«علي أمير المؤمنين (عليه السلام) أفضلهم، و هو ممن ينفق ماله ابتغاء مرضاة الله».
«علي أمير المؤمنين (عليه السلام) أفضلهم، و هو ممن ينفق ماله ابتغاء مرضاة الله».
عز و جل وَ لاََ يَأْبَ اَلشُّهَدََاءُ إِذََا مََا دُعُوا. فقال: «إذا دعاك الرجل لتشهد له[على دين، أو حق]لم ينبغ لك أن تتقاعس عنها».
أبو عبد الله (عليه السلام): «ما كانوا أذلة و فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و إنما نزل: و لقد نصركم الله ببدر و أنتم ضعفاء». و روى نحو ذلك الطبرسي في (مجمع البيان) عن أبي عبد الله (عليه السلام).
عز و جل: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ. قال: «الصحيح يصلي قائما و قعودا، و المريض يصلي جالسا، وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ الذي يكون الأضعف من المريض الذي يصلي جالسا». 99-2034/ - الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا محمد بن محمد-يعني المفيد-قال: أخبرنا المظفر البلخي الوراق، قال: أخبرنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي الكاتب، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال:
سألته عن قول الله: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً، قال: «يعني بذلك أموالهن التي في أيديهن مما ملكن».
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً».
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): شارب الخمر لا تصدقوه إذا حدث، و لا تزوجوه إذا خطب، و لا تعودوه إذا مرض، و لا تحضروه إذا مات، و لا تأتمنوه على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها فليس على الله أن يخلفه عليه، و لا أن يأجره عليها، لأن الله يقول: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ و أي سفيه أسفه من شارب الخمر؟!».
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من شرب الخمر بعد أن حرمها الله تعالى على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب، و لا يصدق إذا حدث، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على الله عز و جل أن يأجره، و لا يخلف عليه».
له: «مه يا بني، فلا و الله مالك على الله هذا، و لا لك أن يأجرك و لا يخلف عليك، و قد بلغك أنه يشرب الخمر، فائتمنته». فقال إسماعيل: يا أبت إني لم أره يشرب الخمر، إنما سمعت الناس يقولون. فقال: «يا بني إن الله عز و جل يقول في كتابه: يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يقول: يصدق الله عز و جل، و يصدق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم و لا تأتمن شارب الخمر، فإن الله عز و جل يقول في كتابه: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ فأي سفيه أسفه من شارب الخمر؟! إن شارب الخمر لا يزوج إذا خطب، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يأجره و لا يخلف عليه».
«ليس بأهل أن يزوج إذا خطب، و أن يصدق إذا حدث، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها أو ضيعها، فليس للذي ائتمنه أن يأجره الله و لا يخلف عليه».
«حق على الله أن يجعل ولينا رفيقا للنبيين، و الصديقين، و الشهداء، و الصالحين، و حسن أولئك رفيقا».
«القليل يبدأون الكثير بالسلام، و الراكب يبدأ الماشي، و أصحاب البغال يبدأون أصحاب الحمير، و أصحاب الخيل يبدأون أصحاب البغال».
«إن الحكم حكمان: حكم الله، و حكم الجاهلية». ثم قال: وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اَللََّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ، قال: «فاشهد أن زيدا قد حكم بحكم الجاهلية» يعني في الفرائض. قوله تعالى: فَتَرَى اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ -إلى قوله تعالى- نََادِمِينَ[52] 3151/ (_4) -قال علي بن إبراهيم: قال الله لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): فَتَرَى اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسََارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشىََ أَنْ تُصِيبَنََا دََائِرَةٌ و هو قول عبد الله بن أبي لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تنقض حكم بني النضير، فإنا نخاف الدوائر، فقال الله: فَعَسَى اَللََّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلىََ مََا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نََادِمِينَ.
في كفارة اليمين: «تعطي كل مسكين مدا على قدر ما تقوت إنسانا من أهلك في كل يوم». و قال: «مد من حنطة يكون فيه طحنه و حطبه على كل مسكين، أو كسوتهم ثوبين». و في رواية أخرى عنه (عليه السلام): «ثوبين لكل رجل، و الرقبة تعتق من المستضعفين في الذي يجب عليك فيه رقبة».
(عليه السلام) في خطبته: «فلما وقفوا عليها فَقََالُوا يََا لَيْتَنََا نُرَدُّ وَ لاََ نُكَذِّبَ بِآيََاتِ رَبِّنََا وَ نَكُونَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ* `بَلْ بَدََا لَهُمْ مََا كََانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَ لَوْ رُدُّوا لَعََادُوا لِمََا نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ».
عز و جل: وَ مََا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاََّ يَعْلَمُهََا وَ لاََ حَبَّةٍ فِي ظُلُمََاتِ اَلْأَرْضِ وَ لاََ رَطْبٍ وَ لاََ يََابِسٍ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ. قال: فقال: «الورقة: السقط، و الحبة: الولد، و ظلمات الأرض: الأرحام، و الرطب: ما يحيا[من]الناس، و اليابس: ما يغيض، و كل ذلك في إمام مبين».
عز و جل: وَ مََا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاََّ يَعْلَمُهََا وَ لاََ حَبَّةٍ فِي ظُلُمََاتِ اَلْأَرْضِ وَ لاََ رَطْبٍ وَ لاََ يََابِسٍ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ. قال: فقال: «الورقة: السقط، و الحبة: الولد، و ظلمات الأرض: الأرحام، و الرطب: ما يحيا، و اليابس: ما يغيض، و كل ذلك في كتاب مبين».
وَ مََا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاََّ يَعْلَمُهََا إلى قوله: إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ. قال: «الورقة: السقط، و الحبة: الولد، و ظلمات الأرض: الأرحام، و الرطب: ما يحيا، و اليابس: ما يغيض، و كل ذلك في كتاب مبين».
وَ مََا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاََّ يَعْلَمُهََا وَ لاََ حَبَّةٍ فِي ظُلُمََاتِ اَلْأَرْضِ وَ لاََ رَطْبٍ وَ لاََ يََابِسٍ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ، فقال: «الورقة: السقط، يسقط من بطن امه من قبل أن يهل الولد». قال: فقلت: و قوله وَ لاََ حَبَّةٍ؟ قال: «يعني الولد في بطن امه إذا هل و يسقط من قبل الولادة». قال: قلت: قوله: وَ لاََ رَطْبٍ؟ قال: «يعني المضغة إذا أسكنت في الرحم قبل أن يتم خلقها، قبل أن ينتقل». قال: قلت: قوله: وَ لاََ يََابِسٍ؟ قال: «الولد التام». قال: قلت: فِي كِتََابٍ مُبِينٍ؟ قال: «في إمام مبين». }قوله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي يَتَوَفََّاكُمْ بِاللَّيْلِ -إلى قوله تعالى- وَ هُمْ لاََ يُفَرِّطُونَ[60-61] 3496/ (_1) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي يَتَوَفََّاكُمْ بِاللَّيْلِ يعني بالنوم وَ يَعْلَمُ مََا جَرَحْتُمْ بِالنَّهََارِ يعني ما علمتم بالنهار، و قوله ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ يعني ما عملتم من الخير و الشر.
«اقسمها فيمن قال الله، و لا تعطي من سهم الغارمين الذين ينادون نداء الجاهلية». قلت: و ما نداء الجاهلية؟ قال: «الرجل يقول: يا آل بني فلان. فيقع فيهم القتل و الدماء، فلا يؤدي ذلك من سهم الغارمين، و الذين يغرمون من مهور النساء». قال: و لا أعلمه إلا قال: «و لا الذين لا يبالون بما صنعوا من أموال الناس».
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من شرب الخمر بعد أن حرمها الله تعالى على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب، و لا يصدق إذا حدث، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على الله عز و جل أن يأجره، و لا يخلف عليه». و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن، فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت له: إني أريد أن أستبضع فلانا بضاعة؟. فقال لي: أما علمت أنه يشرب الخمر؟ فقلت: قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك. فقال لي: صدقهم، فإن الله عز و جل يقول: يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ. ثم قال: إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على الله عز و جل أن يأجرك و لا يخلف عليك. قال: قلت له: و لم؟ فقال لي: إن الله عز و جل يقول: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ اَلَّتِي جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ قِيََاماً فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر؟» الحديث.
سألته عن الأعمال، هل تعرض على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: «ما فيه شك». قيل: أ رأيت قول الله تعالى: وَ قُلِ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اَللََّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ؟ فقال: «لله شهداء في أرضه».
سئل عن الأعمال، هل تعرض على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فقال: «ما فيه شك». قيل له: أ رأيت قول الله: وَ قُلِ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اَللََّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ؟ قال: «لله شهداء في أرضه».
«شكا رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وجعا في صدره، فقال: استشف بالقرآن، لأن الله يقول: وَ شِفََاءٌ لِمََا فِي اَلصُّدُورِ».
«اجعلوا أمركم هذا لله و لا تجعلوه للناس، فإنه ما كان لله فهو لله، و ما كان للناس فلا يصعد إلى الله، و لا تخاصموا الناس بدينكم، فإن الخصومة ممرضة للقلب، إن الله قال لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): يا محمد إِنَّكَ لاََ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ و قال: أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ اَلنََّاسَ حَتََّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ذروا الناس، فإن الناس أخذوا من الناس، و إنكم أخذتم من رسول الله و علي، و لا سواء، إني سمعت أبي (عليه السلام) و هو يقول: إن الله إذا كتب إلى عبد أن يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره».
إن كفار مكة قالوا: إن محمدا افترى القرآن. قال: و روي مثل ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام). }}}}}}}قوله تعالى: وَ أُوحِيَ إِلىََ نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاََّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلاََ تَبْتَئِسْ بِمََا كََانُوا يَفْعَلُونَ* `وَ اِصْنَعِ اَلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنََا وَ وَحْيِنََا وَ لاََ تُخََاطِبْنِي فِي اَلَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ -إلى قوله تعالى- فَاصْبِرْ إِنَّ اَلْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [36-49] 99-5078/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «كان اسم نوح (عليه السلام) عبد الغفار، و إنما سمي نوحا لأنه كان ينوح على قومه».
«جاءت امرأة نوح (عليه السلام) و هو يعمل السفينة، فقالت له: إن التنور قد خرج منه ماء. فقام إليه مسرعا حتى جعل الطبق عليه و ختمه بخاتمه، فقام الماء، فلما فرغ من السفينة جاء إلى الخاتم ففضه، و كشف الطبق، ففار الماء».
جاءت امرأة نوح إليه و هو يعمل السفينة، فقالت له: إن التنور قد خرج منه ماء، فقام إليه مسرعا حتى جعل الطبق عليه، فختمه بخاتمه، فقام الماء، فلما فرغ نوح من السفينة جاء إلى خاتمه ففضه، و كشف الطبق، ففار الماء».
وَ لاََ رَطْبٍ وَ لاََ يََابِسٍ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ و علم هذا الكتاب عنده».
قلت له: بلغني ان امير المؤمنين (عليه السلام) سئل عنها، فقال: «عني بذلك الأفجرين من قريش: امية و محزوم، فأما مخزوم فقتلها الله يوم بدر، و اما امية فمتعوا الى حين»؟ فقال ابو عبد الله (عليه السلام): «عني الله و الله بها قريشا قاطبة، الذين عادوا رسول الله و نصبوا له الحرب».
«بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة مستعدية على زوجها فقضى لزوجها عليها فغضبت، و قالت: لا و الله ما الحق فيما قضيت، و ما تقضي بالسوية، و لا تعدل في الرعية، و لا قضيتك عند الله بالمرضية-قال- «فنظر إليها مليا، ثم قال: كذبت يا جرية، يا بذية، يا سلفع، يا سلقلقية، يا التي لا تحمل من حيث تحمل النساء». قال: «فولت المرأة هاربة مولولة و تقول: ويلي ويلي ويلي، لقد هتكت-يا بن أبي طالب-سترا كان مستورا- قال-فلحقها عمرو بن حريث، فقال: يا أمة الله، لقد استقبلت عليا بكلام سررتني به، ثم إنه نزع لك بكلام فوليت عنه هاربة تولولين؟ فقالت: إن عليا-و الله-أخبرني بالحق و بما أكتمه من زوجي منذ و لي عصمتي و من أبوي. فعاد عمرو إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأخبره بما قالت له المرأة، و قال له فيما يقول: ما أعرفك بالكهانة! فقال له علي (عليه السلام): ويلك، إنها ليست بالكهانة مني، و لكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، فلما ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم: كافر و مؤمن؛ و ما هو مبتلين به، و ما هم عليه من سيء عملهم و حسنه في قدر اذن الفأرة، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المتوسم، ثم أنا من بعده، و الأئمة من ذريتي هم المتوسمون، فلما تأملتها عرفت ما فيها و ما هي عليه بسيماها». و روى هذا الحديث، الصفار في (بصائر الدرجات).
ليهودي من يهود الشام و أحبارهم، و قد أخبره فيما أجاب عنه من جواب مسائله: فأما المستهزئون، فقال الله عز و جل: إِنََّا كَفَيْنََاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ فقتل الله خمستهم، قد قتل كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد؛ أما الوليد بن المغيرة، فإنه مر بنبل لرجل من بني خزاعة قد راشه في الطريق، فأصابته شظية منه فانقطع أكحله حتى أدماه، فمات و هو يقول: قتلني رب محمد؛ و أما العاص بن وائل السهمي، فإنه خرج في حاجة له إلى كداء، فتدهده تحته حجر، فسقط فتقطع قطعة قطعة، فمات و هو يقول: قتلني رب محمد؛ و أما الأسود بن عبد يغوث، فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة، و معه غلام له، فاستظل بشجرة تحت كداء، فأتاه جبرئيل (عليه السلام)، فأخذ رأسه فنطح به الشجرة، فقال لغلامه: امنع عني هذا؛ فقال: ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلا نفسك. فقتله و هو يقول: قتلني رب محمد». قال مصنف هذا الكتاب: و في خبر آخر في الأسود، يقال: «إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد دعا عليه أن يعمي الله بصره، و أن يثكله بولده. فلما كان في ذلك اليوم، جاء حتى صار إلى كداء، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) بورقة خضراء، فضرب بها وجهه فعمي، و بقي حتى أثكله الله عز و جل بولده يوم بدر، ثم مات». «و أما الحارث بن الطلاطلة، فإنه خرج من بيته في السموم، فتحول حبشيا، فرجع إلى أهله، فقال: أنا الحارث. فغضبوا عليه و قتلوه، و هو يقول: قتلني رب محمد؛ و أما الأسود بن المطلب، فإنه أكل حوتا مالحا، فأصابه غلبة العطش، فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات، و هو يقول: قتلني رب محمد. و كل ذلك في ساعة واحدة، و ذلك انهم كانوا بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالوا له: يا محمد، ننتظر بك إلى الظهر، فإن رجعت عن قولك و إلا قتلناك. فدخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منزله، فأغلق عليه بابه مغتما بقولهم، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) ساعته، فقال له: يا محمد، السلام يقرئك السلام، و هو يقول: فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ يعني أظهر أمرك لأهل مكة و ادع، وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ. قال: يا جبرئيل، كيف أصنع بالمستهزئين و ما أو عدوني؟ قال: إِنََّا كَفَيْنََاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ. قال: يا جبرئيل، كانوا عندي الساعة بين يدي. فقال: قد كفيتهم. فأظهر أمره عند ذلك».
«هم أعداء الله، و هم يمسخون و يقذفون و يسيحون في الأرض».
«و لو كان كما يزعم أنه العسل الذي يأكله الناس، إذن ما أكل منه و لا شرب ذو عاهة إلا برئ، لقول الله: فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ و لا خلف لقول الله، و إنما الشفاء في علم القرآن، لقوله: وَ نُنَزِّلُ مِنَ اَلْقُرْآنِ مََا هُوَ شِفََاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فهو شفاء و رحمة لأهله لا شك فيه و لا مرية، و أهله: أئمة الهدى الذين قال الله: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا».
«لعقة العسل فيها شفاء، قال: مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ».
كنا عنده، فسأله شيخ، فقال: بي وجع و أنا أشرب له النبيذ، و وصفه لي الشيخ؟ فقال له: «ما يمنعك من الماء الذي جعل الله منه كل شيء حي؟» قال: لا يوافقني. قال له أبو عبد الله (عليه السلام): «فما يمنعك من العسل؟ قال الله: فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ قال: لا أجده. قال: «فما يمنعك من اللبن الذي نبت منه لحمك، و اشتد عظمك». قال: لا يوافقني. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «أ تريد أن آمرك بشرب الخمر؟! لا و الله، لا آمرك».
«أدنى العقوق (أف) و لو علم الله شيئا أيسر و أهون منه لنهى عنه». قوله تعالى: فَإِنَّهُ كََانَ لِلْأَوََّابِينَ غَفُوراً [25] 99-6307/ (_1) - الطبرسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) «الأواب: التواب المتعبد، الراجع عن ذنبه».
سمعته يقول: «بينما العالم يمشي مع موسى (عليه السلام) إذا هم بغلام يلعب-قال-فوكزه العالم فقتله، فقال له موسى: أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً -قال-فأدخل العالم يده فاقتلع كتفه، فإذا عليه مكتوب: كافر مطبوع».
لمريم: وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ تُسََاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا».
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ليكن أول ما تأكل النفساء الرطب، فإن الله عز و جل قال لمريم (عليها السلام) وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ تُسََاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا. قيل: يا رسول الله، فإن لم يكن أوان الرطب؟ قال: سبع تمرات من تمر المدينة، فإن لم يكن فسبع تمرات من تمور أمصاركم، فإن الله عز و جل يقول: و عزتي و جلالي و عظمتي و ارتفاع مكاني، لا تأكل النفساء يوم تلد الرطب، فيكون غلاما إلا كان حليما، فإن كانت جارية كانت حليمة».
«إن الله تبارك و تعالى طهرنا، و عصمنا، و جعلنا شهداء على خلقه، و حجته في أرضه، و جعلنا مع القرآن، و جعل القرآن معنا، لا نفارقه و لا يفارقنا».
«مما أعطى الله امتي و فضلهم به على سائر الأمم، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلا نبي، و ذلك أن الله تبارك و تعالى كان إذا بعث نبيا، قال له: اجتهد في دينك، و لا حرج عليك، و أن الله تبارك و تعالى أعطى ذلك امتي، حيث يقول: مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ يقول: من ضيق. و كان إذا بعث نبيا قال له: إذا أحزنك أمر تكرهه فادعني، أستجب لك؛ و أنه أعطى امتي ذلك، حيث يقول: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. و كان إذا بعث نبيا جعله شهيدا على قومه، و أن الله تبارك و تعالى جعل امتي شهداء على الخلق، حيث يقول: لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ».
تعالى: وَ عِبََادُ اَلرَّحْمََنِ اَلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى اَلْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذََا خََاطَبَهُمُ اَلْجََاهِلُونَ قََالُوا سَلاََماً* `وَ اَلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيََاماً قال: «هم الأئمة، يتقون في مشيهم، على الأرض».
الباقر (عليه السلام): «أ يدخل أحدكم يده في كم صاحبه، فيأخذ حاجته من الدنانير و الدراهم؟». قالوا: لا. قال: «فلستم إذن بإخوان». قوله تعالى: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ اَلْمُرْسَلِينَ [105] 99-7918/ (_1) - الطبرسي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «يعني بالمرسلين: نوحا، و الأنبياء الذين كانوا بينه و بين آدم (عليه السلام)». قوله تعالى: قََالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَ اِتَّبَعَكَ اَلْأَرْذَلُونَ [111] 7919/ (_2) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: قََالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ يا نوح وَ اِتَّبَعَكَ اَلْأَرْذَلُونَ قال: الفقراء. قوله تعالى: فَافْتَحْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَتْحاً -إلى قوله تعالى- قََالُوا إِنَّمََا أَنْتَ مِنَ اَلْمُسَحَّرِينَ [118-153]
عز و جل: إِنَّ أَنْكَرَ اَلْأَصْوََاتِ لَصَوْتُ اَلْحَمِيرِ، قال: «العطسة القبيحة».
«تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بخمس عشرة امرأة، و دخل بثلاث عشرة منهن، و قبض عن تسع، فأما اللتان لم يدخل بهما: فعمرة، و الشنباء، و أما الثلاث عشرة اللاتي دخل بهن: فأولهن خديجة بنت خويلد، ثم سودة بنت زمعة، ثم ام سلمة، و اسمها: هند بنت أبي أمية، ثم ام عبد الله عائشة بنت أبي بكر، ثم حفصة بنت عمر، ثم زينب بنت خزيمة بن الحارث ام المساكين، ثم زينب بنت جحش، ثم ام حبيب رملة بنت أبي سفيان، ثم ميمونة بنت الحارث، ثم زينب بنت عميس، ثم جويرية بنت الحارث، ثم صفية بنت حيي بن أخطب، و التي وهبت نفسها للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خولة بنت حكيم السلمي، و كانت له سريتان يقسم لهما مع أزواجه: مارية القبطية، و ريحانة الخندقية. و التسع اللاتي قبض عنهن: عائشة، و حفصة، و ام سلمة، و زينب بنت جحش، و ميمونة بنت الحارث، و ام حبيب بنت أبي سفيان، و صفية بنت حيي بن أخطب، و جويرية بنت الحارث، و سودة بنت زمعة، و أفضلهن: خديجة بنت خويلد، ثم أم سلمة بنت أبي امية، ثم جويرية بنت الحارث».
(صلى الله عليه وآله وسلم): «من كتبها و علقها عليه، أمن في نومه و يقظته من كل محذور، و كان محروسا من كل بلاء و داء».
حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن أبي عمير، قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، عن معنى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الشقي من شقي في بطن أمة، و السعيد من سعد في بطن أمه؟». فقال: «الشقي من علم الله و هو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال الأشقياء، و السعيد من علم الله و هو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال السعداء». قلت[له]: فما معنى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «اعملوا فكل ميسر لما خلق له». فقال: إن الله عز و جل خلق الجن و الإنس ليعبدوه، و لم يخلقهم ليعصوه، و ذلك قوله عز و جل: وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ، فيسر، كلا لما خلق له، فالويل لمن استحب العمى على الهدى».
«ما بعث الله نبيا إلا صاحب مرة سوداء صافية».
«ما من ذنب إلا و قد طبع عليه عبد مؤمن، يهجره زمانا ثم يلم به، و هو قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوََاحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ، قال: اللمام: العبد الذي يلم بالذنب بعد الذنب، ليس من سليقته». أي من طبعه.
في كتابه: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ».
وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ».
«من مرض أو عطاش».
دخل عليه الطيار، فسأله و أنا عنده، فقال له: جعلت فداك، أ رأيت قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا في غير مكان من مخاطبة المؤمنين، أ يدخل في هذا المنافقون؟قال: «نعم، يدخل في هذا المنافقون و الضلال و كل من أقر بالدعوة الظاهرة». 99-10875/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، قال: كان الطيار يقول لي: إبليس ليس من الملائكة، و إنما أمرت الملائكة بالسجود لآدم (عليه السلام)، فقال إبليس: لا أسجد؛ فما لإبليس يعصي حين لم يسجد و ليس هو من الملائكة؟ قال: فدخلت أنا و هو على أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: فأحسن و الله في المسألة، فقلت: جعلت فداك، أ رأيت ما ندب الله عز و جل إليه المؤمنين من قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أدخل في ذلك المنافقون معهم؟قال: «نعم، و الضلال و كل من أقر بالدعوة الظاهرة، و كان إبليس ممن أقر بالدعوة الظاهرة معهم».
«إن عليا (عليه السلام) كان عندكم فأتى بني ديوان، فاشترى ثلاثة أثواب بدينار، القميص إلى فوق الكعب، و الإزار إلى نصف الساق، و الرداء من بين يديه إلى ثدييه، و من خلفه إلى أليتيه، ثم رفع يده إلى السماء، فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله، ثم قال: هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه». قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و لكن لا يقدرون أن يلبسوا هذا اليوم، و لو فعلنا لقالوا مجنون، و لقالوا مرائي، و الله تعالى يقول: وَ ثِيََابَكَ فَطَهِّرْ، قال: و ثيابك ارفعها و لا تجرها، و إذا قام قائمنا كان على هذا اللباس».
سألته عن قول الله عز و جل: وَ قِيلَ مَنْ رََاقٍ* `وَ ظَنَّ أَنَّهُ اَلْفِرََاقُ، قال: «ذلك ابن آدم، إذا حل به الموت قال: هل من طبيب؟ وَ ظَنَّ أَنَّهُ اَلْفِرََاقُ أيقن بمفارقة الأحبة وَ اِلْتَفَّتِ اَلسََّاقُ بِالسََّاقِ التفت الدنيا بالآخرة ثم إِلىََ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ اَلْمَسََاقُ، قال: المصير إلى رب العالمين».
«إن للقائم منا غيبة يطول أمدها». فقلت له: و لم ذاك يا بن رسول الله؟قال: «إن الله عز و جل أبي إلا أن تجرى فيه سنن الأنبياء (عليهم السلام) في غيباتهم، و إنه لا بد له-يا سدير-من استيفاء مدد غيباتهم، قال الله عز و جل: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ، أي على سنن من كان من قبلكم».
(صلى الله عليه وآله وسلم): «من قرأها على مأكول، رفع الله عنه شر ذلك المأكول، و لو كان سما، و صير فيه الشفاء».
«الرطب و الماء البارد».
«لما أرادت قريش قتل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: كيف لنا بأبي لهب؟ فقالت أم جميل: أنا أكفيكموه، أنا أقول له: إني أحب أن تقعد اليوم[في البيت]نصطبح. فلما أن كان من الغد، و تهيأ المشركون للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قعد أبو لهب و أم جميل يشربان، فدعا أبو طالب عليا (عليه السلام) فقال له: يا بني، اذهب إلى عمك أبي لهب فاستفتح عليه، فإن فتح لك فادخل، و إن لم يفتح لك فتحامل على الباب و اكسره و ادخل عليه، فإذا دخلت عليه فقل: يقول لك أبي: إن امرءا عمه عينه في القوم ليس بذليل. قال: فذهب أمير المؤمنين (عليه السلام)، فوجد الباب مغلقا، فاستفتح فلم يفتح له، فتحامل على الباب و كسره و دخل، فلما رآه أبو لهب، قال له: ما لك يا بن أخي؟ فقال له: [إن]أبي يقول لك: إن امرءا عمه عينه في القوم ليس بذليل. فقال له: صدق أبوك، فما ذا يا بن أخي؟ فقال له: يقتل ابن أخيك و أنت تأكل و تشرب! فوثب و أخذ سيفه، فتعلقت به أم جميل، فرفع يده و لطم وجهها لطمة ففقأ عينها، فماتت و هي عوراء، و خرج أبو لهب و معه السيف، فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه، فقالت: ما لك يا أبا لهب؟ فقال: أبايعكم على ابن أخي، ثم تريدون قتله! و اللات و العزى، لقد هممت أن أسلم، ثم تنظرون ما أصنع. فاعتذروا إليه و رجع».
هذه العوذة التي أملاها علينا أبو عبد الله (عليه السلام) يذكر أنها وراثة، و أنها تبطل السحر، تكتب على رق و تعلق على المسحور: قََالَ مُوسىََ مََا جِئْتُمْ بِهِ اَلسِّحْرُ إِنَّ اَللََّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُصْلِحُ عَمَلَ اَلْمُفْسِدِينَ* `وَ يُحِقُّ اَللََّهُ اَلْحَقَّ بِكَلِمََاتِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُجْرِمُونَ أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ اَلسَّمََاءُ بَنََاهََا* `رَفَعَ سَمْكَهََا فَسَوََّاهََا الآيات فَوَقَعَ اَلْحَقُّ وَ بَطَلَ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ* `فَغُلِبُوا هُنََالِكَ وَ اِنْقَلَبُوا صََاغِرِينَ* `وَ أُلْقِيَ اَلسَّحَرَةُ سََاجِدِينَ* `قََالُوا آمَنََّا بِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ* `رَبِّ مُوسىََ وَ هََارُونَ. 12067/ (_8) -أبو علي الطبرسي في (مجمع البيان): سبب النزول، قالوا: إن لبيد بن أعصم اليهودي سحر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم دس ذلك في بئر لبني زريق، فمرض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فبينا هو نائم إذ أتاه ملكان، فقعد أحدهما عند رأسه، و الآخر عند رجليه، فأخبراه بذلك، و أنه في بئر ذروان في جف طلعة تحت راعوفة، و الجف: قشر الطلع، و الراعوفة: حجر في أسفل البئر، يقوم عليها الماتح. فانتبه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و بعث عليا (عليه السلام) و الزبير و عمارا، فنزحوا ماء تلك البئر، ثم رفعوا الصخرة و أخرجوا الجف، فإذا فيه مشاطة رأس، و أسنان من مشطه، و إذا فيه معقد في إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبر، فنزلت هاتان السورتان، فجعل كلما يقرأ آية انحلت عقدة، و وجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خفة، فقام فكأنما أنشط من عقال، و جعل جبرئيل (عليه السلام) يقول: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من حاسد و عين، و الله تعالى يشفيك. ثم قال الطبرسي: و رووا ذلك عن عائشة و ابن عباس. ثم قال: و هذا لا يجوز لأن من وصف بأنه مسحور، فكأنه قد خبل عقله، و قد أبى الله سبحانه ذلك في قوله: وَ قََالَ اَلظََّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاََّ رَجُلاً مَسْحُوراً* اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ اَلْأَمْثََالَ فَضَلُّوا، و لكن يمكن أن يكون اليهودي أو بناته على ما روي، اجتهدوا في ذلك فلم يقدروا عليه، و أطلع الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) على ما فعلوه من التمويه حتى استخرج، و كان ذلك دلالة على صدقه (صلى الله عليه وآله وسلم)، و كيف يجوز أن يكون المرض من فعلهم! و لو قدروا على ذلك. لقتلوه و قتلوا كثيرا من المؤمنين مع شدة عداوتهم له. تقدم في سورة الفلق
«ما من مؤمن إلا و لقلبه أذنان في جوفه، اذن ينفث فيه الوسواس الخناس، و اذن ينفث فيه الملك، فيؤيد الله المؤمن بالملك، فذلك قوله: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ». الطبرسي: روى العياشي بإسناده، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، و ذكر الحديث بعينه.
«جاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو شاك، فرقاه بالمعوذتين و قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ و قال: بسم الله أرقيك، و الله يشفيك من كل داء يؤذيك، خذها فلتهنئك».
خطب رسول الله ص بالمدينة فكان فيما قال لهم «الحديث».
ص لجابر بن عبد الله: يا جابر أ لا أعلمك أفضل سورة أنزلها الله في كتابه قال: فقال جابر: بلى بأبي أنت و أمي يا رسول الله علمنيها، قال: فعلمه الْحَمْدُ لِلَّهِ أم الكتاب، قال: ثم قال له: يا جابر أ لا أخبرك عنها قال بلى بأبي أنت و أمي فأخبرني، قال: هي شفاء من كل داء إلا السام يعني الموت.
جل و عز «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» في غير مكان في مخاطبة المؤمنين- أ يدخل في هذه المنافقون فقال: نعم يدخلون في هذه المنافقون و الضلال- و كل من أقر بالدعوة الظاهرة.
سمعته يقول اتقوا الله و لا تحملوا الناس على أكتافكم، إن الله يقول في كتابه: «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» قال: و عودوا مرضاهم و اشهدوا جنائزهم- و صلوا معهم في مساجدهم حتى النفس و حتى يكون المباينة.
سألته عن قول الله: «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ- فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ» قال: ينبغي للذي له الحق أن لا يضر أخاه- إذا كان قادرا على دية، و ينبغي للذي عليه الحق [بالمعنى أصلحت] أن لا يماطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه، و يؤدي إليه بإحسان، قال: يعني إذا وهب القود- اتبعوه بالدية إلى أولياء المقتول- لكي لا يبطل دم امرئ مسلم.
«وَ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ» قال: علي أمير المؤمنين أفضلهم، و هو ممن ينفق ماله ابتغاء مرضات الله.
و الله ما ضربوهم بأيديهم و لا قتلوهم بأسيافهم، و لكن سمعوا أحاديثهم و أسرارهم فأذاعوها فأخذوا عليها فقتلوا. فصار قتلا و اعتداء و معصية.
ليس بأهل أن يزوج إذا خطب و أن يصدق إذا حدث، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة- فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها أو ضيعها- فليس للذي ائتمنه أن يأجره الله و لا يخلف عليه- قال أبو عبد الله: إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن، فأتيت أبا جعفر عليه السلام فقلت إني أردت أن أستبضع فلانا- فقال لي: أ ما علمت أنه يشرب الخمر- فقلت: قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك- فقال: صدقهم لأن الله يقول يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ثم قال: إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت- فليس على الله أن يأجرك و لا يخلف عليك، فقلت: و لم قال: لأن الله تعالى يقول] «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً» فهل سفيه أسفه من شارب الخمر- إن العبد لا يزال في فسحة من ربه ما لم يشرب الخمر- فإذا شربها خرق الله عليه سرباله فكان ولده و أخوه و سمعه و بصره و يده و رجله إبليس، يسوقه إلى كل شر و يصرفه عن كل خير.
«فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ» الآية فرسول الله ص في هذا الموضع النبي، و نحن الصديقون و الشهداء- و أنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما سماكم الله.
في كفارة اليمين يعطى كل مسكين مدا- على قدر ما يقوت إنسانا من أهلك في كل يوم، و قال مد من حنطة يكون فيه طحنه و حطبه على كل مسكين، أو كسوتهم ثوبين.
عليه السلام في خطبته فلما وقفوا عليها- قالوا: «يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَ لا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا- وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» إلى قوله: «وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ».
أبو عبد الله عليه السلام أتي النبي عليه و آله السلام بمال فقال للعباس: ابسط رداءك فخذ من هذا المال طرفا قال: فبسط رداءه فأخذ طرفا من ذلك المال، قال ثم قال رسول الله ص: هذا مما قال الله: «يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسارى- إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا- مما أخذ منكم».
سئل عن الأعمال هل تعرض على رسول الله ص فقال: ما فيه شك، قيل له أ رأيت قول الله: «وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» قال: لله شهداء في أرضه.
عنى بذلك الأفجران من قريش أمية و مخزوم، فأما مخزوم فقتلها الله يوم بدر، و أما أمية فمتعوا إلى حين، فقال أبو عبد الله ع: عنى الله و الله بها قريشا قاطبة- الذين عادوا رسول الله و نصبوا له الحرب.
لعقة العسل فيه شفاء- قال: «مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ».
«فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ» و لا خلف لقول الله، و إنما الشفاء في علم القرآن لقوله «وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ [لِلْمُؤْمِنِينَ» فهو شفاء و رحمة] لأهله لا شك فيه و لا مرية. و أهله الأئمة الهدى الذين قال الله: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا».
كنا عنده فسأله شيخ فقال: بي وجع و أنا أشرب له النبيذ و وصفه له الشيخ، فقال له: ما يمنعك من الماء- الذي جعل الله منه كل شيء حي قال: لا يوافقني، قال له أبو عبد الله ع: فما يمنعك من العسل قال الله «فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ» قال: لا أجده، قال: فما يمنعك من اللبن- الذي نبت منه لحمك و اشتد عظمك قال: لا يوافقني فقال له أبو عبد الله: أ تريد أن آمرك بشرب الخمر لا و الله لا آمرك.
إن رسول الله ص كان يدعو أصحابه- فمن أراد به خيرا سمع و عرف ما يدعوه إليه- و من أراد به شرا طبع على قلبه فلا يسمع و لا يعقل- و هو قوله: «أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ».
إنما شفاء في علم القرآن لقوله: «ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ» لأهله لا شك فيه و لا مرية، و أهله أئمة الهدى الذين قال الله «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا».
إنّ أعرابيّا أتى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فخرج إليه برداء ممشّق، فقال: يا محمّد لقد خرجت إليّ كأنّك فتى! فقال- (صلى اللّه عليه و آله) -: [نعم] يا أعرابي أنا الفتى و ابن الفتى و أخو الفتى. فقال (الأعرابي): [يا محمد] أمّا الفتى فنعم، فكيف ابن الفتى و أخو الفتى؟ فقال: أ ما سمعت اللّه- عزّ و جلّ- يقول [قالُوا] سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ [فأنا ابن إبراهيم]، و أمّا أخو الفتى فإنّ مناديا نادى [من السماء] يوم احد «لا فتى إلّا علي، و لا سيف إلّا ذو الفقار»، فعليّ أخي و أنا أخوه.
لها، رأيت الإوّز و قد ضربت بصدورها إلى الأرض حتى صارت (معنا) في صحن المسجد على الأرض واحدة، فجعل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يخاطبها بلغة لا نعرفها، يلوون بأعناقهنّ إليه و يصرصرن، ثمّ قال لهنّ: انطقن بإذن اللّه العزيز الجبّار، فإذا هنّ يقلن بلسان عربيّ مبين: السلام عليك يا أمير المؤمنين [و خليفة ربّ العالمين]، و هذا لقوله تعالى يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَ الطَّيْرَ.
أتاني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في منزلي و لم نكن طعمنا منذ ثلاثة أيّام، فقال: يا عليّ هل عندك من شيء، قلت: و الذي أكرمك بإكرامه ما طعمت أنا و زوجتي و ابنيّ منذ ثلاثة أيّام. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا فاطمة ادخلي البيت و انظري هل تجدين شيئا. فقالت: خرجت الساعة فقلت: يا رسول اللّه أدخلها؟ فقال: ادخل بسم اللّه. فدخلت فإذا أنا بطبق عليه رطب، و جفنة من ثريد، فحملتها إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقال: أ فرأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام؟ فقلت: نعم. قال: كيف هو؟ قلت: من بين أحمر و أخضر و أصفر، فقال: كلّ خطّ من جناح جبرئيل مكلّل بالدرّ و الياقوت، فأكلنا من الثريد حتى شبعنا فما رؤى الأخذ من أصابعنا و أيدينا.
نزع عليّ خفّه بليل ليتوضّأ فبعث اللّه طائرا، فأخذ أحد الخفّين، فجعل عليّ يتبع الطير و هو يطير حتى أضاء له الصبح، ثمّ ألقى الخفّ، فإذا هي حيّة سوداء تنسال [من الخفّ].
نزع علي- (عليه السلام) - خفّه بليل ليتوضّأ، فبعث اللّه طائرا فأخذ أحد الخفّين، فجعل علي- (عليه السلام) - يتبع الطير و هو يطير حتى أضاء له الصبح، ثمّ ألقى الخفّ فإذا حيّة سوداء تنساب.
- (عليه السلام) -: دعاني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ذات ليلة من الليالي و هي ليلة مدلهمّة (سوداء)، فقال لي: خذ سيفك و رق في جبل أبي قبيس، فمن رأيت على رأسه فاضربه بهذا السيف، فقصدت الجبل، فلمّا علوته وجدت عليه رجلا أسود هائل المنظر، كأنّ عيناه جمرتان فهالني منظره، فقال: إليّ يا علي، إليّ يا علي، فدنوت [منه] فضربته بالسيف فقطعته نصفين، فسمعت الضجيج من بيوت مكّة بأجمعها، فأتيت إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و هو بمنزل خديجة- (رضي الله عنها) - فأخبرته بالخبر. فقال (النبي) - (صلى اللّه عليه و آله) -: أ تدري من قتلت يا علي؟ قلت: اللّه و رسوله أعلم، فقال: قتلت اللات و العزّى و اللّه لا عادت (بعدها) أبدا.
عزّ و جلّ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ. قال: فقال: الورقة: السقط، و الحبّة: الولد، و ظلمات الأرض: الأرحام، و الرطب: ما يحيى من الناس، و اليابس: ما يقبض، و كلّ ذلك في إمام مبين.
ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ فقال: الورقة السقط، يسقط من بطن امّه من قبل أن يهلّ الولد. قال: فقلت: و قوله. وَ لا حَبَّةٍ. قال: يعني الولد في بطن امّه إذا هلّ و يسقط من قبل الولادة. قال: قلت: قوله: وَ لا رَطْبٍ. يعني المضغة إذا اسكنت في الرحم قبل أن يتمّ خلقها قبل أن ينتقل. قال: قلت: قوله وَ لا يابِسٍ. قال: الولد التامّ. قال: قلت: و قوله: فِي كِتابٍ مُبِينٍ. قال: في إمام مبين.
ت: سبعة عشر أو ثمانية عشر. فلمّا انصرفت قالت ذلك لامّها، فقالت: السلقلقيّة من ولدت بعد حيض، و لا يكون لها نسل. فقالت: يا امّاه أنت هكذا؟ قالت: بلى، الخبر. و في رواية عن الباقر- (عليه السلام) - أنّها قالت و قد حكم عليها: ما قضيت بالسويّة، و لا تعدل في الرعيّة، و لا قضيّتك عند اللّه بالمرضيّة. فنظر إليها، ثمّ قال: (كذبت يا جريّة) [يا خزيّة، يا بذيّة، ] يا سلفع، يا سلسع، فولّت تولول و هي تقول: وا ويلي لقد هتكت يا ابن أبي طالب سترا كان مستورا.
- (صلى اللّه عليه و آله) -: صدق عمّي، ذلك ملك كريم. فقال: لقد عرفته بجلحته و حسن وجهه. فقال [النبيّ] - (صلى اللّه عليه و آله) -: إنّ الملائكة الّذين أيّدني اللّه بهم على صورة عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - ليكون ذلك أهيب في صدور الأعداء، و قال: (قال) أبو اليسر الأنصاري: رأيت العبّاس آنفا و عقيلا، معهما (رجل) على فرس أبلق، عليه ثياب بيض، يقود العبّاس و عقيلا، فدفعهما إلى عليّ.
معاشر الناس أعظم اللّه أجركم في أخيكم سلمان، فقالوا في ذلك فلبس عمامة رسول اللّه و درّاعته و أخذ قضيبه و سيفه و ركب على العضباء. و قال: يا قنبر! عد عشرا، قال: ففعلت فاذا نحن على باب سلمان. قال: زاذان: فلمّا أدركت سلمان الوفاة قلت له: من المغسّل [لك]؟ قال: من غسّل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. فقلت: إنّك بالمدائن و هو بالمدينة! فقال: يا زاذان، إذا شددت لحيتي تسمع الوجبة، فلمّا شددت لحيته سمعت الوجبة و أدركت الباب فإذا أنا بأمير المؤمنين- (عليه السلام) - فقال: يا زاذان، قضى أبو عبد اللّه سلمان. فقلت: نعم يا سيّدي، فدخل و كشف الرداء عن وجهه، فتبسّم سلمان إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فقال [له]: مرحبا يا أبا عبد اللّه إذا أتيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقل [له] ما مرّ على أخيك من قومك، ثمّ أخذ في تجهيزه، فلمّا صلّى عليه كنّا نسمع من أمير المؤمنين- (عليه السلام) - تكبيرا شديدا و كنت رأيت معه رجلين فقال أحدهما جعفر [أخي] و الآخر الخضر [- (عليهما السلام) -، و مع كلّ واحد منها سبعون صنفا من الملائكة، في كلّ صنف ألف ألف ملك].
وا: لعلّه قتل، و علا البكاء و النحيب، و نهاهم الحسن من ذلك و قال: إن علمت الأعداء منكم ذلك اجترءوا عليكم، و إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - أخبرني بأنّ قتله يكون بالكوفة، و كانوا على ذلك إذ أتاهم شيخ كبير يبكي و قال: قتل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و قد رأيته صريعا بين القتلى، فكثر البكاء و الانتحاب. فقال الحسن: يا قوم، إنّ هذا الشيخ يكذب فلا تصدّقوه فإنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - قال: يقتلني رجل من [مراد في] كوفتكم [هذه].
تعالى [هاهنا]: الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. 770- عنه: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن يسار، أنّه حضر أحد ابني سابور، و كان لهما فضل و ورع و إخبات، فمرض أحدهما و ما أحسبه إلّا زكريّا بن سابور، قال: فحضرته عند موته فبسط يده ثمّ قال: ابيضّت يدي يا عليّ، قال: فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و عنده محمّد بن مسلم. قال: فلمّا قمت من عنده ظننت أنّ محمّدا يخبره بخبر الرجل، فأتبعني برسول، فرجعت إليه، فقال: أخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند الموت أيّ شيء سمعته يقول؟ قال: قلت: بسط يده ثمّ قال: ابيضّت يدي يا عليّ. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: و اللّه رآه، و اللّه رآه، و اللّه رآه. 771- و عنه: عن محمّد بن [يحيى، عن] أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، قال: حدّثني من سمع أبا عبد اللّه
خرج الحسن بن علي- (عليهما السلام) - في بعض عمره و معه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته. فنزلوا في منهل من تلك المناهل تحت نخل يابس قد يبس من العطش، ففرش للحسن- (عليه السلام) - تحت نخلة، و فرش للزبيري بحذاه تحت نخلة اخرى. قال: فقال الزبير و رفع رأسه: لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه. فقال له الحسن- (عليه السلام) -: و إنّك لتشتهي الرطب؟ فقال الزبيري: نعم، فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم افهمه فاخضرت النخلة، ثمّ صارت إلى حالها فاورقت و حملت رطبا. فقال الجمّال الذي اكتروا منه: سحر و اللّه. قال: فقال الحسن- (عليه السلام) -: ويلك ليس بسحر، و لكن دعوة ابن نبي مستجابة. قال: فصعدوا إلى النخلة فصرموا ما كان فيها فكفاهم. و رواه محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات: عن الهيثم بن النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن عبد اللّه الكناسي، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: خرج الحسن بن علي بن أبي طالب- (عليهما السلام) - في بعض
جاء المدينة غيث، فقال لي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: قم يا ابا الحسن لننظر إلى آثار رحمة اللّه تعالى. فقلت: يا رسول اللّه الا أصنع طعاما يكون معنا. فقال: الذي نحن في ضيافته اكرم، ثم نهض و انا معه حتى جئنا إلى وادي العقيق فرقينا ربوة فلمّا استوينا للجلوس حتى أظلّنا غمام أبيض له رائحة كالكافور الأذفر و إذا بطبق بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و إذا فيه رمان فاخذ رمانة و اخذت رمانة فاكتفينا بهما. قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: فوقر في نفسي ولدي و زوجتي. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: كأني بك يا علي و أنت تريد لولديك و زوجتك خذ ثلاثا، فاخذت ثلاث رمانات و ارتفع الطبق فلمّا عدنا إلى المدينة لقينا أبو بكر، فقال: اين كنتم يا رسول اللّه. فقال له: كنا بوادي العقيق ننظر إلى آثار رحمة اللّه تعالى. فقال: الا اعلمتماني حتى كنت اصنع لكما طعاما.
مرض النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فاتاه جبرائيل بطبق فيه رمان و عنب فاكل النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - منه فسبح،
حدّثني أبو الفضل محمد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر بن الطبرستاني، قال: روي عن أبي جعفر محمد بن علي الثاني- (عليه السلام) - (بانه) قال: أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و معه [ابنه] أبو محمد الحسن و سلمان (الفارسي) و دخل المسجد فجلس و اجتمع الناس حوله اذ اقبل رجل حسن الهيئة و اللباس فسلم على أمير المؤمنين و جلس ثم قال: يا أمير المؤمنين اسألك عن ثلاث [مسائل] ان اجبتني عنهنّ علمت
- (صلوات الله عليه) -: قد اجتمعتم في نادي قومك و تذاكرتم ما جرى بينكم على جهل و خرق منكم و زعمتم ان محمدا صبور و العرب قاطبة تبغضه و لا طالب له بثاره و زعمت انك قائله و كاف قومك مئونته، فحملت على ذلك و قد اخذت قناتك بيدك تريمه و تريد قتله فعسر عليك مسلكك و عمي عليك بصرك و أتيت إلى ذلك فاتيتنا خوفا من ان نستهزئ بك و انما جئت لخير يراد بك.
جاء المدينة غيث فقال لي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: قم يا أبا الحسن لننظر إلى آثار رحمة اللّه تعالى. فقلت: يا رسول اللّه أ لا أصنع طعاما يكون معنا؟ فقال: الذي نحن في ضيافته أكرم، ثم نهض و أنا معه حتّى جئنا الى وادي العقيق، فرقينا ربوة، فلمّا استوينا للجلوس حتى أظلّنا غمام أبيض، له رائحة كالكافور الأذفر، و إذا بطبق بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و إذا فيه رمّان، فاخذ رمّانة و أخذت رمانة فاكتفينا بهما. قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: فوقر في نفسي ولدي و زوجتي، فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: كأنّي بك يا عليّ و أنت تريد لولديك و زوجتك؟ خذ ثلاثا فأخذت ثلاث رمّانات و ارتفع الطبق. فلمّا عدنا إلى المدينة، لقينا أبو بكر، فقال: أين كنتم يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ فقال له: كنّا بوادي العقيق ننظر إلى آثار رحمة اللّه تعالى. فقال: الا أعلمتماني حتّى كنت أصنع لكما طعاما؟ فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: الذي كنا في ضيافته أكرم. قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: فنظر أبو بكر إلى ثقل كمّي و الرمّان فيه فاستحييت و مددت إليه بكمّي ليتناول منه رمّانة، فلم أجد في كمّي شيئا، فنفضت كمّي ليرى أبو بكر ذلك، فافترقنا و أنا متعجب من ذلك.
- ( عليه السلام قال: يا فاطمة قومي ادخلي البيت فاحضري لنا ما فيه، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلور، مغطّى بمنديل من السندس الأخضر و فيه رطب جني [في غير أوانه]. فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - (لفاطمة و هي حاملة المائدة): «أَنَّى لَكِ هذا، قالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ» كما قالت (مريم) بنت عمران. فقام النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - و تناوله منها، و قدّمه بين أيديهم ثم قال:
مرض النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - المرضة
- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا علي هل عندك من شيء؟ فقلت: و الذي أكرمك بالكرامة، ما طعمت أنا و زوجتي و ابناي منذ ثلاثة أيام. فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا فاطمة ادخلي البيت، و انظري هل تجدين شيئا؟ فقالت: خرجت الساعة، فقلت: يا رسول اللّه أدخلها أنا؟ فقال: ادخل بسم اللّه، فدخلت، فإذا أنا بطبق عليه رطب و جفنة من ثريد، فحملتها إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال: أ رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام؟ فقلت: نعم. فقال: كيف هو؟ قلت: من بين أحمر و أخضر و أصفر، فقال: كلّ خطّ من جناح جبرائيل- (عليه السلام) - مكلّل بالدّر و الياقوت. فأكلنا من الثريد حتى شبعنا فما رؤى الاخذ من أصابعنا و أيدينا.
لرجل من أهل إفريقية: ما حال راشد؟ قال: خلفته صالحا يقرئك السلام، قال- (عليه السلام) -: (رحمه الله) قال: أو مات؟! قال- (عليه السلام) -: نعم (رحمه الله) قال: متى (مات)؟ قال- (عليه السلام) -: قبل خروجك بيومين، قال: لا و اللّه ما مرض و لا كانت به علّة، قال- (عليه السلام) -: إنما يموت [من يموت] من غير علّة أكثر، فقلت: ايّما كان الرجل. قال- (عليه السلام) -: كان لنا وليا و محبّا من أهل إفريقية، ثمّ قال- (عليه السلام) -: يا محمد بن مسلم و اللّه لئن كنتم ترون انا ليس معكم أعين ناظرة و أسماع سامعة لبئس ما رأيتم، و اللّه ما خفي من غاب، فأحضروا لي جميلا و عوّدوا ألسنتكم الخير، و كونوا من أهله تعرفوا به.
إنّ أبي مرض مرضا شديدا حتى خفنا عليه، فبكى بعض أصحابنا عند رأسه، فنظر- (عليه السلام) - إليه و قال له: إنّي لست بميّت من وجعي فبرأ فمكث ما شاء اللّه أن يمكث، فبينا هو صحيح ليس به بأس، (حتى) قال: يا بنيّ إن اللذين أتياني في شكايتي التي قمت منها أتياني و خبّراني أني ميّت من وجعي هذا [في] يوم كذا (و كذا، قال: ) فمات- (عليه السلام) - في ذلك اليوم.
لها: ما اسمك؟ قالت: حميدة، قال- (عليه السلام) -: حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة، أخبريني عنك، أبكر أنت أم ثيّب؟ قالت: بكر. قال: و كيف و لا يقع في أيدي النخّاسين شيء إلّا أفسدوه؟ فقالت: [قد] كان يجيئني فيقعد منّي مقعد الرجل من المرأة، فيسلّط اللّه عليه رجلا أبيض الرأس و اللّحية، فلا يزال يلطمه حتى يقوم عنّي، ففعل بي مرارا و فعل الشيخ (به) مرارا. فقال: يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر- (عليه السلام) -. و سيأتي إن شاء اللّه تعالى معنى هذا الحديث في أوّل معاجز أبي الحسن موسى- (عليه السلام) - من طريق أبي جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه قال: حدّثني أبو النجم بدر بن عمّار الطبرستاني قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن عليّ الشلمغاني رفعه الى جابر. قال: قال أبو جعفر- (عليه السلام) -: قدم رجل من (أهل) المغرب معه
يا جابر مررت بعبد اللّه بن حسن فسبّك و سبّني؟ قال: قلت: نعم يا سيّدي، و دعوت اللّه عليه، فقال لي: أوّل داخل يدخل عليك هو، فاذا هو قد دخل! فلمّا جلس قال له الباقر- (عليه السلام) -: ما جاء بك يا عبد اللّه؟ قال: أنت الذي تدّعي ما تدّعي؟ قال له الباقر- (عليه السلام) -: ويلك قد أكثرت! فقال: يا جابر قلت: لبّيك قال: احفر في الدار حفيرة. قال: فحفرت، ثمّ قال لي: ائتني بحطب كثير و ألقه فيها. ففعلت، ثمّ قال: أضرمه نارا، ففعلت. ثم قال: يا عبد اللّه بن حسن! قم و ادخلها و اخرج منها إن كنت صادقا. قال عبد اللّه: قم فادخل أنت قبلي. فقام أبو جعفر- (عليه السلام) - و دخلها، فلم يزل يدوسها برجله و يدور فيها حتى جعلها رمادا، ثمّ خرج فجاء و جلس و جعل يمسح العرق عن وجهه، ثمّ قال: قم قبّحك اللّه، فما أقرب ما يحلّ بك كما حلّ بمروان بن الحكم و بولده.
[لي: ] ما حال الناس؟ فقلت: لا تسأل يا ابن رسول اللّه، خرّبت الدور و المساكن، و هلك الناس، و رأيتهم بحال (لو رأيتهم) رحمتهم. فقال- (عليه السلام) -: لا رحمهم اللّه، أما إنّه قد بقيت عليك بقية، و لو لا ذلك لم ترحم أعدائنا و أعداء أوليائنا، ثمّ قال: سحقا سحقا (بعدا بعدا) للقوم الظالمين. و اللّه لو لا مخالفة والدي لزدت في التحريك و أهلكتهم أجمعين، فما أنزلونا و أوليائنا من أعدائنا (من) هذه المنزلة غيرهم، و جعلت أعلاها أسفلها، و كان لا يبقى فيها دار و لا جدار، و لكنّي أمرني مولاي أن احرّك تحريكا ساكنا، ثم صعد- (عليه السلام) - المنارة و أنا أراه و الناس لا يرونه فمدّ يده و أدارها حول المنارة، فزلزلت المدينة زلزلة خفيفة و تهدّمت دور، ثمّ تلا الباقر- (صلوات الله عليه) - ذلِكَ جَزَيْناهُمْ
لي: سل الناس [هل] يرونني؟ فكلّ من لقيته قلت له: أ رأيت أبا جعفر؟ فيقول: لا- و هو واقف- حتى دخل أبو هارون المكفوف، فقال- (عليه السلام) -: سل هذا. فقلت: هل رأيت أبا جعفر- (عليه السلام) -؟ فقال: أ ليس هو قائم؟! قلت: و ما علمك؟ قال: و كيف لا أعلم و هو نور ساطع. قال: و ما سمعته يقول لرجل من أهل الافريقيّة: ما حال راشد؟ قال: خلّفته حيّا صالحا يقرئك السلام، قال: (رحمه الله). قال: مات؟! قال: نعم. قال: و متى؟ قال: بعد خروجك بيومين. قال: و اللّه ما مرض، و لا [كان] به علّة! قال: و إنما يموت من يموت من مرض و علّة! قلت: من الرجل؟ قال: رجل لنا موال و محبّ.
لي: لا لبّيك و لا سعديك. 1573/ 3- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو محمد عبد اللّه قال: قال لي عبد اللّه بن بشر: سمعت الأحوص يقول: كنت مع الصادق- (عليه السلام) - إذ سأله قوم عن كأس الملكوت، فرأيته و قد تحدّر نورا، ثمّ علا حتى أنزل تلك الكأس، فأدارها على أصحابه، و هي كأس مثل البيت الأعظم أخفّ من الريش من نور محضور مملؤ شرابا، فقال لي: لو علمتم بنور اللّه لعاينتم هذا في الآخرة.
يونس: فظننت و اللّه أن يقول لهشام قريبا ممّا قال لهما، ثمّ قال: يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذا هممت بالأرض طرت، مثلك فليكلّم الناس، فاتّق الزلّة، و الشفاعة من ورائها إن شاء اللّه. و في بعض النسخ من ورائك. 1621/ 51- و روى هذا الحديث الشيخ المفيد في إرشاده و الطبرسي في إعلام الورى: بسندهما عن محمد بن يعقوب الكليني، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن جماعة من رجاله، عن يونس
فمسّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - ثيابه و قال: ما رأيت كاليوم ثيابا أشدّ بياضا و لا أحسن منها. فقال: جعلت فداك هذه ثياب بلادنا و جئتك منها بخير من هذه، قال: فقال: يا معتّب أقبضها منه، ثمّ خرج الرجل، فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: صدق الوصف و قرب الوقت، هذا صاحب الرايات السود الذي يأتي بها من خراسان. ثمّ قال: يا معتّب الحقه فسله ما اسمه؟ ثمّ قال لي: إن كان عبد الرحمن فهو و اللّه هو قال: فرجع معتّب فقال: قال: اسمي عبد الرحمن، قال زكار بن أبي زكار: فمكث زمانا فلمّا ولّي ولد العباس نظرت إليه و هو يعطي الجند، فقلت لأصحابه: من هذا الرجل؟ فقالوا: هذا عبد الرحمن ابن مسلم. 1627/ 57- الطبرسي في إعلام الورى: قال: و ذكر ابن جمهور العمي في كتاب الواحدة قال: حدّثنا أصحابنا أنّ محمد بن عبد اللّه
الفرو إذا غسلته [بالماء] فسد الفراء. 1699/ 129- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو
إنّ الفراء إذا غسلتها بالماء تفسد الفرو. 1700/ 130- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن موسى، عن محمد بن أحمد المعروف بغزال، عن أبي عمر الدماري، عمّن حدّثه قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و كان له أخ جاروديّ، فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: كيف أخوك؟ قال: [جعلت فداك] خلّفته صالحا، قال: و كيف هو؟ قال: [قلت هو] مرضيّ في جميع حالاته، و عنده خير إلّا أنّه لا يقول بكم، قال: و ما يمنعه؟ قال: قلت: جعلت فداك يتورّع من ذلك قال: فقال لي: إذا رجعت إليه فقل له: أين كان ورعك ليلة نهر بلخ أن تتورّع؟
(أسعدك اللّه إنّي) أستغفر اللّه من ذلك و حسنت طريقته. 1701/ 131- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: و كان أبو عبد اللّه البلخي معه فانتهى إلى نخلة خاوية فقال: أيّتها النخلة السامعة المطيعة لربّها أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك، قال: فتساقط علينا رطب مختلف ألوانه فأكلنا حتّى تضلّعنا، فقال البلخي: جعلت فداك سنّة فيكم
أيّتها النخلة الباسقة لربّها المطيعة أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك، قال [المفضّل] فانثر علينا رطبا كثيرا، فأكل و أكلنا معه. قال المفضّل و داود الرقي: جعلنا اللّه فداك ما هذا إنّما يشبه فيكم كشبه مريم. فقال لهم: «رحمكم اللّه تعالى»، ثمّ مضى و مضينا [معه] حتى انتهينا الى ظبي، فوقف الظبيّ [قريبا منه تنغم] و تحرّك ذنبه. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: «أفعل إن شاء اللّه تعالى»، قال: ثمّ أقبل فقال: «هل علمتم ما قال الظبي؟!» قلنا: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم. قال: «إنّه أتاني فأخبر أنّ بعض أهل المدينة نصب لأنثاه الشركة فأخذها و لها خشفان لم ينهضا و لم يقويا للرعي، فسألني أن
ادن و قل بسم اللّه فكل، فأكلت منها رطبا أطيب رطب و أعذبه، فاذا نحن بأعرابيّ يقول: ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا، فقال الصادق- (عليه السلام) -: نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر و لا كاهن، بل ندعو اللّه فيجيب دعانا، و إن أحببت أن أدعو اللّه أن يمسخك كلبا تهتدي إلى منزلك و تدخل عليهم فتبصبص لأهلك. قال الأعرابي لجهله: بلى، فدعا اللّه تعالى فصار كلبا في وقته، و مضى على وجهه. فقال لي الصادق- (عليه السلام) -: فاتبعه، فاتّبعته حتّى صار إلى حيث يذهب، فدخل منزله، فجعل يبصبص لأهله و ولده، فأخذوا العصا فأخرجوه، فانصرفت إلى الصادق- (عليه السلام) - فأخبرته بما كان، فبينا
فداك أبي و امّي إنّ أهلي قد توفّيت و بقيت وحيدا. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أو كنت تحبّها؟ قال: نعم [جعلت فداك]. قال: ارجع إلى منزلك، فانّك سترجع إلى المنزل و هي تأكل [شيئا]. قال: فلمّا رجعت من حجّتي [و دخلت منزلي] رأيتها قاعدة و هي تأكل. 1721/ 151- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى عبد اللّه بن محمد، عن محمد بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو محمد بن يزيد، عن داود بن كثير الرقي قال: حجّ رجل من أصحابنا، فدخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) - فقال: فداك أبي و امّي إنّ أهلي قد توفّيت و بقيت وحيدا. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: فكنت تحبّها؟ قال: نعم. قال: ارجع إلى منزلك، فانّك سترجع إلى المنزل و هي تأكل. قال: فلمّا رجعت من حجّتي و دخلت منزلي وجدتها قاعدة و هي
له: فداك أبي و امّي إنّ أهلي قد توفّيت و بقيت وحيدا. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أو كنت تحبّها؟ قال: نعم. فقال: ارجع إلى منزلك، فانّها سترجع إلى المنزل و ترجع أنت و هي جالسة تأكل. قال: فلمّا رجعت من حجّتي و دخلت المنزل وجدتها قاعدة تأكل، و بين يديها طبق فيه تمر و زبيب. 1723/ 153- ابن شهرآشوب: عن سعد القمي في بصائر الدرجات: عن داود الرقّي قال: حجّ رجل من أصحابنا، فدخل على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال له: فداك أبي و امّي إنّ أهلي توفّيت و بقيت وحيدا. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أ فكنت تحبّها؟ قال: نعم. فقال: ارجع إلى منزلك، فانّها سترجع إلى المنزل و ترجع أنت
كنت عنده إذ نظرت الى زوج حمام [عنده]، فهدر الذكر على الانثى فقال لي: أ تدري ما يقول؟ قال: لا، قال: يقول: يا سكني و عرسي، ما خلق (اللّه) أحبّ إليّ منك إلّا أن يكون مولاي جعفر بن محمد الصادق- (عليه السلام) -. 1747/ 177- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى أحمد بن محمد، عن أحمد بن يوسف، عن علي بن داود الحدّاد، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: كنت عنده إذ نظرت الى زوج حمام عنده يهدر الذكر على الانثى، فقال أ تدري ما يقول؟ قلت: لا. قال: يقول: يا سكني و عرسي، ما خلق اللّه خلقا أحبّ إليّ منك إلّا أن يكون جعفر بن محمد- (عليه السلام) -. 1748/ 178- المفيد في الاختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن يوسف، عن علي بن داود الحدّاد، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: كنت عنده إذ نظرت الى زوج حمام عنده فهدل الذكر على الانثى. فقال: أ تدري ما يقول؟ يقول: يا سكني و عرسي ما خلق اللّه خلقا
سرقت زاملتك و اخذ ما فيها؟ قلت: نعم. قال: فاذا قدمت المدينة فأتنا؟ قلت: نعم، فقدمت فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال: يا محمد سرقت زاملتك و اخذ ما فيها؟ فقلت: نعم، فقال: ما أتاك اللّه خير ممّا اخذ منك، فقال لك صاحب المدينة: ائتنا؟ قلت: نعم، قال: فائته فانّه الذي دعاك إلى ذا و لم تطلب ذلك أنت، ثمّ قال: إنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - ذهبت ناقته، فقال الناس: يأتينا بخبر السماء و لا يدري أين موضع ناقته، فنزل جبرئيل فأخبره أنّها في موضع كذا و كذا ملفوف زمامها بشجرة كذا و كذا، فخطب
رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - فيما يرى النائم و بين يديه طبق مغطّى بمنديل، فدنوت منه و سلّمت عليه، فردّ السلام ثم كشف المنديل عن الطبق، فاذا فيه رطب، فجعل يأكل منه، فدنوت منه فقلت: يا رسول اللّه ناولني رطبة، فناولني واحدة فأكلتها، ثمّ قلت: يا رسول اللّه ناولني اخرى، فناولنيها فأكلتها، و جعلت كلّما أكلت واحدة سألته اخرى، حتّى أعطاني ثمان رطبات، فأكلتها ثمّ طلبت منه اخرى، فقال لي: حسبك. قال: فانتبهت من منامي، فلمّا كان من الغد دخلت على جعفر بن محمّد الصادق- (عليهما السلام) - و بين يديه طبق مغطّى بمنديل كأنّه الذي رأيته في المنام بين يدي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - فسلّمت عليه، فردّ عليّ السلام ثمّ كشف (عن) الطبق فاذا فيه رطب فجعل يأكل منه، فعجبت لذلك و قلت: جعلت فداك، ناولني رطبة. فناولني فأكلتها، ثمّ طلبت اخرى (فناولني فأكلتها، و طلبت
حدثنا علي بن أسباط، عن حكم بن مسكين، عن إسحاق بن إسماعيل و بشر بن عمّار، قالا: أتينا أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - و قد خرج بيونس من الداء الخبيث. قال: فجلسنا بين يديه، فقلنا: أصلحك اللّه اصبنا بمصيبة لم نصب بمثلها قطّ. قال: و ما ذلك؟ فأخبرناه بالقصّة، فقال ليونس: قم فتطهّر و صلّ ركعتين، ثمّ احمد الله و اثن عليه و صلّ على محمد و أهل بيته، ثمّ قل: يا اللّه يا اللّه يا اللّه، يا رحمن يا رحمن يا رحمن، يا رحيم يا رحيم يا رحيم، يا واحد يا واحد يا واحد، يا أحد يا أحد يا أحد، يا صمد يا صمد يا صمد، يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين، يا أقدر القادرين يا
كنت عند أبي جعفر- يعني أبا الدوانيق- فجاءته خريطة فحلّها و نظر فيها، فأخرج منها شيئا، فقال: يا با عبد اللّه، أ تدري ما هذا؟ قلت: و ما هو؟ قال: هذا شيء يؤتى به من خلف إفريقية من طنجة أو طبنة - شكّ محمد-. قلت: ما هو؟ قال: جبل هناك تقطر منه في السنة قطرات فتجمد، و هو جيّد للبياض يكون في العين يكتحل بهذا فيذهب بإذن اللّه عزّ و جلّ. قلت: نعم، أعرفه، و إن شئت أخبرتك باسمه و حاله. قال: فلم يسألني عن اسمه! قال: و ما حاله؟ قلت: هذا جبل كان عليه نبيّ من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد اللّه عليه، فعلم به قومه فقتلوه و هو يبكي على ذلك النبي- (عليه السلام) -، و هذه القطرات من بكائه، و [له] من الجانب الآخر عين تنبع من ذلك
ابتداء من غير مسألة: من جمع مالا من مهاوش أذهبه اللّه في نهابر.
بما ذا تفخرون علينا ولد أبي طالب؟ (قال: ) و كان بين يديه طبق فيه رطب، فأخذ-
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ؟ 1932/ 2- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: بإسناده عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - في السنة التي ولد فيها
له عيسى بن أبان: يا أمير المؤمنين، لم تخضع له؟ قال: رأيت من ورائي أفعى تضرب بأنيابها، و تقول: أجبه بالطاعة و إلّا بلعتك، ففزعت منها، فأجبته. 1939/ 9- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثنا أبو
له: يا غلام، أين يضع المسافر خلاه في بلدكم هذا؟ فاستند أبو الحسن- (عليه السلام) - إلى الحائط و قال له: يا شيخ، يتوقّى شطوط الأنهار، و مساقط الثمار، و منازل النزّال، و أفنية المساجد، و لا يستقبل القبلة و لا يستدبرها، و يتوارى خلف جدار و يضع حيث شاء، فانصرف أبو حنيفة في تلك السنة و لم يدخل على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -. و هذا الحديث من مشاهير الأحاديث متكرّر في الكتب. 1969/ 39- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: بالاسناد السابق، عن أبي جعفر محمد بن علي، رفعه إلى علي بن أبي حمزة قال: كنت عند أبي الحسن- (عليه السلام) - إذ أتاه رجل من أهل الريّ يقال له جندب، فسلّم عليه و جلس، فسأله أبو الحسن- (عليه السلام) - فأحسن السؤال، فقال
الرسول: يقول لك أبو الحسن: تشرب هذا الماء فإنّ فيه شفاءك إن شاء اللّه، ففعلت فأسهل بطني و أخرج اللّه ما كنت أجده في بطني من الأذى، فدخلت على أبي الحسن- (عليه السلام) - فقال: يا علي، كيف تجد نفسك؟ قلت: جعلت فداك، قد ذهب عنّي ما كنت أجده في بطني. فقال: يا علي، أما إنّ أجلك كان قد حضر مرّة بعد اخرى و لكنّك
قال أبو الحسن- (عليه السلام) - لإبراهيم بن عبد الحميد- و لقيه سحرا، و إبراهيم ذاهب إلى قبا، و أبو الحسن- (عليه السلام) - داخل الى المدينة- فقال: يا إبراهيم. فقلت: لبّيك. قال: إلى أين؟ قلت: إلى قبا. فقال: في أيّ شيء؟ فقلت: إنّا كنّا نشتري في كلّ سنة هذا التمر، فأردت أن آتي رجلا من الأنصار فأشتري منه [من] الثمار. قال: و قد أمنتم الجراد؟! ثمّ دخل و مضيت أنا، فأخبرت أبا
يا ربّ، إنّك تعلم أنّي لو أكلت قبل اليوم كنت [قد] أعنت على نفسي [قال: ] فأكل فمرض، فلمّا كان من الغد فجاءه الطبيب فعرض عليه خضرة في بطن راحته، و كان السمّ الذي سمّ به قد اجتمع في ذلك الموضع
يا فلان، تلك المرأة من [اميّة]، أهل بيت اللعنة، إنّهم كانوا بعثوها ليأخذوا ما بقي في بيتك، و منزلك، فالحمد للّه الذي صرفها عنك. ثمّ قال أبو الحسن- (عليه السلام) - تزوّج بابنة فلان- و هو مولى أبي أيّوب الأنصاري- فإنّ له بنتا قد جمعت كلّ ما تريد من أمر الدنيا و الآخرة، فتزوّجها، فكانت كما قال- (عليه السلام) -. 2096/ 166- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثنا أبو
قال لي ابتداء: إنّ أبي كان عندي البارحة. قلت: أبوك؟ قال: أبي. قلت: أبوك؟ قال: أبي. قلت: أبوك؟ قال: في المنام، إنّ جعفرا كان يجيء إلى أبي فيقول: يا بنيّ، افعل كذا، يا بنيّ افعل كذا. قال: فدخلت عليه بعد ذلك، فقال لي: يا حسن، إنّ منامنا و يقظتنا واحدة.
[له]: اعرض علينا، فقال: ما عندي شيء، فقال: بلى. أعرض علينا، قال: لا و اللّه ما عندي إلّا جارية مريضة. و ساق الحديث إلى آخره، و فيه: حتّى تلد منه غلاما يدين له شرق الأرض و غربها. قال فأتيته [بها، ] فلم تلبث عنده إلّا قليلا حتّى ولدت [له] عليّا- (عليه السلام) -. ثمّ قال ابن بابويه: و حدّثني بهذا الحديث محمّد بن علي ما جيلويه قال: حدّثني عمّي محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد ابن عليّ الكوفي، عن محمّد بن خالد، عن هشام بن أحمر مثله سواء. 2104/ 2- و رواه أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه قال: حدّثني أبو النجم بدر بن عمّارة الطبرستانيّ قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ، رفعه إلى هشام بن أحمر قال: قال لي أبو الحسن موسى- (عليه السلام) -: قد قدم رجل [من
ت: رأيت الرّضا- (عليه السلام) - واقفا على باب بيت الحطب و هو يناجي و لست أرى أحدا. فقلت: يا سيّدي لمن تناجي؟ فقال: هذا عامر الزهرائيّ أتاني يسألني و يشكو إليّ. فقلت: يا سيدي احبّ أن أسمع كلامه، فقال لي: إنّك إن سمعت كلامه حممت سنة. فقلت: يا سيدي احبّ أن أسمعه. فقال لي: اسمعي، فاستمعت فسمعت شبه الصفير، و ركبتني الحمّى فحممت سنة.
قال لي ابتداء: إنّ أبي كان عندي البارحة. قلت: أبوك؟! قال: أبي. قلت: أبوك؟ قال: أبي. [قلت: أبوك؟! ] قال: في المنام إنّ جعفرا- (عليه السلام) - كان يجيء إلى أبي فيقول: يا بنيّ افعل كذا، يا بنيّ افعل كذا [يا بنيّ افعل كذا] قال: فدخلت عليه بعد ذلك، فقال [لي]: يا حسن [إنّ] منامنا و يقظتنا واحدة.
وا: نريد حلّة نكفّن بها بعض غلماننا. فقلت: ما عندي، فمضوا ثمّ عادوا و قالوا: مولانا يقرئك السلام و يقول لك: معك حلّة في السفط الفلانيّ دفعتها إليك ابنتك و قالت: اشتر لي بثمنها فيروزجا و هذا ثمنها. 2222/ 120- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: روى الحسن بن عليّ الوشاء المعروف بابن بنت إلياس قال: شخصت إلى خراسان و معي حلّة و هي حبرة، فوردت مرو ليلا- و كنت أقول بالوقف- فوافق [موضع] نزولي غلام أسود كأنّه من أهل المدينة، فقال لي: سيّدي يقول: وجّه إليّ بالحبرة الّتي معك لأكفن بها مولى لنا توفّي، فقلت و من سيّدك؟ قال: عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) -. فقلت: ما بقي معي حبرة و لا حلّة إلّا و قد بعتها في الطريق، فعاد إليّ فقال: بلى قد بقيت الحبرة قبلك، فحلفت له أنّي لا أعلمها معي، فمضى و عاد الثالثة، فقال: هي في عرض السفط الفلاني. فقلت في نفسي: إن صحّ هذا فهي دلالة، و كانت ابنتي دفعت إليّ
يوما: يا غلام آتنا الغداء، فكأنّي أنكرت [ذلك] فتبين الإنكار فيّ، فقرأ قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا فقلت: الأمير أفضل الناس و أعلمهم. 2237/ 135- ابن بابويه: قال: حدّثنا أبو واسع محمد بن أحمد (ابن محمد) بن إسحاق النيسابوريّ قال: سمعت جدّتي خديجة بنت حمدان بن پسنده قالت: لمّا دخل الرضا- (عليه السلام) - نيسابور نزل محلّة الغربيّ ناحية تعرف «بلاشآباد» [في] دار جدّي «پسنده»، و إنّما
بن جهم: فلمّا قام الرضا- (عليه السلام) - تبعته فانصرف إلى منزله، فدخلت إليه و قلت له: يا بن رسول اللّه الحمد للّه الذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك و قبوله لقولك. فقال- (عليه السلام) -: يا ابن الجهم لا يغرنّك ما القيته عليه من إكرامي و الاستماع منّي، فانّه سيقتلني بالسمّ و هو ظالم لي، (إنّي) أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من آبائي عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فاكتم هذا (عليّ) ما دمت حيّا. قال الحسن بن جهم: فما حدّثت [أحدا] بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا- (عليه السلام) - بطوس مقتولا بالسمّ، و دفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد الى جانبه. 2244/ 142- ابن بابويه: قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم
و فرة مثل حلك الغراب مسح يده عليها، فاحمرّت ثمّ مسح (عليها بظاهر كفّه: فابيضّت، ثمّ مسح عليها بباطنها فعادت) سوداء كما كانت.
له: أفصدني في العرق الزاهر! فقال له: ما أعرف هذا العرق يا سيّدي و لا سمعته، فأراه إيّاه، فلمّا فصده خرج منه ماء أصفر فجرى حتّى امتلأ الطست، [ثمّ] قال له: امسكه، فأمر بتفريغ الطست. ثمّ قال: خلّ عنه، فخرج دون ذلك، فقال: شدّه الآن، فلمّا شدّ يده أمر له بمائة [دينار]، فأخذها و جاء إلى نحاس فحكى له ذلك، فقال: و اللّه ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطبّ، و لكن هاهنا فلان
قال لي زيد بن عليّ يأبى الطاعن أين الغلات عن هذا الحديث. 2433/ 13- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن أبي الفضل الميشائي، عن هارون بن الفضل قال: رأيت أبا الحسن عليّ بن محمد في اليوم الذي توفّي فيه أبو جعفر- (عليه السلام) -، فقال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون مضى أبو جعفر- (عليه السلام) -. فقيل له: و كيف عرفت؟ قال: لأنّه تداخلني ذلّة للّه لم أكن أعرفها. 2434/ 14- و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: روى معاوية بن حكيم، عن أبي الفضل الشامي عن هارون بن الفضل قال: رأيت أبا الحسن- (عليه السلام) - يعني صاحب العسكر في اليوم الذي
ت له: مالك؟ فقال لها: مات أبي و اللّه الساعة، فقالت: لا تقل هذا، فقال: هو و اللّه كما أقول لك، فكتب الوقت و اليوم، فجاء بعد أيّام خبر وفاته- (عليه السلام) -، و كان كما قال. 2462/ 42- السيّد المرتضى في «عيون المعجزات» أيضا: عن أبي جعفر بن جرير الطبري، عن عبد اللّه بن محمّد البلوي، عن هاشم بن زيد قال: رأيت عليّ بن محمد صاحب العسكر و قد اتي بأكمه فأبراه، و رأيته يهيّىء من الطين كهيئة الطير و ينفخ فيه فيطير، فقلت له: لا فرق بينك و بين عيسى- (عليه السلام) - فقال: أنا منه و هو منّي.
خذ عدوّ اللّه، فوثبت تلك الصورة من المسورة فابتعلت الرجل، و عادت في المسورة كما كانت، فتحيّر الجميع، و نهض عليّ بن محمّد- (عليهما السلام) - (يمضي). فقال له المتوكّل: [سألتك] ألّا جلست و رددته، فقال: و اللّه لا يرى بعدها، أ تسلّط أعداء اللّه على أولياء اللّه؟! و خرج من عنده [فلم ير الرّجل بعد ذلك].
مرضت مرضا شديدا، فدخل علىّ الطبيب و قد اشتدّت بي العلّة، فاصلح دواء في اللّيل لم يعلم به أحد، فقال: خذ هذا الدواء في كلّ يوم مرّة عشرة أيّام فانّك تعافى إن شاء اللّه تعالى، و خرج من عندي و ترك الدواء في نصف اللّيل، فلم يبعد حتّى وافى نصر غلام أبي الحسن عليّ بن محمد- (عليهما السلام) -، فاستاذن عليّ، فدخل و معه إناء فيه مثل ذلك الدواء الذي أصلحه الطبيب في تلك الساعة، فقال لي: مولاي يقول: [قال] الطبيب لك: استعمل هذا الدواء عشرة أيّام فانّك تعافى، و قد بعثنا إليك من الدواء الذي أصلحه لك، فخذ منه الساعة مرّة واحدة، فإنّك تعافى من ساعتك. قال زيد: فعلمت [و اللّه] إنّ قوله الحقّ، فأخذت ذلك الدواء من الهاون مرّة واحدة فعوفيت من ساعتي، و رددت دواء الطبيب عليه- و كان نصرانيّا-، فسائلني و قد رآني في صبيحة يومي معافى من علّتي
«عدّ من يومك خمسة أيّام، فإنّه يقتل في اليوم السادس من بعد هوان يلاقيه»، فكان كما قال: و في رواية أحمد بن محمّد: أنّه وقع- (عليه السلام) - بخطّه: «ذاك: أقصر لعمره، عدّ من يومك هذا خمسة أيّام و يقتل في اليوم السادس بعد هوان و استخفاف يمرّ به». 2645/ 127- عنه: عن أبي العباس و محمّد بن القاسم قال: عطشت عند أبي محمّد- (عليه السلام) - و لم تطب نفسي أن يفوتني حديثه، و صبرت على العطش و هو يتحدّث، فقطع الكلام و قال: «يا غلام اسق
الهلع، و كان- (صلوات الله عليه) - أنبط لي من خزائن الحكم، و كوامن العلوم ما إن أشعت إليك من ذلك جزء أغناك عن الجملة». و اعلم يا أبا إسحاق إنّه قال- (عليه السلام) -: «يا بنيّ إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يكن ليخلي أطباق أرضه و أهل الجدّ في طاعته و عبادته بلا حجّة يستعالى بها، و امام يؤتمّ به، و يقتدى بسبيل سنّته و منهاج قصده، و أرجو يا بنيّ أن تكون أحد من أعدّه اللّه عزّ و جلّ لنشر الحقّ و طيّ الباطل و اعلاء الدين و اطفاء الضلال، فعليك يا بنيّ بلزوم خوافي الأرض، و تتبّع أقاصيها، فإنّ لكلّ وليّ من أولياء اللّه تعالى عدوّا مقارعا و ضدّا منازعا، افتراضا لمجاهدة أهل نفاقه و خلافه اولي الالحاد و العناد، فلا يوحشنّك ذلك. [و اعلم] إنّ قلوب أهل الطاعة و الإخلاص نزّع إليك من الطير إلى و كرها، و هم معشر يطلعون بمخائل الذلّة، و الاستكانة و هم عند اللّه بررة أعزّاء يبرزون بأنفس مختلّة محتاجة، و هم أهل القناعة و الاعتصام، استنبطوا الدّين فوازروه على مجاهدة الأضداد، خصّهم اللّه
إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ يُوسُفَ ابْنُ أَمَةٍ سَوْدَاءَ يُصْلِحُ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ
كَأَنِّي بِقَوْمٍ قَدْ خَرَجُوا بِالْمَشْرِقِ يَطْلُبُونَ الْحَقَّ فَلَا يُعْطَوْنَهُ ثُمَّ يَطْلُبُونَهُ فَلَا يُعْطَوْنَهُ فَإِذَا رَأَوْا ذَلِكَ وَضَعُوا سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ فَيُعْطَوْنَ مَا سَأَلُوهُ فَلَا يَقْبَلُونَهُ حَتَّى يَقُومُوا وَ لَا يَدْفَعُونَهَا إِلَّا إِلَى صَاحِبِكُمْ قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ أَمَا إِنِّي لَوْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ لَاسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ
يا رب، فممن الدواء؟ فقال: مني. قال: فما يصنع الناس بالمعالج؟ فقال: يطيب أنفسهم بذلك، فسمي الطبيب لذلك. وأصل الطب التداوي. وكان داود - (عليه السلام) - تنبت في محرابه في كل يوم حشيشة، فتقول: خذني فإني أصلح لكذا وكذا، فرأى آخر عمره حشيشة نبتت في محرابه، فقال لها: ما اسمك، فقالت: أنا الخروبية فقال دواد - (عليه السلام) -: خرب المحراب، فلم ينبت فيه شئ بعد ذلك). وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من لم تشفه (الحمد لله) فلا شفاه الله تعالى).
(عليه السلام): «والّذي بعثه بالحقّ نبيّاً ما من آية كانت لأحد من الأنبياء من لدن آدم إلى أن انتهى إلى محمّد إلا وقد كان لمحمّد مثلها أو أفضل منها» الحديث. الخامس عشر: ما رواه الطبرسي أيضاً في «الاحتجاج»: عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «خطب سلمان بعد دفن النبي (صلى الله عليه وآله) بثلاثة أيّام فقال: أيّها الناس اسمعوا حديثي ـ إلى أن قال ـ: إنّكم أخذتم سنّة بني إسرائيل أما والله لتركبنّ طبقاً عن
«صدقت، وسليمان كان يفهم منطق الطير، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل» الحديث. ورواه الصفّار في «بصائر الدرجات»: عن محمّد بن حمّاد، عن أخيه أحمد بن حمّاد، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله. ورواه في باب آخر عن محمّد بن حمّاد، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبيه، عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام).
«إنّ الله أمات قوماً خرجوا عن أوطانهم، هاربين من الطاعون لا يحصى عددهم فأماتهم الله دهراً طويلاً حتّى بليت عظامهم، وتقطّعت أوصالهم وصاروا تراباً، فبعث الله ـ في وقت أحبّ أن يُري عباده قدرته ـ نبيّاً يقال له: حزقيل، فدعاهم فاجتمعت أبدانهم ورجعت فيها أرواحهم وقاموا كهيئة يوم ماتوا لا يفتقدون من أعدادهم رجلاً، فعاشوا بذلك دهراً طويلاً». السادس والأربعون: ما رواه الطبرسي أيضاً في احتجاج الصادق (عليه السلام) في حديث طويل قال: «وإنّ الله تعالى أمات قوماً خرجوا مع موسى حين توجّه إلى الله فقالوا: ( أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً ) فأماتهم الله ثمّ أحياهم» الحديث. السابع والأربعون: ما رواه الشيخ الجليل قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي في كتاب «الخرائج والجرائح» ـ في أعلام فاطمة (عليها السلام) ـ: عن المفضّل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) قال: «لمّا تزوّج رسول الله (صلى الله عليه وآله) خديجة هجرتها نساء قريش وقلن: تزوّجت يتيم آل أبي طالب فقيراً لا مال له، فلمّا حضرت ولادة فاطمة (عليها السلام) بعثت إليهنّ وطلبتهنّ فلم تأت منهنّ واحدة. فاغتمّت خديجة، فبينا هي كذلك إذ دخلت عليها أربع نسوة طوال كأنّهنّ من نساء بني هاشم، ففزعت منهنّ، فقالت إحداهنّ: لا تحزني يا خديجة فإنّا رسل
إنّي اُبدّلك بهم خيراً منهم، قال: يا ربّ إنّي وجدت ريحهم وعرفت أسماءَهم ـ قال ذلك ثلاثاً ـ فبعثهم الله أنبياء». ورواه ميرزا محمّد في «كتاب الرجال» وكذا الذي قبله. الثلاثون: ما رواه الطبرسي في «الاحتجاج» ـ في احتجاج الصادق (عليه السلام) على بعض الزنادقة ـ حيث قالوا: لو أنّ الله ردّ إلينا من الأموات في كلّ عام لنسأله عمّن مضى منّا إلى ما صاروا؟ فقال أبو عبدالله (عليه السلام): «قد رجع إلى الدنيا ممّن مات خلق كثير، منهم أصحاب الكهف ـ إلى أن قال ـ: وأمات الله ارميا النبي (عليه السلام) الذي نظر إلى خراب بيت المقدس وما حوله حين غزاهم بخت نصّر، فقال: أنّى يُحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثمّ أحياه، ونظر إلى أعضائه كيف تلتئم وكيف يُلبّس اللحم إلى مفاصله، وعروقه كيف توصل، فلمّا استوى قاعداً ( قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ )».
«مرّ أمير المؤمنين (عليه السلام) بالمقابر فسلّم عليهم ثمّ قال: السلام عليكم يا أهل التربة، إنّ المنازل قد سكنت، وإنّ الأموال قد قسّمت ـ إلى أن قال ـ: فأجابه هاتف يسمع صوته ولا يرى شخصه: عليك السلام يا أمير المؤمنين» وذكر الكلام الذي جرى بينهما وأنّ جميع الحاضرين سمعوه. الثامن: ما رواه الشيخ أيضاً في «الأمالي»: بإسناده قال: كان رجل من أهل الشام يختلف إلى أبي جعفر (عليه السلام) وكان يبغضه، فلم يلبث أن مرض ـ إلى أن قال ـ: فجاء وليّه إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال: إنّ فلاناً الشامي قد هلك وهو يسألك أن
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اعْلُ الْمِنْبَرَ فَاحْمَدِ اللَّهَ كَثِيراً وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ اذْكُرْ جَدَّكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ وَ قُلْ لَعَنَ اللَّهُ وَلَداً عَقَّ أَبَوَيْهِ لَعَنَ اللَّهُ وَلَداً عَقَّ أَبَوَيْهِ لَعَنَ اللَّهُ وَلَداً عَقَّ أَبَوَيْهِ لَعَنَ اللَّهُ عَبْداً أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ لَعَنَ اللَّهُ غَنَماً ضَلَّتْ عَنِ الرَّاعِي وَ انْزِلْ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَ نَزَلَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ نَبِّئْنَا الْجَوَابَ فَقَالَ الْجَوَابُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى يَدِيَ الْيُمْنَى فَاجْتَذَبَهَا فَضَمَّهَا إِلَى صَدْرِهِ ضَمّاً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَقَّنَا قُلْ آمِينَ قُلْتُ آمِينَ ثُمَّ قَالَ أَنَا وَ أَنْتَ مَوْلَيَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَبَقَ عَنَّا قُلْ آمِينَ قُلْتُ آمِينَ ثُمَّ قَالَ أَنَا وَ أَنْتَ رَاعِيَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ضَلَّ عَنَّا قُلْ آمِينَ قُلْتُ آمِينَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ سَمِعْتُ قَائِلَيْنِ يَقُولَانِ مَعِي آمِينَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنِ الْقَائِلَانِ مَعِي آمِينَ قَالَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ ع
إِنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَرَجَ إِلَيْهِ فِي رِدَاءٍ مُمَشَّقٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ خَرَجْتَ إِلَيَّ كَأَنَّكَ فَتًى فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ أَنَا الْفَتَى ابْنُ الْفَتَى أَخُو الْفَتَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَّا الْفَتَى فَنَعَمْ وَ كَيْفَ ابْنُ الْفَتَى وَ أَخُو الْفَتَى فَقَالَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ فَأَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ أَمَّا أَخُو الْفَتَى فَإِنَّ مُنَادِياً نَادَى فِي السَّمَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ- فَعَلِيٌّ أَخِي وَ أَنَا أَخُوهُ
عليه السلام لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يَنْسُبُهُ أَحَدٌ بَعْدِي- الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ التَّسْلِيمُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَ التَّصْدِيقُ هُوَ الْيَقِينُ وَ الْيَقِينُ هُوَ الْأَدَاءُ وَ الْأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ رَبِّهِ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ عَنْ رَأْيِهِ أَيُّهَا النَّاسُ دِينَكُمْ دِينَكُمْ تَمَسَّكُوا بِهِ وَ لَا يُزِيلَنَّكُمْ وَ لَا يَرُدَّنَّكُمْ أَحَدٌ عَنْهُ لِأَنَّ السَّيِّئَةَ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْحَسَنَةِ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّ السَّيِّئَةَ فِيهِ تُغْفَرُ وَ الْحَسَنَةَ فِي غَيْرِهِ لَا تُقْبَلُ
الْمَحْصُورُ غَيْرُ الْمَصْدُودِ وَ قَالَ الْمَحْصُورُ هُوَ الْمَرِيضُ وَ الْمَصْدُودُ هُوَ الَّذِي يَرُدُّهُ الْمُشْرِكُونَ كَمَا رَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ مِنْ مَرَضٍ وَ الْمَصْدُودُ تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ وَ الْمَحْصُورُ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ
لَيْسَتِ الشِّكَايَةُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ مَرِضْتُ الْبَارِحَةَ أَوْ وُعِكْتُ الْبَارِحَةَ وَ لَكِنَّ الشِّكَايَةَ أَنْ يَقُولَ بُلِيتُ بِمَا لَمْ يُبْتَلَ بِهِ أَحَدٌ
قِيلَ لِلصَّادِقِ عليه السلام صِفْ لَنَا الْمَوْتَ فَقَالَ لِلْمُؤْمِنِ كَأَطْيَبِ رِيحٍ يَشَمُّهُ فَيَنْعَسُ لِطِيبِهِ وَ يَنْقَطِعُ التَّعَبُ وَ الْأَلَمُ كُلُّهُ عَنْهُ وَ لِلْكَافِرِ كَلَسْعِ الْأَفَاعِي وَ لَدْغِ الْعَقَارِبِ أَوْ أَشَدَّ قِيلَ فَإِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ نَشْرٍ بِالْمَنَاشِيرِ وَ قَرْضٍ بِالْمَقَارِيضِ وَ رَضْخٍ بِالْأَحْجَارِ وَ تَدْوِيرِ قُطْبِ الْأَرْحِيَةِ فِي الْأَحْدَاقِ قَالَ فَهُوَ كَذَلِكَ هُوَ عَلَى بَعْضِ الْكَافِرِينَ وَ الْفَاجِرِينَ أَ لَا تَرَوْنَ مِنْهُمْ مَنْ يُعَايِنُ تِلْكَ الشَّدَائِدَ فَذَاكُمُ الَّذِي هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا إِلَّا مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَهَذَا أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا قِيلَ فَمَا بَالُنَا نَرَى كَافِراً يَسْهُلُ عَلَيْهِ النَّزْعُ فَيَنْطَفِي وَ هُوَ يَتَحَدَّثُ وَ يَضْحَكُ وَ يَتَكَلَّمُ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ أَيْضاً مَنْ يَكُونُ كَذَلِكَ وَ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَ الْكَافِرِينَ مَنْ يُقَاسِي عِنْدَ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ هَذِهِ الشَّدَائِدَ فَقَالَ مَا كَانَ مِنْ رَاحَةٍ لِلْمُؤْمِنِ هُنَاكَ فَهُوَ عَاجِلُ ثَوَابِهِ وَ مَا كَانَ مِنْ شَدِيدَةٍ فَتَمْحِيصُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ لِيَرِدَ الْآخِرَةَ نَقِيّاً نَظِيفاً مُسْتَحِقّاً لِثَوَابِ الْأَبَدِ لَا مَانِعَ لَهُ دُونَهُ وَ مَا كَانَ مِنْ سُهُولَةٍ هُنَاكَ عَلَى الْكَافِرِ فَلِيُوَفَّى أَجْرَ حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لِيَرِدَ الْآخِرَةَ وَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْعِقَابَ وَ مَا كَانَ مِنْ شِدَّةٍ عَلَى الْكَافِرِ هُنَاكَ فَهُوَ ابْتِدَاءُ عِقَابِ اللَّهِ لَهُ بَعْدَ نَفَادِ حَسَنَاتِهِ ذَلِكُمْ بِأَنَّ اللَّهَ عَدْلٌ لَا يَجُورُ
صلى الله عليه وآله وسلم وَ مُعَاوِيَةُ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى خَاصِرَتِهِ بِالسَّيْفِ مَنْ أَدْرَكَ هَذَا يَوْماً أَمِيراً فَلْيَبْقُرْ خَاصِرَتَهُ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً وَ هُوَ يَخْطُبُ بِالشَّامِ عَلَى النَّاسِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ فَحَالَ النَّاسُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَقَالُوا يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا لَكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ أَدْرَكَ هَذَا يَوْماً أَمِيراً فَلْيَبْقُرْ خَاصِرَتَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَنِ اسْتَعْمَلَهُ قَالَ لَا قَالُوا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ فَقَالَ الرَّجُلُ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه إن الناس يشبه عليهم أمر معاوية بأن يقولوا كان كاتب الوحي و ليس ذلك بموجب له فضيلة و ذلك أنه قرن في ذلك إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح فكانا يكتبان له الوحي و هو الذي قال سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللّهُ و كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يملي عليه وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فيكتب و الله عزيز حكيم و يملي عليه وَ اللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فيكتب و الله عليم حكيم فيقول له النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو واحد هو واحد فقال عبد الله بن سعد إن محمدا لا يدري ما يقول إنه يقول و أنا أقول غير ما يقول فيقول لي هو واحد هو واحد و إن جاز هذا فإني سأنزل مثل ما أنزل الله فأنزل الله تبارك و تعالى فيه- وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللّهُ - فهرب و هجا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من وجد عبد الله بن سعد بن أبي سرح و لو كان متعلقا بأستار الكعبة فليقتله و إنما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول له فيما يغيره هو واحد هو واحد لأنه لا يكتب ما يريده عبد الله إنما كان ينكتب ما كان يمليه عليه السلام فقال هو واحد غيرت أم لم تغير لم ينكتب ما تكتبه بل ينكتب ما أمليه عن الوحي و جبرئيل عليه السلام يصلحه و في ذلك دلالة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم و وجه الحكمة في استكتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوحي معاوية و عبد الله بن سعد و هما عدوان هو أن المشركين قالوا إن محمدا يقول هذا القرآن من تلقاء نفسه و يأتي في كل حادثة بآية يزعم أنها أنزلت عليه و سبيل من يضع الكلام في حوادث تحدث في الأوقات أن يغير الألفاظ إذا استعيد ذلك الكلام و لا يأتي به في ثاني الأمر و بعد مرور الأوقات عليه إلا مغيرا عن حاله الأولى لفظا و معنى أو لفظا دون معنى فاستعان في كتب ما ينزل عليه في الحوادث الواقعة بعدوين له في دينه عدلين عند أعدائه ليعلم الكفار و المشركون أن كلامه في ثاني الأمر كلامه في الأول غير مغير و لا مزال عن جهته فيكون أبلغ للحجة عليهم و لو استعان في ذلك بوليين مثل سلمان و أبي ذر و أشباههما لكان الأمر عند أعدائه غير واقع هذا الموقع- و كان يتخيل فيه التواطؤ و التطابق فهذا وجه الحكمة في استكتابهما واضح بين و الحمد لله
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ نَحْنُ أُمَّةُ الْوَسَطِ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ
تَعَالَى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ قَالَ نَحْنُ الْأَئِمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ.
لَا امْضِ حَتَّى يَقْدَمَ عَلَيْنَا أَبُو الْفَضْلِ سَدِيرٌ فَإِنْ تَهَيَّأَ لَنَا بَعْضُ مَا نُرِيدُ كَتَبْنَا إِلَيْكَ قَالَ فَسِرْتُ يَوْمَيْنِ وَ لَيْلَتَيْنِ قَالَ فَأَتَانِي رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ بِكِتَابٍ خَاتَمُهُ رَطْبٌ وَ الْكِتَابُ رَطْبٌ قَالَ فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ إِنَّ أَبَا الْفَضْلِ قَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ شَاخِصُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَقِمْ حَتَّى نَأْتِيَكَ قَالَ فَأَتَانِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ أَتَانِي الْكِتَابُ رَطْباً وَ الْخَاتَمُ رَطْباً قَالَ فَقَالَ إِنَّ لَنَا أَتْبَاعاً مِنَ الْجِنِّ كَمَا أَنَّ لَنَا أَتْبَاعاً مِنَ الْإِنْسِ فَإِذَا أَرَدْنَا أَمْراً بَعَثْنَاهُمْ
لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ أَخُوكَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَلَّفْتُهُ صَالِحاً قَالَ وَ كَيْفَ هُوَ قَالَ قُلْتُ هُوَ مَرْضِيٌّ فِي جَمِيعِ حَالاتِهِ وَ عِنْدَهُ خَيْرٌ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَقُولُ بِكُمْ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ لِي إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ أَيْنَ كَانَ وَرَعُكَ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخَ أَنْ تَتَوَرَّعَ قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقُلْتُ لِأَخِي مَا كَانَتْ قِصَّتُكَ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخَ تَتَوَرَّعُ مِنْ أَنْ تَقُولَ بِإِمَامَةِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ لَا تَوَرَّعُ مِنْ لَيْلَةِ نَهَرِ بَلْخَ قَالَ وَ مَنْ أَخْبَرَكَ قُلْتُ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُ أَنَّكَ لَا تَقُولُ بِهِ تَوَرُّعاً فَقَالَ لِي قُلْ لَهُ أَيْنَ كَانَ وَرَعُكَ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخَ فَقَالَ يَا أَخِي اشْهَدْ أَنَّهُ كَذَا كَلِمَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ تُذْكَرَ قَالَ قُلْتُ وَيْحَكَ اتَّقِ اللَّهِ كُلَّ ذَا لَيْسَ هُوَ هَكَذَا قَالَ فَقَالَ مَا عَلِمَهُ وَ اللَّهِ مَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا وَ الْجَارِيَةُ وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ قُلْتُ وَ مَا كَانَتْ قِصَّتُكَ قَالَ خَرَجْتُ مِنْ وَرَاءِ النَّهَرِ وَ قَدْ فَرَغْتُ مِنْ تِجَارَتِي وَ أَنَا أُرِيدُ مَدِينَةَ بَلْخَ فَصَحِبَنِي رَجُلٌ مَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ حَسْنَاءُ حَتَّى عَبَرْنَا نَهَرَ بَلْخَ فَأَتَيْنَاهُ لَيْلًا فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ مَوْلَى الْجَارِيَةَ إِمَّا أَحْفَظُ عَلَيْكَ وَ تَقَدَّمْ أَنْتَ وَ تَطْلُبُ لَنَا شَيْئاً وَ تَقْتَبِسُ نَاراً أَوْ تَحْفَظُ عَلَيَّ وَ أَذْهَبُ أَنَا قَالَ فَقُلْتُ أَنَا أَحْفَظُ عَلَيْكَ وَ اذْهَبْ أَنْتَ قَالَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَ كُنَّا إِلَى جَانِبِ غَيْضَةٍ فَأَخَذْتُ الْجَارِيَةَ فَأَدْخَلْتُهَا الْغَيْضَةَ وَ أوقعتها [وَاقَعْتُهَا وَ انْصَرَفْتُ إِلَى مَوْضِعِي ثُمَّ أَتَى مَوْلَاهَا فَاضْطَجَعْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْعِرَاقَ فَمَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ وَ لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى سَكَنَ ثُمَّ قَالَ بِهِ وَ حَجَجْتُ مِنْ قَابِلٍ فَأَدْخَلْتُهُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْقِصَّةِ فَقَالَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَلَا تَعُودُ فَاسْتَقَامَتْ طَرِيقَتُهُ
خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فِي بَعْضِ عُمَرِهِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ قَالَ فَنَزَلُوا فِي مَنْهَلٍ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاهِلِ قَالَ نَزَلُوا تَحْتَ نَخْلٍ يَابِسٍ فَقَدْ يَبِسَ مِنَ الْعَطَشِ قَالَ فَفُرِشَ الحسن [لِلْحَسَنِ تَحْتَ نَخْلَةٍ وَ لِلزُّبَيْرِيِّ بِحِذَائِهِ تَحْتَ نَخْلَةٍ أُخْرَى قَالَ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ لَوْ كَانَ فِي هَذَا النَّخْلِ رُطَبٌ لَأَكَلْنَا مِنْهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ وَ إِنَّكَ لَتَشْتَهِي الرُّطَبَ قَالَ نَعَمْ فَرَفَعَ الْحَسَنُ عليه السلام يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَعَا بِكَلَامٍ لَمْ يَفْهَمْهُ الزُّبَيْرِيُّ فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى حَالِهَا وَ فَارَقَتْ وَ حَمَلَتْ رُطَباً قَالَ فَقَالَ لَهُ الْجَمَّالُ الَّذِي اكْتَرَوْا مِنْهُ سِحْرٌ وَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ وَيْلَكَ لَيْسَ بِسِحْرٍ وَ لَكِنْ دَعْوَةُ ابْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مُجَابَةٌ قَالَ فَصَعِدُوا إِلَى النَّخْلَةِ حَتَّى يَصْرِمُوا مِمَّا كَانَ فِيهَا فَأَكْفَاهُمْ
فَتَسَاقَطَ عَلَيْنَا رُطَبٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانَهُ فَأَكَلْنَا حَتَّى تَضَلَّعْنَا فَقَالَ إليكم [فِيكُمْ سُنَّةٌ كَسُنَّةِ مَرْيَمَ
أَعْرِضْهُ قَالَ دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَرَأَى صُفْرَةً فِي وَجْهِهِ قَالَ مَا هَذِهِ الصُّفْرَةُ فَذَكَرَ وَجَعاً بِهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّا لَنَفْرَحُ لِفَرَحِكُمْ وَ نَحْزَنُ لِحُزْنِكُمْ وَ نَمْرَضُ لِمَرَضِكُمْ وَ نَدْعُو لَكُمْ فَتَدْعُونَ فَنُؤَمِّنُ قَالَ عَمْرٌو قَدْ عَرَفْتُ مَا قُلْتَ وَ لَكِنْ كَيْفَ نَدْعُو فَتُؤَمِّنُ فَقَالَ إِنَّا سَوَاءٌ عَلَيْنَا الْبَادِي وَ الْحَاضِرُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صَدَقَ عَمْرٌو
سَلُونِي وَ هُوَ يَخْطُبُ فَإِنَّكُمْ لَا تَسْأَلُونَ عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ وَ لَا عَنْ أَرْضٍ مُخْصِبَةٍ وَ لَا عَنْ أَرْضٍ مُجْدِبَةٍ وَ لَا فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا إِنْ شِئْتُ أَنْبَأْتُكَ بِنَاعِقِهَا وَ سَائِقِهَا وَ قَائِدِهَا فَقَالَ إِنَّهُ حَقٌّ.: 9 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ مِثْلَهُ.
خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً بَعْدَ أَنْ يصلي [صَلَّى الْفَجْرَ فِي الْمَسْجِدِ وَ عَلَيْهِ قَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ فَأَمَرَ فِيهِ وَ نَهَى وَ وَعَظَ فِيهِ وَ ذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ اعْلَمِي فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ سَمِعَ النَّاسُ صَوْتَهُ وَ تَسَارُّوا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَمِعَهُمْ نِسَاؤُهُ مِنْ وَرَاءِ الْجُدُرِ فَهُنَّ يَمْشِطْنَ وَ قُلْنَ قَدْ بَرِئَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ تُوُفِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَيْنَ مَا يَرْوِيهِ النَّاسُ أَنَّهُ عَلَّمَ عَلِيّاً عليه السلام أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ فَتَحَ أَلْفَ بَابٍ قَالَ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَهُ غَطَّى وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ مُتَحَيِّراً وَ أَرْسَلَتْ حَفْصَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَ غَطَّى وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ عُمَرُ مُتَحَيِّراً وَ أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمَّا جَاءَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَخَلَ ثُمَّ جَلَّلَ عَلِيّاً عليه السلام بِثَوْبِهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام حَدَّثَنِي بِأَلْفِ حَدِيثٍ يَفْتَحُ كُلُّ حَدِيثٍ أَلْفَ بَابٍ حَتَّى عَرِقْتُ وَ عَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَالَ عَلَيَّ عَرَقُهُ وَ سَالَ عَلَيْهِ عَرَقِي
صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَ غَطَّى رَسُولُ اللَّهِ وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ مُتَحَيِّراً وَ أَرْسَلَتْ حَفْصَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَهُ غَطَّى وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ مُتَحَيِّراً فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمَّا أَنْ جَاءَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ جَلَّلَ عَلِيّاً عليه السلام بِثَوْبِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام حَدَّثَنِي أَلْفَ حَدِيثٍ كُلُّ حَدِيثٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ حَتَّى عَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَالَ عَرَقُهُ عَلَيَّ وَ سَالَ عَرَقِي عَلَيْهِ.
ابْتِدَاءً قوفه ما نامت قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى قَالَ فِي السَّاعَةِ فَكَتَبْتُ الْيَوْمَ وَ السَّاعَةَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ تَلَقَّانِي أَخِي فَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ بَقِيَ وَ عَمَّنْ مَاتَ فَقَالَ لِي قوفه ما نامت وَ هِيَ بِالنَّبَطِيَّةِ قِرْدُ الْقَرْيَةِ مَاتَ فَقُلْتُ لَهُ مَتَى فَقَالَ لِي يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع
دخلت [دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مَنْ جَمَعَ مَالًا مِنْ مَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابِرَ فَقَالُوا جُعِلْنَا فِدَاكَ لَا نَفْهَمُ هَذَا الْكَلَامَ فَقَالَ هر مال كه از باد آيد بدم شود.
بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا فقلت [فَقَضَى لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا الْحَقُّ فِيمَا قَضَيْتَ وَ مَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لَهَا كَذَبْتِ يَا جِرِّيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْسَعُ أَيِ الَّتِي لَا تَحْبَلُ مِنْ حَيْثُ تَحْبَلُ النِّسَاءُ قَالَتْ فَوَلَّتِ الْمَرْأَةُ هَارِبَةً تُوَلْوِلُ وَ تَقُولُ وَيْلِي وَيْلِي لَقَدْ هَتَكْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام سِرّاً كَانَ مَسْتُوراً قَالَ فَلَحِقَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ لَقَدْ اسْتَقْبَلْتِ عَلِيّاً عليه السلام بِكَلَامٍ سَرَرْتِنِي ثُمَّ إِنَّهُ نَزَغَكِ بِكَلِمَةٍ فَوَلَّيْتِ عَنْهُ هَارِبَةً تُوَلْوِلِينَ قال [قَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام وَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِالْحَقِّ وَ بِمَا أَكْتُمُهُ مِنْ زَوْجِي مُنْذُ وَلِيَ عِصْمَتِي وَ مِنْ أَبَوَيَّ فَرَجَعَ عَمْرٌو إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ وَ قَالَ لَهُ فَبِمَا تَقُولُ مَا نَعْرِفُكَ بِالْكِهَانَةِ قَالَ لَهُ يَا عَمْرُو وَيْلَكَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالْكِهَانَةِ شَيْءٌ وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا رَكَّبَ الْأَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهَا كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ مُؤْمِنٌ أَمْ كَافِرٌ وَ مَا هُمْ بِهِ مُبْتَلَوْنَ وَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئٍّ مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَ حُسْنِهِ فِي قَدْرِ أُذُنِ الْفَأْرَةِ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ الْمُتَوَسِّمَ ثُمَّ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ فَلَمَّا تَأَمَّلْتُهَا عَرَفْتُ مَا عَلَيْهَا بِسِيمَاهَا.
بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَدِ احْتَبَى بِسَيْفِهِ وَ أَلْقَى تُرْسَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا فَقَضَى لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فقال [فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا هُوَ كَمَا قَضَيْتَ وَ اللَّهِ مَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُنَا عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ قَالَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ كَذَبْتِ يَا جِرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْسَعُ يَا سَلْفَعُ يَا الَّتِي لَا تَحِيضُ مِثْلَ النِّسَاءِ قَالَ فَوَلَّتْ هَارِبَةً وَ هِيَ تَقُولُ وَيْلِي وَيْلِي فَتَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ قَدِ اسْتَقْبَلْتِ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِكَلَامٍ سَرَرْتِنِي بِهِ ثُمَّ نَزَغَكِ بِكَلِمَةٍ فَوَلَّيْتِ مِنْهُ هَارِبَةً تُوَلْوِلِينَ قَالَ فَقَالَتْ يَا هَذَا إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَخْبَرَنِي وَ اللَّهِ بِمَا هُوَ فِيَّ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ حَيْضاً كَمَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مَا هَذَا التَّكَهُّنُ قَالَ وَيْلَكَ يَا ابْنَ حُرَيْثٍ لَيْسَ هَذَا مِنِّي كِهَانَةً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهَا مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى مُحَمَّدٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْمُتَوَسِّمِينَ وَ أَنَا بَعْدَهُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي.
الْأَنْبِيَاءُ وَ الْمُرْسَلُونَ عَلَى أَرْبَعِ طَبَقَاتٍ فَنَبِيٌّ مُنَبَّأٌ فِي نَفْسِهِ لَا يَعْدُو غَيْرَهَا وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي النَّوْمِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يُعَايِنُ فِي الْيَقَظَةِ وَ لَمْ يُبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ وَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مِثْلُ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى لُوطٍ وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَى طَائِفَةٍ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ يَزِيدُونَ ثَلَاثِينَ أَلْفاً وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي نَوْمِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ يُعَايِنُ فِي الْيَقَظَةِ وَ هُوَ إِمَامٌ مِثْلُ أُولِي الْعَزْمِ وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ نَبِيّاً وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ حَتَّى قَالَ اللَّهُ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِأَنَّهُ يَكُونُ فِي وُلْدِهِ كُلِّهِمْ قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ أَيْ مَنْ عَبَدَ صَنَماً أَوْ وَثَناً
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا عَلِيّاً عليه السلام فِي الْمَرَضِ الَّذِي مَاتَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَعْمَالِ هَلْ يُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَا فِيهِ شَكٌّ قِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ لِلَّهِ شُهَدَاءُ فِي أَرْضِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ خَلَقَ وَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ قَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدَهُ.
إِنَّ أَبِي مَرِضَ مَرَضاً شَدِيداً حَتَّى خِفْنَا عَلَيْهِ فَبَكَا بَعْضُ أَهْلِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ فَنَظَرَ فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ وَجَعِي هَذَا إِنَّهُ أَتَانِي اثْنَانِ فَأَخْبَرَانِي أَنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ وَجَعِي هَذَا قَالَ فَبَرَأَ وَ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ فَبَيْنَا هُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّذَيْنِ أَتَيَانِي مِنْ وَجَعِي ذَلِكَ أَتَيَانِي فَأَخْبَرَانِي أَنِّي مَيِّتٌ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَمَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
نَعَمْ يَعْلَمُ بِالتَّعْلِيمِ حَتَّى يَتَقَدَّمَ فِي الْأَمْرِ قُلْتُ عَلِمَ أَبُو الْحَسَنِ بِالرُّطَبِ وَ الرَّيْحَانِ الْمَسْمُومَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعَثَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَكَلَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ قَالَ أَنْسَاهُ لِيُنْفِذَ فِيهِ الْحُكْمَ.
الطَّبَائِعُ أَرْبَعٌ فَمِنْهُنَّ الْبَلْغَمُ وَ هُوَ خَصِمٌ جَدِلٌ وَ مِنْهُنَّ الدَّمُ وَ هُوَ عَبْدٌ وَ رُبَّمَا قَتَلَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَ مِنْهُنَّ الرِّيحُ وَ هِيَ مَلِكٌ يُدَارَى وَ مِنْهُنَّ الْمِرَّةُ وَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ هِيَ الْأَرْضُ إِذَا ارْتَجَّتْ ارْتَجَّ مَا عَلَيْهَا
بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي أَصْعَبِ مَوْقِفٍ بِصِفِّينَ إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي دُودَانَ فَقَالَ لَهُ لِمَ دَفَعَكُمْ قَوْمُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ كُنْتُمْ أَفْضَلَ النَّاسِ عِلْماً بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَقَالَ يَا أَخَا بَنِي دُودَانَ وَ لَكَ حَقُّ الْمَسْأَلَةِ وَ ذِمَامُ الصِّهْرِ فَإِنَّكَ قَلِقُ الْوَضِينِ تُرْسِلُ فِي غَيْرِ سَدَدٍ كَانَتْ إِمْرَةٌ شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ وَ لَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ وَ هَلُمَّ الْخَطْبَ فِي ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إِبْكَائِهِ وَ لَا غَرْوَ إِلَّا جَارَتِي وَ سُؤَالِهَا * * * أَلَا هَلْ لَنَا أَهْلٌ سَأَلْتُ كَذَلِكَ بِئْسَ الْقَوْمُ مَنْ خَفَّضَنِي وَ حَاوَلُوا الْإِدْهَانَ فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنْ تُرْفَعُ عَنَّا مِحَنُ الْبَلْوَى أَحْمِلُهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ إِلَيْكَ عَنِّي يَا أَخَا بَنِي دُودَانَ
لِلِاقْتِدَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ وَ قَدْ بَاعَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دَارَهُ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا تَرْجِعُ إِلَى دَارِكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ لَنَا دَاراً إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَسْتَرْجِعُ شَيْئاً يُؤْخَذُ مِنَّا ظُلْماً فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَرْجِعْ فَدَكَ لَمَّا وَلِيَ
قَالَ إِنَّ لِلْقَائِمِ مِنَّا غَيْبَةً يَطُولُ أَمَدُهَا فَقُلْتُ لَهُ وَ لِمَ ذَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبَى إِلَّا أَنْ يُجْرِيَ فِيهِ سُنَنَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام فِي غَيْبَاتِهِمْ وَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ يَا سَدِيرُ مِنِ اسْتِيفَاءِ مَدَدِ غَيْبَاتِهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أَيْ سُنَناً عَلَى سُنَنِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
إِذَا كُنْتَ مَرِيضاً فَأَصَابَتْكَ شَهْوَةٌ فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ هُوَ الدَّافِقَ لَكِنَّهُ يَجِيءُ مَجِيئاً ضَعِيفاً لَيْسَتْ لَهُ قُوَّةٌ لِمَكَانِ مَرَضِكَ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ قَلِيلًا قَلِيلًا فَاغْتَسِلْ مِنْهُ
مَلْعُونٌ مَنْ وَضَعَ رِدَاءَهُ فِي مُصِيبَةِ غَيْرِهِ
سَأَلْتُهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ حَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ رِدَاءَهُ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ وَ الَّذِي عَلَى يَسَارِهِ عَلَى يَمِينِهِ قَالَ أَرَادَ بِذَلِكَ تَحَوُّلَ الْجَدْبِ خِصْباً
إِنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ أَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ عَلَيَّ يَسِيرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَصَدَّقَ عَلَى مَرْضَى أُمَّتِي وَ مُسَافِرِيهَا بِالْإِفْطَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَ يُعْجِبُ أَحَدَكُمْ إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِ صَدَقَتُهُ
سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ مَرِضَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَاتَتْ فِي شَوَّالٍ فَأَوْصَتْنِي أَنْ أَقْضِيَ عَنْهَا قَالَ هَلْ بَرَأَتْ مِنْ مَرَضِهَا قُلْتُ لَا مَاتَتْ فِيهِ قَالَ فَلَا يُقْضَى عَنْهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْهُ عَلَيْهَا قُلْتُ فَإِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَقْضِيَهُ قَالَ فَإِنِ اشْتَهَيْتَ أَنْ تَصُومَ لِنَفْسِكَ فَصُمْ
عَلَيْهِ الْفِدَاءُ قَالَ فَيَأْكُلُهُ قَالَ لَا قَالَ فَيَطْرَحُهُ قَالَ إِذَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فِدَاءٌ آخَرُ قَالَ فَمَا يَصْنَعُ بِهِ قَالَ يَدْفِنُهُ
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام هَبَطَ عَلَيْهِ الْكَبْشُ مِنْ ثَبِيرٍ وَ هُوَ جَبَلٌ بِمَكَّةَ لِيَذْبَحَهُ أَتَاهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ أَعْطِنِي نَصِيبِي مِنْ هَذَا الْكَبْشِ قَالَ وَ أَيُّ نَصِيبٍ لَكَ وَ هُوَ قُرْبَانٌ لِرَبِّي وَ فِدَاءٌ لِابْنِي فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ لَهُ فِيهِ نَصِيباً وَ هُوَ الطِّحَالُ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الدَّمِ وَ حُرِّمَ الْخُصْيَتَانِ لِأَنَّهُمَا مَوْضِعٌ لِلنِّكَاحِ وَ مَجْرًى لِلنُّطْفَةِ فَأَعْطَاهُ إِبْرَاهِيمُ الطِّحَالَ وَ الْأُنْثَيَيْنِ وَ هُمَا الْخُصْيَتَانِ قَالَ فَقُلْتُ فَكَيْفَ حُرِّمَ النُّخَاعُ قَالَ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْمَاءِ الدَّافِقِ مِنْ كُلِّ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى وَ هُوَ الْمُخُّ الطَّوِيلُ الَّذِي يَكُونُ فِي فَقَارِ الظَّهْرِ قَالَ أَبَانٌ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يُكْرَهُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ مِنْهَا الطِّحَالُ وَ الأنثيين [الْأُنْثَيَانِ وَ النُّخَاعُ وَ الدَّمُ وَ الْجِلْدُ وَ الْعَظْمُ وَ الْقَرْنُ وَ الظِّلْفُ وَ الْغُدَدُ وَ الْمَذَاكِيرُ وَ أُطْلِقَ فِي الْمَيْتَةِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ الصُّوفُ وَ الشَّعْرُ وَ الرِّيشُ وَ الْبَيْضَةُ وَ النَّابُ وَ الْقَرْنُ وَ الظِّلْفُ وَ الْإِنْفَحَةُ وَ الْإِهَابُ وَ اللَّبَنُ وَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ قَائِماً فِي الضَّرْعِ
مَرَّ أَخِي عِيسَى عليه السلام بِمَدِينَةٍ وَ إِذَا فِي ثِمَارِهَا الدُّودُ فَشَكَوْا إِلَيْهِ مَا بِهِمْ فَقَالَ دَوَاءُ هَذَا مَعَكُمْ وَ لَيْسَ تَعْلَمُونَ أَنْتُمْ قَوْمٌ إِذَا غَرَسْتُمُ الْأَشْجَارَ صَبَبْتُمُ التُّرَابَ ثُمَّ صَبَبْتُمُ الْمَاءَ وَ لَيْسَ هَكَذَا يَجِبُ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ تَصُبُّوا الْمَاءَ فِي أُصُولِ الشَّجَرِ ثُمَّ تَصُبُّوا التُّرَابَ لِكَيْلَا يَقَعَ فِيهِ الدُّودُ فَاسْتَأْنَفُوا كَمَا وَصَفَ فَذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُمْ
لَا تَقْطَعْ أَوِدَّاءَ أَبِيكَ فَيُطْفَى نُورُكَ
... إنّما خاطب اللّه العاقل، و ليس أحد يأتي بآية، أو يظهر دليلا أكثر ممّا جاء به خاتم النبيّين و سيّد المرسلين (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)....
جلّ جلاله: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً.... قوله تعالى: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ: 2/ 158.