مَسْجِدُ السَّهْلَةِ مَوْضِعُ بَيْتِ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ عليه السلام الَّذِي كَانَ يَخِيطُ فِيهِ.
مَسْجِدُ السَّهْلَةِ مَوْضِعُ بَيْتِ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ عليه السلام الَّذِي كَانَ يَخِيطُ فِيهِ.
قوم بل كان في ناحية الكوفة و هو المروي عن أئمتنا ع. و ثانيهما أن التنور وجه الأرض عن ابن عباس و عكرمة و الزهري و اختاره الزجاج. و ثالثها أن معنى قوله وَ فارَ التَّنُّورُ طلع الفجر و ظهرت أمارات دخول النهار و تقضي الليل من قولهم نور الصبح تنويرا روي ذلك عن علي ع. و رابعها أن التنور أعلى الأرض و أشرفها و المعنى نبع الماء من الأمكنة المرتفعة فشبهت بالتنانير لعلوها عن قتادة. و خامسها أن فار التنور معناه اشتد غضب الله عليهم و وقعت نقمته بهم كما تقول العرب حمى الوطيس إذا اشتد الحرب انتهى.
مَسْجِدُ كُوفَانَ فِيهِ فَارَ التَّنُّورُ وَ نُجِرَتِ السَّفِينَةُ وَ هُوَ سُرَّةُ بَابِلَ وَ مَجْمَعُ الْأَنْبِيَاءِ.
أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ تَنُّورُ الْخُبْزِ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّمْسِ فَقَالَ طُلُوعُهَا.
وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ قَالَ كَانُوا ثَمَانِيَةً .
صلى الله عليه وآله وسلم مَا خَرَجَتْ رِيحٌ قَطُّ إِلَّا بِمِكْيَالٍ إِلَّا زَمَنَ عَادٍ فَإِنَّهَا عَتَتْ عَلَى خُزَّانِهَا فَخَرَجَتْ فِي مِثْلِ خَرْقِ الْإِبْرَةِ فَأَهْلَكَتْ قَوْمَ عَادٍ.
لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى هُوداً أَسْلَمَ لَهُ الْعَقِبُ مِنْ وُلْدِ سَامٍ وَ أَمَّا الْآخَرُونَ فَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً فَأُهْلِكُوا بِالرِّيحِ الْعَقِيمِ وَ أَوْصَاهُمْ هُودٌ وَ بَشَّرَهُمْ بِصَالِحٍ عليه السلام.
إِذَا هَاجَتِ الرِّيَاحُ فَجَاءَتْ بِالسَّافِي الْأَبْيَضِ وَ الْأَسْوَدِ وَ الْأَصْفَرِ فَإِنَّهُ رَمِيمُ قَوْمِ عَادٍ.
يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
صلى الله عليه وآله وسلم آخِرُ أَرْبِعَاءَ فِي الشَّهْرِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
عليه السلام يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ - و بإسناد آخر عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام مثله. 26 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَ أُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ.
لَهُ الْحَسَنُ أَقْتُلُهُ قَالَ لَا وَ لَكِنِ احْبِسْهُ فَإِذَا مِتُّ فَاقْتُلُوهُ وَ إِذَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي هَذَا الظَّهْرِ فِي قَبْرِ أَخَوَيَّ هُودٍ وَ صَالِحٍ.
لِكَثْرَةِ سُجُودِهِ عَلَى الْأَرْضِ.
إِنَّمَا اتَّخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا لِكَثْرَةِ صَلَوَاتِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
كَانَ النَّاسُ لَا يَشِيبُونَ فَأَبْصَرَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام شَيْباً فِي لِحْيَتِهِ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذَا فَقَالَ هَذَا وَقَارٌ فَقَالَ رَبِّ زِدْنِي وَقَاراً.
أَصْبَحَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فَرَأَى فِي لِحْيَتِهِ شَيْباً شَعْرَةً بَيْضَاءَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي بَلَّغَنِي هَذَا الْمَبْلَغَ وَ لَمْ أَعْصِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم عَاشَ إِبْرَاهِيمُ مِائَةً وَ خَمْساً وَ سَبْعِينَ سَنَةً.
ع ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا لَا يَهُودِيّاً يُصَلِّي إِلَى الْمَغْرِبِ وَ لَا نَصْرَانِيّاً يُصَلِّي إِلَى الْمَشْرِقِ وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً يَقُولُ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم.
شَيْءٌ فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ.
أَوَّلُ مَنْ شَابَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذَا قَالَ نُورٌ وَ تَوْقِيرٌ قَالَ رَبِّ زِدْنِي مِنْهُ.
لَهُ أَحْيِ مَنْ قَتَلْتَهُ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً ثُمَّ اسْتَظْهَرَ عَلَيْهِ بِمَا قَالَهُ ثَانِياً .
كَانَ آزَرُ عَمُّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام مُنَجِّماً لِنُمْرُودَ وَ كَانَ لَا يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي عَجَباً فَقَالَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّ مَوْلُوداً يُولَدُ فِي أَرْضِنَا هَذِهِ يَكُونُ هَلَاكُنَا عَلَى يَدَيْهِ فَحُجِبَتِ الرِّجَالُ عَنِ النِّسَاءِ وَ كَانَ تَارُخُ وَقَعَ عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فَحَمَلَتْ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ .
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ع وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ أَيْ لَا يَكُونُ بِعَهْدِي إِمَامٌ ظَالِمٌ.
عَزَّ وَ جَلَ وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى قَالَ إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى أَصْبَحْتُ وَ رَبِّي مَحْمُودٌ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً فَسُمِّيَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً .
إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى أَصْبَحْتُ وَ رَبِّي مَحْمُودٌ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً فَسُمِّيَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً.
إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنْ خُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ عَمَدَ إِبْرَاهِيمُ فَأَخَذَ النَّعَامَةَ وَ الطَّاوُسَ وَ الْوَزَّةَ وَ الدِّيكَ فَنَتَفَ رِيشَهُنَّ بَعْدَ الذَّبْحِ ثُمَّ جَعَلَهُنَّ فِي مِهْرَاسَةٍ فَهَرَسَهُنَّ ثُمَّ فَرَّقَهُنَّ عَلَى جِبَالِ الْأُرْدُنِّ وَ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ عَشَرَةَ أَجْبَالٍ فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ دَعَاهُنَّ بِأَسْمَائِهِنَّ فَأَقْبَلْنَ إِلَيْهِ سَعْياً يَعْنِي مُسْرِعَاتٍ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عِنْدَ ذَلِكَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنَّ الْأَرْضَ قَدْ شَكَتْ إِلَيَّ الْحَيَاءَ مِنْ رُؤْيَةِ عَوْرَتِكَ فَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهَا حِجَاباً فَجَعَلَ شَيْئاً هُوَ أَكْثَرُ مِنَ الثِّيَابِ وَ مِنْ دُونِ السَّرَاوِيلِ فَلَبِسَهُ فَكَانَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ .
تْ إِنِّي عَجُوزٌ عَقِيمٌ أَيْ لَا تَلِدُ.
ترعرع الصبي تحرك و نشأ و الضمير في قوله إليه راجع إلى البيت.
خَطَّ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام بِمَكَّةَ مَا بَيْنَ الْحَزْوَرَةِ إِلَى الْمَسْعَى فَذَلِكَ الَّذِي خَطَّ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام يَعْنِي الْمَسْجِدَ.
أَوَّلُ مَنْ رَكِبَ الْخَيْلَ إِسْمَاعِيلُ وَ كَانَتْ وَحْشِيَّةً لَا تُرْكَبُ فَحَشَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى إِسْمَاعِيلَ مِنْ جَبَلِ مِنًى وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْخَيْلَ الْعِرَابَ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَهَا إِسْمَاعِيلُ.
إِنَّ بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ (صلوات الله عليهم) لَا يَطْمَثْنَ إِنَّمَا الطَّمْثُ عُقُوبَةٌ وَ أَوَّلُ مَنْ طَمِثَتْ سَارَةُ.
صَارَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَشَدَّ عَلَيْهِ فَهَرَبَ مِنْهُ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ يَعْنِي بِهِ الْهَرْوَلَةَ.
لِأَنَّ الشَّيْطَانَ تَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام فِي الْوَادِي فَسَعَى وَ هُوَ مُنَازِلُ الشَّيْطَانِ. بيان: في الفقيه منازل الشياطين و يمكن أن يقرأ منازل بضم الميم على صيغة اسم الفاعل من المنازلة بمعنى المحاربة موافقا لما مر في خبر معاوية.
إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَتَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَالَ تَمَنَّ يَا إِبْرَاهِيمُ فَكَانَتْ تُسَمَّى مُنًى فَسَمَّاهَا النَّاسُ مِنًى. بيان: الظاهر أن الأول بضم الميم على صيغة الجمع و الثاني بكسرها.
إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام خَرَجَ بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا إِبْرَاهِيمُ اعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ فَسُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ لِقَوْلِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام لَهُ اعْتَرِفْ فَاعْتَرَفَ.
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام دَعَا رَبَّهُ أَنْ يَرْزُقَ أَهْلَهُ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَقَطَعَ لَهُمْ قِطْعَةً مِنَ الْأُرْدُنِّ فَأَقْبَلَتْ حَتَّى طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعاً ثُمَّ أَقَرَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَوْضِعِهَا فَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الطَّائِفَ لِلطَّوَافِ بِالْبَيْتِ.
سَأَلْتُهُ عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ لِمَ جُعِلَ قَالَ لِأَنَّ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ كَانَ يَتَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام فِي مَوْضِعِ الْجِمَارِ فَرَجَمَهُ إِبْرَاهِيمُ فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ.
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام كَانَ مَوْلِدُهُ بِكُوثَى وَ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا وَ كَانَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ وَ أُمُّ لُوطٍ عليه السلام أُخْتَيْنِ وَ إِنَّهُ تَزَوَّجَ سَارَةَ بِنْتَ لَاحِجٍ وَ هِيَ بِنْتُ خَالَتِهِ وَ كَانَتْ صَاحِبَةَ مَاشِيَةٍ كَثِيرَةٍ وَ حَالٍ حَسَنَةٍ فَمَلَّكَتْ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام جَمِيعَ مَا كَانَتْ تَمْلِكُهُ فَقَامَ فِيهِ وَ أَصْلَحَهُ فَكَثُرَتِ الْمَاشِيَةُ وَ الزَّرْعُ حَتَّى لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ كُوثَى رَجُلٌ أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي رِوَايَةِ الْكُلَيْنِيِ.
كَانَ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام ابْنَانِ فَكَانَ أَفْضَلُهُمَا ابْنَ الْأَمَةِ.
شَبَّ إِسْمَاعِيلُ وَ إِسْحَاقُ فَتَسَابَقَا فَسَبَقَ إِسْمَاعِيلُ فَأَخَذَهُ إِبْرَاهِيمُ فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ وَ أَجْلَسَ إِسْحَاقَ إِلَى جَنْبِهِ فَغَضِبَتْ سَارَةُ وَ قَالَتْ أَمَا إِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ أَنْ لَا تُسَوِّيَ بَيْنَهُمَا فَاعْزِلْهَا عَنِّي فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْمَاعِيلَ وَ بِأُمِّهِ هَاجَرَ حَتَّى أَنْزَلَهُمَا مَكَّةَ فَنَفِدَ طَعَامُهُمْ فَأَرَادَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَنْطَلِقَ فَيَلْتَمِسَ لَهُمْ طَعَاماً فَقَالَتْ هَاجَرُ إِلَى مَنْ تَكِلُنَا فَقَالَ أَكِلُكُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ أَصَابَهُمَا جُوعٌ شَدِيدٌ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ لِهَاجَرَ إِلَى مَنْ وَكَلَكُمَا قَالَتْ وَكَلَنَا إِلَى اللَّهِ قَالَ لَقَدْ وَكَلَكُمَا إِلَى كَافٍ وَ وَضَعَ جَبْرَئِيلُ يَدَهُ فِي زَمْزَمَ ثُمَّ طَوَاهَا فَإِذَا الْمَاءُ قَدْ نَبَعَ فَأَخَذَتْ هَاجَرُ قِرْبَةً مَخَافَةَ أَنْ يَذْهَبَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّهَا تَبْقَى فَادْعِي ابْنَكِ فَأَقْبَلَ فَشَرِبُوا وَ عَاشُوا حَتَّى أَتَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ فَقَالَ هُوَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام.
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام اسْتَأْذَنَ سَارَةَ أَنْ يَزُورَ إِسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ فَأَذِنَتْ لَهُ عَلَى أَنْ لَا يَبِيتَ عَنْهَا وَ لَا يَنْزِلَ عَنْ حِمَارِهِ قُلْتُ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ قَالَ طُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ.
عَاشَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام مِائَةً وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ عَاشَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام مِائَةً وَ ثَمَانِينَ سَنَةً .
لَهَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا هَاجَرُ أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَهَا وَ إِلَى مَنْ خَلَّفَكِ قَالَتْ أَمَّا إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ قُلْتُ لَهُ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تُخَلِّفُنِي هَاهُنَا فَقَالَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُخَلِّفُكِ فَقَالَ لَهَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام نِعْمَ مَا خَلَّفَكِ إِلَيْهِ لَقَدْ وَكَلَكُمْ إِلَى كَافٍ فَارْجِعِي إِلَى وَلَدِكِ فَرَجَعَتْ إِلَى الْبَيْتِ وَ قَدْ نَبَعَتْ زَمْزَمُ وَ الْمَاءُ ظَاهِرٌ يَجْرِي فَجَمَعَتْ حَوْلَهُ التُّرَابَ فَحَبَسَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ سَيْحاً ثُمَّ قَالَ مَرَّ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ وَ لَمْ يَكُونُوا يَدْخُلُونَ مَكَّةَ فَنَظَرُوا إِلَى الطَّيْرِ مُقْبِلَةً عَلَى مَكَّةَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ فَقَالُوا مَا أَقْبَلَتِ الطَّيْرُ عَلَى مَكَّةَ إِلَّا وَ قَدْ رَأَتِ الْمَاءَ فَمَالُوا إِلَى مَكَّةَ حَتَّى أَتَوْا مَوْضِعَ الْبَيْتِ فَنَزَلُوا وَ اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ وَ تَزَوَّدُوا مَا يَكْفِيهِمْ وَ خَلَّفُوا عِنْدَهُمَا مِنَ الزَّادِ مَا يَكْفِيهِمَا فَأَجْرَى اللَّهُ لَهُمْ بِذَلِكَ رِزْقاً .
عَاشَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام مِائَةً وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ عَاشَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام مِائَةً وَ ثَمَانِينَ سَنَةً. بيان: لعل هذا أصح الأخبار في عمره عليه السلام إذ هو أبعد عن أقوال المخالفين إذ الأشهر بينهم أنه عاش مائة و سبعا و ثلاثين سنة و قيل مائة و ثلاثين و لم أر القول بما في هذا الخبر بينهم فيمكن حمل الخبرين السابقين على التقية.
لَهَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا هَاجَرُ أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَهَا وَ إِلَى مَنْ خَلَّفَكِ قَالَتْ أَمَّا إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ قُلْتُ لَهُ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تُخَلِّفُنِي هَاهُنَا فَقَالَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُخَلِّفُكِ فَقَالَ لَهَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام نِعْمَ مَا خَلَّفَكِ إِلَيْهِ لَقَدْ وَكَلَكُمْ إِلَى كَافٍ فَارْجِعِي إِلَى وَلَدِكِ فَرَجَعَتْ إِلَى الْبَيْتِ وَ قَدْ نَبَعَتْ زَمْزَمُ وَ الْمَاءُ ظَاهِرٌ يَجْرِي فَجَمَعَتْ حَوْلَهُ التُّرَابَ فَحَبَسَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ سَيْحاً ثُمَّ قَالَ مَرَّ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ وَ لَمْ يَكُونُوا يَدْخُلُونَ مَكَّةَ فَنَظَرُوا إِلَى الطَّيْرِ مُقْبِلَةً عَلَى مَكَّةَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ فَقَالُوا مَا أَقْبَلَتِ الطَّيْرُ عَلَى مَكَّةَ إِلَّا وَ قَدْ رَأَتِ الْمَاءَ فَمَالُوا إِلَى مَكَّةَ حَتَّى أَتَوْا مَوْضِعَ الْبَيْتِ فَنَزَلُوا وَ اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ وَ تَزَوَّدُوا مَا يَكْفِيهِمْ وَ خَلَّفُوا عِنْدَهُمَا مِنَ الزَّادِ مَا يَكْفِيهِمَا فَأَجْرَى اللَّهُ لَهُمْ بِذَلِكَ رِزْقاً. 44 و روى محمد بن خلف عن بعض أصحابه قال فكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام و يسقونهم من الماء.
كَانَتِ الْخَيْلُ وُحُوشاً فِي بِلَادِ الْعَرَبِ فَصَعِدَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ عليه السلام عَلَى أَجْيَادٍ فَصَاحَا أَلَا هَلَا أَلَا هَلُمَّ فَمَا فَرَسٌ إِلَّا أُعْطِيَ بِيَدِهِ وَ أَمْكَنَ مِنْ نَاصِيَتِهِ.
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَرْزُقَهُ ابْنَةً تَبْكِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ.
لَا وَ لَا قُلَامَةُ ظُفُرٍ وَ لَكِنَّ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام دَفَنَ أُمَّهُ فِيهِ فَكَرِهَ أَنْ تُوطَأَ فَحَجَّرَ عَلَيْهِ حِجْراً وَ فِيهِ قُبُورُ أَنْبِيَاءَ.
سَأَلْنَاهُ عَنْ صَاحِبِ الذِّبْحِ فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ عليه السلام وَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فهذان الخبران عن الخاص في الذبيح قد اختلفا في إسحاق و إسماعيل و قد روت العامة خبرين مختلفين في إسماعيل و إسحاق.
إِسْمَاعِيلُ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ.
لَوْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً أَكْرَمَ مِنَ الضَّأْنِ لَفَدَى بِهِ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام.
لَوْ خَلَقَ اللَّهُ مُضْغَةً هِيَ أَطْيَبُ مِنَ الضَّأْنِ لَفَدَى بِهَا إِسْمَاعِيلَ عليه السلام.
لَوْ عَلِمَ اللَّهُ خَيْراً مِنَ الضَّأْنِ لَفَدَى بِهِ قَالَ يَعْنِي إِسْحَاقَ هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ.
إِنَّ سَارَةَ قَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَدْ كَبِرْتَ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَكَ وَلَداً فَيُقِرَّ أَعْيُنَنَا فَإِنَّ اللَّهَ قَدِ اتَّخَذَكَ خَلِيلًا وَ هُوَ مُجِيبٌ دَعْوَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ أَنْ يَرْزُقَهُ غُلَاماً عَلِيماً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ غُلَاماً عَلِيماً ثُمَّ أَبْلُوكَ فِيهِ بِالطَّاعَةِ لِي قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَمَكَثَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ الْبِشَارَةِ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَتْهُ الْبِشَارَةُ مِنَ اللَّهِ بِإِسْمَاعِيلَ مَرَّةً أُخْرَى بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ.
سِتَّةٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ أَخْلَاقِ قَوْمِ لُوطٍ الْجُلَاهِقُ وَ هُوَ الْبُنْدُقُ وَ الْخَذْفُ وَ مَضْغُ الْعِلْكِ وَ إِرْخَاءُ الْإِزَارِ خُيَلَاءَ وَ حَلُّ الْأَزْرَارِ مِنَ الْقَبَاءِ وَ الْقَمِيصِ.
وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْضَ قَوْمِ لُوطٍ عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَمْطَرَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ.
وَ أَمَّا الْقَرْيَةُ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ فَهِيَ سَدُومُ قَرْيَةُ قَوْمِ لُوطٍ أَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ يَقُولُ مِنْ طِينٍ.
هُمْ قَوْمُ لُوطٍ يَضْرِطُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً هُمْ قَوْمُ لُوطٍ.
قِيلَ لَهُ كَيْفَ كَانَ يَعْلَمُ قَوْمُ لُوطٍ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ لُوطاً رِجَالٌ قَالَ كَانَتِ امْرَأَتُهُ تَخْرُجُ فَتُصَفِّرُ فَإِذَا سَمِعُوا التَّصْفِيرَ جَاءُوا فَلِذَلِكَ كُرِهَ التَّصْفِيرُ.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَلَحَّ فِي وَطْءِ الرِّجَالِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَدْعُوَ الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ.
إِذَا وَقَبَ لَنْ يَحِلَّ لَهُ أُخْتُهُ أَبَداً.
كُلُوا فَقَالُوا لَا نَأْكُلُ حَتَّى تُخْبِرَنَا مَا ثَمَنُهُ فَقَالَ إِذَا أَكَلْتُمْ فَقُولُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَ إِذَا فَرَغْتُمْ فَقُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ فَالْتَفَتَ جَبْرَئِيلُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ كَانُوا أَرْبَعَةً رَئِيسُهُمْ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ حَقٌّ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ هَذَا خَلِيلًا .
فَالْتَفَتَ جَبْرَئِيلُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ كَانُوا أَرْبَعَةً رَئِيسُهُمْ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ حَقٌّ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ هَذَا خَلِيلًا. بيان: قال الحسن بن علي أي ابن فضال كما سيظهر مما سنورده من سند الكافي أي أظن أن غرض إبراهيم عليه السلام كان استبقاء القوم و الشفاعة لهم لا محض إنجاء لوط من بينهم.
إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هَكَذَا قِرَاءَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام .
جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ قَالَ مَشْوِيّاً نَضِيجاً.
الْخَذْفُ فِي النَّادِي مِنْ أَخْلَاقِ قَوْمِ لُوطٍ ثُمَّ تَلَا ع وَ تَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ قَالَ هُوَ الْخَذْفُ.
إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدْ خُيِّرَ السَّحَابَيْنِ وَ اخْتَارَ الذَّلُولَ وَ ذَخَرَ لِصَاحِبِكُمُ الصَّعْبَ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الصَّعْبُ قَالَ مَا كَانَ مِنْ سَحَابٍ فِيهِ رَعْدٌ وَ صَاعِقَةٌ أَوْ بَرْقٌ فَصَاحِبُكُمْ يَرْكَبُهُ أَمَا إِنَّهُ سَيَرْكَبُ السَّحَابَ وَ يَرْقَى فِي الْأَسْبَابِ أَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ خَمْسٌ عَوَامِرُ وَ اثْنَتَانِ خَرَابَانِ.
فَلَمَّا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً قَالَ لَمْ يَعْلَمُوا صَنْعَةَ الْبِنَاءِ .
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام سُخِّرَتْ لَهُ السَّحَابُ وَ قَرُبَتْ لَهُ الْأَسْبَابُ وَ بُسِطَ لَهُ فِي النُّورِ فَقَالَ عليه السلام كَانَ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ كَمَا يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ .
أَتَى رَجُلٌ عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام سُخِّرَتْ لَهُ السَّحَابُ وَ قَرُبَتْ لَهُ الْأَسْبَابُ وَ بُسِطَ لَهُ فِي النُّورِ فَقَالَ عليه السلام كَانَ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ كَمَا يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ.
لَعَلَّكَ تَحْسَبُ كَانَ قَرْنُهُ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً أَوْ كَانَ نَبِيّاً بَلْ كَانَ عَبْداً صَالِحاً بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أُنَاسٍ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الْخَيْرِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَضَرَبَ قَرْنَهُ الْأَيْسَرَ فَمَاتَ ثُمَّ بَعَثَهُ فَأَحْيَاهُ وَ بَعَثَهُ إِلَى أُنَاسٍ فَقَامَ رَجُلٌ فَضَرَبَ قَرْنَهُ الْأَيْمَنَ فَمَاتَ فَسَمَّاهُ ذَا الْقَرْنَيْنِ.
عليه السلام تَغْرُبُ الشَّمْسُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ فِي بَحْرٍ دُونَ الْمَدِينَةِ الَّتِي مِمَّا يَلِي الْمَغْرِبَ يَعْنِي جَابَلْقَا .
عليه السلام تَغْرُبُ الشَّمْسُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ فِي بَحْرٍ دُونَ الْمَدِينَةِ الَّتِي مِمَّا يَلِي الْمَغْرِبَ يَعْنِي جَابَلْقَا. بيان: قرأ ابن عامر و حمزة و الكسائي و أبو بكر حامية أي حارة و قرأ الباقون حَمِئَةٍ أي ذات حمئة و طين أسود و أولت بأن المراد أنه بلغ ساحل البحر المحيط فرآها كذلك إذ لم يكن في مطمح نظره غير الماء و لذا قال تعالى وَجَدَها تَغْرُبُ و لم يقل كانت تغرب.
اجْعَلْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ سَدّاً فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً قَالَ هُوَ السَّدُّ التَّقِيَّةُ.
