🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةمنوّعات من حديثهم عليهم السلام › صفحة 27

منوّعات من حديثهم عليهم السلام — صفحة 27 من 219

حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سَمَّالٍ، قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع: إِنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: «أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا الْإِمَامُ» وَ قَدْ بَلَغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ فَمَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ

«أَنَّ الَّذِي بَلَغَكَ هُوَ الْحَقُّ» قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَبُوكَ مَنْ غَسَّلَهُ، وَ مَنْ وَلِيَهُ؟ فَقَالَ: «لَعَلَّ الَّذِينَ حَضَرُوهُ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ» قُلْتُ: وَ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «حَضَرَهُ الَّذِينَ حَضَرُوا يُوسُفَ ع، مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٧٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي إِسْمَاعِيلَ أَنْ يُبْقِيَهُ بَعْدِي فَأَبَى، وَ لَكِنَّهُ قَدْ أَعْطَانِي فِيهِ مَنْزِلَةً أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ مَنْشُورٍ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ الْعَامِرِيُ وَ فِيهِمْ صَاحِبُ الرَّايَةِ». [91/ 37] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ

«إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ* فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ. إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ* فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ظَهَرَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي جَمِيعِ أَشْيَاعِهِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ

مختصر البصائر - الصفحة ١١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْقَلَانِسِيِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ: «الطَّاعَةُ الْمَفْرُوضَةُ» . وَ حَدَّثَنِي بِهِ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، الْإِسْنَادِ.

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّمَا هُوَ فِي ذُرِّيَّتِكَ لَا يَكُونُ فِي غَيْرِهِمْ». [172/ 13] وَ عَنْهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْقَلَانِسِيِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع، فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ: «الطَّاعَةُ الْمَفْرُوضَةُ». وَ حَدَّثَنِي بِهِ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، الْإِسْنَادِ. [173/ 14] يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، قَالَ: كُنَّا زَمَانَ أَبِي جَعْفَرٍ ع حِينَ

مختصر البصائر - الصفحة ١٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
[249/ 1] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص: أَنَا أَوَّلُ قَادِمٍ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، ثُمَّ يَقْدَمُ عَلَيَّ كِتَابُ اللَّهِ، ثُمَّ يَقْدَمُ عَلَيَّ أَهْلُ بَيْتِي، ثُمَّ يَقْدَمُ عَلَيَّ أُمَّتِي، فَيَقِفُونَ فَيَسْأَلُهُمْ: مَا فَعَلْتُمْ فِي (كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ) وَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ».

مختصر البصائر - الصفحة ٢٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[253/ 5] وَ عَنْهُ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَلَانِسِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، الثَّقَلَ الْأَكْبَرَ وَ الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ، إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا، وَ لَنْ تَزِلُّوا، وَ لَنْ تَبَدَّلُوا، فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَلَّا يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، فَأُعْطِيتُ ذَلِكَ». فَقِيلَ لَهُ: فَمَا الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ، وَ مَا الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ؟ فَقَالَ: «الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ، سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ طَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ، وَ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي». [254/ 6] إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْإِسْكَافِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ص: «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ». فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «لَا يَزَالُ كِتَابُ اللَّهِ وَ الدَّلِيلُ مِنَّا عَلَيْهِ حَتَّى نَرِدَ عَلَى الْحَوْضِ».

مختصر البصائر - الصفحة ٢٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صَوْتَهُ، وَ أَنَا أَعْرِفُهُ كَمَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ يَقُولُ: الْوَيْلُ لِضَمْرَةَ بْنِ سَمُرَةَ، تَخَلَّى مِنْهُ كُلُّ حَمِيمٍ، وَ حَلَّ بِدَارِ الْجَحِيمِ وَ بِهَا مَبِيتُهُ وَ الْمَقِيلُ. فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ

ع: «اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا جَزَاءُ مَنْ ضَحِكَ وَ أَضْحَكَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ص» قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «مَا جَاءَكُمْ مِنَّا مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَخْلُوقِينَ، وَ لَمْ تَعْلَمُوهُ، وَ لَمْ تَفْهَمُوهُ، فَلَا تَجْحَدُوهُ، وَ رُدُّوهُ إِلَيْنَا، وَ مَا جَاءَكُمْ عَنَّا مِمَّا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَخْلُوقِينَ فَاجْحَدُوهُ وَ لَا تَرُدُّوهُ إِلَيْنَا». [257/ 3] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ أَوْ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْهُ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْخَيْبَرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع: إِنَّا نَتَحَدَّثُ عَنْكَ بِالْحَدِيثِ فَيَقُولُ بَعْضُنَا: قَوْلُنَا فِيهِ قَوْلُهُمْ، قَالَ: «فَمَا تُرِيدُ؟ أَ تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ إِمَاماً يُقْتَدَى بِكَ؟ مَنْ رَدَّ الْقَوْلَ إِلَيْنَا فَقَدْ سَلَّمَ». [258/ 4] وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ، عَنْ

مختصر البصائر - الصفحة ٢٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَيِّدِي لَيْسَ الْإِرَادَةُ الْمُرِيدَ، قَالَ ع: «فَالْإِرَادَةُ مُحْدَثَةٌ وَ إِلَّا فَمَعَهُ غَيْرُهُ، افْهَمْ وَ زِدْ فِي مَسْأَلَتِكَ» قَالَ سُلَيْمَانُ: فَإِنَّهَا اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ، قَالَ الرِّضَا

ع: «هَلْ سَمَّى نَفْسَهُ بِذَلِكَ؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: لَا، لَمْ يُسَمِّ نَفْسَهُ بِذَلِكَ، قَالَ الرِّضَا ع: «فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُسَمِّيَهُ بِمَا لَمْ يُسَمِّ بِهِ نَفْسَهُ» قَالَ: قَدْ وَصَفَ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ مَرِيدٌ. قَالَ الرِّضَا ع: «لَيْسَ صِفَتُهُ نَفْسَهُ أَنَّهُ مَرِيدٌ إِخْبَاراً عَنْ أَنَّهُ إِرَادَةٌ، وَ لَا إِخْبَاراً عَنْ أَنَّ الْإِرَادَةَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ» قَالَ سُلَيْمَانُ: لِأَنَّ إِرَادَتَهُ عِلْمُهُ. قَالَ الرِّضَا ع: «يَا جَاهِلُ فَإِذَا عَلِمَ الشَّيْءَ فَقَدْ أَرَادَهُ؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: أَجَلْ قَالَ ع: «فَإِذَا لَمْ يُرِدْهُ لَمْ يَعْلَمْهُ؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: أَجَلْ، قَالَ ع: «مِنْ أَيْنَ قُلْتَ ذَاكَ، وَ مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ إِرَادَتَهُ عِلْمُهُ؟ وَ قَدْ يَعْلَمُ مَا لَا يُرِيدُهُ أَبَداً، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ فَهُوَ يَعْلَمُ كَيْفَ يَذْهَبُ بِهِ وَ هُوَ لَا يَذْهَبُ بِهِ أَبَداً» قَالَ سُلَيْمَانُ: إِنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ فَلَيْسَ يَزِيدُ فِيهِ شَيْئاً. قَالَ الرِّضَا ع: «هَذَا قَوْلُ الْيَهُودِ، فَكَيْفَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» قَالَ سُلَيْمَانُ: إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَيْهِ. قَالَ ع: «أَ فَيَعِدُ بِمَا لَا يَفِي بِهِ؟! فَكَيْفَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ وَ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ» فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً.

مختصر البصائر - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الرضا عليه السلام
قَالَ الرِّضَا

ع: «يَا سُلَيْمَانُ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ إِنْسَاناً يَكُونُ وَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ إِنْسَاناً أَبَداً، وَ أَنَّ إِنْسَاناً يَمُوتُ الْيَوْمَ وَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَمُوتَ الْيَوْمَ؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: نَعَمْ. قَالَ الرِّضَا ع: «فَيَعْلَمُ أَنَّهُ يَكُونُ مَا يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ، أَوْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكُونُ مَا لَا يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ؟!» قَالَ: يَعْلَمُ أَنَّهُمَا يَكُونَانِ جَمِيعاً. قَالَ الرِّضَا ع: «إِذاً يَعْلَمُ أَنَّ إِنْسَاناً حَيٌّ مَيِّتٌ، قَائِمٌ قَاعِدٌ، أَعْمَى بَصِيرٌ فِي حَالٍ وَاحِدٍ، وَ هَذَا هُوَ الْمُحَالُ». قَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكُونُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ. قَالَ ع: «لَا بَأْسَ، فَأَيُّهُمَا يَكُونُ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَكُونَ، أَوِ الَّذِي لَمْ يُرِدْ أَنْ يَكُونَ؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَكُونَ، فَضَحِكَ الرِّضَا ع وَ الْمَأْمُونُ وَ أَصْحَابُ الْمَقَالاتِ. قَالَ الرِّضَا ع: «غَلِطْتَ وَ تَرَكْتَ قَوْلَكَ: إِنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ إِنْسَاناً يَمُوتُ الْيَوْمَ وَ هُوَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَمُوتَ الْيَوْمَ، وَ أَنَّهُ يَخْلُقُ خَلْقاً، وَ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، وَ إِذَا لَمْ يَجُزِ الْعِلْمُ عِنْدَكُمْ بِمَا لَمْ يُرِدْ أَنْ يَكُونَ، فَإِنَّمَا يَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ مَا أَرَادَ أَنْ يَكُونَ» قَالَ سُلَيْمَانُ: فَإِنَّمَا قَوْلِي: إِنَّ الْإِرَادَةَ لَيْسَتْ هُوَ وَ لَا غَيْرَهُ. قَالَ الرِّضَا ع: «يَا جَاهِلُ إِذَا قُلْتَ: لَيْسَتْ هُوَ فَقَدْ جَعَلْتَهَا غَيْرَهُ، وَ إِذَا قُلْتَ: لَيْسَتْ هِيَ غَيْرَهُ، فَقَدْ جَعَلْتَهَا هُوَ» قَالَ سُلَيْمَانُ: فَهُوَ يَعْلَمُ كَيْفَ يَصْنَعُ الشَّيْءَ؟ قَالَ ع: «نَعَمْ» قَالَ سُلَيْمَانُ: فَإِنَّ ذَلِكَ إِثْبَاتٌ لِلشَّيْءِ. قَالَ الرِّضَا ع: «أَحَلْتَ، لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُحْسِنُ الْبِنَاءَ وَ إِنْ لَمْ يَبْنِ، وَ يُحْسِنُ الْخِيَاطَةَ وَ إِنْ لَمْ يَخِطْ، وَ يُحْسِنُ صَنْعَةَ الشَّيْءِ وَ إِنْ لَمْ يَصْنَعْهُ أَبَداً». ثُمَّ قَالَ لَهُ: «يَا سُلَيْمَانُ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَيْءَ مَعَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ع: «أَ فَيَكُونُ ذَلِكَ إِثْبَاتاً لِلشَّيْءِ؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: لَيْسَ يَعْلَمُ أَنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَيْءَ مَعَهُ.

مختصر البصائر - الصفحة ٣٧٨. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ مِنْ كِتَابِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّلْمَغَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ ع- يَعْنِي الْعَسْكَرِيَّ- فَسَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَرْمَنِيُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ع: «ثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ وَ نَسُوا الْمَوْقِفَ وَ سَيَذْكُرُونَهُ، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ، وَ لَا مَنْ رَازِقُهُ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَقِيقِيُّ الْعَلَوِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ قَالَ: «حَيْثُ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ، فَقَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلَ مَنْ قَالَ بَلى . فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: أَوَّلُ الْعابِدِينَ أَوَّلُ الْمُطِيعِينَ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٤٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَقَالَ: «مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ؟» قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثْتُهُمْ حَدِيثاً حَدَّثَنِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، قَالَ: «اتْرُكُوهُ فَقَدْ رَوَى عَنْ غَيْرِهِ. يَا ابْنَ أُمِّ السَّوْدَاءِ إِنَّكَ تَبْقَرُ الْحَدِيثَ بَقْراً، وَ لَتُبْقَرَنَّ كَمَا تَبْقَرُهُ، خَلُّوا سَبِيلَ الرَّجُلِ، فَإِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ، وَ إِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِبْنِي الَّذِي يَقُولُ». [530/ 23] وَ مِنْهُ أَيْضاً: عَنْ عَبَايَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ

«أَنَا سَيِّدُ الشَّيْبِ وَ فِيَّ سُنَّةٌ مِنْ أَيُّوبَ ع، وَ اللَّهِ لَيَجْمَعَنَّ اللَّهُ لِي أَهْلِي كَمَا جُمِعُوا لِيَعْقُوبَ ع». (اعلم أنّ في هذا الحديث دلالة بيّنة على رجعته ص إلى الدنيا لقوله: «فيّ سنّة من أيوب» ) لأنّ أيوب ع ابتلي ثمّ عافاه اللّه من بلواه، و اوتي أهله، وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ، كما حكى اللّه سبحانه. - فَرُوِيَ أَنَّهُ أَحْيَا لَهُ أَهْلَهُ الَّذِينَ قَدْ مَاتُوا لَمَّا أَذْهَبَ بَلْوَاهُ، و كَشَفَ ضُرَّهُ، - وَ قَدْ صَحَّ عَنْهُمْ ص أَنَّهُ: «كُلُّ مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِثْلُهُ، حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ» وَ قَدْ قَالَ: «إِنَّ فِيهِ شِبْهَهُ ع». و قوله ع: «و اللّه ليجمعنّ اللّه لي أهلي كما جمعوا ليعقوب ع» فإنّ يعقوب ع فرّق بينه و بين أهله برهة من الزمان، ثمّ جمعوا له، فقد حلف ع أنّ اللّه سبحانه و تعالى سيجمع له ولده كما جمعهم ليعقوب ع، و قد كان اجتماع يعقوب

مختصر البصائر - الصفحة ٤٨٠. — غير محدد
الْمِيلَادِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: فَمَنْ أَقَرَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَاءَتْ أُلْفَتُهُ هَاهُنَا، وَ مَنْ أَنْكَرَهُ يَوْمَئِذٍ جَاءَ خِلَافُهُ هَاهُنَا». [564/ 3] وَ مِنْهُ: أَبِي ره قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع، قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا، فَقُلْنَا: فِيهِ حِدَّةٌ، فَقَالَ: «مِنْ عَلَامَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ تَكُونَ فِيهِ حِدَّةٌ» قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ عَامَّةً مِنْ أَصْحَابِنَا فِيهِمْ حِدَّةٌ، فَقَالَ ع: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي وَقْتِ مَا ذَرَأَهُمْ أَمَرَ أَصْحَابَ الْيَمِينِ- وَ هُمْ أَنْتُمْ- أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ، فَدَخَلُوهَا فَأَصَابَهُمْ وَهَجُهَا، فَالْحِدَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْوَهَجِ. وَ أَمَرَ أَصْحَابَ الشِّمَالِ- وَ هُمْ مُخَالِفُوكُمْ- أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ فَلَمْ يَدْخُلُوهَا، فَمِنْ ثَمَّ لَهُمْ سَمْتٌ وَ لَهُمْ وَقَارٌ». [565/ 4] وَ مِنْهُ: أَبِي ره، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ ع: «ثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ وَ نَسُوا الْمَوْقِفَ

مختصر البصائر - الصفحة ٥٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ: أَبِي ره، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ ع: «ثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ وَ نَسُوا الْمَوْقِفَ وَ سَيَذْكُرُونَهُ يَوْماً، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَ لَا مَنْ رَازِقُهُ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٥٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
شاهدتموه قد وصلتم إلى الغرض و المطلب و الأفضل إلى موالاة محمد و آله الطيبين ألا فتقربوا إلى الله عز و جل بالتقرب إلينا و لا تتقربوا من سخطه و تتباعدوا من رحمته بالإزورار عنا. و قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ قال الإمام عليه السلام قال

الله عز و جل لهم و اذكروا إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ و عهودكم أن تعملوا بما في التوراة و ما في الفرقان الذي أعطيته موسى مع الكتاب المخصوص بذكر محمد و علي و الطيبين من آلهما بأنهم أفضل الخلق و القوامون بالحق و أخذنا ميثاقكم لهم أن تقروا به و أن تؤدوه إلى أخلافكم و تأمروهم أن يؤدوه إلى أخلافهم ليؤمنن بمحمد نبي الله و يسلمون له ما يأمرهم به في علي ولي الله عن الله و ما يخبرهم به من أحوال خلفائه بعده القوامون بحق الله فأبيتم قبول ذلك و استكبرتموه وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الجبل أمرنا جبرئيل أن يقطع منه قطعة على معسكر أسلافكم فجاء بها فرفعها فوق رءوسهم فقال موسى لهم إما أن تأخذوا بما أمرتم به فيه و إلا ألقي عليكم هذا الجبل فألجئوا إلى قبوله كارهين إلا من عصمه الله من العباد فإنه قبله طائعا مختارا ثم لما قبلوه سجدوا الله و عفروا و كثير منهم عفر خديه لا لإرادة الخضوع لله و لكن نظر إلى الجبل هل يقع أم لا و آخرون سجدوا طائعين مختارين ثم

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧١. — الله تعالى (حديث قدسي)
و الأئمة من ولد علي و فاطمة عليها السلام و علم الأئمة من أولادهم أغصانها و شيعتهم ورقها و إن المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من تلك الشجرة ورقة و إن المولود المؤمن ليولد للمؤمن منهم فيورق الشجرة ورقة قلت أ رأيت قوله تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها قال علمها و هو ما يفتي به الأئمة شيعتهم في كل حج و عمرة من الحلال و الحرام. فضرب الله لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم هذا مثلا أنهم في الناس على هذا القياس ثم ضرب لأعدائهم ضده فقال وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ معنى اجتثت أي اقتلعت و اقتطعت ما لَها مِنْ قَرارٍ أي ثبات في الأرض. قال قوله تعالى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قال عند الموت وَ فِي الْآخِرَةِ قال في القبر عند ما يسأل عن ربه و عن نبيه و عن إمامه. و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) بإسناده عن رجاله عن سويد بن غفلة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال

إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا و أول يوم من أيام الآخرة مثل له ماله و ولده و عمله فيلتفت إلى ماله فيقول و الله إني كنت عليك لحريصا شحيحا فما لي عندك فيقول له خذ مني كفنك قال فيلتفت إلى ولده فيقول و الله إني كنت لكم لمحبا و عليكم لمحاميا فما لي عندكم فيقولون نؤديك إلى حفرتك و نواريك فيها قال فيلتفت إلى عمله فيقول و الله إني كنت فيك لزاهد و إنك كنت علي ثقيلا فما لي عندك فيقول أنا قرينك في قبرك و يوم نشرك حتى أعرض أنا و أنت على

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
رسول الله إلى الناس أجمعين و لكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون و تظلمهم أئمة الكفر و الضلال و أشياعهم ألا فمن والاهم و اتبعهم و صدقهم فهو مني و معي و سيلقاني ألا و من كذبهم و ظلمهم فليس مني و أنا بريء منه. و قوله تعالى وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَ إِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا. تأويله ما ذكره الشيخ محمد بن العباس (رحمه الله) و من قبل ذكر رواياته الصحيحة نذكر ما قيل فيه في كتب الرجال منها كتاب خلاصة الأقوال قال مصنفه (رحمه الله) محمد بن العباس بن علي بن مروان بن الماهيار بالياء بعد الهاء و الراء أخيرا أبو عبد الله البزاز بالزاء قبل الألف و بعدها المعروف بابن الجحام بالجيم المضمومة و الحاء المهملة بعدها ثقة في أصحابنا عين سديد كثير الحديث له كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام و قال

جماعة من أصحابنا إنه كتاب لم يصنف مثله في معناه و قيل إنه ألف ورقة. و قال الحسن بن داود (رحمه الله) في كتابه عن اسمه و نسبه مثل ما ذكر أولا ثم قال إنه ثقة ثقة عين كثير الحديث سديد.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
(158) عن الحسين بن هارون، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن علي بن أسباط، عن عبد الرحمن بن حمّاد المقرىء، عن أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عزّ وجلّ: (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ)؟ قال: «يرى تقلبه في أصلاب النبيين من نبي إلى نبي حتّى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم (عليه السلام)». (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الاَْرْضِ أَءِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
(341) حدّثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، حدثنا علي بن أحمد ابن محمد العقيقي العلوي، عن أبيه قال: حدّثنا أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الجعفي، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قول الله

عزّ وجلّ: (قُلْ إنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العَابِدِينَ)، قال: «حيث أخذ الله ميثاق بني آدم فقال: الست بربّكم؟ كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أول مَن قال بلى». فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «أول العابدين أول المطيعين». (يَوْمَ لاَيُغْنِي مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ إلاَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ... ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
(396) حدّثنا محمّد بن الجرير، عن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين، عن محمّد بن الفرات، عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام قال

«ثلة من الاولين: ابن آدم الذي قتله أخوه ومؤمن آل فرعون وحبيب النجّار صاحب ياسين، وقليل من الاخرين: علي بن أبي طالب صلوات الله عليه». (ثُلَّةٌ مِنَ الاَْوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الاْخِرِينَ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
وقال عليه السلام

كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإن موسى عليه السلام خرج يقتبس لاهله نارا فكلمه الله ورجع نبيا. وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان عليه السلام. وخرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

ابن آدم أشبه شئ بالمعيار إما ناقص بجهل أو راجح بعلم.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

ابن آدم! إنك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك، وما كانت المحاسبة من همك، وما كان الخوف لك شعارا، والحذر لك دثارا. ابن آدم! إنك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله عزوجل، فأعد له جوابا.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام: يقول الله

يا ابن آدم ارض بما آتيتك تكن من أزهد الناس. ابن آدم! إعمل بما افترضت عليك تكن من أعبد الناس. ابن آدم! اجتنب [ م ] ما حرمت عليك تكن من أورع الناس.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
وقال عليه السلام

أيها الناس إنكم في هذه الدار أغراض تنتضل فيكم المنايا، لن يستقبل أحد منكم يوما جديدا من عمره إلا بانقضاء آخر من أجله، فأية اكلة ليس فيها غصص؟ أم أي شربة ليس فيها شرق؟ استصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه، فإن اليوم غنيمة وغدا لا تدري لمن هو. أهل الدنيا سفر يحلون عقد رحالهم في غيرها. قد خلت منا اصول نحن فروعها، فما بقاء الفرع بعد أصله. أين الذين كانوا أطول أعمارا منكم وأبعد آمالا؟! أتاك يا ابن آدم ما لا ترده. وذهب عنك ما لا يعود فلا تعدن عيشا منصرفا عيشا. ما لك منه إلا لذة تزدلف بك إلى حمامك؟! وتقربك من أجلك؟! فكأنك قد صرت الحبيب المفقود والسواد المخترم. فعليك بذات نفسك ودع ما سواها واستعن بالله يعنك.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

لداود الرقي: تدخل يدك في فم التنين إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن له وكان.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

اعلم أن ضارب علي عليه السلام بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني و استشارني ثم قبلت ذلك منه لاديت إليه الامانة. وقال سفيان: قلت لابي عبدالله عليه السلام: يجوز أن يزكي الرجل نفسه؟ قال: نعم إذا اضطر إليه، أما سمعت قول يوسف: " اجعلني على على خزائن الارض إني حفيظ عليم " وقول العبد الصالح: " أنا لكم ناصح أمين ".

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
وقال عليه السلام

لفضل بن يونس: أبلغ خيرا وقل خيرا ولا تكن إمعة. قلت: وما الامعة؟ قال: لا تقل: أنا مع الناس وأنا كواحد من الناس. إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يا أيها الناس إنما هما نجدان نجد خير ونجد شر فلا يكن نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير ".

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروي أنه مر برجل من أهل السواد دميم المنظر، فسلم عليه ونزل عنده وحادثه طويلا، ثم عرض عليه السلام عليه نفسه في القيام بحاجة إن عرضت له، فقيل له: يا ابن رسول الله أتنزل إلى هذا ثم تسأله عن حوائجك وهو إليك أحوج؟ فقال عليه السلام

عبد من عبيدالله وأخ في كتاب الله وجار في بلاد الله، يجمعنا وإياه خير الآباء آدم عليه السلام وأفضل الاديان الاسلام ولعل الدهر يرد من حاجاتنا إليه، فيرانا - بعد الزهو عليه - متواضعين بين يديه. ثم قال عليه السلام: نواصل من لا يستحق وصالنا مخافة أن نبقى بغير صديق

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كم بين الحق والباطل؟ وكم بين السماء والارض؟ وكم بين المشرق والمغرب؟ و عن هذا المحو الذي في القمر. وعن قوس قزح. وعن هذه المجرة. وعن أول شئ انتضح على وجه الارض. وعن أول شئ اهتز عليها وعن العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين والمشركين. وعن المؤنث. وعن عشرة أشياء بعضها أشد من بعض؟. فقال الحسن

( عليه السلام قال غير هذا فكذبه. وبين المشرق والمغرب يوم مطرد للشمس تنظر إلى الشمس حين تطلع وتنظر إليها حين تغرب من قال غير هذا فكذبه. وأما هذه المجرة فهي أشراج السماء، مهبط الماء المنهمر على نوح (عليه السلام). وأما قوس قزح: فلا تقل: قزح فإن قزح شيطان ولكنها قوس الله وأمان من الغرق. وأما المحو الذي في القمر فإن ضوء القمر كان مثل ضوء الشمس فمحاه الله. وقال في كتابه: " فمحونا آية الليل و جعلنا آية النهار مبصرة ". وأما أول شئ انتضح على وجه الارض فهو وادي دلس. وأما أول شئ اهتز على وجه الارض فهي النخلة. وأما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال:

تحف العقول - الصفحة ٢٢٩. — غير محدد
وسأله أحمد بن نجم عن العجب الذي يفسد العمل؟ فقال ( عليه السلام قال

الفضل قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): يونس بن عبدالرحمن يزعم أن المعرفة إنما هي اكتساب. قال (عليه السلام) لا ما أصاب، إن الله يعطي من يشاء، فمنهم من يجعله مستقرا فيه ومنهم من يجعله مستودعا عنده، فأما المستقر، فالذي لا يسلب الله ذلك أبدا. وأما المستودع، فالذي يعطاه الرجل ثم يسلبه إياه. وقال صفوان بن يحيى سألت الرضا (عليه السلام) عن المعرفة هل للعباد فيها صنع؟

تحف العقول - الصفحة ٤٤٤. — الإمام الرضا عليه السلام
القصص وقوله لقد ارسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك، ومثله كثير ونحن نذكر ذلك كله في مواضعه ان شاء الله تعالى وانما ذكرنا من الابواب التي اختصرناها من الكتاب آية واحدة ليستدل بها على غيرها ويعرف معنى ما ذكرناه مما في الكتاب من العلم وفي ذلك الذي ذكرناه كفاية لمن شرح الله صدره وقبله للاسلام ومن عليه بدينه الذي ارتضاه لملائكته وانبيائه ورسله وبالله نستعين وعليه نتوكل ونسأله العصمة والتوفيق والعون على ما يقربنا منه ويزلفنا لديه واستفتح الله الفتاح العليم الذي من استمسك بحبله ولجأ إلى سلطانه وعمل بطاعته وانتهى عن معصيته ولزم دين اوليائه وخلفائه نجى بحوله وقوته واسأله عزوجل ان يصلي على خيرته من خلقه محمد وآله الاخيار والابرار. اقول تفسير بسم الله الرحمن الرحيم حدثنى ابوالفضل العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال

حدثنا ابوالحسن علي بن ابراهيم قال حدثني ابي رحمه الله عن محمد بن ابي عمير عن حماد بن عيسى عن حريث عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال حدثنى ابى عن حماد وعبدالرحمان بن ابى نجران وابن فضال عن علي بن عقبة قال وحدثنى ابى عن النضر بن سويد واحمد بن محمد بن ابى نصير عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابى جعفر (عليه السلام) قال وحدثني ابى عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبي وهشام ابن سالم وعن كلثوم بن العدم عن عبدالله بن سنان وعبدالله بن مسكان وعن

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
فأمرؤها وأنشؤها ثم انزوها وجزوها وفصلوها واجروا فيها الطبايع الاربعة الريح والدم والمرة والبلغم فجالت الملائكة عليها وهى الشمال والجنوب والصبا والدبور واجروا فيها الطبايع الاربعة، الريح في الطبايع الاربعة من البدن من ناحية الشمال والبلغم في الطبايع الاربعة من ناحية الصبا والمرة في الطبايع الاربعة من ناحية الدبور والدم في الطبايع الاربعة من ناحية الجنوب، قال فاستفلت النسمة وكمل البدن فلزمه من ناحية الريح حب النساء وطول الامل والحرص، ولزمه من ناحية البلغم حب الطعام والشراب والبر والحلم والرفق، ولزمه من ناحية المرة الحب والغضب والسفه والشيطنة والتجبر والتمرد والعجلة، ولزمه من ناحية الدم حب الفساد واللذات وركوب المحارم والشهوات، قال ابوجعفر وجدناه هذا في كتاب امير المؤمنين (عليه السلام)، فخلق الله آدم فبقى اربعين سنة مصورا فكان يمر به ابليس اللعين فيقول لامر ما خلقت فقال العالم (عليه السلام) فقال

ابليس لئن امرني الله بالسجود لهذا لاعصينه، قال ثم نفخ فيه فلما بلغت الروح إلى دماغه عطس عطسة جلس منها فقال الحمد لله فقال الله تعالى يرحمك الله قال الصادق (عليه السلام) فسبقت له من الله الرحمة ثم قال الله تبارك وتعالى للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا له فاخرج ابليس ما كان في قلبه من

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
وقوله (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا) يعني ما بعث الله نبيا إلا وفي امته شياطين الانس والجن يوحي بعضهم إلى بعض اي يقول بعضهم لبعض لا تؤمنوا بزخرف القول غرورا فهذا وحي كذب، وحدثني ابي عن الحسين بن سعيد عن بعض رجاله عن ابي عبدالله ( عليه السلام قال

ما بعث الله نبيا إلا وفي امته شيطانان يؤذيانه ويضلان الناس بعده فاما صاحبا نوح فقنطيفوص (فغنطيغوص خ ل) وخرام، واما صاحبا ابراهيم فمكثل (مكيل خ ل) ورزام، واما صاحبا موسى فالسامري ومر عقيبا (مر عتيبا خ ل) واما صاحبا عيسى فبولس (يرليس يرليش خ ل) ومريتون (مريبون خ ل) واما صاحبا محمد (صلى الله عليه وآله) فحبتر (جبتر خ ل) وزريق (زلام خ ل) وقوله (ولتصغى اليه افئدة الذين لا يؤمنون بالاخرة) تصغي اليه اي يستمع لقوله المنافقون ويرضونه بالسنتهم ولا يؤمنون بقلوبهم (وليقترفوا) اي ينتظروا (ما هم مقترفون) ثم قال قل لهم يامحمد (افغير الله أبتغى حكما وهو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلا) يعني يفصل بين الحق والباطل وقوله (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم) فحدثني ابي عن ابن ابي عمير عن ابن مسكان عن ابي

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢١٤. — غير محدد
آتاهما) حدثني ابي قال حدثني الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان الاحول عن بريد العجلي عن ابي جعفر (عليه السلام) لما علقت حواء من آدم وتحرك ولدها في بطنها قال

ت لآدم ان في بطني شيئا يتحرك، فقال لها آدم الذي في بطنك نطفة مني استقرت في رحمك يخلق الله منها خلقا ليبلونا فيه فاتاها ابليس، فقال لها كيف انت؟ فقالت له اما اني قد علقت وفي بطني من آدم ولد قد تحرك، فقال لها ابليس اما انك ان نويت ان تسميه عبدالحارث ولدتيه غلاما وبقي وعاش وان لم تنو ان تسميه عبدالحارث مات بعدما تلدينه بستة ايام، فوقع في نفسها مما قال لها شئ فاخبرت بما قال آدم، فقال لها آدم قد جاءك الخبيث لا تقبلي منه فاني ارجو ان يبقى لنا ويكون بخلاف ما قال لك، ووقع في نفس آدم مثل ما وقع في نفس حواء من مقالة الخبيث، فلما وضعته غلاما لم يعش الا ستة ايام حتى مات فقالت لآدم قد جاءك الذي قال لنا الحارث فيه، ودخلهما من قول الخبيث ما شككهما، قال فلم تلبث ان علقت من آدم حملا آخر فاتاها ابليس، فقال لها كيف انت؟ فقالت له قد ولدت غلاما ولكنه مات اليوم السادس فقال لها الخبيث اما انك لو كانت نوبت ان تسميه عبدالحارث لعاش وبقي، وانما هو الذي في بطنك كبعض ما في بطون هذه الانعام التى بحضرتكم اما ناقة واما بقرة واما ضان واما معز فدخلها من قول الخبيث ما استمالها إلى تصديقه والركون إلى ما اخبرها الذي كان تقدم اليها في الحمل الاول، واخبرت بمقالته آدم فوقع في قلبه من قول الخبيث مثل ما وقع في قلب حواء " فلما اثقلت دعو الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين فلما آتاهم صالحا " اي لم تلد ناقة او بقرة او ضانا أو معزا فاتاهما الخبيث، فقال لها كيف انت؟ فقالت له قد ثقلت وقربت ولادتي، فقال اما انك ستندمين وترين من الذي في بطنك ما تكرهين ويدخل آدم منك ومن ولدك شئ لو قد ولدتيه ناقة او بقرة او ضانا او معزا فاستمالها الي طاعته

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
منهم اماما وعشرة يصلون خلفه فقالوا كيف نصنع وليس لنا امام فقال لاوي نجعل الله امامنا فصلوا وتضرعوا وبكوا وقالوا يارب اكتم علينا هذا ثم جاؤا إلى ابيهم عشاءا يبكون ومعهم القميص قد لطخوه بالدم فقالوا (ياابانا انا ذهبنا نستبق) اي نعدو (وتركنا يوسف عند متاعنا فاكله الذئب وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين ـ إلى قوله ـ على ما تصفون) ثم قال يعقوب ما كان اشد غضب ذلك الذئب على يوسف واشفقه علي قميصه حيث اكل يوسف ولم يمزق قميصه. قال فحملوا يوسف إلى مصر وباعوه من عزيز مصر فقال العزيز (لامرأته اكرمي مثواه) اي مكانه (عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا) ولم يكن له ولد فاكرموه وربوه فلما بلغ اشده هوته امرأة العزيز وكانت لا تنظر إلى يوسف امرأة إلا هوته ولا رجل إلا احبه وكان وجهه مثل القمر ليلة البدر فراودته امرأة العزيز وهو قوله (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك قال معاذ الله انه ربى احسن مثواي انه لا يفلح الظالمون) فما زالت تخدعه حتى كان كما قال الله عزوجل

(ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه) فقامت امرأة العزيز وغلفت الابواب فلما هما رأى يوسف صورة يعقوب في ناحية البيت عاضا على اصبعيه يقول يا يوسف! انت في السماء مكتوب في النبيين وتريد ان تكتب في الارض من الزناة؟ فعلم انه قد اخطأ وتعدى، وحدثني ابي عن بعض رجاله رفعه قال قال ابوعبدالله (عليه السلام) لما همت به وهم بها قامت إلى صنم في بيتها فالقت عليه الملاءة لها فقال لها يوسف ما تعملين؟ قالت القي على هذا الصنم ثوبا لا يرانا فانى استحيي منه، فقال يوسف فانت

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٤٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
تستحين من صنم لا يسمع ولا يبصر ولا استحي انا من ربي فوثب وعدا وعدت من خلفه وادركهما العزيز على هذه الحالة وهو قول الله

تعالى (واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدا الباب) فبادرت امرأة العزيز فقالت للعزيز (ما جزاء من اراد باهلك سوءا إلا ان يسجن او عذاب اليم) فقال يوسف للعزيز (هى راودتني عن نفسي وشهد شاهد من اهلها) فألهم الله يوسف ان قال للملك سل هذا الصبي في المهد فانه يشهد انها راودتني عن نفسي، فقال العزيز للصبي فانطق الله الصبي في المهد ليوسف حتى قال (ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين) فلما رأى قميصه قد تخرق من دبر قال لامرأته (انه من كيدكن ان كيدكن عظيم (ثم قال ليوسف (أعرض عن هذا واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين) وشاع الخبر بمصر وجعلت النساء يتحدثن بحديثها ويعيرنها ويذكرنها وهو قوله (وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه) فبلغ ذلك امرأة العزيز فبعثت إلى كل امرأة رئيسة فجمعتهن في منزلها وهئيت لهن مجلسا ودفعت إلى كل امرأة اترنجة وسكينا فقالت اقطعن ثم قالت ليوسف (اخرج عليهن) وكان في بيت فخرج يوسف عليهن فلما نظرن اليه اقبلن يقطعن ايديهن وقلن كما حكى الله عزوجل (فلما سمعت بمكرهن ارسلت اليهن واعتدت لهن متكأ) اي اترنجة (وآتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه اكبرنه) إلى قوله (ان هذا إلا ملك كريم) فقالت امرأة العزيز (فذلكن الذي لمتنني فيه) اي في حبه (ولقد راودته عن نفسه) اي دعوته (فاستعصم) اي امتنع ثم قالت (ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونن من الصاغرين) فما امسى يوسف في ذلك البيت حتى بعثت اليه كل امرأة رأته تدعوه إلى نفسها فضجر يوسف فقال (رب السجن احب الي مما يدعونني اليه والا

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٤٣. — غير محدد
كان منها واصبحنا اهل البيت لا يعرف لنا حق فهكذا اصبحنا يا منهال. واما قوله: (وأوحينا إلى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين) فانه حدثني ابي عن الحسين (الحسن ط) بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر ( عليه السلام قال

إن موسى لما حملت به امه لم يظهر حملها إلا عند وضعه وكان فرعون قد وكل بنساء بني اسرائيل نساءا من القبط يحفظنهن، وذلك انه كان لما بلغه عن بني اسرائيل انهم يقولون انه يولد فينا رجل يقال له موسى بن عمران يكون هلاك فرعون واصحابه على يده، فقال فرعون عند ذلك لاقتلن ذكور اولادهم حتى لا يكون ما يريدون، وفرق بين الرجال والنساء وحبس الرجال في المحابس، فلما وضعت ام موسى بموسى (عليه السلام) نظرت اليه وحزنت عليه واغتمت وبكت وقالت يذبح الساعة، فعطف الله بقلب الموكلة بها عليه فقالت لام موسى: ما لك قد اصفر لونك؟ فقالت: اخاف ان يذبح ولدي فقالت: لا تخافي وكان موسى لا يراه احد إلا أحبه، وهو قول الله: " وألقيت عليك محبة مني " فأحبته القبطية الموكلة به وأنزل الله على موسى التابوت ونوديت امه " ضعيه في التابوت فاقذفيه في اليم " وهو البحر (ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين) فوضعته في التابوت وأطبقت عليه وألقته في النيل. وكان لفرعون قصر على شط النيل منتزها، فنظر من قصره ومعه آسية امرأته فنظر إلى سواد في النيل ترفعه الامواج والرياح تضربه حتى جاءت به إلى باب قصر فرعون، فأمر فرعون بأخذه فأخذ التابوت ورفع اليه فلما فتحه وجد فيه صبيا، فقال: هذا اسرائيلي وألقى الله في قلب فرعون لموسى محبة شديدة، وكذلك في قلب آسية واراد فرعون ان يقتله فقالت آسية لا تقتله (عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا وهم لا يشعرون) انه موسى، ولم يكن لفرعون ولد فقال

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
إئتوا ظئرا تربيه فجاؤا بعدة نساء قد قتل اولادهن فلم يشرب لبن احد من النساء وهو قول الله

(وحرمنا عليه المراضع من قبل) وبلغ امه ان فرعون قد اخذه فحزنت وبكت كما قال الله (واصبح فؤاد ام موسى فارغا) يعني كادت ان تخبر بخبره او تموت ثم ضبطت نفسها فكان كما قال الله عزوجل (لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين وقالت لاخته) اي لاخت موسى (قصيه) اي اتبعيه فجاءت اخته اليه (فبصرت به عن جنب) اي عن بعد (وهم لا يشعرون) فلما لم يقبل موسى ثدي احد من النساء اغتم فرعون غما شديدا فقالت اخته (هل ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون) فقال: نعم فجاءت بامه فلما اخذته في حجرها وألقمته ثديها التقمه وشرب ففرح فرعون واهله اكرموا امه، فقالوا لها ربيه لنا فانا نفعل بك ما نفعل وذلك قول الله تعالى: (فرددناه إلى امه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم ان وعد الله حق ولكن اكثرهم لا يعلمون) وكان فرعون يقتل اولاد بني اسرائيل كلما يلدون ويربي موسى ويكرمه ولا يعلم ان هلاكه على يده، فلما درج موسى كان يوما عند فرعون فعطس موسى فقال الحمد لله رب العالمين، فأنكر فرعون عليه وتطمه وقال ما هذا الذي تقول؟ فوثب موسى على لحيته وكان طويل اللحية فهلبها اي قلعها فألمه ألما شديدا بلطمته إياه فهم فرعون بقتله فقالت امرأته هذا غلام حدث لا يدري ما يقول، فقال فرعون بل يدري، فقالت امرأته ضع بين يديه تمرا وجمرا فان ميز بينهما فهو الذي تقول فوضع بين يديه تمر وجمر وقال له كل فمد يده إلى التمر فجاء جبرئيل فصرفها إلى الجمر فأخذ الجمر في فيه فاحترق لسانه وصاح وبكى فقالت آسية لفرعون ألم أقل لك انه لا يعقل فعفا عنه. فقلت لابي جعفر (عليه السلام): فكم مكث موسى غائبا عن امه حتى رده الله عليها؟ قال: ثلاثة أيام فقلت كان هارون اخا موسى لابيه وامه؟ قال: نعم اما تسمع الله

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٣٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
موسى الاجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لاهله امكثوا اني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون) فأقبل نحو النار يقتبس فاذا شجرة ونار تلتهب عليها، فلما ذهب نحو النار يقتبس منها اهوت اليه ففزع منها وعدا ورجعت النار إلى الشجرة، فالتفت اليها وقد رجعت إلى الشجرة فرجع الثانية ليقتبس فاهوت اليه فعدا وتركها ثم التفت اليها وقد رجعت إلى الشجرة فرجع اليها الثالثة فاهوت اليه فعدا (ولم يعقب) اي لم يرجع فناداه الله (ان يا موسى اني أنا الله رب العالمين) قال موسى فما الدليل على ذلك قال الله

ما في يمينك يا موسى قال هي عصاي قال القها يا موسى فالقاها فصارت حية تسعى ففزع منها موسى وعدا فناداه الله خذها و (لا تخف انك من الآمنين اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء) اي من غير علة وذلك ان موسى (عليه السلام) كان شديد السمرة فاخرج يده من جيبه فاضاءت له الدنيا فقال الله عزوجل (فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملائه انهم كانوا قوما فاسقين) فقال موسى كما حكى الله عزوجل: (رب اني قتلت منهم نفسا فاخاف ان يقتلون..). واما قوله: (وقال فرعون يا ايها الملا ما علمت لكم من إله غيري فاوقدلي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي اطلع إلى إله موسى واني لاظنه من الكاذبين) قال فبنى هامان له في الهواء صرحا حتى بلغ مكانا في الهواء لا يتمكن الانسان ان يقوم عليه من الرياح القائمة في الهواء فقال لفرعون: لا نقدر ان نزيد على هذا فبعث الله رياحا فرمت به، فاتخذ فرعون وهامان عند ذلك التابوت وعمدا إلى اربعة أنسر فاخذا أفراخها وربياها حتى إذا بلغت القوة وكبرت عمدا إلى جوانب التابوت الاربعة فغرسا في كل جانب من خشبة وجعلا على رأس كل خشبة لحما وجوعا الانسر وشدا أرجلها باصل الخشبة فنظرت الانسر إلى اللحم فاهوت اليه باجنحتها وارتفعت بهما في الهواء وأقبلت تطير يومها فقال

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٤٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
كذبت ان ابراهيم أرحم الناس كيف يذبح ابنه قال: فورب السماء والارض ورب هذا البيت لقد رأيته أضجعه وأخذ المدية، فقالت: ولم؟ قال: زعم ان ربه أمره بذلك، قالت فحق له ان يطيع ربه فوقع في نفسها انه قد أمر في ابنها بأمر فلما قضت مناسكها أسرعت في الوادي راجعة إلى منى وهي واضعة يدها على رأسها تقول يا رب لا تؤاخذني بما عملت بام اسماعيل، قلت: فاين أراد ان يذبحه؟ قال: عند الجمرة الوسطى قال: ونزل الكبش على الجبل الذي عن يمين مسجد منى نزل من السماء وكان يأكل في سواد ويمشي في سواد اقرن، قلت: ما كان لونه؟ قال كان املح اغبر. قال: وحدثني ابي عن صفوان بن يحيى وحماد عن عبدالله بن المغيرة عن ابن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال

سألناه عن صاحب الذبح، فقال: اسماعيل وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال: أنا ابن الذبيحين يعني اسماعيل وعبدالله ابن عبدالمطلب فهذان الخبران عن الخاصة في الذبيح قد اختلفوا في اسحاق واسماعيل وعبدالله وقد روت العامة خبرين مختلفين في اسماعيل واسحاق فناداه الله عزوجل (قد صدقت الرؤيا) الآية قال انه لما عزم ابراهيم على ذبح ابنه وسلما لامر الله قال الله (اني جاعلك للناس إماما) فقال ابراهيم (ومن ذريتي) فقال: (لا ينال عهدي الظالمين) أي لا يكون بعهدي إمام ظالم ثم ذكر عزوجل منته على موسى وهارون فقال: (ولقد مننا على موسى وهرون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ـ إلى قوله ـ أتدعون بعلا) قال: كان لهم صنم يسمونه بعلا وسأل رجل أعرابيا عن ناقة واقفة فقال: لمن هذه الناقة؟ فقال الاعرابي: أنا بعلها وسمي الرب بعلا. ثم ذكر عزوجل آل محمد (عليهم السلام) فقال: (وتركنا عليه في الآخرين سلام على ال يس) فقال: يس محمد وآل محمد الائمة (عليهم السلام) ثم ذكر

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اجلس ولا تكتب فكنت اجلس ولا اكتب شيئا ولكن أخبرني عنك يا سليمان صرت تحب الهدهد وهو أخس الطير منتنا وأنتنه ريحا؟ قال إنه يبصر الماء من وراء الصفا الاصم، قال وكيف يبصر الماء من وراء الصفا وإنما يوارى عنه الفخ بكف من تراب حتى يؤخذ بعنقه! فقال سليمان قف يا وقاف! انه إذا جاء القدر حال دون البصر. قال: وحدثني ابي عن ابي بصير عن ابان عن ابي حمزة عن الاصبغ بن نباتة عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال

خرج سليمان بن داود من بيت المقدس ومعه ثلاثمائة الف كرسي عن يمينه عليها الانس وثلاثمائة الف كرسي عن يساره عليها الجن وأمر الطير فاظلتهم وأمر الريح فحملتهم حتى ورد ايوان كسرى في المدائن ثم رجع فبات فاضطجع ثم غدا فانتهى إلى مدينة تركاوان (م) (بركاوان ك) ثم امر الريح فحملتهم حتى كادت أقدامهم يصيبها الماء وسليمان على عمود منها فقال بعضهم لبعض هل رأيتم ملكا قط أعظم من هذا وسمعتم به فقالوا ما رأينا ولا سمعنا بمثله فنادى ملك من السماء ثواب تسبيحة واحدة في الله اعظم مما رأيتم. وحدثني أبي عن احمد بن محمد عن ابي نصر (بصيرط) عن عبدالله بن القاسم عن ابي خالد القماط عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال قالت بنو إسرائيل لسليمان استخلف علينا ابنك، فقال لهم إنه لا يصلح لذلك فألحوا عليه فقال: إني اسائله عن مسائل فان أحسن الجواب فيها استخلفه ثم سأله فقال يا بني ما طعم الماء وطعم الخبز، ومن

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال قلت سبحانك لا علم لي إلا ما علمتني قال فوضع يده ـ اي يد القدرة ـ بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي قال فلم يسألني عما مضى ولا عما بقي إلا علمته قال: يا محمد فيم اختصم الملا الاعلى؟ قال قلت: يا رب في الدرجات والكفارات والحسنات فقال: يا محمد قد انقضت نبوتك وانقطع اكلك فمن وصيك؟ فقلت يا رب قد بلوت خلقك فلم أر من خلقك أحدا أطوع لي من علي؟ فقال ولي يا محمد فقلت يا رب اني قد بلوت خلقك فلم أر في خلقك أحدا أشد حبا لي من علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال

ولي يا محمد، فبشره بانه راية الهدى وإمام اوليائي ونور لمن اطاعني والكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه فقد احبني ومن ابغضه فقد ابغضني، مع ما اني اخصه بما لم اخص به أحدا، فقلت يا رب اخي وصاحبي ووزيري ووارثي، فقال انه امر قد سبق انه مبتلى ومبتلى به مع ما اني قد نحلته ونحلته ونحلته ونحلته أربعة اشياء عقدها بيده ولا يفصح بها عقدها. ثم حكى خبر إبليس فقال عزوجل: (إذ قال ربك للملائكة اني خالق بشرا من طين) وقد كتبنا خبر آدم وإبليس في موضعه، حدثنا محمد بن احمد بن ثابت قال حدثنا القاسم بن محمد عن اسماعيل الهاشمي عن محمد بن يسار (سيار ط) عن الحسن بن المختار عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال لو ان الله خلق الخلق كلهم بيده لم يحتج في آدم انه خلقه بيده فيقول " ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي " أفترى الله يبعث الاشياء بيده، وقال علي بن ابراهيم في قوله: خلقتني من نار وخلقته من طين) قال فانه حدثنى ابي عن سعيد بن ابي سعيد عن اسحاق بن حريز قال قال ابوعبدالله (عليه السلام): أي شئ يقول أصحابك في قول ابليس خلقتنى من نار وخلقته من طين؟ قلت جعلت فداك قد قال ذلك وذكره الله في كتابه قال كذب

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

يا سلمان! فعندها يليهم أقوام ان تكلموا قتلوهم وان سكتوا استباحوا حقهم ليستأثرون انفسهم بفيئهم وليطؤن حرمتهم وليسفكن دماءهم وليملان قلوبهم دغلا ورعبا، فلا تراهم إلا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين، قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال: إي والذي نفسي بيده، يا سلمان! ان عندها يؤتى بشئ من المشرق وشئ من المغرب يلون أمتي، فالويل لضعفاء امتي منهم والويل لهم من الله، لا يرحمون صغيرا ولا يوقرون كبيرا ولا يتجاوزون من مسئ جثتهم جثة الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين، قال سلمان وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال: إي والذي نفسى بيده، يا سلمان! وعندها يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ولتركبن ذوات الفروج السروج فعليهن من أمتي لعنة الله، قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله؟ فقال: إي والذي نفسي بيده يا سلمان! ان عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس وتحلى المصاحف، وتطول المنارات وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة وألسن مختلفة. قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال: إي والذي نفسي بيده وعندها تحلى ذكور امتي بالذهب ويلبسون الحرير والديباج ويتخذون جلود النمور صفافا قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله! قال: إي والذي

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(180). أخرجه الكليني في الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي الربيع الفزاريّ عن جابر... و أخرج ابن أبي الثلج في كتاب التنزيل بسنده عن الباقر عن أبيه عن جدّه... بما يقرب منه، و أخرج الطبريّ في الدلائل عن الحسين بن عبد اللّه البزاز عن عليّ بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ البزاز عن أحمد بن عبد اللّه بن زياد عن عيسى بن إسحاق عن إبراهيم بن هراسة عن عمرو بن شمر عن جابر عن الباقر عليه السلام قال

كان ربك عزّ و جلّ حين أخذ من بني آدم... بربكم و محمّد رسولي و عليّ أمير المؤمنين. و الحديثين الأخيرين أخذناهما من اليقين الباب 59 و 65.- عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع مَتَى سُمِّيَ [عَلِيٌ] أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قَالَ لِي أَ وَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَاقْرَأْ قَالَ قُلْتُ وَ مَا أَقْرَأُ قَالَ اقْرَأْ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ فَقَالَ لِي هَبْهُ وَ إِلَى أَيْشٍ وَ مُحَمَّدٌ رسولي [رَسُولٌ] وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَثَمَّ سَمَّاهُ يَا جَابِرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٤٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(185) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ [بْنُ إِسْحَاقَ] بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُ إسحاق النهاوندي عن عبد اللّه بن حماد الأنصاري عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

لو علم الناس متى سمي أمير المؤمنين ما أنكروا ولايته. قلت: و متى سمي أمير المؤمنين؟ قال: يوم أخذ اللّه ميثاق بني آدم من ظهورهم ذرياتهم... بلى و ان محمّدا رسول اللّه و ان عليا أمير المؤمنين. قالوا: بلى. ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لقد سماه اللّه باسم ما سمى به أحدا قبله. و في الباب 101 عنه عن عليّ بن العباس عن محمّد بن مروان الغزال عن زيد بن المعدل! عن أبان بن عثمان عن خالد بن يزيد عن أبي جعفر... (مثل فرات).

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(184). و في اليقين الباب 75 نقلا عن كتاب الإمامة و الأخبار عن أبي العلاء عن معروف بن خربود عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

لو يعلم الناس متى سمي عليّ أمير المؤمنين لم ينكروا حقه. فقيل له: متى سمى أمير المؤمنين فقرأ: و إذ أخذ... بلى شهدنا قال: محمّد رسول اللّه و على أمير المؤمنين. و فيه أيضا الباب 136 عن كتاب الناصر العباسيّ بسنده إلى إبراهيم بن هراسة عن عمرو بن شمر عن جابر قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: لو علم الناس متى سمى عليّ أمير المؤمنين ما أنكروا ولايته. قلت: و متى سمى قال: ان ربك حين أخذ من بني آدم... بربكم و محمّد رسولي إليكم و عليّ أمير المؤمنين. أبو خديجة سالم بن مكرم وثقه النجاشيّ من أصحاب الصادق (عليه السلام) و لعله كان في الأصل عنه عن جابر...

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
(258) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ الدُّورِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ [ع] قَالَ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى النَّبِيِّ ص وَ هُوَ فِي بَيْتِ [مَنْزِلِ] أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مَلَأً مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ يُجَادِلُونَ فِي شَيْءٍ حَتَّى كَثُرَ بَيْنَهُمُ الْجِدَالُ فِيهِ وَ هُمْ مِنَ الْجِنِّ مِنْ قَوْمِ إِبْلِيسَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ

فِي كِتَابِهِ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ [تَعَالَى] إِلَى الْمَلَائِكَةِ قَدْ كَثُرَ جِدَالُكُمْ فَتَرَاضَوْا بِحَكَمٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ قَالُوا قَدْ رَضِينَا بِحَكَمٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ [ص] فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ بِمَنْ [فَمَنْ] تَرْضَوْنَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ] قَالُوا [قَدْ] رَضِينَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [ع] فَأَهْبَطَ [فهبط] اللَّهُ مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ سَمَاءِ الدُّنْيَا بِبِسَاطٍ وَ أَرِيكَتَيْنِ فَهَبَطَ [فأهبط] عَلَى [إِلَى] النَّبِيِّ [ص] فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي جَاءَ فِيهِ فَدَعَا النَّبِيُّ [ص] بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [ع] وَ أَقْعَدَهُ عَلَى الْبِسَاطِ وَ وَسَّدَهُ [وسداه] بِالْأَرِيكَتَيْنِ ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ثَبَّتَ [ثَبَّتَكَ] اللَّهُ قَلْبَكَ وَ صَيَّرَ حُجَّتَكَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ [فَإِذَا نَزَلَ] قَالَ [فَقَالَ] يَا مُحَمَّدُ [إِنَ] اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(336) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى [قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْحَكَمِ] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخَذَ النَّبِيُّ ص يَدِي وَ يَدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَعَلا بِنَا إِلَى ثَبِيرٍ ثُمَّ صَلَّى رَكَعَاتٍ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُ

مَّ إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَكَ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَشْرَحَ لِي صَدْرِي وَ تُيَسِّرَ لِي أَمْرِي وَ تُحَلِّلَ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي لِيَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي يَا أَحْمَدُ قَدْ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(422). انظر الأحاديث التي ورد فيها ذكر زيد بن سلام من هذا الكتاب فالظاهر أنّها كانت في الأصل واحدة. عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ [ع] فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّهُ سَأَلَكَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ أَنَّكَ حَدَّثْتَهُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ وَ أَنَّكُمُ الوارثين [الْوَارِثُونَ] قَالَ صَدَقَ وَ اللَّهِ خَيْثَمَةُ لَهَكَذَا حَدَّثْتُهُ وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
(609) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ [قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ] عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

[تَعَالَى] ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ قَالَ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ابْنُ آدَمَ الْمَقْتُولُ وَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ صَاحِبُ يس وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ أَفْضَلِ الْمَوَاقِيتِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ قَالَ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ تَشْهَدُهَا مَلَائِكَةُ النَّهَارِ وَ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ فَإِذَا صَلَّى الْعَبْدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أُثْبِتَتْ لَهُ مَرَّتَيْنِ تُثْبِتُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَضْلُ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ عَلَى الْأَخِيرِ [خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ [مِنْ وُلْدِهِ وَ مَالِهِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام فَضْلُ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ عَلَى الْأَخِيرِ كَفَضْلِ الْآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ الصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَاتُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا إِذَا أُقِيمَ حُدُودُهَا أَطْيَبُ رِيحاً مِنْ قَضِيبِ الْآسِ حِينَ يُؤْخَذُ مِنْ شَجَرِهِ فِي طِيبِهِ وَ رِيحِهِ وَ طَرَاوَتِهِ فَعَلَيْكُمْ بِالْوَقْتِ الْأَوَّلِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا سَافَرُوا قَصَّرُوا وَ أَفْطَرُوا

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمِثَالُ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَفْزَعْ وَ أَبْشِرْ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا زَالَ يُبَشِّرُهُ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَيُحَاسِبُهُ حِسَاباً يَسِيراً وَ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمِثَالُ أَمَامَهُ فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ رَحِمَكَ اللَّهُ نِعْمَ الْخَارِجُ خَرَجْتَ مَعِي مِنْ قَبْرِي مَا زِلْتَ تُبَشِّرُنِي بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى رَأَيْتُ ذَلِكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ لَهُ الْمِثَالُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي كُنْتَ تُدْخِلُهُ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا خَلَقَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ لأسترك [لِأَسُرَّكَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَرْحَمُ الرَّجُلَ لِشِدَّةِ حُبِّهِ لِوَلَدِهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَطَّارِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَشِيرٍ الْكَاهِلِيِّ عَنْ سليم [سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَاشْتَرَى تُحْفَةً فَحَمَلَهَا إِلَى عِيَالِهِ كَانَ كَحَامِلِ صَدَقَةٍ إِلَى قَوْمٍ مَحَاوِيجَ وَ لْيَبْدَأْ بِالْإِنَاثِ قَبْلَ الذُّكُورِ فَإِنَّهُ مَنْ فَرَّحَ أُنْثَى فَكَأَنَّمَا عتق [أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ مَنْ أَقَرَّ بِعَيْنِ ابْنٍ فَكَأَنَّمَا بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ أَدْخَلَهُ جَنَّاتِ النَّعِيمِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْبَنَاتُ حَسَنَاتٌ وَ الْبَنُونَ نِعْمَةٌ وَ الْحَسَنَاتُ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ضعفت عن الصلاة و الجماع 63 الطاعون ميتة و حية 159 الطيب يسر، و العسل يسر 144 العافية ملك خفى 199 العلم خزائن و مفتاحها السؤال 11 عليكم بحسن الخلق فان حسن الخلق في الجنة 2/ ز عليكم بالزيت فانه يكشف المرة 57 عليكم بسيد الخضاب فانه يطيب البشرة 21/ ز عليكم بالعدس فانه مبارك 149 عليكم بالفزع فانه يزيد في الدماغ 153 عليكم باللحم فانه ينبت اللحم 148 عليكم بالملح فانه شفاء من سبعين داء 164 عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه 122 قال اللّه تبارك و تعالى

يابن آدم لا يغرنك 14 قامت إمرأة العزيز الى الصنم فسترته 185 قبلت فاطمة بالحسن فلم ارلها دما 16/ ز

صحيفة الرضا - الصفحة ١١٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
عبد الله بن زهير العابد و كان من زهاد الشيعة قال: حدثنا عبد الله المفضل النوفلي عن أبيه قال: شكا رجل إلى أبي عبد الله الصادق عليه السلام فقال

إن لي صبيا ربما أخذته ريح أم الصبيان فآيس منه لشدة ما يأخذه فإن رأيت يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تدعو الله عز و جل له بالعافية قال فدعى الله عز و جل له ثم قال اكتب له سبع مرات سورة الحمد بزعفران و مسك ثم اغسله بالماء و ليكن شرابه منه شهرا واحدا فإنه يعافى منه قال ففعلنا به ليلة واحدة فما عادت إليه و استراح و استرحنا و عنه أنه قال: ما قرء سورة الحمد على وجع من الأوجاع سبعين مرة إلا سكن بإذن الله تعالى أحمد بن غياث قال: حدثنا محمد بن عيسى عن القاسم بن محمد عن بكير بن محمد قال: كنت عند أبي عبد الله الصادق عليه السلام فقال له رجل يا ابن رسول الله يولد الولد فيكون فيه البله و الضعف فقال ما يمنعك من السويق اشربه و مر أهلك به فإنه ينبت اللحم و يشد العظم و لا يولد لكم إلا القوي أحمد بن العباس بن المفضل قال: حدثني أخي عبد الله بن العباس بن المفضل قال: لدغتني عقرب فكادت شوكته حين ضربتني تبلغ بطني من شدة ما ضربتني و كان أبو الحسن العسكري عليه السلام جارنا فصرت إليه فقال إن ابني عبد الله لدغته و هو ذا يتخوف عليه فقال اسقوه من دواء الجامع فإنه دواء الرضا عليه السلام فقلت و ما هو

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
لأصحابه اجتنبوا الغشيان في الليلة التي تريدون فيها السفر فإن من فعل ذلك ثم رزق ولدا كان أحولا أحمد بن الحسن بن الخليل قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن الوليد بن مروان عن النعمان بن يعلى عن جابر قال: قال لي أبو جعفر محمد الباقر عليه السلام إياك و الجماع حيث يراك صبي يحسن أن يصف حالك قلت يا ابن رسول الله كراهة النبيغة قال لا فإنك إن رزقت ولدا كان شهرة و علما في الفسق و الفجور خلف بن أحمد قال: حدثنا محمد بن مروان الزعفراني عن ابن أبي عمير عن سلمة بياع السابري عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام: أنه قال

لي إياك أن تجامع أهلك و صبي ينظر إليك فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يكره ذلك أشد كراهة المنذر بن محمد قال: حدثنا علان بن محمد عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الباقر عليه السلام: لا تجامع الحرة بين يدي الحرة فأما الإماء بين يدي الإماء فلا بأس أحمد بن الحارث قال: حدثنا سليمان بن جعفر عن أبي الحسن موسى بن جعفر الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام: في عوذة الحيوان و قال هي محفوظة عندهم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بسم الله و بالله خرج عين السوء من بين لحمه و جلده و عظمه و عصبه و عروقه فلقيها جبرئيل و ميكائيل صلى الله عليه وآله وسلم فقالا أين تذهبين أيتها

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقام إليه جماعة من أصحابه، فقالوا: سئلناك بالله يا ابن عم رسول الله سمهم لنا و علمنا بأسمائهم و أمصارهم، فقد ذابت قلوبنا من كلامك هذا. فقال عليه السّلام

ألا و إنّ أوّلهم من البصرة و آخرهم من الأبدال. فأمّا الذين من البصرة: فعل و محارب، و رجلان من قاشان: عبد الله و عبيد الله، و ثلاثة رجال من المعجمة: محمد و عمر و مالك، و رجل من السند: عبد الرحمن، و رجلان من هجر: موسى و عبّاس، و رجل من كندة: إبراهيم، و رجلان من قندهار: إبراهيم و أحمد، و رجل من شيراز: عبد الوهّاب، و ثلاثة رجال من سعداوة: أحمد و يحيى و فلاح، و ثلاثة رجال من زبيدة: حسن و محمّد و فهد. و رجلان من حمير: مالك و ناصر و أربعة رجال من شيروان: عبد الله و صالح و جعفر و إبراهيم، و رجل من عفر[عفار خ ل]: أحمد، و رجلان من المنصوريّة: عبد الرّحمن[و ملاعب خ ل]و عبد الله صلائب، و أربعة رجال من همدان: خالد و مالك[و نوفل خ ل] و هرقل و إبراهيم، و رجلان من الجزائر: محروز و نوح، و رجل من الشّقة: هارون[مقداد خ ل]و رجلان من السّرو: مقداد و هارون، و ثلاثة رجال من العبوقين: عبد السّلام و فارس و كليب، و رجل من الرّباط: جعفر. و ستة رجال من عمّان: محمّد و صالح و داود، و هوائل و كوثر و يونس، و رجل من القارنة[الغارة خ ل]: مالك، و رجلان من ضغائر: مالك و يحي، و رجلان من كرمان: عبد الله و محمّد، و أربعة رجال من صنعاء: حسين و جبير و حمزة و يحي، و رجلان من عدن: عون و موسى و رجل من لويحة: كوثر، و رجلان من صمد: عليّ و صالح.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-و روي مسندا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في ذكر الدابة أنه قال

عليه السّلام: (ألا و ينشر الصّفا، و تخرج منه الدّابّة أوّل رأسها ذات وبر وريش، فيها من كلّ الألوان معها عصا موسى عليه السّلام و خاتم سليمان عليه السّلام، تسمّي المؤمن مؤمنا، و تسمّي الكافر كافرا، تنكت وجه المؤمن بالعصا، فتتركه أبيض، و تنكت وجه الكافر بالخاتم، فتتركه أسود فلا يبقى أحد في سوق و لا برّيّة إلا و سمت وجهه). -عن الأصبغ بن نباتة قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام و هو يأكل خبزا و خلا و زيتا، فقلت: يا أمير المؤمنين، قال الله عزّ و جلّ وَ إِذََا وَقَعَ اَلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنََا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ اَلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ، فما هذه الدّابّة؟ قال: (هي دابّة تأكل خبزا و خلا و زيتا).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و مثله قوله أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ، وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ اَلْمَوْتِ فَقََالَ لَهُمُ اَللََّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيََاهُمْ و قوله عزّ و جلّ وَ اِخْتََارَ مُوسىََ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقََاتِنََا فردّهم الله تعالى بعد الموت إلى الدّنيا). توضيح: يظهر من هذا الخبر-على تقدير صحته-أن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام اعتمد في تفسير هذه الآيات، على قاعدة الجري و الانطباق التي كثيرا ما يعتمد عليها أهل البيت عليهم السّلام، في تفسير القرآن و إظهار معانية الباطنية. -عن الأصبغ بن نباتة، أن عبد الله بن الكواء اليشكري، قام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال

يا أمير المؤمنين إن إناسا من أصحابك يزعمون أنهم يردون بعد الموت؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: (نعم تكلّم بما سمعت، و لا تزد في الكلام ممّا قلت لهم. قال: ققلت لا أؤمن بشيء مما قلتم. فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: ويلك إنّ الله عزّ و جلّ ابتلى قوما بما كان من ذنوبهم، فأماتهم قبل آجالهم الّتي سمّيت لهم، ثمّ ردّهم إلى الدنيا ليستوفوا أرزاقهم، ثمّ أماتهم بعد ذلك. قال: فكبر على ابن الكوا و لم يهتد له. فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: ويلك تعلم أنّ الله عزّ و جلّ قال في كتابه وَ اِخْتََارَ مُوسىََ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقََاتِنََا، فانطلق بهم معه ليشهدوا له إذا رجعوا عند الملاء من بني إسرائيل، إنّ ربّي قد كلّمني،

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الطاهر بن شيث وهو هبة الله ويقال أيضا شاث بن آدم أبي البشر ( عليه السلام قال

ذلك (عليه السلام) إذا وصل النسب إلى معد بن عدنان والله أعلم وإنما هذا هو النسب المتعارف. ومن طريق الخاصة. محمد بن علي بن بابويه قال: حدثنا علي بن عيسى المجاور - رضي الله عنه - قال: حدثنا علي بن محمد بن بندار، عن أبيه، عن محمد بن علي المقري، عن محمد بن سنان، عن مالك بن عطية، عن ثوير بن سعيد، عن أبيه سعيد بن علاقة، عن الحسن البصري قال: صعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) منبر البصرة فقال: " أيها الناس انسبوني، فمن عرفني فلينسبني وإلا فأنا أنسب نفسي ". أنا زيد بن عبد مناف بن عامر ابن عمرو بن المغيرة بن زيد بن كلاب. فقام إليه ابن الكواء فقال: يا هذا ما نعرف لك نسبا غير أنك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب. فقال له: " يا لكع إن أبي سماني " زيدا " باسم جده " قصي " وإن اسم أبي " عبد مناف " فغلبت الكنية على الاسم، وإن اسم عبد المطلب " عامر " فغلب اللقب على الاسم، واسم هاشم " عمرو " فغلب اللقب على الاسم، واسم عبد مناف " المغيرة " فغلب اللقب على الاسم، وإن اسم قصي " زيد " فسمته العرب مجمعا لجمعه إياها من البلد الأقصى إلى مكة فغلب اللقب على الاسم ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
من رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشر خصال، لهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة، وأنت أقرب الخلائق إلي يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبار، ومنزلك في الجنة مواجه منزلي كما يتواجه منازل الإخوان في الله عز وجل وأنت الوارث مني، وأنت الوصي من بعدي في عداتي وأسرتي، وأنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي وأنت الإمام لأمتي، وأنت القائم بالقسط في رعيتي، وأنت وليي ووليي ولي الله، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ". الثامن والأربعون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن سعيد المنقري قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم قال: حدثني يحيى بن الحسين، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" يا معاشر المهاجرين والأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " هذا علي أخي، ووزيري، وخليفتي. إمامكم فأحبوه لحبي، وأكرموه لكرامتي، فإن جبرائيل أمرني أن أقول لكم ما قلت ". التاسع والأربعون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرني المظفر بن محمد البلخي قال: حدثنا محمد بن جبير قال: حدثنا عيسى قال: أخبرنا مخول بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن محمد بن عبيد الله، عن عمر بن علي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله عهد إلي عهدا فقلت: رب بينه لي؟ قال: اسمع قلت: سمعت قال: يا محمد إن عليا راية الهدى بعدك، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمها الله المتقين فمن أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك ". الخمسون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: أخبرنا محمد بن هارون الهاشمي قراءة عليه قال: أخبرنا محمد بن مالك بن الأبرد النخعي قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي قال: حدثنا غالب الجعفي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خلقي، وأميني على وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي، والخازن لعلمي الحسن، ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب، ستذل أوليائي في زمانه ويتهادون رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم، وينشأ الويل والرنين في نسائهم، أولئك أوليائي حقا، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، وأدفع عنهم الآصار والأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون. قال عبد الرحمن بن سالم، قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله. ثم قال ابن بابويه: وحدثنا أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين ابن درست السروري، عن جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثنا محمد بن عمران الكوفي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أنه قال

" يا إسحاق ألا أبشرك؟ " قلت: بلى جعلت فداك يا بن رسول الله فقال: " وجدنا صحيفة بإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط أمير المؤمنين، فيها: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم ". وذكر الحديث مثله سواء إلا أنه قال في آخره: ثم قال الصادق (عليه السلام): " يا إسحاق هذا دين الملائكة والرسل فصنه عن غير أهله يصنك الله ويصلح بالك، ثم قال: من آمن بهذا أمن من عقاب الله عز وجل ". ثم قال ابن بابويه: وحدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي الله عنه - قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن محمد القطان قال: حدثنا عبد الله بن موسى الروياني أبو تراب، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن جعفر، عن أبيه، عن جده أن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كنت أوصيت إلى أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه - فقال: قد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا وهو علي بن أبي طالب الذي سلمنا عليه بإمرة المؤمنين في زمان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن نسلم عليه بإمرة المؤمنين ثم قال: " سلموا على أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي سلموا عليه بإمرة المؤمنين فإنه زر الأرض الذي إليه يسكن ولو تقدمتموه أنكرت الأرض أهلها أفرأيت عجل هذه الأمة وسامريها ". قال: فقلت يا أبا ذر وكان التسليم على علي بن أبي طالب قبل حجة الوداع أو بعدها؟ فقال أما التسليم الأول فقبل حجة الوداع وأما التسليم الثاني بعد حجة الوداع. الخامس والعشرون: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد ابن عثمان البغدادي يرفعه إلى العرزمي، عن الزبير، عن جابر قال: غزا رسول الله (صلى الله عليه وآله) غزوة فقال لعلي: " أخلفني في أهلي " فقال: " يا رسول الله يقول الناس: خذل ابن عمه، فرددها عليه فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي ". السادس والعشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الواحد ابن علي بن العباس الواسطي يرفعه إلى إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي هذه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أنه سمع النبي (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي (عليه السلام): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، قال سعيد: فأحببت أن أشافه بذلك سعدا فلقيته فذكرت له ما ذكره لي عامر قال: فوضع إصبعيه في أذنيه وقال: استكتا إن لم أكن سمعته من النبي (صلى الله عليه وآله). العاشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسحاق بن الحسن بن صالح بن حيي عن موسى الجهني عن فاطمة بنت علي عن أسماء بنت عميس أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي. الحادي عشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبي وفيما كتب إلينا محمد بن عبد الله يذكر أن يزيد بن مهران حدثهم قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأجلح عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن البيلماني عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. الثاني عشر: من صحيح البخاري من الخبر الخامس في الكراس السادسة منه وهي نصف الجزء قال: حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن أبيه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج إلى تبوك واستخلف عليا (عليه السلام) فقال: أتخلفني في الصبيان والنساء؟ فقال ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي. الثالث عشر: صحيح البخاري قال: قال أبو داود: حدثنا شعبة عن الحكم سمعت مصعبا مثله. الرابع عشر: صحيح البخاري على حد ربعه الأخير قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة عن سعد قال: سمعت إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ الخامس عشر: من صحيح مسلم من الخبر الرابع على حد كراسين من آخره قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو جعفر محمد بن الصباح وعبيد الله القواريري وشريح بن يونس كلهم عن يوسف بن الماجشوني حدثنا محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن عامر بن سعد بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
" أنا خاتم النبيين كذلك علي خاتم الأوصياء إلى يوم الدين، وفي الباب علي بن أبي طالب ( عليه السلام قال

الغربوي سماعا عليه قال: أنبأنا الريس العالم أبو علي محمد سعيد بن إبراهيم بن تيهان الكاتب قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن شاذان، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي النحوي قراءة عليه في منزله في درست الزعفراني يوم السبت من رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وأنا أسمع، نبأنا أبو يوسف بن سفيان العمري، أنبأنا أبو طاهر محمد بن مسلم الحضرمي، حدثنا حسن بن حسين العرني، نبأنا يحيى بن عيسى الرعلي عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأم سلمة: " هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، يا أم سلمة، هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصيي وعيبة علمي وبابي الذي أؤتى منه أخي في الدنيا والآخرة ومعي في السنام الأعلى، يقتل القاسطين والناكثين والمارقين ". الحادي والثلاثون: الحمويني هذا قال: أخبرني العدل محمد بن أبي القاسم بن عمر بقراءتي عليه، نبأنا شيخ الإسلام شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي إجازة قال: أنبأنا أبو الفتح محمد ابن عبد الباقي بن سليمان سماعا قال: أنبأنا أحمد بن أحمد أبو الفضل قال: أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: نبأنا أبو بكر الطلحي، نبأنا محمد بن علي بن رخيم، نبأنا عباد بن سعيد بن عباد الجعفي، نبأنا محمد بن عثمان بن أبي البهلول بن صالح بن الأسود عن أبي المطهر الرازي عن الأعمش الثقفي عن سلام الجعفي عن أبي برزة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تعالى عهد إلي في علي بن أبي طالب (عليه السلام) عهدا فقلت: يا رب بينه لي؟ فقال: اسمع، فقلت: سمعت، فقال: إن عليا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحدثنا رفاعة عن الهيثم الواسطي واللفظ له قال: حدثنا خالد يعني بن عبد الله الطحان عن حصين عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي فسمعته يقول: " إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيه اثنا عشر خليفة " قال: ثم تكلم بكلام خفي علي قال: فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلهم من قريش. الحديث الخامس: مسلم في صحيحه قال: حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا " ثم تكلم النبي (صلى الله عليه وآله) بكلمة خفيت علي فسألت أبي، ماذا قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله)؟ فقال: قال: كلهم من قريش. الحديث السادس: مسلم في صحيحه قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو عوانة عن سماك عن جابر بن سمرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) بهذا الحديث، ولم يذكر لي: لا يزال أمر الناس ماضيا. الحديث السابع: مسلم في صحيحه قال: حدثنا هذاب بن خالد الأزدي، حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة " ثم قال كلمة لم أسمعها فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: قال: كلهم من قريش. الحديث الثامن: مسلم في صحيحه قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية عن داود عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال: قال: كلهم من قريش. الحديث التاسع: مسلم في صحيحه قال: حدثنا نصر بن علي الجهضي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي واللفظ له، حدثنا أزهر، حدثنا أحمد بن عون بن عثمان عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال: انطلقت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعي أبي فسمعته يقول: " لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة " فقال كلمة صمنيها الناس، فقلت لأبي ما قال؟ قال: كلهم من قريش. الحديث العاشر: مسلم في صحيحه قال: حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل عن المهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى ابن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خالد الوالبي قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" لا يضر هذا الدين من ناواه حتى يقوم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ". الحديث الثالث والعشرون: السمرقندي أيضا قال: أخبرنا أبو سلمة القاضي، حدثنا أبو القاسم النسوي، حدثنا أبو العباس النسوي، حدثنا جعفر بن حميد العبسي، حدثنا يونس بن أبي يعفور عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يزال أمر أمتي صالحا حتى تمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ". الحديث الرابع والعشرون: ما رواه من طريق المخالفين الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد عن محمد بن عثمان الذهبي، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: كنا عند عبد الله بن مسعود فقال له رجل: أحدثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء؟ فقال له: نعم من الخلفاء عدة خليفة كلهم من قريش. الحديث الخامس والعشرون: ما رواه عثمان بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج وأبو كريب ومحمود ابن غيلان وعلي بن محمد وإبراهيم بن سعيد جميعا عن أبي أسامة عن مجالد عن الشعبي عن مسروق مثل الأول. الحديث السادس والعشرون: ما رواه أبو أسامة عن أشعث عن عامر الشعبي عن عمه قيس بن عبد الله بن مسعود، وذكر نحوه. الحديث السابع والعشرون: ما رواه حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله، وزاد فيه قال: كنا جلوسا عند عبد الله يقرينا القرآن فقال له رجل: يا عبد الرحمن، هل سألتم رسول الله كم يملك هذه الأمة من خليفة بعده؟ فقال له عبد الله: ما سألني بها أحد منذ قدمت العراق، نعم سألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل ". الحديث الثامن والعشرون: ما رواه عبد الله بن أبي أمية مولى مجاشع عن يزيد الرقاشي عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لن يزال هذا الدين قائما إلى اثني عشر من قريش فإذا مضوا هاجت الأرض بأهلها " وساق الحديث.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحليان فيما كتباه لي رحمة الله عليهما، قال: أنبأنا الشيخ مهذب الدين الحسين بن أبي الفرج بن ردة النيلي بروايته عن محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد عن والده عن جده محمد عن أبيه عن جماعة منهم السيد أبو البركات علي بن الحسين الجوري العلوي وأبو بكر محمد ابن أحمد بن علي المعمري والفقيه أبو جعفر محمد بن إبراهيم القائني قال: أنبأنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه (قدس سره) قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا العباس بن الفضل المقري قال: نبأنا محمد بن علي بن منصور قال: نبأنا عمرو بن عون قال: نبأنا خالد عن الحسن بن عبيد الله عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". السادس والعشرون: الحمويني هذا بهذا الإسناد قال: حدثنا الحسن بن شعيب الجوهري أبو محمد قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن أبي حازم الغفاري قال: حدثنا عبد الله بن موسى عن شريك عن الدكين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي ألا وهما الخليفتان من بعدي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". السابع والعشرون: الحمويني هذا بهذا الإسناد عن ابن بابويه قدس الله روحه قال: نبأنا الحسن ابن عبد الله بن سعيد قال: أنبأنا القشيري قال: نبأنا المغيرة بن محمد بن المهلب قال: حدثني أبي قال: حدثني عبد الله بن داود عن فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم أمرين أحدهما أطول من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض طرف بيد الله وعترتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". فقلت لأبي سعيد: من عترته؟ قال: أهل بيته. حدثنا علي بن الفضل البغدادي قال: سمعت عمر صاحب أبي العباس غلام ثعلب يقول: سمعت أبا العباس ثعلب سأل عن معنى قوله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين " لم سميا بثقلين قال: لأن التمسك بهما ثقيل ". الثامن والعشرون: الحمويني هذا بهذا الإسناد عن ابن بابويه (قدس سره) قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان قال: حدثنا إسحاق ابن إبراهيم قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن الحسن في قوله عز وجل * (والسابقون السابقون أولئك المقربون) * قال: أبي سبق السابقين إلى الله عز وجل وإلى رسوله، وأقرب المقربين إلى الله وإلى رسوله. الحادي عشر: الطبرسي بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

السابقون أربعة: ابن آدم المقتول، والسابق في أمة موسى وهو مؤمن آل فرعون، والسابق في أمة عيسى وهو حبيب النجار، والسابق في أمة محمد (صلى الله عليه وآله) وهو علي بن أبي طالب (عليه السلام).

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
الأول: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر عن علي بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن أبي إسحاق النحوي قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فسمعته يقول: " إن الله عز وجل أدب نبيه على محبته فقال: * (وإنك لعلى خلق عظيم) * ثم فوض إليه فقال عز وجل

* (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) * وقال عز وجل: * (من يطع الرسول فقد أطاع الله) * قال: ثم قال: وإن نبي الله فوض إلى علي وائتمنه فسلمتم وجحدوا الناس فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا وأن تصمتوا إذا صمتنا ونحن فيما بينكم وبين الله عز وجل ما جعل الله لأحد خير في خلاف أمرنا ". الثاني: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن بكار بن بكر عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز وجل فأخبره بها ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الأول فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كاد قلبي يشرح بالسكاكين فقلت في نفسي تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ بالواو وشبهه وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كله فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي فسكنت نفسي فقلت: إن ذلك منه تقية قال ثم التفت وقال لي: " يا ابن أشيم إن الله عز وجل فوض إلى سليمان بن داود (عليه السلام) فقال: * (هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب) * وفوض إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: * (ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) * فما فوض إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد فوضه إلينا ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الثاني والأربعون: ابن أبي الحديد في الشرح قال: روى عثمان بن سعيد عن الحكم بن ظهير عن السدي أن أبا بكر وعمر خطبا فاطمة (عليها السلام) فردهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: " لم أؤمر بذلك " فخطبها علي (عليه السلام) فزوجه إياها وقال لها: " زوجتك أقدم الأمة إسلاما " وذكر تمام الحديث ثم قال وروى هذا الخبر جماعة من الصحابة منهم أسماء بنت عميس وأم أيمن وابن عباس وجابر بن عبد الله، وقد ذكر ابن أبي الحديد في الشرح روايات كثيرة من هذا الباب. الثالث والأربعون: ومن الجزء الأول من المغازي لمحمد بن إسحاق بن يسار المدني قال: بعث النبي (صلى الله عليه وآله) بعد بنيان البيت بخمس سنين وهو (صلى الله عليه وآله) يومئذ ابن أربعين سنة وكان بنيان الكعبة بعد الفجار لخمس عشرة سنة ورسوله الله (صلى الله عليه وآله) إذ ذاك بعد خمس وثلاثين سنة وكانت قبل بنيان قريش لها أرضهما من الحجارة قدر القامة وأرادوا رفعها وتسقيفها قال: وأسلم أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بعد يومين من مبعث رسول الله، قال

إنه جاء والنبي (صلى الله عليه وآله) وخديجة (عليها السلام) يصليان بعد المبعث بيومين وصلى معهما قال وكان مما أنعم الله تعالى على علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه كان في حجر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم ذكر خبر عفيف وقد تقدم. الرابع والأربعون: صاحب كتاب المغازي هذا بالإسناد عن عبد الله بن بريدة قال: أول الرجال إسلاما علي بن أبي طالب ثم الرهط الثالث أبو ذر وبريدة وابن عم لأبي ذر. الخامس والأربعون: ومن الجزء الثاني من كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي بالإسناد في باب اللام عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الملائكة صلت علي وعلى علي سبع سنين قبل أن يسلم بشر ". السادس والأربعون: ومن الجزء الأول من كتاب الفردوس بالإسناد في باب الألف عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أول من صلى معي علي بن أبي طالب ". السابع والأربعون: من كتاب فضائل الصحابة للسمعاني بإسناده عن سالم عن حبة العرني عن علي (عليه السلام) قال: " بعث النبي (صلى الله عليه وآله) يوم الاثنين وأسلمت يوم الثلاثاء ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: الشيخ في التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبي الخزرج عن مصعب بن سلام التميمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء: فقال الحمد لله الذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين ". الثاني: الشيخ في التهذيب بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صباح الخدا عن رجل عن سعيد بن طريف الإسكاف عن أبي جعفر (عليه السلام) مثل ذلك في المعنى واختلف بعض ألفاظه. الثالث: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا علي بن حماد البغدادي عن بشر بن غياث المريسي قال: حدثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم عن أبي حنيفة عن عبد الرحمن السلماني عن حبش بن معمر عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوجهني إلى اليمن لأصلح بينهم فقلت: يا رسول الله أنهم قوم كثير ولهم سن وأنا شاب حدث فقال: يا علي إذا صحوت على عقبة أفيق فناد بأعلى صوتك: يا شجر يا مدر يا ثرى، محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرئكم السلام، قال: فذهبت، فلما صرت بأعلى العقبة أشرفت على أهل اليمن، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي مشرعون رماحهم، مسوون أسنتهم، متنكبون قسيهم، شاهرون سلاحهم فناديت بأعلى صوتي: يا شجر يا مدر يا ثري، محمد رسول الله يقرئكم السلام، فلم تبق شجرة ولا مدرة ولا ثري إلا ارتج بصوت واحد: وعلى محمد رسول الله وعليك السلام، فاضطربت قوائم القوم وارتعدت ركبهم ووقع السلاح من أيديهم وأقبلوا إلي مسرعين،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الأول: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: حدثنا أبو الطيب الحسين بن علي بن محمد قال: حدثنا علي بن ماهان قال: حدثنا أبو منصور نصر بن الليث قال: حدثنا مخول قال: حدثنا يحيى بن سالم عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): حق علي على هذه الأمة كحق الوالد على الولد. الثاني: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا جعفر بن محمد المحمدي قال: حدثنا إسماعيل بن مزيد مولى بني هاشم قال: حدثنا عيسى بن عبد الله قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حق علي على المسلمين كحق الوالد على ولده. الثالث: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الحافظ قال: حدثنا جعفر بن عبد الله المحمدي قال: حدثنا إسماعيل بن مرثد عن جده عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) حق علي على الناس حق الوالد على ولده.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: مسند أحمد بن حنبل: روى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن رزين بن حبيش عن علي (عليه السلام) قال

عهد النبي (صلى الله عليه وآله) إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال: ما كنا نعرف منافقي الأنصار إلا ببغضهم عليا (عليه السلام). الثالث: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا علي بن مسلم قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا محمد بن علي السلمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار إلا ببغضهم عليا. الرابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار وقال: حدثنا محمد بن عباد قال: حدثنا محمد بن الفضيل عن أبي نضر عبد الله بن عبد الرحمن عن مساور الحميري عن أبيه قال: دخلت على أم سلمة فسمعتها تقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق. الخامس: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا الهيثم بن خلف قال: حدثنا عبد الملك بن عبد ربه أبو إسحاق الطائي قال: حدثنا معاوية بن عمار عن أبي الزبير قال: قلت لجابر: كيف كان علي (عليه السلام) فيكم؟ قال: ذاك من خير البشر ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغضهم إياه. السادس: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا الحسن بن مثيل الدقاق قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي خطاب قال: حدثنا محمد بن سنان عن جعفر بن سليمان النهدي قال: حدثنا ثابت بن دينار الثمالي عن سيد العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) عن أبيه قال

نظر رسول الله ذات يوم إلى علي (عليه السلام) وقد أقبل وحوله جماعة فقال: من أحب أن ينظر إلى يوسف في جماله وإلى إبراهيم في سخائه وإلى سليمان في بهجته وإلى داود في قوته فلينظر إلى هذا. العاشر: أمالي المفيد قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمير بن سالم قال: حدثني أبو جعفر محمد ابن عيسى العجلي قال: حدثنا مسعود بن يحيى النهدي قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن أبيه قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس في جماعة من أصحابه إذ أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) نحوه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد أن ينظر إلى آدم في خلقه وإلى نوح في حكمته وإلى إبراهيم في حلمه فلينظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام).

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٩٩. — الإمام السجاد عليه السلام

مني بمنزلة هارون من موسى، ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه. فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك، فإنك بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه. وإن موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم: إن ضلوا فوجد أعوانا أن يجاهدهم بهم، وإن لم يجد أعوانا أن يكف يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم. يا علي، ما بعث الله رسولا إلا وأسلم معه قوم طوعا وقوم آخرون كرها، فسلط الله الذين أسلموا كرها على الذين أسلموا طوعا فقتلوهم ليكون أعظم لأجورهم. يا علي، وإنه ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها، وإن الله قضى الفرقة والاختلاف على هذه الأمة، ولو شاء لجمعهم على الهدى حتى لا يختلف اثنان من خلقه ولا يتنازع في شئ من أمره، ولا يجحد المفضول ذا الفضل فضله. ولو شاء عجل النقمة فكان منه التغيير حتى يكذب الظالم ويعلم الحق أين مصيره، ولكن جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار القرار، (ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى). فقلت: الحمد لله شكرا على نعمائه وصبرا على بلائه وتسليما ورضى بقضائه.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٣٧. — غير محدد
قال: فأقبل معاوية على الحسن والحسين وابن عباس والفضل بن عباس وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد، فقال: كلكم على ما قال ابن جعفر؟ فقالوا: نعم. قال: يا بني عبد المطلب، إنكم لتدعون أمرا عظيما وتحتجون بحجج قوية إن كانت حقا. وإنكم لتضمرون على أمر تسرونه والناس عنه في غفلة عمياء. ولئن كان ما تقولون حقا لقد هلكت الأمة وارتدت عن دينها وتركت عهد نبينا غيركم أهل البيت ومن قال بقولكم فأولئك في الناس قليل. فأقبل ابن عباس على معاوية فقال: قال الله عز وجل

في كتابه: (وقليل من عبادي الشكور)، ويقول: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين)، ويقول: (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم)، ويقول لنوح: (وما آمن معه إلا قليل). وتعجب من ذلك يا معاوية؟ وأعجب من أمرنا أمر بني إسرائيل. إن السحرة قالوا لفرعون: (اقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا إنا آمنا برب العالمين). فآمنوا بموسى وصدقوه واتبعوه. فسار بهم وبمن تبعه من بني إسرائيل فأقطعهم البحر

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٦٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
وعن أبان بن أبي عياش عن سليم قال: قام رجل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) يقال له (همام) - وكان عابدا مجتهدا - فقال

يا أمير المؤمنين، صف لي المؤمنين كأني أنظر إليهم. فتثاقل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن جوابه، ثم قال: يا همام، اتق الله وأحسن، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. فقال له همام: أسألك بالذي أكرمك وخصك وحباك وفضلك بما آتاك لما وصفتهم لي. فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) على رجليه فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم، ثم قال: أما بعد، فإن الله خلق الخلق حين خلقهم غنيا عن طاعتهم آمنا من معصيتهم، لأنه لا تضره معصية من عصاه ولا تنفعه طاعة من أطاعه منهم. فقسم بينهم معايشهم ووضعهم من الدنيا مواضعهم. وإنما أهبط آدم إليها عقوبة لما صنع حيث نهاه الله فخالفه وأمره فعصاه. فالمؤمنون فيها هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب وملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع. خضعوا لله بالطاعة فمضوا غاضين أبصارهم عما حرم الله عليهم، واقفين

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٧١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سليم عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وفي يده عسيب رطب ونحن في مسجده، فجعل يضربنا ويقول: لا ترقدوا في المسجد. قال جابر: فخرجنا وأراد علي (عليه السلام) أن يخرج معنا، فقال

رسول الله (صلى الله عليه وآله ): أين تخرج يا أخي؟ إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي. أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إن الله أمر موسى أن يبني مسجدا طاهرا طيبا لا يسكنه معه إلا هو وابناه شبر وشبير. يا أخي، والذي نفسي بيده إنك للذائد عن حوضي بيدك كما يذود الرجل عن إبله الإبل الجربة، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي معك عصى من عوسج.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قلت: أصلحك الله، فترحمك عليه وتفضيلك إياه؟ قال: إنما أصنع ذلك ليسمع بذلك أوليائه الطغاة العتاة الجبابرة الظلمة، الحجاج وابن زياد قبله وأبوه. أما علمت أنهم من اتهموه في بغض عثمان وحب علي (عليه السلام) وأهل بيته نفوه ومثلوا به وقتلوه؟ وقد قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ): (ليس للمؤمن أن يذل نفسه). قلت: وما إذلاله لنفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يقوى عليه ولا يقوم به. وقد سمعت عليا (عليه السلام) يروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يوم قتل عثمان وهو يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): (إن التقية من دين الله، ولا دين لمن لا تقية له. والله لولا التقية ما عبد الله في الأرض في دولة إبليس). فقال له رجل: وما دولة إبليس؟ قال (عليه السلام): (إذا ولى الناس إمام ضلالة فهي دولة إبليس على آدم، وإذا وليهم إمام هدى فهي دولة آدم على إبليس). ثم همس إلى عمار ومحمد بن أبي بكر همسة وأنا أسمع، فقال: (ما زلتم منذ قبض نبيكم في دولة إبليس بترككم إياي واتباعكم غيري). ثم هرب من الناس ثلاثة أيام، فطلبوه فأتوه في خص لبني النجار فقالوا: إنا قد تشاورنا في هذا الأمر ثلاثة أيام فما وجدنا أحدا من الناس أحق بها منك، فننشدك الله في أمة محمد (صلى الله عليه وآله ) أن تضيع وأن يلي أمرها غيرك. فبايعوه وكان أول من بايعه طلحة والزبير، ثم جاءا إلى البصرة يزعمان أنهما بايعا مكرهين، وكذبا. ثم أتاه رجل من مهرة - ومحمد بن أبي بكر بجنبه - فقال له علي (عليه السلام) - وأنا أسمع -: يا أخا مهرة، أجئت لتبايع؟ قال: نعم. قال: تبايعني على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قبض والأمر لي، فانتزى علينا ابن أبي قحافة ظلما وعدوانا. ثم انتزى علينا بعده عمر؟ قال: نعم. فبايعه على ذلك طائعا غير مكره.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و أمّا ما بطن فقد قال: «بل اندمجت [1] على مكنون علم لو بحت [2] به لاضطربتم اضطراب الأرشية [3] في الطوى [4] البعيدة. و قد نظم بعض الشعراء هذا المعنى فقال: من كان قد عزقته مدية دهره * * * و مرّت له أخلاف سمّ منقع [5] فليعتصم بعرى الدعاء و يبتهل * * * بإمامه الهادي البطين الأنزع نزعت عن الآثام طرّا نفسه * * * ورعا فمن كالأنزع المتورّع و حوى العلوم عن النبي وراثة * * * فهو البطين لكلّ علم مودع و ممّا ورد في صفته (عليه السلام) ما أورده صديقنا العز المحدّث [6] و ذلك حين طلب منه السعيد بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل رحمه اللّه أن يخرج أحاديث صحاحا و شيئا ممّا ورد في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) و صفاته و كتبت على الأنوار الشمع الاثنى عشر التي حملت إلى مشهده (عليه السلام) و أنا رأيتها، قال

كان ربعة من الرجال، أدعج العينين [7]، حسن الوجه كأنّه القمر ليلة البدر حسنا، ضخم البطن، عريض المنكبين، شثن الكفّين [8]، أغيد [9] كأنّ عنقه إبريق فضة، أصلع، كثّ اللحية، لمنكبيه مشاش [10] كمشاش السبع الضاري، لا يبين عضده من ساعده، و قد أدمجت إدماجا، إن أمسك بذراع رجل أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفّس، شديد الساعد و اليد، إذا مشى إلى الحرب هرول، ثبت الجنان، قوي شجاع منصور على من لاقاه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الواضحة، و بيّنته اللائحة، و حجّته الصادعة، و رحمته الجامعة، و نعمته الواسعة، و نقمته الوازعة، قد شهدت بدر بمقامه، و كانت حنين من بعض أيّامه، و سل أحدا عن فعل قناته و حسامه، و يوم خيبر إذ فتح اللّه على يديه، و الخندق إذ خرّ عمرو لفمه و يديه. و هذه جمل لها تفصيل و بيان، و مقامات رضى بها الرحمن، و مواطن هدّت الشرك و زلزلته، و حملته على حكم الصغار و أنزلته، و مواقف كان فيها جبرئيل يساعده و ميكائيل يوازره و يعاضده و اللّه يمدّه بعناياته و الرسول يتبعه بصالح دعواته، و قلب الإسلام يرجف عليه و أمداد التأييد تصل إليه. نقلت من مسند أحمد بن حنبل عن هبيرة قال: خطبنا الحسن بن علي (عليه السلام) فقال

لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون بعلم، و لم يدركه الآخرون بعمل، كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يبعثه بالراية، جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتّى يفتح له. و من حديث آخر من المسند بمعناه و في آخره: و ما ترك صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله. و في رواية من غير المسند إلّا ثلاثمائة درهم بمعناه. و نقل الواحدي في أسباب نزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [1]: إنّ مولاة لعمرو بن صيفي بن هاشم بن عبد مناف قدمت من مكة إلى المدينة و رسول اللّه يتجهّز لقصد فتح مكّة، فلمّا حضرت عنده قال: أ جئت مسلمة؟ قالت: لا، قال: فما جاء بك؟ قالت: أنتم الأهل و العشيرة و الموالي و قد احتجت حاجة عظيمة، فحثّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على صلتها و كسوتها فأعطوها و كسوها و انصرفت، فنزل جبرئيل فأخبره أنّ حاطب بن أبي بلتعة قد كتب إلى أهل مكة يحذّرهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و إنّه دفع الكتاب إلى المذكورة و أعطاها عشرة دنانير لتوصل الكتاب إلى أهل مكة، فاختار عليّا و بعث معه الزبير و المقداد و قال: انطلقوا إلى روضة خاخ [2] فإنّ بها ظعينة و معها كتاب من حاطب إلى المشركين فخذوه

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
علي؟ قال: رمدا ما أبصر معه، و صداعا برأسي، فقال له: اجلس وضع رأسك على فخذي، ففعل عليّ ذلك فدعا له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و تفل في يده فمسحها على عينيه و رأسه فانفتحت عيناه، و سكن الصداع، و قال في دعائه له: اللهمّ قه الحرّ و البرد، و أعطاه الراية، و كانت بيضاء و قال: امض بها و جبرئيل معك و النصر أمامك و الرعب مبثوث في صدور القوم، و اعلم يا علي إنّهم يجدون في كتابهم أنّ الذي يدمّر عليهم اسمه إليا، فإذا لقيتهم فقل أنا علي بن أبي طالب فإنّهم يخذلون إن شاء اللّه تعالى. قال علي (عليه السلام): فمضيت بها حتّى أتيت الحصن، فخرج مرحب و عليه درع و مغفر قد نقّبه مثل البيضة على رأسه و هو يقول: قد علمت خيبر أنّي مرحب * * * شاكي السلاح بطل مجرّب فقلت: أنا الذي سمّتني أمّي حيدرة * * * كليث غابات شديد قسورة [1] أكيلكم بالسيف كيل السندرة 2 فاختلفتا ضربتين فبدرته فقددت الحجر و المغفر و رأسه حتّى وقع السيف في أضراسه و خرّ صريعا. و ورد أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا قال

أنا علي بن أبي طالب، قال حبر منهم: غلبتهم و ما أنزل على موسى، فخامرهم [3] رعب شديد، و رجع من كان مع مرحب تلكم قريش تمنّاني لتقتلني

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أسلم يا عمرو يؤمنك اللّه يوم الفزع الأكبر، فقال: ما الفزع الأكبر؟ فإنّي لا أفزع، فقال: يا عمرو إنّه ليس كما تظنّ، إنّ الناس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميّت إلّا نشر و لا حيّ إلّا مات إلّا ما شاء اللّه، ثمّ يصاح بهم صيحة أخرى فينشر من مات، و يصفون جميعا و تنشق السماء، و تهدّ الأرض، و تخرّ الجبال، و تزفر النيران و ترمي النار بمثل الجبال شررا فلا يبقى ذو روح إلّا انخلع قلبه ذكر ذنبه، و شغل بنفسه إلّا من شاء اللّه، فأين أنت يا عمرو من هذا؟ قال: إنّي أسمع أمرا عظيما و أسلم و آمن باللّه و رسوله، و آمن معه ناس من قومه و رجعوا إلى قومهم. ثمّ إنّ عمروا نظر إلى ابن أبي عثعث الخثعمي فأخذ برقبته و جاء به إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: أعدني على هذا الفاجر الذي قتل أبي، فقال النبي

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أهدر الإسلام ما كان في الجاهلية، فانصرف عمرو مرتدا و أغار على قوم من بني الحرث بن كعب و مضى إلى قومه فاستدعى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أمير المؤمنين (عليه السلام) و أمّره على المهاجرين و أنفذه إلى بني زبيد، و أرسل خالد بن الوليد في طائفة من الأعراب و أمره بقصد الجعفى، فإذا التقيا فالأمير أمير المؤمنين، فاستعمل أمير المؤمنين على مقدّمته خالد بن سعيد بن العاص، و استعمل خالد بن الوليد على مقدمته أبا موسى الأشعري، فلمّا سمعت جعفى افترقت فرقتين ذهبت إحداهما إلى اليمن و مالت الاخرى إلى بني زبيد، فسمع أمير المؤمنين فكاتب خالدا أن قف حيث أدركك رسولي، فلم يقف، فكتب إلى خالد بن سعيد يأمره بأن تعرض له حتّى تحبسه، فاعترض له و حبسه، فأدركه أمير المؤمنين و عنّفه على خلافه و سار حتّى لقي بني زبيد، فلمّا رأوه قالوا لعمرو: و كيف أنت يا أبا ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الأتاوة [1]؟ فقال: سيعلم إذا لقيني، و خرج عمرو فقال: من يبارز؟ فنهض إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقام خالد بن سعيد، فقال له: دعني يا أبا الحسن بأبي أنت و أمّي أبارزه، فقال (عليه السلام): إن كنت ترى لي عليك طاعة فقف مكانك، فوقف ثمّ برز إليه أمير المؤمنين فصاح به صيحة فانهزم عمرو و قتل أخاه و ابن أخيه، و أخذت امرأته و سبى منهم نسوان و انصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) و خلّف خالد بن سعيد ليقبض زكواتهم و يؤمّن من عاد منهم إليه مسلما، فرجع عمرو بن معد يكرب و استأذن على خالد بن سعيد فأذن له فعاد إلى

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
معاوية فأثبتاني في الخلافة، فإذا كنت شاكّا في نفسك فنحن فيك أشدّ و أعظم شكّا، فقال (عليه السلام): إنّما أردت بذلك النصفة، فإنّي لو قلت أحكما لي و ذرا معاوية لم يرض و لم يقبل، و لو قال النبيّ

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لنصارى نجران لمّا قدموا عليه: تعالوا حتّى نبتهل و أجعل لعنة اللّه عليكم لم يرضوا، و لكن أنصفهم من نفسه كما أمره اللّه تعالى فقال: فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ [1] فأنصفهم من نفسه فكذلك فعلت أنا و لم أعلم بما أراد عمرو ابن العاص من خدعه أبا موسى. قالوا: فإنّا نقمنا عليك أنّك حكّمت حكما في حقّ هو لك. فقال: إنّ رسول اللّه حكّم سعد بن معاذ في بني قريظة و لو شاء لم يفعل، و أنا اقتديت به، فهل بقي عندكم شيء؟ فسكتوا و صاح جماعة منهم من كلّ ناحية: التوبة التوبة يا أمير المؤمنين، و استأمن إليه ثمانية آلاف، و بقي على حربه أربعة آلاف، فأمر (عليه السلام) المستأمنين بالاعتزال عنه في ذلك الوقت، و تقدّم بأصحابه حتّى دنا منهم، و تقدّم عبد اللّه بن وهب و ذو الثدية حرقوص و قالا: ما نريد بقتالنا إيّاك إلّا وجه اللّه و الدار الآخرة، فقال علي (عليه السلام): هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً [2]. ثمّ التحم القتال بين الفريقين، و استعرت الحرب بلظاها و أسفرت عن زرقة صبحها و حمرة ضحاها، فتجادلوا و تجالدوا بالسنة رماحها، و حداد ظباها، فحمل فارس من الخوارج يقال له الأخنس الطائي و كان شهد صفّين مع علي (عليه السلام)، فحمل و شقّ الصفوف يطلب عليّا، فبدره عليّ بضربة فقتله، فحمل ذو الثدية ليضرب عليّا فسبقه علي (عليه السلام) و ضربه ففلق البيضة و رأسه فحمله فرسه و هو لما به فألقاه في آخر المعركة في جرف دالية [3] على شط النهروان. و خرج من بعده ابن عمّه مالك بن الوضّاح و حمل على عليّ فضربه علي فقتله، و تقدّم عبد اللّه بن وهب الراسبي فصاح: يا ابن أبي طالب، و اللّه لا نبرح من هذه المعركة

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي [1] الآية. قال: و قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي أنت أوّل هذه الامّة إيمانا باللّه و رسوله، و أوّلهم هجرة إلى اللّه و رسوله، و آخرهم عهدا برسوله، لا يحبّك- و الذي نفسي بيده- إلّا مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان، و لا يبغضك إلّا منافق أو كافر. أقول: خبر الغار أوردته في أوّل هذا الكتاب من طريق آخر، و أوردته هنا لما فيه من زيادات تتعلّق بأمير المؤمنين (عليه السلام)، و كان طويلا فاختصرت بعض ألفاظه، و فيه ألفاظ أنبّه عليها كما شرطت. قال أبو ثابت مولى أبي ذر رحمه اللّه يقول: سمعت أم سلمة رضي اللّه عنها تقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في مرضه الذي قبض فيه يقول- و قد امتلأت الحجرة من أصحابه-: أيّها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بي و قد قدمت إليكم القول معذرة إليكم، ألا و إنّي مخلّف فيكم كتاب اللّه ربّي عزّ و جلّ و عترتي أهل بيتي، ثمّ أخذ بيد علي (عليه السلام) فرفعها، فقال

هذا علي مع القرآن و القرآن مع علي خليفتان نصيران لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض فأسألهما ما ذا خلفت فيهما. و عن أم سلمة قالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول - و هو آخذ بكفّ علي (عليه السلام) -: الحق بعدي مع علي يدور معه حيث ما دار. و عن رافع مولى أبي ذر رضي اللّه عنه قال: صعد أبو ذر على درجة الكعبة حتّى أخذ بحلقة الباب، ثمّ أسند ظهره إليه و قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني، و من أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إنّما مثل أهل بيتي في هذه الامّة كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا و من تركها هلك. و سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد، و مكان العينين من الرأس، فإنّ الجسد لا يهتدى إلّا بالرأس، و لا يهتدى الرأس إلّا بالعينين. و عن علي (عليه السلام) قال: كنّا جلوسا عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو نائم و رأسه في حجري فتذاكرنا الدجّال، فاستيقظ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) محمرا وجهه فقال: لغير الدجال أخوف عليكم

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). قال: إنّ الأنبياء لا تورث ما تركوه فهو صدقة، فرجعت إلى علي (عليه السلام) فقال

ارجعي فقولي: ما شأن سليمان (عليه السلام) ورث داود (عليه السلام) و قال زكريا: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فأبوا و أبى. و عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن أبي جعفر (عليه السلام) إنّ أبا بكر قال لفاطمة (عليها السلام): النبي لا يورث، قالت: قد ورث سليمان داود و قال زكريا: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فنحن أقرب إلى النبي من زكريا إلى يعقوب. و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال علي لفاطمة (عليها السلام): انطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فجاءت إلى أبي بكر رضي اللّه عنه فقالت: أعطني ميراثي من أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا يورث، فقالت: أ لم يرث سليمان داود؟ فغضب و قال: النبي لا يورث، فقالت (عليها السلام): أ لم يقل زكريا: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فقال: النبي لا يورث، فقالت (عليها السلام): أ لم يقل: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فقال: النبي لا يورث. و عن أبي سعيد الخدري قال: لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جاءت فاطمة (عليها السلام) تطلب فدكا، فقال أبو بكر رضي اللّه عنه: إنّي لأعلم إن شاء اللّه أنّك لن تقولي إلّا حقّا، و لكن هاتي بيّنتك، فجاءت بعلي (عليه السلام) فشهد، ثمّ جاءت بأمّ أيمن فشهدت، فقال: امرأة أخرى أو رجلا فكتبت لك بها. أقول: هذا الحديث عجيب، فإنّ فاطمة (عليها السلام) إن كانت مطالبة بميراث فلا حاجة بها إلى الشهود، فإنّ المستحق للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلّا إذا لم يعرف صحّة نسبه و اعتزائه إلى الدارج [1]، و ما أظنّهم شكّوا في نسبها (عليها السلام) و كونها ابنة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و إن كانت تطلب فدكا و تدّعي أنّ أباها (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نحلها إيّاها احتاجت إلى إقامة البيّنة، و لم يبق لما رواه أبو بكر من قوله: نحن معاشر الأنبياء لا نورث معنى، و هذا واضح جدّا فتدبّره. و روى أنّ عائشة و حفصة رضي اللّه عنهما هما اللتان شهدتا بقوله: نحن معاشر الأنبياء لا نورث و مالك بن أوس النضري، و لمّا ولّى عثمان قالت له عائشة رضي اللّه عليها: أعطني ما كان يعطيني أبي و عمر، فقال: لا أجد له موضعا في الكتاب و لا في

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قد عاثت في دمائها [1]، قالا: فإنّه يعرض عليك كذا و كذا و يطلب إليك و يسألك، قال: فمن لي بهذا؟ قالا: نحن لك به، فما سألهما شيئا إلّا أجاباه و قالا: نحن لك به فصالحه. قال: و لقد سمعت أبا بكرة يقول

رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على المنبر و الحسن إلى جانبه و هو يقبل على الناس مرّة و عليه أخرى و يقول: إنّ ابني هذا سيّد و لعلّ اللّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، و قد تقدّم هذا الحديث عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). فمكان انقياد الحسن (عليه السلام) إلى الصلح لمعاوية و تسليم الأمر إليه و الجنوح إلى الصلح من آثار الأخبار النبويّة، و معدودا من معجزاته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، انتهى كلام ابن طلحة رحمة اللّه تعالى. قلت: يجب أن تكتفي أيّدك اللّه بما عرّفتك به من أنّ الحسن (عليه السلام) إنّما صالح معاوية لما علمه من تواكل أصحابه و تخاذلهم، و ميلهم إلى معاوية و مواصلتهم إيّاه بكتبهم و رسائلهم، و رغبتهم عن حقّه، و صغوهم إلى أهل الشام و باطلهم، فخذلوه كما خذلوا أباه من قبله، فقبحا لخاذلهم و فعلهم بأخيه من بعده، دالّ على فساد عقائدهم و قبح فعائلهم، فمتى أمعنت النظر وجدت أواخرهم قد انتهجوا سبيل أوائلهم، و همجهم قد نسجوا على منوال أماثلهم. بأسياف ذاك البغي أوّل سلّها * * * أصيب عليّ لا بسيف ابن ملجم و لهم جميعا يوم يظهر فيه ما كانوا يكتمون، و يجازون (فيه) بما كانوا يعملون، وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. و قال (عليه السلام): التبرّع بالمعروف و الإعطاء قبل السؤال من أكبر السؤدد. و سئل عن البخل فقال: هو أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا و ما أمسكه شرفا. لو أراد (عليه السلام) الصناعة لقال سرفا و شرفا، لكنّهم (عليهم السلام) بريئون من التكلّف، منزّهون عن التصنّع، تقطر الفصاحة من أعطافهم، و تؤخذ البلاغة من ألفاظهم، فهم فرسان الجلاد و الجدال، و ليوث الحروب و غيوث النزال. أذكر هنا ما نقله من كتاب حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم رحمه اللّه قال: فأمّا السيّد المحبّب، و الحليم المقرّب الحسن بن علي (عليهما السلام) فله في معاني المتصوّفة الكلام المشرق المرتب، و المقام المونق المهذّب، و قد قيل: إنّ التصوّف تنوير البيان و تطهير الأكنان.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يكثر غشيانه في منزله فيقف على أمره و يرفعه إلى الرشيد، و يزيد عليه في ذلك بما يقدح في قلبه، ثمّ قال لبعض ثقاته: تعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال يعرفني ما أحتاج إليه، فدلّ على علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد، فحمل إليه يحيى بن خالد مالا، و كان موسى (عليه السلام) يأنس بعلي بن إسماعيل و يصله و يبرّه ثمّ أنفذ إليه يحيى بن خالد يرغبه في قصد الرشيد و يعده بالإحسان إليه، فعمل على ذلك فأحس به موسى (عليه السلام) فدعا به، فقال

إلى أين يا بن أخي؟ قال: إلى بغداد، قال: و ما تصنع؟ قال عليّ دين و أنا مملق، فقال له موسى (عليه السلام): أنا أقضي دينك و افعل بك و اصنع، فلم يلتفت إلى ذلك و عمل على الخروج، فاستدعاه أبو الحسن (عليه السلام) فقال له: أنت خارج؟ قال: نعم لا بدّ لي من ذلك، فقال له: انظر يا بن أخي و اتّق اللّه و لا تؤتم أطفالي، و أمر له بثلاثمائة دينار و أربعة آلاف درهم، فلمّا قام من بين يديه قال أبو الحسن (عليه السلام) لمن حضره: و اللّه ليسعينّ في دمي و يؤتمن أولادي، فقالوا: جعلنا اللّه فداك و أنت تعلم هذا من حاله و تعطيه و تصله؟ قال: نعم، حدّثني أبي عن آبائه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّ الرحم إذا قطعت فوصلت فقطعت قطعها اللّه، و إنّي أردت أن أصله بعد قطعه حتّى إذا قطعني قطعه اللّه. قالوا: فخرج علي بن إسماعيل حتّى أتى يحيى بن خالد فتعرّف منه خبر موسى ابن جعفر (عليهما السلام) و رفعه إلى الرشيد، فسأله عن عمّه فسعى به إليه و قال: إنّ الأموال تحمل إليه من المشرق و المغرب، و إنّه اشترى ضيعة سمّاها اليسيريّة بثلاثين ألف دينار، فقال له صاحبها و قد أحضره المال لا آخذ هذا النقد و لا آخذ إلّا نقد كذا و كذا، فأمر بذلك المال فردّ و أعطاه ثلاثين ألف دينار من النقد الذي سأل بعينه. فسمع ذلك منه الرشيد و أمر له بمأتي ألف درهم تسبّب على بعض النواحي فاختار بعض كور المشرق و مضت رسله لقبض المال و أقام ينتظرهم، فدخل في بعض تلك الأيّام إلى الخلاء فزحر زحرة خرجت منها حشوته كلّها، فسقط

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٦٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
للغلام صب عليّ الماء، فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهب، ثمّ التفت إليّ و قال: من كان هكذا لا يبالي بالذي حمل إليه. و عن محمّد بن الفضل قال: لمّا كان في السنة التي بطش هارون بالبرامكة و قتل جعفر بن يحيى، و حبس يحيى بن خالد، و نزل بهم ما نزل، كان أبو الحسن واقفا بعرفة يدعو ثمّ طأطأ رأسه فسئل عن ذلك، فقال: إنّي كنت أدعو اللّه على البرامكة قد فعلوا بأبي ما فعلوا فاستجاب اللّه لي فيهم اليوم، فلمّا انصرف لم يلبث إلّا يسيرا حتّى بطش بجعفر و حبس يحيى و تغيّرت حالهم. و عن موسى بن عمران قال: رأيت علي بن موسى (عليهما السلام) في مسجد المدينة و هارون يخطب، فقال

تروني و إيّاه ندفن في بيت واحد. و قال هشام العباسي: طلبت بمكة ثوبين سعديين أهديهما لأبي فلم أصب بمكة منهما شيئا على ما أردت، فمررت بالمدينة بمنصرفي فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فلمّا ودّعته و أردت الخروج دعا بثوبين سعديين على عمل الوشى الذي كنت طلبت، فدفعهما إليّ و قال: أقطعهما لأبيك. و عن الحسن بن موسى قال: خرجنا مع أبي الحسن (عليه السلام) إلى بعض أمواله في يوم لا سحاب فيه، فلمّا برزنا قال: حملتم معكم المماطر؟ قلنا: لا و ما حاجتنا إليه و ليس سحاب و لا نتخوّف المطر؟ فقال: لكنّي قد حملت و ستمطرون، فما مضينا إلّا يسيرا حتّى ارتفعت سحابة و مطرنا حتّى أهمّتنا أنفسنا، فما بقي منّا أحد إلّا ابتلّ غيره. و عن الحسن بن منصور عن أخيه قال: دخلت على الرضا في بيت داخل في جوف بيت ليلا، فرفع يده فكانت كأنّ في البيت عشرة مصابيح، فاستأذن عليه رجل فخلّى يده ثمّ أذن له. و عن موسى بن مهران قال: رأيت أبا الحسن علي بن موسى (عليه السلام) و نظر إلى هرثمة قال: فكأنّي به قد حمل إلى مرو فضربت عنقه، و كان كما قال. (هذا آخر ما أردت نقله من كتاب الدلائل). و قال الراوندي في كتاب الخرائج: روى إسماعيل بن أبي الحسن قال: كنت مع الرضا (عليه السلام) و قد قال بيده على الأرض كأنّه يكشف شيئا، فظهرت سبايك ذهب ثمّ

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٢٣. — الإمام الرضا عليه السلام

أنت المقدم، فما لبثنا إلّا أربعة أيّام حتّى وضع الدّهق على ساق ابن الخضيب و قتل. قال: و ألحّ عليه ابن الخضيب في الدار التي كان نزلها، و طالبه بالانتقال منها إليه، فبعث إليه أبو الحسن (عليه السلام): لأقعدنّ بك و اللّه مقعدا لا تبقى لك معه باقية، فأخذه اللّه في تلك الأيّام. و قال أبو الطيب يعقوب بن ياسر: كان يقول المتوكل: و يحكم قد أعياني أمر ابن الرضا و جهدت أن يشرب معي أو ينادمني فامتنع و جهدت أن أجدّ فرصة في هذا المعنى فلم أجدها، فقال له بعض من حضر: إن لم تجد من ابن الرضا ما تريد من هذا الحال، فهذا أخوه موسى قصاف عزاف يأكل و يشرب و يعشق و يتخالع، فأحضره و أشهره فإنّ الخبر يشيع عن ابن الرضا بذلك، فلا يفرق الناس بينه و بين أخيه، و من عرفه اتّهم أخاه بمثل فعاله. فقال: اكتبوا بإشخاصه مكرما، فأشخص مكرما و تقدّم المتوكّل أن يلقاه جميع بني هاشم و القوّاد و ساير الناس، و عمل على أنّه إذا رآه أقطعه قطيعة و بنى له فيها، و حوّل إليها الخمّارين و القيان و تقدّم بصلته و برّه و أفرد له منزلا سريا يصلح أن يزوره هو فيه فلمّا وافى موسى تلقّاه أبو الحسن في قنطرة و صيف و هو موضع يتلقّى فيه القادمون، فسلّم عليه و وفّاه حقّه، ثمّ قال له: إنّ هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك و يضع منك فلا تقرّ له أنّك شربت نبيذا قط، و اتّق اللّه يا أخي أن ترتكب محظورا، فقال له موسى: إنّما دعاني لهذا فما حيلتي؟ قال: فلا تضع من قدرك و لا تعص ربّك و لا تفعل ما يشينك، فما غرضه إلّا هتكك، فأبى عليه موسى، فكرّر عليه أبو الحسن (عليه السلام) القول و الوعظ و هو مقيم على خلافه، فلمّا رأى أنّه لا يجيب، قال له: أمّا إنّ المجلس الذي تريد الاجتماع معه عليه لا تجتمع عليه أنت و هو أبدا، فأقام موسى ثلاث سنين يبكّر كلّ يوم إلى باب المتوكّل فيقال له: قد تشاغل اليوم فيروح، ثمّ يعود فيقال له: قد سكر، و يبكّر فيقال له: إنّه قد شرب دواء، فما زال على هذا ثلاث سنين حتّى قتل المتوكّل و لم يجتمع معه على شراب.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٩٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و هو لاه يجد إلى ذلك سبيلا، و شيعته مقيمون على أنّه مات و خلّف ولدا يقوم مقامه بالإمامة. و كتب أبو محمّد (عليه السلام) إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتز بنحو عشرين يوما: ألزم بيتك حتّى يحدث الحادث، فلمّا قتل تريخه كتب إليه قال

حدث الحادث فما تأمرني؟ فكتب إليه: ليس هذا الحادث، الحادث الآخر، فكان من المعتز ما كان. قال: و كتب إلى رجل آخر يقتل محمّد بن داود قبل قتله بعشرة أيّام، فلمّا كان في اليوم العاشر قتل. و عن محمّد بن علي بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال: ضاق بنا الأمر، فقال لي أبي: امض بنا حتّى نصير إلى هذا الرجل- يعني أبا محمّد- فإنّه قد وصف عنه سماحة، فقلت: تعرفه؟ قال: ما أعرفه و لا رأيته قط، قال: فقصدناه، فقال أبي و هو في طريقه: ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسائة درهم؛ مائتي درهم للكسوة و مائتي درهم للدقيق و مائة درهم للنفقة، و قلت في نفسي: ليته أمر لي بثلاثمائة درهم؛ مائة أشتري بها حمارا و مائة للنفقة و مائة للكسوة، فأخرج إلى الجبل. قال: فلمّا وافينا الباب خرج إلينا غلامه فقال: يدخل علي بن إبراهيم و محمّد ابنه، فلمّا دخلنا عليه و سلّمنا قال لأبي: يا علي ما خلّفك عنّا إلى هذا الوقت؟ قال: يا سيّدي استحييت أن ألقاك على هذه الحال، فلمّا خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرّة فيها دراهم و قال: هذه خمسمائة درهم؛ مائتان للكسوة و مائتان للدقيق و مائة للنفقة، و أعطاني صرّة و قال: هذه ثلاثمائة درهم؛ اجعل مائة في ثمن حمار، و مائة للكسوة، و مائة للنفقة، و لا تخرج إلى الجبل و صر إلى سوراء. قال: فصار إلى سوراء و تزوّج امرأة منها، فدخله اليوم ألفا دينار و مع هذا يقول بالوقف. قال محمّد بن إبراهيم الكردي: فقلت له: و يحك أ تريد أمرا أبين من هذا؟

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩١٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
رَوَى أَخْطَبُ خُوارَزْمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عَطَسَ آدَمُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رَوَى الْبَغَوِيُّ فِي الصِّحَاحِ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ إِلَى نُوحٍ فِي فَهْمِهِ وَ إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فِي زُهْدِهِ وَ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فِي بَطْشِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابٍ مِنْ كُتُبِكُمْ يُصَدِّقُ مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ فَإِنْ عَرَفْتَهُ أَ تُؤْمِنُ بِهِ قَالَ الْيَهُودِيُّ نَعَمْ قَالَ عليه السلام

تَجِدُونَ فِي بَعْضِ كُتُبِكُمْ أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً إِذْ جَاءَهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَشْرِقِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى عليه السلام مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ فَقَالَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَقَالَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَقَالَ قَدْ جِئْتُكَ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ قَدْ جِئْتُكَ مِنَ الْأَرْضِ السُّفْلَى السَّابِعَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ مُوسَى سُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَكُونُ إِلَى مَكَانٍ أَقْرَبَ مِنْ مَكَانٍ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِمَقَامِ نَبِيِّكَ مِمَّنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٧١. — غير محدد
مِنْ كِتَابِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي آدَمِيٍّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَكَرَ عَلِيٌّ عليه السلام قِصَّةَ مُؤَاخَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص بَيْنَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَقَدْ ذَهَبَتْ رُوحِي وَ انْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ سَخَطِكَ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُتْبَى وَ الْكَرَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا اخْتَرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ قَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اشْهَدِي وَ اسْمَعِي هَذَا عَلِيٌ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ عَيْبَةُ عِلْمِي وَ بَابِيَ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ خِدْنِي فِي الْآخِرَةِ وَ مَعِي فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ وَ النَّاسُ مِنْ أَشْجَارٍ شَتَّى*

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِبْرَاهِيمَ أُمُّهُ أَمَةٌ مَتَى مَاتَ لَمْ يَحْزَنْ عَلَيْهِ غَيْرِي وَ أُمُّ الْحُسَيْنِ فَاطِمَةُ وَ أَبُوهُ عَلِيٌّ ابْنُ عَمِّي لَحْمِي وَ دَمِي وَ مَتَى مَاتَ حَزِنَتْ عَلَيْهِ ابْنَتِي وَ حَزِنَ ابْنُ عَمِّي وَ حَزِنْتُ أَنَا أُوثِرُ حُزْنِي عَلَى حُزْنِهِمَا يَا جَبْرَئِيلُ يُقْبَضُ إِبْرَاهِيمُ فَقَدْ فَدَيْتُ الْحُسَيْنَ بِهِ قَالَ فَقُبِضَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ فَكَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا رَأَى الْحُسَيْنَ مُقْبِلًا قَبَّلَهُ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ رَشَفَ ثَنَايَاهُ وَ قَالَ فَدَيْتُ مَنْ فَدَيْتُهُ بِابْنِي إِبْرَاهِيمَ رَوَى الْخُوارِزْمِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مِثْلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قُلْتُ فَمَا بَالُكَ أَوْعَيْتَ مَعَ الْقَوْمِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَ قَدْ سَمِعْتَ الَّذِي سَمِعْتَ قَالَ حَسْبُكَ يَا هَذَا إِنَّهُمْ شَرِكُونَا فِي لُهَاهُمْ فَانْحَطَطْنَا فِي أَهْوَائِهِمْ وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ خَلْقاً لَيْسَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ وَ لَا مِنْ وُلْدِ إِبْلِيسَ يَلْعَنُونَ مُبْغِضِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمُ الْقَنَابِرُ يُنَادُونَ فِي السَّحَرِ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثَلَاثَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ مِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي كَافِرٌ وَ لَا يُبْغِضُنِي مُؤْمِنٌ أَمَا وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ وَ لَا ضَلَلْتُ وَ لَا ضُلَّ بِي

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَمَا فِي تَوْرَاتِكُمْ دَخَلْتُمْ فِي دِينِنَا وَ آمَنْتُمْ بِنَبِيِّنَا فَقَالُوا لَكَ ذَلِكَ فَقَالَ سَلُوا خَصْلَةً خَصْلَةً فَقَالُوا أَخْبِرْنَا عَنْ أَقْفَالِ السَّمَاوَاتِ مَا هِيَ فَقَالَ أَقْفَالُ السَّمَاوَاتِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَ الْأَمَةَ إِذَا كَانَا مُشْرِكَيْنِ لَمْ يَرْتَفِعْ لَهُمَا عَمَلٌ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَنْ مَفَاتِيحِ السَّمَاوَاتِ مَا هِيَ فَقَالَ مَفَاتِيحُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ وَ يَقُولُونَ صَدَقَ الْفَتَى قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَنْ قَبْرٍ سَارَ بِصَاحِبِهِ قَالَ ذَلِكَ الْحُوتُ إِذِ الْتَقَمَ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عليه السلام فَسَارَ بِهِ فِي الْبِحَارِ السَّبْعَةِ قَالُ

وا فَأَخْبِرْنَا عَمَّنْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ لَا هُوَ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ قَالَ تِلْكَ نَمْلَةُ سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَتْ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مَشَوْا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَمْ يُخْلَقُوا فِي الْأَرْحَامِ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٣٣. — غير محدد
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البرمكي بن سعيد الخزاعي قال حدثنا أبو الحسين محمد بن أبي عبد الله الكوفي الأسدي قال حدثنا إسماعيل بن محمد البرمكي قال حدثنا موسى بن العمران النخعي قال حدثنا شعيب بن إبراهيم التميمي قال حدثنا سيف بن عميرة عن أبان بن إسحاق الأسدي عن الصباح بن محمد بن أبي حازم عن سلمان قال قال رسول الله

ص الأئمة بعدي اثنا عشر عدد شهور الحول و منا مهدي هذه الأمة له غيبة موسى و بهاء عيسى و حلم داود و صبر أيوب قال الشيخ أبو عبد الله و هذا غريب قوله عليه السلام عدد

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من صلب الحسين عليه السلام و منا مهدي هذه الأمة فقام إليه أعرابي فقال

يا رسول الله كم الأئمة بعدك قال عدد الأسباط و حواري عيسى و نقباء بني إسرائيل أخبرنا محمد بن عبد الله و المعافى بن زكريا و الحسن بن علي بن الحسن الرازي قالوا حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثني محمد بن أحمد بن عيسى بن ورطا الكوفي قال حدثنا أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون قال حدثنا مشيختنا و علماؤنا عن عبد القيس قالوا لما كان يوم الجمل خرج علي بن أبي طالب عليه السلام حتى وقف بين الصفين و قد أحاطت بالهودج بنو ضبة فنادى أين طلحة و أين الزبير فبرز له الزبير فخرجا حتى التقيا بين الصفين فقال يا زبير ما الذي حملك على هذا قال الطلب بدم عثمان فقال عليه السلام قاتل الله أولانا بدم عثمان أ ما تذكر يوما كنا في بني بياضة فاستقبلنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متكئ عليه فضحكت إليك و ضحكت إلي فقلت يا رسول

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و من القائم منكم أهل البيت قال الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء يطهر الله به الأرض من كل جور و يقدسها من كل ظلم و هو الذي تشك الناس في ولادته و هو صاحب الغيبة قبل خروجه فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره يضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا و هو الذي تطوى له الأرض و لا يكون له ظل و هو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فإن الحق معه و فيه و هو قول الله

عز و جل إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ حدثنا محمد بن عبد الله بن حمزة قال حدثنا عمي الحسن بن حمزة قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال سمعت دعبل بن علي الخزاعي رحمة الله عليه يقول أنشدت مولاي علي بن موسى عليه السلام قصيدتي

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بن محمد أبي نصر عن عقبة بن جعفر قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام قد بلغت ما بلغت و ليس لك ولد فقال

يا عقبة إن صاحب هذا الأمر لا يموت حتى يرى خلفه من بعده و بهذا الإسناد عن عبد الله بن جعفر عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال دخلت على الرضا عليه السلام أنا و صفوان بن يحيى و أبو جعفر عليه السلام قائم و قد أتى له ثلاث سنين فقلنا له جعلنا الله فداك إن و أعوذ بالله حدث حدث فمن يكون بعدك قال ابني هذا و أومأ إليه قال فقلنا و هو في هذا السن قال نعم و هو في هذا السن إن الله تبارك و تعالى احتج بعيسى ابن مريم عليها السلام و هو ابن سنتين

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٧٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
هؤلاء؟ فقال: لا أعلم، فقلت: و أين يمضون؟ فقال: لا أعلم، فقلت: سلهم، فقال: لا أقدر و لكن سلهم أنت يا حبيب اللّه، قال: فاعترضت ملكا منهم و قلت: ما اسمك؟ فقال: كيكائيل، فقلت: من أين أتيت؟ فقال: لا أعلم، فقلت: و أين تمضي؟ فقال: لا أعلم، فقلت: و كم لك في السير؟ فقال: لا أعلم، غير أني يا حبيب اللّه أعلم أن اللّه سبحانه يخلق في كل ستّة آلاف سنة كوكبا، و قد رأيت ستّة آلاف كوكبا خلقهن و أنا في السير. و من ذلك ما رواه أصحاب التواريخ أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان جالسا و عنده جني يسأله عن قضايا مشكلة فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فتصاغر الجني حتى صار كالعصفور ثم قال

أجرني يا رسول اللّه، فقال: ممن؟ فقال: من هذا الفتى المقبل، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و ما ذاك؟ فقال الجني: أتيت سفينة نوح لأغرقها يوم الطوفان، فلمّا تناولتها ضربني هذا فقطع يدي، ثم أخرج يده مقطوعة فقال النبي: هو ذلك. و بهذا الإسناد أن جنيا كان جالسا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستغاث الجنّي و قال: أجرني سليمان فأرسل إليّ نفرا من الجن فطلت عليهم فجاءني هذا الفارس فأسرني و جرحني، و هذا مكان الضربة إلى الآن لم يندمل، فنزل جبرائيل (عليه السلام) و قال: الحق يقرئك السلام و يقول لك: إنّي لم أبعث نبيّا قطّ إلّا جعلت عليا معه سرّا، و جعلته معك جهرا. فيا خامد الفطنة، يا من يقول هذا التناسخ و من أين لك علم التناسخ؟ و قدمك في طريق الحق غير راسخ، أ ما علمت أن اسم اللّه الأعظم نير لك في كل تركيب، و كذا كلمة اللّه العليا تظهر في كل صورة و تفعل كل عجيب، و كيف تشك في قول محمد (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قال: أنا الفاتح، أنا الخاتم، و ترتاب في علي، أ ليس هو قسيم النور الأوّل الذي يتشعشع في جسد كل من والاه، فإنّه أمل كل ولي و غاية كل صفي، ثم ظهر مع محمد (صلّى اللّه عليه و آله) في هذا الجسد، كما كان معه في كل مقام.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَلَبَةً وَ ضَجَّةً عَظِيمَةً وَ قَائِلٌ يَقُولُ انْتَسِفُوا التُّرَابَ وَ الصَّعِيدَا * * * وَ اسْتَوْدِعُوهُ بَلَداً بَعِيداً وَ عَاوِنُوا مُحَمَّدَ الرَّشِيدَا * * * قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ عَمِيداً أَخَاهُ وَ ابْنَ عَمِّهِ الصِّنْدِيدَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ لَمْ أَجِدْ مِنَ التُّرَابِ كَفّاً وَاحِداً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنَّ الَّذِي قَدِ اصْطَفَى مُحَمَّداً * * * وَ أَظْهَرَ الْأَمْرَ بِهِ وَ أَيَّدَا وَ سُرَّ مَنْ وَالَى وَ أَكْبَى الْحُسَّدا * * * وَ أَحْسَنَ الذُّخْرَ لَهُ وَ مَهَّدَا وَ جَاءَ بِالنُّورِ الْمُضِيءِ الْمُحَمَّدَا * * * وَ نَاصَحَ اللَّهَ وَ خَافَ الْمَوْعِدَا سَلْمَانُ قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى الْمَدِينَةِ تَعَلَّقَ النَّاسُ بِزِمَامِ النَّاقَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ

(صلّى اللّه عليه و آله) يَا قَوْمِ دَعُوا النَّاقَةَ فَهِيَ مَأْمُورَةٌ فَعَلَى بَابِ مَنْ بَرَكَتْ فَأَنَا عِنْدَهُ فَأَطْلِقُوا زِمَامَهَا وَ هِيَ تَهِفُّ فِي السَّيْرِ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَدِينَةِ أَفْقَرُ مِنْهُ فَانْطَلَقَتْ قُلُوبُ النَّاسِ حَسْرَةً عَلَى مُفَارَقَةِ النَّبِيِّ ع فَنَادَى أَبُو أَيُّوبَ يَا أُمَّاهْ افْتَحِي الْبَابَ فَقَدْ قَدِمَ سَيِّدُ الْبَشَرِ وَ أَكْرَمُ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى وَ الرَّسُولُ الْمُجْتَبَى فَخَرَجَتْ وَ فَتَحَتِ الْبَابَ وَ كَانَتْ عَمْيَاءَ فَقَالَتْ وَا حَسْرَتَى لَيْتَ كَانَ لِي عَيْنٌ أُبْصِرُ بِهَا إِلَى وَجْهِ سَيِّدِي رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَانَ أَوَّلَ مُعْجِزَةِ النَّبِيِّ ع فِي الْمَدِينَةِ أَنَّهُ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى وَجْهِ أُمِّ أَبِي أَيُّوبَ فَانْفَتَحَتْ عَيْنَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ طَلَعَ مِنَ الْأَبْطَحِ رَاكِبٌ وَ مِنْ وَرَائِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ نَاقَةً مُحَمَّلَةً ثِيَابَ دِيبَاجٍ عَلَى كُلِّ نَاقَةٍ عَبْدٌ أَسْوَدُ يَطْلُبُ النَّبِيَّ الْكَرِيمَ لِيَدْفَعَهَا إِلَيْهِ بِوَصِيَّةِ أَبِيهِ فَأَوْمَأَ ابْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ إِلَى أَبِي جَهْلٍ وَ قَالَ هَذَا صَاحِبُكَ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ مَا أَنْتَ بِصَاحِبِي فَمَا زَالَ يَدُورُ حَتَّى رَأَى النَّبِيَّ ع فَسَعَى إِلَيْهِ وَ قَبَّلَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ أَ لَيْسَ أَنْتَ مَلْجَأَ نَاجِي بْنِ الْمُنْذِرِ السِّكَاكِيِّ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَيْنَ السَّبْعَ عَشْرَةَ نَاقَةً مُحَمَّلَةً ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ دُرّاً وَ يَاقُوتاً وَ جَوَاهِراً وَ وَشْياً

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البشر الأئمة الاثنا عشر حَدَّثَنَا جَمَاعَةٌ عَنِ الْكُشْمَيْهَنِيُّ عَنِ الفريري [الْفِرَبْرِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ وَ حَدَّثَنِي الْفَرَاوِيُّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجَلُودِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَقِيهِ عَنِ الْحَافِظِ مُسْلِمٍ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ ع فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ مُسْلِمٌ وَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً مَا وَلِيَهُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ فَسَأَلْتُ أَبِي مَا ذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ مُسْلِمٌ وَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ مُسْلِمٍ وَ حَدَّثَنَا دَأْبُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ خَلِيفَةً ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً لَمْ أَفْهَمْهَا فَقُلْتُ لِأَبِي فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ مُسْلِمٌ وَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ خَلِيفَةً ثُمَّ قَالَ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَقَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ مُسْلِمٌ وَ حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَ هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِ نَافِعٍ أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَشِيَّةَ رَجْمِ الْأَسْلَمِيِّ يَقُولُ لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ يَكُونَ

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٢٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا مُقِيماً حَتَّى قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَعَادَ حُبَابٌ إِلَى مَسْجِدِهِ بِبَرَاثَا وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الرَّاهِبَ قَالَ قَرَأْتُ أَنَّهُ يُصَلِّي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِيلِيَا وَصِيُّ الْبَارْقَلِيطَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الْأُمِّيِّينَ الْخَاتِمِ لِمَنْ سَبَقَهُ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ فِي كَلَامٍ كَثِيرٍ فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلْيَتَّبِعِ النُّورَ الَّذِي جَاءَ بِهِ أَلَا وَ إِنَّهُ يَغْرِسُ فِي آخِرِ الْأَيَّامِ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ شَجَرَةً لَا يَفْسُدُ ثَمَرُهَا وَ فِي رِوَايَةِ زَاذَانَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(عليه السلام) وَ مِنْ أَيْنَ شُرْبُكَ قَالَ مِنْ دِجْلَةَ قَالَ وَ لِمَ لَمْ تَحْفِرْ عَيْناً تَشْرَبُ مِنْهَا قَالَ قَدْ حَفَرْتُهَا وَ خَرَجَتْ مَالِحَةً قَالَ فَاحْتَفِرِ الْآنَ بِئْراً أُخْرَى فَاحْتَفَرَ فَخَرَجَ مَاؤُهَا عَذْباً فَقَالَ يَا حُبَابُ لِيَكُنْ شُرْبُكَ مِنْ هَاهُنَا وَ لَا يَزَالُ هَذَا الْمَسْجِدُ مَعْمُوراً فَإِذَا خَرَّبُوهُ وَ قَطَعُوا نَخْلَهُ حَلَّتْ بِهِمْ أَوْ قَالَ بِالنَّاسِ دَاهِيَةٌ وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَيْسِ فَأَتَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَوْضِعاً مِنْ تِلْكَ الْمَلَبَّةِ فَرَكَلَهَا بِرِجْلِهِ فَانْبَجَسَتْ عَيْنٌ خَرَّارَةٌ فَقَالَ هَذِهِ عَيْنُ مَرْيَمَ ثُمَّ قَالَ فَاحْتَفِرُوا هَاهُنَا سَبْعَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً فَاحْتَفَرُوا فَإِذَا صَخْرَةٌ بَيْضَاءُ فَقَالَ هَاهُنَا وَضَعَتْ مَرْيَمُ عِيسَى مِنْ عَانِقِهَا وَ صَلَّتْ هَاهُنَا فَنَصَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الصَّخْرَةَ وَ صَلَّى إِلَيْهَا وَ أَقَامَ هُنَاكَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَ فِي رِوَايَةِ الْبَاقِرِ ع قَالَ هَذِهِ عَيْنُ مَرْيَمَ الَّتِي انْبَعَتْ لَهَا وَ اكْشِفُوا هَاهُنَا سَبْعَةَ ذِرَاعاً فَكُشِفَ فَإِذَا صَخْرَةٌ بَيْضَاءُ الْخَبَرَ وَ فِي رِوَايَةٍ هَذَا الْمَوْضِعُ الْمُقَدَّسُ صَلَّى فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ لَقَدْ وَجَدْنَا أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ قَبْلَ عِيسَى وَ رِوَايَةٍ أُخْرَى صَلَّى فِيهِ الْخَلِيلُ وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَاحَ فَقَالَ يَا بِئْرُ بِالْعِبْرَانِيِّ اقْرُبْ إِلَيَّ فَلَمَّا عَبَرَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ كَانَ فِيهِ عَوْسَجٌ وَ شَوْكٌ عَظِيمٌ فَانْتَضَى سَيْفَهُ وَ كَسَحَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ قَالَ إِنَّ هَاهُنَا قَبْرُ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ أَمَرَ الشَّمْسَ أَنِ ارْجِعِي فَرَجَعَتْ وَ كَانَ مَعَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَقَامَ الْقِبْلَةَ بِخَطِّ الْإِسْتِوَاءِ وَ صَلَّى إِلَيْهَا العوني و قلت براثا كان بيتا لمريم * * * و ذاك ضعيف في الأسانيد أعوج و لكنه بيت لعيسى ابن مريم * * * و للأنبياء الزهر مثوى و مدرج و للأوصياء الظاهرين مقامهم * * * على غابر الأيام و الحق أبلج

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يَسْتَهِلُّ ثُمَّ مَاتَ فَبَلَغَ عُمَرَ ذَلِكَ فَسَأَلَ الصَّحَابَةِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ نَرَاكَ مُؤَدِّياً وَ لَمْ تُرِدْ إِلَّا خَيْراً وَ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَتَقُولَنَّ مَا عِنْدَكَ فَقَالَ ع إِنْ كَانَ الْقَوْمُ قَارَبُوكَ فَقَدْ غَشَّوْكَ وَ إِنْ كَانُوا ارْتَئُوا فَقَدْ قَصَّرُوا الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِكَ لِأَنَّ الْقَتْلَ الْخَطَأَ لِلصَّبِيِّ يَتَعَلَّقُ بِكَ فَقَالَ أَنْتَ وَ اللَّهِ نَصَحْتَنِي وَ اللَّهِ لَا تَبْرَحُ حَتَّى تُجْرِيَ الدِّيَةَ عَلَى بَنِي عَدِيٍّ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام قَالَ

أَقُدُّهُ بِنِصْفَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا نِصْفُهُ فَسَكَتَتْ إِحْدَاهُمَا وَ قَالَتِ الْأُخْرَى اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ سَمَحْتُ لَهُ بِهَا فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا ابْنُكِ دُونَهَا وَ لَوْ كَانَ ابْنَهَا لَرَقَّتْ عَلَيْهِ وَ أَشْفَقَتْ فَاعْتَرَفَتِ الْأُخْرَى بِأَنَّ الْوَلَدَ لَهَا دُونَهَا وَ هَذَا حُكْمُ سُلَيْمَانَ فِي صِغَرِهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْأَسَدِيِ أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى عُمَرَ مُنَازَعَةَ جَارِيَتَيْنِ تَنَازَعَتَا فِي ابْنٍ وَ بِنْتٍ فَقَالَ أَيْنَ أَبُو الْحَسَنِ مُفَرِّجُ الْكُرَبِ فَدُعِيَ لَهُ بِهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَدَعَا بِقَارُورَتَيْنِ فَوَزَنَهُمَا ثُمَّ أَمَرَ كُلَّ وَاحِدَةٍ فَحَلَبَتْ فِي قَارُورَةٍ وَ وَزَنَ الْقَارُورَتَيْنِ فَرَجَحَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَالَ الِابْنُ لِلَّتِي لَبَنُهَا أَرْجَحُ وَ الْبِنْتُ لِلَّتِي لَبَنُهَا أَخَفُّ فَقَالَ عُمَرُ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ قَدْ جَعَلَتِ الْأَطِبَّاءُ ذَلِكَ أَسَاساً فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى وَ صَبَّتِ امْرَأَةٌ بَيَاضَ الْبَيْضِ عَلَى فِرَاشِ ضَرَّتِهَا وَ قَالَتْ قَدْ بَاتَ عِنْدَهَا رَجُلٌ وَ فَتَّشَ ثِيَابَهَا فَأَصَابَ ذَلِكَ الْبَيَاضَ وَ قَصَّ عَلَى عُمَرَ فَهَمَّ أَنْ يُعَاقِبَهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ائْتُونِي بِمَاءٍ حَارٍّ قَدْ أُغْلِيَ غَلَيَاناً شَدِيداً فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ أَمَرَهُمْ فَصَبُّوا عَلَى الْمَوْضِعِ فَانْشَوَى ذَلِكَ الْبَيَاضُ فَرَمَى بِهِ إِلَيْهَا وَ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ فَإِنَّهَا حِيلَةُ تِلْكَ الَّتِي قَذَفَتْهَا فَضَرَبَهَا الْحَدَّ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فِي قُوَّتِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا وَ فِي خَبَرٍ عَنْهُ ص شَبَّهْتُ لِينَهُ بِلِينِ لُوطٍ وَ خُلُقَهُ بِخُلُقِ يَحْيَى وَ زُهْدَهُ بِزُهْدِ أَيُّوبَ وَ سَخَاءَهُ بِسَخَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَهْجَتَهُ بِبَهْجَةِ سُلَيْمَانَ وَ قُوَّتُهَ بِقُوَّةِ دَاوُدَ ع القمي علي حكى في العلم آدم و احتوى * * * مناجاة موسى و المسيح ابن مريم قَالَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَشَجِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

إِنَّ اسْمَكَ فِي دِيوَانِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً الآيةَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ و قال في قصة موسى ع وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ و من للتبعيض و قال في قصة عيسى ع وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ بلفظة البعض و قال في قصة عَلِيٍ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ. ابن مكي فإن يكن آدم من قبل الورى * * * نبي و في جنة عدن داره فإن مولاي علي ذو العلى * * * من قبله ساطعة أنواره تاب على آدم من ذنوبه * * * بخمسة و هو بهم أجاره و إن يكن نوح بنى سفينة * * * تنجيه من سيل طمى تياره فإن مولاي علي ذو العلى * * * سفينة ينجى بها أنصاره و إن يكن ذو النون ناجى حوته * * * في اليم لما كضه حضاره ففي جلندى للأنام عبرة * * * يعرفها من دله اختياره

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٢٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
20 وَ قَالَ (عليه السلام) قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ وَ الْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ وَ الْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ فَانْتَهِزُوا فُرَصَ الْخَيْرِ 21 وَ قَالَ (عليه السلام) لَنَا حَقٌّ فَإِنْ أُعْطِينَاهُ وَ إِلَّا رَكِبْنَا أَعْجَازَ الْإِبِلِ وَ إِنْ طَالَ السُّرَى و هذا القول من لطيف الكلام و فصيحه و معناه أنا إن لم نعط حقنا كنا أذلاء و ذلك أن الرديف يركب عجز البعير كالعبد و الأسير و من يجري مجراهما 22 وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ حَسَبُهُ 23 وَ قَالَ

(عليه السلام) مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ وَ التَّنْفِيسُ عَنِ الْمَكْرُوبِ 24 وَ قَالَ (عليه السلام) يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَ أَنْتَ تَعْصِيهِ فَاحْذَرْهُ 25 وَ قَالَ (عليه السلام) مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَ صَفَحَاتِ وَجْهِهِ

نهج البلاغة - الصفحة ٤٠٨. — غير محدد
حُجَجَهُ وَ بَيِّنَاتِهِ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَ يَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ وَ بَاشَرُوا رَوْحَ الْيَقِينِ وَ اسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ وَ أَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ وَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ انْصَرِفْ يَا كُمَيْلُ إِذَا شِئْتَ 140 وَ قَالَ (عليه السلام) الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ 141 وَ قَالَ

(عليه السلام) هَلَكَ امْرُؤٌ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهُ 142 وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ سَأَلَهُ أَنْ يَعِظَهُ لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَ يُرَجِّي التَّوْبَةَ بِطُولِ الْأَمَلِ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ وَ يَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وَ إِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ وَ يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ يَنْهَى وَ لَا يَنْتَهِي وَ يَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَ لَا يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ وَ يُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وَ هُوَ أَحَدُهُمْ يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ وَ يُقِيمُ عَلَى مَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ لَهُ إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِماً وَ إِنْ صَحَّ أَمِنَ لَاهِياً

نهج البلاغة - الصفحة ٤٣٥. — غير محدد
77، 14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام: في قول الله

عزوجل: " من أوسط ما تطعمون أهليكم " قال: هو كما يكون إنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك وإن شئت جعلت لهم ادما والادم أدناه الملح وأوسطه الخل والزيت وأرفعه اللحم.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
80، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: حدثني شيخ من ولد عدي بن حاتم، عن أبيه، عن جده عدي وكان مع أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه أن أمير المؤمنين عليه السلام قال

في يوم التقى هو ومعاوية بصفين ورفع بها صوته ليسمع أصحابه: والله لاقتلن معاوية وأصحابه ثم يقول في آخر قوله: إن شاء الله يخفض بها صوته وكنت قريبا منه فقلت: يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما فعلت ثم استثنيت فما أردت بذلك؟ فقال لي: إن الحرب خدعة وانأ عند المؤمنين غير كذوب فأردت أن احرض أصحابي عليهم كيلا يفشلوا وكي يطمعوا فهيم فأفقههم ينتفع بها بعد اليوم إن شاء الله واعلم أن الله جل ثناؤه قال لموسى عليه السلام حيث أرسله إلى فرعون: " فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " وقد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى ولكن ليكون ذلك أحرص لموسى عليه السلام على الذهاب.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سألته عن رجل قتل مملوكا له، قال: يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويتوب إلى الله. علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة مثله.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
14 - 16 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل، وعلي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن حمران جميعا، عن أبي عبدالله عليه السلام في مدبر قتل رجلا خطأ قال

إن شاء مولاه أن يؤدي إليهم الدية وإلا دفعه إليهم يخدمهم فإذا مات مولاه يعني الذي أعتقه رجع حرا، وفي رواية يونس لا شئ عليه.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
14 - 15 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن الحسن بن رباط، عن ابن مسكان، عن أبي مخلد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

كنت عند داود بن علي فاتي برجل قد قتل رجلا فقال له داود بن علي: ما تقول قتلت هذا الرجل؟ قال: نعم أنا قتلته، قال: فقال له داود: ولم قتلته؟ قال: فقال: إنه كان يدخل على منزلي بغير إذني فاستعديت عليه الولاة الذين كانوا قبلك فأمروني إن هو دخل بغير إذن أن أقتله فقتلته، قال: فالتفت داود إلي فقال: يا أبا عبدالله ما تقول في هذا؟ قال: فقلت له: أرى أنه قد أقر بقتل رجل مسلم فاقتله قال: فأمر به فقتل ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: إن اناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كان فيهم سعد بن عبادة فقالوا: يا سعد ما تقول؟ لو ذهبت إلى منزلك فوجدت فيه رجلا على بطن امرأتك ما كنت صانعا به؟ قال: فقال سعد: كنت والله أضرب رقبته بالسيف قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وهم في هذا الكلام فقال: يا سعد من هذا الذي قلت: اضرب عنقه بالسيف؟ قال: فأخبره بالذي قالوا وما قال سعد؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله عند ذلك: يا سعد فأين الشهود الاربعة الذين قال الله عزوجل؟ فقال سعد: يا رسول الله بعد رأي عيني وعلم الله فيه أنه قد فعل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إي والله يا سعد بعد رأي عينك وعلم الله عزوجل إن الله عزوجل قد جعل لكل شئ حدا وجعل على من تعدى حدود الله حدا وجعل ما دون الشهود الاربعة مستورا على المسلمين.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
13 - 10 علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في أمرأة وهبت جاريتها لزوجها فوقع عليها فحملت الامة فأنكرت المرأة أنها وهبتها له، وقال: هي خادمي، فلما خشيت أن يقام على الرجل الحد أقرت بأنها وهبتها له فلما أقرت بالهبة جلدها الحد بقذفها زوجها.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَمَرَ اللَّهُ وَ لَمْ يَشَأْ وَ شَاءَ وَ لَمْ يَأْمُرْ أَمَرَ إِبْلِيسَ أَنْ يَسْجُدَ لآِدَمَ وَ شَاءَ أَنْ لَا يَسْجُدَ وَ لَوْ شَاءَ لَسَجَدَ وَ نَهَى آدَمَ عَنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ وَ شَاءَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا وَ لَوْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَأْكُلْ الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام: و شاء أن لا يسجد.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ إِرَادَتَيْنِ وَ مَشِيئَتَيْنِ إِرَادَةَ حَتْمٍ وَ إِرَادَةَ عَزْمٍ يَنْهَى وَ هُوَ يَشَاءُ وَ يَأْمُرُ وَ هُوَ لَا يَشَاءُ أَ وَ مَا رَأَيْتَ أَنَّهُ نَهَى آدَمَ وَ زَوْجَتَهُ أَنْ يَأْكُلَا مِنَ الشَّجَرَةِ وَ شَاءَ ذَلِكَ وَ لَوْ لَمْ يَشَأْ أَنْ يَأْكُلَا لَمَا غَلَبَتْ مَشِيئَتُهُمَا مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١٦١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَدَّبَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إِلَى مَا أَرَادَ قَالَ لَهُ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ فَفَوَّضَ إِلَيْهِ دِينَهُ فَقَالَ وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ الْفَرَائِضَ وَ لَمْ يَقْسِمْ لِلْجَدِّ شَيْئاً وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَطْعَمَهُ السُّدُسَ فَأَجَازَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ لَهُ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ الحديث الخامس: موثق كالصحيح، و قد تقدم باختلاف في أول السند، و سنده الثاني صحيح و مطابق لما مر إلا أن فيما مر مكان محمد بن يحيى العدة، فإن كان أحمد، ابن محمد بن عيسى كما هو الظاهر فمحمد بن يحيى داخل في عدته، فلا وجه لا عادة السند ناقصا بعد إيراده كاملا، و إن كان ابن محمد بن خالد، فيحصل اختلاف أيضا في أول السند لكنه بعيد. الحديث السادس: ضعيف على المشهور، معتبر عندي. " فلما انتهى به إلى ما أراد" الباء للتعدية أي أوصله إلى ما أراد من الدرجات العالية و الكمالات الإنسانية" و لم يقسم للجد" أي مع الأبوين، و سيأتي تفصيله في كتاب المواريث. " و ذلك قول الله" أي نظيره إن حملنا هذا عطاؤنا على الأمور الدنيوية كما مر و إن عممناه فالاختلاف بمحض المخاطب لا الخطاب، و هذا الخبر أيضا صريح في الوجه الثاني من المعنى الثاني.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ الحديث الحادي عشر: مجهول أيضا. " الجلاوزة" بفتح الجيم و كسر الواو جمع الجلواذ بالكسر و هو الشرطي كتركي و جهني، و هم طائفة من أعوان الولاة، أو هم أول كتيبة تشهد الحرب، و الظاهر أنهم الذين يقال لهم بالفارسية" يساول" و يقال لأرض العراق" السواد" لخضرتها و كثرة الأشجار فيها، و في القاموس: السواد من البلدة قرأها، و اسم رستاق العراق،" و سيماء" بالكسر و المد اسم بعض خدم الخليفة بعثه لضبط الأموال لجعفر الكذاب، أو لتفحص أنه هل لأبي محمد عليه السلام ولد أو بعض خدم جعفر، و في غيبة الشيخ بسيم، فلما لم يفتحوا الباب كسره، و الطبرزين آلة معروفة للحرب و الضرب، و تعجب الخادم من انتشار الخبر لأن أهل الدار كانوا يخفون ذلك تقية، و سيماء يخفيه لمصلحة مولاه عن غيره. الحديث الثاني عشر: ضعيف و قد مر في الباب السابق. الحديث الثالث عشر: مجهول، و الظاهر أن ظريفا كان خادم أبيه عليهما السلام و تفصيل هذه القصة مروي في كشف الغمة قال

رأيته و هو في المهد، فقال ائتني بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ ظَرِيفٍ الْخَادِمِ أَنَّهُ رَآهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام يَا دَاوُدُ كَمَا أَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْمُتَوَاضِعُونَ كَذَلِكَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْمُتَكَبِّرُونَ يقع في العلة بمشية الله فيعتقد أن العدوي حق.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام

مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ الْزَمُوا بُيُوتَكُمْ فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُكُمْ أَمْرٌ تَخُصُّونَ بِهِ أَبَداً وَ لَا تَزَالُ الزَّيْدِيَّةُ لَكُمْ وِقَاءً أَبَداً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عليه السلام يَقُولُ

أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ بَدَوِيٌّ فَقَالَ إِنِّي أَسْكُنُ الْبَادِيَةَ فَعَلِّمْنِي جَوَامِعَ الْكَلَامِ بما علم ذلك عندك، فإن رأيت بقرابتك من رسول الله أن تأذن لي أحدثك بحديث أخبرني به أبي عن آبائه عن جدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: إن الرحم إذا مست الرحم تحركت و اضطربت، فناولني يدك جعلني الله فداك فقال: ادن فدنوت منه فأخذ بيدي ثم جذبني إلى نفسه و عانقني طويلا ثم تركني، و قال: اجلس يا موسى فليس عليك بأس فنظرت إليه فإذا أنه قد دمعت عيناه فرجعت إلى نفسي فقال: صدقت و صدق جدك، لقد تحرك دمي و اضطربت عروقي حتى غلبت على الرقة و فاضت عيناي، إلى آخر الخبر. و أقول: هذا لا يعين حمل خبر المتن على دنو الغاضب فإنه يدنو كل من يريد تسكين الغضب، فإنه إذا أراد الغاضب تسكين غضبه يدنو من المغضوب و إذا أراد المغضوب تسكين غضب الغاضب يدنو منه. الحديث الثالث: صحيح. " مفتاح كل شر" إذ يتولد منه الحقد و الحسد و الشماتة و التحقير، و الأقوال الفاحشة و هتك الأستار و السخرية و الطرد و الضرب و القتل و النهب، و منع الحقوق، إلى غير ذلك مما لا يحصى. الحديث الرابع: مجهول. و قال في النهاية: فيه" أوتيت جوامع الكلم" يعني القرآن جمع الله بلطفه فَقَالَ آمُرُكَ أَنْ لَا تَغْضَبَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْأَعْرَابِيُّ الْمَسْأَلَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى رَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ لَا أَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا بِالْخَيْرِ قَالَ وَ كَانَ أَبِي يَقُولُ أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِنَ الْغَضَبِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ فَيَقْتُلُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّٰهُ* وَ يَقْذِفُ الْمُحْصَنَةَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ عليه السلام أَنِ ائْتِ عَبْدِي دَانِيَالَ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ فَإِنْ أَنْتَ عَصَيْتَنِيَ الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ فَأَتَاهُ دَاوُدُ عليه السلام فَقَالَ يَا دَانِيَالُ إِنَّنِي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ هُوَ يَقُولُ لَكَ إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ فَإِنْ أَنْتَ عَصَيْتَنِيَ الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ فَقَالَ لَهُ دَانِيَالُ قَدْ أَبْلَغْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قَامَ دَانِيَالُ فَنَاجَى رَبَّهُ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ دَاوُدَ نَبِيَّكَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّنِي قَدْ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي وَ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي وَ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي وَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّنِي إِنْ عَصَيْتُكَ الرَّابِعَةَ لَمْ تَغْفِرْ لِي فَوَ عِزَّتِكَ لَئِنْ لَمْ تَعْصِمْنِي لَأَعْصِيَنَّكَ ثُمَّ لَأَعْصِيَنَّكَ ثُمَّ لَأَعْصِيَنَّكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي لَمْ تُغَيَّرْ أَنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ إِلَهِي إِنَّهُ يَأْتِي عَلَيَّ مَجَالِسُ أُعِزُّكَ وَ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا فَقَالَ يَا مُوسَى إِنَّ ذِكْرِي حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَشَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم خَلْفَ جَنَازَةٍ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ تَمْشِي خَلْفَهَا فَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ أَرَاهُمْ يَمْشُونَ أَمَامَهَا الحديث الأول: موثق بإسحاق. و يظهر من الرجال أن إسحاق بن عمار اثنان، أحدهما إسحاق بن عمار بن حيان و هو كوفي ثقة صحيح المذهب، و الأخر ابن عمار بن موسى الساباطي و هو ثقة فطحي، و على أي حال: فالخبر موثق للاشتراك. قوله عليه السلام " المشي" إلخ يدل على ما هو المشهور بين الأصحاب الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام " امش" إلخ يدل على اختصاص النهي عن المشي أمام الجنازة بجنازة المخالف، و به يمكن الجمع بين الأخبار. الحديث الثالث: ضعيف. قوله عليه السلام:" و نحن تبع لهم" في القاموس التبع محركة التابع، يكون واحدا و جمعا، و الجمع أتباع.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الحديث الخامس: مرفوع: قوله عليه السلام:" و فيه ما فيه" أي في هذا الفعل ما فيه من الكراهة، أو فيه عليه السلام يَنْهَاهُمْ وَ فِيهِ مَا فِيهِ فَقَالَ

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ادْعُوا لِي مُوسَى فَدُعِيَ فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَذْكُرُ أَنَّكَ كُنْتَ تُصَلِّي وَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَلَمْ تَنْهَهُمْ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَةِ إِنَّ الَّذِي كُنْتُ أُصَلِّي لَهُ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْهُمْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ قَالَ فَضَمَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا مُودَعَ الْأَسْرَارِ وَ هَذَا تَأْدِيبٌ مِنْهُ عليه السلام لَا أَنَّهُ تَرَكَ الْفَضْلَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ يَا مُوسَى أَكْرِمِ السَّائِلَ بِبَذْلٍ يَسِيرٍ أَوْ بِرَدٍّ جَمِيلٍ لِأَنَّهُ يَأْتِيكَ مَنْ لَيْسَ بِإِنْسٍ وَ لَا جَانٍّ مَلَائِكَةٌ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَنِ يَبْلُونَك فِيمَا خَوَّلْتُكَ وَ يَسْأَلُونَكَ عَمَّا نَوَّلْتُكَ فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ يَا ابْنَ عِمْرَانَ باب كراهية رد السائل الحديث الأول: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" و لو كان" أي السائل راكبا على فرس فإن ركوبه لا يمنع العطاء، و في بعض الروايات و لو على ظهر فرس، فيحتمل أن يكون المراد و لو كان المسؤول راكبا فإنه قل ما يتيسر في تلك الحالة شيء يعطيه، أو المعنى و لو لم يكن معك غير الفرس الذي أنت راكبه فلا ترده و أعطه الفرس، و على نسخة كان يحتمل هذا الوجه على الالتفات. لكنه بعيد. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قال في الصحاح" الحول" بالتحريك ما أعطاك الله من النعم، و قال في القاموس نولته و نولت عليه و له أعطيته.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُطَهَّرٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام يُخْبِرُهُ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غَيْرِهِ مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوَتْرُ وَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ فَكَتَبَ عليه السلام فَضَّ اللَّهُ فَاهُ صَلَّى مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قوله عليه السلام:" شد المئزر" قال

في النهاية" المئزر" الإزار. و كني بشدة عن اعتزال النساء، و قيل: أراد تشميره للعبادة. يقال: شددت لهذا الأمر مئزري أي تشمرت له. الحديث الرابع: صحيح على الظاهر. إذ الأظهر كونه عن سليمان و في بعض النسخ عن الحسن بن سليمان. و هو ضعيف، و ظاهره استحباب المائة في الليلتين و إن لم يأت بنافلة شهر رمضان في الليالي الأخر، و مع الإتيان بها يحتمل الاكتفاء بالمائة و إضافتها إلى الوظيفة المقررة. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: مجهول. قوله عليه السلام:" فض الله" الفض الكسر. فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً كُلَّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً ثَمَانِيَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَعْدَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةِ وَ اغْتَسَلَ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ صَلَّى فِيهِمَا ثَلَاثِينَ رَكْعَةً اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ صَلَّى فِيهِمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ صَلَّى إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً كَمَا فَسَّرْتُ لَكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي سَبْعِينَ نَبِيّاً عَلَى فِجَاجِ الرَّوْحَاءِ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ الْقَطَوَانِيَّةُ يَقُولُ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ قوله عليه السلام:" و طافت بالبيت حيث غرقت" أي للعمرة المتمتع بها و إنما خص مع طواف النساء بالذكر ردا على العامة فيهما. الحديث الثاني: مجهول. لاشتراك صالح بين جماعة فيهم ضعفاء و ثقات و مجاهيل، و إن كان صالح بن رزين أظهر فإنه أيضا مجهول، و في بعض النسخ عن حسن بن صالح فالخبر ضعيف. قوله عليه السلام:" على الجودي" قال الفيروزآبادي: هو جبل بالجزيرة و يظهر من بعض الأخبار أنه كان في موضع الغري. الحديث الثالث: حسن موثق. قوله عليه السلام:" فجاج الروحاء" الفجاج: جمع فج و هو الطريق الواسع بين الجبلين و الروحاء: موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة، و قال الجوهري: " كساء قطواني و قطوان" موضع بالكوفة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ الْعَاقِلِ أَنْ لَا يُرَى ظَاعِناً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ ذَاتِ مُحَرَّمٍ وَ باب عمل الرجل في بيته الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: مجهول. باب إصلاح المال و تقدير المعيشة الحديث الأول: مجهول. قال في القاموس: ظعن كمنع- سار. قوله عليه السلام:" ذات محرم"، لعله بالتخفيف مصدر ميمي، أو بالتشديد مفعول باب التفعيل أي خصلة ذات فعل محرم. يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَةٌ يُفْضِي بِهَا إِلَى عَمَلِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَاعَةٌ يُلَاقِي إِخْوَانَهُ الَّذِينَ يُفَاوِضُهُمْ وَ يُفَاوِضُونَهُ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ وَ سَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَ لَذَّاتِهَا فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ فَإِنَّهَا عَوْنٌ عَلَى تِلْكَ السَّاعَتَيْنِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَعْدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا صَارَتِ الْأَشْيَاءُ لِيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عليه السلام جَعَلَ الطَّعَامَ فِي بُيُوتٍ وَ أَمَرَ بَعْضَ وُكَلَائِهِ فَكَانَ يَقُولُ بِعْ باب الأسعار الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: مرسل. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: مرسل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَتَوْا مُوسَى عليه السلام فَسَأَلُوهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُمْطِرَ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ إِذَا أَرَادُوا وَ يَحْبِسَهَا إِذَا أَرَادُوا فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لَهُمْ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لَهُمْ يَا مُوسَى فَأَخْبَرَهُمْ مُوسَى فَحَرَثُوا وَ لَمْ يَتْرُكُوا شَيْئاً إِلَّا زَرَعُوهُ ثُمَّ اسْتَنْزَلُوا الْمَطَرَ عَلَى إِرَادَتِهِمْ وَ حَبَسُوهُ عَلَى إِرَادَتِهِمْ فَصَارَتْ زُرُوعُهُمْ كَأَنَّهَا الْجِبَالُ وَ الْآجَامُ ثُمَّ حَصَدُوا وَ دَاسُوا وَ ذَرَّوْا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئاً فَضَجُّوا إِلَى مُوسَى عليه السلام وَ قَالُوا إِنَّمَا سَأَلْنَاكَ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُمْطِرَ السَّمَاءَ عَلَيْنَا إِذَا أَرَدْنَا فَأَجَابَنَا ثُمَّ صَيَّرَهَا عَلَيْنَا ضَرَراً فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ضَجُّوا مِمَّا صَنَعْتَ بِهِمْ فَقَالَ وَ مِمَّ ذَاكَ يَا مُوسَى قَالَ سَأَلُونِي أَنْ أَسْأَلَكَ أَنْ تُمْطِرَ السَّمَاءَ إِذَا أَرَادُوا وَ تَحْبِسَهَا إِذَا أَرَادُوا فَأَجَبْتَهُمْ ثُمَّ صَيَّرْتَهَا عَلَيْهِمْ ضَرَراً فَقَالَ يَا مُوسَى أَنَا كُنْتُ الْمُقَدِّرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمْ يَرْضَوْا بِتَقْدِيرِي فَأَجَبْتُهُمْ إِلَى إِرَادَتِهِمْ فَكَانَ مَا رَأَيْتَ باب آخر الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" بالريح" هذا مجرب في كثير من البلاد كقزوين و أمثالها مما يقرب في البحر. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا الحديث الرابع: ضعيف. قوله عليه السلام:" ما أبالي" الغرض بيان أن تضييع مال الغير مثل الخيانة فيه، و الاعتماد على المضيع مرجوح كما أن ائتمان الخائن مرجوح. الحديث الخامس: ضعيف. باب ضمان ما تفسد البهائم من الحرث و الزرع الحديث الأول: صحيح على المشهور. و قال الفيروزآبادي: الرعي بالكسر: الكلاء، و الجمع: أرعاء و بالفتح المصدر. و عمل بهذا الخبر أكثر القدماء و ذهب ابن إدريس و المحقق و أكثر المتأخرين إلى اعتبار التفريط ليلا كان أو نهارا. الحديث الثاني: مرسل. و قال الفيروزآبادي: الرسل بالكسر: اللبن، و قال الجزري: الثلة بالفتح عَنِ الْمُعَلَّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ إِذْ يَحْكُمٰانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ فَقَالَ لَا يَكُونُ النَّفْشُ إِلَّا بِاللَّيْلِ إِنَّ عَلَى صَاحِبِ الْحَرْثِ أَنْ يَحْفَظَ الْحَرْثَ بِالنَّهَارِ وَ لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ وَ إِنَّمَا رَعْيُهَا بِالنَّهَارِ وَ إِرْزَاقُهَا فَمَا أَفْسَدَتْ فَلَيْسَ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَصْحَابِ الْمَاشِيَةِ حِفْظُ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَنْ حَرْثِ النَّاسِ فَمَا أَفْسَدَتْ بِاللَّيْلِ فَقَدْ ضَمِنُوا وَ هُوَ النَّفْشُ وَ إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام حَكَمَ لِلَّذِي أَصَابَ زَرْعَهُ رِقَابَ الْغَنَمِ وَ حَكَمَ سُلَيْمَانُ عليه السلام الرِّسْلَ وَ الثَّلَّةَ وَ هُوَ اللَّبَنُ وَ الصُّوفُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٤١١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

و ما كان الله ليحل شيئا في كتابه ثم يحرمه بعد ما أحله و لا يحرم شيئا ثم يحله بعد ما حرمه قلت: و كذلك أيضا قوله" وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمٰا"؟ قال: نعم قلت: فقوله" إِلّٰا مٰا حَرَّمَ إِسْرٰائِيلُ عَلىٰ نَفْسِهِ" قال: إن إسرائيل كان إذا أكل- إلى آخر الخبر، فلعله عليه السلام قرأ حرمنا بالتخفيف أي جعلناهم محرومين بتضمين معنى السخط و نحوه، و استدل على ذلك بأن ظلم اليهود كان بعد موسى عليه السلام و لم ينسخ شرعه إلا بشريعة عيسى عليه السلام، و اليهود لم يؤمنوا به، فلا معنى للتحريم الشرعي، فلا بد من الحمل على أحد الوجهين اللذين ذكرنا أولا، و أما قوله عليه السلام " لم يحرمه و لم يأكله" أي موسى عليه السلام، أو يقرأ يؤكله على بناء التفعيل بأن يكون الضميران راجعين إلى الله تعالى أو بالتاء بإرجاعهما إلى التوراة أو بالتخفيف بإرجاعهما إلى بني إسرائيل. الحديث العاشر: مجهول. و سيأتي مثله. الحديث الحادي عشر: حسن. و لعل ذكر القوائم لما يطير منها. الحديث الثاني عشر: ضعيف. سَمِعْتُهُ يَقُولُ حِيلَةُ الرَّجُلِ فِي بَابِ مَكْسَبِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٤٢٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ رَفَعَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ هَذِهِ ابْنَةُ عَمِّي وَ امْرَأَتِي لَا أَعْلَمُ إِلَّا خَيْراً وَ قَدْ أَتَتْنِي بِوَلَدٍ شَدِيدِ السَّوَادِ مُنْتَشِرِ الْمَنْخِرَيْنِ جَعْدٍ قَطَطٍ أَفْطَسِ الْأَنْفِ لَا أَعْرِفُ شِبْهَهُ فِي أَخْوَالِي وَ لَا فِي أَجْدَادِي فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ مَا تَقُولِينَ قَالَتْ لَا وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا أَقْعَدْتُ مَقْعَدَهُ مِنِّي مُنْذُ مَلَكَنِي أَحَداً غَيْرَهُ قَالَ فَنَكَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَأْسِهِ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ عِرْقاً كُلُّهَا تَضْرِبُ فِي النَّسَبِ فَإِذَا الحديث الثاني و العشرون: صحيح. و لعلهم لما لم يشترطوا ذلك في العقد وجه صلوات الله عليه بوجه يرضون به، مع أنه يكفي لعدم إبطال العقد الثابت محض احتمال. الحديث الثالث و العشرون: مرسل. و قال في النهاية: القطط: الشديد الجعودة، و قيل: الحسن الجعودة، و الأول أكثر. و قال في الصحاح: الفطس بالتحريك: تطأمن قصبة الأنف و انتشارها، و الرجل أفطس. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" تسعة و تسعون عرقا" لعل المعنى أن الأسباب و الدواعي التي أودعها الله في الإنسان مما يورث اختلاف الصور من الأمزجة و الأغذية و الأفعال الحسنة و القبيحة و الأسباب الخارجة كثيرة، فعدم المشابهة لا يوجب نفي النسب، فلعل تلك الأسباب التي تهيأت لتصوير هذا الشخص لم يتهيأ لأحد من آبائه. و يحتمل أن يكون المراد بالعروق أسباب المشابهة بالآباء فالمراد بالأجداد الذين وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ الْعُرُوقُ تَسْأَلُ اللَّهَ الشُّبْهَةَ لَهَا فَهَذَا مِنْ تِلْكَ الْعُرُوقِ الَّتِي لَمْ يُدْرِكْهَا أَجْدَادُكَ وَ لَا أَجْدَادُ أَجْدَادِكَ خُذْ إِلَيْكَ ابْنَكَ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٤١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كُلُّ مَوْلُودٍ مُرْتَهَنٌ بِالْعَقِيقَةِ باب العقيقة و وجوبها الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: عق عن ولده عقا من باب قتل، و الاسم العقيقة، و هي الشاة التي تذبح يوم السابع، و يقال للشعر الذي يولد عليه المولود من آدمي و غيره عقيقة، و أصل العق الشق، يقال عق ثوبه أي شق، و منه يقال: عق الولد أباه عقوقا من باب قعد إذا عصاه و ترك الإحسان إليه فهو عاق، و الجمع عققة انتهى، و لا خلاف بين الأصحاب في أن وقت العقيقة اليوم السابع، و اختلف في حكمها، قال السيد و ابن الجنيد: أنها واجبة، و ادعى السيد عليه الإجماع، و هو الظاهر من الكليني أيضا و ذهب الشيخ و من تأخر عنه إلى الاستحباب، و المسألة محل إشكال و الاحتياط ظاهر. الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام:" مرتهن بالعقيقة" أي إن لم يعق عنه فله الخيار في قبضه و تركه، كما أنه إذا لم يؤد الدين يجوز للمرتهن أخذ الرهن، و قال في النهاية فيه:" إن كل غلام رهينة بعقيقته"، الرهينة: الرهن، و الهاء للمبالغة، ثم

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ بِوَلَدِهٰا وَ لٰا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ فَقَالَ كَانَتِ الْمَرَاضِعُ مِمَّا يَدْفَعُ و يستفاد من رواية سعد الأشعري جواز الزيادة على الحولين، و لا يقتضي منع الزائد انتهى، و جوز مع الضرورة الاقتصار على أقل من ذلك أيضا، و مال بعض المتأخرين: إلى الجواز مطلقا و إن لم يكن ضرورة مع رضا الوالدين كما هو ظاهر الآية. الحديث الرابع: ضعيف. و يدل على عدم إجبار الحرة على الرضاع، و جواز إجبار المولى أمته عليه، و لا خلاف فيهما بين الأصحاب و قالوا: للحرة الأجرة على الأب إن اختارت إرضاعه، و كذا لو أرضعته خادمها، و لو كان الأب ميتا فمن مال الرضيع، و كذا لو كان في حياة الأب أيضا للطفل مال فمن مال الطفل أيضا. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: مجهول. قوله تعالى:" لٰا تُضَارَّ" قال بعضهم: تقديره على البناء للفاعل و الغرض إِحْدَاهُنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ الْجِمَاعَ تَقُولُ لَا أَدَعُكَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَحْبَلَ فَأَقْتُلَ وَلَدِي هَذَا الَّذِي أُرْضِعُهُ وَ كَانَ الرَّجُلُ تَدْعُوهُ الْمَرْأَةُ فَيَقُولُ أَخَافُ أَنْ أُجَامِعَكِ فَأَقْتُلَ وَلَدِي فَيَدَعُهَا وَ لَا يُجَامِعُهَا فَنَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ أَنْ يُضَارَّ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَحْوَهُ وَ زَادَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ فَإِنَّهُ نَهَى أَنْ يُضَارَّ بِالصَّبِيِّ أَوْ يُضَارَّ أُمُّهُ فِي رَضَاعِهِ وَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ فِي رَضَاعِهِ فَوْقَ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ فَإِنْ أَرٰادٰا فِصٰالًا عَنْ تَرٰاضٍ مِنْهُمٰا وَ تَشٰاوُرٍ قَبْلَ ذَلِكَ كَانَ حَسَناً وَ الْفِصَالُ هُوَ الْفِطَامُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حُبْلَى أَنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَ إِذَا وَضَعَتْهُ أَعْطَاهَا أَجْرَهَا وَ لَا يُضَارَّهَا إِلَّا أَنْ يَجِدَ مَنْ هُوَ قال ابن فهد: إن الإجماع واقع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدة الحولين، و يدل عليه رواية داود بن الحصين، و يمكن حملها بأن الاشتراك باعتبار وجوب النفقة على الأب، و أن له أخذه مع عدم رضا الأم بما ترضى غيرها، و اختلف في أنها إذا تركت الرضاع و أرضعته أخرى هل تسقط حضانتها أم لا؟ و ظاهر رواية داود السقوط، و اختلف في الحضانة بعد ذلك، فالأشهر أن بعد الرضاع، الأم أحق بالبنت إلى سبع سنين، و الأب أحق بالابن، و قيل: الأم أحق بالولد ما لم تتزوج، و قيل: هي أحق بالبنت ما لم تتزوج، و بالصبي إلى سبع سنين، و قيل: الأم أحق بالذكر مدة الحولين، و بالأنثى إلى تسع. قوله عليه السلام:" بل الرجل" قال بعض الأفاضل: يعني أن الرجل أحق بالولد مع الطلاق و النزاع، إلا في الصورة المذكورة، و في مدة الرضاع كما يدل عليه سياق الكلام، و إن لم يكن هناك تنازع و تشاجر فالأم أحق به إلى سبع سنين، كما يدل عليه خبر الآتي ما لم تتزوج، كما تدل عليه الأخبار، لأن هذه المدة التربية البدنية و الزمان اللعب و الدعة، و الأمهات أحق بهم في ذلك، و يدل عليه أيضا الأخبار الآتية في باب التأديب حيث قيل فيها" دع ابنك سبع سنين، و ألزمه نفسك سبعا". و في خبر آخر" يربي سبعا، و يؤدب سبعا" فإن التربية إنما تكون للأم و التأديب للأب، و بهذا يجمع بين الأخبار المختلفة بحسب الظاهر في هذا الباب. الحديث الثاني: مجهول. أَرْخَصُ أَجْراً مِنْهَا فَإِنْ هِيَ رَضِيَتْ بِذَلِكَ الْأَجْرِ فَهِيَ أَحَقُّ بِابْنِهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ يُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ طَلَاقَ أُمِّ أَيُّوبَ لَحُوبٌ المكروه أيضا و قد ورد في كثير من الأخبار اللعن على فعل المكروهات، و الترديد في الخبر من الراوي. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مختلف فيه. قوله عليه السلام:" و ما من شيء" أي من الأمور المحللة كما مر. الحديث الرابع: كالموثق. الحديث الخامس: كالموثق. قال الجوهري:" الحوب" بالضم: الإثم. و قال في النهاية: بعد إيراد هذا الخبر" لحوب" أي لوحشة أو إثم، و إنما إثمه بطلاقها لأنها كانت مصلحة له في دينه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ أَنَّ جَمِيلًا شَهِدَ بَعْضَ أَصْحَابِنَا وَ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَخْلَعَ ابْنَتَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا فَقَالَ جَمِيلٌ لِلرَّجُلِ مَا تَقُولُ رَضِيْتَ بِهَذَا الَّذِي أَخَذْتَ وَ تَرَكْتَهَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُمْ جَمِيلٌ قُومُوا فَقَالُوا يَا أَبَا عَلِيٍّ لَيْسَ تُرِيدُ يَتْبَعُهَا الطَّلَاقُ قَالَ لَا قَالَ وَ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ سَمَاعَةَ يَقُولُ يَتْبَعُهَا الطَّلَاقُ فِي الْعِدَّةِ وَ يَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عليه السلام قَالَ

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام الْمُخْتَلِعَةُ يَتْبَعُهَا الطَّلَاقُ العدي، أو لم نجوز الطلاق و الخلع و غيرهما إلا للعدة، كما قال تعالى" فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ". الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: حسن. الحديث الثامن: موثق. الحديث التاسع: موثق موقوف و آخره ضعيف على المشهور بموسى بن بكر. قوله" يتبعها الطلاق" قال السيد في شرح النافع: هذه متروكة الظاهر، لتضمنها أن المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في العدة، و الشيخ لا يقول بذلك، بل يعتبر وقوع الطلاق بعد تلك الصيغة بغير فصل، و قال الوالد رحمه الله: لعل المراد مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ النَّهْدِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ دَخَلَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ

لَهُ أَبْلَغَ اللَّهُ مِنْ قَدْرِكَ أَنْ تَدَّعِيَ مَا ادَّعَى أَبُوكَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ أَطْفَأَ اللَّهُ نُورَكَ وَ أَدْخَلَ الْفَقْرَ بَيْتَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى الحديث الثالث: مجهول. و عدم الجواز إما لعدم القصد، أو لوجوب كون عتق الكفارة منجزا، قال في الشرائع: من وجب عليه عتق في كفارة لم يجزه التدبير. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: حسن. و يدل على أن الأصل الحرية كما ذكره الأصحاب. الحديث السادس: مرسل. قوله عليه السلام:" أو ما علمت" يظهر من بعض الأخبار أن الواقفة لعنهم الله إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً فَوَهَبَ لَهُ مَرْيَمَ وَ وَهَبَ لِمَرْيَمَ عِيسَى ع- فَعِيسَى مِنْ مَرْيَمَ وَ مَرْيَمُ مِنْ عِيسَى وَ مَرْيَمُ وَ عِيسَى شَيْءٌ وَاحِدٌ وَ أَنَا مِنْ أَبِي وَ أَبِي مِنِّي وَ أَنَا وَ أَبِي شَيْءٌ وَاحِدٌ- فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ وَ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَا إِخَالُكَ تَقْبَلُ مِنِّي وَ لَسْتَ مِنْ غَنَمِي وَ لَكِنْ هَلُمَّهَا فَقَالَ رَجُلٌ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي قَدِيمٍ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فَمَا كَانَ مِنْ مَمَالِيكِهِ أَتَى عَلَيْهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ قَدِيمٌ وَ هُوَ حُرٌّ قَالَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ افْتَقَرَ حَتَّى مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَبِيتُ لَيْلَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَا افْتَقَرَ أَهْلُ بَيْتٍ يَأْتَدِمُونَ بِالْخَلِّ الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: مجهول. و قال الفيروزآبادي: النتفة بالضم: ما تنتفه بإصبعك من النبت و غيره. الحديث الخامس: مجهول على المشهور. و ربما يعد حسنا. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" ما افتقر" كذا في أكثر النسخ و في بعضها" ما أقفر" بالقاف ثم الفاء و هو الأصوب، قال الجوهري: أقفر فلان: إذا لم يبق عنده أدم، و في الحديث وَ الزَّيْتِ وَ ذَلِكَ أُدْمُ الْأَنْبِيَاءِ ع

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا عَافَى أَيُّوبَ عليه السلام نَظَرَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدِ ازْدَرَعَتْ فَرَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي عَبْدُكَ أَيُّوبُ الْمُبْتَلَى عَافَيْتَهُ وَ لَمْ يَزْدَرِعْ شَيْئاً وَ هَذَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ زَرْعٌ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا أَيُّوبُ خُذْ مِنْ سُبْحَتِكَ كَفّاً فَابْذُرْهُ وَ كَانَتْ سُبْحَتُهُ فِيهَا مِلْحٌ فَأَخَذَ أَيُّوبُ عليه السلام كَفّاً مِنْهَا فَبَذَرَهُ فَخَرَجَ هَذَا الْعَدَسُ وَ أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ الْحِمَّصَ وَ نَحْنُ نُسَمِّيهِ الْعَدَسَ باب الحمص الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. و قال الفيروزآبادي: زرع كمنع: طرح البذر كازدرع، و أصله ازترع أبدلوها دالا لتوافق الزاي. قوله تعالى:" خذ من سبحتك" في أكثر النسخ بالحاء المهملة، و هي خرزات للتسبيح تعد، فقوله" فيها ملح" لعل المعنى أنها كانت قد خلطت في الموضع الذي وضعها فيه بملح، أو كان بعض الخرزات من الملح: و إن كان بعيدا و الملح بالكسر الملاحة و الحسن كما في القاموس فيحتمل ذلك أيضا أو يقرأ الملح بالضم جمع الأملح و هو ما فيه بياض يخالطه سواد أي كان بعض الخرزات كذلك، و في بعض النسخ" سبختك" بالخاء المعجمة، و لعله أظهر،

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْمِلَ لَحْماً فَلْيَدْخُلِ الْحَمَّامَ يَوْماً وَ يَغِبُّ يَوْماً وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَضْمُرَ وَ كَانَ كَثِيرَ اللَّحْمِ فَلْيَدْخُلِ الْحَمَّامَ كُلَّ يَوْمٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٠٠. — غير محدد

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنِ السَّيَّارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ أَرَادَ الِاطِّلَاءَ بِالنُّورَةِ فَأَخَذَ مِنَ النُّورَةِ بِإِصْبَعِهِ فَشَمَّهُ وَ جَعَلَ عَلَى طَرَفِ أَنْفِهِ وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ كَمَا أَمَرَنَا بِالنُّورَةِ لَمْ تُحْرِقْهُ النُّورَةُ الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" فاستقرض على الله" أي متوكلا على الله أو حال كون ضمانه على الله. الحديث العاشر: مرفوع. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني عشر: مجهول. الحديث الثالث عشر: ضعيف.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ نكلت أو اعترفت لم تحد إلى أن تضع قوله عليه السلام:" يرد إليه الولد" بأن يرثه الولد، و لا يرث هو من الولد. الحديث الثامن: صحيح. و لا خلاف في اشتراط دعوى المعاينة في اللعان إذا قذف، و أما إذا نفى الولد فلا. الحديث التاسع: صحيح. الحديث العاشر: موثق. و قال في الشرائع: إذا قذفها و لم يلاعن فحد ثم قذفها به، قيل: لا حد، و قيل: يحد تمسكا بحصول الموجب و هو الأشبه، و كذا الخلاف فيما إذا تلاعنا ثم قذفها به، و هنا سقوط الحد أظهر. و قال في المسالك: الأقوى السقوط و موضع الخلاف ما إذا كان القذف الثاني لمتعلق الأول، أما لو قذفها بزنية أخرى فلا إشكال في ثبوت الحد عليه ثانيا. الحديث الحادي عشر: صحيح. عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ قَالَ

لِامْرَأَتِهِ لَمْ أَجِدْكِ عَذْرَاءَ قَالَ يُضْرَبُ قُلْتُ فَإِنَّهُ عَادَ قَالَ يُضْرَبُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَنْتَهِيَ قَالَ يُونُسُ يُضْرَبُ ضَرْبَ أَدَبٍ لَيْسَ بِضَرْبِ الْحُدُودِ لِئَلَّا يُؤْذِيَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً بِالتَّعْرِيضِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قَالَ هُوَ كَمَا يَكُونُ إِنَّهُ يَكُونُ فِي الْبَيْتِ مَنْ يَأْكُلُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُدِّ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَأْكُلُ أَقَلَّ مِنَ الْمُدِّ فَبَيْنَ ذَلِكَ وَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ لَهُمْ أُدْماً وَ الْأُدْمُ أَدْنَاهُ الْمِلْحُ وَ أَوْسَطُهُ الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ وَ أَرْفَعُهُ اللَّحْمُ كالحنطة و الشعير و دقيقهما و خبزهما، و قيل: يجب في كفارة اليمين أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله للآية، و حمل على الأفضل و يجزي التمر و الزبيب، و يستحب. الأدم مع الطعام و أعلاه اللحم و أوسطه الزيت و الخل، و أدناه الملح، و ظاهر المفيد و سلار وجوب الأدم، و الواجب مد لكل مسكين، لصحيحة ابن سنان و في الخلاف يجب مدان في جميع الكفارات معولا على إجماعنا، و كذا في المبسوط و النهاية و اجتزأ بالمد مع العجز، و قال ابن الجنيد: يزيد على المد مؤنة طحنه و خبزه و أدمه، و المفيد و جماعة أما مد أو شبعه في يومه، و صرح ابن الجنيد بالغداء و العشاء، و أطلق جماعة أن الواجب الإشباع مرة لصحيحة أبي بصير، فعلى هذا يجزي الإشباع و إن قصر من المد. الحديث السادس: مجهول. الحديث السابع: حسن. قوله عليه السلام:" كما يكون" أي كما هو الواقع في مقدار الأكل، و الظاهر أنه عليه السلام فسر الأوسط بالأوسط في الوزن و المقدار أو مع الكيفية.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَزِمَهُ فَقَالَ

الْمَلْزُومُ كُلُّ حِلٍّ عَلَيْهِ و لا ينافي هذا ما مر في خبر السكوني من الأمر بالجهر بالاستثناء، إذا جهر باليمين، لأنه إنما يلزم إذا لم يكن في الإسرار مصلحة، و هنا إنما أسر عليه السلام لما أظهره من المصلحة. الحديث الثاني: ضعيف. و قال في الدروس: لا يحنث في الشاة المحلوف على لحمها بلحم نسلها، و كذا لبنها. و في النهاية: تسري إلى الولد، و هو قول ابن الجنيد لرواية عيسى بن عطية عن الباقر عليه السلام، و السند ضعيف انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يُونُسُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي بِلَادِهِ خَمْسُ حُرَمٍ حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حُرْمَةُ آلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حُرْمَةُ كِتَابِ اللَّهِ قوله عليه السلام:" أن تكونوا وحدانيين" أي منفردين في هذا الأمر لا يشارككم فيه الناس، فقد كان رسول الله في كثير من الأزمنة متفردا بالحق ما كان معه إلا قليل. قوله عليه السلام:" و قد قال: أي عند استجابته له في أول الأمر. الحديث الحادي و الثمانون: صحيح ظاهرا. لكن فيه شائبة إرسال إذ الظاهر أنه يونس بن عبد الرحمن و لم تعهد روايته عن الصادق عليه السلام، و يحتمل على بعد أن يكون ابن يعقوب فيكون الخبر موثقا لكن رواية محمد بن عيسى عنه غير معهودة. قوله عليه السلام:" حتى تقول قولا عدلا" فسر عليه السلام القول السديد بالاعتقاد الصحيح و لما كان هذا الصوفي المبتدع منحرفا عن ناحية أهل البيت عليهم السلام غير قائل بإمامتهم نبهه عليه السلام على أنه لا ينفعه أعماله مع تلك العقيدة، فإن قبول الأعمال مشروط بصحة العقائد. الحديث الثاني و الثمانون: صحيح. و الحرمة: ما يجب احترامه و إكرامه على الخلق لوجهه تعالى عَزَّ وَ جَلَّ وَ حُرْمَةُ كَعْبَةِ اللَّهِ وَ حُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام أَنَّ آيَةَ مَوْتِكَ أَنَّ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يُقَالُ لَهَا الْخُرْنُوبَةُ قَالَ فَنَظَرَ سُلَيْمَانُ يَوْماً فَإِذَا الشَّجَرَةُ الْخُرْنُوبَةُ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ لَهَا مَا اسْمُكِ قَالَتِ الْخُرْنُوبَةُ قَالَ فَوَلَّى سُلَيْمَانُ مُدْبِراً إِلَى مِحْرَابِهِ فَقَامَ فِيهِ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ فَقُبِضَ رُوحُهُ مِنْ سَاعَتِهِ قَالَ فَجَعَلَتِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ يَخْدُمُونَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي أَمْرِهِ كَمَا كَانُوا وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ- يَغْدُونَ وَ يَرُوحُونَ وَ هُوَ قَائِمٌ ثَابِتٌ حَتَّى دَبَّتِ الْأَرَضَةُ مِنْ عَصَاهُ فَأَكَلَتْ مِنْسَأَتَهُ فَانْكَسَرَتْ وَ خَرَّ سُلَيْمَانُ إِلَى الْأَرْضِ أَ فَلَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَمّٰا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كٰانُوا الحديث الثالث عشر و المائة: مجهول. و يدل على جواز الشكاية إلى المؤمن و إن كان الأولى تركها. الحديث الرابع عشر و المائة: صحيح. قوله عليه السلام " فأكلت منسأته" أي عصاه. قوله تعالى:" تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ" روى علي بن إبراهيم و غيره أن الآية إنما نزلت هكذا" تبينت الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين" و ذلك أن الإنس كانوا يقولون إن الجن يعلمون الغيب، فلما سقط سليمان على وجهه علم الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب لم يعملوا سنة لسليمان، و هو ميت، و يتوهمونه حيا. و قال الزمخشري: في قراءة أبي تبينت الإنس، و في قراءة ابن مسعود" تبينت يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مٰا لَبِثُوا فِي الْعَذٰابِ الْمُهِينِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام لَوْ مَيَّزْتُ شِيعَتِي لَمْ أَجِدْهُمْ إِلَّا وَاصِفَةً وَ لَوِ امْتَحَنْتُهُمْ لَمَا وَجَدْتُهُمْ إِلَّا مُرْتَدِّينَ وَ لَوْ تَمَحَّصْتُهُمْ لَمَا الشاقة. قوله:" لنبلو أخباركم" أي ما يخبر به عن أعمالكم و أيمانكم، أو ما تخبرون أنتم عن إيمانكم. قوله عليه السلام:" آثاركم" أي أعمالكم. قوله عليه السلام:" مادت" أي مالت و تحركت كناية عن اضطرابهم و شدة حالهم كان الأرض تتقلب عليهم أو كأنها تزلزل بهم. قوله عليه السلام:" يرفض" قال

الفيروزآبادي: أرفض عرقا أي سال و جرى عرقه. قوله عليه السلام:" كأنما أنشطوا من عقال" أي حلت عقالهم. الحديث التسعون و المائتان: ضعيف. و في بعض النسخ عن محمد بن سليمان، و في بعضها عن محمد بن مسلم، و لعله أظهر بالنظر إلى ما مر، و قد عرفت أن الظاهر محمد بن سالم، و على الأول الظاهر أنه مكان محمد بن مسلم في المرتبة. قوله عليه السلام:" إلا واصفة" أي أهل القول الذين يصفون هذا الدين، و يظهرون خَلَصَ مِنَ الْأَلْفِ وَاحِدٌ وَ لَوْ غَرْبَلْتُهُمْ غَرْبَلَةً لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا مَا كَانَ لِي إِنَّهُمْ طَالَ مَا اتَّكَوْا عَلَى الْأَرَائِكِ فَقَالُوا نَحْنُ شِيعَةُ عَلِيٍّ إِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ مَنْ صَدَّقَ قَوْلَهُ فِعْلُهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٦١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حَنَانٌ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ النَّاسَ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ شَدِيدٌ عَلَى عَهْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ طَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ لَهُمْ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ إِذَا صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ مَضَيْتُ فَلَمَّا صَلَّى الْغَدَاةَ مَضَى وَ مَضَوْا فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ يَدَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَاضِعَةٍ قَدَمَيْهَا إِلَى الْأَرْضِ وَ هِيَ تَقُولُ أراد إخفاءها و إعدامها و إذلال أمر الجاهلية و نقض سنتها انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢١٥. — غير محدد
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام أَلْفَ ذِرَاعٍ وَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ وَ عَرْضُهَا قوله عليه السلام:" فَانْتَصِرْ" أي فانتقم لي منهم. قوله تعالى:" فَلٰا تَبْتَئِسْ*" أي لا تغتم و لا تحزن. الحديث الخامس و العشرون و الأربعمائة: موثق كالصحيح. قوله عليه السلام:" قد قعد غراسا" لعله بمعنى صار نحو قولهم: جدد شفرته حتى قعدت كأنها حربة، أي صارت. قوله:" و كان جبارا" الجبار من النخل ما طال و الطوال بالضم الطويل. الحديث السادس و العشرون و الأربعمائة: ضعيف. ثَمَانُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَمَانِينَ ذِرَاعاً وَ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الصادق عليه السلام

عنه: بإسناده عن جابر، قال قال [لي] أبو جعفر- عليه السلام -: يا جابر لو يعلم الجهّال متّى سمّي أمير المؤمنين عليّ لم ينكروا حقّه، قال: قلت: جعلت فداك متى سمّي؟ فقال لي: قوله وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ- إلى- أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و انّ محمّدا نبيّكم رسول اللّه، و انّ عليّا أمير المؤمنين. قال: ثمّ قال لي: يا جابر هكذا و اللّه جاء بها محمد- صلى الله عليه وآله وسلم -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
و من طريق المخالفين ما رواه في كتاب الفردوس ابن شيرويه: يرفعه إلى حذيفة اليماني (قال: قال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم -): لو علم الناس متى سمّي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله، سمّي أمير المؤمنين و آدم- عليه السلام - بين الروح و الجسد، و قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى و قالت الملائكة: بلى، فقال اللّه تبارك و تعالى: أنا ربّكم، و محمد نبيّكم، و علي (وليّكم) و أميركم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرسي: قال: أخبر أصحاب التواريخ انّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - كان جالسا و عنده جنّي يسأله عن قضايا مشكلة، فأقبل أمير المؤمنين- عليه السلام - فتصاغر الجنّي، حتى صار كالعصفور، ثمّ قال

أخبرني يا رسول اللّه. قال: عمّن؟ فقال: من هذا الشابّ المقبل؟ قال: و ما ذاك؟ قال الجنّي: أتيت سفينة نوح لاغرقها يوم الطوفان، فلمّا تناولتها ضربني هذا فقطع يدي، ثمّ أخرج يده مقطوعة، فقال له النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: هو ذاك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثاقب المناقب: روى سلمان- رضي الله عنه - قال: كان بين رجل من شيعة عليّ- عليه السلام - و بين رجل آخر من شيعة غيره اختلاف، فاختصما إلى ذلك الغير، فمال مع شيعته على شيعة عليّ، فشكا إلى أمير المؤمنين- عليه السلام - صاحبه، فذهب- عليه السلام - و قال

أ لم أنهك أن يكون بينك و بين شيعتي عمل. قال سلمان: قال لي ذلك الغير: يا سلمان، فلمّا سمعت [ذلك] منه خفت من هيبته و شجاعته، و في يده قوس عربيّة فما شبّهته إلّا بموسى بن عمران- عليه السلام - و قوسه بعصاه، و فتح فاه ليبتلعني حتى قلت له: يا عليّ بحقّ أخيك رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - إلّا عفوت عنّي، فردّه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثاقب المناقب: عن عليّ- عليه السلام -، قال

و لقد سألته قريش- صلى الله عليه وآله وسلم - إحياء ميّت كفعل عيسى- عليه السلام -، فدعاني ثمّ سجّاني ببرده السحاب، ثمّ قال: انطلق يا عليّ مع القوم إلى المقابر، فأحيي لهم بإذن اللّه من يسألونك من آبائهم، و امّهاتهم، و أجدادهم، و عشائرهم، فانطلقت معهم، فدعوت اللّه تبارك و تعالى باسمه الأعظم، فقاموا من قبورهم ينفضون التراب عن رءوسهم بإذن اللّه تعالى، جلّت عظمته.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٧. — غير محدد
محمد بن الحسن الصفّار: عن محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن الحسين بن موسى، عن الحسين بن زياد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

اهدي إلى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - دانجوح فيه حبّ مختلط، فجعل رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - يلقي إلى عليّ حبّة [و] حبّة و يسأله: أيّ شيء هذا؟ و (جعل عليّ) يخبره. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: أما إنّ جبرئيل أخبرني أنّ اللّه علّمك اسم كلّ شيء، كما علّم آدم الأسماء كلّها.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٢٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهرآشوب: عن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، عن أبيه- عليه السلام -، عن جدّه، [عن] أمير المؤمنين- عليه السلام -، كان في مسجد الكوفة يوما فلمّا جنّه الليل أقبل رجل من باب الفيل، عليه ثياب بيض، فجاء الحرّاس و الشرط الخميس، فقال لهم أمير المؤمنين- عليه السلام -: ما تريدون؟ قالوا: رأينا هذا الرجل قد أقبل إليك، فخشينا أن يغتالك. فقال: كلّا، فانصرفوا- رحمكم اللّه- أ تحفظوني من أهل الأرض، فمن (ذا) يحفظني من أهل السماء، و مكث الرجل عنده مليّا يسأله، فقال (له): يا أمير المؤمنين لقد ألبست الخلافة بهاء و زينة و كمالا، و لم تلبسك، و لقد افتقرت إليك أمّة محمّد- صلى الله عليه وآله وسلم -، و ما افتقرت إليها، و لقد تقدّمك قوم و جلسوا مجلسك فعذابهم على اللّه، و إنّك لزاهد في الدنيا، و عظيم في السماوات و الأرض، و إنّ لك في الآخرة لمواقف كثيرة تقرّ بها عيون شيعتك، و إنّك لسيّد الأوصياء، و أخو سيّد الأنبياء، ثمّ ذكر الأئمّة الاثنى عشر و انصرف. و أقبل أمير المؤمنين- عليه السلام - على الحسن و الحسين- عليهما السلام - فقال

(هل) تعرفانه؟ قالا: و من هذا، يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا أخي الخضر- عليه السلام -. و في الخبر أنّ خضرا و عليّا- عليهما السلام - [قد] اجتمعا، فقال له عليّ- عليه السلام -: قل كلمة حكمة. فقال: ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء قربة إلى اللّه تعالى. فقال أمير المؤمنين- عليه السلام -: و أحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء ثقة باللّه تعالى. فقال الخضر: ليكتب هذا بالذهب. أمالي المفيد النيسابوري و تاريخ بغداد، قال الفتح بن شخرف: رأى أمير المؤمنين- عليه السلام - الخضر- صلوات الله عليهما - في المنام، فسأله نصيحة، قال: فأراني كفّه فإذا فيها مكتوب بالخضرة: قد كنت ميّتا فصرت حيّا، و عن قليل تعود قد كنت ميتا فصرت حيّا * * * و عن قليل تعود ميتا فابن لدار البقاء بيتا * * * ودع لدار الفناء بيتا كنت ميتا فصرت حيّا * * * و عن قليل تعود ميتا أعيى بدار الفناء بيت * * * فابن بدار البقاء بيتا

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن بابويه في أماليه: بإسناده قال قال أمير المؤمنين

علي ابن أبي طالب- عليه السلام -: سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسمّ ظلما، اسمه اسمي، و اسم أبيه اسم موسى بن عمران- عليه السلام -، ألا فمن زاره في غربته غفر اللّه ذنوبه ما تقدّم منها و ما تأخّر و لو كانت مثل عدد النجوم، و قطر الأمطار، و ورق الأشجار.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السيّد عبد الكريم بن طاوس في كتابه المعمول في تعيين قبر أمير المؤمنين- عليه السلام -: عن ابن بابويه بإسناده عن أبي بصير، قال

سألت أبا جعفر- عليه السلام - عن قبر أمير المؤمنين- عليه السلام - فإنّ الناس قد اختلفوا فيه، فقال: إنّ أمير المؤمنين- عليه السلام - دفن مع أبيه نوح في قبره. قلت: جعلت فداك، من تولّى دفنه؟ فقال: رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - مع الكرام الكاتبين [بالروح و الريحان].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 76- محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن حبّة العرني، قال قال أمير المؤمنين

- عليه السلام - إنّ اللّه عرض ولايتي على أهل السموات و على أهل الأرض أقرّ بها من أقرّ، و أنكرها من أنكر، [أنكرها] يونس فحبسه اللّه في بطن الحوت، و في آخر حتّى أقر بها.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ 15- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن علي، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر- عليه السلام - قال

كنت عنده يوما إذ وقع زوج ورشان على الحائط و هدلا هديلهما، فردّ أبو جعفر عليهما كلامهما ساعة [ثم نهضا، فلمّا طارا على الحائط هدل الذكر على الانثى ساعة] ثم نهضا فقلت: جعلت فداك ما هذا الطير؟ قال: يا بن مسلم كلّ شيء خلقه اللّه من طير أو بهيمة أو شيء فيه روح فهو أسمع لنا و أطوع من ابن آدم، إنّ هذا الطائر ظنّ بامرأته، فحلفت له ما فعلت، فقالت: ترضى بمحمّد بن عليّ؟ فرضيا بي، فأخبرته أنّه لها ظالم، فصدّقها. و رواه ابن شهرآشوب: قال: كنت عنده- يعني أبا جعفر- عليه السلام - يوما وقع زوج ورشان (على الحائط) و هدلا هديلهما فرد عليهما أبو جعفر كلامهما ساعة و ذكر الحديث.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 27- المفيد في الإختصاص: عن علي بن محمد الحجّال، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام - يقول

إني لأعرف رجلا من أهل المدينة أخذ قبل انطاق الأرض إلى الفئة التي قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ لمشاجرة كانت (فيما) بينهم (فاصلح بينهم) و رجع.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 30- و من الكتاب أيضا: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيّات، عن أبيه، عن عبد اللّه بن مسكان، عن سدير الصيرفي قال سمعت أبا جعفر- عليه السلام - يقول

إني لأعرف رجلا من أهل المدينة أخذ قبل إنطاق الأرض الى الفئة الّتي قال اللّه في كتابه وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ لمشاجرة كانت فيما بينهم، فأصلح بينهم، و رجع و لم يقعد؛ فمرّ بنطفكم فشرب منه- يعني الفرات- ثم مرّ عليك يا أبا الفضل، فقرع عليك [بابك] و مرّ برجل عليه المسوح معقول به عشرة موكّلون، يستقبل به في الصيف عين الشمس و يوقد حوله النيران، و يدورون به حذاء الشمس حيث دارت، كلّما مات من العشرة واحد أضاف إليهم أهل القرية واحدا آخر، فالناس يموتون و العشرة لا ينقصون، فمرّ به الرجل، فقال [له]: ما قصّتك؟ فقال له الرجل المعقول: إن كنت عالما فما اعرفك بي و بأمري! و يقال: إنّه ابن آدم القاتل. و قال محمد بن مسلم: و كان الرجل أبا جعفر- عليه السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 20- الكشي: باسناده عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام - [يقول

] و جرى ذكر المعلّى بن خنيس، قال: يا أبا محمد اكتم عليّ ما أقول لك في المعلّى، قلت: أفعل، فقال: أما إنّه ما كان ينال درجتنا إلّا بما ينال منه داود بن عليّ، قلت: و ما الذي يصيبه من داود؟ فقال: يدعو به فيأمر به فيضرب عنقه و يصلبه، قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون قال: ذاك قابل. [قال:] فلمّا كان قابل، ولي [داود] المدينة فقصد قتل المعلّى، فدعاه فسأله عن شيعة أبي عبد اللّه- عليه السلام - و أن يكتبهم له، فقال: ما أعرف من أصحاب أبي عبد اللّه- عليه السلام - أحدا، و إنّما أنا رجل أختلف في حوائجه و لا أعرف له صاحبا، قال: تكتمني؟ أما إن كتمتني قتلتك، فقال له المعلّى: بالقتل تهدّدني و اللّه لو كان تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم، و إن أنت قتلتني لتسعدني و أشقيك، فكان كما قال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: لم يغادر منه قليلا و لا كثيرا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 38- و أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال: حدّثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر ابن محمد الحميري عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن محمد ابن هذيل، عن محمد بن سنان قال: وجّه المنصور الى سبعين رجلا من أهل كابل فدعا هم، فقال لهم: ويحكم إنّكم تزعمون أنّكم ورثتم السحر عن آبائكم أيّام موسى- عليه السلام - و أنّكم تفرقون بين المرء و زوجه، و أنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمد- عليه السلام - ساحر مثلكم، فاعملوا شيئا من السحر، فانّكم إن أبهتموه أعطيتكم الجائزة العظيمة و المال الجزيل، فقاموا الى المجلس الذي فيه المنصور و صوّروا له سبعين صورة من صور السباع لا يأكلون و لا يشربون، و إنّما كانت صور، و جلس كلّ واحد منهم تحت صورته، و جلس المنصور على سريره و وضع إكليله على رأسه، ثمّ قال لحاجبه: ابعث الى أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

فدخل عليه فلمّا أن نظر إليه و إليهم و بما قد استعدّوا له رفع يده إلى السماء ثم تكلّم بكلام بعضه جهرا و بعضه خفيّا، ثمّ قال: و يحكم أنا الذي أبطل سحركم، ثمّ نادى برفيع صوته قسورة خذهم، فوثب كلّ سبع منها على صاحبه فافترسه في مكانه، و وقع المنصور عن سريره و هو يقول: يا أبا عبد اللّه أقلني فو اللّه لا عدت الى مثلها أبدا، فقال له: قد اقلتك. قال: يا سيّدي فردّ السباع إلى ما أكلوا، قال- عليه السلام -: هيهات إن عادت عصا موسى فستعود السباع. و رواه المفيد في كتاب الاختصاص: إلّا أنّ فيه قال لحاجبه: ابعث إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام - فبعث إليه، فقام حتى دخل، فلمّا بصر به و بهم و قد استعدّوا له رفع يده الى السماء، ثم تكلّم بكلام بعضه جهرا و بعضه خفيّا، ثمّ قال: ويلكم أنا الذي أبطلت سحر آبائكم أيّام موسى، و أنا الذي ابطل سحركم، ثمّ نادى يرفع صوته قسورة! فوثب كلّ واحد منهم على صاحبه فافترسه في مكانه، و وقع أبو جعفر المنصور عن سريره و هو يقول: يا أبا عبد اللّه أقلني، فو اللّه لا عدت إلى مثلها أبدا، فقال: قد أقلتك، قال: فردّ السباع كما كانت، قال: هيهات إن ردّ عصا موسى فستعود السباع.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 43- الراوندي: [روي] انّ محرمة الكندي قال إنّ أبا الدوانيق نزل بالربذة، و جعفر الصادق- عليه السلام - بها. قال: من يعذرني من جعفر، و اللّه لأقتلنّه، فدعاه، فلمّا دخل عليه جعفر- عليه السلام - قال

يا أمير المؤمنين ارفق بي، فو اللّه لقلّما أصحبك. فقال أبو الدوانيق: انصرف، ثمّ قال لعيسى بن عليّ ألحقه فسله أبيّ؟ أم به؟ فخرج يشتدّ حتى لحقه، فقال: يا أبا عبد اللّه إنّ أمير المؤمنين يقول: أبك؟ أم به؟ قال: لا بل بيّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ 44- أبو العتاب و الحسين ابنا بسطام في كتاب طبّ الائمة- عليهم السلام: عن الأشعث بن عبد اللّه قال

حدّثني محمد بن عيسى، عن أبي الحسن الرضا، عن موسى بن جعفر- عليه السلام - قال: لمّا طلب أبو الدوانيق أبا عبد اللّه- عليه السلام - و همّ بقتله، فأخذه صاحب المدينة و وجّه به إليه، و كان أبو الدوانيق (قد) استعجله و استبطأ قدومه حرصا منه على قتله، فلمّا مثل بين يديه ضحك في وجهه ثمّ رحّبه و أجلسه عنده، و قال (له): يا ابن رسول اللّه و اللّه لقد وجّهت إليك و أنا عازم على قتلك، و لقد نظرت فألقى اللّه عليّ محبّتك، فو اللّه ما أجد [أحدا] من أهل بيتي أعزّ (عليّ) منك، و لا آثر عندي، و لكن يا أبا عبد اللّه ما كان يبلغني عنك تهجينا فيه و تذكرنا (فيه) بسوء؟ فقال: يا أمير المؤمنين ما ذكرتك بسوء قطّ، فتبسّم أيضا و قال: أنت و اللّه أصدق عندي من جميع من سعى بك [إليّ] هذا مجلسي بين يديك و خاتمي، فانبسط و لا تحتشمني في جميع أمرك (من جليله و حقيره و كبيره) و صغيره، و لست أردّك عن شيء، ثمّ أمره بالانصراف، و حباه و أعطاه، فلم يقبل شيئا و قال: يا أمير المؤمنين أنا في غناء و كفاية و خير كثير، فاذا هممت ببرّي فعليك بالمتخلّفين من أهل بيتي، فارفع عنهم القتل. قال: قد فعلت يا أبا عبد اللّه، و قد أمرت (لهم) بمائة ألف [درهم] تفرّق بينهم، فقال: وصلت الرحم يا أمير المؤمنين، فلمّا خرج من عنده مشى بين يديه مشايخ قريش و شبّانهم و كلّ قبيلة، و معه عين أبي الدوانيق، فقال له: يا بن رسول اللّه لقد نظرت نظرا شافيا حين دخلت إلى أمير المؤمنين فما أنكرت منك شيئا غير أنّي نظرت إلى شفتيك و قد حرّكتهما بشيء، فما كان ذلك؟ قال: إنّي لمّا نظرت إليه قلت: «يا من لا يضام و لا يرام، و به تواصل الأرحام صلّ على محمد و آله، و اكفني شرّه بحولك و قوّتك» و اللّه ما زدت على ما سمعت، قال: فرجع العين إلى أبي الدوانيق فأخبره بقوله، فقال: و اللّه ما استتمّ ما قال حتى ذهب (عنّي) ما كان في صدري من غائلة و شرّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٥٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 162- ثاقب المناقب: قال: حدّث داود الرقي، قال كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - إذ دخل عليه شابّ يبكي و قال

[إنّي] نذرت أن أحجّ بأهلي، فلمّا دخلت المدينة ماتت. قال: «اذهب، فانّها لم تمت». قال: ماتت و سجّيتها! قال: اذهب، [فانّها لم تمت] فخرج و رجع ضاحكا و قال: دخلت عليها و هي جالسة، قال: «يا داود، أو لم تؤمن؟» قال: بلى، و لكن ليطمئنّ قلبي. فلمّا كان يوم التروية قال لي: «يا داود قد اشتقت إلى بيت ربّي» فقلت: يا سيّدي، هذا عرفات! قال: «إذ صلّيت العشاء الآخرة فارحل لي ناقتي و شدّ زمامها» ففعلت، و خرج و قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و يس ثم استوى على ظهر ناقته، و أردفني خلفه، فسرنا هدا من الليل، و قعد في موضع ما كان ينبغي، فلمّا طلع الفجر، قام فأذّن و أقام، و أنا عن يمينه، فقرأ في أوّل ركعة الْحَمْدُ وَ الضُّحى و في الثانية الْحَمْدُ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قنت، ثمّ سلّم و جلس، فلمّا طلعت الشمس مرّ الشاب و معه المرأة فقالت [لزوجها] هذا الذي شفّع إلى اللّه في إحيائي.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 229- الشيخ في أماليه: عن محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبي قال: حدّثنا عليّ بن سليمان قال: حدّثنا أحمد بن القاسم الهمداني قال: حدّثنا أحمد بن محمد السيّاري قال: حدّثنا محمد بن خالد البرقي قال: حدّثنا سعدان بن مسلم، عن داود بن كثير الرقي قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - إذ قال

(لي) مبتدا من قبل نفسه: يا داود لقد عرضت عليّ أعمالكم يوم الخميس، فرأيت فيما عرض عليّ من عملك صلتك لابن عمك فلان، فسرّني ذلك، إنّي علمت أنّ صلتك له أسرع لفناء عمره و قطع أجله. قال داود: و كان لي ابن عمّ معاند (ناصبيّ) خبيث بلغني عنه و عن عياله سوء حال فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكّة، فلمّا صرت في المدينة أخبرني أبو عبد اللّه- عليه السلام - بذلك. و رواه الشيخ المفيد باسناده عن داود بن كثير الرقّي قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - الحديث. و رواه الشيخ أيضا في مجالسه بالسند و المتن.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 355- و عنه: بإسناده عن صفوان بن مهران جمّال أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

أمرني أبو عبد اللّه- عليه السلام - أن اقدّم ناقته الشعلاء إلى باب الدار و أضع عليها رحلها، ففعلت و وقفت أفتقد أمره، فإذا أنا بأبي الحسن موسى- عليه السلام - قد خرج مسرعا و له في ذلك الوقت ستّ سنين، مشتملا ببردة يمانية، و ذؤابته تضرب [بين] كتفيه حتى استوى على ظهر الناقة فأثارها، فلم أجسر على منعه من ركوبها و هبته، فغاب عن نظري، فقلت: إنّا للّه [و إنّا إليه راجعون]، ما أقول لسيّدي أبي عبد اللّه- عليه السلام - إذا خرج لركوب الناقة، و بقيت متململا حتى مضت ساعة فإذا أنا بالناقة قد انحطّت كأنّها كانت في السماء، فانقضّت إلى الأرض و هي ترفض عرقا جاريا، و نزل عنها أبو الحسن- عليه السلام - فدخل الدار، ثمّ خرج الخادم إليّ فقال: يا صفوان، إنّ مولاك يأمرك أن تحطّ عن الناقة رحلها، و تردّها إلى مربطها. فقلت: الحمد للّه أرجو أن لا الام على ركوبه إيّاها، ففعلت ذلك و وقفت في الباب، فأذن لي بالدخول على سيّدي أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقال لي: [يا] صفوان، لا لوم عليك فيما أمرتك به من إحضار الناقة و إصلاح رحلها عليها، و ما ذاك إلّا ليركبها أبو الحسن [موسى] - عليه السلام -، فهل علمت يا صفوان أين بلغ عليها في مقدار هذه الساعة؟ فقلت: اللّه أعلم و أنت يا مولاي. قال- عليه السلام -: بلغ ما بلغه ذو القرنين و جاوزه أضعافا مضاعفة، فشاهد كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفه نفسه، و بلّغه سلامي و عاد، فادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و بما قلت لك. قال صفوان: فدخلت على موسى بن جعفر- عليه السلام - و هو جالس، و بين يديه فاكهة ليست من فاكهة الزمان و الوقت، فقلت في نفسي: لا إله إلّا اللّه، لا عجب من أمر اللّه. قال: نعم، يا صفوان، [لا إله إلّا اللّه]، لا عجب من أمر اللّه، قلت يا صفوان، عند ركوبي الناقة: إنّا للّه [و إنّا إليه راجعون] ما أقول لسيّدي أبي عبد اللّه- عليه السلام - إذا خرج ليركب الناقة فلم يجدها، و أردت منعي من الركوب فلم تجسر، و لم تزل متململا حتى نزلت فخرج إليك الأمر بالحطّ عن الناقة، فقلت: الحمد للّه أرجو أن لا الام على ركوبه إيّاها، و خرج [إليك] معتب الخادم فأذن لك بالدخول فدخلت، فقال لك أبي: يا صفوان، لا لوم عليك فهل علمت [يا صفوان] ما بلغ موسى [عليها] في مقدار هذه الساعة؟ فقلت: اللّه و أنت أعلم، فقال لك: إنّي بلغت ما بلغه ذو القرنين و جاوزته أضعافا مضاعفة، و شاهدت كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفته نفسي، و أقرأته السلام من أبي، ثمّ قال لك: ادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و ما قلت لك و [ما] قلت لي. قال صفوان: فسجدت للّه شكرا، فقلت له: يا مولاي، هذه الفاكهة التي بين يديك في غير أوانها يأكلها مثلي؟ قال: نعم، إذا أكل منها من هو مثلك بعدي و بعد أبي أتاك منها رزقك، فخرجت من عنده، فقال لي مولاي أبو عبد اللّه- عليه السلام -: يا صفوان، ما زادك كلمة و لا نقصك كلمة؟ قلت: لا و اللّه يا مولاي، ثم قال: كن في دارك حتى آكل من الفاكهة و أطعمه و أطعم إخوانك، و يأتيك رزقك منها كما وعدك موسى، فقلت: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. [قال:] فمضيت إلى منزلي، فحضرت الصلاتان الظهر و العصر فصلّيتهما و إذا أنا بطبق من تلك الفاكهة بعينها، و قال لي الرسول: يقول [لك] مولاك: كل، فما تركنا وليّا مثلك إلّا بلغناه على قدر استحقاقه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 8- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثنا أبو محمد سفيان، قال: حدّثنا وكيع، عن الأعمش، قال: رأيت كاظم الغيظ- عليه السلام - عند الرشيد و قد خضع له، فقال

له عيسى بن أبان: يا أمير المؤمنين، لم تخضع له؟ قال: رأيت من ورائي أفعى تضرب بأنيابها، و تقول: أجبه بالطاعة و إلّا بلعتك، ففزعت منها، فأجبته.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 97- ابن بابويه في أماليه و عيون الأخبار: قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد- رضي الله عنه -، قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار و سعد بن عبد اللّه جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين، قال: استدعى الرشيد رجلا يبطل [به] أمر أبي الحسن موسى بن جعفر- عليه السلام - و يقطعه و يخجله في المجلس، فانتدب له رجل مغرم، فلمّا احضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز، فكان كلّما رام [خادم] أبو الحسن- عليه السلام - تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه و استفزّ هارون الفرح و الضحك لذلك، فلم يلبث أبو الحسن- عليه السلام - أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض الستور، فقال

له: يا أسد اللّه، خذ عدوّ اللّه. [قال:] فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك المغرم، فخرّ هارون و ندماؤه على وجوههم مغشيّا عليهم، و طارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه، فلمّا أفاقوا من ذلك (بعد حين) قال هارون لأبي الحسن- عليه السلام -: أسألك بحقّي عليك لما سألت الصورة أن تردّ الرجل. فقال: إن كانت عصا موسى ردّت ما ابتلعت من حبال القوم و عصيّهم فإنّ هذه الصورة تردّ ما ابتلعته من هذا الرجل، فكان ذلك أعمل الأشياء في إفاقة نفسه. 2028/ 98- محمد بن علي بن بابويه في عيون الأخبار: قال:

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٣١٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 145- ابن شهرآشوب: عن أبي الأزهر ناصح بن عليّة البرجمي في حديث طويل أنّه جمعني مسجد بازاء دار السندي بن شاهك و ابن السكّيت، فتفاوضنا في العربية و معنا رجل لا نعرفه، فقال: يا هؤلاء، أنتم إلى إقامة دينكم أحوج منكم إلى إقامة ألسنتكم، و ساق الكلام إلى إمام الوقت و قال: ليس بينكم و بينه غير هذا الجدار. قلنا: تعني هذا المحبوس موسى؟ قال: نعم. قلنا: سترنا عليك فقم [من] عندنا خيفة أن يراك أحد جليسنا فنؤخذ بك. قال: و اللّه لا يفعلون ذلك أبدا [و اللّه] ما قلت لكم إلّا بأمره، و إنّه ليرانا و يسمع كلامنا، و لو شاء أن يكون ثالثنا لكان. قلنا: فقد شئنا فادعه إلينا، فإذا قد أقبل رجل من باب المسجد داخلا كادت لرؤيته العقول أن تذهل، فعلمنا أنّه موسى بن جعفر- عليه السلام - ثمّ قال

أنا هذا الرجل، و تركنا، و خرج من المسجد مبادرا، فسمعنا و جيبا شديدا و إذا السندي بن شاهك يعدو داخلا إلى المسجد معه [جماعة] فقلنا: كان معنا رجل فدعانا إلى كذا و كذا، و دخل هذا الرجل المصلّي و خرج ذاك الرجل و لم نره، فأمر بنا فأمسكنا. ثمّ تقدّم إلى موسى و هو قائم في المحراب فأتاه من قبل وجهه و نحن نسمع فقال: يا ويحك، كم تخرج بسحرك هذا و حيلتك من وراء الأبواب و الأغلاق و الأقفال [و أردّك]، فلو كنت هربت كان أحبّ إليّ من وقوفك هاهنا أ تريد يا موسى أن يقتلني الخليفة؟ قال: فقال موسى و نحن و اللّه نسمع كلامه: كيف أهرب و للّه في أيديكم موقت لي يسوق إليها أقداره، و كرامتي على أيديكم- في كلام له- قال: فأخذ السندي بيده و مشى، ثمّ قال للقوم: دعوا هذين و اخرجوا إلى هذا الطريق، فامنعوا أحدا [يمرّ من الناس] حتى أمرّ أنا و هذا إلى الدار.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٤٢١. — الإمام الكاظم عليه السلام
/ 171- الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: بإسناده عن صفوان بن مهران جمّال أبي عبد اللّه- عليه السلام -، قال

أمرني أبو عبد اللّه- عليه السلام - أن اقدّم ناقته الشعلاء إلى باب الدار، و أضع عليها رحلها، ففعلت و وقفت أفتقد أمره، فإذا أنا بأبي الحسن موسى- عليه السلام - قد خرج مسرعا و له في ذلك الوقت ستّ سنين، مشتملا ببردة يمانيّة، و ذؤابته تضرب [بين] كتفيه حتى استوى على ظهر الناقة فأثارها، فلم أجسر على منعه من ركوبها و هبته، فغاب عن نظري، فقلت: إنّا للّه [و إنّا إليه راجعون]، ما أقول لسيّدي أبي عبد اللّه- عليه السلام -، إذا خرج لركوب الناقة، و بقيت متململا حتى مضت ساعة فإذا أنا بالناقة قد انحطّت كأنّها كانت في السماء، فانقضّت إلى الأرض و هي ترفضّ عرقا جاريا، و نزل عنها أبو الحسن موسى- عليه السلام - فدخل الدار، ثمّ خرج الخادم إليّ فقال: يا صفوان، إنّ مولاك يأمرك أن تحطّ عن الناقة رحلها، و تردّها إلى مربطها. فقلت: الحمد للّه أرجو أن لا الام على ركوبه إيّاها، ففعلت ذلك و وقفت في الباب، فأذن لي بالدخول على سيّدي أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقال [لي]: يا صفوان، لا لوم عليك فيما أمرتك به من إحضار الناقة و إصلاح رحلها عليها، و ما ذاك إلّا ليركبها أبو الحسن موسى- عليه السلام - فهل علمت يا صفوان أين بلغ عليها في مقدار هذه الساعة؟ فقلت: اللّه [و رسوله] و أنت أعلم يا مولاي. قال- عليه السلام -: بلغ ما بلغه ذو القرنين و جاوزه أضعافا مضاعفة، فشاهد كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفه نفسه، و بلّغه سلامي، و عاد، فادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و ما قلت لك. قال صفوان: فدخلت على موسى- عليه السلام - و هو جالس، و بين يديه فاكهة ليست من فاكهة الزمان و الوقت، فقلت في نفسي: لا إله إلّا اللّه، لا عجب من أمر اللّه. قال: نعم يا صفوان، لا إله إلّا اللّه، لا عجب من أمر اللّه، قلت يا صفوان، عند ركوبي الناقة إنّا للّه [و إنّا إليه راجعون] ما أقول لسيّدي أبي عبد اللّه- عليه السلام - إذا خرج ليركب الناقة فلم يجدها، و أردت منعي من الركوب فلم تجسر، و لم تزل متململا حتى نزلت فخرج إليك الأمر بالحطّ عن الناقة، فقلت: الحمد للّه أرجو أن لا الام على ركوبه إيّاها، و خرج إليك مغيث الخادم فأذن لك بالدخول فدخلت، فقال لك أبي: يا صفوان، لا لوم عليك، فهل علمت [يا صفوان] ما بلغ موسى [عليها] في مقدار هذه الساعة؟ فقلت: اللّه و أنت أعلم، فقال لك: إنّي بلغت ما بلغه ذو القرنين و جاوزته أضعافا مضاعفة، و شاهدت كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفته نفسي، و أقرأته السلام عن أبي و قال: ادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و ما قلت لك و [ما] قلت لي. قال صفوان: فسجدت للّه شكرا فقلت له: يا مولاي، هذه الفاكهة التي بين يديك في غير أوانها يأكلها مثلي؟ قال: نعم، إذا أكل منها من هو مثلك بعدي و بعد أبي أتاك منها رزقك، فخرجت من عنده، فقال لي مولاي أبو عبد اللّه- عليه السلام -: يا صفوان، ما زادك كلمة و لا نقصك كلمة؟ قلت: لا و اللّه يا مولاي ثمّ قال: كن في دارك حتى آكل من الفاكهة و أطعمه و أطعم إخوانك، و يأتيك رزقك منها كما وعدك موسى، فقلت: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. [قال:] فمضيت إلى منزلي، فحضرت الصلاتان الظهر و العصر فصلّيتهما و إذا أنا بطبق من تلك الفاكهة بعينها، و قال لي الرسول: يقول لك مولاك: كل، فما تركنا وليّا مثلك إلّا أطعمناه على قدر استحقاقه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٤٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 5- و عنه قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي- رضي الله عنه - قال: حدّثني أبي، عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن عليّ بن ميثم، عن أبيه قال سمعت امّي تقول: سمعت نجمة أمّ الرضا- عليه السلام - تقول: لمّا حملت بابني عليّ لم أشعر بثقل الحمل، و كنت أسمع في منامي تسبيحا و تهليلا و تمجيدا من بطني، فيفزعني ذلك و يهوّلني، فاذا انتبهت لم أسمع شيئا. فلمّا وضعته وقع على الأرض واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء، يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم، فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر- عليهما السلام -، فقال

[لي]: هنيئا لك يا نجمة كرامة ربّك. فناولته إيّاه في خرقة بيضاء، فأذّن في اذنه اليمنى و أقام في اليسرى، و دعا بماء الفرات فحنّكه به، ثمّ ردّه إليّ و قال: خذيه، فانّه بقيّة اللّه عزّ و جلّ في أرضه. و قد تقدّم حديث من طريق محمد بن يعقوب و ابن بابويه ما يدخل في هذا السّلك في الرابع و الثلاثين من معاجز أبي إبراهيم موسى ابن جعفر- عليهما السلام - يؤخذ من هناك و هو حديث حسن.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١١. — الإمام الكاظم عليه السلام
/ 112- و روى السيد المرتضى في «عيون المعجزات»: عن محمد بن الحسن المعروف بالقاضي الورّاق، عن أحمد بن محمد بن السمط قال: سمعت من أصحاب الحديث و الرواة المذكورين أنّ موسى بن جعفر- عليه السلام - كان في حبس هارون الرشيد، و ذكر حديث وفاته- عليه السلام -، و هو حديثه- عليه السلام - مع المسيّب، و ذكر الحديث بطوله إلى أن قال

- عليه السلام -: يا مسيّب اعلم أنّ سيّدك راحل إلى اللّه جلّ اسمه ثالث هذا اليوم الماضي، قلت [له]: مولاي و أين سيّدي عليّ الرضا- عليه السلام -، فقال- عليه السلام -: [يا مسيّب] شاهد عندي غير غائب و حاضر غير بعيد. و قال: رأيت شخصا أشبه الأشخاص بشخصه جالسا إلى جانبه في مثل شبهه، و كان عهدي بسيّدي عليّ الرضا- عليه السلام - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت اريد سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى- عليه السلام - قد نهيتك يا مسيّب، فتولّيت عنه، ثمّ لم أزل صابرا حتى قضى و غاب ذلك الشخص. ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد فوافى سندي بن شاهك، فو اللّه لقد رأيتهم بعيني و هم يظنّون أنّهم يغسّلونه و يحنّطونه و يكفّنونه، كلّ ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا، و لا تصل أيديهم إليه، و هو صلوات الله عليه مغسّل مكفّن محنّط.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١١٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
حدّثنا محمد بن إسماعيل الحسني، عن أبي محمد الحسن بن عليّ الثاني- عليه السلام -، و ذكر حديث وفاة موسى بن جعفر- عليهما السلام - و حديثه- عليه السلام - مع المسيّب، و ساق الحديث بطوله إلى أن قال

المسيّب: رأيت شخصا أشبه الأشخاص به جالسا إلى جانبه في مثل شبهه، و كان عهدي بسيّدي الرضا- عليه السلام - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت اريد سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى- عليه السلام -، قد نهيتك يا مسيّب، [فتولّيت عنهم] و لم أزل صابرا حتى قضى و عاد ذلك الشخص، ثمّ وصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى الرشيد سندي بن شاهك، فو اللّه لقد رأيتهم بعيني [و هم] يظنّون أنّهم يغسّلونه و يحنّطونه و يكفّنونه، و كلّ ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا و لا تصل أيديهم إلى شيء [منه] و لا إليه و هو مغسول مكفّن محنّط.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١١١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
/ 121- و روى أيضا صاحب «ثاقب المناقب»: عن عليّ بن محمد الشيرواني، عن عليّ بن أحمد الوشاء الكوفيّ قال: خرجت من الكوفة إلى خراسان، فقالت لي ابنتي: خذ هذه الحلّة فبعها و اشتر لي بثمنها فيروزجا. قال: فأخذتها و شددتها في بعض متاعي، و قدمت مرو فنزلت في بعض الفنادق، فاذا غلمان عليّ بن موسى المعروف بالرضا- عليه السلام - قد جاءوا فقال

وا: نريد حلّة نكفّن فيها غلاما مات. فقلت: ما هي [عندي]، فمضوا و عادوا و قالوا: مولانا يقرئك السلام و يقول: معك حلّة في السفط الفلاني قد دفعتها إليك ابنتك، فقالت: اشتر [لي] بثمنها فيروزجا و هذا ثمنها، فدفعتها إليهم و قلت: و اللّه لأسألنّه عن مسائل، فان أجابني عنها فهو إمامي، فكتبتها و غدوت إلى بابه، فلم أصل إليه لكثرة ازدحام الناس، فبينا أنا جالس إذ خرج إليّ خادم فقال لي: يا عليّ بن أحمد هذا جواب مسائلك التي معك، فأخذتها فاذا هي جواب مسائلي بعينها.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١١٩. — الإمام الرضا عليه السلام
/ 206- محمد بن يعقوب: باسناده، عن محمد بن سنان قال: قلت لأبي الحسن- عليه السلام - في أيّام هارون: إنّك [قد] شهرت نفسك بهذا الأمر، و جلست مجلس أبيك و سيف هارون يقطر الدم؟ فقال: جرّ أني على هذا ما قال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم -: «إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أنّي لست بنبيّ» و أنا أقول لكم: إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أنّي لست بإمام. و قد مضى معنى الحديث في الخامس و الثمانين عن ابن بابويه باسناده ذكر هناك عن صفوان بن يحيى. و ذكر معنى الحديث. تمّت معاجز أبي الحسن الثاني عليّ بن موسى الرضا- عليهما السلام - و يتلوه معاجز أبي جعفر الثاني محمّد بن عليّ الجواد- عليهما السلام -. بسم اللّه الرحمن الرحيم و به نستعين

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٢٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 13- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن سيف، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر الثاني- عليه السلام - قال

قلت له: إنّهم يقولون في حداثة سنّك! فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أوحى إلى داود أن يستخلف سليمان و هو صبيّ يرعى الغنم، فأنكر ذلك عبّاد بني إسرائيل و علماؤهم. فأوحى اللّه تعالى (إلى داود- عليه السلام -) أن خذ عصا المتكلّمين و عصا سليمان و اجعلهما في بيت، و اختم عليها بخواتيم القوم، فاذا كان من الغد فمن كانت عصاه قد أورقت و أثمرت فهو الخليفة. فأخبرهم داود- عليه السلام - فقالوا: قد رضينا و سلّمنا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الجواد عليه السلام
/ 73- الراونديّ: عن محمد بن ميمون قال كنت مع الرضا- عليه السلام - بمكّة قبل خروجه إلى خراسان، فقلت إنّي اريد [أن أتقدّم إلى] المدينة، فاكتب معي كتابا إلى أبي جعفر- عليه السلام -، فتبسّم و كتب، و صرت إلى المدينة، و قد كان ذهب بصري، فاخرج الخادم أبا جعفر- عليه السلام - إلينا، فحمله في المهد، فناولته الكتاب. فقال لموفق الخادم: فضّه و انشره، ففضّه و نشره بين يديه، فنظر فيه، ثم قال لي: يا محمد ما حال بصرك؟ قلت: يا ابن رسول اللّه اعتلّت عيناي فذهب بصري كما ترى. فقال: (أدن منّي. فدنوت منه)، فمدّ يده فمسح بها على عيني، فعاد إليّ بصري كأصحّ ما كان. فقبّلت يده و رجله و انصرفت من عنده و أنا بصير. و رواه صاحب «ثاقب المناقب» عن محمد بن ميمون قال: كنت مع الرضا- عليه السلام - بمكّة قبل خروجه إلى خراسان، قال

فقلت له: إنّي اريد أتقدّم إلى المدينة، فاكتب معي كتابا إلى أبي جعفر- عليه السلام -، فتبسّم و كتب و صرت إلى المدينة، و قد كان ذهب بصري، فأخرج الخادم أبا جعفر- عليه السلام - إلينا [فحمله] من المهد و تناول الكتاب، و ساق الحديث إلى آخره.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الرضا عليه السلام
حدّثني المنصوريّ قال: حدّثني عمّ أبي قال دخلت يوما على المتوكّل و هو يشرب، فدعاني (للشرب)، فقلت: يا سيّدي ما شربته قطّ، قال: أنت تشرب مع عليّ بن محمد، (قال:) فقلت له: ليس تعرف من في يدك، إنّما [يضرّك و لا] يضرّه و لم أعد ذلك عليه. قال: فلمّا كان يوما من الأيّام قال لي الفتح بن خاقان: قد ذكر الرجل يعني المتوكّل خبر مال يجيء من قم، و قد أمرني أن أرصده لأخبره له، فقل لي من أيّ طريق يجيء حتّى اجتنبه، فجئت إلى الإمام عليّ بن محمد- عليهما السلام -، فصادفت عنده من احتشمه، فتبسّم و قال

لي: لا يكون إلا خيرا، يا أبا موسى لم لم تنفذ الرسالة الاولى؟ فقلت: أجللتك يا سيّدي، فقال لي: المال يجيء اللّيلة و ليس يصلون إليه، فبت عندي. فلمّا كان من اللّيل و قام إلى ورده قطع الركوع بالسلام و قال لي: قد جاء الرجل و معه المال، و قد منعه الخادم الوصول إليّ، فاخرج و خذ ما معه، فخرجت فاذا معه زنفيلجة فيها المال، فأخذته و دخلت به إليه، فقال: قل له: هات المخنقة التي قالت له القمّية: إنّها ذخيرة جدّتها، فخرجت إليه فأعطانيها، فدخلت بها إليه، فقال [لي]: قل له: الجبّة الّتي أبدلتها منها ردّها إلينا، فخرجت إليه فقلت له ذلك، فقال: نعم [كانت] ابنتي استحسنتها فأبدلتها بهذه الجبّة و أنا أمضي فأجيء بها، فقال: اخرج فقل له: إنّ اللّه تعالى يحفظ لنا و علينا هاتها من كتفك، فخرجت إلى الرجل فأخرجتها من كتفه، فغشي عليه، فخرج إليه- عليه السلام- فقال له: قد كنت شاكّا فتيقّنت.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٤٣٢. — غير محدد
/ 105- ثاقب المناقب: عن أبي هاشم قال كنت عنده فسأله محمّد بن صالح الأرمني عن قول اللّه

تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الآية قال: «ثبتوا المعرفة و نسوا الموقف و سيذكرونه، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و من رازقه»، قال أبو هاشم: فجعلت أتعجّب في نفسي من عظيم ما أعطى اللّه وليّه من جزيل ما حمله، فأقبل أبو محمّد- عليه السلام - [عليّ] و قال: «الأمر أعجب ممّا عجبت منه، يا أبا هاشم و أعظم [ما] ظنّك بقوم من عرفهم عرف اللّه و من أنكرهم أنكر اللّه، و لا [يكون] مؤمن حتّى يكون بولايتهم مصدّقا و بمعرفتهم موقنا».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٦٣٨. — غير محدد
/ 111- ابن شهر اشوب: عن أبي هاشم الجعفريّ، عن داود ابن الأسود خادم أبي محمّد- عليه السلام - قال

دعاني سيّدي [ابو محمّد- عليه السلام - فدفع] إليّ خشبة كأنّها رجل باب مدوّرة طويلة ملء الكفّ، فقال: «صر بهذه الخشبة إلى العمريّ» فمضيت، فلمّا صرت إلى بعض الطريق عرض لي سقّاء معه بغل، فزاحمني البغل على الطريق، فناداني السقّاء ضحّ عن البغل، فرفعت الخشبة التي كانت معي فضربت بها البغل فانشقّت، فنظرت إلى كسرها فاذا فيها كتب، فبادرت سريعا فرددت الخشبة إلى كمّي، فجعل السقّاء يناديني و يشتمني و يشتم صاحبي، فلمّا دنوت من الدار راجعا استقبلني عيسى الخادم عند الباب (الثاني) فقال: يقول لك مولاي أعزّه اللّه: «لم ضربت البغل و كسرت رجل الباب؟» فقلت له: يا سيّدي لم أعلم بما في رجل الباب، فقال: «و لم احتجت أن تعمل عملا و تحتاج أن تعتذر منه، إيّاك بعدها أن تعود إلى مثلها؟ [و إذا سمعت لنا شاتما فامض لسبيلك التي امرت بها، و ايّاك أن تجاوب من يشتمنا أو تعرّفه من أنت فإنّا ببلد سوء و مصر سوء]، و امض في طريقك، فانّ أخبارك و أحوالك ترد إلينا فاعلم ذلك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٦٤٢. — غير محدد
/ 114- ابن شهرآشوب: عن محمّد بن موسى قال: شكوت إلى أبي محمّد- عليه السلام - مطل غريم لي، فكتب إليّ

«عن قريب يموت، و لا يموت حتّى يسلّم إليك مالك عنده»، فما شعرت إلّا و قد دقّ عليّ الباب و معه مالي، و جعل يقول: اجعلني في حلّ ممّا مطلتك، فسألته عن موجبه؟ فقال: إنّي رأيت أبا محمّد- عليه السلام - في منامي و هو يقول لي: ادفع إلى محمّد بن موسى ماله عندك، فإنّ أجلك قد حضر، و أسأله أن يجعلك في حلّ من مطلك».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٦٤٥. — غير محدد
يستدلّ على خير كلّ امرىء و شرّه و طهارة أصله و خبثه بما يظهر من أفعاله يستدلّ على ما لم يكن بما قد كان يستدلّ على مروّة الرّجل ببثّ المعروف و بذل الإحسان و ترك الإمتنان يستدلّ على عقل الرّجل بكثرة وقاره و حسن إحتماله و على كرم أصله بجميل أفعاله في كتاب التّوحيد عن ابن بابويه ره عن أصبغ بن نباته قال قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى داود يا داود تريد و أريد و لا يكون إلّا ما أريد فإن أسلمت لما أريد أعطيتك ما تريد و إن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد ثمّ لا يكون إلّا ما أريد

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٨٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

يا أسراء الرّغبة أقصروا فإنّ المعرّج على الدّنيا لا يردعه إلّا صريف أنياب الحدثان يا أهل المعروف و الإحسان لا تمنّوا بإحسانكم فإنّ الإحسان و المعروف يبطله قبيح الإمتنان يا عبد اللّه لا تعجل في عيب عبد مذنب فلعلّه مغفور له فلا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلّك معذّب عليها يا بن آدم إذا رأيت اللّه سبحانه يتابع عليك نعمه فإحذره و حصّن النّعم بشكرها يا دنيا يا دنيا إليك عنّي أ بي تعرّضت أم إليّ

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٨٠٤. — غير محدد
.......... (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ). و قال الشيخ في النهاية و التهذيب: يجوز التمتع بأمة المرأة من غير اذنها. و استدل بما رواه سيف بن عميرة، عن علي بن المغيرة قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يتمتع بأمة المرأة بغير اذنها؟ قال: لا بأس. و عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال

سألته عن الرجل يتزوج بامة بغير اذن مواليها؟ فقال: ان كانت لامرأة فنعم، و ان كانت لرجل فلا. و عن سيف بن عميرة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا بأس بأن يتمتع الرجل بأمة المرأة، فأما أمة الرجل فلا يتمتع بها إلّا بأمره. و أجاب جدّي (قدّس سرّه) عن الرواية: بأنّها ضعيفة باضطراب السند، فان سيف بن عميرة تارة يرويها عن الصادق (عليه السلام) بغير واسطة، و تارة بواسطة علي بن المغيرة، و تارة بواسطة داود بن فرقد، قال: و اضطراب السند ممّا يضعف الرواية. و أقول: ان في تسمية الاختلاف الواقع في السند على هذا الوجه اضطرابا نظرا، لكن الأصل في هذه الروايات سيف بن عميرة، و لا يبلغ روايته حجة في تخصيص الأدلة المعلومة، فإن الشهيد (رحمه اللّٰه) حكى عن بعض تضعيفه، و ان اختار هو توثيقه، و وثّقه الشيخ أيضا.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و سلار، و ابن البرّاج، و أبي الصلاح، و ابن حمزة، و العلّامة في المختلف، و ولده في الشرح و الشهيد في اللمعة، إلى أنها تنشر. و ذهب الشيخ و المصنف و جماعة إلى اعتبار خمسة عشرة و عدم الاكتفاء بالعشر و القولان لابن إدريس. احتج الأولون بما رواه الشيخ، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

لا يحرم من الرضاع إلّا المجبورة (المخبورة- ئل) أو خادم أو ظئر [1] فيرضع عشر رضعات يروى الصبي و ينام. و قد وصف العلّامة هذه الرواية في المختلف بالصحة مع ان في طريقها محمّد بن سنان [2] و قد ضعّفه النجاشي، و قال الشيخ في موضع من الاستبصار انه ضعيف جدّا و ما يختصّ بروايته لا يعمل عليه. و قال العلّامة في المختلف لمّا أورد ذلك على نفسه: ان قد بيّنا رجحان العمل برواية محمّد بن سنان في كتاب الرجال، و الذي اختاره في الخلاصة، التوقف فيما يرويه لا رجحان العمل بقوله. مع ان الصدوق (رحمه اللّٰه) أورد هذه الرواية في من لا يحضره الفقيه بطريق صحيح عن حريز [3]، عن الفضيل بن يسار، و هي خالية من ذكر العدد.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... فإنه روى، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

لا يحرم من الرضاع الّا ما كان مجبورا، قال: قلت: و ما المجبور؟ قال: أمّ تربّى أو ظئر تستأجر أو أمة (خادم- ئل) تشترى. و استدلّوا على هذا القول أيضا بأن الرضاع الذي ينبت اللحم محرّم و العشر، تنبت اللحم. أما الأولى فمسلّمة و اما الثانية: فلما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): انا أهل بيت كبير فربما كان الفرح و الحزن (الذي- ئل) يجتمع فيه الرجال و النساء فربما استحيت (استخفت- خ ئل) المرأة ان تكشف رأسها عند الرجال الذي بينها و بينه الرضا (رضاع- ئل)، و ربما استخف الرجال ان ينظر الى ذلك، فما الذي يحرّم من الرضاع؟ فقال: ما أنبت اللحم و الدم، فقلت: و ما الذي ينبت اللحم و الدم؟ فقال كأن يقال: عشر رضعات، قلت: فهل يحرم بعشر (تحرّم عشر- ئل) رضعات؟ فقال: دع ذا، و قال: ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع. و هذه الرواية غير دالّة على المدّعى، بل هي بالدلالة على نقيضه أشبه، فإنه (عليه السلام) نسب الحكم بكون العشر تنبت اللحم الى غيره، و لمّا فهم منه السائل ذلك سأله عما عنده في ذلك، فاعرض (عليه السلام) عن الجواب، و قال له: (دع ذا) و أتى (عليه السلام) بكلام آخر لا دخل له في الجواب.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و في معنى هذه الروايات أخبار كثيرة. و لم نقف للشيخ و اتباعه في المنع من العقد على منفعة الزوج، على دليل يعتدّ به. و ربما كان مستنده ما رواه الشيخ- في الحسن- عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال

سألته عن الرجل يتزوّج المرأة و يشترط (لأبيها- يب) اجارة شهرين فقال: ان موسى (عليه السلام) (قد- يب) علم انه سيتمّ له شرطه فكيف لهذا بان يعلم أنه سيبقى حتى يفي و قد كان الرجل على عهد رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) يتزوّج المرأة على السورة من القرآن، و على الدرهم، و على القبضة من الحنطة. و هذه الرواية مع تسليم سندها لا تدل على المنع صريحا، و لعلّ المراد منها انه لا ينبغي التعرض لتحمّل ما لا يثق بالوفاء به على سبيل الكراهة لا المنع، لان ذلك قد جاز في تعليم السورة التي قد قضت الرواية جواز جعله مهرا، صريحا، بل في كل مهر قبل تسليمه، فإنه لا وثوق بالبقاء الى وقت تسليمه، مع ان ذلك غير قادح في الصحّة إجماعا. و اعلم انّ المراد بالعين في عبارة المصنف (رحمه اللّٰه)، ما قابل الدين و المنفعة لذكرها في مقابلتهما. و قوله: (اما لو جعلت المهر استيجاره مدّة) فيه تجوّز فإنّ موضع الخلاف جعل المهر عمل الزوج الذي من شأنه أن يستأجر عليه لا (نفس) الاستيجار. و لا وجه لتخصيص مورد الخلاف باستئجار المدّة، فإن المانع منع من جعل

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٦١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و ان يكنّيه. و يكره ان يكنّي محمّدا ب(أبي القاسم). و ان يسمّي حكما أو حكيما أو خالدا أو حارثا أو مالكا أو ضرارا. النساء. قوله: «و ان يكنّيه» الكنية بضمّ الكاف من الاعلام ما صدر ب(أب) أو (أمّ)، قال الباقر

(عليه السلام): انا لنكنّي أولادنا في صغرهم مخافة النبز [1] ان يلحق به. قوله: «و يكره ان يكني محمّدا بابي القاسم» لما رواه الكليني عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ان رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) له نهى عن أربع كنى عن أبي عيسى، و عن أبي الحكم، و عن أبي مالك، و عن أبي القاسم إذا كان الاسم محمّدا. قوله: «و ان يسمّي حكما أو حكيما أو خالدا إلخ» يدل على ذلك ما رواه الكليني- في الحسن- عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: ان رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) دعا بصحيفة حين حضره الموت يريد ان ينهى عن أسماء يتسمّى بها، فقبض و لم يسمّها، منها: الحكم و حكيم و خالد و مالك و ذكر انها ستة أو سبعة ممّا لا يجوز ان يتسمّى بها.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
و يستحب حلق رأسه يوم السابع مقدّما على العقيقة. و عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

ان أبغض الأسماء الى اللّٰه حارث، و مالك، و خالد. و لم أقف على حديث يتضمّن النهي عن التسمية ب(ضرار) [1] لكنه من الأسماء المنكرة، و قيل: انه من أسماء إبليس، فلا يبعد كراهة التسمية به لذلك. قوله: «و يستحبّ حلق رأسه يوم السابع مقدما على العقيقة» أما استحباب حلق رأسه يوم السابع، فيدل عليه روايات كثيرة، منها ما رواه الكليني، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الصبي المولود متى يذبح عنه و يحلق رأسه و يتصدق بوزن شعره و يسمّى؟ فقال: كل ذلك في اليوم السابع. و لو مضى السابع و لم يحلق رأسه سقط استحباب الحلق، لما رواه الكليني في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن مولود لم يحلق رأسه يوم السابع فقال: إذا مضى سبعة أيام فليس عليه حلق [2]. و ان حلق الرأس يكون مقدما على العقيقة، فيدل عليه ظاهر حسنة جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن العقيقة و الحلق و التسمية بأيّها يبدأ؟ قال: يصنع ذلك كلّه في ساعة واحدة يحلق و يذبح و يسمّى ثمَّ ذكر

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... بالعدة الرجعيّة كما يدل عليه قوله عزّ و جلّ في آخر الآية (لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً) يعني الرجعة. و ما رواه الكليني- في الصحيح- عن سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن شيء من الطلاق؟ فقال: إذا طلّق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلّقها و ملكت نفسها و لا سبيل له عليها و تعتدّ حيث شاءت و لا نفقة لها، قال: قلت: أ ليس اللّه عزّ و جلّ يقول: لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ؟ قال: فقال: انما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا تخرج و لا تخرج حتى تطلّق الثالثة، فإذا طلّقت الثالثة فقد بانت منه و لا نفقة لها. و عن عبد اللّه بن سنان و معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال

سألته عن المرأة المتوفّى عنها زوجها تعتدّ في بيتها أو حيث شاءت؟ قال: بل حيث شاءت ان عليّا (عليه السلام) لمّا توفّي عمر أتى أمّ كلثوم فانطلق بها إلى بيته. و في الصحيح، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن امرأة توفّي عنها زوجها اين تعتدّ، في بيت زوجها (تعتدّ- كا) أو حيث شاءت؟ قال (بلى- كا): حيث شاءت ثمَّ قال: إنّ عليّا (عليه السلام) لما مات عمر أتى أم كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته. و قد ورد في بعض الروايات ان المتوفى عنها لا تبيت في غير بيتها [1]، و يجب

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٢١. — الإمام الصادق عليه السلام