وقد سأله رجل فأجابه ، فقال الرجل : إن الفقهاء لا يقولون هذا - : يا ويحك وهل رأيت فقيها قط ؟ ! إن الفقيه حق الفقيه الزاهد في الدنيا ، الراغب في الآخرة ، المتمسك بسنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . [ 3242 ] ما به كمال الفقه
وقد سأله رجل فأجابه ، فقال الرجل : إن الفقهاء لا يقولون هذا - : يا ويحك وهل رأيت فقيها قط ؟ ! إن الفقيه حق الفقيه الزاهد في الدنيا ، الراغب في الآخرة ، المتمسك بسنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . [ 3242 ] ما به كمال الفقه
من فقه الرجل أن يصلح معيشته ، وليس من حب الدنيا طلب ما يصلحك
الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل : يا رسول الله ! ما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على أديانكم
رحم الله امرءا تفكر فاعتبر ، واعتبر فأبصر ( أقصر ) ، فكأن ما هو كائن من الدنيا عن قليل لم يكن ، وكأن ما هو كائن من الآخرة عما قليل لم يزل
لزوال الدنيا جميعا أهون على الله
لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم
قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا
في تمجيد الله وتعظيمه - : المقدر لجميع الأمور بلا روية ولا ضمير
بتقدير أقسام الله للعباد قام وزن العالم وتمت هذه الدنيا لأهلها
يا بني ، لا تغفل عن قراءة القرآن ، فإن القرآن يحيي القلب ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي
الغرباء في الدنيا أربعة : قرآن في جوف ظالم ، ومسجد في نادي قوم لا يصلى فيه ، ومصحف في بيت لا يقرأ فيه ، ورجل صالح مع قوم سوء . [ 3312 ] القراء الفجرة - مصباح الشريعة : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أكثر منافقي أمتي قراؤها
من دخل على إمام جائر فقرأ عليه القرآن يريد بذلك عرضا من عرض الدنيا لعن القارئ بكل حرف عشر لعنات ، ولعن المستمع بكل حرف لعنة
من استمع آية من القرآن خير له من ثبير ذهبا ، والثبير اسم جبل عظيم باليمن
يدفع عن قارئ القرآن بلاء الدنيا ، ويدفع عن مستمع القرآن بلاء الآخرة
أعظم آية في القرآن آية الكرسي . وأعدل آية في القرآن ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) إلى آخرها . وأخوف آية في القرآن ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) . وأرجى آية في القرآن ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله )
في تحميد الله سبحانه - : الذي عظم حلمه فعفا ، وعدل في كل ما قضى
في عظمة الله سبحانه - : أمره قضاء وحكمة ، ورضاه أمان ورحمة ، يقضي بعلم ، ويعفو ( يغفر ) بحلم
من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء الله ساخطا
عظم الجسد وطوله لا ينفع إذا كان القلب خاويا
أيضا - : هو القلب الذي سلم من حب الدنيا
ما من عبد إلا وفي وجهه عينان يبصر بهما أمر الدنيا ، وعينان في قلبه يبصر بهما أمر الآخرة ، فإذا أراد بعبد خيرا فتح عينيه اللتين في قلبه ، فأبصر بهما ما وعده بالغيب ، فآمن بالغيب على الغيب
إن القلب يحيا ويموت ، فإذا حيي فأدبه بالتطوع ، وإذا مات فاقصره على الفرائض
لابن مسعود وهو يعظه - : يا بن مسعود ! فمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ، فإن النور إذا وقع في القلب انشرح وانفسح ، فقيل : يا رسول الله ، فهل لذلك من علامة ؟ فقال : نعم ، التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزول الفوت ، فمن زهد في الدنيا قصر أمله فيها وتركها لأهلها
اعلموا أنه ليس من شئ إلا ويكاد صاحبه يشبع منه ويمله ، إلا الحياة فإنه لا يجد في الموت راحة ، وإنما ذلك بمنزلة
إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء قيل : وما جلاؤها ؟ قال : كثرة ذكر الموت ، وتلاوة القرآن
لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل . . . يقول في الدنيا بقول الزاهدين ، ويعمل فيها بعمل الراغبين ، إن أعطي منها لم يشبع ، وإن منع منها لم يقنع
انزل ساحة القناعة باتقاء الحرص ، وادفع عظيم الحرص بإيثار القناعة
من كان بيسير الدنيا لا يقنع لم يغنه من كثيرها ما يجمع
لو كانت الأنبياء أهل قوة لا ترام وعزة لا تضام . . . لكان ذلك أهون على الخلق في الاعتبار وأبعد لهم في الاستكبار . . . ولكن الله سبحانه أراد أن يكون الاتباع لرسله والتصديق بكتبه والخشوع لوجهه والاستكانة لأمره والاستسلام لطاعته أمورا له خاصة لا تشوبها من غيرها شائبة ، وكلما كانت البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة والجزاء أجزل
من تواضع لله رفعه الله ، وقال : انتعش نعشك الله ، فهو في أعين الناس عظيم وفي نفسه صغير ، ومن تكبر قصمه الله ، وقال : اخسأ ، فهو في أعين الناس صغير وفي نفسه كبير
ولا ترفعوا من رفعته الدنيا ، ولا تشيموا بارقها ، ولا تسمعوا ناطقها . . . فإن برقها خالب ، ونطقها كاذب
من كرمت نفسه صغرت الدنيا في عينه
ما من مسلم يدخل عليه أخوه المسلم فيلقي له وسادة إكراما له وإعظاما إلا غفر الله له
إياك والضجر والكسل ، فإنهما يمنعانك حظك من الدنيا والآخرة
لبعض ولده - : إياك والكسل والضجر ، فإنهما يمنعانك من حظك من الدنيا والآخرة
من انتقم من الجاني أبطل فضله في الدنيا وفاته ثواب الآخرة
الكمال في الدنيا مفقود . [ 3535 ] من كمل من النساء
الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه وهواها وتمنى على الله عز وجل الأماني
لما سئل عن أكيس الناس وأحزمهم - : أكثرهم ذكرا للموت وأكثرهم استعدادا للموت ، أولئك الأكياس ، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة
من جمع له مع الحرص على الدنيا البخل بها فقد استمسك بعمودي اللؤم
من أعظم اللؤم إحراز المرء نفسه ، وإسلامه عرسه . [ 3547 ] اللئام
بذل الوجه إلى اللئام الموت الأكبر
من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة
إن في الإنسان عشر خصال يظهرها لسانه : شاهد يخبر عن الضمير ، وحاكم يفصل بين الخطاب ، وناطق يرد به الجواب ، وشافع يدرك به الحاجة ، وواصف يعرف به الأشياء ، وأمير يأمر بالحسن ، وواعظ ينهى عن القبيح ، ومعز تسكن به الأحزان ، وحاضر تجلى به الضغائن ، ومونق تلتذ به الأسماع . [ 3559 ] جمال الرجل فصاحة لسانه
أربعة لعنوا في الدنيا والآخرة ، وأمنت الملائكة : رجل جعله الله ذكرا فأنث نفسه وتشبه بالنساء ، وامرأة جعلها الله أنثى فتذكرت وتشبهت بالرجال ، والذي يضل الأعمى ، ورجل حصور ولم يجعل الله حصورا إلا يحيى بن زكريا
اشتغال النفس بمالا يصحبها بعد الموت من أكبر الوهن
لما سئل : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه ؟ - : نعم . فقلت : فوالله إنا لنكره الموت ! فقال : ليس ذلك حيث تذهب ، إنما ذلك عند المعاينة إذا رأى ما يحب فليس شئ أحب إليه من أن يتقدم ، والله يحب لقاءه وهو يحب لقاء الله حينئذ ، وإذا رأى ما يكره فليس شئ أبغض إليه من لقاء الله والله عز وجل يبغض لقاءه . - يحيى بن سابور : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في الميت تدمع عينه عند الموت ، فقال : ذاك عند معاينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيرى ما يسره [ وما يحبه ] قال : ثم قال : أما ترى الرجل يرى ما يسره وما يحب ، فتدمع عينه ويضحك ؟
من أحب لقاء الله سبحانه سلا عن الدنيا . [ 3581 ] اللقاء في القرآن
لا تفن عمرك في الملاهي ، فتخرج من الدنيا بلا أمل
عجبا لابن النابغة ! يزعم لأهل الشام أن في دعابة ، وأني امرؤ تلعابة ، أعافس وأمارس ! لقد قال باطلا ، ونطق آثما . . أما والله إنه ليمنعني من اللعب ذكر الموت ، وإنه ليمنعه من قول الحق نسيان الآخرة . [ 3586 ] لهو المؤمن
مثلكم أيتها الأمة كمثل عسكر قد سار أولهم ونودي بالرحيل ، فما أسرع ما يلحق آخرهم بأولهم ! والله لا الدنيا في الآخرة
مثل المؤمن والمنافق والكافر كمثل رهط ثلاثة وقعوا إلى نهر ، فوقع المؤمن فقطع ، ثم وقع المنافق حتى إذا كاد أن يصل إلى المؤمن ناداه الكافر أن هلم إلي فإني أخشى عليك ، وناداه المؤمن أن هلم إلي فإن عندي وعندي يحظى له ما عنده ، فما زال المنافق يتردد بينهما حتى أتى عليه أذى فغرقه ، وإن المنافق لم يزل في شك وشبهة حتى أتى عليه الموت وهو كذلك
ما أعطي عبد من الدنيا إلا اعتبارا ، وما زوي عنه إلا اختبارا
لجابر بن يزيد الجعفي - : إن مدحت فلا تفرح ، وإن ذممت فلا تجزع وفكر فيما قيل فيك ، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين الله جل وعز عند غضبك من الحق أعظم عليك مصيبة مما خفت من سقوطك من أعين الناس ، وإن كنت على خلاف ما قيل فيك فثواب اكتسبته من غير أن يتعب بدنك . واعلم بأنك لا تكون لنا وليا حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك وقالوا : إنك رجل سوء لم يحزنك ذلك ، ولو قالوا : إنك رجل صالح لم يسرك ذلك ، ولكن أعرض نفسك على كتاب الله ، فإن كنت سالكا سبيله ، زاهدا في تزهيده ، راغبا في ترغيبه ، خائفا من تخويفه ، فاثبت وأبشر ، فإنه لا يضرك ما قيل فيك ، وإن كنت مبائنا للقرآن فماذا الذي يغرك من نفسك
أعظم اللؤم حمد المذموم
حبب إلي من الدنيا النساء والطيب
إياك وكثرة الوله بالنساء ، والإغراء بلذات الدنيا ، فإن الوله بالنساء ممتحن ، والغري باللذات ممتهن
أعظم العيادة أجرا أخفها
إن من أعظم العواد أجرا عند الله عز وجل لمن إذا عاد أخاه خفف الجلوس ، إلا أن يكون المريض يحب ذلك
من تعظم في نفسه أو اختال في مشيته ، لقي الله تبارك وتعالى وهو عليه غضبان
ثلاث من كن فيه كن عليه : المكر ، والنكث ، والبغي ، وذلك قول الله : ( ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله ) ( فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين ) ، وقال جل وعز : ( ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ) ، وقال : ( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا )
من أعظم المكر تحسين الشر
غضب الملوك رسول الموت
في صفة الملائكة - : وأنشأهم على صور مختلفات ، وأقدار متفاوتات [ مؤتلفات ] ، اولي أجنحة تسبح جلال عزته ، لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صنعه . . . ومنهم من هو في خلق الغمام الدلح ، وفي عظم الجبال الشمخ ، وفي قترة الظلام الأيهم [ أبهم ] . ومنهم من قد خرقت أقدامهم تخوم الأرض السفلى ، فهي كرايات بيض قد نفذت في مخارق الهواء ، وتحتها ريح هفافة تحبسها على حيث انتهت من الحدود المتناهية ، قد استفرغتهم أشغال عبادته
خلق الله الملائكة مختلفة ، وقد رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جبرئيل وله ستمائة جناح ، على ساقه الدر مثل القطر على البقل ، قد ملأ ما بين السماء والأرض . وقال : إذا أمر الله ميكائيل بالهبوط إلى الدنيا صارت رجله اليمنى في السماء السابعة والأخرى في الأرض السابعة
سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك ! وما أصغر كل عظيمة في جنب قدرتك ! وما أهول ما نرى من ملكوتك ! وما أحقر ذلك فيما غاب عنا من سلطانك !
الحمد لله الذي انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته ، وردعت عظمته العقول ، فلم تجد مساغا إلى بلوغ غاية ملكوته !
لما سئل عن الخضخضة - : إثم عظيم قد نهى الله تعالى عنه في كتابه ، وفاعله كناكح نفسه ، ولو علمت بمن يفعله ما أكلت معه ، فقال السائل : فبين لي يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من كتاب الله نهيه ؟ فقال : قول الله : ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) وهو مما وراء ذلك
لكل حي موت
الموت أول عدل الآخرة
بالموت تختم الدنيا
الموت باب الآخرة
أنا النذير ، والموت المغير ، والساعة الموعد
إن لله ملكا ينادي في كل يوم : لدوا للموت ، واجمعوا للفناء ، وابنوا للخراب
من مات على شئ بعثه الله عليه
يبعث كل عبد على ما مات عليه
إن قوما أتوا نبيا فقالوا : ادع لنا ربك يرفع عنا الموت ، فدعا لهم فرفع الله تبارك وتعالى عنهم الموت ، وكثروا حتى ضاقت بهم المنازل وكثر النسل ، وكان الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وأمه وجده وجد جده ويرضيهم ويتعاهدهم ، فشغلوا عن طلب المعاش ، فأتوه فقالوا : سل ربك أن يردنا إلى آجالنا التي كنا عليها ، فسأل ربه عز وجل فردهم إلى آجالهم
ما خلق الله عز وجل يقينا لاشك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت
عجبت لمن نسي الموت ، وهو يرى الموتى . [ 3719 ] في كل وقت موت
من وصاياه لابنه الحسن ( عليه السلام ) - : اعلم يا بني أنك إنما خلقت للآخرة لا للدنيا ، وللفناء لا للبقاء ، وللموت لا للحياة ، وأنك في قلعة ودار بلغة وطريق إلى الآخرة ، وأنك طريد الموت الذي لا ينجو منه هاربه ، ولا يفوته طالبه ، ولابد أنه مدركه ، فكن منه على حذر أن يدركك وأنت على حال سيئة قد كنت تحدث نفسك منها بالتوبة فيحول بينك وبين ذلك ، فإذا أنت قد أهلكت نفسك
إن الموت لمعقود بنواصيكم ، والدنيا تطوى من خلفكم
الموت ألزم لكم من ظلكم ، وأملك بكم من أنفسكم
لكل ذي رمق قوت ، ولكل حبة آكل ، وأنت قوت الموت
ما ينجو من الموت من خافه ، ولا يعطى البقاء من أحبه
إن الموت طالب حثيث لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب
مثل الذي يفر من الموت كالثعلب تطلبه الأرض بدين فجعل يسعى ، حتى إذا أعيى وانبهر دخل جحره ، فقالت له الأرض عند سبلته : ديني ديني يا ثعلب ! فخرج له حصاص ، فلم يزل كذلك حتى انقطعت عنقه فمات . [ 3721 ] اقتراب الرحيل
من رأى الموت بعين يقينه رآه قريبا
لا غائب أقرب من الموت
أوقات الدنيا وإن طالت قصيرة
لا مريح كالموت
الموت غنيمة
الموت كفارة لكل مسلم . [ 3725 ] موت الكافر الكتاب ( الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون ) . ( فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم )
وإن كان لأوليائنا معاديا ، ولأعدائنا مواليا ، ولأضدادنا بألقابنا ملقبا ، فإذا جاءه ملك الموت لنزع روحه مثل الله عز وجل لذلك الفاجر سادته الذين اتخذهم أربابا من دون الله ، عليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه ، ولا يزال يصل إليه من حر عذابهم ما لا طاقة له به . فيقول له ملك الموت : يا أيها الفاجر الكافر تركت أولياء الله إلى أعدائه ، فاليوم لا يغنون عنك شيئا ، ولا تجد إلى مناص سبيلا ، فيرد عليه من العذاب ما لو قسم أدناه على أهل الدنيا لأهلكهم
إن في الموت لراحة لمن كان عبد شهوته وأسير أهويته ، لأنه كلما طالت حياته كثرت سيئاته وعظمت على نفسه جناياته
للزنديق الذي ادعى التناقض في القرآن - : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) وقوله : ( يتوفاكم ملك الموت ) و ( توفته رسلنا )
في بيان الآيات - : إن الله تبارك وتعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة يقبضون الأرواح ، بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الإنس يبعثهم في حوائجه فتتوفاهم الملائكة ، ويتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو ، ويتوفاها الله عز وجل من ملك الموت
مستريح ومستراح منه ، العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله تعالى ، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب
عندما قيل له : مات فلان فاستراح - : إنما استراح من غفر له . [ 3728 ] ذكر الموت
من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير
كيف تنسى الموت وآثاره تذكرك ؟ !
وقد مر بمجلس قد استعلاه الضحك - : شوبوا مجلسكم بذكر مكدر اللذات ، قالوا : وما مكدر اللذات ، قال : الموت
أكثروا ذكر الموت ، فإنه يمحص الذنوب ويزهد في الدنيا ، فإن ذكرتموه عند الغنى هدمه ، وإن ذكرتموه عند الفقر أرضاكم بعيشكم
أكثروا ذكر الموت ، فما من عبد أكثر ذكره إلا أحيى الله قلبه وهون عليه الموت
أكثر ذكر الموت يسلك عما سواه
أكثروا ذكر الموت ، فإنه ما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا
لابنه الحسن ( عليه السلام ) - : يا بني أكثر من ذكر الموت ، وذكر ما تهجم عليه وتفضي بعد الموت إليه ، حتى يأتيك وقد أخذت منه حذرك وشددت له أزرك ، ولا يأتيك بغتة فيبهرك
من أكثر من ذكر الموت قلت
من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا بالكفاف
لطارق بن عبد الله المحاربي - : يا طارق ! استعد للموت قبل نزول الموت
أسمعوا دعوة الموت آذانكم قبل أن يدعى بكم
إن العاقل ينبغي أن يحذر الموت في هذه الدار ، ويحسن له التأهب قبل أن يصل إلى دار يتمنى فيها الموت فلا يجده
إذا كان هجوم الموت لا يؤمن ، فمن العجز ترك التأهب له
إياك أن ينزل بك الموت وأنت آبق عن ربك في طلب الدنيا
إن وراءك طالبا حثيثا من الموت ، فلا تغفل
من ارتقب الموت سارع في الخيرات
أزهد في الدنيا واعزف عنها ، وإياك أن ينزل بك الموت وأنت آبق من ربك في طلبها فتشقى . - إبراهيم ( عليه السلام ) - لما دنى وفاته - : هلا أرسلت إلي رسولا حتى [ أخذت أهبة الموت ] ، قال له : أوما علمت أن الشيب رسولي
لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل . . . يخشى الموت ، ولا يبادر الفوت
بادروا الموت وغمراته ، وامهدوا له قبل حلوله ، وأعدوا له قبل نزوله
بادروا الموت الذي إن هربتم منه أدرككم ، وإن أقمتم أخذكم ، وإن نسيتموه ذكركم
أصلحوا الدنيا واعملوا لآخرتكم كأنكم تموتون غدا
إن الدنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار عافية لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزود منها
إن الدنيا لم تخلق لكم دار مقام ، بل خلقت لكم مجازا لتزودوا منها الأعمال إلى دار القرار
إنك لن يغني عنك بعد الموت إلا صالح عمل قدمته ، فتزود من صالح العمل
لما سئل عن خير الموت - : أن يكون قد فرغ من أبنيته ودوره وقصوره ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : أن يكون من ذنوبه تائبا ، وعلى الخيرات مقيما ، يرد على
لما دخل على العباس وهو يشتكي فيتمنى الموت - : يا عباس عم رسول الله ! لا تتمن الموت ، إن كنت محسنا تزداد إحسانا إلى إحسانك خير لك ، وإن كنت مسيئا فإن تؤخر تستعتب من إساءتك خير لك ، لا تتمن الموت
لا تمنوا الموت ، فإنه يقطع العمل ، ولا يعد الرجل فيستعتب
لا تمنوا الموت ، فإن هول المطلع شديد ، وإن من السعادة أن يطول عمر العبد ، ويرزقه الله الإنابة
للحارث الهمذاني - : وأكثر ذكر الموت وما بعد الموت ، ولا تتمن الموت إلا بشرط وثيق . - سلمان : لولا السجود لله ، ومجالسة قوم يتلفظون طيب الكلام كما يتلفظ طيب التمر
لرجل يتمنى الموت - : تمن الحياة لتطيع لا لتعصي ، فلأن تعيش فتطيع خير لك من أن تموت فلا تعصي ولا تطيع
أدنى جبذات الموت بمنزلة مائة ضربة بالسيف
إن أهون الموت بمنزلة حسكة كانت في صوف ، فهل تخرج الحسكة من الصوف إلا ومعها صوف
إن للموت لغمرات هي أفظع من أن تستغرق بصفة ، أو تعتدل على عقول أهل الدنيا
لو أن البهائم يعلمن من الموت ما تعلمون أنتم ، ما أكلتم منها سمينا !
قدم مالك أمامك يسرك اللحاق به
من أحب أن يخفف الله عز وجل عنه سكرات الموت ، فليكن لقرابته وصولا وبوالديه بارا ، فإذا كان كذلك هون الله عز وجل عليه سكرات الموت ولم يصبه في حياته فقر أبدا
لرجل سأله عن علة كراهة الموت - : ألك مال ؟ قال : نعم ، قال : فقدمته ؟ قال : لا ، قال : فمن ثم لا تحب الموت
أيضا - : هل لك مال ؟ فقدم مالك بين يديك ، فإن المرء مع ماله ، إن قدمه أحب أن يلحقه ، وإن خلفه أحب أن يتخلف معه
أيضا - : لأنكم أخربتم آخرتكم ، وعمرتم دنياكم ، وأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب
جاء رجل إلى أبي ذر فقال : يا أبا ذر مالنا نكره الموت ؟ فقال : لأنكم عمرتم الدنيا وأخربتم الآخرة ، فتكرهون أن تنقلوا من عمران إلى خراب
ما من مؤمن يحضره الموت إلا رأى محمدا وعليا ( عليهما السلام ) حيث تقر عينه ، ولا مشرك يموت إلا رآهما حيث يسوؤه
ما الموت فيما بعده إلا كنطحة عنز
كفى بالموت طامة يا جبرئيل ! فقال جبرئيل : إن ما بعد الموت أطم وأطم من الموت
ليس من مات فاستراح بميت ، إنما الميت ميت الأحياء
الجاهل ميت بين الأحياء
وآخر قد تسمى عالما وليس به . . . فالصورة صورة إنسان ، والقلب قلب حيوان ، لا يعرف باب الهدى فيتبعه ، ولا باب العمى
في صفة الزهاد - : ويرون أهل الدنيا يعظمون موت أجسادهم ، وهم أشد إعظاما لموت قلوب أحيائهم
والله ما فجأني من الموت وارد كرهته ، ولا طالع أنكرته ، وما كنت إلا كقارب ورد ، وطالب وجد ، وما عند الله خير للأبرار
ما من ميت يوضع على سريره فيخطى به ثلاث خطى إلا نادى بصوت يسمعه من يشاء الله : يا إخوتاه ! ويا حملة نعشاه ! لا تغرنكم الدنيا كما غرتني ! ولا يلعبن بكم الزمان كما لعب بي ! اترك ما تركت لذريتي ولا يحملون عني خطيئتي ، وأنتم تشيعوني ثم تتركوني والجبار يخاصمني
لما سئل عن إجابة الدعوة إلى الجنازة أو الوليمة ؟ - : يجيب الجنازة ، فإن حضور الجنازة يذكر الموت والآخرة ، وحضور الولائم يلهي عن ذلك
إذا حملت جنازة فكن كأنك أنت المحمول ، أو كأنك سألت ربك الرجوع إلى الدنيا لتعمل ، فانظر ماذا تستأنف ، ثم قال : عجبا لقوم حبس أولهم على آخرهم ، ثم نادى مناد فيهم بالرحيل وهم يلعبون
لما تبع جنازة فسمع رجلا يضحك - : كأن الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وكأن الذي نرى من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون ، نبوئهم أجداثهم ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم ، ثم قد نسينا كل واعظ وواعظة ، ورمينا بكل فادح وجائحة
أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن ندفن موتانا وسط قوم صالحين ، فإن الموتى يتأذون بجار السوء كما يتأذى به الأحياء
أشد من الموت طلب الحاجة من غير أهلها
أشد من الموت ما يتمنى الخلاص منه بالموت
أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت : رجل مات مرابطا في سبيل الله ، ورجل علم علما فأجره يجري عليه ما عمل به ، ورجل أجرى صدقة فأجرها له ما جرت ، ورجل ترك ولدا صالحا يدعو له
المال يكرم صاحبه في الدنيا ، ويهينه عند الله سبحانه
المال يرفع صاحبه في الدنيا ، ويضعه في الآخرة
بينما هو جالس إذ قام أعرابي فيه جفاء فقال : أكلتنا الضبع ؟ - : غير ذلك أخوف عليكم حين تصب عليكم الدنيا صبابا
ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر علمك ، وأن يعظم حلمك ، وأن تباهي الناس بعبادة ربك
فلا يغرنك سواد الناس من نفسك ، وقد رأيت من كان قبلك ممن جمع المال ، وحذر الإقلال ، وأمن العواقب - طول أمل واستبعاد أجل - كيف نزل به الموت فأزعجه عن وطنه . . . أما رأيتم الذين يأملون بعيدا ، ويبنون مشيدا ، ويجمعون كثيرا ! كيف أصبحت بيوتهم قبورا ، وما جمعوا بورا ، وصارت أموالهم للوارثين ، وأزواجهم لقوم آخرين !
إن إنفاق هذا المال في طاعة الله أعظم نعمة ، وإن إنفاقه في معاصيه أعظم محنة
ألا وإن هذه الدنيا التي أصبحتم تتمنونها وترغبون فيها ، وأصبحت تغضبكم وترضيكم ، ليست بداركم ، ولا منزلكم الذي خلقتم له ولا الذي دعيتم إليه . . . فدعوا غرورها لتحذيرها ، وأطماعها لتخويفها ، وسابقوا فيها إلى الدار التي دعيتم إليها
ما أعظم فوز من اقتفى أثر النبيين
أيضا - : يا بني إن الناس قد جمعوا قبلك لأولادهم فلم يبق ما جمعوا ولم يبق من جمعوا له ، وإنما أنت عبد مستأجر قد أمرت بعمل ووعدت عليه أجرا ، فأوف عملك واستوف أجرك ، ولا تكن في هذه الدنيا بمنزلة شاة وقعت في زرع أخضر فأكلت حتى سمن فكان حتفها عند سمنها ، ولكن اجعل الدنيا بمنزلة قنطرة على نهر جزت عليها ، وتركتها ولم ترجع إليها آخر الدهر ، أخربها ولا تعمرها فإنك لم تؤمر بعمارتها . واعلم أنك ستسأل غدا إذا وقفت بين يدي الله عز وجل عن أربع : شبابك فيما أبليته ، وعمرك فيما أفنيته ، ومالك مما اكتسبته ، وفيما أنفقته ، فتأهب لذلك وأعد له جوابا ، ولا تأس على ما فاتك من الدنيا ، فإن قليل الدنيا لا يدوم بقاؤه ، وكثيرها لا يؤمن بلاؤه ، فخذ حذرك ، وجد في أمرك ، واكشف الغطاء عن وجهك ، وتعرض لمعروف ربك ، وجدد المتوبة في قلبك ، واكمش في فراغك قبل أن يقصد قصدك ، ويقضي قضاؤك ، ويحال بينك وبين ما تريد
أيضا - : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبد الله بن حذافة بن قيس إلى كسرى بن هرمز ملك فارس ، وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله . . . وأدعوك بداعية الله عز وجل ، فإني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الناس كافة ، لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ، فأسلم تسلم ، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك . - إن كسرى كتب إلى فيروز الديلمي - وهو من بقية أصحاب سيف بن ذي يزن - : أن احمل إلي هذا العبد الذي يبدأ باسمه قبل اسمي ، فاجترأ علي ودعاني إلى غير ديني ، فأتاه فيروز وقال له : إن ربي أمرني أن آتيه بك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن ربي أخبرني أن ربك قتل البارحة ، فجاء الخبر أن ابنه شيرويه [ وثب عليه ] فقتله في تلك الليلة ، فأسلم فيروز ومن معه ، فلما خرج الكذاب العبسي أنفذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليقتله ، فتسلق سطحا فلوى عنقه فقتله
ما أكل نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو متكئ منذ بعثه الله عز وجل ، وكان يكره أن يتشبه بالملوك ، ونحن لا نستطيع أن نفعل
في صفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) - : كان أجود الناس كفا ، وأجرأ الناس صدرا ، وأصدق الناس لهجة ، وأوفاهم ذمة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة ، ومن رآه بديهة هابه ، ومن خالطه فعرفه أحبه ، لم أر قبله ولا بعده مثله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد بلي ثوبه ، فحمل إليه اثني عشر درهما ، فقال : يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي ثوبا ألبسه ، قال علي ( عليه السلام ) : فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثني عشر درهما ، وجئت به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنظر إليه فقال : يا علي غير هذا أحب إلي ، أترى صاحبه يقيلنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : انظر ، فجئت إلى صاحبه فقلت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد كره هذا يريد ثوبا دونه فأقلنا فيه ، فرد علي الدراهم ، وجئت به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فمشى معي إلى السوق ليبتاع قميصا ، فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما شأنك ؟ قالت :
إن أحسن الحديث أصدقه
من كتابه إلى بعض عماله - : وآس بينهم في اللحظة والنظرة ، والإشارة والتحية ، حتى لا يطمع العظماء في حيفك ، ولا ييأس الضعفاء من عدلك ، والسلام
من كتابه إلى محمد بن أبي بكر - : وآس بينهم في اللحظة والنظرة ، حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم ، ولا ييأس الضعفاء من عدلك عليهم
وقد قيل له : لو اتخذت فراشا وهو على حصير قد أثر في جنبيه - : ما لي وللدنيا ، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها . - وفي خبر آخر : فلما جلس النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أثر الحصير في جنبه فقال عمر : أما أنا فأشهد أنك رسول الله ولأنت أكرم على الله من قيصر وكسرى ، وهما فيما هما فيه من الدنيا وأنت على الحصير قد أثر في جنبك ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن يكون لهم الدنيا ولنا الآخرة . - عمر : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو على حصير قال : فجلست ، فإذا عليه إزاره ، وليس عليه غيره ، وإذا الحصير قد أثر في جنبه ، وإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ، وقرظ في ناحية في الغرفة ، وإذا إهاب معلق
فيما جرى بينه وبين هارون - : ولولا أن النجوم صحيحة ما مدحها الله عز وجل ، والأنبياء ( عليهم السلام ) كانوا عالمين بها ، وقد قال الله تعالى في حق إبراهيم خليل الرحمن ( عليه السلام ) : ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) الأنعام : 75 ، وقال في موضع آخر : ( فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ) الصافات : 89 ، فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها وما قال : إني سقيم ، وإدريس ( عليه السلام ) كان أعلم أهل زمانه بالنجوم ، والله تعالى قد أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم
إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا : أتعبي من خدمك وأخدمي من رفضك ، وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت الله النور في قلبه ، فإذا قال : يا رب ! ناداه الجليل جل جلاله لبيك عبدي سلني أعطك ، وتوكل علي أكفك . ثم يقول جل جلاله للملائكة : ملائكتي !
في التزهيد في الدنيا - : وذلك زمان لا ينجو فيه إلا كل مؤمن نومة ، إن شهد لم يعرف ، وإن غاب لم يفتقد ، أولئك مصابيح الهدى
في صفة المأخوذين على الغرة عند الموت - : ويتذكر أموالا جمعها ، أغمض في مطالبها . . . فهو يعض يده ندامة على ما أصحر له عند الموت من أمره
إن المؤمن إذا نظر اعتبر ، وإذا سكت تفكر ، وإذا تكلم ذكر . . . والمنافق إذا نظر لها ، وإذا سكت سها ، وإذا تكلم لغا . - يحيى ( عليه السلام ) : الموت أحب إلي من نظرة لغير واجب . [ 3884 ] من يكون النظر إليه عبادة
في صفة الراغبين في الله سبحانه بعد ذكر أصناف أهل الدنيا - : وبقي رجال غض أبصارهم ذكر المرجع ، وأراق دموعهم خوف المحشر ، فهم بين شريد ناد ، وخائف مقموع ، وساكت مكعوم ، وداع مخلص ، وثكلان موجع
في بيان قدرة الله : سبحانك ما أعظم شأنك ! . . . وما أسبغ نعمك في الدنيا ، وما أصغرها في نعم الآخرة
إن من حق من عظم جلال الله سبحانه في نفسه ، وجل موضعه من قلبه ، أن يصغر عنده - لعظم ذلك - كل ما سواه ، وإن أحق من كان كذلك لمن عظمت نعمة الله عليه ، ولطف إحسانه إليه ، فإنه لم تعظم نعمة الله
من كتابه للأشتر حين ولاه مصر : إياك والدماء وسفكها بغير حلها ، فإنه ليس شئ أدنى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة ، وانقطاع مدة ، من سفك الدماء بغير حقها
إن أردت أن يختم بخير عملك حتى تقبض وأنت في أفضل الأعمال ، فعظم لله حقه أن لا تبذل نعماءه في معاصيه
في صفة أهل الدنيا : سلكت بهم الدنيا طريق العمى ، وأخذت بأبصارهم عن منار الهدى ، فتاهوا في حيرتها ، وغرقوا في نعمتها ، واتخذوها ربا
لأحمد بن محمد بن أبي نصر لما ذكر له شيئا : اصبر ، فإني أرجو أن يصنع الله لك إن شاء الله . ثم قال : فوالله ما أخر الله عن المؤمن من هذه الدنيا خير له مما عجل له فيها . ثم صغر الدنيا وقال : أي شئ هي ؟ ! ، ثم قال : إن صاحب النعمة على خطر ، إنه يجب عليه حقوق الله فيها ، والله إنه لتكون علي النعم من الله عز وجل فما أزال منها على وجل - وحرك يده - حتى اخرج من الحقوق التي تجب لله علي فيها . فقلت : جعلت فداك أنت في قدرك تخاف هذا ؟ ! قال : نعم ، فأحمد ربي على ما من به علي
سبب صلاح النفس العزوف عن الدنيا
ينبغي لمن أراد صلاح نفسه وإحراز دينه أن يجتنب مخالطة أبناء الدنيا
من لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ، ومن كان في نقص فالموت خير له
لا ترخص لنفسك في مطاوعة الهوى وإيثار لذات الدنيا ، فيفسد دينك ولا يصلح ، وتخسر نفسك ولا تربح . [ 3925 ] آثار كرامة النفس
لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجماتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني ، وذلك أنه قضي فانقضى على لسان النبي الأمي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أنه قال : يا علي لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبك منافق . [ 3933 ] أظهر الناس نفاقا
لم يذهب من مالك ما وعظك
ومن خان مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة
فيما كتب إلى علي ابن سويد وهو ( عليه السلام ) في الحبس - : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله العلي العظيم الذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات ومن في الأرض إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المتضادة ، فمصيب ومخطئ ، وضال ومهتد ، وسميع وأصم ، وبصير وأعمى حيران . [ 3957 ] نور الوحي الكتاب ( يا أيها الناس قد جاء كم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا ) . ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين )
ثم يقول - يعني الرب تبارك وتعالى - : ارفعوا رؤوسكم ، فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم ، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين يديه ، ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك ، ومنهم من يعطى مثل النخلة بيده ، ومنهم من يعطى أصغر من ذلك ، حتى يكون آخرهم رجلا يعطى نوره على إبهام قدميه يضئ مرة ويطفأ مرة
لهشام بن الحكم وهو يعظه - : يا هشام ! احذر هذه الدنيا ، واحذر أهلها ، فإن الناس فيها على أربعة أصناف : رجل متردي معانق لهواه ، ومتعلم مقرئ [ متقرئ - خ ل ] كلما ازداد علما ازداد كبرا ، يستعلي بقراءته وعلمه على من هو دونه ، وعابد جاهل يستصغر من هو دونه في عبادته ، يحب أن يعظم ويوقر ، وذو بصيرة عالم عارف بطريق الحق يحب القيام به فهو عاجز أو مغلوب
النوم راحة من ألم ، وملائمه الموت
خمسة لا ينامون : الهام بدم يسفكه ، وذو المال الكثير لا أمين له ، والقائل في الناس الزور والبهتان عن عرض من الدنيا يناله ، والمأخوذ بالمال الكثير ولا مال له ، والمحب حبيبا يتوقع فراقه . [ 3975 ] النوم والموت الكتاب ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لايات لقوم يتفكرون )
الهجرة هجرتان : هجرة الحاضر ، وهجرة البادي ، فهجرة البادي أن يجيب إذا دعي ويطيع إذا امر ، وهجرة الحاضر أعظمها بلية وأفضلها أجرا
من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها منه ، فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا
كان عياض رجلا عظيم الخطر وكان قاضيا لأهل عكاظ في الجاهلية ، فكان عياض إذا دخل مكة ألقى عنه ثياب الذنوب والرجاسة ، وأخذ ثياب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لطهرها ، فلبسها وطاف بالبيت ثم يردها عليه إذا فرغ من طوافه . فلما أن ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقبلها ، وقال : يا عياض ! لو أسلمت لقبلت هديتك ، إن الله عز وجل أبى لي زبد المشركين ، ثم إن عياضا بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه فأهدى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هدية فقبلها منه
هلك من استنام [ استأمن - خ ل ] إلى الدنيا و [ أ ] مهرها دينه ، فهو حيثما مالت مال إليها ، قد اتخذها همه [ همها - خ ل ] ومعبوده