رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمُ السِّبَاحَةَ وَ الرِّمَايَةَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمُ السِّبَاحَةَ وَ الرِّمَايَةَ
بَادِرُوا أَوْلَادَكُمْ باب تأديب الولد الحديث الأول: مرسل. الحديث الثاني: مرسل كالموثق. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: مرفوع. الحديث الخامس: ضعيف. قوله (عليه السلام): " بادروا" أي علموهم في بدو شبابهم و عند بلوغهم التميز من بِالْحَدِيثِ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقَكُمْ إِلَيْهِمُ الْمُرْجِئَةُ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ ابْنِي هَذَا قَالَ تُحْسِنُ اسْمَهُ وَ أَدَبَهُ وَ ضَعْهُ مَوْضِعاً حَسَناً
صلى الله عليه وآله وسلم رَحِمَ اللَّهُ وَالِدَيْنِ أَعَانَا وَلَدَهُمَا عَلَى بِرِّهِمَا
صلى الله عليه وآله وسلم أَحِبُّوا الصِّبْيَانَ وَ ارْحَمُوهُمْ وَ إِذَا وَعَدْتُمُوهُمْ شَيْئاً فَفُوا لَهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ إِلَّا أَنَّكُمْ تَرْزُقُونَهُمْ
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ مُلْتَاثَ الْأُدْرَةِ صَغِيرَ الذَّكَرِ سَاكِنَ النَّظَرِ فَهُوَ مِمَّنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَ يُؤْمَنُ شَرُّهُ قَالَ وَ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ شَدِيدَ الْأُدْرَةِ كَبِيرَ الذَّكَرِ حَادَّ النَّظَرِ فَهُوَ مِمَّنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَ يُؤْمَنُ شَرُّهُ
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَجُلٍ فَقَالَ مَا فَعَلْتَ امْرَأَتَكَ قَالَ طَلَّقْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ تَزَوَّجَ فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ تَزَوَّجْتَ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا فَعَلْتَ امْرَأَتَكَ قَالَ كتاب الطلاق باب كراهية طلاق الزوجة الموافقة الحديث الأول: ضعيف. و قال في النهاية: فيه إن الله لا يحب الذواقين و الذواقات" يعني السريعي النكاح السريعي الطلاق انتهى. و ظاهر الخبر حرمة الطلاق أو كثرته مع الموافقة، و لما انعقد الإجماع على خلافه و عارضه عموم الآيات و الأخبار حمل على أن البغض أريد به عدم الحب، و هو يتحقق بفعل المكروه و ترك المستحب، و كذا اللعن هو البعد من الرحمة، و يتحقق ذلك بفعل طَلَّقْتُهَا قَالَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ تَزَوَّجَ فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ تَزَوَّجْتَ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا فَعَلْتَ امْرَأَتَكَ قَالَ طَلَّقْتُهَا قَالَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُ أَوْ يَلْعَنُ كُلَّ ذَوَّاقٍ مِنَ الرِّجَالِ وَ كُلَّ ذَوَّاقَةٍ مِنَ النِّسَاءِ
مَا مِنْ شَيْءٍ مِمَّا أَحَلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ وَ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْمِطْلَاقَ الذَّوَّاقَ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الْعُرْسُ وَ يُبْغِضُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الطَّلَاقُ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الطَّلَاقِ
إِنَّ عَلِيّاً قَالَ وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ لَا تُزَوِّجُوا الْحَسَنَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِطْلَاقٌ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ لَنُزَوِّجَنَّهُ وَ هُوَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ
إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام طَلَّقَ خَمْسِينَ امْرَأَةً فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام بِالْكُوفَةِ فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَا تُنْكِحُوا الْحَسَنَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِطْلَاقٌ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ لَنُنْكِحَنَّهُ فَإِنَّهُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ابْنُ فَاطِمَةَ عليها السلام فَإِنْ أَعْجَبَتْهُ أَمْسَكَ وَ إِنْ كَرِهَ طَلَّقَ
لَا يَصْلُحُ النَّاسُ فِي الطَّلَاقِ إِلَّا بِالسَّيْفِ وَ لَوْ وَلِيتُهُمْ لَرَدَدْتُهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ باب أن الناس لا يستقيمون على الطلاق إلا بالسيف الحديث الأول: ضعيف و آخره مرسل. و أراد (عليه السلام) " بالناس" المخالفين، فإنهم أبدعوا في الطلاق بدعا كثيرة مخالفة للكتاب و السنة. قوله" أوهمه" أي بشيء الميثمي. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: ضعيف.
قُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ مَنْ طَلَّقَ لِغَيْرِ السُّنَّةِ أَنَّكَ لَا تَرَى طَلَاقَهُ شَيْئاً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- مَا أَقُولُهُ بَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُهُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كُنَّا نُفْتِيكُمْ بِالْجَوْرِ لَكُنَّا شَرّاً مِنْكُمْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَوْ لٰا يَنْهٰاهُمُ الرَّبّٰانِيُّونَ وَ الْأَحْبٰارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
كُلُّ شَيْءٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رُدَّ إِلَى كِتَابِ الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: مرسل. قوله (عليه السلام): " للعدة" أي في غير طهر المواقعة كما سيأتي. باب من طلق لغير الكتاب و السنة الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ السُّنَّةِ
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي قَالَ أَ لَكَ بَيِّنَةٌ قَالَ لَا فَقَالَ ثلاثا على طهر ما يدل على هذا التفصيل. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: مرسل. و الطلاق لغير العدة هو أن تطلق في طهر المواقعة، لأنه طلاق في زمان لا يمكن فيه استئناف العدة، لكون هذا الطهر الذي وقع الدخول فيه غير محسوب منها، و به فسر قوله تعالى: " فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ". الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: حسن. اعْزُبْ
ا إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ فِي دَمِ النِّفَاسِ أَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ مَا يَمَسُّهَا فَلَيْسَ طَلَاقُهُ إِيَّاهَا بِطَلَاقٍ وَ إِنْ طَلَّقَهَا فِي اسْتِقْبَالِ عِدَّتِهَا طَاهِراً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ فَلَيْسَ طَلَاقُهُ إِيَّاهَا بِطَلَاقٍ
مَنْ طَلَّقَ بِغَيْرِ شُهُودٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ
إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي بَعْدَ مَا طَهُرَتْ مِنْ مَحِيضِهَا قَبْلَ أَنْ أُجَامِعَهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَشْهَدْتَ رَجُلَيْنِ ذَوَيْ عَدْلٍ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَا فَقَالَ اذْهَبْ فَإِنَّ طَلَاقَكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ
لَا طَلَاقَ إِلَّا عَلَى السُّنَّةِ وَ لَا طَلَاقَ عَلَى السُّنَّةِ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ لَا طَلَاقَ عَلَى سُنَّةٍ وَ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ عَلَى سُنَّةٍ وَ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَكُنْ طَلَاقُهُ طَلَاقاً وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ عَلَى سُنَّةٍ وَ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ أَشْهَدَ وَ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يَكُنْ طَلَاقُهُ طَلَاقاً باب أن الطلاق لا يقع إلا لمن أراد الطلاق الحديث الأول: حسن أو موثق و عليه الفتوى. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: مجهول.
إِنَّ الطَّلَاقَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فِي كِتَابِهِ وَ الَّذِي سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُخَلِّيَ الرَّجُلُ عَنِ الْمَرْأَةِ فَإِذَا حَاضَتْ وَ طَهُرَتْ مِنْ مَحِيضِهَا أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ عَلَى تَطْلِيقَةٍ وَ هِيَ طَاهِرٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَ كُلُّ طَلَاقٍ مَا خَلَا هَذَا فَبَاطِلٌ لَيْسَ بِطَلَاقٍ
يُرْسِلُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ الرَّسُولُ اعْتَدِّي فَإِنَّ فُلَاناً قَدْ فَارَقَكِ قَالَ ابْنُ و أما قوله اعتدي، فالمشهور بين أصحابنا عدم وقوع الطلاق به، و ذهب ابن الجنيد إلى الوقوع إذا نوى به الطلاق، و قوي الشهيد الثاني (ره) مذهبه، و لا يمكن حمل الأخبار على التقية، لاشتمال بعضها على ما يخالف مذهب العامة، و يمكن حمل خبر محمد بن قيس و ما بعده على أن المراد أخبار الزوجة بعد إيقاع الطلاق به لتعتد، و هكذا فهمه ابن سماعة بحيث قال: فإن فلانا فارقك يعني الطلاق، أي المراد بقوله فارقك طلقك، إذ الفرقة لا تكون إلا بالطلاق، فهو إخبار عن طلاق سابق لا إنشاء للطلاق. قوله (عليه السلام): " يريد بذلك" قال الوالد العلامة (ره): يريد بذلك الطلاق، يمكن أن يكون متعلقا بقوله" اعتدي" لعدم صراحته في الطلاق، أو بالجملتين، لأن لفظ طالق أيضا لا يعتبر بدون إرادة الطلاق، كما لو قصد به الرخصة إلى بيت الله أو إلى الحمام مثلا، أو وقع فيه سهوا أو نائما أو غضبانا أو مكرها فلا يقع. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. الحديث الرابع: موثق. سَمَاعَةَ وَ إِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ الرَّسُولِ اعْتَدِّي فَإِنَّ فُلَاناً قَدْ فَارَقَكِ يَعْنِي الطَّلَاقَ إِنَّهُ لَا يَكُونُ فُرْقَةٌ إِلَّا بِطَلَاقٍ
بْنُ سَمَاعَةَ يَنْبَغِي أَنْ يَجِيءَ بِالشُّهُودِ إِلَى حَجَلَتِهَا أَوْ يَذْهَبَ بِهَا إِلَى الشُّهُودِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَ هَذَا الْمُحَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ وَ لَمْ يُوجِبِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا عَلَى الْعِبَادِ وَ قَالَ الْحَسَنُ لَيْسَ الطَّلَاقُ إِلَّا كَمَا رَوَى بُكَيْرُ بْنُ أَعْيَنَ أَنْ يَقُولَ لَهَا وَ هِيَ طَاهِرٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ أَنْتِ طَالِقٌ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَ كُلُّ مَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ مُلْغًى
يُشْهِدُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ لَا أَرَى بِالَّذِي صَنَعَ بَأْساً
يُشْهِدُ رَجُلَيْنِ إِذَا طَلَّقَ وَ إِذَا رَجَعَ فَإِنْ جَهِلَ فَغَشِيَهَا فَلْيُشْهِدِ الْآنَ عَلَى مَا صَنَعَ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ فَإِنْ كَانَ لَمْ يُشْهِدْ حِينَ طَلَّقَ فَلَيْسَ طَلَاقُهُ بِشَيْءٍ
أُخْبِرُكَ بِمَا صَنَعْتُ أَنَا بِامْرَأَةٍ كَانَتْ عِنْدِي وَ أَرَدْتُ أَنْ أُطَلِّقَهَا فَتَرَكْتُهَا حَتَّى إِذَا طَمِثَتْ وَ طَهُرَتْ طَلَّقْتُهَا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ أَشْهَدْتُ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ ثُمَّ تَرَكْتُهَا حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا رَاجَعْتُهَا وَ دَخَلْتُ بِهَا وَ تَرَكْتُهَا حَتَّى إِذَا طَمِثَتْ وَ طَهُرَتْ ثُمَّ طَلَّقْتُهَا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ ثُمَّ تَرَكْتُهَا حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا رَاجَعْتُهَا وَ دَخَلْتُ بِهَا حَتَّى إِذَا طَمِثَتْ وَ طَهُرَتْ طَلَّقْتُهَا عَلَى طُهْرٍ بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِشُهُودٍ وَ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِهَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي بِهَا حَاجَةٌ
الشيخ في التهذيب: قوله (عليه السلام) " له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع و يمس" يحتمل أن يكون المراد به إذا كانت قد تزوجت زوجا آخر ثم فارقها بموت أو طلاق، لأنه متى كان الأمر على ما وصفناه جاز له أن يتزوجها أبدا، لأن الزوج يهدم الطلاق الأول، و ليس في الخبر أنه يجوز له أن يتزوجها و إن لم يتزوج زوجا غيره، و إذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على ما ذكرناه، ثم ذكر رواية رفاعة و رواية ابن بكير الآتيتين لتأييد ما ذكره. الحديث الثاني: مختلف فيه. و اختلف الأصحاب في أنه هل يهدم المحلل ما دون الثلاث أم لا؟ فذهب الشيخ و أتباعه و ابن إدريس إلى أنه يهدم، و نقل عن بعض فقهائنا القول بعدم الهدم، و لم يذكر القائل به على التعيين، لكن يدل عليه أخبار، و أما الهدم بمحض انقضاء حِيَضٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ قَالَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَبَداً مَا لَمْ يُرَاجِعْ وَ يَمَسَّ وَ كَانَ ابْنُ بُكَيْرٍ وَ أَصْحَابُهُ يَقُولُونَ هَذَا فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا قَالَ قُلْتُهُ مِنْ قِبَلِ رِوَايَةِ رِفَاعَةَ رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ يَهْدِمُ مَا مَضَى قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّ رِفَاعَةَ إِنَّمَا قَالَ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ إِنَّ ذَلِكَ يَهْدِمُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ
لَا بَأْسَ بِطَلَاقِ خَمْسٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ الْغَائِبِ عَنْهَا زَوْجُهَا وَ الَّتِي لَمْ تَحِضْ وَ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا وَ الْحُبْلَى وَ الَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْحُبْلَى إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَوَضَعَتْ سِقْطاً تَمَّ أَوْ لَمْ يَتِمَّ أَوْ وَضَعَتْهُ مُضْغَةً قَالَ كُلُّ شَيْءٍ وَضَعَتْهُ يَسْتَبِينُ أَنَّهُ حَمْلٌ تَمَّ أَوْ لَمْ يَتِمَّ فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَ إِنْ كَانَتْ مُضْغَةً
الْمُطَلَّقَةُ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ
الْمُطَلَّقَةُ تَبِينُ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ قَالَ قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّ رَبِيعَةَ الرَّأْيِ قَالَ مِنْ رَأْيِي أَنَّهَا تَبِينُ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ فَقَالَ كَذَبَ مَا هُوَ مِنْ رَأْيِهِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ بَلَغَهُ عَنْ عَلِيٍّ ع
الْمُطَلَّقَةُ تَرِثُ وَ تُورَثُ حَتَّى تَرَى الدَّمَ الثَّالِثَ فَإِذَا رَأَتْهُ فَقَدِ انْقَطَعَ
ذَلِكَ بِرَأْيِهِ وَ لَكِنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا قَالَ فِيهَا عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ كَانَ يَقُولُ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا وَ إِنَّمَا الْقُرْءُ مَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ وَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ قَالَ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ سَمَاعَةَ يَقُولُ تَبِينُ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنَ الدَّمِ وَ لَا تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: موثق و السند الثاني أيضا موثق. الحديث السابع: موثق. الحديث الثامن: موثق. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور، و لعل عدم التزويج محمول على سَمَاعَةَ تَبِينُ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنَ الْحَيْضِ الثَّالِثِ ثُمَّ إِنْ شَاءَتْ تَزَوَّجَتْ وَ إِنْ شَاءَتْ لَا وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِنْ شَاءَتْ تَزَوَّجَتْ وَ إِنْ شَاءَتْ لَا فَإِنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ يُدْخَلْ بِهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ
ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّمَا الْقُرْءُ الطُّهْرُ يَقْرِي فِيهِ الدَّمَ فَيَجْمَعُهُ فَإِذَا جَاءَ الْمَحِيضُ دَفَقَهُ
الْأَقْرَاءُ هِيَ الْأَطْهَارُ باب معنى الأقراء الحديث الأول: حسن كالصحيح. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح.
الفيروزآبادي: تشوف: تزين و إلى الخير تطلع، و من السطح تطاول، و نظر و أشرف. الحديث الثامن: موثق. الحديث التاسع: موثق و السند الثاني الأخير ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " في بيتها" المراد ببيتها بيت زوجها و إنما نسب إليها لأنها كانت تَخْرُجَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ يُسْتَرَابُ بِهَا وَ مِثْلُهَا تَحْمِلُ وَ مِثْلُهَا لَا تَحْمِلُ وَ لَا تَحِيضُ وَ قَدْ وَاقَعَهَا زَوْجُهَا كَيْفَ يُطَلِّقُهَا إِذَا أَرَادَ طَلَاقَهَا قَالَ لِيُمْسِكْ عَنْهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا المعنى أن خروج المرأة قبل انقضاء العدة فاحشة في نفسه، أي لا يطلق لهن في الفاحشة، فيكون ذلك منعا لها عن الخروج على أبلغ وجه. الحديث الثاني: مجهول. باب طلاق المسترابة الحديث الأول: مرسل. قوله (عليه السلام): " ليمسك" هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب بل الظاهر أنه موضع وفاق.
عِدَّةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَحِيضُ وَ الْمُسْتَحَاضَةِ الَّتِي لَا تَطْهُرُ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَ عِدَّةُ الَّتِي تَحِيضُ وَ يَسْتَقِيمُ حَيْضُهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ قَالَوَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنِ ارْتَبْتُمْ مَا الرِّيبَةُ فَقَالَ مَا زَادَ عَلَى شَهْرٍ فَهُوَ رِيبَةٌ فَلْتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ لْتَتْرُكِ الْحَيْضَ وَ مَا كَانَ فِي الشَّهْرِ لَمْ تَزِدْ فِي الْحَيْضِ عَلَيْهِ ثَلَاثَ حِيَضٍ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ
ابن إدريس: الأولى تقديم العادة على اعتبار صفة الدم لأن العادة أقوى، فإن لم تكن لها نساء لهن عادة، رجعت إلى اعتبار صفة الدم، و كل منهما لا يفرق بين المبتدئة و المضطربة. و عبارة العلامة في القواعد و التحرير مثل عبارة المحقق و الشيخ من غير فرق بين المبتدئة و المضطربة، و قال في الإرشاد: و المضطربة ترجع إلى أهلها أو التميز فقدت اعتدت بالأشهر، فجعل الرجوع إلى الأهل حكم المضطربة، و لم يذكر المبتدئة و كان حقه العكس. الحديث الحادي عشر: صحيح على الظاهر. قوله (عليه السلام): " تعتد بالحيضة" قال السيد- ره- في شرح النافع: هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و الرواية قاصرة من حيث السند من إثباته، و إن كان العمل بمضمونها أحوط، و لو فرض بلوغها حد اليأس بعد أن حاضت مرتين احتمل سقوط الاعتداد عنها للأصل، و أكمل العدة بشهر كما يلوح من الرواية.
قُلْتُ لَهُ الْمَرْأَةُ الشَّابَّةُ الَّتِي تَحِيضُ مِثْلُهَا يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا فَيَرْتَفِعُ طَمْثُهَا مَا عِدَّتُهَا قَالَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّهَا تَزَوَّجَتْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَتَبَيَّنَ بِهَا بَعْدَ مَا دَخَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهَا حَامِلٌ قَالَ هَيْهَاتَ مِنْ ذَلِكَ يَا ابْنَ حَكِيمٍ رَفْعُ الطَّمْثِ ضَرْبَانِ إِمَّا فَسَادٌ مِنْ حَيْضَةٍ فَقَدْ حَلَّ لَهَا الْأَزْوَاجُ وَ لَيْسَ بِحَامِلٍ وَ إِمَّا حَامِلٌ فَهُوَ تَسْتَبِينُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ جَعَلَهُ وَقْتاً يَسْتَبِينُ فِيهِ الْحَمْلُ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهَا ارْتَابَتْ قَالَ عِدَّتُهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قُلْتُ فَإِنَّهَا ارْتَابَتْ بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ قَالَ إِنَّمَا الْحَمْلُ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قُلْتُ فَتَزَوَّجُ قَالَ تَحْتَاطُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ قُلْتُ فَإِنَّهَا ارْتَابَتْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا رِيبَةٌ و قال في الشرائع: لو ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدة و النكاح لم يبطل، و كذا لو حدثت الريبة بعد العدة و قبل النكاح، أما لو ارتابت به قبل انقضاء العدة لم تنكح، و لو انقضت العدة و قيل بالجواز ما لم يتيقن الحمل كان حسنا، و على التقديرين لو ظهر حمل، بطل النكاح الثاني لتحقق وقوعه في العدة. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: حسن. قوله: " ارتابت" لعل المعنى قبل مضي الثلاثة. تَتَزَوَّجُ
نَعَمْ أَ مَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ- الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: موثق. باب متعة المطلقة الحديث الأول: حسن. و ظاهره وجوب المتعة لكل مطلقة و حمل على الاستحباب في غير المطلقة، و ربما يقال إنه ظاهر الخبر. قال في المسالك: المشهور أنه لا تجب المتعة إلا للمطلقة التي لم يفرض لها مهر و لم يدخل بها، و لا تجب لغيرها، فلو حصلت البينونة بفسخ أو موت أو لعان أو غير ذلك من قبله أو قبلها أو منهما فلا مهر و لا متعة للأصل، و قوي الشيخ في المبسوط ثبوتها بما يقع من قبله من طلاق و فسخ أو من قبلهما دون من قبلها خاصة و قوي في المختلف وجوبها في الجميع، و الأقوى اختصاصها بالطلاق عملا بمقتضى الآية، و رجوعا في أَ مَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ
لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ
عَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ إِنْ كَانَ فَرَضَ لَهَا شَيْئاً وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرَضَ لَهَا شَيْئاً فَلْيُمَتِّعْهَا عَلَى نَحْوِ مَا يُمَتَّعُ بِهِ مِثْلُهَا مِنَ النِّسَاءِ
إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ غَائِبٌ فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى ذَلِكَ فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمَ طَلَّقَ
إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ وَ هُوَ غَائِبٌ فَقَامَتْ لَهَا الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا اعْتَدَّتْ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ مِنْ زَوْجِهَا فِيهِ الطَّلَاقُ وَ إِنْ لَمْ تَحْفَظْ ذَلِكَ الْيَوْمَ اعْتَدَّتْ مِنْ يَوْمَ عَلِمَتْ الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: مجهول. قوله (عليه السلام): " من يوم علمت" أي يوم وصل إليها الخبر أو يوم علمت وقوع الطلاق قبله، و الأول أظهر لفظا و الثاني معنى.
فِي الْحُبْلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا باب عدة الحبلى المتوفى عنها زوجها و نفقتها الحديث الأول: موثق و عليه الفتوى. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: حسن. و قال في المسالك: المتوفى عنها زوجها إن كانت حائلا فلا نفقة لها إجماعا و إن كانت حاملا فلا نفقة لها في مال المتوفى أيضا، و هل تجب في نصيب الولد؟ اختلف الأصحاب في ذلك بسبب اختلاف الروايات، فذهب الشيخ في النهاية و جماعة من المتقدمين إلى القول بالوجوب، و للشيخ قول آخر بعدمه و هو مذهب المتأخرين انتهى. و يمكن الجمع بين الأخبار بوجه آخر بأن يقال: إذا كانت المرأة محتاجة لزم الإنفاق عليها من نصيب ولدها، لأنه يجب نفقتها عليه و إلا فلا.
نَعَمْ الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام): " بغسلة" قال الجوهري: يقال: غسلة مطراة، و هي آس يطري بأفاويه الطيب و يمتشط به، و لا تقل غسلة، و قال أيضا: غسلة مطراة أي مرقاة بالأفاويه يغسل بها الرأس و اليد. أقول: و يمكن أن يقرأ بالتاء و الهاء و على الثاني الضمير راجع إلى الامتشاط و يمكن أن يقرأ بفتح العين، و الكسر أظهر. الحديث الخامس: موثق.
