من استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيهما
من استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيهما
لا تقدر عظمة الله سبحانه على قدر عقلك فتكون من الهالكين
من رقى درجات الهمم عظمته الأمم
من شرفت همته عظمت قيمته
وليكن همك لما بعد الموت
اقصر همتك على ما يلزمك ، ولا تخض فيما لا يعنيك
لم يفد من كان همته الدنيا عوضا ، ولم يقض مفترضا
القلب ثلاثة أنواع : قلب مشغول بالدنيا ، وقلب مشغول بالعقبى ، وقلب مشغول بالمولى ، أما القلب المشغول بالدنيا له الشدة والبلاء ، وأما القلب المشغول بالعقبى فله الدرجات العلى ، وأما القلب المشغول بالمولى فله الدنيا والعقبى والمولى
ما تحت ظل السماء من إله يعبد من دون الله أعظم عند الله من هوى متبع
رحم الله امرءا غالب الهوى ، وأفلت من حبائل الدنيا
غلبة الشهوة أعظم هلك ، وملكها أشرف ملك
أعظم ملك ملك النفس
أجل الامراء من لم يكن الهوى عليه أميرا
من ملك نفسه علا أمره ، من ملكته نفسه ذل قدره
بملك الشهوة التنزه عن كل عاب . [ 4052 ] من غلب هواه أتته الدنيا راغمة
يقول الله عز وجل : وعزتي وجلالي . . . لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي وكفلت السماوات والأرضين [ الأرض - خ ل ] رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر ، وأتته الدنيا وهي راغمة
إن الله تعالى يقول : وعزتي وجلالي وعلوي وبهائي وجمالي وارتفاع مكاني ! لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه إلا أثبت أجله عند بصره وضمنت السماء والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر
إن الله تعالى يقول : وعزتي . . . لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا جعلت همه في الآخرة وغناه في قلبه ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وأتته الدنيا وهي راغمة
قال الله عز وجل : وعزتي وجلالي وعظمتي وبهائي وعلو ارتفاعي ! لا يؤثر عبد مؤمن هواي على هواه في شئ من أمر الدنيا إلا جعلت غناه في نفسه ، وهمته في آخرته ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر
رد الشهوة أقضى لها ، وقضاؤها أشد لها
لما ذكر ( عليه السلام ) ما يجب للرجل على إخوانه ، فدخل على إسحاق ابن عمار من ذلك أمر عظيم - : إنما ذلك إذا قام قائمنا وجب عليهم أن يجهزوا إخوانهم وأن يقروهم
في صفة الموتى - : فكأنهم لم يكونوا للدنيا عمارا ، وكأن الآخرة لم تزل لهم دارا ، أوحشوا ما كانوا يوطنون ، وأوطنوا ما كانوا يوحشون
ثمرة الوعظ الانتباه
لعمر إذ قال له : عظني - : لا تجعل يقينك شكا ، ولا علمك جهلا ، ولا ظنك حقا ، واعلم أنه ليس لك من الدنيا إلا ما أعطيت فأمضيت ، وقسمت فسويت ، ولبست فأبليت
خذ موعظتك من الدهر وأهله ، فإن الدهر طويلة قصيرة ، فاعمل كأنك ترى ثواب عملك لتكن أطمع في ذلك
كفى بالموت واعظا
فكفى واعظا بموتى عاينتموهم ، حملوا إلى قبورهم غير راكبين
كفى عظة لذوي الألباب ما جربوا
من اتعظ بالعبر ارتدع
في صفة الإسلام - : وتبصرة لمن عزم ، وعبرة لمن اتعظ
للكيس في كل شئ اتعاظ
من كانت له فكرة فله في كل شئ عبرة
أبلغ العظات النظر إلى مصارع الأموات والاعتبار بمصائر الآباء والأمهات
أبلغ العظات الاعتبار
أبلغ ناصح لك الدنيا لو انتصحت بما تريك من تغاير الحالات ، وتؤذنك به من البين والشتات
يا عبيد السوء ! تلومون الناس على الظن ولا تلومون أنفسكم على اليقين ؟ !
يا عبيد الدنيا ! تحلقون رؤوسكم ، وتقصرون قمصكم ، وتنكسون رؤوسكم ، ولا تنزعون الغل من قلوبكم ؟ !
ويلكم يا عبيد الدنيا ! تحملون
بحق أقول لكم : إن الدابة إذا لم ترتكب ولم تمتهن وتستعمل لتصعب ويتغير خلقها ، وكذلك القلوب إذا لم ترفق بذكر الموت وتتعبها دؤوب العبادة تقسو وتغلظ
بحق أقول لكم : إنه كما لا ينقص البحر أن تغرق فيه السفينة ولا يضره ذلك شيئا ، كذلك لا تنقصون الله بمعاصيكم شيئا ولا تضرونه ، بل أنفسكم تضرون وإياها تنقصون ، وكما لا تنقص نور الشمس كثرة من يتقلب فيها بل به يعيش ويحيى ، كذلك لا ينقص الله كثرة ما يعطيكم ويرزقكم ، بل برزقه تعيشون وبه تحيون ، يزيد من شكره إنه شاكر عليم
بحق أقول لكم : لا تدركون شرف الآخرة إلا بترك ما تحبون ، فلا تنتظروا بالتوبة غدا ، فإن دون غد يوما وليلة ، قضاء الله فيهما يغدو ويروح
بحق أقول لكم : إن صغار الخطايا ومحقراتها لمن مكائد إبليس ، يحقرها لكم ويصغرها في أعينكم ، فتجتمع فتكثر وتحيط بكم
بحق أقول لكم : إن كل عمل المظلوم الذي لم ينتصر بقول ولا فعل ولا حقد هو في ملكوت السماء عظيم ، أيكم رأى نورا اسمه ظلمة أو ظلمة اسمها نور ؟ كذلك لا يجتمع للعبد أن يكون مؤمنا كافرا ، ولا مؤثرا للدنيا راغبا في الآخرة ، وهل زارع شعير يحصد قمحا ؟ أو زارع قمح يحصد شعيرا ؟ كذلك يحصد كل عبد في الآخرة ما زرع ، ويجزى بما عمل
بحق أقول لكم : إن أجزعكم على البلاء لأشدكم حبا للدنيا ، وإن أصبركم على البلاء لأزهدكم في الدنيا
ويلكم يا علماء السوء ! ألم تكونوا أمواتا فأحياكم فلما أحياكم متم ؟ ويلكم ألم تكونوا أميين فعلمكم فلما علمكم نسيتم ؟ ويلكم ألم تكونوا جفاة ففقهكم الله فلما فقهكم جهلتم ؟ ويلكم ألم تكونوا ضلالا فهداكم
بحق أقول لكم : ماذا يغني عن الجسد إذا كان ظاهره صحيحا وباطنه فاسدا ؟ وما تغني عنكم أجسادكم إذا أعجبتكم وقد فسدت قلوبكم ؟ وما يغني عنكم أن تنقوا جلودكم وقلوبكم دنسة
بحق أقول لكم : ابدؤوا بالشر فاتركوه ، ثم اطلبوا الخير ينفعكم ، فإنكم إذا جمعتم الخير مع الشر لم ينفعكم الخير
بحق أقول لكم : إن الذي يخوض النهر لابد أن يصيب ثوبه الماء وإن جهد أن لا يصيبه ، كذلك من يحب الدنيا لا ينجو من الخطايا
بحق أقول لكم : يا عبيد الدنيا ! كيف يدرك الآخرة من لا تنقص شهوته من الدنيا ولا تنقطع منها رغبته ؟ !
بحق أقول لكم : يا عبيد الدنيا ! ما الدنيا تحبون ، ولا الآخرة ترجون ، لو كنتم تحبون الدنيا أكرمتم العمل الذي به أدركتموها ، ولو كنتم تريدون الآخرة عملتم عمل من يرجوها
بحق أقول لكم : إن الأجر محروص عليه ، ولا يدركه إلا من عمل له
بحق أقول لكم : إن الشجرة لا تكمل إلا بثمرة طيبة ، كذلك لا يكمل الدين إلا بالتحرج عن المحارم
بحق أقول لكم : إن الرجل
بحق أقول لكم : يا معشر الحواريين ! إنكم اليوم في الناس كالأحياء من الموتى فلا تموتوا بموت الأحياء . وقال المسيح : يقول الله تبارك وتعالى : يحزن عبدي المؤمن أن أصرف عنه الدنيا ، وذلك أحب ما يكون إلي وأقرب ما يكون مني ، ويفرح أن أوسع عليه في الدنيا ، وذلك أبغض ما يكون إلي وأبعد ما يكون مني ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما
كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، واعدد نفسك في الموتى ، وإذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح ، وخذ من صحتك لسقمك ، ومن شبابك لهرمك ، ومن حياتك لوفاتك ، فإنك لا تدري ما اسمك غدا
اعلموا أيها الناس إنكم سيارة قد حدا بكم الهادي ، وحدى لخراب الدنيا حادي ، وناداكم للموت منادي ، فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور
المدة وإن طالت قصيرة ، والماضي للمقيم عبرة ، والميت للحي عظة ، وليس لأمس إن مضى عودة ، ولا المرء من غد على ثقة ، الأول للأوسط رائد ، والأوسط للآخر قائد ، وكل لكل مفارق
المدة وإن طالت قصيرة ، والماضي للمقيم عبرة ، والميت للحي عظة ، وليس الأمس عودة ، ولا أنت من غد على ثقة ، وكل لكل مفارق وبه لاحق ، فاستعدوا ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم
ألستم في منازل من كان أطول منكم أعمارا وآثارا ، وأعد منكم عديدا ، وأكثف جنودا ، وأشد منكم عتودا ؟ ! ، تعبدوا الدنيا أي تعبد ، وآثروها أي إيثار ، ثم ظعنوا عنها بالصغار
أين من عسكر العساكر ، ودسكر الدساكر ، وركب المنابر ، أين من بنى الدور ، وشرف القصور ، وجمهر الألوف ، قد تداولتهم أيامها ، وابتلعتهم أعوامها ، فصاروا أمواتا ، وفي القبور رفاتا ، قد يئسوا ما خلفوا ، ووقفوا على ما أسلفوا ، ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين
كأن الذي نسمع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون ، ننزلهم أجداثهم ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم ، قد نسينا كل واعظة ، ورمينا بكل جائحة
فأفق أيها المستمتع من سكرك ، وانتبه من غفلتك ، وقصر من عجلتك ، وتفكر فيما جاء عن الله تبارك وتعالى فيما لا خلف فيه ولا محيص عنه ولابد منه ، ثم ضع فخرك ودع كبرك واحضر ذهنك ، واذكر قبرك ومنزلك ، فإن عليه ممرك وإليه مصيرك . . . فلينفعك النظر فيما وعظت به ، وع ما سمعت ووعدت
عباد الله ! الله الله في أعز الأنفس عليكم وأحبها إليكم ، فإن الله قد أوضح لكم سبيل الحق وأنار طرقه ، فشقوة لازمة ، أو سعادة دائمة
لرجل سأله أن يعظه - : لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل ، ويرجي التوبة بطول الأمل ، يقول في الدنيا بقول الزاهدين ، ويعمل فيها بعمل الراغبين ، إن أعطي منها لم يشبع ، وإن منع منها لم يقنع
الله الله عباد الله قبل جفوف الأقلام ، وتصرم الأيام ، ولزوم الآثام ، وقبل الدعوة بالحسرة
تيقظوا بالعبر ، وتأهبوا للسفر ، وتقنعوا باليسير ، وتأهبوا للمسير
أيها الناس ! إنه من نصح لله وأخذ قوله دليلا هدي للتي هي أقوم ، ووفقه الله للرشاد ، وسدده للحسنى ، فإن جار الله آمن محفوظ
كان يعظ الناس ويزهدهم في الدنيا ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) - : أيها الناس اتقوا الله ، واعلموا أنكم إليه ترجعون ، فتجد كل نفس ما عملت في هذه الدنيا
لجابر ، لما سأله أن يعظه - : يا جابر ! اجعل الدنيا مالا أصبته في منامك ثم انتبهت وليس معك منه شئ ، هل هو إلا ثوب تلبسه فتبليه أو طعام يعود بعد إلى ما تعلم ، فالعجب لقوم حبس أولهم عن آخرهم ، ثم نودي فيهم بالرحيل وهم في غفلة يلعبون
يا هشام ثم خوف الذين لا يعقلون عقابه فقال تعالى : ( ثم دمرنا الآخرين وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا
يا هشام ! ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله ، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة ، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلا ، وأكملهم عقلا أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة
يا هشام ! إن لله على الناس حجتين : حجة ظاهرة وحجة باطنة ، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، وأما الباطنة فالعقول
يا هشام ! من سلط ثلاثا على ثلاث فكأنما أعان على هدم عقله : من أظلم نور تفكره بطول أمله ، ومحا طرائف حكمته بفضول
يا هشام ! كيف يزكو عند الله عملك وأنت قد شغلت قلبك عن أمر ربك ، وأطعت هواك على غلبة عقلك
يا هشام ! إن العاقل نظر إلى الدنيا وإلى أهلها فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة ، ونظر إلى الآخرة فعلم أنها لا تنال إلا بالمشقة ، فطلب بالمشقة أبقاهما
يا هشام ! إن العاقل لا يكذب وإن كان فيه هواه
يا هشام ! لا دين لمن لا مروة له ، ولا مروة لمن لاعقل له ، وإن أعظم الناس قدرا
وقال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها ، قيل : يا بن رسول الله ومن أهلها ؟ قال : الذين قص الله
في جمع من أصحابه - : إن العابد من بني إسرائيل لم يكن عابدا حتى يصمت عشر سنين ، فإذا صمت عشر سنين كان عابدا ، ثم قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : كن خيرا لا شر معه ، كن ورقا لا شوك معه
المؤمن يحتاج إلى توفيق من الله ، وواعظ من نفسه ، وقبول ممن ينصحه
من كان له من نفسه يقظة كان عليه من الله حفظة . [ 4139 ] من لم يكن له واعظ من نفسه
ألا وإنه من لم يكن له من نفسه واعظ لم يكن له من الله حافظ
واعلموا أنه من لم يعن على نفسه حتى يكون له منها واعظ وزاجر ، لم يكن له من غيرها لا زاجر ولا واعظ
من لم ينفعه الله بالبلاء والتجارب لم ينتفع بشئ من العظة ، وأتاه التقصير من أمامه ، حتى يعرف ما أنكر ، وينكر ما عرف
في صفة أهل الدنيا - : قد خرقت الشهوات عقله ، وأماتت الدنيا قلبه . . . لا ينزجر من الله بزاجر ، ولا يتعظ منه بواعظ
رب زاجر غير مزدجر ، رب واعظ غير مرتدع
أيها الناس ! استصبحوا من شعلة مصباح واعظ متعظ ، وامتاحوا من صفو عين قد روقت من الكدر
استصبحوا من شعلة واعظ متعظ ، واقبلوا نصيحة ناصح متيقظ ، وقفوا عندما أفادكم من التعليم
إن الوعظ الذي لا يمجه سمع ، ولا يعدله نفع ، ما سكت عنه لسان القول ونطق به لسان الفعل
واتعظوا بمن كان قبلكم قبل أن يتعظ بكم من بعدكم
فاعتبروا بما أصاب الأمم المستكبرين من قبلكم من بأس الله وصولاته ، ووقائعه ومثلاته ، واتعظوا بمثاوي خدودهم ومصارع جنوبهم
واتعظوا فيها - أي في الدنيا - بالذين قالوا : " من أشد منا قوة " حملوا إلى قبورهم فلا يدعون ركبانا ، وانزلوا الأجداث فلا يدعون ضيفانا
من لم يتعظ بالناس وعظ الله الناس به
اتعظ بغيرك ، ولا تكن متعظا بك
السعيد من وعظ بغيره
العاقل من اتعظ بغيره
من وعظك أحسن إليك
من وعظك فلا توحشه
في ختام كتابه للأشتر - : وأنا أسأل الله بسعة رحمته ، وعظيم قدرته على إعطاء كل رغبة ، أن يوفقني وإياك لما فيه رضاه من الإقامة على العذر الواضح إليه وإلى خلقه
إن المعاصي يستولي بها الخذلان على صاحبها حتى توقعه بما هو أعظم منها . [ 4147 ] ما هو من التوفيق
لما سئل عن أجمل خصال المرء - : وقار بلا مهابة ، وسماح بلا طلب مكافاة ، وتشاغل بغير متاع الدنيا
من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤونة ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها
من انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها
اثنتان يعجلهما الله في الدنيا : البغي وعقوق الوالدين
أيضا - : إياك ومساماة الله في عظمته ، والتشبه به في جبروته ، فإن الله يذل كل جبار ، ويهين كل مختال
من كتابه للأشتر لما ولاه مصر - : إياك والدماء وسفكها بغير حلها ، فإنه ليس شئ أدنى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة ، وانقطاع مدة ، من سفك الدماء بغير حقها
من عهد له إلى محمد بن أبي بكر حين قلده مصر - : وآس بينهم في اللحظة والنظرة ، حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم ، ولا ييأس الضعفاء من عدلك عليهم
أيضا - : هم قوم أخلصوا لله تعالى في عبادته ، ونظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها ، فعرفوا آجلها حين غر الناس سواهم بعاجلها ، فتركوا منها ما علموا أنه سيتركهم ، وأماتوا منها ما علموا أنه سيميتهم
إن أولياء الله لأكثر الناس له ذكرا ، وأدومهم له شكرا ، وأعظمهم على بلائه صبرا
في صفة الدنيا - : لم يصفها الله تعالى لأوليائه ، ولم يضن بها على أعدائه
لا تيأس من الزمان إذا منع ، ولا تثق به إذا أعطى ، وكن منه على أعظم الحذر
أعظم البلاء انقطاع الرجاء
أزهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما أيدي الناس يحبك الناس
ألا إن الناس لم يؤتوا في الدنيا شيئا خيرا من اليقين والعافية ، فاسألوهما الله
من أيقن بالآخرة لم يحرص على الدنيا
أين الموقنون الذين خلعوا سرابيل الهوى ، وقطعوا عنهم علائق الدنيا ؟ !
بلغنا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) فضلها لانها تمسك الطعام مع الاسنان فلذلك فضلها في حكومته. الخد وفي الخد إذا كان فيه نافذة يرى منها جوف الفم فديتها مائتا دينار وإن دووي فبرأ والتأم وبه أثر بين وشتر فاحش فديته خمسون دينار، فإن كانت نافذة في الخدين كليهما فديتها مائة دينار وذلك نصف دية التي يرى منها الفم، فإن كانت رمية بنصل يثبت في العظم حتى ينفذ إلى الحنك فديتها مائة وخمسون دينارا جعل منها خمسون دينارا لموضحتها وإن كانت ناقبة ولم ينفذ فيها فديتها مائة دينار فإن كانت موضحة في شئ من الوجه فديتها خمسون دينارا، فإن كان لها شين فدية شينه مع دية موضحته فإن كان جرحا ولم يوضح ثم برأ وكان في الخدين فديته عشرة دنانير فإن كان في الوجه صدع فديته ثمانون دينار فإن سقطت منه جذمة لحم ولم يوضح وكان قدر الدرهم فما فوق ذلك فديته ثلاثون دينارا ودية الشجة إذا كانت توضح أربعون دينارا إذا كانت في الخد وفي موضحة الرأس خمسون دينارا، فإن نقل منها العظام فديتها مائة في أوله.
السن إذا ضربت انتظر بها سنة فإن وقعت أغرم الضارب خمسمائة درهم وإن لم تقع واسودت اغرم ثلثي ديتها. 363، 14 - 10 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا، بعيرا في كل سن . الترقوة رجع إلى الاسناد الاول قال: وفي الترقوة إذا انكسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب أربعون دينارا فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس كسرها اثنان وثلاثون دينارا، فإن أوضحت فديتها خمسة وعشرون دينارا وذلك خمسة أجزاء من ثمانية من ديتها إذا انكسرت، فإن نقل منها العظام فديتها نصف دية كسرها عشرون دينارا، فإن نقبت فديتها ربع دية كسرها عشرة دنانير. المنكب ودية النكب إذا كسر المنكب خمس دية اليد مائة دينار، فإن كان في المنكب صدع فديته أربعة أخماس دية كسره ثمانون دينارا فإن أوضح فديته ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا، فإن نقلت منه العظام فديته مائة دينار وخمسة وسبعون دينارا، منها مائة دينار دية كسره، وخمسون دينارا لنقل عظامه، وخمسة وعشرون دينارا لموضحته، فإن كانت ناقبة فديتها ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا، فإن رض
قلت: فإن النطفة خرجت متحصحصة بالدم قال: فقال لي: فقد علقت إن كان دما صافيا ففيها أربعون دينارا، وإن كان دما أسود فلا شئ عليه إلا التعزير لانه ما كان من دم صاف فذلك للولد وما كان من دم أسود فذلك من الجوف، قال أبوشبل: فإن العلقة صار فيها شبه العرق من لحم؟ قال: اثنان واربعون العشر قال: قلت: فإن عشر الاربعين أربعة فقال: لا، انما هو عشر المضغة لانه إنما ذهب عشرها فكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين، قال: قلت: فإن رأيت في المضغة شبه العقدة عظما يابسا؟ قال: فذلك عظم كذلك أول ما يبتدئ العظم فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير فإن زاد فزد أربعة أربعة حتى يتم الثمانين، قال: قلت: وكذلك إذا كسي العظم لحما؟ قال (عليه السلام): كذلك، قلت: فإذا وكزها فسقط الصبي ولا يدرى أحي كان أم لا؟ قال: هيهات يا أبا شبل إذا مضت الخمسة الاشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية. 377، 14 - 12 صالح بن عقبة، عن يونس الشيباني قال، حضرت أنا وأبوشبل عند أبي عبدالله (عليه السلام) فسألته عن هذه المسائل في الديات ثم سأل أبوشبل وكان أشد مبالغة فخليته حتى استنظف . 378، 14 - 13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن عبيد ابن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن الغرة تكون بثمانية دنانير وتكون بعشرة دنانير؟ فقال: بخمسين. 9 37، 14 - 14 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل ضرب ابنته وهي حبلى فأسقطت سقطا ميتا
( صلى الله عليه وآله ) : إن مال الدنيا كلما ازداد كثرة وعظما ، ازداد صاحبه بلاء ، فلا تغبطوا أصحاب الأموال إلا بمن جاد بماله في سبيل الله ، ولكن ألا أخبركم بمن هو أقل من صاحبكم بضاعة ، وأسرع منه كرة ، وأعظم منه غنيمة ، وما أعد له من الخيرات محفوظ له في خزائن عرش الرحمن ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انظروا إلى هذا المقبل إليكم . فنظرنا فإذا رجل من الأنصار رث الهيئة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن هذا لقد صعد له في هذا اليوم إلى العلو من الخيرات والطاعات ما لو قسم على جميع أهل السماوات والأرض ،
( صلى الله عليه وآله ) : من أصبح معافى في جسده ، آمنا في سربه ( 2 ) ، عنده قوت يومه ، فكأنما خيرت له الدنيا . يا بن جعشم ، يكفيك منها ما سد جوعتك ، ووارى عورتك ، فإن يكن بيت يكنك فذاك ، وإن تكن دابة تركبها فبخ بخ ، وإلا فالخبز وماء الجر ( 3 ) ، وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب ( 4 ) . 625 / 4 - حدثنا محمد بن علي بن الفضل الكوفي ( رضي الله عنه ) في مسجد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالكوفة ، قال : حدثنا محمد بن جعفر المعروف بابن التبان ، قال : حدثنا محمد بن القاسم النهمي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا توبة بن الخليل ، قال : سمعت محمد بن الحسن يقول : حدثنا هارون بن خارجة ، قال : قال لي الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : كم بين منزلك وبين مسجد الكوفة ؟ فأخبرته ، فقال : ما بقي ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح دخل الكوفة إلا وقد صلى فيه ، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مر به ليلة
لم يبق من أمثال الأنبياء إلا قول الناس : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ( 1 ) . 831 / 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إن قوما أتوا نبيا لهم فقالوا : أدع لنا ربك ( 2 ) يرفع عنا الموت ، فدعا لهم فرفع الله تبارك وتعالى عنهم الموت ، وكثروا حتى ضاقت بهم المنازل ، وكثر النسل ، وكان الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وأمه وجده وجد جده
( صلى الله عليه وآله ) : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ عظيم ) ( 6 ) .
( عز وجل ) لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ) ( 1 ) ، وقال ( عز ذكره ) : ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) ( 2 ) فإن نازعتك نفسك إلى شئ من ذلك ، فاعلم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان قوته الشعير ، وحلواه التمر ، ووقوده السعف ، وإذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن الناس لم يصابوا بمثله أبدا ، ولن يصابوا بمثله أبدا . 1449 / 2 - وبهذا الاسناد ، عن علي بن عقبة ، عن سعيد بن عمرو الجعفي ، عن محمد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ذات يوم ، وهو يأكل متكئا ،
صلى الله عليه وآله وسلم : عجب لغافل وليس بمغفول عنه ، وعجب لطالب الدنيا والموت تطلبه ، وعجب لضاحك ملء فيه ، وهو لا يدري أرضي الله [ عنه ] أم سخط له .
اعلموا أن الله تعالى يبغض من خلقه المتلون ، فلا تزولوا عن الحق وأهله ، فإن من استبد بالباطل وأهله هلك ، وفاتته الدنيا وخرج منها [ صاغرا ] .
من كان له مال فإياه والفساد ، فإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو وإن كان ذكرا لصاحبه في الدنيا فهو يضيعه عند الله عز وجل ، ولم يضع رجل ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم و [ إن ] كان لغيره ودهم ، فإن بقي معه من يوده ويظهر له الشكر فإنما هو ملق وكذب ، يريد التقرب به إليه لينال منه مثل الذي كان يأتي إليه من قبل ، فإن زلت بصاحبه النعل واحتاج إلى معونته أو مكافأته فشر خليل وألام خدين . ومن صنع المعروف فيما آتاه [ الله ] فليصل به القرابة ، وليحسن فيه الضيافة ، وليفك به العاني ، وليعن به الغارم وابن السبيل والفقراء والمجاهدين في سبيل الله ، وليصبر نفسه علي النوائب والخطوب ، فإن الفوز بهذه الخصال أشرف مكارم الدنيا ودرك فضائل الآخرة .
إن هذا ليس على ما يذهب ، إنما عني بقوله أحب الموت أن الموت في طاعة الله أحب إلي من الحياة في معصية الله ، والبلاء في طاعة الله أحب إلي من الصحة في معصية الله ، والفقر في طاعة الله أحب إلي من الغنى في معصية الله .
لرسوله صلى الله عليه وآله : " فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم " وقال : " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا " . وإن نازعتك نفسك إلى شئ من ذلك فاعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان قوته الشعير ، وحلواه التمر إذا وجده ، ووقوده السعف ، وإذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله صلى الله عليه وآله فإن الناس لن يصابوا بمثله أبدا .
صلى الله عليه وآله : الموت كفارة لذنوب المؤمنين .
«من قرأ سورة المؤمنين، ختم الله له بالسعادة، و إذا كان مدمنا قراءتها في كل جمعة، كان منزله في الفردوس الأعلى، مع النبيين و المرسلين» . 7435/ -و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من قرأ هذه السورة، بشرته الملائكة بروح و ريحان، و ما تقر به عينه عند الموت» . 7436/ -و قال الصادق (عليه السلام) : «و من كتبها و علقها على من يشرب الخمر، يبغضه و لم يقر به أبدا» . و في رواية أخرى: «و لم يذكره أبدا» . 7437/ -و قال الصادق (عليه السلام) : «من كتبها ليلا في خرقة بيضاء، و علقها على من يشرب النبيذ، لم يشربه أبدا، و يبغض الشراب بإذن الله» .
يا أولياء الله، أكل الخبز اليابس بالملح الجريش[و النوم على المزابل]خير كثير مع عافية الدنيا و الآخرة» .
«لما قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة ليهدم البيت، تسرعت الحبشة، فأغاروا عليها، فأخذوا سرحا لعبد المطلب بن هاشم، فجاء عبد المطلب إلى الملك، فاستأذن عليه، فأذن له و هو في قبة ديباج على سرير له، فسلم عليه، فرد أبرهة السلام، و جعل ينظر في وجهه، فراقه حسنه و جماله و هيئته. فقال له: هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك و الجمال؟قال: نعم أيها الملك، كل آبائي كان لهم هذا الجمال و النور و البهاء فقال له أبرهة: لقد فقتم[الملوك]فخرا و شرفا، و يحق لك أن تكون سيد قومك. ثم أجلسه معه على سريره، و قال لسائس فيله الأعظم-و كان فيلا أبيض عظيم الخلق، له نابان مرصعان بأنواع الدر و الجواهر، و كان الملك يباهي به ملوك الأرض-ائتني به، فجاء به سائسه، و قد زين بكل زينة حسنة، فحين قابل وجه عبد المطلب سجد له، و لم يكن يسجد لملكه، و أطلق الله لسانه بالعربية، فسلم على عبد المطلب، فلما رأى الملك ذلك ارتاع له و ظنه سحرا، فقال: ردوا الفيل إلى مكانه. ثم قال لعبد المطلب: فيم جئت؟فقد بلغني سخاؤك و كرمك و فضلك، و رأيت من هيئتك و جمالك و جلالك ما يقتضي أن أنظر في حاجتك، فسلني ما شئت. و هو يرى أن يسأله في الرجوع عن مكة، فقال له عبد المطلب: إن أصحابك غدوا على سرح لي فذهبوا به، فمرهم برده علي. قال: فتغيظ الحبشي من ذلك، و قال لعبد المطلب: لقد سقطت من عيني، جئتني تسألني في سرحك، و أنا قد جئت لهدم شرفك و شرف قومك، و مكرمتكم التي تتميزون بها من كل جيل، و هو البيت الذي يحج إليه من كل صقع في الأرض، فتركت مسألتي في ذلك و سألتني في سرحك. فقال له عبد المطلب: لست برب البيت الذي قصدت لهدمه، و أنا رب سرحي الذي أخذه أصحابك، فجئت أسألك فيما أنا ربه، و للبيت رب هو أمنع له من الخلق كلهم، و أولى[به]منهم. فقال الملك: ردوا إليه سرحه، فردوه إليه و انصرف إلى مكة، و أتبعه الملك بالفيل الأعظم مع الجيش لهدم البيت، فكانوا إذا حملوه على دخول الحرم أناخ، و إذا تركوه رجع مهرولا، فقال عبد المطلب لغلمانه: ادعوا لي
مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على رجل وهو رافع بصره إلى السماء يدعو ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : غض بصرك فإنك لن تراه . وقال : ومر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على رجل رافع يديه إلى السماء وهو يدعو ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اقصر من يديك فإنك لن تناله .
إن الله تبارك وتعالى لا تقدر قدرته ، ولا يقدر العباد على صفته ولا يبلغون كنه علمه ولا مبلغ عظمته ، وليس شئ غيره ، هو نور ليس فيه ظلمة وصدق ليس فيه كذب ، وعدل ليس فيه جور ، وحق ليس فيه باطل ، كذلك لم يزل ولا يزال أبد الآبدين ، وكذلك كان إذ لم يكن أرض ولا سماء ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب ولا مطر ولا رياح ، ثم إن الله تبارك وتعالى أحب أن يخلق خلقا يعظمون عظمته ويكبرون كبرياءه ويجلون جلاله . فقال : كونا ظلين ، فكانا كما قال الله تبارك وتعالى . قال مصنف هذا الكتاب : معنى قوله : هو نور ، أي هو منير وهاد ومعنى قوله : كونا ظلين ، الروح المقدس والملك المقرب ، والمراد به أن الله كان ولا شئ معه ، فأراد أن يخلق أنبيائه وحججه وشهداءه ، فخلق قبلهم الروح المقدس وهو الذي يؤيد الله عز وجل به أنبياءه وحججه وشهداءه صلوات الله عليهم ، وهو الذي يحرسهم به من كيد الشيطان ووسواسه ويسددهم ويوفقهم ويمدهم بالخواطر الصادقة ثم خلق الروح الأمين الذي نزل على أنبيائه بالوحي منه عز وجل ، وقال لهما : كونا ظلين ظليلين لأنبيائي ورسلي وحججي وشهدائي ، فكانا كما قال الله عز وجل ظلين ظليلين لأنبيائه ورسلي وحججه وشهدائه ، يعينهم بهما وينصرهم على أيديهم ويحرسهم بهما ، وعلى هذا المعنى قيل للسلطان العادل : إنه ظل الله في أرضه لعباده ، يأوي إليه المظلوم ، ويأمن به الخائف الوجل ، ويأمن به السبل ، وينتصف به الضعيف من القوي ، وهذا هو سلطان الله وحجته التي لا تخلو الأرض منه إلى أن تقوم الساعة .
قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : هل يقدر ربك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن يصغر الدنيا أو يكبر البيضة ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى لا ينسب إلى العجز ، والذي سألتني لا يكون .
عز وجل ( كل شئ هالك إلا وجهه ) ؟ قال : فيهلك كل شئ ويبقي الوجه ، إن الله عز وجل أعظم من أن يوصف بالوجه ، ولكن معناه كل شئ هالك إلا دينه والوجه الذي يؤتى منه .
وا : ادع لنا ربك يرفع عنا الموت ، فدعا لهم ، فرفع الله تبارك وتعالى عنهم الموت ، وكثروا حتى ضاقت بهم المنازل وكثر النسل ، وكان الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وأمه وجده وجد جده ويرضيهم ويتعاهدهم ، فشغلوا عن طلب المعاش ، فأفتوه فقالوا : سل ربك أن يردنا إلى آجالنا التي كنا عليها ، فسأل ربه عز وجل فردهم إلى آجالهم .
اذكروا من عظمة الله ما شئتم ولا تذكروا ذاته فإنكم لا تذكرون منه شيئا إلا وهو أعظم منه .
عز وجل : ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) قال : من لم يدله خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ودوران الفلك والشمس والقمر والآيات العجيبات على أن وراء ذلك أمرا أعظم منه فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ، قال : فهو عما لم يعاين أعمى وأضل .
إن ملكا عظيم الشأن كان في مجلس له فتكلم في الرب تبارك وتعالى ففقد فما يدري أين هو .
ص اقْصُرْ مِنْ يَدَيْكَ فَإِنَّكَ لَنْ تَنَالَهُ « 2 » .
ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ ع أَنِّي مُتَّخِذٌ مِنْ عِبَادِي خَلِيلًا إِنْ سَأَلَنِي إِحْيَاءَ الْمَوْتَى أَجَبْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِ إِبْرَاهِيمَ ع أَنَّهُ ذَلِكَ الْخَلِيلُ فَقَالَ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي عَلَى الْخُلَّةِ « 2 » قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ ع نَسْراً وَبَطّاً وَطَاوُساً وَدِيكاً فَقَطَّعَهُنَّ قِطَعاً صِغَاراً ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَهُ وَكَانَتْ عَشَرَةً مِنْهُنَّ جُزْءاً وَجَعَلَ مَنَاقِيرَهُنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ دَعَاهُنَّ بِأَسْمَائِهِنَّ وَوَضَعَ عِنْدَهُ حَبّاً وَمَاءً فَتَطَايَرَتْ تِلْكَ الْأَجْزَاءُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى اسْتَوَتِ الْأَبْدَانُ وَجَاءَ كُلُّ بَدَنٍ حَتَّى انْضَمَّ إِلَى رَقَبَتِهِ وَرَأْسِهِ فَخَلَّى إِبْرَاهِيمُ عَنْ مَنَاقِيرِهِنَّ فَطِرْنَ ثُمَّ وَقَفْنَ فَشَرِبْنَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَالْتَقَطْنَ مِنْ ذَلِكَ الْحَبِّ وَقُلْنَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَحْيَيْتَنَا أَحْيَاكَ اللَّهُ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ع بَلِ اللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ الْمَأْمُونُ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة
عَزَّ وَجَلَّ - كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 1 » قَالَ فَيَهْلِكُ كُلُّ شَيْءٍ وَيَبْقَى الْوَجْهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ بِالْوَجْهِ وَلَكِنْ مَعْنَاهُ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا دِينَهُ وَالْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ « 2 » .
عَزَّ وَجَلَّ - وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ « 1 » قَالَ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْبَاطِلَ حَقٌّ « 2 » وَقَدْ قِيلَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ بِالْمَوْتِ « 3 » وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنْقُلُ الْعَبْدَ مِنَ الشَّقَاءِ إِلَى السَّعَادَةِ وَلَا يَنْقُلُهُ مِنَ السَّعَادَةِ إِلَى الشَّقَاءِ . « 4 » . 59 باب نفي الجبر والتفويض
صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده ما جمع شئ إلى شئ أفضل من حلم إلى علم . خصلة فيها شرف الدنيا والآخرة
صلى الله عليه وآله : مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة . أعلم الناس من جمع خصلة إلى خصلة
صلى الله عليه وآله وسلم لجبرئيل : عظني فقال : يا محمد عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه ، شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزه كفه عن أعراض الناس .
أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال له : مالي لا أحب الموت ؟ فقال له : ألك مال ؟ قال : نعم ، قال : فقدمته ؟ قال : لا ، قال : فمن ثم لا تحب الموت . خصلة تشبه ضدها
لم يخلق الله عز وجل يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت . شرار الناس الذين يكرمون مخافة خصلة فيهم
كفى بالندم توبة . من أصاب من الدنيا فوق قوته
الكحل ينبت الشعر ، ويجفف الدمعة ، ويعذب الريق ، ويجلو البصر . إذا أحب الله عز وجل عبدا ابتلاه بعظيم البلاء
صلى الله عليه وآله : إن عظيم البلاء يكافى به عظيم الجزاء ، وإذا أحب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء فمن رضي فله الرضا عند الله عز وجل ، ومن سخط البلاء فله السخط . خصلة تورث الباسور
سمعته يقول : شكر كل نعمة وإن عظمت أن تحمد الله عز وجل . الدين هو الحب
قال لي : يا محمد كان أبي عليه السلام يقول : يا بني ما خلق الله شيئا أقر لعين أبيك من التقية . تسعة أعشار الدين في خصلة
سعد امرء لم يمت حتى يرى خلفه من بعده وقد والله أراني الله خلفي من بعدي . المؤمن أعظم حرمة من الكعبة
المؤمن أعظم حرمة من الكعبة . حسب المؤمن من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله عز وجل
تقليم الأظفار وأخذ الشارب من جمعة إلى جمعة أمان من الجذام . الشغل بالعظيمتين
وقار بلا مهابة ، وسماح بلا طلب مكافأة ، وتشاغل بغير متاع الدنيا . السرف في ثلاث
صلى الله عليه وآله : إن مع العز ذلا ، وإن مع الحياة موتا ، وإن مع الدنيا آخرة ، وإن لكل شئ حسيبا ، وعلى كل شئ رقيبا . وإن لكل حسنة ثوابا ، ولكل سيئة عقابا ، ولكل أجل كتابا ، وإنه لا بد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي . وتدفن معه وأنت ميت ، فإن كان كريما أكرمك ، وإن كان لئيما أسلمك ، ثم لا يحشر إلا معك ولا تبعث إلا معه ، ولا تسئل إلا عنه ، فلا تجعله إلا صالحا فإنه إن صلح آنست به ، وإن فسد لا تستوحش إلا منه ، وهو فعلك ، فقال : يا نبي الله أحب أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر نفخر به على من يلينا من العرب وندخره ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله من يأتيه بحسان بن ثابت قال : فأقبلت أفكر فيما أشبه هذه العظة من الشعر فاستتب لي القول قبل مجئ حسان فقلت : يا رسول الله قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما تريد ، فقلت : تخير خليطا من فعالك إنما * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل ولا بد بعد الموت من أن تعده * ليوم ينادى المرء فيه فيقبل فان كنت مشغولا بشئ فلا تكن * بغير الذي يرضى به الله تشغل فلن يصحب الانسان من بعد موته * ومن قبله إلا الذي كان يعمل ألا إنما الانسان ضيف لأهله * يقيم قليلا بينهم ثم يرحل أوحى الله عز وجل إلى النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام ثلاث كلمات
كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا ثلاثا ليس معهن رابعة : من كانت الآخرة همته كفاه الله همه من الدنيا ، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، ومن أصلح فيما بينه وبين الله عز وجل أصلح الله فيما بينه وبين الناس . المؤمن لا تكون سجيته ثلاث
رأيت المعروف لا يصلح إلا بثلاث خصال : تصغيره وستره وتعجيله ، فإنك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه ، وإذا سترته تممته ، وإذا عجلته هنئته وإن كان غير ذلك محقته ونكدته . الأيدي ثلاث
إن الله عز وجل أعطى المؤمن ثلاث خصال : العز في الدنيا في دينه ، والفلج في الآخرة والمهابة في صدور العالمين . يحذر على الدين ثلاثة
إن الله عز وجل أعطى المؤمن ثلاث خصال العزة في الدنيا ، والفلح في الآخرة ، والمهابة في صدور الظالمين ، ثم قرأ " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " . وقرأ " قد أفلح المؤمنون - إلي قوله - هم فيها خالدون " . أحق الناس بتمني ثلاثة أشياء ثلاثة نفر
صلى الله عليه وآله : من أصبح معافى في جسده ، آمنا في سربه ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا . يا ابن خثعم يكفيك منها ما سد جوعتك ووارى عورتك فإن يكن بيت يكنك فذاك وإن تكن دابة تركبها فبخ ، فلق الخبز وماء الجر وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب . ضرب النبي صلى الله عليه وآله في الخندق بالمعول ثلاث مرات وكبر ثلاث مرات
لي : يا سفيان لا مروءة لكذوب ، ولا أخ لملوك ولا راحة لحسود ، ولا سؤدد لسيئ الخلق ، فقلت : يا ابن رسول الله زدني ، فقال لي : يا سفيان ثق بالله تكن مؤمنا ، وارض بما قسم الله لك تكن غنيا ، وأحسن مجاورة من جاورته تكن مسلما ، ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره ، وشاور في أمرك الذين يخشون الله عز وجل ، فقلت : يا ابن رسول الله زدني ، فقال لي : يا سفيان من أراد عزا بلا عشيرة وغنى بلا مال وهيبة بلا سلطان فلينقل من ذل معصية الله إلى عز طاعته ، فقلت : زدني يا ابن رسول الله ، فقال لي : يا سفيان أمرني والدي عليه السلام بثلاث ونهاني عن ثلاث ، فكان فيما قال لي : يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ، ومن لا يملك لسانه يندم ، ثم أنشدني [ فقال ] عليه السلام : عود لسانك قول الخير تحظ به * إن اللسان لما عودت يعتاد موكل بتقاضي ما سننت له * في الخير والشر فانظر كيف تعتاد إذا قام القائم عليه السلام حكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله
لما حضر عمر الموت قال : أتوب إلى الله من رجوعي عن جيش أسامة ، وأتوب إلى الله من عتقي سبي اليمن ، وأتوب إلى الله من شئ كنا أشعرناه قلوبنا نسئل الله أن يكفينا ضره ، وأن بيعة أبي بكر كانت فلتة . قول أبي بكر لا آسى من الدنيا الا على ثلاث فعلتها وددت أنى تركتها ، وثلاث تركتها وددت أني فعلتها ، وثلاث وددت أنى كنت سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وآله
صلى الله عليه وآله : غفر الله عز وجل لرجل كان من قبلكم كان سهلا إذا باع ، سهلا إذا اشترى ، سهلا إذا قضى ، سهلا إذا اقتضى . مطلوبات الناس في الدنيا الفانية أربعة
جعفر بن محمد عليهما السلام : مطلوبات الناس في الدنيا الفانية أربعة : الغنى والدعة وقلة الاهتمام والعز . فأما الغنى فموجود في القناعة ، فمن طلبه في كثرة المال لم يجده ، وأما الدعة فموجودة في خفة المحمل ، فمن طلبها في ثقله لم يجدها . وأما قلة الاهتمام فموجودة في قلة الشغل ، فمن طلبها مع كثرته لم يجدها . وأما العز فموجود في خدمة الخالق ، فمن طلبه في خدمة المخلوق لم يجده . لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة
صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده ما وجهت عليا قط في سرية إلا ونظرت إلى جبرئيل عليه السلام في سبعين ألفا من الملائكة عن يمينه ، وإلى ميكائيل عن يساره في سبعين ألفا من الملائكة ، وإلى ملك الموت أمامه ، وإلى سحابة تظله حتى يرزق حسن الظفر . العجب لمن يفزع من أربعة كيف لا يفزع ( * ) إلى أربعة
قال سلمان رحمة الله عليه : عجبت بست : ثلاث أضحكتني وثلاث أبكتني ، فأما التي أبكتني : ففراق الأحبة محمد وحزبه ، وهول المطلع ، والوقوف بين يدي الله عز وجل ، وأما التي أضحكتني : فطالب الدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ، وضاحك ملء فيه لا يدري أرضي الله أم سخط . النهي عن قتل ستة
صلى الله عليه وآله : أول ما عصي الله تبارك وتعالى بست خصال حب الدنيا وحب الرئاسة ، وحب الطعام ، وحب النساء ، وحب النوم ، وحب الراحة . للدابة على صاحبها ست خصال
السجود على سبعة أعظم : الجبهة والكفين والركبتين ، والابهامين ، وترغم بأنفك ، أما الفرض فهذه السبعة ، وأما الارغام فسنة . لعن رسول الله صلى الله عليه وآله سبعة
عشرة أشياء من الميتة ذكية : العظم والشعر والصوف والريش والقرن والحافر والبيض والإنفحة واللبن والسن . لا يطمعن عشرة في عشر خصال
(صلى الله عليه وآله): الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا قيل يا رسول الله: وما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم. الصفحة 47
قلت للرضا (عليه السلام): ادع الله لي ولاهل بيتي فقال: أولست أفعل؟ والله إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة، قال: فاستعظمت الصفحة 220 ذلك، فقال لي: أما تقرء كتاب الله عزوجل: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله والمؤمنون "؟ قال: هو والله علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
أصلحك الله إني رجل منقطع إليكم بمودتي وقد أصابتني حاجة شديدة وقد تقربت بذلك إلى أهل بيتي وقومي فلم يزدني بذلك منهم إلا بعدا، قال: فما آتاك الله خير مما أخذ منك قال: جعلت فداك ادع الله لي أن يغنيني عن خلقه، قال: إن الله قسم رزق من شاء على يدي من شاء ولكن سل الله أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه. 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الفقر الموت الاحمر ، فقلت لابي عبدالله (عليه السلام): الفقر من الدينار والدرهم؟ فقال: لا ولكن من الدين.
من كثر اشتباكه بالدنيا كان أشد لحسرته عند فراقها. 17 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من تعلق قلبه بالدنيا تعلق قلبه بثلاث خصال: هم لايفنى وأمل لايدرك ورجاء لاينال.
أيهاالناس إن الذنوب ثلاثة ثم أمسك فقال له حبة العرني: يا أمير المؤمنين قلت: الذنوب ثلاثة ثم أمسكت، فقال: ما ذكرتها إلا وأنا اريد أن افسرها ولكن عرض لي بهر حال بيني وبين الكلام نعم الذنوب ثلاثة: فذنب مغفور وذنب غير مغفور وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه، قال: يا أمير المؤمنين فبينها لنا؟ قال: نعم أما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله على ذنبه في الدنيا فالله أحلم وأكرم من أن يعاقب عبده مرتين، وأما الذنب الذي لايغفر فمظالم العباد بعضهم لبعض، إن الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه، فقال: وعزتي و جلالى لايجوزني ظلم ظالم ولوكف بكف ولو مسحة بكف ولو نطحة ما بين القرنا إلى الجماء فيقتص للعباد بعضهم من بعض حتى لاتبقى لاحد على أحد مظلمة ثم يبعثهم للحساب ; وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على خلقه ورزقه التوبة منه، فأصبح خائفا من ذنبه راجيا لربه، فنحن له كما هو لنفسه، نرجو له الرحمة ونخاف عليه العذاب . 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن بكير، عن زرارة عن حمران، قال: سالت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل اقيم عليه الحد في الرجم أيعاقب [عليه] في الآخرة؟ قال: إن الله أكرم من ذلك .
سمعته يقول: ما أحسن الحسنات بعد السيئات وما أقبح السيئات بعد الحسنات. 19 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضال، عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنكم في آجال مقبوضة وأيام معدودة والموت يأتي بغتة، من يزرع خيرا يحصد غبطة ومن يزرع شرا يحصد ندامة ولكل زارع مازرع ولا يسبق البطئ منكم حظه ولايدرك حريص مالم يقدر له ; من اعطي خيرا فالله أعطاه ومن وقى شرافالله وقاه. 20 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن واصل، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى أبي ذر فقال: يا أباذر ما لنانكره الموت؟ فقال: لانكم عمرتم الدنيا وأخربتم الآخرة فتكرهون أن تنقلوا من عمران إلى خراب. فقال له: فكيف ترى قدومنا على الله؟ فقال: أما المحسن منكم فكالغائب يقدم على أهله وأما المسئ منكم فكا لآبق يرد على مولاه، قال: فكيف ترى حالنا عند الله؟ قال: اعرصوا أعمالكم على الكتاب، إن الله يقول: " إن الابرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم " قال: فقال الرجل: فأين رحمة الله؟ قال: رحمة الله قريب من المحسنين ; قال: أبوعبدالله (عليه السلام): وكتب رجل إلى أبي ذر رضي الله عنه يا أباذر أطرفني بشئ من العلم فكتب إليه العلم كثير ولكن إن قدرت أن لاتسئ إلى من تحبه فافعل، قال: فقال له الرجل: وهل رأيت أحدا يسيئ إلى من يحبه؟ فقال له: نعم نفسك أحب الانفس إليك فاذا أنت عصيت الله فقدأسأت إليها.
كان يقول: إن أحبكم إلى الله عزوجل أحسنكم عملا وإن أعظمكم عند الله عملا أعظمكم فيما عند الله رغبة الصفحة 69 وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله وإن أكرمكم على الله أتقاكم لله.
(صلى الله عليه وآله): من قال: " بسم الله الرحمن الرحيم لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ثلاث مرات كفاه الله عزوجل تسعة وتسعين نوعا من أنواع البلاء أيسرهن الخنق. الصفحة 110
(صلى الله عليه وآله): ما أشد حزن النساء وأبعد فراق الموت وأشد من ذلك كله فقر يتملق صاحبه ثم لا يعطى شيئا. حديث يأجوج ومأجوج
ذا مكروه، فقيل: فلان يجود بنفسه، فقال: لابأس أما تراه يفتح فاه عند موته مرتين أو ثلاثة فذلك حين يجود بها لما يرى من ثواب الله عزوجل وقد كان بهذا ضنينا. 4793 - 36 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن قوما فيما مضى قالوا لنبي لهم: ادع لنا ربك يرفع عنا الموت فدعا لهم فرفع الله عنهم الموت فكثروا حتى ضاقت عليهم المنازل وكثر النسل ويصبح الرجل يطعم أباه وجده وامه وجد جده ويوضيهم ويتعاهدهم فشغلوا عن طلب المعاش، فقالوا: سل لنا ربك أن يردنا إلى حالنا التي كنا عليها فسأل نبيهم ربه فردهم إلى حالهم. 4794 - 37 - علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد، عن عبدالله بن سليم العامري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن عيسى ابن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا (عليه السلام) وكان سأل ربه أن يحييه له فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر فقال له: ما تريد مني فقال له: اريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا فقال له: ياعيسى ما سكنت عنى حرارة الموت وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا وتعود علي حرارة الموت، فتركه فعاد إلى قبره. 4795 - 38 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبدين وكانت العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل وإنهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا فمروا بقبر
جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له: يا رسول الله إني وجدت شاة؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هي لك أو لاخيك أو للذئب ، فقال: يارسول الله إني وجدت بعيرا؟ فقال: معه حذاؤه وسقاؤه حذاؤه خفه وسقاؤه كرشه فلا تهجه . 8663 - 13 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الارض قد كلت وقامت وسيبها صاحبها مما لم يتبعه فأخدها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها وإنما هي مثل الشئ المباح. 8664 - 14 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قضى في رجل ترك دابته من جهد قال: إن تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها وإن كان تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلاء فهي لمن أصابها. 8665 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بلقطة العصى والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه ، قال: وقال أبوجعفر
سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه؟ قال: لا، إنما هذا شئ كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) خاصة امر بذلك ففعل ولو اخترن أنفسهن لطلقهن وهو قول الله عزوجل: " قل لازواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا " . (11004 4) محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن هارون بن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ماتقول في رجل جعل أمرامرأته بيدها؟ قال: فقال: ولي الامر من ليس أهله وخالف السنة ولم يجز النكاح. (باب) * (كيف كان اصل الخيار) * (11005 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة
رجعت مسائلك إلى هذا؟ قال: ضلت علي، فقال: لا بأس به، فقال: إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميت قال: ليس بها بأس إن الانفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم إنما تخرج من بين فرث ودم، ثم قال: وإنما الانفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة فهل تؤكل تلك البيضة، فقال قتادة: لا، ولا آمر بأكلها فقال له أبوجعفر (عليه السلام): ولم؟ فقال: لانها من الميتة، قال له فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرم عليك البيضة وحلل لك الدجاجة، ثم قال (عليه السلام): فكذلك الانفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلين ولا تسأل عنه ، إلا أن يأتيك من يخبرك عنه . (11528 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس عنهم (عليهم السلام) قالوا: خمسة أشياء ذكية مما فيها منافع الخلق: الانفحة والبيضة والصوف والشعر و الوبر، ولا بأس بأكل الجبن كله مما عمله مسلم أو غيره وإنما يكره أن يؤكل سوى
مَا نَزَلَ كِتَابٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا وَ أَوَّلُهُ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- 38 ثواب بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم 50 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَالَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَيْسَرُهَا الْخَنْقُ 51 أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُمْسِي لَمْ يَخَفْ شَيْطَاناً وَ لَا سُلْطَاناً وَ لَا جُذَاماً وَ لَا بَرَصاً قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام وَ أَنَا أَقُولُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ 39 ثواب لا حول و لا قوة إلا بالله 52 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ آدَمَ عليه السلام شَكَا إِلَى رَبِّهِ حَدِيثَ النَّفْسِ فَقَالَ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ 53 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لَمَّا ذَهَبُوا يَنْهَضُونَ بِالْعَرْشِ لَمْ يَسْتَقِلُّوهُ فَأَلْهَمَهُمُ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَنَهَضُوا بِهِ
وَصَلْتُمْ وَ قَطَعَ النَّاسُ وَ أَحْبَبْتُمْ وَ أَبْغَضَ النَّاسُ وَ عَرَفْتُمْ وَ أَنْكَرَ النَّاسُ وَ هُوَ الْحَقُّ 109 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَرَفْتُمْ فِي مُنْكِرِينَ كَثِيراً وَ أَحْبَبْتُمْ فِي مُبْغِضِينَ كَثِيراً وَ قَدْ يَكُونُ حُبٌّ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حُبٌّ فِي الدُّنْيَا فَمَا كَانَ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ثُمَّ نَفَضَ يَدَهُ 110 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الشَّيْخِ عليه السلام فَقَالَ لِي جَحَدَ النَّاسُ جَحَدَ النَّاسُ يَا مُحَمَّدُ وَ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ حَقّاً 111 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَدَّبَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى مَحَبَّتِهِ فَقَالَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ وَ قَالَ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ قَالَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَّضَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَسَلَّمْتُمْ وَ جَحَدَ النَّاسُ فَوَ اللَّهِ فَبِحَسْبِكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا وَ تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ 112 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَالَ الظَّالِمُ يَحُومُ حَوْمَ نَفْسِهِ وَ الْمُقْتَصِدُ يَحُومُ حَوْمَ قَلْبِهِ وَ السَّابِقُ يَحُومُ حَوْمَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَ . بيان: قال الفيروزآبادي الحوم القطيع الضخم من الإبل و حومة البحر و الرمل و غيره معظمه و حام الطير على الشيء دوم و فلان على الأمر رامه. أقول لعله كان حول فصحف ثم اعلم أن الأول هو الذي يتبع شهوات نفسه و الثاني هو الذي يصحح عقائد قلبه و الثالث هو الذي لا يؤثر شيئا على رضا ربه أو الثاني هو الذي بصدد إصلاح نفسه أو هو الذي يقصد في عبادته منفعة لنفسه و الثالث خلا عن مراد نفسه و هو درجة المقربين.
فَخَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ قُلْنَا يَا سَالِمُ مَا جِئْتَ بِهِ قَالَ جِئْتُكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الْآيَةَ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُمُ الْأَئِمَّةُ . 218
يَا أَبَا الصَّبَّاحِ نَحْنُ النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ . 287
وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ الْأُمَّةِ 298 بَعْدَ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمحِينَ خَلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ فَأَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِ وَ تَرْكِ خِلَافِهِ.
إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يُعَايِنُ مُعَايَنَةً وَ إِنَ 51 مِنَّا لَمَنْ يُنْقَرُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَسْمَعُ كَوَقْعِ السِّلْسِلَةِ تَقَعُ فِي الطَّسْتِ قَالَ قُلْتُ فَالَّذِينَ يُعَايِنُونَ مَا هُمْ قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ .
وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا قَالَ هُوَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ 61 جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وُكِّلَ بِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلميُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُخْبِرُهُمْ وَ يُسَدِّدُهُمْ .
يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَشْرَفَ عَلَى الدُّنْيَا فَاخْتَارَنِي مِنْهَا عَلَى 271 رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ بَعْدِي ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّالِثَةَ فَاخْتَارَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ بَعْدَكَ ثُمَّ اطَّلَعَ الرَّابِعَةَ فَاخْتَارَ فَاطِمَةَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ .
بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَمْلِكُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ مَا مِنَّا إِلَّا مَسْمُومٌ أَوْ مَقْتُولٌ . أقول: سيأتي تمام الخبرين في أبواب تاريخهعليه السلامإن شاء الله تعالى و سيأتي في أبواب وفاة كل منهمعليه السلامما يدل على شهادتهم. 218
تَدْرُونَ مَاتَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمأَوْ قُتِلَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَسُمَ 21 قَبْلَ الْمَوْتِ إِنَّهُمَا سَمَّتَاهُ فَقُلْنَا إِنَّهُمَا وَ أَبَوَيْهِمَا شَرُّ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ .
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ الْقَتْلُ أَمِ الْمَوْتُ قَالَ يَعْنِي أَصْحَابَهُ الَّذِينَ فَعَلُوا مَا فَعَلُوا . «إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ- فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما- وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ 22
وَ رَوَى أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ (عليهما السلام): وَ ايْمُ اللَّهِ- يَا بُنَيَّ مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مَبْغِيّاً عَلَيَّ مُنْذُ هَلَكَ جَدُّكَ (صلّى اللّه عليه و آله). 629