فَقَالَ يُقْتَلُ السَّيِّدُ بِهِ
فَقَالَ يُقْتَلُ السَّيِّدُ بِهِ
عليه السلام فِي رَجُلٍ أَمَرَ عَبْدَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هَلْ باب الرجل يأمر رجلا بقتل رجل الحديث الأول: صحيح و الحكمان مقطوع بهما في كلام الأصحاب. الحديث الثاني: موثق. و حمل في المشهور على ما إذا كان العبد غير مميز. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قال في المسالك: أما المميز غير البالغ إذا كان مملوكا تتعلق الجناية برقبته و على السيد إذا كان هو المكره السجن، و هو قول الشيخ في النهاية، و قيل: إن كان صغيرا أو مجنونا سقط القود، و وجبت الدية على السيد، و هو قول الشيخ في الخلاف و لم يفرق في إطلاق كلامه بين المميز و غيره، و قيل: إن كان صغيرا مميزا فلا قود و تجب الدية متعلقة برقبته، و إن كان غير مميزا فالقود على السيد، و إن كان كبيرا فالقود متعلق برقبته، و هو اختيار الشيخ في المبسوط و عليه العمل، و للشيخ قول رابع في الاستبصار عَبْدُ الرَّجُلِ إِلَّا كَسَوْطِهِ أَوْ كَسَيْفِهِ يُقْتَلُ السَّيِّدُ بِهِ وَ يُسْتَوْدَعُ الْعَبْدُ السِّجْنَ
إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قُتِلَ بِهِمْ
و هو إن كان سيد العبد معتادا بذلك قتل السيد، و خلد العبد الحبس، و إن كان نادرا قتل العبد و خلد السيد الحبس جمعا، و في المسألة أقوال أخر نادرة. باب الرجل يقتل رجلين أو أكثر الحديث الأول: مرسل. و لا خلاف في أنه يقتل بكل من طلب منهم، و اختلف في جواز مطالبة الباقين بالدية. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و الزبية بالضم: الحفيرة تحفر للأسد، و قال في الروضة: وجهت بكون البئر حفرت عدوانا، و الافتراس مستندا إلى الزحام المانع من التخلص، فالأول مات بسبب الوقوع في البئر، و وقوع الثلاثة فوقه إلا أنه بسببه، و هو ثلاثة أرباع السبب فيبقى الربع على الحافر، و الثاني مات بسبب جذب الأول، و هو ثلث السبب، ع هَلُمُّوا أَقْضِي بَيْنَكُمْ فَقَضَى أَنَّ لِلْأَوَّلِ رُبُعَ الدِّيَةِ وَ لِلثَّانِي ثُلُثَ الدِّيَةِ وَ لِلثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَ لِلرَّابِعِ دِيَةً كَامِلَةً وَ جَعَلَ ذَلِكَ عَلَى قَبَائِلِ الَّذِينَ ازْدَحَمُوا فَرَضِيَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَ سَخِطَ بَعْضٌ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أُخْبِرَ بِقَضَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَجَازَهُ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْداً فَرُفِعَ إِلَى الْوَالِي فَدَفَعَهُ الْوَالِي إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ لِيَقْتُلُوهُ فَوَثَبَ عَلَيْهِمْ قَوْمٌ فَخَلَّصُوا الْقَاتِلَ مِنْ أَيْدِي الْأَوْلِيَاءِ فَقَالَ أَرَى أَنْ يُحْبَسَ الَّذِينَ خَلَّصُوا الْقَاتِلَ مِنْ أَيْدِي الْأَوْلِيَاءِ حَتَّى يَأْتُوا بِالْقَاتِلِ قِيلَ فَإِنْ مَاتَ الْقَاتِلُ وَ هُمْ فِي السِّجْنِ قَالَ فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِمُ الدِّيَةُ يُؤَدُّونَهَا جَمِيعاً إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الرواية لا يتم في الآخرين، لاستلزامه كون دية الثالث على الأولين، و دية الثاني على الأول، إذ لا مدخل لقتله من بعده في إسقاط حقه كما مر، إلا أن يفرض كون الواقع عليه سببا في افتراس الأسد له، فيقرب إلا أنه خلاف الظاهر انتهى. و أقول: قيل: أما الثالث فلأنه تلف بجذب الأول له، و جذبه الثالث و الرابع على نفسه، فكأنه تلف بثلاثة اثنان منهما من نفسه، و لو لم يجذب لأمكن أن يتخلص و الثلثان لأنه جذب الرابع، و هذا الثالث بجذبه الرابع على نفسه، و لا يخفى ما فيه. باب الرجل يخلص من وجب عليه القود الحديث الأول: صحيح. و المشهور بين الأصحاب أنه يلزمه أما إحضاره أو الدية، و ظاهر الخبر أنه يلزمه ابتداء تكليف الإحضار و الحبس له، فإن مات القاتل فالدية، و يمكن حمله على المشهور.
لَيْسَ عَلَيْهِ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و في القاموس سمل عينه فقأها. باب الرجل يقع على الرجل فيقتله الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و حمل على ما إذا كان الوقوع بغير اختياره، قال الشهيد الثاني (ره): إذا وقع من علو على غيره فقتله فإما أن يقصد الوقوع عليه أو لا يقصده، أو يضطر إليه بهواء و نحوه و على التقادير إما أن يكون الوقوع مما يقتل غالبا أو [لا يكون، و على تقدير القصد إما أن يقصد قتله أو لا. فإن قصد الوقوع عليه باختياره و كان مما يقتل غالبا أو] قصد القتل فهو عامد يقاد بالمقتول إن سلم، و تؤخذ الدية من تركته إن مات أيضا، بناء على أخذها من مال العامد إذا مات، و إن قصد الوقوع دون القتل و لم يكن مما يقتل غالبا فاتفق به، فهو شبيه العمد تثبت فيه الدية في ماله، و إن لم يقصده بأن قصد الوقوع على غيره فهو خطاء محض، ضمانه على عاقلته، و إن اضطر إلى الوقوع كما لو ألقاه الهواء أو زلق لم يكن القتل من فعله أصلا فلا ضمان عليه و لا على عاقلته، و على جميع هذه التقديرات فالواقع هدر، لأن قتله لم يستند إلى أحد يحال عليه الضمان شَيْءٌ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ فَحُمِلَ إِلَى الْوَالِي وَ جَاءَهُ قَوْمٌ فَشَهِدُوا عَلَيْهِ الشُّهُودُ أَنَّهُ قَتَلَهُ عَمْداً فَدَفَعَ الْوَالِي الْقَاتِلَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ لِيُقَادَ بِهِ فَلَمْ يَرْتِمُوا حَتَّى أَتَاهُمْ رَجُلٌ فَأَقَرَّ عِنْدَ الْوَالِي أَنَّهُ قَتَلَ صَاحِبَهُمْ عَمْداً وَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ بَرِيءٌ مِنْ قَتْلِ صَاحِبِكُمْ فُلَانٍ فَلَا تَقْتُلُوهُ بِهِ وَ خُذُونِي بِدَمِهِ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنْ أَرَادَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلُوا الَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيَقْتُلُوهُ وَ لَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَى الْآخَرِ ثُمَّ لَا سَبِيلَ لِوَرَثَةِ الَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عَلَى وَرَثَةِ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْهِ وَ إِنْ أَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوا الَّذِي شُهِدَ عَلَيْهِ فَلْيَقْتُلُوهُ وَ لَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَى الَّذِي أَقَرَّ ثُمَّ لْيُؤَدِّ الدِّيَةَ الَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْهِ نِصْفَ الدِّيَةِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُمَا جَمِيعاً قَالَ ذَاكَ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْفَعُوا إِلَى أَوْلِيَاءِ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْهِ نِصْفَ الدِّيَةِ خَاصَّةً دُونَ صَاحِبِهِ ثُمَّ يَقْتُلُونَهُمَا قُلْتُ إِنْ أَرَادُوا أَنْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ قَالَ فَقَالَ الدِّيَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا أَقَرَّ وَ الْآخَرَ شُهِدَ عَلَيْهِ قُلْتُ كَيْفَ جُعِلَتْ لِأَوْلِيَاءِ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْهِ عَلَى الَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ حِينَ قُتِلَ الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام): " فلم يريموا" كذا في أكثر النسخ، و الأظهر" لم يرموا" كما في بعضها، [و في بعضها]" لم يرتموا" بالتاء المثناة الفوقانية. قال في القاموس: الريم: البراح، ما رمت أفعل، و ما رمت المكان، و منه أريم ما برحت و قال: رتمه يرتمه: كسره، و ما رتم بكلمة ما تكلم، و ما زال راتما مقيما. و قال في التحرير: لو شهد اثنان على زيد بأنه قتل عمدا و أقر آخر أنه الذي قتل و أبرأ المشهود عليه تخير الولي في الأخذ بقول البينة، و المقر، قال الشيخ (ره): فللولي قتل المشهود عليه و يرد المقر نصف ديته، و له قتل المقر و لا رد لإقراره بالانفراد، و له قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف الدية دون المقر و لو طلب الدية كانت عليهما نصفين، و دل على ذلك رواية زرارة عن الباقر (عليه السلام)، وَ لَمْ تُجْعَلْ لِأَوْلِيَاءِ الَّذِي أَقَرَّ عَلَى أَوْلِيَاءِ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُقْتَلْ قَالَ فَقَالَ لِأَنَّ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْهِ لَيْسَ مِثْلَ الَّذِي أَقَرَّ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْهِ لَمْ يُقِرَّ وَ لَمْ يُبْرِئْ صَاحِبَهُ وَ الْآخَرُ أَقَرَّ وَ أَبْرَأَ صَاحِبَهُ فَلَزِمَ الَّذِي أَقَرَّ وَ أَبْرَأَ صَاحِبَهُ مَا لَمْ يَلْزَمِ الَّذِي شُهِدَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُقِرَّ وَ لَمْ يُبْرِئْ صَاحِبَهُ
إِذَا اطَّلَعَ رَجُلٌ عَلَى قَوْمٍ يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ أَوْ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مِنْ خَلَلِ شَيْءٍ لَهُمْ فَرَمَوْهُ فَأَصَابُوهُ فَقَتَلُوهُ أَوْ فَقَئُوا عَيْنَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ غُرْمٌ وَ قَالَ إِنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ خَلَلِ حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمِشْقَصٍ لِيَفْقَأَ عَيْنَهُ فَوَجَدَهُ قَدِ انْطَلَقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيْ خَبِيثُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ ثَبَتَّ لِي لَفَقَأْتُ عَيْنَيْكَ
لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
اطَّلَعَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْجَرِيدِ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَثْبُتُ لِي لَقُمْتُ إِلَيْكَ بِالْمِشْقَصِ حَتَّى أَفْقَأَ بِهِ عَيْنَكَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَ ذَاكَ لَنَا فَقَالَ وَيْحَكَ أَوْ وَيْلَكَ أَقُولُ لَكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَلَ تَقُولُ ذَلِكَ لَنَا
مَنْ بَدَأَ فَاعْتَدَى فَاعْتُدِيَ عَلَيْهِ فَلَا قَوَدَ لَهُ أي احذر. و قال في الروضة: لو قال الرامي: حذار- بفتح الحاء و كسر آخره مبنيا عليه- هذا هو الأصل في الكلمة لكن ينبغي أن يراد هنا ما دل على معناها فلا ضمان مع سماع المجني عليه، لما روي من حكم أمير المؤمنين (عليه السلام) فيه. و قال في الصحاح: أعذر الرجل صار ذا عذر، و في المثل أعذر من أنذر. الحديث الثامن: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام): " من الجريد" أي من خلل جرائد النخل الداخلة في البناء و يدل الخبر على وجوب التأسي بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في كلما لم يعلم فيه الاختصاص. الحديث التاسع: صحيح.
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ مَنْ ضَرَبْنَاهُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَمَاتَ فَلَا دِيَةَ لَهُ عَلَيْنَا وَ مَنْ ضَرَبْنَاهُ حَدّاً فِي شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ فَمَاتَ فَإِنَّ دِيَتَهُ عَلَيْنَا
بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حُجُرَاتِهِ مَعَ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ وَ مَعَهُ مَغَازِلُ لَهُ يَقْلِبُهَا إِذْ بَصُرَ بِعَيْنَيْنِ تَطَّلِعَانِ فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَثْبُتُ لِي لَقُمْتُ حَتَّى أَبْخَسَكَ فَقُلْتُ نَفْعَلُ نَحْنُ مِثْلَ هَذَا إِنْ فُعِلَ مِثْلُهُ بِنَا قَالَ إِنْ خَفِيَ لَكَ فَافْعَلْهُ
سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا وَ هُوَ رَاقِدٌ فَلَمَّا صَارَ عَلَى ظَهْرِهِ أَيْقَنَ بِهِ- فَبَعَجَهُ بَعْجَةً فَقَتَلَهُ فَقَالَ لَا دِيَةَ لَهُ وَ لَا قَوَدَ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْنَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ أَوِ امْرَأَةٍ أَعْنَفَتْ عَلَى زَوْجِهَا فَقَتَلَ قتله دفاعا لا قودا. الحديث الثالث عشر: مجهول. و قال (ره) في الحكم الثاني: نزل ضمانها لدية الصديق على كونها سببا لتلفه بغرورها إياه، و المحقق (ره) قوي أن دمه هدر، و علل بأن للزوج قتل من يجده في داره للزناء، سواء هم بقتل الزوج أم لا، و يشكل بأن دخوله أعم من قصد الزنا و لو سلم منعنا الحكم بجواز قتل من يريده مطلقا، و الشهيد قوي أن دمه هدر مع علمه بالحال، و فيه الإشكال السابق و زيادة، و الوجه أن الحكم المذكور مع ضعف سند الرواية مخالف للأصول، فلا يتعدى الواقعة انتهى. قوله" ليلة البناء" أي الزفاف. الحديث الرابع عشر: مجهول. و قال في القاموس: بعج بطنه بالسكين يبعجه بعجا إذا شقه، و حمل على ما إذا لم يمكن الدفع بدونه و لا يخفى بعده. الحديث الخامس عشر: مجهول. أَحَدُهُمَا الْآخَرَ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا إِذَا كَانَا مَأْمُونَيْنِ فَإِنِ اتُّهِمَا أَلْزَمَهُمَا الْيَمِينَ بِاللَّهِ أَنَّهُمَا لَمْ يُرِيدَا الْقَتْلَ
إِنْ كَانَ الْمَجْنُونُ أَرَادَهُ فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قَوَدٍ وَ لَا دِيَةٍ وَ يُعْطَى وَرَثَتُهُ دِيَتَهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ وَ إِنْ كَانَ قَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ الْمَجْنُونُ أَرَادَهُ فَلَا قَوَدَ لِمَنْ لَا يُقَادُ مِنْهُ فَأَرَى أَنَّ عَلَى قَاتِلِهِ الدِّيَةَ مِنْ مَالِهِ يَدْفَعُهَا إِلَى وَرَثَةِ الْمَجْنُونِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ يَتُوبُ إِلَيْهِ
لَا يُقَادُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ وَ يُقْتَلُ الْوَلَدُ إِذَا قَتَلَ وَالِدَهُ عَمْداً
يُقْتَلُ بِهَا صَاغِراً وَ لَا أَظُنُّ قَتْلَهُ كَفَّارَةً لَهُ وَ لَا يَرِثُهَا
لَا يُقْتَلُ الْأَبُ بِابْنِهِ إِذَا قَتَلَهُ وَ يُقْتَلُ الِابْنُ بِأَبِيهِ إِذَا قَتَلَ أَبَاهُ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ ابْنَهُ أَ يُقْتَلُ بِهِ قَالَ لَا
فِي رَجُلٍ يَقْتُلُ الْمَرْأَةَ مُتَعَمِّداً فَأَرَادَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ أَنْ يَقْتُلُوهُ قَالَ ذَلِكَ لَهُمْ إِذَا أَدَّوْا إِلَى أَهْلِهِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَ إِنْ قَبِلُوا الدِّيَةَ فَلَهُمْ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ وَ إِنْ قَتَلَتِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ قُتِلَتْ بِهِ وَ لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا نَفْسُهَا وَ قَالَ جِرَاحَاتُ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ سَوَاءٌ سِنُّ الْمَرْأَةِ بِسِنِّ الرَّجُلِ وَ مُوضِحَةُ الْمَرْأَةِ بِمُوضِحَةِ الرَّجُلِ وَ إِصْبَعُ الْمَرْأَةِ بِإِصْبَعِ الرَّجُلِ حَتَّى تَبْلُغَ الْجِرَاحَةُ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَإِذَا بَلَغَتْ ثُلُثَ الدِّيَةِ أُضْعِفَتْ دِيَةُ الرَّجُلِ عَلَى دِيَةِ الْمَرْأَةِ
قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ قَتَلَ امْرَأَةً فَقَالَ إِنْ أَرَادَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ أَنْ يَقْتُلُوهُ أَدَّوْا نِصْفَ دِيَتِهِ وَ قَتَلُوهُ وَ إِلَّا قَبِلُوا الدِّيَةَ
جِرَاحَاتُ الْمَرْأَةِ وَ الرَّجُلِ سَوَاءٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَإِذَا جَازَ ذَلِكَ تَضَاعَفَتْ جِرَاحَةُ الرَّجُلِ عَلَى جِرَاحَةِ الْمَرْأَةِ ضِعْفَيْنِ
فِي امْرَأَةٍ فَقَأَتْ عَيْنَ رَجُلٍ أَنَّهُ إِنْ شَاءَ فَقَأَ عَيْنَهَا وَ إِلَّا أَخَذَ دِيَةَ عَيْنِهِ
إِنْ قَتَلَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَ أَرَادَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ أَنْ يَقْتُلُوهُ أَدَّوْا نِصْفَ الدِّيَةِ إِلَى أَهْلِ الرَّجُلِ
" الأعمى جنايته خطاء، يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كل سنة نجما، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمه دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين" الحديث" و رواية أبي عبيدة [عن الباقر (عليه السلام) ] و هما مشتركان في الضعف، و مختلفان في الحكم، و مخالفان للأصول، و ذهب ابن إدريس و جملة المتأخرين إلى أن الأعمى كالمبصر في وجوب القصاص عليه بعمده.
عليه السلام فِي رَجُلٍ وَ غُلَامٍ اشْتَرَكَا فِي قَتْلِ رَجُلٍ فَقَتَلَاهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ اقْتُصَّ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بَلَغَ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ قُضِيَ بِالدِّيَةِ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ مَمْلُوكاً لَهُ قَالَ يُعْتِقُ رَقَبَةً وَ يَصُومُ شَهْرَيْنِ باب نادر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في الشرائع: الصبي لا يقتل بصبي و لا بالغ، و في رواية يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا، و في الأخرى إذا بلغ خمسة أشبار يقام عليه الحدود، و الوجه أن عمد الصبي خطاء محض، يلزم أرشه العاقلة، حتى يبلغ خمس عشرة سنة. و قال في المسالك: بمضمونها أفتى الصدوق و المفيد، و برواية العشر أفتى الشيخ في النهاية، و الحق أنها مع ضعفها شاذة مخالفة للأصول، و لما أجمع عليه المسلمون إلا من شذ فلا يلتفت إليها. باب الرجل يقتل مملوكه أو ينكل به الحديث الأول: موثق بسنديه. و المشهور بين الأصحاب وجوب كفارة الجمع بالقتل عمدا، سواء كان المقتول حرا أو عبدا مملوكا للقاتل أو غيره صغيرا كان أو كبيرا. و قال في المختلف: قال المفيد: السيد إذا قتل عبده عمدا كان عليه كفارة عتق مُتَتٰابِعَيْنِ وَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ مِثْلَهُ
قَالَ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ مَمْلُوكَهُ مُتَعَمِّداً قَالَ يُعْجِبُنِي أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ وَ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً ثُمَّ تَكُونَ التَّوْبَةُ بَعْدَ ذَلِكَ
يُعْتِقُ رَقَبَةً وَ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ وَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً وَ أَنْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ
سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ مَمْلُوكَهُ قَالَ إِنْ كَانَ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالْقَتْلِ ضُرِبَ ضَرْباً شَدِيداً وَ أُخِذَ مِنْهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَ يُدْفَعُ إِلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِنْ كَانَ مُتَعَوِّداً لِلْقَتْلِ قُتِلَ بِهِ
قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصٰاصُ فِي الْقَتْلىٰ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنْثىٰ بِالْأُنْثىٰ قَالَ فَقَالَ لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ وَ لَكِنْ يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً وَ يُغَرَّمُ ثَمَنَهُ دِيَةَ الْعَبْدِ
قَالَ لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَ إِذَا قَتَلَ الْحُرُّ الْعَبْدَ غُرِّمَ ثَمَنَهُ وَ ضُرِبَ ضَرْباً شَدِيداً
لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ وَ إِنْ قَتَلَهُ عَمْداً وَ لَكِنْ يُغَرَّمُ ثَمَنَهُ وَ يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً إِذَا قَتَلَهُ عَمْداً وَ قَالَ دِيَةُ الْمَمْلُوكِ ثَمَنُهُ
دِيَةُ الْعَبْدِ قِيمَتُهُ فَإِنْ كَانَ نَفِيساً فَأَفْضَلُ قِيمَتِهِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ لَا يُجَاوَزُ بِهِ دِيَةَ الْحُرِّ
إِذَا قَتَلَ الْحُرُّ الْعَبْدَ غُرِّمَ قِيمَتَهُ وَ أُدِّبَ قِيلَ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ لَا يُجَاوَزُ بِقِيمَةِ عَبْدٍ دِيَةَ الْأَحْرَارِ
إِنْ شَاءَ مَوْلَاهُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِمُ الدِّيَةَ وَ إِلَّا دَفَعَهُ إِلَيْهِمْ محمول على ما إذا رضي به المجني عليه أو على الخطإ. الحديث الخامس عشر: مرسل. قوله (عليه السلام): " من قيمة ديته" لعل الضمير راجع إلى المجني عليه المعلوم بقرينة المقام أو إلى الجراح. و الحاصل أن المولى يلزمه إذا أراد الفك أن يعطي دية الجرح بالنظر إلى المجروح لا بالنظر إليه، فيدل على مذهب من قال بثبوت أرش الجناية مطلقا، و يحتمل إرجاع الضمير إلى العبد إشارة إلى أن المولى لا يلزم بأزيد من قيمة العبد، و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ذكره الأصحاب من أن أرش الجناية الواقعة على الحر إذا لم يقدر في الشرع تفرض الجناية في العبد و بنسبة نقص قيمته يؤخذ من الدية، لكن تطبيقه على العبارة مشكل، قوله (عليه السلام): " فقيمة جراحته" إلى آخره أي ينسب دية الجراح في الحر إلى مجموع ديته، و بهذه النسبة يؤخذ من قيمة العبد كما ذكره الأصحاب. الحديث السادس عشر: السند الأول ضعيف على المشهور و الثاني مجهول. و قال الشيخ في التهذيب: هذه الروايات هكذا وردت مطلقة بأنه متى مات المدبر صار المدبر حرا، و ليس فيها أنه يستسعي في الدية، و الأولى أن يشترط ذلك فيها فيقال يَخْدُمُهُمْ فَإِذَا مَاتَ مَوْلَاهُ يَعْنِي الَّذِي أَعْتَقَهُ رَجَعَ حُرّاً وَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
أُمُّ الْوَلَدِ جِنَايَتُهَا فِي حُقُوقِ النَّاسِ عَلَى سَيِّدِهَا وَ مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْحُدُودِ فَإِنَّ ذَلِكَ فِي بَدَنِهَا قَالَ وَ يُقَاصُّ مِنْهَا لِلْمَمَالِيكِ وَ لَا قِصَاصَ بَيْنَ الْحُرِّ وَ الْعَبْدِ
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي أَنْفِ الْعَبْدِ أَوْ ذَكَرِهِ أَوْ شَيْءٍ يُحِيطُ بِثَمَنِهِ أَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى مَوْلَاهُ قِيمَةَ الْعَبْدِ وَ يَأْخُذُ الْعَبْدَ
لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَجَاوَزَ بِقِيمَةِ عَبْدٍ أَكْثَرَ مِنْ دِيَةِ حُرٍّ
إِذَا قَتَلَ الْمُسْلِمُ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَوْ مَجُوسِيّاً فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيدُوا رَدُّوا فَضْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ وَ أَقَادُوهُ
هَذَا حَدِيثٌ شَدِيدٌ لَا يَحْتَمِلُهُ النَّاسُ وَ لَكِنْ يُعْطِي الذِّمِّيُّ دِيَةَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ يُقْتَلُ بِهِ الْمُسْلِمُ
لَا يُقَادُ مُسْلِمٌ بِذِمِّيٍّ فِي الْقَتْلِ وَ لَا فِي الْجِرَاحَاتِ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِ جِنَايَتُهُ لِلذِّمِّيِّ عَلَى قَدْرِ دِيَةِ الذِّمِّيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ
فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى سِتَّةُ آلَافٍ وَ فِي الْعُلْيَا أَرْبَعَةُ آلَافٍ لِأَنَّ السُّفْلَى تُمْسِكُ الْمَاءَ الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام): " و في الذكر" قال في الروضة: في الذكر مستأصلا أو الحشفة فما زاد الدية، لشيخ كان أم لشاب أو لطفل قادر على الجماع أم عاجز، و لو كان مسلول الخصيتين، و في بعض الحشفة بحسابه، منسوبا إلى مجموعها خاصة، قوله: " و في الأنف" قال في الروضة: في الأنف الدية سواء قطع مستأصلا أو قطع مارنه خاصة، و هو ما لأن منه في طرفه الأسفل، يشتمل على طرفين و حاجز و قيل: إن الدية في مارنه خاصة دون القصبة، حتى لو قطع المارن و القصبة معا فعليه دية و حكومة للزائد، و هو أقوى و لو قطع بعضه فبحسابه من المارن. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام): " و في العين" أي الواحدة. الحديث الخامس: ضعيف. قوله: " في الشفة السفلى" قال في الروضة: في كل من الشفتين نصف الدية، للخبر العام و هو صحيح، لكنه مقطوع، و يعضده رواية سماعة، و قيل: في السفلى الثلثان، لإمساكها الطعام و الشراب و ردها اللعاب، و حينئذ ففي العليا الثلث،
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ كُسِرَ صُلْبُهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْلِسَ أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ
إِذَا قُطِعَ الْأَنْفُ مِنَ الْمَارِنِ فَفِيهِ الدِّيَةُ تَامَّةً وَ فِي أَسْنَانِ الرَّجُلِ الدِّيَةُ تَامَّةً وَ فِي أُذُنَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَ الرِّجْلَانِ وَ الْعَيْنَانِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي الرَّجُلِ يُضْرَبُ عَلَى عِجَانِهِ فَلَا يَسْتَمْسِكُ غَائِطُهُ وَ لَا بَوْلُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ الدِّيَةَ كَامِلَةً
فِي ذَكَرِ الْغُلَامِ الدِّيَةُ كَامِلَةً
لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَطَعَ فَرْجَ امْرَأَةٍ لَأُغْرِمَنَّهُ لَهَا دِيَتَهَا فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهَا الدِّيَةَ قَطَعْتُ لَهَا فَرْجَهُ إِنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ قَطَعَ ثَدْيَ امْرَأَتِهِ قَالَ إِذَنْ أُغَرِّمَهُ لَهَا نِصْفَ الدِّيَةِ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْقَلْبِ إِذَا رَعَدَ فَطَارَ الدِّيَةُ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الصَّعَرِ الدِّيَةُ وَ الصَّعَرُ أَنْ يُثْنَى عُنُقُهُ فَيَصِيرَ فِي نَاحِيَةٍ
في التحرير: في العنق إذا كسر فصار الإنسان أصعر الدية كاملة انتهى و الأصعر: المائل العنق، و رواه مسمع عن الصادق (عليه السلام) عن أمير المؤمنين، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " في الصعر الدية" و الصعر أن يثني عنقه، فيصير في ناحية، و منه قوله تعالى: " وَ لٰا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّٰاسِ " أي لا تعرض عنهم، و كذا لو جنى على العنق ما يمنع الازدراد، و لو زال فلا دية، و يثبت الأرش و لو جنى عليه فصار الالتفات شاقا أو ابتلاع الماء أو غيره فالحكومة. الحديث العشرون: حسن أو موثق. و قد مضى آنفا بعينه. سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي الرَّجُلِ يُضْرَبُ عَلَى عِجَانِهِ فَلَا يَسْتَمْسِكُ غَائِطُهُ وَ لَا بَوْلُهُ أَنَّ فِي ذَلِكَ الدِّيَةَ كَامِلَةً
سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا فَقُطِعَ بَوْلُهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ الْبَوْلُ يَمُرُّ إِلَى اللَّيْلِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ قَدْ مَنَعَهُ الْمَعِيشَةَ وَ إِنْ كَانَ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَ إِنْ كَانَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ فَعَلَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ وَ إِنْ كَانَ إِلَى ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ
قُلْتُ الرَّجُلُ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ فَيَصُبُّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْحَمَّامِ مَاءً حَارّاً فَيَمْتَعِطُ شَعْرُ رَأْسِهِ فَلَا يَنْبُتُ فَقَالَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً
فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ الدِّيَةُ
فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ الدِّيَةُ كَامِلَةً
عَلَيْهِ رُبُعُ دِيَةِ الْعَيْنِ الموجوء أو مقطوع الجلدتين دون البيضتين، فإن الخصيتين يطلق على الجلدتين كما صرح به الجوهري. أو يقال: المراد بالأنثيين الجلدتان مجازا فلا يبعد أن يكون تصحيف الخنثى كما قال الصدوق في المقنع، و قال يحيى بن سعيد في جامعه: في ذكر الخصي الحر و أنثييه ثلث الدية على الرواية. الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام): " فإن على الذي قطع لسانه" كذا في التهذيب أيضا، فالغرض من التفصيل بيان عدم الفرق بين ما إذا كان خرسه ولادة أو بآفة كما هو المشهور بين الأصحاب، و في الفقيه في الأول" فعليه الدية" بدون لفظ الثلث، فيظهر فائدة التفصيل لكن لم أر من قال به و الله يعلم. الحديث الثامن: ضعيف.
إِنَّ عُثْمَانَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ بِمَوْلًى لَهُ قَدْ لَطَمَ عَيْنَهُ فَأَنْزَلَ الْمَاءَ فِيهَا وَ هِيَ قَائِمَةٌ لَيْسَ يُبْصِرُ بِهَا شَيْئاً فَقَالَ لَهُ أُعْطِيكَ الدِّيَةَ فَأَبَى قَالَ فَأَرْسَلَ بِهِمَا إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَالَ احْكُمْ بَيْنَ هَذَيْنِ فَأَعْطَاهُ الدِّيَةَ فَأَبَى قَالَ فَلَمْ يَزَالُوا يُعْطُونَهُ حَتَّى أَعْطَوْهُ دِيَتَيْنِ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ أُرِيدُ إِلَّا الْقِصَاصَ قَالَ فَدَعَا عَلِيٌّ بِمِرْآةٍ فَحَمَاهَا ثُمَّ دَعَا بِكُرْسُفٍ فَبَلَّهُ ثُمَّ جَعَلَهُ عَلَى أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ وَ عَلَى حَوَالَيْهَا ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِعَيْنِهِ عَيْنَ الشَّمْسِ قَالَ وَ جَاءَ بِالْمِرْآةِ فَقَالَ انْظُرْ فَنَظَرَ فَذَابَ الشَّحْمُ وَ بَقِيَتْ عَيْنُهُ قَائِمَةً وَ ذَهَبَ الْبَصَرُ
الشيخ في النهاية: لئلا تحترق أشفاره. قوله ( (عليه السلام) )" ثم استقبل بعينه" ظاهره أنه يجعل الرجل مواجه الشمس لا المرآة، كما ذكره في التحرير، و ظاهر بعضهم جعل المرآة مواجهة الشمس، و لعله أوفق بالتجربة. قال في الروضة: و لو ذهب ضوء العين مع سلامة الحدقة قيل في الاقتصاص منه: طرح على الأجفان قطن مبلول، و يقابل بمرآة محماة مواجهة الشمس بأن يكلف النظر إليها حتى يذهب الضوء، و القول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور بين الأصحاب، و مستنده رواية رفاعة، و إنما حكاه قولا للتنبيه على عدم دليل يفيد انحصار الاستيفاء فيه، بل يجوز بما حصل الغرض من إذهاب البصر، و إبقاء الحدقة بأي وجه اتفق، مع أن في طريق الرواية ضعفا و جهالة، تمنع من تعيين ما دلت عليه و إن كان جائزا. الحديث الثاني: موثق. بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ تُقْطَعُ يَدُ الرَّجُلِ وَ رِجْلَاهُ فِي الْقِصَاصِ
تُفْقَأُ عَيْنُهُ قَالَ قُلْتُ يَبْقَى أَعْمَى قَالَ الْحَقُّ أَعْمَاهُ
فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِيمَا يَجِبُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ فَأَمَّا يَا حَبِيبُ حُقُوقُ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ لَهُمْ حُقُوقُهُمْ فِي الْقِصَاصِ الْيَدُ بِالْيَدِ إِذَا كَانَتْ لِلْقَاطِعِ يَدٌ وَ الرِّجْلُ بِالْيَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقَاطِعِ يَدٌ فَقُلْتُ لَهُ أَ وَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَ يُتْرَكُ لَهُ رِجْلُهُ فَقَالَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ إِذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ وَ لَيْسَ لِلْقَاطِعِ يَدَانِ وَ لَا رِجْلَانِ فَثَمَّ يَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ جَارِحَةٌ يُقَاصُّ مِنْهَا الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن. و قال في المسالك: المماثلة في الكل معتبرة في القصاص، و استثني من ذلك ما إذا قطع يمينه، و لم يكن للقاطع يمين، فإنه يقطع يسراه، فإن لم يكن له يسار قطعت رجله، و مستند الحكم رواية حبيب السجستاني، و هي غير صحيحة، و لكن عمل بمضمونها الشيخ و الأكثر، و ردها ابن إدريس، و حكم بالدية بعد قطع اليدين لمن بقي، و هو أقوى لأن قطع الرجل باليد على خلاف الأصل، فلا بد له من دليل صالح و هو منفي، و في الآية ما يدل على المماثلة، و الرجل ليست مماثلة لليد. نعم يمكن تكلف مماثلة اليد و إن كانت يسري لليمين لتحقق أصل المماثلة.
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِيمَا كَانَ مِنْ جِرَاحَاتِ الْجَسَدِ أَنَّ فِيهَا الْقِصَاصَ أَوْ يَقْبَلَ الْمَجْرُوحُ دِيَةَ الْجِرَاحَةِ فَيُعْطَاهَا
لَيْسَ فِي هَذَا قِصَاصٌ وَ لَكِنْ يُعْطَى الْأَرْشَ
فِي سِنِّ الصَّبِيِّ يَضْرِبُهَا الرَّجُلُ فَتَسْقُطُ ثُمَّ تَنْبُتُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِصَاصٌ وَ عَلَيْهِ الْأَرْشُ قَالَ عَلِيٌّ وَ سُئِلَ جَمِيلٌ كَمِ الْأَرْشُ فِي سِنِّ الصَّبِيِّ وَ كَسْرِ الْيَدِ فَقَالَ شَيْءٌ يَسِيرٌ وَ لَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئاً مَعْلُوماً
سَأَلْتُهُ عَنْ أَعْوَرَ فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ مُتَعَمِّداً فَقَالَ تُفْقَأُ عَيْنُهُ قُلْتُ يَكُونُ أَعْمَى قَالَ فَقَالَ الْحَقُّ أَعْمَاهُ
يُعْرَضُ عَلَيْهِ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ فَمَا أَفْصَحَ مِنْهُ بِهِ وَ مَا لَمْ يُفْصِحْ بِهِ كَانَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَ هِيَ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ حَرْفاً
إِذَا ضُرِبَ الرَّجُلُ عَلَى رَأْسِهِ فَثَقُلَ لِسَانُهُ عُرِضَتْ عَلَيْهِ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ يَقْرَأُ ثُمَّ قُسِمَتِ الدِّيَةُ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ فَمَا لَمْ يُفْصِحْ بِهِ الْكَلَامَ كَانَتِ الدِّيَةُ بِالْقِيَاسِ مِنْ ذَلِكَ
فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ
فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ فِي السِّمْحَاقِ أَرْبَعٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَاضِعَةِ ثَلَاثٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْمَأْمُومَةِ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْجَائِفَةِ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ كَمَا هِيَ فِي الْوَجْهِ فَقَالَ الْمُوضِحَةُ وَ الشِّجَاجُ فِي الْوَجْهِ وَ الرَّأْسِ سَوَاءٌ فِي الدِّيَةِ لِأَنَّ الْوَجْهَ مِنَ الرَّأْسِ وَ لَيْسَ الْجِرَاحَاتُ فِي وجوب الثلث. الحديث الثاني: السند الأول مجهول، و الثاني ضعيف. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام): " الجائفة ثلاث و ثلاثون" نقل الشهيد الثاني (ره) اتفاق الأصحاب على أن في الجائفة ثلث الدية كاملا، أي ثلاثة و ثلاثون بعيرا، و ثلث بعير، و قال: إنما الخلاف في المأمومة، فبعض الأصحاب قالوا فيها بالثلث كملا لوروده بلفظة في كثير من الأخبار، و منهم من أسقط ثلث البعير، تبعا لبعض الروايات المصرحة فيها بالعدد، و هذا الخبر و غيره يدل على إسقاط الثلث في الجائفة أيضا، و ربما يظهر من كلام بعض الأصحاب أيضا ذلك، حيث شبهوها بالمأمومة. الحديث الرابع: ضعيف. و قال في الروضة: دية الشجاج في الوجه و الرأس سواء، و في البدن بنسبة دية العضو إلى الرأس، ففي حارصة اليد نصف بعير، و في أنملة إبهامها نصف عشره، الْجَسَدِ كَمَا هِيَ فِي الرَّأْسِ
فِي الْإِصْبَعِ عُشْرُ الدِّيَةِ إِذَا قُطِعَتْ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ شَلَّتْ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَصَابِعِ أَ سَوَاءٌ هُنَّ فِي الدِّيَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَسْنَانِ فَقَالَ دِيَتُهُنَّ سَوَاءٌ
أَصَابِعُ الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ فِي الدِّيَةِ فِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ فِي الظُّفُرِ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ
فَقَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ إِنَّ باب الخلقة التي تقسم عليها الدية في الأسنان و الأصابع الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " فعلى هذا قسمت دية الأسنان" أقول: هذا التقسيم هو المشهور بين الأصحاب. و قال في المسالك: لا خلاف في ثبوت الدية لجملة الأسنان، سواء زادت أم نقصت، و أما قسمتها على ثمانية و عشرين و تفصيلها على الوجه الذي ذكره هو المعروف في المذهب، و به رواية ضعيفة مجبورة بالشهرة، مع أنهم رووا في الصحيح عن عبد الله بن سنان و في كتاب ظريف أيضا المساواة في الجميع. قوله (عليه السلام): " فلا دية له" المشهور بين الأصحاب أن الزائدة إذا قلعت منضمة إلى البواقي لا دية لها، و إن قلعت منفردة ففيها ثلث الدية، و قيل: إن فيها منفردة الأرش و مال في المختلف الدِّيَاتِ إِنَّمَا كَانَتْ تُؤْخَذُ قَبْلَ الْيَوْمِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْبَوَادِي قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَ كَثُرَتِ الْوَرِقُ فِي النَّاسِ قَسَمَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى الْوَرِقِ قَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي مَا الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الدِّيَةِ الْيَوْمَ إِبِلٌ أَوْ وَرِقٌ قَالَ فَقَالَ الْإِبِلُ الْيَوْمَ مِثْلُ الْوَرِقِ بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنَ الْوَرِقِ فِي الدِّيَةِ إِنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ فِي الدِّيَةِ الْخَطَإِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ يُحْسَبُ بِكُلِّ بَعِيرٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَذَلِكَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ قُلْتُ لَهُ فَمَا أَسْنَانُ الْمِائَةِ بَعِيرٍ قَالَ فَقَالَ مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ذُكْرَانٌ كُلُّهَا
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ إِذَا اسْوَدَّتِ الثَّنِيَّةُ جُعِلَ فِيهَا الدِّيَةُ
السِّنُّ إِذَا ضُرِبَتِ انْتُظِرَ بِهَا سَنَةً فَإِنْ وَقَعَتْ أُغْرِمَ الضَّارِبُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ إِنْ لَمْ تَقَعْ وَ اسْوَدَّتْ أُغْرِمَ ثُلُثَيْ دِيَتِهَا
إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَضَى فِي سِنِّ الصَّبِيِّ قَبْلَ أَنْ يَثَّغِرَ بَعِيراً بَعِيراً فِي كُلِّ سِنٍّ الحديث السابع: مرسل. و حمله في الاستبصار على ثلثي الدية لا الدية الكاملة. الحديث الثامن: موثق. الحديث التاسع: صحيح. الحديث العاشر: ضعيف. و قال في الصحاح: إذا سقطت رواضع الصبي قيل: ثغر فهو مثغور، فإذا نبتت قيل اثغر. و قال في الشرائع: و ينتظر بسن الصبي الذي لم يتغر فإن نبتت لزم الأرش و لو لم تنبت فدية المثغر، و من الأصحاب من قال فيها بعير و لم يفصل، و في الرواية ضعف. التَّرْقُوَةُ
جَعَلَ دِيَةَ الْجَنِينِ مِائَةَ دِينَارٍ وَ جَعَلَ مَنِيَّ الرَّجُلِ إِلَى أَنْ يَكُونَ جَنِيناً خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ فَإِذَا كَانَ جَنِيناً قَبْلَ أَنْ تَلِجَهُ الرُّوحُ مِائَةَ دِينَارٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْإِنْسٰانَ مِنْ سُلٰالَةٍ وَ هِيَ النُّطْفَةُ فَهَذَا جُزْءٌ ثُمَّ عَلَقَةً فَهُوَ جُزْءَانِ- قوله (عليه السلام): " مائتا دينار" في الفقيه، " مائة دينار" و لكل وجه، و لعل ما في الكتاب أظهر. باب دية الجنين الحديث الأول: صحيح. و قال في المسالك: المشهور بين الأصحاب أن دية جنين الحر المسلم بعد تمام خلقته و قبل ولوج الروح فيه مائة دينار، و ذهب ابن الجنيد إلى أن دية الجنين مطلقا غرة عبد و أمة قيمتها نصف عشر الدية، و هو مذهب الجمهور، و به وردت رواياتهم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و فيها: " أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بغرة عبد أو وليدة" و قال بعضهم: كيف ندي من لا شرب و لا أكل و لا صاح و لا استهل و مثل ذلك يطل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إن هذا من أخوان الكهان، و يروى أسجعا كسجع الجاهلية. و رواه الأصحاب عن الصادق (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) حكم بذلك، و حملها الشيخ على ما إذا لم يتم خلقته مع أن في بعضها ما ينافي هذا الحمل، و المراد بالغرة: عبد أو أمة يقال: غرة عبد أو أمة على الإضافة، و يروى على البدل و الغرة الخيار، و لا فرق في الجنين بين الذكر و الأنثى، و به صرح الشيخ في الخلاف، و فرق في المبسوط ثُمَّ مُضْغَةً فَهُوَ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ ثُمَّ عَظْماً فَهُوَ أَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ ثُمَّ يُكْسَى لَحْماً فَحِينَئِذٍ تَمَّ جَنِيناً فَكَمَلَتْ لَهُ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ مِائَةُ دِينَارٍ وَ الْمِائَةُ دِينَارٍ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ لِلنُّطْفَةِ خُمُسَ الْمِائَةِ عِشْرِينَ دِينَاراً وَ لِلْعَلَقَةِ خُمُسَيِ الْمِائَةِ أَرْبَعِينَ دِينَاراً وَ لِلْمُضْغَةِ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ الْمِائَةِ سِتِّينَ دِينَاراً وَ لِلْعَظْمِ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْمِائَةِ ثَمَانِينَ دِينَاراً فَإِذَا كُسِيَ اللَّحْمَ كَانَتْ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ كَامِلَةً فَإِذَا نَشَأَ فِيهِ خَلْقٌ آخَرُ وَ هُوَ الرُّوحُ فَهُوَ حِينَئِذٍ نَفْسٌ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ دِيَةٌ كَامِلَةٌ إِنْ كَانَ ذَكَراً وَ إِنْ كَانَ أُنْثَى فَخَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَ إِنْ قُتِلَتِ امْرَأَةٌ وَ هِيَ حُبْلَى فَتَمَّ فَلَمْ يَسْقُطْ وَلَدُهَا وَ لَمْ يُعْلَمْ أَ ذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى وَ لَمْ يُعْلَمْ أَ بَعْدَهَا مَاتَ أَوْ قَبْلَهَا فَدِيَتُهُ نِصْفَانِ نِصْفُ دِيَةِ الذَّكَرِ وَ نِصْفُ دِيَةِ الْأُنْثَى وَ دِيَةُ الْمَرْأَةِ كَامِلَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنَ الْجَنِينِ وَ أَفْتَى عليه السلام فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ يُفْرِغُ مِنْ عِرْسِهِ فَيَعْزِلُ عَنْهَا الْمَاءَ وَ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ نِصْفَ خُمُسِ الْمِائَةِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَ إِذَا أَفْرَغَ فِيهَا و أوجب في الذكر عشر ديته، و في الأنثى عشر ديتها، و نقل في الغرمين عن الفقهاء أن الغرة من العبد الذي يكون ثمنه عشر الدية، و هو مناسب للمشهور، و لو لم يتم خلقته ففي ديته قولان: أحدهما غرة ذكره في المبسوط، و في موضع من الخلاف و في كتابي الأخبار و الآخر و هو الأشهر توزيع الدية على مراتب التنقل ففيه عظما ثمانون و مضغة ستون، و علقة أربعون و قيل بالتخيير بين الغرة و ما ذكر جمعا. قوله (عليه السلام): " و نصف دية الأنثى"، هذا هو المشهور، و ذهب ابن إدريس إلى القرعة. قوله (عليه السلام): " من عرسه" قال الفيروزآبادي: العرس بالكسر امرأة الرجل و رجلها قوله (عليه السلام): فيعزل عنها أي قبل دخول الرحم. قوله (عليه السلام): " يفرغ عن عرسه" على بناء الفاعل أي يغرك الرجل المني و لا تريد المرأة ذلك فيعطيها عشرة دنانير أو على بناء المفعول أي تفعل المرأة أو أجنبي غيرها ما يصير سببا للعزل، و الرجل لا يريد ذلك. و في الفقيه و هي لا تريد ذلك: فيؤيد الأول، و في التهذيب و هو و يريد فيؤيد الثاني. قوله (عليه السلام): " و إذا أفرع" أي استقر في الرحم قوله (عليه السلام): و جعل له كأنه عِشْرِينَ دِينَاراً وَ قَضَى فِي دِيَةِ جِرَاحِ الْجَنِينِ مِنْ حِسَابِ الْمِائَةِ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ جِرَاحِ الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ كَامِلَةً وَ جَعَلَ لَهُ فِي قِصَاصِ جِرَاحَتِهِ وَ مَعْقُلَتِهِ عَلَى قَدْرِ دِيَتِهِ وَ هِيَ مِائَةُ دِينَارٍ
إِنْ كَانَ مَاتَ فِي بَطْنِهَا بَعْدَ مَا ضَرَبَهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ وَ إِنْ كَانَ ضَرَبَهَا فَأَلْقَتْهُ حَيّاً فَمَاتَ فَإِنَّ عَلَيْهِ عُشْرَ قِيمَةِ أُمِّهِ
وَ إِنْ كَانَ جَنِيناً عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً فَإِنَّ عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ دِينَاراً أَوْ غُرَّةً تُسَلِّمُهَا إِلَى أَبِيهِ قُلْتُ فَهِيَ لَا تَرِثُ مِنْ وَلَدِهَا مِنْ دِيَتِهِ قَالَ لَا لِأَنَّهَا قَتَلَتْهُ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ ابْنَتَهُ وَ هِيَ حُبْلَى فَأَسْقَطَتْ سِقْطاً مَيِّتاً فَاسْتَعْدَى زَوْجُ الْمَرْأَةِ عَلَيْهِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا إِنْ كَانَ لِهَذَا السِّقْطِ دِيَةٌ وَ لِي فِيهِ مِيرَاثٌ فَإِنَّ مِيرَاثِي مِنْهُ لِأَبِي فَقَالَ يَجُوزُ لِأَبِيهَا مَا وَهَبَتْ لَهُ
إِنَّ الْغُرَّةَ تَزِيدُ وَ تَنْقُصُ وَ لَكِنْ قِيمَتُهَا أَرْبَعُونَ دِينَاراً
قَطْعُ رَأْسِ الْمَيِّتِ أَشَدُّ مِنْ قَطْعِ رَأْسِ الْحَيِّ
قُلْتُ رَجُلٌ قَطَعَ رَأْسَ مَيِّتٍ فَقَالَ حُرْمَةُ الْمَيِّتِ كَحُرْمَةِ الْحَيِّ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ مِنْهُ مَيِّتاً كَمَا حَرَّمَ مِنْهُ حَيّاً فَمَنْ فَعَلَ بِمَيِّتٍ فِعْلًا يَكُونُ فِي مِثْلِهِ اجْتِيَاحُ نَفْسِ الْحَيِّ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ صَدَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ فَمَنْ قَطَعَ رَأْسَ مَيِّتٍ أَوْ شَقَّ بَطْنَهُ أَوْ فَعَلَ بِهِ مَا يَكُونُ فِيهِ اجْتِيَاحُ نَفْسِ الْحَيِّ فَعَلَيْهِ دِيَةُ النَّفْسِ كَامِلَةً فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ دِيَتُهُ دِيَةُ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ أَنْ تُنْشَأَ فِيهِ الرُّوحُ وَ ذَلِكَ مِائَةُ دِينَارٍ وَ هِيَ لِوَرَثَتِهِ وَ دِيَةُ هَذَا هِيَ لَهُ لَا لِلْوَرَثَةِ قُلْتُ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا الحديث الثاني: كالحسن. قوله (عليه السلام): " أشد" أي في العقوبة الأخروية. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: مجهول. و قال في المسالك: إطلاق هذه الرواية و غيرها يدل على عدم الفرق في ذلك بين الصغير و الكبير و الذكر و الأنثى، و مقتضى آخرها أن الخاطى لا شيء عليه من الدية، و إن كان إطلاقها الأول يقتضي عدم الفرق أيضا بين العمد و غيره، و يؤيد الأخير أن هذا الحكم على خلاف الأصل، فينبغي أن يقتصر فيه على موضع اليقين خصوصا فيما يوجب الدية على العاقلة، و الحكم مختص بالمسلم، فلو كان ذميا احتمل عدم وجوب شيء، و وجوب عشر ديته كما ينبه عليه إلحاقه بالجنين التام، و لو كان عبدا فعشر قيمته، و دلت الرواية أيضا على صرف الدية في وجوه البر. عن قَالَ إِنَّ الْجَنِينَ أَمْرٌ مُسْتَقْبِلٌ مَرْجُوٌّ نَفْعُهُ وَ هَذَا قَدْ مَضَى وَ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ فَلَمَّا مُثِّلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ صَارَتْ دِيَتُهُ بِتِلْكَ الْمُثْلَةِ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ يُحَجُّ بِهَا عَنْهُ وَ يُفْعَلُ بِهَا أَبْوَابُ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا قُلْتُ فَإِنْ أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَحْفِرَ لَهُ لِيَغْسِلَهُ فِي الْحُفْرَةِ فَسَدِرَ الرَّجُلُ مِمَّا يَحْفِرُ فَدِيرَ بِهِ فَمَالَتْ مِسْحَاتُهُ فِي يَدِهِ فَأَصَابَ بَطْنَهُ فَشَقَّهُ فَمَا عَلَيْهِ فَقَالَ إِذَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ خَطَأٌ وَ كَفَّارَتُهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ صَدَقَةٌ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ ص
لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَفَرَ بِئْراً فِي دَارِهِ ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ فَوَقَعَ فِيهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لَا ضَمَانٌ وَ لَكِنْ لِيُغَطِّهَا
قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ حَفَرَ بِئْراً فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَوَقَعَ فِيهَا قَالَ فَقَالَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ حَفَرَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ كَانَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ
بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ لَا يَغْرَمُ أَهْلُهَا شَيْئاً مَا دَامَتْ مُرْسَلَةً
وَ سُئِلَ عَنْ بُخْتِيٍّ اغْتَلَمَ فَخَرَجَ مِنَ الدَّارِ فَقَتَلَ رَجُلًا فَجَاءَ أَخُو الرَّجُلِ فَضَرَبَ الْفَحْلَ بِالسَّيْفِ فَعَقَرَهُ فَقَالَ صَاحِبُ الْبُخْتِيِّ ضَامِنٌ لِلدِّيَةِ وَ يَقْبِضُ ثَمَنَ بُخْتِيِّهِ وَ عَنِ الرَّجُلِ يُنَفِّرُ بِالرَّجُلِ فَيَعْقِرُهُ وَ تَعْقِرُ دَابَّتُهُ رَجُلًا آخَرَ فَقَالَ هُوَ ضَامِنٌ لِمَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ
الْغُرْمُ عَلَى مَوْلَاهُ و لو ضربها غيره ضمن الضارب و كذا السائق يضمن جنايتها مطلقا و القائد يضمن جناية يديها، و في يديها و في جناية رأسها ما مر من الخلاف. الحديث الثالث: حسن. و قال في الصحاح: الغلمة بالضم شهوة الضراب، و قد غلم البعير بالكسر غلمة و اغتلم إذا هاج من ذلك. و قال في الروضة: يجب حفظ البعير المغتلم و الكلب العقور فيضمن ما يجنيه بدونه إذا علم بحاله، و أهمل حفظه، و لو جهل حاله أو علم و لم يفرط فلا ضمان. قوله (عليه السلام): " و يقبض ثمن بختيه" أي عن الأخ. قوله: (عليه السلام) " هو ضامن" محمول على ما إذا لم يكن على وجه [كذا]. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام): " الغرم على مولاه" القول بضمان المولى مطلقا للشيخ و أتباعه
سَأَلْتُهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ دَخَلَ دَارَ رَجُلٍ فَوَثَبَ كَلْبٌ عَلَيْهِ فِي الدَّارِ فَعَقَرَهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ دُعِيَ فَعَلَى أَهْلِ الدَّارِ أَرْشُ الْخَدْشِ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يُدْعَ فَدَخَلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ
أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنَّ ثَوْرَ فُلَانٍ قَتَلَ حِمَارِي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ائْتِ أَبَا بَكْرٍ فَسَلْهُ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَيْسَ عَلَى الْبَهَائِمِ قَوَدٌ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ بِمَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ائْتِ عُمَرَ فَسَلْهُ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ائْتِ عَلِيّاً عليه السلام فَسَلْهُ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنْ كَانَ الثَّوْرُ الدَّاخِلَ عَلَى حِمَارِكَ فِي مَنَامِهِ حَتَّى قَتَلَهُ فَصَاحِبُهُ ضَامِنٌ وَ إِنْ كَانَ الْحِمَارُ هُوَ الدَّاخِلَ عَلَى الثَّوْرِ فِي مَنَامِهِ فَلَيْسَ عَلَى صَاحِبِهِ ضَمَانٌ قَالَ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَنْ يَحْكُمُ بِحُكْمِ الْأَنْبِيَاءِ
قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ فَزَّعَ رَجُلًا عَنِ الْجِدَارِ أَوْ نَفَّرَ بِهِ عَنْ دَابَّتِهِ فَخَرَّ فَمَاتَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِدِيَتِهِ وَ إِنِ انْكَسَرَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِدِيَةِ مَا يَنْكَسِرُ مِنْهُ
الْغُرْمُ عَلَى مَوْلَاهُ
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي صَاحِبِ الدَّابَّةِ أَنَّهُ يَضْمَنُ فِي مَا وَطِئَتْ بِيَدِهَا وَ رِجْلِهَا وَ مَا نَفَحَتْ بِرِجْلِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَضْرِبَهَا إِنْسَانٌ
إِنَّمَا نَذَرْتِ لَيْسَ عَلَيْكِ ذَلِكِ الحديث التاسع: حسن. و قال في القواعد: و لو صاح على الصبي فارتعد و سقط من سطح ضمن الدية، و في القصاص نظر. الحديث العاشر: [مجهول و تقدم تحت الرقم 4 بدون الإرسال]. الحديث الحادي عشر: حسن أو موثق. و هذا الخبر يدل على تفصيل آخر غير المشهور و يمكن حمله على المشهور بأن يكون المراد ما يطأ عليه باليدين و الرجلين و يكون الضمان باعتبار اليدين. قوله (عليه السلام): " إلا أن يضربها" الاستثناء منقطع أي يضمن الضارب حينئذ. الحديث الثاني عشر: مرسل. قوله (عليه السلام): " ليس عليك ذلك" الخطاب للمرأة أي نذرت أمرا لم يكن عليك لازما، فصرت أنت سبب ذلك، أو الخطاب لصاحب البعير، أي إنما نذرت
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ دَخَلَ دَارَ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَعَقَرَهُ كَلْبُهُمْ قَالَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ وَ إِنْ دَخَلَ بِإِذْنِهِمْ ضَمِنُوا
مَا أَصَابَ الرِّجْلُ فَعَلَى السَّائِقِ وَ مَا أَصَابَ الْيَدُ فَعَلَى الْقَائِدِ وَ الرَّاكِبِ
عليه السلام لَيْسَ فِي الْهَائِشَاتِ عَقْلٌ وَ لَا قِصَاصٌ وَ الْهَائِشَاتُ الْفَزْعَةُ تَقَعُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَيُشَجُّ الرَّجُلُ فِيهَا أَوْ يَقَعُ قَتِيلٌ لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ وَ شَجَّهُ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ آخَرَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَوَدَاهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
فِي رَجُلٍ كَانَ جَالِساً مَعَ قَوْمٍ فَمَاتَ وَ هُوَ مَعَهُمْ أَوْ رَجُلٍ وُجِدَ فِي قَبِيلَةٍ أَوْ عَلَى بَابِ دَارِ قَوْمٍ فَادُّعِيَ عَلَيْهِمْ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ وَ لَا يَبْطُلُ دَمُهُ
إِنْ وُجِدَ قَتِيلٌ بِأَرْضِ فَلَاةٍ أُدِّيَتْ دِيَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَقُولُ لَا يَبْطُلُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُوجَدُ قَتِيلًا فِي الْقَرْيَةِ أَوْ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ فَقَالَ يُقَاسُ مَا بَيْنَهُمَا فَأَيُّهُمَا كَانَتْ أَقْرَبَ ضُمِّنَتْ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ الحديث الثاني: موثق. قوله (عليه السلام): " و لا يبطل دمه". لعله متعلق بالشق الأخير إلا أن يحمل الأول على ما إذا كانت قرينة على مطلق القتل دون قتلهم له فتدبر. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. باب آخر منه الحديث الأول: موثق و الثاني حسن. و يدل على مذهب المفيد و حمله الآخرون على اللوث.
إِنْ أَرَادَ الَّذِي لَمْ يَعْفُ أَنْ يَقْتُلَ قَتَلَ وَ رَدَّ نِصْفَ الدِّيَةِ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الْمُقَادِ مِنْهُ
عَفْوُ كُلِّ ذِي سَهْمٍ جَائِزٌ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَكَمَ فِي دِمَائِكُمْ بِغَيْرِ مَا حَكَمَ بِهِ فِي أَمْوَالِكُمْ حَكَمَ فِي أَمْوَالِكُمْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ حَكَمَ فِي دِمَائِكُمْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ وَ الْيَمِينَ عَلَى مَنِ ادَّعَى لِكَيْلَا يَبْطُلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ
يُغَرَّمُ رُبُعَ الدِّيَةِ إِذَا قَالَ شُبِّهَ عَلَيَّ فَإِنْ رَجَعَ اثْنَانِ وَ قَالا شُبِّهَ عَلَيْنَا غُرِّمَا نِصْفَ الدِّيَةِ وَ إِنْ رَجَعُوا جَمِيعاً وَ قَالُوا شُبِّهَ عَلَيْنَا غُرِّمُوا الدِّيَةَ وَ إِنْ قَالُوا شَهِدْنَا بِالزُّورِ قُتِلُوا جَمِيعاً
إِنْ قَالَ الرَّابِعُ وَهَمْتُ ضُرِبَ الْحَدَّ وَ غُرِّمَ الدِّيَةَ وَ إِنْ قَالَ تَعَمَّدْتُ قُتِلَ
دِيَةُ الْكَلْبِ السَّلُوقِيِّ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً جَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دِيَةُ كَلْبِ الْغَنَمِ كَبْشٌ وَ دِيَةُ كَلْبِ الزَّرْعِ جَرِيبٌ مِنْ بُرٍّ وَ دِيَةُ كَلْبِ الْأَهْلِيِّ قَفِيزٌ مِنْ تُرَابٍ لِأَهْلِهِ
عليه السلام فِيمَنْ قَتَلَ كَلْبَ الصَّيْدِ قَالَ يُقَوِّمُهُ وَ كَذَلِكَ الْبَازِي وَ كَذَلِكَ كَلْبُ الْغَنَمِ وَ كَذَلِكَ كَلْبُ الْحَائِطِ
ا سَأَلْنَا أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْ رَجُلٍ اسْتَغَاثَ بِهِ قَوْمٌ لِيُنْقِذَهُمْ مِنْ قَوْمٍ يُغِيرُونَ عَلَيْهِمْ لِيَسْتَبِيحُوا أَمْوَالَهُمْ وَ يَسْبُوا ذَرَارِيَّهُمْ فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعْدُو بِسِلَاحِهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ لِيُغِيثَ الْقَوْمَ الَّذِينَ اسْتَغَاثُوا بِهِ فَمَرَّ بِرَجُلٍ قَائِمٍ عَلَى شَفِيرِ بِئْرٍ يَسْتَقِي مِنْهَا فَدَفَعَهُ وَ هُوَ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ وَ لَا يَعْلَمُ فَسَقَطَ فِي الْبِئْرِ فَمَاتَ وَ مَضَى الرَّجُلُ فَاسْتَنْقَذَ أَمْوَالَ أُولَئِكَ الْقَوْمِ الَّذِينَ اسْتَغَاثُوا بِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ قَالُوا لَهُ مَا صَنَعْتَ قَالَ قَدِ انْصَرَفَ الْقَوْمُ عَنْهُمْ وَ أَمِنُوا وَ سَلِمُوا قَالُوا لَهُ أَ شَعَرْتَ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ سَقَطَ فِي الْبِئْرِ فَمَاتَ قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ طَرَحْتُهُ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي خَرَجْتُ أَعْدُو بِسِلَاحِي فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَ أَنَا أَخَافُ الْفَوْتَ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ اسْتَغَاثُوا بِي فَمَرَرْتُ بِفُلَانٍ وَ هُوَ قَائِمٌ يَسْتَقِي فِي الْبِئْرِ فَزَحَمْتُهُ وَ لَمْ و قال في القاموس: أزلقت الناقة: أجهضت أي ألقت ولدها. و قال في التحرير: لا دية لجنين الدابة مقدرا بل أرش ما نقص من أمها، فتقوم حاملا و حائلا، و يلزم الجاني بالتفاوت. و في رواية يلزمه عشر قيمة الأم، و المعتمد الأول. الحديث التاسع: مجهول. و حمل على ما إذا كان الصدم من الحي فقط دون الميت، أو على أن المراد نصف الدية، و لا يخفى بعدهما و قال في الشرائع: لو اصطدم حران فمات أحدهما فعلى ما قلناه يضمن الباقي نصف دية التالف، و على رواية أبي الحسن موسى (عليه السلام) يضمن الباقي دية الميت و الرواية شاذة. باب النوادر الحديث الأول: ضعيف بسنديه. أُرِدْ ذَلِكَ فَسَقَطَ فِي الْبِئْرِ فَمَاتَ فَعَلَى مَنْ دِيَةُ هَذَا فَقَالَ دِيَتُهُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ اسْتَنْجَدُوا الرَّجُلَ فَأَنْجَدَهُمْ وَ أَنْقَذَ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ آجَرَ نَفْسَهُ بِأُجْرَةٍ لَكَانَتِ الدِّيَةُ عَلَيْهِ وَ عَلَى عَاقِلَتِهِ دُونَهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عليه السلام أَتَتْهُ امْرَأَةٌ عَجُوزٌ تَسْتَعْدِيهِ عَلَى الرِّيحِ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ قَائِمَةً عَلَى سَطْحٍ لِي وَ إِنَّ الرِّيحَ طَرَحَتْنِي مِنَ السَّطْحِ فَكَسَرَتْ يَدِي فَأَعْدِنِي عَلَى الرِّيحِ فَدَعَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام الرِّيحَ فَقَالَ لَهَا مَا دَعَاكِ إِلَى مَا صَنَعْتِ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ فَقَالَتْ صَدَقَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ رَبَّ الْعِزَّةِ جَلَّ وَ عَزَّ بَعَثَنِي إِلَى سَفِينَةِ بَنِي فُلَانٍ لِأُنْقِذَهَا مِنَ الْغَرَقِ وَ قَدْ كَانَتْ أَشْرَفَتْ عَلَى الْغَرَقِ فَخَرَجْتُ فِي سَنَنِي وَ عَجَلَتِي إِلَى مَا أَمَرَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَمَرَرْتُ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ هِيَ عَلَى سَطْحِهَا فَعَثَرْتُ بِهَا وَ لَمْ أُرِدْهَا فَسَقَطَتْ فَانْكَسَرَتْ يَدُهَا قَالَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ يَا رَبِّ بِمَا أَحْكُمُ عَلَى الرِّيحِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا سُلَيْمَانُ احْكُمْ بِأَرْشِ كَسْرِ يَدِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ عَلَى أَرْبَابِ السَّفِينَةِ الَّتِي أَنْقَذَتْهَا الرِّيحُ مِنَ الْغَرَقِ فَإِنَّهُ لَا يُظْلَمُ لَدَيَّ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ
إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَحْبِسُ فِي تُهَمَةِ الدَّمِ سِتَّةَ أَيَّامٍ فَإِنْ جَاءَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ بِبَيِّنَةٍ وَ إِلَّا خَلَّى سَبِيلَهُ
إِذَا مَاتَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ قَامَ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ مَقَامَهُ بِالدَّمِ
مَنِ اقْتُصَّ مِنْهُ فَهُوَ قَتِيلُ الْقُرْآنِ
إِنْ قَالَ الرَّابِعُ أَوْهَمْتُ ضُرِبَ الْحَدَّ وَ غُرِّمَ الدِّيَةَ وَ إِنْ قَالَ تَعَمَّدْتُ قُتِلَ
يُضْرَبَانِ الْحَدَّ وَ يُضَمَّنَانِ الصَّدَاقَ لِلزَّوْجِ ثُمَّ تَعْتَدُّ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ
حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَضَى بِشَاهِدٍ وَ يَمِينٍ
إِذَا شَهِدَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ امْرَأَتَانِ وَ يَمِينَهُ فَهُوَ جَائِزٌ
قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَ رَأَيْتَ إِذَا رَأَيْتُ شَيْئاً فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَ يَجُوزُ لِي أَنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ لَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنَّهُ فِي يَدِهِ وَ لَا أَشْهَدُ أَنَّهُ لَهُ فَلَعَلَّهُ لِغَيْرِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ فَيَحِلُّ الشِّرَاءُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَعَلَّهُ لِغَيْرِهِ فَمِنْ أَيْنَ جَازَ لَكَ أَنْ تَشْتَرِيَهُ وَ يَصِيرَ مِلْكاً لَكَ ثُمَّ تَقُولَ بَعْدَ الْمِلْكِ هُوَ لِي وَ تَحْلِفَ عَلَيْهِ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَنْسُبَهُ إِلَى مَنْ صَارَ مِلْكُهُ مِنْ قِبَلِهِ إِلَيْكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَوْ لَمْ يَجُزْ هَذَا لَمْ يَقُمْ لِلْمُسْلِمِينَ سُوقٌ
فَقَالَ لَا إِلَّا فِي الْقَتْلِ يُؤْخَذُ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ وَ لَا يُؤْخَذُ بِالثَّانِي
سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الرَّجُلِ يَشْهَدُ لِامْرَأَتِهِ قَالَ إِذَا كَانَ خَيِّراً جَازَتْ شَهَادَتُهُ لِامْرَأَتِهِ
لَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا
لَوْ أَنَّ أَرْبَعَةً شَهِدُوا عِنْدِي عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَى وَ فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَى لَحَدَدْتُهُمْ جَمِيعاً لِأَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَ لَا يَؤُمُّ النَّاسَ
سَأَلْتُهُ عَنِ السَّائِلِ الَّذِي يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ هَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فَقَالَ كَانَ أَبِي عليه السلام لَا يَقْبَلُ شَهَادَتَهُ إِذَا سَأَلَ فِي كَفِّهِ
نَعَمْ إِذَا أَثْبَتَ
يُؤْخَذُ بِأَوَّلِ قَوْلِهِ وَ لَا يُؤْخَذُ بِالثَّانِي
- وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَ اشْهَدُوا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لَقَدْ حَكَمَ فِي الْفَرَائِضِ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ
أَيُّ قَاضٍ قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَخْطَأَ سَقَطَ أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ
أَوْ لَمْ يَقُلْ وَ كُلُّ مُفْتٍ ضَامِنٌ
عليه السلام يَدُ اللَّهِ فَوْقَ رَأْسِ الْحَاكِمِ تُرَفْرِفُ بِالرَّحْمَةِ فَإِذَا حَافَ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ
أَيُّمَا مُؤْمِنٍ قَدَّمَ مُؤْمِناً فِي خُصُومَةٍ إِلَى قَاضٍ أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَقَضَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ فَقَدْ شَرِكَهُ فِي الْإِثْمِ
صلى الله عليه وآله وسلم الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَ الْيَمِينُ عَلَى مَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ
إِنَّ اللَّهَ حَكَمَ فِي دِمَائِكُمْ بِغَيْرِ مَا حَكَمَ بِهِ فِي أَمْوَالِكُمْ حَكَمَ فِي أَمْوَالِكُمْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ حَكَمَ فِي دِمَائِكُمْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ وَ الْيَمِينَ عَلَى مَنِ ادَّعَى لِكَيْلَا يَبْطُلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ الحديث الرابع: صحيح. باب أن البينة على المدعي، و اليمين على المدعى عليه الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: موثق.
يُسْتَحْلَفُ أَوْ يَرُدَّ الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا حَقَّ لَهُ
يُسْتَحْلَفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ وَ قَالَ أَنَا أَرُدُّ الْيَمِينَ عَلَيْكَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ فَإِنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ أَنْ يَحْلِفَ وَ يَأْخُذَ مَالَهُ
يُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي
إِذَا أَقَامَ الرَّجُلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى حَقِّهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ يَمِينٌ فَإِنْ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ فَرَدَّ عَلَيْهِ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ فَلَا حَقَّ لَهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: حسن. باب أن من كانت له بينة فلا يمين عليه إذا أقامها الحديث الأول: مرسل. الحديث الثاني: مرسل مجهول و السند الثاني مرسل كالحسن.
إِنِ اسْتَحْلَفَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً وَ إِنْ تَرَكَهُ وَ لَمْ يَسْتَحْلِفْهُ فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ
قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ شَهِدَ لَهُ رَجُلَانِ بِأَنَّ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ خَمْسِينَ دِرْهَماً وَ جَاءَ آخَرَانِ فَشَهِدَا بِأَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ كُلُّهُمْ شَهِدُوا فِي مَوْقِفٍ قَالَ أَقْرِعْ بَيْنَهُمْ ثُمَّ اسْتَحْلِفِ الَّذِينَ أَصَابَهُمُ الْقَرْعُ بِاللَّهِ أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَ بِالْحَقِّ
فِي الرَّجُلِ يُبْضِعُهُ الرَّجُلُ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً فِي ثَوْبٍ وَ آخَرُ عِشْرِينَ دِرْهَماً فِي ثَوْبٍ فَبَعَثَ بِالثَّوْبَيْنِ فَلَمْ يَعْرِفْ هَذَا ثَوْبَهُ وَ لَا هَذَا ثَوْبَهُ قَالَ يُبَاعُ الثَّوْبَانِ فَيُعْطَى صَاحِبُ الثَّلَاثِينَ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسٍ الثَّمَنِ وَ الْآخَرُ خُمُسَيِ الثَّمَنِ قُلْتُ فَإِنَّ صَاحِبَ الْعِشْرِينَ قَالَ لِصَاحِبِ الثَّلَاثِينَ اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ قَالَ قَدْ أَنْصَفَهُ
أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا شَيْخٌ فَلَمَّا أَنْ وَاقَعَهَا مَاتَ عَلَى بَطْنِهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَى بَنُوهُ أَنَّهَا فَجَرَتْ وَ تَشَاهَدُوا عَلَيْهَا فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ فَمَرَّ بِهَا عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ لِي حُجَّةً قَالَ هَاتِي قوله (عليه السلام): " أمري فيكم" لعله (عليه السلام) قال ذلك تقية أو رعاية للعرف، مع إذن المرأة، و قال الجوهري: لببت الرجل تلبيبا: إذا جمعت ثيابه عند صدره في الخصومة ثم جررته. و قال الفيروزآبادي: الهجين: اللئيم، و عربي ولد من أمة و الخيل: هجين غير عتيق انتهى. و المراد هنا الدنيء النسب. الحديث السابع: ضعيف. حُجَّتَكِ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ كِتَاباً فَقَرَأَهُ فَقَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ تُعْلِمُكُمْ بِيَوْمَ تَزَوَّجَهَا وَ يَوْمَ وَاقَعَهَا وَ كَيْفَ كَانَ جِمَاعُهُ لَهَا رُدُّوا الْمَرْأَةَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَا بِصِبْيَانٍ أَتْرَابٍ وَ دَعَا بِالصَّبِيِّ مَعَهُمْ فَقَالَ لَهُمُ الْعَبُوا حَتَّى إِذَا أَلْهَاهُمُ اللَّعِبُ قَالَ لَهُمُ اجْلِسُوا حَتَّى إِذَا تَمَكَّنُوا صَاحَ بِهِمْ فَقَامَ الصِّبْيَانُ وَ قَامَ الْغُلَامُ فَاتَّكَأَ عَلَى رَاحَتَيْهِ فَدَعَا بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام وَ وَرَّثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَ جَلَدَ إِخْوَتَهُ الْمُفْتَرِينَ حَدّاً حَدّاً فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كَيْفَ صَنَعْتَ قَالَ عليه السلام عَرَفْتُ ضَعْفَ الشَّيْخِ فِي اتِّكَاءِ الْغُلَامِ عَلَى رَاحَتَيْهِ
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ أَكَلَ وَ أَصْحَابٌ لَهُ شَاةً فَقَالَ إِنْ أَكَلْتُمُوهَا فَهِيَ لَكُمْ وَ إِنْ لَمْ تَأْكُلُوهَا فَعَلَيْكُمْ كَذَا وَ كَذَا فَقَضَى فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ لَا شَيْءَ فِي الْمُؤَاكَلَةِ مِنَ الطَّعَامِ مَا قَلَّ مِنْهُ وَ مَا كَثُرَ وَ مَنَعَ غَرَامَتَهُ فِيهِ
اذْهَبُوا فَبِيعُوهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ ادْفَعُوا ثَمَنَهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَ لَا تُقِرُّوهُ عِنْدَهُ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَجَلَّ اللَّهَ أَنْ يَحْلِفَ بِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْراً مِمَّا ذَهَبَ مِنْهُ
إِذَا ادُّعِيَ عَلَيْكَ مَالٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْكَ فَأَرَادَ أَنْ يُحَلِّفَكَ فَإِنْ بَلَغَ مِقْدَارَ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً فَأَعْطِهِ وَ لَا تَحْلِفْ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَاحْلِفْ وَ لَا تُعْطِهِ
إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ تَذَرَانِ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ مِنْ أَهْلِهَا وَ تُنْغِلُ الرَّحِمَ يَعْنِي انْقِطَاعَ النَّسْلِ
إِنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ تُنْغِلُ فِي الرَّحِمِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا مَعْنَى تُنْغِلُ فِي الرَّحِمِ قَالَ تُعْقِرُ
صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ وَ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ وَ مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ وَ مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلَمْ يَرْضَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ باب آخر منه الحديث الأول: موثق. الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: موثق. باب أنه لا يحلف إلا بالله، و من لم يرض فليس من الله الحديث الأول: حسن أو موثق. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " فلم يرض" سواء كان في الدعاوي أو في الاعتذار عما ينسب إليه، و الرضا في الأول هو أن يقطع الطمع عما حلف عليه، و لا يتعرض لأخذه بتقاص و لا عَزَّ وَ جَلَّ
مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ وَ مَنْ لَمْ يَصْدُقْ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَرْضَ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
قَالَ لَا يَمِينَ لِلْوَلَدِ مَعَ وَالِدِهِ وَ لَا لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا وَ لَا لِلْمَمْلُوكِ مَعَ سَيِّدِهِ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَحْلَفَهُ السُّلْطَانُ بِالطَّلَاقِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَحَلَفَ قَالَ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَخَافُ عَلَى مَالِهِ مِنَ السُّلْطَانِ فَيَحْلِفُ لِيَنْجُوَ بِهِ مِنْهُ قَالَ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ يَحْلِفُ الرَّجُلُ عَلَى مَالِ أَخِيهِ كَمَا عَلَى مَالِهِ قَالَ نَعَمْ
صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ وَ لَا لِمَمْلُوكٍ مَعَ مَوْلَاهُ وَ لَا لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا وَ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ
أَنَا قَاضٍ فِي ذَا قُلْ لَهَا فَلْتَأْكُلْ وَ لْيُظِلَّهَا وَ إِيَّاهَا سَقْفُ بَيْتٍ وَ لَا تَمْشِيَ وَ لَا تُعْتِقَ وَ لْتَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهَا وَ لَا تَعُدْ إِلَى ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا مِنْ خُطُوٰاتِ الشَّيْطٰانِ*
إِنْ سَمَّى فَهُوَ الَّذِي سَمَّى وَ إِنْ لَمْ يُسَمِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
لِلَّهِ عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى الْكَعْبَةِ إِنِ اشْتَرَيْتُ لِأَهْلِي شَيْئاً بِنَسِيئَةٍ فَقَالَ أَ يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ قَالَ نَعَمْ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَأْخُذَ لَهُمْ شَيْئاً بِنَسِيئَةٍ قَالَ فَلْيَأْخُذْ لَهُمْ بِنَسِيئَةٍ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِيَمِينٍ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ ذَا قَرَابَةٍ لَهُ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَلْيُكَلِّمِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ وَ قَالَ كُلُّ يَمِينٍ لَا يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فِي طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ جَعَلَتْ مَالَهَا هَدْياً لِبَيْتِ اللَّهِ إِنْ أَعَارَتْ مَتَاعَهَا لِفُلَانَةَ وَ فُلَانَةَ فَأَعَارَ بَعْضُ أَهْلِهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا هَدْيٌ إِنَّمَا الْهَدْيُ مَا جُعِلَ لِلَّهِ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ فَذَلِكَ الَّذِي يُوفَى بِهِ إِذَا جُعِلَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ مِنْ أَشْبَاهِ هَذَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَ لَا هَدْيَ لَا يُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ عَلَيَّ أَلْفُ بَدَنَةٍ وَ هُوَ مُحْرِمٌ بِأَلْفِ حَجَّةٍ قَالَ الحديث العاشر: حسن. الحديث الحادي عشر: حسن أو موثق. الحديث الثاني عشر: حسن. قوله (عليه السلام): " فليس بشيء" ظاهره اشتراط القربة في اليمين، و هو خلاف المشهور بين الأصحاب، و قيل: لعل المراد باليمين النذر، فإنه يشترط فيه القربة إجماعا، أو المراد أن لا يكون يمينه باسم الله، بل بالطلاق و العتاق، و غير ذلك، فذلك الذي شرط (عليه السلام) فيه أمرين أن يكون من النعم، و أن يذكر فيه اسم الله فلا ينعقد نذر الهدي إلا بالأمرين. ذَلِكَ مِنْ خُطُوٰاتِ الشَّيْطٰانِ* وَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ أَوْ يَقُولُ أَنَا أُهْدِي هَذَا الطَّعَامَ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّ الطَّعَامَ لَا يُهْدَى أَوْ يَقُولُ الْجَزُورُ بَعْدَ مَا نُحِرَتْ هُوَ يُهْدِي بِهَا لِبَيْتِ اللَّهِ قَالَ إِنَّمَا تُهْدَى الْبُدْنُ وَ هُنَّ أَحْيَاءٌ وَ لَيْسَ تُهْدَى حِينَ صَارَتْ لَحْماً
كُلُّ يَمِينٍ لَا يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى فِي طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ
قَالَ لَا يَمِينَ فِي غَضَبٍ وَ لَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ لَا فِي إِجْبَارٍ وَ لَا فِي إِكْرَاهٍ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِكْرَاهِ وَ الْإِجْبَارِ قَالَ الْإِجْبَارُ مِنَ السُّلْطَانِ وَ يَكُونُ الْإِكْرَاهُ مِنَ الزَّوْجَةِ وَ الْأُمِّ وَ الْأَبِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ
مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَأَتَى ذَلِكَ فَهُوَ كَفَّارَةُ يَمِينِهِ وَ لَهُ حَسَنَةٌ
مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَ لَهُ حَسَنَةٌ
وَ سُئِلَ عَمَّا يَجُوزُ وَ عَمَّا لَا يَجُوزُ مِنَ النِّيَّةِ عَلَى الْإِضْمَارِ فِي الْيَمِينِ فَقَالَ قَدْ يَجُوزُ فِي مَوْضِعٍ وَ لَا يَجُوزُ فِي آخَرَ فَأَمَّا مَا يَجُوزُ فَإِذَا كَانَ مَظْلُوماً فَمَا حَلَفَ بِهِ وَ نَوَى الْيَمِينَ فَعَلَى نِيَّتِهِ وَ أَمَّا إِذَا كَانَ ظَالِماً فَالْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمَظْلُومِ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ وَ ضَمِيرُهُ عَلَى غَيْرِ مَا حَلَفَ قَالَ الْيَمِينُ عَلَى الضَّمِيرِ
الْيَمِينُ عَلَى الضَّمِيرِ
لَا يَحْلِفُ الرَّجُلُ إِلَّا عَلَى عِلْمِهِ
كُلُّ يَمِينٍ حَلَفْتَ عَلَيْهَا لَكَ فِيهَا مَنْفَعَةٌ فِي أَمْرِ دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ فِيهَا وَ إِنَّمَا تَقَعُ عَلَيْكَ الْكَفَّارَةُ فِيمَا حَلَفْتَ عَلَيْهِ فِيمَا لِلَّهِ مَعْصِيَةٌ أَنْ لَا تَفْعَلَهُ ثُمَّ تَفْعَلُهُ
لَيْسَ كُلُّ يَمِينٍ فِيهَا كَفَّارَةٌ أَمَّا مَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَهُ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَفْعَلَهُ فَفَعَلْتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا الْكَفَّارَةُ وَ أَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْكَ أو المعلوم، و في الأخير بعد. الحديث الثالث: [حسن]. الحديث الرابع: [مرسل]. باب اليمين التي تلزم صاحبها الكفارة الحديث الأول: موثق. الحديث الثاني: صحيح. أَنْ تَفْعَلَهُ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَفْعَلَهُ فَفَعَلْتَهُ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ الْكَفَّارَةَ
ا مَا حَلَفْتَ عَلَيْهِ مِمَّا لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ أَنْ تَفْعَلَهُ فَلَمْ تَفْعَلْهُ فَعَلَيْكَ فِيهِ الْكَفَّارَةُ وَ مَا حَلَفْتَ عَلَيْهِ مِمَّا لِلَّهِ فِيهِ الْمَعْصِيَةُ فَكَفَّارَتُهُ تَرْكُهُ وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْصِيَةٌ وَ لَا طَاعَةٌ فَلَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ
لِلْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِي الْيَمِينِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِذَا نَسِيَ و في إبطال الحنث و سقوط الكفارة في اليمين و هو الأشبه بمراد ابن عباس. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: مجهول.
عليه السلام مَنِ اسْتَثْنَى فِي يَمِينٍ فَلَا حِنْثَ وَ لَا كَفَّارَةَ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ حَلَفَ سِرّاً فَلْيَسْتَثْنِ سِرّاً وَ مَنْ حَلَفَ عَلَانِيَةً فَلْيَسْتَثْنِ عَلَانِيَةً
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُقْسِمَ مِنْ خَلْقِهِ بِمَا شَاءَ- وَ لَيْسَ لِخَلْقِهِ أَنْ يُقْسِمُوا إِلَّا بِهِ
لَا أَرَى لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْلِفَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ قَالَ قَوْلُ الرَّجُلِ حِينَ يَقُولُ لَابَ لِشَانِئِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ لَوْ حَلَفَ النَّاسُ بِهَذَا وَ شِبْهِهِ تُرِكَ أَنْ يُحْلَفَ بِاللَّهِ
سَأَلْتُهُ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَقَالَ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ كِسْوَةٌ وَ الْكِسْوَةُ ثَوْبَانِ أَوْ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ أَجْزَأَ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ مُتَوَالِيَاتٍ وَ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مُدّاً مُدّاً
عليه السلام إِنْ لَمْ يَجِدْ فِي الْكَفَّارَةِ إِلَّا الرَّجُلَ وَ الرَّجُلَيْنِ فَلْيُكَرِّرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْعَشَرَةَ يُعْطِيهِمُ الْيَوْمَ ثُمَّ يُعْطِيهِمْ غَداً
لَا يُجْزِئُ إِطْعَامُ الصَّغِيرِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَ لَكِنْ صَغِيرَيْنِ بِكَبِيرٍ
مَنْ كَانَ لَهُ مَا يُطْعِمُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَصُومَ يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ مُدّاً مُدّاً فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ
إِذَا قَالَ الرَّجُلُ عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ أَوْ عَلَيَّ هَدْيُ كَذَا وَ كَذَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِهِ أَوْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُحْرِمَ بِحَجَّةٍ أَوْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ هَدْيُ كَذَا وَ كَذَا إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَ كَذَا
عَلَيَّ نَذْرٌ قَالَ لَيْسَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ حَتَّى يُسَمِّيَ شَيْئاً لِلَّهِ صِيَاماً أَوْ صَدَقَةً أَوْ هَدْياً أَوْ حَجّاً
فَلْيَقُمْ فِي الْمِعْبَرِ قَائِماً حَتَّى يَجُوزَ
إِنْ قُلْتَ لِلَّهِ عَلَيَّ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ
قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَقُولُ عَلَيَّ نَذْرٌ وَ لَا يُسَمِّي شَيْئاً قَالَ كَفٌّ مِنْ بُرٍّ غُلِّظَ عَلَيْهِ أَوْ شُدِّدَ
كُلُّ مَنْ عَجَزَ عَنْ نَذْرٍ نَذَرَهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ
فَلْيَمْشِ فَإِذَا تَعِبَ فَلْيَرْكَبْ
لَا تَصُومُ فِي السَّفَرِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَضَعَ عَنْهَا حَقَّهُ فِي السَّفَرِ وَ تَصُومُ هِيَ مَا جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَقُلْتُ لَهُ فَمَا ذَا إِذَا قَدِمَتْ إِنْ تَرَكَتْ ذَلِكَ قَالَ لَا إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرَى فِي وَلَدِهَا الَّذِي نَذَرَتْ فِيهِ بَعْضَ مَا تَكْرَهُ
أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ اللَّهِ لَأَضْرِبَنَّكَ يَا غُلَامُ قَالَ فَلَمْ أَرَهُ ضَرَبَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّكَ حَلَفْتَ لَتَضْرِبَنَّ غُلَامَكَ فَلَمْ أَرَكَ ضَرَبْتَهُ فَقَالَ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ
تْ لَهُ إِنَّ الْمَالَ الَّذِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ لِفُلَانَةَ فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ فَأَتَى أَوْلِيَاؤُهَا الرَّجُلَ فَقَالُوا لَهُ إِنَّهُ كَانَ لِصَاحِبَتِنَا مَالٌ لَا نَرَاهُ إِلَّا عِنْدَكَ فَاحْلِفْ لَنَا مَا لَنَا قِبَلَكَ شَيْءٌ أَ يَحْلِفُ لَهُمْ قَالَ إِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً عِنْدَهُ فَلْيَحْلِفْ وَ إِنْ كَانَتْ مُتَّهَمَةً عِنْدَهُ فَلَا يَحْلِفُ وَ يَضَعُ الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ فَإِنَّمَا لَهَا مِنْ مَالِهَا ثُلُثُهُ
سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقْسِمُ عَلَى أَخِيهِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنَّمَا أَرَادَ إِكْرَامَهُ
فَقَالَ كُلُّ مَا كَانَ لَكَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَلَا حِنْثَ عَلَيْكَ فِيهِ
إِذَا كَانَ مِمَّا يُبَاعُ أَجْزَأَ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَمَّى فَعَلَيْهِ مَا اشْتَرَطَ وَ سَمَّى
إِنْ خِفْتَ عَلَى مَالِكَ وَ دَمِكَ فَاحْلِفْ تَرُدُّهُ بِيَمِينِكَ فَإِنْ لَمْ تَرَ أَنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ شَيْئاً فَلَا تَحْلِفْ لَهُمْ
إِنْ شَاءَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ إِنْ شَاءَ صَامَ يَوْماً وَ إِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِرَغِيفٍ
عليه السلام فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ فَعَلْتَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُهُ وَ قَدْ فَعَلَهُ فَقَالَ كَذِبَةٌ كَذَبَهَا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا الحديث السادس عشر: موثق. قوله (عليه السلام): " مما يباع" بأن لا يكون مقعدا، و لا يكون ممن مثل به المولى. و قال في الدروس: و لو نذر عتق رقبة أجزأت المعيبة و الصغيرة، و المؤمنة و الكافرة، إن جوزنا عتق الكافر مطلقا، لقول الشيخ في المبسوط و الخلاف. الحديث السابع عشر: مرسل. الحديث الثامن عشر: ضعيف و قد مر الكلام في مثله. الحديث التاسع عشر: ضعيف على المشهور.
صلى الله عليه وآله وسلم حَسَبُ الْمَرْءِ دِينُهُ وَ مُرُوءَتُهُ وَ عَقْلُهُ وَ شَرَفُهُ وَ جَمَالُهُ وَ كَرَمُهُ تَقْوَاهُ
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ هَلْ مِنْ مُبَشِّرَاتٍ يَعْنِي بِهِ الرُّؤْيَا
ا إِنَّ النَّاسَ لَمَّا كَذَّبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَمَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِهَلَاكِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا عَلِيّاً فَمَا سِوَاهُ بِقَوْلِهِ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمٰا أَنْتَ بِمَلُومٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَحِمَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص- وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
مَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَنْ يَظَلَّ جَائِعاً خَائِفاً فِي اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم عُرِضَتْ عَلَيَّ بَطْحَاءُ مَكَّةَ ذَهَباً فَقُلْتُ يَا رَبِّ لَا وَ لَكِنْ أَشْبَعُ يَوْماً وَ أَجُوعُ يَوْماً فَإِذَا شَبِعْتُ حَمِدْتُكَ وَ شَكَرْتُكَ وَ إِذَا جُعْتُ دَعَوْتُكَ وَ ذَكَرْتُكَ
قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُلٌّ قَالَ أَ تَدْرِي مِمَّ ذَاكَ يَا يَعْقُوبُ قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّ بالتخفيف و نفسك بالرفع. قوله تعالى: " فإن الشيء يكون مع الشيء" أي لكل عمل جزاء، و كل شيء يكون مع ما يجانسه، فلا تجلس مع الجاهلين، تكن منهم، و ليست هذه الفقرة في الأمالي. الحديث الرابع و المائة: ضعيف و قد سبق مثله. الحديث الخامس و المائة: صحيح، و مضمونه معلوم. إِبْلِيسَ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ وَ أَمَرَهُمْ فَأَطَاعُوهُ وَ دَعَاكُمْ فَلَمْ تُجِيبُوهُ وَ أَمَرَكُمْ فَلَمْ تُطِيعُوهُ فَأَغْرَى بِكُمُ النَّاسَ
صلى الله عليه وآله وسلم خَلَّتَانِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِيهِمَا مَفْتُونٌ الصِّحَّةُ وَ الْفَرَاغُ
عليه السلام مَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهَمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ وَ مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ فِي يَدِهِ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ إِذَا أَرَادَ فَنَاءَ دَوْلَةِ قَوْمٍ أَمَرَ الْفَلَكَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ فَكَانَتْ عَلَى مِقْدَارِ مَا يُرِيدُ