سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَمْوَالَهُنَّ الَّتِي فِي أَيْدِيهِنَّ مِمَّا مُلِكْنَ.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَمْوَالَهُنَّ الَّتِي فِي أَيْدِيهِنَّ مِمَّا مُلِكْنَ.
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ بِنْتاً لَهُ مِنْ مَهِيرَةٍ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ دُخُولِهَا عَلَى زَوْجِهَا أَدْخَلَ عَلَيْهِ بِنْتاً لَهُ أُخْرَى مِنْ أَمَةٍ قَالَ تُرَدُّ عَلَى أَبِيهَا وَ تُرَدُّ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَ يَكُونُ مَهْرُهَا عَلَى أَبِيهَا.
خَطَبَ رَجُلٌ إِلَى قَوْمٍ فَقَالُوا مَا تِجَارَتُكَ قَالَ أَبِيعُ الدَّوَابَّ فَزَوَّجُوهُ فَإِذَا هُوَ يَبِيعُ السَّنَانِيرَ فَاخْتَصَمُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَجَازَ نِكَاحَهُ وَ قَالَ السَّنَانِيرُ دَوَابُ.
وَ إِنْ كَانُوا جَهِلُوا السُّنَّةَ- لَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتُحِلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا- فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ- فَخَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ- رُدُّوا الْجَهَالاتِ إِلَى السُّنَّةِ- وَ رَجَعَ عُمَرُ إِلَى قَوْلِ عَلِيٍ.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ يَمُوتُ زَوْجُهَا فَتَضَعُ وَ تَتَزَوَّجُ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً- قَالَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لَمْ تَحِلَّ لَهُ- وَ اعْتَدَّتْ لِمَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْأَوَّلِ- وَ اسْتَقْبَلَتْ عِدَّةً أُخْرَى مِنَ الْأَخِيرِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا- وَ اعْتَدَّتْ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْأَوَّلِ- وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ.
لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ جِمَاعِ الْمَرْأَةِ- فَيُضَارَّ بِهَا إِذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ مُرْضَعٌ- وَ يَقُولَ لَهَا لَا أَقْرَبُكِ- فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ الْحَبْلَ فَتُغِيلَ وَلَدِي- وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ عَلَى الرَّجُلِ- فَتَقُولَ أَنَا أَخَافُ أَنْ أُحْبَلَ فَأُغِيلَ وَلَدِي- فَهَذِهِ الْمُضَارَّةُ فِي الْجِمَاعِ عَلَى الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ.
قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ . 20- وَ قَالَ عليه السلام لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ- لَا تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغُلِكَ بِأَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ- فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَ وُلْدُكَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ- فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَوْلِيَاءَهُ- وَ إِنْ يَكُونُوا أَعْدَاءَ اللَّهِ فَمَا هَمُّكَ وَ شُغُلُكَ بِأَعْدَاءِ اللَّهِ .
لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ- لَا تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغُلِكَ بِأَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ- فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَ وُلْدُكَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ- فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَوْلِيَاءَهُ- وَ إِنْ يَكُونُوا أَعْدَاءَ اللَّهِ فَمَا هَمُّكَ وَ شُغُلُكَ بِأَعْدَاءِ اللَّهِ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ النُّفَسَاءُ تُبْعَثُ مِنْ قَبْرِهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ- لِأَنَّهَا مَاتَتْ فِي غَمِّ نِفَاسِهَا. الآيات مريم وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا إلى قوله وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا.
ص لِيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَأْكُلُ النُّفَسَاءُ الرُّطَبَ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِمَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ- وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ- تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا - قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِبَّانَ الرُّطَبِ- قَالَ سَبْعُ تَمَرَاتٍ مِنْ تَمَرَاتِ الْمَدِينَةِ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَسَبْعُ تَمَرَاتٍ مِنْ تَمَرَاتِ أَمْصَارِكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي- لَا تَأْكُلُ نُفَسَاءُ يَوْمَ تَلِدُ الرُّطَبَ- فَيَكُونُ غُلَاماً إِلَّا كَانَ حَلِيماً- وَ إِنْ كَانَتْ جَارِيَةً تَكُونُ حَلِيمَةً.
إِنِّي لَأَعْرِفُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ- يُكْتَبَانِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا عَسِرَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا- يُكْتَبَانِ فِي رَقِّ ظَبْيٍ وَ يُعَلِّقُهُ عَلَيْهَا فِي حَقْوَيْهَا- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً سَبْعَ مَرَّاتٍ- يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ- إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ- يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ- وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها- وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى- وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً- يُكْتَبُ عَلَى وَرَقَةٍ وَ تُرْبَطُ بِخَيْطٍ مِنْ كَتَّانٍ غَيْرِ مَفْتُولٍ- وَ يُشَدُّ عَلَى فَخِذِهَا الْأَيْسَرِ- فَإِذَا وَلَدَتْهُ قَطَعْتَ مِنْ سَاعَتِكَ وَ لَا تَتَوَانَى عَنْهُ- وَ يُكْتَبُ حَيٌّ [حَنَّى وَلَدَتْ مَرْيَمَ وَ مَرْيَمُ وَلَدَتْ حي [حَيّاً- يَا حَيُّ اهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ السَّاعَةَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّلَاقِ مَا حَدُّهُ- وَ كَيْفَ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ- قَالَ السُّنَّةُ أَنْ يُطَلِّقَ عِنْدَ الطُّهْرِ وَاحِدَةً- ثُمَّ يَدَعُهَا حَتَّى تَمْضِيَ عِدَّتُهَا- فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا قَبْلَ أَنْ تَبِينَ- أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ هِيَ امْرَأَتُهُ- وَ إِنْ تَرَكَهَا حَتَّى تَبِينَ فَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ- إِنْ شَاءَتْ فَعَلَتْ وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تَفْعَلْ.
عليه السلام طَلَاقُ السُّنَّةِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ- تَرَبَّصَ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَطْهُرَ- ثُمَّ يُطَلِّقُهَا مِنْ قَبْلِ عِدَّتِهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ- فَإِذَا مَضَتْ بِهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ- فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ- وَ الْأَمْرُ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَتْ تَزَوَّجَتْهُ- وَ إِنْ شَاءَتْ فَلَا .
الْمُظَاهِرُ إِذَا صَامَ شَهْراً ثُمَّ مَرِضَ اعْتَدَّ بِصِيَامِهِ.
فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ تُعْطِي كُلَّ مِسْكِينٍ مُدّاً- عَلَى قَدْرِ مَا تَقُوتُ إِنْسَاناً مِنْ أَهْلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ- وَ قَالَ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ يَكُونُ فِيهِ طَحْنُهُ وَ حَطَبُهُ- عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ أَوْ كِسْوَتُهُمْ ثَوْبَيْنِ.
سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ- الْمَشْيَ إِلَى الْكَعْبَةِ أَوْ صَدَقَةً أَوْ عِتْقاً أَوْ نَذْراً أَوْ هَدْياً- إِنْ عَافَى اللَّهُ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ أَوْ ذَا رَحِمٍ- أَوْ قَطْعَ قَرَابَةٍ أَوْ أَمْرَ مَأْثَمٍ- قَالَ كِتَابُ اللَّهِ قَبْلَ الْيَمِينِ لَا يَمِينَ فِي مَعْصِيَةٍ- إِنَّمَا الْيَمِينُ الْوَاجِبَةُ الَّتِي يَنْبَغِي لِصَاحِبِهَا- أَنْ يَفِيَ بِهَا مَا جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الشُّكْرِ- إِنْ هُوَ عَافَاهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ مِنْ أَمْرٍ يَخَافُهُ- أَوْ رُدَّ غَائِبٌ أَوْ رُدَّ مِنْ سَفَرِهِ أَوْ رَزَقَهُ اللَّهُ- وَ هَذَا الْوَاجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفِيَ لَهُ بِهِ .
وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا - قَالَ إِذَا دَعَاكَ الرَّجُلُ تَشْهَدُ عَلَى دَيْنٍ أَوْ حَقٍّ- لَا يَنْبَغِي أَنْ تَتَقَاعَسَ عَنْهُ .
فَرَضَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ مِنَ الصُّلْبِ- فَأَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْجَدَّ- فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ. 8 ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ 9 ير، بصائر الدرجات ابْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ.
لَهُ مَنْ زَوْجُكَ قَالَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ- وَ هُوَ حَاضِرٌ بِالْمِصْرِ- فَدَعَا بِهِ وَ سَأَلَهُ عَمَّا قَالَ فَقَالَ صَدَقَ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَأَنْتَ أَجْرَأُ مِنْ صَائِدِ [خَاصِي الْأَسَدِ- حَتَّى تُقْدِمَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ- ثُمَّ دَعَا قَنْبَراً مَوْلَاهُ فَقَالَ أَدْخِلْ هَذَا الشَّخْصَ بَيْتاً- وَ مَعَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنَ الْعُدُولِ- وَ مُرْهُنَّ بِتَجْرِيدِهِ وَ عَدِّ أَضْلَاعِهِ بَعْدَ الِاسْتِيثَاقِ مِنْ سَتْرِ فَرْجِهِ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- مَا آمَنُ عَلَى هَذَا الشَّخْصِ الرِّجَالَ وَ النِّسَاءَ- فَأَمَرَ أَنْ يُسَدَّ عَلَيْهِ تُبَّانٌ وَ أَخْلَاهُ فِي بَيْتٍ- ثُمَّ وَلَجَهُ وَ عَدَّ أَضْلَاعَهُ- وَ كَانَتْ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ سَبْعَةٌ- وَ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَمَانِيَةٌ- فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ وَ أَمَرَ بِطَمِّ شَعْرِهِ- وَ أَلْبَسَهُ الْقَلَنْسُوَةَ وَ النَّعْلَيْنِ وَ الرِّدَاءَ- وَ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الزَّوْجِ .
قَضِيَّتُهُ أَنْ يُنَوَّمَ- فَإِنْ غَمَّضَ الْأَعْيُنَ أَوْ غَطَّ مِنَ الْفَمَيْنِ جَمِيعاً فَبَدَنٌ وَاحِدٌ- وَ إِنْ فَتَحَ بَعْضَ الْأَعْيُنِ أَوْ غَطَّ أَحَدَ الْفَمَيْنِ- فَبَدَنَانِ هَذِهِ قَضِيَّتُهُ- وَ أَمَّا الْقَضِيَّةُ الْأُخْرَى فَيُطْعَمُ وَ يُسْقَى حَتَّى يَمْتَلِئَ- فَإِنْ بَالَ مِنَ الْمَبَالَيْنِ جَمِيعاً- وَ تَغَوَّطَ مِنَ الْغَائِطَيْنِ جَمِيعاً فَبَدَنٌ وَاحِدٌ- وَ إِنْ بَالَ أَوْ تَغَوَّطَ مِنْ أَحَدِهِمَا فَبَدَنَانِ- وَ قَدْ ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فِي كِتَابِهِ.
ص لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ بِالْمَشْرِقِ وَ آخَرُ رَضِيَ بِهِ فِي الْمَغْرِبِ- كَانَ كَمَنْ قَتَلَهُ وَ شَرِكَ فِي دَمِهِ. الآيات البقرة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ و قال تعالى فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ النساء وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ إِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً المائدة وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ إسراء وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً.
إِنْ لَمْ يَجِئْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ أُقِيدَ بِهِ.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ- فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ - قَالَ يَنْبَغِي لِلَّذِي لَهُ الْحَقُّ أَلَّا يُعَسِّرَ أَخَاهُ- إِذَا كَانَ قَادِراً عَلَى دِيَتِهِ- وَ يَنْبَغِي لِلَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ [بِالْمَعْنَى أَصْلَحْتُ] أَنْ لَا يُمَاطِلَ أَخَاهُ- إِذَا قَدَرَ عَلَى مَا يُعْطِيهِ وَ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ- قَالَ يَعْنِي إِذَا وُهِبَ الْقَوَدُ- أَتْبَعُوهُ بِالدِّيَةِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ- لِكَيْ لَا يَبْطُلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
أَلْقِ مِنْهُمُ التَّارِكَ لِلسِّوَاكِ وَ الْمُتَرَبِّعَ فِي الْمَوْضِعِ الضَّيِّقِ وَ الدَّاخِلَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ الْمُمَارِيَ فِيمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَ الْمُتَمَرِّضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَ الْمُتَشَعِّثَ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ وَ الْمُخَالِفَ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الْحَقِّ وَ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَ الْمُفْتَخِرَ بِفَخْرِ آبَائِهِ وَ هُوَ خِلْوٌ مِنْ صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخَلَنْجِ يُقْشَرُ لِحَاءً عَنْ لِحَاءٍ حَتَّى يُوصَلَ إِلَى جَوْهَرِهِ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ- إِنْ هُمْ إِلّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
مَنْ وَقَّرَ مَسْجِداً لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً وَ أَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ رَدَّ رِيقَهُ تَعْظِيماً لِحَقِّ الْمَسْجِدِ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ قُوَّةً فِي بَدَنِهِ وَ كَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَ حَطَّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً وَ قَالَ لَا تَمُرُّ بِدَاءٍ فِي جَوْفِهِ إِلَّا أَبْرَأَتْهُ
الْمُؤْمِنُ لَشَهِيدٌ حَيْثُ مَاتَ أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ
وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ
التَّجَرُّعُ لِلْغُصَّةِ وَ مُدَاهَنَةُ الْأَعْدَاءِ
اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ فَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ لِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص- إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ قَالَ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ذَرِ النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ لَا سَوَاءً إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَتَبَ عَلَى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ
لَا تَقِيسُوا الدِّينَ فَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ لَا يُقَاسُ وَ سَيَأْتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ وَ هُمْ أَعْدَاءُ الدِّينِ
عليه السلام لَأَنْسُبَنَّ الْيَوْمَ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يَنْسُبُهُ أَحَدٌ بَعْدِي إِلَّا بِمِثْلِ ذَلِكَ الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ التَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ وَ الْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَ التَّصْدِيقُ هُوَ الْإِقْرَارُ وَ الْإِقْرَارُ هُوَ الْعَمَلُ وَ الْعَمَلُ هُوَ الْأَدَاءُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَمْ يَأْخُذْ دِينَهُ عَنْ رَأْيِهِ وَ لَكِنْ أَتَاهُ عَنْ رَبِّهِ فَأَخَذَ بِهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُرَى يَقِينُهُ فِي عَمَلِهِ وَ الْكَافِرَ يُرَى إِنْكَارُهُ فِي عَمَلِهِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَرَفُوا أَمْرَ رَبِّهِمْ فَاعْتَبِرُوا إِنْكَارَ الْكَافِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ بِأَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ
قُلْتُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَرَادَ وَ قَضَى فَقَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَرَادَ وَ قَدَّرَ وَ قَضَى قَالَ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى شَاءَ قَالَ ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى أَرَادَ قَالَ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَدَّرَ قَالَ تَقْدِيرُ الشَّيْءِ مِنْ طُولِهِ وَ عَرْضِهِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَضَى قَالَ إِذَا قَضَاهُ أَمْضَاهُ فَذَلِكَ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ وَ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
قَالَ قَوْمٌ مِنَ الصَّحَابَةِ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مَا كُنْتَ صَانِعاً بِرَجُلٍ لَوْ وَجَدْتَهُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ قَالَ كُنْتُ وَ اللَّهِ ضَارِباً رَقَبَتَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي كُنْتَ ضَارِبَهُ بِالسَّيْفِ يَا سَعْدُ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِخَبَرِهِمْ وَ مَا قَالَ سَعْدٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا سَعْدُ فَأَيْنَ الْأَرْبَعَةُ الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَعَ رَأْيِ عَيْنِي وَ عِلْمِ اللَّهِ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اللَّهِ يَا سَعْدُ بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِكَ وَ عِلْمِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَى مَنْ تَعَدَّى حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ حَدّاً وَ جَعَلَ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ الشُّهَدَاءِ مَسْتُوراً عَنِ الْمُسْلِمِينَ
صلى الله عليه وآله وسلم لِأَبِي سَعِيدٍ يَا أَخَا جُهَيْنَةَ هَلْ عَرَفْتَ مَنْ كَانَ يُخَاطِبُنِي فِي ابْنِ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ كَانَ وَ اللَّهِ جَبْرَئِيلَ هَبَطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ لِيَأْخُذَ عُهُودَكُمْ وَ مَوَاثِيقَكُمْ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع
صلى الله عليه وآله وسلم زَادُ الْمُسَافِرِ الْحُدَاءُ وَ الشِّعْرُ مَا كَانَ مِنْهُ لَيْسَ فِيهِ جَفَاءٌ
لَا تُصَلِّ فِي ذَاتِ الْجَيْشِ وَ لَا ذَاتِ الصَّلَاصِلِ وَ لَا الْبَيْدَاءِ وَ لَا ضَجْنَانَ
الْبَيْدَاءُ لَا يُصَلَّى فِيهَا قُلْتُ وَ أَيْنَ حَدُّ الْبَيْدَاءِ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَ ذَلِكَ الرَّفْعَ وَ الْخَفْضَ- قُلْتُ إِنَّهُ كَثِيرٌ فَأَخْبِرْنِي أَيْنَ حَدُّهُ فَقَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِذَا بَلَغَ ذَاتَ الْجَيْشِ جَدَّ فِي السَّيْرِ ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَأْتِيَ مُعَرَّسَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ وَ أَيْنَ ذَاتُ الْجَيْشِ قَالَ دُونَ الْحَفِيرَةِ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ
مَنِ اعْتَمَّ وَ لَمْ يُدِرِ الْعِمَامَةَ تَحْتَ حَنَكِهِ فَأَصَابَهُ أَلَمٌ لَا دَوَاءَ لَهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ رُوِيَ أَنَّ الْمُسَوِّمِينَ الْمُعْتَمُّونَ وَ رُوِيَ الطَّابِقِيَّةُ عِمَّةُ إِبْلِيسَ
إِنَّمَا ابْتُلِيَ يَعْقُوبُ عليه السلام بِيُوسُفَ عليه السلام أَنَّهُ ذَبَحَ كَبْشاً سَمِيناً وَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُدْعَى فَيُّومَ مُحْتَاجٌ لَمْ يَجِدْ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ فَأَغْفَلَهُ فَلَمْ يُطْعِمْهُ فَابْتُلِيَ بِيُوسُفَ عليه السلام قَالَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يُنَادِي مُنَادِيهِ كُلَّ صَبَاحٍ مَنْ لَمْ يَكُنْ صَائِماً فَلْيَشْهَدْ غَدَاءَ يَعْقُوبَ وَ إِذَا أَمْسَى نَادَى مَنْ كَانَ صَائِماً فَلْيَشْهَدْ عَشَاءَ يَعْقُوبَ
إِنَّ يَعْقُوبَ عليه السلام لَمَّا ذَهَبَ مِنْهُ ابْنُ يَامِينَ نَادَى يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَ مَا تَرْحَمُنِي أَذْهَبْتَ عَيْنَيَّ وَ أَذْهَبْتَ ابْنَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَوْ أَمَتُّهُمَا لَأَحْيَيْتُهُمَا حَتَّى أَجْمَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمَا وَ لَكِنْ أَ مَا تَذْكُرُ الشَّاةَ الَّتِي ذَبَحْتَهَا وَ شَوَيْتَهَا وَ أَكَلْتَ وَ فُلَانٌ إِلَى جَنْبِكَ صَائِمٌ لَمْ تُنِلْهُ مِنْهَا شَيْئاً قَالَ ابْنُ أَسْبَاطٍ قَالَ يَعْقُوبُ حَدَّثَنِي الْمِيثَمِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ يَعْقُوبَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ يُنَادِي مُنَادِيهِ كُلَّ غَدَاةٍ مِنْ مَنْزِلِهِ عَلَى فَرْسَخٍ أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ فَلْيَأْتِ آلَ يَعْقُوبَ وَ إِذَا أَمْسَى نَادَى أَلَا مَنْ أَرَادَ الْعَشَاءَ فَلْيَأْتِ آلَ يَعْقُوبَ
قَالَ لِي أَيَّ شَيْءٍ تُطْعِمُ عِيَالَكَ فِي الشِّتَاءِ قُلْتُ اللَّحْمَ فَإِذَا لَمْ يَكُنِ اللَّحْمُ فَالسَّمْنَ فَالزَّيْتَ قَالَ فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ هَذَا الْكَرْكُورِ فَإِنَّهُ أَصْوَنُ شَيْءٍ لِلْجَسَدِ كُلِّهِ يَعْنِي الْمُثَلَّثَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَصِفُ الْمُثَلَّثَةَ قَالَ يُؤْخَذُ قَفِيزُ أَرُزٍّ وَ قَفِيزُ حِمَّصٍ وَ قَفِيزُ حِنْطَةٍ أَوْ بَاقِلَّى أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْحُبُوبِ ثُمَّ تُرَضُّ جَمِيعاً وَ تُطْبَخُ
إِنَّ النَّجَاشِيَّ لَمَّا خَطَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُمَّ حَبِيبَةَ آمِنَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَزَوَّجَهُ دَعَا بِطَعَامٍ وَ قَالَ إِنَّ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْإِطْعَامَ عِنْدَ التَّزْوِيجِ
يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْجِنَازَةِ أَنْ يُلْقِيَ رِدَاءَهُ حَتَّى يُعْرَفَ وَ يَنْبَغِي لِجِيرَانِهِ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
كَانَ مُنَادِي يَعْقُوبَ عليه السلام يُنَادِي كُلَّ غَدَاةٍ مِنْ مَنْزِلِهِ عَلَى فَرْسَخٍ أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ فَلْيَأْتِ آلَ يَعْقُوبَ وَ إِذَا أَمْسَى نَادَى أَلَا مَنْ أَرَادَ الْعَشَاءَ فَلْيَأْتِ آلَ يَعْقُوبَ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ النَّهِيكِيُّ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ
تَعَالَ حَتَّى نُخَالِفَ الْمُشْرِكِينَ اللَّيْلَةَ نَتَوَضَّأُ جَمِيعاً قَالَ وَ رَوَاهُ النَّهِيكِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ
إِذَا وُضِعَ الْغَدَاءُ وَ الْعَشَاءُ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ اخْرُجُوا فَلَيْسَ هَاهُنَا عَشَاءٌ وَ لَا مَبِيتٌ وَ إِنْ هُوَ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ تَعَالَوْا فَإِنَّ لَكُمْ هُنَاكَ عِشَاءً وَ مَبِيتاً قَالَ وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ قَالَ وَ رَوَاهُ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ فَقَالَ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَ لَمْ يُسَمِّ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِي وُضُوئِهِ شِرْكٌ وَ إِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ لَبِسَ وَ كُلُّ شَيْءٍ صَنَعَهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكٌ قَالَ وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ
عليه السلام كُلُوا مَا يَسْقُطُ مِنَ الْخِوَانِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ بِإِذْنِ اللَّهِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَشْفِيَ بِهِ قَالَ وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
كُلُّ دَاءٍ مِنَ التُّخَمَةِ مَا عَدَا الْحُمَّى فَإِنَّهَا تَرِدُ وُرُوداً
لَا تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ وَ لَا مِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِي يَطْبُخُونَ وَ لَا مِنْ آنِيَتِهِمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ فِيهَا الْخَمْرَ
مَرَّتِ امْرَأَةٌ بَذِيَّةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يَأْكُلُ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى الْحَضِيضِ فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَأْكُلُ أَكْلَ الْعَبْدِ وَ تَجْلِسُ جُلُوسَهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَيْحَكَ وَ أَيُّ عَبْدٍ أَعْبَدُ مِنِّي قَالَتْ فَنَاوِلْنِي لُقْمَةً مِنْ طَعَامِكَ فَنَاوَلَهَا فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا الَّتِي فِي فِيكَ فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللُّقْمَةَ مِنْ فَمِهِ فَنَاوَلَهَا فَأَكَلَتْهَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَمَا أَصَابَهَا دَاءٌ حَتَّى فَارَقَتِ الدُّنْيَا رُوحَهَا
عليه السلام لُحُومُ الْبَقَرِ دَاءٌ عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ
اللَّحْمُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ مَنْ أَدْخَلَ جَوْفَهُ لُقْمَةَ شَحْمٍ أَخْرَجَتْ مِثْلَهَا دَاءً
شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى اللَّهِ الضَّعْفَ فَقَالَ لَهُ اطْبُخِ اللَّحْمَ بِاللَّبَنِ وَ قَالَ إِنَّهُمَا يَشُدَّانِ الْجِسْمَ قُلْتُ هِيَ الْمَضِيرَةُ قَالَ لَا وَ لَكِنِ اللَّحْمُ بِاللَّبَنِ الْحَلِيبِ
كُلِ اللَّحْمَ فَأَكَلْتُهُ ثُمَّ رَآنِي بَعْدَ جُمْعَةٍ وَ أَنَا عَلَى حَالٍ مُصْفَرٌّ فَقَالَ أَ لَمْ آمُرْكَ بِأَكْلِ اللَّحْمِ قُلْتُ مَا أَكَلْتُ غَيْرَهُ مُنْذُ أَمَرْتَنِي بِهِ قَالَ كَيْفَ أَكَلْتَهُ قُلْتُ طَبِيخاً قَالَ لَا كُلْهُ كَبَاباً فَأَكَلْتُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَعَانِي بَعْدَ جُمْعَةٍ فَإِذَا الدَّمُ قَدْ عَادَ فِي وَجْهِي فَقَالَ نَعَمْ
الْكَبَابُ يَذْهَبُ بِالْحُمَّى
لِي ادْنُ وَ كُلْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا لِي ضَارٌّ فَقَالَ لِي ادْنُ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لَا يَضُرُّكَ مَعَهُنَّ شَيْءٌ مِمَّا تَخَافُ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ مِلْءَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ وَ تَغَدَّ مَعَنَا
عليه السلام ادَّهِنُوا بِالزَّيْتِ وَ ائْتَدِمُوا بِهِ فَإِنَّهُ دُهْنَةُ الْأَخْيَارِ وَ إِدَامُ الْمُصْطَفَيْنَ مُسِحَتْ بِالْقُدْسِ مَرَّتَيْنِ بُورِكَتْ مُقْبِلَةً وَ بُورِكَتْ مُدْبِرَةً لَا يَضُرُّ مَعَهَا دَاءٌ
قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أُتِيَ بِسَوِيقِ لَوْزٍ فِيهِ سُكَّرُ طَبَرْزَدٍ فَقَالَ هَذَا طَعَامُ الْمُتْرَفِينَ بَعْدِي
مَنْ تَغَيَّرَ عَلَيْهِ مَاءُ الظَّهْرِ يَنْفَعُ لَهُ اللَّبَنُ الْحَلِيبُ وَ الْعَسَلُ
صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا تُخْلَطُ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ لَبَنُ الْبَقَرِ شِفَاءٌ
سُمُونُ الْبَقَرِ شِفَاءٌ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ
سَمْنُ الْبَقَرِ دَوَاءٌ
الْعَسَلُ فِيهِ شِفَاءٌ
الْعَسَلُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِذَا أَخَذْتَهُ مِنْ شَهْدِهِ
مَا اسْتَشْفَى مَرِيضٌ بِمِثْلِ الْعَسَلِ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مِثْلَهُ
عليه السلام لَمْ يَسْتَشْفِ مَرِيضٌ بِمِثْلِ شَرْبَةِ الْعَسَلِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُعْجِبُهُ الْعَسَلُ وَ كَانَ بَعْضُ نِسَائِهِ تَأْتِيهِ بِهِ فَقَالَتْ لَهُ إِحْدَاهُنَّ إِنِّي رُبَّمَا وَجَدْتُ مِنْكَ الرَّائِحَةَ قَالَ فَتَرَكَهُ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ الْعَسَلَ
أَكْلُ الْعَسَلِ حِكْمَةٌ
بِهَذِهِ الْأَدْوِيَةِ الْمِرَارِ قَالَ لَا إِذَا مَرِضَ أَحَدُكُمْ فَخُذِ السُّكَّرَ الْأَبْيَضَ فَدُقَّهُ ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ وَ اسْقِهِ إِيَّاهُ فَإِنَّ الَّذِي جَعَلَ الشِّفَاءَ فِي الْمِرَارِ قَادِرٌ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الْحَلَاوَةِ
قَالَ نِعْمَ الطَّعَامُ الْأَرُزُّ وَ إِنَّا لَنَدَّخِرُهُ لِمَرْضَانَا
مَرِضْتُ مَرَضاً شَدِيداً فَأَصَابَنِي بَطَنٌ فَذَهَبَ جِسْمِي فَأَمَرْتُ بِأَرُزٍّ فَقُلِيَ ثُمَّ جُعِلَ سَوِيقاً فَكُنْتُ آخُذُهُ فَرَجَعَ إِلَيَّ جِسْمِي
الْبَاذَنْجَانُ عِنْدَ جَذَاذِ النَّخْلِ لَا دَاءَ فِيهِ
كُلُوا الْبَاذَنْجَانَ فَإِنَّهُ جَيِّدٌ لِلْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الرُّطَبِ الرُّطَبُ وَ فِي زَمَنِ التَّمْرِ التَّمْرُ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُفْطِرُ عَلَى التَّمْرِ فِي زَمَنِ التَّمْرِ وَ عَلَى الرُّطَبِ فِي زَمَنِ الرُّطَبِ
عليه السلام خَالِفُوا أَصْحَابَ السُّكْرِ وَ كُلُوا التَّمْرَ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنَ الْأَدْوَاءِ
لَوْ كَانَ طَعَامٌ أَطْيَبُ مِنَ الرُّطَبِ لَأَطْعَمَهُ اللَّهُ مَرْيَمَ
مَا اسْتَشْفَتْ نُفَسَاءُ بِمِثْلِ الرُّطَبِ لِأَنَّ اللَّهَ أَطْعَمَ مَرْيَمَ جَنِيّاً فِي نِفَاسِهَا
صلى الله عليه وآله وسلم لِيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَأْكُلُ النُّفَسَاءُ الرُّطَبَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِمَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِبَّانُ الرُّطَبِ قَالَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ تَمَرَاتِ الْمَدِينَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَسَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ تَمْرِ أَمْصَارِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا تَأْكُلُ نُفَسَاءُ يَوْمَ تَلِدُ الرُّطَبَ فَيَكُونُ غُلَاماً إِلَّا كَانَ حَلِيماً وَ إِنْ كَانَتْ جَارِيَةً كَانَتْ حَلِيمَةً
الصَّرَفَانُ هِيَ الْعَجْوَةُ وَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ الدَّاءِ
مَنْ أَكَلَ حَبَّةَ رُمَّانَةٍ أَمْرَضَتْ شَيْطَانَ الْوَسْوَسَةِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً
عليه السلام إِحْدَى وَ عِشْرُونَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَى الرِّيقِ يَدْفَعُ جَمِيعَ الْأَمْرَاضِ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ
مَنْ أَدْمَنَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ لَمْ يَمْرَضْ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
مَنِ اصْطَبَحَ بِإِحْدَى وَ عِشْرِينَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ لَمْ يَمْرَضْ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
كُلِ التُّفَّاحَ فَإِنَّهُ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يُبَرِّدُ الْجَوْفَ وَ يَذْهَبُ بِالْحُمَّى وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ
ذُكِرَ لَهُ الْحُمَّى فَقَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَتَدَاوَى إِلَّا بِإِفَاضَةِ الْمَاءِ الْبَارِدِ يُصَبُّ عَلَيْنَا وَ أَكْلِ التُّفَّاحِ
لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التُّفَّاحِ مَا دَاوَوْا مَرْضَاهُمْ إِلَّا بِهِ
كَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَعْرِفُنِي أَنِّي وُعِكْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ فَبَعَثْتُ فَأُتِيتُ بِهِ وَ هَذَا يَقْطَعُ الْحُمَّى وَ يُسَكِّنُ الْحَرَارَةَ فَقَدِمْتُ فَأَصَبْتُ أَهْلِي مَحْمُومِينَ فَأَطْعَمْتُهُمْ فَأَقْلَعَتْ عَنْهُمْ
التُّفَّاحُ شِفَاءٌ مِنْ خِصَالٍ مِنَ السَّمِّ وَ السِّحْرِ وَ اللَّمَمِ يَعْرِضُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ الْبَلْغَمِ الْغَالِبِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَسْرَعَ مَنْفَعَةً مِنْهُ
أَيَّ شَيْءٌ يَأْمُرُكُمْ أَطِبَّاؤُكُمْ مِنْ الْأُتْرُجِّ قُلْتُ يَأْمُرُونَنَا بِهِ قَبْلَ الطَّعَامِ قَالَ لَكِنِّي آمُرُكُمْ بِهِ بَعْدَ الطَّعَامِ
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُعْجِبُهُ الرُّطَبُ بِالْخِرْبِزِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْخِرْبِزِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يُحِبُّ الرُّطَبَ بِالْخِرْبِزِ
أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْبِطِّيخَ بِالسُّكَّرِ وَ أَكَلَ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ
صلى الله عليه وآله وسلم السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ
عليه السلام السِّوَاكُ مَرْضَاةُ اللَّهِ وَ سُنَّةُ النَّبِيِّ وَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ
فِي السِّوَاكِ عَشْرُ خِصَالٍ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ وَ مَفْرَحَةٌ لِلْمَلَائِكَةِ وَ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَذْهَبُ بِالْحَفْرِ وَ يُبَيِّضُ الْأَسْنَانَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ
مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَإِنَّهُ تَقَعُ الْحِكَّةُ فِي جَسَدِهِ وَ يُوَرِّثُهُ الْبَوَاسِيرَ وَ يُهَيِّجُ عَلَيْهِ دَاءَ السَّوْءِ وَ يَذْهَبُ بِالْقُوَّةِ مِنْ سَاقَيْهِ وَ قَدَمَيْهِ وَ مَا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ صِحَّتِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَهُ حُوسِبَ عَلَيْهِ وَ عُذِّبَ بِهِ
إِنَّ مِنْ عَمَلِ الْوَسْوَسَةِ وَ أَكْبَرِ مَصَايِدِ الشَّيْطَانِ أَكْلَ الطِّينِ وَ إِنَّ أَكْلَ الطِّينِ يُورِثُ السُّقْمَ فِي الْجَسَدِ وَ يُهَيِّجُ الدَّاءَ وَ مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَضَعُفَ عَنْ قُوَّتِهِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَهُ وَ ضَعُفَ عَنْ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَهُ حُوسِبَ عَلَى مَا بَيْنَ ضَعْفِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ عُذِّبَ عَلَيْهِ تم كتاب المآكل من المحاسن بحمد الله و منه و (صلى الله على محمد و آله) فهرس كتاب الماء فيه من الأبواب عشرون بابا 1 باب فضل الماء 2 باب فضل ماء زمزم. 3 باب فضل ماء الميزاب 4 باب ماء السماء. 5 باب ماء الفرات 6 باب شرب الماء. 7 باب 8 باب القول عند شرب الماء. 9 باب المياه المنهي عنها 10 باب الشرب قائما. 11 باب آنية الذهب و الفضة 12 باب. 13 باب آنية أهل الكتاب 14 باب طعام أهل الذمة. 15 باب 16 باب موائد الخمر. 17 باب فضل الخبز و ما يجب 18 باب قطع الخبز. 19 باب الملح 20 باب الصعتر
أَقْلِلْ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَمُدُّ كُلَّ دَاءٍ وَ اجْتَنِبِ الدَّوَاءَ مَا احْتَمَلَ بَدَنُكَ الدَّاءَ
صلى الله عليه وآله وسلم مَاءُ زَمْزَمَ دَوَاءٌ لِمَا شُرِبَ لَهُ
مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَظُنُّهُ قَالَ كَائِناً مَا كَانَ قَالَ وَ عَرَضَتْ أَنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الْمُبَارَكِ
إِنَّ فِي الْمِلْحِ شِفَاءً مِنْ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْأَوْجَاعِ ثُمَّ قَالَ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْمِلْحِ مَا تَدَاوَوْا إِلَّا بِهِ
مَنِ افْتَتَحَ طَعَاماً بِالْمِلْحِ وَ خَتَمَهُ بِالْمِلْحِ دُفِعَ عَنْهُ سَبْعُونَ دَاءً
مَنِ ابْتَدَأَ طَعَامَهُ بِالْمِلْحِ ذَهَبَ عَنْهُ سَبْعُونَ دَاءً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَنْ بَدَأَ بِالْمِلْحِ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ دَاءً مَا يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا هُوَ
مَنِ افْتَتَحَ طَعَامَهُ بِالْمِلْحِ دُفِعَ عَنْهُ أَوْ رَفَعَ عَنْهُ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ دَاءً وَ رَوَاهُ النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
صلى الله عليه وآله وسلم مُشَاوَرَةُ الْعَاقِلِ النَّاصِحِ رُشْدٌ وَ يُمْنٌ وَ تَوْفِيقٌ مِنَ اللَّهِ فَإِذَا أَشَارَ عَلَيْكَ النَّاصِحُ الْعَاقِلُ فَإِيَّاكَ وَ الْخِلَافَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْعَطَبَ
مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَكُونُ فِي مَنْزِلِهِ عَنْزٌ حَلُوبٌ إِلَّا قُدِّسَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ وَ بُورِكَ عَلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ قُدِّسُوا وَ بُورِكَ عَلَيْهِمْ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ قَالَ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ كَيْفَ يُقَدَّسُونَ قَالَ يَقِفُ عَلَيْهِمْ كُلَّ صَبَاحٍ مَلَكٌ أَوْ مَسَاءً فَيَقُولُ لَهُمْ قُدِّسْتُمْ وَ بُورِكَ عَلَيْكُمْ وَ طِبْتُمْ وَ طَابَ إِدَامُكُمْ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا مَعْنَى قُدِّسْتُمْ قَالَ طُهِّرْتُمْ
سألته عن مجدور أصابته جنابة فغسلوه فمات قال: قتلوه ألا سألوا فان دواء العي السؤال. 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد العجلي قالوا: قال أبوعبدالله (عليه السلام) لحمران بن أعين في شئ سأله: إنما يهلك الناس لانهم لا يسألون.
الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه. 0 1 - محمد، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمزة، بن الطيار أنه عرض على أبي عبدالله (عليه السلام) بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له: كف واسكت ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد ويجلوا عنكم فيه العمى، و يعرفوكم فيه الحق، قال الله تعالى: " فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ".
خطب النبي (صلى الله عليه وآله) بمنى فقال: أيها الناس ما جاء كم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته وما جاء كم يخالف كتاب الله فلم أقله.
لا يكون شئ إلا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى، قلت: ما معنى شاء؟ قال ابتداء الفعل، قلت: ما معنى قدر؟ قال: تقدير الشئ من طوله وعرضه، قلت: ما معنى قضى؟ قال: إذا قضى أمضاه، فذلك الذي لا مرد له.
يسلك بالسعيد في طريق الاشقياء حتى يقول الناس: ما أشبهه بهم بل هو منهم ثم يتداركه السعادة، وقد يسلك بالشقي طريق السعداء حتى يقول الناس: ما أشبهه بهم، بل هو منهم ثم يتداركه الشقاء إن من كتبه الله سعيدا وإن لم يبق من الدنيا إلا فواق ناقة ختم له بالسعادة.
يا زرارة أو لم تركب هذه الامة بعد نبيها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان.
خرج الحسن بن علي (عليهما السلام) في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته، فنزلوا في منهل من تلك المناهل تحت نخل يابس، قد يبس من العطش، ففرش للحسن (عليه السلام) تحت نخلة وفرش للزبيري بحذاه تحت نخلة اخرى، قال: فقال الزبيري ورفع رأسه: لو كان في هذا النخل رطب لاكلنا منه، فقال له الحسن: وإنك لتشتهي الرطب؟ فقال الزبيري: نعم قال: فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم أفهمه، فاخضرت النخلة ثم صارت إلى حالها فأورقت وحملت رطبا، فقال الجمال الذي اكتروا منه سحر والله، قال: فقال الحسن (عليه السلام): ويلك ليس بسحر ولكن دعوة ابن نبي مستجابة قال: فصعدوا إلى النخلة فصرموا ما كان فيه فكفاهم.
- ابتداء منه من غير مسألة: يا غلام انظر إلى الجمال الذي أتانا به أبوهاشم فضمه إليك قال: ودخلت معه ذات يوم بستانا فقلت له: جعلت فداك إني لمولع بأكل الطين، فادع الله لي، فسكت ثم قال [لي] بعد [ثلاثة] أيام - ابتداء منه -: يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين، قال أبوهاشم: فما شئ أبغض إلي منه اليوم.
(عليه السلام): لانسبن الاسلام نسبة لاينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي إلا بمثل ذلك: إن الاسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين واليقين هو التصديق والتصديق هو الاقرار، والاقرار هو العمل، والعمل هو الاداء، إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ولكن أتاه من ربه فأخذه، إن المؤمن يرى يقينه في عمله والكافر يرى إنكاره في عمله، فوالذي نفسي بيده ما عرفوا أمرهم، فاعتبروا إنكار الكافرين والمنافقين بأعمالهم الخبيثه.
إن الله تبارك وتعالى أعار أعداء ه أخلاقا من أخلاق أوليائه ليعيش أولياؤه مع أعدائه في دولاتهم. وفي رواية اخرى: ولولا ذلك لماتركوا وليالله إلاقتلوه.
عليك و (عليه السلام) إذا أتيت عبدالله فاقرأه السلام وقل له: إن جعفر بن محمد يقول لك: انظر ما بلغ به علي (عليه السلام) عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فالزمه، فإن عليا (عليه السلام) إنما بلغ ما بلغ به عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) بصدق الحديث وأداء الامانة.
اصبر على أعداء النعم، فإنك لن تكافي من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه.
اصبروا على أعداء النعم فانك لن تكافي من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه.
اشتدت حال رجل من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت له امرأته، لو أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسألته فجاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فلما رآه النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله، فقال الرجل: ما يعني غيري فرجع إلى امرأته فأعلمها، فقالت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشر فأعلمه فأتاه فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله حتى فعل الرجل ذلك ثلاثا ثم ذهب الرجل فاستعار معو لا ثم أتى الجبل فصعده فقطع حطبا، ثم جاء به فباعه بنصف مد من دقيق فرجع به فأكله، ثم ذهب من الغد، فجاء بأكثر من دلك فباعه، فلم يزل يعمل ويجمع حتى اشترى معولا، ثم جمع حتى اشترى بكرين وغلاما ثم أثرى حتى أيسر فجاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمع النبي (صلى الله عليه وآله) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): قلت لك: من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله.
، ما عبدالله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن.
للمسلم على أخيه المسلم من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب، ويسمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويتبعه إذا مات. عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة مثله.
إن الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة بيضاء وفتح مسامع قلبه ووكل به ملكا يسدده وإذا أراد بعبد سوء ا نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه ووكل به شيطانا يضله.
سمعته يقول: المؤمن مؤمنان: مؤمن وفي لله بشروطه التي شرطها عليه، فذلك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا وذلك من يشفع ولا يشفع له وذلك ممن لا تصيبه أهوال الدنيا ولاأهوال الآخرة ومؤمن زلت به قدم فذلك كخامة الزرع كيفما كفئته الريح انكفأ وذلك ممن تصيبه أهوال الدنيا والآخرة ويشفع له وهو على خير.
(صلى الله عليه وآله) يوما لاصحابه: ملعون كل مال لايزكى، ملعون كل جسد لايزكى ولو في كل أربعين يوما مرة، فقيل: يارسول الله أما زكاة المال فقد عرفناها فما زكاة الاجساد؟ فقال لهم: أن تصاب بآفة، قال: فتغيرت وجوه الذين سمعوا ذلك منه، فلما رآهم قد تغيرت ألوانهم قال لهم: أتدرون ما عنيت بقولي؟ قالو: لا يا رسول الله، قال: بلى الرجل يخدش الخدشة وينكب النكبة و يعثر العثرة ويمرض المرضة ويشاك الشوكة وما أشبه هذا حتى ذكر في حديثه اختلاج العين.
أما إنه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلا بذنب ; وذلك قول الله عزوجل في كتابه: " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " قال: ثم قال: وما يعفو الله أكثر مما يؤاخذ به.
إذا أذنب الرجل خرج في قلبه نكتة سوداء فإن تاب انمحت وإن زاد زادت حتى تغلب على قلبه فلا يفلح بعدها أبدا.
خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) الناس فقال: ألا اخبر كم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذي يمنع رفده يضرب عبده ويتزود وحده، فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هوشر من هذا. ثم قال: ألا اخبركم بمن هو شر من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذي لايرجى خيره ولا يؤمن شره فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا، ثم قال: ألا اخبركم بمن هو شر من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: المتفحش اللعان الذي إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم وإذا ذكروه لعنوه.
(عليه السلام): إيا كم والمراء والخصومة فإنهما يمرضان القلب على الاخوان وينبت عليهما النفاق.
إن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل.
احذروا أهواء كم كما تحذرون أعداء كم فليس شئ أعدى للرجال من اتباع أهوائهم وحصائد ألسنتهم.
والله ما قتلوهم بأيديهم ولا ضربوهم بأسيافهم ولكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فاخذوا عليها فقتلوا فصارقتلا واعتداء ومعصية.
ما من ذنب إلا وقد طبع عليه عبد مؤمن يهجره الزمان ثم يلم به وهو قول الله عزوجل: " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم "، قال: اللمام العبد الذي يلم الذنب بعد الذنب ليس من سليقته، أي من طبيعته.
من سره أن يستجاب له دعوته فليطب مكسبه.
إذا صليت فضع يدك موضع سجودك ثم قل: " بسم الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) اشفني يا شافي لاشفاء إلا شفاؤك، شفاء لايغادر سقما، شفاء من كل داء وسقم ".
شكار جل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وجعا في صدره فقال (صلى الله عليه وآله): استشف بالقرآن فإن الله عزوجل يقول: " وشفاء لما في الصدور ".
القليل يبدؤون الكثير بالسلام والراكب يبدأ الماشي وأصحاب البغال يبدؤون أصحاب الحمير وأصحاب الخيل يبدؤون أصحاب البغال.
أبوعبدالله (عليه السلام): ألا تسمتون ألا تسمتون، من حق المؤمن على المؤمن إذا مرض أن يعوده وإذا مات أن يشهد جنازته وإذا عطس أن يسمته أو قال: يشمته وإذا دعاه أن يجيبه.
قال: العطاس ينفع في البدن كله مالم يزد على الثلاث فإذا زاد على الثلاث فهوداء وسقم.
عزوجل: " إن أنكر الاصوات لصوت الحمير " قال: العطسة القبيحة.
(صلى الله عليه وآله): حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا.
ص إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ معا عدلان مرضيان موثقان؟ فقال: انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه، و خذ بما خالفهم، قلت: ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع؟ فقال (عليه السلام): إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط، فقلت: إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع؟ فقال ع: إذن فتخير أحدهما فتأخذ به و تدع الآخر، و يدل على أن المراد بالمجمع عليه المشهور في النقل و الرواية، و على أن موافقة الاحتياط أيضا من مرجحات الخبر، و يدل على التخيير أيضا. باب الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب أي السنة المتواترة المعلومة و دلائل الكتاب و المراد الاستناد إليهما أو إلى أحدهما بواسطة أو بدونها، و العمل بأخبار الأئمة (عليه السلام) متواترة و آحادا داخلة فيهما، إذ الكتاب و السنة دلا على وجوب الأخذ بقولهم و الرجوع إليهم، و على جواز العمل بأخبار الآحاد و جواز العمل بها هو المشهور بيننا و بين من خالفنا، و منعه المرتضى و ابن زهرة و ابن البراج و ابن إدريس و جماعة، و الأول أقوى لتواتر العمل بها معنى في أعصار أئمتنا (عليهم السلام)، و عدم إنكارهم بل تجويزهم (عليهم السلام)، و هذا مما لا يخفى على المستأنس بالأخبار. الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) إن على كل حق حقيقة: أي على كل أمر ثابت في نفس الأمر من الأمور الدينية و غيرها أو الدينية فقط حقيقة، أي ما يكون مصيره إليه، و به يثبت و يتبين حقيقته" و على كل صواب" أي كل اعتقاد مطابق لما في نفس الأمر" نورا" أي نُوراً فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ.
خَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِمِنًى فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ وَ مَا جَاءَكُمْ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ.
أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ مَتَى كَانَ فَقَالَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى أُخْبِرَكَ مَتَى كَانَ سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صٰاحِبَةً وَ لٰا وَلَداً قوله: (عليه السلام) أخبرني عن الله متى لم يكن؟ الظاهر أن السائل كان غرضه السؤال عن ابتداء وجوده تعالى فنفى (عليه السلام) الابتداء بأنه يستلزم سبق العدم و هو أزلي يستحيل العدم عليه، و قيل: لما كان" متى" سؤالا عن الزمان المخصوص من بين الأزمنة لوجوده، و لا يصح فيما لا اختصاص لزمان به، أجابه (عليه السلام) بقوله: متى لم يكن حتى أخبرك متى كان، و نبه به على بطلان الاختصاص الذي أخذ في السؤال، ثم صرح بسرمديته بقوله: سبحان من لم يزل و لا يزال، و بعدم مقارنته للمتغيرات و استحالة التغير عليه بدخول شيء فيه و اتصافه به، أو خروج شيء منه حتى يصح الاختصاص بزمان باعتبار من الاعتبارات بقوله فردا صمدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا و تفصيله أن متى عند الحكماء نسبة المتغيرات إلى مقدار تغيرها و التغير هو الحركة و الزمان مقدارها، فالواقع في الزمان أو لا و بالذات هو نفس الحركة و الاستحالة، سواء كان من مكان إلى مكان و يقال له النقلة، أو من وضع إلى وضع كدوران الفلك و الفلكة، أو من كم إلى كم يقال له النمو و الذيول، أو من كيف إلى كيف يقال له الاستحالة، و غير الحركة كالأجسام و ما يتبعها إنما يقع في الزمان بتبعية الحركة لا بحسب المهية و الذات، فكل ما لم يكن حركة و لا متحركا و لوجوده علاقة بالمتحرك فليس بواقع في الزمان فلا يصح السؤال عنه بمتى، و لذا نبه (عليه السلام) على فساد السؤال عنه بمتى بقوله: متى لم يكن، فإن من خاصية المنسوب إلى الزمان أنه ما لم ينقطع نسبته عن بعض أجزاء الزمان لم ينسب إلى بعض آخر، فالموجود في هذا اليوم غير موجود في الغد و لا في الأمس، و لكن الباري جل جلاله لا يتصور في حقه تغير و تجدد بوجه من الوجوه، لا في ذاته و لا في إضافته و نسبته.
لَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَرَادَ وَ قَدَّرَ وَ قَضَى قُلْتُ مَا مَعْنَى شَاءَ قَالَ ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ قُلْتُ مَا مَعْنَى قَدَّرَ قَالَ تَقْدِيرُ الشَّيْءِ مِنْ طُولِهِ وَ عَرْضِهِ قُلْتُ مَا مَعْنَى قَضَى قَالَ إِذَا قَضَى أَمْضَاهُ فَذَلِكَ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ
قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ لفهم الأسرار و حفظها كما ينبغي لكن لا يغشيها و لا يذيعها و لا يترتب ضرر على اطلاعه عليها فيستريح النفس بذلك. الحديث الرابع: ضعيف. " إني لأعلم كتاب الله" أي لفظه و معناه من أوله إلى آخره أي كله بترتيب نزوله" كأنه في كفى" أي يدي مبالغة في الإحاطة به" فيه خبر السماء" من أحوال الأفلاك و حركاتها و حالات الملائكة و درجاتها و حركات الكواكب و مداراتها، إلى غير ذلك من الأمور الكائنة في العلويات و المنافع المتعلقة بالفلكيات" و خبر الأرض" من جوهرها و طبقاتها و مقدارها، و ما في أجوافها و معادنها و نباتها و يحتمل شموله لجميع العناصر" و خبر ما كان و خبر ما هو كائن" من أخبار السابقين و أحوال اللاحقين، و أخبار جميع الحوادث من الدنيا و الآخرة" فيه تبيان كل شيء" الذي في المصحف في سورة النحل" وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ " فيحتمل أن يكون في قراءتهم (عليهم السلام) كذلك، أو نقل بالمعنى، و الظاهر أنه من تصحيف النساخ و الرواة. الحديث الخامس: ضعيف. " قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ " أي آصف بن برخيا و قال البيضاوي: هو آصف بن برخيا و زيره، أو الخضر أو جبرئيل أو ملك أيده الله به، أو سليمان نفسه و يكون التعبير عنه بذلك للدلالة على شرف العلم، و أن هذه الكرامة كانت بسببه، أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ فَفَرَّجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَوَضَعَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ وَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ
عَزَّ وَ جَلَّ- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ أن يكون المراد أنه من عالم الملكوت و السماويات و الملائكة و الروحانيات لا من عالم العناصر و الأرضيات، و قيل: كان المراد بهذا الروح غير روح القدس، لأن روح القدس لا تفارقهم كما لا تفارقهم الأرواح الأربعة التي دونه، و هذا الروح قد يفارقهم كما يأتي أنه ليس كلما طلب وجد إلا أن يقال: أن روح القدس فيهم كان يبلغ إلى مقام هذا الروح و تصير متحدا معه. الحديث الثاني: مجهول. " و هيت" بالكسر: بلد بالعراق، و على بعض الوجوه المتقدمة يكون الصعود و النزول على الاستعارة و المجاز. الحديث الثالث: صحيح. و" يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ " قال الطبرسي (ره): اختلف في الروح المسؤول عنه: أحدها: أنهم سألوه عن الروح الذي هو في بدن الإنسان ما هو و لم يجبهم، و سأله عن ذلك قوم من اليهود عن ابن عباس و غيره، و على هذا فإنما عدل (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عن جوابهم لعلمه بأن ذلك ادعى لهم إلى الصلاح في الدين، و لأنهم كانوا بسؤالهم متعنتين لا مستفيدين، فلو صدر الجواب لازدادوا عنادا، و قيل: إن اليهود قالت لقريش: سلوا محمدا عن الروح فإن أجابكم فليس بنبي و إن لم يجبكم فهو نبي، فإنا نجد في كتبنا ذلك فأمر الله سبحانه بالعدول عن جوابهم، و أن يكلمهم في معرفة الروح على ما في عقولهم، ليكون ذلك علما على صدقه، و دلالة لنبوته. الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ هُوَ مِنَ الْمَلَكُوتِ
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، أي من فعله و خلقه، و كان هذا جوابا لهم عما سألوه عنه بعينه، و على هذا فيجوز أن يكون الروح الذي سألوه عنه هو الذي به قوام الجسد على قول ابن عباس و غيره، أم جبرئيل على قول الحسن و قتادة أم ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه، لكل وجه سبعون ألف لسان يسبح الله تعالى بجميع ذلك، على ما روي عن علي (عليه السلام)، أم عيسى فإنه سمي بالروح. و ثالثها: أن المشركين سألوه عن الروح الذي هو القرآن كيف يلقاك به الملك و كيف صار معجزا؟ و كيف صار نظمه و ترتيبه مخالفا لأنواع كلامنا من الخطب و الأشعار و قد سمى الله سبحانه القرآن روحا في قوله: و" كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا " فقال سبحانه: قل يا محمد إن الروح الذي هو القرآن من أمر ربي أنزله دلالة على نبوتي، و ليس من فعل المخلوقين و لا مما يدخل في إمكانهم، و على هذا فقد وقع الجواب أيضا موقعه، و أما على القول الأول فيكون معنى قوله: من أمر ربي هو الأمر الذي يعلمه ربي، و لم يطلع عليه أحد، انتهى. و الخبر يدل على أنه خلق عظيم، و ظاهره أنه ليس من الملائكة، بناء على أن جبرئيل أعظم من سائر الملائكة. " و هو من الملكوت" أي السماويات و الروحانيات لا المجردات كما قيل. الحديث الرابع: حسن. و يدل على اختصاص الروح بالنبي و الأئمة (صلوات الله عليهم)، و قد اشتملت الأخبار الكثيرة على أن روح القدس يكون في الأنبياء أيضا لا سيما أولي العزم منهم، و قد دلت الآية على خصوص عيسى (عليه السلام)، و يمكن الجمع بوجهين قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُسَدِّدُهُمْ وَ لَيْسَ كُلُّ مَا طُلِبَ وُجِدَ
في النهاية: سواء الشيء وسطه، لاستواء المسافة إليه من الأطراف، و قيل: سواء أي صلاة المغرب، لاستوائها في المسافر و المقيم، و لا يخفى بعده، و تهيأ للصلاة أي توضأ. و روى المفيد في الإرشاد و الطبرسي في إعلام الورى: أنه لما انصرف أبو جعفر (عليه السلام) من عند المأمون ببغداد و معه أم الفضل إلى المدينة صار إلى شارع باب الكوفة و الناس يشيعونه، فانتهى إلى دار المسيب عند مغيب الشمس، فنزل و دخل المسجد و كان في صحنه نبقة لم يحمل بعد فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل النبقة و قام و صلى السِّدْرَةُ وَ أَوْرَقَتْ وَ حَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا
عزى المفضل بابن له مات في ذلك الوقت بذكر فوت إسماعيل. الحديث السابع عشر: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): مثل أجر ألف شهيد، فإن قيل: كيف يستقيم هذا مع أن الشهيد أيضا من الصابرين حيث صبر حتى استشهد؟ قلت: يحتمل أن يكون المراد بهم شهداء سائر الأمم أو المعنى مثل ما يستحق ألف شهيد و إن كان ثوابهم التفضلي أضعاف ذلك، و قيل: المراد بهم الشهداء الذين لم تكن لهم نية خالصة فلم يستحقوا ثوابا عظيما و الأوسط كأنه أظهر. الحديث الثامن عشر: ضعيف على المشهور. بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْعَمَ عَلَى قَوْمٍ فَلَمْ يَشْكُرُوا فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ وَبَالًا وَ ابْتَلَى قَوْماً بِالْمَصَائِبِ فَصَبَرُوا فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ نِعْمَةً
فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى اشْكُرْنِي حَقَّ شُكْرِي فَقَالَ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ أَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَ لَيْسَ النعم أيضا، و لو كان بعد حدوثها بمدة و على استحباب حمد الله فيها. الحديث السادس و العشرون: حسن كالصحيح. و يدل على فورية سجدة الشكر و على أنهم (عليهم السلام) يذهلون عن بعض الأمور في بعض الأحيان و كان هذا ليس من السهو المتنازع فيه. الحديث السابع و العشرون: مجهول. تقول أديت حق فلان إذا قابلت إحسانه بإحسان مثله، و المراد هنا طلب أداء شكر نعمته على وجه التفصيل و هو لا يمكن من وجوه: الأول: أن نعمه غير متناهية لا يمكن إحصاؤها تفصيلا فلا يمكن مقابلتها بالشكر. الثاني: أن كل ما نتعاطاه مستند إلى جوارحنا و قدرتنا من الأفعال فهي في الحقيقة نعمة و موهبة من الله تعالى، و كذلك الطاعات و غيرها نعمة منه، فتقابل نعمته مِنْ شُكْرٍ أَشْكُرُكَ بِهِ إِلَّا وَ أَنْتَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ قَالَ يَا مُوسَى الْآنَ شَكَرْتَنِي حِينَ عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنِّي
مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ
تَبَسُّمُ الرَّجُلِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ حَسَنَةٌ وَ صَرْفُ الْقَذَى عَنْهُ حَسَنَةٌ وَ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ باب إدخال السرور على المؤمنين الحديث الأول: صحيح. و سرور الله تعالى مجاز، و المراد ما يترتب على السرور من اللطف و الرحمة، أو باعتبار أن الله سبحانه لما خلط أولياءه بنفسه جعل سرورهم كسروره، و سخطهم كسخطه، و ظلمهم كظلمه، كما ورد في الخبر، و سرور المؤمن يتحقق بفعل أسبابه و موجباته كأداء دينه أو تكفل مؤنته أو ستر عورته أو دفع جوعته أو تنفيس كربته أو قضاء حاجته أو إجابة مسألته، و قيل: السرور من السر و هو الضم و الجمع لما تشتت، و المؤمن إذا مسته فاقة أو عرضت له حاجة فإذا سددت فاقته و قضيت حاجته و رفعت شدته فقد جمعت عليه ما تشتت من أمره، و ضممت ما تفرق من سره ففرح بعد همه، و استبشر بعد غمه و يسمى ذلك الفرح سرورا. الحديث الثاني: ضعيف. " حسنة" أي خصلة حسنة توجب الثواب" و صرف القذى عنه" القذى يحتمل أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ طَلَبَ مَرْضَاةَ النَّاسِ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ كَانَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامّاً وَ مَنْ آثَرَ طَاعَةَ اللَّهِ بِغَضَبِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ عَدَاوَةَ كُلِّ عَدُوٍّ وَ حَسَدَ كُلِّ حَاسِدٍ وَ بَغْيَ باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " من طلب رضا الناس بسخط الله" هذا النوع في الخلق كثير بل أكثرهم كذلك، كالذين تركوا متابعة أئمة الحق لرضاء أئمة الجور و طلب ما عندهم، و كأعوان السلاطين الجائرين و عمالهم و المتقربين إليهم بالباطل، و المادحين لهم على قبائح أعمالهم، و كالذين يتعصبون للأهل و العشائر بالباطل، و كشاهد الزور و الحاكم بالجور بين المتخاصمين طلبا لرضاء أهل العزة و الغلبة، و الذين يساعدون المغتابين و لا يزجرونهم عنها طلبا لرضاء أهل العزة و الغلبة، و الذين يساعدون المغتابين و لا يزجرونهم عنها طلبا لرضاهم، و لئلا يتنفروا من صحبته و أمثال ذلك كثيرة" و جعل حامده من الناس ذاما" أي بعد ذلك الحمد أو يحمدونه بحضرته و يذمونه في غيبته، أو يكون المراد بالحامد من يتوقع منهم المدح. الحديث الثاني: ضعيف. و المرضاة مصدر ميمي" و من آثر طاعة الله" أي في غير موضع التقية فإنها كُلِّ بَاغٍ وَ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ نَاصِراً وَ ظَهِيراً
إِذَا صَلَّيْتَ فَضَعْ يَدَكَ مَوْضِعَ سُجُودِكَ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اشْفِنِي يَا شَافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ
قُلْ قَالَ وَ أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْ كَمَا أَقُولُ- يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ يَا أُنْسِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ وَ يَا رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَ يَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ يَا دَلِيلِي فِي الضَّلَالَةِ أَنْتَ دَلِيلِي إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلَّاءِ فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ وَ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ وَ رَزَقْتَنِي فَوَفَّرْتَ وَ غَذَّيْتَنِي فَأَحْسَنْتَ غِذَائِي وَ أَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ بِفِعْلٍ مِنِّي وَ لَكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ لِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ فَتَقَوَّيْتُ بِكَرَمِكَ عَلَى مَعَاصِيكَ وَ تَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِكَ وَ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ فَلَمْ يَمْنَعْكَ جُرْأَتِي منهم الأكثر، و الأظهر أن المراد لا ينقص عطاياك كثرة سؤال السائلين لسعة خزائن رحمتك من الإحفاء بمعنى المبالغة في أخذ الشيء كما في قوله (عليه السلام) أحفوا الشوارب" و البرم" السأمة و الضجر" و الجبة" الاستقبال بالمكروه" ألفيتني" أي وجدتني و الهداءة و الهدء السكون من الحركات ليست لعالم فوقه صفة لعل المراد ليس لعالم صفة في العلم تكون فوقه أي ليس أحد أعلم منه أو لا يمكن للعلماء أن يبالغوا في صفة حتى يكون أكثر مما هو عليه بل كلما بالغوا فيه فهم مقصرون و الأخير أظهر، و قيل المراد به أنه ليس لعالم يكون فوقه صفة أي وجود إذ كلما له وجود فله صفة، و الفقرة الثانية يمكن أن يكون المراد بها أنه ليس لما دونه من المخلوقات امتناع من أن يصل إليهم مكروه، أو ليس لمخلوق بدون لطفه و حفظه منعه، و قال في النهاية: يقال: قوم ليست لهم منعة أي قوة تمنع من يريدهم بسوء و قد يفتح النون و قال و العنصر بضم العين و فتح الصاد الأصل و قد يضم و النون زائدة فيه عند سيبويه. الحديث الخامس و الثلاثون: موثق. عَلَيْكَ وَ رُكُوبِي لِمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ وَ دُخُولِي فِيمَا حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ عُدْتَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ لَمْ يَمْنَعْنِي حِلْمُكَ عَنِّي وَ عَوْدُكَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ أَنْ عُدْتُ فِي مَعَاصِيكَ فَأَنْتَ الْعَوَّادُ بِالْفَضْلِ وَ أَنَا الْعَوَّادُ بِالْمَعَاصِي فَيَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِذَنْبٍ وَ أَعَزَّ مَنْ خُضِعَ لَهُ بِذُلٍّ لِكَرَمِكَ أَقْرَرْتُ بِذَنْبِي وَ لِعِزِّكَ خَضَعْتُ بِذُلِّي فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِي فِي كَرَمِكَ وَ إِقْرَارِي بِذَنْبِي وَ عِزِّكَ وَ خُضُوعِي بِذُلِّي افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ الحديث السادس و الثلاثون: ضعيف على المشهور.
شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَجَعاً فِي صَدْرِهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَشْفِ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ شِفٰاءٌ لِمٰا فِي الصُّدُورِ يتعجبون و كيف لا يتعجبون من القرآن و فيه علم ما يكون و ما كان، و الله يعلم. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: ضعيف كالموثق" و الدجى" الظلمة. الحديث السادس: ضعيف. " ما كان من جهد" لعل المراد أنه ينفعك و لو كنت على غاية المشقة و الفاقة. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يدل على أن ما في الصدور أعم من الأمراض الظاهرة و الباطنة و الجسمانية و الروحانية.
كَذَبُوا أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ لَكِنَّهُ نَزَلَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنْ عِنْدِ الْوَاحِدِ
حُبُّ الْأَبْرَارِ لِلْأَبْرَارِ ثَوَابٌ لِلْأَبْرَارِ وَ حُبُّ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ فَضِيلَةٌ لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ زَيْنٌ لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ و في النهاية أعداه الداء يعديه أعداء و هو أن يصيبه مثل ما يصاحب الداء و في القاموس ردي كرمي سقط في البئر و أراده غيره و ردي كرضى ردي هلك و أراده غيره. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. " و استتب له الأمر" أي استقام و استمر. الحديث الخامس: مرسل، عن بعض أصحابنا، و في بعض النسخ أصحابهما، قيل: أصحابهما تصحيف أصحابنا أو موضعه بعد محمد بن مسلم و أبي حمزة و الأكلة المرة الواحد حتى تشبع و الأكلة بالضم اللقمة. الحديث السادس: صحيح على الظاهر. و في القاموس النذل و النذيل الخسيس من الناس المحتقر في جمع أحواله الجمع أنذال و نذل. الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ خِزْيٌ عَلَى الْفُجَّارِ
الْقَلِيلُ يَبْدَءُونَ الْكَثِيرَ بِالسَّلَامِ وَ الرَّاكِبُ يَبْدَأُ الْمَاشِيَ وَ أَصْحَابُ الْبِغَالِ يَبْدَءُونَ أَصْحَابَ الْحَمِيرِ وَ أَصْحَابُ الْخَيْلِ يَبْدَءُونَ أَصْحَابَ الْبِغَالِ
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَعْقُوبُ عليه السلام يُنَادِي مُنَادِيهِ كُلَّ غَدَاةٍ مِنْ مَنْزِلِهِ عَلَى فَرْسَخٍ أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ فَلْيَأْتِ إِلَى يَعْقُوبَ وَ إِذَا أَمْسَى نَادَى أَلَا مَنْ أَرَادَ الْعَشَاءَ فَلْيَأْتِ إِلَى يَعْقُوبَ
صلى الله عليه وآله وسلم حَقُّ الْمُسَافِرِ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ إِذَا مَرِضَ ثَلَاثاً
مَا أَرَى بِهِ بَأْساً فَقِيلَ إِنَّهُ يَعْرَقُ حَتَّى لَوْ شَاءَ أَنْ يَعْصِرَهُ عَصَرَهُ قَالَ فَقَطَّبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي وَجْهِ الرَّجُلِ وَ قَالَ إِنْ أَبَيْتُمْ فَشَيْءٌ مِنْ مَاءٍ يَنْضِحُهُ بِهِ
لَا يُجْنِبُ الثَّوْبُ الرَّجُلَ وَ لَا يُجْنِبُ الرَّجُلُ الثَّوْبَ للرواية الأولى من الخرائج للراوندي و غيره و مع ذلك لا يبعد حمله على الكراهة و الله يعلم. الحديث الثاني: حسن. و حمل على ما إذا لم يعلم أن خصوص الموضع الذي أصاب النجس رطب أو لم تكن الرطوبة بحد تسري النجاسة إليه بها، أو على التقية لمساهلتهم في أمر المني كثيرا، و كذا في الخبر الثاني و إن لم يكن قوله (عليه السلام) صريحا في كون المني، فيه و قس عليهما الأخبار الأخرى فتأمل. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و في الصحاح قطب وجهه تقطيبا أي عبس. الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام) " لا يجنب الثوب الرجل" لعل المراد به الثوب الذي عرق فيه الجنب، و قال الوالد العلامة (قدس سره) أي لا ينجسه بحسب الظاهر، فإما محمول
صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالْمُؤْمِنِ إِذَا مَرِضَ اكْتُبْ لَهُ مَا كُنْتَ تَكْتُبُ لَهُ فِي صِحَّتِهِ فَإِنِّي أَنَا الَّذِي صَيَّرْتُهُ فِي حِبَالِي الحديث الثاني: ضعيف. و قال في القاموس: نشط كسمع نشاطا بالفتح فهو ناشط و نشيط طابت نفسه للعمل و غيره. قوله (عليه السلام): " حتى يرفعه الله" لعله على المثال و يمكن إرجاع ضمير يرفعه إلى المرض و يقبضه إلى المريض و يكون الواو بمعنى أو، و لا يخفى بعده. فإن قيل: كيف يكتب الشر على الكافر مع أنه لم يعمله. قلنا: لا استبعاد في أن يكلفه الله تبرك العزم على الشر و يعاقبه عليه عقاب أصل الفعل. فإن قيل: ورد في الأخبار أن في تلك الأمة لا يكتب النية للشرور و المعاصي قلنا، لعل ذلك مخصوص بالمؤمنين لا بمطلق الأمة. الحديث الثالث: حسن. و المراد بالملك الجنس أو إنما وحد لأن كاتب الخير صاحب اليمين كما سيأتي.
إِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ لَا تَكْتُبْ عَلَى الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " في حبس" أي حبس عظيم قال الشيخ البهائي ( (رحمه الله) ): لعل المراد بالحبس الأول الفرد و بالحبس الثاني النوع. الحديث السادس: ضعيف. الحديث السابع: ضعيف قوله (عليه السلام): " ما كنت تكتب" ظاهر تلك العبارات عدم تبدل ملائكة الأيام كما يظهر من غيرها، و ربما يظهر من بعض الأخبار أن في كل صباح و مساء يأتي ملكان غير ما كانا في اليوم السابق بل تتبدلان في الصباح و المساء أيضا فيمكن عَبْدِي مَا دَامَ فِي حَبْسِي وَ وَثَاقِي ذَنْباً وَ يُوحِي إِلَى صَاحِبِ الْيَمِينِ أَنِ اكْتُبْ لِعَبْدِي مَا كُنْتَ تَكْتُبُهُ فِي صِحَّتِهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ
صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ مَرِضَ ثَلَاثاً فَلَمْ يَشْكُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ عُوَّادِهِ أَبْدَلْتُهُ لَحْماً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ وَ دَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ فَإِنْ عَافَيْتُهُ عَافَيْتُهُ وَ لَا ذَنْبَ لَهُ وَ إِنْ قَبَضْتُهُ قَبَضْتُهُ إِلَى رَحْمَتِي
مَرِضَ بَعْضُ مَوَالِيهِ فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ نَعُودُهُ وَ نَحْنُ عِدَّةٌ مِنْ مَوَالِي جَعْفَرٍ فَاسْتَقْبَلَنَا جَعْفَرٌ عليه السلام فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَقَالَ لَنَا أَيْنَ تُرِيدُونَ فَقُلْنَا نُرِيدُ فُلَاناً نَعُودُهُ فَقَالَ لَنَا قِفُوا فَوَقَفْنَا فَقَالَ مَعَ أَحَدِكُمْ تُفَّاحَةٌ أَوْ سَفَرْجَلَةٌ أَوْ أُتْرُجَّةٌ أَوْ لَعْقَةٌ مِنْ طِيبٍ أَوْ قِطْعَةٌ مِنْ عُودِ بَخُورٍ فَقُلْنَا مَا مَعَنَا شَيْءٌ مِنْ هَذَا فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَرِيضَ يَسْتَرِيحُ إِلَى كُلِّ مَا أُدْخِلَ بِهِ عَلَيْهِ
مَنْ مَاتَ دُونَ الْأَرْبَعِينَ فَقَدِ اخْتُرِمَ وَ مَنْ مَاتَ دُونَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً فَمَوْتُهُ مَوْتُ فَجْأَةٍ الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام): " أن يضع" إلى آخره كان هذا على سبيل التمثيل و المراد إظهار الحزن و التأسف على مرضه، فإن هذان الفعلان متعارفان بين الناس لإظهار الحزن و التحسر، و إرجاع ضميري يديه و جبهته إلى المريض بعيد جدا. باب حد موت الفجأة الحديث الأول: مرفوع. قوله (عليه السلام): " دون الأربعين" أي سنة، و في الصحاح اخترمهم الدهر و تخرمهم أي اقتطعهم و استأصلهم.
أَيُّمَا مُؤْمِنٍ عَادَ مُؤْمِناً مَرِيضاً فِي مَرَضِهِ حِينَ يُصْبِحُ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَإِذَا قَعَدَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ وَ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَتَّى يُمْسِيَ وَ إِنْ عَادَهُ مَسَاءً كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ
في القاموس: يتنق في مشربه و ملبسه تجود و بالغ كتنوق و الاسم النيقة انتهى. و لا ينافي هذا الخبر ما ورد من حشر الموتى عراة أو لعلهم ابتداء يحشرون عراة ثم يلبسون أكفانهم، أو هذا في المؤمنين الكاملين و تلك في غيرهم، و ما عمله الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ تَنَوَّقُوا فِي الْأَكْفَانِ فَإِنَّكُمْ تُبْعَثُونَ بِهَا
يَنْبَغِي لِأَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ يُؤْذِنُوا إِخْوَانَ الْمَيِّتِ بِمَوْتِهِ فَيَشْهَدُونَ جَنَازَتَهُ التصريح به في غيره. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و لعله محمول على ما إذا لم يحتج إلى الأكثر. باب أن الميت يؤذن به الناس الحديث الأول: حسن كالصحيح. و قال في الحبل المتين: لعل المراد بأولياء الميت الذين يستحب لهم أن يخبروا الناس بموته، أولاهم بميراثه على ترتيب الطبقات الثلاث في الإرث، و يمكن أن يراد بهم من علاقتهم أشد. سواء كانت نسبية أو سببية و الجنازة بفتح الجيم و كسرها الميت. و قد يطلق بالفتح على السرير، و بالكسر على الميت، و ربما عكس. و قد يطلق بالكسر على السرير إذا كان عليه الميت، و هو المراد في الحديث وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ فَيُكْتَبُ لَهُمُ الْأَجْرُ وَ يُكْتَبُ لِلْمَيِّتِ الِاسْتِغْفَارُ وَ يَكْتَسِبُ هُوَ الْأَجْرَ فِيهِمْ وَ فِيمَا اكْتَسَبَ لِمَيِّتِهِمْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ
يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمُصِيبَةِ أَنْ يَضَعَ رِدَاءَهُ حَتَّى يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهُ صَاحِبُ الْمُصِيبَةِ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَعْجَبُ مِنَ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَلَدُهُ وَ هُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ فَيَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي عَبْدِي أَخَذْتُ نَفْسَهُ وَ هُوَ يَحْمَدُنِي أقول: ذهب بعض الناس إلى أن أبناء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من خديجة أربعة عبد الله، و القاسم، و الطيب، و الطاهر، و المشهور أن الطيب و الطاهر لقبان، و الأبناء إنما هم اثنان، فذكر الطبرسي ( (رحمه الله) عليه) أنهما لقبان لعبد الله، و ذكر ابن شهرآشوب أن الطيب لقب عبد الله و الطاهر لقب للقاسم، فعلى ما ذكره ابن شهرآشوب يكون هذه القضية هي التي مضت في الخبر السالف و على ما ذكره الطبرسي (ره) يكونان قضيتين و هذا مما يؤيد قول ابن شهرآشوب إذ الظاهر اتحاد القضيتين. قوله (عليه السلام): " نهى" يدل على ذم البكاء على الموتى و سيأتي الكلام فيه. الحديث الثامن: حسن. أو موثق و يدل على أن الجزع لا يحبط أجر المصيبة و يمكن حمله على ما إذا لم يقل و لم يفعل ما يسخط الرب أو على عدم الاختيار. الحديث التاسع: معطوف على السند السابق فهو حسن. قوله (عليه السلام): " ليعجب من رجل" أي يرضاه و يحمده، قال في النهاية: فيه
سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَاشَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام بَعْدَ أَبِيهَا خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً لَمْ تُرَ كَاشِرَةً وَ لَا ضَاحِكَةً تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ- الْإِثْنَيْنَ وَ الْخَمِيسَ فَتَقُولُ هَاهُنَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَاهُنَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قِيلَ مَنْ رٰاقٍ وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِرٰاقُ قَالَ فَإِنَّ ذَلِكَ ابْنُ آدَمَ إِذَا حَلَّ بِهِ الْمَوْتُ قَالَ هَلْ مِنْ طَبِيبٍ إِنَّهُ الْفِرَاقُ أَيْقَنَ بِمُفَارَقَةِ الْأَحِبَّةِ قَالَ وَ الْتَفَّتِ السّٰاقُ بِالسّٰاقِ الحديث الحادي و الثلاثون: ضعيف. قوله (عليه السلام): " فتلك لحظة ملك الموت" أي علامتها و قال الجوهري: لحظه كمنعه و إليه لحظا و لحظانا محركة نظر بمؤخر عينيه و هو أشد التفاتا من الشرز و الملاحظة مفاعلة منه. الحديث الثاني و الثلاثون: ضعيف. قوله تعالى" وَ قِيلَ مَنْ رٰاقٍ " قبله كلا قال الطبرسي (قدس سره) أي ليس يؤمن الكافر بهذا، و قيل: معناه حتى إذا بلغت أي النفس أو الروح التراقي أي العظام المكتنفة بالحلق، و كنى بذلك عن الإشفاء على الموت و قيل: من راق أي قال: من حضره هل من راق أي: من طبيب شاف يرقيه و يداويه فلا يجدونه، أو قالت: الملائكة من يرقى بروحه ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ و قال: الضحاك أهل الدنيا يجهزون البدن و أهل الآخرة يجهزون الروح" وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِرٰاقُ " أي و علم عند ذلك أنه الفراق من الدنيا و الأهل و المال و الولد، و جاء في الحديث أن العبد ليعالج كرب الموت و سكراته و مفاصله يسلم بعضها على بعض تقول عليك السلام تفارقني و أفارقك إلى يوم القيمة" وَ الْتَفَّتِ السّٰاقُ بِالسّٰاقِ " فيه وجوه. الْتَفَّتِ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسٰاقُ قَالَ الْمَصِيرُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِذَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ تَدْرِي كَيْفَ ذَاكَ قُلْتُ لَا قَالَ لِأَنَّ الْمَشْرِقَ مُطِلٌّ عَلَى الْمَغْرِبِ هَكَذَا باب وقت المغرب و العشاء الحديث الأول: مجهول. مرسل و في القاموس" أطل عليه" أشرف انتهى، و أول وقت المغرب غروب الشمس إجماعا و إنما اختلفوا فيما يتحقق بالغروب فذهب الشيخ في المبسوط و الاستبصار، و ابن بابويه في العلل، و ابن الجنيد، و السيد في بعض مسائله، إلى استتار القرص، و ذهب الأكثر و منهم الشيخ في التهذيب و النهاية إلى ذهاب الحمرة المشرقية، و الاحتياط اعتبار ذهاب الحمرة، و إن كان القول الأول لا يخلو من قوة. ثم المشهور امتداد وقت المغرب إلى أن يبقى لانتصاف الليل قدر أداء العشاء، و قال الشيخ: في أكثر كتبه آخره غيبوبة الشفق المغربي للمختار و ربع الليل مع الاضطرار. و به قال: ابن حمزة و أبو الصلاح. و قال: في الخلاف آخره غيبوبة الشفق المشرقي و أطلق و حكى في المبسوط عن بعض علمائنا قولا بامتداد وقت المغرب و العشاء إلى طلوع الفجر. و المعتمد امتداد وقت الفضيلة إلى ذهاب الشفق و الاختيار إلى نصف الليل و اضطرار إلى الفجر، و أول وقت العشاء إذا مضى من الغروب قدر صلاة المغرب كما هو المشهور. و قال: الشيخان أول وقتها ذهاب الحمرة المغربية و به قال ابن عقيل، و سلار. و المعتمد الأول، و المشهور امتداد وقته إلى نصف الليل. و قال: المفيد في المقنعة و الشيخ في جملة من كتبه إلى ثلث الليل، و قال وَ رَفَعَ يَمِينَهُ فَوْقَ يَسَارِهِ فَإِذَا غَابَتْ هَاهُنَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ مِنْ هَاهُنَا
الفاضل التستري: لعل الجواب لا ينطبق على السؤال إذ الجواب إنما يتضمن حال من ترك السجدة في الأوليين و يجوز أن يكون المتروك هما معا و حال من ترك سجدة في الأخيرتين و مفهوم السؤال يتضمن خلاف مفهومه. و بالجملة في الرواية إجمال و لا يستقيم التمسك بها لإثبات البطلان في صورة الشك في ترك السجدة في الركعتين الأوليين على ما هو المدعى ففيه تأمل، و قال: بعض الأفاضل إن أريد بالواحدة و الثنتين. الركعة و الركعتان فلا إشكال في الحكم و إنما الإشكال حينئذ في مطابقة الجواب للسؤال، و إن أريد السجدة و السجدتان فيشبه أن يكون" أو" مكان الواو في قوله (عليه السلام) " و لم تدر" و يكون قد سقطت الهمزة من قلم النساخ، أو يكون المراد و لم تدر واحدة ترك أم ثنتين و على التقديرين ينبغي حمل الاستئناف على الأولى و الأحوط دون الوجوب. الحديث الرابع: ضعيف. صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ شُبِّهَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً سَجَدَ أَمْ ثِنْتَيْنِ قَالَ فَلْيَسْجُدْ أُخْرَى
قوله (عليه السلام) " على مثل مغيب الشمس" أي كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يوقع الوتر في زمان متصل بالفجر يكون مقداره مقدار ما بين مغيب الشمس إلى ابتداء الغروب أي ذهاب الحمرة المشرقية فيؤيد المشهور في وقت المغرب، أو إلى الفراغ من صلاة المغرب و على التقديرين هو قريب مما بين الفجرين فيؤيد الخبر الأول إن جعلنا غايته الفجر الثاني و يحتمل الأول. الحديث الخامس و العشرون: حسن. و قال: في المدارك اختلف الأصحاب في أول وقت ركعتي الفجر، فقال: الشيخ في النهاية وقتها عند الفراغ من صلاة الليل و إن كان ذلك قبل طلوع الفجر الأول. و هو اختيار ابن إدريس و المصنف و عامة المتأخرين لكن قال: في المعتبر أن تأخيرها إلى أن يطلع الفجر الأول أفضل. و قال: المرتضى (ره) وقتها طلوع فجر الأول و نحوه. قال: في المبسوط، و المعتمد جواز تقديمها بعدها من صلاة الليل و إن كان تأخيرها إلى أن يطلع الفجر الأول أفضل، و المشهور أنه يمتد وقتها حتى تطلع الحمرة ثم تصير الفريضة أولى. و قال: ابن الجنيد وقت صلاة الليل و الوتر و الركعتين: من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب و ظاهره انتهاء الوقت بطلوع الفجر الثاني و هو ظاهر اختيار الشيخ في كتاب الأخبار و يمكن التوفيق بين الروايات إما بحمل لفظ الفجر في الروايات السابقة على الأول و يراد بما بعد الفجر ما بعد الأول و قبل الثاني، أو بحمل الأمر في رواية زرارة المشتملة على المقايسة على الاستحباب، و لعل قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الْغَدَاةِ
سَأَلْتُهُ عَنْ تَحْوِيلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم رِدَاءَهُ إِذَا اسْتَسْقَى فَقَالَ عَلَامَةٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ يُحَوَّلُ الْجَدْبُ خِصْباً
أَمَّا الرَّطْبَةُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ وَ أَمَّا الْأَرُزُّ فَمَا سَقَتِ السَّمَاءُ بِالْعُشْرِ وَ مَا سُقِيَ بِالدَّلْوِ فَنِصْفُ الْعُشْرِ مِنْ كُلِّ مَا كِلْتَ بِالصَّاعِ أَوْ قَالَ وَ كِيلَ بِالْمِكْيَالِ
لَا تُلْزِقْ ثَوْبَكَ إِلَى جَسَدِكَ وَ هُوَ رَطْبٌ وَ أَنْتَ صَائِمٌ حَتَّى تَعْصِرَهُ
سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّائِمِ يَشْتَكِي أُذُنَهُ يَصُبُّ فِيهَا الدَّوَاءَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَصَدَّقَ عَلَى مَرْضَى أُمَّتِي وَ مُسَافِرِيهَا بِالتَّقْصِيرِ وَ الْإِفْطَارِ أَ يَسُرُّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِ
الصَّائِمُ فِي السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كَالْمُفْطِرِ فِيهِ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ عَلَيَّ يَسِيرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَصَدَّقَ عَلَى مَرْضَى أُمَّتِي وَ مُسَافِرِيهَا بِالْإِفْطَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَ يُعْجِبُ أَحَدَكُمْ لَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِ
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلَيَّ صِيَامُ شَهْرٍ إِنْ خَرَجَ عَمِّي مِنَ الْحَبْسِ فَخَرَجَ فَأُصْبِحُ وَ أَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ فَيَجِيئُنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَأَدْعُو بِالْغَدَاءِ وَ أَتَغَدَّى مَعَهُ قَالَ لَا بَأْسَ
لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ حِيناً وَ ذَلِكَ فِي شُكْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَدْ أُتِيَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي مِثْلِ هَذَا فَقَالَ صُمْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا يَعْنِي سِتَّةَ أَشْهُرٍ و فصل العلامة و قال: إن كان للمكان مزية. يتعين و إلا فلا، و استدل للقول الثاني: بهذا الخبر، و يرد عليه أن هذا الخبر أنه (عليه السلام) إنما جوز ذلك للضرورة فلا يمكن الاستدلال به على جواز المخالفة مطلقا. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و مدلول الخبر مشهور بين الأصحاب و قيدوه بما إذا لم ينو غيرهما. الحديث السادس: مجهول. قوله تعالى: " كُلَّ حِينٍ " قال الشيخ الطبرسي: أي في كل ستة أشهر عن ابن عباس و أبي جعفر (عليه السلام)، و قال الحسن و سعيد بن جبير: أراد بذلك أنه يؤكل ثمرها في الصيف فطلعها في الشتاء و ما بين صرام النخلة إلى حملها ستة أشهر، و قال مجاهد و عكرمة: " كُلَّ حِينٍ " أي كل سنة لأنها تحمل في كل سنة مرة. و قال سعيد بن المسيب: في كل شهرين لأن من وقت ما يطعم النخل إلى صرامه يكون شهرين. و قيل: لأن من وقت أن يصرم النخل إلى حين يطلع يكون شهرين. و قال الربيع بن أنس: " كُلَّ حِينٍ " أي كل غدوة و عشية، و روي ذلك عن ابن
لَإِفْطَارُكَ فِي مَنْزِلِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِكَ سَبْعِينَ ضِعْفاً أَوْ تِسْعِينَ ضِعْفاً الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " غسانية" قال في القاموس: " الغساني" الجميل جدا و المغسوسة نخلة ترطب و لا حلاوة لها، و هذا الطعام غسوس صدق، أي طعام صدق و أنا أغس و أسقي أي: أطعم و الغسيس الرطب الفاسد كالمغسوس و المغتس [و المفسس]. قوله (عليه السلام): " إلا أفطرت" أي أقسم علي في كل حال إلا حال الإفطار. قوله (عليه السلام) " إلا كان" بالتشديد للتخصيص. الحديث الخامس: ضعيف و يدل على أفضلية الإفطار بعد الزوال في كل صوم مندوب إليه بل في كل صوم يجوز الإفطار فيه كما عرفت. الحديث السادس: مجهول مختلف فيه و هو في الدلالة مثل سابقه و الترديد في آخره من الراوي.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الرُّطَبِ الرُّطَبُ وَ فِي زَمَنِ التَّمْرِ التَّمْرُ يصفيه من الصفات الذميمة. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " و يطيب النكهة" عطف الفم عليها للتوضيح، و يحتمل أن يكون المراد بتطييب الفم إصلاحه لا تطييب نكهته. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور لكنه قوي. الحديث السادس: مجهول.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أُتِيَ بِطِيبٍ يَوْمَ الْفِطْرِ بَدَأَ بِنِسَائِهِ الحديث الثالث: ضعيف، قوله (عليه السلام): " حتى يثأر" بالهمزة على بناء المعلوم كيمنع، قال: الجوهري ثارت القتيل و بالقتيل ثارا و ثورة أي قتلت قاتله. الحديث الرابع: مجهول و يدل على استحباب الإفطار يوم الفطر بالتربة و التمر و لعل الأحوط أن ينوي في أكل الطين استشفاء داء و لو كان من الأدواء الباطنة. الحديث الخامس: " مجهول" و في بعض النسخ مكان علي بن زياد سهل بن زياد فيكون ضعيفا. قوله (عليه السلام): " بنسائه" أي كان يعطهن أولا. و قيل: أي كان يتمتع معهن أولا بعد اعتزاله عنهن في العشر الأواخر كما مر و هو بعيد. و في الفقيه: " بدأ بلسانه" أي كان يفطر أولا من الطيب ثم يتطيب به و لعله أصوب.
إِذَا مَرِضَ الْمُعْتَكِفُ وَ طَمِثَتِ الْمَرْأَةُ الْمُعْتَكِفَةُ فَإِنَّهُ يَأْتِي بَيْتَهُ ثُمَّ يُعِيدُ إِذَا بَرَأَ وَ يَصُومُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ لَيْسَ عَلَى الْمَرِيضِ ذَلِكَ قوله (عليه السلام): " أو يعود مريضا" لا خلاف في جواز الخروج لها، و ذكر المحقق و العلامة جواز الخروج لتشييع المؤمن و لم أقف على رواية تدل عليه، و الأولى تركه و ما الخروج لقضاء حاجة المؤمن فقد قطع العلامة في المنتهى به من غير نقل خلاف، و يدل عليه رواية ميمون بن مهران و توقف فيه بعض المحققين لضعف الرواية. باب المعتكف يمرض و المعتكفة تطمث الحديث الأول: مجهول كالصحيح. قوله (عليه السلام): " ثم يعيد" الإعادة محمولة على الاستحباب على المشهور إلا أن يكون لازما بنذر و شبهه، و يحصل العذر قبل مضي ثلاثة أيام فإنه إذا مضت الثلاثة لا يعيد بل يبني حتى يتم العدد إلا إذا كان العدد أقل من ثلاثة أيام فيتمها من باب المقدمة.
حَرَّمَ اللَّهُ حَرَمَهُ أَنْ يُخْتَلَى خَلَاهُ أَوْ يُعْضَدَ شَجَرُهُ إِلَّا الْإِذْخِرَ أَوْ يُصَادَ طَيْرُهُ الحديث الثاني: ضعيف. باب أن الله عز و جل حرم مكة حين خلق السماوات و الأرض الحديث الأول: صحيح. و قال الجوهري: حفوا حوله يحفون حفا أي أطافوا به و استداروا. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. و قال في النهاية: في حديث تحريم مكة" لا يختلي خلاها" الخلا مقصورا: النبات الرقيق ما دام رطبا و اختلاه: قطعه و اختلت الأرض كثر خلاها فإذا يبس فهو حشيش.
الشهيد (ره) في الدروس: يدفن المحرم الصيد إذا قتله فإن أكله أو طرحه فعليه فداء آخر على الرواية. الحديث التاسع: حسن. قوله (عليه السلام): " يرده إلى مكة" لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في أن من أخرج صيدا من الحرم يجب عليه رده إليه. و إن تلف قبل ذلك ضمن، و الروايات إنما تدل على الطير و الأصحاب قاطعون بعدم الفرق. الحديث العاشر: حسن كالصحيح و هو المشهور في حكم صيد المحل في المحرم، و أما المحرم في الحل فالمشهور أن في قتل الحمام شاة، و في الفرخ حمل، و في البيضة عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ فِي الْحَمَامَةِ دِرْهَمٌ وَ فِي الْفَرْخِ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ فِي الْبَيْضَةِ رُبُعُ دِرْهَمٍ
إِذَا أَخَذَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ لَوْ تَعْلَمُونَ بِفِنَاءِ مَنْ حَلَلْتُمْ لَأَيْقَنْتُمْ بِالْخَلَفِ بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ الحديث العشرون: مرسل. و قال الجوهري: " حوض ترع" بالتحريك و كوز ترع أي ممتلئ، و قد ترع الإناء بالكسر يترع ترعا أي امتلأ. و قال مثاب الحوض وسطه الذي يثوب إليه الماء إذا استفرغ. الحديث الحادي و العشرون: ضعيف. قوله تعالى فَفِرُّوا إِلَى اللّٰهِ قال الطبرسي أي فاهربوا من عقاب الله إلى رحمته و ثوابه بإخلاص العبادة له. و قيل فَفِرُّوا إِلَى اللّٰهِ بترك جميع ما يشغلكم عن طاعته و يقطعكم عما أمركم به. و قيل معناه: حجوا عن الصادق (عليه السلام). الحديث الثاني و العشرون: حسن كالصحيح.
سَأَلْتُهُ عَنْ ضُرُوبٍ مِنَ الثِّيَابِ مُخْتَلِفَةٍ يَلْبَسُهَا الْمُحْرِمُ إِذَا احْتَاجَ مَا عَلَيْهِ قَالَ لِكُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا فِدَاءٌ
يَنْزَعُهُ وَ لَا يَشُقُّهُ وَ إِنْ كَانَ لَبِسَهُ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ شَقَّهُ وَ أَخْرَجَهُ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ الحديث الثاني: حسن. و روي في غيره بسند صحيح، و يدل على أنه يجب على المضطر أيضا الكفارة كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب و يدل على تكرار الكفارة باختلاف نوع المخيط و إن اتحد الوقت كما اختاره جماعة من الأصحاب و به جزم في المنتهى و ربما ظهر من كلامه في موضع آخر من المنتهى تكرر الكفارة بتكرر اللبس مطلقا. و اعتبر الشيخ و جماعة من الأصحاب إلى التكرار اختلاف الوقت بمعنى آخر زمان الفعل عادة، و ذهب المحقق و جماعة إلى عدم التكرر مع اتحاد المجلس و التكرر مع اختلافه و لا ريب في أنه إذا لبس بعد أداء الكفارة يلزمه كفارة أخرى في جميع الصور. باب الرجل يحرم في قميص أو يلبسه بعد ما يحرم الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " شقة" هذا التفصيل مشهور بين أصحاب، قال في الدروس: هل اللبس من شرائط الصحة حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد؟ نظر
سَأَلْتُهُ عَنِ الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ قَالَ لَا يُظَلِّلْ إِلَّا مِنْ عِلَّةِ مَرَضٍ