لَا تَكْتَحِلُ لِلزِّينَةِ وَ لَا تَطَيَّبُ وَ لَا تَلْبَسُ ثَوْباً مَصْبُوغاً وَ لَا تَخْرُجُ نَهَاراً وَ لَا تَبِيتُ عَنْ بَيْتِهَا قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى حَقٍّ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ تَخْرُجُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَ تَرْجِعُ عِشَاءً
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا قَالَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَ تَحُجُّ وَ تَنْتَقِلُ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ تَكُونُ فِي عِدَّتِهَا أَ تَخْرُجُ فِي حَقٍّ فَقَالَ إِنَّ بَعْضَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم سَأَلَتْهُ فَقَالَتْ إِنَّ فُلَانَةَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَتَخْرُجُ فِي حَقٍّ يَنُوبُهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُفٍّ لَكُنَّ قَدْ كُنْتُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُبْعَثَ فِيكُنَّ وَ أَنَّ الْمَرْأَةَ مِنْكُنَّ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَخَذَتْ بَعْرَةً فَرَمَتْ بِهَا خَلْفَ ظَهْرِهَا ثُمَّ قَالَتْ لَا أَمْتَشِطُ وَ لَا أَكْتَحِلُ وَ لَا أَخْتَضِبُ حَوْلًا كَامِلًا وَ إِنَّمَا أَمَرْتُكُنَّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً ثُمَّ لَا تَصْبِرْنَ لَا تَمْتَشِطُ وَ لَا تَكْتَحِلُ وَ لَا تَخْتَضِبُ وَ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا نَهَاراً وَ لَا تَبِيتُ عَنْ بَيْتِهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ عَرَضَ لَهَا حَقٌّ فَقَالَ تَخْرُجُ بَعْدَ زَوَالِ اللَّيْلِ وَ تَرْجِعُ عِنْدَ الْمَسَاءِ فَتَكُونُ لَمْ تَبِتْ عَنْ بَيْتِهَا قُلْتُ لَهُ فَتَحُجُّ قَالَ نَعَمْ
نَعَمْ وَ تَخْرُجُ وَ تَنْتَقِلُ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ
لَهَا الحديث الثالث عشر: حسن. و ظاهره أن الرمي بالبعرة كناية عن الإعراض عن الزوج فتأمل. الحديث الرابع عشر: موثق. باب المتوفى عنها زوجها و لم يدخل بها و ما لها من الصداق و العدة الحديث الأول: صحيح. و المشهور بين الأصحاب أن المهر لا يتنصف بموت الزوج، و ذهب الصدوق نِصْفُ الْمَهْرِ وَ لَهَا الْمِيرَاثُ كَامِلًا وَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ كَامِلَةً
هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا إِنْ كَانَ سَمَّى لَهَا مَهْراً فَلَهَا نِصْفُهُ وَ هِيَ تَرِثُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا مَهْراً فَلَا مَهْرَ لَهَا وَ هِيَ تَرِثُهُ قُلْتُ وَ الْعِدَّةُ قَالَ كُفَّ عَنْ هَذَا الحديث السادس: ضعيف. الحديث السابع: ضعيف. و مخصص بما استثني في الأخبار الأخر من الأرض و غيرها. الحديث الثامن: موثق. الحديث التاسع: موثق. و تظهر منه أن أخبار عدم وجوب العدة محمولة على التقية، لكن قال في المسالك: أما ما روي في شواذ أخبارنا من عدم وجوب العدة على غير المدخول بها فهو مع ضعف سندها معارض بما هو أجود سندا و أوفق لظاهر القرآن و إجماع المسلمين.
لَهَا الْمِيرَاثُ وَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ كَامِلَةً وَ إِنْ سَمَّى لَهَا مَهْراً فَلَهَا نِصْفُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا مَهْراً فَلَا شَيْءَ لَهَا
سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَيُّمَا امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ إِنْ تُوُفِّيَتْ وَ هِيَ فِي عِدَّتِهَا وَ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَرِثُهَا أشهر و عشرا بعدها أوجه: الأظهر الأول. الحديث الثاني: مرسل. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام): " و لم تحرم عليه" أي كان رجعيا.
لَا وَ لَكِنْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إِنْ شَاءَ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا وَرِثَتْهُ وَ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ
لَيْسَ طَلَاقُ الصَّبِيِّ بِشَيْءٍ
] يَجُوزُ طَلَاقُ الصَّبِيِّ إِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ
لَا وَ عَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ أَ يَجُوزُ بَيْعُهَا أَوْ صَدَقَتُهَا قَالَ لَا
لَيْسَ طَلَاقُ السَّكْرَانِ بِشَيْءٍ
سَأَلْتُهُ عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ فَقَالَ لَا يَجُوزُ وَ لَا عِتْقُهُ الحديث السابع: ضعيف على المشهور. باب طلاق السكران الحديث الأول: حسن و عليه الفتوى. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: موثق.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِماً مَرَّ بِقَوْمٍ- لَيْسُوا بِسُلْطَانٍ فَقَهَرُوهُ حَتَّى يَتَخَوَّفَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُعْتِقَ أَوْ يُطَلِّقَ فَفَعَلَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا يَجُوزُ الطَّلَاقُ فِي اسْتِكْرَاهٍ وَ لَا يَجُوزُ عِتْقٌ فِي اسْتِكْرَاهٍ وَ لَا يَجُوزُ يَمِينٌ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ لَا فِي شَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَمَنْ حَلَفَ أَوْ حُلِّفَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا وَ فَعَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ وَ إِنَّمَا الطَّلَاقُ مَا أُرِيدَ بِهِ الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ اسْتِكْرَاهٍ وَ لَا إِضْرَارٍ عَلَى الْعِدَّةِ وَ السُّنَّةِ عَلَى طُهْرٍ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَ شَاهِدَيْنِ فَمَنْ خَالَفَ هَذَا فَلَيْسَ طَلَاقُهُ وَ لَا يَمِينُهُ بِشَيْءٍ يُرَدُّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
يَكُونُ أَخْرَسَ قُلْتُ نَعَمْ فَيُعْلَمُ مِنْهُ بُغْضٌ لِامْرَأَتِهِ وَ كَرَاهَتُهُ لَهَا أَ يَجُوزُ أَنْ يُطَلِّقَ عَنْهُ وَلِيُّهُ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَكْتُبُ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ لَا يَكْتُبُ وَ لَا يَسْمَعُ كَيْفَ يُطَلِّقُهَا فَقَالَ بِالَّذِي يُعْرَفُ مِنْهُ مِنْ فِعَالِهِ مِثْلِ مَا ذَكَرْتَ مِنْ كَرَاهَتِهِ وَ بُغْضِهِ لَهَا
لَا تَجُوزُ الْوَكَالَةُ فِي الطَّلَاقِ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ سَمَاعَةَ وَ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَأْخُذُ الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: موثق. الحديث السادس: ضعيف.
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَهْجُرُ امْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ وَ لَا يَمِينٍ سَنَةً لَمْ يَقْرَبْ فِرَاشَهَا قَالَ لِيَأْتِ أَهْلَهُ وَ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ وَ الْإِيلَاءُ أَنْ يَقُولَ لَا وَ اللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ كَذَا وَ كَذَا وَ يَقُولَ وَ اللَّهِ لَأَغِيضَنَّكِ أَغِيظَنَّكِ] ثُمَّ يُغَاضِبَهَا فَإِنَّهُ يَتَرَبَّصُ بِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ يُؤْخَذُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَيُوقَفُ فَإِنْ فَاءَ وَ الْإِيفَاءُ أَنْ يُصَالِحَ أَهْلَهُ فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِنْ لَمْ يَفِئْ جُبِرَ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ وَ لَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا طَلَاقٌ حَتَّى يُوقَفَ وَ إِنْ كَانَ أَيْضاً بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ
ابن عقيل و ابن الجنيد: إنها من الإيلاء، و اختاره في المختلف، و هو الظاهر من الآية و الروايات. الثاني: قال السيد في شرح النافع: يستفاد من صحيحة الحلبي أن المؤلي لو أراد طلاق الزوجة لم يكن له ذلك إلا بعد المرافعة، و إن كان بعد الأربعة الأشهر، و قد وقع التصريح بذلك في رواية أبي بصير انتهى. و أقول: لعل المراد بما في الخبرين نفي توهم كون الإيلاء في نفسه طلاقا بدون أن يعقب بطلاق. الثالث: و لا خلاف بين الأصحاب في أنه لا ينعقد الإيلاء إلا في إضرار، فلو حلف لصلاح لم ينعقد الإيلاء، كما لو حلف لتضررها بالوطء، أو لصلاح اللبن، و يدل عليه قوله (عليه السلام): " يقول و الله لأغيظنك ثم يغاضبها". الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ وَ الْإِيلَاءُ أَنْ يَقُولَ وَ اللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ كَذَا وَ كَذَا وَ يَقُولَ وَ اللَّهِ لَأَغِيضَنَّكِ أَغِيظَنَّكِ] ثُمَّ يُغَاضِبَهَا ثُمَّ يَتَرَبَّصُ بِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءَ وَ الْإِيفَاءُ أَنْ يُصَالِحَ أَهْلَهُ أَوْ يُطَلِّقَ عِنْدَ ذَلِكَ وَ لَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا طَلَاقٌ حَتَّى يُوقَفَ وَ إِنْ كَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ
ا إِذَا آلَى الرَّجُلُ أَنْ لَا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ فَلَيْسَ لَهَا قَوْلٌ وَ لَا حَقٌّ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي كَفِّهِ عَنْهَا فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَسَكَتَتْ وَ رَضِيَتْ فَهُوَ فِي حِلٍّ وَ سَعَةٍ فَإِنْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا قِيلَ لَهُ إِمَّا أَنْ تَفِيءَ فَتَمَسَّهَا وَ إِمَّا أَنْ تُطَلِّقَ وَ عَزْمُ الطَّلَاقِ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْهَا فَإِذَا حَاضَتْ وَ طَهُرَتْ طَلَّقَهَا وَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَمْضِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ فَهَذَا الْإِيلَاءُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص
إِذَا غَاضَبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ يَقْرَبْهَا مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ وَ إِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ فَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ مُغَاضَبَةٍ أَوْ يَمِينٍ فَلَيْسَ بِمُؤْلٍ
لَا يَقَعُ الْإِيلَاءُ إِلَّا عَلَى امْرَأَةٍ قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الحديث الثاني عشر: حسن. الحديث الثالث عشر: مختلف فيه. باب أنه لا يقع الإيلاء إلا بعد دخول الرجل بأهله الحديث الأول: مجهول. و قال في المسالك: اشترط الأصحاب في الإيلاء كونها مدخولا بها، لصحيحة محمد بن مسلم و رواية أبي الصلاح و قد تقدم في الظهار خلاف في ذلك مع اشتراكهما في الأخبار الصحيحة الدالة على الاشتراط، و إن استند المانع إلى عموم الآية فهو وارد هنا، و لكن لم ينقلوا فيه خلافا، و المناسب اشتراكهما في الخلاف، و ربما قيل: به هنا أيضا لكنه نادر.
لَا يَكُونُ مُؤْلِياً حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا
وَ مَا هُوَ وَ مَا ذَاكَ إِنَّمَا ذَاكَ شَيْءٌ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَلَمْ يُمْسِكْهُنَّ عَلَى طَلَاقٍ وَ لَوِ اخْتَرْنَ باب الخيار الحديث الأول: موثق. و قال في المسالك: اتفق علماء الإسلام من عدا الأصحاب على جواز تفويض الزوج أمر الطلاق إلى المرأة، و تخييرها في نفسها ناويا به الطلاق، و وقوع الطلاق لو اختارت نفسها، و أما الأصحاب فاختلفوا فذهب جماعة منهم ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و السيد و ظاهر ابن بابويه إلى وقوعه إذا اختارت نفسها بعد تخيره لها على الفور مع اجتماع شرائط الطلاق، و ذهب الأكثر و منهم الشيخ و المتأخرون إلى عدم وقوعه بذلك، و وجه الخلاف إلى اختلاف الروايات، و أجاب المانعون عن الأخبار الدالة على الوقوع بحملها على التقية، و حملها العلامة في المختلف على ما إذا طلقت بعد التخيير و هو غير سديد، و اختلف القائلون بوقوعه في أنه هل يقع رجعيا أو بائنا، فقال ابن أبي عقيل: يقع رجعيا، و فصل ابن الجنيد فقال: إن كان التخيير بعوض كان بائنا، و إلا كان رجعيا و يمكن الجمع بين الأخبار بحمل البائن على ما لا عدة لها، و الرجعي على ما لها عدة كالطلاق. الحديث الثاني: موثق. قوله (عليه السلام): " فلم يمسكهن على طلاق" ردا على مالك من العامة، حيث أَنْفُسَهُنَّ لَبِنَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ كَانَ يَرْوِيهِ أَبِي عَنْ عَائِشَةَ وَ مَا لِلنَّاسِ وَ لِلْخِيَارِ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ خَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ رَسُولَهُ ص
تْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَعْدِلُ وَ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَتْ حَفْصَةُ إِنْ طَلَّقَنَا وَجَدْنَا أَكْفَاءَنَا فِي قَوْمِنَا فَاحْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِشْرِينَ يَوْماً قَالَ فَأَنِفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ فَأَنْزَلَ يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ المصرحة بما ذكرناه أولا. باب كيف كان أصل الخيار الحديث الأول: موثق. و قال في القاموس: أنف من الشيء: كرهه، و المشربة: الغرفة. قوله (عليه السلام): " فاعتزل" لعل تأخير تلك المدة للانتقال عن طهر المواقعة إلى طهر آخر ليصح الطلاق بعد اختيار هن له. قوله (عليه السلام): " فلم يك شيئا" أي طلاقا ردا على مالك. الحديث الثاني: مجهول. و يحتمل أن يكون احتباس الوحي بعد أمره بالاعتزال هذه المدة فلا ينافي ما سبق، و يحتمل أن يكون سقط من الرواة لفظ التسعة، ثم اعلم أن ظاهر تلك الأخبار أن مع اختيار الفراق يقع بائنا لا رجعيا، و يحتمل أن يكون المراد أنه لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ إِلَى قَوْلِهِ- أَجْراً عَظِيماً قَالَ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَبِنَّ وَ إِنِ اخْتَرْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ
إِنَّ بَعْضَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتْ أَ يَرَى مُحَمَّدٌ أَنَّهُ إِنْ طَلَّقَنَا لَا نَجِدُ الْأَكْفَاءَ مِنْ قَوْمِنَا قَالَ فَغَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ فَأَمَرَهُ فَخَيَّرَهُنَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقَامَتْ وَ قَبَّلَتْهُ وَ قَالَتْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ
الْمُخْتَلِعَةُ الَّتِي تَقُولُ لِزَوْجِهَا اخْلَعْنِي وَ أَنَا أُعْطِيكَ مَا أَخَذْتُ مِنْكَ فَقَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئاً حَتَّى تَقُولَ وَ اللَّهِ لَا أُبِرُّ لَكَ قَسَماً وَ لَا أُطِيعُ لَكَ أَمْراً وَ لآَذَنَنَّ فِي بَيْتِكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ وَ لَأُوطِئَنَّ فِرَاشَكَ غَيْرَكَ فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَهَا حَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا وَ كَانَتْ تَطْلِيقَةً بِغَيْرِ طَلَاقٍ يَتْبَعُهَا فَكَانَتْ بَائِناً بِذَلِكَ وَ كَانَ له وقع باطلا، و يستفاد من الروايات أنه لا يكفي بمجرد تحقق الكراهة، بل لا بد من انتهائها إلى الحد المذكور فيها، و بمضمونها أفتى الشيخ و غيره حتى قال ابن إدريس في سرائره: إن إجماع أصحابنا منعقد على أنه لا يجوز الخلع إلا بعد أن يسمع منها ما لا يحل ذكره من قولها" لا اغتسل لك من جنابة" أو يعلم ذلك منها فعلا. الحديث الثاني: موثق. قوله (عليه السلام): " و لا يتكلمونهم، أي أقارب المرأة. قوله (عليه السلام): " و ليس له" يدل على ما ذهب إليه الصدوق و جماعة من المنع من أخذ تمام المهر في المبارأة. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام): " و كانت بائنا" أي ليس له الرجوع إلا أن ترجع في البذل، و اختلف الأصحاب في الخلع إذا وقع بغير لفظ الطلاق، هل يقع بمجرده، أم يشترط اتباعه خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ
لَيْسَ يَحِلُّ خُلْعُهَا حَتَّى تَقُولَ لِزَوْجِهَا ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا ذَكَرَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَدْ كَانَ يُرَخَّصُ لِلنِّسَاءِ فِيمَا هُوَ دُونَ هَذَا فَإِذَا قَالَتْ لِزَوْجِهَا ذَلِكَ حَلَّ خُلْعُهَا وَ حَلَّ لِزَوْجِهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا وَ كَانَتْ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ وَ كَانَ الْخُلْعُ تَطْلِيقَةً وَ لَا يَكُونُ الْكَلَامُ إِلَّا مِنْ عِنْدِهَا ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَمْ يَكُنِ بالطلاق؟ الأشهر الأول، و ذهب الشيخ و جماعة إلى الثاني. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " حل خلعها" يومئ إلى ما هو المشهور من عدم وجوب الخلع حينئذ بل جوازه، و قال الشيخ في النهاية: بوجوبه و تبعه القاضي و جماعة استنادا إلى أن ذلك منكر، و النهي عن المنكر واجب، و إنما يتم بالخلع، و الجواب منع انحصار المنع في الخلع، و المشهور استحبابه. و قيل: الأقوى حينئذ استحباب فراقها، و أما كونه بالخلع فغير واضح. قوله (عليه السلام): " لو كان الأمر إلينا" قال الوالد العلامة (رحمه الله): أي كنا لم نجوز الخلع بدون الاتباع بالطلاق، و أما اليوم فيجوز لكم أن تجعلوا الخلع طلاقا تقية، أو المعنى لو كان الأمر إلينا نأمرهم استحبابا بأن لا يوقعوا التفريق إلا بالطلاق الطَّلَاقُ إِلَّا لِلْعِدَّةِ
الْمُبَارِئَةُ يُؤْخَذُ مِنْهَا دُونَ الصَّدَاقِ وَ الْمُخْتَلِعَةُ يُؤْخَذُ مِنْهَا مَا شَاءَ أَوْ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ أَكْثَرَ وَ إِنَّمَا صَارَتِ الْمُبَارِئَةُ يُؤْخَذُ مِنْهَا دُونَ الْمَهْرِ وَ الْمُخْتَلِعَةُ يُؤْخَذُ مِنْهَا مَا شَاءَ لِأَنَّ الْمُخْتَلِعَةَ تَعْتَدِي فِي الْكَلَامِ وَ تَكَلَّمُ بِمَا لَا يَحِلُّ لَهَا
الْمُبَارَاةُ تَقُولُ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا لَكَ مَا عَلَيْكَ وَ اتْرُكْنِي أَوْ تَجْعَلُ لَهُ مِنْ قِبَلِهَا شَيْئاً فَيَتْرُكُهَا إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ فَإِنِ ارْتَجَعْتِ فِي شَيْءٍ فَأَنَا أَمْلَكُ بِبُضْعِكِ وَ لَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا إِلَّا الْمَهْرَ من أخذ المثل في المبارأة بل يقتصر على الأقل. الحديث الثاني: حسن. و يدل على مذهب الصدوقين. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: صحيح. و يدل على المشهور، و يمكن حمل الخبر السابق في قدر المهر على الكراهة جمعا. فَمَا دُونَهُ
الْمُبَارِئَةُ تَقُولُ لِزَوْجِهَا لَكَ مَا عَلَيْكَ وَ بَارِئْنِي وَ يَتْرُكُهَا قَالَ قُلْتُ فَيَقُولُ لَهَا فَإِنِ ارْتَجَعْتِ فِي شَيْءٍ فَأَنَا أَمْلَكُ بِبُضْعِكِ قَالَ نَعَمْ
لَا يَكُونُ طَلَاقٌ وَ لَا تَخْيِيرٌ وَ لَا مُبَارَاةٌ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشُهُودٍ
عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ وَ لْتَعْتَدَّ فِي بَيْتِهَا وَ الْمُبَارِئَةُ بِمَنْزِلَةِ الْمُخْتَلِعَةِ
عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ وَ خُلْعُهَا طَلَاقُهَا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ تُمَتَّعُ بِشَيْءٍ قَالَ لَا
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً فَقَالَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهَمَّ بِطَلَاقِهَا قَالَتْ لَهُ أَمْسِكْنِي وَ أَدَعَ لَكَ بَعْضَ مَا عَلَيْكَ وَ أُحَلِّلَكَ مِنْ يَوْمِي وَ لَيْلَتِي حَلَّ لَهُ ذَلِكَ وَ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً فَقَالَ هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَيَكْرَهُهَا فَيَقُولُ لَهَا إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُطَلِّقَكِ فَتَقُولُ لَهُ لَا تَفْعَلْ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تُشْمَتَ بِي وَ لَكِنِ انْظُرْ فِي لَيْلَتِي فَاصْنَعْ بِهَا مَا شِئْتَ وَ مَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكَ وَ دَعْنِي عَلَى حَالَتِي فَهُوَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَلٰا جُنٰاحَ باب النشوز الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله تعالى: " وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ " قال المحقق الأردبيلي (ره): أي علمت أو ظنت أو توقعت نُشُوزاً أي استعلاء و ارتفاعا بنفسه عنها إلى غيرها إما لبغضه لها أو لكراهة منها شيئا كعلو سنها و غيره، أَوْ إِعْرٰاضاً أي انصرافا بوجهه أو ببعض منافعه التي كانت لها منه، " فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا " أي لا حرج و لا إثم على كل من الزوج و الزوجة أن يصلحا بينهما صلحا، بأن يترك المرأة يومها أو تقنع عنه ببعض ما يجب لها من نفقة أو كسوة أو غير ذلك تستعطفه بذلك، فيستديم المقام في حباله، كذا فسر، و فيه تأمل، لأنه يلزم إباحة، أخذ الشيء للإتيان بما يجب عليه و ترك ما يحرم عليه. الحديث الثاني: حسن. عَلَيْهِمٰا أَنْ يُصْلِحٰا بَيْنَهُمٰا صُلْحاً وَ هُوَ هَذَا الصُّلْحُ
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً قَالَ هَذَا تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ لَا تُعْجِبُهُ فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا فَتَقُولُ لَهُ أَمْسِكْنِي وَ لَا تُطَلِّقْنِي وَ أَدَعَ لَكَ مَا عَلَى ظَهْرِكَ وَ أُعْطِيَكَ مِنْ مَالِي وَ أُحَلِّلَكَ مِنْ يَوْمِي وَ لَيْلَتِي فَقَدْ طَابَ ذَلِكَ لَهُ كُلُّهُ
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا قَالَ لَيْسَ لِلْحَكَمَيْنِ أَنْ يُفَرِّقَا حَتَّى يَسْتَأْمِرَا الرَّجُلَ وَ الْمَرْأَةَ وَ يَشْتَرِطَا عَلَيْهِمَا إِنْ شِئْنَا جَمَعْنَا وَ إِنْ شِئْنَا فَرَّقْنَا فَإِنْ جَمَعَا فَجَائِزٌ فَإِنْ فَرَّقَا فَجَائِزٌ
لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ ارْجِعْ إِلَيْهِنَّ
عَلَيْهِ عَشْرُ كَفَّارَاتٍ
تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ الرَّقَبَةُ يُجْزِئُ عَنْهُ صَبِيٌّ مِمَّنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ
كَيْفَ قُلْتَ قَالَ قُلْتُ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إِنْ فَعَلْتِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَ لَا تَعُدْ
لِي أَ وَ لَيْسَ هَكَذَا يَفْعَلُ الْفَقِيهُ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَوَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا يُجَامِعُهَا مَا كَانَ يَصْنَعُ قَالَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ انْصَرَفَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَ كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي ابْتُلِيَ بِذَلِكَ مِنِ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قال في المسالك: إذا كذب نفسه بعد اللعان لم يتغير الحكم المترتب على اللعان من التحريم المؤبد و انتفاء الإرث، إلا أنه بمقتضى إقراره يرثه الولد من غير عكس، و لا يرث أقرباء الأب و لا يرثونه إلا مع تصديقهم، و اختلف في الحد هل تثبت عليه بذلك أم لا؟ بسبب اختلاف الروايات، فذهب إلى العدم الشيخ و المحقق و العلامة في أحد قوليه، و ذهب إلى الثبوت المفيد و العلامة في القواعد و هو أقوى. الحديث الرابع: حسن. امْرَأَتِهِ قَالَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْحُكْمِ فِيهِمَا فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي رَأَيْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ انْطَلِقْ فَأْتِنِي بِامْرَأَتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَنْزَلَ الْحُكْمَ فِيكَ وَ فِيهَا قَالَ فَأَحْضَرَهَا زَوْجُهَا فَأَوْقَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ لِلزَّوْجِ اشْهَدْ أَرْبَعُ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ إِنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ قَالَ فَشَهِدَ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمْسِكْ وَ وَعَظَهُ ثُمَّ قَالَ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ شَدِيدَةٌ ثُمَّ قَالَ لَهُ اشْهَدِ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ قَالَ فَشَهِدَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَنُحِّيَ ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّ زَوْجَكِ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاكِ بِهِ قَالَ فَشَهِدَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَمْسِكِي فَوَعَظَهَا وَ قَالَ لَهَا اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّ غَضَبَ اللَّهِ شَدِيدٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا اشْهَدِي الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْكِ إِنْ كَانَ زَوْجُكِ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاكِ بِهِ قَالَ فَشَهِدَتْ قَالَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَ قَالَ لَهُمَا لَا تَجْتَمِعَا بِنِكَاحٍ أَبَداً بَعْدَ مَا تَلَاعَنْتُمَا
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فَحَلَفَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ثُمَّ نَكَلَ فِي الْخَامِسَةِ قَالَ إِنْ نَكَلَ فِي الْخَامِسَةِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَ جُلِدَ وَ إِنْ نَكَلَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الْيَمِينُ عَلَيْهَا فَعَلَيْهَا مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُلَاعَنَةِ قَائِماً يُلَاعِنُ أَوْ قَاعِداً قَالَ الْمُلَاعَنَةُ وَ مَا أَشْبَهَهَا مِنْ قِيَامٍ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَادَّعَتْ أَنَّهَا حَامِلٌ قَالَ في المبسوط و المحقق إلى وجوب قيام كل منهما عند تلفظه لا عند تلفظ الآخر. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور، و الأمران محمولان على الاستحباب. الحديث الثاني عشر: صحيح. و قال السيد في شرح النافع: إذا طلق الرجل امرأته فادعت الحمل منه فأنكر، فإن كان بعد الدخول لحق به الولد إجماعا، و لم ينتف عنه إلا باللعان و إن كان قبل الدخول بغير لعان اتفاقا، و إن ادعت المرأة الدخول و أنكر الزوج فالمطابق لمقتضى القواعد أن عليه اليمين على عدم الدخول، فإن حلف ثبت عليه نصف المهر، و انتفى عنه الولد، و قال الشيخ في النهاية: فإن أقامت البينة أنه أرخى سترا و خلا بها، ثم أنكر الولد لا عنها، ثم بانت منه و عليه المهر كملا، و إن لم تقم بذلك بينة كان عليه نصف المهر، و وجب عليها مائة سوط بعد أن يحلف بالله تعالى أنه ما دخل بها. و مستنده صحيحة علي بن جعفر، و ناقشه ابن إدريس في هذا الحكم فقال: إنه مبني على إِنْ أَقَامَتِ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ أَرْخَى سِتْراً ثُمَّ أَنْكَرَ الْوَلَدَ لَاعَنَهَا ثُمَّ بَانَتْ مِنْهُ وَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ كَمَلًا
طَلَاقُ الْحُرِّ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ أَمَةٌ تَطْلِيقَتَانِ وَ طَلَاقُ الْحُرَّةِ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْمَمْلُوكِ ثَلَاثٌ و أما أن القرء هو الطهر، فللأخبار الصحيحة. لكن ورد في الأمة أخبار معتبرة دالة على أنه الحيض هنا، و ليس لها معارض صريحا فيتجه العمل بها. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور.
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ غُلَامُهُ جَارِيَةً حُرَّةً فَقَالَ الطَّلَاقُ بِيَدِ الْغُلَامِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ أَمَتَهُ رَجُلًا حُرّاً فَقَالَ الطَّلَاقُ بِيَدِ الْحُرِّ- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ غُلَامَهُ جَارِيَتَهُ فَقَالَ الطَّلَاقُ بِيَدِ الْمَوْلَى وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً وَ لَهَا زَوْجٌ عَبْدٌ فَقَالَ بَيْعُهَا طَلَاقُهَا الحديث الثالث: صحيح. و المشهور بين الأصحاب أن الطلاق بيد العبد، و ذهب ابن الجنيد و ابن أبي عقيل إلى نفي ملكية العبد للطلاق رأسا، للروايات الصحيحة الدالة على أنه ليس للعبد الطلاق إلا بإذن مولاه، و الآخرون حملوها على ما إذا تزوج بأمة مولاه جمعا، و الظاهر من مذهب من قال بوقوفه على إذن السيد أنه لا يقول: بأن له إجباره على الطلاق نعم لأبي الصلاح قول ثالث بأن للسيد إجباره عليه. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و سقط شرحه عن المصنف. قوله (عليه السلام) " بيعها طلاقها" أي للمشتري فسخ العقد، و لا خلاف في خيار المشتري إذا بيعت الأمة، و كذا إذا بيع العبد إذا كان تحته أمة، و إذا كان تحته حرة فالأكثرون على ثبوت الخيار أيضا خلافا لابن إدريس و ظاهر المحقق.
حَيْضَتَانِ أَوْ شَهْرَانِ حَتَّى تَحِيضَ قُلْتُ فَإِنْ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ لَا يَتَزَوَّجْنَ حَتَّى يَعْتَدِدْنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً وَ هُنَّ إِمَاءٌ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حُرٍّ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَطَلَّقَهَا طَلَاقاً بَائِناً ثُمَّ اشْتَرَاهَا هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا قَالَ لَا قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ حَلَّ لَهُ فَرْجُهَا مِنْ أَجْلِ شِرَائِهَا وَ الْحُرُّ وَ الْعَبْدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ
فِي رَجُلٍ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدُ قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا حَتَّى تَتَزَوَّجَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا فِي في الحرة. أقول: لا يبعد الجمع بين الأخبار بحمل أخبار النهي على الكراهة كما يومئ إليه هذا الخبر. الحديث الثاني: حسن و آخره مرسل. و يظهر من ابن الجنيد القول بحلها بالشراء، و المشهور أنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. قوله (عليه السلام): " و الحر و العبد" لعل المعنى كونها وقت الطلاق عبدا لا وقت الشراء. الحديث الثالث: موثق. قوله: " ثم طلقها" أي تطليقتين. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. مِثْلِ مَا خَرَجَتْ مِنْهُ
لَا يَمْلِكُ الرَّجُلُ وَالِدَهُ وَ لَا وَالِدَتَهُ وَ لَا عَمَّتَهُ وَ لَا خَالَتَهُ وَ يَمْلِكُ أَخَاهُ وَ غَيْرَهُ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ مِنَ الرِّجَالِ كتاب العتق و التدبير و الكتابة باب ما لا يجوز ملكه من القرابات الحديث الأول: صحيح. و اختلف الأصحاب تبعا لاختلاف الروايات في أن من ملك من الرضاع من ينعتق عليه لو كان بالنسب هل ينعتق أم لا؟ فذهب الشيخ و أتباعه و أكثر المتأخرين غير ابن إدريس إلى الانعتاق، و ذهب المفيد و ابن أبي عقيل و سلار و ابن إدريس إلى عدم الانعتاق. الحديث الثاني: صحيح و عليه الأصحاب.
إِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ عَمَّتَهُ أَوْ خَالَتَهُ عَتَقُوا- وَ يَمْلِكُ ابْنَ أَخِيهِ وَ عَمَّهُ وَ خَالَهُ وَ يَمْلِكُ أَخَاهُ وَ عَمَّهُ وَ خَالَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ
لَا يَمْلِكُ الحديث الثالث: ضعيف. و الحصر إضافي إلا أن يعم الأب و الأم بما يشمل الأجداد و الجدات و الابن و الابنة بما يشمل أولاد الأولاد، و المراد في الزوج أنها لا تملكه مع وصف الزوجية لانفساخ النكاح بعد الملك أنه ينعتق عليها. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: صحيح. وَالِدَهُ وَ لَا وَالِدَتَهُ وَ لَا أُخْتَهُ وَ لَا ابْنَةَ أَخِيهِ وَ لَا ابْنَةَ أُخْتِهِ وَ لَا عَمَّتَهُ وَ لَا خَالَتَهُ وَ يَمْلِكُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الرِّجَالِ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَ لَا يَمْلِكُ أُمَّهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ وَ لَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ قوله (عليه السلام): " والده و لا والدته" في التهذيب و الاستبصار" والديه و لا ولده". باب أنه لا يكون عتق إلا ما أريد به وجه الله عز و جل الحديث الأول: حسن. و المعتبر قصد القربة لا التلفظ بها. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. باب أنه لا عتق إلا بعد ملك الحديث الأول: حسن. و لا خلاف فيهما بين الأصحاب.
صلى الله عليه وآله وسلم لَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ
سَأَلْتُهُ عَمَّنْ أَعْتَقَ النَّسَمَةَ فَقَالَ أَعْتَقَ مَنْ أَغْنَى نَفْسَهُ باب عتق الصغير و الشيخ الكبير و أهل الزمانات الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام): " من أغنى نفسه" أي يكون له كسب لا يحتاج إلى النوال، أو أغنى نفسه عن الخدمة بكثرتها كما يؤيده بعض الأخبار.
فِي مُكَاتَبَةٍ يَطَؤُهَا مَوْلَاهَا فَتَحْمِلُ قَالَ يَرُدُّ عَلَيْهَا مَهْرَ مِثْلِهَا وَ تَسْعَى فِي قِيمَتِهَا فَإِنْ عَجَزَتْ فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا عَمِيَ الْمَمْلُوكُ فَلَا رِقَّ عَلَيْهِ وَ الْعَبْدُ إِذَا جُذِمَ فَلَا رِقَّ عَلَيْهِ
إِنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ لَهُ مَالًا تَبِعَهُ مَالُهُ وَ إِلَّا فَهُوَ لِلْمُعْتِقِ
إِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ مَالًا تَبِعَهُ مَالُهُ وَ إِلَّا فَهُوَ لَهُ
لِمَمْلُوكِهِ أَنْتَ حُرٌّ وَ لِي مَالُكَ قَالَ لَا يَبْدَأُ بِالْحُرِّيَّةِ قَبْلَ الْمَالِ يَقُولُ لَهُ لِي مَالُكَ وَ أَنْتَ حُرٌّ بِرِضَى الْمَمْلُوكِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ
في النهاية: " ما إخالك سرقت" أي ما أظنك. يقال: خلت إخال بالكسر و الفتح، و الكسر أفصح و أكثر استعمالا و الفتح القياس. قوله (عليه السلام): " فما كان من مماليكه" قال في المسالك: هذه المسألة ذكرها الشيخ في النهاية، و تبعه عليها جماعة المتأخرين حتى ابن إدريس، و الأصل فيها رواية أبي سعيد، و كما ترى اشتملت على لفظ المملوك الشامل للذكر و الأنثى، و لكن الشيخ عبر عنه بلفظ العبد و تبعه الجماعة، و تمادى الأمر إلى أن توقف العلامة في تعدي الحكم إلى الأمة. الحديث السابع: مرفوع. و يمكن حمله على ما إذا كان الرجل عبدا أو على ما إذا اشترط رقية الولد على قول من قال به، أو يكون الولد لمملوك تزوجه قبل ذلك، فيكون حديث النكاح الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ نَكَحَ وَلِيدَةَ رَجُلٍ أَعْتَقَ رَبُّهَا أَوَّلَ وَلَدٍ تَلِدُهُ فَوَلَدَتْ تَوْأَماً فَقَالَ أُعْتِقَ كِلَاهُمَا
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ أَرَادَ أَنْ يُعْتِقَ نَسَمَةً أَيُّهُمَا أَفْضَلُ أَنْ يُعْتِقَ شَيْخاً كَبِيراً أَوْ شَابّاً أَجْرَدَ قَالَ أَعْتَقَ مَنْ أَغْنَى نَفْسَهُ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الضَّعِيفُ أَفْضَلُ مِنَ الشَّابِّ الْأَجْرَدِ
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أُعْتِقَ أَ لَهُ أَنْ يَضَعَ نَفْسَهُ حَيْثُ شَاءَ وَ يَتَوَلَّى مَنْ أَحَبَّ فَقَالَ إِذَا أُعْتِقَ لِلَّهِ فَهُوَ مَوْلًى لِلَّذِي أَعْتَقَهُ فَإِذَا أُعْتِقَ وَ جُعِلَ سَائِبَةً فَلَهُ أَنْ يَضَعَ نَفْسَهُ حَيْثُ شَاءَ وَ يَتَوَلَّى مَنْ شَاءَ
فِي امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ رَجُلًا لِمَنْ وَلَاؤُهُ وَ لِمَنْ مِيرَاثُهُ قَالَ لِلَّذِي أَعْتَقَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُهَا
مَا يُجْلِسُكِ هَاهُنَا فَقُلْتُ أَنْتَظِرُ مَوْلًى لَنَا قَالَتْ فَقَالَ لِي أَعْتَقْتُمُوهُ قُلْتُ لَا وَ لَكِنْ أَعْتَقْنَا أَبَاهُ فَقَالَ لَيْسَ ذَلِكِ مَوْلَاكُمْ هَذَا أَخُوكُمْ وَ ابْنُ عَمِّكُمْ إِنَّمَا الْمَوْلَى الَّذِي جَرَتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فَإِذَا جَرَتْ عَلَى أَبِيهِ وَ جَدِّهِ فَهُوَ ابْنُ عَمِّكِ وَ أَخُوكِ
يَا أُمَّ عُثْمَانَ مَا يُقِيمُكِ هَاهُنَا فَقُلْتُ أَنْتَظِرُ مَوْلًى لَنَا فَقَالَ أَعْتَقْتُمُوهُ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ أَعْتَقْتُمْ أَبَاهُ قُلْتُ لَا أَعْتَقْنَا جَدَّهُ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا مَوْلَاكُمْ بَلْ هَذَا أَخُوكُمْ
سَأَلْتُهُ عَنْ جَارِيَةٍ مُدَبَّرَةٍ أَبَقَتْ مِنْ سَيِّدِهَا مُدَّةَ سِنِينَ كَثِيرَةٍ ثُمَّ جَاءَتْ مِنْ بَعْدِ مَا مَاتَ سَيِّدُهَا بِأَوْلَادٍ وَ مَتَاعٍ كَثِيرٍ وَ شَهِدَ لَهَا شَاهِدَانِ أَنَّ سَيِّدَهَا قَدْ كَانَ دَبَّرَهَا فِي حَيَاتِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْبِقَ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَرَى أَنَّهَا وَ جَمِيعَ مَا مَعَهَا فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ قُلْتُ لَا تُعْتَقُ مِنْ ثُلُثِ سَيِّدِهَا قَالَ لَا لِأَنَّهَا أَبَقَتْ عَاصِيَةً لِلَّهِ وَ لِسَيِّدِهَا الحديث الثاني: ضعيف. و قال في القاموس الراية: القلادة أو التي توضع في عنق الغلام الآبق. الحديث الثالث: حسن. و ظاهره عدم الاكتفاء في ذلك باستصحاب الحياة. الحديث الرابع: مجهول. و قال المحقق في الشرائع: إذا أبق المدبر بطل تدبيره، و كان من يولد بعد الإباق رقا إن ولد له من أمة، و أولاده قبل الإباق على التدبير. و قال في المسالك: هذا الحكم ذكره الأصحاب و ظاهرهم الإجماع عليه، و في الخلاف صرح بدعوى الإجماع عليه. فَأَبْطَلَ الْإِبَاقُ التَّدْبِيرَ
فِي جُعْلِ الْآبِقِ الْمُسْلِمِ يُرَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِ وَ قَالَ عليه السلام فِي رَجُلٍ أَخَذَ آبِقاً فَأَبَقَ مِنْهُ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
سَأَلْتُهُ عَنْ جُعْلِ الْآبِقِ وَ الضَّالَّةِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
يَأْكُلُ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَبْلَ قَتْلِهِ ذَكَّاهُ وَ إِنْ وَجَدَ مَعَهُ كَلْباً غَيْرَ مُعَلَّمٍ فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ فَقُلْتُ فَالْفَهْدُ قَالَ إِذَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ وَ إِلَّا فَلَا قُلْتُ أَ لَيْسَ الْفَهْدُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلْبِ فَقَالَ لِي لَيْسَ شَيْءٌ مُكَلَّبٌ إِلَّا الْكَلْبُ
لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ إِذَا قَتَلَهُ وَ أَكَلَ مِنْهُ الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام): " و إن وجد معه كلبا" لعله محمول على ما إذا لم يعلم موته بجرح المعلم كما هو ظاهر الخبر و عليه الأصحاب. قوله (عليه السلام): " مكلب إلا الكلب" لعله (عليه السلام) استدل بقوله تعالى" مُكَلِّبِينَ " ردا على المخالفين. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: مجهول و يمكن عده موثقا. فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ فَقَالَ كُلْ أَ وَ لَيْسَ قَدْ جَامَعُوكُمْ عَلَى أَنَّ قَتْلَهُ ذَكَاتُهُ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَمَا يَقُولُونَ فِي شَاةٍ ذَبَحَهَا رَجُلٌ أَ ذَكَّاهَا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ السَّبُعَ جَاءَ بَعْدَ مَا ذَكَّاهَا فَأَكَلَ مِنْهَا بَعْضَهَا أَ يُؤْكَلُ الْبَقِيَّةُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِذَا أَجَابُوكَ إِلَى هَذَا فَقُلْ لَهُمْ كَيْفَ تَقُولُونَ إِذَا ذَكَّى ذَلِكَ وَ أَكَلَ مِنْهَا لَمْ تَأْكُلُوا وَ إِذَا ذَكَّاهَا هَذَا وَ أَكَلَ أَكَلْتُمْ
- فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ قوله: " فإنما أمسك على نفسه" هذا الاستدلال مشهور بين العامة، و لعله (عليه السلام) لم يتعرض لدفعه لظهور بطلانه، إذا الآية تحتمل وجهين، الأول أن يكون المعنى كلوا من أي شيء أمكن عليكم أي لكم، فيشمل ما إذا أكل أو لم يأكل، بل يمكن أن يدعى أن ظاهره أنه أكل بعضا و أمسك بعضا، و الثاني أن يكون المعنى كلوا من صيد أمسكنه لكم، و لا يخفى أن الأول أظهر، و لو تنزلنا عن ظهوره فليس الثاني بأظهر، فلا يمكن الاستدلال، و لعله (عليه السلام) ذكر ما ذكر تأييدا لأظهر الاحتمالين، و حاصل استدلاله (عليه السلام) أنكم إذا سلمتم أن مقتول الكلب مثل مذبوح الإنسان في الحل، فكما أن مذبوح الإنسان إذا أكل منه كلب بعد ذبحه لا يحرمه، فكذا مقتول الكلب لا يحرم بأكله منه بعد قتله. الحديث السابع: مجهول. الحديث الثامن: صحيح. و قال في الدروس: و لو فقد الآلة عند إدراكه ففي صحيحة جميل يدع الكلب عَلَيْكُمْ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْكَلَ مِمَّا قَتَلَ الْفَهْدُ
لَا تَأْكُلْ صَيْدَ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمُوهُ إِلَّا الْكَلْبَ الْمُكَلَّبَ قُلْتُ فَإِنْ قَتَلَهُ قَالَ كُلْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ... فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهِ
فِي صَيْدِ الْكَلْبِ إِنْ أَرْسَلَهُ الرَّجُلُ وَ سَمَّى فَلْيَأْكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَتَلَ وَ إِنْ أَكَلَ فَكُلْ مَا بَقِيَ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَلَّمٍ يُعَلِّمُهُ فِي سَاعَتِهِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُعَلَّمٌ فَأَمَّا خِلَافُ الْكَلْبِ مِمَّا يَصِيدُ الْفَهْدُ وَ الصَّقْرُ وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ فَلَا تَأْكُلْ مِنْ صَيْدِهِ إِلَّا مَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- مُكَلِّبِينَ فَمَا كَانَ خِلَافَ الْكَلْبِ فَلَيْسَ صَيْدُهُ مِمَّا يُؤْكَلُ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ ذَكَاتَهُ
إِذَا صَادَ وَ قَدْ سَمَّى فَلْيَأْكُلْ و يدل على أنه إذا نسي التسمية لا يحرم كما هو المشهور، و قال في الدروس: لو ترك التسمية عمدا حرم، و إن كان ناسيا حل و لو نسيها فاستدرك عند الإصابة أجزأ و لو تعمدها ثم سمى عندها فالأقرب الإجزاء. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس عشر: حسن. الحديث السادس عشر: مجهول، يقال: أفلتت: خرجت من يده و نفرت. وَ إِنْ صَادَ وَ لَمْ يُسَمِّ فَلَا يَأْكُلْ وَ هَذَا مِنْ مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ
إِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلَا تَأْكُلْ
إِنْ عَلِمَ أَنَّ رَمْيَتَهُ هِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ فَلْيَأْكُلْ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ قَدْ سَمَّى
إِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ رَمْيَتَهُ هِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ فَلْيَأْكُلْ
سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّيْدِ يُصِيبُهُ السَّهْمُ مُعْتَرِضاً وَ لَمْ يُصِبْهُ بِحَدِيدَةٍ وَ قَدْ سَمَّى حِينَ رَمَى قَالَ يَأْكُلُهُ إِذَا أَصَابَهُ وَ هُوَ يَرَاهُ وَ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَبْلٌ غَيْرُهُ وَ كَانَ قَدْ سَمَّى حِينَ رَمَى فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ لَهُ نَبْلٌ غَيْرُهُ فَلَا الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. و قد ورد في أحاديث العامة مثل هذا الحديث، و صححوها بالخاء و الزاء المعجمتين، قال ابن الأثير في النهاية في حديث عدي" قلت يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنا نرمي بالمعراض، فقال: ما خزق و ما أصاب بعرضه فلا تأكل" خزق السهم و خسق: إذا أصاب الرمية و نفذ فيها، و سهم خازق و خاسق. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: صحيح.
مَا أَخَذَتِ الْحِبَالَةُ فَانْقَطَعَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ مَاتَ فَهُوَ مَيْتَةٌ
يَأْكُلُ مِنْهُ الحديث الثاني: موثق. و سنده الثاني حسن و الثالث مرسل. باب الرجل يرمي الصيد فيخطئ و يصيب غيره الحديث الأول: موثق. و يدل على عدم اشتراط تعيين الصيد بعد أن يكون جنسه المحلل مقصودا كما هو المشهور. قال في الدروس: يشترط قصد جنس الصيد فلو قصد الرمي لا للصيد فقتل لم يحل، و كذا لو قصد خنزيرا فأصاب ظبيا لم يحل، و كذا لو ظنه خنزيرا فبان ظبيا، و لا يشترط قصد عين فلو عين فأخطأ فقتل صيدا آخر حل.
صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَأْتُوا الْفِرَاخَ فِي أَعْشَاشِهَا وَ لَا الطَّيْرَ فِي مَنَامِهِ حَتَّى يُصْبِحَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَ مَا مَنَامُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اللَّيْلُ مَنَامُهُ فَلَا تَطْرُقْهُ فِي مَنَامِهِ حَتَّى يُصْبِحَ وَ لَا تَأْتُوا الْفَرْخَ فِي عُشِّهِ حَتَّى يَرِيشَ وَ يَطِيرَ فَإِذَا طَارَ فَأَوْتِرْ لَهُ قَوْسَكَ وَ انْصِبْ لَهُ فَخَّكَ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ إِتْيَانِ الطَّيْرِ بِاللَّيْلِ وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ اللَّيْلَ أَمَانٌ لَهَا باب صيد الليل الحديث الأول: صحيح. و السند الثاني مجهول. و يدل على جواز اصطياد الطير بالليل، و لا ينافي ما هو المشهور من كراهة صيد الطير و الوحش ليلا، و أخذ الفراخ من أعشاشها لما سيأتي من الأخبار. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.
إِنَّ عَلِيّاً صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَقُولُ فِي صَيْدِ السَّمَكَةِ إِذَا أَدْرَكَهَا الرَّجُلُ وَ هِيَ تَضْطَرِبُ وَ تَضْرِبُ بِيَدَيْهَا وَ يَتَحَرَّكُ ذَنَبُهَا وَ تَطْرِفُ بِعَيْنِهَا فَهِيَ ذَكَاتُهَا
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي حَيَّةٍ ابْتَلَعَتْ سَمَكَةً ثُمَّ طَرَحَتْهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ تَضْطَرِبُ أَ فَآكُلُهَا- فَقَالَ عليه السلام إِنْ كَانَتْ فُلُوسُهَا قَدْ تَسَلَّخَتْ فَلَا تَأْكُلْهَا وَ إِنْ كَانَتْ لَمْ تَتَسَلَّخْ فَكُلْهَا
في المسالك: ذهب الشيخ في النهاية إلى حلها مطلقا ما لم يتسلخ، لرواية ابن أعين، و الشيخ (رحمه الله) لم يعتبر إدراكها حية تضطرب، فالرواية لا تدل على مذهبه، و في المختلف عمل بموجب الرواية، و هو يقتضي الاجتزاء بإدراكها حية، مع أنه لا يقول به في ذكاة السمك، و الوجه ما اختاره المحقق و ابن إدريس و جملة المتأخرين و هو اشتراط أخذه لها حية، لأن ذلك هو ذكاة السمك. الحديث السابع عشر: مجهول، و حمل على الكراهة كما ذكره في الدروس. الحديث الثامن عشر: مرسل. قوله (عليه السلام): " ما تغير رائحته" لعله محمول على الغالب.
لَا تَأْكُلُوا مِنَ السَّمَكِ إِلَّا شَيْئاً عَلَيْهِ فُلُوسٌ وَ كَرِهَ الْمَارْمَاهِيَ
لَا تَأْكُلِ الْجِرِّيثَ وَ لَا الْمَارْمَاهِيَ وَ لَا طَافِياً وَ لَا طِحَالًا لِأَنَّهُ بَيْتُ الدَّمِ وَ مُضْغَةُ الشَّيْطَانِ
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع- بِالْكُوفَةِ يَرْكَبُ بَغْلَةَ بالدال المهملة. الحديث الثالث: مرسل كالحسن. و قال في النهاية في حديث على" أنه أباح أكل الجريث" و في رواية أنه كان ينهى عنه، هو نوع من السمك يشبه الحيات. و يقال له بالفارسية: مارماهي انتهى، و ظاهر الأخبار مغايرتهما. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: حسن. قوله: " الربيثا" بالراء المهملة المفتوحة فالباء الموحدة فالياء المثناة من تحت الساكنة فالثاء المثلثة المفتوحة فالألف المقصورة، نوع مما يحل أكله من السمك و له فلس. الحديث السادس: حسن. رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ يَمُرُّ بِسُوقِ الْحِيتَانِ فَيَقُولُ لَا تَأْكُلُوا وَ لَا تَبِيعُوا مِنَ السَّمَكِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قِشْرٌ
هَذِهِ لَهَا قِشْرٌ فَأَكَلَ مِنْهُ وَ نَحْنُ نَرَاهُ
وَيْحَكَ يَا فُلَانُ لَعَلَّ مَعَكَ سَمَكاً فَقُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ انْزِلُوا ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ لَعَلَّهُ زَهْوٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فَأَرَيْتُهُ فَقَالَ ارْكَبُوا لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ وَ الزَّهْوُ سَمَكٌ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ
لَا يَحِلُّ أَكْلُ الْجِرِّيِّ وَ لَا السُّلَحْفَاةِ وَ لَا السَّرَطَانِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اللَّحْمِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَصْدَافِ الْبَحْرِ وَ الْفُرَاتِ أَ يُؤْكَلُ فَقَالَ ذَاكَ لَحْمُ الضَّفَادِعِ لَا يَحِلُّ الحديث السابع: حسن أو موثق. الحديث الثامن: حسن أو موثق. الحديث التاسع: ضعيف. الحديث العاشر: مجهول. الحديث الحادي عشر: صحيح. أَكْلُهُ
إِنَّ مِنَ السَّمَكِ مَا يَكُونُ لَهُ زَعَارَّةٌ فَيَحْتَكُّ بِكُلِّ شَيْءٍ فَتَذْهَبُ قُشُورُهُ وَ لَكِنْ إِذَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ يَعْنِي ذَنَبَهُ وَ رَأْسَهُ فَكُلْهُ
صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَوْصُوا بِالصِّنِينَاتِ خَيْراً يَعْنِي الْخُطَّافَ- فَإِنَّهُنَّ آنَسُ طَيْرِ النَّاسِ بِالنَّاسِ ثُمَّ قَالَ وَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ الصِّنِينَةُ إِذَا مَرَّتْ وَ تَرَنَّمَتْ تَقُولُ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ حَتَّى قَرَأَ أُمَّ الْكِتَابِ فَإِذَا كَانَ آخِرُ تَرَنُّمِهَا قَالَتْ وَ لَا الضّٰالِّينَ مَدَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَوْتَهُ وَ لَا الضّٰالِّينَ
مَا أَزْرَعُ الزَّرْعَ لِطَلَبِ الْفَضْلِ فِيهِ وَ مَا أَزْرَعُهُ إِلَّا لِيَنَالَهُ الْمُعْتَرُّ وَ ذُو الْحَاجَةِ وَ تَنَالَهُ الْقُنْبُرَةُ مِنْهُ خَاصَّةً مِنَ الطَّيْرِ
فَذَبَحُوهٰا وَ مٰا كٰادُوا يَفْعَلُونَ لَا تَأْكُلْ إِلَّا مَا ذُبِحَ
تُدْخِلُ الْحَرْبَةَ فَتَطْعُنُهُ بِهَا وَ تُسَمِّي وَ تَأْكُلُ
إِنْ كَانَ نَاسِياً فَلَا بَأْسَ إِذَا كَانَ مُسْلِماً وَ كَانَ يُحْسِنُ أَنْ يَذْبَحَ وَ لَا يَنْخَعُ وَ لَا يَقْطَعُ الرَّقَبَةَ بَعْدَ مَا يَذْبَحُ
عَزَّ وَ جَلَّ- أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعٰامِ فَقَالَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ وَ أَوْبَرَ فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ فَذَلِكَ الَّذِي عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ
سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْمُرْجِئِ وَ الْحَرُورِيِّ فَقَالَ كُلْ وَ قِرَّ وَ اسْتَقِرَّ حَتَّى يَكُونَ مَا يَكُونُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ
إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُسْلِمَةً وَ ذَكَرَتِ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ذَبِيحَتِهَا حَلَّتْ ذَبِيحَتُهَا وَ كَذَلِكَ الْغُلَامُ إِذَا قَوِيَ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا وَ ذَلِكَ إِذَا خِيفَ فَوْتُ الذَّبِيحَةِ وَ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَذْبَحُ غَيْرُهُمَا باب ذبيحة الصبي و المرأة و الأعمى الحديث الأول: حسن. و لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في حل ما يذبحه الصبي المميز و المرأة، فما يفهم من بعض الأخبار من تقييد الحكم بالاضطرار محمول على الاستحباب، و الأحوط العمل بها. الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: حسن.
هِيَ الذَّبِيحَةُ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا إِلَّا مُسْلِمٌ
رَأَيْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ فَقَالَ إِنَّ لِي أَخاً فَيُسْلِفُ فِي الْغَنَمِ فِي الْجِبَالِ فَيُعْطِي السِّنَّ مَكَانَ السِّنِّ فَقَالَ أَ لَيْسَ بِطِيبَةِ نَفْسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ بَلَى قَالَ فَلَا بَأْسَ قَالَ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ فِيهَا الْوَكِيلُ فَيَكُونُ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فَتَقَعُ فِيهَا الْعَارِضَةُ فَيَبِيعُهَا مَذْبُوحَةً وَ يَأْتِيهِ بِثَمَنِهَا وَ رُبَّمَا مَلَّحَهَا فَيَأْتِيهِ بِهَا مَمْلُوحَةً قَالَ فَقَالَ إِنْ أَتَاهُ بِثَمَنِهَا فَلَا يُخَالِطْهُ بِمَالِهِ وَ لَا يُحَرِّكْهُ وَ إِنْ أَتَاهُ بِهَا مَمْلُوحَةً فَلَا يَأْكُلْهَا فَإِنَّمَا هُوَ الِاسْمُ وَ لَيْسَ يُؤْمَنُ عَلَى الِاسْمِ إِلَّا مُسْلِمٌ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ فِي الْبَيْتِ فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعٰامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ فَقَالَ إِنَّ أَبِي عليه السلام كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ الْحُبُوبُ وَ مَا أَشْبَهَهَا تَمَّ كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* مثل أسنان تلك الشياه إلى أجل، أو كانوا يشترطون الضمان في عقد لازم أو نحو ذلك.
لَا قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ عليه السلام لِأَنَّهُ مَثُلَةٌ وَ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَمْسَاخَ وَ لَحْمَ مَا مُثِّلَ بِهِ فِي صُوَرِهَا
سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ فَقَالَ إِنَّ الضَّبَّ وَ الْفَأْرَةَ وَ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنَازِيرَ جوادا" أي سريعا كالفرس الجواد، و يجوز أن يريد سيرا جوادا كما يقال سرنا عقبة جوادا: أي بعيدة. قال الجوهري: غشيه غشيانا: أي جاءه. و قال في النهاية: فيه" فلم أعرج عليه" أي لم أقم و لم أحتبس. و في القاموس: قامت الدابة: وقفت. الحديث الثاني: حسن و عليه الأصحاب. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: مجهول. و يدل على تحريم لحم المسوخ مطلقا كما ذكره الأصحاب. الحديث الخامس: حسن. مُسُوخٌ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُرَابِ الْأَبْقَعِ وَ الْأَسْوَدِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُمَا فَقَالَ لَا يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنَ الْغِرْبَانِ زَاغٍ وَ لَا غَيْرِهِ
الطَّاوُسُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَ لَا بَيْضُهُ
الطَّاوُسُ مَسْخٌ كَانَ رَجُلًا جَمِيلًا فَكَابَرَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ تُحِبُّهُ فَوَقَعَ بِهَا ثُمَّ رَاسَلَتْهُ بَعْدُ فَمَسَخَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَاوُسَيْنِ أُنْثَى وَ ذَكَراً وَ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَ لَا بَيْضُهُ الحديث الرابع عشر: مجهول. و قال في النهاية: الوطواط: الخطاف و قيل الخفاش. الحديث الخامس عشر: مجهول. و قال في النهاية: الأبقع ما خالط بياضه لون آخر. الحديث السادس عشر: ضعيف. باب آخر منه و فيه ما يعرف به ما يؤكل من الطير و ما لا يؤكل.
قُلْتُ لَهُ الطَّيْرُ مَا يُؤْكَلُ مِنْهُ فَقَالَ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ قَانِصَةٌ
مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَلَا تَأْكُلْ وَ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ فَكُلْ الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: مجهول. باب ما يعرف به البيضة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قد تقدم القول فيه في الباب السابق. الحديث الثاني: مجهول.
قَيِّدُوهُ وَ اعْلِفُوهُ الْكُسْبَ وَ النَّوَى وَ الشَّعِيرَ وَ الْخُبْزَ إِنْ كَانَ اسْتَغْنَى عَنِ اللَّبَنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَغْنَى عَنِ اللَّبَنِ فَيُلْقَى عَلَى ضَرْعِ شَاةٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ
لَا تَشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ الْجَلَّالَةِ وَ إِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ مِنْ عَرَقِهَا فَاغْسِلْهُ
سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الدَّجَاجِ فِي الدَّسَاكِرِ وَ هُمْ لَا يَمْنَعُونَهَا مِنْ شَيْءٍ تَمُرُّ عَلَى الْعَذِرَةِ مُخَلًّى عَنْهَا وَ عَنْ أَكْلِ بَيْضِهِنَّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
عليه السلام النَّاقَةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا وَ لَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا حَتَّى تُغَذَّى أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ الْبَقَرَةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا وَ لَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا حَتَّى تُغَذَّى ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ الشَّاةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا وَ لَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا حَتَّى تُغَذَّى عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَ الْبَطَّةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا حَتَّى تُرْبَطَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ الدَّجَاجَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
يَأْكُلُهُمَا جَمِيعاً فَإِنْ ضَرَبَهُ وَ أَبَانَ مِنْهُ عُضْواً لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ مَا أَبَانِنْهُ] وَ أَكَلَ سَائِرَهُ
وا خَمْسَةُ أَشْيَاءَ ذَكِيَّةٌ مِمَّا فِيهَا مَنَافِعُ الْخَلْقِ الْإِنْفَحَةُ وَ الْبَيْضَةُ وَ الصُّوفُ وَ الشَّعْرُ وَ الْوَبَرُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْجُبُنِّ كُلِّهِ مِمَّا عَمِلَهُ مُسْلِمٌ أَوْ غَيْرُهُ وَ إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يُؤْكَلَ سِوَى الْإِنْفَحَةِ مِمَّا فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ وَ أَهْلِ الْكِتَابِ لِأَنَّهُمْ لَا يَتَوَقَّوْنَ الْمَيْتَةَ وَ الْخَمْرَ
إِنْ كَانَتِ الْبَيْضَةُ اكْتَسَتِ الْجِلْدَ الْغَلِيظَ فَلَا بَأْسَ بِهَا
كَتَبْتُ إِلَيْهِ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ الَّتِي يُؤْكَلُ لَحْمُهَا إِنْ ذُكِّيَ فَكَتَبَ لَا يُنْتَفَعُ مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَ لَا عَصَبٍ وَ كُلُّ مَا كَانَ مِنَ السِّخَالِ مِنَ الصُّوفِ إِنْ جُزَّ وَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ وَ الْإِنْفَحَةِ وَ الْقَرْنِ وَ لَا يُتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
لَا قُلْتُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ مَا كَانَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الشَّاةِ إِذَا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِلَحْمِهَا أَنْ يَنْتَفِعُوا بِإِهَابِهَا قَالَ تِلْكَ شَاةٌ كَانَتْ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَتْ شَاةً مَهْزُولَةً لَا يُنْتَفَعُ بِلَحْمِهَا فَتَرَكُوهَا حَتَّى مَاتَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا كَانَ عَلَى أَهْلِهَا إِذَا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِلَحْمِهَا أَنْ يَنْتَفِعُوا بِإِهَابِهَا أَيْ تُذَكَّى قوله (عليه السلام) " فاغسله" أي إذا أخذ نتفا لنجاسة موضع الملاقاة. الحديث السادس: موثق. الحديث السابع: مجهول. و يظهر من كتب الرجال أن المختار بن هلال بن المختار يروي عن فتح، و على التقادير مجهول. قوله (عليه السلام) " و كل ما كان" خبره محذوف، أي ينتفع به. الحديث الثامن: صحيح. لأن العلامة و ابن داود وثقا علي بن أبي المغيرة، و ربما يعد مجهولا لأن الظاهر اشتباههما من كلام النجاشي في ترجمة الحسن ابنه، و هو لا يدل إلا على
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الْفَحْلِ وَقْتَ اغْتِلَامِهِ
شيخنا البهائي (رحمه الله): يمكن أن يستنبط من مبالغته (عليه السلام) في الإنكار لتلك الرواية كراهة تلبيس الآلات كالمرآة و نحوها بالفضة، و ربما يظهر من ذلك تحريمه، و لعل وجهه أن ذلك اللباس بمنزلة الظرف و الآنية لذلك الشيء، و إذا كان هذا حكم التلبس بالفضة فبالذهب بطريق أولى، انتهى، و قال الفيروزآبادي: عذر الغلام: ختنه. الحديث الثالث: حسن. قال السيد (ره): اختلف الأصحاب في الأواني المفضضة، فقال الشيخ في الخلاف إن حكمها حكم الأواني المتخذة من الذهب و الفضة، و قال في المبسوط: يجوز استعمالها، لكن يجب عزل الفم عن موضع الفضة، و هو اختيار العلامة في المنتهى و عامة المتأخرين، و قال في المعتبر: يستحب العزل، و هو حسن، و الأصح أن الآنية المذهبة كالمفضضة في الحكم بل هي أولى بالمنع. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: موثق كالصحيح. مُدْهُنٍ مُفَضَّضٍ وَ الْمُشْطُ كَذَلِكَ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَأْكُلُ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ
قَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْبَطْنَ لَيَطْغَى مِنْ أَكْلِهِ وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ إِذَا خَفَّ بَطْنُهُ وَ أَبْغَضُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا امْتَلَأَ بَطْنُهُ
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا تَجَشَّأْتُمْ فَلَا تَرْفَعُوا جُشَاءَكُمْ
لَهُ عَبَّادٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى عَنْ هَذَا فَرَفَعَ يَدَهُ فَأَكَلَ ثُمَّ أَعَادَهَا أَيْضاً فَقَالَ لَهُ أَيْضاً فَرَفَعَهَا ثُمَّ أَكَلَ فَأَعَادَهَا فَقَالَ لَهُ عَبَّادٌ أَيْضاً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا وَ اللَّهِ مَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ هَذَا قَطُّ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ أَكْلَ الْعَبْدِ وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ عَلَى الْحَضِيضِ وَ يَنَامُ عَلَى الْحَضِيضِ
هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ مُتَّكِئاً عَلَى يَمِينِهِ وَ عَلَى يَسَارِهِ فَقَالَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَأْكُلُ مُتَّكِئاً عَلَى يَمِينِهِ وَ لَا عَلَى يَسَارِهِ وَ لَكِنْ كَانَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
وَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَأْكُلُ مُتَّكِئاً قَالَ وَ قَالَ مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مُتَّكِئٌ قَطُّ
عليه السلام لَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يَمْشِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَفْعَلُ ذَلِكَ
مَا عَذَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْماً قَطُّ وَ هُمْ يَأْكُلُونَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ الحديث الثاني: مرسل. باب اجتماع الأيدي على الطعام الحديث الأول: موثق. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. باب حرمة الطعام الحديث الأول: مرسل. يَرْزُقَهُمْ شَيْئاً ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْهُ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً دَعَانِي إِلَى طَعَامِ ذِرَاعِ شَاةٍ لَأَجَبْتُهُ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ وَ لَوْ أَنَّ مُشْرِكاً أَوْ مُنَافِقاً دَعَانِي إِلَى طَعَامِ جَزُورٍ مَا أَجَبْتُهُ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ طَعَامَهُمْ
صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ تَكْرِمَةِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ أَنْ يَقْبَلَ تُحْفَتَهُ وَ أَنْ يُتْحِفَهُ بِمَا عِنْدَهُ وَ لَا يَتَكَلَّفَ لَهُ شَيْئاً وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي لَا أُحِبُّ الْمُتَكَلِّفِينَ
في المغرب: يقال: احتشمه، إذا انقبض منه و استحيا. الحديث الثالث: صحيح على الظاهر. الحديث الرابع: ضعيف. عَمَّنْ رَفَعَهُ إِلَيْهِ قَالَ إِنَّ حَارِثاً الْأَعْوَرَ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُحِبُّ أَنْ تُكْرِمَنِي بِأَنْ تَأْكُلَ عِنْدِي فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى أَنْ لَا تَتَكَلَّفَ لِي شَيْئاً وَ دَخَلَ فَأَتَاهُ الْحَارِثُ بِكِسْرَةٍ فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَأْكُلُ فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ إِنَّ مَعِي دَرَاهِمَ وَ أَظْهَرَهَا فَإِذَا هِيَ فِي كُمِّهِ فَإِنْ أَذِنْتَ لِي اشْتَرَيْتُ لَكَ شَيْئاً غَيْرَهَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هَذِهِ مِمَّا فِي بَيْتِكَ
لَنَا ادْنُوا فَكُلُوا قَالَ فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ يَقْصُرُونَ فَقَالَ عليه السلام كُلُوا فَإِنَّمَا يَسْتَبِينُ مَوَدَّةُ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ فِي أَكْلِهِ عِنْدَهُ قَالَ فَأَقْبَلْنَا نُغِصُّ أَنْفُسَنَا كَمَا تَغَصُّ الْإِبِلُ مكتوب. الحديث الرابع: مجهول مرسل. و الحوز: الجمع. الحديث الخامس: ضعيف. قوله (عليه السلام): " أثبتم أثبتم" أي أثابكم أو سيثيبكم [الله] بكثرة الأكل، و في المحاسن" أبيتم أبيتم" أي عن جودة الأكل و هو أظهر. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " نغص" قال في النهاية غصصت بالماء أغص غصصا: إذا شرقت به أو وقف في حلقك فلم تكد تسيغه و في بعض نسخ الكتاب" نعض" بالضاد المعجمة و هو من عض عليه بالنواجذ أي استمسكه و في بعضها و في المحاسن: تضفز أنفسنا كما تضفز الإبل"- بالضاد المعجمة و الفاء و الزاي- و هو أظهر، و قال في النهاية: يقال: ضفزت البعير: إذا علفته الضفائر، و هي اللقم الكبار، الواحدة ضفيزة.
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ طَعَامِ وَلِيمَةٍ يُخَصُّ بِهَا الْأَغْنِيَاءُ وَ يُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا دَخَلَ رَجُلٌ بَلْدَةً فَهُوَ ضَيْفٌ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهُمْ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ أَنْ يُسْتَخْدَمَ الضَّيْفُ
لَهُ إِنَّا قَوْمٌ لَا نَسْتَخْدِمُ أَضْيَافَنَا
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الضَّيْفَ إِذَا جَاءَ فَنَزَلَ بِالْقَوْمِ جَاءَ بِرِزْقِهِ مَعَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَإِذَا أَكَلَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ بِنُزُولِهِ عَلَيْهِمْ
إِنَّمَا تَنْزِلُ الْمَعُونَةُ عَلَى الْقَوْمِ عَلَى قَدْرِ مَئُونَتِهِمْ وَ إِنَّ الضَّيْفَ لَيَنْزِلُ بِالْقَوْمِ فَيَنْزِلُ رِزْقُهُ مَعَهُ فِي حَجْرِهِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ ضَيْفٍ حَلَّ بِقَوْمٍ إِلَّا وَ رِزْقُهُ فِي حَجْرِهِ
مِمَّا عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاطِمَةَ عليها السلام أَنْ قَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ
مِمَّا عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً عليه السلام قَالَ مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مِنْ حَقِّ الضَّيْفِ أَنْ يُكْرَمَ وَ أَنْ يُعَدَّ لَهُ الْخِلَالُ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَكَلَ مَعَ الْقَوْمِ أَوَّلَ مَنْ يَضَعُ يَدَهُ مَعَ الْقَوْمِ وَ آخِرَ مَنْ يَرْفَعُهَا إِلَى أَنْ يَأْكُلَ الْقَوْمُ باب حق الضيف و إكرامه الحديث الأول: ضعيف. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: مجهول. باب الأكل مع الضيف الحديث الأول: ضعيف على المشهور.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الزَّائِرَ إِذَا زَارَ الْمَزُورَ فَأَكَلَ مَعَهُ أَلْقَى عَنْهُ الْحِشْمَةَ وَ إِذَا يَأْكُلُ مَعَهُ يَنْقَبِضُ قَلِيلًا
لِي تَغَدَّ وَ تَعَشَّ وَ لَا تَأْكُلْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً فَإِنَّ فِيهِ فَسَادَ الْبَدَنِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهٰا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا
إِنَّهُ قُوَّةٌ لِلْجِسْمِ وَ قَالَ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَ صَالِحٌ لِلْجِمَاعِ
الْعَشَاءُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ عَشَاءُ النَّبِيِّينَ ع
مَنْ غَسَلَ يَدَهُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ عَاشَ فِي سَعَةٍ وَ عُوفِيَ مِنْ بَلْوَى فِي جَسَدِهِ