ان كتاب الله أصدق الحديث وأحسن القصص وقال الله عز وجل : " وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون " فاسمعوا طاعة الله وانصتوا ابتغاء رحمته .
ان كتاب الله أصدق الحديث وأحسن القصص وقال الله عز وجل : " وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون " فاسمعوا طاعة الله وانصتوا ابتغاء رحمته .
لعيسى عليه السلام : يا عيسى اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي واذكرني في ملائك أذكرك في ملاء خير من ملاء الآدميين .
صلى الله عليه وآله : من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين .
الأنفال هو النفل ، وهو في سورة الأنفال جدع الانف
تبارك وتعالى : " يسئلونك عن الأنفال " قال : من مات ليس له مولى فماله من الأنفال .
من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه جريرته فماله من الأنفال .
سألته عن الأنفال ؟ قال : هي القرى التي جلى أهلها وهلكوا فخربت فهي لله وللرسول .
سألته عن الأنفال قال : هو كل أرض خربة وكل ارض لم يوجف عليها خيل ولا ركاب .
سمعته يقول في الملوك الذين يقطعون الناس هو من الفئ والأنفال وأشباه ذلك .
" يسئلونك عن الأنفال " [ قال يسئلونك الأنفال ] قال : ما كان للملوك فهو للامام .
ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب .
" وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان ويثبت به الاقدام " وفي الكافي باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله .
عليه السلام لأصحابه : إذا لقيتم عدوكم في الحرب فأقلوا الكلام واذكروا الله عز وجل ولا تولوهم الادبار فتسخطوا الله تبارك وتعالى وتستوجبوا غضبه .
عليه السلام : واما الثالثة والستون فاني لم أفر من الزحف قط ، ولم يبارزني أحد الا سقيت الأرض من دمه .
وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى قال علي عليه السلام : ناول رسول الله صلى الله عليه وآله القبضة التي رمى بها .
عز وجل : " واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه " قال : يحول بينه وبين ان يعلم أن الباطل حق
هذا الشئ يشتهيه الرجل بقلبه وسمعه وبصره لا تتوق نفسه إلى غير ذلك فقد حيل بينه وبين قلبه الا ذلك الشئ .
عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون " فخيانة الله والرسول معصيتهما ، واما خيانة الأمانة فكل انسان مأمون على ما افترض الله عز وجل عليه .
ليهودي في أثناء كلام طويل : ولئن كان يوسف ألقى في الجب فلقد حبس محمد نفسه مخافة عدوه في الغار ، حتى قال لصاحبه : لا تحزن ان الله معنا ، ومدحه الله في كتابه .
قد كان يوسف بين أبويه مكرما ، ثم صار عبدا حتى بيع اخس وأوكس الثمن ثم لم يمنع الله ان بلغ به حتى صار ملكا .
واما قوله في يوسف عليه السلام : ولقد همت به وهم بها فإنها همت بالمعصية وهم يوسف بقتلها ان أجبرته لعظم ما تداخله ، فصرف الله عنه قتلها والفاحشة ، وهو قوله : كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء يعني القتل والزنا .
لعلقمة : ان رضا الناس لا يملك ، وألسنتهم لا تضبط ، وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحجج الله عليهم السلام ، ألم ينسبوا يوسف عليه السلام إلى أنه هم بالزنا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
إن الله بعث إلى يوسف وهو في السجن : يا بن يعقوب ما أسكنك مع الخطائين ؟ قال : جرمي فاعترف بمجلسه منها مجلس الرجل من أهلها .
عز وجل : واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب فبادرت امرأة العزيز فقالت ما جزاء من أراد باهلك سوء الا ان يسجن أو عذاب اليم فقال يوسف للعزيز : هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها فألهم الله عز وجل يوسف ان قال للملك : سل هذا الصبي في المهد فإنه سيشهد انها راودتني عن نفسي ، فقال العزيز للصبي فانطق الله الصبي في المهد ليوسف حتى قال : إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى العزيز قميص يوسف قد تخرق من دبر قال لامرأته : انه من كيدكن ان كيدكن عظيم ثم قال ليوسف : اعرض عن هذا واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين .
قال السجان ليوسف : اني لأحبك ، فقال يوسف عليه السلام : ما أصابني الا من الحب ، إن كانت خالتي أحبتني سرقتني ، وإن كان أبي أحبني حسدني اخوتي ، وإن كانت امرأة العزيز أحبتني حبستني ، قال : وشكى في السجن إلى الله فقال : يا رب بما استحققت السجن ؟ فأوحى الله إليه أنت اخترته حين قلت : " رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه " هلا قلت : العافية أحب إلي مما يدعونني إليه ؟
يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء والتطير منه وثقله وأي أربعاء هو ؟ فقال عليه السلام : آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق ، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه إلى أن قال : ويوم الأربعاء ادخل يوسف عليه السلام السجن .
البكاؤن خمسة إلى أن قال : واما يوسف فبكى على يعقوب عليه السلام حتى تأذى به أهل السجن فقالوا له : اما ان تبكي الليل وتسكت بالنهار واما ان تبكي النهار وتسكت بالليل فصالحهم على واحد منهما .
ما بكى أحد بكاء ثلاثة إلى قوله : واما يوسف فإنه كان يبكي على أبيه يعقوب وهو في السجن فتأذى به أهل السجن فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت يوما .
من لم يعرفني فانا الحسن بن محمد النبي صلى الله عليه وآله ثم تلا هذه فقال يوسف عليه السلام : واتبعت ملة آبائي إبراهيم واسحق ويعقوب .
ليوسف : الست حببتك إلى أبيك وفضلتك على الناس بالحسن ؟ أولست الذي بعثت إليك السيارة وأنقذتك وأخرجتك من الجب ؟ أولست الذي صرفت عنك كيد النسوة ؟ فما حملك على أن ترفع رغبتك أو تدعو مخلوقا دوني ! فالبث لما قلت في السجن بضع سنين .
وأقبل يوسف على جمع الطعام فجمع في السبع السنين المخصبة فكبسه في الخزائن ، فلما مضت تلك السنون وأقبلت السنون المجدبة أقبل يوسف على بيع الطعام فباعهم في السنة الأولى بالدراهم والدنانير حتى لم يبق بمصر وما حولها دينار ولا درهم الا صار في ملكية يوسف وباعهم في السنة الثانية بالحلي والجواهر حتى لم يبق بمصر وما حولها حلي ولا جوهر الا صار في ملكية يوسف ، وباعهم في السنة الثالثة بالدواب والمواشي حتى لم يبق بمصر وما حولها دابة ولا ماشية الا صار في ملكية يوسف ، وباعهم في السنة الرابعة بالعبيد والإماء حتى لم يبق بمصر وما حولها عبد ولا أمة الا صار في ملكية يوسف ، وباعهم في السنة الخامسة بالدور والعقار حتى لم يبق بمصر وما حولها دار ولا عقار الا صار في ملكية يوسف ، وباعهم في السنة السادسة بالمزارع والأنهار حتى لم يبق بمصر وما حولها نهر ولا مزرعة الا صار في ملكية يوسف ، وباعهم في السنة السابعة برقابهم حتى لم يبق بمصر وما حولها عبد ولا حر الا صار عبد يوسف ، فملك أحرارهم وعبيدهم وأموالهم وقال الناس : ما رأينا ولا سمعنا بملك أعطاه الله من الملك ما أعطا هذا الملك حكما وعلما وتدبيرا ، ثم قال يوسف للملك : أيها الملك ما ترى فيما خولني ربي من ملك مصر وأهلها أشر علينا برأيك ، فاني لم أصلحهم لأفسدهم ، ولم أنجهم من البلاء ليكون وبالا عليهم ، ولكن الله نجاهم على يدي ، قال له الملك : الرأي رأيك ، قال يوسف : اني أشهد الله وأشهدك أيها الملك اني قد أعتقت أهل مصر كلهم ، ورددت إليهم أموالهم وعبيدهم ، ورددت إليك أيها الملك خاتمك وسريرك وتاجك على أن لا تسير الا بسيرتي ، ولا تحكم الا بحكمي ، قال له الملك ، ان ذلك لشرفي وفخري لا أسير الا بسيرتك ولا أحكم الا بحكمك ، ولولاك ما قويت عليه ولا اهتديت له ، ولقد جعلت سلطاني عزيزا ما يرام ، وانا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وانك رسوله فأقم على ما وليتك فإنك لدينا مكين امين
سمعته يقول : " صواع " قال : كان قدحا من ذهب وقال : كان صواع يوسف إذ كيل به قال : لعن الله أن تخونوا به بصوت حسن
إن يوسف النبي قال له السجان : اني لأحبك ، فقال له يوسف : لا تقل هكذا فان عمتي أحبتني فسرقتني ، وان أبي أحبني فحسدني اخوتي فباعوني ، وان امرأة العزيز أحبتني فسجنت .
كانت الحكومة في بني إسرائيل إذا سرق أحد شيئا استرق به وكان يوسف عند عمته وهو صغير وكانت تحبه وكانت لإسحاق منطقة ألبسها إياه يعقوب ، فكانت عند ابنته ، وان يعقوب طلب يوسف يأخذه من عمته فاغتمت لذلك وقالت : دعه حتى أرسله إليك ، فأرسلته واخذت المنطقة فشدتها في وسطه تحت الثياب ، فلما اتى يوسف أباه جاءت فقال : سرقت المنطقة ففتشته فوجدتها في وسطه ، فلذلك قال اخوة يوسف حيث جعل الصاع في وعاء أخيه فقال لهم يوسف : " ما جزاء من وجد في رحله قالوا هو جزاؤه " كما جرت السنة التي تجري فيهم " فبدء بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه " ولذلك قال اخوة يوسف : " ان يسرق فقد سرق أخ له من قبل " يعنون المنطقة " فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم " .
لما استيأس اخوة يوسف من أخيهم قال لهم يهودا وكان أكبرهم : " لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين " قال : ورجع إلى يوسف يكلمه حتى ارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا وكان إذا غضب يهودا قامت شعرة في كتفه وخرج منها الدم ، قال : وكان بين يديي يوسف ابن له صغير معه رمانة من ذهب ، وكان الصبي يلعب بها قال : فأخذها يوسف من الصبي فدحرجها نحو يهودا ، قال : وحبا الصبي ليأخذها فمس يهودا فسكن يهودا ، ثم عاد إلى يوسف فكلمه في أخيه حتى ارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا وقامت الشعرة وسال منها الدم ، فأخذ يوسف الرمانة من الصبي فدحرجها نحو يهودا وحبا الصبي نحو يهودا فسكن يهودا ، فقال يهودا : ان في البيت معنا لبعض ولد يعقوب قال : فعند ذلك قال لهم يوسف : هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون
قال له بعض أصحابنا : ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف ؟ قال : حزن سبعين ثكلى حراء .
أسألك بحق آبائي عليك وأجدادي الا فرجت عني فأوحى الله إليه : يا يوسف وأي حق لآبائك وأجدادك علي ؟ إلى قوله عز وجل : وإن كان يعقوب وهبت له اثنى عشر ولدا فغيبت عنه واحدا فما زال يبكي حتى ذهب بصره وقعد على الطريق يشكوني إلى خلقي ، وقد تقدم بتمامه .
له الملك : أنت إبراهيم ؟ قال : لا ، قال : وأنت إسحاق بن إبراهيم ؟ قال : لا ، قال : فمن أنت قال : [ أنا ] يعقوب بن إسحاق قال : فما بلغ ما أرى بك مع حداثة السن ؟ قال : الحزن على يوسف ، قال : لقد بلغ بك الحزن يا يعقوب كل مبلغ فقال : انا معشر الأنبياء أسرع شئ البلاء إلينا ثم الأمثل فالأمثل من الناس ، فقضى حاجته فلما جاوز صغير بابه هبط إليه جبرئيل فقال : يا يعقوب ربك يقرئك السلام ويقول لك : شكوتني إلى الناس ؟ فعفر وجهه في التراب وقال : يا رب زلة أقلنيها فلا أعود بعد هذا أبدا ، ثم عاد إليه جبرئيل فقال له : يا يعقوب إرفع رأسك ربك يقرئك السلام ويقول لك : قد أقلتك فلا تعود تشكوني إلى خلقي ، فما رأى ناطقا بكلمة مما كان فيه حتى حصل بنوه فضرب وجهه إلى الحائط وقال : انما أشكوا بثي وحزني إلى الله واعلم من الله ما لا تعلمون "
عليه السلام : ان يعقوب قال لملك الموت : أخبرني عن الأرواح تقبضها مجتمعة أو متفرقة ؟ قال : بل متفرقة ، قال : فهل قبضت روح يوسف في جملة ما قبضت من الأرواح ؟ فقال : لا فعند ذلك قال لبنيه : " يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه " .
لولده : " اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه " أكان علم أنه حي وقد فارقه من عشرين سنة وذهبت عيناه من الحزن ؟ قال نعم علم أنه حي ، قلت : وكيف علم ؟ قال ، انه دعى في السحر ان يهبط عليه ملك الموت فهبط عليه تريال وهو ملك الموت فقال له تريال : ما حاجتك يا يعقوب ؟ قال أخبرني عن الأرواح تقبضها مجتمعة أو متفرقة ؟ فقال : بل متفرقة روحا روحا قال : فمر بك روح يوسف ؟ قال : لا فعند ذلك علم أنه حي ، فقال لولده : " اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه " .
اما يعقوب فكانت نبوته بأرض كنعان ، ثم هبط إلى مصر فتوفى فيها ، ثم حمل بعد ذلك جسده حتى دفن بأرض كنعان والرؤيا التي رأى يوسف الأحد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدين ، وكانت نبوته في ارض بدوها .
استأذنت زليخا على يوسف فقيل لها : انا نكره ان نقدم بك عليه لما كان منك إليه قالت : اني لا أخاف من يخاف الله فلما دخلت قال لها : يا زليخا مالي أراك قد تغير لونك ؟ قالت : الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا ، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكا فقال لها : ما الذي دعاك إلى ما كان منك ؟ قالت : حسن وجهك يا يوسف ، فقال : كيف لو رأيت نبيا يقال له محمد صلى الله عليه وآله يكون في آخر الزمان أحسن مني وجها ، وأحسن مني خلقا ، وأسمح مني كفا ؟ قالت : صدقت ، قال : وكيف علمت اني صدقت ؟ قال : لأنك حين ذكرته وقع حبه في قلبي ، فأوحى الله عز وجل إلى يوسف : انها قد صدقت واني قد أجبتها لحبها محمدا ، فأمره الله تبارك وتعالى أن يتزوجها .
لما أصابت امرأة العزيز الحاجة قيل لها : لو أتيت يوسف بن يعقوب عليهما السلام فشاورت في ذلك ، فقيل لها : انا نخافه عليك ، قالت : كلا اني لا أخاف من يخاف الله ، فلما دخلت عليه فرأته في ملكه ، قالت : الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته ، وجعل الملوك عبيدا بمعصيته فتزوجها فوجدها بكرا ، فقال : أليس هذا أحسن ؟ أليس هذا أجمل ؟ فقال : اني كنت بليت منك بأربع خصال : كنت أجمل أهل زماني ، وكنت أجمل زمانك ، وكنت بكرا ، وكان زوجي عنينا .
إن الله تبارك وتعالى لم - يبعث أنبياء ملوكا في الأرض الا أربعة إلى . . واما يوسف فملك مصر وبراريها ولم يتجاوزها إلى غيرها .
دخل يوسف السجن وهو ابن اثنى عشرة سنة ومكث فيه ثماني عشرة سنة ، وبقى بعد خروجه ثمانين سنة ، فذلك مأة سنة وعشر سنين .
له هارون الرشيد : كيف قلتم : انا ذرية النبي صلى الله عليه وآله والنبي لم يعقب وانما العقب للذكر لا للأنثى : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم " ومن ذريته داود وسليمان وأيوب " الآية .
ان رسول الله صلى الله عليه وآله أمره ربه بخمسين صلاة ، فمر على النبيين نبي نبي لا يسئلونه عن شئ حتى انتهى إلى موسى بن عمران عليه السلام فقال : بأي شئ أمرك ربك فقال : بخمسين صلاة ، فقال : اسئل ربك التخفيف فان أمتك لا تطيق ذلك فسأل ربك فحط عنه عشرا ، ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسئلونه عن شئ حتى مر بموسى بن عمران فقال بأي شئ أمرك ربك ؟ فقال : بأربعين صلاة ، فقال : سل ربك التخفيف فان أمتك لا تطيق ذلك ، فسئل ربه عز وجل فحط عنه عشرا ، ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسئلونه عن شئ حتى مر بموسى عليه السلام فقال : بأي شئ أمرك ربك ؟ فقال : بثلثين صلاة فقال : سل ربك التخفيف فأن أمتك لا تطيق ذلك فسأل ربه عز وجل فحط عنه عشرا ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى فقال : بأي شئ أمرك ربك ؟ فقال : بعشرين صلاة ، فقال : سل ربك التخفيف فان أمتك لا تطيق ذلك فسأل ربه فحط عنه عشرا ، ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى عليه السلام فقال له : بأي شئ أمرك ربك ؟ فقال : بعشر صلاة ، فقال : سل ربك التخفيف فان أمتك لا تطيق ذلك فانى جئت إلى بني إسرائيل فما افترض الله عز وجل عليهم فلم يأخذوا به ولم يقروا عليه ، فسأل النبي صلى الله عليه وآله ربه عز وجل التخفيف فخفف عنه فجعلها خمسا ، ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى عليه السلام ، فقال : بأي شئ أمرك ربك ؟ فقال : بخمس صلوات فقال : سل ربك التخفيف عن أمتك فان أمتك لا تطيق ذلك ، فقال : انى لأستحيي ان أعود إلى ربى وجاء رسول الله صلى الله عليه وآله بخمس صلوات ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : جزى الله موسى بن عمران عن أمتي خيرا وقال الصادق عليه السلام : جزى الله موسى بن عمران عنا خيرا .
في كتابه : " احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك الا من سبق عليه القول منهم ومن آمن وما آمن معه الا قليل " وقال أيضا : ذرية من حملنا مع نوح .
قلت : فما عنى بقوله في نوح " انه كان عبدا شكورا " ؟ قال : كلمات بالغ فيهن ، قلت : وما هن ؟ قال : كان إذا أصبح قال : أصبحت أشهدك ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فإنها منك وحدك لا شريك لك ، فلك الحمد على ذلك ، ولك الشكر كثيرا ، كان يقولها إذا أصبح ثلثا وإذا أمسى ثلثا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
" خلق الانسان عجولا " وان الله لما خلق آدم ونفخ فيه لم يستجمع أن يتناول عنقودا فأكله .
لما خلق الله آدم نفخ فيه من روحه وثب ليقوم قبل أن يتم خلقه فسقط ، فقال الله عز وجل : " خلق الانسان عجولا "
مالك ولفلان يا عيسى اما انه ما يحبك ! فقال : بأبي وأمي يقول قولنا ويتولى من نتولى ، فقال : ان فيه نحوة إبليس ، فقال : بابى وأمي أليس يقول إبليس : " خلقتني من نار وخلقته من طين " ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ويقول الله : " وشاركهم في الأموال والأولاد " فالشيطان يباضع ابن آدم هكذا ، وقرن بين إصبعيه .
سألني نفر من اليهود عن الآيات التسع التي أوتيها موسى بن عمران عليه السلام ؟ فقلت : العصا واخراجه يده من جيبه بيضاء ، والجراد والقمل والضفادع والدم ، ورفع الطور ، والمن والسلوى آية واحدة ، وفلق البحر قالوا : صدقت والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
في " علمت " والله ما علم عدو الله ، ولكن موسى هو الذي علم فقال : لقد علمت .
اتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال : يا نبي الله الغالب على الدين ووسوسة الصدر ، فقال النبي له صلى الله عليه وآله قل : توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا ، قال : فصبر الرجل ما شاء الله ثم مر على النبي صلى الله عليه وآله فهتف به فقال : ما صنعت ؟ فقال : أدمنت ما قلت لي يا رسول الله فقضى الله ديني وأذهب وسوسة صدري .
له : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة فقال : نعم ولم يستثن فأمر الله نبيه فقال : " ولا تقولن لشئ انى فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت " ولو بعد سنة .
قال علي عليه السلام - وقد سأله بعض اليهود عن مسائل - : وأنتم تقولون ان أول عين نبعت على وجه الأرض العين التي ببيت المقدس وكذبتم ، هي عين الحياة التي غسل يوشع بن نون السمكة ، وهي العين التي شرب منها الخضر صلوات الله عليه ، وليس يشرب منها أحد الا حيى ؟ قال : صدقت والله انه لبخط هارون واملاء موسى .
لبعض اليهود وقد سأله عن مسائل : وأنتم تقولون ان أول عين نبعت على وجه الأرض العين التي ببيت المقدس وكذبتم ، هي عين الحياة التي غسل يوشع بن نون فيها السمكة التي شرب منها الخضر ، وليس يشرب منها أحد الا حيى ، قال : صدقت والله انه لبخط هارون واملاء موسى .
بينما موسى قاعد في ملا من بني إسرائيل قال له رجل : ما أرى أحدا اعلم بالله منك ، قال موسى : ما أرى ، فأوحى الله إليه بل عبدي الخضر ، فسأل السبيل إليه فكان له آية الحوت ان افتقده وكان من شأنه ما قص الله .
فحرك بيده هكذا ثم قال : أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى ، أو كذى القرنين ، أو ما بلغكم أنه قال : وفيكم مثله .
لما أقام العالم الجدار أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام انى مجازى الأبناء بسعي الآباء ان خيرا فخير وان شرا فشر لا تزنوا فتزني نساؤكم ، من وطئ فراش امرء مسلم وطى فراشه كما تدين تدان .
له الخضر : يا موسى ما فعلته عن أمرى انما فعلته عن أمر الله عز وجل .
قال موسى للخضر عليه السلام : قد تحرمت بصحبتك فأوصني ، قال : الزم ما لا يضرك معه شئ كما لا ينفعك مع غيره شئ .
إن موسى ابن عمران عليه السلام ، حين أراد أن يفارق الخضر عليه السلام قال : أوصني فكان مما أوصاه أن قال له إياك واللجاجة ، وان تمشى في غير حاجة ، أو أن تضحك من غير عجب ، واذكر خطيئتك وإياك وخطايا الناس .
إن الله لم يبعث أنبياء ملوكا في الأرض الا أربعة بعد نوح ، أولهم ذو القرنين واسمه عياش ، وداود وسليمان ويوسف ، فأما عياش فملك ما بين المشرق والمغرب ، واما داود فملك ما بين الشامات إلى بلاد إصطخر ، وكذلك كان ملك سليمان ، واما يوسف فملك مصر وبراريها لم يجاوزها إلى غيرها ، وفى كتاب الخصال مثله .
أول اثنين تصافحا على وجه الأرض ذو القرنين وإبراهيم الخليل عليه السلام استقبله إبراهيم فصافحه .
