كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول: إني لاحب أن اداوم على العمل وإن قل.
كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول: إني لاحب أن اداوم على العمل وإن قل.
كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول: إني لا حب أن أقدم على ربي وعملي مستو.
كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: ما احب أن لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرعت جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا اكافي بها صاحبها.
كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: إنه ليعجبني الرجل أن يدركه حلمه عند غضبه.
بأبي أنت وامي أعني على قضاء حاجة، فانتعل وقام معه فمر على الحسين صلوات الله عليه وهو قائم يصلي فقال له: أين كنت عن أبي عبدالله تستعينه على حاجتك، قال: قد فعلت بأبي أنت وامي فذكر أنه معتكف، فقال له: أما إنه لوأعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا.
كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: إن المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لايعنيه وقلة مرائه، وحلمه وصبره وحسن خلقه.
قال لي علي بن الحسين صلوات الله عليهما: يابني انظر خمسة فلاتصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترا فقهم في طريق فقلت: يا أبه من هم؟ قال: إياك ومصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويباعد لك القريب وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بائعك باكلة أو أقل من ذلك وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه وإياك ومصاحبة الاحمق فانه يريد أن ينفعك فيضرك. وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعونا في كتاب الله عزوجل في ثلاث مواضع: قال الله عزوجل: " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض و تقطعوا أرحامكم * اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم " وقال: " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " وقال في البقرة: " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض اؤلئك هم الخاسرون ".
كان علي بن الحسين صلوات الله عليه أحسن الناس صوتا بالقرآن و كان السقاؤون يمرون فيقفون ببابه يسمعون قراء ته، وكان أبوجعفر (عليه السلام) أحسن الناس صوتا.
حَدِيثِي حَدِيثُ أَبِي وَ حَدِيثُ أَبِي حَدِيثُ جَدِّي وَ حَدِيثُ جَدِّي حَدِيثُ الْحُسَيْنِ وَ حَدِيثُ الْحُسَيْنِ حَدِيثُ الْحَسَنِ وَ حَدِيثُ الْحَسَنِ حَدِيثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ حَدِيثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى ابْنِكَ هَذَا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَ أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى ابْنِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَقْرِئْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مِنِّي السَّلَامَ
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدٰايَ فَلٰا يَضِلُّ وَ لٰا يَشْقىٰ قَالَ مَنْ قَالَ بِالْأَئِمَّةِ وَ اتَّبَعَ أَمْرَهُمْ وَ لَمْ يَجُزْ طَاعَتَهُمْ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أُدَاوِمَ عَلَى الْعَمَلِ وَ إِنْ قَلَّ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَقْدَمَ عَلَى رَبِّي وَ عَمَلِي مُسْتَوٍ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي الرَّجُلُ أَنْ يُدْرِكَهُ حِلْمُهُ عِنْدَ غَضَبِهِ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شُؤْمٌ فَفِي و المبصرات و المذوقات و الملموسات، فصاحب هذا الحسبان الباطل لا يبالي بالكلام في أباطيل هذه الأمور و أكاذيبها فيجتمع عليه من كل وجه خطيئة فتكثر خطاياه، و أما غير اللسان فخطاياه قليلة بالنسبة إليه، فإن خطيئة السمع ليست إلا المسموعات و خطيئة البصر ليست إلا المبصرات، و قس عليهما سائر الجوارح، و المراد بحضور عذابه حضور أسبابه، و قيل: إنما حضر عذابه لأنه أكثر ما يكون يندم على بعض ما قاله و لا ينفعه الندم، و لأنه قلما يكون كلام لا يكون موردا للاعتراض و لا سيما إذا كثر. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. " خرجت منك كلمة" أي من الفتاوى الباطلة أو الأعم منها و من أحكام الملوك و غيرهم، و سائر ما يكون سببا لأمثال ذلك، و قوله: من جوارحك إما بتقدير مضاف أي جوارح صاحبك، أو الإضافة للمجاورة و الملابسة أو للإشارة إلى أن سائر الجوارح تابعة له و هو رئيسها، و كان الكلام مبني على التمثيل و السؤال و الجواب بلسان الحال، و يحتمل أن يكون الله تعالى يعطيه حياة و شعورا و قدرة على الكلام كما قيل في شهادة الجوارح. الحديث السابع عشر: كالسابق. و الشؤم أصله الهمز و قد يخفف، بل الغالب عليه التخفيف لكن الجوهري و اللِّسَانِ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ الْمَعْرِفَةَ بِكَمَالِ دِينِ الْمُسْلِمِ تَرْكُهُ الْكَلَامَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ قِلَّةُ مِرَائِهِ وَ حِلْمُهُ وَ صَبْرُهُ وَ حُسْنُ خُلُقِهِ
كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام جَالِساً فَمَرَّتْ عَلَيْهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ النَّاسُ حِينَ طَلَعَتِ الْجَنَازَةُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام مَرَّتْ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ و قال: العلامة (ره) في المنتهى إذا مرت به جنازة لم يستحب تشييعها و به قال: الفقهاء، و ذهب جماعة من أصحابهم كأبي مسعود السدري و غيره إلى وجوب القيام لها، و عن أحمد رواية بالاستحباب، لنا ما رواه الجمهور عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه كان آخر الأمرين من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ترك القيام لها و في الحديث: أن يهوديا رأى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قام للجنازة فقال يا محمد هكذا نصنع؟ فترك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) القيام لها، و من طريق الخاصة رواية زرارة انتهى. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام) " مرت" إلخ. أقول: يظهر من هذا الخبر منشأ توهم العامة فيما رواه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و يدل على استحباب القيام إذا كانت الجنازة ليهودي لا للتعظيم كما يظهر من أخبارهم، بل لتعظيم الإسلام و تحقير الكافر، و ربما يستفاد من التعليل اطراد الحكم في مطلق الكافر كما فهمه الشهيد (ره) في الذكرى حيث قال: لا يستحب القيام لمن مرت عليه الجنازة لقول علي (عليه السلام) قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قعد و لخبر زرارة. نعم لو كان الميت كافرا جاز القيام لخبر مثنى الحناط، و قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا رأيتم الجنازة فقوموا منسوخ انتهى. أقول: لا يخفى ما في القول بالجواز مستدلا بهذا الخبر إلا أن يكون مراده وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى طَرِيقِهَا جَالِساً فَكَرِهَ أَنْ تَعْلُوَ رَأْسَهُ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ فَقَامَ لِذَلِكَ
عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع
في المدارك: أما إجزاء ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض إذا لم يكن عنده و إن أمكن شراؤها، و قال في التذكرة: إنه موضع وفاق، و قال: حكى الشهيد قولا بإجزاء ابن اللبون عن بنت المخاض مطلقا و هو ضعيف، و أما أنه يتخير في ابتياع أيهما شاء إذا لم يكونا عنده فظاهر المحقق في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه أنه موضع وفاق بين علمائنا و أكثر العامة و ربما ظهر من عبارة الشارح تحقق الخلاف في ذلك بين علمائنا. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْعُرَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُهَاجِرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ اسْتَعْمَلَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَلَى بَانِقْيَا وَ سَوَادٍ مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لِي وَ النَّاسُ حُضُورٌ انْظُرْ خَرَاجَكَ فَجِدَّ فِيهِ وَ لَا تَتْرُكْ مِنْهُ دِرْهَماً فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَوَجَّهَ إِلَى عَمَلِكَ فَمُرَّ بِي قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي إِنَّ الَّذِي سَمِعْتَ مِنِّي خُدْعَةٌ إِيَّاكَ أَنْ تَضْرِبَ مُسْلِماً أَوْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فِي دِرْهَمِ خَرَاجٍ أَوْ تَبِيعَ دَابَّةَ عَمَلٍ فِي دِرْهَمٍ فَإِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْعَفْوَ قوله (عليه السلام): " بانقيا" قال في السرائر: " بانقيا" هي القادسية و ما والاها من أعمالها، و إنما سميت قادسية بدعوة إبراهيم (عليه السلام) لأنه (عليه السلام) قال لها كوني مقدسة فالقادسية من التقديس، و إنما سميت القادسية بانقيا لأن إبراهيم (عليه السلام) اشتراها بمائة نعجة من غنمه لأن" بامائة و نقيا" شاة بلغة نبط، و قد ذكر بانقيا أعشى قيس في شعره و فسره علماء اللغة و وافقوا كتب الكوفة من أهل السيرة بما ذكرناه. و قال: في الصحاح" الجد" الاجتهاد في الأمور. قوله (عليه السلام): " إن نأخذ منهم العفو" أي الزيادة أو الوسط أو يكون منصوبا بنزع الخافض أي بالعفو. و قال في النهاية في حديث ابن الزبير: " إن الله أمر نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أن يأخذ العفو من أخلاق الناس" هو السهل المتيسر أي أمره أن يحتمل أخلاقهم و يقبل منها ما سهل و تيسر و لا يستقصي عليهم. و قال الجوهري: " عفو المال" ما يفضل من الصدقة.
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَعْطُوا السَّائِلَ وَ لَا تَرُدُّوا سَائِلًا
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا كَانَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ خَمِيسَانِ فَصُمْ أَوَّلَهُمَا فَإِنَّهُ أَفْضَلُ وَ إِذَا كَانَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ خَمِيسَانِ فَصُمْ آخِرَهُمَا فَإِنَّهُ أَفْضَلُ
الصَّائِمُ إِذَا خَافَ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الرَّمَدِ أَفْطَرَ الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام) " بصيرة" أي حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها، وصفها بالبصارة على سبيل المجاز، أو عن بصيرة بها فلا يحتاج إلى الإنباء، و يدل على ما ذكرنا عن أن المرجع في ذلك إلى ظنه. الحديث الثالث: موثق. قوله (عليه السلام): " مَنْ كٰانَ مَرِيضاً " الظاهر أنه استشهاد بالآية و اللفظ غير موافق لها إذ فيها" فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً " و في التهذيب أيضا كما في المتن و لعله من النساخ و إن احتمل على بعد أن يكون نقل الآية بالمعنى، أو كان في مصحفهم (عليهم السلام) كذلك و يضعف الأخير وقوعه في كلام الراوي. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام): " من الرمد" هو بالتحريك هيجان العين و الفعل منه كعلم.
أَمَا إِنَّهُ صَوْمُ يَوْمٍ مَا نَزَلَ بِهِ كِتَابٌ وَ لَا جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ إِلَّا سُنَّةُ آلِ زِيَادٍ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما)
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ بَادِرُوا بِالسَّلَامِ عَلَى الْحَاجِّ وَ الْمُعْتَمِرِ وَ مُصَافَحَتِهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَالِطَهُمُ الذُّنُوبُ
يُقَدِّمُهُ فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ لَكِنَّ شَيْخِي لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ كَانَ إِذَا قَدِمَ أَقَامَ بِفَخٍّ حَتَّى إِذَا رَجَعَ النَّاسُ إِلَى مِنًى رَاحَ مَعَهُمْ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ شَيْخُكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ فَإِذَا هُوَ أَخُو عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام لِأُمِّهِ باب تقديم الطواف للمفرد الحديث الأول: موثق كالصحيح. و يدل على أنه يجوز للمفرد تقديم الطواف اختيارا كما هو المشهور. و ذهب الشيخ و جماعة من الأصحاب إلى وجوب تجديد التلبية لئلا ينقلب حجه عمرة. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام): " أخو علي بن الحسين" روي عن الرضا (عليه السلام) أنه كان ابن سرية للحسين (عليه السلام) كانت ربت علي بن الحسين (عليهما السلام) فكان يسميها أما.
قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم التَّلْبِيَةَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَإِذَا قَطَعْتَ التَّلْبِيَةَ فَعَلَيْكَ بِالتَّهْلِيلِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّمْجِيدِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
إِنَّ هَاهُنَا مِضْرَبَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ مِضْرَبَ بَنِي هَاشِمٍ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَمْشِيَ فِي مَنَازِلِ بَنِي هَاشِمٍ و السعة و الفسحة في الأمر. و قال في النهاية: منه الحديث" ثم يمشي أنفس" أي أفسح و أبعد قليلا. و قال في الدروس: استحباب المشي في الرمي يوم النحر أفضل. و باقي الأيام على الأظهر، و في المبسوط الركوب في جمرة العقبة يومها أفضل تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و رئي الصادق (عليه السلام) يركب ثم يمشي فقيل له في ذلك فقال: أركب إلى منزل علي بن الحسين ثم أمشي كما كان يمشي إلى الجمرة. الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: صحيح و السند الثاني ضعيف.
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَجْعَلُ السِّكِّينَ فِي يَدِ الصَّبِيِّ ثُمَّ يَقْبِضُ الرَّجُلُ عَلَى يَدِ الصَّبِيِّ فَيَذْبَحُ
الجوهري: " إساف و نائلة" صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحي على الصفا و المروة و كان يذبح عليهما تجاه الكعبة و زعم بعضهم أنهما كانا من جرهم إساف بن عمرو و نائلة بنت سهل فجرا في الكعبة فمسخا حجرين ثم عبدتهما قريش. الحديث الثلاثون: ضعيف على المشهور. و يدل على عدم كراهة المماكسة أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ وَ قَدْ قَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَجِبَ النَّاسُ مِنْكَ أَمْسِ وَ أَنْتَ بِعَرَفَةَ تُمَاكِسُ بِبُدْنِكَ أَشَدَّ مِكَاساً يَكُونُ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَا لِلَّهِ مِنَ الرِّضَا أَنْ أُغْبَنَ فِي مَالِي قَالَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا وَ اللَّهِ مَا لِلَّهِ فِي هَذَا مِنَ الرِّضَا قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ مَا نَجِيئُكَ بِشَيْءٍ إِلَّا جِئْتَنَا بِمَا لَا مَخْرَجَ لَنَا مِنْهُ
إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
فَمَا يَصْنَعُ الْيَوْمَ قِيلَ فِي الْبَيْتِ يَعْبُدُ رَبَّهُ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ قُوتُهُ باب الحث على الطلب و التعرض للرزق الحديث الأول: حسن كالصحيح. الحديث الثاني: حسن على الظاهر، إذ الظاهر الحسن مكان الحسين. الحديث الثالث: مجهول كالموثق. و قال الجوهري: الدعة: الخفض، و الهاء عوض من الواو، تقول منه: ودع الرجل و هو وديع أي ساكن. الحديث الرابع: ضعيف. قِيلَ مِنْ عِنْدِ بَعْضِ إِخْوَانِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ اللَّهِ لَلَّذِي يَقُوتُهُ أَشَدُّ عِبَادَةً مِنْهُ
لَهُ أَقْرِضْنِي عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ إِلَى مَيْسَرَةٍ فَقَالَ لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي وَ لَكِنْ أُرِيدُ وَثِيقَةً قَالَ فَشَقَّ لَهُ مِنْ رِدَائِهِ هُدْبَةً فَقَالَ لَهُ هَذِهِ الْوَثِيقَةُ قَالَ فَكَأَنَّ مَوْلَاهُ كَرِهَ ذَلِكَ فَغَضِبَ وَ قَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْوَفَاءِ أَمْ حَاجِبُ بْنُ زُرَارَةَ فَقَالَ أَنْتَ أَوْلَى الحديث الرابع: مجهول كالصحيح. قوله (عليه السلام): " أعطه بعضا" لعله محمول على إنظار الولي، أو أنه (عليه السلام) رخص لولايته العامة. الحديث الخامس: ضعيف. و في القاموس: الخطر بالكسر- نبات يختضب به. الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام): " أم حاجب بن زرارة" قال الفيروزآبادي: في" القوس" من القاموس: حاجب بن زرارة أتى كسرى في جدب أصابهم بدعوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتى يحيوا، فقال: إنكم معاشر العرب غدر حرص، فإن أذنت لكم أفسدتم البلاد، و أغرتم على العباد، قال حاجب: إني ضامن بِذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ فَكَيْفَ صَارَ حَاجِبٌ يَرْهَنُ قَوْساً وَ إِنَّمَا هِيَ خَشَبَةٌ عَلَى مِائَةِ حَمَالَةٍ وَ هُوَ كَافِرٌ فَيَفِي وَ أَنَا لَا أَفِي بِهُدْبَةِ رِدَائِي قَالَ فَأَخَذَهَا الرَّجُلُ مِنْهُ وَ أَعْطَاهُ الدَّرَاهِمَ وَ جَعَلَ الْهُدْبَةَ فِي حُقٍّ فَسَهَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْمَالَ فَحَمَلَهُ إِلَى الرَّجُلِ ثُمَّ قَالَ لَهُ قَدْ أَحْضَرْتُ مَالَكَ فَهَاتِ وَثِيقَتِي فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ضَيَّعْتُهَا فَقَالَ إِذَنْ لَا تَأْخُذَ مَالَكَ مِنِّي لَيْسَ مِثْلِي مَنْ يُسْتَخَفُّ بِذِمَّتِهِ قَالَ فَأَخْرَجَ الرَّجُلُ الْحُقَّ فَإِذَا فِيهِ الْهُدْبَةُ فَأَعْطَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام الدَّرَاهِمَ وَ أَخَذَ الْهُدْبَةَ فَرَمَى بِهَا وَ انْصَرَفَ
الْغُرَمَاءُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ مَلِيٌّ مَطُولٌ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام جُلٌ] لَا مَالَ لَهُ صَدُوقٌ وَ هُوَ أَحَبُّهُمَا إِلَيْنَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ أَضْمَنُ لَكُمُ الْمَالَ إِلَى غَلَّةٍ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ غَلَّةٌ تَجَمُّلًا فَقَالَ الْقَوْمُ قَدْ رَضِينَا وَ ضَمِنَهُ فَلَمَّا أَتَتِ الْغَلَّةُ أَتَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْمَالَ فَأَدَّاهُ للملك أن لا يفعلوا. قال: فمن لي بأن تفي؟ قال: أرهنك قوسي. فضحك من حوله فقال كسرى: و ما كان ليسلمها أبدا، فقبلها منه، و أذن لهم، ثم أحي الناس بدعوته (صلى الله عليه وآله وسلم) و قد مات حاجب فارتحل عطارد ابنه إلى كسرى يطلب قوس أبيه فردها عليه و كساه حلة، فلما رجع أهداها إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فباعها من يهودي بأربعة آلاف درهم. و قال: الحياء: الخصب و المطر، و أحيى القوم: صاروا في الخصب. الحديث السابع: ضعيف. و في القاموس: المطل: التسويف بالعدة و الدين و هو مطول. قوله: " تجملا" بالجيم أي إنما قال ذلك لإظهار الجمال و الزينة و الغناء، و يمكن أن يقرأ بالحاء أي إنما فعل تحملا للدين، أو لكثرة حلمه و تحمله للمشاق، و الأول أظهر. و في القاموس: تاح له الشيء تهيأ.
إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَدْ كَانَ يَسْتَقْرِضُ مِنْ مَالِ أَيْتَامٍ كَانُوا فِي حَجْرِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ
قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ وُلِّيَ مَالَ يَتِيمٍ أَ يَسْتَقْرِضُ مِنْهُ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَسْتَقْرِضُ مِنْ مَالِ يَتِيمٍ كَانَ فِي حَجْرِهِ
سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وُلِّيَ مَالَ يَتِيمٍ فَاسْتَقْرَضَ مِنْهُ شَيْئاً فَقَالَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ اسْتَقْرَضَ مَالًا لِأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهِ
مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ شَيْبَانِيٌّ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَرْمَلَةَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَ لَكَ أُخْتٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَتُزَوِّجُنِيهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَضَى الرَّجُلُ وَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ هُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا أخرى موحدة. آخر منه الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: مرسل. الحديث الثالث: موثق. أَبَا الْحَسَنِ سَأَلْتُ عَنْ صِهْرِكَ هَذَا الشَّيْبَانِيِّ فَزَعَمُوا أَنَّهُ سَيِّدُ قَوْمِهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِنِّي لَأُبْدِيكَ يَا فُلَانُ عَمَّا أَرَى وَ عَمَّا أَسْمَعُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَفَعَ بِالْإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ وَ أَتَمَّ بِهِ النَّاقِصَةَ وَ أَكْرَمَ بِهِ اللُّؤْمَ فَلَا لُؤْمَ عَلَى الْمُسْلِمِ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ
دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ امْرَأَتَكَ الشَّيْبَانِيَّةَ خَارِجِيَّةٌ تَشْتِمُ عَلِيّاً عليه السلام فَإِنْ سَرَّكَ أَنْ أُسْمِعَكَ مِنْهَا ذَاكَ أَسْمَعْتُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِذَا كَانَ غَداً حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ كَمَا كُنْتَ تَخْرُجُ فَعُدْ فَاكْمُنْ فِي جَانِبِ الدَّارِ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ كَمَنَ فِي جَانِبِ الدَّارِ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَكَلَّمَهَا فَتَبَيَّنَ مِنْهَا ذَلِكَ فَخَلَّى سَبِيلَهَا وَ كَانَتْ تُعْجِبُهُ
لَوْ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى النَّاسِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ وَ لٰا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوٰاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً حَرُمْنَ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ وَ لَا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةَ جَدِّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا غَشِيَ امْرَأَتَهُ وَ فِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ مُسْتَيْقِظٌ يَرَاهُمَا وَ يَسْمَعُ كَلَامَهُمَا وَ نَفَسَهُمَا مَا أَفْلَحَ أَبَداً إِذَا كَانَ غُلَاماً كَانَ زَانِياً أَوْ جَارِيَةً كَانَتْ زَانِيَةً وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْشَى أَهْلَهُ أَغْلَقَ الْبَابَ وَ أَرْخَى السُّتُورَ وَ أَخْرَجَ الْخَدَمَ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. كراهية أن يواقع الرجل أهله و في البيت صبي الحديث الأول: ضعيف. و قال السيد (رحمه الله): هل يختص الحكم بالمميز أو يتناول الجميع؟ وجهان، و جزم المحقق الشيخ علي بالأول و لا بأس به. قوله (عليه السلام): " مما يورث" أي في الصبي السامع أو في الولد الذي يحصل من الوطء، و يؤيد الأول الخبر الآتي. الحديث الثاني: مجهول.
فِي رِسَالَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنَ الْأَمْرِ مَا يُجَاوِزُ نَفْسَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَنْعَمُ لِحَالِهَا وَ أَرْخَى لِبَالِهَا وَ أَدْوَمُ لِجَمَالِهَا فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا وَ اغْضُضْ بَصَرَهَا بِسِتْرِكَ وَ اكْفُفْهَا بِحِجَابِكَ وَ لَا تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا فَيَمِيلَ عَلَيْكَ مَنْ شَفَعَتْ لَهُ عَلَيْكَ مَعَهَا وَ اسْتَبْقِ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً فَإِنَّ إِمْسَاكَكَ نَفْسَكَ عَنْهُنَّ وَ هُنَّ يَرَيْنَ أَنَّكَ ذُو اقْتِدَارٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَرَيْنَ مِنْكَ حَالًا عَلَى انْكِسَارٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدَكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ (رضوان الله عليه)
عليه السلام حَنِّكُوا أَوْلَادَكُمْ بِالتَّمْرِ هَكَذَا فَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع
فَقُمْتُ وَ قَامَ الرَّجُلُ وَ غَيْرُهُ فَاكْتَنَفْنَاهُ وَ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ فِي رَجُلٍ سَمَّى امْرَأَتَهُ بِعَيْنِهَا وَ قَالَ يَوْمَ يَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثاً ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَ يَصْلُحُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا الطَّلَاقُ بَعْدَ النِّكَاحِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَدَخَلْتُ أَنَا وَ أَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَحَدَّثَهُ أَبِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنْتَ تَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ نَعَمْ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَتَّى بَانَتْ مِنْهُ وَ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ زَوْجاً آخَرَ فَطَلَّقَهَا أَيْضاً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ أَ يَهْدِمُ ذَلِكَ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ قَالَ نَعَمْ قَالَ ابْنُ سَمَاعَةَ وَ كَانَ ابْنُ بُكَيْرٍ يَقُولُ الْمُطَلَّقَةُ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَبِينَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا- فَإِنَّمَا هِيَ عِنْدَهُ عَلَى طَلَاقٍ مُسْتَأْنَفٍ قَالَ ابْنُ سَمَاعَةَ وَ ذَكَرَ الْحُسَيْنُ بْنُ هَاشِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ بُكَيْرٍ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِهَذَا الْجَوَابِ فَقَالَ لَهُ سَمِعْتَ فِي هَذَا شَيْئاً فَقَالَ رِوَايَةَ رِفَاعَةَ فَقَالَ إِنَّ رِفَاعَةَ رَوَى إِذَا دَخَلَ بَيْنَهُمَا زَوْجٌ فَقَالَ زَوْجٌ وَ غَيْرُ زَوْجٍ عِنْدِي سَوَاءٌ فَقُلْتُ سَمِعْتَ فِي هَذَا شَيْئاً فَقَالَ لَا هَذَا مِمَّا رَزَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الرَّأْيِ قَالَ ابْنُ سَمَاعَةَ وَ لَيْسَ نَأْخُذُ بِقَوْلِ ابْنِ بُكَيْرٍ فَإِنَّ الرِّوَايَةَ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا زَوْجٌ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ وَ قَدْ مَسَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا أَ لَهَا عِدَّةٌ فَقَالَ ابْتُلِيَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- إِذَا أَغْلَقَ بَاباً وَ أَرْخَى سِتْراً وَجَبَ الْمَهْرُ وَ الْعِدَّةُ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ اخْتَلَفَ الْحَدِيثُ فِي أَنَّ لَهَا الْمَهْرَ كَمَلًا وَ بَعْضُهُمْ قَالَ نِصْفُ الْمَهْرِ وَ إِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْوَالِيَ إِنَّمَا يَحْكُمُ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ فلا يناسب ذكره هنا، إلا أن يقال: لما كانت الملامسة و المس متقاربان في المعنى، و وقع في آية الطلاق" وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ " فيظهر أن المراد بالمس هنا أيضا الجماع و فيه تكلف. الحديث الخامس: موثق. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام): " إنما العدة من الماء" أي مما هو مظنة نزول الماء و هو الدخول كما يدل عليه آخر الخبر. الحديث السابع: حسن. و المشهور بين الأصحاب أن المهر لا يستقر بمجرد الخلوة، و حكى الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا قولا بأن الخلوة كالدخول يستقر بها المسمى، و يجب به العدة، و حمل الشيخ في التهذيب هذا الخبر و أشباهه على ما إذا كان الرجل و المرأة إِذَا أَغْلَقَ الْبَابَ وَ أَرْخَى السِّتْرَ وَجَبَ الْمَهْرُ وَ إِنَّمَا هَذَا عَلَيْهَا إِذَا عَلِمَتْ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا فَلَيْسَ لَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اللَّهِ إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ
عليه السلام فِي صَيْدٍ وُجِدَ فِيهِ سَهْمٌ وَ هُوَ فإنه لو جزم بترك التسمية نسيانا لا يقدح في الحلية، و أما إذا كان الشك في أنه هل سمى أو ترك التسمية عمدا فلا يخلو من إشكال، و ظاهر الخبر يشمله. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: صحيح. و قد تقدم القول فيه، و قال في المسالك: من الشروط المعتبرة في حل الصيد بالسهم و الكلب أن يحصل موته بسبب الجرح، فلو مات بصدمه أو افتراس سبع أو أعان على ذلك الجرح غيره لم يحل، و يتفرع على ذلك ما لو غاب الصيد و حياته مستقرة ثم وجده ميتا فإنه لا يحل، لاحتمال أن يكون مات بسبب آخر، و لو انتهت به الجراحة إلى حال حركة المذبوح حل و إن غاب، و كذا لو فرض علمه بأنه مات من جراحته إلا أن الفرض بعيد، و المعتبر من العلم هنا الظن الغالب كما لو وجد الضربة في مقتل، و ليس هناك سبب آخر صالح للموت. الحديث الثامن: صحيح. مَيِّتٌ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ قَالَ لَا تَطْعَمْهُ
لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَنْ يَعْقِرُ نَخْلَهَا وَ يَسْبِي ذُرِّيَّتَهَا فَقَالَ وَ لِمَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ رُفِعَ إِلَيَّ أَنَّ مَوْلَاكَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ يَدْعُو إِلَيْكَ وَ يَجْمَعُ لَكَ الْأَمْوَالَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ باب لباس البياض و القطن الحديث الأول: موثق. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: مرسل. و قال في القاموس: الهاشمية بلد بالكوفة للسفاح، و قال: غرز رجله في الغرز: و هو ركاب من جلد وضعها فيه انتهى، و الشهباء: هي التي غلب بياضها السواد و قال أيضا: الكمة: القلنسوة المدورة، و قال: لجأ إليه كمنع و فرح: لاذ، و قال في النهاية: يقال لجأت إلى فلان و عنه: إذا استندت إليه و اعتضدت. فَقَالَ لَسْتُ أَرْضَى مِنْكَ إِلَّا بِالطَّلَاقِ وَ الْعَتَاقِ وَ الْهَدْيِ وَ الْمَشْيِ فَقَالَ أَ بِالْأَنْدَادِ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَأْمُرُنِي أَنْ أَحْلِفَ إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ فَقَالَ أَ تَتَفَقَّهُ عَلَيَّ فَقَالَ وَ أَنَّى تُبَعِّدُنِي مِنَ الْفِقْهِ وَ أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ فَإِنِّي أَجْمَعُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَنْ سَعَى بِكَ قَالَ فَافْعَلْ فَجَاءَ الرَّجُلُ الَّذِي سَعَى بِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا هَذَا فَقَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ... الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ لَقَدْ فَعَلْتَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَيْلَكَ تُمَجِّدُ اللَّهَ فَيَسْتَحْيِي مِنْ تَعْذِيبِكَ وَ لَكِنْ قُلْ بَرِئْتُ مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ وَ أَلْجَأْتُ إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي فَحَلَفَ بِهَا الرَّجُلُ فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا حَتَّى وَقَعَ مَيِّتاً فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ لَا أُصَدِّقُ بَعْدَهَا عَلَيْكَ أَبَداً وَ أَحْسَنَ جَائِزَتَهُ وَ رَدَّهُ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَلْبَسُ الْجُبَّةَ الْخَزَّ بِخَمْسِينَ دِينَاراً وَ الْمِطْرَفَ الْخَزَّ بِخَمْسِينَ دِينَاراً
قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ دَكْنَاءُ فَوَجَدُوا فِيهَا ثَلَاثَةً وَ سِتِّينَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ وَ طَعْنَةٍ بِالرُّمْحِ أَوْ رَمْيَةٍ بِالسَّهْمِ
كَانَ عَلَى خَاتَمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع- خَزِيَ وَ شَقِيَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُحَلِّي وُلْدَهُ وَ نِسَاءَهُ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ
دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَرَى فِي مَنْزِلِكَ أَشْيَاءَ نَكْرَهُهَا وَ إِذَا فِي مَنْزِلِهِ بُسُطٌ وَ نَمَارِقُ فَقَالَ عليه السلام إِنَّا نَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَنُعْطِيهِنَّ مُهُورَهُنَّ فَيَشْتَرِينَ مَا شِئْنَ لَيْسَ لَنَا مِنْهُ شَيْءٌ الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. و السند الثاني ضعيف. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. باب الفرش الحديث الأول: ضعيف.
دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَأَوْهُ مُخْتَضِباً بِالسَّوَادِ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى لِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا أَنْ يَخْتَضِبُوا بِالسَّوَادِ لِيَقْوَوْا بِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ
قَدْ خَضَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بِالْكَتَمِ
خَضَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَمْ يَمْنَعْ عَلِيّاً عليه السلام إِلَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم تَخْتَضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَ قَدْ خَضَبَ الْحُسَيْنُ وَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
خَضَبَ الْحُسَيْنُ وَ أَبُو جَعْفَرٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْحِنَّاءِ وَ الْكَتَمِ قوله (عليه السلام): " إن هذه" أي لحيته المباركة" ستخضب من هذه" أي من دم الرأس، أي من الضربة الواقعة عليها، و في بعض الروايات أنه (عليه السلام) اعتذر حين ما سئل عن ذلك بأني في عزاء من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و لا تنافي بينهما. الحديث السادس: حسن أو موثق. الحديث السابع: حسن. و قال في الصحاح الكتم بالتحريك: نبت يخلط بالوسمة و يختضب به. و قال في النهاية: هي الوسمة، و قال أبو عبيد: الكتم مشددة التاء، و المشهور التخفيف. الحديث الثامن: صحيح. الحديث التاسع: مجهول.
إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ لَيَبْتَاعُ الرَّاحِلَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ يُكْرِمُ بِهَا نَفْسَهُ
اتَّخِذُوا الْحَمَامَ الرَّاعِبِيَّةَ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّهَا تَلْعَنُ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ
إِذَا مَا أَتَوْكَ بِالْحُدُودِ فَاشْهَدْ بِهَا هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ أَوْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ فَوَقَّعَ عليه السلام نَعَمْ يَجُوزُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ كَانَ لَهُ قِطَاعُ أَرَضِينَ فَحَضَرَهُ الْخُرُوجُ إِلَى مَكَّةَ وَ الْقَرْيَةُ عَلَى مَرَاحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ لَمْ يُؤْتِ بِحُدُودِ أَرْضِهِ وَ عَرَّفَ حُدُودَ الْقَرْيَةِ الْأَرْبَعَةَ فَقَالَ لِلشُّهُودِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ بِعْتُ مِنْ فُلَانٍ جَمِيعَ الْقَرْيَةِ الَّتِي حَدٌّ مِنْهَا كَذَا وَ الثَّانِي وَ الثَّالِثُ وَ الرَّابِعُ وَ إِنَّمَا لَهُ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ قِطَاعُ أَرَضِينَ فَهَلْ يَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي ذَلِكَ وَ إِنَّمَا لَهُ بَعْضُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَ قَدْ أَقَرَّ لَهُ بِكُلِّهَا فَوَقَّعَ عليه السلام لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا لَيْسَ يَمْلِكُ وَ قَدْ وَجَبَ الشِّرَاءُ عَلَى الْبَائِعِ عَلَى مَا يَمْلِكُ وَ كَتَبَ هَلْ يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ الَّذِي أَشْهَدَهُ بِجَمِيعِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ أَنْ يَشْهَدَ بِحُدُودِ قِطَاعِ الْأَرْضِ الَّتِي لَهُ فِيهَا إِذَا تَعَرَّفَ حُدُودَ هَذِهِ الْقِطَاعِ بِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِذَا كَانُوا عُدُولًا فَوَقَّعَ عليه السلام نَعَمْ يَشْهَدُونَ عَلَى شَيْءٍ مَفْهُومٍ مَعْرُوفٍ وَ كَتَبَ رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلٍ اشْهَدْ أَنَّ جَمِيعَ الدَّارِ الَّتِي لَهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا بِحُدُودِهَا كُلِّهَا لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ جَمِيعَ مَا لَهُ فِي الدَّارِ مِنَ هذا و كف أي منقصة و عيب. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام): " نعم يجوز" إما مجملا مع عدم العلم بالحدود أو مفصلا مع العلم بها ليوافق المشهور، و سائر الأخبار. قوله (عليه السلام): " ما يملك" أي بنسبته مع الثمن كما هو المشهور، أو بكله إذا علم المشتري أن المبيع بعض هذه القرية، و إنما ذكر الكل لعدم علمه بالحدود. قوله: " هل يجوز" لعله يسأل أنه لما كان البيع واقعا على البعض في الصورة المفروضة و علم بشهادة أهل القرية حدود ذلك البعض يجوز له أن يشهد على بيع ذلك البعض بحدوده بتلك النسبة من الثمن أو بكله على الاحتمالين؟ فأجاب (عليه السلام) بالجواز مع العلم و المعرفة. الْمَتَاعِ هَلْ يَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي مَا فِي الدَّارِ مِنَ الْمَتَاعِ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فَوَقَّعَ عليه السلام يَصْلُحُ لَهُ مَا أَحَاطَ الشِّرَاءُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
كَانَ يَقُولُ إِنَّ أَحَبَّكُمْ قوله (عليه السلام): " و التوبة من ورائكم" قال ابن ميثم: تنبيه للعصاة على الرجوع إلى التوبة عن الجري في ميدان المعصية، و اقتفاء أثر الشيطان، و كونها وراء، لأن الجواذب الإلهية إذا أخذت بقلب العبد فجذبته عن المعصية حتى أعرض عنها، و التفت بوجه نفسه إلى ما كان معرضا عنه من الندم على المعصية، و التوجه إلى القبلة الحقيقية، فإنه يصدق عليه أن التوبة وراؤه، أي وراء عقليا، و هو أولى من قول من قال من المفسرين إن" ورائكم" بمعنى" أمامكم". قوله (عليه السلام): " من أبدي صفحته للحق هلك" قال في النهاية: صفحة كل شيء: وجهه و ناحيته، أقول: المراد مواجهة الحق و مقابلته و معارضته، فالمراد بالهلاك الهلاك في الدنيا و الآخرة. أو المراد إبداء الوجه للخصوم و معارضتهم لإظهار الحق في كل مكان و موطن من غير تقية و رعاية مصلحة، فيكون مذموما، و الهلاك بالمعنى الذي سبق، و يؤيد هذا. قوله (عليه السلام): " و استتروا في بيوتكم" أو المراد معارضة أهل الباطل على الوجه المأمور به، و المراد بالهلاك مقاساة المشاق و المفاسد و المضار من جهال الناس، و يؤيده ما في نسخ نهج البلاغة" هلك عند جهلة الناس". الحديث الرابع و العشرون: حديث علي بن الحسين (عليه السلام): مجهول. و في الفقيه مالك بن عطية، و هو الظاهر فيكون صحيحا. إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحْسَنُكُمْ عَمَلًا وَ إِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَمَلًا أَعْظَمُكُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ رَغْبَةً وَ إِنَّ أَنْجَاكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدُّكُمْ خَشْيَةً لِلَّهِ وَ إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنَ اللَّهِ أَوْسَعُكُمْ خُلُقاً وَ إِنَّ أَرْضَاكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَسْبَغُكُمْ عَلَى عِيَالِهِ وَ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَلَى اللَّهِ أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ
لمّا حضر علىّ بن الحسين (عليهما السلام) الوفاة، قبل ذلك أخرج سفطا أو صندوقا عنده، فقال يا محمّد احمل هذا الصندوق، قال: فحمل بين أربعة، فلمّا توفى جاء اخوته يدّعون ما فى الصندوق، فقالوا: اعطنا نصيبنا فى الصندوق فقال: و اللّه ما لكم فيه شيء و لو كان لكم فيه شيء ما دفعه إلىّ و كان فى الصندوق سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كتبه [1].
(صلّى اللّه عليه و آله) لى: يوشك أن تبقى يا جابر حتى تلقى ولدا لى من الحسين يقال له محمّد يبقر علم الدّين بقرا فاذا لقيته فاقرأه منّى السّلام [1].
قال له حمران: جعلت فداك أ رأيت ما كان من أمر علىّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و خروجهم و قيامهم بدين اللّه عزّ و جلّ و ما أصيبوا من قتل الطواغيت إيّاهم و الظفر بهم حتّى قتلوا و غلبوا؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) يا حمران إنّ اللّه تبارك و تعالى قد كان قدّر ذلك عليهم و قضاه و أمضاه حتمه ثمّ أجراه فبتقدّم علم ذلك إليهم من رسول اللّه قام علىّ و الحسن و الحسين و بعلم صمت من صمت منّا [2].
نحن اثنا عشر إماما منهم حسن و حسين ثمّ الأئمة من ولد الحسين (عليهم السلام) [1].
تكون تسعة أئمة بعد الحسين بن على (عليهما السلام) تاسعهم قائمهم [2].
نحن اثنا عشر إماما منهم حسن و حسين ثم الأئمة من ولد الحسين [3].
يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن علىّ تاسعهم قائمهم (عليهم السلام) [2].
اثنا عشر إماما منهم علىّ و الحسن و الحسين، ثمّ الأئمة من ولد الحسين (عليهم السلام) [3].
نحن اثنا عشر إماما، منهم الحسن و الحسين ثم الأئمة من ولد الحسين (عليهم السلام) [1].
سألته عمّا يتحدّث الناس انّه دفعت الى أمّ سلمة صحيفة مختومة قال: انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا قبض ورث علىّ (عليه السلام) سلاحه و ما هنا لك صار الى الحسن و الحسين، فلمّا خشيا ان يفتشا استودعا أمّ سلمة ثمّ قبضا بعد ذلك فصار الى أبيك على بن الحسين ثمّ انتهى إليك أو صار إليك قال: نعم. [2]
لمّا حضرت على بن الحسين الوفاة قبل ذلك خرج سفطا أو صندوقا عنده فقال يا محمّد احمل هذا الصندوق، قال فحمل بين أربعة قال: فلما توفى جاء اخوته يدعون فى الصندوق، فقالوا اعطنا نصيبنا من الصندوق فقال: و اللّه ما لكم فيه شيء و لو كان لكم فيه شيء ما رفعه الىّ و كان فى الصندوق سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كتبه. [1]
لأمير المؤمنين (عليه السلام) اكتب ما أملى عليك، قال علىّ (عليه السلام) يا نبىّ اللّه و تخاف النسيان قال لست أخاف عليك النّسيان، و قد دعوت اللّه لك أن يحفظك فلا ينساك لكن اكتب لشركائك قال قلت و من شركائى يا نبىّ اللّه قال الأئمّة من ولدك بهم يسقى امّتى الغيث و بهم يستجاب دعاؤهم و بهم يصرف البلاء عنهم و بهم تنزل الرحمة من السماء و هذا أوّلهم أو ماء بيده إلى الحسن ثمّ أو ماء بيده إلى الحسين ثمّ قال الأئمّة من ولدك. [3]
كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا فى مسجده فجاء علىّ فسلم و جلس ثم جاء الحسن بن على فأخذه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أجلسه فى حجره و ضمه إليه و قبله ثم قال له اذهب فاجلس مع أبيك ثم جاء الحسين ففعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مثل ذلك و قال له اجلس مع أبيك اذا دخل المسجد فسلم على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خاصة و اعرض عن على و الحسن و الحسين فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ما منعك أن تسلم على على و ولديه فو الّذي بعثنى بالهدى و دين الحق لقد رأيت الرحمة تنزل عليه و على ولديه [1].
أصيب الحسين بن على (عليهما السلام) و وجد به ثلاثمائة و بضعة و عشرين طعنة برمح أو ضربة بسيف أو رمية بسهم فروى انها كانت كلها فى مقدمه لانه (عليه السلام) كان لا يولّى [2].
بكت الأنس و الجنّ و الطير و الوحش على الحسين بن على حتّى ذرفت دموعها [4].
لمّا أقدمت بنت يزدجرد على عمر أشرف لها عذارى المدينة و أشرق المسجد بضوئها لمّا دخلته فلمّا نظر إليها عمر غطّت وجهها و قالت: «أف بيروج بادا هرمز» فقال عمر: أ تشتمنى هذه و همّ بها. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس ذلك لك خيّرها رجلا من المسلمين و احسبها بفيئه فخيرها فجاءت حتّى وضعت يدها على رأس الحسين (عليه السلام)، فقال لها أمير المؤمنين: ما اسمك؟ فقالت: جهان شاه فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): بل شهربانويه، ثم قال للحسين: يا أبا عبد اللّه لتلدنّ لك منها خير أهل الأرض فولدت على بن الحسين (عليهما السلام) و كان يقال لعلىّ بن الحسين (عليهما السلام): ابن الخيرتين فخيرة اللّه من العرب هاشم و من العجم فارس و روى أنّ أبا الأسود الدؤلى قال فيه: و إنّ غلاما بين كسرى و هاشم* لأكرم من نيطت عليه التمائم [1]
كنت خلف أبى (عليه السلام) و هو على بغلته، فنفرت فاذا رجل فى عنقه سلسلة، و رجل يتّبعه، فقال يا على بن الحسين اسقنى فقال الرّجل: لا تسقه لا سقاه اللّه و كان اوّل ملك فى الشّام [3].
(صلّى اللّه عليه و آله): من أراد أن يتمسك بعروة اللّه الوثقى، الّتي قال اللّه تعالى فى كتابه فليوال على بن أبى طالب و الحسن و الحسين (عليهما السلام) فانّ اللّه يحبّهما من فوق عرشه [3].
رأيت كأنى على رأس جبل، و الناس يصعدون عليه من كلّ جانب، حتى إذا كثروا عليه، تطاول بهم فى السماء، و جعل الناس يتساقطون عنه من كلّ جانب، حتى لم يبق عليه إلّا عصابة يسيرة يفعل ذلك خمس مرّات، فكلّ ذلك يتساقط الناس عنه، و يبقى تلك العصابة عليه أما أنّ ميسر بن عبد العزيز و عبد اللّه بن عجلان، فى تلك العصابة، فما مكث بعد ذلك إلّا نحوا من سنتين حتى مات (عليه السلام) [1].
سمعته يقول: لعن اللّه بنان البيان و ان بنانا لعنه اللّه كان يكذب على أبى أشهد أن أبى علىّ بن الحسين كان عبدا صالحا [2]
كان على بن الحسين (عليهما السلام) يقول: إنّه ليعجبنى الرّجل أن يدركه حلمه عند غضبه [3].
كان على بن الحسين صلوات اللّه عليه أحسن الناس صوتا بالقرآن و كان السقاءون يمرّون، فيقفون ببابه، يسمعون قراءته و كان أبو جعفر (عليه السلام) احسن الناس صوتا [1].
تعالى «أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ» يعنى الحسن و الحسين (عليهما السلام) «وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ» يعنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليا (عليه السلام) «وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ» يعنى فاطمة الزهرا (عليها السلام) [3].
بن سعيد الأحمسى معنعنا عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» قال إنّ رسول اللّه و على بن أبى طالب (عليهما السلام) الوالدان و بذى القربى، قال الحسن و الحسين [3].
كان علىّ بن الحسين (عليه السلام)، يقول: لو لا آية فى كتاب اللّه لحدثتكم بما يكون الى يوم القيمة، فقلت له: أية آية؟ قال: قول اللّه «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» [3].
«رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ» قال: هذه كلمة صحفها الكتاب إنما كان استغفاره لأبيه عن موعدة وعدها إياه و إنما قال: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ» يعنى إسماعيل و إسحاق و الحسن و الحسين و اللّه ابنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [4].
«يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» قال يجيء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى فرقة و علىّ فى فرقة، و الحسن فى فرقة و الحسين فى فرقة، و كلّ من مات بين ظهرانى قوم جاءوا معه [6]. قوله: «وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا».
عزّ و جلّ: «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» إنّها فى الحسين (عليه السلام) تنتقل من ولد لا ترجع إلى أخ و لا عمّ [3].
تبارك و تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ» قال الحسن و الحسين (عليه السلام) «وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ» قال: على بن أبى طالب (عليه السلام) [2].
سألته عن التمسح بالاحجار فقال: كان الحسين بن على (عليهما السلام) يمسح بثلاثة أحجار [3].
لا يضرّ الصائم ما صنع اذا اجتنب أربع خصال: الطعام و الشراب و النساء و الارتماس فى الماء [2]. 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علىّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الصائم يستنقع فى الماء و يصبّ على رأسه و يتبرّد بالثوب و ينضح المروحة و ينضح البوريا، و لا يغمس رأسه فى الماء [3].
خير القرض ما جرّ منفعة [4]. 2- عنه، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مات و ترك عليه دينا و ترك عبدا له مال فى التجارة، و ولدا و فى يد العبد مال و متاع و عليه دين استدانه العبد، فى حياة سيده فى تجارته و ان الورثة و غرماء الميت اختصموا فيما فى يد العبد من المال و المتاع و فى رقبة العبد. فقال أرى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد و لا على ما فى يده من المتاع و المال الا أن يضمنوا دين الغرماء جميعا فيكون العبد و ما فى يده من المال للورثة فان أبوا كان العبد و ما فى يده للغرماء يقوّم العبد، و ما فى يده من المال، ثم يقسم ذلك بينهم بالحصص فان عجز قيمة العبد و ما فى يده عن أموال الغرماء رجعوا على الورثة، فيما بقى لهم، ان كان الميت ترك شيئا قال: و إن فضل من قيمة العبد و ما كان فى يده، عن دين الغرماء ردّ على الورثة [1]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رجل يأذن لمملوكه فى التجارة فيصير عليه دين قال: إن كان أذن له أن يستدين فالدّين على مولاه، و ان لم يكن أذن له أن يستدين فلا شيء على المولى و يستسعى العبد فى الدين [2]. 4- الصدوق باسناده، عن بشار، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أوّل قطرة من دم الشهيد كفّارة لذنوبه الّا الدين فان كفّارته قضاؤه [3]. 5- عنه باسناده، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: من حبس حقّ امرئ مسلم و هو يقدر على أن يعطيه ايّاه مخافة من أنّه ان خرج ذلك الحق من يده أن يفتقر كان اللّه عزّ و جلّ أقدر على أن يفقره منه على أن يغنى نفسه بحبسه ذلك الحق [4].
ليس على مال اليتيم زكاة [3]. 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، و الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ليس فى مال اليتيم زكاة [1]
كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السّلامة من اللّه عزّ و جلّ بما تيسّر له، و يكون ذلك إذا وضع رجله فى الركاب و إذا سلّمه اللّه و انصرف حمد اللّه عزّ و جلّ و شكره و تصدّق بما تيسر له. [3]
أراد أن يذبحه فى الموضع الّذي حملت أمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند الجمرة الوسطى، فلم يزل مضربهم يتوارثون به كابر عن كابر حتّى كان آخر من ارتحل منه علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فى شيء كان بين بنى هاشم و بين بنى اميّة فارتحل فضرب بالعرين. [2]
يقدمه فقال رجل الى جنبه: لكن شيخى لم يفعل ذلك كان إذا قدم أقام بفخ حتّى إذا راح الناس الى منى راح معهم، فقلت من شيخك، فقال: على بن الحسين (عليهما السلام) فسألت عن الرجل فاذا هو اخو على بن الحسين (عليهما السلام) لأمه. [1]
دفن بناحية الغريين و دفن قبل طلوع الفجر و دخل قبره الحسن و الحسين (عليهما السلام) و محمّد بنوا على و عبد اللّه بن جعفر رضى اللّه عنه. [1]
له ابو جعفر (عليه السلام) من أىّ البلاد أنت؟ فقال الرّجل أنا من أهل الكوفة و أنا لك محبّ موال، قال فقال له أبو جعفر (عليه السلام) أ تصلّي فى مسجد الكوفة كلّ صلواتك؟ قال الرّجل: لا فقال أبو جعفر (عليه السلام) انّك لمحروم من الخير. قال ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام) أ تغتسل كلّ يوم من فراتكم مرّة قال: لا قال ففى كلّ جمعة فقال لا قال: ففى كلّ شهر قال: لا قال ففى كلّ سنة قال: لا فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أنّك لمحروم من الخير، قال ثمّ قال أ تزور الحسين (عليه السلام) فى كلّ جمعة؟ قال: لا قال: ففى كل شهر قال: لا قال ففى كلّ سنة قال لا فقال أبو جعفر (عليه السلام): انّك لمحروم من الخير. [1]
مرّ رجل من أهل البصرة شيبانى يقال له: عبد الملك بن حرملة على علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال له على بن الحسين (عليهما السلام): أ لك أخت؟ قال: نعم قال: فتزوجنيها؟ قال: نعم قال: فمضى الرّجل و تبعه رجل من أصحاب على بن الحسين (عليهما السلام) حتّى انتهى إلى منزله فسأل عنه. فقيل له فلان بن فلان و هو سيّد قومه ثم رجع إلى علىّ بن الحسين (عليهما السلام): فقال له: يا أبا الحسن سألت عن صهرك هذا الشيبانى فزعموا أنّه سيّد قومه، فقال له على بن الحسين (عليهما السلام): انّى لأبديك يا فلان عمّا أرى و عمّا أسمع، أ ما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ رفع بالاسلام الخسيسة و أتمّ النّاقصة و أكرم به اللّوم فلا لؤم على المسلم إنّما اللؤم لؤم الجاهلية. [1]
لا تنكح المرأة على عمّتها، و خالاتها الّا بإذن العمّة و الخالة [1]. 3- الصدوق باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تنكح ابنة الأخ و لا ابنة الاخت على عمّتها و لا على خالتها الّا باذنهما و تنكح العمّة و الخالة على ابنة الأخ و ابنة الاخت بغير إذنهما [2]. 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن علىّ بن إسماعيل، عن الحسن بن على، عن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: تزوّج الخالة و العمّة على ابنة الاخ، و ابنة الاخت بغير اذنهما [4]. 5- عنه، باسناده، عن فضالة، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تزوّج ابنة الاخت على خالتها إلّا باذنها و تزوّج الخالة على ابنة الاخت بغير اذنها [5]. 6- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّا (عليه السلام) أتى برجل تزوّج امرأة على خالتها فجلّده و فرّق بينهما [6]. 7- عنه، حدّثنا علىّ بن أحمد (رحمه الله)، قال: حدّثنا محمّد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن علىّ بن العبّاس، عن عبد الرّحمن بن محمّد الأسدي، عن أبى أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّما نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن تزويج المرأة على عمّتها و خالتها اجلالا للعمّة و الخالة، فاذا أذنت فى ذلك فلا بأس [1]. 8- روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد باسناده، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: لا تنكح ابنة الاخت على خالتها و تنكح الخالة على ابنة اختها و لا تنكح ابنة الأخ على عمّتها و تنكح العمّة على ابنة أخيها [2]. 9- عنه، باسناده، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبى حمزة عمّن أخبره، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تنكح الجارية على عمّتها و لا على خالتها إلّا باذن الخالة و العمّة على بنت اختيهما [3]. 10- عنه باسناده، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى الصباح الكنانى، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة و خالتها [4]. 11- عنه باسناده، عن الحسن، عن فضالة، عن عبد اللّه بن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تنكح ابنة الأخ و لا ابنة الاخت على عمّتها و لا على خالتها إلّا باذنهما و تنكح العمّة و الخالة على ابنة الأخ و الاخت بغير اذنهما. [5]
خمس يطلّقهنّ على كلّ حال الحامل المتبيّن حملها، و الّتي لم يدخل بها زوجها و الغائب عنها زوجها، و الّتي لم تحض، و الّتي قد جلست من الحيض [4]. 2- عنه باسناده، و فى خبر آخر: و الّتي قد يئست من المحيض [5]. 3- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن أحمد بن محمّد عن جميل بن درّاج، عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: خمس يطلّقهنّ الرجل على كلّ حال: الحامل و الّتي لم يدخل بها و الغائب عنها زوجها و الّتي لم تحض و الّتي قد يئست من المحيض [1]
للحكم ابن عتيبة «وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ» [2]. 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن فضّال، عن ابراهيم بن محمّد الاشعرى، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لو أنّ أربعة شهدوا عندى على رجل بالزنى و فيهم ولد الزنا لحدّدتهم جميعا لأنّه لا تجوز شهادته و لا يؤمّ الناس [3]
يحدّدون الحدّ و يغرم قيمة البهيمة لصاحبها لأنّه أفسدها عليه فتذبح و تحرق و تدفن إن كانت ممّا يؤكل لحمه، و إن كانت ممّا يركب ظهره اغرم قيمتها و جلد دون الحدّ، و أخرجها من المدينة الّتي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعيّر بها [3]. 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن الحسن بن على الكوفى، عن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن زيد أبى اسامة، عن أبى فروة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الّذي يأتى بالفاحشة و الذي يأتى البهيمة حدّه حدّ الزانى [1]
سئل عن غلام لم يدرك و امرأة قتلا رجلا خطأ فقال: إنّ خطأ المرأة و الغلام عمد، فان أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما و يؤدّوا إلى أولياء الغلام خمسة آلاف درهم، و إن أحبّوا أن يقتلوا الغلام قتلوه و تردّ المرأة إلى أولياء الغلام ربع الدية و إن أحبّ أولياء المقتول أن يقتل المرأة قتلوها و يردّ الغلام على أولياء المرأة ربع الدية قال: و إن أحبّ أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية و على المرأة نصف الدية [1]. 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللّه، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأتين قتلتا رجلا عمدا قال: تقتلان به، ما يختلف فيه أحد [2]. 3- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن معاوية بن حكيم، عن موسى بن بكير، عن أبى مريم، و محمّد بن أحمد بن يحيى و معاوية، عن علىّ بن الحسن بن رباط، عن أبى مريم الانصارى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: فى امرأة قتلت رجلا قال: تقتل و يؤدّى وليها بقية المال، و فى رواية محمّد بن على بن محبوب بقية الدية [1]
كنت خلف أبى (عليه السلام) و هو على بغلة فنظرت فاذا رجل فى عنقه سلسلة و رجل يتبعه فقال: يا على بن الحسين اسقنى، فقال: الرجل: لا تسقه لا سقاه اللّه، و كان معاوية لعنه اللّه [1]
فأخذ يشدّ على الناس و هو يقول: أنا على بن الحسين بن على * * * نحن و بيت اللّه أولى بالنبى من شبث ذاك و من شمر الدنى * * * أضربكم بالسيف حتى يلتوى ضرب غلام هاشمى علوىّ * * * و لا أزال اليوم أحمى عن أبى و اللّه لا يحكم فينا ابن الدّعىّ ففعل ذلك مرارا فنظر إليه مرة بن منقذ العبدي فقال: علىّ آثام العرب إن هو فعل مثل ما أراه يفعل و مر بي أن أثكله أمه، فمرّ يشدّ عيل الناس و يقول كما كان يقول فاعترضه مرة و طعنه بالرمح فصرعه و اعتوره الناس فقطعوه بأسيافهم [1]
مر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بالحسن و الحسين (عليهما السلام) و هو حاملها على مجلس من مجالس الأنصار فقالوا: يا رسول اللّه نعمت المطية قال: و نعم الراكبان [1]. 10- ابن المغازلى أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهاب، إذنا أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب، حدّثنا الحسن بن علىّ بن منصور، حدّثنا أبو إسماعيل حدّثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا بعض أصحابنا عن كثير بن يزيد، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: كنية فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمّ أبيها [2]. 11- الهيتمى باسناده عن أبى جعفر يعنى محمّد بن على (عليهما السلام) قال: مكنت فاطمة بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة أشهر و ما رؤيت ضاحكة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الا انهم قد امتروا فى طرف نابها. رواه الطبرانى و رجاله رجال الصحيح [3]
كان الحسن و الحسين (عليهما السلام) لا يريان أمهات المؤمنين و كان ابن عباس يرى أن رؤيتهن لهما حل [6].
آخر صلاة صلّاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى ملحفة مورّسة [1]. 2- عبد الرزّاق عن معمر، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم [2]. 3- عبد الرزاق عن معمر عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ حجّاما أخذ من شارب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فكانت شعرة بيضاء فأراد أن يأخذها، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): دعها، كأنه أراد أن يستأصلها [3]. 4- ابن أبى شيبة قال حدثنا عبدة عن محمّد بن اسحاق، قال: رأيت على القاسم و أبى جعفر (عليه السلام) جبتين من خز، وجبة أبى جعفر من خز أدكن [4]. 5- عنه حدثنا عباد بن العوام، عن الشيبانى قال: رأيت محمّد بن على (عليهما السلام) بعرفات و عليه مطرف من خز أصفر [5]. 6- عنه حدثنا وكيع، عن اسماعيل بن عبد الملك، قال: رأيت على أبى جعفر (عليه السلام) رداء ساير يا معلما [6]. 7- عنه: حدثنا اسحاق بن سليمان الرازى، عن سلمة بن بخت، قال: رأيت على أبى جعفر (عليه السلام) المعصفرات أو المعصفر، و رأيت عليه درعا من الخلوق [1]. 8- عنه حدثنا وكيع، قال حدثنا اسماعيل عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنى لاكسو بناتى الحرير و أحليهنّ بالذهب [2]. 9- عنه ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن حسن بن صالح عن أبى الجحاف قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن تابوت لى فيه تماثيل فقال: حدثني من رأى عمر يحرق ثوبا فيه صليب ينزع الصليب منه [3]. 10- عنه حدثنا حفص، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان فى خاتم أبى «العزة للّه جمعيا» [2]. 11- عنه حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان فى خاتم حسين و حسن (عليهما السلام) ذكر اللّه قال جعفر (عليه السلام) كان فى خاتم أبى «الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً» * [5]. 12- عنه حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان الحسن و الحسين (عليهما السلام) يتختمان فى يسارهما [6]. 13- عنه حدثنا معن بن عيسى، عن سليمان بن بلال، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أن أبا بكر و عمر و عثمان تختموا فى يسارهم [7]. 14- عنه حدثنا عبدة عن ابن اسحاق عن أبى جعفر (عليه السلام) أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان لا يدخل بيتا فيه صورة [8]. 15- البيهقي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو سعيد بن أبى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمّد عن أبيه ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تختم خاتما من ذهب فى يده اليمنى على خنصره حتى رجع الى البيت فرماه فلما لبسه ثم تختم خاتم من ورق فجعله فى يساره و ان ابا بكر و عمر بن الخطاب و على بن أبى طالب و حسنا و حسينا كانوا يختمون فى يسارهم قال جعفر بن محمّد (عليهم السلام) كان فى خاتم حسن و حسين ذكر اللّه قال و كان فى خاتم ابى «العزة للّه جميعا» [1]. 16- محمّد بن سعد أخبرنا خالد بن مخلّد، قال نا سليمان بن بلال، قال حدّثنى جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان على بن أبى طالب (عليه السلام) يطوف فى السوق بيده درّة فأتى بقميص له سنبلانىّ فلبسه فخرج كمّاه على يديه فأمر بهما فقطعها حتى استويا بيديه، ثم أخذ درته فذهب يطوف [2]. 17- عنه أخبرنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبى أويس، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه قال ابتاع علىّ قميصا سنبلانيّا باربعة دراهم فجاء الخيّاط فمدّ كمّ القميص فأمره أن يقطعه، ممّا خلف أصابعه [3]. 18- عنه أخبرنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبى أويس عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد بن علىّ (عليهما السلام) عن أبيه: انّ عليّا (عليه السلام) تختم فى اليسار [4]. 19- عنه أخبرنا عفّان بن مسلم، قال حدّثنى معاوية بن عبد الكريم، قال: رأيت على محمّد بن على أبى جعفر (عليهما السلام) جبّه خزّ و مطرف خز [5]. 20- عنه أخبرنا الفضل بن دكين قال ثنا شريك عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انا آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، نلبس الخزّ و المعصفر و الممصر و اليمنة [6].
«يا أيها الناس، إني فرط لكم، و أنتم واردون علي الحوض، حوضا عرضه ما بين صنعاء و بصرى، فيه قدحان عدد النجوم من فضة، و إني سائلكم-حين تردون علي الحوض-عن الثقلين؛ فانظروا كيف تخلفوني فيهما. السبب الأكبر كتاب الله-طرفه بيد الله، و طرفه بأيديكم- فاستمسكوا به و لا تبدلوا، و عترتي أهل بيتي، فإنه نبأني العليم الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض». فقلت: يا رسول الله، من عترتك؟ فقال: «أهل بيتي، من ولد علي و فاطمة، و تسعة من صلب الحسين، أئمة أبرار، هم عترتي من لحمي و دمي».
(صلى الله عليه و آله): «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا؛ كتاب الله عز و جل حبل ممدود، و عترتي أهل بيتي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض». 99-70/ - و عنه، قال: حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان القشيري، قال: حدثنا الحسين بن حميد، قال: حدثني أخي الحسن بن حميد، قال: حدثني علي بن ثابت الدهان، قال:
حدثني أبي، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، و عترتي، و لن يفترقا حتى يردا علي الحوض».
«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن على كل حق حقيقة، و على كل صواب نورا، فما وافق كتاب الله فخذوه، و ما خالف كتاب الله فدعوه». 99-207/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبدالله بن أبي يعفور، قال: و حدثني الحسين بن أبي العلاء أنه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به، و منهم من لا نثق به. قال: «إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله عز و جل أو من قول رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و إلا فالذي جاءكم به أولى به».
«أولاد قتلة الحسين (عليه السلام)».
«الصلوات: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (سلام الله عليهم)، و الوسطى: أمير المؤمنين وَ قُومُوا لِلََّهِ قََانِتِينَ طائعين للأئمة».
(صلى الله عليه وآله وسلم): «الأئمة من ولد الحسين، من أطاعهم فقد أطاع الله، و من عصاهم فقد عصى الله، هم العروة الوثقى، و هم الوسيلة إلى الله تعالى».
«لو لم يحرم على الناس أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقول الله عز و جل: وَ مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللََّهِ وَ لاََ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوََاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً حرمن على الحسن و الحسين (عليهما السلام)، بقول الله تبارك و تعالى اسمه: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ و لا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده».
«قال علي بن الحسين (عليه السلام): ليس لك أن تقعد مع من شئت، لأن الله تبارك و تعالى يقول: وَ إِذََا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيََاتِنََا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ إِمََّا يُنْسِيَنَّكَ اَلشَّيْطََانُ فَلاََ تَقْعُدْ بَعْدَ اَلذِّكْرىََ مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ. و ليس لك أن تتكلم بما شئت. لأن الله عز و جل قال: وَ لاََ تَقْفُ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، و لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: رحم الله عبدا قال خيرا فغنم، أو صمت فسلم. و ليس لك أن تسمع ما شئت، لأن الله عز و جل يقول: إِنَّ اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤََادَ كُلُّ أُولََئِكَ كََانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً».
« اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ ما ظهر نكاح امرأة الأب، و ما بطن: الزنا». 99-3868/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أبي وهب، عن محمد بن منصور، قال: سألت عبدا صالحا عن قول الله عز و جل: قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ. قال: فقال: «إن القرآن له ظهر و بطن، فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر، و الباطن من ذلك أئمة الجور، و جميع ما أحل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر، و الباطن من ذلك أئمة الحق».
«سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قلت: يا رسول الله، ما تقول في علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ فقال: ذاك نفسي. قلت: فما تقول في الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ قال: هما روحي، و فاطمة أمها ابنتي يسوؤني ما أساءها و يسرني ما سرها، أشهد الله أني حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم. يا جابر، إذا أردت أن تدعو الله فيستجيب لك فادعه بأسمائهم، فإنها أحب الأسماء إلى الله عز و جل». قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنََا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ[181] 99-4096/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ مِمَّنْ خَلَقْنََا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ، قال: «هم الأئمة».
«دخل قوم على الحسين بن علي (صلوات الله عليه) فرأوه مختضبا بالسواد، فسألوه عن ذلك، فمد يده إلى لحيته، ثم قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في غزاة غزاها أن يختضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين».
وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدََاهُمْ حَتََّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مََا يَتَّقُونَ، قال: «حتى يعرفهم ما يرضيه و يسخطه». و قال: فَأَلْهَمَهََا فُجُورَهََا وَ تَقْوََاهََا، قال: «بين لها ما تأتي و ما تترك». و قال: إِنََّا هَدَيْنََاهُ اَلسَّبِيلَ إِمََّا شََاكِراً وَ إِمََّا كَفُوراً، قال: «عرفناه: فإما آخذ و إما تارك». 99-4776/ - العياشي: عن علي بن أبي حمزة، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إن أباك أخبرنا بالخلف من بعده، فلو أخبرتنا به؟قال: فأخذ بيدي فهزها، ثم قال: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدََاهُمْ حَتََّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مََا يَتَّقُونَ. قال: فخففت، فقال لي: «مه، لا تعود عينيك كثرة النوم فإنها أقل شيء في الجسد شكرا». 99-4777/ - عن عبد الأعلى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدََاهُمْ حَتََّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مََا يَتَّقُونَ، قال: «حتى يعرفهم ما يرضيه و ما يسخطه». ثم قال: «أما إنا أنكرنا لمؤمن بما لا يعذر الله الناس بجهالته، و الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، و ترك رواية حديث لم تحفظ خير لك من رواية حديث لم تحصه، إن على كل حق حقيقة، و على كل صواب نورا، فما وافق كتاب الله فخذوه، و ما خالف كتاب الله فدعوه، و لن يدعه كثير من أهل هذا العالم». قوله تعالى: لَقَدْ تََابَ اَللََّهُ عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ اَلْمُهََاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصََارِ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ فِي سََاعَةِ اَلْعُسْرَةِ -إلى قوله تعالى- اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ [117-118] تقدم عند ذكر غزوة تبوك من رواية علي بن إبراهيم أنها نزلت في أبي ذر، و أبي خيثمة، و عميرة بن وهب، الذين تخلفوا ثم لحقوا برسول الله (صلى الله عليه و آله). 99-4778/ - الطبرسي: روي عن الرضا علي بن موسى (عليهما السلام)، أنه قرأ: «لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين و الأنصار» إلى آخر الآية. و في قوله تعالى: وَ عَلَى اَلثَّلاََثَةِ اَلَّذِينَ خُلِّفُوا إلى آخر الآية، قرأ علي بن الحسين زين العابدين و أبو جعفر محمد بن علي الباقر و جعفر بن محمد الصادق (عليهم السلام): «خالفوا». 99-4779/ - علي بن إبراهيم: قال العالم (عليه السلام): «إنما انزل (و على الثلاثة الذين خالفوا) و لو خلفوا لم يكن عليهم عيب حَتََّى إِذََا ضََاقَتْ عَلَيْهِمُ اَلْأَرْضُ بِمََا رَحُبَتْ حيث لم يكلمهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) و لا إخوانهم و لا أهلوهم، فضاقت عليهم المدينة حتى خرجوا منها، و ضاقت عليهم أنفسهم حيث حلفوا أن لا يكلم بعضهم بعضا، فتفرقوا و تاب الله عليهم لما عرف من صدق نياتهم». و قد تقدم ذكر ذلك عند ذكر غزاة تبوك من السورة بزيادة، و تقدم أن الثلاثة: كعب بن مالك الشاعر، و مرارة بن الربيع، و هلال بن أمية الرافعي، تقدم مستوفى في رواية علي بن إبراهيم.
أبان: قلت له: يا بن رسول الله، إن العامة لا تقرأ كما عندك؟ قال: «و كيف تقرأ، يا أبان؟». قال: قلت إنها تقرأ: لَقَدْ تََابَ اَللََّهُ عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ اَلْمُهََاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصََارِ. فقال: «ويلهم، و أي ذنب كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى تاب الله عليه منه، إنما تاب الله به على أمته». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ كُونُوا مَعَ اَلصََّادِقِينَ[119] 99-4788/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن ابن أذينة، عن بريد بن معاوية العجلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ كُونُوا مَعَ اَلصََّادِقِينَ، قال: «إيانا عنى». و رواه الصفار في (بصائر الدرجات) بعين السند و المتن.
أَلاََ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَ حََاقَ بِهِمْ مََا كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ. }5030/ (_11) -و قال علي بن إبراهيم: قوله: وَ لَئِنْ أَذَقْنَا اَلْإِنْسََانَ مِنََّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنََاهََا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ* وَ لَئِنْ أَذَقْنََاهُ نَعْمََاءَ بَعْدَ ضَرََّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ اَلسَّيِّئََاتُ عَنِّي قال: إذا أغنى الله العبد ثم افتقر أصابه اليأس و الجزع و الهلع، و إذا كشف الله عنه ذلك فرح، و قال: ذهب السيئات عني إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ }ثم قال: إِلاَّ اَلَّذِينَ صَبَرُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ قال: صبروا في الشدة، و عملوا الصالحات في الرخاء. قوله تعالى: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ وَ ضََائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جََاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمََا أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [12] 99-5031/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن عمار بن سويد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في هذه الآية: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ وَ ضََائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جََاءَ مَعَهُ مَلَكٌ. فقال: «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما نزل قديدا، قال لعلي (عليه السلام): يا علي، إني سألت ربي أن يوالي بيني و بينك ففعل، و سألت ربي أن يؤاخي بيني و بينك ففعل، و سألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل. فقال رجلان من قريش: و الله لصاع من تمر في شن بال أحب إلينا مما سأل محمد ربه، فهلا سأل ربه ملكا يعضده على عدوه، أو كنزا يستغني به عن فاقته؟! و الله ما دعاه إلى حق و لا باطل إلا أجابه إليه. فأنزل الله تبارك و تعالى: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ وَ ضََائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ إلى آخر الآية».
أَلاََ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَ حََاقَ بِهِمْ مََا كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ. }5030/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله: وَ لَئِنْ أَذَقْنَا اَلْإِنْسََانَ مِنََّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنََاهََا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ* وَ لَئِنْ أَذَقْنََاهُ نَعْمََاءَ بَعْدَ ضَرََّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ اَلسَّيِّئََاتُ عَنِّي قال: إذا أغنى الله العبد ثم افتقر أصابه اليأس و الجزع و الهلع، و إذا كشف الله عنه ذلك فرح، و قال: ذهب السيئات عني إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ }ثم قال: إِلاَّ اَلَّذِينَ صَبَرُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ قال: صبروا في الشدة، و عملوا الصالحات في الرخاء. قوله تعالى: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ وَ ضََائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جََاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمََا أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [12] 99-5031/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن عمار بن سويد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في هذه الآية: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ وَ ضََائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جََاءَ مَعَهُ مَلَكٌ. فقال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما نزل قديدا، قال لعلي (عليه السلام): يا علي، إني سألت ربي أن يوالي بيني و بينك ففعل، و سألت ربي أن يؤاخي بيني و بينك ففعل، و سألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل. فقال رجلان من قريش: و الله لصاع من تمر في شن بال أحب إلينا مما سأل محمد ربه، فهلا سأل ربه ملكا يعضده على عدوه، أو كنزا يستغني به عن فاقته؟!و الله ما دعاه إلى حق و لا باطل إلا أجابه إليه. فأنزل الله تبارك و تعالى: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ وَ ضََائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ إلى آخر الآية». 99-5032/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن عمارة بن سويد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «سبب نزول هذه الآية أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خرج ذات يوم، فقال لعلي (عليه السلام): يا علي، إني سألت الله الليلة، أن يجعلك وزيري ففعل، و سألته أن يجعلك وصيي ففعل، و سألته أن يجعلك خليفتي في أمتي ففعل. فقال رجل من الصحابة: و الله لصاع من تمر في شن بال أحب إلي مما سأل محمد ربه، ألا سأله ملكا يعضده أو مالا يستعين به على فاقته؟!فو الله ما دعا عليا قط إلى حق أو إلى باطل إلا أجابه. فأنزل الله على رسوله: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ الآية».
«رأت فاطمة (عليها السلام) في النوم، كأن الحسن و الحسين (عليهما السلام) ذبحا، أو قتلا، فأحزنها ذلك-قال-فأخبرت به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا رؤيا. فتمثلت، بين يديه، فقال: أريت فاطمة هذا البلاء؟ فقالت: لا، يا رسول الله. فقال: يا أضغاث، أنت أريت فاطمة هذا البلاء؟ فقالت: نعم، يا رسول الله. قال: فما أردت بذلك؟ قالت: أردت أن أحزنها، فقال لفاطمة (عليها السلام): اسمعي، ليس هذا بشيء».
أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني، فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق، قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن سعيد الثوري، قال: قلت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): يا بن رسول الله، ما معنى قول الله عز و جل: المر؟ قال: «المر معناه: أنا الله المحيي المميت الرزاق».
تبارك و تعالى: وَ قَضَيْنََا إِلىََ بَنِي إِسْرََائِيلَ فِي اَلْكِتََابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي اَلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ. قال: «قتل علي (عليه السلام)، و طعن الحسن (عليه السلام): وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً -قال-قتل الحسين (عليه السلام)».
سمعته يقول: «من قتل النفس التي حرم الله فقد قتل الحسين في أهل بيته (عليهم السلام)».
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ، فقال: «يجيء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في قومه، و علي (عليه السلام) في قومه، و علي (عليه السلام) في قومه، و الحسن (عليه السلام) في قومه، و الحسين (عليه السلام) في قومه، و كل من مات بين ظهراني إمام جاء معه».
أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني-فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق-قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن سعيد الثوري، قال: قلت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): يا بن رسول الله، ما معنى قول الله عز و جل كهيعص؟ قال: «معناه: أنا الكافي، الهادي، الولي، العالم، الصادق الوعد».
«ذلك يحيى بن زكريا (عليه السلام) لم يكن له من قبل سميا، و كذلك الحسين (عليه السلام) لم يكن له من قبل سميا، و لم تبك السماء إلا عليهما». قلت: فما بكاؤها؟ قال: «تطلع الشمس حمراء و تغيب حمراء-قال-و كان قاتل الحسين ولد زنا، و قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا». و عنه: ما رواه علي بن إبراهيم، عن الصادق (عليه السلام) بأدنى تفاوت.
لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا، الحسين بن علي و يحيى بن زكريا، لم يكن لهما من قبل سميا، و لم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا». قال: قلت: و ما بكاؤها؟ قال: «كانت تطلع حمراء و تغرب حمراء».
«احمرت السماء حين قتل الحسين (عليه السلام) سنة-قال-ثم بكت السماء و الأرض على الحسين بن علي (عليهما السلام)، و على يحيى بن زكريا، و حمرتها بكاؤها».
«لم تبك السماء إلا على الحسين ابن علي و يحيى بن زكريا (عليهم السلام)».
(عليهما السلام): «ما بكت السماء، إلا على يحيى بن زكريا و الحسين (عليهما السلام)».
«إن الذي قال الله في كتابه: وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ إِنَّهُ كََانَ صََادِقَ اَلْوَعْدِ وَ كََانَ رَسُولاً نَبِيًّا سلط عليه قومه، فكشطوا وجهه و فروة رأسه، فبعث الله إليه ملكا، فقال له: إن رب العالمين يقرئك السلام: و يقول: قد رأيت ما صنع بك قومك، فسلني ما شئت، فقال: يا رب العالمين، لي بالحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) أسوة». قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و ليس هو إسماعيل بن إبراهيم، (على نبينا و عليهما السلام)».
«إن إسماعيل الذي قال الله تعالى في كتابه وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ إِنَّهُ كََانَ صََادِقَ اَلْوَعْدِ وَ كََانَ رَسُولاً نَبِيًّا أخذ فسلخت فروة وجهه و رأسه، فأتاه ملك، فقال: إن الله بعثني إليك، فمرني بما شئت، فقال: لي أسوة بالحسين بن علي (عليهما السلام)».
«كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يسجد في سورة مريم، حين يقول: وَ مِمَّنْ هَدَيْنََا وَ اِجْتَبَيْنََا إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِمْ آيََاتُ اَلرَّحْمََنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا و يقول: نحن عنينا، و نحن أهل الهدى و الصفوة».
(صلى الله عليه وآله وسلم): من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي، و من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي-ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم) -إنما شفاعتي لأهل الكبائر من امتي، فأما المحسنون فما عليهم من سبيل». قال: الحسين بن خالد: فقلت للرضا (عليه السلام): يا بن رسول الله، فما معنى قول الله عز و جل: وَ لاََ يَشْفَعُونَ إِلاََّ لِمَنِ اِرْتَضىََ؟ قال: «لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه».
سمعته يقول: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، قال: «الحسن و الحسين (عليهما السلام)».
سمعته يقول: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قال: «علي، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام)».
جل جلاله: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، قال: «هم الأئمة (عليهم السلام)». 7696/ -و عنه: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي مسعود، عن الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: «الأئمة خلفاء الله عز و جل في أرضه».
عز و جل: رَبَّنََا هَبْ لَنََا مِنْ أَزْوََاجِنََا وَ ذُرِّيََّاتِنََا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اِجْعَلْنََا لِلْمُتَّقِينَ إِمََاماً، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لجبرئيل (عليه السلام): مِنْ أَزْوََاجِنََا؟ قال: خديجة. قال: وَ ذُرِّيََّاتِنََا؟ قال: فاطمة. قال: قُرَّةَ أَعْيُنٍ؟ قال: الحسن و الحسين. قال: وَ اِجْعَلْنََا لِلْمُتَّقِينَ إِمََاماً. قال: علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم أجمعين صلاة باقية إلى يوم الدين). قوله تعالى: أُوْلََئِكَ يُجْزَوْنَ اَلْغُرْفَةَ بِمََا صَبَرُوا وَ يُلَقَّوْنَ فِيهََا تَحِيَّةً وَ سَلاََماً [75] 99-7860/ (_1) - (تحفة الإخوان) عن ابن مسعود، و ام سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) -في حديث-قال له: «يا ابن مسعود، إن أهل الغرف العليا لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، و شيعته المتولون له، المتبرءون من أعدائه، و هو قوله تعالى: أُوْلََئِكَ يُجْزَوْنَ اَلْغُرْفَةَ بِمََا صَبَرُوا وَ يُلَقَّوْنَ فِيهََا تَحِيَّةً وَ سَلاََماً على أذى الدنيا».
«اختلف علي (عليه السلام) و عثمان بن عفان في الرجل يموت و ليس له عصبة يرثونه، و له ذو قرابة، لا يرثونه. فقال علي (عليه السلام): ميراثه لهم، يقول الله عز و جل: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ، و كان عثمان يقول: يجعل في بيت مال المسلمين». 8532/ (_11) -و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبيد الله الحلبي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «اختلف أمير المؤمنين (عليه السلام) و عثمان بن عفان في الرجل يموت و ليس له عصبة يرثونه، و له ذو قرابة، لا يرثونه. فقال علي (عليه السلام): ميراثه لهم، يقول الله تعالى: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ، و كان عثمان يقول: يجعل في بيت مال المسلمين». 8533/ (_12) -و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن الحسين بن الحكم، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، في رجل مات و ترك خالتيه و مواليه، قال: «وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ، المال بين الخالتين».
حدثني علي بن الحسين (عليهما السلام) و هو آخذ بشعره، قال: حدثني الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) و هو آخذ بشعره، قال: حدثني علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو آخذ بشعره، قال: حدثني رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو آخذ بشعره، فقال: «من آذى شعرة منك فقد آذاني، و من آذاني فقد آذي الله، و من آذى الله فعليه لعنة الله».
حدثني علي بن الحسين (عليهما السلام) و هو آخذ بشعره، قال: حدثني الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) و هو آخذ بشعره، قال: حدثني علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو آخذ بشعره، قال: حدثني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو آخذ بشعره، فقال: «من آذى شعرة منك فقد آذاني، و من آذاني فقد آذي الله، و من آذى الله فعليه لعنة الله».
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الذكر أنا، و الأئمة أهل الذكر». و قوله عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ، قال أبو جعفر (عليه السلام): «نحن قومه، و نحن المسؤولون». 9623/ (_8) -و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن أورمة، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمان بن كثير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ، قال: «الذكر: محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و نحن أهله المسؤولون». قال: قلت: قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ؟ قال: «إيانا عنى، و نحن أهل الذكر، و نحن المسؤولون». 9624/ (_9) -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ: «فرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذكر، و أهل بيته (عليهم السلام) المسؤولون، و هم أهل الذكر». 9625/ (_10) -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ، قال: «الذكر: القرآن، و نحن قومه، و نحن المسؤولون». و رواه محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله. 9626/ (_11) -و عنه: عن محمد بن الحسن؛ و غيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى، و محمد بن يحيى، و محمد بن الحسين جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد ابن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال جل ذكره: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ، قال: الكتاب: الذكر، و أهله آل محمد (عليهم السلام)، و أمر الله عز و جل بسؤالهم، و لم يأمر بسؤال الجهال، و سمى الله عز و جل القرآن ذكرا، فقال تبارك و تعالى: وَ أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ، و قال عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ».
«بكت السماء على يحيى بن زكريا، و على الحسين بن علي (عليهم السلام)، أربعين صباحا، و لم تبك إلا عليهما» قلت: فما بكاؤها؟ قال: «كانت تطلع حمراء و تغيب حمراء». قوله تعالى: وَ لَقَدْ نَجَّيْنََا -إلى قوله تعالى- عَلَى اَلْعََالَمِينَ [30-32] 9711/ (_1) -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: وَ لَقَدْ نَجَّيْنََا بَنِي إِسْرََائِيلَ مِنَ اَلْعَذََابِ اَلْمُهِينِ، إلى قوله تعالى: عَلَى اَلْعََالَمِينَ، فلفظه عام و معناه خاص، و إنما اختارهم و فضلهم على عالمي زمانهم.
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لما عرج بي إلى السماء فسح في بصري غلوة، كما يرى الراكب خرق الإبرة من مسيرة يوم، فعهد إلي ربي في علي كلمات، فقال: اسمع يا محمد، إن عليا إمام المتقين، و قائد الغر المحجلين، و يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الظلمة، و هو الكلمة التي ألزمتها المتقين، و كانوا أحق بها و أهلها، فبشره بذلك». قال: «فبشره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك، فألقى علي (عليه السلام) ساجدا شكرا لله تعالى، ثم قال: يا رسول الله، و إني لأذكر هناك؟ فقال: نعم، إن الله ليعرفك هناك، و إنك لتذكر في الرفيق الأعلى».
«إن الملائكة لما جاءت في هلاك قوم لوط قالوا: إنا مهلكو أهل هذه القرية. قالت سارة، و عجبت من قلتهم و كثرة أهل القرية، فقالت: و من يطيق قوم لوط؟فبشروها بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب، فصكت وجهها، و قالت: عجوز عقيم، و هي يومئذ ابنة تسعين سنة، و إبراهيم يومئذ ابن عشرين و مائة سنة، فجادل إبراهيم عنهم، و قال: إن فيها لوطا!قال جبرئيل: نحن أعلم بمن فيها. فزاد إبراهيم، فقال جبرئيل: يا إبراهيم، أعرض عن هذا، إنه قد جاء أمر ربك، و إنهم آتيهم عذاب غير مردود». قال: «و إن جبرئيل لما أتى لوطا في هلاك قومه، فدخلوا عليه، و جاءه قومه يهرعون إليه، قام فوضع يده على الباب، ثم ناشدهم، فقال: اتقوا الله و لا تخزوني في ضيفي. قالوا: أ و لم ننهك عن العالمين؟ثم عرض عليهم بناته نكاحا، قالوا: ما لنا في بناتك من حق، و إنك لتعلم ما نريد، قال: فما منكم رجل رشيد!قال: فأبوا، فقال: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد، قال: و جبرئيل ينظر إليهم، فقال: لو يعلم أي قوة له. ثم دعاه فأتاه، ففتحوا الباب و دخلوا، فأشار إليهم جبرئيل بيده فرجعوا عميانا، يلتمسون الجدار بأيديهم، يعاهدون الله لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط». قال: «لما قال جبرئيل: إنا رسل ربك. قال له لوط: يا جبرئيل عجل. قال: نعم قال: يا جبرئيل عجل. قال: إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب؟ثم قال جبرئيل: يا لوط، اخرج منها أنت و ولدك حتى تبلغ موضع كذا و كذا. قال: يا جبرئيل إن حمري ضعاف، قال: ارتحل فاخرج منها. فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل فأدخل جناحه تحتها حتى إذا استعلت قلبها عليهم، و رمى جدران المدينة بحجارة من سجيل، و سمعت امرأة لوط الهدة فهلكت منها». 99-10132/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن معبد، عن عبد الله الدهقان، عن درست، عن عطية أخي أبي المغرا، قال: ذكرت لأبي عبد الله (عليه السلام)، المنكوح من الرجال؟قال: «ليس يبتلي الله عز و جل بهذا البلاء أحدا و له فيه حاجة، إن في أدبارهم أرحاما منكوسة و حياء، أدبارهم كحياء المرأة، و قد شرك فيهم ابن لإبليس يقال له زوال، فمن شرك فيه من الرجال كان منكوحا، و من شرك فيه من النساء كانت عقيما من المولود، و العامل بها من الرجال إذا بلغ أربعين سنة لم يتركه، و هم بقية سدوم، أما إني لست أعني بقيتهم أنهم ولده، و لكن من طينتهم». قلت: سدوم التي قلبت عليهم؟قال: «هي أربع مدائن: سدوم، و صديم، ولدنا، و عسيرا» قال: «فأتاهم جبرئيل (عليه السلام) و هن مقلوبات إلى تخوم الأرضين السابعة، فوضع جناحه تحت السفلى منهن، و رفعهن جميعا حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح كلابهم ثم قلبها». 99-10133/ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان، عن سالم الحناط، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله عز و جل: فَأَخْرَجْنََا مَنْ كََانَ فِيهََا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ * `فَمََا وَجَدْنََا فِيهََا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ، فقال: أبو جعفر (عليه السلام): «آل محمد، لم يبق فيها غيرهم». 99-10134/ - سعد بن عبد الله، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد و غيره، عمن حدثه، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لم ينزل من السماء شيء أقل و لا أعز من ثلاثة أشياء: أما أولها فالتسليم، و الثانية البر، و الثالثة اليقين، إن الله عز و جل يقول في كتابه: فَمََا وَجَدْنََا فِيهََا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ ». و قد تقدمت روايات كثيرة في معنى هذه الآيات في سورة هود، من أرادها وقف عليها من هناك. 10135/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: فَأَقْبَلَتِ اِمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ، [أي]في جماعة. 99-10136/ - الطبرسي: عن الصادق (عليه السلام): « فِي صَرَّةٍ: في جماعة».
«من قرأ سورة الرحمن، فقال عند كل آية فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ: لا بشيء من آلائك رب أكذب، فإن قرأها ليلا ثم مات شهيدا، و إن قرأها نهارا ثم مات مات شهيدا». 99-10290/ - ابن شهر آشوب: عن محمد بن المنذر، عن جابر بن عبد الله، قال: لما قرأ النبي (صلى الله عليه و آله) الرحمن على الناس سكتوا، فلم يقولوا شيئا، فقال (صلى الله عليه و آله): «للجن كانوا أحسن جوابا منكم، لما قرأت عليهم فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ، قالوا: لا بشيء من آلائك ربنا نكذب». 99-10291/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة رحم الله ضعفه، و أدى شكر ما أنعم عليه، و من كتبها و علقها عليه هون الله عليه كل أمر صعب، و إن علقت على من به رمد برىء». 99-10292/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من كتبها و علقها عليه أمن و هان عليه كل أمر صعب؛ و إن علقت على من به رمد يبرأ بإذن الله تعالى». 99-10293/ - و قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها و علقها على الأرمد زال عنه، و إذا كتبت جميعا على حائط البيت منعت الهوام منه بإذن الله تعالى». }}}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلرَّحْمََنُ* `عَلَّمَ اَلْقُرْآنَ -إلى قوله تعالى- فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ [1-13] 99-10294/ - الطبرسي: قال الصادق (عليه السلام): «البيان: الاسم الأعظم الذي علم به كل شيء». 99-10295/ - سعد بن عبد الله: عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: اَلرَّحْمََنُ* `عَلَّمَ اَلْقُرْآنَ، فقال: «إن الله عز و جل علم[محمدا]القرآن». قلت: خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ* `عَلَّمَهُ اَلْبَيََانَ؟قال: «ذاك علي بن أبي طالب (عليه السلام)، علمه بيان كل شيء مما يحتاج إليه الناس».
السفن. قوله تعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ* `وَ يَبْقىََ وَجْهُ رَبِّكَ [26-27] 10321/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ قال: من على وجه الأرض وَ يَبْقىََ وَجْهُ رَبِّكَ قال: دين ربك، و قال علي بن الحسين (عليهما السلام): «نحن الوجه الذي يؤتى الله منه».
عز و جل: اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ، قال: «الحسن و الحسين (عليهما السلام)». قلت: وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ، قال: «يجعل لكم إماما تأتمون به».
«الحسن و الحسين (عليهما السلام)» وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ، قال: «يجعل لكم إمام عدل تأتمون به، و هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)».
«شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم: قول الرجل: تبارك اسمك، و تعالى جدك، و لا إله غيرك، و إنما هو شيء قالته الجن بجهالة، فحكى الله عز و جل عنهم. و قول الرجل: السلام علينا و على عباد الله الصالحين». قوله تعالى: وَ أَنَّهُ كََانَ رِجََالٌ مِنَ اَلْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجََالٍ مِنَ اَلْجِنِّ فَزََادُوهُمْ رَهَقاً [6] 99-11127/ (_1) - علي بن إبراهيم: عن أحمد بن الحسين، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ أَنَّهُ كََانَ رِجََالٌ مِنَ اَلْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجََالٍ مِنَ اَلْجِنِّ فَزََادُوهُمْ رَهَقاً قال: «كان الجن ينزلون على قوم من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا-قال-كان الرجل ينطلق إلى الكاهن الذي يوحي إليه الشيطان فيقول: قل لشيطانك: فلان قد عاذ بك». 11128/ (_2) -و قال علي بن إبراهيم أيضا، في قوله: وَ أَنَّهُ كََانَ رِجََالٌ مِنَ اَلْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجََالٍ مِنَ اَلْجِنِّ فَزََادُوهُمْ رَهَقاً، قال: كان الجن ينزلون على قوم من الإنس، و يخبرونهم الأخبار التي يسمعونها في السماء من قبل مولد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و كان الناس يكهنون بما خبروهم الجن. قوله: فَزََادُوهُمْ رَهَقاً أي خسرانا. }}}}}}}}}}}قوله تعالى: وَ أَنََّا لاََ نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي اَلْأَرْضِ أَمْ أَرََادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً -إلى قوله تعالى- فَلاََ يَخََافُ بَخْساً وَ لاََ رَهَقاً [10-13] 99-11129/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن زياد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن الحسن بن زياد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله: وَ أَنََّا لاََ نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي اَلْأَرْضِ أَمْ أَرََادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً، فقال: «لا، بل و الله شر أريد بهم حين بايعوا معاوية و تركوا الحسن بن علي (عليهما السلام)». قوله: فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلاََ يَخََافُ بَخْساً وَ لاََ رَهَقاً قال: البخس، النقصان، و الرهق: العذاب.
قلت: قوله عز و جل: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، قال: «[يعني] الحسين (عليه السلام)».
قال لي: «يا أبا بكر، قول الله عز و جل: وَ وََالِدٍ وَ مََا وَلَدَ هو علي بن أبي طالب، و ما ولد الحسن و الحسين (عليهم السلام)».
«العينان: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و اللسان: أمير المؤمنين، و الشفتان: الحسن و الحسين (عليهم السلام)». و قد سبقت رواية بهذا المعنى في الآية السابقة.
«قوله تعالى: وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ التين: الحسن، و الزيتون: الحسين (عليهما السلام)».
كان علي بن الحسين عليه السلام يلبس الثوب بخمسمائة دينارا، و المطرف بخمسين دينارا يشتو فيه فإذا ذهب الشتاء باعه و تصدق بثمنه.
رأت فاطمة في النوم كان الحسن و الحسين ذبحا أو قتلا، فأحزنها ذلك، قال فأخبرت به رسول الله ص فقال: يا رؤيا فتمثلت بين يديه- قال: أ رأيت فاطمة هذا البلاء قالت: لا- فقال: يا أضغاث أنت أ رأيت فاطمة هذا البلاء قالت نعم يا رسول الله، قال: فما أردت بذلك قالت: أردت أن أحزنها، فقال لفاطمة: اسمعي ليس هذا بشيء.
«رب اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ» قال: هذه كلمة صحفها الكتاب، إنما كان استغفاره لأبيه عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ و إنما قال: «رب اغفر لي و لولدي» يعني إسماعيل و إسحاق، و الحسن و الحسين و الله ابنا رسول الله ص.
سمعته يقول من قتل النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، فقد قتل الحسين في أهل بيته.
«يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» قال: يجيء رسول الله ص في قومه- و علي في قومه، و الحسن في قومه، و الحسين عليه السلام في قومه، و كل من مات بين ظهراني إمام جاء معه.
كنّا جلوسا مع النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - إذ دخل علي بن أبي طالب- (عليه السلام) -، فقال: السلام عليك يا رسول اللّه، فقال: و عليك السلام يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. فقال علي: [تدعوني بأمير المؤمنين] و أنت حيّ يا رسول اللّه؟ فقال: نعم، و أنا حيّ، و إنّك يا علي [قد] مررت بنا أمس و أنا و جبرئيل في حديث و لم تسلّم، فقال جبرئيل: ما بال أمير المؤمنين مرّ بنا و لم يسلّم؟ أما و اللّه لو سلّم لسررنا و رددنا عليه. فقال عليّ- (عليه السلام) -: يا رسول اللّه رأيتك و دحية استخليتما في حديث فكرهت أن أقطعه عليكما. فقال [له] النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: إنّه لم يكن دحية و إنّما كان جبرئيل- (عليه السلام) -، فقلت: يا جبرئيل كيف سمّيته أمير المؤمنين؟! فقال: كان اللّه أوحى إليّ في غزوة بدر أن اهبط إلى محمد، و مره أن يأمر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب أن يجول بين الصفّين [فإنّ الملائكة يحبّون أن ينظروا إليه و هو يجول بين الصفّين]، فسمّاه اللّه تعالى من السماء أمير المؤمنين [ذلك اليوم] فأنت يا عليّ أمير من في السماء، و أمير من في الأرض، و أمير من مضى، و أمير من بقي، فلا أمير قبلك، و لا أمير بعدك، لأنّه لا يجوز أن يسمّى بهذا الاسم من لم يسمّه اللّه تعالى به.
حدّثني قنبر مولى عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - قال: كنت مع أمير المؤمنين- (عليه السلام) - على شاطئ الفرات، فنزع قميصه، و نزل إلى الماء، فجاءت موجة، فأخذت القميص، فخرج أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فلم يجد القميص، فاغتمّ لذلك، فإذا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن انظر عن يمينك و خذ ما ترى، فإذا منديل عن يمينه و فيه قميص مطويّ، فأخذه و لبسه، فسقط من جيبه رقعة فيها مكتوب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، هديّة من اللّه العزيز الحكيم إلى عليّ بن أبي طالب، هذا قميص هارون بن عمران كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ. و رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي في أماليه: عن أبي محمد الفحّام، عن أبيه، عن أبي محمد العسكري، عن آبائه، عن الحسين- (عليهم السلام) -، عن قنبر. و رواه ابن شهرآشوب: عن قنبر.
لمّا اقدمت بنت يزدجرد على عمر [و ادخلت المدينة] أشرف لها عذارى المدينة، و أشرق المسجد بضوئها لمّا دخلته، فلمّا نظر إليها عمر غطّت وجهها و قالت: [افّ] بيروج بادا هرمز. فقال عمر: أ تشتمني هذه؟ و همّ بها. فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: ليس ذلك لك، خيّرها رجلا من المسلمين و احسبها بفيئه، فخيّرها فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين - (عليه السلام) -، فقال لها أمير المؤمنين: ما اسمك؟ فقالت: جهانشاه. فقال لها أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: بل شهر بانويه، ثمّ قال للحسين- (عليه السلام) -: يا ابا عبد اللّه، ليلدنّ لك منها خير أهل الأرض، فولدت عليّ بن الحسين- (عليه السلام) - و كان يقال لعليّ بن الحسين- (عليه السلام) -: ابن الخيرتين، فخيرة اللّه من العرب هاشم، و من العجم فارس. و روي أنّ أبا الأسود الدؤلي قال فيه: و إنّ غلاما بين كسرى و هاشم * * * لأكرم من نيطت عليه التمائم
له بعض أزواجه: يا رسول الله شربت ثمّ ناولت الماء للحسن، فلمّا شرب قلت له: هنيئا مريئا، ثمّ ناولته للحسين فشرب فقلت له: هنيئا مريئا، ثمّ ناولته فاطمة (فشربت)، فلمّا شربت قلت لها ما قلت للحسن و الحسين، ثمّ ناولته عليّا، فلمّا شرب سجدت فما ذاك؟ فقال لها: إنّي لمّا شربت [الماء] قال لي جبرائيل و الملائكة معه: هنيئا مريئا يا رسول اللّه، و [لمّا] شرب الحسن قالوا له كذلك، فلمّا شرب الحسين و فاطمة قال جبرائيل [و الملائكة]: هنيئا مريئا، فقلت كما قالوا، و لمّا شرب أمير المؤمنين- (عليه السلام) - قال اللّه له: هنيئا مريئا يا وليّي و حجّتي على خلقي، فسجدت للّه شكرا على ما أنعم عليّ [في] أهل بيتي.
(إنّه) لمّا اصيب أمير المؤمنين- (عليه السلام) - قال للحسن و الحسين- (عليهما السلام) -: غسّلاني و كفّناني [و حنّطاني] و احملاني على سريري، و احملا مؤخّره تكفيان مقدّمه، فإنّكما تنتهيان إلى قبر محفور، و لحد ملحود، و لبن موضوع، فالحداني و اشرجا [اللبنة] عليّ، و ارفعا لبنة ممّا يلي رأسي فانظرا ما تسمعان. فأخذا اللبنة من عند الرأس بعد ما أشرجا عليه اللبن فإذا ليس في
- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا جابر، أ لم أقل لك في أمر الحسن قبل الحسين: إنّك لا تكون مؤمنا حتّى تكون لأئمّتك مسلّما، و لا تكون معترضا؟ أ تريد أن ترى إلى مقعد معاوية و مقعد الحسين و مقعد يزيد قاتله؟ قلت: بلى يا رسول اللّه. قال: فضرب برجله الأرض فانشقّت، ثمّ ظهر بحر فانفلق، ثمّ
صار جماعة من الناس بعد الحسن إلى الحسين- (عليهما السلام) - فقالوا: يا بن رسول اللّه، ما عندك من عجائب أبيك- (عليه السلام) - التي كان يريناها؟ فقال: هل تعرفون أبي؟
لأخيه الحسين ذات يوم و بحضرتهما عبد اللّه بن جعفر [أن] هذا الطاغية (يعني معاوية) باعث إليكم بجوائزكم في رأس الهلال. [فقال الحسين- (عليه السلام) -: ] فما أنتم صانعون؟ قال الحسين- (عليه السلام) -: إنّ عليّ دينا و أنا به مغموم فإن أتاني اللّه به قضيت ديني، فلمّا كان رأس الهلال وافاهم المال، فبعث إلى الحسن- (عليه السلام) - بألف ألف درهم، و بعث إلى الحسين- (عليه السلام) - بتسعمائة ألف [درهم]، و بعث إلى عبد اللّه بن جعفر بخمسمائة الف درهم. فقال عبد اللّه بن جعفر: ما تقع هذه من ديني و ما فيها قضاء ديني و لا ما أريد، و أمّا الحسن أخذها و قضى دينه، و أمّا الحسين فأخذها و قضى دينه و قسم ثلث ما بقي في أهل بيته و مواليه (و فضل الباقي انفقه يومه)، و أمّا عبد اللّه بن جعفر فقضى دينه، و فضلت له عشرة آلاف درهم فدفعها إلى الرسول الذي جاء (ه) بالمال، فسأل معاوية رسوله
جاء الناس إلى الحسن فقالوا له: أرنا ما عندك من عجائب أبيك التي كان يريناها. قال: و تؤمنون (بذلك؟ قال كلهم: ) نعم نؤمن به و اللّه. قال: فأحيا لهم ميتا باذن اللّه تعالى. فقالوا بأجمعهم: نشهد بأنّك ابن أمير المؤمنين حقّا و انه [كان] يرينا مثل هذا كثيرا. 869/ 31- محمّد بن يعقوب: عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن
له: كل و افضل لابنتي و ابنيّ يعني الحسن و الحسين (و فاطمة) - (عليهم السلام) -.
- (عليه السلام) -: حملني خير أهل الأرض، فيقول الحسين: حملني خير أهل السماء. (و في ذلك قال حسّان بن ثابت: فجاء و قد ركبا عاتقيه * * * فنعم المطيّة و الراكبان) 896/ 58- روى أبو هريرة: قال: بينا نحن نصلّي مع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و كان إذا سجد وثب الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - على ظهره- (صلوات الله عليه) و عليهما- فإذا أراد ان يركع أخذهما اخذا رفيقا حتى يضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا حتى قضى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - صلاته فانصرف و وضعهما على فخذيه. قال: قمت إليه و قلت: يا رسول اللّه الّا اذهب بهما؟ قال: لا. قال: فبرقت لهما برقة قال: الحقا بامكما فما زالا في ضوئها حتى
ت له: يا مهجة قلبي و قرة عيني قم و اطلب أخاك الحسين- (عليه السلام) - فإن قلبي يحترق من فراقه. فقام الحسن و خرج من المدينة و اتى إلى دور حولها نخيل [كثير] و جعل يصيح يا حسين بن علي، يا قرة عين النبي، أين أنت يا أخي؟ قال: فبينما الحسن- (عليه السلام) - ينادي اذ بدت له غزالة في تلك الساعة فألهم اللّه الحسن ان يسأل الغزالة، فقال (لها): يا ظبية هل رأيت أخي حسينا فأنطق اللّه الغزالة ببركات رسول اللّه و قالت: يا حسن يا نور عيني المصطفى، و سرور قلب المرتضى، و يا مهجة فؤاد الزهراء اعلم ان أخاك اخذه صالح اليهودي، و أخفاه في بيته، فصار الحسن حتى
- (عليه السلام) -: أسد اللّه الغالب، علي بن أبي طالب، الضارب بالسيفين، و الطاعن بالرمحين، و المصلي مع النبي في القبلتين، و المفدي نفسه لسيد الثقلين، و أبو الحسن و الحسين.
[له] النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: هنيئا مريئا يا ابا محمد. ثم ناوله الحسين- (عليه السلام) - (فشرب) فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: هنيئا مريئا يا ابا عبد اللّه. ثم ناوله الزهراء فشربت فقال لها النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: هنيئا مريئا (لك) يا أمّ الأبرار الطاهرين. ثم ناوله عليا- (عليه السلام) - فلمّا شرب سجد النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فلمّا رفع راسه قال له بعض ازواجه: يا رسول اللّه شربت ثم ناولت الماء الحسن- (عليه السلام) - فلمّا شرب قلت له: هنيئا مريئا، ثم ناولته الحسين- (عليه السلام) - فشرب فقلت له: كذلك، ثم ناولته فاطمة (فشربت) فلمّا شربت قلت لها ما قلت للحسن و الحسين، ثم ناولته عليا فلمّا شرب سجدت، فما ذاك؟ فقال لها: اني لمّا شربت [الماء] قال لي جبرائيل و الملائكة معه:
- (صلى اللّه عليه و آله) -: خذه يا ابا الحسن تحفة اللّه إليك فمدّ يده اليمنى فصار في بطن راحته فقبله و اشتمه و قال: مرحبا بزلفة اللّه إلى رسوله و أهل بيته و اكثر من حمد اللّه و الثناء عليه و الجام يكبر اللّه و يهلله و يقول: يا رسول اللّه قل لعليّ يردّني إلى فاطمة و الحسن و الحسين كما امرني اللّه عزّ و جلّ. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: قم يا ابا الحسن و اردده في كفّ فاطمة و كفّي [حبيبيّ] الحسن و الحسين. فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يحمل الجام و نوره يزيد على نور الشمس و رائحته قد اذهلت العقول طيبا حتى دخل على فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) - و ردّه في ايديهم فتحيوا به و قبلوه و اكثروا من حمد اللّه و شكره و الثناء عليه ثمّ ردّوه إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. فلما صار في كفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قام عمر على قدميه و قال: (يا رسول اللّه) ما لك تستأثر بكل ما اتاك من عند اللّه من تحية و هدية أنت و علي و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) -. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: ويحك يا عمر ما أجرأك! اما
له الحسن- (عليه السلام) -: سلني عمّا بدا لك. فقال الشامي: كم بين الحق و الباطل؟ [و كم بين السماء و الارض]؟ و كم بين المشرق و المغرب؟ و ما قوس قزح؟ و ما العين التي تأوي إليها ارواح المشركين؟ و ما العين التي تأوي إليها ارواح المؤمنين؟ و ما المؤنث؟ و ما عشرة اشياء بعضها اشد من بعض؟ فقال الحسن- (عليه السلام) -: بين الحق و الباطل اربع اصابع فما رأيته بعينك فهو الحق و قد تسمع باذنك باطلا كثيرا. فقال الشامي: صدقت. و قال: و بين السماء و الأرض دعوة المظلوم و مدّ البصر فمن قال لك غير هذا فكذّبه. قال: صدقت يا ابن رسول اللّه. قال: و بين المشرق و المغرب مسيرة يوم للشمس تنظر إليها حين تطلع من مشرقها و تنظر إليها حين تغيب من مغربها. قال (الشامي): صدقت، فما قوس قزح؟ قال: ويحك لا تقل قوس قزح فإن قزح اسم الشيطان و هو قوس اللّه و هذه علامة الخصب و امان لاهل الأرض من الغرق، و امّا العين التي
يا عمّاه [العطش، العطش] ادركني بشربة من الماء، فصبّره الحسين- (عليه السلام) - و أعطاه
يا فلان سلني، فقال: لا و اللّه لا نسألك حتى يعافيك اللّه، ثم أسألك. قال: ثم دخل [الخلاء] ثم خرج إلينا، فقال: سلني قبل أن لا تسألني. قال: بل يعافيك اللّه ثمّ أسألك. قال: (قد) ألقيت طائفة من كبدي و إنّي (قد) سقيت السمّ مرارا فلم أسق مثل هذه المرة. ثم دخلت عليه من الغد و هو يجود بنفسه و الحسين- (عليه السلام) - عند رأسه و قال: يا أخي من تتّهم؟ قال: لم؟ لتقتله؟ قال: نعم. قال: إن يكن الذي أظنّ فاللّه أشدّ بأسا و أشدّ تنكيلا و إن لا يكن فما احبّ أن تقتل بي بريئا ثم قضى- صلوات اللّه و سلامه عليه-.
فيما أنزله على نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في كتابه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ. فو اللّه ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير إذنه و لا جاءهم الإذن في ذلك من بعد وفاته و نحن مأذون لنا في التصرّف فيما ورثناه من بعده. فإن أبت عليك الامرأة فأنشدك بالقرابة التي قرب اللّه عزّ و جلّ منك، و الرحم الماسة من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ان (لا) تهريق في محجمة من دم حتى نلقى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فنختصم إليه فنخبره بما كان من الناس إلينا بعده ثم قبض- (عليه السلام) -. قال ابن عباس: فدعاني الحسين بن علي- (عليهما السلام) - و عبد اللّه بن جعفر و علي بن عبد اللّه بن العباس فقال: اغسلوا ابن عمّكم فغسلناه و حنطناه و ألبسناه أكفانه ثم خرجنا به حتى صلّينا عليه في المسجد و أن الحسين- (عليه السلام) - أمر ان يفتح البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم و آل أبي سفيان و من حضر هناك من ولد عثمان بن عفّان و قالوا:
- ( عليه السلام قال: دخلت على أمير المؤمنين و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) - عنده و هو ينظر إليهما نظرا شديدا. فقلت [له]: بارك اللّه لك فيهما و بلغهما آمالهما في أنفسهما و اللّه اني لأراك تنظر إليهما نظرا شديدا فتطيل النظر إليهما. فقال: نعم يا أصبغ ذكرت لهما حديثا: فقلت: حدّثني به جعلت فداك. فقال: كنت في ضيعة لي فأقبلت نصف النهار في شدة الحر و أنا جائع فقلت لابنة محمد- (صلى اللّه عليه و آله) و عليها-: أ عندك شيء نطعمه؟
- (صلى اللّه عليه و آله) -: ففعلت ما أمرني (به) أخي جبرائيل فكان الأمر ما كان فنزل جبرائيل [إليّ] بعد ما ولد الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - فقلت له: يا جبرائيل ما أشوقني إلى تينك الشجرتين. فقال لي: يا محمّد إذا اشتقت إلى الأكل من ثمرة تينك الشجرتين فشم الحسن و الحسين- (عليهما السلام) -.
لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا الحسين بن علي- (عليهما السلام) - [لم
] له: يا زهير، اعلم أنّ هاهنا مشهدي و يحمل هذا من جسدي- يعني رأسه - زحر بن قيس فيدخل [به] على يزيد يرجو نائله فلا يعطيه شيئا. 970/ 23- عنه: قال: حدّثنا محمد بن جيّد، (عن أبيه جيّد) ابن سالم بن جيّد، عن راشد بن مزيد قال: شهدت الحسين بن علي- (عليهما السلام) - و صحبته من مكّة حتى اتينا القطقطانة ثم استاذنته في الرجوع فاذن (لي) فرأيته قد استقبله سبع عقور فوقف له فقال (له: ) ما حال الناس بالكوفة؟ قال: قلوبهم معك و سيوفهم عليك،
سمعت] حذيفة يقول: سمعت الحسين بن علي- (عليهما السلام) - يقول: و اللّه ليجتمعنّ على قتلي طغاة بني أميّة و يقدّمهم عمر بن سعد و ذلك في حياة النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -. فقلت له: أنبأك بهذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ فقال: لا، [فقال: ] فاتيت النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فاخبرته، فقال: [علمي علمه، و] علمه علمي إنه لأعلم بالكائن قبل كينونته. 973/ 26- عنه: قال: حدّثنا يزيد بن مسروق قال: حدّثنا عبد اللّه ابن مكحول، عن الاوزاعي قال: بلغنا خروج الحسين بن علي إلى العراق
خرج الحسين ابن علي- (عليهما السلام) - في بعض أسفاره و معه رجل من ولد الزبير بن العوّام
لمّا قتل الحسين- (عليه السلام) - أقامت امرأته الكلبيّة [عليه] مأتما، و بكت و بكين النساء و الخدم حتّى جفت دموعهنّ و ذهبت، فبينا هي كذلك اذ رأت جارية من جواريها تبكي و دموعها تسيل فدعتها، فقالت [لها]: ما لك أنت من بيننا تسيل دموعك؟ قالت: إنّي لمّا أصابني الجهد شربت شربة سويق، قال: فأمرت بالطعام و الأسوقة، فأكلت و شربت و أطعمت و سقت، فقالت: إنّما نريد بذلك [أن] نتقوّى على البكاء على الحسين- (عليه السلام) -.
- (عليه السلام) -: لا أرواك اللّه من الماء في دنياك و لا [في] آخرتك. 996/ 49- ابن شهرآشوب: قال في رواية ان رجلا من كلب رماه بسهم فشك شدقه. فقال الحسين- (عليه السلام) - لا ارواك اللّه، فعطش الرجل حتى رمى نفسه في الفرات و شرب حتى مات.
لما حملت فاطمة- (عليها السلام) - بالحسن- (عليه السلام) - خرج النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - في بعض وجوهه فقال لها: إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرائيل، فلا ترضعيه حتى أصير إليك. قالت: فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن - (عليه السلام) - و له ثلاث ما أرضعته، فقلت لها: اعطينيه حتى أرضعه، فقالت: كلا، ثم أدركتها رقة الامهات فارضعته، فلمّا جاء النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - قال لها: ما ذا صنعت؟ قالت: أدركني عليه رقة الامهات فارضعته. فقال: أبى اللّه عزّ و جلّ إلّا ما أراد. فلمّا حملت بالحسين- (عليه السلام) - قال لها: يا فاطمة إنك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرائيل فلا ترضعيه حتى أجيء إليك، و لو أقمت
إنّ أصحاب (الحسين- (عليه السلام) -) لم ينقصوا
- (عليه السلام) -: اشرب فأنا أشرب فمدّ الحسين يده فغرف من الماء فقال فارس: يا أبا عبد اللّه تتلذّذ بشرب الماء و قد هتكت حرمك فنفض الماء من يده و حمل على القوم فكشفهم فإذا الخيمة سالمة. 1022/ 75- ابن شهرآشوب: قال: و روى أبو مخنف، عن
دخلت نظرة الأزدية على الحسين- (عليه السلام) - فقال لها: يا نظرة ما الذي بطأ بك عليّ؟ فقالت له: يا ابن رسول اللّه شيء عرض لي في مفرق رأسي و كثر منه غمي و طال منه همي. فقال: ادني منّي، فدنت منه، فوضع إصبعه على اصل البياض،
صار جماعة من الناس بعد الحسن إلى الحسين- (عليهما السلام) -، فقالوا: يا بن رسول اللّه ما عندك من عجائب أبيك- (عليه السلام) - التي كان يريناها؟ فقال: هل تعرفون أبي؟ قالوا: كلنا نعرفه، فرفع سترا كان على باب بيت، ثم قال: انظروا في البيت، فنظروا فقالوا: هذا أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، نشهد أنّك خليفة اللّه حقّا (و انّك ولده). 1028/ 81- الراوندي و الحضيني- و اللفظ له-: باسناده عن سيف بن عميرة التمار، عن أبي عبد اللّه الصادق- (عليه السلام) - قال: جاء رجل من موالي أبي عبد اللّه (الحسين) - (عليه السلام) - يستشاره في امرأة يتزوج
رأيت أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يرمي نصالا و رأيت الملائكة يردّون عليه أسهمه، فعميت، فذهبت إلى مولاي الحسين- (عليه السلام) - فذكرت ذلك إليه فقال: لعلّك رأيت الملائكة ترد على أمير المؤمنين- (عليه السلام) - سهمه؟ فقلت: أجل، فمسح بيده على عيني فرجعت بصيرا [بقوة اللّه تعالى]. 1031/ 84- الراوندي: قال: روي عن جابر الجعفي، عن زين العابدين- (عليه السلام) -، قال: أقبل أعرابي إلى المدينة ليختبر الحسين- (عليه السلام) - لما ذكر له من دلائله، فلمّا صار بقرب المدينة خضخض و دخل المدينة فدخل على الحسين- (عليه السلام) - [و هو جنب]. فقال له أبو عبد اللّه الحسين- (عليه السلام) -: أ ما تستحي يا أعرابي أن تدخل إلى امامك و أنت جنب؟
- (عليه السلام) -: عري الحسن و الحسين، و قد أدركهما العيد، فقالا لامّهما فاطمة: قد تزينوا صبيان المدينة الّا نحن، فمالك لا تزينينا بشيء من الثياب؟ فها نحن عرايا كما ترين. فقالت لهما: يا قرة عيني ان ثيابكما عند الخياط فإذا أخاطهما و أتاني بهما زينتكما بها يوم العيد- تريد بذلك ان تطيب قلوبهما-. قال: فلمّا كانت ليلة العيد أعادا القول على امهما و قالا: يا امّاه الليلة ليلة العيد، فبكت فاطمة رحمة لهما و قالت لهما: يا قرة عيني طيبا نفسا إذا اتاني الخياط زينتكما ان شاء اللّه تعالى. قال: فلمّا مضى و هن من الليل و كانت ليلة العيد اذ قرع الباب قارع، فقالت فاطمة: من هذا؟ فناداها: يا بنت رسول اللّه افتحي الباب انا الخياط قد جئت بثياب الحسن و الحسين، فقامت فاطمة ففتحت الباب فإذا هو رجل لم ير أهيب منه شيمة و اطيب منه رائحة فناولها منديلا مشدودا ثم انصرف لشأنه. فدخلت فاطمة و فتحت المنديل، فإذا فيه قميصان و دراعتان و سروالان و رداوان و عمامتان و خفّان [أسودان معقّبان بحمرة] (فسرت فاطمة بذلك سرورا عظيما).
له: يا قرة عيني ايّ لون تريد حلتك؟ فقال الحسين- (عليه السلام) -: يا جدّاه اريدها (تكون) حمراء ففركها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - بيده في ذلك الماء، فصارت (لونا أحمر فائقا) كالياقوت الأحمر، فلبسها الحسين- (عليه السلام) - فسرّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - بذلك. و توجه الحسن و الحسين إلى امهما- (عليها السلام) - فرحين مسرورين فبكى جبرائيل- (عليه السلام) - لمّا شاهد تلك الحال فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: