بصائر الدرجات — في الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في الكافي علي بن إبراهيم عن عمرو بن عثمان وعدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر والحسن بن علي جميعا عن أبي جميلة مفضل بن صالح عن جابر عن عبد الأعلى ، وعلي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، مثل له ماله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله فيقول : والله اني كنت عليك جريصا شحيحا فمالي عندك ؟ فيقول : خذ مني كفنك ، قال : فيلتفت إلى ولده فيقول : والله اني كنت لكم محبا ، واني كنت عليكم محاميا فماذا عندكم ؟ فيقولون : نؤديك إلى حفرتك نواريك فيها ، قال : فيلتفت إلى عمله فيقول : والله اني كنت فيك لزاهدا وان كنت علي لثقيلا فماذا عندك ؟ فيقول : انا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى اعرض انا وأنت على ربك قال : فإن كان لله وليا اتاه أطيب الناس ريحا ، وأحسنهم منظرا ، وأحسنهم رياشا فيقول : ابشر بروح وريحان وجنة نعيم ، ومقدمك خير مقدم ، فيقول له : من أنت ؟ فيقول : انا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنة ، وانه ليعرف غاسله ويناشد حامله ان يعجله ، فإذا ادخل قبره اتاه ملكا القبر يجران اشعارهما ويخدان الأرض بأقدامهما أصواتهما كالرعد القاصف ، وابصارهما كالبرق الخاطف . فيقولان له : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : الله ربي ، وديني الاسلام ، ونبيي محمد صلى الله عليه وآله فيقولان : ثبتك الله فيما تحب وترضى وهو قول الله عز وجل : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فالحياة الدنيا وفي الآخرة ثم يفسحان له في قبره مد بصره ، ثم يفتحان بابا إلى الجنة يقولان له : نم قرير العين نوم الشاب الناعم قال الله عز وجل : " أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام عند المأمون مع أصحاب الملل والمقالات وما أجاب به علي بن جهم في عصمة الأنبياء صلوات الله عليهم حديث طويل يقول فيه الرضا عليه السلام : وأما داود فما يقول من قبلكم فيه ؟ فقال علي بن محمد
ابن الجهم : يقولون : ان داود عليه السلام كان يصلى في محرابه إذ تصور له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطيور ، فقطع داود صلاته وقام يأخذ الطير ، فخرج الطير إلى الدار فخرج في أثره فطار الطير إلى السطح فصعد في طلبه ، فسقط الطير في دار أوريا بن حيان ، فاطلع داود في اثر الطير فإذا بامرأة أوريا تغتسل ، فلما نظر إليها هواها وكان قد اخرج أوريا في بعض غزواته ، فكتب إلى صاحبه ان قدم أوريا امام التابوت ، فقدم فظفر أوريا بالمشركين فصعب ذلك على داود ، فكتب إليه ثانية : ان قدمه امام التابوت ، فقدم فقتل أوريا رحمه الله وتزوج داود بامرأته ؟ قال : فضرب الرضا عليه السلام يده على جبهته وقال : انا لله وانا إليه راجعون ، لقد نسبتم نبيا من أنبياء الله عليهم السلام إلى التهاون بصلاته ، حتى خرج في أثر الطير ، ثم بالفاحشة ثم بالقتل ؟ فقال : يا ابن رسول الله فما كانت خطيئته ؟ فقال : ويحك ان داود عليه السلام انما ظن أنه ما خلق الله خلقا هو أعلم منه ، فبعث الله عز وجل إليه الملكين فسورا المحراب فقال : خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط ان هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولى نعجة واحدة فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب فعجل داود عليه السلام على المدعى عليه ، فقال : لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ولم يسئل المدعى البينة على ذلك ولم يقبل على المدعى عليه ، فيقول له : ما تقول ؟ فكان هذا خطيئة رسم الحكم لا ما ذهبتم إليه الا تسمع الله عز وجل يقول : يا داود انا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق إلى آخر الآية فقال : يا ابن رسول الله فما قصته مع أوريا ؟ قال الرضا عليه السلام : ان المرأة في أيام داود عليه السلام كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده أبدا ، فأول من أباح الله عز وجل له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها داود عليه السلام ، فتزوج بامرأة أوريا لما قتل وانقضت عدتها فذلك الذي شق على الناس من قبل أوريا .
تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الرضا عليه السلام
باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال
مر عيسى بن مريم على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها : فقال : اما انهم لم يموتوا الا بسخط ، ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا ، فقال الحواريون : يا روح الله وكلمته ادع الله ان يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها فدعا عيسى عليه السلام ربه فنودي من الجو : أن نادهم ، فقام عيسى عليه السلام بالليل على شرف من الأرض فقال : يا أهل هذه القرية ، فأجابه منهم مجيب : لبيك يا روح الله وكلمته ، فقال : ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال : عبادة الطاغوت وحب الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب ، فقال : كيف كان حبكم للدنيا ؟ قال : كحب الصبي لامه إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا ، وإذا أدبرت بكينا وحزنا قال : كيف كانت عبادتكم للطاغوت ؟ قال : الطاعة لأهل المعاصي قال : كيف كان عاقبة أمركم ؟ قال : بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية ، فقال : وما الهاوية ؟ فقال سجين قال : وما سجين ؟ قال : جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — مرقوم * ويل يومئذ للمكذبين " . — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ نَارِي وَ أَدْخِلُوهُ جَنَّتِي ثواب من صام يوما في سبيل الله عز و جل حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ الْمُنَبِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ثواب الأعمال — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأقامهم مقام أعراب المسلمين ، وأن أبن عمر كتب إليه يسأله العطاء فكتب إليه علي عليه السلام
شككت في حربنا فشككنا في عطائك ( 1 ) . فرد عليه ( 2 ) ابن عمر : والله إني لنادم على تخلفي عنك . وكلمه فيه الحسن فأعطاه ، فدل ذلك على أنه إنما أعطاه بعد التوبة . وقد روينا في فضل الشهادة لمن قتله أهل البغي ما رويناه عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قال : شهدت صفين مع علي عليه السلام فنظرت إلى عمار بن ياسر ، وقد حمل فأبلى وانصرف وقد ثنى ( 3 ) سيفه من الضرب ، وكان مع علي صلوات الله عليه جماعة من أصحاب رسول الله ( صلع ) قد سمعوا ( 4 ) قول رسول الله ( صلع ) : يا عمار ، تقتلك الفئة الباغية ، وكان لا يسلك واديا إلا اتبعوه ، فنظر إلى هاشم ابن عتبة صاحب راية على صلوات الله عليه وقد ركز الراية ، وكان هاشم أعور ، فقال له عمار : يا هاشم ، أعورا وجبنا ؟ لا خير في أعور لا يغشى البأس ، احمل بنا ، فانتزع هاشم الراية وهو يقول : أعور يبغي أهله محلا * قد عالج الحياة حتى ملا لابد أن يفل أو يفلا فقال له عمار : أقدم يا هاشم ، الموت في أطراف الأسل ( 5 ) والجنة تحت الأبارقة ( 6 ) ترى الحور العين مع محمد وحزبه في الرفيق الاعلى . وحملا فما رجعا حتى قتلا ، رحمة الله عليهما . فسمع بعد ذلك ابن عمرو رجلين يختصمان فيه ، يقول كل واحد منهما : إنه هو الذي قتله ، فقال له عبد الله بن عمرو : أعجب لرجلين يختصمان أيهما يدخل النار ، وقد سمعت رسول الله ( صلع ) يقول : قاتل عمار في النار ( 7 ) وقال عمار : ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم . وعن علي ( صلع ) أنه قال : يؤتى بي يوم القيامة وبمعاوية فنختصم فأينا فلج فلج أصحابه .
دعائم الإسلام — الجهاد — غير محدد
وعن العدة ، عن سهل ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يقطع الكرّاث ، بأصوله ، فيغسله بالماء ويأكله . وعن علي بن محمد بن بندار ، عن أبيه ، عن محمد بن علي الهمداني ، عن عمرو بن عيسى ، عن فرات بن أحنف قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام ، عن الكراث فقال
كله ، فإنّ فيه أربع خصال : يطيّب النكهة ، ويطرد الرياح ، ويقطع البواسير ، وهو أمان من الجذام ، لمن أدمن عليه . وعنهم ، عن أحمد ، عن داود بن أبي داود ، عن رجل رأى أبا الحسن عليه السلام ، بخراسان يأكل الكراث من البستان كما هو ، فقيل له : إنّ فيه السّماد « 1 » . فقال عليه السلام : لا تعلّق به منه شيء ، وهو جيد للبواسير . وعنهم ، عن أحمد ، عن بعض أصحابه ، رفعه قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام ، يأكل الكراث بالملح الجريش . بيان : الجريش : الذي لم ينعم دقّه . وعنه ، عن بعض أصحابه ، عن حنان بن سدير ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام ، على المائدة ، فملت على الهندباء ، فقال لي : يا حنان ! لم لا تأكل الكراث ؟ . قلت : لما جاء عنكم من الرواية في الهندباء ! . فقال عليه السلام : وما الذي جاء عنا ؟ . قلت : إنه قيل عنكم ، إنكم قلتم : إنه يقطر عليه من الجنة في كل يوم قطرة . قال ، فقال عليه السلام : فعلى الكراث إذن سبع قطرات ! . قلت : فكيف أكله ؟ .
طب الأئمة — التداوي بالكرّاث وفوائده — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ابن بابويه: قال: حدّثنا صالح بن عيسى العجلي، قال: حدّثنا محمد بن علي بن علي، قال: حدّثنا محمد بن مندة الاصفهاني ، قال: حدّثنا 160 محمد بن حميد ، قال: حدّثنا جرير ، عن الأعمش، عن أبي سفيان ، عن أنس، قال: كنت عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و رجلان من أصحابه في ليلة ظلماء مكفهرّة إذ قال لنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ائتوا باب علي- (عليه السلام)-، فأتينا باب عليّ- (عليه السلام)-، فنقر أحدنا الباب نقرا خفيفا إذ خرج (علينا) عليّ ابن أبي طالب متّزرا بإزار من صوف متردّيا بمثله، في كفّه سيف رسول اللّه [فقال لنا: أحدث حدث؟ فقلنا: خير، أمرنا رسول اللّه أن نأتي بابك و هو بالأثر، إذ أقبل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] فقال: يا عليّ. قال: لبّيك. قال: اخبر أصحابي بما أصابك البارحة. قال عليّ- (عليه السلام)-: يا رسول اللّه إنّي لأستحيي. فقال رسول اللّه
- (صلى اللّه عليه و آله)-: إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ. قال عليّ- (عليه السلام)-: يا رسول اللّه أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول اللّه، فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء، فبعثت الحسن كذا و الحسين كذا فأبطا عليّ، فاستلقيت على قفاي فإذا أنا بهاتف من سواد البيت: قم يا عليّ و خذ السطل و اغتسل، فإذا أنا بسطل من ماء مملوّ عليه منديل من سندس، فأخذت السطل و اغتسلت و مسحت بدني بالمنديل، و رددت المنديل على رأس السطل، 161 فقام السطل في الهواء فسقط من السطل جرعة فأصابت هامتي، فوجدت بردها على فؤادي. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: بخّ بخّ يا ابن أبي طالب أصبحت و خادمك جبرئيل- (عليه السلام)- [أمّا الماء فمن نهر الكوثر، و أمّا السطل و المنديل فمن الجنّة] كذا أخبرني جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل، [كذا أخبرني جبرئيل] .
مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
228 فقال: جوابي هذا ما قال رسول اللّه
- (صلّى اللّه عليه و آله)-: «إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أنّني لست بنبيّ». و أنا أقول لكم: إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أنّني لست بإمام. التاسع و الثلاثون و مائة: علمه- (عليه السلام)- بالغائب 2281/ 179- ابن شهر اشوب: عن موسى بن سيّار قال: كنت مع الرضا- (عليه السلام)- و قد أشرف على حيطان طوس، و سمعت واعية فاتّبعتها فاذا نحن بجنازة. فلمّا بصرت بها رأيت سيّدي و قد ثنى رجله عن فرسه، ثمّ أقبل نحو الجنازة فرفعها، ثمّ أقبل يلوذ بها كما تلوذ السخلة بامّها، ثمّ أقبل عليّ و قال: يا موسى بن سيار من شيّع جنازة وليّ من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه لا ذنب عليه، حتّى إذا وضع الرجل على شفير قبره رأيت سيّدي قد أقبل فأفرج الناس عن الجنازة حتّى بدا له الميّت، فوضع يده على صدره ثمّ قال: يا فلان بن فلان أبشر بالجنّة، فلا خوف عليك بعد هذه الساعة. فقلت: جعلت فداك هل تعرف الرجل؟ فو اللّه إنّها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا.
مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلِيّاًصلى الله عليه وآله وسلمأَلْفَ حَرْفٍ كُلُّ حَرْفٍ يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمصَحِيفَةٌ صَغِيرَةٌ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيُّ شَيْءٍ كَانَ فِي تِلْكَ الصَّحِيفَةِ قَالَ هِيَ الْأَحْرُفُ الَّتِي يَفْتَحُ كُلُّ حَرْفٍ أَلْفَ حَرْفٍ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَمَا خَرَجَ مِنْهَا حَرْفَانِ حَتَّى السَّاعَةِ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُكَّرَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ لِلْمَاءِ الَّذِي يُغَسَّلُ بِهِ الْمَيِّتُ موسى بكر المتقدمة، و الظاهر أن المراد أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) علمه ألف نوع من أنواع استنباط العلوم، يستنبط من كل منها ألف مسألة أو ألف نوع، و الاجتهاد إنما يمنع منه لابتنائه على الظن و هو لا يغني من الحق شيئا فإذا علم الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) كيفية الاستخراج على وجه يحصل به العلم و اليقين بحكمه تعالى فليس من الاجتهاد في شيء. الحديث الثاني عشر: حسن موثق، و الحرف عبارة عن الكلمة و الكلام. الحديث الثالث عشر: موثق. و ذؤابة كل شيء أعلاه، و أصله الهمزة قلبت واوا و المراد هنا قبضته أو ما يعلق من قبضته و يجعل فيه بعض الضروريات، تشبيها بذؤابة المرأة" فما خرج منها" أي لم يظهر للناس" منها حرفان" أي جزءان من ألف جزء أو من ألف ألف جزء. الحديث الرابع عشر: مجهول. و في القاموس: بئر غرس، في المدينة، و منه الحديث في غرس عين من عيون الجنة، و غسل رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) منها، انتهى.
مرآة العقول — ما نص الله عز و جل و رسوله على الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخَرِ أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ كَمْ لَهُ مِنْ إِمَامِ عَدْلٍ وَ فِي أَيِّ جَنَّةٍ قوله: في كل، أي عن كل، و قيل: أي مع كل، و المراد بكل ما تريد المعجز الدال على صدق الدعوى" قطرت" على المعلوم من باب نصر أو على المجهول من باب التفعيل،" و أول شيء اهتز" أي يتحرك، و في الأعلام: و أول شجر اهتز على وجه الأرض أي شجر هو، إلى قوله: فقال يا هاروني أما أنتم فتقولون أول قطرة قطرت على وجه الأرض حيث قتل أحد ابني آدم، و ليس كذلك و لكنه حيث طمثت حواء و ذلك قبل أن تلد ابنيها، و أما أنتم فتقولون أول عين فاضت على وجه الأرض العين التي ببيت المقدس و ليس هو كذلك و لكنها عين الحياة التي وقف عليها موسى و فتاة، و معهما النون المالح فسقط فيها فحيي، و هذا الماء لا يصيب ميتا إلا حيي، و أما أنتم فتقولون: أول شجرة اهتز على وجه الأرض الشجرة التي كانت منها سفينة نوح، و ليس كذلك هو و لكنها النخلة التي أهبطت من الجنة و هي العجوة و منها تفرع كل ما ترى من أنواع النخل، فقال: صدقت و الله الذي لا إله إلا هو إني لأجد هذا في كتب أبي هارون (عليه السلام) كتابته بيده و إملاء عمي موسى (عليه السلام)، ثم قال: أخبرني عن الثلاث الأخر" إلخ". " كم له من إمام" في الإعلام عن أوصياء محمد كم بعده من أئمة عدل و عن منزله في الجنة و من يكون ساكنا معه في منزله فقال: يا هاروني إن لمحمد اثني عشر أوصياء أئمة عدل لا يضر هم" إلخ".
مرآة العقول — ما جاء في الاثني عشر و النص عليهم من الله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
215 .......... و قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله و سلم): من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، و قال أمير- المؤمنين (عليه السلام): جمع الخير كله في ثلاث خصال: النظر و السكوت و الكلام فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، و كل سكوت ليس فيه فكرة فهو سهو، و كل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، و قال أبو جعفر (عليه السلام): إن داود قال لسليمان (عليه السلام) يا بني عليك بطول الصمت إلا من خير، فإن الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام مرات. و قال الصادق (عليه السلام): النوم راحة للجسد، و النطق راحة للروح، و السكوت راحة للعقل. و قال (عليه السلام): لا تتكلم بما لا يعنيك و دع كثيرا من الكلام فيما يعنيك. و في نهج البلاغة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا خير في الصمت عن الحكم كما أنه لا خير في القول بالجهل. و قال (عليه السلام): من كثر كلامه كثر خطاؤه، و من كثر خطاؤه قل حياؤه و من قل حياؤه قل ورعه، و من قل ورعه مات قلبه، و من مات قلبه دخل النار. و قال (عليه السلام): من علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه. و قال (عليه السلام): تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. و قد مر في كتاب العقل في حديث هشام أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول إن من علامة العاقل أن يكون فيه ثلاث خصال: يجيب إذا سئل و ينطق إذا عجز القوم عن الكلام، و يشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله، فمن لم يكن فيه من هذه الخصال الثلاث شيء فهو أحمق. أقول: و قد أوردت الأخبار الكثيرة في ذلك في كتاب البحار و إنما أوردت قليلا منها هنا لتعرف موقع حسن الكلام و موضع فضل السكوت و تجمع به بين الأخبار.
مرآة العقول — الصمت و حفظ اللسان الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعَدْلُ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَطْيَبُ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ [الحديث 16] 16 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ رَجُلٌ أَعْطَى النَّاسَ قوم لا يعدلون" بين الناس من أمراء الجور فلا ينبغي لكم أن تفعلوا ما تلومون غيركم عليه. الحديث الخامس عشر: موثق. و الظاهر رجوع ضمير" عنه" إلى أحمد بن محمد بن عيسى في الخبر السابق، و غفل عن توسط خبر آخر كما لا يخفى على المتتبع، و يحتمل عوده إلى إبراهيم ابن هاشم لروايته سابقا عن ابن محبوب، و يمكن عوده إلى محمد بن عبد الجبار و الأول أظهر كما لا يخفى على المتتبع. " أحلى من الشهد" من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس لألف أكثر الخلق بتلك المشتهيات البدنية الدنية. الحديث السادس عشر: مجهول. " يوم لا ظل إلا ظله" الضمير راجع إلى الله أو إلى العرش، فعلى الأول يحتمل أن يكون لله تعالى يوم القيامة ظلال غير ظل العرش و هو أعظمها و أشرفها يخص الله سبحانه من يشاء من عباده و من جملتهم صاحب هذه الخصال، و قيل على الأخير: ينافي ظاهرا ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أن أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فإن صدقته تظله، و من ثم قيل: إن في القيامة ظلالا بحسب الأعمال تفيء أصحابها من حر الشمس و النار، و أنفاس الخلائق، و لكن ظل العرش
مرآة العقول — الإنصاف و العدل الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَيْسَ بِتَحْلِيَةِ السَّيْفِ بَأْسٌ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ [الحديث 6] 6 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ حِلْيَةَ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَتْ فِضَّةً كُلُّهَا قَائِمَتُهُ وَ قِبَاعُهُ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَيْسَ بِتَحْلِيَةِ الْمَصَاحِفِ وَ السُّيُوفِ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ بَأْسٌ [الحديث 8] 8 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ و قال في القاموس: النعل حديدة في أسفل غمد السيف، و قال: قائمة السيف مقبضه كقائمه. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية:" فيه كانت قبيعة سيف رسول الله من فضة" هي التي تكون على رأس قائم السيف، و قيل: هي ما تحت شاربي السيف. و قال في القاموس: قبيعة السيف كسفينة: ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد، و قال في الدروس: لا بأس بقبيعة السيف و نعله من الفضة، و ضبة الإناء و حلقة القصعة و تحلية المرأة بها، و روي جواز تحلية السيف و المصحف بالذهب و الفضة، و الأقرب تحريم المكحلة منها، و ظرف الغالية، أما الميل فلا، و قال في الذكرى بعد ذكر تحلية السيوف و المصاحف بالذهب، و ترجيح الجواز، و في التذكرة يحرم إن انفصل منه شيء بالنار. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: كالموثق و السند الثاني مجهول.
مرآة العقول — الحلي الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
أَيُّ قَاضٍ قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَخْطَأَ سَقَطَ أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْخَضِيبِ الْبَجَلِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مُزَامِلَهُ حَتَّى جِئْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِصلى الله عليه وآله وسلمإِذْ دَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍعليه السلامفَقُلْتُ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى تَقُومُ بِنَا إِلَيْهِ فَقَالَ وَ مَا نَصْنَعُ عِنْدَهُ فَقُلْتُ نُسَائِلُهُ وَ نُحَدِّثُهُ فَقَالَ قُمْ فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَسَاءَلَنِي عَنْ نَفْسِي وَ أَهْلِي ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا مَعَكَ فَقُلْتُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَاضِي الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَاضِي الْمُسْلِمِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ تَأْخُذُ مَالَ هَذَا فَتُعْطِيهِ هَذَا وَ تَقْتُلُ وَ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ لَا تَخَافُ فِي ذَلِكَ أَحَداً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ تَقْضِي قَالَ بِمَا بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ عَنْ عَلِيٍّعليه السلاموَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ قَالَ فَبَلَغَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنَّهُ قَالَ إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامأَقْضَاكُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ تَقْضِي بِغَيْرِ قَضَاءِ عَلِيٍّعليه السلاموَ قَدْ بَلَغَكَ هَذَا فَمَا تَقُولُ إِذَا جِيءَ بِأَرْضٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ سَمَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِيَدِكَ فَأَوْقَفَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ هَذَا قَضَى بِغَيْرِ مَا قَضَيْتَ قَالَ فَاصْفَرَّ وَجْهُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى حَتَّى عَادَ مِثْلَ الزَّعْفَرَانِ ثُمَّ قَالَ لِي الْتَمِسْ لِنَفْسِكَ زَمِيلًا وَ اللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ مِنْ رَأْسِي كَلِمَةً أَبَداً الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" سقط" أي من درجة قربه و كماله أو درجاته في الجنة أو يلحقه الضرر الأخروي، مثل ما يلحق الضرر الدنيوي من سقط من السماء. الحديث الخامس: مجهول. قوله:" لا أكلمك" لعله قال ذلك غضبا و غيظا على سعيد، حيث جاء به إليه (عليه السلام) أو أنه ندم عن الفتوى و الحكم، و قال: لا أفتيك بشيء بعد ذلك، و الأول أظهر.
مرآة العقول — من حكم بغير ما أنزل عز و جل الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
البرقي، عن أبيه، عن علىّ بن عبد اللّه (و أظن محمّد بن عبد اللّه) عن عبد الرحمن بن أبى هاشم، عن أبى خديجة، عن سعد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قيل له: بلغنا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعن الواصلة و الموصولة قال: إنمّا لعن رسول اللّه الواصلة الّتي كانت تزنى فى شبابها فلمّا أن كبرت كانت تقود النساء الى الرجال الواصلة و الموصولة [1] . 2- عنه، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
ثلاثة لا يقبل اللّه لهم صلاة منهم الديّوث الذي يفجر بامرأته [2] . 3- عنه و فى رواية محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: عرض ابليس لنوح (عليه السلام) و هو قائم يصلّى فحسده على حسن صلاته فقال يا نوح: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق جنّة عدن بيده و غرس أشجارها و اتّخذ قصورها و شقّ أنهارها ثمّ اطّلع إليها فقال: قد أفلح المؤمنون لا و عزّتى و جلالى لا يسكنها ديّوث [3] . 4- الصدوق حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، عن 267 محمّد بن أحمد، عن محمّد بن السندى عن علىّ بن الحكم، عن محمّد بن فضيل، عن شريس الوابشى، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انّ الجنّة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام و لا يجدها عاق و لا ديّوث قيل: يا رسول اللّه و ما الديّوث؟ قال: الذي تزنى امرأته و هو يعلم [1] . 13- باب الرجم و الجلد
مسند الإمام الباقر — الحدود — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصدوق، حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ- رضى اللّه عنه- 494 قال: حدّثنا علىّ بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبى عمير، عن محمّد بن حمران، عن أبيه، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهم السلام) قال
: ثلاثة من عمل الجاهلية: الفخر بالانساب و الطعن فى الاحساب، و الاستسقاء بالانواء [1] . 43- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لمّا كان يوم فتح مكّة قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى الناس خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس ليبلّغ الشاهد الغائب انّ اللّه تبارك و تعالى قد أذهب عنكم بالاسلام نخوة الجاهلية و التفاخر بآبائها و عشائرها أيّها الناس إنّكم من آدم و آدم من طين ألا و إن خيركم عند اللّه و أكرمكم عليه اليوم أتقاكم و أطوعكم له. ألا و إنّ العربيّة ليست بأب والد و لكنّها لسان ناطق فمن قصّر به عمله لم يبلغه رضوان اللّه حسبه ألا و إنّ كلّ دم أو مظلمة أو إحنة كانت فى الجاهليّة فهى تحت قدمي إلى يوم القيامة [2] . 44- عنه، عن ابن سعيد، عن النضر، عن الحسن بن موسى، و ابن رئاب، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال: أصل المرء دينه و حسبه خلقه و كرمه تقواه و ان الناس من آدم شرع سواء [3] . 45- عنه، عن ابن سعيد، عن النضر، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) الناس يروون عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انه قال: أشرفكم فى الجاهلية أشرفكم فى الاسلام فقال (عليه السلام): صدقوا و ليس حيث تذهبون كان أشرفهم فى الجاهلية أسخاهم نفسا و أحسنهم خلقا و أحسنهم جوارا و أكفهم أذى 495 فذلك الذي اذا أسلم لم يزده اسلامه الّا خيرا [1] . 33- حديث جهد البلاء
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- فَأَتَى وَاحِدٌ مِنْهُمُ الثَّلَاثَةَ- وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي مَنْزِلِ أَحَدِهِمْ فِي مُنَاظَرَةٍ بَيْنَهُمْ- فَقَرَعَ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْغُلَامُ- فَقَالَ أَيْنَ مَوْلَاكَ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ فِي الْبَيْتِ- فَرَجَعَ الرَّجُلُ وَ دَخَلَ الْغُلَامُ إِلَى مَوْلَاهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ كَانَ الَّذِي قَرَعَ الْبَابَ- قَالَ كَانَ فُلَانٌ فَقُلْتُ لَهُ لَسْتَ فِي الْمَنْزِلِ- فَسَكَتَ وَ لَمْ يَكْتَرِثْ وَ لَمْ يَلُمْ غُلَامَهُ- وَ لَا اغْتَمَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِرُجُوعِهِ عَنِ الْبَابِ- وَ أَقْبَلُوا فِي حَدِيثِهِمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَكَّرَ إِلَيْهِمُ الرَّجُلُ- فَأَصَابَهُمْ وَ قَدْ خَرَجُوا يُرِيدُونَ ضَيْعَةً لِبَعْضِهِمْ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ أَنَا مَعَكُمْ فَقَالُوا نَعَمْ- وَ لَمْ يَعْتَذِرُوا إِلَيْهِ- وَ كَانَ الرَّجُلُ مُحْتَاجاً ضَعِيفَ الْحَالِ- فَلَمَّا كَانُوا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا غَمَامَةٌ قَدْ أَظَلَّتْهُمْ- فَظَنُّوا أَنَّهُ مَطَرٌ فَبَادَرُوا- فَلَمَّا اسْتَوَتِ الْغَمَامَةُ عَلَى رُءُوسِهِمْ- إِذَا مُنَادٍ يُنَادِي مِنْ جَوْفِ الْغَمَامَةِ- أَيَّتُهَا النَّارُ خُذِيهِمْ وَ أَنَا جَبْرَئِيلُ رَسُولُ اللَّهِ- فَإِذَا نَارٌ مِنْ جَوْفِ الْغَمَامَةِ قَدِ اخْتَطَفَتِ الثَّلَاثَةَ نَفَرٍ- وَ بَقِيَ الرَّجُلُ مَرْعُوباً يَعْجَبُ بِمَا نَزَلَ بِالْقَوْمِ- وَ لَا يَدْرِي مَا السَّبَبُ فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ- فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ وَ مَا رَأَى وَ مَا سَمِعَ- فَقَالَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ كَانَ عَنْهُمْ رَاضِياً- وَ ذَلِكَ بِفِعْلِهِمْ بِكَ- قَالَ وَ مَا فِعْلُهُمْ بِي فَحَدَّثَهُ يُوشَعُ- فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَنَا أَجْعَلُهُمْ فِي حِلٍّ وَ أَعْفُو عَنْهُمْ- قَالَ لَوْ كَانَ هَذَا قَبْلُ لَنَفَعَهُمْ وَ أَمَّا السَّاعَةَ فَلَا- وَ عَسَى أَنْ يَنْفَعَهُمْ مِنْ بَعْدُ. بيان كان فلان قيل كان تامة أو فلان كناية عن اسم غير منصرف كأحمد و أقول يحتمل تقدير الخبر أي كان فلان قارع الباب و في القاموس ما أكترث له ما أبالي به فلما كان من الغد قيل كان تامة و المستتر راجع إلى أمر الدهر و من بمعنى في و في القاموس بكر عليه و إليه و فيه بكورا و بكر و ابتكر و أبكر و باكره أتاه بكرة و كل من بادر إلى شيء فقد أبكر إليه في أي وقت كان و قال الضيعة العقار و الأرض المغلة و لم يعتذروا إليه ربما يفهم منه أنه عرف أنهم كانوا في البيت و لم يأذنوا له و فيه نظر بل الظاهر من آخر الخبر خلافه و يدل على أنه لو صدر عن أحد مثل هذه البادرة كان عليه أن يبادر إلى الاعتذار و أنه مع رضاه يسقط عنهم الوزر. ضعيف الحال أي قليل المال قد أظلتهم أي قربت منهم أو الشمس لما كانت في جانب المشرق وقعت ظلها عليهم قبل أن تحاذي رءوسهم فظنوا أنه أي سبب حدوث الغمامة مطر فبادروا ليصلوا إلى الضيعة قبل نزول المطر و النفر لما كان في معنى الجمع جعل تميزا للثلاثة و أما الساعة فلا أي لا ينفعهم ليردوا إلى الدنيا و عسى أن ينفعهم أي في البرزخ أو القيامة.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٩١. — الإمام الرضا عليه السلام
و فيه نعيب على القاسطين حيث بغوا على الأنزع البطين و من معه من المؤمنين و هذا عمرو بن العاص شاهرا سيفه محاربا بصفين إمامه هاتكا عند حيرته سوأته حتى قال معاوية من عظمها أنها تعقب فضيحة الأبد و كذا جرى لبسر بن أرطاة حين رأى عليا عليه السلام في حملته فسقط عن فرسه و كشف عن استه فقال
فيهما شاعر أ في كل يوم فارس ذو كريهة* * * له عورة وسط العجاحة بادية يكف لها عنه علي سنانه* * * و يضحك منها في الخلاء معاوية فلا تحمدا إلا الحيا و خصاكما* * * فقد كانتا و الله للنفس واقية-. فهذا فعل عمرو و هم له يعدلون و لدينهم عنه يأخذون و نحو هذا ذكر سبط الجوزي في كتاب الرجال أن عبد الله بن عمر كان زاهدا عابدا يقاتل يوم صفين بسيفين و هذا تناقض ظاهر للناظرين فنعوذ بالله من أهواء المضلين هذا و قد سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول من بايع إماما و جاء آخر يبايعه فاضربوا عنق الآخر. ذكره مسلم في الجزء الرابع من صحيحه و فيه أيضا عن الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الأخير قال رجل لابن عمر هذا معاوية يأمرنا بأكل أموالنا بيننا بالباطل و بقتل أنفسنا فسكت ساعة ثم قال أطعه في طاعة الله و اعصه في معصية الله قلت و لا طاعة في محاربة أمير المؤمنين و قد علم أن حربه حرب رسول الله ص. و قد ظهرت فيهم علامة البغي بقتل عمار كما يومئ إليه حديث النبي المختار قال يا عمار تقتلك الفئة الباغية ذكره مسلم في الجزء الخامس من صحيحه و زاد جماعة من الرواة يدعوهم إلى الجنة و يدعونه إلى النار.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١٧٥. — غير محدد
فقال: يا علي، خذ هذا السيف، فانطلق إلى موضع كذا وكذا فاستخرج الصنم الذي يعبدانه فاهشمه. فإن حال بينك وبينه أحد فاضرب عنقه. فانكبا على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقالا: استرنا سترك الله. فقلت أنا لهما: (اضمنا لله ولرسوله أن لا تعبدا إلا الله ولا تشركا به شيئا). فعاهدا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) على ذلك. وانطلقت حتى استخرجت الصنم من موضعه وكسرت وجهه ويديه وجذمت رجليه، ثم انصرفت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ). فوالله لقد عرفت ذلك في وجههما علي حتى ماتا! ثم انطلق هو وأصحابه - حين قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله ) - فخاصموا الأنصار بحقي. فإن كانوا صدقوا واحتجوا بحق (أنهم أولى من الأنصار لأنهم من قريش ورسول الله (صلى الله عليه وآله ) من قريش)، فمن كان أولى برسول الله (صلى الله عليه وآله ) كان أولى بالأمر، وإنما ظلموني حقي، وإن كانوا احتجوا بباطل فقد ظلموا الأنصار حقهم، والله يحكم بيننا وبين من ظلمنا حقنا وحمل الناس على رقابنا. والعجب لما قد أشربت قلوب هذه الأمة من حبهم وحب من صدهم عن سبيل ربهم وردهم عن دينهم! والله، لو أن هذه الأمة قامت على أرجلها على التراب ووضعت الرماد على رؤوسها وتضرعت إلى الله ودعت إلى يوم القيامة على من أضلهم وصدهم عن سبيل الله ودعاهم إلى النار وعرضهم لسخط ربهم وأوجب عليهم عذابه - بما أجرموا إليهم - لكانوا مقصرين في ذلك. وذلك أن المحق الصادق والعالم بالله ورسوله يتخوف إن غير شيئا من بدعهم
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 362 الملائكة عليهم -: " سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين " فعند ذلك قوله تعالى: أثيبوا بدخول الجنة والنظر إلى ما وعدهم الله عز وجل، فلذلك قوله تعالى: " إلى ربها ناظرة " والناظرة في بعض اللغة هي: المنتظرة ألم تسمع إلى قوله تعالى: " فناظرة بم يرجع المرسلون " أي: منتظرة بم يرجع المرسلون؟ وأما قوله: " ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى " يعني: محمدا كان عند سدرة المنتهى حيث لا يجاوزها خلق من خلق الله عز وجل، وقوله - في آخر الآية -: " ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى " وأي جبرئيل في صورته مرتين: هذه مرة، ومرة أخرى، وذلك إن خلق جبرئيل خلق عظيم، فهو من الروحانيين الذين لا يدرك خلقهم، ولا صفتهم إلا الله رب العالمين قال علي (عليه السلام) وأما قوله: " ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء " كذلك قال الله تعالى
قد كان الرسول يوحي إليه رسل من السماء فتبلغ رسل السماء إلى الأرض وقد كان الكلام بين رسل أهل الأرض وبينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء وقد قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): " يا جبرئيل هل رأيت ربك؟ " فقال جبرئيل: " إن ربي لا يرى ". فقال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): " من أين تأخذ الوحي؟ " قال: " آخذه من إسرافيل " قال: " ومن أين يأخذه إسرافيل؟ " قال: " يأخذه من ملك فوقه من الروحانيين " قال: " ومن أين يأخذه ذلك الملك؟ " قال: " يقذف في قلبه قذفا ". فهذا وحي، وهو كلام الله عز وجل، وكلام ليس بنحو واحد، منه: ما كلم الله به الرسل، ومنه ما قذف في قلوبهم، ومنه رؤيا يراها الرسل، ومنه وحي وتنزيل يتلى ويقرأ فهو كلام الله عز وجل. قال علي (عليه السلام) وأما قوله: " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " فإنما يعني به يوم القيامة عن ثواب ربهم لمحجوبون. وقوله تعالى: " هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك " يخبر محمدا عن المشركين
الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 87 كذلك خلقها الحكيم فأمر العباد بقطعها، وفي تركها فساد بين للمولود والأم، وكذلك أظفار الإنسان أمر إذا طالت أن تقلم، وكان قادرا يوم دبر خلق الإنسان أن يخلقها خلقة لا تطول، وكذلك الشعر من الشارب والرأس، يطول فيجز، وكذلك الثيران خلقها الله فحولة، وإخصاؤها أوفق، وليس في ذلك عيب في تقدير الله عز وجل. قال: ألست تقول: يقول الله تعالى
(ادعوني أستجب لكم) وقد نرى المضطر يدعوه فلا يجاب له، والمظلوم يستنصره على عدوه فلا ينصره؟ قال: ويحك ما يدعوه أحد إلا استجاب له، أما الظالم فدعاؤه مردود إلى أن يتوب إليه، وأما المحق فإنه إذا دعاه استجاب له، وصرف عنه البلاء من حيث لا يعلمه، أو ادخر له ثوابا جزيلا ليوم حاجته إليه، وإن لم يكن الأمر الذي سأل العبد خيرا له إن أعطاه أمسك عنه، والمؤمن العارف بالله ربما عز عليه أن يدعوه فيما لا يدري أصواب ذلك أم خطأ، وقد يسأل العبد ربه هلاك من لم ينقطع مدته أو يسأل المطر وقتا ولعله أوان لا يصلح فيه المطر، لأنه أعرف بتدبير ما خلق من خلقه، وأشباه ذلك كثيرة فافهم هذا. قال: اخبرني أيها الحكيم ما بال السماء لا ينزل منها إلى الأرض أحد، ولا يصعد من الأرض إليها بشر، ولا طريق إليها، ولا مسلك، فلو نظر العباد في كل دهر مرة من يصعد إليها وينزل لكان ذلك أثبت في الربوبية، وأنفى للشك وأقوى لليقين، وأجدر أن يعلم العباد أن هناك مدبرا إليه يصعد الصاعد، ومن عنده يهبط الهابط. قال: إن كل ما ترى في الأرض من التدبير إنما هو ينزل من السماء، ومنها يظهر، أما ترى الشمس منها تطلع، وهي نور النهار، وفيها قوام الدنيا، ولو حبست حار من عليها، وهلك، والقمر منها يطلع، وهو نور الليل، وبه يعلم عدد السنين والحساب، والشهور والأيام، ولو حبس لحار من عليها وفسد التدبير، وفي السماء النجوم التي يهتدى بها في ظلمات البر، والبحر، ومن السماء ينزل الغيث الذي فيه
المحاسن — الرمان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
والرابعة : أن لا يمنعك شيئا ممّا تصل إليه مقدرته . والخامسة : لا يسلّمك عند النّكبات . [ 1186 ] 8 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال
إبليس عليه اللعنة : خمس « 1 » ليس لي فيهنّ حيلة ، وسائر الناس في قبضتي : من اعتصم باللّه من نيّة صادقة واتّكل عليه في جميع أمره ، ومن كثر تسبيحه في ليله ونهاره ، ومن رضي لإخوته المؤمنين ما يرضى لنفسه ، ومن لم يجزع على المصيبة « 2 » حين تصيبه « 3 » ، ومن رضي بما قسم اللّه له ولم يهتمّ لرزقه « 4 » . [ 1187 ] 9 - قال الباقر عليه السّلام : أحبب أخاك المسلم وأحبب له ما تحبّ لنفسك ، واكره له ما تكرهه لنفسك ، إذا احتجت فاسأله ، وإذا سألك فأعطه ، ولا تدّخر عنه خيرا ؛ فإنّه لا يدّخره عنك ، كن له ظهرا ؛ فإنّه لك ظهر ، إن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فزره ، وأجلّه وأكرمه ؛ فإنّه منك وأنت منه ، وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتّى تسلّ سخيمته « 5 » ، وما في نفسه وإذا أصابه خير فاحمد اللّه عليه ، وإن ابتلي فاعضده وتمحّل « 6 » له « 7 » . [ 1188 ] 10 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من آذى جاره حرّم اللّه عليه ريح الجنّة ،
روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — الإمام الباقر عليه السلام
يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة قِيلَ لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بَاكِياً فَقَالَ
إِنَّ الْعُبَّادَ ثَلَاثَةٌ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَوْفاً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ وَ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طَلَبَ الثَّوَابِ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأُجَرَاءِ وَ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حُبّاً لَهُ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ وَ هِيَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ صميمه بلا منازعة و لا مخاطرة، و يحتمل أن يراد بالوجوه وجوه العبادات و أنواعها و بحسن النية تخليصها عن شوائب النقص. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. " العباد ثلاثة" في بعض النسخ هكذا فلا يحتاج إلى تقدير، و في بعضها: العبادة، فيحتاج إلى تقدير إما في العبادة أو ذوو العبادة أو في الأقوام أي عبادة قوم، و حاصل المعنى أن العبادة الصحيحة المترتبة عليها الثواب و الكرامة في الجملة ثلاثة أقسام، و أما غيرها كعبادة المرائين و نحوها فليست بعبادة و لا داخلة في المقسم" فتلك عبادة العبيد" إذا لعابد فيها شبيه بالعبيد في أنه يطيع السيد خوفا منه، و تحرزا من عقوبته. " فتلك عبادة الأجراء" فإنهم يعبدون للثواب كما أن الأجير يعمل للأجر" حبا له" أي لكونه محبا له، و المحب يطلب رضا المحبوب أو يعبده ليصل إلى درجة المحبين و يفوز بمحبة رب العالمين و الأول أظهر. " فتلك عبادة الأحرار" أي الذين تحرروا من رق الشهوات، و خلعوا من رقابهم طوق طاعة النفس الأمارة بالسوء الطالبة اللذات و الشهوات فهم لا يقصدون في عبادتهم شيئا سوى رضا عالم الأسرار و تحصيل قرب الكريم الغفار و لا ينظرون إلى الجنة و النار، و كونها أفضل العبادة لا يخفى على أولي الأبصار، و في صيغة التفضيل دلالة على أن كلا من الوجهين السابقين أيضا عبادة صحيحة و لها فضل في الجملة فهو حجة على من قال ببطلان عبادة من قصد التحرز عن العقاب أو الفوز بالثواب.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَعَانَ مُؤْمِناً نَفَّسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً وَاحِدَةً فِي الدُّنْيَا وَ ثِنْتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً عِنْدَ كُرَبِهِ الْعُظْمَى قَالَ حَيْثُ يَتَشَاغَلُ النَّاسُ بِأَنْفُسِهِمْ الطاقة، و بالفتح المشقة، و قيل: المبالغة و الغاية، و قيل: هما لغتان في الوسع و الطاقة، فأما في المشقة و الغاية فالفتح لا غير، و في القاموس: نفس تنفيسا و نفسا أي فرج تفريجا. و قوله (عليه السلام): من الله من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر، و ربما يقرأ من بالفتح و التشديد و الإضافة منصوبا بتقدير اطلبوا أو انظروا من الله، أو مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أي هذا من الله، و على التقادير معترضة تقوية للسابق و اللاحق، أو منصوب مفعولا لأجله للكتب، و أقول: كل ذلك تكلف بعيد. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " عند كربة العظمى" أي في القيامة حيث يتشاغل الناس بأنفسهم، أي يوم لا ينظر أحد لشدة فزعه إلى حال أحد من والد أو ولد أو حميم، كما قال تعالى: " يَوْمَ تَرَوْنَهٰا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّٰا أَرْضَعَتْ و لٰا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً "" يَوْماً لٰا يَجْزِي وٰالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ " و أمثالها كثيرة.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَشْيُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيْهَا و حاصل ما ذكرناه أن يبدأ فيضع قائمة السرير التي تلي اليد اليمنى للميت فيضعها على كتفه الأيمن و هكذا انتهى، و كذا يدل على ما ذكرنا ما نقله الشهيد (ره) عن الراوندي: أنه حكى كلام النهاية و الخلاف و قال: معنا هما لا يتغير و إن جعله الشهيد مؤيدا لما اختاره و الله يعلم. باب المشي مع الجنازة المعروف من مذهب الأصحاب أن مشي المشيع وراء الجنازة أو أحد جانبيها أفضل من المشي أمامها، قال في المنتهى: يكره المشي أمام الجنائز للماشي و الراكب بل المستحب أن يمشي خلفها أو من أحد جانبيها و هو مذهب علمائنا أجمع و به قال: الأوزاعي و أصحاب الرأي و إسحاق و قال: الثوري الراكب خلفها و الماشي حيث شاء، و قال الأصحاب الظاهر: الراكب خلفها أو بين جنبيها، و الماشي أمامها و قال الشافعي و ابن أبي ليلى و مالك: المشي أمامها أفضل للراكب و الراجل و به قال: عمر و عثمان و أبو هريرة و القاسم ابن محمد و ابن الزبير و أبو قتادة و شريح و سالم و الزهري انتهى، و نص في المعتبر على أن تقدمها ليس بمكروه، بل هو مباح و حكى الشهيد في الذكرى: عن كثير الأصحاب أنه يرى كراهة المشي أمامها و قال ابن أبي عقيل: يجب التأخر خلف جنازة المعادي لذي القربى لما ورد من استقبال ملائكة العذاب إياه، و قال: ابن الجنيد يمشي صاحب الجنازة بين يديها و الباقون وراؤها لما روي من أن الصادق (عليه السلام) تقدم سرير ابنه إسماعيل بلا حذاء و لا رداء.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ قَالَ باب الأسماء و الكنى الحديث الأول: مرسل. قوله (عليه السلام): " بالعبودية" أي بالعبودية لله، لا كعبد النبي و عبد العلي و أشباهها، و روي مثله من طريق المخالفين" أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أحب أسمائكم إلى الله عبد الله و عبد الرحمن" و اعلم أن أصحابنا اختلفوا في أن أسماء العبودية أفضل من أسماء الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) أو بالعكس، فذهب المحقق في الشرائع إلى الأول، حيث قال: " ثم يسميه أحد الأسماء المستحسنة، و أفضلها ما يتضمن العبودية لله تعالى، و يليها أسماء الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) " و تبعه عليه العلامة في كتبه، و لم نقف على مستندهما، و لا دلالة في هذا الخبر عليه، لأن كون الاسم أصدق من غيره لا يقتضي كونه أفضل منه، خصوصا مع التصريح بكون أسماء الأنبياء أفضل في متن هذا الخبر، فإنه يدل على أن الصدق غير الفضيلة، و بمضمون الخبر عبر الشهيد في اللمعة، و ذهب ابن إدريس إلى أن الأفضل أسماء الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) و أفضلها اسم نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) و بعد ذلك العبودية لله تعالى، و تبعه الشهيد الثاني و هو الأظهر. الحديث الثاني: ضعيف. أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَمُّوا أَوْلَادَكُمْ قَبْلَ أَنْ يُولَدُوا فَإِنْ لَمْ تَدْرُوا أَ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَسَمُّوهُمْ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي تَكُونُ لِلذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى فَإِنَّ أَسْقَاطَكُمْ إِذَا لَقُوكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ تُسَمُّوهُمْ يَقُولُ السِّقْطُ لِأَبِيهِ أَلَّا سَمَّيْتَنِي وَ قَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُحَسِّناً قَبْلَ أَنْ يُولَدَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مَا نَصْنَعُ عِنْدَهُ فَقُلْتُ نُسَائِلُهُ وَ نُحَدِّثُهُ فَقَالَ قُمْ فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَسَاءَلَنِي عَنْ نَفْسِي وَ أَهْلِي ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا مَعَكَ فَقُلْتُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَاضِي الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَاضِي الْمُسْلِمِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ تَأْخُذُ مَالَ هَذَا فَتُعْطِيهِ هَذَا وَ تَقْتُلُ وَ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ لَا تَخَافُ فِي ذَلِكَ أَحَداً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ تَقْضِي قَالَ بِمَا بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ قَالَ فَبَلَغَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام أَقْضَاكُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ تَقْضِي بِغَيْرِ قَضَاءِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَدْ بَلَغَكَ هَذَا فَمَا تَقُولُ إِذَا جِيءَ بِأَرْضٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ سَمَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِكَ فَأَوْقَفَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ هَذَا قَضَى بِغَيْرِ مَا قَضَيْتَ قَالَ فَاصْفَرَّ وَجْهُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى حَتَّى عَادَ مِثْلَ الزَّعْفَرَانِ ثُمَّ قَالَ لِي الْتَمِسْ لِنَفْسِكَ زَمِيلًا وَ اللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ مِنْ رَأْسِي كَلِمَةً أَبَداً الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " سقط" أي من درجة قربه و كماله أو درجاته في الجنة أو يلحقه الضرر الأخروي، مثل ما يلحق الضرر الدنيوي من سقط من السماء. الحديث الخامس: مجهول. قوله: " لا أكلمك" لعله قال ذلك غضبا و غيظا على سعيد، حيث جاء به إليه (عليه السلام) أو أنه ندم عن الفتوى و الحكم، و قال: لا أفتيك بشيء بعد ذلك، و الأول أظهر.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه قال: أخبرنا جماعة عن أبى المفضل قال: حدثنا أبو عبد اللّه جعفر بن حسن العلوى الحسينى قال: حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم بن نصر الصيداوى، قال: حدّثنا حسين بن شداد الجعفى عن أبيه شداد بن رشيد، عن عمرو بن عبد اللّه بن هند الجملى، عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) إنّ فاطمة بنت على بن أبى طالب لما نظرت الى ما يفعل ابن اخيها على بن الحسين بنفسه من الدأب فى العبادة أتت جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حزام الانصارى. فقالت له: يا صاحب رسول اللّه إنّ لنا عليكم حقوقا من حقّنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه اللّه و تدعوه إلى البقيا على نفسه، و هذا على بن الحسين بقية أبيه الحسين قد انخرم أنفه و ثفنت جبهته و ركبتاه و راحتاه ادأب منه لنفسه فى العبادة، فاتى جابر بن عبد اللّه باب علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و بالباب أبو جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)، فى أغيلمة من بنى هاشم قد اجتمعوا هناك. فنظر جابر إليه مقبلا فقال: هذه مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سجيته، فمن أنت يا غلام؟ قال: فقال أنا محمّد بن على بن الحسين، فبكى جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه، ثم قال: أنت و اللّه الباقر عن العلم حقا ادن منّي بأبى أنت و امى، فدنا منه: فحلّ جابر إزاره و وضع يده على صدره فقبله و جعل عليه خدّه و وجهه و قال له: اقرئك عن جدّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد أمرنى ان افعل بك ما فعلت، و قال لى: يوشك أن تعيش و تبقى حتى تلقى من ولدى من اسمه محمّد يبقر العلم بقرا. قال لى: انك تبقى حتى تعمى ثم يكشف لك عن بصرك، ثم قال لى ائذن لي على أبيك، فدخل أبو جعفر على أبيه فأخبره الخبر و قال: إنّ شيخا بالباب، و قد فعل بى كيت و كيت، فقال: يا بنىّ ذلك جابر بن عبد اللّه، ثم قال: أمن بين ولدان أهلك قال لك ما قال و فعل بك ما فعل؟ قال: نعم انا للّه انه لم يقصدك فيه بسوء و لقد أشاط بدمك، ثم أذن لجابر فدخل عليه فوجده فى محرابه قد أنضته العبادة، فنهض عليّ (عليه السلام) فساله عن حاله سؤالا خفيا ثم أجلسه بجنبه. فأقبل جابر عليه يقول: يا ابن رسول اللّه أ ما علمت أنّ اللّه تعالى إنما خلق الجنة لكم و لمن أحبّكم و خلق النار لمن أبغضكم و عاداكم، فما هذا الجهد الذي كلفته نفسك؟ قال له علىّ بن الحسين (عليهما السلام): يا صاحب رسول اللّه أ ما علمت أنّ جدى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر فلم يدع الاجتهاد له، و تعبد بابى هو و امى حتى انتفخ الساق و ورم القدم، و قيل له: أ تفعل هذا و قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟ قال: أ فلا أكون عبدا شكورا. فلمّا نظر جابر إلى على بن الحسين (عليهما السلام) و ليس يغنى فيه من قول يستميله من الجهد و التعب الى القصد قال له: يا ابن رسول اللّه البقيا على نفسك فانك لمن أسرة بهم يستدفع البلاء و تستكشف اللأواء و بهم يستمطر السماء، فقال: يا جابر لا أزال على منهاج أبوىّ مؤتسيا بهما صلوات اللّه عليهما حتى ألقاهما، فاقبل جابر على من حضر فقال لهم: و اللّه ما رأى فى أولاد الأنبياء مثل علي بن الحسين (عليهما السلام) الا يوسف بن يعقوب و اللّه لذرية على بن الحسين (عليهما السلام) أفضل من ذرية يوسف بن يعقوب، إنّ منهم لمن يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
8449/ (_2) - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: مََا خَلْقُكُمْ وَ لاََ بَعْثُكُمْ إِلاََّ كَنَفْسٍ وََاحِدَةٍ: «بلغنا-و الله أعلم-أنهم قالوا: يا محمد، خلقنا أطوارا نطفا، ثم علقا، ثم أنشأنا خلقا آخر كما تزعم، و تزعم أنا نبعث في ساعة واحدة؟ فقال الله
مََا خَلْقُكُمْ وَ لاََ بَعْثُكُمْ إِلاََّ كَنَفْسٍ وََاحِدَةٍ، إنما يقول له: كن؛ فيكون». و قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يُولِجُ اَللَّيْلَ فِي اَلنَّهََارِ وَ يُولِجُ اَلنَّهََارَ فِي اَللَّيْلِ يقول: ما ينقص في الليل يدخل في النهار، و ما ينقص من النهار يدخل في الليل. قوله: وَ سَخَّرَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى يقول: كل واحد منهما يجري إلى منتهاه، فلا يقصر عنه و لا يجاوزه. 8450/ -علي بن إبراهيم، في قوله: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِكُلِّ صَبََّارٍ شَكُورٍ، قال: هو الذي يصبر على الفقر و الفاقة، و يشكر الله على جميع أحواله. و قوله: وَ إِذََا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ يعني في البحر دَعَوُا اَللََّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ، إلى قوله: فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ أي صالح وَ مََا يَجْحَدُ بِآيََاتِنََا إِلاََّ كُلُّ خَتََّارٍ كَفُورٍ، قال: الختار: الخداع، و قوله: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمْ وَ اِخْشَوْا يَوْماً لاََ يَجْزِي وََالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ إلى قوله: إِنَّ وَعْدَ اَللََّهِ حَقٌّ، قال: ذلك يوم القيامة. 8451/ (_4) -و قوله: إِنَّ اَللََّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسََّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ اَلْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلْأَرْحََامِ وَ مََا تَدْرِي نَفْسٌ مََا ذََا تَكْسِبُ غَداً وَ مََا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ، قال: قال الصادق (عليه السلام): «هذه الخمسة أشياء لم يطلع عليها ملك مقرب، و لا نبي مرسل، و هي من صفات الله عز و جل».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
9339/ - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن محمد بن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«إذا أمات الله أهل الأرض، أمات أهل السماء الدنيا، ثم أمات أهل السماء الثانية، ثم أمات أهل السماء الثالثة، ثم أمات أهل السماء الرابعة، ثم أمات أهل السماء الخامسة، ثم أمات أهل السماء السادسة، ثم أمات أهل السماء السابعة، ثم أمات ميكائيل-قال: أو جبرئيل-ثم أمات جبرئيل، ثم أمات إسرافيل، ثم أمات ملك الموت، ثم ينفخ في الصور». و قال: «ثم يقول الله تبارك و تعالى: لمن الملك اليوم؟ فيرد على نفسه فيقول: لله الخالق البارئ المصور تعالى الله الواحد القهار، ثم يقول: أين الجبارون؟ أين الذين كانوا يدعون مع الله إلها آخر؟ أين المتكبرون، و نحو هذا، ثم يبعث الخلق؟». قوله تعالى: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْآزِفَةِ -إلى قوله تعالى- وَ مََا تُخْفِي اَلصُّدُورُ [18-19] 9340/ (_1) -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْآزِفَةِ يعني يوم القيامة إِذِ اَلْقُلُوبُ لَدَى اَلْحَنََاجِرِ كََاظِمِينَ قال: مغمومين مكروبين، ثم قال: مََا لِلظََّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لاََ شَفِيعٍ يُطََاعُ يعني ما ينظر إلى ما يحل له أن يقبل شفاعته}، ثم كنى عز و جل عن نفسه فقال: يَعْلَمُ خََائِنَةَ اَلْأَعْيُنِ وَ مََا تُخْفِي اَلصُّدُورُ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال له أبو بكر: ناولني أحد الصبيين اخفف عنك. فقال: يا أبا بكر نعم الحاملان و نعم الراكبان و أبو هما أفضل منهما. فخرج (النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -) حتى أتى باب المسجد فقال: يا بلال هلمّ إلى الناس، فنادى منادي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في المدينة، فاجتمع الناس عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في المسجد، فقام على قدميه، فقال: يا معاشر الناس أ لا أدلكم على خير الناس جدا و جدة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. قال: الحسن و الحسين [فانّ] جدّهما محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و جدتهما خديجة بنت خويلد. يا معاشر الناس الا أدلكم على خير الناس أبا و اما؟ فقالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: الحسن و الحسين فان أباهما عليّ يحب اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، و امهما فاطمة بنت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. يا معاشر الناس الا أدلّكم على خير الناس عما و عمة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: الحسن و الحسين فان عمّهما جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنّة مع الملائكة، و عمّتهما أمّ هانئ بنت أبي طالب. يا معاشر الناس الا أدلّكم على خير الناس خالا و خالة؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[أنا] متّ فغسّلني، و حنّطني، و كفّني، و احملني إلى جدّي- (صلى اللّه عليه و آله) -، حتى تلحدني إلى جانبه فإن منعت من ذلك فبحق جدك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أبيك أمير المؤمنين و امّك فاطمة الزهراء- (عليهم السلام) -، أن لا تخاصم أحدا، و اردد جنازتي من فورك إلى البقيع حتى تدفنني مع أمي- (عليها السلام) -. فلمّا فرغ من شانه، و حمله ليدفنه مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، ركب مروان بن الحكم طريد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، بغلة و أتى عائشة، فقال لها: يا أم المؤمنين ان الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن- (عليه السلام) - مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و اللّه إن دفن معه ليذهبن فخر أبيك و صاحبه عمر إلى يوم القيامة. قالت: فما أصنع يا مروان؟ قال: الحقي به، و امنعيه من أن يدفن معه. قالت: و كيف ألحقه؟ قال: اركبي بغلتي هذه، فنزل عن بغلته و ركبتها و كانت تثور الناس و بني أميّة على الحسين- (عليه السلام) - و تحرضهم على منعه مما همّ به. فلمّا قربت من قبر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و كان قد وصلت جنازة الحسن- (عليه السلام) - فرمت بنفسها عن البغلة و قالت: و اللّه لا يدفن الحسن- (عليه السلام) - هاهنا أبدا أو تجز هذه، و أومت بيدها إلى شعرها. فاراد بنو هاشم المجادلة فقال الحسين- (عليه السلام) -: اللّه اللّه لا تضيّعوا وصية أخي، و اعدلوا به إلى البقيع فانه أقسم عليّ، إن أنا منعت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- (عليه السلام) -... 671 إنّ الجواب كما شافهتك، فكان الأمر كما ذكر... 1884 إنّ جويريّة بن مسهر العبدي خاصمه رجل في فرس انثى... 829 إنّ حبابة الوالبيّة، دعا لها عليّ بن الحسين (عليهما السلام) - فردّ اللّه... 1370 أنّ الحجّاج بن يوسف، لمّا خرّب الكعبة بسبب مقاتلة عبد اللّه بن الزبير... 1399 إنّ الحسن بن عليّ- (عليهما السلام) - قال
إنّ للّه مدينتين... 874 إنّ الحسن بن عليّ- (عليه السلام) - قال لولده عبد اللّه: يا بنيّ إذا كان في عامنا... 889 انّ الحسن بن عليّ- (عليهما السلام) - كان عنده رجلان فقال لأحدهما... 926 إنّ الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - خرجا فما أدري أين باتا... 1051 إنّ الحسين- (عليه السلام) - بكى لقتله السماء و الأرض و احمرّتا... 1143 إنّ الحسين- (عليه السلام) - قال لأصحابه: قوموا فاشربوا من الماء... 987 انّ الحسين- (عليه السلام) - لمّا اصيب بكته حتى البلاد... 1179 إنّ الحسين بن علي- (عليهما السلام) - عند ربّه عزّ و جلّ، ينظر إلى موضع... 1243 انّ الحسين بن علي- (عليه السلام) - كان إذا جلس في المكان المظلم... 1076 إنّ الحسين بن علي- (عليهما السلام) - لمّا مضى بكت عليه السموات... 1187 إنّ حلقة باب الجنّة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب... 606 إنّ حميدة أخبرتني بشيء ظنّت أنّي لا أعرفه... 1933 أنّ الخليفة الراضي كان يجادلني كثيرا على خطأ علي بن أبي طالب... 833 إنّ الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى... 772 أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و هو مع أصحابه فسلّم عليهم... 497 إنّ رجلا كان على أميال من المدينة، فرأى في منامه فقيل له... 1479 أن رجلا ممّن شهد قتل الحسين- (عليه السلام) - كان يحمل ورسا... 1098 أنّ رجلا من كندة أخذ البيضة الّتي على رأس الحسين- (عليه السلام) -... 1110
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٢٦١. — الإمام السجاد عليه السلام
الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٥٧٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وقال عليه السلام
لعباية بن ربعي وقد سأله عن الاستطاعة التي نقوم ونقعد ونفعل: إنك سألت عن الاستطاعة فهل تملكها من دون الله، أو مع الله، فسكت عباية، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: إن قلت: تملكها مع الله قتلتك وإن قلت: تملكها دون الله قتلتك، [ ف ] قال عباية: فما أقول؟ قال عليه السلام: تقول: إنك تملكها بالله الذي يملكها من دونك فإن ملكك إياها كان ذلك من عطائه وإن سلبكها كان ذلك من بلائه، فهو المالك لما ملكك والقادر على ما عليه أقدرك. قال الاصبغ بن نباتة: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: احدثكم بحديث ينبغي لكل مسلم أن يعيه، ثم أقبل علينا، فقال عليه السلام: ما عاقب الله عبدا مؤمنا في هذه الدنيا إلا كان أجود وأمجد من أن يعود في عقابه يوم القيامة. ولا ستر الله على عبد مؤمن في هذه الدنيا وعفا عنه إلا كان أمجد وأجود وأكرم من أن يعود في عفوه يوم القيامة، ثم قال عليه السلام: وقد يبتلي الله المؤمن بالبلية في بدنه أو ماله أو ولده أو أهله وتلا هذه الآية: " ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " وضم يده ثلاث مرات و يقول: " ويعفو عن كثير ".
تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٣١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن بنت نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ فو اللّه ما تعمّدت الكذب منذ عرفت أنّ اللّه يمقت على الكذب أهله، و يضربه من اختلقه، فو اللّه ما بين المشرق و المغرب ابن بنت نبي غيري منكم و لا من غيركم، ثمّ إنّي أنا ابن بنت نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خاصة دون غيركم؟ خبّروني هل تطلبونني بقتيل منكم قتلته أو بمال استهلكته أو بقصاص من جراحة؟ فسكتوا. قلت: قد تقدم أنّ هذا الكلام منه، و تكراره إيّاه إنّما هو لإقامة الحجة عليهم، و إزالة الشبهة عنهم في قتاله، و تعريفهم ما يقدمون عليه من عذاب اللّه و نكاله. و عن منذر قال: كنّا إذا ذكرنا عند محمّد بن علي قتل الحسين (عليه السلام) قال
لقد قتلوا سبعة عشر إنسانا كلّهم ارتكض في ولادة فاطمة (عليها السلام). و عن ابن عباس قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في النوم أشعث أغبر معه قارورتان فيهما دم، فقلت: يا رسول اللّه ما هذا؟ فقال: دم الحسين و أصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم، قال: فحسب ذلك اليوم و إذا هو يوم قتل الحسين (عليه السلام)، و قال غيره: فما لبثوا إلّا أربعة و عشرين يوما حتّى جاءهم الخبر بالمدينة أنّه قتل في ذلك اليوم و تلك الساعة. و عن الزهري قال: قال لي عبد الملك بن مروان: أي واحد أنت إن أخبرتني أيّ علامة يوم قتل الحسين بن علي؟ قال: قلت: لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلّا وجد تحتها دم عبيط، فقال عبد الملك: إنّي و إيّاك في هذا الحديث لقريبان. و عن عيسى بن الحارث الكندي قال: لمّا قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) مكثنا سبعة أيام، إذا صلّينا العصر نظرنا إلى الشمس على الحيطان كأنّها ملاحف معصفرة من شدّة جمرتها، و ضربت الكواكب بعضها بعضا. قال: و سمعت زكريا بن يحيى بن عمر الطائني قال: سمعت غير واحد من مشيخة علي يقول: وجد شمر بن ذي الجوشن في ثقل الحسين ذهبا، فدفع بعضه إلى ابنته و دفعه إلى صائغ يصوغ لها منه حليا، فلمّا أدخله النار صار هباء. قال: و سمعت غير زكريا يقول: صار نحاسا، فأخبرت شمرا بذلك، فدعا بالصائغ فدفع إليه باقي الذهب و قال: أدخله في النّار بحضرتي، ففعل الصائغ فعاد الذهب هباء، و قال غيره: عاد نحاسا. و عن أبي خباب قال: لقيت رجلا من طي، فقلت له: بلغني أنّكم تسمعون نوح الجن على الحسين؟ فقال: نعم ما تشاء أن تلقى محرزا و لا غيره إلّا أخبرك بذلك،
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ الْعُبَّادَ ثَلَاثَةٌ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَوْفاً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ وَ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طَلَبَ الثَّوَابِ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأُجَرَاءِ وَ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حُبّاً لَهُ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ وَ هِيَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ صميمه بلا منازعة و لا مخاطرة، و يحتمل أن يراد بالوجوه وجوه العبادات و أنواعها و بحسن النية تخليصها عن شوائب النقص. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. " العباد ثلاثة" في بعض النسخ هكذا فلا يحتاج إلى تقدير، و في بعضها: العبادة، فيحتاج إلى تقدير إما في العبادة أو ذوو العبادة أو في الأقوام أي عبادة قوم، و حاصل المعنى أن العبادة الصحيحة المترتبة عليها الثواب و الكرامة في الجملة ثلاثة أقسام، و أما غيرها كعبادة المرائين و نحوها فليست بعبادة و لا داخلة في المقسم" فتلك عبادة العبيد" إذا لعابد فيها شبيه بالعبيد في أنه يطيع السيد خوفا منه، و تحرزا من عقوبته. " فتلك عبادة الأجراء" فإنهم يعبدون للثواب كما أن الأجير يعمل للأجر" حبا له" أي لكونه محبا له، و المحب يطلب رضا المحبوب أو يعبده ليصل إلى درجة المحبين و يفوز بمحبة رب العالمين و الأول أظهر. " فتلك عبادة الأحرار" أي الذين تحرروا من رق الشهوات، و خلعوا من رقابهم طوق طاعة النفس الأمارة بالسوء الطالبة اللذات و الشهوات فهم لا يقصدون في عبادتهم شيئا سوى رضا عالم الأسرار و تحصيل قرب الكريم الغفار و لا ينظرون إلى الجنة و النار، و كونها أفضل العبادة لا يخفى على أولي الأبصار، و في صيغة التفضيل دلالة على أن كلا من الوجهين السابقين أيضا عبادة صحيحة و لها فضل في الجملة فهو حجة على من قال ببطلان عبادة من قصد التحرز عن العقاب أو الفوز بالثواب.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَعَانَ مُؤْمِناً نَفَّسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً وَاحِدَةً فِي الدُّنْيَا وَ ثِنْتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً عِنْدَ كُرَبِهِ الْعُظْمَى قَالَ حَيْثُ يَتَشَاغَلُ النَّاسُ بِأَنْفُسِهِمْ الطاقة، و بالفتح المشقة، و قيل: المبالغة و الغاية، و قيل: هما لغتان في الوسع و الطاقة، فأما في المشقة و الغاية فالفتح لا غير، و في القاموس: نفس تنفيسا و نفسا أي فرج تفريجا. و قوله عليه السلام: من الله من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر، و ربما يقرأ من بالفتح و التشديد و الإضافة منصوبا بتقدير اطلبوا أو انظروا من الله، أو مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أي هذا من الله، و على التقادير معترضة تقوية للسابق و اللاحق، أو منصوب مفعولا لأجله للكتب، و أقول: كل ذلك تكلف بعيد. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " عند كربة العظمى" أي في القيامة حيث يتشاغل الناس بأنفسهم، أي يوم لا ينظر أحد لشدة فزعه إلى حال أحد من والد أو ولد أو حميم، كما قال تعالى: " يَوْمَ تَرَوْنَهٰا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّٰا أَرْضَعَتْ و لٰا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً"" يَوْماً لٰا يَجْزِي وٰالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ" و أمثالها كثيرة.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ قَالَ باب الأسماء و الكنى الحديث الأول: مرسل. قوله عليه السلام:" بالعبودية" أي بالعبودية لله، لا كعبد النبي و عبد العلي و أشباهها، و روي مثله من طريق المخالفين" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أحب أسمائكم إلى الله عبد الله و عبد الرحمن" و اعلم أن أصحابنا اختلفوا في أن أسماء العبودية أفضل من أسماء الأنبياء و الأئمة عليهم السلام أو بالعكس، فذهب المحقق في الشرائع إلى الأول، حيث قال:" ثم يسميه أحد الأسماء المستحسنة، و أفضلها ما يتضمن العبودية لله تعالى، و يليها أسماء الأنبياء و الأئمة عليهم السلام " و تبعه عليه العلامة في كتبه، و لم نقف على مستندهما، و لا دلالة في هذا الخبر عليه، لأن كون الاسم أصدق من غيره لا يقتضي كونه أفضل منه، خصوصا مع التصريح بكون أسماء الأنبياء أفضل في متن هذا الخبر، فإنه يدل على أن الصدق غير الفضيلة، و بمضمون الخبر عبر الشهيد في اللمعة، و ذهب ابن إدريس إلى أن الأفضل أسماء الأنبياء و الأئمة عليهم السلام و أفضلها اسم نبينا صلى الله عليه وآله وسلم و بعد ذلك العبودية لله تعالى، و تبعه الشهيد الثاني و هو الأظهر. الحديث الثاني: ضعيف. أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَمُّوا أَوْلَادَكُمْ قَبْلَ أَنْ يُولَدُوا فَإِنْ لَمْ تَدْرُوا أَ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَسَمُّوهُمْ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي تَكُونُ لِلذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى فَإِنَّ أَسْقَاطَكُمْ إِذَا لَقُوكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ تُسَمُّوهُمْ يَقُولُ السِّقْطُ لِأَبِيهِ أَلَّا سَمَّيْتَنِي وَ قَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُحَسِّناً قَبْلَ أَنْ يُولَدَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مَا نَصْنَعُ عِنْدَهُ فَقُلْتُ نُسَائِلُهُ وَ نُحَدِّثُهُ فَقَالَ قُمْ فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَسَاءَلَنِي عَنْ نَفْسِي وَ أَهْلِي ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا مَعَكَ فَقُلْتُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَاضِي الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَاضِي الْمُسْلِمِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ تَأْخُذُ مَالَ هَذَا فَتُعْطِيهِ هَذَا وَ تَقْتُلُ وَ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ لَا تَخَافُ فِي ذَلِكَ أَحَداً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ تَقْضِي قَالَ بِمَا بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ قَالَ فَبَلَغَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام أَقْضَاكُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ تَقْضِي بِغَيْرِ قَضَاءِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَدْ بَلَغَكَ هَذَا فَمَا تَقُولُ إِذَا جِيءَ بِأَرْضٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ سَمَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِكَ فَأَوْقَفَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ هَذَا قَضَى بِغَيْرِ مَا قَضَيْتَ قَالَ فَاصْفَرَّ وَجْهُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى حَتَّى عَادَ مِثْلَ الزَّعْفَرَانِ ثُمَّ قَالَ لِي الْتَمِسْ لِنَفْسِكَ زَمِيلًا وَ اللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ مِنْ رَأْسِي كَلِمَةً أَبَداً الحديث الرابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" سقط" أي من درجة قربه و كماله أو درجاته في الجنة أو يلحقه الضرر الأخروي، مثل ما يلحق الضرر الدنيوي من سقط من السماء. الحديث الخامس: مجهول. قوله:" لا أكلمك" لعله قال ذلك غضبا و غيظا على سعيد، حيث جاء به إليه عليه السلام أو أنه ندم عن الفتوى و الحكم، و قال: لا أفتيك بشيء بعد ذلك، و الأول أظهر.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه: عن عليّ بن محمّد بن ميمون الخراساني، عن عليّ بن حمزة، عن عاصم الحنّاط، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر- عليه السلام - قال
لمّا أراد أمير المؤمنين- عليه السلام - (أن) يسير إلى الخوارج (إلى) النهروان استنفر أهل الكوفة و أمرهم أن يعسكروا بالمدائن، فتخلّف عنه شبث بن ربعي و الأشعث بن قيس الكندي و جرير بن عبد اللّه البجلي و عمرو بن حريث، فقالوا: يا أمير المؤمنين ائذن لنا أيّاما نقضي حوائجنا و نصنع ما نريد، ثمّ نلحق بك. فقال: و فعلتموها، شوها لكم من مشايخ، و اللّه ما لكم حاجة تتخلّفون (عليها) و لكنّكم تتّخذون سفرة، و تخرجون إلى النزهة، و تجلسون تنظرون في منظر تتنحّون عن الجادّة و تبسط سفرتكم بين أيديكم فتأكلون من طعامكم و يمرّ ضبّ فتأمرون غلمانكم فيصطادونه لكم فيأتونكم به فتخلّفوني، و تبايعون الضبّ، و تجعلونه إمامكم دوني، و اعلموا انّي سمعت أخي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليخلو كلّ قوم بما كانوا يأتمّون به في الحياة الدنيا فمن أقبح وجوها منكم و أنتم تخلعون أخا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - (و ابن عمّه و صهره) و تنقضون ميثاقه الذي أخذه اللّه و رسوله عليكم، و تحشرون يوم القيامة و إمامكم ضبّ، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ. قالوا: و اللّه يا أمير المؤمنين ما نريد إلّا نقضي حوائجنا و نلحق بك، فولّى عنهم و هو يقول: عليكم الدمار و سوء الدار، و اللّه ما يكون إلّا ما قلت لكم إلّا حقّا. و مضى أمير المؤمنين- عليه السلام - حتّى إذا صار بالمدائن خرج القوم إلى الخورنق و هيّئوا طعاما في سفرة و بسطوها في الموضع و جلسوا يأكلون و يشربون الخمرة، فمرّ بهم ضبّ فأمروا غلمانهم فصادوه لهم و أتوهم به، فخلعوا أمير المؤمنين- عليه السلام - و بايعوا له، فبسط لهم الضبّ يده، فقالوا: أنت و اللّه إمامنا و ما بيعتنا لك و لعليّ بن أبي طالب إلّا واحدة، و إنّك لأحبّ إلينا منه. و كان كما قال أمير المؤمنين- عليه السلام -، و كانوا كما قال اللّه عزّ و جلّ: بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ثمّ لحقوا به. فقال لهم لمّا وردوا عليه: فعلتم يا أعداء اللّه، و أعداء رسوله، و أمير المؤمنين- عليه السلام - ما أخبرتكم به، فقالوا: لا، يا أمير المؤمنين ما فعلنا. فقال: و اللّه ليبعثكم اللّه مع إمامكم، قالوا: قد فلحنا [يا أمير المؤمنين] إذا بعثنا اللّه معك، قال: كيف تكونون [معي] و قد خلعتموني و بايعتم الضبّ و اللّه لكأنّي أنظر إليكم يوم القيامة و الضبّ يسوقكم إلى النّار، فحلفوا له باللّه [إنّا] ما فعلنا، و لا خلعناك، و لا بايعنا الضبّ. فلمّا رأوه يكذّبهم و لا يقبل منهم، أقرّوا (له) و قالوا له: اغفر لنا ذنوبنا، قال: و اللّه لا غفرت لكم ذنوبكم، و قد اخترتم (عليّ) مسخا مسخه اللّه، و جعله آية للعالمين، و كذّبتم رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و قد حدّثني عن جبرائيل- عليه السلام -، عن اللّه عزّ و جلّ فبعدا لكم و سحقا. ثمّ قال: لإن كان مع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - منافقون فإنّ معي منافقين و أنتم هم، أما و اللّه يا شبث بن ربعي، و أنت يا عمرو بن حريث، و محمّد ابنك، يا أشعث بن قيس لتقتلنّ ابني الحسين- عليه السلام -، هكذا حدّثني حبيبي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فالويل لمن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - خصمه و فاطمة بنت محمّد- صلى الله عليه وآله وسلم -، و لمّا قتل الحسين- عليه السلام - و كان شبث بن ربعي و عمرو بن حريث و محمّد بن الاشعث فيمن سار إلى [حرب] الحسين- عليه السلام - من الكوفة و قاتلوه بكربلاء حتى قتلوه [فكان هذا من دلائله- عليه السلام -].
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 33- عنه: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون، عن أبيه، عن أبي علي محمّد بن همّام، عن أحمد بن الحسين، المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن الحسين بن علي، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: لما منع الحسين- صلوات الله عليه - و أصحابه الماء نادى فيهم: من كان ظمآن فليجئ. فأتاه [أصحابه] رجلا رجلا فجعل إبهامه في راحة واحد (هم)، فلم يزل يشرب الرجل [بعد] الرجل، حتّى ارتووا، فقال بعضهم لبعض: و اللّه لقد شربت شرابا ما شربه أحد من العالمين في دار الدنيا. (فلمّا قاتلوا الحسين- عليه السلام -، و كان في اليوم الثالث عند المغرب، أقعد الحسين رجلا رجلا منهم يسمّيهم بأسماء آبائهم فيجيبه الرجل بعد الرجل، فيقعدون حوله، ثمّ يدعو بالمائدة فيطعمهم و يأكل معهم من طعام الجنّة و يسقيهم من شرابها). ثمّ قال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: و اللّه لقد راتهم عدّة كوفيين و لقد كرّر عليهم لو عقلوا. قال: ثمّ خرج لرسلهم فعاد كلّ واحد منهم إلى بلادهم، ثمّ أتى بجبال رضوى، فلا يبقى أحد من المؤمنين إلّا أتاه، و هو على سرير من نور قد حفّ به إبراهيم و موسى و عيسى و جميع الأنبياء، و من ورائهم المؤمنون و الملائكة ينظرون ما يقول الحسين- صلوات الله عليه -. قال: فهم بهذه الحال إلى أن يقوم القائم- عليه السلام - و إذا قام القائم- عليه السلام - وافوا فيها بينهم الحسين حتّى يأتي كربلاء فلا يبقى أحد سماويّ و لا أرضيّ من المؤمنين إلّا حفّوا بالحسين- عليه السلام - حتى ان اللّه تعالى يزور الحسين و يصافحه و يقعد معه على سرير. يا مفضل هذه و اللّه الرفعة التي ليس فوقها شيء و لا دونها شيء و لا ورائها الطالب مطلب. معنى قوله- عليه السلام - حتّى أنّ اللّه تعالى يزور الحسين- عليه السلام - إلخ كناية عن قرب شأن الحسين- عليه السلام - من اللّه تعالى و هذا معلوم لأنّ اللّه سبحانه و تعالى ليس بجسم و لا يجوز عليه الحركة و السكون و الانتقال و ليس في مكان و لا يخلو منه مكان سبحانه و تعالى ربّ العالمين.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 193- عن سليمان بن مهران الأعمش: قال: بينا أنا في الطواف بالموسم، إذ رأيت رجلا يدعو، و [هو] يقول الله
مّ اغفر لي، و أنا أعلم أنّك لا تفعل. قال: فارتعدت لذلك، فدنوت منه، و قلت: يا هذا أنت في حرم اللّه و حرم رسوله و هذه أيّام حرم في شهر عظيم فلم تيأس من المغفرة؟ قال: يا هذا ذنبي عظيم. قلت: أعظم من جبل تهامة؟! قال: نعم. قلت: يوازن الجبال الرواسي؟! قال: نعم فإن شئت أخبرتك [قلت أخبرني]. قال: اخرج بنا من الحرم، فخرجنا منه، فقال لي: أنا أحد من كان في العسكر المشؤوم عسكر عمر بن سعد- عليه اللعنة- (حين) قتل الحسين بن علي- عليهما السلام -، و كنت أحد الأربعين الذين حملوا الرأس إلى يزيد من الكوفة، فلمّا حملناه على طريق الشام نزلنا على دير للنصارى، و كان الرأس معنا مركوزا على رمح، و معه الأحراس، فوضعنا الطعام، و جلسنا لنأكل، فإذا بكفّ في حائط الدير، تكتب: أ ترجو أمّة قتلت حسينا * * * شفاعة جدّه يوم الحساب؟ قال: فجزعنا من ذلك جزعا شديدا، فأهوى بعضنا إلى الكفّ ليأخذها، فغابت ثمّ عادوا أصحابي إلى الطعام، فاذا الكفّ قد عادت تكتب [مثل الأول]. فلا و اللّه ليس لهم شفيع * * * و هم يوم القيامة في العذاب فقام أصحابي إليها، فغابت، ثمّ عادوا إلى الطعام، فعادت (الكفّ) تكتب: و قد قتلوا الحسين بحكم جور * * * و خالف حكمهم حكم الكتاب فامتنعت (عن الطعام): و ما هنّأني أكله، ثمّ أشرف علينا راهب من الدير، فرأى نورا ساطعا من فوق الرأس، فبذل لعمر بن سعد- لعنه اللّه- ألف درهم فأخذها، و وزنها و نقدها، ثمّ أخذ الرأس و بيّته عنده ليلته تلك و أسلم على يده و ترك الدير و وطن في بعض الجبال يعبد اللّه تعالى على دين محمد- صلى الله عليه وآله وسلم -. فلمّا وصل عمر بن سعد إلى قرب الشام طلب الدراهم فاحضرت إليه و هي بختمة فإذا الدراهم قد تحوّلت خزفا و على أحد جانبيها مكتوب: لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ و على الجانب الآخر: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ، فقال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون خسرت الدنيا و الآخرة فكتم هذا الحال. ثمّ لمّا توجّه إلى يزيد جعل الرأس في طست و هو ينظر إليه و هو يقول: ليت أشياخي ببدر شهدوا * * * جزع الخزرج من وقع الأسل فأهلّوا و استهلّوا فرحا * * * و لقالوا يا يزيد لا تشل فجزيناهم ببدر مثلها * * * و باحد يوم أحد فاعتدل لست من خندف إن لم أنتقم * * * من بني أحمد ما كان فعل (لعبت هاشم بالملك فلا * * * خبر جاء و لا وحي نزل) و مضى عمر بن سعد إلى الري فالحق بسلطانه فمحق اللّه عمره فاهلك في الطريق. قال سليمان الأعمش: فقلت للرجل: تنحّ عني لا تحرقني بنارك و ولّيت و لا أدري بعد ذلك ما خبره.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٣٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
/ 21- الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن جعفر بن حسن العلوي، قال: حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم ابن نصر الصيداوي، قال: حدّثنا الحسين بن شدّاد الجعفي، عن أبيه شدّاد بن رشيد، عن عمرو ابن عبد اللّه بن هند الجملي، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ- عليهما السلام - إنّ فاطمة بنت علي بن أبي طالب- عليه السلام - لما نظرت إلى ما يفعل ابن أخيها علي بن الحسين- عليهما السلام - بنفسه من الدأب في العبادة، أتت جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حزام الأنصاري، فقالت له: يا صاحب رسول اللّه إن لنا عليكم حقوقا من حقّنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا ان تذكّروه اللّه، و تدعوه إلى البقيا على نفسه، و هذا عليّ بن الحسين- عليهما السلام - بقية أبيه الحسين- عليه السلام - قد انخرم أنفه و ثفنت جبهته و ركبتاه، و راحتاه، إدءابا منه لنفسه في العبادة. فأتى جابر بن عبد اللّه، باب عليّ بن الحسين- عليهما السلام - و بالباب أبو جعفر محمد بن عليّ- عليهما السلام -، في اغيلمة من بني هاشم، قد اجتمعوا هناك، فنظر جابر إليه مقبلا، فقال: هذه مشية رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و سجيته، فمن أنت يا غلام؟ قال: فقال: أنا محمد بن علي بن الحسن. فبكى جابر- رضي الله عنه -، ثم قال: أنت و اللّه الباقر عن العلم حقا، ادن مني بأبي أنت، فدنا منه فحلّ جابر إزاره و وضع يده على صدره، فقبّله، و جعل عليه خده و وجهه، و قال له: اقرئك عن جدّك رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، السّلام، و قد أمرني أن أفعل بك ما فعلت، و قال لي: يوشك أن تعيش و تبقى، حتى تلقى من ولدي، من اسمه محمد يبقر العلم بقرا، و قال لي: إنّك تبقى حتى تعمى، ثم يكشف لك عن بصرك. ثم قال [لي]: ائذن لي على أبيك، فدخل أبو جعفر على أبيه، فاخبره الخبر، و قال: إنّ شيخا بالباب، و قد فعل بي كيت و كيت، فقال: يا بنيّ ذلك جابر بن عبد اللّه. ثمّ قال: أمن بين ولدان أهلك قال لك: ما قال و فعل بك ما فعل. قال: نعم [قال: إنا للّه]. إنّه لم يقصدك فيه بسوء، و لقد أشاط بدمك، ثم أذن لجابر، فدخل عليه فوجده في محرابه قد أنضته العبادة فنهض عليّ- عليه السلام - فسأله عن حاله سؤالا حفيّا ثمّ أجلسه بجنبه. فأقبل جابر عليه يقول: يا ابن رسول اللّه! أ ما علمت أنّ اللّه تعالى إنّما خلق الجنّة لكم، و لمن أحبّكم، و خلق النّار لمن أبغضكم و عاداكم، فما هذا الجهد الّذي كلّفته نفسك؟ قال له عليّ بن الحسين- عليهما السلام -: يا صاحب رسول اللّه! أ ما علمت أنّ جدّي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - قد غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه، و ما تأخّر فلم يدع الاجتهاد له و تعبّد- بابي هو و امّي- حتّى انتفخ الساق و ورم القدم، و قيل له: أ تفعل هذا و قد غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر؟ قال: أ فلا أكون عبدا شكورا؟! فلمّا نظر جابر إلى عليّ بن الحسين- عليهما السلام -، و ليس يغني فيه قول من يستميله من الجهد و التعب الى القصد، قال له يا بن رسول اللّه: البقيا على نفسك، فانك لمن اسرة بهم يستدفع البلاء، و تستكشف اللأواء، و بهم يستمطر السماء. فقال: يا جابر لا أزال على منهاج أبويّ متاسّيا بهما- صلوات الله عليهما - حتّى ألقاهما. فأقبل جابر على من حضر، فقال لهم: و اللّه ما أرى [في] أولاد الأنبياء بمثل عليّ بن الحسين- عليهما السلام - إلّا يوسف بن يعقوب- عليهما السلام - و اللّه لذرّية عليّ بن الحسين، أفضل من ذرّية يوسف بن يعقوب، إنّ منهم لمن يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 309- ابن شهرآشوب: عن معتّب [قال]: قرع باب مولاي الصادق- عليه السلام - فخرجت فإذا بزيد بن علي- عليه السلام -، فقال
الصادق- عليه السلام - لجلسائه: ادخلوا هذا البيت، و ردّوا الباب، و لا يتكلّم منكم أحد، فلمّا دخل قام إليه فاعتنقا و جلسا طويلا يتشاوران، ثمّ علا الكلام بينهما. فقال زيد: دع ذا عنك يا جعفر، فو اللّه لئن لم تمدّ يدك [حتى] ابايعك أو هذه يدي فبايعني لأتعبنّك و لاكلّفنّك ما لا تطيق، فقد تركت الجهاد، و أخلدت إلى الخفض، و أرخيت الستر، و احتويت على مال المشرق و المغرب. فقال الصادق- عليه السلام -: يرحمك اللّه يا عمّ، يغفر اللّه لك يا عمّ، و زيد يسمعه و يقول: موعدنا الصبح أ ليس الصبح بقريب، و مضى، فتكلّم الناس في ذلك. فقال: مه لا تقولوا لعمّي زيد إلّا خيرا، رحم اللّه عمّي، فلو ظفر لوفى، فلمّا كان في السحر قرع الباب، ففتحت له الباب، فدخل يشهق و يبكي و يقول: ارحمني يا جعفر رحمك اللّه، ارض عنّي يا جعفر رضي اللّه عنك، اغفر لي يا جعفر غفر اللّه لك. فقال الصادق- عليه السلام -: غفر اللّه لك و رحمك و رضي عنك، فما الخبر يا عمّ؟ قال: نمت فرأيت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - داخلا عليّ و عن يمينه الحسن- عليه السلام -، و عن يساره الحسين- عليه السلام -، و فاطمة- عليها السلام - خلفه، و عليّ- عليه السلام - أمامه، و بيده حربة تلتهب التهابا كأنّها نار و هو يقول: إيها يا زيد، آذيت رسول اللّه في جعفر- عليه السلام -، و اللّه لئن لم يرحمك و يغفر لك و يرض عنك لأرمينّك بهذه الحربة فلأضعها بين كتفيك، ثمّ لاخرجها من صدرك، فانتبهت فزعا مرعوبا، فصرت إليك، فارحمني يرحمك اللّه. فقال: رضي اللّه عنك، و غفر اللّه لك، أوصني فإنّك مقتول مصلوب محرّق بالنار، فوصّى زيد بعياله و أولاده و قضاء الدين عنه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 95- عنه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ- رضي الله عنه - قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن محمد الهاشميّ قال دخلت على المأمون يوما، فأجلسني و أخرج من كان عنده، ثمّ دعا بالطعام فطعمنا، ثمّ طيّبنا، ثمّ أمر بستارة فضربت، ثمّ أقبل على بعض من [كان] في الستارة فقال: باللّه لمّا رثيت لنا من بطوس، فأخذت تقول: سقيا لطوس و من أضحى بها قطنا * * * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا قال: ثمّ بكى و قال لي: يا عبد اللّه أ يلومني أهل بيتي و أهل بيتك أن نصبت أبا الحسن الرضا- عليه السلام - علما؟ فو اللّه لأحدّثنّك بحديث تتعجّب منه. جئته يوما فقلت له: جعلت فداك إنّ آباءك موسى بن جعفر و جعفر ابن محمد و محمد بن عليّ و عليّ بن الحسين- عليهم السلام - كان عندهم علم ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة، و أنت وصيّ القوم و وارثهم، و عندك علمهم، و قد بدت لي إليك حاجة، قال: هاتها. فقلت: هذه الزاهريّة حظيّتي و لا اقدّم عليها أحدا من جواريّ، و قد حملت غير مرّة و اسقطت، و هي الآن حاملة فعلّمني ما نتعالج به فتسلم. فقال (لي) لا تخف من إسقاطها فانّها تسلم و تلد غلاما أشبه الناس بامّه، و تكون له خنصر زائدة في يده اليمنى ليس بالمدلاة، و في رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة. فقلت في نفسي: أشهد أنّ اللّه على كلّ شيء قدير، فولدت الزاهريّة غلاما أشبه الناس بامّه، في يده اليمنى خنصر زائدة ليست بالمدلاة، و في رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة، على ما كان وصفه لي الرضا- عليه السلام -، فمن يلومني على نصبي إيّاه علما؟! قال ابن بابويه: و الحديث فيه زيادة حذفناها و لا قوّة إلّا باللّه العظيم. ثمّ قال ابن بابويه عقيب ذلك: إنّما علم الرضا- عليه السلام - ذلك بما وصل إليه عن آبائه، عن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و ذلك: انّ جبرئيل- عليه السلام - قد كان نزل عليه بأحاديث الخلفاء و أولادهم من بني اميّة و ولد العبّاس، و بالحوادث التي تكون في أيّامهم و ما يجري على أيديهم، و لا قوة إلّا باللّه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فلما كان اليوم الثلاث هبط جبرئيل وملك الموت ، ومعهما ملك يقال له : إسماعيل في الهواء علي سبعين ألف ملك ، فسبقهم جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقال
يا أحمد ، إن الله عز وجل أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة ، يسألك عما هو أعلم به منك . فقال : كيف تجدك يا محمد ؟ قال : أجدني - يا جبرئيل - مغموما ، وأجدني - يا جبرئيل - مكروبا . فاستأذن ملك الموت ، فقال جبرئيل : يا أحمد ، هذا ملك الموت يستأذن عليك ، لم يستأذن على أحد قبلك ، ولا يستأذن على أحد بعدك . قال : ائذن له . فأذن له جبرئيل ( عليه السلام ) ، فأقبل حتى وقف بين يديه ، فقال : يا أحمد ، إن الله أرسلني إليك ، وأمرني أن أطيعك فيما تأمرني ، إن أمرتني بقبض نفسك قبضتها ، وإن كرهت تركتها . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أتفعل ذلك يا ملك الموت ؟ قال : نعم ، بذلك أمرت أن أطيعك فيما تأمرني . فقال له جبرئيل ( عليه السلام ) : يا أحمد ، أن الله تبارك وتعالى قد اشتاق إلى لقائك . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا ملك الموت ، امض لما أمرت به . فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : هذا آخر وطئي الأرض ، إنما كنت حاجتي من الدنيا . فلما توفي رسول الله ( صلى الله على روحه الطيب ) ، جاءت التعزية ، جاءهم آت يسمعون حسه ، ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) ( 1 ) إن في الله عز وجل عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل ما فات ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : هل تدرون من هذا ؟ هذا الخضر ( عليه السلام ) ( 2 ) . 422 / 14 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — غير محدد
ابن الوليد كل واحد منهما وحده ، وجمعهما فقال : إذا اجتمعتما فعليكم علي . قال : فأخذنا يمينا أو يسارا . قال : وأخذ علي ( عليه السلام ) فأبعد فأصاب سبيا فأخذ جارية من الخمس . قال بريدة : وكنت أشد الناس بغضا لعلي ( عليه السلام ) وقد علم ذلك خالد بن الوليد ، فأتى رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس ، فقال : ما هذا ؟ ثم جاء آخر ، ثم أتى آخر ، ثم تتابعت الاخبار على ذلك ، فدعاني خالد فقال : يا بريدة ، قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره ، وكتب إليه ، فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخذ الكتاب فأمسكه بشماله ، وكان كما قال الله
( عز وجل ) لا يكتب ولا يقرأ ، وكنت رجلا إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت أو فتكلمت ، فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد غضب غضبا شديدا لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة والنضير ، فنظر إلي فقال : يا بريدة ، إن عليا وليكم بعدي ، فأحب عليا فإنما يفعل ما يؤمر . قال : فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه . وقال عبد الله بن عطاء : حدثت بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة ، فقال : كتمك عبد الله بن بريدة بعض الحديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : أنافقت بعدي يا بريدة ؟ 444 / 36 - أبو العباس ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني ، قال : حدثنا مخلد بن شداد ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله ، عن أبي سخيلة ، قال : حججت أنا وسلمان فنزلنا بأبي ذر ، فكنا عنده ما شاء الله ، فلما حان منا خفوف قلت : يا أبا ذر ، إني أرى أمورا قد حدثت ، وأنا خائف أن يكون في الناس اختلاف ، فإن كان ذلك ، فما تأمرني ؟ قال : الزم كتاب الله وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، واشهد أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول . علي أول من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل . 445 / 37 - أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أبو العباس ، قال : حدثنا فضل بن
الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صادقا فارني حساب علي بن أبي طالب عليه السلام فاحضر الدستور وفتحه فلم يجد فيه شيئا من الكتابة بقدرة الله تعالى . ( خبر آخر ) عن عبد الله بن عباس أنه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله حب علي عليه السلام حسنة لا تضر معها سيئة وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة ( وعنه صلى الله عليه وآله ) قال خلقت أنا وعلي من نور واحد فمحبي محب علي ومبغضي مبغض علي . ( وعن ابن عباس رضي الله عنه ) برواية عكرمة مولاه قال مررنا بجماعة وقد اخذوا في سب علي عليه السلام فقال لي مولاي عبد الله بن عباس أدنني من القوم فأدنيته منهم فقال رضي الله عنه يا قوم من الساب لله تعالى فقالوا معاذ الله يا ابن عم رسول الله فقال من الساب لرسول الله صلى الله فقالوا ما كان ذلك قال فمن الساب لعلي بن أبي طالب عليه السلام قالوا كان ذلك فقال والله لقد سمعت رسول الله بأذني هاتين وإلا صمتا أنه قال من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله تعالى ومن سب الله تعالى ألقاه على منخريه في النار ( وقال النبي صلى الله عليه وآله ) انا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب ( قيل ) دخل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في منزل أم سلمة ورأسه في حجر جبرئيل وهو في صورة دحية الكلبي فسلم وجلس فقال له جبرئيل وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين خذ رأس ابن عمك وضعه في حجرك فأنت أولى به منى فأخذ رأس رسول الله صلى الله عليه وآله ووضعه في حجره فاستيقظ رسول الله فرأى رأسه في حجر ابن عمه علي عليه السلام فقال له يا علي وأين الرجل الذي كان رأسي في حجره فقال له يا رسول الله ما رأيت إلا دحية الكلبي قال له ما قال لك عند دخولك فقال لما دخلت سلمت عليه فقال وعليك السلام يا أمير المؤمنين قال : هنيئا لك يا علي فإنه الروح الأمين أخي جبرئيل وهو أول من سلم عليك بإمرة المؤمنين .
الفضائل لابن شاذان القمي — الحسنات وهو بيد الرقيب فسرني ما فيه وما رأيت من الخير فضحكت — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الدين ؛ فإذا رأيتم الطبيب يجرّ الداء إلى نفسه فاتّهموه ، واعلموا أنّه غير ناصح لغيره « 1 » . [ 1367 ] 5 - قال الصادق
عليه السّلام : جاء عليّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد بلي ثوبه ، فحمل إليه اثني عشر درهما فقال صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ خذ هذه الدراهم فاشتر لي بها ثوبا ألبسه ، فقال علي عليه السّلام فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثني عشر درهما ، وجئت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فنظر إليه فقال : يا عليّ ، غير هذا أحبّ إليّ ، أترى صاحبه يقيلنا ؟ فقلت : لا أدري . قال : فانظر . فجئت إلى صاحبه فقلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد كره هذا يريد غيره ، فأقلنا فيه ، فردّ عليّ الدراهم وجئت بها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فمشى معي إلى السوق ليبتاع قميصا ، فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما شأنك ؟ فقالت : يا رسول اللّه إنّ أهلي أعطوني أربعة دراهم لأشترى لهم حاجة ، فضاعت فلا أجسر أن أرجع إليهم ، فأعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أربعة دراهم ، فقال لها : ارجعي إلى أهلك ، ومضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم ولبسه وحمد اللّه عزّ وجلّ ، وخرج فرأى رجلا عريانا يقول : من كساني كساه اللّه من ثياب الجنّة ، فخلع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قميصه الذي اشتراه وكساه السائل . ثمّ رجع عليه السّلام إلى السوق فاشترى بالأربعة التي بقيت قميصا آخر ، فلبسه وحمد اللّه عزّ وجلّ ورجع إلى منزله ، فإذا الجارية قاعدة على الطريق تبكي ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما لك لا تأتين أهلك ؟ قالت : يا رسول اللّه ، إنّي قد أبطأت
روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام الصادق عليه السلام
صلّى اللّه عليه وآله : فهل يغفر الذنب العظيم إلّا الربّ العظيم ؟ قال الشابّ : لا واللّه ثمّ سكت ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ألا تخبرني بذنب واحد من ذنوبك ؟ ! قال : بلى أخبرك ، إنّي كنت أنبش القبور سبع سنين ، اخرج الأموات ، فأنزع الأكفان ، فماتت جارية من بعض بنات الأنصار ، فلمّا حملت إلى قبرها ودفنت وانصرف الناس « 1 » عنها وجنّ الليل ، أتيت قبرها ، فنبشتها ثمّ استخرجتها ، ونزعت ما كان عليها من أكفانها ، وتركتها متجرّدة على شفير قبرها ، ومضيت منصرفا ، فأتاني الشيطان فأقبل يزيّنها لي ويقول : أما ترى بطنها وبياضها ؟ أما ترى وركها « 2 » [ وركيها ] ؟ فلم يزل يقول لي ذلك حتّى رجعت إليها ولم أملك نفسي حتّى جامعتها وتركتها مكانها ، فإذا أنا بصوت من ورائي يقول : يا شابّ ! ويل لك من ديّان يوم الدين « 3 » ، يوم يقفني وإيّاك كما تركتني عريانة في عساكر الموتى ، ونزعتني من حفرتي ، وسلبتني أكفاني ، وتركتني أقوم جنبا إلى حسابي ! فويل لشبابك من النار ! ! فما أظنّ أنّي أشمّ ريح الجنّة أبدا ، فما ترى لي يا رسول اللّه ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : تنحّ عنّي يا فاسق ! إنّي أخاف أن أحترق بنارك ، فما أقربك من النار ! ! ثمّ لم يزل صلّى اللّه عليه وآله يقول ويشير إليه حتّى أبعده « 4 » من بين يديه . فذهب فأتى المدينة فتزوّد منها ، ثمّ أتى بعض جبالها فتعبّد فيها ولبس مسحا « 5 » ، وغلّ يديه جميعا إلى عنقه ، ونادى : يا ربّ ، هذا عبدك بهلول ، بين
روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 250 فقال: يا علي، خذ هذا السيف، فانطلق إلى موضع كذا وكذا فاستخرج الصنم الذي يعبدانه فاهشمه. فإن حال بينك وبينه أحد فاضرب عنقه. فانكبا على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقالا: استرنا سترك الله. فقلت أنا لهما: (اضمنا لله ولرسوله أن لا تعبدا إلا الله ولا تشركا به شيئا). فعاهدا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) على ذلك. وانطلقت حتى استخرجت الصنم من موضعه وكسرت وجهه ويديه وجذمت رجليه، ثم انصرفت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ). فوالله لقد عرفت ذلك في وجههما علي حتى ماتا! مخاصمة أبي بكر وعمر للأنصار بحجة علي (عليه السلام) ثم انطلق هو وأصحابه - حين قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله ) - فخاصموا الأنصار بحقي. فإن كانوا صدقوا واحتجوا بحق (أنهم أولى من الأنصار لأنهم من قريش ورسول الله (صلى الله عليه وآله ) من قريش)، فمن كان أولى برسول الله (صلى الله عليه وآله ) كان أولى بالأمر، وإنما ظلموني حقي، وإن كانوا احتجوا بباطل فقد ظلموا الأنصار حقهم، والله يحكم بيننا وبين من ظلمنا حقنا وحمل الناس على رقابنا. ابتلاء الأمة بحب مضليها وقصورها عن لعنهم والعجب لما قد أشربت قلوب هذه الأمة من حبهم وحب من صدهم عن سبيل ربهم وردهم عن دينهم! والله، لو أن هذه الأمة قامت على أرجلها على التراب ووضعت الرماد على رؤوسها وتضرعت إلى الله ودعت إلى يوم القيامة على من أضلهم وصدهم عن سبيل الله ودعاهم إلى النار وعرضهم لسخط ربهم وأوجب عليهم عذابه - بما أجرموا إليهم - لكانوا مقصرين في ذلك. ما منع أمير المؤمنين (عليه السلام) عن إعلان الحقائق وذلك أن المحق الصادق والعالم بالله ورسوله يتخوف إن غير شيئا من بدعهم
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال
« من تخلّى على قبر ، إلى أن قال : أو شرب قائما ، فأصابه شيء من الشيطان ، لم يدعه إلّا أن يشاء اللّه ، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الإنسان ، وهو على بعض هذه الحالات ( الحديث ) ، ونحوه آخر . وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ثلاثة أنفاس من الشرب ، أفضل من نفس واحد » ونحوه أخبار أخر . الفقيه : سأل الصادق عليه السلام بعض أصحابه ، عن الشرب بنفس واحد ، فقال : « إن كان الذي يناولك الماء مملوكا ، فاشرب ثلاثة أنفاس وإن كان حرّا فاشربه بنفس واحد » . المكارم : قال عليه السلام : « إذا شرب أحدكم ، فليشرب في ثلاثة أنفاس : أوله : شكر الشربة ، والثاني : مطردة الشيطان ، والثالث : شفاء لما في جوفه » . الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول : « إن الرجل ليشرب الشربة من الماء ، فيدخله اللّه تعالى بها الجنة . قلت : وكيف ذلك يا ابن رسول اللّه ؟ . قال : إنّ الرجل ليشرب الماء ، فيقطعه ، ثم ينحّي الإناء وهو يشتهيه ، فيحمد اللّه ، ثم يعود فيه ويشرب ، ثم ينحيه وهو يشتهيه ، فيحمد اللّه ، ثم يعود فيه ، ويشرب ، ثم ينحيه وهو يشتهيه فيحمد اللّه ، ثم يعود فيشرب ، فيوجب اللّه تعالى له بذلك الجنة » . وبمضمونه أخبار أخر .
طب الأئمة — ما جاء في شرب ماء — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن سعيد بن سعد أبي الحسن الرضا عليه السلام إنه نظر إلى رجل فقال
له : يا عبد الله أوص بما تريد واستعد لما لابد منه فكان كما قال ، فمات بعد ذلك بثلاثة أيام . دلالة أخرى حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد الله بن محمد الهاشمي قال : دخلت على المأمون يوما فأجلسني وأخرج من كان عنده ثم دعا بالطعام فطعمنا ثم طيبنا ثم أمر بستارة فضربت ثم أقبل على بعض من كان في الستارة فقال بالله لما رثيت لنا من بطوس فأخذت يقول : سقيا بطوس ومن أضحى بها قطنا * من عترة المصطفى أبقا لنا حزنا قال ثم بكى وقال لي : يا عبد الله أيلومني أهل بيتي وأهل بيتك أن نصبت أبا الحسن الرضا عليه السلام علما فوالله لأحدثك بحديث تتعجب منه جئته يوما فقلت له : جعلت فداك أن آبائك موسى بن حعفر وجعفر بن محمد ومحمد بن علي وعلي بن الحسين عليهم السلام كان عندهم علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة وأنت وصي القوم ووارثهم وعندك علمهم وقد بدت لي إليك حاجة قال : هاتها فقلت هذه الزاهرية خطتني ولا أقدم عليها من جواري قد حملت غير مرة وأسقطت وهي الآن حامل فدلني على ما نتعالج به فتسلم فقال لا تخف من اسقاطها فإنها تسلم وتلد غلاما أشبه الناس بأمه ويكون له خنصر زائدة في يده اليمنى ليست بالمدلاة وفي رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة فقلت في نفسي أشهد أن ( الله على كل شئ قدير ) فولدت الزاهرية غلاما أشبه الناس بأمه في يده اليمنى خنصر زائدة ليست بالمدلاة وفي رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة على ما كان وصفه لي الرضا عليه السلام فمن يلومني على نصبي إياه علما . والحديث فيه زيادة حذفناها ولا حول وقوه إلا بالله العلي العظيم . قال مصنف هذا الكتاب : إنما علم الرضا عليه السلام ذلك مما وصل إليه عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك أن جبرئيل عليه السلام قد كان نزل عليه بأخبار الخلفاء وأولادهم من بني أمية وولد العباس وبالحوادث التي تكون في أيامهم وما يجري على أيديهم ولا قوة إلا بالله .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — دار أبي الحسن الرضا عليه السلام هجم على داره مع خيله فلما نظر إليه — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَيْهِ دَخَلَ عَلَيْهِ بتشديد الياء و بتخفيفها أفصح و تكسر نونها أو هو أفصح، و في المصباح الدهقان معرب يطلق على رئيس القرية و على التاجر، و على من له مال و عقار، و دالة مكسورة و في لغة تضم و الجمع دهاقين، و دهقن الرجل و تدهقن كثر ماله، و في القاموس: الأهواز تسع كور بين البصرة و فارس، لكل كورة منها اسم و يجمعهن الأهواز، و لا تفرد واحدة منها بهوز، و هي: رامهرمز، و عسكر مكرم، و تستر، و جنديسابور، و سوس، و سرق، و نهرتيري و إيذج، و مناذر، انتهى. " فقال بعض أهل عمله" أي بعض أهل المواضع التي كان تحت عمله، و كان عاملا عليها، و الديوان الدفتر الذي فيه حساب الخراج و مرسوم العسكر، قال في المصباح: الديوان جريدة الحساب ثم أطلق على موضع الحساب، و هو معرب و أصله دوان فأبدل من إحدى المضعفين ياء للتخفيف، و لهذا يرد في الجمع إلى أصله، فيقال دواوين، و دونت الديوان وضعته و جمعته، و يقال: إن عمر أول من دون الدواوين في العرب، أي رتب الجرائد للعمال و غيرها، انتهى. و الخراج بالفتح ما يأخذه السلطان من الأراضي و أجرة الأرض للأراضي المفتوحة عنوة،" يدين بطاعتك" أي يعبد الله بطاعتك و يعد طاعتك عبادة أو يعتقد فرض طاعتك أو يعبد الله متلبسا باعتقاد فرض طاعتك" فإن رأيت" جزاء الشرط محذوف، أي فعلت أو نفعني و يدل الخبر على استحباب افتتاح الكتاب بالتسمية" فلما ورد الكتاب عليه" أي أشرف حامله على الدخول عليه، و إسناد الورود إليه مجاز، و كان الأظهر فلما ورد بالكتاب، قال في المصباح: ورد البعير و غيره الماء يرده ورودا بلغه، و وافاه من غير دخول، و قد يكون دخولا، و ورد زيد علينا حضر، و منه ورد الكتاب على الاستعارة، و في القاموس: الورود الإشراف على الماء و غيره
مرآة العقول — إدخال السرور على المؤمنين الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
يُوشَعُ بْنُ نُونٍعليه السلامأَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ كَانَ عَنْهُمْ رَاضِياً وَ ذَلِكَ بِفِعْلِهِمْ بِكَ فَقَالَ وَ مَا فِعْلُهُمْ بِي فَحَدَّثَهُ يُوشَعُ فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَنَا أَجْعَلُهُمْ فِي حِلٍّ وَ أَعْفُو عَنْهُمْ قَالَ لَوْ كَانَ هَذَا قَبْلُ لَنَفَعَهُمْ " فلما كان من الغد" قيل: كان تامة و المستتر راجع إلى أمر الدهر و من بمعنى في، و في القاموس: بكر عليه و إليه و فيه بكورا و بكر و ابتكر و أبكر و باكره أتاه بكرة، و كل من بادر إلى شيء فقد أبكر إليه في أي وقت كان، و قال: الضيعة العقار و الأرض المغلة. " و لم يعتذروا إليه" ربما يفهم منه أنه عرف أنهم كانوا في البيت و لم يأذنوا له، و فيه نظر بل الظاهر من آخر الخبر خلافه، و يدل على أنه لو صدر عن أحد مثل هذه البادرة كان عليه أن يبادر إلى الاعتذار و أنه مع رضاه يسقط عنهم الوزر. " ضعيف الحال" أي قليل المال" قد أظلتهم" أي قربت منهم، أو الشمس لما كانت في جانب المشرق وقعت ظلها عليهم قبل أن تحاذي رؤوسهم" فظنوا أنه" أي سبب حدوث الغمامة" مطر، فبادروا" ليصلوا إلى الضيعة قبل نزول المطر، و النفر لما كان في معنى الجمع جعل تميزا للثلاثة" و أما الساعة فلا" أي لا ينفعهم ليردوا إلى الدنيا" و عسى أن ينفعهم" أي في البرزخ و القيامة.
مرآة العقول — من حجب أخاه المؤمن الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَانَ سَلْمَانُ (رحمه الله) يَقُولُ أَفْشُوا سَلَامَ اللَّهِ فَإِنَّ سَلَامَ اللَّهِ لَا يَنَالُ الظَّالِمِينَ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ إِفْشَاءَ السَّلَامِ [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ إِنَّ الْبَخِيلَ مَنْ يَبْخَلُ بِالسَّلَامِ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْهَرْ بِسَلَامِهِ لَا يَقُولُ سَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيَّ وَ لَعَلَّهُ يَكُونُ قَدْ سَلَّمَ وَ لَمْ يُسْمِعْهُمْ فَإِذَا رَدَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْهَرْ الحديث الرابع: موثق. من بخل بالسلام على المبالغة أي كأنه البخيل فقط. الحديث الخامس: ضعيف. و لعل الاشتراك اللفظي هنا ينفع في ترتب الثواب فتأمل، و قال في النهاية: في أسماء الله تعالى السلام، قيل: معناه سلامته مما يلحق الخلق من العيب و الفناء، و السلام في الأصل السلامة و منه سميت الجنة بدار السلام لأنها دار السلامة من الآفات، و قيل: التسليم مشتق من السلام اسم الله تعالى لسلامته من العيب و النقص، و قيل: معناه أن الله مطلع عليكم فلا تغفلوا، و قيل: معناه اسم السلام عليكم أي اسم الله عليك إذ كان اسم الله تعالى يذكر على الأعمال توقعا لاجتماع معاني الخيرات فيه و انتفاء عوارض العباد عنه، و قيل معناه سلمت مني فاجعلني أسلم [السلم] منك. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: مجهول.
مرآة العقول — التسليم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
تَعَالَى- وَ الْمَلٰائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بٰابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ- سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ إِذٰا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً يَعْنِي بِذَلِكَ وَلِيَّ اللَّهِ وَ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ النَّعِيمِ وَ الْمُلْكِ الْعَظِيمِ الْكَبِيرِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ يَسْتَأْذِنُونِي الدُّخُولِ] عَلَيْهِ فَلَا يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَلِذَلِكَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ الْكَبِيرُ قَالَ وَ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِ مَسَاكِنِهِمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهٰارُ وَ الثِّمَارُ دَانِيَةٌ مِنْهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ دٰانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلٰالُهٰا وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهٰا تَذْلِيلًا مِنْ قُرْبِهَا مِنْهُمْ يَتَنَاوَلُ الْمُؤْمِنُ مِنَ النَّوْعِ أو عطف على جنة، أي و جنة أخرى دانية، عنى أنهم وعدوا جنتين كقوله تعالى: " وَ لِمَنْ خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهِ جَنَّتٰانِ" و قرأت بالرفع على أنها خبر ظلالها، و الجملة حال أو صفة،" وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهٰا تَذْلِيلًا" معطوف على ما قبله أو حال من دانية، و تذليل القطوف أن تجعل سهلة التناول، و لا تمتنع على قطافها كيف شاءوا. و قال الطبرسي (ره):" وَ دٰانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلٰالُهٰا" يعني أن أفياء أشجار تلك الجنة قريبة منهم، و قيل: إن ظلال الجنة لا تنسخها الشمس كما تنسخ ظلال الدنيا" وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهٰا تَذْلِيلًا" أي و سخرت و سهل أخذ ثمارها تسخيرا، إن قام ارتفعت
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن وهب عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): للجنّة باب يقال له باب المجاهدين يمضون إليه، فإذا هو مفتوح، و هم متقلّدون بسيوفهم، و الجمع فى الموقف و الملائكة تزجر، فمن ترك الجهاد ألبسه اللّه ذلّا و فقرا فى معيشته و محقا فى دينه، إنّ اللّه أعزّ أمتى بسنابك خيلها و مراكز رماحها. [4] 461 12- باب الشهادة 1 الصدوق حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد ابن الحسن الصّفار، عن العبّاس بن معروف، عن أبى همّام- إسماعيل بن همّام- عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل بن غزوان، عن إسماعيل بن مسلم السكونى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) أنّ النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: فوق كلّ برّ برّ حتّى يقتل الرّجل فى سبيل اللّه عزّ و جلّ فإذا قتل فى سبيل اللّه فليس فوقه برّ و فوق كلّ عقوق عقوق حتّى يقتل الرّجل أحد والديه. فاذا قتل أحدهما فليس فوقه عقوق. [1] 13- باب التأمين 1 الصدوق حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدثني محمد بن الحسن الصفّار، عن ابراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبى عمران، عن يونس، عن عبد اللّه بن سليمان، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من أمّن رجلا على دمه ثم قتله جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر. [2] 462 14- باب غيبة الغازى 1 الصدوق أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من اغتاب مؤمنا غازيا، أو أذاه أو خلفه فى أهله سوء تنصب عمله يوم القيامة، ليستغرق حسناته ثمّ يركس فى النّار ركسا إذا كان الغازى فى طاعة اللّه عزّ و جلّ. [1] 15- باب قتال المشركين و أهل البغى 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: إنّ النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: اقتلوا المشركين و استحيوا شيوخهم و صبيانهم. [2]
مسند الإمام الباقر — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لهم ما تكره لنفسك وأن يكون شيوخهم بمنزلة أبيك وشبانهم بمنزلة أخيك وعجائزهم بمنزلة أمك والصغار بمنزلة أولادك . وحق أهل الذمة : أن تقبل منهم ما قبل الله عز وجل منهم ولا تظلمهم ما وفوا لله عز وجل بعهده . الفصل الثاني ( في ذكر جمل من مناهي النبي صلى الله عليه وآله ) عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال
نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الاكل على الجنابة ، وقال : إنه يورث الفقر . ونهى عن تقليم الأظفار بالأسنان . وعن السواك في الحمام . والتنخع في المساجد . ونهى عن أكل سؤر الفار . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين . ونهى أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة أو على قارعة الطريق . ونهى أن يأكل الانسان بشماله . وأن يأكل وهو متكئ . ونهى أن يجصص المقابر ، ويصلي فيها . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته ولا يشربن أحدكم الماء من مجاور عروة الاناء ، فإنه مجتمع الوسخ . ونهى أن يبول أحدكم في الماء الراكد ، فإنه منه يكون ذهاب العقل . ونهى أن يمشي الرجل في فرد نعل أن ينتعل وهو قائم . ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو القمر . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا دخلتم الغائط فتجنبوا القبلة . ونهى عن الرنة عند المصيبة . ونهى عن النياحة والاستماع إليها . ونهى عن اتباع النساء الجنائز . ونهى أن يمحى شئ من كتاب الله عز وجل بالبزاق أو يكتب به . ونهى أن يكذب الرجل في رؤياه متعمدا ، وقال : يكلفه الله يوم القيامة أن يعقد شعيرة وما هو بعاقدها .
مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سن، المحاسن أَبِي رَفَعَهُ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صَعِدَ الْمِنْبَرَ بِالْكُوفَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ لَهُ حَبَّةُ الْعُرَنِيُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسِّرْهَا لِي فَقَالَ مَا ذَكَرْتُهَا إِلَّا وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أُفَسِّرَهَا وَ لَكِنَّهُ عَرَضَ لِي بُهْرٌ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْكَلَامِ نَعَمْ الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ فَذَنْبٌ مَغْفُورٌ وَ ذَنْبٌ غَيْرُ مَغْفُورٍ وَ ذَنْبٌ نَرْجُو لِصَاحِبِهِ وَ نَخَافُ عَلَيْهِ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَيِّنْهَا لَنَا قَالَ نَعَمْ أَمَّا الذَّنْبُ الْمَغْفُورُ فَعَبْدٌ عَاقَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَحْكَمُ وَ أَكْرَمُ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَهُ مَرَّتَيْنِ وَ أَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا بَرَزَ لِخَلْقِهِ أَقْسَمَ قَسَماً عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَجُوزُنِي ظُلْمُ ظَالِمٍ وَ لَوْ كَفٌّ بِكَفٍّ وَ لَوْ مَسْحَةٌ بِكَفٍّ وَ نَطْحَةٌ مَا بَيْنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ إِلَى الشَّاةِ الْجَمَّاءِ فَيَقْتَصُّ اللَّهُ لِلْعِبَادِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى لَا يَبْقَى لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ مَظْلِمَةٌ ثُمَّ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ إِلَى الْحِسَابِ وَ أَمَّا الذَّنْبُ الثَّالِثُ فَذَنْبٌ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ وَ رَزَقَهُ التَّوْبَةَ فَأَصْبَحَ خَاشِعاً مِنْ ذَنْبِهِ رَاجِياً لِرَبِّهِ فَنَحْنُ لَهُ كَمَا هُوَ لِنَفْسِهِ نَرْجُو لَهُ الرَّحْمَةَ وَ نَخَافُ عَلَيْهِ الْعِقَابَ. بيان لعل المراد بالكف أولا المنع و الزجر و بالثاني اليد و يحتمل أن يكون المراد بهما معا اليد أي تضرر كف إنسان بكف آخر بغمز و شبهه أو تلذذ كف بكف و المراد بالمسحة بالكف ما يشتمل على إهانة و تحقير أو تلذذ و يمكن حمل التلذذ في الموضعين على ما إذا كان من امرأة ذات بعل أو قهرا بدون رضى الممسوح ليكون من حق الناس و الجماء التي لا قرن لها قال في النهاية فيه إن الله ليدين الجماء من ذوات القرن الجماء التي لا قرن لها و يدين أي يجزي انتهى و أما الخوف بعد التوبة فلعله لاحتمال التقصير في شرائط التوبة.
بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبِي رَفَعَهُ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ
لِي إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ سَيَأْتِيكَ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ دَعْ مختص بهم، فإن أصابهم فقر أو شدة في الدنيا فليصبروا عليها ليكمل لهم النعيم في العقبى. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " يتبع السلطان" أي يتولى من قبل خليفة الجور و يواليه، و القيان جمع قينة بالفتح و هي الأمة المغنية أو الأعم، و في القاموس: الجمع جماعة الناس، و الجمع جموع كالجميع" و يؤذيني" أي بالغناء و نحوه" فلما أن ألححت" أن زائدة لتأكيد الاتصال" مبتلى" أي ممتحن بالأموال و المناصب، مغرور بها، أو مبتلى بتسلط النفس و الشيطان علي لما ذكر، و المراد أني مع الحال التي أنا عليها لا أرجو المغفرة بعد التوبة أيضا فلذا لا أترك لذة الدنيا، و المعافي ضد المبتلي، و في القاموس: عرض الشيء له أظهره له، و عليه أراه إياه. و في كشف الغمة نقلا من دلائل الحميري: فلو عرضتني لصاحبك أن ينقذني الله أي ينجيني" و أضمن" منصوب بتقدير أن بعد الواو لتقدم الأمر. مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَ أَضْمَنَ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ أَتَانِي فِيمَنْ أَتَى فَاحْتَبَسْتُهُ عِنْدِي حَتَّى خَلَا مَنْزِلِي ثُمَّ قُلْتُ لَهُ يَا هَذَا إِنِّي ذَكَرْتُكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام فَقَالَ لِي إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ سَيَأْتِيكَ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ دَعْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَ أَضْمَنَ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ قَالَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ لِيَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ لَكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا قَالَ فَحَلَفْتُ لَهُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ لِي مَا قُلْتُ فَقَالَ لِي حَسْبُكَ وَ مَضَى فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ بَعَثَ إِلَيَّ فَدَعَانِي وَ إِذَا هُوَ خَلْفَ دَارِهِ عُرْيَانٌ فَقَالَ لِي يَا أَبَا بَصِيرٍ لَا وَ اللَّهِ مَا بَقِيَ فِي مَنْزِلِي شَيْءٌ إِلَّا وَ قَدْ أَخْرَجْتُهُ وَ أَنَا كَمَا تَرَى قَالَ فَمَضَيْتُ إِلَى إِخْوَانِنَا فَجَمَعْتُ لَهُ مَا كَسَوْتُهُ بِهِ ثُمَّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ أَيَّامٌ يَسِيرَةٌ حَتَّى بَعَثَ إِلَيَّ أَنِّي عَلِيلٌ فَأْتِنِي فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ وَ أُعَالِجُهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَكُنْتُ عِنْدَهُ جَالِساً وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا بَصِيرٍ قَدْ وَفَى صَاحِبُكَ لَنَا ثُمَّ قُبِضَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلَمَّا حَجَجْتُ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَ لِيَ ابْتِدَاءً مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ وَ إِحْدَى رِجْلَيَّ فِي الصَّحْنِ وَ الْأُخْرَى فِي دِهْلِيزِ دَارِهِ يَا أَبَا بَصِيرٍ قَدْ وَفَيْنَا لِصَاحِبِكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، باسناده عن الحسن العسكري ( عليه السلام قال
اعرف الناس بحقوق اخوانه و أشدهم قضاء لها أعظمهم عند اللّه شأنا، و من تواضع في الدنيا لاخوانه فهو عند اللّه من الصديقين و من شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام) حقا، و لقد ورد على أمير المؤمنين (عليه السلام) اخوان له مؤمنان أب و ابن، فقام إليهما، و اكرمهما و أجلسهما في صدر مجلسه، و جلس بين أيديهما. ثم أمر بطعام فاحضر فأكلا منه ثم جاء قنبر بطست و ابريق خشب و منديل لييبس و جاء ليصب على يد الرجل ماء فوثب أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ الابريق ليصب على يد الرجل فتمرغ الرجل في التراب و قال: يا أمير المؤمنين اللّه يراني و أنت تصب على يدي؟!! قال: اقعد و اغسل يدك فان اللّه عز و جل يراك و أخوك الذي لا يتميز منك و لا يتفضل عليك يخدمك، يريد بذلك في خدمه في في الجنة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا و على حسب ذلك في ممالكه فيها. فقعد الرجل فقال له علي (عليه السلام): أقسمت عليك بعظيم حقي الذي عرفته و بجلته و تواضعك للّه بان ندبني لما شرفك به من خدمتي لك، لما غسلت مطمئنا كما كنت تغسل لو كان الصاب عليك قنبرا، ففعل الرجل. فلما فرغ ناول الابريق محمّد بن الحنفية و قال: يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده، و لكن اللّه يأبى أن يسوي بين ابن و أبيه اذا جمعهما مكان، لكن قد صب الأب على الأب، فليصب الابن على الابن، فصب محمّد بن الحنفية على الابن. ثم قال الحسن العسكري (عليه السلام) فمن اتبع عليا (عليه السلام) على ذلك فهو الشيعي حقا. [1]
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٢٣٦. — الإمام العسكري عليه السلام
الشجرتين فتلد لك فاطمة الزهراء، ثم زوجها أخاك عليّا فتلد له ابنين فسمّ احدهما الحسن و الآخر الحسين. قال رسول اللّه
- (صلى اللّه عليه و آله) -: ففعلت ما امرني به أخي جبرائيل فكان الامر كما كان فنزل إليّ جبرائيل بعد ما ولد الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - فقلت له: يا جبرائيل ما اشوقني إلى تينك الشجرتين. فقال لي: يا محمد إذا اشتقت إلى الاكل من ثمر تينك الشجرتين فشمّ الحسن و الحسين- (عليهما السلام) -. قال: فجعل النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - كلّما اشتاق إلى الشجرتين يشمّ الحسن و الحسين و يلثمهما و هو يقول: [صدق أخي جبرائيل ثمّ يقبّل الحسن و الحسين و يقول: ] يا أصحابي اني أودّ أني اقاسمهما حياتي لحبّي لهما فهما ريحانتي من الدنيا. فتعجب الرجل من وصف النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - الحسن و الحسين فكيف [لو شاهد النبيّ] من سفك دماءهم و قتل رجالهم و ذبح اطفالهم و نهب اموالهم و سبي حريمهم فالويل لهم من عذاب يوم القيامة و بئس المصير.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(704) 10- أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و بالإسناد المتكرّر ذكره عن الحسن العسكريّ ( عليه السلام قال
أعرف الناس بحقوق إخوانه، و أشدّهم قضاء لها، أعظمهم عند اللّه شأنا. و من تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند اللّه من الصدّيقين، و من شيعة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حقّا، و لقد ورد على أمير المؤمنين (عليه السلام) أخوان له مؤمنان، أب و ابن، فقام إليهما، و أكرمهما و أجلسهما في صدر مجلسه، و جلس بين أيديهما، ثمّ أمر بطعام، فأحضر، فأكلا منه. ثمّ جاء قنبر بطست و إبريق خشب و منديل لييبس، و جاء ليصبّ على يد الرجل ماء، فوثب أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ الإبريق ليصبّ على يد الرجل فتمرّغ الرجل في التراب، و قال: يا أمير المؤمنين! اللّه يراني، و أنت تصبّ على يدي؟! قال: اقعد و اغسل يدك! فإنّ اللّه عزّ و جلّ يراك و أخوك الذي لا يتميّز منك، و لا يتفضّل عليك يخدمك يريد بذلك خدمة في الجنّة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا، و على حسب ذلك في ممالكه فيها، فقعد الرجل. فقال له عليّ (عليه السلام): أقسمت عليك بعظيم حقّي الذي عرفته و بجلته، و تواضعك للّه بأن ندبني لما شرّفك به من خدمتي لك، لما غسلت [يدك] مطمئنّا كما كنت تغسل لو كان الصابّ عليك قنبرا، ففعل الرجل. فلمّا فرغ ناول الإبريق محمّد بن الحنفيّة، و قال: يا بنيّ! لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده، و لكنّ اللّه يأبى أن يسوّي بين ابن و أبيه إذا جمعهما مكان، لكن قد صبّ الأب على الأب، فليصبّ الابن على الابن، فصبّ محمّد بن الحنفيّة على الابن، ثمّ قال الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام): فمن اتّبع عليّا (عليه السلام) على ذلك فهو الشيعيّ حقّا.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣١٦. — الإمام العسكري عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم لِلنَّاسِ قَدِ انْتَهَيْتُ إِلَى فَدَكَ وَ إِنِّي قَدْ أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيَّ فَغَمَزَ الْمُنَافِقُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَذِهِ مَفَاتِيحُ فَدَكَ ثُمَّ أَخْرَجَهَا مِنْ غِلَافِ سَيْفِهِ ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَكِبَ مَعَهُ النَّاسُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَفَاءَ عَلَى أَبِيكِ بِفَدَكَ وَ اخْتَصَّهُ بِهَا فَهِيَ لِي خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ أَفْعَلُ بِهَا مَا أَشَاءُ وَ إِنَّهُ قَدْ كَانَ لِأُمِّكِ خَدِيجَةَ عَلَى أَبِيكِ مَهْرٌ وَ إِنَّ أَبَاكِ قَدْ جَعَلَهَا لَكِ بِذَلِكِ وَ نَحَلْتُكِهَا تَكُونُ لَكِ وَ لِوُلْدِكِ بَعْدَكِ قَالَ فَدَعَا بِأَدِيمٍ عُكَاظِيٍّ وَ دَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ اكْتُبْ لِفَاطِمَةَ بِفَدَكَ نِحْلَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ وَ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ جَاءَ أَهْلُ فَدَكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَاطَعَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ
الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ١١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط قال: كنت حملت معي متاعا إلى مكة فبار علي فدخلت به المدينة على أبي الحسن الرضا عليه السلام وقلت له: إني حملت متاعا قد بارعلي وقد عزمت على أن أصير إلى مصر فأركب برا أو بحر افقال: مصر الحتوف يقيض لها أقصر الناس أعمارا، وقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): ما أجمل في الطلب من ركب البحر، ثم قال لي: لا عليك أن تأتي قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتصلي عنده ركعتين فتستخير الله مائة مرة فما عزم لك عملت به فإن ركبت الظهر فقل: " الحمدلله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " وإن ركبت البحر فإذا صرت في السفينة فقل: " بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم " فإذا هاجت عليك الامواج فاتك على يسارك وأوم إلى الموجة بيمينك وقل: " قري بقرارالله واسكني بسكينة الله ولاحول ولا قوة إلا بالله (العلي العظيم) " قال علي بن أسباط: فركبت البحر فكانت الموجة ترتفع فأقول ماقال فتتقشع كانها لم تكن، قال علي بن أسباط: وسألته فقلت: جعلت فداك ما السكينة؟ قال: ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان أطيب رائحة من المسك وهي التي أنزلها الله على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحنين فهزم المشركين.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٢٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يهنئون ولي الله فاستأذن لهم فتقدم القيم إلى الخدام فيقول لهم إن رسل الجبار على باب العرصة و هم ألف ملك أرسلهم يهنئون ولي الله فأعلموه بمكانهم قال فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولي الله و هو في الغرفة و لها ألف باب و على كل باب من أبوابها ملك موكل به فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي الله فتح كل ملك بابه الموكل به فيدخل القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة فيبلغونه رسالة الجبار جل جلاله و ذلك قول الله
عز و جل وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ و ذلك قوله عز و جل وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً يعني بذلك ولي الله و ما هو فيه من الكرامة و النعيم و الملك العظيم الكبير أن الملائكة من رسل الله عز ذكره تستأذن عليه فلا يدخلون عليه إلا بإذنه فذلك الملك العظيم الكبير قال و الأنهار تجري من تحت مساكنهم و ذلك قول الله عز و جل تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ و الأثمار دانية منهم و هو قوله عز و جل وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه و هو متكئ و إن الأنواع من الفاكهة ليقلن لولي الله يا ولي الله كلني قبل أن تأكل هذا قبلي قال و ليس من مؤمن في الجنة إلا و له جنان كثيرة معروشات و غير معروشات و أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ و أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ و أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ و أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ فإذا دعي ولي الله بغذائه أتي بما تشتهي نفسه عند طلبه الغذاء من غير أن يسمي شهوته ثم يتخلى مع إخوانه و يزور بعضهم بعضا و يتنعمون في جنانهم في ظِلٍّ مَمْدُودٍ مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و أطيب من ذلك و لكل مؤمن سبعون زوجة حوراء و أربع نسوة من الآدميين و للمؤمن ساعة مع الحوراء
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٢٣. — غير محدد
السادس والخمسون: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني عبد الله محمد بن علي بن رياح القرشي إجازة قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو الحسن بن محمد قال: حدثنا الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال
" إن أبا ذر وسلمان خرجا في طلب رسول الله فقيل لهما: إنه توجه إلى ناحية قبا فاتبعاه فوجداه ساجدا تحت شجرة، فجلسا ينتظرانه حتى ظنا أنه نائم [ فإذا هو باليقظاء ] فرفع رأسه إليهما ثم قال: قد رأيت مكانكما وسمعت مقالتكما ولم أكن راقدا، إن الله بعث كل نبي كان قبلي إلى أمته بلسان قومه وبعثني في كل أسود وأحمر بالعربية، وأعطاني في أمتي خمس خصال لم يعطها نبيا كان قبلي: نصرني بالرعب، يسمع بي القوم وبيني وبينهم مسيرة شهر فيؤمنون بي، وأحل لي المغنم، وجعل لي الأرض مسجدا وطهورا أينما كنت منها، أتيمم من تربتها وأصلي عليها، وجعل لكل نبي مسألة فسألوه إياها فأعطاهم ذلك في الدنيا، وأعطاني مسألة فأخرت مسألتي لشفاعة المؤمنين من أمتي يوم القيامة، ففعل ذلك، وأعطاني جوامع العلم ومفاتح الكلام ولم يعط ما أعطاني نبيا قبلي، فمسألتي بالغة إلى يوم القيامة لمن لقى الله لا يشرك به شيئا مؤمنا بي، مواليا لوصيي محبا لأهل بيتي ". السابع والخمسون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين البصير قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الحاسب قال: حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي قال: حدثنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا نصر بن نصير البحراني عن أبيه عن جابر ابن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا أيها الناس اتقوا الله واسمعوا، قالوا: لمن السمع والطاعة بعدك يا رسول الله؟ قال: لأخي وابن عمي ووصيي علي بن أبي طالب " قال جابر بن عبد الله: فعصوه والله وخالفوا أمره وحملوا عليه السيوف. الثامن والخمسون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد قال: حدثنا أبو حفص عمر بن محمد المعروف بابن الزيات قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى قال: حدثني أبي عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان عن عمار بن يزيد عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: لما نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بطن قديد قال لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): " يا علي إني سألت الله عز وجل أن يوالي
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢١٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الله، فقال: هذان الحسن والحسين عمهما جعفر الطيار وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب، ثم قال: اللهم إنك تعلم أن الحسن في الجنة والحسين في الجنة وجدهما في الجنة، وجدتهما في الجنة، وأباهما في الجنة وأمهما في الجنة، وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة، وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة، اللهم إنك تعلم أن من يحبهما في الجنة ومن يبغضهما في النار. قال المنصور فلما حدثت الشيخ بهذا الحديث قال لي: من أين أنت؟ فقلت: من الكوفة، قال: عربي أم مولى؟ فقلت: عربي، قال: وأنت تحدث بمثل هذا الحديث وأنت على مثل هذه الحالة؟ ورأى كسائي خليقا فخلع علي وحملني على بغلته وقال: قد أقررت عيني لأرشدنك إلى فتى تقر به عينك، ثم أرشدني إلى باب دار بقربه فأتيت الدار التي وصفها لي فإذا بشاب صبيح الوجه فلما نظر إلي قال: والله إني لأعرف الكسوة والبغلة وما كساك أبو فلان خلعة وحملك على بغلته إلا وأنت تحب الله ورسوله، فأنزلني وحدثته في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقلت له: أخبرني والدي عن جدي عن أبيه قال
كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم إذ أقبلت فاطمة والحسن والحسين (عليهما السلام) على كتفيها وهي تبكي فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) نساء قريش عيرنني وقلن لي إن أباك زوجك برجل معدم لا مال له ولا نعم فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنا بالذي زوجتك، بل الله عز وجل زوجك من فوق سماواته وأشهد جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فأوحى الله إلي أن أزوجك في أرضه بعلي، وإن الله اطلع على الأرض اطلاعة فاختار منها عليا لك بعلا فزوجك إياه، فعلي أشجع الناس قلبا وأعظم الناس حلما وأعلم الناس علما وأقدم الناس سلما وأسمح الناس كفا، يا فاطمة إني لآخذ مفاتيح الجنة بيدي ولواء الحمد أيضا فادفعهما إلى علي فيكون آدم ومن ولد تحت لوائي، يا فاطمة إني غدا أقيم على حوضي عليا يسقي من عرف من أمتي، يا فاطمة يكسى أبوك حلتين من حلل الجنة، ويكسى علي حلتين من حلل الجنة، ولواء الحمد في يدي وأمتي تحت لوائي فأناوله لعلي إكراما له من الله عز وجل، وينادي مناد: يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي، وإذا دعاني رب العالمين دعا عليا معي وإذا دعيت جئ معي وإذا أشفعت شفع معي، وإذا أجبت أجاب معي، وإنه يوم القيامة عوني على مفاتيح الجنة، قومي يا فاطمة فإن عليا وشيعته الفائزون غدا في الجنة. قال المنصور: فلما حدثت الشاب بهذا الحديث قال لي: ومن أين أنت؟ قلت: من الكوفة قال: عربي أم مولى؟ قلت: عربي، وكساني عشرين ثوبا وأعطاني عشرين ألف درهم وقال: قد أقررت عيني بهذا
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٠٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
لِي إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ سَيَأْتِيكَ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ دَعْ مختص بهم، فإن أصابهم فقر أو شدة في الدنيا فليصبروا عليها ليكمل لهم النعيم في العقبى. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " يتبع السلطان" أي يتولى من قبل خليفة الجور و يواليه، و القيان جمع قينة بالفتح و هي الأمة المغنية أو الأعم، و في القاموس: الجمع جماعة الناس، و الجمع جموع كالجميع" و يؤذيني" أي بالغناء و نحوه" فلما أن ألححت" أن زائدة لتأكيد الاتصال" مبتلى" أي ممتحن بالأموال و المناصب، مغرور بها، أو مبتلى بتسلط النفس و الشيطان علي لما ذكر، و المراد أني مع الحال التي أنا عليها لا أرجو المغفرة بعد التوبة أيضا فلذا لا أترك لذة الدنيا، و المعافي ضد المبتلي، و في القاموس: عرض الشيء له أظهره له، و عليه أراه إياه. و في كشف الغمة نقلا من دلائل الحميري: فلو عرضتني لصاحبك أن ينقذني الله أي ينجيني" و أضمن" منصوب بتقدير أن بعد الواو لتقدم الأمر. مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَ أَضْمَنَ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ أَتَانِي فِيمَنْ أَتَى فَاحْتَبَسْتُهُ عِنْدِي حَتَّى خَلَا مَنْزِلِي ثُمَّ قُلْتُ لَهُ يَا هَذَا إِنِّي ذَكَرْتُكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام فَقَالَ لِي إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ سَيَأْتِيكَ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ دَعْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَ أَضْمَنَ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ قَالَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ لِيَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ لَكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا قَالَ فَحَلَفْتُ لَهُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ لِي مَا قُلْتُ فَقَالَ لِي حَسْبُكَ وَ مَضَى فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ بَعَثَ إِلَيَّ فَدَعَانِي وَ إِذَا هُوَ خَلْفَ دَارِهِ عُرْيَانٌ فَقَالَ لِي يَا أَبَا بَصِيرٍ لَا وَ اللَّهِ مَا بَقِيَ فِي مَنْزِلِي شَيْءٌ إِلَّا وَ قَدْ أَخْرَجْتُهُ وَ أَنَا كَمَا تَرَى قَالَ فَمَضَيْتُ إِلَى إِخْوَانِنَا فَجَمَعْتُ لَهُ مَا كَسَوْتُهُ بِهِ ثُمَّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ أَيَّامٌ يَسِيرَةٌ حَتَّى بَعَثَ إِلَيَّ أَنِّي عَلِيلٌ فَأْتِنِي فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ وَ أُعَالِجُهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَكُنْتُ عِنْدَهُ جَالِساً وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا بَصِيرٍ قَدْ وَفَى صَاحِبُكَ لَنَا ثُمَّ قُبِضَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلَمَّا حَجَجْتُ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَ لِيَ ابْتِدَاءً مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ وَ إِحْدَى رِجْلَيَّ فِي الصَّحْنِ وَ الْأُخْرَى فِي دِهْلِيزِ دَارِهِ يَا أَبَا بَصِيرٍ قَدْ وَفَيْنَا لِصَاحِبِكَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط قال كنت حملت معي متاعا إلى مكة فبار علي فدخلت به المدينة على أبي الحسن الرضا عليه السلام وقلت له: إني حملت متاعا قد بارعلي وقد عزمت على أن أصير إلى مصر فأركب برا أو بحر افقال: مصر الحتوف يقيض لها أقصر الناس أعمارا، وقال رسول الله
صلى الله عليه وآله: ما أجمل في الطلب من ركب البحر، ثم قال لي: لا عليك أن تأتي قبر رسول الله صلى الله عليه وآله فتصلي عنده ركعتين فتستخير الله مائة مرة فما عزم لك عملت به فإن ركبت الظهر فقل: " الحمدلله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " وإن ركبت البحر فإذا صرت في السفينة فقل: " بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم " فإذا هاجت عليك الامواج فاتك على يسارك وأوم إلى الموجة بيمينك وقل: " قري بقرارالله واسكني بسكينة الله ولاحول ولا قوة إلا بالله (العلي العظيم) " قال علي بن أسباط: فركبت البحر فكانت الموجة ترتفع فأقول ماقال فتتقشع كانها لم تكن، قال علي بن أسباط: وسألته فقلت: جعلت فداك ما السكينة؟ قال: ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان أطيب رائحة من المسك وهي التي أنزلها الله على رسول الله صلى الله عليه وآله بحنين فهزم المشركين.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروى أيضا هذا الحديث الشيخ في أماليه بإسناده عن جابر عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة ذكر أن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس ذكرا أن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة، وساق الحديث إلى آخره. الرابع: الشيخ في أماليه عن الحفارة قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أخي دعبل قال: حدثنا شعبة بن الحجاج عن علقمة بن يزيد عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله تعالى * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) * قال: في القبر إذا سئل الموتى. الخامس: العياشي في تفسيره بإسناده عن صفوان بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا فيأتيه عند موته، ويأتيه عن يمينه وعن يساره ليصده عما هو عليه، فيأبى الله له ذلك، وكذلك قال الله: * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) *. السادس: العياشي بإسناده عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام قالا: إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان، ملك عن يمينه وملك عن شماله، وأقيم الشيطان، بين يديه عيناه من نحاس فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي خرج من بين ظهرانيكم يزعم أنه رسول الله؟ فيفزع لذلك فزعة فيقول إن كان مؤمنا: محمد رسول الله، فيقال له عند ذلك: نم نومة لا حلم فيها، ويفسح له في قبره تسعة أذرع، ويرى مقعده من الجنة، وهو قول الله * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا) * وإن كان كافرا قالوا: من هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم؟ يقول: إنه رسول الله. فيقول: ما أدري فيخلى بينه وبين الشيطان. السابع: العياشي بإسناده عن أبي بصير عنه عليه السلام: إن الميت إذا أخرج من بيته شيعته الملائكة إلى قبره، يترحمون عليه حتى إذا انتهى إلى قبره قالت الأرض له: مرحبا بك وأهلا وسهلا، والله لقد كنت أحب أن يمشي علي مثلك، لا جرم لترى ما أصنع بك، فيوسع له مد بصره، ويدخل عليه في قبره قعيدا القبر منكر ونكير، فيلقى فيه الروح إلى حقويه، فيقعدانه فيسألانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: الله، فيقولان: وما دينك؟ فيقول: الإسلام، فيقولان: ومن نبيك؟ فيقول: محمد، فيقولان: ومن إمامك؟ فيقول: علي، فينادي مناد من السماء: صدق عبدي، أفرشوا له في القبر من الجنة، وألبسوه من ثياب الجنة، وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة حتى يأتينا، وما عندنا خير له، فيقولان له: نم نومة العروس، نم نومة لا حلم فيها. وإن كان كافرا أخرجت له ملائكة يشيعونه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهى إلى الأرض قالت الأرض: لا مرحبا بك ولا أهلا، أما والله لقد كنت أبغض أن يمشي علي مثلك، لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم، فتضايق عليه حتى تلتقي جوانحه، ويدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير. قال: قلت له: جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة فقال: لا، قال: فيقعدانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: سمعت الناس يقولون، ويتلجلج لسانه فيقولان: لا دريت، فما دينك؟ فيقول: سمعت الناس يقولون، ويتلجلج لسانه فيقولان، لا دريت فمن نبيك؟ فيقول: سمعت الناس، ويتلجلج لسانه فيقولان: لا دريت، فينادي مناد من السماء: كذب عبدي، افرشوا له في قبره من النار وألبسوه من ثياب النار، وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا، فما له عندنا شر له. قال: ثم يضربانه بمرزبة معهما ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا تطاير قبره نارا، ولو ضربت تلك الضربة على جبال تهامة لكانت رميما.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قرأ في دبر صلاة الجمعة بفاتحة الكتاب مرة و ( قل هو الله أحد ) سبع مرات ، وفاتحة الكتاب مرة و ( قل أعوذ برب الفلق ) سبع مرات وفاتحة الكتاب مرة و ( قل أعوذ برب الناس ) سبع مرات لم تنزل به بلية ، ولم تصبه فتنة إلى يوم الجمعة الأخرى ، فإن قال : اللهم اجعلني من أهل الجنة التي حشوها بركة وعمارها ملائكة مع نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأبينا إبراهيم ( عليه السلام ) ، جمع الله عز وجل بينه وبين محمد وإبراهيم في دار السلام ( صلى الله على محمد وإبراهيم وعلى آلهما الطاهرين ) ( 1 ) . 523 / 3 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن يعقوب بن يزيد ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن زين العابدين علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال
كان في بني إسرائيل رجل ينبش القبور ، فاعتل جار له فخاف الموت ، فبعث إلى النباش ، فقال له : كيف كان جواري لك ؟ قال : أحسن جوار . قال : فإن لي إليك حاجة . قال : قضيت حاجتك . قال : فأخرج إليه كفنين ، فقال : أحب أن تأخذ أحبهما إليك ، وإذا دفنت فلا تنبشني . فامتنع النباش من ذلك ، وأبى أن يأخذه ، فقال له الرجل : أحب أن تأخذه ، فلم يزل به حتى أخذ أحبهما إليه . ومات الرجل ، فلما دفن قال النباش : هذا قد دفن ، فما علمه بأني تركت كفنه أو أخذته ، لآخذنه ، فأتى قبره فنبشه ، فسمع صائحا يقول ويصيح به : لا تفعل ، ففزع النباش من ذلك ، فتركه وترك ما كان عليه ، وقال لولده : إي أب كنت لكم ؟ قالوا : نعم الأب كنت لنا . قال : فإن لي إليكم حاجة . قالوا : قل ما شئت ، فإنا سنصير إليه إن شاء الله . قال : فأحب إذا أنا مت أن تأخذوني فتحرقوني بالنار ، فإذا صرت رمادا فدقوني ( 2 ) ، ثم تعمدوا بي ريحا عاصفا ، فذروا نصفي في البر ، ونصفي في البحر ، قالوا : نفعل .
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام السجاد عليه السلام
الصفحة 262 له: ما تريد؟ فقال: موت دفيق يحزن القلب ويقل العدد فأرسل إليهم الطاعون. 4799 - 42 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط رفعه قال: كان أبو عبدالله (عليه السلام) يقول عند المصيبة: الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني والحمد الله الذي لو شاء أن يجعل مصيبتي أعظم مما كانت والحمد لله على الامر الذي شاء أن يكون فكان. 4800 - 3 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبدالحميد بن أبي جعفر الفراء قال: إن أبا جعفر (عليه السلام) انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفه ثم قال
الحمد لله، ثم قال: ياجعفر إذا أنا مت ودفنتني فادفنه معى ثم مكث بعد حين ثم انقلع أيضا آخر فوضعه على كفه ثم قال: الحمد لله، ياجعفر إذا مت فادفنه معي. 4801 - 44 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن محمد الازدي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: " إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم - إلى قوله -: تعملون " قال: تعد السنين ثم تعد الشهور ثم تعد الايام ثم تعد الساعات ثم تعد النفس " فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ". 4802 - 45 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمع النبي (صلى الله عليه وآله) امرأة حين مات عثمان بن مظعون وهي تقول: هنيئا لك ياأبا السائب الجنة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): وما علمك حسبك أن تقولي: كان يحب الله عزوجل ورسوله، فلما مات إبراهيم ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هملت عين رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالدموع ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول
الفروع من الكافي — النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 4 أبي عبدالله (عليه السلام) قال
سمعته يقول: يستحب للمريض أن يعطي السائل بيده ويأمر السائل أن يدعو له. 6033 - 10 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن محمد بن عمربن يزيد قال: أخبرت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) أني أصبت بابنين وبقي لي بني صغير فقال: تصدق عنه، ثم قال حين حضر قيامي: مر الصبي فليتصدق بيده بالكسرة والقبضة والشئ وإن قل فإن كل شئ يراد به الله وإن قال بعد أن تصدق النية فيه عظيم إن الله عزوجل يقول: " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " وقال: " فلا اقتحم العقبة * وما أدريك ما العقبة * فك رقبة * أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذامتربة " علم الله عزوجل أن كل أحد لايقدر على فك رقبة فجعل إطعام اليتيم والمسكين مثل ذلك تصدق عنه. 11 غير واحد من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن غير واحد، عن أبي جميلة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تصدقوا ولو بصاع من تمر ولو ببعض صاع ولوبقبضة ولو ببعض قبضة ولو بتمرة ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة لينة، فإن أحدكم لاق الله فقائل له: ألم أفعل بك؟ ألم أجعلك سميعا بصيرا؟ ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فيقول: بلى، فيقول الله تبارك وتعالى: فانظر ماقدمت لنفسك، قال: فينظر قدامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئا يقي به وجهه من النار. وذا مقربة أى ذا قرابة في النسب لانه اولى من الاجنبي وقوله: " ذا متربة " مصدر ترب والتصق بالتراب أو لايقيه من التراب شئ. [*]
الفروع من الكافي — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 269 (11575 2) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
كثرة الاكل مكروه. (6 1157 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بئس العون على الدين قلب نخيب وبطن رغيب ونعظ شديد . (11577 4) حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال لي: يا أبا محمد إن البط ليطغى من أكله وأقرب مايكون العبد من الله عزوجل إذا خف بطنه وأبغض ما يكون العبد إلى الله عزوجل إذا امتلا بطنه. (11578 5) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أبوذر رحمه الله: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أطولكم جشاء في الدنيا أطولكم جوعا في الآخرة أوقال: يوم القيامة (11579 6) وبإسناده، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا تجشأتم فلا ترفعوا جشاءكم. (11580 7) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن عبيدالله الدهقان، عن درست، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الاكل على الشبع يورث البرص. (11581 8) عنه، عن محمد بن علي، عن ابن سنان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كل داء من التخمة ما خلا الحمى فإنها ترد ورودا. (2 1158 9) محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد، عن ابن سنان، عن صالح النيلي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال إن الله عزوجل يبغض كثرة الاكل وقال أبوعبدالله (عليه السلام): ليس لا بن آدم بد من أكلة يقيم بها صلبه فإذا أكل أحدكم فليجعل ثلث بطنه للطعام وثلث
الفروع من الكافي — الاطعمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج55-73 — 59 الخوف و الرجاء و حسن الظن بالله تعالى — الإمام السجاد عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله صلوات الله عليه يقول
إذا أمات الله أهل الأرض لبث كمثل ما خلق الله الخلق ومثل ما أماتهم وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل سماء الدنيا ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل سماء الدنيا وأضعاف ذلك ثم أمات أهل السماء الثانية ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الثالثة ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية والثالثة وأضعاف ذلك ، في كل سماء مثل ذلك وأضعاف ذلك ، ثم أمات ميكائيل ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ، ثم أمات جبرئيل عليه السلام ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ثم أمات إسرافيل عليه السلام ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ثم أمات ملك الموت عليه السلام ، ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ثم يقول عز وجل : ( لمن الملك اليوم ) ؟ فيرد على نفسه ( لله الواحد القهار ) أين الجبارون ؟ وأين المتكبرون ؟ وأين الذين ادعوا معي إلها آخر ونحوهم ؟ ثم يبعث الخلق قال عبيد بن زرارة : فقلت : ان هذا الامر كائن طولت ذلك ؟ فقال : أرأيت ما كان هل علمت به ؟ فقلت : لا ، قال : فكذلك هذا ، وقوله عز وجل : ان أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون قال : في افتضاض العذارى فاكهون ، قال : يفاكهون النساء ويلاعبونهن .
تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن القاسم المفسر الأسترآبادي رضي الله عنه قال : حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن علي عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله : قال الله عز وجل
قسمت فاتحه الكتاب بيني وبين عبدي فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سال إذا قال العبد ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قال الله جل جلاله : بدأ عبدي باسمي وحق على أن أتمم له أموره وأبارك له في أحواله فإذا قال : ( الحمد لله رب العالمين ) قال الله جل جلاله : حمدني عبدي وعلم أن النعم التي له من عندي وان البلايا التي دفعت عنه فبطولي أشهدكم انى أضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة وادفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا فإذا قال : ( الرحمن الرحيم ) قال الله جل جلاله : شهد لي عبدي انى الرحمن الرحيم أشهدكم لأوفرن من رحمتي حظه ولأجزلن من عطائي نصيبه فإذا قال : ( مالك يوم الدين ) قال الله جل جلاله : أشهدكم كما اعترف انى انا مالك يوم الدين لأسهلن يوم الحساب حسابه ولا تجاوزن عن سيئاته فإذا قال : ( إياك نعبد ) قال الله عز وجل : صدق عبدي إياي يعبد أشهدكم لأثيبنه على عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي فإذا قال : ( وإياك نستعين ) قال الله عز وجل : بي استعان عبدي والتجأ إلى أشهدكم لأعيننه على امره ولأغيثنه في شدائده ولآخذن بيده يوم نوائبه فإذا قال : ( اهدنا الصراط المستقيم ) إلى آخر السورة قال الله عز وجل : هذا لعبدي ولعبدي ما سال فقد استجبت لعبدي وأعطيته ما أمل وآمنته مما منه وجل قال : وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أهي من فاتحه الكتاب ؟ فقال : نعم : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأها ويعدها آية منها ويقول : فاتحه الكتاب هي السبع المثاني .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 212 السادس والخمسون: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني عبد الله محمد بن علي بن رياح القرشي إجازة قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو الحسن بن محمد قال: حدثنا الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال
" إن أبا ذر وسلمان خرجا في طلب رسول الله فقيل لهما: إنه توجه إلى ناحية قبا فاتبعاه فوجداه ساجدا تحت شجرة، فجلسا ينتظرانه حتى ظنا أنه نائم [ فإذا هو باليقظاء ] فرفع رأسه إليهما ثم قال: قد رأيت مكانكما وسمعت مقالتكما ولم أكن راقدا، إن الله بعث كل نبي كان قبلي إلى أمته بلسان قومه وبعثني في كل أسود وأحمر بالعربية، وأعطاني في أمتي خمس خصال لم يعطها نبيا كان قبلي: نصرني بالرعب، يسمع بي القوم وبيني وبينهم مسيرة شهر فيؤمنون بي، وأحل لي المغنم، وجعل لي الأرض مسجدا وطهورا أينما كنت منها، أتيمم من تربتها وأصلي عليها، وجعل لكل نبي مسألة فسألوه إياها فأعطاهم ذلك في الدنيا، وأعطاني مسألة فأخرت مسألتي لشفاعة المؤمنين من أمتي يوم القيامة، ففعل ذلك، وأعطاني جوامع العلم ومفاتح الكلام ولم يعط ما أعطاني نبيا قبلي، فمسألتي بالغة إلى يوم القيامة لمن لقى الله لا يشرك به شيئا مؤمنا بي، مواليا لوصيي محبا لأهل بيتي ". السابع والخمسون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين البصير قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الحاسب قال: حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي قال: حدثنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا نصر بن نصير البحراني عن أبيه عن جابر ابن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا أيها الناس اتقوا الله واسمعوا، قالوا: لمن السمع والطاعة بعدك يا رسول الله؟ قال: لأخي وابن عمي ووصيي علي بن أبي طالب " قال جابر بن عبد الله: فعصوه والله وخالفوا أمره وحملوا عليه السيوف. الثامن والخمسون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد قال: حدثنا أبو حفص عمر بن محمد المعروف بابن الزيات قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى قال: حدثني أبي عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان عن عمار بن يزيد عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: لما نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بطن قديد قال لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): " يا علي إني سألت الله عز وجل أن يوالي
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وحدثنا أبو الدنيا معمر المغربي قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : كنت أرعى الغنم فإذا أنا بذئب على قارعة الطريق فقلت له . ما تصنع ههنا : فقال لي : وأنت ما تصنع ههنا ؟ قلت : أرعى الغنم ، قال لي مر - أو قال ذا الطريق - قال : فسقت الغنم فلما توسط الذئب الغنم إذا أنا بالذئب قد شد على شاة فقتلها ، قال : فجئت حتى أخذت بقفاه فذبحته وجعلته على يدي وجعلت أسوق الغنم فما سرت غير بعيد إذا أنا بثلاثة أملاك : جبرئيل وميكائيل وملك الموت عليهم السلام فلما رأوني قالوا : هذا محمد بارك الله فيه فاحتملوني وأضجعوني وشقوا جوفي بسكين كان معهم وأخرجوا قلبي من موضعه وغسلوا جوفي بماء بارد كان معهم في قارورة حتى نقي من الدم ، ثم ردوا قلبي إلى موضعه وأمروا أيديهم إلى جوفي ، فالتحم الشق بإذن الله عز وجل فما أحسست بسكين ولا وجع ، قال : وخرجت أعدوا إلى أمي - يعني حليمة داية النبي صلى الله عليه وآله - فقالت لي : أين الغنم ؟ فخبرتها بالخبر فقالت : سوف يكون لك في الجنة منزلة عظيمة .
كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَكْلُ الْخُبْزِ الْيَابِسِ بِالْمِلْحِ الْجَرِيشِ وَ النَّوْمُ عَلَى الْمَزَابِلِ خَيْرٌ كَثِيرٌ مَعَ عَافِيَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ النسخ: يا روح الله و كلمته بقدس الله، فقوله: بقدس الله متعلق بروح الله و كلمته يعني يا أيها الذي صار روح الله و كلمته بقدس الله كما قيل، و يحتمل أن تكون الباء بمعنى مع أي مع تقدسه عن أن يكون له الروح و كلمة حقيقة. ثم قال الشيخ (رحمه الله): ثم لا يخفى أن ما قاله هذا الرجل من أنه كان فيهم و لم يكن منهم فلما نزل العذاب عمه معهم، يشعر بأنه ينبغي المهاجرة عن أهل المعاصي و الاعتزال لهم، و أن المقيم معهم شريك لهم في العذاب و محترق بنارهم، و إن لم يشاركهم في أفعالهم و أقوالهم، و قد يستأنس لذلك بعموم قوله تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّٰاهُمُ الْمَلٰائِكَةُ ظٰالِمِي أَنْفُسِهِمْ قٰالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قٰالُوا كُنّٰا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قٰالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّٰهِ وٰاسِعَةً فَتُهٰاجِرُوا فِيهٰا فَأُولٰئِكَ مَأْوٰاهُمْ جَهَنَّمُ وَ سٰاءَتْ مَصِيراً" و لو لم يكن في الاعتزال عن الناس فائدة سوى ذلك لكفى، كيف و فيه من الفوائد ما لا يعد و لا يحصى، نسأل الله سبحانه أن يوفقنا لذلك بمنه و كرمه" فإنا معلق" هذا كناية عن أنه مشرف على الوقوع فيها، و لا يبعد أن يراد به معناه الصريح أيضا، و الشفير حافة الوادي و جانبه" أكبكب فيها" على البناء للمفعول أي أطرح فيها على وجهي، و في القاموس: جرش الشيء لم ينعم دقة فهو جريش، و في الصحاح ملم جريش لم يطب" مع عافية الدنيا" أي إذا كان مع عافية الدنيا من الخطايا و الآخرة من النار، أو فيه عافية الدنيا من تشويش البال و مشقة تحصيل الأموال و عافية الآخرة من العذاب و السؤال. الحديث الثاني عشر: حسن كالصحيح.
مرآة العقول — حب الدنيا و الحرص عليها الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الدُّنْيَا فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ ثُمَّ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" ثم اختزلها" قال الجوهري: الاختزال الانقطاع، و عمل الصدوق (ره) في الفقيه بتلك الأخبار، و معظم الأصحاب على خلافه، و ردوا تلك الأخبار بضعف السند و مخالفة المحسوس و الأخبار المفيضة و حملها جماعة على عدم النقص في الثواب و إن كان ناقصا في العدد، و لا يبعد عندي حملها على التقية لموافقتها لأخبارهم و إن لم توافق أقوالهم. ثم اعلم: أن في هذا الخبر إشكالا من جهات أخرى. الأولى: أن الثلاث مائة و ستين يوما لا يوافق السنة الشمسية و لا القمرية و يمكن أن يجاب بأنه مبني على السنة العرفية، أو على ما هو مقرر عند المنجمين حيث يعدون كل شهر ثلاثين ثم يضيفون إليها الخمسة المسترقة فلخروج هذه الخمسة من الشهور كأنها خارجة من السنة بل كانت في الشرائع المتقدمة لا سيما اليهود عباداتهم منوطة بهذه الشهور و لم يكونوا يضيفون الخمسة إلى السنة، و بعض المنجمين أيضا هكذا يحاسبون. الثانية: أن خلق الدنيا في ستة أيام كيف صار سببا لنقص الشهور القمرية. و يمكن أن يجاب بأن الشمس لعلها خلقت في اليوم الأول و القمر في اليوم الآخر فجعلت حركتها على وجه تنتهي الشهور الشمسية و القمرية في السنة الأولى في زمان واحد، لكن خلق الشمس في اليوم الأول مخالف لظواهر الآيات و الأخبار بل الظاهر أنه مبني على ما مر من السنة المقررة عند أهل الكتاب و بعض أهل الحساب و لما كان ابتداء السنة العرفية من ابتداء خلق العالم و ابتداء السنة القمرية منذ
مرآة العقول — نادر الحديث الأول: السندان كلاهما ضعيفان. — الإمام الصادق عليه السلام
فعدت فنمت فضربني برجله فقال مثل الأول فلما استويت أدبر وهو يقول : عجبت للجن وأشرارها * ورحلها العيس بأكوارها تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما مؤمنوها مثل كفارها قال : فركبت ناقتي وأتيت مكة عند النبي صلى الله عليه وآله وأنشدته : أتاني جن قبل هدء ورقدة * ولم يك فيما قد أتانا بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة * أتاك رسول من لوي بن غالب فأشهد ان الله لا رب غيره * وانك مأمون على كل غائب وكان لبني عذرة صنم يقال له حمام فلما بعث النبي صلى الله عليه وآله سمع من جوفه يقول : يا بني هند بن حزام * ظهر الحق واودى حمام * ودفع الشرك الاسلام ثم نادى بعد أيام لطارق يقول : يا طارق يا طارق ، بعث النبي الصادق ، جاء بوحي ناطق ، صدع صادع بتهامة ، لناصريه السلامة ، ولخاذليه الندامة ، هذا الوداع مني ، إلى يوم القيامة . ثم وقع الصنم لوجهه فتكسر . قال زيد بن ربيعة : فأتيت النبي فأخبرته بذلك فقال : كلام الجن المؤمنين ، فدعانا إلى الاسلام . وسمع صوت الجن بمكة ليلة خرج النبي صلى الله عليه وآله : جزى الله رب الناس خير جزائه * رسولا أتى في خيمتي أم معبد فيا لقصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجازى بسؤدد فأجابه حسان بقوله : لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقد سر من يسري إليه ويقتدي نبي يرى ما لا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مشهد وان قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في ضحوة العيد أو غد وهتف من جبال مكة يوم بدر : أذل الحنيفيون بدرا بوقعة * سينقض منها ملك كسرى وقيصرا أصاب رجالا من لوي وجردت * حراير نصر بن الحرارير حسرا ألا ويح من أمسى عدو محمد * لقد ذاق خزيا في الحياة وخسرا وأصبح في هامي العجاجة معفرا * تناوله الطير الجياع وتنقرا ( 1 ) فعلموا الواقعة وظهر الخبر من الغد .
مناقب آل أبي طالب — : في الهواتف في المنام أو من الأصنام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله عليه السلام يخدّان الأرض أي يشقّانها و القاصف الشديد الصوت. قوله عليه السلام و هو قول الله
الضمير عائد إلى قول الملكين ثبّتك الله و المضاف محذوف و التقدير هو مدلول قول الله عز و جل و قيل هو عائد إلى تثبيت المؤمن على ما يجيب به الملكين - كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ ذَكَرَ قَبْضَ رُوحِ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ ثُمَّ يُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَ يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ وَ يَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ وَ نَبِيِّي مُحَمَّدٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ . و الفسحة بالضم السعة و المراد بمد البصر مداه و غايته التي ينتهي إليها و قرّة العين برودتها و انقطاع بكائها و رؤيتها ما كانت مشتاقة إليه و القرّة بالضم ضدّ الحر و العرب تزعم أن دمع الباكي من شدة السرور بارد و دمع الباكي من الحزن حارّ فقرّة العين كناية عن الفرح و السرور و الناعم من النعمة بالكسر و هو ما يتنعّم به من المال و نحوه أو بالفتح و هي نفس التنعّم و لعل الثاني أولى. قوله تعالى أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ المراد اليوم المذكور في قوله تعالى قبل هذه الآية يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً و هذا الحديث يدل على أن المراد بذلك اليوم يوم الموت و بالملائكة ملائكة الموت و هو قول كثير من المفسرين و فسر بعضهم ذلك اليوم بيوم القيامة و الملائكة بملائكة النار و المراد بالمستقر المكان الذي يستقر فيه و بالمقيل مكان الاستراحة مأخوذ من مكان القيلولة قال الشيخ البهائي رحمه الله و يحتمل أن يراد بأحدهما الزمان أي إن مكانهم و زمانهم أطيب ما يتخيل من الأمكنة و الأزمان و يحتمل المصدرية فيهما أو في أحدهما. أبشر بنزل من حميم البشارة هنا على سبيل التهكم و النزل بضمتين ما يعدّ للضيف النازل على الإنسان من الطعام و الشراب و فيه تهكّم أيضا و الحميم الماء الشديدة الحرارة يسقى منه أهل النار أو يصبّ على أبدانهم و الأنسب بالنزل السقي و التصلية التلويح على النار أتاه ممتحنا القبر إضافة اسم الفاعل إما إلى معموله على حذف المضاف أي ممتحنا صاحب القبر أو إلى غير معموله كمصارع مصر و هذا أولى و تخصيص إلقاء الأكفان بعدو الله ظاهر لما فيه من الشناعة المناسبة لحاله و اليافوخ هو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل إذا كان قريب عهد بالولادة و المرزبة بالراء المهملة و الزاء المعجمة و الباء الموحدة عصاة من حديد و القنا جمع قناة و هي الرمح و الزجّ الحديدة التي في أسفل الرمح.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليهم السلام الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ عَمِّهِ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
صلى الله عليه وآله وسلم: لَا أَعْرِفُهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي ذِكْرِ الرَّجُلِ إِذْ قَدْ طَلَعَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: هُوَ ذَا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: خُذْ سَيْفِي هَذَا وَ امْضِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَأْتِيهِ مِنْ حِزْبِ الشَّيْطَانِ.. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ فَرَآهُ رَاكِعاً، فَقَالَ: وَ اللَّهِ لَا أَقْتُلُهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَانَا عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: اجْلِسْ، فَلَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قُمْ يَا عُمَرُ! وَ خُذْ سَيْفِي مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ وَ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، قَالَ عُمَرُ: فَأَخَذْتُ السَّيْفَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ سَاجِداً، فَقُلْتُ: وَ اللَّهِ لَا أَقْتُلُهُ فَقَدِ اسْتَأْمَنَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ الرَّجُلَ سَاجِداً. فَقَالَ: يَا عُمَرُ! اجْلِسْ فَلَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قُمْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ أَنْتَ قَاتِلُهُ، إِنْ وَجَدْتَهُ فَاقْتُلْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ لَمْ يَقَعْ بَيْنَ أُمَّتِي اخْتِلَافٌ أَبَداً. قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: فَأَخَذْتُ السَّيْفَ وَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَلَمْ أَرَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم! مَا رَأَيْتُهُ. فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! إِنَّ أُمَّةَ مُوسَى افْتَرَقَتْ إِحْدَى وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً، فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ وَ الْبَاقُونَ فِي النَّارِ، وَ إِنَّ أُمَّةَ عِيسَى عليه السلام افْتَرَقَتِ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً، فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ وَ الْبَاقُونَ فِي النَّارِ، وَ إِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً، فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ وَ الْبَاقُونَ فِي النَّارِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم! وَ مَا النَّاجِيَةُ؟. فَقَالَ: الْمُتَمَسِّكُ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَ أَصْحَابُكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ الرَّجُلِ : ثانِيَ عِطْفِهِ . يَقُولُ: هَذَا أَوَّلُ مَنْ يَظْهَرُ مِنْ أَصْحَابِ الْبِدَعِ وَ الضَّلَالاتِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَ اللَّهِ مَا قَتَلَ ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ صِفِّينَ، ثُمَّ قَالَ: لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ قَالَ الْقَتْلُ : وَ نُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ بِقِتَالِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَوْمَ صِفِّينَ . قال العلّامة رحمه الله: تضمّن الحديث أنّ أبا بكر و عمر لم يقبلا أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و لم يقبلا قوله، و اعتذرا بأنّه يصلّي و يسجد، و لم يعلما أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أعرف بما هو عليه منهما، و لو لم يكن مستحقّا للقتل لم يأمر اللّه تعالى نبيّه بذلك، و كيف ظهر إنكار النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على أبي بكر بقوله: لست بصاحبه، و امتنع عمر من فعله، و مع ذلك فإنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حكم بأنّه لو قتل لم يقع بين أمّتي اختلاف أبدا، و كرّر الأمر بقتله ثلاث مرّات عقيب الإنكار على الشيخين، و حكم صلى الله عليه وآله وسلم بأنّ أمّته ستفترق ثلاثا و سبعين فرقة، اثنتان و سبعون منها في النار، و أصل هذا بقاء ذلك الرجل الذي أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الشيخين بقتله فلم يقتلاه، فكيف يجوز للعامي تقليد من يخالف أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ٣٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(صلّى اللّه عليه و آله): لَا أَعْرِفُهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي ذِكْرِ الرَّجُلِ إِذْ قَدْ طَلَعَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: هُوَ ذَا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: خُذْ سَيْفِي هَذَا وَ امْضِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَأْتِيهِ مِنْ حِزْبِ الشَّيْطَانِ.. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ فَرَآهُ رَاكِعاً، فَقَالَ: وَ اللَّهِ لَا أَقْتُلُهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَانَا عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): اجْلِسْ، فَلَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قُمْ يَا عُمَرُ! وَ خُذْ سَيْفِي مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ وَ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ عُمَرُ: فَأَخَذْتُ السَّيْفَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ سَاجِداً، فَقُلْتُ: وَ اللَّهِ لَا أَقْتُلُهُ فَقَدِ اسْتَأْمَنَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ الرَّجُلَ سَاجِداً. فَقَالَ: يَا عُمَرُ! اجْلِسْ فَلَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قُمْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ أَنْتَ قَاتِلُهُ، إِنْ وَجَدْتَهُ فَاقْتُلْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ لَمْ يَقَعْ بَيْنَ أُمَّتِي اخْتِلَافٌ أَبَداً. قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): فَأَخَذْتُ السَّيْفَ وَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَلَمْ أَرَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم! مَا رَأَيْتُهُ. فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! إِنَّ أُمَّةَ مُوسَى افْتَرَقَتْ إِحْدَى وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً، فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ وَ الْبَاقُونَ فِي النَّارِ، وَ إِنَّ أُمَّةَ عِيسَى عليه السلام افْتَرَقَتِ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً، فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ وَ الْبَاقُونَ فِي النَّارِ، وَ إِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً، فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ وَ الْبَاقُونَ فِي النَّارِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم! وَ مَا النَّاجِيَةُ؟. فَقَالَ: الْمُتَمَسِّكُ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَ أَصْحَابُكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ الرَّجُلِ: ثانِيَ عِطْفِهِ. يَقُولُ: هَذَا أَوَّلُ مَنْ يَظْهَرُ مِنْ أَصْحَابِ الْبِدَعِ وَ الضَّلَالاتِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَ اللَّهِ مَا قَتَلَ ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ صِفِّينَ، ثُمَّ قَالَ: لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ قَالَ الْقَتْلُ: وَ نُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ بِقِتَالِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَوْمَ صِفِّينَ. قال العلّامة (رحمه الله): تضمّن الحديث أنّ أبا بكر و عمر لم يقبلا أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يقبلا قوله، و اعتذرا بأنّه يصلّي و يسجد، و لم يعلما أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أعرف بما هو عليه منهما، و لو لم يكن مستحقّا للقتل لم يأمر اللّه تعالى نبيّه بذلك، و كيف ظهر إنكار النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على أبي بكر بقوله: لست بصاحبه، و امتنع عمر من فعله، و مع ذلك فإنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حكم بأنّه لو قتل لم يقع بين أمّتي اختلاف أبدا، و كرّر الأمر بقتله ثلاث مرّات عقيب الإنكار على الشيخين، و حكم (صلّى اللّه عليه و آله) بأنّ أمّته ستفترق ثلاثا و سبعين فرقة، اثنتان و سبعون منها في النار، و أصل هذا بقاء ذلك الرجل الذي أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الشيخين بقتله فلم يقتلاه، فكيف يجوز للعامي تقليد من يخالف أمر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ٣٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٤٨١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
و قال الجوهري المجرب الذي قد جربته الأمور و أحكمته فإن كسرت الراء جعلته فاعلا إلا أن العرب تكلمت به بالفتح قوله عليه السلام و نخلت أي أخلصت و صفيت من نخلت الدقيق بالمنخل قوله عليه السلام لو كان يطاع يطاع هو مثل يضرب لمن خالف ناصحه و أصل المثل أن قصيرا كان مولى لجذيمة بن الأبرش بعض ملوك العرب و قد كان جذيمة قتل أبا الزبا ملكة الجزيرة فبعث إليه ليتزوج بها خدعة و سألته القدوم عليها فأجابها إلى ذلك و خرج في ألف فارس و خلف باقي جنوده مع ابن أخته و قد كان قصيرا أشار عليه بأن لا يتوجه إليها فلم يقبل فلما قرب الجزيرة استقبلته جنود الزبا بالعدة و لم ير منهم إكراما له فأشار عليه قصير بالرجوع و قال من شأن النساء الغدر فلم يقبل فلما دخل عليها قتلته فعندها قال قصير لا يطاع لقصير أمر فصار مثلا لكل ناصح عصي. و قال ابن ميثم و قد يتوهم أن جواب لو هاهنا مقدم و الحق أن جوابها محذوف و التقدير إني أمرتكم و نصحت لكم فلو أطعتموني لفعلتم ما أمرتكم به. قوله عليه السلام فأبيتم إلى آخره في تقدير استثناء لنقيض التالي و تقديره لكنكم أبيتم علي إباء المخالفين انتهى. و لعل الأنسب على تقدير الجواب أن يقال لو أطعتموني لما أصابتكم حسرة و ندامة أو لكان حسنا و نحوهما و يحتمل أن يكون لو للتمني فلا يحتاج إلى تقدير جواب على بعض الأقوال. و قال في القاموس الانتباذ التنحي و تحيز كل من الفريقين في الحرب كالمنابذة. قوله عليه السلام حتى ارتاب الناصح لعله محمول على المبالغة أي لو كان ناصح غيري لارتاب. قوله عليه السلام و ضن الزند بقدحه الزند العود الذي يقدح به النار قيل هو مثل يضرب لمن يبخل بفوائده إذا لم يجد لها قابلا عارفا بحقها. و أخو هوازن هو الدريد بن الصمة و البيت من قصيدة له في الحماسة و قصته أن أخاه عبد الله بن الصمة غزا بني بكر بن هوازن فغنم منهم و استاق إبلهم فلما كان بمنعرج اللوى قال و الله لا أبرح حتى أنحر النقيعة و هي ما ينحر من النهب قبل القسمة فقال أخوه لا تفعل فإن القوم في طلبك و أبى عليه و أقام و نحر النقيعة و بات فلما أصبح هجم القوم عليه و طعن عبد الله بن الصمة فاستغاث بأخيه دريد فنهنه عنه القوم حتى طعن هو أيضا و صرع و قتل عبد الله و حال الليل بين القوم فنجا دريد بعد طعنات و جراح فأنشد القصيدة و مطابقة المثل للمضرب ظاهرة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الهادي عليه السلام
فَبَيْنَمَا نَحْنُ نُزُولٌ إِذَا اضْطَرَبَتِ الْأَرْضُ فَضَرَبَهَا عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا مَا لَكِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَنَا أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَتِ الزَّلْزَلَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ لَأَجَابَتْنِي وَ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ بِتِلْكَ. بيان هذا إشارة إلى ما ورد في الأخبار أن الإنسان في سورة الزلزال هو أمير المؤمنين عليه السلام يقول للأرض ما لك فتحدثه الأرض أخبارها كما رُوِيَ فِي الْعِلَلِ، عَنْ فَاطِمَةَ عليها السلام قَالَتْ أَصَابَ النَّاسَ زَلْزَلَةٌ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَ سَاقَتِ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهَا فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام كَأَنَّكُمْ قَدْ هَالَكُمْ مَا تَرَوْنَ قَالُوا وَ كَيْفَ لَا يَهُولُنَا وَ لَمْ نَرَ مِثْلَهَا قَطُّ قَالَتْ فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ الْأَرْضَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ مَا لَكِ اسْكُنِي فَسَكَنَتْ فَقَالَ أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها فَأَنَا الْإِنْسَانُ الَّذِي يَقُولُ لَهَا مَا لَكِ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها إِيَّايَ تُحَدِّثُ. فهذا معنى قوله عليه السلام إنها لو كانت الزلزلة التي ذكرها الله في كتابه أي في سورة الزلزال و هي زلزلة القيامة لأجابتني أي لحدثت و تكلمت معي و لكنها ليست بتلك أي زلزلة القيامة.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ١٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لَا بَلِ الْمِلْحُ إِلَى قَوْلِهِ وَ نَسِيَ بَعْضُ الْغِلْمَانِ فَذَبَحُوا لَنَا شَاةً مِنْ أَسْمَنِ مَا يَكُونُ فَمَا انْتَفَعْنَا. الْمَكَارِمُ، سَأَلَ الرِّضَا عليه السلام أَصْحَابَهُ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ فِيهِ فَقَالَ لَا هُوَ الْمِلْحُ. بيان أي الإدام أجزأ في أكثر نسخ المحاسن أجزأ بمعنى أكفى فإنه يمكن الاكتفاء به دون غيره كما يومئ إليه التعليل المذكور في آخر الخبر و في بعض نسخ الكافي و المحاسن أمرأ أي أحسن عاقبة و أكثر لذة كما يشعر به التعليل أيضا و في بعض نسخ الكافي و المكارم أحرى بالحاء و الراء المهملتين أي أحرى بالافتتاح به و كان النسخة الأولى أي المعجمتين أظهرها و أحسنها و قال في المصباح النزهة قال ابن السكيت في فصل ما تضعه العامة في غير موضعه خرجنا نتنزه إذا خرجوا إلى البساتين و إنما التنزه التباعد من المياه و الأرياف و منه فلان يتنزه عن الأقذار أي يباعد نفسه عنها و قال ابن قتيبة ذهب أهل العلم في قول الناس خرجوا يتنزهون إلى البساتين أنه غلط و هو عندي ليس بغلط لأن البساتين في كل بلد إنما تكون خارج البلد فإذا أراد أحد أن يأتيها فقد أراد البعد عن المنازل و البيوت ثم كثر هذا حتى استعملت النزهة في الخضر و الجنان. مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، فِي مَنَاهِي النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْفَخَ فِي طَعَامٍ أَوْ فِي شَرَابٍ. الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يُكْرَهُ النَّفْخُ فِي الرُّقَى وَ الطَّعَامِ وَ مَوْضِعِ السُّجُودِ. بيان: الرقى جمع الرقية و هي العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة و الكراهة فيه بمعنى الحرمة إن كان من قبيل السحر كقوله تعالى وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ و في الطعام على الكراهة و قد مر الكلام في نفخ موضع السجود. الْخِصَالُ، فِي الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَقِرُّوا الْحَارَّ حَتَّى يَبْرُدَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَقَالَ أَقِرُّوهُ حَتَّى يَبْرُدَ وَ يُمْكِنَ أَكْلُهُ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُطْعِمَنَا النَّارَ وَ الْبَرَكَةُ فِي الْبَارِدِ. المحاسن، عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام و ذكر مثله قال و رواه بعض أصحابنا عن الأصم عن حريز عن محمد بن مسلم مثله بيان في المصباح أمكنني الأمر سهل و تيسر.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٩٩. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ فِيكَ خَيْراً فَانْظُرْ إِلَى قَلْبِكَ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُبْغِضُ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ فَفِيكَ خَيْرٌ وَ اللَّهُ يُحِبُّكَ وَ إِذَا كَانَ يُبْغِضُ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَ يُحِبُّ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ فَلَيْسَ فِيكَ خَيْرٌ وَ اللَّهُ يُبْغِضُكَ وَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَ. سن، المحاسن عن العرزمي عن أبيه عن جابر مثله - ع، علل الشرائع عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن العرزمي مثله بيان يحب أهل طاعة الله أي سواء وصل منهم ضرر إلى دنياه أو لم يصل و يبغض أهل معصيته سواء وصل منهم إليه نفع أو لم يصل و إذا كان يبغض أهل طاعة الله لضرر دنيوي و يحب أهل معصيته لنفع دنيوي و قيل أصل المحبة الميل و هو على الله سبحانه محال فمحبة الله للعبد رحمته و هدايته إلى بساط قربه و رضاه عنه و إرادته إيصال الخير إليه و فعله له فعل المحب و بغضه سلب رحمته عنه و طرده عن مقام قربه و وكوله إلى نفسه و كون المرء مع من أحب لا يستلزم أن يكون مثله في الدرجات أو في الدركات فإن دخوله مع محبوبه في الجنة أو في النار يكفي لصدق ذلك..
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام لي، الأمالي للصدوق عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الصُّوفِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مُوسَى الرُّويَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ آبَائِكَ عليه السلام فَقَالَ
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا تَفَاوَتُوا فَإِذَا اسْتَوَوْا هَلَكُوا قَالَ قُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَوْ تَكَاشَفْتُمْ مَا تَدَافَنْتُمْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حُسْنِ اللِّقَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِأَخْلَاقِكُمْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ عَتَبَ عَلَى الزَّمَانِ طَالَتْ مَعْتَبَتُهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُجَالَسَةُ الْأَشْرَارِ تُورِثُ سُوءَ الظَّنِّ بِالْأَخْيَارِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْمَرْءُ مَخْبُوٌّ تَحْتَ لِسَانِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا هَلَكَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام التَّدْبِيرُ قَبْلَ الْعَمَلِ يُؤْمِنُكَ مِنَ النَّدَمِ قَالَ قُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ وَثِقَ بِالزَّمَانِ صُرِعَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَاطَرَ بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ دَخَلَهُ الْعُجْبُ هَلَكَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ رَضِيَ بِالْعَافِيَةِ مِمَّنْ دُونَهُ رُزِقَ السَّلَامَةَ مِمَّنْ فَوْقَهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ حَسْبِي.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٤ - الصفحة ٣٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ آبَائِكَ عليه السلام فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا تَفَاوَتُوا فَإِذَا اسْتَوَوْا هَلَكُوا قَالَ قُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَوْ تَكَاشَفْتُمْ مَا تَدَافَنْتُمْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حُسْنِ اللِّقَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِأَخْلَاقِكُمْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ عَتَبَ عَلَى الزَّمَانِ طَالَتْ مَعْتَبَتُهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُجَالَسَةُ الْأَشْرَارِ تُورِثُ سُوءَ الظَّنِّ بِالْأَخْيَارِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْمَرْءُ مَخْبُوٌّ تَحْتَ لِسَانِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا هَلَكَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام التَّدْبِيرُ قَبْلَ الْعَمَلِ يُؤْمِنُكَ مِنَ النَّدَمِ قَالَ قُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ وَثِقَ بِالزَّمَانِ صُرِعَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَاطَرَ بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ دَخَلَهُ الْعُجْبُ هَلَكَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ رَضِيَ بِالْعَافِيَةِ مِمَّنْ دُونَهُ رُزِقَ السَّلَامَةَ مِمَّنْ فَوْقَهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ حَسْبِي.
بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٣٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ
ع أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِالْفَقِيهِ حَقِّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ وَ لَمْ يَتْرُكِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ ذا علم و معرفة ثابتة مستقرة، استقرارا لا يغلبه معه هواه و المعرفة الثابتة المستقرة كما تدعو إلى القول و الإقرار باللسان تدعو إلى الفعل و العمل بالأركان، و العالم بهذا المعنى له خشية من ربه تؤديه إلى الإطاعة و الانقياد قولا و فعلا. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام) حق الفقيه: هو إما بدل من الفقيه أو صفة له، و ما بعده خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ و ما بعده خبره، و قيل: أو منصوب بتقدير أعني. قوله (عليه السلام): من لم يقنط الناس: أي لا يبالغ في ذكر آيات العذاب و أخبار الوعيد مقتصرا عليها و الفقرة الثانية بعكس ذلك و قيل: الفقرة الأولى إشارة إلى إبطال مذهب المعتزلة القائلة بإيجاب الوعيد و تخليد صاحب الكبيرة في النار، و مذهب الخوارج المضيقين في التكاليف الشرعية، و الثانية إشارة إلى إبطال مذهب المرجئة و من يجري مجراهم من المغترين بالشفاعة، و صحة الاعتقاد، و الثالثة إلى إبطال مذهب الحنابلة و الأشاعرة و من يشبههم كأكثر المتصوفة، و الرابعة إلى إبطال مذهب المتفلسفة الذين أعرضوا عن القرآن و أهله، و حاولوا اكتساب العلم و العرفان من كتب قدماء الفلاسفة و مذهب الحنفية الذين عملوا بالقياس و تركوا القرآن. قوله (عليه السلام) ليس فيه تفهم: كالعلم الظني و التقليدي، أو مجرد حفظ الأقوال و الروايات. لَيْسَ فِيهَا تَفَكُّرٌ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا فِقْهَ فِيهَا أَلَا لَا خَيْرَ فِي نُسُكٍ لَا وَرَعَ فِيهِ.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَقَامَتِ امْرَأَتُهُ الْكَلْبِيَّةُ عَلَيْهِ مَأْتَماً وَ بَكَتْ وَ بَكَيْنَ النِّسَاءُ وَ الْخَدَمُ حَتَّى جَفَّتْ دُمُوعُهُنَّ وَ ذَهَبَتْ فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا رَأَتْ جَارِيَةً مِنْ جَوَارِيهَا تَبْكِي وَ دُمُوعُهَا تَسِيلُ فَدَعَتْهَا فَقَالَتْ لَهَا مَا لَكِ أَنْتِ مِنْ بَيْنِنَا تَسِيلُ دُمُوعُكِ قَالَتْ إِنِّي لَمَّا أَصَابَنِي الْجَهْدُ شَرِبْتُ شَرْبَةَ سَوِيقٍ قَالَ فَأَمَرَتْ بِالطَّعَامِ وَ الْأَسْوِقَةِ فَأَكَلَتْ وَ شَرِبَتْ وَ أَطْعَمَتْ وَ سَقَتْ وَ قَالَتْ إِنَّمَا نُرِيدُ بِذَلِكِ أَنْ نَتَقَوَّى عَلَى الْبُكَاءِ عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ وَ أُهْدِيَ إِلَى الْكَلْبِيَّةِ جُوناً لِتَسْتَعِينَ بِهَا عَلَى مَأْتَمِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَلَمَّا رَأَتِ الْجُونَ قَالَتْ مَا هَذِهِ بكذبهم و ما فعله المختار لادعائهم ذلك و إن كان باطلا، و إن كان ما فعلوه به (عليه السلام) قبل ذلك أفحش و أفظع منه. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور" أقامت امرأته الكلبية" هي بنت امرئ القيس الكلبي أم سكينة بنت الحسين (عليه السلام) و بنو كلب حي من قضاعة. قال المفيد (قدس سره) في الإرشاد: كان للحسين (عليه السلام) ستة أولاد: علي بن الحسين الأكبر كنيته أبو محمد أمه شه زنان بنت كسرى يزدجرد، و علي بن الحسين الأصغر قتل مع أبيه بالطف، أمه ليلى بنت أبي مرة الثقفية، و جعفر بن الحسين لا بقية له، و أمه قضاعية، و كانت وفاته في حياة الحسين (عليه السلام)، و عبد الله بن الحسين قتل مع أبيه صغيرا و سكينة بنت الحسين و أمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي كلبية معدية و هي أم عبد الله بن الحسين، و فاطمة بنت الحسين و أمها أم إسحاق بنت طلحة ابن عبد الله تميمية، انتهى. و المأتم مصدر ميمي أو اسم مكان: مجتمع النساء للمصيبة، و النساء بدل أو عطف بيان لضمير بكين، و الخدم بالتحريك جمع خادم، و الجهد بالفتح المشقة، و السويق كأمير دقيق الحنطة المشوية و نحوها. و قال الجوهري: الجون الأسود، و هو من الأضداد، و الجمع جون بالضم، قَالُوا هَدِيَّةٌ أَهْدَاهَا فُلَانٌ لِتَسْتَعِينِي عَلَى مَأْتَمِ الْحُسَيْنِ فَقَالَتْ لَسْنَا فِي عُرْسٍ فَمَا نَصْنَعُ بِهَا ثُمَّ أَمَرَتْ بِهِنَّ فَأُخْرِجْنَ مِنَ الدَّارِ فَلَمَّا أُخْرِجْنَ مِنَ الدَّارِ لَمْ يُحَسَّ لَهَا حِسٌّ كَأَنَّمَا طِرْنَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ لَمْ يُرَ لَهُنَّ بِهَا بَعْدَ خُرُوجِهِنَّ مِنَ الدَّارِ أَثَرٌ و الجوني من الخيل و من الإبل الأدهم الشديد السواد، و الجونة أيضا العطار و الجمع جون بفتح الواو، و الجوني ضرب من القطا، سود البطون و الأجنحة، و هو أكبر من الكدري، انتهى. و أقول: كان الجون هنا كصرد جمع الجوني، و إن لم يذكر اللغويون جمعه أو يكون جونا بالضم صفة محذوف أي طيورا جونا يعني بيضا أو سودا، و فاعل أهدى محذوف أي رجل من قبيلته أو أهدى الله، فقولهم أهداها فلان على الظن و الأصوب جون بالضم، و أهدي على بناء المفعول، و كان فقدهن على سبيل الإعجاز لكونها لتعزيته (عليه السلام) فلعلها ذهب بها إلى الجنة. و قيل: الجون بالضم جمع جونة و هي ظرف للطيب" لم يحس لها حس" أي لم يدرك لها أثر من رائحة و نحوها، و هذا إشعار بأن الذين جاءوا بها ذهبوا بها سريعا، انتهى. و قيل: كأن النساء كن من الجن أو كن من الأرواح الماضيات تجسدن، انتهى. و بالجملة الخبر لا يخلو من تشويش و اضطراب لفظا و معنى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ اسْمَعْ مَا أَقُولُ لَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ الْحَقُّ وَ افْعَلْهُ وَ أَخْبِرْ بِهِ عِلْيَةَ إِخْوَانِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا عِلْيَةُ إِخْوَانِي قَالَ الرَّاغِبُونَ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ إِخْوَانِهِمْ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ قَضَى الفاعل راجع إلى المدخل" و كذلك من أدخل عليه كربا" أي يدخل الكرب على الله و على الرسول. الحديث الخامس عشر: كالسابق، و المراد بالمسلم المؤمن. الحديث السادس عشر: حسن كالصحيح. و إسناد الإشباع إلى الجوعة على المجاز، و تنفيس الكرب كشفها. باب قضاء حاجة المؤمن الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و كردم كجعفر و هو في الأصل بمعنى القصير، و العلية بكسر العين و سكون اللام قال الجوهري: فلان من علية الناس جمع رجل علي أي شريف رفيع مثل لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ مِنْ ذَلِكَ أَوَّلُهَا الْجَنَّةُ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُدْخِلَ قَرَابَتَهُ وَ مَعَارِفَهُ وَ إِخْوَانَهُ الْجَنَّةَ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونُوا نُصَّاباً وَ كَانَ الْمُفَضَّلُ إِذَا سَأَلَ الْحَاجَةَ أَخاً مِنْ إِخْوَانِهِ قَالَ لَهُ أَ مَا تَشْتَهِي أَنْ تَكُونَ مِنْ عِلْيَةِ الْإِخْوَانِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إن كنتم صادقين، فقال لهم أبو جهل: دعوا أبا يعلى فإني و الله قد أسمعت ابن أخيه شيئا قبيحا و تم حمزة على إسلامه، فقال لنفسه لما رجع إلى بيته: أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابئ و تركت دين آبائك؟ الموت خير لك مما صنعت! ثم قال: اللهم إن كان رشدا فاجعل تصديقه في قلبي و إلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجا فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان حتى أصبح فغدا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فقال: يا بن أخي إني وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه و إقامة مثلي على ما لا أدري أ رشد هو أم غي شديد! فأقبل عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فذكره و وعظه، و خوفه و بشره فألقى الله في قلبه الإيمان بما قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فقال: أشهد أنك لصادق فأظهر يا بن أخي دينك. و قد قال ابن عباس في ذلك نزل: " أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنٰاهُ وَ جَعَلْنٰا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّٰاسِ " يعني حمزة" كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمٰاتِ لَيْسَ بِخٰارِجٍ مِنْهٰا " يعني أبا جهل، و سر رسول الله بإسلامه سرورا كثيرا لأنه كان أعز فتى في قريش و أشدهم شكيمة و من ثم لما عرفت قريش أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قد عز كفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه، و أقبلوا على بعض أصحابه بالأذية سيما المستضعفين منهم، الذين لا جوار لهم، انتهى. و أقول: ظاهر بعض تلك الآثار أن قصة السلى التي مر ذكرها غير ما كان سبب إسلام حمزة، و لم يذكر الأكثر قصة إمرار السلى على أسبالهم و ما وقع في الخبرين هو المعتمد، و لا تنافي بينهما لا مكان وقوع الأمرين معا في قصة السلى. الحديث السادس: صحيح. قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّ إِبْلِيسَ مِنْهُمْ- وَ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ فَاسْتَخْرَجَ مَا فِي نَفْسِهِ بِالْحَمِيَّةِ وَ الْغَضَبِ فَقَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ " كانوا يحسبون أن إبليس منهم" أي في طاعة الله و عدم العصيان لمواظبته على عبادة الله تعالى أزمنة متطاولة و لم يكونوا يجوزون أنه يعصي الله و يخالفه في أمره لبعد عدم علم الملائكة بأنه ليس منهم بعد أن أسروه من بين الجن و رفعوه إلى السماء فهو من قبيل قولهم (عليهم السلام): سلمان منا أهل البيت، و يمكن أن يكون المراد كونه من جنسهم و يكون ذلك الحسبان لمشاهدتهم تباين أخلاقه ظاهرا للجن و تكريم الله تعالى له و جعله بينهم بل رئيسا على بعضهم كما قيل، فظنوا أنه كان منهم وقع بين الجن، أو يقال: كان الظان جمع من الملائكة لم يطلعوا على بدو أمره، و على بعض هذه الوجوه أيضا يحمل ما روى العياشي عن جميل بن دراج قال: سألته عن إبليس أ كان من الملائكة أو هل كان يلي شيئا من أمر السماء؟ قال: لم يكن من الملائكة و لم يكن يلي شيئا من أمر السماء، و كان من الجن و كان مع الملائكة، و كانت الملائكة ترى أنه منها و كان الله يعلم أنه ليس منها فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان. " فاستخرج ما في نفسه" أي أظهر إبليس ما في نفسه أي أخذته الحمية و الأنفة و العصبية و افتخر و تكبر على آدم بأن أصل آدم من طين و أصله من نار، و النار أشرف من الطين و أخطأ في ذلك بجهات شتى: منها أنه إنما نظر إلى جسد آدم و لم ينظر إلى روحه المقدسة التي أودع الله فيها غرائب الشؤون، و قد ورد ذلك في الأخبار، و منها أن ما ادعاه من شرافة النار و كونها أعلى من الطين في محل المنع، فإن الطين لتذلله منبع لجميع الخيرات، و منشأ لجميع الحبوب و الرياحين و الثمرات، و النار لرفعتها و اشتعالها يحصل منها جميع الشرور و الصفات الذميمة، و الأخلاق السيئة فثمرتها الفساد و آخرها الرماد، و قد أوردنا بعض الكلام فيه في كتابنا الكبير.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَوْ عَلِمَ اللَّهُ شَيْئاً أَدْنَى مِنْ أُفٍّ لَنَهَى عَنْهُ وَ هُوَ مِنْ أَدْنَى الْعُقُوقِ من جانبيه، و أصله من المخيلة و هي القطعة من السحاب تميل في جو السماء هكذا و هكذا، و كذلك المختال يتمايل لعجبه بنفسه و كبره و هي مشية المطيطاء، و منه قوله تعالى: " ثُمَّ ذَهَبَ إِلىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطّٰى " أي يتمايل مختالا متكبرا كما قيل. و أما إذا لم يقصد بإطالة الثوب و جره على الأرض الاختيال و التكبر بل جرى في ذلك على رسم العادة، فقيل: إنه أيضا غير جائز، و الأولى أن يقال غير مستحسن كما صرح الشهيد و غيره باستحباب ذلك، و ذلك لوجوه: منها: مخالفة السنة و شعار المؤمنين المتواضعين كما سيأتي، و قد روت العامة أيضا في ذلك أخبارا، قال في النهاية فيه: ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار، أي ما دونه من قدم صاحبه في النار عقوبة له، أو على أن هذا الفعل معدود في أفعال أهل النار، و منه الحديث أزره المؤمن إلى نصف الساق و لا جناح فيما بينه و بين الكعبين، الإزرة بالكسر الحالة و هيئة الائتزار مثل الركبة و الجلسة، انتهى. و منها: الإسراف في الثوب بما لا حاجة فيه. و منها: أنه لا يسلم الثوب الطويل من جره على النجاسة تكون بالأرض غالبا فيختل أمر صلاته و دينه، فإن تكلف رفع الثوب إذا مشى تحمل كلفة كان غنيا منها ثم يغفل عنه فيسترسل. و منها: أنه يسرع البلى إلى الثوب بدوام جره على التراب و الأرض فيخرقه إن لم ينجس. الحديث السابع: مجهول. وَ مِنَ الْعُقُوقِ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى وَالِدَيْهِ فَيُحِدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِمَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِعَلِيٍّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْتَقِ لِي سِتَّ قِرَبٍ مِنْ مَاءِ بِئْرِ غَرْسٍ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِي وَ كَفْنِي وَ تَحْنِيطِي فَخُذْ بِمَجَامِعِ كَفَنِي وَ أَجْلِسْنِي ثُمَّ سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ فِيهِ العصب بفتح أولى المهملتين و إسكان ثانيهما بمعنى الشد و الجمع لا من العصب بالتحريك و هو نبت، انتهى. و في بعض النسخ بالقاف و لعله تصحيف، قال في القاموس: و القصب محركة ثياب ناعمة من كتان انتهى، و لعل أكثرية القطن محمولة على الاستحباب، و يدل على أن القز، في حكم الإبريسم. باب حد الماء الذي يغسل به الميت و الكافور الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: غرس بفتح الغين و سكون الراء و السين المهملة بئر بالمدنية و في القاموس بئر غرس بالمدينة و منه الحديث غرس من عيون الجنة و غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منه انتهى، و يدل على استحباب تكثير الماء لغسل الميت على خلاف سائر الأغسال، و السؤال بعد الغسل إما بعود الروح إليه (صلى الله عليه وآله وسلم) كما هو الظاهر أو بإيجاد الله تعالى الكلام على لسانه المقدس، أو بالارتباط بين روحيهما المقدسين، و الإفاضة على روحه (عليه السلام) من روحه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بغير كلام، أو بالتكلم في الجسد المثالي و الأول أظهر كما لا يخفى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ كَانَ لَهُ عَذْقٌ وَ كَانَ طَرِيقُهُ إِلَيْهِ فِي جَوْفِ مَنْزِلِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَكَانَ يَجِيءُ وَ يَدْخُلُ إِلَى عَذْقِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ مِنَ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ يَا سَمُرَةُ لَا تَزَالُ تُفَاجِئُنَا عَلَى حَالٍ لَا نُحِبُّ أَنْ تُفَاجِئَنَا عَلَيْهَا فَإِذَا دَخَلْتَ فَاسْتَأْذِنْ فَقَالَ لَا أَسْتَأْذِنُ فِي طَرِيقٍ وَ هُوَ طَرِيقِي إِلَى عَذْقِي قَالَ فَشَكَا الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ فُلَاناً قَدْ شَكَاكَ وَ زَعَمَ أَنَّكَ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهِ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَأْذِنُ فِي طَرِيقِي إِلَى عَذْقِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَلِّ عَنْهُ وَ لَكَ مَكَانَهُ عَذْقٌ فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَا قَالَ فَلَكَ اثْنَانِ قَالَ لَا أُرِيدُ فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ حَتَّى بَلَغَ عَشَرَةَ أَعْذَاقٍ فَقَالَ لَا قَالَ فَلَكَ عَشَرَةٌ فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا فَأَبَى فَقَالَ خَلِّ عَنْهُ وَ لَكَ مَكَانَهُ عَذْقٌ تأخر و احتبس، أي منتهى البئر، و الحاصل أنه يحبس كل ليلة ماء إحدى القناتين، ليعلم أيتهما تضر بالأخرى. و في التهذيب: " بجوانب البئر" و في النهاية: عورت الركية: إذا طممتها. و قال في الجامع: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في رجل احتفر قناة و أتى عليها سنة ثم حفر آخر إلى جنبها قناة أن يقاس الماء بجوانب البئر ليلة هذه، و ليلة هذه فإن أخذت الأخيرة ماء الأولى عورت الأخيرة، و إن كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة فلا شيء على صاحب الأولى لصاحب الأخيرة. الحديث الثامن: مرسل. و قال الصدوق في الفقيه بعد إيراد تلك الرواية: ليس هذا الحديث بخلاف الحديث الذي ذكرته أول هذا الباب من أنه قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في رجل باع نخله، و استثنى نخلة، فقضى له بالمدخل إليها و المخرج منها، لأن ذلك فيمن فِي الْجَنَّةِ قَالَ لَا أُرِيدُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّكَ رَجُلٌ مُضَارٌّ وَ لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ عَلَى مُؤْمِنٍ قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلِعَتْ ثُمَّ رُمِيَ بِهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم انْطَلِقْ فَاغْرِسْهَا حَيْثُ شِئْتَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٣٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا اخْتَلَطَ الذَّكِيُّ وَ الْمَيْتَةُ بَاعَهُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ وَ يَأْكُلُ ثَمَنَهُ و قال المحقق في الشرائع: إذا اختلط الذكي بالميت، وجب الامتناع منه حتى يعلم بعينه، و هل يباع ممن يستحل الميتة؟ قيل: نعم. و ربما كان حسنا إن قصد بيع المذكى حسب. و قال في المسالك: لا إشكال في وجوب الامتناع منه، و القول ببيعه على مستحل الميتة للشيخ في النهاية، و تبعه ابن حمزة و العلامة في المختلف، و مال إليه المصنف مع قصده لبيع المذكى، و المستند صحيحة الحلبي و حسنته، و منع ابن إدريس من بيعه و الانتفاع به مطلقا، لمخالفته لأصول المذهب، و المصنف وجه الرواية ببيع المذكى حسب، و يشكل بكون المبيع مجهولا، و أجاب في المختلف بأنه ليس بيعا حقيقة، بل هو استنقاذ مال الكافر من يده، و يشكل بأن مستحل الميتة أعم ممن يباح ماله، و الأولى إما العمل بمضمون الرواية لصحتها، أو اطراحها لمخالفتها للأصول، و مال الشهيد في الدروس إلى عرضه على النار، و اختباره بالانبساط و الانقباض، كما سيأتي في اللحم المطروح المشتبه، و يضعف مع تسليم الأصل ببطلان القياس مع الفارق. الحديث الثاني: صحيح.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه عن أحمد بن محمّد عن أبان عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
لمّا ولد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جاء رحل من أهل الكتاب إلى ملأ من قريش فيهم هشام بن المغيرة و الوليد بن المغيرة و العاص بن هشام، و أبو وجزة بن أبى عمرو بن أميّة، و عتبة بن ربيعة فقال: أولد فيكم مولود اللّيلة؟ فقالوا: لا قال: فولد إذا بفلسطين غلام اسمه أحمد به شامة كلون الخزّ الادكن و يكون هلاك أهل الكتاب و اليهود على يديه قد أخطأكم و اللّه يا معشر قريش. فتفرّقوا و سألوا فأخبروا أنّه ولد لعبد اللّه بن عبد المطلب غلام فطلبوا الرّجل فلقوه فقالوا: إنّه قد ولد فينا و اللّه غلام قال: قبل أن أقول لكم أو بعد ما قلت لكم قالوا: قبل أن تقول لنا قال: فانطلقوا بنا إليه حتّى ننظر إليه فانطلقوا حتّى أتوا أمّه فقالوا: اخرجى ابنك، حتّى ننظر إليه فقالت: إنّ ابنى و اللّه لقد سقط و ما سقط كما يسقط الصبيان لقد اتّقى الأرض بيديه و رفع رأسه إلى السّماء فنظر إليها ثمّ خرج منه نور حتّى نظرت إلى قصور بصرى و سمعت هاتفا فى الجوّ يقول: لقد ولدتيه سيد الأمة. فإذا وضعتيه فقولى: اعيذه بالواحد من شرّ كلّ حاسد، و سميه محمّدا قال الرّجل: فأخرجيه فاخرجته فنظر إليه ثمّ قلبه و نظر إلى الشامة بين كتفيه فخرّ مغشيا عليه، فأخذوا الغلام فأدخلوه إلى أمّه و قالوا: بارك اللّه لك فيه، فلمّا خرجوا أفاق فقالوا له: مالك ويلك؟ قال: ذهبت نبوة بنى إسرائيل إلى يوم القيامة هذا و اللّه من يبيرهم ففرحت قريش بذلك فلمّا رآهم قد فرحوا قال قد فرحتم أما و اللّه يسطون بكم سطوة يتحدّث بها أهل المشرق و المغرب و كان أبو سفيان يقول يسطو بمصره [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أخبرنا الشيخ الامام الزاهد الرئيس أبو محمّد الحسن بن الحسين بن بابويه (رحمه الله)، بقراءتى عليه بالرى فى صفر سنة عشرة و خمسمائة قال حدثنا الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسى رضى اللّه عنه، إملاء فى جمادى الآخر سنة خمس و خمسين و أربعمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام) قال
أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد (رحمه الله)، قال أخبرنى أبو عبد اللّه محمّد بن على بن رياح القرشى، اجازة، قال حدّثنى أبى قال: حدّثنا أبو على الحسن بن محمّد، قال قال حدّثنا الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب عن أبى بصير عن أبى جعفر محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) قال ان أبا ذر و سلمان (رحمها الله) خرجا فى طلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقيل لهما انه توجه الى ناحية قبا فاتبعاه فوجداه ساجدا، تحت شجرة، فجلسا ينتظرانه حتى ظنا أنه نائم فأهويا ليوقظاه، فرفع رأسه إليهما، ثم قال قد رأيت مكانكما و سمعت مقالتكما، و لم أكن راقدا إن اللّه بعث كل نبىّ كان قبلى، الى امته بلسان قومه، و بعثنى إلى كل أسود و أحمر بالعربيّة، و أعطانى فى أمتي خمس خصال لم يعطها نبيا قبلى نصرنى بالرعب، يسمع بى القوم بينى و بينهم مسيرة شهر. فيؤمنون بى و أحلّ لي المغنم، و جعل لى الأرض مسجدا و طهورا أين ما كنت منها أتيمّم من ترابها و أصلى عليها و جعل لكلّ نبىّ مسئلة فسألوه إياها، فأعطاهم فى الدنيا و أعطانى مسئلة فأخرت مسألتى بشفاعة المذنبين من أمتى يوم القيامة، ففعل ذلك و أعطانى جوامع العلم و أعطى عليا مفاتيح الكلام و لم يعط ما أعطانى نبيا قبلى فمسألتى بالغة يوم القيامة، لمن لقى اللّه لا يشرك به شيئا، فيرضى مواليا لوصيى محبا لأهل بيتى [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن الحسن بن على الهاشمى، عن محمّد بن موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن على الوشاء قال: حدّثنى نجبة بن الحارث العطّار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن صوم يوم عاشورا فقال
صوم متروك بنزول شهر رمضان و المتروك بدعة قال نجبة: فسألت أبا عبد اللّه من بعد أبيه (عليه السلام) من ذلك فأجابنى بمثل جواب أبيه ثمّ قال: أما انّه صوم يوم ما نزل به كتاب و لا جرت به سنة إلّا سنة آل زياد بقتل الحسين بن على صلوات اللّه عليهما [1]. 8- عنه، عن علىّ بن محمّد بن بندار و غيره، عن إبراهيم بن إسحاق، باسناد ذكره، عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتّى يرحل عنهم و لا ينبغى للضيف أن يصوم إلّا باذنهم لئلّا يعملوا الشيء فيفسد عليهم، و لا ينبغى لهم أن يصوموا الّا باذن الضيف لئلا يحتشم، فيشتهى الطعام فيتركه لهم [2]. 9- عنه، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ليس للمرأة أن تصوم تطوّعا الّا باذن زوجها [3]. 10- أبو جعفر الصدوق باسناده سأل محمّد بن مسلم و زرارة بن أعين أبا جعفر الباقر (عليه السلام)، عن صوم يوم عاشوراء فقال: كان صومه قبل شهر رمضان فلمّا نزل شهر رمضان ترك [4]. 11- عنه، باسناده روى جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من ختم له بصيام يوم دخل الجنّة [5].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن اسحاق بن عمّار قال: حدّثنى رجل من أصحابنا، عن الحكم ابن عتيبة قال: بينا أنا مع أبى جعفر (عليه السلام) و البيت غاصّ بأهله إذ أقبل شيخ يتوكّأ على عنزة له حتّى وقف على باب البيت، فقال: السلام عليك يا ابن رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته ثمّ سكت، فقال أبو جعفر (عليه السلام): و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته ثمّ أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت و قال السلام عليكم، ثمّ سكت حتّى أجابه القوم جميعا و ردّوا (عليه السلام) ثمّ أقبل بوجهه على أبى جعفر (عليه السلام). ثمّ قال: يا ابن رسول اللّه أدننى منك جعلنى اللّه فداك فو اللّه إنّى لاحبّكم و أحبّ من يحبّكم و و اللّه ما احبّكم و أحبّ من يحبكم لطمع فى دنيا و اللّه إنّى لأبغض عدوّكم و أبرأ منه و و اللّه ما أبغضه و أبرأ منه لو تركان بينى و بينه، و اللّه إنّى لأحل حلالكم و أحرّم حرامكم و أنتظر أمركم فهل ترجو لى جعلنى اللّه فداك فقال: أبو جعفر (عليه السلام) إلىّ إلىّ حتّى أقعده الى جنبه ثمّ قال
أيّها الشيخ إنّ أبى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتنى عنه. فقال: له أبى (عليه السلام) إن تمت ترد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على و علىّ و الحسن و الحسين و علىّ بن الحسين و يثلج قلبك و يبرد فؤادك و تقرّ عينك و تستقبل بالروح و الريحان مع الكرام الكاتبين، لو قد بلغت نفسك هاهنا- و أهوى بيده الى حلقه- و إن تعش ترى ما يقرّ اللّه به عينك و تكون معنا فى السنام الأعلى، فقال الشيخ: كيف قلت: يا أبا جعفر، فأعاد عليه الكلام. فقال الشيخ: اللّه أكبر يا أبا جعفر إن أنامت أرد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على علىّ و الحسن و الحسين و علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و تقرّ عينى و يثلج قلبى و يبرد فؤادى و استقبل بالرّوح و الريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسى الى هاهنا و إن أعش أرى ما يقرّ اللّه به عينى فأكون معكم فى السنام الأعلى؟ ثمّ أقبل الشيخ ينتحب ينشج ها ها ها حتّى لصق بالارض و أقبل أهل البيت ينتحبون و ينشجون لما يرون من حال الشيخ و أقبل أبو جعفر (عليه السلام) يمسح باصبعه الدّموع من حماليق عينيه و ينفضها. ثمّ رفع الشيخ رأسه فقال لأبى جعفر (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه ناولنى يدك جعلنى اللّه فداك فناوله يده فقبلها و وضعها على عينيه و خدّه ثمّ حصر عن بطنه، و صدره فوضع يده على بطنه و صدره، ثمّ قام فقال: السلام عليكم و أقبل أبو جعفر (عليه السلام) ينظر فى قفاه و هو مدبر ثمّ أقبل بوجهه على القوم فقال: من أحبّ أن ينظر الى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا فقال: الحكم بن عتيبة لم أر ماتما قطّ يشبه ذلك المجلس [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -و عنه: ثم قال تعالى
حكاية عن قريش: وَ قََالُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ يعني على رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ لَوْ أَنْزَلْنََا مَلَكاً لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ ثُمَّ لاََ يُنْظَرُونَ فأخبر عز و جل أن الآية إذا جاءت و الملك إذا نزل و لم يؤمنوا هلكوا، فاستعفى النبي (صلى الله عليه و آله) من الآيات رأفة منه و رحمة على أمته، و أعطاه الله الشفاعة. }ثم قال الله: وَ لَوْ جَعَلْنََاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنََاهُ رَجُلاً وَ لَلَبَسْنََا عَلَيْهِمْ مََا يَلْبِسُونَ* `وَ لَقَدِ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحََاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مََا كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي نزل بهم العذاب. ثم قال: قُلْ لهم، يا محمد سِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ ثُمَّ اُنْظُرُوا أي انظروا في القرآن، و أخبار الأنبياء كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلْمُكَذِّبِينَ. 99-3418/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد، جميعا عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن زيد بن الوليد الخثعمي، عن أبي الربيع الشامي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: قُلْ سِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فقال: «عنى بذلك أي انظروا في القرآن فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم، و ما أخبركم عنه». 99-3419/ - العياشي: عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لبسوا عليهم، لبس الله عليهم. فإن الله يقول وَ لَلَبَسْنََا عَلَيْهِمْ مََا يَلْبِسُونَ ». 3420/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم قال: قُلْ لهم لِمَنْ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ ثم رد عليهم فقال: قُلْ لهم لِلََّهِ كَتَبَ عَلىََ نَفْسِهِ اَلرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلىََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ يعني أوجب الرحمة على نفسه.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7832/ (_8) - عن الحلبي، عن بعض أصحابنا، عنه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)، لأبي عبد الله (عليه السلام): «يا بني، عليك بالحسنة بين السيئتين، تمحوهما». قال: «و كيف ذلك، يا أبه؟» قال: «مثل قول الله
وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا لا تجهر بصلاتك سيئة و لا تخافت بها سيئة وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً حسنة، و مثل قوله: وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىََ عُنُقِكَ وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ، و مثل قوله: وَ اَلَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا إذا أسرفوا سيئة، و أقتروا سيئة وَ كََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََاماً حسنة، فعليك بالحسنة بين السيئتين». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ لاََ يَدْعُونَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ وَ لاََ يَقْتُلُونَ اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ إِلاََّ بِالْحَقِّ -إلى قوله تعالى- إِلاََّ مَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلاً صََالِحاً فَأُوْلََئِكَ يُبَدِّلُ اَللََّهُ سَيِّئََاتِهِمْ حَسَنََاتٍ وَ كََانَ اَللََّهُ غَفُوراً رَحِيماً [68-70] 99-7833/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، رفعه، قال: «إن الله عز و جل أعطى التائبين ثلاث خصال، لو أعطي خصلة منها جميع أهل السماوات و الأرض لنجوا بها: قوله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ من أحبه الله لم يعذبه. و قوله: اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ اَلْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنََا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تََابُوا وَ اِتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذََابَ اَلْجَحِيمِ* `رَبَّنََا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنََّاتِ عَدْنٍ اَلَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبََائِهِمْ وَ أَزْوََاجِهِمْ وَ ذُرِّيََّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ* `وَ قِهِمُ اَلسَّيِّئََاتِ وَ مَنْ تَقِ اَلسَّيِّئََاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ. و قوله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ لاََ يَدْعُونَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ وَ لاََ يَقْتُلُونَ اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ إِلاََّ بِالْحَقِّ وَ لاََ يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً* `يُضََاعَفْ لَهُ اَلْعَذََابُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهََاناً* `إِلاََّ مَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلاً صََالِحاً فَأُوْلََئِكَ يُبَدِّلُ اَللََّهُ سَيِّئََاتِهِمْ حَسَنََاتٍ وَ كََانَ اَللََّهُ غَفُوراً رَحِيماً».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -علي بن إبراهيم: ثم ذكر الله خطر أمير المؤمنين (عليه السلام) و عظم شأنه عنده تعالى، فقال
وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ فَلاََ تَمْتَرُنَّ بِهََا وَ اِتَّبِعُونِ هََذََا صِرََاطٌ مُسْتَقِيمٌ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام). 99-9662/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له[: قوله تعالى]: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ؟فقال: «الذكر: القرآن، و نحن قومه، و نحن المسؤولون وَ لاََ يَصُدَّنَّكُمُ اَلشَّيْطََانُ يعني الثاني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ». قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ اَلسََّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لاََ يَشْعُرُونَ [66] 99-9663/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد، عن إسماعيل بن يسار، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن زرارة بن أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ اَلسََّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً، قال: «هي ساعة القائم (عليه السلام)، تأتيهم بغتة». قوله تعالى: اَلْأَخِلاََّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ [67] 99-9664/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث أبي بصير-قال له: «يا أبا محمد اَلْأَخِلاََّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ، و الله ما أراد بهذا غيركم». 9665/ -علي بن إبراهيم، في معنى الآية: يعني: الأصدقاء يعادي بعضهم بعضا، قال: و قال الصادق (عليه السلام): «ألا كل خلة كانت في الدنيا في غير الله، فانها تصير عداوة يوم القيامة». و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «و للظالم غدا بكفه عضة، و الرحيل و شيك، و للأخلاء ندامة إلا المتقين». 9666/ -ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام)، قال في خليلين مؤمنين، و خليلين كافرين، و مؤمن غني و مؤمن فقير، و كافر غني و كافر فقير: «فأما الخليلان المؤمنان فتخالا حياتهما في طاعة الله تبارك و تعالى، و تباذلا عليها و توادا عليها، فمات أحدهما قبل صاحبه، فأراه الله منزله في الجنة، يشفع لصاحبه، فقال: يا رب خليلي فلان، كان يأمرني بطاعتك، و يعينني عليها، و ينهاني عن معصيتك، فثبته على ما ثبتني عليه من الهدى حتى تريه ما أريتني؛ فيستجيب الله له حتى يلتقيان عند الله عز و جل، فيقول كل واحد لصاحبه: جزاك الله من خليل خيرا، كنت تأمرني بطاعة الله، و تنهاني عن معصيته. و أما الكافران فتخالا بمعصية الله، و تباذلا عليها، و توادا عليها، فمات أحدهما قبل صاحبه، فأراه الله تعالى منزله في النار. فقال: يا رب خليلي فلان كان يأمرني بمعصيتك، و ينهاني عن طاعتك، فثبته على ما ثبتني عليه من المعاصي حتى تريه ما أريتني من العذاب؛ فيلتقيان عند الله يوم القيامة، يقول كل واحد منهما لصاحبه: جزاك الله عني من خليل شرا، كنت تأمرني بمعصية الله، و تنهاني عن طاعته». قال: ثم قرأ: اَلْأَخِلاََّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ. «و يدعى بالمؤمن الغني يوم القيامة إلى الحساب فيقول الله تبارك و تعالى: عبدي. قال: لبيك يا رب، قال: ألم أجعلك سميعا بصيرا، و جعلت لك مالا كثيرا؟قال: بلى يا رب. قال: فما أعددت للقائي؟قال: آمنت بك، و صدقت رسلك، و جاهدت في سبيلك. قال: فما ذا فعلت فيما آتيتك؟قال: أنفقته في طاعتك. قال: فما ذا أورثت في عقبك؟قال: خلقتني و خلقتهم، و رزقتني و رزقتهم، و كنت قادرا على أن ترزقهم كما رزقتني، فوكلت عقبي إليك. فيقول الله عز و جل: صدقت، اذهب، فلو تعلم مالك عندي لضحكت كثيرا. ثم يدعى بالمؤمن الفقير، فيقول: يا ابن آدم، فيقول: لبيك يا رب، فيقول: ماذا فعلت؟فيقول: يا رب هديتني لدينك، و أنعمت علي، و كففت عني ما لو بسطته لخشيت أن يشغلني عما خلقتني له. فيقول الله عز و جل: صدق عبدي لو تعلم ما لك عندي لضحكت كثيرا. ثم يدعى بالكافر الغني فيقول له: ما أعددت للقائي؟فيعتل فيقول: ما أعددت شيئا. فيقول: ما ذا فعلت فيما آتيتك؟فيقول: ورثته عقبي، فيقول: من خلقك؟فيقول: أنت. فيقول: من رزقك؟فيقول: أنت. فيقول: من خلق عقبك؟فيقول: أنت. قال: أ لم أك قادرا أن أرزق عقبك كما رزقتك؟فإن قال: نسيت؛ هلك، و إن قال: لم أدر ما أنت؛ هلك، فيقول الله عز و جل: لو تعلم مالك عندي لبكيت كثيرا. ثم يدعى بالكافر الفقير، فيقول له: يا ابن آدم فما فعلت فيما أمرتك؟فيقول: ابتليتني ببلاء الدنيا حتى أنسيتني ذكرك، و شغلتني عما خلقتني له. فيقول: فهل دعوتني فأرزقك، و سألتني فأعطيك؟فإن قال: رب نسيت؛ هلك، و إن قال: لم أدر ما أنت؛ هلك، فيقول: لو تعلم مالك عندي لبكيت كثيرا». }قوله تعالى: اَلَّذِينَ آمَنُوا بِآيََاتِنََا وَ كََانُوا مُسْلِمِينَ -إلى قوله تعالى- وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [69-75]
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٨٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
9944/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن أحمد، عن المنذر بن جفير، قال: حدثني أبي جفير بن حكيم، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن خراش، قال: خطبنا علي (عليه السلام) في الرحبة، ثم قال
«لما كان في زمان الحديبية، خرج إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أناس من قريش، من أشراف أهل مكة، فيهم سهيل بن عمرو، فقالوا: يا محمد، أنت جارنا و حليفنا و ابن عمنا، و قد لحق بك أناس من أبنائنا و إخواننا و أقاربنا، ليس بهم التفقه في الدين، و لا رغبة فيما عندك، و لكن إنما خرجوا فرارا من ضياعنا و أعمالنا و أموالنا، فارددهم علينا. فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبا بكر، فقال له: انظر ما يقولون. فقال: صدقوا يا رسول الله، أنت جارهم، فارددهم عليهم. قال: ثم دعا عمر فقال مثل قول أبي بكر، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند ذلك: لن تنتهوا-يا معاشر قريش-حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه للتقوى، يضرب رقابكم على الدين. فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. فقام عمر، فقال: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، و لكنه خاصف النعل، و كنت أخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)». قال: ثم التفت إلينا علي (عليه السلام)، و قال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- و قال الصادق
(عليه السلام): «من قرأها خمس عشرة مرة، لم ير ما يكره، و نام بخير، و آمنه الله تعالى، و من قرأها في أذن مغشي عليه أو مصروع، أفاق من ساعته». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشىََ -إلى قوله تعالى- إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتََّى [1-4] 99-11679/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله عز و جل: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشىََ، وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ و ما أشبه ذلك؟فقال: «إن لله عز و جل أن يقسم من خلقه بما شاء، و ليس لخلقه أن يقسموا إلا به». 99-11680/ - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده، عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قول الله عز و جل: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشىََ* `وَ اَلنَّهََارِ إِذََا تَجَلََّى، و قوله عز و جل: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ، و ما أشبه ذلك؟فقال: «إن لله عز و جل أن يقسم من خلقه بما شاء، و ليس لخلقه أن يقسموا إلا به عز و جل». 11681/ -علي بن إبراهيم: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشىََ، قال: حين يغشى النهار، و هو قسم. وَ اَلنَّهََارِ إِذََا تَجَلََّى إذا أضاء و أشرق وَ مََا خَلَقَ اَلذَّكَرَ وَ اَلْأُنْثىََ، إنما يعني و الذي خلق الذكر و الأنثي، قسم و جواب القسم إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتََّى، قال: منكم من يسعى في الخير، و منكم من يسعى في الشر. 99-11682/ - ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشىََ، قال: «الليل في هذا الموضع الثاني، يغشي أمير المؤمنين (عليه السلام) في دولته التي جرت له عليه، و أمير المؤمنين (عليه السلام) يصبر في دولتهم حتى تنقضي». قال: وَ اَلنَّهََارِ إِذََا تَجَلََّى، قال: «النهار هو القائم (عليه السلام) منا أهل البيت، إذا قام غلبت دولته دولة الباطل، و القرآن ضرب فيه الأمثال للناس، و خاطب نبيه به و نحن، فليس يعلمه غيرنا». }}}}}}}}}}قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ وَ اِتَّقىََ -إلى قوله تعالى-إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى* و لسوف يرضى[5-21] 99-11683/ - علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ وَ اِتَّقىََ* `وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ* `فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ قال: نزلت في رجل من الأنصار، كانت له نخلة في دار رجل آخر، و كان يدخل عليه بغير إذن، فشكا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: رسول الله (صلى الله عليه و آله) لصاحب النخلة: «بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنة». فقال: لا أفعل. فقال: «تبيعها بحديقة في الجنة؟» فقال: لا أفعل. فانصرف، فمضى إليه أبو الدحداح، فاشتراها منه، و أتى أبو الدحداح إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا رسول الله، خذها و اجعل لي في الجنة الحديقة التي قلت لهذا بها فلم يقبلها، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «لك في الجنة حدائق و حدائق» فأنزل الله في ذلك: فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ وَ اِتَّقىََ* `وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ يعني أبو الدحداح فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ* `وَ أَمََّا مَنْ بَخِلَ وَ اِسْتَغْنىََ* `وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىََ* `فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىََ* `وَ مََا يُغْنِي عَنْهُ مََالُهُ إِذََا تَرَدََّى [يعني]إذا مات إِنَّ عَلَيْنََا لَلْهُدىََ، قال: علينا أن نبين لهم. قوله تعالى: فَأَنْذَرْتُكُمْ نََاراً تَلَظََّى أي تلتهب عليهم لاََ يَصْلاََهََا إِلاَّ اَلْأَشْقَى* `اَلَّذِي كَذَّبَ وَ تَوَلََّى يعني هذا الذي بخل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ سَيُجَنَّبُهَا اَلْأَتْقَى، قال: أبو الدحداح. و قال الله تعالى: وَ مََا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزىََ* `إِلاَّ اِبْتِغََاءَ وَجْهِ رَبِّهِ اَلْأَعْلىََ، قال: ليس لأحد عند الله يد على ربه بما فعله لنفسه، و إن جازاه فبفضله يفعله، و هو قوله: إِلاَّ اِبْتِغََاءَ وَجْهِ رَبِّهِ اَلْأَعْلىََ* `وَ لَسَوْفَ يَرْضىََ أي يرضى عن أمير المؤمنين (عليه السلام). 99-11684/ - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَأَنْذَرْتُكُمْ نََاراً تَلَظََّى* `لاََ يَصْلاََهََا إِلاَّ اَلْأَشْقَى* اَلَّذِي كَذَّبَ وَ تَوَلََّى، قال: «في جهنم واد فيه نار لا يصلها إلا الأشقى، أي فلان الذي كذب رسول الله (صلى الله عليه و آله) في علي (عليه السلام) و تولى عن ولايته». ثم قال (عليه السلام): «النيران بعضها دون بعض، فما كان من نار هذا الوادي فللنصاب».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ثاقب المناقب: عن زينب بنت عليّ- (عليهما السلام) - قال
ت: صلّى أبي مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - صلاة الفجر، ثمّ أقبل على عليّ- (عليه السلام) - و قال: هل عندكم طعام؟ لم آكل منذ ثلاثة أيّام [طعاما، و ما تركت في منزلها طعاما]. قال: امض بنا إلى فاطمة، فدخلا عليها و هي تلتوي من الجوع و ابناها معها، فقال: يا فاطمة فداك أبوك هل عندك شيء؟ فاستحيت و قالت: نعم، و قامت و صلّت، ثمّ سمعت حسّا فالتفتت فإذا بصحفة ملأى ثريدا و لحما، فاحتملتها و جاءت بها، و وضعتها بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فجمع عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) -، و جعل عليّ يطيل النظر إلى فاطمة و يتعجّب و يقول: خرجت من عندها و ليس عندها طعام، فمن أين هذا! ثمّ أقبل عليها، فقال: يا ابنة رسول اللّه (أنّى لك هذا قالت: هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب). فضحك النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال: الحمد للّه الذي جعل في أهلي نظير زكريّا- (عليه السلام) - و مريم إذ قال [لها] أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فبينما هم [يأكلون] إذ جاء سائل بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل البيت أطعموني ممّا تأكلون. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: اخسأ اخسأ (اخسأ) [ففعل ذلك] ثلاثا. قال علي- (عليه السلام) -: أمرتنا أن لا نردّ سائلا، من هذا الذي [أنت] تخسأه؟ قال: يا علي إنّ هذا إبليس، علم أنّ هذا طعام الجنّة، فتشبّه بسائل لنطعمه منه، فأكل النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين- (صلوات الله عليهم) - [حتى شبعوا]، ثمّ رفعت الصحفة و أكلوا من طعام الجنّة في الدنيا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و روى هذا الحديث أبو الحسن الشيخ الفقيه محمد بن أحمد ابن عليّ بن الحسين بن شاذان في مناقب أمير المؤمنين- ( عليه السلام قال
كنت جالسا بين يدي النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - ذات يوم و بين يديه عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) - إذ هبط جبرئيل و معه تفّاحة، فحيّا بها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فتحيّا بها، فحيّا النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - فتحيّا بها عليّ و قبّلها و ردّها إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فتحيّا بها و حباها الحسن. فتحيّا بها الحسن و قبّلها و ردّها إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و حباها الحسين- (عليه السلام) -. فتحيّا بها الحسين- (عليه السلام) - و قبّلها و ردّها إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فحبا بها فاطمة- (عليها السلام) -. فتحيّت بها و قبّلتها و ردّتها إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فتحيّا بها و حباها ثانية عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -. فلمّا همّ أن يردّها إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - سقطت التفّاحة من أنامله، فانفلقت بنصفين، فسطع منها نور حتى بلغ عنان السماء، فإذا عليها سطران مكتوبان: بسم اللّه الرحمن الرحيم تحيّة من اللّه تعالى إلى محمد المصطفى عليّ المرتضى و فاطمة الزهراء و الحسن و الحسين سبطي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أمان لمحبّيها يوم القيامة من النار.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٧١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قلت: كيف هذا و قد قال- (صلى اللّه عليه و آله) -: لا كذبت و لا كذّبت؟ قال: ترى قالوا قال رسول اللّه
- (صلى اللّه عليه و آله) - قاتل ولدي الحسين- (عليه السلام) - لا يطول عمره و ها أنا و حقّك قد تجاوزت التسعين [مع] أنّك ما تعرفني؟ قلت: لا و اللّه. قال: أنا الأخنس بن زيد. قلت: و ما صنعت يوم الطفّ؟ قال: أنا الذي أمرت على الخيل الذين أمرهم ابن سعد- لعنه اللّه- بوطء جسم الحسين- (عليه السلام) - بسنابك الخيل، و هشمت أضلاعه، و جررت نطعا من تحت عليّ بن الحسين، و هو عليل، حتى كببته على وجهه، و خرمت اذني صفيّة بنت الحسين- (عليه السلام) - لقرطين كانا في أذنيها. قال السدي: فبكى قلبي جوعا و عيناي دموعا، و خرجت اعالج على إهلاكه، و إذا بالسراج قد ضعفت فقمت اظهرها فقال: اجلس و هو يحكي [لي] متعجّبا من نفسه و سلامته و مدّ إصبعه ليظهرها فاشتعلت [به] ففركها بالتراب، فلم تنطف، فصاح بي ادركني يا أخي، فكببت الشربة عليها، و أنا غير محبّ لذلك، فلمّا شمّت النار رائحة الماء،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و آله- و حريم عليّ المرتضى، و فاطمة الزهراء- (عليهما السلام) -. قال: فغضّوا الناس أبصارهم من النظر إليهم، قال سهل بن حبيب- (رضي الله عنه) - عنه: فوقفوا بباب بني خزيمة ساعة من النهار، و الرأس على قناة طويلة، فتلا سورة الكهف، إلى أن بلغ في قراءته إلى قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً. قال سهل: و اللّه إنّ قراءته أعجب الأشياء، ثمّ بكيت و قلت: إنّ هذا أمر فظيع، ثمّ غشي عليّ، فلم أفق من غشوتي إلى أن ختم السورة. قال: و أقبلوا بالرأس إلى عبيد اللّه بن زياد، قال بعضهم: حدّثني بعض من حضر ذلك اليوم، قال: رأيت نارا قد خرجت من القصر، فولّى عبيد اللّه بن زياد هاربا من مجلسه إلى بعض البيوت، و ارتفعت النار و تكلّم الرأس بصوت فصيح و لسان طلق، حتّى سمعه عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه-، و جميع من في القصر، و هو يقول: إلى أين تهرب يا لعين، إن عجزت عنك النار في الدنيا، فما تعجز عنك في الآخرة. قال: هي مثواك يوم القيامة. قال: فوقع كلّ من كان حاضرا على ركبهم سجّدا من تلك النار، و كلام الرأس، فلطموا على رءوسهم، لأجل ذلك. فلمّا ارتفعت و سكت الرأس، رجع عبيد اللّه بن زياد، و جلس في مجلسه، و دعا بالرأس، فاحضر بين يديه و هو في طست من الذهب، و جعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه، و ينكتها، و يقول: قد أسرع الشيب إليك يا أبا عبد اللّه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ١٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أما إنّه سينقضّ كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط... 657 أما إنّه لا يأكل من هذا الطعام، و سوف يرد عليه من خبر أهله... 2460 أما إنّه ما كان من هذا الرعد و من هذا البرق... 348 أما إنّه- يعني محمّد بن عبد اللّه بن الحسين- سيظهر و يقتل... 1561 أما إنّها ستذهب منك بكذبك، و أعطاني نفقة... 2790 أما أنت و اللّه مهنّئ لنا و إنّي اريد سفرا... 1729 أمّا بعد فإنّا نصير إلى ماء عذب نشر به... 2484 أ ما بلغك ما روي عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال
وا: نعم، فقال: اللّه أكرم... 65 أ ما رأيت الشخص الذي اعترض لي؟ قلت: بلى، يا رسول اللّه... 57 و 918 و 1068 أمّا الريح الاولى فجبرئيل في ألف من الملائكة... 49 أمّا الزراري في حال الزوج و الزوجة فسيصلح اللّه بينهما... 2759 أمّا عبد العزيز فقد كفيته، و أمّا يزيد فإنّ لك و له مقاما... 2548 أمّا الفاختة فتقول: «فقدتكم فقدتكم» فافقدوها قبل أن تفقدكم... 1749 أمّا ما ذكر من التوسعة و ما أشبهها فهو على ما ذكر... 2050 أمّا ما قلت إنّك أعلم منّي، فقد أعتق جدّي و جدّك ألف نسمة... 1627 و 1883 أمّا النبيّون فأنا، و أمّا الصدّيقون فأخي علي... 840 و 949 أما و اللّه، لئن كان أبو إسماعيل يقول ذلك لهو أعلم بذلك من غيره... 1703 أما و اللّه، لتهدمنّ، أما و اللّه لتبدونّ أحجار الزيت... 1507 أما و اللّه لقد دخل الجنّة 1587 أما و اللّه ليقبلنّ جيش حتى إذا كان بالبيداء خسف بهم... 482
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٤٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 - سهل بن زياد، عن الحسن بن علي، عن بشير الدهان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): إذا حمل عدو الله إلى قبره نادى (عليه السلام)، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا حمل عدو الله إلى قبره نادى حملته: ألا تسمعون ياإخوتاه إني أشكو إليكم ما وقع فيه أخوكم الشقي إن عدو الله خدعني فأوردني ثم لم يصدرني وأقسم لي أنه ناصح لي فغشني، وأشكو إليكم دنيا غرتني حتى إذا اطمأننت أليها صرعتني، وأشكو إليكم أخلاء الهوى منوني ثم تبرؤوا مني وخذلوني، وأشكو إليكم أولادا حميت عنهم وآثرتهم على نفسي فأكلوا مالي وأسلموني، وأشكو إليكم مالا منعت منه حق الله فكان وباله علي وكان نفعه لغيري وأشكو إليكم دارا أنفقت عليها حريبتي وصار ساكنها غيري وأشكو إليكم طول الثواء في قبر [ي] ينادي أنا بيت الدود أنا بيت الظلمة والوحشة والضيق ياإخوتاه فاحبسوني ما استطعتم واحذورا مثل ما لقيت فإني قد بشرت بالنار و بالذل والصغار وغضب العزيز الجبار واحسرتاه على ما فرطت في جنب الله وياطول عولتاه فما لي من شفيع يطاع ولا صديق يرحمني فلو أن لي كرة فأكون من المؤمنين.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن عبدالله بن مسكان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن سمرة بن جندب كان له عذق وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الا نصارفكان يجيئ ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الانصاري فقال له الانصاري: ياسمرة لاتزال تفاجئنا على حال لا نحب أن تفاجئنا عليها فإذادخلت فاستأذن فقال: لا أستأذن في طريق وهو طريقي إلى عذقي قال: فشكا الانصاري إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتاه فقال له: إن فلانا قد شكاك وزعم أنك تمر عليه وعلى أهله بغير إذنه فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل فقال: يا رسول الله أستأذن في طريقي إلى عذقي؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): خل عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا، فقال: لا، قال: فلك اثنان، قال: لا اريد فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق، فقال: لا، قال: فلك عشرة في مكان كذا وكذا فأبى، فقال: خل عنه ولك مكانه عذق في الجنة، قال: لا اريد، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنك رجل مضار ولاضرر ولاضرار على مؤمن، قال: ثم أمر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلعت ثم رمى بها إليه وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): انطلق فاغرسها حيث شئت.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
(364) حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن أحمد، عن المنذر ابن جيفر قال: حدّثني أبي جيفر، عن الحكم، عن المنصور بن المعتمر، عن ربعي بن خراش قال: خطبنا علي (عليه السلام) في الرحبة ثمّ قال
«أنّه لمّا كان في زمان الحديبية خرج إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أُناس من قريش من أشراف أهل مكّة، فيهم سهيل بن عمرو، قالوا: يامحمّد أنت جارنا وحليفنا وابن عمّنا، وقد لحق بك أُناس من أبنائنا وإخواننا وأقاربنا، ليس بهم التفقه في الدين ولا رغبة فيما عندك، ولكن إنما خرجوا فراراً من ضياعنا وأعمالنا وأموالنا، فارددهم علينا. فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أبا بكر فقال له: انظر ما يقولون. فقال: صدقوا يارسول الله، أنت جارهم فارددهم عليهم. قال: ثم دعا عمر، فقال مثل قول أبي بكر. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عند ذلك: لا تنتهوا يامعشر قريش حتّى يبعث الله عليكم رجلاً امتحن الله قلبه للتقوى يضرب رقابكم على الدين. فقال أبو بكر: أنا هو يارسول الله؟ قال: لا. فقام عمر فقال: أنا هو يارسول الله؟ قال: لا، ولكنّه خاصف النعل، وكنت أخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله )». قال: ثم التفت إلينا علي (عليه السلام) وقال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: من كذب علي متعمّداً فليتبوأ مقعده من النار». (إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ):
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وهم قوم من أهل الكتاب آمنوا بالله، وحدثني ابي عن الصباح عن إسحاق بن عمار عن ابي عبدالله ( عليه السلام قال
الجهر بها رفع الصوت والتخافت ما لم تسمع باذنك واقرأ ما بين ذلك وحدثنى ابي عن الصباح عن اسحاق بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله: " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " قال: رفع الصوت عاليا ومخافته ما لم تسمع نفسك، قال قلت له: رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع ان يسجد عليها قال: يسجد ما بين طرف شعره فان لم يقدر سجد على حاجبه الايمن فان لم يقدر فعلى حاجبه الايسر فان لم يقدر فعلى ذقنه قلت: على ذقنه قال: نعم أما تقرأ كتاب الله عزوجل " يخرون للاذقان سجدا " وروي ايضا عن ابي جعفر الباقر (عليه السلام) في قوله: " ولا تج؟ ر بصلاتك ولا تخافت بها " قال: الاجهار ان ترفع صوتك تسمعه من بعد عنك والاخفات ان لا تسمع من معك إلا يسيرا ثم قال: (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا) قال: لم يذل فيحتاج إلى ولي فينصره. سورة الكهف مكية وآياتها مأة وعشر (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما) قال: هذا مقدم ومؤخر لان معناه الذي انزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا، فقد قدم حرف على حرف (لينذر بأسا شديدا من لدنه) يعني يخوف ويحذرهم عذاب الله عزوجل (ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم اجرا حسنا ماكثين فيه ابدا) يعني في الجنة (وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم) ما قالت قريش حين زعموا ان الملائكة بنات
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٠. — غير محدد
أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم ". السادس عشر: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن رافع مولى عائشة: فكنت إذا كان عندها قريبا فأعاطيهم فبينا النبي ( صلى الله عليه وآله قال: فرجعت إلى عائشة وأخبرتها فقالت: أدخلها فأدخلتها فدخلت فوضعته بين يدي عائشة، فوضعته بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله) فجعل يتناول منها ويأكل وخرجت الجارية. فقال النبي
(صلى الله عليه وآله): " ليت أمير المؤمنين وسيد المسلمين وإمام المتقين يأكل معي " فقالت عائشة: ومن أمير المؤمنين وسيد المسلمين؟ فسكت ثم أعاد الكلام مرة أخرى فقالت عائشة: مثل ذلك فسكت، فجاء رجل فدق الباب فخرجت إليه فإذا هو علي بن أبي طالب فرجعت فقلت: هذا علي بن أبي طالب، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " مرحبا وأهلا لقد تمنيتك مرتين حتى إذا أبطأت علي سألت الله عز وجل أن يأتيني بك اجلس وكل " فجلس وأكل معه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " قاتل الله من قاتلك وعادى من عاداك " فقالت عائشة ومن يقاتله ويعاديه؟ قال: " أنت ومن معك مرتين ". السابع عشر: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا سلمان من أحب فاطمة ابنتي فهو في الجنة ومن أبغضها فهو في النار، يا سلمان حب فاطمة ينفع في مائة من المواطن الموت أيسرها القبر والمحشر والصراط والمحاسبة فمن رضيت عنه فاطمة رضيت عنه، ومن رضيت عنه رضي الله عنه، ومن غضبت عليه فاطمة غضبت
غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه قال: حدثنا أبو القاسم قال: كتبت من كتاب أحمد الدهقان عن القاسم بن حمزة عن ابن أبي عمير قال: أخبرنا أبو إسماعيل السراج عن خيثمة الجعفي قال: حدثنا أبو أيوب المخزومي قال ذكر أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) أسماء الخلفاء الاثني عشر الراشدين، فلما بلغ إلى آخرهم قال: الثاني عشر الذي يصلي عيسى ابن مريم (عليه السلام) خلفه بسنة يس والقرآن الكريم. الحديث الرابع والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن عمير عن سعيد بن غزوان عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
" يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن علي تاسعهم قائمهم (عليهم السلام) ". الحديث الخامس والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبي محمد بن الحسين بن محمد بن أخي طاهر قال: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثني عبد العزيز بن الخطاب عن علي بن هاشم وعن محمد بن أبي رافع عن سلمة بن شبيب عن القعنبي عبد الله بن مسلم المديني عن أبي الأسود عن أم سلمة (رضي الله عنها) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله علمي وفهمي والويل لمبغضهم ". الحديث السادس والعشرون: ابن بابويه بإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " يا علي إن الله تبارك وتعالى وهب لك حب المساكين والمستضعفين في الأرض فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما، فطوبى لك إماما ولمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، يا علي أنا المدينة وأنت بابها وما تؤتى المدينة إلا من بابها، يا علي أهل مودتك كل أواب حفيظ وأهل ولايتك كل أشعث ذي طمرين، لو أقسم على الله عز وجل لأبر قسمه، يا علي إخوانك في أربعة مواضع فرحون: عند خروج أنفسهم وأنا وأنت شاهدهم، وعند المسألة في قبورهم وعند العرض، وعند الصراط، يا علي حربك حربي وحربي حرب الله، وسلمك سلمي وسلمي سلم الله، من حاربك فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله، من سالمك فقد سالمني ومن سالمني
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى الجعفي قال: حدثنا جابر بن الحر النخعي قال: حدثني عبد الرحمن بن ميمون أبو عبد الله عن أبيه قال: سمعت ابن عباس يقول أول من آمن برسول الله (صلى الله عليه وآله) من الرجال علي ومن النساء خديجة رضوان الله عليهم. السادس عشر: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن علي بن خنيس قال: حدثنا أبو ذر قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا الأحمسي قال: حدثني ابن أبي حماد قال: حدثنا محمد بن سلمة عن أبيه عن أبي صادق عن عليم قال: سمعت سلمان يقول أول هذه الأمة ورودا على نبيها أولها إسلاما علي بن أبي طالب (عليه السلام) وإن خراب هذا البيت على يد رجل من آل فلان. السابع عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت قال: أخبرني ابن عقدة قال: أخبرني عبيد الله بن علي قال هذا كتاب جدي عبيد الله بن علي فقرأت فيه، أخبرني علي بن موسى أبو الحسن عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن آبائه أن عليا (عليه السلام) أول من أسلم. الثامن عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه سليمان الديلمي عن عمر بن الحارث عن عمران بن ميثم عن أبي سخيلة قال: أتيت أبا ذر (رحمه الله) فقلت يا أبا ذر إني قد رأيت اختلافا ماذا تأمرني قال: عليك بهاتين الخصلتين كتاب الله والشيخ علي بن أبي طالب فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة وهو الصديق الأكبر وهو الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الأول: محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن محمد بن أحمد عن المنذر ابن جعفر قال: حدثني أبي عن جعفر بن الحكم عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش قال: خطبنا علي (عليه السلام) في الرحبة ثم قال
لما كان في زمان الحديبية خرج إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أناس من قريش من أشراف أهل مكة وفيهم سهل بن عمرو وقالوا: يا محمد أنت جارنا وحليفنا وابن عمنا وقد لحق بك أناس من أبنائنا وإخواننا وأقاربنا ليس فيهم التفقه في الدين ولا رغبة فيما عندك ولكن إنما خرجوا فرارا من ضياعنا وأعمالنا وأموالنا فارددهم علينا، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا بكر فقال له: انظر ما يقولون فقال: صدقوا يا رسول الله، أنت جارهم فاردد عليهم قال: ثم دعا عمر فقال مثل قول أبي بكر، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند ذلك: لا تنتهوا يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه للتقوى يضرب رقابكم على الدين فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ فقال: لا فقام عمر فقال: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه خاصف النعل، وكنت أخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال عمر: ثم التفت إلينا علي (عليه السلام) وقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. الثاني: المفيد في الإختصاص قال: حدثني محمد بن علي بن شاذان فقال، حدثنا أحمد بن يحيى النحوي أبو العباس تغلب قال: حدثنا أحمد بن سهل بن أبو عبد الرحمن قال: حدثنا يحيى ابن محمد بن موسى قال: حدثنا أحمد بن قتيبة أبو بكر عن عبد الحكم القتيبي عن أبي كيسة ويزيد بن ورمان قالا: لما أجمعت عائشة على الخروج إلى البصرة أتت أم سلمة رضي الله عنه وكانت بمكة وقالت: يا بنت أبي أمية كنت كبيرة أمهات المؤمنين، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقيم في بيتك، وكان يقسم لنا في بيتك، وكان ينزل الوحي في بيتك قالت: يا بنت أبي بكر لقد زرتني وما كنت زوارة ولأمر ما تقولين هذه المقالة!.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لبن حامض يجد ريحه من حموضته وقال: ويحك يا فضة أما تتقون الله في هذا الشيخ فتنخلون له طعاما، لما رأى فيه النخالة، فقال أمير المؤمنين
(عليه السلام): " بأبي وأمي من لم ينخل له طعام ولم يشبع من خبز الشعير حتى قبضه الله تعالى " وقال لعقبة بن علقمة: " يا أبا الجنوب أدركت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل أيبس من هذا، ويلبس أخشن من هذا فإن أنا لم آخذ به خفت أن لا ألحق به " وترصد غداه عمرو بن حريث فأتت فضة بجراب مختوم فأخرج منه خبز شعير خشنا، فقال عمرو: يا فضة لو نخلت هذا الدقيق وطيبته فقالت: كنت أفعل فنهاني، وكنت أضع في جرابه طعاما طيبا فختم جرابه، ثم إن أمير المؤمنين (عليه السلام) فته في قصعة وصب عليه الماء، ثم ذر عليه الملح وحسر عن ذراعيه فلما فرغ قال: " يا عمرو لقد خابت هذه " ومد يده إلى محاسنه، وخسرت هذه أن أدخلها النار من أجل الطعام، وهذا يجزيني. الخامس والعشرون: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن معاذ، أخبرنا سفيان بن وكيع، أخبرنا أبي عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن علقمة قال: دخلنا على أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وبين يديه طبق من خوص عليه قرص أو قرصان من خبز شعير، نخالته تبين في الخبز وهو يكسره على ركبتيه ويأكله على جريش، فقلت لجارية له سوداء يقال لها فضة: ألا نخلت هذا الدقيق لأمير المؤمنين (عليه السلام)؟ فقالت: يأكل هو المهنأ ويكون الوزر في عنقي، فتبسم (عليه السلام) وقال: " أنا أمرتها أن لا تنخله " فقلنا: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: " ذلك أحرى أن يذل النفس ويقتدي بي المؤمنون وألحق بأصحابي ". السادس والعشرون: روى عدي بن حاتم أنه رآه (عليه السلام) وهو بين يديه شنة فيها قراح ماء وكسيرات من خبز شعير وملح، فقال: إني لا أرى لك يا أمير المؤمنين لتظل نهارك طاويا مجاهدا، وبالليل ساهرا مكابدا، ثم هذا فطورك! فقال (عليه السلام) " علل النفس بالقنوع وإلا طلبت منه فوق ما يكفيها ". الأحنف بن قيس: دخلت على معاوية فقدم إلي من الحلو والحامض ما كثر تعجبي منه، ثم قدم ألوانا ما أدري ما هي: فقلت: ما هذا؟ فقال: مصارين البط محشوة بالمخ قد قلي بدهن الفستق وذر عليه السكر، فبكيت فقال: ما
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال: " أوليس علي بن أبي طالب خليفته وإمام أمته "؟ قلت: بلى. قال: " أوليس رضوان ومالك من جملة الملائكة، والمستغفرين لشيعته الناجين بمحبته "؟ قلت: بلى. قال: " فعلي بن أبي طالب (عليه السلام) إذا قسيم الجنة والنار عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورضوان ومالك صادران عن أمره بأمر الله تبارك وتعالى، يا مفضل خذ هذا فإنه من مخزون العلم ومكنونه، لا تخرجه إلا إلى أهله ". الثامن: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا الحسن بن عرفة بسر من رأى قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا محمد بن إسرائيل قال: حدثنا أبو صالح عن أبي ذر (رحمه الله) قال: كنت أنا وجعفر بن أبي طالب (عليه السلام) مهاجرين إلى بلاد الحبشة فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي (عليه السلام) تخدمه، فجعلها علي (عليه السلام) في منزل فاطمة، فدخلت فاطمة (عليها السلام) يوما فنظرت إلى رأس علي (عليه السلام) في حجر الجارية فقال
ت: " يا أبا الحسن فعلتها "؟ فقال (عليه السلام): " لا والله يا بنت محمد، ما فعلت شيئا فما الذي تريدين "؟ فقالت (عليها السلام): " تأذن لي في المسير إلى منزل أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". فقال لها: قد أذنت لك، فتجلببت بجلبابها وتبرقعت ببرقعها وأرادت النبي (صلى الله عليه وآله) فهبط جبرائيل فقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول: إن هذه فاطمة قد أقبلت إليك تشكو عليا فلا تقبل منها في علي شيئا، فدخلت فاطمة فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): " جئت تشكين عليا؟ " قالت: " أي ورب الكعبة " فقال: " ارجعي إليه فقولي له: رغم أنفي لرضاك " فرجعت إلى علي (عليه السلام) فقالت له: " يا أبا الحسن رغم أنفي لرضاك " تقولها ثلاثا فقال علي (عليه السلام): " تشكينني إلى خليلي وحبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وا سوأتاه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أشهد الله يا فاطمة أن الجارية حرة لوجه الله وأن الأربعمائة الدرهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء المدينة " ثم تلبس وانتعل وأراد النبي فهبط جبرائيل فقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك: قل لعلي قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضا فاطمة والنار بالأربعمائة الدرهم التي تصدقت بها، فأدخل الجنة من شئت برحمتي، فعندها قال علي (عليه السلام): " أنا قسيم الله بين الجنة والنار ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٦٣. — فاطمة الزهراء عليها السلام
بما أراد الأشعث، فقال له: قتلته يا أعور؟ و خرج مبادرا ليمضي إلى أمير المؤمنين ليخبره الخبر و يحذّره القوم فخالفه أمير المؤمنين (عليه السلام) [1] فدخل المسجد، فسبقه ابن ملجم لعنه اللّه فضربه بالسيف و أقبل حجر و الناس يقولون: قتل أمير المؤمنين. و قال المفيد رحمه اللّه: و هرب القوم نحو أبواب المسجد، و تبادر الناس لأخذهم، فأمّا شبيب بن بجرة فأخذه رجل و صرعه و جلس على صدره و أخذ السيد من يده ليقتله، فرأى الناس يقصدون نحوه فخشي أن يعجّلوا عليه و لا يسمعوا منه فوثب عن صدره و خلّاه و طرح السيف عن يده و مضى شبيب هاربا حتّى دخل منزله، و دخل عليه ابن عمّ له فرآه يحلّ الحرير عن صدره، فقال له: ما هذا، لعلّك قتلت أمير المؤمنين؟ فأراد أن يقول: لا، فقال: نعم، فمضى ابن عمّه فاشتمل على سيفه ثمّ دخل عليه فضربه حتّى قتله. و أمّا ابن ملجم لعنه اللّه فإنّ رجلا من همدان لحقه فطرح عليه قطيفة كانت في يده، ثمّ صرعه و أخذ السيف من يده و جاء به إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و أفلت الثالث فانسلّ بين الناس [2]، و لمّا دخل ابن ملجم لعنه اللّه على أمير المؤمنين (عليه السلام) نظر إليه ثمّ قال: النفس بالنفس، إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني، و إن سلمت رأيت فيه رأيي. فقال ابن ملجم لعنه اللّه: و اللّه لقد ابتعته بألف، و سممته بألف، فإن خانني فأبعده اللّه، قال: و نادته أم كلثوم: يا عدوّ اللّه قتلت أمير المؤمنين؟ قال: إنّما قتلت أباك، قالت: يا عدوّ اللّه إنّي لأرجو أن لا يكون عليه بأس، فقال لها: فأراك إنّما تبكين عليّ إذا؟ و اللّه لقد ضربته ضربة لو قسّمت على أهل المصر لأهلكتهم، فأخرج من بين يدي أمير المؤمنين و إنّ الناس لينهشون لحمه بأسنانهم [3] كأنّهم سباع و هم يقولون: يا عدوّ اللّه ما ذا فعلت؟ أهلكت أمّة محمّد و قتلت خير الناس، و إنّه لصامت ما ينطق، و جاء الناس إلى أمير المؤمنين فقالوا: مرنا بأمرك في عدوّ اللّه، فقد أهلك الامّة و أفسد الملّة، فقال لهم: إن عشت رأيت فيه رأيي، و إن هلكت فاصنعوا به ما يصنع بقاتل النبي، اقتلوه ثمّ حرّقوه بعد ذلك بالنار.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حيث ذكرت ما أمكن من مناقب فاطمة ( عليها السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خير نسائها [1] خديجة و خير نسائها مريم. و منه عن عبد اللّه بن جعفر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أمرت أن أبشّر خديجة ببيت من قصب لا صخب فيه و لا نصب [2]. و منه عن ابن عباس: إنّ أوّل من صلّى مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعد خديجة علي (عليهما السلام) - و قال مرّة أسلم - و قد تقدّم ذكر تقدّم إسلامها (عليها السلام)، و أنّها سبقت الناس كافّة، فلا حاجة إلى إعادة ذلك و هو مشهور و من المسند عن أنس بن مالك عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد، و آسية (ابنة مزاحم) امرأة فرعون. و منه عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال: بشّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خديجة ببيت في الجنّة من قصب لا صخب فيه و لا نصب. و روى أنّ جبرئيل (عليه السلام) أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فسأل عن خديجة فلم يجدها، فقال: إذا جاءت فأخبرها أنّ ربّها يقرئها السلام. و روى أبو هريرة قال: أتى جبرئيل (عليه السلام) النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: هذه خديجة قد أتتك معها إناء مغطّى فيه أدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ (عليها السلام) من ربّها
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقعد الناس لأبي الحسن (عليه السلام) في الطرقات و السطوح، و اجتمع النساء و الصبيان ينتظرون خروجه، و صار القوّاد و الجند إلى بابه، فوقفوا على دوابّهم حتّى طلعت الشمس، فاغتسل و لبس ثيابه، و تعمّم بعمامة قطن بيضاء، و ألقى طرفا منها على صدره، و طرفا بين كتفيه، و مسّ طيبا و أخذ عكازا و قال لمواليه: افعلوا كما فعلت، فخرجوا بين يديه و هو حاف و قد شمّر سراويله إلى نصف الساق و عليه ثياب مشمرة، فمشى قليلا و رفع رأسه إلى السماء و كبّر و كبّر مواليه معه، ثمّ مشى حتّى وقف على الباب. فلمّا رآه القوّاد و الجند على تلك الصورة سقطوا إلى الأرض، و كان أحسنهم حالا من كان معه سكّين قطع بها شرابة جاجيلته و نزعها و تحفّى، و كبّر الرضا (عليه السلام) و كبّر الناس معه، فخيّل إلينا أنّ السماء و الحيطان تجاوبه، و تزعزعت مرو بالبكاء و الضجيج لمّا رأوا و سمعوا تكبيره، و بلغ المأمون ذلك، فقال له الفضل: إن بلغ الرضا المصلّى على هذا السبيل افتتن به الناس و خفنا على دمائنا، فبعث إليه المأمون قد كلّفناك شططا و أتعبناك، و لا نحب أن تلحقك مشقّة فارجع و ليصلّ بالناس من كان يصلّي بهم، فدعا بخفّه فلبسه و ركب و رجع و اختلف الناس في ذلك اليوم و لم ينتظم أمر صلاتهم. و عن ياسر قال: لمّا عزم المأمون على الخروج من خراسان إلى العراق خرج معه الفضل، و خرجنا مع الرضا (عليه السلام)، فورد على الفضل كتاب من أخيه الحسن و نحن في بعض المنازل، إنّي نظرت في تحويل السنة فوجدت فيه أنّك تذوق في شهر كذا و كذا يوم الأربعاء حرّ الحديد و حرّ النار و أرى أن تدخل أنت و أمير المؤمنين و الرضا (عليه السلام) في ذلك اليوم الحمام و تحتجم فيه و تصب على بدنك الدم ليزول عنك نحسه، فكتب الفضل إلى المأمون بذلك و سأله أن يسأل الرضا (عليه السلام) ذلك، فكتب المأمون إلى الرضا (عليه السلام) فأجابه: لست داخلا الحمام غدا، فأعاد إليه الرقعة مرّتين، فكتب الرضا (عليه السلام): لست داخلا الحمام غدا فإنّي رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في هذه الليلة فقال لي: يا علي لا تدخل الحمام غدا فلا أرى لك يا أمير المؤمنين و لا للفضل أن تدخل
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٠٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
طويل العنق أهدل أهدب قد سد ما بين السماء و الأرض فقلت له من أنت قال أنا النقاد ذو الرقبة طاعون بعثت إلى زياد- فانتبهت فزعا فسمعنا الواعية عليه و أنشأت أقول قد جشم الناس أمرا ضاق ذرعهم * * * بحملهم حين أداهم إلى الرحبة يدعو على ناصر الإسلام داءً * * * له على المشركين الطول و الغلبة ما كان منتهيا عما أراد به * * * حتى تناوله النقاد ذو الرقبة فأسقط الشق منه ضربة عجبا * * * كما تناول ظلما صاحب الرحبة و كان مجنون يتشيع و الصبيان يرمونه بالحجارة فصعد يوم جمعة المنبر فقال نواصب قد لاموا علي سفاهة * * * بحب علي أم من لام زانية فإن تركوا لومي تركت هجاهم * * * و إن شتموا عرضي شتمت معاوية أَحَادِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَقَامَتِ امْرَأَتُهُ الْكَلْبِيَّةُ عَلَيْهِ مَأْتَماً وَ بَكَتْ وَ بَكَيْنَ النِّسَاءُ وَ الْخَدَمُ حَتَّى جَفَّتْ دُمُوعُهُنَّ وَ ذَهَبَتْ فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا رَأَتْ جَارِيَةً مِنْ جَوَارِيهَا تَبْكِي وَ دُمُوعُهَا تَسِيلُ فَدَعَتْهَا فَقَالَتْ لَهَا مَا لَكِ أَنْتِ مِنْ بَيْنِنَا تَسِيلُ دُمُوعُكِ قَالَتْ إِنِّي لَمَّا أَصَابَنِي الْجَهْدُ شَرِبْتُ شَرْبَةَ سَوِيقٍ قَالَ فَأَمَرَتْ بِالطَّعَامِ وَ الْأَسْوِقَةِ فَأَكَلَتْ وَ شَرِبَتْ وَ أَطْعَمَتْ وَ سَقَتْ وَ قَالَتْ إِنَّمَا نُرِيدُ بِذَلِكِ أَنْ نَتَقَوَّى عَلَى الْبُكَاءِ عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ وَ أُهْدِيَ إِلَى الْكَلْبِيَّةِ جُوناً لِتَسْتَعِينَ بِهَا عَلَى مَأْتَمِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَلَمَّا رَأَتِ الْجُونَ قَالَتْ مَا هَذِهِ بكذبهم و ما فعله المختار لادعائهم ذلك و إن كان باطلا، و إن كان ما فعلوه به عليه السلام قبل ذلك أفحش و أفظع منه. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور" أقامت امرأته الكلبية" هي بنت امرئ القيس الكلبي أم سكينة بنت الحسين عليه السلام و بنو كلب حي من قضاعة. قال المفيد قدس سره في الإرشاد: كان للحسين عليه السلام ستة أولاد: علي بن الحسين الأكبر كنيته أبو محمد أمه شه زنان بنت كسرى يزدجرد، و علي بن الحسين الأصغر قتل مع أبيه بالطف، أمه ليلى بنت أبي مرة الثقفية، و جعفر بن الحسين لا بقية له، و أمه قضاعية، و كانت وفاته في حياة الحسين عليه السلام، و عبد الله بن الحسين قتل مع أبيه صغيرا و سكينة بنت الحسين و أمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي كلبية معدية و هي أم عبد الله بن الحسين، و فاطمة بنت الحسين و أمها أم إسحاق بنت طلحة ابن عبد الله تميمية، انتهى. و المأتم مصدر ميمي أو اسم مكان: مجتمع النساء للمصيبة، و النساء بدل أو عطف بيان لضمير بكين، و الخدم بالتحريك جمع خادم، و الجهد بالفتح المشقة، و السويق كأمير دقيق الحنطة المشوية و نحوها. و قال الجوهري: الجون الأسود، و هو من الأضداد، و الجمع جون بالضم، قَالُوا هَدِيَّةٌ أَهْدَاهَا فُلَانٌ لِتَسْتَعِينِي عَلَى مَأْتَمِ الْحُسَيْنِ فَقَالَتْ لَسْنَا فِي عُرْسٍ فَمَا نَصْنَعُ بِهَا ثُمَّ أَمَرَتْ بِهِنَّ فَأُخْرِجْنَ مِنَ الدَّارِ فَلَمَّا أُخْرِجْنَ مِنَ الدَّارِ لَمْ يُحَسَّ لَهَا حِسٌّ كَأَنَّمَا طِرْنَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ لَمْ يُرَ لَهُنَّ بِهَا بَعْدَ خُرُوجِهِنَّ مِنَ الدَّارِ أَثَرٌ و الجوني من الخيل و من الإبل الأدهم الشديد السواد، و الجونة أيضا العطار و الجمع جون بفتح الواو، و الجوني ضرب من القطا، سود البطون و الأجنحة، و هو أكبر من الكدري، انتهى. و أقول: كان الجون هنا كصرد جمع الجوني، و إن لم يذكر اللغويون جمعه أو يكون جونا بالضم صفة محذوف أي طيورا جونا يعني بيضا أو سودا، و فاعل أهدى محذوف أي رجل من قبيلته أو أهدى الله، فقولهم أهداها فلان على الظن و الأصوب جون بالضم، و أهدي على بناء المفعول، و كان فقدهن على سبيل الإعجاز لكونها لتعزيته عليه السلام فلعلها ذهب بها إلى الجنة. و قيل: الجون بالضم جمع جونة و هي ظرف للطيب" لم يحس لها حس" أي لم يدرك لها أثر من رائحة و نحوها، و هذا إشعار بأن الذين جاءوا بها ذهبوا بها سريعا، انتهى. و قيل: كأن النساء كن من الجن أو كن من الأرواح الماضيات تجسدن، انتهى. و بالجملة الخبر لا يخلو من تشويش و اضطراب لفظا و معنى.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إن كنتم صادقين، فقال لهم أبو جهل: دعوا أبا يعلى فإني و الله قد أسمعت ابن أخيه شيئا قبيحا و تم حمزة على إسلامه، فقال لنفسه لما رجع إلى بيته: أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابئ و تركت دين آبائك؟ الموت خير لك مما صنعت! ثم قال: اللهم إن كان رشدا فاجعل تصديقه في قلبي و إلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجا فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان حتى أصبح فغدا إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا بن أخي إني وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه و إقامة مثلي على ما لا أدري أ رشد هو أم غي شديد! فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فذكره و وعظه، و خوفه و بشره فألقى الله في قلبه الإيمان بما قال رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم فقال: أشهد أنك لصادق فأظهر يا بن أخي دينك. و قد قال ابن عباس في ذلك نزل:" أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنٰاهُ وَ جَعَلْنٰا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّٰاسِ" يعني حمزة" كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمٰاتِ لَيْسَ بِخٰارِجٍ مِنْهٰا" يعني أبا جهل، و سر رسول الله بإسلامه سرورا كثيرا لأنه كان أعز فتى في قريش و أشدهم شكيمة و من ثم لما عرفت قريش أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قد عز كفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه، و أقبلوا على بعض أصحابه بالأذية سيما المستضعفين منهم، الذين لا جوار لهم، انتهى. و أقول: ظاهر بعض تلك الآثار أن قصة السلى التي مر ذكرها غير ما كان سبب إسلام حمزة، و لم يذكر الأكثر قصة إمرار السلى على أسبالهم و ما وقع في الخبرين هو المعتمد، و لا تنافي بينهما لا مكان وقوع الأمرين معا في قصة السلى. الحديث السادس: صحيح. قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّ إِبْلِيسَ مِنْهُمْ- وَ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ فَاسْتَخْرَجَ مَا فِي نَفْسِهِ بِالْحَمِيَّةِ وَ الْغَضَبِ فَقَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ " كانوا يحسبون أن إبليس منهم" أي في طاعة الله و عدم العصيان لمواظبته على عبادة الله تعالى أزمنة متطاولة و لم يكونوا يجوزون أنه يعصي الله و يخالفه في أمره لبعد عدم علم الملائكة بأنه ليس منهم بعد أن أسروه من بين الجن و رفعوه إلى السماء فهو من قبيل قولهم عليهم السلام: سلمان منا أهل البيت، و يمكن أن يكون المراد كونه من جنسهم و يكون ذلك الحسبان لمشاهدتهم تباين أخلاقه ظاهرا للجن و تكريم الله تعالى له و جعله بينهم بل رئيسا على بعضهم كما قيل، فظنوا أنه كان منهم وقع بين الجن، أو يقال: كان الظان جمع من الملائكة لم يطلعوا على بدو أمره، و على بعض هذه الوجوه أيضا يحمل ما روى العياشي عن جميل بن دراج قال: سألته عن إبليس أ كان من الملائكة أو هل كان يلي شيئا من أمر السماء؟ قال: لم يكن من الملائكة و لم يكن يلي شيئا من أمر السماء، و كان من الجن و كان مع الملائكة، و كانت الملائكة ترى أنه منها و كان الله يعلم أنه ليس منها فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان. " فاستخرج ما في نفسه" أي أظهر إبليس ما في نفسه أي أخذته الحمية و الأنفة و العصبية و افتخر و تكبر على آدم بأن أصل آدم من طين و أصله من نار، و النار أشرف من الطين و أخطأ في ذلك بجهات شتى: منها أنه إنما نظر إلى جسد آدم و لم ينظر إلى روحه المقدسة التي أودع الله فيها غرائب الشؤون، و قد ورد ذلك في الأخبار، و منها أن ما ادعاه من شرافة النار و كونها أعلى من الطين في محل المنع، فإن الطين لتذلله منبع لجميع الخيرات، و منشأ لجميع الحبوب و الرياحين و الثمرات، و النار لرفعتها و اشتعالها يحصل منها جميع الشرور و الصفات الذميمة، و الأخلاق السيئة فثمرتها الفساد و آخرها الرماد، و قد أوردنا بعض الكلام فيه في كتابنا الكبير.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ كَانَ لَهُ عَذْقٌ وَ كَانَ طَرِيقُهُ إِلَيْهِ فِي جَوْفِ مَنْزِلِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَكَانَ يَجِيءُ وَ يَدْخُلُ إِلَى عَذْقِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ مِنَ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ يَا سَمُرَةُ لَا تَزَالُ تُفَاجِئُنَا عَلَى حَالٍ لَا نُحِبُّ أَنْ تُفَاجِئَنَا عَلَيْهَا فَإِذَا دَخَلْتَ فَاسْتَأْذِنْ فَقَالَ لَا أَسْتَأْذِنُ فِي طَرِيقٍ وَ هُوَ طَرِيقِي إِلَى عَذْقِي قَالَ فَشَكَا الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ فُلَاناً قَدْ شَكَاكَ وَ زَعَمَ أَنَّكَ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهِ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَأْذِنُ فِي طَرِيقِي إِلَى عَذْقِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَلِّ عَنْهُ وَ لَكَ مَكَانَهُ عَذْقٌ فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَا قَالَ فَلَكَ اثْنَانِ قَالَ لَا أُرِيدُ فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ حَتَّى بَلَغَ عَشَرَةَ أَعْذَاقٍ فَقَالَ لَا قَالَ فَلَكَ عَشَرَةٌ فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا فَأَبَى فَقَالَ خَلِّ عَنْهُ وَ لَكَ مَكَانَهُ عَذْقٌ تأخر و احتبس، أي منتهى البئر، و الحاصل أنه يحبس كل ليلة ماء إحدى القناتين، ليعلم أيتهما تضر بالأخرى. و في التهذيب:" بجوانب البئر" و في النهاية: عورت الركية: إذا طممتها. و قال في الجامع: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رجل احتفر قناة و أتى عليها سنة ثم حفر آخر إلى جنبها قناة أن يقاس الماء بجوانب البئر ليلة هذه، و ليلة هذه فإن أخذت الأخيرة ماء الأولى عورت الأخيرة، و إن كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة فلا شيء على صاحب الأولى لصاحب الأخيرة. الحديث الثامن: مرسل. و قال الصدوق في الفقيه بعد إيراد تلك الرواية: ليس هذا الحديث بخلاف الحديث الذي ذكرته أول هذا الباب من أنه قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رجل باع نخله، و استثنى نخلة، فقضى له بالمدخل إليها و المخرج منها، لأن ذلك فيمن فِي الْجَنَّةِ قَالَ لَا أُرِيدُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّكَ رَجُلٌ مُضَارٌّ وَ لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ عَلَى مُؤْمِنٍ قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلِعَتْ ثُمَّ رُمِيَ بِهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم انْطَلِقْ فَاغْرِسْهَا حَيْثُ شِئْتَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٣٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ثاقب المناقب: عن زينب بنت عليّ- عليهما السلام - قال
ت: صلّى أبي مع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - صلاة الفجر، ثمّ أقبل على عليّ- عليه السلام - و قال: هل عندكم طعام؟ لم آكل منذ ثلاثة أيّام [طعاما، و ما تركت في منزلها طعاما]. قال: امض بنا إلى فاطمة، فدخلا عليها و هي تلتوي من الجوع و ابناها معها، فقال: يا فاطمة فداك أبوك هل عندك شيء؟ فاستحيت و قالت: نعم، و قامت و صلّت، ثمّ سمعت حسّا فالتفتت فإذا بصحفة ملأى ثريدا و لحما، فاحتملتها و جاءت بها، و وضعتها بين يدي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فجمع عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين- عليهم السلام -، و جعل عليّ يطيل النظر إلى فاطمة و يتعجّب و يقول: خرجت من عندها و ليس عندها طعام، فمن أين هذا! ثمّ أقبل عليها، فقال: يا ابنة رسول اللّه (أنّى لك هذا قالت: هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب). فضحك النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - و قال: الحمد للّه الذي جعل في أهلي نظير زكريّا- عليه السلام - و مريم إذ قال [لها] أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فبينما هم [يأكلون] إذ جاء سائل بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل البيت أطعموني ممّا تأكلون. فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: اخسأ اخسأ (اخسأ) [ففعل ذلك] ثلاثا. قال علي- عليه السلام -: أمرتنا أن لا نردّ سائلا، من هذا الذي [أنت] تخسأه؟ قال: يا علي إنّ هذا إبليس، علم أنّ هذا طعام الجنّة، فتشبّه بسائل لنطعمه منه، فأكل النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين- صلوات الله عليهم - [حتى شبعوا]، ثمّ رفعت الصحفة و أكلوا من طعام الجنّة في الدنيا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و روى هذا الحديث أبو الحسن الشيخ الفقيه محمد بن أحمد ابن عليّ بن الحسين بن شاذان في مناقب أمير المؤمنين- عليه السلام - المائة: عن ابن عبّاس، قال
كنت جالسا بين يدي النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - ذات يوم و بين يديه عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- عليهم السلام - إذ هبط جبرئيل و معه تفّاحة، فحيّا بها النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - فتحيّا بها، فحيّا النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - فتحيّا بها عليّ و قبّلها و ردّها إلى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فتحيّا بها و حباها الحسن. فتحيّا بها الحسن و قبّلها و ردّها إلى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و حباها الحسين- عليه السلام -. فتحيّا بها الحسين- عليه السلام - و قبّلها و ردّها إلى النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - فحبا بها فاطمة- عليها السلام -. فتحيّت بها و قبّلتها و ردّتها إلى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فتحيّا بها و حباها ثانية عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -. فلمّا همّ أن يردّها إلى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - سقطت التفّاحة من أنامله، فانفلقت بنصفين، فسطع منها نور حتى بلغ عنان السماء، فإذا عليها سطران مكتوبان: بسم اللّه الرحمن الرحيم تحيّة من اللّه تعالى إلى محمد المصطفى عليّ المرتضى و فاطمة الزهراء و الحسن و الحسين سبطي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أمان لمحبّيها يوم القيامة من النار.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٧١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 87- روى أبو عبد اللّه المفيد النيسابوري في أماليه: انه قال قال الرضا
- عليه السلام -: عري الحسن و الحسين، و قد أدركهما العيد، فقالا لامّهما فاطمة: قد تزينوا صبيان المدينة الّا نحن، فمالك لا تزينينا بشيء من الثياب؟ فها نحن عرايا كما ترين. فقالت لهما: يا قرة عيني ان ثيابكما عند الخياط فإذا أخاطهما و أتاني بهما زينتكما بها يوم العيد- تريد بذلك ان تطيب قلوبهما-. قال: فلمّا كانت ليلة العيد أعادا القول على امهما و قالا: يا امّاه الليلة ليلة العيد، فبكت فاطمة رحمة لهما و قالت لهما: يا قرة عيني طيبا نفسا إذا اتاني الخياط زينتكما ان شاء اللّه تعالى. قال: فلمّا مضى و هن من الليل و كانت ليلة العيد اذ قرع الباب قارع، فقالت فاطمة: من هذا؟ فناداها: يا بنت رسول اللّه افتحي الباب انا الخياط قد جئت بثياب الحسن و الحسين، فقامت فاطمة ففتحت الباب فإذا هو رجل لم ير أهيب منه شيمة و اطيب منه رائحة فناولها منديلا مشدودا ثم انصرف لشأنه. فدخلت فاطمة و فتحت المنديل، فإذا فيه قميصان و دراعتان و سروالان و رداوان و عمامتان و خفّان [أسودان معقّبان بحمرة] (فسرت فاطمة بذلك سرورا عظيما). فلمّا استيقظا البستهما و زينتهما باحسن زينة، فدخل النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - (إليهما) و هما مزيّنان فقبّلهما و هنّاهما بالعيد و حملهما على كتفيه و مشى بهما إلى امّهما ثم قال: يا (فاطمة) رأيت الخيّاط (الذي أعطاك الثياب هل تعرفينه؟) قالت: لا و اللّه لست اعرفه و لست اعلم ان لي ثيابا عند الخياط فاللّه و رسوله اعلم بذلك. فقال: يا فاطمة ليس هو خياط و انما هو رضوان خازن الجنان و الثياب من الجنة. [قالت فاطمة: فمن أخبرك يا رسول اللّه؟]. قال: اخبرني بذلك جبرائيل عن رب العالمين.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥١٨. — فاطمة الزهراء عليها السلام
/ 114- ثاقب المناقب: عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال
مطروا بالمدينة مطرا جوادا فلمّا ان تقشعت السحابة خرج رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و معه عدة من [أصحابه] المهاجرين و الانصار و علي- عليه السلام - ليس في القوم. فلمّا خرجوا من باب المدينة، جلس النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - ينتظر عليا- عليه السلام -، و أصحابه حوله، فبينما هو كذلك إذا قبل عليّ- عليه السلام - من المدينة، فقال جبرائيل- عليه السلام - [يا محمد] هذا عليّ قد أتاك نقي الكفّين نقي القلب يمشي كمالا و يقول صوابا تزول الجبال و لا يزول. فلمّا دنا من النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -، أقبل يمسح وجهه بكفه و يمسح (به وجه عليّ و يمسح به وجه نفسه) - صلى الله عليه وآله وسلم - و هو يقول أنا المنذر و أنت الهادي من بعدي فأنزل اللّه على نبيه كلمح البصر: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ. قال: فقام النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - ثم ارتفع جبرائيل- عليه السلام -، ثم رفع رأسه فإذا [هو] بكف أشدّ بياضا من الثلج قد ادلت رمانة أشدّ خضرة من الزمرد فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - بضجيج. فلمّا صارت في يده عضّ منها عضّات ثم دفعها إلى عليّ- عليه السلام - ثم قال له: كل و افضل لابنتي و ابني يعني الحسن و الحسين (و فاطمة) - عليهم السلام -. ثم التفت إلى الناس، و قال أيّها الناس هذه هدية من [عند] اللّه إليّ و إلى وصيّي و إلى ابنتي و إلى سبطيّ فلو أذن اللّه (لي) ان آتيكم منها لفعلت فاعذروني عافاكم اللّه. فقال سلمان: جعلني اللّه فداك ما كان ذلك الضجيج؟ قال: ان الرمانة لما اجتنيت ضجت الشجرة التسبيح. فقال: جعلت فداك، ما تسبيح الشجرة؟ قال: سبحان من سبحت له الشجرة الناضرة، سبحان ربي الجليل، سبحان من قدح من أغصانها النار المضيئة، سبحان ربّي الكريم، و يقال: إنّه من تسبيح مريم- عليها السلام -.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 135- ثاقب المناقب: عن زينب بنت عليّ - عليهما السلام -، قال
ت: صلّى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - صلاة الفجر ثم أقبل بوجهه الكريم على عليّ- عليه السلام -، فقال: هل عندكم طعام؟ فقال: (إني) لم آكل منذ ثلاثة أيّام طعاما، و ما تركت في منزلنا طعاما. فقال: امض بنا إلى فاطمة، فدخلا عليها، و هي تلتوي من الجوع و ابناها، [معها،] فقال: يا فاطمة! فداك أبوك هل عندكم طعام؟ فاستحيت فقالت: نعم. فقامت و صلّت، ثمّ سمعت حسّا، فالتفتت فإذا صحفة ملأة ثريدا و لحما، فاحتملتها فجاءت بها و وضعتها بين يدي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فجمع عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين- عليهم السلام -. و جعل عليّ يطيل النظر إلى فاطمة و يتعجّب، و يقول: خرجت من عندها و ليس عندها طعام، فمن أين هذا؟ ثمّ أقبل عليها فقال: يا بنت رسول اللّه انّى لك هذا قالت هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب. فضحك النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -، و قال: الحمد للّه الذي جعل في أهلي نظير زكريّا و مريم، إذ قال لها يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فبينما هم يأكلون، إذ جاء سائل بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل البيت، أطعموني ممّا تأكلون. فقال- صلى الله عليه وآله وسلم - اخسأ [اخسأ] ففعل ذلك ثلاثا، و قال عليّ- عليه السلام -: أمرتنا أن لا نردّ سائلا، من هذا الذي أنت تخسأه؟ فقال: يا عليّ! إنّ هذا إبليس، علم أنّ هذا طعام الجنّة فتشبّه بسائل، لنطعمه منه، فأكل النبي و عليّ [و فاطمة] و الحسن و الحسين- صلوات الله عليهم - حتى شبعوا، ثمّ رفعت الصحفة، فأكلوا من طعام الجنّة في الدنيا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
.......... و برواية علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح ( عليه السلام قال
العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد، فإن أحبّ ان يسمّيه من يومه فعل. و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن العقيقة أ واجبة هي؟ قال: نعم واجبة. و رواية عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: العقيقة لازمة لمن كان غنيّا، و من كان فقيرا إذا أيسر فعل. و ذهب الشيخ و من تأخّر عنه الى الاستحباب استضعافا لدليل الوجوب. اما الإجماع، فلعدم تحقّقه، و اما الأواخر، فلأنّ الظاهر من سياق الروايات المتضمّنة لذلك أنها للندب حيث ذكرت في ضمن ذكر المستحبات. و اما الروايات المتضمنة للوجوب فكلّها ضعيفة السند. و مع ذلك فإنما يتم الاستدلال بها إذا ثبت كون الوجوب حقيقة شرعيّة أو عرفيّة في اصطلاحهم، في المعنى المتعارف الآن عند الفقهاء و هو غير معلوم. و يمكن ان يستدلّ على انتفاء الوجوب أيضا، بما رواه ابن بابويه- في الصحيح-، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: كل امرء مرتهن يوم القيامة بعقيقته، و العقيقة أوجب من الأضحيّة. فإنّ الأضحيّة مستحبّة عند أكثر علمائنا. و المسألة محلّ اشكال، و الاحتياط يقتضي عدم الإخلال بها بحال، و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق أحكامه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٥٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن حماد بن أبى طلحة بياع السابرى، و محمّد بن الفضيل، و حكم الحناط جميعا عن أبى حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول
من حبس مال امرئ مسلم، و هو قادر على أن يعطيه إياه مخافة ان خرج ذلك الحق من يده أن يفتقر، كان اللّه عز و جل أقدر على أن يفقره منه، على أن يفنى نفسه بحبسه ذلك الحق [1] 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن على بن الحسن، عن جعفر ابن محمّد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر قال: الغائب يقضى عنه اذا قامت البينة عليه و يباع ماله و يقضى عنه، و هو غائب، و يكون الغائب على حجته اذا قدم و لا يدفع المال الى الذي أقام البينة الا بكفلاء اذا لم يكن مليا [2] 1 محمّد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن أعمالهم فقال لى: يا أبا محمّد لا و لا مدة قلم ان أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئا الا أصابوا من دينه مثله، أو قال: حتى يصيبوا من دينه مثله- الوهم من ابن أبى عمير. [3] 2- عنه باسناده، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، قال: كنت قاعدا عند أبى جعفر عليه السلام ، على باب داره بالمدينة. فنظر الى الناس، يمرّون أفواجا فقال، لبعض من عنده: حدث بالمدينة أمر؟ فقال: جعلت فداك ولى المدينة. و ال فغدا الناس يهنّئونه، فقال: ان الرجل ليغدى عليه بالأمر تهنا به، و انه لباب من أبواب النار. [1] 3- الحميرى باسناده، عن جعفر، عن أبيه أن الحسن و الحسين عليهما السلام كانا يغمزان معاوية و يقولان فيه، و يقبلان جوائزه [2] 1 محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، قال: دعانى جعفر عليه السلام فقال: باع فلان أرضه؟ فقلت: نعم قال: مكتوب فى التوراة أنّه من باع أرضا أو ماء و لم يضعه فى أرض أو ماء ذهب ثمنه محقا [3]
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد عن محمد بن أحمد عن المنذر بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر ابن الحكم عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن خراش قال: خطبنا علي عليه السلام في الرحبة ثم قال
" لما كان في زمن الحديبية خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أناس من قريش من أشراف أهل مكة فيهم سهيل ابن عمرو وقالوا: يا محمد أنت جارنا وحليفنا وابن عمنا وقد لحق بك أناس من أبنائنا وإخواننا وأقاربنا ليس فيهم التفقه في الدين ولا رغبة فيما عندك، ولكن إنما خرجوا فرارا من ضياعنا وأعمالنا فارددهم علينا فدعى رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر فقال له: انظر ما يقولون فقال: صدقوا يا رسول الله أنت جارهم فاردد عليهم قال: ثم دعا عمر فقال مثل قول أبي بكر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: عند ذلك لا تنتهون يا معاشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه للتقوى يضرب رقابكم على الدين. فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ فقال: لا. فقام عمر فقال: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه خاصف النعل وكنت أخصف نعل رسول الله صلى الله عليه وآله " ثم التفت إلينا علي عليه السلام وقال: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ". الثالث: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام: " أن أمير المؤمنين عليه السلام جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس، فقال بعضهم لا تقعد تحت هذا الحائط فإنه معور فقال أمير المؤمنين عليه السلام: حرس امرءا أجله، فلما قام سقط الحائط، قال: وكان أمير المؤمنين عليه السلام مما يفعل هذا وأشباهه وهذا اليقين ". الرابع: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الوشاء عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزة عن سعيد بن قيس الهمداني قال: نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام فقلت يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع فقال: " نعم يا سعيد بن قيس أنه ليس من عبد إلا وله من الله عز وجل حافظ وواقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر فإذا نزل القضا خليا بينه وبين كل شئ ". الخامس: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الرحمن العزرمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " كان قنبر غلام علي عليه السلام يحب عليا حبا شديدا فإذا خرج علي عليه السلام خرج على أثره بالسيف فرآه ذات ليلة فقال: يا قنبر ما لك؟ فقال: جئت لأمشي خلفك يا أمير المؤمنين. قال: ويحك من أهل السماء تحرسني أم من أهل الأرض؟ فقال: لا، بل من أهل الأرض. فقال: إن أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا إلا بإذن الله من السماء فارجع فرجع ". السادس: الحديث المشهور عنه عليه السلام: " لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ". السابع: ابن شهرآشوب قال كان يطوف بين الصفين بصفين في غلالة فقال الحسن عليه السلام: " ما هذا زي الحرب " فقال: " يا بني إن أباك لا يبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليه " ولما ضربه ابن ملجم قال: " فزت ورب الكعبة ". الثامن: والسيد الرضي في الخصائص عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: " ما شككت في الحق منذ رأيته ". وقال عليه السلام: " عجبت لمن شك في الله وهو يرى خلق الله وعجبت لمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى ". التاسع: ابن بابويه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري قالا:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 200 قال: أي شئ بقي؟ قال: ادع بحطب قال: فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين (عليه السلام) فأحرق به. 777، 13 - 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن عبدالصمد بن بشير، عن سليمان بن هلال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يفعل بالرجل، قال
فقال: إن كان دون الثقب فالجلد وإن كان ثقب اقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ فقلت له: هو القتل؟ قال: هو ذلك . 778، 13 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ا لملوط حده حد الزاني. 779، 13 - 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله جبلة، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): محرم قبل غلاما من شهوة قال: يضرب مائة سوط. 780، 13 - 10 الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل أتي رجلا قال: عليه إن كان محصنا القتل وإن لم يكن محصنا فعليه الحد، قال: قلت: فما على الموتى؟ قال: عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن. 781، 13 - 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن هارون، عن أبي يحيى الواسطي رفعه قال: سألته عن رجلين يتفاخذان قال: حدهما حد الزاني فإن أدعم أحدهما على صاحبه ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت وتركت منه ما تركت يريد بها مقتله والداعم عليه يحرق بالنار . 782، 13 - 12 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن
آية الولاية — التحديد — الإمام الباقر عليه السلام
يا حسين ، شد على الحسن فاصرعه ( 1 ) . 718 / 9 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن هارون الصوفي ، قال : حدثنا أبو تراب عبيد الله بن موسى الروياني ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله ، حدثني بحديث عن آبائك ( عليهم السلام ) . فقال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا ، فإذا استووا هلكوا . قال : قلت له : زدني يا بن رسول الله . فقال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لو تكاشفتم ما تدافنتم . قال : فقلت له : زدني يا بن رسول الله . فقال : حدثني أبي ، عن جدي عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن اللقاء ، فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فسعوهم بأخلاقكم . قال : فقلت له : زدني يا بن رسول الله . فقال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من عتب على الزمان طالت معتبته . قال : فقلت له : زدني يا بن رسول الله . فقال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار . قال : فقلت له : زدني يا بن رسول الله . فقال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد . قال : فقلت له : زدني يا بن رسول الله . فقال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن
الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن الحسن الصفار ، قال : حدثنا علي بن حسان الواسطي ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، قال
قام رجل من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقال له همام وكان عابدا ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، صف لي المتقين حتى كأني أنظر إليهم ، فتثاقل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن جوابه ، ثم قال له : ويحك يا همام ، اتق الله ، وأحسن ، فإن الله مع الذي اتقوا والذين هم محسنون . فقال همام : يا أمير المؤمنين ، أسألك بالذي أكرمك بما خصك به وحباك وفضلك بما آتاك وأعطاك لما وصفتهم لي . فقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قائما على قدميه ( 1 ) فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي وآله ، ثم قال : أما بعد ، فإن الله عز وجل خلق الخلق حيث خلقهم غنيا عن طاعتهم ، آمنا لمعصيتهم ، لأنه لا تضره معصية من عصاه منهم ، ولا تنفعه طاعة من أطاعه منهم ، وقسم بينهم معايشهم ، ووضعهم من ( 2 ) الدنيا مواضعهم ، وإنما أهبط الله آدم وحواء ( عليهما السلام ) من الجنة عقوبة لما صنعا ، حيث نهاهما فخالفاه ، وأمرهما فعصياه . فالمتقون فيها من أهل الفضائل ، منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع . خشعوا ( 3 ) لله عز وجل بالطاعة فتهبوا ( 4 ) ، فهم غاضون أبصارهم عما حرم الله عليهم ، واقفين أسماعهم على العلم ، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي
الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الصادق عليه السلام
وما حملت من ناقة فوق ظهرها * أبر وأوفى ذمه من محمد فقال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : ليس هذا من قول أبي طالب ، هذا من قول حسان بن ثابت . فقام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقال : كأنك أردت ، يا رسول الله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل تلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت الله يبزى محمد * ولما نماصع دونه ونقاتل ( 1 ) ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أجل . فقام رجل من بني كنانة ، فقال : لك الحمد والحمد ممن شكر * سقينا بوجه النبي المطر دعا الله خالقه دعوة * وأشخص منه إليه البصر فلم يك إلا كإلقا الردا * وأسرع حتى أتانا الدرر دفاق العزالي جم البعاق * أغاث به الله غليا مضر ( 2 ) فكان كما قاله عمه * أبو طالب ذا رواء غزر به الله يسقي صيوب الغمام * فهذا العيان وذاك الخبر فقال رسول الله ( صلى الله عيه وآله ) : يا كناني بوأك الله بكل بيت قلته بيتا في الجنة . 111 / 20 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا الحسن بن عبد الكريم الزعفراني ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الوراق ، قال :
الأمالي للشيخ الطوسي — الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المحمدي ، قال : حدثنا إسماعيل بن مرثد ، عن جده ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : حق علي على الناس حق الوالد على ولده ( 1 ) . 504 / 42 - أخبرنا أبو عمر ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثني علي بن الحسين ابن عبيد ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه واله ) : علي مني وأنا منه . فقال جبرئيل : يا محمد ، وأنا منكما . 505 / 43 - أخبرنا أبو عمر ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا ، قال : حدثنا حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن جابر ، قال : قيل : يا رسول الله ، أي الاسلام أفضل ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده . 506 / 44 - أخبرنا أبو عمر ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا الحسن بن جعفر بن مدرار الطنافسي ، قال : حدثنا عمي طاهر بن مدرار ، قال : حدثنا الحسن بن عمار ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من تنشق الأرض عنه ولا فخر ، وأنا أول شافع وأول مشفع . 507 / 45 - أخبرنا أبو عمر ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا يعقوب بن يوسف الضبي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن عمار الصيرفي ، قال : حدثنا هلال بن أيوب الصيرفي ، عن عبد الكريم بن أبي أمية ، عن مجاهد ، قال : قلت لابن عباس : من الذين أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يباهل بهم ؟ قال : علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، والأنفس النبي ( عليه السلام ) وعلي ( عليه السلام ) . 508 / 46 - أخبرنا أبو عمر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا مطر ، عن أنس ،
الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال . أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب قال : حدثنا الحسن بن علي الزعفراني قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا الحسن بن علي اللؤلؤي قال : حدثنا يحيى بن المغيرة ، عن سلمة بن الفضل ، عن علي بن صبيح الكندي ، عن أبي يحيى مولى معاذ بن عفراء الأنصاري قال : إن عثمان بن عفان بعث إلى الأرقم بن عبد الله وكان خازن بيت مال المسلمين فقال له : أسلفني مائة ألف [ ألف ] درهم ، فقال له الأرقم : أكتب عليك بها صكا للمسلمين ؟ قال : وما أنت وذاك لا أم لك ، إنما أنت خازن لنا . قال : فلما سمع الأرقم ذلك خرج مبادرا إلى الناس فقال : أيها الناس عليكم بمالكم ، فإني ظننت أني خازنكم ولم أعلم أني خازن عثمان بن عفان حتى اليوم ، ومضى فدخل بيته . فبلغ ذلك عثمان ، فخرج إلى الناس حتى دخل المسجد ثم رقي المنبر وقال : أيها الناس إن أبا بكر كان يؤثر بني تيم على الناس ، وإن عمر كان يؤثر بني عدي على كل الناس ، وإني أوثر والله بني أمية على من سواهم . ولو كنت جالسا بباب الجنة ثم استطعت أن ادخل بني أمية جميعا الجنة لفعلت ، وإن هذا المال لنا ، فإن احتجنا إليه أخذناه وإن رغم أنف أقوام . فقال عمار بن ياسر رحمه الله : معاشر المسلمين اشهدوا أن ذلك مرغم لي ، فقال عثمان : وأنت ههنا ، ثم نزل من المنبر فجعل يتوطأه برجله حتى غشي على عمار ، واحتمل وهو لا يعقل إلى بيت أم سلمة . فأعظم الناس ذلك وبقي عمار مغمى عليه لم يصل يومئذ الظهر والعصر والمغرب ، فلما أفاق ، قال : الحمد لله ، فقديما أوذيت في الله وأنا أحتسب ما أصابني في جنب الله ، بيني وبين عثمان العدل الكريم يوم القيامة . قال : وبلغ عثمان أن عمارا عند أم سلمة ، فأرسل إليها فقال : [ م ] ما هذه الجماعة في بيتك مع هذا الفاجر ؟ أخرجيهم من عندك ، فقالت : والله ما عندنا مع عمار إلا بنتاه فاجتنبنا يا عثمان واجعل سطوتك حيث شئت ، وهذا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله يجود بنفسه من فعالك به . قال : فندم عثمان على ما صنع ، فبعث إلى طلحة والزبير فسألهما أن يأتيا عمارا فيسألاه أن يستغفر له . فأتياه فأبى عليهما ، فرجعا إليه فأخبراه ، فقال عثمان : من حكم الله يا بني أمية يا فراش النار وذباب الطمع شنعتم علي وألبتم علي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ثم إن عمارا رحمه الله صلح من مرضه فخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فبينما هو كذلك إذ دخل ناعي أبي ذر على عثمان من الربذة فقال : إن أبا ذر مات بالزبدة وحيدا ، ودفنه قوم سفر ، فاسترجع عثمان وقال : رحمه الله ، فقال عمار : رحم الله أبا ذر من كل أنفسنا ، فقال له عثمان : وإنك لهناك بعد ، يا عاض أير أبيه ، أتراني ندمت على تسييري إياه ؟ [ ف ] قال له عمار : لا والله ما أظن ذاك ، قال : وأنت أيضا فالحق بالمكان الذي كان فيه أبو ذر فلا تبرحه ما حيينا . قال عمار : أفعل ، والله لمجاورة السباع أحب إلي من مجاورتك . قال فتهيأ عمار للخروج وجاءت بنو مخزوم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فسألوه أن يقوم معهم إلى عثمان يستنزله عن تسيير عمار ، فقام فسأله فيهم ورفيق به حتى أجابه إلى ذلك .
الأمالي للشيخ المفيد — أبي : حدثنا محمد بن مسلم الأشجعي ، عن محمد بن نوفل بن عائذ الصيرفي — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
610 الواحدة، لأن النظرة الواحدة لا توجب الخطأ إلا بعد النظرة الثانية، بدلالة قول النبي (صلى الله عليه و آله) لما قال لأمير المؤمنين (عليه السلام) : يا علي أول النظرة لك، و الثانية عليك لا لك» . قوله تعالى: فَرََاغَ إِلىََ آلِهَتِهِمْ فَقََالَ أَ لاََ تَأْكُلُونَ* `مََا لَكُمْ لاََ تَنْطِقُونَ* `فَرََاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ* `فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ* `قََالَ أَ تَعْبُدُونَ مََا تَنْحِتُونَ* وَ اَللََّهُ خَلَقَكُمْ وَ مََا تَعْمَلُونَ [91-96] 99-9005/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
«إن آزر أبا إبراهيم (عليه السلام) كان منجما لنمرود، و لم يكن يصدر إلا عن أمره، فنظر ليلة في النجوم، فأصبح و هو يقول لنمرود: لقد رأيت عجبا. قال: و ما هو؟قال: رأيت مولودا يولد في أرضنا، يكون هلاكنا على يديه، و لا يلبث إلا قليلا حتى يحمل به. فقال: فتعجب من ذلك، و قال: هل حملت به النساء؟قال: لا. فحجب النساء عن الرجال، فلم يدع امرأة إلا جعلها في المدينة لا يخلص إليها، و وقع آزر بأهله، فعلقت بإبراهيم (صلى الله عليه) فظن أنه صاحبه، فأرسل إلى نساء من القوابل في ذلك الزمان لا يكون في الرحم شيء إلا علمن به، فنظرن، فألزم الله عز و جل ما في الرحم إلى الظهر، فقلن: ما نرى في بطنها شيئا، و كان فيما اوتي من العلم: أنه سيحرق بالنار، و لم يؤت علم أن الله تبارك و تعالى سينجيه. قال: فلما وضعت أم إبراهيم أراد آزر أن يذهب به إلى نمرود ليقتله، فقالت له امرأته: لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله، دعني أذهب به إلى بعض الغيران، أجعله فيه حتى يأتي عليه أجله، و لا تكون أنت الذي تقتل ابنك. فقال لها: فامضي به. قال: فذهبت به إلى غار، ثم أرضعته، ثم جعلت على باب الغار صخرة، ثم انصرفت عنه. قال: فجعل الله عز و جل رزقه في إبهامه، فجعل يمصها فتشخب لبنا، و جعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة، و يشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر، و يشب في الشهر كما يشب غيره في السنة، فمكث ما شاء الله أن يمكث. ثم إن امه قالت لأبيه: لو أذنت لي حتى أذهب إلى ذلك الصبي، فعلت. قال: فافعلي. فذهبت، فإذا هي بإبراهيم (عليه السلام) ، و إذا عيناه تزهران كأنهما سراجان. قال: فأخذته، و ضمته إلى صدرها، و أرضعته، ثم انصرفت
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الصادق عليه السلام