«خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً- عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ» قال: ثم قال: ما أعرفه من موالي أمير المؤمنين قلت: [يزعم ابن عمر] أن سلطان هشام ليس من الله فقال: ويله، ما علم أن الله جعل لآدم دولة و لإبليس دولة.
«خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً- عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ» قال: ثم قال: ما أعرفه من موالي أمير المؤمنين قلت: [يزعم ابن عمر] أن سلطان هشام ليس من الله فقال: ويله، ما علم أن الله جعل لآدم دولة و لإبليس دولة.
مسجد قبا، و أما قوله «أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ» قال: يعني من مسجد نفاق، و كان على طريقه- إذا أتى مسجد قبا فقام فينضح بالماء و السدر و يرفع ثيابه عن ساقيه، و يمشي على حجر في ناحية الطريق، و يسرع المشي، و يكره أن يصيب ثيابه منه شيء- فسألته هل كان النبي ص يصلي في مسجد قبا قال: نعم كان منزله (نزل) على سعد بن خيثمة الأنصاري فسألته هل كان لمسجد رسول الله ص سقف فقال: لا و قد كان بعض أصحابه- قال: ألا تسقف مسجدنا يا رسول الله قال: عريش كعريش موسى.
من قرأ سورة يونس في كل شهرين أو ثلاثة- لم يخف أن يكون من الجاهلين، و كان يوم القيمة من المقربين.
إن يونس لما آذاه قومه دعا الله عليهم فأصبحوا أول يوم و وجوههم صفرة- و أصبحوا اليوم الثاني و وجوههم سود، قال: و كان الله واعدهم أن يأتيهم العذاب- فأتاهم العذاب حتى نالوه برماحهم، ففرقوا بين النساء و أولادهن- و البقر و أولادها- و لبسوا المسوح و الصوف و وضعوا الحبال في أعناقهم- و الرماد على رءوسهم- و ضجوا ضجة واحدة إلى ربهم، و قالوا آمنا بإله يونس، قال: فصرف الله عنهم العذاب إلى جبال آمد قال: و أصبح يونس و هو يظن أنهم هلكوا- فوجدهم في عافية، فغضب- و خرج كما قال الله: «مُغاضِباً» حتى ركب سفينة فيها رجلان، فاضطربت السفينة فقال الملاح: يا قوم في سفينتي مطلوب، فقال يونس: أنا هو، و قام ليلقي نفسه فأبصر السمكة- و قد فتحت فاها فأهافها بها، و تعلق به الرجلان، و قالا له: أنت وحدك و نحن رجلان- فساهمهم فوقعت السهام عليه، فجرت السنة بأن السهام إذا كانت ثلاث مرات أنها لا يخطأ، فألقى نفسه فالتقمه الحوت- فطاف به البحار سبعة حتى صار إلى البحر المسجور و به يعذب قارون، فسمع قارون دويا فسأل الملك عن ذلك- فأخبره أنه يونس، و أن الله قد حبسه في بطن الحوت- فقال له قارون: أ تأذن لي أن أكلمه- فأذن له فسأله عن موسى فأخبره أنه مات و بكا- ثم سأله عن هارون فأخبره أنه مات فبكا و جزع جزعا شديدا- و سأله عن أخته كلثم و كانت مسماة له- فأخبره أنها ماتت [فقال: وا أسفى على آل عمران] قال: فأوحى الله إلى الملك الموكل به: أن أرفع عنه العذاب بقية الدنيا لرأفته على قرابته.
عن المفضل بن عمر قال كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بالكوفة أيام قدم على أبي العباس، فلما انتهينا إلى الكناسة فنظر عن يساره- ثم قال: يا مفضل هاهنا صلب عمي زيد (رحمه الله)، ثم مضى حتى أتى طاق الزياتين و هو آخر السراجين، فنزل فقال لي: انزل فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول الذي خطه آدم، و أنا أكره أن أدخله راكبا، فقلت له: فمن غيره عن خطته فقال: أما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح، ثم غيره بعد أصحاب كسرى و النعمان بن منذر، ثم غيره زياد بن أبي سفيان، فقلت له: جعلت فداك- و كانت الكوفة و مسجدها في زمن نوح فقال: نعم يا مفضل، و كان منزل نوح و قومه في قرية على متن الفرات مما يلي غربي الكوفة، قال: و كان نوح رجلا نجارا- فأرسله الله و انتجبه، و نوح أول من عمل سفينة تجري على ظهر الماء، و إن نوحا لبث في قومه أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً يدعوهم إلى الهدى- فيمرون به و يسخرون منه، فلما رأى ذلك منهم دعا عليهم، فقال: «رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً» إلى قوله: «إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً» قال: فأوحى الله إليه يا نوح «أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ» و أوسعها و عجل عملها «بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا» فعمل نوح سفينته في مسجد الكوفة بيده- يأتي بالخشب من بعد حتى فرغ منها، قال مفضل: ثم انقطع حديث أبي عبد الله عليه السلام عند ذلك عند زوال الشمس، فقام فصلى الظهر ثم العصر، ثم انصرف من المسجد فالتفت عن يساره، و أشار بيده إلى موضع دار الداريين و هو في موضع دار ابن حكيم، و ذلك فرات اليوم، فقال لي: يا مفضل هاهنا نصبت أصنام قوم نوح، يغوث و يعوق و نسرا، ثم مضى حتى ركب دابته فقلت له: جعلت فداك في كم عمل نوح سفينته حتى فرغ منها قال: في الدورين- فقلت: و كم الدوران قال: ثمانون سنة، قلت: فإن العامة تقول: عملها في خمسمائة عام قال: فقال: كلا كيف و الله يقول «وَ وَحْيِنا».
«وَ نادى نُوحٌ ابْنَهُ» قال: إنما في لغة طي ابنه بنصب الألف- يعني ابن امرأته.
كان [طول] سفينة نوح ألف ذراع و مائتي ذراع، و عرضها ثمان مائة ذراع- و طولها في السماء، ثمانون ذراعا- و طافت بالبيت سبعا و سعت بين الصفا و المروة سبعة أشواط- ثم اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ.
لما ركب نوح في السفينة «قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ».
أوحى الله إلى إبراهيم أنه سيولد لك، فقال لسارة، فقالت: «أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ فأوحى الله إليه: أنها ستلد و يعذب أولادها أربعمائة سنة- بردها الكلام علي، قال: فلما طال على بني إسرائيل العذاب- ضجوا و بكوا إلى الله أربعين صباحا- فأوحى الله إلى موسى و هارون أن يخلصهم من فرعون فحط عنهم سبعين و مائة سنة، قال: و قال أبو عبد الله: هكذا أنتم لو فعلتم لفرج الله عنا، فأما إذا لم تكونوا- فإن الأمر ينتهي إلى منتهاه.
عند هذا الموضع فلما كان من غد غدوت إليه فقلت له: جعلت فداك- إنك حدثتني أمس حديث يعقوب و ولده، ثم قطعته، فما كان من قصة يوسف بعد ذلك فقال: إنهم لما أصبحوا- قالوا: انطلقوا بنا حتى ننظر ما حال يوسف مات أم هو حي فلما انتهوا إلى الجب وجدوا بحضرة الجب السيارة- قد أرسلوا واردهم فأدلى دلوه، فلما جذب دلوه إذا هم بغلام متعلق بدلوه، فقال لأصحابه: يا بشرى هذا غلام، فلما أخرجه أقبل إليه إخوة يوسف فقالوا هذا عبدنا سقط منا أمس في هذا الجب، و جئنا اليوم لنخرجه فانتزعوه من أيديهم- و تنحوا به ناحية، ثم قالوا له: إما أن تقر لنا بأنك عبد لنا- فنبيعك من بعض أهل هذه السيارة أو نقتلك، فقال لهم يوسف: لا تقتلوني و اصنعوا ما شئتم- فأقبلوا به إلى السيارة فقالوا: هل منكم أحد يشتري منا هذا العبد فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما- و كان إخوتهم فيه من الزاهدين، و سار به الذي اشتراه حتى أدخل مصر فباعه الذي اشتراه من البدو من ملك مصر، و ذلك قول الله «وَ قالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ- أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً».
ليوسف: أ لست الذي حببتك إلى أبيك- و فضلتك على الناس بالحسن أ و لست الذي سقت إليك السيارة- و أنقذتك و أخرجتك من الجب أ و لست الذي صرفت عنك كيد النسوة فما حملك على أن ترفع رغبتك- أو تدعو مخلوقا دوني فالبث لما قلت في السجن بضع سنين.
التقية من دين الله، و لقد قال يوسف «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» و و الله ما كانوا سرقوا شيئا و ما كذب.
سألته عن قول الله في يوسف: «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» قال: إنهم سرقوا يوسف من أبيه، أ لا ترى أنه قال لهم حين قالُوا «وَ أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ- قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ» و لم يقولوا سرقتم صواع الملك، إنما عنى سرقتم يوسف من أبيه.
قوله: «صُواعَ الْمَلِكِ» قال: كان قدحا من ذهب- و قال: كان صواع يوسف إذ كيل به قال «لعن الله الخوان لا تخونوا به» بصوت حسن.
كانت الحكومة في بني إسرائيل إذا سرق أحد شيئا استرق به، و كان يوسف عند عمته و هو صغير و كانت تحبه، و كانت لإسحاق منطقة ألبسها يعقوب، و كانت عند أخته- و إن يعقوب طلب يوسف أن يأخذه من عمته، فاغتمت لذلك و قالت له: دعه حتى أرسله إليك، فأرسلته و أخذت المنطقة- فشدتها في وسطه تحت الثياب، فلما أتى يوسف أباه جاءت فقالت: سرقت المنطقة ففتشته فوجدتها في وسطه، فلذلك قال إخوة يوسف حيث جعل الصاع في وعاء أخيه، فقال لهم يوسف: ما جزاء من وجدنا في رحله قالوا: جزاؤه بإجراء السنة التي تجري فيهم فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ- ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ، فلذلك قال إخوة يوسف «إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ» يعنون المنطقة فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِها لَهُمْ.
لما استيئس إخوة يوسف من أخيهم- قال لهم يهودا و كان أكبرهم- «فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي- أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ» قال: و رجع إلى يوسف يكلمه في أخيه- فكلمه حتى ارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا، و كان إذا غضب قامت شعرة في كتفه و خرج منها الدم قال: و كان بين يدي يوسف ابن له صغير معه رمانة من ذهب، و كان الصبي يلعب بها، قال: فأخذها يوسف، من الصبي فدحرجها نحو يهودا، قال و حبا الصبي نحو يهودا، ليأخذها- فمس يهودا فسكن يهودا ثم عاد إلى يوسف فكلمه في أخيه حتى ارتفع الكلام بينهما- حتى غضب يهودا و قامت الشعرة و سال منها الدم، فأخذ يوسف الرمانة من الصبي فدحرجها نحو يهودا و حبا الصبي نحو يهودا فسكن يهودا فقال يهودا: إن في البيت معنا لبعض ولد يعقوب قال: فعند ذلك قال لهم يوسف «هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ». و في رواية هشام بن سالم عنه قال لما أخذ يوسف أخاه اجتمع عليه إخوته فقالوا له: فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ و جلودهم تقطر دما أصفر- و هم يقولون: فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ، قال: فلما أن أبى عليهم و أخرجوا من عنده، قال لهم يهودا: قد علمتم ما فعلتم بيوسف فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ- حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ قال فرجعوا إلى أبيهم و تخلف يهودا قال: فدخل على يوسف فكلمه في أخيه- حتى ارتفع الكلام بينه و بينه، و غضب و كان على كتفه شعرة إذا غضب قامت الشعرة- فلا يزال تقذف بالدم حتى يمسه بعض ولد يعقوب، قال: فكان بين يدي يوسف ابن له صغير- في يده رمانة من ذهب يلعب بها- فلما رآه يوسف قد غضب و قامت الشعرة تقذف بالدم- أخذ الرمانة من يدي الصبي ثم دحرجها نحو يهودا و أتبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده على يهودا قال: فذهب غضبه، قال: فارتاب يهودا و رجع الصبي بالرمانة إلى يوسف، ثم ارتفع الكلام بينهما حتى غضب و قامت الشعرة- فجعلت تقذف بالدم- فلما رأى يوسف دحرج الرمانة نحو يهودا و أتبعها الصبي ليأخذها، فوقعت يده على يهودا فسكن غضبه، قال: فقال يهودا: إن في البيت لمن ولد يعقوب حتى صنع ذلك ثلاث مرات.
إن يعقوب أتى ملكا بناحيتهم يسأله الحاجة، فقال له الملك: أنت إبراهيم قال: لا، قال: و أنت إسحاق بن إبراهيم قال: لا، قال: فمن أنت قال: أنا يعقوب بن إسحاق قال: فما بلغ بك ما أرى من حداثة السن- قال: الحزن على ابني يوسف، قال: لقد بلغ بك الحزن يا يعقوب كل مبلغ، فقال: إنا معشر الأنبياء أسرع شيء البلاء إلينا- ثم الأمثل فالأمثل من الناس، فقضى حاجته فلما جاوز [صغير] بابه- هبط عليه جبرئيل فقال له: يا يعقوب ربك يقرئك السلام و يقول لك. شكوتني إلى الناس- فعفر وجهه في التراب و قال: يا رب زلة أقلنيها فلا أعود بعد هذا أبدا، ثم عاد إليه جبرئيل فقال: يا يعقوب ارفع رأسك إن ربك يقرئك السلام و يقول لك: قد أقلتك فلا تعود تشكوني إلى خلقي، فما رئي ناطقا بكلمة مما كان فيه- حتى أتاه بنوه- فصرف وجهه إلى الحائط- فقال «إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ».
نعم، قلت له: فما تقول في آدم قال: دع آدم.
سمعته يقول «فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ- إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا- وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ- إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ- وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ» قال: فقال: يا با محمد يسلط و الله المؤمنين على أبدانهم- و لا يسلط على أديانهم، قد سلط على أيوب فشوه خلقه- و لم يسلط على دينه، و قوله: «إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ» قال: الذين هم بالله مشركون، يسلط على أبدانهم و على أديانهم.
«خلق الْإِنْسانُ عَجُولًا» و إن الله لما خلق آدم و نفخ فيه- لم يلبث أن تناول عنقود العنب فأكله.
لما خلق آدم نفخ فيه من روحه- وثب ليقوم قبل أن يتم خلقه فسقط، فقال الله عز و جل «خلق الْإِنْسانُ عَجُولًا».
له: ما لك و لفلان يا عيسى أما إنه ما يحبك، فقال بأبي و أمي يقول قولنا و هو يتولى من نتولى- فقال: إن فيه نخوة إبليس، فقال: بأبي و أمي أ ليس يقول إبليس «خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ» فقال أبو عبد الله ع: و قد يقول الله «وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ» فالشيطان يباضع ابن آدم هكذا- و قرن بين إصبعيه.
بينما موسى قاعدا في ملإ من بني إسرائيل إذ قال له رجل: ما أرى أحدا أعلم بالله منك- قال موسى: ما أرى، فأوحى الله إليه بلى عبدي الخضر فسأل السبيل إليه، و كان له آية الحوت أن افتقده، و كان من شأنه ما قص الله.
يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين أ ملك كان أم نبي و أخبرني عن قرنيه أ ذهب أم فضة قال: إنه لم يكن النبي و لا ملك، و لم يكن قرناه ذهب و لا فضة، و لكنه كان عبدا أحب الله فأحبه، و نصح لله فنصح له، و إنما سمي ذو القرنين لأنه دعا قومه فضربوه على قرنه، فغاب عنهم، ثم عاد إليهم- فدعاهم فضربوه بالسيف على قرنه الآخر- و فيكم مثله.
علي بن موسى الرضا (عليهما السلام): افضل ما يقدمه العالم من محبينا و موالينا امامه ليوم فقره و ذله و مسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب عدوّ للّه و لرسوله، يقوم من قبره و الملائكة صفوف من شفير قبره الى موضع محلّه من جنان اللّه، فيحملونه على أجنحتهم، يقولون له: مرحبا طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار و يا أيّها المتعصب للائمة الأخيار. [1]
دعاني سيّدي ابو محمد (عليه السلام) فدفع إليّ خشبة كانّها رجل باب مدوّرة طويلة ملأ الكفّ فقال: صر بهذه الخشبة الى العمري، فمضيت فلمّا صرت الى بعض الطّريق عرض له سقّاء معه بغل فزاحمني البغل على الطّريق فناداني السقّاء صح على البغل، فوقعت الخشبة الّتي كانت معي فضربت بها البغل فانشقت فنظرت الى كسرها فاذا فيها كتب. فبادرت سريعا فرددت الخشبة الى كمّي، فجعل السّقاء يناديني و يشتمني و يشتم صاحبي. فلمّا دنوت من الدّار راجعا استقبلني عيسى الخادم عند الباب الثاني فقال: يقول لك مولاي اعزّه اللّه: لم ضربت البغل و كسّرت رجل الباب؟ فقلت له: يا سيّدي لم اعلم ما في رجل الباب، فقال: و لم احتجت ان تعمل عملا تحتاج ان تعتذر منه ايّاك بعدها ان تعود الى مثلها فاذا سمعت لنا شامتا فامض لسبيلك التي امرت بها و اياك ان تجاوب من يشتمنا او تعرفه من أنت فانا ببلد سوء و مصر سوء و امض في طريقك فانّ اخبارك و احوالك ترد إلينا فاعلم ذلك. [2]
له: امض فكفّن هذا، فتبعه الخادم، فلمّا انتهى (عليه السلام) الى السّوق خرج الرّجل من الدّرب ليعارضه و كان في الموضع بغل واقف، فضربه البغل فقتله و وقف الغلام فكفّنه. [1]
تعالى «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ. الآية» قال: ثبت المعرفة و نسوا الوقف و سيذكرونه و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و من رازقه. قال ابو هاشم: جعلت اتعجب في نفسي من عظيم ما اعظم اللّه تعالى وليّه من جزيل ما حكمه. فاقبل ابو محمّد (عليه السلام) عليّ و قال: الأمر اعجب ممّا عجبت يا ابا هاشم و اعظم ما ظل بقوم من عرفهم عرف اللّه و من انكرهم انكر اللّه و لا مؤمن الّا و لهم مصدق بمعرفتهم موقن. [1]
يا احمق و ما يدريك ما هذا، قد شق موسى على هارون أخيه. [3]
تعالى: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا»؟ فقال ابو محمد: ثبتت المعرفة و نسوا الموقف و سيذكرونه و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و لا من رازقه. [2]
عنه: بإسناده عن جابر قال: قال [لي] أبو جعفر- (عليه السلام) -: يا جابر لو يعلم الجهّال متّى سمّي أمير المؤمنين عليّ لم ينكروا حقّه، قال: قلت: جعلت فداك متى سمّي؟ فقال لي: قوله وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ - إلى- أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و انّ محمّدا نبيّكم رسول اللّه، و انّ عليّا أمير المؤمنين. قال: ثمّ قال لي: يا جابر هكذا و اللّه جاء بها محمد- (صلى اللّه عليه و آله) -.
- (صلى اللّه عليه و آله) -): لو علم الناس متى سمّي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله، سمّي أمير المؤمنين و آدم- (عليه السلام) - بين الروح و الجسد، و قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى و قالت الملائكة: بلى، فقال اللّه تبارك و تعالى: أنا ربّكم، و محمد نبيّكم، و علي (وليّكم) و أميركم.
أخبرني يا رسول اللّه. قال: عمّن؟ فقال: من هذا الشابّ المقبل؟ قال: و ما ذاك؟ قال الجنّي: أتيت سفينة نوح لاغرقها يوم الطوفان، فلمّا تناولتها ضربني هذا فقطع يدي، ثمّ أخرج يده مقطوعة، فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: هو ذاك.
أجرني (يا رسول اللّه من هذا الشابّ المقبل. قال: ما فعل بك؟ قال: تمرّدت على) سليمان، فأرسل إليّ نفرا من الجنّ، فطلت عليهم، فجاءني هذا الفارس، فأسّرني و جرحني، و هذا مكان الضربة إلى الآن لن تندمل.
] (قم) يا جلندي بن كركر أين الشريعة؟ فقال: هاهنا، فبنى هناك مسجدا و سمّي مسجد الجمجمة، و جلندي هذا ملك الحبشة صاحب الفيل الهادم للبيت [ابرهة]. و قالت أيضا: إنّه- (عليه السلام) - نادى لسمكة: يا ميمونة أين الشريعة؟ فأطلعت رأسها من الفرات و قالت: من عرف اسمي في الماء لا تخفى عليه الشريعة.
إن كنت معجزة مثل عصا موسى فأخرج الأفعى. فما كان إلّا ساعة حتى خرج يشاوره ساعة، ثمّ رفع رأسه إلى الأعرابي، و قال له: إنّك ظننت انّي رابع أربعة لمّا قمت بين يدي، فقال: هو صحيح، ثمّ لطم على رأسه و أسلم.
أ لم أنهك أن يكون بينك و بين شيعتي عمل. قال سلمان: قال لي ذلك الغير: يا سلمان، فلمّا سمعت [ذلك] منه خفت من هيبته و شجاعته، و في يده قوس عربيّة فما شبّهته إلّا بموسى بن عمران- (عليه السلام) - و قوسه بعصاه، و فتح فاه ليبتلعني حتى قلت له: يا عليّ بحقّ أخيك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلّا عفوت عنّي، فردّه.
يا خالد بنا ألان اللّه الحديد لداود فكيف لنا.
و لقد سألته قريش- (صلى اللّه عليه و آله) - إحياء ميّت كفعل عيسى- (عليه السلام) -، فدعاني ثمّ سجّاني ببرده السحاب، ثمّ قال: انطلق يا عليّ مع القوم إلى المقابر، فأحيي لهم بإذن اللّه من يسألونك من آبائهم، و امّهاتهم، و أجدادهم، و عشائرهم، فانطلقت معهم، فدعوت اللّه تبارك و تعالى باسمه الأعظم، فقاموا من قبورهم ينفضون التراب عن رءوسهم بإذن اللّه تعالى، جلّت عظمته.
اهدي إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - دانجوح فيه حبّ مختلط، فجعل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يلقي إلى عليّ حبّة [و] حبّة و يسأله: أيّ شيء هذا؟ و (جعل عليّ) يخبره. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: أما إنّ جبرئيل أخبرني أنّ اللّه علّمك اسم كلّ شيء، كما علّم آدم الأسماء كلّها.
أ ترضى برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بيني و بينك؟ فقال: و كيف لي به؟ فأخذه بيده، و أتى به مسجد قبا، فإذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فيه، فقضى له على الأوّل، القصّة. 692- الشيخ المفيد في الاختصاص: أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن حمّاد، عن أبي عليّ، عن أحمد بن موسى، عن زياد بن المنذر، [عن أبي جعفر- (عليه السلام) -] قال: لقى عليّ- (عليه السلام) - أبا بكر في بعض سكك المدينة، فقال له: ظلمت و فعلت. فقال: و من يعلم ذلك؟ فقال: يعلمه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. قال: و كيف لي برسول اللّه حتى يعلمني بذلك؟ و لو أتاني في
الخضر- (عليه السلام) -. 732- ابن شهر اشوب: من أحاديث علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة و مجاهد، عن ابن عبّاس [قال: ]، قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: إنّ السماء و الأرض لتبكي على المؤمن إذا مات أربعين صباحا، و إنّها لتبكي على العالم [إذا مات] أربعين شهرا، و إنّ السماء و الأرض لتبكيان على الرسول أربعين سنة، و إنّ السماء و الأرض لتبكيان عليك يا علي [إذا قتلت] أربعين خريفا.
حدّثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري سنة ست و ثمانين و مائتين، قال: حدّثنا الوليد بن الفضل العنزي، قال: حدّثنا مندل بن علي العنزي عن الأعمش. و حدّثنا محمّد بن ابراهيم [بن إسحاق] الطالقاني- (رضي الله عنه) - قال: حدّثني أبو سعيد الحسن بن علي العدوي، قال: حدّثنا علي بن عيسى
- (عليه السلام) -: هذه صفة آدم أبي البشر. ثم عرض عليه آخر في صفة الشمس، فقال الحسن- (عليه السلام) -: هذه صفة حواء أم البشر. ثم عرض عليه آخر في صفة حسنة فقال: هذه صفة شيث بن آدم و كان أول من بعث و بلغ عمره في الدنيا ألف سنة و اربعين عاما. ثم عرض عليه صنما آخر فقال: هذه صفة نوح صاحب السفينة و كان عمره الف (سنة) و اربعمائة سنة و لبث في قومه ألف سنة الّا خمسين عاما. ثم عرض عليه (صنما) آخر فقال: هذه صفة ابراهيم- (عليه السلام) - عريض الصدر طويل الجبهة.
- (عليه السلام) -: يا اعرابي ان من البيض ما يمرقن. فقال الاعرابي: ان هذا الصبي محدق في علم اللّه مغرق و لو جاز ان يكون ما قلته لقلت انك خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. فقال له الحسن- (عليه السلام) -: يا اعرابي أنا الخلف من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أبي أمير المؤمنين- (عليه السلام) - الخليفة. فقال الاعرابي: و أبو بكر ما ذا؟ فقال الحسن- (عليه السلام) -: سلهم يا اعرابي فكبر القوم و عجبوا بما سمعوا من الحسن- (عليه السلام) -. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: الحمد للّه الذي جعل فيّ و في ابني هذا ما جعله في داود و سليمان اذ يقول اللّه عزّ و جلّ من قائل: فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ.
ويلك ليس بسحر و لكنّها دعوة ابن نبي مستجابة. قال: فصعدوا إلى النخلة حتى حووا منها كلّهم. 978/ 31- عنه: قال: روى أيّوب بن نوح، عن أبي صفوان بن يحيى، عن أبي اسماعيل، عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر- (عليه السلام) -
يا جابر! هذا لما طغوا و بغوا. فقلت: يا بن رسول اللّه ما هذا الخيط الذي فيه العجب؟ فقال: بقيّة مما ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة،
- (عليه السلام) -: لا تذهب الأيّام حتّى يلي أمر هذا الخلق، و يطأ أعناق الرّجال، و يملك شرقها و غربها، و يطول عمره فيها، حتّى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجتمع لاحد قبله. فقام داود و أخبر الدوانيقي بذلك، فأقبل إليه الدوانيقي، و قال: ما منعني من الجلوس إليك إلا إجلالك، فما الذي أخبرني به داود؟ فقال- (عليه السلام) -: هو كائن. قال: و ملكنا قبل ملككم؟ قال: نعم. قال و يملك بعدي أحد من ولدي؟!
كنت أسير مع أبي في طريق مكة و نحن على ناقتين، فلما صرنا بوادي ضجنان خرج علينا رجل في عنقه سلسلة يسحبها فقال: يا ابن رسول اللّه اسقني سقاك اللّه، فتبعه رجل آخر فاجتذب السلسلة و قال يا ابن رسول اللّه لا تسقه لا سقاه اللّه فالتفت إليّ أبي فقال: يا جعفر عرفت هذا؟ هذا معاوية- لعنه اللّه-. 1440/ 24- المفيد في الاختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الصخر أحمد بن عبد الرحيم، عن الحسن بن عليّ- رجل كان يكون في جباية مأمون- قال:
وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ لمشاجرة كانت فيما بينهم فأصلح (فيما) بينهم و رجع و لم يقعد، فمرّ بنطفكم فشرب منه و مرّ على بابك، فدقّ عليك حلقة بابك، ثم رجع الى منزله و لم يقعد. 1446/ 30- و من الكتاب أيضا: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيّات، عن أبيه، عن عبد اللّه بن مسكان، عن سدير الصيرفي قال: سمعت أبا جعفر- (عليه السلام) - يقول: إني لأعرف رجلا
انّك كتبت إليّ في أمر هذا الرجل الجعفيّ، و أنّه (قد) جنّ فكتب إليه دعه. قال: فما مضت الأيّام حتى جاء منصور بن جمهور فقتل يوسف بن عمر و صنع ما صنع.
لي: أطرق. فأطرقت، ثمّ قال [لي: ] ارفع رأسك. فرفعت رأسي، فاذا السقف على حاله، [قال: ] ثمّ أخذ بيدي و قام، و أخرجني من البيت الذي كنت فيه و أدخلني بيتا آخر، فخلع ثيابه التي كانت عليه، و لبس ثيابا غيرها. ثمّ قال لي: غضّ بصرك. فغضضت [بصري] و قال [لي]: لا تفتح عينيك، فلبثت ساعة، ثمّ قال لي: أ تدري أين أنت؟ قلت: لا، جعلت فداك. قال [لي]: أنت في الظلمة التي سلكها ذو القرنين، فقلت له: جعلت فداك، أ تأذن لي أن أفتح عينيّ؟
يا جابر هذا لما طغوا و بغوا. فقلت: يا بن رسول اللّه ما هذا الخيط الذي فيه العجب؟ فقال: «بقية مما ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة» و ينصبه جبرئيل- (عليه السلام) -، ويحك يا جابر إنّا من اللّه تعالى بمكان و منزلة رفيعة، فلو لا نحن لم يخلق اللّه تعالى سماء و لا أرضا و لا جنة و لا
إنّي صليت مع أبي الفجر ذات يوم، فجلس أبي يسبّح اللّه، فبينما هو يسبّح إذ أقبل شيخ طوال أبيض الرأس و اللحية، فسلّم على أبي و إذا شابّ مقبل في أثره، فجاء الى الشيخ و سلّم على أبي، و أخذ بيد الشيخ و قال: قم فانّك لم تؤمر بهذا؛ فلمّا ذهبا من عند أبي قلت: يا أبي من هذا الشيخ، و هذا الشاب؟ فقال: هذا ملك الموت، و هذا جبرئيل- (عليه السلام) -. 1529/ 113- محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن جعفر بن عمر، عن أبان، عن معتّب قال: كنت مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - (بالعريض) فجاء يمشي حتى دخل مسجدا كان يتعبّد فيه أبوه و هو يصلّي في موضع [من] المسجد. فلمّا انصرف قال: يا معتب أ ترى هذا الموضع؟ [قال: ] قلت: نعم جعلت فداك، قال: بينا أبي قائم يصلّي [في هذا المكان] إذ جاءه شيخ يمشي حسن السمت فجلس، فبينا هو جالس إذ جاء [رجل] أدم حسن الوجه فالتمسه، فقال للشيخ: ما يجلسك فليس بهذا امرت؟ فقاما يتساوقان فانطلقا و تواريا عنّي، فلم أر شيئا.
لهم أبو جعفر- (عليه السلام) -: ما منع جبّاركم من أن يأتيني؟ فعذّروه عنده، فقال عند ذلك أبو جعفر محمد بن عليّ- (عليهما السلام) -: أما و اللّه لا تذهب الليالي و الأيّام حتى يملك ما بين قطريها، ثمّ ليطأنّ الرجل عقبه، ثمّ لتذلنّ له رقاب الرجال و ليملكنّ ملكا شديدا، فقال له داود بن علي: و إنّ ملكنا قبل ملككم؟ قال: نعم يا داود، إنّ ملككم قبل ملكنا و سلطانكم قبل سلطاننا،
فبعث إليه أن ائتني فأبى أن يأتيه، فبعث إليه خمسة نفر من الحرس قال: [ائتوني به فان أبى] فائتوني به أو برأسه، فدخلوا عليه و هو يصلّي و نحن نصلّي معه الزوال فقالوا (له): أجب داود بن عليّ قال: فان لم اجب؟ قالوا: أمرنا أن نأتيه برأسك، (قال): فقال: و ما أظنّكم تقتلون ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فقالوا: ما ندري ما تقول و ما نعرف إلّا الطاعة، قال: انصرفوا فانه خير لكم في دنياكم و آخرتكم، قالوا: و اللّه لا ننصرف حتى نذهب بك معنا أو نذهب برأسك. قال: فلمّا علم أنّ القوم لا ينصرفون إلّا (به أو) بذهاب رأسه و خاف على نفسه، [قالوا: ] رأيناه قد رفع يديه، فوضعهما على منكبيه، ثم بسطهما، ثم دعا بسبّابتيه فسمعناه يقول: الساعة الساعة، (قال): فسمعنا صراخا عاليا، فقالوا له: قم! فقال [لهم: ] أما إنّ صاحبكم قد مات، و هذا الصراخ عليه، (فان شئتم) [فابعثوا رجلا منكم، فان لم يكن هذا الصراخ عليه] قمت معكم، قال: فبعثوا رجلا
] و جرى ذكر المعلّى بن خنيس، قال: يا أبا محمد اكتم عليّ ما أقول لك في المعلّى، قلت: أفعل، فقال: أما إنّه ما كان ينال درجتنا إلّا بما ينال منه داود بن عليّ، قلت: و ما الذي يصيبه من داود؟ فقال: يدعو به فيأمر به فيضرب عنقه و يصلبه، قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون قال: ذاك قابل. [قال: ] فلمّا كان قابل، ولي [داود] المدينة فقصد قتل المعلّى، فدعاه فسأله عن شيعة أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و أن يكتبهم له،
يا بنيّ اكتم ما أقول لك في المعلّى، قلت: أفعل، قال: إنّه ما كان ينال درجتنا إلّا بما ينال داود بن عليّ منه، قلت: و ما الذي ينال داود بن عليّ منه؟ قال: يدعو به لعنه اللّه و يأمر به، فيضرب عنقه و يصلبه، قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون قال: ذلك في قابل فلمّا كان في قابل ولي المدينة فقصد قتل المعلّى، فدعاه فسأله عن شيعة أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - أن يكتبهم له، قال: ما أعرف من أصحابه أحد، و إنّما أنا رجل أختلف في
فدخل عليه فلمّا أن نظر إليه و إليهم و بما قد استعدّوا له رفع يده إلى السماء ثم تكلّم بكلام بعضه جهرا و بعضه خفيّا، ثمّ قال: و يحكم أنا الذي أبطل سحركم، ثمّ نادى برفيع صوته قسورة خذهم، فوثب كلّ سبع منها على صاحبه فافترسه في مكانه، و وقع المنصور عن سريره و هو يقول: يا أبا عبد اللّه أقلني فو اللّه لا عدت الى مثلها أبدا، فقال له: قد اقلتك. قال: يا سيّدي فردّ السباع إلى ما أكلوا، قال- (عليه السلام) -: هيهات إن عادت عصا موسى فستعود السباع. و رواه المفيد في كتاب الاختصاص: إلّا أنّ فيه قال لحاجبه: ابعث
حدّثني محمد بن عيسى، عن أبي الحسن الرضا، عن موسى بن جعفر- (عليه السلام) - قال: لمّا طلب أبو الدوانيق أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - و همّ بقتله، فأخذه صاحب المدينة و وجّه به إليه، و كان أبو الدوانيق (قد) استعجله و استبطأ قدومه حرصا منه على قتله، فلمّا مثل بين يديه ضحك في وجهه ثمّ رحّبه و أجلسه عنده، و قال (له): يا ابن رسول اللّه و اللّه لقد وجّهت إليك و أنا عازم على قتلك، و لقد نظرت فألقى اللّه عليّ محبّتك، فو اللّه ما أجد [أحدا] من أهل بيتي أعزّ (عليّ) منك، و لا آثر عندي، و لكن يا أبا عبد اللّه ما كان يبلغني عنك تهجينا فيه و تذكرنا (فيه) بسوء؟ فقال: يا أمير المؤمنين ما ذكرتك بسوء قطّ، فتبسّم أيضا و قال: أنت و اللّه أصدق عندي من جميع من سعى بك [إليّ] هذا مجلسي بين
عندها اختزال منزلها من دار أبي عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليهما السلام) -. فقال: هذه دار تسمّى دار السرقة، فقالت: هذا ما اصطفى مهديّنا- تعني محمد بن عبد اللّه بن الحسن- تمازحه بذلك، فقال موسى بن عبد اللّه: و اللّه لاخبرنّكم بالعجب، رأيت أبي (رحمه الله) لمّا أخذ في أمر محمد بن عبد اللّه و أجمع على لقاء أصحابه فقال: لا أجد هذا الأمر يستقيم إلّا أن ألقى أبا عبد اللّه جعفر بن محمد، فانطلق و هو متّك عليّ، فانطلقت معه حتى أتينا أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - فلقيناه خارجا يريد المسجد، فاستوقفه أبي و كلّمه، فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: ليس هذا موضع ذلك، نلتقي إن شاء اللّه. فرجع أبي مسرورا، ثمّ أقام حتى إذا كان الغد أو بعده بيوم انطلقنا حتى أتيناه، فدخل عليه أبي و أنا معه فابتدأ الكلام، ثمّ قال له فيما يقول: قد علمت جعلت فداك أنّ السنّ لي عليك و أنّ في قومك من هو أسنّ (منّي) منك، و لكنّ اللّه عزّ و جلّ قد قدّم لك فضلا ليس هو لأحد من قومك، و قد جئتك معتمدا لما أعلم من برّك، و أعلم- فديتك- إنّك إذا أجبتني لم يتخلّف عنّي أحد من أصحابك، و لم يتخلّف عليّ اثنان من قريش و لا غير هم. فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: إنّك تجد غيري أطوع لك منّي، و لا حاجة لك فيّ، فو اللّه إنّك لتعلم أنّي اريد البادية أو أهمّ بها، فأثقل عنها،
قال عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري: فحدثتنا خديجة بنت عمر بن عليّ أنّهم لمّا اوقفوا عند باب المسجد- الباب الذي يقال له باب جبرئيل- أطلع عليهم أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - و عامّة ردائه مطروح بالأرض ثمّ أطلع من باب المسجد فقال: لعنكم اللّه يا معاشر الأنصار- ثلاثا- ما على هذا عاهدتم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و لا بايعتموه، أما و اللّه إن كنت حريصا و لكني غلبت، و ليس للقضاء مدفع. ثمّ قام و أخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله و الاخرى في يده، و عامّة ردائه يجرّه في الأرض، ثمّ دخل بيته فحمّ عشرين ليلة لم يزل يبكي فيها الليل و النهار، حتى خفنا عليه فهذا حديث خديجة. قال الجعفريّ: و حدّثنا موسى بن عبد اللّه بن الحسن أنّه لمّا طلع بالقوم في المحامل قام أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - من المسجد، ثمّ أهوى إلى المحمل الذي فيه عبد اللّه بن الحسن يريد كلامه، فمنع أشدّ المنع و أهوى إليه الحرسيّ، فدفعه و قال: تنحّ عن هذا، فانّ اللّه سيكفيك و يكفي غيرك، ثمّ دخل بهم الزقاق و رجع أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - الى منزله، فلم يبلغ بهم العقيق حتى ابتلي الحرسيّ بلاء شديدا، رمحته ناقته فدقّت وركه فمات فيها و مضى بالقوم، فأقمنا بعد ذلك حينا. ثمّ أتى محمّد بن عبد اللّه بن حسن، فأخبر أنّ أباه و عمومته قتلوا- قتلهم أبو جعفر - إلّا حسن بن جعفر و طباطبا و عليّ بن إبراهيم و سليمان بن داود و داود بن حسن و عبد اللّه بن داود، قال: فظهر محمد بن
[إنّي] نذرت أن أحجّ بأهلي، فلمّا دخلت المدينة ماتت. قال: «اذهب، فانّها لم تمت». قال: ماتت و سجّيتها! قال: اذهب، [فانّها لم تمت] فخرج و رجع ضاحكا و قال: دخلت عليها و هي جالسة، قال: «يا داود، أو لم تؤمن؟» قال: بلى، و لكن ليطمئنّ قلبي.
قال [لي] أبي موسى- (عليه السلام) -: كنت جالسا عند أبي- (عليه السلام) - إذ دخل عليه بعض أوليائنا، فقال: بالباب ركب كثير يريدون الدخول عليك. فقال لي: انظر [من] بالباب. فنظرت الى جمال كثيرة عليها صناديق، و رجل راكب فرسا، فقلت: من الرجل؟
لي في أرض قفر: يا داود قد كانت الظهر فاعدل بنا عن الطريق حتّى
(لي) مبتدا من قبل نفسه: يا داود لقد عرضت عليّ أعمالكم يوم الخميس، فرأيت فيما عرض عليّ من عملك صلتك لابن عمك فلان، فسرّني ذلك، إنّي علمت أنّ صلتك له أسرع لفناء عمره و قطع أجله. قال داود: و كان لي ابن عمّ معاند (ناصبيّ) خبيث بلغني عنه و عن عياله سوء حال فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكّة، فلمّا صرت في المدينة أخبرني أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - بذلك. و رواه الشيخ المفيد باسناده عن داود بن كثير الرقّي قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - الحديث.
بإمامته. 1843/ 273- عنه: عن داود بن كثير الرقّي، قال: كنت عند الصادق- (عليه السلام) - (أنا) و أبو الخطّاب و المفضّل و أبو عبد اللّه البلخي إذ دخل
يا حسين [بيوتنا مهبط الملائكة، و منزل الوحي] و ضرب بيده إلى مساور في البيت فقال: يا حسين، مساور و اللّه طال ما اتّكت عليها الملائكة، و ربّما التقطنا من زغبها. 1852/ 282- و عنه: عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: أصبت شيئا (كان) على وسائد كانت في منزل أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال له بعض أصحابنا: ما هذا جعلت فداك- و كان يشبه شيئا يكون
] إنّ رجلا منّا صلّى العتمة بالمدينة، و أتى قوم موسى في شيء تشاجر بينهم و عاد من ليلته، و صلّى الغداة
و دموعه تجري على خدّيه، قال: يا شحّام، ما رأيت ما صنع ربّي إليّ، ثمّ بكى و دعا، ثمّ قال [لي]: يا شحّام، إنّي طلبت إلى إلهي في سدير و عبد السلام بن عبد الرحمن و كانا في السجن فوهبهما لي، و خلّي سبيلهما. 1883/ 313- ابن جمهور العمّي في كتاب الواحدة: أنّ محمد بن عبد اللّه بن الحسن قال لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -: و اللّه إنّي لأعلم منك و أسخى و أشجع. فقال له: أمّا [ما] قلت انّك أعلم منّي، فقد أعتق جدّي و جدّك ألف نسمة من كدّ يده، فسمّهم لي، و إن أحببت أن اسمّيهم لك إلى آدم فعلت. و أمّا ما قلت: انّك أسخى منّي، فو اللّه ما بتّ ليلة و للّه عليّ حقّ
له الرسول- و ظنّ أنّ حرقه له تغطية و ستر و صيانة للأمر-: هل من جواب؟ قال: الجواب ما [قد] رأيت. 1885/ 315- ابن شهرآشوب: عن إسحاق و إسماعيل و يونس بنو عمّار أنّه استحال وجه يونس إلى البياض، فنظر الصادق- (عليه السلام) - إلى جبهته فصلّى ركعتين، ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على النبي [و آله]، ثمّ قال: يا اللّه يا اللّه يا اللّه، يا رحمن يا رحمن يا رحمن، يا رحيم يا رحيم يا رحيم، يا أرحم الراحمين، يا سميع الدعوات، يا معطي الخيرات، صلّ على محمّد و [على] أهل بيته الطاهرين الطيّبين،
الصادق- (عليه السلام) -] و أخذ على شيبته: إن كنت لا أعرف الرجال إلّا بما ابلّغ عنهم فبئست الشيبة شيبتي. 1894/ 324- ابن شهرآشوب: عن داود الرقّي، قال: خرج أخوان لي يريدان المزار، فعطش أحدهما عطشا شديدا حتى سقط من الحمار، و سقط الآخر في يده، فقام و صلّى و دعا اللّه و محمّدا و أمير المؤمنين
أمرني أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - أن اقدّم ناقته الشعلاء إلى باب الدار و أضع عليها رحلها، ففعلت و وقفت أفتقد أمره، فإذا أنا بأبي الحسن موسى- (عليه السلام) - قد خرج مسرعا و له في ذلك الوقت ستّ سنين، مشتملا ببردة يمانية، و ذؤابته تضرب [بين] كتفيه حتى استوى على ظهر الناقة فأثارها، فلم أجسر على منعه من ركوبها و هبته، فغاب عن نظري، فقلت: إنّا للّه [و إنّا إليه راجعون]، ما أقول لسيّدي
يا صفوان، إنّ مولاك يأمرك أن تحطّ عن الناقة رحلها، و تردّها إلى مربطها. فقلت: الحمد للّه أرجو أن لا الام على ركوبه إيّاها، ففعلت ذلك و وقفت في الباب، فأذن لي بالدخول على سيّدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال لي: [يا] صفوان، لا لوم عليك فيما أمرتك به من إحضار الناقة و إصلاح رحلها عليها، و ما ذاك إلّا ليركبها أبو الحسن [موسى] - (عليه السلام) -، فهل علمت يا صفوان أين بلغ عليها في مقدار هذه الساعة؟ فقلت: اللّه أعلم و أنت يا مولاي. قال- (عليه السلام) -: بلغ ما بلغه ذو القرنين و جاوزه أضعافا مضاعفة، فشاهد كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفه نفسه، و بلّغه سلامي و عاد، فادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و بما قلت لك.
و جاوزته أضعافا مضاعفة، و شاهدت كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفته نفسي، و أقرأته السلام من أبي، ثمّ قال لك: ادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و ما قلت لك و [ما] قلت لي. قال صفوان: فسجدت للّه شكرا، فقلت له: يا مولاي، هذه الفاكهة التي بين يديك في غير أوانها يأكلها مثلي؟ قال: نعم، إذا أكل منها من هو مثلك بعدي و بعد أبي أتاك منها رزقك، فخرجت من عنده، فقال لي مولاي أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: يا صفوان، ما زادك كلمة و لا نقصك كلمة؟ قلت: لا و اللّه يا مولاي، ثم قال: كن في دارك حتى آكل من الفاكهة و أطعمه و أطعم إخوانك، و يأتيك رزقك منها كما وعدك موسى، فقلت: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. [قال: ] فمضيت إلى منزلي، فحضرت الصلاتان الظهر و العصر فصلّيتهما و إذا أنا بطبق من تلك الفاكهة بعينها، و قال لي الرسول: يقول [لك] مولاك: كل، فما تركنا وليّا مثلك إلّا بلغناه على قدر
لي: إيها يا أبا خالد. فقلت: لبّيك يا بن رسول اللّه، الحمد للّه الذي خلصك من أيديهم. فقال لي: يا أبا خالد، أما إنّ لي إليهم عودة لا أتخلّص من أيديهم. 1987/ 57- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن الضحّاك بن الأشعث، عن داود بن زربي، قال: جئت إلى أبي إبراهيم- (عليه السلام) - بمال فأخذ بعضه و ترك بعضه، فقلت: أصلحك اللّه لأيّ شيء تركته عندي؟ قال: إنّ صاحب هذا الأمر يطلبه منك، فلمّا جاءنا نعيه بعث إليّ
حدّثني علي بن حسّان الواسطي، عن موسى بن بكر، قال: دفع إليّ أبو الحسن الأوّل- (عليه السلام) - رقعة فيها حوائج و قال لي: اعمل بما فيها. فوضعتها تحت المصلّى، و توانيت عنها، فمررت فإذا الرقعة في يده، فسألني عن الرقعة، فقلت: في البيت. فقال: يا موسى، إذا أمرتك بالشيء فاعمله، و إلّا غضبت عليك، فعلمت أنّ الذي دفعها إليه بعض صبيان الجنّ.
[له]: إلى أين تريد يا ابن أخي؟ قال: إلى بغداد. قال: و ما تصنع؟ قال: عليّ دين و أنا مملق. فقال له موسى- (عليه السلام) -: فأنا أقضي دينك و أفعل بك و أصنع، فلم يلتفت إلى ذلك، و عمد إلى الخروج، فاستدعاه أبو الحسن- (عليه السلام) - فقال له: أنت خارج؟ قال: نعم، لا بدّ لي من ذلك. فقال له: انظر- يا ابن أخي- و اتّق اللّه، و لا تؤتم أولادي، و أمر له بثلاثمائة دينار و أربعة آلاف درهم، فلمّا قام [من] بين يديه قال أبو الحسن موسى- (عليه السلام) - لمن حضره: و اللّه ليسعينّ في دمي، و ليؤتمنّ أولادي. فقالوا له: جعلنا اللّه فداك، فأنت تعلم هذا من حاله و تعطيه و تصله!
أنا هذا الرجل، و تركنا، و خرج من المسجد مبادرا، فسمعنا و جيبا شديدا و إذا السندي بن شاهك يعدو داخلا إلى المسجد معه [جماعة] فقلنا: كان معنا رجل فدعانا إلى كذا و كذا، و دخل هذا الرجل المصلّي و خرج ذاك الرجل و لم نره، فأمر بنا فأمسكنا. ثمّ تقدّم إلى موسى و هو قائم في المحراب فأتاه من قبل وجهه و نحن نسمع فقال: يا ويحك، كم تخرج بسحرك هذا و حيلتك من وراء الأبواب و الأغلاق و الأقفال [و أردّك]، فلو كنت هربت كان أحبّ إليّ من وقوفك هاهنا أ تريد يا موسى أن يقتلني الخليفة؟ قال: فقال موسى و نحن و اللّه نسمع كلامه: كيف أهرب و للّه في أيديكم موقت لي يسوق إليها أقداره، و كرامتي على أيديكم- في كلام له- قال: فأخذ السندي بيده و مشى، ثمّ قال للقوم: دعوا هذين و اخرجوا
إنّ موسى- (عليه السلام) - قبل وفاته بثلاثة أيّام دعا المسيّب و قال له: إنّي ظاعن عنك في هذه الليلة إلى مدينة جدّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - لأعهد إلى من بها عهدا أن يعمل به بعدي. قال المسيّب: قلت: مولاي، و كيف تأمرني و الحرس و الأبواب كيف أفتح لك الأبواب و الحرس معي على الأبواب و أقفالها؟ فقال: يا مسيّب، ضعفت نفسك في اللّه و فينا. قلت: يا سيّدي بيّن لي. فقال: يا مسيّب، إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثها فقف فانظر. قال المسيّب: فحرّمت على نفسي الاضطجاع في تلك الليلة فلم أزل راكعا و ساجدا و ناظرا ما وعدنيه، فلمّا مضى [من] الليل ثلثه فغشاني النعاس و أنا جالس فإذا أنا بسيّدي [و مولاي] - (عليه السلام) - يحرّكني برجله، ففزعت و قمت قائما فإذا بتلك الجدران المشيّدة، و الأبنية المعلاة و ما حولنا من القصور و الأبنية قد صارت كلّها أرضا، و الدنيا من حولنا من القصور و الأبنية المعلاة و الأرض، فظننت بمولاي انّه أخرجني من المحبس الذي كان فيه قلت: مولاي خذ بيدي من ظالمك و ظالمي. فقال: يا مسيّب، تخاف القتل؟
أمرني أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - أن اقدّم ناقته الشعلاء إلى باب الدار، و أضع عليها رحلها، ففعلت و وقفت أفتقد أمره، فإذا أنا بأبي الحسن موسى- (عليه السلام) - قد خرج مسرعا و له في ذلك الوقت ستّ سنين، مشتملا ببردة يمانيّة، و ذؤابته تضرب [بين] كتفيه حتى استوى على ظهر الناقة فأثارها، فلم أجسر على منعه من ركوبها و هبته، فغاب عن نظري، فقلت: إنّا للّه [و إنّا إليه راجعون]، ما أقول لسيّدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، إذا خرج لركوب الناقة، و بقيت متململا حتى مضت ساعة فإذا أنا بالناقة قد انحطّت كأنّها كانت في السماء، فانقضّت إلى الأرض و هي ترفضّ عرقا جاريا، و نزل عنها أبو الحسن موسى- (عليه السلام) - فدخل الدار، ثمّ خرج الخادم إليّ فقال: يا صفوان، إنّ مولاك يأمرك أن تحطّ عن الناقة رحلها، و تردّها إلى مربطها. فقلت: الحمد للّه أرجو أن لا الام على ركوبه إيّاها، ففعلت ذلك
- و ما رأيت [أحدا] قطّ أعرف بامور الأئمة- (عليهم السلام) - و أخبارهم و مناكحهم منه- قال: اشترت حميدة المصفّاة- و هي أمّ أبي الحسن موسى- (عليه السلام) - و كانت من أشراف العجم جارية مولدة و اسمها تكتم، فكانت من أفضل النّساء في عقلها و دينها و إعظامها لمولاتها حميدة المصفّاة حتّى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها. فقالت لابنها موسى- (عليه السلام) - يا بنيّ إنّ تكتم جارية ما رأيت
[لي]: هنيئا لك يا نجمة كرامة ربّك. فناولته إيّاه في خرقة بيضاء، فأذّن في اذنه اليمنى و أقام في اليسرى، و دعا بماء الفرات فحنّكه به، ثمّ ردّه إليّ و قال: خذيه، فانّه بقيّة اللّه عزّ و جلّ في أرضه. و قد تقدّم حديث من طريق محمد بن يعقوب و ابن بابويه ما يدخل في هذا السّلك في الرابع و الثلاثين من معاجز أبي إبراهيم موسى ابن جعفر- (عليهما السلام) - يؤخذ من هناك و هو حديث حسن. 2108/ 6- محمّد بن يعقوب: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عمّن ذكره، عن صفوان بن يحيى قال: لمّا مضى أبو إبراهيم- (عليه السلام) - و تكلّم أبو الحسن- (عليه السلام) - خفنا عليه من ذلك، فقيل له: إنّك قد أظهرت أمرا عظيما، و إنّا نخاف عليك هذا الطاغية، قال: فقال: ليجهد جهده فلا سبيل له عليّ.
«باني فارع و هادمه يقطع إربا إربا» فلم ندر ما معنى ذلك! فلمّا ولّى وافى هارون و نزل بذلك الموضع صعد جعفر بن يحيى ذلك الجبل و أمر أن يا بنى له ثمّ مجلس، فلمّا رجع من مكة صعد إليه فأمر بهدمه، فلمّا انصرف إلى العراق قطع إربا إربا.
حدّثنا أبي- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: كنت شاكّا في أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) -، فكتبت [إليه] كتابا أسأله فيه الإذن عليه، و قد أضمرت في نفسي إذا دخلت عليه أن أسأله عن ثلاث آيات قد عقدت قلبي عليها،
كان عليّ بن موسى- (عليهما السلام) - بين يديه فرس صعب و هناك
- (عليه السلام) -: يا مسيّب اعلم أنّ سيّدك راحل إلى اللّه جلّ اسمه ثالث هذا اليوم الماضي، قلت [له]: مولاي و أين سيّدي عليّ الرضا- (عليه السلام) -، فقال- (عليه السلام) -: [يا مسيّب] شاهد عندي غير غائب و حاضر غير بعيد. و قال: رأيت شخصا أشبه الأشخاص بشخصه جالسا إلى جانبه في مثل شبهه، و كان عهدي بسيّدي عليّ الرضا- (عليه السلام) - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت اريد سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى- (عليه السلام) - قد
المسيّب: رأيت شخصا أشبه الأشخاص به جالسا إلى جانبه في مثل شبهه، و كان عهدي بسيّدي الرضا- (عليه السلام) - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت اريد سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى- (عليه السلام) -، قد نهيتك يا مسيّب، [فتولّيت عنهم] و لم أزل صابرا حتى قضى و عاد ذلك الشخص، ثمّ وصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى الرشيد سندي بن
قلت: جعلت فداك إنّي خلّفت ابن أبي حمزة و ابن مهران و ابن أبي سعيد أشدّ أهل الدنيا عداوة للّه تعالى [قال: ] فقال [لي]: ما ضرّك من ضلّ إذا اهتديت إنّهم كذّبوا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - [و كذّبوا أمير المؤمنين- (عليه السلام) -] و [كذّبوا] فلانا و فلانا و [كذّبوا] جعفرا و موسى- (عليهما السلام) - و لي بآبائي اسوة (حسنة).
له: أبلغ اللّه من قدرك أن تدّعي ما ادّعى أبوك؟ فقال له: مالك أطفأ اللّه نورك و أدخل الفقر بيتك، أ ما علمت أنّ اللّه تبارك و تعالى أوحى إلى عمران أنّي واهب لك ذكرا، فوهب له مريم، و وهب لمريم عيسى- (عليهما السلام) -، فعيسى من مريم و مريم من عيسى، و مريم و عيسى- (عليهما السلام) - شيء واحد، و أنا من أبي و أبي منّي، و أنا و أبي شيء واحد! فقال له ابن أبي سعيد: و أسألك عن مسألة؟ فقال: لا أخالك تقبل منّي و لست من غنمي، و لكن هلمّها. فقال: قال رجل عند موته: كلّ مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه اللّه. قال: نعم، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ
- (عليه السلام) -: على رسلكم أيّها الناس، فليس هذا الغيم لكم إنّما هو لأهل بلد كذا، فمضت السحابة و عبرت ثمّ جاءت [سحابة] اخرى تشتمل على رعد و برق، فتحركوا، فقال: على رسلكم فما هذه لكم إنّما هي لاهل بلد كذا، فما زال حتى جاءت عشر سحابات و عبرت و يقول عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) - في كلّ واحدة على رسلكم ليست هذه لكم إنّما هي لأهل بلد كذا (و كذا). ثمّ أقبلت السحابة الحادية عشر فقال: أيّها النّاس هذه [سحابة]
- ( عليه السلام قال: يا بن موسى لقد عدوت طورك و تجاوزت قدرك أن بعث اللّه تعالى بمطر مقدّر وقته لا يتقدّم و لا يتأخّر، جعلته آية تستطيل بها و صولة تصول بها، كأنّك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم- (عليه السلام) -، لمّا أخذ رءوس الطير بيده و دعا أعضائها التي كان فرّقها على الجبال، فأتينه سعيا و تركّبن على الرءوس و خفقن و طرن باذن اللّه تعالى! فان كنت صادقا فيما توهّم فأحي هذين و سلّطهما عليّ، فانّ ذلك يكون حينئذ آية معجزة.
علمت ما كان بيني و بينك من الشروط في دخول هذا الأمر، فبعث إليه المأمون إنّما اريد بذلك أن تطمئنّ قلوب الناس و يعرفوا فضلك، فلم يزل- (عليه السلام) - يرادّه الكلام في ذلك فألحّ عليه. فقال: يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحبّ إليّ و إن لم تعفني خرجت كما خرج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و أمير المؤمنين- (عليه السلام) -. فقال المأمون: اخرج كيف شئت، و أمر المأمون القوّاد و الناس أن يبكّروا إلى باب أبي الحسن- (عليه السلام) -. قال: فحدّثني ياسر الخادم إنّه قعد الناس لأبي الحسن- (عليه السلام) - في الطرقات و السطوح الرجال و النساء و الصبيان، و اجتمع القوّاد و الجند على باب أبي الحسن- (عليه السلام) -. فلمّا طلعت الشمس قام- (عليه السلام) - فاغتسل و تعمّم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفا منها على صدره و طرفا بين كتفيه و تشمّر، ثمّ قال لجميع مواليه: افعلوا مثل ما فعلت، ثمّ أخذ بيده عكّازا ثمّ خرج و نحن بين يديه و هو حاف قد شمّر سراويله إلى نصف الساق، و عليه ثياب مشمّرة. فلمّا مشى و مشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء و كبّر أربع تكبيرات فخيّل [إلينا] أنّ السماء و الحيطان تجاوبه، و القوّاد و الناس
بن محمّد النوفليّ: فبينا نحن في حديث لنا عند أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - إذ دخل علينا ياسر [الخادم]، و كان يتولّى أمر أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) -، فقال له: يا سيّدي إنّ أمير المؤمنين يقرؤك السلام و يقول: فداك أخوك إنّه اجتمع إليّ أصحاب المقالات و أهل الأديان و المتكلّمون من جميع الملل، فرأيك في البكور إلينا إن أحببت كلامهم، و إن كرهت ذلك فلا تتجشّم، و ان أحببت أن نصير إليك خفّ ذلك علينا. فقال أبو الحسن- (عليه السلام) -: أبلغه السلام و قل له: قد علمت ما أردت و أنا صائر إليك بكرة إن شاء اللّه تعالى. قال الحسن بن محمّد النوفليّ: فلمّا مضى ياسر التفت إلينا ثمّ قال لي: يا نوفليّ أنت عراقيّ و رقّة العراقيّ غير غليظة، فما عندك في جمع ابن عمّك علينا أهل الشرك و أصحاب المقالات؟ فقلت: جعلت فداك يريد الامتحان و يحبّ أن يعرف ما عندك، و لقد بنى على أساس غير وثيق البنيان، و بئس و اللّه ما بنى. فقال لي: و ما بناؤه في هذا الباب؟ قلت: إنّ أصحاب الكلام و البدع خلاف العلماء، و ذلك انّ العالم لا ينكر غير المنكر، و أصحاب المقالات و المتكلّمون و أهل الشرك أصحاب إنكار و مباهتة، إن احتججت عليهم بأنّ اللّه تعالى واحد قالوا:
- (عليه السلام) -: لم يخف عليّ هذا، فأبلغ أوليائنا بالبصرة و غيرها أنّي قادم عليهم و لا قوّة إلّا باللّه، ثمّ أخرج إليّ جميع ما كان للنبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - عند الأئمّة- (عليهم السلام) - من بردته و قضيبه و سلاحه و غير ذلك. فقلت: و متى تقدم عليهم؟ قال: بعد ثلاثة أيّام من وصولك و دخولك البصرة إن شاء اللّه تعالى، فلمّا قدمتها سألوني عن الحال. فقلت [لهم: إنّي] أتيت موسى بن جعفر- (عليه السلام) - قبل وفاته بيوم واحد، فقال: إنّي ميّت لا محالة، فاذا واريتني في لحدي فلا تقيمنّ و توجّه إلى المدينة بودائعي هذه، و أوصلها إلى ابني عليّ بن موسى
لهم حين حضر وقت الزوال: أنا اصلّي و أصير إلى المدينة للوعد الذي وعدت (به) والي المدينة ليكتب جواب كتابه، و أعود إليكم بكرة إن شاء اللّه تعالى. قال: فأذّن عبد اللّه بن سليمان و أقام، و تقدّم الرضا- (عليه السلام) - فصلّى
- (صلّى اللّه عليه و آله) -: «إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أنّي لست بنبيّ» و أنا أقول لكم: إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أنّي لست بإمام. و قد مضى معنى الحديث في الخامس و الثمانين عن ابن بابويه باسناده ذكر هناك عن صفوان بن يحيى. و ذكر معنى الحديث. تمّت معاجز أبي الحسن الثاني عليّ بن موسى الرضا- (عليهما السلام) - و يتلوه معاجز أبي جعفر الثاني محمّد بن عليّ الجواد- (عليهما السلام) -.
له قائل: يا سيّدي إن كان كون فإلى من؟ قال: إلى أبي جعفر ابني، فكأنّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر- (عليه السلام) -. فقال أبو الحسن- (عليه السلام) -: إنّ اللّه تبارك و تعالى بعث عيسى بن مريم- (عليه السلام) - رسولا نبيّا صاحب شريعة مبتداة في أصغر من السنّ الذي فيه أبو جعفر- (عليه السلام) -.
عزّ و جلّ؟ لقد قال اللّه تعالى لنبيّه- صلى اللّه عليه و آله-: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي فو اللّه ما تبعه إلّا عليّ- (عليه السلام) -، و له تسع سنين، و أنا ابن تسع سنين. 2321/ 13- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن سيف، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر الثاني- (عليه السلام) - قال: قلت له: إنّهم يقولون في حداثة سنّك! فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أوحى إلى داود أن يستخلف سليمان و هو صبيّ يرعى الغنم، فأنكر ذلك عبّاد بني إسرائيل و علماؤهم. فأوحى اللّه تعالى (إلى داود- (عليه السلام) -) أن خذ عصا المتكلّمين و عصا سليمان و اجعلهما في بيت، و اختم عليها بخواتيم القوم، فاذا كان من الغد فمن كانت عصاه قد أورقت و أثمرت فهو الخليفة. فأخبرهم داود- (عليه السلام) - فقالوا: قد رضينا و سلّمنا.
له بعض أصحابه: إن حدث حدث فإلى من؟ قال: إلى ابني أبي جعفر. فقال: فان استصغر سنّه؟ فقال [له] أبو الحسن- (عليه السلام) -: إنّ اللّه بعث عيسى بن مريم قائما بشريعته في دون السنّ التي يقوم فيها أبو جعفر على شريعته.
لك: لم أفتيت عبادي بما لا تعلم و في الامّة من هو أعلم منك؟ فقال (له) عبد اللّه بن موسى: رأيت أخي الرضا- (عليه السلام) - و قد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب. فقال (له) أبو جعفر- (عليه السلام) -: إنّما سئل الرضا- (عليه السلام) - عن نبّاش نبش [قبر] امرأة ففجر بها و أخذ ثيابها، فأمر بقطعه للسرقة و جلده للزنا و نفيه للمثلة [ففرح القوم]. 2329/ 21- و الذي رواه السيّد المرتضى في «عيون المعجزات»: قال: لمّا قبض الرضا- (عليه السلام) - كان سنّ أبي جعفر نحو سبع سنين، فاختلفت الكلمة بين الناس ببغداد و في الأمصار، و اجتمع
فقلت له: إنّي اريد أتقدّم إلى المدينة، فاكتب معي كتابا إلى أبي جعفر- (عليه السلام) -، فتبسّم و كتب و صرت إلى المدينة، و قد كان ذهب بصري، فأخرج الخادم أبا جعفر- (عليه السلام) - إلينا [فحمله] من المهد و تناول الكتاب، و ساق الحديث إلى آخره. 2382/ 74- الراونديّ: عن إسماعيل بن عبّاس الهاشميّ قال: جئت إلى أبي جعفر- (عليه السلام) - يوم عيد، فشكوت إليه ضيق
يا حسين خبز الشعير و ملح جريش في حرم جدّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - أحبّ إليّ مما تراني فيه. 2385/ 77- الراونديّ: قال: قال أبو هاشم الجعفريّ: جاء رجل إلى محمد بن عليّ بن موسى- (عليهم السلام) - فقال: يا ابن رسول اللّه إنّ أبي مات و كان له مال، [ففاجأه الموت]،
- (عليه السلام) -: إنّما ارزق ولدا واحدا و هو يرثني، فلمّا ولد أبو جعفر- (عليه السلام) - قال الرضا- (عليه السلام) - لأصحابه: قد ولد لي شبيه موسى بن عمران- عليه
يا سيّدنا إنّ سيّدتنا أمّ جعفر تستأذنك أن تصير إليها. فقال للخادم: ارجع فانّي في الأثر، ثمّ قام و ركب البغلة و أقبل حتّى قدم الباب. (قال: ) فخرجت أمّ جعفر [اخت
ت: دنا أبو الحسن عليّ بن محمد من الباب و هو يرعد، فدخل و جلس في حجر أمّ أيمن بنت موسى، فقالت له فديتك مالك؟ قال لها: مات أبي و اللّه الساعة، قال فكتبنا ذلك اليوم، فجاءت وفاة أبي جعفر- (عليه السلام) - و أنّه توفّي في ذلك اليوم الّذي أخبر.
و ساق الحديث إلى آخره. 2505/ 85- ابن بابويه في «معاني الأخبار» قال: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، عن عبد اللّه بن أحمد الموصليّ، عن الصقر بن أبي دلف قال: لمّا حمل المتوكّل سيّدنا أبا الحسن- (عليه السلام) - جئت أسأل عن خبره. قال: فنظر إليّ الزراقيّ و كان حاجبا للمتوكّل، فأومى إليّ أن أدخل عليه، فدخلت إليه، فقال: يا صقر ما شأنك؟ فقلت: خيرا أيّها الأستاد، فقال: اقعد، فأخذني ما تقدّم و ما تأخّر و قلت: أخطأت في المجيء. قال: فوحى الناس عنه ثمّ قال لي: ما شأنك و فيم جئت؟ قلت: لخير ما، فقال: لعلّك جئت تسأل عن خبر مولاك؟ فقلت [له]: و من مولاي؟ مولاي أمير المؤمنين، فقال: اسكت! مولاك هو الحقّ [فلا] تحتشمني، فإنّي على مذهبك، فقلت: الحمد للّه، فقال: أ تحبّ أن
له: خذه، فوثب من تلك الصورة سبع عظيم فابتلع الهنديّ و رجع إلى صورته في البساط، فسقط المتوكّل لوجه و هرب من كان قائما، فقال المتوكّل- و قد أثاب إليه عقله-: يا أبا الحسن أين الرجل ردّه، قال له أبو الحسن- (عليه السلام) -: ان ردّت عصى موسى ما تلقّفت ردّ هذا الرجل، و نهض.
«إذا كانت لك حاجة فلا تستحي و لا تحتشم و اطلبها، فانّك ترى ما تحبّ». قال: و كان أبو هاشم حبس مع أبي محمد- (عليه السلام) -، كان المعتز حبسهما مع عدّة من الطالبيّين في سنه ثمان و خمسين و مائتين. 2532/ 14- محمد بن يعقوب: باسناده السابق، عن إسحاق، عن أحمد بن محمد بن الأقرع قال: حدّثني أبو حمزة نصير الخادم قال: سمعت أبا محمد- (عليه السلام) - غير مرّة يكلّم غلمانه بلغاتهم: ترك و روم و صقالبة، فتعجّبت من ذلك و قلت: هذا ولد بالمدينة و لم يظهر لأحد حتّى مضى أبو الحسن و لا رآه أحد، فكيف هذا؟ احدّث نفسي بذلك،
«حبس اللّه عليك عينك» فأفاقت الصحيحة، و وقّع في آخر الكتاب: «آجرك اللّه و أحسن ثوابك»، فاغتممت لذلك و لم أعرف في أهلي أحدا مات، فلمّا كان بعد أيّام جاءتني وفاة ابني طيّب فعلمت أنّ التعزية له. 2539/ 21- ابن يعقوب: بإسناده، عن إسحاق قال: حدّثني عمر ابن أبي مسلم قال: قدم علينا بسرّمنرأى رجل من أهل مصر يقال له: سيف بن اللّيث، يتظلّم إلى المهتدي في ضيعة له قد غصبها إيّاه شفيع الخادم و أخرجه منها، فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبي محمد- (عليه السلام) - يسأله تسهيل أمرها، فكتب إليه أبو محمّد: «لا بأس عليك ضيعتك تردّ عليك، فلا تتقدّم إلى السلطان و الق الوكيل الّذي في يده الضيعة و خوّفه بالسلطان الأعظم، [اللّه] ربّ العالمين»، فلقيه فقال له الوكيل
«عن قريب يموت، و لا يموت حتّى يسلّم إليك مالك عنده»، فما شعرت إلّا و قد دقّ عليّ الباب و معه مالي، و جعل يقول: اجعلني في حلّ ممّا مطلتك، فسألته عن موجبه؟ فقال: إنّي رأيت أبا محمّد- (عليه السلام) - في منامي و هو يقول لي: ادفع إلى محمّد بن موسى ماله عندك، فإنّ أجلك قد حضر، و أسأله أن يجعلك في حلّ من مطلك». 2633/ 115- ابن شهرآشوب: عن حمزة بن محمّد السروي قال: أملقت و عزمت على الخروج إلى يحيى بن محمّد ابن عمّي بحرّان (و كتبت إلى ابي محمد- (عليه السلام) -) أسأله أن يدعو لي، فجاء
لنا: «يا أحمد يا محمّد ادخلا من الباب الذي بجانب الدار، فانظرا إلى ما حملتماه إلينا على الإبل فلم تفقدا منه شيئا، فدخلنا فإذا نحن بالمتاع كما وعيناه و شددناه لم يتغيّر منه شيء، و وجدنا فيه الصرّة الحمراء و الدنانير بختمها، و كنّا رددناها على أيّوب، فقلنا: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون هذه الصرّة أ ليس قد رددناها على أيّوب، فما نصنع هاهنا فوا سوأتاه من سيّدنا، فصاح بنا من مجلسه: «ما لكما سوءاتكما»، فسمعنا الصوت فأنثينا إليه، فقال: «آمن أيّوب في وقت ردّ الصرة عليه،
روى سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن داود بن القاسم الجعفري قال: سأل أبا محمّد
«يا أبا هاشم تعوّذ باللّه ممّا جرى في نفسك من ذلك، فإنّ اللّه- تعالى- لو شاء [أن] يرفع الساتر من الأعلى ما بين يعقوب و يوسف حتّى كانا يتراءيان فعل، و لكن له أجل هو بالغه، و معلوم ينتهى إليه [كلّ] ما كان من ذلك، فالخيار من اللّه لأوليائه». 2654/ 136- الحضيني في هدايته: قال: حدّثني أبو الحسن محمّد بن يحيى الخرقي ببغداد في الجانب الشرقي قال: كان أبي بزازا من
«فأين المال الّذي عزلته لأبي المقدام؟». 2710/ 54- ابن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن أبي عقيل عيسى ابن نصر قال: كتب عليّ بن زياد الصيمري يسأل كفنا، فكتب إليه: «إنّك تحتاج إليه في سنة ثمانين»، فمات في سنة ثمانين؛ و بعث إليه بالكفن قبل موته بأيّام.
فيه فقال: رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي فقال اللّه: يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، و أنّ أبا محمّد- (عليه السلام) - كان يقول لنا بعد أبي الحسن- (عليه السلام) -: «اللّه اللّه أن يظهر لكم أخي جعفر على سرّ ما مثلي و مثله إلّا مثل هابيل و قابيل ابني آدم، حيث حسد قابيل هابيل على ما أعطاه اللّه لهابيل من فضله فقتله، و لو تهيّأ لجعفر قتلي لفعل، و لكنّ اللّه غالب على أمره»، و لقد عهدنا بجعفر و كلّ من في البلد بالعسكر من الحاشية الرجال و النساء
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ... / 116 و 117/ 2243
أربعة آلاف ملك يبكون... 1173 ما لكم يا أهل العراق! إن هي إلّا جثث مائلة، فيها قلوب طائرة... 289 ما لكم يا أهل العراق! ما هي إلّا جثث مائلة فيها قلوب طائرة... 787 ما لكما فداكما أبي و امّي؟ فقالا: اتّبعك هذا الفاجر... 707 ما للرشيد و ما لي؟ أ ما تشغله نعمته عنّي... 2029 ما لهم ألهم عيد اليوم؟ قال: لا يا ابن رسول اللّه، و لكنّهم يأتون عالما لهم... 1481 ما لي أرى لون وجهك مائلا إلى الخضرة؟ فبكى الحسن- (عليه السلام) -... 913 و 1063 ما لي أرى لونك متغيّرا؟ قلت: غيّره دين فادح عظيم... 1836 ما لي أرى وجهك متغيّرا؟ فقلت: ذهلت ممّا رأيت... 234 ما لي أراك كئيبا حزينا؟ فقلت: بلغني عن العراق... 1596
نَعَمْ وَ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ وَ إِنَّكَ لَأَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنّاً قَالَ يَكُونُ بَعْدِي عِدَّةُ نُقَبَاءِ مُوسَى ع
صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي صَالِحاً حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ رَوَى عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم نَحْوُ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي صَدْرِ الْبَابِ رَوَاهُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ الْبَزَّارُ
وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ أَرْضَهُ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ آدَمَ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ حُجَّةً لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ
إِنْ بَلَغَكُمْ عَنْ صَاحِبِكُمْ غَيْبَةٌ فَلَا تُنْكِرُوهَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ
إِذَا هُدِمَ حَائِطُ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ مِنْ مُؤَخَّرِهِ مِمَّا يَلِي دَارَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ زَوَالُ مُلْكِ بَنِي فُلَانٍ أَمَا إِنَّ هَادِمَهُ لَا يَبْنِيهِ
إِنَّ أَهْلَ الْحَقِّ لَمْ يَزَالُوا مُنْذُ كَانُوا فِي شِدَّةٍ أَمَا إِنَّ ذَاكَ إِلَى مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ وَ عَافِيَةٍ طَوِيلَةٍ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْكِنْدِيُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ رِبَاطٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ
سَأَلَ نُوحٌ عليه السلام رَبَّهُ أَنْ يُنْزِلَ عَلَى قَوْمِهِ الْعَذَابَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَغْرِسَ نَوَاةً مِنَ النَّخْلِ فَإِذَا بَلَغَتْ فَأَثْمَرَتْ وَ أَكَلَ مِنْهَا أَهْلَكَ قَوْمَهُ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ فَغَرَسَ نُوحٌ النَّوَاةَ وَ أَخْبَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ فَلَمَّا بَلَغَتِ النَّخْلَةُ وَ أَثْمَرَتْ وَ اجْتَنَى نُوحٌ مِنْهَا وَ أَكَلَ وَ أَطْعَمَ أَصْحَابَهُ قَالُوا لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ الْوَعْدَ الَّذِي وَعَدْتَنَا فَدَعَا نُوحٌ رَبَّهُ وَ سَأَلَ الْوَعْدَ الَّذِي وَعَدَهُ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْغَرْسَ ثَانِيَةً حَتَّى إِذَا بَلَغَ النَّخْلُ وَ أَثْمَرَ وَ أَكَلَ مِنْهُ أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ فَأَخَبَرَ نُوحٌ عليه السلام أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ فَصَارُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ ارْتَدَّتْ وَ فِرْقَةٌ نَافَقَتْ وَ فِرْقَةٌ ثَبَتَتْ مَعَ نُوحٍ فَفَعَلَ نُوحٌ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ النَّخْلَةُ وَ أَثْمَرَتْ وَ أَكَلَ مِنْهَا نُوحٌ وَ أَطْعَمَ أَصْحَابَهُ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ الْوَعْدَ الَّذِي وَعَدْتَنَا فَدَعَا نُوحٌ رَبَّهُ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَغْرِسَ الْغَرْسَةَ الثَّالِثَةَ فَإِذَا بَلَغَ وَ أَثْمَرَ أَهْلَكَ قَوْمَهُ فَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُ فَافْتَرَقَ الْفِرْقَتَانِ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ ارْتَدَّتْ وَ فِرْقَةٌ نَافَقَتْ وَ فِرْقَةٌ ثَبَتَتْ مَعَهُ حَتَّى فَعَلَ نُوحٌ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِأَصْحَابِهِ الَّذِينَ يَبْقَوْنَ مَعَهُ فَيَفْتَرِقُونَ كُلُّ فِرْقَةٍ ثَلَاثَ فِرَقٍ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَاشِرَةِ جَاءَ إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الْخَاصَّةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَعَلْتَ بِنَا مَا وَعَدْتَ أَوْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَنْتَ صَادِقٌ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ لَا نَشُكُّ فِيكَ وَ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِنَا قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ لِقَوْلِ نُوحٍ وَ أَدْخَلَ الْخَاصَّ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ فَنَجَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَ نَجَّى نُوحاً مَعَهُمْ بَعْدَ مَا صَفَوْا وَ هُذِّبُوا وَ ذَهَبَ الْكَدَرُ مِنْهُمْ
قُلْتُ لَهُ لِهَذَا الْأَمْرِ وَقْتٌ فَقَالَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ إِنَّ مُوسَى عليه السلام لَمَّا خَرَجَ وَافِداً إِلَى رَبِّهِ وَاعَدَهُمْ ثَلَاثِينَ يَوْماً فَلَمَّا زَادَهُ اللَّهُ عَلَى الثَّلَاثِينَ عَشْراً قَالَ قَوْمُهُ قَدْ أَخْلَفَنَا مُوسَى فَصَنَعُوا مَا صَنَعُوا فَإِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيثٍ فَجَاءَ عَلَى مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ وَ إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيثٍ فَجَاءَ عَلَى خِلَافِ مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ تُؤْجَرُوا مَرَّتَيْنِ
لِي هُوَ صَاحِبُ الْبَهْمَةِ وَ كَانَ مُوسَى عليه السلام فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ صَبِيّاً وَ مَعَهُ عَنَاقٌ مَكِّيَّةٌ وَ هُوَ يَقُولُ لَهَا اسْجُدِي لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَكِ
ا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّ الْأَنْفُسَ يُغْدَى عَلَيْهَا وَ يُرَاحُ فَمَنْ لَنَا بَعْدَكَ فَقَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَهَذَا فَضَرَبَ يَدَهُ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ مُوسَى عليه السلام وَ هُوَ غُلَامٌ خُمَاسِيٌّ بِثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ وَ قَالَ هَذَا وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَاضِراً يَوْمَئِذٍ الْبَيْتَ
(إنّا هَدَيناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِراً وإمّا كَفُوراً) (الانسان 76: 3). (إنّ اللهَ لا يَظلِمُ النَّاسَ شَيئاً وَلكِنّ النَّاسَ أنفُسَهُم يَظلِمُونَ) (يونس10:44). (قُل يا أيُّها النَّاسُ قَد جَآءكُمُ الحَقُّ مِن رَّبِّكُم فَمَنِ اهتَدَى فَإنَّمَا يَهتَدِي لِنَفسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإنَّمَا يَضِلُّ عَلَيهَا) (يونس 10: 108). (فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إلَى رَبِّهِ سَبِيلاً) (الانسان 76: 29). وفي نفس الوقت يقرر القرآن بشكل واضح مبدأ سلطان إرادة الله تعالى في حياة الاِنسان وتاريخه، دون أن يلغي ذلك حرية إرادة الانسان. يقول تعالى: (وَمَا تَشَآءُونَ إلاّ أن يَشَآءَ اللهُ إنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً) (الانسان 76: 30). (وَمَا تَشَآءُونَ إلاّ أن يَشَآءَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ) (التكوير 81: 29). (قُل إنَّ اللهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهدِي إليهِ مَن أنَابَ) (الرعد 13: 27).
سمعته يقول: «أمر الله ولم يشأ، وشاء ولم يأمر. أمر إبليس أن يسجد لآدم، وشاء أن لا يسجد، ولو شاء لسجد. ونهى آدم عن أكل الشجرة وشاء أن يأكل منها، ولو لم يشأ لم يأكل» ومنها ماروي من طريقه رضي الله عنه أيضاً عن علي بن إبراهيم، عن المختار بن
روحي كما قال بيتي وعبدي وجنتي وناري وسمائي وأرضي. وفي القرآن (بل يداه مبسوطتان) يعني نعمة الدنيا ونعمة الآخرة. وفي القرآن: (والسماء بنيناها بأيد) والأيد: القوة ومنه قوله تعالى: (واذكر عبدنا داود ذا الأيد) يعني ذا القوة. وفي القرآن: (يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي) يعني
له: أيكون العبد مستطيعا؟ قال: (نعم، بعد أربع خصال: أن يكون مخلى السرب، صحيح الجسم، سليم الجوارح، له سبب وارد من الله تعالى: فإذا تمت هذه فهو مستطيع). فقيل له: مثلي أي شئ؟. قال: (يكون الرجل مخلى السرب صحيح الجسم سليم الجوارح لا يقدر أن يزني إلا أن يرى امرأة، فإذا وجد المرأة فأما أن يعصم فيمتنع كما امتنع يوسف، وأما أن يخلى بينه وبينها فيزني فهو زان، ولم يطع الله بإكراه، ولم يعص بغلبة). وسئل الصادق - ((عليه السلام)) - عن قول الله تعالى: (وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سلمون) قال - ((عليه السلام)) -: (مستطيعون يستطيعون الأخذ بما أمروا به،
عزو جل: (وأن إلى ربك المنتهى) قال: (إذا انتهى الكلام إلى الله تعالى فأمسكوا). وكان الصادق - ((عليه السلام)) - يقول: (يا بن آدم، لو أكل قلبك طائر ما أشبعه، وبصرك لو وضع عليه خرق أبرة لغطاه، تريد أن تعرف بهما ملكوت السماوات والأرض: إن كنت صادقا فهذه الشمس خلقا من خلق الله، إن قدرت أن تملأ عينك منها فهو كما تقول). والجدل في جميع أمور الدين منهي عنه.
(أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شئ قدير). فهذا مات مائة سنة ورجع إلى الدنيا وبقي فيها، ثم مات بأجله، وهو عزير. وقال تعالى في قصة المختارين من قوم موسى لميقات ربه: (ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون). وذلك أنهم لما سمعوا كلام الله، قالوا: لا نصدق به حتى نرى الله جهرة، فأخذتهم الصاعقة بظلمهم فماتوا، فقال موسى - (عليه السلام) -: (يا رب ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم؟ ). فأحياهم الله له فرجعوا إلى الدنيا، فأكلوا وشربوا، ونكحوا النساء، وولد لهم الأولاد، ثم ماتوا بآجالهم. وقال الله عز وجل لعيسى - (عليه السلام) -: (وإذ تخرج الموتى بإذني). فجميع الموتى الذين أحياهم عيسى - (عليه السلام) - بإذن الله رجعوا إلى الدنيا
تعالى، وأمرهم أمر الله تعالى، وطاعتهم طاعة الله تعالى، ومعصيتهم معصية الله تعالى. وأنهم - (عليه السلام) - لم ينطقوا إلا عن الله تعالى وعن وحيه. وأن سادة الأنبياء خمسة الذين عليهم دارت الرحى وهم أصحاب الشرايع، وهم أولو العزم: نوح، إبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين. وأن محمدا سيدهم وأفضلهم، وأنه جاء بالحق وصدق المرسلين. وأن الذين كذبوا لذائقوا العذاب الأليم، وأن الذين (آمنوا به وعزروه ونصروه
حدّثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمّد بن الجهم ـ في حديث طويل ـ إنّ المأمون قال للرضا (عليه السلام): فأخبرني عن قول إبراهيم (عليه السلام): ( رَبَّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي )؟ فقال الرضا (عليه السلام): «إنّ الله أوحى إلى إبراهيم (عليه السلام): إنّي متّخذ خليلاً إن سألني إحياء الموتى أحييتها له، فوقع في قلب إبراهيم أنّه ذلك الخليل فقال: ( رَبَّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ـ على الخلّة ـ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَل مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً ). فأخذ إبراهيم (عليه السلام) نسراً وبطّاً وطاووساً وديكاً فقطّعهنّ وخلطهنّ، ثمّ جعل على كلّ جبل ـ من الجبال التي كانت حوله وكانت عشرة ـ منهنّ جزءاً وجعل مناقيرهنّ بين أصابعه، ثمّ دعاهنّ بأسمائهنّ ووضع عنده حبّاً وماءً، فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتّى استوت الأبدان، وجاء كلّ بدن حتّى انضمّ إلى رقبته ورأسه، فخلّى إبراهيم عن مناقيرهنّ فطرن، ثمّ وقعن فشربن من ذلك الماء، والتقطن من ذلك الحبّ وقلن: يا نبي الله أحييتنا أحياك الله، فقال إبراهيم: بل الله
عزّوجلّ ( وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ ) قلت: ولده كيف أُوتي مثلهم؟ قال: «أحيا له من ولده الذين كانوا ماتوا قبل ذلك بآجالهم، والذين هلكوا يومئذ». الحادي عشر: ما رواه الكليني أيضاً في «الروضة» ـ في حديث عنوانه حديث الميّت الذي أحياه عيسى (عليه السلام) ـ: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة، عن أبان بن تغلب وغيره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنّه سُئل هل كان عيسى (عليه السلام) أحيا أحداً بعد موته حتّى كان له أكل ورزق ومدّة وولد؟ قال: «نعم إنّه كان له صديق مواخ له في الله، وكان عيسى (عليه السلام) يمرّ به وينزل عليه، وإنّ عيسى (عليه السلام) غاب عنه حيناً ثمّ مرّ به ليسلّم عليه، فخرجت إليه اُمّه فسألها عنه، فقالت: مات يا رسول الله، قال: أفتحبّين أن تريه؟ قالت: نعم، فقال لها: إذا كان غداً فآتيك حتّى اُحييه لك بإذن الله.
حدّثنا جعفر بن علي بن أحمد الفقيه، عن الحسن بن محمّد بن الحسن بن صدقة، عن محمّد بن عمر بن عبد العزيز، قال: حدّثني من سمع الحسن بن محمّد النوفلي يقول: ـ وذكر الحديث ـ يقول فيه الرضا (عليه السلام): «ثمّ موسى بن عمران وأصحابه الذين كانوا سبعين اختارهم وصاروا معه إلى الجبل، فقالوا: أرنا الله كما رأيته، فقال: إنّي لم أره، فقالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة فاحترقوا عن آخرهم، وبقي
«إنّ موسى لمّا كلّمه الله رجع إلى قومه فأخبرهم، فقالوا: لن نؤمن لك حتّى نسمع كلام الله وكانوا سبعمائة ألف رجل، فاختار منهم سبعين ألفاً، ثمّ اختار منهم سبعة آلاف، ثمّ اختار منهم سبعمائة، ثمّ اختار منهم سبعين رجلاً لميقات
«إنّ الله تبارك وتعالى لم يبعث أنبياء ملوكاً في الأرض إلا أربعة بعد نوح: ذو القرنين واسمه عيّاش، وداود، وسليمان، ويوسف (عليهم السلام)» الحديث. أقول: ويأتي ما يدلّ على أنّ ذا القرنين قد رجع وأحياه الله بعد موته مرّتين، وفي بعض الأخبار: أنّه لم يكن نبيّاً ولا ملكاً ـ بفتح اللام ـ أي من ملائكة السماء، لكن تلك الرواية مرجوحة ـ كما يأتي ـ في سندها، وعلى تقدير ترجيح تلك الرواية فكونه ملكاً ـ بكسر اللام ـ أي من ملوك الأرض كاف في هذا المقام، إذ لاقائل برجوع أحد من هذه الاُمّة يملك المشرق والمغرب بعد موته، ويكون من غير الأنبياء والأئمّة (عليهم السلام). الحادي عشر: ما رواه ابن بابويه في كتاب «العلل» ـ في العلّة التي من أجلها
«إنّ علياً (عليه السلام) لمّا عبر الفرات يريد صفّين انفلق الجبل عن هامة بيضاء وهو يوشع بن نون». السابع والثلاثون: ما رواه الراوندي في كتاب «الموازاة بين المعجزات» ـ الذي ألحقه وأضافه إلى كتاب «الخرائج والجرائح» ـ قال: قال الصادق (عليه السلام): «إنّ الله ردّ على أيّوب أهله وولده الذين هلكوا ـ إلى أن قال ـ: وكذلك عزير لمّا أماته الله مائة عام وكان معه اللبن لم يتغيّر وكان معه حماره لم يتغيّر، وكذلك لمّا
له بعدما سأله عن حال المحتضر بعد ما سأله سبع عشرة مرّة، فقال: «يراهما والله» فقال: مَنْ هما؟ قال: «رسول الله وأمير المؤمنين (عليهما السلام)» ثمّ ذكر ما يجري بينهم من السؤال والجواب. السابع والعشرون: ما رواه الكليني ـ أيضاً في الباب المذكور ـ: عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن خالد بن عمّار، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله ومن شاء الله» ـ ثمّ ذكر ما يجري بينهم من الخطاب ـ إلى أن قال: «فإذا وضع في قبره ردّ إليه الروح إلى وركيه». الحديث. الثامن والعشرون: ما رواه أيضاً فيه: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن يسار أنّه حضر أحد ابني سابور عند موته فبسط يده ثمّ قال: ابيضّت يدي يا علي، فدخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فسألني عن ذلك فأخبرته، فقال: «رآه والله».
«إنّي سألت الله في إسماعيل أن يبقيه بعدي فأبى، ولكنّه قد أعطاني فيه منزلة اُخرى، أنّه أوّل منشور في عشرة من أصحابه، ومنهم: عبدالله بن شريك العامري وهو صاحب لوائه». ورواه ميرزا محمّد الاسترابادي نقلاً عنه. ورواه الحسن بن سليمان بن خالد القمّي في «رسالته» نقلاً من كتاب «البصائر» لسعد بن عبدالله: عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، ببقيّة السند مثله. السبعون: ما رواه الكشي أيضاً: عن خلف بن حامد، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الحلبي، عن أيّوب بن الحرّ، عن بشير، عن أبي عبدالله (عليه السلام). وعن محمّد بن مسعود، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قالا: قلنا له: إنّ عبدالله بن عجلان مرض مرضه الذي مات فيه فكان يقول: إنّي لا أموت في
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي قَالَ رُوحٌ اخْتَارَهُ اللَّهُ وَ اصْطَفَاهُ وَ خَلَقَهُ وَ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ فَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَرْوَاحِ فَأَمَرَ فَنُفِخَ مِنْهُ فِي آدَمَ ع
هَذَا سَيِّدُ الْعَرَبِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ قَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ قُلْتُ وَ مَا السَّيِّدُ قَالَ مَنِ افْتُرِضَتْ طَاعَتُهُ كَمَا افْتُرِضَتْ طَاعَتِي
صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ قَالَ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ قُلْتُ وَ مَا السَّيِّدُ قَالَ مَنِ افْتُرِضَتْ طَاعَتُهُ كَمَا افْتُرِضَتْ طَاعَتِي
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ بَنَى مَسْجِدَهُ بِالسَّمِيطِ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَزِيدَ فِيهِ وَ بَنَى بِالصَّعِيدَةِ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ فَزَادَ فِيهِ وَ بَنَى جِدَارَهُ بِالْأُنْثَى وَ الذَّكَرِ ثُمَّ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحَرُّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَظُلِّلَ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ فَأُقِيمَتْ فِيهِ سَوَارِي جُذُوعِ النَّخْلِ ثُمَّ طُرِحَتْ عَلَيْهِ الْعَوَارِضُ وَ الْخَصَفُ وَ الْإِذْخِرُ فَعَاشُوا فِيهِ حَتَّى أَصَابَتْهُمُ الْأَمْطَارُ فَجَعَلَ الْمَسْجِدُ يَكُفُّ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِهِ فَطُيِّنَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ جِدَارُهُ قَبْلَ أَنْ يُظَلَّلَ قَدْرَ قَامَةٍ فَكَانَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً وَ هُوَ قَدْرُ مَرْبِضِ عَنْزٍ صَلَّى الظُّهْرَ فَإِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعَيْنِ وَ هُوَ ضِعْفُ ذَلِكَ صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ وَ قَالَ السَّمِيطُ لَبِنَةٌ لَبِنَةٌ وَ السَّعِيدَةُ لَبِنَةٌ وَ نِصْفٌ وَ الْأُنْثَى وَ الذَّكَرُ لَبِنَتَانِ مُخَالِفَتَانِ
لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ يَدَيْكَ هَكَذَا قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكُمْ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَلْيُرَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ يَعْنِي الْحِنَّاءَ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ إِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْحَمَّامِ وَ قَدْ سَلِمَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ شُكْراً قَالَ سَعْدٌ وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ رَوَاهُ نُوحُ بْنُ شُعَيْبٍ رَفَعَهُ قَالَ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ
عَزَّ وَ جَلَّ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع 5، 14- 1 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَدَ الْيَرْبُوعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمُكَاعَمَةِ وَ الْمُكَامَعَةِ فَالْمُكَاعَمَةُ أَنْ يَلْثِمَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَ الْمُكَامَعَةُ أَنْ يُضَاجِعَهُ وَ لَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ
لَا فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ سُلَيْمَانَ عليه السلام رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي مَا وَجْهُهُ وَ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ الْمُلْكُ مُلْكَانِ مُلْكٌ مَأْخُوذٌ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ وَ اخْتِيَارِ النَّاسِ وَ مُلْكٌ مَأْخُوذٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَمُلْكِ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُلْكِ طَالُوتَ وَ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ عليه السلام هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَقُولَ إِنَّهُ مَأْخُوذٌ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ وَ اخْتِيَارِ النَّاسِ فَسَخَّرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ وَ جَعَلَ غُدُوَّهَا شَهْراً وَ رَوَاحَهَا شَهْراً وَ سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ الشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وَ غَوّاصٍ وَ عُلِّمَ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ مُكِّنَ فِي الْأَرْضِ فَعَلِمَ النَّاسُ فِي وَقْتِهِ وَ بَعْدَهُ أَنَّ مُلْكَهُ لَا يُشْبِهُ مُلْكَ الْمُلُوكِ الْمُخْتَارِينَ مِنْ قِبَلِ النَّاسِ وَ الْمَالِكِينَ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَحِمَ اللَّهُ أَخِي سُلَيْمَانَ مَا كَانَ أَبْخَلَهُ فَقَالَ لِقَوْلِهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا مَا كَانَ أَبْخَلَهُ بِعِرْضِهِ وَ سُوءِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ يَقُولُ مَا كَانَ أَبْخَلَهُ إِنْ كَانَ أَرَادَ مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْجُهَّالُ ثُمَّ قَالَ عليه السلام قَدْ وَ اللَّهِ أُوتِينَا مَا أُوتِيَ سُلَيْمَانُ وَ مَا لَمْ يُؤْتَ سُلَيْمَانُ وَ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ قَالَ فِي قِصَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا صَامَ ثَلَاثِينَ قَالَ كَذَبُوا مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا تَامّاً وَ لَا تَكُونُ الْفَرَائِضُ نَاقِصَةً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ السَّنَةَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً- وَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ فَحَجَزَهَا مِنْ ثَلَاثمِائَةٍ وَ سِتِّينَ فَالسَّنَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ خَمْسُونَ يَوْماً وَ شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ الْكَامِلُ تَامٌّ وَ شَوَّالٌ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ ذُو الْقَعْدَةِ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً فَالشَّهْرُ هَكَذَا ثُمَّ عَلَى هَذَا شَهْرٌ تَامٌّ وَ شَهْرٌ نَاقِصٌ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يَنْقُصُ أَبَداً وَ شَعْبَانُ لَا يَتِمُّ أَبَداً
لَمَّا صَعِدَ مُوسَى عليه السلام إِلَى الطُّورِ فَنَاجَى رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ يَا رَبِّ أَرِنِي خَزَائِنَكَ فَقَالَ يَا مُوسَى إِنَّمَا خَزَائِنِي إِذَا أَرَدْتُ شَيْئاً أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
إِذَا لَقِيتَ مُوسَى فَاسْأَلْهُ عَنْهَا قَالَ فَقُلْتُ أَ وَ لَا تَعْلَمُهَا قَالَ بَلَى قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي بِهَا قَالَ لَمْ يُؤَذَنْ لِي فِي ذَلِكَ.
إِنَّ اللَّهَ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كُلَّهَا كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ خَصْلَةً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ الْمَغْفِرَةُ مِنْهُمْ لِمَنْ آمَنَ وَ اتَّقَى لَا يُغَادِرُ مِنْهُمْ صَغِيرَةً وَ لَا كَبِيرَةً وَ لَهُمْ تُبَدَّلُ السَّيِّئَاتُ حَسَنَاتٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم مُثِّلَ أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عُلِّمْتُ الْأَسْمَاءَ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها وَ رَأَيْتُ أَصْحَابَ الرَّايَاتِ فَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِكَ يَا عَلِيُّ وَ بِشِيعَتِكَ اسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ.
صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ إِنَّ رَبِّي مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كُلِّهَا كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ يَا عَلِيُّ إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي فِي شِيعَتِكَ خَصْلَةً قُلْتُ وَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمَغْفِرَةُ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَ اتَّقَى لَا يُغَادِرُ مِنْهُمْ صَغِيرَةً وَ لَا كَبِيرَةً وَ لَهُمْ تُبَدَّلُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ.
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ بِأَيِّ شَيْءٍ سَبَقْتَ وُلْدَ آدَمَ قَالَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِبَلَى إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ.
لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ رَبِّي مَثَّلَ أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ رَبِّي مَثَّلَ بِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَ أُمَّتِي كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ.
قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ رَبِّي مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ
هَذَا مِنْ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ فَقُلْتُ وَ إِنَّهَا لَتَأْتِيَنَّكُمْ قَالَ نَعَمْ إِنَّهَا لَتَأْتِيَنَّا وَ تَتَعَفَّرُ فِي فُرُشِنَا وَ إِنَّ هَذَا الَّذِي فِي رَقَبَةِ مُوسَى مِنْ أَجْنِحَتِهَا.
هَذَا مِنْ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ قُلْتُ وَ إِنَّهَا لَتَأْتِيَنَّكُمْ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّهَا لَتَأْتِينَا وَ تُعَفِّرُ فِي فُرُشِنَا وَ إِنَّ هَذَا الَّذِي فِي رَقَبَةِ مُوسَى مِنْ أَجْنِحَتِهَا.
فَاسْتُوذِنَ بشباب [لِشَبَابٍ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ الزُّطِّ فَخَرَجَ عِيسَى شَلَقَانَ فَذَكَرْنَا لَهُ فَأَذِنَ لِي قَالَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَاصِمٍ مَتَى جِئْتَ قُلْتُ قُبَيْلَ أُولَئِكَ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَيْكَ وَ مَا رَأَيْتُهُمْ خَرَجُوا قَالَ أُولَئِكَ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ فَسَأَلُوا عَنْ مَسَائِلِهِمْ ثُمَّ ذَهَبُوا.
قُلْتُ وَ مَا فِيهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَفْنَى.
إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أُعْطِيَ حَرْفَيْنِ وَ كَانَ يَعْمَلُ بِهِمَا وَ أُعْطِيَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ وَ أُعْطِيَ إِبْرَاهِيمُ ثَمَانِيَةَ أَحْرُفٍ وَ أُعْطِيَ نُوحٌ خَمْسَةَ عَشَرَ حَرْفاً وَ أُعْطِيَ آدَمُ خَمْسَةً وَ عشرون [عِشْرِينَ حَرْفاً وَ إِنَّهُ جَمَعَ اللَّهُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ حَجَبَ عَنْهُ حَرْفاً وَاحِداً.
كَانَ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَرْفَانِ يَعْمَلُ بِهِمَا وَ كَانَ مَعَ مُوسَى عليه السلام أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَ كَانَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ سِتَّةُ أَحْرُفٍ وَ كَانَ مَعَ آدَمَ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ حَرْفاً وَ كَانَ مَعَ نُوحٍ ثَمَانِيَةٌ وَ جُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اسْمَ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَجَبَ عَنْهُ وَاحِداً.
كَانَ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِلَى آخِرِهِ.
كَانَ سُلَيْمَانُ عِنْدَهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ الَّذِي إِذَا سَأَلَهُ أَعْطَى وَ إِذَا دَعَا بِهِ أَجَابَ وَ لَوْ كَانَ الْيَوْمَ لَاحْتَاجَ إِلَيْنَا.
لَمَّا لَقِيَ مُوسَى الْعَالِمَ كَلَّمَهُ وَ سَاءَلَهُ نَظَرَ إِلَى خُطَّافٍ يَصْفِرُ وَ يَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ وَ يَتَسَفَّلُ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ الْعَالِمُ لِمُوسَى أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الْخُطَّافُ قَالَ وَ مَا يَقُولُ قَالَ يَقُولُ وَ رَبِّ السَّمَاءِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ مَا عِلْمُكُمَا فِي عِلْمِ رَبِّكُمَا إِلَّا مِثْلَ مَا أَخَذْتُ بِمِنْقَارِي مِنْ هَذَا الْبَحْرِ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَمَا لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُمَا لَسَأَلْتُهُمَا عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا يَكُونُ عِنْدَهُمَا فِيهَا عِلْمٌ.
وَ رَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ وَ رَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا.
لَا قُلْتُ فَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّكُمْ أَنْبِيَاءُ قَالَ مَنْ هُوَ أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كُنْتُ إِذاً أَهْجُرُ قَالَ قُلْتُ فَبِمَا تَحْكُمُونَ قَالَ نَحْكُمُ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ
وَ قَدْ سَبَقَنِي يَا يُونُسُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ لَكَ فَيْضٌ زرقة زرقة قَالَ فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ وَ الزرقة بِالنَّبَطِيَّةِ أَيْ خُذْهُ إِلَيْكَ.
يَا بَا هَاشِمُ كَلِّمْ هَذَا الْخَادِمَ بِالْفَارِسِيَّةِ فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحْسِنُهَا فَقُلْتُ لِلْخَادِمِ زانويت چيست فَلَمْ يُجِبْنِي فَقَالَ عليه السلام يَقُولُ رُكْبَتُكَ ثُمَّ قُلْتُ نافت چيست فَلَمْ يُجِبْنِي فَقَالَ يَقُولُ سُرَّتُكَ.
كُنْتُ عِنْدَهُ يَوْماً إِذْ وَقَعَ عَلَيْهِ زَوْجُ وَرَشَانَ فَهَدَرَا فَرَدَّ عَلَيْهِمَا أَبُو جَعْفَرٍ كِلَاهُمَا سَاعَةً ثُمَّ نَهَضَا فَلَمَّا صَارَا عَلَى الْحَائِطِ هَدَّدَ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى سَاعَةً ثُمَّ نَهَضَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَالُ الطَّيْرِ فَقَالَ يَا ابْنَ مُسْلِمٍ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ طِينٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ هُوَ أَسْمَعُ لَنَا وَ أَطْوَعُ مِنِ ابْنِ آدَمَ إِنَّ هَذَا الْوَرَشَانَ أَسَاءَهُ ظَنُّ السُّوءِ فَحَلَفَتْ لَهُ مَا فَعَلْتُ فَقَالَتْ تَرْضَى بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَرَضِيَا بِي وَ أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ لَهَا ظَالِمٌ فَصَدَّقَهَا.
مِثْلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ وَ صَاحِبِ دَاوُدَ
فَحَرَّكَ يَدَهُ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ أَوْ كَصَاحِبِ سُلَيْمَانَ أَوْ كَصَاحِبِ مُوسَى أَوْ كَذِي الْقَرْنَيْنِ أَ وَ مَا بَلَغَكُمْ أَنَّهُ قَالَ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ.
قُلْتُ لَهُ مَا مَنْزِلُكُمْ مِمَّنْ تُشْبِهُونَ مِمَّنْ مَضَى فَقَالَ كَصَاحِبِ مُوسَى وَ ذِي الْقَرْنَيْنِ كَانَا عَالِمَيْنِ وَ لَمْ يَكُونَا نَبِيَّيْنِ.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُهُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِشَارِبِ الْخَمْرِ قَالَ كَانَ يَحُدُّهُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ عَادَ قَالَ يَحُدُّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ عَادَ كَانَ يَقْتُلُهُ قُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ بِشَارِبِ الْمُسْكِرِ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ فَمَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ مُسْكِرٍ كَمَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ خَمْرٍ قَالَ سَوَاءٌ فَاسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ فَقَالَ لِي يَا فُضَيْلُ لَا تَسْتَعْظِمْ ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا بَعَثَ مُحَمَّداً رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ وَ اللَّهُ أَدَّبَ نَبِيَّهُ فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهُ فَلَمَّا انْتَدَبَ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَحَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلَّ مُسْكِرٍ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ حَرَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَدِينَةَ فَأَجَازَ اللَّهُ كُلَّهُ لَهُ وَ فَرَضَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ مِنَ الصُّلْبِ فَأَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْجَدَّ فَأَجَازَ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا فُضَيْلُ حُرِّفَ وَ مَا حُرِّفَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ.
إِنَّ رَجُلًا مِنَّا صَلَّى الْعَتَمَةَ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ أَتَى قَوْمَ مُوسَى فِي شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ وَ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ وَ صَلَّى الْغَدَاةَ بِالْمَدِينَةِ.
فِي كِتَابِهِ وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ لِمُشَاجَرَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ وَ رَجَعَ.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ فَكُنْتُ مُطْرِقاً إِلَى الْأَرْضِ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى فَوْقَ ثُمَّ قَالَ لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَنَظَرْتُ إِلَى السَّقْفِ قَدِ انْفَجَرَ حَتَّى خَلَصَ بَصَرِي إِلَى نُورٍ سَاطِعٍ حَارَ بَصَرِي دُونَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي رَأَى إِبْرَاهِيمُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ لِي أَطْرِقْ فَأَطْرَقْتُ ثُمَّ قَالَ لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا السَّقْفُ عَلَى حَالِهِ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي وَ قَامَ وَ أَخْرَجَنِي مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَ أَدْخَلَنِي بَيْتاً آخَرَ فَخَلَعَ ثِيَابَهُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ وَ لَبِسَ ثِيَاباً غَيْرَهَا ثُمَّ قَالَ لِي غُضَّ بَصَرَكَ فَغَضَضْتُ بَصَرِي وَ قَالَ لِي لَا تَفْتَحْ عَيْنَكَ فَلَبِثْتُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لِي أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي أَنْتَ فِي الظُّلْمَةِ الَّتِي سَلَكَهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَفْتَحَ عَيْنِي فَقَالَ لِي افْتَحْ فَإِنَّكَ لَا تَرَى شَيْئاً فَفَتَحْتُ عَيْنِي فَإِذَا أَنَا فِي ظُلْمَةٍ لَا أُبْصِرُ فِيهَا مَوْضِعَ قَدَمَيَّ ثُمَّ صَارَ قَلِيلًا وَ وَقَفَ فَقَالَ لِي هَلْ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ لَا قَالَ أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَى عَيْنِ الْحَيَاةِ الَّتِي شَرِبَ عَنْهَا الْخَضِرُ عليه السلام وَ خَرَجْنَا مِنْ ذَلِكَ الْعَالَمِ إِلَى عَالَمٍ آخَرَ فَسَلَكْنَا فِيهِ فَرَأَيْنَا كَهَيْئَةِ عَالَمِنَا فِي بِنَائِهِ وَ مَسَاكِنِهِ وَ أَهْلِهِ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى عَالَمٍ ثَالِثٍ كَهَيْئَةِ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي حَتَّى وَرَدْنَا خَمْسَةَ عَوَالِمَ قَالَ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ مَلَكُوتُ الْأَرْضِ وَ لَمْ يَرَهَا إِبْرَاهِيمُ وَ إِنَّمَا رَأَى مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ هِيَ اثْنَا عَشَرَ عَالَماً كُلُّ عَالَمٍ كَهَيْئَةِ مَا رَأَيْتَ كُلَّمَا مَضَى مِنَّا إِمَامٌ سَكَنَ أَحَدٌ هَذِهِ الْعَوَالِمَ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمُ الْقَائِمَ فِي عَالَمِنَا الَّذِي نَحْنُ سَاكِنُوهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ غُضَّ بَصَرَكَ فَغَضَضْتُ بَصَرِي ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَإِذَا نَحْنُ بِالْبَيْتِ الَّذِي خَرَجْنَا مِنْهُ فَنَزَعَ تِلْكَ الثِّيَابَ وَ لَبِسَ الثِّيَابَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ وَ عُدْنَا إِلَى مَجْلِسِنَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَمْ مَضَى مِنَ النَّهَارِ قَالَ عليه السلام ثَلَاثُ سَاعَاتٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا أَوَّلُ قَادِمٍ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ يَقْدَمُ عَلَيَّ كِتَابُ اللَّهِ ثُمَّ يَقْدَمُ عَلَيَّ أَهْلُ بَيْتِي ثُمَّ يَقْدَمُ عَلَيَّ أُمَّتِي فَيَقِفُونَ فَيَسْأَلُهُمْ مَا فعلتهم [فَعَلْتُمْ فِي كِتَابِي وَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ.
أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم والجوج [دانجوج فِيهِ حَبٌّ مُخْتَلِطٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُلْقِي إِلَى عَلِيٍّ حَبَّةً وَ حَبَّةً وَ يَسْأَلُهُ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا وَ جَعَلَ عَلِيٌّ يُخْبِرُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَلَّمَكَ اسْمَ كُلِّ شَيْءٍ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَبُّ فيطر [فَطِيرٍ مِنَ الْيَمَنِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا هَذِهِ وَ مَا هَذِهِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام يُجِيبُهُ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا كَمَا عَلَّمَ آدَمَ ع
بِحُكْمِ اللَّهِ وَ حُكْمِ دَاوُدَ وَ حُكْمِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْنَا مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ وَ أَلْهَمَنَا اللَّهُ إِلْهَاماً.
سَأَلْتُهُ وَ طَلَبْتُ وَ قَضَيْتُ إِلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى إِسْمَاعِيلَ فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع.
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذِهِ قُبَّةُ آدَمَ قَالَ نَعَمْ وَ فِيهِ قِبَابٌ كَثِيرَةٌ إِنَّ خَلْفَ مَغْرِبِكُمْ هَذَا تِسْعَةً وَ ثَلَاثِينَ مَغْرِباً أَرْضاً بَيْضَاءَ مَمْلُوَّةً خَلْقاً يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهَا لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ مَا يَدْرُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ أَمْ لَمْ يَخْلُقْ يَتَبَرَّءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ لَعَنَهُمَا اللَّهُ.
كَانَ مَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُ فِي سَفَرٍ فَقَالَ لَهُ انْظُرْ هَلْ تَرَى هَاهُنَا جُبّاً فَنَظَرَ الْبَلْخِيُّ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً قَالَ بَلَى انْظُرْ فَعَادَ أَيْضاً ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَلَا يَا أَيُّهَا الْجُبُّ الزَّاخِرُ السَّامِعُ الْمُطِيعُ لِرَبِّهِ اسْقِنَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكَ قَالَ فَنَبَعَ مِنْهُ أَعْذَبُ مَاءٍ وَ أَطْيَبُهُ وَ أَرَقُّهُ وَ أَحْلَاهُ فَقَالَ لَهُ الْبَلْخِيِّ جُعِلْتُ فِدَاكَ سُنَّةٌ فِيكُمْ كَسُنَّةِ مُوسَى.
مَا مِنْ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ إِلَّا وَ قَدْ خَرَجَتْ فِيهِ السُّنَّةُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا احْتَجَّ فَقَالَ الْمُغِيرِيُّ وَ بِمَا احْتَجَّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَوْلُهُ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ فَلَوْ لَمْ يُكْمِلْ سُنَّتَهُ وَ فَرَائِضَهُ وَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ بِمَا احْتَجَّ بِهِ.
إِنَّمَا سُمِّيَ آدَمُ آدَمَ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) اسم الأرض الرابعة أديم و خلق آدم منها فلذلك قيل خلق من أديم الأرض
سُمِّيَ الْإِنْسَانُ إِنْسَاناً لِأَنَّهُ يَنْسَى وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ
سُمِّيَ النِّسَاءُ نِسَاءً لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لآِدَمَ عليه السلام أُنْسٌ غَيْرُ حَوَّاءَ
كَانَ اسْمُ نُوحٍ عليه السلام عَبْدَ الْغَفَّارِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحاً لِأَنَّهُ كَانَ يَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ
كَانَ اسْمُ نُوحٍ عَبْدَ الْأَعْلَى وَ إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحاً لِأَنَّهُ بَكَى خَمْسَمِائَةِ عَامٍ قال مصنف هذا الكتاب الأخبار في اسم نوح عليه السلام كلها متفقة غير مختلفة تثبت له التسمية بالعبودية و هو عبد الغفار و الملك و الأعلى
قُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا فِي زَمَنِ نُوحٍ عليه السلام وَ فِيهِمُ الْأَطْفَالُ وَ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ فَقَالَ مَا كَانَ فِيهِمُ الْأَطْفَالُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْقَمَ أَصْلَابَ قَوْمِ نُوحٍ وَ أَرْحَامَ نِسَائِهِمْ أَرْبَعِينَ عَاماً فَانْقَطَعَ نَسْلُهُمْ فَغَرِقُوا وَ لَا طِفْلَ فِيهِمْ مَا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى لِيَهْلِكَ بِعَذَابِهِ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ وَ أَمَّا الْبَاقُونَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ عليه السلام فَأُغْرِقُوا لِتَكْذِيبِهِمْ لِنَبِيِّ اللَّهِ نُوحٍ عليه السلام وَ سَائِرُهُمْ أُغْرِقُوا بِرِضَاهُمْ تَكْذِيبَ الْمُكَذِّبِينَ وَ مَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ فَرَضِيَ بِهِ كَانَ كَمَنْ شَاهَدَهُ وَ أَتَاهُ
إِنَّ النَّجَفَ كَانَ جَبَلًا وَ هُوَ الَّذِي قَالَ ابْنُ نُوحٍ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ جَبَلٌ أَعْظَمَ مِنْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا جَبَلُ أَ يَعْتَصِمُ بِكَ مِنِّي فَتَقَطَّعَ قِطَعاً قِطَعاً إِلَى بِلَادِ الشَّامِ وَ صَارَ رَمْلًا دَقِيقاً وَ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ بَحْراً عَظِيماً وَ كَانَ يُسَمَّى ذَلِكَ الْبَحْرُ بَحْرَ نَيْ ثُمَّ جَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَقِيلَ نَيْ جَفَّ فَسُمِّيَ بِنَجَفَ ثُمَّ صَارَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ يُسَمُّونَهُ نَجَفَ لِأَنَّهُ كَانَ أَخَفَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ
كَانَتِ الْحُكُومَةُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا سَرَقَ أَحَدٌ شَيْئاً اسْتُرِقَّ بِهِ وَ كَانَ يُوسُفُ عليه السلام عِنْدَ عَمَّتِهِ وَ هُوَ صَغِيرٌ وَ كَانَتْ تُحِبُّهُ وَ كَانَ لِإِسْحَاقَ عليه السلام مِنْطَقَةٌ أَلْبَسَهَا أَبَاهُ يَعْقُوبَ عليه السلام وَ كَانَتْ عِنْدَ ابْنَتِهِ وَ إِنَّ يَعْقُوبَ طَلَبَ يُوسُفَ بِأَخْذِهِ مِنْ عَمَّتِهِ فَاغْتَمَّتْ لِذَلِكَ وَ قَالَتْ لَهُ دَعْهُ حَتَّى أُرْسِلَهُ إِلَيْكَ فَأَرْسَلَتْهُ وَ أَخَذَتِ الْمِنْطَقَةَ فَشَدَّتْهَا فِي وَسَطِهِ تَحْتَ الثِّيَابِ فَلَمَّا أَتَى يُوسُفُ أَبَاهُ جَاءَتْ وَ قَالَتْ سُرِقَتِ الْمِنْطَقَةُ فَفَتَّشَتْهُ فَوَجَدَتْهَا فِي وَسَطِهِ فَلِذَلِكَ قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ حَيْثُ جَعَلَ الصَّاعَ فِي وِعَاءِ أَخِيهِ إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ مَا جَزَاءُ مَنْ وَجَدْنَا فِي رَحْلِهِ قَالُوا هُوَ جَزَاؤُهُ كَمَا جَرَتِ السُّنَّةُ الَّتِي تَجْرِي فِيهِمْ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ وَ لِذَلِكَ قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ يَعْنُونَ الْمِنْطَقَةَ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِها لَهُمْ
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي يُوسُفَ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ قَالَ إِنَّهُمْ سَرَقُوا يُوسُفَ مِنْ أَبِيهِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ حِينَ قَالُوا ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَ لَمْ يَقُولُوا سَرَقْتُمْ صُوَاعَ الْمَلِكِ إِنَّمَا عَنَى أَنَّكُمْ سَرَقْتُمْ يُوسُفَ مِنْ أَبِيهِ
لِوُلْدِهِ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ أَ كَانَ عَلِمَ أَنَّهُ حَيٌّ وَ قَدْ فَارَقَهُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ ذَهَبَتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ قَالَ نَعَمْ عَلِمَ أَنَّهُ حَيٌّ قُلْتُ وَ كَيْفَ عَلِمَ قَالَ إِنَّهُ دَعَا فِي السَّحَرِ أَنْ يَهْبِطَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ تَرْيَالُ فَهُوَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ تَرْيَالُ مَا حَاجَتُكَ يَا يَعْقُوبُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَرْوَاحِ تَقْبِضُهَا مُجْتَمِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً فَقَالَ بَلْ مُتَفَرِّقَةً رُوحاً رُوحاً قَالَ فَمَرَّ بِكَ رُوحُ يُوسُفَ قَالَ لَا قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهُ حَيٌّ فَقَالَ لِوُلْدِهِ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ
اسْتَأْذَنَتْ زَلِيخَا عَلَى يُوسُفَ فَقِيلَ لَهَا إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُقَدِّمَ بِكِ عَلَيْهِ لِمَا كَانَ مِنْكِ إِلَيْهِ قَالَتْ إِنِّي لَا أَخَافُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ فَلَمَّا دَخَلَتْ قَالَ لَهَا يَا زَلِيخَا مَا لِي أَرَاكِ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُكِ قَالَتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمُلُوكَ بِمَعْصِيَتِهِمْ عَبِيداً وَ جَعَلَ الْعَبِيدَ بِطَاعَتِهِمْ مُلُوكاً قَالَ لَهَا مَا الَّذِي دَعَاكِ يَا زَلِيخَا إِلَى مَا كَانَ مِنْكِ قَالَتْ حُسْنُ وَجْهِكَ يَا يُوسُفُ فَقَالَ كَيْفَ لَوْ رَأَيْتِ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْسَنَ مِنِّي وَجْهاً وَ أَحْسَنَ مِنِّي خُلُقاً وَ أَسْمَحَ مِنِّي كَفّاً قَالَتْ صَدَقْتَ قَالَ وَ كَيْفَ عَلِمْتِ أَنِّي صَدَقْتُ قَالَتْ لِأَنَّكَ حِينَ ذَكَرْتَهُ وَقَعَ حُبُّهُ فِي قَلْبِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى يُوسُفَ أَنَّهَا قَدْ صَدَقَتْ وَ أَنِّي قَدْ أَحْبَبْتُهَا لِحُبِّهَا مُحَمَّداً فَأَمَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا " 1 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا بِمَدِينَةِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خيلان [خَلِيلَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ مُقَاتِلَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَارَكَ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام وَ هُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِثَلَاثِ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ بَرَكَةً فَالْتَقَطَهُ فِرْعَوْنُ مِنْ بَيْنِ الْمَاءِ وَ الشَّجَرِ وَ هُوَ فِي التَّابُوتِ فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ مُوسَى وَ بِلُغَةِ الْقِبْطِ الْمَاءُ مُو وَ الشَّجَرُ سَى فَسَمَّوْهُ مُوسَى لِذَلِكَ