🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالسيرة والشهادة والتاريخ › صفحة 20

السيرة والشهادة والتاريخ — صفحة 20 من 36

14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر عليه السلام فسألاه عن شاهد و يمين فقال

قضى به رسول الله صلى الله عليه وآله وقضى به علي عليه السلام عندكم بالكوفة فقالا: هذا خلاف القرآن فقال: وأين وجدتموه خلاف القرآن؟ فقالا: إن الله تبارك وتعالى يقول: " و أشهدوا ذوي عدل منكم " فقال لهما أبوجعفر عليه السلام: فقوله: " وأشهدوا ذوي عدل منكم " هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا؟ ثم قال إن عليا عليه السلام كان قاعدا في مسجد الكوفة فمر به عبدالله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال له عبدالله بن قفل: فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه وبينه شريحا فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال له شريح هات على ما تقول بينة، فأتاه بالحسن عليه السلام فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال شريح: هذا شاهد واحد فلا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر فدعى قنبرا فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقال: شريح هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك، قال: فغضب علي عليه السلام فقال: خذوها فإن هذا قضى بجور ثلاث مرات قال: فتحول شريح، ثم قال: لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات؟ فقال له: ويلك أو ويحك إني لما أخبرتك أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت: هات على ما تقول بينة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حيثما وجد غلول اخذ بغير بينة، فقلت: رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة، ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت: هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكن معه آخر، وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة واحد ويمين فهذه ثنتان ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت: هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك، وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا، ثم قال: ويلك أو ويحك إمام المسلمين يؤمن من امورهم على ماهو أعظم من هذا.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
14 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يكن يجيز في الهلال إلا شاهدي عدل.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13 - 3 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالرحمن بن الحجاج، وحميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن أبي حمزة، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قلت له: رجل وامرأة سقط عليهما البيت فماتا؟ قال: يورث الرجل من المرأة والمرأة من الرجل، قال، قلت: فإن أبا حنيفة قد أدخل عليهم في هذا شيئا قال: وأي شئ أدخل عليهم قلت: رجلين أخوين أعجميين ليس لهما وارث إلا مواليهما أحدهما له مائة ألف درهم معروفة والآخر ليس له شئء ركبا في سفينة فغرقا فأخرجت المائة ألف كيف يصنع بها؟ قال: تدفع إلى موالي الذي ليس له شئ قال: فقال: ما أنكر ما أدخل فيها صدق وهو هكذا ثم قال: يدفع المال إلى موالي الذي ليس له شئ ولم يكن للآخر مال يرثه موالي الآخر فلا شئ لورثته.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعا، عن القاسم بن عروة، عن عبدالحميد الطائي، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام في شهادة المملوك قال

إذا كان عدلا فهو جائز الشهادة إن أول من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب وذلك أنه تقدم إليه مملوك في شهادة فقال: إن أقمت الشهادة تخوفت على نفسي وإن كتمتها أثمت بربي، فقال: هات شهادتك أما إنا لا نجيز شهادة مملوك بعدك.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
14 - 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الحارثي قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ويشهدوا عليه وتجوز شهادتهن في النكاح ولا تجوز في الطلاق ولا في الدم وتجوز في حد الزنى إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ولا تجوز إذا كان رجلان وأربع نسوة ولا تجوز شهادتهن في الرجم.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
13 - 2 ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال

سألته عن رجل مسلم مات وله ام نصرانية وله زوجة وولد مسلمون قال: فقال: إن أسلمت أمه قبل أن يقسم ميراثه اعطيت السدس، قلت: فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب من المسلمين وامه نصرانية وله قرابة نصارى ممن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين لمن يكون ميراثه؟ قال: إن أسلمت أمه فإن جميع ميراثه لها وإن لم تسلم امه وأسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب فإن ميراثه له وإن لم يسلم من قرابته أحد فإن ميراثه للامام.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
14 - 9 محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

لا تقبل شهادة صاحب النرد والاربعة عشر وصاحب الشاهين يقول: لا والله وبلى والله مات والله شاه وقتل والله شاه وما مات وما قتل.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
14 - 13 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن حماد بن عثمان، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال

رد رسول الله صلى الله عليه وآله شهادة السائل الذي يسأل في كفه، قال أبوجعفر عليه السلام: لانه لا يؤمن على الشهادة وذلك لانه أن اعطي رضي وإن منع سخط.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
14 - 4 وبهذا الاسناد قال قال أمير المؤمنين

صلوات الله عليه: ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
14 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال

لم اشهده فقال: تجوز شهادة أعدلهما ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته عدالة فيهما.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
14 - 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ثعلبة ابن ميمون، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال

سألته عن شهادة الاعمى فقال: نعم إذا أثبت.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
14 - 1 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أخيه جعفر بن عيسى بن يقطين، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال

لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها فأما إن لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظروا إليها.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
14 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب، عن داود بن فرقد قال: حدثني رجل، عن سعيد بن أبي الخضيب البجلي قال: كنت مع ابن أبي ليلى مزاملة حتى جئنا إلى المدينة فبينا نحن في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله إذ دخل جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقلت لابن أبي ليلى: تقوم بنا إليه فقال

وما نصنع عنده؟ فقلت: نسائله ونحدثه، فقال: قم فقمنا إليه، فسائلني عن نفسي وأهلي، ثم قال: من هذا معك؟ فقلت: ابن أبي ليلى قاضي المسلمين فقال له: أنت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين؟ قال: نعم، قال: تأخذ مال هذا فتعطيه هذا؟ وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه؟ لا تخاف في ذلك أحدا قال: نعم، قال: فبأي شئ تقضي؟ قال: بما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن علي عليه السلام وعن أبي بكر وعمر قال: فبلغك عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: إن عليا عليه السلام أقضاكم؟ قال: نعم، قال: فكيف تقضي بغير قضاء علي عليه السلام وقد بلغك هذا، فما تقول: إذا جئ بأرض من فضة وسماء من فضة ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدك فأوقفك بين يدي ربك فقال: يا رب إن هذا قضى بغير ما قضيت؟ قال: فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد مثل الزعفران ثم قال لي: التمس لنفسك زميلا والله لا اكلمك من رأسي كلمة أبدا.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
14 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه قال قال أمير المؤمنين

عليه السلام: لشريح لا تسار أحدا في مجلسك وإن غضبت فقم فلا تقضين فأنت غضبان، قال: وقال أبوعبدالله صلى الله عليه وآله: لسان القاضي وراء قلبه فإن كان له قال، وإن كان عليه أمسك.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
13 - 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سئل عن المملوك يعتق سائبة قال

يتولى من شاء وعلى من يتولى جريرته وله ميراثه، قلنا له: فإن سكت حتى يموت ولم يتوال أحدا؟ قال: يجعل ماله في بيت مال المسلمين.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
13 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

الحر والحرة إذا زنيا جلد كل واحد منهما مائة جلدة فأما المحصن و المحصنة فعليهما الرجم.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
13 - 5 علي بن إبراهيم، عن محمد عيسى، عن يونس، عن أبان، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

رجم رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يجلد، وذكروا أن عليا عليه السلام رجم بالكوفة وجلد فأنكر ذلك أبوعبدالله وقال: ما نعرف هذا أي لم يحد رجلا حدين رجم وضرب في ذنب واحد.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13 - 1 حدثني علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

حد الجلد أن يوجدا في لحاف فالرجلان يجلدان إذا اخذا في لحاف واحد الحد والمرأتان تجلدان إذا اخذتا في لحاف واحد الحد.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
13 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال

سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مرارا كثيرة قال: فقال: إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة فإنما عليه حد واحد وإن هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد وفي ساعة واحدة فإن عليه في كل امرأة فجر بها حدا.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه عليهم السلام قال قال أمير المؤمنين

عليه السلام: لو كان ينبغي لاحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
14 - 14 علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن " أوسط ما تطعمون أهليكم " فقال

ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك، قلت: وما أوسط ذلك؟ فقال: الخل والزيت والتمر والخبز تشبعهم به مرة واحدة قلت: كسوتهم؟ قال: ثوب واحد.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
13 - 15 ابن محبوب، عن أبي أيوب، وابن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف قال

إن قال له: إن الذي قلت لك حق لم يجلد وإن قذفه بالزنى بعد ما جلد فعليه الحد وإن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلا حد واحد.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال: إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد منهم حدا.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
13 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين

عليه السلام: لا يقام على أحد حد بارض العدو.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
13 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أمر به أن يقطع يمينه فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه و قالوا: إنما قطعنا شماله أتقطع يمينه؟ قال: فقال: لا يقطع يمينه وقد قطعت شماله، وقال: في رجل أخذ بيضة من المغنم وقالوا: قد سرق اقطعه فقال: إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شرك.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
13 - 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في مملوك طلق امرأته تطليقتين ثم جامعها بعد فأمر رجلا يضربهما ويفرق ما بينهما يجلد كل واحد منهما خمسين جلدة.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أَسْمَعُ الْكَلَامَ مِنْكَ فَأُرِيدُ أَنْ أَرْوِيَهُ كَمَا سَمِعْتُهُ مِنْكَ فَلَا يَجِيءُ قَالَ فَتَعَمَّدُ ذَلِكَ قُلْتُ لَا فَقَالَ تُرِيدُ الْمَعَانِيَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا بَأْسَ عند سماعها، و يبعد بل يستحيل عادة حفظهم جميع الألفاظ على ما هي عليه، و قد سمعوها مرة واحدة خصوصا في الأحاديث الطويلة مع تطاول الأزمنة، و لهذا كثيرا ما يروى عنهم المعنى الواحد بألفاظ مختلفة، و لم ينكر ذلك عليهم، و لا يبقى لمن تتبع الأخبار في هذا شبهة، نعم لا مرية في أن روايته بلفظه أولى على كل حال، لا سيما في هذه الأزمان لبعد العهد و فوت القرائن و تغير المصطلحات، و بالغ بعضهم فقال: لا يجوز تغيير" قال النبي

" إلى" قال رسول الله" و لا عكسه و هو عنت بين بغير ثمرة، و قال بعض الأفاضل: نقل المعنى إنما جوزوه في غير المصنفات، أما المصنفات فقد قال أكثر الأصحاب لا يجوز حكايتها و نقلها بالمعنى، و لا تغيير شيء منها على ما هو المتعارف و هو أحوط الحديث الثالث ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام فتعمد ذلك: بالتائين و في بعض النسخ بحذف إحداهما للتخفيف و التعمد القصد يقال تعمدت الشيء أي قصدته، يعني أ تتعمد ترك حفظ الألفاظ و عدم المبالاة بضبطها، أو أنت نسي يقع ذلك منك بغير تقصير، أو المعنى أ فتقصد و تريد أن ترويه كيف ما يجيء زائدا على إفادة المعنى المقصود أو ناقصا عنه" قال: تريد المعاني" أي أ تريد رواية المعاني و نقلها بألفاظ غير مسموعة و عبارات مفيدة من غير زيادة و نقصان فيها، و يمكن أن يقال: لما كان قول السائل يحتمل وجهين أحدهما عدم المجيء أصلا، و الآخر عدمه بسهولة استفهم عليه السلام و قال: أ فتقصد عدم المجيء و تريده عمدا و تترك اللفظ المسموع لأجل الصعوبة فأجاب السائل بأن المراد الأمر الأول، و ما في بعض النسخ من قوله: فتعمد بالتاء الواحدة قيل: يجوز أن يكون من المجرد يقال: عمدت الشيء فانعمد، أي أقمته بعماد معتمد عليه، أو من باب الأفعال يقال أعمدته أي جعلت تحته عمادا، و المعنى في الصورتين أ فتضم إليه شيئا من عندك تقيمه و تصلحه به، كما يقام الشيء بعماد يعتمد عليه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ١٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

فِي صِفَةِ الْقَدِيمِ إِنَّهُ وَاحِدٌ صَمَدٌ أَحَدِيُّ الْمَعْنَى لَيْسَ بِمَعَانِي كَثِيرَةٍ مُخْتَلِفَةٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَزْعُمُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّهُ يَسْمَعُ بِغَيْرِ الَّذِي يُبْصِرُ وَ يُبْصِرُ بِغَيْرِ الَّذِي يَسْمَعُ قَالَ فَقَالَ كَذَبُوا وَ أَلْحَدُوا وَ شَبَّهُوا تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ إِنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ يَسْمَعُ بِمَا يُبْصِرُ وَ يُبْصِرُ بِمَا يَسْمَعُ قَالَ قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ بَصِيرٌ عَلَى مَا يَعْقِلُونَهُ قَالَ فَقَالَ تَعَالَى اللَّهُ إِنَّمَا يَعْقِلُ مَا كَانَ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِ وَ لَيْسَ اللَّهُ كَذَلِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى- قُلْ إِنَّمٰا أَعِظُكُمْ بِوٰاحِدَةٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ هَمَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ فَلْيُعَجِّلْهُ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِيهِ تَأْخِيرٌ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَظْرَةً التي ينتفع بها في الآخرة" أو صلة" أي صلة رحم من الوالدين و الأقارب أو الأعم منهم و من المؤمنين فيكون تخصيصا بعد التعميم أو المراد بالخير ما يصل نفعه إلى نفسه، و بالصلة ما يصل إلى الغير" فإن عن يمينه و شماله" قد يقال صاحب اليمين يضله من جهة الطاعة و صاحب الشمال من جهة المعصية. و اعلم أن النفوس البشرية نافرة على العبادات لما فيها من المشقة الثقيلة عليها، و عن صلة الأرحام و المبرات لما فيها من صرف المال المحبوب لها، فإذا هم أحدهم بشيء من ذلك مما يوجب وصوله إلى مقام الزلفى و تشرفه بالسعادة العظمى فليبادر إلى إمضائه و ليعجل إلى اقتنائه فإن الشيطان أبدا في مكمن ينتهض الفرصة لنفثه في نفسه الأمارة بالسوء و يتحرى الحيلة مرة بعد أخرى في منعها عن الإرادات الصحيحة الموجبة لسعادتها و أمرها بالقبائح المورثة لشقاوتها، و يجلب عليها خيله و رجله من جميع الجهات ليسد عليها طرق الوصول إلى الخيرات، و هي مع ذلك قابلة لتلك الوساوس و مائلة بالطبع إلى هذه الخسائس فربما يتمكن منها الشيطان غاية التمكن حتى يصرفها عن تلك الإرادة و يكفها عن هذه السعادة و هي مجربة مشاهدة في أكثر الناس إلا من عصمه الله" لا يكفاه" أي لا يمنعاه. الحديث التاسع: ضعيف. " فإن للشيطان فيه نظرة" بسكون الظاء أي فكرة لإحداث حيلة يكف بها العبد عن الإتيان بالخير، أو بكسرها يعني مهلة يتفكر فيها لذلك، أو بالتحريك بمعنى الحكم أو بمعنى الفكر أو بمعنى الانتظار و الكل مناسب، قال في القاموس: نظره كنصره

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَقَى مُؤْمِناً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ مِنْ حَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى " لم يدر أحد" أي من عظمته و الاستثناء في قوله: إلا الله منقطع، و كان المراد به المؤمن الخالص الكامل، و لذا عبر فيما سيأتي بالمسلم، أي مطلق المؤمن، و يقال سغب سغبا و سغبا بالتسكين و التحريك، و سغابة بالفتح و سغوبا بالضم و مسغبة من بابي فرح و نصر: جاع، فهو ساغب و سغبان أي جائع، و قيل: لا يكون السغب إلا أن يكون الجوع مع تعب، و أشار بالآية الكريمة إلى أن الإطعام من المنجيات التي رغب الله فيها و عظمها حيث قال سبحانه:" فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ" فلم يشكر الأيادي المتقدم ذكرها باقتحام العقبة، و هو الدخول في أمر شديد، و العقبة الطريق في الجبل، استعارها لما فسرها به من الفك و الإطعام في قوله:" وَ مٰا أَدْرٰاكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعٰامٌ" الآية، لما فيهما من مجاهدة النفس، و المسغبة و المقربة و المتربة مفعلات من سغب إذا جاع، و قرب في النسب، و ترب إذا افتقر، و قيل: المراد به مسكين قد لصق بالتراب من شدة فقره و ضره و في الآية إشارة إلى تقديم الأقارب في الصدقة على الأجانب بل الأقرب على غيره. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله: من حيث يقدر" من" في الموضعين بمعنى في، و يمكن أن يقرأ يقدر الْمَاءِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شَرْبَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ إِنْ سَقَاهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ عَشْرَ رِقَابٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ مُعَلًّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ غَسَّانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

لِي مُبْتَدِئاً يَا سَمَاعَةُ مَا هَذَا الَّذِي كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ جَمَّالِكَ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فَحَّاشاً أَوْ صَخَّاباً أَوْ لَعَّاناً فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ أَنَّهُ ظَلَمَنِي فَقَالَ إِنْ كَانَ ظَلَمَكَ لَقَدْ أَرْبَيْتَ عَلَيْهِ إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ فِعَالِي وَ لَا آمُرُ بِهِ شِيعَتِي اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ وَ لَا تَعُدْ قُلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا أَعُودُ فيمكن أن يكون الإرسال بواحد، و فحش ككرم و ربما يقرأ على بناء التفعيل، و من جملة أسباب فساد المعيشة نفرة الناس عنه و عن معاملته. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. " مبتدئا" أي من غير أن أسأله شيئا يكون هذا جوابه أو من غير أن يتظلم إليه الجمال، و في النهاية الصخب و السخب الضجة و اضطراب الأصوات للخصام، و فعول و فعال للمبالغة" أنه" بفتح الهمزة أي لأنه، و هو خبر كان، و" إن" في قوله" إن كان" شرطية، و اللام في قوله: لقد، جواب قسم مقدر، و قائم مقام الفاء الرابطة اللازمة كذا قيل، و في الصحاح قال الفراء في قوله تعالى:" أَخْذَةً رٰابِيَةً" أي زائدة، كقولك أربيت إذا أخذت أكثر مما أعطيت" من فعالي" بالكسر جمع فعل، أو بالفتح مصدرا و كلاهما مناسب" و لا آمر به" كناية عن النهي.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَدِيدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَدْنَى الْعُقُوقِ أُفٍّ وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً أَهْوَنَ مِنْهُ لَنَهَى عَنْهُ وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ" فإنه غير متق لقطع الرحم، و مفهومها غير مقصود، فإن كثيرا من الكفار و الفساق مرزوقون، و لو كان مقصودا فيمكن أن يكون باعتبار التقييد بقوله من حيث لا يحتسب. الحديث الثامن: صحيح. " جعلت الأموال في أيدي الأشرار" هذا مجرب و أحد أسبابه أنهم يتخاصمون و يتنازعون و يترافعون إلى الظلمة و حكام الجور، فتصير أموالهم بالرشوة في أيديهم و أيضا إذا تخاصموا و لم يتعاونوا يتسلط عليهم الأشرار و يأخذونها منهم. باب العقوق الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " لنهى عنه" إذ معلوم أن الغرض النهي عن جميع الأفراد فاكتفى بالأدنى ليعلم منه الأعلى بالأولوية كما هو الشائع في مثل هذه العبارة، و الأف كلمة تضجر

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ بَيَّاعِ الْأَرُزِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ وَ الْمُقِيمُ عَلَى الذَّنْبِ وَ هُوَ مُسْتَغْفِرٌ مِنْهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ دوية مهلكة معه راحلته عليها طعامه و شرابه فنام فاستيقظ و قد ذهبت فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال: ارجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ و عنده راحلته و عليها زاده و طعامه و شرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته و زاده. و قال في النهاية: الدو الصحراء التي لا نبات بها، و الدوية منسوبة إليها، و قد يبدل من إحدى الواوين ألف فيقال: داوية على غير قياس، نحو طائي في النسب إلى طيئ، و قال في حديث التوبة: لله أشد فرحا بتوبة عبده، الفرح هيهنا و في أمثاله كناية عن الرضا و سرعة القبول و حسن الجزاء، لتعذر إطلاق ظاهر الفرح على الله تعالى. الحديث التاسع: ضعيف. و يدل على أن التارك للذنب أفضل من التواب، و لعله محمول على ما إذا لم يصر سببا لعجبه أو على ما إذا عرض له بترك المندوبات و فعل المكروهات مثل تلك الحالة كما كان للأنبياء عليهم السلام و قد مر تحقيق ذلك. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. " كمن لا ذنب له" أي في عدم العقوبة لا التساوي في الدرجة و إن كان غير مستبعد في بعض أفرادهما كما عرفت" كالمستهزء" أي بنفسه أو بشرائع الدين أو برب العالمين أي شبيه به لأنه يظهر الندم و ليس بنادم حقيقة إذ الندامة الحقيقية تستتبع الترك كما عرفت، و يظهر الخوف و ليس كذلك و لو كان مستهزئا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

لَا يَكْتُبُ الْمَلَكُ إِلَّا مَا سَمِعَ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اذْكُرْ المقابل للنسيان، لأن الذكر بهذا المعنى ثابت له تعالى سواء ذكره العبد أم لا، أو المراد أذكرك من حيث لا يطلع عليه أحد فإن العبد إذا ذكره تعالى بحيث لا يطلع عليه أحد كما قال تعالى:" فَلٰا تَعْلَمُ نَفْسٌ مٰا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ" فأخبر سبحانه بأنه انفرد بعلم بعض ما يجازي به عباده الصالحين.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٤١. — الله تعالى (حديث قدسي)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم بَيِّنْهُ تِبْيَاناً وَ لَا تَهُذَّهُ هَذَّ الشِّعْرِ وَ لَا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الرَّمْلِ وَ لَكِنْ أَفْزِعُوا قُلُوبَكُمُ الْقَاسِيَةَ وَ لَا يَكُنْ هَمُّ أَحَدِكُمْ الحديث الخامس: ضعيف. باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن الحديث الأول: مجهول. و قال في مجمع البحار: فيه قيل لمن قال قرأت المفصل الليلة أ هذا كهذا الشعر، أرادت هذا القرآن هذا فتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر،" و الهذ" سرعة القطع، و أنكر عليه عدم التدبر، و قال في مصباح اللغة الهذ سرعة القطع و هذ قراءته هذا من باب قتل أسرع فيها، و في أخبار العامة نثرا كنثر الدقل، قال في مجمع البحار في باب الدال نثرا كنثر الدقل بفتحتين، قال في النهاية: هو رديء التمر و يابسه و ما ليس له اسم خاص فتراه ليبسه و رداءته لا يجتمع و يكون منثورا و في باب النون و فيه هذا كهذا الشعر و نثرا كنثر الدقل أي كما يتساقط الرطب اليابس من العذق إذا هز انتهى. آخِرَ السُّورَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٤٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ وَ كَانَ السَّقَّاءُونَ يَمُرُّونَ فَيَقِفُونَ بِبَابِهِ يَسْمَعُونَ قِرَاءَتَهُ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً إحداهن و الأظهر أن المراد أن تلك الخلال بينهم أقل و أعم من سائر الخصال. الحديث الثامن: مجهول. و في الصحاح فلان حسن النغمة إذا كان حسن الصوت في القراءة. الحديث التاسع: ضعيف. و روي في العيون بإسناده عن الرضا عليه السلام، عن أبيه، عن جده، عن علي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال قال: رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حسنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا و يزيد في الخلق ما يشاء. الحديث العاشر: ضعيف. الحديث الحادي عشر: موثق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام لَا تَنْسَنِي مِنَ الدُّعَاءِ قَالَ

أَ وَ تَعْلَمُ أَنِّي أَنْسَاكَ قَالَ فَتَفَكَّرْتُ فِي نَفْسِي وَ قُلْتُ هُوَ يَدْعُو لِشِيعَتِهِ وَ أَنَا مِنْ شِيعَتِهِ قُلْتُ باب نادر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " فإن أحدكما قد أحدث" لعل المراد أنه أعلم أن صاحبك أيضا أبغضك، و سبب البغض أما شيء من قبلك، أو توهم فاسد من قبله فتأمل. الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: ضعيف. لَا لَا تَنْسَانِي قَالَ وَ كَيْفَ عَلِمْتَ ذَلِكَ قُلْتُ إِنِّي مِنْ شِيعَتِكَ وَ إِنَّكَ لَتَدْعُو لَهُمْ فَقَالَ هَلْ عَلِمْتَ بِشَيْءٍ غَيْرِ هَذَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ مَا لَكَ عِنْدِي فَانْظُرْ إِلَى مَا لِي عِنْدَكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٥١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَمْ يُسَمِّتْهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ قَالَ نَقَصَنَا حَقَّنَا ثُمَّ قَالَ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَسَمَّتَهُ أَبُو جَعْفَرٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً لِجُلَسَائِهِ تَدْرُونَ مَا الْعَجْزُ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ الْعَجْزُ ثَلَاثَةٌ أَنْ يَبْدُرَ أَحَدُكُمْ بِطَعَامٍ يَصْنَعُهُ لِصَاحِبِهِ فَيُخْلِفَهُ وَ لَا يَأْتِيَهُ وَ الثَّانِيَةُ أَنْ يَصْحَبَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الرَّجُلَ أَوْ يُجَالِسَهُ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْ هُوَ وَ مِنْ أَيْنَ هُوَ فَيُفَارِقَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ وَ الثَّالِثَةُ أَمْرُ النِّسَاءِ يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " و إلا فإنها" أي المصاحبة أو المعرفة. الحديث الرابع: مجهول. " يتوحش" و في بعض النسخ يتحرش و لعله بالحاء و السين المهملتين بمعنى التمكث أيضا أو بمعنى السعي بالحيل التي توجب إنزالها، قال الفيروزآبادي التحوس التجشع و الإقامة مع إرادة السفر و ما زال يستحوس أي يتجبس و يبطئ و يحتمل الجيم و السين المهملة من الجوس و هو طلب الشيء بالاستقساء، و بالحاء أيضا يستعمل بهذا المعنى و أما الحاء و الشين كما في بعض النسخ من حاشية السيد فلا يناسب إلا بتكلف نعم يمكن أن يكون من قولهم تحوش أي تنحى و استحيا و يقال انحاش وَ هِيَ لَمْ تَقْضِ حَاجَتَهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَتَحَوَّشُ وَ يَمْكُثُ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ مِنْهُمَا جَمِيعاً قَالَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مِنْ أَعْجَزِ الْعَجْزِ رَجُلًا لَقِيَ رَجُلًا فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ مَوْضِعِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَيْنَ يَتَوَضَّأُ الْغُرَبَاءُ قَالَ يَتَّقِي شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ الطُّرُقَ النَّافِذَةَ وَ تَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ وَ اجتناب ما يضر بالبدن، نعم إن حمل إيراثه على احتمال ذلك احتمالا ضعيفا أمكن ذلك. باب الموضع الذي يكره أن يتغوط فيه أو يبال الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في الصحاح: راد الكلاء يروده رودا و ريادا و ارتادا و ارتيادا أي طلبه في الحديث إذا بال أحدكم فليرتد لبوله أي تطلب مكانا لينا أو منحدرا. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام " يتوضأ الغرباء" المراد إما التغوط أو الأعم منه و من البول و الأول أظهر، و التخصيص بالغريب لأن البلدي يكون له مكان معد لذلك غالبا، و في الصحاح الشط جانب النهر قوله عليه السلام " و الطرق النافذة". أي المسلوكة لا المتروكة قوله عليه السلام " أبواب الدور" يمكن أن يكون ذكر هذا على سبيل المثال و يكون عاما في كل ما يتأذى به الناس قال في النهاية فيه" اتقوا الملأ عن الثلاث" جمع الملعنة و هي الفعلة التي تلعن فيها فاعلها كأنه مظنة للعن و محل له و هو أن يتغوط الإنسان على قارعة الطريق، أو ظل الشجرة، أو جانب مَوَاضِعَ اللَّعْنِ فَقِيلَ لَهُ وَ أَيْنَ مَوَاضِعُ اللَّعْنِ قَالَ أَبْوَابُ الدُّورِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَا يَكُونُ الْقُرْءُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَمَا زَادَ أَقَلُّ باب أدنى الحيض و أقصاه و أدنى الطهر الحديث الأول: مجهول، و الحكمان إجماعيان. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. الحديث الرابع: صحيح. " و القرء" بمعنى الطهر و هذا بيان و توضيح لما سبقه قوله عليه السلام " فما زاد" الظاهر أنه معطوف على الأقل أي فصاعدا، و قوله" أقل" مبتدأ و" عشرة" خبره و الجملة مبنية للجملة السابقة، و قال الشيخ البهائي رحمه الله: الفاء في قوله عليه السلام - فما زاد فصيحة أي فالقرء ما زاد، و يمكن جعل ما زاد مبتدأ أو أقل مبتدأ ثانيا و عشرة خبره، و الجملة خبر المبتدأ الأول، و قال في الحبل المتين: أي إذا كان مَا يَكُونُ عَشَرَةٌ مِنْ حِينِ تَطْهُرُ إِلَى أَنْ تَرَى الدَّمَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةَ مُؤْمِنٍ حَتَّى يُدْفَنَ فِي قَبْرِهِ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعِينَ مَلَكاً مِنَ باب ثواب من مشى مع جنازة الحديث الأول: في هذا السند سيف بن عميرة، و قد وثقه النجاشي، و الشيخ، و قال ابن شهرآشوب: إنه واقفي و لم يذكر الشيخان المتقدمان ذلك، مع كونهما أعرف بأحوال الرجال، فالظاهر أن الخبر حسن. قوله عليه السلام:" إلا أن أول حبائك" إلخ قال في القاموس حبا فلانا، أعطاه بلا جزاء و لا من، أو عام، و الاسم: الحياء ككتاب، قال شيخنا البهائي ( رحمه الله ). قوله عليه السلام:" أول حباء من تبعك" ربما يومئ إلى ترجيح اتباع الجنازة على تقدمها. و المشي إلى أحد جانبيها. الحديث الثاني: مرسل. قوله عليه السلام:" من شيع" يدل على استحباب التشييع إلى الدفن. قال في المنتهى: أدنى مراتب التشييع. أن يتبعها إلى المصلى فيصلي عليها ثم ينصرف، و أوسطه. أن يتبع الجنازة إلى القبر. ثم يقف حتى يدفن، و أكمله الوقوف بعد الدفن ليستغفر له، و يسأل الله له الثبات على الاعتقاد عند سؤال الملكين انتهى. الْمُشَيِّعِينَ يُشَيِّعُونَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَفَضْلُ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ عَلَى الْأَخِيرِ خَيْرٌ لِلرَّجُلِ مِنْ وَلَدِهِ وَ مَالِهِ على ما ذهب إليه المتأخرين أظهر. قوله عليه السلام:" من غير علة" بدل من قوله" إلا في عذر" و قال

الفاضل التستري ره فكان المعنى ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا من غير علة إلا في عذر، و يكون الكلام على القلب. الحديث الرابع: صحيح. قوله عليه السلام:" أول الوقت" أي بعد النافلة، أو بالنسبة إلى غير المتنفل أو المراد: الوقت الأول أي: وقت الفضيلة. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: ضعيف. الحديث السابع: صحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْجُهَنِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ وَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ غِلْمَتِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ أَ فَجَمَاعَةٌ نَحْنُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْغِلْمَةَ يَتْبَعُونَ قَطْرَ السَّحَابِ وَ أَبْقَى أَنَا وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ فَجَمَاعَةٌ نَحْنُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ وُلْدِي يَتَفَرَّقُونَ فِي الْمَاشِيَةِ وَ أَبْقَى أَنَا وَ أَهْلِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ وَ أُصَلِّي بِهِمْ أَ فَجَمَاعَةٌ أَنَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ تَذْهَبُ فِي مَصْلَحَتِهَا فَأَبْقَى أَنَا وَحْدِي فَأُؤَذِّنُ وَ أُقِيمُ فَأُصَلِّي أَ فَجَمَاعَةٌ أَنَا فَقَالَ نَعَمْ الْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ جَمَاعَةٌ الحديث الثاني: مجهول. و قال: الجوهري" الولد" قد يكون واحد أو جمعا و كذلك الولد بالضم، جمع الولد مثل أسد و أسد و الغلمة بالكسر جمع الغلام، و في مصباح اللغة" القطر" المطر الواحدة قطرة مثل تمر و تمرة و يدل على جواز إمامة الأعرابي. قوله عليه السلام:" المؤمن وحده جماعة" يحتمل وجوها. الأول: ما ذكره الصدوق ره في الفقيه حيث قال لأنه متى أذن و أقام صلى خلفه صفان من الملائكة و متى أقام و لم يؤذن صلى خلفه صف واحد. الثاني: أن الله تعالى لاضطراره تفضل عليه ثواب الجماعة. الثالث: أن المؤمن إذا صلى تكون صلاته مع حضور القلب و إذا كان القلب متوجها إليه تبعه سائر الجوارح لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لو خشع قلبه لخشعت جوارحه فيتحقق في بدنه جماعة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام يَقُولُ

إِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَرَتْ فِيهِ ثَلَاثُ سُنَنٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ لَمَّا مَاتَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّاسُ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِفَقْدِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ الحديث الثالث: مرفوع و آخره أيضا مرسل. قوله صلى الله عليه وآله وسلم " علامة" أي تفألا و يحتمل أن يكون صلى الله عليه وآله وسلم عرف ذلك اليوم الاستجابة ففعل ذلك ليعرف أصحابه فجرت السنة بذلك. باب صلاة الكسوف الحديث الأول: مجهول. قوله عليه السلام:" جرت فيه ثلاث سنن".

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مُحَمَّدُ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَصْلِ الْإِسْلَامِ وَ فَرْعِهِ وَ ذِرْوَتِهِ وَ سَنَامِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَصْلُهُ الصَّلَاةُ وَ فَرْعُهُ الزَّكَاةُ وَ ذِرْوَتُهُ وَ سَنَامُهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ إِنَّ الصَّوْمَ جُنَّةٌ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و ربما يعد موثقا. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" و الموازرة" قال الفيروزآبادي الموازرة المعاونة و بالواو شاذ. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" تقطع دابره" أي آخر جزء منه بمعنى استئصاله أو دابر عسكره، قال الجوهري: قطع الله دابرهم أي آخر من بقي منهم، و قال دابرة الإنسان عرقوبه، و الدابر التابع انتهى، فيحتمل أن يكون المراد هنا أحد المعنيين الأخيرين و الوتين عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه. الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام:" و ذروته" قال

الفيروزآبادي ذرى الشيء بالضم أعاليه الواحدة ذروة و ذروة و هو أعلى السنام.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١٩٨. — غير محدد
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صُهْبَانَ عَنْ حَفْصٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عُدَّ شَعْبَانَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً فَإِنْ كَانَتْ مُتَغَيِّمَةً فَأَصْبِحْ صَائِماً فَإِنْ كَانَتْ صَاحِيَةً وَ تَبَصَّرْتَهُ وَ لَمْ تَرَ شَيْئاً فَأَصْبِحْ مُفْطِراً قوله عليه السلام:" و لا بالتظني" قال

الجوهري: التظني إعمال الظن و أصله التظنن أبدل إحدى النونات ياء. الحديث السابع: مجهول. و قال الصدوق:" رحمه الله " في المقنع على ما نقل عنه بمضمونه و زاد فيه و إن رأى فيه ظل الرأس فهو لثلاث ليال، و المشهور عدم اعتبار تلك الأمور. الحديث الثامن: مجهول مرفوع. قوله عليه السلام: و صم يوم الستين" يعني على أنه من شعبان احتياطا كما في التهذيب. الحديث التاسع: مجهول صحيح على الظاهر. قوله عليه السلام:" فأصبح صائما" أي على الفضل و الاستحباب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ مَتَى يَحْرُمُ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ وَ تَحِلُّ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْفَجْرِ فَقَالَ إِذَا اعْتَرَضَ الْفَجْرُ وَ كَانَ كَالْقُبْطِيَّةِ الْبَيْضَاءِ فَثَمَّ يَحْرُمُ الطَّعَامُ وَ يَحِلُّ الصِّيَامُ وَ تَحِلُّ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْفَجْرِ قُلْتُ فَلَسْنَا فِي وَقْتٍ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ شُعَاعُ الشَّمْسِ فَقَالَ هَيْهَاتَ أَيْنَ تَذْهَبُ تِلْكَ صَلَاةُ الصِّبْيَانِ قوله عليه السلام:" خوات بن جبير" قال

الشيخ في الرجال: إنه بدري. قوله عليه السلام:" يغشى عليه" على بناء المفعول و الظرف في مقام الفاعل. الحديث الخامس: صحيح. قوله عليه السلام:" كالقبطية" في الصحاح" القبط" أهل مصر و القبطية ثياب بيض رقاق من كتان يتخذ بمص، و قد يضم لأنهم يغيرون في النسبة كما قالوا سهلي و دهري.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٦٧. — غير محدد
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّائِمِ يَسْتَنْقِعُ فِي الْمَاءِ قَالَ

لَا بَأْسَ وَ لَكِنْ لَا يَنْغَمِسُ فِيهِ وَ الْمَرْأَةُ لَا تَسْتَنْقِعُ فِي الْمَاءِ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ الْمَاءَ بِفَرْجِهَا الإجماع عليه. و قال ابن إدريس إنه مكروه. و قال الشيخ في الاستبصار: إنه محرم و لا يوجب قضاء و لا كفارة. الحديث الثاني: حسن و هو كما تقدم. الحديث الثالث: صحيح. قوله عليه السلام:" و يتبرد بالثوب" يدل على الجواز و لا ينافي الكراهة المشهورة الحديث الرابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" لا تلزق" يدل على المنع من بل الثوب على الجسد و حمل على الكراهة و لم يذهب إلى التحريم أحد، لضعف المستند و وجود المعارض كما مر. الحديث الخامس: ضعيف. قوله عليه السلام:" و المرأة لا تستنقع" المشهور بين الأصحاب كراهة جلوس المرأة في الماء.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عِدَّةٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ الرَّجُلُ يُشَيِّعُ أَخَاهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ- قَالَ يُفْطِرُ وَ يَقْضِي قِيلَ لَهُ فَذَلِكَ أَفْضَلُ أَوْ يُقِيمُ وَ لَا يُشَيِّعُهُ قَالَ يُشَيِّعُهُ وَ يُفْطِرُ فَإِنَّ ذَلِكَ حَقٌّ عَلَيْهِ و يتم صلاته. الحديث الرابع: مجهول و عليه الأصحاب. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" من الأعوص" هو موضع قرب المدينة، و واد بديار بأهله ذكره الفيروزآبادي. قوله عليه السلام:" تلقاه" بحذف إحدى التائين. الحديث السابع: مرسل كالموثق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَتْ بَدْرٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ قَابِلٍ اعْتَكَفَ عَشْرَيْنِ عَشْراً لِعَامِهِ وَ عَشْراً قَضَاءً لِمَا فَاتَهُ و أن الإمساك و عدم الأخذ إنما كان للتقية. باب الاعتكاف الحديث الأول: حسن، قوله عليه السلام:" و شمر المئزر" قال: في النهاية في حديث الاعتكاف" كان إذا دخل العشر الأواخر أيقظ أهله و شد المئزر" الإزار و كني بشدة عن اعتزال النساء، و قيل: أراد تشميره للعبادة يقال شددت لهذا الأمر مئزري، أي تشمرت له. قوله عليه السلام:" و طوى فراشه" كناية عن ترك الجماع و المضاجعة أو عن قلة النوم. و الأول: أظهر و لا ينافيه قوله عليه السلام " أما اعتزال النساء فلا" فإن المراد به الاعتزال بالكلية بحيث يمنعهن عن الخدمة و المكالمة و الجلوس معه. الحديث الثاني: حسن، قوله عليه السلام:" عشرين" بفتح العين بصيغة التثنية و لا ينافي وجوب كل ثالث

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام لَمَّا خَلَّفَ إِسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ عَطِشَ الصَّبِيُّ فَكَانَ فِيمَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ شَجَرٌ فَخَرَجَتْ أُمُّهُ حَتَّى قَامَتْ عَلَى الصَّفَا فَقَالَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ تُجِبْهَا أَحَدٌ فَمَضَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ تُجَبْ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى الصَّفَا وَ قَالَتْ ذَلِكَ حَتَّى صَنَعَتْ ذَلِكَ سَبْعاً فَأَجْرَى اللَّهُ ذَلِكَ سُنَّةً وَ أَتَاهَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَهَا إِلَى مَنْ تَرَكَكُمْ فَقَالَتْ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قُلْتُ لَهُ حَيْثُ أَرَادَ الذَّهَابَ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَرَكْتَنَا فَقَالَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام لَقَدْ وَكَلَكُمْ إِلَى كَافٍ قَالَ وَ كَانَ النَّاسُ يَجْتَنِبُونَ الْمَمَرَّ إِلَى مَكَّةَ لِمَكَانِ الْمَاءِ فَفَحَصَ الصَّبِيُّ بِرِجْلِهِ فَنَبَعَتْ زَمْزَمُ قَالَ فَرَجَعَتْ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّبِيِّ وَ قَدْ نَبَعَ الْمَاءُ فَأَقْبَلَتْ تَجْمَعُ التُّرَابَ حَوْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَسِيحَ الْمَاءُ وَ لَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ سَيْحاً قَالَ فَلَمَّا رَأَتِ الطَّيْرُ الْمَاءَ حَلَّقَتْ عَلَيْهِ فَمَرَّ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ يُرِيدُ السَّفَرَ فَلَمَّا رَأَوُا الطَّيْرَ قَالُوا مَا حَلَّقَتِ الطَّيْرُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ قوله عليه السلام:" يفحص" الفحص: البحث و الكشف، و يقال: ساخ يسيخ سيخا و سيخانا إذا رسخ و ثبت، و ساح الماء يسيح سيحا و سيحانا إذا جرى على وجه الأرض. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" فخرجت" يمكن أن يقرأ بالحاء المهملة ثم الراء ثم الجيم أي ضاق صدرها. قوله عليه السلام:" ما حلقت" تحليق الطائر ارتفاعه في طيرانه. فَأَتَوْهُمْ فَسَقَوْهُمْ مِنَ الْمَاءِ فَأَطْعَمُوهُمُ الرَّكْبُ مِنَ الطَّعَامِ وَ أَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِذَلِكَ رِزْقاً وَ كَانَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِمَكَّةَ فَيُطْعِمُونَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَ يَسْقُونَهُمْ مِنَ الْمَاءِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تُرْبَةِ مَا حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَ إِنْ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً رَدَّهُ باب لبس ثياب الكعبة الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" للصبيان" حمله بعض الأصحاب على الصبي غير المميز لكونه حريرا. و فيه نظر. باب كراهة أن يؤخذ من تراب البيت و حصاه الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" لا ينبغي لأحد" ظاهره الكراهة و المشهور بين الأصحاب: الحرمة و وجوب الرد إليه مع الإمكان و إلا فإلى مسجد آخر. قال الشهيد ره في الدروس: لا يجوز أخذ شيء من تربة المسجد و حصاه فلو فعل وجب رده إلى موضعه في رواية محمد بن مسلم و إلى مسجد في رواية زيد الشحام و هو أشبه و الأولى الحمل على الأفضلية.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

الْحَاجُّ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ- يَوْمَ عَرَفَةَ زَوَالَ الشَّمْسِ الحديث الخامس: حسن الفضلاء. و يدل على أن وقوف المشعر أفضل من وقوف عرفة ردا على العامة. الحديث السادس: صحيح. قوله عليه السلام:" من المأزمين" أي الطريق بين جبلي المشعر الذي في جانب عرفة و هو مخالف للمشهور و للتحديد المذكور في الخبر السابق، إلا أن يقال: المراد أنه إذا خرج من المأزمين فله ثواب الواقف بعرفة، أو المراد أنه من توابع عرفة و قرأ بعض الأفاضل" المأزمين" بالراء المهملة، و فسره بالميلين المنصوبين لحد الحرم. قال في النهاية" الآرام" الأعلام و هي حجارة تجمع و تنصب في المفازة يهتدي بها واحدها إرم كعنب. باب قطع تلبية الحاج الحديث الأول: صحيح. و قال في المدارك: مقتضى الروايات وجوب القطع حينئذ، و نقل عن علي بن بابويه، و الشيخ التصريح بذلك و هو حسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ فَادْنُ عَنِ الْهِضَابِ وَ الْهِضَابُ هِيَ الْجِبَالُ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الْأَرَاكِ لَا حَجَّ لَهُمْ يَعْنِي الَّذِينَ يَقِفُونَ عِنْدَ الْأَرَاكِ الحديث الثاني: حسن. باب الوقوف بعرفة و حد الموقف الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و يدل على استحباب الوقوف في سفح الجبل كما ذكره الأصحاب. و قال الجوهري:" سفح الجبل" أسفله حيث ينسفح فيه الماء و هو مضطجعة. و قال الفيروزآبادي:" السفح" عرض الجبل المضطجع أو أصله أو أسفله. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس:" الهضبة" الجبل المنبسط على الأرض، أو جبل خلق من صخرة واحدة، و قال: الأراك كسحاب القطعة من الأرض و موضع بعرفة قرب نمرة انتهى و لا خلاف في أن الأراك من حدود عرفة و ليس بداخل فيها.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا القول بها إلى أحد، و بالجملة الظاهر عدم تكليفنا بذلك حتى يظهر الحق. الحديث الثالث: موثق أو حسن. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" ففعلت" أي فعلت إنا أيضا مثل فعله عليه السلام، و في بعض النسخ" قال: قف في وسطهم ثم نادهم بأعلا صوتك"، و هو أظهر، لكن أكثر النسخ كما في الأصل. الحديث السادس: صحيح. رَمَيْتَ الْجِمَارَ كَانَ لَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ تُكْتَبُ لَكَ لِمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسِتِّ حَصَيَاتٍ وَ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فِي الْحَصَى قَالَ يُعِيدُهَا إِنْ شَاءَ مِنْ سَاعَتِهِ وَ إِنْ شَاءَ مِنَ الْغَدِ إِذَا أَرَادَ الرَّمْيَ وَ لَا يَأْخُذُ مِنْ حَصَى الْجِمَارِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ باب من خالف الرمي أو زاد أو نقص الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" يؤخر ما رمى" أي يؤخره أو لا أي يعيد مرة أخرى بمثل ما رمى أو لا. الحديث الثاني: حسن. و يدل كالسابق على وجوب رعاية الترتيب بين الجمرات، و على أنه إذا خالف الترتيب سواء كان عمدا أو سهوا أو جهلا يعيد على ما يحصل معه الترتيب، و كل ذلك مقطوع به في كلام الأصحاب. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" من الغد" ظاهره سقوط الموالاة مطلقا أو في تلك الصورة و بِسِتِّ حَصَيَاتٍ وَ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فِي الْمَحْمِلِ قَالَ يُعِيدُهَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ قَرْعَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مُتَمَتِّعٌ لَمْ يَجِدْ هَدْياً فَقَالَ

أَ مَا كَانَ مَعَهُ دِرْهَمٌ يَأْتِي بِهِ قَوْمَهُ فَيَقُولَ أَشْرِكُونِي بِهَذَا الدِّرْهَمِ و يمكن أن يكون مكاسه عليه السلام لبيان جوازه أو لكونه غير الهدي أو لكونهم مخالفين فلا ينافي ما ورد من عدم المكاس في ثمن الهدي. قوله عليه السلام:" نعم و عن سبعين" نقل العلامة في المنتهى: الإجماع على إجزاء الهدي الواحد في التطوع عن سبعة نفر سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم، و تدل عليه رواية الحلبي. و قال في التذكرة أما التطوع فيجزئ الواحد في التطوع عن سبعة و عن سبعين حال الاختيار سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم إجماعا. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: مجهول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا صَوٰافَّ قَالَ ذَلِكَ حِينَ تَصُفُّ لِلنَّحْرِ تَرْبِطُ يَدَيْهَا مَا بَيْنَ الْخُفِّ إِلَى الرُّكْبَةِ وَ وُجُوبُ جُنُوبِهَا إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ باب الذبح أراد به ما يعم الذبح أو النحر. الحديث الأول: صحيح. قوله تعالى:" صَوٰافَّ" قال البيضاوي:" صَوٰافَّ" قائمات قد صففن أيديهن و أرجلهن. و قال في مجمع البيان: أي قياما مقيدة على سنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن ابن عباس، و قيل: هو أن تعقل إحدى يديها و تقوم على ثلاثة تنحر كذلك فيسوي بين أوظفتها لئلا يتقدم بعضها على بعض عن مجاهد، و قيل: هو أن تنحر و هي صافة أي قائمة ربطت يداها ما بين الرسغ و الخف إلى الركبة عن أبي عبد الله عليه السلام، و في الجوامع قائمات قد صففن أيديهن و أرجلهن قد ربطت اليدان من كل واحدة منها ما بين الرسغ و الركبة، و عن الباقر عليه السلام أنه قرأ صوافن، و روي ذلك عن ابن مسعود، و ابن عباس و هو من صفوة الفرس و هو أن يقوم، فيفهم منه تجويز هذا أيضا كما ورد في رواية أبي خديجة أيضا، و الأول أقوى و أولى. و فسروا وجوب الجنوب بما في الخبر لكن صرحوا بأنه كناية عن تمام خروج الروح و هو المشهور بين الأصحاب و الأحوط في العمل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْفِرَ و هو بمنى لا يجوز له أن ينفر بالليل و يتعين عليه النفر الثاني. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" لا أ ما يخاف" قال الوالد العلامة ره: الظاهر أن النهي للإرشاد لئلا يعتمد على ما ليس بيده، و المراد بالجملة الأخيرة أنه لو نسيت في مناسكي بالتقديم أو التأخير فأبادر بها بعد الذكر هل يلزمني شيء؟ أو أتعجل مخافة النسيان، و على التقديرين لا بد من التخصيص ببعض الأعمال. و قال في الدروس: يجوز تقديم رحله قبل الزوال و لو قدم رحله في النفر الأول و بقي هو إلى الأخير فهو ممن تعجل في يومين على الرواية، و لا فرق في جواز النفر في الأول بين المكي و غيره فيجوز التعجيل له و للمجاور كما يجوز لغيرهما. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و يدل على وجوب النفر لمن نفر في الأول بعد الزوال و على التخيير لمن نفر في الأخير، و لا خلاف فيهما بين الأصحاب و المشهور أنه يستحب لمن نفر في الأخير أن ينفر قبل الزوال ليصلي الظهر بمكة و يتأكد ذلك للإمام و ما يدل على استحباب التحصيب لمن نفر في الأخير كما ذكره فِي يَوْمَيْنِ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْفِرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَ إِنْ تَأَخَّرْتَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ هُوَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَخِيرِ فَلَا عَلَيْكَ أَيَّ سَاعَةٍ نَفَرْتَ وَ رَمَيْتَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِذَا نَفَرْتَ وَ انْتَهَيْتَ إِلَى الْحَصْبَةِ وَ هِيَ الْبَطْحَاءُ فَشِئْتَ أَنْ تَنْزِلَ قَلِيلًا فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَبِي يَنْزِلُهَا ثُمَّ يَحْمِلُ فَيَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنَامَ بِهَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و يدل على أنه لا ينبغي أن يقف إمام الحاج لحاجة تتعلق بآحادهم. الحديث السادس: مجهول. و يدل على أنه يجوز التوقف بمنى بعد النفر من غير كراهة. الحديث السابع: مرسل كالحسن. لما قيل من أن مراسيل ابن أبي نصر في حكم المسانيد. قوله عليه السلام:" ثم قال

" لعل ذلك لأن ظن مثل ذلك يأس من رحمة الله تعالى فلا ينافي خوف عدم القبول، أو هو محمول على ما إذا كان لعدم الوثوق بالمثوبات الواردة في ذلك و لتحقير الأعمال فلا ينافي رجحان ذلك لعدم الوثوق بإتيانها على الشرائط المعتبرة. الحديث الثامن: مجهول. ع قَالَ كُنَّا عِنْدَهُ فَذَكَرُوا الْمَاءَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَ ثِقْلَهُ فَقَالَ الْمَاءُ لَا يَثْقُلُ إِلَّا أَنْ يَنْفَرِدَ بِهِ الْجَمَلُ فَلَا يَكُونَ عَلَيْهِ إِلَّا الْمَاءُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وَ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً دَعَا بِأَمِيرِهَا فَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ وَ أَجْلَسَ أَصْحَابَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ سِيرُوا بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَغْدِرُوا وَ لَا تَغُلُّوا وَ لَا تُمَثِّلُوا وَ لَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا إِلَيْهَا وَ لَا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَ لَا صَبِيّاً وَ لَا امْرَأَةً وَ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَدْنَى الْمُسْلِمِينَ وَ أَفْضَلِهِمْ نَظَرَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَهُوَ جَارٌ حَتّٰى يَسْمَعَ كَلٰامَ اللّٰهِ فَإِذَا سَمِعَ كَلَامَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ تَبِعَكُمْ فَأَخُوكُمْ فِي دِينِكُمْ وَ إِنْ أَبَى فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَيْهِ وَ أَبْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ قوله عليه السلام:" إلى إحدى ثلاث" لعل فيه تجوزا فإن قبول الهجرة فقط بدون الإسلام و الجزية لا ينفع. الحديث التاسع: صحيح و السند الثاني حسن. و قال الجوهري: الجار إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ وَ أَدْنَاهُ فَهُوَ جَارٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَنَادَى فِيهَا مُنَادٍ يَا سُوءَ صَبَاحَاهْ فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْخَيْلِ فَرَكِبَ فَرَسَهُ فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ وَ كَانَ أَوَّلَ أَصْحَابِهِ لَحِقَهُ- أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ وَ كَانَ تَحْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَرْجٌ دَفَّتَاهُ لِيفٌ لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَ لَا بَطَرٌ فَطَلَبَ الْعَدُوَّ فَلَمْ يَلْقَوْا أَحَداً وَ تَتَابَعَتِ الْخَيْلُ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْعَدُوَّ قَدِ انْصَرَفَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ نَسْتَبِقَ فَقَالَ نَعَمْ فَاسْتَبَقُوا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَابِقاً عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ قُرَيْشٍ إِنَّهُ لَهُوَ الْجَوَادُ الْبَحْرُ يَعْنِي فَرَسَهُ الحديث الخامس عشر: حسن. قوله عليه السلام:" إنه كان يحضر" الضمير راجع إلى الصادق عليه السلام و إرجاعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعيد. الحديث السادس عشر: ضعيف كالموثق. و قال الجوهري: السرح: المال السائم قوله عليه السلام:" ليس فيه أشر" إشارة إلى تواضعه صلى الله عليه وآله وسلم في مركبة و ركوبه. و قال في النهاية: فيه" أنا ابن العواتك من سليم" العواتك جمع عاتكة. و أصل العاتكة المتضمخة بالطيب. و نخلة عاتكة: لا تأتبر، و العواتك: ثلاث نسوة كن من أمهات النبي صلى الله عليه وآله وسلم. إحداهن: عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان و هي أم عبد مناف من قصي. و الثانية: عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان، و هي أم هاشم بن عبد مناف. و الثالثة: عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال، و هي أم وهب أبي آمنة أم

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم فَوْقَ كُلِّ ذِي بِرٍّ بَرٌّ حَتَّى يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِذَا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: مرسل. باب فضل الشهادة الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قوله عليه السلام:" بر" بفتح الباء أو بالكسر بتقدير مضاف في الأول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ مَلَكَيْنِ إِلَى أَهْلِ مَدِينَةٍ لِيَقْلِبَاهَا عَلَى أَهْلِهَا فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَجَدَا رَجُلًا يَدْعُو اللَّهَ وَ يَتَضَرَّعُ فَقَالَ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ لِصَاحِبِهِ أَ مَا تَرَى هَذَا الدَّاعِيَ فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُهُ وَ لَكِنْ أَمْضِي لِمَا أَمَرَ بِهِ رَبِّي فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ لَا أُحْدِثُ شَيْئاً حَتَّى أُرَاجِعَ رَبِّي فَعَادَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ يَا رَبِّ إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَجَدْتُ عَبْدَكَ فُلَاناً يَدْعُوكَ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ فَقَالَ امْضِ بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ فَإِنَّ ذَا رَجُلٌ لَمْ يَتَمَعَّرْ وَجْهُهُ غَيْظاً لِي قَطُّ قوله عليه السلام " و يغري بها لئام الناس" عطفا على يظهر مؤخرا انتهى. قوله عليه السلام:" و تغرى بها لئام الناس" في أكثر النسخ النهج به على ضمير المذكر فالفعل على بناء المعلوم، و الضمير المرفوع راجع إلى الدنائة، و المجرور في قوله" به" إلى المرء أي تولع الدنائة لئام الناس بالمرء المسلم، و في بعضها كما في الكتاب على ضمير المؤنث فالفعل على بناء المجهول و الضمير المجرور المؤنث راجع إلى الدنائة أي تولع بسبب الدناءة لئام الناس بالمرء. و يمكن أن يقرأ على المعلوم أيضا فتأمل. قوله عليه السلام:" كان كالفالج الياسر" الفالج: الفائز، و الياسر: اللاعب بالقداح و في الكلام تقديم و تأخير كقوله تعالى:" غَرٰابِيبُ سُودٌ" من تقديم الصفة على الموصوف و وجه الشبه أنه كما أن الياسر الفالج ينتظر قبل فوزه ما يوجب له المغنم و يدع [و يدفع] عنه المغرم كذلك المرء البريء من الخيانة ينتظر من الله إحدى الحسنيين، و كما أن الياسر يخاف قبل فوزه عدمه كذلك المرء المسلم البريء من الخيانة، فالتشبيه باعتبار حاله قبل الفوز و بعده كما قيل. قوله عليه السلام:" داعي الله" قال ابن ميثم رحمه الله: يحتمل أن لا يكون المراد بداعي الله الموت بل الجواذب الإلهية و الخواطر الربانية، و لا يخفى بعده. قوله عليه السلام " ليست بتعذير" التعذير التقصير، و المعذر من يبدي العذر و ليس بمعذور. و فيه حذف مضاف أي خشية ليست بذات تقصير، أي لا تكون ناقصة أو لا .......... تكون الخشية بسبب المعاصي، و التقصيرات بل تعملون و تخشون. الحديث السابع: مرسل. و قال الفيروزآبادي: النكرة بالتحريك اسم من الإنكار كالنفقة من الإنفاق. الحديث الثامن: ضعيف. و قال الجوهري: تمعر لونه عند الغضب: تغير.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٤٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَحْفُوظٍ الْإِسْكَافِ قَالَ قوله عليه السلام:" غيرا" أي غيرة و أنفة عن محارم الله من قولهم غار على امرأته غيرا و غيرة أو تغييرا للمنكر فإنه يكفي مع العجز إرادة التغيير في وقت الإمكان و تغيير حبه و الرضا به عن القلب. قال الفيروزآبادي: غيره جعله غير ما كان، و حوله و بدله، و الاسم: الغير انتهى، و في التهذيب" عزا" و هو تصحيف. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام " أو جاهل فيتعلم" أي إنما يفعل ذلك للجهل و لا يأبى عن التعلم. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ انْصَرَفَ فَمَشَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْمُطَرِّقِ لَهُ فَإِذَا رَجُلٌ أَصْفَرُ عَمْرَكِيٌّ قَدْ أَدْخَلَ عُودَةً فِي الْأَرْضِ شِبْهَ السَّابِحِ وَ رَبَطَهُ إِلَى فُسْطَاطِهِ وَ النَّاسُ وُقُوفٌ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يَمُرُّوا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ هَذَا الَّذِي تَصْنَعُهُ لَيْسَ لَكَ قَالَ

فَقَالَ لَهُ الْعَمْرَكِيُّ أَ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى عَمَلِكَ لَا يَزَالُ الْمُكَلِّفُ الَّذِي لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ يَجِيئُنِي فَيَقُولُ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ قَالَ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِخِطَامِ بَعِيرٍ لَهُ مَقْطُوراً فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَمَضَى وَ تَرَكَهُ الْعَمْرَكِيُّ الْأَسْوَدُ قوله عليه السلام:" كالمطرق" أي الذي يمشي بين يدي الدابة ليفتح الطريق، هو اسم الفاعل من بناء التفعيل، و العمركي لعله نسبة إلى و بلد، و لا يبعد أن يكون تصحيف العركي بحذف الميم. قال في النهاية: العروك: جمع عرك بالتحريك، و هم الذين يصيدون السمك. و منه الحديث" إن العركي سأله عن الطهور بماء البحر" العركي بالتشديد: واحد العرك، كعربي و عرب انتهى. قوله عليه السلام:" شبه السابح" في أكثر النسخ بالباء الموحدة و الحاء المهملة و لعل المعنى شبه عود ينصبه السابح في الأرض و يشد به خيطا يأخذه بيده لئلا يغرق في الماء و لا يبعد عندي أن يكون تصحيف السالخ باللام و الخاء المعجمة و هو الأسود من الحيات بقرينة قوله في آخر الخبر:" العمركي الأسود" و قيل: هو بالشين المعجمة و الحاء المهملة بمعنى الغيور. قوله عليه السلام:" المكلف" الظاهر المتكلف كما في بعض النسخ أي المتعرض لما لا يعنيه و لعل المكلف على تقديره على بناء المفعول بهذا المعنى أيضا أي الذي يكلفه نفسه للمشاق، أو على بناء الفاعل أي يكلف الناس على ما يشق عليهم" و لا يدري" على بناء المجهول و" المفطور" من القطار أي رفع عليه السلام زمام بعيره للرجل قطرة و مضى تحته مطأطئا رأسه و لم يتعرض لجواب الشقي، ثم في بعض النسخ رجل أصفر

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٤٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّهُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ وَ عَلَيْهِ دِينَارَانِ دَيْناً فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ حَتَّى ضَمِنَهُمَانْهُ] بَعْضُ قَرَابَتِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذَلِكَ الْحَقُّ ثُمَّ قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيَتَّعِظُوا وَ لِيَرُدَّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ لِئَلَّا يَسْتَخِفُّوا بِالدَّيْنِ وَ قَدْ مَاتَ قوله عليه السلام:" و غلبة الرجال" قال النووي: غلبة الرجال كأنه يريد به هيجان النفس من شدة الشبق، و إضافته إلى المفعول أي يغلبهم ذلك، و قال الطيبي: إما أن يكون إضافته إلى الفاعل، أي قهر الديان إياه و غلبتهم عليه بالتقاضي و ليس له ما يقضي دينه، أو إلى المفعول بأن لا يكون له أحد يعاونه على قضاء ديونه من رجاله و أصحابه. انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا قَالَ لَكَ الرَّجُلُ اشْتَرِ لِي فَلَا تُعْطِهِ مِنْ عِنْدِكَ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي عِنْدَكَ خَيْراً مِنْهُ الحديث الخامس: حسن. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" و لا تغشى" في بعض النسخ القديمة و لا تغبني، و قال الجوهري: يقال: غبنته في البيع- بالفتح- أي خدعته. الحديث السادس: حسن كالصحيح. و يدل على عدم جواز شراء الوكيل من نفسه، و اختلف الأصحاب فيه، قال الشهيد الثاني ره: الخلاف في المسألة في موضعين و ينحل إلى ثلاثة: أحدها أن الوكيل هل يدخل في إطلاق الإذن أم لا؟ الثاني مع التصريح بالإذن هل له أن يتولاه لنفسه و إن وكل في القبول أم لا؟ الثالث على القول بالجواز مع التوكيل هل يصح تولي الطرفين أم لا الشيخ على المنع من الثلاثة و العلامة في المختلف على الجواز في الثلاثة، و غيره في الأخيرين، و المحقق يجوز الأخير و يمنع الأول، و قد تردد في الوسط. انتهى. و قال في التحرير: إذا قال إنسان للتاجر: اشتر لي متاعا لم يجز أن يعطيه من عنده و إن كان أجود إلا بعد البيان.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَرْمِ مَتَى يَحِلُّ بَيْعُهُ قَالَ إِذَا عَقَدَ وَ صَارَ عُرُوقاً قوله عليه السلام:" لا بأس بذلك الشراء" قال في المسالك: يجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة مما ابتاعه أو نقصان قبل قبضه و بعده، و هذه المسألة محل وفاق، و هي منصوصة في صحيحة الحلبي و محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام، و فيه تنبيه على أن الثمرة حينئذ ليست مكيلة و لا موزونة، فلا يحرم بيعها قبل القبض، و لو قيل بتحريمه فيما يعتبر بأحدهما انتهى. و أقول: يمكن للقائل بتخصيص التحريم بالطعام القول به مطلقا، إلا إذا عم الطعام بحيث يشمل كل مأكول كما يظهر من بعضهم، مع أنه يشكل الاستدلال به على مطلق بيع الثمرة على الشجرة قبل القبض، إذ مدلول الخبر جواز بيعها بتبعية الشجرة. الحديث السابع عشر: مجهول. الحديث الثامن عشر: موثق. قوله عليه السلام:" إذا عقد" أي انعقد حبه، و في بعض النسخ عقل، قال في الفائق في ذكر الدجال: ثم يأتي الخصب فيعقل الكرم، ثم يكحب ثم يمجج،

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ الدَّرَاهِمَ فِي الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ فَيَحِلُّ الطَّعَامُ فَيَقُولُ لَيْسَ و قد تقدم الكلام فيه، و قال الوالد العلامة ره: حمل على الاستحباب لرفع التهمة، و لئلا يخدعه الشيطان في أن يأخذ أعلى من الوصف أو الشباهة بالربا. الحديث السادس: مرسل كالموثق. و المشهور بين الأصحاب أنه يجوز للمشتري بيع السلم من البائع بعد حلول الأجل و تعذر التسليم بزيادة من الثمن و نقصان، سواء كان من جنس الثمن أم لا، و به قال المفيد ره، و الشيخ منع من بيعه بعد الأجل بجنس الثمن مع الزيادة. قال في التهذيب بعد إيراد روايتي أبان و ابن فضال: فأما الذي رواه محمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر" قال: سألته عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أ يأخذ بقيمته دراهم؟ قال: إذا قومه دراهم فسد، لأن الأصل الذي يشتري به دراهم، فلا يصلح دراهم بدراهم"، قال محمد بن الحسن

الذي أفتي به ما تضمنه هذا الخبر الأخير من أنه إذا كان الذي أسلف فيه دراهم لم يجز له أن يبيعه عليه بدراهم، لأنه يكون قد باع دراهم بدراهم، و ربما كان فيه زيادة و نقصان و ذلك ربا، و لا تنافي بين هذا الخبر و بين الخبرين الأولين، لأن الخبر الأول أولا مرسل غير مسند، و لو كان مسندا لكان قوله انظر ما قيمته فخذ مني ثمنه، يحتمل أن يكون أراد انظر ما قيمته على السعر الذي أخذت مني، فإنا قد بينا أنه يجوز له أن يأخذ القيمة برأس ماله من غير زيادة و لا نقصان، و الخبر الثاني أيضا مثل ذلك، و ليس في واحد من الخبرين أنه يعطيه القيمة بسعر الوقت، و إذا احتمل ما ذكرناه فلا تنافي بينهما على حال، على أن الخبرين يحتملان وجها عِنْدِي طَعَامٌ وَ لَكِنِ انْظُرْ مَا قِيمَتُهُ فَخُذْ مِنِّي ثَمَنَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ يَجُوزُ قَفِيزٌ مِنْ حِنْطَةٍ بِقَفِيزَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ فَقَالَ

لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّعِيرَ مِنَ الْحِنْطَةِ الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: موثق. قوله عليه السلام:" إذا كانا سواء" أي وزنا أو كيلا أيضا كما هو الظاهر، و اختلف في الكيل، قال في الدروس: يباع الدقيق بالحنطة وزنا احتياطا عند الشيخ و ابن إدريس جزما، لأن الوزن أصل الكيل. و قال الفاضل: يباع أحدهما بالآخر كيلا متساويين، لأن الكيل أصل في الحنطة، و الروايات الصحيحة مصرحة بالجواز في المتماثلين، و ليس فيها ذكر العيار. الحديث الخامس: موثق كالصحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ مُخْتَلِفٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ يَتَفَاضَلُ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ يَداً بِيَدٍ فَأَمَّا نَظِرَةً فَلَا تَصْلُحُ قوله عليه السلام:" لا بأس" لأن الثياب غير موزونة، و إن كان الغزل موزونا فيدل على جواز التفاضل في الجنس الواحد إذا كان أحد العوضين غير مكيل و لا موزون كما عرفت. الحديث الثالث: مجهول. و قد مر القول فيه. الحديث الرابع: موثق. قوله:" فخططت على النسيئة" لا خلاف بين العامة في جواز بيع الحيوان بالحيوانين حالا، و إنما الخلاف بينهم في النسيئة فذهب أكثرهم إلى عدم الجواز فالأمر بالخط على النسيئة لئلا يراه المخالفون. الحديث الخامس: حسن. قوله عليه السلام:" بعشرة ملاقيح" لأنه من بيع المضامين و الملاقيح و هو مما نهي عنه. الحديث السادس: ضعيف.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ قَالَ

لِرَجُلٍ ادْفَعْ إِلَيَّ غَنَمَكَ وَ إِبِلَكَ تَكُونُ مَعِي فَإِذَا وَلَدَتْ أَبْدَلْتُ لَكَ إِنْ شِئْتَ إِنَاثَهَا بِذُكُورِهَا أَوْ ذُكُورَهَا بِإِنَاثِهَا فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ فِعْلٌ مَكْرُوهٌ إِلَّا أَنْ يُبْدِلَهَا بَعْدَ مَا تُولَدُ وَ يُعَرِّفَهَا الحديث السابع: موثق. قوله عليه السلام:" بالحيوان" أي الحي أو المذبوح، و ذهب الأكثر إلى عدم جواز بيع اللحم بالحيوان إذا كانا من جنس واحد. و قال في المسالك: و خالف فيه ابن إدريس: فحكم بالجواز، لأن الحيوان غير مقدر بأحد الآمرين، و هو قوي مع كونه حيا، و إلا فالمنع أقوى، و الظاهر أنه موضع النزاع انتهى. و أقول: الاستدلال بمثل هذا الخبر على التحريم مشكل لضعفه سندا و دلالة. نعم لو كان الحيوان مذبوحا و كان ما فيه من الحكم مساويا للحم أو أزيد يدخل تحت العمومات و يكون الخبر مؤيدا. الحديث الثامن: موثق. الحديث التاسع: موثق. و الظاهر أن المراد بالكراهة الحرمة إن كان على وجه البيع للجهالة، و بمعناها إن كان على سبيل الوعد.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْمَتَاعِ إِذَا وَصَفْتَ الطُّولَ وَ الْعَرْضَ إنكاري، و ليس في الفقيه كلمة" إلا" و هو أظهر. و لعل الوجه في الجواب أن لفظ الربح صريح في المرابحة شرعا بخلاف لفظ الزيادة، و يمكن حمله على المساومة بأن يكون هذا القول قبل البيع، لكنه بعيد، و بالجملة لم أعثر على من عمل بظاهره من الأصحاب، و يشكل العدول به مع جهالته عن فحاوي سائر الأخبار. ثم اعلم أنه قيل في تصحيح العبارة إن كلمة" إلا" مركبة من أن المصدرية و لا النافية، و المصدر نائب مناب ظرف الزمان، و الأظهر ما ذكرناه أولا. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" لا" أي لا يجوز بيع المرابحة إلا إذا اشتريت الثوب وحده كما مر، و هذا يرد مذهب ابن الجنيد و ابن البراج. باب السلف في المتاع الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" إذا وصفت" لعله على سبيل المثال، و المراد وصفه بما يكون

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ السَّلَفِ فِي اللَّحْمِ قَالَ لَا تَقْرَبَنَّهُ فَإِنَّهُ يُعْطِيكَ مَرَّةً السَّمِينَ وَ مَرَّةً التَّاوِيَ وَ مَرَّةً الْمَهْزُولَ اشْتَرِهِ مُعَايَنَةً يَداً بِيَدٍ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّلَفِ فِي رَوَايَا الْمَاءِ قَالَ لَا تَقْرَبْهَا فَإِنَّهُ و هو خروج عن السلم، لأنه دين، و يمكن جعله من باب نسبة الثمرة إلى بلد، و اعتبار مشاهدة جميع الغنم يكفي عن الإمعان في الوصف، لعسره لاختلاف خلقته، و عدم دلالة الوزن على القيمة، و الرواية تدل على الجواز إذا أسنده إلى غنم أرض معينة، و يحتمل الجواز فيما قطع قطعا متناسبا كالنعال السبتية فيذكر الطول و العرض، و السمك و الوزن، و الوجه المنع لعدم تساوي السمك غالبا، و هو أهم المراد منه. و قال في التحرير: لو أسلم في شيء واحد على أن يقبضه في أوقات متفرقة أجزاء معلومة جاز. و أقول: يشكل الاستدلال به على جواز السلم في الجلود لاحتمال النسيئة كما لا يخفى. الحديث الحادي عشر: موثق. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" لا تقربنه" المشهور بين الأصحاب بل المقطوع في كلامهم عدم جواز السلف في اللحم، و الخبر مع ضعفه يمكن حمله على الكراهة، بقرينة آخر الخبر مع أنه أضبط من كثير مما جوزوا السلم فيه. و قال في التحرير: لا يجوز السلم في الحطب حزما و لا الماء قربا و روايا، يُعْطِيكَ مَرَّةً نَاقِصَةً وَ مَرَّةً كَامِلَةً وَ لَكِنْ اشْتَرِهِ مُعَايَنَةً وَ هُوَ أَسْلَمُ لَكَ وَ لَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

تَقُولُ إِذَا غَرَسْتَ أَوْ زَرَعْتَ وَ مَثَلُ كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهٰا ثٰابِتٌ وَ فَرْعُهٰا فِي السَّمٰاءِ تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا قال الفيروزآبادي: تبعلت المرأة: أطاعت بعلها، و قال الجزري: استبعل النخل: صار بعلا. قوله عليه السلام:" بين الدقين" أي دقا غير ناعم، و قلب النخلة وسط أغصانها الذي تبدل حولها أعذاقها، أو في رأسها، قال الفيروزآبادي: القلب بالضم: شحمة النخل أو أجود خوصها. الحديث الرابع: ضعيف. و قال الفيروزآبادي: الودي كغني- صغار الفسيل، الواحدة و دية كغنية و قال: ينع الثمر: حان قطافه كأينع. قوله عليه السلام:" فاغرسها" أي أغرس البسرة. و" غرستها" على صيغة المتكلم، و الظاهر أن الراوي توهم أن نفاسة نخيله عليه السلام لنوعها فأراد أن يأخذ وديا منها فعلمه عليه السلام ما فعله في نخيله فصارت جيادا. الحديث الخامس: مرفوع. الحديث السادس: مرفوع.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٣٣٧. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا شُفْعَةَ فِي سَفِينَةٍ وَ لَا فِي نَهَرٍ وَ لَا فِي طَرِيقٍ أصل الدار القسمة، و ربما قيل باشتراط قبول الطريق القسمة في الموضعين، و إطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق بين كون الدار و ما في معناها مقسومة بعد أن كانت مشتركة و منفردة من أصلها، بل في الثانية تصريح بعدم الاشتراك حيث قال: فأخذ كل واحد منهم قطعة فبناها، و بهذا صرح في التذكرة أيضا و هو الظاهر، و يظهر من المصنف و جماعة اعتبار حصول الشركة في الأصل. الحديث العاشر: موثق. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" و لا في نهر" حمل على ما إذا كانت هذه الأشياء ضيقة لا تقبل القسمة. قال المحقق: في ثبوتها في النهر و الطريق و الحمام و ما يضر قسمته تردد أشبهه أنها لا تثبت، و يعني بالضرر أن لا ينتفع به بعد قسمته، فالمتضرر لا يجبر على القسمة. و قال في المسالك: اشتراط كونه مما يقبل القسمة الإجبارية هو المشهور، و احتجوا عليه برواية طلحة بن زيد و برواية السكوني، و أنه لا شفعة في السفينة

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٣٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ ثُمَّ ادَّعَتِ الْمَهْرَ وَ قَالَ قَدْ أَعْطَيْتُكِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ قوله عليه السلام:" إنه كثير" لعل المعنى أن الزمان ما بين العقد و الدخول كثير يكفي لعدم سماع قولها بعد ذلك، و حمل على أنه اختلف الزوجان بعد الدخول في أصل تعيين المهر، فالقول قول الزوج، و يشكل بأنه يلزم حينئذ مهر المثل، و حمله بعض المتأخرين على ما إذا ادعى شيئا يسيرا أقل ما يسمى مهرا، و لم يسلم التفويض ليثبت مهر المثل، فالقول قوله، و يمكن حمله على أنه كان الشائع في ذلك الزمان أخذ المهر قبل الدخول، فالمرأة حينئذ تدعي خلاف الظاهر فهي مدعية كما هو أحد معاني المدعى، فالزوج منكر و لذا تستحلفه، و هذا الخبر صريح في نفي الهدم. الحديث الثالث: حسن. و عليه الأصحاب. الحديث الرابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" و عليه اليمين" المشهور بين الأصحاب أن القول قول الزوجة مع يمينها، و قال ابن الجنيد: إذا كان النزاع قبل الدخول فالقول قول الزوجة، و إن كان بعدها فالقول قول الزوج، و استدل بهذا الخبر و غيره من الأخبار.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِيَّاكَ وَ الْمُطَلَّقَاتِ ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ فَإِنَّهُنَّ ذَوَاتُ أَزْوَاجٍ الحديث الثالث: حسن أو موثق. و يدل على ما ذهب إليه الشيخ و جماعة من وقوع الطلاق بقوله نعم عند سؤاله هل طلقت امرأتك، و فيه أن الظاهر من كلامهم أن الخلاف فيما إذا قصد الإنشاء و معلوم أن المراد هنا الإخبار عن طلاق سابق. و يمكن حمله على الاستحباب، لاطمئنان النفس إذ الظاهر صدوره من المخالف، و مثل هذا واقع منهم لازم عليهم، فلا يكون مخالفا لقول من قال بوقوع الطلقة الواحدة، و يمكن أن يحمل الخبر على كون المرأة مؤمنة، فلذا احتاج إلى هذا السؤال لعدم جريان حكم طلاقهم عليها، و لكن يرد الإشكال الأول، و يمكن حمل الخبر على ما إذا طلق في طهر المواقعة بقرينة قوله" يدعها حتى تحيض و تطهر" و يدل عليه ما رواه ابن أبي عمير عن أبي أيوب" قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاء رجل فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا فقال: بانت منه، ثم جاء آخر من أصحابنا فسأله عن ذلك فقال: تطليقة، و جاء آخر فسأله عن ذلك فقال: ليس بشيء ثم نظر إلى فقال: هذا يرى أن من طلق امرأته ثلاثا حرمت عليه، و أنا أرى أن من طلق امرأته ثلاثا على السنة فقد بانت منه، و رجل طلق امرأته ثلاثا و هي على طهر فإنما هي واحدة، و رجل طلق امرأته على غير طهر فليس بشيء. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بَعْضِ باب الجمع بين الأختين من الحرائر و الإماء الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" مرتين" أحدهما لوطء الشبهة إما مهر المثل أو المسمى كما مر، و الثاني للنكاح الصحيح. الحديث الثاني: حسن. و قال الشيخ في التهذيب: قوله:" يمسك أيتهما شاء" محمول على أنه إذا أراد إمساك الأولى فليمسكها بالعقد الثابت المستقر و إن أراد إمساك الثانية فليطلق الأولى، ثم ليمسك الثانية بعقد مستأنف. انتهى. الحديث الثالث: مرسل كالحسن. و قال السيد ره: إذا تزوج الرجل أختين فإما أن يتزوجهما في عقد واحد أو على التعاقب، ففي الأول ذهب الأكثر إلى بطلان نكاحهما. أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ

فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ فِي عَقْدَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ هُوَ بِالْخِيَارِ يُمْسِكُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ وَ يُخَلِّي سَبِيلَ الْأُخْرَى وَ قَالَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَوَطِئَهَا ثُمَّ اشْتَرَى أُمَّهَا أَوِ ابْنَتَهَا قَالَ لَا تَحِلُّ لَهَبَداً]

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٩٢. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا

عليه السلام مَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ فِي الرَّضَاعِ قَالَ قُلْتُ كَانُوا يَقُولُونَ اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ حَتَّى جَاءَتْهُمُ الرِّوَايَةُ عَنْكَ أَنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ فَرَجَعُوا إِلَى قَوْلِكَ قَالَ فَقَالَ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَنِي عَنْهَا الْبَارِحَةَ فَقَالَ لِي اشْرَحْ لِيَ اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ وَ أَنَا أَكْرَهُ الْكَلَامَ فَقَالَ لِي كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْأَلَكَ عَنْهَا مَا قُلْتَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ شَتَّى فَأَرْضَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِلَبَنِهَا غُلَاماً غَرِيباً أَ لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ وُلْدِ ذَلِكَ الرَّجُلِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ الشَّتَّى مُحَرَّماً عَلَى ذَلِكَ الْغُلَامِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَمَا بَالُ الرَّضَاعِ يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ وَ لَا يُحَرِّمُ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ وَ إِنَّمَا الرَّضَاعُ مِنَ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ وَ إِنْ كَانَ لَبَنُ الْفَحْلِ أَيْضاً يُحَرِّمُ و يدل على أن اتحاد الفحل يكفي في التحريم و إن تعددت المرضعة و عليه الأصحاب. الحديث السادس: حسن. و حمل على التحريم و إن كان ظاهره الكراهة. الحديث السابع: مجهول. و قال الشيخ في التهذيب بعد نقل رواية محمد بن عبيدة: فهذا الخبر محمول على أن الرضاع من قبل الأم يحرم من ينسب إليها من جهة الولادة، و إنما لم يحرم من نسب إليها بالرضاع للأخبار التي قدمناها، و لو خلينا و ظاهر قوله عليه السلام:" يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" لكنا نحرم ذلك أيضا إلا أنا قد خصصنا ذلك لما قدمنا ذكره من الأخبار و ما عداه باق إلى عمومه. قوله عليه السلام:" فما بال الرضاع" لعل فيه تقية.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الرضا عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ امْرَأَتِي حَلَبَتْ مِنْ لَبَنِهَا فِي مَكُّوكٍ فَأَسْقَتْهُ جَارِيَتِي فَقَالَ أَوْجِعِ امْرَأَتَكَ وَ عَلَيْكَ بِجَارِيَتِكَ وَ هُوَ قوله:" أختي" الظاهر هو أخي، و قد مر في باب حد الرضاع في آخر حديث أبي علي الأشعري هكذا. الحديث الرابع: حسن. و قال السيد- رحمه الله -: إذا كان للرجل زوجتان أحدهما كبيرة و الأخرى صغيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة انفسخ نكاحهما، لامتناع الجمع في النكاح بين الأم و البنت، و يدل على التحريم في الجملة حسنة الحلبي و عبد الله بن سنان، ثم إن كان الرضاع بلبن الزوج حرمتا مؤبدا لصيرورة الصغيرة بنتا له و الكبيرة أما لزوجته، و إن كان الرضاع بلبن غيره، فإن كان دخل بالكبيرة حرمتا أيضا، و إن لم يكن دخل بالكبيرة لم تحرم الصغيرة مؤبدا لأنها ربيبة لم يدخل بأمها فيجدد نكاحها إن شاء. الحديث الخامس: حسن. و قال الفيروزآبادي: مكوك كتنور: طاس يشرب به. قوله عليه السلام:" أوجع امرأتك" إما لعدم تحقق الارتضاع من الثدي، أو لعدم هَكَذَا فِي قَضَاءِ عَلِيٍّ ع

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ مُتْعَةً كَانَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ لِغَيْرِهِ فَإِذَا أَرَادَ هُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ عِدَّةٌ يَتَزَوَّجُهَا إِذَا شَاءَ على القول بعدم وجوب اتصال المدة بالصيغة، و يمكن حمل الأخبار على الأول بل هو الظاهر. الحديث الثاني: الأول مجهول، و الأخيران ضعيفان. قوله عليه السلام:" لا يجوز شرطان" قال

الفاضل الأسترآبادي: أي أجلان في عقد واحد فكذا لا يجوز عقد جديد قبل انفساخ العقد الأول. انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٤٤. — غير محدد
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمَمْلُوكِ يَأْذَنُ لَهُ مَوْلَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِهِ الْجَارِيَةَ وَ الثِّنْتَيْنِ وَ الثَّلَاثَ وَ رَقِيقُهُ لَهُ حَلَالٌ قَالَ يَحُدُّ لَهُ حَدّاً لَا يُجَاوِزُهُ الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" و لا بأس" قال

في المسالك: إذا أذن السيد لعبده في أن يشتري لنفسه فهل يصح هذا الإذن بمعنى وقوع الشراء للعبد أم لا يصح؟ يبني على أن العبد هل يمكن أن يملك مثل هذا أم لا، و الأصح العدم، فإذا لم نقل بملك العبد فهل يقع الشراء للسيد أم لا؟ ثم على القول بوقوعه للمولى لو كان المبيع أمة هل تستبيح للعبد بضعها بهذا الإذن أم لا، فيه خلاف. الحديث الثالث: مجهول. و يدل على أن العبد يملك أو يجوز تحليل المولى له، و كلاهما مختلف فيه، و بالجملة هذه الأخبار المعتبرة يدل على جواز وطئ العبد أمة المولى بإذنه. الحديث الرابع: كالموثق. قوله عليه السلام:" يحد له حدا" لعله محمول على الاستحباب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ ثُمَّ اشْتَهَاهَا قَالَ لَهُ الحديث الرابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" كسوميا" قال الوالد ره: في بعض النسخ: كسونيا و الكسونية بلدة بالمغرب، و في بعضها كسوميا أي جلدا، و في بعضها كشونيا و هو اسم بلد، و قال الفيروزآبادي: الشباني و الأشباني بالضم: الأحمر الوجه. قوله عليه السلام:" قرة" أي قرة العين، و لا يبعد أن يكون بالفاء و الهاء من الفراهة. الرجل يزوج عبده أمته ثم يشتهيها الحديث الأول: حسن. و يدل على ما هو المقطوع به في كلام الأصحاب من أنه إذا كان الزوجان ملكا لواحد فزوجهما كان له الفسخ متى شاء، و ظاهر الأخبار أنه يكفي في فسخ المولى كل لفظ دل عليه من الأمر بالاعتزال و الافتراق و فسخ العقد، و لا يشترط لفظ الطلاق و لا يلحقه أحكام الطلاق مطلقا و قيل: يعتبر لفظ الطلاق فيعتبر فيه شروط الطلاق و بعد اعْتَزِلْهَا فَإِذَا طَمِثَتْ وَطِئَهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ إِذَا شَاءَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنْ سَرَاةِ الطَّرِيقِ وَ لَكِنْ جَنْبَيْهِ يَعْنِي وَسَطَهُ باب التستر الحديث الأول: موثق. أو حسن. و قال الجوهري: السراة: واحد السروات، و سراة كل شيء: ظهره و وسطه و في الحديث" ليس للنساء سروات الطرق" و سراة الطريق: وسطه، و لكنهن يمشين في الجوانب. الحديث الثاني: مرسل أو حسن. قوله عليه السلام:" فهي تلعن" على بناء المجهول أي تلعنها الملائكة، و ظاهره الحرمة، و يمكن حمله على ما إذا كان بقصد الأجانب. الحديث الثالث: مرسل أو مجهول. الحديث الرابع: مجهول أو مرسل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي سَعِيدَةُ وَ مِنَّةُ أُخْتَا مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَتَا دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْنَا تَعُودُ الْمَرْأَةُ أَخَاهَا قَالَ

نَعَمْ قُلْنَا تُصَافِحُهُ قَالَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا إِنَّ أُخْتِي هَذِهِ تَعُودُ إِخْوَتَهَا قَالَ إِذَا عُدْتِ إِخْوَتَكِ فَلَا تَلْبَسِي الْمُصَبَّغَةَ باب مصافحة النساء الحديث الأول: موثق. و عمل به الأصحاب. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مجهول. قوله:" أخاها" أي في الدين لا في النسب. و المصبغة الملونة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ مَلِكٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ لَهُ قَاضٍ وَ لِلْقَاضِي أَخٌ وَ كَانَ رَجُلَ صِدْقٍ وَ لَهُ امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْهَا الْأَنْبِيَاءُ فَأَرَادَ الْمَلِكُ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا فِي حَاجَةٍ فَقَالَ لِلْقَاضِي ابْغِنِي رَجُلًا ثِقَةً فَقَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَداً أَوْثَقَ مِنْ أَخِي فَدَعَاهُ لِيَبْعَثَهُ فَكَرِهَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَ قَالَ لِأَخِيهِ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُضَيِّعَ امْرَأَتِي فَعَزَمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنَ الْخُرُوجِ فَقَالَ لِأَخِيهِ يَا أَخِي إِنِّي لَسْتُ أُخَلِّفُ شَيْئاً أَهَمَّ عَلَيَّ مِنِ امْرَأَتِي فَاخْلُفْنِي فِيهَا وَ تَوَلَّ قَضَاءَ حَاجَتِهَا قَالَ نَعَمْ فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَ قَدْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ كَارِهَةً لِخُرُوجِهِ فَكَانَ الْقَاضِي يَأْتِيهَا وَ يَسْأَلُهَا عَنْ حَوَائِجِهَا وَ يَقُومُ لَهَا فَأَعْجَبَتْهُ فَدَعَاهَا إِلَى نَفْسِهِ فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَحَلَفَ عَلَيْهَا لَئِنْ لَمْ تَفْعَلِي لَنُخْبِرَنَّ الْمَلِكَ أَنَّكِ قَدْ فَجَرْتِ فَقَالَتِ اصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ لَسْتُ أُجِيبُكَ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا طَلَبْتَ فَأَتَى الْمَلِكَ فَقَالَ إِنَّ امْرَأَةَ أَخِي قَدْ فَجَرَتْ وَ قَدْ حَقَّ ذَلِكَ عِنْدِي فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ طَهِّرْهَا فَجَاءَ إِلَيْهَا فَقَالَ إِنَّ الْمَلِكَ قَدْ أَمَرَنِي بِرَجْمِكِ فَمَا تَقُولِينَ تُجِيبُنِي وَ إِلَّا رَجَمْتُكِ فَقَالَتْ لَسْتُ أُجِيبُكَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ فَأَخْرَجَهَا فَحَفَرَ لَهَا فَرَجَمَهَا وَ مَعَهُ النَّاسُ فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ تَرَكَهَا وَ انْصَرَفَ وَ جَنَّ بِهَا اللَّيْلُ وَ كَانَ بِهَا رَمَقٌ فَتَحَرَّكَتْ وَ خَرَجَتْ مِنَ الْحَفِيرَةِ ثُمَّ مَشَتْ عَلَى وَجْهِهَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ فَانْتَهَتْ إِلَى دَيْرٍ فِيهِ دَيْرَانِيٌّ فَبَاتَتْ عَلَى بَابِ الدَّيْرِ فَلَمَّا أَصْبَحَ الدَّيْرَانِيُّ فَتَحَ الْبَابَ وَ رَآهَا فَسَأَلَهَا عَنْ قِصَّتِهَا فَخَبَّرَتْهُ فَرَحِمَهَا وَ أَدْخَلَهَا الدَّيْرَ وَ كَانَ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ غَيْرُهُ وَ كَانَ حَسَنَ الْحَالِ فَدَاوَاهَا حَتَّى بَرَأَتْ مِنْ عِلَّتِهَا وَ انْدَمَلَتْ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهَا ابْنَهُ فَكَانَتْ تُرَبِّيهِ وَ كَانَ لِلدَّيْرَانِيِّ قَهْرَمَانٌ يَقُومُ بِأَمْرِهِ فَأَعْجَبَتْهُ فَدَعَاهَا إِلَى نَفْسِهِ فَأَبَتْ فَجَهَدَ بِهَا فَأَبَتْ فَقَالَ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلِي لَأَجْهَدَنَّ فِي قَتْلِكِ فَقَالَتِ اصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ فَعَمَدَ إِلَى الصَّبِيِّ فَدَقَّ عُنُقَهُ وَ أَتَى الدَّيْرَانِيَّ فَقَالَ لَهُ عَمَدْتَ إِلَى فَاجِرَةٍ قَدْ فَجَرَتْ فَدَفَعْتَ إِلَيْهَا ابْنَكَ فَقَتَلَتْهُ فَجَاءَ الدَّيْرَانِيُّ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لَهَا مَا هَذَا فَقَدْ تَعْلَمِينَ صَنِيعِي بِكِ فَأَخْبَرَتْهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ لَهَا لَيْسَ تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ تَكُونِي عِنْدِي فَاخْرُجِي فَأَخْرَجَهَا لَيْلًا وَ دَفَعَ إِلَيْهَا الحديث العاشر: مجهول. و قال في النهاية: جن عليه الليل أي ستره، و قال: القهرمان: الخازن عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ قَالَ لَهَا تَزَوَّدِي هَذِهِ اللَّهُ حَسْبُكِ فَخَرَجَتْ لَيْلًا فَأَصْبَحَتْ فِي قَرْيَةٍ فَإِذَا فِيهَا مَصْلُوبٌ عَلَى خَشَبَةٍ وَ هُوَ حَيٌّ فَسَأَلَتْ عَنْ قِصَّتِهِ فَقَالُوا عَلَيْهِ دَيْنٌ عِشْرُونَ دِرْهَماً وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ عِنْدَنَا لِصَاحِبِهِ صُلِبَ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى صَاحِبِهِ فَأَخْرَجَتِ الْعِشْرِينَ دِرْهَماً وَ دَفَعَتْهَا إِلَى غَرِيمِهِ وَ قَالَتْ لَا تَقْتُلُوهُ فَأَنْزَلُوهُ عَنِ الْخَشَبَةِ فَقَالَ لَهَا مَا أَحَدٌ أَعْظَمَ عَلَيَّ مِنَّةً مِنْكِ نَجَّيْتِنِي مِنَ الصَّلْبِ وَ مِنَ الْمَوْتِ فَأَنَا مَعَكِ حَيْثُ مَا ذَهَبْتِ فَمَضَى مَعَهَا وَ مَضَتْ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَرَأَى جَمَاعَةً وَ سُفُناً فَقَالَ لَهَا اجْلِسِي حَتَّى أَذْهَبَ أَنَا أَعْمَلُ لَهُمْ وَ أَسْتَطْعِمُ وَ آتِيكِ بِهِ فَأَتَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ مَا فِي سَفِينَتِكُمْ هَذِهِ قَالُوا فِي هَذِهِ تِجَارَاتٌ وَ جَوْهَرٌ وَ عَنْبَرٌ وَ أَشْيَاءُ مِنَ التِّجَارَةِ وَ أَمَّا هَذِهِ فَنَحْنُ فِيهَا قَالَ وَ كَمْ يَبْلُغُ مَا فِي سَفِينَتِكُمْ قَالُوا كَثِيرٌ لَا نُحْصِيهِ قَالَ فَإِنَّ مَعِي شَيْئاً هُوَ خَيْرٌ مِمَّا فِي سَفِينَتِكُمْ قَالُوا وَ مَا مَعَكَ قَالَ جَارِيَةٌ لَمْ تَرَوْا مِثْلَهَا قَطُّ قَالُوا فَبِعْنَاهَا قَالَ نَعَمْ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَذْهَبَ بَعْضُكُمْ فَيَنْظُرَ إِلَيْهَا ثُمَّ يَجِيئَنِي فَيَشْتَرِيَهَا وَ لَا يُعْلِمَهَا وَ يَدْفَعَ إِلَيَّ الثَّمَنَ وَ لَا يُعْلِمَهَا حَتَّى أَمْضِيَ أَنَا فَقَالُوا ذَلِكَ لَكَ فَبَعَثُوا مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهَا قَطُّ فَاشْتَرَوْهَا مِنْهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ دَفَعُوا إِلَيْهِ الدَّرَاهِمَ فَمَضَى بِهَا فَلَمَّا أَمْعَنَ أَتَوْهَا فَقَالُوا لَهَا قُومِي وَ ادْخُلِي السَّفِينَةَ قَالَتْ وَ لِمَ قَالُوا قَدِ اشْتَرَيْنَاكِ مِنْ مَوْلَاكِ قَالَتْ مَا هُوَ بِمَوْلَايَ قَالُوا لَتَقُومِينَ أَوْ لَنَحْمِلَنَّكِ فَقَامَتْ وَ مَضَتْ مَعَهُمْ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى السَّاحِلِ لَمْ يَأْمَنْ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَيْهَا فَجَعَلُوهَا فِي السَّفِينَةِ الَّتِي فِيهَا الْجَوْهَرُ وَ التِّجَارَةُ وَ رَكِبُوا هُمْ فِي السَّفِينَةِ الْأُخْرَى فَدَفَعُوهَا فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ رِيَاحاً فَغَرَّقَتْهُمْ وَ سَفِينَتَهُمْ وَ نَجَتِ السَّفِينَةُ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ وَ رَبَطَتِ السَّفِينَةَ ثُمَّ دَارَتْ فِي الْجَزِيرَةِ فَإِذَا فِيهَا مَاءٌ وَ شَجَرٌ فِيهِ ثَمَرَةٌ فَقَالَتْ هَذَا مَاءٌ أَشْرَبُ مِنْهُ وَ ثَمَرٌ آكُلُ مِنْهُ أَعْبُدُ اللَّهَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ و الوكيل الحاذق لما تحت يده، و القائم بأمور الرجل بلغة الفرس." دمل" كسمع، بريء كاندمل و قال" أمعن في الأمر" أبعد. و قال الجوهري: أمعن الفرس تباعد في عدوه. قوله عليه السلام:" فدفعوها" أي أجروا السفينة في الماء. مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَأْتِيَ ذَلِكَ الْمَلِكَ فَيَقُولَ إِنَّ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ خَلْقاً مِنْ خَلْقِي فَاخْرُجْ أَنْتَ وَ مَنْ فِي مَمْلَكَتِكَ حَتَّى تَأْتُوا خَلْقِي هَذِهِ وَ تُقِرُّوا لَهُ بِذُنُوبِكُمْ ثُمَّ تَسْأَلُوا ذَلِكَ الْخَلْقَ أَنْ يَغْفِرَ لَكُمْ فَإِنْ يَغْفِرْ لَكُمْ غَفَرْتُ لَكُمْ فَخَرَجَ الْمَلِكُ بِأَهْلِ مَمْلَكَتِهِ إِلَى تِلْكَ الْجَزِيرَةِ فَرَأَوُا امْرَأَةً فَتَقَدَّمَ إِلَيْهَا الْمَلِكُ فَقَالَ لَهَا إِنَّ قَاضِيَّ هَذَا أَتَانِي فَخَبَّرَنِي أَنَّ امْرَأَةَ أَخِيهِ فَجَرَتْ فَأَمَرْتُهُ بِرَجْمِهَا وَ لَمْ يُقِمْ عِنْدِي الْبَيِّنَةَ فَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ تَقَدَّمْتُ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ لِي فَأُحِبُّ أَنْ تَسْتَغْفِرِي لِي فَقَالَتْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ اجْلِسْ ثُمَّ أَتَى زَوْجُهَا وَ لَا يَعْرِفُهَا فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ لِي امْرَأَةٌ وَ كَانَ مِنْ فَضْلِهَا وَ صَلَاحِهَا وَ إِنِّي خَرَجْتُ عَنْهَا وَ هِيَ كَارِهَةٌ لِذَلِكِ فَاسْتَخْلَفْتُ أَخِي عَلَيْهَا فَلَمَّا رَجَعْتُ سَأَلْتُ عَنْهَا فَأَخْبَرَنِي أَخِي أَنَّهَا فَجَرَتْ فَرَجَمَهَا وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ ضَيَّعْتُهَا فَاسْتَغْفِرِي لِي فَقَالَتْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ اجْلِسْ فَأَجْلَسَتْهُ إِلَى جَنْبِ الْمَلِكِ ثُمَّ أَتَى الْقَاضِي فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ لِأَخِي امْرَأَةٌ وَ إِنَّهَا أَعْجَبَتْنِي فَدَعَوْتُهَا إِلَى الْفُجُورِ فَأَبَتْ فَأَعْلَمْتُ الْمَلِكَ أَنَّهَا قَدْ فَجَرَتْ وَ أَمَرَنِي بِرَجْمِهَا فَرَجَمْتُهَا وَ أَنَا كَاذِبٌ عَلَيْهَا فَاسْتَغْفِرِي لِي قَالَتْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَتِ اسْمَعْ ثُمَّ تَقَدَّمَ الدَّيْرَانِيُّ وَ قَصَّ قِصَّتَهُ وَ قَالَ أَخْرَجْتُهَا بِاللَّيْلِ وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَهَا سَبُعٌ فَقَتَلَهَا فَقَالَتْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ اجْلِسْ ثُمَّ تَقَدَّمَ الْقَهْرَمَانُ فَقَصَّ قِصَّتَهُ فَقَالَتْ لِلدَّيْرَانِيِّ اسْمَعْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ثُمَّ تَقَدَّمَ الْمَصْلُوبُ فَقَصَّ قِصَّتَهُ فَقَالَتْ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَتْ أَنَا امْرَأَتُكَ وَ كُلُّ مَا سَمِعْتَ فَإِنَّمَا هُوَ قِصَّتِي وَ لَيْسَتْ لِي حَاجَةٌ فِي الرِّجَالِ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ السَّفِينَةَ وَ مَا فِيهَا وَ تُخَلِّيَ سَبِيلِي فَأَعْبُدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ الْجَزِيرَةِ فَقَدْ تَرَى مَا لَقِيتُ مِنَ الرِّجَالِ فَفَعَلَ وَ أَخَذَ السَّفِينَةَ وَ مَا فِيهَا فَخَلَّى سَبِيلَهَا وَ انْصَرَفَ الْمَلِكُ وَ أَهْلُ مَمْلَكَتِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٤٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَقِيقَةِ أَ وَاجِبَةٌ هِيَ قَالَ نَعَمْ يُعَقُّ عَنْهُ وَ يُحْلَقُ رَأْسُهُ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعَةٍ وَ يُوزَنُ شَعْرُهُ فِضَّةً أَوْ ذَهَباً يُتَصَدَّقُ بِهِ وَ تُطْعَمُ الْقَابِلَةُ رُبُعَ الشَّاةِ وَ الْعَقِيقَةُ شَاةٌ أَوْ بَدَنَةٌ في القاموس، و في التهذيب جداول، و الظاهر أنه تصحيف جدولا، و يحتمل أن يكون جمعا له، أو يقال: أورده على سبيل الاستعارة كناية عن عدم كسر العظام و القطع طولا كالجدول. قال في النهاية: في حديث عائشة:" العقيقة تقطع جدولا لا يكسر لها عظم" الجدول: جمع جدل بالكسر و الفتح، و هو العضو. و قال الجوهري: الرهط: ما دون العشرة من الرجال ليس فيهم امرأة. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" في مكان واحد" قال الوالد العلامة ره: الظاهر من الجواب أنه لا ترتيب فيه، بل يلزم أن تكون في يوم واحد، أو في ساعة واحدة، أو يستحب أن تكون معا بأن يحلق رجل و يذبح آخر معا، بل الظاهر أن يذبح الوالد. الحديث الثالث: مجهول. و يدل على التخيير بين التصدق بوزن شعره فضة أو ذهب، كما ذكره الأصحاب و على أنه يستحب أن يعطي القابلة ربع الشاة، و المشهور أنها يعطي الرجل و الورك كما في رواية الكناسي. و الجمع بينهما و على تعين الشاة و البدنة، و المشهور الاجتزاء بكونها من النعم، و يراعى فيها شروط الأضحية و يمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنِ التَّهْنِئَةِ بِالْوَلَدِ مَتَى فَقَالَ

إِنَّهُ قَالَ لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ بِالتَّهْنِئَةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُسَمِّيَهُ وَ يُكَنِّيَهُ وَ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَ يَعُقَّ عَنْهُ وَ يَثْقُبَ أُذُنَهُ وَ كَذَلِكَ كَانَ حِينَ وُلِدَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ فَأَمَرَهُ بِمِثْلِ قوله عليه السلام:" ذاك شرك" أي الشرك أنواع، و أحد أنواع الشرك، الشرك المصطلح في الأخبار، الابتداع في الدين، كما ورد في الخبر أدنى الشرك أن تقول للحصاة إنها نواة، أو للنواة إنها حصاة، و قوله عليه السلام:" لو لم يكن ذاك" إشارة إلى الاعتقاد بشرعيته، للاحتراز عما إذا فعله اضطرارا أو تقية مع كراهته عنه. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: مجهول و آخره مرسل. ذَلِكَ قَالَ وَ كَانَ لَهُمَا ذُؤَابَتَانِ فِي الْقَرْنِ الْأَيْسَرِ وَ كَانَ الثَّقْبُ فِي الْأُذُنِ الْيُمْنَى فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ وَ فِي الْيُسْرَى فِي أَعْلَى الْأُذُنِ فَالْقُرْطُ فِي الْيُمْنَى وَ الشَّنْفُ فِي الْيُسْرَى وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم تَرَكَ لَهُمَا ذُؤَابَتَيْنِ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ وَ هُوَ أَصَحُّ مِنَ الْقَرْنِ قوله عليه السلام:" و كان لهما ذؤابتان" لعله كان من خصائصهما" صلوات الله عليهما " للنهي عن القنازع، أو يقال: ذلك لضرب من المصلحة أو يقال: الكراهة ليس في أول الأمر بل بعد كبر الطفل و ترعرعه، ثم الخبر يدل على استحباب ثقب الأذن كما ذكره الأصحاب. و قال الفيروزآبادي: القرط بالضم: الشنف، أو المعلقة في شحمة الأذن، و قال: الشنف بالضم: لحن القرط الأعلى، أو معلاق في فوق الأذن، أو ما علق في أعلاها، و أما ما علق في أسفلها فقرط. قوله:" و هو أصح من القرن" لعله كلام الكليني، و لا يبعد أن تكون أراد بذلك الجمع بينه و بين ما ورد من النهي عن القنازع، بحمل القنازع عن ما كانت في أطراف الرأس، و يظهر من كلام جمع من اللغويين أن القزع أن يحلق الرأس و يترك مواضع متعددة حتى لو ترك موضع أو موضعان لا يكون ذلك قزعا، و لا يتعلق به النهي، و هو مذهب جماعة من العامة، لكن في أخبارنا ما ينافي ذلك. قال ابن الأثير في النهاية:" نهى عن القزع" هو أن يحلق رأس الصبي و يترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب المتفرقة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٥٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَعُقَّ عَنْ وَلَدِهِ حَتَّى كَبِرَ وَ كَانَ غُلَاماً شَابّاً أَوْ رَجُلًا قَدْ بَلَغَ قَالَ إِذَا ضُحِّيَ عَنْهُ أَوْ ضَحَّى الْوَلَدُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ عَقِيقَتُهُ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الْمَوْلُودُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ فَكَّهُ أَبَوَاهُ أَوْ تَرَكَاهُ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" كما أنت" أي كن كما أنت، و في القاموس: استسمن: طلب أن يوهب له السمين، و فلانا وجده سمينا أو عده انتهى و يدل ظاهرا على استحباب العقيقة بأكثر من واحد. الحديث الثالث: موثق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

فِي الْغَائِبِ عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا تُوُفِّيَ قَالَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ لِأَنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ باب عدة المتوفى عنها زوجها و هو غائب الحديث الأول: صحيح و قد تقدم القول فيه. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" إن قامت البينة" أي سواء قامت البينة على تعيين وقت الموت أو لم تقم، و يحتمل أن يكون المعنى أنه يكفي للعدة مجرد وصول الخبر و إن لم تكن بالبينة كما تقدم. الحديث الثالث: حسن. و قال في النهاية:" فيه لا يحل لامرأة أن تحد على ميت أكثر من ثلاث أحدت المرأة على زوجها تحد فهي محدة و حدت تحد و تحد فهي حاد: إذا حزنت عليه، و لبست ثياب الحزن و تركت الزينة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا قَالَ فَقَالَ وَلَّى الْأَمْرَ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ وَ خَالَفَ السُّنَّةَ وَ لَمْ يُجِزِ النِّكَاحَ زعم أن المرأة إن اختارت نفسها فهي ثلاث تطليقات، و إن اختارت زوجها فهي واحدة يرويه عن عائشة. الحديث الثالث: موثق. و ظاهر الخبر أن في تخيير الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أيضا لم يكن يقع الطلاق إلا بأن يطلقهن فكيف غيره، و على المشهور يحتمل أن يكون المراد به التطليق اللغوي و في بعض النسخ" لطلقن" فالأخير فيه أظهر. الحديث الرابع: مرسل. قوله عليه السلام:" ولي الأمر" أي شرط في عقد النكاح أن يكون الطلاق بيد الزوجة و لا يكون للزوج خيار في ذلك، فحكم عليه السلام ببطلان الشرط لكونه مخالفا للسنة، و بطلان النكاح لاشتماله على الشرط الفاسد، و هذا لا يناسب الباب إلا أن يكون غرضه من العنوان أعم من التخيير المشروط في العقد، أو حمل الخبر على التخيير المعهود، فالمراد بقوله" لم يجز النكاح" من باب الأفعال أنه لم يجز و لم يعمل بما هو حكم النكاح من عدم اختيار الزوجة، و لا يخفى بعده مع ورود الأخبار الكثيرة

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الذَّبْحِ فَقَالَ إِذَا ذَبَحْتَ فَأَرْسِلْ وَ لَا تَكْتِفْ وَ لَا تَقْلِبِ السِّكِّينَ لِتُدْخِلَهَا مِنْ تَحْتِ الْحُلْقُومِ وَ تَقْطَعَهُ إِلَى فَوْقُ وَ الْإِرْسَالُ لِلطَّيْرِ خَاصَّةً فَإِنْ تَرَدَّى فِي جُبٍّ أَوْ وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَلَا تَأْكُلْهُ وَ لَا تُطْعِمْهُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي التَّرَدِّي قَتَلَهُ و لا خلاف فيه كما أنه لا خلاف في اختصاص النحر بالإبل. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" و ما نحر" أي من البقر أو مما سوى الإبل مطلقا. الحديث الثالث: مجهول. و استدل عليه السلام بالآية على أن البقرة مذبوحة لا منحورة، لقوله تعالى" فَذَبَحُوهٰا" إما بانضمام ما هو مسلم عندهم من تباين الوصفين، أو بأن حل الذبيحة إنما يكون على الوجه الذي قرره الشارع، و الذبح ظهر من الآية و النحر غير معلوم، فلا يجوز الاكتفاء به. الحديث الرابع: مجهول. و قوله" و الإرسال للطير" يحتمل أن يكون من كلام الكليني أو بعض أصحاب الكتب من الرواة، لكن من تأخر عنه جعلوه جزء الخبر، و يستفاد منه أمور. الأول: إرسال الطير بعد الذبح، و المنع من الكتف، و الكتف بحسب اللغة شد أَوِ الذَّبْحُ وَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الْغَنَمِ فَأَمْسِكْ صُوفَهُ أَوْ شَعْرَهُ وَ لَا تُمْسِكَنَّ يَداً وَ لَا رِجْلًا وَ أَمَّا الْبَقَرُ فَاعْقِلْهَا وَ أَطْلِقِ الذَّنَبَ وَ أَمَّا الْبَعِيرُ فَشُدَّ أَخْفَافَهُ إِلَى آبَاطِهِ وَ أَطْلِقْ رِجْلَيْهِ وَ إِنْ أَفْلَتَكَ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ وَ أَنْتَ تُرِيدُ ذَبْحَهُ أَوْ نَدَّ عَلَيْكَ فَارْمِهِ بِسَهْمِكَ فَإِذَا هُوَ سَقَطَ فَذَكِّهِ بِمَنْزِلَةِ الصَّيْدِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْجَبَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ الحديث الثالث: حسن. قوله عليه السلام:" مهرمة" أي مظنة للضعف و الهرم، ذكره الزمخشري و الجزري. الحديث الرابع: صحيح. و قال في القاموس: اكتهل صار كهلا. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: مجهول. تَرَكَ الْعَشَاءَ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ مُتَوَالِيَتَيْنِ ذَهَبَتْ عَنْهُ قُوَّتُهُ فَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْكُمَّثْرَى يَدْبُغُ الْمَعِدَةَ وَ يُقَوِّيهَا هُوَ وَ السَّفَرْجَلُ سَوَاءٌ وَ هُوَ عَلَى الشِّبَعِ أَنْفَعُ مِنْهُ عَلَى الرِّيقِ وَ مَنْ أَصَابَهُ طَخَاءٌ فَلْيَأْكُلْهُ باب التين الحديث الأول: حسن و آخره ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" أشبه شيء" لكونه بلا نواة و غير ذلك. باب الكمثرى الحديث الأول: ضعيف. الحديث الثاني: مرسل. قوله عليه السلام:" فليأكله" يحتمل رجوع الضمير إلى السفرجل كما يدل عليه رواية النهاية، قال في النهاية:" إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه فليأكل السفرجل، يَعْنِي عَلَى الطَّعَامِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنِ الْمَائِدَةِ إِذَا شُرِبَ عَلَيْهَا الْخَمْرُ أَوْ مُسْكِرٌ فَقَالَ عليه السلام حُرِّمَتِ الْمَائِدَةُ وَ سُئِلَ عليه السلام فَإِنْ أَقَامَ رَجُلٌ عَلَى مَائِدَةٍ مَنْصُوبَةٍ يَأْكُلُ مِمَّا عَلَيْهَا وَ مَعَ الرَّجُلِ مُسْكِرٌ وَ لَمْ يَسْقِ أَحَداً مِمَّنْ عَلَيْهَا بَعْدُ فَقَالَ لَا تُحَرَّمُ حَتَّى يُشْرَبَ عَلَيْهَا وَ إِنْ وُضِعَ بَعْدَ مَا يُشْرَبُ فَالُوذَجٌ فَكُلْ فَإِنَّهَا مَائِدَةٌ أُخْرَى يَعْنِي كُلِ الْفَالُوذَجَ قوله عليه السلام:" ما يغلبها" كالخل الذي يستهلكها. باب النوادر الحديث الأول: مجهول. و قال في النهاية: النضوح بالفتح ضرب من الطيب تفوح رائحته، و أصل النضح الرشح، شبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح، و روي بالخاء المعجمة انتهى. و الظاهر أنه كان مسكرا أو عصيرا يجعل فيه بعض الطيب، و كن يمتشطن به، لما رواه الشيخ عن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النضوح؟ قال: يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه ثم يمتشطن" و في بعض النسخ" الضياح" بالضاد المعجمة و الياء المثناة من تحت، و هو اللبن الرقيق الممزوج بالماء، و في بعضها بالصاد المهملة، و هو ككتان عطر أو عسل و هو ما تجعله المرأة في شعرها عند الامتشاط، و هو أظهر. الحديث الثاني: موثق، و قد مر حكمه في باب مفرد.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ مُعَاذٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَتَوَرَّكُوا عَلَى الدَّوَابِّ وَ لَا تَتَّخِذُوا الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله:" أعصانا للرب" يحتمل أن يكون المراد بالرب: المالك، أي ما عصيتك و أنت عصيت ربك كثيرا. الحديث السادس: مرفوع و آخره مرسل. قوله عليه السلام:" مزودها" المزود كمنبر: معلف الدابة. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" على العثار" في الفقيه اضربوها على العثار، و لا تضربوها على النفار، فإنها ترى ما لا ترون، و لعل ما هنا أوفق و أظهر. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" لا تتوركوا" كذا في الفقيه، و المراد الجلوس عليها على أحد الوركين، فإنه يضربها، و يصير سببا لدبرها، أو المراد رفع إحدى الرجلين و وضعها فوق السرج للاستراحة، قال الفيروزآبادي: تورك على الدابة ثنى رجليه لينزل أو ليستريح. و قال الجوهري: تورك على الدابة أي ثنى رجله و وضع إحدى وركيه في السرج. ظُهُورَهَا مَجَالِسَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ زُرَارَةُ النَّاسُ وَ الْعَامَّةُ فِي أَحْكَامِهِمْ وَ فَرَائِضِهِمْ يَقُولُونَ قَوْلًا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ يَقُولُونَ فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَ تَرَكَ ابْنَتَهُ أَوِ ابْنَتَيْهِ وَ تَرَكَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَوْ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَوْ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ أَوْ أَخَاهُ لِأَبِيهِ إِنَّهُمْ يُعْطُونَ الِابْنَةَ النِّصْفَ أَوِ ابْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ وَ يُعْطُونَ بَقِيَّةَ الْمَالِ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَوْ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ أَوْ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ دُونَ عَصَبَةِ بَنِي عَمِّهِ وَ بَنِي أَخِيهِ وَ لَا يُعْطُونَ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ شَيْئاً قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ فَهَذِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا سَمَّى اللَّهُ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ أَنَّهُ يُورَثُ كَلَالَةً فَلَمْ تُعْطُوهُمْ مَعَ الِابْنَةِ شَيْئاً وَ أَعْطَيْتُمُ الْأُخْتَ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْأُخْتَ لِلْأَبِ بَقِيَّةَ الْمَالِ دُونَ الْعَمِّ وَ الْعَصَبَةِ وَ إِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَلَالَةً كَمَا سَمَّى الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ كَلَالَةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ

مِنْ قَائِلٍ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ فَلِمَ فَرَّقْتُمْ بَيْنَهُمَا فَقَالُوا السُّنَّةِ وَ إِجْمَاعِ الْجَمَاعَةِ قُلْنَا سُنَّةِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِهِ أَوْ سُنَّةِ الشَّيْطَانِ وَ أَوْلِيَائِهِ- فَقَالُوا سُنَّةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ قُلْنَا قَدْ تَابَعْتُمُونَا فِي خَصْلَتَيْنِ وَ خَالَفْتُمُونَا فِي خَصْلَتَيْنِ قُلْنَا إِذَا تَرَكَ وَاحِداً مِنْ أَرْبَعَةٍ فَلَيْسَ الْمَيِّتُ يُورَثُ كَلَالَةً إِذَا تَرَكَ أَباً أَوِ ابْناً قُلْتُمْ صَدَقْتُمْ فَقُلْنَا أَوْ أُمّاً أَوِ ابْنَةً فَأَبَيْتُمْ عَلَيْنَا ثُمَّ تَابَعْتُمُونَا فِي الِابْنَةِ فَلَمْ تُعْطُوا الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ مَعَهَا شَيْئاً وَ خَالَفْتُمُونَا فِي الْأُمِّ فَكَيْفَ تُعْطُونَ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ مَعَ الْأُمِّ وَ هِيَ حَيَّةٌ وَ إِنَّمَا يَرِثُونَ بِحَقِّهَا وَ رَحِمِهَا وَ كَمَا أَنَّ الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَبِ شَيْئاً لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِحَقِّ الْأَبِ كَذَلِكَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ لِلْأُمِّ لَا يَرِثُونَ مَعَهَا شَيْئاً وَ أَعْجَبُ قوله عليه السلام:" خذوا منهم" قال به الشيخ، و ذكر الشهيد في الدروس و لم ينكره. الحديث الثالث: حسن. مِنْ ذَلِكَ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ لَا يَرِثُونَ الثُّلُثَ وَ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ فَلَا يَكُونُ لَهَا إِلَّا السُّدُسُ كَذِباً وَ جَهْلًا وَ بَاطِلًا قَدْ أَجْمَعْتُمْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لِزُرَارَةَ تَقُولُ هَذَا بِرَأْيِكَ فَقَالَ أَنَا أَقُولُ هَذَا بِرَأْيِي إِنِّي إِذاً لَفَاجِرٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ ص

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٥١. — غير محدد
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ ابْناً لَهُ مُدْرِكاً مِنْ يَتِيمَةٍ فِي حَجْرِهِ قَالَ تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ وَ لَا يَرِثُهَا لِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ وَ لَا خِيَارَ عَلَيْهَا و إن أجازه فقد روى أبو عبيدة الحذاء عن الباقر عليه السلام " أنه يحلف أنه لم يدعه إلى الإجازة الرغبة في الميراث و يعطى نصيبه من الميراث"، و عليها عمل الأصحاب و موردها الصغيران كما ذكر، و لو زوج أحدهما الولي أو كان أحدهما بالغا رشيدا و زوج الآخر فضولي فمات الأول عزل للثاني نصيبه أيضا و أحلف بعد بلوغه كذلك، هذا و إن لم يكن منصوصا إلا أنه لا حق به بطريق أولى. نعم لو كانا كبيرين و زوجهما الفضوليان ففي تعدي الحكم إليهما نظر. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" ترثه" أي بعد الحلف على المشهور، و يدل على خصوص هذه المسألة ما رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله" قال: في الرجل يزوج ابنه يتيمة في حجره و ابنه مدرك، و اليتيمة غير مدركة،" قال عليه السلام: نكاحه جائز على ابنه، فإن مات عزل ميراثها منه حتى تدرك، فإذا أدركت حلفت بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالنكاح، ثم يدفع إليها الميراث و نصف المهر، قال عليه السلام: فإن ماتت هي قبل أن تدرك و قبل أن يموت الزوج لم يرثها الزوج، لأن لها الخيار عليه إذا أدركت و لا خيار له

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِرَجُلٍ قَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْفُجُورِ فَقَالَ و قال في الصحاح: المنزل غاص بأهله أي ممتلئ بهم. قوله عليه السلام:" متنكرون" أي بحيث لا يعرف أحد أحدا و قال في القاموس غرز رجله في الغرز: و هو ركاب من جلد وضعها فيه. قوله عليه السلام:" مثل ماله عليها" يحتمل أن يكون المماثلة في الجنس ليشمل ما يوجب التعزير أيضا، و لذا رجع محمد بن الحنفية رضي الله عنه و قال في الشرائع: قيل لا يرجمه من لله قبله حق، و هو على كراهة. الحديث الثاني: حسن. أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ اغْدُوا غَداً عَلَيَّ مُتَلَثِّمِينَ فَغَدَوْا عَلَيْهِ مُتَلَثِّمِينَ فَقَالَ لَهُمْ مَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ فَلَا يَرْجُمْهُ فَلْيَنْصَرِفْ قَالَ فَانْصَرَفَ بَعْضُهُمْ وَ بَقِيَ بَعْضٌ فَرَجَمَهُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الرَّجُلِ يَفْعَلُ بِالرَّجُلِ قَالَ

فَقَالَ إِنْ كَانَ دُونَ الثَّقْبِ فَالْجَلْدُ وَ إِنْ كَانَ ثَقَبَ أُقِيمَ قَائِماً ثُمَّ ضُرِبَ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً أَخَذَ السَّيْفُ مِنْهُ مَا أَخَذَ فَقُلْتُ لَهُ هُوَ الْقَتْلُ قَالَ هُوَ ذَلِكَ بحيث يكون أحدهما الحريق و الآخر أحد الأربعة بأن يقتل بالسيف أو الرجم أو الرمي به أو عليه ثم يحرق زيادة في الردع. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" هو ذلك" أي هو القتل و لا بد من أن يقتل به، فالمراد بقوله عليه السلام:" أخذ السيف منه ما أخذ" أي موضع وقع عليه السيف أو المعنى أن الحد هو ما ذكرت لك بأنه يضرب ضربة سواء قتل به أم لا، و الأول أوفق لمذهب الأصحاب و سائر الأخبار و الله يعلم. و قال في المسالك: إن كان اللواط دون الإيقاب بأن فعل بين الأليتين أو بين الفخذين فقد اختلف الأصحاب في حكمه، و المشهور الجلد لكل منهما ذهب إلى

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ افْتَرَى عَلَى قَوْمٍ جَمَاعَةً قَالَ إِنْ أَتَوْا بِهِ مُجْتَمِعِينَ ضُرِبَ باب الرجل يقذف جماعة الحديث الأول: حسن. و رواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير فالخبر صحيح. قوله:" جماعة" إما حال عن القوم أي حالكونهم مجتمعين أو صفة له أو صفة لصدر محذوف أي قذفه مجتمعة في اللفظ أو متعددة في مجلس واحد. و لعل الأول أظهر ثم الثالث. و قال في الشرائع: إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد فلكل واحد حد، و لو قذفهم بلفظ واحد و جاءوا به مجتمعين فللكل واحد، و لو افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد. و قال في المسالك: هذا التفصيل هو المشهور، و مستنده صحيحة جميل، و إنما حملناه على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع أنه أعم جمعا بينه و بين رواية الحسن العطار، بحمل الأولى على ما لو كان القذف بلفظ واحد، و الثانية على ما لو جاءوا به مجتمعين و ابن الجنيد عكس الأمر فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد الحد مطلقا، و بلفظ متعدد موجبا للاتحاد إن جاءوا به مجتمعين و للتعدد إن جاءوا به متفرقين، و نفى عنه في المختلف البأس محتجا بدلالة الخبر الأول عليه و هو أوضح طريقا، و إنما يتم دلالة الخبر عليه إذا جعلنا" جماعة" صفة للقذف المدلول عليه بالفعل حَدّاً وَاحِداً وَ إِنْ أَتَوْا بِهِ مُتَفَرِّقِينَ ضُرِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدّاً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ أُمِرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ يَمِينُهُ فَقُدِّمَتْ شِمَالُهُ فَقَطَعُوهَا وَ حَسَبُوهَا يَمِينَهُ وَ قَالُوا إِنَّمَا قَطَعْنَا شِمَالَهُ أَ تُقْطَعُ يَمِينُهُ قَالَ فَقَالَ لَا يُقْطَعُ يَمِينُهُ وَ قَدْ قُطِعَتْ شِمَالُهُ وَ قَالَ الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" لا يقطع يمينه" أقول: المشهور بين الأصحاب أن مع علم الحداد عليه القصاص، و لا يسقط قطع اليمين بالسرقة، و لو ظنها اليمين فعلى الحداد الدية و هل يسقط قطع اليمين قال في المبسوط: لا، لتعلق القطع بها قبل ذهابها، و هذه فِي رَجُلٍ أَخَذَ بَيْضَةً مِنَ الْمَغْنَمِ وَ قَالُوا قَدْ سَرَقَ اقْطَعْهُ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَقْطَعْ أَحَداً لَهُ فِيمَا أَخَذَ شِرْكٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْحَدَّ لَا يُورَثُ كَمَا تُورَثُ الدِّيَةُ وَ الْمَالُ وَ الْعَقَارُ وَ لَكِنْ مَنْ قَامَ بِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ فَطَلَبَهُ فَهُوَ وَلِيُّهُ وَ مَنْ تَرَكَهُ فَلَمْ يَطْلُبْهُ فَلَا حَقَّ لَهُ وَ ذَلِكَ مِثْلُ رَجُلٍ قَذَفَ رَجُلًا وَ لِلْمَقْذُوفِ أَخٌ فَإِنْ عَفَا عَنْهُ أَحَدُهُمَا باب أنه لا كفالة في حد الحديث الأول: ضعيف على المشهور. باب أن الحد لا يورث الحديث الأول: موثق. قوله عليه السلام:" رجلا" أي أمه مع موت الأم، قوله عليه السلام:" و للمقذوف أخ" و في بعض النسخ أخوان كما في التهذيب و الأظهر ما في الأصل. و قال في الشرائع: حد القذف موروث يرثه من يرث المال من الذكور و الإناث عدا الزوج و الزوجة. و قال في المسالك: المراد من كونه موروثا لمن ذكر، أن لأقارب المقذوف كَانَ لِلْآخَرِ أَنْ يَطْلُبَهُ بِحَقِّهِ لِأَنَّهَا أُمُّهُمَا جَمِيعاً وَ الْعَفْوُ لَهُمَا جَمِيعاً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ كَانَتِ الدِّيَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ إِنَّهُ فَرَضَ عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ وَ فَرَضَ عَلَى أَهْلِ الشَّاةِ أَلْفَ شَاةٍ ثَنِيَّةٍ وَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ وَ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ الْحُلَلَ مِائَةَ حُلَّةٍ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَمَّا رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ

كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ الدِّيَةُ أَلْفُ دِينَارٍ وَ قِيمَةُ و هذا موافق للمشهور، و الرمي للتمثيل، أي ما لا يقتل غالبا كالضرب بمثل هذا. باب الدية في قتل العمد و الخطإ الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" على أهل البقر" اختلف الأصحاب في أن تلك الأصول المقررة في الدية هل هي على التخيير بالنسبة إلى كل أحد، أو كل منها يجب على جماعة مخصوصة؟ فذهب الأكثر إلى الأول، و الشيخان و جماعة إلى الثاني، محتجين بهذا الخبر و غيره، و يمكن حملها على الاستحباب جمعا، و يمكن أن يقال: المراد أن أصحاب الحلل مثلا إذا أرادوا أن يعطوا الحلل لكونها أسهل عليهم يجب على الولي القبول، و لا يكلفهم الدينار و الدرهم، و كذا البواقي. قوله عليه السلام:" مائة حله" كذا في الفقيه أيضا و في التهذيب" مائتي حلة" و الأصحاب عملوا بما في التهذيب مع أن نسخ الكافي و الفقيه غالبا أضبط من نسخ التهذيب، و لعل الباعث لهم على ذلك أن المشهور بين الدِّينَارِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَ عَشَرَةُ آلَافِرْهَمٍ] لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ وَ عَلَى أَهْلِ الْبَوَادِي الدِّيَةُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ لِأَهْلِ السَّوَادِ مِائَتَا بَقَرَةٍ أَوْ أَلْفُ شَاةٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ صَاحِبِ الطَّاقِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي رَجُلٍ افْتَضَّ جَارِيَةً يَعْنِي امْرَأَتَهُ فَأَفْضَاهَا قَالَ

عَلَيْهِ الدِّيَةُ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ سِنِينَ قَالَ فَإِنْ كَانَ أَمْسَكَهَا وَ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ الحديث السابع عشر: حسن [كالصحيح]. و لا خلاف بين الأصحاب في أن في كل من ثديي المرأة نصف ديتها، و فيهما كل ديتها، و المشهور في حلمتي المرأة أيضا ذلك، و قيل فيهما الحكومة، و أما حلمتا الرجل ففيهما الدية عند الشيخ في المبسوط و الخلاف. و قال الصدوق و ابن حمزة: فيهما ربع الدية، و في كل واحدة الثمن، و قيل: فيهما الحكومة. الحديث الثامن عشر: مجهول. قوله عليه السلام:" و لم يطلقها فلا شيء عليه" ظاهره عدم الدية مع الإمساك، و لم يقل به أحد، و لعل المراد سوى الدية و الإنفاق و الله يعلم. قوله عليه السلام:" و لها تسع سنين فلا شيء عليه" أي من الدية أو الإنفاق الدائمي أيضا. قال المحقق الأردبيلي ره: لعل المراد بقوله" فلا شيء" الثاني نفي الدية و بالأول غير الدية و النفقة، و المفضاة البالغة لا شيء لها غير المهر و النفقة على ما كان و لغير البالغة الدية و المهر و النفقة و إن فارقها، و قال في التحرير: في إفضاء الرجل زوجته بالوطء قبل تسع سنين الدية خمسمائة دينار، و حرمت عليه أبدا، و عليه

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا فِي أُذُنِهِ بِعَظْمٍ فَادَّعَى أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ قَالَ يُتَرَصَّدُ وَ يُسْتَغْفَلُ وَ يُنْتَظَرُ بِهِ سَنَةً فَإِنْ سَمِعَ أَوْ شَهِدَ على ما هو المعهود، و هو ثمانية و عشرون حرفا، و في رواية السكوني تصريح به، و الرواية المتضمنة لكونها تسعة و عشرين هي صحيحة ابن سنان و لم يبينها، و الظاهر أنه جعل الألف حرفا و الهمزة حرفا آخر كما ذكره بعض أهل العربية، و إنما جعلها القوم مطرحة لتضمنها خلاف المعروف من الحروف المذكورة لغة و عرفا. و نبه المحقق بقوله:" و تبسط الدية على الحروف بالسوية" على رد ما روي في بعض الأخبار من بسط الدية عليها بحسب حروف الجمل، فيجعل الألف واحدا و الباء اثنين، و هكذا و هي مع ضعفها لا يطابق الدية، لأنه إن أريد بالعدد المذكور الدراهم لا يبلغ المجموع الدية، و إن أريد الدنانير يزيد على الدية أضعافا مضاعفة. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" و هي تسعة و عشرون" كذا في التهذيب، و في الفقيه" ثمانية و عشرون". الحديث الثالث: صحيح. و قال في الروضة: في السمع الدية إذا ذهب من الأذنين معا مع اليأس من عوده و لو رجا أهل الخبرة عوده و لو بعد مدة انتظر، فإن لم يعد فالدية كاملة، و إن عاد فالأرش لنقصه زمن فواته، و لو تنازعا في ذهابه فادعاه المجني عليه و أنكره الجاني أو قال: لا عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَنَّهُ يَسْمَعُ وَ إِلَّا حَلَّفَهُ وَ أَعْطَاهُ الدِّيَةَ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عُثِرَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَسْمَعُ قَالَ إِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَدَّ عَلَيْهِ سَمْعَهُ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئاً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَضَى فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ ثُلُثَ دِيَةِ الْأُذُنِ وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ فِي الْأُذُنَيْنِ إِذَا قُطِعَتْ إِحْدَاهُمَا فَدِيَتُهَا خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَ مَا قُطِعَ مِنْهَا فَبِحِسَابِ ذَلِكَ الْأَسْنَانُ 5 قَالَ: وَ فِي الْأَسْنَانِ فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسُونَ دِينَاراً وَ الْأَسْنَانُ كُلُّهَا سَوَاءٌ وَ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَقْضِي فِي الثَّنِيَّةِ خَمْسُونَ دِينَاراً وَ فِي الرَّبَاعِيَةِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً وَ فِي النَّابِ باب و في بعض النسخ الأذن الحديث الخامس: ضعيف. و قال في الشرائع: الأذنان فيهما الدية، و في كل واحدة نصف الدية و في بعضها بحساب ديتها، و في شحمتها ثلث ديتها على رواية فيها ضعف، لكن تعضدها الشهرة. و قال بعض الأصحاب: و في خرمها ثلث ديتها و فسر واحد بخرم الشحمة و ثلث دية الشحمة، أقول: المفسر هو ابن إدريس. باب و في بعض النسخ الأسنان قوله عليه السلام:" و كان قبل ذلك" أي زمن خلفاء الجور، أو كان كذلك أولا في زمن النبي صلى الله عليه و آله و سلم، ثم نسخ، و يرد على التقدير الثاني أنه ينقص مجموعها عن تمام الدية، إلا أن يلحق الضواحك بالأنياب لعدم ذكرها، فيساوي مجموع الدية، و ما ذكره عليه السلام أو لا يزيد على الدية بأربعمائة دينار، و الذي سنح لي في حل هذا الخبر هو أن المراد بالأسنان فيه المقاديم، و بالأضراس المآخير كما هو الأغلب في إطلاقهما، و لا ريب في إطلاق الضرس في هذا الخبر على المآخير، و قوله: و في الضرس" معطوف على قوله في الأسنان، فيكون مخالفة من سبق عليه له عليه السلام إنما هو في القول بالاختلاف في دية المقاديم، فيكون موافقا للمشهور، و لا يزيد على الدية ثَلَاثُونَ دِينَاراً وَ فِي الضِّرْسِ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً فَإِنِ اسْوَدَّتِ السِّنُّ إِلَى الْحَوْلِ وَ لَمْ تَسْقُطْ فَدِيَتُهَا دِيَةُ السَّاقِطَةِ خَمْسُونَ دِينَاراً وَ إِنِ انْصَدَعَتْ وَ لَمْ تَسْقُطْ فَدِيَتُهَا خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً وَ مَا انْكَسَرَ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ فَبِحِسَابِهِ مِنَ الْخَمْسِينَ دِينَاراً فَإِنْ سَقَطَتْ بَعْدُ وَ هِيَ سَوْدَاءُ فَدِيَتُهَا اثْنَا عَشَرَ دِينَاراً وَ نِصْفُ دِينَارٍ فَمَا انْكَسَرَ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ فَبِحِسَابِهِ مِنَ الْخَمْسَةِ وَ الْعِشْرِينَ دِينَاراً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي الظُّفُرِ إِذَا قُلِعَ وَ لَمْ يَنْبُتْ وَ خَرَجَ أَسْوَدَ فَاسِداً عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَإِنْ خَرَجَ أَبْيَضَ فَخَمْسَةُ دَنَانِيرَ الكتاب و الفقيه و التهذيب، و الصواب ثلثا دينار كما مر آنفا، و في أصابع الكف أيضا. قوله عليه السلام:" و دية موضحة كل قصبة" لا يخفى مخالفة ما ذكر هيهنا للقاعدة و لما ذكره في أصابع الكف مع أن حكمهما واحد، و قد بينا ما هو مقتضى القاعدة فيما سبق فلا نعيده. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" في الظفر إذا قلع" قال في الشرائع: في الظفر إذا لم ينبت عشرة دنانير، و كذا لو نبت أسود و لو نبت أبيض كان فيه خمسة دنانير، و في الرواية رَجَعَ إِلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ قَالَ وَ قَضَى فِي مُوضِحَةِ الْأَصَابِعِ ثُلُثَ دِيَةِ الْإِصْبَعِ فَإِنْ أُصِيبَ رَجُلٌ فَأَدِرَ خُصْيَتَاهُ كِلْتَاهُمَا فَدِيَتُهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ فَإِنْ فَحِجَ فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمَشْيَ إِلَّا مَشْياً يَسِيراً لَا يَنْفَعُهُ فَدِيَتُهُ أَرْبَعُمِائَةِ أَخْمَاسِ دِيَةِ النَّفْسِ ثَمَانُمِائَةِ دِينَارٍ فَإِنْ أُحْدِبَ مِنْهَا الظَّهْرُ فَحِينَئِذٍ تَمَّتْ دِيَتُهُ أَلْفُ دِينَارٍ وَ الْقَسَامَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ سِتَّةُ نَفَرٍ عَلَى مَا بَلَغَتْ ضعف غير أنها مشهورة، و في رواية عبد الله بن سنان" في الظفر خمسة دنانير". قوله عليه السلام:" في موضحة الأصابع" لا يخفى أنه مناف لما مر مرارا، و ليس في الفقيه و التهذيب، و لعل المراد بها قرحة لا تبرء، فالمراد ثلث دية كسر الإصبع كما مر. قوله عليه السلام:" فأدر خصياه" قال في الشرائع: في الخصيتين الدية، و في كل واحدة نصف الدية، و في رواية في اليسرى ثلثا الدية لأن منها الولد، و الرواية حسنة، لكن تتضمن عدولا عن الروايات المشهورة، و في أدرة الخصيتين أربعمائة دينار، فإن فحج فلم يقدر على المشي فثمان مائة دينار، و مستنده كتاب ظريف غير أن الشهرة تؤيده. و قال في المسالك: الأدرة بضم الهمزة و سكون الدال انتفاخ الخصية، يقال: رجل آدر إذا كان كذلك، و الفحج تباعد أعقاب الرجلين و تقارب صدرهما حالة المشي قال الجوهري: الفحج بالتسكين مشية الأفحج و فحج في مشية مثله انتهى. و قال ابن حمزة في الوسيلة: في الأدرة خمسا الدية و إن صار أفحج بحيث لا يقدر على المشي أو لا ينتفع به، ففيه أربعة أخماس الدية. العانة إذا خرق صفاقها فصار أدر ففيها أربعة أخماس الدية. و قال في النهاية: الأبجر: الذي ارتفعت سرته و صلبت، و البجرة نفخة في السرة. و قال في الصحاح قال الأصمعي: الصفاق الجلد الأسفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر. دِيَتُهُ وَ دِيَةُ الْبُجْرَةِ إِذَا كَانَتْ فَوْقَ الْعَانَةِ عُشْرُ دِيَةِ النَّفْسِ مِائَةُ دِينَارٍ فَإِنْ كَانَتْ فِي الْعَانَةِ فَخَرَقَتِ الصِّفَاقَ فَصَارَتْ أُدْرَةً فِي إِحْدَى الْبَيْضَتَيْنِ فَدِيَتُهَا مِائَتَا دِينَارٍ خُمُسُ الدِّيَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ من العامة إلى أن عفو البعض يسقط القصاص، فمن لم يعف ثبت نصيبه من الدية، و وردت به رواية متروكة. الحديث الثالث: صحيح. قوله عليه السلام:" كان لهم" ظاهره عدم جواز القود كما هو مذهب بعض العامة و يمكن أن يقال: جواز أخذ الدية لا ينافي جواز القود، مع أنه يمكن حمله على غير العمد. و قال في الشرائع: إذا كان له أولياء لا يولي عليهم كانوا شركاء في القصاص، فإن حضر بعض و غاب الباقون قال الشيخ: للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية، و كذا لو كان [بعضهم صغارا و قال: لو كان] الولي صغيرا و له أب أو جد لم يكن لأحد أن يستوفي حتى يبلغ، سواء كان القصاص في النفس أو في الطرف و فيه إشكال، و قال يحبس القاتل حتى يبلغ الصبي، أو يفيق المجنون و هذا أشد إشكالا من الأول. الحديث الرابع: صحيح و لم أر من قال بمضمونه. الحديث الخامس: ضعيف. و قال في الشرائع: و يرث القصاص من يرث المال عدا الزوج و الزوجة، فإن أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ عَفْوٌ وَ لَا قَوَدٌ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلَيْنِ عَمْداً وَ لَهُمَا أَوْلِيَاءُ فَعَفَا أَوْلِيَاءُ أَحَدِهِمَا وَ أَبَى الْآخَرُونَ قَالَ فَقَالَ يَقْتُلُ الَّذِي لَمْ يَعْفُ وَ إِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ أَخَذُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ لهما نصيبهما من الدية في عمد أو خطإ، و قيل: لا يرث القصاص إلا العصبة دون الأخوة و الأخوات من الأم، و من يتقرب بها، و قيل: ليس للنساء عفو و لا قود، و هو الأظهر. الحديث السادس: حسن أو موثق. الحديث السابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" درء عنهما القتل" موافق لما نسب إلى بعض العامة، و كذا الخبر الذي بعده. قال الشيخ ره في الاستبصار بعد إيراد هذه الروايات: الوجه فيها أنه إنما ينتقل إلى الدية إذا لم يؤد من يريد القود إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفي عنه لأنه متى لم يؤد ذلك لم يكن له القود على حال انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعَيْمٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ و قال

في الشرائع: و لا يعقل العاقلة إقرارا و لا صلحا و لا جناية عمد مع وجود القاتل. باب الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" قتلوا جميعا" أي مع رد ثلاث ديات. الحديث الثاني: مرسل. و لعله على المشهور الحد فيه محمول على التعزير، و الدية على ربعها و القتل على ما إذا رد الولي عليه ثلاثة أرباع الدية. الحديث الثالث: مجهول. و قال في الشرائع: لو قال أحد شهود الزنا بعد رجم المشهود عليه تعمدت أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَى فَلَمَّا قُتِلَ رَجَعَ أَحَدُهُمْ عَنْ شَهَادَتِهِ قَالَ فَقَالَ يُقْتَلُ الرَّابِعُ وَ يُؤَدِّي الثَّلَاثَةُ إِلَى أَهْلِهِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ قَالَ بَعْدَ الشَّهَادَةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيكَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِرَجُلٍ مُخَالِفٍ يُرِيدُ أَنْ يَعْسُرَهُ وَ يَحْبِسَهُ وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ لِغَرِيمِهِ بَيِّنَةٌ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ لِيَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يُيَسِّرَ اللَّهُ لَهُ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ مِنْ مَوَالِيكَ قَدْ عَرَفُوا أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ قَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ عليه السلام فرق بين ما إذا غاب الرجل و كان ماله في يد وارثه و لم يعلم ما أحدث، و بين ما إذا خرج المال عن يده و صار في يد غيره، فيكون اليد اللاحقة أقوى، و لعل الأول أظهر، فيدل الخبر بجزئيه على جواز الشهادة بالاستصحاب، و حمله بعضهم على ما إذا لم يكن يظن خلافه، بل الشك أيضا في محل الشك. باب في الشهادة لأهل الدين الحديث الأول: مرسل. قوله عليه السلام:" لعلة التدليس" و في بعض النسخ التدنيس بالنون، أي يدنس الناس بالإثم و يعينهم عليه بشهادة الزور، أو يصير متهما عند الناس بذلك. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" لا يجوز" لعله عليه السلام أجاب عن الثاني ليظهر منه الأول بطريق وَ لَا يَنْوِيَ ظُلْمَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٣٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي شَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ قَالَ

إِذَا كَانَ عَدْلًا فَهُوَ جَائِزُ الشَّهَادَةِ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الْمَمْلُوكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ مَمْلُوكٌ فِي شَهَادَةٍ فَقَالَ إِنْ أَقَمْتُ الشَّهَادَةَ تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي وَ إِنْ باب شهادة المماليك الحديث الأول: حسن. و اختلف أصحابنا (رضي) في قبول شهادة المملوك لاختلاف الأخبار على أقوال فقيل: تقبل مطلقا، و يظهر من المصنف أنه المختار عنده، و قيل: لا يقتل مطلقا و هو قول ابن أبي عقيل و أكثر العامة، و قيل: تقبل مطلقا إلا على مولاه، و هو الأشهر بين أصحابنا، و قيل: إلا لمولاه، و قيل: بقبولها على مثله و على الكافر و عدم قبولها على الحر المسلم، ذهب إليه ابن الجنيد، و قيل: تقبل إلا لمولاه، و إليه ذهب أبو- الصلاح، و المسألة في غاية الإشكال و إن كان في الأول قوة و الله يعلم. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" إن أقمت الشهادة" أي من مولاه بأن يكون شهادته على المولى فلذا منع عمر من قبول شهادة العبد لما رأى أنهم يخافون من مواليهم في إقامتها في بعض الأحيان، فيكون قوله عليه السلام:" ذلك" تعليلا لرد عمر شهادة المملوك، و يحتمل كَتَمْتُهَا أَثِمْتُ بِرَبِّي فَقَالَ هَاتِ شَهَادَتَكَ أَمَا إِنَّا لَا نُجِيزُ شَهَادَةَ مَمْلُوكٍ بَعْدَكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ صَاحِبِ النَّرْدِ وَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ صَاحِبِ الشَّاهَيْنِ يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ مَاتَ وَ اللَّهِ شَاهٌ وَ قُتِلَ وَ اللَّهِ شَاهٌ وَ مَا مَاتَ وَ مَا قُتِلَ الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" ذي مخزية" كالمحدود قبل توبته و ولد الزنا و الفاسق، قال في القاموس: خزي: كرضى خزيا بالكسر و خزا وقع في بلية و شهرة فذل بذلك، كأخزى و أخزاه الله فضحه. الحديث الثامن: موثق. الحديث التاسع: مجهول. قوله عليه السلام:" مات و الله شاه" أي مع أنه يقامر يحلف، و قد نهى الله عنه، و كذا يكذب و هو قبيح، و لعل هذه الوجوه الاستحسانية إنما أوردت إلزاما على

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَةِ الْأَعْمَى فَقَالَ قوله:" لم أشهده" أي أعلم أنه كاذب فيما ينسب إلى أو لا أعلم الآن حقية ما يقول، و يمكن أن يقرأ من باب الأفعال، و لعله أظهر كما فهمه القوم، و أما الحكم فالشيخ في النهاية و جماعة عملوا بمدلول الخبرين، و قالوا: لو كذب الفرع الأصل تعمل بشهادة أعدلهما، فإن تساويا طرح الفرع، و الأشهر بين المتأخرين هو أنه إن كان قبل حكم الحاكم لا عبرة بشهادة الفرع مع تكذيب الأصل، و إن كان بعده نفذ حكم الحاكم، و لا عبرة بقول الأصل، فيحملون هذين الخبرين على ما إذا شك الأصل قبل حكم الحاكم، فينفذ بعده مطلقا، و منهم من قال به بعد الحكم فيبطل شهادة الفرع قبله مطلقا، و الأول أقوى لصحة الخبر. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. باب شهادة الأعمى و الأصم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في الدروس: تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية، و لو تحمل الشهادة مبصرا ثم كف جازت إقامتها إن كانت مما لا يفتقر إلى البصر، و إلا اشتراط نَعَمْ إِذَا أَثْبَتَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِنَفَرٍ عِنْدَهُ وَ أَنَا حَاضِرٌ مَا لَكُمْ تَسْتَخِفُّونَ بِنَا قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ فَقَالَ مَعَاذٌ لِوَجْهِ اللَّهِ أَنْ نَسْتَخِفَّ بِكَ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ فَقَالَ بَلَى إِنَّكَ أَحَدُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِي فَقَالَ مَعَاذٌ لِوَجْهِ اللَّهِ قوله عليه السلام:" ينتهك المحارم" الانتهاك: المبالغة في أخذ الشيء و إتيانه، أي يبالغ في خرق محارم الشرع، و إتيانها. قوله:" و أعظم ذلك" أي عد فعل هذا الرجل عظيما و تعجب منه. قوله عليه السلام:" و ماله حسنة" أي سوى العقائد الحقة، و يدل على ثبوت الشفاعة للمؤمنين أيضا كما تدل عليه كثير من الأخبار. الحديث الثالث و السبعون: ضعيف. قوله عليه السلام:" معاذ لوجه الله" المعاذ بفتح الميم: مصدر بمعنى التعوذ و الالتجاء أي أمرنا و شأننا تعوذ بالله من هذا، فاللام بمعنى الباء. و يحتمل أن يكون في الكلام تقدير، أي نتعوذ بالله خالصا لوجهه من أن نستخف بك. أَنْ أَسْتَخِفَّ بِكَ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ أَ وَ لَمْ تَسْمَعْ فُلَاناً وَ نَحْنُ بِقُرْبِ الْجُحْفَةِ وَ هُوَ يَقُولُ لَكَ احْمِلْنِي قَدْرَ مِيلٍ فَقَدْ وَ اللَّهِ أَعْيَيْتُ وَ اللَّهِ مَا رَفَعْتَ بِهِ رَأْساً وَ لَقَدِ اسْتَخْفَفْتَ بِهِ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِمُؤْمِنٍ فِينَا اسْتَخَفَّ وَ ضَيَّعَ حُرْمَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَذَكَرْنَا مَا أَحْدَثَ النَّاسُ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اسْتِذْلَالَهُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ

رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَأَيْنَ الشاة و المعز و ما شاكلهما، و الثاغية: الشاة و الراغية: البعير، و ما بالدار ثاغ و لا راغ أي أحد، و قال: قولهم ماله ثاغية و لا راغية، أي ماله شاة و لا ناقة، و في بعض النسخ [ناغية و لا راغية] و النعيق: صوت الراعي بغنمه، أي لم تبق جماعة منهم يتأتى منهم النعيق و الرعي، و الأول أظهر، و هو الموجود في روايات العامة أيضا في تلك القصة. الحديث الخامس عشر و المائتان: مجهول. قوله:" من أمرهما" أي أبي بكر و عمر. قوله عليه السلام:" ثمانين سنة" لعله كان هذا الكلام في قرب وفاته عليه السلام إذ كان من مقتل عثمان إلى وفاته صلوات الله عليه نحو من ثمانين سنة، لأنه كان وفاته عليه السلام سنة أربع عشر و مائة. قوله عليه السلام:" إذا ذكرتم صنميهم" أي شيخيهم الذين يطيعونهما و يعظمونهما كالأصنام. الحديث السادس عشر و المائتان: حسن. كَانَ عِزُّ بَنِي هَاشِمٍ وَ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْعَدَدِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مَنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِنَّمَا كَانَ جَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ فَمَضَيَا وَ بَقِيَ مَعَهُ رَجُلَانِ ضَعِيفَانِ ذَلِيلَانِ حَدِيثَا عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ عَبَّاسٌ وَ عَقِيلٌ وَ كَانَا مِنَ الطُّلَقَاءِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ حَمْزَةَ وَ جَعْفَراً كَانَا بِحَضْرَتِهِمَا مَا وَصَلَا إِلَى مَا وَصَلَا إِلَيْهِ وَ لَوْ كَانَا شَاهِدَيْهِمَا لَأَتْلَفَا نَفْسَيْهِمَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٨٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمٍ الْفَرَّاءِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ

فِي حَدِيثِهِ إِنَّ الْمَلَكَ لَمَّا قَالَ أَدْخَلَنِيهَا رَبُّهَا عَرَفَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ مَا أَهْبَطَكَ قَالَ جِئْتُ أُبَشِّرُ رَجُلًا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اتَّخَذَهُ خَلِيلًا فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فَمَنْ هَذَا الرَّجُلُ فَقَالَ قوله عليه السلام:" ماء و دهنا" يحتمل أن يكون كناية عن صفائه و طراوته. قال الجوهري: قال رؤبة: كغصن بان عوده سرعرع كأن وردا من دهان يمرع أي يكثر دهنه، يقول كأن لونه يعلى بالدهن، لصفائه و قوم مدهنون بتشديد الهاء عليهم آثار النعم انتهى. قوله عليه السلام:" عبدا خليلا" أي اصطفاه و خصصه بكرامة تشبه كرامة الخليل عند خليله و الخلة من الخلال، فإنه ود تخلل النفس و خاذلها، و قيل: من الخلل فإن كل واحد من الخليلين يسد خلل الآخر، أو من الخل و هو الطريق، في لَهُ الْمَلَكُ وَ مَا تُرِيدُ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام أَخْدُمُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ فَأَنْتَ هُوَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٦٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
حدّثنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي، قال: حدّثنا سعد بن الصلت، قال: حدّثنا أبو الجارود الرحبي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن عليّ- عليه السلام - قال

لمّا كانت ليلة بدر قال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: من يستقي لنا من الماء؟ فأحجم الناس، فقام عليّ- عليه السلام - فاحتضن قربه ثمّ أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها، فأوحى اللّه عزّ و جلّ الى جبرئيل و ميكائيل (و اسرافيل) تأهّبوا لنصر محمد و حزبه، فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر من سمعه، فلمّا حاذوا البئر سلّموا على عليّ- عليه السلام - من عند (ربّهم عن) آخرهم [إكراما] و تبجيلا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرسي و غيره: في حديث وفاة سلمان- رحمة اللّه عليه- و هو من مشاهير الأخبار، عن الأصبغ بن نباتة- و الخبر طويل- و في آخره: قال الأصبغ بن نباتة: فبينا نحن كذلك إذ أتى رجل على بغلة شهباء و متلثّما فسلّم علينا، فرددنا عليه السلام، فقال

يا أصبغ جدّوا في أمر سلمان، فأخذنا في أمره، فأخذ معه حنوطا و كفنا، فقال: هلمّوا فإنّ عندي ما ينوب عنه، فأتيناه بماء و مغتسل، فلم يزل يغسّله بيده حتى فرغ، و كفّنه و صلّينا عليه، فدفنّاه و لحّده (عليّ- عليه السلام -) بيده. فلمّا فرغ من دفنه و همّ بالانصراف تعلّقت بثوبه و قلت له: يا أمير المؤمنين كيف كان مجيئك؟ و من أعلمك بموت سلمان؟ قال: فالتفت إليّ- عليه السلام - و قال: آخذ عليك يا أصبغ عهد اللّه و ميثاقه، أنّك لا تحدّث بهذا أحدا ما دمت (حيّا) في دار الدنيا، فقلت: يا أمير المؤمنين أموت قبلك، فقال: لا يا أصبغ، بل يطول عمرك، قلت له: يا أمير المؤمنين خذ عليّ عهدا و ميثاقا، فإنّي لك سامع مطيع، إنّي لا احدّث به (أحدا) حتى يقضي (اللّه تعالى) من أمرك ما يقضي، و هو على كلّ شيء قدير. فقال (لي): يا أصبغ بهذا عهد إليّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فإنّي قد صلّيت هذه الساعة (الاولى) بالكوفة، و قد خرجت اريد منزلي، فلمّا وصلت إلى منزلي اضطجعت، فأتاني آت في منامي، و قال: يا عليّ، إنّ سلمان قد قضى (نحبه)، فركبت بغلتي، و أخذت معي ما يصلح للموتى و جعلت أسير فقرّب اللّه تعالى إليّ البعيد، فجئت كما تراني، و بهذا أخبرني رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - (ثمّ إنّه دفنه و واراه فلم أر صعد إلى السماء أم في الأرض نزل؟ فأتى الكوفة) و المنادي ينادي لصلاة المغرب، فحضر عندهم عليّ- عليه السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و عنه: عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الحميد بن عوّاض، قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام - يقول

إذا بلغت نفس أحدكم هذه، قيل: له أمّا ما كنت تحذر من همّ الدنيا و حزنها فقد أمنت منه، و يقال له: رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و علي و فاطمة- عليهما السلام - أمامك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
و عنه: عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الحميد الطائي، قال سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام - يقول

إنّ أشدّ ما يكون عدوّكم كراهة لهذا الأمر، إذا بلغت نفسه هذه، و أشدّ ما يكون أحدكم اغتباطا به، إذا بلغت نفسه [هذه] - و أشار إلى حلقه- فينقطع عنه أهوال الدنيا و ما كان يحاذر فيها، فيقال له: أمامك رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و عليّ و الأئمّة- عليهم السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ابن شهرآشوب: عن المفيد في العيون و المحاسن، قال الصادق

- عليه السلام - في حديث بدر: لقد كان يسأل الجريح من المشركين، فيقال: من جرحك؟ فيقول: عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -، فإذا قالها مات.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الراوندي: قال: روي عن سلمان الفارسي- رضي الله عنه - (قال:) إنّ عليّا- عليه السلام - بلغه عن عمر ذكر شيعته فاستقبله في بعض طرقات بساتين المدينة و في يد علي- عليه السلام - قوس [عربيّة] فقال

[عليّ]: يا عمر، بلغني عنك ذكرك لشيعتي، فقال: اربع [على] ظلعك. فقال علي- عليه السلام - إنّك لها هنا، ثمّ رمى بالقوس على الأرض فإذا هي ثعبان كالبعير فاغر فاه و قد أقبل نحو عمر ليبتلعه، فصاح عمر: اللّه اللّه يا أبا الحسن، لا عدت بعدها في شيء، و جعل يتضرّع إليه فضرب [عليّ] يده إلى الثعبان فعادت القوس كما كانت، فمضى عمر إلى بيته مرعوبا. قال سلمان: فلمّا كان في الليل دعاني عليّ- عليه السلام - فقال: صر إلى عمر فإنه حمل إليه من ناحية المشرق مال و لم يعلم به أحد و قد عزم أن يحبسه فقل له: يقول لك علي: أخرج ما حمل إليك من المشرق ففرّقه على من جعل لهم و لا تحبسه فافضحك. فقال سلمان: فمضيت إليه و أديت الرسالة فقال حيّرني أمر صاحبك فمن أين علم [هو] به؟ فقلت: و هل يخفى عليه مثل هذا؟ فقال: يا سلمان، اقبل منّي ما أقول لك ما عليّ إلّا ساحر و إنّي لمشفق [عليك] منه، و الصواب أن تفارقه و تصير في جملتنا. قلت: بئس ما قلت، لكن عليّا وارث من أسرار النبوّة ما قد رأيت منه، و عنده ما هو أكثر (ممّا رأيت) منه. قال: ارجع (إليه) فقل له: السمع و الطاعة لأمرك، فرجعت إلى عليّ- عليه السلام -، فقال: احدّثك بما جرى بينكما. فقلت: [أنت] أعلم به منّي، فتكلّم بكلّ ما جرى بيننا، ثمّ قال: إنّ رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٠٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدّثنا زيد بن كامل بن أبي نوفل محمّد بن نوفل العبدي، قال: شهدت الحسن بن علي- عليهما السلام - و قد أتى بظبية فقال

هي حبلى بخشفين انثيين أحد هما في عينها عيب، فذبحها فوجدنا هما كذلك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
/ 36- محمّد بن يعقوب: عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن عن محمّد بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن رجاله، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

إنّ الحسن (بن علي- عليهما السلام -) قال: إنّ للّه مدينتين إحداهما بالمشرق و الاخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد، و على كل واحد منهما ألف ألف مصراع، و فيهما ألف ألف لغة، يتكلم كل لغة بخلاف صاحبها، و أنا أعرف جميع اللغات و ما فيهما و ما بينهما و ما عليهما حجة غيري و غير الحسين أخي. و رواه محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات: عن يعقوب ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، [عن رجاله] عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - يرفع الحديث إلى الحسن بن علي- صلوات الله عليه و على آبائه- أنه قال: إنّ للّه مدينتين إحداهما بالمشرق و الاخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد، و ذكر الحديث. و رواه سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات: عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن رجاله، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - رفعه إلى الحسن بن علي- عليهما السلام - قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ مدينتين إحداهما بالمشرق و الاخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد، و ذكر الحديث. و رواه الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص: عن يعقوب بن زيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - مثله.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 68- ابن شهرآشوب: عن صفوان بن مهران قال سمعت الصادق- عليه السلام - (يقول

) رجلان اختصما في زمن الحسين- عليه السلام - في امرأة و ولدها فقال هذا: لي و قال [هذا: لي، فمرّ بهما الحسين، فقال لما: فيها تمرجان؟ قال أحدهما: إن الامرأة لي] (و قال الآخر: ان الولد لي). فقال للمدعي الاول: أقعد، فقعد، و كان الغلام رضيعا فقال الحسين (للمرأة): يا هذه اصدّقي من قبل أن يهتك اللّه سترك. فقالت: هذا زوجي و الولد له و لا أعرف هذا. فقال- عليه السلام -: يا غلام ما تقول هذه؟ انطق باذن اللّه تعالى. فقال له: ما أنا لهذا و لا لهذا و ما أبي إلّا راع لآل فلان، فأمر- عليه السلام - برجمها. قال جعفر- عليه السلام -: فلم يسمع أحد نطق ذلك الغلام بعدها.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 76- الشيخ في التهذيب: بإسناده عن أيّوب بن أعين، عن أبي عبد اللّه الصادق- عليه السلام - قال

إنّ امرأة كانت تطوف، و خلفها رجل، فأخرجت ذراعها فبادر بيده، حتّى وضعها على ذراعها، فأثبت اللّه يده في ذراعها حتى قطع الطواف. و أرسل إلى الأمير و اجتمع الناس، فارسل إلى الفقهاء، فجعلوا يقولون: اقطع يده، فهو الذي جنى الجناية، فقال: هاهنا أحد من ولد محمد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -؟ فقالوا: [نعم] الحسين بن علي- عليهما السلام - قدم الليلة. فأرسل إليه، فدعاه فقال: انظر ما لقيا ذان، فاستقبل القبلة و رفع يده، فمكث طويلا يدعو، ثم جاء إليها حتّى خلص يده من يدها، فقال الامير: الا نعاقبه بما صنع؟ فقال: لا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 131- روي عن بعض الأخبار: أنّ النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - أجلس يوما الحسين- عليه السلام - على فخذه الأيمن، و ولده [ابراهيم] على فخذه الأيسر، و جعل يلثم هذا مرّة، و هذا اخرى من شدّة شغفه بهما. فهبط (الأمين) جبرائيل- عليه السلام - من ربّ العالمين و قال

يا محمد! انّ اللّه لم يكن ليجمع لك بينهما، فاختر من شئت منهما، فإنّ اللّه قد أمر بقبض روح واحد منهما. فقال: يا أخي جبرائيل! إن مات الحسين، بكى عليه عليّ و فاطمة و الحسن و أنا، و إذا مات ولدي إبراهيم بكيت عليه أنا وحدي، فسل ربّك أن يقبض إليه إبراهيم ولدي. فقبض بعد ثلاثة أيّام، فكان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - إذا رأى حسينا مقبلا إليه يقول له: مرحبا بمن فديته بابني إبراهيم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٤٨. — فاطمة الزهراء عليها السلام
/ 134- روي [في بعض الأخبار:] أنّ الحسين- عليه السلام - مرّ على عبد اللّه بن عمرو بن العاص، فقال

عبد اللّه: من أحبّ أن ينظر إلى أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء، فلينظر إلى هذا المجتاز، و إنّي ما كلّمته قطّ منذ وقعة صفّين. فقال له الحسين- عليه السلام -: يا عبد اللّه! إذا كنت تعلم إنّي أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء، فلم تقاتلني و تقاتل أبي [و أخي] يوم حرب صفّين؟! فو اللّه إنّ أبي خير منّي عند اللّه و رسوله- صلى الله عليه وآله وسلم -. قال: فاستعذر إليه عبد اللّه، و قال: يا حسين! إنّ جدّك رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أمر الناس باطاعة الآباء، و انّي قد أطعت [أبي] في حرب صفّين. فقال الحسين- عليه السلام -: أ ما سمعت قول اللّه تعالى في كتابه المبين: وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما، فكيف خالفت اللّه تعالى و أطعت أباك و حاربت أبي، و قد قال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: إنّما الطاعة للآباء بالمعروف، لا بالمنكر، و إنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟ فسكت عبد اللّه بن عمرو (بن العاص)، و لم يرد (عليه) جوابا، لعلمه انّه خسر الدنيا و الآخرة، ذلك هو الخسران المبين.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 168- روى ابن رياح: قال: رأيت رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين- عليه السلام - فسألته عن ذهاب بصره، فقال

كنت شهدت قتلة الحسين- عليه السلام - عاشر عاشوراء، غير أنّي لم أضرب (بسيف) و لم أرم (بسهم)، فلمّا [قتل] رجعت إلى منزلي، و صلّيت العشاء الآخرة و نمت، فأتاني آت في منامي، و قال: أجب رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- [فانّه يدعوك،] فقلت: مالي و له؟ فأخذ بتلابيبي و جرّني إليه فأتيت، (فوجدت النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - جالسا في الصحراء، حاسرا عن ذراعيه، محمر الوجه في جبينه عبس في يده حربة) و ملك قائم بين يديه و في يده سيف من نار [فقتل أصحابي التسعة، فكلّما ضرب ضربة التهبت أنفسهم نارا]. فدنوت منه، [و جثوت بين يديه] و قلت: السلام عليك يا رسول، اللّه فلم يردّ و مكث طويلا، ثمّ رفع رأسه (إليّ) و قال: يا ويلك انتهكت حرمتي و قتلت عترتي و لم ترع حقّي [و فعلت ما فعلت؟]. فقلت: يا رسول اللّه و اللّه ما ضربت بسيف، و لا طعنت برمح، و لا رميت بسهم، قال: صدقت، و لكنّك كثرت السواد، ادن منّي، فدنوت منه، فإذا (بين يديه) طشت مملوء دما فقال: هذا دم ولدي الحسين- عليه السلام - فكحّلني من ذلك الدم، فانتبهت لا أبصر شيئا حتى الساعة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 196- و عنه: قال: و حدّثني محمد بن جعفر، عن محمد ابن الحسين، عن وهيب بن حفص النخّاس، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

إنّ الحسين- عليه السلام - بكى لقتله السماء و الأرض و احمرّتا، و لم تبكيا على أحد قطّ إلّا على يحيى بن زكريا و الحسين بن عليّ- عليهما السلام -. و عنه: قال: و حدّثني أبي- رحمه الله - عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسين بإسناده مثله.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 197- و عنه: قال: و حدّثني عليّ بن موسى بن بابويه و غيره، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ ابن فضّال، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد اللّه بن هلال قال سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام - يقول

إنّ السماء بكت على الحسين بن عليّ و يحيى بن زكريّا- عليهم السلام - و لم تبك على أحد غيرهما. قلت: و ما بكاؤها؟ قال: مكثوا أربعين يوما تطلع الشمس حمرة و تغرب بحمرة. قلت: جعلت فداك و هذا بكاؤهما؟ قال: نعم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 202- و عنه: قال: و حدّثني عليّ بن الحسين بن موسى، عن عليّ بن إبراهيم و سعد بن عبد اللّه جميعا، عن إبراهيم بن هاشم، عن [عليّ] بن فضّال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر- عليه السلام - قال

ما بكت السماء على أحد بعد يحيى [بن زكريا] إلّا على الحسين ابن عليّ- عليهما السلام - فإنّها بكت عليه أربعين يوما.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٤٥. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 207- و عنه: بهذا الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن غير واحد، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد، عن عامر بن معقل، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

كان قاتل يحيى بن زكريا، ولد زنا، و قاتل الحسين بن علي- عليهما السلام -، ولد زنا، و لم تبك السماء على احد الّا عليهما. قال: قلت: كيف تبكي؟ قال: تطلع [الشمس] بحمرة و تغيب في حمرة. و عنه: قال: و حدّثني محمد بن جعفر القرشي، عن محمد بن الحسن بن جعفر بن بشير باسناده مثله.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 208- و عنه: قال: و حدّثني أبي و علي بن الحسين رحمهما الله جميعا، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن عبد اللّه بن هلال، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

سمعته يقول: ان السماء بكت على الحسين بن علي- عليهما السلام -، و يحيى بن زكريا- عليهما السلام -، و لم تبك على أحد غيرهما. قلت: و ما بكاؤها؟ قال: مكثوا اربعين يوما تطلع الشمس بحمرة و تغيب بحمرة. قلت: (جعلت فداك) هذا بكاؤها؟ قال: نعم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٤٨. — الإمام السجاد عليه السلام
حدّثني [محمّد] بن الحسن بن أحمد بن الوليد، و جماعة مشايخي، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام -، [قال

] سمعته يقول في البومة، [فقال:] هل أحد رآها في النهار؟ قيل له: لا تكاد تظهر بالنهار، و لا تظهر إلا ليلا. قال: أما انّها لم تزل تأوي العمران منذ كانت حتى قتل الحسين- عليه السلام- فالت على نفسها، أن لا تأوى العمران أبدا و لا تأوي إلّا الخراب، فلا تزال نهارها صائمة حزينة حتّى يجنها اللّيل، فاذا جنّها الليل، فلا تزال ترثي الحسين- عليه السلام - حتّى تصبح.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٨١. — الإمام الصادق عليه السلام

/ 1- الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد (بن جعفر) بن حسن العلوي الحسيني، قال: حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم بن نصر الصيداوي قال: حدّثنا حسين بن شدّاد، عن أبيه شدّاد بن رشيد، عن عمرو بن عبد اللّه بن هند الجملي في حديث قال: أتى جابر بن عبد اللّه باب علي بن الحسين- عليهما السلام - و بالباب أبو جعفر محمد بن علي- عليهما السلام - في اغيلمة من بني هاشم قد اجتمعوا، هناك فنظر جابر إليه مقبلا فقال: هذه مشية رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و سجيّته، فمن أنت يا غلام؟ قال: فقال: أنا محمد بن علي بن الحسين، فبكى جابر- رضي الله عنه - ثمّ قال: أنت و اللّه الباقر عن العلم حقّا، ادن منّي بأبي أنت [و أمي] فدنا منه فحلّ جابر ازراره و وضع يده على صدره فقبّله، و جعل عليه خدّه و وجهه و قال له: اقرئك عن جدّك رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - السلام و قد أمرني أن أفعل بك ما فعلت، و قال لي: يوشك أن تعيش و تبقى حتى تلقى من ولدي من اسمه محمد يبقر العلم بقرا، و قال لي: إنّك تبقى حتى تعمى، ثمّ يكشف لك عن بصرك، ثمّ قال [لي]: ائذن لي على أبيك، فدخل أبو جعفر على أبيه فأخبره الخبر و قال: إنّ شيخا بالباب و قد فعل بي كيت و كيت. فقال: يا بنيّ، ذلك جابر بن عبد اللّه، ثمّ قال: أمن بين ولدان أهلك قال لك ما قال، و فعل بك ما فعل؟ قال: نعم، إنّ اللّه لم يقصدك بسوء و لقد أشاط بدمك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 45- عنه: عن عبد اللّه بن حماد، عن معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن الرضا- عليه السلام - قال

سمعته يقول: أسرّ اللّه سرّه الى جبرئيل، و أسرّه جبرئيل إلى محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - و أسرّه محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - إلى عليّ- عليه السلام -، و أسرّه عليّ- عليه السلام - الى من شاء واحدا بعد واحد- عليهم السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 73- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير و محمد بن عيسى، عن يونس جميعا، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجدّ، فقال

ما أجد أحدا قال فيه إلّا برأيه إلّا أمير المؤمنين- عليه السلام -، قلت: أصلحك اللّه فما قال فيه أمير المؤمنين- عليه السلام -؟ فقال: إذا كان غدا فالقني حتى اقرئكه في كتاب، قلت: أصلحك اللّه حدّثني فان حدّثني أحبّ إليّ من أن تقرئنيه في كتاب، فقال لي الثانية: اسمع ما أقول لك إذا كان غدا فألقيني حتى أقرئك في كتاب، فأتيته من الغد بعد الظهر و كانت ساعتي التي كنت أخلو به فيها بين الظهر و العصر، و كنت أكره أن أسأله إلّا خاليا خشية أن يفتيني من أجل من يحضرني بالتقيّة. فلمّا دخلت عليه أقبل على ابنه جعفر- عليه السلام -، فقال [له]: اقرأ زرارة صحيفة الفرائض، ثمّ قام لينام، فبقيت أنا و جعفر- عليه السلام - بالبيت، فقام فاخرج إليّ صحيفة مثل فخذ البعير، فقال: لست اقرئكها حتى تجعل لي اللّه عليك، ألّا تحدّث بما تقرأ فيها أحدا أبدا حتى آذن لك، و لم يقل: حتى يأذن لك أبي، فقلت: أصلحك اللّه و لم تضيّق عليّ و لم يأمرك أبوك بذلك؟ فقال [لي:] ما أنت بناظر فيها إلّا على ما قلت لك. فقلت: فذاك لك، و كنت رجلا عالما بالفرائض و الوصايا، بصيرا بها، حاسبا لها، ألبث الزمان أطلب شيئا يلقي عليّ من الفرائض و الوصايا لا أعلمه فلا أقدر عليه، فلما ألقى إليّ طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف أنّه من كتب الأوّلين، فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة و الأمر بالمعروف الذي [ليس] فيه إختلاف، و إذا عامّته كذلك، فقرأته حتى أتيت على آخره، بخبث نفس و قلّة تحفّظ و استقام رأي، و قلت: و أنا أقرؤه؟ باطل حتى أتيت على آخره، ثمّ أدرجتها و دفعتها إليه، فلمّا أصبحت لقيت أبا جعفر- عليه السلام - فقال لي: أقرأت صحيفة الفرائض؟ فقلت: نعم. فقال: كيف رأيت ما قرأت؟ قال: قلت: باطل ليس بشيء هو خلاف ما الناس عليه، قال: فإنّ الذي رأيت و اللّه يا زرارة هو الحقّ الذي رأيت إملاء رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و خطّ عليّ- عليه السلام - بيده، فأتاني الشيطان فوسوس في صدري، فقال: و ما يدريه إنّه إملاء رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و خطّ علي- عليه السلام - بيده. فقال لي قبل أن أنطلق: يا زرارة لا تشكّن ودّ الشيطان- و اللّه- إنّك شككت، و كيف لا أدري أنّه إملاء رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و خطّ عليّ- عليه السلام - بيده، و قد حدّثني أبي، عن جدّي أنّ أمير المؤمنين- عليه السلام - حدّثه ذلك، قال: قلت: لا، كيف جعلني اللّه فداك؟ و ندمت على ما فاتني من الكتاب و لو كنت قرأته و أنا أعرفه لرجوت ان لا يفوتني منه حرف.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 79- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلّى بن محمد، عن عليّ بن السندي القمّي قال: حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: دخل ابن عكّاشة بن محصن الأسدي علي أبي جعفر- عليه السلام - و كان أبو عبد اللّه- عليه السلام - قائما عنده، فقدم إليه عنبا، فقال

حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير و الصبيّ الصغير، و ثلاثة و أربعا يأكله من يظن أنه لا يشبع، و كله حبّتين حبتين فانّه يستحبّ. فقال لأبي جعفر- عليه السلام -: لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه- عليه السلام - فقد أدرك التزويج؟ قال: و بين يديه صرّة مختومة، فقال: اما إنّه سيجيء نخّاس من أهل بربر فينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرّة جارية. قال: فأتى لذلك ما أتى. فدخلنا يوما على أبي جعفر- عليه السلام - فقال: أ لا أخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم قد قدم؟ فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة منه جارية. قال: فأتينا النخّاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلّا جاريتين مريضيتين إحداهما أمثل من الاخرى. قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما. فاخرجهما فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة؟ قال: بسبعين دينارا. قلنا أحسن. (و قلنا أحسن) قال: لا أنقص من سبعين دينارا. قلنا له: نشتريها منك بهذه الصّرة ما بلغت و لا ندري ما فيها. و كان عنده رجل أبيض الرأس و اللحية. قال: فكّوا و زنوا. فقال النخّاس: لا تفكّوا، فإنّها إن نقصت حبة من السبعين دينارا لم أبايعكم، فقال الشيخ: ادنوا، فدنونا و فككنا الخاتم و وزنّا الدنانير، فاذا هي سبعون دينارا لا تزيد و لا تنقص، فأخذنا الجارية، فأدخلناها على أبي جعفر- عليه السلام - و جعفر- عليه السلام - قائم عنده. فأخبرنا أبا جعفر- عليه السلام - بما كان، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال لها: ما اسمك؟ قالت: حميدة، قال- عليه السلام -: حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة، أخبريني عنك، أبكر أنت أم ثيّب؟ قالت: بكر. قال: و كيف و لا يقع في أيدي النخّاسين شيء إلّا أفسدوه؟ فقالت: [قد] كان يجيئني فيقعد منّي مقعد الرجل من المرأة، فيسلّط اللّه عليه رجلا أبيض الرأس و اللّحية، فلا يزال يلطمه حتى يقوم عنّي، ففعل بي مرارا و فعل الشيخ (به) مرارا. فقال: يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر- عليه السلام -. و سيأتي إن شاء اللّه تعالى معنى هذا الحديث في أوّل معاجز أبي الحسن موسى- عليه السلام - من طريق أبي جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه قال: حدّثني أبو النجم بدر بن عمّار الطبرستاني قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن عليّ الشلمغاني رفعه الى جابر. قال: قال أبو جعفر- عليه السلام -: قدم رجل من (أهل) المغرب معه رقيق قد وصف لي صفته جارية (كانت) معه و أمرني بابتياعها بصرّة دفعها إليّ، و ساق حديثه الى آخره.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 96- الحضيني: باسناده عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر الباقر- عليه السلام - قال

خرجنا معه من مكّة في عدّة من أصحابنا فبينا (نحن نسير و نحن معه) إذ وقف على رجل قد نفق حماره و بيده رحله، فقال له الرجل: يا بن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - ادع اللّه أن يحيي لي حماري فقد قطع بي، قال جابر: فحرّك أبو جعفر- عليه السلام - شفتيه بما لم يسمعه أحد منه، فاذا نحن بالحمار، و قد انتفض فأخذه صاحبه، و حمل عليه رحله، و سار معنا حتى دخل مكّة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 126- ثاقب المناقب: عن أبي بصير قال: لمّا توفّي عليّ بن درّاع وردت المدينة، و دخلت على أبي جعفر- عليه السلام - فقال

لي: مات عليّ بن درّاع؟ قلت: نعم رحمه الله. قال: «احدّثكم بكذا و كذا؟» و لم يدع شيئا ممّا حدّثني [به] عليّ، فقلت عند ذلك: و اللّه ما كان عندي (أحد) مذ حدّثني بهذا الحديث [أحد] و لا خرج منّي الى أحد حتى أتيتك، فمن أين علمت هذا؟! قال: فغمز [بيده] فخذي، و قال: «هيهات هيهات، الآن أسلمت ».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 127- ثاقب المناقب: [و عن محمد بن عمر النخعي] قال: أخبرني رجل من أصحابنا من بني أسد- و كان من أصحاب أبي جعفر- عليه السلام - قال

كنت مع عبد اللّه بن معاوية بفارس، فبينا نحن نتحدّث فتحدّثوا و أنا ساكت، فقال عبد اللّه بن معاوية: ما لك ساكت لا تتكلّم؟ فو اللّه إنّي لعارف برأيك و إنّك لعلى الحقّ المبين. ثمّ قال: سأحدّثك بما رأت عيناي و سمعت أذناي من أبي جعفر- عليه السلام -. ثمّ قال: إنّه كان بالمدينة رجل من آل مروان و إنّه أرسل إليّ ذات يوم، فأتيته و ما عنده أحد من الناس، فقال: يا ابن معاوية إنّما دعوتكم ليقيني بك، [و إنّي] قد علمت أنّه لا يبلّغ عنّي أحد غيرك، و قد أحببت أن تلقى [عمّيك] الأحمقين: محمد بن عليّ و زيد بن عليّ، و تقول لهما: يقول لكما الأمير: لتكفّا عمّا يبلغني عنكما [أو ليتركاني] فخرجت من عنده متوجّها الى أبي جعفر- عليه السلام - فاستقبلني و هو يريد المسجد، فلمّا دنوت منه تبسّم ضاحكا، ثم قال: «لقد بعث إليك هذا الطاغي فخلا بك، و قال: ألق عمّيك الأحمقين، و قل لهما: كذا و كذا» فأخبرني بمقالته كأنّه كان حاضرا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 28- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن عليّ، عن عليّ بن ميسر قال: لمّا قدم أبو عبد اللّه- عليه السلام - على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى له على رأسه، و قال له: إذا دخل عليّ فاضرب عنقه. فلمّا دخل أبو عبد اللّه- عليه السلام - نظر الى أبي جعفر و أسرّ شيئا فيما بينه و بين نفسه لا يدرى ما هو، ثمّ أظهر: يا من يكفي خلقه كلّهم و لا يكفيه أحد اكفني شرّ عبد اللّه بن عليّ. قال: فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه و صار مولاه لا يبصره، فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمّد لقد عيّيتك في هذا الحرّ فانصرف، فخرج أبو عبد اللّه- عليه السلام - من عنده، فقال

أبو جعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك به؟ فقال: لا و اللّه ما أبصرته و لقد جاء شيء فحال بيني و بينه، فقال أبو جعفر له: و اللّه لئن حدّثت بهذا الحديث أحدا لأقتلنّك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 29- سعد بن عبد اللّه القمي: عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن عليّ بن ميسر قال: لمّا قدم أبو عبد اللّه- عليه السلام - على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى على رأسه، و قال له: إذا دخل عليّ فاضرب عنقه. فلمّا دخل أبو عبد اللّه- عليه السلام - على أبي جعفر فنظر- عليه السلام - الى أبي جعفر، و أسرّ شيئا فيما بينه و بين نفسه و لم يدر ما هو، ثمّ أظهر «يا من يكفي خلقه كلّه و لا يكفيه أحد اكفني شرّه» فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه و صار مولاه لا يبصره [فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمد لقد غثثتك في هذا الحرّ، فانصرف، فخرج أبو عبد اللّه- عليه السلام - من عنده] فقال

أبو جعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل كما أمرتك [به]؟! فقال: لا و اللّه ما أبصرته، و لقد جاء شيء فحال بيني و بينه. فقال أبو جعفر: و اللّه لئن حدّثت بهذا الحديث أحدا لأقتلنّك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 30- ثاقب المناقب: عن علي بن ميسر قال: لمّا قدم أبو عبد اللّه- عليه السلام - [على أبي جعفر] أقام أبو جعفر مولى له على رأسه و قال [له]: إذا دخل عليّ فاضرب عنقه. فلمّا دخل أبو عبد اللّه- عليه السلام - و نظر [إلى] أبي جعفر أسرّ شيئا فيما بينه و بين نفسه لم يدر ما هو، ثمّ أظهر: «يا من يكفي خلقه [كلّه] و لا يكفيه أحد اكفني» فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه و صار مولاه لا يبصره، فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمّد، لقد غشيك في هذا الحرّ (جشمت)، فانصرف. و خرج أبو عبد اللّه- عليه السلام - من عنده، فقال

لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك [به]؟ فقال: لا و اللّه ما أبصرته، و لقد جاء شيء فحال بيني و بينه. فقال [له] أبو جعفر: و اللّه لئن حدّثت بهذا الحديث أحدا لأقتلنّك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 82- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن أبي الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أحمد بن الحسين، عن أخيه، عن بعض رجاله، عن عبد اللّه بن محمد بن منصور بزرج، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي قال دخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقال

لي: يا أبا خالد خذ رقعتي فائت غيضة قد سمّاها فانشرها، فأيّ سبع جاء معك فجئني به، قال: قلت: اعفني [من ذلك] جعلت فداك، قال: فقال لي: اذهب يا با خالد، قال: فقلت في نفسي: يا با خالد لو أمرك تأتي جبّار عنيد ثمّ خالفته كيف إذا كان حالك؟ قال: ففعلت ذلك حتى إذا صرت إلى الغيضة و نشرت الرقعة جاء معي واحد منها، فلمّا صار بين يدي أبي عبد اللّه- عليه السلام - نظرت إليه واقفا ما يحرّك من شعره شعرة، فأومأ بكلام لم أفهمه، قال: فلبثت عنده و أنا متعجّب من سكون السبع بين يديه، (قال:) فقال لي: يا با خالد ما لك تفكّر؟ قال: قلت: (ما) افكّر في إعظام السبع، قال: ثمّ مضى السبع فما لبث إلّا وقتا حتى طلع السبع و معه كيس في فيه، قال: [قلت:] جعلت فداك هذا لشيء عجيب، قال: يا با خالد هذا كيس وجّه به إليّ فلان مع المفضّل، و احتجت إلى ما فيه و كان الطريق مخوفا فبعثت هذا السبع فجاء به، (قال) فقلت في نفسي: و اللّه لا أبرح حتى يقدم المفضّل بن عمر و أعلم ذلك، قال: فضحك أبو عبد اللّه- عليه السلام - ثمّ قال لي: نعم يا با خالد لا تبرح حتى يأتي المفضّل، قال: فتداخلني و اللّه من ذلك حيرة، ثمّ (قال) قلت: أقلني جعلت فداك، و أقمت أيّاما. ثمّ قدم المفضل و بعث إليّ أبو عبد اللّه- عليه السلام - فقال المفضّل: جعلني اللّه فداك إنّ فلانا بعث إليّ كيسا فيه مال، فلمّا صرت في موضع كذا و كذا جاء سبع و حال بيننا و بين رحالنا، فلمّا مضى السبع طلبت الكيس في الرحل فلم أجده، قال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: [يا مفضّل أ تعرف الكيس؟ قال: نعم جعلني اللّه فداك، فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -:] يا جارية هاتي الكيس فأتت به الجارية، فلمّا نظر إليه المفضّل قال: نعم هذا هو الكيس، ثمّ قال: يا مفضّل تعرف السبع؟ قال: جعلني اللّه فداك كان في قلبي في ذلك الوقت رعب، فقال- عليه السلام - (له): ادن منّي، فدنا منه ثمّ وضع يده عليه ثمّ قال لأبي خالد: امض برقعتي إلى الغيضة فائتنا بالسبع، فلمّا صرت الى الغيضة ففعلت مثل الفعل الأوّل فجاء السبع معي، فلمّا صار بين يدي أبي عبد اللّه- عليه السلام - نظرت إلى إعظامه إيّاه فاستغفرت في نفسي، ثمّ قال: يا مفضّل هذا هو؟ قال: نعم جعلني اللّه فداك، فقال: يا مفضّل أبشر فانّك معنا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 92- و عنه: عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة، عن جماعة سمعوا أبا عبد اللّه- عليه السلام - يقول: و قد سئل عن محمّد فقال

إنّ عندي لكتابين فيهما اسم كلّ نبيّ و كلّ ملك يملك، و اللّه ما محمد بن عبد اللّه في أحدهما.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 119- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن أبي الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي قال: حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي الشيخ الصدوق، عن محمد بن أبي عمير، عن عليّ بن حسّان، عن جعفر بن هارون الزيّات قال: كنت أطوف بالكعبة و أبو عبد اللّه- عليه السلام - في الطواف، فنظرت إليه فحدّثت نفسي فقلت: هذا حجّة و هذا الذي لا يقبل شيئا إلّا بمعرفته، قال: فإنّي في هذا متفكّر إذ جاءني أبو عبد اللّه- عليه السلام - من خلفي، فضرب بيده على منكبي ثمّ قال

أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ ثمّ جازني.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 157- محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبيد بن عبد الرحمن الخثعمي، عن أبي إبراهيم- عليه السلام - قال

خرجت مع أبي إلى بعض أمواله، فلمّا برزنا إلى الصحراء استقبله شيخ أبيض الرأس و اللحية فسلّم عليه، فنزل إليه فجعلت أسمعه يقول [له]: جعلت فداك، ثمّ جلسنا فتساءلا طويلا، ثمّ قام الشيخ و انصرف و ودّع أبي، و قام ينظر في قفاه حتّى توارى عنه، فقلت لأبي: من هذا الشيخ الذي سمعتك تقول له ما لم تقله لأحد؟ قال هذا أبي.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
/ 165- الراوندي: قال: روي عن يونس بن ظبيان قال كنت عند الصادق- عليه السلام - مع جماعة فقلت: قول اللّه

تعالى لإبراهيم فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَ أو كانت أربعة من أجناس مختلفة؟ أو من جنس (واحد)؟ فقال: أ تحبّون أن أريكم مثله؟ قلنا: بلى. قال: يا طاوس [فاذا طاوس] طار إلى حضرته، ثمّ قال: يا غراب. فاذا غراب بين يديه، ثم قال: يا بازي. فاذا بازي بين يديه، ثمّ قال: يا حمامة. فاذا حمامة بين يديه، ثمّ أمر بذبحها كلّها و تقطيعها و نتف ريشها، و أن يخلط ذلك كلّه بعضه ببعض. ثمّ أخذ برأس الطاوس (فقال: يا طاوس)، فرأينا لحمه و عظامه و ريشه يتميز من غيرها حتّى التزق ذلك كلّه برأسه، و قام الطاوس بين يديه حيّا، ثم صاح بالغراب كذلك و بالبازي و الحمامة مثل ذلك، فقامت كلّها أحياء بين يديه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 243- الشيخ المفيد أيضا في الاختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد بن عبد الجبّار، عن محمد بن خالد البرقي، عن فضالة بن أيّوب، عن رجل من المسامعة اسمه مسمع بن عبد الملك و لقبه كردين، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

دخلت عليه و عنده إسماعيل ابنه، و نحن إذا ذاك نأتمّ به بعد أبيه، فذكر في حديث له طويل أنّه سمع أبا عبد اللّه- عليه السلام - يقول فيه خلاف ما ظننّا فيه، فأتيت رجلين من أهل الكوفة يقولان به فأخبرتهما، فقال واحد منهما: سمعت و أطعت و رضيت، و قال الآخر- و أهوى إلى جيبه بيده فشقّه-، ثمّ قال: لا و اللّه لا سمعت و لا رضيت و لا أطعت حتى أسمعه منه. ثمّ خرج متوجّها نحو أبي عبد اللّه- عليه السلام - فتبعته، فلمّا كنّا بالباب استأذنّا فأذن لي فدخلت قبله، ثمّ أذن له، فلمّا دخل قال له أبو عبد اللّه- عليه السلام -: يا فلان، أ يريد كلّ امرئ منكم أن يؤتى صحفا منشّرة؟ إنّ الذي أخبرك فلان الحقّ. فقال: جعلت فداك، إنّي احبّ أن أسمعه منك. فقال: إنّ فلانا إمامك و صاحبك من بعدي يعني أبا الحسن موسى- عليه السلام - لا يدّعيها فيما بيني و بينه إلّا كاذب مفتر، فالتفتّ إلى الكوفي و كان يحسن كلام النبطيّة و كان صاحب قبالات، [فقال: درقه. فقال له أبو عبد اللّه- عليه السلام -: إنّ درقه بالنبطيّة خذها أجل فخذها].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 293- الراوندي: عن أبي السيّار مسمع بن عبد الملك كردين، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

سمعته يذكر رجلا أو رجلين بخير من أهل الكوفة، فأخبرتهما بما قال، و كانا يتواليانه. فقال أحدهما: سمعت و صدّقت و أطعت و أحمد اللّه. و قال الآخر: و أهوى بيده إلى جيبه فشقّه، و قال: و اللّه لا رضيت حتى أسمعه منه، و خرج متوجّها نحوه و تبعته، فلمّا صرنا بالباب استأذنّا فأذن لنا فدخلنا، فلمّا رآه قال: يا فلان، أ يريد كلّ امرئ [منكم] أن يؤتى صحفا منشّرة، إنّ الذي أخبرك مسمع به لحقّ. فقال: جعلت فداك، إنّي أحببت أن يزول الشكّ عنّي و لا أتصوّره بصورة من يقول ما لم يسمعه. قال: فالتفت إليّ رجل عنده من سواد أهل الكوفة صاحب قبالات، فقال لي: درفه [ثمّ قال- عليه السلام -: إنّ درفه] - بالنبطيّة- خذها، أجل، فخذها. قال: و خرجنا من عنده.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 317- ابن شهرآشوب: عن معاوية بن وهب: صدع ابن لرجل من أهل مرو فشكا ذلك إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام -، فقال

ادنه منّي. قال: فمسح على رأسه، ثمّ قال: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فبرأ بإذن اللّه. و رواه الشيخ في مجالسه: بإسناده عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 72- ابن بابويه: قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق- رحمه الله - قال: حدّثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي الكوفي قال: حدّثنا الحسن بن عيسى الخرّاط قال: حدّثني جعفر بن محمد النوفليّ قال: أتيت الرضا- عليه السلام - و هو بقنطرة «أربق» فسلّمت عليه ثمّ جلست و قلت: جعلت فداك إنّ اناسا يزعمون أنّ آباءك- عليه السلام - حيّ. فقال: كذبوا لعنهم اللّه لو كان حيّا ما قسّم ميراثه و لا نكح نساؤه، و لكنّه- و اللّه- ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -، قال

فقلت له: ما تأمرني؟ قال: عليك بابني محمد من بعدي، و أمّا أنا فانّي ذاهب في وجه الأرض لا أرجع منه، بورك قبر بطوس و قبران ببغداد. قال: قلت: جعلت فداك قد عرفنا واحدا فما الثاني؟ قال ستعرفه. ثمّ قال- عليه السلام -: قبري و قبر هارون هكذا و ضم اصبعيه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ 76- عنه: قال: حدّثنا محمد بن أحمد السناني- رضي الله عنه - [و غير واحد من المشايخ] قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال: حدّثني سعد بن مالك، عن أبي حمزة، عن [ابن] أبي كثير قال: لمّا توفّي موسى- عليه السلام - وقف الناس في أمره، فحججت [في] تلك السنة، فاذا أنا بعليّ بن موسى الرضا- عليه السلام -، فأضمرت في قلبي أمرا فقلت: أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ الآية. فمرّ- عليه السلام - كالبرق الخاطف عليّ و قال

أنا و اللّه البشر الذي يجب عليك أن تتّبعني، فقلت: معذرة إلى اللّه تعالى و إليك، فقال: مغفور لك. و حدّثني بهذا الحديث غير واحد من المشايخ، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي بهذا الاسناد.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٨٠. — الإمام الرضا عليه السلام
/ 132- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثني أبو المفضل محمد بن عبد اللّه قال: حدّثنا محمد بن همام قال: حدّثني أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم قال: حدثني أبي، عن بعض رجاله، عن الهيثم بن واقد قال كنت عند الرضا- عليه السلام - بخراسان، و كان العباس يحجبه، فدعاني و إذا عنده شيخ أعور يسأله، فخرج الشيخ فقال لي: ردّ عليّ الشيخ، فخرجت إلى الحاجب (فسألته). فقال: لم يخرج عليّ أحد. فقال الرضا

- عليه السلام -: أ تعرف الشيخ؟ فقلت: لا، فقال: هذا رجل من الجنّ سألني عن مسائل، و كان فيما سألني عنه مولودان ولدا في بطن ملتزقين مات أحدهما كيف يصنع به؟ قلت: ينشر الميّت عن الحيّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الرضا عليه السلام
/ 145- ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ- رضي الله عنه - قال: حدّثنا عليّ بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن موسى بن مهران قال: رأيت عليّ بن موسى الرضا- عليه السلام - في مسجد المدينة و هارون [و هو] يخطب، فقال

أ تروني و إيّاه ندفن في بيت واحد.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الرضا عليه السلام
/ 44- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد قال: حدثنا عمارة بن زيد قال قال إبراهيم بن سعيد: كنت جالسا عند محمّد بن عليّ- عليه السلام - إذ مرّت بنا فرس انثى فقال

هذه تلد الليلة فلوّا أبيض الناصية في وجهه غرّة (فقمت و انصرفت) مع صاحبها، فلم أزل احدّثه إلى اللّيل حتى أتت بفلوّ كما وصف، فعدت إليه. فقال: يا بن سعيد شككت فيما قلت لك بالامس؟ إنّ التي في منزلك حبلى بابن أعور، فولد لي (و اللّه) محمّد و كان أعور.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 64- ثاقب المناقب: عن يحيى بن هرثمة قال: أنا أشخصت أبا الحسن- عليه السلام - من المدينة إلى سرّ من رأى في خلافة المتوكّل، فلمّا صرنا ببعض الطريق عطشنا عطشا شديدا، فتكلّمنا و تكلّم الناس في ذلك، فقال أبو الحسن- عليه السلام -: أمّا بعد فإنّا نصير إلى ماء عذب نشربه، فما سرنا إلّا قليلا حتى سرنا إلى تحت شجرة (عظيمة) ينبع منها ماء عذب بارد، فنزلنا عليه (و ارتوينا و حملنا معنا و ارتحلنا، و كنت علّقت سيفي على الشجرة فنسيته). فلمّا صرت غير بعيد في بعض الطريق [ذكرته]، فقلت لغلامي: ارجع حتى تأتيني بالسيف، فمرّ الغلام ركضا فوجد السيف و حمله و رجع (دهشا) متحيّرا، فسألته عن ذلك فقال لي: إنّي رجعت إلى الشجرة فوجدت السيف معلّقا عليها اذ لا عين و لا ماء و لا شجر، فعرفت الخبر، فصرت إلى أبي الحسن- عليه السلام - فأخبرته بذلك، فقال

«احلف أن لا تذكر ذلك لأحد»، فقلت: نعم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٤٩٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 20- محمد بن يعقوب: بإسناده، عن إسحاق قال: حدّثني محمد بن الحسن بن شمّون قال كتبت إلى أبي محمد- عليه السلام - أسأله أن يدعو اللّه لي من وجع عيني، و كانت إحدى عيني ذاهبة و الأخرى على شرف ذهاب، فكتب إليّ

«حبس اللّه عليك عينك» فأفاقت الصحيحة، و وقّع في آخر الكتاب: «آجرك اللّه و أحسن ثوابك»، فاغتممت لذلك و لم أعرف في أهلي أحدا مات، فلمّا كان بعد أيّام جاءتني وفاة ابني طيّب فعلمت أنّ التعزية له.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٥٤. — غير محدد
/ 21- ابن يعقوب: بإسناده، عن إسحاق قال: حدّثني عمر ابن أبي مسلم قال: قدم علينا بسرّمنرأى رجل من أهل مصر يقال له: سيف بن اللّيث، يتظلّم إلى المهتدي في ضيعة له قد غصبها إيّاه شفيع الخادم و أخرجه منها، فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبي محمد- عليه السلام - يسأله تسهيل أمرها، فكتب إليه أبو محمّد

«لا بأس عليك ضيعتك تردّ عليك، فلا تتقدّم إلى السلطان و الق الوكيل الّذي في يده الضيعة و خوّفه بالسلطان الأعظم، [اللّه] ربّ العالمين»، فلقيه فقال له الوكيل الذي في يده: قد كتب إليّ عند خروجك من مصر أن أطلبك و أردّ الضيعة عليك، فردّها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب و شهادة الشهود، و لم يحتج [إلى] أن يتقدّم إلى المهتدي، فصارت الضيعة له و في يده، و لم يكن لها خبر بعد ذلك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٥٤. — غير محدد
حدّثني أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن عيّاش قال: حدّثني أبو القاسم عليّ بن حبشي بن قوني الكوفي- رضي الله عنه - قال: حدّثني العبّاس بن محمّد بن أبي الخطاب قال: خرج بعض بني البقاح إلى سرّ من رأى في رفقة يلتمسون الدلالة، فلمّا بلغوا بين الحائطين سألوا الإذن فلم يؤذن لهم، فأقاموا إلى يوم الخميس، فركب أبو محمّد- عليه السلام -، فقال

أحد القوم لصاحبه: إن كان إماما فإنّه يرفع القلنسوة عن رأسه، قال: فرفعها بيده ثمّ وضعها، و كانت سنة. فقال بعض بني البقاح: بينه و بين صاحب له يناجيه: لئن رفعها ثانية لأنظر إلى رأسه هل عليه الإكليل الذي كنت أراه على رأس أبيه الماضي- عليه السلام - مستديرا كدارة القمر، [قال:] فرفعها أبو محمّد - عليه السلام - ثانية و صاح إلى الرجل القائل ذلك: هلمّ فانظر، فهل بعد الحقّ إلّا الضلال، فأنى تصرفون [فتيقّنوا بالدلالة و انصرفوا غير مرتابين بحمد اللّه و منّه].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٨٢. — غير محدد
/ 65- السيد المرتضى: عن جعفر بن محمّد القلانسيّ قال: كتب محمّد أخي إلى أبي محمّد- عليه السلام - و امرأته حامل: يسأله الدعاء بخلاصها و أن يرزقه اللّه ذكرا، و سأله أن يسمّيه، فكتب إليه

«و نعم الاسم محمّد و عبد الرحمن»، فولدت له اثنين توأمين، فسمّى أحدهما محمّدا و الآخر عبد الرحمن.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٥٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 135- الراوندي: عن أمّ كلثوم بنت أبي جعفر العمري أنّه حمل إلى أبيها من قم ما ينفذه إلى صاحب الأمر- عليه السلام -، فأوصل الرسول ما دفع إليه و جاء لينصرف، فقال

له أبو جعفر: [قد بقي شيء و أين هو؟ قال: لم يبق شيء إلّا و قد سلّمته، قال أبو جعفر:] امض إلى فلان القطّان الذي حملت إليه العدلين من القطن، فافتق أحدهما [و هو] الذي عليه مكتوب كذا و كذا، فانّه في جانبه، فتحيّر الرجل، فوجد كما قال.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
وجعل طي الركبة إلى خلف لأن الانسان يمشي إلى ما بين يديه فتعتدل الحركات ولولا ذلك لسقط في المشي. وجعلت القدم متخصرة لأن المشي إذا وقع على الأرض جميعه ثقل ثقل حجر الرحى. فقال الهندي: من أين لك هذا العلم؟ قال (عليه السلام): أخذته عن آبائي (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن جبرائيل عليه السلام عن رب العالمين جل جلاله الذي خلق الأجساد والأرواح. فقال الهندي: صدقت وأنا أشهد أن لا إله ألا الله وأن محمداً رسول الله وعبده وأنك اعلم اهل زمانك ( إنتهى ). في المناقب لابن شهراشوب: عن سالم بن الضرير أن نصرانياً سأل الصادق عليه السلام عن أسرار الطب، ثم سأله عن تفصيل الجسم فقال

عليه السلام: ان الله خلق الانسان على إثنى عشر وصلاً، وعلى مائتين وثمانية وأربعين عظماً وعلى ثلاثمائة وستين عرقاً فالعروق هي التي تسقي الجسد كله، والعظام تمسكه واللحم يمسك العظام، والعصب يمسك اللحم، وجعل في يديه إثنين وثمانين عظماً في كل يد واحد وأربعين عظما منها في كفه خمسة وثلاثون عظماً وفي ساعده إثنان وفي عضده واحد وفي كتفه ثلاثة فذلك واحد وأربعون وكذلك في الأخرى، وفي رجله ثلاثة وأربعون عظماً منها في قدمه خمسة وثلاثون عظماً وفي ساقه إثنان وفي ركبته ثلاثة وفي فخذه واحد وفي وركه إثنان وكذلك في الأخرى. وفي صلبه ثماني عشر فقارة وفي كل واحد من جنبيه تسعة أضلاع وفي وقصته ثمانية، وفي رأسه ستة وثلاثون عظماً، وفي فمه

طبّ الإمام الصادق عليه السلام - الصفحة ٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

(الرابعة) لو كان لرجل (إذا- خ ل) عدة بنات فزوّج واحدة، و لم يسمها، ثمَّ اختلفا في المعقود عليها، فالقول قول الأب، و عليه ان يسلم إليه التي قصدها في العقد. ان كان الزوج رآهنّ، و ان لم يكن رآهنّ فالعقد باطل. يلزمه شرعا و اللّٰه أعلم. قوله: «الرابعة إذا كان لرجل عدّة بنات فزوّج واحدة إلخ». أجمع الأصحاب على انه يشترط في كل من الزوجين ان يكون معيّنا، ليتعلق العقد به، و يقع التراضي عليه. و يحصل التعيين، بالاسم، أو الوصف، أو الإشارة إلى معيّن، أو بقصدهما إليه. و على هذا: إذا كان لرجل عدة بنات فزوّج واحدة منهنّ و لم يسمها عند العقد، فان لم يقصدا معينة بطل العقد، و كذا إذا قصد أحدهما غير ما قصده الآخر، و ان قصدا معينة، صحّ. و لو لم يعرف كل منهما ما قصد الآخر، بطل. و لو قصد الزوج قبول نكاح من قصدها الأب و ان لم يعرفها بعينها، فالأظهر الصحة. وفاقا للتذكرة. و لو اختلفا بعد العقد في المعقود عليها، فمقتضى القواعد المقررة: انه ان ادعى كل منهما انه قصد غير ما قصده الآخر، بطل العقد، و ان اتفقا على معينة و اختلفا في تلك المعينة، تحالفا، و بطل العقد أيضا. و فصّل المصنف (رحمه اللّٰه) تبعا للشيخ و جماعة، فقال: ان كان الزوج رآهنّ، فالقول قول الأب، و عليه ان يسلم التي قصدها في العقد، و ان لم يكن رآهنّ كان العقد باطلا. و مستندهم في ذلك ما رواه الكليني (في الصحيح) عن أبي عبيدة قال:

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٧. — غير محدد

و لو دخلت بالأخير لحق به الولد و أعيدت إلى الأول بعد قضاء (انقضاء- خ ل) العدة، و لها المهر للشبهة. و ان اتفقا بطلا، و قيل: يصحّ عقد الأكبر. العقد الأول وقع صحيحا جامعا لشرائطه، و الثاني وقع و قد صارت في عصمة الأول، و كان باطلا. ثمَّ ان لم يدخل بها الثاني سلّمت إلى الأول، و ان دخل بها الثاني، فإن كانا عالمين بالحال، فهما زانيان و ان علمت المرأة فلا مهر لها، لأنّها بغي، و لحق الولد بالواطي، و ان علم هو خاصة لم يلحق به الولد لانّه زان، و لها المهر، و ان كانا جاهلين لحق به الولد، و لها المهر، و تعتد من الثاني مع تحقق و لو من أحدهما، لتحقق وطء الشبهة الموجب للعدة، فتعتد عدة الطلاق، ثمَّ ترد إلى الأول. و لو جهل السابق أو نسي احتمل القرعة لأنه أمر مشكل للعلم بثبوت نكاح أحدهما و لا طريق الى استعلامه. و التربص الى التذكر مع عدم العلم بحصوله فيه، إضرار بالمرأة، فإذا أقرع بينهما فمن أخرجته القرعة أمر بتجديد النكاح و يؤمر الآخر بالطلاق. و يحتمل إجبار كل منهما على الطلاق لدفع الضرر عن المرأة. و يحتمل فسخ الحاكم بالنسبة الى كل منهما، لان فيه دفع الضرر مع السلامة من ارتكاب الإجبار على الطلاق و من القرعة التي لا مجال لها في الأمور الّتي هي مناط الاحتياط التّام، و هي الأنكحة التي يتعلّق بها الأنساب و الإرث و المحرميّة. و قوّى العلّامة في القواعد هذا الاحتمال، و نفي عنه الشارح البأس و اللّٰه تعالى أعلم. قوله: «و ان اتفقا بطلا إلخ». يتحقّق اتفاق العقدين باقترانهما في القبول و انما بطل العقدان، لامتناع الحكم بصحتهما لتنافيهما، و بصحّة أحدهما دون

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٩٣. — غير محدد
و لا حكم لما دون العشر. و اما رواية السنة فقد رواها أيضا فيمن لا يحضره الفقيه بطريق صحيح عن العلاء- و هو ابن رزين- عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

سألته عن الرّضاع فقال: لا يحرم من الرضاع الّا ما ارتضع من ثدي واحد سنة. و أجاب عنها الشيخ في التهذيب بأنه خبر نادر مخالف للأحاديث كلّها، و ما هذا سبيله لا يعترض به الاخبار الكثيرة. و المسألة قويّة الاشكال. و على القول بالاكتفاء باليوم و الليلة يعتبر إرضاعه فيها كلما طلبه أو احتاج إليه عادة و ان لم يتم العدد و لم يحصل الوصف السابق. و لا فرق بين اليوم الطويل و غيره، و هل يكفي الملفّق منهما لو ابتدأ في أثناء أحدهما؟ وجهان من الشك في صدق الشرط، و تحقّق المعنى. قوله: «و لا حكم لما دون العشر» هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، و يدل عليه مضافا الى ما سبق روايات كثيرة. (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن صفوان بن يحيى، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرضاع ما يحرم منه؟ فقال: سأل رجل أبي عنه، فقال: واحدة ليس بها بأس و ثنتان حتى يبلغ (بلغ- ئل) خمس رضعات، قلت: متواليات أو مصّة بعد مصّة؟ قال: هكذا قال له [1]. و في الصحيح، عن معاوية بن عمّار عن صباح بن سيابة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا بأس بالرضعة و الرضعتين و الثلاث، الى غير ذلك من

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الرضا عليه السلام
السبب الرابع: في استيفاء العدد إذا استكمل الحرّ أربعا بالغبطة حرم عليه ما زاد. و يحرم عليه من الإماء ما زاد على اثنتين. و إذا استكمل العبد حرّتين أو أربعا من الإماء غبطة حرم عليه ما زاد. السبب الرابع: في استيفاء العدد قوله: «إذا استكمل الحر أربعا إلخ» أمّا انّه لا يجوز للحرّ ما زاد على (عن- خ) أربع حرائر بالعقد الدائم، فهو قول علماء الإسلام كافّة و القرآن الكريم ناطق بذلك قال اللّٰه تعالى

فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ و الواو للتخيير لا للجمع، و الا لجاز نكاح ثماني عشرة، لأن معنى مثنى، اثنان اثنان، و ثلاث، ثلاث، و رباع، أربع أربع، و الاخبار الواردة بذلك مستفيضة. و نقل عن بعض الزيديّة انه جوّز العقد على تسع، و هم الهاشميّة، قال الشيخ (رحمه اللّٰه): هذه حكاية الفقهاء عنهم و لم أجد أحدا من الزيديّة يعترف بذلك. و امّا انه يحرم على الحرّ بالعقد الدائم من الإماء ما زاد على اثنتين، فهو قول علمائنا اجمع، و الاثنتان من جملة الأربع فتحلّ له حرّتان و أمتان و لا تحلّ له أربع إماء، و لا ثلاث مع حرّة و بدونها، و لا اثنتان (اثنان- خ) مع ثلاث حرائر و هذا انما هو إذا جوّزنا نكاح الأمة اختيارا. فاما من يعتبر في جوازه وجود الشرطين فيقيّد بحصولهما كما هو ظاهر. و المراد بالغبطة، الدوام يقال: أغبطت السّماء إذا ادام مطرها. قوله: «و إذا استكمل العبد حرتين أو أربعا من الإماء إلخ» هنا عندنا

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٧٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
و إذا طلّق واحدة من الأربع حرم عليه ما زاد غبطة حتى تخرج من العدّة أو تكون المطلّقة بائنة. الرضا (عليه السلام)، قال

قال أبو جعفر (عليه السلام): هن من الأربع، فقال صفوان بن يحيى: على الاحتياط؟ قال: نعم. و اعلم ان العلّامة (رحمه اللّٰه) و من تأخّر عنه و صفوا روايتي أحمد بن محمّد بن أبي نصر بالصحّة مع أن الشيخ (رحمه اللّٰه) في كتاب الأخبار أوردهما عنه مرسلتين بغير اسناد، و ذكر الشيخ في الفهرست أنّ لابن أبي نصر كتاب الجامع، و كتاب النوادر، و طريقه الى كتاب الجامع صحيح دون كتاب النوادر فيشكل الحكم بصحّة الروايتين، لكن إسنادهما واحد فتصلح (لتصحيح- خ ل) إحديهما قرينة للأخرى. قوله: «و إذا طلّق واحدة من الأربع إلخ» إذا تزوّج الرجل الحرّ بالعقد الدائم أربع حرائر حرم عليه الزائد حتى تموت واحدة منهنّ أو تنقضي عدّتها إذا طلّقها زوجها طلاقا رجعيّا، لأن الرجعيّة بحكم الزوجة. و يدلّ عليه ما رواه الشيخ- في الحسن، عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا جمع الرجل أربعا فطلّق إحداهنّ فلا يتزوّج الخامسة حتى تنقضي عدّة المرأة التي طلّق، و قال: لا يجمع ماءه في خمس. و في معنى هذه الرواية روايات أخر. و لو طلّقها بائنا فقد قطع الأكثر بأنه يجوز له العقد على أخرى في الحال لكن قال المصنف في الشرائع: ان ذلك على كراهيّة. و استدلّ على الجواز بخروجها مع البينونة عن عصمة النكاح فصارت كالأجنبية.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... القول ذهب ابن الجنيد، و ابن البرّاج و اختاره العلّامة في المختلف. و استدل عليه بما رواه الشيخ، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا (به- خ)، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل تزوّج أختين في عقد واحد قال

هو بالخيار أن يمسك أيّتهما شاء و يخلّي سبيل الأخرى. و بانّ ضميمة العقد على إحديهما إلى العقد على الأخرى، لا ينافي صحّة العقد كما لو جمع في العقدين محلّلة و محرّمة. و جوابه ان الرواية مرسلة في الكافي و التهذيب فلا تنهض حجّة في إثبات هذا الحكم، و جعلها المصنف مقطوعة، و هو خلاف الاصطلاح. و في طريقها في التهذيب، علي بن السندي و هو مجهول. و أيضا فإنّ متنها غير واضح الدلالة لجواز ان يكون المراد من إمساك أيتهما إمساكها بعقد جديد لا بذلك العقد. و اما الدليل الثاني فضعيف جدّا، لأنّ الفرق بين ما نحن فيه و بين العقد على المحلّلة و المحرمة ظاهر، فإن المقتضي بصحة العقد في المحللة دون المحرّمة قائم فيثبت المرجّح بخلاف محلّ النزاع. و اعلم ان الصدوق (رحمه اللّٰه) أورد في من لا يحضره الفقيه رواية جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) بغير إرسال، و طريقه إليه صحيح فينتفي الطعن فيها

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٨١. — غير محدد
بأس بمن ولّدتها قبل ذلك. و ان يتزوّج بمن كانت ضرّة لامه مع غير أبيه. - في الصحيح- عن أبي همام قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): قال

محمّد بن علي (عليهم السلام) في الرجل يتزوّج المرأة و يزوّج ابنتها ابنه فيفارقها، و يتزوّجها آخر بعده فتلد منه بنتا، فكره ان يتزوّجها احد من ولده، لأنها كانت امرأته فطلّقها فصار بمنزلة الأب و كان قبل ذلك أبا لها. و قد روى الشيخ جواز ذلك صريحا بما رواه- في الصحيح- عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يطلّق المرأة ثمَّ خلف عليها رجل بعده ثمَّ ولدت للآخر، هل يحلّ ولدها من الآخر لولد الأوّل من غيرها؟ قال: نعم، قال: و سألته عن رجل أعتق سرّيّة ثمَّ خلف عليها رجل بعده ثمَّ ولدت للآخر هل يحلّ ولدها لولد الذي أعتقها؟ قال: نعم. و انما خصّ المصنف الكراهة بتزويج الابن لبنت الزوجة إذا ولدتها بعد مفارقته دون بنت الأمة، و دون تزويج بنته لابن الزوجة، لاختصاص الرواية المتضمنة للكراهة بذلك. فما ذكره جدّي (قدّس سرّه) في المسالك- من ان المصنف لو أبدل الزوجة بالمنكوحة ليشمل الأمة، و أبدل الابن و البنت بالولد ليشمل الذكر و الأنثى كما ورد في الخبر (و عنى به صحيحة بن القاسم) كان أجود- غير جيّد، لأنّ هذه الرواية إنما تضمنت الإباحة، و الكراهة إنما وردت في رواية أبي همام فيجب قصرها على موردها. قوله: «و ان يتزوج بمن كانت ضرّة لامه مع غير أبيه» يدل على ذلك

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢١٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و تكره الزانية قبل ان تتوب. ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

ما أحبّ للرجل المسلم أن يتزوّج ضرّة كانت لامّه مع غير أبيه. و خصّ المصنف في الشرائع الكراهة بمن كانت ضرّة لامّه قبل أبيه [1] و لا وجه له، فإن الرواية شاملة للمتقدمة و المتأخرة. قوله: «و تكره الزانية قبل ان تتوب» هذا هو المشهور بين الأصحاب. و استدلّوا عليه بما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن قول اللّٰه عزّ و جلّ الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ؟ قال هنّ نساء مشهورات بالزنا، و رجال مشهورون بالزنا قد شهّروا بالزنا و عرفوا به، و الناس اليوم بتلك المنزلة، من أقيم عليه حدّ الزنا أو شهّر بالزنا لم ينبغ لأحد ان يناكحه حتى تعرف منه توبة [2]. و لظ (لم ينبغ) ظاهر في الكراهة. و أورد عليه ان لفظ (لم ينبغ) و ان كان ظاهرا في الكراهة، لكن قوله تعالى وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [3] صريح في التحريم فيجب حمل (لم ينبغ) عليه. و يمكن دفعه بمنع الصراحة فان المشار إليه (ذلك) يحتمل كونه الزنا لا النكاح.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... درّاج، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل [1] تزوج بأمة فجاءت بولد؟ قال: يلحق الولد بأبيه، قلت: فعبد تزوج بحرّة؟ قال: يلحق الولد بامه. و ما رواه الكليني في الحسن، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال

في العبد يكون تحته الحرّة، قال: ولده أحرار، فإن أعتق المملوك لحق بأبيه. و في الحسن، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل الحرّ يتزوج بأمة قوم، الولد مماليك أو أحرار؟ قال: إذا كان أحد أبويه حرّا فالولد أحرار. و خالف في ذلك ابن الجنيد على ما نقل عنه فجعل الولد رقّا تبعا للمملوك من أبويه إلّا مع اشتراط حرّيته. مع ان العلّامة نقل عنه في المختلف انه قال: أن العبد إذا تزوج بحرّة كان ولده أحرارا، و استدلّ لقول ابن الجنيد المنقول عنه أوّلا، بما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لو ان رجلا دبّر جارية ثمَّ زوّجها من رجل فوطئها [2] كانت جاريته و ولدها منه مدبّرين كما لو ان رجلا اتى قوما فتزوج إليهم مملوكتهم كان ما ولد لهم مماليك. و هذه الرواية ضعيفة السند باشتراك راويها بين الثقة و غيره، و بانّ في الوسائل باب 30 حديث 10 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14 ص 530.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و يعتبر في مهر المثل حالها في الشرف و الجمال. الفرض فلا شيء لها لانتفاء سبب الوجوب فإنه منحصر في الفرض و الدخول. و يدل عليه صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها، فان لم يفرض لها مهرا، فلا مهر لها، و عليها العدّة، و لها الميراث [1]. و صحيحة زرارة، قال: سألته عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها أو يموت الزوج قبل ان يدخل بها، قال: أيّهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها، و ان لم يكن فرض لها فلا مهر لها. و يستفاد من هذه الرواية أنه إذا مات احد الزوجين بعد الفرض و قبل الدخول استحقت الزوجة نصف المفروض، و هو أحد قولي الأصحاب، و قيل: انها تستحقّ المفروض بتمامه، و سيجيء تمام الكلام في ذلك. قوله: «و يعتبر في مهر المثل حالها في الشرف» مهر المثل هو قيمة المثل بالنسبة إلى البضع، و المراد به ما يبذل عادة في مقابل نكاح أمثالها. و قد ورد في عدّة روايات معتبرة أن المعتبر مهر نسائها. و الظاهر ان المراد (نسائها) نساء أهلها اللاتي هنّ في مثل صفاتها اللاتي يزيد المهر و ينقص باعتبارها من الجمال و البكارة و العقل و الأدب، و معرفتها بتدبير المنزل و ما جرى هذا المجرى و أضداد ذلك، لان المهر يختلف بجميع ذلك اختلافا بيّنا. و إطلاق النساء يتناول أقارب الأب و الامّ.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و روى محمّد بن قيس أيضا في الصحيح، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

(قضى علي (عليه السلام) ) [1] في رجل تزوّج المرأة إلى أجل مسمّى، فان جاء بصداقها إلى أجل مسمّى، فهي امرأته و ان لم يجيء بالصداق فليس له عليها سبيل شرطوا بينهم حيث أنكحوا فقضى أنّ بيد الرّجل بضع امرأته و أحبط شرطهم [2]. و طعن جدّي (قدّس سرّه) - في المسالك- في الروايتين بضعف السند، و كأنّه باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة و الضعيف. و هو مدفوع بأن المستفاد من كتب الرجال أن محمّد بن قيس هذا هو البجلي الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه. لكن مرجع الروايتين إلى رواية واحدة، و هو خبر محمّد بن قيس، و في صلاحيته بمجرّده، لإثبات الحكم نظر. و لو ثبت العمل به لوجب قصر الحكم بالصحّة على مورد الرواية، و الحكم في غيره بالبطلان لما ذكر من الدليل. و في المسألة وجه بصحّة العقد دون المهر، لأن الشرط كالجزء من احد العوضين، و بفساده يفوت بعض العوض أو المعوّض و قيمته مجهولة فيجهل الصداق و يثبت مهر المثل الّا ان يزيد المسمّى عنه و الشرط لها، أو ينقص و الشرط عليها فيجب المسمّى، لأنه في الأول رضى ببذله مع إلزام حقّ، فمع انتفاء اللزوم و كون الرضا به أولى، و في الثاني قد رضيت به مع ترك حقّ لها فبدونه أولى. و هذا الاحتمال لا يخلو من ضعف، لأنه ان اعتبر عدم حصول الرضا بالعقد بدون الشرط اتّجه الحكم بفساد العقد و ان عوّل على الرواية وجب المصير إلى القول

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... و في الصحيح، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

قلت: فيكون عنده المرأة فيتزوج جارية بكرا؟ قال فليفضّلها حين يدخل بها بثلاثة أيّام. و مقتضى هاتين الروايتين تفضيل البكر بثلاث لكن موردهما: من كان له زوجة واحدة ثمَّ تزوّج بكرا، و من كان كذلك كان له من الدّور ثلاث ليال فليصرفها الى البكر و غيرها. و أيضا، فإن مقتضى الرواية الاولى ان هذا التفضيل على وجه الجواز لا اللزوم. و روى الشيخ أيضا، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل تزوّج امرأة و عنده امرأة، فقال: ان كانت بكرا فليبت عندها سبعا، و ان كانت ثيّبا فثلاثا. و مقتضى هذه الرواية وجوب المبيت عند البكر سبعا، و الثيّب ثلاثا لكنها ضعيفة السند [1] باشتماله على الحضرمي، و الظاهر انه أبو بكر، و هو غير موثق، بل و لا ممدوح مدحا يعتدّ به. و جمع الشيخ في كتابي [2] الأخبار بين هذه الرواية و بين الخبرين الأوّلين، فحمل هذه الرواية على الجواز، و الخبرين الأوّلين على الفضل، قال: لان الفضل ان لا تفضّل البكر بأكثر من ثلاث ليال حدثان عرسها.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
و الزيادة بشهر أو بشهرين لا أكثر. الكليني و ابن بابويه، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

الرضاع واحد و عشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي. و ما تضمّنت الرواية من جواز الاقتصار على احد و عشرين شهرا، مطابق لمقتضى الأصل، و ظاهر قوله تعالى فَإِنْ أَرٰادٰا فِصٰالًا عَنْ تَرٰاضٍ مِنْهُمٰا وَ تَشٰاوُرٍ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا. اما المنع من الاقتصار على الأقل من احد و عشرين شهرا، فمشكل، و لو قيل بجوازه إذا اقتضت مصلحة الولد ذلك و تراضى عليه الأبوان لم يكن بعيدا. و يدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: ليس للمرأة ان تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين، فإن أراد الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فهو حسن [1]. هذا كلّه مع الاختيار، اما مع الضرورة فيجوز النقصان عن الحولين مطلقا. قوله: «و الزيادة بشهر و شهرين لا أكثر» هذا الحكم مشهور بين الأصحاب و قيل: انه مرويّ و لم نقف على الرواية. نعم روى الكليني و ابن بابويه في الصحيح، عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عن الصبي هل يرضع أكثر من سنتين؟ فقال عامين، فقلت: فان زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شيء؟ قال: لا.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٦٣. — الإمام الرضا عليه السلام
و اما الحضانة فالأمّ أحقّ بالولد بمدّة الرضاع إذا كانت حرّة مسلمة. أخرى. و يدلّ على الحكمين صريحا ما رواه الشيخ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

إذا طلّق الرجل المرأة و هي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها، فاذا وضعته أعطاها أجرها و لا يضارّها الّا ان يجد من هو أرخص أجرا منها، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحقّ بابنها حتى تفطمه. و عن أبي العباس، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: فان قالت المرأة لزوجها الذي طلّقها: أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه، فهي أحقّ به. و حكى الشيخ في الخلاف قولا بأن الأمّ أحقّ بالولد متى طلبت اجرة المثل و ان وجد الأب من يأخذ أقلّ أو يتبرّع تمسّكا بإطلاق قوله تعالى فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، و له وجه إلّا انّ الأخبار على خلافه. قوله: «و اما الحضانة فالأم أحق بالولد مدّة الرّضاع إلخ» تضمّنت العبارة مسألتين (إحداهما) أن الأم أحق بالولد مدّة الرضاع. و قال جدّي (قدّس سرّه) في المسالك: انه لا خلاف فيه إذا كانت متبرّعة أو رضيت بما يأخذ غيرها من الأجرة، و قد تقدم من الأخبار ما يدل عليه. لكن قال ابن فهد في المهذّب إن الإجماع واقع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدّة الحولين. و ربّما دلّ عليه قوله (عليه السلام) في رواية داود بن الحصين: (ما دام الولد في

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٦٥. — الإمام الرضا عليه السلام
.......... و عن الثاني بأن الحق ان الطلاق بالعوض خلع لإطلاق كما سيجيء بيانه فلا يضر خروجه من التعريف، بل يجب إخراجه عنه. و عرّفه في المسالك بأنّه إزالة قيد النكاح بصيغة طالق و شبهها. و يرد عليه طردا الطلاق بالعوض بناء على انه خلع لإطلاق، و الأمر في ذلك هيّن. و قد وقع التعبير عن الطلاق في القرآن المجيد بألفاظ ثلاثة: الطلاق، و الفراق، و السراح. قال اللّه تعالى

الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ و قال اللّه تعالى وَ سَرِّحُوهُنَّ سَرٰاحاً جَمِيلًا و قال اللّه تعالى وَ إِنْ يَتَفَرَّقٰا يُغْنِ اللّٰهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ. قيل: فكان الرجل في صدر الإسلام يطلّق امرأته ما شاء، من واحدة إلى عشرة و يراجعها في العدّة فنزل قوله تعالى الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ، فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ فبيّن ان عدد الطلاق ثلاث فقوله (مَرَّتٰانِ) اخبار بمعنى الأمر. و اختلف الناس في الثالثة، فقال ابن عباس: أو تسريح بإحسان، الثالثة، و قال بعضهم: فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ، حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ الثالثة. و روى أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قول اللّه عزّ و جلّ الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ، التطليقة الثالثة التسريح بإحسان

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
و الطهارة من الحيض و النفاس إذا كانت مدخولا بها و زوجها حاضرا معها. قال: انما الطلاق بعد النكاح. و في رواية سماعة: لا يكون طلاق حتى يملك عقدة النكاح. قوله: «و الطهارة من الحيض و النفاس إلخ» اتفق العلماء كافّة على تحريم طلاق الحائض، و في معناها النفساء. و أجمع الأصحاب على بطلان الطلاق على تقدير وقوعه، و اخبارهم به ناطقة. فروى الشيخ- في الصحيح- عن محمّد الحلبي، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يطلّق امرأته و هي حائض؟ قال: الطلاق على غير السنة باطل. و في الصحيح، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، و بكير، و بريد، و فضيل، و إسماعيل الأزرق، و معمّر بن يحيى، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) انهما قال

ا: إذا طلّق الرجل في دم النفاس أو طلّقها بعد ما غشيها (يمسّها خ ل ئل) فليس طلاقه ايّاها بطلاق، و ان طلّقها في استقبال عدّتها ظاهرا من غير جماع و لم يشهد على ذلك رجلين عدلين، فليس طلاقه ايّاها بطلاق. و في الحسن، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين، قال: ليس هذا طلاقا، فقلت: جعلت فداك كيف طلاق السنة؟ قال: يطلّقها إذا طهرت من

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و لو كان المطلّق يعتقد الثلاثة لزم. بصير، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

من طلّق ثلاثا في مجلس فليس بشيء، من خالف كتاب اللّه ردّ الى كتاب اللّه. و عن علي بن إسماعيل، قال: كتب عبد اللّه بن محمّد الى أبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك: روى أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يطلّق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين انه يلزمه تطليقة واحدة؟ فوقّع (عليه السلام) بخطه: أخطأ (اخطأوا- خ ئل) على أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه، لا يلزمه الطلاق، و يردّ الى الكتاب و السنة ان شاء اللّه. و المسألة محلّ اشكال و ان كان جانب البطلان لا يخلو من رجحان استصحابا لمقتضى العقد اللازم الى ان يثبت الرافع له شرعا. قوله: «و لو كان المطلّق يعتقد الثلاث لزمته» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، بل قال في المسالك: إن ظاهر الأصحاب، الاتفاق عليه. و في معنى الطلاق ثلاثا، كل طلاق محكوم بصحته عند العامة إذا كان باطلا عندنا كالطلاق الواقع في الحيض و بغير الاشهاد. و قد ورد بهذا الحكم روايات كثيرة (منها)، ما رواه الشيخ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن محمد الهمداني- و قال في الخلاصة-: انه وكيل، كان حج أربعين حجّة و لا يبعد استفادة توثيقه من ذلك- قال: كتبت الى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مع بعض أصحابنا: و أتاني الجواب بخطه: فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك و زوجها فأصلح اللّه لك ما يجب صلاحه فاما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرّة فانظر يرحمك اللّه، فان كان ممّن يتولّانا و يقول بقولنا فلا طلاق عليه، لأنّه لم

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و يدل عليه- بعد الآية الشريفة- [1] قول الصادقين (عليهما السلام) في صحيحة الفضلاء إن الطلاق الذي أمر اللّه به في كتابه و سنّة نبيّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أن إذا حاضت المرأة و طهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل ان يجامعها على تطليقة، الحديث. و قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسنة بكير و غيره: و ان طلّقها للعدة واحدة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق. و القول بالاكتفاء بالإسلام للشيخ في النهاية، فإنه قال: و متى طلق و لم يشهد شاهدين ممن ظاهره الإسلام كان طلاقه غير واقع ثمَّ قال: فان طلّق بمحضر من رجلين مسلمين و لم يقل لهما: اشهدا وقع طلاقه و جاز لهما أن يشهدا بذلك، و تبعه على ذلك جماعة، منهم القطب الراوندي. و لعلّ مستندهم في ذلك إطلاق الأمر بإشهاد رجلين في كثير من الروايات، لكن المطلق يحمل على المقيّد. و ما رواه ابن بابويه- في الصحيح-، عن عبد اللّه بن المغيرة، قال: قلت للرضا (عليه السلام): رجل طلّق امرأته و أشهد شاهدين ناصبين قال

كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته. و ما رواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين، قال: ليس هذا طلاقا، فقلت: جعلت فداك كيف طلاق السنة؟ قال:

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
.......... ما دامت في التطليقتين الأوّلتين. و بإزاء هذه الروايات روايات أخر دالّة، على ان استيفاء العدّة يهدم الطلاق و لا تحتاج المطلّقة معه الى محلّل بعد الثلاث و هي التي تمسّك بها عبد اللّه بن بكير. فمن ذلك ما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

الطلاق الذي يحبّه اللّه و الذي يطلّق الفقيه- و هو العدل بين المرأة و الرجل- أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين و ارادة من القلب ثمَّ يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة- و هي آخر القرء لأن الأقراء هي الأطهار- فقد بانت منه، و هي أملك بنفسها، فان شاءت تزوجته و حلّت له بلا زوج، فان فعل هذا بها مائة مرّة هدم ما قبله و حلّت بلا زوج، و ان راجعها قبل ان تملك نفسها ثمَّ طلّقها ثلاث مرّات، يراجعها و يطلّقها، لم تحلّ له الّا بزوج. و في معنى هذه الرواية روايات أخر و كلّها مشتركة في ضعف السند. قال الشيخ في التهذيب- بعد ان أورد خبر ابن بكير-: فهذه الرواية آكد شبهة من جميع ما تقدم من الروايات، لأنها لا تحمل شيئا ممّا قلنا [1] لكونها مصرّحة خالية من وجوه الاحتمال الا ان في طريقها عبد اللّه بن بكير و قد بيّنا (قدّمنا- خ) من الأخبار ما تضمّن انه قال حين سئل عن هذه المسألة: (هذا ممّا رزق اللّه من

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الأوّل: لا عدّة على من لم يدخل بها عدا المتوفى عنها زوجها. و نعني بالدخول الوطي قبلا أو دبرا. أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر و عشر ليال. و عرّفها في المسالك بأنها اسم لمدّة معدودة تربّصن فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها، أو للتعبد، أو للتفجع على الزوج و شرع صيانة للأنساب و تحصينا لها عن الاختلاط. قوله: «الأول لا عدّة على من لم يدخل بها إلخ» قال عزّ و جلّ

ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمٰا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهٰا [1]. و كذا الأخبار المستفيضة كحسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا طلّق الرجل امرأته قبل ان يدخل بها فليس عليها عدّة تتزوج من ساعتها ان شاءت و تبينها تطليقة واحدة، و ان كان فرض لها مهرا (فلها- خ) نصف ما فرض [2]. و قد قطع الأصحاب بأن المراد بالدخول الوطي قبلا أو دبرا وطيا موجبا للغسل، و استدلوا عليه بما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل دخل بامرأة، قال: إذا التقى الختانان وجب المهر و العدّة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... الاشتراك اللفظي أو المعنوي فيكون موضوعا للانتقال من معتاد إلى معتاد كما ذكره بعض المفسرين أو لغير ذلك ممّا يشترك فيه المعنيان، أو حقيقة في الحيض مجاز في الطهر أو عكسه؟ أقوال و اختلف الأصحاب و غيرهم في أنّ ايّ المعنيين هو المراد من الآية و المعروف من مذهب الأصحاب انه الأطهار و قد ورد بذلك روايات كثيرة. منها ما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

القرء ما بين الحيضتين. و في الحسن، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال القرء ما بين الحيضتين و في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الأقراء هي الأطهار و في [1] الحسن عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: أصلحك اللّه رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين، فقال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها و حلّت للأزواج، قلت له أصلحك اللّه: ان أهل العراق يروون عن علي (عليه السلام) انه قال: هو أحقّ برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، فقال: كذبوا. و بإزاء هذه الرايات أخبار أخر دالّة على ان القرء هو الحيض كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: عدّة التي تحيض و تستقيم حيضها ثلاثة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
و لو وضعت توأما بانت به على تردّد و لا تنكح حتى تضع الآخر. ثلاثة أشهر؟ قال: عدّتها تسعة أشهر، قلت: فإنها ادّعت الحبل بعد تسعة أشهر؟ قال: انما الحبل تسعة أشهر، قلت: فتتزوّج؟ قال: تحتاط بثلاثة أشهر. و هذه الرواية ضعيفة السند باشتمالها على عدّة من الواقفة و بأنّ راويها و هو محمّد بن حكيم غير موثق. و الأصحّ أنها مع ادعاء الحمل يجب عليها التربص سنة لما رواه الكليني في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا إبراهيم (عليه السلام) يقول

إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حملا (حبلا- ئل) انتظر بها تسعة أشهر، فإن ولدت و الّا اعتدّت بثلاثة أشهر ثمَّ قد بانت منه. و هذه الرواية صريحة في وجوب التربص سنة، لكنّها لا تدلّ صريحا على أن ذلك أقصى الحمل، و اللّه أعلم. قوله: «و لو وضعت توأما بانت به على تردّد إلخ» ما اختاره المصنف هنا على التردد، أحد القولين في المسألة، و هو اختيار الشيخ في النهاية. و المستند فيه ما رواه الشيخ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل طلّق امرأته، و هي حبلى و كان في بطنها اثنان فوضعت واحدا و بقي واحد؟ قال: تبين بالأوّل و لا تحلّ للأزواج حتى تضع ما في بطنها.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و يلزمها الحداد، و هو ترك الزينة. و اعتدّت بما (ما- ئل) بقي عليها من الأوّل و استقبلت عدّة اخرى من الآخر ثلاثة قروء، و ان لم يكن دخل بها فرّق بينهما و اعتدّت بما بقي عليها من الأوّل و هو خاطب من الخطاب. و خالف في ذلك العامّة فجعلوا عدّتها وضع الحمل كالطلاق و لو بعد لحظة من يوم الوفاة، و لا ريب في بطلانه. قوله: «و يلزمها الحداد و هو ترك الزينة إلخ» تضمّنت هذه العبارة مسائل (احديها) ان المرأة المتوفّى عنها زوجها يلزمها الحداد في العدّة و هو متّفق عليه بين المسلمين، منصوص من طرقي الخاصّة و العامّة [1]. فروى الكليني- في الحسن- عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال

المتوفى عنها زوجها تعتدّ حين (من يوم- ئل) يبلغها، لأنها تريد ان تحدّ عليه (له- خ ل). و في الحسن، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال في الغائب عنها زوجها، إذا توفي، قال: المتوفى عنها تعتدّ من يوم يأتيها الخبر، لأنها تحدّ عليه. و قد ذكر المصنّف و غيره ان المراد بالحداد، ترك الزينة، و هو مطابق لكلام أهل اللغة، قال الجوهري أحدّت المرأة أي امتنعت من الزينة و الخضاب بعد وفاة زوجها، و قال في القاموس: و الحادّة و المحدّة تاركة الزينة للعدّة.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٠٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و تعتدّ المطلّقة من حين الطلاق، حاضرا كان المطلّق أو غائبا إذا عرفت الوقت، و في الوفاة من حين يبلغها الخبر. حملها على الكراهة جمعا بين الأدلّة. قوله: «و تعتد المطلّقة من حين الطلاق إلخ» ما اختاره المصنّف من الفرق بين المطلّق و المتوفّى بالنسبة إلى وقت اعتداد الزوجة، قول معظم الأصحاب، و عليه دلّت الأخبار الصحيحة. اما ان المطلّقة تعتدّ من حين الطلاق، فيدل عليه روايات كثيرة (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): إذا طلّق الرجل و هو غائب فليشهد على ذلك، فاذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها. و في الحسن، عن زرارة و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال

في الغائب إذا طلّق امرأته فإنها تعتدّ من اليوم الذي طلّقها. و في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يطلّق امرأته و هو غائب عنها من أي يوم تعتدّ به؟ فقال: ان قامت لها بيّنة عدل انها طلّقت في يوم معلوم و تيقّنت، فلتعتدّ من يوم طلّقت [1]. و اما ان المتوفى عنها زوجها تعتدّ من حيث يبلغها الخبر، فيدل عليه روايات. (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... بن سماعة من المتقدمين، و مذهب علي بن الحسين من المتأخرين. و المعتمد، الأوّل (لنا) ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

عدّة المختلعة عدّة المطلّقة، و خلعها طلاقها، و هي تجزي من غير ان يسمّى طلاقا. و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع، هل تبين منه بذلك أو هي (تكون- خ ل) امرأته ما لم يتبعها بطلاق؟ فقال: تبين منه و ان شاءت ان يرد إليها ما أخذ منها و تكون امرأته، فقلت: انه قد روي لنا انها لا تبين منه حتى يتبعها بالطلاق، قال: ليس ذلك اذن خلع، فقلت: تبين منه؟ قال: نعم. كذا وقفت عليه من نسخ الكافي، و التهذيب، و الصواب (خلعا) بإثبات الالف ليكون خبر ليس. و ذكر الشهيد في شرح الإرشاد انه وجده مضبوطا في خط بعض الأفاضل: (إذا خَلع) بفتح الخاء و اللام، و في بعض نسخ التهذيب خلعا على القانون اللغوي، قال: و هو الأصحّ. و في الحسن، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: المختلعة هي (التي- ئل) ان تقول لزوجها: اخلعني و انا أعطيك ما أخذت منك، قال: لا يحلّ له ان يأخذ منها شيئا حتى تقول: لا أبر لك قسما و لا أطيع لك امرا و لآذننّ في بيتك بغير إذنك، و لأوطئن فراشك غيرك فاذا فعلت ذلك من غير ان

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٢٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و يشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر. الحسن (عليه السلام)، قال

سألتهما عن المبارأة كيف هي؟ قال: يكون للمرأة على زوجها، شيء من صداقها (مهرها- خ) أو من غيره و يكون قد أعطاها بعضه و يكره كل واحد منهما صاحبه فتقول المرأة لزوجها: ما أخذت منك فهو لي، و ما بقي عليك فهو لك و أبارئك فيقول لها الرجل: فإن أنت رجعت في شيء ممّا تركت فأنا أحقّ ببضعك. و هذه الرواية قاصرة عن إثبات هذا الشرط سندا و متنا. لكن مقتضى قوله تعالى وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلّٰا أَنْ يَخٰافٰا أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ، انه لا يحل الأخذ على وجه الخلع و المبارأة إلّا إذا خافا عدم اقامة الحدود الشرعيّة. و كيف كان فلا يعتبر في المبارأة بلوغ الكراهة من المرأة الحدّ الذي يسمع منها ما لا يحل ذكره كما في الخلع. لما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: المبارأة يؤخذ منها دون الصداق، و المختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر، و انما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر (الصداق- ئل)، و المختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأن المختلعة تعتدي في الكلام و تتكلّم بما لا يحلّ لها. قوله: «و يشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر» مقتضى العبارة تحقق الخلاف هنا أيضا كما في الخلع و ان كان القائل بالاشتراط هنا أكثر من هناك. و في الشرائع ادعى اتفاق الأصحاب على اعتبار التلفظ هنا بالطلاق، و لم

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٤٣. — غير محدد
و يشترط ان يسمع نطقه، شاهدا عدل. لامرأته: أنت عليّ كشعر أمي أو ككتفها [1] أو كبطنها أو كرجلها؟ قال: ما عنى ان أراد به الظهار، فهو الظهار. و الجواب أمّا عن الإجماع فبالمنع منه في موضع النزاع خصوصا مع دعوى المرتضى، الإجماع على ما يقابله. و اما عن الاحتياط فبأنه معارض بأصالة البراءة. و اما عن الرواية فبأنها ضعيفة جدا باشتمال سندها على عدّة من الضعفاء [2] فلا يجوز التعلق بها في إثبات هذا الحكم. قوله: «و يشترط ان يسمع نطقه، شاهدا عدل» هذا الشرط مقطوع به في كلام الأصحاب، و ادّعى عليه ابن إدريس الإجماع. و يدل عليه صحيحة الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال

لا يكون الظهار إلّا على موضع الطلاق [3]. و حسنة حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لا يكون ظهار في يمين و لا في إضرار و لا في غضب، و لا يكون ظهار الا على (في- ئل) طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين. و يستفاد من هذه الرواية، الاكتفاء بإسلام الشاهدين الّا أنّ كلام

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و في اشتراط الدخول تردد، المرويّ، الاشتراط. و في وقوعه بالمتمتّع بها قولان، أشبههما، الوقوع. ( عليه السلام قال

و لا يكون الظهار الّا على موضع الطلاق [1]. قوله: «و في اشتراط الدخول تردد، المروي الاشتراط» الأصحّ الاشتراط لصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قال: في المرأة التي لم يدخل بها زوجها، قال: لا يقع عليها إيلاء و لا ظهار. و صحيحة فضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل مملك [2] ظاهر من امرأته؟ قال (لي- ئل): لا يلزمه شيء و لا يكون ظهار و لا إيلاء حتى يدخل بها. و قال المرتضى رضي اللّه عنه، و ابن إدريس: لا يشترط الدخول لا طلاق الآية، و هو جيّد على أصلهما من عمل العمل بخبر الواحد. قوله: «و في وقوعه بالمتمتع بها قولان أشبههما، الوقوع» القول بالوقوع

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام