الحميرى باسناده، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر عن أبيه محمّد بن 407 على (عليه السلام) قال قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) من رأى يهوديّا أو نصرانيّا أو مجوسيّا أو أحدا على غير ملة الاسلام فقال: الحمد للّه الذي فضلنى عليك بالاسلام دينا و بالقرآن كتابا و بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) نبيا و بالمؤمنين اخوانا و بالكعبة قبلة لم يجمع اللّه بينه و بينه فى النّار أبدا [1] 26- باب التذكير
مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده دخل أبو جعفر الباقر (عليه السلام) الخلاء فوجد لقمة خبز فى القذر فأخذها و غسلها و دفعها الى مملوك كان معه فقال: تكون معك، لآكلها اذا خرجت، فلمّا خرج (عليه السلام) قال
للمملوك: أين اللّقمة؟ قال أكلتها يا ابن رسول اللّه، 480 فقال: إنّها ما استقرّت فى جوف أحد الّا وجبت له الجنّة، فاذهب فأنت حرّ فانّى أكره أن استخدم رجلا من أهل الجنّة [1].
مسند الإمام الباقر — الطهارة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن ابى عبد اللّه عن أبيه أبى جعفر (عليهما السلام) انه سئل عن الدنانير و الدراهم و ما على النّاس فيها؟ فقال أبو جعفر: هى خواتيم اللّه فى أرضه جعلها اللّه مصحة لخلقه و بها تستقيم شئونهم. و مطالبهم فمن أكثر له منها بحقّ اللّه تعالى فيهما و أدّى زكاتهما فذاك الذي طابت و خلصت له و من كثر له منها فبخل بها و لم يؤدّ حق اللّه منها و اتّخذ منها الآنية فذلك الّذي حق عليه وعيد اللّه عزّ و جل فى كتابه قال اللّه
«يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ». [3] 342 29- باب أنّ الصدقة لا تحلّ لبنى هاشم 1 الصدوق حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن يوسف بن الحارث، عن محمّد بن عبد الرّحمن العرزمىّ، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: لا تحلّ الصدقة لبنى هاشم إلّا فى وجهين: إن كانوا عطاشا و أصابوا ماء فشربوا و صدقة بعضهم على بعض. [1] 343
مسند الإمام الباقر — علىّ — الإمام الصادق عليه السلام
أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن على بن محبوب، عن الحسن بن على، عن جعفر بن محمّد، عن عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال
كان المقام لازقا بالبيت فحوّله عمر. [2] 12- باب ختم القرآن بمكة 1 البرقي، عن أبيه عن عمرو بن عثمان، عن علىّ بن خالد، عمّن حدّثه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من ختم القرآن بمكة لم يمت حتّى يرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و 374 يرى منزله من الجنة. [1] 13- باب شكاية الكعبة 1 محمّد بن يعقوب، عن عدة، عن سهل، عن منصور بن العباس، عن ابن أبى نجران- أو غيره- عن حنان، عن أبيه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: شكت الكعبة إلى اللّه عزّ و جلّ ما تلقى من أنفاس المشركين فأوحى اللّه إليها قرّى كعبة، فإنّى مبدّلك بهم قوما ينتظفون بقضبان الشجر، فلمّا بعث اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) أوحى إليه مع جبرئيل (عليه السلام) بالسواك و الخلال. [2] 14- باب الحرم و حدوده 1 محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: حرّم اللّه حرمه أن يختلى خلاه أو يعضد شجره إلّا الإذخر أو يصاد طيره. [3]
مسند الإمام الباقر — الحج — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن 82 غير واحد، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
لم تزل النساء يلبس الحلىّ [1] . 2- روى الطبرسى، عن كتاب اللباس، عن الفضيل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة و ما كان خمارها إلّا هكذا و أومأ بيده إلى وسط عضده و ما استثنى أحدا [2] . 12- باب الفرش
مسند الإمام الباقر — التجمل و الزينة — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
قال دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أمّ سلمة فقال لها: ما لى لا أرى فى بيتك البركة؟- قال: يا رسول اللّه و الحمد للّه إنّ البركة لفى بيتى فقال: إنّ اللّه أنزل ثلاث بركات الماء و النار و الشاة [3] . 6- باب الديك
مسند الإمام الباقر — الدواب — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي، عن أبيه، عن السيّارى، عن أحمد بن الفضيل، عن محمّد بن سعيد، عن أبى جميلة، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
الجرجير شجرة على باب النّار [1] . 23- باب السلق
مسند الإمام الباقر — الاطعمة — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر 138 عن أبيه (عليهما السلام)، قال
الفاكهة عشرون و مائة لون سيّدها الرمّان [1] . 2- عنه، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: الرمّان سيد الفاكهة و من أكل رمّانة أغضب شيطانه أربعين صباحا و رواه، عن خلاد بن خالد المقرى، عن قيس [2] . 3- الطوسى باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما من رمّانة إلّا و فيها حبة من الجنّة قال: فأنا أحبّ ألا أترك منها شيئا [3] . 28- باب التين
مسند الإمام الباقر — الاطعمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
سألته عن بعير تردّى فى بئر فذبح من قبل ذنبه، فقال: لا بأس إذا ذكروا اسم اللّه عليه [4] . 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كل كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير و النطيحة و المتردّية و ما أكل السبع و هو قول اللّه: (إلّا ما ذكّيتم) فان أدركت شيا منها و عين 196 تطرف أو قائمة تركض، أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله، قال: و ان ذبحت ذبيحة، فأجدت الذبح فوقعت فى النار أو فى الماء أو من فوق بيتك أو جبل إذا كنت قد أجدت الذبح فكل [1] . 11- باب الولد فى بطن الذبيحة
مسند الإمام الباقر — الصيد و الذباحة — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي، عن محمّد بن علىّ، عن محمّد بن أسلم الجبلى، عن عبد الرحمن بن أسلم، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
من قتل مؤمنا متعمدا أثبت اللّه على قاتله جميع الذنوب و برّأ المقتول منها و ذلك قول اللّه تبارك و تعالى «إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ . 263 11- باب حدّ اللواط
مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عن علىّ بن عقبة، عن ميسر، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
من عاد امرأ مسلما فى مرضه صلّى عليه يومئذ سبعون ألف ملك إن كان صباحا حتّى يمسوا و ان كان مساء حتّى يصبحوا مع أنّ له خريفا فى الجنّة [3] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن محمّد ابن الفضيل، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أيّما مؤمن عاد مؤمنا خاض فى الرّحمة خوضا فاذا جلس غمرته الرحمة فاذا انصرف و كل اللّه به سبعين ألف ملك يستغفرون له و يسترحمون عليه، و يقولون: طلبت لك الجنّة الى تلك الساعة من 391 غد و كان له يا أبا حمزة خريف فى الجنّة قلت: و ما الخريف جعلت فداك؟ قال: زاوية فى الجنّة يسير الراكب فيها أربعين عاما [1] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان فيما ناجى به موسى ربّه، أن قال: يا ربّ ما بلغ من عيادة المريض من الأجر؟ فقال اللّه عزّ و جلّ: أوكّل به ملكا يعوده فى قبرة الى محشره [2] . 4- الصدوق باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام): كان فيما ناجى به موسى بن عمران (عليه السلام) ربّه عزّ و جلّ أن قال: يا ربّ ما بلغ من عيادة المريض من الاجر قال: أوكّل به ملكا يعوده فى قبره الى محشره قال: يا ربّ فما لمن غسل الموتى؟ قال: اغسله من ذنوبه كيوم ولدته أمه [3] . 3- باب ذكر الموت
مسند الإمام الباقر — الجنائز — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق أبى (رحمه الله)- قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا تنسوا الموجبتين- أو قال
عليكم بالموجبتين- فى دبر كل صلاة قلت: و ما الموجبتان؟ قال: تسأل اللّه الجنة و تتعوّذ به من النار [2] . 499 41- حديث نسبة الاسلام
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى باسناده، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه محمّد بن على (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): من رأى يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو أحد على غير ملّة الاسلام، فقال: الحمد للّه الذي فضلنى عليك بالاسلام دينا و 505 بالقرآن كتابا و بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) نبيا و بالمؤمنين إخوانا و بالكعبة قبلة، لم يجمع اللّه بينه و بينه فى النار [1] . 52- حديث دينار العباس
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق، أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال
لعن اللّه الّذين اتّخذوا دينهم سحّا يعنى الجدال ليدحضوا الحقّ بالباطل [3] . 80- عنه، حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم البجلى، عن محمّد بن سعيد، عن اسماعيل بن أبى زياد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا زعيم بيت فى أعلى الجنّة و بيت 511 فى وسط الجنّة و بيت فى رياض الجنّة لمن ترك المراء و إن كان محقّا [1] . 62- حديث رجل معذب
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق، حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللّه بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن ميسر، عن أبى جعفر (عليه السلام): قال
إنّ فى جهنّم لجبلا يقال له: الصعدى، و إنّ فى الصعدى لواديا يقال له: سقر، و إنّ فى سقر لجبّا يقال له: هبهب، كلّما كشف غطاء ذلك الجبّ ضجّ أهل النار و ذلك منازل الجبّارين [3] . 87- عنه، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه رفعه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ويل لمن يختال فى الأرض يعارض جبّار السماوات و الارض [4] . 514 67- حديث أوّل من يدخل النار
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق، حدثنا أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبى جميلة، عن جابر، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال
إنّ ملكا من الملائكة مرّ برجل قائم على باب دار، فقال له الملك يا عبد اللّه ما يقيمك على باب هذه الدار قال فقال: أخ لى فيها أردت أن أسلّم عليه فقال الملك: هل بينك و بينه رحم ماسة أو هل نزعتك إليه حاجة، قال: فقال لا ما بينى و بينه قرابة و لا نزعتنى إليه حاجة إلّا أخوّة اسلام و حرمته و أنا أتعاهده و اسلّم عليه فى اللّه ربّ العالمين فقال الملك انّى رسول اللّه إليك و هو يقرئك السلام و يقول: إنمّا ايّاى أردت ولى تعاهدت و قد أوجبت لك الجنّة و أعفيتك من غضبى و اجرتك من النار [1] . 72- حديث الفتى
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
أبو جعفر الطوسى: أخبرنى أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد، قال: حدثنا 522 أبو بكر محمّد بن عمر الجعابى، قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن هشام، عن محمّد بن إسماعيل البزاز، عن الياس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) يقول
اذا دخل أهل الجنّة الجنّة بأعمالهم فأين عتقاء اللّه من النار انّ للّه عتقاء من النار [1] . 83- حديث أول من صافح
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
قال الفتال: روى انّ نافع بن الازرق جاء الى محمّد بن علىّ بن الحسين (عليهم السلام)، فجلس بين يديه يسأله، عن مسائل فى الحلال و الحرام، قال أبو جعفر (عليه السلام) فى اثناء كلامه قل لهذا المارقة بما استحللتم فراق أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد سفكتم دمائكم بين يديه فى طاعته و القربة الى اللّه فى نصرته و سيقولون انّه قد حكم فى دين اللّه فقل قد حكم اللّه فى شريعة نبيّه (عليه السلام) رجلين من خلقه فقال؟
«فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما» و 526 حكم رسول اللّه (عليه السلام) سعد بن معاذ فى بنى قريضة. فحكم فيها بما أمضاه اللّه عزّ و جلّ أو ما علمتم أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّما أمر الحاكمين أن يحكما بالقرآن و لا يتعدياه و اشترط ردّ ما خالف من أحكام الرّجال و قال حين قالوا قد حكمت على نفسك من حكم عليك، فقال ما حكمت مخلوقا و إنّما حكمت كتاب اللّه فأين تجد المارقة تضليل من أمر بالحكمين بالقرآن و اشترط ردّ ما خالفه لو لا ارتكابهم فى بدعتهم البهتان فقال: نافع بن الازرق هذا و اللّه ما مرّ بسمعى قطّ و لا خطر ببالى و هو الحق ان شاء اللّه [1] . 91- حديث جبل جهنم
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الفتال باسناده، قال الباقر
(عليه السلام): انّ فى جهنّم جبل يقال له صعود و ان فى صعود لواديا يقال له سعير و انّ فى قعر سعير لجبّ يقال له هبهب كلّما كشف غطاء ذلك الجبّ ضجّ أهل النار من حرّه و ذلك منازل الجبّارين [2] . 92- حديث الديك
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابى، قال: حدثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد، قال حدّثنا عبد اللّه بن حريش، قال: حدّثنا أحمد بن برد، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على (عليهم السلام) عن أبى لبانة بن عبد المنذر أنّه جاء يتقاضى أبا اليسر و يناله فسمعه يقول قولوا له، ليس هو هنا فصاح أبو لبانة يا أبا اليسر أخرج الىّ فخرج إليه قال: فقال: ما حملك على هذا قال العسر يا أبا لبانة قال اللّه
اللّه، قال أبو لبانة سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) 531 يقول من أحبّ أن يستظلّ من فورة جهنم فقلنا كلنا نحبّ ذلك يا رسول اللّه قال فلينظر غريما له أو فليدع المعسر [1] . 98- حديث حميدة المصفّاة
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو حنيفة المغربى باسناده عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنّه كان يلبس ثوب الخزّ بألف درهم و بخمس مائة، فإذا حال عليه الحول تصدّق به، فقيل له: لو كنت بعت هذه الثياب و تتصدّق بأثمانها، أ ليس كان ذلك أفضل؟ فقال: ما استحسنت أن أبيع ثوبا قد صلّيت فيه [2] . 2- عنه باسناده عن محمّد بن على على (عليهما السلام) أنّه سئل عن قول اللّه
عز و جلّ: «وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ» فقال: يعنى فشمّر، و قال: لا يجاوز ثوبك كعبيك فإن الإسبال من عمل بنى أميّة، و كان على (عليه السلام) يشمّر الإزار و القميص [3] . 3- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال: ما جاوز الكعبين 87 فهو فى النار، و قال: إن صاحبكم، يعنى عليّا (عليه السلام) كان يشترى القميصين فيخيّر غلامه بينهما، فيختار أيّهما شاء يأخذه، ثم يلبس الآخر، فإذا جاوز كمّه أصابعه قطعه، فإذا جاوز ذيله كعبيه خذفه [1] . 4- عنه باسناده عن بعض أصحاب أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنّه قال: دخلت: يعنى على أبى جعفر (عليه السلام) فى منزله، فوجدته فى بيت منجّد قد تضدّ بوسائد و أنماط و مرافق و أفرشة، ثم دخلت عليه بعد ذلك فوجدته فى بيت مفروش بحصير، فقلت لا ما هذا البيت؟ جعلت فداك، قال: هذا بيتى، و الذي رأيت قبله بيت المرأة، و سأحدّثك بحديث حدثني أبى (عليه السلام) قال: دخل قوم على الحسين بن على (عليهما السلام) فرأوا فى منزله بساطا و نمارق و غير ذلك من الفروش، فقالوا: يا بن رسول اللّه! نرى فى منزلك أشياء لم تكن فى منزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: إنّا تتزوّج النساء فنعطيهنّ مهورهنّ فيشترين بها ما شئن، ليس لنا فيه شيء [2] . 5- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: لا تصلّى المرأة إلّا و عليها من الحلى خرص، فما فوقه، إلّا أن لا تجده، و نهى النساء أن يكنّ معطلات من الحلى و لا يتشبّهنّ بالرجال، و لعن من فعل ذلك منهنّ [3] . 6- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال: لا ينبغى لامرأة أن تعطّل نفسها من الحلى، و لو أن تعلّق فى رقبتها قلادة [4] . 7- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه سئل عن حلى الذهب للنساء قال: لا بأس به، إنما يكره للرجال [5] . 88
مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسي عن كتاب الآل لابن خالويه رفعه إلى أبي محمّد العسكريّ عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلى اللّه عليه و آله): لمّا خلق اللّه آدم و حوّاء (عليهما السلام) تبخترا في الجنّة، فقال آدم لحوّاء: ما خلق اللّه خلقا هو أحسن 71 منّا، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرئيل: أن ائتني بعبدتي الّتي في جنّة الفردوس الأعلى فلمّا دخلا الفردوس نظرا إلى جارية على درنوك من درانيك الجنّة على رأسها تاج من نور، و في اذنيها قرطان من نور قد أشرقت الجنان من حسن وجهها. قال آدم: حبيبي جبرئيل من هذه الجارية الّتي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها؟ فقال: هذه فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله) نبيّ من ولدك يكون في آخر الزّمان، قال: فما هذا التّاج الّذي على رأسها؟ قال: بعلها عليّ بن أبي طالب، قال: فما القرطان اللّذان في اذنيها؟ قال: ولداها الحسن و الحسين، قال حبيبي جبرئيل: أخلقوا قبلي؟ قال: هم موجودون في غامض علم اللّه عزّ و جلّ قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة. [1]
مسند الإمام العسكري — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن بن الفرج المؤذّن ((رضي الله عنه)) قال: حدّثني محمّد بن الحسين الكرخيّ قال: سمعت الحسن بن علي (عليهما السلام) يقول
لرجل في داره: يا أبا هارون من صام عشرة أشهر رمضان متواليات دخل الجنة. [4] 244
مسند الإمام العسكري — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قال عبد السلام بن محمد فعرضت هذا الخبر على الجهمي محمد بن عبد الأعلى فقال أ ما علمت أن - النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال- أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى ظَهْرٍ أَنْزَلَكَ وَ بَطْنٍ حَمَلَكَ وَ ثَدْيٍ أَرْضَعَكَ وَ حَجْرٍ كَفَلَكَ 2 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْفَرَّاءِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ لَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ بَلَى قَالَ قُلْتُ فَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَيْنَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ قَالَ فَقَالَ لِي كَمِ السَّنَةُ شَهْراً قَالَ قُلْتُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً قَالَ كَمْ مِنْهَا حُرُمٌ قَالَ قُلْتُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَالَ فَشَهْرُ رَمَضَانَ مِنْهَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةً أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ لَا يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌ
معاني الأخبار — معنى قول النبي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
هُبَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ خَيْرُ مَالِ الْمَرْءِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ قوله سكة مأبورة يقال هي الطريقة المستقيمة المستوية المصطفة من النخل و يقال إنما سميت الأزقة سككا لاصطفاف الدور فيها كطرائق النخل هذا في اللغة. وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ لَا تُسَمُّوا الطَّرِيقَ السِّكَّةَ فَإِنَّهُ لَا سِكَّةَ إِلَّا سِكَكُ الْجَنَّةِ. و أما المأبورة فهي التي قد لقحت قال أبو عبيد لقحت للواحدة خفيفة و للجمع بالتثقيل لقحت يقال أبرت النخل آبرها أبرا و هي نخلة مأبورة و يقال استأبرت غيري إذا سألته أن يأبر لك نخلك و كذلك الزرع و الآبر العامل و المؤتبر رب الزرع و المأبور الزرع و النخل الذي قد لقح و أما المهرة المأمورة فإنها الكثيرة النتاج و فيها لغتان يقال قد أمرها الله فهي مأمورة و آمرها ممدودة فهي مؤمرة و قد قرأ بعضهم أَمَرْنا مُتْرَفِيها غير ممدودة يكون هذا من الأمر- وَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ فَسَّرَهَا فَقَالَ أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا و قد يكون أمرنا بمعنى أكثرنا على قوله مهرة مأمورة و فرس مأمورة و من قرأها آمرنا فمدها فليس معناه إلا أكثرنا و من قرأها مشددة فقال أمرنا فهذا من التسليط و يقال في الكلام قد أمر القوم يأمرون إذا كثروا و هو من قوله مهرة مأمورة
معاني الأخبار — معنى السكة المأبورة و المهرة المأمورة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال علي بن يقطين للكاظم ( عليه السلام ) : أقرأ في الحمام وأنكح ؟ قال : لا بأس . وقال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : نعم البيت الحمام ، تذكر فيه النار ويذهب بالدرن . وقال ( عليه السلام ) : بئس البيت الحمام يهتك الستر ويذهب بالحياء . وقال الصادق ( عليه السلام ) : بئس البيت بيت الحمام يهتك الستر ويبدي العورة . ونعم البيت بيت الحمام يذكر حر جهنم . ومن الأدب أن لا يدخل الرجل ولده معه الحمام فينظر إلى عورته وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبعث بحليلته إلى الحمام . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنهى نساء أمتي عن دخول الحمام . وقال الكاظم ( عليه السلام ) : لا تدخلوا الحمام على الريق ولا تدخلوه حتى تطعموا شيئا . من كتاب المحاسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تدخل الحمام إلا وفي جوفك شئ يطفئ عنك وهج المعدة ( 1 ) وهو أقوى للبدن ولا تدخله وأنت ممتلئ من الطعام . وعنه ( عليه السلام ) قال : لا بأس للرجل أن يقرأ القرآن في الحمام إذا كان يريد به وجه الله ولا يريد أن ينظر كيف صوته . وعن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : أيتجرد الرجل عند صب الماء ويرى عورته الناس ، أو يصب عليه الماء ، أو يرى هو عورة الناس ؟ فقال : كان أبي يكره ذلك من كل أحد . وقال الصادق ( عليه السلام ) : لا يستلقين أحد في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين . وقال بعضهم : خرج الصادق ( عليه السلام ) من الحمام فلبس وتعمم ، فقال : فما تركت العمامة عند خروجي من الحمام في الشتاء والصيف . وقال موسى بن جعفر : الحمام يوم ويوم لا ، يكثر اللحم وإدمانه كل يوم يذيب شحم الكليتين . وقال عبد الرحمن بن مسلم : كنت في الحمام في البيت الأوسط ، فدخل أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وعليه إزار فوق النورة فقال : السلام عليكم ، فرددت عليه
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن عبد الله بن عثمان ، عن الحسن بن الزيات قال : دخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) وهو في بيت منجد ، ثم عدت إليه من الغد وهو في بيت ليس فيه إلا حصى ، فبرز وعليه قميص غليظ ، فقال : البيت الذي رأيتم أمس ليس هو بيتي ، إنما هو بيت المرأة وكان أمس يومها . عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال
لا ينبغي للمرأة أن تدع يدها من الخضاب ولو تمسحها بالحناء مسحا ولو كانت مسنة . من الفردوس ، قال رسول الله ( صلى الله وعليه وآله وسلم ) : الحناء سيد ريحان [ أهل ] الجنة ، النائم في الحناء كالمتشحط في سبيل الله . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الحناء خضاب الاسلام ، يزين المؤمن ويذهب بالصداع ويحد البصر ويزيد في الجماع والحسنة بعشرة والدرهم بسبعمائة . عن مولى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : عليكم بسيد الخضاب ، فإنه يزيد في الجماع ويطيب البشرة . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أفضل ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اختضبوا بالحناء ، فإنه يزيد في شبابكم وجمالكم ونكاحكم وحسن وجوهكم ويباهي الله بكم الملائكة . والدرهم في سبيل الله بسبعمائة والدرهم في الخضاب بسبعة آلاف ، فإذا مات أحدكم وأدخل قبره دخل عليه ملكاه ، فإذا نظر إلى خضابه قال أحدهما لصاحبه : أخرج عنه ، فما لنا عليه من سبيل . عن جعفر بن محمد ، [ عن آبائه ] عليهم السلام قال : رخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للمرأة أن تخضب رأسها بالسواد . قال : وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) النساء بالخضاب - ذات البعل وغير ذات البعل - ، أما ذات البعل فتتزين لزوجها وأما غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تختضب النفساء . وعن أبي عبد الله عن أبيه ، عن علي عليهم السلام : أنه نهى عن القنازع والقصص ونقش الخضاب ( 1 ) .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن السكوني ( 1 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما طهر الله يدا فيها خاتم من حديد . عن أبي عبد الله ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسبع ونهانا عن سبع : عن خاتم الذهب ، وعن الشرب في آنية الذهب ، وفي آنية الفضة وعن الجلوس على المياثر الحمر ( 2 ) وعن الأرجوان ، وعن الحرير ، وعن الإستبرق ، وأمر بعيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وإفشاء السلام ، ونصر المظلوم ، وإجابة الداعي ، وإبرار القسم وتسميت العاطس . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : إياك أن تتختم بالذهب ، فإنه حليتك في الجنة . عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : نهاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا أقول : نهاكم عن التختم بالذهب . عن داود بن سرحان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الذهب يحلى به الصبيان ؟ قال : كان أبي ليحلي ولده ونساءه بالذهب والفضة ولا بأس به . عن محمد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتختم بخاتم من ذهب ، فطفق الناس ينظرون إليه ، فوضع يده على خنصره ، ثم رجع إلى منزله فرماه . في طب الأئمة ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : إنه نهى عن لبس الفص البجادي ، قال : إن زيد بن علي كان في يده فص بجادي ( 3 ) يوم قتل . وروي أنه كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أربع خواتيم : خاتم فصه ياقوت أحمر يتختم به لنبله ( 4 ) وخاتم فصه عقيق أحمر يتختم به لحرزه ، وخاتم فصه فيروزج يتختم به
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من خلفهم ، ثم جرت به السنة أن لا ترفع النساء رؤوسهن من الركوع والسجود حتى يرفع الرجال ، ثم قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رحم الله فاطمة ليكسونها الله بهذا الستر من كسوة الجنة وليحلينها بهذين السوارين من حلية الجنة . عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل على ابنته فاطمة وفي عنقها قلادة فأعرض عنها ، فقطعها ورمت بها فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنت مني يا فاطمة ، ثم جاء سائل فناولته القلادة . ( في تشبيك الأسنان بالذهب أو بسن غيره ) عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وسألته عن الثنية تنقصم ، أيصلح أن تشبك بالذهب وإن سقطت يجعل مكانها ثنية شاة ؟ قال : نعم ، إن شاء فليضع مكانها ثنية ( 1 ) شاة أو نحوها بعد أن تكون ذكية . عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل تنقصم سنة ، أيصلح له أن يسدها بذهب وإن سقطت أيصلح أن يجعل مكانها سن شاة ؟ قال : نعم ، إن شاء فليشدها أو ليجعل مكانها سنا بعد أن يكون ذكية . عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأله أبي - وأنا حاضر - عن الرجل يسقط سنة فيأخذ من أسنان إنسان ميت فيجعله مكانها ؟ قال : لا بأس .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الفصل الخامس في التبختر في الثياب والتواضع فيها والترقيع لها والاقتصاد فيها ولبس الخشن ( في التبختر في الثياب ) عن عبد الله بن هلال قال : أمرني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن أشتري له إزارا ، فقلت : إني لست أصيب إلا واسعا ، قال : اقطع منه وكفه ، ثم قال : إن أبي قال : ما جاوز الكعبين ففي النار . عن عبد الله بن هلال ، عنه ( عليه السلام ) ذكر مثله وقال : ما جاوز الكعبين من الثوب ففي النار . أبو إسحاق السبيعي ( 1 ) رفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إتزر إلى نصف الساق أو إلى الكعبين وإياك وإسبال الإزار ، فإن إسبال الإزار من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة قال : إن الاسبال في الإزار والقميص والعمامة ، [ وقال ] : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . ومن كتاب زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن أبي مطر قال
إن عليا ( عليه السلام ) مر بي يوما ومعي ابن عم لي ، قال : فضربني بقضيب معه أو بدرة وقال : ارفع ثوبك وإزارك لا تأكله الأرض ، فقال ابن عمي : من ذا الذي يضرب ابن عمي ؟ قال : فقال : علي ( عليه السلام ) : إنما أقول ارفع ثوبك وإزارك لا تأكله الأرض ، ثم قال ( عليه السلام ) لقنبر : ألا تمنعني كما يمنع هذا ابن عمه . عن جابر ، [ عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ] قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن ريح الجنة ليوجد من مسيرة ألف عام ولا يجدها جار إزاره خيلاء ، إنما الكبرياء لله رب العالمين .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من كتاب من لا يحضره الفقيه ، شكا رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الوحشة ، فأمره باتخاذ زوج من الحمام . وقال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : إن خفيف أجنحة الحمام ليطرد الشياطين . وقال ( عليه السلام ) أيضا : اتقوا الله فيما خولكم ( 1 ) وفي العجم من أموالكم ، فقيل له : ما العجم من أموالنا ؟ قال : الشاة والهر والحمام وأشباه ذلك . من الفردوس ، عن أنس قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الشاة في البيت ترد سبعين بابا من الفقر . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الشاة في الدار بركة . والسنور في الدار بركة . والرحا في الدار بركة . والشاة بركة . والشاتان بركتان . والثلاثة بركات كثيرة . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الشاة من دواب الجنة . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من مؤمن يكون في منزله عنز حلوب إلا قدس أهل ذلك المنزل وبورك عليهم ، فإن كانتا اثنتين قدسوا كل يوم مرتين ، فقال رجل كيف يقدسون ؟ قال : يقال لهم : بورك عليكم وطبتم ما طاب إدامكم . وعنه ( عليه السلام ) قال : إن امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت عطشا . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تمنعوا الخطاطيف أن تسكن في بيوتكم ( 2 ) . وقال : لا تطرقوا الطير في أوكارها فإن الليل أمان لها وذلك لما جعله الله عليه من الرحمة . من كتاب طب الأئمة ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اتخذوا في بيوتكم الدواجن يتشاغل بها الشيطان عن صبيانكم . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : من أحبنا - أهل البيت - أحب الحمام .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال
الصدقة باليد تقي ميتة السوء وتدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء وتفك عن صاحبها سبعين شيطانا كلهم يأمره أن لا يفعل . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : صدقة السر تطفئ غضب الرب . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : اتبعوا قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه قال : من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما من عبد يسأل من غير حاجة فيموت إلا أحوجه الله عز وجل إلى السؤال قبل أن يموت ويثبت له بها في النار . وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رجل للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا رسول الله علمني شيئا إذا فعلته أحبني الله من السماء وأحبني أهل الأرض ؟ قال : ارغب فيما عند الله يحببك الله وازهد فيما عند الناس يحببك الناس . قال الباقر ( عليه السلام ) : لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا . ولو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا . وكان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا كان اليوم الذي يصوم فيه أمر بشاة فتذبح وتقطع أعضاؤه فتطبخ ، فإذا كان عند المساء أكب على القدور حتى يجد ريح المرق ( 1 ) وهو صائم ، ثم يقول : هاتوا القصاع واغرفوا لآل فلان واغرفوا لآل فلان ، ثم يؤتى بخبز وتمر فيكون ذلك عشاؤه . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من فطر صائما فله أجر مثله . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس بمؤمن من بات شبعانا وجاره طاويا ( 2 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من فطر في هذا الشهر مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عز وجل عتق رقبة ومغفرة لما مضى من ذنوبه . فقيل له : يا رسول الله ليس كلنا نقدر على أن نفطر صائما ، فقال : إن الله تبارك وتعالى كريم يعطي هذا الثوب منكم من لم يقدر إلا على مذقة من لبن يفطر بها صائما ، أو شربة من ماء عذب أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : تفطيرك أخاك الصائم أفضل من صيامك .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
( عليه السلام ) : نعم الدواء الأرز ، بارد ، صحيح ، سليم من كل داء . عن الرضا ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم والأرز . عن ابن أبي نافع وغيره يرفعونه ، قال : من من شئ أنفع ولا أبقى في الجوف من غدوة إلى الليل إلا خبز الأرز . ( في خبز الجاورس ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أما إنه ليس فيه ثقل وهو باللبن ألين وأنفع في المعدة . الفصل السابع ( في منافع المياه ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سيد شراب أهل الجنة الماء . عن أبي طيفور المتطبب قال : دخلت على أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) ، فنهيته عن شرب الماء ، فقال : وأي بأس بالماء ؟ وهو يذيب الطعام في المعدة ويذهب بالصفراء ويسكن الغضب ويزيد في اللب ويطفئ الحرارة . وعن ياسر الخادم قال : قال الرضا ( عليه السلام ) : لا بأس بكثرة شرب الماء على الطعام ثم قال : أرأيت لو أن رجلا يأكل مثل ذا طعاما - وجمع يديه كلتيهما ولم يجمعهما ولم يفرقهما - ثم لم يشرب عليه الماء لم يكن يتسق ( 1 ) بطنه ؟ ! ( في ماء زمزم ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ماء زمزم شفاء من كل داء . وعنه ( عليه السلام ) قال : ماء زمزم شفاء لما شرب له . وروي في حديث آخر : ماء زمزم شفاء من كل داء ، وأمان من كل خوف .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن الرضا ( عليه السلام ) قال
الهندباء شفاء من ألف داء وما من داء في جوف الانسان إلا قمعه الهندباء . ودعا به يوما لبعض الحشم وقد كان تأخذه الحمى والصداغ ، فأمر بأن يدق ويضمد على قرطاس ويصب عليه دهن بنفسج ويوضع على رأسه ، وقال : أما إنه يقمع الحمى ويذهب بالصداغ . عن السياري ( 1 ) يرفعه ، قال : عليك بالهندباء ، فإنه يزيد في الماء ويحسن الولد وهو جار لين ، يزيد في الولد الذكور . في كتاب الفردوس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من أكل الهندباء ونام عليه لم يؤثر فيه سم ولا سحر ولم يقربه شئ من الدواب حية ولا عقرب . عن أنس قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الهندباء من الجنة . والهندبة تذهب بالسمع والبصر . ( في الكراث ) عن الباقر عليه السلام قال : إنا لنأكل الثوم والصل والكراث . عن موسى بن بكر قال : اشتكى غلام لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال : أين هو ؟ فقلنا به طحال ( 2 ) ، فقال : أطعموه الكراث ثلاثة أيام ، فأطعمناه فعقد الدم ثم برئ روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان يأكل الكراث بالملح الجريش ( 3 ) . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لكل شئ سيد ، والكراث سيد البقول . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : في الكراث أربع خصال : يطرد الريح ويطيب النكهة ويقطع البواسير وهو أمان من الجذام لمن أدمن . عن موسى بن بكر قال : أتيت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال لي ، أراك مصفرا كل الكراث ، فأكلته فبرئت . عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : فضل الكراث على سائر البقول كفضل الخبز على سائر الأشياء .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الرضا عليه السلام
( في الباذروج ) ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال
كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعجبه الباذروج . عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : ذكر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحوك وهو الباذروج ، فقال : بقلتي وبقلة الأنبياء قبلي ، وإني لأحبها وأكلها وإني أنظر إلى شجرتها نابتة في الجنة . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعجبه الحوك . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الحوك بقلة الأنبياء . أما إن فيه ثمان خصال : يمرئ الطعام ويفتح السدد ويطيب النكهة ويشهي الطعام ويسهل الدم وهو أمان من الجذام وإذا استقرت في جوف الانسان فمع الداء كله ، ثم قال : إنه يزين به أهل الجنة موائدهم . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحوك بقلة طيبة كأني أراها نابتة في الجنة والجرجير ( 2 ) بقلة خبيثة كأني أراها نابتة في النار . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أكل من بقلة الباذروج أمر الله عز وجل الملائكة يكتبون له الحسنات حتى يصبح . عن أيوب بن نوح قال : حدثني من حضر أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) معه على المائدة ، فدعا بالباذروج وقال : إني أحب أن أستفتح به الطعام ، فإنه يفتح السدد ويشهي الطعام ويذهب بالسل . وما أبالي إذا افتتحت به بما أكلت بعده من الطعام ، فإني لا أخاف داء ولا غائلة . قال : فلما فرغنا من الغذاء دعا به ، فرأيته يتتبع ورقه من المائدة ويأكله ويناولني ويقول : اختم به طعامك ، فإنه يمرئ ما قبله ويشهي ما بعده ويذهب بالثقل ويطيب الجشاء ( 3 ) والنكهة .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وقال ( عليه السلام ) : في البصل ثلاث خصال : يطيب النكهة ويشد اللثة ويزيد في الجماع . ( في الخس ) قال الصادق
( عليه السلام ) : عليك بالخس ، فإنه يقطع الدم . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كل الخس ، فإنه يورث النعاس ويهضم الطعام . ( في الباقلي ) من الفردوس ، عن أنس قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كان طعام عيسى ( عليه السلام ) الباقلي حتى رفع . ولم يأكل عيسى ( عليه السلام ) [ غيره حتى رفع ولم يأكل عيسى ( عليه السلام ) ] شيئا غيرته النار . من الفردوس قال ( عليه السلام ) : من أكل فولة بقشرها أخرج الله عز وجل منه من الداء مثلها . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : الباقلي يمخخ الساقين ويولد الدم الطري . وقال : كلوا الباقلي بقشره ، فإنه يدبغ المعدة . قال الصادق ( عليه السلام ) : كلوا الباقلي ، فإنه يمخخ الساقين ويزيد في الدماغ ويولد الدم الطري . وقال ( عليه السلام ) الباقلي يذهب بالداء ولا داء فيه . ( في الباذنجان ) قال الصادق ( عليه السلام ) : الباذنجان جيد للمرة السوداء . وقال أبو الحسن الثالث ( عليه السلام ) لبعض قهارمته ( 1 ) : استكثر لنا من الباذنجان ، فإنه حار في وقت الحرارة وبارد في وقت البرودة ، معتدل في الأوقات كلها ، جيد على كل حال . وقال الصادق ( عليه السلام ) : عليكم بالباذنجان البوراني فهو شفاء يؤمن من البرص
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تستقبله عند باب بيتها فترحب به وأن تقدم إليه الطشت والمنديل وأن توضئه وأن لا تمنعه نفسها إلا من علة . عن الصادق ( عليه السلام ) قال
إن قوما أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالوا : يا رسول الله إنا رأينا أناسا يسجد بعضهم لبعض ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو كنت آمر أحدا أن يسجد لاحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو أن امرأة وضعت إحدى ثدييها طبيخة والاخر مشوية ما أدت حق زوجها . ولو أنها عصت مع ذلك زوجها طرفة عين ألقيت في الدرك الأسفل من النار إلا أن تتوب وترجع . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا تؤدي المرأة حق الله عز وجل حتى تؤدي حق زوجها . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل كتب على الرجال الجهاد وعلى النساء الجهاد ، فجهاد الرجل أن يبذل ماله ودمه حتى يقتل في سبيل الله . وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذي زوجها وغيرته . وقال ( عليه السلام ) : إن الناجي من الرجال قليل ومن النساء أقل وأقل . وفي حديث آخر قال : جهاد المرأة حسن التبعل . وقال الصادق ( عليه السلام ) : أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق لم تقبل منها صلاة حتى يرضى عنها . وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتى ترجع . وقال ( عليه السلام ) : أيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم يقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها . وقال ( عليه السلام ) : أيما امرأة وضعت ثوبها في غير منزل زوجها وبغير إذنه لم تزل في لعنة الله إلى أن ترجع إلى بيتها . وعنه ( عليه السلام ) قال : أيما امرأة قالت لزوجها : ما رأيت منك خيرا قط فقد حبط عملها . وفي رواية عن أنس قال : خرج رجل غازيا في سبيل الله وأوصى امرأته أن لا تنزل من فوق بيته إلى حين يقدم وكان والدها في السفل فاشتكى ، فأرسلت إلى رسول
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يحجون وليس لنا ، ولهم ما يتصدقون وليس لنا ، ولهم ما يجاهدون وليس لنا ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من كبر الله مائة مرة كان أفضل من عتق مائة رقبة ، ومن سبح الله مائة مرة كان أفضل من سياق مائة بدنة ، ومن حمدالله مائة مرة كان أفضل من حملان مائة فرس ( 1 ) في سبيل الله بسروجها ولجمها وركبها ، ومن قال : لا إله إلا الله مائة مرة كان أفضل الناس عملا في ذلك اليوم إلا ما زاد ، قال : فبلغ ذلك الأغنياء فصنعوه ، قال : فعاد الفقراء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالوا : يا رسول الله قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه ، قال : " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لان أقول : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " أحب إلي مما طلعت عليه الشمس . ( في التحميد ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أصبح يحمد الله ثلاثمائة وستين مرة عدد عروق الجسد ، يقول : " الحمد لله كثيرا على كل حال " . وفي حديث آخر : وإذا أمسى قال مثل ذلك . قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أول من يدعى إلى الجنة الحمادون الذين يحمدون الله في السراء والضراء . وسئل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أين رياض الجنة ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مجالس الذكر ، فاغدوا وروحوا في ذكر الله تعالى . وقال الصادق ( عليه السلام ) : شكر كل نعمة وإن عظمت أن يحمد الله . عنه ( عليه السلام ) قال : ما أنعم الله على عبد مؤمن نعمة بلغت ما بلغت فحمد الله عليها إلا كان حمد الله أفضل وأوزن وأعظم من تلك النعمة . نفرت بغلة لأبي جعفر ( عليه السلام ) فيما بين مكة والمدينة ، فقال : لئن ردها الله علي لأشكرنه حق شكره ، فلما أخذها قال : " الحمد لله رب العالمين " ثلاث مرات ، ثم قال ثلاث مرات : " شكرا لله " . عن أبي حمزة ، عنه ( عليه السلام ) قال : أنبئك بحمد يضر بك من كل حمد ، قلت له :
مكارم الأخلاق للطبرسي — موقوتا ولم يجعلني من الغافلين " ، ثم قل ثلاث مرات أو أربعا عقيب الفجر قبل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الباب الحادي عشر ( في آداب المريض وعلاجه وما يتعلق بهما ، خمسة فصول ) هذا الباب مختار من طب الأئمة ومن مجموع دعوات لمولاي أبي طول الله عمره الفصل الأول ( في آداب المريض والعائد وعلاجه ) ( في ثواب المريض ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الحمى رائد الموت وسجن الله في أرضه ، وفورها من جهنم وهي حظ كل مؤمن من النار ( 1 ) . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا رأى في جسمه بثرة ( 2 ) عاذ بالله واستكان له وجار إليه ، فيقال له : يا رسول الله أهو بأس ؟ فيقول : إن الله إذا أراد أن يعظم صغيرا عظمه وإذا أراد أن يصغر عظيما صغره . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أما إنه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلا بذنب ، وذلك قوله عز وجل في كتابه : " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " ( 3 ) ، ثم قال : وما يعفو الله أكثر مما يأخذ به . عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : نعم الوجع الحمى يعطي كل عضو قسطه من البلاء ولا خير فيمن لا يبتلى . عن محمد بن أحمد ، عن يوسف بن إسماعيل بإسناده له قال قال : إن المؤمن إذا حم حماة واحدة ( 4 ) تناثرت الذنوب منه كورق الشجر ، فإن صار على فراشه فأنينه تسبيح
مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ألا ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه اثنتين وسبعين كربة من كرب الآخرة واثنتين وسبعين كربة من كرب الدنيا أهونها المغص . ومن يبطل على ذي حق حقه له وهو يقدر على أداء حقه فعليه خطيئة عشار . ألا ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من النار طوله سبعون ذراعا يسلطه الله عليه في نار جهنم ومأواه النار وبئس المصير . ومن اصطنع إلى أخيه معروفا فامتن به عليه أحبط الله عمله وثبت وزره ولم يشكر له سعيه ، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : يقول الله عز وجل
حرمت الجنة على المنان والبخيل والقتات وهو النمام . ألا ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنة . ومن مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شئ . ومن صلى على ميت صلى عليه سبعون ألف ملك وغفر الله له ما تقدم من ذنبه ، فإن أقام حتى يدفن ويحثو عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراط من الاجر . والقيراط مثل جبل أحد . ألا ومن ذرفت عيناه من خشية الله عز وجل كان له بكل قطرة قطرت من دموعه قصر في الجنة مكلل بالدر والجوهر ، فيه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . ألا ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة ومحا عنه سبعين ألف سيئة ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، وإن مات وهو على ذلك وكل الله عز وجل به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ويؤنسونه في وحدته ويستغفرون له حتى يبعث . ألا ومن أذن محتسبا يريد بذلك وجه الله عز وجل أعطاه الله ثواب أربعين ألف شهيد وأربعين ألف صديق ويدخل في شفاعته أربعين ألف مسئ من أمتي إلى الجنة . ألا وإن المؤذن إذا قال : " أشهد ألا لا إله إلا الله " صلى عليه سبعين ألف ملك واستغفروا له وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ الله من حساب الخلائق . وعند قوله : " أشهد أن محمدا رسول الله " يستغفر له أربعون ألف ملك . ومن حافظ على الصف الأول والتكبيرة الأولى لا يؤذي مسلما أعطاه الله من الاجر ما يعطي المؤذنين في الدنيا والآخرة .
مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — الله تعالى (حديث قدسي)
يا علي : كل مسكر حرام وما أسكر كثيرة فالجرعة منه حرام . يا علي : جعلت الذنوب كلها في بيت وجعل مفتاحها شرب الخمر . يا علي : يأتي على شارب الخمر ساعة لا يعرف فيها ربه عز وجل . يا علي : إن إزالة الجبال الرواسي أهون من إزالة ملك مؤجل لم تنقص أيامه . يا علي : من لم تنتفع بدينه ودنياه فلا خير لك في مجالسته ، ومن لم يوجب لك فلا توجب له ولا كرامة . يا علي : ينبغي أن يكون في المؤمن ثمان خصال : وقار عند الهزاهز ، وصبر عند البلاء وشكر عند الرخاء ، وقنوع بما رزقه الله عز وجل ، ولا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل على الأصدقاء ، بدنه منه في تعب ، والناس منه في راحة . يا علي : أربعة لا ترد لهم دعوة : إمام عادل ، ووالد لولده ، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب ، والمظلوم ، يقول الله عز وجل
" وعزتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين " . يا علي : ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم : الذاهب إلى مائدة لم يدع إليها والمتأمر على رب البيت ، وطالب الخير من أعدائه ، وطالب الفضل من اللئام ، والداخل بين اثنين في سر لم يدخلاه فيه ، والمستخف بالسلطان ، والجالس في مجلس ليس له بأهل ، والمقبل بالحديث على من لا يسمع منه . يا علي : حرم الله الجنة على كل فاحش بذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له . يا علي : طوبى لمن طال عمره وحسن عمله . يا علي : لا تمزح فيذهب بهاؤك ، ولا تكذب فيذهب نورك ، وإياك وخصلتين : الضجر والكسل ، فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق وإن كسلت لم تؤد حقا . يا علي : لكل ذنب توبة إلا سوء الخلق ، فإن صاحبه كلما خرج من ذنب دخل في ذنب . يا علي : أربعة أسرع شئ عقوبة : رجل أحسنت إليه فكافأك بالاحسان إساءة ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك ، ورجل عاهدته على أمر فوفيت له وغدر بك ، ورجل وصل قرابته فقطعوه . يا علي : من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة . يا علي : اثنتا عشرة خصلة ينبغي للرجل المسلم أن يتعلمها على المائدة : أربع منها
مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — الله تعالى (حديث قدسي)
والفضة والركب والنساء ، فإنه سبحانه يقول : " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ، قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد " . يا ابن مسعود : لا تغترن بالله ولا تغترن بصلاحك وعلمك وعملك وبرك وعبادتك . يا ابن مسعود : إذا تلوت كتاب الله تعالى فأتيت على آية فيها أمر ونهي فرددها نظرا واعتبارا فيها ولا تسه عن ذلك ، فإن نهيه يدل على ترك المعاصي وأمره يدل على عمل البر والصلاح ، فإن الله تعالى يقول : " فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون " . يا ابن مسعود : لا تحقرن ذنبا ولا تصغرنه واجتنب الكبائر ، فإن العبد إذا نظر يوم القيامة إلب ذنوبه دمعت عيناه قيحا ودما ، يقول الله تعالى
" يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا " . يا ابن مسعود : إذا قيل لك : اتق الله فلا تغضب ، فإنه يقول : " وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم " . يا ابن مسعود : قصر أملك ، فإذا أصبحت فقل : " إني لا أمسي " ، وإذا أمسيت فقل : " إني لا أصبح " . واعزم على مفارقة الدنيا وأحب لقاء الله ولا تكره لقاءه ، فإن الله يحب لقاء من يحب لقاءه ويكره لقاء من يكره لقاءه . يا ابن مسعود : لا تغرس الأشجار ولا تجر الأنهار ولا تزخرف البنيان ولا تتخذ الحيطان والبستان ، فإن الله تعالى يقول : " ألهاكم التكاثر " . يا ابن مسعود : والذي بعثني بالحق ليأتي على الناس زمان يستحلون الخمر ويسمونه النبيذ . عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أنا منهم برئ وهم مني برآء . يا ابن مسعود : الزاني بأمه أهون عند الله ممن يدخل في ماله من الربا مثقال حبة من خردل . ومن شرب المسكر قليلا كان أو كثيرا فهو أشد عند الله من آكل الربا ، لأنه مفتاح كل شر . يا ابن مسعود : أولئك يظلمون الأبرار ويصدقون الفجار [ والفسقة ] ، الحق
مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — الله تعالى (حديث قدسي)
[ كملا ] ، فمن مات فيها مهاجرا لأخيه كانت النار أولى به . يا أبا ذر : من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار . يا أبا ذر : من مات وفي قلبه مثقال ذرة من كبر لم يجد رائحة الجنة إلا أن يتوب قبل ذلك . فقال رجل : يا رسول الله إني ليعجبني الجمال حتى وددت إن علاقة سوطي وقبال نعلي حسن فهل يرهب على ذلك ؟ قال : كيف تجد قلبك ؟ قال : أجده عارفا للحق مطمئنا إليه . قال : ليس ذلك بالكبر ولكن الكبر أن تترك الحق وتتجاوزه إلى غيره وتنظر إلى الناس ولا ترى إن أحدا عرضه كعرضك ولا دمه كدمك . يا أبا ذر : أكثر من يدخل النار المستكبرون . فقال رجل : وهل ينجو من الكبر أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، من لبس الصوف وركب الحمار وحلب الشاة وجالس المساكين . يا أبا ذر : من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر يعني ما يشترى من السوق . يا أبا ذر : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة . يا أبا ذر : أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ولا جناح عليه فيما بينه وبين كعبيه . يا أبا ذر : من رفع ذيله وخصف نعله وعفر وجهه فقد برئ من الكبر . يا أبا ذر : من كان له قميصان فليلبس أحدهما وليلبس الاخر أخاه . يا أبا ذر : سيكون ناس من أمتي يولدون في النعيم ويغذون به ، همتهم ألوان الطعام والشراب ويمدحون بالقول أولئك شرار أمتي . يا أبا ذر : من ترك لبس الجمال وهو يقدر عليه تواضعا لله عز وجل في غير منقصة وأذل نفسه في غير مسكنة وأنفق ما جمعه في غير معصية ورحم أهل الذل والمسكنة وخالط أهل الفقه والحكمة ، طوبى لمن صلحت سريرته وحسنت علانيته وعزل عن الناس شره ، طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله . يا أبا ذر : البس الخشن من اللباس ، والصفيق من الثياب لئلا يجد الفخر فيك مسلكا . يا أبا ذر : يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم ، يرون أن لهم الفضل بذلك على غيرهم أولئك تلعنهم ملائكة السماوات والأرض . يا أبا ذر : ألا أخبرك بأهل الجنة ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كل أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لابره .
مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وشق له من اسمه ليجله * وذو العرش محمود وهذا محمد نبي اتانا بعد بأس وفترة * من الرسل والأوثان في الأرض تعبد تعاليت رب العرش من كل فاحش * فإياك نستهدي وإياك نعبد وأمره النبي ان يجب أبا سفيان فقال : ألا أبلغ أبا سفيان عني * مغلغلة وقد برح الخفاء بأن سيوفنا تركتك عبدا * وعبد الدار سادتها الإماء أتهجوه ولست له بند * فشركما لخيركما الفداء هجوت محمدا برا حنيفا * امين الله شيمته الوفاء أمن يهجو رسول الله منكم * ويمدحه وينصره سوءا فان أبي ووالدتي وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء وقال النابغة الجعدي : اتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرة نيرا بلغنا السما في مجدنا وسنائنا * وانا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال النبي
إلى أين ؟ قال : الجنة ، فقال صلى الله عليه وآله أجل . وقال كعب بن زهير ان الرسول لسيف يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول في عصبة من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما أسلموا زولوا شم العرانين ابطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل مهلا هداك الذي أعطاك نافلة * القرآن فيه مواعيد وتفصيل لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم * أذنب ولو كثرت في الأقاويل نبئت ان رسول الله أوعدني * والعفو عند رسول الله مأمول وقال قيس بن صرمة من بني النجار : ثوى في قريش بضع عشرة حجة * يذكر من يلقى صديقا مواليا ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يؤى ولم ير داعيا فلما اتاها اظهر الله دينه * فأصبح مسرورا بطيبة راضيا والقى صديقا واطمأنت به النوى * وكان له عونا من الله باديا يقص لنا ما قال نوح لقومه * وما قال موسى إذا جاب المناديا ولم يقل لبيد بعد اسلامه إلا كلمة : زال الشباب ولم أحفل به بالا * واقبل الشيب بالاسلام اقبالا
مناقب آل أبي طالب — : في أقربائه وخدامه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ قَالَ النَّبِيُّ
ع حِينَ أُجْلِيَ عَنْهُ الْأَحْزَابُ أَنْ لَا نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَنَا . وَقَالَ ع لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مُجْتَمِعِينَ أَحَدُكُمْ ضِرْسُهُ فِي النَّارِ مِثْلَ أُحُدٍ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ عَلَى اسْتِقَامَةٍ وَارْتَدَّ مِنْهُمْ وَاحِدٌ فَقُتِلَ مُرْتَدّاً . وَقَالَ لآِخَرِينَ آخِرُكُمْ مَوْتاً فِي النَّارِ يَعْنِي أَبَا مَحْذُورَةَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَسَمُرَةَ فَمَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ ثُمَّ أَبُو مَحْذُورَةَ وَوَقَعَ سَمُرَةُ فِي نَارٍ فَاحْتَرَقَ فِيهَا . وَأَخْبَرَ ع بِقَتْلِ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ فَخُدِشَ يَوْمَ أُحُدٍ خَدْشاً لَطِيفاً فَكَانَتْ مَنِيَّتَهُ . الخركوشي فِي شَرَفِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً « 1 » . فلما تولى معاوية عليهم منع عطاياهم فقدم عليهم فلم يتلقوه فقال لهم ما الذي منعكم أن تلقوني قالوا لم يكن لنا ظهور تركبها فقال لهم أين نواضحكم فقال أبو قتادة عقرناها يوم بدر في طلب أبيك ثم رووا له الحديث فقال لهم ما قال لكم رسول الله ص قالوا قال لنا اصبروا حتى تلقوني قال فاصبروا إذا فقال في ذلك عبد الرحمن بن حسان ألا أبلغ معاوية بن صخر * أمير المؤمنين بنا كلامي فإنا صابرون ومنظروكم * إلى يوم التغابن والخصام السُّدِّيُّ قَالَ النَّبِيُّ ع لِأَصْحَابِهِ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ رَبِيعَةَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامِ الشَّيْطَانِ فَدَخَلَ الْحَطِيمُ بْنُ هِنْدٍ وَحْدَهُ فَقَالَ إِلَى مَا تَدْعُو يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَنْظِرْنِي فَلِي مَنْ أُشَاوِرُهُ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ النَّبِيُّ دَخَلَ بِوَجْهٍ كَافِرٍ وَخَرَجَ بِعَقِبٍ غَادِرٍ فَذَهَبَ وَأَخَذَ سَرْحَ الْمَدِينَةِ « 2 » . أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ ع لَيَرْعَفَنَّ جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا . فَرُئِيَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ سَالَ رُعَافُهُ وَرُوِيَ عَنْهُ ع الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ . فَلَمْ يُوجَدْ إِمَامُ ضَلَالٍ أَوْ حَقٍّ إِلَّا مِنْهُمْ أَنَسٌ أَنَّهُ قَالَ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَذَاقَةَ وَكَانَ يُطْعَنُ فِي نَسَبِهِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَبِي قَالَ أَبُوكَ حَذَاقَةُ « 3 »
مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في معجزات أقواله ع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): ... محمّد بن إسماعيل الحسنيّ، عن أبي محمّد (عليه السلام)، و هو الحادي عشر، قال
... لمّا ولد [الحسن المجتبى (عليه السلام)] أهدى جبرئيل اسمه في خرقة حرير من ثياب الجنّة ... . 157 (ب)- ما ورد عنه (عليه السلام) في الأنبياء و المرسلين: و فيه أحد عشر أمرا الأوّل- عدد الأنبياء و المرسلين (عليهم السلام):
موسوعة الإمام العسكري — الإمام الباقر عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... يوسف بن محمّد بن زياد، و عليّ بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ بن محمّد (عليهم السلام) ... ما من عبد و لا أمة و الى محمّدا و آل محمّد (عليهم السلام)، و عادى من عاداهم إلّا كان قد اتّخذ من عذاب اللّه حصنا منيعا، و جنّة حصينة. و ما من عبد و لا أمة دارى عباد اللّه، فأحسن المداراة، فلم يدخل بها في باطل، و لم يخرج من حقّ إلّا جعل اللّه عزّ و جلّ نفسه تسبيحا، و زكّى عمله، 318 و أعطاه بصيرة على كتمان سرّنا، و احتمال الغيظ لما يسمعه من أعدائنا، ثواب المتشحّط بدمه في سبيل اللّه. و ما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه فوفاهم حقوقهم جاهده، و أعطاهم ممكنه، و رضي عنهم بعفوهم، و ترك الاستقصاء عليهم، فيما يكون من زللهم و اغتفرها لهم إلّا قال اللّه
له يوم يلقاه: يا عبدي! قضيت حقوق إخوانك و لم تستقص عليهم فيما لك عليهم، فأنا أجود و أكرم و أولى بمثل ما فعلته من المسامحة و الكرم، فإنّي أقضيك اليوم على حقّ ما وعدتك به، و أزيدك من فضلي الواسع، و لا أستقصي عليك في تقصيرك في بعض حقوقي. قال: فيلحقهم بمحمّد و آله ... . السادس- أنّ في الجنّة باب يقال له: باب المعروف: (514) 1- أبو عليّ الطبرسيّ (رحمه الله): و بهذا الإسناد [قال أبو عبد اللّه بن عيّاش: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدّثنا أبو هاشم]، قال: سمعت أبا محمّد (عليه السلام) يقول: إنّ في الجنّة بابا يقال له: المعروف، لا يدخله إلّا أهل المعروف، فحمدت اللّه تعالى في نفسي، و فرحت ممّا أتكلّفه من حوائج الناس، فنظر إليّ أبو محمّد (عليه السلام)، و قال: نعم! قد علمت ما أنت عليه، و إنّ أهل المعروف، في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، جعلك اللّه منهم يا أبا هاشم! و رحمك . 319 السابع- أنّ نعيم الآخرة يدوم و لا يبيد عذابها:
موسوعة الإمام العسكري — الإمام الصادق عليه السلام
أبو عليّ الطبرسيّ (رحمه الله): [أبو هاشم] ... قال: سمعت أبا محمّد (عليه السلام) يقول
إنّ في الجنّة بابا، يقال له: المعروف، لا يدخله إلّا أهل المعروف ...، جعلك اللّه منهم، يا أبا هاشم! و رحمك . الرابع- دعاؤه (عليه السلام) لعلي بن الحسين القمّيّ:
موسوعة الإمام العسكري — الإمام السجاد عليه السلام
أبو منصور الطبرسيّ رحمة اللّه: ... أبي يعقوب و أبي الحسن أيضا أنّهما قالا: حضرنا عند الحسن بن عليّ أبي القائم (عليهم السلام)، فقال
... قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): الدالّ على الخير كفاعله ... . (909) 73- الإربليّ رحمة اللّه: و روى ابن خالويه في كتاب الآل، قال: حدّثني أبو عبد اللّه الحنبليّ، قال: [حدّثنا] محمّد بن أحمد بن قضاعة، قال: حدّثنا 159 أبو معاذ عبدان بن محمّد، قال: حدّثني مولاي أبو محمّد الحسن بن عليّ، عن أبيه عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لمّا خلق اللّه آدم و حوّاء تبخترا في الجنّة، فقال آدم لحوّاء: ما خلق اللّه خلقا هو أحسن منّا، فأوحى اللّه إلى جبرئيل: ائت بعبدي الفردوس الأعلى، فلمّا دخلا الفردوس نظرا إلى جارية على درنوك من درانيك الجنّة، و على رأسها تاج من نور، و في أذنيها قرطان من نور، قد أشرقت الجنان من نور وجهها. فقال آدم: حبيبي جبرئيل! من هذه الجارية التي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها؟ فقال: هذه فاطمة بنت محمّد نبيّ من ولدك يكون في آخر الزمان. قال: فما هذا التاج الذي على رأسها؟ قال: بعلها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). قال ابن خالويه: البعل في كلام العرب خمسة أشياء: الزوج، و الصنم من قوله: أَ تَدْعُونَ بَعْلًا ، و البعل اسم امرأة و بها سمّيت بعلبك، و البعل من النخل ما شرب بعروقة من غير سقي، و البعل السماء، و العرب تقول: السماء بعل الأرض. قال: فما القرطان اللذان في أذنيها؟ 160 قال: ولداها الحسن و الحسين. قال آدم: حبيبي! أ خلقوا قبلي؟ قال: هم موجودون في غامض علم اللّه قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة .
موسوعة الإمام العسكري — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): حكى بعض الثقات بنيسابور أنّه خرج لإسحاق ابن إسماعيل من أبي محمّد (عليه السلام) توقيع: يا إسحاق بن إسماعيل! سترنا اللّه و إيّاك بستره، و تولّاك في جميع أمورك بصنعه، قد فهمت كتابك يرحمك اللّه. و نحن بحمد اللّه و نعمته أهل بيت نرقّ على موالينا، و نسرّ بتتابع إحسان اللّه إليهم، و فضله لديهم، و نعتدّ بكلّ نعمة ينعمها اللّه عزّ و جلّ عليهم. 215 فأتمّ اللّه عليكم بالحقّ، و من كان مثلك، ممّن قد (رحمه الله)، و نصره نصرك و نزع عن الباطل، و لم يعمّ في طغيانه نعمه. فإنّ تمام النعمة دخولك الجنّة، و ليس من نعمة و إن جلّ أمرها، و عظم خطرها إلّا و الحمد للّه تقدّست أسماؤه، عليها مؤدّي شكرها. و أنا أقول: الحمد للّه مثل ما حمد اللّه به حامد إلى أبد الأبد بما منّ به عليك من نعمة، و نجّاك من الهلكة، و سهّل سبيلك على العقبة ... . التاسع- الإسحاقيّ:
نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
كُنْتُ إِلَّا كَقَارِبٍ وَرَدَ وَ طَالِبٍ وَجَدَ وَ ما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ أقول و قد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدم من الخطب إلا أن فيه هاهنا زيادة أوجبت تكريره و من وصية له
بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و أما كيفية رؤيته لها فهي محجوبة عنا و الخوض فيها لا يهمنا لكن خطر لنا بقدر فهمنا وجوه. الأول أنه تعالى أوجد في هذا الوقت لإظهار إعجازه عليه السلام هذه الأشياء في الهواء ليراه فيعلم أن عروض تلك الأحوال لهم لتسليمهم و رضاهم بقضاء الله تعالى و إلا فهم قادرون على إحداث هذه الغرائب و أن إمامتهم الواقعية و قدرتهم العلية و نفاذ حكمهم في العالم الأدنى و الأعلى و خلافتهم الكبرى لم تنقص بما يرى فيهم من الذلة و المغلوبية و المقهورية. الثاني أن تلك الأشكال أوجدها الله سبحانه في حسه المشترك إيذانا بأن اللذات الدنيوية عندهم بمثل تلك الخيالات الوهمية كما يرى النائم في طيفه ما يلتذ به كالتذاذه في اليقظة و لذا - قَالَ النَّبِيُّ
ص النَّاسُ نِيَامٌ فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا. الثالث أنه عليه السلام أراه صور اللذات الروحانية التي معهم دائما بما يوافق فهمه فإنه كان في منام طويل و غفلة عظيمة عن درجات العارفين و لذاتهم كما يرى النائم العلم بصورة الماء الصافي أو اللبن اليقق و المال بصورة الحية و أمثالها و هذا قريب من السابق و هذا على مذاق الحكماء و المتألهين. الرابع ما حققته في بعض المواضع و ملخصه أن النشآت مختلفة و الحواس في إدراكها متفاوتة كما أن النبي ص كان يرى جبرئيل عليه السلام و سائر الملائكة و الصحابة لم يكونوا يرونهم و أمير المؤمنين كان يرى الأرواح في وادي السلام و حبة و غيره لا يرونهم فيمكن أن يكون جميع هذه الأمور في جميع الأوقات حاضرة عندهم عليه السلام و يرونها و يلتذون بها لكن لما كانت أجساما لطيفة روحانية ملكوتية لم يكن سائر الخلق يرونها فقوى الله بصر السائل بإعجازه عليه السلام حتى رآها. فعلى هذا لا يبعد أن يكون في وادي السلام جنات و أنهار و رياض و حياض تتمتع بها أرواح المؤمنين بأجسادهم المثالية اللطيفة و نحن لا نراها. و بهذا الوجه تنحل كثير من الشبه عن المعجزات و أخبار البرزخ و المعاد و هذا قريب من عالم المثال الذي أثبته الإشراقيون من الحكماء و الصوفية لكن بينهما فرق بين. هذه هي التي خطرت ببالي و أرجو من الله أن يسددني في مقالي و فعالي.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٠ - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ فَقَالَ لِأَنَّكُمْ عَمَرْتُمُ الدُّنْيَا وَ أَخْرَبْتُمُ الْآخِرَةَ فَتَكْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا مِنْ عُمْرَانٍ إِلَى خَرَابٍ فَقَالَ لَهُ فَكَيْفَ تَرَى قُدُومَنَا عَلَى اللَّهِ فَقَالَ أَمَّا الْمُحْسِنُ مِنْكُمْ فَكَالْغَائِبِ يَقْدَمُ عَلَى أَهْلِهِ وَ أَمَّا الْمُسِيءُ مِنْكُمْ فَكَالْآبِقِ يَرِدُ عَلَى مَوْلَاهُ قَالَ فَكَيْفَ تَرَى حَالَنَا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ اعْرِضُوا أَعْمَالَكُمْ عَلَى الْكِتَابِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- إِنَّ الْأَبْرٰارَ لَفِي نَعِيمٍ وَ إِنَّ الْفُجّٰارَ لَفِي جَحِيمٍ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَيْنَ رَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ رَحْمَةُ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا أَبَا ذَرٍّ أَطْرِفْنِي بِشَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ الْعِلْمَ كَثِيرٌ وَ لَكِنْ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تُسِيءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّهُ فَافْعَلْ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً يُسِيءُ إِلَى مَنْ يُحِبُّهُ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ نَفْسُكَ أَحَبُّ الْأَنْفُسِ إِلَيْكَ فَإِذَا أَنْتَ عَصَيْتَ اللَّهَ فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَيْهَا و الحاصل أنه ليس مستقلا في التحصيل، بل هو داخل تحت قضاء الرب الجليل، و لذا قال بعده: من أعطى خيرا فالله أعطاه، و قيل: لا ينافيه وجدان الحريص زيادة، لأن تلك الزيادة ليست من قوته المفتقرة هو إليه في البقاء بل هو لغيره و الحساب عليه و ما ذكرنا أظهر. الحديث العشرون: ضعيف سندا و متنه يدل على صحته. " عمرتم الدنيا" من باب قتل أو التفعيل أي سعيتم في عمارتها و هو ضد أخربتم و العمران بضم العين المعمور. " يرد" بالتخفيف على بناء المعلوم من الورود، أو بالتشديد على بناء المجهول من الرد و هو أنسب" رحمة الله قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ " أي لا بد في الرحمة من استحقاقها و لو بصحة المذهب و حسن العقيدة، و في المصباح: الطرفة ما يستطرف أي يستملح
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
اني زنيت فطهرني فقال امير المؤمنين
(عليه السلام): أبك جنة؟ فقال: لا قال: أفتقرأ من القرآن شيئا؟ قال: نعم فقال له: ممن انت؟ فقال: أنا من مزنية او جهينة قال: اذهب حتى اسأل عنك فسأل عنه، قالوا: يا امير المؤمنين هذا رجل صحيح العقل مسلم، ثم رجع اليه فقال: يا امير المؤمنين اني زنيت فطهرني، فقال: ويحك ألك زوجة؟ قال: نعم، قال: فكنت حاضرها او غائبا عنها؟ قال: بل كنت حاضرها قال: اذهب حتى ننظر في امرك، فجاء اليه الثالثة فذكر له ذلك، فأعاد عليه امير المؤمنين (عليه السلام) فذهب ثم رجع في الرابعة، فقال: إني زنيت فطهرني، فأمر امير المؤمنين بحبسه ثم نادى امير المؤمنين (عليه السلام): ايها الناس ان هذا الرجل يحتاج ان نقيم عليه حد الله فاخرجوا متنكرين لا يعرف بعضكم بعضا ومعكم احجاركم، فلما كان من الغد اخرجه امير المؤمنين (عليه السلام) بالغلس وصلى ركعتين ثم حفر حفيرة ووضعه فيها ثم نادى: ايها الناس ان هذه حقوق الله لا يطلبها من كان عنده لله حق مثله فمن كان لله عليه حق مثله فلينصرف فانه لا يقيم الحد من الله من لله عليه الحد فانصرف الناس فأخذ امير المؤمنين (عليه السلام) حجرا فكبر اربع تكبيرات فرماه ثم اخذ الحسن (عليه السلام) مثله ثم فعل الحسين (عليه السلام) مثله فلما مات اخرجه امير المؤمنين (عليه السلام) وصلى عليه فقالوا: يا امير المؤمنين ألا تغسله؟ قال: قد اغتسل بما هو منها طاهر إلى يوم القيامة ثم قال امير المؤمنين (عليه السلام): ايها الناس من اتى هذه الفاذورة فليتب إلى الله فيما بينه وبين الله فو الله لتوبة إلى الله في السر لافضل من ان يفضح نفسه ويهتك ستره.
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقالوا: هم الخاشعون بدليل قوله تعالى: *(وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد)* إلى قوله تعالى: *(من خشي الرحمن بالغيب)*. وقال تعالى
*(وذكرا للمتقين * الذين يخشون ربهم)* ثم سألناهم جميعا: من هم الخاشعون؟ فقالوا: هم العلماء لقوله: *(إنما يخشى الله من عباده العلماء)*، ثم سألناهم جميعا: من أعلم الناس؟ قالوا: أعلمهم بالعدل وأهداهم إلى الحق وأحقهم أن يكون متبوعا ولا يكون تابعا بدليل قوله تعالى: *(يحكم به ذوا عدل منكم)* فجعل الحكومة إلى أهل العدل، فقبلنا ذلك منهم ثم سألناهم عن أعلم الناس بالعدل من هو؟ فقالوا: أدلهم عليه، قلنا: فمن أدل الناس عليه؟ قالوا أهداهم إلى الحق وأحقهم أن يكون متبوعا ولا يكون تابعا بدليل قوله: *(أفمن يهدي إلى الحق)* الآية، فدل كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) والإجماع أن أفضل الأمة بعد نبيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لأنه إذا كان أكثرهم جهادا كان أتقاهم، وإذا كان اتقاهم كان أخشاهم، وإذا كان أخشاهم كان أعلمهم، وإذا كان أعلمهم كان أدل على العدل، وإذا كان أدل على العدل كان أهدى الأمة إلى الحق، وإذا كان أهدى كان أولى أن يكون متبوعا وأن يكون حاكما لا تابعا ولا محكوما عليه، واجتمعت الأمة بعد نبيها أنه خلف كتاب الله تعالى ذكره وأمرهم بالرجوع إليه إذا نابهم أمر وإلى سنته (صلى الله عليه وآله) فيقتدون بهما ويستنبطون منهما ما يزول به الاشتباه، فإذا قرأ قارئهم *(وربك يخلق ما يشاء ويختار)* فيقال له أثبتها، ثم يقرأ *(إن أكرمكم عند الله أتقاكم)* وفي قراءة ابن مسعود: إن خيركم عند الله أتقاكم، ثم يقرأ: *(وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد * هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ * من خشي الرحمن بالغيب)* فدلت هذه الآية على أن المتقين هم الخاشعون، ثم يقرأ حتى إذا بلغ إلى قوله: *(إنما يخشى الله من عباده العلماء)* فيقال له: إقرأ حتى ننظر هل العلماء أفضل من غيرهم أم لا؟ حتى إذا بلغ إلى قوله تعالى: *(هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)* علم أن العلماء أفضل من غيرهم، ثم يقال: إقرأ، فإذا بلغ إلى قوله تعالى: *(يرفع الله
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٥٥. — غير محدد
و العلم في الصين و لكن كشفه * * * في قصدهم لا أن ترون الصينا ذروا الغبا فإن أصحاب العبا * * * هم النبأ إن شئتم التبيينا قوموا ادخلوا الباب و قولوا حطة * * * يغفر لنا الذنوب أجمعينا- محمد بن أبي النعمان سلام على آل النبي محمد * * * و رحمة ربي دائما أبدا يجري و صلى عليهم ذو الجلال معظما * * * و زادهم في الفضل فخرا على فخر فهم خير خلق الله أصلا و محتدا * * * و أكرمهم فرعا على الفحص و السدر و أوسعهم علما و أحسنهم هدى * * * و أتقاهم لله في السر و الجهر و أفضلهم في الفضل في كل مفضل * * * و أقولهم بالحكم في محكم الذكر و أشجعهم في النازلات و في الوغى * * * و أجودهم لله في العسر و اليسر أناس علوا كل المعاني بأسرها * * * فدقت معانيهم على كل ذي فكر- الحميري بيت الرسالة و النبوة و الذين * * * نعدهم لذنوبنا شفعاء الطاهرين الصادقين العالمين * * * العارفين السادة النجباء إني علقت بحبلهم مستمسكا * * * أرجو بذاك من الإله رضاء أ سواهم أبغي لنفسي قدوة * * * لا و الذي فطر السماء سماء الحمد لله الذي لم يحتج في صنعه إلى الآلة و العلة و الحيلة الرحمن الذي قدر لأهل البيت بفضله كل فضيلة الرحيم الذي أزال من المؤمن بلطفه من الذلة كل ذليلة عرف الخلائق بأن جعلها شعبا و قبيلة وعد في كتابه للمؤمنين الموقنين عدة جميلة و جعل الفردوس للمشتاقين مثوبة جزيله فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ سَعِيدُ بْنُ طَرِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ فِي الْجَنَّةِ لُؤْلُؤَتَانِ إِلَى بُطْنَانِ الْعَرْشِ إِحْدَاهُمَا بَيْضَاءُ وَ الْأُخْرَى صَفْرَاءُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ أَبْوَابُهَا وَ أَكْوَابُهَا مِنْ عِرْقٍ
مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٣٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام قال
أتاه رجل بالكوفة فقال: ياأمير المؤمنين إني زنيت فطهرني قال: ممن أنت؟ قال: من مزينة قال: أتقرأ من القرآن شيئا؟ قال: بلى قال: فاقرأ فقرأ فأجاد فقال: أبك جنة؟ قال: لا، قال: فاذهب حتى نسأل عنك فذهب الرجل ثم رجع إليه بعد فقال: ياأمير المؤمنين إني زنيت فطهرني، فقال: الك زوجة؟ قال: بلى، قال: فمقيمة معك في البلد؟ قال: نعم، قال: فأمره أميرالمؤمنين عليه السلام فذهب وقال: حتى نسأل عنك فبعث إلى قومه فسأل عن خبره فقالوا: يا أمير المؤمنين صحيح العقل فرجع إليه الثالثة فقال له مثل مقالته، فقال له: اذهب حتى نسأل عنك فرجع إليه الرابعة فلما أقر قال أميرالمؤمنين عليه السلام لقنبر: احتفظ به ثم غضب ثم قال: ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملا أفلا تاب في بيته فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد ثم أخرجه ونادى في الناس يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد ولا يعرفن أحدكم صاحبه فأخرجه إلى الجبان فقال: يا أمير المؤمنين أنظرني اصلي ركعتين ثم وضعه في حفرته واستقبل الناس بوجهه، فقال: يا معاشر المسلمين إن هذا حق من حقوق الله عزوجل فمن كان لله في عنقه حق فلينصرف ولا يقيم حدود الله من في عنقه لله حد فانصرف الناس وبقي هو والحسن والحسين (عليهما السلام) فأخذ حجرا فكبر ثلاث تكبيرات ثم رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات ثم رماه الحسن عليه السلام مثل ما رماه أمير المؤمنين عليه السلام ثم رماه الحسين عليه السلام فمات الرجل فأخرجه أمير المؤمنين عليه السلام فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه فقيل: يا أمير المؤمنين ألا تغسله؟ فقال: قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة لقد صبر على أمر عظيم.
آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ فَقَالَ لِأَنَّكُمْ عَمَرْتُمُ الدُّنْيَا وَ أَخْرَبْتُمُ الْآخِرَةَ فَتَكْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا مِنْ عُمْرَانٍ إِلَى خَرَابٍ فَقَالَ لَهُ فَكَيْفَ تَرَى قُدُومَنَا عَلَى اللَّهِ فَقَالَ أَمَّا الْمُحْسِنُ مِنْكُمْ فَكَالْغَائِبِ يَقْدَمُ عَلَى أَهْلِهِ وَ أَمَّا الْمُسِيءُ مِنْكُمْ فَكَالْآبِقِ يَرِدُ عَلَى مَوْلَاهُ قَالَ فَكَيْفَ تَرَى حَالَنَا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ اعْرِضُوا أَعْمَالَكُمْ عَلَى الْكِتَابِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- إِنَّ الْأَبْرٰارَ لَفِي نَعِيمٍ وَ إِنَّ الْفُجّٰارَ لَفِي جَحِيمٍ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَيْنَ رَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ رَحْمَةُ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا أَبَا ذَرٍّ أَطْرِفْنِي بِشَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ الْعِلْمَ كَثِيرٌ وَ لَكِنْ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تُسِيءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّهُ فَافْعَلْ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً يُسِيءُ إِلَى مَنْ يُحِبُّهُ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ نَفْسُكَ أَحَبُّ الْأَنْفُسِ إِلَيْكَ فَإِذَا أَنْتَ عَصَيْتَ اللَّهَ فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَيْهَا و الحاصل أنه ليس مستقلا في التحصيل، بل هو داخل تحت قضاء الرب الجليل، و لذا قال بعده: من أعطى خيرا فالله أعطاه، و قيل: لا ينافيه وجدان الحريص زيادة، لأن تلك الزيادة ليست من قوته المفتقرة هو إليه في البقاء بل هو لغيره و الحساب عليه و ما ذكرنا أظهر. الحديث العشرون: ضعيف سندا و متنه يدل على صحته. " عمرتم الدنيا" من باب قتل أو التفعيل أي سعيتم في عمارتها و هو ضد أخربتم و العمران بضم العين المعمور. " يرد" بالتخفيف على بناء المعلوم من الورود، أو بالتشديد على بناء المجهول من الرد و هو أنسب" رحمة الله قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ" أي لا بد في الرحمة من استحقاقها و لو بصحة المذهب و حسن العقيدة، و في المصباح: الطرفة ما يستطرف أي يستملح
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : من أعطي أربع خصال في الدنيا ، فقد أعطي خير الدنيا والآخرة ، وفاز بحظه منهما : ورع يعصمه عن محارم الله ، وحسن خلق يعيش به في الناس ، وحلم يدفع به جهل الجاهل ، وزوجة صالحة تعينه على أمر الدنيا والآخرة . 1191 / 5 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال . حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي في منزله بمكة سنة ثماني عشرة وثلاث مائة ، قال : حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات . 1192 / 6 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد العلوي الحسني ، قال : حدثنا أحمد بن عبد المنعم الصيداوي ، قال . حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ، عن أبيه أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سيد الأعمال ثلاثة : إنصاف الناس من نفسك ، ومواساة الأخ في الله ، وذكر الله على كل حال . 1193 / 7 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي بأرتاح ، ومحمد بن سعيد بن شرحبيل الترخمي بحمص ، قالا : حدثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي بن عبد الغني الأزدي بمعان ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن همام الحميري ، قال : حدثني أبي همام بن نافع ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أنا مدينة الجنة وعلي بابها ، فمن أراد الجنة فليأتها من بابها . 1194 / 8 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أحمد بن عيسى بن محمد بن الفراء الكبير ببغداد سنة عشر وثلاث مائة ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عمرو بن مسلم الا حقي الصفار بالبصرة سنة أربع وأربعين ومائتين ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن
الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ ظََالِمِي أَنْفُسِهِمْ ، و قوله: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ ، فإن الله تبارك و تعالى يدبر الأمور كيف يشاء، و يوكل من خلقه من يشاء بما يشاء، أما ملك الموت فإن الله يوكله بخاصة من يشاء من خلقه، و يوكل رسله من الملائكة خاصة بمن يشاء من خلقه، و الملائكة الذين سماهم الله عز ذكره وكلهم بخاصة من يشاء من خلقه ، [إنه تبارك و تعالى]يدبر الأمور كيف يشاء، و ليس كل العلم يستطيع صاحب العلم أن يفسره لكل الناس، لأن منهم القوي و الضعيف، و لأن منه ما يطاق حمله، و منه ما لا يطاق حمله، إلا أن يسهل الله له حمله، و أعانه عليه من خاصة أوليائه، و إنما يكفيك أن تعلم أن الله هو المحيي المميت و أنه يتوفى الأنفس على يدي من يشاء من خلقه من ملائكته و غيرهم» . قال: فرجت عني يا أمير المؤمنين، فرج الله عنك يا أمير المؤمنين، و نفع الله المسلمين بك. فقال علي (عليه السلام) : «إن كنت قد شرح الله صدرك بما قد بينت لك، فأنت و الذي فلق الحبة و برأ النسمة من المؤمنين حقا» . فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، كيف لي أن أعلم بأني من المؤمنين حقا؟قال (عليه السلام) : «لا يعلم ذلك إلا من أعلمه الله على لسان نبيه (صلى الله عليه و آله) ، و شهد له رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالجنة و شرح الله صدره، ليعلم ما في الكتب التي أنزلها الله عز و جل على رسله و أنبيائه» . قال: يا أمير المؤمنين، و من يطيق ذلك؟قال: «من شرح الله صدره و وفقه له، فعليك بالعمل لله في سرائرك و علانيتك، فلا شيء يعدل العمل» .
البرهان في تفسير القرآن — أن المعوذتين من القرآن — غير محدد
بصائر الدرجات — ثواب العالم و المتعلم — الإمام الباقر عليه السلام
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي أيوب الخزاز عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن آذر أبا إبراهيم صلى الله عليه كان منجما لنمرود ، ولم يصدر الا عن أمره ، فنظر ليلة في النجوم فأصبح وهو يقول لنمرود : لقد رأيت عجبا قال : وما هو ؟ قال رأيت مولودا يولد في أرضنا يكون هلاكنا على يديه ولا يلبث الا قليلا حتى يحمل به ، قال : فتعجب من ذلك . قال : وهل حملت به النساء ؟ قال : لا فحجب النساء عن الرجال فلم يدع امرأة الا جعلها في المدينة لا يخلص إليها ، ووقع آزر بأهله فعلقت بإبراهيم صلى الله عليه فظن أنه صاحبه ، فأرسل إلى نساء من القوابل في ذلك الزمان لا يكون في الرحم شئ الا علموا به ، فنظرن فالزم الله عز وجل ما في الرحم الظهر فقلن ما نرى في بطنها شيئا ، وكان فيما أوتي من العلم انه سيحرق بالنار ، ولم يؤت علم أن الله تبارك وتعالى سينجيه ، قال ، فلما وضعت أم إبراهيم أراد آزر ان يذهب به إلى نمرود ليقتله ، فقالت له امرأته ، لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله ، دعني اذهب به إلى بعض الغيران اجعله فيه حتى يأتي عليه اجله ، ولا تكون أنت تقتل ابنك ، فقال لها : فامضى به ، قال : فذهبت به إلى غار ثم أرضعته ثم جعلت على باب الغار صخرة ثم انصرفت عنه قال : فجعل الله تبارك وتعالى رزقه في ابهامه فجعل يمصها فيشخب لبنها وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة ويشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر ، ويشب في الشهر كما يشب غيره في السنة ، فمكث ما شاء الله ان يمكث ثم إن أمه قالت لأبيه : لو أذنت لي حتى أذهب إلى ذلك الصبي فعلت قال : ففعل فذهبت ، فإذا هي بإبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم وإذا عيناه تزهران كأنهما سراجان قال : فأخذته فضمته إلى صدرها وأرضعته ثم انصرفت عنه فسألها آزر عنه فقالت قد واريته في التراب فمكثت تفعل فتخرج في الحاجة ، فتذهب إلى إبراهيم صلى الله عليه فتضمه إلى صدرها وترضعه ثم تنصرف ، فلما تحرك أتته كما كانت تأتيه فصنعت به كما كانت تصنع ، فلما أرادت الانصراف أخذ بثوبها فقالت له : مالك ؟ فقال . اذهبي بي معك ، فقالت له . حتى استأمر أباك ، فقامت أم إبراهيم صلى الله عليه وآله إلى آزر فأعلمته القصة ، فقال له أتيني به فاقعديه على الطريق فإذا مر به اخوته دخل معهم ولا يعرف قال وكان اخوة إبراهيم صلى الله عليه يعملون الأصنام ويذهبون بها إلى الأسواق ويبيعونها قال : فذهب إليه فجائت به حتى أقعدته على الطريق ومر اخوته فدخل معهم فلما رآه أبوه وقعت عليه المحبة منه ، فمكث ما شاء الله قال : فبينما اخوته يعملون يوما من الأيام الأصنام إذ أخذ إبراهيم عليه السلام القدوم وأخذ خشبة فنجر منها صنما لم يروا قط مثله ، فقال آزر لامه : انى لأرجو أن تصيب خيرا ببركة ابنك هذا قال فبينا هم كذلك إذ أخذ إبراهيم صلى الله عليه القدوم فكسر الصنم الذي عمله ففزغ أبوه من ذلك فزعا شديدا فقال له : أي شئ عملت ؟ فقال إبراهيم صلى الله عليه أتعبدون ما تنحتون ؟ فقا آزر . هذا الذي يكون ذهاب ملكنا على يديه .
تفسير نور الثقلين — مبين قال فقال الورقة السقط ، والحبة الولد ، وظلمات الأرض الأرحام ، والرطب ما — الإمام الصادق عليه السلام
بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ عَلَّمَ بَابَ هُدًى فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ وَ لَا يُنْقَصُ أُولَئِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً وَ مَنْ عَلَّمَ بَابَ ضَلَالٍ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهِ وَ لَا يُنْقَصُ أُولَئِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئاً. [الحديث 5] 5 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ لَطَلَبُوهُ وَ لَوْ بِسَفْكِ الْمُهَجِ منهم ذلك الأجر. الرابع: أن يكون مراد السائل أن الشركة في ثواب العالمين و المعلمين سواء كان بواسطة أو بدونها هل هو مخصوص بأول معلم أو يجري ذلك في الوسائط أيضا، فأجاب بالجريان. قوله: قلت: فإن مات. يعني إن مات المعلم و عمل المتعلم أو علمه غيره بعد موته يجري له ذلك الأجر؟ قال: و إن مات يجري له الثواب إلى يوم القيامة. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام) باب هدى: لعل المراد بباب الهدى و باب الضلالة نوعان منهما و قبل: المراد بهما تعليم طريق السلوك إلى أحدهما و الدخول فيه، و يجري في هذا الحديث ما ذكر في الحديث السابق من الحمل على المعلم ابتداء و يكون له مثل ما لكل عامل و لو لم يكن بتعليمه، و الحمل على كل معلم و يكون له مثل ما لكل عامل ينتهي عمله إلى تعليمه و لو بواسطة. الحديث الخامس: مرفوع. قوله: و لو بسفك المهج. هو جمع مهجة و هي الدم، أو دم القلب خاصة، أي بما يتضمن إراقة دمائهم.
مرآة العقول — ثواب العالم و المتعلم الحديث الأول له سندان: الأول مجهول، و الثاني حسن أو موثق لا يقصران عن الصحيح. — الإمام السجاد عليه السلام
ع أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِالْفَقِيهِ حَقِّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ وَ لَمْ يَتْرُكِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ ذا علم و معرفة ثابتة مستقرة، استقرارا لا يغلبه معه هواه و المعرفة الثابتة المستقرة كما تدعو إلى القول و الإقرار باللسان تدعو إلى الفعل و العمل بالأركان، و العالم بهذا المعنى له خشية من ربه تؤديه إلى الإطاعة و الانقياد قولا و فعلا. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام) حق الفقيه: هو إما بدل من الفقيه أو صفة له، و ما بعده خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ و ما بعده خبره، و قيل: أو منصوب بتقدير أعني. قوله (عليه السلام): من لم يقنط الناس: أي لا يبالغ في ذكر آيات العذاب و أخبار الوعيد مقتصرا عليها و الفقرة الثانية بعكس ذلك و قيل: الفقرة الأولى إشارة إلى إبطال مذهب المعتزلة القائلة بإيجاب الوعيد و تخليد صاحب الكبيرة في النار، و مذهب الخوارج المضيقين في التكاليف الشرعية، و الثانية إشارة إلى إبطال مذهب المرجئة و من يجري مجراهم من المغترين بالشفاعة، و صحة الاعتقاد، و الثالثة إلى إبطال مذهب الحنابلة و الأشاعرة و من يشبههم كأكثر المتصوفة، و الرابعة إلى إبطال مذهب المتفلسفة الذين أعرضوا عن القرآن و أهله، و حاولوا اكتساب العلم و العرفان من كتب قدماء الفلاسفة و مذهب الحنفية الذين عملوا بالقياس و تركوا القرآن. قوله (عليه السلام) ليس فيه تفهم: كالعلم الظني و التقليدي، أو مجرد حفظ الأقوال و الروايات.
مرآة العقول — صفة العلماء الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
290 يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَقُولُ مَرْضَى وَ مَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ أَمْ خُولِطُوا فَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ مِنْ ذِكْرِ النَّارِ وَ مَا فِيهَا صلاة الليل و في القاموس: جار كمنع جارا و جؤارا: رفع صوته بالدعاء و تضرع و استغاث، قوله (عليه السلام): في فكاك رقابهم، أي من النار" كأنهم القداح" و في القاموس: القدح بالكسر السهم قبل أن يراش و ينصل و الجمع قداح و أقداح و أقاديح، انتهى. و أشار (عليه السلام) إلى وجه التشبيه بالقداح بقوله: قد براهم الخوف، أي نحلهم و ذبلهم كما يبري السهم، في القاموس: بري السهم يبرئه بريا و ابتراه نحته و برأه السفر يبرئه بريا هزله، و قوله: من العبادة، إما متعلق بقوله براهم أي نحتهم الخوف بآلة العبادة أي بحمله إياهم عليها و على كثرتها، أو بقوله: كأنهم القداح فيرجع إلى الأول و على التقديرين من للسببية و العلية أو متعلق بالخوف أي من قلة العبادة و الأول أظهر. " فيقول مرضى" أي يظن أنهم مرضى لصفرة وجوههم و نحافة بدنهم فخطأ (عليه السلام) ظنه و قال
و ما بالقوم من مرض" بل هم الأصحاء من الأدواء النفسانية و الأمراض القلبية" أم خولطوا" أي أو يقول خولطوا، و يحتمل أن يكون قوله: مرضى، على الاستفهام و قوله: أم خولطوا معادلا له من كلام الناظر فاعترض جوابه (عليه السلام) بين أجزاء كلامه. و الحاصل أنهم لما كانوا لشدة اشتغالهم بحب الله و عبادته و اعتزالهم عن عامة الخلق و مباينة أطوارهم لأطوارهم و أقوالهم لأقوالهم و يسمعون منهم ما هو فوق إدراكهم و عقولهم فتارة ينسبونهم إلى المرض الجسماني و تارة إلى المرض الروحاني و هو الجنون و اختلاط العقل بما يفسده، فأجاب (عليه السلام) عن الأول بالنفي المطلق، و عن الثاني بأن المخالطة متحققة لكن لا بما يفسد العقل، بل بما يكمله من خوف النار و حب الملك الغفار.
مرآة العقول — ذم الدنيا و الزهد فيها الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
و الجرائح رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الطب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ
ضَرَبَتْ عَلَيَّ أَسْنَانِي فَجَعَلْتُ عَلَيْهَا السُّعْدَ وَ قَالَ خَلُّ الْخَمْرِ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ قَالَ تَأْخُذُ حَنْظَلَةً وَ تُقَشِّرُهَا وَ تَسْتَخْرِجُ دُهْنَهَا فَإِنْ كَانَ الضِّرْسُ مَأْكُولًا مُتَحَفِّراً تَقْطُرُ فِيهِ قَطْرَتَيْنِ مِنَ الدُّهْنِ وَ اجْعَلْ مِنْهُ فِي قُطْنَةٍ وَ اجْعَلْهَا فِي أُذُنِكَ الَّتِي تَلِي الضِّرْسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَإِنَّهُ يَحْسِمُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. بيان في القانون السعد أصل نبات يشبه الكراث و الزرع أيضا إلا أنه أدقّ و أطول في أكثر البلدان إلا أن الجيد منه هو الكوفي ينفع من عفن الأنف و الفم و القلاع و استرخاء اللثة انتهى. و قيل المراد بخل الخمر هو ما جعل بالعلاج خلا أو كل خل كان أصله خمرا إن أمكن الاستحالة خلا بدون الاستحالة خمرا كما يدعى ذلك كثيرا قال في القاموس الخل ما حمض من عصير العنب و غيره و أجوده خل الخمر مركب من جوهرين حار و بارد نافع للمعدة و اللثة و القروح الخبيثة و الحكة و نهش الهوام و أكل الأفيون و حرق النار و أوجاع الأسنان و بخار حارة للاستسقاء و عسر السمع و الدوي و الطنين انتهى. و الظاهر أن المراد بخل الخمر خل خمر العنب فإن الخمر تطلق غالبا عليها و قال صاحب بحر الجواهر خل الخمر هو أن يعصر الخمر و يصفى و يجعل على كل عشرة أرطال من مائة رطل من خل العنب جيد و يجعل في خزف مقير في الشمس انتهى. و هذا معنى غريب و إعمال الحنظل سيأتي مفصلا و كأنه سقط منه شيء.
لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ مِنَ الْجَزَاءِ فِي الْمَصَائِبِ لَتَمَنَّى أَنَّهُ قُرِّضَ بِالْمَقَارِيضِ. بيان: و كان مسقاما هذا كلام أبي يحيى و ضمير كان عائد إلى عبد الله و المسقام بالكسر الكثير السقم و المرض أنه قرض على بناء المفعول بالتخفيف أو بالتشديد للتكثير و المبالغة. و في المصباح قرضت الشيء قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين و المقراض أيضا بكسر الميم و الجمع مقاريض و لا يقال إذا جمع بينهما مقراض كما تقوله العامة و إنما يقال عند اجتماعهما قرضته قرضا من باب قطعته بالمقراضين و في الواحد قطعته بالمقراض. كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ رِبَاطٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ أَهْلَ الْحَقِّ لَمْ يَزَالُوا مُنْذُ كَانُوا فِي شِدَّةٍ أَمَا إِنَّ ذَلِكَ إِلَى مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ وَ عَافِيَةٍ طَوِيلَةٍ. نبه، تنبيه الخاطر عن ابن رباط مثله بيان منذ كانوا تامة و في شدة خبر لم يزالوا إلى مدة قليلة أي إلى انتهاء مدة قليلة هي العمر ينتهي إلى عافية طويلة في البرزخ و الآخرة و قيل إلى بمعنى مع.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بريد العجلي قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): قول الله
تبارك وتعالى: " وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " قال: نحن الامة الوسط ونحن شهداء الله تبارك وتعالى على خلقه، وحججه في أرضه، قلت: قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون * وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم " قال: إيانا عنى ونحن المجتبون، ولم يجعل الله تبارك وتعالى في الدين " من حرج " فالحرج أشد من الضيق " ملة أبيكم إبراهيم " إيانا عنى خاصة و " سماكم المسلمين " الله سمانا المسلمين " من قبل " في الكتب التي مضت " وفي هذا " القرآن " ليكون الرسول عليكم شهيدا وتكونوا شهداء على الناس " فرسول الله (صلى الله عليه وآله) الشهيد علينا بما بلغنا عن الله تبارك وتعالى، ونحن الشهداء على الناس، فمن صدق يوم القيامة صدقناه ومن كذب كذبناه.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ هُوَ اجْتَبٰاكُمْ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ نَحْنُ بينة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قيل: المعنى به كل محق يدين بحجة و بينة، و قيل: هم المؤمنون من أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) " وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ " أي و يتبعه من يشهد بصحته منه، و اختلف في معناه فقيل: الشاهد جبرئيل يتلو القرآن على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الله، و قيل: محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و قيل: لسانه (صلى الله عليه وآله وسلم)، أي يتلو القرآن بلسانه و قيل: الشاهد منه علي بن أبي طالب (عليه السلام) يشهد للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هو المروي عن أبي جعفر و علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، و رواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي (عليه السلام)، و قيل: الشاهد ملك يسدده و يحفظه، و قيل: بينة من ربه حجة من عقله، و أضاف البينة إليه تعالى لأنه ينصب الأدلة العقلية و الشرعية" وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ " يشهد بصحته و هو القرآن، انتهى. قوله (عليه السلام): الشاهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أي في تبليغه إلى الأمة ما أمر بتبليغه، أو" على" بمعنى اللام أي المصدق له أو هو (عليه السلام) شاهد بعلومه و معجزاته و كمالاته إلى حقية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و لا يخفى أن" يتلوه" يدل على أنه المبلغ و الخليفة بعده على أمته و" منه" يدل على غاية الاختصاص بينهما كما قال (صلى الله عليه وآله وسلم): علي مني و أنا منه. الْمُجْتَبَوْنَ وَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ فَالْحَرَجُ أَشَدُّ مِنَ الضِّيقِ- مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرٰاهِيمَ إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةً وَ سَمّٰاكُمُ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُ سَمَّانَا الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي مَضَتْ وَ فِي هَذَا الْقُرْآنِ- لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الشَّهِيدُ عَلَيْنَا بِمَا بَلَّغَنَا عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ نَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ فَمَنْ صَدَّقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَّقْنَاهُ وَ مَنْ كَذَّبَ كَذَّبْنَاهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَجْمَلَ فِي الطَّلَبِ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ ثُمَّ قَالَ لِي لَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَتُصَلِّيَ عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ فَتَسْتَخِيرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ فَمَا عَزَمَ لَكَ عَمِلْتَ بِهِ فَإِنْ رَكِبْتَ الظَّهْرَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ وَ إِنْ رَكِبْتَ الْبَحْرَ فَإِذَا صِرْتَ فِي السَّفِينَةِ فَقُلْ بِسْمِ اللّٰهِ مَجْرٰاهٰا وَ مُرْسٰاهٰا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِذَا هَاجَتْ عَلَيْكَ الْأَمْوَاجُ فَاتَّكِ عَلَى يَسَارِكَ الحديث الثاني: مرفوع. قوله (عليه السلام): " ما أجمل" أي لم يعمل بما قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مخاطبة في خطبته المشهورة" ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله و أجملوا في الطلب". و قال الفيروزآبادي: أجمل في الطلب: اتأد و اعتدل فلم يفرط. الحديث الثالث: حسن أو موثق. و الحتف: الموت، و الجمع: الحتوف، ذكره الجوهري، و قال: قيض الله فلانا لفلان أي جاءه به و أتاحه له، و لعله لكثرة الطاعون فيه أو للمهالك في طريقه. قوله (عليه السلام): " لا عليك" أي لا بأس عليك أو لا حرج عليك. قوله تعالى" مُقْرِنِينَ " أي مطيقين. قوله تعالى: " بِسْمِ اللّٰهِ " أي أستعين باسم الله وقت إجرائها و إرسائها، أو إجراؤها و إرساؤها باسم الله، و قال الجوهري: رست السفينة ترسو رسوا و رسوا: أي وقفت وَ أَوْمِ إِلَى الْمَوْجَةِ بِيَمِينِكَ وَ قُلْ قِرِّي بِقَرَارِ اللَّهِ وَ اسْكُنِي بِسَكِينَةِ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لْعَلِيِّ الْعَظِيمِ] قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ فَرَكِبْتُ الْبَحْرَ فَكَانَتِ الْمَوْجَةُ تَرْتَفِعُ فَأَقُولُ مَا قَالَ فَتَتَقَشَّعُ كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ وَ سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا السَّكِينَةُ قَالَ رِيحٌ مِنَ الْجَنَّةِ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ أَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ وَ هِيَ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِحُنَيْنٍ فَهَزَمَ الْمُشْرِكِينَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٣٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ حَفْصَةَ وَ الْمَرْأَةُ مُتَلَبِّسَةٌ مُتَمَشِّطَةٌ فَدَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَخْطُبُ الزَّوْجَ وَ أَنَا امْرَأَةٌ أَيِّمٌ لَا زَوْجَ لِي مُنْذُ دَهْرٍ وَ لَا وَلَدَ فَهَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَإِنْ تَكُ فَقَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ إِنْ قَبِلْتَنِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَيْراً وَ دَعَا لَهَا ثُمَّ قَالَ يَا أُخْتَ الْأَنْصَارِ جَزَاكُمُ اللَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ خَيْراً فَقَدْ نَصَرَنِي رِجَالُكُمْ وَ رَغِبَتْ فِيَّ نِسَاؤُكُمْ فَقَالَتْ لَهَا حَفْصَةُ مَا أَقَلَّ حَيَاءَكِ وَ أَجْرَأَكِ وَ أَنْهَمَكِ لِلرِّجَالِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُفِّي عَنْهَا يَا حَفْصَةُ فَإِنَّهَا خَيْرٌ مِنْكِ رَغِبَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ فَلُمْتِهَا وَ عَيَّبْتِهَا ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ انْصَرِفِي رَحِمَكِ اللَّهُ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَكِ الْجَنَّةَ لِرَغْبَتِكِ فِيَّ وَ تَعَرُّضِكِ لِمَحَبَّتِي وَ سُرُورِي وَ سَيَأْتِيكِ أَمْرِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرٰادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهٰا خٰالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَأَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هِبَةَ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا يَحِلُّ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ الحديث الثالث و الخمسون: حسن. و قال الفيروزآبادي: النهمة: الحاجة و بلوغ الهمة و الشهوة في الشيء، و هو منهوم بكذا مولع به. و يدل على أن الهبة تحل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أنها من خصائصه، و قد مر القول فيه في باب الهبة، و روي من طرق العامة لما نزلت هذه الآية الشريفة و قوله تعالى: " تُرْجِي مَنْ تَشٰاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشٰاءُ " قالت عائشة له (صلى الله عليه وآله وسلم): إن ربك ليسارع إلى هواك. قال القرطبي: هذا قول أبرزته الغيرة، و إلا فإضافة الهواء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مباعد لتعظيمه و توقيره الذي أمر الخلق بهما فإنه (عليه السلام) منزه عن الهوى لقوله تعالى" وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ " و هو ممن ينهى النفس عن الهوى، و لو أبدلت" هواك"" بمرضاتك" كان أولى. أقول: قد اعترف بأن عائشة آذت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذا القول، فافهم.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى على بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن أبى عمير عن أبن اذينة عن بريد العجلى قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): قول اللّه
تبارك و تعالى: «وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً» قال: نحن الأمّة الوسط و نحن شهداء اللّه تبارك و تعالى على خلقه و حججه فى أرضه قلت: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ» قال: إيّانا عنى و نحن المجتبون و لم يجعل اللّه تبارك و تعالى فى الدين من حرج». فالحرج أشدّ من الضّيق «ملة أبيكم إبراهيم» إيانا عنى خاصّة و «سمّاكم المسلمين» اللّه سمّانا المسلمين «من قبل» فى الكتب الّتي مضت و فى هذا القرآن ليكون الرّسول عليكم شهيدا و تكونوا شهدا على الناس» فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شهيد علينا. بما بلّغنا عن اللّه تبارك و تعالى و نحن الشهداء على الناس فمن صدّق يوم القيامة صدّقناه و من كذّب كذّبناه [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي، عن أبيه، عن علىّ بن عبد اللّه (و أظن محمّد بن عبد اللّه) عن عبد الرحمن بن أبى هاشم، عن أبى خديجة، عن سعد، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إنمّا لعن رسول اللّه الواصلة الّتي كانت تزنى فى شبابها فلمّا أن كبرت كانت تقود النساء الى الرجال الواصلة و الموصولة [1]. 2- عنه، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ثلاثة لا يقبل اللّه لهم صلاة منهم الديّوث الذي يفجر بامرأته [2]. 3- عنه و فى رواية محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: عرض ابليس لنوح (عليه السلام) و هو قائم يصلّى فحسده على حسن صلاته فقال يا نوح: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق جنّة عدن بيده و غرس أشجارها و اتّخذ قصورها و شقّ أنهارها ثمّ اطّلع إليها فقال: قد أفلح المؤمنون لا و عزّتى و جلالى لا يسكنها ديّوث [3]. 4- الصدوق حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن السندى عن علىّ بن الحكم، عن محمّد بن فضيل، عن شريس الوابشى، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انّ الجنّة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام و لا يجدها عاق و لا ديّوث قيل: يا رسول اللّه و ما الديّوث؟ قال: الذي تزنى امرأته و هو يعلم [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن عبد الرحمن بن حرب قال لما أقبل الناس مع أمير المؤمنين عليه السلام من صفين أقبلنا معه فأخذ طريقا غير طريقنا الذي أقبلنا فيه، حتى إذا جزنا النخيلة و رأينا أبيات الكوفة إذا شيخ جالس في ظل بيت و على وجهه أثر المرض، فأقبل إليه أمير المؤمنين و نحن معه- حتى سلم عليه و سلمنا معه، فرد ردا حسنا، و ظننا أنه قد عرفه فقال له أمير المؤمنين: ما لي أرى وجهك منكسرا مصفارا فمم ذاك أ من مرض فقال: نعم، فقال: لعلك كرهته فقال: ما أحب أنه يعتريني- قال: احتساب بالخير فيما أصابك به قال فأبشر برحمة الله و غفران ذنبك- فمن أنت يا عبد الله فقال: أنا صالح بن سليم، فقال: ممن قال: أما الأصل فمن سلامان بن طي، و أما الجوار و الدعوة فمن بني سليم بن منصور، فقال أمير المؤمنين
ع: ما أحسن اسمك و اسم أبيك و اسم أجدادك- و اسم من اعتزيت إليه، فهل شهدت معنا غزاتنا هذه فقال لا و لقد أردتها- و لكن ما ترى من لجب الحمى خذلني عنها، فقال أمير المؤمنين: «لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى- وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ» إلى آخر الآية- ما قول الناس فيما بيننا و بين أهل الشام قال: منهم المسرور، و المحسود فيما كان بينك و بينهم- و أولئك أغش الناس لك، فقال له: صدقت، قال: و منهم الكاسف العاسف لما كان من ذلك- و أولئك نصحاء الناس لك، فقال له: صدقت- جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك، فإن المرض لا أجر فيه- و لكن لا يدع على العبد ذنبا إلا حطه، و إنما الأجر في القول باللسان و العمل باليد و الرجل، فإن الله ليدخل بصدق النية و السريرة الصالحة جما من عباده الجنة.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٠٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الغيبة للنعماني - الصفحة ٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
و لما قدم ابن عمر على يزيد منكرا عليه قتل الحسين عليه السلام قال
نعمت البدعة و قد قال النبي كل بدعة ضلالة فكأنه قال نعمت الضلالة و قد امتنع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أن يكون إماما في نافلة رمضان كما أخرجه الحميدي في الجمع بين الصحيحين و رووا عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أول من صلاها و إنما تركها لئلا يظنوا وجوبها. قلنا لو كان كذلك لأسندها عمر إليه و لم يقل إنها بدعة على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم داوم على سنن كثيرة و لم يظنوا بذلك وجوبها و سأل أهل الكوفة عليا أن ينصب لهم إماما يصليها فزجرهم و عرفهم أن السنة خلافها فاجتمعوا و نصبوا لأنفسهم إماما فيها فبعث الحسن إليهم بالدرة ليردهم عنها فلما دخل المسجد تبادروا الأبواب و صاحوا وا عمراه. و قيام رمضان ثابت عندنا انفرادا لا جماعة لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيها الناس إن النافلة بالليل في رمضان جماعة بدعة و صلاة الضحى بدعة ألا فلا تجمعوا في رمضان في النافلة و لا تصلوا الضحى فإن قليلا في سنة خير من كثير في بدعة ألا و إن كل بدعة ضلالة و كل ضلالة سبيلها إلى النار روى الحميدي في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب من رواية مرزوق و العجلي قلت أ كان عمر يصلي الضحى قال لا قلت فعثمان قال لا قلت فأبا بكر قال لا قلت فالنبي قال ما إخاله. و روى الحميدي أيضا في مسند عائشة قالت إن النبي ما صلى الضحى و
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(10423) - 53 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال
جاءت امرأة من الانصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدخلت عليه وهو في منزل حفصة والمرأة متلبسة متمشطة فدخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله أن المرأة لا تخطب الزوج وأنا امرأة أيم لازوج لي منذ دهر ولاولد، فهل لك من حاجة فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): خيرا ودعالها ثم قال: يا اخت الانصار جزاكم الله عن رسول الله خيرا فقد نصرني رجالكم ورغبت في نساؤكم فقالت لها حفصة: ما أقل حياءك وأجرأك وأنهمك للرجال فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): كفي عنها ياحفصة فإنها خير منك رغبت في رسول الله فلمتها وعيبتها، ثم قال للمرأة: انصرفي رحمك الله فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك في وتعرضك لمحبتي وسروري وسيأتيك أمري إن شاء الله فأنزل الله عزوجل: " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين " قال: فأحل الله عزوجل هبة المرأة نفسها لرسول الله (صلى الله عليه وآله) و لايحل ذلك لغيره.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
و قال محمد بن العباس حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد عن منصور بن يونس عن منصور بن حازم عن زيد بن علي عليه السلام قال
قلت له جعلت فداك قوله تعالى وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ قال هي و الله مودتنا و هي و الله فينا خاصة و قال أيضا حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن يسار عن علي بن جعفر الحضرمي عن جابر الجعفي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ قال من قتل في مودتنا سئل قاتله عن قتله و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ قال من قتل في مودتنا و قال أيضا حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن الحسن بن الحسين الأنصاري عن عمرو بن ثابت عن علي بن القاسم قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله تعالى وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ قال شيعة آل محمد تسأل بأي ذنب قتلت و عن علي بن جمهور عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت قوله عز و جل وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ قال يعني الحسين ع. معناه أن قاتله يسأل عن مودة الحسين عليه السلام فلا يقبل منه الاعتذار و يؤمر به إلى النار وَ بِئْسَ الْقَرارُ كما روى علي بن محمد بن مهرويه عن داود بن سليمان قال حدثني أبو الحسن الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قال: حدثنا القاسم بن بهرام عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس وحدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال: حدثنا الحسن بن مهران قال: حدثنا سلمة بن خالد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) في قول الله
عز وجل: * (يوفون بالنذر) * قال: " مرض الحسن والحسين (عليهما السلام) وهما صبيان صغيران فعادهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه رجلان فقال أحدهما: يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا إن عافاهما الله فقال: أصوم ثلاثة أيام لله شكرا لله عز وجل وكذلك قالت فاطمة (عليها السلام) وقال الصبيان: ونحن أيضا نصوم ثلاثة أيام وكذلك قالت جاريتهم فضة فألبسهما الله العافية فأصبحوا صائمين وليس عندهم طعام فانطلق علي (عليه السلام) إلى جار له من اليهود يقال له شمعون يعالج الصوف فقال: هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير قال: نعم، فأعطاه فجاء بالصوف والشعير وأخبر فاطمة فقبلت وأطاعت ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص، وصلى علي (عليه السلام) مع النبي (صلى الله عليه وآله) المغرب ثم أتى منزله فوضع الخوان وجلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي (عليه السلام) إذا مسكين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة فوضع اللقمة من يده ثم قال: فاطم ذات المجد واليقين * * * يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين * * * جاء إلى الباب له حنين يشكوا إلى الله ويستكين * * * يشكو إلينا جائع حزين كل أمرء بكسبه رهين * * * من يفعل الخير يكن حسين موعده في جنة رهين * * * حرمها الله على الضنين وصاحب البخل يقف حزين * * * تهوي به النار إلى سجين شرابه الحميم والغسلين فأقبلت فاطمة تقول: أمرك سمع يا بن عم وطاعة * * * ما بي من لؤم ولا ضراعة غذيت باللب وبالبراعة * * * أرجو إذا أشبعت من مجاعة إن الحق الأخيار والجماعة * * * وأدخل الجنة في شفاعة وعمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين وباتوا جياعا وأصبحوا صياما لم
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٠١. — فاطمة الزهراء عليها السلام
فتسموا بالصلاح كما سماكم الله عز وجل. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ذكرناه بطوله في كتاب " الهادي " في تفسير هذه الآية. الثالث: ابن بابويه قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن أبي هراسة عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا حريز عن الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن قيس بن أبي حازم عن أم سلمة قالت: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قول الله
سبحانه: * (أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) * قال: الذين أنعم الله عليهم من النبيين أنا والصديقين علي بن أبي طالب والشهداء الحسن والحسين والصالحين حمزة، وحسن أولئك رفيقا الأئمة الاثني عشر بعدي. الرابع: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن العلوي الحسيني (رضي الله عنه) قال: حدثنا موسى بن عبد الله بن موسى ابن عبد الله بن حسن قال: حدثني أبي عن جدي عبد الله بن حسن عن أبيه وخاله عن أبي الحسين عن الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب عن أبيهما علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله ما أستطيع فراقك وأني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي وأقبل حتى أنظر إليك حبا لك فذكرت إذا كان يوم القيامة وأدخلت الجنة فرفعت في أعلا عليين فكيف لي بك يا نبي الله فنزل * (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) * فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) الرجل فقرأها عليه وبشره بذلك. الخامس: ابن بابويه في كتاب " مصباح الأنوار " عن أنس بن مالك قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعض الأيام صلاة الفجر، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم فقلت: يا رسول الله إن رأيت أن تفسر لنا قول الله عز وجل: * (أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) * فقال (صلى الله عليه وآله): أما النبيون فأنا، وأما الصديقون فأخي علي بن أبي طالب، وأما الشهداء فعمي حمزة، وأما الصالحون فابنتي فاطمة وأولادها الحسن والحسين، قال: وكان العباس حاضرا فوثب وجلس بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: ألسنا أنا وأنت وعلي وفاطمة والحسن
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ قال الزجاج أجمع النسابة أن اسم أبي إبراهيم تارخ و الثالث آخاه في عدة مواضع- يوم بيعة العشيرة حين لم يبايعه أحد بايعه علي على أن يكون له أخا في الدارين و قال في مواضع كثيرة منها يوم خيبر أنت أخي و وصيي و في يوم المؤاخاة ما ظهر عند الخاص و العام صحته و قد رواه ابن بطة من ستة طرق وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ ص بِالنُّخَيْلَةِ وَ حَوْلَهُ سَبْعُمِائَةٍ وَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى آخَى بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ وَ بَيْنِي وَ بَيْنَ مِيكَائِيلَ وَ بَيْنَ إِسْرَافِيلَ وَ بَيْنَ عَزْرَائِيلَ وَ بَيْنَ دَرْدَائِيلَ وَ بَيْنَ رَاحِيلَ فَآخَى النَّبِيُّ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَ رَوَى خَطِيبُ خُوَارِزْمَ فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيٌ
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ هُوَ اجْتَبٰاكُمْ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ نَحْنُ بينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، و قيل: المعنى به كل محق يدين بحجة و بينة، و قيل: هم المؤمنون من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم " وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ" أي و يتبعه من يشهد بصحته منه، و اختلف في معناه فقيل: الشاهد جبرئيل يتلو القرآن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الله، و قيل: محمد صلى الله عليه وآله وسلم، و قيل: لسانه صلى الله عليه وآله وسلم، أي يتلو القرآن بلسانه و قيل: الشاهد منه علي بن أبي طالب عليه السلام يشهد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، و هو المروي عن أبي جعفر و علي بن موسى الرضا عليهما السلام، و رواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي عليه السلام، و قيل: الشاهد ملك يسدده و يحفظه، و قيل: بينة من ربه حجة من عقله، و أضاف البينة إليه تعالى لأنه ينصب الأدلة العقلية و الشرعية" وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ" يشهد بصحته و هو القرآن، انتهى. قوله عليه السلام: الشاهد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أي في تبليغه إلى الأمة ما أمر بتبليغه، أو" على" بمعنى اللام أي المصدق له أو هو عليه السلام شاهد بعلومه و معجزاته و كمالاته إلى حقية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، و لا يخفى أن" يتلوه" يدل على أنه المبلغ و الخليفة بعده على أمته و" منه" يدل على غاية الاختصاص بينهما كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني و أنا منه. الْمُجْتَبَوْنَ وَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ فَالْحَرَجُ أَشَدُّ مِنَ الضِّيقِ- مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرٰاهِيمَ إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةً وَ سَمّٰاكُمُ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُ سَمَّانَا الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي مَضَتْ وَ فِي هَذَا الْقُرْآنِ- لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الشَّهِيدُ عَلَيْنَا بِمَا بَلَّغَنَا عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ نَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ فَمَنْ صَدَّقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَّقْنَاهُ وَ مَنْ كَذَّبَ كَذَّبْنَاهُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَجْمَلَ فِي الطَّلَبِ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ ثُمَّ قَالَ لِي لَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَتُصَلِّيَ عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ فَتَسْتَخِيرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ فَمَا عَزَمَ لَكَ عَمِلْتَ بِهِ فَإِنْ رَكِبْتَ الظَّهْرَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ وَ إِنْ رَكِبْتَ الْبَحْرَ فَإِذَا صِرْتَ فِي السَّفِينَةِ فَقُلْ بِسْمِ اللّٰهِ مَجْرٰاهٰا وَ مُرْسٰاهٰا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِذَا هَاجَتْ عَلَيْكَ الْأَمْوَاجُ فَاتَّكِ عَلَى يَسَارِكَ الحديث الثاني: مرفوع. قوله عليه السلام:" ما أجمل" أي لم يعمل بما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم مخاطبة في خطبته المشهورة" ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله و أجملوا في الطلب". و قال الفيروزآبادي: أجمل في الطلب: اتأد و اعتدل فلم يفرط. الحديث الثالث: حسن أو موثق. و الحتف: الموت، و الجمع: الحتوف، ذكره الجوهري، و قال: قيض الله فلانا لفلان أي جاءه به و أتاحه له، و لعله لكثرة الطاعون فيه أو للمهالك في طريقه. قوله عليه السلام:" لا عليك" أي لا بأس عليك أو لا حرج عليك. قوله تعالى" مُقْرِنِينَ" أي مطيقين. قوله تعالى:" بِسْمِ اللّٰهِ" أي أستعين باسم الله وقت إجرائها و إرسائها، أو إجراؤها و إرساؤها باسم الله، و قال الجوهري: رست السفينة ترسو رسوا و رسوا: أي وقفت وَ أَوْمِ إِلَى الْمَوْجَةِ بِيَمِينِكَ وَ قُلْ قِرِّي بِقَرَارِ اللَّهِ وَ اسْكُنِي بِسَكِينَةِ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لْعَلِيِّ الْعَظِيمِ] قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ فَرَكِبْتُ الْبَحْرَ فَكَانَتِ الْمَوْجَةُ تَرْتَفِعُ فَأَقُولُ مَا قَالَ فَتَتَقَشَّعُ كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ وَ سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا السَّكِينَةُ قَالَ رِيحٌ مِنَ الْجَنَّةِ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ أَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ وَ هِيَ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِحُنَيْنٍ فَهَزَمَ الْمُشْرِكِينَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٣٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ حَفْصَةَ وَ الْمَرْأَةُ مُتَلَبِّسَةٌ مُتَمَشِّطَةٌ فَدَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَخْطُبُ الزَّوْجَ وَ أَنَا امْرَأَةٌ أَيِّمٌ لَا زَوْجَ لِي مُنْذُ دَهْرٍ وَ لَا وَلَدَ فَهَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَإِنْ تَكُ فَقَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ إِنْ قَبِلْتَنِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَيْراً وَ دَعَا لَهَا ثُمَّ قَالَ يَا أُخْتَ الْأَنْصَارِ جَزَاكُمُ اللَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ خَيْراً فَقَدْ نَصَرَنِي رِجَالُكُمْ وَ رَغِبَتْ فِيَّ نِسَاؤُكُمْ فَقَالَتْ لَهَا حَفْصَةُ مَا أَقَلَّ حَيَاءَكِ وَ أَجْرَأَكِ وَ أَنْهَمَكِ لِلرِّجَالِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُفِّي عَنْهَا يَا حَفْصَةُ فَإِنَّهَا خَيْرٌ مِنْكِ رَغِبَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ فَلُمْتِهَا وَ عَيَّبْتِهَا ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ انْصَرِفِي رَحِمَكِ اللَّهُ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَكِ الْجَنَّةَ لِرَغْبَتِكِ فِيَّ وَ تَعَرُّضِكِ لِمَحَبَّتِي وَ سُرُورِي وَ سَيَأْتِيكِ أَمْرِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرٰادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهٰا خٰالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَأَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هِبَةَ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا يَحِلُّ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ الحديث الثالث و الخمسون: حسن. و قال الفيروزآبادي: النهمة: الحاجة و بلوغ الهمة و الشهوة في الشيء، و هو منهوم بكذا مولع به. و يدل على أن الهبة تحل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أنها من خصائصه، و قد مر القول فيه في باب الهبة، و روي من طرق العامة لما نزلت هذه الآية الشريفة و قوله تعالى: " تُرْجِي مَنْ تَشٰاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشٰاءُ" قالت عائشة له صلى الله عليه وآله وسلم: إن ربك ليسارع إلى هواك. قال القرطبي: هذا قول أبرزته الغيرة، و إلا فإضافة الهواء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مباعد لتعظيمه و توقيره الذي أمر الخلق بهما فإنه عليه السلام منزه عن الهوى لقوله تعالى" وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ" و هو ممن ينهى النفس عن الهوى، و لو أبدلت" هواك"" بمرضاتك" كان أولى.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى باسناده، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه
صلى الله عليه وآله وسلم عليكم بدهن البنفسج فانّ له فضلا على الادهان كفضلى على سائر الخلق [4] . 2- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: دهن اللّيل يجرى فى العروق و يروّى البشرة و يبيّض الوجه [5] . 3- الطبرسى باسناده، عن جابر الجعفى قال: شكوت إلى أبى جعفر عليه السلام حزازا فى رأسى فقال: دق الآس و استخرج ماءه و اضربه بخلّ خمر أجود ما تقدر عليه ضربا شديدا حتّى يزيد ثمّ اغسل به رأسك و لحيتك بكلّ قوة لك ثمّ ادّهنه بعد ذلك بدهن شيرج طرىّ تبرء إن شاء اللّه [6] . 1- الحميرى باسناده، عن أبى البخترى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: لا بأس بما ينتف من الطير و الدّجاج ينتفع به للعجين و أذناب الطواويس و أعراف الخيل و أذنابها [1] 1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن الخلوق آخذ منه؟ قال: لا بأس و لكن لا أحبّ أن تدوم عليه [2] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندىّ، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن الفضيل، عن رجل عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس بأن يتخلّق الرجل، لكن لا يبيت متخلّقا [3] . 1- الكلينى، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس بأن يكون التماثيل فى البيوت إذا غيّرت رءوسها منها و ترك ما سوى ذلك [1] . 2- البرقي، عن أبيه، عن الحسن بن مخلّد، عن أبان، عن عمر بن خلّاد، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال جبرئيل: يا رسول اللّه إنّا لا ندخل بيتا فيه صورة إنسان و لا بيتا يبال فيه و لا بيتا فيه كلب [2] . 3- عنه، عن محمّد بن علىّ، أبى جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر عليه السلام قال: «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ» هم المصوّرون يكلّفون يوم القيامة أن ينفخوا فيها الرّوح [3] . 4- عنه، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت: لأبى جعفر عليه السلام : أصلّي و التماثيل قدّامى و أنا أنظر إليها؟- قال: لا أطرح عليها ثوبا و لا بأس بها إذا كانت على يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك و إن كانت فى القبلة فالق عليها ثوبا و صلّ [4] . 5- عنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس بتماثيل الشجر [5] . 6- عنه، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس أن تكون التماثيل فى البيوت إذا غيّرت رءوسها و ترك ما سوى ذلك [1] . 7- عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن عبد الرّحمن بن أبى نجران، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس بالتماثيل، أن تكون عن يمينك و عن شمالك و خلفك و تحت رجليك، فان كانت فى القبلة فألق عليها ثوبا إذا صلّيت و رواه، عن ابن محبوب، عن علاء [2] . 8- عنه، أبى، عن فضالة بن أيّوب، أو عن صفوان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال له رجل: رحمك اللّه ما هذه التماثيل الّتي أراها فى بيوتكم؟- فقال: هذه للنساء أو بيوت النساء [3] . 9- الطبرسى باسناده، عن أبى الحسن عليه السلام قال: دخل قوم على أبى جعفر عليه السلام و هو على بساط فيه تماثيل فسألوه؟ فقال: أردت أن أهبه [4] . 10- عنه باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس أن يكون التماثيل فى البيوت إذا غيّرت الصورة [5]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٥ - الصفحة ٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بريد العجلي قال قلت لابي جعفر عليه السلام: قول الله
تبارك وتعالى: " وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " قال: نحن الامة الوسط ونحن شهداء الله تبارك وتعالى على خلقه، وحججه في أرضه، قلت: قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون * وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم " قال: إيانا عنى ونحن المجتبون، ولم يجعل الله تبارك وتعالى في الدين " من حرج " فالحرج أشد من الضيق " ملة أبيكم إبراهيم " إيانا عنى خاصة و " سماكم المسلمين " الله سمانا المسلمين " من قبل " في الكتب التي مضت " وفي هذا " القرآن " ليكون الرسول عليكم شهيدا وتكونوا شهداء على الناس " فرسول الله صلى الله عليه وآله الشهيد علينا بما بلغنا عن الله تبارك وتعالى، ونحن الشهداء على الناس، فمن صدق يوم القيامة صدقناه ومن كذب كذبناه.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
53 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال
جاءت امرأة من الانصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فدخلت عليه وهو في منزل حفصة والمرأة متلبسة متمشطة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله أن المرأة لا تخطب الزوج وأنا امرأة أيم لازوج لي منذ دهر ولاولد، فهل لك من حاجة فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: خيرا ودعالها ثم قال يا اخت الانصار جزاكم الله عن رسول الله خيرا فقد نصرني رجالكم ورغبت في نساؤكم فقالت لها حفصة: ما أقل حياءك وأجرأك وأنهمك للرجال فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: كفي عنها ياحفصة فإنها خير منك رغبت في رسول الله فلمتها وعيبتها، ثم قال للمرأة: انصرفي رحمك الله فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك في وتعرضك لمحبتي وسروري وسيأتيك أمري إن شاء الله فأنزل الله عزوجل: " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين " قال: فأحل الله عزوجل هبة المرأة نفسها لرسول الله صلى الله عليه وآله و لايحل ذلك لغيره.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله
تكون أمتي في الدنيا ثلاثة أطباق : أما الطبق الأول فلا يحبون جمع المال وادخاره ، ولا يسعون في اقتنائه واحتكاره ، وإنما رضاهم من الدنيا سد جوعة وستر عورة ، وغناهم فيها ما بلغ بهم الآخرة ، فأولئك الآمنون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وأما الطبق الثاني فإنهم يحبون جمع المال من أطيب وجوهه وأحسن سبله ، يصلون به أرحامهم ، ويبرون به إخوانهم ويواسون به فقراءهم ، ولعض أحدهم على الرضف أيسر عليه من أن يكتسب درهما من غير حله ، أو يمنعه من حقه أن يكون له خازنا إلى حين موته ، فأولئك الذين إن نوقشوا عذبوا وإن عفي عنهم سلموا . وأما الطبق الثالث فإنهم يحبون جمع المال مما حل وحرم ، ومنعه مما افترض ووجب ، إن أنفقوه أنفقوا إسرافا وبدارا ، وإن أمسكوه أمسكوا بخلا واحتكارا ، أولئك الذين ملكت الدنيا زمام قلوبهم حتى أوردتهم النار بذنوبهم . [ 3757 ] من يرى ماله في ميزان غيره
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 239 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لما سأله عبد العظيم الحسني عن ذي الكفل ما اسمه ؟ وهل كان من المرسلين ؟ - : بعث الله تعالى جل ذكره مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي ، المرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وإن ذا الكفل منهم صلوات الله عليهم ، وكان بعد سليمان بن داود ( عليه السلام ) ، وكان يقضي بين الناس كما كان يقضي داود ، ولم يغضب إلا لله عز وجل ، وكان اسمه عويديا ، وهو الذي ذكره الله تعالى جلت عظمته في كتابه حيث قال : ( واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار ) . بيان : قال الشيخ أمين الدين الطبرسي : أما ذو الكفل فاختلف فيه ، فقيل : إنه كان رجلا صالحا ولم يكن نبيا ، ولكنه تكفل لنبي صوم النهار وقيام الليل وأن لا يغضب ويعمل بالحق ، فوفى بذلك فشكر الله ذلك له ، عن أبي موسى الأشعري وقتادة ومجاهد . وقيل : هو نبي اسمه ذو الكفل ، عن الحسن ، قال : ولم يقص الله خبره مفصلا . وقيل : هو إلياس ، عن ابن عباس . وقيل : كان نبيا وسمي ذا الكفل بمعنى أنه ذو الضعف فله ضعف ثواب غيره ممن هو في زمانه لشرف عمله ، عن الجبائي . وقيل : هو اليسع بن خطوب الذي كان مع إلياس ، وليس اليسع الذي ذكره الله في القرآن ، تكفل لملك جبار إن هو تاب دخل الجنة ، ودفع إليه كتابا بذلك ، فتاب الملك وكان اسمه كنعان ، فسمي ذا الكفل ، والكفل في اللغة : الخط . وفي كتاب النبوة بالإسناد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني وذكر نحوا مما مر . انتهى . وقال البيضاوي : وذا الكفل يعني إلياس ، وقيل : يوشع ، وقيل : زكريا . أقول : وقال بعض المؤرخين : إنه بشر بن أيوب الصابر ، وذهب أكثرهم إلى أنه كان وصي اليسع ، وقد مر في الباب الأول أنه يوشع ، وقد مر منا فيه كلام ، وإنما أوردناه في تلك المرتبة تبعا لأكثر المؤرخين ، وإن كان يظهر من الخبر أنه كان بعد سليمان ( عليه السلام ) ، وذكر المسعودي أن حزقيل وإلياس وذا الكفل وأيوب كانوا بعد سليمان ( عليه السلام ) وقبل المسيح ( عليه السلام ) . وقال الثعلبي في كتاب العرائس : وقال
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 368 — الإمام محمد الجواد عليه السلام
125 و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة، ذكرناه بطوله في كتاب (الهادي) في تفسير هذه الآية. 99-2544/ - ابن بابويه، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن أبي هراسة، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا حريز، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن قيس بن أبي حازم، عن أم سلمة، قالت: سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن قول الله
سبحانه: فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً . قال: « اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ أنا وَ اَلصِّدِّيقِينَ علي بن أبي طالب وَ اَلشُّهَدََاءِ الحسن و الحسين وَ اَلصََّالِحِينَ حمزة وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً الأئمة الاثنا عشر بعدي» . 99-2545/ - الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن الحسن العلوي الحسيني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن ، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبيه عبد الله بن الحسن، عن أبيه و خاله علي بن الحسين، عن الحسن و الحسين ابني علي بن أبي طالب، عن أبيهما علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، قال: «جاء رجل من الأنصار إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: يا رسول الله، ما أستطيع فراقك، و إني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي و أقبل حتى أنظر إليك حبا لك، فذكرت إذا كان يوم القيامة و ادخلت الجنة فرفعت في أعلى عليين فكيف لي بك يا نبي الله؟ فنزلت: وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً . فدعا النبي (صلى الله عليه و آله) الرجل فقرأها عليه و بشره بذلك» . 99-2546/ - عنه: في كتاب (مصباح الأنوار) : عن أنس بن مالك، قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) في بعض الأيام صلاة الفجر، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تفسر لنا قول الله عز و جل: فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً فقال (صلى الله عليه و آله) : «أما النبيون فأنا، و أما الصديقون فأخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و أما الشهداء فعمي حمزة، و أما الصالحون فابنتي فاطمة و أولادها الحسن و الحسين» . قال: و كان العباس حاضرا فوثب و جلس بين يدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قال: ألسنا أنا و أنت و علي و فاطمة و الحسن و الحسين من نبعة واحدة؟قال: «و كيف ذلك يا عم» ؟قال العباس: لأنك تعرف بعلي و فاطمة
البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
549 ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس. و حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال: حدثنا الحسن بن مهران، قال: حدثنا سلمة بن خالد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) ، في قوله عز و جل: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ قال
«مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما صبيان صغيران، فعادهما رسول الله (صلى الله عليه و آله) و معه رجلان، فقال أحدهما: [يا أبا الحسن]لو نذرت في ابنيك نذرا لله، إن عافاهما؟فقال: أصوم ثلاثة أيام شكرا لله عز و جل، و كذلك قالت فاطمة (عليها السلام) ، و قال الصبيان: و نحن أيضا نصوم ثلاثة أيام، و كذلك قالت جاريتهم فضة، فألبسهما الله العافية، فأصبحوا صائمين و ليس عندهم طعام. فانطلق علي (عليه السلام) إلى جار له من اليهود، يقال له شمعون، يعالج الصوف، فقال: هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير؟قال: نعم، فأعطاه، فجاء بالصوف و الشعير، و أخبر فاطمة (عليها السلام) فقبلت و أطاعت، ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف، ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته و عجنته، و خبزت من خمسة أقراص، لكل واحد منهم قرص. و صلى علي (عليه السلام) مع النبي (صلى الله عليه و آله) المغرب، ثم أتى منزله، فوضع الخوان و جلسوا خمستهم، فأول لقمة كسرها علي (عليه السلام) إذا مسكين واقف[بالباب]، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد، أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة، فوضع اللقمة من يده، ثم قال: فاطم ذات المجد و اليقين # يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين # جاء إلى الباب له حنين يشكو إلى الله و يستكين # يشكو إلينا جائعا حزين كل امرئ بكسبه رهين # من يفعل الخير يقف سمين موعده في جنة رهين # حرمها الله على الضنين و صاحب البخل يقف حزين # تهوي به النار إلى سجين شرابه الحميم و الغسلين # يمكث فيه الدهر و السنين فأقبلت فاطمة (عليها السلام) تقول: أمرك سمع يا بن عم و طاعة # ما بي من لؤم و لا وضاعه غذيت باللب و بالبراعة # أرجو إذا أشبعت في مجاعه أن ألحق الأخيار و الجماعه # و أدخل الجنة في شفاعة
البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل — فاطمة الزهراء عليها السلام
الصفحة 318 10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
ما ذئبان ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها، واحد في أولها وهذا في آخرها بأفسد فيها من حب المال والشرف في دين المسلم . 11 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن منصور بن العباس عن سعيد بن جناح، عن عثمان بن سعيد، عن عبدالحميد بن علي الكوفي، عن مهاجر الاسدي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال مر عيسى ابن مريم (عليه السلام) على قرية قدمات أهلها وطيرها ودوابها فقال: أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة ولوماتوا متفرقين لتدافنوا، فقال الحواريون: يا روح الله وكلمته! ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها، فدعا عيسى (عليه السلام) ربه فنودي من الجو: أن نادهم، فقام عيسى (عليه السلام) بالليل على شرف من الارض فقال: يا أهل هذه القرية فأجابه منهم مجيب: لبيك يا روح الله وكلمته، فقال: ويحكم ماكانت أعمالكم؟ قال: عبادة الطاغوت وحب الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب فقال: كيف كان حبكم للدنيا؟ قال: كحب الصبي لامه، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا، قال: كيف كانت عبادتكم للطاغوت قال: الطاعه لاهل المعاصي قال: كيف كان عاقبة أمركم؟ قال: بتنا ليلة في عافية و أصبحنا في الهاوية، فقال: وماالهاوية؟ فقال: سجين قال: وما سجين؟ قال: جبال من جمرت وقد علينا إلى يوم القيامة، قال: فماقلتم وماقيل لكم؟ قال: قلنا ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها، قيل لنا: كذبتم، قال: ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم؟ قال: يا روح الله إنهم ملجمون بلجام من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد وإني كنت فيهم ولم أكن منهم، فلما نزل العذاب عمني معهم فأنا معلق بشعرة على شفيرجهنم لا أدري اكبكب فيها أم أنجومنها، فالتفت عيسى (عليه السلام)
الأصول من الكافي — العجب — غير محدد
(11100 1) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بأهله. (11101 2) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تكون الملاعنة ولا الايلاء، إلا بعد الدخول. (11102 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، بن أبي نصر، عن المثنى، عن زرارة قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم " قال: هو القاذف الذي يقذف امرأته فإذا قذفها ثم أقر أنه كذب عليها جلد الحد وردت إليه امرأته وإن أبى إلا أن يمضي فيشهد عليها أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة يلعن فيها نفسه إن كان من الكاذبين، فإن أرادت أن تدفع عن نفسها العذاب والعذاب هو الرجم شهدت أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، فإن لم تفعل رجمت وإن فعلت درأت عن نفسها الحد ثم لا تحل له إلى يوم القيامة قلت: أرأيت إن فرق بينهما ولها
الفروع من الكافي — اللعان — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 397 (12262 5) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): شارب الخمر إن مرض فلا تعودوه وإن مات فلا تحضروه، وإن شهد فلا تزكوه وإن خطب فلا تزوجوه وإن سألكم أمانة فلا تأتمنوه. (12263 6) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن بشير الهذلي، عن عجلان أبي صالح قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): المولود يولد فنسقيه من الخمر، فقال: من سقى مولودا خمرا أو قال: مسكرا سقاه الله عزوجل من الحميم وإن غفر له. (12264 7) علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، ودرست، وهشام بن سالم جميعا، عن عجلان أبي صالح قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال الله عزوجل: من شرب مسكرا أو سقاه صبيا لا يعقل سقيته من ماء الحميم معذبا أو مغفورا له ومن ترك المسكر ابتغاء مرضاتى أدخلته الجنة وسقيته من الرحيق المختوم وفعلت به من الكرامة ماأفعل بأوليائي. (12265 8) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: شارب الخمر يوم القيامة يأتي مسودا وجهه مائلا شقه، مدلعا لسانه ينادي العطش العطش. (12266 9) حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان به عثمان عن حماد بن بشير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شرب الخمر بعد أن حرمها الله تعالى على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب ولا يصدق إذا حدث ولا يشفع إذا شفع ولا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على الله عزوجل أن يأجره ولا يخلف عليه، وقال أبوعبدالله (عليه السلام): إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت له: إنني اريد أن أستبضع فلانا بضاعة فقال لي: أما علمت أنه يشرب الخمر فقلت: قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال لي صدقهم فإن الله عزوجل يقول: يؤمن بالله ويؤمن للؤمنين، ثم قال: إنك إن
الفروع من الكافي — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بصائر الدرجات — في الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال
جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فدخلت عليه وهو في منزل حفصة والمرأة متلبسة متمشطة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله ان المرأة لا تخطب الزوج وانا امرأة أيم لا زوج لي منذ دهر ولا ولد ، فهل لك من حاجة ، فان تك فقد وهبت نفسي لك ان قبلتني ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله خيرا ودعا لها ، ثم قال : يا أخت الأنصار جزاكم الله عن رسول الله خيرا فقد نصرني رجالكم ورغبت في نساءكم ، فقالت لها حفصة : ما أقل حياءك وأجرأك وانهمك للرجال ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : كفى عنها يا حفصة فإنها خير منك رغبت في رسول الله فلمتيها وعبتيها ثم قال للمرأة : انصرفي رحمك الله فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك في وتعرضك لمحبتي وسروري ، وسيأتيك أمرى إن شاء الله ، فأنزل الله عز وجل : ( وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين ) قال : فأحل الله عز وجل هبة المرأة نفسها لرسول الله ولا يحل ذلك لغيره .
تفسير نور الثقلين — هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين من أهل — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون أيديهم بالمودة نزلت [ في حاطب بن أبي بلتعة ولفظ الآية عام ومعناها خاص ، وكان سبب ذلك ان حاطب بن أبي بلتعة قد أسلم وهاجر إلى المدينة وكان عياله بمكة وكانت ] قريش تخاف أن يغزوهم رسول الله صلى الله عليه وآله فصاروا إلى عيال حاطب ، وسئلوه ان يكتبوا إلى حاطب يسألوه عن خبر محمد هل يريد ان يغزو مكة ؟ فكتبوا إلى حاطب يسألوه عن ذلك ، فكتب إليهم حاطب ان رسول الله صلى الله عليه وآله يريد ذلك ودفع الكتاب إلى امرأة تسمى صفية ، فوضعته في قرونها ومرت فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبره بذلك ، فبعث رسول الله أمير المؤمنين عليه السلام والزبير بن العوام في طلبها ، فلحقوها فقال
لها أمير المؤمنين عليه السلام : أين الكتاب ؟ فقالت : ما معي شئ ; ففتشوها فلم يجدوا معها شيئا ، فقال الزبير : ما نرى معها شيئا ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : والله ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وآله ولا كذب رسول الله على جبرئيل ، ولا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه ; والله لتظهرن الكتاب أو لأردن رأسك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : تنحيا عنى حتى أخرجه ، فأخرجت الكتاب من قرونها ، فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا حاطب ما هذا ؟ فقال حاطب : والله يا رسول الله ما نافقت ولا غيرت ولا بدلت ، وانى أشهد ان لا إله إلا الله وانك رسول الله حقا . ولكن أهلي وعيالي كتبوا إلى بحسن صنيع قريش إليهم فأحببت ان أجازى قريشا بحسن معاشهم فأنزل الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وآله : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " إلى قوله : لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل فأخبره ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نزل مثلها من الداء من جسده . ولحم البقر داء وسمنها شفاء ولبنها دواء ، وما دخل الجوف مثل السمن . ( 366 ) وعنه عليه السلام أنه قال
نعم الإدام الخل ، ونعم الإدام الزيت ، وهو طيب الأنبياء وإدامهم ، وهو مبارك ، وما افتقر بيت من إدام فيه خل . ( 367 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : الخل يسكن ( 1 ) المرار ، ويحيى القلوب . ( 368 ) وعنه عليه السلام أنه قدم إلى بعض أصحابه خلا وزيتا ولحما باردا ، فأكل معه الرجل . فجعل عليه السلام ينتف من اللحم ويغمسه في الخل والزيت ويأكله ، فقال الرجل : جعلت فداك ، هلا طبخا مع اللحم ( 2 ) ؟ قال عليه السلام : هذا طعامنا وطعام الأنبياء عليهم السلام . ( 369 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن أكل الثوم والبصل والكراث نيئا ( 3 ) ومطبوخا ، قال : لا بأس بذلك . ولكن من أكله نيئا ، فلا يدخل المسجد فيؤذي برائحته . ( 370 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : عليكم بالعدس ( 4 ) فإنه يرق القلب ويكثر الدمعة . ولقد قدسه سبعون نبيا . ( 371 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يأكل الرمان بشحمه ويأمر بذلك ، ويقول : هو دباغ المعدة ، وليس من رمانة إلا وفيها حبة من الجنة ، فإذا شذ
دعائم الإسلام — الأطعمة — الإمام الصادق عليه السلام
نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم . تدارك صاحب كتابي هذا برحمتك يا أرحم الراحمين . بسم اللّه الرحمن الرحيم . وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم . أسكن أيها الوجع والألم بعزّة اللّه . أسكن بقدرة اللّه أسكن بجلال اللّه . أسكن بعظمة اللّه . أسكن بلا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . فسيكفيكهم اللّه وهو السميع العليم . وذا النون إذ ذهب مغاضبا - إلى - المؤمنين . ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العليم العظيم ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل . وصلّى اللّه على محمد وآله وسلّم تسليما ) . وللشقيقة عن الصادق عليه السلام قال
إقرأ : وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ ، أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ ، أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى ، بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً . تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ ، وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ ، وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا . وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا ( الآية ) . يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ ، وَيا سَماءُ أَقْلِعِي . أيضا للصداع والشقيقة : عن أبي عبد اللّه عليه السلام : وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ ( الآية ) و تَكادُ السَّماواتُ ( الآية ) إلى هَدًّا . وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا - إلى قوله - لا يُبْصِرُونَ . فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ ، أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ، فَمَنْ نَكَثَ ، فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ . أسكن سكنتك يا وجع الرأس ، بالذي سكن له ما في الليل والنهار وهو السميع العليم ) . أيضا : اشتكى إلى الصادق عليه السلام رجل من الصداع ، فقال : ضع يدك على الموضع الذي يصدعك ، واقرأ ( الفاتحة ) و ( آية الكرسي ) وقل : اللّه أكبر اللّه أكبر مما أخاف وأحذر ، وأعوذ باللّه من عرق نعّار ، وأعوذ باللّه من حرّ النار . وروى عمر بن حنظلة قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام صداعا يصيبني . قال : إذا أصابك ، فضع يدك على هامتك ، وقل : لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا وَإِذا
طب الأئمة — علاج الصداع والشقيقة — الإمام الصادق عليه السلام
مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ، أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ثم يشربه . وللشقيقة أيضا : عن الصادق عليه السلام ، قال
ضع يدك على الشق الذي يعتريك ألمه ، وقل ثلاثا : ( يا ظاهرا موجودا ، يا باطنا غير مفقود ، أردد على عبدك الضعيف أياديك الجميلة عنده ، وأذهب عنه ما به من أذى إنك رحيم قدير ) . وعن داود الرقي ، قال : حضرت أبا عبد اللّه عليه السلام ، وقد جاءه خراساني ، فدخل عليه ، وسلّم ، ثم سأله عن شيء من أمر الدين ، فجعل الصادق عليه السلام ، يفسّره له فقال : يا ابن رسول اللّه ما زلت شاكيا ، منذ خرجت من منزلي ، من وجع الرأس ! . فقال : قم من ساعتك هذه ، فادخل الحمام ، ولا تبتدئنّ بشيء حتى تصبّ على رأسك سبعة أكف ، من ماء حار وسمّ اللّه تعالى في كل مرة ، فإنك لا تشتكي بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى . وعن أسامة ، قال ، قال الصادق عليه السلام : خذ لكل وجع وحرارة ، من قبل الرأس ، تكتب مربعة في وسطها ( حرّ النار ) على هذه الصورة : وتكتب الأذان ، والإقامة في رقعة وتعلقها عليه فإن الحرارة والوجع يسكنان من ساعتهما بإذن اللّه تعالى .
طب الأئمة — علاج الصداع والشقيقة — الإمام الصادق عليه السلام
علل الشرائع — العلة التي من أجلها صار لا يزاد السارق على قطع اليد و الرجل — الإمام الكاظم عليه السلام
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 101 قال: حدثنا القاسم بن بهرام عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس وحدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال: حدثنا الحسن بن مهران قال: حدثنا سلمة بن خالد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) في قول الله
عز وجل: * (يوفون بالنذر) * قال: " مرض الحسن والحسين (عليهما السلام) وهما صبيان صغيران فعادهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه رجلان فقال أحدهما: يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا إن عافاهما الله فقال: أصوم ثلاثة أيام لله شكرا لله عز وجل وكذلك قالت فاطمة (عليها السلام) وقال الصبيان: ونحن أيضا نصوم ثلاثة أيام وكذلك قالت جاريتهم فضة فألبسهما الله العافية فأصبحوا صائمين وليس عندهم طعام فانطلق علي (عليه السلام) إلى جار له من اليهود يقال له شمعون يعالج الصوف فقال: هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير قال: نعم، فأعطاه فجاء بالصوف والشعير وأخبر فاطمة فقبلت وأطاعت ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص، وصلى علي (عليه السلام) مع النبي (صلى الله عليه وآله) المغرب ثم أتى منزله فوضع الخوان وجلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي (عليه السلام) إذا مسكين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة فوضع اللقمة من يده ثم قال:
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — فاطمة الزهراء عليها السلام
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 296 فتسموا بالصلاح كما سماكم الله عز وجل. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ذكرناه بطوله في كتاب " الهادي " في تفسير هذه الآية. الثالث: ابن بابويه قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن أبي هراسة عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا حريز عن الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن قيس بن أبي حازم عن أم سلمة قالت: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قول الله
سبحانه: * (أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) * قال: الذين أنعم الله عليهم من النبيين أنا والصديقين علي بن أبي طالب والشهداء الحسن والحسين والصالحين حمزة، وحسن أولئك رفيقا الأئمة الاثني عشر بعدي. الرابع: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن العلوي الحسيني (رضي الله عنه) قال: حدثنا موسى بن عبد الله بن موسى ابن عبد الله بن حسن قال: حدثني أبي عن جدي عبد الله بن حسن عن أبيه وخاله عن أبي الحسين عن الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب عن أبيهما علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله ما أستطيع فراقك وأني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي وأقبل حتى أنظر إليك حبا لك فذكرت إذا كان يوم القيامة وأدخلت الجنة فرفعت في أعلا عليين فكيف لي بك يا نبي الله فنزل * (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) * فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) الرجل فقرأها عليه وبشره بذلك. الخامس: ابن بابويه في كتاب " مصباح الأنوار " عن أنس بن مالك قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعض الأيام صلاة الفجر، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم فقلت: يا رسول الله إن رأيت أن تفسر لنا قول الله عز وجل: * (أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) * فقال (صلى الله عليه وآله): أما النبيون فأنا، وأما الصديقون فأخي علي بن أبي طالب، وأما الشهداء فعمي حمزة، وأما الصالحون فابنتي فاطمة وأولادها الحسن والحسين، قال: وكان العباس حاضرا فوثب وجلس بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: ألسنا أنا وأنت وعلي وفاطمة والحسن
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْبَادِي مِنْهُمَا أَظْلَمُ وَ وِزْرُهُ وَ وِزْرُ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَعَدَّ الْمَظْلُومُ اقتدى به، و فيه ترغيب في ترك مكافأة السفهاء كما قال تعالى:" وَ إِذٰا خٰاطَبَهُمُ الْجٰاهِلُونَ قٰالُوا سَلٰاماً". الحديث الثالث: حسن كالصحيح. " البادي منهما أظلم" أي إن صدر الظلم عن صاحبه أيضا فهو أشد ظلما لابتدائه أو لما كان فعل صاحبه في صورة الظلم أطلق عليه الظلم مجازا" ما لم يتعد المظلوم" سيأتي الخبر في باب السباب باختلاف في أول السند، و فيه ما لم يعتذر إلى المظلوم، و على ما هنا كان المعنى ما لم يتعد المظلوم ما أبيح له من مقابلته، فالمراد بوزر صاحبه الوزر التقديري، و يؤيد ما هنا ما رواه مسلم في صحيحه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: المتسابان ما قالا فعلى البادي ما لم يعتد المظلوم، قال الطيبي: أي الذين يشتمان كل منهما الآخر، و" ما" شرطية أو موصولة، فعلى البادي، جزاء أو خبر أي إثم ما قالا على البادي إذا لم يعتد المظلوم، فإذا تعدى يكون عليهما، انتهى و قال الراوندي (ره) في شرح هذا الخبر في ضرير الشهاب: السب الشتم القبيح و سميت الإصبع التي تلي الإبهام سبابة لإشارتها بالسب كما سميت مسبحة لتحريكها في التسبيح، يقول (صلى الله عليه و آله و سلم): إن ما يتكلم به المتسابان ترجع عقوبته على البادي، لأنه السبب في ذلك، و لو لم يفعل لم يكن، و لذلك قيل: البادي أظلم و الذي يجيب ليس بملوم كل الملامة، كما قال تعالى:" وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولٰئِكَ مٰا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ" على أن الواجب على المشتوم أن يحتمل و يحلم و لا يطفئ النار بالنار، فإن النارين إذا اجتمعا كان أقوى لهما فيقول تغليظا لأمر
مرآة العقول — السفه الحديث الأول: ضعيف. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ حَفْصَةَ وَ الْمَرْأَةُ مُتَلَبِّسَةٌ مُتَمَشِّطَةٌ فَدَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَخْطُبُ الزَّوْجَ وَ أَنَا امْرَأَةٌ أَيِّمٌ لَا زَوْجَ لِي مُنْذُ دَهْرٍ وَ لَا وَلَدَ فَهَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَإِنْ تَكُ فَقَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ إِنْ قَبِلْتَنِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمخَيْراً وَ دَعَا لَهَا ثُمَّ قَالَ يَا أُخْتَ الْأَنْصَارِ جَزَاكُمُ اللَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ خَيْراً فَقَدْ نَصَرَنِي رِجَالُكُمْ وَ رَغِبَتْ فِيَّ نِسَاؤُكُمْ فَقَالَتْ لَهَا حَفْصَةُ مَا أَقَلَّ حَيَاءَكِ وَ أَجْرَأَكِ وَ أَنْهَمَكِ لِلرِّجَالِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكُفِّي عَنْهَا يَا حَفْصَةُ فَإِنَّهَا خَيْرٌ مِنْكِ رَغِبَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ فَلُمْتِهَا وَ عَيَّبْتِهَا ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ انْصَرِفِي رَحِمَكِ اللَّهُ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَكِ الْجَنَّةَ لِرَغْبَتِكِ فِيَّ وَ تَعَرُّضِكِ لِمَحَبَّتِي وَ سُرُورِي وَ سَيَأْتِيكِ أَمْرِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرٰادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهٰا خٰالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَأَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هِبَةَ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ لَا يَحِلُّ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ الحديث الثالث و الخمسون: حسن. و قال الفيروزآبادي: النهمة: الحاجة و بلوغ الهمة و الشهوة في الشيء، و هو منهوم بكذا مولع به. و يدل على أن الهبة تحل لرسول الله (صلى الله عليه و آله) و أنها من خصائصه، و قد مر القول فيه في باب الهبة، و روي من طرق العامة لما نزلت هذه الآية الشريفة و قوله تعالى: " تُرْجِي مَنْ تَشٰاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشٰاءُ" قالت عائشة له (صلى الله عليه و آله): إن ربك ليسارع إلى هواك. قال القرطبي: هذا قول أبرزته الغيرة، و إلا فإضافة الهواء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) مباعد لتعظيمه و توقيره الذي أمر الخلق بهما فإنه (عليه السلام) منزه عن الهوى لقوله تعالى" وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ" و هو ممن ينهى النفس عن الهوى، و لو أبدلت" هواك"" بمرضاتك" كان أولى. أقول: قد اعترف بأن عائشة آذت رسول الله (صلى الله عليه و آله) بهذا القول، فافهم.
مرآة العقول — أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
مرآة العقول — تشمير الثياب و قال في الصحاح: شمر إزاره تشميرا رفعه. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه أخبرنا الفضل بن دكين، قال ثنا نصير بن أبى الاشعث القرادى عن ثوير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) يا ابا الجهم بما تخضب قلت بالحنّاء و الكتم، قال هذا خضابنا أهل البيت [2] . 30- عنه أخبرنا احمد بن عبد اللّه بن يونس، قال أنا زهير قال ثنا عروة بن عبد اللّه بن قشير الجعفى قال: قال لى أبو جعفر (عليه السلام) اخضب بالوسمة [3] . 31- البلاذرى حدثني أحمد بن ابراهيم، حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال
كان على يطوف فى السوق و معه درّة، فأتى له بقميص سنبلاني فلبسه فخرج كمّاه عن أصابعه فأمر بهما فقطعا حتى استويا بأصابعه، ثم أخذ درّته و جعل يطوف [4] . 32- عنه حدثني محمّد بن سعد، حدثنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبى أويس، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه: أن عليا (عليه السلام) تختم فى يساره [5] . 33- الهيتمى باسناده عن بشر بن عبد اللّه بن عمرو بن سعيد الخثعمى، قال دخلت على محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) و عنده ابنه فقال هلم الى الغداء، فقلت قد تغديت يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال الى إنه هندباء فقلت يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما الهندباء فقال حدثني أبى عن جدى أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال ما من ورقة من ورق الهندباء الا و عليها قطرة من ماء الجنة ثم أتى بدهن فقال: أدهن فقلت قد أدهنت يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال انه البنفسج، قلت و ما البنفسج، فقال حدثني 256 أبى عن جدّى قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضل ولد عبد المطلب على سائر قريش و ان فضل البنفسج كفضل الاسلام على سائر الأديان [1] . 34- الحافظ أبو نعيم حدثنا ابراهيم بن عبد اللّه بن اسحاق الثقفى، ثنا أبو العباس السراج، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم بن اسماعيل عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: كان فى خاتم أبى «القوة للّه جميعا» [2] . 23- باب الدواب
بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ الْقَطَّانِ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٢٣. — الإمام الرضا عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب: صارا أخوين من ثلاثة أوجه أولها لقوله عليه السلام فما زال ينقله من الآباء الأخاير الخبر و الثاني أن فاطمة بنت أسد ربته حتى قال هذه أمي و كان عند أبي طالب من أعز أولاده رباه في صغره و حماه في كبره و نصره باللسان و المال و السيف و الأولاد و الهجرة و الأب أبوان أب ولادة و أب إفادة ثم إن العم والد قوله تعالى حكاية عن يعقوب ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي الآية و إسماعيل كان عمه و قوله تعالى حكاية عن إبراهيم وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ قال الزجاج أجمع النسابة أن اسم أبي إبراهيم تارخ و الثالث آخاه في عدة مواضع يوم بيعة العشيرة حين لم يبايعه أحد بايعه علي على أن يكون له أخا في الدارين و قال في مواضع كثيرة - منها يوم خيبر أنت أخي و وصيي. و في يوم المواخاة ما ظهر عند الخاص و العام صحته و قد رواه ابن بطة من ستة طرق. وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ ص بِالنُّخَيْلَةِ وَ حَوْلَهُ سَبْعُمِائَةٍ وَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
11 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن منصور بن العباس عن سعيد بن جناح، عن عثمان بن سعيد، عن عبدالحميد بن علي الكوفي، عن مهاجر الاسدي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
مر عيسى ابن مريم (عليه السلام) على قرية قدمات أهلها وطيرها ودوابها فقال: أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة ولوماتوا متفرقين لتدافنوا، فقال الحواريون: يا روح الله وكلمته! ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها، فدعا عيسى (عليه السلام) ربه فنودي من الجو: أن نادهم، فقام عيسى (عليه السلام) بالليل على شرف من الارض فقال: يا أهل هذه القرية فأجابه منهم مجيب: لبيك يا روح الله وكلمته، فقال: ويحكم ماكانت أعمالكم؟ قال: عبادة الطاغوت وحب الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب فقال: كيف كان حبكم للدنيا؟ قال: كحب الصبي لامه، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا، قال: كيف كانت عبادتكم للطاغوت قال: الطاعه لاهل المعاصي قال: كيف كان عاقبة أمركم؟ قال: بتنا ليلة في عافية و أصبحنا في الهاوية، فقال: وماالهاوية؟ فقال: سجين قال: وما سجين؟ قال: جبال من جمرت وقد علينا إلى يوم القيامة، قال: فماقلتم وماقيل لكم؟ قال: قلنا ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها، قيل لنا: كذبتم، قال: ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم؟ قال: يا روح الله إنهم ملجمون بلجام من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد وإني كنت فيهم ولم أكن منهم، فلما نزل العذاب عمني معهم فأنا معلق بشعرة على شفيرجهنم لا أدري اكبكب فيها أم أنجومنها، فالتفت عيسى (عليه السلام) إلى الحواريين فقال: يا أولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش والنوم على المزابل خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة. 2 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما فتح الله على عبد بابا من أمر الدنيا إلا فتح الله عليه من الحرص مثله.
صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ رَجُلٌ أَعْطَى النَّاسَ قوم لا يعدلون" بين الناس من أمراء الجور فلا ينبغي لكم أن تفعلوا ما تلومون غيركم عليه. الحديث الخامس عشر: موثق. و الظاهر رجوع ضمير" عنه" إلى أحمد بن محمد بن عيسى في الخبر السابق، و غفل عن توسط خبر آخر كما لا يخفى على المتتبع، و يحتمل عوده إلى إبراهيم ابن هاشم لروايته سابقا عن ابن محبوب، و يمكن عوده إلى محمد بن عبد الجبار و الأول أظهر كما لا يخفى على المتتبع. " أحلى من الشهد" من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس لألف أكثر الخلق بتلك المشتهيات البدنية الدنية. الحديث السادس عشر: مجهول. " يوم لا ظل إلا ظله" الضمير راجع إلى الله أو إلى العرش، فعلى الأول يحتمل أن يكون لله تعالى يوم القيامة ظلال غير ظل العرش و هو أعظمها و أشرفها يخص الله سبحانه من يشاء من عباده و من جملتهم صاحب هذه الخصال، و قيل على الأخير: ينافي ظاهرا ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أن أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فإن صدقته تظله، و من ثم قيل: إن في القيامة ظلالا بحسب الأعمال تفيء أصحابها من حر الشمس و النار، و أنفاس الخلائق، و لكن ظل العرش مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ سَائِلُهُمْ وَ رَجُلٌ لَمْ يُقَدِّمْ رِجْلًا وَ لَمْ يُؤَخِّرْ رِجْلًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ رِضًا وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِعَيْبٍ حَتَّى يَنْفِيَ ذَلِكَ الْعَيْبَ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي مِنْهَا عَيْباً إِلَّا بَدَا لَهُ عَيْبٌ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ شُغُلًا بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاسِ أحسنها و أعظمها، و قد يجاب بأنه يمكن أن لا يكون هناك إلا ظل العرش يظل بها من يشاء من عباده المؤمنين و لكن ظل العرش لما كان لا ينال إلا بالأعمال، و كانت الأعمال تختلف فيحصل لكل عامل ظل يخصه من ظل العرش بحسب عمله و إضافة الظل إلى الأعمال باعتبار أن الأعمال سبب لاستقرار العامل فيه. و قال الطيبي: في ظل عرش الله، أي في ظل الله من الحر و الوهج في الموقف، أو أوقفه الله في ظل عرشه حقيقة و قال النووي: قيل: الظل عبارة عن الراحة و النعيم، نحو هو في عيش ظليل، و المراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأن سائر العالم تحت العرش، و قيل: يحتمل جعل جزء من العرش حائلا تحت فلك الشمس، و قيل: أي كنه من المكاره و وهج الموقف و يوم لا ظل إلا ظله أي دنت منهم الشمس و اشتد الحر و أخذهم العرق، و قيل: أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا. قوله (عليه السلام): لم يقدم رجلا، بكسر الراء في الموضعين و هي عبارة شايعة عند العرب و العجم في التعميم في الأعمال أو الأفعال، أو التقديم كناية عن الفعل، و التأخير عن الترك، كما يقال في التردد في الفعل و الترك يقدم رجلا و يؤخر أخرى، و أما قراءة رجلا بفتح الراء و ضم الجيم فهو تصحيف. قوله (عليه السلام): حتى ينفي قيل: " حتى" هنا مثله في قوله تعالى حَتّٰى يَلِجَ الْجَمَلُ " في التعليق على المحال لتتمة الخبر" و كفى بالمرء شغلا" الباء زائدة و شغلا تميز، و المعنى من شغل بعيوب نفسه و إصلاحها لا يحصل له فراغ ليشتغل بعيوب الناس و تفتيشها و لومهم عليها.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرنا الشيخ الزاهد أبو محمّد الحسن بن الحسين بن بابويه (رحمه الله)، بقراءتى عليه بالرى سنة عشرة و خمسمائة قال حدّثنا الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسى (رحمه الله) فى شهر اللّه المبارك شهر رمضان لفظا منه سنة خمس و خمسين و أربعمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام) قال
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثى (رحمه الله)، قال: أخبرنى أبو بكر محمّد بن عمر الجعابى قال: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن سعيد بن زياد من كتابه قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن الحسن الجرمى قال حدثنا نصر بن حماد قال حدثنا عمرو بن شمر عن جابر الجعفى عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضى اللّه عنه. قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أن جبرئيل نزل علىّ و قال: إن اللّه يأمرك أن تقوم بتفضيل علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) خطيبا على أصحابك، ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك و يأمر جميع الملائكة أن تسمع ما تذكره، و اللّه يوحى إليك يا محمّد إنّ من خالفك فى أمره، فله النار و من أطاعك فى أمره فله الجنّة فأمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مناديا ينادى للصلاة جامعة فاجتمع الناس و خرج حتى على المنبر فكان أول ما تكلم به أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق، حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ- رضى اللّه عنه- قال: حدّثنا علىّ بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبى عمير، عن محمّد بن حمران، عن أبيه، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهم السلام) قال
ثلاثة من عمل الجاهلية: الفخر بالانساب و الطعن فى الاحساب، و الاستسقاء بالانواء [1]. 43- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لمّا كان يوم فتح مكّة قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى الناس خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس ليبلّغ الشاهد الغائب انّ اللّه تبارك و تعالى قد أذهب عنكم بالاسلام نخوة الجاهلية و التفاخر بآبائها و عشائرها أيّها الناس إنّكم من آدم و آدم من طين ألا و إن خيركم عند اللّه و أكرمكم عليه اليوم أتقاكم و أطوعكم له. ألا و إنّ العربيّة ليست بأب والد و لكنّها لسان ناطق فمن قصّر به عمله لم يبلغه رضوان اللّه حسبه ألا و إنّ كلّ دم أو مظلمة أو إحنة كانت فى الجاهليّة فهى تحت قدمي إلى يوم القيامة [2]. 44- عنه، عن ابن سعيد، عن النضر، عن الحسن بن موسى، و ابن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال: أصل المرء دينه و حسبه خلقه و كرمه تقواه و ان الناس من آدم شرع سواء [3]. 45- عنه، عن ابن سعيد، عن النضر، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) الناس يروون عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انه قال: أشرفكم فى الجاهلية أشرفكم فى الاسلام فقال (عليه السلام): صدقوا و ليس حيث تذهبون كان أشرفهم فى الجاهلية أسخاهم نفسا و أحسنهم خلقا و أحسنهم جوارا و أكفهم أذى فذلك الذي اذا أسلم لم يزده اسلامه الّا خيرا [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
(_5) - القصة: علي بن إبراهيم، قال: و كان سبب غزوة احد أن قريشا لما رجعت من بدر إلى مكة، و قد أصابهم ما أصابهم من القتل و الأسر لأنه قتل منهم سبعون و أسر منهم سبعون، فلما رجعوا إلى مكة، قال أبو سفيان: يا معشر قريش، لا تدعوا نساءكم يبكين على قتلاكم، فإن البكاء و الدمعة إذا خرجت أذهبت الحزن و الحرقة و العداوة لمحمد، و يشمت بنا محمد و أصحابه. فلما غزوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم احد أذنوا لنسائهم بعد ذلك في البكاء و النوح. فلما أرادوا أن يغزوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى احد ساروا في حلفائهم من كنانة و غيرها، فجمعوا الجموع و السلاح و خرجوا من مكة في ثلاثة آلاف فارس و ألفي راجل، و أخرجوا معهم النساء يذكرنهم و يحثنهم على حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و أخرج أبو سفيان هند بنت عتبة، و خرجت معهم عمره بنت علقمة الحارثية. فلما بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك جمع أصحابه و أخبرهم أن الله قد أخبره أن قريشا قد تجمعت تريد المدينة، و حث أصحابه على الجهاد و الخروج، فقال عبد الله بن أبي و قومه: يا رسول الله، لا تخرج من المدينة حتى نقاتل في أزقتها، فيقاتل الرجل الضعيف و المرأة و العبد و الأمة على أفواه السكك و على السطوح، فما أرادنا قوم قط فظفروا بنا و نحن في حصوننا و دورنا، و ما خرجنا إلى أعدائنا قط إلا كان لهم الظفر علينا. فقام سعد بن معاذ (رحمه الله) و غيره من الأوس، فقالوا: يا رسول الله، ما طمع فينا أحد من العرب و نحن مشركون نعبد الأصنام، فكيف يطمعون فينا و أنت فينا؟! لا، حتى نخرج إليهم فنقاتلهم، فمن قتل منا كان شهيدا، و من نجا منا كان قد جاهد في سبيل الله. فقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله، و خرج مع نفر من أصحابه يبتغون موضعا للقتال، كما قال الله، وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ اَلْمُؤْمِنِينَ مَقََاعِدَ لِلْقِتََالِ إلى قوله تعالى: إِذْ هَمَّتْ طََائِفَتََانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلاََ يعني عبد الله بن أبي و أصحابه، فضرب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) معسكره مما يلي طريق العراق، و قعد عنه عبد الله بن أبي و قومه و جماعة من الخزرج اتبعوا رأيه، و وافت قريش إلى أحد، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عد أصحابه، و كانوا سبعمائة رجل، فوضع عبد الله بن جبير في خمسين من الرماة على باب الشعب و أشفق أن يأتي كمينهم من ذلك المكان. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعبد الله بن جبير و أصحابه: «إن رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تخرجوا من هذا المكان، و إن رأيتموهم قد هزمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا، و الزموا مراكزكم». و وضع أبو سفيان خالد بن الوليد في مائتي فارس كمينا، و قال لهم: إذا رأيتمونا قد اختلطنا بهم فاخرجوا عليهم من هذا الشعب حتى تكونوا من ورائهم. فلما أقبلت الخيل و اصطفوا، و عبأ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصحابه، و دفع الراية إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فحملت الأنصار على مشركي قريش فانهزموا هزيمة قبيحة، و وقع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في سوادهم، و انحط خالد بن الوليد في مائتي فارس، فلقي عبد الله بن جبير، فاستقبلوهم بالسهام فرجعوا، و نظر أصحاب عبد الله بن جبير إلى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ينهبون سواد القوم، فقالوا لعبد الله بن جبير: تقيمنا هاهنا و قد غنم أصحابنا و نبقى نحن بلا غنيمة! فقال لهم عبد الله: اتقوا الله، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد تقدم إلينا أن لا نبرح، فلم يقبلوا منه، و أقبل ينسل رجل فرجل حتى أخلوا مراكزهم، و بقي عبد الله بن جبير في اثني عشر رجلا، و قد كانت راية قريش مع طلحة بن أبي طلحة العدوي من بني عبد الدار، فبرز و نادى: يا محمد، تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار، و نجهزكم بأسيافنا إلى الجنة، فمن شاء أن يلحق بجنته فليبرز إلي. فبرز إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو يقول: يا طلح إن كنت كما تقول # لكم خيول و لنا نصول فاثبت لننظر أينا المقتول # و أينا أولى بما تقول فقد أتاك الأسد الصؤول # بصارم ليس به فلول ينصره القاهر و الرسول فقال طلحة: من أنت، يا غلام؟ قال: «أنا علي بن أبي طالب». قال: قد علمت-يا قضيم -أن لا يجسر علي أحد غيرك. فشد عليه طلحة فضربه، فاتقاه أمير المؤمنين (عليه السلام) بالجحفة، ثم ضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على فخذيه فقطعهما جميعا، فسقط على ظهره و سقطت الراية، فذهب علي (عليه السلام) ليجهز عليه فحلفه بالرحم فانصرف عنه. فقال المسلمون: ألا أجهزت عليه! قال (عليه السلام): «قد ضربته ضربة لا يعيش منها أبدا». ثم أخذ الراية أبو سعيد بن أبي طلحة: فقتله علي (عليه السلام) و سقطت رايته إلى الأرض، فأخذها عثمان بن أبي طلحة، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها مسافع بن أبي طلحة، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها الحارث بن أبي طلحة، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها أبو عزيز بن عثمان، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها عبد الله بن جميلة بن زهير، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض. فقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) التاسع من بني عبد الدار و هو أرطاة بن شرحبيل مبارزة، فسقطت الراية إلى الأرض، فأخذها مولاهم صؤاب، فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على يمينه فقطعها، و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها بشماله فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على شماله فقطعها، و سقطت الراية إلى الأرض، فاحتضنها بيديه المقطوعتين، ثم قال: يا بني عبد الدار، هل أعذرت فيما بيني و بينكم؟ فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على رأسه فقتله، و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذتها عمرة بنت علقمة الحارثية، فقبضتها. و انحط خالد بن الوليد على عبد الله بن جبير، و قد فر أصحابه و بقي في نفر قليل، فقتلوهم على باب الشعب، فاستعقبوا المسلمين فوضعوا فيهم السيف، و نظرت قريش في هزيمتها إلى الراية قد رفعت فلا ذوا بها، و أقبل خالد بن الوليد على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقتلهم، فانهزم أصحاب رسول الله هزيمة قبيحة، و أقبلوا يصعدون في الجبال و في كل وجه، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الهزيمة كشف البيضة عن رأسه، و قال: «إني أنا رسول الله، إلى أين تفرون عن الله و عن رسوله»؟.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3023/ (_13) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال: حدثنا محمد بن زكريا البصري، قال: حدثنا محمد بن عمارة، عن أبيه، قال: قلت للصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): أخبرني بوفاة موسى بن عمران (عليه السلام)، فقال
«إنه لما أتاه أجله، و استوفى مدته، و انقطع أكله، أتاه ملك الموت، فقال له: السلام عليك، يا كليم الله. فقال موسى: و عليك السلام، من أنت؟ فقال: أنا ملك الموت. قال: ما الذي جاء بك؟ قال: جئت لأقبض روحك. فقال له موسى (عليه السلام): من أين تقبض روحي؟ قال: من فيك. قال له موسى: كيف و قد كلمت به ربي جل جلاله! قال: فمن يديك. قال: كيف، و قد حملت بهما التوراة! قال: فمن رجليك. قال: كيف، و قد وطئت بهما طور سيناء! قال: فمن عينيك، قال: كيف، و لم تزل إلى الله بالرجاء ممدودة! قال: فمن أذنيك، قال: كيف، و قد سمعت بهما كلام ربي عز و جل!» قال: «فأوحى الله تبارك و تعالى إلى ملك الموت: لا تقبض روحه، حتى يكون هو الذي يريد ذلك، و خرج ملك الموت، فمكث موسى ما شاء الله أن يمكث بعد ذلك، و دعا يوشع بن نون، فأوصي إليه، و أمره بكتمان أمره، و بأن يوصي بعده إلى من يقوم بالأمر، و غاب موسى (عليه السلام) عن قومه-قال-فمر في غيبته برجل و هو يحفر قبرا، فقال له: ألا أعينك على حفر هذا القبر؟ فقال له الرجل: بلى. فأعانه حتى حفر القبر و سوى اللحد، ثم اضطجع فيه موسى بن عمران (عليه السلام) لينظر كيف هو، فكشف له عن الغطاء فرأى مكانه من الجنة، فقال: يا رب اقبضني إليك. فقبض ملك الموت روحه مكانه، و دفنه في القبر، و سوى عليه التراب، و كان الذي يحفر القبر ملكا في صورة آدمي، و كان ذلك في التيه، فصاح صائح من السماء: مات موسى كليم الله، و أي نفس لا تموت. فحدثني أبي، عن جدي، عن أبيه (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل عن قبر موسى (عليه السلام) أين هو؟ فقال: عند الطريق الأعظم، عند الكثيب الأحمر».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
5166/ (_5) - و عنه: عن علي بن عبد الله الوراق، و محمد بن أحمد السناني، و علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنهم) قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن جعفر بن سليمان البصري، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال
قلت: فقوله عز و جل: وَ مََا تَوْفِيقِي إِلاََّ بِاللََّهِ و قوله عز و جل: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اَللََّهُ فَلاََ غََالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا اَلَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ. فقال: «إذا فعل العبد ما أمره الله عز و جل به من الطاعة، كان فعله وفقا لأمر الله عز و جل، و سمي العبد به موفقا، و إذا أراد العبد أن يدخل في شيء من معاصي الله، فحال الله تبارك و تعالى بينه و بين تلك المعصية فتركها، كان تركه لها بتوفيق الله تعالى ذكره، و متى خلى بينه و بين تلك المعصية فلم يحل بينه و بينها حتى يرتكبها، فقد خذله و لم ينصره و لم يوفقه». }5167/ (_6) -و قال علي بن إبراهيم: ثم ذكر عز و جل قصة موسى (عليه السلام): فقال: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا مُوسىََ بِآيََاتِنََا وَ سُلْطََانٍ مُبِينٍ إلى قوله تعالى وَ أُتْبِعُوا فِي هََذِهِ لَعْنَةً يعني الهلاك و الغرق وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ بِئْسَ اَلرِّفْدُ اَلْمَرْفُودُ أي يرفدهم الله بالعذاب. }ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): ذََلِكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْقُرىََ أي أخبارها نَقُصُّهُ عَلَيْكَ يا محمد مِنْهََا قََائِمٌ وَ حَصِيدٌ }إلى قوله: وَ مََا زََادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ أي غير تخسير.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
5336/ (_5) - علي بن إبراهيم: قال: حدثني أبي، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
قلت له: أخبرني عن يعقوب حين قال لولده: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ، أ كان علم أنه حي، و قد فارقه منذ عشرين سنة، و ذهبت عيناه من البكاء عليه؟ قال: «نعم، علم أنه حي، إنه دعا ربه في السحر أن يهبط عليه ملك الموت، فهبط عليه ملك الموت في أطيب رائحة و أحسن صورة، فقال له: من أنت؟ قال: أنا ملك الموت، أليس سألت الله أن ينزلني عليك؟ قال: نعم. قال: ما حاجتك، يا يعقوب؟ قال له: أخبرني عن الأرواح، تقبضها جملة أو تفاريقا؟ قال: يقبضها أعواني متفرقة ثم تعرض علي مجتمعة. قال يعقوب: فأسألك بإله إبراهيم و إسحاق و يعقوب، هل عرض عليك في الأرواح روح يوسف؟ فقال: لا. فعند ذلك علم أنه حي، فقال لولده: اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لاََ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِنَّهُ لاََ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكََافِرُونَ». و كتب عزيز مصر إلى يعقوب: أما بعد فهذا ابنك قد اشتريته بثمن بخس دراهم معدودة-و هو يوسف- و اتخذته عبدا، و هذا ابنك بنيامين أخذته-و قد سرق -و اتخذته عبدا. فما ورد على يعقوب شيء كان أشد عليه من ذلك الكتاب. فقال للرسول: «مكانك حتى أجيبه» فكتب إليه يعقوب (عليه السلام): بسم الله الرحمن الرحيم: من يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله. أما بعد. فقد فهمت كتابك تذكر فيه: أنك اشتريت ابني و اتخذته عبدا، فإن البلاء موكل ببني آدم، إن جدي إبراهيم ألقاه نمرود ملك الدنيا في النار، فلم يحترق، و جعلها الله عليه بردا و سلاما، و إن أبي إسحاق أمر الله تعالى جدي أن يذبحه بيده، فلما أراد أن يذبحه، فداه الله بكبش عظيم. و إنه كان لي ولد لم يكن في الدنيا أحد أحب إلي منه. و كان قرة عيني و ثمرة فؤادي، فأخرجه إخوته ثم رجعوا إلي، و زعموا أن الذئب أكله، فاحدودب لذلك ظهري، و ذهب من كثرة البكاء عليه بصري. و كان له أخ من امه كنت آنس به، فخرج مع إخوته إلى ما قبلك ليمتاروا لنا طعاما، فرجعوا و ذكروا أنه سرق صواع الملك، و أنك حبسته، و إنا أهل بيت لا يليق بنا السرق و لا الفاحشة، و أنا أسألك بإله إبراهيم و إسحاق و يعقوب إلا ما مننت علي به و تقربت إلى الله، و رددته إلي». فلما ورد الكتاب على يوسف، أخذه و وضعه على وجهه، و قبله و بكى بكاء شديدا، ثم نظر إلى إخوته فقال لهم: هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جََاهِلُونَ* `قََالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قََالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هََذََا أَخِي قَدْ مَنَّ اَللََّهُ عَلَيْنََا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَ يَصْبِرْ فَإِنَّ اَللََّهَ لاََ يُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُحْسِنِينَ فقالوا له كما حكى الله عز و جل: لَقَدْ آثَرَكَ اَللََّهُ عَلَيْنََا وَ إِنْ كُنََّا لَخََاطِئِينَ* `قََالَ لاََ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اَلْيَوْمَ أي لا تخليط يَغْفِرُ اَللََّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ اَلرََّاحِمِينَ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
5841/ (_5) - و عنه: قال جعفر بن محمد
الصادق (عليهما السلام): «فلما نام آدم (عليه السلام)، خلق الله من ضلع جنبه الأيسر ما يلي الشراسيف و هو ضلع أعوج، فخلق منه حواء، و إنما سميت بذلك لأنها خلقت من حي، و ذلك قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وََاحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْهََا زَوْجَهََا فكانت حواء على خلق آدم (عليه السلام)، و على حسنه و جماله، و لها سبعمائة ظفيرة مرصعات بالياقوت و اللؤلؤ و الجواهر و الدر، محشوة بالمسك، شكلاء، دعجاء، غنجاء، غضة، بيضاء، مخضوبة الكفين، تسمع لذوائبها خشخشة، و هي نفيسة متوجة، و هي على صورة آدم (عليه السلام) غير أنها أرق منه جلدا، و أصفى منه لونا، و أحسن منه صوتا، و أدعج منه عينا، و أقنى منه أنفا، و أصفى منه سنا، و أصغر منه سنا، و ألطف منه نباتا، و ألين منه كفا، فلما خلقها الله تعالى، أجلسها عند رأس آدم و قد رآها في نومه، و قد تمكن حبها في قلبه-قال-فانتبه آدم (عليه السلام) من نومته فقال: يا رب، من هذه؟ فقال الله تعالى: هذه أمتي حواء. قال: يا رب، لمن خلقتها؟ قال: لمن أخذ بها الأمانة، و أصدقها الشكر. قال: يا رب، أقبلها على هذا. فتزوجها-قال-فزوجه إياها قبل دخول الجنة». قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): «رأى هذا في المنام و هي تكلمه، و هي تقول له: أنا أمة الله و أنت عبد الله، فاخطبني من ربك». و قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): «طيبوا النكاح، فإن النساء عند الرجال لا يملكن لأنفسهن ضرا و لا نفعا، و إنهن أمانة الله عندكم فلا تضاروهن و لا تعضلوهن».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
7019/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثني الحسين بن أحمد (رحمه الله)، عن أبيه، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الرحمن بن حماد، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الميت، لم يغسل غسل الجنابة؟ قال: «إن الله تبارك و تعالى أعلى و أخلص من أن يبعث الأشياء بيده، إن لله تبارك و تعالى ملكين خلاقين، فإذا أراد أن يخلق خلقا أمر أولئك الخلاقين فأخذوا من التربة التي قال الله عز و جل
في كتابه: مِنْهََا خَلَقْنََاكُمْ وَ فِيهََا نُعِيدُكُمْ وَ مِنْهََا نُخْرِجُكُمْ تََارَةً أُخْرىََ، فعجنوها بالنطفة المسكنة في الرحم، فإذا عجنت النطفة بالتربة، قالا: يا رب، ما نخلق؟ -قال-: فيوحي الله تبارك و تعالى إليهما ما يريد، ذكرا أو أنثى، مؤمنا أو كافرا، أسود أو أبيض، شقيا أو سعيدا، فإذا مات سالت عنه تلك النطفة بعينها، لا غيرها، فمن ثم صار الميت يغسل غسل الجنابة». قوله تعالى: فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذََابٍ [61] 7020/ (_2) -علي بن إبراهيم: أي يصيبكم. قوله تعالى: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسىََ* `قُلْنََا لاََ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْأَعْلىََ [67 و 68] 99-7021/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن جعفر الأسدي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الشامي، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) عن موسى، بن عمران (عليه السلام)، لما رأى حبالهم و عصيهم، كيف أوجس في نفسه خيفة، و لم يوجسها إبراهيم (عليه السلام) حين وضع في المنجنيق و قذف به على النار؟ فقال (عليه السلام): «إن إبراهيم (عليه السلام) حين وضع في المنجنيق، كان مستندا إلى ما في صلبه من أنوار حجج الله عز و جل، و لم يكن موسى (عليه السلام) كذلك، فلذلك أوجس في نفسه خيفة، و لم يوجسها إبراهيم (عليه السلام)».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٦٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
- و عنه، قال: حدثني محمد بن الحسن، قال: حدثني محمد بن الحسن الصفار، عن العباس، عن حماد، عن عمرو، عن زيد الشحام، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
«من قرأ الواقعة كل ليلة قبل أن ينام، لقي الله عز و جل و وجهه كالقمر ليلة البدر». 99-10368/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة لم يكتب من الغافلين، و إن كتبت و جعلت في المنزل نما من الخير فيه، و من أدمن على قراءتها زال عنه الفقر، و فيها قبول و زيادة حفظ و توفيق و سعة في المال». 99-10369/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من كتبها و علقها في منزله كثر الخير عليه، و من أدمن قراءتها زال عنه الفقر، و فيها قبول و زيادة و حفظ و توفيق و سعة في المال». 99-10370/ - و قال الصادق (عليه السلام): «إن فيها من المنافع ما لا يحصى، فمن ذلك إذا قرئت على الميت غفر الله له، و إذا قرئت على من قرب أجله عند موته سهل الله عليه خروج روحه بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِذََا وَقَعَتِ اَلْوََاقِعَةُ -إلى قوله تعالى- أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ [1-11] 99-10371/ - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصفهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال: سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: «من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، و الله ما الدنيا و الآخرة إلا ككفتي الميزان، فأيهما رجح ذهب الآخر » ثم تلا قوله عز و جل: إِذََا وَقَعَتِ اَلْوََاقِعَةُ «يعني القيامة لَيْسَ لِوَقْعَتِهََا كََاذِبَةٌ* `خََافِضَةٌ خفضت و الله أعداء الله إلى النار رََافِعَةٌ رفعت و الله أولياء الله إلى الجنة». 10372/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِذََا وَقَعَتِ اَلْوََاقِعَةُ* `لَيْسَ لِوَقْعَتِهََا كََاذِبَةٌ، قال: [القيامة] هي حق، قوله تعالى خََافِضَةٌ، قال: لأعداء الله رََافِعَةٌ، قال: لأولياء الله إِذََا رُجَّتِ اَلْأَرْضُ رَجًّا قال: يدق بعضها بعضا وَ بُسَّتِ اَلْجِبََالُ بَسًّا، قال: قلعت الجبال قلعا فَكََانَتْ هَبََاءً مُنْبَثًّا قال: الهباء: الذي يدخل في الكوة من شعاع الشمس. قوله تعالى وَ كُنْتُمْ أَزْوََاجاً ثَلاََثَةً، قال: يوم القيامة فَأَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ و هم المؤمنون من أصحاب التبعات يوقفون للحساب وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ* `وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ الذين قد سبقوا إلى الجنة بلا حساب.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11856/ (_7) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن منصور بن العباس، عن سعيد بن جناح، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الحميد بن علي الكوفي، عن مهاجر الأسدي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«مر عيسى بن مريم (عليه السلام) على قرية قد مات أهلها و طيرها و دوابها، فقال: أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة، و لو ماتوا متفرقين لتدافنوا، فقال الحواريون: يا روح الله و كلمته، ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها؛ فدعا عيسى (عليه السلام) ربه، فنودي من الجو: أن نادهم، فقام عيسى (عليه السلام) بالليل على شرف من الأرض، فقال: يا أهل هذه القرية. فأجابه منهم مجيب: لبيك يا روح الله و كلمته فقال: ويحكم، ما كانت أعمالكم؟ قال: عبادة الطاغوت، و حب الدنيا مع خوف قليل، و أمل بعيد، و غفلة في لهو و لعب. فقال: كيف[كان] حبكم للدنيا؟ قال: كحب الصبي لأمه، إذا أقبلت علينا رضينا و فرحنا و سررنا، و إذا أدبرت[عنا]بكينا و حزنا. قال: كيف كانت عبادتكم الطاغوت؟ قال: الطاعة لأهل المعاصي. قال: كيف كان عاقبة أمركم؟ قال: بتنا ليلتنا في عافية و أصبحنا في الهاوية. فقال: و ما الهاوية؟ فقال: سجين. قال: و ما سجين؟ قال: جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة. قال: فما قلتم، و ما قيل لكم؟ قال: قلنا: ردنا إلى الدنيا نزهد فيها، قيل لنا: كذبتم. قال: ويحك، لم لم يكلمني غيرك من بينهم؟ قال: يا روح الله، إنهم ملجمون بلجام من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد، و إني كنت فيهم و لم أكن منهم، فلما نزل العذاب عمني معهم، فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم، لا أدري أكبكب فيها أم أنجو[منها]. فالتفت عيسى (عليه السلام) إلى الحواريين، فقال: يا أولياء الله، أكل الخبز اليابس بالملح الجريش[و النوم على المزابل]خير كثير مع عافية الدنيا و الآخرة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
ابن بابويه: قال: حدّثنا صالح بن عيسى العجلي، قال: حدّثنا محمد بن علي بن علي، قال: حدّثنا محمد بن مندة الاصفهاني، قال: حدّثنا محمد بن حميد، قال: حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، قال: كنت عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و رجلان من أصحابه في ليلة ظلماء مكفهرّة إذ قال لنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: ائتوا باب علي- (عليه السلام) -، فأتينا باب عليّ- (عليه السلام) -، فنقر أحدنا الباب نقرا خفيفا إذ خرج (علينا) عليّ ابن أبي طالب متّزرا بإزار من صوف متردّيا بمثله، في كفّه سيف رسول اللّه [فقال لنا: أحدث حدث؟ فقلنا: خير، أمرنا رسول اللّه أن نأتي بابك و هو بالأثر، إذ أقبل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -] فقال: يا عليّ. قال: لبّيك. قال: اخبر أصحابي بما أصابك البارحة. قال عليّ- (عليه السلام) -: يا رسول اللّه إنّي لأستحيي. فقال رسول اللّه
- (صلى اللّه عليه و آله) -: إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ. قال عليّ- (عليه السلام) -: يا رسول اللّه أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول اللّه، فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء، فبعثت الحسن كذا و الحسين كذا فأبطا عليّ، فاستلقيت على قفاي فإذا أنا بهاتف من سواد البيت: قم يا عليّ و خذ السطل و اغتسل، فإذا أنا بسطل من ماء مملوّ عليه منديل من سندس، فأخذت السطل و اغتسلت و مسحت بدني بالمنديل، و رددت المنديل على رأس السطل، فقام السطل في الهواء فسقط من السطل جرعة فأصابت هامتي، فوجدت بردها على فؤادي. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: بخّ بخّ يا ابن أبي طالب أصبحت و خادمك جبرئيل- (عليه السلام) - [أمّا الماء فمن نهر الكوثر، و أمّا السطل و المنديل فمن الجنّة] كذا أخبرني جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل، [كذا أخبرني جبرئيل].
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن الحسن بن الحسن قال لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -: و اللّه إنّي لأعلم منك و أسخى منك و أشجع منك، فقال: أمّا ما قلت إنّك أعلم منّي، فقد أعتق جدّي و جدّك ألف نسمة من كدّ يده فسمّهم لي، و إن أحببت أن اسمّيهم لك إلى آدم فعلت. و أمّا ما قلت: إنّك أسخى منّي، فو اللّه ما بتّ ليلة و للّه عليّ حقّ يطالبني به، و أمّا ما قلت إنّك أشجع، فكأنّي أرى رأسك و قد جيء به و وضع على حجر الزنابير، يسيل منه الدم إلى موضع كذا و كذا، قال: فصار إلى أبيه فقال: يا أبه كلّمت جعفر بن محمد بكذا فردّ عليّ كذا، فقال أبوه: يا بنيّ آجرني اللّه فيك إنّ جعفرا أخبرني أنّك صاحب [حجر] الزنابير. 1628/ 58- محمد بن يعقوب: عن عدّة من أصحابنا، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، عن عبد اللّه بن القاسم، عن المفضل بن عمر قال: وجّه أبو جعفر المنصور إلى الحسن بن زيد و هو واليه على الحرمين أن أحرق على جعفر بن محمد- (عليه السلام) - داره، فألقى النار في دار أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، فأخذت النار في الباب و الدهليز، فخرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - يتخطّى النار و يمشي فيها
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال: جوابي هذا ما قال رسول اللّه
- (صلّى اللّه عليه و آله) -: «إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أنّني لست بنبيّ». و أنا أقول لكم: إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أنّني لست بإمام. 2281/ 179- ابن شهر اشوب: عن موسى بن سيّار قال: كنت مع الرضا- (عليه السلام) - و قد أشرف على حيطان طوس، و سمعت واعية فاتّبعتها فاذا نحن بجنازة. فلمّا بصرت بها رأيت سيّدي و قد ثنى رجله عن فرسه، ثمّ أقبل نحو الجنازة فرفعها، ثمّ أقبل يلوذ بها كما تلوذ السخلة بامّها، ثمّ أقبل عليّ و قال: يا موسى بن سيار من شيّع جنازة وليّ من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه لا ذنب عليه، حتّى إذا وضع الرجل على شفير قبره رأيت سيّدي قد أقبل فأفرج الناس عن الجنازة حتّى بدا له الميّت، فوضع يده على صدره ثمّ قال: يا فلان بن فلان أبشر بالجنّة، فلا خوف عليك بعد هذه الساعة. فقلت: جعلت فداك هل تعرف الرجل؟ فو اللّه إنّها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فاذا أنا ببدر الخادم يصيح بي: يا عيسى بن مهدي الجوهريّ أدخل، فكبّرت و هلّلت و أكثرت من حمد اللّه عزّ و جلّ و الثناء عليه. فلمّا صرت في صحن القصر رأيت مائدة منصوبة، فمرّ بي الخادم [إليها]، فأجلسني عليها و قال لي: مولاك يأمرك أن تأكل ما اشتهيت في علّتك و أنت خارج من فيد، فقلت في نفسي: حسبي بهذا برهانا فكيف آكل و لم أر سيّدي و مولاي، فصاح: «يا عيسى كل من طعامك فإنّك تراني»، [فجلست] على المائدة، فنظرت فإذا فيها سمك حارّ يفور، و تمر إلى جانبه أشبه التمور بتمورنا، و بجانب التمر لبن. فقلت في نفسي: [أنا] عليل و سمك و تمر و لبن، فصاح بي: «يا عيسى أ تشكّ في أمرنا، أ فأنت أعلم بما ينفعك و يضرّك»، فبكيت و استغفرت اللّه تعالى و أكلت من الجميع، و كلّما رفعت يدي منه لم يتبيّن موضعها فيه، و وجدته أطيب ما ذقته في الدنيا، فأكلت منه كثيرا حتّى استحييت. فصاح بي: «لا تستحي يا عيسى فإنّه من طعام الجنّة، لم تصنعه يد مخلوق»، فأكلت فرأيت نفسي لا تنتهي عنه من أكله. فقلت: [يا] مولاي حسبي، فصاح بي: «أقبل إليّ»، فقلت في نفسي: آتي مولاي و لم اغسّل يدي، فصاح بي: «يا عيسى (ممّا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١٣٢. — غير محدد
أن حجيت ثلاثين حجة في تلك السنة ـ حاجاً مشتاقاً الى لقائه (عليه السلام) بصاريا فاعتللت وقد خرجنا من فيد فتعلقت نفسي بشهوة السمك واللبن والتمر، فلما وردت المدينة وافيت فيها اخواننا فبشروني بظهوره (عليه السلام) بصاريا فلما أشرفت على الوادي رأيت عنيزات عجافاً تدخل القصر، فوقفت ارتقب الأمر الى أن صليت العشاءين وأنا أدعو وأتضرّع واسأل، واذا ببدر الخادم يصيح بي: يا عيسى بن مهدي الجوهري الجنبلاني ادخل. فكبرت وهللت وأكثرت من حمد الله عزّ وجلّ والثناء عليه، فلما صرت في صحن دار القصر فرأيت مائدة منصوبة فمر بي الخادم واجلسني عليها وقال لي: مولاك يأمرك أن تأكل ما اشتهيت بعلتك وأنت خارج من فيد، فقلت في نفسي: حسبي بهذا برهاناً، فكيف آكل ولم أرَ سيدي ومولاي. فصاح: يا عيسى كُل من طعامي فانك تراني. فجلست على المائدة ونظرت فاذا عليها سمك حار يفور وتمر الى جانبه أشبه التمر بتمرنا بجنبلان وجانب التمر لبن فقلت في نفسي: عليل وسمك ولبن وتمر، فصاح: يا عيسى! لا تشك في أمرنا، أفأنت أعلم بما ينفعك ويضرك؟ فبكيت واستغفرت الله واكلت من الجميع، وكلما رفعت يدي لم يبن فيه موضع، فوجدته أطيب ما ذقته في الدنيا، فأكلت منه كثيراً حتى استحييت، فصاح: يا عيسى! لا تستحي فانه من طعام الجنة لم تصنعه يد مخلوق، فأكلت فرأيت نفسي لا تنتهي من أكله، فقلت: يا مولاي! حسبي، فصاح بي: أقبل إليّ. فقلت في نفسي: ألقى مولاي ولم أغسل يدي، فصاح بي: يا عيسى وهل لما أكلت غمر؟ فشممت يدي فاذا هي أعطر من المسك والكافور! فدنوت منه (عليه السلام)، فبدا لي شخص، اغشي بصري ورهبت حتى ظننت ان عقلي قد اختلط، فقال لي: يا عيسى ما كان لكم أن تروني، ولو لا المكذبون القائلون أين هو؟ ومتى كان؟ وأين ولد؟ ومن رآه؟ وما الذي خرج اليكم منه؟ وبأي شيء انبأكم؟ وأي معجزة أراكم؟
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٢٢. — غير محدد
فقال عقيب ذلك أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ.... تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان عن أبيه عن عبيد الله بن خنيس عن صباح المزني عن الحارث بن حصيرة عن أبي داود عن بريدة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم و علي عليه السلام إلى جنبه أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ قال فانتفض علي عليه السلام انتفاض العصفور فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم تجزع يا علي فقال ألا أجزع و أنت تقول وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ قال لا تجزع فو الله لا يبغضك مؤمن و لا يحبك كافر و يؤيده ما رواه أيضا عن أحمد بن محمد بن العباس (رحمه الله) عن عثمان بن هاشم بن الفضل عن محمد بن كثير عن الحارث بن حصيرة عن أبي داود السبيعي عن عمران بن حصين قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم و علي عليه السلام إلى جنبه إذ قرأ النبي ص أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ قال فارتعد علي عليه السلام فضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده على كتفه و قال ما لك يا علي فقال يا رسول الله قرأت هذه الآية فخشيت أن نبتلي بها فأصابني ما رأيت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق إلى يوم القيامة.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
زكريا فأقبلت وهو في صدرها وأقبلن مؤمنات بني إسرائيل يبزقن في وجهها فلم تكلمهن حتى دخلت في محرابها فجاء اليها بنو إسرائيل وزكريا (فقالوا لها يا مريم لقد جئت شيئا فريا اى عظيما من المناهى يا اخت هرون ما كان ابوك امرأ سوء وما كانت امك بغيا) ومعنى قولهم: يا اخت هارون ان هارون كان رجلا فاسقا زانيا فشبهوها به من اين هذا البلاء الذي جئت به والعار الذي ألزمته لبني إسرائيل، فأشارت إلى عيسى في المهد فقالوا لها (كيف نكلم من كان في المهد صبيا) فأنطق الله عيسى ابن مريم (عليه السلام) فقال
(إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ـ إلى قوله ـ ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون) اي يخاصمون فقال الصادق (عليه السلام) في قوله " وأوصاني بالصلوة والزكوة " قال زكاة الرؤوس لان كل الناس ليس لهم اموال وانما الفطرة على الفقير والغني والصغير والكبير، حدثنى محمد بن جعفر قال حدثني محمد بن احمد عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن عبدالله بن جبلة عن رجل عن ابي عبدالله صلوات الله عليه في قوله " وجعلني مباركا اين ما كنت " قال نفاعا. وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون) فانه حدثنى ابى عن الحسن بن محبوب عن ابى ولاد الحناط عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال سئل عن قوله " وانذرهم يوم الحسرة " قال: ينادي مناد من عند الله وذلك بعد ما صار اهل الجنة في الجنة واهل النار في النار يا اهل الجنة ويا اهل النار هل تعرفون الموت في صورة من الصور فيقولون لا فيؤتى بالموت في صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار ثم ينادون جميعا اشرفوا وانظروا إلى الموت فيشرفون ثم يأمر الله به فيذبح ثم يقال يا اهل الجنة خلود فلا موت ابدا ويا اهل النار خلود فلا موت ابدا وهو قوله " وانذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر وهم في غفلة " اي قضي على اهل الجنة بالخلود وعلى اهل
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وجاهدت في سبيلك، قال: فماذا فعلت فيما آتيتك؟ قال: انفقت في طاعتك، قال: ماذا اورثت في عقبك؟ قال: خلقتني وخلقتهم ورزقتني ورزقتهم وكنت قادرا على ان ترزقهم كما رزقتني فوكلت عقبي اليك، فيقول الله عزوجل
صدقت اذهب فلو تعلم ما لك عندي لضحكت كثيرا. ثم يدعى بالمؤمن الفقير فيقول يا عبدى! فيقول لبيك يا رب فيقول ماذا فعلت فيقول يا رب هديتنى لدينك وأنعمت علي وكففت عني ما لو بسطته لخشيت ان يشغلني عما خلقتنى له، فيقول الله عزوجل صدقت عبدي لو تعلم ما لك عندي لضحكت كثيرا، ثم يدعى بالكافر الغني فيقول ما اعددت للقائي؟ فيعتل، فيقول: ماذا فعلت فيما آتيتك؟ فيقول ورثته عقبي فيقول من خلقك؟ فيقول انت فيقول من خلق عقبك؟ فيقول انت، فيقول: ألم أك قادرا على ان ارزق عقبك كما رزقتك؟ فان قال نسيت، هلك، وان قال لم أدر ما انت هلك، فيقول الله عزوجل لو تعلم ما لك عندي لبكيت كثيرا، قال ثم يدعى بالكافر الفقير فيقول يا بن آدم ما فعلت فيما أمرتك؟ فيقول: ابتليتني ببلاء الدنيا حتى أنسيتني ذكرك وشغلتني عما خلقتني له، فيقول له فهلا دعوتني فأرزقك وسألتني فأعطيك؟ فان قال يا رب نسيت هلك، وان قال: لم أدر ما انت هلك، فيقول له: لو تعلم ما لك عندي لبكيت كثيرا. قال علي بن ابراهيم في قوله (الذين آمنوا بآياتنا) يعني بالائمة (وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة انتم وازواجكم تحبرون) اي تكرمون (يطاف عليهم بصحاف من ذهب واكواب) أي قصاع وأواني (وفيها ما تشتهيه الانفس ـ إلى قوله ـ منها تأكلون) فانه محكم، واخبرني ابي عن الحسن بن محبوب عن ابن يسار عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الرجل في الجنة يبقى على مائدته ايام الدنيا ويأكل في اكلة واحدة بمقدار ما اكله في الدنيا، ثم ذكر الله ما أعده لاعداء آل محمد فقال:
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
سورة الناس مكية (مدنية ط) آياتها ست (بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الناس) وإنما هو أعوذ برب الناس (ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس) اسم الشيطان الذي هو في صدور الناس يوسوس فيها ويؤيسهم من الخير ويعدهم الفقر ويحملهم على المعاصي والفواحش وهو قول الله
عزوجل الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء، وقال الصادق (عليه السلام): ما من قلب إلا وله أذنان على أحدهما ملك مرشد وعلى الآخر شيطان مغتر هذا يأمره وهذا يزجره وكذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصي كما يحمل الشيطان من الجن. قال: حدثني أبي عن بكر بن محمد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان سبب نزول المعوذتين انه وعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنزل جبرئيل بهاتين السورتين فعوذه بهما، حدثنا سعيد بن محمد قال: حدثنا بكر بن سهل عن عبد الغني بن سعيد الثقفي عن موسى بن عبدالرحمن عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس في قوله (من شر الوسواس الخناس) يريد الشيطان لعنه الله على قلب ابن آدم، له خرطوم مثل خرطوم الخنزير يوسوس لابن آدم إذا أقبل على الدنيا ومالا يحب الله فاذا ذكر الله عزوجل انخنس يريد رجع، قال الله: (الذي يوسوس في صدور الناس) ثم اخبر انه من الجن والانس فقال عزوجل (من الجنة والناس) يريد من الجن والانس، حدثنا علي عن الحسين عن احمد بن ابي عبدالله عن على ابن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال قالت لابي جعفر (عليه السلام): إن ابن مسعود كان يمحو المعوذتين من المصحف فقال (عليه السلام): كان أبي يقول إنما فعل ذلك ابن مسعود برأيه وهما من القرآن.
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٤٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
صحيفة الرضا - الصفحة ٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-عن أبي عبد الله عليه السّلام قال
لمّا بايع النّاس عمر بعد موت أبي بكر أتاه رجل من شباب اليهود و هو في المسجد فسلّم عليه و النّاس حوله فقال: يا أمير المؤمنين دلّني على أعلمكم بالله و برسوله و بكتابه و بسنّته فأومأ بيده إلى عليّ عليه السّلام فقال: هذا، فتحوّل الرجل إلى عليّ فسأله: أنت كذلك؟ فقال: (نعم، فقال: إنّي أسألك عن ثلاث و ثلاث و واحدة، فقال له أمير المؤمنين: أفلا قلت عن سبع؟ فقال اليهودي: لا إنّما أسألك عن ثلاث فإن أصبت فيهنّ سألتك عن ثلاث بعدهنّ، و إن لم تصب لم أسألك. فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أخبرني إن أجبتك بالصّواب و الحقّ تعرف ذلك؟ و كان الفتى من علماء اليهود و أحبارها يرون أنه من ولد هارون بن عمران أخي موسى عليه السّلام فقال: نعم. فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: (بالله الّذي لا إله إلا هو لئن أجبتك بالحقّ و الصّواب لتسلمنّ و لتدعنّ اليهوديّة؟ فحلف اليهودي و قال: ما جئتك إلا مرتادا أريد الإسلام، فقال: يا هارونيّ سل عمّا بدا لك تخبر... قال: فأخبرني كم لهذه الأمة من إمام هدى، هادين مهديّين، لا يضرّهم خذلان من خذلهم، و أخبرني أين منزل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الجنّة، و من معه من أمته في الجنّة؟ قال: أمّا قولك: كم لهذه الأمّة من إمام هدى، هادين مهديّين، لا يضرّهم خذلان من خذلهم، فإن لهذه الأمة اثني عشر إماما هادين مهديّين لا يضرّهم خذلان من خذلهم. و أمّا قولك أين منزل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الجنّة ففي أشرفها و أفضلها جنّة عدن. و أمّا قولك: من مع محمّد
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وبين أحد. قال: إنما ادخرتك لنفسي ألا يسرك أن تكون أخا نبيك؟ قال: بلى يا رسول الله أنى لي بذلك، فأخذ بيده فأرقاه المنبر فقال: اللهم هذا مني وأنا منه ألا إنه مني بمنزلة هارون من موسى ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه قال: فانصرف علي (عليه السلام) قرير العين، فأتبعه عمر بن الخطاب فقال
بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مسلم. الرابع والأربعون: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا حسين بن محمد الزارع قال: حدثنا عبد المؤمن بن عباد قال: حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسجده، فذكر قصة مواخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين الصحابة فقال علي: - يعني للنبي (صلى الله عليه وآله) - لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط منك فلك العتبى والكرامة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق نبيا أخرتك لنفسي فإنك مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فأنت أخي ووارثي. قال: وما أرث منك يا رسول الله؟ قال: ما ورث الأنبياء قبلي. قال: وما ورث الأنبياء قبلك؟ قال: كتاب الله وسنة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (إخوانا على سرر متقابلين) * المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض. الخامس الأربعون: مسند أحمد بن حنبل قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ قال: حدثنا جعفر بن عبد الله بن محمد أبو عبد الله قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا سلام بن أبي عمر عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: لما قدم أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) لم يكن لهم بيوت يبيتون فيها فكانوا يبيتون في المسجد فيحتلمون، ثم إن القوم بنوا بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها المسجد، وإن النبي بعث إليهم معاذ بن جبل فنادى أبا بكر فقال: إن الله يأمرك أن تخرج من المسجد فقال: سمعا وطاعة فسد بابه وخرج من المسجد، ثم أرسل إلى عمر فقال: إن رسول
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وفزع صبيانهم، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله. فقال (صلى الله عليه وآله): أعطيتهم ليرضوا عني رضي الله عنك يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. السابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي سنة سبع عشرة وثلاثمائة وهو ابن مائة وسبع سنين قال: حدثنا الحسين بن أحمد الطفاوي قال: حدثنا قيس بن الربيع قال: حدثنا سعد الخفاف عن عطية العوفي عن مخدوج بن زيد الذهلي، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخى بين المسلمين ثم قال: يا علي أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، أما علمت يا علي أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي فأقوم عن يمين العرش فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى بأبينا إبراهيم (عليه السلام) فيقوم عن يمين العرش في ظله فيكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على إثر بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش في ظله فيكسون حللا خضراء من حلل الجنة، ألا وإني أخبرك يا علي: أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة. ثم أبشرك يا علي: أن أول من يدعى يوم القيامة يدعى بك هذا لقرابتك مني ومنزلتك عندي، فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد فتسير به بين السماطين، وإن آدم وجميع من خلق الله يستظلون بلوائي يوم القيامة، وطوله مسيرة ألف سنة سنانه ياقوتة حمراء قصبته فضة بيضاء زجة درة خضراء له ثلاث ذوائب من نور ذؤابة في المشرق وذؤابة في المغرب وذؤابة في وسط الدنيا مكتوب عليه ثلاثة أسطر: السطر الأول بسم الله الرحمن الرحيم، والثاني الحمد لله رب العالمين، والثالث لا إله إلا الله محمد رسول الله، طول كل سطر مسيرة ألف سنة وعرضه مسيرة ألف سنة، فتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش، فتكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم ينادي مناد من عند العرش نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي، ألا وإني أبشرك يا علي: أنك تدعى إذا دعيت وتكسى إذا كسيت وتحبى إذا حبيت. الثامن: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر البغدادي قال: حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن الجعد قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا شعيب بن راشد عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قام علي (عليه السلام) يخطب الناس بصفين يوم جمعة وذلك قبل الهرير بخمسة أيام فقال: الحمد الله
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحجام و أقطعها بعده لفلان البازيار من أهل طبرستان و ردّها المعتضد و حازها المكتفي. و قيل: إنّ المقتدر ردّها عليهم. قال شريك: كان يجب على أبي بكر رضي اللّه عنه أن يعمل مع فاطمة بموجب الشرع، و أقلّ ما يجب عليه أن يستحلفها على دعواها أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أعطاها فدك في حياته، فإنّ عليّا و أمّ أيمن شهدا لها و بقي ربع الشهادة، فردّها بعد الشاهدين لا وجه له، فإمّا أن يصدّقها أو يستحلفها و يمضي الحكم لها. قال شريك: اللّه المستعان مثل هذا الأمر يجهله أو يتعمّده. و قال الحسن
بن علي الوشاء: سألت مولانا أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام): هل خلّف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) غير فدك شيئا؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خلّف حيطانا بالمدينة صدقة، و خلّف ستّة أفراس و ثلاث نوق: العضباء و الصهباء و الديباج، و بغلتين: الشهباء و الدلدل، و حماره اليعفور، و شاتين حلوبتين، و أربعين ناقة حلوبا، و سيفه ذا الفقار، و درعه ذات الفضول، و عمامته السحاب، و حبرتين يمانيتين، و خاتمه الفاضل، و قضيبه الممشوق، و فراشا [1] من ليف، و عباءتين قطوانيتين، و مخادا من أدم، صار ذلك إلى فاطمة (عليها السلام)، ما خلا درعه و سيفه و عمامته و خاتمه، فإنّه جعله لأمير المؤمنين (عليه السلام). و ممّا يدلّ على شرف محلّها و علوّ مرتبتها و نبلها و مكانتها من لطف اللّه و فضلها و ما أعدّه اللّه لها من المزيّة التي ليست لأحد من بعدها و لا قبلها، و كيف لا تكون كذلك و إذا شئت فانظر إلى نفسها الكريمة، و أبيها و بعلها، فإنّك إذا نظرت وجدتهم قد استولوا على موجبات الفضل و الشرف كلّها، و حازوا قصبات سبقها، و فازوا بخصلها [2]. ما روي عن الزهري عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) لفاطمة: سألت أباك فيما سألت أين تلقينه يوم القيامة؟ قالت: نعم، قال لي: اطلبيني عند الحوض، قلت: إن لم أجدك هاهنا؟ قال: تجديني إذا مستظلّا بعرش ربّي، و لن
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٦٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ رَجُلٌ أَعْطَى النَّاسَ قوم لا يعدلون" بين الناس من أمراء الجور فلا ينبغي لكم أن تفعلوا ما تلومون غيركم عليه. الحديث الخامس عشر: موثق. و الظاهر رجوع ضمير" عنه" إلى أحمد بن محمد بن عيسى في الخبر السابق، و غفل عن توسط خبر آخر كما لا يخفى على المتتبع، و يحتمل عوده إلى إبراهيم ابن هاشم لروايته سابقا عن ابن محبوب، و يمكن عوده إلى محمد بن عبد الجبار و الأول أظهر كما لا يخفى على المتتبع. " أحلى من الشهد" من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس لألف أكثر الخلق بتلك المشتهيات البدنية الدنية. الحديث السادس عشر: مجهول. " يوم لا ظل إلا ظله" الضمير راجع إلى الله أو إلى العرش، فعلى الأول يحتمل أن يكون لله تعالى يوم القيامة ظلال غير ظل العرش و هو أعظمها و أشرفها يخص الله سبحانه من يشاء من عباده و من جملتهم صاحب هذه الخصال، و قيل على الأخير: ينافي ظاهرا ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أن أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فإن صدقته تظله، و من ثم قيل: إن في القيامة ظلالا بحسب الأعمال تفيء أصحابها من حر الشمس و النار، و أنفاس الخلائق، و لكن ظل العرش مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ سَائِلُهُمْ وَ رَجُلٌ لَمْ يُقَدِّمْ رِجْلًا وَ لَمْ يُؤَخِّرْ رِجْلًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ رِضًا وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِعَيْبٍ حَتَّى يَنْفِيَ ذَلِكَ الْعَيْبَ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي مِنْهَا عَيْباً إِلَّا بَدَا لَهُ عَيْبٌ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ شُغُلًا بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاسِ أحسنها و أعظمها، و قد يجاب بأنه يمكن أن لا يكون هناك إلا ظل العرش يظل بها من يشاء من عباده المؤمنين و لكن ظل العرش لما كان لا ينال إلا بالأعمال، و كانت الأعمال تختلف فيحصل لكل عامل ظل يخصه من ظل العرش بحسب عمله و إضافة الظل إلى الأعمال باعتبار أن الأعمال سبب لاستقرار العامل فيه. و قال الطيبي: في ظل عرش الله، أي في ظل الله من الحر و الوهج في الموقف، أو أوقفه الله في ظل عرشه حقيقة و قال النووي: قيل: الظل عبارة عن الراحة و النعيم، نحو هو في عيش ظليل، و المراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأن سائر العالم تحت العرش، و قيل: يحتمل جعل جزء من العرش حائلا تحت فلك الشمس، و قيل: أي كنه من المكاره و وهج الموقف و يوم لا ظل إلا ظله أي دنت منهم الشمس و اشتد الحر و أخذهم العرق، و قيل: أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا. قوله عليه السلام: لم يقدم رجلا، بكسر الراء في الموضعين و هي عبارة شايعة عند العرب و العجم في التعميم في الأعمال أو الأفعال، أو التقديم كناية عن الفعل، و التأخير عن الترك، كما يقال في التردد في الفعل و الترك يقدم رجلا و يؤخر أخرى، و أما قراءة رجلا بفتح الراء و ضم الجيم فهو تصحيف. قوله عليه السلام: حتى ينفي قيل:" حتى" هنا مثله في قوله تعالى حَتّٰى يَلِجَ الْجَمَلُ" في التعليق على المحال لتتمة الخبر" و كفى بالمرء شغلا" الباء زائدة و شغلا تميز، و المعنى من شغل بعيوب نفسه و إصلاحها لا يحصل له فراغ ليشتغل بعيوب الناس و تفتيشها و لومهم عليها.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن بابويه: قال: حدّثنا صالح بن عيسى العجلي، قال: حدّثنا محمد بن علي بن علي، قال: حدّثنا محمد بن مندة الاصفهاني، قال: حدّثنا محمد بن حميد، قال: حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، قال: كنت عند رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و رجلان من أصحابه في ليلة ظلماء مكفهرّة إذ قال لنا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: ائتوا باب علي- عليه السلام -، فأتينا باب عليّ- عليه السلام -، فنقر أحدنا الباب نقرا خفيفا إذ خرج (علينا) عليّ ابن أبي طالب متّزرا بإزار من صوف متردّيا بمثله، في كفّه سيف رسول اللّه [فقال لنا: أحدث حدث؟ فقلنا: خير، أمرنا رسول اللّه أن نأتي بابك و هو بالأثر، إذ أقبل رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -] فقال: يا عليّ. قال: لبّيك. قال: اخبر أصحابي بما أصابك البارحة. قال عليّ- عليه السلام -: يا رسول اللّه إنّي لأستحيي. فقال رسول اللّه
- صلى الله عليه وآله وسلم -: إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ. قال عليّ- عليه السلام -: يا رسول اللّه أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول اللّه، فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء، فبعثت الحسن كذا و الحسين كذا فأبطا عليّ، فاستلقيت على قفاي فإذا أنا بهاتف من سواد البيت: قم يا عليّ و خذ السطل و اغتسل، فإذا أنا بسطل من ماء مملوّ عليه منديل من سندس، فأخذت السطل و اغتسلت و مسحت بدني بالمنديل، و رددت المنديل على رأس السطل، فقام السطل في الهواء فسقط من السطل جرعة فأصابت هامتي، فوجدت بردها على فؤادي. فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: بخّ بخّ يا ابن أبي طالب أصبحت و خادمك جبرئيل- عليه السلام - [أمّا الماء فمن نهر الكوثر، و أمّا السطل و المنديل فمن الجنّة] كذا أخبرني جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل، [كذا أخبرني جبرئيل].
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن منصور بن العباس عن سعيد بن جناح، عن عثمان بن سعيد، عن عبدالحميد بن علي الكوفي، عن مهاجر الاسدي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
مر عيسى ابن مريم عليه السلام على قرية قدمات أهلها وطيرها ودوابها فقال: أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة ولوماتوا متفرقين لتدافنوا، فقال الحواريون: يا روح الله وكلمته! ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها، فدعا عيسى عليه السلام ربه فنودي من الجو: أن نادهم، فقام عيسى عليه السلام بالليل على شرف من الارض فقال: يا أهل هذه القرية فأجابه منهم مجيب: لبيك يا روح الله وكلمته، فقال: ويحكم ماكانت أعمالكم؟ قال: عبادة الطاغوت وحب الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب فقال: كيف كان حبكم للدنيا؟ قال: كحب الصبي لامه، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا، قال: كيف كانت عبادتكم للطاغوت قال: الطاعه لاهل المعاصي قال: كيف كان عاقبة أمركم؟ قال: بتنا ليلة في عافية و أصبحنا في الهاوية، فقال: وماالهاوية؟ فقال: سجين قال: وما سجين؟ قال: جبال من جمرت وقد علينا إلى يوم القيامة، قال: فماقلتم وماقيل لكم؟ قال: قلنا ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها، قيل لنا: كذبتم، قال: ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم؟ قال: يا روح الله إنهم ملجمون بلجام من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد وإني كنت فيهم ولم أكن منهم، فلما نزل العذاب عمني معهم فأنا معلق بشعرة على شفيرجهنم لا أدري اكبكب فيها أم أنجومنها، فالتفت عيسى عليه السلام إلى الحواريين فقال: يا أولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش والنوم على المزابل خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
الصفحة 160 (باب) (ميراث ابن الملاعنة) 619، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
كان علي (عليه السلام) يقول: إذا مات ابن الملاعنة وله إخوة قسم ماله على سهام الله . 620، 13 - 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن ميراث ولد الملاعنة لامه فإن كانت امه ليست بحية فلاقرب الناس إلى امه أخواله. محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله. 621، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال في الملاعن: إن أكذب نفسه قبل اللعان ردت إليه امرأته وضرب الحد وإن أبي لاعن ولم تحل له أبدا وإن قذف رجل امرأته كان عليه الحد وإن مات ولده ورثه أخواله فإن ادعاه أبوه لحق به وإن مات ورثه الابن ولم يرثه الاب. 622، 13 - 4 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ولد الملاعنة من يرثه؟ قال: امه فقلت: إن ماتت امه من يرثه؟ قال: أخواله. 623، 13 - 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم أكذب نفسه بعد الملاعنة وزعم أن ولدها ولده هل ترد عليه؟ قال: لا ولا كرامة لاترد عليه ولا تحل له إلى يوم القيامة، قال: وسألته من يرث الولد؟ قال: امه فقلت:
آية الولاية — آخر [منه] — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 199 773، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): لو كان ينبغي لاحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي. 774، 13 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل وامرأة قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود فأمر به أمير المؤمنين (عليه السلام) فضرب بالسيف حتى قتل وضرب الغلام دون الحد وقال: أما لو كنت مدركا لقتلتك لامكانك إياه من نفسك بثقبك. 775، 13 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن يوسف بن الحارث ، عن محمد بن عبدالرحمن العرزمي، عن أبيه عبدالرحمن، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: اتي عمر برجل وقد نكح في دبره فهم أن يجلده فقال للشهود: رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة؟ فقالوا: نعم، فقال لعلي (عليه السلام): ما ترى في هذا؟ فطلب الفحل الذي نكحه فلم يجده، فقال علي (عليه السلام): أرى فيه أن تضرب عنقه، قال: فأمر به فضربت عنقه، ثم قال: خذوه فقد بقيت له عقوبة اخرى، قالوا: وما هي؟ قال: ادعوا بطن من حطب فدعا بطن من حطب فلف فيه ثم أخرجه فأحرقه بالنار، قال: ثم قال: إن لله عبادا لهم في أصلابهم أرحام كأرحام النساء قال: فما لهم لا يحملون فيها؟ قال: لانها منكوسة، في أدبارهم غدة كغدة البعير فإذا هاجت هاجوا وإذا سكنت سكنوا. 776، 13 - 6 أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر، عن سيف بن عميرة، عن عبدالرحمن العرزمي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: وجد رجل مع رجل في إمارة عمر فهرب أحدهما واخذ الآخر فجئ به إلى عمر فقال للناس: ما ترون؟ قال: فقال هذا: اصنع كذا، وقال هذا: اصنع كذا، قال: فقال: ما تقول يا أباالحسن؟ قال: اضرب عنقه فضرب عنقه قال: ثم أراد أن يحمله فقال: مه إنه قد بقي من حدوده شئ،
آية الولاية — التحديد — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 204 (باب) (الحد على من يأتى البهيمة) 791، 13 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن جرير، عن سدير عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يأتي البهيمة قال
يحد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها لانه أفسدها عليه وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت مما يؤكل لحمه وإن كانت مما يركب ظهره اغرم قيمتها وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد اخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعير بها. 792، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأتي بهيمة أو شاة أو ناقة أو بقرة قال: فقال: عليه أن يجلد حدا غير الحد ثم ينفى من بلاد إلى غيرها، وذكروا أن لحم تلك البهيمة محرم ولبنها. 793، 13 - 3 علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن بعض أصحابه، عن يونس، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، والحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، وصباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) في الرجل يأتي البهيمة فقالوا جميعا: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت احرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب هو خمسة وعشرون سوطا ربع حد الزاني وإن لم تكن البهيمة له قومت فاخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت واحرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب خمسة وعشرون سوطا، فقلت: وما ذنب البهيمة؟ فقال: لا ذنب لها ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعل هذا وأمر به لكيلا يجتري الناس بالبهائم وينقطع النسل. 794، 13 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الذي يأتي البهيمة فيولج قال: عليه الحد.
آية الولاية — التحديد — الإمام الباقر عليه السلام
إله إلا الله صادقا بها ، ففتحت له الأبواب ودخل الجنة ( 1 ) . 343 / 2 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي السكري ، قال : حدثنا محمد بن زكريا البصري ، قال : حدثنا محمد بن عمارة ، عن أبيه ، قال : قلت للصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : أخبرني بوفاة موسى بن عمران ( عليه السلام ) : فقال
إنه لما أتاه أجله واستوفى مدته وانقطع أكله ، أتاه ملك الموت ، فقال له : السلام عليك يا كليم الله . فقال موسى : وعليك السلام ، من أنت ؟ فقال : أنا ملك الموت : قال : ما الذي جاء بك ؟ قال : جئت لأقبض روحك : فقال له موسى ( عليه السلام ) : من أين تقبض روحي ؟ قال : من فمك ، قال له موسى ( عليه السلام ) كيف وقد كلمت به ربي جل جلاله ! قال : فمن يديك . قال : كيف وقد حملت بهما التوراة ! قال : فمن رجليك . قال : كيف وقد وطئت بهما طور سيناء ! قال : فمن عينيك ؟ قال : كيف ولم تزل إلى ربي بالرجاء ممدودة ! قال : فمن أذنيك . قال : كيف وقد سمعت بهما كلام ربي عز وجل ! قال : فأوحى الله تبارك وتعالى إلى ملك الموت : لا تقبض روحه حتى يكون هو الذي يريد ذلك . وخرج ملك الموت ، فمكث موسى ( عليه السلام ) ما شاء الله أن يمكث بعد ذلك ، ودعا يوشع بن نون ، فأوصى إليه وأمره بكتمان أمره ، وبأن يوصي بعده إلى من يقوم بالامر ، وغاب موسى ( عليه السلام ) عن قومه ، فمر في غيبته برجل وهو يحفر قبرا ، فقال له : ألا أعينك على حفر هذا القبر ؟ فقال له الرجل : بلى . فأعانه حتى حفر القبر وسوى اللحد ، ثم اضطجع فيه موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، لينظر كيف هو ، فكشف له عن الغطاء ، فرأى مكانه من الجنة ، فقال : يا رب ، اقبضني إليك . فقبض ملك الموت روحه مكانه ، ودفنه في القبر ، وسوى عليه التراب ، وكان الذي يحفر القبر ملكا في صورة آدمي ، وكان ذلك في التيه ( 2 ) ، فصاح صائح من السماء : مات موسى كليم الله ، فأي نفس لا تموت ؟
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الحكم ، عن حمران بن أعين ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت سيد العابدين علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) يقول لشيعته : عليكم بأداء الأمانة ، فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا ، لو أن قاتل أبي الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه ( 1 ) . 375 / 7 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رحمه الله ) ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد الكوفي الهمداني البزاز ( 2 ) ، قال : أخبرنا المنذر بن محمد ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن عبد الله بن الفضل ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبان بن تغلب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما أصاب آل يعقوب ما أصاب الناس من ضيق الطعام ، جمع يعقوب ( عليه السلام ) بنيه ، فقال
لهم : يا بني ، إنه بلغني أنه يباع بمصر طعام طيب وأن صاحبه رجل صالح لا يحبس الناس ، فاذهبوا إليه واشتروا منه طعاما ، فإنه سيحسن إليكم إن شاء الله . فتجهزوا وساروا حتى وردوا مصر فأدخلوا على يوسف ( عليه السلام ) فعرفهم وهم له منكرون ، فقال لهم : من أنتم ؟ قالوا : نحن أولاد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن ، ونحن من جبل كنعان ، قال يوسف : ولدكم إذن ثلاثة أنبياء ، وما أنتم بحكماء ( 3 ) ، ولا فيكم وقار ولا خشوع ، فلعلكم جواسيس لبعض الملوك جئتم إلى بلادي . فقالوا : أيها الملك ، لسنا بجواسيس ، ولا أصحاب حرب ، ولو تعلم بأبينا إذن لكرمنا عليك ، فإنه نبي الله وابن أنبيائه ، وإنه لمحزون . قال لهم يوسف ( عليه السلام ) : فمما حزنه وهو نبي الله وابن أنبيائه ، والجنة مأواه ، وهو ينظر إليكم في مثل عددكم وقوتكم ! فلعل حزنه إنما هو من قبل سفهكم وجهلكم وكذبكم وكيدكم ومكركم .
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — غير محدد
محفوفا ( 1 ) بالملائكة ، فذهب ليدخل ، فصاحوا به فرجع ، ثم صار مثل الصر - وهو العصفور - فدخل من قبل حراء ، فقال له جبرئيل : وراءك لعنك الله . فقال له : حرف أسألك عنه يا جبرئيل ، ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الأرض ؟ فقال له : ولد محمد ( صلى الله عليه وآله ) . فقال له : هل لي فيه نصيب ؟ قال : لا . قال : ففي أمته ؟ قال : نعم . قال : رضيت ( 2 ) . 445 / 2 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن معاذ الجوهري ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( صلوات الله عليهم ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن جبرئيل ( عليه السلام ) ، قال : قال الله جل جلاله
من أذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا ، وهو لا يعلم أن لي أن أعذبه أو أعفو عنه ، لا غفرت له ذلك الذنب أبدا ، ومن أذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا ، وهو يعلم أن لي أن أعذبه أو أعفو عنه ، عفوت عنه ( 3 ) . 446 / 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثني علي بن الحكم ، قال : حدثني الحسين بن أبي العلاء ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دخلت أم أيمن على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي ملحفتها شئ ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما معك ، يا أم أيمن ؟ فقالت : إن فلانة أملكوها ، فنثروا عليها ، فأخذت من نثارها . ثم بكت أم أيمن وقالت : يا رسول الله ، فاطمة زوجتها ولم تنثر عليها شيئا . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم أيمن ، لم تكذبين ؟ فإن الله تبارك وتعالى لما زوجت فاطمة عليا ، أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم من حليها وحللها وياقوتها ودرها
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سمعت علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) يقول
إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيئة ، فجهلوك وقدروك ( 1 ) ، والتقدير على غير ما به وصفوك ، وإني برئ - يا إلهي - من الذين بالتشبيه طلبوك ، ليس كمثلك شئ ، إلهي ولن يدركوك ، وظاهر ما بهم من نعمك دليلهم عليك لو عرفوك ، وفي خلقك - يا إلهي - مندوحة أن يتناولوك ، بل سووك بخلقك ، فمن ثم لم يعرفوك ، واتخذوا بعض آياتك ربا ، فبذلك وصفوك ، تعاليت ربي عما به المشبهون نعتوك ( 2 ) . 971 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : سئل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فقيل له : كيف أصبحت ، يا بن رسول الله ؟ قال : أصبحت ولي رب فوقي ، والنار أمامي ، والموت يطلبني ، والحساب محدق بي ، وأنا مرتهن بعملي ، لا أجد ما أحب ، ولا أدفع ما أكره ، والأمور بيد غيري ، فإن شاء عذبني ، وإن شاء عفا عني ، فأي فقير أفقر مني ! ( 3 ) 972 / 4 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، قال : حدثني أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي ، عن المفضل بن عمر ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : بلية الناس عظيمة ، إن دعوناهم لم يجيبونا ، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا ( 4 ) . 973 / 5 - قال المفضل : وسمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول لأصحابه : من وجد
الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الرضا عليه السلام
موسى بن جعفر العبد الصالح ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد الصادق ، قال : حدثني أبي محمد بن علي الباقر ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين زين العابدين ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي الشهيد ، قال : حدثني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال
حدثني أخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يقول الله ( عز وجل ) : يا بن آدم ، ما تنصفني ، أتحب إليك بالنعم وتتمقت إلي بالمعاصي ، خيري إليك منزول وشرك إلي صاعد ، ولا يزال ملك كريم يأتيني عنك في كل يوم بعمل غير صالح ! يا بن آدم ، لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تدري من الموصوف لسارعت إلى مقته ( 1 ) . 198 / 11 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحسن الكوفي ، قال : حدثني القاسم ابن محمد بن حماد الدلال ، قال : حدثنا عبيد بن يعيش ، قال : حدثنا مصعب بن سلام ، عن أبي سعيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تناصحوا في العلم ، فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله ، وإن الله سائلكم يوم القيامة . 199 / 12 - قال : وأخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن عبد الله ابن أسلم ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا معاوية بن سفيان المزني ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل بن الحكم ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : كان في بني إسرائيل قاض وكان يقضي بينهم . قال : فلما حضره الموت قال لامرأته : إذا مت فاغسليني وكفنيني ، وضعيني على سريري وغطي وجهي ، فإنك لا ترين سوءا . قال : فلما أن مات فعلت به ذلك ، ثم مكثت حينا ، وكشفت عن وجهه لتنظر إليه ، فإذا هي بدودة تعترض منخره ، ففزعت لذلك ، فلما كان الليل أتاها في منامها ،
الأمالي للشيخ الطوسي — الله — الإمام السجاد عليه السلام
وخرجت عن الدار المؤنسة ، ففارقتها من غير قلى ( 1 ) ، فاستودعتها البلاء ، وكانت أمة مملوكة ، سلكت سبيلا مسلوكة ، صار إليها الأولون ، وسيصير إليها الآخرون ، والسلام " . 346 / 48 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن هارون ابن مسلم ، عن سعد بن زياد العبدي ، قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال
في حكمة آل داود : يا بن ادم ، كيف تتكلم بالهدى وأنت لا تفيق عن الردى ! يا بن ادم ، أصبح قلبك قاسيا وأنت لعظمة الله ناسيا ، فلو كنت بالله عالما ، وبعظمته عارفا ، لم تزل منه خائفا ، ولو عده راجيا ، ويحك كيف لا تذكر لحدك ، وانفرادك فيه وحدك ! 347 / 49 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن صدقة الأحدب ، عن داود الابزاري ، قال : سمعت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يقول : كفى بالتجارب تأديبا ، وبمر الأيام عظة ، وبأخلاق من عاشرت معرفة ، وبذكر الموت حاجزا من الذنوب والمعاصي ، والعجب كل العجب للمحتمين من الطعام والشراب مخافة الداء أن ينزل بهم ، كيف لا يحتمون من الذنوب مخافة النار إذا اشتعلت في أبدانهم ! 348 / 50 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال . حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني زيد بن علي ، عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أبو الحسين العلوي ، قال : حدثني علي بن جعفر بن محمد ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن جده علن بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته ، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه على الصراط يوم القيامة .
الأمالي للشيخ الطوسي — أبي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : وجدت حفصة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي بالكوفة ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب أبو سعيد الأسدي ، قال : أخبرني السيد بن عيسى الهمداني ، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : كانت أمارة المنافقين بغض علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فبينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد ذات يوم ، في نفر من المهاجرين والأنصار ، وكنت فيهم ، إذ أقبل علي ( عليه السلام ) فتخطى القوم حتى جلس إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان هناك مجلسه الذي يعرف به ، فسار رجل رجلا وكانا يرميان بالنفاق ، فعرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما أرادا ، فغضب غضبا شديدا حتى التمع وجهه ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، لا يدخل عبد الجنة حتى يحبني ، ألا وكذب من زعم أنه يحبني وهو يبغض هذا ، وأخذ بكف علي ( عليه السلام ) ، فأنزل الله ( عز وجل ) هذه الآية في شأنهما ( يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول ) ( 1 ) إلى آخر الآية .
الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
العبادة ، ولم ينههما عن ذلك ، فأوحى الله إلى الأرض : أن سيخي بعبدي ، فساخت به الأرض ، فهو يهوي في الدردور ( 1 ) أبد الآبدين ودهر الداهرين . 1408 / 15 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال
سمعته يقول : إن الله أهبط ملكين إلى قرية ليهلكهم ، فإذا هما برجل تحت الليل قائم يتضرع إلى الله ويتعبد . قال : فقال أحد الملكين للآخر : إني أعاود ربي في هذا الرجل ، وقال الآخر : بل تمضي لما أمرت ولا تعاود ربي في ما قد أمر به . قال : فعاود الآخر ربه في ذلك ، فأوحى الله إلى الذي لم يعاود ربه في ما أمره : أن أهلكه معهم ، فقد حل به معهم سخطي ، إن هذا لم يتمعر ( 2 ) وجهه قط غضبا لي ، والملك الذي عاود ربه في ما أمر سخط الله عليه فأهبط في جزيرة فهو حتى الساعة فيها ساخط عليه ربه . 1409 / 16 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين ، عن أيوب ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من دخل على مؤمن في داره محاربا له ، فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن ، وهو في عنقي . 1410 / 17 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين ، قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بلغني أن الاقتصاد والتدبير في المعيشة نصف الكسب . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا ، بل هو الكسب كله ، ومن الدين التدبير في المعيشة . 1411 / 18 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ما من مؤمن بذل جاهه لأخيه المؤمن إلا حرم الله وجهه على النار ، ولم يمسه قتر ولا ذلة يوم القيامة ، وأيما مؤمن بخل بجاهه على أخيه المؤمن وهو أوجه جاها منه إلا مسه قتر وذلة في الدنيا والآخرة ، وأصابت وجهه يوم القيامة نفحات النيران ، معذبا كان أو مغفورا له .
الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الله تعالى (حديث قدسي)
قال : أخبرني أبو عبد الله محمد بن داود الحتمي إجازة قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبدان قال : حدثنا إبراهيم الحربي قال : حدثنا سعيد بن داود بن [ أبي ] زنبر قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه قال : إني لواقف مع المغيرة بن شعبة عند نهوض علي بن أبي طالب عليه السلام من المدينة إلى البصرة إذ أقبل عمار بن ياسر رضي الله عنه فقال له : هل لك في الله عز وجل يا مغيرة ؟ فقال : وأين هو [ لي ] يا عمار ؟ . قال : تدخل في هذه الدعوة فتلحق بمن سبقك وتسود من خلفك . فقال له المغيرة : أو خير من ذلك يا أبا اليقظان ؟ قال عمار : وما هو ؟ قال : ندخل بيوتنا ، ونغلق علينا أبوابنا حتى يضئ لنا الأمر فنخرج ونحن مبصرون ، ولا نكون كقاطع السلسلة أراد الضحك فوقع في الغم ، فقال له عمار : هيهات هيهات أجهل بعد علم ، وعمى بعد استبصار ؟ ! ولكن اسمع قولي ، فوالله لن تراني إلا في الرعيل الأول . قال : فطلع عليهما أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : يا أبا اليقظان ما يقول لك الأعور فإنه والله دائبا يلبس الحق بالباطل ، ويموه فيه ، ولن يتعلق من الدين إلا بما يوافق الدنيا ، ويحك يا مغيرة إنها دعوة تسوق من يدخل فيها إلى الجنة . فقال له المغيرة : صدقت يا أمير المؤمنين إن لم أكن معك فلن أكون عليك .
الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الصادق عليه السلام
90 الله (صلى الله عليه و آله) » . قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مََا دُونَ ذََلِكَ لِمَنْ يَشََاءُ وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللََّهِ فَقَدِ اِفْتَرىََ إِثْماً عَظِيماً[48] 99-2415/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
قلت له: دخلت الكبائر في الاستثناء؟قال: «نعم» . 99-2416/ - ابن بابويه في (الفقيه) ، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مََا دُونَ ذََلِكَ لِمَنْ يَشََاءُ هل تدخل الكبائر في المشيئة؟ . فقال: «نعم، ذاك إليه عز و جل، إن شاء عاقب عليها، و إن شاء عفا» . 99-2417/ - و عنه: قال: حدثنا محمد بن محمد بن الغالب الشافعي، قال أخبرنا أبو محمد مجاهد بن أعين بن داود، قال: أخبرنا عيسى بن أحمد العسقلاني، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا إسرائيل، قال: أخبرنا ثوير، عن أبيه، أن عليا (عليه السلام) قال: «ما في القرآن آية أحب إلي من قوله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مََا دُونَ ذََلِكَ لِمَنْ يَشََاءُ » . 99-2418/ - و عنه: بإسناده، عن العباس بن بكار الضبي، عن محمد بن سليمان الكوفي البزاز، قال: حدثنا عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليهم السلام) ، قال: «المؤمن على أي حال مات، و في أي يوم مات و ساعة قبض، فهو صديق شهيد، و لقد سمعت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: لو أن المؤمن خرج من الدنيا و عليه مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت كفارة لتلك الذنوب. ثم قال: من قال: لا إله إلا الله بإخلاص، فهو بريء من الشرك، و من خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ثم تلا هذه الآية: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مََا دُونَ ذََلِكَ لِمَنْ يَشََاءُ من محبيك و شيعتك، يا
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
272 يناجي ربه، و يكتب العلم، و يقضي بين بني إسرائيل، و هارون يخلفه إذا غاب عن قومه للمناجاة» . قلت: فأيهما مات قبل صاحبه؟قال: مات هارون قبل موسى (عليهما السلام) و ماتا جميعا في التيه» . قلت: فكان لموسى (عليه السلام) ولد؟قال: «لا، كان الولد لهارون، و الذرية له» . قوله تعالى: وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اِبْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبََا قُرْبََاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمََا وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ اَلْآخَرِ قََالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قََالَ إِنَّمََا يَتَقَبَّلُ اَللََّهُ مِنَ اَلْمُتَّقِينَ -إلى قوله تعالى- فَأَصْبَحَ مِنَ اَلنََّادِمِينَ[27-31] 99-3026/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
«إن الله تبارك و تعالى عهد إلى آدم (عليه السلام) أن لا يقرب هذه الشجرة، فلما بلغ الوقت الذي كان في علم الله أن يأكل منها، نسي، فأكل منها، و هو قول الله تعالى: وَ لَقَدْ عَهِدْنََا إِلىََ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً فلما أكل آدم (عليه السلام) من الشجرة أهبط إلى الأرض، فولد له هابيل و أخته توأم، و ولد له قابيل و أخته توأم. ثم إن آدم (عليه السلام) أمر هابيل و قابيل أن يقربا قربانا، و كان هابيل صاحب غنم، و كان قابيل صاحب زرع، فقرب هابيل كبشا من أفاضل غنمه، و قرب قابيل من زرعه ما لم ينق، فتقبل قربان هابيل، و لم يتقبل قربان قابيل، و هو قول الله عز و جل: وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اِبْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبََا قُرْبََاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمََا وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ اَلْآخَرِ إلى آخر الآية. و كان القربان تأكله النار، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا، و هو أول من بنى بيوت النار، فقال: لأعبدن هذه النار حتى تتقبل مني قرباني، ثم إن إبليس (لعنه الله) أتاه و هو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، فقال له: يا قابيل، قد تقبل قربان هابيل، و لم يتقبل قربانك، و إنك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك، و يقولون: نحن أبناء الذي تقبل قربانه. فاقتله كي لا يكون له عقب يفتخرون على عقبك. فقتله. فلما رجع قابيل إلى آدم (عليه السلام) ، قال له: يا قابيل، أين هابيل؟فقال اطلبه حيث قربنا القربان. فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا، فقال آدم (عليه السلام) : لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل، و بكى آدم (عليه السلام) على هابيل أربعين ليلة» .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
619 قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح[أعز]ولده بيده، فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب. فأوحى الله عز و جل إليه: يا إبراهيم، من أحب خلقي إليك؟فقال: يا رب، ما خلقت خلقا أحب إلي من حبيبك محمد. فأوحى الله عز و جل إليه: يا إبراهيم، فهو أحب إليك، أو نفسك؟فقال: بل هو أحب إلي من نفسي. قال: فولده أحب إليك، أو ولدك؟قال: بل ولده. قال: فذبح ولده ظلما على أيدي أعدائه أوجع لقلبك، أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي؟قال: يا رب، بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي. قال: يا إبراهيم، إن طائفة تزعم أنها من امة محمد، ستقتل الحسين ابنه من بعده ظلما و عدوانا، كما يذبح الكبش، فيستوجبون بذلك غضبي . فجزع إبراهيم (عليه السلام) لذلك، و توجع قلبه، و أقبل يبكي، فأوحى الله عز و جل إليه: يا إبراهيم، قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين و قتله، و أوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب. فذلك قول الله
عز و جل: وَ فَدَيْنََاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » . 9016/ -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن معنى قول النبي (صلى الله عليه و آله) : «أنا ابن الذبيحين» . قال: «يعني إسماعيل بن إبراهيم الخليل (عليه السلام) و عبد الله بن عبد المطلب. أما إسماعيل فهو الغلام الحليم الذي بشر الله تعالى به إبراهيم (عليه السلام) ، فلما بلغ معه السعي ، قال: يا بني، إني أرى في المنام أني أذبحك، فانظر ماذا ترى؟قال: يا أبت افعل ما تؤمر-و لم يقل له: يا أبت افعل ما رأيت-ستجدني إن شاء الله من الصابرين. فلما عزم على ذبحه فداه الله تعالى بذبح عظيم، بكبش أملح، يأكل في سواد، و يشرب في سواد، و ينظر في سواد، و يمشي في سواد، و يبول و يبعر في سواد، و كان يرتع قبل ذلك في رياض الجنة أربعين عاما، و ما خرج من رحم أنثى. و إنما قال الله عز و جل له: كن؛ فكان، ليفدي به إسماعيل (عليه السلام) فكل ما يذبح بمنى فهو فدية لإسماعيل إلى يوم القيامة، فهذا أحد الذبيحين. و أما الآخر فإن عبد المطلب كان تعلق بحلقة باب الكعبة، و دعا الله عز و جل أن يرزقه عشرة بنين، و نذر لله عز و جل أن يذبح واحدا منهم متى أجاب الله دعوته، فلما بلغوا عشرة، قال: قد وفى الله لي، فلأفين لله عز و جل. فأدخل ولده الكعبة، و أسهم بينهم، فخرج سهم عبد الله أبي رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و كان أحب ولده إليه، ثم أجالها ثانية فخرج سهم عبد الله، ثم أجالها ثالثة فخرج سهم عبد الله، فأخذه و حبسه، و عزم على ذبحه، فاجتمعت قريش و منعته من ذلك، و اجتمع نساء عبد المطلب يبكين و يصحن، فقالت له ابنته عاتكة: يا أبتاه، أعذر
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
31 رسول الله (صلى الله عليه و آله) هو الناطق بالكتاب، قال الله تعالى
هََذََا كِتََابُنََا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » . فقلت: إنا لا نقرأها هكذا . فقال: «هكذا و الله نزل بها جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و لكنه مما حرف من كتاب الله» . 99-9749/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي المصري، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) . قال: قلت له: قول الله عز و جل: هََذََا كِتََابُنََا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ؟قال: فقال: «إن الكتاب لم ينطق و لن ينطق، و لكن رسول الله (صلى الله عليه و آله) هو الناطق بالكتاب، قال الله عز و جل: هََذََا كِتََابُنََا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » . قال: قلت: جعلت فداك إنا لا نقرأها هكذا، قال: «هكذا و الله نزل به جبرئيل على محمد (صلى الله عليه و آله) و لكنه مما حرف من كتاب الله» . 99-9750/ - محمد بن العباس (رحمه الله) ، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد السياري، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سليمان، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : قوله تعالى: هََذََا كِتََابُنََا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ؟قال: «إن الكتاب لا ينطق، و لكن محمد و أهل بيته (عليهم السلام) ، هم الناطقون بالكتاب» . قوله تعالى: إِنََّا كُنََّا نَسْتَنْسِخُ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [29] 99-9751/ - ابن بابويه: بإسناده، عن الحسين بن بشار، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ، قال: سألته: أ يعلم الله الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون؟ فقال: «إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء، قال الله عز و جل: إِنََّا كُنََّا نَسْتَنْسِخُ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، و قال لأهل النار: وَ لَوْ رُدُّوا لَعََادُوا لِمََا نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ ، فقد علم الله عز و جل أنه لو ردهم لعادوا لما نهوا عنه، و قال للملائكة لما قالت: أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قََالَ إِنِّي أَعْلَمُ مََا لاََ تَعْلَمُونَ ، فلم يزل الله عز و جل علمه سابقا للأشياء قديما قبل أن
البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
559 قال: منتن فَجَعَلْنََاهُ فِي قَرََارٍ مَكِينٍ قال: في الرحم، قوله تعالى: أَ لَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ كِفََاتاً* أَحْيََاءً وَ أَمْوََاتاً قال: الكفات: المساكن، و قال: نظر أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجوعه من صفين إلى المقابر، فقال
«هذه كفات الأموات» أي مساكنهم، ثم نظر إلى بيوت الكوفة، فقال: «هذه كفات الأحياء» ثم تلا قوله تعالى: أَ لَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ كِفََاتاً* `أَحْيََاءً وَ أَمْوََاتاً . 99-11299/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبي كهمس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تبارك و تعالى: أَ لَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ كِفََاتاً* `أَحْيََاءً وَ أَمْوََاتاً . قال: «دفن الشعر و الظفر» . 99-11300/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصفهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال: نظر إلى المقابر، فقال: «يا حماد، هذه كفات الأموات» و نظر إلى البيوت فقال: «هذه كفات الأحياء» و تلا أَ لَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ كِفََاتاً* أَحْيََاءً وَ أَمْوََاتاً . و روي أنه دفن الشعر و الظفر. 11301/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ جَعَلْنََا فِيهََا رَوََاسِيَ شََامِخََاتٍ قال: جبال مرتفعة وَ أَسْقَيْنََاكُمْ مََاءً فُرََاتاً أي عذبا، و كل عذب من الماء فهو فرات، قوله تعالى: اِنْطَلِقُوا إِلىََ ظِلٍّ ذِي ثَلاََثِ شُعَبٍ قال: فيه ثلاث شعب من النار، قوله تعالى: إِنَّهََا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ، قال: شرر النار كالقصور و الجبال، قوله تعالى: كَأَنَّهُ جِمََالَتٌ صُفْرٌ ، أي سود. 99-11302/ - شرف الدين النجفي، قال: روي بحذف الاسناد مرفوعا إلى العباس بن إسماعيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: أَ لَمْ نُهْلِكِ اَلْأَوَّلِينَ ، [قال]: «يعني الأول و الثاني ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ اَلْآخِرِينَ قال: الثالث و الرابع و الخامس كَذََلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ من بني أمية، و قوله: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بأمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) » . 99-11303/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن
البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 86 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحجال، عن ثعلبة، قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لكل أحدشرة ولكل شرة فترة، فطوبى لمن كانت فترته إلى خير. (باب) * (الاقتصاد في العبادة) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله، فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى . محمد بن سنان، عن مقرن، عن محمد بن سوقة، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله. 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة. 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان ابن سدير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل إذا أحب عبدافعمل [عملا] قليلا جزاه بالقليل الكثير ولم يتعاظمه أن يجزي بالقليل الكثير له. 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد: عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم عن منصور، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مربي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث وقد اجتهدت في العبادة، فرآني وأنا أتصاب عرقا، فقال لي: يا جعفر يا بني إن الله إذاأحب عبدا أدخله الجنة ورضي عنه باليسير.
الأصول من الكافي — النية — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 19 قال: جهد المقل أما سمعت قول الله
عزوجل: " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " ترى ههنا فضلا. (باب) (من سأل من غير حاجة) 6097 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): ضمنت على ربي أنه لا يسأل أحد من غير حاجة إلا اضطرته المسألة يوما إلى أن يسأل من حاجة. 6098 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: اتبعوا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنه قال: من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر. 6099 - 3 علي بن محمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن سنان، عن مالك بن حصين السكوني قال: قال: أبوعبدالله (عليه السلام): ما من عبد يسأل من غير حاجة فيموت حتى يحوجه الله إليها ويثبت الله له بها النار .
الفروع من الكافي — الايثار — الإمام السجاد عليه السلام
الصفحة 333 6 9 94 - 2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن بعض أصحابه، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
من تزوج امرأة يريد مالها ألجأه الله إلى ذلك المال. 9497 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو مالهاوكل إلى ذلك وإذا تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال. (باب) * (كراهية تزويج العاقر) * 9498 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا نبي الله إن لي ابنة عم قد رضيت جمالها وحسنها ودينها ولكنها عاقر، فقال: لا تزوجها إن يوسف بن يعقوب لقى أخاه فقال: يا أخي كيف استطعت أن تتزوج النساء بعدي؟ فقال: إن أبي أمرني وقال: إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الارض بالتسبيح فافعل قال: فجاء رجل من الغد إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له مثل ذلك فقال له: تزوج سوء اء ولودا فإني مكاثر بكم الامم يوم القيامة، قال: فقلت لابي عبدالله عليه السلام: ما السوء اء قال: القبيحة. 9499 - 2 - الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا بكرا ولودا ولاتزوجوا حسناء جميلة عاقرا فإني اباهي بكم الامم يوم القيامة. 9500 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أحمد بن عبدالرحمن، عن إسماعيل بن عبدالخالق، عمن حدثه قال: شكوت إلى أبي عبدالله عليه السلام قلة ولدي وأنه لاولد لي فقال لي: إذا أتيت العراق فتزوج امرأة ولا عليك أن تكون سوء اء قلت: جعلت فداك وما السوء اء؟ قال: امرأة فيها قبح فإنهن أكثر أولادا.
الفروع من الكافي — النكاح — غير محدد
الصفحة 550 (10353) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن علي بن عبدالله، وعبدالرحمن بن محمد، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال قال: وهم المخنثون و اللاتي ينكحن بعضهن بعضا. (10354) - 5 - أحمد، عن جعفربن محمد الاشعري عن ابن القداح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: جاء رجل إلى أبي فقال: يا ابن رسول الله إني ابتليت ببلاء فادع الله لي فقيل له: إنه يؤتى في دبره، فقال: ما أبلى الله عزوجل بهذا البلاء أحدا له فيه حاجة ثم قال أبي: قال الله عزوجل: وعزتي وجلالي لايقعد على استبرقها وحريرها من يؤتى في دبره. (10355) - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن عمربن علي بن عمربن يزيد، عن محمد بن عمر، عن أخيه الحسين، عن أبيه عمربن يزيد قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام وعنده رجل فقال له: جعلت فداك إني احب الصبيان، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: فتصنع ماذا؟ قال: أحملهم على ظهري فوضع أبوعبدالله عليه السلام يده على جبهته وولى وجهه عنه فبكى الرجل فنظر إليه أبوعبدالله عليه السلام كأنه رحمه فقال: إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا سمينا وأعقله عقالا شديدا وخذ السيف فاضرب السنام ضربة تقشر عنه الجلدة واجلس عليه بحرارته، فقال عمر: فقال الرجل: فأتيت بلدي فاشتريت جزورا فعقلته عقالا شديدا وأخذت السيف فضربت به السنام ضربة و قشرت عنه الجلد وجلست عليه بحرارته فسقط مني على ظهر البعير شبه الوزغ أصغر من الوزغ وسكن مابي. (10356) - 7 - محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن الهيثم النهدي رفعه قال: شكا رجل إلى أبي عبدالله عليه السلام الابنة فمسح أبوعبدالله عليه السلام على ظهره فسقطت منه دودة حمراء فبرئ. (10357) - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن سعيد، عن زكريا بن محمد، عن أبيه، عن عمرو، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أقسم الله على نفسه أن لايقعد على نمارق الجنة من يؤتى في دبره فقلت لابي عبدالله عليه السلام: فلان عاقل لبيب يدعو الناس
الفروع من الكافي — اللواط — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 3 قال: إن أبي أمرني وقال: إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الارض بالتسبيح فافعل. (10436) 5 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إن فلانا رجلا سماه قال: إني كنت زاهدا في الولد حتى وقفت معرفة فإذا إلى جانبي غلام شاب يدعو ويبكي ويقول: يا رب والدي والدي، فرغبني في الولد حين سمعت ذلك. (10437) 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه مرسلا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعادة الرجل الولد الصالح. (10438) 7 وعنه، عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أني اجتنبت طلب الولد منذ خمس سنين وذلك أن أهلي كرهت ذلك وقالت: إنه يشتد علي تربيتهم لقلة الشئ فما ترى؟ فكتب (عليه السلام) إلي: اطلب فإن الله عزوجل يرزقهم. (10439) 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع ومشفع، فإذا بلغوا اثنتى عشرة سنة كانت لهم الحسنات، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات. (10440) 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقرء " وإني خفت الموالي من ورائي " يعني أنه لم يكن له وارث حتى وهب الله بعد الكبر. (10441) 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة. (10442) 11 وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعادة الرجل الولد الصالح. (10443) 12 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل ابن أبي قرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مر عيسى ابن مريم (عليه السلام) بقبر يعذب صاحبه ثم مر به من قابل فإذا هو لا يعذب، فقال: يا رب مررت بهذا القبر
الفروع من الكافي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 18 أبي عبدالله (عليه السلام) قال
هنا رجل رجلا أصاب ابنا فقال: يهنئك الفارس فقال له الحسن (عليه السلام): ما علمك يكون فارسا أو راجلا؟ قال: جعلت فداك فما أقول؟ قال: تقول: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقك بره. (باب) * (الاسماء والكنى) * (10488 1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن أبي إسحاق ثعلبة بن ميمون، عن رجل قد سماه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أصدق الاسماء ماسمي بالعبودية وأفضلها أسماء الانبياء. (9 1048 2) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن ابن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: حدثني أبي عن جدي قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سمو أولادكم قبل أن يولدوا فأن لم تدروا أذكر أم انثى فسموهم بالاسماء التي تكون للذكر والانثى فإن أسقاطكم إذا لقوكم يوم القيامة ولم تسموهم يقول السقط لابيه: ألا سميتني وقد سمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) محسنا قبل أن يولد . (10490 3) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: أول ما يبر الرجل ولده أن يسميه باسم حسن، فليحسن أحدكم اسم ولده. (410491) أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يولد لنا ولد إلا سميناه محمدا فإذا مضى (لنا) سبعة أيام فإن شئنا غيرنا وإن شئنا تركنا. (510492) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابن مياح، عن
الفروع من الكافي — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 437 أبي عبدالله (عليه السلام) قال
يغفر الله في شهر رمضان إلا لثلاثة صاحب مسكر أو صاحب شاهين أو مشاحن. (12447 11) عنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب، عن عبدالله بن جندب، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الشطرنج ميسر والنرد ميسر. (12448 12) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى قال: دخل رجل من البصريين على أبي الحسن الاول (عليه السلام) فقال له: جعلت فداك إني أقعد مع قوم يلعبون بالشطرنج ولست ألعب بها ولكن أنظر فقال: مالك ولمجلس لا ينظر الله إلى أهله. (12449 13) علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن الشطرنج فقال: دعوا المجوسية لاهلها لعنها الله. (12450 14) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن محمد بن علي ابن جعفر، عن الرضا (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال: يا أبا جعفر ما تقول في الشطرنج التي يلعب بها الناس؟ فقال: أخبرني أبي علي بن الحسين، عن الحسين ابن علي، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كان ناطقا فكان منطقه لغير ذكر الله عزوجل كان لا غيا ومن كان صامتا فكان صمته لغير ذكر الله كان ساهيا ثم سكت فقام الرجل وانصرف. (12451 15) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك ما تقول في الشطرنج؟ قال: المقلب لها كالمقلب لحم الخنزير، فقلت: ماعلى من قلب لحم الخنزير؟ قال يغسل يده. (12452 16) سهل بن زياد، عن علي بن سعيد، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: المطلع في الشطرنج كالمطلع في النار. (12453 17) علي بن إبراهيم، عن أبيه عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن اللعب بالشطرنج والنرد. تم كتاب الاشربة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ويتلوه كتاب الزي والتجمل والمرؤة إن شاء الله تعالى. ===============`(438 بسم الله الرحمن الرحيم
الفروع من الكافي — الغناء — الإمام الكاظم عليه السلام
الصفحة 513 في لبتي فقال لي: أصلح ، فأخذت منه أيضا فمكث في يدي منه شئ صالح فقال لي: اجعل في لبتك ففعلت، ثم قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): لا يأبى الكرامة إلا حمار، قال: قلت، ما معنى ذلك؟ قال: الطيب والوسادة وعد أشياء. (12884 4) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان لا يرد الطيب والحلواء . (باب) * (أنواع الطيب) * (12885 1) محمد بن جعفر، عن محمد بن خالد، عن سيف بن عميرة، عن عبدالغفار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: الطيب: المسك والعنبر والزعفران والعود. (باب) * (أصل الطيب) * (12886 1) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما اهبط آدم (عليه السلام) من الجنة على الصفا وحواء على المروة وقد كانت امتشطت في الجنة بطيب من طيب الجنة فلما صارت في الارض قالت: ما أرجو من المشط وأنا مسخوط علي فحلت عقيصتها فانتثر من مشطتها التي كانت امتشطت بها في الجنة فطارت به الريح فألقت أكثره بالهند فلذلك صار العطر بالهند. عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن حسان مثله. قال: وفي حديث آخر عقيصتها فأرسل الله على ما كان فيها من ذلك الطيب ريحا فهبت في المشرق والمغرب فأصل الطيب من ذلك.
الفروع من الكافي — الطيب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(112983) عدة من أصحابنا،، عن سهل بن زياد، عن السياري قال: حدثني شيخ من أصحابنا، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
من مر العيش النقلة من دار إلى دار و أكل خبز الشري . (12984 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من كسب مالا من غير حله سلط الله علينا البناء والماء والطين. (12985 3) ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان قال: رأيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) وقد بنى بمنى بناء ثم هدمه. (12986 4) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم " قال: تنقض الجدر تسبيحا. (12987 5) الحسين بن محمد، عن أحمدبن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): اكنسوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود. (12988 6) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب ابن سالم رفعه قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) لا تؤووا التراب خلف الباب فإنه مأوى الشياطين. (12989 7) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن صفوان بن يحيى، عن أبي جميلة، عن حميد الصيرفي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كل بناء ليس بكفاف فهو وبال على صاحبه يوم القيامة. (12990 8) عنه، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال: كنس البيت ينفي الفقر. (12991 9) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام)
الفروع من الكافي — النوادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)