إِحْدَى وَ خَمْسُونَ رَكْعَةً مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ
إِحْدَى وَ خَمْسُونَ رَكْعَةً مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ
كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ يَا مُوسَى أَكْرِمِ السَّائِلَ بِبَذْلٍ يَسِيرٍ أَوْ بِرَدٍّ جَمِيلٍ لِأَنَّهُ يَأْتِيكَ مَنْ لَيْسَ بِإِنْسٍ وَ لَا جَانٍّ مَلَائِكَةٌ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَنِ يَبْلُونَك فِيمَا خَوَّلْتُكَ وَ يَسْأَلُونَكَ عَمَّا نَوَّلْتُكَ فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ يَا ابْنَ عِمْرَانَ باب كراهية رد السائل الحديث الأول: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام): " و لو كان" أي السائل راكبا على فرس فإن ركوبه لا يمنع العطاء، و في بعض الروايات و لو على ظهر فرس، فيحتمل أن يكون المراد و لو كان المسؤول راكبا فإنه قل ما يتيسر في تلك الحالة شيء يعطيه، أو المعنى و لو لم يكن معك غير الفرس الذي أنت راكبه فلا ترده و أعطه الفرس، و على نسخة كان يحتمل هذا الوجه على الالتفات. لكنه بعيد. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قال في الصحاح" الحول" بالتحريك ما أعطاك الله من النعم، و قال في القاموس نولته و نولت عليه و له أعطيته.
إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ لَمَنْ حَبَّبَ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفَ وَ حَبَّبَ إِلَيْهِ فَعَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ
صَامَهُ خَيْرُ آبَائِي رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ فَأَمَّا الَّذِي جَاءَ فِي صَوْمِ شَعْبَانَ أَنَّهُ سُئِلَ عليه السلام عَنْهُ فَقَالَ مَا صَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِي قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ قَوْماً قَالُوا إِنَّ صِيَامَهُ فَرْضٌ مِثْلُ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ وُجُوبَهُ مِثْلُ وُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِنَّ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْهُ فَعَلَيْهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ مِثْلُ مَا عَلَى مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِنَّمَا قَوْلُ الْعَالِمِ عليه السلام مَا صَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِي عليه السلام أَيْ مَا صَامُوهُ فَرْضاً وَاجِباً تَكْذِيباً لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فَرْضٌ وَ إِنَّمَا كَانُوا يَصُومُونَهُ سُنَّةً فِيهَا فَضْلٌ وَ لَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ يَصُمْهُ شَيْءٌ
في النهاية" المئزر" الإزار. و كني بشدة عن اعتزال النساء، و قيل: أراد تشميره للعبادة. يقال: شددت لهذا الأمر مئزري أي تشمرت له. الحديث الرابع: صحيح على الظاهر. إذ الأظهر كونه عن سليمان و في بعض النسخ عن الحسن بن سليمان. و هو ضعيف، و ظاهره استحباب المائة في الليلتين و إن لم يأت بنافلة شهر رمضان في الليالي الأخر، و مع الإتيان بها يحتمل الاكتفاء بالمائة و إضافتها إلى الوظيفة المقررة. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: مجهول. قوله (عليه السلام): " فض الله" الفض الكسر. فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً كُلَّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً ثَمَانِيَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَعْدَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةِ وَ اغْتَسَلَ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ صَلَّى فِيهِمَا ثَلَاثِينَ رَكْعَةً اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ صَلَّى فِيهِمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ صَلَّى إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً كَمَا فَسَّرْتُ لَكَ
كَانَ مَوْضِعُ الْكَعْبَةِ رَبْوَةً مِنَ الْأَرْضِ بَيْضَاءَ تُضِيءُ كَضَوْءِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حَتَّى قَتَلَ ابْنَا آدَمَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَاسْوَدَّتْ فَلَمَّا نَزَلَ آدَمُ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ الْأَرْضَ كُلَّهَا حَتَّى رَآهَا ثُمَّ قَالَ هَذِهِ لَكَ كُلُّهَا قَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ الْمُنِيرَةُ قَالَ هِيَ فِي أَرْضِي وَ قَدْ جَعَلْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَطُوفَ بِهَا كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَمِائَةِ طَوَافٍ
لَمَّا طَافَ آدَمُ بِالْبَيْتِ وَ انْتَهَى إِلَى الْمُلْتَزَمِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا آدَمُ أَقِرَّ لِرَبِّكَ بِذُنُوبِكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ قَالَ فَوَقَفَ آدَمُ عليه السلام فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْراً وَ قَدْ عَمِلْتُ فَمَا أَجْرِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا آدَمُ قَدْ غَفَرْتُ ذَنْبَكَ قَالَ يَا رَبِّ وَ لِوُلْدِي أَوْ لِذُرِّيَّتِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا آدَمُ مَنْ جَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ وَ أَقَرَّ بِذُنُوبِهِ وَ تَابَ كَمَا تُبْتَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ غَفَرْتُ لَهُ
لَمَّا أَفَاضَ آدَمُ مِنْ مِنًى تَلَقَّتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالُوا يَا آدَمُ بُرَّ حَجُّكَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّهُ بِأَلْفَيْ عَامٍ
كَانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ وَ عَرْضُهَا ثَمَانَمِائَةِ ذِرَاعٍ وَ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ مِائَتَيْنِ ذِرَاعاً وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي سَبْعِينَ نَبِيّاً عَلَى فِجَاجِ الرَّوْحَاءِ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ الْقَطَوَانِيَّةُ يَقُولُ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ قوله (عليه السلام): " و طافت بالبيت حيث غرقت" أي للعمرة المتمتع بها و إنما خص مع طواف النساء بالذكر ردا على العامة فيهما. الحديث الثاني: مجهول. لاشتراك صالح بين جماعة فيهم ضعفاء و ثقات و مجاهيل، و إن كان صالح بن رزين أظهر فإنه أيضا مجهول، و في بعض النسخ عن حسن بن صالح فالخبر ضعيف. قوله (عليه السلام): " على الجودي" قال الفيروزآبادي: هو جبل بالجزيرة و يظهر من بعض الأخبار أنه كان في موضع الغري. الحديث الثالث: حسن موثق. قوله (عليه السلام): " فجاج الروحاء" الفجاج: جمع فج و هو الطريق الواسع بين الجبلين و الروحاء: موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة، و قال الجوهري: " كساء قطواني و قطوان" موضع بالكوفة.
مَرَّ مُوسَى النَّبِيُّ عليه السلام بِصِفَاحِ الرَّوْحَاءِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ خِطَامُهُ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ وَ هُوَ يَقُولُ- لَبَّيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ قَالَ وَ مَرَّ يُونُسُ بْنُ مَتَّى بِصِفَاحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ- لَبَّيْكَ كَشَّافَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ لَبَّيْكَ قَالَ وَ مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِصِفَاحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ ابْنُ أَمَتِكَ لَبَّيْكَ وَ مَرَّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم بِصِفَاحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ
أَحْرَمَ مُوسَى عليه السلام مِنْ رَمْلَةِ مِصْرَ قَالَ وَ مَرَّ بِصِفَاحِ الرَّوْحَاءِ مُحْرِماً يَقُودُ نَاقَتَهُ بِخِطَامٍ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ يُلَبِّي وَ تُجِيبُهُ الْجِبَالُ
نَعَمْ قُلْتُ فَإِنْ أَدْمَى يَسْتَاكُ قَالَ نَعَمْ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ وَ رُوِيَ أَيْضاً لَا يَسْتَدْمِي
لَهُ اتَّجِرْ بِهَا ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي رَغْبَةٌ فِي رِبْحِهَا وَ إِنْ كَانَ الرِّبْحُ مَرْغُوباً فِيهِ وَ لَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ قَالَ فَرَبِحْتُ لَهُ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ ثُمَّ لَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ رَبِحْتُ لَكَ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ قَالَ فَفَرِحَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِذَلِكَ فَرَحاً شَدِيداً فَقَالَ لِي أَثْبِتْهَا فِي رَأْسِ مَالِي قَالَ فَمَاتَ أَبِي وَ الْمَالُ عِنْدَهُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَكَتَبَ عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ إِنَّ لِي عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ أَلْفاً وَ ثَمَانَمِائَةِ دِينَارٍ أَعْطَيْتُهُ يَتَّجِرُ بِهَا فَادْفَعْهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ فَنَظَرْتُ فِي كِتَابِ أَبِي فَإِذاً فِيهِ لِأَبِي مُوسَى عِنْدِي أَلْفٌ وَ سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ وَ اتُّجِرَ لَهُ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ وَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ يَعْرِفَانِهِ
إِنَّ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ الْعَاقِلِ أَنْ لَا يُرَى ظَاعِناً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ ذَاتِ مُحَرَّمٍ وَ باب عمل الرجل في بيته الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: مجهول. باب إصلاح المال و تقدير المعيشة الحديث الأول: مجهول. قال في القاموس: ظعن كمنع- سار. قوله (عليه السلام): " ذات محرم"، لعله بالتخفيف مصدر ميمي، أو بالتشديد مفعول باب التفعيل أي خصلة ذات فعل محرم. يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَةٌ يُفْضِي بِهَا إِلَى عَمَلِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَاعَةٌ يُلَاقِي إِخْوَانَهُ الَّذِينَ يُفَاوِضُهُمْ وَ يُفَاوِضُونَهُ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ وَ سَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَ لَذَّاتِهَا فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ فَإِنَّهَا عَوْنٌ عَلَى تِلْكَ السَّاعَتَيْنِ
إِنَّ قَوْماً مِمَّنْ آمَنَ بِمُوسَى عليه السلام قَالُوا لَوْ أَتَيْنَا عَسْكَرَ فِرْعَوْنَ وَ كُنَّا فِيهِ وَ نِلْنَا مِنْ دُنْيَاهُ فَإِذَا كَانَ الَّذِي نَرْجُوهُ مِنْ ظُهُورِ مُوسَى عليه السلام صِرْنَا إِلَيْهِ فَفَعَلُوا فَلَمَّا تَوَجَّهَ مُوسَى عليه السلام وَ مَنْ مَعَهُ إِلَى الْبَحْرِ هَارِبِينَ مِنْ فِرْعَوْنَ رَكِبُوا دَوَابَّهُمْ وَ أَسْرَعُوا فِي السَّيْرِ لِيَلْحَقُوا بِمُوسَى عليه السلام وَ عَسْكَرِهِ فَيَكُونُوا مَعَهُمْ فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكاً فَضَرَبَ وُجُوهَ دَوَابِّهِمْ فَرَدَّهُمْ إِلَى عَسْكَرِ فِرْعَوْنَ فَكَانُوا فِيمَنْ غَرِقَ مَعَ فِرْعَوْنَ وَ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تَصِيرُوا مَعَ مَنْ عِشْتُمْ مَعَهُ فِي دُنْيَاهُ
إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَتَوْا مُوسَى عليه السلام فَسَأَلُوهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُمْطِرَ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ إِذَا أَرَادُوا وَ يَحْبِسَهَا إِذَا أَرَادُوا فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لَهُمْ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لَهُمْ يَا مُوسَى فَأَخْبَرَهُمْ مُوسَى فَحَرَثُوا وَ لَمْ يَتْرُكُوا شَيْئاً إِلَّا زَرَعُوهُ ثُمَّ اسْتَنْزَلُوا الْمَطَرَ عَلَى إِرَادَتِهِمْ وَ حَبَسُوهُ عَلَى إِرَادَتِهِمْ فَصَارَتْ زُرُوعُهُمْ كَأَنَّهَا الْجِبَالُ وَ الْآجَامُ ثُمَّ حَصَدُوا وَ دَاسُوا وَ ذَرَّوْا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئاً فَضَجُّوا إِلَى مُوسَى عليه السلام وَ قَالُوا إِنَّمَا سَأَلْنَاكَ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُمْطِرَ السَّمَاءَ عَلَيْنَا إِذَا أَرَدْنَا فَأَجَابَنَا ثُمَّ صَيَّرَهَا عَلَيْنَا ضَرَراً فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ضَجُّوا مِمَّا صَنَعْتَ بِهِمْ فَقَالَ وَ مِمَّ ذَاكَ يَا مُوسَى قَالَ سَأَلُونِي أَنْ أَسْأَلَكَ أَنْ تُمْطِرَ السَّمَاءَ إِذَا أَرَادُوا وَ تَحْبِسَهَا إِذَا أَرَادُوا فَأَجَبْتَهُمْ ثُمَّ صَيَّرْتَهَا عَلَيْهِمْ ضَرَراً فَقَالَ يَا مُوسَى أَنَا كُنْتُ الْمُقَدِّرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمْ يَرْضَوْا بِتَقْدِيرِي فَأَجَبْتُهُمْ إِلَى إِرَادَتِهِمْ فَكَانَ مَا رَأَيْتَ باب آخر الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " بالريح" هذا مجرب في كثير من البلاد كقزوين و أمثالها مما يقرب في البحر. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.
الفيروزآبادي: الرعي بالكسر: الكلاء، و الجمع: أرعاء و بالفتح المصدر. و عمل بهذا الخبر أكثر القدماء و ذهب ابن إدريس و المحقق و أكثر المتأخرين إلى اعتبار التفريط ليلا كان أو نهارا. الحديث الثاني: مرسل. و قال الفيروزآبادي: الرسل بالكسر: اللبن، و قال الجزري: الثلة بالفتح عَنِ الْمُعَلَّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ إِذْ يَحْكُمٰانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ فَقَالَ لَا يَكُونُ النَّفْشُ إِلَّا بِاللَّيْلِ إِنَّ عَلَى صَاحِبِ الْحَرْثِ أَنْ يَحْفَظَ الْحَرْثَ بِالنَّهَارِ وَ لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ وَ إِنَّمَا رَعْيُهَا بِالنَّهَارِ وَ إِرْزَاقُهَا فَمَا أَفْسَدَتْ فَلَيْسَ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَصْحَابِ الْمَاشِيَةِ حِفْظُ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَنْ حَرْثِ النَّاسِ فَمَا أَفْسَدَتْ بِاللَّيْلِ فَقَدْ ضَمِنُوا وَ هُوَ النَّفْشُ وَ إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام حَكَمَ لِلَّذِي أَصَابَ زَرْعَهُ رِقَابَ الْغَنَمِ وَ حَكَمَ سُلَيْمَانُ عليه السلام الرِّسْلَ وَ الثَّلَّةَ وَ هُوَ اللَّبَنُ وَ الصُّوفُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ
و ما كان الله ليحل شيئا في كتابه ثم يحرمه بعد ما أحله و لا يحرم شيئا ثم يحله بعد ما حرمه قلت: و كذلك أيضا قوله" وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمٰا "؟ قال: نعم قلت: فقوله" إِلّٰا مٰا حَرَّمَ إِسْرٰائِيلُ عَلىٰ نَفْسِهِ " قال: إن إسرائيل كان إذا أكل- إلى آخر الخبر، فلعله (عليه السلام) قرأ حرمنا بالتخفيف أي جعلناهم محرومين بتضمين معنى السخط و نحوه، و استدل على ذلك بأن ظلم اليهود كان بعد موسى (عليه السلام) و لم ينسخ شرعه إلا بشريعة عيسى (عليه السلام)، و اليهود لم يؤمنوا به، فلا معنى للتحريم الشرعي، فلا بد من الحمل على أحد الوجهين اللذين ذكرنا أولا، و أما قوله (عليه السلام) " لم يحرمه و لم يأكله" أي موسى (عليه السلام)، أو يقرأ يؤكله على بناء التفعيل بأن يكون الضميران راجعين إلى الله تعالى أو بالتاء بإرجاعهما إلى التوراة أو بالتخفيف بإرجاعهما إلى بني إسرائيل. الحديث العاشر: مجهول. و سيأتي مثله. الحديث الحادي عشر: حسن. و لعل ذكر القوائم لما يطير منها. الحديث الثاني عشر: ضعيف. سَمِعْتُهُ يَقُولُ حِيلَةُ الرَّجُلِ فِي بَابِ مَكْسَبِهِ
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ فَهِمَّةُ النِّسَاءِ الرِّجَالُ فَحَصِّنُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ
سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْخَادِمُ وَلَدَ زِنًى عَلَيْهِ جُنَاحٌ أَنْ يَطَأَهَا قَالَ لَا وَ إِنْ تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ قال الشيخ في الخلاف و المبسوط: لأنها بنت المزني بها، و لأنها بنته لغة، و قال ابن إدريس بالتحريم لا من هذه الحيثية، بل من حيث إن بنت الزنا كافرة و لا يحل للمسلم نكاحها. الحديث الثاني: حسن. يقال: هذا ولد رشدة إذا كان النكاح صحيحا كما يقال: في ضده: ولد زنية بالكسر فيهما ذكره الجوهري. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: حسن.
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمٰاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ وَ خَلَقَ زَوْجَتَهُ مِنْ سِنْخِهِ فَبَرَأَهَا مِنْ أَسْفَلِ أَضْلَاعِهِ فَجَرَى بِذَلِكَ الضِّلْعِ سَبَبٌ وَ نَسَبٌ ثُمَّ زَوَّجَهَا إِيَّاهُ فَجَرَى بِسَبَبِ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا صِهْرٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَسَباً وَ صِهْراً فَالنَّسَبُ يَا أَخَا بَنِي عِجْلٍ مَا كَانَ بِسَبَبِ الرِّجَالِ وَ الصِّهْرُ مَا كَانَ بِسَبَبِ النِّسَاءِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ فَسِّرْ لِي ذَلِكَ فَقَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ مِنْ لَبَنِ فَحْلِهَا وَلَدَ امْرَأَةٍ أُخْرَى مِنْ جَارِيَةٍ أَوْ غُلَامٍ فَذَلِكَ الرَّضَاعُ الَّذِي قَالَ الحديث التاسع: صحيح. و اعلم أن لاتحاد الفحل معنيين، أحدهما أنه لو أرضعته امرأة واحدة الرضاع المعتبر من لبن فحلين بأن أرضعته من لبن فحل واحد بعض الرضعات ثم فارقها الزوج و تزوجت بغيره و أكملت العدد بلبنه فإن ذلك لا ينشر الحرمة بين الولد و المرضعة، و يتصور فرضه بأن يستقل الولد بالمأكول في المدة المتخللة بين الرضاعين بحيث لا يفصل بينهما رضاع أجنبية، و ادعى العلامة في التذكرة الإجماع على هذا الحكم. الثاني- أنه يشترط اتحاد الفحل في التحريم بين رضيعين فصاعدا، بمعنى أنه لا بد في تحريم أحد الرضيعين على الآخر كون صاحب اللبن الذي رضعا منه واحدة، فلو ارتضع أحد الصغيرين من امرأة من لبن فحل، و الآخر منها من لبن فحل آخر لم يثبت التحريم بينهما، و لو كان الفحل واحدا يحرم بعض على بعض و إن تعددت المرضعات، و ادعى جمع من الأصحاب على هذا الشرط الإجماع، و ذهب الشيخ الطبرسي إلى عدم اشتراطه، بل يكفي عنده اتحاد المرضعة، لأنه يكون رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ مِنْ لَبَنِ فَحْلَيْنِ كَانَا لَهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ مِنْ جَارِيَةٍ أَوْ غُلَامٍ فَإِنَّ ذَلِكَ رَضَاعٌ لَيْسَ بِالرَّضَاعِ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ وَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ نَسَبِ نَاحِيَةِ الصِّهْرِ رَضَاعٌ وَ لَا يُحَرِّمُ شَيْئاً وَ لَيْسَ هُوَ سَبَبَ رَضَاعٍ مِنْ نَاحِيَةِ لَبَنِ الْفُحُولَةِ فَيُحَرِّمَ
أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ هَذِهِ ابْنَةُ عَمِّي وَ امْرَأَتِي لَا أَعْلَمُ إِلَّا خَيْراً وَ قَدْ أَتَتْنِي بِوَلَدٍ شَدِيدِ السَّوَادِ مُنْتَشِرِ الْمَنْخِرَيْنِ جَعْدٍ قَطَطٍ أَفْطَسِ الْأَنْفِ لَا أَعْرِفُ شِبْهَهُ فِي أَخْوَالِي وَ لَا فِي أَجْدَادِي فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ مَا تَقُولِينَ قَالَتْ لَا وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا أَقْعَدْتُ مَقْعَدَهُ مِنِّي مُنْذُ مَلَكَنِي أَحَداً غَيْرَهُ قَالَ فَنَكَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَأْسِهِ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ عِرْقاً كُلُّهَا تَضْرِبُ فِي النَّسَبِ فَإِذَا الحديث الثاني و العشرون: صحيح. و لعلهم لما لم يشترطوا ذلك في العقد وجه (صلوات الله عليه) بوجه يرضون به، مع أنه يكفي لعدم إبطال العقد الثابت محض احتمال. الحديث الثالث و العشرون: مرسل. و قال في النهاية: القطط: الشديد الجعودة، و قيل: الحسن الجعودة، و الأول أكثر. و قال في الصحاح: الفطس بالتحريك: تطأمن قصبة الأنف و انتشارها، و الرجل أفطس. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " تسعة و تسعون عرقا" لعل المعنى أن الأسباب و الدواعي التي أودعها الله في الإنسان مما يورث اختلاف الصور من الأمزجة و الأغذية و الأفعال الحسنة و القبيحة و الأسباب الخارجة كثيرة، فعدم المشابهة لا يوجب نفي النسب، فلعل تلك الأسباب التي تهيأت لتصوير هذا الشخص لم يتهيأ لأحد من آبائه. و يحتمل أن يكون المراد بالعروق أسباب المشابهة بالآباء فالمراد بالأجداد الذين وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ الْعُرُوقُ تَسْأَلُ اللَّهَ الشُّبْهَةَ لَهَا فَهَذَا مِنْ تِلْكَ الْعُرُوقِ الَّتِي لَمْ يُدْرِكْهَا أَجْدَادُكَ وَ لَا أَجْدَادُ أَجْدَادِكَ خُذْ إِلَيْكَ ابْنَكَ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ
لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيْكَ أَنْ أَخْتَارُ لَكَ أَوْ تَخْتَارُ لِنَفْسِكَ مَا كُنْتَ تَقُولُ قَالَ كُنْتُ أَقُولُ يَا رَبِّ تَخْتَارُ لِي قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدِ اخْتَارَ لَكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْعَالِمُ الَّذِي كَانَ مَعَ مُوسَى عليه السلام وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَأَرَدْنٰا أَنْ يُبْدِلَهُمٰا رَبُّهُمٰا خَيْراً مِنْهُ زَكٰاةً وَ أَقْرَبَ رُحْماً أَبْدَلَهُمَا اللَّهُ بِهِ جَارِيَةً وَلَدَتْ سَبْعِينَ نَبِيّاً
كُلُّ مَوْلُودٍ مُرْتَهَنٌ بِالْعَقِيقَةِ باب العقيقة و وجوبها الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: عق عن ولده عقا من باب قتل، و الاسم العقيقة، و هي الشاة التي تذبح يوم السابع، و يقال للشعر الذي يولد عليه المولود من آدمي و غيره عقيقة، و أصل العق الشق، يقال عق ثوبه أي شق، و منه يقال: عق الولد أباه عقوقا من باب قعد إذا عصاه و ترك الإحسان إليه فهو عاق، و الجمع عققة انتهى، و لا خلاف بين الأصحاب في أن وقت العقيقة اليوم السابع، و اختلف في حكمها، قال السيد و ابن الجنيد: أنها واجبة، و ادعى السيد عليه الإجماع، و هو الظاهر من الكليني أيضا و ذهب الشيخ و من تأخر عنه إلى الاستحباب، و المسألة محل إشكال و الاحتياط ظاهر. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام): " مرتهن بالعقيقة" أي إن لم يعق عنه فله الخيار في قبضه و تركه، كما أنه إذا لم يؤد الدين يجوز للمرتهن أخذ الرهن، و قال في النهاية فيه: " إن كل غلام رهينة بعقيقته"، الرهينة: الرهن، و الهاء للمبالغة، ثم
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ بِوَلَدِهٰا وَ لٰا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ فَقَالَ كَانَتِ الْمَرَاضِعُ مِمَّا يَدْفَعُ و يستفاد من رواية سعد الأشعري جواز الزيادة على الحولين، و لا يقتضي منع الزائد انتهى، و جوز مع الضرورة الاقتصار على أقل من ذلك أيضا، و مال بعض المتأخرين: إلى الجواز مطلقا و إن لم يكن ضرورة مع رضا الوالدين كما هو ظاهر الآية. الحديث الرابع: ضعيف. و يدل على عدم إجبار الحرة على الرضاع، و جواز إجبار المولى أمته عليه، و لا خلاف فيهما بين الأصحاب و قالوا: للحرة الأجرة على الأب إن اختارت إرضاعه، و كذا لو أرضعته خادمها، و لو كان الأب ميتا فمن مال الرضيع، و كذا لو كان في حياة الأب أيضا للطفل مال فمن مال الطفل أيضا. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: مجهول. قوله تعالى: " لٰا تُضَارَّ " قال بعضهم: تقديره على البناء للفاعل و الغرض إِحْدَاهُنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ الْجِمَاعَ تَقُولُ لَا أَدَعُكَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَحْبَلَ فَأَقْتُلَ وَلَدِي هَذَا الَّذِي أُرْضِعُهُ وَ كَانَ الرَّجُلُ تَدْعُوهُ الْمَرْأَةُ فَيَقُولُ أَخَافُ أَنْ أُجَامِعَكِ فَأَقْتُلَ وَلَدِي فَيَدَعُهَا وَ لَا يُجَامِعُهَا فَنَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ أَنْ يُضَارَّ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَحْوَهُ وَ زَادَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ فَإِنَّهُ نَهَى أَنْ يُضَارَّ بِالصَّبِيِّ أَوْ يُضَارَّ أُمُّهُ فِي رَضَاعِهِ وَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ فِي رَضَاعِهِ فَوْقَ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ فَإِنْ أَرٰادٰا فِصٰالًا عَنْ تَرٰاضٍ مِنْهُمٰا وَ تَشٰاوُرٍ قَبْلَ ذَلِكَ كَانَ حَسَناً وَ الْفِصَالُ هُوَ الْفِطَامُ
إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حُبْلَى أَنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَ إِذَا وَضَعَتْهُ أَعْطَاهَا أَجْرَهَا وَ لَا يُضَارَّهَا إِلَّا أَنْ يَجِدَ مَنْ هُوَ قال ابن فهد: إن الإجماع واقع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدة الحولين، و يدل عليه رواية داود بن الحصين، و يمكن حملها بأن الاشتراك باعتبار وجوب النفقة على الأب، و أن له أخذه مع عدم رضا الأم بما ترضى غيرها، و اختلف في أنها إذا تركت الرضاع و أرضعته أخرى هل تسقط حضانتها أم لا؟ و ظاهر رواية داود السقوط، و اختلف في الحضانة بعد ذلك، فالأشهر أن بعد الرضاع، الأم أحق بالبنت إلى سبع سنين، و الأب أحق بالابن، و قيل: الأم أحق بالولد ما لم تتزوج، و قيل: هي أحق بالبنت ما لم تتزوج، و بالصبي إلى سبع سنين، و قيل: الأم أحق بالذكر مدة الحولين، و بالأنثى إلى تسع. قوله (عليه السلام): " بل الرجل" قال بعض الأفاضل: يعني أن الرجل أحق بالولد مع الطلاق و النزاع، إلا في الصورة المذكورة، و في مدة الرضاع كما يدل عليه سياق الكلام، و إن لم يكن هناك تنازع و تشاجر فالأم أحق به إلى سبع سنين، كما يدل عليه خبر الآتي ما لم تتزوج، كما تدل عليه الأخبار، لأن هذه المدة التربية البدنية و الزمان اللعب و الدعة، و الأمهات أحق بهم في ذلك، و يدل عليه أيضا الأخبار الآتية في باب التأديب حيث قيل فيها" دع ابنك سبع سنين، و ألزمه نفسك سبعا". و في خبر آخر" يربي سبعا، و يؤدب سبعا" فإن التربية إنما تكون للأم و التأديب للأب، و بهذا يجمع بين الأخبار المختلفة بحسب الظاهر في هذا الباب. الحديث الثاني: مجهول. أَرْخَصُ أَجْراً مِنْهَا فَإِنْ هِيَ رَضِيَتْ بِذَلِكَ الْأَجْرِ فَهِيَ أَحَقُّ بِابْنِهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ
بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ يُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ طَلَاقَ أُمِّ أَيُّوبَ لَحُوبٌ المكروه أيضا و قد ورد في كثير من الأخبار اللعن على فعل المكروهات، و الترديد في الخبر من الراوي. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مختلف فيه. قوله (عليه السلام): " و ما من شيء" أي من الأمور المحللة كما مر. الحديث الرابع: كالموثق. الحديث الخامس: كالموثق. قال الجوهري: " الحوب" بالضم: الإثم. و قال في النهاية: بعد إيراد هذا الخبر" لحوب" أي لوحشة أو إثم، و إنما إثمه بطلاقها لأنها كانت مصلحة له في دينه.
عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ حُمَيْدٌ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام الْمُخْتَلِعَةُ يَتْبَعُهَا الطَّلَاقُ العدي، أو لم نجوز الطلاق و الخلع و غيرهما إلا للعدة، كما قال تعالى" فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ". الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: حسن. الحديث الثامن: موثق. الحديث التاسع: موثق موقوف و آخره ضعيف على المشهور بموسى بن بكر. قوله" يتبعها الطلاق" قال السيد في شرح النافع: هذه متروكة الظاهر، لتضمنها أن المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في العدة، و الشيخ لا يقول بذلك، بل يعتبر وقوع الطلاق بعد تلك الصيغة بغير فصل، و قال الوالد (رحمه الله): لعل المراد مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ
لَهُ أَبْلَغَ اللَّهُ مِنْ قَدْرِكَ أَنْ تَدَّعِيَ مَا ادَّعَى أَبُوكَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ أَطْفَأَ اللَّهُ نُورَكَ وَ أَدْخَلَ الْفَقْرَ بَيْتَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى الحديث الثالث: مجهول. و عدم الجواز إما لعدم القصد، أو لوجوب كون عتق الكفارة منجزا، قال في الشرائع: من وجب عليه عتق في كفارة لم يجزه التدبير. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: حسن. و يدل على أن الأصل الحرية كما ذكره الأصحاب. الحديث السادس: مرسل. قوله (عليه السلام): " أو ما علمت" يظهر من بعض الأخبار أن الواقفة لعنهم الله إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً فَوَهَبَ لَهُ مَرْيَمَ وَ وَهَبَ لِمَرْيَمَ عِيسَى ع- فَعِيسَى مِنْ مَرْيَمَ وَ مَرْيَمُ مِنْ عِيسَى وَ مَرْيَمُ وَ عِيسَى شَيْءٌ وَاحِدٌ وَ أَنَا مِنْ أَبِي وَ أَبِي مِنِّي وَ أَنَا وَ أَبِي شَيْءٌ وَاحِدٌ- فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ وَ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَا إِخَالُكَ تَقْبَلُ مِنِّي وَ لَسْتَ مِنْ غَنَمِي وَ لَكِنْ هَلُمَّهَا فَقَالَ رَجُلٌ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي قَدِيمٍ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فَمَا كَانَ مِنْ مَمَالِيكِهِ أَتَى عَلَيْهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ قَدِيمٌ وَ هُوَ حُرٌّ قَالَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ افْتَقَرَ حَتَّى مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَبِيتُ لَيْلَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ
لَا بَأْسَ إِذَا ذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَكِنِّي أَعْنِي مِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ عَلَى أَمْرِ مُوسَى وَ عِيسَى ع
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أُدْمٌ قَطَعَ الْخُبْزَ بِالسِّكِّينِ
عليه السلام مَا افْتَقَرَ أَهْلُ بَيْتٍ يَأْتَدِمُونَ بِالْخَلِّ الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: مجهول. و قال الفيروزآبادي: النتفة بالضم: ما تنتفه بإصبعك من النبت و غيره. الحديث الخامس: مجهول على المشهور. و ربما يعد حسنا. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " ما افتقر" كذا في أكثر النسخ و في بعضها" ما أقفر" بالقاف ثم الفاء و هو الأصوب، قال الجوهري: أقفر فلان: إذا لم يبق عنده أدم، و في الحديث وَ الزَّيْتِ وَ ذَلِكَ أُدْمُ الْأَنْبِيَاءِ ع
إِنَّ يُوسُفَ عليه السلام لَمَّا كَانَ فِي السِّجْنِ شَكَا إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْلَ الْخُبْزِ وَحْدَهُ وَ سَأَلَ إِدَاماً يَأْتَدِمُ بِهِ وَ قَدْ كَانَ كَثُرَ عِنْدَهُ قِطَعُ الْخُبْزِ الْيَابِسِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْخُبْزَ وَ يَجْعَلَهُ فِي إِجَّانَةٍ وَ يَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ الْمِلْحَ فَصَارَ مُرِّيّاً فَجَعَلَ يَأْتَدِمُ بِهِ ع الحديث العاشر: مجهول مرفوع. الحديث الحادي عشر: مجهول. الحديث الثاني عشر: ضعيف. باب المري الحديث الأول: مجهول مرفوع. و المري: هو آبكامه، و قال الفيروزآبادي المري كدري إدام كالكامخ، قال الجوهري: المري: الذي يؤتدم به، كأنه منسوب إلى المرارة و العامة تخففه.
شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْوَبَاءَ فَقَالَ لَهُ وَ أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الطَّيِّبُ الْمُبَارَكُ فَقَالَ سُلَيْمَانِيُّكُمْ هَذَا قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَوَّلَ مَنِ اتَّخَذَ السُّكَّرَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ع
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا عَافَى أَيُّوبَ عليه السلام نَظَرَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدِ ازْدَرَعَتْ فَرَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي عَبْدُكَ أَيُّوبُ الْمُبْتَلَى عَافَيْتَهُ وَ لَمْ يَزْدَرِعْ شَيْئاً وَ هَذَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ زَرْعٌ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا أَيُّوبُ خُذْ مِنْ سُبْحَتِكَ كَفّاً فَابْذُرْهُ وَ كَانَتْ سُبْحَتُهُ فِيهَا مِلْحٌ فَأَخَذَ أَيُّوبُ عليه السلام كَفّاً مِنْهَا فَبَذَرَهُ فَخَرَجَ هَذَا الْعَدَسُ وَ أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ الْحِمَّصَ وَ نَحْنُ نُسَمِّيهِ الْعَدَسَ باب الحمص الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. و قال الفيروزآبادي: زرع كمنع: طرح البذر كازدرع، و أصله ازترع أبدلوها دالا لتوافق الزاي. قوله تعالى: " خذ من سبحتك" في أكثر النسخ بالحاء المهملة، و هي خرزات للتسبيح تعد، فقوله" فيها ملح" لعل المعنى أنها كانت قد خلطت في الموضع الذي وضعها فيه بملح، أو كان بعض الخرزات من الملح: و إن كان بعيدا و الملح بالكسر الملاحة و الحسن كما في القاموس فيحتمل ذلك أيضا أو يقرأ الملح بالضم جمع الأملح و هو ما فيه بياض يخالطه سواد أي كان بعض الخرزات كذلك، و في بعض النسخ" سبختك" بالخاء المعجمة، و لعله أظهر،
كُلْهُ فَإِنَّ فِيهِ أَرْبَعَ خِصَالٍ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يَطْرُدُ الرِّيَاحَ وَ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ وَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ لِمَنْ أَدْمَنَ عَلَيْهِ
خَمْرٌ مَجْهُولٌ يَا سُلَيْمَانُ فَلَا تَشْرَبْهُ أَمَا إِنَّهُ يَا سُلَيْمَانُ لَوْ كَانَ الْحُكْمُ لِي وَ الدَّارُ لِي لَجَلَدْتُ شَارِبَهُ وَ لَقَتَلْتُ بَائِعَهُ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْمِلَ لَحْماً فَلْيَدْخُلِ الْحَمَّامَ يَوْماً وَ يَغِبُّ يَوْماً وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَضْمُرَ وَ كَانَ كَثِيرَ اللَّحْمِ فَلْيَدْخُلِ الْحَمَّامَ كُلَّ يَوْمٍ
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنِ السَّيَّارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ أَرَادَ الِاطِّلَاءَ بِالنُّورَةِ فَأَخَذَ مِنَ النُّورَةِ بِإِصْبَعِهِ فَشَمَّهُ وَ جَعَلَ عَلَى طَرَفِ أَنْفِهِ وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ كَمَا أَمَرَنَا بِالنُّورَةِ لَمْ تُحْرِقْهُ النُّورَةُ الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " فاستقرض على الله" أي متوكلا على الله أو حال كون ضمانه على الله. الحديث العاشر: مرفوع. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني عشر: مجهول. الحديث الثالث عشر: ضعيف.
انْقِطَاعُ يُتْمِ الْيَتِيمِ بِالاحْتِلَامِ وَ هُوَ أَشُدُّهُ وَ إِنِ احْتَلَمَ وَ لَمْ يُؤْنَسْ مِنْهُ رُشْدٌ وَ كَانَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً فَلْيُمْسِكْ عَنْهُ وَلِيُّهُ مَالَهُ
سَأَلْتُهُ عَنْ يَتِيمٍ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ لَيْسَ بِعَقْلِهِ بَأْسٌ وَ لَهُ مَالٌ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَأَرَادَ الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَهُ الْمَالُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَالِ الْيَتِيمِ مُضَارَبَةً فَأَذِنَ لَهُ الْغُلَامُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ قَالَ وَ إِنِ احْتَلَمَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ لَمْ يُدْفَعْ إِلَيْهِ شَيْءٌ أَبَداً حُمَيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَ ذَلِكَ
انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ وَارِثاً فَقِيلَ لَهُ ابْنَتَانِ بِالْيَمَامَةِ مَمْلُوكَتَانِ فَاشْتَرَاهُمَا مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمَا بَقِيَّةَ الْمَالِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ مِثْلَهُ
في الصحاح: قال الأصمعي: الحفة المنوال، و هو الخشبة التي يلف عليها الحائك الثوب، قال: و الذي يقال له الحف: هو المنسج قال أبو سعيد: الحفة المنوال و لا يقال له حف و إنما الحف: المنسج. باب ميراث ابن الملاعنة الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور بسنديه. و قال في الدروس: اللعان يقطع ميراث الزوجين و الولد المنفي من جانب الأب و الابن، فيرث الابن أمه و ترثه، و كذا يرثه ولده و قرابة الأم و زوجه و زوجته. فَلِأَقْرَبِ النَّاسِ إِلَى أُمِّهِ أَخْوَالِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي امْرَأَةٍ وَهَبَتْ جَارِيَتَهَا لِزَوْجِهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتِ الْأَمَةُ فَأَنْكَرَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ وَ قَالَتْ هِيَ خَادِمِي فَلَمَّا خَشِيَتْ أَنْ يُقَامَ عَلَى الرَّجُلِ الْحَدُّ أَقَرَّتْ بِأَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ فَلَمَّا أَقَرَّتْ بِالْهِبَةِ جَلَدَهَا لابن المحدودة قبل التوبة لم يجب به الحد، و بعد التوبة يثبت الحد. و قال في المسالك: يدل عليه حسنة إسماعيل بن الفضل الهاشمي. انتهى. و أقول: يرد عليه أولا أنها ليست بحسنة بل مجهولة، لأن الفضل ابنه غير مذكور في الرجال، و ثانيا أن الجلد و التعزير كليهما في الرواية وردا في صورة واحدة فحمل أحدهما على صورة التوبة، و الأخرى على غيرها بعيد، بل ظاهر الرواية أن الفرق إنما هو في لفظ القذف، فإنه في الأول قال: يا ولد الزنا فلم ينسب إليها إلا الزنا السابق الذي أقرت، به فلذا يعزر، و في الثاني قال يا ابن الزانية، و ظاهره كونها حين القذف أيضا متصفة بها، فلذا حكم فيه بالحد، و هذا وجه متين لم يتعرض له أحد. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: حسن. الحديث العاشر: حسن. الْحَدَّ بِقَذْفِهَا زَوْجَهَا
في الشرائع: إذا قذفها و لم يلاعن فحد ثم قذفها به، قيل: لا حد، و قيل: يحد تمسكا بحصول الموجب و هو الأشبه، و كذا الخلاف فيما إذا تلاعنا ثم قذفها به، و هنا سقوط الحد أظهر. و قال في المسالك: الأقوى السقوط و موضع الخلاف ما إذا كان القذف الثاني لمتعلق الأول، أما لو قذفها بزنية أخرى فلا إشكال في ثبوت الحد عليه ثانيا. الحديث الحادي عشر: صحيح. عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ لَمْ أَجِدْكِ عَذْرَاءَ قَالَ يُضْرَبُ قُلْتُ فَإِنَّهُ عَادَ قَالَ يُضْرَبُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَنْتَهِيَ قَالَ يُونُسُ يُضْرَبُ ضَرْبَ أَدَبٍ لَيْسَ بِضَرْبِ الْحُدُودِ لِئَلَّا يُؤْذِيَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً بِالتَّعْرِيضِ
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام فِي الْعَبْدِ إِذَا قَتَلَ الْحُرَّ دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ وَ إِنْ شَاءُوا اسْتَرَقُّوهُ
في الروضة: و لو كسر عصعصه بضم عينيه، و هو عجب الذنب أي عظمه فلم يملك غائطه و لم يقدر على إمساكه ففيه الدية، لصحيحة سليمان بن خالد و البعصوص: هو العصعص، لكن لم يذكره أهل اللغة، فمن ثم عدل المصنف عنه، قال الراوندي: البعصوص عظم رقيق حول الدبر، و لو ضرب عجانه بكسر العين، و هو ما بين الخصية و الفقحة فلم يملك غائطه و لا بوله ففيه الدية أيضا، في رواية إسحاق بن عمار، و نسبه إلى الرواية، لأن إسحاق فطحي، و إن كان ثقة، و العمل بروايته مشهور كالسابق، و كثير من الأصحاب لم يذكر فيه خلافا انتهى. [الحديث الثاني عشر: حسن أو موثق]. و العجان: الدبر، و قيل: ما بين القبل و الدبر، و الفقحة حلقة الدبر. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " فأفضاها" قال في الروضة: في الإفضاء الدية، و هو تصيير مسلك ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي ذَكَرِ الصَّبِيِّ الدِّيَةُ وَ فِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ الدِّيَةُ
كُنْتُ عِنْدَ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ مَا تَقُولُ قَتَلْتَ هَذَا الرَّجُلَ قَالَ نَعَمْ أَنَا قَتَلْتُهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ وَ لِمَ قَتَلْتَهُ قَالَ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى مَنْزِلِي بِغَيْرِ إِذْنِي فَاسْتَعْدَيْتُ عَلَيْهِ الْوُلَاةَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكَ فَأَمَرُونِي إِنْ هُوَ دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ أَنْ أَقْتُلَهُ فَقَتَلْتُهُ قَالَ فَالْتَفَتَ دَاوُدُ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي هَذَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَرَى أَنَّهُ قَدْ أَقَرَّ بِقَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالُوا يَا سَعْدُ مَا تَقُولُ لَوْ ذَهَبْتَ إِلَى مَنْزِلِكَ فَوَجَدْتَ فِيهِ رَجُلًا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ مَا كُنْتَ صَانِعاً بِهِ قَالَ فَقَالَ سَعْدٌ كُنْتُ وَ اللَّهِ أَضْرِبُ رَقَبَتَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُمْ فِي هَذَا الْكَلَامِ فَقَالَ يَا سَعْدُ مَنْ هَذَا الَّذِي قُلْتَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالُوا وَ مَا قَالَ سَعْدٌ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ ذَلِكَ يَا سَعْدُ فَأَيْنَ الشُّهُودُ الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِي وَ عِلْمِ اللَّهِ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِي وَ اللَّهِ يَا سَعْدُ بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِكَ وَ عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ جَعَلَ لِكُلِّ و المسألة في غاية الإشكال، و لم أر في كلامهم تحقيق هذا المبحث و الله يعلم. الحديث الخامس عشر: مجهول. و قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: من قتل رجلا ثم ادعى أنه وجده مع امرأته و في داره قتل به أو يقيم البينة على ما قال، و قال ابن إدريس: الأولى أن يقيد ذلك بأن الموجود كان يزني بالمرأة و كان محصنا فحينئذ لا يجب على قاتله القود و لا الدية، لأنه مباح الدم، فأما إن قام البينة أنه وجده مع المرأة لا زانيا بها أو زانيا بها و لا يكون محصنا، فإنه يجب على من قتله القود، و لا ينفعه بينته، و هذا النزاع لفظي، و مقصود الشيخ سقوط القود في القتل المستحق، أو يقال: جاز أن يكون وجدانه مع امرأته و في داره شبهة مسوغة لقتله، فلهذا سقط القود، و لا يلزم شَيْءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَى مَنْ تَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ حَدّاً وَ جَعَلَ مَا دُونَ الشُّهُودِ الْأَرْبَعَةِ مَسْتُوراً عَلَى الْمُسْلِمِينَ
اجْتَمَعَ الْحَوَارِيُّونَ إِلَى عِيسَى عليه السلام فَقَالُوا لَهُ يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ أَرْشِدْنَا فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ مُوسَى نَبِيَّ اللَّهِ أَمَرَكُمْ أَنْ لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ كَاذِبِينَ وَ أَنَا آمُرُكُمْ أَنْ لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ كَاذِبِينَ وَ لَا صَادِقِينَ
هُوَ كَمَا يَكُونُ إِنَّهُ يَكُونُ فِي الْبَيْتِ مَنْ يَأْكُلُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُدِّ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَأْكُلُ أَقَلَّ مِنَ الْمُدِّ فَبَيْنَ ذَلِكَ وَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ لَهُمْ أُدْماً وَ الْأُدْمُ أَدْنَاهُ الْمِلْحُ وَ أَوْسَطُهُ الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ وَ أَرْفَعُهُ اللَّحْمُ كالحنطة و الشعير و دقيقهما و خبزهما، و قيل: يجب في كفارة اليمين أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله للآية، و حمل على الأفضل و يجزي التمر و الزبيب، و يستحب. الأدم مع الطعام و أعلاه اللحم و أوسطه الزيت و الخل، و أدناه الملح، و ظاهر المفيد و سلار وجوب الأدم، و الواجب مد لكل مسكين، لصحيحة ابن سنان و في الخلاف يجب مدان في جميع الكفارات معولا على إجماعنا، و كذا في المبسوط و النهاية و اجتزأ بالمد مع العجز، و قال ابن الجنيد: يزيد على المد مؤنة طحنه و خبزه و أدمه، و المفيد و جماعة أما مد أو شبعه في يومه، و صرح ابن الجنيد بالغداء و العشاء، و أطلق جماعة أن الواجب الإشباع مرة لصحيحة أبي بصير، فعلى هذا يجزي الإشباع و إن قصر من المد. الحديث السادس: مجهول. الحديث السابع: حسن. قوله (عليه السلام): " كما يكون" أي كما هو الواقع في مقدار الأكل، و الظاهر أنه (عليه السلام) فسر الأوسط بالأوسط في الوزن و المقدار أو مع الكيفية.
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنِّي آلَيْتُ أَنْ لَا أَشْرَبَ مِنْ لَبَنِ عَنْزِي وَ لَا آكُلَ مِنْ لَحْمِهَا فَبِعْتُهَا وَ عِنْدِي مِنْ أَوْلَادِهَا فَقَالَ لَا تَشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا وَ لَا تَأْكُلْ مِنْ لَحْمِهَا فَإِنَّهَا مِنْهَا
لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي بِلَادِهِ خَمْسُ حُرَمٍ حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حُرْمَةُ آلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حُرْمَةُ كِتَابِ اللَّهِ قوله (عليه السلام): " أن تكونوا وحدانيين" أي منفردين في هذا الأمر لا يشارككم فيه الناس، فقد كان رسول الله في كثير من الأزمنة متفردا بالحق ما كان معه إلا قليل. قوله (عليه السلام): " و قد قال: أي عند استجابته له في أول الأمر. الحديث الحادي و الثمانون: صحيح ظاهرا. لكن فيه شائبة إرسال إذ الظاهر أنه يونس بن عبد الرحمن و لم تعهد روايته عن الصادق (عليه السلام)، و يحتمل على بعد أن يكون ابن يعقوب فيكون الخبر موثقا لكن رواية محمد بن عيسى عنه غير معهودة. قوله (عليه السلام): " حتى تقول قولا عدلا" فسر (عليه السلام) القول السديد بالاعتقاد الصحيح و لما كان هذا الصوفي المبتدع منحرفا عن ناحية أهل البيت (عليهم السلام) غير قائل بإمامتهم نبهه (عليه السلام) على أنه لا ينفعه أعماله مع تلك العقيدة، فإن قبول الأعمال مشروط بصحة العقائد. الحديث الثاني و الثمانون: صحيح. و الحرمة: ما يجب احترامه و إكرامه على الخلق لوجهه تعالى عَزَّ وَ جَلَّ وَ حُرْمَةُ كَعْبَةِ اللَّهِ وَ حُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام أَنَّ آيَةَ مَوْتِكَ أَنَّ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يُقَالُ لَهَا الْخُرْنُوبَةُ قَالَ فَنَظَرَ سُلَيْمَانُ يَوْماً فَإِذَا الشَّجَرَةُ الْخُرْنُوبَةُ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ لَهَا مَا اسْمُكِ قَالَتِ الْخُرْنُوبَةُ قَالَ فَوَلَّى سُلَيْمَانُ مُدْبِراً إِلَى مِحْرَابِهِ فَقَامَ فِيهِ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ فَقُبِضَ رُوحُهُ مِنْ سَاعَتِهِ قَالَ فَجَعَلَتِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ يَخْدُمُونَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي أَمْرِهِ كَمَا كَانُوا وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ- يَغْدُونَ وَ يَرُوحُونَ وَ هُوَ قَائِمٌ ثَابِتٌ حَتَّى دَبَّتِ الْأَرَضَةُ مِنْ عَصَاهُ فَأَكَلَتْ مِنْسَأَتَهُ فَانْكَسَرَتْ وَ خَرَّ سُلَيْمَانُ إِلَى الْأَرْضِ أَ فَلَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَمّٰا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كٰانُوا الحديث الثالث عشر و المائة: مجهول. و يدل على جواز الشكاية إلى المؤمن و إن كان الأولى تركها. الحديث الرابع عشر و المائة: صحيح. قوله (عليه السلام) " فأكلت منسأته" أي عصاه. قوله تعالى: " تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ " روى علي بن إبراهيم و غيره أن الآية إنما نزلت هكذا" تبينت الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين" و ذلك أن الإنس كانوا يقولون إن الجن يعلمون الغيب، فلما سقط سليمان على وجهه علم الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب لم يعملوا سنة لسليمان، و هو ميت، و يتوهمونه حيا. و قال الزمخشري: في قراءة أبي تبينت الإنس، و في قراءة ابن مسعود" تبينت يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مٰا لَبِثُوا فِي الْعَذٰابِ الْمُهِينِ
الفيروزآبادي: أرفض عرقا أي سال و جرى عرقه. قوله (عليه السلام): " كأنما أنشطوا من عقال" أي حلت عقالهم. الحديث التسعون و المائتان: ضعيف. و في بعض النسخ عن محمد بن سليمان، و في بعضها عن محمد بن مسلم، و لعله أظهر بالنظر إلى ما مر، و قد عرفت أن الظاهر محمد بن سالم، و على الأول الظاهر أنه مكان محمد بن مسلم في المرتبة. قوله (عليه السلام): " إلا واصفة" أي أهل القول الذين يصفون هذا الدين، و يظهرون خَلَصَ مِنَ الْأَلْفِ وَاحِدٌ وَ لَوْ غَرْبَلْتُهُمْ غَرْبَلَةً لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا مَا كَانَ لِي إِنَّهُمْ طَالَ مَا اتَّكَوْا عَلَى الْأَرَائِكِ فَقَالُوا نَحْنُ شِيعَةُ عَلِيٍّ إِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ مَنْ صَدَّقَ قَوْلَهُ فِعْلُهُ
كَانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام أَلْفَ ذِرَاعٍ وَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ وَ عَرْضُهَا قوله (عليه السلام): " فَانْتَصِرْ " أي فانتقم لي منهم. قوله تعالى: " فَلٰا تَبْتَئِسْ* " أي لا تغتم و لا تحزن. الحديث الخامس و العشرون و الأربعمائة: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام): " قد قعد غراسا" لعله بمعنى صار نحو قولهم: جدد شفرته حتى قعدت كأنها حربة، أي صارت. قوله: " و كان جبارا" الجبار من النخل ما طال و الطوال بالضم الطويل. الحديث السادس و العشرون و الأربعمائة: ضعيف. ثَمَانُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَمَانِينَ ذِرَاعاً وَ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
كنت عنده يوما اذا وقع زوج ورشان على الحائط و هدلا هديلهما فردّ أبو جعفر (عليه السلام) عليهما كلامهما ساعة، ثم نهضا، فلمّا طارا على الحائط هدل الذكر على الانثى ساعة، ثم نهضا فقلت: جعلت فداك ما هذا الطير؟ قال: يا ابن مسلم كلّ شيء خلقه اللّه من طير أو بهيمة أو شيء فيه روح فهو أسمع لنا و أطوع من ابن آدم انّ هذا الورشان ظنّ بامرأته فحلفت له ما فعلت فقالت: ترضى بمحمّد بن علىّ، فرضيا بى فأخبرته أنه لها ظالم فصدّقها [2].
ارفع رأسك فرفعت فوجدت السقف متفرقا و رمق ناظرى، فى ثلمة حتى رأيت نورا أحار عنه بصرى، فقال هكذا رأى إبراهيم ملكوت السموات و انظر الى الأرض ثم ارفع رأسك فلما رفعته رأيت السقف كما كان. ثم اخذ بيدى و أخرجنى من الدار و ألبسنى ثوبا و قال غمّض عينك ساعة ثم قال أنت في الظلمات التي رأى ذو القرنين ففتحت عينى فلم أر شيئا ثم تخطى خطا، و قال أنت على رأس عين الحياة للخضر، ثمّ خرجنا من ذلك العالم حتى تجاوزنا خمسة، فقال هذه ملكوت الأرض ثم قال غمض عينيك و أخذ بيدى فاذا نحن فى الدار التي كنا فيها و خلع عنّى ما كان ألبسنيه فقلت جعلت فداك كم ذهب من اليوم فقال ثلاث ساعات [1].
بن علىّ من أدمن الاختلاف إلى المساجد لم يعدم واحدة من سبع، أخا يستفيده فى اللّه أو علما مستطرفا أو رحمة منتظرة أو آية محكمة، تدلّ على هدى أو أنّه أظنّه قال سدّة أو رشدة تصدّه عن ردى أو يترك ذنبا حياء أو تقوى [3].
ما زاد العالم على النظر الى ما خلفه و ما بين يديه مدّ بصره، ثم نظر الى سليمان ثمّ مدّ بيده فاذا هو ممثّل بين يديه [2].
إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يبعث الأنبياء ملوكا في الأرض الّا أربعة بعد نوح: ذو القرنين و اسمه عيّاش، و داود، و سليمان، و يوسف (عليهم السلام) فأمّا عيّاش فملك ما بين المشرق المغرب، و أما داود فملك ما بين الشامات إلى بلاد اصطخر، و كذلك كان ملك سليمان، و أمّا يوسف فملك مصر و براريها و لم يجاوزها إلى غيرها [3].
أولو العزم من الرّسل خمسة: نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين [1].
لو لا ان آدم اذنب، ما أذنب مؤمن أبدا و لو لا أنّ اللّه عزّ و جلّ تاب على آدم ما تاب على مذنب أبدا. [2]
إنّ اللّه عزّ و جلّ عرض على آدم أسماء الأنبياء و أعمارهم قال: فمرّ آدم باسم داود النبيّ فاذا عمره فى العالم أربعون سنة، فقال آدم (عليه السلام) يا ربّ ما أقل عمر داود و ما اكثر عمرى يا ربّ إن أنا زدت داود من عمرى ثلثين سنة أ تثبت ذلك له؟. قال يا آدم نعم، قال فإنى قد زدته من عمرى ثلاثين سنة فانفذ ذلك له، و أثبتها له عندك و اطرحها من عمرى، قال أبو جعفر (عليه السلام) فأثبت اللّه عزّ و جلّ لداود فى عمره ثلثين سنة و كانت له عند اللّه مثبتة فذلك قول اللّه عزّ و جلّ «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» قال فمحا اللّه ما كان عنده مثبتا لآدم و أثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا، قال فمضى عمر آدم فهبط عليه ملك الموت لقبض روحه فقال له آدم يا ملك الموت إنّه قد بقي من عمرى ثلثون سنة. فقال له ملك الموت يا آدم أ لم تجعلها لابنك داود النبي و طرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريتك و عرضت عليك أعمارهم و أنت يومئذ بوادى الدخياء قال فقال له آدم: ما اذكر هذا، قال فقال له ملك الموت يا آدم لا تجحد أ لم تسأل اللّه عزّ و جلّ أن يثبتها لداود و يمحوها من عمرك فأثبتها لداود فى الزبور و محاها من عمرك فى الذكر قال آدم حتى اعلم ذلك. قال أبو جعفر و كان آدم صادقا و لم يذكر و لم يجحد فمن ذلك اليوم أمر اللّه تبارك و تعالى العباد أن يكتبوا بينهم اذا تداينوا و تعاملوا إلى أجل مسمّى، لنسيان آدم و جحوده ما جعل على نفسه [1].
إيّاه أردت، فوقف بحياله و سلّم و جلس. ثمّ قال: أ تأذن لى فى السّؤال؟ فقال الباقر (عليه السلام): قد آذنّاك، فسل، قال: أخبرنى بيوم هلك ثلث النّاس فقال: و همت يا شيخ أردت أن تقول: ربع النّاس و ذلك يوم قتل قابيل هابيل، كانوا أربعة: قابيل، و هابيل، و آدم، و حوّاء (عليهم السلام)، فهلك ربعهم، فقال: أصبت، و وهمت أنا، فأيّتهما كان الاب للنّاس القاتل أو المقتول؟ قال: لا واحد منهما، بل أبوهم شيث ابن آدم (عليهما السلام) [1]
إنّ نوحا (عليه السلام) لمّا غرس النّوى مرّ عليه قومه فجعلوا يضحكون و يسخرون و يقولون قد قعد غرّاسا حتّى اذا طال النخل و كان جبّارا طوالا، قطعه ثمّ نحته فقالوا: قد قعد نجّارا ثمّ الّفه فجعله سفينة فمرّوا عليه فجعلوا يضحكون و يسخرون و يقولون: قد قعد ملّاحا فى فلاة من الأرض حتّى فرغ منها (عليه السلام) [1].
لمّا دعا نوح (عليه السلام) ربّه عزّ و جلّ على قومه، أتاه إبليس لعنه اللّه فقال: يا نوح انّ لك عندى يدا أريد أن اكافيك عليها، فقال نوح: و اللّه أنّى لبغيض إلىّ أن يكون لك عندى يد فما هي؟ قال: بلى دعوت اللّه على قومك فأغرقتهم فلم يبق أحدا غويه، فأنا مستريح حتّى ينشأ قرن آخر فأغويهم، فقال له نوح: ما الّذي تريد أن تكافئنى به؟ قال له: اذكرنى فى ثلاثة مواطن، فإنّى أقرب ما أكون إلى العبد إذا كان فى إحداهنّ: اذكرنى اذا غضبت، و اذكرنى اذا حكمت بين اثنين و اذكرنى اذا كنت مع امرأة خاليا ليس معكما أحد [1].
لهم: ادخلوا فأبوا أن يدخلوها، فتاهوا فى أربعة فراسخ أربعين سنة، و كانوا إذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتم الرحيل، حتّى إذا انتهى إلى مقدار ما أرادوا أمر اللّه الارض. فدارت بهم إلى منازلهم الأولى، فيصبحون فى منزلهم الّذي ارتحلوا منه، فمكثوا بذلك أربعين سنة ينزل عليهم المنّ و السّلوى، فهلكوا فيها أجمعين إلّا رجلين يوشع بن نون و كالب بن يوفنا الّذين أنعم اللّه عليهما، و مات موسى و هارون صلوات اللّه عليهما، فدخلها يوشع بن نون و كالب و أبناؤهما، و كان معهم حجر كان موسى يضر به بعصاه فينفجر منه الماء لكل سبط عين [2].
لا خير فيمن لا تقية له، و لقد قال يوسف: «أيّتها العير انكم لسارقون» [3].
لولده: «يا بنىّ اذهبوا فتحسّسوا من يوسف و أخيه» أ كان عالما بأنّه حىّ؟ قال: نعم قلت: فكيف ذلك؟ قال: ان اهبط عليه ملك الموت. قال يعقوب (عليه السلام) ليوسف: حدّثنى كيف صنع بك إخوتك؟ قال: يا أبت دعنى، فقال أقسمت عليك إلّا أخبرتنى. قال: أخذونى فأقعدونى على رأس الجبّ، ثمّ قالوا لى: انزع قميصك، قلت لهم: إنّى أسألكم بوجه يعقوب ألّا تنزعوا قميصى، و تبدوا عورتى، فرفع فلان علىّ السّكين، و قال: انزع، فصاح يعقوب (عليه السلام) و سقط مغشيا عليه، ثمّ أفاق فقال: يا بنىّ كيف صنعوا بك؟ قال: إنّى أسألك بآل إبراهيم و إسحاق و إسماعيل إلّا أعفيتنى عنه، فتركه [2]
سمعته يقول: إنّ داود النّبي (عليه السلام) كان ذات يوم فى محرابه إذ مرّت به دودة حمراء صغيرة تدبّ حتّى انتهت إلى موضع سجوده، فنظر إليها داود، و حدّث فى نفسه: لم خلقت هذه الدودة؟ فأوحى اللّه إليها: تكلّمى، فقالت له: يا داود هل سمعت حسّى أو استنبت على الصفا أثرى؟ فقال لها داود: لا، قالت: فإنّ اللّه يسمع نفسى و حسّى و يرى أثر مشيى فاخفض من صوتك [2].
إنّ اللّه تبارك و تعالى أوحى إلى داود النّبي (عليه السلام)، أن ائت عبدى دانيال فقل له: إنّك عصيتنى فغفرت لك، و عصيتنى فغفرت لك، فان أنت عصيتنى الرابعة لم أغفر لك، قال: فأتاه داود (عليه السلام) فقال له: يا دانيال إنّى رسول اللّه إليك، و يقول لك: إنّك عصيتنى فغفرت لك، و عصيتنى فغفرت لك، و عصيتنى فغفرت لك، فان أنت عصيتنى الرابعة لم أغفر لك. فقال له دانيال: قد بلّغت يا نبىّ اللّه، قال: فلمّا كان فى السّحر قام دانيال و ناجى ربّه فقال: يا ربّ إنّ داود نبيّك أخبرنى عنك أنّى قد عصيتك فغفرت لى، و عصيتك فغفرت لى، و عصيتك فغفرت لى و أخبرنى عنك أنّى إن عصيتك الرابعة لم تغفر لى، فو عزّتك لأعصيّنك ثمّ لأعصيّنك ثمّ لأعصيّنك إن لم تعصمنى [2]
إنّ سليمان بن داود قال ذات يوم لأصحابه: إنّ اللّه تبارك و تعالى قد وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى سخر لى الريح و الإنس و الجنّ و الطير و الوحوش و علّمنى منطق الطير و آتانى من كلّ شيء، و مع جميع ما أوتيت من الملك ما تم لى سرور يوم الى الليل. قد أحببت أن أدخل قصرى فى غد فاصعد أعلاه و أنظر الى ممالكى، فلا تأذنوا لأحد علىّ بالدخول لئلا يرد على ما ينغص علىّ يومى، فقالوا: نعم فلمّا كان من الغد أخذ عصاه بيده و صعد الى أعلى موضع من قصره و وقف متكئا على عصاه، ينظر الى ممالكه سرورا بما أوتى فرحا بما أعطى، اذ نظر الى شاب حسن الوجه و اللّباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره، فلمّا أبصر به سليمان (عليه السلام) قال له: من أدخلك الى هذا القصر و قد أردت أن اخلو فيه اليوم؟ فباذن من دخلت؟ فقال الشّاب: أدخلنى هذا القصر ربه و باذنه دخلت، فقال: ربه أحقّ به منّى فمن أنت؟ قال: أنا ملك الموت، قال: و فيما جئت؟ قال: لأقبض روحك، فقال: امض بما أمرت به، هذا يوم سرورى و أبى اللّه عزّ و جلّ أن يكون لى سرورا دون لقائه، فقبض ملك الموت روحه و هو متّكئ، على عصاه، فبقى سليمان متكئا على عصاه و هو ميت ما شاء اللّه، و النّاس ينظرون إليه و هم يقدرون أنه حى، فافتتنوا فيه و اختلفوا، فمنهم من قال: ان سليمان قد بقى متكئا على عصاه هذه الايام الكثيرة و لم يأكل و لم يشرب و لم يتعب و لم ينم انه لربنا الذي يجب علينا أن نعبده. قال قوم أما أن سليمان لساحر و إنه يرينا إنه واقف متّكئ على عصاه يسحر أعيننا و ليس كذلك، فقال المؤمنين: إن سليمان هو عبد اللّه و نبيه يدبّر اللّه أمره بما شاء، فلمّا اختلفوا بعث اللّه عزّ و جلّ الأرضة فدبت فى عصاه فلمّا أكلت جوفها انكسرت العصا و خرت سليمان من قصره على وجهه، فشكرت الجن الارضة على صنيعها، فلأجل ذلك لا توجد الأرضة فى مكان إلّا و عندها ماء و طين. ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ» يعنى عصاه «فلمّا خرّ تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين» قال الصادق (عليه السلام): و ما نزلت هذه الآية هكذا، و إنّما نزلت: فلمّا خرّ تبينت الانس ان الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين [1].
إنّ الجنّ شكروا الأرضة ما صنعت بعصا سليمان فما تكاد تراها فى مكان إلّا و عندها ماء و طين [2].
كان ملك سليمان ما بين الشّامات الى بلاد إصطخر [1].
ت العواتق الفرية و هى سبعون لمريم (عليهما السلام): لقد جئت شيئا فريّا أنطلق اللّه تعالى عيسى (عليه السلام) عند ذلك، فقال لهنّ: تفترين على أمىّ أنا عبد اللّه آتاني الكتاب و أقسم باللّه لأضربنّ كلّ امرأة منكنّ حدّا بافترائكنّ على أمىّ قال الحكم: فقلت للباقر (عليه السلام) أ فضربهنّ عيسى (عليه السلام) بعد ذلك؟ قال: نعم و للّه الحمد و المنة [1].
الأنبياء على خمسة أنواع منهم من يسمع الصوت مثل صوت السلسلة فيعلم ما عنى به و منهم من ينبأ فى منامه مثل يوسف و ابراهيم و منهم يعاين و منهم من ينكت فى قلبه و يوقر فى أذنه [1].
لمّا لقى موسى العالم كلّمه و سائله نظر الى خطّاف يصفر و يرتفع فى السماء و يتسفل فى البحر فقال العالم لموسى أ تدري ما يقول هذا الخطّاف قال و ما يقول قال يقول و ربّ السماء و ربّ الارض ما علمكما فى علم ربكما إلّا مثل ما اخذت بمنقارى من هذا البحر قال فقال أبو جعفر (عليه السلام) امّا لو كنت عندهما لسألتهما عن مسئلة لا يكون عندهما فيها علم [3].
فحرّك يده هكذا ثمّ قال: أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى أو كذى القرنين أ و ما بلغكم انّه قال و فيكم مثله [1].
قلت له: ما منزلكم ممّن تشبهون ممّن مضى، فقال كصاحب موسى و ذى القرنين كانا عالمين و لم يكونا نبيّين. [2]
(صلّى اللّه عليه و آله) لعلّى إن ربّى مثّل لى امّتى فى الطّين و علّمنى أسمائهم كلّها كما علّم آدم الأسماء كلّها فمرّ بى أصحاب الرّايات فاستغفرت لك و لشيعتك يا علىّ إنّ ربى وعدنى فى شيعتك خصلة قلت و ما هى يا رسول اللّه قال المغفرة لمن آمن منهم و اتّقى لا يغادر منهم صغيرة و لا كبيرة و لهم تبدّل سيّئاتهم حسنات [1].
لعلى (عليهما السلام) انّ ربّى مثل امتى فى الطين و علّمنى اسمائهم كما علّم آدم الأسماء كلّها فمرّ بى أصحاب الرّايات فاستغفرت لك و لشيعتك [2].
فى صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء (عليهم السلام): سنّة من موسى و سنّة من عيسى و سنّة من يوسف و سنّة من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فأمّا من موسى: فخائف يترقّب و أمّا من يوسف فالحبس و أما من عيسى، فيقال: إنه مات لم يمت، و أمّا من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فالسيف [3].
قلت: لهذا الأمر وقت؟ فقال كذب الوّقاتون كذب الوقّاتون، إنّ موسى (عليه السلام) لمّا خرج وافدا الى ربّه واعدهم، ثلاثين يوما فلما زاده اللّه على الثلاثين عشرا قال قومه: قد أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا فاذا حدّثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدّثناكم به فقولوا: صدق اللّه و إذا حدّثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به فقولوا: صدق اللّه تؤجروا مرّتين [3].
اثنان بين يدى هذا الأمر: خسوف القمر لخمس و كسوف الشمس لخمس عشرة و لم يكن ذلك منذ هبط آدم (عليه السلام) الى الأرض و عند ذلك يسقط حساب المنجمين [2].
فى صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء سنّة من موسى و سنّة من عيسى و سنّة من يوسف و سنّة من محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين فأمّا من موسى فخائف يترقّب و أمّا من يوسف فالسّجن و أمّا من عيسى فيقال له: أنه مات و لم يمت و أمّا من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فالسيف [1].
أخبرنا السعيد الوالد أبو جعفر رحمهم اللّه قال: أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد، قال أخبرنى المظفر بن محمّد البلخى، قال: حدّثنا محمّد بن جرير قال: حدّثنا عيسى، قال أخبرنا مخول بن ابراهيم، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن الأسود عن محمّد بن عبيد اللّه عن عمر بن على عن أبى جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه: إن اللّه عهد إلىّ عهدا فقلت ربى بينه لي قال: اسمع قلت سمعت قال يا محمّد إنّ عليا راية الهدى بعدك و امام أوليائى و نور من أطاعنى و هى الكلمة التي الزمتها المتقين فمن أحبه فقد أحبّنى و من أبغضه فقد أبغضنى فبشره بذلك [1].
لو يعلم النّاس متى سمّى علىّ أمير المؤمنين لم ينكروا حقّه فقيل له متى سمّى؟ فقرأ «و اذ أخذ ربّك من بنى آدم من ظهور هم ذرّيّتهم و أشهدهم على أنفسهم أ لست بربّكم قالوا بلى» الآية قال: محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على أمير المؤمنين [2]
إنّ اللّه جعل قتل أولاد النبيين من الأمم الماضية على يدى أولاد زنا. و حدثني أبى (رحمه الله) و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا يقتل النبيين و أولاد النبيين إلا أولاد زنا [3].
إنّ آدم (عليه السلام) قال: يا ربّ سلّطت علىّ الشيطان و أجريته منّى مجرى الدّم، فاجعل لى شيئا فقال: يا آدم جعلت لك أنّ من همّ من ذريّتك بسيّئة لم تكتب عليه فإن عملها كتبت عليه سيّئة، و من همّ منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة، فإن هو عملها كتبت له عشرا، قال: يا ربّ زدنى، قال: جعلت لك أنّ من عمل منهم سيئة ثمّ استغفر له غفرت له، قال: يا ربّ زدنى قال: جعلت لهم التوبة- أو قال: بسطت لهم التوبة حتّى تبلغ النفس هذه قال: يا ربّ حسبى [1]
ابن آدم اجتنب ما حرّمت عليك تكن من أورع النّاس [2].
«بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا» إرادة الإصلاح و دلالة على أنّهم لا يفعلون، و قال يوسف (عليه السلام) إرادة الإصلاح [2].
يا ابن آدم اجتنب ما حرّمت عليك، تكن من أورع الناس [2].
ما من عبد يعمل عملا، لا يرضاه اللّه إلّا ستره اللّه عزّ و جلّ عليه، أوّلا، فاذا ثنّى ستر اللّه عليه، ثانيا، فاذا ثلث أهبط اللّه عزّ و جلّ ملكا فى صورة آدمىّ، يقول للناس: ان فلانا يعمل كذا و كذا [2].
(صلّى اللّه عليه و آله): أهل القرآن فى أعلى درجة من الآدميّين ما خلا النبيين و المرسلين، و لا تستضعفوا أهل القرآن و حقوقهم فانّ لهم من اللّه لمكانا [1].
الناسخ ما حوّل، و ما ينسها مثل الغيب الذي لم يكن بعد كقوله «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» قال: فيفعل اللّه ما يشاء و يحول ما يشاء مثل قوم يونس إذا بدا له فرحمهم و مثل قوله «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ» قال أدركتهم رحمة [1].
(صلّى اللّه عليه و آله): إنّ الملك ينزل الصحيفة أوّل النهار و أول الليل يكتب فيها عمل ابن آدم فاسألوا فى أولها خيرا و فى آخرها خيرا، فان اللّه يغفر لكم ما بين ذلك إنشاء اللّه، فان اللّه يقول اذكرونى أذكركم [2].
«كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ» فقال أبيات كان هذا قبل نوح كانوا ضلّالا فبعث اللّه النبيين مبشرين و منذرين [5].
تعالى: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ» انما هم الصفوة الذين ارتضاهم لنفسه [2].
سمعته يقول: أوحى اللّه إلى عمران إنّى واهب لك ذكرا يبرئ الأكمه و الأبرص، و يحيى الموتى، بإذن اللّه، و رسولا إلى بنى اسرائيل قال: فاخبر بذلك امرأته حنة فحملت فوضعت مريم، فقال رب انّى وضعتها أنثى و الأنثى لا تكون رسولا، و قال لها عمران: إنه ذكر يكون منها نبيا، فلما رأت ذلك قالت ما قالت فقال اللّه و قوله الحق: «و اللّه أعلم بما وضعت» فقال أبو جعفر (عليه السلام): فكان ذلك عيسى بن مريم، فإن قلنا لكم إن الأمر يكون فى أحدنا، فكان فى ابنه و ابن ابنه و ابن ابن ابنه فقد كان فيه فلا تنكروا ذلك [2].
لقى إبليس عيسى بن مريم، فقال: هل نالنى من حبائلك شيء؟ قال: جدّتك الّتي قالت: «رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى» الى «الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ» [3].
(صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تبارك و تعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه- و كلتا يديه يمين- فخلق منها آدم و فضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء [1].
إنى أوحيت إليك كما أوحيت الى نوح و النبيين من بعده، فجمع له كلّ وحى [5]. 1
كان ما بين آدم و بين نوح، من الأنبياء مستخفين و مستعلنين و لذلك خفى ذكرهم فى القرآن، فلم يسموا كما سمّى من استعلن من الأنبياء و هو قول اللّه «وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ» يعنى اسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الأنبياء [1]. 2
قال لى و ما تقرأ القرآن؟ قال قلت: بلى قال فاقرأ قلت و ما أقرأ قال: اقرأ «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ» أبشروا محمّد رسول و على أمير المؤمنين فثم سماه يا جابر أمير المؤمنين [1].
عزّ و جلّ: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» قال: ثبتت المعرفة و نسوا الوقت، و سيذكرونه يوما، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و رازقه [1].
كانت عصا موسى لآدم فصارت الى شعيب ثم صارت إلى موسى بن عمران، و إنّها لتروع و تلقف ما يأفكون و تصنع ما تؤمر يفتح لها شعبتان إحداهما فى الأرض و الأخرى فى السقف و بينهما أربعون ذراعا تلقف ما يأفكون بلسانها [2].
مسجد قبا و أما قوله «أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ» قال: يعنى من مسجد النفاق و كان على طريقه إذا أتى مسجد قبا، فقام فينضح بالماء و السدر و يرفع ثيابه عن ساقيه و يمشى على حجر فى ناحية الطريق و يسرع المشى و يكره أن يصيب ثيابه منه شيء. فسألته هل كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّى فى مسجد قبا؟ قال: نعم كان منزله على سعد بن خيثمة الأنصاري، فسألته هل كان لمسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سقف؟ فقال: لا و قد كان بعض أصحابه قال: أ لا تسقف مسجدنا يا رسول اللّه؟ قال: عريش كعريش موسى [1].
اقرأ من السورة السابعة، قال: فجعلت ألتمسها، فقال: اقرأ سورة يونس، فقرأت حتّى انتهيت الى «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَ زِيادَةٌ وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ» ثم قال: حسبك، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إنى لأعجب كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن» [2].
إنّ يونس لمّا أذاه قومه دعا اللّه عليهم فاصبحوا أوّل يوم و وجوههم صفرة و اصبحوا اليوم الثانى و وجوههم سود، قال و كان اللّه واعدهم أن يأتيهم العذاب فأتاهم العذاب حتّى نالوه برماحهم ففرقوا بين النساء و أولادهنّ، و البقر و أولادها، و لبسوا المسوح و الصوف و وضعوا الحبال فى أعناقهم و الرماد على رءوسهم و ضجّوا ضجّة واحدة الى ربهم و قالوا آمنا باله يونس قال: فصرف اللّه عنهم العذاب الى جبال آمد قال: و أصبح يونس و هو يظنّ أنهم هلكوا فوجدهم فى عافية فغضب و خرج كما قال اللّه: «مغاضبا» حتى ركب سفينة فيها رجلان فاضطربت السفينة فقال الملاح: يا قوم فى سفينتى مطلوب. فقال يونس: أنا هو و قام ليلقى نفسه فابصر السمكة و قد فتحت فاها فهابها و تعلّق به الرجلان و قالا له: أنت وحدك و نحن رجلان فساهمهم فوقعت السهام عليه فجرت السنة بأنّ السهام إذا كانت ثلث مرّات أنها لا يخطى فألقى نفسه فالتقمه الحوت فطاف به البحار سبعة حتّى صار إلى البحر المسجور و به يعذّب قارون فسمع قارون دويا فسأل الملك عن ذلك فاخبره أنّه يونس و أن اللّه قد حبسه فى بطن الحوت فقال له قارون: أ تأذن لى أن أكلّمه فأذن له فسأله عن موسى فأخبره أنه مات و بكا، ثم سأله عن هارون فاخبره انه مات فبكا و جزع جزعا شديدا و سأله عن أخته كلثم و كانت مسماة له فاخبره أنها ماتت فقال: وا أسفا على آل عمران قال: فأوحى اللّه الى الملك الموكل به: أن ارفع عنه العذاب بقية الدنيا لرقته على قرابته [1].
«وَ نادى نُوحٌ ابْنَهُ» قال: انما فى لغة طىّ ابنه بنصب الألف يعنى ابن امرأته [4].
ليس بابنه قال: قلت: إنّ نوحا قال يا بنى؟ قال فانّ نوحا قال ذلك و هو لا يعلم [5].
وا فيما بينهم، كما حكى اللّه عزّ و جل: «إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَ أَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ» أى جماعة «إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ» فعمدوا على قتل يوسف، فقالوا نقتله حتى يخلو لنا وجه أبينا فقال لاوى لا يجوز قتله و لكن نغيبه عن أبينا و نخلو نحن به. فقالوا كما حكى اللّه عز و جلّ: «يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَ إِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَ يَلْعَبْ» أى يرعى الغنم و يلعب «وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ» فأجرى اللّه على لسان يعقوب «إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَ أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَ أَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ» فقالوا كما حكى اللّه «لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ» و العصبة عشرة الى ثلاثة عشر «فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَ أَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ» أى لأخبرنّهم بما همّوا به [1].
لولده: «اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ» أ كان علم أنّه حىّ و قد فارقه منذ عشرين سنة؟ و ذهبت عيناه من الحزن. قال نعم، علم أنّه حى قلت و كيف علم؟ قال: إنّه دعا فى السحر أن يهبط عليه ملك الموت فهبط عليه «بريال» فهو ملك الموت فقال له بريال: ما حاجتك يا يعقوب، قال: أخبرنى عن الأرواح تقبضها مجتمعة أو متفرقة، فقال: بل متفرقة روحا روحا قال: فمرّ بك روح يوسف قال: لا قال فعند ذلك علم أنّه حىّ، فقال لولده: «اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ» [3].
لا خير فيمن لا تقيّة له و لقد قال يوسف: «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» و ما سرقوا [3].
عزّ و جلّ: «وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي» * قال روح اختاره اللّه و اصطفاه و خلقه و أضافه إلى نفسه و فضّله على جميع الأرواح فأمر، فنفخ منه فى آدم [3].
روحان مخلوقان اختارهما و اصطفاهما، روح آدم (عليه السلام) و روح عيسى (عليه السلام) [4].
عزّ و جل: «وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي» * قال روح اختاره اللّه و اصطفاه و خلقه و أضافه إلى نفسه و فضّله على جميع الأرواح فأمر فنفخ منه فى آدم (عليه السلام) [2].
سألته عن قول اللّه: «وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ» * قال روح خلقها اللّه فنفخ فى آدم منها [4].
مُوسى لِفَتاهُ» و هو يوشع بن نون و قوله: «لا أَبْرَحُ» يقول لا أزال «حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً» قال: الحقب ثمانون سنة و قوله: «لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً» هو النكر و كان موسى ينكر الظلم فأعظم ما رأى [4].
إنّ اللّه لم يبعث أنبياء ملوكا فى الأرض إلّا أربعة بعد نوح أوّلهم ذو القرنين و اسمه عياش، و داود و سليمان، و يوسف فأما عياش فملك ما بين المشرق و المغرب، و أما داود فملك ما بين الشامات الى بلاد اصطخر، و كذلك كان ملك سليمان، فأمّا يوسف فملك مصر و براريها لم يجاوزها إلى غيرها [1].
كان اسم ذو القرنين عياش، و كان أوّل الملوك من الأنبياء و كان بعد نوح، و كان ذو القرنين قد ملك ما بين المشرق و المغرب [2].
رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي» يقول الضعف «وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا» يقول لم يكن دعائى خائبا عندك «وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي» يقول خفت الورثة من بعدى «وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً» و لم يكن لزكريا يومئذ ولد يقوم مقامه و يرثه و كانت هدايا بنى اسرائيل و نذورهم للاحبار. كان زكريا رئيس الأحبار، و كانت امرأة زكريا أخت مريم بنت عمران بن ماثان و بنو ماثان إذ ذاك رؤساه بنى إسرائيل و بنو ملوكهم و هم من ولد سليمان بن داود، فقال زكريا: «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا، يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا». يقول لم يسمّ باسم يحيى أحد قبله «قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا» فهو اليؤس قال: «كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا» صحيحا من غير مرض [1]. قوله: «وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً».
لم يحكما إنّما كانا يتناظران ففهمناها سليمان [1].
عزّ و جلّ «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ» فقال أبو جعفر (عليه السلام) ما أحسب نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا سيطلع عليكم اطّلاعة [1] قوله: «وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَ لا تَخافِي وَ لا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ».
وا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ» و ذلك أنّ أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم إلى أن بعث محمّد، فلمّا بعث اللّه جبرئيل إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فسمع أهل السماوات صوت وحى القرآن، كوقع الحديد على الصفا فصعق أهل السماوات فلما فزع من الوحى انحدر جبرئيل كلّما مرّ بأهل سماء فزع عن قلوبهم، يقول كشف عن قلوبهم فقال بعضهم لبعض: ما ذا قال ربكم قالوا الحق و هو العلىّ الكبير [2].
اللّه فى كتابه: «احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ منهم وَ مَنْ آمَنَ وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ» و قال أيضا «ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ» [1].
لنوح «أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ» [1].
تعالى: يا موسى إنّى قلّبت عبادى ظهرا لبطن فلم أجد فيهم أحدا أذلّ لى نفسا منك يا موسى إنّك إذا صلّيت وضعت خدّيك على التراب [3]
مكتوب فى التوراة الّتي لم تغيّر أنّ موسى (عليه السلام) سأل ربّه فقال: يا ربّ أ قريب أنت منّى فأناجيك أم بعيد فأناديك، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: يا موسى أنا جليس من ذكرنى فقال موسى: فمن فى سترك يوم لا ستر إلّا سترك؟ فقال: الذين يذكروننى فاذكرهم و يتحابّون فىّ فأحبّهم فأولئك الذين إذا أردت أن أصيب أهل الارض سوء ذكرتهم فدفعت عنهم بهم [1].
(صلّى اللّه عليه و آله) قال اللّه جلّ جلاله يا بن آدم: اذكرنى بعد الغداة ساعة و بعد العصر ساعة أكفك ما اهمك [4].
إنّ اللّه تعالى أوحى الى داود (عليه السلام) أن أبلغ قومك أنّه ليس من عبد منهم آمره بطاعتى فيطيعنى الّا كان حقّا علىّ أن اطيعه و أعينه على طاعتى، و ان سألنى أعطيته و ان دعانى أجبته و ان اعتصم بى أن اطيعه و أعينه على طاعتى، و ان سألنى أعطيته و ان دعانى أجبته و ان اعتصم بى عصمته، و ان استكفانى كفيته و ان توكّل علىّ حفظته من وراء عورته، و إن كاده جميع خلقى كنت دونه [1].
سألته عن الّذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب فى صلاته، قال: لا صلاة له الّا أن يقرأ بها فى جهر أو اخفات [2]. 3- عنه باسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن حديد، و عبد الرحمن بن أبى نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال قلت له: رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغى الجهر فيه، و أخفى فيما لا ينبغى الاخفات فيه، و ترك القراءة فيما لا ينبغى القراءة فيه أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه فقال: أىّ ذلك ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه [3]. 4- عنه باسناده، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى رجل جهر فيما لا ينبغى الإجهار فيه أو أخفى فيما لا ينبغى الإخفاء فيه فقال: أى ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته و عليه الاعادة و ان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شيء عليه و قد تمّت صلاته [4].
صلّ ركعتى الفجر قبل الفجر و بعده و عنده [1]. 15- عنه، باسناده، عن محمّد بن سنان عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: صلّهما مع الفجر و قبله و بعده [2]. 16- عنه، باسناده، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إنّى لا صلّى صلاة اللّيل فافرغ من صلاتى و أصلّي الركعتين، فأنام ما شاء اللّه قبل أن يطلع الفجر فان استيقظت عند الفجر أعدتهما [3]. 17- عنه، باسناده، عن أحمد و عبد اللّه ابنى محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّما على أحدكم اذا انتصف اللّيل، أن يقوم، فيصلّى صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة، ثمّ ان شاء جلس، فدعا، ان شاء نام، و إن شاء ذهب حيث شاء [4]. 18- عنه، باسناده، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمر و بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قال اللّه: يا بن آدم اذكرنى بعد الفجر ساعة، و اذكرنى بعد العصر ساعة، اكفك ما أهمك [5]. 19- عنه، باسناده، عن علىّ بن مهزيار، عن الحسن، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن الفضيل، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: تقضيه من النهار ما لم تزل الشمس و ترا فاذا زالت الشمس فمثنى مثنى [6].
عليه الكرى و يقوم صاحب الدار ذلك الغرس و الزرع فيعطيه الغارس ان كان استأمره فى ذلك و إن لم يكن استأمره فعليه الكرى و له الغرس و الزرع يقلعه و يذهب به حيث شاء [1]. 5- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن صالح بن السندى، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن اجارة الأرض بالطعام قال: إن كان من طعامها فلا خير فيه [2]. 5- عنه باسناده، عن علىّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: سألته، عن الرجل يتقبّل العمل، فلا يعمل فيه، و يدفعه الى آخر يربح فيه، قال: لا [3]. 6- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ أباه كان يقول: لا بأس بأن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة، ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به، إذا أصلح فيها شيئا [4]. 7- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندى، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن اجارة الأرض المخابرة بالطعام قال: إن كان من طعامها فلا خير فيه [5].
سألته عن رجل تزوّج امرأة على بيت فى دار له و له فى تلك الدار شركاء قال: جائز له و لها و لا شفعة لأحد من الشركاء عليها [1]. 8- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليهم السلام) قال: لا شفعة إلّا لشريك غير مقاسم، و قال: انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا يشفع فى الحدود و قال: لا تورث الشفعة [2]
مات الوليد بن المغيرة فقالت أمّ سلمة للنبىّ (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ آل المغيرة قد أقاموا مناحة فاذهب إليهم؟ فأذن لها فلبست ثيابها و تهيّأت و كانت من حسنها كأنّها جانّ، و كانت إذا قامت فأرخت شعرها جلّل جسدها و عقدت بطرفيه خلخالها فندبت ابن عمّها بين يدى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: أنعى الوليد بن الوليد أبا الوليد فتى العشيرة حامى الحقيقة ما جد يسمو إلى طلب الوتيرة قد كان غيثا فى السنين، و جعفرا غدقا و ميرة قال: فما عاب ذلك عليها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و لا قال شيئا [1]. 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن يونس بن يعقوب، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال لى أبى يا جعفر: أوقف لى من مالى كذا و كذا لنوادب تندبننى عشر سنين بمنى أيام منى [2]
ليس فى صغار الابل شيء حتّى يحول عليها الحول من يوم تنتج [1]. 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، و أبى بصير، و بريد العجلى، و الفضيل عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: فى البقر فى كلّ ثلاثين بقرة تبيع، حولىّ و ليس فى أقل من ذلك شيء و فى أربعين بقرة بقرة مسنّة و ليس فيما بين الثلاثين إلى الاربعين شيء حتّى تبلغ أربعين فاذا بلغت أربعين ففيها مسنّة، و ليس فيما بين الاربعين الى الستّين شيء فاذا بلغت الستّين ففيها تبيعان الى سبعين. فاذا بلغت سبعين ففيها تبيع و مسنّة الى ثمانين فاذا بلغت ثمانين ففى كلّ أربعين مسنّة الى تسعين، فاذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات فاذا بلغت عشرين و مائة ففى كلّ أربعين مسنّة ثمّ ترجع البقر على أسنانها و ليس على النيف شيء و لا على الكسور شيء و لا على العوامل شيء إنمّا الصدقة على السائمة الراعية و كلّ ما لم يحلّ عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه، حتّى يحول عليه الحول فاذا حال عليه الحول وجب عليه [2]. 3- عنه باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: فى الجواميس شيء قال: مثل ما فى البقر [1]. 4- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و محمّد بن مسلم و أبى بصير و بريد، و الفضيل عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) فى الشاة فى كلّ أربعين شاة شاة و ليس فيما دون الأربعين شيء ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين و مائة فاذا بلغت عشرين و مائة ففيها مثل ذلك شاة واحدة فاذا زادت على مائة و عشرين ففيها شاتان و ليس فيها أكثر من شاتين حتّى تبلغ مائتين فاذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك فاذا زادت على المائتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياه. ثمّ ليس فيها شيء أكثر من ذلك حتّى تبلغ ثلاثمائة، فاذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه، فاذا زادت واحدة ففيها أربع شياه حتّى تبلغ أربعمائة فاذا تمت أربعمائة كان على كلّ مائة شاة و سقط الأمر الاوّل و ليس على ما دون المائة بعد ذلك شيء و ليس فى النيف شيء و قالا: كلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فاذا حال عليه الحول وجب عليه [2]. 5- الصدوق باسناده، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ليس فيما دون الخمس من الابل شيء فاذا كانت خمسا ففيها شاة الى عشر فاذا كانت عشرا ففيها شاتان فاذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث من الغنم فاذا بلغت عشرين ففيها أربع من الغنم فاذا بلغت خمسا و عشرين ففيها خمس من الغنم فاذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض الى خمس و ثلاثين فان لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فاذا زادت على خمس و ثلاثين بواحدة ففيها ابنة لبون الى خمس و أربعين. فاذا زادت واحدة ففيها حقّة و إنمّا سمّيت حقّة لأنّها استحقت أن يركب ظهرها الى ستّين، فان زادت واحدة ففيها ابنتا لبون الى تسعين فان زادت واحدة فحقّتان الى عشرين و مائة، فان زادت على العشرين و المائة واحدة ففى كلّ خمس حقّة و فى كلّ أربعين بنت لبون و كلّ من وجبت عليه جذعة و لم تكن عنده و كانت عنده حقّة دفعها و دفع معها شاتين أو عشرين درهما و من وجبت عليه حقة و لم تكن عنده، و كانت عنده جذعة دفعها و أخذ من المصدّق شاتين أو عشرين درهما. من وجبت عليه حقة و لم تكن عنده و كانت عنده ابنة لبون دفعها و دفع معها شاتين أو عشرين درهما و من وجبت عليه ابنة لبون، و لم تكن عنده و كانت عنده حقّه دفعها و أعطاه المصدق شاتين أو عشرين درهما، و من وجبت عليه ابنة. لبون و لم تكن عنده و كانت عنده ابنة مخاض دفعها و اعطى معها شاتين أو عشرين درهما و من وجبت عليه ابنة مخاض و لم تكن عنده و كانت عنده ابنة لبون دفعها و أعطاه المصدق شاتين أو عشرين درهما، و من وجبت عليه ابنة مخاض و لم تكن عنده و كان عنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه ابن لبون و ليس يدفع معه شيئا [1]. 6- عنه باسناده، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: فى الجواميس شيء؟ قال: مثل ما فى البقرة [2]. 7- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن أبى الصهبان، عن ابن أبى نجران، عن محمّد بن سماعة، عن رجل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا يزكّى من الابل و البقر و الغنم الّا ما حال عليه الحول و ما لم يحل عليه الحول فكأنّه لم يكن [3].
كان موضع الكعبة ربوة من الأرض بيضاء تضىء كضوء الشمس و القمر، حتى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه، فاسودّت، فلما نزل آدم (عليه السلام) رفع اللّه عزّ و جلّ له الارض كلها حتّى رآها، ثم قال: هذه لك كلّها، قال: يا ربّ ما هذه الأرض البيضاء المنيرة، قال: هى حرمى فى أرضى قد جعلت عليك أن تطوف بها كلّ يوم سبعمائة طواف. [3]
مرّ موسى بن عمران فى سبعين نبيّا على فجاج الرّوحاء عليهم العباء القطوانيّة، يقول: لبيك عبدك ابن عبدك. [3]
قلت له: لم سميت التلبية تلبية؟ قال: اجابة أجاب موسى (عليه السلام) ربّه. [3]
أحرم موسى (عليه السلام) من رملة مصر، و مرّ بصفائح الروحاء محرما يقود ناقته بخطام من ليف فلبّى تجيبه الجبال. [4]
إنّ سليمان (عليه السلام) قد حجّ البيت فى الجنّ و الإنس و الطير و الرّياح و كسا البيت القباطى. [3]
قلت له: لم سميّت التلبية تلبية قال إجابة أجاب موسى (عليه السلام) ربّه. [6]
ما أفاد عبد فائدة خيرا من زوجة صالحة إذا رأتها سرّته و اذا غاب عنها حفظته فى نفسها و ماله [3]. 3- محمد بن يعقوب عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن أبى المغراء عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للنساء: لا تطولن صلاتكنّ لتمنعن أزواجكنّ. [4]
المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة و لا المولى عليها ان تزويجها بغير ولىّ جائز [2]. 2- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة ابن أعين، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا ينقض النكاح الا الأب [3]. 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن على بن اسماعيل الميثمى، عن فضالة بن أيوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: اذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع و تشترى و تعتق و تشهد و تعطى من مالها ما شاءت فان أمرها جائز تزوج ان شاءت بغير اذن وليها و ان لم يكن كذلك فلا يجوز تزويجها الا بأمر وليها [4]
إنّى تزوّجت امرأة من قريش [3]. 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائنى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّا نلبس المعصفرات و المضرّجات [4].
وقف رجل على باب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يستأذن عليه قال: فخرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فوجد فى حجرته ركوة فيها ماء فوقف يسوّى لحيته و ينظر إليها فلمّا رجع داخلا قالت له عائشة: يا رسول اللّه- أنت سيّد ولد آدم و رسول ربّ العالمين- وقفت على الركوة تسوّى لحيتك و رأسك قال: يا عائشة إنّ اللّه يحبّ إذا خرج عبده المؤمن إلى أخيه أن يتهيّأ له و أن يتجمّل [1].
لدغت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عقرب و هو يصلّى بالناس فأخذ النعل فضربها ثمّ قال بعد ما انصرف لعنك اللّه فما تدعين برّا و لا فاجرا إلّا آذيته، قال: ثمّ دعا بملح جريش فدلك به موضع اللّدغة ثمّ قال: لو علم الناس ما فى الملح الجريش ما احتاجوا معه إلى ترياق و لا إلى غيره معه [2]. 2- عنه عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ العقرب لدغت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: لعنك اللّه فما تبالين مؤمنا آذيت أم كافرا ثمّ دعا بملح فدلكه ثمّ قال: أبو جعفر (عليه السلام) لو يعلم الناس ما فى الملح ما بغوا معه ترياقا [3]. 3- عنه، عن أبيه، عن محمّد بن علىّ، عن أحمد الحسن الميثمىّ، عن مسكين بن عمّار، عن فضيل الرّسان، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أوحى اللّه تبارك و تعالى إلى موسى بن عمران أن مرقومك يفتتحوا بالملح و يختتموا به و إلّا فلا يلوموا إلّا أنفسهم [4].
إنّا لنأكل البصل و الثوم [5]. 2- عنه، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عبد اللّه بن مسكان، عن الحسن الزيّات، قال: لمّا أن قضيت نسكى مررت بالمدينة فسألت، عن أبى جعفر (عليه السلام) فقالوا: هو بينبع، فأتيت ينبع، فقال: يا حسن أتيتنى إلى هاهنا؟ قلت: نعم جعلت فداك كرهت أن أخرج و لا ألقاك فقال: إنّى أكلت هذه البقلة يعنى الثوم فأردت أن أتنحّى عن مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [6]. 3- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن أكل الثوم فقال: إنّما نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنه لريحه، فقال: من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقرب مسجدنا فأمّا من أكله و لم يأت المسجد فلا بأس [1]. 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الثوم، فقال: إنمّا نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لريحه و قال: من أكل هذه البقلة الخبيثة، فلا يقرب مسجدنا، فأمّا من أكله و لم يأت المسجد فلا بأس قال ابن اذينة: فذكرت ذلك لزرارة فقال: حدّثنى من أصدّق من أصحابنا قال: سألت أحدهما (عليه السلام) عن ذلك فقال: أعد كلّ صلاة صلّيتها ما دمت تأكله [2]
لمّا خرج ملك القبط يريد هدم بيت القدس اجتمع النّاس إلى حزقيل النبيّ (عليه السلام)، فشكوا ذلك إليه: فقال لعلى أناجى ربّى اللّيلة فلمّا جنّه اللّيل ناجى ربّه فأوحى اللّه إليه: انّى قد كفيتكهم و كانوا قد مضوا فأوحى اللّه إلى ملك الهواء أن أمسك عليهم أنفاسهم فماتوا كلّهم و أصبح حز قيل النبيّ (عليه السلام) و أخبر قومه بذلك فخرجوا فوجدوهم قد ماتوا و دخل حز قيل النبيّ (عليه السلام) العجب، فقال: فى نفسه ما فضل سليمان بن داود النبيّ علىّ و قد أعطيت مثل هذا؟ قال: فخرجت قرحة على كبده فآذته فخشع للّه و تذلّل و قعد على الرّماد فأوحى اللّه إليه أن خذ لبن التين فحكّه على صدرك من خارج ففعل فسكن عنه ذلك [4]
إنّا لنأكل الثوم و البصل و الكرّاث [2]. 2- عنه باسناده، عن الباقر (عليه السلام) قال: فى الكراث أربع خصال: بطرد الريح و يطيب النكهة و يقطع البواسير و هو أمان من الجذام لمن أدمن [3]. 3- عنه باسناده، عن الباقر (عليه السلام) قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): إذا دخلتم بلادا فكلوا من بصلها يطرد عنكم و باءها [4].
لا بأس إذا كان هو مرماتك أو صنعته لذلك [1]. 2- الصدوق باسناده، قال: و سمع زرارة أبا جعفر (عليه السلام) يقول: فيما قتل المعراض لا بأس به إذا كان إنمّا يصنع لذلك [2]. 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال عن ثعلبة بن ميمون، عن بريد بن معاوية العجلى، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: كل من الصيد ما قتل السيف و الرمح و السهم و عن صيد صيد فيتوزّعه القوم قبل أن يموت قال: لا بأس به [3]. 4- عنه، باسناده، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من جرح صيدا بسلاح فذكر اسم اللّه عليه ثمّ بقى ليلة او ليلتين لم يأكل منه سبع و قد علم أن سلاحه هو الذي قتله، فليأكل منه إن شاء و قال: فى أيّل يصطاده رجل فتقطعه الناس و الرجل يمنعه أ فتراه نهبة؟ قال: ليس بنهبة و ليس به بأس [4]. 5- عنه، باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فى صيد وجد فيه سهم و هو ميت لا يدرى من قتله قال: لا تطعمه [1]
أوّل من سوهم عليه مريم بنت عمران، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ» و السهام ستّة ثمّ استهموا فى يونس (عليه السلام) لمّا ركب مع القوم فوقعت السفينة فى اللجّة فاستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرّات قال: فمضى يونس (عليه السلام) إلى صدر السفينة فاذا الحوت فاتح فاه فرمى نفسه. ثمّ كان عند عبد المطّلب تسعة بنين فنذر فى العاشر إن رزقه اللّه غلاما أن يذبحه فلمّا ولد عبد اللّه لم يكن يقدر أن يذبحه و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى صلبه فجاء بعشر من الإبل فساهم عليها و على عبد اللّه فخرجت السهام على عبد اللّه فزاد عشرا فلم تزل السهام تخرج على عبد اللّه و يزيد عشرا فلمّا أن خرجت مائة خرجت السهام على الابل، فقال عبد المطّلب: ما أنصفت ربّى فأعاد السهام ثلاثا فخرجت على الابل، فقال: الآن علمت أنّ ربّى قد رضى فنحرها [1]. 2- عنه، باسناده، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل يكون له المملوكون فيوصى بعتق ثلثهم، قال: كان علىّ (عليه السلام) يسهم بينهم [2]. 3- عنه، باسناده، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) الى اليمن فقال له: حين قدم حدّثنى بأعجب ما ورد عليك قال: يا رسول اللّه أتانى قوم قد تبايعوا جارية فوطئوها جميعا فى طهر واحد، فولدت غلاما فاختلفوا فيه كلّهم يدّعى فيه فأسهمت بينهم ثلاثة فجعلته للّذى خرج سهمه و ضمّنته نصيبهم، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ): ليس من قوم تقارعوا و فوّضوا أمرهم الى اللّه الّا خرج سهم المحقّ [3]. 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن مثنى الحنّاط، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رجل شهد له رجلان بأن له عند رجل خمسين درهما و جاء آخران فشهدا بأنّ له عنده مائة درهم، كلّهم شهدوا فى موقف قال: اقرع بينهم ثمّ استحلف الّذين أصابهم القرع باللّه انّهم يحلفون بالحقّ [4].
قال أبو جعفر (عليه السلام): حدّ يقام فى الأرض أزكى فيها من قطر مطر أربعين ليلة و أيّامها [2]. 9- محمّد بن الاشعث، أخبرنا عبد اللّه أخبرنا محمّد، حدّثنى موسى، قال: حدّثنا أبى، عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) انّ أبا بكر و عمر و عثمان كانوا يرفعون الحدود الى على بن أبى طالب (عليه السلام) لعلمه بها لا يستبدّون برأى دونه، فما حكم فهو جايز [3]. 10- عنه، أخبرنا محمّد حدّثنى موسى قال حدّثنا أبى، عن أبيه، عن آبائه عن على (عليهم السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يحلّ لاحد يؤمن باللّه و اليوم الآخر يزيد على عشرة أسواط الّا فى حدّ [4]. 11- عنه أخبرنا عبد اللّه أخبرنا محمّد حدّثنى موسى قال حدّثنا أبى عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّ أبغض الناس الى اللّه رجل جرّد ظهر مؤمن بغير حقّ [5]. 12- عنه أخبرنا محمّد حدّثنى موسى قال: حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المؤمن حمى إلّا من حدّ [6].
لا قطع على المختلس [2]. 3- محمّد بن يعقوب، عن علىّ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد ابن حمران، و عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، جميعا عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار [3]
أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) برجل قد ضرب امرأة حاملا بعمود الفسطاط فقتلها فخير رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أولياءها أن يأخذوا الدية خمسة آلاف درهم وغرة و يقتلوه [2]. 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبى جعفر (عليه السلام) إنّ رجلا قتل امرأة فلم يجعل علىّ (عليه السلام) بينهما قصاصا و ألزم الدية [3].
لا تقوم الفرائض و الطلاق الا بالسيف [1]. 2- عنه، عن الحسن بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن أبى مريم الأنصاري، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: ان الذي يعلم عدد رمل عالج ليعلم أن الفرائض لا تعول على أكثر من ستة [2]. 3- عنه، عن على بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سماعة عن أبى بصير قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) ربما أعيل السهام حتى يكون على المائة أو أقل أو أكثر؟ فقال: ليس تجوز ستة ثم قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: ان الذي أحصى رمل عالج ليعلم أن السهام لا تعول على ستة لو يبصرون وجهها لم تجز ستة [3].
السهام تعول و لا تكون أكثر من ستة [1]. 5- عنه باسناده عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن موسى بن بكر، عن على بن سعيد، قال قلت لزرارة: انّ بكير بن أعين، حدثني عن أبى جعفر (عليه السلام) أن السهام لا تعول، و لا تكون أكثر من ستة؟ فقال: هذا ما ليس فيه اختلاف بين أصحابنا عن أبى عبد اللّه و عن أبى جعفر (عليه السلام) [2]. 6- عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم، عن العلاء ابن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: السهام لا تعول [3]. 7- عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن على بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال أمر أبو جعفر (عليه السلام) أبا عبد اللّه (عليه السلام) فأقرأنى صحيفة الفرائض فرأيت جلّ ما فيها على أربعة أسهم [4]. 8- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) أن السهام لا تكون أكثر من ستة أسهم [5]
حدّثنى جابر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و لم يكن يكذب جابر أنّ ابن الأخ يقاسم الجدّ [1]. 12- عنه باسناده، عن الفضل بن شاذان، عن عبد اللّه جبلة، عن أبى المغراء، عن سماعة، عن أبى بصير، قال: سمعت رجلا يسأل أبا جعفر (عليه السلام) و انا عنده عن ابن أخ و جدّ قال: يجعل المال بينهما نصفين [2]. 13- عنه، باسناده، عن ابن محبوب، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مات و ترك أباه و عمّه و جدّه قال: فقال: حجب الاب الجدّ الميراث للأب و ليس للعمّ و لا للجدّ شيء [3]. 14- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: انّ نبى اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اطعم الجدّ السدس طعمة [4]. 15- عنه باسناده، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال: أبو جعفر (عليه السلام) إذا لم يترك الميّت الا جدّه أبا أبيه و جدّته أمّ أمه فان للجدّة الثلث و للجد الباقى قال: و إذا ترك جدّه من قبل أبيه و جدّ أمّه و جدّته من قبل امّه و جدّه أمه كان للجدّة من قبل الامّ الثلث، و سقط جدّة الام، و الباقى للجدّ من قبل الاب و سقط جدّ الامّ [5].
قلت له: بنات أخ و ابن أخ قال: المال لابن الاخ قلت: قرابتهم واحدة قال: العاقلة و الدية عليهم و ليس على النساء شيء [2]. 6- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، و محمّد بن عيسى، عن يونس جميعا، عن عمر بن اذينة عن بكير، عن أبى جعفر (عليه السلام) انّه قال: ليس للاخوة من الاب و الامّ و لا للاخوة من الأب مع الاب شيء و لا مع الامّ شيء [3].
أول من سوهم عليه مريم بنت عمران و هو قول اللّه عز و جل «وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ» و السهام ستة، ثم استهموا فى يونس لما ركب مع القوم فوقفت السفينة فى اللجة فاستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرات قال: فمضى يونس الى صدر السفينة فاذا الحوت فاتح فاه فرمى بنفسه. ثم كان عبد المطلب ولد له تسعة فنذر فى العاشر ان يرزقه اللّه غلاما أن يذبحه قال: فلما ولد عبد اللّه لم يكن يقدر أن يذبحه و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى صلبه فجاء بعشر من الابل و ساهم عليها و على عبد اللّه فخرج السهام على عبد اللّه فزاد عشرا فلم تزل السهام تخرج على عبد اللّه و يزيد عشرا فلما أن بلغت مائة خرجت السهام على الابل، فقال عبد المطلب: ما أنصفت ربى فأعاد السهام ثلاثا فخرجت على الابل فقال: الآن علمت أن ربى قد رضى فنحرها [2].
إنّى لأعرف رجلا من أهل المدينة الّذي أخذ قبل انطاق الأرض الى الفئة الّتي قال اللّه فى كتابه: «وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» لمشاجرة كانت فيما بينهم، فأصلح بينهم و رجع و لم يقعد فمرّ بنطفكم فشرب منه- يعنى الفرات. ثمّ مرّ عليك يا أبا الفضل فقرع عليك بابك، و مرّ برجل عليه المسوح معقول به عشرة موكّلون يستقبل به فى الصيف عين الشمس و يوقد حوله النيران، و يدورون به حذاء الشمس حيث دارت، كلّما مات من العشرة واحد أضاف إليهم أهل القرية واحد آخر، فالناس يموتون و العشرة لا ينقصون فمرّ به الرجل فقال له: ما قصّتك؟ فقال له الرجل المعقول: إن كنت عالما فما أعرفك بى و بأمرى، و يقال: إنّه ابن آدم القاتل، و قال محمّد بن مسلم: و كان الرجل أبا جعفر (عليه السلام) [1]
لا يكتب الملكان الا ما نطق به العبد [1]. 104- عنه، عن أبى سعيد باسناده، عن النضر، عن حسين بن موسى، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ فى الهواء ملكا يقال له: إسماعيل على ثلاثمائة ألف ملك كلّ واحد منهم على مائة ألف يحصون أعمال العباد، فاذا كان رأس السنة بعث اللّه إليهم ملكا يقال له: السجلّ فانتسخ ذلك منهم و هو قول اللّه تبارك و تعالى: «يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِ للكتاب» [2]
أوّل اثنين تصافحا على وجه الارض ذو القرنين و إبراهيم الخليل (عليه السلام) استقبله إبراهيم فصافحه و أول شجرة على وجه الارض النخلة [2]
كان فيما أوحى اللّه تعالى إلى موسى بن عمران: يا موسى إنه بنى اسرائيل عن الزّنا، فإنّه من زنى زنى به، أو بالعقب من بعده. يا موسى، عفّ يعفّ أهلك، يا موسى إن أردت أن يكثر خير بيتك فإيّاك و الزّنا، يا موسى بن عمران كما تدين تدان [4].
يتزوج الحرة على الأمة و يقسم يوم و ليلة [3]. 3- عنه حدثنا، عبدة عن محمّد بن اسحاق عن أبى جعفر (عليه السلام) أن النجاشى زوّج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أم حبيبة على أربع مائة دينار [4]. 4- عنه، عن وكيع، عن معمر بن موسى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: المستحاضة تصوم و تصلى و يأتيها زوجها [5]
«إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ألا و إن مثلهما كسفينة نوح من ركب فيها نجا، و من تخلف عنها غرق».
الله: وَ اُذْكُرْ عَبْدَنََا دََاوُدَ ذَا اَلْأَيْدِ، و قال: وَ اَلسَّمََاءَ بَنَيْنََاهََا بِأَيْدٍ، أي: بقوة، و قال: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ أي قواهم، و يقال: لفلان عندي أياد كثيرة. أي فواضل و إحسان، و له عندي يد بيضاء. أي نعمة».
«فقد أبي بغلة له، فقال: إن ردها الله علي لأحمدنه بمحامد يرضاها، فلما لبث أن أتي بها بسرجها و لجامها، فلما استوى[عليها] و ضم إليه ثيابه، رفع رأسه إلى السماء، و قال: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ و لم يزد. ثم قال: ما تركت و لا أبقيت شيئا، جعلت جميع أنواع المحامد لله عز و جل، فما من حمد إلا و هو داخل فيما قلت». ثم قال علي بن عيسى: صدق و بر (عليه السلام) فإن الألف و اللام في قوله: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ يستغرق الجنس و تفرده تعالى بالحمد.
لنا فيك فرددنا عليه؟ قال: لا. قال: قال: إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً قلنا: أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ فهو خلقك أن تكون في الأرض، يستقيم أن تكون في السماء؟!». فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «و الله، [عزى]بها آدم ثلاثا».
سألته عن قول الله: وَ عَلَّمَ آدَمَ اَلْأَسْمََاءَ كُلَّهََا ماذا علمه؟ قال: «الأرضين، و الجبال، و الشعاب، و الأودية-ثم نظر إلى بساط تحته، فقال-: و هذا البساط مما علمه».
سألته عن قول الله: وَ عَلَّمَ آدَمَ اَلْأَسْمََاءَ كُلَّهََا ما هي؟ قال: «أسماء الأودية، و النبات، و الشجر، و الجبال من الأرض».
«لما أعطى الله تبارك و تعالى إبليس ما أعطاه من القوة، قال آدم: يا رب، سلطت إبليس على ولدي، و أجريته فيهم مجرى الدم في العروق، و أعطيته ما أعطيته، فما لي و لولدي؟ فقال: لك و لولدك السيئة بواحدة، و الحسنة بعشر أمثالها. قال: رب، زدني. قال: التوبة مبسوطة إلى حين تبلغ النفس الحلقوم. قال: يا رب، زدني. قال: أغفر و لا أبالي؛ قال: حسبي». قال: قلت له: جعلت فداك، بماذا استوجب إبليس من الله أن أعطاه ما أعطاه؟ فقال: «بشيء كان منه شكره الله عليه». قلت: و ما كان منه، جعلت فداك؟ قال: «ركعتان ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة».
له: فلم سمي آدم آدم؟ قال: لأنه رفعت طينته من أديم الأرض السفلى». قال: فلم سميت حواء حواء؟ قال: «لأنها خلقت من ضلع حي» يعني ضلع آدم. قال له: فلم سمي إبليس إبليس؟ قال: «لأنه أبلس من رحمة الله عز و جل، فلا يرجوها». قال: فلم سمي الجن جنا؟ قال: «لأنهم استجنوا فلا يروا».
(صلوات الله عليه): «أول بقعة عبد الله عليها ظهر الكوفة، لما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم على ظهر الكوفة».
سألته عن جنة آدم، فقال: «جنة آدم من جنان الدنيا، تطلع فيها الشمس و القمر، و لو كانت من جنان الخلد ما خرج منها أبدا».
«إن لله إرادتين و مشيئتين: إرادة حتم، و إرادة عزم، ينهى و هو يشاء، و يأمر و هو لا يشاء. أو ما رأيت أنه نهى آدم و زوجته أن يأكلا من الشجرة و شاء ذلك، و لو لم يشأ أن يأكلا لما غلبت مشيئتهما مشيئة الله، و أمر إبراهيم أن يذبح إسحاق و لم يشأ أن يذبحه، و لو شاء ذبحه لما غلبت مشيئة إبراهيم (عليه السلام) مشيئة الله تعالى».
«قال الله لقوم موسى: اُدْخُلُوا اَلْبََابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ * فَبَدَّلَ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ اَلَّذِي قِيلَ لَهُمْ» الآية.
«الناسخ ما حول، و ما ينساها مثل الغيب الذي لم يكن بعد، كقوله: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ». قال: «فيفعل الله ما يشاء و يحول ما يشاء، مثل قوم يونس إذ بدا له فرحمهم، و مثل قوله: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمََا أَنْتَ بِمَلُومٍ -قال-: أدركهم برحمته».
الله عز و جل: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ». 99-701/ - العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال النبي (صلى الله عليه و آله): إن الملك ينزل الصحيفة أول النهار و أول الليل، يكتب فيها عمل ابن آدم، فاعملوا في أولها خيرا و في آخرها خيرا، يغفر لكم ما بين ذلك-إن شاء الله-فإن الله قال: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ».
«قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الملك ينزل الصحيفة أول النهار و أول الليل، يكتب فيها عمل ابن آدم، فاعملوا في أولها خيرا و في آخرها خيرا، يغفر لكم ما بين ذلك-إن شاء الله-فإن الله قال: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ».
سألته عن الخيط الأبيض، و عن الخيط الأسود؟ فقال: «بياض النهار من سواد الليل». قوله تعالى: وَ لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهََا إِلَى اَلْحُكََّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوََالِ اَلنََّاسِ بِالْإِثْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ[188] 99-896/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن زياد بن عيسى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ. فقال: «كانت قريش تقامر الرجل بأهله و ماله، فنهاهم الله عز و جل عن ذلك».
«القليل الذين لم يشربوا و لم يغترفوا ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، فلما جاوزوا النهر و نظروا إلى جنود جالوت؛ قال الذين شربوا منه: لاََ طََاقَةَ لَنَا اَلْيَوْمَ بِجََالُوتَ وَ جُنُودِهِ و قال الذين لم يشربوا: رَبَّنََا أَفْرِغْ عَلَيْنََا صَبْراً وَ ثَبِّتْ أَقْدََامَنََا وَ اُنْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ. فجاء داود حتى وقف بحذاء جالوت، و كان جالوت على الفيل، و على رأسه التاج، و في جبهته ياقوتة، يلمع نورها، و جنوده بين يديه. فأخذ داود من تلك الأحجار حجرا، فرمى به في ميمنة جالوت، فمر في الهواء و وقع عليهم فانهزموا، و أخذ حجرا آخر، فرمى به في ميسرة جالوت، فوقع عليهم فانهزموا، و رمى جالوت بحجر ثالث فصك الياقوتة في جبهته، و وصل إلى دماغه، و وقع إلى الأرض ميتا».
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ اَلتََّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمََّا تَرَكَ آلُ مُوسىََ وَ آلُ هََارُونَ تَحْمِلُهُ اَلْمَلاََئِكَةُ -قال-: كانت تحمله في صورة البقرة».
سألته فقلت: جعلت فداك، ما كان تابوت موسى (عليه السلام)، و كم كانت سعته؟ قال: «ثلاثة أذرع في ذراعين». قلت: ما كان فيه؟ قال: «عصا موسى و السكينة». قلت: و ما السكينة؟ قال: «روح الله يتكلم، كانوا إذا اختلفوا في شيء كلمهم و أخبرهم ببيان ما يريدون».
وَ بَقِيَّةٌ مِمََّا تَرَكَ آلُ مُوسىََ وَ آلُ هََارُونَ تَحْمِلُهُ اَلْمَلاََئِكَةُ. فقال: «ذرية الأنبياء».
لنبيه (عليه و آله السلام): ذََلِكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ يا محمد وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاََمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ. 1686/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: لما ولدت اختصموا آل عمران فيها، فكلهم قالوا: نحن نكفلها. فخرجوا و ضربوا بالسهام بينهم، فخرج سهم زكريا، فكفلها زكريا.
سمعته يقول: «أوحى الله إلى عمران: أني واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الأكمه و الأبرص، و يحيي الموتى بإذن الله، و رسولا إلى بني إسرائيل، فأخبر بذلك امرأته حنة، فحملت فوضعت مريم قََالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ و الأنثى لا تكون رسولا. فقال لها عمران: إنه ذكر يكون منها نبيا. فلما رأت ذلك قالت ما قالت، فقال الله و قوله الحق: وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ». فقال أبو جعفر (عليه السلام): «فكان ذلك عيسى بن مريم (عليه السلام)، فإن قلنا لكم: إن الأمر يكون في أحدنا، فكان في ابنه، أو ابن ابنه، أو ابن ابن ابنه، فقد كان فيه، فلا تنكروا ذلك».
«لقي إبليس عيسى بن مريم (عليه السلام)، فقال: هل نالني من حبائلك شيء؟ قال: جدتك التي قالت: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ إلى قوله: اَلشَّيْطََانِ اَلرَّجِيمِ».
له: أ تحب أن تبقى مع أمك في الدنيا؟ قال: يا رسول الله، بأكل و برزق و مدة، أو بغير مدة و لا رزق و لا أكل؟ فقال له عيسى: بل برزق و أكل و مدة، تعمر عشرين سنة، و تزوج و يولد لك؛ قال: فنعم إذن. فدفعه عيسى (عليه السلام) إلى أمه، فعاش عشرين سنة و ولد له».
«رفع عيسى بن مريم (عليه السلام) بمدرعة صوف من غزل مريم، و من نسج مريم، و من خياطة مريم، فلما انتهى إلى السماء نودي: يا عيسى، ألق عنك زينة الدنيا».
و سئل عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، أ واجب هو على الامة جميعا؟ فقال: «لا». فقيل له: و لم؟ قال: «إنما هو على القوي، المطاع، العالم بالمعروف و المنكر، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أي من أي، يقول من الحق إلى الباطل، و الدليل على ذلك كتاب الله عز و جل، قوله: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ فهذا خاص غير عام، كما قال الله عز و جل: وَ مِنْ قَوْمِ مُوسىََ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ و لم يقل على امة موسى، و لا على كل قومه، و هم يومئذ أمم مختلفة، و الامة واحد فصاعدا، كما قال الله عز و جل: إِنَّ إِبْرََاهِيمَ كََانَ أُمَّةً قََانِتاً لِلََّهِ يقول: مطيعا لله عز و جل و ليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له، و لا عذر، و لا طاعة». قال مسعدة: و سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول، و سئل عن الحديث الذي جاء عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر» ما معناه؟ قال: «هذا على أن يأمره بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل منه و إلا فلا».
«خلقت حواء من قصيرى جنب آدم-و القصيرى: هو الضلع الأصغر-و أبدل الله مكانه لحما».
«خلقت حواء من جنب آدم و هو راقد».
(صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله تبارك و تعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه-و كلتا يديه يمين-فخلق منها آدم، و فضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء».
«سمي النساء نساء لأنه لم يكن لآدم (عليه السلام) انس غير حواء». قوله تعالى: وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [1] 99-2077/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله (عز ذكره): وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً. قال: فقال: «هي أرحام الناس، إن الله عز و جل أمر بصلتها، و عظمها، ألا ترى أن الله جعلها معه؟!».
سمعته يقول: «إن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم: متى ينقضي يتمه؟ فكتب إليه: أما اليتيم فانقطاع يتمه أشده-و هو الاحتلام-إلا أن لا يؤنس منه رشد بعد ذلك، فيكون سفيها، أو ضعيفا، فليشد عليه».
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ أي شيء الرشد الذي يؤنس منهم؟ قال: «حفظ ماله».