه أربعون يوما ولم يتنوّر فليس بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة « 3 » . [ 738 ] 20 - وقال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يترك حلق عانته فوق الأربعين ؛ فإن لم يجد فليستقرض بعد الأربعين ولا يؤخّر « 4 » . [ 739 ] 21 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : بادروا إلى رياض الجنّة . قالوا : وما رياض الجنّة ؟ قال حلق الذكر « 5 » . « 6 » [ 740 ] 22 - قال الصادق عليه السّلام : اغتمّ أمير المؤمنين يوما « 7 » فقال من : أين أوتيت ؟ فما أعلم أنّي جلست على عتبة دار ، ولا شققت بين غنم ، ولا لبست سراويلي من قيام ، ولا مسحت يديّ ووجهي بذيلي « 8 » . [ 741 ] 23 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من لبس ثوبا جديدا وقال : الحمد للّه الذي

روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تستقال « 1 » « 2 » « 3 » . [ 1194 ] 16 - وقال عليه السّلام

لبعض أصحابه : لا تطلع صديقك من سرّك إلّا على ما لو اطّلع عليه عدوّك لم يضرّك ؛ فإنّ الصديق قد يكون عدوّا يوما [ ما ] « 4 » . [ 1195 ] 17 - وقال عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من لك يوما بأخيك كلّه ؟ وأيّ الرجال المهذّب « 5 » ؟ [ 1196 ] 18 - قال الباقر عليه السّلام : أيّما مؤمن لجأ إليه مكروب فقضى حاجته قضى اللّه له ثلاثة وسبعين حاجة اثنتين وسبعين حاجة في الآخرة ، وواحدة في الدنيا ، وإنّ أدنى ما يكون في الدنيا أن يدفع عن نفسه وماله وأهله وولده ، وإنّ أدنى ما يكون في « 6 » الآخرة أن تفتّح له أبواب الجنّة فيقال له : ادخل من أيّها شئت . قال : أين يدخل إلينا إلينا « 7 » . [ 1197 ] 19 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أحسن الحسنات عيادة المريض ، وأمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عيادة المريض « 8 » .

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
اللّه تعالى خلق أوّل العدد أحدا فسمّاه أحدا ، ثمّ ثانيا فسمّاه الاثنين « 1 » . [ 1227 ] 13 - قال ابن عبّاس : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولد الاثنين ، ونبّئ يوم الاثنين ، ورفع الحجر الأسود يوم الاثنين ، وخرج من مكّة مهاجرا إلى المدينة يوم الاثنين ، وقبض يوم الاثنين « 2 » ، ثمّ إنّ اللّه تعالى خلقا ثالثا فسمّاه الثلاثاء ، ثمّ رابعا فسمّاه الأربعاء ، ثمّ خامسا فسمّاه الخميس ، ثمّ الجمعة سمّيت بذلك ؛ لأنّ اللّه جمع فيها خلق آدم ، وقيل سمّي بذلك ؛ لأنّ اللّه جمع خلق السماوات والأرض ، وأخذ ميثاقهم بولاية آل محمّد عليهم السّلام ، ثمّ السبت سمّي بذلك لقطع الخلق فيه ، وذلك أنّ اللّه تعالى ابتدأ خلق الأشياء يوم الأحد وفرغ منها في آخر ساعة من الجمعة ، وخلق في تلك الساعة آدم وهي الساعة التي تقوم فيها الساعة « 3 » . قال اللّه تعالى

وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ « 4 » فسمّي اليوم الذي فرغ اللّه عزّ وجلّ فيه من الخلق سبتا ؛ لانقطاع العمل فيه ، والسبت في كلام العرب القطع « 5 » . [ 1228 ] 14 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : خلق اللّه الجنّة يوم الخميس وسمّاه مؤنسا « 6 » . [ 1229 ] 15 - روي أنّ اليهود أتت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فسألته عن خلق السماوات والأرض ، فقال : خلق اللّه الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال وما فيهنّ

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اللَّهُ لَكُمْ « 1 » يعني بيت المقدّس ، والقرى التي حولها . قال عبد اللّه بن سلام : يا محمّد ، أخبرني عن وسط الدنيا ؟ قال : بيت المقدس . قال : ولم ذلك ؟ قال : لأنّ فيها المحشر والمنشر ، ومنه ارتفع العرش ، وفيه الصراط والميزان . قال : صدقت يا محمّد « 2 » قال : فأخبرني عن فسطاط موسى بن عمران ؟ قال : موضع بيت المقدس . قال : من ابتدأ ببناء بيت المقدس ؟ فقال : داود وابنه من بعده سليمان « 3 » . قال : وأخبرني عن آدم من أيّ الأرض خلق ؟ قال : خلق رأسه ووجهه من موضع الكعبة ، وخلق بدنه من بيت المقدس « 4 » . [ 1265 ] 10 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله أربع [ خمسة ] محفوظات : مكّة ، والمدينة ، وبيت المقدس ، ونجران ، ومدينة الجنّة « 5 » . وقال أيضا صلّى اللّه عليه وآله : أربع مدائن من الجنّة : مكّة والمدينة ، وبيت المقدس ، ومدينة بين سيحان وجيحان يقال لها : منصورة ؛ وهي مصيصة محفوظة بالملائكة . وأربعة قصور : الإسكندريّة التي بناها ذو القرنين ، وعسقلان ، وملطية ، ومسجد الكوفة ، وهو قبّة الإسلام .

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

في سورة المائدة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ إلى قوله : فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ « 1 » . وقال تعالى في سورة حم الزخرف : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ « 2 » . [ 1295 ] 1 - وقال الصادق عليه السّلام : هل الدين إلّا الحبّ ؟ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 3 » . « 4 » [ 1296 ] 2 - وقال الصادق عليه السّلام : إنّ الناس يعبدون اللّه على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه ؛ فتلك عبادة الحرصاء ؛ وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه فرقا « 5 » من النار ؛ فتلك عبادة العبيد ؛ وهي الرهبة ، ولكنّي أعبده حبّا له عزّ وجلّ ، فتلك عبادة الكرام ؛ وهو الأمن لقوله تعالى : وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ « 6 » . ولقوله عزّ وجلّ : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ « 7 » ، فمن أحبّ اللّه أحبّه اللّه عزّ وجلّ ، وكان من الآمنين « 8 » . [ 1297 ] 3 - وقال عليه السّلام : إنّ امرأة كانت من الجنّ يقال لها : عفرى تأتي

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام الصادق عليه السلام
[ 1316 ] 9 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : إنّ العبد ليجلس على ذنب من ذنوبه مائة عام ، وإنّه لينظر إلى أزواجه ، وإخوانه في الجنّة « 1 » . [ 1317 ] 10 - قال الصادق عليه السّلام : من لم يكن له واعظ من قلبه ، وزاجر من نفسه ، ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوّه من عنقه « 2 » . [ 1318 ] 11 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث بسريّة « 3 » ، فلمّا رجعوا قال : مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر ، وبقي عليهم الجهاد الأكبر . قيل : يا رسول اللّه ، وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس « 4 » . [ 1319 ] 12 - ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه « 5 » . [ 1320 ] 13 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه تعالى : أيّما عبد أطاعني لم أوكله إلى غيري ، وأيّما عبد عصاني وكلته إلى نفسه ، ثمّ لم أبال في أيّ واد هلك « 6 » . [ 1321 ] 14 - قال الصادق عليه السّلام : ما أحبّ اللّه عزّ وجلّ من عصاه « 7 » . [ 1322 ] 15 - قال أبو ليلى : شيّعنا الحسن بن عليّ عليه السّلام ، فلمّا ذهبنا نصرف قلنا

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دموع عينيه ، فحسر عن ذراعيه ثمّ أخذهما فعصر هما فتحدّر الدموع من بين أصابعه ، فنظر زكريّا إلى ابنه وإلى دموع عينيه ، فرفع رأسه إلى السماء فقال : اللهمّ إنّ هذا ابني ، وهذه دموع عينيه ، وأنت أرحم الراحمين . وكان زكريّا عليه السّلام إذا أراد أن يعظ بني إسرائيل ، وأقبل يحيى قد لفّ رأسه بعباءة فجلس في غمار الناس « 1 » ، والتفت زكريّا يمينا وشمالا ، فلم ير يحيى فأنشأ يقول : حدّثني حبيبي جبرئيل عليه السّلام عن اللّه تبارك وتعالى : أنّ في جهنم جبلا يقال له : السّكران ، في أصل ذلك الجبل واد يقال له الغضبان يغضب « 2 » لغضب الرحمن تبارك وتعالى ، في ذلك الوادي جبّ قامته مائة عام ، في ذلك الجبّ توابيت من نار ، في تلك التوابيت صناديق من نار ، وثياب من نار ، وسلاسل من نار ، وأغلال من نار ، فرفع يحيى رأسه ، فقال : وا غفلتاه من السكران ، ثمّ أقبل هائما على وجهه ، وقام زكريا عليه السّلام من مجلسه فدخل على أمّ يحيى فقال

لها : قومي « 3 » يا أمّ يحيى فاطلبي يحيى ؛ فإنّي قد « 4 » تخوّفت أن لا تراه إلّا وقد ذاق الموت . فقامت فخرجت في طلبه حتّى مرّت بفتيان من بني إسرائيل ، فقالوا لها : يا أمّ يحيى ، أين تريدين ؟ قالت : أريد أن أطلب ولدي يحيى ، ذكرت النار بين يديه فهام على وجهه ، فمضت أمّ يحيى والفتية معها حتّى مرّوا « 5 » براعي غنم فقالت له : يا راعي ، هل رأيت شابّا من صفة كذا وكذا ؟ فقال لها : لعلّك تطلبين يحيى بن

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — غير محدد
بَصِيرٌ بِالْعِبادِ « 1 » ، فإنّي سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول بعقبها : فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا « 2 » . وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله : ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ « 3 » فإنّي سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول بعقبها : إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً * فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ « 4 » وعسى موجبة « 5 » « 6 » . [ 1462 ] 4 - وقال الصادق

عليه السّلام : ارج اللّه رجاء لا يجرّئك على معصيته ، وخف اللّه خوفا لا يؤيسك من رحمته « 7 » . [ 1463 ] 5 - قال الصادق عليه السّلام : البكّاءون خمسة : آدم ، ويعقوب ، ويوسف ، وفاطمة بنت محمّد ، وعليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهم : فأمّا آدم فبكى على الجنّة حتّى صار في خدّيه مثل الأودية . وأمّا يعقوب فبكى على يوسف حتّى ذهب بصره وحتّى قيل له : تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ « 8 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام الصادق عليه السلام
فيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما قال ، وقد حججت عشرين حجّة ماشيا ، وقد قاسمت ربّك ثلاث مرّات حتّى النعل والنعل ؟ ! فقال عليه السّلام

إنّما أبكي لخصلتين : لهول المطّلع ، وفراق الأحبّة « 1 » . [ 1467 ] 9 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رأيت رجلا في المنام من أمّتي قد هوت صحيفته « 2 » قبل شماله ، فجاء [ ه ] خوفه من اللّه فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه ، ورأيت رجلا من أمّتي قد هوى في النار ، فجاءته دموعه التي بكى من خشية اللّه فاستخر ج [ ت ] ه من ذلك « 3 » . [ 1468 ] 10 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من ذرفت « 4 » عيناه من خشية اللّه كان له بكلّ قطرة قطرت من دموعه قصرا في الجنّة مكلّلا بالدرّ والجوهر ، فيه ما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر « 5 » . [ 1469 ] 11 - قال الصادق عليه السّلام : إنّ الرجل ليكون بينه وبين الجنّة أكثر ممّا بين الثرى إلى العرش لكثرة ذنوبه ، فما هو إلّا أن يبكي من خشية اللّه عزّ وجلّ ندما

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فدنوا منه ، فدعا لهم ، وقال : اللهمّ اجمع أمرنا على الهدى ، واجعل التقوى زادنا ، والجنّة مئابنا « 1 » . [ 1472 ] 14 - قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام

يا ابن آدم ، إنّك ما تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة من همّتك ، وما كان الخوف لك شعارا ، والحزن لك دثارا . ابن آدم إنّك ميّت ومبعوث ومسؤول فاعدّ جوابا « 2 » . [ 1473 ] 15 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من بكى على ذنبه حتّى تسيل دموعه على لحيته حرّم اللّه ديباجة وجهه على النار « 3 » . [ 1474 ] 16 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : من خرج من عينيه مثل الذباب من الدمع من خشية اللّه آمنه اللّه « 4 » يوم الفزع الأكبر « 5 » . [ 1475 ] 17 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : كان داود عليه السّلام يعوده الناس ويظنّون أنّه مريض وما به من مرض إلّا خوف اللّه والحياء منه « 6 » . [ 1476 ] 18 - وقال أيضا صلّى اللّه عليه وآله : العبد المؤمن بين مخافتين : بين أجل قد مضى لا يدري ما اللّه صانع فيه ، وبين أجل قد بقي لا يدري ما اللّه قاض فيه ؛ فليتزوّد العبد من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته [ . . . ] فوالذي نفسي بيده ما بعد الموت من

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

صلّى اللّه عليه وآله : إن كنت تحبّني فأعدّ للفقر ؛ فإنّ الفقر أسرع إلى من يحبّني من السبيل إلى منتهاه « 1 » . [ 1491 ] 14 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : انظروا إلى من هو « 2 » أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من فوقكم ؛ فإنّه أجدر أن تزدروا نعمة اللّه « 3 » . [ 1492 ] 15 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : إذا أحبّ اللّه عبدا في الدنيا يوجعه . قالوا يا رسول اللّه وكيف يوجعه ؟ قال : في موضع الطعام الرخيص ، والخير « 4 » الكثير وليّ اللّه لا يجد طعاما يملأ به بطنه « 5 » . [ 1493 ] 16 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : أبواب الجنّة مفتّحة على الفقراء والمساكين ، والرحمة نازلة على الرّحماء ، واللّه راض عن الأسخياء « 6 » . [ 1494 ] 17 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : الفقر فقران : فقر الدنيا وفقر الآخرة ، ففقر الدنيا غنى الآخرة ، وغنى الدنيا فقر الآخرة ، وذاك الهلاك « 7 » . [ 1495 ] 18 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : ما أوحي إليّ أن أجمع المال وأكن من التاجرين ،

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ساكتا ، فإذا تكلّم كتب محسنا أو مسيئا « 1 » . [ 1599 ] 3 - قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام

حقّ اللسان إكرامه من الخنا « 2 » ، وتعويده الخير ، وتركه الفضول التي فائدة لها ، والبرّ بالناس وحسن القول فيهم « 3 » . [ 1600 ] 4 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تقبّلوا إليّ ستّ خصال أتقبّل لكم الجنّة : إذا حدّثتم فلا تكذّبوا ، وإذا وعدتم فلا تخلفوا وإذا ائتمنتم فلا تخونوا ، وغضّوا أبصاركم ، واحفظوا فروجكم ، وكفّوا أيديكم وألسنتكم « 4 » . [ 1601 ] 5 - قال الصادق عليه السّلام : كونوا لنا زينا ، ولا تكونوا علينا شينا ، قولوا للناس حسنا ، واحفظوا ألسنتكم وكفّوها عن الفضول وقبيح القول « 5 » . [ 1602 ] 6 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يصلح من الكذب جدّ ولا هزل ، وأن يعد أحدكم صبيّته ثمّ لا يفي له ، إنّ الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ، ولا يزال أحدكم يكذب حتّى يقال كذب وفجر ، وما يزال أحدكم يكذب

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1642 ] 6 - قال الصادق

عليه السّلام : العافية نعمة خفيّة ؛ إذا وجدت نسيت ، وإذا فقدت ذكرت « 1 » . [ 1643 ] 7 - والعافية نعمة يعجز الشّكر عنها « 2 » . [ 1644 ] 8 - قال الباقر عليه السّلام لرجل : يا فلان لا تجالس الأغنياء ؛ فإنّ العبد يجالسهم وهو يرى أنّ للّه عليه نعمة ، فما يقوم حتّى يرى أنّه ليس للّه تعالى عليه نعمة « 3 » . [ 1645 ] 9 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من رأى يهوديّا أو نصرانيا أو مجوسيّا أو أحدا « 4 » على غير ملّة الإسلام فقال : « الحمد للّه الذي فضّلني عليك بالإسلام دينا ، وبالقرآن كتابا ، وبمحمّد نبيّا ، وبعليّ إماما ، وبالمؤمنين إخوانا ، وبالكعبة قبلة » لم يجمع اللّه بينه وبينه في النار أبدا « 5 » . [ 1646 ] 10 - قال الصادق عليه السّلام : من نظر إلى ذي عاهة ، أو من قد مثّل به ، أو صاحب بلاء ، فليقل في نفسه من غير أن يسمعه : « الحمد للّه الذي عافاني ممّا ابتلاك [ به ] ، فلو شاء لفعل » ثلاث مرّات ؛ فإنّه لا يصيبه ذلك البلاء أبدا . « 6 » [ 1647 ] 11 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا عطس المرء المسلم ثمّ سكت لعلّة تكون به قالت الملائكة عنه : الحمد للّه ربّ العالمين ، فإن قال : الحمد للّه ، قالت

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الملائكة : يغفر اللّه لك « 1 » . [ 1648 ] 12 - قال الصادق

عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ أنعم على قوم بالمواهب ولم يشكروا ، فصارت عليه وبالا ، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة « 2 » . [ 1649 ] 13 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من تظاهرت عليه النعم فليقل : « الحمد للّه ربّ العالمين » ، ومن ألحّ عليه الفقر فليكثر من قول : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » فإنّه كنز من كنوز الجنّة ، وفيه شفاء من اثنين « 3 » وسبعين داء أدناها الهمّ « 4 » . [ 1650 ] 14 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا وصلت إليكم أطراف النّعم فلا تنفّروا أقصاها بقلّة الشكر « 5 » . [ 1651 ] 15 - [ وقال عليه السّلام ] : يا بن آدم ، إذا رأيت ربّك سبحانه يتابع عليك « 6 » نعمة فاحذره . « 7 » [ 1652 ] 16 - [ وقال عليه السّلام ] : ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة . « 8 »

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شابّا « 1 » طريّ الجسد ، نقيّ اللون ، حسن الصورة ، يبكي على شبابه بكاء الثّكلى على ولدها ، يريد الدخول عليك . فقال النبيّ

صلّى اللّه عليه وآله أدخل عليّ الشابّ يا معاذ ، فأدخله عليه ، فسلّم ، فردّ عليه السلام ، ثمّ قال : ما يبكيك يا شابّ ؟ قال : وكيف لا أبكي وقد ركبت ذنوبا إن أخذني اللّه عزّ وجلّ ببعضها أدخلني نار جهنّم ، ولا أراني إلّا سيأخذني ولا يغفر لي أبدا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هل أشركت باللّه شيئا ؟ قال : أعوذ باللّه أن اشرك بربّي شيئا ! قال : أقتلت النفس التي حرّم اللّه « 2 » ؟ قال : لا . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يغفر اللّه لك ذنوبك وإن كانت مثل الجبال الرواسي ، فقال الشابّ : فإنّها أعظم من الجبال الرواسي ! فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يغفر اللّه ذنوبك وإن كانت مثل الأرضين السبع وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق ، قال : فإنّها أعظم من الأرضين السبع وبحارها ورمالها وثمارها وأشجارها وما فيها من الخلق ! ! فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يغفر اللّه لك ذنوبك وإن كانت مثل السماوات ونجومها ، ومثل العرش والكرسيّ ، قال : فإنّها أعظم من ذلك ! ! ! قال : فنظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كهيئة الغضبان ، ثمّ قال : ويحك يا شابّ ! ذنوبك أعظم أم ربّك ؟ ! فخرّ الشابّ لوجهه وهو يقول : سبحان ربّي ما شيء أعظم من ربّي ! ربّي أعظم - يا رسول اللّه - من كلّ عظيم .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
« 1 » قال اللّه تعالى

في سورة البقرة : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ « 2 » . وقال تعالى في سورة آل عمران : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 3 » . اعلم أنّ الروح جسم هوائي يتردّد في مخاريق مجاري البدن « 4 » ، وإنّما أخبر اللّه عن أرواحهم ؛ لأنّ أجسادهم في التراب قد بليت ، وإنّما يصل النعيم والعذاب إلى أرواحهم ، وهي الحيّة ، وهي الإنسان والجثّة كالجنّة واللباس لصيانة الأرواح . هذا على مذهب من قال إنّ الإنسان بكماله « 5 » ، قال اللّه تعالى في سورة المؤمن : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا « 6 » فدلّ على أنّ أرواحهم حيّة « 7 » . [ 1739 ] 36 - قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يرى الرّؤيا فتكون كما رآها ، وربّما رأى

روضة الواعظين — في الروح — الله تعالى (حديث قدسي)
(ص 1 - ص 24) صفحة 136 2 تظاهر الأمة على علي (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قال

سليم: وحدثني علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: كنت أمشي مع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في بعض طرق المدينة. فأتينا على حديقة فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة قال: ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها. ثم أتينا على حديقة أخرى، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة قال: ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها. حتى أتينا على سبع حدائق، أقول: يا رسول الله، ما أحسنها ويقول: لك في الجنة أحسن منها. علي (عليه السلام) الشهيد الوحيد الفريد فلما خلا له الطريق اعتنقني، ثم أجهش باكيا فقال: بأبي الوحيد الشهيد فقلت: يا رسول الله، ما يبكيك؟ فقال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي، أحقاد بدر وترات أحد. قلت: في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك. برنامج النبي (عليه السلام) لعلي (صلى الله عليه وآله ) فأبشر يا علي، فإن حياتك وموتك معي، وأنت أخي وأنت وصيي وأنت صفيي ووزيري ووارثي والمؤدي عني، وأنت تقضي ديني وتنجز عداتي عني، وأنت تبرء ذمتي وتؤدي أمانتي وتقاتل على سنتي الناكثين من أمتي والقاسطين والمارقين، وأنت

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 277 1 خطبة عمرو بن العاص في الشام ضد أمير المؤمنين (عليه السلام) أبان عن سليم قال

بلغ أمير المؤمنين (عليه السلام) أن عمرو بن العاص خطب الناس بالشام فقال: بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) على جيشه فيه أبو بكر وعمر، فظننت أنه إنما بعثني لكرامتي عليه. فلما قدمت قلت: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ فقال: (عائشة). قلت: ومن الرجال؟ قال: (أبوها). أيها الناس، وهذا علي يطعن على أبي بكر وعمر وعثمان، وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (إن الله ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه) وقال في عثمان: (إن الملائكة لتستحي من عثمان) وقد سمعت عليا وإلا فصمتا - يعني أذنيه - يروي على عهد عمر: إن نبي الله نظر إلى أبي بكر وعمر مقبلين، فقال: (يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ما خلا النبيين منهم والمرسلين، ولا تحدثهما بذلك فيهلكا)!!

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من ظهرت صحته على سقمه ، فعالج نفسه بشيء ، فمات ، فأنا إلى اللّه منه بريء . العلل : أبي عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد ، عن بكر بن صالح الجعفري قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول

ادفعوا معالجة الأطباء ، ما اندفع الداء عنكم ، فإنه بمنزلة البناء ، قليله يجر إلى كثيره . المهج : إمش بدائك ما مشى بك . طب الأئمة : محمد بن إبراهيم العلوي ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن محمد ، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قيل للصادق عليه السلام : الرجل يكتوي بالنار ، وربما قتل ، وربما تخلص ؟ . قال : اكتوى رجل على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو قائم على رأسه . وعن جعفر بن عبد الواحد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : هل يعالج الرجل ؟ . فقال : نعم ، إنّ اللّه جعل في الدواء بركة ، وشفاء ، وخيرا كثيرا ، وما على الرجل أن يتداوى ، فلا بأس به . وعن إبراهيم بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن يوسف بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشرب الدواء ، وربما يسلم منه ، وربما قتل ، وما يسلم أكثر ؟ . فقال : أنزل اللّه الداء ، وأنزل الشفاء ، وما خلق اللّه داء إلّا وجعل له دواء ، فاشرب وسمّ اللّه تعالى . قرب الأسناد : الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جابر قال :

طب الأئمة — جواز التداوي ، والمعالجة ، والرجوع إلى الأطباء والتداوي بما عدا السموم القاتلة ، والمحرمات ، ووجوب ذ — الإمام الكاظم عليه السلام
سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام : ما جعل اللّه عزّ وجلّ فيما حرّم شفاء . وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن مروك بن عبيد ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

« من اكتحل بميل من مسكر ، كحله اللّه عز وجل بميل من نار » . الفقيه مرسلا مثله . عقاب الأعمال : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، مثله ، وزاد ، وقال : « أهل الري ، من المسكر يموتون عطاشا ، ويحشرون عطاشا ، ويدخلون النار عطاشا » . الطوسي : بإسناده عن أحمد بن محمد مثله ، وروى الذي قبله عن أحمد بن محمد ، عن يعقوب بن يزيد . الطوسي : علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عدّة من أصحابه ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الكحل يعجن بالنبيذ ، أيصلح ذلك ؟ . قال : لا « 1 » . الكافي : عن عبد اللّه بن الحسن ، عن علي بن جعفر مثله . الطوسي : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، والحسن بن موسى الخشاب ، عن يزيد بن إسحاق ، عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، في رجل اشتكى عينيه ، فبعث له بكحل عجن بالخمر . فقال : هو خبيث ، بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطرا فليكتحل به . طب الأئمة : عن محمد بن عبد اللّه ، عن مهران ، عن إسماعيل بن زيد ، قال : حضرت أبا عبد اللّه عليه السلام ، وقد سأله رجل به البواسير الشديد ، وقد وصف له

طب الأئمة — عدم جواز التداوي بشيء من المسكرات والمحرمات وجملة من أحكامها — الإمام الصادق عليه السلام
الفقيه : مرسلا مثله . وقال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام . « ضمنت لستة الجنة ، منهم رجل خرج يعود مريضا ، فمات ، فله الجنة » . الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن معاوية ، عن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أيما مؤمن عاد مؤمنا ، حين يصبح شيعه سبعون ألف ملك ، فإذا قعد غمرته الرحمة ، واستغفروا له حتى يمسي ، وإن عاده مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح » . وعن العدة ، عن سهل بن زياد عن ابن محبوب ، عن وهيب بن عبد ربه ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « أيما مؤمن عاد مؤمنا في مرضه حين يصبح . . . » وذكر مثله . وعنهم . عن سهل بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن ميسر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « من عاد مسلما في مرضه ، صلّى عليه يومئذ ، سبعون ألف ملك ، إن كان صباحا حتى يمسوا ، وإن كان مساء حتى يصبحوا ، مع أنّ له خريفا في الجنة » . أمالي : ابن الشيخ ، عن أبيه ، عن حمويه بن علي ، عن محمد بن محمد ، عن بكر ، عن الفضل بن أطياب ، عن محمد بن كثير ، عن شعبة ، عن الحكم بن عبد اللّه بن نافع : « إن أبا موسى عاد الحسن بن علي عليه السلام ، فقال الحسن عليه السلام : - أعائدا جئت أم زائرا ؟ ! . فقال : عائدا . فقال : ما من رجل يعود مريضا ، ممسيا ، إلّا خرج معه سبعون ألف ملك ، يستغفرون له حتى يصبح ، وكان له خريف في الجنة » .

طب الأئمة — استحباب عيادة المريض سيما في الصبح والمساء ، وكراهة ترك عيادته — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

التين يذهب بالبخر ، ويشد العظم ، وينبت الشعر ، ويذهب بالداء ، ولا يحتاج معه إلى دواء ، وقال : التين أشبه شيء بنبات الجنة .