إن ذا القرنين كان عبدا صالحا طويت له الأسباب ، ومكن له في البلاد ، وكان قد وصفت له عين الحياة ، وقيل له : من يشرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصوت ، وانه خرج في طلبها حتى اتى موضعها ، وكان في ذلك الموضع ثلاثمائة وستون عينا ، وكان الخضر على مقدمته ، وكان من أشد أصحابه عنده ، فدعاه وأعطاه وأعطى قوما من أصحابه كل رجل منهم حوتا مملحا فقال : انطلقوا إلى هذه المواضع فليغسل كل رجل منكم حوته عند عين ، ولا يغسل معه أحد ، فانطلقوا فلزم كل رجل منهم فغسل فيها حوته ، وان الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون فلما غمس الحوت ووجد الحوت ريح الماء حيى فانساب في الماء فلما رأى ذلك الخضر رمى بثيابه وسقط وجعل يرتمس في الماء ويشرب ويجتهد أن يصيبه ، فلما رأى ذلك رجع فرجع أصحابه وأمر ذو القرنين بقبض السمك . فقال : انظروا فقد تخلفت سمكة فقالوا : الخضر صاحبها ، قال فدعاه فقال : ما خلف سمكتك ؟ قال : فأخبره الخبر فقال له : فصنعت ماذا ؟ قال : سقطت عليها فجعلت أغوص واطلبها فلم أجدها ، قال : فشربت من الماء ؟ قال : نعم ، قال : فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها ، فقال للخضر : أنت صاحبها .
من أدمن قراءة سورة مريم لم يمت حتى يصيبه ما يغنيه في نفسه وماله وولده ، وكان في الآخرة من أصحاب عيسى بن مريم عليهما السلام ، وأعطى من الاجر مثل ملك سليمان بن داود في الدنيا .
وقد ذكر يوم عاشورا وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم عليهما السلام ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السلام ، وولد فيها عيسى بن مريم عليهما السلام ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
عز وجل : وجعلني مباركا أينما كنت قال : نفاعا . وفى أصول الكافي مثله سواء . 5 6 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن أسباط عنهم عليهم - السلام قال : فيما وعظ الله عز وجل به عيسى عليه السلام : يا عيسى إلى قوله : فبوركت كبيرا وبوركت صغيرا حيث ما كنت ، أشهد انك عبدي ابن أمتي .
له قائل : يا سيدي إن كان كون فإلى من ؟ قال : إلى أبى جعفر ابني فكأن القائل استصغر سن أبى جعفر عليه السلام فقال أبو الحسن : ان الله تبارك وتعالى بعث عيسى ابن مريم رسولا نبيا صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر عليه السلام .
" زيتونة لا شرقية ولا غربية " ما عنى بهذا ؟ فقال لها : أيتها المرأة ان الله لم يضرب الأمثال للشجر انما ضرب الأمثال لبنى آدم . محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن إسحاق بن جرير مثله والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة .
وكذلك يفعلون .
يا سدير ألم تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى قال : فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل ( قال الذي علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ) قال : قلت : جعلت فداك قد قرأته قال : فهل عرفت الرجل وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب ؟ قال : قلت : أخبرني به ، قال : قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر ، فما يكون ذلك من علم ، قال : قلت : جعلت فداك ما أقل هذا ! .
صلوات الله عليه : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو إلى أن قال عليه السلام : وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان عليه السلام .
حق على الله عز وجل ان لا يعصى في دار الا أضحاها للشمس حتى تطهرها .
إذا قرأها : الله خير ثلاث مرات .
له النبي صلى الله عليه وآله : ما شأنك تجزع ؟ فقال : ومالي لا أجزع والله يقول إنه يجعلنا خلفاء الأرض ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لا تجزع والله لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق . قال عز من قائل : قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب الا الله
لا تسألوني عما يكون بعد هذا فإنه عهد إلى حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله الا أخبر به غير عترتي .
إن قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته ، حتى دعوا رجلا فقرأه فإذا فيه : انا الله ذو بكة حرمتها يوم حللت السماوات والأرض ، ووضعتها بين هذين الجبلين وحففتها بسبعة أملاك حفا .
حرم الله حرمه أن يختلى خلاه ويعضد شجره الا الإذخر ، أو يصاد طيره .
صلى الله عليه وآله : أعطيت طه والطواسين من ألواح موسى .
لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها وتلا عقيب ذلك ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) .
إنه لما حملت به أمه لم يظهر حملها الا عند وضعها له ، وكان فرعون قد وكل بنساء بني إسرائيل نساء من القبط يحفظونهن وذلك أنه كان لما بلغه عن بني إسرائيل انهم يقولون إنه يولد فينا رجل يقال له موسى بن عمران يكون هلاك فرعون وأصحابه على يده فقال فرعون عند ذلك : لأقتلن ذكور أولادهم حتى لا يكون ما يريدون ، وفرق بين الرجال والنساء ، وحبس الرجال في المجالس فلما وضعت أم موسى بموسى عليه السلام نظرت إليه وحزنت عليه واغتمت وبكت وقالت : يذبح الساعة ؟ فعطف الله عز وجل قلب الموكلة بها عليه فقالت لام موسى : مالك قد اصفر لونك ؟ فقالت : أخاف أن يذبح ولدى ، فقالت : لا تخافي وكان موسى لا يراه أحد الا أحبه ، وهو قول الله ( وألقيت عليك محبة منى ) فأحبته القبطية الموكلة بها وأنزل الله على أم موسى التابوت . ونوديت أمه ضعيه في التابوت فاقذفيه في اليم وهو البحر ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين فوضعته في التابوت وأطبقته عليه وألقته في النيل .
اما مولد موسى عليه السلام فان فرعون لما وقف على أن زوال ملكه على يده أمر باحضار الكهنة فدلوه على نسبه ، وأنه يكون من بني إسرائيل . ولم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من نساء بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيفا وعشرين ألف مولود ، وبعد عليه الوصول إلى قتل موسى عليه السلام بحفظ الله تبارك وتعالى إياه .
صلى الله عليه وآله : والذي يحلف به لو أقر فرعون بان يكون له قرة عين كما أقرت امرأته لهداه الله به كما هداها . ولكنه أبى للشقاء الذي كتبه الله عليه .
وحرمنا عليه المراضع من قبل وبلغ أمه ان فرعون قد أخذه فحزنت وبكت كما قال الله تعالى : وأصبح فؤاد أم موسى فارغا ان كادت لتبدى به قال : كادت ان تخبر بخبره أو تموت ثم حفظت نفسها فكانت كما قال الله : لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين ثم قالت لأخته قصيه أي اتبعيه فجاءت أخته إليه فبصرت به عن جنب أي عن بعد وهم لا يشعرون فلما لم يقبل موسى يأخذ ثدي أحد من النساء اغتم فرعون غما شديدا فقالت أخته : هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فقال : نعم فجائت بأمه فلما أخذته في حجرها وألقمته ثديها التقمه وشرب ، ففرح فرعون وأهله وأكرموا أمه فقالوا لها ربيه لنا ولك من الكرامة ما تختارين ، وذلك قول الله تعالى : فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم ان وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون . وفيه قال الراوي : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فكم مكث موسى غائبا عن أمه حتى رده الله إليها ؟ قال : ثلاثة أيام .
عز وجل : فلما بلغ أشده واستوى قال : أشده ثمان عشر سنة ( واستوى ) التحى .
له : أتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس فخلى عن صاحبه وهرب .
وكانت بنو إسرائيل تطلبه وتسأل عنه فعمى عليهم خبره ، قال : فبلغ فرعون انهم يطلبونه ويسألون عنه فأرسل إليهم وزاد عليهم في العذاب وفرق بينهم ونهاهم عن الاخبار به والسؤال عنه . قال : فخرجت بنو إسرائيل ذات ليلة مقمرة إلى شيخ لهم عنده علم . فقالوا : كنا نستريح إلى الأحاديث فحتى متى والى متى نحن في هذا البلاء ؟ قال والله انكم لا تزالون فيه حتى يجئ الله تعالى ذكره بغلام من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسى بن عمران ، غلام طوال جعد ، فبينا هم كذلك إذ أقبل موسى عليه السلام يسير على بغلة حتى وقف عليهم ، فرفع الشيخ رأسه فعرفه بالصفة فقال له : ما اسمك يرحمك الله ؟ قال : موسى . قال : ابن من ؟ قال : ابن عمران ، قال : فوثب إليه الشيخ فأخذ بيده فقبلها وثاروا إلى رجله فقبلوها فعرفهم وعرفوه واتخذ شيعة ، فمكث بعد ذلك ما شاء الله ثم خرج فدخل مدينة لفرعون فيها رجل من شيعته يقاتل رجلا من آل فرعون من القبط ( فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ) القبطي ( فوكزه موسى فقضى عليه ) وكان موسى عليه السلام قد اعطى بسطة في الجسم وشدة في البطش فذكره الناس وشاع أمره ، وقالوا ان موسى قتل رجلا من آل فرعون ( فأصبح في المدينة خائفا يترقب ) فلما أصبحوا من الغد إذا الرجل الذي استنصره بالأمس يستصرخه على آخر فقال له موسى انك لغوى مبين بالأمس رجل واليوم رجل ، فلما أراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما قال : يا موسى أتريدان تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس ان تريد الا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين .
لها : وجهيني إلى الطريق وامشي خلفي فانا بنى يعقوب لا ننظر في اعجاز النساء ) ، فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين ) .
( يا أبت استأجره ان خير من استأجرت القوى الأمين ) قال : قال لها شعيب : يا بنية هذا قوى قد عرفتيه برفع الصخرة ، الأمين من أين عرفتيه ؟ قالت : يا أبة انى مشيت قدامه فقال : امشي من خلفي فان ضللت فأرشديني إلى الطريق فانا قوم لا ننظر في أدبار النساء .
ما في يمينك يا موسى ، قال : هي عصاي قال : القها يا موسى فألقاها فإذا هي حيه تسعى ففزع منها موسى وعدا ، فناداه الله عز وجل : خذها ولا تخف انك من الآمنين اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء أي من غير علة ، وذلك أن موسى عليه السلام كان شديد السمرة فأخرج يده من جيبه فأضائت له الدنيا ، فقال الله عز وجل : فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملائه انهم كانوا قوما فاسقين .
وقال الله عز وجل في قصة موسى عليه السلام : ( ادخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء ) يعنى من غير برص ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو فان موسى ابن عمران ذهب يقتبس نارا لأهله فانصرف إليهم وهو نبي مرسل .
صلوات الله عليهم : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فان موسى بن عمران صلى الله عليه خرج يقتبس نارا لأهله فكلمه الله ورجع نبيا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
الأصبغ : أخذت هذه العوذة منه عليه السلام وقال لي : يا اصبغ هذه عوذة السحر والخوف من السلطان تقولها سبع مرات : بسم الله وبالله ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون اليكما بآياتنا أنتما ومن أتبعكما الغالبون ) وتقول في وجه الساحر إذا فرغت من صلاة الليل قبل ان تبدأ بصلاة النهار سبع مرات فإنه لا يضرك إن شاء الله تعالى .
قال : إن الأئمة في
أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السلام لا تفرح بكثرة المال ، ولا تدع ذكرى على كل حال ، فان كثرة المال تنسى الذنوب ، وترك ذكرى ينسى القلوب .
له : يا قارون قومك في التوبة وأنت قاعد هيهنا ؟ ادخل معهم والا ينزل بك العذاب فاستهان به واستهزأ بقوله ، فخرج من عنده مغتما فجلس في فناء قصره وعليه جبة شعر ونعلان من جلد حمار شراكهما من خيط شعر بيده العصا ، فامر قارون أن يصب عليه رمادا قد خلطه بالماء ، فصب عليه فغضب موسى عليه السلام غضبا شديدا وكان في كتفه شعرات إذا غضب خرجت من ثيابه وقطر منها الدم ، فقال موسى : يا رب ان لم تغضب لي فلست لك بنبي فأوحى الله عز وجل إليه : قد أمرت الأرض ان تطيعك فمرها بما شئت وقد كان قارون قد أمر أن يغلق باب القصر ، فأقبل موسى عليه السلام فأومى إلى الباب فانفجرت ودخل عليه فلما نظر إليه قارون وعلم أنه قد أوتى ، قال : يا موسى أسئلك بالرحم الذي بيني وبينك فقال له موسى : يا ابن لاوي لا تزدني من كلامك ، يا أرض خذيه فدخل القصر بما فيه في الأرض ودخل قارون في الأرض إلى ركبتيه ، فبكى وحلفه بالرحم فقال موسى عليه السلام : يا ابن لاوي لا تزدني من كلامك يا أرض خذيه فابتلعيه بقصره وخزائنه ، وهذا ما قال موسى عليه السلام لقارون يوم أهلكه الله عز وجل فعيره الله تبارك وتعالى بما قاله لقارون ، فعلم موسى ان الله تبارك وتعالى قد عيره بذلك ، فقال : يا رب ان قارون دعاني بغيرك ولو دعاني بك لأجبته ، فقال الله عز وجل : يا ابن لاوي لا تزدني من كلامك ، فقال موسى عليه السلام : يا رب لو علمت أن ذلك لك رضى لأجبته ، فقال الله عز وجل : وعزتي وجلالي وحق جودي ومجدي وعلو مكاني لو أن قارون كما دعاك دعاني لأجبته ، ولكنه لما دعاك وكلته إليك ، يا ابن عمران لا تجزع من الموت فانى كتبت الموت على كل نفس وقد مهدت لك مهادا لو قد وردت عليه لقرت عيناك ، فخرج موسى عليه السلام إلى جبل طور سيناء مع وصيه وصعد موسى الجبل فنظر إلى رجل قد أقبل ومعه مكتل ومسحاة فقال له موسى عليه السلام ما تريد ؟ قال : رجل من أولياء الله قد توفى وانا احفر له قبرا فقال له موسى : أفلا أعينك عليه ؟ قال : بلى . قال : فحفر القبر فلما فرغا أراد الرجل ان ينزل إلى القبر فقال له موسى عليه السلام : ما تريد ؟ قال ادخل القبر فأنظر كيف مضجعه فقال له موسى : انا أكفيك فدخله موسى فاضطجع فيه ، فقبض ملك الموت روحه وانضم عليه الجبل .
إن يونس لما آذاه قومه وذكر حديثا طويلا وفيه ، فألقى نفسه فالتقمه الحوت فطاف به البحار السبعة حتى صار إلى البحر المسجور ، وبه يعذب قارون ، فسمع قارون دويا فسأل الملك عن ذلك فأخبره انه يونس وان الله حبسه في بطن الحوت . فقال له قارون : أتأذن لي ان أكلمه ؟ فاذن له فسأله عن موسى فأخبره انه مات فبكى ، ثم سأله عن هارون فأخبره انه مات فبكى وجزع جزعا شديدا وسأله عن أخته كلثم وكانت مسماة له فأخبره انها ماتت ، فبكى وجزع جزعا شديدا فأوحى الله إلى الموكل به : ان ارفع عنه العذاب بقية أيام الدنيا لرقته على قرابته .
لبث فيهم نوح ألف سنة الا خمسين عاما يدعوهم سرا وعلانية ، فلما أبوا وعتوا قال : ( رب انى مغلوب فانتصر ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
اسم نوح عبد الملك ، وانما سمى نوحا لأنه بكى خمسمأة عام .
كان اسم نوح عبد الأعلى وانما سمى نوحا لأنه بكى خمسمأة عام .
المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر إلى أن قال : واما العنكبوت فكانت امرأة سيئة الخلق عاصية لزوجها مولية عنه فمسخها الله عنكبوتا .
صلى الله عليه وآله : في بني آدم ثلاثمأة وستين عرقا ثمانون ومأة متحركة وثمانون ومأة ساكنة ، فلو سكن المتحرك لم ينم ، أو تحرك الساكن لم ينم ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أصبح قال : الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال ثلاثمأة وستين مرة . وإذا أمسى قال مثل ذلك .
صلى الله عليه وآله : في كل قضاء الله عز وجل خيرة للمؤمن . 126 د - وباسناده إلى سليمان بن خالد عن أبي عبد الله الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : ضحك رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم حتى بدت نواجذه ثم قال : الا تسألوني مما ضحكت ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : عجبت للمرء المسلم انه ليس من قضاء يقضيه الله الا كان خيرا له في عاقبة أمره .
واما محمد صلى الله عليه وآله وقول الله عز وجل : ( وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) فان الله تعالى عرف نبيه صلى الله عليه وآله أسماء أزواجه في دار الدنيا وأسماء أزواجه في الآخرة وأنهن أمهات المؤمنين ، واحدهن سمى له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة ، فأخفى صلى الله عليه وآله اسمها في نفسه ولم يبده لكيلا يقول أحد من المنافقين : أنه قال في امرأة في بيت رجل انها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين قال الله عز وجل : ( وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) يعنى في نفسك وان الله عز وجل ما تولى تزويج أحد من خلقه الا تزويج حوا من آدم وزينب من رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله عز وجل : ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) وفاطمة من على عليهما السلام قال : فبكى علي بن محمد الجهم وقال : يا ابن رسول الله انا تائب إلى الله تعالى من أن أنطق في أنبياء الله عليهم السلام بعد يومى هذا الا بما ذكرته .
له : جعلت فداك أريد الخروج إلى السفر فادع فقال عليه السلام : ومتى تخرج ؟ إلى أن قال عليه السلام : الا أدلك على يوم سهل الله فيه الحديد لداود عليه السلام ؟ قال الرجل : بلى جعلت فداك ، قال : اخرج يوم الثلاثاء .
في حديث يذكر فيه قصة داود عليه السلام انه خرج يقرأ الزبور وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر الا أجابه .
أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام انك نعم العبد لولا انك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا ، قال : فبكى داود عليه السلام أربعين صباحا فأوحى الله عز وجل إلى الحديد أن لن لعبدي داود ، فألان الله عز وجل له الحديد ، فكان يعمل في كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم ، فعمل ثلاثمأة وستين درعا فباعها بثلاثمأة وستين ألفا واستغنى عن بيت المال . في قرب الإسناد للحميري أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قال : سألت الرضا عليه السلام هل أحد من أصحابكم يعالج السلاح ؟ فقلت : رجل من أصحابنا زراد فقال : انما هو سراد ، اما تقرأ كتاب الله عز وجل في قوله لداود عليه السلام : ان عمل سابغات وقدر في السرد الحلقة بعد الحلقة .
السائل : كيف صعدت الشياطين إلى السماء وهم أمثال الناس في الخلقة والكثافة وقد كانوا يبنون لسليمان ، ابن داود عليهما السلام من البناء ما يعجز عنه ولد آدم ؟ قال : غلظوا لسليمان لما سخروا ، وهم خلق دقيق ، غذاءهم التنسم ، والدليل على ذلك صعودهم إلى السماء لاستراق السمع ، ولا يقدر الجسم الكثيف على الارتقاء الا بسلم أو سبب
اعملوا آل داود شكرا قال : اعملوا ما تشكروا عليه ثم قال سبحانه : وقليل من عبادي الشكور .
( اعلموا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة
إن سليمان بن داود عليهما السلام قال ذات يوم لأصحابه : ان الله تعالى وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدى ، سخر لي الريح والانس والجن والطير والوحوش ، وعلمني منطق الطير ، وآتاني من كل شئ ومع جميع ما أوتيت من الملك ماتم لي سرور يوم إلى الليل وقد أحببت أن أدخل قصرى في غد فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي ، ولا تأذنوا لاحد على ما ينغص على يومى قالوا : نعم فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ، ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه سرورا بما أعطى ، إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره ، فلما بصر به سليمان عليه السلام قال له : من أدخلك إلى هذا القصر وقد أردت ان أخلو فيه اليوم فباذن من دخلت ؟ قال الشاب : أدخلني هذا القصر ربه وباذنه دخلت ، قال : ربه أحق به منى فمن أنت ؟ قال : أنا ملك الموت قال : وفيما جئت ؟ قال : جئت لا قبض روحك قال : امض لما أمرت به فهذا يوم سروري وأبى الله عز وجل أن يكون لي سرور دون لقائه فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه ، فبقي سليمان متكئا على عصاه وهو ميت ما شاء الله ، والناس ينظرون إليه وهم يقدرون انه حي فافتتنوا فيه واختلفوا فمنهم من قال : إن سليمان قد بقي متكئا على عصاه هذه الأيام الكثيرة ولم يتعب ولم ينم ولم يأكل ولم يشرب ، انه لربنا الذي يجب علينا أن نعبده ، وقال قوم : ان سليمان ساحر وانه يرينا انه وقف متكئ على عصاه يسحر أعيننا وليس كذلك ، فقال المؤمنون ان سليمان هو عبد الله ونبيه يدبر الله أمره بما يشاء فلما اختلفوا بعث الله عز وجل دابة الأرض فدبت في عصاه ، فلما أكلت جوفها انكسرت العصا وخر سليمان من قصره على وجهه ، فشكرت الجن للأرضة صنيعها ، فلأجل ذلك لا توجد الأرضة في مكان الا وعندها ماء وطين ، وذلك قول الله عز وجل : فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته الا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ثم قال الصادق عليه السلام : والله ما نزلت هذه الآية هكذا وانما نزلت : ( فلما خر تبينت الانس ان الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) .
وا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلى الكبير وذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم إلى أن بعث محمد صلى الله عليه وآله ، فلما بعث الله جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله سمع أهل السماوات صوت وحى القرآن كوقع الحديد على الصفا ، فصعق أهل السماوات فلما فرغ عن الوحي انحدر جبرئيل عليه السلام كلما مر بأهل سماء فزع عن قلوبهم ، يقول كشف عن قلوبهم ، فقال بعض لبعض : ماذا قال ربكم ؟ قالوا الحق وهو العلى الكبير .
إن الله تبارك وتعالى اعطى محمدا صلى الله عليه وآله شرايع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، إلى أن قال : وأرسله كافة إلى الأبيض والأسود والجن والانس .
فمكث نوح ألف سنة الا خمسين عاما لم يشاركه في نبوته أحد
قلت آيتين في كتاب الله أطلبهما فلا أجدهما قال : وماهما ؟ قلت : قول الله عز وجل : ( ادعوني استجب لكم ) إلى أن قال : ثم قال : وما الآية الأخرى ؟ قلت : قول الله عز وجل : ( وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) وانى أنفق ولا أرى خلفا قال : افترى عز وجل أخلف وعده ؟ قلت : لا قال فمم ذلك ؟ قلت : لا أدرى ، قال : لو أن أحدكم اكتسب المال من حله وأنفقه في حله لم ينفق درهما الا اخلف عليه . 74 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من بسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف الله له ما أنفق في دنياه ، ويضاعف له في آخرته ، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة .
في قصة عيسى بن مريم عليه السلام : ( بل رفعه الله إليه ) ويقول عز وجل : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) . وفى الفقيه مثله سواء .
له : أبلغ من قدرك ان تدعى ما ادعاه أبوك ؟ فقال له الرضا عليه السلام : ما لك اطفأ الله نورك وادخل الفقر بيتك ، أما علمت أن الله عز وجل أوحى إلى عمران انى واهب لك ذكرا ، فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى فعيسى من مريم ، ومريم من عيسى ، ومريم وعيسى واحد ، وأنا من أبى وأبى منى وانا وأبى شئ واحد ، فقال له أبو سعيد : فأسئلك عن مسألة ؟ قال : سل ولا أخالك تقبل منى ولست من غنمي ولكن هاتها ، فقال له : ما تقول في رجل قال عند موته كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله ؟ قال : نعم ما كان لستة أشهر فهو قديم حر ، لان الله عز وجل يقول والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم فما كان لستة أشهر فهو قديم حر ، قال : فخرج من عنده وافتقر وذهب بصره ثم مات لعنه الله وليس عنده مبيت ليلة .
فما التسعون ؟ قال : الفلك المشحون ، اتخذ نوح عليه السلام فيه تسعين بيتا للبهائم .
وحواجبهن كالأهلة وأشفار أعينهن كقوادم النسور .
الله عز وجل في كتابه : ( احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك الا من سبق عليه القول منهم ومن آمن وما آمن معه الا قليل ) وقال الله عز وجل أيضا : ( ذرية من حملنا مع نوح )
كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام فسأله عن مسائل ، فكان فيما سأله أخبرني عن ستة لم يركضوا في رحم ، فقال : آدم وحوا وكبش إسماعيل الحديث .
يا فتح ان لله إرادتين ومشيتين ، إرادة حتم وإرادة عزم ، ينهى وهو يشاء ذلك ويأمر وهو لا يشاء ، أو ما رأيت أنه نهى آدم وزوجته عن أن يأكلا من الشجرة وهو يشاء ذلك ، ولو لم يشاء يأكلا ، ولو أكلا لغلبت مشيتهما مشية الله ، وأمر إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام وشاء أن لا يذبحه ، ولو لم يشأ أن لا يذبحه لغلبت مشية إبراهيم مشية الله عز وجل ، قلت : فرجت عنى فرج الله عنك .
إن الله إرادتين ومشيتين إرادة حتم وإرادة عزم ، ينهى وهو يشاء ويأمر وهو لا يشاء ، أو ما رأيت أنه نهى آدم وزوجته أن يأكلا من الشجرة وشاء ذلك ، ولو لم يشأ أن يأكلا لما غلبت شهوتهما مشية الله تعالى ، وأمر إبراهيم ان يذبح اسحق ولم يشأ أن يذبحه ، ولو شاء لما غلبت مشية إبراهيم مشية الله .
عليه السلام : إن الله عرض ولايتي على أهل السماوات وعلى أهل الأرض أقر بها من أقر وأنكرها من أنكر ، أنكرها يونس فحبسه الله في بطن الحوت .
له اليهودي : فما نفس في نفس ليس بينهما رحم ولا قرابة ؟ قال : ذلك يونس في بطن الحوت ، قال له : فما قبر طاف بصاحبه ؟ قال : يونس حين طاف به الحوت في سبعة أبحر .
أول من سوهم عليه مريم ابنة عمران ، إلى قوله عليه السلام : ثم استهموا في يونس لما ركب مع القوم ، فوقفت السفينة في اللجة واستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرات ، قال : فمضى يونس إلى صدر السفينة فإذا الحوت فاتح فاه فرمى بنفسه .
إن يونس لما آذاه قومه وذكر حديثا طويلا وفيه : وخرج كما قال الله تعالى : ( مغاضبا ) حتى ركب سفينة فيها رجلان ، فاضطربت السفينة فقال الملاح : يا قوم ان سفينتي مطلوب ، فقال يونس : انا هو وقام ليلقى نفسه فأبصر السمكة وقد فتحت فاها ، فهابها وتعلق به الرجلان وقالا له : أنت ويحك ونحن رجلان ؟ فساهم فوقعت السهام عليه ، فجرت السنة بأن السهام إذا كانت ثلاث مرات أنها لا تخطى فألقى نفسه فالتقمه الحوت ، فطاف به البحار السبعة حتى صار إلى البحر المسجور ، وبه يعذب قارون .
عليه السلام فغضب يونس ومر على وجهه مغاضبا لله كما حكى الله حتى انتهى إلى ساحل البحر فإذا سفينة قد شحنت وأرادوا أن يدفعوها فسألهم يونس أن يحملوه ، فحملوه ، فلما توسطوا البحر بعث الله حوتا عظيما فحبس عليهم السفينة فنظر إليه يونس ففزع منه ، فصار إلى مؤخر السفينة فدار إليه الحوت وفتح فاه ، فخرج أهل السفينة فقالوا : فينا عاص فتساهموا فخرج سهم يونس وهو قول الله عز وجل : ( فساهم فكان من المدحضين ) فأخرجوه فألقوه في البحر فالتقمه ومر به في الماء . وقد سأل بعض اليهود أمير المؤمنين عليه السلام عن سجن طاف أقطار الأرض بصاحبه فقال : يا يهودي اما السجن الذي طاف أقطار الأرض بصاحبه فإنه الحوت الذي حبس يونس في بطنه ، فدخل في بحر القلزم ، ثم خرج إلى بحر مصر ، ثم دخل بحر طبرستان ، ثم خرج في دجلة الغوراء قال : ثم مرت به تحت الأرض حتى لحقت بقارون ، وكان قارون هلك أيام موسى ووكل الله به ملكا يدخله في الأرض كل يوم قامة رجل ، وكان يونس في بطن الحوت يسبح الله ويستغفره ، وفى آخر الحديث قال : ومكث يونس في بطن الحوت تسع ساعات .
ليونس : وأرسلناه إلى مأة الف أو يزيدون قال : يزيدون ثلاثين ألفا وعليه امام ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
عز وجل : ( يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) فقال : اليد في كلام العرب القوة والنعمة ، قال الله : واذكر عبدنا داود ذا الأيد وقال : ( والسماء بنيناها بأيد ) أي بقوة ، وقال : ( أيدهم بروح منه ) أي قوة ويقال : لفلان عندي يد بيضاء أي نعمة .
لعلقمة ان رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط ، ألم ينسبوا داود عليه السلام إلى أنه تبع الطير حتى نظر إلى امرأة أوريا فهواها وانه قدم زوجها أمام التابوت حتى قتل ثم تزوج بها ؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
سألته بأي حكم تحكمون ؟ قال : حكم آل داود ، فان أعيانا شئ يلقانا به روح القدس .
سليمان بن داود عليه السلام ذات يوم لأصحابه : ان الله تبارك وتعالى قد وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدى ، سخر لي الريح والانس والجن والطير وآتاني من كل شئ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
خرج سليمان بن داود من بيت المقدس ومعه ثلاثمأة ألف كرسي عن يمينه عليها الانس وثلاثمأة الف كرسي عن يساره عليها الجن ، وأمر الطير فأظلتهم وأمر الريح فحملتهم حتى ورد إيوان كسرى في المداين ، ثم رجع فبات بأصطخر ، فاضطجع ثم غدا فانتهى إلى مدينة بر كاوان ثم أمر الرياح فحملتهم حتى كادت أقدامهم يصيبها الماء ، وسليمان عليه السلام على عمود منها ، فقال بعضهم لبعض : هل رأيتم ملكا قط أعظم من هذا أو سمعتم به ؟ فقالوا : ما رأينا ولا سمعنا بمثله ، فناداهم ملك من السماء : ثواب تسبيحة واحدة في الله أعظم مما رأيتم .
إن الله تبارك وتعالى لم يبعث أنبياء ملوكا في الأرض الا أربعة بعد نوح ، ذا القرنين واسمه عياش وداود ، وسليمان ويوسف عليهم السلام ، فأما عياش فملك ما بين المشرق والمغرب ، واما داود فملك ما بين الشامات إلى بلاد إصطخر وكذلك كان ملك سليمان ، وأما يوسف فملك مصر وبراريها ولم يتجاوزها إلى غيرها .
قلت : فكان يوسف رسولا نبيا ؟ قال : نعم ، أما تسمع قول الله عز وجل : لقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات .
إن الله تبارك وتعالى عهد إلى آدم إلى أن قال عليه السلام : وكان بين موسى ويوسف عليهم السلام الأنبياء .
في كتاب معاني الأخبار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قيل له : ان أبا الخطاب يذكر عنك انك قلت له : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت ، قال : لعن الله أبا الخطاب ، والله ما قلت هكذا ، ولكني قلت : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك ان الله عز وجل يقول : من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة .
عز وجل : " حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور " فأنى كان موضعه وكيف كان ؟ فقال : كان التنور في بيت عجوز مؤمنة في دبر قبلة [ المسجد ] ميمنة المسجد فقلت له : فان ذلك موضع زاوية باب الفيل اليوم ، ثم قلت له : وكان بدو خروج الماء من ذلك التنور ؟ فقال : نعم ان الله عز وجل أحب أن يرى قومه آية ثم إن الله تبارك وتعالى ارسل عليهم المطر يفيض فيضا ، وفاض الفرات فيضا ، والعيون كلهن فيضا فغرقهم الله عز وجل وأنجى نوحا ومن معه في السفينة .
عليه السلام : لم تنزل قطرة من السماء من مطر الا بعدد معدود ووزن معلوم ، الا ما كان من يوم الطوفان على عهد نوح عليه السلام فإنه نزل ماء منهمر بلا وزن ولا عدد ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
السابقون أربعة : ابن آدم المقتول ، وسابق أمة موسى وهو مؤمن آل فرعون ، وسابق أمة عيسى وهو حبيب ، والسابق في أمة محمد صلى الله عليه وآله وهو علي بن أبي طالب عليهما السلام .
عليه السلام : ثلة من الأولين : ابن آدم المقتول ومؤمن آل فرعون وصاحب ياسين وقليل من الآخرين علي بن أبي طالب .
إن ابن آدم خلق أجوف لا بدله من الطعام والشراب .
إن الله عز وجل خلق ابن آدم أجوف لابد له من الطعام والشراب ، وهذا الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
إن بني إسرائيل اتوا موسى عليه السلام فسألوه ان يسأل الله عز وجل ان يمطر السماء عليهم إذا أرادوا ويحبسها إذا أرادوا فسأل الله عز وجل لهم ذلك فقال الله عز وجل ذلك لهم ، فأخبرهم موسى فحرثوا ولم يتركوا شيئا الا زرعوه ، ثم استنزلوا المطر على ارادتهم وحبسوه على ارادتهم ، فصارت زروعهم كأنها الجبال والآجام ثم حصدوا وداسوا وذروا فلم يجدوا شيئا ، فضجوا إلى موسى عليه السلام وقالوا : انما سألناك ان تسأل الله ان يمطر السماء علينا إذا أردنا فأجابنا ثم صيرها علينا ضررا ، فقال : يا رب ان بني إسرائيل ضجوا مما صنعت بهم ، فقال : ومم ذاك يا موسى ؟ قال : سألوني ان أسألك ان تمطر السماء إذا أرادوا وتحسبها إذا أرادوا فأجبتهم ثم صيرتها ضررا فقال : يا موسى انا كنت المقدر لبنى إسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم إلى ارادتهم فكان ما رأيت .
إن الله تبارك وتعالى يقول : ابن آدم تطولت عليك بثلاث : سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خيرا الحديث .
عز وجل " يا إبليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي " فقال : اليد في كلام العرب القوة والنعمة قال الله : " واذكر عبدنا داود ذا الأيد " وقال : " والسماء بنيناها بأيد " أي بقوة ، وقال : " أيدهم بروح منه " أي قوة منه ، ويقال لفلان عندي يد بيضاء أي نعمة .
قد والله أوتينا ما أوتى سليمان وما لم يؤت سليمان ، وما لم يؤت أحدا من الأنبياء ، قال الله عز وجل في قصة سليمان : " هذا عطائنا فامنن أو أمسك بغير حساب " وقال عز وجل في قصة محمد : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " 28 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي ظاهر عن علي بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن أبي إسحاق النحوي قال : دخلت على أبى عبد الله عليه السلام فسمعته يقول : إن الله عز وجل : أدب نبيه على محبته فقال : " وانك لعلى خلق عظيم " ثم فوض إليه فقال عز وجل " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " وقال عز وجل : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
ما اتى الله عز وجل نبي من أنبيائه شيئا الا وقد آتي الله محمدا صلى الله عليه وآله مثله ، وزاده ما لم يؤتهم قال لسليمان عليه السلام : " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " وقال لمحمد صلى الله عليه وآله " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " .
يا أبا الحسن جعلت فداك المحرم يظلل ؟ قال : لا ، قال : فيستظل بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء ؟ قال : نعم ، قال : فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ فقال له أبو الحسن عليه السلام : يا أبا يوسف ان الدين ليس بقياس كقياسك وقياس أصحابك ، ان الله تعالى أمر في كتابه في الطلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما الا عدلين ، وامر في كتابه بالتزويج وأهله بلا شهود فأتيتم بشاهدين فيما أبطل الله ، وأبطلتم شاهدين فيما اكد الله تعالى ، وأجزتم طلاق المجنون والسكران ، حج رسول الله صلى الله عليه وآله فأحرم ولم يظلل ، ودخل البيت والخباء واستظل بالمحمل والجدار ففعلنا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله فسكت .
عليه السلام : يا أبا ذر انما غضبت لله عز وجل فارج من غضبت له ، ان القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك فأدخلوك على الفلا وامتحنوك بالقلاء ، والله لو كانت السماوات والأرض على عبد رتقا ثم اتقى الله جعل له منها مخرجا ، لا يؤنسنك الا الحق ولا يوحشك الا الباطل .
يا ابن آدم أطعني فيما أمرتك ، ولا تعلمني فيما يصلحك .
املى الله لفرعون ما بين الكلمتين أربعين سنة ثم أخذه الله نكال الآخرة والأولى ، فكان بين أن قال الله تعالى لموسى وهارون : " قد أجيبت دعوتكما " وبين أن عرفه الإجابة أربعين سنة ، ثم قال : قال جبرئيل عليه السلام : نازلت ربى في فرعون منازلة شديدة ، فقلت : يا رب تدعه وقد قال أنا ربكم الاعلى ؟ فقال : انما يقول هذا عبد مثلك .
ان الله تبارك وتعالى اهبط آدم إلى الأرض وكانت السماء رتقا لا تمطر ، وكانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا ، فلما تاب الله عز وجل على آدم عليه السلام أمر السماء فتفطرت بالغمام ثم امرها فأرخت عزاليها ثم أمر الأرض فأنبتت الأشجار وأثمرت الثمار ، وتفيهت بالأنهار فكان ذلك رتقها وهذا فتقها .
سألته عن النيران فقال عليه السلام : أربعة : نار تأكل وتشرب ، ونار تأكل ولا تشرب ، ونار تشرب ولا تأكل ، ونار لا تأكل ولا تشرب . فالتي تأكل وتشرب فنار ابن آدم وجميع الحيوان ، والتي تأكل ولا تشرب فنار الوقود ، والتي تشرب ولا تأكل فنار الشجر ، والتي لا تأكل ولا تشرب فهي نار القداحة والحباحب .
صليت خلفه عشرين ليلة وليس يقرء الا سبح اسم ربك الاعلى . وقال : لو تعلمون ما فيها لقرأها الرجل كل يوم عشرين مرة ، وان من قرءها فكأنما قرء صحف موسى وإبراهيم الذي وفى .
حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : أقرب ما يكون العبد من الله عز وجل وهو ساجد ، وذلك قوله تبارك وتعالى : " واسجد واقترب " .
المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر إلى أن قال : واما العقرب فكان رجلان همازا لمازا فمسخه الله عقربا .
المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر إلى أن قال : واما الفيل فكان ينكح البهائم فمسخه الله فيلا .
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَرْحَمُ الرَّجُلَ لِشِدَّةِ حُبِّهِ لِوَلَدِهِ ثواب من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله و ثواب من فرح ابنته و من أقر بعين ابن حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَطَّارِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَشِيرٍ الْكَاهِلِيِّ عَنْ سليم [سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَاشْتَرَى تُحْفَةً فَحَمَلَهَا إِلَى عِيَالِهِ كَانَ كَحَامِلِ صَدَقَةٍ إِلَى قَوْمٍ مَحَاوِيجَ وَ لْيَبْدَأْ بِالْإِنَاثِ قَبْلَ الذُّكُورِ فَإِنَّهُ مَنْ فَرَّحَ أُنْثَى فَكَأَنَّمَا عتق [أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ مَنْ أَقَرَّ بِعَيْنِ ابْنٍ فَكَأَنَّمَا بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ أَدْخَلَهُ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثواب أب البنات حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْبَنَاتُ حَسَنَاتٌ وَ الْبَنُونَ نِعْمَةٌ وَ الْحَسَنَاتُ
الربا في كل ما يكال أو يوزن ، إذا كان فيه التفاضل . ( 88 ) وعنه عليه السلام ( 6 ) بعثني أبي عليه السلام بكيس فيه ألف درهم إلى رجل صراف من أهل العراق ليعطيه أفضل منها ، وقال لي : قل له : يبيعها بدنانير ، فإذا قبضها ودفع الدراهم ، فليشتر لنا بالدنانير التي قبض حاجتنا من الدراهم . ( 89 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الرجل يستبدل الدنانير الشامية بالكوفية وزنا بوزن ، فيقول له الصيرفي : لا أبدل لك حتى تبدلني دراهم يوسفية بغلة ( 7 ) وزنا بوزن ، قال لا بأس به ، قيل له : إن الصيرفي إنما
في قصة موسى عليه السلام ( 1 ) ثم تولى إلى الظل ، إلى قوله : على أن تأجرني ثماني حجج الآية . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) قال : ملعون من ظلم أجيرا أجرته . فاستيجار الرجل الرجل والمرأة والدابة والعبد والأمة على عمل معلوم جائز . ( 207 ) روينا ( 2 ) عن رسول الله ( صلع ) أنه زوج امرأة رجلا من أصحابه على أن يعلمها سورة من القرآن ( 3 ) ، وسنذكر معنى هذا في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى . ( 208 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن رجل رقى ملدوغا بسورة من القرآن ، فشفى ، فأعطاه على الرقية أجرا ، فرخص له في ذلك . ( 209 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه رخص في أخذ الأجر على تعليم الصنعة إذا كانت مما يحل ( 4 ) .
عز وجل في قصة موسى عليه السلام من قول المرأة ( 3 ) : يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي
تعالى : ( يا بني آدم ) ( ويا بني إسرائيل ) ( وملة ( 7 ) أبيكم إبراهيم ) . قالوا : فإذا كان البشر كلهم ولدا لادم فهو كذلك أب لهم ، وهذا إذا تدبره من وفق لفهمه علم أنه لا يتوارث الناس عليه لان الله تعالى إنما ورث بالأنساب والتقرب لا بالأسماء .
من أقر بالسرقة ثم جحد قطع ، ولم يلتفت إلى إنكاره . ( 1703 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من سرق شيئا تنحى فلم يقدر عليه حتى سرق مرة أخرى فأخذ ، قال : تقطع يده ويضمن ما أتلف . ( 1704 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من عرفت في يده سرقة فقال : اشتريتها ولم يقر بالسرقة ولم تقم عليه بينة لم يقطع ، وتؤخذ السرقة من يده إذا قامت البينة لمدعيها عليه . ( 1705 ) وعن علي عليه السلام ( 1 ) أنه أوتى بغلام سرق فحك بطون أنملتيه الابهام والمسبحة حتى أدماهما ، وقال : لئن عدت لأقطعنهما وقال : أما إنه ما عمل به أحد بعد رسول الله ( صلع ) غيري ، وقال : الغلام لا يجب عليه الحد حتى يحتلم وتسطع رائحة ( 2 ) إبطيه . وقد جاء عنه عليه السلام أنه قطع من أنامله ويقع اسم القطع على الحك ، وليس هذا بحد ( 3 ) وإنما هو أدب ، ويجب على الغلام إذا فعل فعلا يجب الحد فيه على الكبير أن يؤدب ( 4 ) ، وفي حكه أنامل الغلام مع ما تواعده به تغليظ مع الأدب ، وإيهام ( 5 ) أنه إن عاد قطعت يده ، ويكون قد أضمر عليه السلام بقوله : إن عدت لأقطعنها ، يعني إن عدت بعد أن تبلغ ، فأجمل ذلك الوعيد له ، وأبهمه تغليظا عليه وتشديدا لئلا يعود ، وليس في هذا ومثله من الأدب شئ محدود .
قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما « 2 » ، وقال لهذه الامّة : وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ « 3 » . والتاسع : المغفرة ، قال الكليم : رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ « 4 » وقال لامّة محمّد : يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ « 5 » . والعاشر : النجاح ، قال : قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى « 6 » ، وقال لهذه الامّة : وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ « 7 » وفي ضمنها وما لم تسألوه ، كقوله : سَواءً لِلسَّائِلِينَ « 8 » أي لمن سأل ولمن لم يسأل . وأمّا مرتبة الحبيب فإنّ اللّه سبحانه أعطى حبيبه محمّد صلّى اللّه عليه وآله تسع مراتب ، وأعطى امّته مثلها تسعا : الأوّل : قال للحبيب : لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ « 9 » ، وقال لامّته : وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ « 10 » ، وقال : ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا « 11 » .
عليه السّلام : كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا بثلاث ليس معهنّ رابعة : من كانت الآخرة همّه كفاه اللّه همّه من الدنيا ، ومن أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته ، ومن أصلح فيما بينه وبين اللّه عزّ وجلّ أصلح اللّه له فيما بينه وبين الناس « 1 » . [ 1433 ] 18 - وقال الصادق عليه السّلام : إنّ داود عليه السّلام خرج ذات يوم يقرأ الزبور ، وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر ولا سبع إلّا وجاوبه فما زال يمرّ حتّى انتهى إلى جبل ، فإذا على ذلك الجبل نبيّ عابد يقال له : حزقيل ، فلمّا سمع دويّ الجبال وأصوات السباع والطير علم أنّه داود عليه السّلام ، فقال داود : يا حزقيل ، أتأذن لي أن أصعد إليك قال : لا ، فبكى داود فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه : يا حزقيل لا تعيّر داود ، وسلني العافية ، فقام حزقيل فأخذ بيد داود ، فرفعه إليه ، فقال داود : يا حزقيل ، هل هممت بخطيئة ؟ قال : لا . قال : فهل دخلك العجب بما أنت فيه من عبادة اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : لا . قال : فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذّتها ؟ قال : ربّما عرض بقلبي . قال : فما تصنع إذا كان كذلك ؟ قال : أدخل هذا الشعب فاعتبر ممّا فيه . قال : فدخل داود النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإذا سرير من حديد عليه جمجمة بالية ، وعظام فانية فإذا لوح من حديد فيه كتابة فقرأها داود عليه السّلام ، فإذا هي : أنا فلان ، ملكت ألف سنة ، وبنيت ألف مدينة وافتضضت ألف بكر فكان آخر عمري أن
عيسى بن مريم عليهما السّلام للحوارييّن : يا بني إسرائيل ! لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم إذا سلم دينكم ، كما لا يأس أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا سلمت دنياهم « 2 » . [ 1443 ] 28 - قال أبو جعفر عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة ، وإذا صلّى العشاء الأخيرة [ الآخرة ] ينادي الناس ثلاث مرّات حتّى يسمع أهل المسجد : أيّها الناس تجهّزوا رحمكم اللّه ؛ فقد نودي فيكم بالرحيل ، فما التعرّج « 3 » على الدنيا
عليه السّلام : عاش نوح عليه السّلام ألفي سنة وخمسمائة سنة ، منها ثمانمائة وخمسون قبل أن يبعث ، وألف سنة إلّا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم ، ومائتا سنة في عمل السفينة ، وخمسمائة بعد ما نزل من السفينة ونصب الماء ، ومصّر الأمصار ، وأسكن ولده البلدان ، ثمّ إنّ ملك الموت جاء [ . . . ] وقال له : ما حاجتك يا ملك الموت ؟ قال : جئت لأقبض روحك ، فقال له : ألّا تدعني أدخل من الشمس إلى الظلّ ؟ قال : نعم فتحوّل نوح عليه السّلام ثمّ قال : يا ملك الموت ، فكأنّ ما مرّ بي في الدنيا مثل تحوّلي من الشمس إلى الظلّ فامض لما أمرت . قال : فقبض روحه عليه السّلام « 4 » . [ 1445 ] 30 - قال الصادق عليه السّلام : إذا أقبلت الدنيا على إنسان أعطته محاسن
عليه السّلام : كان عيسى بن مريم عليه السّلام يقول لأصحابه : يا بني آدم ! اهربوا من الدنيا إلى اللّه ، وأخرجوا قلوبكم عنها ؛ فإنّكم لا تصلحون لها ، ولا تصلح لكم ، ولا تبقون فيها [ و ] لا تبقى لكم ، هي الخدّاعة الفجّاعة ، المغرور من اغترّ بها ، المغبون من اطمأنّ إليها ؛ الهالك من أحبّها وأرادها ، فتوبوا إلى اللّه بارئكم واتّقوا ربّكم ، وأخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ، ولا مولود هو جاز عن والده شيئا .
عليه السّلام : علّمنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : علّمنيها جبرئيل عليه السّلام « 2 » . [ 1693 ] 11 - قال أحدهما عليهما السّلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : ابن آدم ! تطاولت عليكم بثلاثة : سترت عليكم ما لو علم به أهلك ما واروك ، وأوسعت عليك واستقرضت منك لك فلم تقدّم خيرا ، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدّم خيرا « 3 » .
صلّى اللّه عليه وآله : لمّا خلق اللّه آدم اشتكت الأرض إلى ربّها لمّا اخذ منها ، فوعد أن يردّ فيها ما أخذ منها ، فما من أحد إلّا يدفن في التربة التي خلق منها « 2 » . [ 1736 ] 33 - وروي أنّ سعد بن أبي وقاص : دخل على سلمان الفارسي يعوده « 3 » ، فبكى سلمان فقال له سعد : ما يبكيك يا أبا عبد اللّه ؟ توفّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو عنك راض ، وترد الحوض عليه فقال سلمان : أمّا أنا لا أبكى جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنيا ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عهد إلينا فقال : لتكن بلغة « 4 » أحدكم كزاد الراكب ، وحولي هذه الأوساد ، وإنّما حوله أجانة وجفنة « 5 » ومطهرة « 6 » . [ 1737 ] 34 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : عند دفن فاطمة عليها السّلام وعلى رسول اللّه : لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وكلّ الذي دون الممات قليل وإنّ افتقادي واحدا بعد واحد * دليل على أن لا يدوم خليل
يا أمير المؤمنين، صف لي المؤمنين كأني أنظر إليهم. فتثاقل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن جوابه، ثم قال: يا همام، اتق الله وأحسن، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. فقال له همام: أسألك بالذي أكرمك وخصك وحباك وفضلك بما آتاك لما وصفتهم لي. فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) على رجليه فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم، ثم قال: أما بعد، فإن الله خلق الخلق حين خلقهم غنيا عن طاعتهم آمنا من معصيتهم، لأنه لا تضره معصية من عصاه ولا تنفعه طاعة من أطاعه منهم. فقسم بينهم معايشهم ووضعهم من الدنيا مواضعهم. وإنما أهبط آدم إليها عقوبة لما صنع حيث نهاه الله فخالفه وأمره فعصاه. المؤمن في الدنيا فالمؤمنون فيها هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب وملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع. خضعوا لله بالطاعة فمضوا غاضين أبصارهم عما حرم الله عليهم، واقفين
(صلى الله عليه وآله ): (ليس للمؤمن أن يذل نفسه). قلت: وما إذلاله لنفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يقوى عليه ولا يقوم به. وقد سمعت عليا (عليه السلام) يروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يوم قتل عثمان وهو يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): (إن التقية من دين الله، ولا دين لمن لا تقية له. والله لولا التقية ما عبد الله في الأرض في دولة إبليس). فقال له رجل: وما دولة إبليس؟ قال (عليه السلام): (إذا ولى الناس إمام ضلالة فهي دولة إبليس على آدم، وإذا وليهم إمام هدى فهي دولة آدم على إبليس). ثم همس إلى عمار ومحمد بن أبي بكر همسة وأنا أسمع، فقال: (ما زلتم منذ قبض نبيكم في دولة إبليس بترككم إياي واتباعكم غيري). كيف بايع الناس عليا (عليه السلام) بعد قتل عثمان ثم هرب من الناس ثلاثة أيام، فطلبوه فأتوه في خص لبني النجار فقالوا: إنا قد تشاورنا في هذا الأمر ثلاثة أيام فما وجدنا أحدا من الناس أحق بها منك، فننشدك الله في أمة محمد (صلى الله عليه وآله ) أن تضيع وأن يلي أمرها غيرك. فبايعوه وكان أول من بايعه طلحة والزبير، ثم جاءا إلى البصرة يزعمان أنهما بايعا مكرهين، وكذبا. ثم أتاه رجل من مهرة - ومحمد بن أبي بكر بجنبه - فقال له علي (عليه السلام) - وأنا أسمع -: يا أخا مهرة، أجئت لتبايع؟ قال: نعم. قال: تبايعني على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قبض والأمر لي، فانتزى علينا ابن أبي قحافة ظلما وعدوانا. ثم انتزى علينا بعده عمر؟ قال: نعم. فبايعه على ذلك طائعا غير مكره.
« العيادة قدر فواق ناقة ، أو حلب ناقة » . وعنه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إنّ أمير المؤمنين قال : إنّ من أعظم العوّاد أجرا عند اللّه ، من إذا عاد أخاه ، خفف الجلوس ، إلّا أن يكون المريض يحب ذلك ، ويريده ، ويسأله ذلك ، وقال عليه السلام : من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى ، أو على جبهته » . قرب الإسناد : عن هارون بن مسلم مثله . الكافي : العدة ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن موسى بن قادم ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : تمام العيادة للمريض ، أن تضع يديك على ذراعه ، وتعجل القيام من عنده ، فإن عيادة النوكى ، أشد على المريض من وجعه » . وفي الباب المتقدم ما يدل على العنوان .
لم تسمّ ! . قلت : إني لأسمّي ، وإنه ليضرّني ! . فقال لي : إذا قطعت التسمية بالكلام ، ثم عدت إلى الطعام ، تسمّي ؟ . قلت : لا . قال : فمن ها هنا يضرّك ، أما لو أنّك ، إذا عدت إلى الطعام ، سمّيت ، ما ضرّك . وعنه ، عن أحمد بن فضال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ضمنت لمن سمّى على طعام ، أن لا يشتكي منه » . فقال ابن الكوّا : يا أمير المؤمنين ، لقد أكلت البارحة طعاما فسمّيت عليه ، فآذاني ! ؟ .
« ما دخل جوف المسلول شيء ، أنفع له من خبز الأرز » « 2 » . وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى ، عن الخشاب ، عن علي بن حسان ، عن بعض أصحابنا ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : أطعموا المبطون خبز الأرزّ ، فما دخل جوف المبطون
لي : أحسبك غمّك ما رأيت من داية أبي الحسن موسى ؟ ! قلت له : نعم ، جعلت فداك ! . فقال لي : نعم الطعام الأرز ، يوسع الأمعاء ، ويقطع البواسير ، وإنا لنغبط أهل العراق ، بأكلهم الأرز والبسر « 2 » وإنهما يوسعان الأمعاء ، ويقطعان البواسير . وعن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبي سليمان الحذّاء ، عن محمد بن الفيض قال :
شكا نبي من الأنبياء إلى اللّه عز وجل الغم فأمره عز وجل بأكل العنب . ونحوه آخر المحاسن ، عن بكر بن صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : شكا نبي من الأنبياء إلى اللّه الغم فأمره بأكل العنب . وعن عثمان بن عيسى ، عن فرات بن أحنف قال ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إنّ نوحا شكا إلى اللّه الغم ، فأوحى اللّه إليه : أن كل العنب ، فإنه يذهب بالغم . وعن القاسم الزيات ، عن أبان بن عثمان ، عن موسى بن العلاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : لما حسر الماء عن عظام الموتى ، ورأى ذلك نوح ، جزع جزعا شديدا ، واغتمّ لذلك ، فأوحى اللّه إليه : أن كل العنب الأسود ليذهب غمك .
التفاح نضوح المعدة . وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام ، يقول : التفاح ينفع من خصال عدّة : من السّم ، والسحر ، واللمم يعرض من أهل الأرض ، والبلغم الغالب ، وليس شيء أسرع منه منفعة . بيان : اللمم محركة : الجنون . والعين اللامّة : المصيبة بسوء ، أو هي كل ما يخاف من فزع وشر وشدة . وعن العدّة ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : كلوا التفاح فإنه يدبغ المعدة . وعن علي بن محمد بن بندار ، عن أبيه ، عن محمد بن علي الهمداني ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن درست بن أبي منصور قال :
شكا رجل إلى أبي جعفر عليه السلام ، مرارا هاجت به ، حتى كاد أن يجن ، فقال له : « سكّنه بالإجاص ! » . وعن الأزرق بن سليمان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ، عن الإجاص ، فقال : نافع للمرار ، ويلين المفاصل ، فلا تكثر منه ، فيعقبك رخاء في مفاصلك . وعنه عليه السلام ، أنه قال : الإجاص على الريق يسكن المرار ، إلّا أنه يهيج الرياح . وعنهم عليه السلام : عليكم بالإجاص العتيق ، فإن العتيق قد بقي نفعه ، وذهب ضرره ، وكلوه مقشّرا ، فإنه نافع لكل مرارة ، وحرارة ، ووهج يهيج منها .
اقطع أصوله ، واقذف برؤوسه . الخصال : محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن محمد بن علي الهمداني ، عن عمرو بن عيسى ، عن فرات بن أحنف قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام ، عن الكرّاث ، فقال : كله فإنّ فيه أربع خصال ، يطيب النكهة ، ويطرد الرياح ، ويقطع البواسير ، وهو أمان من الجذام لمن أدمن عليه . ورواه في المحاسن والمكارم . وفي المحاسن : عن سلمة ، قال : اشتكيت بالمدينة شكاة شديدة فأتيت أبا الحسن عليه السلام ، فقال : ما لي أراك مصفرّا ؟ ! . قلت : نعم . قال : كل الكراث . فأكلته فبرئت . وعن علي بن حسّان ، عن موسى بن بكر ، قال : اشتكى غلام لأبي الحسن عليه السلام ، فسأل عنه ، فقيل به طحال . فقال : أطعموه الكراث ، ثلاثة أيام . فأطعمناه ، فهدأ الدّم ، ثم برئ . وعن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن حماد اللحام ، عن يونس بن يعقوب قال : كان أبو عبد اللّه عليه السلام يعجبه الكرّاث ، وكان إذا أراد أن يأكله خرج من المدينة إلى العريض . وعن إبراهيم بن عقبة الخزاعي ، عن يحيى بن سليمان ، قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام ، ب ( خراسان ) ، في روضة ، وهو يأكل الكراث ، فقلت له :
لموسى (عليه السلام): «أنا جليس من ذكرني» . و قال تعالى في جواب موسى (عليه السلام) حيث قال: تأتي عليّ مجالس أعزّك و أجلّك أن أذكرك فيها: «إنّ ذكرى حسن على كلّ حال» و قال تعالى له: «و لا تدع ذكرى على كلّ حال، فإنّ ترك ذكرى يقسي القلوب» . الثالث: في أنّه ينبغي ذكره تعالى في كلّ مجلس، فعن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)
ان الله تعالى أوحى إلى داود ان بلغ قومك انه ليس عبد منهم آمره بطاعتي فيطيعني الا كان حقا على أن أطيعه وأعينه على طاعتي وان سئلني أعطيته ، وان دعاني أجبته ، وان اعتصم بي عصمته ، وان استكفاني كفيته ، وان توكل على حفظته من وراء عوراته ، وان كاده جميع خلقي كنت دونه وعن ذرعة بن محمد قال : كان رجل بالمدينة وكانت له جارية نفيسة فوقعت في قلب رجل واعجب بها ، فشكى ذلك إلى أبى عبد الله عليه السلام فقال : تعرض لرؤيتها ، فكلما رايتها فقل ( اسئل الله من فضله ) ففعل فما لبث الا يسيرا حتى عرض لوليها سفر فجاء إلى الرجل فقال : يا فلان أنت جارى وأوثق الناس عندي ، وقد عرض لي سفر ، وانا أحب ان أودعك جاريتي تكون عندك فقال الرجل : ليس لي امرأة ، ولا معي في منزلي امرأة ، وكيف تكون جاريتك عندي ؟ فقال : أقومها عليك بالثمن ، وتضمنه لي وتكون عندك فإذا أنا قدمت فبعنيها أشتريها ، وان نلت منها نلت ما يحل لك ، ففعل وغلظ عليه بالثمن ، وخرج الرجل فمكثت عنده ، ومعه ما شاء الله حتى قضى وطره منها ، ثم قدم رسول لبعض خلفاء بنى أمية يشترى له جواري ، وكانت هي فيمن سمى ان تشترى فبعث الوالي إليه فقال له : بع جارية فلان قال : فلان غائب فقهره إلى بيعها وأعطا ه الثمن ما كان فيه ربح ، فلما أخذت الجارية واخرج بها من المدينة قدم مولاها ، فأول شئ سئله عن الجارية كيف هي ؟ فأخبره بخبرها وأخرج إليه المال كله الذي قومه عليه ، والذي ربح فقال : هذا ثمنها فخذه فأبى الرجل وقال : لا آخذ الا ما قومته عليك وما كان من فضل فخذه لك هنيئا فصنع الله له بحسن نيته ( 1 )
صلى الله عليه وآله : على سيد العرب فقالت عايشة : يا رسول الله ألست سيد العرب ؟ فقال : أنا سيد ولد آدم وعلي عليه السلام سيد العرب فقالت : يا رسول الله : وما السيد ؟ فقال : هو من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي ، فعلى هذا الحديث السيد هو الملك الواجب الطاعة ،
( هل من خالق غير الله ) وقد يراد بالخلق التقدير كقوله تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام ( انى اخلق لكم من الطين كهيئة الطير ) أراد أقدر لكم والله خالقه في الحقيقة ومكونه .
مَا سَرَقُوا وَ مَا كَذَبَ 4 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي يُوسُفَ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ قَالَ إِنَّهُمْ سَرَقُوا يُوسُفَ مِنْ أَبِيهِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ حِينَ قَالُوا ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَ لَمْ يَقُولُوا سَرَقْتُمْ صُوَاعَ الْمَلِكِ إِنَّمَا عَنَى أَنَّكُمْ سَرَقْتُمْ يُوسُفَ مِنْ أَبِيهِ
لِلْحَسَنِ عليه السلام يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اتَّبِعْهُ فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ فَخَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ 1 عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ مَا كَانَ إِلَّا أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ فَمَا دَرَيْتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنْ أَرْضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ تَعْرِفُهُ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ فَقَالَ هُوَ الْخَضِرُ عليه السلام
يَا هِشَامُ مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا قَالَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جَرَى عَلَى لِسَانِي قَالَ يَا هِشَامُ هَذَا وَ اللَّهِ مَكْتُوبٌ فِي صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى
وا لَا تُكَذِّبُوا بِحَدِيثٍ أَتَاكُمْ بِهِ مُرْجِئِيٌّ وَ لَا قَدَرِيٌّ وَ لَا خَارِجِيٌّ نَسَبَهُ إِلَيْنَا فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّهُ شَيْءٌ مِنَ الْحَقِّ فَتُكَذِّبُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوْقَ عَرْشِهِ 14 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ وَ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنِ اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا قَالَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِي 15 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ اخْتِلَافُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ وَ قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ جَمَعْتُكُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ وَ سُئِلَ عَنِ اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فَقَالَ عليه السلام أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكُمْ لَوِ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ لَأُخِذَ بِرِقَابِكُمْ 16 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَنِي قَالَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي وَ أَجَابَ صَاحِبِي فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلَانِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ شِيعَتِكَ قَدِمَا يَسْأَلَانِ فَأَجَبْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِغَيْرِ مَا أَجَبْتَ بِهِ الْآخَرَ قَالَ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ إِنَّ هَذَا خَيْرٌ لَنَا وَ أَبْقَى لَنَا وَ لَكُمْ وَ لَوِ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ لَقَصَدَكُمُ النَّاسُ وَ لكن [لَكَانَ أَقَلَّ لِبَقَائِنَا وَ بَقَائِكُمْ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام شِيعَتُكُمْ لَوْ حَمَلْتُمُوهُمْ عَلَى الْأَسِنَّةِ أَوْ عَلَى
اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ وَ هَبَطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَرْوَةَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَيْهَا فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ
الْبَقَرَةُ وَ الْبَدَنَةُ تُجْزِيَانِ عَنْ سَبْعَةٍ إِذَا اجْتَمَعُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْبَقَرَةِ يُضَحَّى بِهَا قَالَ فَقَالَ تُجْزِي عَنْ سَبْعَةٍ مُتَفَرِّقِينَ
صِدِّيقُ اللَّهِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ إِسْرَائِيلِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ وَ سَأَلَهُ عَنْ سِتَّةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَهُمْ اسْمَانِ فَقَالَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ هُوَ ذُو الْكِفْلِ وَ يَعْقُوبُ وَ هُوَ إِسْرَائِيلُ وَ الْخَضِرُ وَ هُوَ أَرْمِيَا وَ يُونُسُ وَ هُوَ ذُو النُّونِ وَ عِيسَى وَ هُوَ الْمَسِيحُ وَ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ أَحْمَدُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ تَنَفَّسَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَ لَا دَمٌ فَقَالَ ذَاكَ الصُّبْحُ إِذَا تَنَفَّسَ وَ سَأَلَهُ عَنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ تَكَلَّمُوا بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ هُودٌ وَ شُعَيْبٌ وَ صَالِحٌ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ جَلَسَ وَ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ وَ تَعَنَّتَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ مَنْ هُمْ فَقَالَ قَابِيلُ يَفِرُّ مِنْ هَابِيلَ وَ الَّذِي يَفِرُّ مِنْ أُمِّهِ مُوسَى وَ الَّذِي يَفِرُّ مِنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمُ وَ الَّذِي يَفِرُّ مِنْ صَاحِبَتِهِ لُوطٌ وَ الَّذِي يَفِرُّ مِنِ ابْنِهِ نُوحٌ يَفِرُّ مِنِ ابْنِهِ كَنْعَانُ وَ سَأَلَهُ عَنْ أَوَّلِ مَنْ مَاتَ فَجْأَةً فَقَالَ دَاوُدُ عليه السلام مَاتَ عَلَى مِنْبَرِهِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ سَأَلَهُ عَنْ أَرْبَعَةٍ لَا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ فَقَالَ أَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ وَ أُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ وَ عَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ وَ عَالِمٌ مِنْ عِلْمٍ وَ سَأَلَهُ عَنْ أَوَّلِ مَنْ وَضَعَ سِكَكَ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ فَقَالَ نُمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ بَعْدَ نُوحٍ وَ سَأَلَهُ عَنْ أَوَّلِ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَقَالَ إِبْلِيسُ فَإِنَّهُ أَمْكَنَ نَفْسَهُ وَ سَأَلَهُ عَنْ مَعْنَى هَدِيرِ الْحَمَامِ الرَّاعِبِيَّةِ فَقَالَ تَدْعُو أَهْلَ الْمَعَازِفِ وَ الْقَيْنَاتِ وَ الْمَزَامِيرِ وَ الْعِيدَانِ وَ سَأَلَهُ عَنْ كُنْيَةِ الْبُرَاقِ فَقَالَ يُكَنَّى أَبَا هِلَالٍ وَ سَأَلَهُ لِمَ سُمِّيَ تُبَّعٌ تُبَّعاً قَالَ كَانَ غُلَاماً كَاتِباً فَكَانَ يَكْتُبُ لِمَلِكٍ كَانَ قَبْلَهُ فَكَانَ إِذَا كَتَبَ كَتَبَ بِسْمِ الَّذِي خَلَقَ صُبْحاً وَ رِيحاً فَقَالَ الْمَلِكُ اكْتُبْ وَ ابْدَأْ بِاسْمِ مَلَكِ الرَّعْدِ
لي : يا زياد هذا كتابه كتابي وكلامه كلامي ورسوله رسولي وما قال فالقول قوله . قال مصنف هذا الكتاب : ان زياد بن مروان القندي روى هذا الحديث ثم أنكره بعد مضى موسى عليه السلام وقال بالوقف وحبس ما كان عنده من مال موسى بن جعفر عليه السلام .
فخرج الحاجب فقرع باب السجن فاجابه صاحب السجن فقال : من ذا ؟ قال : إن الخليفة يدعو موسى بن جعفر عليهما السلام فأخرجه من سجنك وأطلق عنه فصاح السجان : يا موسى ان الخليفة يدعوك فقام موسى عليه السلام مذعورا فزعا وهو يقول : لا يدعوني في جوف هذا الليل إلا لشر يريده بي فقام باكيا حزينا مغموما آيسا من حياته فجاء هارون وهو يرتعد فرائصه فقال : سلام على هارون فرد عليه السلام ثم قال له هارون : ناشدتك بالله هل دعوت في جوف هذا الليل بدعوات فقال : نعم قال : وما هن ؟ قال : جددت طهورا وصليت لله عز وجل أربع ركعات ورفعت طرفي إلى السماء وقلت : ( يا سيدي خلصني من يد هارون وشره ) وذكر له ما كان من دعائه فقال هارون : قد استجاب الله دعوتك يا حاجب اطلق عن هذا ثم دعا بخلع عليه ثلاثا وحمله على فرسه وأكرمه وصيره نديما لنفسه ثم قال : هات الكلمات فعلمه قال : فأطلق عنه وسلمه إلى الحاجب ليسلمه الدار ويكون معه فصار موسى بن جعفر عليهما السلام كريما شريفا عند هارون وكان يدخل عليه في كل خميس إلى أن حبسه الثانية فلم يطلق عنه حتى سلمه إلى السندي شاهك وقتله بالسم .