طاب استحمامك فقال: يا لكع وما تصنع بالاست ههنا فقال: طاب حميمك فقال: أما تعلم أن الحميم العرق قال: فطاب حمامك قال: وإذا طاب حمامي فأي شئ لي ولكن قل طهر ما طاب منك وطاب ما طهر منك.
طاب استحمامك فقال: يا لكع وما تصنع بالاست ههنا فقال: طاب حميمك فقال: أما تعلم أن الحميم العرق قال: فطاب حمامك قال: وإذا طاب حمامي فأي شئ لي ولكن قل طهر ما طاب منك وطاب ما طهر منك.
كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ممسكة إذا هوتوضأ أخذها بيده وهي رطبة فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) برائحته.
مثل البنفسج في الادهان مثلنا في الناس. (7 1292 5) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن ابن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: فضل البنفسج على الادهان كفضل الاسلام على الاديان نعم الدهن البنفسج ليذهب بالداء من الرأس والعينين فادهنوا به.
وكان الرضا (عليه السلام) أيضا يستعط به فقلت لعلي بن جعفر: لم ذلك؟ فقال علي: ذكرت ذلك لبعض المتطببين فذكر أنه جيد للجماع.
لي: ما علاجك؟ قلت: نخاس، فقال: أصب لي بغلة فضحاء قلت: جعلت فداك وماالفضحاء، قال: دهماء بيضاء البطن، بيضاء الافحاج، بيضاء الجحفلة قال: فقلت: والله ما رأيت مثل هذه الصفة فرجعت من عنده فساعة دخلت الخندق إذا أنا غلام قد أشفى على بغلة على هذا الصفة فسألت الغلام لمن هذه البغلة؟ فقال: لمولاي قلت: يبيعها قال: لا أدري فتبعته حتى أتيت مولاه فاشتريتها منه وأتيته بها، فقال: هذه الصفة التي أردتها، قلت: جعلت فداك ادع الله لي، فقال: أكثر الله مالك وولدك، قال: فصرت أكثر أهل الكوفة مالا وولدا.
مامن مؤمن يكون في منزله عنز حلوب إلا قدس أهل ذلك المنزل وبورك عليهم فإن كانتا اثنتين قد سوا وبورك عليهم في كل يوم مرتين، قال: فقال بعض أصحابنا: وكيف يقدسون؟ قال: يقف عليهم ملك في كل صباح فيقول لهم: قدستم وبورك عليكم وطبتم وطاب إدامكم، قال: قلت له: وما معنى قد ستم؟ قال: طهرتم.
إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه. 651، 14 - 3 علي، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن حماد، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن بعض أصحابه في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده فيحلف له يمين صبر أله عليه شئ؟ قال: ليس له أن يطلب منه وكذلك إن احتسبه عندالله فليس له أن يطلبه منه.
لي: وقد أباتتني جدّتي تحت القبة: قم! فقلت: يا سيدي لا أقدر على القيام منذ سنتي، فقال: قم باذن الله تعالى، وأعانني على القيام، فقمت وزال عنّي الفالج، وانطبق عليّ الناس حتّى كادوا يقتلونني، وأخذوا ما كان عليّ من الثياب تقطيعاً وتنتيفاً يتبرّكون فيها، وكساني الناس من ثيابهم، ورحت إلى البيت، وليس بي أثر الفالج، وبعثت إلى الناس ثيابهم، وكنت أسمعه يحكي ذلك للناس [ولمن يستحكيه مراراً حتى مات (رحمه الله) ] ". وذكر هناك ايضاً: ومن ذلك ما أخبرني من أثق به وهو خبر مشهور عند أكثر أهل المشهد الشريف الغرويّ سلّم الله تعالى على مشرّفه، ما صورته: إنّ الدّار التي ـ هي الآن سنة سبعمائة وتسع وثمانين ـ أنا ساكنها كانت لرجل من أهل الخير والصّلاح يُدعى حسين المدلّل، وبه يعرف ساباط المدلّل ملاصقة جدران الحضرة الشريفة، وهو مشهور بالمشهد الشريف الغرويّ (عليه السلام)، وكان الرجل له عيال وأطفال. فأصابه فالج، فمكث مدّة لا يقدر على القيام وانّما يرفعه عياله عند حاجته
«لَا تَكُونُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ مِثْلَ الْأَوَّلِ، وِرَاثَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع، عِلْماً يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ». [175/ 16] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْعَطَّارُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ
عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قال نحن الأمة الوسط و نحن شهداء الله على خلقه و حججه في أرضه و روى أبو القاسم الحسكاني (رحمه الله) في شواهد التنزيل بإسناده عن سليم بن قيس عن علي عليه السلام أن الله تعالى إيانا عنى بقوله لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً فرسول الله شاهد علينا و نحن شهداء الله على خلقه و حججه في أرضه.
إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث جيشا و أمر عليهم عليا عليه السلام و ما بعث جيشا قط و فيهم علي عليه السلام إلا جعله أميرهم فلما غنموا رغب علي عليه السلام أن يشتري من جملة الغنائم جارية و جعل ثمنها في جملة الغنائم فكايده فيها حاطب بن أبي بلتعة و بريد الأسلمي و زايداه فلما نظر إليهما يكايدانه و يزايدانه انتظر إلى أن بلغ قيمتها قيمة عدل في يومها فأخذها بذلك فلما رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تواطيا على أن يقولا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوقف بريدة قدام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قال يا رسول الله أ لم تر إلى ابن أبي طالب أخذ جارية من المغنم دون المسلمين فأعرض عنه فجاء عن يمينه فقالها فأعرض عنه فجاء عن يساره فقالها فأعرض عنه قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غضبا لم ير قبله و لا بعده غضبا مثله و تغير لونه و تربد و انتفخت أوداجه و ارتعدت أعضاؤه و قال ما لك يا بريدة آذيت رسول الله منذ اليوم أ ما سمعت قول الله عز و جل إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً
الثقلان نحن و القرآن و يؤيده ما رواه أيضا عن محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر الحميري عن السندي بن محمد عن أبان بن عثمان عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ قال كتاب الله و نحن و يؤيده ما رواه أيضا عن عبد الله بن محمد بن ناجية عن مجاهد بن موسى عن ابن مالك عن حجام عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل الله ممدود من السماء إلى الأرض و عترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. و إنما سماها الثقلين لعظم خطرهما و جلالة قدرهما.
هو النبي و أمير المؤمنين ع. و بيانه أن الشاهد هو النبي و المشهود هو أمير المؤمنين عليه السلام بدليل قوله تعالى لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ قال أبو جعفر عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشاهد علينا بما بلغنا عن الله و نحن الشهداء على الناس. و قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ.
«الشفع هو رسول الله وعلي صلى الله عليهما، والوتر هو الله الواحد عزّ وجلّ». (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ):
متاع الدنيا حطام وتراثها كباب، بلغتها أفضل من أثرتها. وقلعتها أركن من طمأنينتها، حكم بالفاقة على مكثرها. واعين بالراحة من رغب عنها، من راقه رواؤها أعقبت ناظريه كمها. ومن استشعر شغفها ملات قلبه أشجانا، لهن رقص على سويداء قلبه كرقيص الزبدة على أعراض المدرجة هم يحزنه وهم يشغله كذلك حتى يؤخذ بكظمه ويقطع أبهراه ويلقى هاما للقضاء، طريحا هينا على الله مداه وعلى الابرار ملقاه وإنما ينظر المؤمن إلى الدنيا بعين الاعتبار ويقتات منها ببطن الاضطرار ويسمع فيها النفث.
إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار. وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد. وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الاحرار وهي أفضل العبادة. وقال له رجل ابتداء: كيف أنت عافاك الله؟ فقال عليه السلام له: السلام قبل الكلام عافاك الله، ثم قال عليه السلام: لا تأذنوا لاحد حتى يسلم.
إن من أخلاق المؤمن الانفاق عليه قدر الاقتار. والتوسع على قدر التوسع. وإنصاف الناس من نفسه وابتداءه إياهم بالسلام.
والله المتكبر ينازع الله رداءه.
إن الله جعل للمعروف أهلا من خلقه، حبب إليهم المعروف وحبب إليهم فعاله ووجه لطلاب المعروف الطلب إليهم ويسر لهم قضاءه كما يسر الغيث للارض المجدبة ليحييها ويحيي أهلها وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله. وحظر على طلاب المعروف التوجه إليهم وحظر عليهم قضاءه كما يحظر الغيث عن الارض المجدبة ليهلكها ويهلك أهلها وما يعفو الله عنه أكثر.
إن الله يتعهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعهد الغائب أهله بالهدية ويحميه عن الدنيا كما يحمي الطبيب المريض.
ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال: وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الاعداء، ولا يتحمل الاصدقاء، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة.
خمس من لم تكن فيه فلا ترجوه لشئ من الدنيا والآخرة: من لم تعرف الوثاقة في أرومته. والكرم في طباعه. والرصانة في خلقه. والنبل في نفسه والمخافة لربه.
" وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان ". الحبة السوداء ما من داء إلا وفيها منه شفاء إلا السام. لحوم البقر داء وألبانها شفاء كذلك أسمانها. ما تأكل الحامل شيئا ولا تبدأ به أفضل من الرطب قال الله: " وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا " حنكوا أولادكم بالتمر فهكذا فعل
ان الله تبارك وتعالى اراد ان يخلق خلقا بيده وذلك بعد ما مضى من الجن والنسناس في الارض سبعة آلاف سنة وكان من شأنه خلق آدم كشط عن اطباق السموات قال للملائكة انظروا إلى اهل الارض من خلقى من الجن والنسناس فلما رأوا ما يعملون فيها من المعاصي وسفك الدماء والفساد في الارض بغير الحق عظم ذلك عليهم وغضبوا وتأسنوا على اهل الارض ولم يملكوا غضبهم قالوا ربنا إنك أنت العزيز القادر الجبار القاهر العظيم الشأن وهذا خلقك الضعيف الذليل يتقلبون في قبضتك ويعيشون برزقك ويتمتعون بعافيتك وهم يعصونك بمثل هذه الذنوب العظام لا تأسف عليهم ولا تغضب ولا تنتقم لنفسك لما تسمع منهم وترى وقد عظم ذلك علينا واكبرناه فيك قال فلما سمع ذلك من الملائكة قال (اني جاعل في الارض خليفة) يكون حجة لي في الارض على خلقي فقالت الملائكة سبحانك (اتجعل فيها من يفسد فيها)
(وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا) المعروف العدة قال علي بن ابراهيم حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) شارب الخمر لا تصدقوه إذا حدث ولا تزوجوه إذا خطب ولا تعودوه إذا مرض ولا تحضروه إذا مات ولا تأتمنوه على أمانة فمن ائتمنه على امانة فاهلكها فليس على الله ان يخلف عليه ولا ان يأجره عليها، لان الله يقول ولا تؤتوا السفهاء اموالكم واي سفيه اسفه من شارب الخمر. واما قوله (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا ان يكبروا) قال من كان في يده مال اليتامى فلا يجوز له ان يعطيه حتى يبلغ النكاح، فاذا احتلم وجب عليه الحدود واقامة الفرائض، ولا يكون مضيعا ولا شارب خمر ولا زانيا، فاذا أنس منه الرشد دفع اليه المال واشهد عليه وان كانوا لا يعلمون انه قد بلغ فانه يمتحن بريح إبطه او نبت عانته، فاذا كان ذلك فقد بلغ فيدفع اليه ماله اذا كان رشيدا، ولا يجوز ان يحبس عليه ماله ويعلل انه لم يكبر وقوله " ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا " فان من كان في يده مال يتيم وهو غني فلا يحل له ان يأكل من مال اليتيم ومن كان فقيرا قد حبس نفسه على ماله فله ان يأكل بالمعروف، ومعنى قوله (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه او كثر نصيبا مفروضا) فهي منسوخة بقوله " يوصيكم الله في اولادكم " وقوله (واذا حضر القسمة اولوا
عزوجل " فساهم فكان من المدحضين " فاخرجوه فالقوه في البحر فالتقمه الحوت ومر به في الماء. وقد سأل بعض اليهود امير المؤمنين (عليه السلام) عن سجن طاف اقطار الارض بصاحبه، فقال يا يهودي اما السجن الذي طاف اقطار الارض بصاحبه فانه الحوت الذي حبس يونس في بطنه فدخل في بحر القلزم ثم خرج إلى بحر مصر ثم دخل في بحر طبرستان ثم خرج في دجلة الغورا ثم مرت به تحت الارض حتى لحقت بقارون، وكان قارون هلك في ايام موسى ووكل الله به ملكا يدخله في الارض كل يوم قامة رجل وكان يونس في بطن الحوت يسبح الله ويستغفره فسمع قارون صوته فقال للملك الموكل به انظرني فاني اسمع كلام آدمي فاوحى الله إلى الملك الموكل به انظره فانظره ثم قال قارون من أنت؟ قال يونس انا المذنب الخاطئ يونس بن متى قال فما فعل الشديد الغضب لله موسى بن عمران
(صلى الله عليه وآله) البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه، قال: فدمدم الناس وبكى بعضهم فقالوا صدق والله علي ورجع علي (عليه السلام) إلى منزله. قال: ودخلت فاطمة إلى المسجد وطافت بقبر أبيها عليه وآله السلام وهي تبكي وتقول: إنا فقدناك فقد الارض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغاب عنا وكل الخير محتجب وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزة الكتب فقمصتنا رجال واستخف بنا * إذ غبت عنا فنحن اليوم نغتصب فكل أهل له قرب ومنزلة * عند الاله على الادنين يقترب أبدت رجال لنا فحوى صدورهم * لما مضيت وحالت دونك الكثب فقد رزينا بما لم يرزأه أحد * من البرية لا عجم ولا عرب وقد رزينا به محضا خليقته *؟؟؟؟؟ الضرائب والاعراق والنسب
فرجع حي بن اخطب إلى قريش فأخبرهم، فلما قال يسألون الرهن قال ابوسفيان هذا والله اول الغدر قد صدق نعيم بن مسعود لا حاجة لنا في اخوان القرود والخنازير. فلما طال على اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) الامر واشتد عليهم الحصار وكانوا في وقت برد شديد وأصابتهم مجاعة وخافوا من اليهود خوفا شديدا وتلم المنافقون بما حكى الله عنهم ولم يبق احد من اصحاب رسول الله إلا نافق إلا القليل وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اخبر اصحابه ان العرب تتحزب ويجيؤن من فوق وتغدر اليهود ونخافهم من أسفل وانه ليصيبهم جهد شديد ولكن تكون العاقبة لي عليهم، فلما جاءت قريش وغدرت اليهود قال المنافقون (ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) وكان قوم لهم دور في اطراف المدينة فقالوا يا رسول الله تأذن لنا ان نرجع إلى دورنا فانها في اطراف المدينة وهي عورة ونخاف اليهود ان يغيروا عليها، وقال قوم هلموا فنهرب ونصير في البادية ونستجير بالاعراب فان الذي كان يعدنا محمد كان باطلا كله، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر اصحابه ان يحرسوا المدينة بالليل وكان امير المؤمنين (عليه السلام) على العسكر كله بالليل يحرسهم فان تحرك أحد من قريش نابذهم وكان امير المؤمنين (عليه السلام) يجوز الخندق ويصير إلى قرب قريش حيث يراهم فلا يزال الليل كله قائما وحده يصلي فاذا أصبح رجع إلى مركزه ومسجد امير المؤمنين هناك معروف يأتيه من يعرفه فيصلي فيه وهو من مسجد الفتح إلى العقيق اكثر من غلوة نشابة، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من اصحابه الجزع لطول الحصار صعد إلى مسجد الفتح وهو الجبل الذي عليه مسجد الفتح اليوم فدعا الله وناجاه فيما وعده وكان مما دعاه ان قال: يا صريخ المكروبين ويا مجيب المضطرين ويا كاشف الكرب العظيم انت مولاي ووليي وولي آبائي الاولين اكشف عنا غمنا وهمنا وكربنا
[تَعَالَى] ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ [ع] ذَلِكَ قَوْلُ أَعْدَاءِ اللَّهِ لِرَسُولِ اللَّهِ مِنْ خَلْفِهِ وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْمَعُ قَوْلَهُمْ لَوْ أَنَّهُ جَعَلَ إِمَاماً غَيْرَ عَلِيٍّ أَوْ بَدَّلَهُ مَكَانَهُ فَقَالَ اللَّهُ رَدّاً [يَرُدُّ] عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي يَعْنِي [أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيَّ [بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع] إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ مِنْ رَبِّي فِي عَلِيٍّ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
يا إِبْراهِيمُ ) من ر و السبب في ذلك هو التلخيص الذي يتبعه الكاتب فبما أن ما قبله تقدم في الرقم 297 لذا فلم يكرر ما تقدم و لم يشر حتّى إلى السند و ابتداء رواية جديدة بل صارت فكأنها جزء من الرواية المتقدمة تحت الرقم 295. و في ب: عن جعفر بن محمّد. و المثبت من أ.
إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْعَبْدِ نِعَماً لَا يَعْرِفُهَا فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا اعْلَمْ أَنَّ آلَامَ الْبَدَنِ وَ أَدْوَاءَهُ تَخْرُجُ بِخُرُوجِ الشَّعْرِ فِي مَسَامِّهِ وَ بِخُرُوجِ الْأَظْفَارِ مِنْ أَنَامِلِهَا وَ لِذَلِكَ أُمِرَ الْإِنْسَانُ بِالنُّورَةِ وَ حَلْقِ الرَّأْسِ وَ قَصِّ الْأَظْفَارِ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ لِيُسْرِعَ الشَّعْرُ وَ الْأَظْفَارُ فِي النَّبَاتِ فَتَخْرُجَ الْآلَامُ وَ الْأَدْوَاءُ بِخُرُوجِهِمَا وَ إِذَا طَالا تَحَيَّرَا [تَحَيَّزَا] وَ قَلَّ خُرُوجُهُمَا فَاحْتَبَسَتِ الْآلَامُ وَ الْأَدْوَاءُ فِي الْبَدَنِ-
لَيْلَةُ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وُلِدَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ وَ وُلِدَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام وَ فِيهَا دُحِيَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ وَ أَيْضاً خَصْلَةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا أَحَدٌ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَمَنْ صَامَ سِتِّينَ شَهْراً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْإِفْطَارُ عَلَى الْمَاءِ يَغْسِلُ ذُنُوبَ الْقَلْبِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ ثُمَّ صَامَ يَوْماً وَ أَفْطَرَ يَوْماً ثُمَّ صَامَ الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسَ ثُمَّ آلَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ-
إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ فَكَمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَ الْمُؤْمِنِ إِنَّهُ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا كَمَا تَحُطُّ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الْوَرَقَ عَنِ الشَّجَرِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ وَ جَهَرَ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَيْهَا فَفَرَغَ مِنْهَا حَتَّى يُؤْمَرَ لَهُ بِالْمَزِيدِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا بَلَغَ الْمَرْءُ أَرْبَعِينَ سَنَةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ خَفَّفَ اللَّهُ حِسَابَهُ فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِإِثْبَاتِ حَسَنَاتِهِ وَ إِلْقَاءِ سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ كُتِبَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
الرُّطَبُ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ: 127 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَةٌ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يَذْهَبْنَ بِالْبَلْغَمِ- قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ الْعَسَلُ وَ اللُّبَانُ: 128 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ
من ظهرت صحته على سقمه فشرب الدواء فقد أعان على نفسه أيوب بن حريز قال: حدثنا أبي حريز بن أبي الورد عن زرعة عن محمد الحضرمي و عن سماعة بن مهران قال: قال لي أبو عبد الله الصادق عليه السلام عن رجل كان به داء فأمر له بشرب البول فقال لا يشربه قلت إنه مضطر إلى شربه قال فإن كان يضطر إلى شربه و لم يجد دواء لدائه فليشرب بوله أما بول غيره فلا
قلت يا ابن رسول الله إني أجد من هذه الشوصة وجعا شديدا فقال له خذ حبة واحدة من دواء الرضا عليه السلام مع شيء من زعفران و أطل به حول الشوصة قلت و ما دواء أبيك قال الدواء الجامع و هو معروف عند فلان و فلان قال فذهبت إلى أحدهما و أخذت منه حبة واحدة فلطخت به ما حول الشوصة مع ما ذكره من ماء الزعفران فعوفيت منها أحمد بن المسيب بن المستعين قال: حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال: شكوت إلى الرضا عليه السلام داء بأهلي من الفالج و اللقوة فقال أين أنت من دواء أبي؟ قلت و ما هو؟ قال الدواء الجامع خذ منه حبة بماء المرزنجوش و أسعطها به فإنها تعافى بإذن الله تعالى الكلابي البصري قال: حدثنا عمر بن عثمان البزاز عن النضر بن سويد عن محمد بن خالد عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله: ما وجدنا لوجع الحلق مثل حسو اللبن
له لا يعود إليك أبدا علي بن سعيد قال: حدثنا محمد بن كرامة قال: رأيت في منزل موسى بن جعفر عليه السلام زوج حمام أما الذكر فإنه كان أخضر به شيء من السمر و أما الأنثى فسوداء و رأيته يفت لهما الخبز و هو على الخوان و يقول إنهما ليتحركان من الليل و يؤنساني و ما من انتفاضة ينفض بها من الليل إلا دفع الله بها من دخل البيت من الأرواح علي بن سعيد قال: حدثنا محمد بن كرامة قال: حدثني أبو حمزة الثمالي قال: كانت لابن ابنتي حمامات فذبحتهن غضبا ثم خرجت إلى مكة فدخلت على أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام قبل طلوع الشمس فلما طلعت رأيت فيها حماما كثيرا قال قلت أسأله مسائل و أكتب ما يجيبني عنها و قلبي متفكر مما صنعت بالكوفة و ذبحي لتلك الحمامات من غير معنى و قلت في نفسي لو لم يكن في الحمام خير لما أمسكهن فقال لي أبو جعفر عليه السلام ما لك يا أبا حمزة؟ قلت يا ابن رسول الله خير قال كان قلبك في مكان آخر؟ قلت إي و الله و قصصت عليه القصة و حدثته بأني ذبحتهن فالآن أنا أعجب بكثرة ما عندك منها قال فقال الباقر عليه السلام بئس ما صنعت يا أبا حمزة أ ما علمت أنه إذا كان من أهل الأرض عبثا بصبياننا يدفع عنهم الضرر بانتفاض الحمام و أنهن يؤذن
عليه السّلام: (لا يزال في ولدي مأمون مأمول). -روى الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: (الحادي عشر من ولدي، يملؤها عدلا كما ملئت جورا و ظلما). -عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام قال: خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة بعد منصرفه من النهروان، [و بعدما بلغه]أنّ معاوية يسبّه و يلعنه و يقتل أصحابه، فقام خطيبا فحمد الله و أثنى عليه، و صلى على رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ذكر ما أنعم الله على نبيه و عليه، ثم قال (في حديث طويل): (.. و من ولدي مهديّ هذه الأمّة).
-روي أن عليا عليه السّلام دخل البصرة فأتي مسجدها الأعظم و اجتمع الناس إليه، فصعد المنبر، فحمد الله و أثنى عليه، و صلى على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثم قال: (أمّا بعد، فإنّ الله ذو رحمة واسعة و عقاب أليم، فما ظنّكم بي؟! يا أهل البصرة جند المرأة و أتباع البهيمة رغا فقاتلتم و عقر فانهزمتم، أخلاقكم دقاق و عهدكم شقاق، و ماؤكم زعاق، أرضكم قريبة من الماء، بعيدة من السماء، و أيم الله ليأتينّ عليها زمان لا يرى منها إلا شرفات مسجدها في البحر مثل جؤجؤ السّفينة انصرفوا إلى منازلكم). -لما فرغ أمير المؤمنين عليه السّلام من حرب الجمل خطب الناس بالبصرة فحمد الله و اثنى عليه و صلى على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثم قال: (يا أهل المؤتفكة، ائتكفت بأهلها ثلاثا و على الله تمام الرّابعة، يا جند المرأة و أعوان البهيمة، رغا فأجبتم و عقر فانهزمتم، أخلاقكم دقاق، و دينكم نفاق و ماؤكم زعاق، بلادكم أنتن بلاد الله تربة و أبعدها من السّماء، بها تسعة أعشار الشّرّ المحتبس فيها بذنبه، و الخارج منها بعفو الله، كأنّي انظر إلى قريتكم هذه و قد طبّقها الماء حتّى ما يرى منها إلا شرف المسجد كأنّه جؤجؤ طير في لجّة بحر. فقام إليه الأحنف بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين و متى يكون ذلك قال: يا أبا بحر إنّك لن تدرك ذلك الزّمان، و إنّ بينك و بينه لقرونا، و لكن ليبلّغ الشّاهد منكم الغائب عنكم، لكي يبلّغوا اخوانهم إذا هم رأوا البصرة قد تحوّلت اخصاصها دورا و آجامها قصورا،
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبيّاء، فقلنا: يا رسول الله، ما هو؟ قال: نصرت بالرعب، و أعطيت مفاتيح الأرض و سمّيت أحمد، و جعل التراب لي طهورا، و جعلت أمّتي خير الأمم). -روى الطبرسي حديثا عن أمير المؤمنين عليه السّلام يذكر فيه من تقدم عليه، فقال عليه السّلام: (مثل ما أتوه من الاستيلاء على أمر الأمّة، كلّ ذلك لتتمّ النّظرة الّتي أوجبها الله تبارك و تعالى لعدوّه إبليس إلى أن يبلغ الكتاب أجله، و يحقّ القول على الكافرين، و يقترب الوعد الحقّ الذي بيّنه الله في كتابه بقوله وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، و ذلك إذا لم يبق من الإسلام إلاّ اسمه، و من القرآن إلاّ رسمه، و غاب صاحب الأمر بإيضاح العذر له في ذلك، لاشتمال غ
له: (و يحك، لا تلعن، إن كنت لاعنا ففلانا و أشياعه، فإنّ منهم الأبدال و منهم النجباء). -حدثني شريح يعني ابن عبيد قال: ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب و هو بالعراق فقال: العنهم يا أمير المؤمنين: قال لا، إني سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: (الأبدال يكونون بالشّام، و هم اربعون رجلا كلّما مات رجل ابدل الله رجلا مكانه، يسقى بهم الغيث، و ينتصر بهم على الأعداء، و يصرف عن أهل الشّام بهم العذاب). -و أخرج ابن عساكر في رواية مسندة عن علي عليه السّلام قال: (إذا قام قائم أهل محمّد، جمع الله له أهل المشرق و أهل المغرب فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف، فأمّا الرّفقاء فمن أهل الكوفة و أمّا الأبدال فمن أهل الشّام). -عن محمد بن سويد الأشعري قال: دخلت انا و فطر بن خليفة، على جعفر بن محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقرب إلينا تمرا، فأكلنا و جعل يناول فطرا منه، ثم قال له: كيف الحديث الذي حدثتني عن أبي الطفيل في الأبدال؟ فقال فطر: سمعت أبا الطفيل يقول: سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: (الأبدال من أهل الشّام، و النّجباء من أهل
تعالى: * (واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري) * وقال النبي (صلى الله عليه وآله) - في الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق الإسلام - أنت مني منزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. فأثبت له جميع مراتب هارون [ ومنازله ] من موسى، فإذا هو وزير رسول الله، وشاد أزره ولولا أنه خاتم النبيين لكان شريكا في أمره. ثم قال: وروى أبو جعفر الطبري أيضا في التاريخ: أن رجلا قال لعلي (عليه السلام): يا أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك دون عمك فقال علي (عليه السلام): هاؤم ثلاث مرات حتى اشرأب الناس ونشروا آذانهم ثم قال: " جمع رسول الله بني عبد المطلب بمكة وهم رهط كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق فصنع مدا من طعام حتى أكلوا وشبعوا وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ثم دعا بغمر فشربوا ورووا وبقي الشراب كأنه لم يشرب، ثم قال: يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟ فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه، وكنت من أصغر القوم فقال: اجلس، ثم قال ذلك ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه فيقول: اجلس، حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي، فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي " انتهى كلام ابن أبي الحديد. الثامن والعشرون: ابن أبي الحديد في هذا الشرح، عن ابن عباس - (رحمه الله) - قال: دخلت
" لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " وسمعته يقول: " عصبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض، بيت كسرى وآل كسرى " وسمعته يقول: " إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته " وسمعته يقول: " أنا الفرط على الحوض ". الحديث الحادي عشر: في صحيحه قال: حدثنا محمد بن نافع، حدثنا ابن أبي فديا، أخبرنا عن ابن أبي دويب عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد أنه أرسل إلى ابن أبي سمرة العدوي، حدثنا ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول، فذكر نحو حديث حاتم. الحديث الثاني عشر: ما رواه أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث المتفق عليه من مسلم والبخاري من مسند جابر بن سمرة عن عبد الملك ابن عامر عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: " يكون بعدي اثنا عشر أميرا " فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش، كذا في حديث شعبة وفي حديث ابن عيينة قال: " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا " ثم تكلم النبي بكلمة خفيت علي فسألت أبي: ماذا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: قال: كلهم من قريش. قال الحميدي: وفي رواية مسلم عن حديث عامر بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشئ سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكتب إلي: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم جمعة عشية رجم الأسلمي قال: " لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " وسمعته يقول: " إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم " وسمعته يقول: " إذا أعطى أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته " وسمعته يقول: " أنا الفرط على الحوض ". قال وفي رواية مسلم أيضا من حديث سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أنه (عليه السلام) قال: " ليفتحن عصابة من المسلمين بيت كسرى وآل كسرى الذي في البيت الأبيض " ونحو هذا في المتفق عليه من مسند عدي بن حاتم، وفي رواية مسلم أيضا عن سماك عن جابر بن سمرة قال رسول
حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد عن محمد بن أحمد عن المنذر بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر ابن الحكم عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن خراش قال: خطبنا علي (عليه السلام) في الرحبة ثم قال: " لما كان في زمن الحديبية خرج إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أناس من قريش من أشراف أهل مكة فيهم سهيل ابن عمرو وقالوا: يا محمد أنت جارنا وحليفنا وابن عمنا وقد لحق بك أناس من أبنائنا وإخواننا وأقاربنا ليس فيهم التفقه في الدين ولا رغبة فيما عندك، ولكن إنما خرجوا فرارا من ضياعنا وأعمالنا فارددهم علينا فدعى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا بكر فقال له: انظر ما يقولون فقال: صدقوا يا رسول الله أنت جارهم فاردد عليهم قال: ثم دعا عمر فقال مثل قول أبي بكر فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عند ذلك لا تنتهون يا معاشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه للتقوى يضرب رقابكم على الدين.
" إن أعرابيا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخرج إليه برداء ممشق فقال: يا محمد لقد خرجت إلي كأنك فتى، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم يا أعرابي أنا الفتى بن الفتى وأخو الفتى، فقال الأعرابي: أما الفتى فنعم، فكيف ابن الفتى وأخو الفتى؟ فقال (صلى الله عليه وآله): أما سمعت الله عز وجل يقول: *(قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم)* فأنا ابن إبراهيم، وأما أخو الفتى فإن مناديا ينادي يوم أحد: لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار، فعلي أخي وأنا أخوه ". الثاني: ابن الفارسي في روضة الواعظين قال: قال جعفر بن محمد (عليه السلام): " نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له: الرضوان، لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ".
" إن عليا (عليه السلام) كان عندكم فأتى بني ديوان فاشترى ثلاثة أثواب بدينار، القميص إلى فوق الكعب، والإزار إلى نصف الساق، والرداء من بين يديه إلى ثدييه ومن خلفه إلى أليتيه، ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله ثم قال: هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه " قال أبو عبد الله (عليه السلام): " ولكن لا تقدروا أن تلبسوا هذا اليوم، ولو فعلناه لقالوا: مجنون ولقالوا: مراء والله تعالى يقول: *(وثيابك فطهر)* قال: وثيابك أرفعها ولا تجرها، وإذا قام قائمنا كان هذا اللباس ". الخامس: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا لبس القميص مد يده فإذا طلع على أطراف الأصابع قطعه ". السادس: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن الحسن الصيقل قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " تريد أريك قميص علي (عليه السلام) الذي ضرب فيه وأريك دمه قال: قلت: نعم، فدعا به وهو في سفط فأخرجه ونشره، فإذا هو قميص كرابيس يشبه
(لتضربنكم الأعاجم على هذا الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا)، وقال: (ليملأن الله أيديكم من الأعاجم ثم ليصيرن أشداء لا يفرون، فليضربن أعناقكم وليغلبنكم على فيئكم). فقال لك عمر: (قد سمعت ذلك عن رسول الله، فذاك الذي حملني على الكتاب إلى صاحبك في قتلهم، وقد كنت عزمت على أن أكتب إلى عمالي في سائر الأمصار بذلك). فقلت لعمر: (لا تفعل يا أمير المؤمنين، فإنك لن تأمنهم أن يدعوهم علي إلى نصرته وهم كثير وقد علمت شجاعة علي وأهل بيته وعداوته لك ولصاحبك)، فرددته عن ذلك. فأخبرتني أنك لم ترده عن ذلك إلا عصبية وأنك لم ترجع عن رواية جبنا. وحدثتني أنك ذكرت ذلك لعلي بن أبي طالب في إمارة عثمان فأخبرك (أن أصحاب الرايات السود التي تقبل من خراسان هم الأعاجم، وأنهم الذين يغلبون بني أمية على ملكهم ويقتلونهم تحت كل حجر وكوكب). فلو كنت - يا أخي - لم ترد عمر عن رأيه لجرت سنة ولاستأصلهم الله وقطع أصلهم وإذا لاستنت به الخلفاء من بعده حتى لا يبقى منهم شعر ولا ظفر ولا نافخ نار، فإنهم آفة الدين! فما أكثر ما قد سن عمر في هذه الأمة بخلاف سنة رسول الله، فتابعه الناس عليها وأخذوا بها، فتكون هذه مثل واحدة منهن. فمنهن تحويله المقام من الموضع الذي وضعه فيه رسول الله، وصاع رسول الله ومده حين غيره وزاد فيه، ونهيه الجنب عن التيمم، وأشياء كثيرة سنها أكثر من ألف
بسم الله الرحمان الرحيم، أما بعد، فقد قرأت كتابك فكثر تعجبي مما خطت فيه يدك وأطنبت فيه من كلامك، ومن البلاء العظيم والخطب الجليل على هذه الأمة أن يكون مثلك يتكلم أو ينظر في عامة أمرهم أو خاصته، وأنت من تعلم وابن من تعلم وأنا من قد علمت وابن من قد علمت! وسأجيبك فيما قد كتبت بجواب لا أظنك تعقله أنت ولا وزيرك ابن النابغة عمرو،
كأني أنظر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بصحن مسجده يقول: (ألا إنه لا يحل مسجدي لجنب ولا لحائض غيري وغير أخي وغير ابنتي ونسائي وخدمي وحشمي. ألا هل سمعتم؟ ألا هل بينت لكم؟ ألا لا تضلوا)، ينادي بذلك نداء.
(فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم)، فإيانا عنى الله بذلك خاصة. ونحن الذين عنى الله: (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) إلى آخر السورة، فرسول الله الشاهد علينا ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه. ونحن الذين عنى الله بقوله: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس) إلى آخر الآية. فلكل زمان منا إمام شاهد على أهل زمانه.
إني لأعرف آيتين من كتاب الله المنزل تكتبان للمرأة إذا عسر عليها ولدها، تكتبان في رق ظبي ويعلقه في حقويها: (بسم الله وبالله، إن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا)، سبع مرات. (يا أيها الناس اتقوا ربكم، إن زلزلة الساعة شئ عظيم، يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد) مرة واحدة. يكتب على ورقة وتربط بخيط من كتان غير مفتول وتشد على فخذها الأيسر. فإذا ولدته قطعته من ساعتك ولا تتواني عنه. ويكتب: (حي ولدت مريم ومريم ولدت حي، يا حي اهبط إلى الأرض الساعة بإذن الله تعالى).
بلغنا أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان في جمع من أصحابه فقال: أريكم آدم في علمه، و نوحا في فهمه، و إبراهيم في حكمته؟ فلم يكن بأسرع من أن طلع علي (عليه السلام)، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه أ قست رجلا بثلاثة من الرسل؟ بخ بخ [1] لهذا الرجل، و من هو يا رسول اللّه؟ قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أ لا تعرفه يا أبا بكر؟ قال: اللّه و رسوله أعلم، قال: أبو الحسن علي بن أبي طالب، قال أبو بكر: بخ بخ لك يا أبا الحسن و أين مثلك يا أبا الحسن؟ و منه عن مسروق قال: شاممت [2] أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فوجدت علمهم انتهى إلى علي و عبد اللّه، و أبي الدرداء، و معاذ بن جبل، و زيد بن ثابت، ثمّ شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى رجلين عليّ و عبد اللّه رضي اللّه عنه، ثمّ شاممت الاثنين فوجدت عليا يفضل على عبد اللّه. و منه قال علي: و اللّه ما نزلت آية إلّا و قد علمت فيم أنزلت و أين أنزلت، إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا و لسانا سئولا. و منه عن أبي البختري قال: رأيت عليا (عليه السلام) صعد المنبر بالكوفة و عليه مدرعة كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) متقلدا بسيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) متعمّما بعمامة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، في إصبعه خاتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقعد على المنبر و كشف عن بطنه فقال: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنّما بين الجوانح [3] منّي علم جم، هذا سفط العلم، هذا لعاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، هذا ما زقّني رسول اللّه زقّا من غير وحي أوحي إليّ، فو اللّه لو ثنيت [4] لي
أضربكم و لو أرى عليّا * * * عممته أبيض مشرفيّا فخرج إليه علي (عليه السلام) متنكّرا و ضربه على وجهه فرمى بنصف قحف رأسه [1]، فسمع صائحا من ورائه، فالتفت فرأى ابن أبي خلف الخزاعي من أصحاب الجمل، فقال: هل لك في المبارزة يا علي؟ فقال علي: ما أكره ذلك و لكن و يحك يا بن أبي خلف ما راحتك في القتل، و قد علمت من أنا، فقال: ذرني يا بن أبي طالب من بذخك [2] بنفسك و ادن منّي لترى أيّنا يقتل صاحبه، فثنى عليّ عنان فرسه إليه فبدره ابن خلف بضربة، فأخذها عليّ في جحفته [3] ثمّ عطف عليه بضربة أطار بها يمينه ثمّ ثنّى بأخرى أطار بها قحف رأسه، و استعر الحرب حتّى عقر الجمل و سقط و قد احمرّت البيداء بالدماء و خذل الجمل و حزبه و قامت النوادب بالبصرة على القتلى. و كان عدّة من قتل من جند الجمل ستّة عشر ألفا و سبعمائة و تسعين إنسانا و كانوا ثلاثين ألفا، فأتى القتل على أكثر من نصفهم، و قتل من أصحاب عليّ (عليه السلام) ألف و سبعون رجلا و كانوا عشرين ألفا. و كان محمّد بن طلحة المعروف بالسجّاد قد خرج مع أبيه و أوصى علي (عليه السلام) عليه و أن لا يقتله من عساه أن يظفر به، و كان شعار أصحاب علي (عليه السلام) (حم) فلقيه شريح ابن أوفى العبسي من أصحاب علي (عليه السلام) فطعنه فقال: (حم) و قد سبق- كما قيل- السيف العذل. فأتى على نفسه، قال شريح هذا: و أشعث قوّام بآيات ربّه * * * قليل الأذى فيما ترى العين مسلم شككت بصدر الرمح جيب قميصه * * * فخرّ صريعا لليدين و للفم على غير شيء غير أن ليس تابعا * * * عليّا و من لم يتبع الحق يندم
لبعض من عنده: اذهب إلى موضع كذا تجد مسجدا إلى جانبه بيت، فيه صوت رجل و امرأة يتشاجران، فأحضر هما إليّ، فمضى و عاد و هما معه، فقال لهما: فيم طال تشاجر كما الليلة؟ فقال الفتى: يا أمير المؤمنين، إنّ هذه المرأة خطبتها و تزوّجتها، فلمّا خلوت بها وجدت في نفسي منها نفرة منعتني إن ألمّ بها، و لو استطعت إخراجها ليلا لأخرجتها قبل النهار، فنقمت عليّ ذلك و تشاجرنا إلى أن ورد أمرك، فصرنا إليك. فقال (عليه السلام) لمن حضره: ربّ حديث لا يؤثر من يخاطب به إن يسمعه غيره، فقام من كان حاضرا و لم يبق عنده غيرهما، فقال لها علي (عليه السلام): أ تعرفين هذا الفتى؟ فقالت: لا، فقال (عليه السلام): إذا أنا أخبرتك بحالة تعلمينها فلا تنكريها؟ قالت: لا يا أمير المؤمنين، قال: أ لست فلانة بنت فلان؟ قالت: بلى، قال (عليه السلام): أ لم يكن لك ابن عمّ و كلّ منكما راغب في صاحبه؟ قالت: بلى، قال: أ ليس إنّ أباك منعك عنه و منعه عنك و لم يزوّجه بك و أخرجه من جواره لذلك؟ قالت: بلى، قال: أ ليس (قد) خرجت ليلة لقضاء الحاجة فاغتالك و أكرهك و وطأك فحملت و كتمت أمرك عن أبيك و أعلمت أمّك، فلمّا آن الوضع أخرجتك أمّك ليلا فوضعت ولدا فلففته في خرقة و ألقيته من خارج الجدران حيث قضاء الحوائج، فجاء كلب يشمّه، فخشيت أن يأكله فرميته بحجر فوقعت في رأسه فشجّته، فعدت إليه أنت و أمّك فشدّت رأسه أمّك بخرقة من جانب
خطبت فاطمة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت لي مولاة لي: هل علمت أنّ فاطمة قد خطبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قلت: لا، قالت: فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه فيزوّجك؟ فقلت: و عندي شيء أتزوّج به؟ قالت: إنّك إن جئت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) زوّجك، فو اللّه ما زالت ترجّيني حتّى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جلالة و هيبة. فلمّا قعدت بين يديه أفحمت [1] فو اللّه ما استطعت أن أتكلّم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما جاء بك، أ لك حاجة؟ فسكتّ، فقال: لعلّك جئت تخطب فاطمة؟ فقلت: نعم، فقال: و هل عندك من شيء فتستحلّها به؟ فقلت: لا و اللّه يا رسول اللّه، قال: ما فعلت درع سلحتكها [2] فو الذي نفس عليّ بيده إنّها لحطميّة ما ثمنها إلّا أربعمائة درهم، فقلت: عندي، فقال: قد زوّجتكها فابعث إليها بها فاستحلّها بها فإنّها كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و عنه عن أنس قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فغشيه الوحي، فلمّا أفاق قال لي: يا أنس أ تدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟ قال: قلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: أمرني أن أزوّج فاطمة من علي، فانطلق فادع لي أبا بكر و عمر و عثمان و عليّا و طلحة و الزبير و بعددهم من الأنصار، قال: فانطلقت فدعوتهم له فلمّا أن أخذوا
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كأنّ لك حاجة يا علي؟ قال: أجل، جئتك خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمّد. فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): مرحبا كلمة ضعيفة فعاد إلى سعد فأخبره، فقال: أنكحك، فوالذي بعثه بالحقّ إنّه لا خلف الآن و لا كذب عنده، أعزم عليك لتأتينّه غدا و لتقولنّ يا نبيّ اللّه متى تبيّن لي؟ قال علي: هذا أشدّ عليّ من الأوّل أو لا أقول يا رسول اللّه حاجتي؟ قال: قل كما أمرتك، فانطلق علي (عليه السلام) فقال: يا رسول اللّه متى تبيّن لي؟ قال: الليلة إن شاء اللّه. ثمّ دعا بلالا فقال: يا بلال إنّي قد زوّجت ابنتي من ابن عمّي و أنا أحبّ أن تكون من سنّة أمّتي الطعام عند النكاح، فائت الغنم فخذ شاتا منها، و أربعة أمداد أو خمسة، فاجعل لي قصعة [2] لعليّ أجمع عليها المهاجرين و الأنصار، فإذا فرغت منها فأذني بها فانطلق ففعل ما أمر به، ثمّ أتاه بقصعة فوضعها بين يديه، فطعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في رأسها، ثمّ قال: أدخل عليّ الناس زفة زفة [3]، و لا تغادر زفة إلى غيرها، يعني إذا فرغت زفة لم تعد ثانية. قال: فجعل الناس يزفّون، كلّما فرغت زفة وردت أخرى حتّى فرغ الناس، ثمّ عمد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى فضل ما فيها فتفل فيه و بارك و قال: يا بلال أحملها إلى أمّهاتك و قل لهنّ كلن و أطعمن من غشيكنّ، ثمّ إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قام حتّى دخل على النساء فقال: إنّي زوّجت ابنتي ابن عمّي و قد علمتنّ منزلتها منّي و إنّي لدافعها إليه، ألا فدونكنّ ابنتكنّ، فقام النساء فغلقنها [4] من طيبهنّ و حليهنّ و جعلن في بيتها فراشا حشوه ليف
يا أبا الحسن فهل معك شيء أزوّجك به؟ فقال له علي: فداك أبي و أمّي و اللّه ما يخفى عليك من أمري شيء، أملك سيفي و درعي و ناضحي، و ما أملك شيئا غير هذا، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي أمّا سيفك فلا غنى بك عنه تجاهد به في سبيل اللّه، و تقاتل به أعداء اللّه، و ناضحك تنضح به على نخلك و أهلك و تحمل عليه رحلك في سفرك، لكنّي قد زوّجتك بالدرع و رضيت بها منك. يا أبا الحسن أبشّرك؟ قال عليّ (عليه السلام) فقلت: نعم فداك أبي و أمّي بشّرني، فإنّك لم تزل ميمون النقيبة، مبارك الطائر [2]، رشيد الأمر صلّى اللّه عليك. فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أبشر يا أبا الحسن فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد زوّجكها من السماء من قبل أن أزوّجكها في الأرض، و لقط هبط عليّ في موضعي من قبل أن يأتيني ملك من السماء له وجوه شتّى و أجنحة شتّى لم أر قبله من الملائكة مثله، فقال لي: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته، أبشر يا محمّد باجتماع الشمل و طهارة النسل، فقلت: و ما ذاك أيّها الملك؟ فقال لي: يا محمّد أنا سيطائيل الملك، الموكّل بإحدى قوائم العرش، سألت ربّي عزّ و جلّ أن يأذن لي في بشارتك، و هذا جبرئيل على أثري يخبرك عن ربّك
ما أحسن ما نظر لقومه، أراد أن يجود بنو هاشم بأموالهم فيفتقر، و تزهى بنو مخزوم [4] فتبغض و تشنأ، و تحارب بنو الزبير فيتفانوا [5] و تحلّم بنو أميّة فتحب. و قال لحبيب بن مسلمة: ربّ مسير لك في غير طاعة اللّه، قال: أمّا مسيري إلى أبيك فلا، قال: بلى، و لكنّك أطعت معاوية على دنيا دنيّة قليلة، و لعمري لئن قام بك في دنياك لقد قعد في دينك، و لو أنّك إذ فعلت شرّا قلت خيرا كما قال اللّه عزّ و جلّ: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً [6] و لكنّك فعلت شرّا و قلت شرّا فأنت كما قال اللّه: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ [7]. قال الشعبي: كان معاوية كالجمل الطب، قال يوما و الحسن (عليه السلام) عنده: أنا ابن بحرها جودا، و أكرمها جدودا، و أنضرها عودا، فقال الحسن (عليه السلام): أ فعليّ تفتخر؟ أنا ابن عروق الثرى [8]، أنا ابن سيّد أهل الدنيا، أنا ابن من رضاه رضا الرحمن، و سخطه سخط الرحمن، هل لك يا معاوية من قديم تباهى به؟ أو أب تفاخرني به؟ قل لا أو نعم، أيّ ذلك شئت، فإن قلت نعم أبيت، و إن قلت لا عرفت، فقال معاوية: أقول لا،
حطّوا حطّوا، قال إسماعيل: و هل ترى شيئا؟ فقال: إنّه ستأتيكم ريح سوداء مظلمة ترمح بعض الإبل فحطّوا، و جاءت ريح سوداء. قال إسماعيل بن موسى: فأشهد لقد رأيت جملا كان لي عليه كنيسة كنت أركب فيها أنا و أحمد أخي و لقد قام ثمّ سقط على جنبه بالكنيسة. و عن زكريّا بن آدم قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: كان أبي ممّن تكلّم في المهد. و عن الأصبغ بن موسى قال: بعث معي رجل من أصحابنا إلى أبي إبراهيم (عليه السلام) بمائة دينار، و كانت معي بضاعة لنفسي و بضاعة له، فلمّا دخلت المدينة صببت عليّ الماء و غسلت بضاعتي و بضاعة الرجل و ذررت عليها مسكا، ثمّ إنّي عددت بضاعة الرجل فوجدتها تسعة و تسعين دينارا، فأعدت عدّها و هي كذلك، فأخذت دينارا آخر لي فغسّلته و ذررت عليه المسك و أعدتها في صرّة كما كانت و دخلت عليه في الليل، فقلت له: جعلت فداك إنّ معي شيئا أتقرّب به إلى اللّه تعالى، فقال: هات، فناولته دنانيري و قلت له: جعلت فداك إنّ فلانا مولاك بعث إليك معي بشيء، فقال: هات، فناولته الصرّة، قال: صبّها، فصببتها فنثرها بيده و أخرج ديناري، ثمّ قال: إنّما بعث إلينا و زنا و لا عددا. و روى هشام بن أحمر أنّة ورد تاجر من المغرب و معه جوار فعرضهنّ على
خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع
ص لِلْعَبَّاسِ وَ كَانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ نَادِ فِي النَّاسِ وَ ذَكِّرْهُمُ الْعَهْدَ. فَنَادَى يَا أَهْلَ بَيْعَةِ الشَّجَرَةِ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِلَى أَيْنَ تَفِرُّونَ اذْكُرُوا الْعَهْدَ الَّذِي عَاهَدْتُمْ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ وَ الْقَوْمُ قَدْ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَ كَانَتْ لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْوَادِي وَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ خَرَجُوا عَلَيْهِ مِنْ شِعَابِ الْوَادِي بِسُيُوفِهِمْ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ بِبَعْضِ وَجْهِهِ فَأَضَاءَ كَأَنَّهُ الْقَمَرُ ثُمَّ نَادَى أَيْنَ مَا عَاهَدْتُمُ اللَّهَ عَلَيْهِ. فَأَسْمَعَ أَوَّلَهُمْ وَ آخِرَهُمْ فَلَمْ يَسْمَعْهَا رَجُلٌ إِلَّا رَمَى نَفْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَانْحَدَرُوا حَتَّى لَحِقُوا الْعَدُوَّ وَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ اسْمُهُ أَبُو جزول [جَرْوَلٍ] وَ مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ فَقَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ كَانَتْ هَزِيمَةُ الْمُشْرِكِينَ بِقَتْلِ أَبِي جزول [جَرْوَلٍ] وَ قَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص
لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام مَا أَنَا بِذِي دُنْيَا يَلْتَمِسُ مَا عِنْدِي وَ قَدْ عَلِمَ ص أَنَّهُ مَا لِي حَمْرَاءُ وَ لَا بَيْضَاءُ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتَفْعَلَنَّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام مَا ذَا أَقُولُ قَالَ لَهُ تَقُولُ لَهُ جِئْتُكَ خَاطِباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَى رَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ تَعَرَّضَ لِلنَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص كَانَ لَكَ حَاجَةٌ
هُوَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْآخَرُ يَقُولُ إِنَّهُ أَبُو بَكْرٍ. فَقُلْتُ صَدَقَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ مَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا وَلَدُ حَيْضَةٍ أَوْ زِنْيَةٍ. فَخَرَجَتِ الْمَرْأَةُ بِالْمَاءِ وَ قَالَتْ بِاللَّهِ عَلَيْكَ أَسْمِعْنِي مَا قُلْتَ. فَقُلْتُ حَدِيثٌ رَوَيْتُهُ عَنِ النَّبِيِّ ص لَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهِ فَكَرَّرَتِ السُّؤَالَ فَرَوَيْتُهُ لَهَا. فَقَالَتْ وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي إِنَّهُ لَخَبَرُ صِدْقٍ إِنَّ هَذَيْنِ وَلَدَايَ الَّذِي يُحِبُّ عَلِيّاً وَلَدُ طُهْرٍ وَ الَّذِي يُبْغِضُهُ حَمَلْتُهُ فِي الْحَيْضِ جَاءَ وَالِدُهُ إِلَيَّ فَكَابَرَنِي عَلَى نَفْسِي حَالَةَ الْحَيْضِ وَ نَالَ مِنِّي فَحَمَلْتُ بِهَذَا الَّذِي يُبْغِضُ عَلِيّاً. وَ كَانَ بَعْضُ الزُّهَّادِ يَعِظُ النَّاسَ فَوَعَظَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ وَ أَخَذَ يَمْدَحُ عَلِيّاً عليه السلام فَقَارَبَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ وَ أَظْلَمَ الْأُفُقُ فَقَالَ مُخَاطِباً لِلشَّمْسِ شِعْراً
بأبي أنت و أمي لا تلهو و لا تلعب ثم قال لي يا محمد هذا إمامك بعدي فاقتد به و اقتبس من علمه و الله إنه لهو الصادق الذي وصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و إن شيعته منصورون في الدنيا و الآخرة و أعداءه ملعونون في الدنيا و الآخرة على لسان كل نبي فضحك جعفر عليه السلام و احمر وجهه فالتفت إلى أبو جعفر و قال لي سله قلت له
حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي إن قائمنا إذا خرج يجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا عدد رجال بدر فإذا كان وقت خروجه يكون له سيف مغمود ناداه السيف قم يا ولي الله فاقتل أعداء الله
مثله مثل الساعة لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ الله عز و جل ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً حدثنا علي بن محمد الدقاق قال حدثني محمد بن الحسن عن عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن أحمد بن أبي قتادة عن المحمودي عن إسحاق بن إسماعيل عن إبراهيم بن أبي محمود قال كنت واقفا على رأس أبي الحسن علي بن موسى بطوس فقال له بعض من كان عنده إن حدث حدث فإلى من قال
قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال عن أمية بن علي القيسي قال قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام من الخلف من بعدك قال ابني علي ثم قال إنه سيكون حيرة قال قلت إلى أين فسكت ثم قال إلى المدينة قلت و إلى أي مدينة قال مدينتنا هذه و هل مدينة غيرها قال أحمد بن هلال فأخبرني محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه حضر أمية بن علي و هو يسأل أبا جعفر الثاني عليه السلام عن ذلك فأجابه بمثل ذلك الجواب و بهذا الإسناد عن أمية بن علي القيسي عن أبي الهيثم
حدثنا هارون بن موسى ببغداد في صفر سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة قال حدثنا أحمد بن محمد المقري مولى بني هاشم في سنة أربع و عشرين و ثلاثمائة قال أبو محمد و حدثنا أبو حفص عمر بن الفضل الطبري قال حدثنا محمد بن الحسن الفرغاني قال حدثنا عبد الله بن محمد ابن عمرو البلوي قال أبو محمد و حدثنا عبد الله بن الفضل بن
كان أمير المؤمنين على منبر الكوفة يخطب و حوله الناس فجاء ثعبان ينفخ في الناس و هم يتحاودون عنه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «وسّعوا له» فأقبل حتى رقي المنبر و الناس ينظرون إليه، ثم قبّل أقدام أمير المؤمنين (عليه السلام) و جعل يتمرّغ عليها، و نفخ ثلاث نفخات، ثم نزل و انساب، و لم يقطع أمير المؤمنين (عليه السلام) خطبته، فسألوه عن ذلك فقال: هذا رجل من الجن ذكر أن ولده قتله رجل من الأنصار اسمه جابر بن سبيع عند خفان من غير أن يتعرّض له بسوء و قد استوهبت دم ولده. فقام إليه رجل طوال بين الناس و قال: أنا الرجل الذي قتلت الحية في المكان المشار إليه، و إني منذ قتلتها لا أقدر أن أستقر في مكان من الصياح و الصراخ فهربت إلى الجامع، و أنا منذ سبع ليال هاهنا.
مَّ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَطُوفُ فَشَتَمَهُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَ أَلْقَى عِمَامَتَهُ فِي عُنُقِهِ وَ جَرَّهُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَخَذُوهُ مِنْ يَدِهِ وَ كَانَ ع يَوْماً جَالِساً عَلَى الصَّفَا فَشَتَمَهُ أَبُو جَهْلٍ ثُمَّ شَجَّ رَأْسَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. شعر لقد عجبت لأقوام ذوي سفه * * * من القبيلين من سهم و مخزوم القائلين لما جاء النبي به * * * هذا حديث أتانا غير ملزوم فقد أتاهم بحق غير ذي عوج * * * و منزل من كتاب الله معلوم من العزيز الذي لا شيء يعدله * * * فيه مصاديق من حق و تعظيم فإن يكونوا له ضدا يكن لكم * * * ضدا بغلباء مثل الليل علكوم فآمنوا بنبي لا أبا لكم * * * ذي خاتم صاغه الرحمن مختوم تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ وَ الْبَلاذِرِيِّ- إِنَّهُ لَمَّا نَزَلَ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ صَدَعَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ نَادَى قَوْمَهُ
ع كَانَ مَعَ هَوَازِنَ دُرَيْدُ بْنُ الصَّمَّةِ خَرَجُوا بِهِ شَيْخاً كَبِيراً يَتَيَمَّنُونَ بِهِ فَلَمَّا نَزَلُوا بِأَوْطَاسٍ قَالَ نِعْمَ مَجَالُ الْخَيْلِ لَا حَزْنٌ ضَرِسٌ وَ لَا سَهْلٌ دَهْسٌ مَا لِي أَسْمَعُ رُغَاءَ الْبَعِيرِ وَ نُهَاقَ الْحَمِيرِ وَ بُكَاءَ الصَّغِيرِ وَ ثُغَاءَ الشَّاةِ وَ خُوَارَ الْبَقَرِ فَقَالَ لِابْنِ عَوْفٍ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَرَدْتُ أَنْ أَجْعَلَ خَلْفَ كُلِّ رَجُلٍ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ فَيُقَاتِلَ عَنْهُمْ قَالَ وَيْحَكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئاً قَدَّمْتَ بَيْضَةَ هَوَازِنَ فِي نُحُورِ الْخَيْلِ وَ هَلْ يَرُدُّ وَجْهَ الْمُنْهَزِمِ شَيْءٌ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ لَكَ لَمْ يَنْفَعْكَ إِلَّا رَجُلٌ بِسَيْفِهِ وَ رُمْحِهِ وَ إِنْ كَانَتْ عَلَيْكَ فُضِحْتَ فِي أَهْلِكَ وَ مَالِكَ ثُمَّ قَالَ حَرْبُ عَوَانٍ يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعٌ أَخَبَّ فِيهَا وَاضِعٌ قَالَ إِنَّكَ كَبِرْتَ وَ ذَهَبَ عِلْمُكَ.
ص مَا انْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ أَيْ أَمَرَ بِي أَنْتَجِيَ مَعَهُ العبدي و كان بالطائف انتجاه * * * فقال أصحابه الحضور أطلت نجواك مع علي * * * فقال ما ليس فيه زور ما أنا ناجيته و لكن * * * ناجاه ذو العزة الخبير الحميري و في يوم ناجاه النبي محمد * * * يسر إليه ما يريد و يطلع فقالوا أطال اليوم نجوى ابن عمه * * * مناجاته بغي و للبغي مصرع فقال لهم لست الغداة انتجيته * * * بل الله ناجاه فلم يتورعوا و له و يوم الثنية يوم الوداع * * * و أزمع نحو تبوك المضيا ننجي يودعه خاليا * * * و قد أوقف المسلمون المطيا فظن أولو الشك أهل النفاق * * * ظنونا و قالوا مقالا فريا و قالوا يناجيه دون الأنام * * * بل الله أدناه منه نجيا على فم أحمد يوحي إليه * * * كلاما بليغا و وحيا خفيا فكان به دون أصحابه * * * بما حث فيه عليه حفيا و له أيضا و كنت الخليفة دون الأنام * * * على أهله يوم يغزو تبوكا غداة انتجاك و ظل المطي * * * بأكوارهم إذ هم قد راوكا يراك نجيا له المسلمون * * * و كان الإله الذي ينتجيكا على فم أحمد يوحي إليك * * * و أهل الضغائن مستشرفوكا غيره و أذكر غداة خلا به في معرك * * * لما أراد إلى تبوك مضيا
يذيقونه حد أسيافهم * * * يعزونه بعد ما قد شجب- و وجدت في كتاب المقنع قول هند أبي و عمي و شقيق بكري * * * أخي الذي كان كضوء البدر بهم كسرت يا علي ظهري و كان أسيد بن إياس يحرض المشركين مشركي قريش على علي و يقول في كل مجمع غاية أجزأكم * * * جزع أبر على المذاكي القرح لله دركم ألما تنكروا * * * قد ينكر الحر الكريم و يستحي هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * * * ذبحا و قتله قصعة لم تذبح أعطوه خرجا و اتقوا بضريبة * * * فعل الذليل و بيعة لم تربح أين الكهول و أين كل دعامة * * * في المعضلات و أين زين الأبطح أفناهم قصعا و ضربا يفتري * * * بالسيف يعمل حده لم يصفح- الحميري من كان أول من أباد بسيفه * * * كفار بدر و استباح دماء من ذاك نوه جبرئيل باسمه * * * في يوم بدر يسمعون نداء لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى * * * إلا علي رفعة و علاء- و أنشد و في يوم بدر حين بارز شيبة * * * بعضب حسام و الأسنة تلمع فبادره بالسيف حتى أذاقه * * * حمام المنايا و المنيات تركع و صيره نهبا لذيب و قشعم * * * عليه من الغربان سود و أبقع- أنشد و له ببدر وقعة مشهورة * * * كانت على أهل الشقاء دمارا
مَرْحَباً بِابْنَتِيْ فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ وَ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثاً فَبَكَتْ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثاً فَضَحِكَتْ فَسَأَلَتْهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ مَا أُفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ وَ إِنَّهُ يُعَارِضُنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَ لَا أَرَانِي إِلَّا وَ قَدْ حَضَرَ أَجَلِي وَ إِنَّكِ لَأَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقاً بِي وَ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ بَكَيْتُ لِذَلِكِ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ الْمُؤْمِنِينَ فَضَحِكْتُ لِذَلِكِ الحميري إنها أسرع أهل بيته * * * و لحاقا بي فلا تفشي الجزع فمضى و اتبعته والها * * * بعد غيض جرعته و وجع وَ رُوِيَ أَنَّهَا مَا زَالَتْ بَعْدَ أَبِيهَا مُعَصَّبَةَ الرَّأْسِ نَاحِلَةَ الْجِسْمِ مُنْهَدَّةَ الرُّكْنِ بَاكِيَةَ الْعَيْنِ مُحْتَرِقَةَ الْقَلْبِ يُغْشَى عَلَيْهَا سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَ تَقُولُ لِوَلَدَيْهَا أَيْنَ أَبُوكُمَا الَّذِي كَانَ يُكْرِمُكُمَا وَ يَحْمِلُكُمَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ أَيْنَ أَبُوكُمَا الَّذِي كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ شَفَقَةً عَلَيْكُمَا فَلَا يَدَعُكُمَا تَمْشِيَانِ عَلَى الْأَرْضِ وَ لَا أَرَاهُ يَفْتَحُ هَذَا الْبَابَ أَبَداً وَ لَا يَحْمِلُكُمَا عَلَى عَاتِقِهِ كَمَا لَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ بِكُمَا ثُمَّ مَرِضَتْ وَ مَكَثَتْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ دَعَتْ أُمَّ أَيْمَنَ وَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَ عَلِيّاً ع وَ أَوْصَتْ إِلَى عَلِيٍّ بِثَلَاثٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِابْنَةِ أُخْتِهَا أُمَامَةَ لِحُبِّهَا أَوْلَادَهَا وَ أَنْ يَتَّخِذَ نَعْشاً كَأَنَّهَا كَانَتْ رَأَتِ الْمَلَائِكَةَ تَصَوَّرُوا صُورَتَهُ وَ وَصَفَتْهُ لَهُ وَ أَنْ لَا يَشْهَدَ أَحَدٌ جَنَازَتَهَا مِمَّنْ ظَلَمَهَا وَ أَنْ لَا يَتْرُكَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ و ذَكَرَ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ- أَنَّ فَاطِمَةَ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ الْقِصَّةَ قَالَ وَ هَجَرَتْهُ
إِنْ تَنْصُرُوا اللّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ وَ قَالَ تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ فَلَمْ يَسْتَنْصِرْكُمْ مِنْ ذُلٍّ وَ لَمْ يَسْتَقْرِضْكُمْ مِنْ قُلٍّ اسْتَنْصَرَكُمْ وَ لِلّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ* وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* وَ اسْتَقْرَضَكُمْ وَ لَهُ خَزائِنُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ* وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا* فَبَادِرُوا بِأَعْمَالِكُمْ تَكُونُوا مَعَ جِيرَانِ اللَّهِ فِي دَارِهِ رَافَقَ بِهِمْ رُسُلَهُ وَ أَزَارَهُمْ مَلَائِكَتَهُ وَ أَكْرَمَ أَسْمَاعَهُمْ أَنْ تَسْمَعَ حَسِيسَ نَارٍ أَبَداً وَ صَانَ أَجْسَادَهُمْ أَنْ تَلْقَى لُغُوباً وَ نَصَباً ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَ اللّهُ الْمُسْتَعانُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْفُسِكُمْ وَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
زَائِرٌ غَيْرُ مَحْبُوبٍ وَ قِرْنٌ غَيْرُ مَغْلُوبٍ وَ وَاتِرٌ غَيْرُ مَطْلُوبٍ قَدْ أَعْلَقَتْكُمْ حَبَائِلُهُ وَ تَكَنَّفَتْكُمْ غَوَائِلُهُ وَ أَقْصَدَتْكُمْ مَعَابِلُهُ وَ عَظُمَتْ فِيكُمْ سَطْوَتُهُ وَ تَتَابَعَتْ عَلَيْكُمْ عَدْوَتُهُ وَ قَلَّتْ عَنْكُمْ نَبْوَتُهُ فَيُوشِكُ أَنْ تَغْشَاكُمْ دَوَاجِي ظُلَلِهِ وَ احْتِدَامَ عِلَلِهِ وَ حَنَادِسُ غَمَرَاتِهِ وَ غَوَاشِي سَكَرَاتِهِ وَ أَلِيمُ إِزْهَاقِهِ وَ دُجُوُّ إِطْبَاقِهِ وَ جُشُوبَةُ مَذَاقِهِ فَكَأَنْ قَدْ أَتَاكُمْ بَغْتَةً فَأَسْكَتَ نَجِيَّكُمْ وَ فَرَّقَ نَدِيَّكُمْ وَ عَفَّى آثَارَكُمْ وَ عَطَّلَ دِيَارَكُمْ وَ بَعَثَ وُرَّاثَكُمْ يَقْتَسِمُونَ تُرَاثَكُمْ بَيْنَ حَمِيمٍ خَاصٍّ لَمْ يَنْفَعْ وَ قَرِيبٍ مَحْزُونٍ لَمْ يَمْنَعْ وَ آخَرَ شَامِتٍ لَمْ يَجْزَعْ فَعَلَيْكُمْ بِالْجَدِّ وَ الِاجْتِهَادِ وَ التَّأَهُّبِ وَ الِاسْتِعْدَادِ وَ التَّزَوُّدِ فِي مَنْزِلِ الزَّادِ وَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا كَمَا غَرَّتْ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ الَّذِينَ احْتَلَبُوا دِرَّتَهَا وَ أَصَابُوا غِرَّتَهَا وَ أَفْنَوْا عِدَّتَهَا وَ أَخْلَقُوا جِدَّتَهَا أَصْبَحَتْ مَسَاكِنُهُمْ أَجْدَاثاً وَ أَمْوَالُهُمْ مِيرَاثاً لَا يَعْرِفُونَ مَنْ أَتَاهُمْ وَ لَا يَحْفِلُونَ مَنْ بَكَاهُمْ وَ لَا يُجِيبُونَ مَنْ دَعَاهُمْ فَاحْذَرُوا الدُّنْيَا فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ خَدُوعٌ مُعْطِيَةٌ مَنُوعٌ مُلْبِسَةٌ نَزُوعٌ لَا يَدُومُ رَخَاؤُهَا وَ لَا يَنْقَضِي عَنَاؤُهَا وَ لَا يَرْكُدُ بَلَاؤُهَا
وَ هُوَ الْعَالِمُ بِمُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ وَ مَحْجُوبَاتِ الْغُيُوبِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلّا إِبْلِيسَ اعْتَرَضَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَافْتَخَرَ عَلَى آدَمَ بِخَلْقِهِ وَ تَعَصَّبَ عَلَيْهِ لِأَصْلِهِ فَعَدُوُّ اللَّهِ إِمَامُ الْمُتَعَصِّبِينَ وَ سَلَفُ الْمُسْتَكْبِرِينَ الَّذِي وَضَعَ أَسَاسَ الْعَصَبِيَّةِ وَ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَ الْجَبَرِيَّةِ وَ ادَّرَعَ لِبَاسَ التَّعَزُّزِ وَ خَلَعَ قِنَاعَ التَّذَلُّلِ أَ لَا تَرَوْنَ كَيْفَ صَغَّرَهُ اللَّهُ بِتَكَبُّرِهِ وَ وَضَعَهُ بِتَرَفُّعِهِ فَجَعَلَهُ فِي الدُّنْيَا مَدْحُوراً وَ أَعَدَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ سَعِيراً وَ لَوْ أَرَادَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ مِنْ نُورٍ يَخْطَفُ الْأَبْصَارَ ضِيَاؤُهُ وَ يَبْهَرُ الْعُقُولَ رُوَاؤُهُ وَ طِيبٍ يَأْخُذُ الْأَنْفَاسَ عَرْفُهُ لَفَعَلَ وَ لَوْ فَعَلَ لَظَلَّتْ لَهُ الْأَعْنَاقُ خَاضِعَةً وَ لَخَفَّتِ الْبَلْوَى فِيهِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَبْتَلِي خَلْقَهُ بِبَعْضِ مَا يَجْهَلُونَ أَصْلَهُ تَمْيِيزاً بِالاخْتِبَارِ لَهُمْ وَ نَفْياً لِلِاسْتِكْبَارِ عَنْهُمْ وَ إِبْعَاداً لِلْخُيَلَاءِ مِنْهُمْ
الْخَاصَّةِ وَ إِنَّمَا عَمُودُ الدِّينِ وَ جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ وَ الْعُدَّةُ لِلْأَعْدَاءِ الْعَامَّةُ مِنَ الْأُمَّةِ فَلْيَكُنْ صَغْوُكَ لَهُمْ وَ مَيْلُكَ مَعَهُمْ وَ لْيَكُنْ أَبْعَدَ رَعِيَّتِكَ مِنْكَ وَ أَشْنَأَهُمْ عِنْدَكَ أَطْلَبُهُمْ لِمَعَايِبِ النَّاسِ فَإِنَّ فِي النَّاسِ عُيُوباً الْوَالِي أَحَقُّ مَنْ سَتَرَهَا فَلَا تَكْشِفَنَّ عَمَّا غَابَ عَنْكَ مِنْهَا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ تَطْهِيرُ مَا ظَهَرَ لَكَ وَ اللَّهُ يَحْكُمُ عَلَى مَا غَابَ عَنْكَ فَاسْتُرِ الْعَوْرَةَ مَا اسْتَطَعْتَ يَسْتُرِ اللَّهُ مِنْكَ مَا تُحِبُّ سَتْرَهُ مِنْ رَعِيَّتِكَ أَطْلِقْ عَنِ النَّاسِ عُقْدَةَ كُلِّ حِقْدٍ وَ اقْطَعْ عَنْكَ سَبَبَ كُلِّ وِتْرٍ وَ تَغَابَ عَنْ كُلِّ مَا لَا يَصِحُّ لَكَ وَ لَا تَعْجَلَنَّ إِلَى تَصْدِيقِ سَاعٍ فَإِنَّ السَّاعِيَ غَاشٌ وَ إِنْ تَشَبَّهَ بِالنَّاصِحِينَ وَ لَا تُدْخِلَنَّ فِي مَشْوَرَتِكَ بَخِيلًا يَعْدِلُ بِكَ عَنِ الْفَضْلِ وَ يَعِدُكَ الْفَقْرَ وَ لَا جَبَاناً يُضْعِفُكَ عَنِ الْأُمُورِ وَ لَا حَرِيصاً يُزَيِّنُ لَكَ الشَّرَهَ بِالْجَوْرِ فَإِنَّ الْبُخْلَ وَ الْجُبْنَ وَ الْحِرْصَ غَرَائِزُ شَتَّى يَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ شَرُّ وُزَرَائِكَ مَنْ كَانَ لِلْأَشْرَارِ قَبْلَكَ وَزِيراً وَ مَنْ شَرِكَهُمْ فِي الْآثَامِ فَلَا يَكُونَنَّ لَكَ بِطَانَةً فَإِنَّهُمْ أَعْوَانُ الْأَثَمَةِ وَ إِخْوَانُ الظَّلَمَةِ وَ أَنْتَ وَاجِدٌ مِنْهُمْ خَيْرَ الْخَلَفِ مِمَّنْ لَهُ مِثْلُ آرَائِهِمْ وَ نَفَاذِهِمْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ مِثْلُ آصَارِهِمْ وَ أَوْزَارِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يُعَاوِنْ ظَالِماً عَلَى ظُلْمِهِ وَ لَا آثِماً عَلَى إِثْمِهِ أُولَئِكَ أَخَفُّ عَلَيْكَ مَئُونَةً وَ أَحْسَنُ لَكَ مَعُونَةً وَ أَحْنَى عَلَيْكَ
(عليه السلام) لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ وَ قَلْبُ الْأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ و هذا من المعاني العجيبة الشريفة و المراد به أن العاقل لا يطلق لسانه إلا بعد مشاورة الروية و مؤامرة الفكرة و الأحمق تسبق حذفات لسانه و فلتات كلامه مراجعة فكره و مماخضة رأيه فكأن لسان العاقل تابع لقلبه و كأن قلب الأحمق تابع للسانه و قد روي عنه (عليه السلام) هذا المعنى بلفظ آخر و هو قوله قَلْبُ الْأَحْمَقِ فِي فِيهِ وَ لِسَانُ الْعَاقِلِ فِي قَلْبِهِ و معناهما واحد 40 وَ قَالَ (عليه السلام) لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي عِلَّةٍ اعْتَلَّهَا جَعَلَ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَكْوَاكَ حَطّاً لِسَيِّئَاتِكَ فَإِنَّ الْمَرَضَ لَا أَجْرَ فِيهِ وَ لَكِنَّهُ يَحُطُّ
أَعْذِبُواْ عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ و معناه أصدفوا عن ذكر النساء و شغل القلب بهن و امتنعوا من المقاربة لهن لأن ذلك يفت في عضد الحمية و يقدح في معاقد العزيمة و يكسر عن العدو و يلفت عن الإبعاد في الغزو و كل من
آخره)، ص 65، س 10. خ 70- يا أهل العراق فإنّما أنتم (إلى آخره)، ص 66، س 14. خ 86- عباد اللّه إنّ من أحبّ عباد اللّه إليه (إلى آخره)، ص 84، س 3. خ 85- قد علم السّرائر و خبر الضّمائر (إلى آخره)، ص 82، س 7. خ 87- فإنّ اللّه لم يقصم جبّارى دهر (إلى آخره)، ص 86، س 10. خ 92- أمّا بعد أيّها النّاس فأنا فقأت (إلى آخره)، ص 102، س 3. خ 96- و لئن أمهل اللّه الظّالم فلن (إلى آخره)، ص 106، س 5. خ 97- و اللّه لا يزالون حتّى لا يدعوا للّه (إلى آخره)، ص 108، س 3. خ 105- و قد بلغتم من كرامة (إلى قوله) لشرّ يوم لهم، ص 118، س 7. خ 107- طبيب دوّار بطبّه (إلى قوله) لبس الفرو مقلوبا، ص 120، س 3. خ 112- و إنّما أنتم إخوان على دين اللّه (إلى قوله) و أحرز رضا سيّده، ص 131، س 6. خ 115- و لو تعلمون ما أعلم (إلى قوله) إيه أبا وذحة، ص 136، س 9. خ 118- و قد جمع النّاس و حضّهم على الجهاد (إلى آخره)، ص 138، س 3. خ 120- و قد قام إليه رجل من أصحابه (إلى قوله) و اعقلوها على أنفسكم، ص 139، س 13. خ 123- و كأنّي أنظر إليكم (إلى قوله) و الهلكة للمتلوّم، ص 142، س 15. خ 127- فإن أبيتم إلّا أن تزعموا (إلى آخره)، ص 146، س 16. خ 129- عباد اللّه إنّكم و ما تأملون (إلى آخره)، ص 149، س 16. خ 133- قد اصطلحتم على الغلّ فيما (إلى آخره)، ص 154، س 15. خ 136- لم تكن بيعتكم إيّاى فلتة (إلى آخره)، ص 156، س 5. خ 138- يعطف الهوى على الهدى (إلى آخره)، ص 157، س 16. خ 147- فبعث اللّه محمدا (صلى الله عليه واله) (إلى آخره)، ص 165، س 14. خ 150- و أخذوا يمينا و شمالا (إلى آخره)، ص 169، س 11. خ 151- و أستعينه على مداحر الشّيطان (إلى آخره)، ص 171، س 3. خ 153- و ناظر قلب اللّبيب به يبصر أمده (إلى آخره)، ص 175، س 13. خ 165- ليتأسّ صغيركم بكبيركم (إلى آخره)، ص 197، س 18. خ 179- أحمد اللّه على ما قضى من أمر (إلى آخره)، ص 214، س 9. خ 224- و اعلموا رحمكم اللّه أنّكم فى زمان (إلى آخره)، ص 271، س 9. خ 234- الحمد للّه الّذى لبس العزّ و الكبرياء (إلى آخره)، ص 288، س 3. خ 238- جفاة طغام عبيد أقزام (إلى آخره)، ص 304، س 13. ر 53- هذا ما أمر به عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين ما لك بن الحارث الأشتر (إلى آخره)، ص 366، س 13.
قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في رجل جاء به رجلان وقالا: إن هذا سرق درعا فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة وجعل يقول: والله لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله ما قطع يدي أبدا قال: ولم؟ قال: يخبره ربه أني برئ فيبرئني ببرائتي فلما رأى مناشدته إياه دعا الشاهدين وقال: اتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما وناشدهما ثم قال: ليقطع أحدكما يده ويمسك الآخر يده، فلما تقدما إلى المصطبة ليقطع يده ضرب الناس حتى اختلطوا فلما اختلطوا ارسلا الرجل في غمار الناس حتى اختلطا بالناس فجاء الذي شهدا عليه فقال: يا أميرالمؤمنين شهد علي الرجلان ظلما فلما ضرب الناس واختلطوا أرسلاني وفرا ولو كانا صادقين لم يرسلاني فقال أميرالمؤمنين عليه السلام: من يدلني على هذين أنكلهما.
إذا طلق الرجل المرأة في مرضه ورثته مادام في مرضه ذلك وإن انقضت عدتها إلا أن يصح منه فقلت له: فإن طال به المرض؟ قال: ما بينه و بين سنة.
اتي أميرالمؤمنين عليه السلام برجل نصراني كان أسلم ومعه خنزير قد شواه وأدرجه بريحان قال: ما حملك على هذا؟ قال الرجل: مرضت فقرمت إلى اللحم فقال: أين أنت من لحم المعز وكان خلفا منه ثم قال: لو أنك أكلته لاقمت عليك الحد ولكن سأضربك ضربا فلا تعد فضربه حتى شغر ببوله.
صلى الله عليه وآله: من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن.
صلى الله عليه وآله لسعد بن عبادة: إن الله جعل لكل شئ حدا، وجعل على كل من تعدى حدا من حدود الله عزوجل حدا، وجعل ما دون الاربعة الشهداء مستورا على المسلمين.
وجد رجل مع رجل في إمارة عمر فهرب أحدهما واخذ الآخر فجئ به إلى عمر فقال للناس: ما ترون؟ قال: فقال هذا: اصنع كذا، وقال هذا: اصنع كذا، قال: فقال: ما تقول يا أباالحسن؟ قال: اضرب عنقه فضرب عنقه قال: ثم أراد أن يحمله فقال: مه إنه قد بقي من حدوده شئ، قال: أي شئ بقي؟ قال: ادع بحطب قال: فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فأحرق به.
عليه السلام: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا ينزع شئ من ثياب القاذف إلا الرداء.
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد سرق واختان من مال مولاه قال: ليس عليه قطع. (كذا في هامش المطبوع)
قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ لفهم الأسرار و حفظها كما ينبغي لكن لا يغشيها و لا يذيعها و لا يترتب ضرر على اطلاعه عليها فيستريح النفس بذلك. الحديث الرابع: ضعيف. " إني لأعلم كتاب الله" أي لفظه و معناه من أوله إلى آخره أي كله بترتيب نزوله" كأنه في كفى" أي يدي مبالغة في الإحاطة به" فيه خبر السماء" من أحوال الأفلاك و حركاتها و حالات الملائكة و درجاتها و حركات الكواكب و مداراتها، إلى غير ذلك من الأمور الكائنة في العلويات و المنافع المتعلقة بالفلكيات" و خبر الأرض" من جوهرها و طبقاتها و مقدارها، و ما في أجوافها و معادنها و نباتها و يحتمل شموله لجميع العناصر" و خبر ما كان و خبر ما هو كائن" من أخبار السابقين و أحوال اللاحقين، و أخبار جميع الحوادث من الدنيا و الآخرة" فيه تبيان كل شيء" الذي في المصحف في سورة النحل" وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ" فيحتمل أن يكون في قراءتهم عليهم السلام كذلك، أو نقل بالمعنى، و الظاهر أنه من تصحيف النساخ و الرواة. الحديث الخامس: ضعيف. " قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ" أي آصف بن برخيا و قال البيضاوي: هو آصف بن برخيا و زيره، أو الخضر أو جبرئيل أو ملك أيده الله به، أو سليمان نفسه و يكون التعبير عنه بذلك للدلالة على شرف العلم، و أن هذه الكرامة كانت بسببه، أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ فَفَرَّجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَوَضَعَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ وَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ
عَزَّ وَ جَلَّ- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ أن يكون المراد أنه من عالم الملكوت و السماويات و الملائكة و الروحانيات لا من عالم العناصر و الأرضيات، و قيل: كان المراد بهذا الروح غير روح القدس، لأن روح القدس لا تفارقهم كما لا تفارقهم الأرواح الأربعة التي دونه، و هذا الروح قد يفارقهم كما يأتي أنه ليس كلما طلب وجد إلا أن يقال: أن روح القدس فيهم كان يبلغ إلى مقام هذا الروح و تصير متحدا معه. الحديث الثاني: مجهول. " و هيت" بالكسر: بلد بالعراق، و على بعض الوجوه المتقدمة يكون الصعود و النزول على الاستعارة و المجاز. الحديث الثالث: صحيح. و" يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ" قال الطبرسي ره: اختلف في الروح المسؤول عنه: أحدها: أنهم سألوه عن الروح الذي هو في بدن الإنسان ما هو و لم يجبهم، و سأله عن ذلك قوم من اليهود عن ابن عباس و غيره، و على هذا فإنما عدل صلى الله عليه و آله و سلم عن جوابهم لعلمه بأن ذلك ادعى لهم إلى الصلاح في الدين، و لأنهم كانوا بسؤالهم متعنتين لا مستفيدين، فلو صدر الجواب لازدادوا عنادا، و قيل: إن اليهود قالت لقريش: سلوا محمدا عن الروح فإن أجابكم فليس بنبي و إن لم يجبكم فهو نبي، فإنا نجد في كتبنا ذلك فأمر الله سبحانه بالعدول عن جوابهم، و أن يكلمهم في معرفة الروح على ما في عقولهم، ليكون ذلك علما على صدقه، و دلالة لنبوته. الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ وَ هُوَ مِنَ الْمَلَكُوتِ
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، أي من فعله و خلقه، و كان هذا جوابا لهم عما سألوه عنه بعينه، و على هذا فيجوز أن يكون الروح الذي سألوه عنه هو الذي به قوام الجسد على قول ابن عباس و غيره، أم جبرئيل على قول الحسن و قتادة أم ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه، لكل وجه سبعون ألف لسان يسبح الله تعالى بجميع ذلك، على ما روي عن علي عليه السلام، أم عيسى فإنه سمي بالروح. و ثالثها: أن المشركين سألوه عن الروح الذي هو القرآن كيف يلقاك به الملك و كيف صار معجزا؟ و كيف صار نظمه و ترتيبه مخالفا لأنواع كلامنا من الخطب و الأشعار و قد سمى الله سبحانه القرآن روحا في قوله: و" كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا" فقال سبحانه: قل يا محمد إن الروح الذي هو القرآن من أمر ربي أنزله دلالة على نبوتي، و ليس من فعل المخلوقين و لا مما يدخل في إمكانهم، و على هذا فقد وقع الجواب أيضا موقعه، و أما على القول الأول فيكون معنى قوله: من أمر ربي هو الأمر الذي يعلمه ربي، و لم يطلع عليه أحد، انتهى. و الخبر يدل على أنه خلق عظيم، و ظاهره أنه ليس من الملائكة، بناء على أن جبرئيل أعظم من سائر الملائكة. " و هو من الملكوت" أي السماويات و الروحانيات لا المجردات كما قيل. الحديث الرابع: حسن. و يدل على اختصاص الروح بالنبي و الأئمة صلوات الله عليهم، و قد اشتملت الأخبار الكثيرة على أن روح القدس يكون في الأنبياء أيضا لا سيما أولي العزم منهم، و قد دلت الآية على خصوص عيسى عليه السلام، و يمكن الجمع بوجهين قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُسَدِّدُهُمْ وَ لَيْسَ كُلُّ مَا طُلِبَ وُجِدَ
خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النَّاسَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى قَابِضاً عَلَى كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا فِي كَفِّي قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ فِيهَا فأقول: ردوا رواء مرويين فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبدا، وجه إمامهم كالشمس الطالعة، و وجوه أصحابه كالقمر ليلة البدر و كأضواء نجم في السماء. ثم قال- يعني أبو ذر رحمة الله عليه- أ لستم تشهدون على ذلك؟ قالوا: نعم قال: و أنا على ذلك من الشاهدين.
تَبَسُّمُ الرَّجُلِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ حَسَنَةٌ وَ صَرْفُ الْقَذَى عَنْهُ حَسَنَةٌ وَ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ باب إدخال السرور على المؤمنين الحديث الأول: صحيح. و سرور الله تعالى مجاز، و المراد ما يترتب على السرور من اللطف و الرحمة، أو باعتبار أن الله سبحانه لما خلط أولياءه بنفسه جعل سرورهم كسروره، و سخطهم كسخطه، و ظلمهم كظلمه، كما ورد في الخبر، و سرور المؤمن يتحقق بفعل أسبابه و موجباته كأداء دينه أو تكفل مؤنته أو ستر عورته أو دفع جوعته أو تنفيس كربته أو قضاء حاجته أو إجابة مسألته، و قيل: السرور من السر و هو الضم و الجمع لما تشتت، و المؤمن إذا مسته فاقة أو عرضت له حاجة فإذا سددت فاقته و قضيت حاجته و رفعت شدته فقد جمعت عليه ما تشتت من أمره، و ضممت ما تفرق من سره ففرح بعد همه، و استبشر بعد غمه و يسمى ذلك الفرح سرورا. الحديث الثاني: ضعيف. " حسنة" أي خصلة حسنة توجب الثواب" و صرف القذى عنه" القذى يحتمل أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ و في القاموس: نحلة القول كمنعه نسبه إليه و فلانا سابه، و جسمه كمنع و علم و نصر و كرم نحولا: ذهب من مرض أو سفر و أنحله الهم. و في بعض النسخ بالجيم، في القاموس: نجل فلانا ضربه بمقدم رجله و تناجلوا تنازعوا. الحديث السادس: مرسل كالحسن. و كان الجمع بين أجزاء الآيات المختلفة من قبيل النقل بالمعنى و إرجاع بعضها إلى بعض فإن في سورة حم السجدة هكذا:" وَ لٰا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدٰاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" و في سورة المؤمنون هكذا:" ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمٰا يَصِفُونَ" فإلحاق السيئة في الآية الأولى لتوضيح المعنى أو لبيان أن دفع السيئة في الآية الأخرى أيضا بمعنى التقية مع أنه يحتمل أن يكون في مصحفهم عليهم السلام كذلك. قال الطبرسي ره:" ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" أي السيئة أي ادفع بحقك باطلهم و بحلمك جهلهم و بعفوك إساءتهم، فإذا فعلت ذلك صار عدوك الذي يعاديك في الدين بصورة وليك القريب فكأنه وليك في الدين و حميمك في النسب. الحديث السابع: مجهول. بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْكِنَانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا أَبَا عَمْرٍو أَ رَأَيْتَكَ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ أَوْ أَفْتَيْتُكَ بِفُتْيَا ثُمَّ جِئْتَنِي بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتَنِي عَنْهُ فَأَخْبَرْتُكَ بِخِلَافِ مَا كُنْتُ أَخْبَرْتُكَ أَوْ أَفْتَيْتُكَ بِخِلَافِ ذَلِكَ بِأَيِّهِمَا كُنْتَ تَأْخُذُ قُلْتُ بِأَحْدَثِهِمَا وَ أَدَعُ الْآخَرَ فَقَالَ قَدْ أَصَبْتَ يَا أَبَا عَمْرٍو أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُعْبَدَ سِرّاً أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ إِنَّهُ لَخَيْرٌ لِي وَ لَكُمْ وَ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا وَ لَكُمْ فِي دِينِهِ إِلَّا التَّقِيَّةَ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ طَلَبَ مَرْضَاةَ النَّاسِ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ كَانَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامّاً وَ مَنْ آثَرَ طَاعَةَ اللَّهِ بِغَضَبِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ عَدَاوَةَ كُلِّ عَدُوٍّ وَ حَسَدَ كُلِّ حَاسِدٍ وَ بَغْيَ باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " من طلب رضا الناس بسخط الله" هذا النوع في الخلق كثير بل أكثرهم كذلك، كالذين تركوا متابعة أئمة الحق لرضاء أئمة الجور و طلب ما عندهم، و كأعوان السلاطين الجائرين و عمالهم و المتقربين إليهم بالباطل، و المادحين لهم على قبائح أعمالهم، و كالذين يتعصبون للأهل و العشائر بالباطل، و كشاهد الزور و الحاكم بالجور بين المتخاصمين طلبا لرضاء أهل العزة و الغلبة، و الذين يساعدون المغتابين و لا يزجرونهم عنها طلبا لرضاء أهل العزة و الغلبة، و الذين يساعدون المغتابين و لا يزجرونهم عنها طلبا لرضاهم، و لئلا يتنفروا من صحبته و أمثال ذلك كثيرة" و جعل حامده من الناس ذاما" أي بعد ذلك الحمد أو يحمدونه بحضرته و يذمونه في غيبته، أو يكون المراد بالحامد من يتوقع منهم المدح. الحديث الثاني: ضعيف. و المرضاة مصدر ميمي" و من آثر طاعة الله" أي في غير موضع التقية فإنها كُلِّ بَاغٍ وَ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ نَاصِراً وَ ظَهِيراً
شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَجَعاً فِي صَدْرِهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَشْفِ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ شِفٰاءٌ لِمٰا فِي الصُّدُورِ يتعجبون و كيف لا يتعجبون من القرآن و فيه علم ما يكون و ما كان، و الله يعلم. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: ضعيف كالموثق" و الدجى" الظلمة. الحديث السادس: ضعيف. " ما كان من جهد" لعل المراد أنه ينفعك و لو كنت على غاية المشقة و الفاقة. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و يدل على أن ما في الصدور أعم من الأمراض الظاهرة و الباطنة و الجسمانية و الروحانية.
حُبُّ الْأَبْرَارِ لِلْأَبْرَارِ ثَوَابٌ لِلْأَبْرَارِ وَ حُبُّ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ فَضِيلَةٌ لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ زَيْنٌ لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ و في النهاية أعداه الداء يعديه أعداء و هو أن يصيبه مثل ما يصاحب الداء و في القاموس ردي كرمي سقط في البئر و أراده غيره و ردي كرضى ردي هلك و أراده غيره. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. " و استتب له الأمر" أي استقام و استمر. الحديث الخامس: مرسل، عن بعض أصحابنا، و في بعض النسخ أصحابهما، قيل: أصحابهما تصحيف أصحابنا أو موضعه بعد محمد بن مسلم و أبي حمزة و الأكلة المرة الواحد حتى تشبع و الأكلة بالضم اللقمة. الحديث السادس: صحيح على الظاهر. و في القاموس النذل و النذيل الخسيس من الناس المحتقر في جمع أحواله الجمع أنذال و نذل. الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ خِزْيٌ عَلَى الْفُجَّارِ
لَا يُجْنِبُ الثَّوْبُ الرَّجُلَ وَ لَا يُجْنِبُ الرَّجُلُ الثَّوْبَ للرواية الأولى من الخرائج للراوندي و غيره و مع ذلك لا يبعد حمله على الكراهة و الله يعلم. الحديث الثاني: حسن. و حمل على ما إذا لم يعلم أن خصوص الموضع الذي أصاب النجس رطب أو لم تكن الرطوبة بحد تسري النجاسة إليه بها، أو على التقية لمساهلتهم في أمر المني كثيرا، و كذا في الخبر الثاني و إن لم يكن قوله عليه السلام صريحا في كون المني، فيه و قس عليهما الأخبار الأخرى فتأمل. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و في الصحاح قطب وجهه تقطيبا أي عبس. الحديث الرابع: مجهول. قوله عليه السلام " لا يجنب الثوب الرجل" لعل المراد به الثوب الذي عرق فيه الجنب، و قال الوالد العلامة قدس سره أي لا ينجسه بحسب الظاهر، فإما محمول
صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالْمُؤْمِنِ إِذَا مَرِضَ اكْتُبْ لَهُ مَا كُنْتَ تَكْتُبُ لَهُ فِي صِحَّتِهِ فَإِنِّي أَنَا الَّذِي صَيَّرْتُهُ فِي حِبَالِي الحديث الثاني: ضعيف. و قال في القاموس: نشط كسمع نشاطا بالفتح فهو ناشط و نشيط طابت نفسه للعمل و غيره. قوله عليه السلام:" حتى يرفعه الله" لعله على المثال و يمكن إرجاع ضمير يرفعه إلى المرض و يقبضه إلى المريض و يكون الواو بمعنى أو، و لا يخفى بعده. فإن قيل: كيف يكتب الشر على الكافر مع أنه لم يعمله. قلنا: لا استبعاد في أن يكلفه الله تبرك العزم على الشر و يعاقبه عليه عقاب أصل الفعل. فإن قيل: ورد في الأخبار أن في تلك الأمة لا يكتب النية للشرور و المعاصي قلنا، لعل ذلك مخصوص بالمؤمنين لا بمطلق الأمة. الحديث الثالث: حسن. و المراد بالملك الجنس أو إنما وحد لأن كاتب الخير صاحب اليمين كما سيأتي.
إِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ لَا تَكْتُبْ عَلَى الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" في حبس" أي حبس عظيم قال الشيخ البهائي ( رحمه الله ): لعل المراد بالحبس الأول الفرد و بالحبس الثاني النوع. الحديث السادس: ضعيف. الحديث السابع: ضعيف قوله عليه السلام:" ما كنت تكتب" ظاهر تلك العبارات عدم تبدل ملائكة الأيام كما يظهر من غيرها، و ربما يظهر من بعض الأخبار أن في كل صباح و مساء يأتي ملكان غير ما كانا في اليوم السابق بل تتبدلان في الصباح و المساء أيضا فيمكن عَبْدِي مَا دَامَ فِي حَبْسِي وَ وَثَاقِي ذَنْباً وَ يُوحِي إِلَى صَاحِبِ الْيَمِينِ أَنِ اكْتُبْ لِعَبْدِي مَا كُنْتَ تَكْتُبُهُ فِي صِحَّتِهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ
مَنْ مَاتَ دُونَ الْأَرْبَعِينَ فَقَدِ اخْتُرِمَ وَ مَنْ مَاتَ دُونَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً فَمَوْتُهُ مَوْتُ فَجْأَةٍ الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: ضعيف. قوله عليه السلام:" أن يضع" إلى آخره كان هذا على سبيل التمثيل و المراد إظهار الحزن و التأسف على مرضه، فإن هذان الفعلان متعارفان بين الناس لإظهار الحزن و التحسر، و إرجاع ضميري يديه و جبهته إلى المريض بعيد جدا. باب حد موت الفجأة الحديث الأول: مرفوع. قوله عليه السلام:" دون الأربعين" أي سنة، و في الصحاح اخترمهم الدهر و تخرمهم أي اقتطعهم و استأصلهم.
في القاموس: الحلة بالضم إزار و رداء بردا و غيره و لا يكون حلة الا من ثوبين أو ثوب له بطانة. و قال: فيه الحبر بالكسر الأثر أو أثر النعمة و الحسن و بالفتح السرور كالحبور و الحبرة و الحبر محركة و أحبره سره و النعمة كالحبرة و قال: تحبير الخط و الشعر و غيرهما تحسينه. و قال في النهاية: الحبر بالكسر و قد يفتح الجمال و الهيئة الحسنة يقال حبرت الشيء تحبيرا إذا حسنته.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قِيلَ مَنْ رٰاقٍ وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِرٰاقُ قَالَ فَإِنَّ ذَلِكَ ابْنُ آدَمَ إِذَا حَلَّ بِهِ الْمَوْتُ قَالَ هَلْ مِنْ طَبِيبٍ إِنَّهُ الْفِرَاقُ أَيْقَنَ بِمُفَارَقَةِ الْأَحِبَّةِ قَالَ وَ الْتَفَّتِ السّٰاقُ بِالسّٰاقِ الحديث الحادي و الثلاثون: ضعيف. قوله عليه السلام:" فتلك لحظة ملك الموت" أي علامتها و قال الجوهري: لحظه كمنعه و إليه لحظا و لحظانا محركة نظر بمؤخر عينيه و هو أشد التفاتا من الشرز و الملاحظة مفاعلة منه. الحديث الثاني و الثلاثون: ضعيف. قوله تعالى" وَ قِيلَ مَنْ رٰاقٍ" قبله كلا قال الطبرسي قدس سره أي ليس يؤمن الكافر بهذا، و قيل: معناه حتى إذا بلغت أي النفس أو الروح التراقي أي العظام المكتنفة بالحلق، و كنى بذلك عن الإشفاء على الموت و قيل: من راق أي قال: من حضره هل من راق أي: من طبيب شاف يرقيه و يداويه فلا يجدونه، أو قالت: الملائكة من يرقى بروحه ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ و قال: الضحاك أهل الدنيا يجهزون البدن و أهل الآخرة يجهزون الروح" وَ ظَنَّ أَنَّهُ الْفِرٰاقُ" أي و علم عند ذلك أنه الفراق من الدنيا و الأهل و المال و الولد، و جاء في الحديث أن العبد ليعالج كرب الموت و سكراته و مفاصله يسلم بعضها على بعض تقول عليك السلام تفارقني و أفارقك إلى يوم القيمة" وَ الْتَفَّتِ السّٰاقُ بِالسّٰاقِ" فيه وجوه. الْتَفَّتِ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسٰاقُ قَالَ الْمَصِيرُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ
سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ مَرِضَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ طَمِثَتْ أَوْ سَافَرَتْ فَمَاتَتْ قَبْلَ خُرُوجِ شَهْرِ رَمَضَانَ هَلْ يُقْضَى عَنْهَا قَالَ أَمَّا الطَّمْثُ وَ الْمَرَضُ فَلَا وَ أَمَّا السَّفَرُ فَنَعَمْ
لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ حِيناً وَ ذَلِكَ فِي شُكْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَدْ أُتِيَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي مِثْلِ هَذَا فَقَالَ صُمْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا يَعْنِي سِتَّةَ أَشْهُرٍ و فصل العلامة و قال: إن كان للمكان مزية. يتعين و إلا فلا، و استدل للقول الثاني: بهذا الخبر، و يرد عليه أن هذا الخبر أنه عليه السلام إنما جوز ذلك للضرورة فلا يمكن الاستدلال به على جواز المخالفة مطلقا. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و مدلول الخبر مشهور بين الأصحاب و قيدوه بما إذا لم ينو غيرهما. الحديث السادس: مجهول. قوله تعالى:" كُلَّ حِينٍ" قال الشيخ الطبرسي: أي في كل ستة أشهر عن ابن عباس و أبي جعفر عليه السلام، و قال الحسن و سعيد بن جبير: أراد بذلك أنه يؤكل ثمرها في الصيف فطلعها في الشتاء و ما بين صرام النخلة إلى حملها ستة أشهر، و قال مجاهد و عكرمة:" كُلَّ حِينٍ" أي كل سنة لأنها تحمل في كل سنة مرة. و قال سعيد بن المسيب: في كل شهرين لأن من وقت ما يطعم النخل إلى صرامه يكون شهرين. و قيل: لأن من وقت أن يصرم النخل إلى حين يطلع يكون شهرين. و قال الربيع بن أنس:" كُلَّ حِينٍ" أي كل غدوة و عشية، و روي ذلك عن ابن
لَإِفْطَارُكَ فِي مَنْزِلِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِكَ سَبْعِينَ ضِعْفاً أَوْ تِسْعِينَ ضِعْفاً الحديث الرابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" غسانية" قال في القاموس:" الغساني" الجميل جدا و المغسوسة نخلة ترطب و لا حلاوة لها، و هذا الطعام غسوس صدق، أي طعام صدق و أنا أغس و أسقي أي: أطعم و الغسيس الرطب الفاسد كالمغسوس و المغتس [و المفسس]. قوله عليه السلام:" إلا أفطرت" أي أقسم علي في كل حال إلا حال الإفطار. قوله عليه السلام " إلا كان" بالتشديد للتخصيص. الحديث الخامس: ضعيف و يدل على أفضلية الإفطار بعد الزوال في كل صوم مندوب إليه بل في كل صوم يجوز الإفطار فيه كما عرفت. الحديث السادس: مجهول مختلف فيه و هو في الدلالة مثل سابقه و الترديد في آخره من الراوي.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الرُّطَبِ الرُّطَبُ وَ فِي زَمَنِ التَّمْرِ التَّمْرُ يصفيه من الصفات الذميمة. الحديث الرابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" و يطيب النكهة" عطف الفم عليها للتوضيح، و يحتمل أن يكون المراد بتطييب الفم إصلاحه لا تطييب نكهته. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور لكنه قوي. الحديث السادس: مجهول.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أُتِيَ بِطِيبٍ يَوْمَ الْفِطْرِ بَدَأَ بِنِسَائِهِ الحديث الثالث: ضعيف، قوله عليه السلام:" حتى يثأر" بالهمزة على بناء المعلوم كيمنع، قال: الجوهري ثارت القتيل و بالقتيل ثارا و ثورة أي قتلت قاتله. الحديث الرابع: مجهول و يدل على استحباب الإفطار يوم الفطر بالتربة و التمر و لعل الأحوط أن ينوي في أكل الطين استشفاء داء و لو كان من الأدواء الباطنة. الحديث الخامس:" مجهول" و في بعض النسخ مكان علي بن زياد سهل بن زياد فيكون ضعيفا. قوله عليه السلام:" بنسائه" أي كان يعطهن أولا. و قيل: أي كان يتمتع معهن أولا بعد اعتزاله عنهن في العشر الأواخر كما مر و هو بعيد. و في الفقيه:" بدأ بلسانه" أي كان يفطر أولا من الطيب ثم يتطيب به و لعله أصوب.
إِذَا مَرِضَ الْمُعْتَكِفُ وَ طَمِثَتِ الْمَرْأَةُ الْمُعْتَكِفَةُ فَإِنَّهُ يَأْتِي بَيْتَهُ ثُمَّ يُعِيدُ إِذَا بَرَأَ وَ يَصُومُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ لَيْسَ عَلَى الْمَرِيضِ ذَلِكَ قوله عليه السلام:" أو يعود مريضا" لا خلاف في جواز الخروج لها، و ذكر المحقق و العلامة جواز الخروج لتشييع المؤمن و لم أقف على رواية تدل عليه، و الأولى تركه و ما الخروج لقضاء حاجة المؤمن فقد قطع العلامة في المنتهى به من غير نقل خلاف، و يدل عليه رواية ميمون بن مهران و توقف فيه بعض المحققين لضعف الرواية. باب المعتكف يمرض و المعتكفة تطمث الحديث الأول: مجهول كالصحيح. قوله عليه السلام:" ثم يعيد" الإعادة محمولة على الاستحباب على المشهور إلا أن يكون لازما بنذر و شبهه، و يحصل العذر قبل مضي ثلاثة أيام فإنه إذا مضت الثلاثة لا يعيد بل يبني حتى يتم العدد إلا إذا كان العدد أقل من ثلاثة أيام فيتمها من باب المقدمة.
حَرَّمَ اللَّهُ حَرَمَهُ أَنْ يُخْتَلَى خَلَاهُ أَوْ يُعْضَدَ شَجَرُهُ إِلَّا الْإِذْخِرَ أَوْ يُصَادَ طَيْرُهُ الحديث الثاني: ضعيف. باب أن الله عز و جل حرم مكة حين خلق السماوات و الأرض الحديث الأول: صحيح. و قال الجوهري: حفوا حوله يحفون حفا أي أطافوا به و استداروا. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. و قال في النهاية: في حديث تحريم مكة" لا يختلي خلاها" الخلا مقصورا: النبات الرقيق ما دام رطبا و اختلاه: قطعه و اختلت الأرض كثر خلاها فإذا يبس فهو حشيش.
يَنْزَعُهُ وَ لَا يَشُقُّهُ وَ إِنْ كَانَ لَبِسَهُ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ شَقَّهُ وَ أَخْرَجَهُ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ الحديث الثاني: حسن. و روي في غيره بسند صحيح، و يدل على أنه يجب على المضطر أيضا الكفارة كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب و يدل على تكرار الكفارة باختلاف نوع المخيط و إن اتحد الوقت كما اختاره جماعة من الأصحاب و به جزم في المنتهى و ربما ظهر من كلامه في موضع آخر من المنتهى تكرر الكفارة بتكرر اللبس مطلقا. و اعتبر الشيخ و جماعة من الأصحاب إلى التكرار اختلاف الوقت بمعنى آخر زمان الفعل عادة، و ذهب المحقق و جماعة إلى عدم التكرر مع اتحاد المجلس و التكرر مع اختلافه و لا ريب في أنه إذا لبس بعد أداء الكفارة يلزمه كفارة أخرى في جميع الصور. باب الرجل يحرم في قميص أو يلبسه بعد ما يحرم الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" شقة" هذا التفصيل مشهور بين أصحاب، قال في الدروس: هل اللبس من شرائط الصحة حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد؟ نظر
إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الْبَدَنَةَ مَهْزُولَةً فَوَجَدَهَا سَمِينَةً فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ قوله عليه السلام:" المرضوض أحب إلى" الرض الدق، و المراد مرضوض الخصيتين و هو قريب من الموجوء. و قال في المدارك: قد قطع الأصحاب بكراهة التضحية بالموجوء و استدلوا بصحيحة معاوية، و محمد بن مسلم و ليس فيهما تصريح بالكراهة إنما المستفاد منهما أن الفحل من الضأن أفضل من الموجوء و أن الموجوء من الضأن خير من المعز انتهى. و قال في الدروس: و يكره الموجوء. و قال ابن إدريس: لا يجزي. و قال الحسن: يكره الخصي، و لو تعذر غيره أجزأ و كذا لو ظهر خصيا و كان المشتري معسرا لصحيحة عبد الرحمن. و لو كان مجبوبا. الحديث السادس: حسن. قوله عليه السلام:" أجزأت عنه" تفصيل القول فيه أنه لو اشتراها مهزولة فبانت كذلك فلا يجزي و لو بانت سمينة قبل الذبح فلا ريب في الإجزاء و لو بانت سمينة بعد الذبح فذهب الأكثر إلى الإجزاء. وَ إِنِ اشْتَرَاهَا مَهْزُولَةً فَوَجَدَهَا مَهْزُولَةً فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ عَنْهُ
كُلُّ مَنْ سَاقَ هَدْياً تَطَوُّعاً فَعَطِبَ هَدْيُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ يَنْحَرُهُ وَ يَأْخُذُ نَعْلَ التَّقْلِيدِ فَيَغْمِسُهَا فِي الدَّمِ وَ يَضْرِبُ بِهِ صَفْحَةَ سَنَامِهِ وَ لَا بَدَلَ عَلَيْهِ وَ مَا كَانَ مِنْ جَزَاءِ صَيْدٍ أَوْ نَذْرٍ فَعَطِبَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَ عَلَيْهِ الْبَدَلُ وَ كُلُّ شَيْءٍ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ فَعَطِبَ فَلَا الحديث الثالث: صحيح. باب الهدي يعطب أو يهلك قبل أن يبلغ محله و الأكل منه الحديث الأول: مرسل كالحسن. قوله عليه السلام:" ينحره" ما دل عليه من وجوب نحره و نصب علامة عليه و عدم وجوب إقامة بدله هو المشهور بين الأصحاب في الهدي المتطوع به و النذر المعين، و يدل على أنه لا يجب الإقامة عنده حتى يوجد المستحق، و يدل على جواز التعويل على تلك الأمارات في الحكم بكون الحيوان مذبوحا و جواز الأكل منه فإطلاق بعض الأصحاب أن الجلد المطروح و أشباهه في حكم الميتة مطلقا و إن كان جلد المصحف محل نظر. و قال الشهيد الثاني ره يجب الأكل منه بناء على وجوب الأكل من هدى السياق و هو أحوط. قوله عليه السلام:" و عليه البدل" يدل على ما هو المشهور بين الأصحاب من وجوب بَدَلَ عَلَى صَاحِبِهِ تَطَوُّعاً أَوْ غَيْرَهُ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَاشَتْ فَاطِمَةُ هو الذي ردت فيه الشمس لعلي عليه السلام بالمدينة. و في القاموس: الصارخ المستغيث و المغيث ضد كالصريح فيهما. الحديث الثاني: مجهول. و المشربة: بفتح الميم و فتح الراء و ضمها الغرفة. الحديث الثالث: صحيح. س بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً لَمْ تُرَ كَاشِرَةً وَ لَا ضَاحِكَةً تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ- الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسَ فَتَقُولُ هَاهُنَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَاهُنَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ 4 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَبَانٌ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي هُنَاكَ وَ تَدْعُو حَتَّى مَاتَتْ ع
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ إِلَى الْمُؤْمِنِ أُمُورَهُ كُلَّهَا وَ لَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِيلًا أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- باب من أسخط الخالق في مرضات المخلوق الحديث الأول: ضعيف. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف. باب كراهة التعرض لما لا يطيق الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" و لم يفوض إليه" لعل المعنى أنه ينبغي للمؤمن أن لا يذل وَ لِلّٰهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ فَالْمُؤْمِنُ يَكُونُ عَزِيزاً وَ لَا يَكُونُ ذَلِيلًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَعَزُّ مِنَ الْجَبَلِ إِنَّ الْجَبَلَ يُسْتَقَلُّ مِنْهُ بِالْمَعَاوِلِ وَ الْمُؤْمِنَ لَا يُسْتَقَلُّ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ
الجوهري: البختج: العصير المطبوخ. و قال الجزري: إن أصلها بالفارسية مى پخته. ثم اعلم أن الخبر يدل على ما ذهب إليه ابن إدريس من جواز بيع الرطب بالتمر، إذ الظاهر أنهم لم يفرقوا بين الرطب و البسر، و لا يبعد القول بالفرق بين البسر و الرطب، لقلة المائية فيه بالنسبة إلى الرطب و كونه حقيقة في مرتبة الرطب، و احتمال كون المراد معاوضة البسر بالبسر و التمر بالتمر بعيد. باب المعارضة في الحيوان و الثياب و غير ذلك الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" يدا بيد" ظاهره عدم الجواز في النسيئة، و المشهور بين المتأخرين الجواز، و منعه الشيخ في الخلاف متماثلا و متفاضلا، و المفيد حكم بالبطلان، و كرهه الشيخ في المبسوط، و لعل الأقرب الكراهة، جمعا بين الأدلة، و سيأتي تفصيل الكلام في الباب الآتي. الحديث الثاني: مرفوع. الْغَزْلُ أَكْثَرُ وَزْناً مِنَ الثِّيَابِ قَالَ لَا بَأْسَ
فِي رَجُلَيْنِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَعَامٌ عِنْدَ صَاحِبِهِ وَ لَا يَدْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمْ لَهُ عِنْدَ صَاحِبِهِ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ لَكَ مَا عِنْدَكَ وَ لِي مَا عِنْدِي قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا تَرَاضَيَا وَ طَابَتْ أَنْفُسُهُمَا باب الصلح الحديث الأول: حسن. و عمل به أكثر الأصحاب، مع حمله على ما إذا كان بعد انقضاء الشركة كما هو الظاهر من الخبر. قال في الدروس: لو اصطلح الشريكان عند إرادة الفسخ على أن يأخذ أحدهما رأس ماله، و الآخر الباقي ربح أو توى جاز، للرواية الصحيحة، و لو جعلا ذلك في ابتداء الشركة فالأقرب المنع، لفوات موضوعها و الرواية لا تدل عليه. الحديث الثاني: حسن. قوله:" لك ما عندك" إما بالإبراء و هو الأظهر أو الصلح، فيدل على
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُزْرَعُ لَهُ الزَّعْفَرَانُ فَيَضْمَنُ لَهُ الْحَرَّاثُ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مَنَا زَعْفَرَانٍ رَطْبٍ مَنًا وَ يُصَالِحُهُ عَلَى الْيَابِسِ وَ الْيَابِسُ إِذَا جُفِّفَ يَنْقُصُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَ يَبْقَى رُبُعُهُ وَ قَدْ جُرِّبَ قَالَ لَا يَصْلُحُ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمِينٌ يُحْفَظُ بِهِ لَمْ يَسْتَطِعْ و الرد، فإن قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة، فلو تلف الزرع بآفة سماوية أو أرضية لم يكن عليه شيء. و قال في المسالك: محل الخرص بعد بلوغ الغلة و هو انعقاد الحب، و لا شبهة في تخير الزارع، و على تقدير قبوله يتوقف نقله إليه على عقد كغيره من الأموال بلفظ الصلح أو التقبيل على ما ذكره الأصحاب، و المشهور أن لزوم العوض فيه مشروط بالسلامة، فإن تلفت الغلة أجمع بآفة من قبل الله فلا شيء على الزارع، و لو تلف البعض سقط بالنسبة، و لو أتلفها متلف فهي بحالها و يطالب المتقبل المتلف بالعوض، و الحكم بذلك هو المشهور، و مستنده غير واضح. الحديث العاشر: مجهول. قوله:" منا زعفران" بالتخفيف و القصر مضاف إلى الزعفران و" رطبا" نعت لمنا و على نصب زعفرانا بدل من منا فيمكن أن يقرأ بالتشديد أيضا. قوله:" و إن كان عليه أمين يحفظ" أي إنما يعامله على هذا لأنه ليس بأمين، و إن وكل عليه أمينا لا ينفع لأنه يعمل ذلك بالليل و يمكنه أن يأخذ من غير أن يطلع عليه الوكيل. و أما جوابه عليه السلام فيحتمل أن يكون المراد به أنك إن عاملته أولا على المزارعة يجوز هذه المعاملة كما أن الفقهاء استثنوا هذه الصورة عن قاعدة المزابنة و المحاقلة فيكون المفروض أولا هو كون الحراث أجيرا بأجرة، و الحاصل كله لمالك الأرض فعلى هذا يحمل الخبر الأول على الدراهم، أو هذا الخبر على الكراهة، و يحتمل حِفْظَهُ لِأَنَّهُ يُعَالِجُ بِاللَّيْلِ وَ لَا يُطَاقُ حِفْظُهُ قَالَ يُقَبِّلُهُ الْأَرْضَ أَوَّلًا عَلَى أَنَّ لَكَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مَنًا مَنًا
خَطَبَ النَّبِيُّ ص- أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مُصَابَةٌ فِي حَجْرِي أَيْتَامٌ وَ لَا يَصْلُحُ لَكَ إِلَّا امْرَأَةٌ فَارِغَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا رَكِبَ الْإِبِلَ مِثْلُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ وَ لَا أَرْعَى عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدَيْهِ الحديث الثاني: مجهول. و قال في القاموس: مجن مجونا: صلب و غلظ، و منه الماجن: لمن لا يبالي قولا و فعلا كأنه صلب الوجه. و قال في المغرب: المماجن من النوق الممارن، و هي التي ينزو عليها غير واحد من الفحولة فلا تكاد تلقح. الحديث الثالث: موثق. و في الحديث الذي في أول هذا الباب" أحناه" مع الضمير و هو الموافق لما في كتب العامة. و قال في النهاية: الحانية التي تقيم على ولدها و لا تتزوج شفقة و عطفا، و منه الحديث في نساء القريش:" أحناه على ولد، و أرعاه على زوج"، إنما وحد الضمير و أمثاله ذهابا إلى المعنى، تقديره: أحنى من وجد أو خلق أو من هناك، و هو كثير في العربية و من أفصح الكلام.
لَمَّا خَطَبَ إِلَيْهِ قَالَ باب في تزويج أم كلثوم الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: حسن.
إِذَا حَمِدَ اللَّهَ فَقَدْ خَطَبَ
قُلْتُ لَهُ الْمَرْأَةُ الْحُبْلَى يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَتَضَعُ وَ تَزَوَّجُ قَبْلَ أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فَقَالَ إِنْ كَانَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً وَ اعْتَدَّتْ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ وَ اسْتَقْبَلَتْ عِدَّةً أُخْرَى مِنَ الْآخَرِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ أَتَمَّتْ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ
قُلْتُ لَهُ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَوَجَدْتُ امْرَأَةً قَدْ أَرْضَعَتْنِي وَ أَرْضَعَتْ أُخْتَهَا قَالَ فَقَالَ كَمْ قَالَ قُلْتُ شَيْئاً يَسِيراً قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" و لا هجرة" يدل على نفي وجوب الهجرة بعد فتح مكة كما هو مختار جماعة من الأصحاب، و يمكن حمله على نفي الهجرة الكاملة و سائر الفقرات مفسرة في محالها. قوله:" فمعنى قوله" الظاهر أنه كلام الكليني و مقصوده غير واضح و إن كان ظاهره مختار ابن أبي عقيل، و يمكن أن يكون المراد اشتراط الحولين في المرتضع أو ولد المرضعة. نوادر في الرضاع الحديث الأول: حسن. و سؤاله عليه السلام و استفصاله يشعر بأنه إذا كان عدد الرضعات كثيرة يوجب تحريم أخت أحد المرضعتين على الآخر، و هذا من فروع المسألة التي اختلف فيها، و هي أن إخوة المرتضع هل يحرمون على أولاد صاحب اللبن ولادة و رضاعا؟ و كذا أولاد المرضعة؟ فإن زوج المرأة من أولاد صاحب اللبن رضاعا مع اتحاد الفحل كما هو الظاهر، و من أولاد المرضعة رضاعا لو كان به قائل، لأنه يلزم زيادة الفرع
قُلْتُ لَهُ أَرْضَعَتْ أُمِّي جَارِيَةً بِلَبَنِي قَالَ هِيَ أُخْتُكَ مِنَ الرَّضَاعِ قَالَ فَقُلْتُ فَتَحِلُّ على الأصل. الحديث الثاني: حسن أو موثق. قوله عليه السلام:" ما أحب". محمول على الحرمة، للإجماع على تحريم أولاد الفحل و المرضعة على المرتضع إلا أن يحمل على أن قوله من الرضاعة متعلق بكل من الأجنبية و الأخوة مع اختلاف الفحل كما إذا أرضعت الرجل امرأة بلبن فحل و أرضعت رجلا آخر بلبن ذلك الفحل، ثم إن امرأة أخرى بلبن فحل أرضعت الرجل الثاني و امرأة بلبن فحل واحد و فيه خلاف، و رجح العلامة في القواعد عدم التحريم، لاختلاف الفحل و فيه إشكال.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ يُصِيبُهَا الْبَلَاءُ فِي جَسَدِهَا إِمَّا كَسْرٌ أَوْ جِرَاحٌ فِي مَكَانٍ لَا يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَيْهِ وَ يَكُونُ الرِّجَالُ أَرْفَقَ بِعِلَاجِهِ مِنَ النِّسَاءِ أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا قَالَ إِذَا اضْطُرَّتْ إِلَيْهِ فَيُعَالِجُهَا إِنْ شَاءَتْ
إِذَا لَمْ يَغَرِ الرَّجُلُ فَهُوَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ الحديث الرابع: حسن. الغيرة الحديث الأول: مرسل. قوله عليه السلام:" غيور" قال في النهاية: و هو فعول من الغيرة، و هي الحمية و الأنفة يقال: رجل غيور، و امرأة غيور بلا هاء لأن فعولا يشترك فيه المذكر و المؤنث و في رواية" إني امرأة غيري" و هي فعلى من الغيرة. انتهى. و قيل: الغيرة عبارة عن تغير القلب و هيجان الحفيظة بسبب هتك الحريم، و هذا على الله تعالى مستحيل، فهو كناية عن منعه الفواحش، و المبالغة فيه مجازا، لأن الغيور يمنع حريمه، و قيل: الغيرة حمية و أنفة، و غيرته تعالى محمولة على المبالغة في إظهار غضبه على من يرتكب الفواحش، و إنزال العقوبة. الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام:" منكوس القلب" أي يصير بحيث لا يستقر فيه شيء من الخير،
اجْتَمَعَ الْحَوَارِيُّونَ إِلَى عِيسَى عليه السلام فَقَالُوا لَهُ يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ أَرْشِدْنَا فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ مُوسَى كَلِيمَ اللَّهِ عليه السلام أَمَرَكُمْ أَنْ لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَاذِبِينَ وَ أَنَا آمُرُكُمْ أَنْ لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ كَاذِبِينَ قوله عليه السلام:" يا أبا زنة" الظاهر أنه بتشديد النون أي يا أيها القرد تأديبا و يأمن يتهم بالسوء لما نسبت إلى نفسك، قال الجوهري: أزننته بالشيء اتهمته به، و هو يزن بكذا و كذا أي يتهم به، و أبو زنة كنية القرد، و في بعض النسخ بالذال و الباء ذنبه الاستحداء و الإقرار بالأمر و المعرفة به، أي أيها المعترف بالذنب و الخطإ و في بعضها يا با يزيد. الحديث السادس: صحيح. قوله عليه السلام:" إذا عرف الله" يمكن حمله على أن مراد السائل أنه مبتلى بمعاشرة امرأة يقع نظره عليها بغير اختيار فتعجبه، فالمراد بصدق النية أن يعلم الله تعالى أنه لا يتعمد ذلك، أو على أن يكون المراد بصدق النية النظر لإرادة التزويج. الحديث السابع: حسن كالموثق. و قال الفيروزآبادي: الزوق بالضم: الزيبق، و منه التزويق للتزيين و التحسين وَ لَا صَادِقِينَ قَالُوا يَا رُوحَ اللَّهِ زِدْنَا فَقَالَ إِنَّ مُوسَى نَبِيَّ اللَّهِ عليه السلام أَمَرَكُمْ أَنْ لَا تَزْنُوا وَ أَنَا آمُرُكُمْ أَنْ لَا تُحَدِّثُوا أَنْفُسَكُمْ بِالزِّنَا فَضْلًا عَنْ أَنْ تَزْنُوا فَإِنَّ مَنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالزِّنَا كَانَ كَمَنْ أَوْقَدَ فِي بَيْتٍ مُزَوَّقٍ فَأَفْسَدَ التَّزَاوِيقَ الدُّخَانُ وَ إِنْ لَمْ يَحْتَرِقِ الْبَيْتُ
عُقَّ عَنْهُ وَ احْلِقْ رَأْسَهُ يَوْمَ السَّابِعِ وَ تَصَدَّقْ بِوَزْنِ شَعْرِهِ فِضَّةً وَ اقْطَعِ الْعَقِيقَةَ جَذَاوِيَ وَ اطْبُخْهَا باب أن العقيقة لا تجب على من لا يجد الحديث الأول: ضعيف و عليه الأصحاب. الحديث الثاني: مجهول. باب أنه يعق يوم السابع عن المولود، و يحلق رأسه و يسمي الحديث الأول: موثق. قوله عليه السلام:" جذاوي" كأنه جمع جذوة بالكسر: و هي القطعة من اللحم كما وَ ادْعُ عَلَيْهَا رَهْطاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ
الوالد العلامة ره: الظاهر أن المراد إن كانت إرادة الطلاق أو زمان غيبته عنها في أول الهلال صبر ثلاثة أهلة و إلا فمن الشهور العددية ثم يطلقها، ثم يجوز عليه السلام الشهر الواحد فالثلاثة على الاستحباب أو المراد جنسهما ليشمل الواحد ثم بينه بالواحد. قوله عليه السلام:" يطلقها إذا" هذا هو المشهور و خالف ابن إدريس فأنكر إلحاق كَيْفَ يُطَلِّقُهَا فَقَالَ إِذَا مَضَى لَهُ شَهْرٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فِيهِ يُطَلِّقُهَا إِذَا نَظَرَ إِلَى غُرَّةِ الشَّهْرِ الْآخَرِ بِشُهُودٍ وَ يَكْتُبُ الشَّهْرَ الَّذِي يُطَلِّقُهَا فِيهِ وَ يُشْهِدُ عَلَى طَلَاقِهَا رَجُلَيْنِ فَإِذَا مَضَى ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ وَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا فِي تِلْكَ الثَّلَاثَةِ الْأَشْهُرِ الَّتِي تَعْتَدُّ فِيهَا
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَتَى تَبِينُ مِنْهُ قَالَ حِينَ يَطْلُعُ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ تَمْلِكُ نَفْسَهَا قُلْتُ فَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ فِي تِلْكَ الْحَالِ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا تُمَكِّنُ مِنْ نَفْسِهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنَ الدَّمِ الكراهة. الحديث العاشر: موثق موقوف. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" و هو من الحيضة" أي من توابعها إذ الظاهر أن ابتداء العشرة بعد أيام الحيض السابق. الحديث الثاني عشر: مجهول.
إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَكَثَتْ فِي مَرَضِهِ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَإِنَّهَا تَرِثُهُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ فَإِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ أُخْتَهَا الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: موثق. الحديث السادس: موثق. الحديث السابع: موثق. الحديث الثامن: ضعيف. الحديث التاسع: صحيح. و قال السيد في شرح النافع: هل يجوز للمختلع أن يتزوج أخت المختلعة قبل أن تنقضي عدتها؟ الأقرب ذلك، للأصل و لصحيحة أبي بصير، و متى تزوج الأخت امتنع رجوع المختلعة في البذل لما عرفت أن رجوعه مشروط بإمكان رجوعه، بل بتوافقهما و تراضيهما على التراجع من الطرفين انتهى.
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ أَكْثَرَ فَقَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَكَانَ كُلِّ مَرَّةٍ كَفَّارَةٌ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ قَالَ لَا بل يكون معنى الوجوب كونها شرطا في حل الوطء قولان: أصحهما الثاني. قوله عليه السلام:" إن صام شهرا" ظاهره خلاف فتوى الأصحاب إذ المرض من الأعذار التي يصح معها البناء عندهم، خلافا لبعض العامة، فيحمل هذا على المرض الذي لا يسوغ الإفطار، أو على التقية أو على الاستحباب. الحديث الحادي عشر: موثق. الحديث الثاني عشر: صحيح. قوله عليه السلام:" مكان كل مرة" ذهب الشيخ في النهاية و أتباعه إلى أنه لو كرر ظهار الواحدة يلزمه بكل مرة كفارة، سواء اتحد المجلس أو تعددت و سواء اتحد المشبه بها أو اختلفت المشبه بها، كان ظاهر بأمه ثم بأخته مثلا تعددت الكفارة، و قيل: إن اتحد لم يتعدد إلا أن يتخلل التكفير، و قيل: بالتعدد مع التراخي مطلقا، قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الظِّهَارِ عَلَى الْحُرَّةِ وَ الْأَمَةِ فَقَالَ نَعَمْ قِيلَ فَإِنْ ظَاهَرَ فِي شَعْبَانَ وَ لَمْ يَجِدْ مَا يُعْتِقُ قَالَ يَنْتَظِرُ حَتَّى يَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ ثُمَّ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ وَ إِنْ ظَاهَرَ وَ هُوَ مُسَافِرٌ انْتَظَرَ حَتَّى يَقْدَمَ فَإِنْ صَامَ فَأَصَابَ مَالًا فَلْيُمْضِ الَّذِي ابْتَدَأَ فِيهِ
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا دَخَلَ رَجُلٌ بَلْدَةً فَهُوَ ضَيْفٌ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ إِخْوَانِهِ وَ أَهْلِ دِينِهِ حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهُمْ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: حسن. و قال في النهاية: يقال: دفت الدواء أدوفه: إذا بللته بماء و خلطته، و يقال فيه داف يديف بالياء، و الواو فيه أكثر" و في حديث سلمان" إنه دعا في مرضه بمسك، فقال لامرأته: أديفيه في تور من ماء. الحديث السادس: مجهول. باب أن الرجل إذا دخل بلدة فهو ضيف على من بها من إخوانه الحديث الأول: ضعيف.
فَقَالَ وَ لِمَ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ يُهَيِّجُ بِهِمُ الْمِرَّةَ السَّوْدَاءَ وَ الصُّدَاعَ وَ الْأَوْجَاعَ فَقَالَ لِي يَا سَعْدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً أَكْرَمَ مِنَ الضَّأْنِ لَفَدَى بِهِ إِسْمَاعِيلَ ع قوله عليه السلام:" و ذلك" ففي مثل هذا الزمان يتغير البدن تغيرا تاما. الحديث الثالث: ضعيف. قوله عليه السلام:" على الله" أي متوكلا على الله، أو حال كون أدائه لازما على الله. باب فضل لحم الضأن على المعز الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" مضغة" أي لحما من شأنه أن يمضغ. الحديث الثاني: صحيح.
كَانَ يَقُولُ مَا أَكَلْتُ طَعَاماً أَبْقَى وَ لَا أَهْيَجَ لِلدَّاءِ مِنَ اللَّحْمِ الْيَابِسِ يَعْنِي الْقَدِيدَ الحديث الثاني: صحيح. و في القاموس: ناء اللحم يناء فهو نيء بين النيوء، و النيوءة لم ينضج. يائية. باب القديد الحديث الأول: مجهول. و في رجال الشيخ" أخو أبي العرام" و يدل على جواز أكل القديد، و لا ينافي الكراهة المستفادة من الأخبار الآتية. الحديث الثاني: مرفوع. و يدل على أن مع عدم الملح فيه كراهة. الحديث الثالث: صحيح على الظاهر. قوله عليه السلام:" أبقى" أي في المعدة، و يدل على كراهة القديد، و يمكن أن يقال: لا يدل على الكراهة إذ ليس في تلك الأخبار نهي عن الأكل و إنما فيهما بيان المضرة، لكن الظاهر أن الكراهة المستعملة في تلك الأمور يراد بها ما يشمل ذلك.
إِنَّ فِي الْمِلْحِ شِفَاءً مِنْ سَبْعِينَ دَاءً أَوْ قَالَ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْأَوْجَاعِ ثُمَّ قَالَ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْمِلْحِ مَا تَدَاوَوْا إِلَّا بِهِ
عليه السلام ادَّهِنُوا بِالزَّيْتِ وَ أْتَدِمُوا بِهِ فَإِنَّهُ دُهْنَةُ الْأَخْيَارِ وَ إِدَامُ الْمُصْطَفَيْنَ مُسِحَتْ بِالْقُدْسِ مَرَّتَيْنِ بُورِكَتْ مُقْبِلَةً وَ بُورِكَتْ مُدْبِرَةً لَا يَضُرُّ مَعَهَا دَاءٌ باب الزيت و الزيتون الحديث الأول: ضعيف على المشهور و آخره موثق. الحديث الثاني: مجهول [و الثالث ساقط] الحديث الرابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" مسحت بالقدس مرتين" أي في موضعين من القرآن في سورة
مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُرِّ شِفَاءً خُذْ سُكَّرَةً وَ نِصْفاً فَصَيِّرْهَا فِي إِنَاءٍ وَ صُبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ حَتَّى يَغْمُرَهَا وَ ضَعْ عَلَيْهَا حَدِيدَةً وَ نَجِّمْهَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَأَمْرِسْهَا بِيَدِكَ وَ اسْقِهِ فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ فَصَيِّرْهَا سُكَّرَتَيْنِ وَ نِصْفاً وَ نَجِّمْهَا كَمَا فَعَلْتَ وَ اسْقِهِ وَ إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ فَخُذْ ثَلَاثَ سُكَّرَاتٍ وَ نِصْفاً وَ نَجِّمْهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَفَعَلْتُ فَشَفَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَرِيضَنَا الحديث التاسع: مرسل مجهول. الحديث العاشر: ضعيف. الحديث الحادي عشر: مجهول. و الغافث من الحشائش الشائكة، و له ورق كورق الشهدانج أو ورق النطافلي و زهر كالنيلوفر، و هو المستعمل أو عصارته. قوله عليه السلام:" من المر شفاء" لعل المعنى أنه لم يجعل الشفاء منحصرا في المر أو لم يجعل فيه الشفاء الكامل. قوله عليه السلام:" نجمها" أي ضعها بارزة تحت النجوم.
لِي أَحْسَبُكَ غَمَّكَ مَا رَأَيْتَ مِنْ دَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى قُلْتُ لَهُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي نِعْمَ الطَّعَامُ الْأَرُزُّ يُوَسِّعُ الْأَمْعَاءَ أبواب الحبوب باب الأرز الحديث الأول: موثق. قوله عليه السلام:" و طبيخ" قال الفيروزآبادي: الطبيخ: ضرب من المصنف. و قال: المصنف كمعظم: الشراب طبخ حتى ذهب نصفه انتهى.
تْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ يَعْتَرِينِي قَرَاقِرُ فِي بَطْنِي- سَأَلَتْهُ عَنْ أَعْلَالِ النِّسَاءِ وَ قَالَتْ] وَ قَدْ وَصَفَ لِي أَطِبَّاءُ الْعِرَاقِ النَّبِيذَ بِالسَّوِيقِ وَ قَدْ وَقَفْتُ وَ عَرَفْتُ كَرَاهَتَكَ لَهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا وَ مَا يَمْنَعُكِ عَنْ شُرْبِهِ قَالَتْ قَدْ قَلَّدْتُكَ دِينِي فَأَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ أَلْقَاهُ فَأُخْبِرُهُ باب من اضطر إلى الخمر للدواء أو للعطش أو للتقية الحديث الأول: مجهول. و يدل على نجاسة الخمر و النبيذ، و انفعال القليل بالملاقاة، و على أن الكر أزيد من الحب، و على عدم جواز التداوي بالخمر و النبيذ، و قد اختلفت الأخبار و الأقوال فيه، قال المحقق ره في الشرائع:" و لو لم يوجد إلا الخمر قال الشيخ في المبسوط لا يجوز دفع الضرورة بها، و في النهاية يجوز و هو أشبه، و قال: لا يجوز التداوي بها و لا بشيء من الأنبذة، و لا بشيء من الأدوية معها شيء من المسكر أكلا و شربا، و يجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين" و قال في المسالك:" هذا هو المشهور بين الأصحاب بل ادعي عليه الإجماع، و في الخلاف: أطلق ابن البراج جواز التداوي به إذا لم يكن له عنه مندوحة، و جعل الأحوط تركه، و كذا أطلق في الدروس جوازه للعلاج كالترياق، و الأقوى الجواز مع خوف التلف بدونه، و تحريمه بدون ذلك. و هو اختيار العلامة في المختلف، و يحمل الروايات على تناول الدواء لطلب العافية جمعا بين الأدلة، و أما التداوي بها للعين فقد اختلف الرواية فيه، فروى هارون بن حمزة الغنوي في الحسن أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَمَرَنِي وَ نَهَانِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلَا تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ لَا وَ اللَّهِ لَا آذَنُ لَكِ فِي قَطْرَةٍ مِنْهُ وَ لَا تَذُوقِي مِنْهُ قَطْرَةً فَإِنَّمَا تَنْدَمِينَ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكِ هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ يَقُولُهَا ثَلَاثاً أَ فَهِمْتِ قَالَتْ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا يَبُلُّ الْمِيلَ يُنَجِّسُ حُبّاً مِنْ مَاءٍ يَقُولُهَا ثَلَاثاً
مَا هَذَا ثَوْبٌ طَاهِرٌ يكن في الجانبين الشق الذي هو معهود في لباس العرب في جانب الذيل. و قال في الصحاح: شطب السيف: طرائقه التي في متنه، الواحدة شطبة، مثل صبرة و صبر، و كذلك شطب السيف بضم الشين و الطاء، و سيف مشطب و ثوب مشطب فيه طرائق. قوله:" و شبرت أسفله" أي ذيله من جميع الجوانب، و المراد بالبدن قدر ما بين الكمين. الحديث التاسع عشر: صحيح. الحديث العاشر: ضعيف. الحديث الحادي عشر: صحيح.
عَزَّ وَ جَلَّ يَعْمَلُونَ لَهُ الحديث الثاني: مجهول. و قال في القاموس: المرفقة كمكنسة المخدة. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله تعالى" مِنْ مَحٰارِيبَ" قال الطبرسي ره هي بيوت الشريعة، و قيل: هي القصور و المساجد يتعبد فيها عن قتادة و الجبائي، قال: و كان مما عملوه بيت المقدس" وَ تَمٰاثِيلَ" يعني صورا من نحاس و شبه و زجاج و رخام كانت الجن تعملها، ثم اختلفوا فقال بعضهم: كانت صور الحيوانات، و قال آخرون: كانوا يعملون صور السباع و البهائم على كرسيه ليكون أهيب له. قال الحسن: و لم تكن يومئذ التصاوير محرمة، و هي محظورة في شريعة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فإنه قال:" لعن الله المصورين"، و يجوز أن يكره ذلك في زمن من دون زمن و قد بين الله سبحانه أن المسيح عليه السلام كان يصور بأمر الله من الطين كهيأة الطير، و قال ابن عباس: كانوا يعملون صور الأنبياء و العباد في المساجد ليقتدى بهم، و روي عن الصادق عليه السلام أنه قال:" و الله ما هي تماثيل النساء و الرجال و لكنها الشجر و ما أشبهه"" وَ جِفٰانٍ كَالْجَوٰابِ" أي صحاف كالحياض التي يجبي فيها الماء أي يجمع، و كان سليمان عليه السلام يصلح طعام جيشه في مثل هذه الجفان، فإنه لم يمكنه أن يطعمهم في مثل قصاع الناس لكثرتهم، و قيل: إنه كان يجمع على كل جفنة ألف رجل يأكلون مٰا يَشٰاءُ مِنْ مَحٰارِيبَ وَ تَمٰاثِيلَ وَ جِفٰانٍ كَالْجَوٰابِ قَالَ مَا هِيَ تَمَاثِيلَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ لَكِنَّهَا تَمَاثِيلُ الشَّجَرِ وَ شِبْهِهِ
إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ وَ هُوَ يَرِثُهَا مَا دَامَتْ فِي الدَّمِ مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّانِيَةِ مِنَ التَّطْلِيقَتَيْنِ الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: مجهول كالموثق. باب ميراث المطلقات في المرض و غير المرض الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" من حيضتها الثانية" كذا في التهذيب أيضا، و في سائر الأخبار" الثالثة" و هو أظهر موافقا للأخبار الدالة على أن العدة ثلاث حيض، و يمكن أن يتكلف في هذا الخبر بأن يكون المراد كونها في حكم هذا الدم من الحيضة و هو مستمر الْأَوَّلَتَيْنِ فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُ مِنْ زَوْجِهَا شَيْئاً وَ لَا يَرِثُ مِنْهَا
و روى الطبري أن الأمر لم يزل على ذلك إلى أن أشار عبد الله بن عمر على عمر بن عبد العزيز بأن لا يحد المسلم بكافر فترك ذلك، و الأقوى الأول. الحديث الثاني و العشرون: مرسل و قد مر بسند آخر. الحديث الثالث و العشرون: صحيح. عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ الصَّبِيَّةَ يُجْلَدُ قَالَ لَا حَتَّى تَبْلُغَ
عَلَيْهِمُ قوله عليه السلام:" احتبن" و في بعض النسخ أحبين، و هو الظاهر و قال في النهاية: فيه" أن رجلا أحبين أصاب امرأة فجلد بأثكول النخلة" الأحبن المستسقى من الحبن بالتحريك، و هو عظم البطن. و قال في الصحاح: الشمراخ هو ما عليه البسر من عيدان الكناسة، و هو في النخلة بمنزلة المعقود في الكرم. و قال في القاموس: الضغث بالكسر: قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس و قال: الحنث بالكسر: الإثم و الخلف في اليمين، و قال في المسالك: المشهور أن الرجم لا يؤخر بالمرض مطلقا، و إن كان الواجب الجلد، فإن كان المرض مما يرجى زواله أخر إلى أن يبرء، و لو رأي الحاكم صلاحا في تعجيله في المرض ضرب بحسب ما يحتمله من الضرب بالضغث و غيره، و إن كان المريض مما لا يرجى برؤه. فلا يؤخر، إذ لا غاية ينتظر، و لا يضرب بالسياط لئلا يهلك بل يضرب بالضغث، و قال: يعتبر ما يسمى ضربا، فلا يكفي وضعها عليه، و ينبغي أن يشد الشماريخ أو ينكبس بعضها على بعض ليناله الألم. الحديث الثاني: مجهول. و قال في الشرائع: يجب الحد على الأعمى فإن ادعى الشبهة قيل: لا يقبل، الْحُدُودُ إِذَا كَانُوا يَعْقِلُونَ مَا يَأْتُونَ
عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبٰاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَدٰاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسٰانٍ مَا ذَلِكَ الشَّيْءُ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَقْبَلُ الدِّيَةَ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّجُلَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ أَنْ يَتَّبِعَهُ بِمَعْرُوفٍ وَ لَا يُعْسِرَهُ وَ أَمَرَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ إِذَا أَيْسَرَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنِ اعْتَدىٰ بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذٰابٌ أَلِيمٌ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَقْبَلُ الدِّيَةَ أَوْ يُصَالِحُ ثُمَّ يَجِيءُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُمَثِّلُ أَوْ يَقْتُلُ فَوَعَدَهُ اللَّهُ عَذَاباً أَلِيماً
لَا تَضْمَنُ الْعَاقِلَةُ عَمْداً وَ لَا إِقْرَاراً وَ لَا صُلْحاً موته، و بمضمونها أفتى أكثر القائلين به، و إن كان بعضهم جعل مورد الرواية مطلق الهلاك، ثم الظاهر ثبوت الدية في ماله لا غير، فلو لم يكن له مال سقطت، و هذا مختار المتأخرين، و الروايتان تدلان على وجوبها في مال الأقربين عند تعذر أخذها من ماله، و على ذلك عمل الأكثر. الحديث الرابع: حسن أو موثق. قوله عليه السلام:" ما دون السمحاق" أي من السمحاق إلى الحارصة شيء قليل أربعة من الإبل إلى واحد ليس بدية حتى يتحملها العاقلة، و إنما فرضها الشارع لأجر الطبيب، أو لا يلزم في الخطإ المحض فيها شيء، بل يعطي شيئا قليلا لأجر الطبيب و الأول أوفق للأصول. و قال في الروضة: لا خلاف في ضمان العاقلة دية الموضحة فما فوقها، و اختلف فيما دون الموضحة لعموم الأدلة و خصوص موثقة أبي مريم و عدم الضمان أشهر. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" و لا إقرارا" أي لا يقبل إقرار الجاني خطاء على العاقلة، و لا الصلح الذي وقع على جناية العمد، و عليهما الفتوى. و قال في الروضة: و لا تعقل العاقلة عمدا محضا و لا شبيها به. و إنما تعقل الخطأ المحض.
عَزَّ وَ جَلَّ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذٰا نَسِيتَ قَالَ إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ فَنَسِيَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ الحديث التاسع: صحيح. الحديث العاشر: مجهول. باب الاستثناء في اليمين الحديث الأول: ضعيف. و قال الطبرسي ره: قوله تعالى:" وَ لٰا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فٰاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ" نهي من الله لنبيه صلى الله عليه و آله و سلم أن يقول إني أفعل شيئا في الغد إلا أن يقيد ذلك بمشية الله، فيقول إن شاء الله،" وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذٰا نَسِيتَ" الاستثناء ثم تذكرت فقل" إن شاء الله" و إن كان بعد يوم أو شهر أو سنة عن ابن عباس، و قد روى ذلك عن أئمتنا عليهم السلام، و يمكن أن يكون الوجه فيه أنه إذا استثني بعد النسيان فإنه يحصل له ثواب المستثنى من غير أن يؤثر الاستثناء بعد انفصال الكلام في الكلام، فَلْيَسْتَثْنِ إِذَا ذَكَرَ
بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ يَا مُحَمَّدُ وَ بِسْمِ اللَّهِ أَشْفِيكَ وَ بِسْمِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُعْيِيكَ بِسْمِ اللَّهِ قوله:" ثم ينادي" لعل نداءه عليه السلام كان لاستشفائه بها صلى الله عليها. قوله عليه السلام:" قيئت" على البناء للمجهول من باب التفعيل، يقال: قاء الرجل و قياه غيره، قوله عليه السلام " زال كل مفصل مني" أي لا أقدر لكثرة الضعف على القيء.
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَيْرَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ مَا كَانَ لِيَخْلُقَ الشَّرَّ قَبْلَ الْخَيْرِ وَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ وَ الْإِثْنَيْنِ خَلَقَ الْأَرَضِينَ وَ خَلَقَ أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ وَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ خَلَقَ أَقْوَاتَهَا قلوبهم" وَ مٰا يُعْلِنُونَ" بأفواههم يستوي في علمه سرهم و علنهم، فكيف يخفى عليه ما عسى يظهرونه. الحديث السادس عشر و المائة: مجهول. قوله عليه السلام:" و خلق الطاعة" أي قدرها قبل المعصية و تقديرها، و كذا في الفقرتين بعدها، و الخلق بمعنى التقدير شائع، و لعل المراد بخلق الشر خلق ما يترتب عليه شر، و إن كان إيجاده خيرا و صلاحا. الحديث السابع عشر و المائة: صحيح. قوله عليه السلام:" و ما كان ليخلق الشر قبل الخير" الغرض أن ابتداء خلق الجميع يوم الأحد: إذ خيريته تعالى تقتضي أن لا يقدم خلق الشر على خلق الخير، و ابتداء خلق الخير كان يوم الأحد، فلم يخلق قبله شيء.
الجزري: فيه" لا عدوى و لا صفر" العدوي: اسم من الأعداء كالرعوى و البقوى من الإرعاء و الإبقاء يقال: أعداه الداء يعديه إعداء و هو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء و ذلك أن يكون ببعير جرب مثلا فتتقى مخالطته بابل أخرى حذارا أن يتعدى ما به من الجرب إليها فيصيبها ما أصابه، و قد أبطله الإسلام، لأنهم كانوا يظنون أن المرض بنفسه يتعدى، فأعلمهم النبي أنه ليس الأمر كذلك، و إنما الله تعالى هو الذي يمرض، و ينزل الداء، و لهذا قال في بعض رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا عَدْوَى وَ لَا طِيَرَةَ وَ لَا هَامَةَ وَ لَا شُؤْمَ وَ لَا صَفَرَ وَ لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ الأحاديث:" فمن أعدى البعير الأول؟" أي من أين صار فيه الجرب؟ انتهى.
" إذا رأيت هلال شهر رمضان، فلا تشر إليه لكن استقبل القبلة و ارفع يديك إلى الله تعالى و خاطب الهلال" الخبر. الحديث السابع و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" فقد يسر المرء" إشارة إلى قوله تعالى:" مٰا أَصٰابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لٰا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهٰا إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ وَ اللّٰهُ لٰا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتٰالٍ فَخُورٍ" و لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ أَبَداً وَ إِنْ جَهَدَ فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا قَدَّمْتَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ أَوْ حُكْمٍ أَوْ قَوْلٍ وَ لْيَكُنْ أَسَفُكَ فِيمَا فَرَّطْتَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ وَ دَعْ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا فَلَا تُكْثِرْ عَلَيْهِ حَزَناً لعل المراد بالآية و الخبر نفي الأمر المانع عن التسليم لأمر الله و الفرح الموجب للبطر و الاختيال بقرينة ذكر الاختيال و الفخر في الآية، و يحتمل أن يكون المراد نفي الحزن الناشئ من توهم أنه قد حصل ذلك بكده و كان يمكنه رفع ذلك عن نفسه و الفرح الناشئ من توهم أنه حصل ذلك بكده و سعيه و تدبيره و على التقديرين يستقيم التعليل و التفريع المستفادان من الآية و الخبر. و أما ما ذكره الشيخ الطبرسي- و الذي يوجب نفي الأسى و الفرح من هذا أن الإنسان إذا علم أن ما فات منها ضمن الله تعالى العوض عليه في الآخرة فلا ينبغي أن يحزن لذلك، و إذا علم أن ما ناله منها كلف الشكر عليه و الحقوق الواجبة فيه فلا ينبغي أن يفرح به، و أيضا إذا علم أن شيئا منها لا يبقى فلا ينبغي أن يهتم له بل يجب أن يهتم لأمر الآخرة التي تدوم و لا تبيد. - فلا مدخل لوجهيه في تصحيح التعليل إلا أن يتكلف في أولهما بأن التقدير يستلزم ضمان العوض و إيجاب الشكر و لذلك صار علة لعدم الحزن و الفرح. قوله عليه السلام:" أو حكم" أي حكمة أو قضاء حق قضى به على نفسه أو غيره. قوله عليه السلام:" فلا تنعم به سرورا" أي لا تزد في السرور و لا تبالغ فيه أو لا تكن مرفه الحال بسبب السرور به. قال الفيروزآبادي: التنعم: الترفه و الاسم النعمة بالفتح نعم كسمع و نصر و ضرب و النعمة- بالكسر- المسرة و نعم الله بك كسمع و نعمك و أنعم بك عينا أقر بك عين من تحبه أو أقر عينك بمن تحبه و أنعم الله صباحك من النعومة انتهى. وَ مَا أَصَابَكَ مِنْهَا فَلَا تَنْعَمْ بِهِ سُرُوراً وَ لْيَكُنْ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ السَّلَامُ
قُلْتُ لَهُ مَا كَانَ وُلْدُ يَعْقُوبَ أَنْبِيَاءَ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُمْ كَانُوا أَسْبَاطَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَمْ يَكُنْ يُفَارِقُوا الدُّنْيَا إِلَّا سُعَدَاءَ تَابُوا وَ تَذَكَّرُوا مَا صَنَعُوا وَ إِنَّ الشَّيْخَيْنِ فَارَقَا الدُّنْيَا وَ لَمْ يَتُوبَا وَ لَمْ يَتَذَكَّرَا مَا صَنَعَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللّٰهِ وَ الْمَلٰائِكَةِ وَ النّٰاسِ أَجْمَعِينَ*
" إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ" و ذلك يوجب أن يقال إن أحدا من أجداده ما كان من المشركين انتهى. و قال الشيخ الطبرسي- رحمه الله - بعد نقل ما مر من كلام الزجاج: و هذا الذي قاله الزجاج يقوى ما قاله أصحابنا أن آزر كان جد إبراهيم لأمه، أو كان عمه من حيث صح عندهم أن آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى آدم كلهم كانوا موحدين، و أجمعت الطائفة على ذلك انتهى.
الشيخ الطبرسي رحمه الله في قراءة أبي و عبد الله بن مسعود و الأعمش التائبين العابدين بالياء إلى آخرها، و روي ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام (ثم قال) أما الرفع في قوله" التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ" فعلى القطع التَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ إِلَى آخِرِهَا فَسُئِلَ عَنِ الْعِلَّةِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ التَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ
إنّ أعرابيّا أتى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فخرج إليه برداء ممشّق، فقال: يا محمّد لقد خرجت إليّ كأنّك فتى! فقال- صلى الله عليه وآله وسلم -: [نعم] يا أعرابي أنا الفتى و ابن الفتى و أخو الفتى. فقال (الأعرابي): [يا محمد] أمّا الفتى فنعم، فكيف ابن الفتى و أخو الفتى؟ فقال: أ ما سمعت اللّه- عزّ و جلّ- يقول [قالُوا] سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ [فأنا ابن إبراهيم]، و أمّا أخو الفتى فإنّ مناديا نادى [من السماء] يوم احد «لا فتى إلّا علي، و لا سيف إلّا ذو الفقار»، فعليّ أخي و أنا أخوه.
أمير المؤمنين- عليه السلام -: و قد سلّمن عليّ و عليكم، فتغامز أهل النفاق بينهم، فقال أمير المؤمنين- عليه السلام -: يا قنبر ناد بأعلى صوتك: أيّها الإوزّ أجيبوا أمير المؤمنين- عليه السلام - و أخا رسول ربّ العالمين، فنادى قنبر بذلك، فإذا الطير ترفرف على رأس أمير المؤمنين- عليه السلام - فقال: قل لها: انزلن. فلمّا قال لها، رأيت الإوّز و قد ضربت بصدورها إلى الأرض حتى صارت (معنا) في صحن المسجد على الأرض واحدة، فجعل أمير المؤمنين- عليه السلام - يخاطبها بلغة لا نعرفها، يلوون بأعناقهنّ إليه و يصرصرن، ثمّ قال لهنّ: انطقن بإذن اللّه العزيز الجبّار، فإذا هنّ يقلن بلسان عربيّ مبين: السلام عليك يا أمير المؤمنين [و خليفة ربّ العالمين]، و هذا لقوله تعالى يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَ الطَّيْرَ.
المحكوم عليه: ما حكمت بالسويّة، و لا عدلت في الرعيّة، و لا قضيّتك عند اللّه بالمرضيّة، فقال أمير المؤمنين- عليه السلام -: اخسأ يا كلب، فجعل في الحال يعوي.
أتاني رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في منزلي و لم نكن طعمنا منذ ثلاثة أيّام، فقال: يا عليّ هل عندك من شيء، قلت: و الذي أكرمك بإكرامه ما طعمت أنا و زوجتي و ابنيّ منذ ثلاثة أيّام. فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا فاطمة ادخلي البيت و انظري هل تجدين شيئا. فقالت: خرجت الساعة فقلت: يا رسول اللّه أدخلها؟ فقال: ادخل بسم اللّه. فدخلت فإذا أنا بطبق عليه رطب، و جفنة من ثريد، فحملتها إلى النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -، فقال: أ فرأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام؟ فقلت: نعم. قال: كيف هو؟ قلت: من بين أحمر و أخضر و أصفر، فقال: كلّ خطّ من جناح جبرئيل مكلّل بالدرّ و الياقوت، فأكلنا من الثريد حتى شبعنا فما رؤى الأخذ من أصابعنا و أيدينا.
- عليه السلام -: دعاني رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - ذات ليلة من الليالي و هي ليلة مدلهمّة (سوداء)، فقال لي: خذ سيفك و رق في جبل أبي قبيس، فمن رأيت على رأسه فاضربه بهذا السيف، فقصدت الجبل، فلمّا علوته وجدت عليه رجلا أسود هائل المنظر، كأنّ عيناه جمرتان فهالني منظره، فقال: إليّ يا علي، إليّ يا علي، فدنوت [منه] فضربته بالسيف فقطعته نصفين، فسمعت الضجيج من بيوت مكّة بأجمعها، فأتيت إلى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و هو بمنزل خديجة- رضي الله عنها - فأخبرته بالخبر. فقال (النبي) - صلى الله عليه وآله وسلم -: أ تدري من قتلت يا علي؟ قلت: اللّه و رسوله أعلم، فقال: قتلت اللات و العزّى و اللّه لا عادت (بعدها) أبدا.
ت و قد حكم عليها: ما قضيت بالسويّة، و لا تعدل في الرعيّة، و لا قضيّتك عند اللّه بالمرضيّة. فنظر إليها، ثمّ قال: (كذبت يا جريّة) [يا خزيّة، يا بذيّة،] يا سلفع، يا سلسع، فولّت تولول و هي تقول: وا ويلي لقد هتكت يا ابن أبي طالب سترا كان مستورا.
- صلى الله عليه وآله وسلم -: صدق عمّي، ذلك ملك كريم. فقال: لقد عرفته بجلحته و حسن وجهه. فقال [النبيّ] - صلى الله عليه وآله وسلم -: إنّ الملائكة الّذين أيّدني اللّه بهم على صورة عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - ليكون ذلك أهيب في صدور الأعداء، و قال: (قال) أبو اليسر الأنصاري: رأيت العبّاس آنفا و عقيلا، معهما (رجل) على فرس أبلق، عليه ثياب بيض، يقود العبّاس و عقيلا، فدفعهما إلى عليّ.
- صلى الله عليه وآله وسلم - و قد خطبنا يوم الفتح: أيّها الناس، لا أعرفنّكم ترجعون بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض، و لئن فعلتم [ذلك] لتعرفنّني [في كتيبة] أضربكم بالسيف. ثم التفت عن يمينه فقال الناس: غمزه جبرائيل- عليه السلام - فقال له: أو عليّ- صلوات الله عليه - فقال: أو (عليّ).
عنه: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن يسار، أنّه حضر أحد ابني سابور، و كان لهما فضل و ورع و إخبات، فمرض أحدهما و ما أحسبه إلّا زكريّا بن سابور، قال: فحضرته عند موته فبسط يده ثمّ قال: ابيضّت يدي يا عليّ، قال: فدخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - و عنده محمّد بن مسلم. قال: فلمّا قمت من عنده ظننت أنّ محمّدا يخبره بخبر الرجل، فأتبعني برسول، فرجعت إليه، فقال: أخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند الموت أيّ شيء سمعته يقول؟ قال: قلت: بسط يده ثمّ قال: ابيضّت يدي يا عليّ. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: و اللّه رآه، و اللّه رآه، و اللّه رآه.
خرج الحسن بن علي- عليهما السلام - في بعض عمره و معه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته. فنزلوا في منهل من تلك المناهل تحت نخل يابس قد يبس من العطش، ففرش للحسن- عليه السلام - تحت نخلة، و فرش للزبيري بحذاه تحت نخلة اخرى. قال: فقال الزبير و رفع رأسه: لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه. فقال له الحسن- عليه السلام -: و إنّك لتشتهي الرطب؟ فقال الزبيري: نعم، فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم افهمه فاخضرت النخلة، ثمّ صارت إلى حالها فاورقت و حملت رطبا. فقال الجمّال الذي اكتروا منه: سحر و اللّه. قال: فقال الحسن- عليه السلام -: ويلك ليس بسحر، و لكن دعوة ابن نبي مستجابة. قال: فصعدوا إلى النخلة فصرموا ما كان فيها فكفاهم. و رواه محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات: عن الهيثم بن النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن عبد اللّه الكناسي، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال: خرج الحسن بن علي بن أبي طالب- عليهما السلام - في بعض عمره و معه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته و ذكر الحديث بعينه.
اتاني رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في منزلي و لم يكن طعمنا (منه) منذ ثلاثة أيام. فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا علي هل عندك من شيء؟ فقلت: و الذي أكرمك بالكرامة، ما طعمت أنا و زوجتي و ابناي منذ ثلاثة أيام. فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا فاطمة ادخلي البيت، و انظري هل تجدين شيئا؟ فقالت: خرجت الساعة، فقلت: يا رسول اللّه أدخلها أنا؟ فقال: ادخل بسم اللّه، فدخلت، فإذا أنا بطبق عليه رطب و جفنة من ثريد، فحملتها إلى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: أ رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام؟ فقلت: نعم. فقال: كيف هو؟ قلت: من بين أحمر و أخضر و أصفر، فقال: كلّ خطّ من جناح جبرائيل- عليه السلام - مكلّل بالدّر و الياقوت. فأكلنا من الثريد حتى شبعنا فما رؤى الاخذ من أصابعنا و أيدينا.
ت: و جاءت الجنّية منهم و هي تقول: ألا يا عين فانهملي بجهد * * * فمن يبكي على الشهداء بعدي على رهط تقودهم المنايا * * * إلى متجبّر في ملك عبد
لي: سل الناس [هل] يرونني؟ فكلّ من لقيته قلت له: أ رأيت أبا جعفر؟ فيقول: لا- و هو واقف- حتى دخل أبو هارون المكفوف، فقال- عليه السلام -: سل هذا. فقلت: هل رأيت أبا جعفر- عليه السلام -؟ فقال: أ ليس هو قائم؟! قلت: و ما علمك؟ قال: و كيف لا أعلم و هو نور ساطع. قال: و ما سمعته يقول لرجل من أهل الافريقيّة: ما حال راشد؟ قال: خلّفته حيّا صالحا يقرئك السلام، قال: رحمه الله. قال: مات؟! قال: نعم. قال: و متى؟ قال: بعد خروجك بيومين. قال: و اللّه ما مرض، و لا [كان] به علّة! قال: و إنما يموت من يموت من مرض و علّة! قلت: من الرجل؟ قال: رجل لنا موال و محبّ. ثمّ قال: لئن ترون إنه ليس لنا معكم أعين ناظرة و أسماع سامعة لبئس ما رأيتم، و اللّه ما يخفى علينا شيء من أعمالكم، فاحضرونا جميعا و عوّدوا أنفسكم الخير، و كونوا من أهله تعرفوا به، فانّي بهذا آمر ولدي و شيعتي.
/ 14- محمد بن جرير الطبري: قال: روى عبد اللّه بن حمّاد، عن أبي بصير و داود الرقي و معاوية بن عمّار و عبد اللّه بن سنان [جميعا] قالوا: كنّا بالمدينة حين بعث داود بن عليّ الى المعلّى بن خنيس فقتله، فجلس (عنه) أبو عبد اللّه- عليه السلام - شهرا لم يأته، فبعث إليه فدعاه فأبى أن يأتيه، فبعث إليه عشرة نفر من الحرس و قال [لهم]: ائتوني به فان أبى فائتوني برأسه، فدخلوا عليه و هو يصلّي- و نحن معه- صلاة الزوال فقالوا له: أجب الأمير [فأبى، فقالوا: إن لم تجب قتلناك] قال: ما أظنّكم تقتلون ابن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. فقالوا له: ما ندري ما تقول؟ و لا نعرف إلّا الطاعة، قال: انصرفوا فانّه خير لكم، قالوا: لا نرجع [إليه] إلّا بما أمرنا، فلمّا علم أنّ القوم لا ينصرفون إلّا بما امروا به، رأيناه و قد رفع يديه الى السماء، ثمّ وضعهما على منكبيه، ثمّ بسطهما، ثمّ بسبابتيه فسمعنا الساعة الساعة، حتّى سمعنا صراخا [بالمدينة] عاليا، فقالوا له: قم! فقال: إنّ صاحبكم قد مات، و هذا الصراخ عليه، فانصرفوا و الناس قد حضروه، فقالوا: انشقت مثانته [فمات] فقال أبو عبد اللّه: دعوت اللّه باسمه الأعظم و ابتهلت إليه، فبعث اللّه إليه ملكا فطعنه بحربة في مذاكيره فكفانا شرّه، قالوا: (فقلنا:) ما الابتهال؟ قال: رفع اليدين الى جنب المنكبين قلنا: ما البصبصة؟ فقال: رفع الإصبع و تحريكها يعني السبابة.
/ 57- الطبرسي في إعلام الورى: قال: و ذكر ابن جمهور العمي في كتاب الواحدة قال: حدّثنا أصحابنا أنّ محمد بن عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن قال لأبي عبد اللّه- عليه السلام -: و اللّه إنّي لأعلم منك و أسخى منك و أشجع منك، فقال: أمّا ما قلت إنّك أعلم منّي، فقد أعتق جدّي و جدّك ألف نسمة من كدّ يده فسمّهم لي، و إن أحببت أن اسمّيهم لك إلى آدم فعلت. و أمّا ما قلت: إنّك أسخى منّي، فو اللّه ما بتّ ليلة و للّه عليّ حقّ يطالبني به، و أمّا ما قلت إنّك أشجع، فكأنّي أرى رأسك و قد جيء به و وضع على حجر الزنابير، يسيل منه الدم إلى موضع كذا و كذا، قال: فصار إلى أبيه فقال: يا أبه كلّمت جعفر بن محمد بكذا فردّ عليّ كذا، فقال أبوه: يا بنيّ آجرني اللّه فيك إنّ جعفرا أخبرني أنّك صاحب [حجر] الزنابير.
له أبو عبد اللّه- عليه السلام -: كيف أخوك؟ قال: [جعلت فداك] خلّفته صالحا، قال: و كيف هو؟ قال: [قلت هو] مرضيّ في جميع حالاته، و عنده خير إلّا أنّه لا يقول بكم، قال: و ما يمنعه؟ قال قلت: جعلت فداك يتورّع من ذلك قال: فقال لي: إذا رجعت إليه فقل له: أين كان ورعك ليلة نهر بلخ أن تتورّع؟ قال: فانصرفت إلى منزلي و قلت لأخي: ما كانت قصّتك ليلة نهر بلخ؟ تتورّع من أن تقول بإمامة جعفر- عليه السلام -، و لا تورّع من ليلة نهر بلخ؟ قال: و من أخبرك؟ قلت: إنّ أبا عبد اللّه- عليه السلام - سألني فأخبرت أنّك لا تقول به تورّعا فقال لي: قل له: أين كان ورعك ليلة نهر بلخ؟ فقال: يا أخي أشهد انّه كذا كلمة لا يجوز أن تذكر، قال: قلت: و يحك اتّق اللّه، كلّ ذا، ليس هو هكذا قال: فقال: ما علمه؟ و اللّه ما علم به أحد من خلق اللّه إلّا أنا و الجارية و ربّ العالمين. قال: قلت: و ما كانت قصّتك؟ فقال: خرجت من وراء النهر و قد فرغت من تجارتي، و أنا أريد (مدينة) بلخ، فصحبني رجل معه جارية له حسناء حتّى عبرنا نهر بلخ، فأتيناه ليلا فقال لي الرجل مولى الجارية: إمّا أحفظ عليك و تقدّم أنت و تطلب لنا شيئا نقتبس نارا، أو تحفظ عليّ و أذهب أنا، [قال]: فقلت: أنا أحفظ عليك و اذهب أنت. [قال]: فذهب الرجل، و كنّا إلى جانب غيضة، فأخذت الجارية و أدخلتها الغيضة فواقعتها و انصرفت إلى موضعي، (قال) ثمّ أتى مولاها و اضطجعنا حتّى قدمنا العراق، فما علم به أحد فلم أزل به حتّى سكن، ثمّ قال به، و حججت من قابل فأدخلته إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام - و أخبره بالقصّة فقال: (أسعدك اللّه إنّي) أستغفر اللّه من ذلك و حسنت طريقته.
و كان أبو عبد اللّه البلخي معه فانتهى إلى نخلة خاوية فقال: أيّتها النخلة السامعة المطيعة لربّها أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك، قال: فتساقط علينا رطب مختلف ألوانه فأكلنا حتّى تضلّعنا، فقال البلخي: جعلت فداك سنّة فيكم كسنّة مريم- عليها السلام -.
كنت معه امشي و صار معنا ابو عبد اللّه البلخي فانتهينا الى نخلة خاوية فقال ابو عبد اللّه- عليه السلام -: أيّتها النخلة الباسقة المطيعة لربّها أطعمينا ممّا جعل اللّه تعالى فيك، فتساقط علينا رطب مختلف الألوان فأكلنا حتّى تضلّعنا، فقال (له) البجلي (جعلت فداك) سنّة فيكم كسنّة مريم، فقال: نعم يا ابا عبد اللّه.
له: فداك أبي و امّي إنّ أهلي قد توفّيت و بقيت وحيدا. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: أو كنت تحبّها؟ قال: نعم. فقال: ارجع إلى منزلك، فانّها سترجع إلى المنزل و ترجع أنت و هي جالسة تأكل. قال: فلمّا رجعت من حجّتي و دخلت المنزل وجدتها قاعدة تأكل، و بين يديها طبق فيه تمر و زبيب.
له: فداك أبي و امّي إنّ أهلي توفّيت و بقيت وحيدا. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: أ فكنت تحبّها؟ قال: نعم. فقال: ارجع إلى منزلك، فانّها سترجع إلى المنزل و ترجع أنت و هي جالسة باذن اللّه تعالى. [قال]: فلمّا رجعت من حجّتي دخلت المنزل فوجدتها قاعدة تأكل، و بين يديها طبق عليه تمر و زبيب. و روى حديث جميل بن درّاج السابق قال: كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - فدخلت عليه امرأة فذكرت أنّها تركت ابنها ميّتا مسجّى بالملحفة، فقال لها: لعلّه لم يمت، قومي و اذهبي الى بيتك، [و اغتسلي] و صلّى ركعتين، و ادعي اللّه و قولي و ذكر الحديث.
سرقت زاملتك و اخذ ما فيها؟ قلت: نعم. قال: فاذا قدمت المدينة فأتنا؟ قلت: نعم، فقدمت فدخلت على أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقال: يا محمد سرقت زاملتك و اخذ ما فيها؟ فقلت: نعم، فقال: ما أتاك اللّه خير ممّا اخذ منك، فقال لك صاحب المدينة: ائتنا؟ قلت: نعم، قال: فائته فانّه الذي دعاك إلى ذا و لم تطلب ذلك أنت، ثمّ قال: إنّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - ذهبت ناقته، فقال الناس: يأتينا بخبر السماء و لا يدري أين موضع ناقته، فنزل جبرئيل فأخبره أنّها في موضع كذا و كذا ملفوف زمامها بشجرة كذا و كذا، فخطب رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: ما أتاني اللّه خير من ناقتي و إنّ ناقتي في موضع كذا و كذا ملفوف خطامها بشجرة كذا و كذا، فذهب المسلمون فوجدوها كذلك.
رأيت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فيما يرى النائم و بين يديه طبق مغطّى بمنديل، فدنوت منه و سلّمت عليه، فردّ السلام ثم كشف المنديل عن الطبق، فاذا فيه رطب، فجعل يأكل منه، فدنوت منه فقلت: يا رسول اللّه ناولني رطبة، فناولني واحدة فأكلتها، ثمّ قلت: يا رسول اللّه ناولني اخرى، فناولنيها فأكلتها، و جعلت كلّما أكلت واحدة سألته اخرى، حتّى أعطاني ثمان رطبات، فأكلتها ثمّ طلبت منه اخرى، فقال لي: حسبك. قال: فانتبهت من منامي، فلمّا كان من الغد دخلت على جعفر بن محمّد الصادق- عليهما السلام - و بين يديه طبق مغطّى بمنديل كأنّه الذي رأيته في المنام بين يدي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فسلّمت عليه، فردّ عليّ السلام ثمّ كشف (عن) الطبق فاذا فيه رطب فجعل يأكل منه، فعجبت لذلك و قلت: جعلت فداك، ناولني رطبة. فناولني فأكلتها، ثمّ طلبت اخرى (فناولني فأكلتها، و طلبت اخرى) حتّى أكلت ثمان رطبات، ثمّ طلبت منه اخرى فقال لي: لو زادك جدّي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - لزدناك، فأخبرته (الخبر)، فتبسّم تبسّم عارف بما كان.
حدثنا علي بن أسباط، عن حكم بن مسكين، عن إسحاق بن إسماعيل و بشر بن عمّار، قالا: أتينا أبا عبد اللّه- عليه السلام - و قد خرج بيونس من الداء الخبيث. قال: فجلسنا بين يديه، فقلنا: أصلحك اللّه اصبنا بمصيبة لم نصب بمثلها قطّ. قال: و ما ذلك؟ فأخبرناه بالقصّة، فقال ليونس: قم فتطهّر و صلّ ركعتين، ثمّ احمد الله و اثن عليه و صلّ على محمد و أهل بيته، ثمّ قل: يا اللّه يا اللّه يا اللّه، يا رحمن يا رحمن يا رحمن، يا رحيم يا رحيم يا رحيم، يا واحد يا واحد يا واحد، يا أحد يا أحد يا أحد، يا صمد يا صمد يا صمد، يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين، يا أقدر القادرين يا أقدر القادرين يا أقدر القادرين، يا ربّ العالمين يا ربّ العالمين، يا سامع الدعوات، يا منزل البركات، يا معطي الخيرات، صلّ على محمّد و آل محمّد، و اعطني خير الدنيا و [خير] الآخرة، و اصرف عنّي شرّ الدنيا و [شرّ] الآخرة، و اذهب ما بي فقد غاضني [الأمر] و أحزنني. قال: ففعلت ما أمرني به الصادق- عليه السلام - فو اللّه ما خرجنا من المدينة حتى تناثر [عنّي] مثل النخالة.
لي: ما علاجك؟ قلت: نخّاس. قال: أصب لي بغلة فضحاء. قلت: جعلت فداك، و ما الفضحاء؟ قال: دهماء، بيضاء البطن، بيضاء الأفخاذ، بيضاء الجحفلة. قال: فقلت: و اللّه ما رأيت مثل هذه الصفة، فرجعت من عنده، فساعة دخلت الخندق إذا أنا بغلام قد أشفى على بغلة على هذه الصفة، فسألت الغلام: لمن هذه البغلة؟ قال: لمولاي. قلت: يبيعها؟ قال: لا أدري. فتبعته حتى أتيت مولاه، فاشتريتها منه و أتيته [بها]، فقال: هذه الصفة التي أردتها. [قلت:] جعلت فداك، ادع اللّه لي. فقال: أكثر اللّه مالك و ولدك. قال: فصرت أكثر أهل الكوفة مالا و ولدا.
كنت عند أبي جعفر- يعني أبا الدوانيق- فجاءته خريطة فحلّها و نظر فيها، فأخرج منها شيئا، فقال: يا با عبد اللّه، أ تدري ما هذا؟ قلت: و ما هو؟ قال: هذا شيء يؤتى به من خلف إفريقية من طنجة أو طبنة - شكّ محمد-. قلت: ما هو؟ قال: جبل هناك تقطر منه في السنة قطرات فتجمد، و هو جيّد للبياض يكون في العين يكتحل بهذا فيذهب بإذن اللّه عزّ و جلّ. قلت: نعم، أعرفه، و إن شئت أخبرتك باسمه و حاله. قال: فلم يسألني عن اسمه! قال: و ما حاله؟ قلت: هذا جبل كان عليه نبيّ من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد اللّه عليه، فعلم به قومه فقتلوه و هو يبكي على ذلك النبي- عليه السلام -، و هذه القطرات من بكائه، و [له] من الجانب الآخر عين تنبع من ذلك الماء بالليل و النهار و لا يوصل إلى تلك العين.
دخل إليه قوم من أهل خراسان فقال ابتداء [قبل أن يسأل]: من جمع مالا [يحرسه] عذّبه اللّه على مقداره. فقالوا له بالفارسيّة: لا نفهم بالعربيّة. فقال لهم: هر كه درم اندوزد جزايش دوزخ باشد. و قال: إنّ اللّه خلق مدينتين أحدهما بالمشرق و الاخرى بالمغرب، على كلّ مدينة سور من حديد فيها ألف [ألف] باب من ذهب، كلّ باب بمصراعين، و في كلّ مدينة سبعون ألف لسان مختلفات اللغات، و أنا أعرف جميع تلك اللغات، و ما فيهما، و ما بينهما، و كذلك كان آبائي، و كذا يكون أبنائي.
ابتداء من غير مسألة: من جمع مالا من مهاوش أذهبه اللّه في نهابر. فقالوا: جعلنا اللّه فداك، ما نفهم هذا الكلام. فقال: از باد آيد بدم بشود.
لي: ادن فسلّم على مولاك، فدنوت فسلّمت عليه، ثمّ قال لي: [امض] فغيّر اسم ابنتك و قد كنت سمّيتها باسم الحميراء، فغيّرته.
الرسول: يقول لك أبو الحسن: تشرب هذا الماء فإنّ فيه شفاءك إن شاء اللّه، ففعلت فأسهل بطني و أخرج اللّه ما كنت أجده في بطني من الأذى، فدخلت على أبي الحسن- عليه السلام - فقال: يا علي، كيف تجد نفسك؟ قلت: جعلت فداك، قد ذهب عنّي ما كنت أجده في بطني. فقال: يا علي، أما إنّ أجلك كان قد حضر مرّة بعد اخرى و لكنّك رجل وصول لقرابتك و إخوانك فأنسأ اللّه في أجلك مرّة بعد اخرى. قال: و خرجت إلى مكّة و لحقني إسحاق بن عمّار، فقال: و اللّه لقد أقمت بالمدينة ثلاثة أيّام فأخبرني بقصّتك، فأخبرته بما صنعت، و ما قال لي أبو الحسن، فقال لي إسحاق بن عمّار: هكذا قال لي أبو عبد اللّه- عليه السلام - مرّة بعد اخرى و أصابني مثل الذي أصابك.
يوما: يا غلام آتنا الغداء، فكأنّي أنكرت [ذلك] فتبين الإنكار فيّ، فقرأ قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا فقلت: الأمير أفضل الناس و أعلمهم.
له: أفصدني في العرق الزاهر! فقال له: ما أعرف هذا العرق يا سيّدي و لا سمعته، فأراه إيّاه، فلمّا فصده خرج منه ماء أصفر فجرى حتّى امتلأ الطست، [ثمّ] قال له: امسكه، فأمر بتفريغ الطست. ثمّ قال: خلّ عنه، فخرج دون ذلك، فقال: شدّه الآن، فلمّا شدّ يده أمر له بمائة [دينار]، فأخذها و جاء إلى نحاس فحكى له ذلك، فقال: و اللّه ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطبّ، و لكن هاهنا فلان الأسقف قد مضت عليه السنون، فامض بنا إليه، فإن كان عنده علمه و إلّا لم نقدر على من يعلمه، فمضيا و دخلا عليه و قصّا القصص، فأطرق مليّا ثمّ قال: يوشك أن يكون هذا الرجل نبيّا أو من ذريّة نبيّ.
عزّ و جلّ: أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. فاذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص أظهر (اللّه) أمره، فاذا اكمل له العقد و هو عشرة آلاف رجل خرج بإذن اللّه عزّ و جلّ، فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتّى يرضى اللّه تعالى. قال عبد العظيم: فقلت له: يا سيّدي و كيف يعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ قد رضي؟ قال: يلقي (اللّه) في قلبه الرحمة، فاذا دخل المدينة أخرج اللات و العزّى فأحرقهما.
/ 6- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن إبراهيم بن محمّد الطاهري قال: مرض المتوكّل من خراج خرج به، و أشرف منه على الهلاك، فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديدة، فنذرت امّه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن عليّ بن محمد مالا جليلا من مالها. و قال له الفتح بن خاقان: لو بعثت إلى هذا الرجل فسألته فإنّه لا يخلوا أن يكون عنده صفة يفرّج بها عنك، فبعث إليه و وصف له علّته، فردّ إليه الرّسول بأن يؤخذ كسب الشاة فيداف بماء ورد فيوضع عليه، فلمّا رجع الرّسول و أخبرهم أقبلوا يهزءون [من قوله]، فقال له الفتح: هو و اللّه أعلم بما قال، و أحضر الكسب و عمل كما قال، و وضع عليه فغلبه النوم و سكن، ثمّ انفتح و خرج منه ما كان فيه، و بشرت امّه بعافيته، فحملت إليه عشرة آلاف دينار تحت خاتمها. ثمّ استقلّ من علّته فسعى عليه البطحائيّ العلويّ بأنّ أموالا تحمل إليه و سلاحا، فقال لسعيد الحاجب: اهجم عليه باللّيل و خذ ما تجد عنده من الأموال و السلاح و احمله إليّ. قال إبراهيم بن محمد: فقال لي سعيد الحاجب: صرت إلى داره باللّيل، و معي سلّم، فصعدت السطح، فلمّا نزلت على بعض الدرج في الظلمة لم أدر كيف أصل إلى الدار، فناداني: «يا سعيد مكانك حتّى يأتوك بشمعة»، فلم ألبث أن أتوني بشمعة فنزلت فوجدته عليه جبّة صوف و قلنسوة منها و سجّادة على حصير بين يديه، فلم أشكّ إنّه كان يصلّي. فقال لي: دونك البيوت، فدخلتها و فتّشتها فلم أجد فيها شيئا، و وجدت البدرة في بيته مختومة بخاتم أمّ المتوكّل و كيسا مختوما، و قال لي- عليه السلام -: «دونك المصلّى»، فرفعته و وجدت سيفا في جفن غير ملبّس، فأخذت ذلك و صرت إليه، فلمّا نظر إلى خاتم امّه على البدرة بعث إليها، فخرجت إليه، فأخبرني بعض خدم الخاصّة أنّها قالت له: كنت قد نذرت في علّتك لما آيست منك إن عوفيت حملت إليه من مالي عشرة آلاف دينار، فحملتها إليه و هذا خاتمي على الكيس، و فتح الكيس الآخر فإذا فيه أربعمائة دينار، فضمّ إلى البدرة بدرة اخرى، و أمرني بحمل ذلك إليه، فحملته و رددت السيف و الكيسين و قلت له: يا سيّدي عزّ عليّ، فقال لي: سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
إنّ لي على مولانا أربعمائة درهم، فلو أعطانيها لانتفعت بها، قال: قلت له: ما كنت صانعا بها؟ قال: كنت أشتري بمائتي درهم خرقا تكون في يدي اعمل منها قلانس، و مائتي درهم أشتري بها تمرا فانبذه نبيذا. قال: فلمّا قال لي ذلك عرضت بوجهي عنه، فلم اكلّمه لما ذكر لي و سكت، و أقبل أبو الحسن- عليه السلام - على أثر هذا الكلام و لم يسمع هذا الكلام أحد و لا حضره، فلما بصرت به قمت قائما، فاقبل حتى نزل بدابّته في دار الدوابّ و هو مقطب الوجه أعرف القطب في وجهه، فحين نزل عن دابّته قال لي: يا مقبل ادخل و اخرج أربعمائة درهم و ادفعها إلى فتح الملعون، و قل له هذا حقّك فخذه فاشتر منه خرقا بمائتي درهم، و اتّق اللّه فيما أردت أن تفعله بالمائتي درهم الباقية، فأخرجت الأربعمائة درهم فدفعتها إليه، و حدّثته القصّة، فبكى و قال: و اللّه لا شربت نبيذا و لا مسكرا ابدا، و صاحبك يعلم.
بلى، قال لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع، ولا تقم عن الطعام إلا وأنت تشتهيه، وجود المضغ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء، فاذا استعملت هذه إستغنيت عن الطب. وقوله: من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء وليؤخر العشاء ويقل غشيان النساء وليخفف الرداء أقول: المراد من الرداء هو الدين.
له: يا أبا عبدالله، أتريد مما معي شيئاً؟ قال: لا فان معي خير مما معك، قال وما هو؟ قال عليه السلام أدواي الحار بالبارد والبارد بالحار والرطب باليابس واليابس بالرطب وأرد الأمر كله إلى الله عز وجل وأستعمل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وأعلم أن المعدة بيت الداء وأن الحمية رأس كل دواء واعط البدن ما اعتاده، فقال الهندي: وهل الطب إلا هذا؟ فقال الصادق عليه السلام أتراني من كتب الطب أخذت؟ قال نعم، قال عليه السلام: لا والله ما أخذت إلا عن الله سبحانه فاخبرني: أنا أعلم بالطب أم أنت؟ قال الهندي بل أنا، قال الصادق عليه السلام فأسألك شيئاً، قال سل، قال الصادق (عليه السلام) أخبرني يا هندي: لم كان في الرأس شؤون؟ قال لا أعلم. فلم جعل الشعر عليه من فوق؟ قال لا أعلم. فلم خلت الجبهة من الشعر؟ قال لا أعلم. قال (عليه السلام): فلم كان لها تخطيط وأسارير؟ قال لا أعلم. فلم كان الحاجبان فوق العينين؟ قال لا أعلم. فلم جعلت العينان كاللوزتين؟ قال لا أعلم. فلم جعل الأنف فيما بينهما؟ قال لا أعلم. فلم ثقب الأنف من اسفله؟ قال لا أعلم.
مرضت بالمدينة واطلق بطني، فقال لي أبو عبدالله عليه السلام وأمرني أن أخذ سويق الجاورس واشربه بماء الكمون ففعلت فامسك بطني. شكا ذريح قراقر في بطنه إليه عليه السلام فقال له: أتوجعك؟ قال: نعم فقال له ما يمنعك من الحبة السوداء والعسل، فاستعمله فنفعه. أقول: ويكون الاستعمال الحبة مع العسل هو أن تدق الحبة دقاً ناعماً ثم تمزج مع العسل جيداً، ثم تستعمل يوميا ثلاث مرات صبحا وعصراً وليلاً قدر البندقة. كتب جابر بن حسان إلى أبي عبدالله عليه السلام فقال: يابن رسول الله، منعتني
غضبك و يثوب إليك عقلك أءمر بالمعروف تكن من أهله و انكر المنكر بيدك و لسانك و باين من فعله بجهدك إجتنب مصاحبة الكذّاب فان اضطررت إليه فلا تصدّقه و لا تعلمه أنّك تكذّبه فإنّه ينتقل عن ودّك و لا ينتقل عن طبعه أحسن رعاية الحرمات و أقبل على أهل المرؤات فإنّ رعاية الحرمات تدلّ على كرم الشّيمة و الأقبال على ذوي المرؤات يعرب عن شرف الهمّة إفعل الخير و لا تفعل الشّرّ فخير من الخير من يفعله و شرّ من الشّرّ من يأتيه بفعله أقم النّاس على سنّتهم و دينهم و ليأمنك بريئهم و ليخفك مريبهم و تعاهد ثغورهم و أطرافهم إزهد في الدّنيا و أعرف عنها و إيّاك أن ينزل بك الموت و قلبك متعلّق بشىء منها فتهلك إقبل أعذار النّاس تستمتع بإخائهم و القهم بالبشر تمت أضغانهم إرحم من دونك يرحمك من فوقك و قس سهوه بسهوك و معصيته لك بمعصيتك لربّك و فقره إلى رحمتك بفقرك إلى رحمة ربّك:
تعالى قل لا أسئلكم أجرا الّا المودّة فى القربى عليكم بطاعة أئمّتكم فإنّهم الشّهداء عليكم اليوم و الشّفعاء لكم عند اللّه تعالى غدا
يا جابر علام تنفّست أ على الدّنيا فقال جابر نعم فقال يا جابر ملاذ الدّنيا سبعة: المأكول و المشروب و الملبوس و المنكوح و المركوب و المشموم و المسموع فألذّ المأكولات العسل و هو بصق من ذبابة و أجلّ المشروبات المآء و كفى بإباحته و سياحته على وجه الأرض و أعلى الملبوسات الدّيباج و هو من لعاب دود و أعلى المنكوحات النّسآء و هو مبال فى مبال و مثال لمقال و إنّما يراد أحسن ما فى المرأة
إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل ان تبلغ تسع سنين فرّق بينهما و لم تحل له ابدا. و هذه الرواية ضعيفة مرسلة فلا يمكن التعلق بها في إثبات حكم مخالف للأصل. و المراد بالإفضاء تصيير مسلك البول و الحيض واحدا بإذهاب الحاجز بينهما. قوله: «(الخامسة) لا يجوز للرجل ترك وطء المرأة أكثر من أربعة أشهر» هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب (و- خ) قال في المسالك انه موضع وفاق. و يدل عليه ما رواه ابن بابويه (في الحسن) عن صفوان بن يحيى، انه سأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يكون عنده المرأة الشابّة، فيمسك عنها الأشهر و السنة لا يقربها، ليس يريد الإضرار بها، يكون لهم مصيبة، يكون في ذلك
و جور الصبي اللّبن بمنزلة الرضاع [1]. و إرسال هذه الرواية يمنع من العمل بها. و احتج له في المختلف بما رواه جميل بن درّاج في الصحيح عن الصادق (عليه السلام)، قال: إذا رضع الرّجل من لبن امرأة حرم عليه كلّ شيء من ولدها، قال: و هو يصدق مع الوجور. ثمَّ أجاب عنه بالمنع من صدق الرضاع معه، و هو كذلك. و كما يعتبر هذا الشرط في الرضعات المحرّمة، يعتبر في مطلق الرضاع المحرّم، فلا وجه لإدراجه في الشروط المختصّة بها. قوله: «و ان لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة» هذا الشرط مقطوع به في كلام الأصحاب، بل ذكر جدّي (قدّس سرّه) في المسالك: انه لا خلاف فيه. و يدلّ عليه قوله (عليه السلام) - في رواية زياد بن سوقة-: أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها برضعة امرأة غيرها. و هل يتحقق الفصل بمسمّى الرضاع أو لا يتحقق إلّا بالرضعة التامّة؟