كَانَ يَعْقُوبُ وَ عِيصٌ تَوْأَمَيْنِ فَوُلِدَ عِيصٌ ثُمَّ وُلِدَ يَعْقُوبُ فَسُمِّيَ يَعْقُوبَ لِأَنَّهُ خَرَجَ بِعَقِبِ أَخِيهِ عِيصٍ وَ يَعْقُوبُ هُوَ إِسْرَائِيلُ وَ مَعْنَى إِسْرَائِيلَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَنَّ الْإِسْرَا هُوَ عَبْدٌ وَ إِيلَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ الْإِسْرَا هُوَ الْقُوَّةُ وَ إِيلَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَعْنَى إِسْرَائِيلَ قُوَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ قَالَ بِلَا شَكْوَى .
حَفِيظٌ بِمَا تَحْتَ يَدَيَّ عَلِيمٌ بِكُلِّ لِسَانِ. ير، بصائر الدرجات ابن أبي الخطاب مثله.
وَلَدُ الْوَلَدِ نَافِلَةٌ.
تْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَبِيدَ بِطَاعَتِهِمْ لِرَبِّهِمْ مُلُوكاً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ بِمَعْصِيَتِهِ الْمُلُوكَ عَبِيداً قَالَ مَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا زَلِيخَا فَتَزَوَّجَهَا .
مَّ لَقَدْ كَانَ ذِئْباً رَفِيقاً حِينَ لَمْ يَشُقَّ الْقَمِيصَ قَالَ وَ كَانَ بِهِ نَضْحٌ مِنْ دَمٍ .
لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ قَالَ كَانَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ.
وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ قَالَ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ ثَمَانِيَةَ دِرْهَماً .
كَانَتِ الدَّرَاهِمُ ثَمَانِيَةَ دِرْهَماً.
وَ آتَيْناهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قَالَ أَحْيَا اللَّهُ لَهُ أَهْلَهُ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ الْبَلِيَّةِ وَ أَحْيَا لَهُ أَهْلَهُ الَّذِينَ مَاتُوا وَ هُوَ فِي بَلِيَّةٍ .
إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ قَالَ كَانَ سِعْرُهُمْ رَخِيصاً .
عَزَّ وَ جَلَ وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اسْتَوى قَالَ أَشُدُّهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ اسْتَوَى الْتَحَى .
صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ جَبْرَئِيلُ قُلْتُ يَا رَبِّ تَدَعُ فِرْعَوْنَ وَ قَدْ قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى فَقَالَ إِنَّمَا يَقُولُ هَذَا مِثْلُكَ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ انْتَهَى . و قال الجزري فيه نازلت ربي في كذا أي راجعته و سألته مرة بعد مرة و هو مفاعلة من النزول عن الأمر أو من النزال في الحرب و هو تقابل القرنين.
مَنَعَتْهُ رِشْدَتُهُ وَ لَا يَقْتُلُ الْأَنْبِيَاءَ وَ أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أَوْلَادُ الزِّنَا.
عَزَّ وَ جَلَ وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَ ذَا الْأَوْتَادِ قَالَ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا عَذَّبَ رَجُلًا بَسَطَهُ عَلَى الْأَرْضِ عَلَى وَجْهِهِ وَ مَدَّ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ فَأَوْتَدَهَا بِأَرْبَعَةِ أَوْتَادٍ فِي الْأَرْضِ وَ رُبَّمَا بَسَطَهُ عَلَى خَشَبٍ مُنْبَسِطٍ فَوَتَّدَ رِجْلَيْهِ وَ يَدَيْهِ بِأَرْبَعَةِ أَوْتَادٍ ثُمَّ تَرَكَهُ عَلَى حَالِهِ حَتَّى يَمُوتَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِرْعَوْنَ ذَا الْأَوْتَادِ لِذَلِكَ.
مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ الْخَبَرَ.
قُلْتُ مَا الطُّوفَانُ قَالَ هُوَ طُوفَانُ الْمَاءِ وَ الطَّاعُونِ.
يا فِرْعَوْنُ يَا عَاصِي.
كَانَ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُمْ سَيَعْصُونَ وَ يَتِيهُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يَدْخُلُونَهَا بَعْدَ تَحْرِيمِهِ إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ.
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَذْبَحُوا بَقَرَةً وَ كَانَ يُجْزِيهِمْ مَا ذَبَحُوا وَ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْبَقَرِ فَعَنِتُوا وَ شَدَّدُوا فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ.
إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَذْبَحُوا بَقَرَةً وَ إِنَّمَا كَانُوا يَحْتَاجُونَ إِلَى ذَنَبِهَا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
مَسْجِدُ السَّهْلَةِ مُنَاخُ الرَّاكِبِ.
فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَ أَقْرَبَ رُحْماً قَالَ وُلِدَتْ لَهُمَا جَارِيَةٌ فَوَلَدَتْ غُلَاماً فَكَانَ نَبِيّاً .
وُلِدَتْ لَهُمَا جَارِيَةٌ فَوَلَدَتْ غُلَاماً فَكَانَ نَبِيّاً.
وَ أَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَقْرَبَ رُحْماً قَالَ أَبْدَلَهُمَا مَكَانَ الِابْنِ بِنْتاً فَوَلَدَتْ سَبْعِينَ نَبِيّاً.
كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ لَهُ حَقٌّ لَا يَعْلَمُ بِهِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ إِنَّ صَاحِبَيِ الْجِدَارِ كَانَ لَهُمَا كَنْزٌ تَحْتَهُ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذهب [ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً قَالَ قُلْتُ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَحَقَّ بِهِ فَقَالَ الْأَكْبَرُ كَذَلِكَ نَقُولُ.
إِنَّ اللَّهَ لَيُفْلِحُ بِفَلَاحِ الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ وُلْدَهُ وَ وُلْدَ وُلْدِهِ وَ يَحْفَظُهُ فِي دُوَيْرَتِهِ وَ دُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ فَلَا يَزَالُونَ فِي حِفْظِ اللَّهِ لِكَرَامَتِهِ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْغُلَامَيْنِ فَقَالَ وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ شَكَرَ صَلَاحَ أَبَوَيْهِمَا لَهُمَا.
إِنَّ الْغُلَامَيْنِ كَانَ بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ أَبِيهِمَا سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ.
مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ مَنْ بَاعَ أَرْضاً أَوْ مَاءً فَلَمْ يَضَعْهُ فِي أَرْضٍ وَ مَاءٍ ذَهَبَ ثَمَنُهُ مَحْقاً.
يَوْماً يَا رَبِّ إِنِّي جَائِعٌ فَقَالَ تَعَالَى أَنَا أَعْلَمُ بِجُوعِكَ قَالَ رَبِّ أَطْعِمْنِي قَالَ إِلَى أَنْ أُرِيدَ.
وَ مَا هُوَ قَالَ يَرْوُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى حِزْقِيلَ النَّبِيِّ عليه السلام أَنْ أَخْبِرْ فُلَانَ الْمَلِكِ أَنِّي مُتَوَفِّيكَ يَوْمَ كَذَا فَأَتَى حِزْقِيلُ الْمَلِكَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ فَدَعَا اللَّهَ وَ هُوَ عَلَى سَرِيرِهِ حَتَّى سَقَطَ مَا بَيْنَ الْحَائِطِ وَ السَّرِيرِ وَ قَالَ يَا رَبِّ أَخِّرْنِي حَتَّى يَشِبَّ طِفْلِي وَ أَقْضِيَ أَمْرِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ أَنِ ائْتِ فُلَاناً وَ قُلْ إِنِّي أَنْسَأْتُ فِي عُمُرِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ النَّبِيُّ يَا رَبِّ بِعِزَّتِكَ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكْذِبْ كَذِبَةً قَطُّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ مَأْمُورٌ فَأَبْلِغْهُ .
سَأَلَ عَبْدُ الْأَعْلَى مَوْلَى بَنِي سَامٍ الصَّادِقَ (عليه السلام) وَ أَنَا عِنْدَهُ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ النَّاسُ فَقَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ يَرْوُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى حِزْقِيلَ النَّبِيِّ (عليه السلام) أَنْ أَخْبِرْ فُلَانَ الْمَلِكِ أَنِّي مُتَوَفِّيكَ يَوْمَ كَذَا فَأَتَى حِزْقِيلُ الْمَلِكَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ فَدَعَا اللَّهَ وَ هُوَ عَلَى سَرِيرِهِ حَتَّى سَقَطَ مَا بَيْنَ الْحَائِطِ وَ السَّرِيرِ وَ قَالَ يَا رَبِّ أَخِّرْنِي حَتَّى يَشِبَّ طِفْلِي وَ أَقْضِيَ أَمْرِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ أَنِ ائْتِ فُلَاناً وَ قُلْ إِنِّي أَنْسَأْتُ فِي عُمُرِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ النَّبِيُّ يَا رَبِّ بِعِزَّتِكَ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكْذِبْ كَذِبَةً قَطُّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ مَأْمُورٌ فَأَبْلِغْهُ.
أَ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَ إِسْمَاعِيلُ صَادِقَ الْوَعْدِ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ وَعَدَ رَجُلًا فَجَلَسَ لَهُ حَوْلًا يَنْتَظِرُهُ. مع، معاني الأخبار مرسلا مثله.
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَيْنَا بَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ نَحْنُ نُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْهِ فَسَمِعْنَاهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَيْسَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَتَوَهَّمْنَا أَنَّهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ ثُمَّ بَكَى فَبَكَيْنَا لِبُكَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا الْغُلَامُ فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَتَيْنَاكَ نُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْكَ فَسَمِعْنَاكَ تَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَيْسَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَتَوَهَّمْنَا أَنَّهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ ثُمَّ بَكَيْتَ فَبَكَيْنَا لِبُكَائِكَ فَقَالَ نَعَمْ ذَكَرْتُ إِلْيَاسَ النَّبِيَّ (عليه السلام) وَ كَانَ مِنْ عُبَّادِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقُلْتُ كَمَا كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ ثُمَّ انْدَفَعَ فِيهِ بِالسُّرْيَانِيَّةِ فَمَا رَأَيْنَا وَ اللَّهِ قَسّاً وَ لَا جَاثَلِيقاً أَفْصَحَ لَهْجَةً مِنْهُ بِهِ ثُمَّ فَسَّرَهُ لَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدْ أَظْمَأْتُ لَكَ هَوَاجِرِي أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدْ عَفَّرْتُ لَكَ فِي التُّرَابِ وَجْهِي أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدِ اجْتَنَبْتُ لَكَ الْمَعَاصِيَ أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدْ أَسْهَرْتُ لَكَ لَيْلِي قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ قَالَ فَقَالَ إِنْ قُلْتَ لَا أُعَذِّبُكَ ثُمَّ عَذَّبْتَنِي مَا ذَا أَ لَسْتُ عَبْدَكَ وَ أَنْتَ رَبِّي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ فَإِنِّي إِذَا وَعَدْتُ وَعْداً وَفَيْتُ بِهِ.
اليسع هو ابن أخطوب بن العجوز.
لو أني استخلفت رجلا يعمل على الناس في حياتي فانظر كيف يعمل فجمع الناس فقال لهم من يتقبل مني ثلاثا أستخلفه بعدي أن يصوم النهار و يقوم الليل و لا يغضب فقام رجل تزدريه الأعين فقال أنا فرده ثم قال في اليوم الثاني كذلك فسكت الناس و قام ذلك الرجل و قال أنا فاستخلفه فجعل إبليس يقول للشياطين عليكم بفلان... و ساق الحديث نحوا مما مر .
قِيلَ لِلُقْمَانَ مَا الَّذِي أَجْمَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ حِكْمَتِكَ قَالَ قَالَ لَا أَتَكَلَّفُ مَا قَدْ كُفِيتُهُ وَ لَا أُضِيعُ مَا وُلِّيتُهُ.
عليه السلام آخِرُ أَرْبِعَاءَ فِي الشَّهْرِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَخَذَتِ الْعَمَالِيقُ التَّابُوتَ .
وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَخَذَتِ الْعَمَالِيقُ التَّابُوتَ.
هِيَ الدِّرْعُ وَ السَّرْدُ تَقْدِيرُ الْحَلْقَةِ بَعْدَ الْحَلْقَةِ .
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَسَخَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَا أَخَذَ مِنْهُمْ بَحْراً فَهُوَ الْجِرِّيُّ وَ الزِّمِّيرُ وَ الْمَارْمَاهِي وَ مَا سِوَى ذَلِكَ وَ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ بَرّاً فَالْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ وَ الْوَبَرُ وَ الْوَرَلُ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ .
يُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ .
ثُمَّ يُنَادِي الْمُنَادِي وَ هُوَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَيْنَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ أَيْنَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ أَيْنَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ أَيْنَ أُمُّ كُلْثُومٍ أُمُّ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فَيَقُمْنَ الْحَدِيثَ.
لَا يَجُوزُ فَهَيَّأَتْ بِنْتَهَا وَ زَيَّنَتْهَا فِي حَالِ سُكْرِهِ وَ عَرَضَتْهَا عَلَيْهِ فَكَانَ مِنْ حَالِ قَتْلِ يَحْيَى عليه السلام مَا ذُكِرَ فَكَانَ مَا كَانَ.
إِنَّ زَكَرِيَّا عليه السلام كَانَ خَائِفاً فَهَرَبَ فَالْتَجَأَ إِلَى شَجَرَةٍ فَانْفَرَجَتْ لَهُ وَ قَالَتْ يَا زَكَرِيَّا ادْخُلْ فِيَّ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فِيهَا فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأَتَاهُمْ إِبْلِيسُ وَ كَانَ رَآهُ فَدَلَّهُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ هُوَ فِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَاقْطَعُوهَا وَ قَدْ كَانُوا يَعْبُدُونَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَقَالُوا لَا نَقْطَعُهَا فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى شَقُّوهَا وَ شَقُّوا زَكَرِيَّا عليه السلام.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْتَصِرَ لِأَوْلِيَائِهِ انْتَصَرَ لَهُمْ بِشِرَارِ خَلْقِهِ وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْتَصِرَ لِنَفْسِهِ انْتَصَرَ بِأَوْلِيَائِهِ وَ لَقَدِ انْتَصَرَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عليه السلام بِبُخْتَنَصَّرَ.
إِنَّ زَكَرِيَّا لَمَّا دَعَا رَبَّهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِمَا نَادَتْهُ بِهِ فَأَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ الصَّوْتَ مِنَ اللَّهِ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنْ يُمْسَكَ لِسَانُهُ عَنِ الْكَلَامِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ لَمَّا أُمْسِكَ لِسَانُهُ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا اللَّهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً .
إِنَّ زَكَرِيَّا لَمَّا دَعَا رَبَّهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِمَا نَادَتْهُ بِهِ فَأَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ الصَّوْتَ مِنَ اللَّهِ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنْ يُمْسَكَ لِسَانُهُ عَنِ الْكَلَامِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ لَمَّا أُمْسِكَ لِسَانُهُ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا اللَّهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً. بيان: يمكن أن يقال اشتبه عليه في خصوص هذا الموضع لحكمة فاحتاج إلى استعلام ذلك أو يقال إنه عليه السلام إنما فعل ذلك لزيادة اليقين كما في سؤال إبراهيم ع.
وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عليه السلام.
لَمَّا سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ ذَكَراً فَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ يَحْيَى فَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً فَكَانَ يُومِئُ بِرَأْسِهِ وَ هُوَ الرَّمْزُ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعاً مَرْيَمَ وَ آسِيَةَ وَ خَدِيجَةَ وَ فَاطِمَةَ الْخَبَرَ.
نَذَرَتْ مَا فِي بَطْنِهَا لِلْكَنِيسَةِ أَنْ تَخْدُمَ الْعُبَّادَ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى فِي الْخِدْمَةِ قَالَ فَشَبَّتْ وَ كَانَتْ تَخْدُمُهُمْ وَ تُنَاوِلُهُمْ حَتَّى بَلَغَتْ فَأُمِرَ زَكَرِيَّا عليه السلام أَنْ يَتَّخِذَ لَهَا حِجَاباً دُونَ الْعِبَادِ فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فَيَرَى عِنْدَهَا ثَمَرَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ وَ ثَمَرَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ فَهُنَالِكَ دَعَا وَ سَأَلَ رَبَّهُ زَكَرِيَّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيَى.
الرَّبْوَةُ نَجَفُ الْكُوفَةِ وَ الْمَعِينُ الْفُرَاتُ.
لَا قَالَ هُوَ الْفُرَاتُ الْخَبَرَ.
نَعَمْ قَالَ الْخَلِيلُ عليه السلام .
نَزَلَ الْإِنْجِيلُ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ .
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ قَالَ النِّعْمَةُ الرَّحْمَةُ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ قَالَ الْعَرَاءُ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا سَقْفَ لَهُ.
وَلَّى عُمَرُ رَجُلًا كُورَةً مِنَ الشَّامِ فَافْتَتَحَهَا وَ إِذَا أَهْلُهَا أَسْلَمُوا فَبَنَى لَهُمْ مَسْجِداً فَسَقَطَ ثُمَّ بَنَى فَسَقَطَ ثُمَّ بَنَاهُ فَسَقَطَ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بِذَلِكَ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ سَأَلَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هَلْ عِنْدَكُمْ فِي هَذَا عِلْمٌ قَالُوا لَا فَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ فَقَالَ هَذَا نَبِيٌّ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ فَقَتَلُوهُ وَ دَفَنُوهُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَ هُوَ مُتَشَحِّطٌ فِي دَمِهِ فَاكْتُبْ إِلَى صَاحِبِكَ فَلْيَنْبُشْهُ فَإِنَّهُ سَيَجِدُهُ طَرِيّاً لِيُصَلِّ عَلَيْهِ وَ لِيَدْفِنْهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا ثُمَّ لِيَبْنِ مَسْجِداً فَإِنَّهُ سَيَقُومُ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ بَنَى الْمَسْجِدَ فَثَبَتَ.
الْأَثَاثُ الْمَتَاعُ وَ رِءْياً الْجَمَالُ وَ الْمَنْظَرُ الْحَسَنُ.
أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِذَا أُطِعْتُ رَضِيتُ وَ إِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ وَ لَيْسَ لِبَرَكَتِي نِهَايَةٌ وَ إِذَا عُصِيتُ غَضِبْتُ وَ إِذَا غَضِبْتُ لَعَنْتُ وَ لَعْنَتِي تَبْلُغُ السَّابِعَ مِنَ الْوَرَاءِ .
أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِذَا أُطِعْتُ رَضِيتُ وَ إِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ وَ لَيْسَ لِبَرَكَتِي نِهَايَةٌ وَ إِذَا عُصِيتُ غَضِبْتُ وَ إِذَا غَضِبْتُ لَعَنْتُ وَ لَعْنَتِي تَبْلُغُ السَّابِعَ مِنَ الْوَرَاءِ. بيان: الوراء ولد الولد.
شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قِلَّةَ النَّسْلِ فَقَالَ كُلِ اللَّحْمَ بِالْبَيْضِ.
شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْغَمَّ فَأَمَرَهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَكْلِ الْعِنَبِ.
عليه السلام الطِّيبُ فِي الشَّارِبِ مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ.
ثَلَاثٌ أُعْطِيَهُنَّ الْأَنْبِيَاءُ الْعِطْرُ وَ الْأَزْوَاجُ وَ السِّوَاكُ.
نَعَمْ أَ مَا بَلَغَكَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ أَسْلِمُوا وَ إِلَّا نَابَذْتُكُمْ بِحَرْبٍ فَكَتَبُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ خُذْ مِنَّا الْجِزْيَةَ وَ دَعْنَا عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنِّي لَسْتُ آخُذُ الْجِزْيَةَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَتَبُوا إِلَيْهِ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ تَكْذِيبَهُ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَأْخُذُ الْجِزْيَةَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ أَخَذْتَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ الْمَجُوسَ كَانَ لَهُمْ نَبِيٌّ فَقَتَلُوهُ وَ كِتَابٌ أَحْرَقُوهُ أَتَاهُمْ نَبِيُّهُمْ بِكِتَابِهِمْ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ جِلْدِ ثَوْرٍ.
إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُعَذِّبْ أُمَّةً فِيمَا مَضَى إِلَّا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَسَطَ الشَّهْرِ.
أَوْحَى اللَّهُ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ يَمِيثُ الْخَطِيئَةَ كَمَا تَمِيثُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ.
كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ فَغَاظَ إِبْلِيسَ ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ شَيْطَاناً فَقَالَ قُلِ الْعَاقِبَةُ لِلْأَغْنِيَاءِ فَجَاءَهُ فَقَالَ ذَلِكَ فَتَحَاكَمَا إِلَى أَوَّلِ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْهِمَا عَلَى قَطْعِ يَدِ الَّذِي يَحْكُمُ عَلَيْهِ فَلَقِيَا شَخْصاً فَأَخْبَرَاهُ بِحَالِهِمَا فَقَالَ الْعَاقِبَةُ لِلْأَغْنِيَاءِ فَرَجَعَ وَ هُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَ يَقُولُ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ فَقَالَ لَهُ تَعُودُ أَيْضاً فَقَالَ نَعَمْ عَلَى يَدِيَ الْأُخْرَى فَخَرَجَا فَطَلَعَ الْآخَرُ فَحَكَمَ عَلَيْهِ أَيْضاً فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْأُخْرَى وَ عَادَ أَيْضاً يَحْمَدُ اللَّهَ وَ يَقُولُ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ فَقَالَ لَهُ تُحَاكِمُنِي عَلَى ضَرْبِ الْعُنُقِ فَقَالَ نَعَمْ فَخَرَجَا فَرَأَيَا مِثَالًا فَوَقَفَا عَلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ حَاكَمْتُ هَذَا وَ قَصَّا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا قَالَ فَمَسَحَ يَدَيْهِ فَعَادَتَا ثُمَّ ضَرَبَ عُنُقَ ذَلِكَ الْخَبِيثِ وَ قَالَ هَكَذَا الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.
وا لِنَبِيٍ لَهُمُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُمْطِرُ عَلَيْنَا السَّمَاءَ إِذَا أَرَدْنَا فَسَأَلَ رَبَّهُ ذَلِكَ فَوَعَدَهُ أَنْ يَفْعَلَ فَأَمْطَرَ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ كُلَّمَا أَرَادُوا فَزَرَعُوا فَنَمَتْ زُرُوعُهُمْ وَ حَسُنَتْ فَلَمَّا حَصَدُوا لَمْ يَجِدُوا شَيْئاً فَقَالُوا إِنَّمَا سَأَلْنَا الْمَطَرَ لِلْمَنْفَعَةِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ لَمْ يَرْضَوْا بِتَدْبِيرِي لَهُمْ أَوْ نَحْوَ هَذَا.
كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَابِدٌ وَ كَانَ مُحَارَفاً تُنْفِقُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَجَاءَهَا يَوْماً فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ غَزْلًا فَذَهَبَ فَلَا يَشْتَرِي بِشَيْءٍ فَجَاءَ إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا هُوَ بِصَيَّادٍ قَدِ اصْطَادَ سَمَكاً كَثِيراً فَأَعْطَاهُ الْغَزْلَ وَ قَالَ انْتَفِعْ فِي شَبَكَتِكَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ سَمَكَةً فَأَخَذَهَا وَ خَرَجَ بِهَا إِلَى زَوْجَتِهِ فَلَمَّا شَقَّهَا بَدَتْ مِنْ جَوْفِهَا لُؤْلُؤَةٌ فَبَاعَهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
إِنَّ رَجُلًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبَدَ اللَّهَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ قَرَّبَ قُرْبَاناً فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فَقَالَ لِنَفْسِهِ وَ مَا أُوتِيتُ إِلَّا مِنْكِ وَ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لَكِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ ذَمُّكَ لِنَفْسِكَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ فَوُلِدَ لَهُ غُلَامٌ وَ قِيلَ لَهُ إِنَّهُ يَمُوتُ لَيْلَةَ عُرْسِهِ فَمَكَثَ الْغُلَامُ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ عُرْسِهِ نَظَرَ إِلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ ضَعِيفٍ فَرَحِمَهُ الْغُلَامُ فَدَعَاهُ فَأَطْعَمَهُ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ أَحْيَيْتَنِي أَحْيَاكَ اللَّهُ قَالَ فَأَتَاهُ آتٍ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لَهُ سَلِ ابْنَكَ مَا صَنَعَ فَسَأَلَهُ فَخَبَّرَهُ بِصُنْعِهِ قَالَ فَأَتَاهُ الْآتِي مَرَّةً أُخْرَى فِي النَّوْمِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَحْيَا لَكَ ابْنَكَ بِمَا صَنَعَ بِالشَّيْخِ.
كَانَ رَجُلٌ شَيْخٌ نَاسِكٌ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَبَيْنَا هُوَ يُصَلِّي وَ هُوَ فِي عِبَادَتِهِ إِذْ بَصُرَ بِغُلَامَيْنِ صَبِيَّيْنِ قَدْ أَخَذَا دِيكاً وَ هُمَا يَنْتِفَانِ رِيشَهُ فَأَقْبَلَ عَلَى مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْعِبَادَةِ وَ لَمْ يَنْهَهُمَا عَنْ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ أَنْ سِيخِي بِعَبْدِي فَسَاخَتْ بِهِ الْأَرْضُ فَهُوَ يَهْوِي أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ.
إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا تَعَبَّدَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُعَدَّ عَابِداً حَتَّى يَصْمُتَ قَبْلَ ذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ.
يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ مُتَفَرِّداً بِوَحْدَانِيَّتِهِ ثُمَّ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ فَمَكَثُوا أَلْفَ دَهْرٍ ثُمَّ خَلَقَ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ فَأَشْهَدَهُمْ خَلْقَهَا وَ أَجْرَى طَاعَتَهُمْ عَلَيْهَا وَ فَوَّضَ أُمُورَهَا إِلَيْهِمْ فَهُمْ يُحِلُّونَ مَا يَشَاءُونَ وَ يُحَرِّمُونَ مَا يَشَاءُونَ وَ لَنْ يَشَاءُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ الدِّيَانَةُ الَّتِي مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا مُحِقَ وَ مَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ.
وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مَا هُوَ فَقَالَ نُورُ نَبِيِّكَ يَا جَابِرُ خَلَقَهُ اللَّهُ ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ كُلَّ خَيْرٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي مُسْتَوْهِبٌ مِنْ رَبِّي أَرْبَعَةً وَ هُوَ وَاهِبُهُمْ لِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ جَرَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مِلْحَةٌ .
صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَشَفَعْتُ لِأَبِي وَ أُمِّي وَ أَخٍ كَانَ لِي مُوَاخِياً فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ شَفَّعَكَ فِي خَمْسَةٍ فِي بَطْنٍ حَمَلَكَ وَ هِيَ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَ فِي صُلْبٍ أَنْزَلَكَ وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ فِي حَجْرٍ كَفَلَكَ وَ هُوَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ وَ فِي بَيْتٍ آوَاكَ وَ هُوَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو طَالِبٍ وَ فِي أَخٍ كَانَ لَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الْأَخُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ كَانَ آنِسِي وَ كُنْتُ آنِسَهُ وَ كَانَ سَخِيّاً يُطْعِمُ الطَّعَامَ.
عليه السلام وَ أَهْلُ الْجُدَرِيِّ مِنْ ذَلِكَ الَّذِي أَصَابَهُمْ فِي زَمَانِهِمْ جُدَرِيٌ .
وَ اللَّهِ مَا عَبَدَ أَبِي وَ لَا جَدِّي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ لَا هَاشِمٌ وَ لَا عَبْدُ مَنَافٍ صَنَماً قَطُّ قِيلَ فَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالَ كَانُوا يُصَلُّونَ إِلَى الْبَيْتِ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام مُتَمَسِّكِينَ بِهِ.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ قَالَ كَانَ طَيْرٌ سَافٌ جَاءَهُمْ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ رُءُوسُهَا كَأَمْثَالِ رُءُوسِ السِّبَاعِ وَ أَظْفَارُهَا كَأَظْفَارِ السِّبَاعِ مِنَ الطَّيْرِ مَعَ كُلِّ طَائِرٍ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ فِي رِجْلَيْهِ حَجَرَانِ وَ فِي مِنْقَارِهِ حَجَرٌ فَجَعَلَتْ تَرْمِيهِمْ بِهَا حَتَّى جُدِّرَتْ أَجْسَادُهُمْ فَقَتَلَهُمْ بِهَا وَ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رُئِيَ شَيْءٌ مِنَ الْجُدَرِيِّ وَ لَا رَأَوْا ذَلِكَ مِنَ الطَّيْرِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ لَا بَعْدَهُ قَالَ وَ مَنْ أَفْلَتَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ انْطَلَقَ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا حَضْرَمَوْتَ وَ هُوَ وَادٍ دُونَ الْيَمَنِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَيْلًا فَغَرَّقَهُمْ أَجْمَعِينَ قَالَ وَ مَا رُئِيَ فِي ذَلِكَ الْوَادِي مَاءٌ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ حَضْرَمَوْتَ حِينَ مَاتُوا فِيهِ.
الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
أَبُو طَالِبٍ قَدْ رَأَيْتُ وَ اللَّهِ كُلَّ الَّذِي وَصَفَهُ بَحِيرَاءُ وَ أَكْثَرَ.
صلى الله عليه وآله وسلم قَدِّمُوهُ وَ اضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقُدِّمَ وَ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ.
عَقَّ أَبُو طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ السَّابِعِ وَ دَعَا آلَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا مَا هَذِهِ فَقَالَ هَذِهِ عَقِيقَةُ أَحْمَدَ قَالُوا لِأَيِّ شَيْءٍ سَمَّيْتَهُ أَحْمَدَ قَالَ سَمَّيْتُهُ أَحْمَدَ لِمَحْمَدَةِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.
لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَ لَا عَلَى خَالَتِهَا وَ لَا عَلَى أُخْتِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ابْنَةَ حَمْزَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَمُّهُ حَمْزَةُ عليه السلام قَدْ رَضَعَا مِنِ امْرَأَةٍ.
لَمَّا تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا جَعَلَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام تَلُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَدُورُ حَوْلَهُ وَ تَقُولُ أَبَتِ أَيْنَ أُمِّي قَالَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ لَهُ رَبُّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ فَاطِمَةَ السَّلَامَ وَ تَقُولَ لَهَا إِنَّ أُمَّكِ فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ كِعَابُهُ مِنْ ذَهَبٍ وَ عُمُدُهُ يَاقُوتٌ أَحْمَرُ بَيْنَ آسِيَةَ وَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ وَ مِنْهُ السَّلَامُ وَ إِلَيْهِ السَّلَامُ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعاً مَرْيَمَ وَ آسِيَةَ وَ خَدِيجَةَ وَ فَاطِمَةَ .
عَزَّ وَ جَلَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى قَالَ أَقْسَمَ بِقَبْضِ مُحَمَّدٍ إِذَا قُبِضَ الْخَبَرَ .
إِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَشَرَةَ أَسْمَاءٍ خَمْسَةٌ مِنْهَا فِي الْقُرْآنِ وَ خَمْسَةٌ لَيْسَتْ فِي الْقُرْآنِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الْقُرْآنِ فَ مُحَمَّدٌ وَ أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ يس وَ ن وَ أَمَّا الَّتِي لَيْسَتْ فِي الْقُرْآنِ فَالْفَاتِحُ وَ الْخَاتَمُ وَ الْكَافُّ وَ الْمُقَفِّي وَ الْحَاشِرُ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَلْبَسُ مِنَ الْقَلَانِسِ الْيَمَنِيَّةَ وَ الْبَيْضَاءَ وَ الْمُضَرَّبَةَ وَ ذَاتَ الْأُذُنَيْنِ فِي الْحَرْبِ وَ كَانَتْ عِمَامَتُهُ السَّحَابَ وَ كَانَتْ لَهُ بُرْنُسٌ يَتَبَرْنَسُ بِهِ .
كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَائِمَتُهُ فِضَّةً وَ بَيْنَ ذَلِكَ حَلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِسْتُ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَكُنْتُ أَسْحَبُهَا وَ فِيهَا ثَلَاثُ حَلَقَاتِ فِضَّةٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَ ثِنْتَانِ مِنْ خَلْفِهَا .
وا يَا عَلِيُّ صِفْ لَنَا نَبِيَّنَا صلى الله عليه وآله وسلم كَأَنَّنَا نَرَاهُ فَإِنَّا مُشْتَاقُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبْيَضَ اللَّوْنِ مُشْرَباً حُمْرَةً أَدْعَجَ الْعَيْنِ سَبْطَ الشَّعْرِ كثف [كَثَ اللِّحْيَةِ ذَا وَفْرَةٍ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ كَأَنَّمَا عُنُقُهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ يَجْرِي فِي تَرَاقِيهِ الذَّهَبُ لَهُ شَعْرٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ كَقَضِيبٍ خِيطَ إِلَى السُّرَّةِ وَ لَيْسَ فِي بَطْنِهِ وَ لَا صَدْرِهِ شَعْرٌ غَيْرُهُ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ شَثْنُ الْكَعْبَيْنِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنْ صَخْرٍ إِذَا أَقْبَلَ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً بِأَجْمَعِهِ كُلُّهُ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَ لَا بِالطَّوِيلِ المتمعط [الْمُمَّغِطِ وَ كَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ إِذَا كَانَ فِي النَّاسِ غَمَرَهُمْ كَأَنَّمَا عَرَقُهُ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ عَرْفُهُ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ لَيْسَ بِالْعَاجِزِ وَ لَا بِاللَّئِيمِ أَكْرَمُ النَّاسِ عِشْرَةً وَ أَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً وَ أَجْوَدُهُمْ كَفّاً مَنْ خَالَطَهُ بِمَعْرِفَةٍ أَحَبَّهُ وَ مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ عِزُّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَقُولُ بَاغِتُهُ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صلى الله عليه و آله وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً .
طَلَبَ أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ فِي حَائِطِ كَذَا وَ كَذَا فَمَضَى يَطْلُبُهُ فَدَخَلَ إِلَى الْحَائِطِ وَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم نَائِمٌ فَأَخَذَ عَسِيباً يَابِساً وَ كَسَرَهُ لِيَسْتَبْرِئَ بِهِ نَوْمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَفَتَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَيْنَهُ وَ قَالَ أَ تَخْدَعُنِي عَنْ نَفْسِي يَا أَبَا ذَرٍّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنِّي أَرَاكُمْ فِي مَنَامِي كَمَا أَرَاكُمْ فِي يَقَظَتِي .
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ تَنَامُ عُيُونُنَا وَ لَا تَنَامُ قُلُوبُنَا وَ نَرَى مِنْ خَلْفِنَا كَمَا نَرَى مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَكَا إِلَى رَبِّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَجَعَ الظَّهْرِ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِ الْحَبِّ بِاللَّحْمِ يَعْنِي الْهَرِيسَةَ .
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَكَا إِلَى رَبِّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَجَعَ الظَّهْرِ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِ الْحَبِّ بِاللَّحْمِ يَعْنِي الْهَرِيسَةَ. بيان: الفرك الدلك.
قُلْتُ لَهُ أَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَفْرُقُ شَعْرَهُ قَالَ لَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا طَالَ شَعْرُهُ كَانَ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ.
قُلْتُ إِنَّهُمْ يَرْوُونَ أَنَّ الْفَرْقَ مِنَ السُّنَّةِ قَالَ مِنَ السُّنَّةِ قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَقَ قَالَ مَا فَرَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُمْسِكُ الشَّعْرَ.
مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ خُبْزِ بُرٍّ قَطُّ أَ هُوَ صَحِيحٌ فَقَالَ لَا مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله و سلم خُبْزَ بُرٍّ قَطُّ وَ لَا شَبِعَ مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ قَطُّ .
كَانَ طُولُ رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذِرَاعاً وَ كَانَ إِذَا صَلَّى وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَسْتَتِرَ بِهِ مِمَّنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ.
وا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَصْنَعْهُ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم نَعَمْ اسْتَقْبَلَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَبَشَّرَنِي بِبِشَارَاتٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً لِكُلِّ بُشْرَى سَجْدَةً.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُتِيَ بِالْيَهُودِيَّةِ الَّتِي سَمَّتِ الشَّاةَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً لَمْ يَضُرَّهُ وَ إِنْ كَانَ مَلِكاً أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْهُ قَالَ فَعَفَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْهَا.
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى عَائِشَةَ فَرَأَى كِسْرَةً كَادَ أَنْ يَطَأَهَا فَأَخَذَهَا وَ أَكَلَهَا وَ قَالَ يَا حميرى [حُمَيْرَاءُ أَكْرِمِي جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكِ فَإِنَّهَا لَمْ تَنْفِرْ مِنْ قَوْمٍ فَكَادَتْ تَعُودُ إِلَيْهِمْ.
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ كِسْرَةً فَقَالَ هَلْ عِنْدَكِ إِدَامٌ فَقَالَتْ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا خَلٌّ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ مَا افْتَقَرَ بَيْتٌ فِيهِ خَلٌ .
كَانَ أَحَبُّ الْأَصْبَاغِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْخَلَّ وَ الزَّيْتَ.
عليه السلام كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْبُقُولِ الْحَوْكُ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالتَّمْرِ.
عليه السلام كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْبُقُولِ الْحَوْكُ. بيان: قال الفيروزآبادي الحوك الباذروج و البقلة الحمقاء.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانَا عَذْباً زُلَالًا وَ لَمْ يَسْقِنَا مِلْحاً أُجَاجاً وَ لَمْ يُؤَاخِذْنَا بِذُنُوبِنَا.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَشْرَبُ فِي الْأَقْدَاحِ الشَّامِيَّةِ يُجَاءُ بِهَا مِنَ الشَّامِ وَ تُهْدَى لَهُ صلى الله عليه وآله وسلم.
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُعْجِبُهُ أَنْ يَشْرَبَ فِي الْقَدَحِ الشَّامِيِّ وَ كَانَ يَقُولُ هَذَا أَنْظَفُ آنِيَتِكُمْ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِشَيْءٍ فَقَسَمَهُ فَلَمْ يَسَعْ أَهْلَ الصُّفَّةِ جَمِيعاً فَخَصَّ بِهِ أُنَاساً مِنْهُمْ فَخَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ قُلُوبَ الْآخَرِينَ شَيْءٌ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ مَعْذِرَةً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الصُّفَّةِ إِنَّا أُوتِينَا بِشَيْءٍ فَأَرَدْنَا أَنْ نَقْسِمَهُ بَيْنَكُمْ فَلَمْ يَسَعْكُمْ فَخَصَصْتُ بِهِ أُنَاساً مِنْكُمْ خَشِينَا جَزَعَهُمْ وَ هَلَعَهُمْ.
مَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلًا قَطُّ فَنَزَعَ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْهُ.
لَقِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حُذَيْفَةَ فَمَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ فَكَفَّ حُذَيْفَةُ يَدَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا حُذَيْفَةُ بَسَطْتُ يَدِي إِلَيْكَ فَكَفَفْتَ يَدَكَ عَنِّي فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِيَدِكَ الرَّغْبَةُ وَ لَكِنِّي كُنْتُ جُنُباً فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ تَمَسَّ يَدِي يَدَكَ وَ أَنَا جُنُبٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ.
قَالَ: مَا مَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَائِلًا قَطُّ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَعْطَى وَ إِلَّا قَالَ يَأْتِي اللَّهُ بِهِ.
كُنَّ نِسَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صِيَامٌ أَخَّرْنَ ذَلِكَ إِلَى شَعْبَانَ كَرَاهَةَ أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِذَا كَانَ شَعْبَانُ صُمْنَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ شَعْبَانُ شَهْرِي.
لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَ كَانَتْ ثِيَابُهُ طَاهِرَةً وَ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالتَّشْمِيرِ.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَكْتَحِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَرْبَعاً فِي الْيُمْنَى وَ ثَلَاثاً فِي الْيُسْرَى .
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَكْتَحِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَرْبَعاً فِي الْيُمْنَى وَ ثَلَاثاً فِي الْيُسْرَى. توضيح لعل المعنى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد كان يفعل كذلك لئلا ينافي الخبر السابق و يحتمل أن يكون المراد بالسابق كونهما معا وترا فيكون التكرير للتأكيد أو الليالي لكنه بعيد و يمكن حمل السابق على التقية لكونه أوفق بأخبار المخالفين إذ أكثرهم رووا أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يكتحل في كل عين ثلاثا.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَفْطَرَ بَدَأَ بِحَلْوَاءَ يُفْطِرُ عَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَسُكَّرَةٍ أَوْ تَمَرَاتٍ فَإِذَا أَعْوَزَ ذَلِكَ كُلُّهُ فَمَاءٍ فَاتِرٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِسْمَاعِيلَ مِنْ وُلْدِ إِبْرَاهِيمَ وَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ وَ اصْطَفَى قُرَيْشاً مِنْ بَنِي كِنَانَةَ وَ اصْطَفَى هَاشِماً مِنْ قُرَيْشٍ وَ اصْطَفَانِي مِنْ هَاشِمٍ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ وُلْدِ إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ وَ اصْطَفَى مِنْ إِسْمَاعِيلَ كِنَانَةَ وَ اصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشاً وَ اصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ وَ اصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ.