النرد والشطرنج والاربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر.
النرد والشطرنج والاربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر.
(عليه السلام): ليتزين أحدكم لاخيه المسلم كما يتزين للغريب الذي يحب أن يراه في أحسن الهيئة.
فشق ذلك عليه فأمر وكلاء ه أن يجمعوا غلته حتى إذا حال الحول أتوه وقد جمعوا من ثمن الغلة مائة ألف درهم فنشرت بين يديه فأرسل إلى طلحة و الزبير فأتياه فقال لهما: هذا المال والله لي ليس لاحد فيه شئ وكان عندهما مصدقا قال: فخرجا من عنده وهما يقولان: إن له لمالا.
لا بأس، قال: فلم أزل بلغت عشرة فقال: أليس يودع بعضها بعضا؟ قلت: بلى ولوكنت إنماألبس واحدا لكان أقل بقاء قال: لا بأس.
قد ينبغي لاحدكم إذا لبس الثوب الجديد أن يمريده عليه ويقول: " الحمد لله الذي كساني ما اواري به عورتي وأتجمل به في الناس وأتزين به بينهم ".
فأتيته في مضربه فسلمت عليه فرد علي وأومأ إلي أن اجلس فجلست، ثم تناول نعلا جديدا فرمى بها إلي فلما أردت أن أذهب قلت: جعلت فداك لو وهبت لي هذه النعل وكنت أحذوا عليها فرمى إلي بالفرد الآخر فقال: واحدة أي شئ تنفعك، قال: وكانت معقبة مخصرة من وسطها، لها قبالان ولها رؤوس فقال: هذا حذو النبي (صلى الله عليه وآله).
كان يقول: إذا لبس أحدكم نعله فليلبس اليمين قبل اليسار وإذا خلعها فليخلع اليسرى قبل اليمنى.
لا تمش في حذاء واحد، قلت: ولم؟ قال: لانه إن أصابك مس من الشيطان لم يكد يفارقك إلا ما شاء الله.
من مشى في حذاء واحد فأصابه مس من الشيطان لم يدعه إلا ماشاء الله.
(صلى الله عليه وآله): لا يمسح أحدكم بثوب من لم يكسه.
(صلى الله عليه وآله): لا يطولن أحدكم شاربه فإن الشيطان يتخذه مخبأ يستتربه.
كان أميرالمؤمنين صلوات الله عليه يقول: ألا لا يستلقين أحدكم في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين ولا يدلكن رجليه بالخزف فإنه يورث الجذام.
(صلى الله عليه وآله): لا يطولن أحدكم شعر إبطه فإن الشيطان يتخذه مخبأ (ل) يستتر به.
له: خذ قطنة فاجعل فيها بانا وضعها في سرتك، فقال إسحاق بن عمار: جعلت فداك يجعل البان في قطنة ويجعلها في سرته فقال: أماأنت يا إسحاق فصب البان في سرتك فإنها كبيرة، قال ابن اذينة: لقيت الرجل بعد ذلك فأخبرني أنه فعله مرة واحدة فذهب عنه.
من تخلى على قبر أو بال قائما، أو بال في ماء قائما، أو مشى في حذاء واحد، أو شرب قائما أو خلا في بيت وحده وبات على غمر فأصابه شئ من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء الله وأسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان وهو على بعض هذه الحالات فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في سرية فأتى وادي مجنة فنادى أصحابه ألا ليأخذ كل رجل منكم بيد صاحبه ولا يدخلن رجل وحده ولا يمضي رجل وحده قال: فتقدم رجل وحده فانتهى إليه وقد صرع فاخبر بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخذ بإبهامه فغمزها ثم قال: بسم الله اخرج خبيث أنا رسول الله، قال: فقام.
لا تشرب وأنت قائم ولا تبل في ماء نقيع ولا تطف بقبر ولا تخل في بيت وحدك، ولا تمش في نعل واحد فإن الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الاحوال، وقال: إنه ما أصاب أحدا شئ على هذه الحال فكاد أن يفارقه إلا أن يشاء الله عزوجل.
على كل منخر من الدواب شيطان فإذا أراد أحدكم أن يلجمها فليسم الله عزوجل.
صلوات الله وسلامه عليه: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يرتدف ثلاثة على دابة، فإن أحدهم ملعون.
لو يعلم الحاج ما له من الحملان ما غال أحد ببعير.
ما من أحد يتخذ كلبا إلا نقص في كل يوم من عمل صاحبه قيراط.
(صلى الله عليه وآله): الكلاب من ضعفة الجن فإذا أكل أحدكم الطعام وشئ منها بين يديه فليطعمه أو ليطرده فإن لها أنفس سوء.
سألته هل تجوز شهادة أهل ملة من غير أهل ملتهم قال: نعم، إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حق أحد.
الشئ في كتاب علي (عليه السلام) واحد من ستة.
إن الله عزوجل أدخل الابوين على جميع أهل الفرائض فلم ينقصهما من السدس لكل واحد منهما وأدخل الزوج والزوجة على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من الربع والثمن.
إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة وإنما ذلك على الرجال ولذلك جعل للمرأة سهما واحدا وللرجل سهمين.
ما أعلم أحدا من الناس قال فيها إلا بالرأي إلا علي (عليه السلام) فإنه قال فيها بقول رسول الله (صلى الله عليه وآله). الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.
هي من ستة لكل واحد منهم سهم.
الاخوة مع الجد يعني أبا الاب يقاسم الاخوة من الاب والام والاخوة من الاب يكون الجد كواحد منهم من الذكور.
يجعل المال بينهما نصفين.
الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد إن الله عزوجل يقول: " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ".
سمعته يقول: الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد يرث غيرهما إن الله تبارك وتعالى يقول: " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ".
قال: إن امرؤ هلك وترك عمته وخالته فللعمة الثلثان وللخالة الثلث. قال الفضل: إن ترك الميت عمين احدهما لاب وام والآخر لاب فالمال للعم الذي للاب والام. وإن ترك أعماما وعمات فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين. وإن ترك أخوالا وخالات فالمال بينهم الذكر والانثى فيه سواء. وإن ترك خالا لاب وام وخالا لاب فالمال للخال للاب والام. وكذلك العمة والخالة في هذا إنما يكون المال للتي هي للاب والام دون التي هي للاب.
ت: لما حضرت ولادة (الخيزران) أم أبي جعفر (عليه السلام) دعاني الرضا (عليه السلام) فقال لي: يا حكيمة احضري ولادتها وادخلي واياها والقابلة بيتاً، ووضع لنا مصباحاً وأغلق الباب علينا، فلما أخذها الطلق طفئ المصباح، وبين يديها طست فاغتممت بطفء المصباح فبينما نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر (عليه السلام) في الطست، واذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت فابصرناه فأخذته فوضعته في حجري ونزعت عنه ذلك الغشاء فجاء الرضا (عليه السلام) ففتح الباب وقد فرغنا من أمره فأخذه، فوضعه في المهد، وقال لي: يا حكيمة الزمي مهده، قالت: فلما كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ثم قال: أشهد أن لا إله الّا الله وأشهد أن محمداً رسول الله فقمت ذعرة فزعة، فأتيت أبا الحسن (عليه السلام)، فقلت له سمعت عجباً من هذا الصبي، فقال: وما ذاك؟ فأخبرته الخبر، فقال: يا حكيمة ما ترون من عجائبه اكثر ". وقال العلامة المجلسي (رحمه الله) في مزار البحار: " أن في القبة الشريفة ـ يعني قبة العسكريين (عليهما السلام) ـ قبراً منسوباً إلى النجيبة الكريمة العالمة الفاضلة التقية الرضية: حكيمة بنت أبي جعفر الجواد (عليه السلام) وما أدري لم لم يتعرضوا لزيارتها مع ظهور فضلها وجلالتها وانها كانت مخصوصة بالائمة (عليهم السلام) ومودعة أسرارهم، وكانت أم القائم (عليه السلام) عندها، وكانت حاضرة عند ولادته، وكانت تراه حيناً بعد
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " لو لم يبق من الدنيا الاّ يوم واحد لبعث الله فيه رجلا اسمه اسمي وخُلقه خلقي يكنى أبا عبد الله ". <=
(عليه السلام): " هو ابني وخليفتي من بعدي... إلى أن يقول: هو سمي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيّه، ولا يحلّ لاحد أن يسميه باسمه أو يكنيه بكنيته إلى أن يُظهِر الله دولته وسلطنته ". الخبر الصحيح والمشهور الذي رواه ثقة الاسلام في الكافي والصدوق
" اذا قام قائمنا (عليه السلام) وضع يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت بها احلامهم ". وروى الشيخ الكليني عن سعيد بن الحسن قال: " قال أبو جعفر (عليه السلام): أيجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه؟ فقلت: ما أعرف ذلك فينا. فقال أبو جعفر (عليه السلام): فلا شيء اذن. قلت: فالهلاك إذن.
أحببت ذات يوم أن أصل إلى مسجد السهلة في وقت ظننته فيه فارغاً من الناس، فلمّا انتهيت إليه، وجدته غاصّاً بالناس، ولهم دويٌّ ولا أعهد أن يكون في ذلك الوقت فيه أحد. فدخلت فوجدت صفوفاً صافّين للصلاة جامعة، فوقفت إلى جنب الحائط على موضع فيه رمل، فعلوته لأنظر هل أجد خللا في الصفوف فأسدّه فرأيت موضع رجل واحد في صفّ من تلك الصفوف، فذهبت إليه ووقفت فيه.
]: كلمة الحق ضالّة المؤمن حيث وجدها فهو أحقّ بها... ". وقد نقل اثني عشر خبراً بهذا السند، ثم قال: " قال أبو بكر المعروف بالمفيد: رأيت أثر الشجّة في وجهه، وقال: أخبرت أمير المؤمنين (عليه السلام) بحديثي وقصّتي في سفري وموت أبي وعمّي والعين التي شربت منها وحدي، فقال: هذه عين لم يشرب منها أحد الّا عمّر عمراً طويلا، فأبشر فانّك تعمّر ما كنت لتجدها بعد شربك منها ". وقال الكراجكي:
{ اِنَّ الَّذِينَ اتَّقوا اِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَاِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ }. ثمّ قال الشيخ الكفعمي: " جعلنا الله من القسم الأخير، لأنا لسنا من القسم الأول، لكن دين الله بحبهم وولايتهم، ومن أحبّ قوم حشر معهم. وقيل: إذا نقص أحدٌ من الأوتاد الأربعة وضع بدله من الأربعين، وإذا نقص احدٌ من الأربعين وضع بدله من السبعين، واذا نقص احدٌ من السبعين، وضع بدله من الثلاثمائة والستين، وإذا نقص أحد من الثلاثمائة والستين وضع بدله من سائر الناس ". تمّ كلام الشيخ المذكور. ولم اعثر لحدّ الآن على خبر بهذا الترتيب المذكور ; ولكن الشيخ المذكور كان
وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي قَالَ: «خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ، لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرَ مُحَمَّدٍ ص، وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ ع يُوَفِّقُهُمْ وَ يُسَدِّدُهُمْ وَ لَيْسَ كُلُّ مَا طُلِبَ وُجِدَ» .
ص: لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا. ثُمَّ أَنْشَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ: ثَلَاثَةٌ مِنَ الْبَهَائِمِ تَكَلَّمُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص: (الْجَمَلُ وَ الذِّئْبُ وَ الْبَقَرَةُ)، فَأَمَّا الْجَمَلُ فَكَلَامُهُ الَّذِي سَمِعْتَ، وَ أَمَّا الذِّئْبُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَصْحَابَ الْغَنَمِ فَقَالَ: افْرِضُوا لِلذِّئْبِ شَيْئاً فَشَحُّوا، فَذَهَبَ ثُمَّ عَادَ ثَانِيَةً فَشَكَا الْجُوعَ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَشَحُّوا، ثُمَّ عَادَ ثَالِثَةً فَشَكَا الْجُوعَ فَدَعَاهُمْ فَشَحُّوا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: اخْتَلَفَ إِلَيَّ جَدُّهُ. وَ لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص فَرَضَ لِلذِّئْبِ شَيْئاً مَا زَادَ الذِّئْبُ عَلَيْهِ شَيْئاً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. وَ أَمَّا الْبَقَرَةُ فَإِنَّهَا أَذِنَتِ النَّبِيَّ ص - وَ كَانَتْ فِي مَحَلَّةِ بَنِي سَالِمٍ مِنَ
ص: أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع: وَاحِدَةٌ لَكَ وَ اثْنَتَانِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ مَوْعِدُكُمُ السَّلَامُ» . قَالَ أَبَانٌ: جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيْنَ السَّلَامُ؟ فَقَالَ ع: «يَا أَبَانُ السَّلَامُ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ» .
«لَا تَكُونُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ مِثْلَ الْأَوَّلِ، وِرَاثَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع، عِلْماً يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ» .
ثَلَاثاً أَوْ وَاحِدَةً فَلَيْسَ طَلَاقُهُ بِطَلَاقٍ. وَ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً وَ هِيَ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ، فَقَدْ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَ بَطَلَتِ الثِّنْتَانِ، وَ لَا يُرَدُّ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِ إِلَى الثَّلَاثِ، وَ لَا إِلَى الْوَاحِدَةِ. وَ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً عَلَى الْعِدَّةِ- كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ، فَلَا تَشُكَّنَّ يَا ابْنَ أَشْيَمَ، فَفِي كُلٍّ وَ اللَّهِ مِنَ الْحَقِّ» .
«حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، ذَكْوَانُ مُقَنَّعٌ، لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ». قَالَ: ثُمَّ قَالَ ع: «مَا مِنْ أَحَدٍ أَفْضَلَ مِنَ الْمُؤْمِنِ الْمُمْتَحَنِ» .
ع: «مَعَكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ- أَوْ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ-؟» قَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهِمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: «أَسْتَتِيبُهُمْ وَ إِلَّا ضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ» .
عليه السلام فتباعد رسول الله إلى فضاء واسع ثم نادى الجبل يا أيها الجبل بحق محمد و آله الطيبين الذين بجاههم مسألة عباد الله و بهم أرسل الله على قوم عاد ريحا صرصرا عاتية تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ و أمر جبرئيل أن يصيح صيحة واحدة في قوم صالح حتى صاروا كالهشيم المحتظر لما انقلعت من مكانك بإذن الله و جئت إلى حضرتي قال فتزلزل الجبل و صار كالقدح الهملاج حتى من إصبعه فلصق بها
سعد فما شبهت مولانا أبا محمد عليه السلام حين غشينا نور وجهه إلا بدرا قد استوفى ليالي أربعا بعد عشر و على فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة و المنظر فسلمنا عليه فألطف لنا في الجواب و أومى لنا بالجلوس فلما جلسنا سألته شيعته عن أمورهم في دينهم و هداياتهم فنظر أبو محمد الحسن عليه السلام إلى الغلام و قال يا بني أجب شيعتك و مواليك فأجاب كل واحد عما في نفسه و عن حاجته من قبل أن يسأله عنها بأحسن جواب و أوضح برهان حتى حارت عقولنا في غامر علمه
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحملته على البغلة و أتيت به إليه فلما بصر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال السلام عليك يا رسول الله قال و عليك السلام يا أبا الحسن اجلس فإن هذا مكان جلس فيه سبعون مرسلا ما جلس فيه أحد من الأنبياء إلا و أنا خير منه و قد جلس في موضع كل نبي أخ له ما جلس من الإخوة أحد إلا و أنت خير منه
أي إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد يعني كما أنه لا يجوز أن يكون إله مع الله سبحانه كذلك لا يجوز أن يكون إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد لأن الهدى و الضلال لا يجتمعان في زمن من الأزمان و الزمان لا يخلو من إمام هدى من الله يهدي الخلق عرفنا من إمام الهدى حتى نتبعه.
وا و كيف لا يهولنا و لم نر مثلها زلزلة قال فحرك شفتيه ثم ضرب الأرض بيده و قال ما لك اسكني فسكنت فتعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا حين خرج إليهم فقال لهم كأنكم قد تعجبتم من صنعي قالوا نعم قال أنا الإنسان الذي قال الله عز و جل في كتابه إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها فأنا الإنسان الذي أقول لها ما لك يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها لإياي تحدث أخبارها و يؤيده ما ذكره أبو علي الحسن بن محمد بن جمهور العمي قال حدثني الحسن بن عبد الرحيم التمار قال انصرفت من مجلس بعض الفقهاء فمررت على سلمان الشاذكوني فقال لي من أين جئت فقلت جئت من مجلس فلان يعني واضع كتاب الواحدة فقال لي ما ذا قوله فيه قلت شيء من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال و الله لأحدثنك بفضيلة حدثني بها قرشي عن قرشي إلى أن بلغ ستة نفر منهم ثم قال رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطاب فضج أهل المدينة من ذلك فخرج عمر و أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعون لتسكن الرجفة فما زالت تزيد إلى أن تعدى ذلك إلى حيطان المدينة و عزم أهلها على الخروج عنها فعند ذلك قال عمر علي
«أما علمت أن عليّاً أحد الوالدين الَّذين قال الله عزّ وجلّ: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالدِيكَ)؟». قال زرارة: فكنت لا أدري أيُّ آية هي التي في بني إسرائيل أو التي في لقمان. قال: فقضي لي أن حججت، فدخلت على أبي جعفر (عليه السلام)، فخلوت به، فقلت: جعلت فداك حديثاً جاء به عبد الواحد. قال: «نعم». قلت: أيُّ آية هي التي في لقمان أو التي في بني إسرائيل؟ فقال: «التي في لقمان».
(صلى الله عليه وآله ): «لقد صلّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سنتين، لانّا كنّا نصلّي وليس معنا أحد غيرنا».
«لمّا صرع زيد بن صوحان يوم الجمل جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) حتّى جلس عند رأسه فقال: «رحمك الله يازيد، قد كنت خفيف المؤونة عظيم المعونة». فرفع زيد رأسه إليه فقال: وأنت جزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين، فوالله ما علمتك إلاّ عليماً، وفي أُم الكتاب عليّاً حكيماً، وإنّ الله في صدرك عظيم». (... سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ ):
«قوله عزّ وجلّ: (وَإنَّهُ لَذِكرٌ لَكَ وَلِقومِكَ وَسَوفَ تُسئَلُونَ) فرسول الله الذكر، وأهل بيته (عليهم السلام) أهل الذكر وهم المسؤولون، أمر الله الناس أن يسألونهم، فهم ولاة الناس وأولاهم بهم، فليس يحل لاحد من الناس أن يأخذ هذا الحق الذي افترضه الله لهم».
(صلى الله عليه وآله ): «إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الاخر: كتاب الله حبل الله ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض». (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ):
فيه، فمدحه الله، وما قتل المشركين كقتله أحد». (يُريدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ... ):
عزّ وجلّ: (وَمَن يُعرِض عَنْ ذِكِر رَبِّهِ يَسلُكهُ عَذَاباً صَعَداً)؟ قال: «من أعرض عن عليّ يسلكه العذاب الصعد، وهو أشد العذاب». (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ):
(صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): «إنَّما مثلك مثل (قُلْ هُوَ اللهُ أحَد) فإنّ من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله. وكذلك أنت، من أحبك بقلبه كان له ثلث ثواب العباد، ومن أحبك بقلبه ولسانه كان له ثلثا ثواب العباد، ومن أحبك بقلبه ولسانه ويده كان له ثواب العباد أجمع».
(صلى الله عليه وآله ): «من قرأ (قُلْ هُوَ اللهَ أحَدٌ) مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاثاً فكأنما قرأ القرآن كله. وكذلك مَن أحب عليّاً بقلبه أعطاه الله ثلث ثواب هذه الامة، ومن أحبه بقلبه ولسانه أعطاه الله ثواب ثلثي هذه الامة، ومن أحبه بقلبه ولسانه ويده أعطاه الله ثواب هذه الامة كلّها».
أربع لو ضربتم فيهن أكباد الابل لكان ذلك يسيرا: لا يرجون أحد إلا ربه. ولا يخافن إلا ذنبه. ولا يستحين أن يقول: لا أعلم إذا هو لم يعلم. ولا يستكبرن أن يتعلم إذا لم يعلم. وكتب إلى عبدالله بن العباس أما بعد فاطلب ما يعنيك واترك ما لا يعنيك فإن في ترك ما لا يعنيك درك ما يعنيك وإنما تقدم على ما أسلفت لا على ما خلفت. وابن ما تلقاه غدا على ما تلقاه والسلام.
لبعض ولده: يا بني لا تواخ أحدا حتى تعرف موارده ومصادره فإذا استنبطت الخبرة ورضيت العشرة فآخه على إقالة العثرة والمواساة في العسرة.
من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان: آية محكمة وأخا مستفادا وعلما مستطرفا ورحمة منتظرة وكلمة تدله على الهدى أو ترده عن ردى وترك الذنوب حياء أو خشية. ورزق غلاما فأتته قريش تهنيه فقالوا: يهنيك الفارس، فقال عليه السلام أي شئ هذا القول؟ ولعله يكون راجلا، فقال له جابر: كيف نقول يا ابن رسول الله؟ فقال: عليه السلام: إذا ولد لاحدكم غلام فأتيتموه فقولوا له: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب، بلغ الله به أشده ورزقك بره. وسئل عن المروة؟ فقال عليه السلام: شح الرجل عليه دينه. وإصلاحه ماله. وقيامه بالحقوق.
إن أبصر الابصار ما نفذ في الخير مذهبه، وأسمع الاسماع ما وعى التذكير وانتفع به. أسلم القلوب ما طهر من الشبهات. وسأله رجل أن يخيله قال عليه السلام: إياك أن تمدحني فأنا أعلم بنفسي منك أو تكذبني فإنه لا رأي لمكذوب. أو تغتاب عندي أحدا، فقال له الرجل: ائذن لي في الانصراف، فقال عليه السلام: نعم إذا شئت.
في مسيره إلى كربلاء: إن هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها، فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون أن الحق لا يعمل به وأن الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا، فإني لا أرى الموت إلا سعادة ولا الحياة مع الظالمين إلا برما. إن الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معائشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون.
ما أخذ الله طاقة أحد إلا وضع عنه طاعته. ولا أخذ قدرته إلا وضع عنه كلفته.
الاخوان أربعة: فأخ لك وله وأخ لك وأخ عليك. وأخ لا لك ولا له، فسئل عن معنى ذلك؟ فقال عليه السلام: الاخ الذي هو لك وله فهو الاخ الذي يطلب بإخائه بقاء الاخاء، ولا يطلب بإخائه موت الاخاء، فهذا لك وله لانه إذا تم الاخاء طابت حياتهما جميعا وإذا دخل الاخاء في حال التناقض بطل جميعا. والاخ الذي هو لك فهو الاخ الذي قد خرج بنفسه عن حال الطمع إلى حال الرغبة فلم يطمع في الدنيا إذا رغب في الاخاء فهذا موفر عليك بكليته. والاخ الذي هو عليك فهو الاخ الذي يتربص بك الدوائر ويغشي السرائر ويكذب عليك بين العشائر وينظر في وجهك نظر الحاسد فعليه لعنة الواحد. والاخ الذي لا لك ولا له فهو الذي قد ملاه الله حمقا فأبعده سحقا فتراه يؤثر نفسه عليك ويطلب شحاما لديك.
للسلام سبعون حسنة تسع وستون للمبتدئ وواحدة للراد.
إن هذا اللسان مفتاح كل خير وشر فينبغي للمؤمن أن يختم على لسانه كما يختم على ذهبه وفضته، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " رحم الله مؤمنا أمسك لسانه من كل شر فإن ذلك صدقة منه على نفسه " ثم قال عليه السلام: لا يسلم أحد من الذنوب حتى يخزن لسانه.
لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا. ولو يعلم المسؤول ما في المنع ما منع أحد أحدا.
إذا كان الزمان زمان جور وأهله أهل غدر فالطمأنينة إلى كل أحد عجز.
لا تعتد بمودة أحد حتى تغضبه ثلاث مرات.
إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم. وإذا رد واحد من القوم أجزأ عنهم.
ليس لك أن تأتمن الخائن وقد جربته وليس لك أن تتهم من ائتمنت. وقيل له: من أكرم الخلق على الله؟ فقال عليه السلام: أكثرهم ذكرا لله وأعملهم بطاعة الله. قلت: فمن أبغض الخلق إلى الله؟ قال عليه السلام: من يتهم الله. قلت: أحد يتهم الله؟ قال عليه السلام: نعم من استخار الله فجاءته الخير بما يكره فيسخط فذلك يتهم الله. قلت: ومن؟ قال: يشكو الله؟ قلت: وأحد يشكوه؟ قال عليه السلام: نعم، من إذا ابتلي شكى بأكثر مما أصابه. قلت: ومن؟ قال عليه السلام: إذا أعطي لم يشكر وإذا ابتلي لم يصبر. قلت: فمن أكرم الخلق على الله؟ قال عليه السلام: من إذا اعطي شكر وإذا ابتلي صبر.
الخلق خلقان أحدهما نية والآخر سجية. قيل: فأيهما أفضل؟ قال عليه السلام: النية، لان صاحب السجية مجبول على أمر لا يستطيع غيره، وصاحب النية يتصبر على الطاعة تصبرا فهذا أفضل.
إن سرعة ائتلاف قلوب الابرار إذا التقوا وإن لم يظهروا التودد بألسنتهم كسرعة اختلاط ماء السماء بماء الانهار. وإن بعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا وإن أظهروا التودد بألسنتهم كبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذود واحد.
من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط الله. ولا يحمدهم على ما رزق الله. ولا يلومهم على ما لم يؤته الله، فإن رزقه لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كره كاره. ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لادركه رزقه قبل موته كما يدركه الموت.
ليس من أحد - وإن ساعدته الامور - بمستخلص غضارة عيش إلا من خلال مكروه. ومن انتظر بمعاجلة الفرصة مؤاجلة الاستقصاء سلبته الايام فرصته لان من شأن الايام السلب وسبيل الزمن الفوت.
كلما أحدث الناس من الذنوب ما لم يكونوا يعملون أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعدون.
المصيبة للصابر واحدة وللجازع اثنتان.
أن لا تخاف أحدا إلا الله.
بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الاعظم من سواد العين إلى بياضها. وخرج في بعض توقيعاته عليه السلام عند اختلاف قوم من شيعته في أمره: ما مني أحد من آبائي بمثل ما منيت به من شك هذه العصابة في، فإن كان هذا الامر أمرا اعتقدتموه ودنتم به إلى وقت ثم ينقطع فللشك موضع. وإن كان متصلا ما اتصلت امور الله فما معنى هذا الشك؟.
وأما حق المال فأن لا تأخذه إلا من حله ولا تنفقه إلا في حله ولا تحرفه عن مواضعه ولا تصرفه عن حقائقه ولا تجعله إذا كان من الله إلا إليه وسببا إلى الله. ولا تؤثر به على نفسك من لعله لا يحمدك وبالحري أن لا يحسن خلافته في تركتك ولا يعمل فيه بطاعة ربك فتكون معينا له على ذلك أو بما أحدث في مالك أحسن نظرا لنفسه فيعمل بطاعة ربه فيذهب بالغنيمة وتبوء بالاثم والحسرة والندامة مع التبعة ولا قوة إلا بالله.
وفعاله ولكنه إله واحد كما وصف نفسه، لا يضاده في ذلك أحد ولا يحاجه وأنه خالق كل شئ وأنه أجل من أن يثبت لربوبيته بالاحاطة قلب أو بصر وإذا أنت عرفت ذلك فافعل كما ينبغي لمثلك في صغر خطرك وقلة مقدرتك وعظم حاجتك إليه أن يفعل مثله في طلب طاعته والرهبة له والشفقة من سخطه، فإنه لم يأمرك إلا بحسن ولم ينهك إلا عن قبيح. أي بني إني قد أنبأتك عن الدنيا وحالها وزوالها وانتقالها بأهلها وأنبأتك عن الآخرة وما اعد لاهلها فيها. وضربت لك فيهما الامثال، إنما مثل من أبصر الدنيا كمثل قوم سفر نبابهم منزل جدب فأموا منزلا خصيبا [ وجنابا مريعا ] فاحتملوا وعثاء الطريق وفراق الصديق وخشونة السفر في الطعام والمنام ليأتوا سعة دارهم ومنزل قرارهم، فليس يجدون لشئ من ذلك ألما ولا يرون نفقة مغرما ولا شيئا أحب إليهم مما قربهم منزلهم، ومثل من اغتر بها كمثل قوم كانوا بمنزل خصب فنبابهم إلى منزل جدب فليس شئ أكره إليهم ولا أهول لديهم من مفارقة ما هم فيه إلى ما يهجمون عليه ويصيرون إليه. وقرعتك بأنواع الجهالات لئلا تعد نفسك عالما، فإن ورد عليك شئ تعرفه أكبرت ذلك فإن العالم من عرف أن ما يعلم فيما لا يعلم قليل، فعد نفسه بذلك جاهلا فازداد بما عرف من ذلك في طلب العلم اجتهادا، فما يزال للعلم طالبا وفيه راغبا وله مستفيدا ولاهله خاشعا مهتما وللصمت لازما وللخطأ حاذر ومنه مستحييا، وإن ورد عليه مالا يعرف لم ينكر ذلك لما قرر به نفسه من الجهالة، وإن الجاهل من عد نفسه بما جهل من معرفة العلم عالما وبرأيه مكتفيا فما يزال للعلماء مباعدا وعليهم زاريا ولمن خالفه مخطئا ولما لم يعرف من الامور مضللا، فإذا ورد عليه من الامور ما لم يعرفه أنكره وكذب به وقال بجهالته:
له خائنا ولخلقه ظالما ولسلبه وعزه متعرضا. 19 - وأما حق رعيتك بملك النكاح، فأن تعلم أن الله جعلها سكنا ومستراحا وانسا وواقية وكذلك كل واحد منكما يجب أن يحمد الله على صاحبه ويعلم أن ذلك نعمة منه عليه. ووجب أن يحسن صحبة نعمة الله ويكرمها ويرفق بها وإن كان حقك عليها أغلظ وطاعتك بها ألزم فيما أحببت وكرهت ما لم تكن معصية، فإن لها حق الرحمة والمؤانسة. وموضع السكون إليها قضاء اللذة التي لابد من قضائها وذلك عظيم ولا قوة إلا بالله. 20 - وأما حق رعيتك بملك اليمين فأن تعلم أنه خلق ربك، ولحمك ودمك وأنك تملكه لا أنت صنعته دون الله ولا خلقت له سمعا ولا بصرا ولا أجريت له رزقا ولكن الله كفاك ذلك. ثم سخره لك وائتمنك عليه واستودعك إياه لتحفظه فيه وتسير فيه. فتطعمه مما تأكل وتلبسه مما تلبس ولا تكلفه ما لا يطيق، فإن كرهت [ ه ] خرجت إلى الله منه واستبدلت به. ولم تعذب خلق الله ولا قوة إلا بالله.
(صلى الله عليه وآله) من خاف كل لسانه. قال (صلوات الله عليه): من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره. وقال (عليه السلام): إذا كان الزمان زمان جور وأهله أهل غدر فالطمأنينة إلى كل أحد عجز. وقال (عليه السلام): إذا اضيف البلاء إلى البلاء كان من البلاء عافية. وقال (عليه السلام): إذا أردت أن تعلم صحة ما عند أخيك فأغضبه فإن ثبت لك على المودة فهو أخوك وإلا فلا. وقال (عليه السلام): لا تعتد بمودة أحد حتى تغضبه ثلاث مرات. وقال (عليه السلام): لا تثقن بأخيك كل الثقة، فإن صرعة الاسترسال لا تستقال.
إلى هذا المال ظنتم انى اكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم نظر اليهم فقال من خيركم فقالوا من خيرنا فقال انا فقالوا انت تقول انك خيرنا قال نعم خلفت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في هذه الجبة وهو عني راض وانتم قد احدثتم احداثا كثيرة والله سائلكم عن ذلك ولا يسألني فقال عثمان يا ابا ذر اسألك بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) الا ما اخبرتنى عن شئ اسألك عنه فقال ابوذر والله لو لم تسألني بحق محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ايضا لاخبرتك فقال اي البلاد احب اليك ان تكون فيها فقال مكة حرم الله وحرم رسول الله اعبدالله فيها حتى يأتيني الموت فقال لا ولا كرامة لك قال المدينة حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لا ولا كرامة لك فسكت ابوذر فقال عثمان اي البلاد ابغض اليك ان تكون فيها قال الربذة التي كنت فيها على غير دين الاسلام فقال عثمان سر اليها فقال ابوذر قد سألتني فصدقتك وانا اسألك فاصدقني قال نعم قال اخبرنى لو بعثتني في بعث من اصحابك إلى المشركين فاسرونى فقالوا لا نفديه الا بثلث ما تملك قال كنت افديك قال فان قالوا لا نفديه الا بنصف ما تملك قال كنت افديك قال فان قالوا لا نفديه الا بكل ما تملك قال كنت افديك قال ابوذر الله اكبر قال حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما " يا ابا ذر وكيف انت إذا قيل لك اي البلاد احب اليك ان تكون فيها فتقول مكة حرم الله وحرم رسوله ا عبدالله فيها حتى يأتيني الموت فيقال لك لا ولا كرامة لك فتقول فالمدينة حرم رسول الله فيقال لك لا ولا كرامة لك ثم يقال لك فاي البلاد ابغض اليك ان تكون فيها فتقول الربذة التي كنت فيها على غير دين الاسلام فيقال لك سر اليها " فقلت وان هذا لكائن فقال " اي والذي نفسي بيده انه لكائن " فقلت يا رسول الله افلا اضع سيفي هذا على عاتقي فاضرب به قدما قدما قالا لا اسمع واسكت ولو لعبد حبشي وقد انزل الله فيك وفي عثمان آية فقلت وما هى يا رسول الله فقال قوله تعالى " وإذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون
رب ارني كيف تحيي الموتى.. الخ " فأخذ ابراهيم (عليه السلام) الطاؤس والديك والحمام والغراب فقال الله عزوجل " فصرهن اليك، اي قطعهن ثم اخلط لحمهن وفرقهن على عشرة جبال ثم خذ مناقيرهن وادعهن ياتينك سعيا، ففعلى ابراهيم ذلك وفرقهن على عشرة جبال ثم دعاهن فقال اجيبنني باذن الله تعالى، فكانت تجمع ويتألف لحم كل واحد وعظمه إلى رأسه وطارت إلى ابراهيم، فعند ذلك قال ابراهيم ان الله عزيز حكيم. وقوله (والذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى الآية) فانه قال الصادق (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من اسدى إلى مؤمن معروفا ثم آذاه بالكلام او من عليه فقد ابطل الله صدقته ثم ضرب الله فيه مثلا فقال كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شئ مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين) وقال من اكثر منه واذاه لمن يتصدق عليه بطلت صدقته كما يبطل التراب الذي يكون على صفوان، والصفوان الصخرة الكبيرة التي تكون على مفازة فيجئ المطر فيغسل التراب عنها ويذهب به، فضرب الله هذا المثل لمن اصطنع معروفا ثم اتبعه بالمن والاذى " وقال الصادق (عليه السلام) ما شئ احب الي من
(صلى الله عليه وآله) انتهيت إلى محل سدرة المنتهى وإذا بورقة منها تظل امة من الامم فكنت من ربي كقاب قوسين او ادنى كما حكى الله عزوجل فنادانى ربي تبارك وتعالى " آمن الرسول بما انزل اليه من ربه " فقلت انا مجيب عني وعن امتي (والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير) فقال الله (لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) فقلت (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) وقال الله لا اؤاخذك، فقلت (ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا) فقال الله لا أحملك، فقلت (ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا علي القوم الكافرين) فقال الله تعالى قد أعطيتك ذلك لك ولامتك، فقال الصادق (عليه السلام) ما وفد إلى الله تعالى احد اكرم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث سأل لامته هذه الخصال.
(صلى الله عليه وآله) لامير المؤمنين (عليه السلام) قل له " الله اعلا واجل " فقال يا علي انه قد انعم علينا فقال علي (عليه السلام) بل الله انعم علينا ثم قال ابوسفيان يا علي اسألك باللات والعزى هل قتل محمد؟ فقال له امير المؤمنين (عليه السلام) لعنك الله ولعن الله اللات والعزى معك، والله ما قتل محمد (صلى الله عليه وآله) وهو يسمع كلامك، فقال انت اصدق، لعن الله ابن قميته زعم انه قتل محمدا. وكان عمرو بن قيس قد تأخر اسلامه فلما بلغه ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحرب اخذ سيفه وترسه واقبل كالليث العادي يقول اشهد ان لاإله إلا الله وان محمدا رسول الله ثم خالط القوم فاستشهد فمر به رجل من الانصار فرآه صريعا بين القتلى فقال يا عمرو أنت على دينك الاول؟ فقال معاذ الله، والله اني اشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله ثم مات، فقال رجل من اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا رسول الله ان عمرو بن قيس قد اسلم فهو شهيد؟ فقال اي والله انه
فلما (نسوا ما ذكروا به) يعنى لما تركوا ما وعظوا به مضوا على الخطيئة، فقالت الطائفة التي وعظتهم لا والله لا نجامعكم ولا نبايتكم الليلة في مدينتكم هذه التي عصيتم الله فيها مخافة ان ينزل بكم البلاء فيعمنا معكم، قال فخرجوا عنهم من المدينة مخافة ان يصيبهم البلاء فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا تحت السماء فلما اصبح اولياء الله المطيعون لامر الله غدوا لينظروا ما حال اهل المعصية، فاتوا باب المدينة فاذا هو مصمت، فدقوه فلم يجابوا ولم يسمعوا منها خبر واحد فوضعوا سلما على سور المدينة ثم اصعدوا رجلا منهم فاشرف على المدينة فنظر فاذا هو بالقوم قردة يتعاوون، فقال الرجل لاصحابه يا قوم ارى والله عجبا، قالوا وما ترى قال أرى القوم قد صاروا قردة يتعاوون ولها اذناب، فكسروا الباب قال فعرفت القردة انسابها من الانس ولم تعرف الانس انسابها من القردة، فقال القوم للقردة الم ننهكم فقال علي (عليه السلام) والذي فلق الحبة وبرأ النسمة اني لاعرف انسابها من هذه الامة لا ينكرون ولا يغيرون بل تركوا ما امروا به فتفرقوا وقد قال الله عزوجل (فبعدا للقوم الظالمين)، فقال الله (وانجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) واما قوله (واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم) يعني يعلم ربك (إلى يوم القيمة من يسومهم سوء العذاب ان ربك لسريع العقاب وانه لغفور رحيم) نزلت في اليهود لا يكون لهم دولة ابدا وقوله (وقطعناهم في
(صلى الله عليه وآله) لم اومر بذلك ولم يأذن الله لي في محاربتهم، قالوا أفتخرج معنا قال انتظر امر الله فجاءت قريش على بكره ابيها قد اخذوا السلاح، وخرج حمزة وامير المؤمنين (عليه السلام) ومعهما السيوف فوقفا على العقبة فلما نظرت قريش اليهما قالوا ما هذا الذي اجتمعتم له؟ فقال حمزة ما اجتمعنا وما ههنا احد والله لا يجوز هذه العقبة احد إلا ضربته بسيفي فرجعوا إلى مكة وقالوا لا نأمن من ان يفسد امرنا ويدخل واحد من مشايخ قريش في دين محمد (صلى الله عليه وآله)، فاجتمعوا في الندوة وكان لا يدخل دار الندوة إلا من قد اتى عليه اربعون سنة، فدخلوا اربعون رجلا من مشايخ قريش، وجاء ابليس لعنه الله في صورة شيخ كبير فقال
الكثير ثمانون، فقالوا له رد اليه الرسول فقل من اين قلت ذلك؟ فقال من قوله تعالى لرسوله " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " وكانت المواطن ثمانين موطنا، وقال علي بن ابراهيم في قوله (ويوم حنين اذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين) فانه كان سبب غزوة حنين انه لما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى فتح مكة اظهر انه يريد هوازن وبلغ الخبر هوازن فتهيئوا وجمعوا الجموع والسلاح واجتمعوا رؤساء هوازن إلى مالك بن عوف النضري فرأسوه عليهم وخرجوا وساقوا معهم اموالهم ونساءهم وذراريهم ومروا حتى نزلوا باوطاس وكان دريد بن الصمة الجشمي في القوم وكان رئيس جشم وكان شيخا كبيرا قد ذهب بصره من الكبر فلمس الارض بيده فقال في اي واد انتم؟ قالوا بوادي اوطاس قال نعم مجال خيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس مالي اسمع رغاء البعير ونهيق الحمير وخوار البقر وثغاء الشاة وبكاء الصبي، فقالوا له ان مالك بن عوف ساق مع الناس اموالهم ونساءهم وذراريهم ليقاتل كل امرئ عن نفسه وماله واهله، فقال دريد: راعي ضأن ورب الكعبة! ماله وللحرب، ثم قال ادعوهم لى مالكا فلما جاءه قال له يامالك ما فعلت؟ قال سقت مع الناس اموالهم ونساءهم وابناءهم ليجعل كل رجل اهله وماله وراء ظهره فيكون اشد
يا عمر ليس هذا حكمهم، قال: فأقم انت عليهم الحد، فقدم واحدا منهم فضرب عنقه وقدم الثاني فرجمه وقدم الثالث فضربه الحد وقدم الرابع فضربه نصف الحد وقدم الخامس فعزره واما السادس فأطلقه فتعجب عمر وتحير الناس، فقال عمر: يا ابا الحسن ستة نفر في قضية واحدة اقمت عليهم ست عقوبات ليس منها حكم يشبه الآخر فقال نعم اما الاول فكان ذميا زنى بمسلمة وخرج عن ذمته فالحكم فيه السيف، واما الثاني فرجل محصن زنى فرجمناه، واما الثالث فغير محصن فحددناه، واما الرابع فعبد زنى فضربناه نصف الحد، واما الخامس فكان منه ذلك الفعل بالشبهة فعزرناه وأدبناه واما السادس فمجنون مغلوب على عقله سقط منه التكليف. واما قوله: (والذين يرمون المحصنات ـ إلى قوله ـ ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا) فانه حدثني ابي عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة أبدا إلا بعد التوبة او يكذب نفسه فان شهد له ثلاثة وابى واحد يجلد الثلاثة ولا يقبل شهادتهم حتى يقول اربعة رأينا مثل الميل في المكحلة، ومن شهد على نفسه انه زنى لم تقبل شهادته حتى يعيد اربع مرات. حدثني ابي عن عبدالرحمن بن ابي بحران عن عاصم بن حميد عن ابي بصير قال قال ابوعبدالله (عليه السلام): إنه جاء رجل إلى امير المؤمنين (عليه السلام) فقال له يا امير المؤمنين
عزوجل: (إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) قال: قدم علي بن ابي طالب (عليه السلام) بين يدي نجواه صدقة ثم نسخها قوله: (ءأشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات) حدثنا عبدالرحمن بن محمد الحسيني (الحسنى ط) قال: حدثنا الحسين بن سعيد قال: حدثنا محمد بن مروان قال حدثنا عبيد بن خنيس قال: حدثنا صباح عن ليث بن ابي سليم عن مجاهد قال قال علي (عليه السلام): إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي وهي آية النجوى كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم، فجعلت اقدم بين يدي كل نجوى أناجيها النبي (صلى الله عليه وآله) درهما، قال: فنسخها قوله: ءأشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ـ إلى قوله ـ والله خبير بما تعملون، وقال علي بن ابراهيم في قوله: (ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم) قال: نزلت في الثانى لانه مر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو جالس عند رجل من اليهود ويكتب خبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانزل الله جل ثناؤه (ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم) فجاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) رأيتك تكتب عن اليهود وقد نهى الله عن ذلك! فقال يا رسول الله كتبت عنه ما في التوراة من صفتك وأقبل يقرأ ذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو غضبان، فقال له رجل من الانصار ويلك أما ترى غضب النبي (صلى الله عليه وآله) عليك؟ فقال أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله اني إنما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا فلان! لو ان موسى بن عمران فيهم قائما
مَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ عَدِمَتْكَ فَلِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ سَبَقَتْ لِعَلِيٍّ سَوَابِقُ لَوْ قُسِمَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَوَسِعَتْهُمْ قَالَ أَخْبِرْنِي بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قَالَ أَمَّا أُولَاهُنَّ فَإِنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ [رَسُولِ اللَّهِ] ص الْقِبْلَتَيْنِ وَ هَاجَرَ مَعَهُ وَ [الثَّانِي] لَمْ يَعْبُدْ صَنَماً قَطُّ [وَ لَا وَثَناً قَطُّ] قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ زِدْنِي فَإِنِّي تَائِبٌ قَالَ لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ ص مَكَّةَ دَخَلَهَا فَإِذَا هو [هُمْ] بِصَنَمٍ عَلَى الْكَعْبَةِ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ [ع] [لِلنَّبِيِّ [ص] أَطْمَئِنُّ لَكَ فَتَرْقَى عَلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ [ص] لَوْ أَنَّ أُمَّتِي اطْمَأَنُّوا لِي لَمْ يَعْلُونِي لِمَوْضِعِ الْوَحْيِ وَ لَكِنْ أَطْمَئِنُّ لَكَ فَتَرْقَى عَلَيَّ فَاطْمَأَنَّ لَهُ فَرَقِيَ فَأَخَذَ الصَّنَمَ فَضَرَبَ بِهِ الصَّفَا فَصَارَتْ إِرْباً إِرْباً ثُمَّ طَفَرَ عَلِيٌّ إِلَى الْأَرْضِ وَ هُوَ ضَاحِكٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَا أَضْحَكَكَ قَالَ عَجِبْتُ لِسَقْطَتِي وَ لَمْ أَجِدْ لَهَا أَلَماً فَقَالَ وَ كَيْفَ تَأْلَمُ مِنْهَا وَ إِنَّمَا حَمَلَكَ مُحَمَّدٌ [ص] وَ أَنْزَلَكَ جَبْرَئِيلُ ع قَالَ [مُحَمَّدُ] بْنُ حَرْبٍ وَ زَادَنِي فِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ [مِنْ]
عَزَّ ذِكْرُهُ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً فَمَا زَالَتْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ تَعْظِيماً لِأَمْرِكَ حَتَّى سَمِعْتُ الْمَلَائِكَةَ صَوْتاً مِنْ عِنْدِ الرَّحْمَنِ اسْكُنُوا [يَا] عِبَادِي إِنَّ عَبْداً مِنْ عَبِيدِي أَلْقَيْتُ عَلَيْهِ مَحَبَّتِي وَ أَكْرَمْتُهُ بِطَاعَتِي وَ اصْطَفَيْتُهُ بِكَرَامَتِي فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ فَمَنْ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْكَ وَ اللَّهِ إِنَّ مُحَمَّداً [ص] وَ جَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِهِ [ع] لَمُشَرَّفُونَ مُتَبَشِّرُونَ يُبَاهُونَ أَهْلَ السَّمَاءِ بِفَضْلِكَ يَقُولُ مُحَمَّدٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَ لِي [أنجزني] وَعْدَهُ فِي أَخِي وَ صَفِيِّي وَ خَالِصَتِي مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا قُمْتُ قُدَّامَ رَبِّي قَطُّ إِلَّا بَشَّرَنِي بِهَذَا الَّذِي رَأَيْتَ وَ إِنَّ مُحَمَّداً لَفِي الْوَسِيلَةِ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورٍ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
مَّ فَرِّجْ هَمِّي وَ بَرِّدْ كَبِدِي بِخَلِيلِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ قَدْ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ فَاسْتَقَلَّ قَائِماً رَافِعاً يَدَيْهِ يَقُولُ شُكْراً لِلْمُجِيبِ حَتَّى قَالَهَا إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً. ب: إمرار. ر: اصرار.. ب: هو علي أم لا. أ: أ علي. وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ. تَصْلى ناراً حامِيَةً تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
وَ عُضْوٌ مِنَ الْجَمَلِ وَ أَظْلَافٌ مِنَ الْبَقَرَةِ بَلْ يَكُونُ كَالْمُتَوَسِّطِ بَيْنَهُمَا الْمُمْتَزَجِ مِنْهُمَا كَالَّذِي تَرَاهُ فِي الْبَغْلِ فَإِنَّكَ تَرَى رَأْسَهُ وَ أُذُنَيْهِ وَ كَفَلَهُ وَ ذَنَبَهُ وَ حَوَافِرَهُ وَسَطاً بَيْنَ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ مِنَ الْفَرَسِ وَ الْحِمَارِ وَ شَحِيجَهُ كَالْمُمْتَزِجِ مِنْ صَهِيلِ الْفَرَسِ وَ نَهِيقِ الْحِمَارِ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَتِ الزَّرَافَةُ مِنْ لِقَاحِ أَصْنَافٍ شَتَّى مِنَ الْحَيَوَانِ كَمَا زَعَمَ الْجَاهِلُونَ بَلْ هِيَ خَلْقٌ عَجِيبٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى قُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يُعْجِزُهَا شَيْءٌ وَ لِيُعْلِمَ أَنَّهُ خَالِقُ أَصْنَافِ الْحَيَوَانِ كُلِّهَا يَجْمَعُ بَيْنَ مَا يَشَاءُ مِنْ أَعْضَائِهَا فِي أَيِّهَا شَاءَ وَ يُفَرِّقُ مَا شَاءَ مِنْهَا فِي أَيِّهَا شَاءَ وَ يَزِيدُ فِي الْخِلْقَةِ مَا شَاءَ وَ يَنْقُصُ مِنْهَا مَا شَاءَ دَلَالَةً عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى الْأَشْيَاءِ وَ أَنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ أَرَادَهُ جَلَّ وَ تَعَالَى فَأَمَّا طُولُ عُنُقِهَا وَ الْمَنْفَعَةُ لَهَا فِي ذَلِكَ فَإِنَّ مَنْشَأَهَا وَ مَرْعَاهَا فِي غَيَاطِلَ ذَوَاتِ أَشْجَارٍ شَاهِقَةٍ ذَاهِبَةٍ طُولًا فِي الْهَوَاءِ فَهِيَ تَحْتَاجُ إِلَى طُولِ الْعُنُقِ لِتَتَنَاوَلَ بِفِيهَا أَطْرَافَ تِلْكَ الْأَشْجَارِ فَتَقَوَّتَ مِنْ ثِمَارِهَا تَأَمَّلْ خِلْقَةَ الْقِرْدِ وَ شِبْهَهُ بِالْإِنْسَانِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَعْضَائِهِ أَعْنِي الرَّأْسَ وَ الْوَجْهَ وَ الْمَنْكِبَيْنِ وَ الصَّدْرَ وَ كَذَلِكَ أَحْشَاؤُهُ شَبِيهَةٌ أَيْضاً بِأَحْشَاءِ الْإِنْسَانِ وَ خُصَّ مَعَ ذَلِكَ بِالذِّهْنِ وَ الْفِطْنَةِ الَّتِي بِهَا يَفْهَمُ عَنْ سَائِسِهِ مَا يُومِئُ إِلَيْهِ وَ يَحْكِي
إِذَا قَرَأْتُمْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ فَادْعُوا عَلَى أَبِي لَهَبٍ فَإِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ مَضَى بِهِ يَوْمٌ وَاحِدٌ فَصَلَّى فِيهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قِيلَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَسْتَ مِنَ الْمُصَلِّينَ
مَنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يَعْمَلُهَا فَلَا يُؤَاخِذُهُ الرَّبُّ فَإِنَّهُ رُبَّمَا عَمِلَ السَّيِّئَةَ فَيَرَاهُ الرَّبُّ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أَغْفِرُ لَهُ أَبَداً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَمِلَ عَمَلًا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَأَدْخَلَ فِيهِ رِضَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ مُشْرِكاً وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ إِنَّ كان [كُلَّ رِيَاءٍ شِرْكٌ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَمِلَ لِي وَ لِغَيْرِي فَهُوَ لِمَنْ عَمِلَ لَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا ظَهَرَ الْعِلْمُ وَ احْتُرِزَ الْعَمَلُ وَ ائْتَلَفَتِ الْأَلْسُنُ وَ اخْتَلَفَتِ الْقُلُوبُ وَ تَقَاطَعَتِ الْأَرْحَامُ هُنَالِكَ لَعَنَهُمُ اللّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةٌ لَا تَدْخُلُ بَيْتاً وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا خَرِبَ وَ لَمْ يُعْمَرْ بِالْبَرَكَةِ الْخِيَانَةُ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ السَّرِقَةُ وَ الزِّنَاءُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً-
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَابِدٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ الزِّنَاءِ نَجَا نَجَا سَائِحُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا سَائِحُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ كَانَ عَابِداً فَقِيلَ لَهُ إِنَّ وَلَدَ الزِّنَاءِ لَا يَطِيبُ أَبَداً وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ عَمَلًا قَالَ فَخَرَجَ يَسِيحُ بَيْنَ الْجِبَالِ وَ يَقُولُ مَا ذَنْبِي وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّظَرُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ وَ كَمْ مِنْ نَظْرَةٍ أَوْرَثَتْ حَسْرَةً طَوِيلَةً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ غَزْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا عَمِلَ قَوْمُ لُوطٍ مَا عَمِلُوا بَكَتِ الْأَرْضُ إِلَى رَبِّهَا حَتَّى بَلَغَتْ دُمُوعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ بَكَتِ السَّمَاءُ حَتَّى بَلَغَتْ دُمُوعُهَا إِلَى الْعَرْشِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ أَنِ احْصِبِيهِمْ وَ أَوْحَى إِلَى الْأَرْضِ أَنِ اخْسِفِي بِهِمْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي حَسَنُ [الْحَسَنُ بْنُ مَتِّيلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ كَانَ قَوْمُ لُوطٍ أَفْضَلَ قَوْمٍ خَلَقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَطَلَبَهُمْ إِبْلِيسُ الطَّلَبَ الشَّدِيدَ وَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهِمْ وَ خَبَرِهِمْ أَنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْعَمَلِ خَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ وَ تَبْقَى النِّسَاءُ خَلْفَهُمْ فَأَتَى إِبْلِيسُ مَتَاعَهُمْ وَ كَانُوا إِذَا رَجَعُوا خَرَّبَ إِبْلِيسُ مَا يَعْمَلُونَ- فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَعَالَوْا نَرْصُدْ
إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْغَنِيَّ الظَّلُومَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ مَظْلُوماً فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَكُونَ ظَالِماً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ عَذَرَ ظَالِماً بِظُلْمِهِ سَلَّطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ فَإِنْ دَعَا لَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ وَ لَمْ يَأْجُرْهُ اللَّهُ عَلَى ظُلَامَتِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ ظَلَمَ أَحَداً فَفَاتَهُ فَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لَهُ أَبِي ره قَالَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَا انْتَصَرَ اللَّهُ مِنْ ظَالِمٍ إِلَّا بِظَالِمٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ أَعَانَ ظَالِماً عَلَى مَظْلُومٍ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَلَيْهِ سَاخِطاً حَتَّى يُنْزَعَ مِنْ مَعُونَتِهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَجَبَلًا يُقَالُ لَهُ الصُّعَدَاءُ وَ إِنَّ فِي الصُّعَدَاءِ لَوَادِياً يُقَالُ لَهُ سَقَرُ وَ إِنَّ فِي سَقَرَ لَجُبّاً يُقَالُ لَهُ هَبْهَبُ كُلَّمَا كُشِفَ
قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْمَرْأَةِ عَشْرُ عَوْرَاتٍ إِذَا تَزَوَّجَتْ اسْتَتَرَتْ عَوْرَةٌ- وَ إِذَا مَاتَتْ اسْتَتَرَتْ 3 عَوْرَاتُهَا كُلُّهَا: 134 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام سُئِلَ النَّبِيُّ عَنِ امْرَأَةٍ زَنَتْ- فَذَكَرَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا بِكْرٌ- فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ أَنْ آمُرَ النِّسَاءَ يَنْظُرْنَ إِلَيْهَا فَنَظَرْنَ- فَوَجَدْنَهَا بِكْراً فَقَالَ ص- مَا كُنْتُ لِأَضْرِبَ مَنْ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يُجِيزُ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا: 135 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا سُئِلَتِ الْمَرْأَةُ مَنْ فَجَرَ بِكِ- فَقَالَتْ فُلَانٌ جَلَدْتُهَا حَدَّيْنِ- حَدّاً لِفِرْيَتِهَا عَلَى الرَّجُلِ- وَ حَدّاً لِمَا أَقَرَّتْ عَلَى نَفْسِهَا بِالْفُجُورِ: 136 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا - إِلَّا فِي التَّوْرَاةِ يَا أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ: 137 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لَوْ رَأَى الْعَبْدُ أَجَلَهُ وَ
دَعَا أَبِي بِدُهْنٍ فَادَّهَنَ فَقَالَ ادَّهِنْ- قُلْتُ ادَّهَنْتُ قَالَ إِنَّهُ الْبَنَفْسَجُ- قُلْتُ وَ مَا فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ- قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ- عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ عَلَى الْأَدْهَانِ- كَفَضْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ: 171 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ: 172 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دِبَاغُ الْمَعِدَةِ: 173 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ إِذَا أَكَلَ الرُّمَّانَةَ- لَا يَشْرَكُهُ فِيهَا أَحَدٌ وَ يَقُولُ- فِي كُلِّ رُمَّانَةٍ حَبَّةٌ مِنْ حَبِّ
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ هُوَ مَحْمُومٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الْغُبَيْرَاءَ: 175 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ اخْتَصَمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام رَجُلَانِ- أَحَدُهُمَا بَاعَ الْآخَرَ بَعِيراً وَ اسْتَثْنَى الرَّأْسَ وَ الْجِلْدَ- ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْحَرَهُ قَالَ عَلِيٌّ ع- هُوَ شَرِيكُهُ فِي الْبَعِيرِ عَلَى عَدَدِ الرَّأْسِ وَ الْجِلْدِ: 176 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام دَخَلَ الْمُسْتَرَاحَ- فَوَجَدَ لُقْمَةً مُلْقَاةً فَدَفَعَهَا إِلَى غُلَامٍ لَهُ- فَقَالَ يَا غُلَامُ ذَكِّرْنِي عَنْ هَذِهِ اللُّقْمَةِ إِذَا خَرَجْتُ- فَأَكَلَهَا الْغُلَامُ فَلَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ ع- قَالَ يَا غُلَامُ هَاتِ اللُّقْمَةَ قَالَ أَكَلْتُهَا يَا مَوْلَايَ- قَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى- قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَعْتَقْتَهُ يَا سَيِّدِي- قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يَقُولُ- مَنْ وَجَدَ لُقْمَةً مُلْقَاةً فَمَسَحَ مِنْهَا مَا مَسَحَ- وَ غَسَلَ مِنْهَا مَا غَسَلَ ثُمَّ أَكَلَهَا- لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُعْتِقَهُ
خذ توتيا هندي جزء و إقليميا الذهب جزء و إثمد جيدا جزء ليجعل جزء من الهليلج الأصفر و جزء من ملح أندراني و اسحق كل واحد منها على حدة بماء السماء ثم اجمعه بالسحق فاكتحل به فإنه يقطع البياض و يصفي لحم العين و ينقيه من كل علة بإذن الله عز و جل الحسن بن أرومة عن عبد الله بن المغيرة عن بزيغ المؤذن قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أريد أن تقدح عني فقال لي استخر الله و افعل قلت هم يزعمون أنه ينبغي للرجل أن ينام على ظهره كذا و كذا و لا يصلي قاعدا فقال افعل علي بن الحسن الحناط قال: حدثنا علي بن يقطين قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أني أجد بردا شديدا في رأسي حتى إذا هبت علي الرياح كدت أن يغشى علي فكتب لي عليك بسعوط العنبر و الزنبق بعد الطعام تعافى منه بإذن الله جل جلاله
لما طلب أبو الدوانيق أبا عبد الله عليه السلام و هم بقتله فأخذه صاحب المدينة و وجه به إليه و كان أبو الدوانيق استعجله و استبطأ قدومه حرصا منه على قتله فلما مثل بين يديه ضحك في وجهه ثم رحب به و أجلسه عنده و قال يا ابن رسول الله و الله لقد وجهت إليك و أنا عازم على قتلك و لقد نظرت فألقي إلي محبة لك فو الله ما أجد أحدا من أهل بيتي أعز منك و لا آثر عندي و لكن يا أبا عبد الله ما كلام يبلغني عنك تهجنا فيه و تذكرنا بسوء فقال يا أمير المؤمنين ما ذكرتك قط بسوء فتبسم أيضا و قال و الله أنت أصدق عندي من جميع من سعى بك إلى هذا مجلسي بين يديك و خاتمي فانبسط و لا تخشني في جليل أمرك و صغيره فلست أردك عن شيء ثم أمره بالانصراف و حباه و أعطاه فأبى أن يقبل شيئا و قال يا أمير المؤمنين أما في غناء و كفاية و خير كثير فإذا هممت ببري فعليك بالمتخلفين من أهل بيتي فارفع عنهم القتل قال قد قبلت يا أبا عبد الله و قد أمرت بمائة ألف درهم ففرق بينهم فقال وصلت الرحم يا أمير المؤمنين فلما خرج من عنده مشى بين يديه مشايخ قريش و شبانهم من كل قبيلة و معه عين أبي الدوانيق فقال له يا ابن رسول الله لقد نظرت نظرا شافيا حين دخلت على أمير المؤمنين فما أنكرت منك
عليه السّلام أنه قال: (الحمد لله، و سلام على رسول الله، و أقسم بالله الذي فلق الحبّة و برأ النّسمة، لتنتحرنّ عليها يا بني أميّة، و لتعرفنّها في أيدي غيركم و دار عدوّكم عمّا قليل، و ستعلمنّ نبأه بعد حين). -الأعمش بروايته عن رجل من همدان قال: كنا مع علي عليه السّلام بصفين فهزم أهل الشام ميمنة العراق، فهتف بهم الاشتر ليتراجعوا فجعل أمير المؤمنين يقول لأهل الشام: (يا أبا مسلم خذهم
إذا سئلتني فافهم عنّي و لا عليك أن لا تسأل أحدا بعدي أمّا أهل الجماعة فأنا و من اتّبعني و إن قلّوا، و ذلك الحقّ عن أمر الله و أمر رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أمّا أهل الفرقة فالمخالفون لي و لمن اتّبعني و إن كثروا. و أمّا أهل السّنّة فالمستمسكون بما سنّه الله و رسوله لا العاملين برأيهم و أهوائهم و إن كثروا، و قد مضى الفوج الأوّل، و بقيت أفواج و على الله قصمها و استيصالها عن جدد الأرض و بالله التوفيق). -عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام أنه قال: (إنّ ذهاب ملك بني فلان كقطع الفخّار، و كرجل كانت في يده فخّارة و هو يمشي إذ سقطت من يده و هو ساه عنها فانكسرت، فقال حين سقطت: هاه- شبه الفزع-فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه. و قال أمير المؤمنين عليه السّلام على منبر الكوفة: إنّ الله عزّ و جلّ ذكره قدّر فيما قدّر و قضى و حتم بأنّه كائن لا بدّ منه أنّه يأخذ بني أميّة بالسّيف جهرة، و أنّه يأخذ بني فلان بغتة). غ
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (لو لم يبق من الدّنيا إلا يوم لبعث الله عزّ و جلّ رجلا منّا، يملأها عدلا كما ملئت جورا). قال أبو نعيم: و سمعته مرة يذكره عن حبيب عن أبي الطفيل، عن علي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. -روي من طرق السنة عن عاصم بن ضمرة عن علي عليه السّلام قال: (لتملأنّ الأرض ظلما و جورا حتّى لا يقول أحد الله الله،
كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: (لا يزال النّاس ينقصون حتّى لا يقال الله، فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه، فيبعث الله قوما من أطرافها، يجيئون قزعا كقزع الخريف و الله إنّي لأعرفهم، و أعرف أسماءهم، و قبائلهم و اسم أميرهم. و هم قوم يحملهم الله كيف شاء من القبيلة الرّجل و الرّجلين حتّى بلغ تسعة، فيتوافون من الآفاق، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا عدّة أهل بدر و هو قول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً إِنَّ
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (النّجوم أمان لأهل السّماء، فإذا ذهبت النّجوم ذهب أهل السّماء، و أهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي، ذهب أهل الأرض). -عن الصادق عليه السّلام، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال: (الإسلام و السّلطان العادل أخوان، لا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه، الإسلام أسّ، و السّلطان العادل حارس، و ما لا أسّ له فمنهدم، و ما لا حارس له فضايع، فلذلك إذا رحل قائمنا، لم يبق أثر من الإسلام، و إذا لم يبق أثر من الإسلام، لم يبق أثر من الدّنيا).
(صلى الله عليه وآله) لعلي: " يا أبا تراب " لما يرى عليه من التراب، قال: " ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ " قلنا: بلى يا رسول الله قال: " أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه يعني قرنه حتى تبتل منه هذه يعني لحيته ". قلت: وروي هذا الحديث إبراهيم بن محمد الحمويني في كتاب فرائد السمطين بإسناده المتصل عن عمار بن ياسر قال: كنت أنا وعلي (عليه السلام) وساق الحديث إلى آخره. ومن الجزء الأول من صحيح البخاري في باب نوم الرجل من المسجد في نصف المجلدة أو زيادة على ذلك من أجزاء ثمانية قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال: " أين ابن عمك "؟ قالت: " كان بيني وبينه شئ فغاضبني فخرج فلم يقم عندي " فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لإنسان: " أنظر أين هو " فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسحه عنه ويقول: " قم أبا تراب قم أبا
" دخل رجل على أبي عبد الله فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين فقام على قدميه فقال: مه هذا اسم لا يصلح إلا لأمير المؤمنين (عليه السلام)، الله سماه به، ولم يسم به أحد غيره فرضي به إلا كان منكوحا، وإن لم يكن به ابتلى به، وهو قول الله في كتابه: * (إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا) * قال: قلت: فماذا يدعي به قائمكم؟ قال: " يقال له: السلام عليك يا بقية الله، السلام عليك يا بن رسول الله ".
كذلك أنت؟ فقال: " نعم "، فقال اليهودي: إني أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة، فتبسم علي (عليه السلام) ثم قال: " يا هاروني ما يمنعك أن تقول: سبعا " قال: أسألك عن ثلاث فإن علمتهن سألتك عما بعدهن وإن لم تعلمهن علمت أنه ليس لك علم، قال علي (عليه السلام): " فإني أسألك بالإله الذي تعبده إن أنا أجبتك في كل ما تريد لتدعن دينك ولتدخلن في ديني "؟ قال ما جئت إلا لذلك قال: " سل "، قال: فأخبرني عن أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض أي قطرة هي؟ وأول عين فاضت على وجه الأرض أي عين هي؟ وأول شئ اهتز على وجه الأرض أي شئ هو؟ فأجابه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال:
له معاوية: ما يبكيك يا سعد أتبكي أن شتم قاتل أخيك عثمان بن عفان؟ قال: والله ما أملك البكاء خرجنا من مكة مهاجرين حتى نزلنا هذا المسجد - يعني مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) - فكان فيه مبيتنا ومقيلنا إذ أخرجنا وترك علي بن أبي طالب فيه، فاشتد ذلك علينا وهبنا نبي الله أن نذكر ذلك فأتينا فقلنا: يا أم المؤمنين إن لنا صحبة مثل صحبة علي وهجرة مثل هجرة علي وإنا قد أخرجنا من المسجد وترك فيه فلا يدرى من سخط من الله أو من غضب من رسوله؟ فاذكري ذلك له فإنا نهابه، فذكرت ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال لها: يا عائشة لا والله ما أنا أخرجتهم ولا أنا أسكنته، بل الله أخرجهم وأسكنه، وغزونا خيبر فانهزم عنها من انهزم، فقال نبي الله (صلى الله عليه وآله): لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فدعاه وهو أرمد، فتفل في عينه وأعطاه الراية ففتح الله له، وغزونا تبوك مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فودع علي النبي (صلى الله عليه وآله) على ثنية الوداع وبكى، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ما يبكيك فقال: كيف لا أبكي ولم أتخلف عنك في غزوة منذ بعثك الله تعالى فما بالك تخلفني في هذه الغزوة؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فقال علي (عليه السلام): بلى رضيت. الخامس عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا الشريف الفاضل أبو محمد الحسين بن محمد بن يحيى قال: حدثنا جدي أبو الحسن يحيى بن الحسن قال: حدثنا يحيى بن أحمد بن أبي بكر الزهري أبو مصعب قال: حدثنا يوسف بن الماجشون عن محمد بن المنكدر قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سألت سعد بن أبي وقاص أسمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي؟ قال: نعم، فقلت أنت سمعته؟ قال: فأدخل إصبعيه في أذنيه فقال: نعم وإلا فاستكتا.
(صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". التاسع والستون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثني عبد الله بن يزيد أبو محمد البجلي قال: حدثنا محمد بن طريف قال: حدثنا أبو فضيل عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني قد دعيت وأجبت وإني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يزالا أبدا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ". السبعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر: حدثنا أبو جعفر محمد بن حسين بن حفص عن عباد بن يعقوب عن أبي مالك عن عمرو بن هاشم الجنبي عن عبد الملك بن عطية أنه سمع أبا سعيد يرفع ذلك إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين، ما إن أخذتم به لن تضلوا من بعدي: أحدهما أكبر من الأخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الحادي والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي التميمي قال: حدثني أبي قال: حدثني سيدي علي بن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: " حدثني أبي عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الثاني والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري قال: حدثني عمي أبو عبد الله محمد بن شاذان عن الفضل بن شاذان قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عيسى بن المعتمر قال: رأيت أبا ذر الغفاري (رحمه الله) آخذا بحلقة باب الكعبة وهو يقول: ألا من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر جندب بن
(عليه السلام): " فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا وموضعا فأول ذلك قوله تعالى: * (وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين) * هكذا في قراءة أبي بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى بذلك الآل فذكره رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهذه واحدة ". الحديث الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا المغيرة بن محمد قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال: حدثنا قيس بن الربيع وشريك بن عبد الله عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن علي بن أبي طالب قال: " لما نزلت * (وأنذر عشيرتك الأقربين) * أي: رهطك المخلصين، دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا فقال: أيكم يكون أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي؟ فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى أتى عليا فقال: أنا يا رسول الله فقال: يا بني عبد المطلب هذا أخي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام ". الحديث الثالث: الشيخ الطوسي في مجالسه قال: حدثنا جماعة عن أبي الفضل قال: حدثنا أبو جعفر الطبري سنة ثمان وثلاثمائة قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا سلمة بن
(صلى الله عليه وآله): " لأعطين الراية - أو ليأخذن الراية - غدا رجلا يحبه الله ورسوله - أو قال يحب الله ورسوله - يفتح الله عليه " فإذا نحن بعلي وما نرجوه، فقال: هذا علي فأعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ففتح الله عليه. الحادي عشر: من الجزء الخامس من صحيح البخاري أيضا في رابع كراس من أوله عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا حاتم عن زيد بن أبي عبيد عن مسلمة قال: كان علي بن أبي طالب تخلف عن النبي (صلى الله عليه وآله) في خيبر وكان أرمد فقال أتخلف عن النبي (صلى الله عليه وآله)؟ فلحق به فلما بتنا الليلة التي فتحت قال: " لأعطين الراية غدا، أو ليأخذن الراية رجل يحبه الله ورسوله يفتح الله عليه " ونحن [ ما ] نرجوه، فقيل هذا علي فأعطاه ففتح الله عليه. الثاني عشر: ومن صحيح البخاري قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال: أخبرني سهل بن سعد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال يوم خيبر: " لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال: فبات الناس يدركون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلهم يرجوا أن يعطاها فقال: " أين علي بن أبي طالب " فقالوا هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال: " فأرسلوا إليه " فأتى به فبصق رسول الله (صلى الله عليه وآله) في عينيه ودعا له فبرأ حتى لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال: علي: " يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا " فقال: " انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام فأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ". الثالث عشر: من صحيح مسلم من الجزء الرابع في نصف الكراس من أوله منه بإسناده عن عمر ابن الخطاب بعد قتل عامر قال: أرسلني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي (عليه السلام) وهو أرمد وقال: " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال: فأتيت عليا فجئت به أقوده وهو أرمد حتى
له: " سلها كيف فجرت "؟ قالت: كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيا فسألته الماء فأبى على أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي فوليت عنه هاربة فاشتد بي العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني فلما بلغ مني، أتيته فسقاني ووقع علي فقال له: " يا عمر هذه التي قال الله تعالى: * (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) * هذه غير باغية ولا عادية إليه " فخلى سبيلها فقال عمر: لولا علي لهلك عمر. الثامن: الشيخ أيضا بإسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن الفرات عن الأصبغ بن نباتة قال: أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) حاضرا فقال: " يا عمر ليس هذا حكمهم " قال: فأقم أنت الحد عليهم، فقدم واحدا فضرب عنقه، وقدم الآخر فرجمه، وقدم الثالث فضربه الحد، وقدم الرابع فحده نصف الحد وقدم الخامس فعزره، فتحير عمر وتعجب الناس من فعله، فقال عمر: يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شئ منها يشبه الآخر؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " أما الأول فكان ذميا فخرج عن ذمته لم يكن له حد إلا السيف، وأما الثاني فرجل محصن كان حده الرجم، وأما الثالث فغير محصن حده الجلد، وأما الرابع فعبد ضربناه نصف الحد، وأما الخامس فمجنون مغلوب على عقله ". التاسع: الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن أحمد بن النضر
(صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): " إنما مثلك مثل قل هو الله أحد " فإنه من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاث مرات فكمن قرأ القرآن كله، وكذلك أنت من أحبك بقلبه كان له ثلث ثواب العباد، ومن أحبك بقلبه ولسانه كان له ثلثا ثواب العباد، ومن أحبك بقلبه ولسانه ويده كان له ثواب العباد أجمع. الثاني: محمد بن العباس - أيضا - عن علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن إسحاق بن بشر الكاهلي عن عمرو بن أبي المقدام عن سماك بن حرب عن نعمان بن بشير قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قرأ " قل هو الله أحد " مرة فكأنما قرأ ثلثا القرآن، ومن قرأها مرتين كمن قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاثا فكمن قرأ القرآن كله، كذلك من أحب عليا بقلبه أعطاه الله ثلث ثواب هذه الأمة، ومن أحبه بقلبه ولسانه أعطاه الله ثلثي ثواب هذه الأمة، ومن أحبه بقلبه ولسانه ويده أعطاه الله ثواب هذه الأمة كلها. الثالث: محمد بن العباس عن علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن الحكم بن سليمان عن محمد بن كثير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي إن فيك مثلا من (قل هو الله أحد) " من قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاثا فقد قرأ القرآن كله. يا علي ومن أحبك بقلبه كان له أجر ثلث الأمة، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه كان له مثل أجر ثلثي هذه الأمة، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بسيفه كان له مثل أجر هذه الأمة.
(صلى الله عليه وآله) لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين، ومن كان من أهلي فإنهم مني. الثالث: ابن بابويه بهذا الإسناد عن علي (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): سدوا الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي. الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الدينوري قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي بمصر قال: أخبرني محمد بن وهب قال: حدثنا مسكين بن بكير قال: حدثنا شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسد أبواب المسجد فسدت إلا باب علي (عليه السلام). الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري قال: حدثني محمد بن
(صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين - وهو اليوم الذي قبض فيه - وحوله أهل بيته وثلاثون رجلا من أصحابه: ايتوني بكتف أكتب لكم فيه كتابا لن تضلوا بعدي ولن تختلفوا بعدي. فمنعهم فرعون هذه الأمة فقال: (إن رسول الله يهجر) فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقال: (إني أراكم تخالفوني وأنا حي، فكيف بعد موتي)؟ فترك الكتف. قال سليم: ثم أقبل علي ابن عباس فقال: يا سليم، لولا ما قال ذلك الرجل لكتب لنا كتابا لا يضل أحد ولا يختلف. فقال رجل من القوم: ومن ذلك الرجل؟ فقال: ليس إلى ذلك سبيل. فخلوت بابن عباس بعد ما قام القوم، فقال: هو عمر. فقلت: صدقت، قد سمعت عليا (عليه السلام) وسلمان وأبا ذر والمقداد يقولون: (إنه عمر). فقال: يا سليم، اكتم إلا ممن تثق بهم من إخوانك، فإن قلوب هذه الأمة أشربت حب هذين الرجلين كما أشربت قلوب بني إسرائيل حب العجل والسامري.
يا بن عباس، يقدم عليك الحسن ومعه أحد عشر ألف رجل غير رجل أو رجلين. فقلت في نفسي: إن كان كما قال فهو من تلك الألف باب. فلما أظلنا الحسن (عليه السلام) بذلك الجند استقبلتهم، فقلت لكاتب الجيش الذي معه أسمائهم: كم رجل معكم؟ فقال: أحد عشر ألف رجل غير رجل أو رجلين.
(يا علي، إنك ستدركه فاقرأه عني السلام. فإذا استشهد فابنه محمد أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، وستدركه أنت يا حسين فاقرأه مني السلام. ثم يكون في عقب محمد رجال واحد بعد واحد وليس لهم معهم أمر). ثم أعادها ثلاثا ثم قال: (وليس منهم أحد إلا وهو أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ليس معه أمر، كلهم هادون مهتدون تسعة من ولد الحسين). فقام إليه علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو يبكي، فقال: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، أتقتل؟ قال: (نعم، أهلك شهيدا بالسم، وتقتل أنت بالسيف وتخضب لحيتك من دم رأسك، ويقتل ابني الحسن بالسم، ويقتل ابني الحسين بالسيف، يقتله طاغي بن طاغي، دعي بن دعي، منافق بن منافق. فقال معاوية: يا بن جعفر، لقد تكلمت بعظيم ولئن كان ما تقول حقا لقد هلكت وهلك الثلاثة قبلي وجميع من تولاهم من هذه الأمة، ولقد هلكت أمة محمد وأصحاب محمد من المهاجرين والأنصار غيركم أهل البيت وأوليائكم وأنصاركم. فقلت: والله إن الذي قلت حق سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله ). فقال معاوية: يا حسن ويا حسين ويا بن عباس، ما يقول ابن جعفر؟ فقال ابن عباس: إن لا تؤمن بالذي قال فأرسل إلى الذين سماهم فاسألهم عن ذلك. فأرسل معاوية إلى عمر بن أبي سلمة وإلى أسامة بن زيد فسألهما، فشهدا أن الذي قال عبد الله بن جعفر قد سمعناه من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) كما سمعه. وكان هذا بالمدينة أول سنة جمعت الأمة على معاوية.
(صلى الله عليه وآله ): إني أردت أن أكتب هذا ثم أخرج به إلى المسجد ثم أدعو العامة فأقرأه عليهم وأشهدهم عليه. فأبى الله وقضى ما أراد. ثم قال سليم: فلقيت أبا ذر والمقداد في إمارة عثمان فحدثاني. ثم لقيت عليا (عليه السلام) بالكوفة والحسن والحسين (عليهما السلام) فحدثاني به سرا ما زادوا ولا نقصوا كأنما ينطقون بلسان واحد.
رسول الله (صلى الله عليه وآله ): أبشر يا أخي - قال ذلك وأصحابه يسمعون - قلت: بشرك الله بخير يا رسول الله وجعلني فداؤك. قال: إني لم أسأل الله شيئا إلا أعطانيه، ولم أسأل لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله، وإني دعوت الله أن يواخي بيني وبينك ففعل، وسألته (أن يجعلك ولي كل مؤمن من بعدي) ففعل. فقال رجلان - أحدهما لصاحبه -: وما أراد إلى ما سأل؟ فوالله لصاع من تمر بال في شن بال خير مما سأل ولو كان سأل ربه أن ينزل عليه ملكا يعينه على عدوه أو ينزل عليه كنزا ينفقه على أصحابه - فإن بهم حاجة - كان خيرا مما سأل. وما دعا عليا قط إلى حق ولا إلى باطل إلا أجابه. وحدث محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) بهذا الحديث.
لقد حضرنا بدرا و ما فينا فارس إلّا المقداد بن الأسود، و لقد رأينا ليلة بدر و ما فينا إلّا من نام غير رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فإنّه كان منتصبا في أصل شجرة يصلّي و يدعو حتّى الصباح. و روي عن أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: لمّا أصبح الناس يوم بدر اصطفت قريش أمامها عتبة بن ربيعة و أخوه شيبة و ابنه الوليد، فنادى عتبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا محمّد، اخرج إلينا أكفاءنا من قريش فبدر إليهم ثلاثة من شبّان الأنصار، فقال لهم عتبة: من أنتم؟ فانتسبوا لهم فقالوا: لا حاجة بنا إلى مبارزتكم، إنّما طلبنا بني عمّنا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للأنصار: ارجعوا إلى مواقفكم ثمّ قال: قم يا علي، قم يا حمزة، قم يا عبيدة، قاتلوا على حقكم الذي بعث اللّه به نبيّكم، إذا جاءوا بباطلهم ليطفئوا نور اللّه. فقاموا فصفّوا للقوم و كان عليهم البيض فلم يعرفوا، فقال لهم عتبة: تكلّموا فإن كنتم أكفاءنا قاتلناكم، فقال حمزة: أنا حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه و أسد رسوله، فقال عتبة: كفو كريم، و قال أمير المؤمنين: أنا علي بن أبي طالب، و قال عبيدة: أنا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، فقال عتبة لابنه الوليد: قم يا وليد، فبرز إليه أمير المؤمنين و كانا إذ ذاك أصغرا الجماعة سنّا، فاختلفا ضربتين فأخطأت ضربة الوليد و اتّقى بيده اليسرى ضربة أمير المؤمنين فأبانتها. فروي إنّه كان يذكر بدرا و قتله الوليد، فقال في حديثه: كأنّي أنظر إلى وميض
لمّا عالجت باب خيبر جعلته مجنا [1] لي و قاتلت القوم، فلمّا أخزاهم اللّه وضعت الباب على حصنهم طريقا ثمّ رميت به في خندقهم، فقال له رجل منهم: لقد حملت منه ثقلا؟ فقال: ما كان إلّا مثل جنّتي التي في يدي في غير ذلك اليوم. و قيل: إنّ المسلمين راموا حمل ذلك الباب فلم يقله [2] إلّا سبعون رجلا. ثمّ تلا غزاة خيبر مواقف لم تجر مجرى ما تقدّمها، و أكثرها كانت بعوثا لم يشهدها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و لا كان الاهتمام بها كغيرها لضعف العدو و غناء المسلمين فاضربنا عن تعدادها، و كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) في جميعها حظّ وافر من قول و عمل. و هي التي توطّد أمر الإسلام بها، و تمهّد الدين بما منّ اللّه سبحانه على نبيّه فيها
هذا عمّار بن ياسر، فقال: افتح لعمّار الطيّب المطيّب، ففتح أنس و دخل عمّار فسلّم على رسول اللّه فرحّب به، و قال: إنّه سيكون من بعدي في أمّتي هنات حتّى يختلف السيف فيما بينهم، و حتّى يقتل بعضهم بعضا، و حتّى يبرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني علي بن أبي طالب، و إن سلك الناس كلّهم واديا فسلك علي واديا فاسلك وادي عليّ، و خلّ عن الناس، إنّ عليّا لا يردّك عن هدى، و لا يدلّك على ردى، يا عمّار طاعة علي طاعتي، و طاعتي طاعة اللّه. و روي أنّ أويس القرني رحمه اللّه تعالى قتل مع علي (عليه السلام) في صفّين، و كان في فضله و شرفه مشهورا. و روى أنّ قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين قال: إنّي لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن عنه، و قيل عن الأنصار. و روي أنّه لمّا رأى جيش علي (عليه السلام) قاصدا حرب معاوية، فسأل فعرف، فقال: حضر الجهاد و لا يمكن التخلّف عنه، فسار معهم و قاتل حتّى قتل. و روي أنّ عبد اللّه بن عمرو بن العاص كان على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مجتهدا في العبادة، و تزوّج امرأة و اشتغل عنها بالصيام و القيام، فسألها أبوه عن حاله معها، فقالت: نعم الرجل عبد اللّه و لكنّه قد ترك الدنيا، فذكر عمرو ذلك لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فدعا به و قال: يا عبد اللّه أ تصوم النهار؟ قال: نعم، قال: أتقوم الليل؟ قال: نعم، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لكنّي أصوم و أفطر، و أقوم و أنام، و أمس النساء، يا عبد اللّه إنّ لربّك عليك حقّا، و لعينك عليك حقّا، و لعرسك عليك حقّا، و لزورك عليك حقّا، فأت كلّ ذي حقّ حقّه. فلمّا كان حرب صفّين حضرها مع أبيه فأمره بالقتال فامتنع، و قال: كيف اقاتل و قد كان من عهد رسول اللّه ما قد علمت؟ فقال: نشدتك اللّه أ ما كان آخر عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إليك أن قال لك: أطع عمرو بن العاص؟ فقال: بلى، قال: فإنّي قد أمرتك أن تقاتل، فقاتل عبد اللّه. و روي أنّه قاتل بسيفين، و قال يصف حالهم في تلك الحرب مع أهل العراق هذا: و لو شهدت جمل مقامي و مشهدي * * * بصفّين يوما شاب منه الذوائب
وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً [6] يعني فتح خيبر و كان ذلك على يد علي بن أبي طالب (عليه السلام). قال: روى السيّد أبو طالب بإسناده عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام): من أحبّك و تولّاك أسكنه اللّه معنا، ثمّ تلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ. فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [7]. و قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ. فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [8] قيل: هم الذين صلّوا إلى القبلتين، و قيل: السابقون إلى الطاعة، و قيل: إلى الهجرة، و قيل: إلى الإسلام و إجابة الرسول، و كلّ ذلك موجود في أمير المؤمنين علي (عليه السلام) على وجه التمام و الكمال، و الغاية التي لا يقاربه فيها أحد من الناس. و عن ابن عباس قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن قول اللّه تعالى: وَ السَّابِقُونَ
و كان لعلي وجه من الناس في حياة فاطمة، فلمّا توفّيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي (عليه السلام)، و مكثت فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ستّة أشهر ثمّ توفّيت، فقال رجل للزهري: فلم يبايعه عليّ ستّة أشهر؟ قال: لا و اللّه، و لا أحد من بني هاشم حتّى بايعه علي. و في حديث عروة فلمّا رأى علي (عليه السلام) انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر فأرسل إلى أبي بكر آتينا و لا تأتنا معك بأحد، و كره أن يأتيه عمر لما علم من شدّة عمر، فقال عمر: لا تأتهم وحدك، فقال أبو بكر: و اللّه لآتينّهم وحدي ما عسى أن يصنعوا في فانطلق أبو بكر فدخل على علي (عليه السلام) و قد جمع بني هاشم عنده، فقام علي فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله ثمّ قال: أمّا بعد، فلم يمنعنا أن نبايعك يا أبا بكر إنكار لفضيلتك و لا نفاسة عليك بخير ساقه اللّه إليك، و لكنّا كنّا نرى أنّ لنا في هذا الأمر حقّا فاستبددتم علينا ثمّ ذكر قرابتهم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و حقّهم، فلم يزل علي يذكر حتّى بكى أبو بكر و صمت علي و تشهد أبو بكر فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله، ثمّ قال: أمّا بعد فو اللّه لقرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أحبّ إليّ أن اصل من قرابتي، و إنّي و اللّه ما ألوت [1] في هذه الأموال التي كانت بيني و بينكم عن الخير، و لكنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لا نورث ما تركنا صدقة، إنّما يأكل آل محمّد من هذا المال و إنّي و اللّه لا أدع أمرا صنعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلّا صنعته إن شاء اللّه. و قال علي (عليه السلام): موعدك للبيعة العشية، فلمّا صلّى أبو بكر الظهر أقبل على الناس يعذر عليّا ببعض ما اعتذر به، ثمّ قام علي فعظم من حقّ أبي بكر و ذكر فضيلته و سابقته، ثمّ قام إلى أبي بكر فبايعه، فأقبل الناس على علي فقالوا: أصبت و أحسنت، و كان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر بالمعروف رضي اللّه عنهم أجمعين، هذا آخر ما ذكره الحميدي. و قد خطر لي عند نقلي لهذا الحديث كلام أذكره على مواضع منه ثمّ بعد ذلك
لبثت فاطمة بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثلاثة أشهر، و قال ابن شهاب: ستّة أشهر، و قال الزهري: ستّة أشهر [1]، و مثله عن عائشة رضي اللّه عنها، و مثله عن عروة بن الزبير. و عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) خمسا و تسعين ليلة، في سنة إحدى عشرة. و قال ابن قتيبة في معارفه: مائة يوم. و قيل: ماتت في سنة إحدى عشرة، ليلة الثلاثاء لثلاث ليال من شهر رمضان، و هي بنت تسع و عشرين سنة أو نحوها. و قيل: دخل العباس على علي بن أبي طالب و فاطمة بنت رسول اللّه (عليهم السلام) و أحدهما يقول لصاحبه: أيّنا أكبر؟ فقال العباس رضي اللّه عنه: ولدت يا علي قبل بناء قريش البيت بسنوات، و ولدت ابنتي و قريش تبني البيت و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ابن خمس و ثلاثين سنة قبل النبوة بخمس سنين. و روى أنّها أوصت عليّا و أسماء بنت عميس أن يغسلاها. و عن ابن عباس قال: مرضت فاطمة مرضا شديدا، فقالت لأسماء بنت عميس: أ لا ترين إلى ما بلغت، فلا تحمليني على سرير ظاهر؟ فقالت: لا لعمري و لكن أصنع نعشا كما رأيت يصنع بالحبشة، قالت: فأرينيه، فأرسلت إلى جرايد رطبة، فقطعت من الأسواق، ثمّ جعلت على السرير نعشا و هو أوّل ما كان النعش، فتبسّمت و ما رئيت متبسّمة إلّا يومئذ، ثمّ حملناها فدفنّاها ليلا، و صلّى عليها العباس
ذات يقوم: إنّما بقي من أجلي خمس سنين، فحسبت ذلك فما زاد و لا نقص. و عن محمّد بن مسلم قال: سرت مع أبي جعفر ما بين مكة و المدينة و هو على بغلة و أنا على حمار له، إذ أقبل ذئب يهوى من رأس الجبل حتّى دنا من أبي جعفر، فحبس البغلة و دنا الذئب حتّى وضع يده على قربوس سرجه و تطاول بخطمه إليه و أصغى إليه أبو جعفر بأذنه مليّا، ثمّ قال: اذهب فقد فعلت، فرجع الذئب و هو يهرول، فقال لي: تدري ما قال؟ فقلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم، قال: إنّه قال لي: يا بن رسول اللّه إنّ زوجتي في ذلك الجبل و قد عسر عليها ولادتها، فادع اللّه أن يخلّصها و لا يسلّط أحدا من نسلي على أحد من شيعتكم، قلت: قد فعلت. و عن عبد اللّه بن عطاء المكي قال: اشتقت إلى أبي جعفر و أنا بمكة، فقدمت المدينة ما قدمتها إلّا شوقا إليه، فأصابني تلك الليلة مطر و برد شديد، فانتهيت إلى بابه نصف الليل، فقلت: أطرقه الساعة أو أنتظره حتّى يصبح، فإنّي لافكّر في ذلك إذ سمعته يقول: يا جارية افتحي الباب لابن عطاء فقد أصابه في هذه الليلة بردا و أذى، قال: فجاءت ففتحت الباب و دخلت. و عن أبي عبد اللّه قال: كنت عند أبي محمّد بن علي في اليوم الذي قبض فيه فأوصاني بأشياء في غسله و كفنه و في دخوله قبره، قال: فقلت: يا أبة و اللّه ما رأيتك مذ
أمرني المأمون أن أطوّل أظفاري على العادة و لا أظهر لأحد ذلك، ثمّ استدعاني فأخرج لي شيئا يشبه التمر الهندي و قال لي: أعجن هذا بيديك جميعا، ففعلت، ثمّ قام و تركني و دخل على الرضا (عليه السلام) فقال: ما خبرك؟ قال له: أرجو أن أكون صالحا، قال له: و أنا اليوم بحمد اللّه صالح، فهل جاءك أحد من المترفين في هذا اليوم؟ قال: لا، فغضب المأمون و صاح على غلمانه قال: فخذ ماء الرمان الساعة فإنّه ممّا لا يستغنى عنه، ثمّ دعاني فقال: ائتنا برمّان، فأتيته به، فقال لي: اعتصره بيديك، ففعلت، و سقاه المأمون الرضا (عليه السلام) بيده، فكان ذلك سبب وفاته و لم يلبث إلّا يومين حتّى مات (عليه السلام). و ذكر عن أبي الصلت الهروي قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) و قد خرج المأمون من عنده فقال لي: يا أبا الصلت قد فعلوها، و جعل يوحّد اللّه و يمجّده. و روى عن محمّد بن الجهم أنّه قال: كان الرضا (عليه السلام) يعجبه العنب، فأخذ له منه شيئا فجعل في موضع أقماعه الأبر أيّاما ثمّ نزعت منه و جيء به إليه فأكل منه و هو في علّته التي ذكرناها فقتله، و ذكر أنّ ذلك من ألطف السموم.
له: يا بن رسول اللّه إنّي قد قلت فيكم قصيدة و آليت على نفسي أ لا أنشدها أحدا قبلك، فقال الرضا (عليه السلام): هاتها يا دعبل فأنشد: تجاوبن بالارنان و الزفرات * * * نوائح عجم اللفظ و النطقات يخبّرن بالأنفاس عن سرّ أنفس * * * أسارى هوى ماض و آخر آت فأسعدن أو أسعفن حتّى تقوّضت * * * صفوف الدجى بالفجر منهمات على العرصات الخاليات من المها * * * سلام شج صب على العرصات فعهدي بها خضر المعاهد مألفا * * * من العطرات البيض و الخفرات ليالي يعيدين الوصال على القلى * * * و يعدى تدانينا على الغربات لك من جوهر الكلام بديع * * * في المعاني و في الكلام البديه
ص لَقَدْ قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ * وَ مِنْهَا أَنَّ امْرَأَتَيْنِ جَاءَتَا إِلَيْهِ وَ مَعَهُمَا طِفْلٌ ادَّعَتْهُ كُلٌّ مِنْهُمَا فَوَعَظَهُمَا فَلَمْ تَرْجِعَا فَقَالَ يَا قَنْبَرُ ائْتِنِي بِالسَّيْفِ فَقَالَتَا لَهُ مَا تَصْنَعُ بِهِ فَقَالَ أَشُقُّهُ نِصْفَيْنِ وَ أُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا نِصْفَهُ فَرَضِيَتْ إِحْدَاهُمَا وَ صَاحَتِ الْأُخْرَى وَ قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ فَعَرَفَ أَنَّهُ وَلَدُهَا وَ لَا شَيْءَ لِلرَّاضِيَةِ فَسَلَّمَهُ إِلَيْهَا فَرَجَعَتْ مُدَّعِيَةُ الْبَاطِلِ إِلَى الْحَقِ وَ مِنْهَا أَنَّهُ وَقَعَتْ دَارٌ عَلَى قَوْمٍ وَ خَرَجَ مِنْهَا صَبِيَّانِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ
ابْعَثْ ثِقَتَيْنِ مِنْ رِجَالِ الْمُسْلِمِينَ يَطُوفَانِ عَلَى مَجَالِسِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ يُنَاشِدَانِهِمْ هَلْ فِيهِمْ أَحَدٌ تَلَا عَلَيْهِ آيَةَ التَّحْرِيمِ مِنْ رَجُلَيْنِ ثِقَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنْ شَهِدَ بِذَلِكَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ فَأَقِمِ الْحَدَّ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَشْهَدْ أَحَدٌ بِذَلِكَ فَاسْتَتِبْهُ وَ خَلِّ سَبِيلَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ تَلَا آيَةَ التَّحْرِيمِ عَلَيْهِ وَ لَا أَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَاسْتَتَابَهُ وَ خَلَّى سَبِيلَهُ
عليه السلام الْحَمْلُ لَهُ وَ الْوَلَدُ وَلَدُهُ وَ أَرَى عُقُوبَتَهُ عَلَى الْإِنْكَارِ وَ مِنْهَا أَنَّ امْرَأَةً وَلَدَتْ وَلَداً لَهُ رَأْسَانِ وَ بَدَنَانِ عَلَى حَقْوٍ وَاحِدٍ فَالْتَبَسَ الْأَمْرُ عَلَيْهِمْ فَالْتَجَئُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ اعْتَبِرُوهُ إِذَا نَامَ ثُمَّ أَنْبِهُوا أَحَدَ الْبَدَنَيْنِ وَ الرَّأْسَيْنِ فَإِنِ انْتَبَهَا جَمِيعاً مَعاً فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَهُمَا إِنْسَانٌ وَاحِدٌ وَ إِنِ اسْتَيْقَظَ أَحَدُهُمَا وَ الْآخَرُ نَائِمٌ فَهُمَا اثْنَانِ وَ حَقُّهُمَا مِنَ الْمِيرَاثِ حَقُّ اثْنَيْنِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي وَ قَالَ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ مُتَأَوِّهاً آهِ إِنَّ هُنَا لَعِلْماً جَمّاً وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ عَلَى عِبَادِهِ إِمَّا ظَاهِرٍ مَشْهُورٍ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ
لِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ إِنِّي قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ الْآخَرِ فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ فَاخْتَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْحَيَاةَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمَا أَلَّا كُنْتُمَا مِثْلَ عَلِيٍّ آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ فَبَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ يَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ وَ يُؤْثِرُهُ بِالْحَيَاةِ اهْبِطَا إِلَيْهِ فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَنَزَلَا إِلَيْهِ فَحَفِظَاهُ- جِبْرِيلُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ جِبْرِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَنْ مِثْلُكَ وَ قَدْ بَاهَى اللَّهُ بِكَ الْمَلَائِكَةَ.
عليه السلام أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَامَرَهُمْ رُعْبٌ شَدِيدٌ وَ انْهَزَمَ مَنْ كَانَ تَبِعَ مَرْحَباً وَ أَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْنِ فَعَالَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَفَتَحَهُ وَ أَخَذَ الْبَابَ وَ جَعَلَهُ جِسْراً عَلَى الْخَنْدَقِ حَتَّى عَبَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَظَفِرُوا بِالْحِصْنِ وَ أَخَذُوا الْغَنَائِمَ وَ لَمَّا انْصَرَفُوا رَمَى بِهِ بِيُمْنَاهُ أَذْرُعاً وَ كَانَ يُغْلِقُهُ عِشْرُونَ رَجُلًا وَ رَامَ الْمُسْلِمُونَ حَمْلَ ذَلِكَ الْبَابِ فَلَمْ يَنْقُلْهُ إِلَّا سَبْعُونَ رَجُلًا.: وَ قَالَ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا قَلَعْتُ بَابَ خَيْبَرَ بِقُوَّةٍ جِسْمَانِيَّةٍ
نَقْتُلُهُمْ وَ لَا يُقْتَلُ مِنَّا عَشَرَةٌ وَ لَا يَسْلِمُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ ثم مع كثرة حروبه عليه السلام و شدة بلائه في الجهاد و دخوله في صفوف المشركين لم يصبه جرح شانه و لا عابه ص و لم يول ظهره قط و لا انهزم و لا تزحزح عن مكانه و لا هاب أحدا من أقرانه " قَالَ الْفَقِيهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِ
عليه السلام نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ لَا يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌ *. قال الجاحظ و هو عدو أمير المؤمنين عليه السلام صدق
ص مَرْحَباً وَ حُبّاً فَقَالَ ذَلِكَ لِسَعْدٍ فَقَالَ لَقَدْ أَنْكَحْتُكَ ابْنَتَهُ إِنَّهُ لَا يُخْلِفُ وَ لَا يَكْذِبُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِلَالًا فَقَالَ إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ ابْنَتِي بِابْنِ عَمِّي وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَخْلَاقِ أُمَّتِي الطَّعَامُ عِنْدَ النِّكَاحِ اذْهَبْ يَا بِلَالُ إِلَى الْغَنَمِ فَخُذْ شَاةً وَ خَمْسَةَ أَمْدَادِ شَعِيرٍ فَاجْعَلْ لِي قَصْعَةً فَلَعَلِّي أَجْمَعُ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ فَفَعَلَ ثُمَّ دَعَا النَّاسَ فَأَكَلَ الْجَمِيعُ ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ احْمِلْهَا إِلَى أُمَّهَاتِكَ فَقُلْ لَهُنَّ كُلْنَ وَ أَطْعِمْنَ مَنْ عيشكن [غَشِيَكُنَ] فَفَعَلَ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ عَلَى النِّسَاءِ وَ قَالَ إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ ابْنَتِي بِابْنِ عَمِّي وَ إِنِّي دَافِعُهَا إِلَيْهِ فَدُونَكُنَّ ابْنَتَكُنَّ فَقُمْنَ إِلَى الْفَتَاةِ فَعَلَّقْنَ عَلَيْهَا مِنْ حُلِيِّهِنَّ وَ طَيَّبْنَهَا وَ جَعَلْنَ فِي بَيْتِهَا فِرَاشاً حَشْوُهُ لِيفٌ وَ وِسَادَةً وَ كِسَاءً خَيْبَرِيّاً وَ مِرْكَناً وَ جِرَاراً وَ مِطْهَرَةً
تْ فَاطِمَةُ مَا يُبْكِيكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ آخَى النَّبِيُّ ص بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَنَا وَاقِفٌ يَرَانِي وَ يَعْرِفُ مَكَانِي لَمْ يُوَاخِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَالَتْ لَا يَحْزُنُكَ اللَّهُ لَعَلَّهُ إِنَّمَا أَخَّرَكَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ بِلَالٌ يَا عَلِيُّ أَجِبِ النَّبِيَّ ص فَأَتَى عَلِيٌّ النَّبِيَّ ص فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ آخَيْتَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنَا وَاقِفٌ تَرَانِي وَ تَعْرِفُ مَكَانِي وَ لَمْ تُوَاخِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍ
ص إِنَّمَا مَثَلُ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي الْقُرْآنِ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ مَا مَثَلُكَ فِي النَّاسِ إِلَّا كَمَثَلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي الْقُرْآنِ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثاً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ*
أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ لَسْتُ أَجْمَعُهُمَا لَكَ فَافْدِ أَحَدَهُمَا بِصَاحِبِهِ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ص إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ بَكَى وَ نَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ وَ بَكَى وَ قَالَ إِنَ
حَدَّثَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ كَانُوا عَنْ يَمِينِهِ أَسْمَاؤُهُمْ تمليخا وَ مكسلمينا وَ محسيمينا وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ كَانُوا عَنْ يَسَارِهِ فمرطليوس وَ كشطوش وَ سادنيوس وَ كَانَ يَسْتَشِيرُهُمْ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَ كَانَ إِذَا جَلَسَ كُلَّ يَوْمٍ فِي صَحْنِ دَارِهِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَهُ دَخَلَ مِنْ بَابِ الدَّارِ ثَلَاثَةُ غِلْمَةٍ فِي يَدِ أَحَدِهِمْ جَامٌ مِنَ الذَّهَبِ مَمْلُوءٌ مِنَ الْمِسْكِ وَ فِي يَدِ الثَّانِي جَامٌ مِنَ الْفِضَّةِ
فَخَرَجَ فَوَجَدَ دِينَاراً فَعَرَّفَهُ حَتَّى مَلَّ فَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ قَالَ فَرَجَعَ إِلَى فَاطِمَةَ فَقَالَتْ هَلْ لَكَ أَنْ تَسْتَقْرِضَهُ بِدِينَارٍ مَكَانَهُ فَأَعَنْتَنَا بِهِ قَالَ فَأَتَى السُّوقَ فَإِذَا شَيْخٌ مَعَهُ دَقِيقٌ فَأَخَذَ مِنْهُ دَقِيقاً وَ رَدَّ عَلَيْهِ الدِّينَارَ فَأَخَذَهُ وَ أَخْبَرَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَتْ رَحِمَ اللَّهُ هَذَا الشَّيْخَ عَرَفَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَقَّ لَكَ فَأَكَلُوا الطَّعَامَ ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ هَلْ لَكَ أَنْ تَسْتَقْرِضَ الدِّينَارَ فَأَتَى السُّوقَ فَإِذَا الشَّيْخُ قَائِمٌ مَعَهُ دَقِيقٌ فَاشْتَرَى مِنْهُ دَقِيقاً وَ رَدَّ عَلَيْهِ الدِّينَارَ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ عليها السلام بِذَلِكَ فَأَكَلُوا الطَّعَامَ ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ فَاشْتَرَى مِنْهُ بِدِينَارٍ فَأَعْطَاهُ الدِّينَارَ وَ حَلَفَ أَلَّا يَأْخُذَهُ قَالَ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُ فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَانْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ مَا أَخْبَرَكُمْ أَبُو سَعِيدٍ فَخَبَّرْنَاهُ بِالْحَدِيثِ قَالَ فَأَخْبَرَكُمْ مَنِ الشَّيْخُ قَدْ فَكَتَمْتُمُوهُ وَ هُوَ جِبْرِيلُ ع
وا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ و قوله أخو الفتى يعني عليا عليه السلام و هو معنى قول جبريل في يوم بدر و قد عرج إلى السماء بالفتح و هو فرح يقول لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي " وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ
الله واحد و أحدي المعنى و الإنسان واحد
في الطرقات بالنهروانات قلنا فحدثنا يا حسين
يا علي لا يلي غسلي و تكفيني غيرك فقال علي عليه السلام يا رسول الله من يناولني الماء فإنك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلبك فقال إن جبرئيل معك و الفضل يناولك الماء و ليغط عينيه فإنه لا يرى أحد عورتي إلا انفقأت عيناه قال فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان الفضل يناوله الماء و جبرئيل يعاونه فلما أن غسله و كفنه أتاه العباس فقال يا علي إن الناس قد أجمعوا أن يدفنوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالبقيع و أن يؤمهم رجل واحد فخرج علي إلى الناس فقال أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إمامنا حيا و ميتا و هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن من جعل القبور مصلى و لعن من جعل مع الله إلها آخر و لعن من كسر رباعيته و شق لثته قال فقالوا الأمر إليك فاصنع ما رأيت قال فإني
(صلّى اللّه عليه و آله) أَنَا أَقْتُلَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْمَ أُحُدٍ فِي عُنُقِهِ وَ خَدَشَهُ خَدْشَةً فَتَدَهْدَه عَنْ فَرَسِهِ وَ هُوَ يَخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ فَقَالُوا لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَوْ كَانَ الطَّعْنَةُ بِرَبِيعَةَ وَ مُضَرَ لَقَتَلَهُمْ أَ لَيْسَ قَالَ لِي أَقْتُلُكَ فَلَوْ بَزَقَ عَلَيَّ بَعْدَ تِلْكَ الْمَقَالَةِ قَتَلَنِي فَمَاتَ بَعْدَ يَوْمٍ فَقَالَ حَسَّانُ لَقَدْ وَرِثَ الضَّلَالَةَ عَنْ أَبِيهِ * * * أُبَيٌّ حِينَ بَارَزَهُ الرَّسُولُ أَتَيْتَ إِلَيْهِ تَحْمِلُ مِنْهُ عُضْواً * * * وَ تُوعِدُهُ وَ أَنْتَ بِهِ جَهُولٌ وَ قَدْ قَتَلَتْ بَنُو النَّجَّارِ مِنْكُمْ * * * أُمَيَّةَ إِذْ يَغُوثُ يَا عَقِيلُ و في لطائف القصص أن قوما شكوا إليه ملوحة مائهم فجاء معهم و تفل في بئرهم
مَّ بَارِكْ فِي شَأْنِهَا فَتَفَاجَتْ وَ دَرَّتْ وَ اجْتَرَّتْ فَدَعَا النَّبِيُّ بِإِنَاءٍ لَهَا يُرْبِضُ الرَّهْطَ فَحَلَبَهَا وَ شَرِبَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ الْمَرْأَةُ وَ أَصْحَابُهَا وَ لَمْ يَشْرَبْ حَتَّى شَرِبُوا بِجَمْعِهِمْ ثُمَّ قَالَ سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً ثُمَّ حَلَبَ لَهَا عَوْداً بَعْدَ بَدْءٍ. خطيب منيح و من حلب الضئيلة و هي نضو * * * فأسبل درها للحالبينا و كانت حائلا فغدت و راحت * * * بيمن المصطفى الهادي لبونا غيره و الشاة لما مسحت الكف منك على * * * جهد الهزال بأوصال لها قحل سحت بدرة سكر الضرع حافلة * * * فروت الركب بعد النهل بالعلل و سمع صوت سلوا أختكم عن شاتها و إنائها * * * فإنكم إن تسألوا الناس تشهد
مَنْ أَنْتَ قَالَ عَرْفَطَةُ بْنُ شِمْرَاخٍ أَحَدُ بَنِي نَجَاحٍ قَالَ اظْهَرْ لَنَا رَحِمَكَ اللَّهُ فِي صُورَتِكَ قَالَ سَلْمَانُ فَظَهَرَ لَنَا شَيْخٌ أَزَبُّ أَشْعَرُ قَدْ لَبِسَ وَجْهَهُ شَعْرٌ غَلِيظٌ مُتَكَاثِفٌ قَدْ وَارَاهُ وَ عَيْنَاهُ مَشْقُوقَتَانِ طُولًا وَ فَمُهُ فِي صَدْرِهِ فِيهِ أَنْيَابٌ بَادِيَةٌ طِوَالٌ وَ أَظْفَارُهُ كَمَخَالِبِ
لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قَرَابَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ وَ لَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا فَرُدَّهُ إِلَيَّ مَعَ رَسُولِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنَا وَلِيُّهُ وَ الْمُؤَدِّي عَنْهُ وَ إِلَّا أُبْطِلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ قَضَى ع فِي عَيْنِ فَرَسٍ فُقِئَتْ بِرُبُعِ ثَمَنِهَا يَوْمَ فُقِئَتْ عَيْنُهَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ يَوْمَ الْتَقَى هُوَ وَ مُعَاوِيَةُ بِصِفِّينَ فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ يُسْمِعُ أَصْحَابَهُ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابَهُ ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِ قَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَخْفِضُ بِهَا صَوْتَهُ وَ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ حَلَفْتَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ثُمَّ اسْتَثْنَيْتَ فَمَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ وَ أَنَا عِنْدَ الْمُؤْمِنِ غَيْرُ كَذُوبٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أُحَرِّضَ أَصْحَابِي عَلَيْهِمْ لِكَيْ لَا يَفْشَلُوا وَ لكن [لِكَيْ يَطْمَعُوا فِيهِمْ فَأَفْقَهُهُمْ يَنْتَفِعُونَ بِهَا بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الصَّادِقُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي رَجُلٍ أَمَرَ عَبْدَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا فَقَالَ وَ هَلِ الْعَبْدُ عِنْدَ الرَّجُلِ إِلَّا كَسَوْطِهِ أَوْ كَسَيْفِهِ يَقْتُلُ السَّيِّدُ وَ يُوَدَّعُ الْعَبْدُ السِّجْنَ قَالَ وُلِّيَ ثَلَاثَةٌ قَتْلًا فَدُعُوا إِلَى عَلِيٍّ ع أَمَّا وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَمْسَكَ رَجُلًا وَ أَقْبَلَ الْآخَرُ فَقَتَلَهُ وَ الثَّالِثُ وَقَفَ فِي الرُّؤْيَةِ يَرَاهُمْ فَقَضَى فِي الَّذِي كَانَ فِي الرُّؤْيَةِ أَنْ تُسْمَلَ عَيْنَاهُ وَ فِي الَّذِي أَمْسَكَ أَنْ يُسْجَنَ حَتَّى يَمُوتَ كَمَا أَمْسَكَ وَ فِي الَّذِي قَتَلَهُ أَنْ يُقْتَلَ نَقَلَةُ الْأَخْبَارِ وَ ذَكَرَ صَاحِبُ فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مُوَلَّدٌ لَهُ رَأْسَانِ وَ صَدْرَانِ عَلَى حَقْوٍ وَاحِدٍ فَسُئِلَ ع كَيْفَ يُوَرَّثُ قَالَ يُتْرَكُ حَتَّى يَنَامَ ثُمَّ يُصَاحُ بِهِ فَإِنِ انْتَبَهَا جَمِيعاً كَانَ لَهُ مِيرَاثُ وَاحِدٍ وَ إِنِ انْتَبَهَ أَحَدُهُمَا وَ بَقِيَ الْآخَرُ كَانَ لَهُ مِيرَاثُ اثْنَيْنِ وَ فِيمَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي خَبَرٍ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجُلٍ لَهُ رَأْسَانِ وَ فَمَانِ وَ أَنْفَانِ وَ قُبُلَانِ وَ دُبُرَانِ وَ أَرْبَعَةُ عَيْنٍ فِي بَدَنٍ وَاحِدٍ وَ مَعَهُ أُخْتٌ فَجَمَعَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ وَ سَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَعَجَزُوا فَأَتَوْا عَلِيّاً وَ هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ فَقَالَ قَضِيَّتُهُ أَنْ يُنَوَّمَ فَإِنْ غَمَّضَ الْأَعْيُنَ أَوْ غَطَّ مِنَ الْفَمَيْنِ جَمِيعاً فَبَدَنٌ وَاحِدٌ وَ إِنْ فَتَحَ بَعْضَ الْأَعْيُنِ أَوْ غَطَّ أَحَدَ الْفَمَيْنِ فَبَدَنَانِ هَذِهِ قَضِيَّةٌ وَ أَمَّا الْقَضِيَّةُ الْأُخْرَى فَيُطْعَمُ وَ يُسْقَى حَتَّى يَمْتَلِئَ فَإِنْ بَالَ مِنَ الْمَبَالَيْنِ جَمِيعاً وَ تَغَوَّطَ مِنَ الْغَائِطَيْنِ جَمِيعاً فَبَدَنٌ وَاحِدٌ وَ إِنْ بَالَ أَوْ
(عليه السلام) وَ ذَكَرَ حَدِيثَ بَدْرٍ وَ قَتَلْنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ سَبْعِينَ وَ أَسَرْنَا سَبْعِينَ. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَكْثَرُ قَتْلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ كَانَ لِعَلِيٍّ ع. الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَأَيْتُ عَلِيّاً يُحَمْحِمُ فَرَسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثُ سِنِّي * * * سَنَحْنَحُ اللَّيْلِ كَأَنِّي جِنِّي لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي. المرزباني في كتاب أشعار الملوك و الخلفاء أن عليا أشجع العرب حمل يوم بدر و زعزع الكتيبة و هو يقول لَنْ يَأْكُلُوا التَّمْرَ بِظَهْرِ مَكَّةَ * * * مِنْ بَعْدِهَا حَتَّى تَكُونَ الرِّكَّةُ. عبد الله بن رواحة ليهن علي يوم بدر حضوره * * * و مشهده بالخير ضربا مرعبلا كأين له من مشهد غير حامل * * * يظل له رأس الكمي مجدلا و غادر كبش القوم في القاع ثاويا * * * تخال عليه الزعفران المعللا صريعا يبوء القشعمان برأسه * * * و تدنو إليه الضبع طولا لتأكلا- و قالت هند في عتبة و شيبة أيا عين جودي بدمع سرب * * * على خير خندف لم ينقلب تداعى له رهطه غدوة * * * بنو هاشم و بنو المطلب
(عليه السلام) مَا أَرَاهُ يُقَاتِلُكُمْ غَيْرُ هَذَا الْهَوْدَجِ اعْقِرُوا الْجَمَلَ وَ فِي رِوَايَةٍ عَرْقِبُوهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ وَ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ انْظُرْ إِذَا عُرْقِبَ الْجَمَلُ فَأَدْرِكْ أُخْتَكَ فَوَارِهَا فَعُرْقِبَ رِجْلٌ مِنْهُ فَدَخَلَ تَحْتَهُ رَجُلٌ ضَبِّيُّ ثُمَّ عَرْقَبَ أُخْرَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَوَقَعَ عَلَى جَنْبِهِ فَقَطَعَ عَمَّارٌ نَسَعَهُ فَأَتَاهُ عَلِيٌّ ع وَ دَقَّ رُمْحَهُ عَلَى الْهَوْدَجِ وَ قَالَ يَا عَائِشَةُ أَ هَكَذَا أَمَرَكِ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ تَفْعَلِي فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ ظَفِرْتَ فَأَحْسِنْ وَ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ فَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ شَأْنَكَ وَ أُخْتَكَ فَلَا يَدْنُ مِنْهَا أَحَدٌ سِوَاكَ فَقَالَ لَهَا مَا فَعَلْتِ بِنَفْسِكِ
(عليه السلام) قَدْ حَمَلَ الْقَوْمُ فَبَرْكاً فَبَرْكاً * * * لَا يَدْخُلُ الْقَوْمُ عَلَى مَا شَكَّا وَ خَرَجَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ إِنِّي إِذَا الْحَرْبُ تَفْرَتُ عَنْ كَثِيرٍ * * * أَحْمِلُ مَا أُحْمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ وَ شَرٍّ فَقَصَدَهُ الْأَشْتَرُ مُرْتَجِزاً إِنِّي أَنَا الْأَشْتَرُ مَعْرُوفُ السِّيَرِ * * * إِنِّي أَنَا الْأَفْعَى الْعِرَاقِ الذِّكْرِ فَهَزَمَهُمْ وَ جُرِحَ عَمْرٌو فَقَالَ النَّجَاشِيُ عَدُوُّ النَّبِيِّ خَلَّالُ الْعَجَاجِ * * * وَ أَفْلَتَ فِي خَيْلِهِ الْأَبْتَرُ فَرَدَّ اللِّوَاءَ عَلَى عَقْبِهِ * * * وَ فَازَ بِخُطْوَتِهَا الْأَشْتَرُ وَ خَرَجَ الْعَرَّادُ بْنُ الْأَدْهَمِ وَ دَعَا الْعَبَّاسَ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَتَلَهُ الْعَبَّاسُ فَنَهَاهُ عَلِيٌّ ع عَنِ الْمُبَارَزَةِ وَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَنْ قَتَلَ الْعَبَّاسَ فَلَهُ عِنْدِي مَا يَشَاءُ فَخَرَجَ رَجُلَانِ لَخْمِيَّانِ فَدَعَاهُ أَحَدُهُمَا فَقَالَ إِنْ أَذِنَ لِي سَيِّدِي أُبَارِزْكَ وَ أَتَى عَلِيّاً ع فَبَرَزَ عَلِيٌّ فِي سِلَاحِ الْعَبَّاسِ وَ فَرَسِهِ مُتَنَكِّراً فَقَالَ الرَّجُلُ أَذِنَكَ سَيِّدُكَ فَقَالَ ع أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُو ا فَقَتَلَهُ وَ تَقَدَّمَ الْآخَرُ فَقَتَلَهُ وَ خَرَجَ قَبِيصَةُ النُّمَيْرِيُ وَ كَانَ يَشْتِمُ عَلِيّاً وَ يَرْتَجِزُ أُقْدِمُ إِقْدَامَ الْهِزَبْرِ الْعَالِي * * * فِي نَصْرِ عُثْمَانَ وَ لَا أُبَالِي فَبَرَزَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَائِلًا يَا صَاحِبَ الصَّوْتِ الرَّفِيعِ الْعَالِي * * * يَفْدِي عَلِيّاً وَلَدِي وَ مَالِي وَ خَرَجَ حَجَلُ بْنُ أُثَالٍ الْعَبْسِيُّ فَطَلَبَ الْبِرَازَ إِلَيْهِ ابْنُهُ أُثَالٌ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ انْصَرِفْ إِلَى الشَّامِ فَإِنَّ فِيهَا أَمْوَالًا جَمَّةً فَقَالَ ابْنُهُ يَا أَبَتِ انْصَرِفْ إِلَيْنَا وَ جَنَّةُ الْخُلْدِ مَعَ عَلِيٍّ. وَ عَبَّى مُعَاوِيَةُ أَرْبَعَةَ صُفُوفٍ فَتَقَدَّمَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ يُحَرِّضُهُمْ وَ يَقُولُ يَا أَهْلَ
في حق الملائكة يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ فِي حَقِّ عَلِيٍ إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا سَأَلَ جَبْرَئِيلُ الْخَاتَمَ فَحَبَاهُ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ سَأَلَ مِيكَائِيلُ الطَّعَامَ فَأَعْطَاهُ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ سَأَلَ الْمُصْطَفَى الرُّوحَ فَفَدَاهُ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ وَ سَأَلَ اللَّهُ السِّرَّ وَ الْعَلَانِيَةَ فَآتَاهُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ. فِرْدَوْسٌ الدَّيْلَمِيُّ جَابِرٌ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كُلَّ يَوْمٍ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ حَتَّى يَقُولُوا بَخْ بَخْ هَنِيئاً لَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ جَبْرَئِيلُ أَنَا مِنْكُمَا يَا مُحَمَّدُ وَ النَّبِيُّ ص قَالَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ وَ قَالَ جَبْرَئِيلُ وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ وَ مَقَامِ عَلِيٍّ أَشْرَفُ وَ هُوَ مَنْكِبُ النَّبِيِّ ص و جبرئيل جاوز بلحظة واحدة سبع سماوات و سبع حجب حتى وصل إلى النبي من عند العرش ما كان لم يقطع في خمسين ألف سنة و علي رآه النبي ص في معراجه في أعلى مكان و علي ع في المكانة و الأمانة عند النبي كجبرئيل و ميكائيل في المكانة و الأمانة عند الله تعالى. بيت و قد يتقارب الوصفان حدا * * * و موصوفاهما متباعدان علي أول هاشمي ولد من هاشميين و أول من ولد في الكعبة و أول من آمن
ص سُمِّيَ الْحَسَنُ حَسَناً لِأَنَّ بِإِحْسَانٍ اللَّهِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ اشْتُقَّ الْحُسَيْنُ مِنَ الْإِحْسَانِ و عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ اسْمَانِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْحُسَيْنُ تَصْغِيرُ الْحَسَنِ و حكى أبو الحسين النسابة كان الله عز و جل حجب هذين الاسمين عن الخلق يعني حسنا و حسينا حتى يسمى بهما ابنا فاطمة فإنه لا يعرف أن أحدا من العرب يسمى بهما في قديم الأيام إلى عصرهما لا من ولد نزار و لا اليمن مع سعة أفخاذهما و كثرة ما فيهما من الأسامي و إنما يعرف فيهما حسن بسكون السين و حسين بفتح الحاء و كسر السين على مثال حبيب فأما حسن بفتح الحاء و السين فلا نعرفه إلا اسم جبل معروف. قال الشاعر لام الأرض و بل ما أجنت * * * بحيث أضر بالحسن السبيل- سئل أبو عمه غلام ثعلب عن معنى قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع لَقَدْ وُطِئَ الْحِسْنَانِ وَ شُقَّ عِطْفَايَ فقال الحسنان الإبهامان و أحدهما حسن قال الشنفري مهضومة الكشحين درماء الحسن * * * جماء ملساء بكفيها شثن شق عطفاي أي ذيلي. الصَّادِقُ ع لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا طُهْرٌ وَاحِدٌ و يقال الحسن و الحسين هما الطيبان الطاهران خالان و الكريمتان الحصانان خالتان و النبي ص و أبو طالب جدان و خديجة و فاطمة بنت أسد جدتان و الطيار و عقيل عمان و فاطمة و علي أبوان.
وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع عَلَيْهِ سِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَهَاءُ الْمُلُوكِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ عَلَى كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ بَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِصْرَاعَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِيهِمَا سَبْعُونَ أَلْفَ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلُّ وَاحِدٍ بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبِهِ وَ أَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا عَلَيْهِمَا حُجَّةٌ غَيْرِي
ع إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع حَجَّ خَمْساً وَ عِشْرِينَ حِجَّةً مَاشِياً وَ قَاسَمَ اللَّهَ تَعَالَى مَالَهِ مَرَّتَيْنِ وَ فِي خَبَرٍ قَاسَمَ رَبَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ حَجَّ عِشْرِينَ حِجَّةً عَلَى قَدَمَيْهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ الْحَسَنُ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَلْقَاهُ وَ لَمْ أَمْشِ إِلَى بَيْتِهِ فَمَشَى عِشْرِينَ مَرَّةً مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى رِجْلَيْهِ و فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع قَاسَمَ اللَّهَ تَعَالَى مَالَهُ مَرَّتَيْنِ حَتَّى تَصَدَّقَ بِفَرْدِ نَعْلِهِ. و فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع حَجَّ مَاشِياً وَ قَسَمَ مَالَهُ نِصْفَيْنِ. و فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جُذْعَانٍ قَالَ- خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ مَالِهِ مَرَّتَيْنِ وَ قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُعْطِي نَعْلًا وَ يُمْسِكُ نَعْلًا وَ يُعْطِي خُفّاً وَ يُمْسِكُ خُفّاً وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أُصِيبَ مُعَاوِيَةُ قَالَ مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلَّا عَلَى أَنْ أَحُجَّ مَاشِياً وَ لَقَدْ حَجَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ خَمْساً وَ عِشْرِينَ حِجَّةً مَاشِياً وَ إِنَّ النَّجَائِبَ لَتُقَادُ مَعَهُ وَ قَدْ قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ حَتَّى أَنْ كَانَ لَيُعْطِي النَّعْلَ وَ يُمْسِكُ النَّعْلَ وَ يُعْطِي الْخُفَّ وَ يُمْسِكُ الْخُفَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ فَأَوْجَزَ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا
مَّ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ تَقَدَّمَ فَمَرَقَ وَ لَا مِمَّنْ تَخَلَّفَ فَمُحِقَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ النَّمَطِ الْأَوْسَطِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ الْمَنْصُورَ قَدْ كَانَ هَمَّ بِقَتْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع غَيْرَ مَرَّةٍ فَكَانَ إِذَا بَعَثَ إِلَيْهِ وَ دَعَاهُ لِيَقْتُلَهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ هَابَهُ وَ لَمْ يَقْتُلْهُ غَيْرَ أَنَّهُ مَنَعَ النَّاسَ عَنْهُ وَ مَنَعَهُ مِنَ الْقُعُودِ لِلنَّاسِ وَ اسْتَقْصَى عَلَيْهِ أَشَدَّ الِاسْتِقْصَاءِ حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يَقَعُ لِأَحَدِهِمْ مَسْأَلَةٌ فِي دِينِهِ فِي نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ وَ لَا يَصِلُونَ إِلَيْهِ فَيَعْتَزِلُ الرَّجُلُ وَ أَهْلُهُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى شِيعَتِهِ وَ صَعُبَ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي رُوعِ الْمَنْصُورِ أَنْ يَسْأَلَ الصَّادِقَ ع لِيُتْحِفَهُ بِشَيْءٍ مِنْ عِنْدِهِ لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ مِثْلُهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمِخْصَرَةٍ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ص طُولُهَا ذِرَاعٌ فَفَرِحَ بِهَا فَرَحاً شَدِيداً وَ أَمَرَ أَنْ تُشَقَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ وَ قَسَمَهَا فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا جَزَاؤُكَ عِنْدِي إِلَّا أَنْ أُطْلِقَ لَكَ وَ تُفْشِيَ عِلْمَكَ لِشِيعَتِكَ وَ لَا أَتَعَرَّضَ لَكَ وَ لَا لَهُمْ فَاقْعُدْ غَيْرَ مُحْتَشِمٍ وَ أَفْتِ النَّاسَ وَ لَا تَكُنْ فِي بَلَدٍ أَنَا فِيهِ فَفَشَى الْعِلْمُ عَنِ الصَّادِقِ وَ أَجَازَ فِي الْمُنْتَهَى الْحَسَنُ الْجُرْجَانِيُّ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ بِثَلَاثَةِ طُرُقٍ أَنَّهُ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الصَّادِقِ ع فَلَمَزَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ الصَّادِقُ ع وَ أَخَذَ عَلَى شَيْبَتِهِ إِنْ كُنْتُ لَا أَعْرِفُ الرِّجَالَ إِلَّا بِمَا أُبْلَغُ عَنْهُمْ فَبِئْسَتِ الشَّيْبَةُ شَيْبَتِي وَ فِيهِ قَالَ سُلَيْمُ بْنُ خَالِدٍ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ الصَّادِقِ ع إِذْ هُوَ بِظَبْيٍ يَقْتَحِبُ وَ يُحَرِّكُ ذَنَبَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا قَالَ الظَّبْيُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّهُ أَتَانِي وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَصَبَ شَبَكَةً لِأُنْثَاهُ فَأَخَذَهَا وَ لَهُ خِشْفَانِ لَمْ يَنْهَضَا وَ لَمْ يَقْوَيَا لِلرَّعْيِ فَسَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَهُمْ أَنْ
لا بقي منكم مخبر و يروى ابز بالزاي المعجمة و هو الواثب و الهالك أيضا يقال له آبز و قيل له إن القوم قد عبروا جسر النهروان مَصَارِعُهُمْ دُونَ النُّطْفَةِ وَ اللَّهِ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ وَ لَا يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ يعني بالنطفة ماء النهر و هي أفصح كناية عن الماء و إن كان كثيرا جما و قد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم عند مضي ما أشبهه
لَهُ بَايِعْ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ وَ لَا أُحْدِثُ حَدَثاً حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ (عليه السلام) أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الَّذِينَ وَرَاءَكَ بَعَثُوكَ رَائِداً تَبْتَغِي لَهُمْ مَسَاقِطَ
لَمْ آلُكَ نَصِيحَةً وَ إِنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ فِي النَّظَرِ لِنَفْسِكَ وَ إِنِ اجْتَهَدْتَ مَبْلَغَ نَظَرِي لَكَ وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لَأَتَتْكَ رُسُلُهُ وَ لَرَأَيْتَ آثَارَ مُلْكِهِ وَ سُلْطَانِهِ وَ لَعَرَفْتَ أَفْعَالَهُ وَ صِفَاتِهِ وَ لَكِنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ لَا يُضَادُّهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ وَ لَا يَزُولُ أَبَداً وَ لَمْ يَزَلْ أَوَّلٌ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ بِلَا أَوَّلِيَّةٍ وَ آخِرٌ بَعْدَ الْأَشْيَاءِ بِلَا نِهَايَةٍ عَظُمَ عَنْ أَنْ تَثْبُتَ رُبُوبِيَّتُهُ بِإِحَاطَةِ قَلْبٍ أَوْ بَصَرٍ فَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَافْعَلْ كَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِكَ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي صِغَرِ خَطَرِهِ وَ قِلَّةِ مَقْدُرَتِهِ وَ كَثْرَةِ عَجْزِهِ و عَظِيمِ حَاجَتِهِ إِلَى رَبِّهِ فِي طَلَبِ طَاعَتِهِ وَ الرَّهْبَةِ مِنْ عُقُوبَتِهِ وَ الشَّفَقَةِ مِنْ سُخْطِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْكَ إِلَّا بِحَسَنٍ وَ لَمْ يَنْهَكَ إِلَّا عَنْ قَبِيحٍ يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ أَنْبَأْتُكَ عَنِ الدُّنْيَا وَ حَالِهَا وَ زَوَالِهَا وَ انْتِقَالِهَا وَ أَنْبَأْتُكَ عَنِ الْآخِرَةِ وَ مَا أُعِدَّ لِأَهْلِهَا فِيهَا وَ ضَرَبْتُ لَكَ فِيهِمَا الْأَمْثَالَ لِتَعْتَبِرَ بِهَا وَ تَحْذُوَ عَلَيْهَا إِنَّمَا مَثَلُ مَنْ خَبَرَ الدُّنْيَا كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ نَبَا بِهِمْ مَنْزِلٌ جَدِيبٌ فَأَمُّوا مَنْزِلًا خَصِيباً وَ جَنَاباً مَرِيعاً فَاحْتَمَلُوا وَعْثَاءَ الطَّرِيقِ وَ فِرَاقَ الصَّدِيقِ وَ خُشُونَةَ السَّفَرِ وَ جُشُوبَةَ المَطْعَمِ لِيَأْتُوا سَعَةَ دَارِهِمْ وَ مَنْزِلَ قَرَارِهِمْ
مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ حَاجَاتِ النَّاسِ إِلَيْكَ مِمَّا لَا مَئُونَةَ فِيهِ عَلَيْكَ مِنْ شَكَاةِ مَظْلِمَةٍ أَوْ طَلَبِ إِنْصَافٍ فِي مُعَامَلَةٍ ثُمَّ إِنَّ لِلْوَالِي خَاصَّةً وَ بِطَانَةً فِيهِمُ اسْتِئْثَارٌ وَ تَطَاوُلٌ وَ قِلَّةُ إِنْصَافٍ فِي مُعَامَلَةٍ فَاحْسِمْ مَادَّةَ أُولَئِكَ بِقَطْعِ أَسْبَابِ تِلْكَ الْأَحْوَالِ وَ لَا تُقْطِعَنَّ لِأَحَدٍ مِنْ حَاشِيَتِكَ وَ حَامَّتِكَ قَطِيعَةً وَ لَا يَطْمَعَنَّ مِنْكَ فِي اعْتِقَادِ عُقْدَةٍ تَضُرُّ بِمَنْ يَلِيهَا مِنَ النَّاسِ فِي شِرْبٍ أَوْ عَمَلٍ مُشْتَرَكٍ يَحْمِلُونَ مَئُونَتَهُ عَلَى غَيْرِهِمْ فَيَكُونَ مَهْنَأُ ذَلِكَ لَهُمْ دُونَكَ وَ عَيْبُهُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَلْزِمِ الْحَقَّ مَنْ لَزِمَهُ مِنَ الْقَرِيبِ وَ الْبَعِيدِ وَ كُنْ فِي ذَلِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً وَاقِعاً ذَلِكَ مِنْ قَرَابَتِكَ وَ خَاصَّتِكَ حَيْثُ وَقَعَ وَ ابْتَغِ عَاقِبَتَهُ بِمَا يَثْقُلُ عَلَيْكَ مِنْهُ فَإِنَّ مَغَبَّةَ ذَلِكَ مَحْمُودَةٌ وَ إِنْ ظَنَّتِ الرَّعِيَّةُ بِكَ حَيْفاً فَأَصْحِرْ لَهُمْ بِعُذْرِكَ وَ اعْدِلْ عَنْكَ ظُنُونَهُمْ بِإِصْحَارِكَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ رِيَاضَةً مِنْكَ لِنَفْسِكَ وَ رِفْقاً بِرَعِيَّتِكَ وَ إِعْذَاراً تَبْلُغُ بِهِ حَاجَتَكَ مِنْ تَقْوِيمِهِمْ عَلَى الْحَقِّ وَ لَا تَدْفَعَنَّ صُلْحاً دَعَاكَ إِلَيْهِ عَدُوُّكَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا فَإِنَّ فِي الصُّلْحِ دَعَةً لِجُنُودِكَ وَ رَاحَةً مِنْ هُمُومِكَ وَ أَمْناً لِبِلَادِكَ وَ لَكِنِ الْحَذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ عَدُوِّكَ بَعْدَ صُلْحِهِ فَإِنَّ الْعَدُوَّ رُبَّمَا قَارَبَ لِيَتَغَفَّلَ فَخُذْ بِالْحَزْمِ وَ اتَّهِمْ فِي ذَلِكَ حُسْنَ الظَّنِّ وَ إِنْ عَقَدْتَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عَدُوٍّ لَكَ عُقْدَةً أَوْ أَلْبَسْتَهُ مِنْكَ ذِمَّةً
(عليه السلام) وَ قَدْ رَجَعَ مِنْ صِفِّينَ فَأَشْرَفَ عَلَى الْقُبُورِ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ وَ الْمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ وَ الْقُبُورِ الْمُظْلِمَةِ يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ يَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ (يَا أَهْلَ الْوَحْدَةِ ) يَا أَهْلَ الْوَحْشَةِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ سَابِقٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ لَاحِقٌ أَمَّا الدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ وَ أَمَّا
أَ تُرَانِي أَظُنُّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ كَانُوا عَلَى ضَلَالَةٍ فَقَالَ (عليه السلام) يَا حَارِثُ إِنَّكَ نَظَرْتَ تَحْتَكَ وَ لَمْ تَنْظُرْ فَوْقَكَ فَجُرْتَ إِنَّكَ لَمْ تَعْرِفِ الْحَقَّ فَتَعْرِفَ أَهْلَهُ وَ لَمْ تَعْرِفِ الْبَاطِلَ فَتَعْرِفَ مَنْ أَتَاهُ فَقَالَ الْحَارِثُ فَإِنِّي أَعْتَزِلُ مَعَ سَعدِ بْنِ مَالِكٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّ سَعداً وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَنْصُرَا الْحَقَّ وَ لَمْ يَخْذُلَا الْبَاطِلَ
لَهُ إِنَّمَا اخْتَلَفْنَا عَنْهُ لَا فِيهِ وَ لَكِنَّكُمْ مَا جَفَّتْ أَرْجُلُكُمْ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ فقالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ 310 وَ قِيلَ لَهُ (عليه السلام) بِأَيِّ شَيْءٍ غَلَبْتَ الْأَقْرَانَ فَقَالَ مَا لَقِيتُ أَحَدًا إِلَّا أَعَانَنِي عَلَى نَفْسِهِ يومئ بذلك إلى تمكن هيبته في القلوب 311 وَ قَالَ (عليه السلام) لِابْنِهِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ الْفَقْرَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ فَإِنَّ الْفَقْرَ مَنْقَصَةٌ لِلدِّينِ مَدْهَشَةٌ لِلْعَقْلِ دَاعِيَةٌ لِلْمَقْتِ 312 وَ قَالَ (عليه السلام) لِسَائِلٍ سَأَلَهُ عَنْ مُعْضِلَةٍ سَلْ تَفَقُّهاً وَ لَا تَسْأَلْ تَعَنُّتاً فَإِنَّ الْجَاهِلَ الْمُتَعَلِّمَ شَبِيهٌ بِالْعَالِمِ وَ إِنَّ الْعَالِمَ الْمُتَعَسِّفَ شَبِيهٌ بِالْجَاهِلِ (الْمُتَعَنِّتِ)
كان علي عليه السلام إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد فإذا أخذ المرأتين في لحاف واحد ضربهما الحد.
سألته عن رجل أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر قال: لا شئ عليهما إذا كانا مأمونين فإن اتهما ألزمهما اليمين بالله أنهما لم يريدا القتل.
أجيز شهادة النساء في الغلام صاح أم لم يصح وفي كل شئ لا ينظر إليه الرجال تجوز شهادة النساء فيه.
في مجلس واحد ومهورهن مختلفة قال: جائز له ولهن، قلت: أرأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلق واحدة من الاربع وأشهد على طلاقها قوما من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ثم تزوج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة تلك المطلقة ثم مات بعد ما دخل بها كيف يقسم ميراثه؟ قال: إن كان له ولد فإن للمرأة التي تزوجها أخيرا من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك وإن عرفت التي طلقت من الاربع بعينها ونسبها فلا شئ لها من الميراث وعليها العدة، قال: ويقسمن الثلاث نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك وعليهن العدة وإن لم تعرف التي طلقت من الاربع اقتسمن الاربع نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهن جميعا وعليهن جميعا العدة.
صلى الله عليه وآله: لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنه من شاء كتب كتابا و نقش خاتما.
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في اربعة نفر أطلعوا في زبية الاسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك الثاني بالثالث واستمسك الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا على الاسد فقتلهم الاسد فقضى بالاول فريسة الاسد وغرم أهله ثلث الدية لاهل الثاني وغرم أهل الثاني لاهل الثالث ثلثي الدية وغرم الثالث لاهل الرابع دية كاملة.
ما كان في الجسد منه اثنان ففي الواحد نصف الدية مثل اليدين والعينين، قال: فقلت: رجل فقئت عينه؟ قال: نصف الدية، قلت: فرجل قطعت يده؟ قال: فيه نصف الدية، قلت: فرجل ذهبت إحدى بيضتيه؟ قال: إن كانت اليسار ففيها الدية، قلت: ولم؟ أليس قلت: ما كان في الجسد اثنان ففي كل واحد نصف الدية؟ قال: لان الولد من البيضة اليسرى.
إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد و إن شاء سكت، وقال: إذا اشهد لم يكن له إلا أن يشهد.
سألته عن نصراني أشهد على شهادة ثم أسلم بعد أتجوز شهادته؟ قال: نعم، هو على موضع شهادته.
قال ولد على عهد أميرالمؤمنين عليه السلام مولود له رأسان وصدران في حقو واحد فسئل أمير المؤمنين عليه السلام يورث ميراث اثنين أو واحد؟ فقال: يترك حتى ينام ثم يصاح به فإن انتبها جميعا معا كان له ميراث واحد وإن انتبه واحد وبقي الآخر نائما يورث ميراث اثنين. عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن حريز بن عبدالله مثله.
إن سيدي كاتبني و شرط علي نجوما في كل سنة فجئته بالمال كله ضربة واحدة وسألته أن يأخذ كله ضربة واحدة ويجيز عتقي فأبى علي فدعاه أمير المؤمنين عليه السلام فقال: صدق فقال له: مالك لا تأخذ المال وتمضى عتقه؟ فقال: ما آخذ إلا النجوم التي شرطت وأتعرض من ذلك لميراثه، فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام: فأنت أحق بشرطك. تم كتاب المواريث والحمد لله رب العالمين ويتلوه كتاب الحدود
إذا اجتمعت العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيهم شاؤوا وليس لهم يقتلوا أكثر من واحد إن الله عزوجل يقول: " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل ".
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق.
سئل عن قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا الآية " فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الاربع؟ فقال: إذا حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا فقتل قتل به وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإن شهر السيف فحارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال ينفى من الارض، قلت: كيف ينفى وما حد نفيه؟ قال: ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنه منفي فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه فيفعل ذلك به سنة، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتم السنة، قلت: فإن توجه إلى الشرك ليدخلها؟ قال: إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها.
الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على [أم] رأسه.
قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في رجلين سرقا من مال الله أحدهما عبد لمال الله والآخر من عرض الناس، فقال: أما هذا فمن مال الله ليس عليه شئ من مال الله أكل بعضه بعضا وأما الآخر فقدمه فقطع يده ثم أمر أن يطعم السمن واللحم حتى برئت منه.
يا عمر ليس هذا حكمهم، قال: فأقم أنت عليهم الحكم فقدم واحدا منهم فضرب عنقه وقدم الثاني فرجمه وقدم الثالث فضربه الحد وقدم الرابع فضربه نصف الحد وقدم الخامس فعزره، فتحير عمر وتعجب الناس من فعله فقال عمر: يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمس حدود ليس شئ منها يشبه الآخر فقال أميرالمؤمنين عليه السلام: أما الاول فكان ذميا خرج عن ذمته لم يكن له حكم إلا السيف، وأما الثاني فرجل محصن كان حده الرجم، وأما الثالث فغير محصن جلد الحد، وأما الرابع فعبد ضربناه نصف الحد، وأما الخامس فمجنون مغلوب على عقله.
رفع إلى أميرالمؤمنين عليه السلام ستة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد منهم فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنهما غرقاه وشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه فقضى عليه السلام بالدية أخماسا ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة.
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم فمات فضمن الباقين ديته لان كل واحد منهم ضامن صاحبه.
أحدهما أنا قتلته عمدا، وقال الآخر: أنا قتلته خطأ، فقال: إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ سبيل وإن أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل.
إذا قدرت على اللص فابدره وأنا شريكك في دمه.
في الرجل يكسر ظهره قال: فيه الدية كاملة وفي العينين الدية، وفي إحديهما نصف الدية وفي الاذنين الدية، وفي إحديهما نصف الدية، وفي الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق الدية وفي الانف إذا قطع المارن الدية، وفي الشفتين الدية.
صلوات الله عليه في رجل أقر عند موته لفلان وفلان لاحدهما عندي ألف درهم ثم مات على تلك الحال، فقال: أيهما أقام البينة فله المال فإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان.
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الظفر إذا قلع ولم ينبت وخرج أسود فاسدا عشرة دنانير فإن خرج أبيض فخمسة دنانير. رجع إلى الاسناد الاول قال: وقضى في موضحة الاصابع ثلث دية الاصبع فإن اصيب رجل فأدر خصيتاه كلتاهما فديته أربعمائة دينار، فإن فحج فلم يستطع المشي إلا مشيا يسيرا لا ينفعه فديته اربعمائة أخماس دية النفس ثمانمائة دينار، فإن احدب منها الظهر فحينئذ تمت ديته الف دينار، والقسامة في كل شي من ذلك ستة نفر على ما بلغت ديته، ودية البجرة إذا كانت فوق العانة عشر دية النفس مائة دينار، فإن كانت في العانة فخرقت الصفاق فصارت ادرة في إحدى البيضتين فديتها مائتا دينار خمس الدية.
سألته رجل أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر، قال: لا شي عليهما إذ كانا مأمونين فإن اتهما الزما اليمين بالله أنهما لم يريدا القتل. 4 47، 14 - 13 محمد بن يحيى رفعه في غلام دخل دار قوم فوقع في البئر فقال: إن كانوا متهمين ضمنوا.
كتب أبي في رسالته إلي وسألته عن الشهادة لهم، فأقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والاقربين فيما بينك وبينهم فإن خفت على أخيك ضيما فلا. الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن إسماعيل بن مهران مثله.
إذا سمع الرجل الشهادة فلم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت إلا إذا علم من الظالم فيشهد ولا يحل له أن يشهد.