سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يُصِيبُ أُذُنَهُ الرِّيحُ فَيَخَافُ أَنْ يَمْرَضَ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسُدَّ أُذُنَيْهِ بِالْقُطْنِ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا خَافَ ذَلِكَ وَ إِلَّا فَلَا
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يُصِيبُ أُذُنَهُ الرِّيحُ فَيَخَافُ أَنْ يَمْرَضَ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسُدَّ أُذُنَيْهِ بِالْقُطْنِ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا خَافَ ذَلِكَ وَ إِلَّا فَلَا
الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَ لَا يُنْكِحُ وَ لَا يَخْطُبُ وَ لَا يَشْهَدُ النِّكَاحَ وَ إِنْ نَكَحَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ
الْمُحْرِمُ لَا يَدُلُّ عَلَى الصَّيْدِ فَإِنْ دَلَّ عَلَيْهِ فَقُتِلَ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ «أبواب الصيد» باب النهي عن الصيد و ما يصنع به إذا أصابه المحرم و المحل في الحل و الحرم الحديث الأول: صحيح. و عليه بجميع أجزائه عمل الأصحاب. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و يشمل بإطلاقه ما إذا كان محلا في الحل كما ذكره الأصحاب.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ فَيَجِدُ الْمَيْتَةَ وَ الصَّيْدَ أَيَّهُمَا يَأْكُلُ قَالَ يَأْكُلُ مِنَ الصَّيْدِ مَا يُحِبُّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِنَّمَا عَلَيْهِ الْفِدَاءُ فَلْيَأْكُلْ وَ لْيَفْدِهِ الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. و المشهور بين الأصحاب أنه لو جرح الصيد فغاب عن عينه و لم يعلم حاله ضمنه أجمع و لو رآه سويا بعد ذلك وجب الأرش. باب المحرم يضطر إلى الصيد و الميتة الحديث الأول: حسن. و لا خلاف بين الأصحاب في أنه لو اضطر المحرم إلى الصيد يأكل و يفدي، و اختلف فيما إذا كان عنده صيد و ميتة فذهب جماعة إلى أنه يأكل الصيد و يفدي مطلقا، و أطلق آخرون أكل الميتة. و قيل: يأكل الصيد إن أمكنه الفداء و إلا يأكل الميتة، و بعضهم فصل بالجواز إذا كان الصيد مذبوحا و بعدمه إذا احتاج إلى أن يذبحه و يأكله، و بعضهم بتفصيل آخر لا تدل عليه الروايات و لعل المصنف (ره) اختار الأول كما اختاره المفيد و المرتضى و جماعة من المتأخرين (رحمهم الله) و هو الأقوى.
سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ أَصَابَ نَعَامَةً أَوْ حِمَارَ وَحْشٍ إيراد هذا الخبر قوله (عليه السلام) و إن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكة أو منى لأن من وجب عليه كفارة الصيد فإن الأفضل أن يفديه من حيث أصابه، ثم استدل على ذلك بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار. قال: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد و ما رواه الشيخ مؤيد لأحد المعنيين اللذين ذكرنا هما في الخبر الأول. و قال السيد في المدارك: هذه الروايات كما ترى مختصة بفداء الصيد أما غيره فلم أقف على نص يقتضي تعين ذبحه في هذين الموضعين، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيدا و لا ريب أن المصير إلى ما عليه الأصحاب أولى و أحوط. باب كفارة ما أصاب المحرم من الوحش الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و يشتمل على أحكام كثيرة. الأول: أن في قتل النعامة: بدنة و هذا قول علمائنا أجمع و وافقنا عليه أكثر العامة، و البدنة هي الناقة على ما نص عليه الجوهري، و مقتضاه عدم إجزاء قَالَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى بَدَنَةٍ قَالَ فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ قَالَ فَلْيَصُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ الصَّدَقَةُ مُدٌّ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ أَصَابَ بَقَرَةً قَالَ عَلَيْهِ بَقَرَةٌ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى بَقَرَةٍ الذكر، و قيل بالإجزاء و هو اختيار الشيخ و جماعة نظرا إلى إطلاق اسم البدنة عليه كما يظهر من كلام بعض أهل اللغة و لقول الصادق (عليه السلام) في رواية أبي الصباح. و في النعامة جزور و الأحوط العمل بالأول: الثاني: أن مع العجز عن البدنة يتصدق على ستين مسكينا و به قال: ابن بابويه، و ابن أبي عقيل، و المشهور بين الأصحاب أنه يفض بثمنها على البر و يتصدق به لكل مسكين مدان و لا يلزم ما زاد عن ستين، و ذهب ابن بابويه، و ابن أبي عقيل: إلى الاكتفاء بالمد كما دل عليه هذا الخبر فيمكن حمل المدين على الاستحباب، و نقل عن أبي الصلاح: أنه جعل الواجب بعد العجز عن البدنة التصدق بالقيمة فإن عجز فضها على البر. الثالث: أنه يكفي مطلق الإطعام، و قال الأكثر يفض ثمنها على البر و ليس في الروايات تعيين للبر، و من ثم اكتفى جماعة من المتأخرين بمطلق الطعام و هو غير بعيد، إلا أن الاقتصار على إطعام البر أولى لأنه المتبادر من الطعام. الرابع: أنه مع العجز عن الإطعام يصوم ثمانية عشر يوما و اختاره ابن بابويه، و ابن أبي عقيل، و المشهور بين الأصحاب أنه مع العجز يصوم عن كل مدين يوما فإن عجز صام ثمانية عشر يوما، و حمل في المختلف هذا الخبر على العجز. الخامس: أن حمار الوحش حكمه حكم النعامة، و به قال الصدوق (ره) و المشهور أن حكمه حكم البقرة، و نقل عن ابن الجنيد أنه خير في فداء الحمار بين البدنة و البقرة و هو جيد للجمع بين الأخبار. السادس: أن في بقرة الوحش بقرة أهلية و به قطع الأصحاب. قَالَ فَلْيُطْعِمْ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ قَالَ فَلْيَصُمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ قُلْتُ فَإِنْ أَصَابَ ظَبْياً قَالَ عَلَيْهِ شَاةٌ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ قَالَ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
عَلَيْهِ بَدَنَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ قَالَ إِنْ كَانَ قِيمَةُ الْبَدَنَةِ أَكْثَرَ مِنْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً لَمْ يَزِدْ عَلَى إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ إِنْ كَانَ قِيمَةُ الْبَدَنَةِ أَقَلَّ مِنْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلَّا قِيمَةُ الْبَدَنَةِ عليه بدنة في نذر أو كفارة و لم يجد كان عليه سبع شياه، و استدلوا عليه بهذه الرواية مع أنها مختصة بالفداء و على أي حال يجب تخصيصه بما إذا لم يكن للبدنة بدل مخصوص كما في النعامة. الحديث الثالث: مرسل كالموثق. و يدل على الاجتزاء بمطلق الطعام و على أنه يكفي لكل مسكين مد كما عرفت، و يمكن حمل المدين على الاستحباب. الحديث الرابع: صحيح. و يدل ما ذهب الصدوق في الحمار. الحديث الخامس: مرسل كالحسن. و يدل على المشهور و ربما يفهم منه الاكتفاء بالمد لأنه المتبادر من الإطعام شرعا.
عَلَيْهِ دَمٌ قُلْتُ فَأَرْنَباً قَالَ مِثْلُ مَا الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال المحقق (ره): لو جرح الصيد ثم رآه سويا ضمن أرشه، و قيل: ربع القيمة و إن لم يعلم حاله لزمه الفداء و كذا لو يعلم أثر فيه أم لا، و قال السيد (ره) في المدارك القول بلزوم القيمة للشيخ و جماعة و استدل عليه بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال سألته عن رجل رمى صيدا و هو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد قال: عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد، فإن رآه بعد أن كسر يده أو رجله و قد رعى و انصلح فعليه ربع قيمته و هي لا تدل على ما ذكره الشيخ من التعميم و المتجه قصر الحكم على مورد الرواية و وجوب الأرش في غيره إن ثبت كون الأجزاء مضمونة كالجملة، لكن ظاهر المنتهى أنه موضع وفاق و أما لزوم الفداء إذا لم يعلم حاله فأسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه و استدل عليه أيضا بالصحيحة المتقدمة، و هي لا تدل على العموم و تعدية الحكم إلى غيره تحتاج إلى دليل. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و لا خلاف بين الأصحاب في لزوم الشاة في قتل الثعلب و الأرنب و اختلف في مساواتهما للظبي في الإبدال من الإطعام و الصيام، و اقتصر ابن الجنيد، و ابن بابويه، و ابن أبي عقيل على الشاة، و لم عَلَى الثَّعْلَبِ
عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفِدَاءُ
قُلْتُ لَهُ مُحْرِمٌ قَتَلَ طَيْراً فِيمَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ عَمْداً قَالَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَ الْجَزَاءُ وَ يُعَزَّرُ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ فَعَلَهُ فِي الْكَعْبَةِ عَمْداً قَالَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَ الْجَزَاءُ وَ يُضْرَبُ دُونَ الْحَدِّ وَ يُقَامُ لِلنَّاسِ كَيْ يَنْكُلَ غَيْرُهُ
يُعِيدُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَدَأَ بِشِمَالِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُعِيدَ عَلَى شِمَالِهِ في وجوب الإعادة بين العامد و الناسي و الجاهل. الحديث الثاني: صحيح. و يدل على أنه إذا زاد على السعي سهوا لا يبطل سعيه و يطرح الزائد، و بمفهومه يدل على أنه إذا كان عامدا يبطل سعيه، و الثاني مقطوع به في كلام الأصحاب و حكموا في الأول بالتخيير بين طرح الزائد و الاعتداد بالسبعة و بين إكمالها أسبوعين فيكون الثاني مستحبا، و قالوا إنما يتخير إذا لم يتذكر إلا بعد إكمال الثامن و إلا تعين القطع و لم يحكموا باستحباب السعي إلا هنا. و أقول: فيه إشكال لم يتفطن به الأكثر و هو أنه يكون في الثاني الابتداء من المروة و لعل الكليني لم يقل به حيث لم يذكره. الحديث الثالث: حسن. و يدل ظاهرا على أن حكم الجاهل حكم الناسي كما ذكره السيد في المدارك. الحديث الرابع: مجهول.
إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الْبَدَنَةَ مَهْزُولَةً فَوَجَدَهَا سَمِينَةً فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ قوله (عليه السلام): " المرضوض أحب إلى" الرض الدق، و المراد مرضوض الخصيتين و هو قريب من الموجوء. و قال في المدارك: قد قطع الأصحاب بكراهة التضحية بالموجوء و استدلوا بصحيحة معاوية، و محمد بن مسلم و ليس فيهما تصريح بالكراهة إنما المستفاد منهما أن الفحل من الضأن أفضل من الموجوء و أن الموجوء من الضأن خير من المعز انتهى. و قال في الدروس: و يكره الموجوء. و قال ابن إدريس: لا يجزي. و قال الحسن: يكره الخصي، و لو تعذر غيره أجزأ و كذا لو ظهر خصيا و كان المشتري معسرا لصحيحة عبد الرحمن. و لو كان مجبوبا. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام): " أجزأت عنه" تفصيل القول فيه أنه لو اشتراها مهزولة فبانت كذلك فلا يجزي و لو بانت سمينة قبل الذبح فلا ريب في الإجزاء و لو بانت سمينة بعد الذبح فذهب الأكثر إلى الإجزاء. وَ إِنِ اشْتَرَاهَا مَهْزُولَةً فَوَجَدَهَا مَهْزُولَةً فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ عَنْهُ
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَكْرَهُ التَّشْرِيمَ فِي الْآذَانِ وَ الْخَرْمَ وَ لَا يَرَى بِهِ بَأْساً إِنْ كَانَ ثَقْبٌ فِي مَوْضِعِ الْوَسْمِ وَ كَانَ يَقُولُ يُجْزِئُ مِنَ الْبُدْنِ الثَّنِيُّ وَ مِنَ الْمَعْزِ الثَّنِيُّ وَ مِنَ الضَّأْنِ الْجَذَعُ و قال ابن أبي عقيل: لا يجزي و لو اشتراها على أنها سمينة فبانت مهزولة بعد الذبح فهو مجز، و لو بانت مهزولة قبله فقيل: بالإجزاء و المشهور عدمه، و لعل الخبر بإطلاقه يشمله. الحديث السابع: مجهول. و قال الجوهري: الشرم مصدر شرم أي شقة، و قال التشريم التشقيق. و قال الجزري فيه" رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يخطب الناس على ناقة خرماء" أصل الخرم الثقب و الشق، و الأخرم: المثقوب الأذن، و الذي قطعت وترة أنفه أو طرفه شيئا لا يبلغ الجدع و قد انخرم ثقبه أي انشق فإذا لم ينشق فهو أخرم، و الأنثى خرماء، و منه الحديث كره أن يضحي بالمخرمة الأذن قيل: أراد المقطوعة الأذن تسمية للشيء بأصله، أو لأن المخرمة من أبنية المبالغة كان فيها خروما أو شقوقا كثيرة انتهى. و المشهور بين الأصحاب عدم جواز مقطوع الأذن و جواز مشقوقة. و قال في الدروس: لا يجزي مقطوع الأذن و لو قليلا، و روي المنع في المقابلة و هي المقطوعة طرف الأذن و ترك معلفا و لا المدابرة و هي المقطوعة مؤخر الأذن كذلك و كذا الخرقاء و هي التي في أذنها ثقب مستدير، و الشرقاء و هي المشقوقة الأذنين باثنتين.
كُلُّ مَنْ سَاقَ هَدْياً تَطَوُّعاً فَعَطِبَ هَدْيُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ يَنْحَرُهُ وَ يَأْخُذُ نَعْلَ التَّقْلِيدِ فَيَغْمِسُهَا فِي الدَّمِ وَ يَضْرِبُ بِهِ صَفْحَةَ سَنَامِهِ وَ لَا بَدَلَ عَلَيْهِ وَ مَا كَانَ مِنْ جَزَاءِ صَيْدٍ أَوْ نَذْرٍ فَعَطِبَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَ عَلَيْهِ الْبَدَلُ وَ كُلُّ شَيْءٍ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ فَعَطِبَ فَلَا الحديث الثالث: صحيح. باب الهدي يعطب أو يهلك قبل أن يبلغ محله و الأكل منه الحديث الأول: مرسل كالحسن. قوله (عليه السلام): " ينحره" ما دل عليه من وجوب نحره و نصب علامة عليه و عدم وجوب إقامة بدله هو المشهور بين الأصحاب في الهدي المتطوع به و النذر المعين، و يدل على أنه لا يجب الإقامة عنده حتى يوجد المستحق، و يدل على جواز التعويل على تلك الأمارات في الحكم بكون الحيوان مذبوحا و جواز الأكل منه فإطلاق بعض الأصحاب أن الجلد المطروح و أشباهه في حكم الميتة مطلقا و إن كان جلد المصحف محل نظر. و قال الشهيد الثاني (ره) يجب الأكل منه بناء على وجوب الأكل من هدى السياق و هو أحوط. قوله (عليه السلام): " و عليه البدل" يدل على ما هو المشهور بين الأصحاب من وجوب بَدَلَ عَلَى صَاحِبِهِ تَطَوُّعاً أَوْ غَيْرَهُ
أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ نَحَرَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ حُذْوَةٌ مِنْ لَحْمِهَا ثُمَّ تُطْرَحَ فِي بُرْمَةٍ ثُمَّ تُطْبَخَ وَ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْهَا وَ حَسَوَا مِنْ مَرَقِهَا
يَأْكُلُ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَ يَتَصَدَّقُ بِالْفِدَاءِ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَاشَتْ فَاطِمَةُ هو الذي ردت فيه الشمس لعلي (عليه السلام) بالمدينة. و في القاموس: الصارخ المستغيث و المغيث ضد كالصريح فيهما. الحديث الثاني: مجهول. و المشربة: بفتح الميم و فتح الراء و ضمها الغرفة. الحديث الثالث: صحيح. س بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً لَمْ تُرَ كَاشِرَةً وَ لَا ضَاحِكَةً تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ- الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسَ فَتَقُولُ هَاهُنَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَاهُنَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ
إِذَا فَرَغْتَ مِنَ السَّلَامِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَائْتِ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَاجْعَلْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ ثُمَّ تُصَلِّي مَا بَدَا لَكَ الحديث الثالث: ضعيف. و آخره مجهول مرسل. الحديث الرابع: مجهول.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ طَلَبَ مَرْضَاةَ النَّاسِ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسُ ذَامّاً وَ مَنْ آثَرَ طَاعَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا يُغْضِبُ النَّاسَ كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَدَاوَةَ كُلِّ عَدُوٍّ وَ حَسَدَ كُلِّ حَاسِدٍ وَ بَغْيَ كُلِّ بَاغٍ وَ كَانَ اللَّهُ لَهُ نَاصِراً وَ ظَهِيراً
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ طَلَبَ مَرْضَاةَ النَّاسِ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامّاً
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ إِلَى الْمُؤْمِنِ أُمُورَهُ كُلَّهَا وَ لَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِيلًا أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- باب من أسخط الخالق في مرضات المخلوق الحديث الأول: ضعيف. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف. باب كراهة التعرض لما لا يطيق الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " و لم يفوض إليه" لعل المعنى أنه ينبغي للمؤمن أن لا يذل وَ لِلّٰهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ فَالْمُؤْمِنُ يَكُونُ عَزِيزاً وَ لَا يَكُونُ ذَلِيلًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَعَزُّ مِنَ الْجَبَلِ إِنَّ الْجَبَلَ يُسْتَقَلُّ مِنْهُ بِالْمَعَاوِلِ وَ الْمُؤْمِنَ لَا يُسْتَقَلُّ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ
في التحرير: لا يجوز لغير الولي التصرف في مال اليتيم، و يجوز للولي مع اعتبار المصلحة من غير قيد، و لو اتجر الولي بالمال لنفسه قال الشيخ: إن كان متمكنا من ضمان المال كان الربح له و الخسارة عليه، و منع ابن إدريس ذلك، و حرم اقتراض مال اليتيم على الولي. قال الشيخ: و لو لم يكن متمكنا من ضمانه كان عليه ما يخسر و الربح لليتيم. الحديث الثاني: حسن. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي مَالِ الْيَتِيمِ قَالَ الْعَامِلُ بِهِ ضَامِنٌ وَ لِلْيَتِيمِ الرِّبْحُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَامِلِ بِهِ مَالٌ وَ قَالَ إِنْ أُعْطِبَ أَدَّاهُ
جَلَّ اسْمُهُ فِي كِتَابِهِ- فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
في النهاية: فيه" إنا لا نقبل زبد المشركين" الزبد بسكون الباء: الرفد و العطاء، قال الخطابي: يشبه أن يكون هذا الحديث منسوخا، لأنه قد قبل هدية غير واحد من المشركين، أهدى له المقوقس مارية و البغلة و أهدى له أكيدر دومة، فقبل منهما، و قيل: إنما رد هديته ليغيظه بردها، فيحمله ذلك على الإسلام، و قيل: ردها لأن للهدية موضعا من القلب، و لا يجوز عليه أن يميل بقلبه إلى مشرك، فردها قطعا لسبب الميل، و ليس ذلك مناقضا لقبوله هدية النجاشي و مقوقس و أكيدر، لأنهم أهل كتاب. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله: (عليه السلام): " ما كان لله" الظاهر أن السؤال كان عن الاهداء بقصد العوض، فأذن (عليه السلام) بكراهة ذلك، حيث خص أولا الجواز بما كان لله و لصلة الرحم، ثم
قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَيْعاً فَهُمَا بِالْخِيَارِ حَتَّى يَفْتَرِقَا فَإِذَا افْتَرَقَا وَجَبَ قوله (عليه السلام): " إن جاء" هذا يدل على ما ذكره الأصحاب من خيار التأخير، و هو مما أطبق الجمهور على عدمه، كما أطبق أصحابنا على ثبوته، و أخبارهم به متظافرة، و هو مشروط بثلاثة شروط: عدم قبض الثمن، و عدم تقبيض المبيع، و عدم اشتراط التأجيل في الثمن، و لو بذل المشتري الثمن بعدها قبل الفسخ احتمل سقوط الخيار، و لعل عدم سقوطه أقوى. ثم اعلم أن المشهور ثبوت الخيار بعد الثلاثة، و ظاهر ابن الجنيد و الشيخ بطلان البيع، كما يدل عليه بعض الأخبار، و للشيخ قول بجواز الفسخ متى تعذر الثمن و قواه الشهيد في الدروس، و كان مستنده خبر الضرار، لكن التمسك بوجوب الوفاء بالعقد أقوى مع إمكان دفع الضرر بالمقاصة. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: ضعيف. الْبَيْعُ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَبِي اشْتَرَى أَرْضاً يُقَالُ لَهَا الْعُرَيْضُ فَابْتَاعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِدَنَانِيرَ فَقَالَ لَهُ أُعْطِيكَ وَرِقاً بِكُلِّ دِينَارٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَبَاعَهُ بِهَا فَقَامَ أَبِي فَاتَّبَعْتُهُ فَقُلْتُ يَا أَبَتِ لِمَ قُمْتَ سَرِيعاً قَالَ أَرَدْتُ أَنْ يَجِبَ الْبَيْعُ
لَا يَصْلُحُ التَّمْرُ الْيَابِسُ بِالرُّطَبِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ التَّمْرَ يَابِسٌ وَ الرُّطَبَ رَطْبٌ فَإِذَا يَبِسَ نَقَصَ وَ لَا يَصْلُحُ الشَّعِيرُ بِالْحِنْطَةِ إِلَّا وَاحِداً بِوَاحِدٍ وَ قَالَ الْكَيْلُ يَجْرِي مَجْرًى وَاحِداً وَ يُكْرَهُ قَفِيزُ لَوْزٍ بِقَفِيزَيْنِ وَ قَفِيزُ تَمْرٍ بِقَفِيزَيْنِ وَ لَكِنْ صَاعُ حِنْطَةٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ وَ صَاعُ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ زَبِيبٍ وَ إِذَا اخْتَلَفَ هَذَا وَ الْفَاكِهَةُ الْيَابِسَةُ فَهُوَ حَسَنٌ وَ هُوَ يَجْرِي فِي الطَّعَامِ وَ الْفَاكِهَةِ مَجْرًى وَاحِداً أَوْ قَالَ لَا بَأْسَ بِمُعَاوَضَةِ الْمَتَاعِ مَا لَمْ يَكُنْ كِيلَ أَوْ وُزِنَ
الجوهري: البختج: العصير المطبوخ. و قال الجزري: إن أصلها بالفارسية مى پخته. ثم اعلم أن الخبر يدل على ما ذهب إليه ابن إدريس من جواز بيع الرطب بالتمر، إذ الظاهر أنهم لم يفرقوا بين الرطب و البسر، و لا يبعد القول بالفرق بين البسر و الرطب، لقلة المائية فيه بالنسبة إلى الرطب و كونه حقيقة في مرتبة الرطب، و احتمال كون المراد معاوضة البسر بالبسر و التمر بالتمر بعيد. باب المعارضة في الحيوان و الثياب و غير ذلك الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " يدا بيد" ظاهره عدم الجواز في النسيئة، و المشهور بين المتأخرين الجواز، و منعه الشيخ في الخلاف متماثلا و متفاضلا، و المفيد حكم بالبطلان، و كرهه الشيخ في المبسوط، و لعل الأقرب الكراهة، جمعا بين الأدلة، و سيأتي تفصيل الكلام في الباب الآتي. الحديث الثاني: مرفوع. الْغَزْلُ أَكْثَرُ وَزْناً مِنَ الثِّيَابِ قَالَ لَا بَأْسَ
فِي رَجُلَيْنِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَعَامٌ عِنْدَ صَاحِبِهِ وَ لَا يَدْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمْ لَهُ عِنْدَ صَاحِبِهِ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ لَكَ مَا عِنْدَكَ وَ لِي مَا عِنْدِي قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا تَرَاضَيَا وَ طَابَتْ أَنْفُسُهُمَا باب الصلح الحديث الأول: حسن. و عمل به أكثر الأصحاب، مع حمله على ما إذا كان بعد انقضاء الشركة كما هو الظاهر من الخبر. قال في الدروس: لو اصطلح الشريكان عند إرادة الفسخ على أن يأخذ أحدهما رأس ماله، و الآخر الباقي ربح أو توى جاز، للرواية الصحيحة، و لو جعلا ذلك في ابتداء الشركة فالأقرب المنع، لفوات موضوعها و الرواية لا تدل عليه. الحديث الثاني: حسن. قوله: " لك ما عندك" إما بالإبراء و هو الأظهر أو الصلح، فيدل على
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُزْرَعُ لَهُ الزَّعْفَرَانُ فَيَضْمَنُ لَهُ الْحَرَّاثُ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مَنَا زَعْفَرَانٍ رَطْبٍ مَنًا وَ يُصَالِحُهُ عَلَى الْيَابِسِ وَ الْيَابِسُ إِذَا جُفِّفَ يَنْقُصُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَ يَبْقَى رُبُعُهُ وَ قَدْ جُرِّبَ قَالَ لَا يَصْلُحُ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمِينٌ يُحْفَظُ بِهِ لَمْ يَسْتَطِعْ و الرد، فإن قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة، فلو تلف الزرع بآفة سماوية أو أرضية لم يكن عليه شيء. و قال في المسالك: محل الخرص بعد بلوغ الغلة و هو انعقاد الحب، و لا شبهة في تخير الزارع، و على تقدير قبوله يتوقف نقله إليه على عقد كغيره من الأموال بلفظ الصلح أو التقبيل على ما ذكره الأصحاب، و المشهور أن لزوم العوض فيه مشروط بالسلامة، فإن تلفت الغلة أجمع بآفة من قبل الله فلا شيء على الزارع، و لو تلف البعض سقط بالنسبة، و لو أتلفها متلف فهي بحالها و يطالب المتقبل المتلف بالعوض، و الحكم بذلك هو المشهور، و مستنده غير واضح. الحديث العاشر: مجهول. قوله: " منا زعفران" بالتخفيف و القصر مضاف إلى الزعفران و" رطبا" نعت لمنا و على نصب زعفرانا بدل من منا فيمكن أن يقرأ بالتشديد أيضا. قوله: " و إن كان عليه أمين يحفظ" أي إنما يعامله على هذا لأنه ليس بأمين، و إن وكل عليه أمينا لا ينفع لأنه يعمل ذلك بالليل و يمكنه أن يأخذ من غير أن يطلع عليه الوكيل. و أما جوابه (عليه السلام) فيحتمل أن يكون المراد به أنك إن عاملته أولا على المزارعة يجوز هذه المعاملة كما أن الفقهاء استثنوا هذه الصورة عن قاعدة المزابنة و المحاقلة فيكون المفروض أولا هو كون الحراث أجيرا بأجرة، و الحاصل كله لمالك الأرض فعلى هذا يحمل الخبر الأول على الدراهم، أو هذا الخبر على الكراهة، و يحتمل حِفْظَهُ لِأَنَّهُ يُعَالِجُ بِاللَّيْلِ وَ لَا يُطَاقُ حِفْظُهُ قَالَ يُقَبِّلُهُ الْأَرْضَ أَوَّلًا عَلَى أَنَّ لَكَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مَنًا مَنًا
خَطَبَ النَّبِيُّ ص- أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مُصَابَةٌ فِي حَجْرِي أَيْتَامٌ وَ لَا يَصْلُحُ لَكَ إِلَّا امْرَأَةٌ فَارِغَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا رَكِبَ الْإِبِلَ مِثْلُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ وَ لَا أَرْعَى عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدَيْهِ الحديث الثاني: مجهول. و قال في القاموس: مجن مجونا: صلب و غلظ، و منه الماجن: لمن لا يبالي قولا و فعلا كأنه صلب الوجه. و قال في المغرب: المماجن من النوق الممارن، و هي التي ينزو عليها غير واحد من الفحولة فلا تكاد تلقح. الحديث الثالث: موثق. و في الحديث الذي في أول هذا الباب" أحناه" مع الضمير و هو الموافق لما في كتب العامة. و قال في النهاية: الحانية التي تقيم على ولدها و لا تتزوج شفقة و عطفا، و منه الحديث في نساء القريش: " أحناه على ولد، و أرعاه على زوج"، إنما وحد الضمير و أمثاله ذهابا إلى المعنى، تقديره: أحنى من وجد أو خلق أو من هناك، و هو كثير في العربية و من أفصح الكلام.
أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَحْمِلُ أَعْظَمَ مَا يَحْمِلُ الرِّجَالُ فَهَلْ يَصْلُحُ لِي أَنْ آتِيَ بَعْضَ مَا لِي مِنَ الْبَهَائِمِ نَاقَةً أَوْ حِمَارَةً فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يَقْوَيْنَ عَلَى مَا عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْكَ حَتَّى خَلَقَ لَكَ مَا يَحْتَمِلُكَ مِنْ شَكْلِكَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ السَّوْدَاءِ العَنَطْنَطَةِ قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً إِنِّي طَلَبْتُ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ فَوَقَعْتُ عَلَى شَكْلِي مِمَّا يَحْتَمِلُنِي وَ قَدْ أَقْنَعَنِي ذَلِكَ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَّا عَلَّمَهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَانَ مِنْ تَعْلِيمِهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي عَنِ اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ فَقَالَ إِنَّ الْأَبْكَارَ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ إِذَا أَدْرَكَ ثَمَرُهُ فَلَمْ يُجْتَنَى أَفْسَدَتْهُ الشَّمْسُ وَ نَثَرَتْهُ الرِّيَاحُ وَ كَذَلِكَ الْأَبْكَارُ إِذَا أَدْرَكْنَ مَا يُدْرِكُ النِّسَاءُ فَلَيْسَ لَهُنَّ دَوَاءٌ إِلَّا الْبُعُولَةُ وَ إِلَّا لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِنَّ الْفَسَادُ لِأَنَّهُنَّ بَشَرٌ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ نُزَوِّجُ فَقَالَ الْأَكْفَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنِ الْأَكْفَاءُ فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ و قال في النهاية: العنطنطة: الطويلة العنق مع حسن قوام. ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن و تحصينهن بالأزواج الحديث الأول: مرسل. الحديث الثاني: مرسل. الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ
صلى الله عليه وآله وسلم شَارِبُ الْخَمْرِ لَا يُزَوَّجُ إِذَا خَطَبَ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ مَا حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى لِسَانِي فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ باب كراهية أن ينكح شارب الخمر الحديث الأول: مرفوع. و يدل على المنع من تزويج شارب الخمر، و حمل في المشهور على الكراهة، و قال بعض العامة: المعتبر في الكفاءة ستة: الدين و الحرية و النسب و اليسار و الحرفة و السلامة من العيوب الأربعة، فقال بعضهم: يحتمل أن يريد بالدين الإسلام مع السلامة من الفسق، بأن كان مثلها في الصلاح أو دونها، و يحتمل أن يريد به الصلاح حتى لو كان دونها فيه لم تحصل الكفاءة، و بالنسب أن يكون الزوج معلوم النسب في حق من هي معلومة النسب، لا أن يكونا متساويين في الشرف، و لا أن يكونا من قبيلة واحدة. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مجهول.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ النَّجَاشِيَّ لَمَّا خَطَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص- آمِنَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَزَوَّجَهُ دَعَا بِطَعَامٍ وَ قَالَ إِنَّ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْإِطْعَامَ عِنْدَ التَّزْوِيجِ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا قَالَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَبَداً وَ أَتَمَّتْ عِدَّتَهَا مِنَ الْأَوَّلِ وَ عِدَّةً أُخْرَى مِنَ الْآخَرِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ أَتَمَّتْ عِدَّتَهَا مِنَ الْأَوَّلِ وَ كَانَ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ
عليه السلام فِي ابْنَةِ الْأَخِ مِنَ الرَّضَاعِ لَا آمُرُ بِهِ أَحَداً وَ لَا أَنْهَى عَنْهُ وَ إِنَّمَا أَنْهَى عَنْهُ نَفْسِي وَ وُلْدِي وَ قَالَ عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ حَمْزَةَ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعِ زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تقول: أين أنت يا رسول الله عن ابنة حمزة أو لا تخطب ابنة حمزة بن عبد المطلب، قال: إن حمزة أخي من الرضاعة. و يؤيد الثاني ما رواه أيضا مسلم بإسناده عن ابن عبد الرحمن عن علي (عليه السلام) " قال: قلت: يا رسول الله ما لك تنوق في قريش و تدعنا؟ قال: و عندكم شيء؟ قلت: نعم ابنة حمزة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنها ابنة أخي من الرضاعة، قال عياض تنوق بفتح النون و شد الواو معناه تختار، و التنوق المبالغة في اختيار الشيء فحذفت إحدى التائين قال عياض: عرض على ذلك يحتمل أنه لم يعلم أن اللبن لفحل واحد أو أنه أخوه من الرضاعة، و قال القرطبي: و الأول بعيد. انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون نزل حكم تحريم الرضاع في ذلك الوقت، و لم يطلع (عليه السلام) بعد عليه، أو إنما سأل ذلك ليظهر للناس سبب إعراضه (صلى الله عليه وآله وسلم). الحديث الخامس: حسن. و لعله محمول على التقية كما يشعر سياق الخبر أو على ما إذا لم يتحقق شرائط التحريم.
قُلْتُ لَهُ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَوَجَدْتُ امْرَأَةً قَدْ أَرْضَعَتْنِي وَ أَرْضَعَتْ أُخْتَهَا قَالَ فَقَالَ كَمْ قَالَ قُلْتُ شَيْئاً يَسِيراً قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " و لا هجرة" يدل على نفي وجوب الهجرة بعد فتح مكة كما هو مختار جماعة من الأصحاب، و يمكن حمله على نفي الهجرة الكاملة و سائر الفقرات مفسرة في محالها. قوله: " فمعنى قوله" الظاهر أنه كلام الكليني و مقصوده غير واضح و إن كان ظاهره مختار ابن أبي عقيل، و يمكن أن يكون المراد اشتراط الحولين في المرتضع أو ولد المرضعة. نوادر في الرضاع الحديث الأول: حسن. و سؤاله (عليه السلام) و استفصاله يشعر بأنه إذا كان عدد الرضعات كثيرة يوجب تحريم أخت أحد المرضعتين على الآخر، و هذا من فروع المسألة التي اختلف فيها، و هي أن إخوة المرتضع هل يحرمون على أولاد صاحب اللبن ولادة و رضاعا؟ و كذا أولاد المرضعة؟ فإن زوج المرأة من أولاد صاحب اللبن رضاعا مع اتحاد الفحل كما هو الظاهر، و من أولاد المرضعة رضاعا لو كان به قائل، لأنه يلزم زيادة الفرع
إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ فَعَهِدَ إِلَى امْرَأَتِهِ عَهْداً أَلَّا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى يَقْدَمَ قَالَ وَ إِنَّ أَبَاهَا مَرِضَ فَبَعَثَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ إِنَّ زَوْجِي خَرَجَ وَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنْ بَيْتِي حَتَّى يَقْدَمَ وَ إِنَّ أَبِي قَدْ مَرِضَ فَتَأْمُرُنِي أَنْ أَعُودَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا اجْلِسِي فِي بَيْتِكِ وَ أَطِيعِي زَوْجَكِ قَالَ فَثَقُلَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ ثَانِياً بِذَلِكَ فَقَالَتْ فَتَأْمُرُنِي أَنْ أَعُودَهُ فَقَالَ اجْلِسِي فِي بَيْتِكِ وَ أَطِيعِي زَوْجَكِ قَالَ فَمَاتَ أَبُوهَا فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ إِنَّ أَبِي قَدْ مَاتَ فَتَأْمُرُنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا اجْلِسِي فِي بَيْتِكِ وَ أَطِيعِي زَوْجَكِ قَالَ فَدُفِنَ الرَّجُلُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكِ وَ لِأَبِيكِ بِطَاعَتِكِ لِزَوْجِكِ
إِذَا لَمْ يَغَرِ الرَّجُلُ فَهُوَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ الحديث الرابع: حسن. الغيرة الحديث الأول: مرسل. قوله (عليه السلام): " غيور" قال في النهاية: و هو فعول من الغيرة، و هي الحمية و الأنفة يقال: رجل غيور، و امرأة غيور بلا هاء لأن فعولا يشترك فيه المذكر و المؤنث و في رواية" إني امرأة غيري" و هي فعلى من الغيرة. انتهى. و قيل: الغيرة عبارة عن تغير القلب و هيجان الحفيظة بسبب هتك الحريم، و هذا على الله تعالى مستحيل، فهو كناية عن منعه الفواحش، و المبالغة فيه مجازا، لأن الغيور يمنع حريمه، و قيل: الغيرة حمية و أنفة، و غيرته تعالى محمولة على المبالغة في إظهار غضبه على من يرتكب الفواحش، و إنزال العقوبة. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام): " منكوس القلب" أي يصير بحيث لا يستقر فيه شيء من الخير،
اجْتَمَعَ الْحَوَارِيُّونَ إِلَى عِيسَى عليه السلام فَقَالُوا لَهُ يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ أَرْشِدْنَا فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ مُوسَى كَلِيمَ اللَّهِ عليه السلام أَمَرَكُمْ أَنْ لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَاذِبِينَ وَ أَنَا آمُرُكُمْ أَنْ لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ كَاذِبِينَ قوله (عليه السلام): " يا أبا زنة" الظاهر أنه بتشديد النون أي يا أيها القرد تأديبا و يأمن يتهم بالسوء لما نسبت إلى نفسك، قال الجوهري: أزننته بالشيء اتهمته به، و هو يزن بكذا و كذا أي يتهم به، و أبو زنة كنية القرد، و في بعض النسخ بالذال و الباء ذنبه الاستحداء و الإقرار بالأمر و المعرفة به، أي أيها المعترف بالذنب و الخطإ و في بعضها يا با يزيد. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام): " إذا عرف الله" يمكن حمله على أن مراد السائل أنه مبتلى بمعاشرة امرأة يقع نظره عليها بغير اختيار فتعجبه، فالمراد بصدق النية أن يعلم الله تعالى أنه لا يتعمد ذلك، أو على أن يكون المراد بصدق النية النظر لإرادة التزويج. الحديث السابع: حسن كالموثق. و قال الفيروزآبادي: الزوق بالضم: الزيبق، و منه التزويق للتزيين و التحسين وَ لَا صَادِقِينَ قَالُوا يَا رُوحَ اللَّهِ زِدْنَا فَقَالَ إِنَّ مُوسَى نَبِيَّ اللَّهِ عليه السلام أَمَرَكُمْ أَنْ لَا تَزْنُوا وَ أَنَا آمُرُكُمْ أَنْ لَا تُحَدِّثُوا أَنْفُسَكُمْ بِالزِّنَا فَضْلًا عَنْ أَنْ تَزْنُوا فَإِنَّ مَنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالزِّنَا كَانَ كَمَنْ أَوْقَدَ فِي بَيْتٍ مُزَوَّقٍ فَأَفْسَدَ التَّزَاوِيقَ الدُّخَانُ وَ إِنْ لَمْ يَحْتَرِقِ الْبَيْتُ
لَيْسَ يُبْلِي اللَّهُ بِهَذَا الْبَلَاءِ أَحَداً وَ لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ إِنَّ فِي أَدْبَارِهِمْ أَرْحَاماً مَنْكُوسَةً وَ حَيَاءُ أَدْبَارِهِمْ كَحَيَاءِ الْمَرْأَةِ قَدْ شَرِكَ فِيهِمُ ابْنٌ لِإِبْلِيسَ يُقَالُ لَهُ زَوَالٌ فَمَنْ شَرِكَ فِيهِ مِنَ الرِّجَالِ كَانَ مَنْكُوحاً وَ مَنْ شَرِكَ فِيهِ مِنَ النِّسَاءِ كَانَتْ مِنَ الْمَوَارِدِ وَ الْعَامِلُ عَلَى هَذَا مِنَ الرِّجَالِ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَتْرُكْهُ وَ هُمْ بَقِيَّةُ سَدُومَ أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَعْنِي بِهِمْ بَقِيَّتَهُمْ أَنَّهُ وَلَدُهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ مِنْ طِينَتِهِمْ قَالَ قُلْتُ سَدُومُ الَّتِي قُلِبَتْ قَالَ هِيَ أَرْبَعُ مَدَائِنَ- سَدُومُ وَ صَرِيمُ وَ لَدْمَاءُ وَ عُمَيْرَاءُ قَالَ فَأَتَاهُنَّ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ هُنَّ مَقْلُوعَاتٌ إِلَى تُخُومِ الْأَرْضِ باب من أمكن من نفسه الحديث الأول: كالموثق. الحديث الثاني: ضعيف. و في علل الشرائع" سدوم، و صديم، و لدنا، و عميراء" و قال الطبرسي (رحمه الله)، قيل: كانت أربع مدائن و هي المؤتفكات سدوم، و عامورا، و دوما، و صبوايم و أعظمها سدوم، و كان لوط يسكنها. و قال المسعودي: أرسل الله لوطا إلى المدائن الخمسة و هي سدوم و عموما و أدوما و صاعورا و صابورا. السَّابِعَةِ فَوَضَعَ جَنَاحَهُ تَحْتَ السُّفْلَى مِنْهُنَّ وَ رَفَعَهُنَّ جَمِيعاً حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا نُبَاحَ كِلَابِهِمْ ثُمَّ قَلَبَهَا
قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ ادَّعَى أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً إِلَى نَفْسِهَا وَ هِيَ مَازِحَةٌ فَسُئِلَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ قُلْتُ فَيَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَالَ نَعَمْ
صلى الله عليه وآله وسلم لِيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَأْكُلُ النُّفَسَاءُ الرُّطَبَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمَرْيَمَ- وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسٰاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوَانُ الرُّطَبِ قَالَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَسَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ تَمْرِ أَمْصَارِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا تَأْكُلُ نُفَسَاءُ يَوْمَ تَلِدُ الرُّطَبَ فَيَكُونُ غُلَاماً إِلَّا كَانَ حَلِيماً وَ إِنْ كَانَتْ جَارِيَةً كَانَتْ حَلِيمَةً
أَطْعِمُوا حَبَالاكُمْ ذَكَرَ اللُّبَانِ فَإِنْ يَكُ فِي بَطْنِهَا غُلَامٌ خَرَجَ ذَكِيَّ الْقَلْبِ عَالِماً شُجَاعاً وَ إِنْ تَكُ جَارِيَةٌ حَسُنَ خَلْقُهَا وَ خُلُقُهَا وَ عَظُمَتْ عَجِيزَتُهَا وَ حَظِيَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا الحديث السادس: ضعيف. و قال الفيروزآبادي: اللبان: كالرضاع و يضم الكندر، و قال: حظيت المرأة عند زوجها حظوة بالضم و الكسر: أي سعدت به و دنت من قلبه و أحبها، و العجيزة و العجز مؤخر الشيء. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و في بعض كتب الطب الكندر: أصناف، منه هندي يميل إلى الخضرة، و منه مدحرج قطفا يؤخذ مربعا، ثم يضعونها في جرار حتى يتدور و يتدحرج، و هذا إذا عتق أحمر، و منه أبيض يلين البطن، و المستعمل من الكندر اللبان و القشار، و الدقاق و الدخان و أجزاء شجرة كلها حتى الأوراق، و أجوده الذكر الأبيض المدحرج الدبقي الباطن الدهين المكسرة.
عُقَّ عَنْهُ وَ احْلِقْ رَأْسَهُ يَوْمَ السَّابِعِ وَ تَصَدَّقْ بِوَزْنِ شَعْرِهِ فِضَّةً وَ اقْطَعِ الْعَقِيقَةَ جَذَاوِيَ وَ اطْبُخْهَا باب أن العقيقة لا تجب على من لا يجد الحديث الأول: ضعيف و عليه الأصحاب. الحديث الثاني: مجهول. باب أنه يعق يوم السابع عن المولود، و يحلق رأسه و يسمي الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام): " جذاوي" كأنه جمع جذوة بالكسر: و هي القطعة من اللحم كما وَ ادْعُ عَلَيْهَا رَهْطاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ
لِي لَمْ أَرَكَ مُنْذُ أَيَّامٍ يَا أَبَا هَارُونَ فَقُلْتُ وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ فَمَا سَمَّيْتَهُ قُلْتُ سَمَّيْتُهُ مُحَمَّداً قَالَ فَأَقْبَلَ بِخَدِّهِ نَحْوَ الْأَرْضِ وَ هُوَ يَقُولُ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ حَتَّى كَادَ يَلْصَقُ خَدُّهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ بِنَفْسِي وَ بِوُلْدِي وَ بِأَهْلِي وَ بِأَبَوَيَّ وَ بِأَهْلِ الْأَرْضِ كُلِّهِمْ جَمِيعاً الْفِدَاءُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَسُبَّهُ وَ لَا تَضْرِبْهُ وَ لَا تُسِئْ إِلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ دَارٌ فِيهَا اسْمُ مُحَمَّدٍ إِلَّا وَ هِيَ تُقَدَّسُ كُلَّ يَوْمٍ ثُمَّ قَالَ لِي عَقَقْتَ عَنْهُ قَالَ فَأَمْسَكْتُ قَالَ وَ قَدْ رَآنِي حَيْثُ أَمْسَكْتُ ظَنَّ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ فَقَالَ يَا مُصَادِفُ ادْنُ مِنِّي فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ مَا قَالَ لَهُ إِلَّا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَ لِي بِشَيْءٍ فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ فَقَالَ لِي كَمَا أَنْتَ يَا أَبَا هَارُونَ فَجَاءَنِي مُصَادِفٌ بِثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي فَقَالَ يَا أَبَا هَارُونَ اذْهَبْ فَاشْتَرِ كَبْشَيْنِ وَ اسْتَسْمِنْهُمَا وَ اذْبَحْهُمَا وَ كُلْ وَ أَطْعِمْ
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَا تَسْتَرْضِعُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ اللَّبَنَ يَغْلِبُ الطِّبَاعَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَسْتَرْضِعُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَشِبُّ عَلَيْهِ
صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْمَرَضِ يُصِيبُ الصَّبِيَّ فَقَالَ كَفَّارَةٌ لِوَالِدَيْهِ
الوالد العلامة (ره): الظاهر أن المراد إن كانت إرادة الطلاق أو زمان غيبته عنها في أول الهلال صبر ثلاثة أهلة و إلا فمن الشهور العددية ثم يطلقها، ثم يجوز (عليه السلام) الشهر الواحد فالثلاثة على الاستحباب أو المراد جنسهما ليشمل الواحد ثم بينه بالواحد. قوله (عليه السلام): " يطلقها إذا" هذا هو المشهور و خالف ابن إدريس فأنكر إلحاق كَيْفَ يُطَلِّقُهَا فَقَالَ إِذَا مَضَى لَهُ شَهْرٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فِيهِ يُطَلِّقُهَا إِذَا نَظَرَ إِلَى غُرَّةِ الشَّهْرِ الْآخَرِ بِشُهُودٍ وَ يَكْتُبُ الشَّهْرَ الَّذِي يُطَلِّقُهَا فِيهِ وَ يُشْهِدُ عَلَى طَلَاقِهَا رَجُلَيْنِ فَإِذَا مَضَى ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ وَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا فِي تِلْكَ الثَّلَاثَةِ الْأَشْهُرِ الَّتِي تَعْتَدُّ فِيهَا
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَتَى تَبِينُ مِنْهُ قَالَ حِينَ يَطْلُعُ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ تَمْلِكُ نَفْسَهَا قُلْتُ فَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ فِي تِلْكَ الْحَالِ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا تُمَكِّنُ مِنْ نَفْسِهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنَ الدَّمِ الكراهة. الحديث العاشر: موثق موقوف. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " و هو من الحيضة" أي من توابعها إذ الظاهر أن ابتداء العشرة بعد أيام الحيض السابق. الحديث الثاني عشر: مجهول.
في المسالك: طلاق المريض كطلاق الصحيح في الوقوع، و لكنه يزيد عنه بكراهته مطلقا، و ظاهر بعض الأخبار عدم الجواز، و حمل على الكراهة جمعا، ثم إن كان الطلاق رجعيا توارثا ما دامت في العدة إجماعا، و إن كان بائنا لم يرثها الزوج مطلقا كالصحيح، و ترثه هي في العدة و بعدها إلى سنة من الطلاق ما لم تتزوج بغيره أو يبرأ من مرضه الذي طلق فيه هذا هو المشهور خصوصا بين المتأخرين و ذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية إلى ثبوت التوارث بينهما في العدة مطلقا و اختصاص الإرث بعدها بالمرأة منه دون العكس إلى المدة المذكورة. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مرسل. مَرِيضٌ قَالَ إِنْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ وَ لَمْ تَتَزَوَّجْ وَرِثَتْهُ وَ إِنْ كَانَتْ قَدْ تَزَوَّجَتْ فَقَدْ رَضِيَتْ بِالَّذِي صَنَعَ لَا مِيرَاثَ لَهَا
" ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا " و الظاهر أن المراد بالعود إرادة العود لما حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار، و بهذا المعنى صرح المرتضى (ره) في المسائل الناصرية و جماعة، إذا تقرر ذلك، فاعلم أنه لا إشكال في لزوم الكفارة بإرادة العود، و لكن هل يستقر الوجوب بذلك حتى لو طلقها بعد إرادة العود قبل الكفارة، تبقى الكفارة بإرادة العود أم لا؟ قُلْتُ فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا أَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ قَالَ لَا سَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ قُلْتُ فَإِنْ صَامَ بَعْضاً فَمَرِضَ فَأَفْطَرَ أَ يَسْتَقْبِلُ أَمْ يُتِمُّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ إِنْ صَامَ شَهْراً فَمَرِضَ اسْتَقْبَلَ وَ إِنْ زَادَ عَلَى الشَّهْرِ الْآخَرِ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ بَنَى عَلَى مَا بَقِيَ قَالَ وَ قَالَ الْحُرَّةُ وَ الْمَمْلُوكَةُ سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ عَلَى الْمَمْلُوكِ نِصْفَ مَا عَلَى الْحُرِّ مِنَ الْكَفَّارَةِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ عِتْقٌ وَ لَا صَدَقَةٌ إِنَّمَا عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ أَكْثَرَ فَقَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَكَانَ كُلِّ مَرَّةٍ كَفَّارَةٌ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ قَالَ لَا بل يكون معنى الوجوب كونها شرطا في حل الوطء قولان: أصحهما الثاني. قوله (عليه السلام): " إن صام شهرا" ظاهره خلاف فتوى الأصحاب إذ المرض من الأعذار التي يصح معها البناء عندهم، خلافا لبعض العامة، فيحمل هذا على المرض الذي لا يسوغ الإفطار، أو على التقية أو على الاستحباب. الحديث الحادي عشر: موثق. الحديث الثاني عشر: صحيح. قوله (عليه السلام): " مكان كل مرة" ذهب الشيخ في النهاية و أتباعه إلى أنه لو كرر ظهار الواحدة يلزمه بكل مرة كفارة، سواء اتحد المجلس أو تعددت و سواء اتحد المشبه بها أو اختلفت المشبه بها، كان ظاهر بأمه ثم بأخته مثلا تعددت الكفارة، و قيل: إن اتحد لم يتعدد إلا أن يتخلل التكفير، و قيل: بالتعدد مع التراخي مطلقا، قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الظِّهَارِ عَلَى الْحُرَّةِ وَ الْأَمَةِ فَقَالَ نَعَمْ قِيلَ فَإِنْ ظَاهَرَ فِي شَعْبَانَ وَ لَمْ يَجِدْ مَا يُعْتِقُ قَالَ يَنْتَظِرُ حَتَّى يَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ ثُمَّ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ وَ إِنْ ظَاهَرَ وَ هُوَ مُسَافِرٌ انْتَظَرَ حَتَّى يَقْدَمَ فَإِنْ صَامَ فَأَصَابَ مَالًا فَلْيُمْضِ الَّذِي ابْتَدَأَ فِيهِ
إِنْ عَلِمْتُمْ لَهُمْ مَالًا وَ دِيناً ابن عباس، و روي عنه أيضا إن علمتم فيهم قدرة على الاكتساب لأداء مال الكتابة و رغبة فيه و أمانة، و هو قول ابن عمرو ابن زيد و الثوري و الزجاج، قال الحسن إن كان عنده مال فكاتبه، و إلا فلا تعلق عليه صحيفة يغدو بها على الناس و يروح بها فيسألهم. الحديث الثامن: صحيح. الحديث التاسع: حسن. الحديث العاشر: صحيح.
ابن الجنيد. الحديث العاشر: مجهول. و لعله إنما ذكره في هذا الباب، لأنه يأكل العذرة و لا يخفى ما فيه. الحديث الحادي عشر: ضعيف. الحديث الثاني عشر: ضعيف. باب ما لا يؤكل من الشاة و غيرها الحديث الأول: ضعيف. دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ حُرِّمَ مِنَ الشَّاةِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ الدَّمُ وَ الْخُصْيَتَانِ وَ الْقَضِيبُ وَ الْمَثَانَةُ وَ الْغُدَدُ وَ الطِّحَالُ وَ الْمَرَارَةُ
كُلُّ دَاءٍ مِنَ التُّخَمَةِ مَا خَلَا الْحُمَّى فَإِنَّهَا تَرِدُ وُرُوداً
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا دَخَلَ رَجُلٌ بَلْدَةً فَهُوَ ضَيْفٌ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ إِخْوَانِهِ وَ أَهْلِ دِينِهِ حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهُمْ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: حسن. و قال في النهاية: يقال: دفت الدواء أدوفه: إذا بللته بماء و خلطته، و يقال فيه داف يديف بالياء، و الواو فيه أكثر" و في حديث سلمان" إنه دعا في مرضه بمسك، فقال لامرأته: أديفيه في تور من ماء. الحديث السادس: مجهول. باب أن الرجل إذا دخل بلدة فهو ضيف على من بها من إخوانه الحديث الأول: ضعيف.
إِنَّ يَعْقُوبَ عليه السلام كَانَ لَهُ مُنَادٍ يُنَادِي كُلَّ غَدَاةٍ مِنْ مَنْزِلِهِ عَلَى فَرْسَخٍ أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ فَلْيَأْتِ إِلَى مَنْزِلِ يَعْقُوبَ وَ إِذَا أَمْسَى يُنَادِي أَلَا مَنْ أَرَادَ الْعَشَاءَ فَلْيَأْتِ إِلَى مَنْزِلِ يَعْقُوبَ أكلة من خبز يقيم به صلبه، و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و الله ما سأله إلا خبزا يأكله، لأنه يأكل بقلة الأرض، و لقد كانت خضرة البقل ترى من شفيف صفاق بطنه لهزاله، و تذييب لحمه قال الأخفش: يقال فقير إليه و فقير له. الحديث السادس: ضعيف. الحديث السابع: موثق. باب الغداء و العشاء الحديث الأول: ضعيف.
قَالَ مَا تَقُولُ أَطِبَّاؤُكُمْ فِي عَشَاءِ اللَّيْلِ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَنْهَوْنَّا عَنْهُ قَالَ لَكِنِّي آمُرُكُمْ بِهِ
إِذَا وُضِعَ الْغَدَاءُ وَ الْعَشَاءُ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَعَنَهُ اللَّهُ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ اخْرُجُوا فَلَيْسَ هَاهُنَا عَشَاءٌ وَ لَا مَبِيتٌ وَ إِذَا نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ تَعَالَوْا فَإِنَّ لَكُمْ هَاهُنَا عَشَاءً وَ مَبِيتاً
فَقَالَ وَ لِمَ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ يُهَيِّجُ بِهِمُ الْمِرَّةَ السَّوْدَاءَ وَ الصُّدَاعَ وَ الْأَوْجَاعَ فَقَالَ لِي يَا سَعْدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً أَكْرَمَ مِنَ الضَّأْنِ لَفَدَى بِهِ إِسْمَاعِيلَ ع قوله (عليه السلام): " و ذلك" ففي مثل هذا الزمان يتغير البدن تغيرا تاما. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام): " على الله" أي متوكلا على الله، أو حال كون أدائه لازما على الله. باب فضل لحم الضأن على المعز الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " مضغة" أي لحما من شأنه أن يمضغ. الحديث الثاني: صحيح.
كَانَ يَقُولُ مَا أَكَلْتُ طَعَاماً أَبْقَى وَ لَا أَهْيَجَ لِلدَّاءِ مِنَ اللَّحْمِ الْيَابِسِ يَعْنِي الْقَدِيدَ الحديث الثاني: صحيح. و في القاموس: ناء اللحم يناء فهو نيء بين النيوء، و النيوءة لم ينضج. يائية. باب القديد الحديث الأول: مجهول. و في رجال الشيخ" أخو أبي العرام" و يدل على جواز أكل القديد، و لا ينافي الكراهة المستفادة من الأخبار الآتية. الحديث الثاني: مرفوع. و يدل على أن مع عدم الملح فيه كراهة. الحديث الثالث: صحيح على الظاهر. قوله (عليه السلام): " أبقى" أي في المعدة، و يدل على كراهة القديد، و يمكن أن يقال: لا يدل على الكراهة إذ ليس في تلك الأخبار نهي عن الأكل و إنما فيهما بيان المضرة، لكن الظاهر أن الكراهة المستعملة في تلك الأمور يراد بها ما يشمل ذلك.
شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الضَّعْفَ فَقِيلَ لَهُ اطْبُخِ اللَّحْمَ بِاللَّبَنِ فَإِنَّهُمَا يَشُدَّانِ الْجِسْمَ قَالَ فَقُلْتُ هِيَ الْمَضِيرَةُ قَالَ لَا وَ لَكِنِ اللَّحْمُ بِاللَّبَنِ الْحَلِيبِ
لِي ادْنُ فَكُلْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا لِي ضَارٌّ فَقَالَ لِي ادْنُ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لَا يَضُرُّكَ مَعَهُنَّ شَيْءٌ مِمَّا تَخَافُ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ مِلْءَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ وَ لَا دَاءٌ تَغَدَّ مَعَنَا
لِي كُلِ اللَّحْمَ فَأَكَلْتُهُ ثُمَّ رَآنِي بَعْدَ جُمْعَةٍ وَ أَنَا عَلَى حَالِي مُصْفَرّاً فَقَالَ لِي أَ لَمْ آمُرْكَ بِأَكْلِ اللَّحْمِ قُلْتُ مَا أَكَلْتُ غَيْرَهُ مُنْذُ أَمَرْتَنِي فَقَالَ وَ كَيْفَ تَأْكُلُهُ قُلْتُ طَبِيخاً فَقَالَ لَا كُلْهُ كَبَاباً فَأَكَلْتُهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَعَانِي بَعْدَ جُمْعَةٍ وَ إِذَا الدَّمُ قَدْ عَادَ فِي وَجْهِي فَقَالَ لِي الْآنَ نَعَمْ
أَكْلُ الْكَبَابِ يَذْهَبُ بِالْحُمَّى باب الشواء و الكباب و الرؤوس الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور، و الوعك: الحمى. الحديث الرابع: ضعيف.
عليه السلام ادَّهِنُوا بِالزَّيْتِ وَ أْتَدِمُوا بِهِ فَإِنَّهُ دُهْنَةُ الْأَخْيَارِ وَ إِدَامُ الْمُصْطَفَيْنَ مُسِحَتْ بِالْقُدْسِ مَرَّتَيْنِ بُورِكَتْ مُقْبِلَةً وَ بُورِكَتْ مُدْبِرَةً لَا يَضُرُّ مَعَهَا دَاءٌ باب الزيت و الزيتون الحديث الأول: ضعيف على المشهور و آخره موثق. الحديث الثاني: مجهول [و الثالث ساقط] الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " مسحت بالقدس مرتين" أي في موضعين من القرآن في سورة
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُعْجِبُهُ الْعَسَلُ
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ الْعَسَلَ وَ يَقُولُ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَ مَضْغُ اللُّبَانِ يُذِيبُ الْبَلْغَمَ
مَا اسْتَشْفَى مَرِيضٌ بِمِثْلِ الْعَسَلِ
بِهَذِهِ الْأَدْوِيَةِ الْمِرَارِ فَقَالَ لَهُ لَا إِذَا مَرِضَ أَحَدُكُمْ فَخُذِ السُّكَّرَ الْأَبْيَضَ فَدُقَّهُ وَ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ وَ اسْقِهِ إِيَّاهُ فَإِنَّ الَّذِي جَعَلَ الشِّفَاءَ فِي الْمَرَارَةِ قَادِرٌ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الْحَلَاوَةِ
مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُرِّ شِفَاءً خُذْ سُكَّرَةً وَ نِصْفاً فَصَيِّرْهَا فِي إِنَاءٍ وَ صُبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ حَتَّى يَغْمُرَهَا وَ ضَعْ عَلَيْهَا حَدِيدَةً وَ نَجِّمْهَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَأَمْرِسْهَا بِيَدِكَ وَ اسْقِهِ فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ فَصَيِّرْهَا سُكَّرَتَيْنِ وَ نِصْفاً وَ نَجِّمْهَا كَمَا فَعَلْتَ وَ اسْقِهِ وَ إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ فَخُذْ ثَلَاثَ سُكَّرَاتٍ وَ نِصْفاً وَ نَجِّمْهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَفَعَلْتُ فَشَفَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَرِيضَنَا الحديث التاسع: مرسل مجهول. الحديث العاشر: ضعيف. الحديث الحادي عشر: مجهول. و الغافث من الحشائش الشائكة، و له ورق كورق الشهدانج أو ورق النطافلي و زهر كالنيلوفر، و هو المستعمل أو عصارته. قوله (عليه السلام): " من المر شفاء" لعل المعنى أنه لم يجعل الشفاء منحصرا في المر أو لم يجعل فيه الشفاء الكامل. قوله (عليه السلام): " نجمها" أي ضعها بارزة تحت النجوم.
تَغَدَّيْتُ مَعَهُ فَقَالَ لِي باب ألبان الإبل الحديث الأول: ضعيف. الحديث الثاني: مرسل موقوف، و اللقاح ككتاب جمع اللقوح و هي الناقة الحلوب. باب ألبان الأتن الحديث الأول: صحيح. و قال الفيروزآبادي: الشيراز: اللبن الرائب المستخرج ماؤه انتهى، و المعنى هو الذي اشتد و غلظ سواء حمض كالماست أو لم يحمض كالجبن الرطب. أَ تَدْرِي مَا هَذَا قُلْتُ لَا قَالَ هَذَا شِيرَازُ الْأُتُنِ اتَّخَذْنَاهُ لِمَرِيضٍ لَنَا فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَكُلْ
إِنَّ الْجَوْزَ وَ الْجُبُنَّ إِذَا اجْتَمَعَا كَانَا دَوَاءً وَ إِذَا افْتَرَقَا كَانَا دَاءً الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: مجهول.
لِي أَحْسَبُكَ غَمَّكَ مَا رَأَيْتَ مِنْ دَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى قُلْتُ لَهُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي نِعْمَ الطَّعَامُ الْأَرُزُّ يُوَسِّعُ الْأَمْعَاءَ أبواب الحبوب باب الأرز الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام): " و طبيخ" قال الفيروزآبادي: الطبيخ: ضرب من المصنف. و قال: المصنف كمعظم: الشراب طبخ حتى ذهب نصفه انتهى. أقول: لعل المراد هنا ما لم يغلظ كثيرا بل اكتفى فيه بذهاب ثلثيه. الحديث الثاني: مجهول كالحسن. وَ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ وَ إِنَّا لَنَغْبِطُ أَهْلَ الْعِرَاقِ بِأَكْلِهِمُ الْأَرُزَّ وَ الْبُسْرَ فَإِنَّهُمَا يُوَسِّعَانِ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعَانِ الْبَوَاسِيرَ
وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قُدِّمَ بِهِمَا عَلَى الْمَنْصُورِ قَالَ فَسَأَلْتُ عَنْهُمْ مِنْ بَعْدُ فَقِيلَ لِي إِنَّهُمْ نَزَلُوا بِالْحِيرَةِ فَبَكَّرْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ فَدَخَلْتُ فَإِذَا قُدَّامَهُمْ سِلَالٌ فِيهَا رُطَبٌ قَدْ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِمْ مِنَ الْكُوفَةِ فَكُشِفَتْ قُدَّامَهُمْ فَمَدَّ يَدَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَأَكَلَ وَ قَالَ لِي كُلْ ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا تَرَى مَا أَحْسَنَ هَذَا الرُّطَبَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ لِي يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ فُضِّلْتُمْ عَلَى النَّاسِ فِي المَطْعَمِ بِثَلَاثٍ سَمَكِكُمْ هَذَا الْبُنَانِيِّ وَ عِنَبِكُمْ هَذَا الرَّازِقِيِّ وَ رُطَبِكُمْ هَذَا الْمُشَانِ
عليه السلام إِحْدَى وَ عِشْرُونَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَى الرِّيقِ تَدْفَعُ جَمِيعَ الْأَمْرَاضِ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ
مَنْ أَكَلَ حَبَّةً مِنْ رُمَّانٍ أَمْرَضَتْ شَيْطَانَ الْوَسْوَسَةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً
عَلَيْكُمْ بِالرُّمَّانِ الْحُلْوِ فَكُلُوهُ فَإِنَّهُ لَيْسَتْ مِنْ حَبَّةٍ تَقَعُ فِي مَعِدَةِ مُؤْمِنٍ إِلَّا أَبَادَتْ دَاءً وَ أَطْفَأَتْ شَيْطَانَ الْوَسْوَسَةِ عَنْهُ
ذلك على وجه الاستئناس و اللطف. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: موثق. و قال الفيروزآبادي: الوباء محركة و يمد: الطاعون أو كل مرض عام. الحديث السادس: موثق كالصحيح. الحديث السابع: مرفوع. الحديث الثامن: مجهول.
ذُكِرَ لَهُ الْحُمَّى فَقَالَ عليه السلام إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَتَدَاوَى إِلَّا بِإِفَاضَةِ الْمَاءِ الْبَارِدِ يُصَبُّ عَلَيْنَا وَ أَكْلِ التُّفَّاحِ
لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التُّفَّاحِ مَا دَاوَوْا مَرْضَاهُمْ إِلَّا بِهِ قَالَ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَطْعِمُوا مَحْمُومِيكُمُ التُّفَّاحَ فَمَا مِنْ شَيْءٍ أَنْفَعَ مِنَ التُّفَّاحِ
بِأَيِّ شَيْءٍ يَأْمُرُكُمْ أَطِبَّاؤُكُمْ فِي الْأُتْرُجِّ فَقُلْتُ يَأْمُرُونَنَا أَنْ نَأْكُلَهُ قَبْلَ الطَّعَامِ فَقَالَ إِنِّي آمُرُكُمْ بِهِ بَعْدَ الطَّعَامِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْخِرْبِزِ
أَكَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْبِطِّيخَ بِالسُّكَّرِ وَ أَكَلَ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ باب البطيخ الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: مرسل. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: ضعيف.
إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْتَفْتِحَ بِهِ الطَّعَامَ فَإِنَّهُ يَفْتَحُ السُّدَدَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالسُّبُلِ وَ مَا أُبَالِي إِذَا أَنَا افْتَتَحْتُ بِهِ مَا أَكَلْتُ بَعْدَهُ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنِّي لَا أَخَافُ دَاءً وَ لَا غَائِلَةً فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْغَدَاءِ دَعَا بِهِ أَيْضاً وَ رَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ وَرَقَهُ عَلَى الْمَائِدَةِ وَ يَأْكُلُهُ وَ يُنَاوِلُنِي مِنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ اخْتِمْ طَعَامَكَ بِهِ فَإِنَّهُ يُمْرِئُ مَا قَبْلُ كَمَا يُشَهِّي مَا بَعْدُ وَ يَذْهَبُ بِالثِّقَلِ وَ يُطَيِّبُ الْجُشَاءَ وَ النَّكْهَةَ
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ وَ يَلْتَقِطُهُ مِنَ الصَّحْفَةِ مجردا، و قيل: معناه أن يخلط ماؤها بدواء يعالج به العين، و قيل: إن كان لتبريد ما في العين من حرارة فماؤها مجردا شفاء، و إن كان لغير ذلك، فمركب مع غيره و الصحيح بل الصواب أن ماءها مجردا شفاء للعين مطلقا فيعصر ماءها و يجعل في العين منه، و قد رأيت أنا و غيري في زمننا من كان عمي فذهب بصره حقيقة فكحل عينه بماء الكماة مجردا فشفي و عاد إليه بصره. باب القرع الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال الفيروزآبادي: استهوته الشياطين، ذهبت بهواه و عقله، أو استهامته و حيرته أو زينت له هواه. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: موثق. و روت العامة قريبا منه، قال مسلم: في حديث أنس أن حناطا دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقرب إليه خبزا من شعير و مرقا فيه دباء و قديد، قال أنس: فرأيت رسول
كَانَ دَوَاءُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام السَّعْتَرَ وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّهُ يُصَيِّرُ لِلْمَعِدَةِ خَمْلًا كَخَمْلِ الْقَطِيفَةِ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَاءُ زَمْزَمَ دَوَاءٌ مِمَّا شُرِبَ لَهُ
صلى الله عليه وآله وسلم الْخَمْرُ مِنْ خَمْسَةٍ الْعَصِيرُ مِنَ الْكَرْمِ وَ النَّقِيعُ مِنَ الزَّبِيبِ وَ الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ وَ الْمِزْرُ مِنَ الشَّعِيرِ وَ النَّبِيذُ مِنَ التَّمْرِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ مَا حَرَّمَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِي فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ وَ لَا يُشَفَّعَ إِذَا شَفَعَ وَ لَا يُصَدَّقَ إِذَا حَدَّثَ وَ لَا يُؤْتَمَنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَمَنِ ائْتَمَنَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ فِيهِ فَلَيْسَ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ضَمَانٌ وَ لَا لَهُ أَجْرٌ وَ لَا خَلَفٌ
صلى الله عليه وآله وسلم شَارِبُ الْخَمْرِ لَا يُعَادُ إِذَا مَرِضَ وَ لَا يُشْهَدُ لَهُ جَنَازَةٌ وَ لَا تُزَكُّوهُ إِذَا شَهِدَ وَ لَا تُزَوِّجُوهُ إِذَا خَطَبَ وَ لَا تَأْتَمِنُوهُ عَلَى أَمَانَةٍ
صلى الله عليه وآله وسلم شَارِبُ الْخَمْرِ إِنْ مَرِضَ فَلَا تَعُودُوهُ وَ إِنْ مَاتَ فَلَا تَحْضُرُوهُ وَ إِنْ شَهِدَ فَلَا تُزَكُّوهُ وَ إِنْ خَطَبَ فَلَا تُزَوِّجُوهُ وَ إِنْ سَأَلَكُمْ أَمَانَةً فَلَا تَأْتَمِنُوهُ
تْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ يَعْتَرِينِي قَرَاقِرُ فِي بَطْنِي- سَأَلَتْهُ عَنْ أَعْلَالِ النِّسَاءِ وَ قَالَتْ] وَ قَدْ وَصَفَ لِي أَطِبَّاءُ الْعِرَاقِ النَّبِيذَ بِالسَّوِيقِ وَ قَدْ وَقَفْتُ وَ عَرَفْتُ كَرَاهَتَكَ لَهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا وَ مَا يَمْنَعُكِ عَنْ شُرْبِهِ قَالَتْ قَدْ قَلَّدْتُكَ دِينِي فَأَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ أَلْقَاهُ فَأُخْبِرُهُ باب من اضطر إلى الخمر للدواء أو للعطش أو للتقية الحديث الأول: مجهول. و يدل على نجاسة الخمر و النبيذ، و انفعال القليل بالملاقاة، و على أن الكر أزيد من الحب، و على عدم جواز التداوي بالخمر و النبيذ، و قد اختلفت الأخبار و الأقوال فيه، قال المحقق (ره) في الشرائع: " و لو لم يوجد إلا الخمر قال الشيخ في المبسوط لا يجوز دفع الضرورة بها، و في النهاية يجوز و هو أشبه، و قال: لا يجوز التداوي بها و لا بشيء من الأنبذة، و لا بشيء من الأدوية معها شيء من المسكر أكلا و شربا، و يجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين" و قال في المسالك: " هذا هو المشهور بين الأصحاب بل ادعي عليه الإجماع، و في الخلاف: أطلق ابن البراج جواز التداوي به إذا لم يكن له عنه مندوحة، و جعل الأحوط تركه، و كذا أطلق في الدروس جوازه للعلاج كالترياق، و الأقوى الجواز مع خوف التلف بدونه، و تحريمه بدون ذلك. و هو اختيار العلامة في المختلف، و يحمل الروايات على تناول الدواء لطلب العافية جمعا بين الأدلة، و أما التداوي بها للعين فقد اختلف الرواية فيه، فروى هارون بن حمزة الغنوي في الحسن أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَمَرَنِي وَ نَهَانِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلَا تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ لَا وَ اللَّهِ لَا آذَنُ لَكِ فِي قَطْرَةٍ مِنْهُ وَ لَا تَذُوقِي مِنْهُ قَطْرَةً فَإِنَّمَا تَنْدَمِينَ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكِ هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ يَقُولُهَا ثَلَاثاً أَ فَهِمْتِ قَالَتْ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا يَبُلُّ الْمِيلَ يُنَجِّسُ حُبّاً مِنْ مَاءٍ يَقُولُهَا ثَلَاثاً
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا حَرَّمَ شِفَاءً
عليه السلام إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ الْمُسْكِرَ فَلَا تَشْرَبْهُ وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَسْتَحِلُّ شُرْبَهُ فَاقْبَلْهُ أَوْ قَالَ اشْرَبْهُ باب الطلاء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: الطلاء بالمد و الكسر: الشراب المطبوخ من عصير العنب، و هو الرب، و في الحديث" سيشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها" يريد أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ، و يسمونه طلاء تحرجا من أن يسمونه خمرا. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: حسن. و قال في النهاية: البختج: العصير المطبوخ، و أصله بالفارسية (مى پخته). و قال في الدروس: لا يقبل قول من يستحل شرب العصير قبل ذهاب ثلثيه في ذهابهما لروايات و قيل: يقبل على كراهية.
سُئِلَ عَنِ الْغِنَاءِ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً اللَّهُ مُعْرِضٌ عَنْ أَهْلِهَا و قال في القاموس: القفندر كسمندر القبيح المنظر. الحديث الخامس عشر: صحيح. و قال في المسالك: الغناء عند الأصحاب محرم، سواء وقع بمجرد الصوت أم انضم إليه آلة من آلات، و المراد بالغناء الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، كذا فسره به المحقق و جماعة، و الأولى الرجوع فيه إلى العرف، فما يسمى فيه غناءا يحرم، لعدم ورود الشرع بما يضبطه، و لا فرق فيه بين وقوعه بشعر أو بقرآن و غيرهما، و كما يحرم فعله يحرم استماعه كما يحرم استماع غيره من الملاهي، أما الحداء و هو الشعر الذي يحث به الإبل على الإسراع في السير، و سماعه فمباحان، لما فيها من إيقاظ النوام و تنشيط الإبل للسير. الحديث السادس عشر: حسن. الحديث السابع عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن عشر: ضعيف على المشهور.
إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ عِنْدَكُمْ فَأَتَى بَنِي دِيوَانٍ وَ اشْتَرَى ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ بِدِينَارٍ الْقَمِيصَ إِلَى فَوْقِ الْكَعْبِ وَ الْإِزَارَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَ الرِّدَاءَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ إِلَى ثَدْيَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ إِلَى أَلْيَتَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمْ يَزَلْ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا كَسَاهُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا اللِّبَاسُ الَّذِي يَنْبَغِي- لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَلْبَسُوهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ لَكِنْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَلْبَسُوا هَذَا الْيَوْمَ وَ لَوْ فَعَلْنَاهُ لَقَالُوا مَجْنُونٌ وَ لَقَالُوا مُرَاءٍ وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ- وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ قَالَ وَ ثِيَابَكَ ارْفَعْهَا وَ لَا تَجُرَّهَا وَ إِذَا قَامَ قَائِمُنَا كَانَ هَذَا اللِّبَاسَ
مَا هَذَا ثَوْبٌ طَاهِرٌ يكن في الجانبين الشق الذي هو معهود في لباس العرب في جانب الذيل. و قال في الصحاح: شطب السيف: طرائقه التي في متنه، الواحدة شطبة، مثل صبرة و صبر، و كذلك شطب السيف بضم الشين و الطاء، و سيف مشطب و ثوب مشطب فيه طرائق. قوله: " و شبرت أسفله" أي ذيله من جميع الجوانب، و المراد بالبدن قدر ما بين الكمين. الحديث التاسع عشر: صحيح. الحديث العاشر: ضعيف. الحديث الحادي عشر: صحيح.
مَا لَكَ وَ لِلنَّعْلِ السَّوْدَاءِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا تُضِرُّ بِالْبَصَرِ وَ تُرْخِي الذَّكَرَ وَ هِيَ بِأَغْلَى الثَّمَنِ مِنْ غَيْرِهَا وَ مَا لَبِسَهَا أَحَدٌ إِلَّا اخْتَالَ فِيهَا
يَا حَنَانُ مَا لَكَ وَ لِلسَّوْدَاءِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فِيهَا ثَلَاثَ خِصَالٍ تُضْعِفُ الْبَصَرَ وَ تُرْخِي الذَّكَرَ وَ تُورِثُ الْهَمَّ وَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ لِبَاسِ الْجَبَّارِينَ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا أَلْبَسُ مِنَ النِّعَالِ قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّفْرَاءِ فَإِنَّ فِيهَا ثَلَاثَ خِصَالٍ تَجْلُو الْبَصَرَ وَ تَشُدُّ الذَّكَرَ وَ تَدْرَأُ الْهَمَّ وَ هِيَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ لِبَاسِ النَّبِيِّينَ
عَزَّ وَ جَلَّ يَعْمَلُونَ لَهُ الحديث الثاني: مجهول. و قال في القاموس: المرفقة كمكنسة المخدة. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله تعالى" مِنْ مَحٰارِيبَ " قال الطبرسي (ره) هي بيوت الشريعة، و قيل: هي القصور و المساجد يتعبد فيها عن قتادة و الجبائي، قال: و كان مما عملوه بيت المقدس" وَ تَمٰاثِيلَ " يعني صورا من نحاس و شبه و زجاج و رخام كانت الجن تعملها، ثم اختلفوا فقال بعضهم: كانت صور الحيوانات، و قال آخرون: كانوا يعملون صور السباع و البهائم على كرسيه ليكون أهيب له. قال الحسن: و لم تكن يومئذ التصاوير محرمة، و هي محظورة في شريعة نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) فإنه قال: " لعن الله المصورين"، و يجوز أن يكره ذلك في زمن من دون زمن و قد بين الله سبحانه أن المسيح (عليه السلام) كان يصور بأمر الله من الطين كهيأة الطير، و قال ابن عباس: كانوا يعملون صور الأنبياء و العباد في المساجد ليقتدى بهم، و روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: " و الله ما هي تماثيل النساء و الرجال و لكنها الشجر و ما أشبهه"" وَ جِفٰانٍ كَالْجَوٰابِ " أي صحاف كالحياض التي يجبي فيها الماء أي يجمع، و كان سليمان (عليه السلام) يصلح طعام جيشه في مثل هذه الجفان، فإنه لم يمكنه أن يطعمهم في مثل قصاع الناس لكثرتهم، و قيل: إنه كان يجمع على كل جفنة ألف رجل يأكلون مٰا يَشٰاءُ مِنْ مَحٰارِيبَ وَ تَمٰاثِيلَ وَ جِفٰانٍ كَالْجَوٰابِ قَالَ مَا هِيَ تَمَاثِيلَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ لَكِنَّهَا تَمَاثِيلُ الشَّجَرِ وَ شِبْهِهِ
مَنْ نَامَ عَلَى إِثْمِدٍ غَيْرِ مُمَسَّكٍ أَمِنَ مِنَ الْمَاءِ الْأَسْوَدِ أَبَداً مَا دَامَ يَنَامُ عَلَيْهِ الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: مجهول. و قال في القاموس: الإثمد بالكسر: حجر الكحل. الحديث الخامس: موثق كالصحيح. الحديث السادس: مرسل. و لعل المراد بالشعر الأشفار. الحديث السابع: مرسل. الحديث الثامن: مرسل. الحديث التاسع: مجهول. و قال في القاموس: المسك بالكسر: طيب معروف، و دواء ممسك، خلط به
كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُمَسَّكَةٌ إِذَا هُوَ تَوَضَّأَ أَخَذَهَا بِيَدِهِ وَ هِيَ رَطْبَةٌ فَكَانَ إِذَا خَرَجَ عَرَفُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَائِحَتِهِ
فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ عَلَى الْأَدْهَانِ كَفَضْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْأَدْيَانِ نِعْمَ الدُّهْنُ الْبَنَفْسَجُ لَيَذْهَبُ بِالدَّاءِ مِنَ الرَّأْسِ وَ الْعَيْنَيْنِ فَادَّهِنُوا بِهِ
عليه السلام اكْسِرُوا حَرَّ الْحُمَّى بِالْبَنَفْسَجِ
عَلِيٌّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ الْمُتَطَبِّبِينَ فَذَكَرَ أَنَّهُ جَيِّدٌ لِلْجِمَاعِ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ غُلَاماً مَمْلُوكاً فَشَهِدَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنَّهُ حُرٌّ فَقَالَ إِنْ كَانَ الشَّاهِدُ مَرْضِيّاً جَازَتْ شَهَادَتُهُ فِي نَصِيبِهِ وَ اسْتُسْعِيَ فِيمَا كَانَ لِغَيْرِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ
يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي حِصَّتِهِ باب بعض الورثة يقر بعتق أو دين الحديث الأول: مجهول. و لعله محمول على طريقة الأصحاب على ما إذا رضي الورثة بالاستسعاء. قال المحقق في الشرائع: إذا شهد بعض الورثة بعتق مملوك لهم مضى العتق في نصيبه، فإن شهد آخر و كانا مرضيين نفذ العتق فيه كله، و إلا مضى في نصيبهما، و لا يكلف أحدهما شراء الباقي. الحديث الثاني: مرسل. و لعل اشتراط كونه مرضيا للاستسعاء، و إلا فيقبل إقراره على نفسه و إن لم يكن مرضيا، إلا أن يحمل المرضي على ما إذا لم يكن سفيها. الحديث الثالث: موثق.
الثُّلُثُ وَ الثُّلُثَانِ يَعْنِي لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ و يدل على ما هو المشهور بين الأصحاب من أنه لو اجتمع الأخوال و الأعمام فللأخوال الثلث و إن كان واحدا ذكرا كان أو أنثى، و للأعمام الثلثان و إن كان واحدا ذكرا كان أو أنثى، و ذهب جماعة منه ابن أبي عقيل و المفيد و القطب الكيدري و معين الدين المصري إلى تنزيل الخؤولة و العمومة منزلة الكلالة، فللواحد من الخؤولة السدس، و للأكثر الثلث، و الباقي للأعمام. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: مجهول و السند الثاني حسن أو موثق.
إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ وَ هُوَ يَرِثُهَا مَا دَامَتْ فِي الدَّمِ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّانِيَةِ مِنَ التَّطْلِيقَتَيْنِ الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: مجهول كالموثق. باب ميراث المطلقات في المرض و غير المرض الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " من حيضتها الثانية" كذا في التهذيب أيضا، و في سائر الأخبار" الثالثة" و هو أظهر موافقا للأخبار الدالة على أن العدة ثلاث حيض، و يمكن أن يتكلف في هذا الخبر بأن يكون المراد كونها في حكم هذا الدم من الحيضة و هو مستمر الْأَوَّلَتَيْنِ فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُ مِنْ زَوْجِهَا شَيْئاً وَ لَا يَرِثُ مِنْهَا
تَرِثُهُ مَا دَامَ فِي مَرَضِهِ وَ إِنْ كَانَ إِلَى سَنَةٍ
إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي مَرَضِهِ وَرِثَتْهُ مَا دَامَ فِي مَرَضِهِ إلى رؤية الدم من الحيضة الثالثة، و بالجملة مفهوم هذا الخبر على هذه النسخة لا يعارض منطوق الأخبار الأخر. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. الحديث الثالث: حسن. و يدل على اعتبار العدة بالأطهار. الحديث الرابع: مرسل. و قال في الدروس: لو طلق رجعيا و مات في العدة أو ماتت توارثا، و لو كان بائنا فلا إرث، و إن مات في العدة إلا أن يكون الطلاق في المرض فترته إلى سنة ما لم تتزوج أو يبرء من مرضه، و لو كان بسؤالها ففيه وجهان مبنيان على تعلق الحكم بالطلاق في المرض، أو باعتبار التهمة، و كذا لو كانت أمة فأعتقت أو كافرة فأسلمت، و لو فسخ نكاحها بعيبها ففي إجراء الحكم وجه بعيد. الحديث الخامس: حسن. ذَلِكَ وَ إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا إِلَّا أَنْ يَصِحَّ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ طَالَ بِهِ الْمَرَضُ قَالَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَنَةٍ
إِنْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ وَ هِيَ مُقِيمَةٌ عَلَيْهِ لَمْ تَتَزَوَّجْ وَرِثَتْهُ وَ إِنْ كَانَتْ قَدْ تَزَوَّجَتْ فَقَدْ رَضِيَتِ الَّذِي صَنَعَ وَ لَا مِيرَاثَ لَهَا
صلى الله عليه وآله وسلم لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَدَّى حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَدّاً وَ جَعَلَ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ الشُّهَدَاءِ مَسْتُوراً عَلَى الْمُسْلِمِينَ
وُجِدَ رَجُلٌ مَعَ رَجُلٍ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ فَهَرَبَ أَحَدُهُمَا وَ أُخِذَ الْآخَرُ فَجِيءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لِلنَّاسِ مَا تَرَوْنَ قَالَ فَقَالَ هَذَا اصْنَعْ كَذَا وَ قَالَ هَذَا اصْنَعْ كَذَا قَالَ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ اضْرِبْ عُنُقَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ قَالَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَحْمِلَهُ فَقَالَ مَهْ إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ حُدُودِهِ شَيْءٌ- قَالَ أَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ قَالَ ادْعُ بِحَطَبٍ قَالَ فَدَعَا عُمَرُ بِحَطَبٍ فَأَمَرَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأُحْرِقَ بِهِ
في الشرائع: لو قال: يا ابن الزانية أو أمك زانية و كانت أمه كافرة أو أمة: في النهاية: عليه الحد تاما لحرمة ولدها و الأشبه التعزير و قال في المسالك: الشيخ استند إلى رواية عبد الرحمن، و فيها قصور في السند و الدلالة، وافق الشيخ على ذلك جماعة، و قبله ابن الجنيد و ذكر أنه مروي عن الباقر (عليه السلام)، قال: و روى الطبري أن الأمر لم يزل على ذلك إلى أن أشار عبد الله بن عمر على عمر بن عبد العزيز بأن لا يحد المسلم بكافر فترك ذلك، و الأقوى الأول. الحديث الثاني و العشرون: مرسل و قد مر بسند آخر. الحديث الثالث و العشرون: صحيح. عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ الصَّبِيَّةَ يُجْلَدُ قَالَ لَا حَتَّى تَبْلُغَ
عليه السلام أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ لَا يُنْزَعَ شَيْءٌ مِنْ ثِيَابِ الْقَاذِفِ إِلَّا الرِّدَاءُ
عَلَيْهِمُ قوله (عليه السلام): " احتبن" و في بعض النسخ أحبين، و هو الظاهر و قال في النهاية: فيه" أن رجلا أحبين أصاب امرأة فجلد بأثكول النخلة" الأحبن المستسقى من الحبن بالتحريك، و هو عظم البطن. و قال في الصحاح: الشمراخ هو ما عليه البسر من عيدان الكناسة، و هو في النخلة بمنزلة المعقود في الكرم. و قال في القاموس: الضغث بالكسر: قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس و قال: الحنث بالكسر: الإثم و الخلف في اليمين، و قال في المسالك: المشهور أن الرجم لا يؤخر بالمرض مطلقا، و إن كان الواجب الجلد، فإن كان المرض مما يرجى زواله أخر إلى أن يبرء، و لو رأي الحاكم صلاحا في تعجيله في المرض ضرب بحسب ما يحتمله من الضرب بالضغث و غيره، و إن كان المريض مما لا يرجى برؤه. فلا يؤخر، إذ لا غاية ينتظر، و لا يضرب بالسياط لئلا يهلك بل يضرب بالضغث، و قال: يعتبر ما يسمى ضربا، فلا يكفي وضعها عليه، و ينبغي أن يشد الشماريخ أو ينكبس بعضها على بعض ليناله الألم. الحديث الثاني: مجهول. و قال في الشرائع: يجب الحد على الأعمى فإن ادعى الشبهة قيل: لا يقبل، الْحُدُودُ إِذَا كَانُوا يَعْقِلُونَ مَا يَأْتُونَ
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ جَاءَ بِهِ رَجُلَانِ وَ قَالا إِنَّ هَذَا سَرَقَ دِرْعاً فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُنَاشِدُهُ لَمَّا نَظَرَ فِي الْبَيِّنَةِ وَ جَعَلَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا قَطَعَ يَدِي أَبَداً قَالَ وَ لِمَ قَالَ يُخْبِرُهُ رَبُّهُ أَنِّي بَرِيءٌ فَيُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي فَلَمَّا رَأَى مُنَاشَدَتَهُ إِيَّاهُ دَعَا الشَّاهِدَيْنِ وَ قَالَ اتَّقِيَا اللَّهَ وَ لَا تَقْطَعَا يَدَ الرَّجُلِ ظُلْماً وَ نَاشَدَهُمَا ثُمَّ قَالَ لِيَقْطَعْ أَحَدُكُمَا يَدَهُ وَ يُمْسِكَ الْآخَرُ يَدَهُ فَلَمَّا تَقَدَّمَا إِلَى الْمِصْطَبَّةِ لِيَقْطَعَ يَدَهُ ضَرَبَ النَّاسَ حَتَّى اخْتَلَطُوا فَلَمَّا اخْتَلَطُوا أَرْسَلَا الرَّجُلَ فِي غُمَارِ النَّاسِ حَتَّى اخْتَلَطَا بِالنَّاسِ فَجَاءَ الَّذِي شَهِدَا عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَهِدَ عَلَيَّ الرَّجُلَانِ ظُلْماً فَلَمَّا ضَرَبَ النَّاسَ وَ اخْتَلَطُوا أَرْسَلَانِي وَ فَرَّا وَ لَوْ كَانَا صَادِقَيْنِ لَمْ يُرْسِلَانِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى هَذَيْنِ أُنَكِّلْهُمَا
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلَيْنِ سَرَقَا مِنْ مَالِ اللَّهِ أَحَدُهُمَا عَبْدٌ لِمَالِ اللَّهِ وَ الْآخَرُ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَمِنْ مَالِ اللَّهِ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ الحديث الثالث و العشرون: حسن. و قال في القاموس: ناشده مناشدة و نشادا حلفه. و قال: المصطبة بالكسر كالدكان للجلوس عليه، و قال في الصحاح: الغمرة: الزحمة من الناس، و الجمع غمار، و دخلت في غمار الناس، و غمار الناس يضم و يفتح أي في زحمهم و كثرتهم، و قال: نكل به تنكيلا إذا جعله نكالا و عبرة لغيره. الحديث الرابع و العشرون: حسن و قد مر الكلام فيه. أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ أَمَّا الْآخَرُ فَقَدَّمَهُ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُطْعَمَ السَّمْنَ وَ اللَّحْمَ حَتَّى بَرَأَتْ مِنْهُ
سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْداً وَ كَانَ الْمَقْتُولُ أَقْطَعَ الْيَدِ الْيُمْنَى فَقَالَ إِنْ كَانَتْ يَدُهُ قُطِعَتْ فِي جِنَايَةٍ جَنَاهَا عَلَى نَفْسِهِ أَوْ كَانَ قُطِعَ فَأَخَذَ دِيَةَ يَدِهِ مِنَ الَّذِي قَطَعَهَا فَإِنْ أَرَادَ أَوْلِيَاؤُهُ أَنْ يَقْتُلُوا و في شعر الرأس مائة دينار، و هو قول الشيخ في النهاية. و لو كان المقطوع شعر رأس المرأة، فإن لم يعد فكالرجل، و إن عاد ففيه مهر نسائها على المشهور، و ابن الجنيد سوى بين شعر رأسها و بين اللحية في وجوب ثلث الدية مع عود الشعر. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف على المشهور. و قال في الصحاح: امتعط شعره: أي سقط من داء. باب الرجل يقتل الرجل و هو ناقص الخلقة الحديث الأول: حسن. و قال في الشرائع: لو قتل مقطوع اليد، قتل بعد أن يرد عليه دية اليد إن كان المجني عليه أخذ ديتها أو قطعت في قصاص، و لو كانت قطعت من غير جناية و لا أخذ لها دية قتل القاتل من غير رد. و هي رواية سورة بن كليب عن أبي عبد الله ( (عليه السلام) ) و كذا لو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع انتهى. قَاتِلَهُ أَدَّوْا إِلَى أَوْلِيَاءِ قَاتِلِهِ دِيَةَ يَدِهِ الَّتِي قِيدَ مِنْهَا وَ إِنْ كَانَ أَخَذَ دِيَةَ يَدِهِ وَ يَقْتُلُوهُ وَ إِنْ شَاءُوا طَرَحُوا عَنْهُ دِيَةَ يَدِهِ وَ أَخَذُوا الْبَاقِيَ قَالَ وَ إِنْ كَانَتْ يَدُهُ قُطِعَتْ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ جَنَاهَا عَلَى نَفْسِهِ وَ لَا أَخَذَ بِهَا دِيَةً قَتَلُوا قَاتِلَهُ وَ لَا يُغْرَمُ شَيْئاً وَ إِنْ شَاءُوا أَخَذُوا دِيَةً كَامِلَةً قَالَ وَ هَكَذَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَخْرَجَ مِيزَاباً أَوْ كَنِيفاً أَوْ أَوْتَدَ وَتِداً أَوْ أَوْثَقَ دَابَّةً أَوْ حَفَرَ بِئْراً فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَأَصَابَ شَيْئاً فَعَطِبَ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ
يجب الحمل على العموم" فَلَهُ عَذٰابٌ أَلِيمٌ " في الآخرة كما قالوا، و يحتمل كون العذاب في الدنيا أيضا بالقصاص و بالتعزير، و كذا يمكن حمل الاعتداء علي الأعم من المذكورات، بأن لا يتبع بالمعروف و لا يؤدي بالإحسان أو لا يسلم القاتل نفسه للقصاص و غيرها، و قال في القاموس: عسر الغريم يعسره و يعسره: طلب منه على عسرة كأعسره، قوله (عليه السلام): " هو الرجل" لم يذكر في الخبر جواز القصاص و ظاهر الأصحاب ثبوته. و قال الفيروزآبادي: المطل التسويف بالعدة و الدين. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. أَلِيمٌ فَقَالَ الرَّجُلُ يَعْفُو أَوْ يَأْخُذُ الدِّيَةَ ثُمَّ يَجْرَحُ صَاحِبَهُ أَوْ يَقْتُلُهُ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ عَلَى الْعَاقِلَةِ إِلَّا الْمُوضِحَةُ فَصَاعِداً وَ قَالَ مَا دُونَ السِّمْحَاقِ أَجْرُ الطَّبِيبِ سِوَى الدِّيَةِ
لَا تَضْمَنُ الْعَاقِلَةُ عَمْداً وَ لَا إِقْرَاراً وَ لَا صُلْحاً موته، و بمضمونها أفتى أكثر القائلين به، و إن كان بعضهم جعل مورد الرواية مطلق الهلاك، ثم الظاهر ثبوت الدية في ماله لا غير، فلو لم يكن له مال سقطت، و هذا مختار المتأخرين، و الروايتان تدلان على وجوبها في مال الأقربين عند تعذر أخذها من ماله، و على ذلك عمل الأكثر. الحديث الرابع: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام): " ما دون السمحاق" أي من السمحاق إلى الحارصة شيء قليل أربعة من الإبل إلى واحد ليس بدية حتى يتحملها العاقلة، و إنما فرضها الشارع لأجر الطبيب، أو لا يلزم في الخطإ المحض فيها شيء، بل يعطي شيئا قليلا لأجر الطبيب و الأول أوفق للأصول. و قال في الروضة: لا خلاف في ضمان العاقلة دية الموضحة فما فوقها، و اختلف فيما دون الموضحة لعموم الأدلة و خصوص موثقة أبي مريم و عدم الضمان أشهر. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " و لا إقرارا" أي لا يقبل إقرار الجاني خطاء على العاقلة، و لا الصلح الذي وقع على جناية العمد، و عليهما الفتوى. و قال في الروضة: و لا تعقل العاقلة عمدا محضا و لا شبيها به. و إنما تعقل الخطأ المحض.
ت صدقت" يمكن أن يكون المراد بالريح الملك الموكل بها مجازا، و يحتمل أن يكون مخاطبة الريح استعارة تمثيلية لبيان استعلام سليمان (عليه السلام) سبب ما أرسل له الريح، و لا يبعد أن يكون الله تعالى أعطى الريح في ذلك الوقت الحياة لظهور هذا الأمر على نبيه، و ليكون معجزة له إن لم نقل بنوع شعور للجمادات مطلقا كما قيل. و الله يعلم. و قال في القاموس: سنن الطريق مثلثة و بضمتين نهجه و جهته، و جاءت الريح سناسن على طريقة واحدة. الحديث الثاني: ضعيف. جَعْفَرٍ عليه السلام أَيُّمَا ظِئْرِ قَوْمٍ قَتَلَتْ صَبِيّاً لَهُمْ وَ هِيَ نَائِمَةٌ فَانْقَلَبَتْ عَلَيْهِ فَقَتَلَتْهُ فَإِنَّ عَلَيْهَا الدِّيَةَ مِنْ مَالِهَا خَاصَّةً إِنْ كَانَتْ إِنَّمَا ظَاءَرَتْ طَلَبَ الْعِزِّ وَ الْفَخْرِ وَ إِنْ كَانَتْ إِنَّمَا ظَاءَرَتْ مِنَ الْفَقْرِ فَإِنَّ الدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهَا
عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا فَقَالَ إِذَا دَعَاكَ الرَّجُلُ لِتَشْهَدَ لَهُ عَلَى دَيْنٍ أَوْ حَقٍّ لَمْ يَنْبَغِ لَكَ أَنْ تَقَاعَسَ عَنْهُ
لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ أَنْ تُجِيبَ حِينَ تُدْعَى قَبْلَ الْكِتَابِ
إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ فَنَسِيَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ الحديث التاسع: صحيح. الحديث العاشر: مجهول. باب الاستثناء في اليمين الحديث الأول: ضعيف. و قال الطبرسي (ره): قوله تعالى: " وَ لٰا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فٰاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ " نهي من الله لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أن يقول إني أفعل شيئا في الغد إلا أن يقيد ذلك بمشية الله، فيقول إن شاء الله، " وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذٰا نَسِيتَ " الاستثناء ثم تذكرت فقل" إن شاء الله" و إن كان بعد يوم أو شهر أو سنة عن ابن عباس، و قد روى ذلك عن أئمتنا (عليهم السلام)، و يمكن أن يكون الوجه فيه أنه إذا استثني بعد النسيان فإنه يحصل له ثواب المستثنى من غير أن يؤثر الاستثناء بعد انفصال الكلام في الكلام، فَلْيَسْتَثْنِ إِذَا ذَكَرَ
جَلَّ وَ عَزَّ لِمَرْيَمَ عليها السلام وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسٰاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
" إذا رأيت هلال شهر رمضان، فلا تشر إليه لكن استقبل القبلة و ارفع يديك إلى الله تعالى و خاطب الهلال" الخبر. الحديث السابع و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " فقد يسر المرء" إشارة إلى قوله تعالى: " مٰا أَصٰابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لٰا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهٰا إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ وَ اللّٰهُ لٰا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتٰالٍ فَخُورٍ " و لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ أَبَداً وَ إِنْ جَهَدَ فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا قَدَّمْتَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ أَوْ حُكْمٍ أَوْ قَوْلٍ وَ لْيَكُنْ أَسَفُكَ فِيمَا فَرَّطْتَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ وَ دَعْ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا فَلَا تُكْثِرْ عَلَيْهِ حَزَناً لعل المراد بالآية و الخبر نفي الأمر المانع عن التسليم لأمر الله و الفرح الموجب للبطر و الاختيال بقرينة ذكر الاختيال و الفخر في الآية، و يحتمل أن يكون المراد نفي الحزن الناشئ من توهم أنه قد حصل ذلك بكده و كان يمكنه رفع ذلك عن نفسه و الفرح الناشئ من توهم أنه حصل ذلك بكده و سعيه و تدبيره و على التقديرين يستقيم التعليل و التفريع المستفادان من الآية و الخبر. و أما ما ذكره الشيخ الطبرسي- و الذي يوجب نفي الأسى و الفرح من هذا أن الإنسان إذا علم أن ما فات منها ضمن الله تعالى العوض عليه في الآخرة فلا ينبغي أن يحزن لذلك، و إذا علم أن ما ناله منها كلف الشكر عليه و الحقوق الواجبة فيه فلا ينبغي أن يفرح به، و أيضا إذا علم أن شيئا منها لا يبقى فلا ينبغي أن يهتم له بل يجب أن يهتم لأمر الآخرة التي تدوم و لا تبيد. - فلا مدخل لوجهيه في تصحيح التعليل إلا أن يتكلف في أولهما بأن التقدير يستلزم ضمان العوض و إيجاب الشكر و لذلك صار علة لعدم الحزن و الفرح. قوله (عليه السلام): " أو حكم" أي حكمة أو قضاء حق قضى به على نفسه أو غيره. قوله (عليه السلام): " فلا تنعم به سرورا" أي لا تزد في السرور و لا تبالغ فيه أو لا تكن مرفه الحال بسبب السرور به. قال الفيروزآبادي: التنعم: الترفه و الاسم النعمة بالفتح نعم كسمع و نصر و ضرب و النعمة- بالكسر- المسرة و نعم الله بك كسمع و نعمك و أنعم بك عينا أقر بك عين من تحبه أو أقر عينك بمن تحبه و أنعم الله صباحك من النعومة انتهى. وَ مَا أَصَابَكَ مِنْهَا فَلَا تَنْعَمْ بِهِ سُرُوراً وَ لْيَكُنْ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ السَّلَامُ
لَيْسَ مِنْ دَوَاءٍ إِلَّا وَ هُوَ يُهَيِّجُ دَاءً وَ لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْبَدَنِ أَنْفَعَ مِنْ إِمْسَاكِ الْيَدِ إِلَّا عَمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ
جَاءَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِلَى سَارِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَ هِيَ تَقُولُ وَ تُخَاطِبُ النَّبِيَّ ص قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ * * * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ يَكْثُرِ الْخَطْبُ إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا * * * وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَ لَا تَغِبُ
صلى الله عليه وآله وسلم الزُّكَامُ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الدَّاءِ فَيُزِيلُهُ
الفيروزآبادي: الرباحي: جنس من الكافور و قول الجوهري الرباح دويبة يجلب منها الكافور خلف، و أصلح في بعض النسخ و كتب- بلد- بدل دويبة و كلاهما غلط، لأن الكافور صمغ شجر يكون داخل تَحْدُرُ كُلَّ دَاءٍ فِي الرَّأْسِ وَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْبَدَنِ قَالَ فَكَانَ يَكْتَحِلُ بِهِ فَمَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ حَتَّى مَاتَ
و لا يكون شهداء، على الناس إلّا الائمة و الرّسل فأمّا الأمّة فانّه غير جايز أن يستشهدها اللّه تعالى على الناس و فيهم من لا تجوز شهادته فى الدنيا على حزمة بقل [3].
إن أبى قال لى ذات يوم فى مرضه: يا بنىّ ادخل أناسا من قريش من أهل المدينة حتّى أشهدهم، قال: فأدخلت عليه أناسا منهم، فقال: يا جعفر اذا أنا متّ فغسلنى و كفنّى و ارفع قبرى أربع أصابع و رشّه بالماء، فلمّا خرجوا قلت: يا أبه لو أمرتنى بهذا الصنعة و لم ترد أن أدخل عليك قوما تشهدهم، فقال: يا بنىّ أردت أن لا تنازع [3].
بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) فى مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدى على زوجها فقضى لزوجها عليها فغضبت فقال: لا و اللّه ما الحقّ فيما قضيت و ما تقضى بالسّوية و لا تعدل فى الرّعيّة و لا قضيتك عند اللّه بالمرضيّة فنظر إليها مليّا ثم قال لها: كذبت يا جريئة يا بذيّة يا سلفع يا سلقلقية يا الّتي لا تحمل من حيث تحمل النساء قال: فولّت المرأة هاربة مولولة و تقول: و يلى و يلى و يلى لقد هتكت يا ابن أبى طالب سترا كان مستورا. قال: فلحقها عمرو بن حريث فقال: يا أمة اللّه لقد استقبلت علينا بكلام سررتنى به ثم إنّه نزع لك بكلام فوليت عنه هاربة تولولين؟ فقالت: إنّ عليا و اللّه أخبرنى بالحقّ و بما أكتمه من زوجى منذ ولى عصمتى و من أبوىّ فعاد عمرو إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبره بما قالت له المرأة و قال له فيما يقول: ما أعرفك بالكهانة؟ فقال له على (عليه السلام): ويلك إنّها ليست بالكهانة منّى و لكنّ اللّه خلق الارواح قبل الأبدان بألفى عام فلمّا ركب الأرواح فى أبدانها كتب بين أعينهم كافر و مؤمن و ما هم مبتلين و ما هم عليه من سيّئ عملهم و حسنه فى قدر اذن الفأرة، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «انّ فى ذلك لآيات للمتوسّمين» فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المتوسم ثم أنا من بعده و الأئمة من ذريتىّ هم المتوسّمون فلمّا تأملتها عرفت ما فيها و ما هى عليه بسيمائها [1].
(عليه السلام) فى مرضه الّذي قبض فيه: ادعوا لى خليلى فأرسلت عائشة و حفصة إلى أبويهما فلمّا جاء اغطّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجهه و رأسه فانصرفا فكشف رأسه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثمّ قال: ادعوا لى خليلى فأرسلت حفصة إلى أبيها و عائشه الى أبيها فلمّا جاءا غطّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجهه فانطلقا و قالا: ما نرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أرادنا قالتا أجل إنّما قال: ادعوا لى خليلى- أو قال حبيبى- فرجونا أن تكونا أنتما هما فجاءه أمير المؤمنين (عليه السلام) و ألزق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صدره بصدره و أومأ الى اذنه فحدّثه بألف حديث كلّ حديث ألف باب. [1]
سألته عن الأعمال هل يعرض على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: ما فيه شكّ، قيل له أ رأيت قول اللّه تعالى «اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» فقال: للّه شهداء فى أرضه [1].
كأنّى يقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحقّ، فلا يعطونه ثمّ يطلبونه فلا يعطونه فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم، فيعطون ما سألوه، فلا يقبلونه حتّى يقوموا و لا يدفعونها الّا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء أما أنّى لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسى لصاحب هذا الأمر [1].
إنّ صاحب هذا الأمر فيه سنّة من يوسف بن أمة سوداء يصلح اللّه عزّ و جلّ أمره فى ليلة واحدة [3].
انّ صاحب هذا الأمر فيه شبه من يوسف ابن أمة سوداء يصلح اللّه له أمره فى ليلة [2].
بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) فى مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدى على زوجها فقضت لزوجها عليها فغضبت فقالت و اللّه ما الحقّ فيما قضيت و ما تقضى بالسوية، و لا تعدل فى الرعية، و لا قضيتك عند اللّه بالمرضيّه، فنظر إليها مليّا ثمّ قال لها كذبت يا جريّة يا بذية يا سلسلع- أى الّتي لا تحبل من حيث تحبل النساء- قالت فولّت المرأة هاربة تولول و تقول و يلى و يلى لقد هتكت يا بن أبى طالب (عليه السلام) سرّا كان مستورا قال فلحقها عمرو بن حريث فقال لها يا امة اللّه لقد استقبلت عليّا (عليه السلام) بكلام سررتنى ثمّ انّه نزعك بكلمة فوليت عنه هاربة تولولين. قالت: إنّ عليا (عليه السلام) و اللّه أخبرنى بالحقّ و بما اكتمه من زوجى منذ ولى عصمتى و من أبوىّ فرجع عمرو الى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأخبره بما قالت له المرأة، و قال له فيما تقول ما نعرفك بالكهانة قال له يا عمرو ويلك انّها ليست بالكهانة شيء و لكن اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفى عام، فلمّا ركب الأرواح فى أبدانها كتب بين أعينهم مؤمن أم كافر و ما هم به مبتلون و ما هم عليه من سيئ أعمالهم، و حسنه فى قدر أذن الفأرة، ثمّ انزل بذلك قرآنا على نبيّه فقال «انّ فى ذلك لآيات للمتوسمين» و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو المتوسّم ثمّ أنا من بعده و الائمّة من ذريّتى من بعدى هم المتوسمون فلمّا تأملتها عرفت ما عليها بسيماها [1].
بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) جالس فى مسجد الكوفة و قد احتبأ بسيفه و القى ترسه خلف ظهره إذ أتته امرأة تستعدى على زوجها فقضى للزوج عليها فغضبت فقال و اللّه ما هو كما قضيت و اللّه ما تقضى بالسّوية و لا تعدل فى الرعية، و لا قضيتنا عند اللّه بالمرضيّة قال فغضب أمير المؤمنين فنظر إليها مليّا ثمّ قال كذبت يا جريّة يا بذيّة يا سلسع يا سلفع يا الّتي لا تحيض مثل النساء قال فولّت هاربة و هى تقول و يلى و يلى فتبعها عمرو بن حريث فقال يا أمة اللّه قد استقبلت ابن أبى طالب (عليه السلام) بكلام سررتنى به، ثمّ نزعك بكلمة فولّيت منه هاربة تولولين. قال فقالت يا هذا إنّ ابن أبى طالب (عليه السلام)، أخبرنى و اللّه بما هو فىّ لا و اللّه ما رأيت حيضا كما تراه المرأة قالت فرجع عمرو بن حريث إلى امير المؤمنين فقال له يا ابن أبى طالب ما هذا التكهن قال ويلك يا ابن حريث ليس هذا منّى كهانة، إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الابدان بألفى عام ثمّ كتب بين أعينها مؤمن أو كافر ثم انزل ذلك قرانا على محمّد «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من المتوسمين و أنا بعده و الائمة من ذرّيّتى [2].
نعم فاستاذن لهم فدخلوا فجاء علىّ و جلس عند رأس رسول اللّه فاخرج يده من اللّحاف بين صدر رسول اللّه فاذا الحمىّ تنفضه نفضا شديدا، فقال أمّ ملدم اخرجى عن رسول اللّه و انتهزها، فجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ليس به بأس، فقال: يا ابن أبى طالب لقد اعطيت من خصال الخير حتّى ان الحمى لتفزع منك [2].
(عليه السلام) ما شيء أفسد للقلب من الخطيئة، انّ القلب ليواقع الخطيئة فما يزال به حتى تغلب عليه فيصير اسفله، قال رسول اللّه (عليه السلام): إنّ المؤمن اذا أذنب كانت نكتة سوداء فى قلبه، فان تاب و نزع و استغفر صقل قلبه، منه و ان زاد زادت فذلك الرّين الّذي ذكره اللّه تعالى فى كتابه «كَلَّا بَلْ، رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ» و قال (عليه السلام) انّ لكلّ حق حقيقة و ما بلغ عبد حقيقة الإخلاص، حتّى لا يحبّ أن يحمل على شيء من عمل اللّه، و قال (عليه السلام) اذا كان يوم القيمة، نادى مناد يسمع أهل الجمع: اين الّذين كانوا يعبدون النّاس قوموا خذوا أجوركم ممّن عملتم له فانّى لا اقبل عملا خالطه شيء من الدنيا و أهلها [2].
(صلّى اللّه عليه و آله): من طلب مرضاة النّاس بما يسخط اللّه، كان حامده من النّاس ذاما و من آثر طاعة اللّه بغضب الناس، كفاه اللّه عداوة كلّ عدوّ، و حسد كلّ حاسد، و بغى كلّ باغ، و كان اللّه عزّ و جلّ له ناصرا و ظهيرا [3].
لأصحابه يوما: ملعون كلّ مال لا يزكّى، ملعون كلّ جسد لا يزكّى و لو فى كلّ أربعين يوما مرّة فقيل يا رسول اللّه امّا زكاة المال فقد عرفناها فما زكاة الأجساد؟ قال لهم ان تصاب بآفة، قال فتغيرت وجوه القوم الّذين سمعوا ذلك منه فلمّا، رآهم قد تغيرت ألوانهم قال لهم: هل تدرون ما عنيت بقولى، قالوا لا يا رسول اللّه قال بلى الرّجل يخدش الخدشة، و ينكب النكبة، و يعثر العثرة، و يمرض المرض و يشاك الشوكة و ما أشبه هذا حتّى ذكر فى آخر الحديث اختلاج العين [1].
(صلّى اللّه عليه و آله): لو لا ثلاث فى ابن آدم ما طأطأ رأسه شيء المرض و الفقر و الموت كلّهم فيه، و إنّه معهنّ لو ثاب [1].
عز و جلّ «وَ قِيلَ مَنْ راقٍ» قال ذلك قول ابن آدم إذا حضره الموت، قال هل من طبيب هل من راق، قال: «وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ» يعنى فراق الأهل و الأحبة عند ذلك، قال «وَ الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ» قال التفت الدنيا بالآخرة قال «إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ» الى رب العالمين يومئذ المصير [3].
عدلا، ليكونوا شهداء على الناس قال: الائمة وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً، قال على الائمة [1].
قلت له: «وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً» قال: نحن الأمة الوسطى، و نحن شهداء اللّه على خلقه و حجته فى أرضه [6].
الشيخ الكبير و الذي ياخذه العطاش، و عن قوله تعالى: «فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» قال: من مرض أو عطاش [4].
«ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ» فقال أبو جعفر (عليه السلام) ذلك قول أعداء اللّه لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خلقه، و هم يرون أنّ اللّه يسمع قولهم لو أنه جعل إماما غير علىّ و بدله مكانه، فقال اللّه ردّا عليهم: قولهم «قُلْ: ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي» يعنى عليّا «إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ من ربى» فى على (عليه السلام)، فذلك قوله «ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ» [2].
بينما أمير المؤمنين على (عليه السلام) فى مسجد الكوفة، إذ أتته امراة تستعدى على زوجها، فقضى لزوجها عليها فغضبت فقالت: و اللّه ما الحقّ فيما قضيت و لا تقضى بالسّوية و لا تعدل فى الرعية و لا قضيتك عند اللّه بالمرضية، فنظر إليها مليا. ثم قال كذبت يا بذية يا سلفع- أو يا سليع- التي لا تحيض من حيث تحيض النساء فولت المرأة هاربة و هى تقول يا ويلتى لقد هتكت يا ابن أبى طالب سترا كان مستورا فلحقها عمرو بن حريث، فقال لها لقد استقبلت عليا بكلام سرّنى ثم إنّه نزعك بكلمة فوليت هاربة، قالت إنّ عليّا و اللّه لأخبرنى بالحقّ و شيء اكتمه من زوجى منذ ولى عصمتى. فرجع عمرو إلى أمير المؤمنين فأخبره بما قالت، و قال فيما يقول يا أمير المؤمنين ما نعرفك بالكهانة، فقال ويلك إنّها ليست بكهانة منى، و لكن اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألف عام، فلمّا ركب الأرواح فى أبدانها، كتب بين أعينهم مؤمن و كافر، و ما هم مبتلين فى قدر اذن فارة، ثم أنزل بذلك قرآنا «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المتوسم و أنا من بعده، فلمّا أتتنا تأملتها عرفت ما هى بسيماها [1].
يكره وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر لأنّ تمر المدينة أجودهما قال: و كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل من أجل أنّ الرطب ييبس فينقص من كيله [3]. 6- عنه باسناده، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من باع سلعة فقال: إن ثمنها كذا و كذا نظرة فخذها بأىّ ثمن شئت، و اجعل صفتها واحدة فقال: ليس له الّا أقلّهما و ان كانت نظرة [4]. 7- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام) فى رجل أمره نفر أن يبتاع لهم بعيرا بورق و يزيدونه فوق ذلك نظرة فابتاع لهم بعيرا و معه بعضهم فمنعه أن يأخذ منهم فوق ورقه نظرة [5]. 8- عنه، باسناده، حدّثنا أبو القاسم حميد، قال: حدّثنى عبد اللّه بن أحمد النهيكى، عن علىّ بن الحسن الطاطرى، عن درست بن أبى منصور، عن محمّد بن عطية، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) إنّما حرّم اللّه الربا لئلا يذهب بالمعروف [6].
نعم و لكن يشقّ ظهر القدم و يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء و يقلب ظهره لباطنه. [1]
بئس ما صنع قال: فما فداؤها؟ قال: لا فداء لها. [5]
سألته عن رجل اشترى لرجل محرم بيض نعامة فأكله المحرم، قال: على الّذي اشتراه للمحرم فداء و على المحرم فداء قلت: و ما عليهما؟ قال: على المحلّ جزاء قيمة البيض، لكلّ بيضة درهم و على المحرم الجزاء لكلّ بيضة شاة. [3]
قلت له: محرم قتل طيرا فيما بين الصفاء و المروة عمدا؟ قال: عليه الفداء و الجزاء و يعزّر قال: قلت: فإنّ اللّه فعله فى الكعبة عمدا؟ قال: عليه الفداء و الجزاء، و يضرب دون الحدّ و يقام للناس كى ينكل غيره. [4]
على كلّ واحد منهما الفداء. [5]
كان على (عليه السلام) يقول: فى محرم و محلّ قتلا صيدا، فقال: على المحرم الفداء كاملا و على المحلّ نصف الفداء، و هذا إنّما يجب على المحلّ إذا كان صيده فى الحرم فاما اذا كان صيده فى الحلّ فليس عليه شيء. [1]
قلت له محرم قتل طيرا فيما بين الصفا و المروة، عمدا قال: عليه الفداء و الجزاء و يعزر قال: قلت فانه قتله فى الكعبة عمدا قال: عليه الفداء و الجزاء فيضرب دون الحد، و يقلب للناس كى ينكل غيره. [4]
بئس ما صنع قال: فما فداؤها؟ قال: لا فداء لها. [1]
من سعادة المرء المسلم أن يشبهه ولده و المرأة الجميلة ذات دين و المركب الهنيء و المسكن الواسع [1]. 2- الكلينى أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن إبراهيم ابن أبى البلاد، عن علىّ بن أبى المغيرة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من شقاء العيش ضيق المنزل [2]. 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد بن علىّ، عن محمّد بن سنان، عن حمزة بن حمران، قال: شكا رجل إلى أبى جعفر (عليه السلام) و قال: أخرجتنا الجنّ عن منازلنا فقال: اجعلوا سقوف بيوتكم سبعة أذرع و اجعلوا الحمام فى أكناف الدّار قال الرجل ففعلنا ذلك فما رأينا شيئا نكرهه بعد ذلك [3]. 4- روى الطبرسى باسناده، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): من سعادة المرء المرأة الصالحة و المسكن الواسع، و المركب البهى و الولد الصالح [1]. 5- عنه باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال: يا محمّد ابن بيتك سبعة أذرع فما كان فوق ذلك سكنه الشياطين إنّ الشياطين ليست فى السماء و لا فى الارض إنّما يسكنون الهواء [2]
الفرق بيننا و بين المشركين فى العمائم الالتحاء بالعمائم [4]. 2- الطبرسى باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر [5]. 2- الطبرسى باسناده، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يلبس من القلانس اليمنيّة و البيضاء و المضرّبة و ذات الأذنين فى الحرب و كانت له عمامة سنجاب و كان له برنس يتبرنس به [6].
إنمّا كره السدل على الأزار بغير قميص فأمّا على القميص و الجباب فلا بأس به [1]. 2- محمّد بن يعقوب أبو علىّ الأشعرى، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لبس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الطاق و الساج و الخمائص [2]. 3- الطبرسى باسناده، عن الحسن بن يقطين رفع الحديث قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): طىّ الثياب راحتها و هو أبقى لها [3]. 4- عنه، باسناده، عن الباقر (عليه السلام) قال: الثوب النقىّ يكبت العدوّ و الدهن يذهب بالبؤس و المشط للرأس يذهب بالوباء و المشط للّحية يشدّ الأضراس [4]. 5- عنه باسناده، عن الباقر، عن أمير المؤمنين (عليهما السلام) قال: قال: غسل الثياب يذهب الهمّ و الحزن و هو طهور للصلاة قال اللّه تبارك و تعالى: وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ أى شمّر [5]. و عنه، عن أبيه (عليه السلام) قال: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من اتّخذ ثوبا فلينظفه. 6- عنه باسناده، عن الباقر (عليه السلام) فى «وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ» أى فارفعها و لا تجرّها [6].
(صلّى اللّه عليه و آله) عليكم بدهن البنفسج فانّ له فضلا على الادهان كفضلى على سائر الخلق [4]. 2- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: دهن اللّيل يجرى فى العروق و يروّى البشرة و يبيّض الوجه [5]. 3- الطبرسى باسناده، عن جابر الجعفى قال: شكوت إلى أبى جعفر (عليه السلام) حزازا فى رأسى فقال: دق الآس و استخرج ماءه و اضربه بخلّ خمر أجود ما تقدر عليه ضربا شديدا حتّى يزيد ثمّ اغسل به رأسك و لحيتك بكلّ قوة لك ثمّ ادّهنه بعد ذلك بدهن شيرج طرىّ تبرء إن شاء اللّه [6].
لا بأس أن تكون التماثيل فى البيوت إذا غيّرت رءوسها و ترك ما سوى ذلك [1]. 7- عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن عبد الرّحمن بن أبى نجران، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس بالتماثيل، أن تكون عن يمينك و عن شمالك و خلفك و تحت رجليك، فان كانت فى القبلة فألق عليها ثوبا إذا صلّيت و رواه، عن ابن محبوب، عن علاء [2]. 8- عنه، أبى، عن فضالة بن أيّوب، أو عن صفوان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال له رجل: رحمك اللّه ما هذه التماثيل الّتي أراها فى بيوتكم؟ - فقال: هذه للنساء أو بيوت النساء [3]. 9- الطبرسى باسناده، عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: دخل قوم على أبى جعفر (عليه السلام) و هو على بساط فيه تماثيل فسألوه؟ فقال: أردت أن أهبه [4]. 10- عنه باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس أن يكون التماثيل فى البيوت إذا غيّرت الصورة [5]
لا يصلح لباس الحرير و الديباج فأمّا بيعهما فلا بأس [2]. 2- الطبرسى باسناده، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: أتى اسامة بن زيد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) معه ثوب حرير فقال (صلّى اللّه عليه و آله): هذا لباس من لا خلاق له، ثمّ أمره فشقّه خمرا بين نسائه [3]
من أكل الطين فانّه تقع الحكة فى جسده و يورثه البواسير و يهيج عليه داء السّوء و يذهب بالقوة من ساقيه و قدميه ما نقص من عمله فيما بينه و بين صحّته، قبل أن يأكله حوسب عليه و عذّب به [1]. 2- عنه، عن أبيه، عن علىّ بن الحكم، عن إسماعيل بن محمّد بن زياد عن جدّه زياد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ من عمل الوسوسة و أكبر مصايد الشيطان أكل الطين و إنّ أكل الطين يورث السقم فى الجسد و يهيّج الداء و من أكل الطين فضعف عن قوّته الّتي كانت قبل أن يأكله و ضعف، عن عمله الذي كان يعمله قبل أن يأكله حوسب على ما بين ضعفه و قوّته و عذّب عليه [2]
عزّ و جلّ: وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ»؟ قال: الحبوب و البقول [2]. 2- عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن آنية أهل الذّمة؟ فقال: لا تأكلوا فيها إذا كانوا يأكلون فيها الميتة و الدّم و لحم الخنزير [3]. 3- عنه، عن ابن محبوب، عن العلاء عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن آنية أهل الذّمة و المجوس فقال: لا تأكلوا فى آنيتهم و لا من طعامهم الّذي يطبخون و لا من آنيتهم الّتي يشربون فيها الخمر [4]
لا تأكلوا فى آنيتهم و لا من طعامهم، الّذي يطبخونه و لا فى آنيتهم التي يشربون فيها الخمر [2]
لا يرثها و يقتل بها صاغرا و لا أظنّ قتله بها كفّارة لذنبه [1]. 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى عبيدة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن امرأة شربت دواء و هى حامل و لم يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها قال: فقال: إن كان له عظم و قد نبت عليه اللّحم عليها دية تسلّمها لأبيه، و إن كان حين طرحته علقة أو مضغة فان عليها أربعين دينارا أو غرّة تؤديها إلى أبيه، قلت له: فهى لا ترث ولدها من ديته مع أبيه؟ قال: لا لأنّها قتلته فلا ترثه [2]. 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: المرأة ترث من دية زوجها و يرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه [3]. 4- الصدوق باسناده، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا قتل الرّجل أمّه خطأ ورثها و إن قتلها عمدا لم يرثها [1]. 5- الطوسى باسناده، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، و سندى بن محمّد، عن عاصم بن حميد الحناط، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ايما امرأة طلقت فمات عنه زوجها قبل أن تنقضى عدّتها فانّها ترثه ثمّ تعتدّ عدّة المتوفى عنها زوجها و ان توفيت فى عدّتها ورثها و إن قتلت ورث من ديتها و إن قتل ورثت هى من ديته ما لم يقتل أحدهما صاحبه [2]
قلت له: كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه؟ قال: نعم فى ثيابه بدمائه و لا يحنّط و لا يغسّل و يدفن كما هو، ثمّ قال: دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمّه حمزة فى ثيابه بدمائه الّتي اصيب فيها و رداه النّبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) برداء فقصر عن رجليه فدعا له باذخر فطرحه عليه و صلّى عليه سبعين صلاة و كبّر عليه سبعين تكبيرة [3]. 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا قتل قتيل فلم يوجد الّا لحم بلا عظم له لم يصلّ عليه و ان وجد عظم بلا لحم صلّى عليه [4].
إن أعرابيا أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فخرج إليه فى رداء ممشّق فقال يا محمّد لقد خرجت إلىّ كأنك فتى. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا اعرابى أنا الفتى بن الفتى أخوا الفتى فقال يا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أنا الفتى فنعم فكيف ابن الفتى و أخو الفتى فقال (صلّى اللّه عليه و آله) أ ما سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: «قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ» فانا ابن ابراهيم و أما أخو الفتى فان مناديا نادى من السماء يوم أحد لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى الّا علىّ فعلىّ أخى و انا أخوه [1]
للاقتداء برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا فتح مكّة و قد باع عقيل داره فقيل: أ لا ترجع الى دارك! فقال: و هل ترك عقيل لنا دارا، إنا أهل بيت لا نسترجع شيئا يؤخذ منا ظلما [1]
في (الرياض): و سماه نفسه بكتاب (شفاء الغليل من تعليل العليل) أيضا، فرغ منه سنة 1100 هـ. 25-سير الصحابة. فرغ منه سنة 1070 هـ. 26-شرح ترتيب التهذيب.
أي قولوا: اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك و طاعتك لا بالمال و الصحة، فإنهم قد يكونون كفارا أو فساقا. قال: و هم الذين قال الله: وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً.
«إن الله تبارك و تعالى طهرنا و عصمنا، و جعلنا شهداء على خلقه، و حججا في أرضه، و جعلنا مع القرآن، و جعل القرآن معنا، لا نفارقه و لا يفارقنا».
في (الرياض): و سماه نفسه بكتاب (شفاء الغليل من تعليل العليل) أيضا، فرغ منه سنة 1100 هـ.
«خطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمنى فقال: أيها الناس، ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته، و ما جاءكم بخلاف كتاب الله فلم أقله».
(صلى الله عليه وآله وسلم) لجابر بن عبدالله: «يا جابر، ألا أعلمك أفضل سورة أنزلها الله في كتابه؟». قال: فقال جابر: بلى-بأبي أنت و أمي، يا رسول الله-علمنيها. قال: قال: فعلمه اَلْحَمْدُ لِلََّهِ أم الكتاب. قال: ثم قال له: «يا جابر، ألا أخبرك عنها؟». قال: بلى-بأبي أنت و أمي-فأخبرني. قال: «هي شفاء من كل داء، إلا السام» يعني الموت. 242/ (_21) -عن سلمة بن محمد، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «من لم تبرئه الحمد لم يبرئه شيء».
عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا في غير مكان في مخاطبة المؤمنين، أ يدخل في هذه المنافقون؟ فقال: «نعم، يدخل في هذه المنافقون و الضلال و كل من أقر بالدعوة الظاهرة».
«و الله، ما قتلوهم بأيديهم، و لا ضربوهم بأسيافهم، و لكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها، فأخذوا عليها، فقتلوا، فصار قتلا و اعتداء و معصية».
«العدل في قول أبي جعفر (عليه السلام): الفداء».
قلت له: كان ولد يعقوب أنبياء؟ قال: «لا، و لكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء، و لم يكونوا فارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا و تذكروا ما صنعوا». و روى هذا الحديث محمد بن يعقوب بإسناده عن حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) بزيادة بعد قوله: «و تذكروا ما صنعوا» و هي قوله (عليه السلام): «إلا الشيخين، فارقا الدنيا و لم يتوبا و لم يذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين (عليه السلام)، فعليهما لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين».
تبارك و تعالى: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ وَ يَكُونَ اَلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً؟ قال: «نحن الامة الوسط، و نحن شهداء الله تبارك و تعالى على خلقه، و حججه في أرضه».
قلت له: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ وَ يَكُونَ اَلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً؟ قال: «نحن الأمة الوسطى، و نحن شهداء الله على خلقه، و حججه في أرضه».
حدثني أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «سمي الصفا صفا، لأن المصطفى آدم (عليه السلام) هبط عليه، فقطع للجبل اسم من اسم آدم (عليه السلام)، يقول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ و هبطت حواء على المروة، و إنما سميت المروة، لأن المرأة هبطت عليها، فقطع للجبل اسم من اسم المرأة».
سألته عن قول الله: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبََاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَدََاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسََانٍ. قال: «ينبغي للذي له الحق أن لا يضر أخاه إذا كان قادرا على ديته، و ينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه، و يؤدي إليه بإحسان». قال: «يعني إذا وهب القود أتبعوه بالدية إلى أولياء المقتول، لكي لا يبطل دم امرئ مسلم».
«صوم السفر و المرض، إن العامة اختلفت في ذلك؛ فقال قوم: يصوم، و قال قوم: لا يصوم، و قال قوم: إن شاء صام، و إن شاء أفطر، و أما نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا؛ فإن صام في السفر أو حال المرض فعليه قضاء ذلك، فإن الله يقول: فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىََ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيََّامٍ أُخَرَ، و قوله: يُرِيدُ اَللََّهُ بِكُمُ اَلْيُسْرَ وَ لاََ يُرِيدُ بِكُمُ اَلْعُسْرَ».
«الشيخ الكبير، و الذي يأخذه العطاش». و عن قوله عز و جل: فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعََامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً قال: «[من]مرض أو عطاش».
«الشيخ الكبير، و الذي يأخذه العطاش». و عن قوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعََامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً قال: «من مرض أو عطاش».
«وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ من مرض في شهر رمضان فأفطر، ثم صح فلم يقض ما فاته حتى جاء شهر رمضان آخر، فعليه أن يقضي و يتصدق لكل يوم مدا من طعام».
«المحصور غير المصدود». و قال: «المحصور: هو المريض، و المصدود: هو الذي يرده المشركون، كما ردوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و إنه ليس من مرض، و المصدود تحل له النساء، و المحصور لا تحل له النساء».
«لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع المرأة فيضارها، إذا كان لها ولد مرضع، و يقول لها: لا أقربك، فإني أخاف عليك الحبل فتقتلين ولدي، و كذلك المرأة لا يحل لها أن تمتنع على الرجل، فتقول: إني أخاف أن أحبل فأقتل ولدي؛ فهذه المضارة في الجماع على الرجل و المرأة». 1253/ (_7) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله: وَ عَلَى اَلْوََارِثِ مِثْلُ ذََلِكَ، قال: لا تضار المرأة التي لها ولد و قد توفي زوجها، فلا يحل للوارث أن يضار أم الولد في النفقة، فيضيق عليها. 1254/ (_8) -و قال علي بن إبراهيم أيضا: وَ عَلَى اَلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، قال: يعني إذا مات الرجل و ترك ولدا رضيعا، لا ينبغي للوارث أن يضر بنفقة المولود الرضيع، و على الولي للمولود أن يجري عليه بالمعروف.
(عليه السلام): «ما شيء أحب إلي من رجل سلفت مني إليه يد أتبعتها أختها و أحسنت بها له، لأني رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل». ثم ضرب مثل المؤمنين الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله، و تثبيتا من أنفسهم عن المن و الأذى، فقال: وَ مَثَلُ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ وَ تَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصََابَهََا وََابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهََا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهََا وََابِلٌ فَطَلٌّ وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ قال: مثلهم كمثل جنة: أي بستان، في موضع مرتفع، أصابها وابل: أي مطر، فآتت أكلها ضعفين: أي يتضاعف ثمرها كما يتضاعف أجر من أنفق ماله ابتغاء مرضاة الله، و الطل: ما يقع بالليل على الشجر و النبات.