و أنا أعرض عليك عسكري فأراه ملائكة ما بين المشرق و المغرب فغشي عليه فلما أفاق قال لا عليك نحن لا ننافسكم في الدنيا بل مشغولون بالآخرة
و أنا أعرض عليك عسكري فأراه ملائكة ما بين المشرق و المغرب فغشي عليه فلما أفاق قال لا عليك نحن لا ننافسكم في الدنيا بل مشغولون بالآخرة
استسق الآن و كان السماء غيما فتقشع فسأله المتوكل فقال هذا عظم نبي ما انكشف إلا و هطلت السماء
كونوا مع السواد الأعظم قلنا ممنوع الصحة و معها ممنوع العموم و إلا لوجب الكون مع الكفار و لأن رواته إن كانوا من السواد الأعظم لزم إثبات الشيء بنفسه و إن كانوا من غيرهم فكيف تقبل روايتهم. قالوا لا تجتمع أمتي على خطإ قلنا و أين الاجتماع مع افتراقها إلى اثنتين و سبعين فرقة فما نراها اجتمعت إلا على الاختلاف و التساب فليس بخطإ. قالوا قال مؤمن الطاق في كتابه افعل لا تفعل أي لا تجتمع على خطإ بعينه يعني أن خطأ الكثرة مثبت فلم تعم هذا و قد منع النظام حجية الإجماع بأدلة سلمها الرازي في معالمه هي أن الخطاب في الآية للحاضرين و هم غير معلومين فلا يدخل غيرهم تحتهم.
سألته عمن مس عظم الميت، قال: إذا كان سنة فليس به بأس.
(صلى الله عليه وآله): لو أن مؤمنا أقسم على ربه أن لا يميته ما أماته أبدا ولكن إذا كان ذلك أو إذا حضر أجله بعث الله عزوجل إليه ريحين: ريحا يقال لها: المنسية وريحا يقال لها: المسخية، فأما المنسية فإنها تنسيه أهله وماله وأما المسخية فإنها تسخى نفسه عن الدنيا حتى يختار ما عندالله.
فلما قمت من عنده ظننت أن محمدا يخبره بخبر الرجل فأتبعني برسول فرجعت إليه فقال: أخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند الموت أي شئ سمعته يقول؟ قال: قلت بسط يده ثم قال: ابيضت يدي ياعلي، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): والله رآه، والله رآه، والله رآه.
في الميت: تدمع عينه عند الموت، فقال: ذلك عند معاينة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيرى ما يسره ثم قال أما ترى الرجل يرى ما يسره وما يحب فتدمع عينه لذلك ويضحك.
سمعته يقول: إن النفس إذا وقعت في الحلق أتاه ملك فقال له: ياهذا - أو يافلان - أما ما كنت ترجو فأيس منه وهو الرجوع إلى الدنيا وأما ما كنت تخاف فقد أمنت منه.
قلت: أصلحك الله من أحب لقاء الله أحب الله لقاء ه ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاء ه؟ قال: نعم، قلت: فوالله إنا لنكره الموت، فقال: ليس ذلك حيث تذهب إنما ذلك عند المعاينة إذا رأى ما يحب فليس شئ أحب إليه من أن يتقدم والله تعالى يحب لقاء ه وهو يحب لقاء الله حينئذ وإذا رأى ما يكره فليس شئ أبغض إليه من لقاء الله والله يبغض لقاء ه.
يكفن الرجل في ثلاثة أثواب والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة درع ومنطق وخمار ولفافتين.
إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم له لم يصل عليه وإن وجد عظم بلا لحم صلي عليه. قال: وروي أنه لا يصلى على الرأس إذا أفرد من الجسد.
من اصيب بمصيبة فليذكر مصابه بالنبي (صلى الله عليه وآله) فإنه من أعظم المصائب.
يالها من مصيبة ما أعظمها مع أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من اصيب منكم بمصيبة فليذكر مصابه بي فإنه لن يصاب بمصيبة أعظم منها وصدق (صلى الله عليه وآله).
إن الميت إذا مات بعث الله ملكا إلى أوجع أهله فمسح على قلبه فأنساه لوعة الحزن ولو لا ذلك لم تعمر الدنيا.
إذا مات الميت بعث الله ملكا إلى أوجع أهله فمسح على قلبه فأنساه لوعة الحزن ولولا ذلك لم تعمر الدنيا.
إذا مات الميت اجتمعوا عنده يسألونه عمن مضى وعمن بقي فإن كان مات ولم يرد عليهم قالوا: قد هوى هوى ويقول بعضهم لبعض: دعوه حتى يسكن مما مر عليه من الموت.
إن الميت إذا حضره الموت أوثقه ملك الموت ولولا ذلك ما استقر.
ياأبا عبيدة أكثر ذكر الموت فإنه لم يكثر ذكره إنسان إلا زهد في الدنيا.
ياأبا محمد اذكر تقطع أوصالك في قبرك ورجوع أحبابك عنك إذا دفنوك في حفرتك وخروج بنات الماء من منخريك وأكل الدود لحمك فإن ذلك يسلي عنك ما أنت فيه قال أبوبصير: فوالله ما ذكرته إلا سلى عني ما أنا فيه من هم الدنيا.
عجب كل العجب لمن أنكر الموت وهو يرى من يموت كل يوم وليلة والعجب كل العجب لمن أنكر النشأة الاخرى وهو يرى النشأة الاولى.
الحياة والموت خلقان من خلق الله فإذا جاء الموت فدخل في الانسان لم يدخل في شئ إلا وقد خرجت منه الحياة.
إن قوما فيما مضى قالوا لنبي لهم: ادع لنا ربك يرفع عنا الموت فدعا لهم فرفع الله عنهم الموت فكثروا حتى ضاقت عليهم المنازل وكثر النسل ويصبح الرجل يطعم أباه وجده وامه وجد جده ويوضيهم ويتعاهدهم فشغلوا عن طلب المعاش، فقالوا: سل لنا ربك أن يردنا إلى حالنا التي كنا عليها فسأل نبيهم ربه فردهم إلى حالهم.
" إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم - إلى قوله -: تعملون " قال: تعد السنين ثم تعد الشهور ثم تعد الايام ثم تعد الساعات ثم تعد النفس " فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ".
إن فضل الوقت الاول على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا.
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند عائشة ذات ليلة فقام يتنفل فاستيقظت عائشة فضربت بيدها فلم تجده فظنت أنه قد قام إلى جاريتها فقامت تطوف عليه فوطئت عنقه (صلى الله عليه وآله) وهو ساجد باك، يقول: " سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي أبوء إليك بالنعم وأعترف لك بالذنب العظيم عملت سوء ا وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنب العظيم إلا أنت، أعوذ بعفوك من عقوبتك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ برحمتك من نقمتك وأعوذ بك منك لا أبلغ مدحك والثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك أستغفرك وأتوب إليك " فلما انصرف قال: ياعائشة لقد أوجعت عنقي أي شئ خشيت؟ أن أقوم إلى جاريتك؟.
" هذا مقام من حسناته نعمة منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم وليس له إلا دفعك ورحمتك فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل (صلى الله عليه وآله): " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون و بالاسحار هم يستغفرون " طال هجوعي وقل قيامي وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنبي استغفار من لم يجد لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حيوة ولا نشورا " ثم يخر ساجدا صلوات الله عليه.
كل ذنب عظيم.
إن بالكوفة مساجد ملعونة و مساجد مباركة فأما المباركة فمسجد غنى والله إن قبلته لقاسطة وإن طينته لطيبة ولقد وضعه رجل مؤمن ولا تذهب الدنيا حتى تفجر منه عينان وتكون عنده جنتان وأهله ملعونون وهو مسلوب منهم ومسجد بني ظفر وهو مسجد السهلة و مسجد بالخمراء ومسجد جعفي وليس هو اليوم مسجدهم - قال: درس - فأما المساجد الملعونة فمسجد ثقيف ومسجد الاشعث ومسجد جرير ومسجد سماك ومسجد بالخمراء بني على قبر فرعون من الفراعنة.
من عظمت عليه النعمة اشتدت مؤونة الناس عليه فإن هو قام بمؤونتهم اجتلب زيادة النعمة عليه من الله وإن لم يفعل فقد عرض النعمة لزوالها.
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أمر بالنخل أن يزكى يجيئ قوم بألوان من تمر وهو من أردى التمر يؤدونه من زكاتهم تمرا يقال: له الجعرور والمعافارة قليلة اللحا عظيمة النوى وكان بعضهم يجيئ بها عن التمر الجيد فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تخرصوا هاتين التمرتين ولا تجيئوا منها بشئ وفي ذلك نزل " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه " والاغماض أن تاخذ هاتين التمرتين.
إنما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة حتى يبلغ البدنة فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف لانه أعظم ما يكون، قال الله عزوجل: " ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ".
السنة في الحلق أن يبلغ العظمين.
(عليه السلام): إن الله عزوجل فرض الجهاد وعظمه وجعله نصره وناصره. والله ماصلحت دنيا ولا دين إلا به.
نعم العون الدنيا على الاخرة.
نعم العون على الآخرة الدنيا.
تحب أن تصنع بها ماذا؟ قال: أعود بها على نفسي وعيالي وأصل بها وأتصدق بها وأحج وأعتمر فقال (عليه السلام): ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة.
نعم العون الدنيا على طلب الاخرة.
كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا.
قال أبي (عليه السلام) لبعض ولده: إياك والكسل والضجر فإنهما يمنعانك من حظك من الدنيا والآخرة.
الذي يطلب من فضل الله عزوجل ما يكف به عياله أعظم أجرا من المجاهد في سبيل الله عزوجل.
من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الارض قد كلت وقامت وسيبها صاحبها مما لم يتبعه فأخدها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها وإنما هي مثل الشئ المباح.
شكا قوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) سرعة نفاد طعامهم فقال: تكيلون أو تهيلون؟ قالوا: نهيل يارسول الله يعنى الجزاف، قال: كيلوا ولا تهيلوا فإنه أعظم للبركة.
جئت بكتاب إلى أبي أعطانيه إنسان فأخرجته من كمي، فقال لي: يا بني لاتحمل في كمك شيئا فإن الكم مضياع.
جاء رجل إلى أبي عبدالله عليه السلام فقال له: هل لك من زوجة؟ فقال: لا، فقال أبي: وما احب أن لي الدنيا ومافيها وإني بت ليلة وليست لي زوجة، ثم قال: الركعتان يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره، ثم أعطاه أبي سبعة دنانير ثم قال له: تزوج بهذه، ثم قال أبي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اتخذوا الاهل فإنه أرزق لكم.
عليه السلام: تزوجها عيناء سمراء عجزاء مربوعة فإن كرهتها فعلي الصداق. العظيمة العجز، مربوعة: بين الطويلة والقصيرة. (في)
قال: يا ميسر تزوج بالليل فإن الله جعله سكنا ولا تطلب حاجة بالليل فإن الليل مظلم، قال: ثم قال: إن للطارق لحقا عظيما وإن للصاحب لحقا عظيما.
إن فاطمة عليها السلام قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله): زوجتني بالمهر الخسيس، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنا زوجتك ولكن الله زوجك من السماء وجعل مهرك خمس الدنيا مادامت السماوات والارض.
لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم.
قلت له: يحرم من الرضاع الرضعة والرضعتان والثلاثة فقال: لا، إلا ما اشتد عليه العظم ونبت اللحم.
لايحرم من الرضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم وأما الرضعة والرضعتان والثلاث حتى يبلغ عشرا إذا كن متفرقات فلا بأس.
إن أميرالمؤمنين عليه السلام في رسالته إلى الحسن عليه السلام: إياك والتغاير في غيرموضع الغيرة فإن ذلك يدعوا الصحيحة منهن إلى السقم ولكن أحكم أمرهن فإن رأيت عيبا فعجل النكير على الصغير والكبير، فإن تعينت منهن الريب فيعظم الذنب ويهون العتب.
(صلى الله عليه وآله): الواشمة والموتشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمد.
إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا بصحيفة حين حضره الموت يريد أن ينهى عن أسماء يتسمى بها فقبض ولم يسمها منها الحكم وحكيم وخالد ومالك وذكر أنها ستة أو سبعة مما لا يجوز أن يتسمى بها.
(صلى الله عليه وآله): أطعموا حبالاكم اللبان فإن الصبي إذا غذي في بطن امه باللبان اشتد قلبه وزيد في عقله، فإن يك ذكرا كان شجاعا وإن ولدت انثى عظمت عجيزتها فتحظى بذلك عند زوجها.
أطعموا حبالاكم ذكر اللبان فإن يك في بطنها غلام خرج ذكي القلب عالما شجاعا وإن تك جارية حسن خلقها وعظمت عجيزتها وحظيت عند زوجها.
سألته عن العقيقة عن المولود كيف هي؟ قال: إذا أتى للمولود سبعة أيام يسمى بالاسم الذي سماه الله عزوجل به، ثم يحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ويذبح عنه كبش وإن لم يوجد كبش أجزأه ما يجزئ في الاضحية وإلا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة ويعطى القابلة ربعها وإن لم تكن قابلة فلامه تعطيها من شاءت وتطعم منه عشرة من المسلمين، فإن زادوا فهو أفضل وتأكل منه والعقيقة لازمة إن كان غنيا أو فقيرا إذا أيسر وإن لم يعق عنه حتى ضحي عنه فقد أجزأته الاضحية، وقال: إن كانت القابلة يهودية لا تأكل من ذبيحة المسلمين اعطيت قيمة ربع الكبش.
العقيقة يوم السابع ويعطى القابلة الرجل مع الورك ولا يكسر العظم.
(عليه السلام): ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن امه.
إن مات عنها زوجها يعني وهو غائب فقامت البينة على موته فعد تها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشرا لان عليها أن تحد عليه في الموت أربعة أشهر وعشرا فتمسك عن الكحل والطيب والاصباغ.
سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه؟ قال: لا، إنما هذا شئ كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) خاصة امر بذلك ففعل ولو اخترن أنفسهن لطلقهن وهو قول الله عزوجل: " قل لازواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا ".
ت لرسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تعدل وأنت رسول الله، وقالت حفصة: إن طلقنا وجدنا أكفاءنا في قومنا فأحتبس الوحي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشرين يوما، قال: فأنف الله عزوجل لرسوله فأنزل " يا أيها النبي قل لازواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا وزينتها فتعالين إلى قوله: أجرا عظيما " قال: فاخترن الله ورسوله ولو اخترن أنفسهن لبن وإن اخترن الله ورسوله فليس بشئ.
إن زينب بنت جحش قالت: ايرى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن خلى سبيلنا أنا لا نجد زوجا غيره، وقد كان اعتزل نساءه تسعا وعشرين ليلة فلما قالت: زينب الذي قالت بعث الله عزوجل جبرئيل إلى محمد (صلى الله عليه وآله) فقال: " قل لازواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن الآيتين كلتيهما " فقلن: بل نختار الله و رسوله والدار الآخرة.
إن زينب بنت جحش قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تعدل وأنت نبي، فقال: تربت يداك إذا لم أعدل فمن يعدل؟! فقالت: دعوت الله يا رسول الله ليقطع يدي؟ فقال: لا، ولكن لتتربان، فقالت: إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا فاحتبس الوحي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسعا وعشرين ليلة ثم قال أبوجعفر (عليه السلام): فأنف الله عزوجل لرسوله فأنزل " يا أيها النبي قل لازواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا، زينتها الآيتين " فاخترن الله ورسوله فلم يك شيئا ولو اخترن أنفسهن لبن. وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير مثله.
سألته عن رجل أعتق وليدته عند الموت؟ فقال: عدتها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر، قال: وسألته عن رجل أعتق وليدته وهو حي وقد كان يطؤها؟ فقال: عدتها الحرة المطلقة ثلاثة قروء.
لغلمانه: لا تذبحوا حتى يطلع الفجر فإن الله جعل الليل سكنا لكل شئ، قال: قلت: جعلت فداك فإن خفنا؟ فقال (عليه السلام): إن خفت الموت فاذبح. (2 1144 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن ذبيحة المرجئ والحروري فقال: كل وقر واستقر حتى يكون ما يكون. محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.
كثرة الاكل مكروه. (6 1157 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بئس العون على الدين قلب نخيب وبطن رغيب ونعظ شديد.
مرت امرأة بذية برسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يأكل وهو جالس على الحضيض فقالت: يا محمد إنك لتأكل أكل العبد وتجلس جلوسه، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني عبد وأي عبد أعبد مني، قالت: فناولني لقمة من طعامك فناولها فقالت لا والله إلا الذي في فيك فأخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) اللقمة من فيه فناولها فأكلتها قال أبوعبدالله (عليه السلام): فما أصحابها بذاء حتى فارقت الدنيا.
السويق ينبت اللحم ويشد العظم.
شرب السويق بالزيت ينبت اللحم ويشد العظم، ويرق البشرة ويزيد في الباه.
(صلى الله عليه وآله): اللحم سيد الطعام في الدنيا والآخرة.
(عليه السلام): الالوان يعظمن البطن ويخدرن الاليتين.
(صلى الله عليه وآله): لو أغنى عن الموت شئ لاغنت التلبينة، فقيل: يا رسول الله وما التلبينة؟ قال: الحسو باللبن، الحسو باللبن وكررها ثلاثا. ورواه سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.
لا تنهكوا العظام فإن فيها للجن نصيبا وإن فعلتم ذهب من البيت ما هو خير من ذلك.
له رجل: وأنا أسمع جعلت فداك: إني أجد الضعف في بدني، فقال له: عليك باللبن فإنه ينبت اللحم ويشد العظم.
(عليه السلام): الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة.
له. يا بني إني رأيت جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله) صنع هكذا.
يا بني أرفع إزارك فإنه أبقى لثوبك وأنقى لقلبك.
أبوجعفر (عليه السلام): يا بني ألا تطهر قميصك؟ فذهب فظننا أن ثوبه قد أصابه شئ فرجع فقال: إنه هكذا فقلنا: جعلنا الله فداك ما لقميصه؟ قال: كان قمصيه طويلا وأمرته أن يقصر إن الله عزوجل يقول: " وثيابك فطهر ".
قال قائل لابي جعفر (عليه السلام): يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل؟ فقال: الاعاجم تعظمه وإنا لنمتهنه.
نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك فسألته عن ثلاثة حيطان فقال: لا إلا أربعة قلت: كم طول الحائط؟ قال: أقصره ذراع وشبر.
قلت له: الرجل له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته؟ فقال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت.
في رجل أعتق مملوكا له وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره، قال: يعتق منه سدسه لانه إنما له منه ثلاثمائة درهم ويقضى منه ثلاثمائة درهم فله من الثلاثمائة ثلثها وهو السدس من الجميع.
فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ - يَعْنِي الْمَوْتَ- وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ. ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ
عَزَّ وَ جَلَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ [قُلْتُ:
«إِنَّ مَوْلَى عُثْمَانَ كَانَ سَبَّابَةً لِعَلِيٍّ ص، فَحَدَّثَتْنِي مَوْلَاةٌ لَهُمْ- كَانَتْ تَأْتِينَا وَ تَأْلَفُنَا-: إِنَّهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَالَ: مَا لِي وَ لَهُمْ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا آمَنَ هَذَا ؟ فَقَالَ: أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ حَتَّى يَكُونَ الثَّبَاتُ فِي الْقَلْبِ وَ إِنْ صَامَ وَ صَلَّى» .
جَلَّ وَ عَزَّ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قَالَ: فَقَالَ لِي: «لَا وَ اللَّهِ لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا وَ لَا تَذْهَبُ حَتَّى يَجْتَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ ع بِالثُّوَيَّةِ، فَيَلْتَقِيَانِ وَ يَبْنِيَانِ بِالثُّوَيَّةِ مَسْجِداً لَهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَابٍ» يَعْنِي مَوْضِعاً بِالْكُوفَةِ. [551/ 44] حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، حدّثنا عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن أبي مريم الأنصاري، قال: سألت أبا عبد اللّه ع و ذكر مثله.
جَلَّ وَ عَزَّ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قَالَ: فَقَالَ لِي: «لَا وَ اللَّهِ لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا وَ لَا تَذْهَبُ حَتَّى يَجْتَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ ع بِالثُّوَيَّةِ، فَيَلْتَقِيَانِ وَ يَبْنِيَانِ بِالثُّوَيَّةِ مَسْجِداً لَهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَابٍ» يَعْنِي مَوْضِعاً بِالْكُوفَةِ .
في قوله عزّ وجلّ: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ استُضعِفُوا فِي الاَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوَارِثِينَ): «والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتعطفن علينا هذه الدنيا كما تعطف الضروس على ولدها». (... سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً... ):
عزّ وجلّ: (إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيكَ القُرآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعَاد)؟ قال: فقال لي: «لا والله لا تنقضي الدنيا ولا تذهب حتّى يجتمع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وعليّ (عليه السلام) بالثوية فيلتقيان ويبنيان بالثويّة مسجداً له اثنا عشر ألف باب» يعني: موضعاً بالكوفة.
«قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله ): ياعلي مابين من يحبك وبين أن يرى ما تقرُّ به عيناه إلاّأن يعاين الموت، ثم تلا: (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّانَعْمَل)». (وَكُلَّ شَـيْء أَحْصَيْنَـاهُ فِـي إِمَـام مُبِين ):
لا يا أمير المؤمنين، ولكن ذخراً وأجراً. فقال له: «والله ما كنت علمتك إلاّ خفيف المؤونة كثير المعونة». فقال صعصعة: وأنت والله يا أمير المؤمنين ما علمتك إلاّ بالله العليم، وأنّ الله في عينك لعظيم، وإنَّك في كتاب الله لعليٌّ حكيم، وإنَّك بالمؤمنين لرؤوف رحيم.
عزّ وجلّ: ( ثُلَّةٌ مِنَ الاوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الاخِرِينَ)؟ قال: «ثلة من الاولين: حزقيل مؤمن آل فرعون، وثلة من الاخرين: علي ابن أبي طالب (عليه السلام)». (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيم وَأَمَّا إن كَانَ مِنَ أَصحَابِ الْيَمِينِ فَسَلاَمٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَأمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيم وَتَصْلِيَةُ جَحِيم إنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ):
«قوله عزّ وجلّ: (فَأمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ...) إلى آخر الايات فهو أمير المؤمنين (عليه السلام)، (وَأمَّا مَنْ أُوِتيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِه) فالشامي» ) فَسبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ):.
«إذا لاذ الناس من العطش قيل لهم: (انْطَلِقُوا إلَى مَا كُنْتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ) يعني أمير المؤمنين، فيقول لهم: (انْطَلِقُوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَب) قال: يعني الثلاثة فلان وفلان وفلان». (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ):
عزّ وجلّ: (عَمَّ يَتَسَائَلُونَ عَنِ النَّبأ العَظِيم الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتلفُونَ)؟ فقال: «هو علي (عليه السلام)، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ليس فيه خلاف». (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاَ يَتَكَلَّمُونَ إلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً ):
عزّ وجلّ: (فَلاَ اقْتَحَمَ العَقَبَةَ) فضرب بيده إلى صدره وقال: «نحن العقبة التي مَن اقتحمها نجا». ثمّ سكت، ثمّ قال لي: «ألا أفيدك كلمة هي خير لك من الدنيا وما فيها؟» وذكر الحديث الذي تقدم.
من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيه يكفيه ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن فيها شئ يكفيه.
إنكم مخلوقون اقتدارا ومربوبون اقتسارا ومضمنون أجداثا و كائنون رفاتا ومبعوثون أفرادا ومدينون حسابا، فرحم الله عبد اقترف فاعترف. ووجل فعمل. وحاذر فبادر. وعبر فاعتبر. وحذر فازدجر. وأجاب فأناب وراجع فتاب. و اقتدى فاحتذى. فباحث طلبا. ونجا هربا. وأفاد ذخيرة. وأطاب سريرة. وتأهب للمعاد. واستظهر بالزاد ليوم رحيله ووجه سبيله وحال حاجته وموطن فاقته، فقدم أمامه لدار مقامه. فمهدوا لانفسكم، فهل ينتظر أهل غضارة الشباب إلا حواني الهرم وأهل بضاضة الصحة الا نوازل السقم وأهل مدة البقاء إلا مفاجأة الفناء واقتراب الفوت ودنو الموت.
المال والبنون حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد جمعهما الله لاقوام.
في الصحيفة الاخرى: من لم يستشر يندم ومن يستأثر من الاموال يهلك. والفقر الموت الاكبر.
إن أحبكم إلى الله أحسنكم عملا. وإن أعظمكم عند الله عملا أعظمكم فيما عند الله رغبة. وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله. وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا. وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله. وإن أكرمكم على الله أتقاكم لله.
لبعض بنيه: يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق، فقال: يا أبة من هم؟ قال عليه السلام: إياك ومصاحبة الكذاب، فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويبعد لك القريب. وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بايعك باكلة أو أقل من ذلك وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه. وإياك ومصاحبة الاحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك. وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه. فإني وجدته ملعونا في كتاب الله.
ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة: أن تعفو عمن ظلمك. وتصل من قطعك. وتحلم إذا جهل عليك.
إن لله عقوبات في القلوب والابدان: ضنك في المعيشة ووهن في العبادة. وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب.
الكسل يضر بالدين والدنيا.
إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن النكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم. فأما صاحب سوط وسيف فلا.
فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها. وأشد من المصيبة سوء الخلق منها. وسأله رجل: أن يعلمه ما ينال به خير الدنيا والآخرة ولا يطول عليه؟ فقال عليه السلام: لا تكذب. وقيل له: ما البلاغة؟ فقال عليه السلام: من عرف شيئا قل كلامه فيه. وإنما سمي البليغ لانه يبلغ حاجته بأهون سعيه.
من عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا.
الخائف من لم تدع له الرهبة لسانا ينطق به. وقيل له عليه السلام: قوم يعملون بالمعاصي ويقولون: نرجو فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت.
ولم يخلق الله يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت.
من تعلق قلبه بحب الدنيا تعلق من ضررها بثلاث خصال: هم لا يفنى وأمل لا يدرك ورجاء لا ينال.
ما فتح الله على عبد بابا من الدنيا إلا فتح عليه من الحرص مثليه.
إشتدت مؤونة الدنيا والدين: فأما مؤونة الدنيا فإنك لا تمد يدك إلى شئ منها إلا وجدت فاجرا قد سبقك إليه. وأما مؤونة الآخرة فإنك لا تجد أعوانا يعينونك عليه.
تفقهوا في دين الله فإن الفقه مفتاح البصيرة وتمام العبادة والسبب إلى المنازل الرفيعة والرتب الجليلة في الدين والدنيا. وفضل الفقيه على العابد كفضل الشمس على الكواكب. ومن لم يتفقه في دينه لم يرض الله له عملا.
أوحى الله إلى بعض الانبياء: أما زهدك في الدنيا فتعجلك الراحة، وأما انقطاعك إلي فيعززك بي. ولكن هل عاديت لي عدوا وواليت لي وليا.
إذا ترشد ولا ترى إلا خيرا. وكتب إلى بعض أوليائه: أما هذه الدنيا فإنا فيها مغترفون ولكن من كان هواه هوى صاحبه ودان بدينه فهو معه حيث كان. والآخرة هي دار القرار.
إن الله جعل الدنيا دار بلوى والآخرة دار عقبى وجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سببا وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضا.
خير من الحياة ما إذا فقدته أبغضت الحياة وشر من الموت ما إذا نزل بك أحببت الموت.
من وعظ أخاه سرا فقد زانه. ومن وعظه علانية فقد شانه.
قد أضلت عقولها وركبت مجهولها سروح عاهة بواد وعث ليس لها راع يقيمها. رويدا حتى يسفر الظلام كأن قد وردت الظعينة يوشك من أسرع أن يؤوب. واعلم أن من كانت مطيته الليل والنهار فإنه يسار به وإن كان لا يسير، أبى الله إلا خراب الدنيا وعمارة الآخرة. أي بني فإن تزهد فيما زهدك الله فيه من الدنيا وتعزف نفسك عنها فهي أهل ذلك وإن كنت غير قابل نصيحتي إياك فيها فاعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك ولن تعدو أجلك وأنك في سبيل من كان قبلك، فاخفض في الطلب وأجمل في المكتسب فإنه رب طلب قد جر إلى حرب وليس كل طالب بناج وكل مجمل بمحتاج. وأكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى رغبة، فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا وما خير خير لا ينال إلا بشر
أما بعد فإن المرء يسره درك ما لم يكن ليفوته ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه، فليكن سرورك بما نلته من آخرتك وليكن أسفك على ما فاتك منها. وما نلته من الدنيا فلا تكثرن به فرحا. وما فاتك منها فلا تأسفن عليه حزنا. وليكن همك فيما بعد الموت.
ولا تفرحوا بما آتيكم ". وقال (عليه السلام): طلب الحوائج إلى الناس مذلة للحياة ومذهبة للحياء واستخفاف بالوقار وهو الفقر الحاضر. وقلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر. وقال (عليه السلام): إن أحبكم إلى الله أحسنكم عملا. وإن أعظمكم عند الله عملا أعظمكم فيما عند الله رغبة. وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله. وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا. وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله. وإن أكرمكم على الله أتقاكم لله. وقال (عليه السلام) لبعض بنيه: يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق، فقال: يا أبة من هم؟ قال (عليه السلام): إياك ومصاحبة الكذاب، فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويبعد لك القريب. وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بايعك باكلة أو أقل من ذلك وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه. وإياك ومصاحبة الاحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك. وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه. فإني وجدته ملعونا في كتاب الله. وقال (عليه السلام): إن المعرفة وكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه وقلة مرائه وحلمه وصبره وحسن خلقه.
" ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ". وقال: " يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحيوة الدنيا ". ثلاث يحجزن المرء عن طلب المعالي قصر الهمة. وقلة الحيلة. وضعف الرأي. الحزم في ثلاثة: الاستخدام للسلطان. والطاعة للوالد. والخضوع للمولى. الانس في ثلاث: في الزوجة الموافقة. والولد البار. والصديق المصافي. من رزق ثلاثا نال ثلاثا وهو الغنى الاكبر: القناعة بما اعطي. واليأس مما في أيدي الناس. وترك الفضول. لا يكون الجواد جوادا إلا بثلاثة: يكون سخيا بماله على حال اليسر والعسر. وأن يبذله للمستحق. ويرى أن الذي أخذه من شكر الذي أسدى إليه أكثر مما أعطاه. ثلاثة لا يعذر المرء فيها: مشاورة ناصح ومدارأة حاسد. والتحبب إلى الناس. لا يعد العاقل عاقلا حتى يستكمل ثلاثا: إعطاء الحق من نفسه على حال الرضا والغضب. وأن يرضى للناس ما يرضى لنفسه. واستعمال الحلم عند العثرة. لا تدوم النعم إلا بعد ثلاث: معرفة بما يلزم لله سبحانه فيها. وأداء شكرها. والتعب فيها. ثلاث من ابتلي بواحدة منهن تمنى الموت: فقر متتابع. وحرمة فاضحة. وعدو غالب.
له: إن هذا ليس من لباسك. فقال (عليه السلام) له: اسمع مني وع ما أقول لك فإنه خير لك عاجلا وآجلا ان كنت أنت مت على السنة والحق ولم تمت على بدعة. اخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في زمان مقفر جشب فإذا أقبلت الدنيا فأحق أهلها بها أبرارها لا فجارها. ومؤمنوها لا منافقوها. ومسلموها لا كفارها. فما أنكرت يا ثوري، فو الله - إني لمع ما ترى - ما أتى علي مذ عقلت صباح ولا مساء ولله في مالي حق أمرني أن أضعه موضعا إلا وضعته. فقال: ثم أتاه قوم ممن يظهر التزهد ويدعون الناس أن يكونوا معهم على
جاء رجل؟ إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال يا رسول الله رأيت امرا عظيما فقال وما رأيت؟ قال كان لي مريض ونعت له ماء من بئر بالاحقاف يستشفى به في برهوت قال فانتهيت ومعي قربة وقدح لآخذ من مائها واصب في القربة وإذا بشئ قد هبط من جو السماء كهيئة السلسلة وهو يقول ياهذا اسقني الساعة اموت، فرفعت رأسي ورفعت اليه القدح لاسقيه فاذا رجل في عنقه سلسلة فلما ذهبت اناوله القدح فاجتذب مني حتى علق بالشمس ثم اقبلت على الماء اغرف اذ اقبل الثانية وهو يقول العطش العطش اسقني ياهذا الساعة اموت فرفعت القدح لاسقيه فاجتذب مني حتى علق بالشمس حتى فعل ذلك ثالثة فقمت وشددت قربتي ولم اسقه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك قابيل بن آدم الذي قتل اخاه وهو قول الله عزوجل " والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشئ ـ إلى قوله ـ إلا في ضلال " وقوله " ولله يسجد من في السموات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال) قال بالعشي
نفسي بيده يا سلمان! وعندها يظهر الربا ويتعاملون بالعينة والرشى ويوضع الدين وترفع الدنيا، قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال: إي والذي نفسي بيده يا سلمان! وعندها يكثر الطلاق، فلا يقام لله حد ولن يضروا الله شيئا. قال سلمان: وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال: إي والذي نفسي بيده يا سلمان! وعندها تظهر القينات والعازف ويليهم أشرار امتي، قال سلمان وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله): إي والذي نفسي بيده يا سلمان! وعندها تحج أغنياء امتي للنزهة وتحج اوساطها للتجارة وتحج فقراؤهم للرياء والسمعة فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله ويتخذونه مزامير، ويكون أقوام يتفقهون لغير الله وتكثر أولاد الزنا، ويتغنون بالقرآن، ويتهافتون
لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَبِرَ [كَبِرَتْ] سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ لَسْتُ أَدْرِي مَا أَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّكَ لَتَقُولُ هَذَا فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا فَذَكَرَ كَلَاماً فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِهَا غَيْرَكُمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِهَا إِلَّا الْأَئِمَّةَ وَ شِيعَتَهُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ
وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ قَالَ لَيْسَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا إِنَّمَا هِيَ وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي نَحْنُ هُمْ وُلْدُ الْوَلَدِ وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع
إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ جَبْرَئِيلَ و عليه فقد سقطت واسطتين بين شيخي المصنّف و الصباح من السند. و عمرو أو عمر كما في ب لم يتبين لنا من هو. فأعظم فيه الفناء كذا في (ر) و في ب: البناء. و في أ: الينا فربما يكون الصواب: النبأ كما في (خ) أو البلاء كما هو شائع استعماله. أما و إن اللّه. كذا في أ. و في أ (خ ل): انا و اللّه. و في ر: أنا و ان اللّه. و في ب: قال: ام و اللّه إن اللّه و ملائكته.
[ص] يَا عَلِيُّ بَلْ أَنَا أَحْمِلُكَ لِأَنِّي أَطُولُ بِكَ وَ لَا تَطُولُ بِي فَحَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] عَلِيّاً عَلَى كَتِفِهِ ثُمَّ قَامَ بِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَطُولُ بِهِ حَتَّى عَلَا عَلِيٌّ عَلَى سُورِ حِصْنٍ فَصَعِدَ عَلِيٌّ عَلَى الْحِصْنِ وَ مَعَهُ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ [ص] فَأَذَّنَ عَلَى الْحِصْنِ وَ كَبَّرَ فَابْتَدَرُوا أَهْلُ الْحِصْنِ إِلَى بَابِ الْحِصْنِ هُرَّاباً حَتَّى فَتَحُوهُ وَ خَرَجُوا مِنْهُ فَاسْتَقْبَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِجَمْعِهِمْ وَ نَزَلَ عَلِيٌّ إِلَيْهِمْ فَقَتَلَ عَلِيٌّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ عُظَمَائِهِمْ وَ كُبَرَائِهِمْ وَ أَعْطَى الْبَاقُونَ بِأَيْدِيهِمْ وَ سَاقَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] ذَرَارِيَّهُمْ وَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ وَ غَنَائِمَهُمْ يَحْمِلُونَهَا عَلَى رِقَابِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يُوجِفْ فِيهَا غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ [ص فَهِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ] وَ لِذُرِّيَّتِهِ خَاصَّةً دُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
تَعَالَى عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فَقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ أَنَا وَ اللَّهِ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيَّ جَمِيعُ الْأُمَمِ بِأَلْسِنَتِهَا وَ اللَّهِ مَا لِلَّهِ نَبَأٌ أَعْظَمُ مِنِّي وَ لَا لِلَّهِ آيَةٌ أَعْظَمُ مِنِّي
تَعَالَى عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فَقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ أَنَا وَ اللَّهِ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيَّ جَمِيعُ الْأُمَمِ بِأَلْسِنَتِهَا
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
تَعَالَى لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ قَالَ إِنَّ قُرَيْشاً كَانُوا يُحَرِّمُونَ الْبَلَدَ وَ يَتَقَلَّدُونَ اللِّحَاءَ الشَّجَرِ قَالَ حَمَّادٌ أَغْصَانَهَا إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ فَاسْتَحَلُّوا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ [ص] الشَّتْمَ وَ التَّكْذِيبَ فَقَالَ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ إِنَّهُمْ عَظَّمُوا الْبَلَدَ وَ اسْتَحَلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ [تَعَالَى] فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ
فبلغ من جهلهم انهم استحلوا قتل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و عظموا أيّام الشهر.... ب، ر: جماد. أ: حمار!.
صلى الله عليه وآله وسلم: إن جبرئيل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال يا محمد قال لبيك يا جبرئيل قال إن فلانا اليهودي سحرك و جعل السحر في بئر بني فلان فابعث إليه يعني إلى البئر أوثق الناس عندك و أعظمهم في عينك و هو عديل نفسك حتى يأتيك بالسحر قال فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام و قال انطلق إلى بئر ذروان فإن فيها سحرا سحرني به لبيد بن أعصم اليهودي فأتني به قال علي عليه السلام فانطلقت في حاجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهبطت فإذا ماء البئر قد صار كأنه ماء الحياض من السحر فطلبته مستعجلا حتى انتهيت إلى أسفل القليب فلم أظفر به قال الذين معي ما فيه شيء فاصعد فقلت لا و الله ما كذب و ما كذبت و ما نفسي به مثل أنفسكم يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم طلبت طلبا بلطف فاستخرجت حقا فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال افتحه ففتحته فإذا في الحق قطعة كرب النخل في جوفه وتر عليها إحدى و عشرون عقدة و كان جبرئيل عليه السلام أنزل يومئذ المعوذتين على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي اقرأها على الوتر فجعل أمير المؤمنين عليه السلام كلما قرأه انحلت عقدة حتى فرغ منها و كشف الله عز و جل عن نبيه ما سحر به و عافاه و يروى: أن جبرئيل و ميكائيل عليه السلام أتيا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجلس إحداهما عن يمينه و الآخر عن شماله فقال جبرئيل لميكائيل ما وجع الرجل فقال
(صلى الله عليه وآله): صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب، وهو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم. الثالث: الحديث المتقدم في البابين المتقدمين عن موفق بن أحمد عن ابن عباس حديث اللواء والمنبر.
أتى جبرئيل (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يعوده، فقال: السلام عليك يا محمّد هذا آخر يوم أهبط فيه إلى الدنيا. و عن عطاء بن يسار إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا حضر أتاه جبرئيل فقال: يا محمّد الآن أصعد إلى السماء و لا أنزل إلى الأرض أبدا. و عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا حضرت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الوفاة استأذن عليه رجل، فخرج إليه علي (عليه السلام) فقال: ما حاجتك؟ قال: أريد الدخول على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). فقال علي: لست تصل إليه، فما حاجتك؟ فقال الرجل: إنّه لا بدّ من الدخول عليه، فدخل علي فاستأن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأذن له، فدخل فجلس عند رأس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ قال: يا نبي اللّه إنّي رسول اللّه إليك. قال: و أي رسل اللّه أنت؟ قال: أنا ملك الموت أرسلني إليك اخيّرك بين لقائه و الرجوع إلى الدنيا. فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): فأمهلني حتّى ينزل جبرئيل فأستشيره، و نزل جبرئيل فقال: يا رسول اللّه الآخرة خير لك من الأولى و لسوف يعطيك ربّك فترضى، لقاء اللّه خير لك. فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لقاء ربّي خير لي فامض لما امرت به. فقال جبرئيل لملك الموت: لا تعجّل حتّى أعرج إلى السماء و أهبط. قال ملك الموت: لقد صارت نفسه في موضع لا أقدر على تأخيرها، فعند ذلك قال جبرئيل: يا محمّد هذا آخر هبوطي إلى الدنيا، إنّما كنت أنت حاجتي فيها. و اختلف أهل بيته و أصحابه في دفنه، فقال علي (عليه السلام): إنّ اللّه لم يقبض روح نبيّه إلّا في أطهر البقاع، و ينبغي أن يدفن حيث قبض، فأخذوا بقوله. و روي الجمهور موته في الإثنين ثاني عشر ربيع الأوّل، قالوا: ولد يوم الإثنين، و بعث يوم الإثنين، و دخل المدينة يوم الإثنين، و قبض يوم الإثنين كما ذكرناه آنفا، و دفن يوم الأربعاء، و دخل إليه العباس و علي و الفضل بن العباس و قيل و قثم أيضا. و قالت بنو زهرة: نحن أخواله فأدخلوا منّا واحدا فأدخلوا عبد الرحمن بن عوف و يقال دخل أسامة بن زيد. و قال المغيرة بن شعبة: أنا أقربكم عهدا به و ذلك أنّه ألقى
يا أبا بكر لقد هيّجت منّي ساكنا و أيقظتني لأمر كنت عنه غافلا، و اللّه إنّ فاطمة لموضع رغبة و ما مثلي قعد عن مثلها غير أنّه يمنعني من ذلك قلّة ذات اليد، فقال أبو بكر: لا تقل هذا يا أبا الحسن فإنّ الدنيا و ما فيها عند اللّه تعالى و عند رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كهباء منثور. قال: ثمّ إنّ علي بن أبي طالب (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حلّ عن ناضحه [2] و أقبل يقوده إلى منزله فشدّه فيه و لبس نعله، و أقبل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في منزل زوجته أم سلمة ابنة أبي أميّة بن المغيرة المخزومي، فدقّ عليّ (عليه السلام) الباب، فقالت أم سلمة: من في الباب؟ فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من قبل أن يقول علي: أنا علي، قومي يا أم سلمة فافتحي له الباب و مريه بالدخول، فهذا رجل يحبّه اللّه و رسوله و يحبّهما، فقالت أم سلمة: فداك أبي و أمّي و من هذا الذي تذكر فيه هذا و أنت لم تره؟ فقال: مه يا أم سلمة فهذا رجل ليس بالخرق و لا بالنزق [3]، هذا أخي و ابن عمّي و أحبّ الخلق إليّ، قالت أم سلمة: فقمت مبادرة أكاد أن أعثر بمرطي [4] ففتحت الباب فإذا أنا بعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، و و اللّه ما دخل حين فتحت حتّى علم أنّي قد رجعت إلى خدري. ثمّ إنّه دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): و عليك السلام يا أبا الحسن، اجلس. قالت أم سلمة: فجلس علي بن أبي طالب بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و جعل ينظر إلى الأرض كأنّه قصد لحاجة و هو يستحي أن يبديها، فهو مطرق إلى الأرض حياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقالت أم سلمة: فكأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) علم ما في نفس علي (عليه السلام) فقال له: يا أبا الحسن إنّي أرى أنّك أتيت لحاجة؟ فقل ما حاجتك، و أبد ما في نفسك، فكلّ حاجة لك عندي مقضيّة.
يا بن رسول اللّه أنصفني، فقال (عليه السلام): في أي شيء؟ فقال: جدّك يقول: الدنيا سجن المؤمن و جنّة الكافر، و أنت مؤمن و أنا كافر، فما أرى الدنيا إلّا جنّة لك تتنعّم بها و تستلذّ فيها؟ و ما أراها إلّا سجنا لي قد أهلكني ضرّها و أتلفني فقرها؟ فلمّا سمع الحسن (عليه السلام) كلامه أشرق عليه نور التأييد، و استخرج الجواب بفهمه من خزانة علمه، و أوضح لليهودي خطأ ظنّه، و خطل زعمه، و قال: يا شيخ! لو نظرت إلى ما أعدّ اللّه لي و للمؤمنين في الدار الآخرة ممّا لا عين رأت و لا أذن سمعت، لعلمت أنّي قبل انتقالي إليه في هذه الدنيا في سجن ضنك، و لو نظرت إلى ما أعدّ اللّه لك و لكلّ كافر في الدار الآخرة من سعير نار الجحيم، و نكال عذاب المقيم، لرأيت أنّك قبل مصيرك إليه الآن في جنّة واسعة، و نعمة جامعة. فانظر إلى هذا الجواب الصادع بالصواب كيف قد تفجّرت بمستعذبه عيون علمه، و أينعت بمستغربه فنون فهمه، فيا له جوابا ما أمتنه، و صوابا ما أبينه، و خطابا ما أحسنه، صدر عن علم مقتبس من مشكاة نور النبوّة، و تأييد موروث من آثار معالم الرسالة (هذا آخر كلام ابن طلحة). نقلت من كتاب معالم العترة الطاهرة للجنابذي رحمة اللّه عليه عن عقبة ابن الحرث قال: مرّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مع أبي بكر رضي اللّه عنه إذ رأى الحسن بن علي (عليه السلام) و هو يلعب، فأخذه فحمله على عاتقه فقال: بأبي شبيه النبي لا شبيها بعلي، قال: و علي (عليه السلام) يتبسّم. و عن ابن مالك قال: كان الحسن بن علي (عليهما السلام) أشبههم برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لأبي جحيفة: هل رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: نعم، و كان الحسن بن علي (عليه السلام) يشبهه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و عن أبي هريرة قال: ما رأيت الحسن بن علي (عليهما السلام) إلّا فاضت عيناي دموعا، و ذلك أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خرج ذات يوم فوجدني في المسجد فأخذ بيدي فاتّكأ عليّ ثمّ انطلقت معه حتّى جئنا إلى سوق بني قينقاع، فما كلّمني فطاف فنظر، ثمّ رجع
أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام أَ وَ مَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً*
مَا بَكَيْتُ خَوْفاً مِنَ الْمَوْتِ وَ لَكِنْ لِفِرَاقِ الْأَحِبَّةِ كان رسول الله ص يعظم فاطمة زوجة علي عليه السلام عظيما و منع الناس من تزويجها سوى علي (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا يُؤْذِيهَا وَ رَوَى الْخُوارِزْمِيُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَ يَرْضَى لِرِضَاكِ* وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
تْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَتِ قَالَ وَ عَلَيْكِ السَّلَامُ يَا بُنَيَّةِ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَصْبَحَ فِي بَيْتِ عَلِيٍّ عليه السلام طَعَامٌ وَ لَا دَخَلَ بَيْنَ شَفَتَيْهِ طَعَامٌ مُنْذُ خَمْسٍ وَ لَا لَنَا ثَاغِيَةٌ وَ لَا رَاغِيَةٌ وَ لَا أَصْبَحَ فِي بَيْتِهِ سُفَّةٌ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص ادْنِي مِنِّي فَدَنَتْ فَقَالَ أَدْخِلِي يَدَكِ بَيْنَ ظَهْرِي فَهَوَتْ بِيَدِهَا فَإِذَا هِيَ بِحَجَرٍ بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص مَرْبُوطاً بِعِمَامَتِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَصَاحَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام صَيْحَةً شَدِيدَةً وَ قَالَ مَا أُوقِدَ فِي دَارِ مُحَمَّدٍ نَارٌ مُنْذُ شَهْرَيْنِ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَ مَا تَدْرِينَ مَا مَنْزِلَةُ عَلِيٍّ مِنِّي كَفَانِي أَمْرِي وَ هُوَ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَ ضَرَبَ بَيْنَ يَدَيَّ بِالسَّيْفِ وَ هُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَ قَتَلَ الْأَبْطَالَ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ فَرَّجَ هُمُومِي وَ هُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ
هكذا عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة من اللبن ثم حمل على القوم فقتل ثمانية عشر نفسا فخرج إليه رجلان من أهل الشام فطعناه فقتل رحمه الله فلما كان في الليل طاف أمير المؤمنين عليه السلام في القتلى فوجد عمار ملقى بين القتلى فجعل رأسه على فخذه ثم بكى عليه السلام و أنشأ يقول يا موت كم هذا التفرق عنوة * * * فلست تبقي للخليل خليل
يا أبا القاسم هذا و الله دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك الله بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ حدثنا محمد بن علي بن السندي قال حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن أحمد
قلت له يوما: أنتم ذرية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: نعم، قلت: و رسول اللّه وارث الأنبياء؟ قال: نعم، قلت: و أنتم ورثة رسول اللّه؟ قال: نعم، قلت: فتقدر أن تحيي الموتى و تبرئ الأكمه و الأبرص و تخبر الناس بما يأكلون، و ما يدخرون؟ قال: نعم، بأمر اللّه، ثم قال: ادن منّي، فدنوت منه فمسح يده على وجهي، فأبصرت السماء و الأرض، ثم مسح يده على وجهي فعدت كما كنت لا أرى شيئا.
مَّ خُذِ الْعُيُونَ عَنْ قُرَيْشٍ حَتَّى نَأْتِيَهَا فِي بِلَادِهَا وَ كَانَ الْمُؤْتَمَنَ عَلَى هَذَا السِّرِّ عَلِيٌّ ع ثُمَّ نَمَاهُ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ بَعْدُ قَالَ أَبَانٌ لَمَّا انْتَهَى الْخَبَرُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَ هُوَ بِالشَّامِ مُشَاجَرَةُ كِنَانَةَ وَ خُزَاعَةَ أَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ احْقِنْ قَوْمَكَ وَ احْرُسْ قُرَيْشاً وَ زِدْنَا فِي الْمُدَّةِ قَالَ غَدَرْتُمْ يَا أَبَا سُفْيَانَ فَلَقِيَ الشَّيْخَيْنِ فَلَمْ يُؤْجِرَا فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ فَذَهَبَ لِيَجْلِسَ عَلَى الْفِرَاشِ فَطَوَتْهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّةُ أَ رَغِبْتَ بِهَذَا الْفِرَاشِ عَنِّي قَالَتْ نَعَمْ هَذَا فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا كُنْتَ لِتَجْلِسَ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ رِجْسٌ مُشْرِكٌ ثُمَّ اسْتَجَارَ فَاطِمَةَ وَ السِّبْطَيْنِ فَلَمْ يُجَبْ فَقَالَ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ أَمَسُّ الْقَوْمِ بِي رَحِماً وَ قَدِ الْتَبَسَتْ عَلَيَّ فَانْصَحْ لِي قَالَ أَنْتَ شَيْخُ قُرَيْشٍ فَقُمْ فَاسْتَجِرْ بَيْنَ النَّاسِ ثُمَّ الْحَقْ بِأَهْلِكَ قَالَ فَتَرَى ذَلِكَ نَافِعِي قَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي اسْتَجَرْتُ بِكُمْ ثُمَّ رَكِبَ بَعِيرَهُ وَ انْطَلَقَ فَقَدِمَ عَلَى قُرَيْشٍ فَقَالُوا مَا وَرَاكَ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا فَهَلْ أَجَازَ مُحَمَّدٌ مَقَالَةَ عَلِيٍّ قَالَ لَا قَالُوا لَعِبَ بِكَ الرَّجُلُ. ثُمَّ سَارَ ع حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فَخَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ وَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ هَلْ يَسْمَعُونَ خَبَراً وَ قَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ يَتَلَقَّى النَّبِيَّ ع وَ مَعَهُ أَبُو سُفْيَانَ
وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا جُلُوسِي عِنْدَ رِجْلِكَ وَ أَنْتَ نَائِمٌ فَاسْتَحْيَا مُعَاوِيَةُ وَ اسْتَوَى قَاعِداً وَ اسْتَعْذَرَهُ وَ فِي الْعِقْدِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع بَيْنَ يَدَيِ مُعَاوِيَةَ أَسْرَعَ الشَّيْبُ إِلَى شَارِبِكَ يَا حَسَنُ وَ يُقَالُ إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْخُرْقِ فَقَالَ ع لَيْسَ كَمَا بَلَغَكَ وَ لَكِنَّا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ طَيِّبَةٌ أَفْوَاهُنَا عَذْبَةٌ شِفَاهُنَا فَنِسَاؤُنَا يُقْبِلْنَ عَلَيْنَا بِأَنْفَاسِهِنَّ وَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ بَنِي أُمَيَّةَ فِيكُمْ بَخَرٌ شَدِيدٌ فَنِسَاؤُكُمْ يَصْرِفْنَ أَفْوَاهَهُنَّ وَ أَنْفَاسَهُنَّ إِلَى أَصْدَاغِكُمْ فَإِنَّمَا يَشِيبُ مِنْكُمْ مَوْضِعُ الْعِذَارِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ مَرْوَانُ أَمَا إِنَّ فِيكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ خَصْلَةَ سَوْءٍ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ الْغُلْمَةُ قَالَ أَجَلْ نُزِعَتْ مِنْ نِسَائِنَا وَ وُضِعَتْ فِي رِجَالِنَا وَ نُزِعَتِ الْغُلْمَةُ مِنْ رِجَالِكُمْ وَ وُضِعَتْ فِي نِسَائِكُمْ فَمَا قَامَ لِأُمَوِيَّةٍ إِلَّا هَاشِمِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ يَقُولُ وَ مَارَسْتُ هَذَا الدَّهْرَ خَمْسِينَ حِجَّةً * * * وَ خَمْساً أُرَجِّي قَابِلًا بَعْدَ قَابِلٍ
لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لِيَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَتَثَاقَلَ (عليه السلام) عَنْ جَوَابِهِ ثُمَّ قَالَ يَا هَمَّامُ اتَّقِ اللَّهَ وَ أَحْسِنْ فَ إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فَلَمْ يَقْنَعْ هَمَّامٌ بِذَلِكَ الْقَوْلِ حَتَّى عَزَمَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه واله) ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ حِينَ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ لِأَنَّهُ لَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ وَ لَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ وَ وَضَعَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا
وَ رُبَّمَا سَأَلْتَ الشَّيْءَ فَلَا تُؤْتَاهُ وَ أُوتِيتَ خَيْراً مِنْهُ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا أَوْ صُرِفَ عَنْكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ فَلَرُبَّ أَمْرٍ قَدْ طَلَبْتَهُ فِيهِ هَلَاكُ دِينِكَ لَوْ أُوتِيتَهُ فَلْتَكُنْ مَسْأَلَتُكَ فِيمَا يَبْقَى لَكَ جَمَالُهُ وَ يُنْفَى عَنْكَ وَبَالُهُ فَالْمَالُ لَا يَبْقَى لَكَ وَ لَا تَبْقَى لَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا خُلِقْتَ لِلْآخِرَةِ لَا لِلدُّنْيَا وَ لِلْفَنَاءِ لَا لِلْبَقَاءِ وَ لِلْمَوْتِ لَا لِلْحَيَاةِ وَ أَنَّكَ فِي مَنْزِلِ قُلْعَةٍ وَ دَارِ بُلْغَةٍ وَ طَرِيقٍ إِلَى الْآخِرَةِ وَ أَنَّكَ طَرِيدُ الْمَوْتِ الَّذِي لَا يَنْجُو مِنْهُ هَارِبُهُ (وَ لَا يَفُوتُهُ طَالِبُهُ ) وَ لَا بُدَّ أَنَّهُ مُدْرِكُهُ فَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ أَنْ يُدْرِكَكَ وَ أَنْتَ عَلَى حَالٍ سَيِّئَةٍ قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ مِنْهَا بِالتَّوْبَةِ فَيَحُولَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ذَلِكَ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ أَهْلَكْتَ نَفْسَكَ يَا بُنَيَّ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَ ذِكْرِ مَا تَهْجُمُ عَلَيْهِ وَ تُفْضِي بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ وَ قَدْ أَخَذْتَ مِنْهُ حِذْرَكَ وَ شَدَدْتَ لَهُ أَزْرَكَ وَ لَا يَأْتِيَكَ بَغْتَةً فَيَبْهَرَكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَا تَرَى مِنْ إِخْلَادِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَيْهَا وَ تَكَالُبِهِمْ عَلَيْهَا فَقَدْ نَبَّأَكَ اللَّهُ عَنْهَا وَ نَعَتْ لَكَ نَفْسَهَا وَ تَكَشَّفَتْ لَكَ عَنْ مَسَاوِيهَا فَإِنَّمَا أَهْلُهَا كِلَابٌ عَاوِيَةٌ وَ سِبَاعٌ ضَارِيَةٌ يَهِرُّ بَعْضُهَا بَعْضًا وَ يَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا وَ يَقْهَرُ كَبِيرُهَا صَغِيرَهَا نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ وَ أُخْرَى مُهْمَلَةٌ قَدْ أَضَلَّتْ عُقُولَهَا وَ رَكِبَتْ مَجْهُولَهَا سُرُوحُ عَاهَةٍ بِوَادٍ وَعْثٍ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ يُقِيمُهَا وَ لَا مُسِيمٌ يُسِيمُهَا سَلَكَتْ بِهِمُ الدُّنْيَا طَرِيقَ الْعَمَى
وَ أَخَذَتْ بِأَبْصَارِهِمْ عَنْ مَنَارِ الْهُدَى فَتَاهُوا فِي حَيْرَتِهَا وَ غَرِقُوا فِي نِعْمَتِهَا وَ اتَّخَذُوهَا رَبّاً فَلَعِبَتْ بِهِمْ وَ لَعِبُوا بِهَا وَ نَسُوا مَا وَرَاءَهَا رُوَيْداً يُسْفِرُ الظَّلَامُ كَأَنْ قَدْ وَرَدَتِ الْأَظْعَانُ يُوشِكُ مَنْ أَسْرَعَ أَنْ يَلْحَقَ وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ مَنْ كَانَتْ مَطِيَّتُهُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ فَإِنَّهُ يُسَارُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ وَاقِفاً وَ يَقْطَعُ الْمَسَافَةَ وَ إِنْ كَانَ مُقِيماً وَادِعاً وَ اعْلَمْ يَقِيناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ وَ أَنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَخَفِّضْ فِي الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ وَ لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِمَرْزُوقٍ وَ لَا كُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَائِبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً وَ لَا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً وَ مَا خَيْرُ خَيْرٍ لَا يُنَالُ إِلَّا بِشَرٍّ وَ يُسْرٍ لَا يُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا الطَّمَعِ فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا يَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ قِسْمَكَ وَ آخِذٌ سَهْمَكَ وَ إِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَعْظَمُ وَ أَكْرَمُ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِهِ وَ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ وَ تَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ وَ حِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ وَ حِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدِ غَيْرِكَ وَ مَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ وَ الْحِرْفَةُ مَعَ الْعِفَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْفُجُورِ وَ الْمَرْءُ أَحْفَظُ
(عليه السلام) أَهْلُ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ يُسَارُ بِهِمْ وَ هُمْ نِيَامٌ 62 وَ قَالَ (عليه السلام) فَقْدُ الْأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ 63 وَ قَالَ (عليه السلام) فَوْتُ الْحَاجَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا 64 وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَسْتَحْىِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ 65 وَ قَالَ (عليه السلام) الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ (وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى ) 66 وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا تُرِيدُ فَلَا تُبَلْ كَيْفَ كُنْتَ 67 وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يُرَى الْجَاهِلُ إِلَّا مُفْرِطاً أَوْ مُفَرِّطاً
وَ قَالَ (عليه السلام) إِضَاعَةُ الْفُرْصَةِ غُصَّةٌ 115 وَ قَالَ (عليه السلام) مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا وَ السُّمُّ النَّاقِعُ فِي جَوْفِهَا يَهْوِي إِلَيْهَا الْغِرُّ الْجَاهِلُ وَ يَحْذَرُهَا ذُو اللُّبِّ الْعَاقِلُ 116 وَ قَدْ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ أَمَّا بَنُو مَخْزُومٍ فَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ تُحِبُّ حَدِيثَ رِجَالِهِمْ وَ النِّكَاحَ فِي نِسَائِهِمْ وَ أَمَّا بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ فَأَبْعَدُهَا رَأْياً وَ أَمْنَعُهَا لِمَا وَرَاءَ ظُهُورِهَا وَ أَمَّا نَحْنُ فَأَبْذَلُ لِمَا فِي أَيْدِينَا وَ أَسْمَحُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِنُفُوسِنَا وَ هُمْ أَكْثَرُ وَ أَمْكَرُ وَ أَنْكَرُ وَ نَحْنُ أَفْصَحُ وَ أَنْصَحُ وَ أَصْبَحُ 117 وَ قَالَ (عليه السلام) شَتَّانَ بَيْنَ عَمَلَيْنِ عَمَلٌ تَذْهَبُ لَذَّتُهُ وَ تَبْقَى تَبِعَتُهُ وَ عَمَلٌ تَذْهَبُ مَئُونَتُهُ وَ يَبْقَى أَجْرُهُ
(عليه السلام) الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ 155 وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ قَضَى حَقَّ مَنْ لَا يَقْضِي حَقَّهُ فَقَدْ عَبَدَهُ 156 وَ قَالَ (عليه السلام) لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ 157 وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يُعَابُ الْمَرْءُ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ إِنَّمَا يُعَابُ مَنْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ 158 وَ قَالَ (عليه السلام) الْإِعْجَابُ يَمْنَعُ مِنَ الِازْدِيَادِ 159 وَ قَالَ (عليه السلام) الْأَمْرُ قَرِيبٌ وَ الِاصْطِحَابُ قَلِيلٌ 160 وَ قَالَ (عليه السلام) قَدْ أَضَاءَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ 161 وَ قَالَ (عليه السلام) تَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ
لَهُ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ نُبَايِعُكَ عَلَى أَنَّا شُرَكَاؤُكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّكُمَا شَرِيكَانِ فِي الْقُوَّةِ وَ الِاسْتِعَانَةِ وَ عَوْنَانِ عَلَى الْعَجْزِ وَ الْأَوَدِ 194 وَ قَالَ (عليه السلام) أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِنْ قُلْتُمْ سَمِعَ وَ إِنْ أَضْمَرْتُمْ عَلِمَ وَ بَادِرُوا الْمَوْتَ الَّذِي إِنْ هَرَبْتُمْ أَدْرَكَكُمْ وَ إِنْ أَقَمْتُمْ أَخَذَكُمْ وَ إِنْ نَسِيتُمُوهُ ذَكَرَكُمْ 195 وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يُزْهِدَنَّكَ فِي الْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَشْكُرُهُ لَكَ فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَسْتَمْتِعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَ قَدْ تُدْرِكُ مِنْ
(عليه السلام) ضَعْ فَخْرَكَ وَ احْطُطْ كِبْرَكَ وَ اذْكُرْ قَبْرَكَ ) ( 387 وَ قَالَ (عليه السلام) خُذْ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَتَاكَ وَ تَوَلَّ عَمَّا تَوَلَّى عَنْكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ 388 وَ قَالَ (عليه السلام) رُبَّ قَوْلٍ أَنْفَذُ مِنْ صَوْلٍ
(عليه السلام) وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنَّا لَا نَمْلِكُ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً وَ لَا نَمْلِكُ إِلَّا مَا مَلَّكَنَا فَمَتَى مَلَّكَنَا مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنَّا كَلَّفَنَا وَ مَتَى أَخَذَهُ مِنَّا وَضَعَ تَكْلِيفَهُ عَنَّا 397 وَ قَالَ (عليه السلام) لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ (رحمه الله) وَ قَدْ سَمِعَهُ يُرَاجِعُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَلَاماً دَعْهُ يَا عَمَّارُ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الدِّينِ إِلَّا مَا قَارَبَتهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ عَلَى عَمْدٍ لَبَّسَ عَلَى نَفْسِهِ لِيَجْعَلَ الشُّبُهَاتِ عَاذِراً لِسَقَطَاتِهِ 398 وَ قَالَ (عليه السلام) مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَباً لِمَا عِنْدَ اللَّهِ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ تِيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ اتِّكَالًا عَلَى اللَّهِ 399 وَ قَالَ (عليه السلام) مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ امْرَأً عَقْلًا إِلَّا لِيَسْتَنْقِذَهُ بِهِ يَوْماً مَا 400 وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ
(عليه السلام) إِذَا كَانَ فِي رَجُلٍ خَلَّةٌ رَائِقَةٌ فَانْتَظِرُوا [منْهُ] أَخَوَاتِهَا 438 وَ قَالَ (عليه السلام) لِغَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَبِي الْفَرَزْدَقِ فِي كَلَامٍ دَارَ بَيْنَهُمَا مَا فَعَلْتَ إِبِلَكَ الْكَثِيرَةَ قَالَ ذَعْذَعَتْهَا الْحُقُوقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (عليه السلام) ذَلِكَ أَحْمَدُ سُبُلِهَا 439 وَ قَالَ (عليه السلام) مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْهٍ فَقَدِ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا 440 وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِكِبَارِهَا 441 وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهَوَاتُهُ 442 وَ قَالَ (عليه السلام) مَا مَزَحَ رَجُلٌ مَزْحَةً إِلَّا مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً 443 وَ قَالَ (عليه السلام) زُهْدُكَ فِي رَاغِبٍ فِيكَ نُقْصَانُ حَظٍّ وَ رَغْبَتُكَ فِي زَاهِدٍ فِيكَ ذُلُّ نَفْسٍ 446 و قال (عليه السلام) الْغِنَى وَ الْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ (
(عليه السلام) رُبَّ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ 455 وَ قَالَ (عليه السلام) الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا وَ لَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا 456 وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِرْوَداً يَجْرُونَ فِيهِ وَ لَوْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ كَادَتْهُمُ الضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ و المرود ههنا مفعل من الإرواد و هو الإمهال و الإنظار و هذا من أفصح الكلام و أغربه فكأنه (عليه السلام) شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية فإذا بلغوا منقطعها انتقض نظامهم بعدها
الْخِضَابُ زِينَةٌ وَ نَحْنُ قَوْمٌ فِي مُصِيبَةٍ يُرِيدُ وَفَاةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) 466 وَ قَالَ (عليه السلام) مَا الْمُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ لَكَادَ الْعَفِيفُ أَنْ يَكُونَ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ 467 وَ قَالَ (عليه السلام) الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ و قد روى بعضهم هذا الكلام عن النبى (صلى الله عليه واله) 468 وَ قَالَ (عليه السلام) لِزِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ وَ قَدِ اسْتَخْلَفَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَلَى فَارِسَ وَ أَعْمَالِهَا فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهَاهُ فِيهِ عَنْ تَقْدِيمِ الْخِرَاجِ اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ وَ احْذَرِ الْعَسْفَ وَ الْحَيْفَ فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلَاءِ وَ الْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ 469 وَ قَالَ (عليه السلام) أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِه صَاحِبُهُ 470 وَ قَالَ (عليه السلام) مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا 471 وَ قَالَ (عليه السلام) شَرُّ الْإِخْوَانِ مَنْ تُكُلِّفَ لَهُ
ر 69- و اعتبر بما مضى من الدّنيا (إلى قوله) مفارق، ص 396، س 4. أيضا- و إيّاك أن ينزل (إلى قوله) من طلب الدّنيا، ص 397، س 10. ر 71- و لا تبقى لآخرتك عتادا (إلى قوله) و تصل عشيرتك بقطيعة دينك، ص 398، س 14. ر 70- و إنّما هم أهل دنيا مقبلون عليها و مهطعون إليها، ص 398، س 2. ر 72- فإنّك لست بسابق (إلى قوله) لم تدفعه بقوّتك، ص 399، س 6. ر 78- فإنّ النّاس قد تغيّر كثير (إلى قوله) و نطقوا بالهوى، ص 402، س 6. ح 8- إذا أقبلت الدّنيا (إلى قوله) محاسن أنفسهم، ص 406، س 5. ح 30- و من زهد فى الدّنيا استهان بالمصيبات، ص 409، س 10. أيضا- و من استسلم لهلكة الدّنيا و الآخرة هلك فيهما، ص 410، س 16. ح 61- أهل الدّنيا كركب يسار بهم و هم نيام، ص 416، س 4. ح 74- يا دنيا يا دنيا إليك عنّى (إلى قوله) و عظيم المورد، ص 417، س 14. ح 91- و لا خير فى الدّنيا إلّا لرجلين (إلى قوله) يسارع فى الخيرات، ص 422، س 3. ح 100- إنّ الدّنيا و الآخرة عدوّان (إلى قوله) و هما بعد ضرّتان، ص 423، س 13. ح 101- يا نوف طوبى للزّاهدين (إلى قوله) فى الآخرة، ص 424، س 3. ح 103- لا يترك النّاس شيئا (إلى قوله) ما هو أضرّ منه، ص 424، س 14. ح 126- و قد سمع رجلا يذمّ الدّنيا (إلى قوله) و وعظتهم فاتّعظوا، ص 430، س 5. ح 128- الدّنيا دار ممرّ لا دار مقرّ (إلى قوله) نفسه فأعتقها، ص 431، س 9. ح 142- لا تكن ممّن يرجو الآخرة (إلى قوله) منها لم يقنع، ص 435، س 10. ح 182- إنّما المرء فى الدّنيا (إلى قوله) و تفريق ما جمعا، ص 441، س 9. ح 219- من أصبح على الدّنيا حزينا (إلى قوله) و أمل لا يدركه، ص 447، س 4. ح 228- و اللّه لدنياكم هذه أهون (إلى قوله) فى يد مجذوم، ص 449، س 4. ح 243- مرارة الدّنيا حلاوة الآخرة و حلاوة الدّنيا مرارة الآخرة، ص 451، س 2. ح 261- النّاس فى الدّنيا عاملان (إلى قوله) يسأل اللّه حاجة فيمنعه، ص 463، س 1. ح 281- كان لى فيما مضى (إلى قوله) فى عينه، ص 466، س 11. ح 295- النّاس أبناء الدّنيا و لا يلام الرّجل على حبّ أمّه، ص 469، س 11. ح 336- معاشر النّاس اتّقوا (إلى قوله) هو الخسران المبين، ص 476، س 11. ح 351- يا أسرى الرّغبة (إلى قوله) أنياب الحدثان، ص 479، س 7. ح 359- أيّها النّاس متاع الدّنيا (إلى قوله) يوم فيه يبلسون، ص 480، س 9.
في رجل ضرب رجلا في اذنه بعظم فادعى أنه لا يسمع قال: يترصد ويستغفل وينتظر به سنة فإن سمع أو شهد عليه رجلان أنه يسمع وإلا حلفه وأعطاه الدية، قيل: يا أمير المؤمنين فإن عثر عليه بعد ذلك أنه يسمع؟ قال إن كان الله عزوجل رد عليه سمعه لم أر عليه شيئا.
أصابع اليدين والرجلين سواء في الدية في كل أصبع عشر من الابل، وفي الظفر خمسة دنانير 0 35، 14 - 12 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الناقلة يكون في العضو ثلث دية ذلك العضو. أولها تسمى الحارصة وهي التي تخدش ولاتجري الدم، ثم الدامية وهي التي يسيل منها الدم، ثم الباضعة وهي التي تبضع اللحم وتقطعه، ثم المتلاحمة وهي التي تبلغ في اللحم، ثم السمحاق وهي التي تبلغ العظم والسمحاق جلدة رقيقة على العظم، ثم الموضحة وهي التي توضح العظم، ثم الهاشمة وهي التي تهشم العظم، ثم المنقلة وهي التي تنقل العظام من الموضع الذي خلقه الله، ثم الامة والمأمومة وهي التي تبلغ ام الدماغ، ثم الجائفة وهي التي تصير في جوف الدماغ.
بلغنا أن أمير المؤمنين عليه السلام فضلها لانها تمسك الطعام مع الاسنان فلذلك فضلها في حكومته. الخد وفي الخد إذا كان فيه نافذة يرى منها جوف الفم فديتها مائتا دينار وإن دووي فبرأ والتأم وبه أثر بين وشتر فاحش فديته خمسون دينار، فإن كانت نافذة في الخدين كليهما فديتها مائة دينار وذلك نصف دية التي يرى منها الفم، فإن كانت رمية بنصل يثبت في العظم حتى ينفذ إلى الحنك فديتها مائة وخمسون دينارا جعل منها خمسون دينارا لموضحتها وإن كانت ناقبة ولم ينفذ فيها فديتها مائة دينار فإن كانت موضحة في شئ من الوجه فديتها خمسون دينارا، فإن كان لها شين فدية شينه مع دية موضحته فإن كان جرحا ولم يوضح ثم برأ وكان في الخدين فديته عشرة دنانير فإن كان في الوجه صدع فديته ثمانون دينار فإن سقطت منه جذمة لحم ولم يوضح وكان قدر الدرهم فما فوق ذلك فديته ثلاثون دينارا ودية الشجة إذا كانت توضح أربعون دينارا إذا كانت في الخد وفي موضحة الرأس خمسون دينارا، فإن نقل منها العظام فديتها مائة في أوله. وخمسون دينارا، فإن كانت ناقبة في الرأس فتلك المأمومة ديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار.
جعل دية الجنين مائة دينار وجعل مني الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار وذلك أن الله عزوجل خلق الانسان من سلالة وهي النطفة فهذا جزء، ثم علقة فهو جزء ان، ثم مضغة فهو ثلاثة أجزاء، ثم عظما فهو أربعة أجزاء ثم يكسى لحما فحينئذ تم جنينا فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار والمائة دينار خمسة أجزاء فجعل للنطفة خمس المائة عشرين دينارا وللعلقة خمسي المائة أربعين دينارا وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ستين دينارا وللعظم أربعة أخماس المائة ثمانين دينارا فإذا كسي اللحم كانت له مائة دينار كاملة فإذا نشأ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس فيه ألف دينار دية كاملة إن كان ذكرا وإن كان اثنى فخمسمائة دينار وإن قتلت امرأة وهي حبلى فتم فلم يسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أم انثى ولم يعلم أبعدها مات أو قبلها فديته نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الانثى ودية المرأة كاملة بعد ذلك وذلك ستة أجزاء من الجنين، وأفتى عليه السلام في مني الرجل يفرغ من عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير وإذا أفرغ فيها عشرين دينارا، وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الذكر والانثى الرجل والمرأة كاملة وجعل له في قصاص جراحته ومعقلته على قدر ديته وهي مائة دينار.
قلت: فإن النطفة خرجت متحصحصة بالدم قال: فقال لي: فقد علقت إن كان دما صافيا ففيها أربعون دينارا، وإن كان دما أسود فلا شئ عليه إلا التعزير لانه ما كان من دم صاف فذلك للولد وما كان من دم أسود فذلك من الجوف، قال أبوشبل: فإن العلقة صار فيها شبه العرق من لحم؟ قال: اثنان واربعون العشر قال: قلت: فإن عشر الاربعين أربعة فقال: لا، انما هو عشر المضغة لانه إنما ذهب عشرها فكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين، قال: قلت: فإن رأيت في المضغة شبه العقدة عظما يابسا؟ قال: فذلك عظم كذلك أول ما يبتدئ العظم فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير فإن زاد فزد أربعة أربعة حتى يتم الثمانين، قال: قلت: وكذلك إذا كسي العظم لحما؟ قال عليه السلام: كذلك، قلت: فإذا وكزها فسقط الصبي ولا يدرى أحي كان أم لا؟ قال: هيهات يا أبا شبل إذا مضت الخمسة الاشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية.
هي حق إن رجلا من الانصار وجد قتيلا في قليب من قلب اليهود فاتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله إنا وجدنا رجلا منا قتيلا في قليب من قلب اليهود؟ فقال: ائتوني بشاهدين من غيركم قالوا: يا رسول الله مالنا شاهدان من غيرنا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم قالوا: يا رسول الله وكيف نقسم على مالم نره؟ قال: فيقسم اليهود قالوا: يا رسول الله وكيف نرضى باليهود و ما فيهم من الشرك أعظم فوداه رسول الله صلى الله عليه وآله، قال زرارة: قال أبوعبدالله عليه السلام: إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء الناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لايراه أحد خاف ذلك وامتنع من القتل.
عليه إن كان محصنا القتل وإن لم يكن محصنا فعليه الحد، قال: قلت: فما على الموتى؟ قال: عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن.
" ثُمَّ تٰابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا" فالتوبة في قوله سبحانه" إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّٰهِ" من تاب عليه إذا قبل توبته، إلا أن" على" هذه ليست هي" على" في قولهم: تاب عليه، و قوله تعالى" بِجَهٰالَةٍ" أي متلبسين بها، قيل: المراد بالجهالة هنا هي السفاهة التي تلزم المعصية و لذا قيل: من عصى الله فهو جاهل، و أما قوله سبحانه" ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ" فيعني به من قبل أن يشرب في قلوبهم حبه فيتعذر عليهم الرجوع، و أما الحصر المدلول بلفظة" إنما" فلا ينافي قبولها ممن أخرها إلى قبيل المعاينة كما ورد في الأخبار لأن وجوب القبول غير التفضل به كذا قيل، و يحتمل أن يكون المراد بقوله" مِنْ قَرِيبٍ" قبل حضور الموت كما يومئ إليه آخر الرواية. الحديث الرابع ضعيف. النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكُبْكِبُوا فِيهٰا هُمْ وَ الْغٰاوُونَ قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَصَفُوا عَدْلًا بِأَلْسِنَتِهِمْ ثُمَّ خَالَفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ.
يَا أَبَتِ اشْرَبْ هَذَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي
قَالَ لِبَعْضِ وُلْدِهِ يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِالْجِدِّ لَا تُخْرِجَنَّ نَفْسَكَ مِنَ حَدِّ التَّقْصِيرِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَاعَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ الحديث الثالث: صحيح. " أنا عند ظن عبدي" هذا الخبر مروي من طرق العامة أيضا، و قال الخطابي: معناه أنا عند ظن عبدي في حسن عمله و سوء عمله، لأن من حسن عمله حسن ظنه و من ساء عمله ساء ظنه. الحديث الرابع: ضعيف. و فيه إشارة إلى أن حسن الظن بالله ليس معناه و مقتضاه ترك العمل و الاجتراء على المعاصي اتكالا على رحمة الله، بل معناه أنه مع العمل لا يتكل على عمله و إنما يرجو قبوله من فضله و كرمه، و يكون خوفه من ذنبه و قصور عمله لا من ربه فحسن الظن لا ينافي الخوف، بل لا بد من الخوف و ضمه مع الرجاء و حسن الظن كما مر. باب الاعتراف بالتقصير الحديث الأول: صحيح. " لا تخرجن نفسك من حد التقصير" أي عد نفسك مقصرا في طاعة الله و إن لَا يُعْبَدُ حَقَّ عِبَادَتِهِ
شُكْرُ النِّعْمَةِ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَ تَمَامُ الشُّكْرِ قَوْلُ الرَّجُلِ- الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. الحديث التاسع: مرسل. " فعرفها بقلبه" أي عرف قدر النعمة و عظمتها و أنها من الله تعالى لأنه مسبب الأسباب و فيه إشعار بأن الشكر الموجب للمزيد هو القلبي مع اللساني. الحديث العاشر: مجهول. و يدل على أن اجتناب المحارم من أعظم الشكر الأركاني، و أن الحمد لله رب العالمين فرد كامل من الشكر لأنه يستفاد منه اختصاص جميع المحامد بالله سبحانه فيدل على أنه المولى بجميع النعم الظاهرة و الباطنة، و أنه رب لجميع ما سواه و خالق و مرب لها، و أنه لا شريك له في الخالقية و المعبودية و الرازقية، و قوله: تمام الشكر، المراد به الشكر التام الكامل أو هو متمم لاجتناب المحارم و مكمل له.
سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّه ص- مَا حَقُّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ قَالَ لَا يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ وَ لَا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَا يَجْلِسُ قَبْلَهُ وَ لَا يَسْتَسِبُّ لَهُ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. لوقتها أي لوقت فضلها. الحديث الخامس: ضعيف. " أن لا يسميه باسمه" لما فيه من التحقير و ترك التعظيم و التوقير عرفا بل يسميه بالكنية لما فيها من التعظيم عند العرب أو الألقاب المشتملة على التعظيم أو اللطف و الإكرام، كقوله: يا أبه، و قال أبي أو والدي و نحو ذلك" و لا يجلس قبله" أي زمانا أو رتبة و الأول أظهر، و يحتمل التعميم و إن كان بعيدا" و لا يستسب له" أي لا يفعل ما يصير سببا لسب الناس له كان يسبهم أو أباهم و قد يسب الناس والد من يفعل فعلا شنيعا قبيحا، و سيأتي في الروضة في حديث عرض الخيل أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعن جماعة إلى أن قال: و من لعن أبويه، فقال رجل: يا رسول الله أ يوجد رجل يلعن أبويه؟ فقال: نعم، يلعن آباء الرجال و أمهاتهم فيلعنون أبويه. و هذان الحديثان مرويان في طرق العامة قال في النهاية في حديث أبي هريرة: لا تمشين أمام أبيك و لا تجلس قبله، و لا تدعه باسمه، و لا تستسب له، أي لا تعرضه للسب و تجره إليه بأن تسب أبا غيرك فيسب أباك مجازاة لك، و قد جاء مفسرا في الحديث الآخر: أن من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه، قيل: و
إِنَّ أَبِي نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ وَ مَعَهُ ابْنُهُ يَمْشِي وَ الِابْنُ مُتَّكِئٌ عَلَى ذِرَاعِ الْأَبِ قَالَ فَمَا كَلَّمَهُ أَبِي عليه السلام مَقْتاً لَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا
مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَ خَتَمَهُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ كُتِبَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا إِلَى آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ فِيهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ فَكَذَلِكَ
فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ أَعُودُهُ لِلْخُلْطَةِ وَ التَّقِيَّةِ فَإِذَا هُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ فِي حَدِّ الْمَوْتِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا لِي وَ لَكَ يَا عَلِيُّ و المراد بالنفس نفس المؤمن أو مطلقا فالمراد بقوله:" و أما ما تخاف" أي من أمور الدنيا فلا ينافي خوف الكافر من عذاب الآخرة، فيكون الغرض يأسه من الدنيا بالكلية. الحديث الثامن: مرسل كالحسن. قوله عليه السلام:" أبدا" أي هذا دائما لازم للموت. قوله" و أعظم ذلك" يحتمل أن يكون هذا كلامه عليه السلام، و المراد أن الميت يعد ذلك أمرا عظيما، أو من كلام الراوي و المراد أنه عليه السلام أعظم كلامي و استغرب ما قلت له من جواز الرجوع إلى الدنيا بعد رؤية ذلك، و هو أظهر. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَآهُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ رَآهُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ
قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَ مَنْ أَبْغَضَ لِقَاءَ اللَّهِ أَبْغَضَ اللَّهُ لِقَاءَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَوَ اللَّهِ إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ فَقَالَ لَيْسَ ذَلِكَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَقَدَّمَ الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" إمامك" أي ستلحق بهم، أو انظر إليهم. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. و قال في الصحاح، الشدق جانب الفم، يقال نفخ في شدقيه، و قال الزبد زبد الماء و البعير و الفضة و غيرها و زبد شدق فلان و تزبد بمعنى. الحديث الثاني عشر: ضعيف. وَ اللَّهُ تَعَالَى يُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ هُوَ يُحِبُّ لِقَاءَ اللَّهِ حِينَئِذٍ وَ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ وَ اللَّهُ يُبْغِضُ لِقَاءَهُ
عليه السلام شَرُّ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهُوتَ وَ هُوَ الَّذِي بِحَضْرَمَوْتَ تَرِدُهُ هَامُ الْكُفَّارِ الحديث الثالث: مرسل. الحديث الرابع: حسن أو موثق. قوله عليه السلام:" ترده هام الكفار" أي أرواح الكفار التي يعبرون الناس عنها بإلهام و إن كان باطلا، أو هي تكون في صورة الهام في أجسادهم المثالية. قال في النهاية: في الحديث لا عدوى و لا هامة" الهامة" الرأس و اسم طائر و هو المراد في الحديث و ذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها و هي من طير الليل و قيل: هي البومة، و قيل: إن العرب كانت تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتقول اسقوني اسقوني فإذا أدرك بثأره طارت، و قيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت، و قيل: روحه تصير هامة فتطير و يسمونه الصدى فنفاه الإسلام و نهاهم عنه انتهى. و في الصحاح: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتزفو عند قبره يقول اسقوني اسقوني فإذا أدرك بثأره طارت، يقال: قتل قاتله فنفرت الطير من قبره. و في القاموس: الهامة طائر من طير الليل و هو الصدى. و قال الجوهري: الصدى: ذكر البوم و قال: حضر موت اسم بلد و قبيلة أيضا و هما اسمان جعلا واحدا إن شئت بنيت الأول على الفتح و أعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف فقلت هذا حضرموت و إن شئت أضفت الأول إلى الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا و خفضت موتا، و قال: برهوت بفتح الراء كرهبوت بئر
ذَا مَكْرُوهٌ فَقِيلَ فُلَانٌ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ أَ مَا تَرَاهُ يَفْتَحُ فَاهُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَذَلِكَ حِينَ يَجُودُ بِهَا لِمَا يَرَى مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ كَانَ بِهَذَا ضَنِيناً بإسناده عن ابن عباس أنه تعالى خلق الموت في صورة كبش أملح لا يمر بشيء أو لا يجد رائحته شيء إلا مات و خلق الحياة في صورة فرس بلقاء فوق الحمار و دون البغل لا يمر بشيء و لا يجد رائحته شيء إلا حي. و اعلم: أن هذا لا بد و أن يكون مقولا على سبيل التمثيل و التصوير و إلا فالتحقيق هو الذي ذكرناه انتهى، ففي هذا الخبر أيضا يحتمل أن يكون الخلق بمعنى التقدير أو إيجاد ما يكون سببا لذهاب الحياة و خروج الروح الحيوانية و ذهاب الحرارة الغريزية من برودة و ضعف في القوي و نحوهما و الله تعالى يعلم. الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف. و يدل على كراهة قول" استأثر الله بفلان" كناية عن موته، قال في النهاية: الاستئثار الانفراد بالشيء، و منه الحديث إذا استأثر الله بشيء فاله عنه و في القاموس: استأثر بالشيء استبد به و خص به نفسه، و استأثر الله بفلان: إذا مات و رجي له الغفران انتهى، و لا يبعد أن تكون العلة فيه إبهامه أن قدرته تعالى عليه و تصرفه فيه مخصوصان بهذا الوقت أو أنه تعالى محتاج إليه و يدل على تجويز أن يقال فلان يجود بنفسه لموت المؤمن لا مطلقا.
عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا كَسَبْتُمْ وَ مِمّٰا أَخْرَجْنٰا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَمَرَ بِالنَّخْلِ أَنْ يُزَكَّى يَجِيءُ قَوْمٌ بِأَلْوَانٍ مِنْ تَمْرٍ وَ هُوَ مِنْ أَرْدَى التَّمْرِ يُؤَدُّونَهُ مِنْ زَكَاتِهِمْ تَمْراً يُقَالُ لَهُ الْجُعْرُورُ وَ الْمِعَىفَأْرَةُ قَلِيلَةَ اللِّحَاءِ عَظِيمَةَ النَّوَى وَ كَانَ بَعْضُهُمْ يَجِيءُ بِهَا عَنِ التَّمْرِ الْجَيِّدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَخْرُصُوا هَاتَيْنِ التَّمْرَتَيْنِ وَ لَا تَجِيئُوا مِنْهَا بِشَيْءٍ وَ فِي ذَلِكَ نَزَلَ- وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلّٰا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَ الْإِغْمَاضُ أَنْ تَأْخُذَ هَاتَيْنِ التَّمْرَتَيْنِ
مَنْ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ بِمَعْرِفَةٍ فَعَرَفَ مِنْ حَقِّنَا وَ حُرْمَتِنَا مِثْلَ الَّذِي عَرَفَ مِنْ حَقِّهَا وَ حُرْمَتِهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ كَفَاهُ هَمَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام:" للحظة" يحتمل أن يكون اللام في قوله عليه السلام للحظة للسببية أي أن لله بسبب الكعبة للحظة أي نظر رحمة إلى العباد، أو للاختصاص أي للكعبة نظر رحمة من الله بها يغفر لمن طاف بها، أو الكعبة ينظر إلى الناس مجازا و كلمة" أو" في قوله أو حبسه إما بمعنى الواو، أو ألف زيد من النساخ، أو قوله" حسن قلبه" أريد به من اشتاق لكن تركه بغير عذر، و فيه بعد. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: مجهول.
أَوْدِيَةُ الْحَرَمِ تَسِيلُ فِي الْحِلِّ وَ أَدْوِيَةُ الْحِلِّ لَا تَسِيلُ فِي الْحَرَمِ الحديث الرابع: صحيح. باب النوادر الحديث الأول: حسن أو موثق. قوله عليه السلام:" أودية الحرم" قال الوالد العلامة (نور الله مرقده): كأنه لارتفاع الحرم على الحل أو الغرض بيان أن الله تعالى جعله مرتفعا صورة كما رفعه معنى، أو المعنى أن المنافع الصورية و المعنوية يصل منه إلى العالم كما قال تعالى: " لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ" و المراد بالحرم من عظمة الله تعالى من أهله و هم النبي و الأئمة عليهم السلام فإن منافع العلوم و الكمالات يصل منهم إلى العالمين دون العكس كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم انتهى كلامه رفع الله مقامه. و أقول لعل الوجه الأول مخصوص بما إذا جرى السيل من غير عمل فلا ينافي جريان الماء من عرفات إلى مكة.
الجوهري في باب الهاء في فصل العين المهملة: العضاة كل شجر يعظم و له شوك و في باب الياء في فصل الغين المعجمة الغضا شجرة. و قال في المنتقى: قد ضبطت بالغين في الكافي و التهذيب و لا يخلو من نظر إذ الظاهر أن المراد هاهنا مطلق الشجر و الغضا شجر مخصوص.
نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ذلك، و الأول أوفق بما ورد في فضل هذه الأمة على سائر الأمم. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: ضعيف. قوله عليه السلام:" هذه على هذه" الأولى: إشارة إلى الدنيا، و الثانية: إلى الآخرة، أو الأولى: إلى الجوارح، و الثانية: إلى الدنيا، أو إلى الجوارح أيضا أو إلى الآخرة، و لا يخفى بعد ما سوى الأول. الحديث السابع: مجهول. الحديث الثامن: صحيح.
صلى الله عليه وآله وسلم بَارِكْ لَنَا فِي الْخُبْزِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ فَلَوْ لَا الْخُبْزُ مَا صَلَّيْنَا وَ لَا الحديث التاسع: حسن. الحديث العاشر: (حسن. و ما ذكره المصنف و سقط شرحه عنه). الحديث الحادي عشر: مرفوع. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" على نكل" قال في القاموس:" النكل" بالكسر: القيد الشديد. و في بعض النسخ: بالثاء المثلثة، و في القاموس:" الثكل" بالضم:" الموت و الهلاك و فقدان الحبيب، أو الولد، و يحرك". و قال في المغرب:" حرب الرجل و حرب حربا فهو حريب و محروب:" إذا أخذ ماله كله. الحديث الثالث عشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" في الخير" أي في المال، و في بعض النسخ: في الخبز- بالباء صُمْنَا وَ لَا أَدَّيْنَا فَرَائِضَ رَبِّنَا
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَرَادَ تَزْوِيجَ امْرَأَةٍ بَعَثَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَ يَقُولُ لِلْمَبْعُوثَةِ شَمِّي لِيتَهَا فَإِنْ طَابَ لِيتُهَا طَابَ عَرْفُهَا وَ انْظُرِي كَعْبَهَا فَإِنْ دَرِمَ كَعْبُهَا عَظُمَ كَعْثَبُهَا
قَالَ يَا مُيَسِّرُ تَزَوَّجْ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ سَكَناً وَ لَا تَطْلُبْ حَاجَةً بِاللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّيْلَ مُظْلِمٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِلطَّارِقِ لَحَقّاً عَظِيماً وَ إِنَّ لِلصَّاحِبِ لَحَقّاً عَظِيماً باب ما يستحب من التزويج بالليل الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال الجوهري: السكن ما يسكن إليه من أهل و مال و غير ذلك، و التزويج يحتمل العقد و الزفاف و الأعم منهما. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: [ضعيف على المشهور. و سقط شرحه من المصنف]. قوله عليه السلام:" إن للطارق" أي من يأتي بالليل لحاجة لا ينبغي رده، قال الفيروزآبادي: الطرق: الإتيان بالليل كالطروق.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا بِصَحِيفَةٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ يُرِيدُ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَسْمَاءٍ يُتَسَمَّى بِهَا فَقُبِضَ وَ لَمْ يُسَمِّهَا مِنْهَا الْحَكَمُ وَ حَكِيمٌ وَ خَالِدٌ وَ مَالِكٌ وَ ذَكَرَ أَنَّهَا سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ مِمَّا لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَسَمَّى بِهَا بأسمائهم الأصلية لا ما لقبوا به، و أطلق عليهم على سبيل التعظيم و التكريم كالنبي و الرسول، و البشير و النذير، و طه، و يس، فلا ينافي ما مر من أن خير الأسماء أسماء الأنبياء، و أما التسمية بأسماء الملائكة كجبرئيل و ميكائيل فلم أجد في كلام أصحابنا شيئا لا نفيا و لا إثباتا، و اختلف العامة فمنهم من منعه. الحديث الرابع عشر: حسن. قوله:" و ذكر" الظاهر أنه قول حماد، و الترديد منه، لعدم حفظه العدد و بواقي الأسماء، و فاعل" ذكر" رجع إلى أبي عبد الله عليه السلام و يحتمل أن يكون قول المصنف، و فاعله علي بن إبراهيم و هو بعيد، و يحتمل غير ذلك، ثم المعلوم من حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " أن أبغض الأسماء إلى الله تعالى حارث، و مالك، و خالد" و أن حارثا من أبغض الأسماء الغير المصرحة في هذا الحديث، و أما الباقيان فغير معلوم لنا من جهة الأخبار، و عد بعض أصحابنا ضرارا، و الروايات خالية عنه لكنه من الأسماء المنكرة، و قيل: إنه من أسماء إبليس، و لا يبعد أن يكون الثلاثة المتروكة أسماء الثلاثة الملعونة عتيقا، و عمر، و عثمان، و ترك ذكرهم تقية، و قال بعض العامة: تقدم رجل للخصومة عند الحارث بن مسكين فناداه رجل باسمه يا إسرافيل، فقال له الحارث: لما تسميت بذلك و قد قال النبي: لا تسموا بأسماء الملائكة، فقال له الرجل: لم تسمى مالك بن أنس بمالك؟ و الله يقول: و نادوا يا مالك" ثم قال الرجل: لقد تسمى ناس بأسماء الشياطين فما أعيب عليهم، يعني
صلى الله عليه وآله وسلم أَطْعِمُوا حَبَالاكُمُ اللُّبَانَ فَإِنَّ الصَّبِيَّ إِذَا غُذِّيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِاللُّبَانِ اشْتَدَّ قَلْبُهُ وَ زِيدَ فِي عَقْلِهِ فَإِنْ يَكُ ذَكَراً كَانَ شُجَاعاً وَ إِنْ وُلِدَتْ أُنْثَى عَظُمَتْ عَجِيزَتُهَا فَتَحْظَى بِذَلِكَ عِنْدَ زَوْجِهَا
الثَّرِيدُ طَعَامُ الْعَرَبِ قوله عليه السلام:" الإسفناجات" الإسفناج مرق أبيض لا يزاد فيه شيء [من الحموضة] و في بعض النسخ الفشفارجات، و الأظهر الفيشفارجات، قال في النهاية: في حديث علي عليه السلام " البيشبارجات تعظم البطن" قيل: أراد به ما يقدم إلى الضيف قبل الطعام، و هي معربة، و يقال لها: الفيشفارجات بفائين. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" أول من لون" أي أتى بألوان الطعام، أي أدخل في الطعام الألوان و الأنواع المتخالفة، و في المحاسن عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال، أول من ثرد الثريد إبراهيم، و أول من هشم الثريد هاشم، و قال في الفائق: هاشم هو عمرو بن عبد مناف، و لقب بذلك لأن قومه أصابتهم مجاعة فبعث عيرا إلى الشام و حملها كعكا و نحر جزورا و طبخها و أطعم الناس الثريد و قال الجوهري: الهشم: كسر اليابس، يقال: هشم الثريد، و به سمي هاشم. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قال الفيروزآبادي: ثرد الخبز فته و كسره كأثرده. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.
ص الحديث الحادي عشر: مجهول. قوله عليه السلام:" فإنه أنجع" قال في القاموس: نجع الوعظ و الخطاب فيه: دخل فأثر كأنجع، و النجعة بالضم: طلب الكلاء في موضعه، و في بعض النسخ أنجح من النجح و هو الظفر بالمطلوب. الحديث الثاني عشر: حسن أو موثق. الحديث الثالث عشر: مجهول. الحديث الرابع عشر: مجهول. الحديث الخامس عشر: [في السند سقط ظاهرا و الحديث ضعيف على المشهور]. لِلرِّجَالِ قُصُّوا أَظَافِيرَكُمْ وَ لِلنِّسَاءِ اتْرُكْنَ فَإِنَّهُ أَزْيَنُ لَكُنَّ
قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَضْرِبُ الْمَرْأَةَ فَتَطْرَحُ النُّطْفَةَ قَالَ عَلَيْهِ عِشْرُونَ دِينَاراً فَإِنْ كَانَتْ عَلَقَةً فَعَلَيْهِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً وَ إِنْ كَانَتْ مُضْغَةً فَعَلَيْهِ سِتُّونَ دِينَاراً وَ إِنْ كَانَ عَظْماً فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ
له: أي شيء للرجل أن يبلغ من عقوبته غلامه؟ قال: على قدر جريرته، فقال: قد عاقبت حريزا بأعظم مما صنع، فقال: ويحك أنا فعلت ذلك إن حريزا جرد السيف، قال: ثم قال: لو كان حذيفة ما عاودني فيه بعد أن قلت له: لا. انتهى.
مَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَنْ يُظِلَّ خَائِفاً جَائِعاً فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ و يدل على وجوب النهي عن المنكر، و على وجوب الهجران عن أهل المعاصي و ترك مجالستهم إن لم يأتمروا و لم يتعظوا. الحديث السبعون و المائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" بالعصبية" أي التعصب في الباطل. قوله عليه السلام:" الدهاقين" هي جمع دهقان بضم الدال و كسرها، أي رئيس القرية معرب دهقان. الحديث الحادي و السبعون و المائة: حسن و قد سبق.
صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَشَدَّ حُزْنَ النِّسَاءِ وَ أَبْعَدَ فِرَاقَ الْمَوْتِ وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَقْرٌ يَتَمَلَّقُ صَاحِبُهُ ثُمَّ لَا يُعْطَى شَيْئاً المحرمات في الخلوات. قوله عليه السلام:" و يرعو عند الشيب" قال الجزري: فيه" شر الناس رجل يقرأ كتاب الله لا يرعوى إلى شيء منه" أي لا ينكف و لا ينزجر، من رعى يرعو إذا كف عن الأمور، و قد ارعوى عن القبيح يرعوى ارعواء، و قيل: الإرعواء: الندم على الشيء و الانصراف عنه و تركه. الحديث الثاني و السبعون و المائتان: صحيح. قوله:" و ما الشريف" أي بحسب الدنيا. الحديث الثالث و السبعون و المائتان: ضعيف على المشهور. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" و أبعد فراق الموت" أي المفارقة الواقعة بالموت بعيدة عن المواصلة.
عزّ و جلّ: الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ.
في الميّت تدمع عيناه عند الموت، فقال: [ذلك] عند معاينة رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فيرى ما يسرّه، ثمّ قال: أ ما ترى الرجل [إذا] يرى ما يسرّه و ما يحبّ، فتدمع عيناه و يضحك.
- عليه السلام - لعلّي ابن دراع الأسدي، و قد دخل عليه و هو في جامع الكوفة. فوقف بين يديه، فقال له: [لقد] أرقت منذ ليلتك (جمعا) يا علي. قال: و ما علمك يا أمير المؤمنين بأرقي؟ فقال: ذكرتني و اللّه في أرقتك فإن شئت أخبرتك [به]. فقال: نعم يا أمير المؤمنين (علّمني) بذلك، فقال له: ذكرت في ليلتك قول اللّه عزّ و جلّ: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فأرقت و فكّرت فيه، و تاللّه أنا عليّ و ما اختلف الملأ إلّا عليّ و الّا فيّ، و ما للّه نبأ هو أعظم منّي و أولى [تمام] الثلاثمائة اسم ما لم يكن التصريح به، لئلّا يكبر على قوم لا يؤمنون بفضل اللّه عزّ ذكره على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و أمير المؤمنين- عليه السلام - و الأئمّة الراشدين- صلوات الله عليهم - أجمعين.
يا أباه اشرب هذا، فقال: يا بنيّ إنّ هذه الليلة [الّتي] أقبض فيها، و هي الّتي قبض فيها رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -.
إنّي صليت مع أبي الفجر ذات يوم، فجلس أبي يسبّح اللّه، فبينما هو يسبّح إذ أقبل شيخ طوال أبيض الرأس و اللحية، فسلّم على أبي و إذا شابّ مقبل في أثره، فجاء الى الشيخ و سلّم على أبي، و أخذ بيد الشيخ و قال: قم فانّك لم تؤمر بهذا؛ فلمّا ذهبا من عند أبي قلت: يا أبي من هذا الشيخ، و هذا الشاب؟ فقال: هذا ملك الموت، و هذا جبرئيل- عليه السلام -.