طب الأئمة — التداوي بالتين وفوائده — الإمام الرضا عليه السلام
تنفضوها عند أكلها . قال : وكان أبي عليه السلام ينهانا أن ننفضه ، إذا أكلناه . وعن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن بعض أصحابه ، عن الأصم ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام : كلوا الهندباء ، فما من صباح إلّا وتنزل عليها قطرة من الجنة ، فإذا أكلتموها ، فلا تنفضوها . قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : كان أبي عليه السلام ينهانا عن نفضها إذا أكلناها . المحاسن : روى أكثر الأخبار المتقدمة قال : وقال الرضا عليه السلام : عليكم بأكل بقلة الهندباء ، فإنها تزيد في الماء ( المال ) والولد ، ومن أحبّ أن يكثر ماله وولده ، فليدمن من أكل الهندباء . وعن محمد بن علي عمن ذكره ، عن خالد بن محمد ، عن جده سفيان بن السمط ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : من أدام أكل الهندباء ، كثر ماله ، وولده ، ونحوه أخبار أخر . وعن بعضهم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : عليك بالهندباء ، فإنه يزيد في الماء ، ويحسن الوجه . وعن أيوب بن نوح ، عن أحمد بن الفضيل ، عن وضاح الثمار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول : من أكثر من أكل الهندباء أيسر ، قال ، قلت له : إنه يسمد ! قال : لا تعدل به شيئا . وعن أيوب بن نوح ، عن أحمد بن الفضل ، عن درست ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : من أكل سبع ورقات هندباء ، يوم الجمعة قبل الزوال ، دخل الجنة . وعن علي بن إبراهيم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : أما يرضى أحدكم أن يشبع من الهندباء ، ولا يدخل النار .

طب الأئمة — التداوي بالهندباء ، وفوائدها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بالسيل ، وما أبالي إذا أنا افتتحت به ما أكلت بعده من الطعام ، فإني لا أخاف داء ، ولا غائلة ، فلما فرغنا من الغداء ، دعا به أيضا ، ورأيته يتتبع ورقة على المائدة ، ويأكله ويناولني منه ، وهو يقول : اختم طعامك به ، فإنه يمرىء ما قبل كما يشهّي ما بعد ، ويذهب بالثقل ، ويطيب الجشاء والنكهة . ورواه في المكارم أيضا . المحاسن : عن محمد بن علي ، عن عمرو بن عثمان ، عن أحمد بن زكريا الكسائي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن آبائه ، قال : قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : كأني أنظر إلى نبات الباذروج في الجنة ! قلت له : الهندباء ؟ ! . قال : لا بل الباذروج . ونحوه أخبار أخر . وعن أيوب بن نوح ، عن حماد بن عيسى ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول ، وقد سئل عن الحوك فقال : الحوك محببة إلى الناس ، غير أنها تبخر ، والديدان تسرع إليها وهي الباذروج . ونحوه آخر . وروى الأخبار السابقة .

طب الأئمة — التداوي بالباذروج والحوك — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جعلت فداك ! إنّ الناس يروون أنّ الهندباء ، يقطر عليه كل يوم قطرة من الجنة ! . فقال : إن كان الهندباء يقطر عليه قطرة من الجنة ، فإنّ الكراث منغمس في الجنة . قلت : فإنه يسمّد ! . قال : لا يعلق به شيء . وفي خبر آخر : إن كان في الهندباء ، قطرة ، ففي الكراث ستّ . المكارم : عن موسى بن بكر ، فقال : أتيت إلى أبي الحسن عليه السلام ، فقال

لي : ما لي أراك مصفرا ! كل الكرّاث ! . فأكلته ، فبرأت فقلت : إنّ الناس يروون في الهندباء ، أنّه يقطر عليه قطرات من الجنة ، في كل يوم . فقال لي : فعلى الكراث سبع . فقلت : فكيف أكله ؟ ! . قال : اقطع أصوله ، واقذف رؤوسه .

طب الأئمة — التداوي بالكرّاث وفوائده — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
بيان : في ( ينزف ) على البناء للمفعول ، وبنزفه الدم : إذا خرج منه دم كثير ، حتى يضعف ، فهو نزيف ومنزوف . المحاسن : عن اليقطيني ، أو غيره ، عن قتيبة بن مهران ، عن حماد بن زكريا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : أكره الجرجير ، وكأني أنظر إلى شجرتها نابتة في جهنم ، وما تضلّع منها رجل ، بعد أن يصلي العشاء ، إلّا بات تلك الليلة ، ونفسه تنازعه إلى الجذام . وفي حديث آخر : من أكل الجرجير بالليل ، ضرب عليه عرق الجذام من أنفه ، وبات ينزف الدم . المكارم : عن الصادق عليه السلام قال : أكل الجرجير بالليل ، يورث البرص .

طب الأئمة — ما جاء في الجرجير — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكافي : العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : الكمأة من المن ، والمن من الجنة ، وماؤها شفاء

طب الأئمة — التداوي بالكماة ، وما ورد فيه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال عليه السلام

، لبعض أصحابه : استأصل شعرك ، يقلّ درنه ، ودوابه ، ووسخه ، وتغلظ رقبتك ، ويجل بصرك ، ويسترح بدنك . وفي النبوي : الكمأة من منبت الجنة : ماؤها نافع من وجع العين وفي آخر : الكمأة من المنّ ، والمنّ من الجنة ، وماؤها شفاء العين . وروي أن من دعا باسم الكاظم عليه السلام ، شفاه اللّه من أي وجع ، ومرض كان . وعن محمد بن الحسن قال : لقيت من علّة عيني شدّة ، فكتبت إلى أبي محمد عليه السلام ، أسأله أن يدعو لي . فلما نفدت الكتاب ، قلت في نفسي : ليتني سألته أن يصف لي كحلا أكحلها ! . فوقّع عليه السلام بخطه ، يدعو لي بسلامتها ، وكتب بعده : أردت أن أصف لك كحلا : عليك بصبر مع الإثمد ، وكافور ، وتوتيا ، فإنه يجلو ما فيها من الغشاء ، ومن الرطوبة . قال : فاستعملت ما أمرني به ، فصحّت والحمد للّه . وفي ( العوالم ) : لوجع العين قل : ( أعيذ نور بصري بنور اللّه الذي لا يطفأ ) وامسح العين باليد ، ثم يقرأ ( آية الكرسي ) ، ويظن أنه يشفى فإنه يشفى البتّة . وأيضا يشرب من مطر نيسان ، ويمسح يده على عينيه به ، فإنه يشفى إن شاء اللّه . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال لمن رطب عينه وضعف : عليك بالإثمد فإنه سرحين العين . وروي : من أكل طعاما ، فإذا فرغ وغسل يده ، مسح سبابته على عينيه ، ويقول ( ثلاث مرات ) : ( الحمد للّه المحسن ، المجمل ، المنعم المفضل ، ولي كل نعمة ، وقاضي كل حاجة ) لم ترمد عينه أبدا . وفي ( العوالم ) : فيما يحفظ صحة العين ، قال : ومنها : مسح ماء الورد في كل صباح على العين ، ومنها أخذ الشارب ، وتقليم الأظفار يوم الخميس ، أو يوم

طب الأئمة — ما يتعلق بأمراض العين ، من العمى ، والبياض ، والماء النازل والرمد ، وما يعرض لها من الحرج ، وفوائد ا — الإمام الكاظم عليه السلام
مضافا إلى ما مرّ في الأدوية العامة ، عن علي عليه السلام في عرق النساء ، قال

إذا أحسست به ، فضع يديك عليه ، وبسمل ، وقل : ( بسم اللّه ، أعوذ ببسم اللّه الكبير ، وأعوذ ببسم اللّه العظيم ، من شرّ كل عرق نعار ، ومن شر كل حرّ النار ) . وعن الرضا عليه السلام ، أنه قال للمأمون : واحذر أن تجمع بين البيض والسّمك في المعدة ، في وقت واحد ، فإنهما متى اجتمعا ، في جوف الإنسان ، ولدا عليه

طب الأئمة — معالجة عرق النساء ، والنقرس ، ووجع المفاصل ، وأسبابها — الإمام الرضا عليه السلام
469 و عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّ من قرأَ يس في عمره مرّة واحدة، كتبَ اللّه له بكلّ خلق في الدنيا، و كلّ خلق في الآخرة، و في السماء بكلّ واحد ألف ألف حسنة، و محا عنه مثل ذلك، و لم يصبه فقر، و لا عُدم ، و لا هَدم، و لا نَصَب ، و لا جُنون، و لا جُذام ، و لا وَسواس ، و لا داء يضرّه، و خفّف اللّه عنه سكرات الموت، و أهواله، و تولّى اللّه قبض روحه، و كان ممّن يضمن اللّه السّعة في معيشته، و الفرج عند لقائه، و الرضا بالثواب في آخرته، و قال اللّه تعالى

لملائكته أجمعين، مَن في السماوات، و مَن في الأرض: قد رضيتُ عن فلان، فاستغفروا له . الثاني و الأربعون: إنّه يُستحبّ ختمه في كلّ شهر مرّة، أو في كلّ سبعة أيّام أو في كلّ ثلاثة، أو في ليلة واحدة؛ مع الترتيل، و التأمّل في المعاني، و سؤال الجنّة، و التعوّذ من النار عند قراءة آيتيهما. و عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال لا يُعجبني أن يُقرأ القرآن في أقلّ من شهر، و إنّ أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقرأ أحدهم في شهر أو أقلّ . الثالث و الأربعون: إنّه تُستحب قراءته في البيت، فعن الصادق (عليه السلام): «إنّ البيت إذا كان فيه مسلم يقرأ القرآن تراءى لأهل السماوات، كما يتراءى الكوكب الدرّي لأهل الأرض، و تنزل البركة، و تحضر الملائكة فيه» .

طب الإمام الصادق — القرآن — الإمام الرضا عليه السلام

صلى الله عليه وآله : نعم الولد البنات ملطفات ( متلطفات ) مجهزات مونسات مباركات مفليات ( 1 ) . وقال أبو عبد الله عليه السلام : من تمنى موتهن حرم أجرهن ، ولقى الله عاصيا . وقال عليه السلام : أيما رجل دعا على ولده أورثه الله الفقر . وقال عليه السلام : البنات حسنات ، والبنون نعمة ، وإنما يثاب على الحسنات ، ويسئل عن النعمة . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من عال ثلاث بنات ، أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة ، قيل : يا رسول الله واثنتين فقال واثنتين ، فقيل : يا رسول الله وواحدة فقال : وواحدة . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من عال ثلاث بنات ، أو مثلهن من الأخوات ، وصبر على ايوائهن ( 2 ) حتى يبن ( 3 ) ( يأتين ) إلى أزواجهن ، أو يمتن فيصرن إلى القبور كنت انا وهو في الجنة كهاتين - وأشار بالسبابة والوسطى - فقلت ( فقيل ) : يا رسول الله واثنتين قال صلى الله عليه وآله وسلم : واثنتين قلت : وواحدة قال صلى الله عليه وآله وسلم : وواحدة . وولد لرجل جارية فرآه أبو عبد الله مستخطا فقال له : أرأيت ( 4 ) لو أن الله تبا رك وتعالى أوحى إليك انى اختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول ؟ قال : كنت أقول : يا رب ( ما ) تختار لي قال عليه السلام : فان الله قد اختار لك ، ثم قال : ان الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسى في قوله عز وجل : ( فأردنا ان يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما ) قال عليه السلام : أبدلهما منه جارية ولدت سبعين نبيا . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أوصى الشاهد من أمتي والغائب منهم ، ومن في أصلاب الرجال ، وارحام النساء إلى يوم القيامة ان يصل الرحم وإن كان منه على مسيرة سنة فان

عدة الداعي ونجاح الساعي — قال رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : لو أن ثوبا من ثياب أهل الجنة القى إلى أهل الدنيا لم تحتمله أبصارهم ولماتوا من شهوة النظر إليه ، فإذا كان هذا حال الثواب فما ظنك بلابسه ؟ . ومن هذا قول أمير المؤمنين عليه السلام : لو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك من نعيمها لزهقت نفسك ولتحملت من مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا لها وشوقا إليها ، وهذه المبالغة حاصلة من الوصف فكيف المشاهدة ؟ ( 1 ) . وقد ورد عنهم عليهم السلام : كل شئ من الدنيا سماعه أعظم من عيانه وكل شئ من الآخرة عيانه أعظم من سماعه . وقال الله تعالى : ( وإذا رأيت ثم أيت نعيما وملكا كبيرا ) ( 2 ) . وفى الوحي القديم : أعددت لعبادي ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر بقلب بشر ( 3 ) . يا هذا ان تاقت نفسك إلى النعيم فاترك الدنيا فان ترك الدنيا مهر الآخرة ، وإنما

عدة الداعي ونجاح الساعي — واعلم أن جامع المال والساعي له مغبون الصفقة ومدخول العقل ولنبين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن الصادق عليه السلام : من كثر اشتباكه بالدنيا أشد حسرة عند فراقها . ( 1 ) الخامس كون الفقراء هم السابقون إلى الجنة والأغنياء في عرصات القيامة للحساب . قال أمير المؤمنين

عليه السلام : تخففوا تلحقوا إنما ينتظر بأولكم آخركم . وتحسر سلمان الفارسي رضوان الله عليه عند موته فقيل له : على ما تأسفك يا أبا عبد الله ؟ قال : ليس تأسفي على الدنيا ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عهد إلينا وقال : لتكن بلغة أحدكم كزاد الراكب ، وأخاف ان نكون قد جاوزنا امره وحولي هذه الأساود وأشار إلى ما في بيته وإذا هو دست ( 2 ) وسيف وجفنة ( 3 ) وقال أبو ذر رضي الله عنه : يا رسول الله صلى الله عليه وآله الخائفون الخاشعون المتواضعون الذاكرون الله كثيرا يسبقون الناس إلى الجنة قال صلى الله عليه وآله وسلم : لا ولكن فقراء المؤمنين يأتون فيتخطون رقاب الناس فيقول لهم خزنة الجنة : كما أنتم حتى تحاسبوا فيقولون : بم نحاسب ؟ فوالله ما ملكنا فنجور ونعدل ولا أفيض علينا فنقبض ونبسط ولكن عبدنا ر بنا حتى اتانا اليقين . روى محمد بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الفقراء المؤمنين ليتقلبون في رياض الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا ( 4 ) ، ثم قال : سأضرب لكم مثلا إنما مثل ذلك مثل سفينتين مر بهما على باخس فنظر في إحديهما فلم يجد فيها شيئا فقال : أسربوها ( 5 ) ، ونظر في الأخرى فإذا هي موقرة ( 6 ) فقال : احبسوها

عدة الداعي ونجاح الساعي — ولا تأخذ بقول من يقول انا أتنعم في الدنيا بما اباحه الله تعالى وأقوم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وعن جابر قال : اقبل رجل أصم وأخرس حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأشار بيده فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : اكتبوا له كتابا تبشرونه بالجنة فإنه ليس من مسلم يفجع بكريمته ( 1 ) أو بلسانه أو بسمعه أو برجله أو بيده يحمد الله على ما اصابه ويحتسب من عند الله ذلك الا نجاه الله من النار وادخله الجنة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان لأهل البلايا في الدنيا درجات ، وفى الآخرة ما لا تنال بالاعمال حتى أن الرجل ليتمنى ان جسده في الدنيا كان يقرض بالمقاريض مما يرى من حسن ثواب الله لأهل البلاء من الموحدين فان الله لا يقبل العمل في غير الاسلام . ومن الحالات الصيام قال الصادق عليه السلام : نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله متقبل ، ودعائه مستجاب . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا ترد دعوة الصائم . وقال الباقر عليه السلام : الحاج والمعتمر والصائم وفد الله ( 2 ) ان سئلوه أعطاهم ، وان دعوه أجابهم ، وان شفعوا شفعهم الله ، وان سكتوا ابتدائهم ، ويعوضون بالدرهم الف ألف درهم . ومن دعا لأربعين من إخوانه بأسمائهم وأسماء آبائهم ( 3 ) ومن كان في يده خاتم فيروزج أو عقيق . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قال الله تعالى : انى لأستحيي من عبد

عدة الداعي ونجاح الساعي — ودعاء المريض لعايده مستجابة . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله سبحانه وتعالى . وفيما أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام يا موسى لا تطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك ( وقاسى القلب منى بعيد ) وقاسى القلب مردود الدعا لقوله عليه السلام : لا يقبل الله دعاء بظهر قلب قاس ( 1 ) . وأما ثانيا فلما فيه من الانقطاع إلى الله تعالى وزيادة الخشوع . قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : إذا أحب الله عبدا نصب في قلبه نائحة من الحزن فان الله يحب كل قلب حزين ، وانه لا يدخل النار من بكا من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن إلى الضرع ، وانه لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري ( 2 ) المؤمن ابدا . وإذا أبغض الله عبدا جعل في قلبه مزمارا ( 3 ) من الضحك وان الضحك يميت القلب والله لا يحب الفرحين . وأما ثالثا فلموافقته أمر الحق سبحانه وتعالى في وصاياه لأنبيائه حيث يقول لعيسى : يا عيسى هب لي من عينيك الدموع ومن قلبك الخشية وقم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع فلعلك تأخذ موعظتك منهم وقل : انى لاحق في اللاحقين صب لي من عينيك الدموع واخشع لي بقلبك يا عيسى استغث بي في حالات الشدة فانى أغيث المكروبين وأجيب المضطرين وانا أرحم الراحمين . وفيما أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام : يا موسى كن إذا دعوتني خائفا مشفقا ووجلا وعفر وجهك في التراب ، واسجد لي بمكارم بذلك : واقنت بين يدي في القيام ، وناجني حيث ناجيتني بخشية من قلب وجل وأحي بتوراتي أيام الحياة ، وعلم الجهال محامدي ، وذكرهم آلائي ونعمى ، وقل لهم : لا يتمادون في غس ما هم فيه فان أخذي اليم شديد ، يا موسى لا تطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك وقاسى القلب منى

عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

عليه السلام : أيما مؤمنين أو ثلاثة اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقة . ولا يخافون غوائله ، ويرجون ما عنده ان دعوا الله أجابهم ، وان سئلوه أعطاهم ، وان استزادوا ( ا ) زادهم ، وان سكتوا ابتدئهم . وقال الصادق عليه السلام : من زار أخاه لله لا لشئ غيره بل لالتماس ما وعد الله وتنجز ما عنده وكل الله به سبعين الف ملك ينادونه ألا طبت وطابت لك الجنة ( 1 ) . وعنه عليه السلام يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كانت ممن حرمت غيبته ، وكملت مروته ، وظهرت عدالته ، ووجبت اخوته . وعن أبي جعفر عليه السلام : ان لله جنة لا يدخلها الا ثلاثة : رجل حكم على نفسه بالحق ، ورجل زار أخاه المؤمن في الله ، ورجل آثر أخاه المؤمن في الله ( 2 ) وعنه عليه السلام ان المؤمنين إذا التقيا وتصافحا ادخل الله يده بين أيديهما فيصافح أشدهما حبا لصاحبه ( 3 ) .

عدة الداعي ونجاح الساعي — وكيف لا تحبه ؟ وهو عونك على عدوك ، وعاضدك على دينك ، وموافقك على — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ الْقَمِيصُ الَّذِي أُنْزِلَ بِهِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْجَنَّةِ فِي قَصَبَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ كَانَ إِذَا لَبِسَ كَانَ وَاسِعاً كَبِيراً فَلَمَّا فَصَلُوا وَ يَعْقُوبُ بِالرَّمْلَةِ وَ يُوسُفُ بِمِصْرَ قَالَ يَعْقُوبُ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ عَنَى رِيحَ الْجَنَّةِ حِينَ فَصَلُوا بِالْقَمِيصِ لِأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْجَنَّةِ 2 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ بِشْرِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُفَضَّلٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَ تَدْرِي مَا كَانَ قَمِيصُ يُوسُفَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُوقِدَتْ لَهُ النَّارُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ وَ أَلْبَسَهُ إِيَّاهُ فَلَمْ يَضُرَّهُ مَعَهُ رِيحٌ وَ لَا بَرْدٌ وَ لَا حَرٌّ فَلَمَّا حَضَرَ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْتُ جَعَلَهُ فِي تَمِيمَةٍ وَ عَلَّقَهُ عَلَى إِسْحَاقَ وَ عَلَّقَهُ إِسْحَاقُ عَلَى يَعْقُوبَ فَلَمَّا وُلِدَ لِيَعْقُوبَ يُوسُفُ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ فَكَانَ فِي عَضُدِهِ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ فَلَمَّا أَخْرَجَ يُوسُفُ الْقَمِيصَ مِنَ التَّمِيمَةِ وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ فَهُوَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ الَّذِي أُنْزِلَ بِهِ مِنَ الْجَنَّةِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِلَى مَنْ صَارَ هَذَا الْقَمِيصُ قَالَ إِلَى أَهْلِهِ وَ كُلُّ نَبِيٍّ وَرِثَ عِلْماً أَوْ غَيْرَهُ فَقَدِ انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ 3 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصٍ أَخِي مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قَالَ وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَ قَمِيصِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ فَصَلَتِ الْعِيْرُ مِنْ مِصْرَ وَ هُوَ بِفِلَسْطِينَ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها وجد يعقوب ريح يوسف من مسيرة عشرة أيام — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني بهمدان رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله ابن الفضل الهاشمي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من قال

فينا بيت شعر بني الله تعالى له بيتا الجنة .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال

احتبس القمر عن بني إسرائيل فأوحى الله عز وجل إلى موسى : ان اخرج عظام يوسف عليه السلام من مصر ووعده طلوع القمر إذا اخرج عظامه فسال موسى : عليه السلام عن من يعلم موضعه ؟ فقيل له ان هيهنا عجوز تعلم علمه فبعث إليها فاتى بعجوز مقعده عمياء فقال لها : أتعرفين موضع قبر يوسف ؟ قالت : نعم قال : فاخبريني به فقالت : لا حتى تعطيني أربع خصال تطلق لي رجلي وتعيد إلى شبابي وترد إلى بصرى وتجعلني معك في الجنة قال : فكبر ذلك على موسى عليه السلام قال : فأوحى الله عز وجل إليه : يا موسى أعطها ما سالت فإنك تعطى على ففعل فدلته عليه فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر فلما أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن سليمان الرازي قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

قلت كيف كان أول الطيب ؟ فقال لي : ما يقول من قبلكم فيه ؟ قلت : يقولون : ان آدم لما هبط بأرض الهند فبكى على الجنة سالت دموعه فصارت عروقا في الأرض فصارت طيبا فقال : ليس كما يقولون ولكن حواء كانت تغلف قرونها من أطراف شجر الجنة فلما هبطت إلى الأرض وبليت بالمعصية رأت الحيض فأمرت بالغسل فنقضت قرونها فبعث الله عز وجل ريحا طارت به وخفضته فذرت حيث شاء عز وجل فمن ذلك الطيب .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال

من صام أول يوم من رجب رغبه في ثواب الله عز وجل وجبت له الجنة ومن صام يوما في وسطه شفع في مثل ربيعه ومضر ومن صام يوما في آخره جعله الله عز وجل من ملوك الجنة وشفعه في أبيه وأمه وابنه وابنته وأخته وأخيه وعمه وعمته وخاله وخالته ومعارفه وجيرانه وإن كان فيهم مستوجبا للنار .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
وبهذا الاسناد عن الرضا عليه السلام ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال

قيل للصادق عليه السلام أخبرنا عن الطاعون قال : عذاب الله لقوم ورحمة لآخرين قالوا وكيف تكون الرحمة عذابا قال ؟ أما تعرفون أن نيران جهنم عذاب على الكفار وخزنة جهنم معهم فيها فهي رحمة الله عليهم

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الكاظم عليه السلام
حدثنا محمد بن جعفر بن مسرور رضي الله عنه قال حدثني الحسين بن محمد بن عامر عن معلى بن محمد البصري عن الحسن بن علي الوشاء قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول

السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار والبخيل بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب النار قال وسمعته يقول السخاء شجرة في الجنة أغصانها في الدنيا من تعلق بغصن من أغصانها دخل الجنة

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " يا علي انك قسيم الجنة والنار وانك لتقرع باب وتدخلها بلا حساب

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها زج في النار

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " أتاني ملك فقال يا محمد ان الله يقرئك السلام ويقول لك قد زوجت فاطمة من على فزوجها منه وقد أمرت شجرة طوبى ان تجمل الدر والياقوت والمرجان وان أهل السماء قد فرحوا بذلك وسيولد منهما ولدان سيدا شباب أهل الجنة وبهما تتزين أهل الجنة فأبشر يا محمد فإنك خير الأولين والآخرين

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " تحشر ابنتي فاطمة وعليها حلة الكرامة وعجنت بماء الحيوان فينظر إليها الخلائق فيتعجبون منها ثم تكسى أيضا من حلل الجنة الف حلة مكتوب على كل حلة بخط اخضر ادخلوا بنت محمد الجنة أحسن صورة وأحسن كرامة وأحسن منظر فتزف إلى الجنة كما تزف العروس فيوكل بها سبعون الف جارية

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " لا تضيعوا صلاتكم فإن من ضيع صلاته حشر مع قارون وهامان وكان حقا على الله ان يدخله النار مع المنافقين فالويل لمن لم يحافظ على صلاته وأداء سنة نبيه

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " ان الله سخر لي البراق وهي دابة من دواب الجنة ليست بالقصير ولا بالطويل فلو ان الله تعالى اذن لها لجالت الدنيا والآخرة في جرية واحدة هي أحسن الدواب لونا

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد ، قال : قال رسول الله

" ص " اختاروا الجنة على النار ولا تبطلوا أعمالكم فتقذفوا في النار منكبين خالدين فيها ابدا .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " أتاني جبرائيل عليه السلام عن ربى تبارك وتعالى وهو يقول إن ربك يقرئك السلام ويقول يا محمد بشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويؤمنون بك وبأهل بيتك بالجنة فإن لهم عندي جزاءا الحسنى وسيدخلون الجنة

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

من ضمن لي واحدة ضمنت له أربعة يصل رحمه فيحبه الله ويوسع عليه في رزقه ويزيد في عمره ويدخله الجنة التي وعده

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال

حباني رسول الله " ص " بالورد بكلتا يديه فلما أدنيته إلى أنفي قال إنه سيد ريحان الجنة بعد الآس

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال

جاء جبرائيل عليه السلام إلى النبي " ص " فقال عليكم بالبرني فإنه خير تموركم يقرب من الله عز وجل ويبعد من النار

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد عن علي بن الحسين عليه السلام قال

قال أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ان عبد الله بن عباس كان يقول إن رسول الله " ص " كان إذا اكل الرمان لم يشرك أحدا فيها ويقول في كل رمانة حبة من حبات الجنة

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام السجاد عليه السلام
وبهذا الاسناد عن الحسين بن علي عليه السلام انه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة فدفعها إلى غلام له فقال يا غلام اذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت فأكلها الغلام فلما خرج الحسين بن علي عليه السلام قال

يا غلام أين اللقمة قال أكلتها يا مولاي قال أنت حر لوجه الله تعالى قال له رجل أعتقته يا سيدي قال نعم سمعت جدي رسول الله " ص " يقول من وجد لقمة ملقاة فمسح منها أو غسل ما عليها ثم أكلها لم تستقر في جوفه إلا أعتقه الله من النار

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال قال رسول الله

" ص " انى سميت ابنتي فاطمة لأن الله عز وجل فطمها وفطم من أحبها من النار

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " الويل لظالمي أهل بيتي كأني بهم غدا مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله

" ص " ان قاتل الحسين بن علي عليهما السلام في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا وقد شدت يداه ورجلاه بسلاسل من نار منكس في النار حتى يقع في قعر جهنم وله ريح يتعوذ أهل النار إلى ربهم من شدة نتنه وهو فيها خالد ذائق العذاب الأليم مع جميع من شايع على قتله كلما نضجت جلودهم بدل الله عز وجل عليهم الجلود حتى يذوقوا العذاب الأليم لا يفتر عنهم ساعة ويسقون من حميم جهنم فالويل لهم من عذاب الله تعالى في النار

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبإسناده عن علي قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : خلقت يا علي من شجرة خلقت منها أنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ومحبونا ورقها ، فمن تعلق بشئ أدخله الله عز وجل الجنة .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده عن الحسين بن علي عليهما السلام ، قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم الجنة تشتاق إليك وإلي وإلى عمار وسلمان وأبي ذر والمقداد .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده قال : قال النبي

صلى الله عليه وآله وسلم : أنت يا علي في الجنة وذو قرنيها .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده عن علي عليه السلام ، قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : وسط الجنة لي ولأهل بيتي

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : الكماة من المن الذي أنزله الله على بني إسرائيل وهي شفاء للعين ، والعجوة التي في البرني من الجنة وهي شفاء من السم .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال : حدثني محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا بن زكريا الغلاني قال : حدثنا أحمد بن عيسى بن زيد بن علي وكان مستترا ستين سنة قال حدثنا عمي قال حدثنا جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال

كان علي بن الحسين عليه السلام لا يسافر إلا مع رفقة لا يعرفونه ويشترط عليهم أن يكون من خدم الرفقة فيما يحتاجون إليه فسافر مرة مع قوم فرآه رجل فعرفه ، فقال لهم : أتدرون من هذا ؟ قالوا : لا ، قال : هذا علي بن الحسين عليه السلام فوثبوا فقبلوا يده ورجله وقالوا : يا بن رسول الله أردت أن تصلينا نار جهنم لو بدرت منا إليك يد أو لسان أما كنا قد هلكنا آخر الدهر فما الذي يحملك على هذا فقال : إني كنت قد سافرت مرة مع قوم يعرفونني فاعطوني برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لا أستحق فاني أخاف أن تعطوني مثل ذلك ، فصار كتمان أمري أحب إلى .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى قال : حدثنا محمد بن زكريا قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : سيدفن بضعة مني بأرض خراسان لا يزورها مؤمن إلا أوجب الله عز وجل له الجنة وحرم جسده على النار .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام قال

ضمنت لمن زار أبي عليه السلام بطوس عارفا بحقه الجنة على الله تعالى .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام الجواد عليه السلام

حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ما لمن زار والدك عليه السلام بخراسان ؟ قال : الجنة والله الجنة والله .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب ومحمد بن علي ماجيلويه وأحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم والحسين بن إبراهيم ناتانة وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الصقر بن دلف قال : سمعت سيدي علي بن محمد بن علي الرضا عليه السلام يقول

من كانت له إلى الله حاجة فليزر قبر جدي الرضا عليه السلام بطوس وهو على غسل وليصل عند رأسه ركعتين وليسأل الله حاجته في قنوته فإنه يستجيب له ما لم يسأل في مآثم أو قطيعة رحم وأن موضع قبره لبقعة من بقاع الجنة لا يزورها مؤمن إلا أعتقه الله من النار وأحله إلى دار القرار .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام الجواد عليه السلام
حدثنا أبي ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، قالا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن سعد بن سعد قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام ، فقال

من زارها فله الجنة .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام الكاظم عليه السلام
(ص 1 - ص 17) صفحة 31 الثاني عشر: الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن شاذان من طريق المخالفين مرسلا، عن الحسين بن علي، عن أمير المؤمنين قال: أتيت النبي (صلى الله عليه وآله) في بعض حجراته فاستأذنت عليه فأذن لي، فلما دخلت قال: " يا علي، أما علمت ما بيني وبينك، فما لك تستأذن علي قال: فقلت يا رسول الله أحببت أن أفعل ذلك قال: يا علي أحببت ما أحب الله، وأخذت بآداب الله، يا علي، أن خالقي ورازقي أبى أن يكون لي أخ دونك، يا علي أنت وصيي من بعدي، وأنت المظلوم المضطهد بعدي، يا علي الثابت عليك كالمقيم معي، ومفارقك مفارقي، يا علي كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك، إن الله خلقني وإياك من نور واحد ". الثالث عشر: الفقيه أبو الحسن من طريق المخالفين مرسلا عن سلمان الفارسي، وابن عباس قالا: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " دنوت من ربي قاب قوسين أو أدنى وكلمني ربي، وكان من جبلي عقيق ثم قال: يا أحمد: إني خلقتك وعليا من نوري، وخلقت هذين الجبلين من نور وجه علي بن أبي طالب، فوعزتي وجلالي لقد خلقتهما علامة بين خلقي يعرف بها المؤمنون، ولقد أقسمت بعزتي على نفسي أن أحرم على جسم لابسه النار إذا تولى علي بن أبي طالب ". الرابع عشر: أبو المؤيد موفق بن أحمد، قال: أخبرنا شهردار إجازة أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله الهمداني، أخبرنا والدي أبو بكر محمد قال: حدثنا أبي عن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد النيسابوري، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله النابختي البغدادي من حفظه، بدينور، حدثنا [ محمد بن جرير الطبري، حدثنا ] محمد بن حميد الرازي، حدثنا العلاء بن الحسين الهمداني، حدثنا أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد سأل بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج قال: " خاطبني بلغة علي وألهمني أن قلت

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 17) صفحة 49 وعرشي وبحري فلم تزل تهللني وتمجدني، ثم جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة فكانت تحمدني وتقدسني وتهللني وتمجدني، ثم قسمتها ثنتين وقسمت الثنتين ثنتين فصارت أربعة محمد واحد وعلي واحد والحسن والحسين ثنتان، ثم خلق الله فاطمة من نور ابتدأها روحا بلا بدن، ثم مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا ". الرابع عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله الغضائري عن علي بن محمد العلوي، قال: حدثنا الحسين بن علي بن صالح بن شعيب الجوهري، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن محمد، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال

حدثنا الحسن بن علي صلوات الله عليه قال: سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " خلقت من نور الله عز وجل وخلق أهل بيتي من نوري وخلق محبيهم من نورهم، وسائر الخلق في النار ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — الإمام الحسين عليه السلام
(ص 1 - ص 17) صفحة 78 الخامس والثلاثون: وعن الحافظ ابن مردويه، عن رجاله، عن أنس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إن الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي " قال فأتيت أبا بكر فقلت فاسأله من هم؟ فقال أخاف أن لا أكون منهم فيعيروني بنو تيم، فأتيت عمر فقلت له فقال أخاف أن لا أكون منهم فيعيروني بنو عدي، فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك، فقال: إني أخاف أن لا أكون منهم فيعيروني بنو أمية، فأتيت عليا وهو في ناضح له فقلت له: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمته فأسأله من هم؟ فقال: " والله لأسألنه فإن كنت منهم حمدت الله عز وجل وإن لم أكن منهم سألت الله عز وجل أن يجعلني منهم وأودهم ". فجاء وجئت معه إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فدخلنا عليه ورأسه في حجر دحية الكلبي فلما رآه دحية قام إليه وسلم عليه وقال: خذ رأس ابن عمك يا أمير المؤمنين فأنت أحق به مني، فاستيقظ النبي (صلى الله عليه وآله) ورأسه في حجر علي فقال له: " يا أبا الحسن ما جئتنا إلا في حاجة "، قال: " بأبي أنت وأمي يا رسول الله دخلت ورأسك في حجر دحية الكلبي فقام إلي وسلم علي فقال خذ برأس ابن عمك إليك فأنت أحق به مني يا أمير المؤمنين "، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): " فهل عرفته "؟ فقال: " هو دحية الكلبي "، فقال له: " ذاك جبرائيل " فقال له: " بأبي أنت وأمي يا رسول الله أعلمني أنس أنك قلت: الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي فمن هم " فأومى بيده وقال: " أنت والله أولهم، أنت والله أولهم، قالها ثلاثا " فقال: " بأبي أنت وأمي فمن الثلاثة "؟ فقال له: " سلمان، والمقداد، وأبو ذر ". قال المؤلف علي بن عيسى - عفى الله عنه - وعلى هذا فقد روى أحمد بن حنبل في مسنده مرفوعا إلى بريدة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله يحب من أصحابي أربعة أخبرني أنه يحبهم، وأمرني بحبهم " قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: " إن عليا منهم، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود الكندي ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 17) صفحة 88 فقلت رحمك الله زدني؟ فقال: نعم خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم عرفة وهو آخذ بيد علي (عليه السلام) فقال

" يا معشر الخلائق إن الله تبارك وتعالى باهى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم عامة، ثم التفت إلى علي فقال له: وغفر الله لك يا علي خاصة، ثم قال (عليه السلام): يا علي أدن مني فدنا منه فقال: إن السعيد حق السعيد من أحبك وأطاعك، وإن الشقي كل الشقي من عاداك وأبغضك. يا علي كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك، يا علي من حاربك فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله. يا علي من أبغضك فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله وأتعس الله جده وأدخله نار جهنم ". السابع: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن ظهير قال: حدثنا الحسن بن علي العبدي المعروف بابن القاري، عن محمد بن عبد الواحد الواسطي عن محمد بن ربيعة، عن إبراهيم ابن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو على المنبر يقول: " وقد بلغه عن أناس من قريش إنكار تسميته لعلي أمير المؤمنين " - فقال: " معاشر الناس، إن الله عز وجل بعثني إليكم رسولا وأمرني أن أستخلف عليكم عليا أمير المؤمنين ألا فمن كنت نبيه فإن عليا أميره تأمير أمره الله عز وجل عليكم وأمرني أن أعلمكم ذلك لتسمعوا وتطيعوا إذا أمركم تأتمرون، وإذا نهاكم عن أمر تنتهون. ألا فلا يتأمرن أحد منكم على علي في حياتي ولا بعد وفاتي فإن الله تبارك وتعالى أمره عليكم وسماه أمير المؤمنين ولم يسم أحدا من قبله بهذا الاسم وقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم في علي، فمن أطاعني فيه فقد أطاع الله ومن عصاني فيه فقد عصى الله عز وجل ولا حجة له عند الله عز وجل، وكان مصيره إلى ما قال الله عز وجل في كتابه: ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها ". الثامن: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله) قال: حدثنا أبي، عن يعقوب ابن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن الأشعث بن سوار، عن الأحنف بن

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 47 وقد قال فيه يوم بني النظير: علي إمام البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله. وقد قال فيه: علي وليكم من بعدي وأكد القول عليك وعلي وعلى جميع المسلمين. وقال: إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي. وقد قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها، وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالى في كتابه فيه من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشركه فيها أحد كقوله تعالى: * (يوفون بالنذر ويخافون) *. وقوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *. وقوله تعالى: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) *. وقد قال الله تعالى

* (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) *. وقد قال الله لرسوله: * (قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) *. وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، سلمك سلمي وحربك حربي وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة، يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني، ومن أحبك أدخله الله الجنة ومن أبغضك أدخله الله النار. وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما يخدع به من له عقل أو دين والسلام. فكتب إليه معاوية يعرض عليه الأموال والولايات وكتب في آخر كتابه هذه الأبيات:

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 150 ويتلوه شاهد منه ومن قبله) * وقد قال الله تعالى

* (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) *. وقد قال الله تعالى لرسوله: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) *. وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، سلمك سلمي وحربك حربي، وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة، يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني ومن أحبك أدخله الله الجنة ومن أبغضك أدخله الله النار، وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس ممن ينخدع به من له عقل أو دين والسلام " فكتب إليه معاوية يعرض عليه الأموال والولايات وكتب في آخر كتابه هذه الأبيات:

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 36 النبيون قبلي وأنا وارث وموروث فلا تكذبنكم أنفسكم. أيها الناس: الله الله في أهل بيتي فإنهم أركان الدين ومصابيح الظلام ومعادن العلم علي أخي ووزيري وأميني والقائم من بعدي بأمر الله وأمري والموفي بذمتي ومحيي سنتي وهو أول الناس إيمانا وآخرهم بي عهدا عند الموت وأولهم لقاء إلي يوم القيامة فليبلغ شاهدكم غائبكم أيها الناس من كانت له تبعة أو دين فليأت علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإنه ضامن له كله حتى لا يبقى لأحد قبلي تبعة ". الحديث الثاني: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب (الغيبة) قال: أخبرنا محمد بن همام بن سهيل قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الحسني قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الجبري قال: حدثنا محمد بن زيد بن عبد الرحمن التيمي عن الحسن بن الحسين الأنصاري عن محمد بن الحسين عن أبيه عن جده قال: قال علي بن الحسين

(عليه السلام): " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالسا ومعه أصحابه في المسجد فقال: يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة يسأل عما يعينه، فطلع رجل طوال يشبه رجال مصر فسلم على رسول الله فجلس فقال: يا رسول الله إني سمعت الله عز وجل يقول فيما أنزل: * (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) * فما هذا الحبل الذي أمرنا لله بالاعتصام به ولا نتفرق عنه؟ فأطرق رسول الله (صلى الله عليه وآله) مليا ثم رفع رأسه فأشار بيده إلى علي وقال: " هذا حبل الله الذي من تمسك به عصم به في دنياه ولم يضل في آخرته " فوثب الرجل إلى علي (عليه السلام) فاحتضنه من وراء ظهره وهو يقول: اعتصمت بحبل الله وحبل رسوله ثم قام فولى فخرج. فقام رجل من الناس فقال: يا رسول الله ألحقه فأسأله أن يستغفر الله لي؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا تجده موفقا، قال: فلحقه الرجل فسأله أن يستغفر له، قال له: أفهمت ما قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما قلت له؟ قال: نعم، قال: فإن كنت مستمسكا بذلك الحبل يغفر لك الله وإلا فلا غفر الله لك. الحديث الثالث: الشيخ في أماليه قال: أخبرني أبو عمر - ويعني ابن مهدي - قال: حدثنا أحمد - يعني ابن عقدة - قال: حدثنا جعفر بن علي بن نجيح الكندي قال: حدثنا حسن بن حسين قال: حدثنا أبو حفص الصائغ قال أبو العباس: هو عمر بن راشد أبو سليمان عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في قوله: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * قال: " نحن من النعيم وفي قوله: * (واعتصموا بحبل الله جميعا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 80 أذكر آل إبراهيم تهللت وجوهكم وإذا ذكر آل محمد (صلى الله عليه وآله) كأنما تفقأ في وجوهكم حب الرمان فوالذي بعثني بالحق نبيا لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجيئ بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) لأكبه الله عز وجل في النار. الحديث الحادي والثلاثون: الشيخ المفيد في أماليه قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين - يعني ابن بابويه - قال: حدثني أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن الفضل بن عمر الجعفي عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام) عن أبيه عن جده قال

" قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب: أنا وأنت وأبناؤك الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين أركان الدين ودعائم الإسلام من تبعنا نجا ومن تخلف عنا فإلى النار ". والروايات في ذلك مما يدخل في هذا الباب كثيرة ومن أراد الزيادة على ما هنا فعليه بكتاب المسمى بالإكمال فيما تقبل به الأعمال.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن العباس عن أحمد بن محمد النوفلي عن أحمد بن محمد الكاتب عن عيسى بن مهران بإسناده إلى زيد بن علي (عليه السلام) في قول الله

عز وجل: * (ولسوف يعطيك ربك فترضى) * قال: إن رضا رسول الله (صلى الله عليه وآله) إدخال أهل بيته وشيعتهم الجنة، وكيف لا، وإنما خلقت الجنة لهم والنار لأعدائهم، فعلى أعدائهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قال: فأعطوه الطعام بأجمعه ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح، فلما أن كان في اليوم الثاني قامت فاطمة (عليها السلام) إلى صاع فطحنته واختبزته وصلى علي مع النبي (صلى الله عليه وآله) المغرب ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه فأتاهم سائل يتيم فوقف بالباب وقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة فسمعه علي (رضي الله عنه) فقال:

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — فاطمة الزهراء عليها السلام
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 102 يذوقوا إلا الماء القراح، ثم عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرص وصلى علي (عليه السلام) المغرب مع النبي (صلى الله عليه وآله) ثم أتى إلى منزله فلما وضع الخوان بين يديه وجلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي (عليه السلام) إذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب فقال

السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا يتيم من يتامى المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة فوضع علي (عليه السلام) اللقمة من يده ثم قال:

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 92 أنت أخي وأنا أخوك فإن فاخرك أحد فقل أنا عبد الله وأخو رسول الله لا يدعيها بعدك إلا كذاب ". الرابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا حسين بن محمد الزراع قال: حدثنا عبد المؤمن ابن عباد قال: حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسجده فذكر قصة مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين الصحابة فقال علي يعني للنبي (صلى الله عليه وآله): " لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط منك فلك العتبى والكرامة " فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " والذي بعثني بالحق نبيا ما أخرتك إلا لنفسي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي " قال: " وما أرث منك يا رسول الله " قال: " ما ورث الأنبياء قبلي " قال: " ما ورث الأنبياء قبلك " قال: " كتاب الله وسنة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي " ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (إخوانا على سرر متقابلين) * المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض. الخامس: أبو الحسن الفقيه بن المغازلي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار قال: أخبرنا أبو محمد ابن السقا، وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن القصاب البيع الواسطي مما أذن لي في روايته أنه قال: حدثني أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد البياسري قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن الجوهري قال: حدثني محمد بن زكريا بن دريد العبدي قال: حدثني حميد الطويل عن أنس قال: لما كان يوم المباهلة وآخى النبي (صلى الله عليه وآله) بين المهاجرين وعلي واقف يراه ويفرق مكانه لم يواخ بينه وبين أحد فأنصرف علي باكي العينين فأفتقده النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: " ما فعل أبو الحسن ". قالوا: انصرف باكي العين يا رسول الله قال: يا بلال إذهب فأتني به فمضى بلال إلى علي (عليه السلام) وقد دخل منزله باكي العين وقالت فاطمة: " ما يبكيك لا أبكى الله عينيك "؟ قال: " يا فاطمة آخى النبي بين المهاجرين والأنصار وإن واقف يراني ويعرف مكاني لم يواخ بيني وبين أحد ". قالت: " لا يحزنك لعله إنما أخرك لنفسه ". فقال بلال يا علي أجب النبي (صلى الله عليه وآله) فأتى علي (عليه السلام) النبي (صلى الله عليه وآله).

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 195 فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ فقال: لا. فقام عمر فقال: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه خاصف النعل وكنت أخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) " ثم التفت إلينا علي (عليه السلام) وقال: " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ". الثالث: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام): " أن أمير المؤمنين (عليه السلام) جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس، فقال بعضهم لا تقعد تحت هذا الحائط فإنه معور فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): حرس امرءا أجله، فلما قام سقط الحائط، قال: وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) مما يفعل هذا وأشباهه وهذا اليقين ". الرابع: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الوشاء عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزة عن سعيد بن قيس الهمداني قال: نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين (عليه السلام) فقلت يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع فقال: " نعم يا سعيد بن قيس أنه ليس من عبد إلا وله من الله عز وجل حافظ وواقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر فإذا نزل القضا خليا بينه وبين كل شئ ". الخامس: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الرحمن العزرمي عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كان قنبر غلام علي (عليه السلام) يحب عليا حبا شديدا فإذا خرج علي (عليه السلام) خرج على أثره بالسيف فرآه ذات ليلة فقال: يا قنبر ما لك؟ فقال: جئت لأمشي خلفك يا أمير المؤمنين. قال: ويحك من أهل السماء تحرسني أم من أهل الأرض؟ فقال: لا، بل من أهل الأرض. فقال: إن أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا إلا بإذن الله من السماء فارجع فرجع ". السادس: الحديث المشهور عنه (عليه السلام): " لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ". السابع: ابن شهرآشوب قال كان يطوف بين الصفين بصفين في غلالة فقال الحسن (عليه السلام): " ما هذا زي الحرب " فقال: " يا بني إن أباك لا يبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليه " ولما ضربه ابن

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: الخطيب الفقيه أبو الحسن ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد القندجاني قال: حدثنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار قال: حدثني إسماعيل بن رزين قال: حدثني أبي قال: حدثني أخي دعبل بن الخزاعي قال: حدثني شعبة بن الحجاج عن أبي التياح عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أتاني جبرائيل (عليه السلام) بدرنوك من الجنة فجلست عليه فلما صرت بين يدي ربي كلمني وناجاني فما علمني شيئا إلا علمه عليا فهو باب مدينة علمي " ثم دعاه إليه فقال: " يا علي سلمك سلمي وحربك حربي وأنت العلم فيما بيني وبين أمتي بعدي ". الثاني: موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة قال: أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي الهمداني فيما كتب إلي من همدان أخبرني أبي، أخبرني أبو إسحاق القفال بأصفهان، حدثني أبو إسحاق بن خرشيد قوله [ حدثنا ] أبو سعيد أحمد بن زياد بن الأعرابي، حدثني نجيح بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الزهري القاضي، حدثني أبو نعيم ضرار ابن صرد، حدثني علي بن هاشم، حدثني محمد بن عبد الله الهاشمي عن أبي بكر محمد بن عمر ابن حزم عن عباد بن عبد الله عن سلمان (رضي الله عنه) أنه قال: " أعلم أمتي من بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ". الثالث: موفق بن أحمد قال: أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد القاضي الخوارزمي شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، حدثنا أبي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ التاريخ، حدثنا أبو جعفر بن محمد بن أحمد بن سعيد، حدثنا محمد بن مسلم بن [ وارة ]، حدثنا عبد الله بن موسى العبسي، حدثنا [ أبو ] عمرو الأزدي عن أبي راشد [ الحبراني ] عن أبي الحمراء قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (عليهم السلام) " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: الشيخ الطوسي في كتاب مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي بارتاج ومحمد بن سعيد بن شرحبيل البرجي بحمص قال: حدثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي بن عبد الغني الأزدي بعمارة قال: حدثنا عبد الوهاب بن همام الحميري قال: حدثني أبي همام بن نافع عن أبيه عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " أنا مدينة الجنة وعلي بابها فمن أراد الجنة فليأتها من بابها ". الثاني: الشيخ في أماليه قال: حدثنا أبو منصور اليشكري قال: حدثني جدي علي بن عمر قال: حدثنا إسحاق بن مروان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حماد بن كثير السراج عن أبي خالد عن سعد ابن طريف عن الأصبغ بن نباته عن علي (عليه السلام) قال

" قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا مدينة الجنة وأنت بابها يا علي كذب من زعم أنه يدخلها من غير بابها ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة قال: أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي الهمداني فيما كتب إلي من همدان، أخبرني أبي، أخبرني أبو إسحاق القفال بأصفهان، حدثني أبو إسحاق بن خرسيد، حدثني أبو سعيد أحمد بن زياد الأعرابي، حدثني نجيح بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الزهري القاضي، حدثني أبو نعيم ضرار بن مرد، حدثني علي بن هاشم، حدثني محمد بن عبد الله الهاشمي عن أبي بكر محمد بن عمر بن حزم عن عباد بن عبد الله عن سلمان (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " أعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب ". الثاني: ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد الفندجاني قال: حدثنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار قال: حدثني إسماعيل بن علي بن رزين قال: حدثني أبي قال: حدثني أخي دعبل بن علي الخزاعي قال: حدثني شعبة بن الحجاج عن أبي الصباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أتاني جبرئيل (عليه السلام) بدرنوك من درانيك الجنة فجلست عليه، فلما صرت بين يدي ربي كلمني وناجاني، فما علمت شيئا إلا علمته عليا فهو باب مدينة علمي " ثم دعاه إليه فقال: " يا علي سلمك سلمي وحربك حربي، وأنت العلم فيما بيني وبين أمتي ". الثالث: موفق بن أحمد من أكابر علماء العامة قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي قال: أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن محمد الواعظ، حدثني والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج6) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 338 هذا من سحر علي قليل. الثالث: صاحب ثاقب المناقب قال: وروي هذا الخبر على وجه آخر وهو ما روى أبو محمد الإدريسي، عن حمزة بن داود الديلمي، عن يعقوب بن يزيد الأنباري، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حبيب الأحول، عن أبي حمزة الثمالي، عن شهر بن حوشب عن ابن عباس قال: لما قبض النبي (صلى الله عليه وآله) وجلس أبو بكر نادى في الناس ألا من كان له على رسول الله عدة أو دين فليأت أبا بكر، وليأت معه شاهداه، ونادى علي بذلك على الإطلاق من غير طلب شاهدين فجاء أعرابي فسلم متقلدا سيفه متنكبا كنانته وفرسه لا يرى منه إلا حافره، وساق الحديث، ولم يذكر الاسم والقبيلة وكان ما وعده مائة ناقة حمر بأزمتها وأثقالها، موقرة ذهبا وفضة بعبيدها، فلما ذهب سلمان بالأعرابي إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

له حين بصر به: " مرحبا بطالب عدة والده من رسول الله (صلى الله عليه وآله) "، فقال: ما وعد أبي يا أبا الحسن؟ قال: " إن أباك قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: أنا رجل مطاع في قومي إن دعوتهم أجابوك وإني ضعيف الحال، فما تجعل لي إن دعوتهم إلى الإسلام فأسلموا "؟ فقال (عليه السلام): " من أمر الدنيا أم من أمر الآخرة؟ قال: وما عليك أن تجمعهما لي يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد جمعهما الله لأناس كثيرة؟ فتبسم النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: أجمع لك خير الدنيا والآخرة، فأما في الآخرة فأنت رفيقي في الجنة، وأما في الدنيا فما تريد؟ قال: مائة ناقة حمر بأزمتها وعبيدها موقرة ذهبا وفضة، ثم قال: وإن دعوتهم فأجابوني وقضي علي الموت ولم ألقك فتدفع ذلك إلى ولدي. قال: نعم، على أني لا أراك ولا تراني في دار الدنيا بعد يومي هذا وسيجيبك قومك، فإذا حضرتك الوفاة فليصر ولدك إلى وليي من بعدي ووصيي، وقد مضى أبوك ودعا قومه فأجابوه وأمرك بالمصير إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو إلى وصيه وها أنا وصيه ومنجز وعده ". فقال الأعرابي: صدقت يا أبا الحسن، ثم كتب له على خرقة بيضاء وناولها الحسن وقال: " يا أبا محمد سر بهذا الرجل إلى وادي العقيق، وسلم على أهله واقذف الخرقة وانتظر ساعة حتى ترى ما يفعل، فإن دفع إليك شئ فادفعه إلى الرجل " ومضيا بالكتاب. قال ابن عباس: فسرت من حيث لم يرني أحد، فلما أشرف الحسن على الوادي نادى بأعلى

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 11 بهاتف من سواد البيت: قم يا علي وخذ السطل واغتسل، فإذا أنا بسطل من ماء مملوء، عليه منديل من سندس فأخذت السطل واغتسلت ومسحت بدني بالمنديل ورددت المنديل على رأس السطل، فقام السطل في الهواء فسقط من السطل جرعة، فأصابت هامتي فوجدت بردها على فؤادي ". فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): " بخ بخ يا بن أبي طالب أصبحت وخادمك جبرائيل (عليه السلام)، أما الماء فمن نهر الكوثر، وأما السطل والمنديل فمن الجنة، كذا أخبرني جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل ". السابع عشر: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن حماد بن عثمان عن زيد بن الحسن قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " كان أمير المؤمنين أشبه الناس طعمة برسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان يأكل الخبز والخل والزيت، ويطعم الناس الخبز واللحم ". الثامن عشر: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن يعقوب ابن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " كان أمير المؤمنين يأكل الخل والزيت ويجعل نفقته تحت طنفسته ". التاسع عشر: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ربيع المسلي عن معروف بن خربوذ عمن رأى أمير المؤمنين (عليه السلام) يأكل الخبز بالعنب. العشرون: المفيد في أماليه قال: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثنا عبد الله ابن راشد الأصفهاني قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: أخبرنا أحمد بن شمر قال: حدثنا عبد الله بن ميمون المكي مولى بني مخزوم عن جعفر الصادق بن محمد الباقر (عليه السلام) عن أبيه (عليهم السلام) أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): " أتي بخبيص فأبى أن يأكل فقالوا له: أتحرمه؟ قال: لا، ولكني أخشى أن تتوق إليه نفسي فأطلبه، ثم تلا هذه الآية: *(أذهبتم طيباتكم في

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 13 لبن حامض يجد ريحه من حموضته وقال: ويحك يا فضة أما تتقون الله في هذا الشيخ فتنخلون له طعاما، لما رأى فيه النخالة، فقال أمير المؤمنين

(عليه السلام): " بأبي وأمي من لم ينخل له طعام ولم يشبع من خبز الشعير حتى قبضه الله تعالى " وقال لعقبة بن علقمة: " يا أبا الجنوب أدركت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل أيبس من هذا، ويلبس أخشن من هذا فإن أنا لم آخذ به خفت أن لا ألحق به " وترصد غداه عمرو بن حريث فأتت فضة بجراب مختوم فأخرج منه خبز شعير خشنا، فقال عمرو: يا فضة لو نخلت هذا الدقيق وطيبته فقالت: كنت أفعل فنهاني، وكنت أضع في جرابه طعاما طيبا فختم جرابه، ثم إن أمير المؤمنين (عليه السلام) فته في قصعة وصب عليه الماء، ثم ذر عليه الملح وحسر عن ذراعيه فلما فرغ قال: " يا عمرو لقد خابت هذه " ومد يده إلى محاسنه، وخسرت هذه أن أدخلها النار من أجل الطعام، وهذا يجزيني. الخامس والعشرون: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن معاذ، أخبرنا سفيان بن وكيع، أخبرنا أبي عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن علقمة قال: دخلنا على أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وبين يديه طبق من خوص عليه قرص أو قرصان من خبز شعير، نخالته تبين في الخبز وهو يكسره على ركبتيه ويأكله على جريش، فقلت لجارية له سوداء يقال لها فضة: ألا نخلت هذا الدقيق لأمير المؤمنين (عليه السلام)؟ فقالت: يأكل هو المهنأ ويكون الوزر في عنقي، فتبسم (عليه السلام) وقال: " أنا أمرتها أن لا تنخله " فقلنا: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: " ذلك أحرى أن يذل النفس ويقتدي بي المؤمنون وألحق بأصحابي ". السادس والعشرون: روى عدي بن حاتم أنه رآه (عليه السلام) وهو بين يديه شنة فيها قراح ماء وكسيرات من خبز شعير وملح، فقال: إني لا أرى لك يا أمير المؤمنين لتظل نهارك طاويا مجاهدا، وبالليل ساهرا مكابدا، ثم هذا فطورك! فقال (عليه السلام) " علل النفس بالقنوع وإلا طلبت منه فوق ما يكفيها ". الأحنف بن قيس: دخلت على معاوية فقدم إلي من الحلو والحامض ما كثر تعجبي منه، ثم قدم ألوانا ما أدري ما هي: فقلت: ما هذا؟ فقال: مصارين البط محشوة بالمخ قد قلي بدهن الفستق وذر عليه السكر، فبكيت فقال: ما

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 65 لنا: أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما ". قال أبو سعيد قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " ما آمن بالله من لم يؤمن بي، ولم يؤمن بي من لم يتول - أو قال - لم يحب عليا " وتلا *(ألقيا في جهنم كل كفار عنيد)* قال: فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال: قوموا بنا لا يجيئنا أبو محمد بأطم من هذا. قال الحسين بن سعيد قال لي شريك بن عبد الله فما أمسى - يعني الأعمش - حتى فارق الدنيا. الثاني عشر: أبو عبد الله في الأحاديث الأربعين عن أربعين صحابيا قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي طالب هموسة الفزاري المقري قال: حدثنا أبو الحسين يحيى بن الحسين بن إسماعيل الحسني الحافظ إملاء، أخبرنا أبو نصر أحمد بن مروان بن عبد الوهاب المقرئ المعروف بالخباز بقراءتي عليه، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الطبري المقرئ المعدل قراءة عليه وأنا أسمع، حدثنا القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن بن مالك الشيباني، حدثنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي القاضي قال: كنا عند الأعمش في المرض الذي مات فيه فدخل عليه أبو حنيفة وابن أبي ليلى، فالتفت أبو حنيفة وكان أكبرهم وقال له: يا أبا محمد اتق الله فإنك في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو أمسكت عنها لكان خيرا لك قال: فقال الأعمش: لمثلي يقال هذا؟ أسندوني، حدثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب: أدخلا النار من أبغضكما وأدخلا الجنة من أحبكما وذلك قوله تعالى *(ألقيا في جهنم كل كفار عنيد)* ". قال فقام أبو حنيفة وقال: قوموا لا يأتي بما هو أطم من هذا، فوالله ما جزنا بابه حتى مات الأعمش رحمة الله عليه. الثالث عشر: محمد بن العباس (رحمه الله) عن أحمد بن هودة الباهلي عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن شريك قال: بعث الأعمش وهو شديد المرض فأتيناه وقد اجتمع عنده أهل الكوفة وفيهم أبو حنيفة وابن قيس الماصر فقال لابنه: يا بني أجلسني فأجلسه فقال: يا أهل الكوفة إن أبا حنيفة وابن قيس الماصر أتياني فقالا: إنك قد حدثت في علي بن أبي طالب أحاديث فارجع عنها فإن التوبة مقبولة ما دامت الروح في البدن، فقلت لهما: مثلكما يقول لمثلي هذا؟ أشهدكم يا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال

« طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية » « 4 » .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
فقالوا : لا بد منه . وحكموه فخدع عمرو بن العاص أبا موسى وحمله على خلع أمير المؤمنين وأنه يخلع معاوية وأمره بالتقدم ( 1 ) حيث هو أكبر سنا ففعل أبو موسى ذلك ثم قال : يا عمرو قم فافعل كذلك . فقام ( 2 ) وأقرها في معاوية فشتمه أبو موسى وتلاعنا . وفي هذه الحرب قتل أبو اليقظان عمار بن ياسر . وقد قال النبي

- صلى الله عليه وآله - : عمار جلدة بين عيني تقتله الفئة الباغية . قتله أبو عاديه المزني طعنه برمح فسقط واحتز ( 3 ) رأسه ابن جوني السكسكي وكان لعمار يومئذ أربع وتسعون سنة . قال أبو سعيد الخدري : كنا نعمر المسجد فنحمل لبنه وعمار لبنتين لبنتين ( 4 ) فرآه النبي - صلى الله عليه وآله - فجعل ينفض التراب عن رأس عمار ويقول : يا عمار ألا تحمل كما يحمل أصحابك ؟ قال : إني أريد الأجر من الله - تعالى - . فجعل ينفض التراب عنه ويقول : ويحك تقتلك الفئة الباغية تدعوهم إلى الجنة ويدعونك إلى النار .

كشف اليقين — الحصن . فعالجه أمير المؤمنين - عليه السلام - ففتحه وأخذ الباب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وجل - النار . ومنه ( 1 ) : قال قال رسول الله

- صلى الله عليه وآله - يا علي لو أن عبدا عبد الله - عز وجل - مثل ما أقام ( 2 ) نوح في قومه وكان له مثل جبل ( 3 ) أحد ذهب فأنفقه في سبيل الله ومد في عمره حتى حج ألف عام على قدميه ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوما ثم لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها . وقال رجل لسلمان : ما أشد حبك لعلي !

كشف اليقين — علمي وهديي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فخرجت إليه فإذا هو علي بن أبي طالب - عليه السلام - قال

فرجعت فقلت : هذا علي . فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : أدخله . فلما دخل قال له النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : مرحبا وأهلا لقد تمنيتك مرتين حتى لو أبطأت علي لسألت الله - عز وجل - أن يأتي بك اجلس وكل معي . [ فجلس وأكل معه . ثم قال النبي - صلى الله عليه وآله - : قاتل الله من قاتلك وعادى من عاداك . فقالت عائشة : ومن يقاتله ومن يعاديه ؟ قال : أنت ومن معك مرتين ] ( 1 ) . وعن أنس ( 2 ) قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - إن الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي . فهبت أن أسأله [ من هم ؟ ] ( 3 ) . فأتيت أبا بكر فقلت : إن النبي - صلى الله عليه وآله - قال : إن الجنة تشتاق إلى أربعة من أمتي فسأله من هم ؟ فقال : أخاف إلا أكون منهم فتعيرني به بنو تيم . فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك . فقال : أخاف إلا أكون منهم فتعيرني به بنو عدي . فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك . فقال : أخاف إلا أكون منهم فتعيرني به بنو أمية . فأتيت عليا وهو في ناضح له فقلت له إن النبي - صلى الله

كشف اليقين — علمي وهديي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السلام - . المبحث التاسع عشر : في أولاده : كان أولاد أمير المؤمنين - عليه السلام - من جملتهم الإمامان الحسن والحسين - عليهما السلام - وفضائلهما لا تحصى كثرة . روى الخوارزمي ( 1 ) بإسناده : عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله

- صلى الله عليه وآله - : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . وعن أبي هريرة ( 2 ) قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إن ملكا استأذن الله - عز وجل - في زيارتي فبشرني بما بشرني وأخبرني بما أخبرني ( 3 ) أن فاطمة سيدة نساء أمتي وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . وعن يعلي العامري ( 4 ) قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : حسين مني وأنا من حسين . أحب الله من أحب حسينا . حسين سبط من الأسباط . وعن ابن عباس ( 5 ) قال : نزل جبرئيل - عليه السلام - على محمد

كشف اليقين — علمي وهديي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله - تعالى - : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ) ( 1 ) . عن أبي هريرة قال : قال علي بن أبي طالب

- عليه السلام - يا رسول الله أيما أحب إليك أنا أم فاطمة ؟ قال فاطمة : أحب إلي منك وأنت أعز علي منها . وكأني بك وأنت حوضي تذود عنه الناس وأن عليه الأباريق مثل عدد نجوم السماء . وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر [ في الجنة ] ( 2 ) إخوانا على سرر متقابلين [ أنت معي وشيعتك في الجنة . ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ( إخوانا على سرر متقابلين ) ] ( 3 ) لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه ( 4 )

كشف اليقين — علمي وهديي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب هذا ( 1 ) . وقال رسول الله

- صلى الله عليه وآله - لعلي - عليه السلام - : إنك قسيم النار وإنك تقرع باب الجنة وتدخلها بغير حساب ( 2 ) . المبحث الثالث والعشرون : في خبر المناشدة : من الأخبار المشهورة المنقولة ( 3 ) عن ( 4 ) الخاصة والعامة البالغة حد التواتر خبر المناشدة . وقد رواه الخوارزمي وغيره عن عامر بن واثلة ( 5 ) قال : كنت مع علي - عليه السلام - في البيت يوم الشورى فسمعت عليا - عليه السلام - يقول لهم : لأحتجن عليكم بما لا يستطيع عربيكم ولا

كشف اليقين — علمي وهديي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه وآله - التزم ( 1 ) عليا وقبله وهو يقول : بأبي الوحيد الشهيد . ومنه ( 2 ) : عن علي - عليه السلام - قال

كنت أمشي مع النبي - صلى الله عليه وآله - في بعض طرق المدينة فأتينا على حديقة و [ هي الروضة ذات الشجر ] ( 3 ) فقلت : يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة ! فقال : ما أحسنها ! ولك في الجنة أحسن منها . ثم أتينا على حديقة أخرى فقلت : يا رسول الله ما أحسن هذه ( 4 ) الحديقة ! قال : لك في الجنة أحسن منها حتى أتينا على سبع حدائق أقول : يا رسول الله ما أحسنها ! فيقول : لك في الجنة أحسن منها . فلما خلا له الطريق اعتنقني وأجهش باكيا . فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا بعدي . فقلت : في سلامة من ديني ؟ فقال : في سلامة من دينك . المبحث الخامس والثلاثون : في أمر الله - تعالى - النبي - صلى الله عليه وآله - بتبليغ فضائل علي - عليه السلام - : روى جابر بن عبد الله الأنصاري ( 5 ) قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إن جبريل - عليه السلام - نزل علي وقال : إن الله

كشف اليقين — فاطمة . فقال : السلام عليك يا بنية أأدخل ؟ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي رضي الله عنه قال : حدثني جدي الحسن بن علي ، عن جده عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل ابن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : إن الاسلام بدء غريبا وسيعود غريبا ، فطوبى للغرباء .

كمال الدين وتمام النعمة — شمعون الصفا أنه دعا عليهم فغارت وذهب ماؤها ، ثم قال : متى ما رأيتم قد ظهر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا عبد الواحد بن محمد رضي الله عنه قال : حدثنا أبو عمرو البلخي ، عن محمد بن مسعود قال : حدثني خلف بن حماد عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل ابن مهران ، عن محمد بن أسلم الجبلي ، عن الخطاب بن مصعب ، عن سدير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه ، يأتم به وبأئمة الهدى من قبله ، ويبرء إلى الله عز وجل من عدوهم أولئك رفقائي وأكرم أمتي علي .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه محمد بن مسعود العياشي ، عن جعفر ابن أحمد ، عن العمركي بن علي البوفكي ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن أبي بصير قال : قال الصادق

جعفر بن محمد عليهما السلام : طوبي لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية ، فقلت له جعلت فداك وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب عليه السلام وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها ، وذلك قول الله عز وجل ، " طوبى لهم وحسن مآب " .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن أحمد الشيباني ، وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق ، والحسين ابن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب ، وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا : حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه قال : كان فيما ورد علي من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان - قدس الله روحه - في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان عليه السلام : " أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقولون إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان فما أرغم أنف الشيطان أفضل من الصلاة ، فصلها وأرغم أنف الشيطان . وأما ما سألت عنه من أمر الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه ، فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار ، وكل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه ، احتاج إليه صاحبه أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى عنه . وأما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا ، فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه يوم القيامة ، فقد قال النبي

صلى الله عليه وآله : " المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي " فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين ، وكان لعنة الله عليه لقوله تعالى : " ألا لعنة الله على الظالمين " . وأما ما سألت عنه من أمر المولود الذي تنبت غلفته بعد ما يختن هل يختن مرة أخرى ؟ فإنه يجب أن يقطع غلفته فإن الأرض تضج إلى الله عز وجل من بول الأغلف أربعين صباحا . وأما ما سألت عنه من أمر المصلي والنار والصورة والسراج بين يديه هل تجوز صلاته فإن الناس اختلفوا في ذلك قبلك ، فإنه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام أو عبدة النيران أن يصلي والنار والصورة والسراج بين يديه ، ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأصنام والنيران . وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لنا حيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للاجر وتقربا إلينا فلا يحل لأحد أن يتصرف من مال غيره بغير إذنه فكيف يحل ذلك في ما لنا ، من فعل شيئا من ذلك من غير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه ، ومن أكل من أموالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا . وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لنا حيتنا ضيعة ويسلمها من قيم يقوم بها ويعمرها ويؤدي من دخلها خراجها ومؤونتها ويجعل ما يبقى من الدخل لنا حيتنا ، فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها ، إنما لا يجوز ذلك لغيره . وأما ما سألت عنه من أمر الثمار من أموالنا يمر بها المار فيتناول منه ويأكله هل يجوز ذلك له ؟ فإنه يحل له أكله ويحرم عليه حمله .

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن بشر بن - جعفر ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سمعته يقول : أتدري ما كان قميص يوسف عليه السلام ؟ قال : قلت : لا ، قال : إن إبراهيم عليه السلام لما أو قدت له النار أتاه جبرئيل عليه السلام بثوب من ثياب الجنة فألبسه إياه ، فلم يضره معها حر ولا برد ، فلما حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة وعلقه على إسحاق وعلقه إسحاق على يعقوب فلما ولد يوسف علقه عليه وكان في عضده حتى كان من أمره ما كان ، فلما أخرجه يوسف بمصر من التميمة وجد يعقوب عليه السلام ريحه وهو قوله تعالي حكاية عنه : " إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون " فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة ، قلت : جعلت فداك : فإلى من صار هذا القميص ؟ قال : إلى أهله وهو مع قائمنا إذا خرج ، ثم قال : كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد صلى الله عليه وآله .

كمال الدين وتمام النعمة — الله وكانوا عليه شهداء " — الإمام الصادق عليه السلام
البرسي و غيره: روي عن عليّ- (عليه السلام)- أنّه‏ كان ذات يوم على منبر البصرة إذ قال

أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن طرق السماوات فإنّي أعرف بها من طرق الأرض، فقام إليه رجل من وسط القوم، فقال له: أين جبرئيل في هذه الساعة؟ فرمق بطرفه إلى السماء، ثمّ رمق بطرفه (إلى الأرض) ، ثمّ رمق [بطرفه‏] إلى المشرق، ثمّ رمق [بطرفه‏] إلى المغرب، فلم يجد موضعا، فالتفت إليه، فقال له: يا ذا الشيخ أنت جبرئيل. قال: فصفق طائرا من بين الناس، فضجّ عند ذلك الحاضرون، و قالوا: نشهد أنّك خليفة رسول الله حقّا (حقّا) . 113 الثالث عشر الناقة التي اشتراها علي- (عليه السلام)- من جبرئيل، و باعها من ميكائيل، و الناقة من الجنّة، و الدراهم من ربّ العالمين‏

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهر اشوب: عن الرضا- (عليه السلام)- قال

النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: ادخلت الجنّة و ناولني جبرئيل سفرجلة، فانفلقت فخرجت منها جارية، فقلت: من أنت؟ قالت: أنا الراضية المرضيّة، خلقني اللّه لأخيك و ابن عمّك عليّ [بن أبي طالب‏] . عليّ الذي أهدى السفرجل ربّه‏ * * * إليه فألفاه تحيّة منعم. عليّ لدى الأستار حيّاه ذو العلى‏ * * * بكاغذة في لوذة لم توسم. 377 السابع و الثلاثون و مائة السفرجلة التي انشقّت عن حوريّة له- (عليه السلام)- رآها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو الحسن الفقيه بن شاذان في المناقب المائة: عن ابن عبّاس، قال: صلّى بنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- صلاة العصر، ثمّ قام على قدميه، فقال: من يحبّني و يحبّ أهل بيتي فليتّبعني، فاتّبعناه بأجمعنا حتى أتى منزل فاطمة- (عليها السلام)- فقرع الباب قرعا خفيفا، فخرج إليه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- و عليه شملة، و يده ملطّخة بالطين، فقال

له: [يا أبا الحسن‏] حدّث الناس بما رأيت أمس. فقال عليّ- (عليه السلام)-: نعم فداك أبي و امّي يا رسول اللّه، بينما أنا في وقت صلاة الظهر أردت الطهور فلم يكن عندي الماء، فوجّهت [ولديّ‏] الحسن و الحسين في طلب الماء، فأبطئا عليّ، فإذا [أنا] بهاتف يهتف: يا أبا الحسن اقبل على يمينك، فالتفتّ فإذا أنا بقدس‏ من ذهب مغطّى‏ ، فيه ماء أشدّ بياضا من‏ 25 الثلج، و أحلى من العسل، فوجدت فيه رائحة الورد، فتوضّأت منه، و شربت جرعات ثمّ قطّرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: هل تدري من أين ذلك القدس؟ قال: اللّه تعالى و رسوله أعلم. قال: القدس من أقداس الجنّة، و الماء من [تحت‏] شجرة طوبى، أو قال: من نهر الكوثر، و أمّا القطرة فمن تحت العرش. ثمّ ضمّه [رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] إلى صدره، و قبّل [ما] بين عينيه، ثمّ قال: حبيبي من كان خادمه بالأمس جبرئيل- (عليه السلام)- [فمحلّه و قدره عند اللّه عظيم‏] . السادس و الأربعون و مائتان الإبريق الذي انزل عليه- (عليه السلام)- و فيه الماء

مدينة معاجز الأئمة — فاطمة الزهراء عليها السلام
محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-: أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و هو مع أصحابه فسلّم عليهم‏ ، ثمّ قال

له: أنا و اللّه احبّك و أتولّاك. فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: كذبت. قال: بلى و اللّه إنّي لأحبّك‏ و أتولّاك [فكرّر ثلاثا] . فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: كذبت، ما أنت كما قلت، إنّ اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثمّ عرض علينا المحبّ لنا، [فو اللّه‏] ما رأيت روحك فيمن عرض، فأين كنت؟ فسكت الرجل عند ذلك و لم يراجعه. و في رواية اخرى: قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: كان في النار. و رواه الصفّار في بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمد، عن الحسن‏ 193 ابن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-: أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و هو مع أصحابه فسلّم عليه، ثمّ قال: أنا و اللّه احبّك‏ و أتولّاك- و ساق الحديث إلى آخره- إلّا أنّ فيه: و أتوالاك‏ . الثاني و الأربعون و ثلاثمائة مثل سابقه في أنّه يحبّه- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن الحسن الصفّار: عن محمد بن عبد الجبّار، 203 عن عبد اللّه الحجّال‏ ، عن أبي عبد اللّه المكّي الحذّاء، عن سوادة أبي يعلى‏ ، عن بعض رجاله قال: قال أمير المؤمنين

- (عليه السلام)- للحارث الأعور و هو عنده: هل ترى ما أرى؟ فقال: كيف أرى ما ترى و قد نوّر اللّه قلبك‏ ، و أعطاك ما لم يعط أحدا؟ قال: هذا فلان الأوّل‏ على ترعة من ترع النار، يقول: يا أبا الحسن، استغفر لي، لا غفر اللّه له‏ . الحادي و الخمسون و ثلاثمائة معرفته- (عليه السلام)- بجاسوس معاوية

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و من طريق المخالفين ما رواه موفّق بن أحمد في كتابه: قال: أخبرنا الإمام سيّد الحفّاظ شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إليّ من همدان، أخبرني أبي، أخبرنا أبو الحسن الميداني الحافظ، أخبرنا أبو محمّد الخلّال‏ ، حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه بن المطّلب، حدّثني أبو محمّد (بن) الحسن بن نعيم بالطائف، حدّثنا عقبة بن المنهال ابو بحر بن زياد، حدثنا عبد اللّه بن حميد، حدثني موسى‏ 315 ابن إسماعيل بن موسى، عن أبيه، عن جدّه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر، قال: قال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله)-: جاءني جبرئيل- (عليه السلام)- من عند اللّه عزّ و جلّ بورقة آس خضراء مكتوب فيها ببياض: إنّي افترضت محبّة عليّ ابن أبي طالب- (عليه السلام)- على خلقي‏ [عامّة] ، فبلّغهم ذلك عنّي‏ . السابع و الأربعمائة عدم حرق البيت النار

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثاقب المناقب: مبنيّ على ما تقدّمه، قال جابر بن عبد اللّه: لمّا عزم الحسين بن علي- (عليهما السلام)- على الخروج إلى العراق أتيته، فقلت له: أنت ولد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أحد سبطيه لا أرى إلّا انّك‏ تصالح كما صالح أخوك الحسن فإنّه كان موفّقا رشيدا. فقال [لي‏] : يا جابر، قد فعل ذلك أخي بأمر اللّه تعالى و أمر رسوله، و إنّي أيضا أفعل بأمر اللّه تعالى و أمر رسوله، أ تريد أن أستشهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أبي و أخي كذلك‏ الآن؟ ثمّ نظرت فإذا السماء قد انفتح بابها، و إذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و عليّ أمير المؤمنين و الحسن و حمزة و جعفر و زيد نازلين عنها حتّى استقرّوا على الأرض، فوثبت فزعا مذعورا. فقال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا جابر، أ لم أقل لك في أمر الحسن قبل الحسين: إنّك لا تكون مؤمنا حتّى تكون لأئمّتك مسلّما، و لا تكون معترضا؟ أ تريد أن ترى إلى مقعد معاوية و مقعد الحسين و مقعد يزيد قاتله؟ قلت: بلى يا رسول اللّه. قال: فضرب برجله الأرض فانشقّت، ثمّ ظهر بحر فانفلق، ثمّ‏ 75 ضرب فانشقّت هكذا حتّى انشقّت سبع أرضين، و انفلقت سبعة أبحر، و رأيت من تحت ذلك كلّه النار و قد قرن في سلسلة الوليد بن المغيرة و أبو جهل و يزيد و معاوية، و قرن بهم في مردة الشياطين لهم أشدّ أهل النار عذابا. ثمّ قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: ارفع رأسك، فرفعت فإذا أبواب السماء مفتّحة، و إذا الجنّة أعلاها، ثمّ صعد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و من معه إلى السماء، فلمّا صار في الهواء صاح: يا حسين، يا بنيّ الحقني، فلحقه الحسين و صعدوا، رأيتهم دخلوا الجنّة من أعلاها، ثمّ نظر إلى هناك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قبض على يد الحسين و قال: يا جابر، هذا ولدي معي هاهنا، فسلّم له أمره، و لا تشكّ لتكون مؤمنا. قال جابر: فعميت عيناي إن لم أكن رأيت ما قلت. الثاني و الخمسمائة مثله‏

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روي أنّ عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- لقي عمر بن سعد يوما، فقال

له: كيف تكون إذا قمت مقاما تتخيّر بين الجنّة و النّار، فتختار لنفسك النّار؟ فقال له: معاذ اللّه أن يكون كذلك. فقال عليّ- (عليه السلام)- سيكون ذلك بلا شكّ. فقال الراوي: ثمّ إنّ عمر بن سعد- لعنه اللّه- نزل بعسكره على شاطئ الفرات، فحالوا بين الحسين و بين الماء حتّى كظّهم العطش، فأخذ 139 الحسين- (عليه السلام)- فأسا و جاء إلى وراء خيمة النساء، فحفر قليلا فنبع الماء، فشرب و سقى حرمه و أطفاله و جميع أصحابه، و أملأ القرب و سقى الخيل، ثمّ غار الماء، فعلم الحسين- (عليه السلام)- أنّه آخر ماء يشربه. الثامن عشر و خمسمائة إخباره- (عليه السلام)- بأنّ الحسين- (عليه السلام)- يقتل عطشانا

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
117 ملك موكّل بهما لإكرامهما بل‏ هو ملك موكّل‏ بمشارق الأرض و مغاربها، إذا قتل قتيل ظلما أخذ من دمه فطوّقهما به في رقابهما فإنّهما سبب كلّ ظلم مذ كانا. السابع و العشرون و مائتان بلوغ معرفته- (عليه السلام)- 1893/ 323- ابن شهرآشوب: قال

أجاز في المنتهى الحسن الجرجاني في بصائر الدرجات بثلاثة طرق أنّه دخل رجل على الصادق (عليه السلام)- فلمزه رجل من أصحابنا، [فقال الصادق- (عليه السلام)-] و أخذ على شيبته: إن كنت لا أعرف الرجال إلّا بما ابلّغ عنهم فبئست‏ الشيبة شيبتي. الثامن و العشرون و مائتان العود الذي من شجرة طوبى‏ 1894/ 324- ابن شهرآشوب: عن داود الرقّي، قال: خرج أخوان لي يريدان المزار، فعطش أحدهما عطشا شديدا حتى سقط من الحمار، و سقط الآخر في يده، فقام و صلّى و دعا اللّه و محمّدا و أمير المؤمنين‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
420 [لي‏] ، فمضيت و عملت بما أمرني، فكانت (تلك) الجارية أمّ أبي الحسن- (عليه السلام)-، و روي أنّ اسمها سمانة و أنّها مولّدة. 2422/ 2- ثمّ قال أبو جعفر الطبريّ: و روى محمّد بن الفرج و عليّ بن مهزيار، عن السيّد- (عليه السلام)- أنّه قال

امّي عارفة بحقّي و هي أهل الجنّة، لا يقربها شيطان مارد و لا ينالها كيد جبّار عنيد، و هي مكلؤة بعين اللّه الّتي لا تنام و لا تتخلّف عن امّهات الصّدّيقين و الصالحين. الثّاني: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2423/ 3- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الوشاء، عن خيران الأسباطي قال: قدمت على أبي الحسن- (عليه السلام)- المدينة، فقال [لي‏] : «ما خبر الواثق عندك؟» قلت: جعلت فداك خلّفته في عافية، أنا من أقرب النّاس عهدا به، عهدي به منذ عشرة أيام. قال: فقال لي: إنّ أهل المدينة يقولون إنّه (قد) مات (فقلت: أنا

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
" يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ" قال الطبرسي (ره) فيه أقوال:" أحدها" أن معناه نبيهم، و هذا معنى ما رواه ابن جبير عن ابن عباس، و روي أيضا عن علي (عليه السلام) أن الأئمة إمام هدى و إمام الضلالة، و رواه الوالبي عنه: بأئمتهم في الخير و الشر" و ثانيها" معناه بكتابهم الذي أنزل عليهم" و ثالثها" بمن كانوا يأتمون به من علمائهم و أئمتهم، و يجمع هذه الأقوال ما رواه الخاص و العام عن الرضا (عليه السلام) بالأسانيد الصحيحة أنه روي عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال

فيه يدعى كل أناس بإمام زمانهم، و كتاب ربهم و سنة نبيهم" و رابعها" بكتابكم الذي فيه أعمالهم" و خامسها" بأمهاتهم، انتهى. " فيكذبون" على بناء التفعيل بصيغة المجهول" فهو مني" أي من حزبي و أعواني و معي في الآخرة.

مرآة العقول — أن الأئمة في كتاب الله إمامان إمام يدعو إلى الله و إمام يدعو إلى النار الحديث الأول: صحيح. — الإمام الرضا عليه السلام
202 قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا قٰابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ قَالَ مَا بَيْنَ بالكثير و لم يجيء منه القدوس و سبوح و ذروح، انتهى. و هما هنا خبران لمبتدء محذوف، أي أنا سبوح، أو قوله أنا مبتدأ و رب منصوب باختصاص و قد مضى تفسير الروح مرارا" عفوك" منصوب بفعل محذوف أي أسأل أو أطلب أو مرفوع و خبره محذوف، أي مطلوبي و نحوه و التكرير للتأكيد" كما قال الله

" أي في سورة النجم حيث قال:" عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوىٰ" قال البيضاوي: أي ملك شديد قواه و هو جبرئيل (عليه السلام)" ذُو مِرَّةٍ" أي حصافة في عقله و رأيه" فَاسْتَوىٰ" فاستقام علي صورته الحقيقة التي خلقه الله عليها، و قيل: استولى بقوته على ما جعل له من الأمر" وَ هُوَ" أي جبرئيل" بِالْأُفُقِ الْأَعْلىٰ" أفق السماء" ثُمَّ دَنٰا" من النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)" فَتَدَلّٰى" فتعلق به، و هو تمثيل لعروجه بالرسول، و قيل: ثم تدلى من الأفق الأعلى فدنا من الرسول، فيكون إشعارا بأنه عرج به غير منفصل عن محله و تقريرا لشدة قوته، فإن التدلي استرسال مع تعلق" فَكٰانَ" جبرئيل من محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)" قٰابَ قَوْسَيْنِ" مقدارهما" أَوْ أَدْنىٰ" على تقدير كم بل كقوله: أو يزيدون، و المقصود تمثيل ملكة الاتصال و تحقيق استماعه لما أوحى إليه بنفي البعد الملبس" فَأَوْحىٰ" جبرئيل" إِلىٰ عَبْدِهِ" أي عبد الله و إضماره قبل الذكر لكونه معلوما" مٰا أَوْحىٰ" جبرئيل، و فيه تفخيم للموحى به أو الله إليه، و قيل: الضمائر كلها لله تعالى و هو المعنى بشديد القوي كما في قوله تعالى" هُوَ الرَّزّٰاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" و دنوة منه برفع مكانته، و تدليه جذبه بشراشره إلى جناب القدس، انتهى. و قال الجوهري: تقول: بينهما قاب قوس، و قيب قوس، و قاد قوس، و قيد قوس أي قدر قوس، و القاب ما بين المقبض و السية و لكل قوس قابان، و قال بعضهم في قوله تعالى:" فَكٰانَ قٰابَ قَوْسَيْنِ" أراد قابي قوس فقلبه، و قال: سية القوس ما عطف من طرفيها و الجمع سيات و الهاء عوض من الواو، انتهى.

مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
321 وَ إِنَّ بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَطْمَثْنَ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ (رحمه الله) رَفَعَهُ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهُرْمُزَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ

لَمَّا قُبِضَتْ فَاطِمَةُعليها السلامدَفَنَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ و روي في الاحتجاج فيما احتج به الحسن على معاوية و أصحابه أنه قال المغيرة بن شعبة: أنت ضربت فاطمة بنت رسول الله حتى أدميتها و ألقت ما في بطنها استذلالا منك لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و مخالفة منك لأمره و انتهاكا لحرمته و قد قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أنت سيدة نساء أهل الجنة، الخبر. و الأخبار في ذلك كثيرة أخرجتها في الكتاب الكبير. قوله (عليه السلام): و إن بنات الأنبياء لا يطمثن، أقول: لا ينافي ذلك الأخبار الواردة في حيض حواء لأنها مع ضعفها لم تكن من بنات الأنبياء، و ما ورد من أن مريم (عليها السلام) حاضت، فيمكن أن يكون تقية أو إلزاما على المخالفين، و يمكن حمل هذا الخبر على أولي العزم منهم، و به يمكن الجواب عن حيض سارة إن ثبت كونها من بنات الأنبياء بلا واسطة إذ الظاهر أن المراد هنا بناتهم بغير واسطة، و يمكن الجواب عنها و عن مريم بأنه لم يثبت كونهما من بنات الأنبياء بلا واسطة. الحديث الثالث مجهول. قوله (عليه السلام): دفنها أمير المؤمنين (عليه السلام) سرا. أقول: تواترت الأخبار من طريقي الخاصة و العامة أن فاطمة (عليها السلام) لسخطها على أبي بكر و عمر أوصت أن تدفن ليلا لئلا يصليا عليها، و لا يحضرا جنازتها. روى السيد الجليل المرتضى رضي الله عنه في الشافي عن الطبري أن فاطمة دفنت ليلا و لم يحضرها إلا العباس و علي و المقداد و الزبير. و قال: روى القاضي أبو بكر بإسناده في تاريخه عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة أن فاطمة عاشت بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ستة أشهر، فلما توفيت دفنها علي ليلا و صلى عليها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و ذكر في كتابه هذا أن أمير المؤمنين

مرآة العقول — مولد الزهراء فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
337 .......... لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) خاصة قرى عرينة و فدك و كذا و كذا ينفق على أهله منها نفقة سنتهم ثم يجعل ما بقي في السلاح و الكراع عدة في سبيل الله، و تلا:" مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ" الآية. و روي أيضا عن مالك بن أوس قال: كان فيما احتج عمر أن قال: كانت لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ثلاث صفايا، بنوا النضير و خيبر و فدك، إلى آخر الخبر. و أما أنها كانت في يد فاطمة (عليها السلام) فلأخبار كثيرة من كتبهم دلت على ذلك أوردتها في الكتاب الكبير. و في نهج البلاغة في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف: بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء فشحت عليها نفوس قوم و سخت عنها نفوس آخرين و نعم الحكم الله. و روى الطبرسي (قدس سره) في الاحتجاج عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

لما بويع أبو بكر و استقام له الأمر على جميع المهاجرين و الأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه و آله) منها فجاءت فاطمة عليها السلام إلى أبي بكر فقالت: يا أبا بكر لم تمنعني ميراثي من أبي رسول الله و أخرجت وكيلي من فدك و قد جعلها لي رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) بأمر الله تعالى؟ فقال: هاتي على ذلك بشهود فجاءت بأم أيمن فقالت: لا أشهد يا أبا بكر حتى أحتج عليك بما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنشدك بالله أ لست تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: إن أيمن امرأة من أهل الجنة؟ فقال: بلى، قالت: فأشهد أن الله عز و جل أوحى إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): " فَآتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ" فجعل فدك لها طعمة بأمر الله، و جاء علي فشهد بمثل ذلك، فكتب لها كتابا و دفعه إليها، فدخل عمر فقال: ما هذا الكتاب؟ فقال: إن فاطمة ادعت في فدك و شهدت لها أم أيمن و علي فكتبته، فأخذ عمر الكتاب من

مرآة العقول — مولد الزهراء فاطمة — الإمام الصادق عليه السلام
12 قُبِضَ مِنْ سَاعَتِهِ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً [الحديث 6] 6 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُبِضَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاموَ هُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً فِي عَامِ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ عَاشَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً حَيْثُ نَشٰاءُ" أي نتبوء كل منا في أي مقام أراده من جنته الواسعة، مع أن في الجنة مقامات معنوية لا يتمانع واردوها" فَنِعْمَ أَجْرُ الْعٰامِلِينَ" الجنة. الحديث السادس: ضعيف على المشهور صحيح عندي. قوله (عليه السلام): خمسا و ثلاثين، الظاهر على سياق ما مر في تاريخ شهادة الحسين (عليه السلام) في كلامه أربعا و ثلاثين، نعم هذا يوافق ما في رواية ابن الخشاب عن الصادق (عليه السلام) أن شهادة الحسين (عليه السلام) كان في عام الستين، قال في كشف الغمة: توفي (عليه السلام) في ثامن عشر المحرم من سنة أربع و تسعين و قيل: خمس و تسعون، و كان عمره (عليه السلام) سبعا و خمسين سنة، كان منها مع جده سنتين، و مع عمه الحسن عشر سنين و أقام مع أبيه بعد عمه عشر سنين، و بقي بعد قتل أبيه تتمة ذلك و قبره بالبقيع بمدينة الرسول في القبة التي فيها العباس، و قال أبو نعيم: أصيب (عليه السلام) سنة اثنتين و سبعين، و قال بعض أهل بيته: سنة أربع و تسعين، و روى عبد الرحمن بن يونس عن سفيان عن جعفر ابن محمد (عليه السلام) قال: مات علي بن الحسين و هو ابن ثمان و خمسين سنة، و عن أبي فروة قال: مات علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بالمدينة و دفن بالبقيع سنة أربع و تسعين و كان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها. حدثني حسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: مات أبي علي بن الحسين سنة أربع و تسعين وصينا عليه بالبقيع، و قال غيره: مولده سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة، و مات سنة خمس و تسعين. و قال في إعلام الورى: توفي (عليه السلام) بالمدينة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت

مرآة العقول — مولد علي بن الحسين — الإمام الصادق عليه السلام
89 .......... عباده إليه و وعدهم الأجر عليه و إنما يأجرهم على حسب أقدارهم و منازلهم و نياتهم، فمن عرف الله بجماله و جلاله و لطف فعاله فأحبه و اشتاق إليه و أخلص عبادته له لكونه أهلا للعبادة و لمحبته له أحبه الله و أخلصه و اجتباه و قربه إلى نفسه و أدناه قربا معنويا و دنوا روحانيا كما قال في حق بعض من هذه صفته:" وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنٰا لَزُلْفىٰ وَ حُسْنَ مَآبٍ*" و قال أمير المؤمنين

و سيد الموحدين (صلوات الله عليه): ما عبدتك خوفا من نارك و لا طمعا في جنتك و لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك، و من لم يعرف من الله سوى كونه إلها صانعا للعالم قادرا قاهرا عالما و أن له جنة ينعم بها المطيعين و نارا يعذب بها العاصين فعبده ليفوز بجنته أو يكون له النجاة من ناره أدخله الله تعالى بعبادته و طاعته الجنة و أنجاه من النار لا محالة كما أخبر عنه في غير موضع من كتابه، فإنما لكل امرئ ما نوى. فلا تصغ إلى قول من ذهب إلى بطلان العبادة إذا قصد بفعلها تحصيل الثواب أو الخلاص من العقاب زعما منه أن هذا القصد مناف للإخلاص الذي هو إرادة وجه الله سبحانه وحده و أن من قصد ذلك فإنما قصد جلب النفع إلى نفسه و دفع الضرر عنها لا وجه الله سبحانه، فإن هذا قول من لا معرفة له بحقائق التكاليف و مراتب الناس فيها، فإن أكثر الناس يتعذر منهم العبادة ابتغاء وجه الله بهذا المعنى، لأنهم لا يعرفون من الله إلا المرجو و المخوف فغايتهم أن يتذكروا النار و يحذروا أنفسهم عقابها و يتذكروا الجنة و يرغبوا أنفسهم ثوابها و خصوصا من كان الغالب على قلبه الميل إلى الدنيا. فإنه قلما ينبعث له داعية إلى فعل الخيرات لينال بها ثواب الآخرة فضلا عن عبادته على نية إجلال الله عز و جل لاستحقاقه الطاعة و العبودية فإنه قل من

مرآة العقول — النية الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
157 [الحديث 15] 15 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ فَقَدْ أَدَّى شُكْرَهَا [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَشْرَبُ الشَّرْبَةَ مِنَ الْمَاءِ فَيُوجِبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا الْجَنَّةَ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَيَأْخُذُ الْإِنَاءَ فَيَضَعُهُ عَلَى فِيهِ فَيُسَمِّي- ثُمَّ يَشْرَبُ فَيُنَحِّيهِ وَ هُوَ يَشْتَهِيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَشْرَبُ ثُمَّ يُنَحِّيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَشْرَبُ ثُمَّ يُنَحِّيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ فَيُوجِبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا لَهُ الْجَنَّةَ [الحديث 17] 17 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا فَرَزَقَنِي وَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً فَرَزَقَنِي وَلَداً وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَرْزُقَنِي دَاراً فَرَزَقَنِي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ الحديث الخامس عشر: ضعيف. " فعرفها بقلبه" أي عرف قدر تلك النعمة و أن الله هو المنعم بها. الحديث السادس عشر: حسن أو موثق. و يدل على استحباب تثليث الشرب، و استحباب الافتتاح بالتسمية مرة و الاختتام بالتحميد ثلاثا و سيأتي في أبواب الشرب في صحيحة ابن سنان تثليث التحميد من غير تسمية، و في رواية أخرى عن عمر بن يزيد الافتتاح و الاختتام بالتسمية و التحميد في كل مرة و هو أفضل. قوله (عليه السلام): فيضعه، أي يريد وضعه أو يقرب وضعه على مجاز المشارفة إذ لا تسمية بعد الوضع. الحديث السابع عشر: حسن كالصحيح. و قال في القاموس: استدرجه خدعه و أدناه كدرجة و استدراجه تعالى العبد

مرآة العقول — الشكر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام

لِمَعْرُوفِ رَبِّكَ وَ جَدِّدِ التَّوْبَةَ فِي قَلْبِكَ وَ اكْمُشْ فِي فَرَاغِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْصَدَ قَصْدُكَ وَ يُقْضَى و الأخلاق المرضية فإن من أراد سفرا يأخذ الأسلحة لدفع ضرر الطريق و يجهز و يهيئ ما يحتاج إليه في ذلك السفر" و اكشف الغطاء عن وجهك" أي ارفع غطاء الغفلة عن وجه قلبك لتميز بين الحق و الباطل و الفاني و الباقي أو عن الجهة التي تتوجه إليه، و الطريق الذي تسلكه لئلا يشتبه عليك فتسلك طريقا يؤديك إلى النار و أنت لا تعلم" و تعرض لمعروف ربك" بما به تستحق إحسانه و تفضله عليك من صالح النيات و الأعمال. " و جدد التوبة في قلبك" أي كلما ذكرت معاصيك، و في النسبة إلى القلب إشعار بأن التوبة أمر قلبي و هي الندامة عما مضى و العزم على عدم الإتيان بمثله فيما سيأتي، و فيه دلالة على حسن تكرار التوبة و إن كانت عن معصية واحدة" و اكمش" أي أسرع و عجل، في الصحاح: الكمش الرجل السريع الماضي، و قد كمش بالضم كماشة فهو كمش و كميش و كمشته تكميشا أعجلته، و انكمش أسرع، انتهى. " في فراغك" أي في أن تفرغ من الأمور التي تحتاج إليه في الآخرة أو في فراغك من الدنيا و جعلك نفسك فارغة منها للآخرة أو في قصدك إلى الآخرة أو أسرع في العمل في أيام فراغك قبل أن تشتغل أو تبتلي بشيء يمنعك عنه، فإن الفراغ خلاف الشغل، قال في المصباح: فرغ من الشغل فروغا من باب قعد، و من باب تعب لغة لبني تميم و الاسم الفراغ، و فرغت للشيء و إليه قصدت. أقول: و يؤيد المعنى الأخير ما روي في مجالس الشيخ عن ابن عمر: خذ من حياتك لموتك، و خذ من صحتك لسقمك، و خذ من فراغك لشغلك، فإنك يا عبد الله لا تدري ما اسمك غدا، و ما رواه الصدوق في مجالسه عن الكاظم عن آبائه (عليهم السلام)

مرآة العقول — ذم الدنيا و الزهد فيها الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
314 فَانْقَطِعْ إِلَى اللَّهِ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ مِنْ رَفْضِ الدُّنْيَا وَ عَزْمٍ لَيْسَ فِيهِ انْكِسَارٌ وَ لَا انْخِزَالٌ أَعَانَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ عَلَى طَاعَتِهِ وَ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ لِمَرْضَاتِهِ [الحديث 24] 24 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ غَيْرِهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ مَاءِ الْبَحْرِ كُلَّمَا شَرِبَ مِنْهُ الْعَطْشَانُ ازْدَادَ عَطَشاً حَتَّى يَقْتُلَهُ [الحديث 25] 25 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا فإنها على الأشقياء كذلك و إن كانت للأصفياء روضة من رياض الجنة" فانقطع" أي عن الدنيا و أهلها" بِقَلْبٍ" أي مع قلب" مُنِيبٍ" أي تائب راجع عن الذنوب، إشارة إلى قوله تعالى:" مَنْ خَشِيَ الرَّحْمٰنَ بِالْغَيْبِ وَ جٰاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ" قال الطبرسي أي وافى الآخرة بقلب مقبل على طاعة الله، راجع إلى الله بضمائره" من رفض الدنيا" من تعليل للإنابة، أو للانقطاع، و عزم عطف على قلب" ليس فيه انكسار" أي وهن" و لا انخزال" أي تثاقل أو انقطاع، في القاموس: الانخزال مشية في تثاقل و الاختزال الانفراد و الحذف و الاقتطاع، و انخزل عن جوابي لم يعبأ به، و في كلامه: انقطع" لمرضاته" أي لما يوجب رضاه عنا. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف كالموثق أو كالحسن. " كمثل ماء البحر" أي المالح، و هذا من أحسن التمثيلات للدنيا و هو مجرب فإن الحريص على جمع الدنيا كلما ازداد منها ازداد حرصه عليها، و أيضا كلما حصل منها لا بد له لحفظه و نموه و سائر ما يليق به و يناسبه من أشياء أخرى و لا ينتهي إلى حد فيصرف جميع عمره في تحصيلها حتى يموت و لا يبقى له إلا حسراتها و عقوباتها أعاذنا الله منها. الحديث الخامس و العشرون: ضعيف على المشهور معتبر. و قال في النهاية: فيه حواريي من أمتي أي خاصتي من أصحابي و ناصري،

مرآة العقول — ذم الدنيا و الزهد فيها الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
319 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ بَهَائِي وَ عُلُوِّ ارْتِفَاعِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ فِي شَيْءٍ الأول: أن يكون المعنى كنت له عقب تجارة كل تاجر أسوقها إليه أي ألقى محبته في قلوب التجار ليتجروا له و يكفوا مهماته. الثاني: أن يكون المعنى كنت له عوضا من تجارة كل تاجر فإن كل تاجر يتجر لمنفعة دنيوية أو أخروية، و لما أعرض عن جميع ذلك كنت أنا ربح تجارته، و هذا معنى رفيع دقيق خطر بالبال، لكن لا يناسب إلا من بلغ في درجات المحبة أقصى مراتب الكمال. الثالث: الجمع بي المعنيين أي كنت له بعد حصول تجارة كل تاجر له. الرابع: ما قيل: أن كل تاجر في الدنيا للآخرة يجد نفع تجارته فيها من الجنة و نعيمها، و الله سبحانه بذاته المقدسة و التجليات اللائقة وراء هذا لهذا العبد، ففيه دلالة على أن للزاهدين في الجنة نعمة روحانية أيضا و هو قريب من الثالث. الخامس: أن يكون الوراء بمعنى القدام أي كنت له أنيسا و معينا و محبا و محبوبا قبل وصوله إلى نعيم الآخرة الذي هو غاية مقصود التاجرين لها. السادس: ما قيل: أي أنا أتجر له فأربح له مثل ربح جميع التجار لو اتجروا له، و لا يخفى بعده. الحديث الثاني: صحيح. و البهاء الحسن و المراد الحسن المعنوي، و هو الاتصاف بجميع الصفات الكمالية" إلا جعلت غناه في نفسه" أي أ جعل نفسه غنية قانعة بما رزقته، لا بالمال فإن الغني بالمال الحريص في الدنيا أحوج الناس، و إنما الغني غنى النفس فكلمة في للتعليل، و

مرآة العقول — إنما لم يعنون هذا الباب لأنه قريب من الباب الأول فكأنه داخل في عنوانه لأنه فيه المنع عن إيثار هوى ال — الإمام الباقر عليه السلام
335 [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنَ الْخَيْرِ مَا يُعَجَّلُ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ فَلَا تُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَصُومُ الْيَوْمَ الْحَارَّ يُرِيدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَيُعْتِقُهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ لَا تَسْتَقِلَّ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ شِقَّ تَمْرَةٍ [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ هَمَّ بِخَيْرٍ فَلْيُعَجِّلْهُ وَ لَا يُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ رُبَّمَا عَمِلَ الْعَمَلَ فَيَقُولُ الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و يدل على استحباب تعجيل الخيرات كما قال تعالى:" وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ" و قال سبحانه:" أُولٰئِكَ يُسٰارِعُونَ فِي الْخَيْرٰاتِ" و يدل على استحباب المبادرة إلى الصلوات في أوائل أوقاتها و كذا سائر العبادات. الحديث الخامس: مجهول. " و لو بشق تمرة" أي نصفها فإنه قد يحفظ به النفس عن الجوع المهلك، و قد يعلل به اليتيم و لأنه إذا اجتمع منه كثير يصير قوتا لشخص، قال في النهاية: فيه: اتقوا النار و لو بشق تمرة فإنها تقع من الجائع موقعها من الشبعان، قيل: أراد أن شق التمرة أي نصفها لا يتبين له كبير موقع من الجائع إذا تناوله كما لا يتبين على شبع الشبعان إذا أكله فلا تعجزوا أن تتصدقوا به، و قيل: لأنه يسأل هذا شق تمرة و ذا شق تمرة و ثالثا و رابعا فيجتمع له ما يسد به جوعته. الحديث السادس: مرسل.

مرآة العقول — تعجيل فعل الخير الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
55 وَ يَقُولُ وَجَبَتْ لَكَ الْجَنَّةُ وَ قَالَ الْمَلَكُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ أَيُّمَا مُسْلِمٍ زَارَ مُسْلِماً فَلَيْسَ إِيَّاهُ زَارَ إِيَّايَ زَارَ وَ ثَوَابُهُ عَلَيَّ الْجَنَّةُ [الحديث 4] 4 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّايَ زُرْتَ وَ ثَوَابُكَ عَلَيَّ وَ لَسْتُ أَرْضَى لَكَ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي جَانِبِ الْمِصْرِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ فَهُوَ زَوْرُهُ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ زَوْرَهُ و غاب عنه عند إلقاء الكلام و إظهار أنه ملك، و لما كانت زيارته خالصا لوجه الله نسب الله سبحانه زيارته إلى ذاته المقدسة. الحديث الرابع: مجهول. " إياي زرت" الحصر على المبالغة أي لما كان غرضك إطاعتي و تحصيل رضاي فكأنك لم تزر غيري" و لست أرضى لك ثوابا" أي المثوبات الدنيوية منقطعة فانية و لا أرضى لك إلا الثواب الدائم الأخروي و هو الجنة. الحديث الخامس: صحيح. " في جانب المصر" أي ناحية من البلد داخلا أو خارجا و هو كناية عن بعد المسافة بينهما" ابتغاء وجه الله" أي ذاته و ثوابه أو جهة الله كناية عن رضاه و قربه" فهو زوره" أي زائره و قد يكون جمع زائر و المفرد هنا أنسب، و إن أمكن أن يكون المراد هو من زوره، قال في النهاية: الزور الزائر و هو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم كصوم و نوم بمعنى صائم و نائم، و قد يكون الزور جمع زائر كركب و راكب.

مرآة العقول — زيارة الإخوان الحديث الأول: موثق كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
80 مَنْ أُرِيدَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص تعالى:" ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمٰاتِ اللّٰهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ" و لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): لا تباغضوا و لا تحاسدوا و لا تدابروا و لا تقاطعوا و كونوا عباد الله إخوانا، فعلى هذا يجوز القيام و التعظيم بانحناء و شبهه، و ربما وجب إذا أدى تركه إلى التباغض و التقاطع أو إهانة المؤمن و قد صح أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قام إلى فاطمة (عليها السلام) و إلى جعفر رضي الله عنه لما قدم من الحبشة و قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم و نقل أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) قام لعكرمة بن أبي جهل لما قدم من اليمن فرحا بقدومه. فإن قلت: قد قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله و سلم): من أحب أن يتمثل له الناس أو الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار؟ و نقل أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يكره أن يقام له فكان إذا قدم لا يقومون لعلمهم كراهته ذلك، فإذا فارقهم قاموا حتى يدخل منزله لما يلزمهم من تعظيمه؟ قلت: تمثل الرجال قياما هو ما تصنعه الجبابرة من إلزامهم الناس بالقيام في حال قعودهم إلى أن ينقضي مجلسهم لا هذا القيام المخصوص القصير زمانه، سلمنا لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا و علوا على الناس، فيؤاخذ من لا يقوم له بالعقوبة، أما من يريده لدفع الإهانة عنه و النقيصة له فلا حرج عليه، لأن دفع الضرر عن النفس واجب، و أما كراهته (صلى الله عليه و آله و سلم) فتواضع لله عز و جل و تخفيف على أصحابه، و كذا ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك و أن يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه، و لأن الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث و يبعد عدم علمه (صلى الله عليه و آله و سلم) بهم مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك، و أما المصافحة فثابتة من السنة و كذا تقبيل موضع السجود و تقبيل اليد، فقد ورد أيضا في الخبر عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا تلاقى الرجلان فتصافحا تحاتت ذنوبهما و كان أقربهما إلى الله سبحانه أكثرهما بشرا لصاحبه، و في

مرآة العقول — التقبيل الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
120 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مِسْمَعٍ أَبِي سَيَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الْآخِرَةِ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ ثَلِجُ الْفُؤَادِ وَ مَنْ أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَاهُ شَرْبَةً سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ [الحديث 4] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الحديث الثالث: حسن كالصحيح. " كرب الآخرة" بضم الكاف و فتح الراء جمع كربة بالضم، في المصباح: كربة الأمر كربا شق عليه، و رجل مكروب مهموم، و الكربة الاسم منه، و الجمع كرب مثل غرفة و غرف. قوله (عليه السلام): و هو ثلج الفؤاد، أي فرح القلب مطمئنا واثقا برحمة الله، في القاموس: ثلجت نفسي كنصر و فرح ثلوجا و ثلجا اطمأنت و ثلج كخجل فرح و أثلجته، و قال: الرحيق الخمر أو أطيبها و أفضلها أو الخالص أو الصافي، و في النهاية: فيه أيما مؤمن سقى مؤمنا على ظمإ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم، الرحيق من أسماء الخمر يريد خمر الجنة و المختوم المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه، انتهى. و أقول: إشارة إلى قوله تعالى:" إِنَّ الْأَبْرٰارَ لَفِي نَعِيمٍ، عَلَى الْأَرٰائِكِ يَنْظُرُونَ، تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ، يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ، خِتٰامُهُ مِسْكٌ" قال البيضاوي: أي مختوم أوانيه بالمسك مكان الطين، و لعله تمثيل لنفاسته أو الذي له ختام أي مقطع هو رائحة المسك. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — تفريج كرب المؤمن الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
133 جَمِيعاً فَإِنْ لَمْ تُطْعِمُوهُ فَقَدْ أَمَتُّمُوهُ وَ إِنْ أَطْعَمْتُمُوهُ فَقَدْ أَحْيَيْتُمُوهُ بَابُ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ كَسَا أَخَاهُ كِسْوَةَ شِتَاءٍ أَوْ صَيْفٍ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَكْسُوَهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ وَ أَنْ يُهَوِّنَ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ وَ أَنْ يَلْقَى الْمَلَائِكَةَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ بِالْبُشْرَى وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ تَتَلَقّٰاهُمُ الْمَلٰائِكَةُ هٰذٰا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ فإطعامه إحياؤه، و قرأ آخر تدلونه بالتخفيف من الأدلاء بمعنى الإرسال و ما ذكرناه أولا أظهر معنى، و قوله فقد أمتموه يحتمل الإماتة بالإضلال و بالإذلال، و كذا الإحياء يحتمل الوجهين.

مرآة العقول — إطعام المؤمن الحديث الأول: مجهول مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام
141 بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَحْسِنْ يَا إِسْحَاقُ إِلَى أَوْلِيَائِي مَا اسْتَطَعْتَ فَمَا أَحْسَنَ مُؤْمِنٌ إِلَى مُؤْمِنٍ وَ لَا أَعَانَهُ إِلَّا خَمَشَ وَجْهَ إِبْلِيسَ وَ قَرَّحَ قَلْبَهُ بَابٌ فِي خِدْمَتِهِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمأَيُّمَا مُسْلِمٍ خَدَمَ قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ عَدَدِهِمْ خُدَّاماً فِي الْجَنَّةِ و في القاموس: خمش وجهه يخمشه و يخمشه خدشه و لطمه و ضربه، و قطع عضوا منه، انتهى. و قرح بالقاف من باب التفعيل كناية عن شدة الغم و استمراره.

مرآة العقول — في إلطاف المؤمن و إكرامه الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
316 فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ سِجْنِ الْكُوفَةِ كَيْفَ هُوَ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ضَيِّقٌ مُنْتِنٌ وَ أَهْلُهُ بِأَسْوَإِ حَالٍ قَالَ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي السِّجْنِ فَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فِيهِ فِي سَعَةٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ من قلبه و انشراح من صدره مخلى بينه و بين ما يريد على ما يسول له الشيطان لا ضيق عليه و لا منع، فهو يغدو فيها و يروح على حسب مراده و شهوة فؤاده، فالدنيا كأنها جنة له يتمتع بملاذها و يتمتع بنعيمها كما أنها كالسجن للمؤمن صارفا له عن لذاته مانعا من شهواته. و في الحديث أنه قال (صلى الله عليه و آله و سلم) لفاطمة (عليها السلام): يا فاطمة تجرعي مرارة الدنيا لحلاوة الآخرة، و روي أن يهوديا تعرض للحسن بن علي (عليه السلام) و هو في شظف من حاله و كسوف من باله و الحسن (عليه السلام) راكب بغلة فارهة عليه ثياب حسنة فقال

جدك يقول: إن الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر فأنا في السجن و أنت في الجنة؟ فقال (عليه السلام): لو علمت مالك و ما يرتب لك من العذاب لعلمت أنك مع هذا الضر هيهنا في الجنة، و لو نظرت إلى ما أعد لي في الآخرة لعلمت أني معذب في السجن هيهنا، انتهى. و أقول: فالكلام يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون المعنى أن المؤمن غالبا في الدنيا بسوء حال و تعب و خوف و الكافر غالبا في سعة و أمن و رفاهية فلا ينافي كون المؤمن نادرا بحال حسن، و الكافر نادرا بمشقة، و ثانيهما أن يكون المعنى أن المؤمن في الدنيا كأنه في سجن لأنه بالنظر إلى حاله في الآخرة و ما أعد الله له من النعيم كأنه في سجن، لأنه بالنظر إلى حاله في الآخرة و ما أعد الله له من النعيم كأنه في سجن و إن كان بأحسن الأحوال بالنظر إلى أهل الدنيا، و الكافر بعكس ذلك لأن نعيمه منحصر في الدنيا و ليس له في الآخرة إلا أشد

مرآة العقول — ما أخذه الله على المؤمن من الصبر أي ما يلحقه من الغم و الهم" فيما ابتلي به" من الأمور الأربعة المذكو — فاطمة الزهراء عليها السلام
335 [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَا يَبْلُغُهَا عَبْدٌ إِلَّا بِالابْتِلَاءِ فِي جَسَدِهِ [الحديث 15] 15 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا أَلْقَى مِنَ الْأَوْجَاعِ وَ كَانَ مِسْقَاماً فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ فِي الْمَصَائِبِ لَتَمَنَّى أَنَّهُ قُرِّضَ بِالْمَقَارِيضِ [الحديث 16] 16 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ رِبَاطٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ أَهْلَ الْحَقِّ لَمْ يَزَالُوا مُنْذُ كَانُوا فِي شِدَّةٍ أَمَا الحديث الرابع عشر: صحيح. و يدل على أن بعض درجات الجنة يمكن البلوغ إليها بالعمل و السعي، و بعضها لا يمكن الوصول إليها إلا بالابتلاء في الجسد فيمن الله تعالى على من أحب من عباده بالابتلاء ليصلوا إليها. الحديث الخامس عشر: مجهول. " و كان مسقاما" هذا كلام أبي يحيى و ضمير كان عائد إلى عبد الله، و المسقام بالكسر الكثير السقم و المرض" إنه قرض" على بناء المفعول بالتخفيف أو بالتشديد للتكثير و المبالغة، و في المصباح: قرضت الشيء قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين و المقراض أيضا بكسر الميم و الجمع مقاريض، و لا يقال إذا جمع بينهما مقراض كما تقوله العامة، و إنما يقال عند اجتماعهما قرضته قرضا من باب قطعته بالمقراضين، و في الواحد قطعته بالمقراض. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. " منذ كانوا" تامة، و في شدة خبر لم يزالوا" إلى مدة قليلة" أي إلى انتهاء

مرآة العقول — شدة ابتلاء المؤمن الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
351 اخْتِلَاجَ الْعَيْنِ [الحديث 27] 27 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَ يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بِالْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ أَشْبَاهِ هَذَا قَالَ

فَقَالَ وَ هَلْ كُتِبَ الْبَلَاءُ إِلَّا عَلَى الْمُؤْمِنِ [الحديث 28] 28 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكْرُمُ عَلَى اللَّهِ حَتَّى لَوْ سَأَلَهُ الْجَنَّةَ بِمَا فِيهَا- راجع إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال (قدس سره): عد (صلى الله عليه و آله و سلم) اختلاج العين من جملة الآفات لأن الاختلاج مرض من الأمراض، و قد ذكره الأطباء و هو حركة سريعة متواترة غير عادية يعرض لجزء من البدن كالجلد و نحوه بسبب رطوبة غليظة لزجة تنحل فتصير ريحا بخاريا غليظا يعسر خروجه من المسام، و تزاول الدافعة دفعة فتقع بينهما مدافعة و اضطراب. الحديث السابع و العشرون: موثق كالصحيح. " و هل كتب البلاء إلا على المؤمن" أي غالبا. الحديث الثامن و العشرون: حسن كالصحيح. و كلمة لو في الموضعين شرطية امتناعية و" أعطاه" جزاء أي لو سأل المؤمن الجنة أعطاه لكن لا يسأله ذلك لأنه يعلم عدم المصلحة في ذلك، أو يحب الشركاء فيها، و لا يطلب التفرد مع أنه يمكن أن يعطيه ما هو جنة بالفعل، و يخلق أمثالها و أضعافها لغيره، و أما الكافر فإنه أيضا لا يسأل جميع الدنيا لأنه لا يؤمن بالله و سعة قدرته، بل يعد ذلك ممتنعا، و قيل: لأنه ممتنع أن يسأل الله لأنه سبحانه لا يدرك بالكنه و لا بالشخص، بل معرفته منحصرة في أن يعرف بصفات الربوبية و الكافر لا يعرفه كذلك و إليه يشير قوله تعالى:" أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ".

مرآة العقول — شدة ابتلاء المؤمن الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
386 .......... فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: أ تهاجر و تدع أرضك و نساءك فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، فقال: أ تجاهد و هو تلف النفس و المال فتقاتل فتقتل فتنكح نساؤك و تقسم مالك فعصاه فجاهد، قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله و سلم): فمن فعل ذلك فمات كان حقا على الله أن يدخله الجنة فقد ذكر (صلى الله عليه و آله و سلم) معنى الوسوسة فإذا الوسواس معلوم بالمشاهدة، و كل خاطر فله سبب و يفتقر إلى اسم تعرفه، فاسم سببه الشيطان و لا يتصور أن ينفك عنه آدمي و إنما يختلفون بعصيانه و متابعته، و لذا قال (صلى الله عليه و آله و سلم): ما من أحد إلا و له شيطان. و قد اتضح بهذا النوع من الاستبصار معنى الوسوسة و الإلهام و الملك و الشيطان و التوفيق و الخذلان، فبعد هذا نظر من ينظر في ذات الشيطان، و أنه جسم لطيف أو ليس بجسم، و إن كان جسما فكيف يدخل في بدن الإنسان ما هو جسم، فهذا الآن غير محتاج إليه في علم المعاملة، بل مثال الباحث عن هذا كمثال من دخل في ثوبه حية و هو محتاج إلى دفع ضرارتها، فاشتغل بالبحث عن لونها و طولها و عرضها، و ذلك عين الجهل لمصادفة الخواطر الباعثة على الشرور، و قد علمت، و دل ذلك على أنه عن سبب لا محالة، و علم أن الداعي إلى الشر المحذور المستقبل عدو فقد عرف العدو فينبغي أن يشتغل بمجاهدته. و قد عرف الله سبحانه عداوته في مواضع كثيرة من كتابه ليؤمن به و يحترز عنه فقال تعالى:" إِنَّ الشَّيْطٰانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمٰا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحٰابِ السَّعِيرِ" و قال تعالى:" أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يٰا بَنِي آدَمَ أَنْ لٰا تَعْبُدُوا الشَّيْطٰانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ" فينبغي للعبد أن يشتغل بدفع العدو عن نفسه لا بالسؤال عن أصله و نسبه و مسكنه، نعم ينبغي أن يسأل عن سلاحه ليدفعه عن

مرآة العقول — أن للقلب أذنين ينفث فيهما الملك و الشيطان الحديث الأول: حسن كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
393 .......... المواطن ينصرهم و يدفع عنهم. و قال البيضاوي:" بِرُوحٍ مِنْهُ" أي من عند الله، و هو نور القلب أو القرآن أو النصر على العدو، و قيل: الضمير للإيمان فإنه سبب لحياة القلب، انتهى. و روي من طريق العامة أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، قال الأزهري: معناه أنه لا يفارق ابن آدم ما دام حيا كما لا يفارقه دمه، و قال: هذا على طريق ضرب المثل و جمهورهم حملوه على ظاهره، و قالوا: إن الشيطان جعل له هذا القدر من التطرق على باطن الآدمي بلطافة هيئته فيجري في العروق التي هي مجاري الدم إلى أن يصل إلى قلبه، فيوسوسه على حسب ضعف إيمان العبد، و قلة ذكره و كثرة غفلته، و يبعد عنه و يقل تسلطه و سلوكه إلى باطنه بمقدار قوته و يقظته و دوام ذكره و إخلاص توحيده. و نقل عن ابن عباس أنه تعالى جعله بحيث يجري من بني آدم مجرى الدم و صدور بني آدم مسكن له كما قال:" مِنْ شَرِّ الْوَسْوٰاسِ" إلخ. و الجنة الشياطين و كما قال النبي

(صلى الله عليه و آله و سلم): إن الشيطان ليجثم على قلب بني آدم له خرطوم كخرطوم الكلب، إذا ذكر العبد لله عز و جل خنس أي رجع على عقبيه، و إذا غفل عن ذكر الله وسوس، فاشتق له اسمان من فعليه، الوسواس من وسوسته عند غفلة العبد، و الخناس من خنوسه عند ذكر العبد، قيل: و الناس عطف على الجنة و الإنس لا يصل في وسوسته بذاته إلى باطن الآدمي فكذا الجنة في وسوسته، و أجيب بأن الإنس ليس له ما للجن من اللطافة، فعدم وصول الإنس إلى الجوف يستلزم عدم وصول الجن إليه. ثم أن الله تعالى بلطفه جعل للإنسان حفظة من الملائكة، و أعطاهم قوي

مرآة العقول — أن للقلب أذنين ينفث فيهما الملك و الشيطان الحديث الأول: حسن كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
35 .......... من صفات الكمال، بل الوجه في الجواب ما أشرنا إليه سابقا من أن الوعد و الوعيد مشروطتان بقيود و شروط معلومة من النصوص فيجوز التخلف بسبب انتفاء بعض تلك الشروط، و أن الغرض منهما إنشاء الترغيب و الترهيب. على أنه بعد التسليم إنما يدل علي أن استحالة وقوع التخلف لا على الوجوب عليه، إذ فرق بين استحالة الوقوع و بين الوجوب عليه كما أن إيجاد المحال محال على الله تعالى، و لا يقال: أنه حرام عليه بل الوجوب و الحرمة و نحوهما فرع القدرة على الواجب و الحرام. و اعلم أن بعض العلماء ذهب إلى أن الخلف في الوعيد جائز على الله تعالى، و ممن صرح به الواحدي في تفسير الوسيط في قوله تعالى في سورة النساء:" وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا" حيث قال: و الأصل في هذا أن الله تعالى يجوز أن يخلف الوعيد و إن كان لا يجوز أن يخلف الوعد و بهذا وردت السنة، ثم ذكر في ذلك أخبارا. ثم قال: و قيل: إن المحققين على خلافه كيف و هو تبديل للقول و قد قال الله تعالى

" مٰا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ" قلت: إن حمل آيات الوعيد على إنشاء التهديد، فلا خلاف لأنه حينئذ ليس خبرا بحسب المعنى و إن حمل على الإخبار كما هو الظاهر، فيمكن أن يقال بتخصيص المذنب المغفور عن عمومات الوعيد بالدلائل المفصلة و لا خلف على هذا التقدير أيضا فلا يلزم تبدل القول، و أما إذا لم نقل بأحد هذين الوجهين فيشكل التفصي عن لزوم التبدل و الكذب، إلا أن تحمل آيات الوعيد على استحقاق ما أوعد به لا على وقوعه بالفعل، و في الآية المذكورة إشارة إلى ذلك حيث قيل" فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا" انتهى.

مرآة العقول — خلف الوعد الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الله تعالى (حديث قدسي)
" يوم لا ظل إلا ظله" أي إلا ظل عرشه و المراد بالظل الكنف أي لا ملجأ و لا مفزع إلا إليه، قال الراغب: الظل ضد الضح و هو أعم من الفيء، و يعبر بالظل عن العزة و المناعة و عن الرفاهة، قال تعالى

" إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلٰالٍ وَ عُيُونٍ" أي في عزة و مناعة، و أظلني فلان أي حرسني، و جعلني في ظله أي في عزه و مناعته" وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا" كناية عن غضارة العيش. الحديث الثاني: مجهول. " ليصيبه منه" أي من السلطان" مكروه" أي ضرر يكرهه" فلم يصبه"" فهو في النار" أي يستحقها أي لم يعف عنه، و الروع: الفزع، و الترويع: التخويف

مرآة العقول — من أخاف مؤمنا الحديث الأول: مجهول، و لو كان عبد الغفار بن القاسم الثقة فالحديث صحيح. — غير محدد
316 ع فَعَرَضَ عَلِيُّ بْنُ السَّرِيِّ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ

هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ السَّرِيِّ إِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئاً مِنْ هَذَا غَيْرَ سَاعَتِهِ تِلْكَ قَالَ فَتُرِيدُونَ مِنْهُ مَا ذَا قَدْ دَخَلَ وَ اللَّهِ الْجَنَّةَ بَابُ اللَّمَمِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قَالَ هُوَ الذَّنْبُ يُلِمُّ بِهِ الرَّجُلُ فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ بَعْدُ و سمع شهيقا تردد البكاء في صدره، و قيل: ردد نفسه مع سماع صوته من حلقه، و قيل: فتريدون استفهام و ما ذا اسم جنس بمعنى أي شيء كما قال الفارسي في قول الشاعر: دعي ما ذا علمت سأتقيه * * * و لكن بالمغيب تنبئيني

مرآة العقول — التوبة مفتوح إلى أن يبلغ النفس الحلقوم و تتحقق الغرغرة، فإذا بلغت هذه فلا توبة، لأنه وقت المعاينة، و — الإمام الصادق عليه السلام
127 [الحديث 11] 11 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ بِهِ مُوسَىعليه السلامقَالَ

يَا مُوسَى لَا تَنْسَنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنَّ نِسْيَانِي يُمِيتُ الْقَلْبَ [الحديث 12] 12 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي مَلَإٍ أَذْكُرْكَ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَئِكَ فإن الخطيئة موعد أهل النار في الآخرة أي عقابها، و الحاصل أن أهل النار إنما يدخلونها و يعدون من أهلها لخطاياهم، فمن شرك معهم في الخطيئة يدخل مدخلهم و الأول أظهر. الحديث الحادي عشر: كالسابق. و كان موت القلب بسلب اليقين و مرضه بالشك و النفاق، كما قال سبحانه: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزٰادَهُمُ اللّٰهُ مَرَضاً" و بذكر الله تحيي القلوب الميتة و تشتد فيها اليقين. الحديث الثاني عشر: مجهول. و في القاموس الملأ كجبل الأشراف و العلية و الجماعة و القوم ذوو الشارة، و المراد بالملأ الأول الجماعة من الناس، و بالملأ الثاني الملائكة، و لعل المراد بذكر الله في الملإ الثناء عليه تعالى بحيث يسمعهم و يذكرهم لا الذكر فيما بينهم لتصح المطابقة بين القرينتين، و هذه الرواية رواها العامة أيضا ففي صحيح مسلم إن ذكرني عبدي في ملإ ذكرته في ملإهم خير منهم، و قال القرطبي: يعني بهم الملائكة (عليهم السلام) و فيه تفضيل الملائكة على بني آدم و هو أحد القولين، انتهى. و قال عياض: اضطرب العلماء أيهما أفضل الملائكة أو الأنبياء على جميعهم السلام، و استدل الأولون بهذا الحديث و أجاب الآخرون تارة بأن المعنى ذكرته

مرآة العقول — ما يجب من ذكر الله في كل مجلس كان مراده الاستحباب المؤكد و إن أمكن الاستدلال على الوجوب من بعض الأخب — الإمام الصادق عليه السلام
280 وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* فَإِذَا قَالَهَا الْمَرِيضُ قَالَ اذْهَبْ فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ [الحديث 8] 8 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَابِدَ وَثَنٍ وَصَفَ مَا تَصِفُونَ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ مَا طَعِمَتِ النَّارُ مِنْ جَسَدِهِ شَيْئاً أَبَداً [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمدَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ هُوَ يَقْضِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقُلْ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* فَقَالَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ حَضَرَ رَجُلًا الْمَوْتُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً قَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى أَتَاهُ وَ هُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ قَالَ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ كُفَّ عَنِ الرَّجُلِ حَتَّى أَسْأَلَهُ فَأَفَاقَ الرَّجُلُ فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلممَا رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ بَيَاضاً كَثِيراً وَ سَوَاداً كَثِيراً قَالَ فَأَيُّهُمَا الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و حمل على عدم معاينة أحوال الآخرة. الحديث التاسع: حسن قوله" و هو يقضي" على بناء المعلوم من قوله تعالى (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ) و يحتمل المجهول أيضا أي يقع عليه قضاء الله و الأول هو الأظهر قال الجوهري: قضى فلان أي مات و مضى. الحديث العاشر: ضعيف. و لعل البياض عقائده و أعمال الحسنة و السواد أعماله، و في بعض الأخبار أنه

مرآة العقول — تلقين الميت الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

امْشِ أَمَامَ جَنَازَةِ الْمُسْلِمِ الْعَارِفِ وَ لَا تَمْشِ أَمَامَ جَنَازَةِ الْجَاحِدِ فَإِنَّ أَمَامَ جَنَازَةِ الْمُسْلِمِ مَلَائِكَةً يُسْرِعُونَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّ أَمَامَ جَنَازَةِ الْكَافِرِ مَلَائِكَةً يُسْرِعُونَ بِهِ إِلَى النَّارِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَشَى النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمخَلْفَ جَنَازَةٍ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ تَمْشِي خَلْفَهَا فَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ أَرَاهُمْ يَمْشُونَ أَمَامَهَا الحديث الأول: موثق بإسحاق. و يظهر من الرجال أن إسحاق بن عمار اثنان، أحدهما إسحاق بن عمار بن حيان و هو كوفي ثقة صحيح المذهب، و الأخر ابن عمار بن موسى الساباطي و هو ثقة فطحي، و على أي حال: فالخبر موثق للاشتراك. قوله (عليه السلام)" المشي" إلخ يدل على ما هو المشهور بين الأصحاب الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام)" امش" إلخ يدل على اختصاص النهي عن المشي أمام الجنازة بجنازة المخالف، و به يمكن الجمع بين الأخبار. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و نحن تبع لهم" في القاموس التبع محركة التابع، يكون واحدا و جمعا، و الجمع أتباع. أقول يمكن أن يكون هذا الحكم مخصوصا بهذه الجنازة. بأن يكون تقدم الملائكة و كثرتهم لفضل هذا الميت، فلذا (عليه السلام) تأخر، أو يكون هذا الحكم مخصوصا به (صلى الله عليه و آله) لرؤية الملائكة، لكن الظاهر أنه يدل على المشهور لعموم التأسي، و عدم صراحة تلك الاحتمالات في اختصاص الحكم به (صلى الله عليه و آله)، مع أن الظاهر جريان

مرآة العقول — المشي مع الجنازة المعروف من مذهب الأصحاب أن مشي المشيع وراء الجنازة أو أحد جانبيها أفضل من المشي أما — الإمام الباقر عليه السلام
174 [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

مَنْ قَدَّمَ أَوْلَاداً يَحْتَسِبُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَجَبُوهُ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَابُ التَّعَزِّي [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَذْكُرْ مُصَابَهُ بِالنَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَإِنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل أي عظم ذلك عنده و كبر لديه اعلم: أن الله تعالى إنما يتعجب الآدمي من الشيء إذا عظم موقعه عنده و خفي عليه سببه فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقع هذه الأشياء، و قيل: معنى عجب ربك أي رضي فأثاب. سماه عجبا مجازا و ليس بعجب في الحقيقة، و الأول أوجه. الحديث العاشر: ضعيف. و قد مر الكلام في مثله، و روي مثله بأسانيد من طرق العامة.

مرآة العقول — المصيبة بالولد الحديث الأول: مجهول. على المشهور و يحتمل الصحة كما حققه الوالد العلامة — الإمام الباقر عليه السلام
227 [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ لَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامشَرُّ بِئْرٍ فِي النَّارِ بَرَهُوتُ الَّذِي فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامشَرُّ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهُوتَ وَ هُوَ الَّذِي بِحَضْرَمَوْتَ تَرِدُهُ هَامُ الْكُفَّارِ الحديث الثالث: مرسل. الحديث الرابع: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام):" ترده هام الكفار" أي أرواح الكفار التي يعبرون الناس عنها بإلهام و إن كان باطلا، أو هي تكون في صورة الهام في أجسادهم المثالية. قال في النهاية: في الحديث لا عدوى و لا هامة" الهامة" الرأس و اسم طائر و هو المراد في الحديث و ذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها و هي من طير الليل و قيل: هي البومة، و قيل: إن العرب كانت تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتقول اسقوني اسقوني فإذا أدرك بثأره طارت، و قيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت، و قيل: روحه تصير هامة فتطير و يسمونه الصدى فنفاه الإسلام و نهاهم عنه انتهى. و في الصحاح: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتزفو عند قبره يقول اسقوني اسقوني فإذا أدرك بثأره طارت، يقال: قتل قاتله فنفرت الطير من قبره. و في القاموس: الهامة طائر من طير الليل و هو الصدى. و قال الجوهري: الصدى: ذكر البوم و قال: حضر موت اسم بلد و قبيلة أيضا و هما اسمان جعلا واحدا إن شئت بنيت الأول على الفتح و أعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف فقلت هذا حضرموت و إن شئت أضفت الأول إلى الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا و خفضت موتا، و قال: برهوت بفتح الراء كرهبوت بئر

مرآة العقول — في أرواح الكفار الحديث الأول: حسن. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
122 حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً مُبَرَّأً مِنَ الْكِبْرِ رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ثُمَّ قَرَأَ- فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ قُلْتُ مَا الْكِبْرُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قُلْتُ مَا غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَ يَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ ضَمَانُ الْحَاجِّ وَ الْمُعْتَمِرِ عَلَى اللَّهِ إِنْ أَبْقَاهُ بَلَّغَهُ أَهْلَهُ وَ إِنْ أَمَاتَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ قوله (عليه السلام):" غمص الخلق" قال: في النهاية في الحديث" إنما ذلك من سفه الحق و غمص الناس" أي احتقرهم و لم يرهم شيئا تقول منه: غمص الناس يغمصهم غمصا، و قال:" من سفه الحق" أي من جهله، و قيل: جهل نفسه و لم يفكر فيها و في الكلام محذوف تقديره إنما البغي فعل من سفه الحق، و السفه في الأصل: الخفة و الطيش و سفه فلان رأيه: إذا كان مضطربا لا استقامة: له. و السفيه الجاهل. و رواه الزمخشري" من سفه الحق" على أنه اسم مضاف إلى الحق قال و فيها وجهان. أحدهما: أن يكون على حذف الجابر و إيصال الفعل كان الأصل سفه أعلى الحق. و الثاني: أن يضمن معنى فعل متعد كجهل، و المعنى الاستخفاف بالحق و أن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان و الرزانة. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — فضل الحج و العمرة و ثوابهما الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
320 كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي السَّيْفِ وَ تَحْتَ ظِلِّ السَّيْفِ وَ لَا يُقِيمُ النَّاسَ إِلَّا السَّيْفُ وَ السُّيُوفُ مَقَالِيدُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجهاد باب فضل الجهاد الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" في السيف" أي عند قتل غيره أو جرحه" و تحت ظل السيف" أي عند شهادته و مجروحيته و كونها مقاليد الجنة إذا كان بإذن الله و كونها مقاليد النار إذا لم يكن بإذنه تعالى. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: صحيح. و يدل على استحباب زيارة البعيد لحيهم و ميتهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
424 [الحديث 19] 19 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلاملَا يَحِلُّ مَنْعُ الْمِلْحِ وَ النَّارِ [الحديث 20] 20 عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمخَلِيطٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا بُعِثَعليه السلاملَقِيَهُ خَلِيطُهُ فَقَالَ لِلنَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ خَلِيطٍ خَيْراً فَقَدْ كُنْتَ تُوَاتِي وَ لَا تُمَارِي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلموَ أَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ خَلِيطٍ خَيْراً فَإِنَّكَ لَمْ تَكُنْ تَرُدُّ رِبْحاً وَ لَا تُمْسِكُ ضِرْساً [الحديث 21] 21 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بِيهِ] عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْدَعَهُ رَجُلٌ مِنَ اللُّصُوصِ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعاً وَ اللِّصُّ مُسْلِمٌ هَلْ يَرُدُّ عَلَيْهِ قَالَ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ فَعَلَ وَ إِلَّا كَانَ فِي يَدِهِ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ يُصِيبُهَا فَيُعَرِّفُهَا حَوْلًا فَإِنْ أَصَابَ قرأ: فاعتبئوا بالباء و الهمزة بعدها بمعناه. الحديث التاسع عشر: ضعيف. و حمل على الكراهة و هو من الماعون، و لا يبعد القول بظاهره لمطابقته للآية و إن كان ضعيفا. الحديث العشرون: ضعيف. و قال الجوهري: أتيته على ذلك الأمر مؤاتاة: إذا وافقته و طاوعته. قوله (صلى الله عليه و آله):" لم تكن ترد" أي لم تكن ترد ربحا لقلته، و لا تمسك ضرسا على مال شريكك أو على مالك بل كنت باذلا. الحديث الحادي و العشرون: ضعيف. و قال في المسالك: المشهور العمل بهذا الخبر و ضعفه منجبر بالشهرة، و أوجب ابن إدريس ردها إلى إمام المسلمين فإن تعذر أبقاها، أمانة ثم يوصي بها إلى حين التمكن من المستحق، و قواه في المختلف و هو حسن، و ذهب المفيد (ره) إلى أنه

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قد مر الكلام فيه في باب الضرار. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
26 بِالسِّقْطِ يَظَلُّ مُحْبَنْطِئاً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَا أَدْخُلُ حَتَّى يَدْخُلَ أَبَوَايَ قَبْلِي فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ائْتِنِي بِأَبَوَيْهِ فَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ هَذَا بِفَضْلِ رَحْمَتِي لَكَ بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ مِنَ الْمَرْأَةِ عَلَى الْمَحْمَدَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِذَوَاتِ الْأَوْرَاكِ فَإِنَّهُنَّ أَنْجَبُ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامتَزَوَّجُوا سَمْرَاءَ عَيْنَاءَ عَجْزَاءَ مَرْبُوعَةً فَإِنْ كَرِهْتَهَا فَعَلَيَّ مَهْرُهَا اللين. و قال الزمخشري في الفائق رواها بالحاء المهملة حيث قال عند ذكر الحديث النبوي" عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها، و أنتق أرحاما، و أرضى باليسير": و روي" فإنهن أفتح أرحاما، و أعز عزة"، و روي" فإنهن أعز أخلاقا و أرضى باليسير". النتق: النقض، يقال: نتق الجرب: إذا نقضها و نثر ما فيها، و قيل: للكثيرة الأولاد ناتق. و قال في النهاية: المحبنطئ بالهمز و تركه: المتغضب المستبطئ للشيء و قيل: هو الممتنع امتناع طلبة، لا امتناع إباء، يقال: احبنطأت و احبنطيت. ما يستدل به من المرأة على المحمدة الحديث الأول: ضعيف. و قال الفيروزآبادي: الورك: ما فوق الفخذ. الحديث الثاني: مرسل.

مرآة العقول — كراهية تزويج العاقر الحديث الأول: صحيح. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
37 بِحَقِيقَةِ الشُّكْرِ فَنَهَضْتُ إِلَى جَانِبِ الْبَيْتِ فَلَمْ أَزَلْ فِي صَلَاتِي تَالِياً لِلْقُرْآنِ رَاكِعاً وَ سَاجِداً أَشْكُرُ اللَّهَ حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَأَيْتُ أَنْ أَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا وَ رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي جَنْبِ مَا أَعْطَانِي اللَّهُ يَسِيراً وَ لَكِنِّي سَأُرْضِيهَا وَ أُرْضِيهِمُ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِلَى زِيَادٍ فَأَتَاهُ فَأَعْلَمَهُ مَا قَالَ جُوَيْبِرٌ فَطَابَتْ أَنْفُسُهُمْ قَالَ وَ وَفَى لَهَا جُوَيْبِرٌ بِمَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمخَرَجَ فِي غَزْوَةٍ لَهُ وَ مَعَهُ جُوَيْبِرٌ فَاسْتُشْهِدَ (رحمه الله تعالى) فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقُ مِنْهَا بَعْدَ جُوَيْبِرٍ [الحديث 2] 2 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ التَّيْمُلِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي مَهِيرَةُ الْعَرَبِ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ تَقْبَلَهَا وَ هِيَ ابْنَتِي قَالَ فَقَالَ قَدْ قَبِلْتُهَا قَالَ فَأُخْرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ لَمْ يَضْرِبْ عَلَيْهَا صُدْغٌ قَطُّ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ لَكِنْ زَوِّجْهَا مِنْ جِلْبِيبٍ قَالَ فَسَقَطَ رِجْلَا الرَّجُلِ مِمَّا دَخَلَهُ ثُمَّ أَتَى أُمَّهَا فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ فَدَخَلَهَا مِثْلُ مَا دَخَلَهُ فَسَمِعَتِ الْجَارِيَةُ مَقَالَتَهُ وَ رَأَتْ مَا دَخَلَ أَبَاهَا فَقَالَتْ لَهُمَا ارْضَيَا لِي مَا رَضِيَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لِي قَالَ فَتَسَلَّى ذَلِكَ عَنْهُمَا وَ أَتَى أَبُوهَا النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمفَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَدْ جَعَلْتُ مَهْرَهَا الْجَنَّةَ أي حريص. قوله (عليه السلام):" أنفق" من النفاق ضد الكساد، أي كان الناس يرغبون في تزويجها و يبدون الأموال العظيمة لمهرها، و ليس من الإنفاق كما توهم. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام)" فسقط رجلا" الظاهر أن سقوط الرجلين كناية عن الهم و الندم، كما قال في القاموس: و سقط في يديه و أسقط- مضمومين:- زل و أخطأ و ندم. و" حلبيب" في نسخ الكتاب بالحاء المهملة، و المضبوط في جامع الأصول عند ذكر الصحابة جليبيب بن عبد الله الفهري الأنصاري بضم الجيم و فتح اللام و سكون الياء الأولى المثناة من تحت، و كسر الباء الموحدة و بعدها ياء أخرى بنقطتين ثم باء

مرآة العقول — كراهية تزويج العاقر الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
279 [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ قَائِدٌ يَا أَبَا هَارُونَ قَالَ

قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَأَعْطَانِي ثَلَاثِينَ دِينَاراً فَقَالَ اشْتَرِ خَادِماً كَسُومِيّاً فَاشْتَرَاهُ فَلَمَّا أَنْ حَجَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ رَأَيْتَ قَائِدَكَ يَا أَبَا هَارُونَ فَقَالَ خَيْراً فَأَعْطَاهُ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ دِينَاراً فَقَالَ لَهُ اشْتَرِ جَارِيَةً شَبَانِيَّةً فَإِنَّ أَوْلَادَهُنَّ قُرَّةٌ فَاشْتَرَيْتُ جَارِيَةً شَبَانِيَّةً فَزَوَّجْتُهَا مِنْهُ فَأَصَبْتُ ثَلَاثَ بَنَاتٍ فَأَهْدَيْتُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ إِلَى بَعْضِ وُلْدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ ثَوَابِي مِنْهَا الْجَنَّةَ وَ بَقِيَتْ بِنْتَانِ مَا يَسُرُّنِي بِهِنَّ أُلُوفٌ بَابُ الرَّجُلِ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَشْتَهِيهَا [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ ثُمَّ اشْتَهَاهَا قَالَ لَهُ الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" كسوميا" قال الوالد (ره): في بعض النسخ: كسونيا و الكسونية بلدة بالمغرب، و في بعضها كسوميا أي جلدا، و في بعضها كشونيا و هو اسم بلد، و قال الفيروزآبادي: الشباني و الأشباني بالضم: الأحمر الوجه. قوله (عليه السلام):" قرة" أي قرة العين، و لا يبعد أن يكون بالفاء و الهاء من الفراهة. الرجل يزوج عبده أمته ثم يشتهيها الحديث الأول: حسن. و يدل على ما هو المقطوع به في كلام الأصحاب من أنه إذا كان الزوجان ملكا لواحد فزوجهما كان له الفسخ متى شاء، و ظاهر الأخبار أنه يكفي في فسخ المولى كل لفظ دل عليه من الأمر بالاعتزال و الافتراق و فسخ العقد، و لا يشترط لفظ الطلاق و لا يلحقه أحكام الطلاق مطلقا و قيل: يعتبر لفظ الطلاق فيعتبر فيه شروط الطلاق و بعد

مرآة العقول — المملوكة تتزوج بغير إذن مواليها الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و يشمل بإطلاقه أمة المرأة. — الإمام الصادق عليه السلام
378 لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ الشَّيْخُ الزَّانِي وَ الدَّيُّوثُ وَ الْمَرْأَةُ تُوطِئُ فِرَاشَ زَوْجِهَا [الحديث 8] 8 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى الدَّيُّوثِ [الحديث 9] 9 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاموَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ أَميِرَ الْمُؤْمنِيِنَعليه السلامكَتَبَ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى الْحَسَنِعليه السلامإِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْغَيْرَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ مِنْهُنَّ إِلَى السَّقَمِ وَ لَكِنْ أَحْكِمْ أَمْرَهُنَّ فَإِنْ رَأَيْتَ عَيْباً فَعَجِّلِ النَّكِيرَ عَلَى الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ فَإِنْ تَعَيَّنْتَ مِنْهُنَّ الرَّيْبَ فَيُعَظَّمُ الذَّنْبُ وَ يُهَوَّنُ الْعَتْبُ و أقول: سيأتي في الأخبار ما يدل على أنه كناية عن الزنا في فرش أزواجهن الحديث الثامن: موثق. و الديوث بتشديد الياء من لا غيرة له. الحديث التاسع: ضعيف، و السند الثاني ضعيف. قوله (عليه السلام):" إلى السقم" و في النهج و البريئة إلى الريب و ليس، فيه الفقرات الآتية، و يحتمل أن يكون" و لكن أحكم- إلى قوله- الكبير" جملا معترضة، و قوله" بأن تعاتب" يكون بيانا للمغايرة في غير موضع الغيرة، فالمعنى أنه لا يمكن العقوبة بالتهمة على حد الصدق، فإذا قررت بذنب عليهم، و عاقبت دون ما يستحق فاعله عظم الذنب، و هان العتب، أو المعنى أنك إذا عملت الغيرة في غير موضعها عظمت الذنب الصغيرة، و هو غير مناسب، و إذا عتبت في غير الموقع كان هان عتابك إذا وقع في موقعه أيضا و لا يعتنى به.

مرآة العقول — المرأة يصيبها البلاء في جسدها فيعالجها الرجل الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
387 إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ يُطَاعَ وَ لَا يُعْصَى فَلَا تَزْنِ وَ لَا تَصُمْ فَاجْتَذَبَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ

يَا أَبَا زَنَّةَ تَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَ تَرْجُو أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامإِنِّي مُبْتَلًى بِالنَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الْجَمِيلَةِ فَيُعْجِبُنِي النَّظَرُ إِلَيْهَا فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ لَا بَأْسَ إِذَا عَرَفَ اللَّهُ مِنْ نِيَّتِكَ الصِّدْقَ وَ إِيَّاكَ وَ الزِّنَا فَإِنَّهُ يَمْحَقُ الْبَرَكَةَ وَ يُهْلِكُ الدِّينَ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْكُوفِيِّ جَمِيعاً عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ اجْتَمَعَ الْحَوَارِيُّونَ إِلَى عِيسَىعليه السلامفَقَالُوا لَهُ يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ أَرْشِدْنَا فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ مُوسَى كَلِيمَ اللَّهِعليه السلامأَمَرَكُمْ أَنْ لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَاذِبِينَ وَ أَنَا آمُرُكُمْ أَنْ لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ كَاذِبِينَ قوله (عليه السلام):" يا أبا زنة" الظاهر أنه بتشديد النون أي يا أيها القرد تأديبا و يأمن يتهم بالسوء لما نسبت إلى نفسك، قال الجوهري: أزننته بالشيء اتهمته به، و هو يزن بكذا و كذا أي يتهم به، و أبو زنة كنية القرد، و في بعض النسخ بالذال و الباء ذنبه الاستحداء و الإقرار بالأمر و المعرفة به، أي أيها المعترف بالذنب و الخطإ و في بعضها يا با يزيد. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام):" إذا عرف الله" يمكن حمله على أن مراد السائل أنه مبتلى بمعاشرة امرأة يقع نظره عليها بغير اختيار فتعجبه، فالمراد بصدق النية أن يعلم الله تعالى أنه لا يتعمد ذلك، أو على أن يكون المراد بصدق النية النظر لإرادة التزويج. الحديث السابع: حسن كالموثق. و قال الفيروزآبادي: الزوق بالضم: الزيبق، و منه التزويق للتزيين و التحسين

مرآة العقول — الزاني الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
402 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ قَالَ رَأَيْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَجُلًا فَقَالَ

لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي اللَّوَاتِي مَعَ اللَّوَاتِي فَقَالَ لَهُ لَا أُخْبِرُكَ حَتَّى تَحْلِفَ لَتُخْبِرَنَّ بِمَا أُحَدِّثُكَ بِهِ النِّسَاءَ قَالَ فَحَلَفَ لَهُ قَالَ فَقَالَ هُمَا فِي النَّارِ وَ عَلَيْهِمَا سَبْعُونَ حُلَّةً مِنْ نَارٍ فَوْقَ تِلْكَ الْحُلَلِ جِلْدٌ جَافٌّ غَلِيظٌ مِنْ نَارٍ عَلَيْهِمَا نِطَاقَانِ مِنْ نَارٍ وَ تَاجَانِ مِنْ نَارٍ فَوْقَ تِلْكَ الْحُلَلِ وَ خُفَّانِ مِنْ نَارٍ وَ هُمَا فِي النَّارِ [الحديث 4] 4 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع- عَنِ الْمَرْأَةِ تُسَاحِقُ الْمَرْأَةَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ فَقَالَ مَلْعُونَةٌ الرَّاكِبَةُ وَ الْمَرْكُوبَةُ وَ مَلْعُونَةٌ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أَثْوَابِهَا الرَّاكِبَةُ وَ الْمَرْكُوبَةُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ الْمَلَائِكَةَ وَ أَوْلِيَاءَهُ يَلْعَنُونَهُمَا وَ أَنَا وَ مَنْ بَقِيَ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ فَهُوَ وَ اللَّهِ الزِّنَا الْأَكْبَرُ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا لَهُنَّ تَوْبَةٌ قَاتَلَ اللَّهُ لَاقِيسَ بِنْتَ إِبْلِيسَ مَا ذَا جَاءَتْ بِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ هَذَا مَا جَاءَ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَبْلَ أَنْ يَكُونَ الْعِرَاقُ وَ فِيهِنَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" حتى تخرج" يحتمل أن يكون الخروج من الأثواب التي لبستها عند ذلك العمل، أو المعنى أنها ملعونة قبل العمل من حين إرادة الفعل إلى حين نزع ثوبها، و بعد ذلك ظاهر.

مرآة العقول — من أمكن من نفسه الحديث الأول: كالموثق. — الإمام الصادق عليه السلام
422 عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَ كَانَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا كُلِّمَ اسْتَحْيَا وَ عَرِقَ وَ غَضَّ طَرْفَهُ عَنِ النَّاسِ حَيَاءً حِينَ كَلَّمُوهُ فَنَزَلَ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُعليه السلامبِصَفْحَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فِيهَا هَرِيسَةٌ فَقَالَ

يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ عَمِلَهَا لَكَ الْحُورُ الْعِينُ فَكُلْهَا أَنْتَ وَ عَلِيٌّ وَ ذُرِّيَّتُكُمَا فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَأْكُلَهَا غَيْرُكُمْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُعليهما السلامفَأَكَلُوا فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي الْمُبَاضَعَةِ مِنْ تِلْكَ الْأَكْلَةِ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَكَانَ إِذَا شَاءَ غَشِيَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ [الحديث 42] 42 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ جَمَعَ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يَنْكِحُ فَزَنَى مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَالْإِثْمُ عَلَيْهِ [الحديث 43] 43 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَهَبَ لَهُ أَبُوهُ جَارِيَةً فَأَوْلَدَهَا وَ لَبِثَتْ عِنْدَهُ زَمَاناً ثُمَّ ذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ قَدْ وَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ يَهَبَهَا لَهُ فَاجْتَنَبَهَا قَالَ لَا تُصَدَّقُ [الحديث 44] 44 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلامقَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَ عَرَفْتُ خَطَّهُ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ كَانَ أَبُو الرَّجُلِ وَهَبَهَا لَهُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَاداً ثُمَّ قَالَتْ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّ أَبَاكَ كَانَ وَطِئَنِي قَبْلَ أَنْ يَهَبَنِي لَكَ قَالَ لَا تُصَدَّقُ إِنَّمَا تَهْرُبُ مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ [الحديث 45] 45 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الحديث الثاني و الأربعون: مجهول مرسل. الحديث الثالث و الأربعون: مرفوع. الحديث الرابع و الأربعون: موثق. قوله (عليه السلام):" لا تصدق" أي خصوص تلك الواقعة لعلمه (عليه السلام) بذلك كما هو ظاهر هذا الخبر أو مطلقا كما هو ظاهر الخبر السابق و المشهور بين الأصحاب. الحديث الخامس و الأربعون: ضعيف على المشهور. و المشهور بين الأصحاب أن المرأة لا ترد بالزنا و إن حدث فيه، و قال

مرآة العقول — أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ أَكَلْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِثْلَ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ [الحديث 4] 4 ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا اصْنَعُوا لَنَا فَالُوذَجَ وَ أَقِلُّوا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ فِي قَصْعَةٍ صَغِيرَةٍ بَابُ الطَّعَامِ الْحَارِّ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَقِرُّوا الْحَارَّ حَتَّى يَبْرُدَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ حَارٌّ فَقَالَ أَقِرُّوهُ حَتَّى يَبْرُدَ- مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُطْعِمَنَا النَّارَ وَ الْبَرَكَةُ فِي الْبَارِدِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمأُتِيَ بِطَعَامٍ حَارٍّ جِدّاً فَقَالَ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُطْعِمَنَا النَّارَ أَقِرُّوهُ حَتَّى يَبْرُدَ وَ يُمْكِنَ فَإِنَّهُ طَعَامٌ مَمْحُوقُ الْبَرَكَةِ وَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ الحديث الثالث: السندان مجهولان، و ربما يعدان من الحسان. قال الفيروزآبادي: خبصه يخبصه: خلطه، و منه الخبيص المعمول من التمر و السمن. الحديث الرابع: موثق.

مرآة العقول — الحلواء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
348 وَاحِدٍ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى وَ الْأَخِيرَةِ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى وَ لَوْ أَنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ الْأُولَى ثُمَّ أَمْسَكُوا حَتَّى يُقْطَعَ ثُمَّ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ الْأَخِيرَةِ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى [الحديث 13] 13 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ

تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ وَ يُتْرَكُ إِبْهَامُهُ وَ صَدْرُ رَاحَتِهِ وَ تُقْطَعُ رِجْلُهُ وَ تُتْرَكُ لَهُ عَقِبُهُ يَمْشِي عَلَيْهَا [الحديث 14] 14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِرِجَالٍ قَدْ سَرَقُوا فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الَّذِي بَانَ مِنْ أَجْسَادِكُمْ قَدْ وَصَلَ إِلَى النَّارِ فَإِنْ تَتُوبُوا تَجُرُّوهَا وَ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا تَجُرَّكُمْ [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا سَرَقَ السَّارِقُ قُطِعَتْ يَدُهُ وَ غُرِّمَ مَا أَخَذَ [الحديث 16] 16 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أمسكت الثانية حتى قطع بالأولى ثم شهدت ففي ثبوت قطع رجله بالثانية قولان أيضا، و أولى بالثبوت لو قيل به ثم، و يؤيده رواية بكير، و توقف ابن إدريس و المحقق في ذلك و له وجه مراعاة للاحتياط. الحديث الثالث عشر: موثق. الحديث الرابع عشر: موثق. الحديث الخامس عشر: صحيح. الحديث السادس عشر: صحيح. و قال في الشرائع: لا يقطع اليسار مع وجود اليمين بل يقطع اليمين و لو كانت شلاء، و كذا لو كانت اليسار شلاء، أو كانتا شلاوين قطعت اليمنى على التقديرين و قال في المسالك: ما ذكره من قطع اليمين و لو كانت شلاء مذهب الشيخ في النهاية و جماعة أخذا بعموم الأدلة و خصوص صحيحة ابن سنان.

مرآة العقول — حد القطع و كيف هو الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
82 عِنْدَ أَهْلِ هَذَا الْعَالَمِ شِرَارَ النَّاسِ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ وَ فِي النَّارِ تُطْلَبُونَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ تَقُودُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ لَا تَذْكُرُ أَهْلَهَا بِخَيْرٍ إِلَّا وَ هِيَ فِينَا وَ فِي شِيعَتِنَا وَ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ تَذْكُرُ أَهْلَهَا بِشَرٍّ وَ لَا تَسُوقُ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَ هِيَ فِي عَدُوِّنَا وَ مَنْ خَالَفَنَا فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ بُرَآءُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَقَالَ حَسْبِي حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَعَ الْمَنْصُورِ فِي مَوْكِبِهِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ ذُكِرَ هَؤُلَاءِ عِنْدَهُ وَ سُوءُ حَالِ الشِّيعَةِ عِنْدَهُمْ فَقَالَ

إِنِّي سِرْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَ هُوَ فِي مَوْكِبِهِ وَ هُوَ عَلَى فَرَسٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَيْلٌ وَ مِنْ خَلْفِهِ خَيْلٌ وَ أَنَا عَلَى حِمَارٍ إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ كَانَ فَيَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْرَحَ بِمَا أَعْطَانَا اللَّهُ مِنَ الْقُوَّةِ وَ فَتَحَ لَنَا مِنَ الْعِزِّ- استرذالهم، و الاستسخار منهم كان كزيغ أبصارهم و قصور أنظارهم على رثاثة حالهم كذا ذكره البيضاوي. قوله (عليه السلام):" في الجنة تحبرون" قال الجوهري قال تعالى" فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ" أي ينعمون و يكرمون و يسرون. قوله (عليه السلام):" براء" بكسر الباء ككرام، و في بعض النسخ" برآء" كفقهاء، و كلاهما جمع بريء. حديث أبي عبد الله (عليه السلام) مع المنصور في موكبه الحديث السابع: حسن. قوله (عليه السلام):" و هو في موكبه" الموكب جماعة الفرسان، قوله" فتغرينا"

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
246 قُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا جَاراً يَنْتَهِكُ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا حَتَّى إِنَّهُ لَيَتْرُكُ الصَّلَاةَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ أَعْظَمَ ذَلِكَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْهُ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُذْكَرُ عِنْدَهُ أَهْلُ الْبَيْتِ فَيَرِقُّ لِذِكْرِنَا إِلَّا مَسَحَتِ الْمَلَائِكَةُ ظَهْرَهُ وَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا إِلَّا أَنْ يَجِيءَ بِذَنْبٍ يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ إِنَّ الشَّفَاعَةَ لَمَقْبُولَةٌ وَ مَا تُقُبِّلَ فِي نَاصِبٍ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لِجَارِهِ وَ مَا لَهُ حَسَنَةٌ فَيَقُولُ يَا رَبِّ جَارِي كَانَ يَكُفُّ عَنِّي الْأَذَى فَيُشَفَّعُ فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

أَنَا رَبُّكَ وَ أَنَا أَحَقُّ مَنْ كَافَى عَنْكَ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَ مَا لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ- وَ إِنَّ أَدْنَى الْمُؤْمِنِينَ شَفَاعَةً لَيَشْفَعُ لِثَلَاثِينَ إِنْسَاناً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ- فَمٰا لَنٰا مِنْ شٰافِعِينَ وَ لٰا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [من استخف بمؤمن فيهم، و من ذب عنهم عليه السلام] [الحديث 73] 73 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ لِنَفَرٍ عِنْدَهُ وَ أَنَا حَاضِرٌ مَا لَكُمْ تَسْتَخِفُّونَ بِنَا قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ فَقَالَ مَعَاذٌ لِوَجْهِ اللَّهِ أَنْ نَسْتَخِفَّ بِكَ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ فَقَالَ بَلَى إِنَّكَ أَحَدُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِي فَقَالَ مَعَاذٌ لِوَجْهِ اللَّهِ قوله (عليه السلام):" ينتهك المحارم" الانتهاك: المبالغة في أخذ الشيء و إتيانه، أي يبالغ في خرق محارم الشرع، و إتيانها. قوله:" و أعظم ذلك" أي عد فعل هذا الرجل عظيما و تعجب منه. قوله (عليه السلام):" و ماله حسنة" أي سوى العقائد الحقة، و يدل على ثبوت الشفاعة للمؤمنين أيضا كما تدل عليه كثير من الأخبار. الحديث الثالث و السبعون: ضعيف. قوله (عليه السلام):" معاذ لوجه الله" المعاذ بفتح الميم: مصدر بمعنى التعوذ و الالتجاء أي أمرنا و شأننا تعوذ بالله من هذا، فاللام بمعنى الباء. و يحتمل أن يكون في الكلام تقدير، أي نتعوذ بالله خالصا لوجهه من أن نستخف بك.

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
275 وَ لَقَدْ عَهِدْنٰا إِلىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً فَلَمَّا أَكَلَ آدَمُعليه السلاممِنَ الشَّجَرَةِ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ فَوُلِدَ لَهُ هَابِيلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ وَ وُلِدَ لَهُ قَابِيلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ ثُمَّ إِنَّ آدَمَعليه السلامأَمَرَ هَابِيلَ وَ قَابِيلَ أَنْ يُقَرِّبَا قُرْبَاناً وَ كَانَ هَابِيلُ صَاحِبَ غَنَمٍ وَ كَانَ قَابِيلُ صَاحِبَ زَرْعٍ فَقَرَّبَ هَابِيلُ كَبْشاً مِنْ أَفَاضِلِ غَنَمِهِ وَ قَرَّبَ قَابِيلُ مِنْ زَرْعِهِ مَا لَمْ يُنَقَّ فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُ قَابِيلَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبٰا قُرْبٰاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمٰا وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ كَانَ الْقُرْبَانُ تَأْكُلُهُ النَّارُ فَعَمَدَ قَابِيلُ إِلَى النَّارِ فَبَنَى لَهَا بَيْتاً وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ بَنَى بُيُوتَ النَّارِ فَقَالَ لَأَعْبُدَنَّ هَذِهِ النَّارَ حَتَّى تَتَقَبَّلَ مِنِّي قُرْبَانِي ثُمَّ إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ أَتَاهُ وَ هُوَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ فِي الْعُرُوقِ فَقَالَ لَهُ يَا قَابِيلُ قَدْ تُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُكَ وَ إِنَّكَ إِنْ تَرَكْتَهُ يَكُونُ لَهُ عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ وَ يَقُولُونَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الَّذِي تُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ فَاقْتُلْهُ كَيْلَا يَكُونَ لَهُ عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ فَقَتَلَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قَابِيلُ إِلَى آدَمَعليه السلامقَالَ لَهُ يَا قَابِيلُ أَيْنَ هَابِيلُ فَقَالَ اطْلُبْهُ حَيْثُ قَرَّبْنَا الْقُرْبَانَ فَانْطَلَقَ آدَمُعليه السلامفَوَجَدَ هَابِيلَ قَتِيلًا فَقَالَ آدَمُعليه السلاملُعِنْتِ مِنْ أَرْضٍ كَمَا قَبِلْتِ دَمَ هَابِيلَ وَ بَكَى آدَمُعليه السلامعَلَى هَابِيلَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ إِنَّ آدَمَ سَأَلَ رَبَّهُ وَلَداً فَوُلِدَ لَهُ غُلَامٌ فَسَمَّاهُ هِبَةَ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَهَبَهُ لَهُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ الآية، قال: عهد إليه في محمد و الأئمة من بعده، فترك و لم يكن له عزم فيهم أنهم هكذا و أنهم سموا أولي العزم لأنه عهد إليهم في محمد و أوصيائه من بعده و القائم (عليه السلام) و سيرته، فأجمع عزمهم أن ذلك كذلك. و قال الجزري و أصل النسيان الترك. و قال البيضاوي:" وَ لَقَدْ عَهِدْنٰا إِلىٰ آدَمَ" و لقد أمرناه يقال: تقدم الملك إليه أوعز إليه و عزم عليه و عهد إليه إذا أمره، و اللام جواب قسم محذوف" مِنْ قَبْلُ" هذا الزمان" فَنَسِيَ" العهد، و لم

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
14 الْبِيضُ الْمَضْمُومَاتُ الْمُخَدَّرَاتُ فِي خِيَامِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ الْمَرْجَانِ لِكُلِّ خَيْمَةٍ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ سَبْعُونَ كَاعِباً حُجَّاباً لَهُنَّ وَ يَأْتِيهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ لِيُبَشِّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ الْمُؤْمِنِينَ [للشمس ثلاثماءة و ستين برجا] [الحديث 148] 148 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ محبوسة في البيت لا تترك أن تخرج. و قال البيضاوي: أي قصرن في خدورهن، يقال: امرأة قصيرة و قصورة و مقصورة أي مخدرة، أو مقصورات الطرف على أزواجهن. قوله (عليه السلام):" المضمومات" أي اللاتي ضممن إلى خدرهن لا يفارقنه، و في بعض النسخ" المضمرات"، قال الجزري: تضمير الخيل: هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن. قوله (عليه السلام):" سبعون كاعبا" قال

الجوهري: الكاعب: هي الجارية حين تبدو ثديها للنهود، أي الارتفاع عن الصدر. قوله (عليه السلام):" يبشر الله تعالى بهن المؤمنين" أي ذكرهن الله في هذه السورة و في سائر القرآن لبشارة المؤمنين و في بعض النسخ" ليبشر الله" أي ذكرهن ليبشر بهن و يحتمل أن يكون علة للخلق، أي إنما خلقهن قبل دخول الناس الجنة ليبشر بهن المؤمنين في الدنيا، و يحتمل أن يكون علة لإتيان الكرامة أيضا كما لا يخفى، و الأوسط أظهر. الحديث الثامن و الأربعون و المائة: حسن.

مرآة العقول — غير محدد
426 [تفسير قوله تعالى: «إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ»] [الحديث 499] 499 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ قَرَأَ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ " وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ" أي و من لم طعم من ذلك الماء" فَإِنَّهُ مِنِّي" أي من أهل ولايتي و أوليائي، و هو من الطعم الذي هو ما يؤديه الذوق، أي لم يجد طعمه لا من الطعام و الطعم يوجد في الماء و في الطعام جميعا. قوله (عليه السلام):" إلا ثلاثمائة" أقول: هذا موافق لقول جماعة من المفسرين كالحسن و قتادة و غيرهما و قيل: أكثر من ذلك و لا طائل في ذكره. الحديث التاسع و التسعون و الأربعمائة: مجهول. قوله تعالى:" يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ" قال الشيخ الطبرسي (ره): قيل كان هو الذي أنزل الله على أم موسى، و قيل: كان التابوت الذي أنزله الله على آدم فيه صور الأنبياء فتوارثته من آدم (عليه السلام)، و كان في بني إسرائيل يستفتحون به، و قال

قتادة كان في برية التيه خلفه هناك يوشع بن نون، تحمله الملائكة إلى بني إسرائيل، و قيل: كان قدر التابوت ثلاثة أذرع في ذراعين عليه صفائح الذهب، و كان من شمشاد، و كانوا يقدمونه في الحروب، و يجعلونه أمام جندهم، فإذا سمع من جوفه أنين، زف التابوت أي سار و كان الناس يسيرون خلفه، فإذا سكن الأنين وقف فوقفوا بوقوفه" فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ" قيل في التابوت نفسه، و قيل: فيما في التابوت، و اختلف في السكينة، فقيل إن السكينة التي كانت فيه ريح هفافة من الجنة لها وجه كوجه الإنسان، عن علي (عليه السلام)، و قيل: كان لها جناحان و رأس كرأس الهرة من الزبرجد و الزمرد عن مجاهد، و روي ذلك في أخبارنا، و قيل: كان فيه آية يسكنون إليها عن عطاء، و قيل: روح من الله يكلمهم بالبيان عند وقوع الاختلاف عن وهب" وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ" قيل إنها عصا موسى و رضاض الألواح عن ابن

مرآة العقول — غير محدد
532 وَلِيتَنَا بِالْإِحْسَانِ جَهْدَكَ وَ وَفَيْتَ لَنَا بِجَمِيعِ وَعْدِكَ وَ قُمْتَ لَنَا عَلَى جَمِيعِ عَهْدِكَ فَكُنْتَ شَاهِدَ مَنْ غَابَ مِنَّا وَ خَلَفَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَنَا وَ كُنْتَ عِزَّ ضُعَفَائِنَا وَ ثِمَالَ فُقَرَائِنَا وَ عِمَادَ عُظَمَائِنَا يَجْمَعُنَا فِي الْأُمُورِ عَدْلُكَ وَ يَتَّسِعُ لَنَا فِي الْحَقِّ تَأَنِّيكَ فَكُنْتَ لَنَا أُنْساً إِذَا رَأَيْنَاكَ وَ سَكَناً إِذَا ذَكَرْنَاكَ فَأَيَّ الْخَيْرَاتِ لَمْ تَفْعَلْ وَ أَيَّ الصَّالِحَاتِ لَمْ تَعْمَلْ وَ لَوْ لَا أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ يَبْلُغُ تَحْوِيلَهُ جُهْدُنَا وَ تَقْوَى لِمُدَافَعَتِهِ طَاقَتُنَا أَوْ يَجُوزُ الْفِدَاءُ عَنْكَ مِنْهُ بِأَنْفُسِنَا وَ بِمَنْ نَفْدِيهِ بِالنُّفُوسِ مِنْ أَبْنَائِنَا لَقَدَّمْنَا أَنْفُسَنَا وَ أَبْنَاءَنَا قِبَلَكَ النقصان بعد الزيادة و في بعض النسخ بالجيم. قوله (عليه السلام):" و ثمال فقرائنا" قال

الجزري: الثمال- بالكسر-: الملجإ و الغياث و قيل: هو المطعم في الشدة. قوله:" يجمعنا من الأمور عدلك" أي هو سبب لاجتماعنا و عدم تفرقنا في جميع الأمور أو من بين سائر الأمور، أو هو سبب لانتظام جميع أمورنا، أو عدلك يحيط بجميعنا في جميع الأمور. قوله:" و يتسع لنا في الحق تأنيك" أي صار مداراتك و تأنيك و عدم مبادرتك في الحكم علينا بما نستحقه سببا لوسعة الحق علينا و عدم تضيق الأمور بنا. قوله:" يبلغ تحريكه" أي تغييره و صرفه، و في النسخة القديمة [تحويله]. قوله:" و لا خطرناها" أي جعلناها في معرض المخاطرة و الهلاك أو صيرناها خطرا و رهنا و عوضا لك. قال الجزري: فيه" فإن الجنة لا خطر لها" أي لا عوض لها و لا مثل، و الخطر- بالتحريك- في الأصل: الرهن و ما يخاطر عليه، و مثل الشيء و عدله، و لا يقال إلا في الشيء الذي له قدر و مزية، و منه الحديث" ألا رجل يخاطر بنفسه

مرآة العقول — غير محدد
أبو منصور الطبرسى باسناده قال: قال محمّد بن على

الباقر (عليهما السلام): العالم كمن معه شمعة تضى‏ء للناس، فكلّ من أبصر بشمعته دعا بخير، كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل و الحيرة، فكلّ من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل، فهو من عتقائه من النار، و اللّه يعوضه عن ذلك بكلّ شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له من الصدقة بمائة ألف، قنطار على الوجه الذي أمر اللّه عزّ و جلّ به، بل تلك الصدقة وبال على صاحبها، لكن يعطيه اللّه ما هو أفضل من مائة ألف ركعة يصلّيها من بين يدى الكعبة [4]. 169

مسند الإمام الباقر — فضل العلم و العلماء — الإمام الباقر عليه السلام
عنه اخبرنى علىّ بن حاتم قال: حدّثنا أبو عبد اللّه بن ثابت، قال حدّثنا عبد اللّه بن أحمد عن القسم بن عروة، عن بريد بن معاوية العجلى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل حوراء من الجنة الى آدم فزوّجها إحدى بنيه، و تزوّج الآخر إلى الجنّ فولدتا جميعا، فما كان من الناس من جمال و حسن خلق فهو من الحوراء، و ما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجانّ و أنكر أن يكون زوّج بنيه‏ 221 من بناته [1].

مسند الإمام الباقر — الأنبياء — الإمام الصادق عليه السلام
الراوندى باسناده عن أبان عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

لمّا ولد يحيى (عليه السلام) رفع إلى السماء فغذّى بأنهار الجنة حتّى فطم ثمّ نزل إلى أبيه و كان يضئ البيت بنوره [3]. 300 24- باب ما روى فى يحيى (عليه السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الأنبياء — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا الفضل عن موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى، عن سليمان بن خالد، قال سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول

و سأله رجل من أهل البصرة فقال انّ عثمان الأعمى يروى عن الحسن انّ الذين يكتمون العلم تؤذى ريح بطونهم أهل‏ 409 النار قال أبو جعفر (عليه السلام)‏ فهلك اذا مؤمن آل فرعون كذبوا انّ ذلك من فروج الزناة و ما زال العلم مكتوما قبل قتل ابن آدم فليذهب الحسن يمينا و شمالا لا يوجد العلم الّا عند اهل العلم الذين نزل عليهم جبرئيل [1].

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن عيسى، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏ انتهى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى السّماء السّابعة و انتهى إلى سدرة المنتهى، قال فقالت السدرة ما جاوزنى مخلوق قبلك ثمّ دنى فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى قال فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين و كتاب أصحاب الشمال، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه و فتحه و نظر فيه فاذا فيه أسماء أهل الجنّة و أسماء آبائهم و قبائلهم قال و فتح كتاب أصحاب الشمال و نظر فيه فاذا هى أسماء أهل النّار و أسماء آبائهم و 446 قبائلهم، ثمّ نزل و معه الصحيفتان فدفعهما إلى علىّ بن أبى طالب (عليه السلام). [1] 42- باب انّهم (عليهم السلام) امناء اللّه و خزانه‏

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن على بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيّوب، عن اسماعيل بن أبى زياد، عن أبى عبد اللّه عن أبيه (عليهما السلام)، قال

بكى أبو ذرّ (رحمه الله) من خشية اللّه عزّ و جلّ حتّى اشتكى بصره، فقيل له: يا أبا ذر لو دعوت اللّه أن يشفى بصرك فقال: إنّى عنه لمشغول و ما هو من أكبر همّى قالوا: و ما يشغلك عنه قال: العظيمتان: الجنّة و النّار [3]. 100

مسند الإمام الباقر — الاصحاب‏ — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ المفيد عن أحمد بن هارون الفامى، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد ابن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبى عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: شهد مع على بن أبى طالب (عليه السلام) من التابعين ثلاثة نفر بصفين، شهد لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالجنّة و لم يرهم: اويس القرنى، و زيد بن صوحان العبدىّ، و جندب الخير الأزدى رحمة اللّه عليهم [2] . 11- باب ما روى عنه فى سفيان بن ليلى‏

مسند الإمام الباقر — الاصحاب‏ — الإمام الصادق عليه السلام
الكشى حدّثنى محمّد بن مسعود قال: حدّثنى أحمد بن منصور قال: حدّثنى أحمد بن الفضل، عن ابن أبى عمير، عن شعيب العقرقوفي، عن أبى بصير، قال: حضرت- يعنى علباء الأسدي- عند موته فقال لى: إن ابا جعفر (عليه السلام) قد ضمن لى الجنّة، فاذكره ذلك، قال

فدخلت على أبى جعفر (عليه السلام) فقال: حضرت علباء عند 128 موته؟ قال: قلت نعم فأخبرنى انك ضمنت له الجنّة، و سألنى أن اذكرك ذلك، قال: صدق فبكيت، ثم قلت: جعلت فداك أ لست الكبير السن الضرير البصير، فاضمنها لى قال: قد فعلت قال: قلت: اضمنها لى على آبائك و سميتهم واحدا واحدا، قال: قد فعلت قال: قلت فاضمنها لى على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: قد فعلت قال: قلت فاضمنها لى على اللّه قال: قد فعلت [1] . 21- باب ما روى عنه فى عقبة بن بشير

مسند الإمام الباقر — الاصحاب‏ — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى عن كتاب الامامة و التبصرة، عن أحمد بن على، عن محمّد 207 ابن الحسن الصفّار، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفليّ عن السكونى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): السخى قريب من اللّه قريب من الناس، قريب من الجنّة، و البخيل بعيد من اللّه، بعيد من الناس، قريب من النار [1] . 11- باب قضاء حوائج المؤمن‏

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده قال الباقر

(عليه السلام)‏ أيّما مؤمن لجأ إليه مكروب فقضا حاجته قضى اللّه له ثلاثة و سبعين حاجة، اثنتين و سبعين حاجة فى الآخرة، و واحدة فى الدنيا، و ان أدنى ما يكون فى الدنيا أن يدفع عن نفسه، و ماله و أهله و ولده و أنّ ادنى ما يكون من الآخرة أن يفتح له أبواب الجنّة، فيقال له ادخل من ايّتها شئت [2] . 12- باب المعروف‏

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن أبى على الواسطىّ، عن الحسين بن أبان، عمّن ذكره عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: لو أنّ رجلا أحبّ رجلا للّه، لأثابه اللّه على حبّه إيّاه، و إن كان المحبوب فى علم اللّه من أهل النّار، و لو أنّ رجلا أبغض رجلا للّه لأثابه اللّه على بغضه إيّاه، و لو كان المبغض فى علم اللّه من أهل الجنّة [5]. 213

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم، 249 عن زرارة قال: دخلت أنا و حمران- أو أنا و بكير- على أبى جعفر (عليه السلام) قال

قلت له: إنّا نمدّ المطمار قال: و ما المطمار؟ قلت: الترّ فمن وافقنا من علوىّ أو غيره توليناه، و من خالفنا من علوىّ أو غيره برئنا منه، فقال لى: يا زرارة قول اللّه. أصدق من قولك فأين الّذين قال اللّه عزّ و جلّ: «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا». أين المرجون لأمر اللّه أين الّذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيّئا؟ أين أصحاب الأعراف، أين المؤلّفة قلوبهم؟! و زاد حمّاد فى الحديث قال: فارتفع صوت أبى جعفر (عليه السلام) و صوتى حتّى كان يسمعه من على باب الدّار، و زاد فيه جميل عن زرارة فلمّا كثر الكلام بينى و بينه قال لى: يا زرارة حقا على اللّه أن لا يدخل الضلال الجنّة [1] . 43- باب ادخال السرور

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علىّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعا عن ابن محبوب و غيره عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: إنّ للّه عزّ و جلّ‏ 263 ضنائن يضنّ بهم عن البلاء فيحييهم فى عافية و يرزقهم فى عافية و يميتهم فى عافية و يسكنهم الجنّة فى عافية [1].

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن كتاب التمحيص: عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): إنّ العبد المؤمن ليطلب الامارة و التجارة، حتّى إذا أشرف من ذلك على ما كان يهوى بعث اللّه ملكا و قال له: عقّ عبدى و صدّه عن أمر لو استمكن منه أدخله النار، فيقبل الملك فيصدّه بلطف اللّه فيصبح و هو يقول: لقد دهيت و من دهانى فعل اللّه به، و فعل، و ما يدرى أنّ اللّه الناظر له فى ذلك، و لو ظفر به أدخله النار [5]. 264 56- باب السعادة و الشقاء

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المجلسى باسناده عن ميسر، قال: كنت أنا و علقمة بن الحضرمى، و أبو حسّان العجلى، و عبد اللّه بن عجلان، ننتظر أبا جعفر (عليه السلام) فخرج علينا فقال

‏ مرحبا و أهلا و اللّه إنى لأحبّ ريحكم، و أرواحكم، انكم لعلى دين اللّه، فقال له علقمة: فمن كان على دين اللّه، تشهد أنّه من أهل الجنة، قال فمكث هنيئة، ثمّ قال: بوروا أنفسكم، فان لم تكونوا قارفتم الكبائر، فانا أشهد، قلنا و ما الكبائر. قال الشرك باللّه العظيم، و أكل مال اليتيم و قذف المحصنة، و عقوق الوالدين و قتل النفس و الربا و الفرار من الزحف قال ما منا أحد أصاب من هذا شيئا، فقال: 271 فأنتم إذا ناجون، فاجعلوا أمركم هذا للّه و لا تجعلوه للنّاس، فإنّه ما كان للناس فهو للنّاس، و ما كان للّه فهو له، فلا تخاصموا الناس بدينكم، فانّ الخصومة محرّضة القلب إن اللّه قال لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ» و قال: «أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ» [1] . 59- باب الذّنوب‏

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه عن سليمان الجعفرى، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

الذّنوب كلّها شديدة، و أشدّها، ما نبت عليه اللّحم، و الدّم لأنه إمّا مرحوم و إمّا معذّب و الجنّة لا يدخلها إلّا طيّب [6]. 273

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الصادق عليه السلام
روى المجلسى باسناده قال الباقر

(عليه السلام): عجبا لمن يحتمى من الطعام مخافة الداء كيف لا يحتمى من الذنوب مخافة النّار [4] 60- باب العجب‏

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي عن ابن سنان، عن العلاء عن خالد الصيقل، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

إنّ اللّه فوّض الأمر إلى ملك من الملائكة، فخلق سبع سماوات، و سبع أرضين، فلمّا رأى أنّ الأشياء قد انقادت له قال: من مثلى؟ فأرسل اللّه إليه نويرة من النّار، قلت: و ما النّويرة؟- قال: نار مثل الأنملة فاستقبلها بجميع ما خلق، فتخبّل لذلك‏ 280 حتّى وصلت إلى نفسه لمّا أن دخل العجب [1].

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن محمّد بن على، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ انّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أوصى رجلا من بنى تميم، قال: ايّاك و اسبال الازار، و القميص فانّ ذلك من المخيلة، و اللّه لا يحبّ المخيلة، و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما جاز الكعبين من الثوب ففى النّار، و قال

(عليه السلام): ثلاث اذا كنّ فى المرأة فلا تتحرّج أن تقول انّها فى جهنّم البذاء و الخيلاء و الفخر [2].

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الصادق عليه السلام
الكلينى أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن علىّ بن عقبة، عن أبيه عن ميسّر قال: ذكر الغضب عند أبى جعفر (عليه السلام) فقال

‏: إن الرّجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النّار، فأيما رجل غضب على قوم، و هو قائم، فليجلس من فوره، ذلك، فانّه سيذهب عنه رجز الشيطان، و أيّما رجل غضب‏ 305 على ذى رحم فليدن منه، فليمسّه فان الرّحم إذا مسّت سكنت [1].

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن مسعدة بن زياد، قال و ثنى جعفر عن أبيه، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال‏: إن اللّه تبارك و تعالى يأتى يوم القيمة بكل شي‏ء يعبد من دونه، من شمس أو قمر أو غير ذلك، ثم يسأل كلّ انسان عمّا كان يعبد فيقول كلّ من عبد غيره، ربنا إنا كنا نعبدها ليقربنا إليك زلفى، قال: فيقول اللّه تبارك و تعالى

للملائكة اذهبوا بهم و بما كانوا يعبدون إلى النّار، ما خلا من استثنيت فانّ أولئك عنها مبعدون [3]. 323

مسند الإمام الباقر — المواعظ — الله تعالى (حديث قدسي)
عنه باسناده عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال قال النبيّ

(صلّى اللّه عليه و آله)‏: من كفل بتيما و كفل نفقته، كنت انا و هو فى الجنّة كهاتين و فرّق بين إصبعيه المسبحة و الوسطى [4]. 324

مسند الإمام الباقر — المواعظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدّثنا أحمد بن على بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن جدّه عن عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏: أربع من كنّ فيه نشر اللّه عليه كنفه و أدخله الجنّة فى رحمته: حسن خلق يعيش به فى النّاس و رفق بالمكروب و شفقة على الوالدين، و إحسان إلى المملوك [4]. 332

مسند الإمام الباقر — المواعظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن كتاب الامامة و التبصرة، عن القاسم بن علىّ العلوى، عن محمّد بن أبى عبد اللّه عن سهل بن زياد، عن النوفليّ عن السكونى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏: طوبى لمن رآنى و طوبى لمن رأى من رآنى، و طوبى لمن رأى من رأى من رآنى، إلى السابع ثمّ سكت [4]. 349

مسند الإمام الباقر — المواعظ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه قال: أخبرنا جماعة عن أبى المفضل قال: حدثنا أبو صالح محمّد بن صالح بن فيض بن فياض العجلى الساوى، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعرى قال: حدثنا الحسن بن أبان، عن بعض أصحابنا، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: 370 لو أن رجلا أحبّ رجلا للّه عز و جلّ لأبانه اللّه تعالى على حبّه إياه و ان كان فى علم اللّه من أهل الجنّة [1].

مسند الإمام الباقر — المواعظ — الإمام الباقر عليه السلام
الصفار حدّثنا محمّد بن الحسين، عن عبد الرّحمن بن أبى هاشم، عن سالم ابن أبى سلمة، عن الهلقام عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، فى قول اللّه

عزّ و جلّ‏ «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» قال نحن اولئك الرّجال الائمّة منّا يعرفون من يدخل النّار و من يدخل الجنّة كما تعرفون فى قبائلكم الرّجال منكم يعرف من فيها من صالح أو طالح [3]

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة قال: قال دخلت أنا و حمران على أبى جعفر (عليه السلام) فقلنا: إنا بهذا المطهر فقال

و ما المطهر؟ قلنا: الدين فمن وافقنا من علوى أو غيره تولّيناه، و من خالفنا برئنا منه من علوى أو غيره قال: تارك إذ قول اللّه أصدق من قولك فأين الذي قال اللّه: «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ‏ الذين‏ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» أين المرجون لأمر اللّه؟ أين الّذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا، أين أصحاب الأعراف؟ اين المؤلفة قلوبهم؟ 89 فقال زرارة: ارتفع صوت أبى جعفر و صوتى حتى كان يسمعه من على باب الدار فلما كثر الكلام بينى و بينه قال لى: يا زرارة حقا على اللّه أن يدخلك الجنة [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
ابن شهرآشوب عن الباقر (عليه السلام) سئل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)‏ عن قوله تعالى: «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ» الآية فقال يا علىّ ان اللّه تعالى اذا جمع النّاس يوم القيامة فى صعيد واحد كنت أنا و أنت على يمين العرش و يقول اللّه

يا محمّد و يا على قوما و ألقيا من‏ 302 أبغضكما و خالفكما و كذّبكما فى النّار [1] . 50- من سورة و الذاريات‏

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن مهران بن محمّد، عن سعد بن ظريف، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

عزّ و جلّ: «فَأَمَّا مَنْ أَعْطى‏ وَ اتَّقى‏ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏» بأنّ اللّه تعالى يعطى بالواحدة عشرة إلى مائة ألف فما زاد «فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى‏». قال: لا يريد شيئا من الخير إلّا يسره اللّه له‏ «وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى‏» قال: بخل بما آتاه اللّه عزّ و جلّ‏ «وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى‏» بأنّ اللّه يعطى بالواحدة عشرة إلى مائة ألف فما زاد «فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى‏» قال: لا يريد شيئا من الشرّ إلّا يسره له‏ «وَ ما 345 يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى» قال: أما و اللّه ما هو تردّى فى بئر و لا من جبل و لا من حائط و لكن تردّى فى نار جهنّم [1] . 81- من سورة الغاشية

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
الفتال باسناده قال أبو جعفر (عليه السلام)‏ لمّا نزلت هذه الآية «وَ جِي‏ءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ» سئل عن ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: أخبرنى الرّوح الامين إنّ اللّه لا إله غيره إذا جمع الأوّلين و الآخرين أتى بجهنّم، يقاد بألف زمام أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد إذ لها هدّة و تغيظ و زفير و انّها لزفر الزّفرة، فلو لا أنّ اللّه أخّرهم الى الحسنات لأهلكت الجميع، ثمّ يخرج منها غسق، محيط بالخلائق البرّ منهم و الفاجر. قال الباقر

(عليه السلام) انّ أهل النّار يتعاوون كما يتعاوى الكلاب و الذّئاب، ممّا يلقون من أليم العذاب ما ظنّك يا عمرو يقوم لا يقضى عليهم فيموتوا و لا يخفّف عنهم من عذابها عطاش فيها جياع كليلة أبصارهم، صمّ بكم عمى مسوّدة 347 وجوههم خاسئين فيها نادمين مغضوب عليهم فلا يرحمون من العذاب لا يخفف عنهم و فى النّار يسجرون و من الحميم يشربون و من الزّقوم يأكلون و بكلاليب النّار يحطمون و بالمقامع يضربون و الملئكة الغلاظ الشّداد لا يرحمون. فهم فى النّار يسحبون على وجوههم و مع الشياطين يقربون و فى الأنكال و الاغلال يصفدون ان دعوا لم يستجب لهم، و ان سألوا حاجة لم يقض لهم هذه حال من دخل النّار. قال الباقر (عليه السلام): انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أسرى به لم يمرّ بخلق اللّه إلّا ما يحبّ من البشر و اللّطف و السّرور حتّى مرّ بخلق من خلق اللّه، فلم يلتفت إليه و لم يقل شيئا فوجده قاطبا عابسا، فقال يا جبرئيل ما مررت بخلق من خلق اللّه إلّا رأيت البشر و اللّطف و السّرور منه إلّا هذا فمن هذا؟ قال هذا مالك خازن النار و هكذا خلقه ربّه قال: فانّى أحبّ ان تطلب إليه أن يرينى النّار. فقال له جبرئيل إنّ هذا محمّد رسول اللّه و قد سألنى أن أطلب إليك أن تريه النّار قال فأخرج له عنقا منها فرآها فما افترضا حكا حتّى قبضه اللّه عزّ و جلّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لو كان فى هذا المسجد مائة ألف أو يزيدون ثمّ تنفس رجل من أهل النّار فاصابهم نفسه إلّا لا حرق المسجد و من فيه و قال انّ فى النّار لحيات مثل اعناق البخت يلسعن أحدهم اللسعة فيجد حموتها أربعين خريفا و إنّ فيها لعقارب كالبغال يلسعن أحدهم فيجد حموتها أربعين خريفا [1]. 348 83- من سورة البلد

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن مهران بن محمّد، عن سعد بن ظريف عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى قول اللّه

عزّ و جلّ: «فَأَمَّا مَنْ أَعْطى‏ وَ اتَّقى‏ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏» قال: فانّ اللّه يعطى بالواحدة عشرا الى مائة ألف فما زاد «فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى‏» قال: لا يريد 350 شيئا من الخير إلّا يسّره اللّه له‏ «وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى‏» قال: بخل بما آتاه اللّه عزّ و جلّ و «وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى‏» فان اللّه تعالى يعطى بالواحد عشرة الى مائة ألف فما زاد «فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى‏» قال: لا يريد شيئا من الشر إلا يسر له‏ «وَ ما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى» قال: أما و اللّه ما هو ترد فى بئر و لا من جبل و لا من حائط و لكن تردد فى نار جهنّم [1] . 86- من سورة الضحى‏

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام